---
title: "تفسير سورة طه - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/20/book/367.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/20/book/367"
surah_id: "20"
book_id: "367"
book_name: "الهداية الى بلوغ النهاية"
author: "مكي بن أبي طالب"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة طه - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/20/book/367)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة طه - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب — https://quranpedia.net/surah/1/20/book/367*.

Tafsir of Surah طه from "الهداية الى بلوغ النهاية" by مكي بن أبي طالب.

### الآية 20:1

> طه [20:1]

قوله تعالى ذكره : طه ما أنزلنا \[ ١ \] إلى قوله  وما تحت الثرى \[ ٥ \]. 
قد قدمت علة الإمالة في هذه الحروف في أول ( مريم ). 
وأتى أول[(١)](#foonote-١) هذه السورة على غير ترتيب أوائل السور، لأن جميع[(٢)](#foonote-٢) أوائل السور يحتمل أن يكون ما بعدها خبرا لها، ولا يجوز أن يكون ما بعد ( طه ) خبرا لها، لأنه نفي، فلذلك تأولوه بمعنى ( يا رجل ) و( يا إنسان ). 
وقيل : هو أمر[(٣)](#foonote-٣) من وطيء. 
وروي عن بعضهم أنه قرأ ( طه ) بإسكان الهاء[(٤)](#foonote-٤). وهي قراءة مروية عن الحسن وعكرمة، وفيها تقديران أحدهما أنه أراد الأمر من وطيء. أي : طأ الأرض. ولكن[(٥)](#foonote-٥) أبدل من الهمزة هاء، قالوا : إياك وهياك. 
وقيل : إنه أبدل من الهمزة ألفا، ثم حذف الألف لدلالة الفتح عليها، وأتى بهاء للسكت[(٦)](#foonote-٦). 
وقيل : الهاء هاء الكناية[(٧)](#foonote-٧) عن المكان. أي : طأ يا محمد المكان الذي تصلي فيه برجليك[(٨)](#foonote-٨)، ولا تقف على رجل واحدة فتتعب. ودل على هذا المعنى[(٩)](#foonote-٩)

١ (أول) سقطت من ز..
٢ جميع سقطت من ز..
٣ ز: اسم. (تحريف)..
٤ انظر: مختصر ابن خالويه: ٨٩ وإعراب القرآن للنحاس ٢/٣٣٠..
٥ ز: لكنه..
٦ ز: هاء السكت. (تحريف)..
٧ ز: كناية..
٨ ز: برجلك..
٩ المعنى سقطت من ز..

### الآية 20:2

> ﻿مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَىٰ [20:2]

قوله : ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى  فأسكنتن هاء الكناية على نية الوقف، أو على التشبيه بهاء السكت. 
وقد قيل : إن الهاء في قراءة الجماعة تعود على الأرض، أي : طأ الأرض يا محمد برجليك[(١)](#foonote-١) في صلاتك، والألف في طأ بدل من همزة ساكنة[(٢)](#foonote-٢). 
ومن قرأ ( طه ) بحذف الألف، وإسكان الهاء فهو أمر بالوطء لكنه أبدل من الهمزة ألفا قبل الأمر، ثم حذف الألف للأمر، والهاء تعود على المكان على[(٣)](#foonote-٣) ما ذكرنا، أو هي هاء سكت كما ذكرنا، أو هي بدل من همزة ساكنة[(٤)](#foonote-٤) على[(٥)](#foonote-٥) ما قدمنا، فهذه ثلاثة أقوال في الهاء في قراءة من قرأ ( طه ) بحذف الألف، وإسكان الهاء، وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال[(٦)](#foonote-٦) : " لي عند ربي جل وعز عشرة أسماء " فذكر منها " طه " و " يس " إسمان له. 
قال ابن عباس :( طه ) بالنبطية[(٧)](#foonote-٧) : يا رجل[(٨)](#foonote-٨). وهو قول الضحاك[(٩)](#foonote-٩). 
وقال أبو صالح : هي بالنبطية أيطأ[(١٠)](#foonote-١٠). 
وقال ابن جبير : هي النبطية أيطه، أي يا رجل[(١١)](#foonote-١١). 
وقال ابن جبير : طه بالسريانية : يا رجل. وهو قول قتادة[(١٢)](#foonote-١٢). 
وقال عكرمة :( طه ) بالنبطية[(١٣)](#foonote-١٣) : يا إنسان[(١٤)](#foonote-١٤). 
وعن ابن عباس : أنه اسم من أسماء الله تعالى أقسم \[ الله به \][(١٥)](#foonote-١٥). 
وهذه الآية نزلت فيما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنعه من السهر والتعب والقيام بالليل. 
قال الضحاك : كانوا يقومون حتى تتشقق، أقدامهم، فقال المشركون : ما نزل هذا[(١٦)](#foonote-١٦) القرآن إلا للشقاء[(١٧)](#foonote-١٧). فأنزل الله تعالى ذكره : ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى   إلا تذكرة لمن يخشى [(١٨)](#foonote-١٨). 
أي : ما أنزلناه إلا تذكرة لمن يخشى. 
وقيل : كان النبي صلى الله عليه وسلم يتعب في صلاته، ويقف على رجل واحدة، فأنزل الله  ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى . 
قال مجاهد : هذا في الصلاة. قال : هي مثل قوله تعالى : فاقرءوا ما تيسر منه [(١٩)](#foonote-١٩). 
قال قتادة :( أنزل الله كتابه، وبعث رسوله رحمة، رحم بها الله العباد[(٢٠)](#foonote-٢٠)، ليتذكروا، وينتفع رجل بما سمع منه[(٢١)](#foonote-٢١). 
ونصب تذكرة على البدل من ( لتشقى )[(٢٢)](#foonote-٢٢). 
وقيل[(٢٣)](#foonote-٢٣) : هي مفعول من أجله. 
وقيل : نصبها على المصدر. 
وقال الكوفيون[(٢٤)](#foonote-٢٤) : هي تكرير. 
وقيل[(٢٥)](#foonote-٢٥) : من حروف[(٢٦)](#foonote-٢٦) الهجاء. 
وقيل[(٢٧)](#foonote-٢٧) : هي حروف مقطعة، يدل[(٢٨)](#foonote-٢٨) كل حرف منها على معنى، وقد تقدم ذكر ذلك. 
وقال الطبري[(٢٩)](#foonote-٢٩) :( طه ) يا رجل، لغة معروفة في عك[(٣٠)](#foonote-٣٠). قال الشاعر[(٣١)](#foonote-٣١) :

هتفت بطه في القتال فلم يجب  فخفت عليه أن يكون موائلاوقال آخر[(٣٢)](#foonote-٣٢) :إن السفاهة طه من خلائقكم  لا بارك الله في القوم الملاعينوالتقدير[(٣٣)](#foonote-٣٣) على هذا : يا رجل، ما أنزلن عليك القرآن لتشقى بإنزاله عليك. ولا يوقف على ( طه ) على هذا القول، لأن النداء تنبيه على ما بعده. ومن جعلها[(٣٤)](#foonote-٣٤) افتتاحا وقف عليها، وهو مذهب أبي حاتم. 
ثم ابتدأ[(٣٥)](#foonote-٣٥) فخاطب النبي صلى الله عليه وسلم بقوله : ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى  وكذلك لا يقف عليها على قول من جعلها قسما، لأن القسم يحتاج إلى جواب، وجوابه : ما أنزلنا . 
وأجاز[(٣٦)](#foonote-٣٦) أبو حاتم الوقف على ( طا ) ويبتدئ ها. وليس عليه عمل عند أهل النقل من المقرئين. 
وقيل[(٣٧)](#foonote-٣٧) : تقدير الكلام : ما أنزلنا عليك القرآن إلا تذكرة، لا لتشقى. 
١ ز: برجلك..
٢ ز: الهمزة الساكنة..
٣ ز: كما..
٤ ز: الهمزة الساكنة..
٥ ز: كما..
٦ انظر: إتحاف السادة المتقين ٧/١٦٣ والشفا ٢/٢٢٩ والدر المنثور ٤/٢٨٩..
٧ ز: بالقبطية..
٨ انظر: جامع البيان ١٦/١٣٥-١٣٦ وزاد المسير ٥/٢٦٩ والدر المنثور ٤/٢٨٩..
٩ انظر: جامع البيان ١٦/١٣٥-١٣٦ وزاد المسير ٥/٢٦٩ والدر المنثور ٤/٢٨٩..
١٠ ذكره السيوطي بلفظ مختلف عن أبي صالح في الدر المنثور ٤/٢٨٩ وابن كثير في تفسيره ٣/١٤١..
١١ انظر: صحيح البخاري ٦/١١٨ (كتاب التفسير)..
١٢ انظر: جامع البيان ١٦/١٣٦ وزاد المسير ٥/٢٦٩..
١٣ ز: بالقبطية..
١٤ انظر: جامع البيان ١٦/١٣٦..
١٥ زيادة من ز..
١٦ هذا سقطت من ز..
١٧ ز: لتشقى. (تحريف)..
١٨ انظر: زاد المسير ٥/٢٦٨ والدر المنثور ٤/٢٨٩..
١٩ المزمل: آية ١٨. وانظر: قول مجاهد في جامع البيان ١٦/١٣٧..
٢٠ ز: عباده..
٢١ انظر: جامع البيان ١٦/١٣٧..
٢٢ انظر: معاني الزجاج ٣/٣٤٨ وإعراب القرآن للنحاس ٢/٣٣١..
٢٣ وهو قول النحاس في إعراب القرآن ٢/٣٣١..
٢٤ انظر: جامع البيان ١٦/١٣٨..
٢٥ انظر: جامع البيان ١٦/١٣٦..
٢٦ ز: هو حرف..
٢٧ انظر: جامع البيان ١٦/١٣٦ وزاد المسير ٥/٢٦٩-٢٧٠ والقرطبي ١١/١٦٦..
٢٨ انظر: نزل (تصحيف)..
٢٩ انظر: جامع البيان ١٦/١٣٦..
٣٠ عك: قبيلة باليمن، واشتقاقها في اللغة جائز أن يكون من العك وهو شدة الحر. انظر: معجم البلدان ٤/١٤٢..
٣١ البيت لمتمم بن نويرة في جامع البيان ١٦/١٣٧ ولم أهتد إلى تخرجه من غيره..
٣٢ لم أقف على قائل هذا البيت، وأورد الطبري في جامع البيان ١٦/١٣٧..
٣٣ ز: فالتقدير..
٣٤ ز: جعله..
٣٥ ز: افتتح. (تحريف)..
٣٦ ز: واختار. (تصحيف)..
٣٧ انظر: جامع البيان ١٦/١٣٨..

