---
title: "تفسير سورة طه - التسهيل لعلوم التنزيل - ابن جُزَيِّ"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/20/book/345.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/20/book/345"
surah_id: "20"
book_id: "345"
book_name: "التسهيل لعلوم التنزيل"
author: "ابن جُزَيِّ"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة طه - التسهيل لعلوم التنزيل - ابن جُزَيِّ

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/20/book/345)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة طه - التسهيل لعلوم التنزيل - ابن جُزَيِّ — https://quranpedia.net/surah/1/20/book/345*.

Tafsir of Surah طه from "التسهيل لعلوم التنزيل" by ابن جُزَيِّ.

### الآية 20:1

> طه [20:1]

قيل : في طه إنه من أسماء النبي صلى الله عليه وسلم وقيل : معناه يا رجل، وانظر الكلام على حروف الهجاء في أول سورة البقرة.

### الآية 20:2

> ﻿مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَىٰ [20:2]

ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى  قيل : إن النبي صلى الله عليه وسلم قام في الصلاة حتى تورمت قدماه، فنزلت الآية تخفيفا عنه، فالشقاء على هذا إفراط التعب في العبادة، وقيل : المراد به التأسف على كفر الكفار، واللفظ عام في ذلك كله، والمعنى أنه نفى عنه جميع أنواع الشقاء في الدنيا والآخرة لأنه أنزل عليه القرآن الذي هو سبب السعادة.

### الآية 20:3

> ﻿إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَىٰ [20:3]

إلا تذكرة  نصب على الاستثناء المنقطع، وأجاز ابن عطية أن يكون بدلا من موضع لتشقى إذ هو في موضع مفعول من أجله، ومنع ذلك الزمخشري لاختلاف الجنسين، ويصح أن ينتصب بفعل مضمر تقديره أنزلناه تذكرة.

### الآية 20:4

> ﻿تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى [20:4]

تنزيلا  نصب على المصدرية والعامل فيه مضمر وما أنزلنا وبدأ السورة بلفظ المتكلم في قوله : ما أنزلنا  ثم رجع إلى الغيبة في قوله : تنزيلا ممن خلق الأرض  الآية : وذلك هو الالتفات. 
 والسموات العلى  جمع عليا.

### الآية 20:5

> ﻿الرَّحْمَٰنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَىٰ [20:5]

على العرش استوى  تكلمنا عليه في الأعراف.

### الآية 20:6

> ﻿لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَىٰ [20:6]

الثرى  هو في اللغة التراب الندي، والمراد به هنا الأرض.

### الآية 20:7

> ﻿وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى [20:7]

وإن تجهر  مطابقة هذا الشرط لجوابه كأنه يقول : إن جهرت أو أخفيت فإنه يعلم ذلك لأنه يعلم السر وأخفى. 
 يعلم السر وأخفى  : السر  الكلام الخفي، والأخفى ما في النفس، وقيل : السر  ما في نفوس البشر، والأخفى ما انفرد الله بعلمه.

### الآية 20:8

> ﻿اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ [20:8]

الأسماء الحسنى  تكلمنا عليها في الأعراف.

### الآية 20:9

> ﻿وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ [20:9]

هل أتاك  لفظ استفهام والمراد به التنبيه.

### الآية 20:10

> ﻿إِذْ رَأَىٰ نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى [20:10]

إذ رأى  العامل في  إذ  حديث لأن فيه معنى الفعل وكان من قصة موسى أنه رحل بأهله من مدين يريد مصر فسار بالليل واحتاج إلى نار فقدح بزناده فلم ينقدح، فرأى نارا فقصد إليها فناداه الله، وأرسله إلى فرعون. 
 آنست نارا  أي : رأيت. 
 بقبس  هو الجذوة من النار تكون على رأس العود والقصبة ونحوها. 
 أو أجد على النار هدى  : يعني هدى إلى الطريق من دليل أو غيره.

### الآية 20:11

> ﻿فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ يَا مُوسَىٰ [20:11]

الجزء الثاني
 سورة طه
 مكية إلا آيتي ١٣ و ١٣١ فمدنيتان وآياتها ١٣٥ نزلت بعد مريم بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ (سورة طه)
 قيل في طه إنه من أسماء النبي صلّى الله عليه وسلّم وقيل: معناه يا رجل، وانظر الكلام على حروف الهجاء في أول سورة البقرة ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى قيل: إن النبي صلّى الله عليه وسلّم قام في الصلاة حتى تورّمت قدماه، فنزلت الآية تخفيفا عنه، فالشقاء على هذا إفراط التعب في العبادة، وقيل: المراد به التأسف على كفر الكفار، واللفظ عام في ذلك كله، والمعنى أنه نفى عنه جميع أنواع الشقاء في الدنيا والآخرة، لأنه أنزل عليه القرآن الذي هو سبب السعادة إِلَّا تَذْكِرَةً نصب على الاستثناء المنقطع، وأجاز ابن عطية أن يكون بدلا من موضع لتشقى إذ هو في موضع مفعول من أجله، ومنع ذلك الزمخشري لاختلاف الجنسين، ويصح أن ينتصب بفعل مضمر تقديره أنزلناه تذكرة تَنْزِيلًا نصب على المصدرية، والعامل فيه مضمر وما أنزلنا وبدأ السورة بلفظ المتكلم في قوله:
 ما أنزلنا ثم رجع إلى الغيبة في قوله تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ الآية: وذلك هو الالتفات وَالسَّماواتِ الْعُلى جمع عليا عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى تكلمنا عليه في \[الأعراف: ٥٣\] الثَّرى هو في اللغة التراب النديّ، والمراد به هنا الأرض وَإِنْ تَجْهَرْ مطابقة هذا الشرط لجوابه كأنه يقول: إن جهرت أو أخفيت فإنه يعلم ذلك، لأنه يعلم السرّ وأخفى يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى السر الكلام الخفيّ، والأخفى ما في النفس، وقيل: السر ما في نفوس البشر، والأخفى ما انفرد الله بعلمه.
 الْأَسْماءُ الْحُسْنى تكلمنا عليها في \[الأعراف: ١٧٩\] وَهَلْ أَتاكَ لفظ استفهام والمراد به التنبيه
 إِذْ رَأى العامل في إذ حديث لأن فيه معنى الفعل، وكان من قصة موسى أنه رحل بأهله من مدين يريد مصر، فسار بالليل واحتاج إلى نار، فقدح بزناده فلم ينقدح، فرأى نارا فقصد إليها فناداه الله، وأرسله إلى فرعون آنَسْتُ ناراً أي رأيت بِقَبَسٍ هو

الجذوة من النار تكون على رأس العود والقصبة ونحوها أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً يعني هدى إلى الطريق من دليل أو غيره فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ قيل: إنما أمر بخلع نعليه، لأنهما كانتا من جلد حمار ميت، فأمر بخلع النجاسة، واختار ابن عطية أن يكون أمر بخلعهما ليتأدب، ويعظم البقعة المباركة ويتواضع في مقام مناجاة الله وهذا أحسن بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ أي المطهر طُوىً في معناه قولان: أحدهما أنه اسم للوادي، وإعرابه على هذا بدل، ويجوز تنوينه على أنه مكان، وترك صرفه على أنه بقعة، والثاني: أن معناه مرتين، فإعرابه على هذا مصدر: أي قدس الوادي مرة بعد مرة، أو نودي موسى مرة بعد مرة وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي قيل: المعنى لتذكرني فيها، وقيل: لأذكرك بها، فالمصدر على الأول مضاف للمفعول، وعلى الثاني مضاف للفاعل، وقيل: معنى لذكري: عند ذكري كقوله: أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ \[الإسراء: ٧٨\] أي عند دلوك الشمس، وهذا أرجح لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم استدل بالآية: على وجوب الصلاة على الناسي إذا ذكرها أَكادُ أُخْفِيها اضطرب الناس في معناه، فقيل: أخفيها بمعنى أظهرها، وأخفيت هذا من الأضداد.
 وقال ابن عطية: هذا قول مختل، وذلك أن المعروف في اللغة أن يقال: أخفى بالألف من الإخفاء، وخفي بغير ألف بمعنى أظهر، فلو كان بمعنى الظهور لقال: أخفيها بفتح همزة المضارع، وقد قرئ بذلك في الشاذ، وقال الزمخشري: قد جاء في بعض اللغات أخفى بمعنى خفي: أي أظهر، فلا يكون هذا القول مختلا على هذه اللغة، وقيل: أكاد بمعنى أريد، فالمعنى أريد إخفاءها وقيل: إن المعنى إن الساعة آتية أكاد، وتم هنا الكلام بمعنى أكاد أنفذها لقربها، ثم استأنف الإخبار فقال أخفيها، وقيل: المعنى أكاد أخفيها عن نفسي فكيف عنكم، وهذه الأقوال ضعيفة، وإنما الصحيح أن المعنى أن الله أبهم وقت الساعة فلم يطلع عليه أحدا، حتى أنه كاد أن يخفي وقوعها لإبهام وقتها، ولكنه لم يخفها إذا أخبر بوقوعها، فالأخفى على معناه المعروف في اللغة، وكاد على معناها من مقاربة الشيء دون وقوعه وهذا المعنى هو اختيار المحققين لِتُجْزى يتعلق بآتية بِما تَسْعى أي بما تعمل فَلا يَصُدَّنَّكَ عَنْها الضمير للساعة: أي لا يصدنك عن الإيمان بها والاستعداد لها، وقيل: الضمير للصلاة وهو بعيد، والخطاب لموسى عليه السلام، وقيل: لمحمد ﷺ وذلك بعيد فَتَرْدى معناه تهلك، والردى هو الهلاك وهذا الفعل منصوب في جواب: لا يصدّنك.
 وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى إنما سأله ليريه عظيم ما يفعله في العصا من قلبها حية، فمعنى السؤال تقرير أنها عصا فيتبين له الفرق بين حالها قبل أن يقلبها، وبعد أن قلبها،

### الآية 20:12

> ﻿إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ ۖ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى [20:12]

فاخلع نعليك  قيل : إنما أمر بخلع نعليه، لأنهما كانتا من جلد حمار ميت، فأمر بخلع النجاسة، واختار ابن عطية أن يكون أمر بخلعهما ليتأدب ويعظم البقعة المباركة ويتواضع في مقام مناجاة الله وهذا أحسن. 
 الوادي المقدس  أي : المطهر. 
 طوى  في معناه قولان :
أحدهما : أنه اسم للوادي، وإعرابه على هذا بدل، ويجوز تنوينه على أنه مكان وترك صرفه على أنه بقعة. 
الثاني : أن معناه مرتين، فإعرابه على هذا مصدر أي : قدس الوادي مرة بعد مرة أو نودي موسى مرة بعد مرة.

### الآية 20:13

> ﻿وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَىٰ [20:13]

الجزء الثاني
 سورة طه
 مكية إلا آيتي ١٣ و ١٣١ فمدنيتان وآياتها ١٣٥ نزلت بعد مريم بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ (سورة طه)
 قيل في طه إنه من أسماء النبي صلّى الله عليه وسلّم وقيل: معناه يا رجل، وانظر الكلام على حروف الهجاء في أول سورة البقرة ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى قيل: إن النبي صلّى الله عليه وسلّم قام في الصلاة حتى تورّمت قدماه، فنزلت الآية تخفيفا عنه، فالشقاء على هذا إفراط التعب في العبادة، وقيل: المراد به التأسف على كفر الكفار، واللفظ عام في ذلك كله، والمعنى أنه نفى عنه جميع أنواع الشقاء في الدنيا والآخرة، لأنه أنزل عليه القرآن الذي هو سبب السعادة إِلَّا تَذْكِرَةً نصب على الاستثناء المنقطع، وأجاز ابن عطية أن يكون بدلا من موضع لتشقى إذ هو في موضع مفعول من أجله، ومنع ذلك الزمخشري لاختلاف الجنسين، ويصح أن ينتصب بفعل مضمر تقديره أنزلناه تذكرة تَنْزِيلًا نصب على المصدرية، والعامل فيه مضمر وما أنزلنا وبدأ السورة بلفظ المتكلم في قوله:
 ما أنزلنا ثم رجع إلى الغيبة في قوله تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ الآية: وذلك هو الالتفات وَالسَّماواتِ الْعُلى جمع عليا عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى تكلمنا عليه في \[الأعراف: ٥٣\] الثَّرى هو في اللغة التراب النديّ، والمراد به هنا الأرض وَإِنْ تَجْهَرْ مطابقة هذا الشرط لجوابه كأنه يقول: إن جهرت أو أخفيت فإنه يعلم ذلك، لأنه يعلم السرّ وأخفى يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى السر الكلام الخفيّ، والأخفى ما في النفس، وقيل: السر ما في نفوس البشر، والأخفى ما انفرد الله بعلمه.
 الْأَسْماءُ الْحُسْنى تكلمنا عليها في \[الأعراف: ١٧٩\] وَهَلْ أَتاكَ لفظ استفهام والمراد به التنبيه
 إِذْ رَأى العامل في إذ حديث لأن فيه معنى الفعل، وكان من قصة موسى أنه رحل بأهله من مدين يريد مصر، فسار بالليل واحتاج إلى نار، فقدح بزناده فلم ينقدح، فرأى نارا فقصد إليها فناداه الله، وأرسله إلى فرعون آنَسْتُ ناراً أي رأيت بِقَبَسٍ هو

الجذوة من النار تكون على رأس العود والقصبة ونحوها أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً يعني هدى إلى الطريق من دليل أو غيره فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ قيل: إنما أمر بخلع نعليه، لأنهما كانتا من جلد حمار ميت، فأمر بخلع النجاسة، واختار ابن عطية أن يكون أمر بخلعهما ليتأدب، ويعظم البقعة المباركة ويتواضع في مقام مناجاة الله وهذا أحسن بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ أي المطهر طُوىً في معناه قولان: أحدهما أنه اسم للوادي، وإعرابه على هذا بدل، ويجوز تنوينه على أنه مكان، وترك صرفه على أنه بقعة، والثاني: أن معناه مرتين، فإعرابه على هذا مصدر: أي قدس الوادي مرة بعد مرة، أو نودي موسى مرة بعد مرة وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي قيل: المعنى لتذكرني فيها، وقيل: لأذكرك بها، فالمصدر على الأول مضاف للمفعول، وعلى الثاني مضاف للفاعل، وقيل: معنى لذكري: عند ذكري كقوله: أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ \[الإسراء: ٧٨\] أي عند دلوك الشمس، وهذا أرجح لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم استدل بالآية: على وجوب الصلاة على الناسي إذا ذكرها أَكادُ أُخْفِيها اضطرب الناس في معناه، فقيل: أخفيها بمعنى أظهرها، وأخفيت هذا من الأضداد.
 وقال ابن عطية: هذا قول مختل، وذلك أن المعروف في اللغة أن يقال: أخفى بالألف من الإخفاء، وخفي بغير ألف بمعنى أظهر، فلو كان بمعنى الظهور لقال: أخفيها بفتح همزة المضارع، وقد قرئ بذلك في الشاذ، وقال الزمخشري: قد جاء في بعض اللغات أخفى بمعنى خفي: أي أظهر، فلا يكون هذا القول مختلا على هذه اللغة، وقيل: أكاد بمعنى أريد، فالمعنى أريد إخفاءها وقيل: إن المعنى إن الساعة آتية أكاد، وتم هنا الكلام بمعنى أكاد أنفذها لقربها، ثم استأنف الإخبار فقال أخفيها، وقيل: المعنى أكاد أخفيها عن نفسي فكيف عنكم، وهذه الأقوال ضعيفة، وإنما الصحيح أن المعنى أن الله أبهم وقت الساعة فلم يطلع عليه أحدا، حتى أنه كاد أن يخفي وقوعها لإبهام وقتها، ولكنه لم يخفها إذا أخبر بوقوعها، فالأخفى على معناه المعروف في اللغة، وكاد على معناها من مقاربة الشيء دون وقوعه وهذا المعنى هو اختيار المحققين لِتُجْزى يتعلق بآتية بِما تَسْعى أي بما تعمل فَلا يَصُدَّنَّكَ عَنْها الضمير للساعة: أي لا يصدنك عن الإيمان بها والاستعداد لها، وقيل: الضمير للصلاة وهو بعيد، والخطاب لموسى عليه السلام، وقيل: لمحمد ﷺ وذلك بعيد فَتَرْدى معناه تهلك، والردى هو الهلاك وهذا الفعل منصوب في جواب: لا يصدّنك.
 وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى إنما سأله ليريه عظيم ما يفعله في العصا من قلبها حية، فمعنى السؤال تقرير أنها عصا فيتبين له الفرق بين حالها قبل أن يقلبها، وبعد أن قلبها،

### الآية 20:14

> ﻿إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي [20:14]

وأقم الصلاة لذكري  قيل : المعنى لتذكرني فيها، وقيل : لأذكرك بها، فالمصدر على الأول مضاف للمفعول وعلى الثاني مضاف للفاعل، وقيل : معنى لذكري : عند ذكر كقوله : أقم الصلاة لدلوك الشمس  \[ الإسراء : ٧٨ \]، أي : عند دلوك الشمس، وهذا أرجح ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم استدل بالآية : على وجوب الصلاة على الناسي إذا ذكرها.

### الآية 20:15

> ﻿إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَىٰ [20:15]

أكاد أخفيها  اضطرب الناس في معناه، فقيل : أخفيها  بمعنى : أظهرها، وأخفيت هذا من الأضداد، وقال ابن عطية : هذا قول مختل، وذلك أن المعروف في اللغة أن يقال : أخفى بالألف من الإخفاء وخفي بغير ألف بمعنى أظهر فلو كان بمعنى الظهور لقال : أخفيها بفتح همزة المضارع، وقد قرئ بذلك في الشاذ، وقال الزمخشري : قد جاء في بعض اللغات أخفي بمعنى خفي أي : أظهر، فلا يكون هذا القول مختلا على هذه اللغة، وقيل : أكاد  بمعنى أريد، فالمعنى أريد إخفاءها وقيل : إن المعنى إن الساعة آتية أكاد، وتم هنا الكلام بمعنى أكاد أنفذها لقربها، ثم استأنف الإخبار فقال أخفيها، وقيل : المعنى أكاد أخفيها عن نفسي فكيف عنكم، وهذه الأقوال ضعيفة، وإنما الصحيح أن المعنى أن الله أبهم وقت الساعة فلم يطلع عليه أحدا، حتى أنه كاد أن يخفي وقوعها لإبهام وقتها، ولكنه لم يخفها إذ أخبر بوقوعها، فالأخفى على معناه المعروف في اللغة، وكاد على معناها من مقاربة الشيء دون وقوعه وهذا المعنى هو اختيار المحققين. 
 لتجزى  يتعلق بآتية  بما تسعى  أي : بما تعمل.

### الآية 20:16

> ﻿فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَتَرْدَىٰ [20:16]

فلا يصدنك عنها  الضمير للساعة أي : لا يصدنك عن الإيمان بها والاستعداد لها، وقيل : الضمير للصلاة وهو بعيد، والخطاب لموسى عليه السلام، وقيل : لمحمد صلى الله عليه وسلم وذلك بعيد. 
 فتردى  معناه تهلك، والردى هو الهلاك وهذا الفعل منصوب في جواب لا يصدنك.

### الآية 20:17

> ﻿وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَىٰ [20:17]

وما تلك بيمينك يا موسى  إنما سأله ليريه عظيم ما يفعله في العصا من قلبها حية فمعنى السؤال تقرير أنها عصى فيتبين له الفرق بين حالها قبل أن يقلبها، وبعد أن قلبها، وقيل : إنما سأله ليؤنسه ويبسطه بالكلام.

### الآية 20:18

> ﻿قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَىٰ [20:18]

وأهش بها على غنمي  معناه أضرب بها الشجر لينتشر الورق للغنم. 
 مآرب  أي : حوائج.

