---
title: "تفسير سورة طه - تفسير التستري - سهل التستري"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/20/book/329.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/20/book/329"
surah_id: "20"
book_id: "329"
book_name: "تفسير التستري"
author: "سهل التستري"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة طه - تفسير التستري - سهل التستري

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/20/book/329)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة طه - تفسير التستري - سهل التستري — https://quranpedia.net/surah/1/20/book/329*.

Tafsir of Surah طه from "تفسير التستري" by سهل التستري.

### الآية 20:1

> طه [20:1]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 20:2

> ﻿مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَىٰ [20:2]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 20:3

> ﻿إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَىٰ [20:3]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 20:4

> ﻿تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى [20:4]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 20:5

> ﻿الرَّحْمَٰنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَىٰ [20:5]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 20:6

> ﻿لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَىٰ [20:6]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 20:7

> ﻿وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى [20:7]

قوله تعالى : فإنه يعلم السر وأخفى  \[ ٧ \] قال : أخفى من السر ما لم يفكره العبد فيه وهو مفكره نوما.

### الآية 20:8

> ﻿اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ [20:8]

السورة التي يذكر فيها طه عليه السلام
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٧\]
 وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى (٧)
 قوله تعالى: فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى \[٧\] قال: أخفى من السر ما لم يفكره العبد فيه وهو مفكره نوما.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٨\]
 قالَ هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى (١٨)
 قوله تعالى: وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى \[١٨\] قال: أول من ملك العصا آدم، وهي من آس الجنة، ثم انتقلت من نبي إلى نبي حتى صارت إلى شعيب، فلما زوجه بنته أعطاها إياه، فكان موسى عليه السلام يتوكأ عليها، ويهش بها على غنمه، وينثر الورق إلى غنمه، ثم يأخذ بها من الشجر ما يريد، ويرسلها على السباع والوحوش وهوام الأرض فيضربها. وإذا اشتد الحر نصبها في الأرض فتكون كالظلة، وإذا نام حرسته حتى يستيقظ، وإذا كانت له ليلة مظلمة أضاءت له كالسراج، وإذا كان يوم غيم وغم عليه وقت الصلاة بينت له بشعاع طرفها، وإذا جاع غرزها في الأرض فأثمرت من ساعتها، فهذه مآرب عصاه **«١»**. فقد ذكر موسى عليه السلام من العصا منافع ومآرب ظهرت له، فأراد الله تعالى مآرب ومنافع كانت خافية عليه، كانقلابها ثعباناً، وضربها بالحجر لتنجاش عيون الماء، وضربها بالبحر وغير ذلك، فأراه أن علوم الخلق، وإن كانوا مؤيدين بالنبوة، قاصرة عن علم الحق بالأكوان.
 \[سورة طه (٢٠) : الآيات ٣٩ الى ٤٢\]
 أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي (٣٩) إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى مَنْ يَكْفُلُهُ فَرَجَعْناكَ إِلى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَلا تَحْزَنَ وَقَتَلْتَ نَفْساً فَنَجَّيْناكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلى قَدَرٍ يا مُوسى (٤٠) وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي (٤١) اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآياتِي وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي (٤٢)
 قوله تعالى: وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي \[٣٩\] قال: أظهر الله عليه ميراث علمه قبل العمل، فأورثه محبة في قلوب عباده، لأن من القلوب قلوباً تثاب قبل الفعل، وتعاقب قبل الرأي، كما يجد الإنسان في نفسه فرحاً لا يعرف سببه، وغماً لا يعرف سببه.
 قوله تعالى: وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً \[٤٠\] أي فتناً لنفسك الطبيعية وبيناها حتى لا تأمن مكر الله.
 قوله تعالى: وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي \[٤١\] أي تفرد إلي بالتجريد لا يشغلك عني شيء.
 قوله: وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي \[٤٢\] أي لا تكثر الذكر باللسان، وتغفل عن مراقبة القلب.

 (١) تفسير القرطبي ١١/ ١٨٧ وكتاب التاريخ لابن حبيب ٥٦، وخرج محققه الخبر من تاريخ الطبري ١/ ٤٦٤ والكامل لابن الأثير ١/ ١٧٩ والبداية والنهاية ١/ ٢٤٧.

### الآية 20:9

> ﻿وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ [20:9]

السورة التي يذكر فيها طه عليه السلام
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٧\]
 وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى (٧)
 قوله تعالى: فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى \[٧\] قال: أخفى من السر ما لم يفكره العبد فيه وهو مفكره نوما.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٨\]
 قالَ هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى (١٨)
 قوله تعالى: وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى \[١٨\] قال: أول من ملك العصا آدم، وهي من آس الجنة، ثم انتقلت من نبي إلى نبي حتى صارت إلى شعيب، فلما زوجه بنته أعطاها إياه، فكان موسى عليه السلام يتوكأ عليها، ويهش بها على غنمه، وينثر الورق إلى غنمه، ثم يأخذ بها من الشجر ما يريد، ويرسلها على السباع والوحوش وهوام الأرض فيضربها. وإذا اشتد الحر نصبها في الأرض فتكون كالظلة، وإذا نام حرسته حتى يستيقظ، وإذا كانت له ليلة مظلمة أضاءت له كالسراج، وإذا كان يوم غيم وغم عليه وقت الصلاة بينت له بشعاع طرفها، وإذا جاع غرزها في الأرض فأثمرت من ساعتها، فهذه مآرب عصاه **«١»**. فقد ذكر موسى عليه السلام من العصا منافع ومآرب ظهرت له، فأراد الله تعالى مآرب ومنافع كانت خافية عليه، كانقلابها ثعباناً، وضربها بالحجر لتنجاش عيون الماء، وضربها بالبحر وغير ذلك، فأراه أن علوم الخلق، وإن كانوا مؤيدين بالنبوة، قاصرة عن علم الحق بالأكوان.
 \[سورة طه (٢٠) : الآيات ٣٩ الى ٤٢\]
 أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي (٣٩) إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى مَنْ يَكْفُلُهُ فَرَجَعْناكَ إِلى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَلا تَحْزَنَ وَقَتَلْتَ نَفْساً فَنَجَّيْناكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلى قَدَرٍ يا مُوسى (٤٠) وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي (٤١) اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآياتِي وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي (٤٢)
 قوله تعالى: وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي \[٣٩\] قال: أظهر الله عليه ميراث علمه قبل العمل، فأورثه محبة في قلوب عباده، لأن من القلوب قلوباً تثاب قبل الفعل، وتعاقب قبل الرأي، كما يجد الإنسان في نفسه فرحاً لا يعرف سببه، وغماً لا يعرف سببه.
 قوله تعالى: وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً \[٤٠\] أي فتناً لنفسك الطبيعية وبيناها حتى لا تأمن مكر الله.
 قوله تعالى: وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي \[٤١\] أي تفرد إلي بالتجريد لا يشغلك عني شيء.
 قوله: وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي \[٤٢\] أي لا تكثر الذكر باللسان، وتغفل عن مراقبة القلب.

 (١) تفسير القرطبي ١١/ ١٨٧ وكتاب التاريخ لابن حبيب ٥٦، وخرج محققه الخبر من تاريخ الطبري ١/ ٤٦٤ والكامل لابن الأثير ١/ ١٧٩ والبداية والنهاية ١/ ٢٤٧.

### الآية 20:10

> ﻿إِذْ رَأَىٰ نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى [20:10]

السورة التي يذكر فيها طه عليه السلام
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٧\]
 وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى (٧)
 قوله تعالى: فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى \[٧\] قال: أخفى من السر ما لم يفكره العبد فيه وهو مفكره نوما.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٨\]
 قالَ هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى (١٨)
 قوله تعالى: وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى \[١٨\] قال: أول من ملك العصا آدم، وهي من آس الجنة، ثم انتقلت من نبي إلى نبي حتى صارت إلى شعيب، فلما زوجه بنته أعطاها إياه، فكان موسى عليه السلام يتوكأ عليها، ويهش بها على غنمه، وينثر الورق إلى غنمه، ثم يأخذ بها من الشجر ما يريد، ويرسلها على السباع والوحوش وهوام الأرض فيضربها. وإذا اشتد الحر نصبها في الأرض فتكون كالظلة، وإذا نام حرسته حتى يستيقظ، وإذا كانت له ليلة مظلمة أضاءت له كالسراج، وإذا كان يوم غيم وغم عليه وقت الصلاة بينت له بشعاع طرفها، وإذا جاع غرزها في الأرض فأثمرت من ساعتها، فهذه مآرب عصاه **«١»**. فقد ذكر موسى عليه السلام من العصا منافع ومآرب ظهرت له، فأراد الله تعالى مآرب ومنافع كانت خافية عليه، كانقلابها ثعباناً، وضربها بالحجر لتنجاش عيون الماء، وضربها بالبحر وغير ذلك، فأراه أن علوم الخلق، وإن كانوا مؤيدين بالنبوة، قاصرة عن علم الحق بالأكوان.
 \[سورة طه (٢٠) : الآيات ٣٩ الى ٤٢\]
 أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي (٣٩) إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى مَنْ يَكْفُلُهُ فَرَجَعْناكَ إِلى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَلا تَحْزَنَ وَقَتَلْتَ نَفْساً فَنَجَّيْناكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلى قَدَرٍ يا مُوسى (٤٠) وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي (٤١) اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآياتِي وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي (٤٢)
 قوله تعالى: وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي \[٣٩\] قال: أظهر الله عليه ميراث علمه قبل العمل، فأورثه محبة في قلوب عباده، لأن من القلوب قلوباً تثاب قبل الفعل، وتعاقب قبل الرأي، كما يجد الإنسان في نفسه فرحاً لا يعرف سببه، وغماً لا يعرف سببه.
 قوله تعالى: وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً \[٤٠\] أي فتناً لنفسك الطبيعية وبيناها حتى لا تأمن مكر الله.
 قوله تعالى: وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي \[٤١\] أي تفرد إلي بالتجريد لا يشغلك عني شيء.
 قوله: وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي \[٤٢\] أي لا تكثر الذكر باللسان، وتغفل عن مراقبة القلب.

 (١) تفسير القرطبي ١١/ ١٨٧ وكتاب التاريخ لابن حبيب ٥٦، وخرج محققه الخبر من تاريخ الطبري ١/ ٤٦٤ والكامل لابن الأثير ١/ ١٧٩ والبداية والنهاية ١/ ٢٤٧.

### الآية 20:11

> ﻿فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ يَا مُوسَىٰ [20:11]

السورة التي يذكر فيها طه عليه السلام
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٧\]
 وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى (٧)
 قوله تعالى: فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى \[٧\] قال: أخفى من السر ما لم يفكره العبد فيه وهو مفكره نوما.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٨\]
 قالَ هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى (١٨)
 قوله تعالى: وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى \[١٨\] قال: أول من ملك العصا آدم، وهي من آس الجنة، ثم انتقلت من نبي إلى نبي حتى صارت إلى شعيب، فلما زوجه بنته أعطاها إياه، فكان موسى عليه السلام يتوكأ عليها، ويهش بها على غنمه، وينثر الورق إلى غنمه، ثم يأخذ بها من الشجر ما يريد، ويرسلها على السباع والوحوش وهوام الأرض فيضربها. وإذا اشتد الحر نصبها في الأرض فتكون كالظلة، وإذا نام حرسته حتى يستيقظ، وإذا كانت له ليلة مظلمة أضاءت له كالسراج، وإذا كان يوم غيم وغم عليه وقت الصلاة بينت له بشعاع طرفها، وإذا جاع غرزها في الأرض فأثمرت من ساعتها، فهذه مآرب عصاه **«١»**. فقد ذكر موسى عليه السلام من العصا منافع ومآرب ظهرت له، فأراد الله تعالى مآرب ومنافع كانت خافية عليه، كانقلابها ثعباناً، وضربها بالحجر لتنجاش عيون الماء، وضربها بالبحر وغير ذلك، فأراه أن علوم الخلق، وإن كانوا مؤيدين بالنبوة، قاصرة عن علم الحق بالأكوان.
 \[سورة طه (٢٠) : الآيات ٣٩ الى ٤٢\]
 أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي (٣٩) إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى مَنْ يَكْفُلُهُ فَرَجَعْناكَ إِلى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَلا تَحْزَنَ وَقَتَلْتَ نَفْساً فَنَجَّيْناكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلى قَدَرٍ يا مُوسى (٤٠) وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي (٤١) اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآياتِي وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي (٤٢)
 قوله تعالى: وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي \[٣٩\] قال: أظهر الله عليه ميراث علمه قبل العمل، فأورثه محبة في قلوب عباده، لأن من القلوب قلوباً تثاب قبل الفعل، وتعاقب قبل الرأي، كما يجد الإنسان في نفسه فرحاً لا يعرف سببه، وغماً لا يعرف سببه.
 قوله تعالى: وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً \[٤٠\] أي فتناً لنفسك الطبيعية وبيناها حتى لا تأمن مكر الله.
 قوله تعالى: وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي \[٤١\] أي تفرد إلي بالتجريد لا يشغلك عني شيء.
 قوله: وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي \[٤٢\] أي لا تكثر الذكر باللسان، وتغفل عن مراقبة القلب.

 (١) تفسير القرطبي ١١/ ١٨٧ وكتاب التاريخ لابن حبيب ٥٦، وخرج محققه الخبر من تاريخ الطبري ١/ ٤٦٤ والكامل لابن الأثير ١/ ١٧٩ والبداية والنهاية ١/ ٢٤٧.

### الآية 20:12

> ﻿إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ ۖ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى [20:12]

السورة التي يذكر فيها طه عليه السلام
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٧\]
 وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى (٧)
 قوله تعالى: فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى \[٧\] قال: أخفى من السر ما لم يفكره العبد فيه وهو مفكره نوما.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٨\]
 قالَ هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى (١٨)
 قوله تعالى: وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى \[١٨\] قال: أول من ملك العصا آدم، وهي من آس الجنة، ثم انتقلت من نبي إلى نبي حتى صارت إلى شعيب، فلما زوجه بنته أعطاها إياه، فكان موسى عليه السلام يتوكأ عليها، ويهش بها على غنمه، وينثر الورق إلى غنمه، ثم يأخذ بها من الشجر ما يريد، ويرسلها على السباع والوحوش وهوام الأرض فيضربها. وإذا اشتد الحر نصبها في الأرض فتكون كالظلة، وإذا نام حرسته حتى يستيقظ، وإذا كانت له ليلة مظلمة أضاءت له كالسراج، وإذا كان يوم غيم وغم عليه وقت الصلاة بينت له بشعاع طرفها، وإذا جاع غرزها في الأرض فأثمرت من ساعتها، فهذه مآرب عصاه **«١»**. فقد ذكر موسى عليه السلام من العصا منافع ومآرب ظهرت له، فأراد الله تعالى مآرب ومنافع كانت خافية عليه، كانقلابها ثعباناً، وضربها بالحجر لتنجاش عيون الماء، وضربها بالبحر وغير ذلك، فأراه أن علوم الخلق، وإن كانوا مؤيدين بالنبوة، قاصرة عن علم الحق بالأكوان.
 \[سورة طه (٢٠) : الآيات ٣٩ الى ٤٢\]
 أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي (٣٩) إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى مَنْ يَكْفُلُهُ فَرَجَعْناكَ إِلى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَلا تَحْزَنَ وَقَتَلْتَ نَفْساً فَنَجَّيْناكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلى قَدَرٍ يا مُوسى (٤٠) وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي (٤١) اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآياتِي وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي (٤٢)
 قوله تعالى: وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي \[٣٩\] قال: أظهر الله عليه ميراث علمه قبل العمل، فأورثه محبة في قلوب عباده، لأن من القلوب قلوباً تثاب قبل الفعل، وتعاقب قبل الرأي، كما يجد الإنسان في نفسه فرحاً لا يعرف سببه، وغماً لا يعرف سببه.
 قوله تعالى: وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً \[٤٠\] أي فتناً لنفسك الطبيعية وبيناها حتى لا تأمن مكر الله.
 قوله تعالى: وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي \[٤١\] أي تفرد إلي بالتجريد لا يشغلك عني شيء.
 قوله: وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي \[٤٢\] أي لا تكثر الذكر باللسان، وتغفل عن مراقبة القلب.

 (١) تفسير القرطبي ١١/ ١٨٧ وكتاب التاريخ لابن حبيب ٥٦، وخرج محققه الخبر من تاريخ الطبري ١/ ٤٦٤ والكامل لابن الأثير ١/ ١٧٩ والبداية والنهاية ١/ ٢٤٧.

### الآية 20:13

> ﻿وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَىٰ [20:13]

السورة التي يذكر فيها طه عليه السلام
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٧\]
 وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى (٧)
 قوله تعالى: فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى \[٧\] قال: أخفى من السر ما لم يفكره العبد فيه وهو مفكره نوما.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٨\]
 قالَ هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى (١٨)
 قوله تعالى: وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى \[١٨\] قال: أول من ملك العصا آدم، وهي من آس الجنة، ثم انتقلت من نبي إلى نبي حتى صارت إلى شعيب، فلما زوجه بنته أعطاها إياه، فكان موسى عليه السلام يتوكأ عليها، ويهش بها على غنمه، وينثر الورق إلى غنمه، ثم يأخذ بها من الشجر ما يريد، ويرسلها على السباع والوحوش وهوام الأرض فيضربها. وإذا اشتد الحر نصبها في الأرض فتكون كالظلة، وإذا نام حرسته حتى يستيقظ، وإذا كانت له ليلة مظلمة أضاءت له كالسراج، وإذا كان يوم غيم وغم عليه وقت الصلاة بينت له بشعاع طرفها، وإذا جاع غرزها في الأرض فأثمرت من ساعتها، فهذه مآرب عصاه **«١»**. فقد ذكر موسى عليه السلام من العصا منافع ومآرب ظهرت له، فأراد الله تعالى مآرب ومنافع كانت خافية عليه، كانقلابها ثعباناً، وضربها بالحجر لتنجاش عيون الماء، وضربها بالبحر وغير ذلك، فأراه أن علوم الخلق، وإن كانوا مؤيدين بالنبوة، قاصرة عن علم الحق بالأكوان.
 \[سورة طه (٢٠) : الآيات ٣٩ الى ٤٢\]
 أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي (٣٩) إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى مَنْ يَكْفُلُهُ فَرَجَعْناكَ إِلى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَلا تَحْزَنَ وَقَتَلْتَ نَفْساً فَنَجَّيْناكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلى قَدَرٍ يا مُوسى (٤٠) وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي (٤١) اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآياتِي وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي (٤٢)
 قوله تعالى: وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي \[٣٩\] قال: أظهر الله عليه ميراث علمه قبل العمل، فأورثه محبة في قلوب عباده، لأن من القلوب قلوباً تثاب قبل الفعل، وتعاقب قبل الرأي، كما يجد الإنسان في نفسه فرحاً لا يعرف سببه، وغماً لا يعرف سببه.
 قوله تعالى: وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً \[٤٠\] أي فتناً لنفسك الطبيعية وبيناها حتى لا تأمن مكر الله.
 قوله تعالى: وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي \[٤١\] أي تفرد إلي بالتجريد لا يشغلك عني شيء.
 قوله: وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي \[٤٢\] أي لا تكثر الذكر باللسان، وتغفل عن مراقبة القلب.

 (١) تفسير القرطبي ١١/ ١٨٧ وكتاب التاريخ لابن حبيب ٥٦، وخرج محققه الخبر من تاريخ الطبري ١/ ٤٦٤ والكامل لابن الأثير ١/ ١٧٩ والبداية والنهاية ١/ ٢٤٧.

### الآية 20:14

> ﻿إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي [20:14]

السورة التي يذكر فيها طه عليه السلام
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٧\]
 وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى (٧)
 قوله تعالى: فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى \[٧\] قال: أخفى من السر ما لم يفكره العبد فيه وهو مفكره نوما.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٨\]
 قالَ هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى (١٨)
 قوله تعالى: وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى \[١٨\] قال: أول من ملك العصا آدم، وهي من آس الجنة، ثم انتقلت من نبي إلى نبي حتى صارت إلى شعيب، فلما زوجه بنته أعطاها إياه، فكان موسى عليه السلام يتوكأ عليها، ويهش بها على غنمه، وينثر الورق إلى غنمه، ثم يأخذ بها من الشجر ما يريد، ويرسلها على السباع والوحوش وهوام الأرض فيضربها. وإذا اشتد الحر نصبها في الأرض فتكون كالظلة، وإذا نام حرسته حتى يستيقظ، وإذا كانت له ليلة مظلمة أضاءت له كالسراج، وإذا كان يوم غيم وغم عليه وقت الصلاة بينت له بشعاع طرفها، وإذا جاع غرزها في الأرض فأثمرت من ساعتها، فهذه مآرب عصاه **«١»**. فقد ذكر موسى عليه السلام من العصا منافع ومآرب ظهرت له، فأراد الله تعالى مآرب ومنافع كانت خافية عليه، كانقلابها ثعباناً، وضربها بالحجر لتنجاش عيون الماء، وضربها بالبحر وغير ذلك، فأراه أن علوم الخلق، وإن كانوا مؤيدين بالنبوة، قاصرة عن علم الحق بالأكوان.
 \[سورة طه (٢٠) : الآيات ٣٩ الى ٤٢\]
 أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي (٣٩) إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى مَنْ يَكْفُلُهُ فَرَجَعْناكَ إِلى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَلا تَحْزَنَ وَقَتَلْتَ نَفْساً فَنَجَّيْناكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلى قَدَرٍ يا مُوسى (٤٠) وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي (٤١) اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآياتِي وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي (٤٢)
 قوله تعالى: وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي \[٣٩\] قال: أظهر الله عليه ميراث علمه قبل العمل، فأورثه محبة في قلوب عباده، لأن من القلوب قلوباً تثاب قبل الفعل، وتعاقب قبل الرأي، كما يجد الإنسان في نفسه فرحاً لا يعرف سببه، وغماً لا يعرف سببه.
 قوله تعالى: وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً \[٤٠\] أي فتناً لنفسك الطبيعية وبيناها حتى لا تأمن مكر الله.
 قوله تعالى: وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي \[٤١\] أي تفرد إلي بالتجريد لا يشغلك عني شيء.
 قوله: وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي \[٤٢\] أي لا تكثر الذكر باللسان، وتغفل عن مراقبة القلب.

 (١) تفسير القرطبي ١١/ ١٨٧ وكتاب التاريخ لابن حبيب ٥٦، وخرج محققه الخبر من تاريخ الطبري ١/ ٤٦٤ والكامل لابن الأثير ١/ ١٧٩ والبداية والنهاية ١/ ٢٤٧.

### الآية 20:15

> ﻿إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَىٰ [20:15]

السورة التي يذكر فيها طه عليه السلام
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٧\]
 وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى (٧)
 قوله تعالى: فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى \[٧\] قال: أخفى من السر ما لم يفكره العبد فيه وهو مفكره نوما.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٨\]
 قالَ هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى (١٨)
 قوله تعالى: وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى \[١٨\] قال: أول من ملك العصا آدم، وهي من آس الجنة، ثم انتقلت من نبي إلى نبي حتى صارت إلى شعيب، فلما زوجه بنته أعطاها إياه، فكان موسى عليه السلام يتوكأ عليها، ويهش بها على غنمه، وينثر الورق إلى غنمه، ثم يأخذ بها من الشجر ما يريد، ويرسلها على السباع والوحوش وهوام الأرض فيضربها. وإذا اشتد الحر نصبها في الأرض فتكون كالظلة، وإذا نام حرسته حتى يستيقظ، وإذا كانت له ليلة مظلمة أضاءت له كالسراج، وإذا كان يوم غيم وغم عليه وقت الصلاة بينت له بشعاع طرفها، وإذا جاع غرزها في الأرض فأثمرت من ساعتها، فهذه مآرب عصاه **«١»**. فقد ذكر موسى عليه السلام من العصا منافع ومآرب ظهرت له، فأراد الله تعالى مآرب ومنافع كانت خافية عليه، كانقلابها ثعباناً، وضربها بالحجر لتنجاش عيون الماء، وضربها بالبحر وغير ذلك، فأراه أن علوم الخلق، وإن كانوا مؤيدين بالنبوة، قاصرة عن علم الحق بالأكوان.
 \[سورة طه (٢٠) : الآيات ٣٩ الى ٤٢\]
 أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي (٣٩) إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى مَنْ يَكْفُلُهُ فَرَجَعْناكَ إِلى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَلا تَحْزَنَ وَقَتَلْتَ نَفْساً فَنَجَّيْناكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلى قَدَرٍ يا مُوسى (٤٠) وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي (٤١) اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآياتِي وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي (٤٢)
 قوله تعالى: وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي \[٣٩\] قال: أظهر الله عليه ميراث علمه قبل العمل، فأورثه محبة في قلوب عباده، لأن من القلوب قلوباً تثاب قبل الفعل، وتعاقب قبل الرأي، كما يجد الإنسان في نفسه فرحاً لا يعرف سببه، وغماً لا يعرف سببه.
 قوله تعالى: وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً \[٤٠\] أي فتناً لنفسك الطبيعية وبيناها حتى لا تأمن مكر الله.
 قوله تعالى: وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي \[٤١\] أي تفرد إلي بالتجريد لا يشغلك عني شيء.
 قوله: وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي \[٤٢\] أي لا تكثر الذكر باللسان، وتغفل عن مراقبة القلب.

 (١) تفسير القرطبي ١١/ ١٨٧ وكتاب التاريخ لابن حبيب ٥٦، وخرج محققه الخبر من تاريخ الطبري ١/ ٤٦٤ والكامل لابن الأثير ١/ ١٧٩ والبداية والنهاية ١/ ٢٤٧.

### الآية 20:16

> ﻿فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَتَرْدَىٰ [20:16]

السورة التي يذكر فيها طه عليه السلام
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٧\]
 وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى (٧)
 قوله تعالى: فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى \[٧\] قال: أخفى من السر ما لم يفكره العبد فيه وهو مفكره نوما.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٨\]
 قالَ هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى (١٨)
 قوله تعالى: وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى \[١٨\] قال: أول من ملك العصا آدم، وهي من آس الجنة، ثم انتقلت من نبي إلى نبي حتى صارت إلى شعيب، فلما زوجه بنته أعطاها إياه، فكان موسى عليه السلام يتوكأ عليها، ويهش بها على غنمه، وينثر الورق إلى غنمه، ثم يأخذ بها من الشجر ما يريد، ويرسلها على السباع والوحوش وهوام الأرض فيضربها. وإذا اشتد الحر نصبها في الأرض فتكون كالظلة، وإذا نام حرسته حتى يستيقظ، وإذا كانت له ليلة مظلمة أضاءت له كالسراج، وإذا كان يوم غيم وغم عليه وقت الصلاة بينت له بشعاع طرفها، وإذا جاع غرزها في الأرض فأثمرت من ساعتها، فهذه مآرب عصاه **«١»**. فقد ذكر موسى عليه السلام من العصا منافع ومآرب ظهرت له، فأراد الله تعالى مآرب ومنافع كانت خافية عليه، كانقلابها ثعباناً، وضربها بالحجر لتنجاش عيون الماء، وضربها بالبحر وغير ذلك، فأراه أن علوم الخلق، وإن كانوا مؤيدين بالنبوة، قاصرة عن علم الحق بالأكوان.
 \[سورة طه (٢٠) : الآيات ٣٩ الى ٤٢\]
 أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي (٣٩) إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى مَنْ يَكْفُلُهُ فَرَجَعْناكَ إِلى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَلا تَحْزَنَ وَقَتَلْتَ نَفْساً فَنَجَّيْناكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلى قَدَرٍ يا مُوسى (٤٠) وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي (٤١) اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآياتِي وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي (٤٢)
 قوله تعالى: وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي \[٣٩\] قال: أظهر الله عليه ميراث علمه قبل العمل، فأورثه محبة في قلوب عباده، لأن من القلوب قلوباً تثاب قبل الفعل، وتعاقب قبل الرأي، كما يجد الإنسان في نفسه فرحاً لا يعرف سببه، وغماً لا يعرف سببه.
 قوله تعالى: وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً \[٤٠\] أي فتناً لنفسك الطبيعية وبيناها حتى لا تأمن مكر الله.
 قوله تعالى: وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي \[٤١\] أي تفرد إلي بالتجريد لا يشغلك عني شيء.
 قوله: وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي \[٤٢\] أي لا تكثر الذكر باللسان، وتغفل عن مراقبة القلب.

 (١) تفسير القرطبي ١١/ ١٨٧ وكتاب التاريخ لابن حبيب ٥٦، وخرج محققه الخبر من تاريخ الطبري ١/ ٤٦٤ والكامل لابن الأثير ١/ ١٧٩ والبداية والنهاية ١/ ٢٤٧.

### الآية 20:17

> ﻿وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَىٰ [20:17]

السورة التي يذكر فيها طه عليه السلام
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٧\]
 وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى (٧)
 قوله تعالى: فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى \[٧\] قال: أخفى من السر ما لم يفكره العبد فيه وهو مفكره نوما.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٨\]
 قالَ هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى (١٨)
 قوله تعالى: وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى \[١٨\] قال: أول من ملك العصا آدم، وهي من آس الجنة، ثم انتقلت من نبي إلى نبي حتى صارت إلى شعيب، فلما زوجه بنته أعطاها إياه، فكان موسى عليه السلام يتوكأ عليها، ويهش بها على غنمه، وينثر الورق إلى غنمه، ثم يأخذ بها من الشجر ما يريد، ويرسلها على السباع والوحوش وهوام الأرض فيضربها. وإذا اشتد الحر نصبها في الأرض فتكون كالظلة، وإذا نام حرسته حتى يستيقظ، وإذا كانت له ليلة مظلمة أضاءت له كالسراج، وإذا كان يوم غيم وغم عليه وقت الصلاة بينت له بشعاع طرفها، وإذا جاع غرزها في الأرض فأثمرت من ساعتها، فهذه مآرب عصاه **«١»**. فقد ذكر موسى عليه السلام من العصا منافع ومآرب ظهرت له، فأراد الله تعالى مآرب ومنافع كانت خافية عليه، كانقلابها ثعباناً، وضربها بالحجر لتنجاش عيون الماء، وضربها بالبحر وغير ذلك، فأراه أن علوم الخلق، وإن كانوا مؤيدين بالنبوة، قاصرة عن علم الحق بالأكوان.
 \[سورة طه (٢٠) : الآيات ٣٩ الى ٤٢\]
 أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي (٣٩) إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى مَنْ يَكْفُلُهُ فَرَجَعْناكَ إِلى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَلا تَحْزَنَ وَقَتَلْتَ نَفْساً فَنَجَّيْناكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلى قَدَرٍ يا مُوسى (٤٠) وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي (٤١) اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآياتِي وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي (٤٢)
 قوله تعالى: وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي \[٣٩\] قال: أظهر الله عليه ميراث علمه قبل العمل، فأورثه محبة في قلوب عباده، لأن من القلوب قلوباً تثاب قبل الفعل، وتعاقب قبل الرأي، كما يجد الإنسان في نفسه فرحاً لا يعرف سببه، وغماً لا يعرف سببه.
 قوله تعالى: وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً \[٤٠\] أي فتناً لنفسك الطبيعية وبيناها حتى لا تأمن مكر الله.
 قوله تعالى: وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي \[٤١\] أي تفرد إلي بالتجريد لا يشغلك عني شيء.
 قوله: وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي \[٤٢\] أي لا تكثر الذكر باللسان، وتغفل عن مراقبة القلب.

 (١) تفسير القرطبي ١١/ ١٨٧ وكتاب التاريخ لابن حبيب ٥٦، وخرج محققه الخبر من تاريخ الطبري ١/ ٤٦٤ والكامل لابن الأثير ١/ ١٧٩ والبداية والنهاية ١/ ٢٤٧.

### الآية 20:18

> ﻿قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَىٰ [20:18]

قوله تعالى : ولي فيها مئارب أخرى  \[ ١٨ \] قال : أول من ملك العصا آدم، وهي من آس الجنة، ثم انتقلت من نبي إلى نبي حتى صارت إلى شعيب، فلما زوجه بنته أعطاها إياه، فكان موسى عليه السلام يتوكأ عليها، ويهش بها على غنمه، وينثر الورق إلى غنمه، ثم يأخذ بها من الشجر ما يريد، ويرسلها على السباع والوحوش وهوام الأرض فيضربها. وإذا اشتد الحر نصبها في الأرض فتكون كالظلة، وإذا نام حرسته حتى يستيقظ، وإذا كانت له ليلة مظلمة أضاءت له كالسراج، وإذا كان يوم غيم وغم عليه وقت الصلاة بينت له بشعاع طرفها، وإذا جاع غرزها في الأرض فأثمرت من ساعتها، فهذه مآرب عصاه[(١)](#foonote-١). فقد ذكر موسى عليه السلام من العصا منافع ومآرب ظهرت له، فأراد الله تعالى مآرب ومنافع كانت خافية عليه، كانقلابها ثعبانا، وضربها بالحجر لتنجاش عيون الماء، وضربها بالبحر وغير ذلك، فأراه أن علوم الخلق، وإن كانوا مؤيدين بالنبوة، قاصرة عن علم الحق بالأكوان.

١ - تفسير القرطبي ١١/١٨٧؛ وكتاب التاريخ لابن حبيب ٥٦، وخرج محققه الخبر من تاريخ الطبري ١/٤٦٤؛ والكامل لابن الأثير ١/١٧٩؛ والبداية والنهاية ١/٢٤٧..

### الآية 20:19

> ﻿قَالَ أَلْقِهَا يَا مُوسَىٰ [20:19]

السورة التي يذكر فيها طه عليه السلام
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٧\]
 وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى (٧)
 قوله تعالى: فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى \[٧\] قال: أخفى من السر ما لم يفكره العبد فيه وهو مفكره نوما.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٨\]
 قالَ هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى (١٨)
 قوله تعالى: وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى \[١٨\] قال: أول من ملك العصا آدم، وهي من آس الجنة، ثم انتقلت من نبي إلى نبي حتى صارت إلى شعيب، فلما زوجه بنته أعطاها إياه، فكان موسى عليه السلام يتوكأ عليها، ويهش بها على غنمه، وينثر الورق إلى غنمه، ثم يأخذ بها من الشجر ما يريد، ويرسلها على السباع والوحوش وهوام الأرض فيضربها. وإذا اشتد الحر نصبها في الأرض فتكون كالظلة، وإذا نام حرسته حتى يستيقظ، وإذا كانت له ليلة مظلمة أضاءت له كالسراج، وإذا كان يوم غيم وغم عليه وقت الصلاة بينت له بشعاع طرفها، وإذا جاع غرزها في الأرض فأثمرت من ساعتها، فهذه مآرب عصاه **«١»**. فقد ذكر موسى عليه السلام من العصا منافع ومآرب ظهرت له، فأراد الله تعالى مآرب ومنافع كانت خافية عليه، كانقلابها ثعباناً، وضربها بالحجر لتنجاش عيون الماء، وضربها بالبحر وغير ذلك، فأراه أن علوم الخلق، وإن كانوا مؤيدين بالنبوة، قاصرة عن علم الحق بالأكوان.
 \[سورة طه (٢٠) : الآيات ٣٩ الى ٤٢\]
 أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي (٣٩) إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى مَنْ يَكْفُلُهُ فَرَجَعْناكَ إِلى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَلا تَحْزَنَ وَقَتَلْتَ نَفْساً فَنَجَّيْناكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلى قَدَرٍ يا مُوسى (٤٠) وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي (٤١) اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآياتِي وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي (٤٢)
 قوله تعالى: وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي \[٣٩\] قال: أظهر الله عليه ميراث علمه قبل العمل، فأورثه محبة في قلوب عباده، لأن من القلوب قلوباً تثاب قبل الفعل، وتعاقب قبل الرأي، كما يجد الإنسان في نفسه فرحاً لا يعرف سببه، وغماً لا يعرف سببه.
 قوله تعالى: وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً \[٤٠\] أي فتناً لنفسك الطبيعية وبيناها حتى لا تأمن مكر الله.
 قوله تعالى: وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي \[٤١\] أي تفرد إلي بالتجريد لا يشغلك عني شيء.
 قوله: وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي \[٤٢\] أي لا تكثر الذكر باللسان، وتغفل عن مراقبة القلب.

 (١) تفسير القرطبي ١١/ ١٨٧ وكتاب التاريخ لابن حبيب ٥٦، وخرج محققه الخبر من تاريخ الطبري ١/ ٤٦٤ والكامل لابن الأثير ١/ ١٧٩ والبداية والنهاية ١/ ٢٤٧.

### الآية 20:20

> ﻿فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَىٰ [20:20]

السورة التي يذكر فيها طه عليه السلام
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٧\]
 وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى (٧)
 قوله تعالى: فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى \[٧\] قال: أخفى من السر ما لم يفكره العبد فيه وهو مفكره نوما.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٨\]
 قالَ هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى (١٨)
 قوله تعالى: وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى \[١٨\] قال: أول من ملك العصا آدم، وهي من آس الجنة، ثم انتقلت من نبي إلى نبي حتى صارت إلى شعيب، فلما زوجه بنته أعطاها إياه، فكان موسى عليه السلام يتوكأ عليها، ويهش بها على غنمه، وينثر الورق إلى غنمه، ثم يأخذ بها من الشجر ما يريد، ويرسلها على السباع والوحوش وهوام الأرض فيضربها. وإذا اشتد الحر نصبها في الأرض فتكون كالظلة، وإذا نام حرسته حتى يستيقظ، وإذا كانت له ليلة مظلمة أضاءت له كالسراج، وإذا كان يوم غيم وغم عليه وقت الصلاة بينت له بشعاع طرفها، وإذا جاع غرزها في الأرض فأثمرت من ساعتها، فهذه مآرب عصاه **«١»**. فقد ذكر موسى عليه السلام من العصا منافع ومآرب ظهرت له، فأراد الله تعالى مآرب ومنافع كانت خافية عليه، كانقلابها ثعباناً، وضربها بالحجر لتنجاش عيون الماء، وضربها بالبحر وغير ذلك، فأراه أن علوم الخلق، وإن كانوا مؤيدين بالنبوة، قاصرة عن علم الحق بالأكوان.
 \[سورة طه (٢٠) : الآيات ٣٩ الى ٤٢\]
 أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي (٣٩) إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى مَنْ يَكْفُلُهُ فَرَجَعْناكَ إِلى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَلا تَحْزَنَ وَقَتَلْتَ نَفْساً فَنَجَّيْناكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلى قَدَرٍ يا مُوسى (٤٠) وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي (٤١) اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآياتِي وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي (٤٢)
 قوله تعالى: وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي \[٣٩\] قال: أظهر الله عليه ميراث علمه قبل العمل، فأورثه محبة في قلوب عباده، لأن من القلوب قلوباً تثاب قبل الفعل، وتعاقب قبل الرأي، كما يجد الإنسان في نفسه فرحاً لا يعرف سببه، وغماً لا يعرف سببه.
 قوله تعالى: وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً \[٤٠\] أي فتناً لنفسك الطبيعية وبيناها حتى لا تأمن مكر الله.
 قوله تعالى: وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي \[٤١\] أي تفرد إلي بالتجريد لا يشغلك عني شيء.
 قوله: وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي \[٤٢\] أي لا تكثر الذكر باللسان، وتغفل عن مراقبة القلب.

 (١) تفسير القرطبي ١١/ ١٨٧ وكتاب التاريخ لابن حبيب ٥٦، وخرج محققه الخبر من تاريخ الطبري ١/ ٤٦٤ والكامل لابن الأثير ١/ ١٧٩ والبداية والنهاية ١/ ٢٤٧.

### الآية 20:21

> ﻿قَالَ خُذْهَا وَلَا تَخَفْ ۖ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الْأُولَىٰ [20:21]

السورة التي يذكر فيها طه عليه السلام
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٧\]
 وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى (٧)
 قوله تعالى: فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى \[٧\] قال: أخفى من السر ما لم يفكره العبد فيه وهو مفكره نوما.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٨\]
 قالَ هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى (١٨)
 قوله تعالى: وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى \[١٨\] قال: أول من ملك العصا آدم، وهي من آس الجنة، ثم انتقلت من نبي إلى نبي حتى صارت إلى شعيب، فلما زوجه بنته أعطاها إياه، فكان موسى عليه السلام يتوكأ عليها، ويهش بها على غنمه، وينثر الورق إلى غنمه، ثم يأخذ بها من الشجر ما يريد، ويرسلها على السباع والوحوش وهوام الأرض فيضربها. وإذا اشتد الحر نصبها في الأرض فتكون كالظلة، وإذا نام حرسته حتى يستيقظ، وإذا كانت له ليلة مظلمة أضاءت له كالسراج، وإذا كان يوم غيم وغم عليه وقت الصلاة بينت له بشعاع طرفها، وإذا جاع غرزها في الأرض فأثمرت من ساعتها، فهذه مآرب عصاه **«١»**. فقد ذكر موسى عليه السلام من العصا منافع ومآرب ظهرت له، فأراد الله تعالى مآرب ومنافع كانت خافية عليه، كانقلابها ثعباناً، وضربها بالحجر لتنجاش عيون الماء، وضربها بالبحر وغير ذلك، فأراه أن علوم الخلق، وإن كانوا مؤيدين بالنبوة، قاصرة عن علم الحق بالأكوان.
 \[سورة طه (٢٠) : الآيات ٣٩ الى ٤٢\]
 أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي (٣٩) إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى مَنْ يَكْفُلُهُ فَرَجَعْناكَ إِلى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَلا تَحْزَنَ وَقَتَلْتَ نَفْساً فَنَجَّيْناكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلى قَدَرٍ يا مُوسى (٤٠) وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي (٤١) اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآياتِي وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي (٤٢)
 قوله تعالى: وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي \[٣٩\] قال: أظهر الله عليه ميراث علمه قبل العمل، فأورثه محبة في قلوب عباده، لأن من القلوب قلوباً تثاب قبل الفعل، وتعاقب قبل الرأي، كما يجد الإنسان في نفسه فرحاً لا يعرف سببه، وغماً لا يعرف سببه.
 قوله تعالى: وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً \[٤٠\] أي فتناً لنفسك الطبيعية وبيناها حتى لا تأمن مكر الله.
 قوله تعالى: وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي \[٤١\] أي تفرد إلي بالتجريد لا يشغلك عني شيء.
 قوله: وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي \[٤٢\] أي لا تكثر الذكر باللسان، وتغفل عن مراقبة القلب.

 (١) تفسير القرطبي ١١/ ١٨٧ وكتاب التاريخ لابن حبيب ٥٦، وخرج محققه الخبر من تاريخ الطبري ١/ ٤٦٤ والكامل لابن الأثير ١/ ١٧٩ والبداية والنهاية ١/ ٢٤٧.