### الآية 20:3

> ﻿إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَىٰ [20:3]

بسم الله الرحمن الرحيم

 سورة طه (مكية)
 قوله تعالى ذكره: طه \* مَآ أَنَزَلْنَا إلى قوله: وَمَا تَحْتَ الثرى.
 قد قدمت علة الإمالة في هذه الحروف في أول " مريم ".
 وأتى أول هذه السورة على غير ترتيب أوائل السور، لأن جميع أوائل السور يحتمل أن يكون ما بعدها خبراً لها، ولا يجوز أن يكون ما بعد " طه " خبراً لها، لأنه نفي، فلذلك تأولوه بمعنى " يا رجل " و " يا إنسان ".
 وقيل: هو أمر من وطيء.
 وروي عن بعضهم أنه قرأ " طه " بإسكان الهاء. وهي قراءة مروية عن الحسن وعكرمة، وفيها تقديران أحدهما أنه أراد الأمر من وطيء. أي: طأ الأرض. ولكن أبدل من الهزة هاء، كما قالوا: إياك وهياك.
 وقيل: إنه إبدل من الهمزة ألفاً، ثم حذف الألف لدلالة الفتح عليها، وأتى بهاء للسكت.

وقيل: الهاء هاء الكناية عن المكان. أي: طأ يا محمد المكان الذي تصلي فيه برجليك، ولا تقف على رجل واحدة، فتتعب. ودل على هذا المعنى قوله: مَآ أَنَزَلْنَا عَلَيْكَ القرآن لتشقى فأسكنت هاء الكناية على نية الوقف، أو على التشبيه بهاء السكت.
 وقد قيل: إن الهاء في قراءة الجماعة تعود على الأرض، أي: طأ الأرض يا محمد برجليك في صلاتك، والألف في طأ بدل من همزة ساكنة.
 ومن قرأ " طه " بحذف الألف، وإسكان الهاء فهو أمر بالوطء لكنه أبدل من الهمزة ألفاً قبل الأمر، ثم حذف الألف للأمر، والهاء تعود على المكان على ما ذكرنا، أو هي هاء سكت كما ذكرنا، أو هي بدل من همزة ساكنة على ما قدمنا، فهذه ثلاثة أقوال في الهاء في قراءة من قرأ " طه " بحذف الألف، وإسكان الهاء، وروي عن النبي ﷺ أنه قال: " لي عند ربي جلّ وعزّ عشرة أسماء " " فذكر أن منها " طه " و " يس " إسمان له.

قال ابن عباس: " طه " بالنبطية: يا رجل. وهو قول الضحاك.
 وقال أبو صالح: هي بالنبطية أيطأ.
 وقال ابن جبير: طه بالسريانية: يا رجل. وهو قول قتادة.
 وقال عكرمة: " طه " بالنبطية: يا إنسان.
 وعن ابن عباس: أنه اسم من أسماء الله تعالى أقسم \[الله به\].
 وهذه الآية نزلت فيما كان النبي ﷺ يصعنه من السهر والتعب والقيام بالليل.
 قال الضحاك: كانوا يقومون حتى تتشقق، أقدامهم، فقال المشركون: ما نزل هذا القرآن إلا للشقاء، فأنزل الله تعالى ذكره: مَآ أَنَزَلْنَا عَلَيْكَ القرآن لتشقى إِلاَّ تَذْكِرَةً لِّمَن يخشى.

أي: ما أنزلناه إلا تذكرة لمن يخشى.
 وقيل: كان النبي ﷺ يتعب في صلاته، ويقف على رجل واحدة، فأنزل الله: مَآ أَنَزَلْنَا عَلَيْكَ القرآن لتشقى.
 قال مجاهد: هذا في الصلاة. قال: هي مثل قوله تعالى: فاقرءوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ \[المزمل: ٢٠\].
 قال قتادة: " أنزل الله كتابه، وبعث رسوله رحمة، رحم بها الله العباد، ليتذكروا، وينتفع رجل بما سمع منه.
 ونصب تذكرة على البدل من " لتشقى ".
 وقيل: هي مفعول من أجله.
 وقيل " نصبها على المصدر.
 وقال الكوفيون: هي تكرير.
 وقيل: من حروف الهجاء.
 وقيل: هي حروف مقطعة، يدل كل حرف منها على معنى، وقد تقدم ذكر ذلك.

وقال الطبري: " طه " يا رجل، لغة معروفة في عك. قال الشاعر:

هَتَفْتُ بِطَهَ فِي الْقِتَالِ فَلَمْ يُجِبْ  فَخِفْتُ عَلَيْهِ أنْ يَكُونَ مُوائِلاَ **وقال آخر:**إنَّ السًَّفاهَةَ طَهَ مِنْ خَلائِقِكُمْ  لا بارَكَ اللهُ في الْقَوْمِ الملاَعِينِ والتقدير على هذا: يا رجل، ما أنزلن عليك القرآن لتشقى بإنزاله عليك. ولا يوقف على " طه " على هذا القول، لأن النداء تنبيه على ما بعده. ومن جعلها افتتاحاً وقف عليها، وهو مذهب أبي حاتم.
 ثم ابتدأ فخاطب النبي ﷺ بقوله: مَآ أَنَزَلْنَا عَلَيْكَ القرآن لتشقى وكذلك لا يقف عليها على قول من جعلها قسماً، لأن القسم يحتاج إلى جواب، وجوابه: مَآ أَنَزَلْنَا.
 وأجاز أبو حاتم الوقف على " طا " ويبتدئ ها. وليس عليه عمل عند أهل النقل من المقرئين.
 وقيل: تقدير الكلام: ما أنزلنا عليك القرآن إلا تذكرة، لا لتشقى.

ثم قال تعالى: تَنزِيلاً مِّمَّنْ خَلَقَ الأرض والسماوات العلى.
 أي: نزلناه تنزيلاً من الله الذي خلق الأرض والسموات العلى. " والعلى " جمع " علياً ": كالفضلى. والفضل.
 ثم قال: الرحمن عَلَى العرش استوى.
 أي: على عرشه، ارتفع وعلا.
 قال أبو عبيدة: استوى: " علا.
 وقال القتبي: استقر.
 وقيل: معناها: استولى.
 وأحسن الأقوال في هذه " علا " والذي يعتقده أهل السنة، ويقولونه في هذا: إن الله جلّ ذكره، سماواته على عرشه دون أرضه وأنه في كل م كان بعلمه، وله تعالى ذكره كرسي وسع السماوات والأرض كما قال جل ذكره. وكذلك ذكر شيخنا أبو محمد بن أبي زيد C.

وقد سأل رجل مالكاً عن هذا، فقال له: كيف استوى؟ فاحمرت وجنتا مالك، وطأطأ رأسه، ثم رفع رأسه فقال: الاستواء منه غير مجهول، والكيف منه غير معقول، والإيما به واجب والسؤال عنه بدعة، وإني أخاف أن يكون ضالاً. أخرجوه، فأخرج، فناداه الرجل، يا أبا عبد الله، والله الذي لا إله غيره، لقد سألت عن هذه المسألة أهل البصرة، وأهل الكوفة، وأهل العراق، إلى أن وردت عليك، فلم أجد أحداً وفق لما وفقت له.
 وروي أن خباب بن الأرت قرأ " طه " على عمر بن الخطاب إلى قوله: " فتردى " فأسلم عمر عند ذلك.
 و" العلى " تمام إن رفعت " الرحمن على الابتداء، أو على إضمار مبتدأ، فإن جهلته بدلاً من الضمير في " خلق " لم تقف عليه.
 و" أستوى " تمام إن جعلت " الرحمن " بدلاً من الضمير في " خلق " أو على إضمار مبتدأ، فإن جعلت " له ما في السموات " في موضع خبر الرحمن، لم تقف على استوى.
 ثم قال: لَهُ مَا فِي السماوات وَمَا فِي الأرض وَمَا بَيْنَهُمَا.
 أي: هو يملك ذلك كله ويدبره/.

وقوله: وَمَا تَحْتَ الثرى: الثرى: التراب المبتل الندي يعني: وما تحت الأرضين السبع.
 وقال محمد بن كعب: الثرى: سبع أرضين.
 وقال ابن عباس: الأرض على نون، ونون على البحر، والبحر على صخرة وهي الصخرة التي ذكر الله تعالى في قوله: فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السماوات \[لقمان: ١٦\] والصخرة على قرن ثور، والثور على الثرى، وما يعلم ما تحت الثرى إلا الله.
 وروي عن وهب بن منبه أنه قال: على وجه الأرض سبعة أبحر والأرضين سبعة بين كل أرضين بحر، فالبحر الأسفل مطبق على شفير جهنم، ولولا عظم ذلك البحر، وكثرة مائة وبرده، لأحرقت جهنم كل شيء فوقها. قال: وجهنم على متن الريح ومتن الريح على حجاب من ظلمة لا يعلم غلظه إلا الله، وذلك الحجاب على الثرى، وإلى الثرى انتهى علم الخلائق، لا يعلك ما تحت الثرى إلا الله.
 وقال الضحاك: الأرض السابعة على الحوت، والحوت على الماء، والماء على الصخرة، والصخرة على قرن ثور، والثور على الثرى، ولا يعلم ما تحت الثرى إلا الله.