### الآية 20:19

> ﻿قَالَ أَلْقِهَا يَا مُوسَىٰ [20:19]

وقيل: إنما سأله ليؤنسه ويبسطه بالكلام
 وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي معناه أضرب بها الشجر لينتشر الورق للغنم مَآرِبُ أي حوائج حَيَّةٌ تَسْعى أي تمشي سِيرَتَهَا الْأُولى يعني أنه لما أخذها عادت كما كانت أول مرة، وانتصب سيرتها على أنه ظرف أو مفعول بإسقاط حرف الجر وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلى جَناحِكَ الجناح هنا الجنب أي تحت الإبط، وهو استعارة من جناح الطائر تَخْرُجْ بَيْضاءَ روي أن يده خرجت وهي بيضاء كالشمس مِنْ غَيْرِ سُوءٍ يريد من غير برص ولا عاهة لِنُرِيَكَ مِنْ آياتِنَا الْكُبْرى يحتمل أن تكون الكبرى مفعول لنريك، وأن تكون صفة للآيات ويختلف المعنى على ذلك اشْرَحْ لِي صَدْرِي إن قيل: لم قال اشرح لي ويسر لي، مع أن المعنى يصح دون قوله لي؟ فالجواب: أن ذلك تأكيد وتحقيق للرغبة وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي العقدة هي التي اعترته بالجمرة حين جعلها في فيه وهو صغير، حين أراد فرعون أن يجرّبه، وإنما قال: عقدة بالتنكير لأنه طلب حلّ بعضها ليفقهوا قوله، ولم يطلب الفصاحة الكاملة وَزِيراً أي معينا، وإعراب هارون بدل أو مفعول أول أَزْرِي أي ظهري والمراد القوة ومنه: فآزره أي قوّاه.
 قالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ أي قد أعطيناك كل ما طلبت من الأشياء المذكورة إِذْ أَوْحَيْنا إِلى أُمِّكَ يحتمل أن يكون وحي كلام بواسطة ملك، أو وحي إلهام كقوله: وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ \[النحل: ٦٨\] ما يُوحى إبهام يراد به تعظيم الأمر أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ الضمير الأول لموسى، والثاني للتابوت أو لموسى واليم البحر، والمراد به هنا النيل، وكان فرعون قد ذكر له أن هلاكه وخراب ملكه على يد غلام من بني إسرائيل، فأمر بذبح كل ولد ذكر يولد لهم، فأوحى الله إلى أم موسى أن تلقيه في التابوت وتلقي التابوت في البحر ففعلت ذلك، وكان فرعون في موضع يشرف على النيل، فرأى التابوت فأمر به فسيق، إليه وامرأته معه ففتحه فأشفقت عليه امرأته، وطلبت أن تتخذه ولدا فأباح لها ذلك يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ هو فرعون مَحَبَّةً مِنِّي أي أحببتك، وقيل: أراد محبة الناس فيه إذ كان لا يراه أحد إلا أحبه، وقيل: أراد محبة امرأة فرعون ورحمتها له، وقوله

### الآية 20:20

> ﻿فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَىٰ [20:20]

حية تسعى  أي : تمشي.

### الآية 20:21

> ﻿قَالَ خُذْهَا وَلَا تَخَفْ ۖ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الْأُولَىٰ [20:21]

سيرتها الأولى  : يعني أنه لما أخذها عادت كما كانت أول مرة، وانتصب سيرتها على أنه ظرف أو مفعول بإسقاط حرف الجر.

### الآية 20:22

> ﻿وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَىٰ جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرَىٰ [20:22]

واضمم يدك إلى جناحك  الجناح هنا الجنب أي : تحت الإبط، وهو استعارة من جناح الطائر. 
 تخرج بيضاء  روي : أن يده خرجت وهي بيضاء كالشمس. 
 من غير سوء  يريد من غير برص ولا عاهة.

### الآية 20:23

> ﻿لِنُرِيَكَ مِنْ آيَاتِنَا الْكُبْرَى [20:23]

لنريك من آياتنا الكبرى  يحتمل أن تكون الكبرى مفعول لنريك، وأن تكون صفة للآيات ويختلف المعنى على ذلك.

### الآية 20:24

> ﻿اذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ [20:24]

وقيل: إنما سأله ليؤنسه ويبسطه بالكلام
 وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي معناه أضرب بها الشجر لينتشر الورق للغنم مَآرِبُ أي حوائج حَيَّةٌ تَسْعى أي تمشي سِيرَتَهَا الْأُولى يعني أنه لما أخذها عادت كما كانت أول مرة، وانتصب سيرتها على أنه ظرف أو مفعول بإسقاط حرف الجر وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلى جَناحِكَ الجناح هنا الجنب أي تحت الإبط، وهو استعارة من جناح الطائر تَخْرُجْ بَيْضاءَ روي أن يده خرجت وهي بيضاء كالشمس مِنْ غَيْرِ سُوءٍ يريد من غير برص ولا عاهة لِنُرِيَكَ مِنْ آياتِنَا الْكُبْرى يحتمل أن تكون الكبرى مفعول لنريك، وأن تكون صفة للآيات ويختلف المعنى على ذلك اشْرَحْ لِي صَدْرِي إن قيل: لم قال اشرح لي ويسر لي، مع أن المعنى يصح دون قوله لي؟ فالجواب: أن ذلك تأكيد وتحقيق للرغبة وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي العقدة هي التي اعترته بالجمرة حين جعلها في فيه وهو صغير، حين أراد فرعون أن يجرّبه، وإنما قال: عقدة بالتنكير لأنه طلب حلّ بعضها ليفقهوا قوله، ولم يطلب الفصاحة الكاملة وَزِيراً أي معينا، وإعراب هارون بدل أو مفعول أول أَزْرِي أي ظهري والمراد القوة ومنه: فآزره أي قوّاه.
 قالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ أي قد أعطيناك كل ما طلبت من الأشياء المذكورة إِذْ أَوْحَيْنا إِلى أُمِّكَ يحتمل أن يكون وحي كلام بواسطة ملك، أو وحي إلهام كقوله: وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ \[النحل: ٦٨\] ما يُوحى إبهام يراد به تعظيم الأمر أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ الضمير الأول لموسى، والثاني للتابوت أو لموسى واليم البحر، والمراد به هنا النيل، وكان فرعون قد ذكر له أن هلاكه وخراب ملكه على يد غلام من بني إسرائيل، فأمر بذبح كل ولد ذكر يولد لهم، فأوحى الله إلى أم موسى أن تلقيه في التابوت وتلقي التابوت في البحر ففعلت ذلك، وكان فرعون في موضع يشرف على النيل، فرأى التابوت فأمر به فسيق، إليه وامرأته معه ففتحه فأشفقت عليه امرأته، وطلبت أن تتخذه ولدا فأباح لها ذلك يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ هو فرعون مَحَبَّةً مِنِّي أي أحببتك، وقيل: أراد محبة الناس فيه إذ كان لا يراه أحد إلا أحبه، وقيل: أراد محبة امرأة فرعون ورحمتها له، وقوله

### الآية 20:25

> ﻿قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي [20:25]

اشرح لي صدري  إن قيل : لم قال اشرح لي ويسر لي، مع أن المعنى يصح دون قوله لي ؟ فالجواب : أن ذلك تأكيد وتحقيق للرغبة.

### الآية 20:26

> ﻿وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي [20:26]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٥: اشرح لي صدري  إن قيل : لم قال اشرح لي ويسر لي، مع أن المعنى يصح دون قوله لي ؟ فالجواب : أن ذلك تأكيد وتحقيق للرغبة. ---

### الآية 20:27

> ﻿وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي [20:27]

واحلل عقدة من لساني  العقدة هي التي اعترته بالجمرة حين جعلها في فيه وهو صغير حين أراد فرعون أن يجر به، وإنما قال عقدة بالتنكير لأنه طلب حل بعضها ليفقهوا قوله ولم يطلب الفصاحة الكاملة.

### الآية 20:28

> ﻿يَفْقَهُوا قَوْلِي [20:28]

وقيل: إنما سأله ليؤنسه ويبسطه بالكلام
 وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي معناه أضرب بها الشجر لينتشر الورق للغنم مَآرِبُ أي حوائج حَيَّةٌ تَسْعى أي تمشي سِيرَتَهَا الْأُولى يعني أنه لما أخذها عادت كما كانت أول مرة، وانتصب سيرتها على أنه ظرف أو مفعول بإسقاط حرف الجر وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلى جَناحِكَ الجناح هنا الجنب أي تحت الإبط، وهو استعارة من جناح الطائر تَخْرُجْ بَيْضاءَ روي أن يده خرجت وهي بيضاء كالشمس مِنْ غَيْرِ سُوءٍ يريد من غير برص ولا عاهة لِنُرِيَكَ مِنْ آياتِنَا الْكُبْرى يحتمل أن تكون الكبرى مفعول لنريك، وأن تكون صفة للآيات ويختلف المعنى على ذلك اشْرَحْ لِي صَدْرِي إن قيل: لم قال اشرح لي ويسر لي، مع أن المعنى يصح دون قوله لي؟ فالجواب: أن ذلك تأكيد وتحقيق للرغبة وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي العقدة هي التي اعترته بالجمرة حين جعلها في فيه وهو صغير، حين أراد فرعون أن يجرّبه، وإنما قال: عقدة بالتنكير لأنه طلب حلّ بعضها ليفقهوا قوله، ولم يطلب الفصاحة الكاملة وَزِيراً أي معينا، وإعراب هارون بدل أو مفعول أول أَزْرِي أي ظهري والمراد القوة ومنه: فآزره أي قوّاه.
 قالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ أي قد أعطيناك كل ما طلبت من الأشياء المذكورة إِذْ أَوْحَيْنا إِلى أُمِّكَ يحتمل أن يكون وحي كلام بواسطة ملك، أو وحي إلهام كقوله: وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ \[النحل: ٦٨\] ما يُوحى إبهام يراد به تعظيم الأمر أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ الضمير الأول لموسى، والثاني للتابوت أو لموسى واليم البحر، والمراد به هنا النيل، وكان فرعون قد ذكر له أن هلاكه وخراب ملكه على يد غلام من بني إسرائيل، فأمر بذبح كل ولد ذكر يولد لهم، فأوحى الله إلى أم موسى أن تلقيه في التابوت وتلقي التابوت في البحر ففعلت ذلك، وكان فرعون في موضع يشرف على النيل، فرأى التابوت فأمر به فسيق، إليه وامرأته معه ففتحه فأشفقت عليه امرأته، وطلبت أن تتخذه ولدا فأباح لها ذلك يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ هو فرعون مَحَبَّةً مِنِّي أي أحببتك، وقيل: أراد محبة الناس فيه إذ كان لا يراه أحد إلا أحبه، وقيل: أراد محبة امرأة فرعون ورحمتها له، وقوله

### الآية 20:29

> ﻿وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي [20:29]

وزيرا  أي : معينا، وإعراب هارون بدل أو مفعول أول.

### الآية 20:30

> ﻿هَارُونَ أَخِي [20:30]

وقيل: إنما سأله ليؤنسه ويبسطه بالكلام
 وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي معناه أضرب بها الشجر لينتشر الورق للغنم مَآرِبُ أي حوائج حَيَّةٌ تَسْعى أي تمشي سِيرَتَهَا الْأُولى يعني أنه لما أخذها عادت كما كانت أول مرة، وانتصب سيرتها على أنه ظرف أو مفعول بإسقاط حرف الجر وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلى جَناحِكَ الجناح هنا الجنب أي تحت الإبط، وهو استعارة من جناح الطائر تَخْرُجْ بَيْضاءَ روي أن يده خرجت وهي بيضاء كالشمس مِنْ غَيْرِ سُوءٍ يريد من غير برص ولا عاهة لِنُرِيَكَ مِنْ آياتِنَا الْكُبْرى يحتمل أن تكون الكبرى مفعول لنريك، وأن تكون صفة للآيات ويختلف المعنى على ذلك اشْرَحْ لِي صَدْرِي إن قيل: لم قال اشرح لي ويسر لي، مع أن المعنى يصح دون قوله لي؟ فالجواب: أن ذلك تأكيد وتحقيق للرغبة وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي العقدة هي التي اعترته بالجمرة حين جعلها في فيه وهو صغير، حين أراد فرعون أن يجرّبه، وإنما قال: عقدة بالتنكير لأنه طلب حلّ بعضها ليفقهوا قوله، ولم يطلب الفصاحة الكاملة وَزِيراً أي معينا، وإعراب هارون بدل أو مفعول أول أَزْرِي أي ظهري والمراد القوة ومنه: فآزره أي قوّاه.
 قالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ أي قد أعطيناك كل ما طلبت من الأشياء المذكورة إِذْ أَوْحَيْنا إِلى أُمِّكَ يحتمل أن يكون وحي كلام بواسطة ملك، أو وحي إلهام كقوله: وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ \[النحل: ٦٨\] ما يُوحى إبهام يراد به تعظيم الأمر أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ الضمير الأول لموسى، والثاني للتابوت أو لموسى واليم البحر، والمراد به هنا النيل، وكان فرعون قد ذكر له أن هلاكه وخراب ملكه على يد غلام من بني إسرائيل، فأمر بذبح كل ولد ذكر يولد لهم، فأوحى الله إلى أم موسى أن تلقيه في التابوت وتلقي التابوت في البحر ففعلت ذلك، وكان فرعون في موضع يشرف على النيل، فرأى التابوت فأمر به فسيق، إليه وامرأته معه ففتحه فأشفقت عليه امرأته، وطلبت أن تتخذه ولدا فأباح لها ذلك يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ هو فرعون مَحَبَّةً مِنِّي أي أحببتك، وقيل: أراد محبة الناس فيه إذ كان لا يراه أحد إلا أحبه، وقيل: أراد محبة امرأة فرعون ورحمتها له، وقوله

### الآية 20:31

> ﻿اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي [20:31]

أزري  أي : ظهري والمراد القوة ومنه  فآزره  \[ الفتح : ٢٩ \] أي : قواه.

### الآية 20:32

> ﻿وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي [20:32]

وقيل: إنما سأله ليؤنسه ويبسطه بالكلام
 وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي معناه أضرب بها الشجر لينتشر الورق للغنم مَآرِبُ أي حوائج حَيَّةٌ تَسْعى أي تمشي سِيرَتَهَا الْأُولى يعني أنه لما أخذها عادت كما كانت أول مرة، وانتصب سيرتها على أنه ظرف أو مفعول بإسقاط حرف الجر وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلى جَناحِكَ الجناح هنا الجنب أي تحت الإبط، وهو استعارة من جناح الطائر تَخْرُجْ بَيْضاءَ روي أن يده خرجت وهي بيضاء كالشمس مِنْ غَيْرِ سُوءٍ يريد من غير برص ولا عاهة لِنُرِيَكَ مِنْ آياتِنَا الْكُبْرى يحتمل أن تكون الكبرى مفعول لنريك، وأن تكون صفة للآيات ويختلف المعنى على ذلك اشْرَحْ لِي صَدْرِي إن قيل: لم قال اشرح لي ويسر لي، مع أن المعنى يصح دون قوله لي؟ فالجواب: أن ذلك تأكيد وتحقيق للرغبة وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي العقدة هي التي اعترته بالجمرة حين جعلها في فيه وهو صغير، حين أراد فرعون أن يجرّبه، وإنما قال: عقدة بالتنكير لأنه طلب حلّ بعضها ليفقهوا قوله، ولم يطلب الفصاحة الكاملة وَزِيراً أي معينا، وإعراب هارون بدل أو مفعول أول أَزْرِي أي ظهري والمراد القوة ومنه: فآزره أي قوّاه.
 قالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ أي قد أعطيناك كل ما طلبت من الأشياء المذكورة إِذْ أَوْحَيْنا إِلى أُمِّكَ يحتمل أن يكون وحي كلام بواسطة ملك، أو وحي إلهام كقوله: وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ \[النحل: ٦٨\] ما يُوحى إبهام يراد به تعظيم الأمر أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ الضمير الأول لموسى، والثاني للتابوت أو لموسى واليم البحر، والمراد به هنا النيل، وكان فرعون قد ذكر له أن هلاكه وخراب ملكه على يد غلام من بني إسرائيل، فأمر بذبح كل ولد ذكر يولد لهم، فأوحى الله إلى أم موسى أن تلقيه في التابوت وتلقي التابوت في البحر ففعلت ذلك، وكان فرعون في موضع يشرف على النيل، فرأى التابوت فأمر به فسيق، إليه وامرأته معه ففتحه فأشفقت عليه امرأته، وطلبت أن تتخذه ولدا فأباح لها ذلك يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ هو فرعون مَحَبَّةً مِنِّي أي أحببتك، وقيل: أراد محبة الناس فيه إذ كان لا يراه أحد إلا أحبه، وقيل: أراد محبة امرأة فرعون ورحمتها له، وقوله

### الآية 20:33

> ﻿كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا [20:33]

وقيل: إنما سأله ليؤنسه ويبسطه بالكلام
 وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي معناه أضرب بها الشجر لينتشر الورق للغنم مَآرِبُ أي حوائج حَيَّةٌ تَسْعى أي تمشي سِيرَتَهَا الْأُولى يعني أنه لما أخذها عادت كما كانت أول مرة، وانتصب سيرتها على أنه ظرف أو مفعول بإسقاط حرف الجر وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلى جَناحِكَ الجناح هنا الجنب أي تحت الإبط، وهو استعارة من جناح الطائر تَخْرُجْ بَيْضاءَ روي أن يده خرجت وهي بيضاء كالشمس مِنْ غَيْرِ سُوءٍ يريد من غير برص ولا عاهة لِنُرِيَكَ مِنْ آياتِنَا الْكُبْرى يحتمل أن تكون الكبرى مفعول لنريك، وأن تكون صفة للآيات ويختلف المعنى على ذلك اشْرَحْ لِي صَدْرِي إن قيل: لم قال اشرح لي ويسر لي، مع أن المعنى يصح دون قوله لي؟ فالجواب: أن ذلك تأكيد وتحقيق للرغبة وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي العقدة هي التي اعترته بالجمرة حين جعلها في فيه وهو صغير، حين أراد فرعون أن يجرّبه، وإنما قال: عقدة بالتنكير لأنه طلب حلّ بعضها ليفقهوا قوله، ولم يطلب الفصاحة الكاملة وَزِيراً أي معينا، وإعراب هارون بدل أو مفعول أول أَزْرِي أي ظهري والمراد القوة ومنه: فآزره أي قوّاه.
 قالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ أي قد أعطيناك كل ما طلبت من الأشياء المذكورة إِذْ أَوْحَيْنا إِلى أُمِّكَ يحتمل أن يكون وحي كلام بواسطة ملك، أو وحي إلهام كقوله: وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ \[النحل: ٦٨\] ما يُوحى إبهام يراد به تعظيم الأمر أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ الضمير الأول لموسى، والثاني للتابوت أو لموسى واليم البحر، والمراد به هنا النيل، وكان فرعون قد ذكر له أن هلاكه وخراب ملكه على يد غلام من بني إسرائيل، فأمر بذبح كل ولد ذكر يولد لهم، فأوحى الله إلى أم موسى أن تلقيه في التابوت وتلقي التابوت في البحر ففعلت ذلك، وكان فرعون في موضع يشرف على النيل، فرأى التابوت فأمر به فسيق، إليه وامرأته معه ففتحه فأشفقت عليه امرأته، وطلبت أن تتخذه ولدا فأباح لها ذلك يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ هو فرعون مَحَبَّةً مِنِّي أي أحببتك، وقيل: أراد محبة الناس فيه إذ كان لا يراه أحد إلا أحبه، وقيل: أراد محبة امرأة فرعون ورحمتها له، وقوله

### الآية 20:34

> ﻿وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا [20:34]

وقيل: إنما سأله ليؤنسه ويبسطه بالكلام
 وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي معناه أضرب بها الشجر لينتشر الورق للغنم مَآرِبُ أي حوائج حَيَّةٌ تَسْعى أي تمشي سِيرَتَهَا الْأُولى يعني أنه لما أخذها عادت كما كانت أول مرة، وانتصب سيرتها على أنه ظرف أو مفعول بإسقاط حرف الجر وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلى جَناحِكَ الجناح هنا الجنب أي تحت الإبط، وهو استعارة من جناح الطائر تَخْرُجْ بَيْضاءَ روي أن يده خرجت وهي بيضاء كالشمس مِنْ غَيْرِ سُوءٍ يريد من غير برص ولا عاهة لِنُرِيَكَ مِنْ آياتِنَا الْكُبْرى يحتمل أن تكون الكبرى مفعول لنريك، وأن تكون صفة للآيات ويختلف المعنى على ذلك اشْرَحْ لِي صَدْرِي إن قيل: لم قال اشرح لي ويسر لي، مع أن المعنى يصح دون قوله لي؟ فالجواب: أن ذلك تأكيد وتحقيق للرغبة وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي العقدة هي التي اعترته بالجمرة حين جعلها في فيه وهو صغير، حين أراد فرعون أن يجرّبه، وإنما قال: عقدة بالتنكير لأنه طلب حلّ بعضها ليفقهوا قوله، ولم يطلب الفصاحة الكاملة وَزِيراً أي معينا، وإعراب هارون بدل أو مفعول أول أَزْرِي أي ظهري والمراد القوة ومنه: فآزره أي قوّاه.
 قالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ أي قد أعطيناك كل ما طلبت من الأشياء المذكورة إِذْ أَوْحَيْنا إِلى أُمِّكَ يحتمل أن يكون وحي كلام بواسطة ملك، أو وحي إلهام كقوله: وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ \[النحل: ٦٨\] ما يُوحى إبهام يراد به تعظيم الأمر أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ الضمير الأول لموسى، والثاني للتابوت أو لموسى واليم البحر، والمراد به هنا النيل، وكان فرعون قد ذكر له أن هلاكه وخراب ملكه على يد غلام من بني إسرائيل، فأمر بذبح كل ولد ذكر يولد لهم، فأوحى الله إلى أم موسى أن تلقيه في التابوت وتلقي التابوت في البحر ففعلت ذلك، وكان فرعون في موضع يشرف على النيل، فرأى التابوت فأمر به فسيق، إليه وامرأته معه ففتحه فأشفقت عليه امرأته، وطلبت أن تتخذه ولدا فأباح لها ذلك يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ هو فرعون مَحَبَّةً مِنِّي أي أحببتك، وقيل: أراد محبة الناس فيه إذ كان لا يراه أحد إلا أحبه، وقيل: أراد محبة امرأة فرعون ورحمتها له، وقوله