### الآية 20:22

> ﻿وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَىٰ جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرَىٰ [20:22]

السورة التي يذكر فيها طه عليه السلام
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٧\]
 وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى (٧)
 قوله تعالى: فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى \[٧\] قال: أخفى من السر ما لم يفكره العبد فيه وهو مفكره نوما.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٨\]
 قالَ هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى (١٨)
 قوله تعالى: وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى \[١٨\] قال: أول من ملك العصا آدم، وهي من آس الجنة، ثم انتقلت من نبي إلى نبي حتى صارت إلى شعيب، فلما زوجه بنته أعطاها إياه، فكان موسى عليه السلام يتوكأ عليها، ويهش بها على غنمه، وينثر الورق إلى غنمه، ثم يأخذ بها من الشجر ما يريد، ويرسلها على السباع والوحوش وهوام الأرض فيضربها. وإذا اشتد الحر نصبها في الأرض فتكون كالظلة، وإذا نام حرسته حتى يستيقظ، وإذا كانت له ليلة مظلمة أضاءت له كالسراج، وإذا كان يوم غيم وغم عليه وقت الصلاة بينت له بشعاع طرفها، وإذا جاع غرزها في الأرض فأثمرت من ساعتها، فهذه مآرب عصاه **«١»**. فقد ذكر موسى عليه السلام من العصا منافع ومآرب ظهرت له، فأراد الله تعالى مآرب ومنافع كانت خافية عليه، كانقلابها ثعباناً، وضربها بالحجر لتنجاش عيون الماء، وضربها بالبحر وغير ذلك، فأراه أن علوم الخلق، وإن كانوا مؤيدين بالنبوة، قاصرة عن علم الحق بالأكوان.
 \[سورة طه (٢٠) : الآيات ٣٩ الى ٤٢\]
 أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي (٣٩) إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى مَنْ يَكْفُلُهُ فَرَجَعْناكَ إِلى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَلا تَحْزَنَ وَقَتَلْتَ نَفْساً فَنَجَّيْناكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلى قَدَرٍ يا مُوسى (٤٠) وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي (٤١) اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآياتِي وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي (٤٢)
 قوله تعالى: وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي \[٣٩\] قال: أظهر الله عليه ميراث علمه قبل العمل، فأورثه محبة في قلوب عباده، لأن من القلوب قلوباً تثاب قبل الفعل، وتعاقب قبل الرأي، كما يجد الإنسان في نفسه فرحاً لا يعرف سببه، وغماً لا يعرف سببه.
 قوله تعالى: وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً \[٤٠\] أي فتناً لنفسك الطبيعية وبيناها حتى لا تأمن مكر الله.
 قوله تعالى: وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي \[٤١\] أي تفرد إلي بالتجريد لا يشغلك عني شيء.
 قوله: وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي \[٤٢\] أي لا تكثر الذكر باللسان، وتغفل عن مراقبة القلب.

 (١) تفسير القرطبي ١١/ ١٨٧ وكتاب التاريخ لابن حبيب ٥٦، وخرج محققه الخبر من تاريخ الطبري ١/ ٤٦٤ والكامل لابن الأثير ١/ ١٧٩ والبداية والنهاية ١/ ٢٤٧.

### الآية 20:23

> ﻿لِنُرِيَكَ مِنْ آيَاتِنَا الْكُبْرَى [20:23]

السورة التي يذكر فيها طه عليه السلام
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٧\]
 وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى (٧)
 قوله تعالى: فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى \[٧\] قال: أخفى من السر ما لم يفكره العبد فيه وهو مفكره نوما.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٨\]
 قالَ هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى (١٨)
 قوله تعالى: وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى \[١٨\] قال: أول من ملك العصا آدم، وهي من آس الجنة، ثم انتقلت من نبي إلى نبي حتى صارت إلى شعيب، فلما زوجه بنته أعطاها إياه، فكان موسى عليه السلام يتوكأ عليها، ويهش بها على غنمه، وينثر الورق إلى غنمه، ثم يأخذ بها من الشجر ما يريد، ويرسلها على السباع والوحوش وهوام الأرض فيضربها. وإذا اشتد الحر نصبها في الأرض فتكون كالظلة، وإذا نام حرسته حتى يستيقظ، وإذا كانت له ليلة مظلمة أضاءت له كالسراج، وإذا كان يوم غيم وغم عليه وقت الصلاة بينت له بشعاع طرفها، وإذا جاع غرزها في الأرض فأثمرت من ساعتها، فهذه مآرب عصاه **«١»**. فقد ذكر موسى عليه السلام من العصا منافع ومآرب ظهرت له، فأراد الله تعالى مآرب ومنافع كانت خافية عليه، كانقلابها ثعباناً، وضربها بالحجر لتنجاش عيون الماء، وضربها بالبحر وغير ذلك، فأراه أن علوم الخلق، وإن كانوا مؤيدين بالنبوة، قاصرة عن علم الحق بالأكوان.
 \[سورة طه (٢٠) : الآيات ٣٩ الى ٤٢\]
 أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي (٣٩) إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى مَنْ يَكْفُلُهُ فَرَجَعْناكَ إِلى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَلا تَحْزَنَ وَقَتَلْتَ نَفْساً فَنَجَّيْناكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلى قَدَرٍ يا مُوسى (٤٠) وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي (٤١) اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآياتِي وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي (٤٢)
 قوله تعالى: وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي \[٣٩\] قال: أظهر الله عليه ميراث علمه قبل العمل، فأورثه محبة في قلوب عباده، لأن من القلوب قلوباً تثاب قبل الفعل، وتعاقب قبل الرأي، كما يجد الإنسان في نفسه فرحاً لا يعرف سببه، وغماً لا يعرف سببه.
 قوله تعالى: وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً \[٤٠\] أي فتناً لنفسك الطبيعية وبيناها حتى لا تأمن مكر الله.
 قوله تعالى: وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي \[٤١\] أي تفرد إلي بالتجريد لا يشغلك عني شيء.
 قوله: وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي \[٤٢\] أي لا تكثر الذكر باللسان، وتغفل عن مراقبة القلب.

 (١) تفسير القرطبي ١١/ ١٨٧ وكتاب التاريخ لابن حبيب ٥٦، وخرج محققه الخبر من تاريخ الطبري ١/ ٤٦٤ والكامل لابن الأثير ١/ ١٧٩ والبداية والنهاية ١/ ٢٤٧.

### الآية 20:24

> ﻿اذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ [20:24]

السورة التي يذكر فيها طه عليه السلام
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٧\]
 وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى (٧)
 قوله تعالى: فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى \[٧\] قال: أخفى من السر ما لم يفكره العبد فيه وهو مفكره نوما.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٨\]
 قالَ هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى (١٨)
 قوله تعالى: وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى \[١٨\] قال: أول من ملك العصا آدم، وهي من آس الجنة، ثم انتقلت من نبي إلى نبي حتى صارت إلى شعيب، فلما زوجه بنته أعطاها إياه، فكان موسى عليه السلام يتوكأ عليها، ويهش بها على غنمه، وينثر الورق إلى غنمه، ثم يأخذ بها من الشجر ما يريد، ويرسلها على السباع والوحوش وهوام الأرض فيضربها. وإذا اشتد الحر نصبها في الأرض فتكون كالظلة، وإذا نام حرسته حتى يستيقظ، وإذا كانت له ليلة مظلمة أضاءت له كالسراج، وإذا كان يوم غيم وغم عليه وقت الصلاة بينت له بشعاع طرفها، وإذا جاع غرزها في الأرض فأثمرت من ساعتها، فهذه مآرب عصاه **«١»**. فقد ذكر موسى عليه السلام من العصا منافع ومآرب ظهرت له، فأراد الله تعالى مآرب ومنافع كانت خافية عليه، كانقلابها ثعباناً، وضربها بالحجر لتنجاش عيون الماء، وضربها بالبحر وغير ذلك، فأراه أن علوم الخلق، وإن كانوا مؤيدين بالنبوة، قاصرة عن علم الحق بالأكوان.
 \[سورة طه (٢٠) : الآيات ٣٩ الى ٤٢\]
 أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي (٣٩) إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى مَنْ يَكْفُلُهُ فَرَجَعْناكَ إِلى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَلا تَحْزَنَ وَقَتَلْتَ نَفْساً فَنَجَّيْناكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلى قَدَرٍ يا مُوسى (٤٠) وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي (٤١) اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآياتِي وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي (٤٢)
 قوله تعالى: وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي \[٣٩\] قال: أظهر الله عليه ميراث علمه قبل العمل، فأورثه محبة في قلوب عباده، لأن من القلوب قلوباً تثاب قبل الفعل، وتعاقب قبل الرأي، كما يجد الإنسان في نفسه فرحاً لا يعرف سببه، وغماً لا يعرف سببه.
 قوله تعالى: وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً \[٤٠\] أي فتناً لنفسك الطبيعية وبيناها حتى لا تأمن مكر الله.
 قوله تعالى: وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي \[٤١\] أي تفرد إلي بالتجريد لا يشغلك عني شيء.
 قوله: وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي \[٤٢\] أي لا تكثر الذكر باللسان، وتغفل عن مراقبة القلب.

 (١) تفسير القرطبي ١١/ ١٨٧ وكتاب التاريخ لابن حبيب ٥٦، وخرج محققه الخبر من تاريخ الطبري ١/ ٤٦٤ والكامل لابن الأثير ١/ ١٧٩ والبداية والنهاية ١/ ٢٤٧.

### الآية 20:25

> ﻿قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي [20:25]

السورة التي يذكر فيها طه عليه السلام
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٧\]
 وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى (٧)
 قوله تعالى: فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى \[٧\] قال: أخفى من السر ما لم يفكره العبد فيه وهو مفكره نوما.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٨\]
 قالَ هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى (١٨)
 قوله تعالى: وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى \[١٨\] قال: أول من ملك العصا آدم، وهي من آس الجنة، ثم انتقلت من نبي إلى نبي حتى صارت إلى شعيب، فلما زوجه بنته أعطاها إياه، فكان موسى عليه السلام يتوكأ عليها، ويهش بها على غنمه، وينثر الورق إلى غنمه، ثم يأخذ بها من الشجر ما يريد، ويرسلها على السباع والوحوش وهوام الأرض فيضربها. وإذا اشتد الحر نصبها في الأرض فتكون كالظلة، وإذا نام حرسته حتى يستيقظ، وإذا كانت له ليلة مظلمة أضاءت له كالسراج، وإذا كان يوم غيم وغم عليه وقت الصلاة بينت له بشعاع طرفها، وإذا جاع غرزها في الأرض فأثمرت من ساعتها، فهذه مآرب عصاه **«١»**. فقد ذكر موسى عليه السلام من العصا منافع ومآرب ظهرت له، فأراد الله تعالى مآرب ومنافع كانت خافية عليه، كانقلابها ثعباناً، وضربها بالحجر لتنجاش عيون الماء، وضربها بالبحر وغير ذلك، فأراه أن علوم الخلق، وإن كانوا مؤيدين بالنبوة، قاصرة عن علم الحق بالأكوان.
 \[سورة طه (٢٠) : الآيات ٣٩ الى ٤٢\]
 أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي (٣٩) إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى مَنْ يَكْفُلُهُ فَرَجَعْناكَ إِلى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَلا تَحْزَنَ وَقَتَلْتَ نَفْساً فَنَجَّيْناكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلى قَدَرٍ يا مُوسى (٤٠) وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي (٤١) اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآياتِي وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي (٤٢)
 قوله تعالى: وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي \[٣٩\] قال: أظهر الله عليه ميراث علمه قبل العمل، فأورثه محبة في قلوب عباده، لأن من القلوب قلوباً تثاب قبل الفعل، وتعاقب قبل الرأي، كما يجد الإنسان في نفسه فرحاً لا يعرف سببه، وغماً لا يعرف سببه.
 قوله تعالى: وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً \[٤٠\] أي فتناً لنفسك الطبيعية وبيناها حتى لا تأمن مكر الله.
 قوله تعالى: وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي \[٤١\] أي تفرد إلي بالتجريد لا يشغلك عني شيء.
 قوله: وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي \[٤٢\] أي لا تكثر الذكر باللسان، وتغفل عن مراقبة القلب.

 (١) تفسير القرطبي ١١/ ١٨٧ وكتاب التاريخ لابن حبيب ٥٦، وخرج محققه الخبر من تاريخ الطبري ١/ ٤٦٤ والكامل لابن الأثير ١/ ١٧٩ والبداية والنهاية ١/ ٢٤٧.

### الآية 20:26

> ﻿وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي [20:26]

السورة التي يذكر فيها طه عليه السلام
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٧\]
 وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى (٧)
 قوله تعالى: فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى \[٧\] قال: أخفى من السر ما لم يفكره العبد فيه وهو مفكره نوما.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٨\]
 قالَ هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى (١٨)
 قوله تعالى: وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى \[١٨\] قال: أول من ملك العصا آدم، وهي من آس الجنة، ثم انتقلت من نبي إلى نبي حتى صارت إلى شعيب، فلما زوجه بنته أعطاها إياه، فكان موسى عليه السلام يتوكأ عليها، ويهش بها على غنمه، وينثر الورق إلى غنمه، ثم يأخذ بها من الشجر ما يريد، ويرسلها على السباع والوحوش وهوام الأرض فيضربها. وإذا اشتد الحر نصبها في الأرض فتكون كالظلة، وإذا نام حرسته حتى يستيقظ، وإذا كانت له ليلة مظلمة أضاءت له كالسراج، وإذا كان يوم غيم وغم عليه وقت الصلاة بينت له بشعاع طرفها، وإذا جاع غرزها في الأرض فأثمرت من ساعتها، فهذه مآرب عصاه **«١»**. فقد ذكر موسى عليه السلام من العصا منافع ومآرب ظهرت له، فأراد الله تعالى مآرب ومنافع كانت خافية عليه، كانقلابها ثعباناً، وضربها بالحجر لتنجاش عيون الماء، وضربها بالبحر وغير ذلك، فأراه أن علوم الخلق، وإن كانوا مؤيدين بالنبوة، قاصرة عن علم الحق بالأكوان.
 \[سورة طه (٢٠) : الآيات ٣٩ الى ٤٢\]
 أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي (٣٩) إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى مَنْ يَكْفُلُهُ فَرَجَعْناكَ إِلى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَلا تَحْزَنَ وَقَتَلْتَ نَفْساً فَنَجَّيْناكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلى قَدَرٍ يا مُوسى (٤٠) وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي (٤١) اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآياتِي وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي (٤٢)
 قوله تعالى: وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي \[٣٩\] قال: أظهر الله عليه ميراث علمه قبل العمل، فأورثه محبة في قلوب عباده، لأن من القلوب قلوباً تثاب قبل الفعل، وتعاقب قبل الرأي، كما يجد الإنسان في نفسه فرحاً لا يعرف سببه، وغماً لا يعرف سببه.
 قوله تعالى: وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً \[٤٠\] أي فتناً لنفسك الطبيعية وبيناها حتى لا تأمن مكر الله.
 قوله تعالى: وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي \[٤١\] أي تفرد إلي بالتجريد لا يشغلك عني شيء.
 قوله: وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي \[٤٢\] أي لا تكثر الذكر باللسان، وتغفل عن مراقبة القلب.

 (١) تفسير القرطبي ١١/ ١٨٧ وكتاب التاريخ لابن حبيب ٥٦، وخرج محققه الخبر من تاريخ الطبري ١/ ٤٦٤ والكامل لابن الأثير ١/ ١٧٩ والبداية والنهاية ١/ ٢٤٧.

### الآية 20:27

> ﻿وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي [20:27]

السورة التي يذكر فيها طه عليه السلام
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٧\]
 وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى (٧)
 قوله تعالى: فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى \[٧\] قال: أخفى من السر ما لم يفكره العبد فيه وهو مفكره نوما.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٨\]
 قالَ هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى (١٨)
 قوله تعالى: وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى \[١٨\] قال: أول من ملك العصا آدم، وهي من آس الجنة، ثم انتقلت من نبي إلى نبي حتى صارت إلى شعيب، فلما زوجه بنته أعطاها إياه، فكان موسى عليه السلام يتوكأ عليها، ويهش بها على غنمه، وينثر الورق إلى غنمه، ثم يأخذ بها من الشجر ما يريد، ويرسلها على السباع والوحوش وهوام الأرض فيضربها. وإذا اشتد الحر نصبها في الأرض فتكون كالظلة، وإذا نام حرسته حتى يستيقظ، وإذا كانت له ليلة مظلمة أضاءت له كالسراج، وإذا كان يوم غيم وغم عليه وقت الصلاة بينت له بشعاع طرفها، وإذا جاع غرزها في الأرض فأثمرت من ساعتها، فهذه مآرب عصاه **«١»**. فقد ذكر موسى عليه السلام من العصا منافع ومآرب ظهرت له، فأراد الله تعالى مآرب ومنافع كانت خافية عليه، كانقلابها ثعباناً، وضربها بالحجر لتنجاش عيون الماء، وضربها بالبحر وغير ذلك، فأراه أن علوم الخلق، وإن كانوا مؤيدين بالنبوة، قاصرة عن علم الحق بالأكوان.
 \[سورة طه (٢٠) : الآيات ٣٩ الى ٤٢\]
 أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي (٣٩) إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى مَنْ يَكْفُلُهُ فَرَجَعْناكَ إِلى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَلا تَحْزَنَ وَقَتَلْتَ نَفْساً فَنَجَّيْناكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلى قَدَرٍ يا مُوسى (٤٠) وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي (٤١) اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآياتِي وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي (٤٢)
 قوله تعالى: وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي \[٣٩\] قال: أظهر الله عليه ميراث علمه قبل العمل، فأورثه محبة في قلوب عباده، لأن من القلوب قلوباً تثاب قبل الفعل، وتعاقب قبل الرأي، كما يجد الإنسان في نفسه فرحاً لا يعرف سببه، وغماً لا يعرف سببه.
 قوله تعالى: وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً \[٤٠\] أي فتناً لنفسك الطبيعية وبيناها حتى لا تأمن مكر الله.
 قوله تعالى: وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي \[٤١\] أي تفرد إلي بالتجريد لا يشغلك عني شيء.
 قوله: وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي \[٤٢\] أي لا تكثر الذكر باللسان، وتغفل عن مراقبة القلب.

 (١) تفسير القرطبي ١١/ ١٨٧ وكتاب التاريخ لابن حبيب ٥٦، وخرج محققه الخبر من تاريخ الطبري ١/ ٤٦٤ والكامل لابن الأثير ١/ ١٧٩ والبداية والنهاية ١/ ٢٤٧.

### الآية 20:28

> ﻿يَفْقَهُوا قَوْلِي [20:28]

السورة التي يذكر فيها طه عليه السلام
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٧\]
 وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى (٧)
 قوله تعالى: فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى \[٧\] قال: أخفى من السر ما لم يفكره العبد فيه وهو مفكره نوما.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٨\]
 قالَ هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى (١٨)
 قوله تعالى: وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى \[١٨\] قال: أول من ملك العصا آدم، وهي من آس الجنة، ثم انتقلت من نبي إلى نبي حتى صارت إلى شعيب، فلما زوجه بنته أعطاها إياه، فكان موسى عليه السلام يتوكأ عليها، ويهش بها على غنمه، وينثر الورق إلى غنمه، ثم يأخذ بها من الشجر ما يريد، ويرسلها على السباع والوحوش وهوام الأرض فيضربها. وإذا اشتد الحر نصبها في الأرض فتكون كالظلة، وإذا نام حرسته حتى يستيقظ، وإذا كانت له ليلة مظلمة أضاءت له كالسراج، وإذا كان يوم غيم وغم عليه وقت الصلاة بينت له بشعاع طرفها، وإذا جاع غرزها في الأرض فأثمرت من ساعتها، فهذه مآرب عصاه **«١»**. فقد ذكر موسى عليه السلام من العصا منافع ومآرب ظهرت له، فأراد الله تعالى مآرب ومنافع كانت خافية عليه، كانقلابها ثعباناً، وضربها بالحجر لتنجاش عيون الماء، وضربها بالبحر وغير ذلك، فأراه أن علوم الخلق، وإن كانوا مؤيدين بالنبوة، قاصرة عن علم الحق بالأكوان.
 \[سورة طه (٢٠) : الآيات ٣٩ الى ٤٢\]
 أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي (٣٩) إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى مَنْ يَكْفُلُهُ فَرَجَعْناكَ إِلى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَلا تَحْزَنَ وَقَتَلْتَ نَفْساً فَنَجَّيْناكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلى قَدَرٍ يا مُوسى (٤٠) وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي (٤١) اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآياتِي وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي (٤٢)
 قوله تعالى: وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي \[٣٩\] قال: أظهر الله عليه ميراث علمه قبل العمل، فأورثه محبة في قلوب عباده، لأن من القلوب قلوباً تثاب قبل الفعل، وتعاقب قبل الرأي، كما يجد الإنسان في نفسه فرحاً لا يعرف سببه، وغماً لا يعرف سببه.
 قوله تعالى: وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً \[٤٠\] أي فتناً لنفسك الطبيعية وبيناها حتى لا تأمن مكر الله.
 قوله تعالى: وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي \[٤١\] أي تفرد إلي بالتجريد لا يشغلك عني شيء.
 قوله: وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي \[٤٢\] أي لا تكثر الذكر باللسان، وتغفل عن مراقبة القلب.

 (١) تفسير القرطبي ١١/ ١٨٧ وكتاب التاريخ لابن حبيب ٥٦، وخرج محققه الخبر من تاريخ الطبري ١/ ٤٦٤ والكامل لابن الأثير ١/ ١٧٩ والبداية والنهاية ١/ ٢٤٧.

### الآية 20:29

> ﻿وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي [20:29]

السورة التي يذكر فيها طه عليه السلام
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٧\]
 وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى (٧)
 قوله تعالى: فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى \[٧\] قال: أخفى من السر ما لم يفكره العبد فيه وهو مفكره نوما.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٨\]
 قالَ هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى (١٨)
 قوله تعالى: وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى \[١٨\] قال: أول من ملك العصا آدم، وهي من آس الجنة، ثم انتقلت من نبي إلى نبي حتى صارت إلى شعيب، فلما زوجه بنته أعطاها إياه، فكان موسى عليه السلام يتوكأ عليها، ويهش بها على غنمه، وينثر الورق إلى غنمه، ثم يأخذ بها من الشجر ما يريد، ويرسلها على السباع والوحوش وهوام الأرض فيضربها. وإذا اشتد الحر نصبها في الأرض فتكون كالظلة، وإذا نام حرسته حتى يستيقظ، وإذا كانت له ليلة مظلمة أضاءت له كالسراج، وإذا كان يوم غيم وغم عليه وقت الصلاة بينت له بشعاع طرفها، وإذا جاع غرزها في الأرض فأثمرت من ساعتها، فهذه مآرب عصاه **«١»**. فقد ذكر موسى عليه السلام من العصا منافع ومآرب ظهرت له، فأراد الله تعالى مآرب ومنافع كانت خافية عليه، كانقلابها ثعباناً، وضربها بالحجر لتنجاش عيون الماء، وضربها بالبحر وغير ذلك، فأراه أن علوم الخلق، وإن كانوا مؤيدين بالنبوة، قاصرة عن علم الحق بالأكوان.
 \[سورة طه (٢٠) : الآيات ٣٩ الى ٤٢\]
 أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي (٣٩) إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى مَنْ يَكْفُلُهُ فَرَجَعْناكَ إِلى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَلا تَحْزَنَ وَقَتَلْتَ نَفْساً فَنَجَّيْناكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلى قَدَرٍ يا مُوسى (٤٠) وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي (٤١) اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآياتِي وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي (٤٢)
 قوله تعالى: وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي \[٣٩\] قال: أظهر الله عليه ميراث علمه قبل العمل، فأورثه محبة في قلوب عباده، لأن من القلوب قلوباً تثاب قبل الفعل، وتعاقب قبل الرأي، كما يجد الإنسان في نفسه فرحاً لا يعرف سببه، وغماً لا يعرف سببه.
 قوله تعالى: وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً \[٤٠\] أي فتناً لنفسك الطبيعية وبيناها حتى لا تأمن مكر الله.
 قوله تعالى: وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي \[٤١\] أي تفرد إلي بالتجريد لا يشغلك عني شيء.
 قوله: وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي \[٤٢\] أي لا تكثر الذكر باللسان، وتغفل عن مراقبة القلب.

 (١) تفسير القرطبي ١١/ ١٨٧ وكتاب التاريخ لابن حبيب ٥٦، وخرج محققه الخبر من تاريخ الطبري ١/ ٤٦٤ والكامل لابن الأثير ١/ ١٧٩ والبداية والنهاية ١/ ٢٤٧.

### الآية 20:30

> ﻿هَارُونَ أَخِي [20:30]

السورة التي يذكر فيها طه عليه السلام
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٧\]
 وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى (٧)
 قوله تعالى: فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى \[٧\] قال: أخفى من السر ما لم يفكره العبد فيه وهو مفكره نوما.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٨\]
 قالَ هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى (١٨)
 قوله تعالى: وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى \[١٨\] قال: أول من ملك العصا آدم، وهي من آس الجنة، ثم انتقلت من نبي إلى نبي حتى صارت إلى شعيب، فلما زوجه بنته أعطاها إياه، فكان موسى عليه السلام يتوكأ عليها، ويهش بها على غنمه، وينثر الورق إلى غنمه، ثم يأخذ بها من الشجر ما يريد، ويرسلها على السباع والوحوش وهوام الأرض فيضربها. وإذا اشتد الحر نصبها في الأرض فتكون كالظلة، وإذا نام حرسته حتى يستيقظ، وإذا كانت له ليلة مظلمة أضاءت له كالسراج، وإذا كان يوم غيم وغم عليه وقت الصلاة بينت له بشعاع طرفها، وإذا جاع غرزها في الأرض فأثمرت من ساعتها، فهذه مآرب عصاه **«١»**. فقد ذكر موسى عليه السلام من العصا منافع ومآرب ظهرت له، فأراد الله تعالى مآرب ومنافع كانت خافية عليه، كانقلابها ثعباناً، وضربها بالحجر لتنجاش عيون الماء، وضربها بالبحر وغير ذلك، فأراه أن علوم الخلق، وإن كانوا مؤيدين بالنبوة، قاصرة عن علم الحق بالأكوان.
 \[سورة طه (٢٠) : الآيات ٣٩ الى ٤٢\]
 أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي (٣٩) إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى مَنْ يَكْفُلُهُ فَرَجَعْناكَ إِلى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَلا تَحْزَنَ وَقَتَلْتَ نَفْساً فَنَجَّيْناكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلى قَدَرٍ يا مُوسى (٤٠) وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي (٤١) اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآياتِي وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي (٤٢)
 قوله تعالى: وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي \[٣٩\] قال: أظهر الله عليه ميراث علمه قبل العمل، فأورثه محبة في قلوب عباده، لأن من القلوب قلوباً تثاب قبل الفعل، وتعاقب قبل الرأي، كما يجد الإنسان في نفسه فرحاً لا يعرف سببه، وغماً لا يعرف سببه.
 قوله تعالى: وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً \[٤٠\] أي فتناً لنفسك الطبيعية وبيناها حتى لا تأمن مكر الله.
 قوله تعالى: وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي \[٤١\] أي تفرد إلي بالتجريد لا يشغلك عني شيء.
 قوله: وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي \[٤٢\] أي لا تكثر الذكر باللسان، وتغفل عن مراقبة القلب.

 (١) تفسير القرطبي ١١/ ١٨٧ وكتاب التاريخ لابن حبيب ٥٦، وخرج محققه الخبر من تاريخ الطبري ١/ ٤٦٤ والكامل لابن الأثير ١/ ١٧٩ والبداية والنهاية ١/ ٢٤٧.

### الآية 20:31

> ﻿اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي [20:31]

السورة التي يذكر فيها طه عليه السلام
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٧\]
 وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى (٧)
 قوله تعالى: فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى \[٧\] قال: أخفى من السر ما لم يفكره العبد فيه وهو مفكره نوما.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٨\]
 قالَ هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى (١٨)
 قوله تعالى: وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى \[١٨\] قال: أول من ملك العصا آدم، وهي من آس الجنة، ثم انتقلت من نبي إلى نبي حتى صارت إلى شعيب، فلما زوجه بنته أعطاها إياه، فكان موسى عليه السلام يتوكأ عليها، ويهش بها على غنمه، وينثر الورق إلى غنمه، ثم يأخذ بها من الشجر ما يريد، ويرسلها على السباع والوحوش وهوام الأرض فيضربها. وإذا اشتد الحر نصبها في الأرض فتكون كالظلة، وإذا نام حرسته حتى يستيقظ، وإذا كانت له ليلة مظلمة أضاءت له كالسراج، وإذا كان يوم غيم وغم عليه وقت الصلاة بينت له بشعاع طرفها، وإذا جاع غرزها في الأرض فأثمرت من ساعتها، فهذه مآرب عصاه **«١»**. فقد ذكر موسى عليه السلام من العصا منافع ومآرب ظهرت له، فأراد الله تعالى مآرب ومنافع كانت خافية عليه، كانقلابها ثعباناً، وضربها بالحجر لتنجاش عيون الماء، وضربها بالبحر وغير ذلك، فأراه أن علوم الخلق، وإن كانوا مؤيدين بالنبوة، قاصرة عن علم الحق بالأكوان.
 \[سورة طه (٢٠) : الآيات ٣٩ الى ٤٢\]
 أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي (٣٩) إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى مَنْ يَكْفُلُهُ فَرَجَعْناكَ إِلى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَلا تَحْزَنَ وَقَتَلْتَ نَفْساً فَنَجَّيْناكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلى قَدَرٍ يا مُوسى (٤٠) وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي (٤١) اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآياتِي وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي (٤٢)
 قوله تعالى: وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي \[٣٩\] قال: أظهر الله عليه ميراث علمه قبل العمل، فأورثه محبة في قلوب عباده، لأن من القلوب قلوباً تثاب قبل الفعل، وتعاقب قبل الرأي، كما يجد الإنسان في نفسه فرحاً لا يعرف سببه، وغماً لا يعرف سببه.
 قوله تعالى: وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً \[٤٠\] أي فتناً لنفسك الطبيعية وبيناها حتى لا تأمن مكر الله.
 قوله تعالى: وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي \[٤١\] أي تفرد إلي بالتجريد لا يشغلك عني شيء.
 قوله: وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي \[٤٢\] أي لا تكثر الذكر باللسان، وتغفل عن مراقبة القلب.

 (١) تفسير القرطبي ١١/ ١٨٧ وكتاب التاريخ لابن حبيب ٥٦، وخرج محققه الخبر من تاريخ الطبري ١/ ٤٦٤ والكامل لابن الأثير ١/ ١٧٩ والبداية والنهاية ١/ ٢٤٧.

### الآية 20:32

> ﻿وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي [20:32]

السورة التي يذكر فيها طه عليه السلام
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٧\]
 وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى (٧)
 قوله تعالى: فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى \[٧\] قال: أخفى من السر ما لم يفكره العبد فيه وهو مفكره نوما.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٨\]
 قالَ هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى (١٨)
 قوله تعالى: وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى \[١٨\] قال: أول من ملك العصا آدم، وهي من آس الجنة، ثم انتقلت من نبي إلى نبي حتى صارت إلى شعيب، فلما زوجه بنته أعطاها إياه، فكان موسى عليه السلام يتوكأ عليها، ويهش بها على غنمه، وينثر الورق إلى غنمه، ثم يأخذ بها من الشجر ما يريد، ويرسلها على السباع والوحوش وهوام الأرض فيضربها. وإذا اشتد الحر نصبها في الأرض فتكون كالظلة، وإذا نام حرسته حتى يستيقظ، وإذا كانت له ليلة مظلمة أضاءت له كالسراج، وإذا كان يوم غيم وغم عليه وقت الصلاة بينت له بشعاع طرفها، وإذا جاع غرزها في الأرض فأثمرت من ساعتها، فهذه مآرب عصاه **«١»**. فقد ذكر موسى عليه السلام من العصا منافع ومآرب ظهرت له، فأراد الله تعالى مآرب ومنافع كانت خافية عليه، كانقلابها ثعباناً، وضربها بالحجر لتنجاش عيون الماء، وضربها بالبحر وغير ذلك، فأراه أن علوم الخلق، وإن كانوا مؤيدين بالنبوة، قاصرة عن علم الحق بالأكوان.
 \[سورة طه (٢٠) : الآيات ٣٩ الى ٤٢\]
 أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي (٣٩) إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى مَنْ يَكْفُلُهُ فَرَجَعْناكَ إِلى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَلا تَحْزَنَ وَقَتَلْتَ نَفْساً فَنَجَّيْناكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلى قَدَرٍ يا مُوسى (٤٠) وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي (٤١) اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآياتِي وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي (٤٢)
 قوله تعالى: وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي \[٣٩\] قال: أظهر الله عليه ميراث علمه قبل العمل، فأورثه محبة في قلوب عباده، لأن من القلوب قلوباً تثاب قبل الفعل، وتعاقب قبل الرأي، كما يجد الإنسان في نفسه فرحاً لا يعرف سببه، وغماً لا يعرف سببه.
 قوله تعالى: وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً \[٤٠\] أي فتناً لنفسك الطبيعية وبيناها حتى لا تأمن مكر الله.
 قوله تعالى: وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي \[٤١\] أي تفرد إلي بالتجريد لا يشغلك عني شيء.
 قوله: وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي \[٤٢\] أي لا تكثر الذكر باللسان، وتغفل عن مراقبة القلب.

 (١) تفسير القرطبي ١١/ ١٨٧ وكتاب التاريخ لابن حبيب ٥٦، وخرج محققه الخبر من تاريخ الطبري ١/ ٤٦٤ والكامل لابن الأثير ١/ ١٧٩ والبداية والنهاية ١/ ٢٤٧.

### الآية 20:33

> ﻿كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا [20:33]

السورة التي يذكر فيها طه عليه السلام
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٧\]
 وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى (٧)
 قوله تعالى: فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى \[٧\] قال: أخفى من السر ما لم يفكره العبد فيه وهو مفكره نوما.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٨\]
 قالَ هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى (١٨)
 قوله تعالى: وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى \[١٨\] قال: أول من ملك العصا آدم، وهي من آس الجنة، ثم انتقلت من نبي إلى نبي حتى صارت إلى شعيب، فلما زوجه بنته أعطاها إياه، فكان موسى عليه السلام يتوكأ عليها، ويهش بها على غنمه، وينثر الورق إلى غنمه، ثم يأخذ بها من الشجر ما يريد، ويرسلها على السباع والوحوش وهوام الأرض فيضربها. وإذا اشتد الحر نصبها في الأرض فتكون كالظلة، وإذا نام حرسته حتى يستيقظ، وإذا كانت له ليلة مظلمة أضاءت له كالسراج، وإذا كان يوم غيم وغم عليه وقت الصلاة بينت له بشعاع طرفها، وإذا جاع غرزها في الأرض فأثمرت من ساعتها، فهذه مآرب عصاه **«١»**. فقد ذكر موسى عليه السلام من العصا منافع ومآرب ظهرت له، فأراد الله تعالى مآرب ومنافع كانت خافية عليه، كانقلابها ثعباناً، وضربها بالحجر لتنجاش عيون الماء، وضربها بالبحر وغير ذلك، فأراه أن علوم الخلق، وإن كانوا مؤيدين بالنبوة، قاصرة عن علم الحق بالأكوان.
 \[سورة طه (٢٠) : الآيات ٣٩ الى ٤٢\]
 أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي (٣٩) إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى مَنْ يَكْفُلُهُ فَرَجَعْناكَ إِلى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَلا تَحْزَنَ وَقَتَلْتَ نَفْساً فَنَجَّيْناكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلى قَدَرٍ يا مُوسى (٤٠) وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي (٤١) اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآياتِي وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي (٤٢)
 قوله تعالى: وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي \[٣٩\] قال: أظهر الله عليه ميراث علمه قبل العمل، فأورثه محبة في قلوب عباده، لأن من القلوب قلوباً تثاب قبل الفعل، وتعاقب قبل الرأي، كما يجد الإنسان في نفسه فرحاً لا يعرف سببه، وغماً لا يعرف سببه.
 قوله تعالى: وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً \[٤٠\] أي فتناً لنفسك الطبيعية وبيناها حتى لا تأمن مكر الله.
 قوله تعالى: وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي \[٤١\] أي تفرد إلي بالتجريد لا يشغلك عني شيء.
 قوله: وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي \[٤٢\] أي لا تكثر الذكر باللسان، وتغفل عن مراقبة القلب.

 (١) تفسير القرطبي ١١/ ١٨٧ وكتاب التاريخ لابن حبيب ٥٦، وخرج محققه الخبر من تاريخ الطبري ١/ ٤٦٤ والكامل لابن الأثير ١/ ١٧٩ والبداية والنهاية ١/ ٢٤٧.

### الآية 20:34

> ﻿وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا [20:34]

السورة التي يذكر فيها طه عليه السلام
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٧\]
 وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى (٧)
 قوله تعالى: فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى \[٧\] قال: أخفى من السر ما لم يفكره العبد فيه وهو مفكره نوما.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٨\]
 قالَ هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى (١٨)
 قوله تعالى: وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى \[١٨\] قال: أول من ملك العصا آدم، وهي من آس الجنة، ثم انتقلت من نبي إلى نبي حتى صارت إلى شعيب، فلما زوجه بنته أعطاها إياه، فكان موسى عليه السلام يتوكأ عليها، ويهش بها على غنمه، وينثر الورق إلى غنمه، ثم يأخذ بها من الشجر ما يريد، ويرسلها على السباع والوحوش وهوام الأرض فيضربها. وإذا اشتد الحر نصبها في الأرض فتكون كالظلة، وإذا نام حرسته حتى يستيقظ، وإذا كانت له ليلة مظلمة أضاءت له كالسراج، وإذا كان يوم غيم وغم عليه وقت الصلاة بينت له بشعاع طرفها، وإذا جاع غرزها في الأرض فأثمرت من ساعتها، فهذه مآرب عصاه **«١»**. فقد ذكر موسى عليه السلام من العصا منافع ومآرب ظهرت له، فأراد الله تعالى مآرب ومنافع كانت خافية عليه، كانقلابها ثعباناً، وضربها بالحجر لتنجاش عيون الماء، وضربها بالبحر وغير ذلك، فأراه أن علوم الخلق، وإن كانوا مؤيدين بالنبوة، قاصرة عن علم الحق بالأكوان.
 \[سورة طه (٢٠) : الآيات ٣٩ الى ٤٢\]
 أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي (٣٩) إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى مَنْ يَكْفُلُهُ فَرَجَعْناكَ إِلى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَلا تَحْزَنَ وَقَتَلْتَ نَفْساً فَنَجَّيْناكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلى قَدَرٍ يا مُوسى (٤٠) وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي (٤١) اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآياتِي وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي (٤٢)
 قوله تعالى: وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي \[٣٩\] قال: أظهر الله عليه ميراث علمه قبل العمل، فأورثه محبة في قلوب عباده، لأن من القلوب قلوباً تثاب قبل الفعل، وتعاقب قبل الرأي، كما يجد الإنسان في نفسه فرحاً لا يعرف سببه، وغماً لا يعرف سببه.
 قوله تعالى: وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً \[٤٠\] أي فتناً لنفسك الطبيعية وبيناها حتى لا تأمن مكر الله.
 قوله تعالى: وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي \[٤١\] أي تفرد إلي بالتجريد لا يشغلك عني شيء.
 قوله: وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي \[٤٢\] أي لا تكثر الذكر باللسان، وتغفل عن مراقبة القلب.

 (١) تفسير القرطبي ١١/ ١٨٧ وكتاب التاريخ لابن حبيب ٥٦، وخرج محققه الخبر من تاريخ الطبري ١/ ٤٦٤ والكامل لابن الأثير ١/ ١٧٩ والبداية والنهاية ١/ ٢٤٧.

### الآية 20:35

> ﻿إِنَّكَ كُنْتَ بِنَا بَصِيرًا [20:35]

السورة التي يذكر فيها طه عليه السلام
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٧\]
 وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى (٧)
 قوله تعالى: فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى \[٧\] قال: أخفى من السر ما لم يفكره العبد فيه وهو مفكره نوما.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٨\]
 قالَ هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى (١٨)
 قوله تعالى: وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى \[١٨\] قال: أول من ملك العصا آدم، وهي من آس الجنة، ثم انتقلت من نبي إلى نبي حتى صارت إلى شعيب، فلما زوجه بنته أعطاها إياه، فكان موسى عليه السلام يتوكأ عليها، ويهش بها على غنمه، وينثر الورق إلى غنمه، ثم يأخذ بها من الشجر ما يريد، ويرسلها على السباع والوحوش وهوام الأرض فيضربها. وإذا اشتد الحر نصبها في الأرض فتكون كالظلة، وإذا نام حرسته حتى يستيقظ، وإذا كانت له ليلة مظلمة أضاءت له كالسراج، وإذا كان يوم غيم وغم عليه وقت الصلاة بينت له بشعاع طرفها، وإذا جاع غرزها في الأرض فأثمرت من ساعتها، فهذه مآرب عصاه **«١»**. فقد ذكر موسى عليه السلام من العصا منافع ومآرب ظهرت له، فأراد الله تعالى مآرب ومنافع كانت خافية عليه، كانقلابها ثعباناً، وضربها بالحجر لتنجاش عيون الماء، وضربها بالبحر وغير ذلك، فأراه أن علوم الخلق، وإن كانوا مؤيدين بالنبوة، قاصرة عن علم الحق بالأكوان.
 \[سورة طه (٢٠) : الآيات ٣٩ الى ٤٢\]
 أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي (٣٩) إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى مَنْ يَكْفُلُهُ فَرَجَعْناكَ إِلى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَلا تَحْزَنَ وَقَتَلْتَ نَفْساً فَنَجَّيْناكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلى قَدَرٍ يا مُوسى (٤٠) وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي (٤١) اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآياتِي وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي (٤٢)
 قوله تعالى: وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي \[٣٩\] قال: أظهر الله عليه ميراث علمه قبل العمل، فأورثه محبة في قلوب عباده، لأن من القلوب قلوباً تثاب قبل الفعل، وتعاقب قبل الرأي، كما يجد الإنسان في نفسه فرحاً لا يعرف سببه، وغماً لا يعرف سببه.
 قوله تعالى: وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً \[٤٠\] أي فتناً لنفسك الطبيعية وبيناها حتى لا تأمن مكر الله.
 قوله تعالى: وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي \[٤١\] أي تفرد إلي بالتجريد لا يشغلك عني شيء.
 قوله: وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي \[٤٢\] أي لا تكثر الذكر باللسان، وتغفل عن مراقبة القلب.

 (١) تفسير القرطبي ١١/ ١٨٧ وكتاب التاريخ لابن حبيب ٥٦، وخرج محققه الخبر من تاريخ الطبري ١/ ٤٦٤ والكامل لابن الأثير ١/ ١٧٩ والبداية والنهاية ١/ ٢٤٧.