وسئل كعب ما تحت الأرض؟ قال ماء، قيل: فما تحت الماء؟ قال أرض. قيل فما تحت الأرض؟ قال: ماء، حتى بلغ سبع أرضين. قيل: له: لما تحت الأرض السابعة. قال: ماء. قيل فما حت الماء. قال صخرة، قيل فما تحت الصخرة؟ قال: هي على منكب ملك. قيل: فما تحت الملك؟ قال: هو قائم على وسط حوت معلق طرفاه بالعرش. قيل له: فما تحت الحوت قال: هواء وظلمات وانقطع العلم.
 وروى ابن وهب عن رجاله أن كعب الأحبار قال: إن إبليس يقلقل للحوت الذي على ظهره الأرض كلها. قال: فألقى في قلبه. فقال: هل تدري ما على ظهرك يا لوبيا من الأمم والشجر والدواب والناس والجبال، لو هضتهم فألقيتهم عن ظهرك كلهم. قال: فهم لوبيا يفعل ذلك، فبعث الله تعالى دابة، فدخلت في منخره حتى دخلت في دماغه فعج إلى الله منها، فخرجت. قال: وكان كعب يقول: والذي نفسي بيده، إنه لينظر إليها، بين يديه وتنظر إليه، إن همَّ بشيء من ذلك عادت حيث كانت.
 وروى عاصم عن زر عن ابن مسعود أنه قال: ما بين سماء الدنيا والتي تليها

### الآية 20:4

> ﻿تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى [20:4]

ثم قال تعالى : تنزيلا ممن خلق الأرض والسموات العلى [(١)](#foonote-١)\[ ٣ \]. 
أي : نزلناه تنزيلا من الله خلق الأرض والسموات العلى. ( والعلى ) جمع ( عليا ) : كالفضلى[(٢)](#foonote-٢). والفضل.

١ ز: أنزلناه..
٢ ز: كالقصوى..

### الآية 20:5

> ﻿الرَّحْمَٰنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَىٰ [20:5]

ثم قال : الرحمن على العرض استوى [(١)](#foonote-١)\[ ٤ \]. 
أي : على عرشه، ارتفع وعلا. 
قال أبو عبيدة : استوى : علا. 
وقال القتبي : استقر[(٢)](#foonote-٢). 
وقيل : معناه[(٣)](#foonote-٣) : استولى. 
وأحسن الأقوال في هذه ( علا ) والذي يعتقده أهل السنة، ويقولونه في هذا : إن الله جل ذكره، سماواته على عرشه دون أرضه وأنه في كل مكان بعلمه، وله تعالى ذكره كرسي وسع السماوات والأرض كما قال جل ذكره. وكذلك ذكر[(٤)](#foonote-٤) شيخنا أبو محمد بن أبي زيد[(٥)](#foonote-٥) رحمه الله. 
وقد سأل رجل مالك عن هذا، فقال له : كيف استوى ؟ فاحمرت وجنتا مالك، وطأطأ رأسه، ثم رفع رأسه فقال : الاستواء منه غير مجهول، والكيف منه[(٦)](#foonote-٦) غير معقول، والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة، وإني أخاف أن يكون ضالا. أخرجوه، فأخرج، فناداه الرجل، يا أبا عبد الله، والله الذي لا إله غيره، لقد سألت عن هذه المسألة أهل البصرة، وأهل الكوفة، وأهل[(٧)](#foonote-٧) العراق، إلى أن وردت عليك، فلم أجد أحدا وفق لما وفقت له. 
وروي أن خباب بن الأرت قرأ ( طه ) على عمر بن الخطاب إلى قوله  فتردى  فأسلم عمر عند ذلك[(٨)](#foonote-٨). 
و( العلى ) تمام[(٩)](#foonote-٩) إن رفعت ( الرحمن على الابتداء، أو على إضمار مبتدأ، فإن جهلته بدلا من الضمير[(١٠)](#foonote-١٠) في ( خلق ) لم تقف عليه. 
و( استوى ) تمام إن جعلت ( الرحمن ) بدلا من الضمير في ( خلق ) أو على إضمار مبتدأ، فإن جعلت ( له من في السموات ) في موضع خبر الرحمن، لم تقف على استوى.

١ انظر مجاز القرآن ٢/١٥. وأبو عبيدة هو معمر بن المثنى اللغوي البصري (ت ٢٠٩ هـ) انظر: ترجمته في نزهة الأنباء: ٨٤ وبغية الوعاة ٢/٢٩٤..
٢ تفسير غريب القرآن ٢٧٧..
٣ معناه سقطت من ز..
٤ ز: ذكره..
٥ هو أبو محمد بن أبي زيد القيرواني المالكي، عبد الله بن أبي زيد، شيخ المغرب، وكان يسمى مالكا الأصغر (ت ٣٨٩ هـ) انظر: ترجمته في: الديباج المذهب ١/٤٢٧ وشذرات الذهب ٣/١٣١.
 .
٦ في ز زيادة لفظة كبير بعد منه..
٧ أهل سقطت من ز..
٨ انظر: تفسير القرطبي ١١/١٦٣ والدر المنثور ٤/٢٩٣..
٩ ز: التمام..
١٠ ز: الضمير (تحريف)..

### الآية 20:6

> ﻿لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَىٰ [20:6]

ثم قال : له ما في السموات وما في الأرض وما بينهما [(١)](#foonote-١)\[ ٥ \]. 
أي : هو يملك ذلك كله ويدبره/. 
وقوله : وما تحت الثرى  : الثرى : التراب المبتل الندي يعني : وما تحت الأرضين السبع. 
وقال محمد بن كعب : الثرى : سبع أرضين. 
وقال ابن عباس : الأرض على نون، ونون[(٢)](#foonote-٢) على البحر، والبحر على صخرة وهي الصخرة التي ذكر[(٣)](#foonote-٣) الله تعالى في قوله : فتكن في صخرة أو في السموات [(٤)](#foonote-٤) والصخرة على قرن ثور، والثور على الثرى، وما يعلم ما تحت الثرى إلا الله[(٥)](#foonote-٥). 
وروي عن وهب بن منبه أنه قال : على وجه الأرض سبعة أبحر والأرضين سبعة بين كل أرضين بحر، فالبحر الأسفل مطبق على شفير جهنم، ولولا عظم ذلك البحر، وكثرة مائه وبرده، لأحرقت جهنم كل شيء فوقها. قال : وجهنم على متن الريح ومتن[(٦)](#foonote-٦) الريح على حجاب من ظلمة لا يعلم غلظه إلا الله، وذلك الحجاب على الثرى، وإلى الثرى انتهى علم الخلائق، لا يعلم ما تحت الثرى إلا الله[(٧)](#foonote-٧). 
وقال الضحاك : الأرض السابعة على الحوت، والحوت على الماء، والماء على الصخرة، والصخرة على قرن ثور[(٨)](#foonote-٨)، والثور على الثرى، ولا يعلم ما تحت الثرى إلا الله. 
وسئل كعب[(٩)](#foonote-٩) ما تحت الأرض ؟ قال ماء، قيل : فما تحت الماء ؟ قال أرض. قيل : فما تحت الأرض ؟ قال : ماء، حتى بلغ سبع أرضين. قيل له : فما[(١٠)](#foonote-١٠) تحت الأرض السابعة. قال : ماء. قيل فما تحت الماء. قال : صخرة، قيل فما تحت الصخرة ؟ قال : هي على منكب ملك. قيل : فما تحت الملك ؟ قال : هو قائم على وسط حوت معلق طرفاه بالعرش. قيل له[(١١)](#foonote-١١) : فما تحت الحوت قال[(١٢)](#foonote-١٢) : هواء وظلمات وانقطع العلم. 
وروى ابن وهب[(١٣)](#foonote-١٣) عن رجاله أن كعب الأحبار قال : إن إبليس يقلقل[(١٤)](#foonote-١٤) للحوت الذي على ظهره الأرض[(١٥)](#foonote-١٥) كلها. قال : فألقى في قلبه. فقال : هل تدري ما على ظهرك يا لوبيا من الأمم والشجر والدواب والناس والجبال، لو هضتهم فألقيتهم عن ظهرك كلهم. قال : فهم لوبيا بفعل ذلك، فبعث الله تعالى دابة، فدخلت في[(١٦)](#foonote-١٦) منخره حتى دخلت في دماغه فعج[(١٧)](#foonote-١٧) إلى الله منها، فخرجت. قال : وكان كعب يقول : والذي نفسي بيده، إنه لينظر إليها، بين يديه وتنظر إليه، إن هم بشيء من ذلك عادت حيث كانت. 
وروى عاصم عن زر[(١٨)](#foonote-١٨) عن ابن مسعود أنه قال : ما بين سماء الدنيا والتي تليها مسيرة خمس مائة عام، وما بين سماء إلى سماء مسيرة خمس مائة عام، وما بين السماء السابعة والكرسي خمسة مائة عام، وما بين الكرسي وبين الماء[(١٩)](#foonote-١٩) مسيرة خمس مائة عام، والعرش فوق ذلك، والله جل ذكره فوق العرش. 
وعن ابن عباس : أيضا أنه قال : حملة العرش ما بين كعب[(٢٠)](#foonote-٢٠) أحدهم إلى أسفل قدميه مسيرة خمس مائة عام، وذكر أن خطوة ملك الموت ما بين المشرق إلى المغرب.

١ انظر: جامع البيان ١٦/١٣٩ وتفسير القرطبي ١١/١٦٩ وتفسير ابن كثير ٣/١٤٢ والدر المنثور ٤/٢٨٩..
٢ ز: نور، ونور: (تصحيف)..
٣ ز: ذكرها..
٤ لقمان: آية ١٥..
٥ انظر: تفسير القرطبي ١١/١٦٩..
٦ متن سقطت من ز..
٧ انظر: تفسير القرطبي ١١/١٦٩..
٨ ز: الثور..
٩ انظر: تفسير ابن كثير ٣/١٤٢..
١٠ ز: وما..
١١ له سقطت من ز..
١٢ قال سقطت من ز..
١٣ ز وهب بن منبه..
١٤ قلقل: صوت. انظر: القاموس (قلل)..
١٥ ز: الأرضون..
١٦ في سقطت من ز..
١٧ عج: رفع صوته بالدعاء. انظر: اللسان (عجج|)..
١٨ هو زر بن حبيش بن حباشة، ويكنى أبا مريم (ت ٨٢ هـ) انظر: ترجمته في طبقات ابن خياط ١٤٠. وتاريخ الثقات: ١٦٥ وتهذيب التهذيب ٣/٣٢١..
١٩ ز: العرش. (تحريف)..
٢٠ ز: عاتق..