### الآية 20:35

> ﻿إِنَّكَ كُنْتَ بِنَا بَصِيرًا [20:35]

وقيل: إنما سأله ليؤنسه ويبسطه بالكلام
 وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي معناه أضرب بها الشجر لينتشر الورق للغنم مَآرِبُ أي حوائج حَيَّةٌ تَسْعى أي تمشي سِيرَتَهَا الْأُولى يعني أنه لما أخذها عادت كما كانت أول مرة، وانتصب سيرتها على أنه ظرف أو مفعول بإسقاط حرف الجر وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلى جَناحِكَ الجناح هنا الجنب أي تحت الإبط، وهو استعارة من جناح الطائر تَخْرُجْ بَيْضاءَ روي أن يده خرجت وهي بيضاء كالشمس مِنْ غَيْرِ سُوءٍ يريد من غير برص ولا عاهة لِنُرِيَكَ مِنْ آياتِنَا الْكُبْرى يحتمل أن تكون الكبرى مفعول لنريك، وأن تكون صفة للآيات ويختلف المعنى على ذلك اشْرَحْ لِي صَدْرِي إن قيل: لم قال اشرح لي ويسر لي، مع أن المعنى يصح دون قوله لي؟ فالجواب: أن ذلك تأكيد وتحقيق للرغبة وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي العقدة هي التي اعترته بالجمرة حين جعلها في فيه وهو صغير، حين أراد فرعون أن يجرّبه، وإنما قال: عقدة بالتنكير لأنه طلب حلّ بعضها ليفقهوا قوله، ولم يطلب الفصاحة الكاملة وَزِيراً أي معينا، وإعراب هارون بدل أو مفعول أول أَزْرِي أي ظهري والمراد القوة ومنه: فآزره أي قوّاه.
 قالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ أي قد أعطيناك كل ما طلبت من الأشياء المذكورة إِذْ أَوْحَيْنا إِلى أُمِّكَ يحتمل أن يكون وحي كلام بواسطة ملك، أو وحي إلهام كقوله: وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ \[النحل: ٦٨\] ما يُوحى إبهام يراد به تعظيم الأمر أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ الضمير الأول لموسى، والثاني للتابوت أو لموسى واليم البحر، والمراد به هنا النيل، وكان فرعون قد ذكر له أن هلاكه وخراب ملكه على يد غلام من بني إسرائيل، فأمر بذبح كل ولد ذكر يولد لهم، فأوحى الله إلى أم موسى أن تلقيه في التابوت وتلقي التابوت في البحر ففعلت ذلك، وكان فرعون في موضع يشرف على النيل، فرأى التابوت فأمر به فسيق، إليه وامرأته معه ففتحه فأشفقت عليه امرأته، وطلبت أن تتخذه ولدا فأباح لها ذلك يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ هو فرعون مَحَبَّةً مِنِّي أي أحببتك، وقيل: أراد محبة الناس فيه إذ كان لا يراه أحد إلا أحبه، وقيل: أراد محبة امرأة فرعون ورحمتها له، وقوله

### الآية 20:36

> ﻿قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَىٰ [20:36]

قال قد أوتيت سؤلك  أي : قد أعطيناك كل ما طلبت من الأشياء المذكورة.

### الآية 20:37

> ﻿وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرَىٰ [20:37]

وقيل: إنما سأله ليؤنسه ويبسطه بالكلام
 وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي معناه أضرب بها الشجر لينتشر الورق للغنم مَآرِبُ أي حوائج حَيَّةٌ تَسْعى أي تمشي سِيرَتَهَا الْأُولى يعني أنه لما أخذها عادت كما كانت أول مرة، وانتصب سيرتها على أنه ظرف أو مفعول بإسقاط حرف الجر وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلى جَناحِكَ الجناح هنا الجنب أي تحت الإبط، وهو استعارة من جناح الطائر تَخْرُجْ بَيْضاءَ روي أن يده خرجت وهي بيضاء كالشمس مِنْ غَيْرِ سُوءٍ يريد من غير برص ولا عاهة لِنُرِيَكَ مِنْ آياتِنَا الْكُبْرى يحتمل أن تكون الكبرى مفعول لنريك، وأن تكون صفة للآيات ويختلف المعنى على ذلك اشْرَحْ لِي صَدْرِي إن قيل: لم قال اشرح لي ويسر لي، مع أن المعنى يصح دون قوله لي؟ فالجواب: أن ذلك تأكيد وتحقيق للرغبة وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي العقدة هي التي اعترته بالجمرة حين جعلها في فيه وهو صغير، حين أراد فرعون أن يجرّبه، وإنما قال: عقدة بالتنكير لأنه طلب حلّ بعضها ليفقهوا قوله، ولم يطلب الفصاحة الكاملة وَزِيراً أي معينا، وإعراب هارون بدل أو مفعول أول أَزْرِي أي ظهري والمراد القوة ومنه: فآزره أي قوّاه.
 قالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ أي قد أعطيناك كل ما طلبت من الأشياء المذكورة إِذْ أَوْحَيْنا إِلى أُمِّكَ يحتمل أن يكون وحي كلام بواسطة ملك، أو وحي إلهام كقوله: وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ \[النحل: ٦٨\] ما يُوحى إبهام يراد به تعظيم الأمر أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ الضمير الأول لموسى، والثاني للتابوت أو لموسى واليم البحر، والمراد به هنا النيل، وكان فرعون قد ذكر له أن هلاكه وخراب ملكه على يد غلام من بني إسرائيل، فأمر بذبح كل ولد ذكر يولد لهم، فأوحى الله إلى أم موسى أن تلقيه في التابوت وتلقي التابوت في البحر ففعلت ذلك، وكان فرعون في موضع يشرف على النيل، فرأى التابوت فأمر به فسيق، إليه وامرأته معه ففتحه فأشفقت عليه امرأته، وطلبت أن تتخذه ولدا فأباح لها ذلك يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ هو فرعون مَحَبَّةً مِنِّي أي أحببتك، وقيل: أراد محبة الناس فيه إذ كان لا يراه أحد إلا أحبه، وقيل: أراد محبة امرأة فرعون ورحمتها له، وقوله

### الآية 20:38

> ﻿إِذْ أَوْحَيْنَا إِلَىٰ أُمِّكَ مَا يُوحَىٰ [20:38]

إذ أوحينا إلى أمك  يحتمل أن يكون وحي كلام بواسطة ملك، أو وحي إلهام كقوله : وأوحى ربك إلى النحل  \[ النحل : ٦٨ \]
 ما يوحى  إبهام يراد به تعظيم الأمر.

### الآية 20:39

> ﻿أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ ۚ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَىٰ عَيْنِي [20:39]

أن اقذفيه في التابوت فاقذفيه في اليم  الضمير الأول لموسى والثاني للتابوت أو موسى واليم البحر، والمراد به هنا النيل، وكان فرعون قد ذكر له أن هلاكه وخراب ملكه على يد غلام من بني إسرائيل، فأمر بذبح كل ولد ذكر يولد لهم، فأوحى الله إلى أم موسى أن تلقيه في التابوت وتلقي التابوت في البحر ففعلت ذلك، وكان فرعون في موضع يشرف على النيل، فرأى التابوت فأمر به فسيق إليه وامرأته معه ففتحه فأشفقت عليه امرأته وطلبت أن تتخذه ولدا فأباح لها ذلك. 
 يأخذه عدو لي وعدو له  هو فرعون. 
 محبة مني  أي : أحببتك، وقيل : أراد محبة الناس فيه إذ كان لا يراه أحد إلا أحبه، وقيل : أراد محبة امرأة فرعون ورحمتها له، وقوله : مني  يحتمل أن يتعلق بقوله : ألقيت ، أو يكون صفة ل محبة  فيتعلق بمحذوف. 
 ولتصنع على عيني  أي : تربى ويحسن إليك بمرأى مني وحفظ، والعامل في لتصنع محذوف.

### الآية 20:40

> ﻿إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ مَنْ يَكْفُلُهُ ۖ فَرَجَعْنَاكَ إِلَىٰ أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ ۚ وَقَتَلْتَ نَفْسًا فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا ۚ فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلَىٰ قَدَرٍ يَا مُوسَىٰ [20:40]

إذ تمشي أختك  العامل في إذ تصنع أو ألقيت، أو فعل مضمر تقديره ومننا عليك.  فتقول هل أدلكم على من يكفله  كان لا يقبل ثدي امرأة فطلبوا له مرضعة، فقالت أخته ذلك ليرد إلى أمه. 
 وقتلت نفسا  : يعني القبطي الذي وكزه فقضى عليه. 
 فنجيناك من الغم  : يعني الخوف من أن يطلب بثأر المقتول. 
 وفتناك فتونا  أي : اختبرناك اختبارا حتى ظهر منك أنك تصلح للنبوة والرسالة، وقيل : خلصناك من محنة بعد محنة، لأنه خلصه من الذبح ثم من البحر، ثم من القصاص بالقتل، والفتون : يحتمل أن يكون مصدرا أو جمع فتنة. 
 فلثبت سنين  : يعني الأعوام العشرة التي استأجره فيها شعيب. 
 جئت على قدر  أي : بميقات محدود قدره الله لنبوتك.

### الآية 20:41

> ﻿وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي [20:41]

واصطنعتك لنفسي  عبارة عن الكرامة والتقريب أي : استخلصتك وجعلتك موضع صنيعتي وإحساني.

### الآية 20:42

> ﻿اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي وَلَا تَنِيَا فِي ذِكْرِي [20:42]

ولا تنيا  أي : لا تضعفا ولا تقصرا، والوني هو الضعف عن الأمور والتقصير فيها

### الآية 20:43

> ﻿اذْهَبَا إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ [20:43]

مني: يحتمل أن يتعلق بقوله ألقيت، أو يكون صفة لمحبة فيتعلق بمحذوف وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي أي تربى ويحسن إليك بمرأى مني وحفظ، والعامل في لتصنع محذوف
 إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ العامل في إذ تصنع أو ألقيت، أو فعل مضمر تقديره ومننا عليك فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى مَنْ يَكْفُلُهُ كان لا يقبل ثدي امرأة فطلبوا له مرضعة، فقالت أخته ذلك ليرد إلى أمه وَقَتَلْتَ نَفْساً يعني القبطي الذي وكزه فقضى عليه فَنَجَّيْناكَ مِنَ الْغَمِّ يعني الخوف من أن يطلب بثأر المقتول وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً أي اختبرناك اختبارا حتى ظهر منك أنك تصلح للنبوة والرسالة، وقيل: خلصناك من محنة بعد محنة، لأنه خلصه من الذبح ثم من البحر، ثم من القصاص بالقتل، والفتون: يحتمل أن يكون مصدرا أو جمع فتنة فَلَبِثْتَ سِنِينَ يعني الأعوام العشرة التي استأجره فيها شعيب جِئْتَ عَلى قَدَرٍ أي بميقات محدود قدره الله لنبوتك وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي عبارة عن الكرامة والتقريب أي استخلصتك وجعلتك موضع صنيعتي وإحساني وَلا تَنِيا أي لا تضعفا ولا تقصرا، والونى هو الضعف عن الأمور والتقصير فيها أَنْ يَفْرُطَ أي يعمل بالشر فَأَرْسِلْ مَعَنا بَنِي إِسْرائِيلَ أي سرحهم، وكانوا تحت يد فرعون وقومه، فكانت رسالة موسى إلى فرعون بالإيمان بالله وتسريح بني إسرائيل وَلا تُعَذِّبْهُمْ كان يعذبهم بذبح أبنائهم وتسخيرهم في خدمته وإذلالهم.
 قَدْ جِئْناكَ بِآيَةٍ يعني قلب العصا حية وإخراج اليد بيضاء، وإنما وحّدهما وهما آيتان، لأنه أراد إقامة البرهان وهو معنى واحد، وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى يحتمل أن يريد التحية أو السلامة قالَ فَمَنْ رَبُّكُما يا مُوسى أفرد موسى بالنداء بعد جمعه مع أخيه، لأنه الأصل في النبوة وأخوه تابع له الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ المعنى أن الله أعطى خلقه كل شيء يحتاجون إليه، فخلقه على هذا بمعنى المخلوقين، وإعرابه مفعول أول، وكل شيء مفعول ثان، وقيل: المعنى أعطى كل شيء خلقته وصورته: أي أكمل ذلك وأتقنه، فالخلق على هذا بمعنى الخلقة وإعرابه مفعول ثان، وكل شيء مفعول أول، والمعنى الأول أحسن ثُمَّ هَدى أي هدى خلقه إلى التوصل لما أعطاهم، وعلمهم كيف ينتفعون به قالَ فَما بالُ الْقُرُونِ الْأُولى يحتمل أن يكون سؤاله عن القرون الأولى محاجة ومناقضة لموسى: أي ما بالها لم تبعث كما يزعم موسى؟ أو ما بالها لم تكن على دين موسى أو ما بالها كذبت ولم

### الآية 20:44

> ﻿فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ [20:44]

مني: يحتمل أن يتعلق بقوله ألقيت، أو يكون صفة لمحبة فيتعلق بمحذوف وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي أي تربى ويحسن إليك بمرأى مني وحفظ، والعامل في لتصنع محذوف
 إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ العامل في إذ تصنع أو ألقيت، أو فعل مضمر تقديره ومننا عليك فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى مَنْ يَكْفُلُهُ كان لا يقبل ثدي امرأة فطلبوا له مرضعة، فقالت أخته ذلك ليرد إلى أمه وَقَتَلْتَ نَفْساً يعني القبطي الذي وكزه فقضى عليه فَنَجَّيْناكَ مِنَ الْغَمِّ يعني الخوف من أن يطلب بثأر المقتول وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً أي اختبرناك اختبارا حتى ظهر منك أنك تصلح للنبوة والرسالة، وقيل: خلصناك من محنة بعد محنة، لأنه خلصه من الذبح ثم من البحر، ثم من القصاص بالقتل، والفتون: يحتمل أن يكون مصدرا أو جمع فتنة فَلَبِثْتَ سِنِينَ يعني الأعوام العشرة التي استأجره فيها شعيب جِئْتَ عَلى قَدَرٍ أي بميقات محدود قدره الله لنبوتك وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي عبارة عن الكرامة والتقريب أي استخلصتك وجعلتك موضع صنيعتي وإحساني وَلا تَنِيا أي لا تضعفا ولا تقصرا، والونى هو الضعف عن الأمور والتقصير فيها أَنْ يَفْرُطَ أي يعمل بالشر فَأَرْسِلْ مَعَنا بَنِي إِسْرائِيلَ أي سرحهم، وكانوا تحت يد فرعون وقومه، فكانت رسالة موسى إلى فرعون بالإيمان بالله وتسريح بني إسرائيل وَلا تُعَذِّبْهُمْ كان يعذبهم بذبح أبنائهم وتسخيرهم في خدمته وإذلالهم.
 قَدْ جِئْناكَ بِآيَةٍ يعني قلب العصا حية وإخراج اليد بيضاء، وإنما وحّدهما وهما آيتان، لأنه أراد إقامة البرهان وهو معنى واحد، وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى يحتمل أن يريد التحية أو السلامة قالَ فَمَنْ رَبُّكُما يا مُوسى أفرد موسى بالنداء بعد جمعه مع أخيه، لأنه الأصل في النبوة وأخوه تابع له الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ المعنى أن الله أعطى خلقه كل شيء يحتاجون إليه، فخلقه على هذا بمعنى المخلوقين، وإعرابه مفعول أول، وكل شيء مفعول ثان، وقيل: المعنى أعطى كل شيء خلقته وصورته: أي أكمل ذلك وأتقنه، فالخلق على هذا بمعنى الخلقة وإعرابه مفعول ثان، وكل شيء مفعول أول، والمعنى الأول أحسن ثُمَّ هَدى أي هدى خلقه إلى التوصل لما أعطاهم، وعلمهم كيف ينتفعون به قالَ فَما بالُ الْقُرُونِ الْأُولى يحتمل أن يكون سؤاله عن القرون الأولى محاجة ومناقضة لموسى: أي ما بالها لم تبعث كما يزعم موسى؟ أو ما بالها لم تكن على دين موسى أو ما بالها كذبت ولم

### الآية 20:45

> ﻿قَالَا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَنْ يَطْغَىٰ [20:45]

أن يفرط  أي : يعمل بالشر.

### الآية 20:46

> ﻿قَالَ لَا تَخَافَا ۖ إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَىٰ [20:46]

مني: يحتمل أن يتعلق بقوله ألقيت، أو يكون صفة لمحبة فيتعلق بمحذوف وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي أي تربى ويحسن إليك بمرأى مني وحفظ، والعامل في لتصنع محذوف
 إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ العامل في إذ تصنع أو ألقيت، أو فعل مضمر تقديره ومننا عليك فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى مَنْ يَكْفُلُهُ كان لا يقبل ثدي امرأة فطلبوا له مرضعة، فقالت أخته ذلك ليرد إلى أمه وَقَتَلْتَ نَفْساً يعني القبطي الذي وكزه فقضى عليه فَنَجَّيْناكَ مِنَ الْغَمِّ يعني الخوف من أن يطلب بثأر المقتول وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً أي اختبرناك اختبارا حتى ظهر منك أنك تصلح للنبوة والرسالة، وقيل: خلصناك من محنة بعد محنة، لأنه خلصه من الذبح ثم من البحر، ثم من القصاص بالقتل، والفتون: يحتمل أن يكون مصدرا أو جمع فتنة فَلَبِثْتَ سِنِينَ يعني الأعوام العشرة التي استأجره فيها شعيب جِئْتَ عَلى قَدَرٍ أي بميقات محدود قدره الله لنبوتك وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي عبارة عن الكرامة والتقريب أي استخلصتك وجعلتك موضع صنيعتي وإحساني وَلا تَنِيا أي لا تضعفا ولا تقصرا، والونى هو الضعف عن الأمور والتقصير فيها أَنْ يَفْرُطَ أي يعمل بالشر فَأَرْسِلْ مَعَنا بَنِي إِسْرائِيلَ أي سرحهم، وكانوا تحت يد فرعون وقومه، فكانت رسالة موسى إلى فرعون بالإيمان بالله وتسريح بني إسرائيل وَلا تُعَذِّبْهُمْ كان يعذبهم بذبح أبنائهم وتسخيرهم في خدمته وإذلالهم.
 قَدْ جِئْناكَ بِآيَةٍ يعني قلب العصا حية وإخراج اليد بيضاء، وإنما وحّدهما وهما آيتان، لأنه أراد إقامة البرهان وهو معنى واحد، وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى يحتمل أن يريد التحية أو السلامة قالَ فَمَنْ رَبُّكُما يا مُوسى أفرد موسى بالنداء بعد جمعه مع أخيه، لأنه الأصل في النبوة وأخوه تابع له الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ المعنى أن الله أعطى خلقه كل شيء يحتاجون إليه، فخلقه على هذا بمعنى المخلوقين، وإعرابه مفعول أول، وكل شيء مفعول ثان، وقيل: المعنى أعطى كل شيء خلقته وصورته: أي أكمل ذلك وأتقنه، فالخلق على هذا بمعنى الخلقة وإعرابه مفعول ثان، وكل شيء مفعول أول، والمعنى الأول أحسن ثُمَّ هَدى أي هدى خلقه إلى التوصل لما أعطاهم، وعلمهم كيف ينتفعون به قالَ فَما بالُ الْقُرُونِ الْأُولى يحتمل أن يكون سؤاله عن القرون الأولى محاجة ومناقضة لموسى: أي ما بالها لم تبعث كما يزعم موسى؟ أو ما بالها لم تكن على دين موسى أو ما بالها كذبت ولم

### الآية 20:47

> ﻿فَأْتِيَاهُ فَقُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْ ۖ قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكَ ۖ وَالسَّلَامُ عَلَىٰ مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَىٰ [20:47]

فأرسل معنا بني إسرائيل  أي : سرحهم، وكانوا تحت يد فرعون وقومه، فكانت رسالة موسى إلى فرعون بالإيمان بالله وتسريح بني إسرائيل. 
 ولا تعذبهم  كان يعذبهم بذبح أبنائهم وتسخيرهم في خدمته وإذلالهم. 
 قد جئناك بآية  : يعني قلب العصا حية وإخراج اليد بيضاء، وإنما وحدهما وهما آيتان، لأنه أراد إقامة البرهان وهو معنى واحد. 
 والسلام على من اتبع الهدى  يحتمل أن يريد التحية أو السلامة.