### الآية 20:36

> ﻿قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَىٰ [20:36]

السورة التي يذكر فيها طه عليه السلام
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٧\]
 وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى (٧)
 قوله تعالى: فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى \[٧\] قال: أخفى من السر ما لم يفكره العبد فيه وهو مفكره نوما.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٨\]
 قالَ هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى (١٨)
 قوله تعالى: وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى \[١٨\] قال: أول من ملك العصا آدم، وهي من آس الجنة، ثم انتقلت من نبي إلى نبي حتى صارت إلى شعيب، فلما زوجه بنته أعطاها إياه، فكان موسى عليه السلام يتوكأ عليها، ويهش بها على غنمه، وينثر الورق إلى غنمه، ثم يأخذ بها من الشجر ما يريد، ويرسلها على السباع والوحوش وهوام الأرض فيضربها. وإذا اشتد الحر نصبها في الأرض فتكون كالظلة، وإذا نام حرسته حتى يستيقظ، وإذا كانت له ليلة مظلمة أضاءت له كالسراج، وإذا كان يوم غيم وغم عليه وقت الصلاة بينت له بشعاع طرفها، وإذا جاع غرزها في الأرض فأثمرت من ساعتها، فهذه مآرب عصاه **«١»**. فقد ذكر موسى عليه السلام من العصا منافع ومآرب ظهرت له، فأراد الله تعالى مآرب ومنافع كانت خافية عليه، كانقلابها ثعباناً، وضربها بالحجر لتنجاش عيون الماء، وضربها بالبحر وغير ذلك، فأراه أن علوم الخلق، وإن كانوا مؤيدين بالنبوة، قاصرة عن علم الحق بالأكوان.
 \[سورة طه (٢٠) : الآيات ٣٩ الى ٤٢\]
 أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي (٣٩) إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى مَنْ يَكْفُلُهُ فَرَجَعْناكَ إِلى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَلا تَحْزَنَ وَقَتَلْتَ نَفْساً فَنَجَّيْناكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلى قَدَرٍ يا مُوسى (٤٠) وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي (٤١) اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآياتِي وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي (٤٢)
 قوله تعالى: وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي \[٣٩\] قال: أظهر الله عليه ميراث علمه قبل العمل، فأورثه محبة في قلوب عباده، لأن من القلوب قلوباً تثاب قبل الفعل، وتعاقب قبل الرأي، كما يجد الإنسان في نفسه فرحاً لا يعرف سببه، وغماً لا يعرف سببه.
 قوله تعالى: وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً \[٤٠\] أي فتناً لنفسك الطبيعية وبيناها حتى لا تأمن مكر الله.
 قوله تعالى: وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي \[٤١\] أي تفرد إلي بالتجريد لا يشغلك عني شيء.
 قوله: وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي \[٤٢\] أي لا تكثر الذكر باللسان، وتغفل عن مراقبة القلب.

 (١) تفسير القرطبي ١١/ ١٨٧ وكتاب التاريخ لابن حبيب ٥٦، وخرج محققه الخبر من تاريخ الطبري ١/ ٤٦٤ والكامل لابن الأثير ١/ ١٧٩ والبداية والنهاية ١/ ٢٤٧.

### الآية 20:37

> ﻿وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرَىٰ [20:37]

السورة التي يذكر فيها طه عليه السلام
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٧\]
 وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى (٧)
 قوله تعالى: فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى \[٧\] قال: أخفى من السر ما لم يفكره العبد فيه وهو مفكره نوما.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٨\]
 قالَ هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى (١٨)
 قوله تعالى: وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى \[١٨\] قال: أول من ملك العصا آدم، وهي من آس الجنة، ثم انتقلت من نبي إلى نبي حتى صارت إلى شعيب، فلما زوجه بنته أعطاها إياه، فكان موسى عليه السلام يتوكأ عليها، ويهش بها على غنمه، وينثر الورق إلى غنمه، ثم يأخذ بها من الشجر ما يريد، ويرسلها على السباع والوحوش وهوام الأرض فيضربها. وإذا اشتد الحر نصبها في الأرض فتكون كالظلة، وإذا نام حرسته حتى يستيقظ، وإذا كانت له ليلة مظلمة أضاءت له كالسراج، وإذا كان يوم غيم وغم عليه وقت الصلاة بينت له بشعاع طرفها، وإذا جاع غرزها في الأرض فأثمرت من ساعتها، فهذه مآرب عصاه **«١»**. فقد ذكر موسى عليه السلام من العصا منافع ومآرب ظهرت له، فأراد الله تعالى مآرب ومنافع كانت خافية عليه، كانقلابها ثعباناً، وضربها بالحجر لتنجاش عيون الماء، وضربها بالبحر وغير ذلك، فأراه أن علوم الخلق، وإن كانوا مؤيدين بالنبوة، قاصرة عن علم الحق بالأكوان.
 \[سورة طه (٢٠) : الآيات ٣٩ الى ٤٢\]
 أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي (٣٩) إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى مَنْ يَكْفُلُهُ فَرَجَعْناكَ إِلى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَلا تَحْزَنَ وَقَتَلْتَ نَفْساً فَنَجَّيْناكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلى قَدَرٍ يا مُوسى (٤٠) وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي (٤١) اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآياتِي وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي (٤٢)
 قوله تعالى: وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي \[٣٩\] قال: أظهر الله عليه ميراث علمه قبل العمل، فأورثه محبة في قلوب عباده، لأن من القلوب قلوباً تثاب قبل الفعل، وتعاقب قبل الرأي، كما يجد الإنسان في نفسه فرحاً لا يعرف سببه، وغماً لا يعرف سببه.
 قوله تعالى: وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً \[٤٠\] أي فتناً لنفسك الطبيعية وبيناها حتى لا تأمن مكر الله.
 قوله تعالى: وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي \[٤١\] أي تفرد إلي بالتجريد لا يشغلك عني شيء.
 قوله: وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي \[٤٢\] أي لا تكثر الذكر باللسان، وتغفل عن مراقبة القلب.

 (١) تفسير القرطبي ١١/ ١٨٧ وكتاب التاريخ لابن حبيب ٥٦، وخرج محققه الخبر من تاريخ الطبري ١/ ٤٦٤ والكامل لابن الأثير ١/ ١٧٩ والبداية والنهاية ١/ ٢٤٧.

### الآية 20:38

> ﻿إِذْ أَوْحَيْنَا إِلَىٰ أُمِّكَ مَا يُوحَىٰ [20:38]

السورة التي يذكر فيها طه عليه السلام
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٧\]
 وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى (٧)
 قوله تعالى: فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى \[٧\] قال: أخفى من السر ما لم يفكره العبد فيه وهو مفكره نوما.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٨\]
 قالَ هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى (١٨)
 قوله تعالى: وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى \[١٨\] قال: أول من ملك العصا آدم، وهي من آس الجنة، ثم انتقلت من نبي إلى نبي حتى صارت إلى شعيب، فلما زوجه بنته أعطاها إياه، فكان موسى عليه السلام يتوكأ عليها، ويهش بها على غنمه، وينثر الورق إلى غنمه، ثم يأخذ بها من الشجر ما يريد، ويرسلها على السباع والوحوش وهوام الأرض فيضربها. وإذا اشتد الحر نصبها في الأرض فتكون كالظلة، وإذا نام حرسته حتى يستيقظ، وإذا كانت له ليلة مظلمة أضاءت له كالسراج، وإذا كان يوم غيم وغم عليه وقت الصلاة بينت له بشعاع طرفها، وإذا جاع غرزها في الأرض فأثمرت من ساعتها، فهذه مآرب عصاه **«١»**. فقد ذكر موسى عليه السلام من العصا منافع ومآرب ظهرت له، فأراد الله تعالى مآرب ومنافع كانت خافية عليه، كانقلابها ثعباناً، وضربها بالحجر لتنجاش عيون الماء، وضربها بالبحر وغير ذلك، فأراه أن علوم الخلق، وإن كانوا مؤيدين بالنبوة، قاصرة عن علم الحق بالأكوان.
 \[سورة طه (٢٠) : الآيات ٣٩ الى ٤٢\]
 أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي (٣٩) إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى مَنْ يَكْفُلُهُ فَرَجَعْناكَ إِلى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَلا تَحْزَنَ وَقَتَلْتَ نَفْساً فَنَجَّيْناكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلى قَدَرٍ يا مُوسى (٤٠) وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي (٤١) اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآياتِي وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي (٤٢)
 قوله تعالى: وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي \[٣٩\] قال: أظهر الله عليه ميراث علمه قبل العمل، فأورثه محبة في قلوب عباده، لأن من القلوب قلوباً تثاب قبل الفعل، وتعاقب قبل الرأي، كما يجد الإنسان في نفسه فرحاً لا يعرف سببه، وغماً لا يعرف سببه.
 قوله تعالى: وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً \[٤٠\] أي فتناً لنفسك الطبيعية وبيناها حتى لا تأمن مكر الله.
 قوله تعالى: وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي \[٤١\] أي تفرد إلي بالتجريد لا يشغلك عني شيء.
 قوله: وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي \[٤٢\] أي لا تكثر الذكر باللسان، وتغفل عن مراقبة القلب.

 (١) تفسير القرطبي ١١/ ١٨٧ وكتاب التاريخ لابن حبيب ٥٦، وخرج محققه الخبر من تاريخ الطبري ١/ ٤٦٤ والكامل لابن الأثير ١/ ١٧٩ والبداية والنهاية ١/ ٢٤٧.

### الآية 20:39

> ﻿أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ ۚ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَىٰ عَيْنِي [20:39]

قوله تعالى : وألقيت عليك محبة مني  \[ ٣٩ \] قال : أظهر الله عليه ميراث علمه قبل العمل، فأورثه محبة في قلوب عباده، لأن من القلوب قلوبا تثاب قبل الفعل، وتعاقب قبل الرأي، كما يجد الإنسان في نفسه فرحا لا يعرف سببه، وغما لا يعرف سببه.

### الآية 20:40

> ﻿إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ مَنْ يَكْفُلُهُ ۖ فَرَجَعْنَاكَ إِلَىٰ أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ ۚ وَقَتَلْتَ نَفْسًا فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا ۚ فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلَىٰ قَدَرٍ يَا مُوسَىٰ [20:40]

قوله تعالى : وفتناك فتونا  \[ ٤٠ \] أي فتنا لنفسك الطبيعية وبيناها حتى لا تأمن مكر الله.

### الآية 20:41

> ﻿وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي [20:41]

قوله تعالى  واصطنعتك لنفسي  \[ ٤١ \] أي تفرد إلي بالتجريد لا يشغلك عني شيء.

### الآية 20:42

> ﻿اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي وَلَا تَنِيَا فِي ذِكْرِي [20:42]

قوله : ولا تنيا في ذكري  \[ ٤٢ \] أي لا تكثر الذكر باللسان، وتغفل عن مراقبة القلب.

### الآية 20:43

> ﻿اذْهَبَا إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ [20:43]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 20:44

> ﻿فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ [20:44]

قوله : فقولا له قولا لينا  \[ ٤٤ \] قال : حكي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال : كان موسى عليه السلام إذا دخل على فرعون قال له : يا أبا مصعب قل لا إله إلا الله وإني رسول الله. قال سهل : إن الله تعالى ألبس موسى عليه السلام لبسة المتأوبين، ونفى عنه عجلة المتهجمين لما رآه من الفضل والتمكين، ولم يرد به إيمانا، إذ لو أراد لقال : لعله يؤمن، وإنما أراد الحق عز وجل بذلك ملاطفة موسى عليه السلام بأجمل الخطاب وألين الكلام، لأن ذلك محرك لقلوب الخلائق أجمعين، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم :**«جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها »**[(١)](#foonote-١)، ليقطع به حجته، ويرغب من علم الله هدايته من السحرة وغيرهم.

١ - نوادر الأصول ١/١٤٩ ؛ وكشف الخفاء ١/٣٩٥ ؛ ومسند الشهاب ١/٣٥٠..

### الآية 20:45

> ﻿قَالَا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَنْ يَطْغَىٰ [20:45]

\[سورة طه (٢٠) : آية ٤٤\]

 فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى (٤٤)
 قوله: فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً \[٤٤\] قال: حكي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال:
 كان موسى عليه السلام إذا دخل على فرعون قال له: يا أبا مصعب قل لا إله إلا الله وإني رسول الله. قال سهل: إن الله تعالى ألبس موسى عليه السلام لبسة المتأوبين، ونفى عنه عجلة المتهجمين لما رآه من الفضل والتمكين، ولم يرد به إيماناً، إذ لو أراد لقال: لعله يؤمن، وإنما أراد الحق عزَّ وجلَّ بذلك ملاطفة موسى عليه السلام بأجمل الخطاب وألين الكلام، لأن ذلك محرك لقلوب الخلائق أجمعين، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها»** **«١»**، ليقطع به حجته، ويرغب من علم الله هدايته من السحرة وغيرهم.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٤٦\]
 قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى (٤٦)
 قوله تعالى: قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى \[٤٦\] قال: أخبر الله أنه معهما بالنظر، مشاهد لكل حال هما عليه بالقوة والمعونة والتأييد، لا تخافا إبلاغ الرسالة بحال.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٥٨\]
 فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً (٥٨)
 قوله تعالى: فَكُلُوا مِنْها \[البقرة: ٥٨\] قواما ولا تشبعوا منه فتسكروا عن الذكر، فإن السكر حرام. وقال: من جوّع نفسه انتقص بقدر ذلك دمه، وبقدر ما انتقص من دمه بالجوع انقطعت الوسوسة من القلب، ولو أن مجنوناً جوّع نفسه لصار صحيحاً. وقال النبي صلّى الله عليه وسلّم:
 **«ما من وعاء أبغض إلى الله من بطن ملىء طعاما»** **«٢»**.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١١١\]
 وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً (١١١)
 قوله تعالى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ \[١١١\] قال: أي خضعت له بقدر مقامها من المعرفة بالله، وتمكين التوفيق منه.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٢٣\]
 قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى (١٢٣)
 قوله: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى \[١٢٣\] قال: هو الاقتداء وملازمة الكتاب والسنة، فلا يضل عن طريق الهدى، ولا يشقى في الآخرة والأولى.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٣١\]
 وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى (١٣١)
 قوله تعالى: وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا \[١٣١\] قال: أي لا تنظر إلى ما يورثك وسوسة الشيطان، ومخالفة الرحمن، وأماني النفس، والسكون إلى مألوفات الطبع، فإن كل واحد منها مما يقطع عن ذكر الله عزَّ وجلَّ.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) نوادر الأصول ١/ ١٤٩ وكشف الخفاء ١/ ٣٩٥ ومسند الشهاب ١/ ٣٥٠.
 (٢) في المستدرك على الصحيحين ٤/ ٣٧٦، رقم ٧٩٤٥ والسنن الكبرى ٤/ ١٧٧، رقم ٦٧٦٨ وكشف الخفاء ٢/ ٢٦٠: (ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه... ).

### الآية 20:46

> ﻿قَالَ لَا تَخَافَا ۖ إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَىٰ [20:46]

قوله تعالى : قال لا تخافا إنني معكما أسمع وأرى  \[ ٤٦ \] قال : أخبر الله أنه معهما بالنظر، مشاهد لكل حال هما عليه بالقوة والمعونة والتأييد، لا تخافا إبلاغ الرسالة بحال.

### الآية 20:47

> ﻿فَأْتِيَاهُ فَقُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْ ۖ قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكَ ۖ وَالسَّلَامُ عَلَىٰ مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَىٰ [20:47]

\[سورة طه (٢٠) : آية ٤٤\]

 فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى (٤٤)
 قوله: فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً \[٤٤\] قال: حكي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال:
 كان موسى عليه السلام إذا دخل على فرعون قال له: يا أبا مصعب قل لا إله إلا الله وإني رسول الله. قال سهل: إن الله تعالى ألبس موسى عليه السلام لبسة المتأوبين، ونفى عنه عجلة المتهجمين لما رآه من الفضل والتمكين، ولم يرد به إيماناً، إذ لو أراد لقال: لعله يؤمن، وإنما أراد الحق عزَّ وجلَّ بذلك ملاطفة موسى عليه السلام بأجمل الخطاب وألين الكلام، لأن ذلك محرك لقلوب الخلائق أجمعين، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها»** **«١»**، ليقطع به حجته، ويرغب من علم الله هدايته من السحرة وغيرهم.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٤٦\]
 قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى (٤٦)
 قوله تعالى: قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى \[٤٦\] قال: أخبر الله أنه معهما بالنظر، مشاهد لكل حال هما عليه بالقوة والمعونة والتأييد، لا تخافا إبلاغ الرسالة بحال.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٥٨\]
 فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً (٥٨)
 قوله تعالى: فَكُلُوا مِنْها \[البقرة: ٥٨\] قواما ولا تشبعوا منه فتسكروا عن الذكر، فإن السكر حرام. وقال: من جوّع نفسه انتقص بقدر ذلك دمه، وبقدر ما انتقص من دمه بالجوع انقطعت الوسوسة من القلب، ولو أن مجنوناً جوّع نفسه لصار صحيحاً. وقال النبي صلّى الله عليه وسلّم:
 **«ما من وعاء أبغض إلى الله من بطن ملىء طعاما»** **«٢»**.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١١١\]
 وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً (١١١)
 قوله تعالى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ \[١١١\] قال: أي خضعت له بقدر مقامها من المعرفة بالله، وتمكين التوفيق منه.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٢٣\]
 قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى (١٢٣)
 قوله: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى \[١٢٣\] قال: هو الاقتداء وملازمة الكتاب والسنة، فلا يضل عن طريق الهدى، ولا يشقى في الآخرة والأولى.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٣١\]
 وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى (١٣١)
 قوله تعالى: وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا \[١٣١\] قال: أي لا تنظر إلى ما يورثك وسوسة الشيطان، ومخالفة الرحمن، وأماني النفس، والسكون إلى مألوفات الطبع، فإن كل واحد منها مما يقطع عن ذكر الله عزَّ وجلَّ.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) نوادر الأصول ١/ ١٤٩ وكشف الخفاء ١/ ٣٩٥ ومسند الشهاب ١/ ٣٥٠.
 (٢) في المستدرك على الصحيحين ٤/ ٣٧٦، رقم ٧٩٤٥ والسنن الكبرى ٤/ ١٧٧، رقم ٦٧٦٨ وكشف الخفاء ٢/ ٢٦٠: (ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه... ).

### الآية 20:48

> ﻿إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَا أَنَّ الْعَذَابَ عَلَىٰ مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ [20:48]

\[سورة طه (٢٠) : آية ٤٤\]

 فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى (٤٤)
 قوله: فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً \[٤٤\] قال: حكي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال:
 كان موسى عليه السلام إذا دخل على فرعون قال له: يا أبا مصعب قل لا إله إلا الله وإني رسول الله. قال سهل: إن الله تعالى ألبس موسى عليه السلام لبسة المتأوبين، ونفى عنه عجلة المتهجمين لما رآه من الفضل والتمكين، ولم يرد به إيماناً، إذ لو أراد لقال: لعله يؤمن، وإنما أراد الحق عزَّ وجلَّ بذلك ملاطفة موسى عليه السلام بأجمل الخطاب وألين الكلام، لأن ذلك محرك لقلوب الخلائق أجمعين، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها»** **«١»**، ليقطع به حجته، ويرغب من علم الله هدايته من السحرة وغيرهم.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٤٦\]
 قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى (٤٦)
 قوله تعالى: قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى \[٤٦\] قال: أخبر الله أنه معهما بالنظر، مشاهد لكل حال هما عليه بالقوة والمعونة والتأييد، لا تخافا إبلاغ الرسالة بحال.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٥٨\]
 فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً (٥٨)
 قوله تعالى: فَكُلُوا مِنْها \[البقرة: ٥٨\] قواما ولا تشبعوا منه فتسكروا عن الذكر، فإن السكر حرام. وقال: من جوّع نفسه انتقص بقدر ذلك دمه، وبقدر ما انتقص من دمه بالجوع انقطعت الوسوسة من القلب، ولو أن مجنوناً جوّع نفسه لصار صحيحاً. وقال النبي صلّى الله عليه وسلّم:
 **«ما من وعاء أبغض إلى الله من بطن ملىء طعاما»** **«٢»**.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١١١\]
 وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً (١١١)
 قوله تعالى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ \[١١١\] قال: أي خضعت له بقدر مقامها من المعرفة بالله، وتمكين التوفيق منه.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٢٣\]
 قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى (١٢٣)
 قوله: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى \[١٢٣\] قال: هو الاقتداء وملازمة الكتاب والسنة، فلا يضل عن طريق الهدى، ولا يشقى في الآخرة والأولى.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٣١\]
 وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى (١٣١)
 قوله تعالى: وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا \[١٣١\] قال: أي لا تنظر إلى ما يورثك وسوسة الشيطان، ومخالفة الرحمن، وأماني النفس، والسكون إلى مألوفات الطبع، فإن كل واحد منها مما يقطع عن ذكر الله عزَّ وجلَّ.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) نوادر الأصول ١/ ١٤٩ وكشف الخفاء ١/ ٣٩٥ ومسند الشهاب ١/ ٣٥٠.
 (٢) في المستدرك على الصحيحين ٤/ ٣٧٦، رقم ٧٩٤٥ والسنن الكبرى ٤/ ١٧٧، رقم ٦٧٦٨ وكشف الخفاء ٢/ ٢٦٠: (ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه... ).

### الآية 20:49

> ﻿قَالَ فَمَنْ رَبُّكُمَا يَا مُوسَىٰ [20:49]

\[سورة طه (٢٠) : آية ٤٤\]

 فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى (٤٤)
 قوله: فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً \[٤٤\] قال: حكي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال:
 كان موسى عليه السلام إذا دخل على فرعون قال له: يا أبا مصعب قل لا إله إلا الله وإني رسول الله. قال سهل: إن الله تعالى ألبس موسى عليه السلام لبسة المتأوبين، ونفى عنه عجلة المتهجمين لما رآه من الفضل والتمكين، ولم يرد به إيماناً، إذ لو أراد لقال: لعله يؤمن، وإنما أراد الحق عزَّ وجلَّ بذلك ملاطفة موسى عليه السلام بأجمل الخطاب وألين الكلام، لأن ذلك محرك لقلوب الخلائق أجمعين، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها»** **«١»**، ليقطع به حجته، ويرغب من علم الله هدايته من السحرة وغيرهم.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٤٦\]
 قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى (٤٦)
 قوله تعالى: قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى \[٤٦\] قال: أخبر الله أنه معهما بالنظر، مشاهد لكل حال هما عليه بالقوة والمعونة والتأييد، لا تخافا إبلاغ الرسالة بحال.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٥٨\]
 فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً (٥٨)
 قوله تعالى: فَكُلُوا مِنْها \[البقرة: ٥٨\] قواما ولا تشبعوا منه فتسكروا عن الذكر، فإن السكر حرام. وقال: من جوّع نفسه انتقص بقدر ذلك دمه، وبقدر ما انتقص من دمه بالجوع انقطعت الوسوسة من القلب، ولو أن مجنوناً جوّع نفسه لصار صحيحاً. وقال النبي صلّى الله عليه وسلّم:
 **«ما من وعاء أبغض إلى الله من بطن ملىء طعاما»** **«٢»**.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١١١\]
 وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً (١١١)
 قوله تعالى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ \[١١١\] قال: أي خضعت له بقدر مقامها من المعرفة بالله، وتمكين التوفيق منه.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٢٣\]
 قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى (١٢٣)
 قوله: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى \[١٢٣\] قال: هو الاقتداء وملازمة الكتاب والسنة، فلا يضل عن طريق الهدى، ولا يشقى في الآخرة والأولى.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٣١\]
 وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى (١٣١)
 قوله تعالى: وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا \[١٣١\] قال: أي لا تنظر إلى ما يورثك وسوسة الشيطان، ومخالفة الرحمن، وأماني النفس، والسكون إلى مألوفات الطبع، فإن كل واحد منها مما يقطع عن ذكر الله عزَّ وجلَّ.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) نوادر الأصول ١/ ١٤٩ وكشف الخفاء ١/ ٣٩٥ ومسند الشهاب ١/ ٣٥٠.
 (٢) في المستدرك على الصحيحين ٤/ ٣٧٦، رقم ٧٩٤٥ والسنن الكبرى ٤/ ١٧٧، رقم ٦٧٦٨ وكشف الخفاء ٢/ ٢٦٠: (ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه... ).

### الآية 20:50

> ﻿قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَىٰ كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَىٰ [20:50]

\[سورة طه (٢٠) : آية ٤٤\]

 فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى (٤٤)
 قوله: فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً \[٤٤\] قال: حكي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال:
 كان موسى عليه السلام إذا دخل على فرعون قال له: يا أبا مصعب قل لا إله إلا الله وإني رسول الله. قال سهل: إن الله تعالى ألبس موسى عليه السلام لبسة المتأوبين، ونفى عنه عجلة المتهجمين لما رآه من الفضل والتمكين، ولم يرد به إيماناً، إذ لو أراد لقال: لعله يؤمن، وإنما أراد الحق عزَّ وجلَّ بذلك ملاطفة موسى عليه السلام بأجمل الخطاب وألين الكلام، لأن ذلك محرك لقلوب الخلائق أجمعين، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها»** **«١»**، ليقطع به حجته، ويرغب من علم الله هدايته من السحرة وغيرهم.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٤٦\]
 قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى (٤٦)
 قوله تعالى: قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى \[٤٦\] قال: أخبر الله أنه معهما بالنظر، مشاهد لكل حال هما عليه بالقوة والمعونة والتأييد، لا تخافا إبلاغ الرسالة بحال.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٥٨\]
 فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً (٥٨)
 قوله تعالى: فَكُلُوا مِنْها \[البقرة: ٥٨\] قواما ولا تشبعوا منه فتسكروا عن الذكر، فإن السكر حرام. وقال: من جوّع نفسه انتقص بقدر ذلك دمه، وبقدر ما انتقص من دمه بالجوع انقطعت الوسوسة من القلب، ولو أن مجنوناً جوّع نفسه لصار صحيحاً. وقال النبي صلّى الله عليه وسلّم:
 **«ما من وعاء أبغض إلى الله من بطن ملىء طعاما»** **«٢»**.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١١١\]
 وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً (١١١)
 قوله تعالى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ \[١١١\] قال: أي خضعت له بقدر مقامها من المعرفة بالله، وتمكين التوفيق منه.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٢٣\]
 قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى (١٢٣)
 قوله: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى \[١٢٣\] قال: هو الاقتداء وملازمة الكتاب والسنة، فلا يضل عن طريق الهدى، ولا يشقى في الآخرة والأولى.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٣١\]
 وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى (١٣١)
 قوله تعالى: وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا \[١٣١\] قال: أي لا تنظر إلى ما يورثك وسوسة الشيطان، ومخالفة الرحمن، وأماني النفس، والسكون إلى مألوفات الطبع، فإن كل واحد منها مما يقطع عن ذكر الله عزَّ وجلَّ.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) نوادر الأصول ١/ ١٤٩ وكشف الخفاء ١/ ٣٩٥ ومسند الشهاب ١/ ٣٥٠.
 (٢) في المستدرك على الصحيحين ٤/ ٣٧٦، رقم ٧٩٤٥ والسنن الكبرى ٤/ ١٧٧، رقم ٦٧٦٨ وكشف الخفاء ٢/ ٢٦٠: (ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه... ).

### الآية 20:51

> ﻿قَالَ فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الْأُولَىٰ [20:51]

\[سورة طه (٢٠) : آية ٤٤\]

 فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى (٤٤)
 قوله: فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً \[٤٤\] قال: حكي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال:
 كان موسى عليه السلام إذا دخل على فرعون قال له: يا أبا مصعب قل لا إله إلا الله وإني رسول الله. قال سهل: إن الله تعالى ألبس موسى عليه السلام لبسة المتأوبين، ونفى عنه عجلة المتهجمين لما رآه من الفضل والتمكين، ولم يرد به إيماناً، إذ لو أراد لقال: لعله يؤمن، وإنما أراد الحق عزَّ وجلَّ بذلك ملاطفة موسى عليه السلام بأجمل الخطاب وألين الكلام، لأن ذلك محرك لقلوب الخلائق أجمعين، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها»** **«١»**، ليقطع به حجته، ويرغب من علم الله هدايته من السحرة وغيرهم.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٤٦\]
 قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى (٤٦)
 قوله تعالى: قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى \[٤٦\] قال: أخبر الله أنه معهما بالنظر، مشاهد لكل حال هما عليه بالقوة والمعونة والتأييد، لا تخافا إبلاغ الرسالة بحال.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٥٨\]
 فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً (٥٨)
 قوله تعالى: فَكُلُوا مِنْها \[البقرة: ٥٨\] قواما ولا تشبعوا منه فتسكروا عن الذكر، فإن السكر حرام. وقال: من جوّع نفسه انتقص بقدر ذلك دمه، وبقدر ما انتقص من دمه بالجوع انقطعت الوسوسة من القلب، ولو أن مجنوناً جوّع نفسه لصار صحيحاً. وقال النبي صلّى الله عليه وسلّم:
 **«ما من وعاء أبغض إلى الله من بطن ملىء طعاما»** **«٢»**.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١١١\]
 وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً (١١١)
 قوله تعالى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ \[١١١\] قال: أي خضعت له بقدر مقامها من المعرفة بالله، وتمكين التوفيق منه.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٢٣\]
 قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى (١٢٣)
 قوله: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى \[١٢٣\] قال: هو الاقتداء وملازمة الكتاب والسنة، فلا يضل عن طريق الهدى، ولا يشقى في الآخرة والأولى.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٣١\]
 وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى (١٣١)
 قوله تعالى: وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا \[١٣١\] قال: أي لا تنظر إلى ما يورثك وسوسة الشيطان، ومخالفة الرحمن، وأماني النفس، والسكون إلى مألوفات الطبع، فإن كل واحد منها مما يقطع عن ذكر الله عزَّ وجلَّ.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) نوادر الأصول ١/ ١٤٩ وكشف الخفاء ١/ ٣٩٥ ومسند الشهاب ١/ ٣٥٠.
 (٢) في المستدرك على الصحيحين ٤/ ٣٧٦، رقم ٧٩٤٥ والسنن الكبرى ٤/ ١٧٧، رقم ٦٧٦٨ وكشف الخفاء ٢/ ٢٦٠: (ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه... ).

### الآية 20:52

> ﻿قَالَ عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ ۖ لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى [20:52]

\[سورة طه (٢٠) : آية ٤٤\]

 فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى (٤٤)
 قوله: فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً \[٤٤\] قال: حكي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال:
 كان موسى عليه السلام إذا دخل على فرعون قال له: يا أبا مصعب قل لا إله إلا الله وإني رسول الله. قال سهل: إن الله تعالى ألبس موسى عليه السلام لبسة المتأوبين، ونفى عنه عجلة المتهجمين لما رآه من الفضل والتمكين، ولم يرد به إيماناً، إذ لو أراد لقال: لعله يؤمن، وإنما أراد الحق عزَّ وجلَّ بذلك ملاطفة موسى عليه السلام بأجمل الخطاب وألين الكلام، لأن ذلك محرك لقلوب الخلائق أجمعين، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها»** **«١»**، ليقطع به حجته، ويرغب من علم الله هدايته من السحرة وغيرهم.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٤٦\]
 قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى (٤٦)
 قوله تعالى: قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى \[٤٦\] قال: أخبر الله أنه معهما بالنظر، مشاهد لكل حال هما عليه بالقوة والمعونة والتأييد، لا تخافا إبلاغ الرسالة بحال.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٥٨\]
 فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً (٥٨)
 قوله تعالى: فَكُلُوا مِنْها \[البقرة: ٥٨\] قواما ولا تشبعوا منه فتسكروا عن الذكر، فإن السكر حرام. وقال: من جوّع نفسه انتقص بقدر ذلك دمه، وبقدر ما انتقص من دمه بالجوع انقطعت الوسوسة من القلب، ولو أن مجنوناً جوّع نفسه لصار صحيحاً. وقال النبي صلّى الله عليه وسلّم:
 **«ما من وعاء أبغض إلى الله من بطن ملىء طعاما»** **«٢»**.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١١١\]
 وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً (١١١)
 قوله تعالى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ \[١١١\] قال: أي خضعت له بقدر مقامها من المعرفة بالله، وتمكين التوفيق منه.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٢٣\]
 قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى (١٢٣)
 قوله: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى \[١٢٣\] قال: هو الاقتداء وملازمة الكتاب والسنة، فلا يضل عن طريق الهدى، ولا يشقى في الآخرة والأولى.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٣١\]
 وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى (١٣١)
 قوله تعالى: وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا \[١٣١\] قال: أي لا تنظر إلى ما يورثك وسوسة الشيطان، ومخالفة الرحمن، وأماني النفس، والسكون إلى مألوفات الطبع، فإن كل واحد منها مما يقطع عن ذكر الله عزَّ وجلَّ.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) نوادر الأصول ١/ ١٤٩ وكشف الخفاء ١/ ٣٩٥ ومسند الشهاب ١/ ٣٥٠.
 (٢) في المستدرك على الصحيحين ٤/ ٣٧٦، رقم ٧٩٤٥ والسنن الكبرى ٤/ ١٧٧، رقم ٦٧٦٨ وكشف الخفاء ٢/ ٢٦٠: (ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه... ).

### الآية 20:53

> ﻿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْ نَبَاتٍ شَتَّىٰ [20:53]

\[سورة طه (٢٠) : آية ٤٤\]

 فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى (٤٤)
 قوله: فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً \[٤٤\] قال: حكي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال:
 كان موسى عليه السلام إذا دخل على فرعون قال له: يا أبا مصعب قل لا إله إلا الله وإني رسول الله. قال سهل: إن الله تعالى ألبس موسى عليه السلام لبسة المتأوبين، ونفى عنه عجلة المتهجمين لما رآه من الفضل والتمكين، ولم يرد به إيماناً، إذ لو أراد لقال: لعله يؤمن، وإنما أراد الحق عزَّ وجلَّ بذلك ملاطفة موسى عليه السلام بأجمل الخطاب وألين الكلام، لأن ذلك محرك لقلوب الخلائق أجمعين، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها»** **«١»**، ليقطع به حجته، ويرغب من علم الله هدايته من السحرة وغيرهم.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٤٦\]
 قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى (٤٦)
 قوله تعالى: قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى \[٤٦\] قال: أخبر الله أنه معهما بالنظر، مشاهد لكل حال هما عليه بالقوة والمعونة والتأييد، لا تخافا إبلاغ الرسالة بحال.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٥٨\]
 فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً (٥٨)
 قوله تعالى: فَكُلُوا مِنْها \[البقرة: ٥٨\] قواما ولا تشبعوا منه فتسكروا عن الذكر، فإن السكر حرام. وقال: من جوّع نفسه انتقص بقدر ذلك دمه، وبقدر ما انتقص من دمه بالجوع انقطعت الوسوسة من القلب، ولو أن مجنوناً جوّع نفسه لصار صحيحاً. وقال النبي صلّى الله عليه وسلّم:
 **«ما من وعاء أبغض إلى الله من بطن ملىء طعاما»** **«٢»**.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١١١\]
 وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً (١١١)
 قوله تعالى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ \[١١١\] قال: أي خضعت له بقدر مقامها من المعرفة بالله، وتمكين التوفيق منه.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٢٣\]
 قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى (١٢٣)
 قوله: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى \[١٢٣\] قال: هو الاقتداء وملازمة الكتاب والسنة، فلا يضل عن طريق الهدى، ولا يشقى في الآخرة والأولى.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٣١\]
 وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى (١٣١)
 قوله تعالى: وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا \[١٣١\] قال: أي لا تنظر إلى ما يورثك وسوسة الشيطان، ومخالفة الرحمن، وأماني النفس، والسكون إلى مألوفات الطبع، فإن كل واحد منها مما يقطع عن ذكر الله عزَّ وجلَّ.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) نوادر الأصول ١/ ١٤٩ وكشف الخفاء ١/ ٣٩٥ ومسند الشهاب ١/ ٣٥٠.
 (٢) في المستدرك على الصحيحين ٤/ ٣٧٦، رقم ٧٩٤٥ والسنن الكبرى ٤/ ١٧٧، رقم ٦٧٦٨ وكشف الخفاء ٢/ ٢٦٠: (ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه... ).

### الآية 20:54

> ﻿كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَىٰ [20:54]

\[سورة طه (٢٠) : آية ٤٤\]

 فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى (٤٤)
 قوله: فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً \[٤٤\] قال: حكي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال:
 كان موسى عليه السلام إذا دخل على فرعون قال له: يا أبا مصعب قل لا إله إلا الله وإني رسول الله. قال سهل: إن الله تعالى ألبس موسى عليه السلام لبسة المتأوبين، ونفى عنه عجلة المتهجمين لما رآه من الفضل والتمكين، ولم يرد به إيماناً، إذ لو أراد لقال: لعله يؤمن، وإنما أراد الحق عزَّ وجلَّ بذلك ملاطفة موسى عليه السلام بأجمل الخطاب وألين الكلام، لأن ذلك محرك لقلوب الخلائق أجمعين، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها»** **«١»**، ليقطع به حجته، ويرغب من علم الله هدايته من السحرة وغيرهم.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٤٦\]
 قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى (٤٦)
 قوله تعالى: قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى \[٤٦\] قال: أخبر الله أنه معهما بالنظر، مشاهد لكل حال هما عليه بالقوة والمعونة والتأييد، لا تخافا إبلاغ الرسالة بحال.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٥٨\]
 فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً (٥٨)
 قوله تعالى: فَكُلُوا مِنْها \[البقرة: ٥٨\] قواما ولا تشبعوا منه فتسكروا عن الذكر، فإن السكر حرام. وقال: من جوّع نفسه انتقص بقدر ذلك دمه، وبقدر ما انتقص من دمه بالجوع انقطعت الوسوسة من القلب، ولو أن مجنوناً جوّع نفسه لصار صحيحاً. وقال النبي صلّى الله عليه وسلّم:
 **«ما من وعاء أبغض إلى الله من بطن ملىء طعاما»** **«٢»**.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١١١\]
 وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً (١١١)
 قوله تعالى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ \[١١١\] قال: أي خضعت له بقدر مقامها من المعرفة بالله، وتمكين التوفيق منه.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٢٣\]
 قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى (١٢٣)
 قوله: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى \[١٢٣\] قال: هو الاقتداء وملازمة الكتاب والسنة، فلا يضل عن طريق الهدى، ولا يشقى في الآخرة والأولى.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٣١\]
 وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى (١٣١)
 قوله تعالى: وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا \[١٣١\] قال: أي لا تنظر إلى ما يورثك وسوسة الشيطان، ومخالفة الرحمن، وأماني النفس، والسكون إلى مألوفات الطبع، فإن كل واحد منها مما يقطع عن ذكر الله عزَّ وجلَّ.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) نوادر الأصول ١/ ١٤٩ وكشف الخفاء ١/ ٣٩٥ ومسند الشهاب ١/ ٣٥٠.
 (٢) في المستدرك على الصحيحين ٤/ ٣٧٦، رقم ٧٩٤٥ والسنن الكبرى ٤/ ١٧٧، رقم ٦٧٦٨ وكشف الخفاء ٢/ ٢٦٠: (ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه... ).

### الآية 20:55

> ﻿۞ مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَىٰ [20:55]

\[سورة طه (٢٠) : آية ٤٤\]

 فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى (٤٤)
 قوله: فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً \[٤٤\] قال: حكي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال:
 كان موسى عليه السلام إذا دخل على فرعون قال له: يا أبا مصعب قل لا إله إلا الله وإني رسول الله. قال سهل: إن الله تعالى ألبس موسى عليه السلام لبسة المتأوبين، ونفى عنه عجلة المتهجمين لما رآه من الفضل والتمكين، ولم يرد به إيماناً، إذ لو أراد لقال: لعله يؤمن، وإنما أراد الحق عزَّ وجلَّ بذلك ملاطفة موسى عليه السلام بأجمل الخطاب وألين الكلام، لأن ذلك محرك لقلوب الخلائق أجمعين، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها»** **«١»**، ليقطع به حجته، ويرغب من علم الله هدايته من السحرة وغيرهم.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٤٦\]
 قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى (٤٦)
 قوله تعالى: قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى \[٤٦\] قال: أخبر الله أنه معهما بالنظر، مشاهد لكل حال هما عليه بالقوة والمعونة والتأييد، لا تخافا إبلاغ الرسالة بحال.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٥٨\]
 فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً (٥٨)
 قوله تعالى: فَكُلُوا مِنْها \[البقرة: ٥٨\] قواما ولا تشبعوا منه فتسكروا عن الذكر، فإن السكر حرام. وقال: من جوّع نفسه انتقص بقدر ذلك دمه، وبقدر ما انتقص من دمه بالجوع انقطعت الوسوسة من القلب، ولو أن مجنوناً جوّع نفسه لصار صحيحاً. وقال النبي صلّى الله عليه وسلّم:
 **«ما من وعاء أبغض إلى الله من بطن ملىء طعاما»** **«٢»**.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١١١\]
 وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً (١١١)
 قوله تعالى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ \[١١١\] قال: أي خضعت له بقدر مقامها من المعرفة بالله، وتمكين التوفيق منه.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٢٣\]
 قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى (١٢٣)
 قوله: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى \[١٢٣\] قال: هو الاقتداء وملازمة الكتاب والسنة، فلا يضل عن طريق الهدى، ولا يشقى في الآخرة والأولى.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٣١\]
 وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى (١٣١)
 قوله تعالى: وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا \[١٣١\] قال: أي لا تنظر إلى ما يورثك وسوسة الشيطان، ومخالفة الرحمن، وأماني النفس، والسكون إلى مألوفات الطبع، فإن كل واحد منها مما يقطع عن ذكر الله عزَّ وجلَّ.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) نوادر الأصول ١/ ١٤٩ وكشف الخفاء ١/ ٣٩٥ ومسند الشهاب ١/ ٣٥٠.
 (٢) في المستدرك على الصحيحين ٤/ ٣٧٦، رقم ٧٩٤٥ والسنن الكبرى ٤/ ١٧٧، رقم ٦٧٦٨ وكشف الخفاء ٢/ ٢٦٠: (ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه... ).

### الآية 20:56

> ﻿وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ آيَاتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَأَبَىٰ [20:56]

\[سورة طه (٢٠) : آية ٤٤\]

 فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى (٤٤)
 قوله: فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً \[٤٤\] قال: حكي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال:
 كان موسى عليه السلام إذا دخل على فرعون قال له: يا أبا مصعب قل لا إله إلا الله وإني رسول الله. قال سهل: إن الله تعالى ألبس موسى عليه السلام لبسة المتأوبين، ونفى عنه عجلة المتهجمين لما رآه من الفضل والتمكين، ولم يرد به إيماناً، إذ لو أراد لقال: لعله يؤمن، وإنما أراد الحق عزَّ وجلَّ بذلك ملاطفة موسى عليه السلام بأجمل الخطاب وألين الكلام، لأن ذلك محرك لقلوب الخلائق أجمعين، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها»** **«١»**، ليقطع به حجته، ويرغب من علم الله هدايته من السحرة وغيرهم.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٤٦\]
 قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى (٤٦)
 قوله تعالى: قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى \[٤٦\] قال: أخبر الله أنه معهما بالنظر، مشاهد لكل حال هما عليه بالقوة والمعونة والتأييد، لا تخافا إبلاغ الرسالة بحال.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٥٨\]
 فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً (٥٨)
 قوله تعالى: فَكُلُوا مِنْها \[البقرة: ٥٨\] قواما ولا تشبعوا منه فتسكروا عن الذكر، فإن السكر حرام. وقال: من جوّع نفسه انتقص بقدر ذلك دمه، وبقدر ما انتقص من دمه بالجوع انقطعت الوسوسة من القلب، ولو أن مجنوناً جوّع نفسه لصار صحيحاً. وقال النبي صلّى الله عليه وسلّم:
 **«ما من وعاء أبغض إلى الله من بطن ملىء طعاما»** **«٢»**.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١١١\]
 وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً (١١١)
 قوله تعالى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ \[١١١\] قال: أي خضعت له بقدر مقامها من المعرفة بالله، وتمكين التوفيق منه.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٢٣\]
 قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى (١٢٣)
 قوله: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى \[١٢٣\] قال: هو الاقتداء وملازمة الكتاب والسنة، فلا يضل عن طريق الهدى، ولا يشقى في الآخرة والأولى.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٣١\]
 وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى (١٣١)
 قوله تعالى: وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا \[١٣١\] قال: أي لا تنظر إلى ما يورثك وسوسة الشيطان، ومخالفة الرحمن، وأماني النفس، والسكون إلى مألوفات الطبع، فإن كل واحد منها مما يقطع عن ذكر الله عزَّ وجلَّ.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) نوادر الأصول ١/ ١٤٩ وكشف الخفاء ١/ ٣٩٥ ومسند الشهاب ١/ ٣٥٠.
 (٢) في المستدرك على الصحيحين ٤/ ٣٧٦، رقم ٧٩٤٥ والسنن الكبرى ٤/ ١٧٧، رقم ٦٧٦٨ وكشف الخفاء ٢/ ٢٦٠: (ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه... ).