### الآية 20:7

> ﻿وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى [20:7]

قوله تعالى ذكره : وإن تجهر بالقول فإنه يعلم السر وأخفى \[ ٦ \]، إلى قوله : أو أجد على النار هدى \[ ٩ \]. 
أي : وإن تجهر بالقول يا محمد، فإن الله تعالى يعلم ما أسررت في نفسك، وأخفى منه. 
قال الحسن ومجاهد وعكرمة :( السر ) : ما أسررته[(١)](#foonote-١) إلى غيرك، ( وأخفى ) ما حدثت به نفسك. 
وقال الضحاك :( السر ) ما حدثت به نفسك، ( وأخفى ) ما لم[(٢)](#foonote-٢) تفعله وأنت فاعله، وكذلك، روي عن ابن عباس[(٣)](#foonote-٣). 
قال ابن عباس :( وأخفى ) ما تعمل غدا. 
وقال ابن جبير :( السر ) : ما أسره الإنسان[(٤)](#foonote-٤) في نفسه، ( وأخفى ) : ما لم يعلم الإنسان مما هو كائن[(٥)](#foonote-٥). 
وقيل[(٦)](#foonote-٦) : معنى :( وأخفى ) : ما ليس في نفس الإنسان. وسيكون ذلك في نفسه، فهو لا إله إلا هو يعلم ما سيجري في نفس الإنسان قبل أن يجري. 
وقال ابن زيد :( يعلم السر ) أسرار العباد[(٧)](#foonote-٧) وأخفى سره[(٨)](#foonote-٨). وقاله أبوه زيد بن أسلم[(٩)](#foonote-٩). أي : يعلم سر عباده، وأخفى سره، فلا يعلمه أحد جل وعز، وهذا اختيار النحاس. وأنكر هذا القول الطبري[(١٠)](#foonote-١٠). 
وقوله : يعلم السر وأخفى ، أتى على غير ظاهر، جواب قوله ( وإن تجهر بالقول، إنما هو جواب لمن قبل له وأن تستر بالقول، فإن الله يعلم السر وأخفى. ولكنه محمول على المعنى، كأنه قال : ما حاجتك إلى الجهر، والله يعلم السر وأخفى[(١١)](#foonote-١١) من السر.

١ ز: أسررت به..
٢ لم سقطت من ز..
٣ انظر: جامع البيان ١٦/١٤٠ وزاد المسير ٥/٢٧١ وتفسير ابن كثير ٣/١٤٣ والدر المنثور ٤/٢٩٠..
٤ ز: الرجل..
٥ انظر: جامع البيان ١٦/١٣٩ وتفسير ابن كثير ٣/١٤٣..
٦ انظر: جامع البيان ١٦/١٤٠ وتفسير القرطبي ١١/١٧٠..
٧ ز: سر عباده..
٨ انظر: جامع البيان ١٦/١٤٠ وزاد المسير ٥/٢٧١..
٩ زاد المسير ٥/٢٧١ والدر المنثور ٤/٢٩٠..
١٠ انظر: جامع البيان ١٦/١٤١..
١١ من قوله: (أتى على غير ظاهر) إلى (السر وأخفى) سقط من ز.
 .

### الآية 20:8

> ﻿اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ [20:8]

ثم قال : الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى \[ ٧ \]. 
من جعل الله بدلا من الضمير في ( يعلم ) لم يقف على ( أخفى )، ومن جعله مبتدأ، وقف على أخفى. 
أي : معبودكم واحد، لا معبود غيره، ولا إله إلا هو[(١)](#foonote-١)  له الأسماء الحسنى /. هي تسعة وتسعون اسما على ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم، وفي ألفاظها اختلاف. 
قال النبي صلى الله عليه وسلم : " لله تسعة وتسعون اسما : مائة إلا واحدة من أحصاها دخل الجنة[(٢)](#foonote-٢) أي : من حفظها. 
وقيل : من آمن بها. 
وقيل : من قالها معتقدا لصحتها.

١ (لا إله إلا هو) سقط من ز..
٢ انظر: البخاري مع الفتح ١٣/٣٧٧ (كتاب التوحيد). والترمذي ٥/١٩١ (كتاب الدعوات) ومسند الإمام أحمد ٢/٢٥٨..

### الآية 20:9

> ﻿وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ [20:9]

ثم قال تعالى ذكره : وهل آتاك حديث موسى \[ ٨ \]  إذ رأى نارا \[ ٩ \]. 
معناه : أن الله يخبر نبيه صلى الله عليه وسلم بما مضى من أخبار الأنبياء عليهم السلام قبله، وما مضى عليهم ليتعزى بذلك مما يناله من قريش. 
ذكر[(١)](#foonote-١) : أن موسى عليه السلام أضل الطريق في شتاء[(٢)](#foonote-٢) ليلا، فلما رأى ضوء النار، قال لأهله : امكثوا لعلي أتيكم بخبر نهتدي به على الطريق أو آتيكم بقبس توقدونه في هذا البرد. 
قال ابن عباس : لما قضى موسى الأجل، سار بأهله فضل الطريق[(٣)](#foonote-٣). 
قال وهب بن منبه : لما قضى موسى الأجل، خرج ومعه غنم له، ومعه زندله وعصاه في يده، يهش بها على غنمه نهارا، وإذا أمسى اقتدح نارا فبات عليها هو وأهله وغنمه، فإذا أصبح غدا بغنمه وبأهله يتوكأ على عصاه، فلما كان الليلة التي أراد الله جل وعز بموسى كرامته، وابتدأه فيها بنبوته، أخرج زنده ليقدح نارا لأهله ليبيتوا عليها ويصبح ويعلم وجه سبيله،

١ انظر: جامع البيان ١٦/١٤٢..
٢ ز: سيره..
٣ انظر: جامع البيان ١٦/١٤٢..

### الآية 20:10

> ﻿إِذْ رَأَىٰ نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى [20:10]

فقدح حتى إذا أعياه لاحت النار فرآها. 
 فقال لأهله امكثوا إني آنست نارا ، أي أبصرتها، لعلي آتيكم منها... الآية[(١)](#foonote-١)... 
وقيل[(٢)](#foonote-٢) : معنى :( آنست ) علمت ووجدت. 
و( القبس ) النار في طرف العود أو قصبة[(٣)](#foonote-٣). 
 أو أجد على النار هدى \[ ٩ \]. 
أي : دلالة تدلني على الطريق، قاله ابن عباس[(٤)](#foonote-٤). 
وقال مجاهد :( هدى ) أي : هاديا يهدي إلى الطريق[(٥)](#foonote-٥). 
وقال وهب :( أو أجد على النار هدى ) أي : علما من أعلام الطريق يدلني عليه[(٦)](#foonote-٦).

١ انظر: جامع البيان ١٦/١٤٢..
٢ انظر: جامع البيان ١٦/١٤٢ وتفسير غريب القرآن: ٧٧ ومعاني الفراء ٢/١٧٤..
٣ انظر: معاني الفراء ٢/١٧٥..
٤ انظر: جامع البيان ١٦/١٤٢-١٤٣..
٥ انظر: المصدر السابق..
٦ انظر: المصدر السابق..

### الآية 20:11

> ﻿فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ يَا مُوسَىٰ [20:11]

قوله تعالى ذكره : فلما أتاها نودي يا موسى إني أنا ربك \[ ١٠ \] إلى قوله : بما تسعى \[ ١٤ \]. 
أي : فلما[(١)](#foonote-١) أتى النار موسى، ناداه ربه : يا موسى، إني أنا ربك فاخلع نعليك. 
قال وهب : خرج موسى نحو النار، فإذا في شجرة من العليق[(٢)](#foonote-٢). ( وبعض أهل الكتاب يقول في عوسجة ) فلما دنا، استأخرت عنه، فلما رأى تأخر عنه، رجع وأوجس في نفسه خيفة، فلما أراد أن يرجع دنت منه ثم كلم من الشجرة، فلما سمع الصوت، استأنس فقال له الله  فاخلع نعليك إنك بالواد المقدس طوى  فخلعهما وألقاهما[(٣)](#foonote-٣). 
قال كعب :( كانتا[(٤)](#foonote-٤) من جلد حمار ميت، فأمر بخلهما، وأراد الله أن يمسه القدس، وكذلك قال عكرمة[(٥)](#foonote-٥) وقتادة[(٦)](#foonote-٦). 
وكذلك روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : كانت على موسى يوم كلمه الله جبة صوف، وكساء صوف، وسراويل صوف، ونعلاه من جلد حمار غير ذكي[(٧)](#foonote-٧). 
وقال الحسن : كانت من جلد بقر، ولكن الله تعالى أراد أن يباشر بقدميه[(٨)](#foonote-٨) بركة الأرض. وكان قد قدس الوادي مرتين[(٩)](#foonote-٩). وكذلك قال ابن جريج[(١٠)](#foonote-١٠). وهذا القول اختيار الطبري[(١١)](#foonote-١١)، لأن الحديث لم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنهما من جلد حمار غير ذكي. 
وقوله : إنك بالواد المقدس \[ ١١ \]. 
أي : المطهر. 
وقال ابن عباس :( المقدس ) : المبارك[(١٢)](#foonote-١٢). 
وقال مجاهد : المقدس طوى  : بورك فيه مرتين[(١٣)](#foonote-١٣). 
ويروى[(١٤)](#foonote-١٤) أن موسى صلى الله عليه وسلم لما خرج من مدين[(١٥)](#foonote-١٥) ومعه امرأته بنت شعيب يريد مصر أخطأ الطريق، وكان صلى الله عليه وسلم رجلا غيورا، فكان يصحب الناس بالليل، ولا يصحبهم بالنهار[(١٦)](#foonote-١٦)، فأخطأ الطريق عند انفراده لما سبق في علم الله من أمره. فرأى نارا. فقال لأهله امكثوا، إني أبصرت[(١٧)](#foonote-١٧) نارا لعلي آتيكم منها بقبس أو أجد على النار هدى. أي : من يهديني إلى الطريق، وكانت ليلة مظلمة، فلما توجه نحو النار فإذا النار في شجر عناب، فوقف متعجبا من ضوء تلك النار وشدة خضرة تلك[(١٨)](#foonote-١٨) الشجرة. فلا شدة النار تغير خضرة تلك[(١٩)](#foonote-١٩) الشجرة، ولا كثرة ماء الشجرة يغير حسن ضوء النار. فلما أتى الشجرة سمع النداء، يا موسى، إني أنا ربك، فاخلع نعليك، وكانتا من جلد حمار ميت. 
وقال ابن عباس/ : في معنى ( طوى ) أن موسى طواه الليل إذ مر به فارتفع إلى أعلى الوادي[(٢٠)](#foonote-٢٠). 
فيكون على هذا مصدرا عمل فيه ما هو من غير لفظه. كأنه قال : إنك يا موسى بالواد[(٢١)](#foonote-٢١) الذي طويته طوى : أي : تجاوزته فطويته بسيرك. 
وقال قتادة : معناه : قدس مرتين، أي طهره وهو قول الحسن[(٢٢)](#foonote-٢٢). 
وقال مجاهد وابن أبي نجيج :( طوى ) اسم الوادي[(٢٣)](#foonote-٢٣). وروي ذلك أيضا عن ابن عباس. وقاله ابن زيد[(٢٤)](#foonote-٢٤). 
وعن ابن عباس : أنه أمر من الله تعالى لموسى أن يطأ الوادي بقدمه[(٢٥)](#foonote-٢٥). فالمعنى : اخلع نعليك. طأ الوادي. 
وقال ابن جبير : معناه : طأ الأرض حافيا كما تدخل الكعبة حافيا. وكذلك روي أيضا عن مجاهد[(٢٦)](#foonote-٢٦). 
ومن فتح الهمزة في ( إني أنا ) فعلى تقدير :( نودي بأني ) ومن كسرها فعلى الاستئناف، لأن النداء وقع على[(٢٧)](#foonote-٢٧) موسى فاستؤنفت ( إن بعده فكسرت[(٢٨)](#foonote-٢٨). 
وقيل : كسرت لأنها حكاية بعدها. 
معناه : القول، لأن نؤدي مثل قيل. 
ومن صرف ( طوى ) جعله اسما للوادي مذكرا، فصرفه، وجعله مصدرا. 
والأكثر في المصدر من هذا أن يكون مكسور الأول[(٢٩)](#foonote-٢٩) مثل ثنى. ومن لم يصرفه جعله اسما للبقعة. 
وقيل[(٣٠)](#foonote-٣٠) : هو معدول عن طاوي. كعمر[(٣١)](#foonote-٣١)، معدول عن عامر، وقد ذهب الكسائي في صرفه إلى أنه صرف لخفته. وكان حقه ألا ينصرف. ولكن سمع صرفه من العرب. وعلة قلة حروفه وخفته.