### الآية 20:48

> ﻿إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَا أَنَّ الْعَذَابَ عَلَىٰ مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ [20:48]

مني: يحتمل أن يتعلق بقوله ألقيت، أو يكون صفة لمحبة فيتعلق بمحذوف وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي أي تربى ويحسن إليك بمرأى مني وحفظ، والعامل في لتصنع محذوف
 إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ العامل في إذ تصنع أو ألقيت، أو فعل مضمر تقديره ومننا عليك فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى مَنْ يَكْفُلُهُ كان لا يقبل ثدي امرأة فطلبوا له مرضعة، فقالت أخته ذلك ليرد إلى أمه وَقَتَلْتَ نَفْساً يعني القبطي الذي وكزه فقضى عليه فَنَجَّيْناكَ مِنَ الْغَمِّ يعني الخوف من أن يطلب بثأر المقتول وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً أي اختبرناك اختبارا حتى ظهر منك أنك تصلح للنبوة والرسالة، وقيل: خلصناك من محنة بعد محنة، لأنه خلصه من الذبح ثم من البحر، ثم من القصاص بالقتل، والفتون: يحتمل أن يكون مصدرا أو جمع فتنة فَلَبِثْتَ سِنِينَ يعني الأعوام العشرة التي استأجره فيها شعيب جِئْتَ عَلى قَدَرٍ أي بميقات محدود قدره الله لنبوتك وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي عبارة عن الكرامة والتقريب أي استخلصتك وجعلتك موضع صنيعتي وإحساني وَلا تَنِيا أي لا تضعفا ولا تقصرا، والونى هو الضعف عن الأمور والتقصير فيها أَنْ يَفْرُطَ أي يعمل بالشر فَأَرْسِلْ مَعَنا بَنِي إِسْرائِيلَ أي سرحهم، وكانوا تحت يد فرعون وقومه، فكانت رسالة موسى إلى فرعون بالإيمان بالله وتسريح بني إسرائيل وَلا تُعَذِّبْهُمْ كان يعذبهم بذبح أبنائهم وتسخيرهم في خدمته وإذلالهم.
 قَدْ جِئْناكَ بِآيَةٍ يعني قلب العصا حية وإخراج اليد بيضاء، وإنما وحّدهما وهما آيتان، لأنه أراد إقامة البرهان وهو معنى واحد، وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى يحتمل أن يريد التحية أو السلامة قالَ فَمَنْ رَبُّكُما يا مُوسى أفرد موسى بالنداء بعد جمعه مع أخيه، لأنه الأصل في النبوة وأخوه تابع له الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ المعنى أن الله أعطى خلقه كل شيء يحتاجون إليه، فخلقه على هذا بمعنى المخلوقين، وإعرابه مفعول أول، وكل شيء مفعول ثان، وقيل: المعنى أعطى كل شيء خلقته وصورته: أي أكمل ذلك وأتقنه، فالخلق على هذا بمعنى الخلقة وإعرابه مفعول ثان، وكل شيء مفعول أول، والمعنى الأول أحسن ثُمَّ هَدى أي هدى خلقه إلى التوصل لما أعطاهم، وعلمهم كيف ينتفعون به قالَ فَما بالُ الْقُرُونِ الْأُولى يحتمل أن يكون سؤاله عن القرون الأولى محاجة ومناقضة لموسى: أي ما بالها لم تبعث كما يزعم موسى؟ أو ما بالها لم تكن على دين موسى أو ما بالها كذبت ولم

### الآية 20:49

> ﻿قَالَ فَمَنْ رَبُّكُمَا يَا مُوسَىٰ [20:49]

قال فمن ربكما يا موسى  أفرد موسى بالنداء بعد جمعه مع أخيه، لأنه الأصل في النبوة وأخوه تابع له.

### الآية 20:50

> ﻿قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَىٰ كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَىٰ [20:50]

الذي أعطى كل شيء خلقه  المعنى أن الله أعطى خلقه كل شيء يحتاجون إليه فخلقه على هذا بمعنى المخلوقين، وإعرابه مفعول أول، وكل شيء مفعول ثان، وقيل : المعنى أعطى كل شيء خلقته وصورته أي : أكمل ذلك وأتقنه فالخلق على هذا بمعنى الخلقة وإعرابه مفعول ثان، وكل شيء مفعول أول، والمعنى الأول أحسن. 
 ثم هدى  أي : هدى خلقه إلى التوصل لما أعطاهم وعلمهم كيف ينتفعون به.

### الآية 20:51

> ﻿قَالَ فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الْأُولَىٰ [20:51]

قال فما بال القرون الأولى  يحتمل أن يكون سؤاله عن القرون الأولى محاجة ومناقضة لموسى أي : ما بالها لم تبعث كما يزعم موسى أو ما بالها لم تكن على دين موسى أو ما بالها كذبت ولم يصبها عذاب كما زعم موسى في قوله : أن العذاب على من كذب وتولى ، ويحتمل أن يكون قال ذلك قطعا للكلام الأول وروغانا عنه وحيرة لما رأى أنه مغلوب بالحجة ولذلك أضرب موسى عن الكلام في شأنها، فقال : علمها عند ربي ، ثم عاد إلى وصف الله رجوعا إلى الكلام الأول.

### الآية 20:52

> ﻿قَالَ عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ ۖ لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى [20:52]

في كتاب  يعني اللوح المحفوظ.

### الآية 20:53

> ﻿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْ نَبَاتٍ شَتَّىٰ [20:53]

الذي جعل لكم الأرض مهدا  أي : فراشا، وانظر كيف وصف موسى ربه تعالى بأوصاف لا يمكن فرعون أن يتصف بها لا على وجه الحقيقة ولا على وجه المجاز، ولو قال له : هو القادر أو الرازق وشبه ذلك لأمكن فرعون أن يغالطه ويدعي ذلك لنفسه. 
 وسلك لكم فيها سبلا  أي : نهج لكم فيها طرقا تمشون فيها. 
 فأخرجنا  يحتمل أن يكون من كلام موسى على تقدير يقول الله عز وجل فأخرجنا، ويحتمل أن يكون كلام موسى تم عند قوله : وأنزل من السماء  ماء ثم ابتدأ كلام الله. 
 فأخرجنا به أزواجا من نبات شتى  أي : أصنافا مختلفة.

### الآية 20:54

> ﻿كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَىٰ [20:54]

كلوا وارعوا أنعامكم  المعنى أنها تصلح لأن تؤكل وترعاها الأنعام، وعبر عن ذلك بصيغة الأمر لأنه أذن في ذلك فكأنه أمر به. 
 لأولي النهى  أي : العقول واحدها نهية.

### الآية 20:55

> ﻿۞ مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَىٰ [20:55]

منها خلقناكم  الضمير للأرض يريد خلقة آدم من تراب. 
 وفيها نعيدكم  : يعني بالدفن عند الموت. 
 ومنها نخرجكم  : يعني عند البعث.

### الآية 20:56

> ﻿وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ آيَاتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَأَبَىٰ [20:56]

أريناه آياتنا  : يعني الآيات التي رآها فرعون وهي تسع آيات، وليس يريد جميع آيات الله على العموم، فالإضافة في قوله : آياتنا  تجري مجرى التعريف بالعهد أي : آياتنا التي أعطينا موسى كلها، وإنما أضافها الله إلى نفسه تشريفا.

### الآية 20:57

> ﻿قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَا مُوسَىٰ [20:57]

يصبها عذاب كما زعم موسى في قوله: أن العذاب على من كذب وتولى، ويحتمل أن يكون قال ذلك قطعا للكلام الأول، وروغانا عنه وحيرة لما رأى أنه مغلوب بالحجة ولذلك أضرب موسى عن الكلام في شأنها، فقال علمها عند ربي، ثم عاد إلى وصف الله رجوعا إلى الكلام الأول
 فِي كِتابٍ يعني اللوح المحفوظ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً أي فراشا، وانظر كيف وصف موسى ربه تعالى بأوصاف لا يمكن فرعون أن يتصف بها، لا على وجه الحقيقة ولا على وجه المجاز، ولو قال له هو القادر أو الرازق وشبه ذلك لأمكن فرعون أن يغالطه ويدعي ذلك لنفسه وَسَلَكَ لَكُمْ فِيها سُبُلًا أي نهج لكم فيها طرقا تمشون فيها فَأَخْرَجْنا يحتمل أن يكون من كلام موسى على تقدير يقول الله عز وجل فأخرجنا، ويحتمل أن يكون كلام موسى ثم عند قوله وأنزل من السماء ماء ثم ابتدأ كلام الله.
 فَأَخْرَجْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْ نَباتٍ شَتَّى أي أصنافا مختلفة كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعامَكُمْ المعنى أنها تصلح لأن تؤكل وترعاها الأنعام، وعبر عن ذلك بصيغة الأمر لأنه أذن في ذلك فكأنه أمر به لِأُولِي النُّهى أي العقول واحدها نهية مِنْها خَلَقْناكُمْ الضمير للأرض يريد خلقة آدم من تراب وَفِيها نُعِيدُكُمْ يعني بالدفن عند الموت وَمِنْها نُخْرِجُكُمْ يعني عند البعث أَرَيْناهُ آياتِنا يعني الآيات التي رآها فرعون وهي تسع آيات، وليس يريد جميع آيات الله على العموم، فالإضافة في قوله آياتنا تجري مجرى التعريف بالعهد: أي آياتنا التي أعطينا موسى كلها، وإنما أضافها الله إلى نفسه تشريفا فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً يحتمل أن يكون الموعد اسم مصدر أو اسم زمان أو اسم مكان، ويدل على أنه اسم مكان قوله مكانا سوى، ولكن يضعف بقوله: موعدكم يوم الزينة، لأنه أجاب بظرف الزمان، ويدل على أن الموعد اسم زمان قوله يوم الزينة ولكن يضعف بقوله: مكانا سوى. ويدل على أنه اسم مصدر بمعنى الوعد قوله: لا نخلفه، لأن الإخلاف إنما يوصف به الوعد لا الزمان ولا المكان.
 ولكن يضعف ذلك بقوله مكانا وبقوله يوم الزينة، فلا بد على كل وجه من تأويل أو إضمار، ويختلف إعراب قوله: مكانا باختلاف تلك الوجوه. فأما إن كان الموعد اسم مكان فيكون قوله موعدا ومكانا مفعولين لقوله اجعل، ويطابقه قوله: يوم الزينة من طريق المعنى، لا من طريق اللفظ، وذلك أن الاجتماع في المكان يقتضي الزمان ضرورة، وإن كان الموعد اسم زمان فينتصب قوله: مكانا على أنه ظرف زمان، والتقدير: موعدا كائنا في مكان وإن كان الموعد اسم مصدر فينتصب مكانا على أنه مفعول بالمصدر وهو الموعد، أو بفعل من

### الآية 20:58

> ﻿فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لَا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلَا أَنْتَ مَكَانًا سُوًى [20:58]

فاجعل بيننا وبينك موعدا  يحتمل أن يكون الموعد اسم مصدر أو اسم زمان أو اسم مكان ويدل على أنه اسم مكان قوله : مكانا سوى ، ولكن يضعف بقوله : موعدكم يوم الزينة  لأنه أجاب بظرف الزمان، ويدل على أن الموعد اسم زمان قوله : يوم الزينة  ولكن يضعف بقوله : مكانا سوى  ويدل على أنه اسم مصدر بمعنى الوعد قوله : لا نخلفه ، لأن الإخلاف إنما يوصف به الوعد لا الزمان ولا المكان، ولكن يضعف ذلك بقوله : مكانا  وبقوله : يوم الزينة ، فلابد على كل وجه من تأويل أو إضمار ويختلف إعراب قوله : مكانا  باختلاف تلك الوجوه : فأما إن كان الموعد اسم مكان فيكون قوله : موعدا  و مكانا  مفعولين لقوله : اجعل ، ويطابقه قوله : يوم الزينة  من طريق المعنى، لا من طريق اللفظ، وذلك أن الاجتماع في المكان يقتضي الزمان ضرورة، وإن كان الموعد اسم زمان فينتصب قوله : مكانا  على أنه ظرف زمان، والتقدير : موعدا كائنا في مكان، وإن كان الموعد : اسم مصدر فينتصب  مكانا  على أنه مفعول بالمصدر وهو الموعد، أو بفعل من معناه، ويطابقه قوله : يوم الزينة  على حذف مضاف تقديره موعدكم وعد يوم الزينة، وقرأ الحسن : يوم الزينة بالنصب وذلك يطابق أن يكون الموعد اسم مصدر من غير تقدير محذوف. 
 مكانا سوى  معناه مستوى في القرب منا ومنكم، وقيل : معناه : مستوى الأرض ليس فيه انخفاض ولا ارتفاع، وقرئ بكسر السين وضمها، والمعنى متفق.

### الآية 20:59

> ﻿قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى [20:59]

يوم الزينة  يوم عيد لهم، وقيل : يوم عاشوراء. 
 وأن يحشر  عطف على  الزينة ، فهو في موضع خفض، أو على  اليوم  فهو في موضع رفع وقصد موسى أن يكون موعدهم عند اجتماع الناس على رؤوس الأشهاد لتظهر معجزته ويستبين الحق للناس.

### الآية 20:60

> ﻿فَتَوَلَّىٰ فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثُمَّ أَتَىٰ [20:60]

معناه، ويطابقه قوله: يوم الزينة على حذف مضاف تقديره موعدكم وعد يوم الزينة، وقرأ الحسن يوم الزينة بالنصب وذلك يطابق أن يكون الموعد اسم مصدر من غير تقدير محذوف مَكاناً سُوىً معناه: مستوفي القرب منا ومنكم، وقيل: معناه مستوي الأرض ليس فيه انخفاض ولا ارتفاع، وقرئ بكسر السين وضمها، والمعنى متفق
 يَوْمُ الزِّينَةِ يوم عيد لهم وقيل يوم عاشوراء وَأَنْ يُحْشَرَ عطف على الزينة، فهو في موضع خفض أو على اليوم فهو في موضع رفع وقصد موسى أن يكون موعدهم عند اجتماع الناس على رؤوس الأشهاد لتظهر معجزته ويستبين الحق للناس فَيُسْحِتَكُمْ معناه يهلككم، يقال سحت وأسحت، وقد قرئ بفتح الياء وضمها، والمعنى متفق قالُوا إِنْ هذانِ لَساحِرانِ قرأ \[أبو عمرو\] إن هذين بالياء ولا إشكال في ذلك، وقرأ \[حفص\] بتخفيف إن وهي مخففة من الثقيلة، وارتفع بعدها هذان بالابتداء، وأما قراءة نافع وغيره بتشديد إنّ ورفع هذان، فقيل إن هنا بمعنى نعم فلا تنصب، ومنه ما روي في الحديث أن الحمد لله بالرفع، وقيل: اسم إن ضمير الأمر والشأن تقديره: إن الأمر، وهذان لساحران مبتدأ وخبر في موضع خبر إن.
 وقيل: جاء القرآن في هذه الآية بلغة بني الحرث بن كعب وهو إبقاء التثنية بالألف حال النصب والخفض، وقالت عائشة رضي الله عنها، هذا مما لحن فيه كتاب المصحف وَيَذْهَبا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلى أي يذهب بسيرتكم الحسنة فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ أي اعزموا وأنفذوه يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّها تَسْعى استدل بعضهم بهذه الآية على أن السحر تخييل لا حقيقة، وقال بعضهم **«١»** : إن حيلة السحرة في سعي الحبال والعصيّ هو أنهم حشوها بالزئبق، وأوقدوا تحتها نارا وغطوا النار لئلا يراها الناس، ثم وضعوا عليها حبالهم وعصيهم، وقيل: جعلوها للشمس، فلما أحسّ الزئبق بحر النار أو الشمس سال، وهو في حشو الحبال والعصيّ فحملها، فتخيل للناس أنها تمشي، فألقى موسى عصاه فصارت ثعبانا فابتلعتها إِنَّما صَنَعُوا كَيْدُ ساحِرٍ ما هنا موصولة وهي اسم إن وكيد خبرها آمَنَّا بِرَبِّ هارُونَ وَمُوسى قدم

 (١). تلقف: قرأ حفص بدون تشديد وقرأها الباقون: تلقّف.

### الآية 20:61

> ﻿قَالَ لَهُمْ مُوسَىٰ وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ ۖ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَىٰ [20:61]

فيسحتكم  معناه يهلككم، يقال سحت وأسحت، وقد قرئ بفتح الياء وضمها، والمعنى متفق.

### الآية 20:62

> ﻿فَتَنَازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَىٰ [20:62]

معناه، ويطابقه قوله: يوم الزينة على حذف مضاف تقديره موعدكم وعد يوم الزينة، وقرأ الحسن يوم الزينة بالنصب وذلك يطابق أن يكون الموعد اسم مصدر من غير تقدير محذوف مَكاناً سُوىً معناه: مستوفي القرب منا ومنكم، وقيل: معناه مستوي الأرض ليس فيه انخفاض ولا ارتفاع، وقرئ بكسر السين وضمها، والمعنى متفق
 يَوْمُ الزِّينَةِ يوم عيد لهم وقيل يوم عاشوراء وَأَنْ يُحْشَرَ عطف على الزينة، فهو في موضع خفض أو على اليوم فهو في موضع رفع وقصد موسى أن يكون موعدهم عند اجتماع الناس على رؤوس الأشهاد لتظهر معجزته ويستبين الحق للناس فَيُسْحِتَكُمْ معناه يهلككم، يقال سحت وأسحت، وقد قرئ بفتح الياء وضمها، والمعنى متفق قالُوا إِنْ هذانِ لَساحِرانِ قرأ \[أبو عمرو\] إن هذين بالياء ولا إشكال في ذلك، وقرأ \[حفص\] بتخفيف إن وهي مخففة من الثقيلة، وارتفع بعدها هذان بالابتداء، وأما قراءة نافع وغيره بتشديد إنّ ورفع هذان، فقيل إن هنا بمعنى نعم فلا تنصب، ومنه ما روي في الحديث أن الحمد لله بالرفع، وقيل: اسم إن ضمير الأمر والشأن تقديره: إن الأمر، وهذان لساحران مبتدأ وخبر في موضع خبر إن.
 وقيل: جاء القرآن في هذه الآية بلغة بني الحرث بن كعب وهو إبقاء التثنية بالألف حال النصب والخفض، وقالت عائشة رضي الله عنها، هذا مما لحن فيه كتاب المصحف وَيَذْهَبا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلى أي يذهب بسيرتكم الحسنة فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ أي اعزموا وأنفذوه يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّها تَسْعى استدل بعضهم بهذه الآية على أن السحر تخييل لا حقيقة، وقال بعضهم **«١»** : إن حيلة السحرة في سعي الحبال والعصيّ هو أنهم حشوها بالزئبق، وأوقدوا تحتها نارا وغطوا النار لئلا يراها الناس، ثم وضعوا عليها حبالهم وعصيهم، وقيل: جعلوها للشمس، فلما أحسّ الزئبق بحر النار أو الشمس سال، وهو في حشو الحبال والعصيّ فحملها، فتخيل للناس أنها تمشي، فألقى موسى عصاه فصارت ثعبانا فابتلعتها إِنَّما صَنَعُوا كَيْدُ ساحِرٍ ما هنا موصولة وهي اسم إن وكيد خبرها آمَنَّا بِرَبِّ هارُونَ وَمُوسى قدم

 (١). تلقف: قرأ حفص بدون تشديد وقرأها الباقون: تلقّف.

### الآية 20:63

> ﻿قَالُوا إِنْ هَٰذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَنْ يُخْرِجَاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَىٰ [20:63]

قالوا إن هذان لساحران  قرئ : إن هذين بالياء ولا إشكال في ذلك وقرئ بتخفيف إن وهي مخففة من الثقيلة، وارتفع بعدها هذان بالابتداء، وأما قراءة نافع وغيره بتشديد  إن  ورفع  هذان ، فقيل : إن  هنا بمعنى نعم فلا تنصب، ومنه ما روي في الحديث :" أن الحمد لله " بالرفع، وقيل : اسم إن ضمير الأمر والشأن تقديره : إن الأمر. و هذان لساحران  مبتدأ وخبر في موضع خبر إن، وقيل : جاء القرآن في هذه الآية بلغة بني الحرث بن كعب وهو إبقاء التثنية بالألف حال النصب والخفض، وقالت عائشة رضي الله عنها :" هذا مما لحن فيه كتّاب المصحف ". 
 ويذهبا بطريقتكم المثلى  أي : يذهب بسيرتكم الحسنة.

### الآية 20:64

> ﻿فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا ۚ وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَىٰ [20:64]

فأجمعوا كيدكم  أي : اعزموا وأنفذوه.