### الآية 20:57

> ﻿قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَا مُوسَىٰ [20:57]

\[سورة طه (٢٠) : آية ٤٤\]

 فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى (٤٤)
 قوله: فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً \[٤٤\] قال: حكي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال:
 كان موسى عليه السلام إذا دخل على فرعون قال له: يا أبا مصعب قل لا إله إلا الله وإني رسول الله. قال سهل: إن الله تعالى ألبس موسى عليه السلام لبسة المتأوبين، ونفى عنه عجلة المتهجمين لما رآه من الفضل والتمكين، ولم يرد به إيماناً، إذ لو أراد لقال: لعله يؤمن، وإنما أراد الحق عزَّ وجلَّ بذلك ملاطفة موسى عليه السلام بأجمل الخطاب وألين الكلام، لأن ذلك محرك لقلوب الخلائق أجمعين، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها»** **«١»**، ليقطع به حجته، ويرغب من علم الله هدايته من السحرة وغيرهم.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٤٦\]
 قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى (٤٦)
 قوله تعالى: قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى \[٤٦\] قال: أخبر الله أنه معهما بالنظر، مشاهد لكل حال هما عليه بالقوة والمعونة والتأييد، لا تخافا إبلاغ الرسالة بحال.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٥٨\]
 فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً (٥٨)
 قوله تعالى: فَكُلُوا مِنْها \[البقرة: ٥٨\] قواما ولا تشبعوا منه فتسكروا عن الذكر، فإن السكر حرام. وقال: من جوّع نفسه انتقص بقدر ذلك دمه، وبقدر ما انتقص من دمه بالجوع انقطعت الوسوسة من القلب، ولو أن مجنوناً جوّع نفسه لصار صحيحاً. وقال النبي صلّى الله عليه وسلّم:
 **«ما من وعاء أبغض إلى الله من بطن ملىء طعاما»** **«٢»**.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١١١\]
 وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً (١١١)
 قوله تعالى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ \[١١١\] قال: أي خضعت له بقدر مقامها من المعرفة بالله، وتمكين التوفيق منه.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٢٣\]
 قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى (١٢٣)
 قوله: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى \[١٢٣\] قال: هو الاقتداء وملازمة الكتاب والسنة، فلا يضل عن طريق الهدى، ولا يشقى في الآخرة والأولى.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٣١\]
 وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى (١٣١)
 قوله تعالى: وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا \[١٣١\] قال: أي لا تنظر إلى ما يورثك وسوسة الشيطان، ومخالفة الرحمن، وأماني النفس، والسكون إلى مألوفات الطبع، فإن كل واحد منها مما يقطع عن ذكر الله عزَّ وجلَّ.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) نوادر الأصول ١/ ١٤٩ وكشف الخفاء ١/ ٣٩٥ ومسند الشهاب ١/ ٣٥٠.
 (٢) في المستدرك على الصحيحين ٤/ ٣٧٦، رقم ٧٩٤٥ والسنن الكبرى ٤/ ١٧٧، رقم ٦٧٦٨ وكشف الخفاء ٢/ ٢٦٠: (ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه... ).

### الآية 20:58

> ﻿فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لَا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلَا أَنْتَ مَكَانًا سُوًى [20:58]

\[سورة طه (٢٠) : آية ٤٤\]

 فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى (٤٤)
 قوله: فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً \[٤٤\] قال: حكي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال:
 كان موسى عليه السلام إذا دخل على فرعون قال له: يا أبا مصعب قل لا إله إلا الله وإني رسول الله. قال سهل: إن الله تعالى ألبس موسى عليه السلام لبسة المتأوبين، ونفى عنه عجلة المتهجمين لما رآه من الفضل والتمكين، ولم يرد به إيماناً، إذ لو أراد لقال: لعله يؤمن، وإنما أراد الحق عزَّ وجلَّ بذلك ملاطفة موسى عليه السلام بأجمل الخطاب وألين الكلام، لأن ذلك محرك لقلوب الخلائق أجمعين، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها»** **«١»**، ليقطع به حجته، ويرغب من علم الله هدايته من السحرة وغيرهم.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٤٦\]
 قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى (٤٦)
 قوله تعالى: قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى \[٤٦\] قال: أخبر الله أنه معهما بالنظر، مشاهد لكل حال هما عليه بالقوة والمعونة والتأييد، لا تخافا إبلاغ الرسالة بحال.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٥٨\]
 فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً (٥٨)
 قوله تعالى: فَكُلُوا مِنْها \[البقرة: ٥٨\] قواما ولا تشبعوا منه فتسكروا عن الذكر، فإن السكر حرام. وقال: من جوّع نفسه انتقص بقدر ذلك دمه، وبقدر ما انتقص من دمه بالجوع انقطعت الوسوسة من القلب، ولو أن مجنوناً جوّع نفسه لصار صحيحاً. وقال النبي صلّى الله عليه وسلّم:
 **«ما من وعاء أبغض إلى الله من بطن ملىء طعاما»** **«٢»**.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١١١\]
 وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً (١١١)
 قوله تعالى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ \[١١١\] قال: أي خضعت له بقدر مقامها من المعرفة بالله، وتمكين التوفيق منه.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٢٣\]
 قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى (١٢٣)
 قوله: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى \[١٢٣\] قال: هو الاقتداء وملازمة الكتاب والسنة، فلا يضل عن طريق الهدى، ولا يشقى في الآخرة والأولى.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٣١\]
 وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى (١٣١)
 قوله تعالى: وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا \[١٣١\] قال: أي لا تنظر إلى ما يورثك وسوسة الشيطان، ومخالفة الرحمن، وأماني النفس، والسكون إلى مألوفات الطبع، فإن كل واحد منها مما يقطع عن ذكر الله عزَّ وجلَّ.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) نوادر الأصول ١/ ١٤٩ وكشف الخفاء ١/ ٣٩٥ ومسند الشهاب ١/ ٣٥٠.
 (٢) في المستدرك على الصحيحين ٤/ ٣٧٦، رقم ٧٩٤٥ والسنن الكبرى ٤/ ١٧٧، رقم ٦٧٦٨ وكشف الخفاء ٢/ ٢٦٠: (ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه... ).

### الآية 20:59

> ﻿قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى [20:59]

\[سورة طه (٢٠) : آية ٤٤\]

 فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى (٤٤)
 قوله: فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً \[٤٤\] قال: حكي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال:
 كان موسى عليه السلام إذا دخل على فرعون قال له: يا أبا مصعب قل لا إله إلا الله وإني رسول الله. قال سهل: إن الله تعالى ألبس موسى عليه السلام لبسة المتأوبين، ونفى عنه عجلة المتهجمين لما رآه من الفضل والتمكين، ولم يرد به إيماناً، إذ لو أراد لقال: لعله يؤمن، وإنما أراد الحق عزَّ وجلَّ بذلك ملاطفة موسى عليه السلام بأجمل الخطاب وألين الكلام، لأن ذلك محرك لقلوب الخلائق أجمعين، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها»** **«١»**، ليقطع به حجته، ويرغب من علم الله هدايته من السحرة وغيرهم.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٤٦\]
 قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى (٤٦)
 قوله تعالى: قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى \[٤٦\] قال: أخبر الله أنه معهما بالنظر، مشاهد لكل حال هما عليه بالقوة والمعونة والتأييد، لا تخافا إبلاغ الرسالة بحال.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٥٨\]
 فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً (٥٨)
 قوله تعالى: فَكُلُوا مِنْها \[البقرة: ٥٨\] قواما ولا تشبعوا منه فتسكروا عن الذكر، فإن السكر حرام. وقال: من جوّع نفسه انتقص بقدر ذلك دمه، وبقدر ما انتقص من دمه بالجوع انقطعت الوسوسة من القلب، ولو أن مجنوناً جوّع نفسه لصار صحيحاً. وقال النبي صلّى الله عليه وسلّم:
 **«ما من وعاء أبغض إلى الله من بطن ملىء طعاما»** **«٢»**.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١١١\]
 وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً (١١١)
 قوله تعالى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ \[١١١\] قال: أي خضعت له بقدر مقامها من المعرفة بالله، وتمكين التوفيق منه.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٢٣\]
 قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى (١٢٣)
 قوله: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى \[١٢٣\] قال: هو الاقتداء وملازمة الكتاب والسنة، فلا يضل عن طريق الهدى، ولا يشقى في الآخرة والأولى.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٣١\]
 وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى (١٣١)
 قوله تعالى: وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا \[١٣١\] قال: أي لا تنظر إلى ما يورثك وسوسة الشيطان، ومخالفة الرحمن، وأماني النفس، والسكون إلى مألوفات الطبع، فإن كل واحد منها مما يقطع عن ذكر الله عزَّ وجلَّ.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) نوادر الأصول ١/ ١٤٩ وكشف الخفاء ١/ ٣٩٥ ومسند الشهاب ١/ ٣٥٠.
 (٢) في المستدرك على الصحيحين ٤/ ٣٧٦، رقم ٧٩٤٥ والسنن الكبرى ٤/ ١٧٧، رقم ٦٧٦٨ وكشف الخفاء ٢/ ٢٦٠: (ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه... ).

### الآية 20:60

> ﻿فَتَوَلَّىٰ فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثُمَّ أَتَىٰ [20:60]

\[سورة طه (٢٠) : آية ٤٤\]

 فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى (٤٤)
 قوله: فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً \[٤٤\] قال: حكي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال:
 كان موسى عليه السلام إذا دخل على فرعون قال له: يا أبا مصعب قل لا إله إلا الله وإني رسول الله. قال سهل: إن الله تعالى ألبس موسى عليه السلام لبسة المتأوبين، ونفى عنه عجلة المتهجمين لما رآه من الفضل والتمكين، ولم يرد به إيماناً، إذ لو أراد لقال: لعله يؤمن، وإنما أراد الحق عزَّ وجلَّ بذلك ملاطفة موسى عليه السلام بأجمل الخطاب وألين الكلام، لأن ذلك محرك لقلوب الخلائق أجمعين، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها»** **«١»**، ليقطع به حجته، ويرغب من علم الله هدايته من السحرة وغيرهم.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٤٦\]
 قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى (٤٦)
 قوله تعالى: قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى \[٤٦\] قال: أخبر الله أنه معهما بالنظر، مشاهد لكل حال هما عليه بالقوة والمعونة والتأييد، لا تخافا إبلاغ الرسالة بحال.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٥٨\]
 فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً (٥٨)
 قوله تعالى: فَكُلُوا مِنْها \[البقرة: ٥٨\] قواما ولا تشبعوا منه فتسكروا عن الذكر، فإن السكر حرام. وقال: من جوّع نفسه انتقص بقدر ذلك دمه، وبقدر ما انتقص من دمه بالجوع انقطعت الوسوسة من القلب، ولو أن مجنوناً جوّع نفسه لصار صحيحاً. وقال النبي صلّى الله عليه وسلّم:
 **«ما من وعاء أبغض إلى الله من بطن ملىء طعاما»** **«٢»**.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١١١\]
 وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً (١١١)
 قوله تعالى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ \[١١١\] قال: أي خضعت له بقدر مقامها من المعرفة بالله، وتمكين التوفيق منه.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٢٣\]
 قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى (١٢٣)
 قوله: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى \[١٢٣\] قال: هو الاقتداء وملازمة الكتاب والسنة، فلا يضل عن طريق الهدى، ولا يشقى في الآخرة والأولى.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٣١\]
 وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى (١٣١)
 قوله تعالى: وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا \[١٣١\] قال: أي لا تنظر إلى ما يورثك وسوسة الشيطان، ومخالفة الرحمن، وأماني النفس، والسكون إلى مألوفات الطبع، فإن كل واحد منها مما يقطع عن ذكر الله عزَّ وجلَّ.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) نوادر الأصول ١/ ١٤٩ وكشف الخفاء ١/ ٣٩٥ ومسند الشهاب ١/ ٣٥٠.
 (٢) في المستدرك على الصحيحين ٤/ ٣٧٦، رقم ٧٩٤٥ والسنن الكبرى ٤/ ١٧٧، رقم ٦٧٦٨ وكشف الخفاء ٢/ ٢٦٠: (ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه... ).

### الآية 20:61

> ﻿قَالَ لَهُمْ مُوسَىٰ وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ ۖ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَىٰ [20:61]

\[سورة طه (٢٠) : آية ٤٤\]

 فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى (٤٤)
 قوله: فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً \[٤٤\] قال: حكي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال:
 كان موسى عليه السلام إذا دخل على فرعون قال له: يا أبا مصعب قل لا إله إلا الله وإني رسول الله. قال سهل: إن الله تعالى ألبس موسى عليه السلام لبسة المتأوبين، ونفى عنه عجلة المتهجمين لما رآه من الفضل والتمكين، ولم يرد به إيماناً، إذ لو أراد لقال: لعله يؤمن، وإنما أراد الحق عزَّ وجلَّ بذلك ملاطفة موسى عليه السلام بأجمل الخطاب وألين الكلام، لأن ذلك محرك لقلوب الخلائق أجمعين، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها»** **«١»**، ليقطع به حجته، ويرغب من علم الله هدايته من السحرة وغيرهم.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٤٦\]
 قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى (٤٦)
 قوله تعالى: قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى \[٤٦\] قال: أخبر الله أنه معهما بالنظر، مشاهد لكل حال هما عليه بالقوة والمعونة والتأييد، لا تخافا إبلاغ الرسالة بحال.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٥٨\]
 فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً (٥٨)
 قوله تعالى: فَكُلُوا مِنْها \[البقرة: ٥٨\] قواما ولا تشبعوا منه فتسكروا عن الذكر، فإن السكر حرام. وقال: من جوّع نفسه انتقص بقدر ذلك دمه، وبقدر ما انتقص من دمه بالجوع انقطعت الوسوسة من القلب، ولو أن مجنوناً جوّع نفسه لصار صحيحاً. وقال النبي صلّى الله عليه وسلّم:
 **«ما من وعاء أبغض إلى الله من بطن ملىء طعاما»** **«٢»**.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١١١\]
 وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً (١١١)
 قوله تعالى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ \[١١١\] قال: أي خضعت له بقدر مقامها من المعرفة بالله، وتمكين التوفيق منه.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٢٣\]
 قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى (١٢٣)
 قوله: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى \[١٢٣\] قال: هو الاقتداء وملازمة الكتاب والسنة، فلا يضل عن طريق الهدى، ولا يشقى في الآخرة والأولى.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٣١\]
 وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى (١٣١)
 قوله تعالى: وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا \[١٣١\] قال: أي لا تنظر إلى ما يورثك وسوسة الشيطان، ومخالفة الرحمن، وأماني النفس، والسكون إلى مألوفات الطبع، فإن كل واحد منها مما يقطع عن ذكر الله عزَّ وجلَّ.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) نوادر الأصول ١/ ١٤٩ وكشف الخفاء ١/ ٣٩٥ ومسند الشهاب ١/ ٣٥٠.
 (٢) في المستدرك على الصحيحين ٤/ ٣٧٦، رقم ٧٩٤٥ والسنن الكبرى ٤/ ١٧٧، رقم ٦٧٦٨ وكشف الخفاء ٢/ ٢٦٠: (ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه... ).

### الآية 20:62

> ﻿فَتَنَازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَىٰ [20:62]

\[سورة طه (٢٠) : آية ٤٤\]

 فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى (٤٤)
 قوله: فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً \[٤٤\] قال: حكي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال:
 كان موسى عليه السلام إذا دخل على فرعون قال له: يا أبا مصعب قل لا إله إلا الله وإني رسول الله. قال سهل: إن الله تعالى ألبس موسى عليه السلام لبسة المتأوبين، ونفى عنه عجلة المتهجمين لما رآه من الفضل والتمكين، ولم يرد به إيماناً، إذ لو أراد لقال: لعله يؤمن، وإنما أراد الحق عزَّ وجلَّ بذلك ملاطفة موسى عليه السلام بأجمل الخطاب وألين الكلام، لأن ذلك محرك لقلوب الخلائق أجمعين، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها»** **«١»**، ليقطع به حجته، ويرغب من علم الله هدايته من السحرة وغيرهم.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٤٦\]
 قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى (٤٦)
 قوله تعالى: قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى \[٤٦\] قال: أخبر الله أنه معهما بالنظر، مشاهد لكل حال هما عليه بالقوة والمعونة والتأييد، لا تخافا إبلاغ الرسالة بحال.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٥٨\]
 فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً (٥٨)
 قوله تعالى: فَكُلُوا مِنْها \[البقرة: ٥٨\] قواما ولا تشبعوا منه فتسكروا عن الذكر، فإن السكر حرام. وقال: من جوّع نفسه انتقص بقدر ذلك دمه، وبقدر ما انتقص من دمه بالجوع انقطعت الوسوسة من القلب، ولو أن مجنوناً جوّع نفسه لصار صحيحاً. وقال النبي صلّى الله عليه وسلّم:
 **«ما من وعاء أبغض إلى الله من بطن ملىء طعاما»** **«٢»**.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١١١\]
 وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً (١١١)
 قوله تعالى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ \[١١١\] قال: أي خضعت له بقدر مقامها من المعرفة بالله، وتمكين التوفيق منه.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٢٣\]
 قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى (١٢٣)
 قوله: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى \[١٢٣\] قال: هو الاقتداء وملازمة الكتاب والسنة، فلا يضل عن طريق الهدى، ولا يشقى في الآخرة والأولى.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٣١\]
 وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى (١٣١)
 قوله تعالى: وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا \[١٣١\] قال: أي لا تنظر إلى ما يورثك وسوسة الشيطان، ومخالفة الرحمن، وأماني النفس، والسكون إلى مألوفات الطبع، فإن كل واحد منها مما يقطع عن ذكر الله عزَّ وجلَّ.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) نوادر الأصول ١/ ١٤٩ وكشف الخفاء ١/ ٣٩٥ ومسند الشهاب ١/ ٣٥٠.
 (٢) في المستدرك على الصحيحين ٤/ ٣٧٦، رقم ٧٩٤٥ والسنن الكبرى ٤/ ١٧٧، رقم ٦٧٦٨ وكشف الخفاء ٢/ ٢٦٠: (ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه... ).

### الآية 20:63

> ﻿قَالُوا إِنْ هَٰذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَنْ يُخْرِجَاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَىٰ [20:63]

\[سورة طه (٢٠) : آية ٤٤\]

 فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى (٤٤)
 قوله: فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً \[٤٤\] قال: حكي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال:
 كان موسى عليه السلام إذا دخل على فرعون قال له: يا أبا مصعب قل لا إله إلا الله وإني رسول الله. قال سهل: إن الله تعالى ألبس موسى عليه السلام لبسة المتأوبين، ونفى عنه عجلة المتهجمين لما رآه من الفضل والتمكين، ولم يرد به إيماناً، إذ لو أراد لقال: لعله يؤمن، وإنما أراد الحق عزَّ وجلَّ بذلك ملاطفة موسى عليه السلام بأجمل الخطاب وألين الكلام، لأن ذلك محرك لقلوب الخلائق أجمعين، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها»** **«١»**، ليقطع به حجته، ويرغب من علم الله هدايته من السحرة وغيرهم.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٤٦\]
 قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى (٤٦)
 قوله تعالى: قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى \[٤٦\] قال: أخبر الله أنه معهما بالنظر، مشاهد لكل حال هما عليه بالقوة والمعونة والتأييد، لا تخافا إبلاغ الرسالة بحال.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٥٨\]
 فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً (٥٨)
 قوله تعالى: فَكُلُوا مِنْها \[البقرة: ٥٨\] قواما ولا تشبعوا منه فتسكروا عن الذكر، فإن السكر حرام. وقال: من جوّع نفسه انتقص بقدر ذلك دمه، وبقدر ما انتقص من دمه بالجوع انقطعت الوسوسة من القلب، ولو أن مجنوناً جوّع نفسه لصار صحيحاً. وقال النبي صلّى الله عليه وسلّم:
 **«ما من وعاء أبغض إلى الله من بطن ملىء طعاما»** **«٢»**.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١١١\]
 وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً (١١١)
 قوله تعالى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ \[١١١\] قال: أي خضعت له بقدر مقامها من المعرفة بالله، وتمكين التوفيق منه.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٢٣\]
 قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى (١٢٣)
 قوله: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى \[١٢٣\] قال: هو الاقتداء وملازمة الكتاب والسنة، فلا يضل عن طريق الهدى، ولا يشقى في الآخرة والأولى.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٣١\]
 وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى (١٣١)
 قوله تعالى: وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا \[١٣١\] قال: أي لا تنظر إلى ما يورثك وسوسة الشيطان، ومخالفة الرحمن، وأماني النفس، والسكون إلى مألوفات الطبع، فإن كل واحد منها مما يقطع عن ذكر الله عزَّ وجلَّ.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) نوادر الأصول ١/ ١٤٩ وكشف الخفاء ١/ ٣٩٥ ومسند الشهاب ١/ ٣٥٠.
 (٢) في المستدرك على الصحيحين ٤/ ٣٧٦، رقم ٧٩٤٥ والسنن الكبرى ٤/ ١٧٧، رقم ٦٧٦٨ وكشف الخفاء ٢/ ٢٦٠: (ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه... ).

### الآية 20:64

> ﻿فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا ۚ وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَىٰ [20:64]

\[سورة طه (٢٠) : آية ٤٤\]

 فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى (٤٤)
 قوله: فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً \[٤٤\] قال: حكي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال:
 كان موسى عليه السلام إذا دخل على فرعون قال له: يا أبا مصعب قل لا إله إلا الله وإني رسول الله. قال سهل: إن الله تعالى ألبس موسى عليه السلام لبسة المتأوبين، ونفى عنه عجلة المتهجمين لما رآه من الفضل والتمكين، ولم يرد به إيماناً، إذ لو أراد لقال: لعله يؤمن، وإنما أراد الحق عزَّ وجلَّ بذلك ملاطفة موسى عليه السلام بأجمل الخطاب وألين الكلام، لأن ذلك محرك لقلوب الخلائق أجمعين، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها»** **«١»**، ليقطع به حجته، ويرغب من علم الله هدايته من السحرة وغيرهم.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٤٦\]
 قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى (٤٦)
 قوله تعالى: قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى \[٤٦\] قال: أخبر الله أنه معهما بالنظر، مشاهد لكل حال هما عليه بالقوة والمعونة والتأييد، لا تخافا إبلاغ الرسالة بحال.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٥٨\]
 فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً (٥٨)
 قوله تعالى: فَكُلُوا مِنْها \[البقرة: ٥٨\] قواما ولا تشبعوا منه فتسكروا عن الذكر، فإن السكر حرام. وقال: من جوّع نفسه انتقص بقدر ذلك دمه، وبقدر ما انتقص من دمه بالجوع انقطعت الوسوسة من القلب، ولو أن مجنوناً جوّع نفسه لصار صحيحاً. وقال النبي صلّى الله عليه وسلّم:
 **«ما من وعاء أبغض إلى الله من بطن ملىء طعاما»** **«٢»**.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١١١\]
 وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً (١١١)
 قوله تعالى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ \[١١١\] قال: أي خضعت له بقدر مقامها من المعرفة بالله، وتمكين التوفيق منه.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٢٣\]
 قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى (١٢٣)
 قوله: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى \[١٢٣\] قال: هو الاقتداء وملازمة الكتاب والسنة، فلا يضل عن طريق الهدى، ولا يشقى في الآخرة والأولى.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٣١\]
 وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى (١٣١)
 قوله تعالى: وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا \[١٣١\] قال: أي لا تنظر إلى ما يورثك وسوسة الشيطان، ومخالفة الرحمن، وأماني النفس، والسكون إلى مألوفات الطبع، فإن كل واحد منها مما يقطع عن ذكر الله عزَّ وجلَّ.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) نوادر الأصول ١/ ١٤٩ وكشف الخفاء ١/ ٣٩٥ ومسند الشهاب ١/ ٣٥٠.
 (٢) في المستدرك على الصحيحين ٤/ ٣٧٦، رقم ٧٩٤٥ والسنن الكبرى ٤/ ١٧٧، رقم ٦٧٦٨ وكشف الخفاء ٢/ ٢٦٠: (ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه... ).

### الآية 20:65

> ﻿قَالُوا يَا مُوسَىٰ إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَىٰ [20:65]

\[سورة طه (٢٠) : آية ٤٤\]

 فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى (٤٤)
 قوله: فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً \[٤٤\] قال: حكي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال:
 كان موسى عليه السلام إذا دخل على فرعون قال له: يا أبا مصعب قل لا إله إلا الله وإني رسول الله. قال سهل: إن الله تعالى ألبس موسى عليه السلام لبسة المتأوبين، ونفى عنه عجلة المتهجمين لما رآه من الفضل والتمكين، ولم يرد به إيماناً، إذ لو أراد لقال: لعله يؤمن، وإنما أراد الحق عزَّ وجلَّ بذلك ملاطفة موسى عليه السلام بأجمل الخطاب وألين الكلام، لأن ذلك محرك لقلوب الخلائق أجمعين، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها»** **«١»**، ليقطع به حجته، ويرغب من علم الله هدايته من السحرة وغيرهم.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٤٦\]
 قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى (٤٦)
 قوله تعالى: قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى \[٤٦\] قال: أخبر الله أنه معهما بالنظر، مشاهد لكل حال هما عليه بالقوة والمعونة والتأييد، لا تخافا إبلاغ الرسالة بحال.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٥٨\]
 فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً (٥٨)
 قوله تعالى: فَكُلُوا مِنْها \[البقرة: ٥٨\] قواما ولا تشبعوا منه فتسكروا عن الذكر، فإن السكر حرام. وقال: من جوّع نفسه انتقص بقدر ذلك دمه، وبقدر ما انتقص من دمه بالجوع انقطعت الوسوسة من القلب، ولو أن مجنوناً جوّع نفسه لصار صحيحاً. وقال النبي صلّى الله عليه وسلّم:
 **«ما من وعاء أبغض إلى الله من بطن ملىء طعاما»** **«٢»**.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١١١\]
 وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً (١١١)
 قوله تعالى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ \[١١١\] قال: أي خضعت له بقدر مقامها من المعرفة بالله، وتمكين التوفيق منه.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٢٣\]
 قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى (١٢٣)
 قوله: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى \[١٢٣\] قال: هو الاقتداء وملازمة الكتاب والسنة، فلا يضل عن طريق الهدى، ولا يشقى في الآخرة والأولى.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٣١\]
 وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى (١٣١)
 قوله تعالى: وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا \[١٣١\] قال: أي لا تنظر إلى ما يورثك وسوسة الشيطان، ومخالفة الرحمن، وأماني النفس، والسكون إلى مألوفات الطبع، فإن كل واحد منها مما يقطع عن ذكر الله عزَّ وجلَّ.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) نوادر الأصول ١/ ١٤٩ وكشف الخفاء ١/ ٣٩٥ ومسند الشهاب ١/ ٣٥٠.
 (٢) في المستدرك على الصحيحين ٤/ ٣٧٦، رقم ٧٩٤٥ والسنن الكبرى ٤/ ١٧٧، رقم ٦٧٦٨ وكشف الخفاء ٢/ ٢٦٠: (ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه... ).

### الآية 20:66

> ﻿قَالَ بَلْ أَلْقُوا ۖ فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَىٰ [20:66]

\[سورة طه (٢٠) : آية ٤٤\]

 فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى (٤٤)
 قوله: فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً \[٤٤\] قال: حكي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال:
 كان موسى عليه السلام إذا دخل على فرعون قال له: يا أبا مصعب قل لا إله إلا الله وإني رسول الله. قال سهل: إن الله تعالى ألبس موسى عليه السلام لبسة المتأوبين، ونفى عنه عجلة المتهجمين لما رآه من الفضل والتمكين، ولم يرد به إيماناً، إذ لو أراد لقال: لعله يؤمن، وإنما أراد الحق عزَّ وجلَّ بذلك ملاطفة موسى عليه السلام بأجمل الخطاب وألين الكلام، لأن ذلك محرك لقلوب الخلائق أجمعين، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها»** **«١»**، ليقطع به حجته، ويرغب من علم الله هدايته من السحرة وغيرهم.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٤٦\]
 قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى (٤٦)
 قوله تعالى: قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى \[٤٦\] قال: أخبر الله أنه معهما بالنظر، مشاهد لكل حال هما عليه بالقوة والمعونة والتأييد، لا تخافا إبلاغ الرسالة بحال.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٥٨\]
 فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً (٥٨)
 قوله تعالى: فَكُلُوا مِنْها \[البقرة: ٥٨\] قواما ولا تشبعوا منه فتسكروا عن الذكر، فإن السكر حرام. وقال: من جوّع نفسه انتقص بقدر ذلك دمه، وبقدر ما انتقص من دمه بالجوع انقطعت الوسوسة من القلب، ولو أن مجنوناً جوّع نفسه لصار صحيحاً. وقال النبي صلّى الله عليه وسلّم:
 **«ما من وعاء أبغض إلى الله من بطن ملىء طعاما»** **«٢»**.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١١١\]
 وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً (١١١)
 قوله تعالى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ \[١١١\] قال: أي خضعت له بقدر مقامها من المعرفة بالله، وتمكين التوفيق منه.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٢٣\]
 قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى (١٢٣)
 قوله: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى \[١٢٣\] قال: هو الاقتداء وملازمة الكتاب والسنة، فلا يضل عن طريق الهدى، ولا يشقى في الآخرة والأولى.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٣١\]
 وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى (١٣١)
 قوله تعالى: وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا \[١٣١\] قال: أي لا تنظر إلى ما يورثك وسوسة الشيطان، ومخالفة الرحمن، وأماني النفس، والسكون إلى مألوفات الطبع، فإن كل واحد منها مما يقطع عن ذكر الله عزَّ وجلَّ.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) نوادر الأصول ١/ ١٤٩ وكشف الخفاء ١/ ٣٩٥ ومسند الشهاب ١/ ٣٥٠.
 (٢) في المستدرك على الصحيحين ٤/ ٣٧٦، رقم ٧٩٤٥ والسنن الكبرى ٤/ ١٧٧، رقم ٦٧٦٨ وكشف الخفاء ٢/ ٢٦٠: (ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه... ).

### الآية 20:67

> ﻿فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَىٰ [20:67]

\[سورة طه (٢٠) : آية ٤٤\]

 فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى (٤٤)
 قوله: فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً \[٤٤\] قال: حكي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال:
 كان موسى عليه السلام إذا دخل على فرعون قال له: يا أبا مصعب قل لا إله إلا الله وإني رسول الله. قال سهل: إن الله تعالى ألبس موسى عليه السلام لبسة المتأوبين، ونفى عنه عجلة المتهجمين لما رآه من الفضل والتمكين، ولم يرد به إيماناً، إذ لو أراد لقال: لعله يؤمن، وإنما أراد الحق عزَّ وجلَّ بذلك ملاطفة موسى عليه السلام بأجمل الخطاب وألين الكلام، لأن ذلك محرك لقلوب الخلائق أجمعين، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها»** **«١»**، ليقطع به حجته، ويرغب من علم الله هدايته من السحرة وغيرهم.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٤٦\]
 قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى (٤٦)
 قوله تعالى: قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى \[٤٦\] قال: أخبر الله أنه معهما بالنظر، مشاهد لكل حال هما عليه بالقوة والمعونة والتأييد، لا تخافا إبلاغ الرسالة بحال.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٥٨\]
 فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً (٥٨)
 قوله تعالى: فَكُلُوا مِنْها \[البقرة: ٥٨\] قواما ولا تشبعوا منه فتسكروا عن الذكر، فإن السكر حرام. وقال: من جوّع نفسه انتقص بقدر ذلك دمه، وبقدر ما انتقص من دمه بالجوع انقطعت الوسوسة من القلب، ولو أن مجنوناً جوّع نفسه لصار صحيحاً. وقال النبي صلّى الله عليه وسلّم:
 **«ما من وعاء أبغض إلى الله من بطن ملىء طعاما»** **«٢»**.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١١١\]
 وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً (١١١)
 قوله تعالى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ \[١١١\] قال: أي خضعت له بقدر مقامها من المعرفة بالله، وتمكين التوفيق منه.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٢٣\]
 قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى (١٢٣)
 قوله: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى \[١٢٣\] قال: هو الاقتداء وملازمة الكتاب والسنة، فلا يضل عن طريق الهدى، ولا يشقى في الآخرة والأولى.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٣١\]
 وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى (١٣١)
 قوله تعالى: وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا \[١٣١\] قال: أي لا تنظر إلى ما يورثك وسوسة الشيطان، ومخالفة الرحمن، وأماني النفس، والسكون إلى مألوفات الطبع، فإن كل واحد منها مما يقطع عن ذكر الله عزَّ وجلَّ.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) نوادر الأصول ١/ ١٤٩ وكشف الخفاء ١/ ٣٩٥ ومسند الشهاب ١/ ٣٥٠.
 (٢) في المستدرك على الصحيحين ٤/ ٣٧٦، رقم ٧٩٤٥ والسنن الكبرى ٤/ ١٧٧، رقم ٦٧٦٨ وكشف الخفاء ٢/ ٢٦٠: (ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه... ).

### الآية 20:68

> ﻿قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلَىٰ [20:68]

\[سورة طه (٢٠) : آية ٤٤\]

 فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى (٤٤)
 قوله: فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً \[٤٤\] قال: حكي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال:
 كان موسى عليه السلام إذا دخل على فرعون قال له: يا أبا مصعب قل لا إله إلا الله وإني رسول الله. قال سهل: إن الله تعالى ألبس موسى عليه السلام لبسة المتأوبين، ونفى عنه عجلة المتهجمين لما رآه من الفضل والتمكين، ولم يرد به إيماناً، إذ لو أراد لقال: لعله يؤمن، وإنما أراد الحق عزَّ وجلَّ بذلك ملاطفة موسى عليه السلام بأجمل الخطاب وألين الكلام، لأن ذلك محرك لقلوب الخلائق أجمعين، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها»** **«١»**، ليقطع به حجته، ويرغب من علم الله هدايته من السحرة وغيرهم.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٤٦\]
 قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى (٤٦)
 قوله تعالى: قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى \[٤٦\] قال: أخبر الله أنه معهما بالنظر، مشاهد لكل حال هما عليه بالقوة والمعونة والتأييد، لا تخافا إبلاغ الرسالة بحال.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٥٨\]
 فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً (٥٨)
 قوله تعالى: فَكُلُوا مِنْها \[البقرة: ٥٨\] قواما ولا تشبعوا منه فتسكروا عن الذكر، فإن السكر حرام. وقال: من جوّع نفسه انتقص بقدر ذلك دمه، وبقدر ما انتقص من دمه بالجوع انقطعت الوسوسة من القلب، ولو أن مجنوناً جوّع نفسه لصار صحيحاً. وقال النبي صلّى الله عليه وسلّم:
 **«ما من وعاء أبغض إلى الله من بطن ملىء طعاما»** **«٢»**.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١١١\]
 وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً (١١١)
 قوله تعالى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ \[١١١\] قال: أي خضعت له بقدر مقامها من المعرفة بالله، وتمكين التوفيق منه.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٢٣\]
 قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى (١٢٣)
 قوله: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى \[١٢٣\] قال: هو الاقتداء وملازمة الكتاب والسنة، فلا يضل عن طريق الهدى، ولا يشقى في الآخرة والأولى.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٣١\]
 وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى (١٣١)
 قوله تعالى: وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا \[١٣١\] قال: أي لا تنظر إلى ما يورثك وسوسة الشيطان، ومخالفة الرحمن، وأماني النفس، والسكون إلى مألوفات الطبع، فإن كل واحد منها مما يقطع عن ذكر الله عزَّ وجلَّ.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) نوادر الأصول ١/ ١٤٩ وكشف الخفاء ١/ ٣٩٥ ومسند الشهاب ١/ ٣٥٠.
 (٢) في المستدرك على الصحيحين ٤/ ٣٧٦، رقم ٧٩٤٥ والسنن الكبرى ٤/ ١٧٧، رقم ٦٧٦٨ وكشف الخفاء ٢/ ٢٦٠: (ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه... ).

### الآية 20:69

> ﻿وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا ۖ إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ ۖ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَىٰ [20:69]

\[سورة طه (٢٠) : آية ٤٤\]

 فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى (٤٤)
 قوله: فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً \[٤٤\] قال: حكي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال:
 كان موسى عليه السلام إذا دخل على فرعون قال له: يا أبا مصعب قل لا إله إلا الله وإني رسول الله. قال سهل: إن الله تعالى ألبس موسى عليه السلام لبسة المتأوبين، ونفى عنه عجلة المتهجمين لما رآه من الفضل والتمكين، ولم يرد به إيماناً، إذ لو أراد لقال: لعله يؤمن، وإنما أراد الحق عزَّ وجلَّ بذلك ملاطفة موسى عليه السلام بأجمل الخطاب وألين الكلام، لأن ذلك محرك لقلوب الخلائق أجمعين، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها»** **«١»**، ليقطع به حجته، ويرغب من علم الله هدايته من السحرة وغيرهم.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٤٦\]
 قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى (٤٦)
 قوله تعالى: قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى \[٤٦\] قال: أخبر الله أنه معهما بالنظر، مشاهد لكل حال هما عليه بالقوة والمعونة والتأييد، لا تخافا إبلاغ الرسالة بحال.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٥٨\]
 فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً (٥٨)
 قوله تعالى: فَكُلُوا مِنْها \[البقرة: ٥٨\] قواما ولا تشبعوا منه فتسكروا عن الذكر، فإن السكر حرام. وقال: من جوّع نفسه انتقص بقدر ذلك دمه، وبقدر ما انتقص من دمه بالجوع انقطعت الوسوسة من القلب، ولو أن مجنوناً جوّع نفسه لصار صحيحاً. وقال النبي صلّى الله عليه وسلّم:
 **«ما من وعاء أبغض إلى الله من بطن ملىء طعاما»** **«٢»**.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١١١\]
 وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً (١١١)
 قوله تعالى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ \[١١١\] قال: أي خضعت له بقدر مقامها من المعرفة بالله، وتمكين التوفيق منه.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٢٣\]
 قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى (١٢٣)
 قوله: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى \[١٢٣\] قال: هو الاقتداء وملازمة الكتاب والسنة، فلا يضل عن طريق الهدى، ولا يشقى في الآخرة والأولى.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٣١\]
 وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى (١٣١)
 قوله تعالى: وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا \[١٣١\] قال: أي لا تنظر إلى ما يورثك وسوسة الشيطان، ومخالفة الرحمن، وأماني النفس، والسكون إلى مألوفات الطبع، فإن كل واحد منها مما يقطع عن ذكر الله عزَّ وجلَّ.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) نوادر الأصول ١/ ١٤٩ وكشف الخفاء ١/ ٣٩٥ ومسند الشهاب ١/ ٣٥٠.
 (٢) في المستدرك على الصحيحين ٤/ ٣٧٦، رقم ٧٩٤٥ والسنن الكبرى ٤/ ١٧٧، رقم ٦٧٦٨ وكشف الخفاء ٢/ ٢٦٠: (ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه... ).

### الآية 20:70

> ﻿فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَىٰ [20:70]

\[سورة طه (٢٠) : آية ٤٤\]

 فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى (٤٤)
 قوله: فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً \[٤٤\] قال: حكي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال:
 كان موسى عليه السلام إذا دخل على فرعون قال له: يا أبا مصعب قل لا إله إلا الله وإني رسول الله. قال سهل: إن الله تعالى ألبس موسى عليه السلام لبسة المتأوبين، ونفى عنه عجلة المتهجمين لما رآه من الفضل والتمكين، ولم يرد به إيماناً، إذ لو أراد لقال: لعله يؤمن، وإنما أراد الحق عزَّ وجلَّ بذلك ملاطفة موسى عليه السلام بأجمل الخطاب وألين الكلام، لأن ذلك محرك لقلوب الخلائق أجمعين، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها»** **«١»**، ليقطع به حجته، ويرغب من علم الله هدايته من السحرة وغيرهم.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٤٦\]
 قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى (٤٦)
 قوله تعالى: قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى \[٤٦\] قال: أخبر الله أنه معهما بالنظر، مشاهد لكل حال هما عليه بالقوة والمعونة والتأييد، لا تخافا إبلاغ الرسالة بحال.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٥٨\]
 فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً (٥٨)
 قوله تعالى: فَكُلُوا مِنْها \[البقرة: ٥٨\] قواما ولا تشبعوا منه فتسكروا عن الذكر، فإن السكر حرام. وقال: من جوّع نفسه انتقص بقدر ذلك دمه، وبقدر ما انتقص من دمه بالجوع انقطعت الوسوسة من القلب، ولو أن مجنوناً جوّع نفسه لصار صحيحاً. وقال النبي صلّى الله عليه وسلّم:
 **«ما من وعاء أبغض إلى الله من بطن ملىء طعاما»** **«٢»**.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١١١\]
 وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً (١١١)
 قوله تعالى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ \[١١١\] قال: أي خضعت له بقدر مقامها من المعرفة بالله، وتمكين التوفيق منه.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٢٣\]
 قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى (١٢٣)
 قوله: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى \[١٢٣\] قال: هو الاقتداء وملازمة الكتاب والسنة، فلا يضل عن طريق الهدى، ولا يشقى في الآخرة والأولى.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٣١\]
 وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى (١٣١)
 قوله تعالى: وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا \[١٣١\] قال: أي لا تنظر إلى ما يورثك وسوسة الشيطان، ومخالفة الرحمن، وأماني النفس، والسكون إلى مألوفات الطبع، فإن كل واحد منها مما يقطع عن ذكر الله عزَّ وجلَّ.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) نوادر الأصول ١/ ١٤٩ وكشف الخفاء ١/ ٣٩٥ ومسند الشهاب ١/ ٣٥٠.
 (٢) في المستدرك على الصحيحين ٤/ ٣٧٦، رقم ٧٩٤٥ والسنن الكبرى ٤/ ١٧٧، رقم ٦٧٦٨ وكشف الخفاء ٢/ ٢٦٠: (ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه... ).