١ أي: فلما سقطت من ز..
٢ العليق: نبات يتعلق بالشجر ويلتوي عليه. انظر: اللسان (علق)..
٣ انظر: جامع البيان ١٦/١٤٣ وتفسير القرطبي ١١/١٧٢ والدر المنثور ٤/٢٩٠..
٤ ع كانت والمثبت في النص من ز..
٥ ز بعد عكرمة زيادة وكذلك روي عن ابن عباس..
٦ انظر: جامع البيان ١٦/١٤٤ والدر المنثور ٤/٢٩٢..
٧ قال الطبري عن هذا الحديث: (لو كان صحيحا لم نعده إلى غيره، ولكن في إسناده نظر: يجب التثبت فيه) انظر: جامع البيان ١٦/١٤٤..
٨ ز: بقدمه..
٩ انظر: جامع البيان ١٦/١٤٤ وزاد المسير ٥/٢٧٣ والقرطبي ١١/١٧٣..
١٠ انظر: جامع البيان ١٦/١٤٤..
١١ انظر: المصدر السابق..
١٢ انظر: جامع البيان ١٦/١٤٥ والدر المنثور ٤/٢٩٣..
١٣ انظر: جامع البيان ١٦/١٤٥..
١٤ وهي قصة طويلة، ذكرها السيوطي بكاملها في الدر المنثور ٤/٢٩٠-٢٩١ وذكر بعضها القرطبي في تفسيره ١١/١٧١..
١٥ مدين محادية لتبوك على بحر القلزم، وهي أكبر من تبوك، وبها البئر التي استقى منها موسى لسائمة شعيب. انظر: معجم البلدان ٥/٧٧..
١٦ ز: نهارا..
١٧ ز: آنست..
١٨ تلك سقطت من ز..
١٩ انظر: المصدر السابق..
٢٠ انظر: تفسير القرطبي ١١/١٧٥ والدر المنثور ٤/٢٩٣..
٢١ من قوله (فيكون على هذا مصدرا) إلى (بالواد) سقط من ز. بانتقال النظر..
٢٢ انظر: جامع البيان ١٦/١٤٥، وزاد المسير ٥/٢٧٥ والقرطبي ١١/١٧٥ والدر المنثور ٤/٢٩٣..
٢٣ انظر جامع البيان ١٦/١٤٦ والقرطبي ١١/١٧٥ والدر المنثور ٤/٢٩٣. وابن أبي نجيج هو عبد الله بن أبي نجيج الثقفي. انظر: ترجمته في الجرح والتعديل ٥/٢٠٣ وتهذيب التهذيب ٦/٥٤..
٢٤ انظر: جامع البيان ١٦/١٤٦ والدر المنثور ٤/٢٩٣..
٢٥ انظر: جامع البيان ١٦/١٤٦ وزاد المسير ٥/٢٧٤ والدر المنثور ٤/٢٩٣..
٢٦ انظر: جامع البيان ١٦/١٤٦ والدر المنثور ٤/٢٩٣..
٢٧ على سقطت من ز..
٢٨ ز: بعدها وكسرت..
٢٩ ز: مكسورا في الأول..
٣٠ انظر: غريب إعراب القرآن ٢/١٣٩..
٣١ ز: كعمرو. (تحريف)..