### الآية 20:65

> ﻿قَالُوا يَا مُوسَىٰ إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَىٰ [20:65]

معناه، ويطابقه قوله: يوم الزينة على حذف مضاف تقديره موعدكم وعد يوم الزينة، وقرأ الحسن يوم الزينة بالنصب وذلك يطابق أن يكون الموعد اسم مصدر من غير تقدير محذوف مَكاناً سُوىً معناه: مستوفي القرب منا ومنكم، وقيل: معناه مستوي الأرض ليس فيه انخفاض ولا ارتفاع، وقرئ بكسر السين وضمها، والمعنى متفق
 يَوْمُ الزِّينَةِ يوم عيد لهم وقيل يوم عاشوراء وَأَنْ يُحْشَرَ عطف على الزينة، فهو في موضع خفض أو على اليوم فهو في موضع رفع وقصد موسى أن يكون موعدهم عند اجتماع الناس على رؤوس الأشهاد لتظهر معجزته ويستبين الحق للناس فَيُسْحِتَكُمْ معناه يهلككم، يقال سحت وأسحت، وقد قرئ بفتح الياء وضمها، والمعنى متفق قالُوا إِنْ هذانِ لَساحِرانِ قرأ \[أبو عمرو\] إن هذين بالياء ولا إشكال في ذلك، وقرأ \[حفص\] بتخفيف إن وهي مخففة من الثقيلة، وارتفع بعدها هذان بالابتداء، وأما قراءة نافع وغيره بتشديد إنّ ورفع هذان، فقيل إن هنا بمعنى نعم فلا تنصب، ومنه ما روي في الحديث أن الحمد لله بالرفع، وقيل: اسم إن ضمير الأمر والشأن تقديره: إن الأمر، وهذان لساحران مبتدأ وخبر في موضع خبر إن.
 وقيل: جاء القرآن في هذه الآية بلغة بني الحرث بن كعب وهو إبقاء التثنية بالألف حال النصب والخفض، وقالت عائشة رضي الله عنها، هذا مما لحن فيه كتاب المصحف وَيَذْهَبا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلى أي يذهب بسيرتكم الحسنة فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ أي اعزموا وأنفذوه يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّها تَسْعى استدل بعضهم بهذه الآية على أن السحر تخييل لا حقيقة، وقال بعضهم **«١»** : إن حيلة السحرة في سعي الحبال والعصيّ هو أنهم حشوها بالزئبق، وأوقدوا تحتها نارا وغطوا النار لئلا يراها الناس، ثم وضعوا عليها حبالهم وعصيهم، وقيل: جعلوها للشمس، فلما أحسّ الزئبق بحر النار أو الشمس سال، وهو في حشو الحبال والعصيّ فحملها، فتخيل للناس أنها تمشي، فألقى موسى عصاه فصارت ثعبانا فابتلعتها إِنَّما صَنَعُوا كَيْدُ ساحِرٍ ما هنا موصولة وهي اسم إن وكيد خبرها آمَنَّا بِرَبِّ هارُونَ وَمُوسى قدم

 (١). تلقف: قرأ حفص بدون تشديد وقرأها الباقون: تلقّف.

### الآية 20:66

> ﻿قَالَ بَلْ أَلْقُوا ۖ فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَىٰ [20:66]

يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى  استدل بعضهم بهذه الآية على أن السحر تخييل لا حقيقة، وقال بعضهم : إن حيلة السحرة في سعي الحبال والعصي هي أنهم حشوها بالزئبق، وأوقدوا تحتها نارا وغطوا النار لئلا يراها الناس، ثم وضعوا عليها حبالهم وعصيهم، وقيل : جعلوها للشمس، فلما أحس الزئبق بحر النار أو الشمس سال، وهو في حشو الحبال والعصي فحملها فتخيل للناس أنها تمشي فألقى موسى عصاه فصارت ثعبانا فابتلعتها.

### الآية 20:67

> ﻿فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَىٰ [20:67]

معناه، ويطابقه قوله: يوم الزينة على حذف مضاف تقديره موعدكم وعد يوم الزينة، وقرأ الحسن يوم الزينة بالنصب وذلك يطابق أن يكون الموعد اسم مصدر من غير تقدير محذوف مَكاناً سُوىً معناه: مستوفي القرب منا ومنكم، وقيل: معناه مستوي الأرض ليس فيه انخفاض ولا ارتفاع، وقرئ بكسر السين وضمها، والمعنى متفق
 يَوْمُ الزِّينَةِ يوم عيد لهم وقيل يوم عاشوراء وَأَنْ يُحْشَرَ عطف على الزينة، فهو في موضع خفض أو على اليوم فهو في موضع رفع وقصد موسى أن يكون موعدهم عند اجتماع الناس على رؤوس الأشهاد لتظهر معجزته ويستبين الحق للناس فَيُسْحِتَكُمْ معناه يهلككم، يقال سحت وأسحت، وقد قرئ بفتح الياء وضمها، والمعنى متفق قالُوا إِنْ هذانِ لَساحِرانِ قرأ \[أبو عمرو\] إن هذين بالياء ولا إشكال في ذلك، وقرأ \[حفص\] بتخفيف إن وهي مخففة من الثقيلة، وارتفع بعدها هذان بالابتداء، وأما قراءة نافع وغيره بتشديد إنّ ورفع هذان، فقيل إن هنا بمعنى نعم فلا تنصب، ومنه ما روي في الحديث أن الحمد لله بالرفع، وقيل: اسم إن ضمير الأمر والشأن تقديره: إن الأمر، وهذان لساحران مبتدأ وخبر في موضع خبر إن.
 وقيل: جاء القرآن في هذه الآية بلغة بني الحرث بن كعب وهو إبقاء التثنية بالألف حال النصب والخفض، وقالت عائشة رضي الله عنها، هذا مما لحن فيه كتاب المصحف وَيَذْهَبا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلى أي يذهب بسيرتكم الحسنة فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ أي اعزموا وأنفذوه يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّها تَسْعى استدل بعضهم بهذه الآية على أن السحر تخييل لا حقيقة، وقال بعضهم **«١»** : إن حيلة السحرة في سعي الحبال والعصيّ هو أنهم حشوها بالزئبق، وأوقدوا تحتها نارا وغطوا النار لئلا يراها الناس، ثم وضعوا عليها حبالهم وعصيهم، وقيل: جعلوها للشمس، فلما أحسّ الزئبق بحر النار أو الشمس سال، وهو في حشو الحبال والعصيّ فحملها، فتخيل للناس أنها تمشي، فألقى موسى عصاه فصارت ثعبانا فابتلعتها إِنَّما صَنَعُوا كَيْدُ ساحِرٍ ما هنا موصولة وهي اسم إن وكيد خبرها آمَنَّا بِرَبِّ هارُونَ وَمُوسى قدم

 (١). تلقف: قرأ حفص بدون تشديد وقرأها الباقون: تلقّف.

### الآية 20:68

> ﻿قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلَىٰ [20:68]

معناه، ويطابقه قوله: يوم الزينة على حذف مضاف تقديره موعدكم وعد يوم الزينة، وقرأ الحسن يوم الزينة بالنصب وذلك يطابق أن يكون الموعد اسم مصدر من غير تقدير محذوف مَكاناً سُوىً معناه: مستوفي القرب منا ومنكم، وقيل: معناه مستوي الأرض ليس فيه انخفاض ولا ارتفاع، وقرئ بكسر السين وضمها، والمعنى متفق
 يَوْمُ الزِّينَةِ يوم عيد لهم وقيل يوم عاشوراء وَأَنْ يُحْشَرَ عطف على الزينة، فهو في موضع خفض أو على اليوم فهو في موضع رفع وقصد موسى أن يكون موعدهم عند اجتماع الناس على رؤوس الأشهاد لتظهر معجزته ويستبين الحق للناس فَيُسْحِتَكُمْ معناه يهلككم، يقال سحت وأسحت، وقد قرئ بفتح الياء وضمها، والمعنى متفق قالُوا إِنْ هذانِ لَساحِرانِ قرأ \[أبو عمرو\] إن هذين بالياء ولا إشكال في ذلك، وقرأ \[حفص\] بتخفيف إن وهي مخففة من الثقيلة، وارتفع بعدها هذان بالابتداء، وأما قراءة نافع وغيره بتشديد إنّ ورفع هذان، فقيل إن هنا بمعنى نعم فلا تنصب، ومنه ما روي في الحديث أن الحمد لله بالرفع، وقيل: اسم إن ضمير الأمر والشأن تقديره: إن الأمر، وهذان لساحران مبتدأ وخبر في موضع خبر إن.
 وقيل: جاء القرآن في هذه الآية بلغة بني الحرث بن كعب وهو إبقاء التثنية بالألف حال النصب والخفض، وقالت عائشة رضي الله عنها، هذا مما لحن فيه كتاب المصحف وَيَذْهَبا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلى أي يذهب بسيرتكم الحسنة فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ أي اعزموا وأنفذوه يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّها تَسْعى استدل بعضهم بهذه الآية على أن السحر تخييل لا حقيقة، وقال بعضهم **«١»** : إن حيلة السحرة في سعي الحبال والعصيّ هو أنهم حشوها بالزئبق، وأوقدوا تحتها نارا وغطوا النار لئلا يراها الناس، ثم وضعوا عليها حبالهم وعصيهم، وقيل: جعلوها للشمس، فلما أحسّ الزئبق بحر النار أو الشمس سال، وهو في حشو الحبال والعصيّ فحملها، فتخيل للناس أنها تمشي، فألقى موسى عصاه فصارت ثعبانا فابتلعتها إِنَّما صَنَعُوا كَيْدُ ساحِرٍ ما هنا موصولة وهي اسم إن وكيد خبرها آمَنَّا بِرَبِّ هارُونَ وَمُوسى قدم

 (١). تلقف: قرأ حفص بدون تشديد وقرأها الباقون: تلقّف.

### الآية 20:69

> ﻿وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا ۖ إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ ۖ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَىٰ [20:69]

إنما صنعوا كيد ساحر   ما  هنا موصولة وهي اسم إن و كيد  خبرها.

### الآية 20:70

> ﻿فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَىٰ [20:70]

آمنا برب هارون وموسى  قدم هارون لتعادل رؤوس الآي.

### الآية 20:71

> ﻿قَالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ ۖ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ ۖ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَىٰ [20:71]

من خلاف  أي : قطع اليد اليمنى والرجل اليسرى.

### الآية 20:72

> ﻿قَالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا ۖ فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ ۖ إِنَّمَا تَقْضِي هَٰذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا [20:72]

والذي فطرنا  معطوف على  ما جاءنا من البينات ، وقيل : هي واو القسم  هذه الحياة  نصب على الظرفية أي : إنما قضاؤك في هذه الدنيا.

### الآية 20:73

> ﻿إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ ۗ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ [20:73]

هارون لتعادل رؤوس الآي
 مِنْ خِلافٍ أي قطع اليد اليمنى والرجل اليسرى وَالَّذِي فَطَرَنا معطوف على ما جاءنا من البينات، وقيل: هي واو القسم هذِهِ الْحَياةَ نصب على الظرفية أي: إنما قضاؤك في هذه الدنيا إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً قيل: إن هنا وما بعده من كلام السحرة لفرعون على وجه الموعظة، وقيل: هو من كلام الله أَنْ أَسْرِ بِعِبادِي يعني ببني إسرائيل، وأضافهم إلى نفسه تشريفا لهم، وكانوا فيما قيل ستمائة ألف يَبَساً أي يابسا، وهو مصدر وصف به لا تَخافُ دَرَكاً وَلا تَخْشى أي لا تخاف أن يدركك فرعون وقومه، ولا تخشى الغرق في البحر ما غَشِيَهُمْ إبهام لقصد التهويل وَما هَدى إن قيل:
 إن قوله وأضل فرعون قومه يغني عن قوله وما هدى، فالجواب أنه مبالغة وتأكيد، وقال الزمخشري: هو تهكم بفرعون في قوله: وَما أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشادِ \[غافر: ٣٨\].
 يا بَنِي إِسْرائِيلَ خطاب لهم بعد خروجهم من البحر، وإغراق فرعون، وقيل: هو خطاب لمن كان منهم في عصر رسول الله صلى الله عليه وسلم، والأول أظهر وَواعَدْناكُمْ جانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ لما أهلك الله فرعون وجنوده أمر موسى وبني إسرائيل أن يسيروا إلى جانب طور سيناء ليكلم فيه ربه، والطور هو الجبل، واختلف هل هذا الطور هو الذي رأى فيه موسى النار في أول نبوّته، أو هو غيره وَنَزَّلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى ذكر في \[البقرة: ٥٧\] فَقَدْ هَوى أي هلك، وهو استعارة من السقوط من علو إلى سفل وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ المغفرة لمن تاب حاصلة ولا بد، والمغفرة للمؤمن الذي لم يتب في مشيئة الله عند أهل السنة، وقالت المعتزلة: لا يغفر إلا لمن تاب ثُمَّ اهْتَدى أي استقام ودام على الإيمان والتوبة والعمل الصالح، ويحتمل أن يكون الهدى هنا عبارة عن نور وعلم يجعله الله في قلب من تاب وآمن وعمل صالحا.
 وَما أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يا مُوسى قصص هذه الآية أن موسى عليه السلام، لما أمره الله أن يسير هو وبنو إسرائيل إلى الطور، تقدم هو وحده مبادرة إلى أمر الله، وطلبا

### الآية 20:74

> ﻿إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَىٰ [20:74]

إنه من يأت ربه مجرما  قيل : إن هنا وما بعده من كلام السحرة لفرعون على وجه الموعظة، وقيل : هو من كلام الله.

### الآية 20:75

> ﻿وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُولَٰئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَىٰ [20:75]

هارون لتعادل رؤوس الآي
 مِنْ خِلافٍ أي قطع اليد اليمنى والرجل اليسرى وَالَّذِي فَطَرَنا معطوف على ما جاءنا من البينات، وقيل: هي واو القسم هذِهِ الْحَياةَ نصب على الظرفية أي: إنما قضاؤك في هذه الدنيا إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً قيل: إن هنا وما بعده من كلام السحرة لفرعون على وجه الموعظة، وقيل: هو من كلام الله أَنْ أَسْرِ بِعِبادِي يعني ببني إسرائيل، وأضافهم إلى نفسه تشريفا لهم، وكانوا فيما قيل ستمائة ألف يَبَساً أي يابسا، وهو مصدر وصف به لا تَخافُ دَرَكاً وَلا تَخْشى أي لا تخاف أن يدركك فرعون وقومه، ولا تخشى الغرق في البحر ما غَشِيَهُمْ إبهام لقصد التهويل وَما هَدى إن قيل:
 إن قوله وأضل فرعون قومه يغني عن قوله وما هدى، فالجواب أنه مبالغة وتأكيد، وقال الزمخشري: هو تهكم بفرعون في قوله: وَما أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشادِ \[غافر: ٣٨\].
 يا بَنِي إِسْرائِيلَ خطاب لهم بعد خروجهم من البحر، وإغراق فرعون، وقيل: هو خطاب لمن كان منهم في عصر رسول الله صلى الله عليه وسلم، والأول أظهر وَواعَدْناكُمْ جانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ لما أهلك الله فرعون وجنوده أمر موسى وبني إسرائيل أن يسيروا إلى جانب طور سيناء ليكلم فيه ربه، والطور هو الجبل، واختلف هل هذا الطور هو الذي رأى فيه موسى النار في أول نبوّته، أو هو غيره وَنَزَّلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى ذكر في \[البقرة: ٥٧\] فَقَدْ هَوى أي هلك، وهو استعارة من السقوط من علو إلى سفل وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ المغفرة لمن تاب حاصلة ولا بد، والمغفرة للمؤمن الذي لم يتب في مشيئة الله عند أهل السنة، وقالت المعتزلة: لا يغفر إلا لمن تاب ثُمَّ اهْتَدى أي استقام ودام على الإيمان والتوبة والعمل الصالح، ويحتمل أن يكون الهدى هنا عبارة عن نور وعلم يجعله الله في قلب من تاب وآمن وعمل صالحا.
 وَما أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يا مُوسى قصص هذه الآية أن موسى عليه السلام، لما أمره الله أن يسير هو وبنو إسرائيل إلى الطور، تقدم هو وحده مبادرة إلى أمر الله، وطلبا

### الآية 20:76

> ﻿جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ وَذَٰلِكَ جَزَاءُ مَنْ تَزَكَّىٰ [20:76]

هارون لتعادل رؤوس الآي
 مِنْ خِلافٍ أي قطع اليد اليمنى والرجل اليسرى وَالَّذِي فَطَرَنا معطوف على ما جاءنا من البينات، وقيل: هي واو القسم هذِهِ الْحَياةَ نصب على الظرفية أي: إنما قضاؤك في هذه الدنيا إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً قيل: إن هنا وما بعده من كلام السحرة لفرعون على وجه الموعظة، وقيل: هو من كلام الله أَنْ أَسْرِ بِعِبادِي يعني ببني إسرائيل، وأضافهم إلى نفسه تشريفا لهم، وكانوا فيما قيل ستمائة ألف يَبَساً أي يابسا، وهو مصدر وصف به لا تَخافُ دَرَكاً وَلا تَخْشى أي لا تخاف أن يدركك فرعون وقومه، ولا تخشى الغرق في البحر ما غَشِيَهُمْ إبهام لقصد التهويل وَما هَدى إن قيل:
 إن قوله وأضل فرعون قومه يغني عن قوله وما هدى، فالجواب أنه مبالغة وتأكيد، وقال الزمخشري: هو تهكم بفرعون في قوله: وَما أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشادِ \[غافر: ٣٨\].
 يا بَنِي إِسْرائِيلَ خطاب لهم بعد خروجهم من البحر، وإغراق فرعون، وقيل: هو خطاب لمن كان منهم في عصر رسول الله صلى الله عليه وسلم، والأول أظهر وَواعَدْناكُمْ جانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ لما أهلك الله فرعون وجنوده أمر موسى وبني إسرائيل أن يسيروا إلى جانب طور سيناء ليكلم فيه ربه، والطور هو الجبل، واختلف هل هذا الطور هو الذي رأى فيه موسى النار في أول نبوّته، أو هو غيره وَنَزَّلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى ذكر في \[البقرة: ٥٧\] فَقَدْ هَوى أي هلك، وهو استعارة من السقوط من علو إلى سفل وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ المغفرة لمن تاب حاصلة ولا بد، والمغفرة للمؤمن الذي لم يتب في مشيئة الله عند أهل السنة، وقالت المعتزلة: لا يغفر إلا لمن تاب ثُمَّ اهْتَدى أي استقام ودام على الإيمان والتوبة والعمل الصالح، ويحتمل أن يكون الهدى هنا عبارة عن نور وعلم يجعله الله في قلب من تاب وآمن وعمل صالحا.
 وَما أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يا مُوسى قصص هذه الآية أن موسى عليه السلام، لما أمره الله أن يسير هو وبنو إسرائيل إلى الطور، تقدم هو وحده مبادرة إلى أمر الله، وطلبا

### الآية 20:77

> ﻿وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا لَا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَىٰ [20:77]

أن أسر بعبادي  : يعني ببني إسرائيل، وأضافهم إلى نفسه تشريفا لهم، وكانوا فيما قيل : ستمائة ألف. 
 يبسا  أي : يابسا، وهو مصدر وصف به. 
 لا تخاف دركا ولا تخشى  أي : لا تخاف أن يدركك فرعون وقومه، ولا تخشى الغرق في البحر.

### الآية 20:78

> ﻿فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ [20:78]

ما غشيهم  إبهام لقصد التهويل.

### الآية 20:79

> ﻿وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَىٰ [20:79]

وما هدى  إن قيل : إن قوله : وأضل فرعون قومه  يغني عن قوله : وما هدى ، فالجواب أنه مبالغة وتأكيد، وقال الزمخشري : هو تهكم بفرعون في قوله.  وما أهديكم إلا سبيل الرشاد .

### الآية 20:80

> ﻿يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ أَنْجَيْنَاكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَىٰ [20:80]

يا بني إسرائيل  خطاب لهم بعد خروجهم من البحر، وإغراق فرعون، وقيل : هو خطاب لمن كان منهم في عصر رسول الله صلى الله عليه وسلم، والأول أظهر.  وواعدناكم جانب الطور الأيمن  لما أهلك الله فرعون وجنوده أمر موسى وبني إسرائيل أن يسيروا إلى جانب طور سيناء ليكلم فيه ربه، والطور هو الجبل، واختلف هل هذا الطور هو الذي رأى فيه موسى النار في أول نبوته، أو هو غيره.  ونزلنا عليكم المن والسلوى  ذكر في البقرة.

### الآية 20:81

> ﻿كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلَا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي ۖ وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَىٰ [20:81]

فقد هوى  أي : هلك، وهو استعارة من السقوط من علو إلى سفل.

### الآية 20:82

> ﻿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَىٰ [20:82]

وإني لغفار لمن تاب  المغفرة لمن تاب حاصلة ولا بد والمغفرة للمؤمن الذي لم يتب في مشيئة الله عند أهل السنة، وقالت المعتزلة لا يغفر إلا لمن تاب  ثم اهتدى  أي : استقام ودام على الإيمان والتوبة والعمل الصالح، ويحتمل أن يكون الهدى هنا عبارة عن نور وعلم يجعله الله في قلب من تاب وآمن وعمل صالحا.