### الآية 20:71

> ﻿قَالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ ۖ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ ۖ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَىٰ [20:71]

\[سورة طه (٢٠) : آية ٤٤\]

 فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى (٤٤)
 قوله: فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً \[٤٤\] قال: حكي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال:
 كان موسى عليه السلام إذا دخل على فرعون قال له: يا أبا مصعب قل لا إله إلا الله وإني رسول الله. قال سهل: إن الله تعالى ألبس موسى عليه السلام لبسة المتأوبين، ونفى عنه عجلة المتهجمين لما رآه من الفضل والتمكين، ولم يرد به إيماناً، إذ لو أراد لقال: لعله يؤمن، وإنما أراد الحق عزَّ وجلَّ بذلك ملاطفة موسى عليه السلام بأجمل الخطاب وألين الكلام، لأن ذلك محرك لقلوب الخلائق أجمعين، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها»** **«١»**، ليقطع به حجته، ويرغب من علم الله هدايته من السحرة وغيرهم.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٤٦\]
 قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى (٤٦)
 قوله تعالى: قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى \[٤٦\] قال: أخبر الله أنه معهما بالنظر، مشاهد لكل حال هما عليه بالقوة والمعونة والتأييد، لا تخافا إبلاغ الرسالة بحال.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٥٨\]
 فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً (٥٨)
 قوله تعالى: فَكُلُوا مِنْها \[البقرة: ٥٨\] قواما ولا تشبعوا منه فتسكروا عن الذكر، فإن السكر حرام. وقال: من جوّع نفسه انتقص بقدر ذلك دمه، وبقدر ما انتقص من دمه بالجوع انقطعت الوسوسة من القلب، ولو أن مجنوناً جوّع نفسه لصار صحيحاً. وقال النبي صلّى الله عليه وسلّم:
 **«ما من وعاء أبغض إلى الله من بطن ملىء طعاما»** **«٢»**.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١١١\]
 وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً (١١١)
 قوله تعالى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ \[١١١\] قال: أي خضعت له بقدر مقامها من المعرفة بالله، وتمكين التوفيق منه.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٢٣\]
 قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى (١٢٣)
 قوله: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى \[١٢٣\] قال: هو الاقتداء وملازمة الكتاب والسنة، فلا يضل عن طريق الهدى، ولا يشقى في الآخرة والأولى.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٣١\]
 وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى (١٣١)
 قوله تعالى: وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا \[١٣١\] قال: أي لا تنظر إلى ما يورثك وسوسة الشيطان، ومخالفة الرحمن، وأماني النفس، والسكون إلى مألوفات الطبع، فإن كل واحد منها مما يقطع عن ذكر الله عزَّ وجلَّ.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) نوادر الأصول ١/ ١٤٩ وكشف الخفاء ١/ ٣٩٥ ومسند الشهاب ١/ ٣٥٠.
 (٢) في المستدرك على الصحيحين ٤/ ٣٧٦، رقم ٧٩٤٥ والسنن الكبرى ٤/ ١٧٧، رقم ٦٧٦٨ وكشف الخفاء ٢/ ٢٦٠: (ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه... ).

### الآية 20:72

> ﻿قَالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا ۖ فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ ۖ إِنَّمَا تَقْضِي هَٰذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا [20:72]

\[سورة طه (٢٠) : آية ٤٤\]

 فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى (٤٤)
 قوله: فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً \[٤٤\] قال: حكي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال:
 كان موسى عليه السلام إذا دخل على فرعون قال له: يا أبا مصعب قل لا إله إلا الله وإني رسول الله. قال سهل: إن الله تعالى ألبس موسى عليه السلام لبسة المتأوبين، ونفى عنه عجلة المتهجمين لما رآه من الفضل والتمكين، ولم يرد به إيماناً، إذ لو أراد لقال: لعله يؤمن، وإنما أراد الحق عزَّ وجلَّ بذلك ملاطفة موسى عليه السلام بأجمل الخطاب وألين الكلام، لأن ذلك محرك لقلوب الخلائق أجمعين، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها»** **«١»**، ليقطع به حجته، ويرغب من علم الله هدايته من السحرة وغيرهم.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٤٦\]
 قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى (٤٦)
 قوله تعالى: قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى \[٤٦\] قال: أخبر الله أنه معهما بالنظر، مشاهد لكل حال هما عليه بالقوة والمعونة والتأييد، لا تخافا إبلاغ الرسالة بحال.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٥٨\]
 فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً (٥٨)
 قوله تعالى: فَكُلُوا مِنْها \[البقرة: ٥٨\] قواما ولا تشبعوا منه فتسكروا عن الذكر، فإن السكر حرام. وقال: من جوّع نفسه انتقص بقدر ذلك دمه، وبقدر ما انتقص من دمه بالجوع انقطعت الوسوسة من القلب، ولو أن مجنوناً جوّع نفسه لصار صحيحاً. وقال النبي صلّى الله عليه وسلّم:
 **«ما من وعاء أبغض إلى الله من بطن ملىء طعاما»** **«٢»**.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١١١\]
 وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً (١١١)
 قوله تعالى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ \[١١١\] قال: أي خضعت له بقدر مقامها من المعرفة بالله، وتمكين التوفيق منه.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٢٣\]
 قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى (١٢٣)
 قوله: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى \[١٢٣\] قال: هو الاقتداء وملازمة الكتاب والسنة، فلا يضل عن طريق الهدى، ولا يشقى في الآخرة والأولى.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٣١\]
 وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى (١٣١)
 قوله تعالى: وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا \[١٣١\] قال: أي لا تنظر إلى ما يورثك وسوسة الشيطان، ومخالفة الرحمن، وأماني النفس، والسكون إلى مألوفات الطبع، فإن كل واحد منها مما يقطع عن ذكر الله عزَّ وجلَّ.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) نوادر الأصول ١/ ١٤٩ وكشف الخفاء ١/ ٣٩٥ ومسند الشهاب ١/ ٣٥٠.
 (٢) في المستدرك على الصحيحين ٤/ ٣٧٦، رقم ٧٩٤٥ والسنن الكبرى ٤/ ١٧٧، رقم ٦٧٦٨ وكشف الخفاء ٢/ ٢٦٠: (ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه... ).

### الآية 20:73

> ﻿إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ ۗ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ [20:73]

\[سورة طه (٢٠) : آية ٤٤\]

 فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى (٤٤)
 قوله: فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً \[٤٤\] قال: حكي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال:
 كان موسى عليه السلام إذا دخل على فرعون قال له: يا أبا مصعب قل لا إله إلا الله وإني رسول الله. قال سهل: إن الله تعالى ألبس موسى عليه السلام لبسة المتأوبين، ونفى عنه عجلة المتهجمين لما رآه من الفضل والتمكين، ولم يرد به إيماناً، إذ لو أراد لقال: لعله يؤمن، وإنما أراد الحق عزَّ وجلَّ بذلك ملاطفة موسى عليه السلام بأجمل الخطاب وألين الكلام، لأن ذلك محرك لقلوب الخلائق أجمعين، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها»** **«١»**، ليقطع به حجته، ويرغب من علم الله هدايته من السحرة وغيرهم.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٤٦\]
 قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى (٤٦)
 قوله تعالى: قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى \[٤٦\] قال: أخبر الله أنه معهما بالنظر، مشاهد لكل حال هما عليه بالقوة والمعونة والتأييد، لا تخافا إبلاغ الرسالة بحال.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٥٨\]
 فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً (٥٨)
 قوله تعالى: فَكُلُوا مِنْها \[البقرة: ٥٨\] قواما ولا تشبعوا منه فتسكروا عن الذكر، فإن السكر حرام. وقال: من جوّع نفسه انتقص بقدر ذلك دمه، وبقدر ما انتقص من دمه بالجوع انقطعت الوسوسة من القلب، ولو أن مجنوناً جوّع نفسه لصار صحيحاً. وقال النبي صلّى الله عليه وسلّم:
 **«ما من وعاء أبغض إلى الله من بطن ملىء طعاما»** **«٢»**.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١١١\]
 وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً (١١١)
 قوله تعالى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ \[١١١\] قال: أي خضعت له بقدر مقامها من المعرفة بالله، وتمكين التوفيق منه.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٢٣\]
 قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى (١٢٣)
 قوله: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى \[١٢٣\] قال: هو الاقتداء وملازمة الكتاب والسنة، فلا يضل عن طريق الهدى، ولا يشقى في الآخرة والأولى.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٣١\]
 وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى (١٣١)
 قوله تعالى: وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا \[١٣١\] قال: أي لا تنظر إلى ما يورثك وسوسة الشيطان، ومخالفة الرحمن، وأماني النفس، والسكون إلى مألوفات الطبع، فإن كل واحد منها مما يقطع عن ذكر الله عزَّ وجلَّ.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) نوادر الأصول ١/ ١٤٩ وكشف الخفاء ١/ ٣٩٥ ومسند الشهاب ١/ ٣٥٠.
 (٢) في المستدرك على الصحيحين ٤/ ٣٧٦، رقم ٧٩٤٥ والسنن الكبرى ٤/ ١٧٧، رقم ٦٧٦٨ وكشف الخفاء ٢/ ٢٦٠: (ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه... ).

### الآية 20:74

> ﻿إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَىٰ [20:74]

\[سورة طه (٢٠) : آية ٤٤\]

 فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى (٤٤)
 قوله: فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً \[٤٤\] قال: حكي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال:
 كان موسى عليه السلام إذا دخل على فرعون قال له: يا أبا مصعب قل لا إله إلا الله وإني رسول الله. قال سهل: إن الله تعالى ألبس موسى عليه السلام لبسة المتأوبين، ونفى عنه عجلة المتهجمين لما رآه من الفضل والتمكين، ولم يرد به إيماناً، إذ لو أراد لقال: لعله يؤمن، وإنما أراد الحق عزَّ وجلَّ بذلك ملاطفة موسى عليه السلام بأجمل الخطاب وألين الكلام، لأن ذلك محرك لقلوب الخلائق أجمعين، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها»** **«١»**، ليقطع به حجته، ويرغب من علم الله هدايته من السحرة وغيرهم.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٤٦\]
 قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى (٤٦)
 قوله تعالى: قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى \[٤٦\] قال: أخبر الله أنه معهما بالنظر، مشاهد لكل حال هما عليه بالقوة والمعونة والتأييد، لا تخافا إبلاغ الرسالة بحال.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٥٨\]
 فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً (٥٨)
 قوله تعالى: فَكُلُوا مِنْها \[البقرة: ٥٨\] قواما ولا تشبعوا منه فتسكروا عن الذكر، فإن السكر حرام. وقال: من جوّع نفسه انتقص بقدر ذلك دمه، وبقدر ما انتقص من دمه بالجوع انقطعت الوسوسة من القلب، ولو أن مجنوناً جوّع نفسه لصار صحيحاً. وقال النبي صلّى الله عليه وسلّم:
 **«ما من وعاء أبغض إلى الله من بطن ملىء طعاما»** **«٢»**.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١١١\]
 وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً (١١١)
 قوله تعالى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ \[١١١\] قال: أي خضعت له بقدر مقامها من المعرفة بالله، وتمكين التوفيق منه.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٢٣\]
 قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى (١٢٣)
 قوله: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى \[١٢٣\] قال: هو الاقتداء وملازمة الكتاب والسنة، فلا يضل عن طريق الهدى، ولا يشقى في الآخرة والأولى.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٣١\]
 وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى (١٣١)
 قوله تعالى: وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا \[١٣١\] قال: أي لا تنظر إلى ما يورثك وسوسة الشيطان، ومخالفة الرحمن، وأماني النفس، والسكون إلى مألوفات الطبع، فإن كل واحد منها مما يقطع عن ذكر الله عزَّ وجلَّ.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) نوادر الأصول ١/ ١٤٩ وكشف الخفاء ١/ ٣٩٥ ومسند الشهاب ١/ ٣٥٠.
 (٢) في المستدرك على الصحيحين ٤/ ٣٧٦، رقم ٧٩٤٥ والسنن الكبرى ٤/ ١٧٧، رقم ٦٧٦٨ وكشف الخفاء ٢/ ٢٦٠: (ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه... ).

### الآية 20:75

> ﻿وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُولَٰئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَىٰ [20:75]

\[سورة طه (٢٠) : آية ٤٤\]

 فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى (٤٤)
 قوله: فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً \[٤٤\] قال: حكي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال:
 كان موسى عليه السلام إذا دخل على فرعون قال له: يا أبا مصعب قل لا إله إلا الله وإني رسول الله. قال سهل: إن الله تعالى ألبس موسى عليه السلام لبسة المتأوبين، ونفى عنه عجلة المتهجمين لما رآه من الفضل والتمكين، ولم يرد به إيماناً، إذ لو أراد لقال: لعله يؤمن، وإنما أراد الحق عزَّ وجلَّ بذلك ملاطفة موسى عليه السلام بأجمل الخطاب وألين الكلام، لأن ذلك محرك لقلوب الخلائق أجمعين، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها»** **«١»**، ليقطع به حجته، ويرغب من علم الله هدايته من السحرة وغيرهم.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٤٦\]
 قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى (٤٦)
 قوله تعالى: قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى \[٤٦\] قال: أخبر الله أنه معهما بالنظر، مشاهد لكل حال هما عليه بالقوة والمعونة والتأييد، لا تخافا إبلاغ الرسالة بحال.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٥٨\]
 فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً (٥٨)
 قوله تعالى: فَكُلُوا مِنْها \[البقرة: ٥٨\] قواما ولا تشبعوا منه فتسكروا عن الذكر، فإن السكر حرام. وقال: من جوّع نفسه انتقص بقدر ذلك دمه، وبقدر ما انتقص من دمه بالجوع انقطعت الوسوسة من القلب، ولو أن مجنوناً جوّع نفسه لصار صحيحاً. وقال النبي صلّى الله عليه وسلّم:
 **«ما من وعاء أبغض إلى الله من بطن ملىء طعاما»** **«٢»**.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١١١\]
 وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً (١١١)
 قوله تعالى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ \[١١١\] قال: أي خضعت له بقدر مقامها من المعرفة بالله، وتمكين التوفيق منه.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٢٣\]
 قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى (١٢٣)
 قوله: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى \[١٢٣\] قال: هو الاقتداء وملازمة الكتاب والسنة، فلا يضل عن طريق الهدى، ولا يشقى في الآخرة والأولى.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٣١\]
 وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى (١٣١)
 قوله تعالى: وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا \[١٣١\] قال: أي لا تنظر إلى ما يورثك وسوسة الشيطان، ومخالفة الرحمن، وأماني النفس، والسكون إلى مألوفات الطبع، فإن كل واحد منها مما يقطع عن ذكر الله عزَّ وجلَّ.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) نوادر الأصول ١/ ١٤٩ وكشف الخفاء ١/ ٣٩٥ ومسند الشهاب ١/ ٣٥٠.
 (٢) في المستدرك على الصحيحين ٤/ ٣٧٦، رقم ٧٩٤٥ والسنن الكبرى ٤/ ١٧٧، رقم ٦٧٦٨ وكشف الخفاء ٢/ ٢٦٠: (ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه... ).

### الآية 20:76

> ﻿جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ وَذَٰلِكَ جَزَاءُ مَنْ تَزَكَّىٰ [20:76]

\[سورة طه (٢٠) : آية ٤٤\]

 فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى (٤٤)
 قوله: فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً \[٤٤\] قال: حكي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال:
 كان موسى عليه السلام إذا دخل على فرعون قال له: يا أبا مصعب قل لا إله إلا الله وإني رسول الله. قال سهل: إن الله تعالى ألبس موسى عليه السلام لبسة المتأوبين، ونفى عنه عجلة المتهجمين لما رآه من الفضل والتمكين، ولم يرد به إيماناً، إذ لو أراد لقال: لعله يؤمن، وإنما أراد الحق عزَّ وجلَّ بذلك ملاطفة موسى عليه السلام بأجمل الخطاب وألين الكلام، لأن ذلك محرك لقلوب الخلائق أجمعين، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها»** **«١»**، ليقطع به حجته، ويرغب من علم الله هدايته من السحرة وغيرهم.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٤٦\]
 قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى (٤٦)
 قوله تعالى: قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى \[٤٦\] قال: أخبر الله أنه معهما بالنظر، مشاهد لكل حال هما عليه بالقوة والمعونة والتأييد، لا تخافا إبلاغ الرسالة بحال.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٥٨\]
 فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً (٥٨)
 قوله تعالى: فَكُلُوا مِنْها \[البقرة: ٥٨\] قواما ولا تشبعوا منه فتسكروا عن الذكر، فإن السكر حرام. وقال: من جوّع نفسه انتقص بقدر ذلك دمه، وبقدر ما انتقص من دمه بالجوع انقطعت الوسوسة من القلب، ولو أن مجنوناً جوّع نفسه لصار صحيحاً. وقال النبي صلّى الله عليه وسلّم:
 **«ما من وعاء أبغض إلى الله من بطن ملىء طعاما»** **«٢»**.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١١١\]
 وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً (١١١)
 قوله تعالى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ \[١١١\] قال: أي خضعت له بقدر مقامها من المعرفة بالله، وتمكين التوفيق منه.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٢٣\]
 قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى (١٢٣)
 قوله: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى \[١٢٣\] قال: هو الاقتداء وملازمة الكتاب والسنة، فلا يضل عن طريق الهدى، ولا يشقى في الآخرة والأولى.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٣١\]
 وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى (١٣١)
 قوله تعالى: وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا \[١٣١\] قال: أي لا تنظر إلى ما يورثك وسوسة الشيطان، ومخالفة الرحمن، وأماني النفس، والسكون إلى مألوفات الطبع، فإن كل واحد منها مما يقطع عن ذكر الله عزَّ وجلَّ.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) نوادر الأصول ١/ ١٤٩ وكشف الخفاء ١/ ٣٩٥ ومسند الشهاب ١/ ٣٥٠.
 (٢) في المستدرك على الصحيحين ٤/ ٣٧٦، رقم ٧٩٤٥ والسنن الكبرى ٤/ ١٧٧، رقم ٦٧٦٨ وكشف الخفاء ٢/ ٢٦٠: (ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه... ).

### الآية 20:77

> ﻿وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا لَا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَىٰ [20:77]

\[سورة طه (٢٠) : آية ٤٤\]

 فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى (٤٤)
 قوله: فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً \[٤٤\] قال: حكي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال:
 كان موسى عليه السلام إذا دخل على فرعون قال له: يا أبا مصعب قل لا إله إلا الله وإني رسول الله. قال سهل: إن الله تعالى ألبس موسى عليه السلام لبسة المتأوبين، ونفى عنه عجلة المتهجمين لما رآه من الفضل والتمكين، ولم يرد به إيماناً، إذ لو أراد لقال: لعله يؤمن، وإنما أراد الحق عزَّ وجلَّ بذلك ملاطفة موسى عليه السلام بأجمل الخطاب وألين الكلام، لأن ذلك محرك لقلوب الخلائق أجمعين، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها»** **«١»**، ليقطع به حجته، ويرغب من علم الله هدايته من السحرة وغيرهم.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٤٦\]
 قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى (٤٦)
 قوله تعالى: قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى \[٤٦\] قال: أخبر الله أنه معهما بالنظر، مشاهد لكل حال هما عليه بالقوة والمعونة والتأييد، لا تخافا إبلاغ الرسالة بحال.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٥٨\]
 فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً (٥٨)
 قوله تعالى: فَكُلُوا مِنْها \[البقرة: ٥٨\] قواما ولا تشبعوا منه فتسكروا عن الذكر، فإن السكر حرام. وقال: من جوّع نفسه انتقص بقدر ذلك دمه، وبقدر ما انتقص من دمه بالجوع انقطعت الوسوسة من القلب، ولو أن مجنوناً جوّع نفسه لصار صحيحاً. وقال النبي صلّى الله عليه وسلّم:
 **«ما من وعاء أبغض إلى الله من بطن ملىء طعاما»** **«٢»**.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١١١\]
 وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً (١١١)
 قوله تعالى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ \[١١١\] قال: أي خضعت له بقدر مقامها من المعرفة بالله، وتمكين التوفيق منه.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٢٣\]
 قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى (١٢٣)
 قوله: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى \[١٢٣\] قال: هو الاقتداء وملازمة الكتاب والسنة، فلا يضل عن طريق الهدى، ولا يشقى في الآخرة والأولى.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٣١\]
 وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى (١٣١)
 قوله تعالى: وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا \[١٣١\] قال: أي لا تنظر إلى ما يورثك وسوسة الشيطان، ومخالفة الرحمن، وأماني النفس، والسكون إلى مألوفات الطبع، فإن كل واحد منها مما يقطع عن ذكر الله عزَّ وجلَّ.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) نوادر الأصول ١/ ١٤٩ وكشف الخفاء ١/ ٣٩٥ ومسند الشهاب ١/ ٣٥٠.
 (٢) في المستدرك على الصحيحين ٤/ ٣٧٦، رقم ٧٩٤٥ والسنن الكبرى ٤/ ١٧٧، رقم ٦٧٦٨ وكشف الخفاء ٢/ ٢٦٠: (ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه... ).

### الآية 20:78

> ﻿فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ [20:78]

\[سورة طه (٢٠) : آية ٤٤\]

 فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى (٤٤)
 قوله: فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً \[٤٤\] قال: حكي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال:
 كان موسى عليه السلام إذا دخل على فرعون قال له: يا أبا مصعب قل لا إله إلا الله وإني رسول الله. قال سهل: إن الله تعالى ألبس موسى عليه السلام لبسة المتأوبين، ونفى عنه عجلة المتهجمين لما رآه من الفضل والتمكين، ولم يرد به إيماناً، إذ لو أراد لقال: لعله يؤمن، وإنما أراد الحق عزَّ وجلَّ بذلك ملاطفة موسى عليه السلام بأجمل الخطاب وألين الكلام، لأن ذلك محرك لقلوب الخلائق أجمعين، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها»** **«١»**، ليقطع به حجته، ويرغب من علم الله هدايته من السحرة وغيرهم.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٤٦\]
 قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى (٤٦)
 قوله تعالى: قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى \[٤٦\] قال: أخبر الله أنه معهما بالنظر، مشاهد لكل حال هما عليه بالقوة والمعونة والتأييد، لا تخافا إبلاغ الرسالة بحال.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٥٨\]
 فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً (٥٨)
 قوله تعالى: فَكُلُوا مِنْها \[البقرة: ٥٨\] قواما ولا تشبعوا منه فتسكروا عن الذكر، فإن السكر حرام. وقال: من جوّع نفسه انتقص بقدر ذلك دمه، وبقدر ما انتقص من دمه بالجوع انقطعت الوسوسة من القلب، ولو أن مجنوناً جوّع نفسه لصار صحيحاً. وقال النبي صلّى الله عليه وسلّم:
 **«ما من وعاء أبغض إلى الله من بطن ملىء طعاما»** **«٢»**.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١١١\]
 وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً (١١١)
 قوله تعالى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ \[١١١\] قال: أي خضعت له بقدر مقامها من المعرفة بالله، وتمكين التوفيق منه.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٢٣\]
 قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى (١٢٣)
 قوله: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى \[١٢٣\] قال: هو الاقتداء وملازمة الكتاب والسنة، فلا يضل عن طريق الهدى، ولا يشقى في الآخرة والأولى.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٣١\]
 وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى (١٣١)
 قوله تعالى: وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا \[١٣١\] قال: أي لا تنظر إلى ما يورثك وسوسة الشيطان، ومخالفة الرحمن، وأماني النفس، والسكون إلى مألوفات الطبع، فإن كل واحد منها مما يقطع عن ذكر الله عزَّ وجلَّ.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) نوادر الأصول ١/ ١٤٩ وكشف الخفاء ١/ ٣٩٥ ومسند الشهاب ١/ ٣٥٠.
 (٢) في المستدرك على الصحيحين ٤/ ٣٧٦، رقم ٧٩٤٥ والسنن الكبرى ٤/ ١٧٧، رقم ٦٧٦٨ وكشف الخفاء ٢/ ٢٦٠: (ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه... ).

### الآية 20:79

> ﻿وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَىٰ [20:79]

\[سورة طه (٢٠) : آية ٤٤\]

 فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى (٤٤)
 قوله: فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً \[٤٤\] قال: حكي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال:
 كان موسى عليه السلام إذا دخل على فرعون قال له: يا أبا مصعب قل لا إله إلا الله وإني رسول الله. قال سهل: إن الله تعالى ألبس موسى عليه السلام لبسة المتأوبين، ونفى عنه عجلة المتهجمين لما رآه من الفضل والتمكين، ولم يرد به إيماناً، إذ لو أراد لقال: لعله يؤمن، وإنما أراد الحق عزَّ وجلَّ بذلك ملاطفة موسى عليه السلام بأجمل الخطاب وألين الكلام، لأن ذلك محرك لقلوب الخلائق أجمعين، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها»** **«١»**، ليقطع به حجته، ويرغب من علم الله هدايته من السحرة وغيرهم.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٤٦\]
 قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى (٤٦)
 قوله تعالى: قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى \[٤٦\] قال: أخبر الله أنه معهما بالنظر، مشاهد لكل حال هما عليه بالقوة والمعونة والتأييد، لا تخافا إبلاغ الرسالة بحال.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٥٨\]
 فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً (٥٨)
 قوله تعالى: فَكُلُوا مِنْها \[البقرة: ٥٨\] قواما ولا تشبعوا منه فتسكروا عن الذكر، فإن السكر حرام. وقال: من جوّع نفسه انتقص بقدر ذلك دمه، وبقدر ما انتقص من دمه بالجوع انقطعت الوسوسة من القلب، ولو أن مجنوناً جوّع نفسه لصار صحيحاً. وقال النبي صلّى الله عليه وسلّم:
 **«ما من وعاء أبغض إلى الله من بطن ملىء طعاما»** **«٢»**.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١١١\]
 وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً (١١١)
 قوله تعالى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ \[١١١\] قال: أي خضعت له بقدر مقامها من المعرفة بالله، وتمكين التوفيق منه.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٢٣\]
 قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى (١٢٣)
 قوله: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى \[١٢٣\] قال: هو الاقتداء وملازمة الكتاب والسنة، فلا يضل عن طريق الهدى، ولا يشقى في الآخرة والأولى.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٣١\]
 وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى (١٣١)
 قوله تعالى: وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا \[١٣١\] قال: أي لا تنظر إلى ما يورثك وسوسة الشيطان، ومخالفة الرحمن، وأماني النفس، والسكون إلى مألوفات الطبع، فإن كل واحد منها مما يقطع عن ذكر الله عزَّ وجلَّ.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) نوادر الأصول ١/ ١٤٩ وكشف الخفاء ١/ ٣٩٥ ومسند الشهاب ١/ ٣٥٠.
 (٢) في المستدرك على الصحيحين ٤/ ٣٧٦، رقم ٧٩٤٥ والسنن الكبرى ٤/ ١٧٧، رقم ٦٧٦٨ وكشف الخفاء ٢/ ٢٦٠: (ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه... ).

### الآية 20:80

> ﻿يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ أَنْجَيْنَاكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَىٰ [20:80]

\[سورة طه (٢٠) : آية ٤٤\]

 فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى (٤٤)
 قوله: فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً \[٤٤\] قال: حكي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال:
 كان موسى عليه السلام إذا دخل على فرعون قال له: يا أبا مصعب قل لا إله إلا الله وإني رسول الله. قال سهل: إن الله تعالى ألبس موسى عليه السلام لبسة المتأوبين، ونفى عنه عجلة المتهجمين لما رآه من الفضل والتمكين، ولم يرد به إيماناً، إذ لو أراد لقال: لعله يؤمن، وإنما أراد الحق عزَّ وجلَّ بذلك ملاطفة موسى عليه السلام بأجمل الخطاب وألين الكلام، لأن ذلك محرك لقلوب الخلائق أجمعين، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها»** **«١»**، ليقطع به حجته، ويرغب من علم الله هدايته من السحرة وغيرهم.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٤٦\]
 قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى (٤٦)
 قوله تعالى: قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى \[٤٦\] قال: أخبر الله أنه معهما بالنظر، مشاهد لكل حال هما عليه بالقوة والمعونة والتأييد، لا تخافا إبلاغ الرسالة بحال.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٥٨\]
 فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً (٥٨)
 قوله تعالى: فَكُلُوا مِنْها \[البقرة: ٥٨\] قواما ولا تشبعوا منه فتسكروا عن الذكر، فإن السكر حرام. وقال: من جوّع نفسه انتقص بقدر ذلك دمه، وبقدر ما انتقص من دمه بالجوع انقطعت الوسوسة من القلب، ولو أن مجنوناً جوّع نفسه لصار صحيحاً. وقال النبي صلّى الله عليه وسلّم:
 **«ما من وعاء أبغض إلى الله من بطن ملىء طعاما»** **«٢»**.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١١١\]
 وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً (١١١)
 قوله تعالى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ \[١١١\] قال: أي خضعت له بقدر مقامها من المعرفة بالله، وتمكين التوفيق منه.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٢٣\]
 قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى (١٢٣)
 قوله: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى \[١٢٣\] قال: هو الاقتداء وملازمة الكتاب والسنة، فلا يضل عن طريق الهدى، ولا يشقى في الآخرة والأولى.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٣١\]
 وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى (١٣١)
 قوله تعالى: وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا \[١٣١\] قال: أي لا تنظر إلى ما يورثك وسوسة الشيطان، ومخالفة الرحمن، وأماني النفس، والسكون إلى مألوفات الطبع، فإن كل واحد منها مما يقطع عن ذكر الله عزَّ وجلَّ.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) نوادر الأصول ١/ ١٤٩ وكشف الخفاء ١/ ٣٩٥ ومسند الشهاب ١/ ٣٥٠.
 (٢) في المستدرك على الصحيحين ٤/ ٣٧٦، رقم ٧٩٤٥ والسنن الكبرى ٤/ ١٧٧، رقم ٦٧٦٨ وكشف الخفاء ٢/ ٢٦٠: (ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه... ).

### الآية 20:81

> ﻿كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلَا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي ۖ وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَىٰ [20:81]

\[سورة طه (٢٠) : آية ٤٤\]

 فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى (٤٤)
 قوله: فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً \[٤٤\] قال: حكي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال:
 كان موسى عليه السلام إذا دخل على فرعون قال له: يا أبا مصعب قل لا إله إلا الله وإني رسول الله. قال سهل: إن الله تعالى ألبس موسى عليه السلام لبسة المتأوبين، ونفى عنه عجلة المتهجمين لما رآه من الفضل والتمكين، ولم يرد به إيماناً، إذ لو أراد لقال: لعله يؤمن، وإنما أراد الحق عزَّ وجلَّ بذلك ملاطفة موسى عليه السلام بأجمل الخطاب وألين الكلام، لأن ذلك محرك لقلوب الخلائق أجمعين، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها»** **«١»**، ليقطع به حجته، ويرغب من علم الله هدايته من السحرة وغيرهم.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٤٦\]
 قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى (٤٦)
 قوله تعالى: قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى \[٤٦\] قال: أخبر الله أنه معهما بالنظر، مشاهد لكل حال هما عليه بالقوة والمعونة والتأييد، لا تخافا إبلاغ الرسالة بحال.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٥٨\]
 فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً (٥٨)
 قوله تعالى: فَكُلُوا مِنْها \[البقرة: ٥٨\] قواما ولا تشبعوا منه فتسكروا عن الذكر، فإن السكر حرام. وقال: من جوّع نفسه انتقص بقدر ذلك دمه، وبقدر ما انتقص من دمه بالجوع انقطعت الوسوسة من القلب، ولو أن مجنوناً جوّع نفسه لصار صحيحاً. وقال النبي صلّى الله عليه وسلّم:
 **«ما من وعاء أبغض إلى الله من بطن ملىء طعاما»** **«٢»**.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١١١\]
 وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً (١١١)
 قوله تعالى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ \[١١١\] قال: أي خضعت له بقدر مقامها من المعرفة بالله، وتمكين التوفيق منه.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٢٣\]
 قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى (١٢٣)
 قوله: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى \[١٢٣\] قال: هو الاقتداء وملازمة الكتاب والسنة، فلا يضل عن طريق الهدى، ولا يشقى في الآخرة والأولى.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٣١\]
 وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى (١٣١)
 قوله تعالى: وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا \[١٣١\] قال: أي لا تنظر إلى ما يورثك وسوسة الشيطان، ومخالفة الرحمن، وأماني النفس، والسكون إلى مألوفات الطبع، فإن كل واحد منها مما يقطع عن ذكر الله عزَّ وجلَّ.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) نوادر الأصول ١/ ١٤٩ وكشف الخفاء ١/ ٣٩٥ ومسند الشهاب ١/ ٣٥٠.
 (٢) في المستدرك على الصحيحين ٤/ ٣٧٦، رقم ٧٩٤٥ والسنن الكبرى ٤/ ١٧٧، رقم ٦٧٦٨ وكشف الخفاء ٢/ ٢٦٠: (ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه... ).

### الآية 20:82

> ﻿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَىٰ [20:82]

\[سورة طه (٢٠) : آية ٤٤\]

 فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى (٤٤)
 قوله: فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً \[٤٤\] قال: حكي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال:
 كان موسى عليه السلام إذا دخل على فرعون قال له: يا أبا مصعب قل لا إله إلا الله وإني رسول الله. قال سهل: إن الله تعالى ألبس موسى عليه السلام لبسة المتأوبين، ونفى عنه عجلة المتهجمين لما رآه من الفضل والتمكين، ولم يرد به إيماناً، إذ لو أراد لقال: لعله يؤمن، وإنما أراد الحق عزَّ وجلَّ بذلك ملاطفة موسى عليه السلام بأجمل الخطاب وألين الكلام، لأن ذلك محرك لقلوب الخلائق أجمعين، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها»** **«١»**، ليقطع به حجته، ويرغب من علم الله هدايته من السحرة وغيرهم.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٤٦\]
 قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى (٤٦)
 قوله تعالى: قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى \[٤٦\] قال: أخبر الله أنه معهما بالنظر، مشاهد لكل حال هما عليه بالقوة والمعونة والتأييد، لا تخافا إبلاغ الرسالة بحال.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٥٨\]
 فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً (٥٨)
 قوله تعالى: فَكُلُوا مِنْها \[البقرة: ٥٨\] قواما ولا تشبعوا منه فتسكروا عن الذكر، فإن السكر حرام. وقال: من جوّع نفسه انتقص بقدر ذلك دمه، وبقدر ما انتقص من دمه بالجوع انقطعت الوسوسة من القلب، ولو أن مجنوناً جوّع نفسه لصار صحيحاً. وقال النبي صلّى الله عليه وسلّم:
 **«ما من وعاء أبغض إلى الله من بطن ملىء طعاما»** **«٢»**.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١١١\]
 وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً (١١١)
 قوله تعالى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ \[١١١\] قال: أي خضعت له بقدر مقامها من المعرفة بالله، وتمكين التوفيق منه.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٢٣\]
 قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى (١٢٣)
 قوله: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى \[١٢٣\] قال: هو الاقتداء وملازمة الكتاب والسنة، فلا يضل عن طريق الهدى، ولا يشقى في الآخرة والأولى.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٣١\]
 وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى (١٣١)
 قوله تعالى: وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا \[١٣١\] قال: أي لا تنظر إلى ما يورثك وسوسة الشيطان، ومخالفة الرحمن، وأماني النفس، والسكون إلى مألوفات الطبع، فإن كل واحد منها مما يقطع عن ذكر الله عزَّ وجلَّ.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) نوادر الأصول ١/ ١٤٩ وكشف الخفاء ١/ ٣٩٥ ومسند الشهاب ١/ ٣٥٠.
 (٢) في المستدرك على الصحيحين ٤/ ٣٧٦، رقم ٧٩٤٥ والسنن الكبرى ٤/ ١٧٧، رقم ٦٧٦٨ وكشف الخفاء ٢/ ٢٦٠: (ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه... ).

### الآية 20:83

> ﻿۞ وَمَا أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يَا مُوسَىٰ [20:83]

\[سورة طه (٢٠) : آية ٤٤\]

 فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى (٤٤)
 قوله: فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً \[٤٤\] قال: حكي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال:
 كان موسى عليه السلام إذا دخل على فرعون قال له: يا أبا مصعب قل لا إله إلا الله وإني رسول الله. قال سهل: إن الله تعالى ألبس موسى عليه السلام لبسة المتأوبين، ونفى عنه عجلة المتهجمين لما رآه من الفضل والتمكين، ولم يرد به إيماناً، إذ لو أراد لقال: لعله يؤمن، وإنما أراد الحق عزَّ وجلَّ بذلك ملاطفة موسى عليه السلام بأجمل الخطاب وألين الكلام، لأن ذلك محرك لقلوب الخلائق أجمعين، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها»** **«١»**، ليقطع به حجته، ويرغب من علم الله هدايته من السحرة وغيرهم.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٤٦\]
 قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى (٤٦)
 قوله تعالى: قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى \[٤٦\] قال: أخبر الله أنه معهما بالنظر، مشاهد لكل حال هما عليه بالقوة والمعونة والتأييد، لا تخافا إبلاغ الرسالة بحال.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٥٨\]
 فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً (٥٨)
 قوله تعالى: فَكُلُوا مِنْها \[البقرة: ٥٨\] قواما ولا تشبعوا منه فتسكروا عن الذكر، فإن السكر حرام. وقال: من جوّع نفسه انتقص بقدر ذلك دمه، وبقدر ما انتقص من دمه بالجوع انقطعت الوسوسة من القلب، ولو أن مجنوناً جوّع نفسه لصار صحيحاً. وقال النبي صلّى الله عليه وسلّم:
 **«ما من وعاء أبغض إلى الله من بطن ملىء طعاما»** **«٢»**.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١١١\]
 وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً (١١١)
 قوله تعالى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ \[١١١\] قال: أي خضعت له بقدر مقامها من المعرفة بالله، وتمكين التوفيق منه.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٢٣\]
 قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى (١٢٣)
 قوله: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى \[١٢٣\] قال: هو الاقتداء وملازمة الكتاب والسنة، فلا يضل عن طريق الهدى، ولا يشقى في الآخرة والأولى.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٣١\]
 وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى (١٣١)
 قوله تعالى: وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا \[١٣١\] قال: أي لا تنظر إلى ما يورثك وسوسة الشيطان، ومخالفة الرحمن، وأماني النفس، والسكون إلى مألوفات الطبع، فإن كل واحد منها مما يقطع عن ذكر الله عزَّ وجلَّ.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) نوادر الأصول ١/ ١٤٩ وكشف الخفاء ١/ ٣٩٥ ومسند الشهاب ١/ ٣٥٠.
 (٢) في المستدرك على الصحيحين ٤/ ٣٧٦، رقم ٧٩٤٥ والسنن الكبرى ٤/ ١٧٧، رقم ٦٧٦٨ وكشف الخفاء ٢/ ٢٦٠: (ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه... ).

### الآية 20:84

> ﻿قَالَ هُمْ أُولَاءِ عَلَىٰ أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰ [20:84]

\[سورة طه (٢٠) : آية ٤٤\]

 فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى (٤٤)
 قوله: فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً \[٤٤\] قال: حكي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال:
 كان موسى عليه السلام إذا دخل على فرعون قال له: يا أبا مصعب قل لا إله إلا الله وإني رسول الله. قال سهل: إن الله تعالى ألبس موسى عليه السلام لبسة المتأوبين، ونفى عنه عجلة المتهجمين لما رآه من الفضل والتمكين، ولم يرد به إيماناً، إذ لو أراد لقال: لعله يؤمن، وإنما أراد الحق عزَّ وجلَّ بذلك ملاطفة موسى عليه السلام بأجمل الخطاب وألين الكلام، لأن ذلك محرك لقلوب الخلائق أجمعين، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها»** **«١»**، ليقطع به حجته، ويرغب من علم الله هدايته من السحرة وغيرهم.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٤٦\]
 قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى (٤٦)
 قوله تعالى: قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى \[٤٦\] قال: أخبر الله أنه معهما بالنظر، مشاهد لكل حال هما عليه بالقوة والمعونة والتأييد، لا تخافا إبلاغ الرسالة بحال.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٥٨\]
 فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً (٥٨)
 قوله تعالى: فَكُلُوا مِنْها \[البقرة: ٥٨\] قواما ولا تشبعوا منه فتسكروا عن الذكر، فإن السكر حرام. وقال: من جوّع نفسه انتقص بقدر ذلك دمه، وبقدر ما انتقص من دمه بالجوع انقطعت الوسوسة من القلب، ولو أن مجنوناً جوّع نفسه لصار صحيحاً. وقال النبي صلّى الله عليه وسلّم:
 **«ما من وعاء أبغض إلى الله من بطن ملىء طعاما»** **«٢»**.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١١١\]
 وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً (١١١)
 قوله تعالى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ \[١١١\] قال: أي خضعت له بقدر مقامها من المعرفة بالله، وتمكين التوفيق منه.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٢٣\]
 قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى (١٢٣)
 قوله: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى \[١٢٣\] قال: هو الاقتداء وملازمة الكتاب والسنة، فلا يضل عن طريق الهدى، ولا يشقى في الآخرة والأولى.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٣١\]
 وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى (١٣١)
 قوله تعالى: وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا \[١٣١\] قال: أي لا تنظر إلى ما يورثك وسوسة الشيطان، ومخالفة الرحمن، وأماني النفس، والسكون إلى مألوفات الطبع، فإن كل واحد منها مما يقطع عن ذكر الله عزَّ وجلَّ.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) نوادر الأصول ١/ ١٤٩ وكشف الخفاء ١/ ٣٩٥ ومسند الشهاب ١/ ٣٥٠.
 (٢) في المستدرك على الصحيحين ٤/ ٣٧٦، رقم ٧٩٤٥ والسنن الكبرى ٤/ ١٧٧، رقم ٦٧٦٨ وكشف الخفاء ٢/ ٢٦٠: (ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه... ).

### الآية 20:85

> ﻿قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ [20:85]

\[سورة طه (٢٠) : آية ٤٤\]

 فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى (٤٤)
 قوله: فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً \[٤٤\] قال: حكي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال:
 كان موسى عليه السلام إذا دخل على فرعون قال له: يا أبا مصعب قل لا إله إلا الله وإني رسول الله. قال سهل: إن الله تعالى ألبس موسى عليه السلام لبسة المتأوبين، ونفى عنه عجلة المتهجمين لما رآه من الفضل والتمكين، ولم يرد به إيماناً، إذ لو أراد لقال: لعله يؤمن، وإنما أراد الحق عزَّ وجلَّ بذلك ملاطفة موسى عليه السلام بأجمل الخطاب وألين الكلام، لأن ذلك محرك لقلوب الخلائق أجمعين، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها»** **«١»**، ليقطع به حجته، ويرغب من علم الله هدايته من السحرة وغيرهم.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٤٦\]
 قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى (٤٦)
 قوله تعالى: قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى \[٤٦\] قال: أخبر الله أنه معهما بالنظر، مشاهد لكل حال هما عليه بالقوة والمعونة والتأييد، لا تخافا إبلاغ الرسالة بحال.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٥٨\]
 فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً (٥٨)
 قوله تعالى: فَكُلُوا مِنْها \[البقرة: ٥٨\] قواما ولا تشبعوا منه فتسكروا عن الذكر، فإن السكر حرام. وقال: من جوّع نفسه انتقص بقدر ذلك دمه، وبقدر ما انتقص من دمه بالجوع انقطعت الوسوسة من القلب، ولو أن مجنوناً جوّع نفسه لصار صحيحاً. وقال النبي صلّى الله عليه وسلّم:
 **«ما من وعاء أبغض إلى الله من بطن ملىء طعاما»** **«٢»**.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١١١\]
 وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً (١١١)
 قوله تعالى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ \[١١١\] قال: أي خضعت له بقدر مقامها من المعرفة بالله، وتمكين التوفيق منه.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٢٣\]
 قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى (١٢٣)
 قوله: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى \[١٢٣\] قال: هو الاقتداء وملازمة الكتاب والسنة، فلا يضل عن طريق الهدى، ولا يشقى في الآخرة والأولى.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٣١\]
 وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى (١٣١)
 قوله تعالى: وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا \[١٣١\] قال: أي لا تنظر إلى ما يورثك وسوسة الشيطان، ومخالفة الرحمن، وأماني النفس، والسكون إلى مألوفات الطبع، فإن كل واحد منها مما يقطع عن ذكر الله عزَّ وجلَّ.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) نوادر الأصول ١/ ١٤٩ وكشف الخفاء ١/ ٣٩٥ ومسند الشهاب ١/ ٣٥٠.
 (٢) في المستدرك على الصحيحين ٤/ ٣٧٦، رقم ٧٩٤٥ والسنن الكبرى ٤/ ١٧٧، رقم ٦٧٦٨ وكشف الخفاء ٢/ ٢٦٠: (ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه... ).