### الآية 20:12

> ﻿إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ ۖ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى [20:12]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١١:قوله تعالى ذكره : فلما أتاها نودي يا موسى إني أنا ربك \[ ١٠ \] إلى قوله : بما تسعى \[ ١٤ \]. 
أي : فلما[(١)](#foonote-١) أتى النار موسى، ناداه ربه : يا موسى، إني أنا ربك فاخلع نعليك. 
قال وهب : خرج موسى نحو النار، فإذا في شجرة من العليق[(٢)](#foonote-٢). ( وبعض أهل الكتاب يقول في عوسجة ) فلما دنا، استأخرت عنه، فلما رأى تأخر عنه، رجع وأوجس في نفسه خيفة، فلما أراد أن يرجع دنت منه ثم كلم من الشجرة، فلما سمع الصوت، استأنس فقال له الله  فاخلع نعليك إنك بالواد المقدس طوى  فخلعهما وألقاهما[(٣)](#foonote-٣). 
قال كعب :( كانتا[(٤)](#foonote-٤) من جلد حمار ميت، فأمر بخلهما، وأراد الله أن يمسه القدس، وكذلك قال عكرمة[(٥)](#foonote-٥) وقتادة[(٦)](#foonote-٦). 
وكذلك روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : كانت على موسى يوم كلمه الله جبة صوف، وكساء صوف، وسراويل صوف، ونعلاه من جلد حمار غير ذكي[(٧)](#foonote-٧). 
وقال الحسن : كانت من جلد بقر، ولكن الله تعالى أراد أن يباشر بقدميه[(٨)](#foonote-٨) بركة الأرض. وكان قد قدس الوادي مرتين[(٩)](#foonote-٩). وكذلك قال ابن جريج[(١٠)](#foonote-١٠). وهذا القول اختيار الطبري[(١١)](#foonote-١١)، لأن الحديث لم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنهما من جلد حمار غير ذكي. 
وقوله : إنك بالواد المقدس \[ ١١ \]. 
أي : المطهر. 
وقال ابن عباس :( المقدس ) : المبارك[(١٢)](#foonote-١٢). 
وقال مجاهد : المقدس طوى  : بورك فيه مرتين[(١٣)](#foonote-١٣). 
ويروى[(١٤)](#foonote-١٤) أن موسى صلى الله عليه وسلم لما خرج من مدين[(١٥)](#foonote-١٥) ومعه امرأته بنت شعيب يريد مصر أخطأ الطريق، وكان صلى الله عليه وسلم رجلا غيورا، فكان يصحب الناس بالليل، ولا يصحبهم بالنهار[(١٦)](#foonote-١٦)، فأخطأ الطريق عند انفراده لما سبق في علم الله من أمره. فرأى نارا. فقال لأهله امكثوا، إني أبصرت[(١٧)](#foonote-١٧) نارا لعلي آتيكم منها بقبس أو أجد على النار هدى. أي : من يهديني إلى الطريق، وكانت ليلة مظلمة، فلما توجه نحو النار فإذا النار في شجر عناب، فوقف متعجبا من ضوء تلك النار وشدة خضرة تلك[(١٨)](#foonote-١٨) الشجرة. فلا شدة النار تغير خضرة تلك[(١٩)](#foonote-١٩) الشجرة، ولا كثرة ماء الشجرة يغير حسن ضوء النار. فلما أتى الشجرة سمع النداء، يا موسى، إني أنا ربك، فاخلع نعليك، وكانتا من جلد حمار ميت. 
وقال ابن عباس/ : في معنى ( طوى ) أن موسى طواه الليل إذ مر به فارتفع إلى أعلى الوادي[(٢٠)](#foonote-٢٠). 
فيكون على هذا مصدرا عمل فيه ما هو من غير لفظه. كأنه قال : إنك يا موسى بالواد[(٢١)](#foonote-٢١) الذي طويته طوى : أي : تجاوزته فطويته بسيرك. 
وقال قتادة : معناه : قدس مرتين، أي طهره وهو قول الحسن[(٢٢)](#foonote-٢٢). 
وقال مجاهد وابن أبي نجيج :( طوى ) اسم الوادي[(٢٣)](#foonote-٢٣). وروي ذلك أيضا عن ابن عباس. وقاله ابن زيد[(٢٤)](#foonote-٢٤). 
وعن ابن عباس : أنه أمر من الله تعالى لموسى أن يطأ الوادي بقدمه[(٢٥)](#foonote-٢٥). فالمعنى : اخلع نعليك. طأ الوادي. 
وقال ابن جبير : معناه : طأ الأرض حافيا كما تدخل الكعبة حافيا. وكذلك روي أيضا عن مجاهد[(٢٦)](#foonote-٢٦). 
ومن فتح الهمزة في ( إني أنا ) فعلى تقدير :( نودي بأني ) ومن كسرها فعلى الاستئناف، لأن النداء وقع على[(٢٧)](#foonote-٢٧) موسى فاستؤنفت ( إن بعده فكسرت[(٢٨)](#foonote-٢٨). 
وقيل : كسرت لأنها حكاية بعدها. 
معناه : القول، لأن نؤدي مثل قيل. 
ومن صرف ( طوى ) جعله اسما للوادي مذكرا، فصرفه، وجعله مصدرا. 
والأكثر في المصدر من هذا أن يكون مكسور الأول[(٢٩)](#foonote-٢٩) مثل ثنى. ومن لم يصرفه جعله اسما للبقعة. 
وقيل[(٣٠)](#foonote-٣٠) : هو معدول عن طاوي. كعمر[(٣١)](#foonote-٣١)، معدول عن عامر، وقد ذهب الكسائي في صرفه إلى أنه صرف لخفته. وكان حقه ألا ينصرف. ولكن سمع صرفه من العرب. وعلة قلة حروفه وخفته. 
١ أي: فلما سقطت من ز..
٢ العليق: نبات يتعلق بالشجر ويلتوي عليه. انظر: اللسان (علق)..
٣ انظر: جامع البيان ١٦/١٤٣ وتفسير القرطبي ١١/١٧٢ والدر المنثور ٤/٢٩٠..
٤ ع كانت والمثبت في النص من ز..
٥ ز بعد عكرمة زيادة وكذلك روي عن ابن عباس..
٦ انظر: جامع البيان ١٦/١٤٤ والدر المنثور ٤/٢٩٢..
٧ قال الطبري عن هذا الحديث: (لو كان صحيحا لم نعده إلى غيره، ولكن في إسناده نظر: يجب التثبت فيه) انظر: جامع البيان ١٦/١٤٤..
٨ ز: بقدمه..
٩ انظر: جامع البيان ١٦/١٤٤ وزاد المسير ٥/٢٧٣ والقرطبي ١١/١٧٣..
١٠ انظر: جامع البيان ١٦/١٤٤..
١١ انظر: المصدر السابق..
١٢ انظر: جامع البيان ١٦/١٤٥ والدر المنثور ٤/٢٩٣..
١٣ انظر: جامع البيان ١٦/١٤٥..
١٤ وهي قصة طويلة، ذكرها السيوطي بكاملها في الدر المنثور ٤/٢٩٠-٢٩١ وذكر بعضها القرطبي في تفسيره ١١/١٧١..
١٥ مدين محادية لتبوك على بحر القلزم، وهي أكبر من تبوك، وبها البئر التي استقى منها موسى لسائمة شعيب. انظر: معجم البلدان ٥/٧٧..
١٦ ز: نهارا..
١٧ ز: آنست..
١٨ تلك سقطت من ز..
١٩ انظر: المصدر السابق..
٢٠ انظر: تفسير القرطبي ١١/١٧٥ والدر المنثور ٤/٢٩٣..
٢١ من قوله (فيكون على هذا مصدرا) إلى (بالواد) سقط من ز. بانتقال النظر..
٢٢ انظر: جامع البيان ١٦/١٤٥، وزاد المسير ٥/٢٧٥ والقرطبي ١١/١٧٥ والدر المنثور ٤/٢٩٣..
٢٣ انظر جامع البيان ١٦/١٤٦ والقرطبي ١١/١٧٥ والدر المنثور ٤/٢٩٣. وابن أبي نجيج هو عبد الله بن أبي نجيج الثقفي. انظر: ترجمته في الجرح والتعديل ٥/٢٠٣ وتهذيب التهذيب ٦/٥٤..
٢٤ انظر: جامع البيان ١٦/١٤٦ والدر المنثور ٤/٢٩٣..
٢٥ انظر: جامع البيان ١٦/١٤٦ وزاد المسير ٥/٢٧٤ والدر المنثور ٤/٢٩٣..
٢٦ انظر: جامع البيان ١٦/١٤٦ والدر المنثور ٤/٢٩٣..
٢٧ على سقطت من ز..
٢٨ ز: بعدها وكسرت..
٢٩ ز: مكسورا في الأول..
٣٠ انظر: غريب إعراب القرآن ٢/١٣٩..
٣١ ز: كعمرو. (تحريف)..


---

### الآية 20:13

> ﻿وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَىٰ [20:13]

ثم قال تعالى ذكره : وأنا اخترتك فاستمع لما يوحى \[ ١٢ \]. 
أي : وأنا اجتبيتك لرسالتي[(١)](#foonote-١)، فاستمع لما يوحى وعه بقلبك، واعمل به.

١ ز: برسالتي. (تصحيف)..

### الآية 20:14

> ﻿إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي [20:14]

إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدوني \[ ١٣ \]. 
أي : إني أنا المعبود، لا معبود غيري يستحق العبادة فاعبدني[(١)](#foonote-١). 
 وأقم الصلاة لذكري  أي : أقم الصلاة فإنك إذا أقمتها ذكرتني. فتقديره[(٢)](#foonote-٢) : أقم الصلاة، لأن تذكرني بها، هذا معنى قول مجاهد[(٣)](#foonote-٣). 
وقيل[(٤)](#foonote-٤) : معناه : أقم الصلاة حين تذكرها. 
وروى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال[(٥)](#foonote-٥) : " من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها، قال الله عز وجل : وأقم الصلاة لذكري  وزاد فيه قتادة ( لا كفارة لها إلا ذلك ). 
وقيل[(٦)](#foonote-٦) : المعنى : أقم الصلاة لأن أذكرك بالمدح. 
وقيل[(٧)](#foonote-٧) : المعنى : أقم الصلاة إذا ذكرتني. 
وقيل[(٨)](#foonote-٨) : المعنى : أقم الصلاة لتذكرني فيها. 
وشاهده أن ابن عباس وأبا عبد الرحمن السلمي[(٩)](#foonote-٩) قرآ :[(١٠)](#foonote-١٠)  وأقم الصلاة لذكري  بلامين، مشددة الذال. أي[(١١)](#foonote-١١) : لتذكرني فيها. 
وقرأ الأعرج وأبو رجا[(١٢)](#foonote-١٢) والشعبي[(١٣)](#foonote-١٣) :( لِذِكْرِاً )[(١٤)](#foonote-١٤) أبدلوا من[(١٥)](#foonote-١٥) الياء ألفا. كما يقال : يا غلاما. 
١ من قوله: أ(أي: أنا المعبود) إلى (فاعبدني) سقط من ز بانتقال النظر..
٢ ز: فمعناه..
٣ انظر: جامع البيان ١٦/١٤٨ والدر المنثور ٤/٢٩٣..
٤ انظر: جامع البيان ١٦/١٤٨ وزاد المسير ٥/٢٧٥ وتفسير القرطبي ١١/١٧٧ والدر المنثور ٤/٢٩٤..
٥ انظر: البخاري مع الفتح ٢/٧٠ (كتاب المواقيت، باب ٣٧) والترمذي ١/١١٤ (كتاب الصلاة، باب ١٣١) ومسند أحمد ٣/١٠٠..
٦ وهو قول النحاس في إعراب القرآن ٢/٣٣٤..
٧ وهو قول النحاس في إعراب القرآن ٢/٣٣٣..
٨ وهو قول ابن قتبية في تفسير غريب القرآن ١٧٧..
٩ هو أبو عبد الرحمن السلمي، مقرئ الكوفة وعالمها، عبد الله بن حبيب بن ربيعة (ت ٧٣ هـ). انظر: ترجمته في: تذكرة الحفاظ ١/٥٨ وغاية النهاية ١/٤١٣ وتهذيب التهذيب ٥/١٨٣..
١٠ لم أقف على هذه القراءة بهذا اللفظ: وفي مختصر ابن خالويه: ٩٠: (للذكرى) وسندها لأبي عبد الرحمن دون ابن عباس..
١١ أي سقطت من ز..
١٢ هو عمران بن تيم، ويقال ابن ملحان، أبو رجاء العطاردي، البصري التابعي الكبير، ولد قبل الهجرة بإحدى عشرة سنة، وكان مخضر ما، أسلم في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره (ت ١٠٥ هـ). انظر: ترجمته في: طبقات ابن خياط: ١٩٦ وتذكرة الحفاظ ١/٦٦ ومعرفة القراء الكبار ١/٥٨ وتهذيب التهذيب ٨/١٤٠..
١٣ هو عامر بن شراحبيل، أبو عمرو الشعبي، الكوفي، الإمام الكبير المشهور (ت ١٠٥ هـ) له ترجمة في تذكرة الحفاظ ١/٧٨ وغاية النهاية ١/٣٥٠ وتهذيب التهذيب ٥/٦٥..
١٤ انظر: إعراب القرآن للنحاس ٢/٣٣٤..
١٥ (من) سقطت من ز..