### الآية 20:83

> ﻿۞ وَمَا أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يَا مُوسَىٰ [20:83]

وما أعجلك عن قومك يا موسى  قصص هذه الآية أن موسى عليه السلام لما أمره الله أن يسير هو وبنو إسرائيل إلى الطور تقدم هو وحده مبادرة إلى أمر الله، وطلبا لرضاه، وأمر بني إسرائيل أن يسيروا بعده، واستخلف عليهم أخاه هارون، فأمرهم السامري حينئذ بعبادة العجل، فلما وصل موسى إلى الطور دون قومه قال له الله تعالى : ما أعجلك عن قومك ، وإنما سأل الله موسى عن سبب استعجاله دون قومه ليخبره موسى بأنهم يأتون على أثره فيخبره الله بما صنعوا بعده من عبادة العجل، وقيل : سأله على وجه الإنكار لتقدمه وحده دون قومه فاعتذر موسى بعذرين :
أحدهما : أن قومه على أثره أي قريب منه، فلم يتقدم عليهم بكثير فيوجب العتاب. الثاني : أنه إنما تقدم طلبا لرضا الله.

### الآية 20:84

> ﻿قَالَ هُمْ أُولَاءِ عَلَىٰ أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰ [20:84]

لرضاه، وأمر بني إسرائيل أن يسيروا بعده، واستخلف عليهم أخاه هارون، فأمرهم السامريّ حينئذ بعبادة العجل، فلما وصل موسى إلى الطور دون قومه قال الله تعالى: ما أعجلك عن قومك؟ وإنما سأل الله موسى عن سبب استعجاله دون قومه ليخبره موسى بأنهم يأتون على أثره، فيخبره الله بما صنعوا بعده من عبادة العجل، وقيل: سأله على وجه الإنكار لتقدّمه وحده دون قومه فاعتذر موسى بعذرين: أحدهما أن قومه على أثره: أي قريب منه، فلم يتقدّم عليهم بكثير فيوجب العتاب، والثاني أنه إنما تقدم طلبا لرضا الله
 وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ كان السامريّ رجلا من بني إسرائيل يقال: إنه ابن خال موسى، وقيل: لم يكن منهم وهو منسوب إلى قرية بمصر يقال لها سامرة، وكان ساحرا منافقا فَرَجَعَ مُوسى إِلى قَوْمِهِ يعني رجع من الطور بعد إكمال الأربعين يوما التي كلمه الله بها أَسِفاً ذكر في \[الأعراف: ١٤٩\].
 أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً يعني ما وعدهم من الوصول إلى الطور أَفَطالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ يعني المدة وهذا الكلام توبيخ لهم بِمَلْكِنا قرئ بالفتح والضم والكسر **«١»**، ومعناه ما أخلفنا موعدك بأن ملكنا أمرنا، ولكن غلبنا بكيد السامريّ، فيحتمل أنهم اعتذروا بقلة قدرتهم وطاقتهم ويناسب هذا المعنى القراءة بضم الميم، واعتذروا بقلة ملكهم لأنفسهم في النظر وعدم توفيقهم للرأي السديد، ويناسب هذا المعنى القراءة بالفتح والكسر حُمِّلْنا أَوْزاراً مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ الأوزار هنا الأحمال سميت أوزارا لثقلها، أو لأنهم اكتسبوا بسببها الأوزار أي الذنوب، وزينة القوم هي: حليّ القبط قوم فرعون كان بنو إسرائيل قد استعاروه منهم قبل هلاكهم، وقيل: أخذوه بعد هلاكهم فقال لهم السامريّ اجمعوا هذا الحلّي في حفرة حتى يحكم الله فيه، ففعلوا ذلك وأوقد السامريّ نارا على الحلّي وصاغ منه عجلا وقيل: بل خلق الله منه العجل من غير أن يصنعه السامري، ولذلك قال لموسى قد فتنا قومك من بعدك فَقَذَفْناها أي قذفنا أحمال الحلّي في الحفرة فَكَذلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ كان السامريّ قد رأى جبريل عليه السلام، فأخذ من وطء فرسه قبضة من تراب، وألقى الله في نفسه أنه إذا جعلها على شيء مواتا صار حيوانا فألقاها على العجل فجار العجل أي: صاح صياح العجول. فالمعنى أنهم. قالوا كما ألقينا الحلي في الحفرة ألقى السامريّ قبضة التراب
 جَسَداً أي جسما بلا روح، والخوار صوت البقر فَقالُوا هذا إِلهُكُمْ أي

 (١). قال من حجة القراآت: قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر: بملكنا بكسر الميم وقرأ عاصم ونافع بفتحها وحمزة والكسائي بالضم. [.....]

### الآية 20:85

> ﻿قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ [20:85]

وأضلهم السامري  كان السامري رجلا من بني إسرائيل يقال إنه ابن خال موسى، وقيل : لم يكن منهم وهو منسوب إلى قرية بمصر يقال لها سامرة وكان ساحرا منافقا.

### الآية 20:86

> ﻿فَرَجَعَ مُوسَىٰ إِلَىٰ قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا ۚ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا ۚ أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي [20:86]

فرجع موسى إلى قومه  : يعني رجع من الطور بعد إكمال الأربعين يوما التي كلمه الله فيها. 
 أسفا  ذكر في الأعراف. 
 ألم يعدكم ربكم وعدا حسنا  : يعني ما وعدهم من الوصول إلى الطور. 
 أفطال عليكم العهد  : يعني المدة وهذا الكلام توبيخ لهم.

### الآية 20:87

> ﻿قَالُوا مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا وَلَٰكِنَّا حُمِّلْنَا أَوْزَارًا مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْنَاهَا فَكَذَٰلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ [20:87]

بملكنا  قرئ بالفتح والضم والكسر، ومعناه : ما أخلفنا موعدك بأن ملكنا أمرنا، ولكن غلبنا بكيد السامري فيحتمل أنهم اعتذروا بقلة قدرتهم وطاقتهم ويناسب هذا المعنى القراءة بضم الميم، واعتذروا بقلة ملكهم لأنفسهم في النظر وعدم توفيقهم للرأي السديد، ويناسب هذا المعنى القراءة بالفتح والكسر. 
 حملنا أوزارا من زينة القوم  الأوزار هنا الأحمال سميت  أوزارا  لثقلها، أو لأنهم اكتسبوا بسببها الأوزار أي : الذنوب. . 
و زينة القوم  هي حلي القبط قوم فرعون كان بنو إسرائيل قد استعاروه منهم قبل هلاكهم، وقيل : أخذوه بعد هلاكهم فقال لهم السامري : اجمعوا هذا الحلي في حفرة حتى يحكم الله فيه، ففعلوا ذلك وأوقد السامري نارا على الحلي وصاغ منه عجلا وقيل : بل خلق الله منه العجل من غير أن يصنعه السامري، ولذلك قال لموسى : قد فتنا قومك من بعدك. 
 فقذفناها  أي : قذفنا أحمال الحلي في الحفرة. 
 فكذلك ألقى السامري  كان السامري قد رأى جبريل عليه السلام، فأخذ من وطء فرسه قبضة من تراب وألقى الله في نفسه أنه إذا جعلها على شيء مواتا صار حيوانا فألقاها على العجل فخار العجل أي : صاح صياح العجول. فالمعنى أنهم قالوا كما ألقينا الحلي في الحفرة ألقى السامري قبضة التراب

### الآية 20:88

> ﻿فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ فَقَالُوا هَٰذَا إِلَٰهُكُمْ وَإِلَٰهُ مُوسَىٰ فَنَسِيَ [20:88]

جسدا  أي : جسما بلا روح، والخوار : صوت البقر. 
 فقالوا هذا إلهكم  أيك قال ذلك بنو إسرائيل بعضهم لبعض. 
 فنسي  يحتمل وجهين :
أحدهما : أن يكون من كلام بني إسرائيل والفاعل موسى أي : نسي موسى إلهه هنا، وذهب يطلبه في الطور، والنسيان على هذا بمعنى الذهول. 
والوجه الثاني : أن يكون من كلام الله تعالى، والفاعل على هذا السامري أي : نسي دينه وطريق الحق، والنسيان على هذا المعنى : الترك.

### الآية 20:89

> ﻿أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا [20:89]

أفلا يرون ألا يرجع إليهم قولا  معناه لا يرد عليهم كلاما إذا كلموه وذلك رد عليهم في دعوى الربوبية له، وقرئ يرجع بالرفع، وأن مخففة من الثقيلة، وبالنصب وهي مصدرية.

### الآية 20:90

> ﻿وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِنْ قَبْلُ يَا قَوْمِ إِنَّمَا فُتِنْتُمْ بِهِ ۖ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَٰنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي [20:90]

لرضاه، وأمر بني إسرائيل أن يسيروا بعده، واستخلف عليهم أخاه هارون، فأمرهم السامريّ حينئذ بعبادة العجل، فلما وصل موسى إلى الطور دون قومه قال الله تعالى: ما أعجلك عن قومك؟ وإنما سأل الله موسى عن سبب استعجاله دون قومه ليخبره موسى بأنهم يأتون على أثره، فيخبره الله بما صنعوا بعده من عبادة العجل، وقيل: سأله على وجه الإنكار لتقدّمه وحده دون قومه فاعتذر موسى بعذرين: أحدهما أن قومه على أثره: أي قريب منه، فلم يتقدّم عليهم بكثير فيوجب العتاب، والثاني أنه إنما تقدم طلبا لرضا الله
 وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ كان السامريّ رجلا من بني إسرائيل يقال: إنه ابن خال موسى، وقيل: لم يكن منهم وهو منسوب إلى قرية بمصر يقال لها سامرة، وكان ساحرا منافقا فَرَجَعَ مُوسى إِلى قَوْمِهِ يعني رجع من الطور بعد إكمال الأربعين يوما التي كلمه الله بها أَسِفاً ذكر في \[الأعراف: ١٤٩\].
 أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً يعني ما وعدهم من الوصول إلى الطور أَفَطالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ يعني المدة وهذا الكلام توبيخ لهم بِمَلْكِنا قرئ بالفتح والضم والكسر **«١»**، ومعناه ما أخلفنا موعدك بأن ملكنا أمرنا، ولكن غلبنا بكيد السامريّ، فيحتمل أنهم اعتذروا بقلة قدرتهم وطاقتهم ويناسب هذا المعنى القراءة بضم الميم، واعتذروا بقلة ملكهم لأنفسهم في النظر وعدم توفيقهم للرأي السديد، ويناسب هذا المعنى القراءة بالفتح والكسر حُمِّلْنا أَوْزاراً مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ الأوزار هنا الأحمال سميت أوزارا لثقلها، أو لأنهم اكتسبوا بسببها الأوزار أي الذنوب، وزينة القوم هي: حليّ القبط قوم فرعون كان بنو إسرائيل قد استعاروه منهم قبل هلاكهم، وقيل: أخذوه بعد هلاكهم فقال لهم السامريّ اجمعوا هذا الحلّي في حفرة حتى يحكم الله فيه، ففعلوا ذلك وأوقد السامريّ نارا على الحلّي وصاغ منه عجلا وقيل: بل خلق الله منه العجل من غير أن يصنعه السامري، ولذلك قال لموسى قد فتنا قومك من بعدك فَقَذَفْناها أي قذفنا أحمال الحلّي في الحفرة فَكَذلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ كان السامريّ قد رأى جبريل عليه السلام، فأخذ من وطء فرسه قبضة من تراب، وألقى الله في نفسه أنه إذا جعلها على شيء مواتا صار حيوانا فألقاها على العجل فجار العجل أي: صاح صياح العجول. فالمعنى أنهم. قالوا كما ألقينا الحلي في الحفرة ألقى السامريّ قبضة التراب
 جَسَداً أي جسما بلا روح، والخوار صوت البقر فَقالُوا هذا إِلهُكُمْ أي

 (١). قال من حجة القراآت: قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر: بملكنا بكسر الميم وقرأ عاصم ونافع بفتحها وحمزة والكسائي بالضم. [.....]

### الآية 20:91

> ﻿قَالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّىٰ يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَىٰ [20:91]

لرضاه، وأمر بني إسرائيل أن يسيروا بعده، واستخلف عليهم أخاه هارون، فأمرهم السامريّ حينئذ بعبادة العجل، فلما وصل موسى إلى الطور دون قومه قال الله تعالى: ما أعجلك عن قومك؟ وإنما سأل الله موسى عن سبب استعجاله دون قومه ليخبره موسى بأنهم يأتون على أثره، فيخبره الله بما صنعوا بعده من عبادة العجل، وقيل: سأله على وجه الإنكار لتقدّمه وحده دون قومه فاعتذر موسى بعذرين: أحدهما أن قومه على أثره: أي قريب منه، فلم يتقدّم عليهم بكثير فيوجب العتاب، والثاني أنه إنما تقدم طلبا لرضا الله
 وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ كان السامريّ رجلا من بني إسرائيل يقال: إنه ابن خال موسى، وقيل: لم يكن منهم وهو منسوب إلى قرية بمصر يقال لها سامرة، وكان ساحرا منافقا فَرَجَعَ مُوسى إِلى قَوْمِهِ يعني رجع من الطور بعد إكمال الأربعين يوما التي كلمه الله بها أَسِفاً ذكر في \[الأعراف: ١٤٩\].
 أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً يعني ما وعدهم من الوصول إلى الطور أَفَطالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ يعني المدة وهذا الكلام توبيخ لهم بِمَلْكِنا قرئ بالفتح والضم والكسر **«١»**، ومعناه ما أخلفنا موعدك بأن ملكنا أمرنا، ولكن غلبنا بكيد السامريّ، فيحتمل أنهم اعتذروا بقلة قدرتهم وطاقتهم ويناسب هذا المعنى القراءة بضم الميم، واعتذروا بقلة ملكهم لأنفسهم في النظر وعدم توفيقهم للرأي السديد، ويناسب هذا المعنى القراءة بالفتح والكسر حُمِّلْنا أَوْزاراً مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ الأوزار هنا الأحمال سميت أوزارا لثقلها، أو لأنهم اكتسبوا بسببها الأوزار أي الذنوب، وزينة القوم هي: حليّ القبط قوم فرعون كان بنو إسرائيل قد استعاروه منهم قبل هلاكهم، وقيل: أخذوه بعد هلاكهم فقال لهم السامريّ اجمعوا هذا الحلّي في حفرة حتى يحكم الله فيه، ففعلوا ذلك وأوقد السامريّ نارا على الحلّي وصاغ منه عجلا وقيل: بل خلق الله منه العجل من غير أن يصنعه السامري، ولذلك قال لموسى قد فتنا قومك من بعدك فَقَذَفْناها أي قذفنا أحمال الحلّي في الحفرة فَكَذلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ كان السامريّ قد رأى جبريل عليه السلام، فأخذ من وطء فرسه قبضة من تراب، وألقى الله في نفسه أنه إذا جعلها على شيء مواتا صار حيوانا فألقاها على العجل فجار العجل أي: صاح صياح العجول. فالمعنى أنهم. قالوا كما ألقينا الحلي في الحفرة ألقى السامريّ قبضة التراب
 جَسَداً أي جسما بلا روح، والخوار صوت البقر فَقالُوا هذا إِلهُكُمْ أي

 (١). قال من حجة القراآت: قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر: بملكنا بكسر الميم وقرأ عاصم ونافع بفتحها وحمزة والكسائي بالضم. [.....]

### الآية 20:92

> ﻿قَالَ يَا هَارُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا [20:92]

لرضاه، وأمر بني إسرائيل أن يسيروا بعده، واستخلف عليهم أخاه هارون، فأمرهم السامريّ حينئذ بعبادة العجل، فلما وصل موسى إلى الطور دون قومه قال الله تعالى: ما أعجلك عن قومك؟ وإنما سأل الله موسى عن سبب استعجاله دون قومه ليخبره موسى بأنهم يأتون على أثره، فيخبره الله بما صنعوا بعده من عبادة العجل، وقيل: سأله على وجه الإنكار لتقدّمه وحده دون قومه فاعتذر موسى بعذرين: أحدهما أن قومه على أثره: أي قريب منه، فلم يتقدّم عليهم بكثير فيوجب العتاب، والثاني أنه إنما تقدم طلبا لرضا الله
 وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ كان السامريّ رجلا من بني إسرائيل يقال: إنه ابن خال موسى، وقيل: لم يكن منهم وهو منسوب إلى قرية بمصر يقال لها سامرة، وكان ساحرا منافقا فَرَجَعَ مُوسى إِلى قَوْمِهِ يعني رجع من الطور بعد إكمال الأربعين يوما التي كلمه الله بها أَسِفاً ذكر في \[الأعراف: ١٤٩\].
 أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً يعني ما وعدهم من الوصول إلى الطور أَفَطالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ يعني المدة وهذا الكلام توبيخ لهم بِمَلْكِنا قرئ بالفتح والضم والكسر **«١»**، ومعناه ما أخلفنا موعدك بأن ملكنا أمرنا، ولكن غلبنا بكيد السامريّ، فيحتمل أنهم اعتذروا بقلة قدرتهم وطاقتهم ويناسب هذا المعنى القراءة بضم الميم، واعتذروا بقلة ملكهم لأنفسهم في النظر وعدم توفيقهم للرأي السديد، ويناسب هذا المعنى القراءة بالفتح والكسر حُمِّلْنا أَوْزاراً مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ الأوزار هنا الأحمال سميت أوزارا لثقلها، أو لأنهم اكتسبوا بسببها الأوزار أي الذنوب، وزينة القوم هي: حليّ القبط قوم فرعون كان بنو إسرائيل قد استعاروه منهم قبل هلاكهم، وقيل: أخذوه بعد هلاكهم فقال لهم السامريّ اجمعوا هذا الحلّي في حفرة حتى يحكم الله فيه، ففعلوا ذلك وأوقد السامريّ نارا على الحلّي وصاغ منه عجلا وقيل: بل خلق الله منه العجل من غير أن يصنعه السامري، ولذلك قال لموسى قد فتنا قومك من بعدك فَقَذَفْناها أي قذفنا أحمال الحلّي في الحفرة فَكَذلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ كان السامريّ قد رأى جبريل عليه السلام، فأخذ من وطء فرسه قبضة من تراب، وألقى الله في نفسه أنه إذا جعلها على شيء مواتا صار حيوانا فألقاها على العجل فجار العجل أي: صاح صياح العجول. فالمعنى أنهم. قالوا كما ألقينا الحلي في الحفرة ألقى السامريّ قبضة التراب
 جَسَداً أي جسما بلا روح، والخوار صوت البقر فَقالُوا هذا إِلهُكُمْ أي

 (١). قال من حجة القراآت: قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر: بملكنا بكسر الميم وقرأ عاصم ونافع بفتحها وحمزة والكسائي بالضم. [.....]

### الآية 20:93

> ﻿أَلَّا تَتَّبِعَنِ ۖ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي [20:93]

قال يا هارون ما منعك إذ رأيتهم ضلوا ألا تتبعني  لا زائدة للتأكيد، والمعنى ما منعك أن تتبعني في المشي إلى الطور، أو تتبعني في الغضب لله وشدة الزجر لمن عبد العجل وقتالهم بمن لم يعبده.

### الآية 20:94

> ﻿قَالَ يَا ابْنَ أُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي ۖ إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي [20:94]

قال يا ابن أم  ذكر في الأعراف. 
 لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي  كان موسى قد أخذ بشعر هارون ولحيته من شدة غضبه لما وجد بني إسرائيل قد عبدوا العجل. 
 إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل  أي : لو قاتلت من عبد العجل منهم بمن لم يعبده لقلت فرقت جماعتهم وأدخلت العداوة بينهم، وهذا على أن يكون معنى قوله : تتبعني  في الزجر والقتال ولو اتبعتك في المشي إلى الطور لاتبعني بعضهم دون بعض فتفرقت جماعتهم وهذا على أن يكون معنى تتبعني في المشي إلى الطور. 
 ولم ترقب قولي  : يعني قوله له : اخلفني في قومي وأصلح  \[ الأعراف : ١٤٢ \].

### الآية 20:95

> ﻿قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِيُّ [20:95]

قال فما خطبك يا سامري  أي : قال موسى : ما شأنك ولفظ الخطب يقتضي الانتهار، لأنه يستعمل في المكاره.

### الآية 20:96

> ﻿قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذَٰلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي [20:96]

قال بصرت بما لم يبصروا به  أي : رأيت ما لم يروه يعني جبريل عليه السلام وفرسه. 
 فقبضت قبضة من أثر الرسول  أي : قبضت قبضة من تراب من أثر فرس الرسول وهو جبريل، وقرأ ابن مسعود :" من أثر فرس الرسول " وإنما سمي جبريل بالرسول، لأن الله أرسله إلى موسى، والقبضة مصدر قبض، وإطلاقها على المفعول من تسمية المفعول بالمصدر كضرب الأمير، ويقال : قبض بالضاد المعجمة إذا أخذ بأصابعه وكفه، وبالصاد المهملة : إذا أخذ بأطراف الأصابع وقد قرئ كذلك في الشاذ. 
 فنبذتها  أي : ألقيتها على الحلي، فصار عجلا أو على العجل فصار له خوار.