### الآية 20:86

> ﻿فَرَجَعَ مُوسَىٰ إِلَىٰ قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا ۚ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا ۚ أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي [20:86]

\[سورة طه (٢٠) : آية ٤٤\]

 فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى (٤٤)
 قوله: فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً \[٤٤\] قال: حكي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال:
 كان موسى عليه السلام إذا دخل على فرعون قال له: يا أبا مصعب قل لا إله إلا الله وإني رسول الله. قال سهل: إن الله تعالى ألبس موسى عليه السلام لبسة المتأوبين، ونفى عنه عجلة المتهجمين لما رآه من الفضل والتمكين، ولم يرد به إيماناً، إذ لو أراد لقال: لعله يؤمن، وإنما أراد الحق عزَّ وجلَّ بذلك ملاطفة موسى عليه السلام بأجمل الخطاب وألين الكلام، لأن ذلك محرك لقلوب الخلائق أجمعين، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها»** **«١»**، ليقطع به حجته، ويرغب من علم الله هدايته من السحرة وغيرهم.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٤٦\]
 قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى (٤٦)
 قوله تعالى: قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى \[٤٦\] قال: أخبر الله أنه معهما بالنظر، مشاهد لكل حال هما عليه بالقوة والمعونة والتأييد، لا تخافا إبلاغ الرسالة بحال.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٥٨\]
 فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً (٥٨)
 قوله تعالى: فَكُلُوا مِنْها \[البقرة: ٥٨\] قواما ولا تشبعوا منه فتسكروا عن الذكر، فإن السكر حرام. وقال: من جوّع نفسه انتقص بقدر ذلك دمه، وبقدر ما انتقص من دمه بالجوع انقطعت الوسوسة من القلب، ولو أن مجنوناً جوّع نفسه لصار صحيحاً. وقال النبي صلّى الله عليه وسلّم:
 **«ما من وعاء أبغض إلى الله من بطن ملىء طعاما»** **«٢»**.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١١١\]
 وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً (١١١)
 قوله تعالى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ \[١١١\] قال: أي خضعت له بقدر مقامها من المعرفة بالله، وتمكين التوفيق منه.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٢٣\]
 قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى (١٢٣)
 قوله: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى \[١٢٣\] قال: هو الاقتداء وملازمة الكتاب والسنة، فلا يضل عن طريق الهدى، ولا يشقى في الآخرة والأولى.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٣١\]
 وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى (١٣١)
 قوله تعالى: وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا \[١٣١\] قال: أي لا تنظر إلى ما يورثك وسوسة الشيطان، ومخالفة الرحمن، وأماني النفس، والسكون إلى مألوفات الطبع، فإن كل واحد منها مما يقطع عن ذكر الله عزَّ وجلَّ.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) نوادر الأصول ١/ ١٤٩ وكشف الخفاء ١/ ٣٩٥ ومسند الشهاب ١/ ٣٥٠.
 (٢) في المستدرك على الصحيحين ٤/ ٣٧٦، رقم ٧٩٤٥ والسنن الكبرى ٤/ ١٧٧، رقم ٦٧٦٨ وكشف الخفاء ٢/ ٢٦٠: (ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه... ).

### الآية 20:87

> ﻿قَالُوا مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا وَلَٰكِنَّا حُمِّلْنَا أَوْزَارًا مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْنَاهَا فَكَذَٰلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ [20:87]

\[سورة طه (٢٠) : آية ٤٤\]

 فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى (٤٤)
 قوله: فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً \[٤٤\] قال: حكي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال:
 كان موسى عليه السلام إذا دخل على فرعون قال له: يا أبا مصعب قل لا إله إلا الله وإني رسول الله. قال سهل: إن الله تعالى ألبس موسى عليه السلام لبسة المتأوبين، ونفى عنه عجلة المتهجمين لما رآه من الفضل والتمكين، ولم يرد به إيماناً، إذ لو أراد لقال: لعله يؤمن، وإنما أراد الحق عزَّ وجلَّ بذلك ملاطفة موسى عليه السلام بأجمل الخطاب وألين الكلام، لأن ذلك محرك لقلوب الخلائق أجمعين، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها»** **«١»**، ليقطع به حجته، ويرغب من علم الله هدايته من السحرة وغيرهم.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٤٦\]
 قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى (٤٦)
 قوله تعالى: قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى \[٤٦\] قال: أخبر الله أنه معهما بالنظر، مشاهد لكل حال هما عليه بالقوة والمعونة والتأييد، لا تخافا إبلاغ الرسالة بحال.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٥٨\]
 فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً (٥٨)
 قوله تعالى: فَكُلُوا مِنْها \[البقرة: ٥٨\] قواما ولا تشبعوا منه فتسكروا عن الذكر، فإن السكر حرام. وقال: من جوّع نفسه انتقص بقدر ذلك دمه، وبقدر ما انتقص من دمه بالجوع انقطعت الوسوسة من القلب، ولو أن مجنوناً جوّع نفسه لصار صحيحاً. وقال النبي صلّى الله عليه وسلّم:
 **«ما من وعاء أبغض إلى الله من بطن ملىء طعاما»** **«٢»**.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١١١\]
 وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً (١١١)
 قوله تعالى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ \[١١١\] قال: أي خضعت له بقدر مقامها من المعرفة بالله، وتمكين التوفيق منه.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٢٣\]
 قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى (١٢٣)
 قوله: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى \[١٢٣\] قال: هو الاقتداء وملازمة الكتاب والسنة، فلا يضل عن طريق الهدى، ولا يشقى في الآخرة والأولى.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٣١\]
 وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى (١٣١)
 قوله تعالى: وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا \[١٣١\] قال: أي لا تنظر إلى ما يورثك وسوسة الشيطان، ومخالفة الرحمن، وأماني النفس، والسكون إلى مألوفات الطبع، فإن كل واحد منها مما يقطع عن ذكر الله عزَّ وجلَّ.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) نوادر الأصول ١/ ١٤٩ وكشف الخفاء ١/ ٣٩٥ ومسند الشهاب ١/ ٣٥٠.
 (٢) في المستدرك على الصحيحين ٤/ ٣٧٦، رقم ٧٩٤٥ والسنن الكبرى ٤/ ١٧٧، رقم ٦٧٦٨ وكشف الخفاء ٢/ ٢٦٠: (ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه... ).

### الآية 20:88

> ﻿فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ فَقَالُوا هَٰذَا إِلَٰهُكُمْ وَإِلَٰهُ مُوسَىٰ فَنَسِيَ [20:88]

\[سورة طه (٢٠) : آية ٤٤\]

 فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى (٤٤)
 قوله: فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً \[٤٤\] قال: حكي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال:
 كان موسى عليه السلام إذا دخل على فرعون قال له: يا أبا مصعب قل لا إله إلا الله وإني رسول الله. قال سهل: إن الله تعالى ألبس موسى عليه السلام لبسة المتأوبين، ونفى عنه عجلة المتهجمين لما رآه من الفضل والتمكين، ولم يرد به إيماناً، إذ لو أراد لقال: لعله يؤمن، وإنما أراد الحق عزَّ وجلَّ بذلك ملاطفة موسى عليه السلام بأجمل الخطاب وألين الكلام، لأن ذلك محرك لقلوب الخلائق أجمعين، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها»** **«١»**، ليقطع به حجته، ويرغب من علم الله هدايته من السحرة وغيرهم.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٤٦\]
 قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى (٤٦)
 قوله تعالى: قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى \[٤٦\] قال: أخبر الله أنه معهما بالنظر، مشاهد لكل حال هما عليه بالقوة والمعونة والتأييد، لا تخافا إبلاغ الرسالة بحال.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٥٨\]
 فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً (٥٨)
 قوله تعالى: فَكُلُوا مِنْها \[البقرة: ٥٨\] قواما ولا تشبعوا منه فتسكروا عن الذكر، فإن السكر حرام. وقال: من جوّع نفسه انتقص بقدر ذلك دمه، وبقدر ما انتقص من دمه بالجوع انقطعت الوسوسة من القلب، ولو أن مجنوناً جوّع نفسه لصار صحيحاً. وقال النبي صلّى الله عليه وسلّم:
 **«ما من وعاء أبغض إلى الله من بطن ملىء طعاما»** **«٢»**.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١١١\]
 وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً (١١١)
 قوله تعالى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ \[١١١\] قال: أي خضعت له بقدر مقامها من المعرفة بالله، وتمكين التوفيق منه.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٢٣\]
 قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى (١٢٣)
 قوله: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى \[١٢٣\] قال: هو الاقتداء وملازمة الكتاب والسنة، فلا يضل عن طريق الهدى، ولا يشقى في الآخرة والأولى.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٣١\]
 وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى (١٣١)
 قوله تعالى: وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا \[١٣١\] قال: أي لا تنظر إلى ما يورثك وسوسة الشيطان، ومخالفة الرحمن، وأماني النفس، والسكون إلى مألوفات الطبع، فإن كل واحد منها مما يقطع عن ذكر الله عزَّ وجلَّ.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) نوادر الأصول ١/ ١٤٩ وكشف الخفاء ١/ ٣٩٥ ومسند الشهاب ١/ ٣٥٠.
 (٢) في المستدرك على الصحيحين ٤/ ٣٧٦، رقم ٧٩٤٥ والسنن الكبرى ٤/ ١٧٧، رقم ٦٧٦٨ وكشف الخفاء ٢/ ٢٦٠: (ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه... ).

### الآية 20:89

> ﻿أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا [20:89]

\[سورة طه (٢٠) : آية ٤٤\]

 فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى (٤٤)
 قوله: فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً \[٤٤\] قال: حكي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال:
 كان موسى عليه السلام إذا دخل على فرعون قال له: يا أبا مصعب قل لا إله إلا الله وإني رسول الله. قال سهل: إن الله تعالى ألبس موسى عليه السلام لبسة المتأوبين، ونفى عنه عجلة المتهجمين لما رآه من الفضل والتمكين، ولم يرد به إيماناً، إذ لو أراد لقال: لعله يؤمن، وإنما أراد الحق عزَّ وجلَّ بذلك ملاطفة موسى عليه السلام بأجمل الخطاب وألين الكلام، لأن ذلك محرك لقلوب الخلائق أجمعين، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها»** **«١»**، ليقطع به حجته، ويرغب من علم الله هدايته من السحرة وغيرهم.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٤٦\]
 قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى (٤٦)
 قوله تعالى: قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى \[٤٦\] قال: أخبر الله أنه معهما بالنظر، مشاهد لكل حال هما عليه بالقوة والمعونة والتأييد، لا تخافا إبلاغ الرسالة بحال.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٥٨\]
 فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً (٥٨)
 قوله تعالى: فَكُلُوا مِنْها \[البقرة: ٥٨\] قواما ولا تشبعوا منه فتسكروا عن الذكر، فإن السكر حرام. وقال: من جوّع نفسه انتقص بقدر ذلك دمه، وبقدر ما انتقص من دمه بالجوع انقطعت الوسوسة من القلب، ولو أن مجنوناً جوّع نفسه لصار صحيحاً. وقال النبي صلّى الله عليه وسلّم:
 **«ما من وعاء أبغض إلى الله من بطن ملىء طعاما»** **«٢»**.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١١١\]
 وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً (١١١)
 قوله تعالى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ \[١١١\] قال: أي خضعت له بقدر مقامها من المعرفة بالله، وتمكين التوفيق منه.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٢٣\]
 قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى (١٢٣)
 قوله: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى \[١٢٣\] قال: هو الاقتداء وملازمة الكتاب والسنة، فلا يضل عن طريق الهدى، ولا يشقى في الآخرة والأولى.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٣١\]
 وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى (١٣١)
 قوله تعالى: وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا \[١٣١\] قال: أي لا تنظر إلى ما يورثك وسوسة الشيطان، ومخالفة الرحمن، وأماني النفس، والسكون إلى مألوفات الطبع، فإن كل واحد منها مما يقطع عن ذكر الله عزَّ وجلَّ.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) نوادر الأصول ١/ ١٤٩ وكشف الخفاء ١/ ٣٩٥ ومسند الشهاب ١/ ٣٥٠.
 (٢) في المستدرك على الصحيحين ٤/ ٣٧٦، رقم ٧٩٤٥ والسنن الكبرى ٤/ ١٧٧، رقم ٦٧٦٨ وكشف الخفاء ٢/ ٢٦٠: (ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه... ).

### الآية 20:90

> ﻿وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِنْ قَبْلُ يَا قَوْمِ إِنَّمَا فُتِنْتُمْ بِهِ ۖ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَٰنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي [20:90]

\[سورة طه (٢٠) : آية ٤٤\]

 فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى (٤٤)
 قوله: فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً \[٤٤\] قال: حكي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال:
 كان موسى عليه السلام إذا دخل على فرعون قال له: يا أبا مصعب قل لا إله إلا الله وإني رسول الله. قال سهل: إن الله تعالى ألبس موسى عليه السلام لبسة المتأوبين، ونفى عنه عجلة المتهجمين لما رآه من الفضل والتمكين، ولم يرد به إيماناً، إذ لو أراد لقال: لعله يؤمن، وإنما أراد الحق عزَّ وجلَّ بذلك ملاطفة موسى عليه السلام بأجمل الخطاب وألين الكلام، لأن ذلك محرك لقلوب الخلائق أجمعين، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها»** **«١»**، ليقطع به حجته، ويرغب من علم الله هدايته من السحرة وغيرهم.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٤٦\]
 قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى (٤٦)
 قوله تعالى: قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى \[٤٦\] قال: أخبر الله أنه معهما بالنظر، مشاهد لكل حال هما عليه بالقوة والمعونة والتأييد، لا تخافا إبلاغ الرسالة بحال.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٥٨\]
 فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً (٥٨)
 قوله تعالى: فَكُلُوا مِنْها \[البقرة: ٥٨\] قواما ولا تشبعوا منه فتسكروا عن الذكر، فإن السكر حرام. وقال: من جوّع نفسه انتقص بقدر ذلك دمه، وبقدر ما انتقص من دمه بالجوع انقطعت الوسوسة من القلب، ولو أن مجنوناً جوّع نفسه لصار صحيحاً. وقال النبي صلّى الله عليه وسلّم:
 **«ما من وعاء أبغض إلى الله من بطن ملىء طعاما»** **«٢»**.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١١١\]
 وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً (١١١)
 قوله تعالى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ \[١١١\] قال: أي خضعت له بقدر مقامها من المعرفة بالله، وتمكين التوفيق منه.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٢٣\]
 قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى (١٢٣)
 قوله: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى \[١٢٣\] قال: هو الاقتداء وملازمة الكتاب والسنة، فلا يضل عن طريق الهدى، ولا يشقى في الآخرة والأولى.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٣١\]
 وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى (١٣١)
 قوله تعالى: وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا \[١٣١\] قال: أي لا تنظر إلى ما يورثك وسوسة الشيطان، ومخالفة الرحمن، وأماني النفس، والسكون إلى مألوفات الطبع، فإن كل واحد منها مما يقطع عن ذكر الله عزَّ وجلَّ.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) نوادر الأصول ١/ ١٤٩ وكشف الخفاء ١/ ٣٩٥ ومسند الشهاب ١/ ٣٥٠.
 (٢) في المستدرك على الصحيحين ٤/ ٣٧٦، رقم ٧٩٤٥ والسنن الكبرى ٤/ ١٧٧، رقم ٦٧٦٨ وكشف الخفاء ٢/ ٢٦٠: (ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه... ).

### الآية 20:91

> ﻿قَالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّىٰ يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَىٰ [20:91]

\[سورة طه (٢٠) : آية ٤٤\]

 فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى (٤٤)
 قوله: فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً \[٤٤\] قال: حكي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال:
 كان موسى عليه السلام إذا دخل على فرعون قال له: يا أبا مصعب قل لا إله إلا الله وإني رسول الله. قال سهل: إن الله تعالى ألبس موسى عليه السلام لبسة المتأوبين، ونفى عنه عجلة المتهجمين لما رآه من الفضل والتمكين، ولم يرد به إيماناً، إذ لو أراد لقال: لعله يؤمن، وإنما أراد الحق عزَّ وجلَّ بذلك ملاطفة موسى عليه السلام بأجمل الخطاب وألين الكلام، لأن ذلك محرك لقلوب الخلائق أجمعين، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها»** **«١»**، ليقطع به حجته، ويرغب من علم الله هدايته من السحرة وغيرهم.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٤٦\]
 قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى (٤٦)
 قوله تعالى: قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى \[٤٦\] قال: أخبر الله أنه معهما بالنظر، مشاهد لكل حال هما عليه بالقوة والمعونة والتأييد، لا تخافا إبلاغ الرسالة بحال.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٥٨\]
 فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً (٥٨)
 قوله تعالى: فَكُلُوا مِنْها \[البقرة: ٥٨\] قواما ولا تشبعوا منه فتسكروا عن الذكر، فإن السكر حرام. وقال: من جوّع نفسه انتقص بقدر ذلك دمه، وبقدر ما انتقص من دمه بالجوع انقطعت الوسوسة من القلب، ولو أن مجنوناً جوّع نفسه لصار صحيحاً. وقال النبي صلّى الله عليه وسلّم:
 **«ما من وعاء أبغض إلى الله من بطن ملىء طعاما»** **«٢»**.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١١١\]
 وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً (١١١)
 قوله تعالى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ \[١١١\] قال: أي خضعت له بقدر مقامها من المعرفة بالله، وتمكين التوفيق منه.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٢٣\]
 قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى (١٢٣)
 قوله: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى \[١٢٣\] قال: هو الاقتداء وملازمة الكتاب والسنة، فلا يضل عن طريق الهدى، ولا يشقى في الآخرة والأولى.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٣١\]
 وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى (١٣١)
 قوله تعالى: وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا \[١٣١\] قال: أي لا تنظر إلى ما يورثك وسوسة الشيطان، ومخالفة الرحمن، وأماني النفس، والسكون إلى مألوفات الطبع، فإن كل واحد منها مما يقطع عن ذكر الله عزَّ وجلَّ.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) نوادر الأصول ١/ ١٤٩ وكشف الخفاء ١/ ٣٩٥ ومسند الشهاب ١/ ٣٥٠.
 (٢) في المستدرك على الصحيحين ٤/ ٣٧٦، رقم ٧٩٤٥ والسنن الكبرى ٤/ ١٧٧، رقم ٦٧٦٨ وكشف الخفاء ٢/ ٢٦٠: (ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه... ).

### الآية 20:92

> ﻿قَالَ يَا هَارُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا [20:92]

\[سورة طه (٢٠) : آية ٤٤\]

 فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى (٤٤)
 قوله: فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً \[٤٤\] قال: حكي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال:
 كان موسى عليه السلام إذا دخل على فرعون قال له: يا أبا مصعب قل لا إله إلا الله وإني رسول الله. قال سهل: إن الله تعالى ألبس موسى عليه السلام لبسة المتأوبين، ونفى عنه عجلة المتهجمين لما رآه من الفضل والتمكين، ولم يرد به إيماناً، إذ لو أراد لقال: لعله يؤمن، وإنما أراد الحق عزَّ وجلَّ بذلك ملاطفة موسى عليه السلام بأجمل الخطاب وألين الكلام، لأن ذلك محرك لقلوب الخلائق أجمعين، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها»** **«١»**، ليقطع به حجته، ويرغب من علم الله هدايته من السحرة وغيرهم.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٤٦\]
 قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى (٤٦)
 قوله تعالى: قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى \[٤٦\] قال: أخبر الله أنه معهما بالنظر، مشاهد لكل حال هما عليه بالقوة والمعونة والتأييد، لا تخافا إبلاغ الرسالة بحال.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٥٨\]
 فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً (٥٨)
 قوله تعالى: فَكُلُوا مِنْها \[البقرة: ٥٨\] قواما ولا تشبعوا منه فتسكروا عن الذكر، فإن السكر حرام. وقال: من جوّع نفسه انتقص بقدر ذلك دمه، وبقدر ما انتقص من دمه بالجوع انقطعت الوسوسة من القلب، ولو أن مجنوناً جوّع نفسه لصار صحيحاً. وقال النبي صلّى الله عليه وسلّم:
 **«ما من وعاء أبغض إلى الله من بطن ملىء طعاما»** **«٢»**.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١١١\]
 وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً (١١١)
 قوله تعالى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ \[١١١\] قال: أي خضعت له بقدر مقامها من المعرفة بالله، وتمكين التوفيق منه.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٢٣\]
 قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى (١٢٣)
 قوله: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى \[١٢٣\] قال: هو الاقتداء وملازمة الكتاب والسنة، فلا يضل عن طريق الهدى، ولا يشقى في الآخرة والأولى.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٣١\]
 وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى (١٣١)
 قوله تعالى: وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا \[١٣١\] قال: أي لا تنظر إلى ما يورثك وسوسة الشيطان، ومخالفة الرحمن، وأماني النفس، والسكون إلى مألوفات الطبع، فإن كل واحد منها مما يقطع عن ذكر الله عزَّ وجلَّ.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) نوادر الأصول ١/ ١٤٩ وكشف الخفاء ١/ ٣٩٥ ومسند الشهاب ١/ ٣٥٠.
 (٢) في المستدرك على الصحيحين ٤/ ٣٧٦، رقم ٧٩٤٥ والسنن الكبرى ٤/ ١٧٧، رقم ٦٧٦٨ وكشف الخفاء ٢/ ٢٦٠: (ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه... ).

### الآية 20:93

> ﻿أَلَّا تَتَّبِعَنِ ۖ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي [20:93]

\[سورة طه (٢٠) : آية ٤٤\]

 فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى (٤٤)
 قوله: فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً \[٤٤\] قال: حكي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال:
 كان موسى عليه السلام إذا دخل على فرعون قال له: يا أبا مصعب قل لا إله إلا الله وإني رسول الله. قال سهل: إن الله تعالى ألبس موسى عليه السلام لبسة المتأوبين، ونفى عنه عجلة المتهجمين لما رآه من الفضل والتمكين، ولم يرد به إيماناً، إذ لو أراد لقال: لعله يؤمن، وإنما أراد الحق عزَّ وجلَّ بذلك ملاطفة موسى عليه السلام بأجمل الخطاب وألين الكلام، لأن ذلك محرك لقلوب الخلائق أجمعين، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها»** **«١»**، ليقطع به حجته، ويرغب من علم الله هدايته من السحرة وغيرهم.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٤٦\]
 قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى (٤٦)
 قوله تعالى: قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى \[٤٦\] قال: أخبر الله أنه معهما بالنظر، مشاهد لكل حال هما عليه بالقوة والمعونة والتأييد، لا تخافا إبلاغ الرسالة بحال.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٥٨\]
 فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً (٥٨)
 قوله تعالى: فَكُلُوا مِنْها \[البقرة: ٥٨\] قواما ولا تشبعوا منه فتسكروا عن الذكر، فإن السكر حرام. وقال: من جوّع نفسه انتقص بقدر ذلك دمه، وبقدر ما انتقص من دمه بالجوع انقطعت الوسوسة من القلب، ولو أن مجنوناً جوّع نفسه لصار صحيحاً. وقال النبي صلّى الله عليه وسلّم:
 **«ما من وعاء أبغض إلى الله من بطن ملىء طعاما»** **«٢»**.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١١١\]
 وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً (١١١)
 قوله تعالى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ \[١١١\] قال: أي خضعت له بقدر مقامها من المعرفة بالله، وتمكين التوفيق منه.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٢٣\]
 قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى (١٢٣)
 قوله: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى \[١٢٣\] قال: هو الاقتداء وملازمة الكتاب والسنة، فلا يضل عن طريق الهدى، ولا يشقى في الآخرة والأولى.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٣١\]
 وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى (١٣١)
 قوله تعالى: وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا \[١٣١\] قال: أي لا تنظر إلى ما يورثك وسوسة الشيطان، ومخالفة الرحمن، وأماني النفس، والسكون إلى مألوفات الطبع، فإن كل واحد منها مما يقطع عن ذكر الله عزَّ وجلَّ.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) نوادر الأصول ١/ ١٤٩ وكشف الخفاء ١/ ٣٩٥ ومسند الشهاب ١/ ٣٥٠.
 (٢) في المستدرك على الصحيحين ٤/ ٣٧٦، رقم ٧٩٤٥ والسنن الكبرى ٤/ ١٧٧، رقم ٦٧٦٨ وكشف الخفاء ٢/ ٢٦٠: (ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه... ).

### الآية 20:94

> ﻿قَالَ يَا ابْنَ أُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي ۖ إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي [20:94]

\[سورة طه (٢٠) : آية ٤٤\]

 فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى (٤٤)
 قوله: فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً \[٤٤\] قال: حكي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال:
 كان موسى عليه السلام إذا دخل على فرعون قال له: يا أبا مصعب قل لا إله إلا الله وإني رسول الله. قال سهل: إن الله تعالى ألبس موسى عليه السلام لبسة المتأوبين، ونفى عنه عجلة المتهجمين لما رآه من الفضل والتمكين، ولم يرد به إيماناً، إذ لو أراد لقال: لعله يؤمن، وإنما أراد الحق عزَّ وجلَّ بذلك ملاطفة موسى عليه السلام بأجمل الخطاب وألين الكلام، لأن ذلك محرك لقلوب الخلائق أجمعين، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها»** **«١»**، ليقطع به حجته، ويرغب من علم الله هدايته من السحرة وغيرهم.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٤٦\]
 قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى (٤٦)
 قوله تعالى: قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى \[٤٦\] قال: أخبر الله أنه معهما بالنظر، مشاهد لكل حال هما عليه بالقوة والمعونة والتأييد، لا تخافا إبلاغ الرسالة بحال.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٥٨\]
 فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً (٥٨)
 قوله تعالى: فَكُلُوا مِنْها \[البقرة: ٥٨\] قواما ولا تشبعوا منه فتسكروا عن الذكر، فإن السكر حرام. وقال: من جوّع نفسه انتقص بقدر ذلك دمه، وبقدر ما انتقص من دمه بالجوع انقطعت الوسوسة من القلب، ولو أن مجنوناً جوّع نفسه لصار صحيحاً. وقال النبي صلّى الله عليه وسلّم:
 **«ما من وعاء أبغض إلى الله من بطن ملىء طعاما»** **«٢»**.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١١١\]
 وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً (١١١)
 قوله تعالى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ \[١١١\] قال: أي خضعت له بقدر مقامها من المعرفة بالله، وتمكين التوفيق منه.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٢٣\]
 قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى (١٢٣)
 قوله: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى \[١٢٣\] قال: هو الاقتداء وملازمة الكتاب والسنة، فلا يضل عن طريق الهدى، ولا يشقى في الآخرة والأولى.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٣١\]
 وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى (١٣١)
 قوله تعالى: وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا \[١٣١\] قال: أي لا تنظر إلى ما يورثك وسوسة الشيطان، ومخالفة الرحمن، وأماني النفس، والسكون إلى مألوفات الطبع، فإن كل واحد منها مما يقطع عن ذكر الله عزَّ وجلَّ.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) نوادر الأصول ١/ ١٤٩ وكشف الخفاء ١/ ٣٩٥ ومسند الشهاب ١/ ٣٥٠.
 (٢) في المستدرك على الصحيحين ٤/ ٣٧٦، رقم ٧٩٤٥ والسنن الكبرى ٤/ ١٧٧، رقم ٦٧٦٨ وكشف الخفاء ٢/ ٢٦٠: (ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه... ).

### الآية 20:95

> ﻿قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِيُّ [20:95]

\[سورة طه (٢٠) : آية ٤٤\]

 فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى (٤٤)
 قوله: فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً \[٤٤\] قال: حكي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال:
 كان موسى عليه السلام إذا دخل على فرعون قال له: يا أبا مصعب قل لا إله إلا الله وإني رسول الله. قال سهل: إن الله تعالى ألبس موسى عليه السلام لبسة المتأوبين، ونفى عنه عجلة المتهجمين لما رآه من الفضل والتمكين، ولم يرد به إيماناً، إذ لو أراد لقال: لعله يؤمن، وإنما أراد الحق عزَّ وجلَّ بذلك ملاطفة موسى عليه السلام بأجمل الخطاب وألين الكلام، لأن ذلك محرك لقلوب الخلائق أجمعين، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها»** **«١»**، ليقطع به حجته، ويرغب من علم الله هدايته من السحرة وغيرهم.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٤٦\]
 قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى (٤٦)
 قوله تعالى: قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى \[٤٦\] قال: أخبر الله أنه معهما بالنظر، مشاهد لكل حال هما عليه بالقوة والمعونة والتأييد، لا تخافا إبلاغ الرسالة بحال.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٥٨\]
 فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً (٥٨)
 قوله تعالى: فَكُلُوا مِنْها \[البقرة: ٥٨\] قواما ولا تشبعوا منه فتسكروا عن الذكر، فإن السكر حرام. وقال: من جوّع نفسه انتقص بقدر ذلك دمه، وبقدر ما انتقص من دمه بالجوع انقطعت الوسوسة من القلب، ولو أن مجنوناً جوّع نفسه لصار صحيحاً. وقال النبي صلّى الله عليه وسلّم:
 **«ما من وعاء أبغض إلى الله من بطن ملىء طعاما»** **«٢»**.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١١١\]
 وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً (١١١)
 قوله تعالى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ \[١١١\] قال: أي خضعت له بقدر مقامها من المعرفة بالله، وتمكين التوفيق منه.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٢٣\]
 قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى (١٢٣)
 قوله: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى \[١٢٣\] قال: هو الاقتداء وملازمة الكتاب والسنة، فلا يضل عن طريق الهدى، ولا يشقى في الآخرة والأولى.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٣١\]
 وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى (١٣١)
 قوله تعالى: وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا \[١٣١\] قال: أي لا تنظر إلى ما يورثك وسوسة الشيطان، ومخالفة الرحمن، وأماني النفس، والسكون إلى مألوفات الطبع، فإن كل واحد منها مما يقطع عن ذكر الله عزَّ وجلَّ.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) نوادر الأصول ١/ ١٤٩ وكشف الخفاء ١/ ٣٩٥ ومسند الشهاب ١/ ٣٥٠.
 (٢) في المستدرك على الصحيحين ٤/ ٣٧٦، رقم ٧٩٤٥ والسنن الكبرى ٤/ ١٧٧، رقم ٦٧٦٨ وكشف الخفاء ٢/ ٢٦٠: (ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه... ).

### الآية 20:96

> ﻿قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذَٰلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي [20:96]

\[سورة طه (٢٠) : آية ٤٤\]

 فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى (٤٤)
 قوله: فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً \[٤٤\] قال: حكي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال:
 كان موسى عليه السلام إذا دخل على فرعون قال له: يا أبا مصعب قل لا إله إلا الله وإني رسول الله. قال سهل: إن الله تعالى ألبس موسى عليه السلام لبسة المتأوبين، ونفى عنه عجلة المتهجمين لما رآه من الفضل والتمكين، ولم يرد به إيماناً، إذ لو أراد لقال: لعله يؤمن، وإنما أراد الحق عزَّ وجلَّ بذلك ملاطفة موسى عليه السلام بأجمل الخطاب وألين الكلام، لأن ذلك محرك لقلوب الخلائق أجمعين، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها»** **«١»**، ليقطع به حجته، ويرغب من علم الله هدايته من السحرة وغيرهم.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٤٦\]
 قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى (٤٦)
 قوله تعالى: قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى \[٤٦\] قال: أخبر الله أنه معهما بالنظر، مشاهد لكل حال هما عليه بالقوة والمعونة والتأييد، لا تخافا إبلاغ الرسالة بحال.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٥٨\]
 فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً (٥٨)
 قوله تعالى: فَكُلُوا مِنْها \[البقرة: ٥٨\] قواما ولا تشبعوا منه فتسكروا عن الذكر، فإن السكر حرام. وقال: من جوّع نفسه انتقص بقدر ذلك دمه، وبقدر ما انتقص من دمه بالجوع انقطعت الوسوسة من القلب، ولو أن مجنوناً جوّع نفسه لصار صحيحاً. وقال النبي صلّى الله عليه وسلّم:
 **«ما من وعاء أبغض إلى الله من بطن ملىء طعاما»** **«٢»**.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١١١\]
 وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً (١١١)
 قوله تعالى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ \[١١١\] قال: أي خضعت له بقدر مقامها من المعرفة بالله، وتمكين التوفيق منه.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٢٣\]
 قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى (١٢٣)
 قوله: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى \[١٢٣\] قال: هو الاقتداء وملازمة الكتاب والسنة، فلا يضل عن طريق الهدى، ولا يشقى في الآخرة والأولى.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٣١\]
 وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى (١٣١)
 قوله تعالى: وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا \[١٣١\] قال: أي لا تنظر إلى ما يورثك وسوسة الشيطان، ومخالفة الرحمن، وأماني النفس، والسكون إلى مألوفات الطبع، فإن كل واحد منها مما يقطع عن ذكر الله عزَّ وجلَّ.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) نوادر الأصول ١/ ١٤٩ وكشف الخفاء ١/ ٣٩٥ ومسند الشهاب ١/ ٣٥٠.
 (٢) في المستدرك على الصحيحين ٤/ ٣٧٦، رقم ٧٩٤٥ والسنن الكبرى ٤/ ١٧٧، رقم ٦٧٦٨ وكشف الخفاء ٢/ ٢٦٠: (ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه... ).

### الآية 20:97

> ﻿قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ لَا مِسَاسَ ۖ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَنْ تُخْلَفَهُ ۖ وَانْظُرْ إِلَىٰ إِلَٰهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا ۖ لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا [20:97]

\[سورة طه (٢٠) : آية ٤٤\]

 فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى (٤٤)
 قوله: فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً \[٤٤\] قال: حكي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال:
 كان موسى عليه السلام إذا دخل على فرعون قال له: يا أبا مصعب قل لا إله إلا الله وإني رسول الله. قال سهل: إن الله تعالى ألبس موسى عليه السلام لبسة المتأوبين، ونفى عنه عجلة المتهجمين لما رآه من الفضل والتمكين، ولم يرد به إيماناً، إذ لو أراد لقال: لعله يؤمن، وإنما أراد الحق عزَّ وجلَّ بذلك ملاطفة موسى عليه السلام بأجمل الخطاب وألين الكلام، لأن ذلك محرك لقلوب الخلائق أجمعين، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها»** **«١»**، ليقطع به حجته، ويرغب من علم الله هدايته من السحرة وغيرهم.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٤٦\]
 قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى (٤٦)
 قوله تعالى: قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى \[٤٦\] قال: أخبر الله أنه معهما بالنظر، مشاهد لكل حال هما عليه بالقوة والمعونة والتأييد، لا تخافا إبلاغ الرسالة بحال.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٥٨\]
 فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً (٥٨)
 قوله تعالى: فَكُلُوا مِنْها \[البقرة: ٥٨\] قواما ولا تشبعوا منه فتسكروا عن الذكر، فإن السكر حرام. وقال: من جوّع نفسه انتقص بقدر ذلك دمه، وبقدر ما انتقص من دمه بالجوع انقطعت الوسوسة من القلب، ولو أن مجنوناً جوّع نفسه لصار صحيحاً. وقال النبي صلّى الله عليه وسلّم:
 **«ما من وعاء أبغض إلى الله من بطن ملىء طعاما»** **«٢»**.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١١١\]
 وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً (١١١)
 قوله تعالى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ \[١١١\] قال: أي خضعت له بقدر مقامها من المعرفة بالله، وتمكين التوفيق منه.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٢٣\]
 قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى (١٢٣)
 قوله: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى \[١٢٣\] قال: هو الاقتداء وملازمة الكتاب والسنة، فلا يضل عن طريق الهدى، ولا يشقى في الآخرة والأولى.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٣١\]
 وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى (١٣١)
 قوله تعالى: وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا \[١٣١\] قال: أي لا تنظر إلى ما يورثك وسوسة الشيطان، ومخالفة الرحمن، وأماني النفس، والسكون إلى مألوفات الطبع، فإن كل واحد منها مما يقطع عن ذكر الله عزَّ وجلَّ.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) نوادر الأصول ١/ ١٤٩ وكشف الخفاء ١/ ٣٩٥ ومسند الشهاب ١/ ٣٥٠.
 (٢) في المستدرك على الصحيحين ٤/ ٣٧٦، رقم ٧٩٤٥ والسنن الكبرى ٤/ ١٧٧، رقم ٦٧٦٨ وكشف الخفاء ٢/ ٢٦٠: (ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه... ).

### الآية 20:98

> ﻿إِنَّمَا إِلَٰهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا [20:98]

\[سورة طه (٢٠) : آية ٤٤\]

 فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى (٤٤)
 قوله: فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً \[٤٤\] قال: حكي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال:
 كان موسى عليه السلام إذا دخل على فرعون قال له: يا أبا مصعب قل لا إله إلا الله وإني رسول الله. قال سهل: إن الله تعالى ألبس موسى عليه السلام لبسة المتأوبين، ونفى عنه عجلة المتهجمين لما رآه من الفضل والتمكين، ولم يرد به إيماناً، إذ لو أراد لقال: لعله يؤمن، وإنما أراد الحق عزَّ وجلَّ بذلك ملاطفة موسى عليه السلام بأجمل الخطاب وألين الكلام، لأن ذلك محرك لقلوب الخلائق أجمعين، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها»** **«١»**، ليقطع به حجته، ويرغب من علم الله هدايته من السحرة وغيرهم.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٤٦\]
 قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى (٤٦)
 قوله تعالى: قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى \[٤٦\] قال: أخبر الله أنه معهما بالنظر، مشاهد لكل حال هما عليه بالقوة والمعونة والتأييد، لا تخافا إبلاغ الرسالة بحال.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٥٨\]
 فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً (٥٨)
 قوله تعالى: فَكُلُوا مِنْها \[البقرة: ٥٨\] قواما ولا تشبعوا منه فتسكروا عن الذكر، فإن السكر حرام. وقال: من جوّع نفسه انتقص بقدر ذلك دمه، وبقدر ما انتقص من دمه بالجوع انقطعت الوسوسة من القلب، ولو أن مجنوناً جوّع نفسه لصار صحيحاً. وقال النبي صلّى الله عليه وسلّم:
 **«ما من وعاء أبغض إلى الله من بطن ملىء طعاما»** **«٢»**.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١١١\]
 وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً (١١١)
 قوله تعالى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ \[١١١\] قال: أي خضعت له بقدر مقامها من المعرفة بالله، وتمكين التوفيق منه.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٢٣\]
 قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى (١٢٣)
 قوله: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى \[١٢٣\] قال: هو الاقتداء وملازمة الكتاب والسنة، فلا يضل عن طريق الهدى، ولا يشقى في الآخرة والأولى.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٣١\]
 وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى (١٣١)
 قوله تعالى: وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا \[١٣١\] قال: أي لا تنظر إلى ما يورثك وسوسة الشيطان، ومخالفة الرحمن، وأماني النفس، والسكون إلى مألوفات الطبع، فإن كل واحد منها مما يقطع عن ذكر الله عزَّ وجلَّ.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) نوادر الأصول ١/ ١٤٩ وكشف الخفاء ١/ ٣٩٥ ومسند الشهاب ١/ ٣٥٠.
 (٢) في المستدرك على الصحيحين ٤/ ٣٧٦، رقم ٧٩٤٥ والسنن الكبرى ٤/ ١٧٧، رقم ٦٧٦٨ وكشف الخفاء ٢/ ٢٦٠: (ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه... ).

### الآية 20:99

> ﻿كَذَٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ ۚ وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْرًا [20:99]

\[سورة طه (٢٠) : آية ٤٤\]

 فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى (٤٤)
 قوله: فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً \[٤٤\] قال: حكي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال:
 كان موسى عليه السلام إذا دخل على فرعون قال له: يا أبا مصعب قل لا إله إلا الله وإني رسول الله. قال سهل: إن الله تعالى ألبس موسى عليه السلام لبسة المتأوبين، ونفى عنه عجلة المتهجمين لما رآه من الفضل والتمكين، ولم يرد به إيماناً، إذ لو أراد لقال: لعله يؤمن، وإنما أراد الحق عزَّ وجلَّ بذلك ملاطفة موسى عليه السلام بأجمل الخطاب وألين الكلام، لأن ذلك محرك لقلوب الخلائق أجمعين، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها»** **«١»**، ليقطع به حجته، ويرغب من علم الله هدايته من السحرة وغيرهم.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٤٦\]
 قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى (٤٦)
 قوله تعالى: قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى \[٤٦\] قال: أخبر الله أنه معهما بالنظر، مشاهد لكل حال هما عليه بالقوة والمعونة والتأييد، لا تخافا إبلاغ الرسالة بحال.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٥٨\]
 فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً (٥٨)
 قوله تعالى: فَكُلُوا مِنْها \[البقرة: ٥٨\] قواما ولا تشبعوا منه فتسكروا عن الذكر، فإن السكر حرام. وقال: من جوّع نفسه انتقص بقدر ذلك دمه، وبقدر ما انتقص من دمه بالجوع انقطعت الوسوسة من القلب، ولو أن مجنوناً جوّع نفسه لصار صحيحاً. وقال النبي صلّى الله عليه وسلّم:
 **«ما من وعاء أبغض إلى الله من بطن ملىء طعاما»** **«٢»**.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١١١\]
 وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً (١١١)
 قوله تعالى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ \[١١١\] قال: أي خضعت له بقدر مقامها من المعرفة بالله، وتمكين التوفيق منه.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٢٣\]
 قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى (١٢٣)
 قوله: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى \[١٢٣\] قال: هو الاقتداء وملازمة الكتاب والسنة، فلا يضل عن طريق الهدى، ولا يشقى في الآخرة والأولى.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٣١\]
 وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى (١٣١)
 قوله تعالى: وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا \[١٣١\] قال: أي لا تنظر إلى ما يورثك وسوسة الشيطان، ومخالفة الرحمن، وأماني النفس، والسكون إلى مألوفات الطبع، فإن كل واحد منها مما يقطع عن ذكر الله عزَّ وجلَّ.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) نوادر الأصول ١/ ١٤٩ وكشف الخفاء ١/ ٣٩٥ ومسند الشهاب ١/ ٣٥٠.
 (٢) في المستدرك على الصحيحين ٤/ ٣٧٦، رقم ٧٩٤٥ والسنن الكبرى ٤/ ١٧٧، رقم ٦٧٦٨ وكشف الخفاء ٢/ ٢٦٠: (ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه... ).