### الآية 20:15

> ﻿إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَىٰ [20:15]

ثم قال تعالى ذكره : إن الساعة آتية أكاد أخفيها \[ ١٤ \]. أي : إن القيامة جاثية أكاد أسترها. 
وقال ابن عباس[(١)](#foonote-١) معناه : لا أظهر عليها غيري. 
وقال مجاهد وابن جبير : أكاد أخفيها من نفسي. وقاله قتادة والضحاك[(٢)](#foonote-٢). 
وقرأ ابن جبير بفتح همزة ( أخفيها )[(٣)](#foonote-٣). وكذلك روى عن مجاهد والحسن، بمعنى أظهرها[(٤)](#foonote-٤). يقال خفيت الشيء وأخفيته بمعنى : أظهرته. ومنه قيل للنباش المختفي، لأنه يظهر الموتى ويقال : أخفى بمعنى ستر. هذا هو المشهور في كلام العرب. وإنما حسن أن تتأول الآية في قراءة من ضم الهمزة على أخفيها من نفسي – والله لا يخفى عليه شيء – لأنه تعالى خاطب العرب على ما تعرف، وتستعمل فيما بينها من المخاطبات. وقد كان الرجل منهم إذا تبالغ[(٥)](#foonote-٥) في الخبر عن إخفاء شيء هو له مسر، قال : كدت أخفيه من نفسي. فخوطبوا على أبلغ ما يعقلون. 
وقيل : إن :( أكاد ) بمعنى أريد. وذلك معروف في اللغة. فيكون المعنى أريد أخفيها. أي أسترها لتجزي كل نفس بما تسعى. 
وقيل[(٦)](#foonote-٦) : إن تمام الكلام ( أكاد ) أي : أكاد أن آتي بها، ثم ابتدأ فقال أخفيها أي : ولكني أخفيها لتجزى كل نفس بما تسعى. 
وقيل : أكاد زائدة. وهو قول الأخفش. قال : ومنه قوله تعالى : لم يكد يراها [(٧)](#foonote-٧) وإنما هو لم يرها. 
وقيل[(٨)](#foonote-٨) : معنى قول من قال : معناها أكاد أخفيها من نفسي، أي من قبلي ومن عندي[(٩)](#foonote-٩). 
وقيل : إن المعنى أن الله تعالى قد أرسل الرسل بخير أن[(١٠)](#foonote-١٠) الساعة آتية، وكذب بها الأمم فقال :( أكاد أخفيها ) أي : أكاد لا أجعل لها دليلا، فتأتي بغتة. فلم يخفها تعالى ذكره لأنه قد أرسل الرسل ينذرون الناس ويحذرونهم من قياما، وإنما احتاج العلماء[(١١)](#foonote-١١) إلى هذه التأويلات، لأن القائل إذا قال : كدت أخفيه ( كان معنى قوله : أنه أظهره، فيجب أن يكون معنى ( أكاد أخفيها ) أظهرها[(١٢)](#foonote-١٢). وذلك صحيح، لأن الله عز وجل قد أظهر علاماتها وأشراطها. 
واختار النحاس أن يكون المعنى : أن الساعة آتية أكاد ( تم الكلام أي : أكاد آتي. ودل ( آتية ) على ( أتي بها ). ثم قال ( أخفيها ) على الابتداء. فصح المعنى، لأن الله تعالى قد أخفى وقتها. 
وقوله : لتجزى كل نفس بما تسعى  اللام متعلقة ب( آتية )[(١٣)](#foonote-١٣). 
وقيل ب وأقم الصلاة لذكري  أي : لتثاب كل نفس من المكلفين بما تعمل من خير وشر. 
و( السعي ) العمل. وأجاز أبو حاتم[(١٤)](#foonote-١٤) الوقف على ( أخفيها ). ويبتدئ بلام  ليجزى  بجعلها لام قسم. وذلك غلط ظاهر.

١ انظر: جامع البيان ١٦/١٤٩ والقرطبي ١١/١٨٥ والدر المنثور ٤/٢٩٤..
٢ انظر: جامع البيان ١٦/١٤٩-١٥٠ وزاد المسير ٥/٢٧٥ والدر المنثور ٤/٢٩٤..
٣ وهي قراءة شاذة، انظر: المحتسب ٢/٤٧ ومختصر ابن خالويه: ٩٠..
٤ انظر: المصدر السابق..
٥ ز: بالغ..
٦ انظر: غريب إعراب القرآن ٢/١٣٩ وتفسير القرطبي ١١/١٨٤..
٧ النور: آية ٣٩..
٨ انظر: تفسير القرطبي ١١/١٨٤..
٩ ز: غيري..
١٠ إن سقطت من ز..
١١ العلماء سقطت من ز..
١٢ ز: أظهرتها. (تحريف)..
١٣ وذهب ابن الأنباري إلى أن اللام متعلقة بأخفيها، واستدل لذلك بأن أبا الحسن الأخفش، كان يقف وقفة لطيفة على قوله (أكاد) ثم يبتدئ ويقرأ (أخفيها لتجزئ كل نفس) فكأنه وقف تلك الوقفة ليبين أن اللام متعلقة بأخفيها، لا بآتية: (انظر: غريب إعراب القرآن ٢/١٤٠. 
 .
١٤ انظر: غريب إعراب القرآن ٢/١٤٠..

### الآية 20:16

> ﻿فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَتَرْدَىٰ [20:16]

قوله تعالى ذكره : فلا يصدنك عنها من لا يومن بها \[ ١٥ \] إلى قوله : سيرتها الأولى \[ ٢٠ \]. 
أي : فلا يردنك عن العمل للساعة من لا يؤمن بها. أي : من لا يؤمن بالبعث.  واتبع هواه  أي : هوى نفسه، وخالف أمر الله. 
 فتردى  أي : فتهلك إن فعلت ذلك. 
وقيل المعنى : فلا يصدنك يا موسى، عن الإيمان بالساعة من لا يؤمن بها، وهذا خطاب لموسى عليه السلام، والمراد به الجميع.

### الآية 20:17

> ﻿وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَىٰ [20:17]

ثم قال تعالى : وما تلك بيمينك يا موسى \[ ١٦ \]. 
( ما ) لفظها، لفظ الاستفهام، ومعناها \[ معنى \][(١)](#foonote-١) التنبيه والتثبيت والتقرير[(٢)](#foonote-٢) لما يريد الله منها من إحالتها عما هي عليه. فإذا نبهه وقرره على حقيقتها، لم يقدر بعد استحالتها وكونها حية[(٣)](#foonote-٣) أن يقول : كذا كانت. 
وقال الزجاج[(٤)](#foonote-٤) :( تلك ) هنا موصولة بمعنى التي. أي : وما التي بيمينك. 
وقال الفراء[(٥)](#foonote-٥) :( تلك ) بمعنى هذه. يوصلان كما يوصل الذي.

١ زيادة من ز..
٢ ز: التقدير..
٣ ز: فيه..
٤ انظر: معاني الزجاج ٢/١٧٦..
٥ انظر: معاني الفراء ٢/١٧٦..

### الآية 20:18

> ﻿قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَىٰ [20:18]

وقوله : هي عصاي أتوكأ عليها \[ ١٧ \]. 
أي : اتكئ عليها في قيامي وقعودي. 
 وأهش بها على غنمي \[ ١٧ \]. 
أي : أضرب بها الشجر، فيسقط ورقها فترعاه الغنم. فالمعنى : وأهش بها الورق. يقال : هش الشجر. إذا خبطه بالعصا. قال ذلك قتادة وعكرمة والضحاك وابن زيد[(١)](#foonote-١). 
ثم قال تعالى : ولي فيها مآرب أخرى \[ ١٧ \]. 
أي : ولي في عصاي حاجات أخرى[(٢)](#foonote-٢). والمآرب جمع واحدة مأربة ومآربة وماربة. بضم الراء وفتحها وكسرها. وهي من قولهم : لا إرب لي في هذا. أي : لا حاجة لي فيه. 
وقال :( أخرى ) ولم يقل ( أخر ). لأن المآرب جماعة، فأتت على ذلك. 
قال السدي :( حاجات أخر، أحمل عليها المزود والسقاء[(٣)](#foonote-٣).

١ انظر: جامع البيان ١٦/١٥٤-١٥٥ والدر المنثور ٤/٢٩٥..
٢ وقد تكلف بعض المفسرين لذكر هذه المآرب التي أبهمت ما هي. فقيل: أنها كانت تضيء له بالليل وتحرس له الغنم إذا نام ويغرسها فتصير شجرة تظله، وغير ذلك من الأمور الخارقة للعادة والظاهر أنها لم تكن كذلك، ولو كانت كذلك لما استنكر موسى عليه الصلاة والسلام صيرورتها ثعبانا، فما كان يفر هاربا، ولكن كل ذلك من الأخبار الإسرائيلية. كما يقول الحافظ ابن كثير في تفسيره ٣/١٤٥..
٣ انظر: جامع البيان ١٦/١٥٥ الدر المنثور ٤/٢٩٥..

### الآية 20:19

> ﻿قَالَ أَلْقِهَا يَا مُوسَىٰ [20:19]

ثم قال تعالى : قال ألقها يا موسى \[ ١٨ \]. 
أي : ألق عصاك[(١)](#foonote-١).

١ أي ألق عصاك سقطت من ز..

### الآية 20:20

> ﻿فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَىٰ [20:20]

فألقاها فإذا هي حية تسعى . 
قال ابن عباس : ألقاها فصارت حية تسعى، ولم تكن قبل ذلك حية. قال : فمرت بشجرة فأكلتها، ومرت بصخرة فابتلعتها، فجعل موسى يسمع وقع الصخرة في جوفها فولى مدبرا. فنودي يا موسى، خذها فلم يأخذها[(١)](#foonote-١). ثم نودي ثانية فلم يأخذها، 
١ فلم يأخذها سقط من ز..

### الآية 20:21

> ﻿قَالَ خُذْهَا وَلَا تَخَفْ ۖ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الْأُولَىٰ [20:21]

نودي ثالثة  خذها ولا تخف سنعيدها سيرتها الأولى . أي : هيئتها الأولى، عصا[(١)](#foonote-١) كما كانت، فأخذها[(٢)](#foonote-٢). 
وقال السدي : ألقاها فإذا هي حية تسعى، فلما رآها تهتز كأنها جان، ولى مدبرا ولم يعقب، فنودي يا موسى، لا تخف إني لا يخاف لدى المرسلون[(٣)](#foonote-٣). 
وقيل[(٤)](#foonote-٤) : إنما أراد الله جر ذكره أن يريه الآية الكبرى من العصا لئلا يفزع منها إذا ألقاها عند فرعون ولا يولي مدبرا منها كما فعل عند الشجرة. 
وقيل[(٥)](#foonote-٥) : إنها عصا آدم، نزل بها من الجنة، طولها اثنى عشر ذراعا بذراع موسى. 
ويروى[(٦)](#foonote-٦) أن العصا كانت من ورقة آس الجنة، وهي من وسط الورقة الخط الثاني في وسط ورقة الآس[(٧)](#foonote-٧) و( الآس ) الريحان وكانت من ريحان الجنة من الخط الثاني في وسط الورقة المستطيل/، فما ظنك بحسن ريحان يكون الخط الثاني في وسط ورقة[(٨)](#foonote-٨) \[ منها \][(٩)](#foonote-٩) عصا في طولها اثنى عشر ذراعا. 
ويروى أن موسى صلى الله عليه وسلم أمره الله أن يدخل يده في[(١٠)](#foonote-١٠) فيها فيقبض عليها، فأدخل يده في فيها وقبض عليها، فصارت يده بين الشعبتين اللتين كانتا في العصا، وصارت الحية في يده عصا على ما كانت عليه قبل ذلك ؟. وكان للعصا شعبتان في رأسها، فصارت الشعبتان فم الحية، ثم عادت إلى حالتها.