### الآية 20:97

> ﻿قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ لَا مِسَاسَ ۖ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَنْ تُخْلَفَهُ ۖ وَانْظُرْ إِلَىٰ إِلَٰهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا ۖ لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا [20:97]

فإن لك في الحياة أن تقول لا مساس  عاقب موسى عليه السلام السامري بأن منع الناس من مخالطته ومجالسته ومؤاكلته، ومكالمته وجعل له مع ذلك أن يقول طول حياته لا مساس أي : لا مماسة ولا إذاية، وروي : أنه كان إذا مسه أحد أصابت الحمى له وللذي مسه فصار هو يبعد عن الناس وصار الناس يبعدون عنه. 
 وإن لك موعدا  : يعني العذاب في الآخرة وهذا تهديد ووعيد. 
 ظلت  أصله ظللت، حذفت إحدى اللامين والأصل في معنى ظل : أقام بالنهار، ثم استعمل في الدأب على الشيء ليلا ونهارا. 
 لنحرقنه  من الإحراق بالنار، وقرئ بفتح النون وضم الراء بمعنى نبرده بالمبرد، وقد حمل بعضهم قراءة الجماعة على أنها من هذا المعنى، لأن الذهب لا يفنى بالإحراق بالنار، والصحيح أن المقصود بإحراقه بالنار إذابته وإفساد صورته، فيصح حمل قراءة الجماعة على ذلك. 
 ثم لننسفنه في اليم نسفا  أي : نلقيه في البحر، والنسف تفريق الغبار ونحوه.

### الآية 20:98

> ﻿إِنَّمَا إِلَٰهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا [20:98]

إنما إلهكم الله  الآية : من كلام موسى لبني إسرائيل.

### الآية 20:99

> ﻿كَذَٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ ۚ وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْرًا [20:99]

كذلك نقص عليك  مخاطبة من الله تعالى لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وأنباء ما قد سبق : أخبار المتقدمين  ذكرا  : يعني القرآن.

### الآية 20:100

> ﻿مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا [20:100]

من أعرض عنه  : يعني إعراض تكذيب به  وزرا  الوزر في اللغة الثقل، ويعني هنا العذاب لقوله : خالدين فيه  أو الذنوب لأنها سبب العذاب.

### الآية 20:101

> ﻿خَالِدِينَ فِيهِ ۖ وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا [20:101]

وساء لهم يوم القيامة حملا  شبه الوزر بالحمل لثقله، قال الزمخشري : ساء تجري مجرى بئس، ففاعلها مضمر يفسره حملا، وقال غيره فاعلها مضمر يعود على الوزر.

### الآية 20:102

> ﻿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ ۚ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا [20:102]

يوم ينفخ في الصور  أي : ينفخ الملك في القرن، وقرئ : ننفخ بالنون أي : بأمرنا  زرقا  أي : زرق الألوان كالسواد، وقيل : زرق العيون من العمى.

### الآية 20:103

> ﻿يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا [20:103]

يتخافتون بينهم إن لبثتم إلا عشر  أي : يقول : بعضهم لبعض في السر إن لبثتم في الدنيا إلا عشر ليال وذلك لاستقلالهم مدة الدنيا، وقيل : يعنون لبثهم في القبور.

### الآية 20:104

> ﻿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا [20:104]

يقول أمثلهم طريقة إن لبثتم إلا يوما  أي : يقول أعلمهم بالأمور، فالإضافة إليهم إن لبثتم إلا يوما واحدا فاستقل المدة أشد مما استقلها غيره.

### الآية 20:105

> ﻿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا [20:105]

ينسفها ربي  أي : يجعلها كالغبار ثم يفرقها.

### الآية 20:106

> ﻿فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا [20:106]

فيذرها قاعا صفصفا  الضمير في يذرها للجبال، والمراد موضعها من الأرض، والقاع الصفصف : المستوي من الأرض الذي لا ارتفاع فيه.

### الآية 20:107

> ﻿لَا تَرَىٰ فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا [20:107]

لا ترى فيها عوجا  المعروف في اللغة أن العوج بالكسر في المعاني، وبالفتح في الأشخاص والأرض شخص، فكان الأصل أن يقال فيها بالفتح، وإنما قاله بالكسر مبالغة في نفيه، فإن الذي في المعاني أدق من الذي في الأشخاص، فنفاه ليكون غاية في نفي العوج من كل وجه. 
 ولا أمتا  الأمت : هو الارتفاع اليسير.

### الآية 20:108

> ﻿يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُ ۖ وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَٰنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا [20:108]

يتبعون الداعي  : يعني الذي يدعو الخلق إلى الحشر. 
 لا عوج له  أي : لا يعوج أحد عن اتباعه والمشي نحو صوته، أو لا عوج لدعوته لأنها حق  همسا  هو الصوت الخفي.

### الآية 20:109

> ﻿يَوْمَئِذٍ لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَٰنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا [20:109]

لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن  يحتمل أن يكون الاستثناء متصلا، ومن في موضع نصب بتنفع، وهي واقعة على المشفوع له، فالمعنى لا تنفع الشفاعة أحد إلا من أذن له الرحمن في أن يشفع له، وأن يكون الاستثناء منقطعا ومن واقعة على الشافع، والمعنى لكن من أذن له الرحمن يشفع. 
 ورضي له قولا  إن أريد بمن أذن له الرحمن المشفوع فيه، فاللام في له بمعنى لأجله، أي : رضي قول الشافع : لأجل المشفوع فيه، وإن أريد الشافع فالمعنى رضي له قوله في الشفاعة.

### الآية 20:110

> ﻿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا [20:110]

يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم  الضميران لجميع الخلق، والمعنى ذكر في آية الكرسي. 
 ولا يحيطون به علما  قيل : المعنى لا يحيطون بمعلوماته كقوله : ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء  \[ البقرة : ٢٥٥ \]، والصحيح عندي، أن المعنى لا يحيطون بمعرفة ذاته إذ لا يعرف الله على الحقيقة إلا الله، ولو أراد المعنى الأول لقال ولا يحيطون بعلمه، ولذلك استثنى إلا بما شاء هناك ولم يستثن هنا.

### الآية 20:111

> ﻿۞ وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ ۖ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا [20:111]

وعنت الوجوه  أي : ذلت يوم القيامة.

### الآية 20:112

> ﻿وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا [20:112]

ولا هضما  أي : بخسا ونقصا لحسناته.

### الآية 20:113

> ﻿وَكَذَٰلِكَ أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا [20:113]

أو يحدث لهم ذكرا  أي : تذكرا، وقيل : شرفا وهو هنا بعيد.

### الآية 20:114

> ﻿فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ ۗ وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَىٰ إِلَيْكَ وَحْيُهُ ۖ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا [20:114]

ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضي إليك وحيه  أي : إذا أقرأك جبريل القرآن فاستمع إليه واصبر حتى يفرغ وحينئذ تقرأه أنت فالآية كقوله : لا تحرك به لسانك لتعجل به  \[ القيامة : ١٦ \] وقيل : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أوحي إليه القرآن يأمر بكتبه في الحين، فأمر بأن يتأنى حتى تفسر له المعاني، والأول : أشهر.

### الآية 20:115

> ﻿وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَىٰ آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا [20:115]

عهدنا إلى آدم  أي : وصيناه أن لا يأكل من الشجرة. 
 فنسي  يحتمل أن يكون النسيان الذي هو ضد الذكر، فيكون ذلك عذرا لآدم أو يريد الترك، وقال ابن عطية : ولا يمكن غيره، لأن الناسي لا عقاب عليه، وقد تقدم الكلام على قصة آدم وإبليس في البقرة.

### الآية 20:116

> ﻿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ [20:116]

اليسير
 يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ يعني الذي يدعو الخلق إلى الحشر لا عِوَجَ لَهُ أي لا يعوج أحد عن اتباعه والمشي نحو صوته، أو لا عوج لدعوته لأنها حق هَمْساً هو الصوت الخفيّ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ يحتمل أن يكون الاستثناء متصلا، ومن في موضع نصب بتنفع وهي واقعة على المشفوع له، فالمعنى لا تنفع الشفاعة أحدا إلا من أذن له الرحمن في أن يشفع له، وأن يكون الاستثناء منقطعا ومن واقعة على الشافع، والمعنى لكن من أذن له الرحمن يشفع وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا إن أريد بمن أذن له الرحمن المشفوع فيه، فاللام في له بمعنى لأجله، أي رضي قول الشافع لأجل المشفوع فيه، وإن أريد الشافع فالمعنى رضي له قوله في الشفاعة يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ الضميران لجميع الخلق، والمعنى ذكر في آية الكرسي وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً قيل: المعنى لا يحيطون بمعلوماته كقوله: وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِما شاءَ، والصحيح عندي أن المعنى لا يحيطون بمعرفة ذاته إذ لا يعرف الله على الحقيقة إلا الله، ولو أراد المعنى الأوّل لقال ولا يحيطون بعمله، ولذلك استثنى إلا بما شاء هناك ولم يستثن هنا.
 وَعَنَتِ الْوُجُوهُ أي ذلت يوم القيامة وَلا هَضْماً أي بخسا ونقصا لحسناته أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً أي تذكرا، وقيل: شرفا وهو هنا بعيد وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ أي إذا أقرأك جبريل القرآن فاستمع إليه واصبر حتى يفرغ، وحينئذ تقرأه أنت. فالآية: كقوله لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ
 \[القيامة: ١٦\]، وقيل كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا أوحي إليه القرآن يأمر بكتبه في الحين، فأمر بأن يتأنى حتى تفسر له المعاني، والأول أشهر.
 عَهِدْنا إِلى آدَمَ أي وصيناه أن لا يأكل من الشجرة فَنَسِيَ يحتمل أن يكون النسيان الذي هو ضدّ الذكر، فيكون ذلك عذرا لآدم أو يريد الترك، وقال ابن عطية: ولا يمكن غيره، لأن الناسي لا عقاب عليه، وقد تقدّم الكلام على قصة آدم وإبليس في البقرة فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقى أي لا تطيعاه فيخرجكما من الجنة، فجعل المسبب

### الآية 20:117

> ﻿فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَٰذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ [20:117]

فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى  أي : لا تطيعاه فيخرجكما من الجنة فجعل المسبب موضع السبب وخص آدم بقوله : فتشقى  لأنه كان المخاطب أولا، والمقصود بالكلام، وقيل : لأن الشقاء في معيشة الدنيا مختص بالرجال.

### الآية 20:118

> ﻿إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَىٰ [20:118]

موضع السبب وخص آدم بقوله فتشقى لأنه كان المخاطب أولا، والمقصود بالكلام، وقيل:
 لأن الشقاء في معيشة الدنيا مختص بالرجال
 لا تَظْمَؤُا فِيها وَلا تَضْحى الظمأ هو العطش، والضحى هو البروز للشمس يَخْصِفانِ ذكر في \[الأعراف: ٢١\] وكذلك الشجرة وأكل آدم منها ذكر ذلك في \[البقرة: ٣٥\] اهْبِطا
 خطاب لآدم وحواء فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ هي إن الشرطية دخلت عليها ما الزائدة وجوابها فمن اتبع فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى أي لا يضل في الدنيا ولا يشقى في الآخرة مَعِيشَةً ضَنْكاً أي ضيقة، فقيل إن ذلك في الدنيا، فإن الكافر ضيق المعيشة لشدّة حرصه وإن كان واسع الحال، وقد قال بعض الصوفية: لا يعرض أحد عن ذكر الله إلا أظلم عليه وقته وتكدر عليه عيشه، وقيل: إن ذلك في البرزخ، وقيل: في جهنم بأكل الزقوم، وهذا ضعيف، لأنه ذكر بعد هذا يوم القيامة وعذاب الآخرة وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى أي يعني أعمى البصر فَنَسِيتَها وَكَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى من الترك لا من الذهول وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقى أي عذاب جهنم أشدّ وأبقى من العيشة الضنك ومن الحشر أعمى.
 أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ معناه: أفلم يتبين لهم، والضمير لقريش والفاعل بيهد مقدر تقديره:
 أو لم يهد لهم الهدى أو الأمر، وقال الزمخشري: الفاعل الجملة التي بعده، وقيل: الفاعل ضمير الله عز وجل، ويدل عليه قراءة أفلم نهد بالنون، وقال الكوفيون: الفاعل كم يَمْشُونَ فِي مَساكِنِهِمْ يريد أن قريشا يمشون في مساكن عاد وثمود، ويعاينون آثار هلاكهم لِأُولِي النُّهى أي ذوي العقول وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكانَ لِزاماً الكلمة هنا القضاء السابق، والمعنى لولا قضاء الله بتأخير العذاب عنهم لكان العذاب لزاما: أي واقعا بهم وَأَجَلٌ مُسَمًّى معطوف على كلمة: أي لولا الكلمة والأجل المسمى لكان العذاب لزاما، وإنما أخره لتعتدل رؤوس الآي، والمراد بالأجل المسمى يوم بدر، وبذلك ورد تفسيره في البخاري، وقيل: المراد به أجل الموت، وقيل القيامة
 وَسَبِّحْ يحتمل أن يريد بالتسبيح الصلاة، أو قول سبحان الله وهو ظاهر اللفظ بِحَمْدِ رَبِّكَ في موضع الحال

أي وأنت حامد لربك على أن وفقك للتسبيح، ويحتمل أن يكون المعنى سبح تسبيحا مقرونا بحمد ربك فيكون أمرا بالجمع بين قوله: سبحان الله وقوله الحمد لله، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وسبحان الله والحمد لله تملآن ما بين السماء والأرض **«١»** قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِها إشارة إلى الصلوات الخمس عند من قال إن معنى فسبح: الصلاة، فالتي قبل طلوع الشمس الصبح، والتي قبل غروبها الظهر والعصر، ومن آناء الليل المغرب والعشاء الآخرة وأطراف النهار المغرب والصبح، وكرر الصبح في ذلك تأكيدا للأمر بها، وسمى الطرفين اطرافا لأحد وجهين: إما على نحو فقد صغت قلوبكما، وإما أن يجعل النهار للجنس، فلكل يوم طرف، وآناء الليل ساعاته، واحدها إني وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ ذكر في \[الحجر: ٨٨\] ومدّ العينين هو تطويل النظر ففي ذلك دليل على أن النظر غير الطويل معفوّ عنه زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا شبه نعم الدنيا بالزهر وهو النوار، لأن الزهر له منظر حسن، ثم يذبل ويضمحل، وفي نصب زهرة خمسة أوجه: أن ينتصب بفعل مضمر على الذم، أو يضمن متعنا معنى أعطينا، ويكون زهرة مفعولا ثانيا له، أو يكون بدلا من موضع الجار والمجرور، أو يكون بدلا من أزواجا على تقدير ذوي زهرة أو ينتصب على الحال.
 لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ أي لنختبرهم لا نَسْئَلُكَ رِزْقاً أي لا نسألك أن ترزق نفسك ولا أهلك فتفرغ أنت وأهلك للصلاة فنحن نرزقك، وكان بعض السلف إذا أصاب أهله خصاصة قال:
 قوموا فصلوا بهذا أمركم الله، ويتلو هذه الآية أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ ما فِي الصُّحُفِ الْأُولى البينة هنا البرهان، والصحف الأولى هي التوراة والإنجيل وغيرهما من كتب الله، والضمير في قالوا وفي أو لم تأتهم لقريش لما اقترحوا آية على وجه العناد والتعنت: أجابهم الله بهذا الجواب، والمعنى قد جاءكم برهان ما في التوراة والإنجيل من ذكر محمد صلى الله عليه وسلم، فلأي شيء تطلبون آية أخرى، ويحتمل أن يكون المعنى: قد جاءكم القرآن وفيه من العلوم والقصص ما في الصحف الأولى، فذلك بينة وبرهان على أنه من عند الله وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْناهُمْ بِعَذابٍ مِنْ قَبْلِهِ الآية: معناها لو أهلكنا هؤلاء الكفار قبل بعث محمد ﷺ لاحتجوا على الله بأن يقولوا: لولا أرسلت إلينا رسولا، ولولا هنا:
 عرض فقامت عليهم الحجة ببعثه ﷺ قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ أي قل كل واحد منا ومنكم منتظر لما يكون من هذا الأمر فَتَرَبَّصُوا تهديد الصِّراطِ السَّوِيِّ المستقيم.

 (١). جزء من حديث رواه النووي في الأربعين رقم ٢٣ وأوله: الطهور شطر الإيمان وهو في مسلم ج ١/. ٢٠٣
 أول كتاب الطهارة.

### الآية 20:119

> ﻿وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَىٰ [20:119]

لا تظمأ فيها ولا تضحى  الظمأ هو العطش، والضحى هو البروز للشمس.

### الآية 20:120

> ﻿فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَا يَبْلَىٰ [20:120]

موضع السبب وخص آدم بقوله فتشقى لأنه كان المخاطب أولا، والمقصود بالكلام، وقيل:
 لأن الشقاء في معيشة الدنيا مختص بالرجال
 لا تَظْمَؤُا فِيها وَلا تَضْحى الظمأ هو العطش، والضحى هو البروز للشمس يَخْصِفانِ ذكر في \[الأعراف: ٢١\] وكذلك الشجرة وأكل آدم منها ذكر ذلك في \[البقرة: ٣٥\] اهْبِطا
 خطاب لآدم وحواء فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ هي إن الشرطية دخلت عليها ما الزائدة وجوابها فمن اتبع فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى أي لا يضل في الدنيا ولا يشقى في الآخرة مَعِيشَةً ضَنْكاً أي ضيقة، فقيل إن ذلك في الدنيا، فإن الكافر ضيق المعيشة لشدّة حرصه وإن كان واسع الحال، وقد قال بعض الصوفية: لا يعرض أحد عن ذكر الله إلا أظلم عليه وقته وتكدر عليه عيشه، وقيل: إن ذلك في البرزخ، وقيل: في جهنم بأكل الزقوم، وهذا ضعيف، لأنه ذكر بعد هذا يوم القيامة وعذاب الآخرة وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى أي يعني أعمى البصر فَنَسِيتَها وَكَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى من الترك لا من الذهول وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقى أي عذاب جهنم أشدّ وأبقى من العيشة الضنك ومن الحشر أعمى.
 أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ معناه: أفلم يتبين لهم، والضمير لقريش والفاعل بيهد مقدر تقديره:
 أو لم يهد لهم الهدى أو الأمر، وقال الزمخشري: الفاعل الجملة التي بعده، وقيل: الفاعل ضمير الله عز وجل، ويدل عليه قراءة أفلم نهد بالنون، وقال الكوفيون: الفاعل كم يَمْشُونَ فِي مَساكِنِهِمْ يريد أن قريشا يمشون في مساكن عاد وثمود، ويعاينون آثار هلاكهم لِأُولِي النُّهى أي ذوي العقول وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكانَ لِزاماً الكلمة هنا القضاء السابق، والمعنى لولا قضاء الله بتأخير العذاب عنهم لكان العذاب لزاما: أي واقعا بهم وَأَجَلٌ مُسَمًّى معطوف على كلمة: أي لولا الكلمة والأجل المسمى لكان العذاب لزاما، وإنما أخره لتعتدل رؤوس الآي، والمراد بالأجل المسمى يوم بدر، وبذلك ورد تفسيره في البخاري، وقيل: المراد به أجل الموت، وقيل القيامة
 وَسَبِّحْ يحتمل أن يريد بالتسبيح الصلاة، أو قول سبحان الله وهو ظاهر اللفظ بِحَمْدِ رَبِّكَ في موضع الحال

أي وأنت حامد لربك على أن وفقك للتسبيح، ويحتمل أن يكون المعنى سبح تسبيحا مقرونا بحمد ربك فيكون أمرا بالجمع بين قوله: سبحان الله وقوله الحمد لله، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وسبحان الله والحمد لله تملآن ما بين السماء والأرض **«١»** قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِها إشارة إلى الصلوات الخمس عند من قال إن معنى فسبح: الصلاة، فالتي قبل طلوع الشمس الصبح، والتي قبل غروبها الظهر والعصر، ومن آناء الليل المغرب والعشاء الآخرة وأطراف النهار المغرب والصبح، وكرر الصبح في ذلك تأكيدا للأمر بها، وسمى الطرفين اطرافا لأحد وجهين: إما على نحو فقد صغت قلوبكما، وإما أن يجعل النهار للجنس، فلكل يوم طرف، وآناء الليل ساعاته، واحدها إني وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ ذكر في \[الحجر: ٨٨\] ومدّ العينين هو تطويل النظر ففي ذلك دليل على أن النظر غير الطويل معفوّ عنه زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا شبه نعم الدنيا بالزهر وهو النوار، لأن الزهر له منظر حسن، ثم يذبل ويضمحل، وفي نصب زهرة خمسة أوجه: أن ينتصب بفعل مضمر على الذم، أو يضمن متعنا معنى أعطينا، ويكون زهرة مفعولا ثانيا له، أو يكون بدلا من موضع الجار والمجرور، أو يكون بدلا من أزواجا على تقدير ذوي زهرة أو ينتصب على الحال.
 لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ أي لنختبرهم لا نَسْئَلُكَ رِزْقاً أي لا نسألك أن ترزق نفسك ولا أهلك فتفرغ أنت وأهلك للصلاة فنحن نرزقك، وكان بعض السلف إذا أصاب أهله خصاصة قال:
 قوموا فصلوا بهذا أمركم الله، ويتلو هذه الآية أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ ما فِي الصُّحُفِ الْأُولى البينة هنا البرهان، والصحف الأولى هي التوراة والإنجيل وغيرهما من كتب الله، والضمير في قالوا وفي أو لم تأتهم لقريش لما اقترحوا آية على وجه العناد والتعنت: أجابهم الله بهذا الجواب، والمعنى قد جاءكم برهان ما في التوراة والإنجيل من ذكر محمد صلى الله عليه وسلم، فلأي شيء تطلبون آية أخرى، ويحتمل أن يكون المعنى: قد جاءكم القرآن وفيه من العلوم والقصص ما في الصحف الأولى، فذلك بينة وبرهان على أنه من عند الله وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْناهُمْ بِعَذابٍ مِنْ قَبْلِهِ الآية: معناها لو أهلكنا هؤلاء الكفار قبل بعث محمد ﷺ لاحتجوا على الله بأن يقولوا: لولا أرسلت إلينا رسولا، ولولا هنا:
 عرض فقامت عليهم الحجة ببعثه ﷺ قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ أي قل كل واحد منا ومنكم منتظر لما يكون من هذا الأمر فَتَرَبَّصُوا تهديد الصِّراطِ السَّوِيِّ المستقيم.