### الآية 20:100

> ﻿مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا [20:100]

\[سورة طه (٢٠) : آية ٤٤\]

 فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى (٤٤)
 قوله: فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً \[٤٤\] قال: حكي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال:
 كان موسى عليه السلام إذا دخل على فرعون قال له: يا أبا مصعب قل لا إله إلا الله وإني رسول الله. قال سهل: إن الله تعالى ألبس موسى عليه السلام لبسة المتأوبين، ونفى عنه عجلة المتهجمين لما رآه من الفضل والتمكين، ولم يرد به إيماناً، إذ لو أراد لقال: لعله يؤمن، وإنما أراد الحق عزَّ وجلَّ بذلك ملاطفة موسى عليه السلام بأجمل الخطاب وألين الكلام، لأن ذلك محرك لقلوب الخلائق أجمعين، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها»** **«١»**، ليقطع به حجته، ويرغب من علم الله هدايته من السحرة وغيرهم.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٤٦\]
 قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى (٤٦)
 قوله تعالى: قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى \[٤٦\] قال: أخبر الله أنه معهما بالنظر، مشاهد لكل حال هما عليه بالقوة والمعونة والتأييد، لا تخافا إبلاغ الرسالة بحال.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٥٨\]
 فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً (٥٨)
 قوله تعالى: فَكُلُوا مِنْها \[البقرة: ٥٨\] قواما ولا تشبعوا منه فتسكروا عن الذكر، فإن السكر حرام. وقال: من جوّع نفسه انتقص بقدر ذلك دمه، وبقدر ما انتقص من دمه بالجوع انقطعت الوسوسة من القلب، ولو أن مجنوناً جوّع نفسه لصار صحيحاً. وقال النبي صلّى الله عليه وسلّم:
 **«ما من وعاء أبغض إلى الله من بطن ملىء طعاما»** **«٢»**.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١١١\]
 وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً (١١١)
 قوله تعالى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ \[١١١\] قال: أي خضعت له بقدر مقامها من المعرفة بالله، وتمكين التوفيق منه.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٢٣\]
 قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى (١٢٣)
 قوله: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى \[١٢٣\] قال: هو الاقتداء وملازمة الكتاب والسنة، فلا يضل عن طريق الهدى، ولا يشقى في الآخرة والأولى.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٣١\]
 وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى (١٣١)
 قوله تعالى: وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا \[١٣١\] قال: أي لا تنظر إلى ما يورثك وسوسة الشيطان، ومخالفة الرحمن، وأماني النفس، والسكون إلى مألوفات الطبع، فإن كل واحد منها مما يقطع عن ذكر الله عزَّ وجلَّ.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) نوادر الأصول ١/ ١٤٩ وكشف الخفاء ١/ ٣٩٥ ومسند الشهاب ١/ ٣٥٠.
 (٢) في المستدرك على الصحيحين ٤/ ٣٧٦، رقم ٧٩٤٥ والسنن الكبرى ٤/ ١٧٧، رقم ٦٧٦٨ وكشف الخفاء ٢/ ٢٦٠: (ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه... ).

### الآية 20:101

> ﻿خَالِدِينَ فِيهِ ۖ وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا [20:101]

\[سورة طه (٢٠) : آية ٤٤\]

 فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى (٤٤)
 قوله: فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً \[٤٤\] قال: حكي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال:
 كان موسى عليه السلام إذا دخل على فرعون قال له: يا أبا مصعب قل لا إله إلا الله وإني رسول الله. قال سهل: إن الله تعالى ألبس موسى عليه السلام لبسة المتأوبين، ونفى عنه عجلة المتهجمين لما رآه من الفضل والتمكين، ولم يرد به إيماناً، إذ لو أراد لقال: لعله يؤمن، وإنما أراد الحق عزَّ وجلَّ بذلك ملاطفة موسى عليه السلام بأجمل الخطاب وألين الكلام، لأن ذلك محرك لقلوب الخلائق أجمعين، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها»** **«١»**، ليقطع به حجته، ويرغب من علم الله هدايته من السحرة وغيرهم.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٤٦\]
 قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى (٤٦)
 قوله تعالى: قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى \[٤٦\] قال: أخبر الله أنه معهما بالنظر، مشاهد لكل حال هما عليه بالقوة والمعونة والتأييد، لا تخافا إبلاغ الرسالة بحال.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٥٨\]
 فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً (٥٨)
 قوله تعالى: فَكُلُوا مِنْها \[البقرة: ٥٨\] قواما ولا تشبعوا منه فتسكروا عن الذكر، فإن السكر حرام. وقال: من جوّع نفسه انتقص بقدر ذلك دمه، وبقدر ما انتقص من دمه بالجوع انقطعت الوسوسة من القلب، ولو أن مجنوناً جوّع نفسه لصار صحيحاً. وقال النبي صلّى الله عليه وسلّم:
 **«ما من وعاء أبغض إلى الله من بطن ملىء طعاما»** **«٢»**.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١١١\]
 وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً (١١١)
 قوله تعالى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ \[١١١\] قال: أي خضعت له بقدر مقامها من المعرفة بالله، وتمكين التوفيق منه.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٢٣\]
 قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى (١٢٣)
 قوله: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى \[١٢٣\] قال: هو الاقتداء وملازمة الكتاب والسنة، فلا يضل عن طريق الهدى، ولا يشقى في الآخرة والأولى.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٣١\]
 وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى (١٣١)
 قوله تعالى: وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا \[١٣١\] قال: أي لا تنظر إلى ما يورثك وسوسة الشيطان، ومخالفة الرحمن، وأماني النفس، والسكون إلى مألوفات الطبع، فإن كل واحد منها مما يقطع عن ذكر الله عزَّ وجلَّ.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) نوادر الأصول ١/ ١٤٩ وكشف الخفاء ١/ ٣٩٥ ومسند الشهاب ١/ ٣٥٠.
 (٢) في المستدرك على الصحيحين ٤/ ٣٧٦، رقم ٧٩٤٥ والسنن الكبرى ٤/ ١٧٧، رقم ٦٧٦٨ وكشف الخفاء ٢/ ٢٦٠: (ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه... ).

### الآية 20:102

> ﻿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ ۚ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا [20:102]

\[سورة طه (٢٠) : آية ٤٤\]

 فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى (٤٤)
 قوله: فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً \[٤٤\] قال: حكي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال:
 كان موسى عليه السلام إذا دخل على فرعون قال له: يا أبا مصعب قل لا إله إلا الله وإني رسول الله. قال سهل: إن الله تعالى ألبس موسى عليه السلام لبسة المتأوبين، ونفى عنه عجلة المتهجمين لما رآه من الفضل والتمكين، ولم يرد به إيماناً، إذ لو أراد لقال: لعله يؤمن، وإنما أراد الحق عزَّ وجلَّ بذلك ملاطفة موسى عليه السلام بأجمل الخطاب وألين الكلام، لأن ذلك محرك لقلوب الخلائق أجمعين، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها»** **«١»**، ليقطع به حجته، ويرغب من علم الله هدايته من السحرة وغيرهم.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٤٦\]
 قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى (٤٦)
 قوله تعالى: قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى \[٤٦\] قال: أخبر الله أنه معهما بالنظر، مشاهد لكل حال هما عليه بالقوة والمعونة والتأييد، لا تخافا إبلاغ الرسالة بحال.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٥٨\]
 فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً (٥٨)
 قوله تعالى: فَكُلُوا مِنْها \[البقرة: ٥٨\] قواما ولا تشبعوا منه فتسكروا عن الذكر، فإن السكر حرام. وقال: من جوّع نفسه انتقص بقدر ذلك دمه، وبقدر ما انتقص من دمه بالجوع انقطعت الوسوسة من القلب، ولو أن مجنوناً جوّع نفسه لصار صحيحاً. وقال النبي صلّى الله عليه وسلّم:
 **«ما من وعاء أبغض إلى الله من بطن ملىء طعاما»** **«٢»**.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١١١\]
 وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً (١١١)
 قوله تعالى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ \[١١١\] قال: أي خضعت له بقدر مقامها من المعرفة بالله، وتمكين التوفيق منه.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٢٣\]
 قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى (١٢٣)
 قوله: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى \[١٢٣\] قال: هو الاقتداء وملازمة الكتاب والسنة، فلا يضل عن طريق الهدى، ولا يشقى في الآخرة والأولى.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٣١\]
 وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى (١٣١)
 قوله تعالى: وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا \[١٣١\] قال: أي لا تنظر إلى ما يورثك وسوسة الشيطان، ومخالفة الرحمن، وأماني النفس، والسكون إلى مألوفات الطبع، فإن كل واحد منها مما يقطع عن ذكر الله عزَّ وجلَّ.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) نوادر الأصول ١/ ١٤٩ وكشف الخفاء ١/ ٣٩٥ ومسند الشهاب ١/ ٣٥٠.
 (٢) في المستدرك على الصحيحين ٤/ ٣٧٦، رقم ٧٩٤٥ والسنن الكبرى ٤/ ١٧٧، رقم ٦٧٦٨ وكشف الخفاء ٢/ ٢٦٠: (ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه... ).

### الآية 20:103

> ﻿يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا [20:103]

\[سورة طه (٢٠) : آية ٤٤\]

 فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى (٤٤)
 قوله: فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً \[٤٤\] قال: حكي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال:
 كان موسى عليه السلام إذا دخل على فرعون قال له: يا أبا مصعب قل لا إله إلا الله وإني رسول الله. قال سهل: إن الله تعالى ألبس موسى عليه السلام لبسة المتأوبين، ونفى عنه عجلة المتهجمين لما رآه من الفضل والتمكين، ولم يرد به إيماناً، إذ لو أراد لقال: لعله يؤمن، وإنما أراد الحق عزَّ وجلَّ بذلك ملاطفة موسى عليه السلام بأجمل الخطاب وألين الكلام، لأن ذلك محرك لقلوب الخلائق أجمعين، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها»** **«١»**، ليقطع به حجته، ويرغب من علم الله هدايته من السحرة وغيرهم.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٤٦\]
 قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى (٤٦)
 قوله تعالى: قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى \[٤٦\] قال: أخبر الله أنه معهما بالنظر، مشاهد لكل حال هما عليه بالقوة والمعونة والتأييد، لا تخافا إبلاغ الرسالة بحال.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٥٨\]
 فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً (٥٨)
 قوله تعالى: فَكُلُوا مِنْها \[البقرة: ٥٨\] قواما ولا تشبعوا منه فتسكروا عن الذكر، فإن السكر حرام. وقال: من جوّع نفسه انتقص بقدر ذلك دمه، وبقدر ما انتقص من دمه بالجوع انقطعت الوسوسة من القلب، ولو أن مجنوناً جوّع نفسه لصار صحيحاً. وقال النبي صلّى الله عليه وسلّم:
 **«ما من وعاء أبغض إلى الله من بطن ملىء طعاما»** **«٢»**.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١١١\]
 وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً (١١١)
 قوله تعالى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ \[١١١\] قال: أي خضعت له بقدر مقامها من المعرفة بالله، وتمكين التوفيق منه.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٢٣\]
 قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى (١٢٣)
 قوله: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى \[١٢٣\] قال: هو الاقتداء وملازمة الكتاب والسنة، فلا يضل عن طريق الهدى، ولا يشقى في الآخرة والأولى.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٣١\]
 وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى (١٣١)
 قوله تعالى: وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا \[١٣١\] قال: أي لا تنظر إلى ما يورثك وسوسة الشيطان، ومخالفة الرحمن، وأماني النفس، والسكون إلى مألوفات الطبع، فإن كل واحد منها مما يقطع عن ذكر الله عزَّ وجلَّ.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) نوادر الأصول ١/ ١٤٩ وكشف الخفاء ١/ ٣٩٥ ومسند الشهاب ١/ ٣٥٠.
 (٢) في المستدرك على الصحيحين ٤/ ٣٧٦، رقم ٧٩٤٥ والسنن الكبرى ٤/ ١٧٧، رقم ٦٧٦٨ وكشف الخفاء ٢/ ٢٦٠: (ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه... ).

### الآية 20:104

> ﻿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا [20:104]

\[سورة طه (٢٠) : آية ٤٤\]

 فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى (٤٤)
 قوله: فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً \[٤٤\] قال: حكي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال:
 كان موسى عليه السلام إذا دخل على فرعون قال له: يا أبا مصعب قل لا إله إلا الله وإني رسول الله. قال سهل: إن الله تعالى ألبس موسى عليه السلام لبسة المتأوبين، ونفى عنه عجلة المتهجمين لما رآه من الفضل والتمكين، ولم يرد به إيماناً، إذ لو أراد لقال: لعله يؤمن، وإنما أراد الحق عزَّ وجلَّ بذلك ملاطفة موسى عليه السلام بأجمل الخطاب وألين الكلام، لأن ذلك محرك لقلوب الخلائق أجمعين، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها»** **«١»**، ليقطع به حجته، ويرغب من علم الله هدايته من السحرة وغيرهم.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٤٦\]
 قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى (٤٦)
 قوله تعالى: قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى \[٤٦\] قال: أخبر الله أنه معهما بالنظر، مشاهد لكل حال هما عليه بالقوة والمعونة والتأييد، لا تخافا إبلاغ الرسالة بحال.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٥٨\]
 فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً (٥٨)
 قوله تعالى: فَكُلُوا مِنْها \[البقرة: ٥٨\] قواما ولا تشبعوا منه فتسكروا عن الذكر، فإن السكر حرام. وقال: من جوّع نفسه انتقص بقدر ذلك دمه، وبقدر ما انتقص من دمه بالجوع انقطعت الوسوسة من القلب، ولو أن مجنوناً جوّع نفسه لصار صحيحاً. وقال النبي صلّى الله عليه وسلّم:
 **«ما من وعاء أبغض إلى الله من بطن ملىء طعاما»** **«٢»**.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١١١\]
 وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً (١١١)
 قوله تعالى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ \[١١١\] قال: أي خضعت له بقدر مقامها من المعرفة بالله، وتمكين التوفيق منه.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٢٣\]
 قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى (١٢٣)
 قوله: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى \[١٢٣\] قال: هو الاقتداء وملازمة الكتاب والسنة، فلا يضل عن طريق الهدى، ولا يشقى في الآخرة والأولى.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٣١\]
 وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى (١٣١)
 قوله تعالى: وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا \[١٣١\] قال: أي لا تنظر إلى ما يورثك وسوسة الشيطان، ومخالفة الرحمن، وأماني النفس، والسكون إلى مألوفات الطبع، فإن كل واحد منها مما يقطع عن ذكر الله عزَّ وجلَّ.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) نوادر الأصول ١/ ١٤٩ وكشف الخفاء ١/ ٣٩٥ ومسند الشهاب ١/ ٣٥٠.
 (٢) في المستدرك على الصحيحين ٤/ ٣٧٦، رقم ٧٩٤٥ والسنن الكبرى ٤/ ١٧٧، رقم ٦٧٦٨ وكشف الخفاء ٢/ ٢٦٠: (ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه... ).

### الآية 20:105

> ﻿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا [20:105]

\[سورة طه (٢٠) : آية ٤٤\]

 فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى (٤٤)
 قوله: فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً \[٤٤\] قال: حكي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال:
 كان موسى عليه السلام إذا دخل على فرعون قال له: يا أبا مصعب قل لا إله إلا الله وإني رسول الله. قال سهل: إن الله تعالى ألبس موسى عليه السلام لبسة المتأوبين، ونفى عنه عجلة المتهجمين لما رآه من الفضل والتمكين، ولم يرد به إيماناً، إذ لو أراد لقال: لعله يؤمن، وإنما أراد الحق عزَّ وجلَّ بذلك ملاطفة موسى عليه السلام بأجمل الخطاب وألين الكلام، لأن ذلك محرك لقلوب الخلائق أجمعين، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها»** **«١»**، ليقطع به حجته، ويرغب من علم الله هدايته من السحرة وغيرهم.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٤٦\]
 قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى (٤٦)
 قوله تعالى: قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى \[٤٦\] قال: أخبر الله أنه معهما بالنظر، مشاهد لكل حال هما عليه بالقوة والمعونة والتأييد، لا تخافا إبلاغ الرسالة بحال.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٥٨\]
 فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً (٥٨)
 قوله تعالى: فَكُلُوا مِنْها \[البقرة: ٥٨\] قواما ولا تشبعوا منه فتسكروا عن الذكر، فإن السكر حرام. وقال: من جوّع نفسه انتقص بقدر ذلك دمه، وبقدر ما انتقص من دمه بالجوع انقطعت الوسوسة من القلب، ولو أن مجنوناً جوّع نفسه لصار صحيحاً. وقال النبي صلّى الله عليه وسلّم:
 **«ما من وعاء أبغض إلى الله من بطن ملىء طعاما»** **«٢»**.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١١١\]
 وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً (١١١)
 قوله تعالى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ \[١١١\] قال: أي خضعت له بقدر مقامها من المعرفة بالله، وتمكين التوفيق منه.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٢٣\]
 قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى (١٢٣)
 قوله: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى \[١٢٣\] قال: هو الاقتداء وملازمة الكتاب والسنة، فلا يضل عن طريق الهدى، ولا يشقى في الآخرة والأولى.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٣١\]
 وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى (١٣١)
 قوله تعالى: وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا \[١٣١\] قال: أي لا تنظر إلى ما يورثك وسوسة الشيطان، ومخالفة الرحمن، وأماني النفس، والسكون إلى مألوفات الطبع، فإن كل واحد منها مما يقطع عن ذكر الله عزَّ وجلَّ.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) نوادر الأصول ١/ ١٤٩ وكشف الخفاء ١/ ٣٩٥ ومسند الشهاب ١/ ٣٥٠.
 (٢) في المستدرك على الصحيحين ٤/ ٣٧٦، رقم ٧٩٤٥ والسنن الكبرى ٤/ ١٧٧، رقم ٦٧٦٨ وكشف الخفاء ٢/ ٢٦٠: (ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه... ).

### الآية 20:106

> ﻿فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا [20:106]

\[سورة طه (٢٠) : آية ٤٤\]

 فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى (٤٤)
 قوله: فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً \[٤٤\] قال: حكي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال:
 كان موسى عليه السلام إذا دخل على فرعون قال له: يا أبا مصعب قل لا إله إلا الله وإني رسول الله. قال سهل: إن الله تعالى ألبس موسى عليه السلام لبسة المتأوبين، ونفى عنه عجلة المتهجمين لما رآه من الفضل والتمكين، ولم يرد به إيماناً، إذ لو أراد لقال: لعله يؤمن، وإنما أراد الحق عزَّ وجلَّ بذلك ملاطفة موسى عليه السلام بأجمل الخطاب وألين الكلام، لأن ذلك محرك لقلوب الخلائق أجمعين، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها»** **«١»**، ليقطع به حجته، ويرغب من علم الله هدايته من السحرة وغيرهم.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٤٦\]
 قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى (٤٦)
 قوله تعالى: قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى \[٤٦\] قال: أخبر الله أنه معهما بالنظر، مشاهد لكل حال هما عليه بالقوة والمعونة والتأييد، لا تخافا إبلاغ الرسالة بحال.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٥٨\]
 فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً (٥٨)
 قوله تعالى: فَكُلُوا مِنْها \[البقرة: ٥٨\] قواما ولا تشبعوا منه فتسكروا عن الذكر، فإن السكر حرام. وقال: من جوّع نفسه انتقص بقدر ذلك دمه، وبقدر ما انتقص من دمه بالجوع انقطعت الوسوسة من القلب، ولو أن مجنوناً جوّع نفسه لصار صحيحاً. وقال النبي صلّى الله عليه وسلّم:
 **«ما من وعاء أبغض إلى الله من بطن ملىء طعاما»** **«٢»**.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١١١\]
 وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً (١١١)
 قوله تعالى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ \[١١١\] قال: أي خضعت له بقدر مقامها من المعرفة بالله، وتمكين التوفيق منه.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٢٣\]
 قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى (١٢٣)
 قوله: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى \[١٢٣\] قال: هو الاقتداء وملازمة الكتاب والسنة، فلا يضل عن طريق الهدى، ولا يشقى في الآخرة والأولى.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٣١\]
 وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى (١٣١)
 قوله تعالى: وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا \[١٣١\] قال: أي لا تنظر إلى ما يورثك وسوسة الشيطان، ومخالفة الرحمن، وأماني النفس، والسكون إلى مألوفات الطبع، فإن كل واحد منها مما يقطع عن ذكر الله عزَّ وجلَّ.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) نوادر الأصول ١/ ١٤٩ وكشف الخفاء ١/ ٣٩٥ ومسند الشهاب ١/ ٣٥٠.
 (٢) في المستدرك على الصحيحين ٤/ ٣٧٦، رقم ٧٩٤٥ والسنن الكبرى ٤/ ١٧٧، رقم ٦٧٦٨ وكشف الخفاء ٢/ ٢٦٠: (ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه... ).

### الآية 20:107

> ﻿لَا تَرَىٰ فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا [20:107]

\[سورة طه (٢٠) : آية ٤٤\]

 فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى (٤٤)
 قوله: فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً \[٤٤\] قال: حكي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال:
 كان موسى عليه السلام إذا دخل على فرعون قال له: يا أبا مصعب قل لا إله إلا الله وإني رسول الله. قال سهل: إن الله تعالى ألبس موسى عليه السلام لبسة المتأوبين، ونفى عنه عجلة المتهجمين لما رآه من الفضل والتمكين، ولم يرد به إيماناً، إذ لو أراد لقال: لعله يؤمن، وإنما أراد الحق عزَّ وجلَّ بذلك ملاطفة موسى عليه السلام بأجمل الخطاب وألين الكلام، لأن ذلك محرك لقلوب الخلائق أجمعين، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها»** **«١»**، ليقطع به حجته، ويرغب من علم الله هدايته من السحرة وغيرهم.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٤٦\]
 قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى (٤٦)
 قوله تعالى: قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى \[٤٦\] قال: أخبر الله أنه معهما بالنظر، مشاهد لكل حال هما عليه بالقوة والمعونة والتأييد، لا تخافا إبلاغ الرسالة بحال.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٥٨\]
 فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً (٥٨)
 قوله تعالى: فَكُلُوا مِنْها \[البقرة: ٥٨\] قواما ولا تشبعوا منه فتسكروا عن الذكر، فإن السكر حرام. وقال: من جوّع نفسه انتقص بقدر ذلك دمه، وبقدر ما انتقص من دمه بالجوع انقطعت الوسوسة من القلب، ولو أن مجنوناً جوّع نفسه لصار صحيحاً. وقال النبي صلّى الله عليه وسلّم:
 **«ما من وعاء أبغض إلى الله من بطن ملىء طعاما»** **«٢»**.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١١١\]
 وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً (١١١)
 قوله تعالى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ \[١١١\] قال: أي خضعت له بقدر مقامها من المعرفة بالله، وتمكين التوفيق منه.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٢٣\]
 قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى (١٢٣)
 قوله: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى \[١٢٣\] قال: هو الاقتداء وملازمة الكتاب والسنة، فلا يضل عن طريق الهدى، ولا يشقى في الآخرة والأولى.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٣١\]
 وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى (١٣١)
 قوله تعالى: وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا \[١٣١\] قال: أي لا تنظر إلى ما يورثك وسوسة الشيطان، ومخالفة الرحمن، وأماني النفس، والسكون إلى مألوفات الطبع، فإن كل واحد منها مما يقطع عن ذكر الله عزَّ وجلَّ.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) نوادر الأصول ١/ ١٤٩ وكشف الخفاء ١/ ٣٩٥ ومسند الشهاب ١/ ٣٥٠.
 (٢) في المستدرك على الصحيحين ٤/ ٣٧٦، رقم ٧٩٤٥ والسنن الكبرى ٤/ ١٧٧، رقم ٦٧٦٨ وكشف الخفاء ٢/ ٢٦٠: (ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه... ).

### الآية 20:108

> ﻿يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُ ۖ وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَٰنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا [20:108]

\[سورة طه (٢٠) : آية ٤٤\]

 فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى (٤٤)
 قوله: فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً \[٤٤\] قال: حكي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال:
 كان موسى عليه السلام إذا دخل على فرعون قال له: يا أبا مصعب قل لا إله إلا الله وإني رسول الله. قال سهل: إن الله تعالى ألبس موسى عليه السلام لبسة المتأوبين، ونفى عنه عجلة المتهجمين لما رآه من الفضل والتمكين، ولم يرد به إيماناً، إذ لو أراد لقال: لعله يؤمن، وإنما أراد الحق عزَّ وجلَّ بذلك ملاطفة موسى عليه السلام بأجمل الخطاب وألين الكلام، لأن ذلك محرك لقلوب الخلائق أجمعين، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها»** **«١»**، ليقطع به حجته، ويرغب من علم الله هدايته من السحرة وغيرهم.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٤٦\]
 قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى (٤٦)
 قوله تعالى: قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى \[٤٦\] قال: أخبر الله أنه معهما بالنظر، مشاهد لكل حال هما عليه بالقوة والمعونة والتأييد، لا تخافا إبلاغ الرسالة بحال.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٥٨\]
 فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً (٥٨)
 قوله تعالى: فَكُلُوا مِنْها \[البقرة: ٥٨\] قواما ولا تشبعوا منه فتسكروا عن الذكر، فإن السكر حرام. وقال: من جوّع نفسه انتقص بقدر ذلك دمه، وبقدر ما انتقص من دمه بالجوع انقطعت الوسوسة من القلب، ولو أن مجنوناً جوّع نفسه لصار صحيحاً. وقال النبي صلّى الله عليه وسلّم:
 **«ما من وعاء أبغض إلى الله من بطن ملىء طعاما»** **«٢»**.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١١١\]
 وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً (١١١)
 قوله تعالى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ \[١١١\] قال: أي خضعت له بقدر مقامها من المعرفة بالله، وتمكين التوفيق منه.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٢٣\]
 قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى (١٢٣)
 قوله: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى \[١٢٣\] قال: هو الاقتداء وملازمة الكتاب والسنة، فلا يضل عن طريق الهدى، ولا يشقى في الآخرة والأولى.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٣١\]
 وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى (١٣١)
 قوله تعالى: وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا \[١٣١\] قال: أي لا تنظر إلى ما يورثك وسوسة الشيطان، ومخالفة الرحمن، وأماني النفس، والسكون إلى مألوفات الطبع، فإن كل واحد منها مما يقطع عن ذكر الله عزَّ وجلَّ.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) نوادر الأصول ١/ ١٤٩ وكشف الخفاء ١/ ٣٩٥ ومسند الشهاب ١/ ٣٥٠.
 (٢) في المستدرك على الصحيحين ٤/ ٣٧٦، رقم ٧٩٤٥ والسنن الكبرى ٤/ ١٧٧، رقم ٦٧٦٨ وكشف الخفاء ٢/ ٢٦٠: (ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه... ).

### الآية 20:109

> ﻿يَوْمَئِذٍ لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَٰنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا [20:109]

\[سورة طه (٢٠) : آية ٤٤\]

 فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى (٤٤)
 قوله: فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً \[٤٤\] قال: حكي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال:
 كان موسى عليه السلام إذا دخل على فرعون قال له: يا أبا مصعب قل لا إله إلا الله وإني رسول الله. قال سهل: إن الله تعالى ألبس موسى عليه السلام لبسة المتأوبين، ونفى عنه عجلة المتهجمين لما رآه من الفضل والتمكين، ولم يرد به إيماناً، إذ لو أراد لقال: لعله يؤمن، وإنما أراد الحق عزَّ وجلَّ بذلك ملاطفة موسى عليه السلام بأجمل الخطاب وألين الكلام، لأن ذلك محرك لقلوب الخلائق أجمعين، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها»** **«١»**، ليقطع به حجته، ويرغب من علم الله هدايته من السحرة وغيرهم.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٤٦\]
 قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى (٤٦)
 قوله تعالى: قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى \[٤٦\] قال: أخبر الله أنه معهما بالنظر، مشاهد لكل حال هما عليه بالقوة والمعونة والتأييد، لا تخافا إبلاغ الرسالة بحال.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٥٨\]
 فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً (٥٨)
 قوله تعالى: فَكُلُوا مِنْها \[البقرة: ٥٨\] قواما ولا تشبعوا منه فتسكروا عن الذكر، فإن السكر حرام. وقال: من جوّع نفسه انتقص بقدر ذلك دمه، وبقدر ما انتقص من دمه بالجوع انقطعت الوسوسة من القلب، ولو أن مجنوناً جوّع نفسه لصار صحيحاً. وقال النبي صلّى الله عليه وسلّم:
 **«ما من وعاء أبغض إلى الله من بطن ملىء طعاما»** **«٢»**.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١١١\]
 وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً (١١١)
 قوله تعالى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ \[١١١\] قال: أي خضعت له بقدر مقامها من المعرفة بالله، وتمكين التوفيق منه.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٢٣\]
 قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى (١٢٣)
 قوله: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى \[١٢٣\] قال: هو الاقتداء وملازمة الكتاب والسنة، فلا يضل عن طريق الهدى، ولا يشقى في الآخرة والأولى.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٣١\]
 وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى (١٣١)
 قوله تعالى: وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا \[١٣١\] قال: أي لا تنظر إلى ما يورثك وسوسة الشيطان، ومخالفة الرحمن، وأماني النفس، والسكون إلى مألوفات الطبع، فإن كل واحد منها مما يقطع عن ذكر الله عزَّ وجلَّ.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) نوادر الأصول ١/ ١٤٩ وكشف الخفاء ١/ ٣٩٥ ومسند الشهاب ١/ ٣٥٠.
 (٢) في المستدرك على الصحيحين ٤/ ٣٧٦، رقم ٧٩٤٥ والسنن الكبرى ٤/ ١٧٧، رقم ٦٧٦٨ وكشف الخفاء ٢/ ٢٦٠: (ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه... ).

### الآية 20:110

> ﻿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا [20:110]

\[سورة طه (٢٠) : آية ٤٤\]

 فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى (٤٤)
 قوله: فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً \[٤٤\] قال: حكي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال:
 كان موسى عليه السلام إذا دخل على فرعون قال له: يا أبا مصعب قل لا إله إلا الله وإني رسول الله. قال سهل: إن الله تعالى ألبس موسى عليه السلام لبسة المتأوبين، ونفى عنه عجلة المتهجمين لما رآه من الفضل والتمكين، ولم يرد به إيماناً، إذ لو أراد لقال: لعله يؤمن، وإنما أراد الحق عزَّ وجلَّ بذلك ملاطفة موسى عليه السلام بأجمل الخطاب وألين الكلام، لأن ذلك محرك لقلوب الخلائق أجمعين، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها»** **«١»**، ليقطع به حجته، ويرغب من علم الله هدايته من السحرة وغيرهم.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٤٦\]
 قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى (٤٦)
 قوله تعالى: قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى \[٤٦\] قال: أخبر الله أنه معهما بالنظر، مشاهد لكل حال هما عليه بالقوة والمعونة والتأييد، لا تخافا إبلاغ الرسالة بحال.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٥٨\]
 فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً (٥٨)
 قوله تعالى: فَكُلُوا مِنْها \[البقرة: ٥٨\] قواما ولا تشبعوا منه فتسكروا عن الذكر، فإن السكر حرام. وقال: من جوّع نفسه انتقص بقدر ذلك دمه، وبقدر ما انتقص من دمه بالجوع انقطعت الوسوسة من القلب، ولو أن مجنوناً جوّع نفسه لصار صحيحاً. وقال النبي صلّى الله عليه وسلّم:
 **«ما من وعاء أبغض إلى الله من بطن ملىء طعاما»** **«٢»**.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١١١\]
 وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً (١١١)
 قوله تعالى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ \[١١١\] قال: أي خضعت له بقدر مقامها من المعرفة بالله، وتمكين التوفيق منه.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٢٣\]
 قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى (١٢٣)
 قوله: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى \[١٢٣\] قال: هو الاقتداء وملازمة الكتاب والسنة، فلا يضل عن طريق الهدى، ولا يشقى في الآخرة والأولى.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٣١\]
 وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى (١٣١)
 قوله تعالى: وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا \[١٣١\] قال: أي لا تنظر إلى ما يورثك وسوسة الشيطان، ومخالفة الرحمن، وأماني النفس، والسكون إلى مألوفات الطبع، فإن كل واحد منها مما يقطع عن ذكر الله عزَّ وجلَّ.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) نوادر الأصول ١/ ١٤٩ وكشف الخفاء ١/ ٣٩٥ ومسند الشهاب ١/ ٣٥٠.
 (٢) في المستدرك على الصحيحين ٤/ ٣٧٦، رقم ٧٩٤٥ والسنن الكبرى ٤/ ١٧٧، رقم ٦٧٦٨ وكشف الخفاء ٢/ ٢٦٠: (ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه... ).

### الآية 20:111

> ﻿۞ وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ ۖ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا [20:111]

قوله تعالى : وعنت الوجوه للحي القيوم  \[ ١١١ \] قال : أي : خضعت له بقدر مقامها من المعرفة بالله، وتمكين التوفيق منه.

### الآية 20:112

> ﻿وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا [20:112]

\[سورة طه (٢٠) : آية ٤٤\]

 فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى (٤٤)
 قوله: فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً \[٤٤\] قال: حكي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال:
 كان موسى عليه السلام إذا دخل على فرعون قال له: يا أبا مصعب قل لا إله إلا الله وإني رسول الله. قال سهل: إن الله تعالى ألبس موسى عليه السلام لبسة المتأوبين، ونفى عنه عجلة المتهجمين لما رآه من الفضل والتمكين، ولم يرد به إيماناً، إذ لو أراد لقال: لعله يؤمن، وإنما أراد الحق عزَّ وجلَّ بذلك ملاطفة موسى عليه السلام بأجمل الخطاب وألين الكلام، لأن ذلك محرك لقلوب الخلائق أجمعين، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها»** **«١»**، ليقطع به حجته، ويرغب من علم الله هدايته من السحرة وغيرهم.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٤٦\]
 قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى (٤٦)
 قوله تعالى: قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى \[٤٦\] قال: أخبر الله أنه معهما بالنظر، مشاهد لكل حال هما عليه بالقوة والمعونة والتأييد، لا تخافا إبلاغ الرسالة بحال.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٥٨\]
 فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً (٥٨)
 قوله تعالى: فَكُلُوا مِنْها \[البقرة: ٥٨\] قواما ولا تشبعوا منه فتسكروا عن الذكر، فإن السكر حرام. وقال: من جوّع نفسه انتقص بقدر ذلك دمه، وبقدر ما انتقص من دمه بالجوع انقطعت الوسوسة من القلب، ولو أن مجنوناً جوّع نفسه لصار صحيحاً. وقال النبي صلّى الله عليه وسلّم:
 **«ما من وعاء أبغض إلى الله من بطن ملىء طعاما»** **«٢»**.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١١١\]
 وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً (١١١)
 قوله تعالى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ \[١١١\] قال: أي خضعت له بقدر مقامها من المعرفة بالله، وتمكين التوفيق منه.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٢٣\]
 قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى (١٢٣)
 قوله: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى \[١٢٣\] قال: هو الاقتداء وملازمة الكتاب والسنة، فلا يضل عن طريق الهدى، ولا يشقى في الآخرة والأولى.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٣١\]
 وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى (١٣١)
 قوله تعالى: وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا \[١٣١\] قال: أي لا تنظر إلى ما يورثك وسوسة الشيطان، ومخالفة الرحمن، وأماني النفس، والسكون إلى مألوفات الطبع، فإن كل واحد منها مما يقطع عن ذكر الله عزَّ وجلَّ.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) نوادر الأصول ١/ ١٤٩ وكشف الخفاء ١/ ٣٩٥ ومسند الشهاب ١/ ٣٥٠.
 (٢) في المستدرك على الصحيحين ٤/ ٣٧٦، رقم ٧٩٤٥ والسنن الكبرى ٤/ ١٧٧، رقم ٦٧٦٨ وكشف الخفاء ٢/ ٢٦٠: (ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه... ).

### الآية 20:113

> ﻿وَكَذَٰلِكَ أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا [20:113]

\[سورة طه (٢٠) : آية ٤٤\]

 فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى (٤٤)
 قوله: فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً \[٤٤\] قال: حكي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال:
 كان موسى عليه السلام إذا دخل على فرعون قال له: يا أبا مصعب قل لا إله إلا الله وإني رسول الله. قال سهل: إن الله تعالى ألبس موسى عليه السلام لبسة المتأوبين، ونفى عنه عجلة المتهجمين لما رآه من الفضل والتمكين، ولم يرد به إيماناً، إذ لو أراد لقال: لعله يؤمن، وإنما أراد الحق عزَّ وجلَّ بذلك ملاطفة موسى عليه السلام بأجمل الخطاب وألين الكلام، لأن ذلك محرك لقلوب الخلائق أجمعين، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها»** **«١»**، ليقطع به حجته، ويرغب من علم الله هدايته من السحرة وغيرهم.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٤٦\]
 قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى (٤٦)
 قوله تعالى: قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى \[٤٦\] قال: أخبر الله أنه معهما بالنظر، مشاهد لكل حال هما عليه بالقوة والمعونة والتأييد، لا تخافا إبلاغ الرسالة بحال.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٥٨\]
 فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً (٥٨)
 قوله تعالى: فَكُلُوا مِنْها \[البقرة: ٥٨\] قواما ولا تشبعوا منه فتسكروا عن الذكر، فإن السكر حرام. وقال: من جوّع نفسه انتقص بقدر ذلك دمه، وبقدر ما انتقص من دمه بالجوع انقطعت الوسوسة من القلب، ولو أن مجنوناً جوّع نفسه لصار صحيحاً. وقال النبي صلّى الله عليه وسلّم:
 **«ما من وعاء أبغض إلى الله من بطن ملىء طعاما»** **«٢»**.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١١١\]
 وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً (١١١)
 قوله تعالى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ \[١١١\] قال: أي خضعت له بقدر مقامها من المعرفة بالله، وتمكين التوفيق منه.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٢٣\]
 قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى (١٢٣)
 قوله: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى \[١٢٣\] قال: هو الاقتداء وملازمة الكتاب والسنة، فلا يضل عن طريق الهدى، ولا يشقى في الآخرة والأولى.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٣١\]
 وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى (١٣١)
 قوله تعالى: وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا \[١٣١\] قال: أي لا تنظر إلى ما يورثك وسوسة الشيطان، ومخالفة الرحمن، وأماني النفس، والسكون إلى مألوفات الطبع، فإن كل واحد منها مما يقطع عن ذكر الله عزَّ وجلَّ.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) نوادر الأصول ١/ ١٤٩ وكشف الخفاء ١/ ٣٩٥ ومسند الشهاب ١/ ٣٥٠.
 (٢) في المستدرك على الصحيحين ٤/ ٣٧٦، رقم ٧٩٤٥ والسنن الكبرى ٤/ ١٧٧، رقم ٦٧٦٨ وكشف الخفاء ٢/ ٢٦٠: (ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه... ).

### الآية 20:114

> ﻿فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ ۗ وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَىٰ إِلَيْكَ وَحْيُهُ ۖ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا [20:114]

\[سورة طه (٢٠) : آية ٤٤\]

 فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى (٤٤)
 قوله: فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً \[٤٤\] قال: حكي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال:
 كان موسى عليه السلام إذا دخل على فرعون قال له: يا أبا مصعب قل لا إله إلا الله وإني رسول الله. قال سهل: إن الله تعالى ألبس موسى عليه السلام لبسة المتأوبين، ونفى عنه عجلة المتهجمين لما رآه من الفضل والتمكين، ولم يرد به إيماناً، إذ لو أراد لقال: لعله يؤمن، وإنما أراد الحق عزَّ وجلَّ بذلك ملاطفة موسى عليه السلام بأجمل الخطاب وألين الكلام، لأن ذلك محرك لقلوب الخلائق أجمعين، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها»** **«١»**، ليقطع به حجته، ويرغب من علم الله هدايته من السحرة وغيرهم.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٤٦\]
 قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى (٤٦)
 قوله تعالى: قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى \[٤٦\] قال: أخبر الله أنه معهما بالنظر، مشاهد لكل حال هما عليه بالقوة والمعونة والتأييد، لا تخافا إبلاغ الرسالة بحال.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٥٨\]
 فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً (٥٨)
 قوله تعالى: فَكُلُوا مِنْها \[البقرة: ٥٨\] قواما ولا تشبعوا منه فتسكروا عن الذكر، فإن السكر حرام. وقال: من جوّع نفسه انتقص بقدر ذلك دمه، وبقدر ما انتقص من دمه بالجوع انقطعت الوسوسة من القلب، ولو أن مجنوناً جوّع نفسه لصار صحيحاً. وقال النبي صلّى الله عليه وسلّم:
 **«ما من وعاء أبغض إلى الله من بطن ملىء طعاما»** **«٢»**.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١١١\]
 وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً (١١١)
 قوله تعالى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ \[١١١\] قال: أي خضعت له بقدر مقامها من المعرفة بالله، وتمكين التوفيق منه.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٢٣\]
 قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى (١٢٣)
 قوله: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى \[١٢٣\] قال: هو الاقتداء وملازمة الكتاب والسنة، فلا يضل عن طريق الهدى، ولا يشقى في الآخرة والأولى.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٣١\]
 وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى (١٣١)
 قوله تعالى: وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا \[١٣١\] قال: أي لا تنظر إلى ما يورثك وسوسة الشيطان، ومخالفة الرحمن، وأماني النفس، والسكون إلى مألوفات الطبع، فإن كل واحد منها مما يقطع عن ذكر الله عزَّ وجلَّ.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) نوادر الأصول ١/ ١٤٩ وكشف الخفاء ١/ ٣٩٥ ومسند الشهاب ١/ ٣٥٠.
 (٢) في المستدرك على الصحيحين ٤/ ٣٧٦، رقم ٧٩٤٥ والسنن الكبرى ٤/ ١٧٧، رقم ٦٧٦٨ وكشف الخفاء ٢/ ٢٦٠: (ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه... ).

### الآية 20:115

> ﻿وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَىٰ آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا [20:115]

\[سورة طه (٢٠) : آية ٤٤\]

 فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى (٤٤)
 قوله: فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً \[٤٤\] قال: حكي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال:
 كان موسى عليه السلام إذا دخل على فرعون قال له: يا أبا مصعب قل لا إله إلا الله وإني رسول الله. قال سهل: إن الله تعالى ألبس موسى عليه السلام لبسة المتأوبين، ونفى عنه عجلة المتهجمين لما رآه من الفضل والتمكين، ولم يرد به إيماناً، إذ لو أراد لقال: لعله يؤمن، وإنما أراد الحق عزَّ وجلَّ بذلك ملاطفة موسى عليه السلام بأجمل الخطاب وألين الكلام، لأن ذلك محرك لقلوب الخلائق أجمعين، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها»** **«١»**، ليقطع به حجته، ويرغب من علم الله هدايته من السحرة وغيرهم.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٤٦\]
 قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى (٤٦)
 قوله تعالى: قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى \[٤٦\] قال: أخبر الله أنه معهما بالنظر، مشاهد لكل حال هما عليه بالقوة والمعونة والتأييد، لا تخافا إبلاغ الرسالة بحال.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٥٨\]
 فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً (٥٨)
 قوله تعالى: فَكُلُوا مِنْها \[البقرة: ٥٨\] قواما ولا تشبعوا منه فتسكروا عن الذكر، فإن السكر حرام. وقال: من جوّع نفسه انتقص بقدر ذلك دمه، وبقدر ما انتقص من دمه بالجوع انقطعت الوسوسة من القلب، ولو أن مجنوناً جوّع نفسه لصار صحيحاً. وقال النبي صلّى الله عليه وسلّم:
 **«ما من وعاء أبغض إلى الله من بطن ملىء طعاما»** **«٢»**.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١١١\]
 وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً (١١١)
 قوله تعالى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ \[١١١\] قال: أي خضعت له بقدر مقامها من المعرفة بالله، وتمكين التوفيق منه.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٢٣\]
 قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى (١٢٣)
 قوله: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى \[١٢٣\] قال: هو الاقتداء وملازمة الكتاب والسنة، فلا يضل عن طريق الهدى، ولا يشقى في الآخرة والأولى.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٣١\]
 وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى (١٣١)
 قوله تعالى: وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا \[١٣١\] قال: أي لا تنظر إلى ما يورثك وسوسة الشيطان، ومخالفة الرحمن، وأماني النفس، والسكون إلى مألوفات الطبع، فإن كل واحد منها مما يقطع عن ذكر الله عزَّ وجلَّ.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) نوادر الأصول ١/ ١٤٩ وكشف الخفاء ١/ ٣٩٥ ومسند الشهاب ١/ ٣٥٠.
 (٢) في المستدرك على الصحيحين ٤/ ٣٧٦، رقم ٧٩٤٥ والسنن الكبرى ٤/ ١٧٧، رقم ٦٧٦٨ وكشف الخفاء ٢/ ٢٦٠: (ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه... ).