 (١). جزء من حديث رواه النووي في الأربعين رقم ٢٣ وأوله: الطهور شطر الإيمان وهو في مسلم ج ١/. ٢٠٣
 أول كتاب الطهارة.

### الآية 20:121

> ﻿فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ ۚ وَعَصَىٰ آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَىٰ [20:121]

يخصفان  ذكر في الأعراف وكذلك الشجرة وأكل آدم منها ذكر ذلك في البقرة.

### الآية 20:122

> ﻿ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَىٰ [20:122]

موضع السبب وخص آدم بقوله فتشقى لأنه كان المخاطب أولا، والمقصود بالكلام، وقيل:
 لأن الشقاء في معيشة الدنيا مختص بالرجال
 لا تَظْمَؤُا فِيها وَلا تَضْحى الظمأ هو العطش، والضحى هو البروز للشمس يَخْصِفانِ ذكر في \[الأعراف: ٢١\] وكذلك الشجرة وأكل آدم منها ذكر ذلك في \[البقرة: ٣٥\] اهْبِطا
 خطاب لآدم وحواء فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ هي إن الشرطية دخلت عليها ما الزائدة وجوابها فمن اتبع فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى أي لا يضل في الدنيا ولا يشقى في الآخرة مَعِيشَةً ضَنْكاً أي ضيقة، فقيل إن ذلك في الدنيا، فإن الكافر ضيق المعيشة لشدّة حرصه وإن كان واسع الحال، وقد قال بعض الصوفية: لا يعرض أحد عن ذكر الله إلا أظلم عليه وقته وتكدر عليه عيشه، وقيل: إن ذلك في البرزخ، وقيل: في جهنم بأكل الزقوم، وهذا ضعيف، لأنه ذكر بعد هذا يوم القيامة وعذاب الآخرة وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى أي يعني أعمى البصر فَنَسِيتَها وَكَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى من الترك لا من الذهول وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقى أي عذاب جهنم أشدّ وأبقى من العيشة الضنك ومن الحشر أعمى.
 أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ معناه: أفلم يتبين لهم، والضمير لقريش والفاعل بيهد مقدر تقديره:
 أو لم يهد لهم الهدى أو الأمر، وقال الزمخشري: الفاعل الجملة التي بعده، وقيل: الفاعل ضمير الله عز وجل، ويدل عليه قراءة أفلم نهد بالنون، وقال الكوفيون: الفاعل كم يَمْشُونَ فِي مَساكِنِهِمْ يريد أن قريشا يمشون في مساكن عاد وثمود، ويعاينون آثار هلاكهم لِأُولِي النُّهى أي ذوي العقول وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكانَ لِزاماً الكلمة هنا القضاء السابق، والمعنى لولا قضاء الله بتأخير العذاب عنهم لكان العذاب لزاما: أي واقعا بهم وَأَجَلٌ مُسَمًّى معطوف على كلمة: أي لولا الكلمة والأجل المسمى لكان العذاب لزاما، وإنما أخره لتعتدل رؤوس الآي، والمراد بالأجل المسمى يوم بدر، وبذلك ورد تفسيره في البخاري، وقيل: المراد به أجل الموت، وقيل القيامة
 وَسَبِّحْ يحتمل أن يريد بالتسبيح الصلاة، أو قول سبحان الله وهو ظاهر اللفظ بِحَمْدِ رَبِّكَ في موضع الحال

أي وأنت حامد لربك على أن وفقك للتسبيح، ويحتمل أن يكون المعنى سبح تسبيحا مقرونا بحمد ربك فيكون أمرا بالجمع بين قوله: سبحان الله وقوله الحمد لله، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وسبحان الله والحمد لله تملآن ما بين السماء والأرض **«١»** قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِها إشارة إلى الصلوات الخمس عند من قال إن معنى فسبح: الصلاة، فالتي قبل طلوع الشمس الصبح، والتي قبل غروبها الظهر والعصر، ومن آناء الليل المغرب والعشاء الآخرة وأطراف النهار المغرب والصبح، وكرر الصبح في ذلك تأكيدا للأمر بها، وسمى الطرفين اطرافا لأحد وجهين: إما على نحو فقد صغت قلوبكما، وإما أن يجعل النهار للجنس، فلكل يوم طرف، وآناء الليل ساعاته، واحدها إني وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ ذكر في \[الحجر: ٨٨\] ومدّ العينين هو تطويل النظر ففي ذلك دليل على أن النظر غير الطويل معفوّ عنه زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا شبه نعم الدنيا بالزهر وهو النوار، لأن الزهر له منظر حسن، ثم يذبل ويضمحل، وفي نصب زهرة خمسة أوجه: أن ينتصب بفعل مضمر على الذم، أو يضمن متعنا معنى أعطينا، ويكون زهرة مفعولا ثانيا له، أو يكون بدلا من موضع الجار والمجرور، أو يكون بدلا من أزواجا على تقدير ذوي زهرة أو ينتصب على الحال.
 لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ أي لنختبرهم لا نَسْئَلُكَ رِزْقاً أي لا نسألك أن ترزق نفسك ولا أهلك فتفرغ أنت وأهلك للصلاة فنحن نرزقك، وكان بعض السلف إذا أصاب أهله خصاصة قال:
 قوموا فصلوا بهذا أمركم الله، ويتلو هذه الآية أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ ما فِي الصُّحُفِ الْأُولى البينة هنا البرهان، والصحف الأولى هي التوراة والإنجيل وغيرهما من كتب الله، والضمير في قالوا وفي أو لم تأتهم لقريش لما اقترحوا آية على وجه العناد والتعنت: أجابهم الله بهذا الجواب، والمعنى قد جاءكم برهان ما في التوراة والإنجيل من ذكر محمد صلى الله عليه وسلم، فلأي شيء تطلبون آية أخرى، ويحتمل أن يكون المعنى: قد جاءكم القرآن وفيه من العلوم والقصص ما في الصحف الأولى، فذلك بينة وبرهان على أنه من عند الله وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْناهُمْ بِعَذابٍ مِنْ قَبْلِهِ الآية: معناها لو أهلكنا هؤلاء الكفار قبل بعث محمد ﷺ لاحتجوا على الله بأن يقولوا: لولا أرسلت إلينا رسولا، ولولا هنا:
 عرض فقامت عليهم الحجة ببعثه ﷺ قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ أي قل كل واحد منا ومنكم منتظر لما يكون من هذا الأمر فَتَرَبَّصُوا تهديد الصِّراطِ السَّوِيِّ المستقيم.

 (١). جزء من حديث رواه النووي في الأربعين رقم ٢٣ وأوله: الطهور شطر الإيمان وهو في مسلم ج ١/. ٢٠٣
 أول كتاب الطهارة.

### الآية 20:123

> ﻿قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا ۖ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ [20:123]

اهبطا  خطاب لآدم وحواء. 
 فإما يأتينكم  هي إن الشرطية دخلت عليها ما الزائدة وجوابها فمن اتبع. 
 فلا يضل ولا يشقى  أي : لا يضل في الدنيا ولا يشقى في الآخرة.

### الآية 20:124

> ﻿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ [20:124]

معيشة ضنكا  أي : ضيقة، فقيل : إن ذلك في الدنيا، فإن الكافر ضيق المعيشة لشدة حرصه وإن كان واسع الحال، وقد قال بعض الصوفية : لا يعرض أحد عن ذكر الله إلا أظلم عليه وقته وتكدر عليه عيشه، وقيل : إن ذلك في البرزخ، وقيل : في جهنم يأكل الزقوم، وهذا ضعيف لأنه ذكر بعد هذا يوم القيامة وعذاب الآخرة. 
 ونحشره يوم القيامة أعمى  أي : يعني أعمى البصر.

### الآية 20:125

> ﻿قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا [20:125]

موضع السبب وخص آدم بقوله فتشقى لأنه كان المخاطب أولا، والمقصود بالكلام، وقيل:
 لأن الشقاء في معيشة الدنيا مختص بالرجال
 لا تَظْمَؤُا فِيها وَلا تَضْحى الظمأ هو العطش، والضحى هو البروز للشمس يَخْصِفانِ ذكر في \[الأعراف: ٢١\] وكذلك الشجرة وأكل آدم منها ذكر ذلك في \[البقرة: ٣٥\] اهْبِطا
 خطاب لآدم وحواء فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ هي إن الشرطية دخلت عليها ما الزائدة وجوابها فمن اتبع فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى أي لا يضل في الدنيا ولا يشقى في الآخرة مَعِيشَةً ضَنْكاً أي ضيقة، فقيل إن ذلك في الدنيا، فإن الكافر ضيق المعيشة لشدّة حرصه وإن كان واسع الحال، وقد قال بعض الصوفية: لا يعرض أحد عن ذكر الله إلا أظلم عليه وقته وتكدر عليه عيشه، وقيل: إن ذلك في البرزخ، وقيل: في جهنم بأكل الزقوم، وهذا ضعيف، لأنه ذكر بعد هذا يوم القيامة وعذاب الآخرة وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى أي يعني أعمى البصر فَنَسِيتَها وَكَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى من الترك لا من الذهول وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقى أي عذاب جهنم أشدّ وأبقى من العيشة الضنك ومن الحشر أعمى.
 أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ معناه: أفلم يتبين لهم، والضمير لقريش والفاعل بيهد مقدر تقديره:
 أو لم يهد لهم الهدى أو الأمر، وقال الزمخشري: الفاعل الجملة التي بعده، وقيل: الفاعل ضمير الله عز وجل، ويدل عليه قراءة أفلم نهد بالنون، وقال الكوفيون: الفاعل كم يَمْشُونَ فِي مَساكِنِهِمْ يريد أن قريشا يمشون في مساكن عاد وثمود، ويعاينون آثار هلاكهم لِأُولِي النُّهى أي ذوي العقول وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكانَ لِزاماً الكلمة هنا القضاء السابق، والمعنى لولا قضاء الله بتأخير العذاب عنهم لكان العذاب لزاما: أي واقعا بهم وَأَجَلٌ مُسَمًّى معطوف على كلمة: أي لولا الكلمة والأجل المسمى لكان العذاب لزاما، وإنما أخره لتعتدل رؤوس الآي، والمراد بالأجل المسمى يوم بدر، وبذلك ورد تفسيره في البخاري، وقيل: المراد به أجل الموت، وقيل القيامة
 وَسَبِّحْ يحتمل أن يريد بالتسبيح الصلاة، أو قول سبحان الله وهو ظاهر اللفظ بِحَمْدِ رَبِّكَ في موضع الحال

أي وأنت حامد لربك على أن وفقك للتسبيح، ويحتمل أن يكون المعنى سبح تسبيحا مقرونا بحمد ربك فيكون أمرا بالجمع بين قوله: سبحان الله وقوله الحمد لله، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وسبحان الله والحمد لله تملآن ما بين السماء والأرض **«١»** قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِها إشارة إلى الصلوات الخمس عند من قال إن معنى فسبح: الصلاة، فالتي قبل طلوع الشمس الصبح، والتي قبل غروبها الظهر والعصر، ومن آناء الليل المغرب والعشاء الآخرة وأطراف النهار المغرب والصبح، وكرر الصبح في ذلك تأكيدا للأمر بها، وسمى الطرفين اطرافا لأحد وجهين: إما على نحو فقد صغت قلوبكما، وإما أن يجعل النهار للجنس، فلكل يوم طرف، وآناء الليل ساعاته، واحدها إني وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ ذكر في \[الحجر: ٨٨\] ومدّ العينين هو تطويل النظر ففي ذلك دليل على أن النظر غير الطويل معفوّ عنه زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا شبه نعم الدنيا بالزهر وهو النوار، لأن الزهر له منظر حسن، ثم يذبل ويضمحل، وفي نصب زهرة خمسة أوجه: أن ينتصب بفعل مضمر على الذم، أو يضمن متعنا معنى أعطينا، ويكون زهرة مفعولا ثانيا له، أو يكون بدلا من موضع الجار والمجرور، أو يكون بدلا من أزواجا على تقدير ذوي زهرة أو ينتصب على الحال.
 لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ أي لنختبرهم لا نَسْئَلُكَ رِزْقاً أي لا نسألك أن ترزق نفسك ولا أهلك فتفرغ أنت وأهلك للصلاة فنحن نرزقك، وكان بعض السلف إذا أصاب أهله خصاصة قال:
 قوموا فصلوا بهذا أمركم الله، ويتلو هذه الآية أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ ما فِي الصُّحُفِ الْأُولى البينة هنا البرهان، والصحف الأولى هي التوراة والإنجيل وغيرهما من كتب الله، والضمير في قالوا وفي أو لم تأتهم لقريش لما اقترحوا آية على وجه العناد والتعنت: أجابهم الله بهذا الجواب، والمعنى قد جاءكم برهان ما في التوراة والإنجيل من ذكر محمد صلى الله عليه وسلم، فلأي شيء تطلبون آية أخرى، ويحتمل أن يكون المعنى: قد جاءكم القرآن وفيه من العلوم والقصص ما في الصحف الأولى، فذلك بينة وبرهان على أنه من عند الله وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْناهُمْ بِعَذابٍ مِنْ قَبْلِهِ الآية: معناها لو أهلكنا هؤلاء الكفار قبل بعث محمد ﷺ لاحتجوا على الله بأن يقولوا: لولا أرسلت إلينا رسولا، ولولا هنا:
 عرض فقامت عليهم الحجة ببعثه ﷺ قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ أي قل كل واحد منا ومنكم منتظر لما يكون من هذا الأمر فَتَرَبَّصُوا تهديد الصِّراطِ السَّوِيِّ المستقيم.

 (١). جزء من حديث رواه النووي في الأربعين رقم ٢٣ وأوله: الطهور شطر الإيمان وهو في مسلم ج ١/. ٢٠٣
 أول كتاب الطهارة.

### الآية 20:126

> ﻿قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا ۖ وَكَذَٰلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَىٰ [20:126]

فنسيتها وكذلك اليوم تنسى  من الترك لا من الذهول.

### الآية 20:127

> ﻿وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآيَاتِ رَبِّهِ ۚ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَىٰ [20:127]

ولعذاب الآخرة أشد وأبقى  أي : عذاب جهنم أشد وأبقى من العيشة الضنك ومن الحشر أعمى.

### الآية 20:128

> ﻿أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَىٰ [20:128]

أفلم يهد لهم  معناه أفلم يتبين لهم، والضمير لقريش والفاعل بيهد مقدر تقديره أولم يهد لهم الهدي أو الأمر، وقال الزمخشري : الفاعل الجملة التي بعده وقيل : الفاعل ضمير الله عز وجل، ويدل عليه قراءة أفلم نهد بالنون، وقال الكوفيون : الفاعل كم.  يمشون في مساكنهم  يريد أن قريشا يمشون في مساكن عاد وثمود، ويعاينون آثار هلاكهم. 
 لأولى النهي  أي : ذوي العقول.

### الآية 20:129

> ﻿وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكَانَ لِزَامًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى [20:129]

ولولا كلمة سبقت من ربك لكان لزاما  الكلمة هنا القضاء السابق، والمعنى لولا قضاء الله بتأخير العذاب عنهم لكان العذاب لزاما أي : واقعا بهم. 
 وأجل مسمى  معطوف على كلمة أي : لولا الكلمة والأجل المسمى لكان العذاب لزاما وإنما أخره لتعتدل رؤوس الآي، والمراد بالأجل المسمى يوم بدر، وبذلك ورد تفسيره في البخاري، وقيلك المراد به أجل الموت، وقيل : القيامة.

### الآية 20:130

> ﻿فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا ۖ وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ [20:130]

وسبح  يحتمل أن يريد بالتسبيح للصلاة، أو قول سبحان الله وهو ظاهر اللفظ. 
 بحمد ربك  في موضع الحال أي : وأنت حامد لربك على أن وفقك للتسبيح، ويحتمل أن يكون المعنى سبح تسبيحا مقرونا بحمد ربك فيكون أمرا بالجمع بين قوله : سبحان الله  \[ المؤمنون : ٩١ \] وقوله : الحمد لله  \[ المؤمنون : ٢٨ \]، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" وسبحان الله والحمد لله تملآن ما بين السماء والأرض ".  قبل طلوع الشمس وقبل غروبها  إشارة إلى الصلوات الخمس عند من قال : إن معنى فسبح : الصلاة، فالتي قبل طلوع الشمس الصبح، والتي قبل غروبها الظهر والعصر، ومن آناء الليل المغرب والعشاء الآخرة وأطراف النهار المغرب والصبح، وكرر الصبح في ذلك تأكيدا للأمر بها، وسمى الطرفين أطرافا لأحد وجهين : إما على نحو فقد صغت قلوبكما، وإما أن يجعل النهار للجنس فلكل يوم طرف، وآناء الليل ساعاته، واحدها إني.

### الآية 20:131

> ﻿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ۚ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ [20:131]

ولا تمدن عينيك  ذكر في الحجر ومد العينين هو تطويل النظر ففي ذلك دليل على أن النظر غير الطويل معفو عنه. 
 زهرة الحياة الدنيا  شبه نعم الدنيا بالزهر وهو النوار، لأن الزهر له منظر حسن، ثم يذبل ويضمحل، وفي نصب زهرة خمسة أوجه أن ينتصب بفعل مضمر على الذم، أو يضمن متعنا معنى أعطينا، ويكون زهرة مفعولا ثانيا له، أو يكون بدلا من موضع الجار والمجرور أو يكون بدلا من أزواجا على تقدير ذوي زهرة أو ينتصب على الحال. 
 لنفتنهم فيه  أي : لنختبرهم.

### الآية 20:132

> ﻿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا ۖ لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا ۖ نَحْنُ نَرْزُقُكَ ۗ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَىٰ [20:132]

لا نسألك رزقا  أي : لا نسألك أن ترزق نفسك ولا أهلك فتفرغ أنت وأهلك للصلاة فنحن نرزقك، وكان بعض السلف إذا أصاب أهله خصاصة قال : قوموا فصلوا بهذا أمركم الله، ويتلو هذه الآية.

### الآية 20:133

> ﻿وَقَالُوا لَوْلَا يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِنْ رَبِّهِ ۚ أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَىٰ [20:133]

أولم تأتهم بينة ما في الصحف الأولى  البينة هنا البرهان، والصحف الأولى هي التوراة والإنجيل وغيرهما من كتب الله، والضمير في قالوا وفي أولم تأتهم لقريش لما اقترحوا آية على وجه العناد والتعنت : أجابهم الله بهذا الجواب، والمعنى قد جاءكم برهان ما في التوراة والإنجيل من ذكر محمد صلى الله عليه وسلم، فلأي شيء تطلبون آية أخرى، ويحتمل أن يكون المعنى قد جاءكم القرآن وفيه من العلوم والقصص ما في الصحف الأولى، فذلك بينة وبرهان على أنه من عند الله.

### الآية 20:134

> ﻿وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزَىٰ [20:134]

ولو أنا أهلكناهم بعذاب من قبله  الآية : معناها لو أهلكنا هؤلاء الكفار قبل بعث محمد صلى الله عليه وسلم لاحتجوا على الله بأن يقولوا لولا أرسلت إلينا رسولا، ولولا هنا عرض فقامت عليهم الحجة ببعثه صلى الله عليه وسلم

### الآية 20:135

> ﻿قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا ۖ فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدَىٰ [20:135]

قل كل متربص  أي : قل كل واحد منا ومنكم منتظر لما يكون من هذا الأمر.  فتربصوا  تهديد. 
  الصراط السوي  المستقيم.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/20.md)
- [كل تفاسير سورة طه
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/20.md)
- [ترجمات سورة طه
](https://quranpedia.net/translations/20.md)
- [صفحة الكتاب: التسهيل لعلوم التنزيل](https://quranpedia.net/book/345.md)
- [المؤلف: ابن جُزَيِّ](https://quranpedia.net/person/14000.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/20/book/345) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