### الآية 20:116

> ﻿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ [20:116]

\[سورة طه (٢٠) : آية ٤٤\]

 فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى (٤٤)
 قوله: فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً \[٤٤\] قال: حكي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال:
 كان موسى عليه السلام إذا دخل على فرعون قال له: يا أبا مصعب قل لا إله إلا الله وإني رسول الله. قال سهل: إن الله تعالى ألبس موسى عليه السلام لبسة المتأوبين، ونفى عنه عجلة المتهجمين لما رآه من الفضل والتمكين، ولم يرد به إيماناً، إذ لو أراد لقال: لعله يؤمن، وإنما أراد الحق عزَّ وجلَّ بذلك ملاطفة موسى عليه السلام بأجمل الخطاب وألين الكلام، لأن ذلك محرك لقلوب الخلائق أجمعين، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها»** **«١»**، ليقطع به حجته، ويرغب من علم الله هدايته من السحرة وغيرهم.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٤٦\]
 قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى (٤٦)
 قوله تعالى: قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى \[٤٦\] قال: أخبر الله أنه معهما بالنظر، مشاهد لكل حال هما عليه بالقوة والمعونة والتأييد، لا تخافا إبلاغ الرسالة بحال.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٥٨\]
 فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً (٥٨)
 قوله تعالى: فَكُلُوا مِنْها \[البقرة: ٥٨\] قواما ولا تشبعوا منه فتسكروا عن الذكر، فإن السكر حرام. وقال: من جوّع نفسه انتقص بقدر ذلك دمه، وبقدر ما انتقص من دمه بالجوع انقطعت الوسوسة من القلب، ولو أن مجنوناً جوّع نفسه لصار صحيحاً. وقال النبي صلّى الله عليه وسلّم:
 **«ما من وعاء أبغض إلى الله من بطن ملىء طعاما»** **«٢»**.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١١١\]
 وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً (١١١)
 قوله تعالى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ \[١١١\] قال: أي خضعت له بقدر مقامها من المعرفة بالله، وتمكين التوفيق منه.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٢٣\]
 قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى (١٢٣)
 قوله: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى \[١٢٣\] قال: هو الاقتداء وملازمة الكتاب والسنة، فلا يضل عن طريق الهدى، ولا يشقى في الآخرة والأولى.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٣١\]
 وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى (١٣١)
 قوله تعالى: وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا \[١٣١\] قال: أي لا تنظر إلى ما يورثك وسوسة الشيطان، ومخالفة الرحمن، وأماني النفس، والسكون إلى مألوفات الطبع، فإن كل واحد منها مما يقطع عن ذكر الله عزَّ وجلَّ.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) نوادر الأصول ١/ ١٤٩ وكشف الخفاء ١/ ٣٩٥ ومسند الشهاب ١/ ٣٥٠.
 (٢) في المستدرك على الصحيحين ٤/ ٣٧٦، رقم ٧٩٤٥ والسنن الكبرى ٤/ ١٧٧، رقم ٦٧٦٨ وكشف الخفاء ٢/ ٢٦٠: (ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه... ).

### الآية 20:117

> ﻿فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَٰذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ [20:117]

\[سورة طه (٢٠) : آية ٤٤\]

 فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى (٤٤)
 قوله: فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً \[٤٤\] قال: حكي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال:
 كان موسى عليه السلام إذا دخل على فرعون قال له: يا أبا مصعب قل لا إله إلا الله وإني رسول الله. قال سهل: إن الله تعالى ألبس موسى عليه السلام لبسة المتأوبين، ونفى عنه عجلة المتهجمين لما رآه من الفضل والتمكين، ولم يرد به إيماناً، إذ لو أراد لقال: لعله يؤمن، وإنما أراد الحق عزَّ وجلَّ بذلك ملاطفة موسى عليه السلام بأجمل الخطاب وألين الكلام، لأن ذلك محرك لقلوب الخلائق أجمعين، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها»** **«١»**، ليقطع به حجته، ويرغب من علم الله هدايته من السحرة وغيرهم.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٤٦\]
 قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى (٤٦)
 قوله تعالى: قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى \[٤٦\] قال: أخبر الله أنه معهما بالنظر، مشاهد لكل حال هما عليه بالقوة والمعونة والتأييد، لا تخافا إبلاغ الرسالة بحال.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٥٨\]
 فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً (٥٨)
 قوله تعالى: فَكُلُوا مِنْها \[البقرة: ٥٨\] قواما ولا تشبعوا منه فتسكروا عن الذكر، فإن السكر حرام. وقال: من جوّع نفسه انتقص بقدر ذلك دمه، وبقدر ما انتقص من دمه بالجوع انقطعت الوسوسة من القلب، ولو أن مجنوناً جوّع نفسه لصار صحيحاً. وقال النبي صلّى الله عليه وسلّم:
 **«ما من وعاء أبغض إلى الله من بطن ملىء طعاما»** **«٢»**.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١١١\]
 وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً (١١١)
 قوله تعالى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ \[١١١\] قال: أي خضعت له بقدر مقامها من المعرفة بالله، وتمكين التوفيق منه.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٢٣\]
 قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى (١٢٣)
 قوله: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى \[١٢٣\] قال: هو الاقتداء وملازمة الكتاب والسنة، فلا يضل عن طريق الهدى، ولا يشقى في الآخرة والأولى.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٣١\]
 وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى (١٣١)
 قوله تعالى: وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا \[١٣١\] قال: أي لا تنظر إلى ما يورثك وسوسة الشيطان، ومخالفة الرحمن، وأماني النفس، والسكون إلى مألوفات الطبع، فإن كل واحد منها مما يقطع عن ذكر الله عزَّ وجلَّ.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) نوادر الأصول ١/ ١٤٩ وكشف الخفاء ١/ ٣٩٥ ومسند الشهاب ١/ ٣٥٠.
 (٢) في المستدرك على الصحيحين ٤/ ٣٧٦، رقم ٧٩٤٥ والسنن الكبرى ٤/ ١٧٧، رقم ٦٧٦٨ وكشف الخفاء ٢/ ٢٦٠: (ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه... ).

### الآية 20:118

> ﻿إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَىٰ [20:118]

\[سورة طه (٢٠) : آية ٤٤\]

 فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى (٤٤)
 قوله: فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً \[٤٤\] قال: حكي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال:
 كان موسى عليه السلام إذا دخل على فرعون قال له: يا أبا مصعب قل لا إله إلا الله وإني رسول الله. قال سهل: إن الله تعالى ألبس موسى عليه السلام لبسة المتأوبين، ونفى عنه عجلة المتهجمين لما رآه من الفضل والتمكين، ولم يرد به إيماناً، إذ لو أراد لقال: لعله يؤمن، وإنما أراد الحق عزَّ وجلَّ بذلك ملاطفة موسى عليه السلام بأجمل الخطاب وألين الكلام، لأن ذلك محرك لقلوب الخلائق أجمعين، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها»** **«١»**، ليقطع به حجته، ويرغب من علم الله هدايته من السحرة وغيرهم.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٤٦\]
 قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى (٤٦)
 قوله تعالى: قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى \[٤٦\] قال: أخبر الله أنه معهما بالنظر، مشاهد لكل حال هما عليه بالقوة والمعونة والتأييد، لا تخافا إبلاغ الرسالة بحال.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٥٨\]
 فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً (٥٨)
 قوله تعالى: فَكُلُوا مِنْها \[البقرة: ٥٨\] قواما ولا تشبعوا منه فتسكروا عن الذكر، فإن السكر حرام. وقال: من جوّع نفسه انتقص بقدر ذلك دمه، وبقدر ما انتقص من دمه بالجوع انقطعت الوسوسة من القلب، ولو أن مجنوناً جوّع نفسه لصار صحيحاً. وقال النبي صلّى الله عليه وسلّم:
 **«ما من وعاء أبغض إلى الله من بطن ملىء طعاما»** **«٢»**.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١١١\]
 وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً (١١١)
 قوله تعالى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ \[١١١\] قال: أي خضعت له بقدر مقامها من المعرفة بالله، وتمكين التوفيق منه.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٢٣\]
 قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى (١٢٣)
 قوله: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى \[١٢٣\] قال: هو الاقتداء وملازمة الكتاب والسنة، فلا يضل عن طريق الهدى، ولا يشقى في الآخرة والأولى.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٣١\]
 وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى (١٣١)
 قوله تعالى: وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا \[١٣١\] قال: أي لا تنظر إلى ما يورثك وسوسة الشيطان، ومخالفة الرحمن، وأماني النفس، والسكون إلى مألوفات الطبع، فإن كل واحد منها مما يقطع عن ذكر الله عزَّ وجلَّ.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) نوادر الأصول ١/ ١٤٩ وكشف الخفاء ١/ ٣٩٥ ومسند الشهاب ١/ ٣٥٠.
 (٢) في المستدرك على الصحيحين ٤/ ٣٧٦، رقم ٧٩٤٥ والسنن الكبرى ٤/ ١٧٧، رقم ٦٧٦٨ وكشف الخفاء ٢/ ٢٦٠: (ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه... ).

### الآية 20:119

> ﻿وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَىٰ [20:119]

\[سورة طه (٢٠) : آية ٤٤\]

 فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى (٤٤)
 قوله: فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً \[٤٤\] قال: حكي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال:
 كان موسى عليه السلام إذا دخل على فرعون قال له: يا أبا مصعب قل لا إله إلا الله وإني رسول الله. قال سهل: إن الله تعالى ألبس موسى عليه السلام لبسة المتأوبين، ونفى عنه عجلة المتهجمين لما رآه من الفضل والتمكين، ولم يرد به إيماناً، إذ لو أراد لقال: لعله يؤمن، وإنما أراد الحق عزَّ وجلَّ بذلك ملاطفة موسى عليه السلام بأجمل الخطاب وألين الكلام، لأن ذلك محرك لقلوب الخلائق أجمعين، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها»** **«١»**، ليقطع به حجته، ويرغب من علم الله هدايته من السحرة وغيرهم.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٤٦\]
 قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى (٤٦)
 قوله تعالى: قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى \[٤٦\] قال: أخبر الله أنه معهما بالنظر، مشاهد لكل حال هما عليه بالقوة والمعونة والتأييد، لا تخافا إبلاغ الرسالة بحال.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٥٨\]
 فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً (٥٨)
 قوله تعالى: فَكُلُوا مِنْها \[البقرة: ٥٨\] قواما ولا تشبعوا منه فتسكروا عن الذكر، فإن السكر حرام. وقال: من جوّع نفسه انتقص بقدر ذلك دمه، وبقدر ما انتقص من دمه بالجوع انقطعت الوسوسة من القلب، ولو أن مجنوناً جوّع نفسه لصار صحيحاً. وقال النبي صلّى الله عليه وسلّم:
 **«ما من وعاء أبغض إلى الله من بطن ملىء طعاما»** **«٢»**.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١١١\]
 وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً (١١١)
 قوله تعالى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ \[١١١\] قال: أي خضعت له بقدر مقامها من المعرفة بالله، وتمكين التوفيق منه.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٢٣\]
 قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى (١٢٣)
 قوله: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى \[١٢٣\] قال: هو الاقتداء وملازمة الكتاب والسنة، فلا يضل عن طريق الهدى، ولا يشقى في الآخرة والأولى.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٣١\]
 وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى (١٣١)
 قوله تعالى: وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا \[١٣١\] قال: أي لا تنظر إلى ما يورثك وسوسة الشيطان، ومخالفة الرحمن، وأماني النفس، والسكون إلى مألوفات الطبع، فإن كل واحد منها مما يقطع عن ذكر الله عزَّ وجلَّ.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) نوادر الأصول ١/ ١٤٩ وكشف الخفاء ١/ ٣٩٥ ومسند الشهاب ١/ ٣٥٠.
 (٢) في المستدرك على الصحيحين ٤/ ٣٧٦، رقم ٧٩٤٥ والسنن الكبرى ٤/ ١٧٧، رقم ٦٧٦٨ وكشف الخفاء ٢/ ٢٦٠: (ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه... ).

### الآية 20:120

> ﻿فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَا يَبْلَىٰ [20:120]

\[سورة طه (٢٠) : آية ٤٤\]

 فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى (٤٤)
 قوله: فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً \[٤٤\] قال: حكي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال:
 كان موسى عليه السلام إذا دخل على فرعون قال له: يا أبا مصعب قل لا إله إلا الله وإني رسول الله. قال سهل: إن الله تعالى ألبس موسى عليه السلام لبسة المتأوبين، ونفى عنه عجلة المتهجمين لما رآه من الفضل والتمكين، ولم يرد به إيماناً، إذ لو أراد لقال: لعله يؤمن، وإنما أراد الحق عزَّ وجلَّ بذلك ملاطفة موسى عليه السلام بأجمل الخطاب وألين الكلام، لأن ذلك محرك لقلوب الخلائق أجمعين، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها»** **«١»**، ليقطع به حجته، ويرغب من علم الله هدايته من السحرة وغيرهم.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٤٦\]
 قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى (٤٦)
 قوله تعالى: قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى \[٤٦\] قال: أخبر الله أنه معهما بالنظر، مشاهد لكل حال هما عليه بالقوة والمعونة والتأييد، لا تخافا إبلاغ الرسالة بحال.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٥٨\]
 فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً (٥٨)
 قوله تعالى: فَكُلُوا مِنْها \[البقرة: ٥٨\] قواما ولا تشبعوا منه فتسكروا عن الذكر، فإن السكر حرام. وقال: من جوّع نفسه انتقص بقدر ذلك دمه، وبقدر ما انتقص من دمه بالجوع انقطعت الوسوسة من القلب، ولو أن مجنوناً جوّع نفسه لصار صحيحاً. وقال النبي صلّى الله عليه وسلّم:
 **«ما من وعاء أبغض إلى الله من بطن ملىء طعاما»** **«٢»**.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١١١\]
 وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً (١١١)
 قوله تعالى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ \[١١١\] قال: أي خضعت له بقدر مقامها من المعرفة بالله، وتمكين التوفيق منه.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٢٣\]
 قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى (١٢٣)
 قوله: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى \[١٢٣\] قال: هو الاقتداء وملازمة الكتاب والسنة، فلا يضل عن طريق الهدى، ولا يشقى في الآخرة والأولى.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٣١\]
 وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى (١٣١)
 قوله تعالى: وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا \[١٣١\] قال: أي لا تنظر إلى ما يورثك وسوسة الشيطان، ومخالفة الرحمن، وأماني النفس، والسكون إلى مألوفات الطبع، فإن كل واحد منها مما يقطع عن ذكر الله عزَّ وجلَّ.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) نوادر الأصول ١/ ١٤٩ وكشف الخفاء ١/ ٣٩٥ ومسند الشهاب ١/ ٣٥٠.
 (٢) في المستدرك على الصحيحين ٤/ ٣٧٦، رقم ٧٩٤٥ والسنن الكبرى ٤/ ١٧٧، رقم ٦٧٦٨ وكشف الخفاء ٢/ ٢٦٠: (ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه... ).

### الآية 20:121

> ﻿فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ ۚ وَعَصَىٰ آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَىٰ [20:121]

\[سورة طه (٢٠) : آية ٤٤\]

 فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى (٤٤)
 قوله: فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً \[٤٤\] قال: حكي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال:
 كان موسى عليه السلام إذا دخل على فرعون قال له: يا أبا مصعب قل لا إله إلا الله وإني رسول الله. قال سهل: إن الله تعالى ألبس موسى عليه السلام لبسة المتأوبين، ونفى عنه عجلة المتهجمين لما رآه من الفضل والتمكين، ولم يرد به إيماناً، إذ لو أراد لقال: لعله يؤمن، وإنما أراد الحق عزَّ وجلَّ بذلك ملاطفة موسى عليه السلام بأجمل الخطاب وألين الكلام، لأن ذلك محرك لقلوب الخلائق أجمعين، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها»** **«١»**، ليقطع به حجته، ويرغب من علم الله هدايته من السحرة وغيرهم.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٤٦\]
 قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى (٤٦)
 قوله تعالى: قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى \[٤٦\] قال: أخبر الله أنه معهما بالنظر، مشاهد لكل حال هما عليه بالقوة والمعونة والتأييد، لا تخافا إبلاغ الرسالة بحال.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٥٨\]
 فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً (٥٨)
 قوله تعالى: فَكُلُوا مِنْها \[البقرة: ٥٨\] قواما ولا تشبعوا منه فتسكروا عن الذكر، فإن السكر حرام. وقال: من جوّع نفسه انتقص بقدر ذلك دمه، وبقدر ما انتقص من دمه بالجوع انقطعت الوسوسة من القلب، ولو أن مجنوناً جوّع نفسه لصار صحيحاً. وقال النبي صلّى الله عليه وسلّم:
 **«ما من وعاء أبغض إلى الله من بطن ملىء طعاما»** **«٢»**.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١١١\]
 وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً (١١١)
 قوله تعالى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ \[١١١\] قال: أي خضعت له بقدر مقامها من المعرفة بالله، وتمكين التوفيق منه.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٢٣\]
 قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى (١٢٣)
 قوله: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى \[١٢٣\] قال: هو الاقتداء وملازمة الكتاب والسنة، فلا يضل عن طريق الهدى، ولا يشقى في الآخرة والأولى.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٣١\]
 وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى (١٣١)
 قوله تعالى: وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا \[١٣١\] قال: أي لا تنظر إلى ما يورثك وسوسة الشيطان، ومخالفة الرحمن، وأماني النفس، والسكون إلى مألوفات الطبع، فإن كل واحد منها مما يقطع عن ذكر الله عزَّ وجلَّ.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) نوادر الأصول ١/ ١٤٩ وكشف الخفاء ١/ ٣٩٥ ومسند الشهاب ١/ ٣٥٠.
 (٢) في المستدرك على الصحيحين ٤/ ٣٧٦، رقم ٧٩٤٥ والسنن الكبرى ٤/ ١٧٧، رقم ٦٧٦٨ وكشف الخفاء ٢/ ٢٦٠: (ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه... ).

### الآية 20:122

> ﻿ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَىٰ [20:122]

\[سورة طه (٢٠) : آية ٤٤\]

 فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى (٤٤)
 قوله: فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً \[٤٤\] قال: حكي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال:
 كان موسى عليه السلام إذا دخل على فرعون قال له: يا أبا مصعب قل لا إله إلا الله وإني رسول الله. قال سهل: إن الله تعالى ألبس موسى عليه السلام لبسة المتأوبين، ونفى عنه عجلة المتهجمين لما رآه من الفضل والتمكين، ولم يرد به إيماناً، إذ لو أراد لقال: لعله يؤمن، وإنما أراد الحق عزَّ وجلَّ بذلك ملاطفة موسى عليه السلام بأجمل الخطاب وألين الكلام، لأن ذلك محرك لقلوب الخلائق أجمعين، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها»** **«١»**، ليقطع به حجته، ويرغب من علم الله هدايته من السحرة وغيرهم.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٤٦\]
 قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى (٤٦)
 قوله تعالى: قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى \[٤٦\] قال: أخبر الله أنه معهما بالنظر، مشاهد لكل حال هما عليه بالقوة والمعونة والتأييد، لا تخافا إبلاغ الرسالة بحال.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٥٨\]
 فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً (٥٨)
 قوله تعالى: فَكُلُوا مِنْها \[البقرة: ٥٨\] قواما ولا تشبعوا منه فتسكروا عن الذكر، فإن السكر حرام. وقال: من جوّع نفسه انتقص بقدر ذلك دمه، وبقدر ما انتقص من دمه بالجوع انقطعت الوسوسة من القلب، ولو أن مجنوناً جوّع نفسه لصار صحيحاً. وقال النبي صلّى الله عليه وسلّم:
 **«ما من وعاء أبغض إلى الله من بطن ملىء طعاما»** **«٢»**.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١١١\]
 وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً (١١١)
 قوله تعالى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ \[١١١\] قال: أي خضعت له بقدر مقامها من المعرفة بالله، وتمكين التوفيق منه.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٢٣\]
 قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى (١٢٣)
 قوله: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى \[١٢٣\] قال: هو الاقتداء وملازمة الكتاب والسنة، فلا يضل عن طريق الهدى، ولا يشقى في الآخرة والأولى.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٣١\]
 وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى (١٣١)
 قوله تعالى: وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا \[١٣١\] قال: أي لا تنظر إلى ما يورثك وسوسة الشيطان، ومخالفة الرحمن، وأماني النفس، والسكون إلى مألوفات الطبع، فإن كل واحد منها مما يقطع عن ذكر الله عزَّ وجلَّ.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) نوادر الأصول ١/ ١٤٩ وكشف الخفاء ١/ ٣٩٥ ومسند الشهاب ١/ ٣٥٠.
 (٢) في المستدرك على الصحيحين ٤/ ٣٧٦، رقم ٧٩٤٥ والسنن الكبرى ٤/ ١٧٧، رقم ٦٧٦٨ وكشف الخفاء ٢/ ٢٦٠: (ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه... ).

### الآية 20:123

> ﻿قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا ۖ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ [20:123]

قوله : فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى  \[ ١٢٣ \] قال : هو الاقتداء وملازمة الكتاب والسنة، فلا يضل عن طريق الهدى، ولا يشقى في الآخرة والأولى.

### الآية 20:124

> ﻿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ [20:124]

\[سورة طه (٢٠) : آية ٤٤\]

 فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى (٤٤)
 قوله: فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً \[٤٤\] قال: حكي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال:
 كان موسى عليه السلام إذا دخل على فرعون قال له: يا أبا مصعب قل لا إله إلا الله وإني رسول الله. قال سهل: إن الله تعالى ألبس موسى عليه السلام لبسة المتأوبين، ونفى عنه عجلة المتهجمين لما رآه من الفضل والتمكين، ولم يرد به إيماناً، إذ لو أراد لقال: لعله يؤمن، وإنما أراد الحق عزَّ وجلَّ بذلك ملاطفة موسى عليه السلام بأجمل الخطاب وألين الكلام، لأن ذلك محرك لقلوب الخلائق أجمعين، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها»** **«١»**، ليقطع به حجته، ويرغب من علم الله هدايته من السحرة وغيرهم.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٤٦\]
 قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى (٤٦)
 قوله تعالى: قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى \[٤٦\] قال: أخبر الله أنه معهما بالنظر، مشاهد لكل حال هما عليه بالقوة والمعونة والتأييد، لا تخافا إبلاغ الرسالة بحال.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٥٨\]
 فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً (٥٨)
 قوله تعالى: فَكُلُوا مِنْها \[البقرة: ٥٨\] قواما ولا تشبعوا منه فتسكروا عن الذكر، فإن السكر حرام. وقال: من جوّع نفسه انتقص بقدر ذلك دمه، وبقدر ما انتقص من دمه بالجوع انقطعت الوسوسة من القلب، ولو أن مجنوناً جوّع نفسه لصار صحيحاً. وقال النبي صلّى الله عليه وسلّم:
 **«ما من وعاء أبغض إلى الله من بطن ملىء طعاما»** **«٢»**.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١١١\]
 وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً (١١١)
 قوله تعالى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ \[١١١\] قال: أي خضعت له بقدر مقامها من المعرفة بالله، وتمكين التوفيق منه.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٢٣\]
 قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى (١٢٣)
 قوله: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى \[١٢٣\] قال: هو الاقتداء وملازمة الكتاب والسنة، فلا يضل عن طريق الهدى، ولا يشقى في الآخرة والأولى.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٣١\]
 وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى (١٣١)
 قوله تعالى: وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا \[١٣١\] قال: أي لا تنظر إلى ما يورثك وسوسة الشيطان، ومخالفة الرحمن، وأماني النفس، والسكون إلى مألوفات الطبع، فإن كل واحد منها مما يقطع عن ذكر الله عزَّ وجلَّ.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) نوادر الأصول ١/ ١٤٩ وكشف الخفاء ١/ ٣٩٥ ومسند الشهاب ١/ ٣٥٠.
 (٢) في المستدرك على الصحيحين ٤/ ٣٧٦، رقم ٧٩٤٥ والسنن الكبرى ٤/ ١٧٧، رقم ٦٧٦٨ وكشف الخفاء ٢/ ٢٦٠: (ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه... ).

### الآية 20:125

> ﻿قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا [20:125]

\[سورة طه (٢٠) : آية ٤٤\]

 فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى (٤٤)
 قوله: فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً \[٤٤\] قال: حكي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال:
 كان موسى عليه السلام إذا دخل على فرعون قال له: يا أبا مصعب قل لا إله إلا الله وإني رسول الله. قال سهل: إن الله تعالى ألبس موسى عليه السلام لبسة المتأوبين، ونفى عنه عجلة المتهجمين لما رآه من الفضل والتمكين، ولم يرد به إيماناً، إذ لو أراد لقال: لعله يؤمن، وإنما أراد الحق عزَّ وجلَّ بذلك ملاطفة موسى عليه السلام بأجمل الخطاب وألين الكلام، لأن ذلك محرك لقلوب الخلائق أجمعين، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها»** **«١»**، ليقطع به حجته، ويرغب من علم الله هدايته من السحرة وغيرهم.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٤٦\]
 قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى (٤٦)
 قوله تعالى: قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى \[٤٦\] قال: أخبر الله أنه معهما بالنظر، مشاهد لكل حال هما عليه بالقوة والمعونة والتأييد، لا تخافا إبلاغ الرسالة بحال.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٥٨\]
 فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً (٥٨)
 قوله تعالى: فَكُلُوا مِنْها \[البقرة: ٥٨\] قواما ولا تشبعوا منه فتسكروا عن الذكر، فإن السكر حرام. وقال: من جوّع نفسه انتقص بقدر ذلك دمه، وبقدر ما انتقص من دمه بالجوع انقطعت الوسوسة من القلب، ولو أن مجنوناً جوّع نفسه لصار صحيحاً. وقال النبي صلّى الله عليه وسلّم:
 **«ما من وعاء أبغض إلى الله من بطن ملىء طعاما»** **«٢»**.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١١١\]
 وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً (١١١)
 قوله تعالى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ \[١١١\] قال: أي خضعت له بقدر مقامها من المعرفة بالله، وتمكين التوفيق منه.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٢٣\]
 قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى (١٢٣)
 قوله: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى \[١٢٣\] قال: هو الاقتداء وملازمة الكتاب والسنة، فلا يضل عن طريق الهدى، ولا يشقى في الآخرة والأولى.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٣١\]
 وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى (١٣١)
 قوله تعالى: وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا \[١٣١\] قال: أي لا تنظر إلى ما يورثك وسوسة الشيطان، ومخالفة الرحمن، وأماني النفس، والسكون إلى مألوفات الطبع، فإن كل واحد منها مما يقطع عن ذكر الله عزَّ وجلَّ.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) نوادر الأصول ١/ ١٤٩ وكشف الخفاء ١/ ٣٩٥ ومسند الشهاب ١/ ٣٥٠.
 (٢) في المستدرك على الصحيحين ٤/ ٣٧٦، رقم ٧٩٤٥ والسنن الكبرى ٤/ ١٧٧، رقم ٦٧٦٨ وكشف الخفاء ٢/ ٢٦٠: (ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه... ).

### الآية 20:126

> ﻿قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا ۖ وَكَذَٰلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَىٰ [20:126]

\[سورة طه (٢٠) : آية ٤٤\]

 فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى (٤٤)
 قوله: فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً \[٤٤\] قال: حكي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال:
 كان موسى عليه السلام إذا دخل على فرعون قال له: يا أبا مصعب قل لا إله إلا الله وإني رسول الله. قال سهل: إن الله تعالى ألبس موسى عليه السلام لبسة المتأوبين، ونفى عنه عجلة المتهجمين لما رآه من الفضل والتمكين، ولم يرد به إيماناً، إذ لو أراد لقال: لعله يؤمن، وإنما أراد الحق عزَّ وجلَّ بذلك ملاطفة موسى عليه السلام بأجمل الخطاب وألين الكلام، لأن ذلك محرك لقلوب الخلائق أجمعين، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها»** **«١»**، ليقطع به حجته، ويرغب من علم الله هدايته من السحرة وغيرهم.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٤٦\]
 قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى (٤٦)
 قوله تعالى: قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى \[٤٦\] قال: أخبر الله أنه معهما بالنظر، مشاهد لكل حال هما عليه بالقوة والمعونة والتأييد، لا تخافا إبلاغ الرسالة بحال.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٥٨\]
 فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً (٥٨)
 قوله تعالى: فَكُلُوا مِنْها \[البقرة: ٥٨\] قواما ولا تشبعوا منه فتسكروا عن الذكر، فإن السكر حرام. وقال: من جوّع نفسه انتقص بقدر ذلك دمه، وبقدر ما انتقص من دمه بالجوع انقطعت الوسوسة من القلب، ولو أن مجنوناً جوّع نفسه لصار صحيحاً. وقال النبي صلّى الله عليه وسلّم:
 **«ما من وعاء أبغض إلى الله من بطن ملىء طعاما»** **«٢»**.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١١١\]
 وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً (١١١)
 قوله تعالى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ \[١١١\] قال: أي خضعت له بقدر مقامها من المعرفة بالله، وتمكين التوفيق منه.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٢٣\]
 قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى (١٢٣)
 قوله: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى \[١٢٣\] قال: هو الاقتداء وملازمة الكتاب والسنة، فلا يضل عن طريق الهدى، ولا يشقى في الآخرة والأولى.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٣١\]
 وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى (١٣١)
 قوله تعالى: وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا \[١٣١\] قال: أي لا تنظر إلى ما يورثك وسوسة الشيطان، ومخالفة الرحمن، وأماني النفس، والسكون إلى مألوفات الطبع، فإن كل واحد منها مما يقطع عن ذكر الله عزَّ وجلَّ.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) نوادر الأصول ١/ ١٤٩ وكشف الخفاء ١/ ٣٩٥ ومسند الشهاب ١/ ٣٥٠.
 (٢) في المستدرك على الصحيحين ٤/ ٣٧٦، رقم ٧٩٤٥ والسنن الكبرى ٤/ ١٧٧، رقم ٦٧٦٨ وكشف الخفاء ٢/ ٢٦٠: (ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه... ).

### الآية 20:127

> ﻿وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآيَاتِ رَبِّهِ ۚ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَىٰ [20:127]

\[سورة طه (٢٠) : آية ٤٤\]

 فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى (٤٤)
 قوله: فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً \[٤٤\] قال: حكي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال:
 كان موسى عليه السلام إذا دخل على فرعون قال له: يا أبا مصعب قل لا إله إلا الله وإني رسول الله. قال سهل: إن الله تعالى ألبس موسى عليه السلام لبسة المتأوبين، ونفى عنه عجلة المتهجمين لما رآه من الفضل والتمكين، ولم يرد به إيماناً، إذ لو أراد لقال: لعله يؤمن، وإنما أراد الحق عزَّ وجلَّ بذلك ملاطفة موسى عليه السلام بأجمل الخطاب وألين الكلام، لأن ذلك محرك لقلوب الخلائق أجمعين، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها»** **«١»**، ليقطع به حجته، ويرغب من علم الله هدايته من السحرة وغيرهم.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٤٦\]
 قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى (٤٦)
 قوله تعالى: قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى \[٤٦\] قال: أخبر الله أنه معهما بالنظر، مشاهد لكل حال هما عليه بالقوة والمعونة والتأييد، لا تخافا إبلاغ الرسالة بحال.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٥٨\]
 فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً (٥٨)
 قوله تعالى: فَكُلُوا مِنْها \[البقرة: ٥٨\] قواما ولا تشبعوا منه فتسكروا عن الذكر، فإن السكر حرام. وقال: من جوّع نفسه انتقص بقدر ذلك دمه، وبقدر ما انتقص من دمه بالجوع انقطعت الوسوسة من القلب، ولو أن مجنوناً جوّع نفسه لصار صحيحاً. وقال النبي صلّى الله عليه وسلّم:
 **«ما من وعاء أبغض إلى الله من بطن ملىء طعاما»** **«٢»**.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١١١\]
 وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً (١١١)
 قوله تعالى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ \[١١١\] قال: أي خضعت له بقدر مقامها من المعرفة بالله، وتمكين التوفيق منه.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٢٣\]
 قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى (١٢٣)
 قوله: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى \[١٢٣\] قال: هو الاقتداء وملازمة الكتاب والسنة، فلا يضل عن طريق الهدى، ولا يشقى في الآخرة والأولى.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٣١\]
 وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى (١٣١)
 قوله تعالى: وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا \[١٣١\] قال: أي لا تنظر إلى ما يورثك وسوسة الشيطان، ومخالفة الرحمن، وأماني النفس، والسكون إلى مألوفات الطبع، فإن كل واحد منها مما يقطع عن ذكر الله عزَّ وجلَّ.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) نوادر الأصول ١/ ١٤٩ وكشف الخفاء ١/ ٣٩٥ ومسند الشهاب ١/ ٣٥٠.
 (٢) في المستدرك على الصحيحين ٤/ ٣٧٦، رقم ٧٩٤٥ والسنن الكبرى ٤/ ١٧٧، رقم ٦٧٦٨ وكشف الخفاء ٢/ ٢٦٠: (ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه... ).

### الآية 20:128

> ﻿أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَىٰ [20:128]

\[سورة طه (٢٠) : آية ٤٤\]

 فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى (٤٤)
 قوله: فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً \[٤٤\] قال: حكي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال:
 كان موسى عليه السلام إذا دخل على فرعون قال له: يا أبا مصعب قل لا إله إلا الله وإني رسول الله. قال سهل: إن الله تعالى ألبس موسى عليه السلام لبسة المتأوبين، ونفى عنه عجلة المتهجمين لما رآه من الفضل والتمكين، ولم يرد به إيماناً، إذ لو أراد لقال: لعله يؤمن، وإنما أراد الحق عزَّ وجلَّ بذلك ملاطفة موسى عليه السلام بأجمل الخطاب وألين الكلام، لأن ذلك محرك لقلوب الخلائق أجمعين، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها»** **«١»**، ليقطع به حجته، ويرغب من علم الله هدايته من السحرة وغيرهم.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٤٦\]
 قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى (٤٦)
 قوله تعالى: قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى \[٤٦\] قال: أخبر الله أنه معهما بالنظر، مشاهد لكل حال هما عليه بالقوة والمعونة والتأييد، لا تخافا إبلاغ الرسالة بحال.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٥٨\]
 فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً (٥٨)
 قوله تعالى: فَكُلُوا مِنْها \[البقرة: ٥٨\] قواما ولا تشبعوا منه فتسكروا عن الذكر، فإن السكر حرام. وقال: من جوّع نفسه انتقص بقدر ذلك دمه، وبقدر ما انتقص من دمه بالجوع انقطعت الوسوسة من القلب، ولو أن مجنوناً جوّع نفسه لصار صحيحاً. وقال النبي صلّى الله عليه وسلّم:
 **«ما من وعاء أبغض إلى الله من بطن ملىء طعاما»** **«٢»**.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١١١\]
 وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً (١١١)
 قوله تعالى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ \[١١١\] قال: أي خضعت له بقدر مقامها من المعرفة بالله، وتمكين التوفيق منه.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٢٣\]
 قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى (١٢٣)
 قوله: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى \[١٢٣\] قال: هو الاقتداء وملازمة الكتاب والسنة، فلا يضل عن طريق الهدى، ولا يشقى في الآخرة والأولى.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٣١\]
 وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى (١٣١)
 قوله تعالى: وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا \[١٣١\] قال: أي لا تنظر إلى ما يورثك وسوسة الشيطان، ومخالفة الرحمن، وأماني النفس، والسكون إلى مألوفات الطبع، فإن كل واحد منها مما يقطع عن ذكر الله عزَّ وجلَّ.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) نوادر الأصول ١/ ١٤٩ وكشف الخفاء ١/ ٣٩٥ ومسند الشهاب ١/ ٣٥٠.
 (٢) في المستدرك على الصحيحين ٤/ ٣٧٦، رقم ٧٩٤٥ والسنن الكبرى ٤/ ١٧٧، رقم ٦٧٦٨ وكشف الخفاء ٢/ ٢٦٠: (ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه... ).

### الآية 20:129

> ﻿وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكَانَ لِزَامًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى [20:129]

\[سورة طه (٢٠) : آية ٤٤\]

 فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى (٤٤)
 قوله: فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً \[٤٤\] قال: حكي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال:
 كان موسى عليه السلام إذا دخل على فرعون قال له: يا أبا مصعب قل لا إله إلا الله وإني رسول الله. قال سهل: إن الله تعالى ألبس موسى عليه السلام لبسة المتأوبين، ونفى عنه عجلة المتهجمين لما رآه من الفضل والتمكين، ولم يرد به إيماناً، إذ لو أراد لقال: لعله يؤمن، وإنما أراد الحق عزَّ وجلَّ بذلك ملاطفة موسى عليه السلام بأجمل الخطاب وألين الكلام، لأن ذلك محرك لقلوب الخلائق أجمعين، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها»** **«١»**، ليقطع به حجته، ويرغب من علم الله هدايته من السحرة وغيرهم.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٤٦\]
 قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى (٤٦)
 قوله تعالى: قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى \[٤٦\] قال: أخبر الله أنه معهما بالنظر، مشاهد لكل حال هما عليه بالقوة والمعونة والتأييد، لا تخافا إبلاغ الرسالة بحال.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٥٨\]
 فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً (٥٨)
 قوله تعالى: فَكُلُوا مِنْها \[البقرة: ٥٨\] قواما ولا تشبعوا منه فتسكروا عن الذكر، فإن السكر حرام. وقال: من جوّع نفسه انتقص بقدر ذلك دمه، وبقدر ما انتقص من دمه بالجوع انقطعت الوسوسة من القلب، ولو أن مجنوناً جوّع نفسه لصار صحيحاً. وقال النبي صلّى الله عليه وسلّم:
 **«ما من وعاء أبغض إلى الله من بطن ملىء طعاما»** **«٢»**.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١١١\]
 وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً (١١١)
 قوله تعالى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ \[١١١\] قال: أي خضعت له بقدر مقامها من المعرفة بالله، وتمكين التوفيق منه.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٢٣\]
 قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى (١٢٣)
 قوله: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى \[١٢٣\] قال: هو الاقتداء وملازمة الكتاب والسنة، فلا يضل عن طريق الهدى، ولا يشقى في الآخرة والأولى.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٣١\]
 وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى (١٣١)
 قوله تعالى: وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا \[١٣١\] قال: أي لا تنظر إلى ما يورثك وسوسة الشيطان، ومخالفة الرحمن، وأماني النفس، والسكون إلى مألوفات الطبع، فإن كل واحد منها مما يقطع عن ذكر الله عزَّ وجلَّ.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) نوادر الأصول ١/ ١٤٩ وكشف الخفاء ١/ ٣٩٥ ومسند الشهاب ١/ ٣٥٠.
 (٢) في المستدرك على الصحيحين ٤/ ٣٧٦، رقم ٧٩٤٥ والسنن الكبرى ٤/ ١٧٧، رقم ٦٧٦٨ وكشف الخفاء ٢/ ٢٦٠: (ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه... ).

### الآية 20:130

> ﻿فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا ۖ وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ [20:130]

\[سورة طه (٢٠) : آية ٤٤\]

 فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى (٤٤)
 قوله: فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً \[٤٤\] قال: حكي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال:
 كان موسى عليه السلام إذا دخل على فرعون قال له: يا أبا مصعب قل لا إله إلا الله وإني رسول الله. قال سهل: إن الله تعالى ألبس موسى عليه السلام لبسة المتأوبين، ونفى عنه عجلة المتهجمين لما رآه من الفضل والتمكين، ولم يرد به إيماناً، إذ لو أراد لقال: لعله يؤمن، وإنما أراد الحق عزَّ وجلَّ بذلك ملاطفة موسى عليه السلام بأجمل الخطاب وألين الكلام، لأن ذلك محرك لقلوب الخلائق أجمعين، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها»** **«١»**، ليقطع به حجته، ويرغب من علم الله هدايته من السحرة وغيرهم.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٤٦\]
 قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى (٤٦)
 قوله تعالى: قالَ لاَ تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى \[٤٦\] قال: أخبر الله أنه معهما بالنظر، مشاهد لكل حال هما عليه بالقوة والمعونة والتأييد، لا تخافا إبلاغ الرسالة بحال.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ٥٨\]
 فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً (٥٨)
 قوله تعالى: فَكُلُوا مِنْها \[البقرة: ٥٨\] قواما ولا تشبعوا منه فتسكروا عن الذكر، فإن السكر حرام. وقال: من جوّع نفسه انتقص بقدر ذلك دمه، وبقدر ما انتقص من دمه بالجوع انقطعت الوسوسة من القلب، ولو أن مجنوناً جوّع نفسه لصار صحيحاً. وقال النبي صلّى الله عليه وسلّم:
 **«ما من وعاء أبغض إلى الله من بطن ملىء طعاما»** **«٢»**.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١١١\]
 وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً (١١١)
 قوله تعالى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ \[١١١\] قال: أي خضعت له بقدر مقامها من المعرفة بالله، وتمكين التوفيق منه.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٢٣\]
 قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى (١٢٣)
 قوله: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى \[١٢٣\] قال: هو الاقتداء وملازمة الكتاب والسنة، فلا يضل عن طريق الهدى، ولا يشقى في الآخرة والأولى.
 \[سورة طه (٢٠) : آية ١٣١\]
 وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى (١٣١)
 قوله تعالى: وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا \[١٣١\] قال: أي لا تنظر إلى ما يورثك وسوسة الشيطان، ومخالفة الرحمن، وأماني النفس، والسكون إلى مألوفات الطبع، فإن كل واحد منها مما يقطع عن ذكر الله عزَّ وجلَّ.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) نوادر الأصول ١/ ١٤٩ وكشف الخفاء ١/ ٣٩٥ ومسند الشهاب ١/ ٣٥٠.
 (٢) في المستدرك على الصحيحين ٤/ ٣٧٦، رقم ٧٩٤٥ والسنن الكبرى ٤/ ١٧٧، رقم ٦٧٦٨ وكشف الخفاء ٢/ ٢٦٠: (ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه... ).

### الآية 20:131

> ﻿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ۚ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ [20:131]

قوله تعالى : ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا  \[ ١٣١ \] قال : أي لا تنظر إلى ما يورثك وسوسة الشيطان، ومخالفة الرحمن، وأماني النفس، والسكون إلى مألوفات الطبع، فإن كل واحد منها مما يقطع عن ذكر الله عز وجل. 
والله سبحانه وتعالى أعلم.

### الآية 20:132

> ﻿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا ۖ لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا ۖ نَحْنُ نَرْزُقُكَ ۗ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَىٰ [20:132]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 20:133

> ﻿وَقَالُوا لَوْلَا يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِنْ رَبِّهِ ۚ أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَىٰ [20:133]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 20:134

> ﻿وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزَىٰ [20:134]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 20:135

> ﻿قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا ۖ فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدَىٰ [20:135]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/20.md)
- [كل تفاسير سورة طه
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/20.md)
- [ترجمات سورة طه
](https://quranpedia.net/translations/20.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير التستري](https://quranpedia.net/book/329.md)
- [المؤلف: سهل التستري](https://quranpedia.net/person/4151.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/20/book/329) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