١ في ع عصاة، والتصحيح من ز. ولم يقف على استعماله بالهاء..
٢ انظر: جامع البيان ١٦/١٥٦ والدر المنثور ٤/٢٩٥..
٣ انظر: جامع البيان ١٦/١٥٦..
٤ انظر: تفسير القرطبي ١١/١٩٠..
٥ وهذه من الإسرائيليات التي أوردها مكي في تفسيره. انظر: تفسير ابن كثير ٣/١٤٥..
٦ انظر: تفسير القرطبي ١١/١٩٠..
٧ (الاس) سقطت من ز..
٨ ز: ورقها..
٩ زيادة من ز..
١٠ في سقطت من ز..

### الآية 20:22

> ﻿وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَىٰ جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرَىٰ [20:22]

قوله تعالى ذكره : واضمم يدك إلى جناحك \[ ٢١ \] إلى قوله : إنك كنت بنا بصيرا \[ ٣٤ \]. 
المعنى : واضمم يا موسى يدك، فضعها تحت عضدك. 
وقال مجاهد :( إلى جناحك ) كفه في عضده. 
يقال لآخر العضد، إلى مبتدأ الإبط جناح [(١)](#foonote-١). 
وقيل : أمر أن يدخل يده في ثيابه مما يلي صدره [(٢)](#foonote-٢) وعضده، ففعل، ثم أخرجها بيضاء لها شعاع ونور. 
وقال أبو عبيدة [(٣)](#foonote-٣) :( إلى جناحك ) إلى ناحية جنبك [(٤)](#foonote-٤). والجناحان الناحيتان. 
وقيل :( إلى جناحك ) إلى صدرك، ففعل، فخرجت يده نورا ساطعا تضيء بالليل كضوء الشمس والقمر، فهي له آية أخرى مع العصا. أي : علامة على قدرة الله وصحة نبوته. 
ومعنى : من غير سوء  من غير برص. 
وقال مجاهد : كان موسى رجلا آدم، فأدخل يده في جيبه ثم أخرجها بيضاء من غير سوء أي من غير برص [(٥)](#foonote-٥) مثل الثلج، ثم ردها فخرجت كما كانت على لونه [(٦)](#foonote-٦). 
وقوله : آية أخرى  أي : دلالة أخرى على العصا. 
وقوله :( بيضاء ) نصب على الحال. ( وآية ) بدل من بيضاء عند الأخفش [(٧)](#foonote-٧). 
وقال الزجاج : [(٨)](#foonote-٨)هي نصب بإضمار فعل تقديره ( آتيناك أخرى ). 
وقيل : [(٩)](#foonote-٩)( آية ) حال أيضا، لأنه بمعنى مبينة.

١ انظر: جامع البيان ١٦/١٥٧ وتفسير ابن كثير ٣/١٤٥ والدر المنثور ٤/٢٩٥..
٢ (صدره) سقطت من ز..
٣ انظر: مجاز القرآن ٢/١٨..
٤ ز: ناحيتك. (تحريف)..
٥ من قوله: (قال مجاهد) إلى (برص) سقط من ز بانتقال النظر..
٦ انظر: جامع البيان ١٦/١٥٧..
٧ انظر: معاني الأخفش ٢/٤٠٧..
٨ انظر: معاني الزجاج ٣/٣٥٥..
٩ انظر: غريب إعراب القرآن ٢/١٤١..

### الآية 20:23

> ﻿لِنُرِيَكَ مِنْ آيَاتِنَا الْكُبْرَى [20:23]

ثم قال : لنريك من آياتنا الكبرى \[ ٢٢ \]. 
أي : لنريك من آياتنا العجائب.

### الآية 20:24

> ﻿اذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ [20:24]

ثم قال : اذهب إلى فرعون إنه طغى \[ ٢٣ \]. 
أي : تجاوز قدره، وتمرد على ربه. وفي الكلام حذف. والتقدير : اذهب إلى فرعون إنه طغى فادعه إلى توحيد الله وطاعته، وإرسال بني إسرائيل معك.

### الآية 20:25

> ﻿قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي [20:25]

وقوله : قال رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري \[ ٢٤-٢٥ \]. أي : افسح[(١)](#foonote-١) لي صدري لأعي عنك ما تودعه من وحيك، وأجترئ به على خطاب فرعون. 
 ويسر لي أمري . 
أي : سهل علي القيام بما كلفتني من الرسالة والطاعة.

١ ز: افصح (تحريف)..

### الآية 20:26

> ﻿وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي [20:26]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٥:وقوله : قال رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري \[ ٢٤-٢٥ \]. أي : افسح[(١)](#foonote-١) لي صدري لأعي عنك ما تودعه من وحيك، وأجترئ به على خطاب فرعون. 
 ويسر لي أمري . 
أي : سهل علي القيام بما كلفتني من الرسالة والطاعة. 
١ ز: افصح (تحريف)..


---

### الآية 20:27

> ﻿وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي [20:27]

واحلل عقدة من لساني \[ ٢٦ \]. 
أي : واطلق[(١)](#foonote-١) لساني للمنطق. 
قيل : كانت في لسانه عجمة عن الكلام من أجل الجمرة التي كان ألقاها إلى فيه يوم هم فرعون بقتله. 
قال ابن جبير[(٢)](#foonote-٢) :( عقدة من لساني ) عجمة بجمرة نار أدخلها في فيه عن أمر امرأة فرعون، ترد به عنه[(٣)](#foonote-٣) عقوبة فرعون حين أخذ موسى بلحيته، وهو لا يعقل. فقال فرعون[(٤)](#foonote-٤) : هذا عدو لي فقالت له امرأته : إنه لا يعقل. وكذلك[(٥)](#foonote-٥) قال مجاهد. 
وقال السدي : لما تحرك الغلام – يعني موسى صلى الله عليه وسلم – أرته أمه آسية، فبينما هي ترضعه وتلعب به، إذ ناولته فرعون وقالت : خذه. فلما أخذه، أخذ موسى بلحيته[(٦)](#foonote-٦) فنتفها. فقال فرعون : علي بالذباحين. فقالت[(٧)](#foonote-٧) آسية : لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا. إنما هو صبي لا يعقل، وإنما صنع هذا من صباه، وقد علمت أنه ليس في أهل مصر[(٨)](#foonote-٨) أحلى مني. أنا أضع[(٩)](#foonote-٩) له حليا من الياقوت وأضع[(١٠)](#foonote-١٠) له جمرا. فإن أخذ الياقوت فهو يعقل فاذبحه، وإن أخذ الجمرة فإنما هو صبي. فأخرجت[(١١)](#foonote-١١) له ياقوتا ووضعت له طستا من جمر، فجاء جبريل عليه السلام فطرح في يده جمرة، فطرحها موسى صلى الله عليه وسلم في فيه فأحرقت لسانه. فهو الذي يقول الله  واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي  أي يفهموا عني ما أقول لهم، وأبلغهم عنك. ففعل الله به ما سأل[(١٢)](#foonote-١٢). 
وقيل[(١٣)](#foonote-١٣) : إنه إنما زال بعض ما كان في لسانه من الحبسة[(١٤)](#foonote-١٤) ولم يزل كله بدلالة قول فرعون  أم أنا خير من هذا الذي هو مهين ولا يكاد يبين [(١٥)](#foonote-١٥) وقد يجوز أن يكون كان هذا قبل أن يزيل الله ما كان به، ثم أزاله[(١٦)](#foonote-١٦) كله بعد ذلك. والله أعلم. 
بسم الله الرحمن الرحيم

سورة طه ( مكية )[(١)](#foonote-١)
١ انظر : مكيتها في تفسير القرطبي ١١/١٦٨..



١ ز: أطلق بإسقاط الواو..
٢ ز: ابن جريج. (تحريف) وانظر: القول في جامع البيان ١٦/١٥٩ والدر المنثور ٤/٢٩٥..
٣ عنه سقطت من ز..
٤ فرعون سقطت من ز..
٥ ز: وكذا..
٦ ز: لحيته..
٧ ز: قالت: بإسقاط الفاء..
٨ أهل سقطت من ز..
٩ ز: أصنع (تصحيف)..
١٠ انظر: المصدر السابق..
١١ ز: فأخذت..
١٢ انظر: جامع البيان ١٦/١٥٩..
١٣ انظر: تفسير القرطبي ١١/١٩٢ وابن كثير ٣/١٤٦-١٤٧..
١٤ ع. الحسبة والتصحيح من ز..
١٥ الزخرف: الآيتان ٥١-٥٢..
١٦ ز: أنه..

### الآية 20:28

> ﻿يَفْقَهُوا قَوْلِي [20:28]

ويروى أن العصا كانت من ورقة آس الجنة، وهي من وسط الورقة الخط الثاني في وسط ورقة الآس " والآس " الريحان وكانت من ريحان الجنة من الخط لثاني في وسط الورقة المستطيل/، فما ظنك بحسن ريحان يكون الخط الثاني في وسط ورقه \[منها\] عصا في طولها اثنى عشر ذراعاً.
 ويروى أن موسى ﷺ أمره الله أن يدخل يده في فيها فيقبض عليها، فأدخل يده في فيها وقبض عليها، فصارت يده بين الشعبتين اللتين كانتا في العصا، وصارت الحية في يده عصا على ما كانت عليه قبل ذلك؟ وكان للعصا شعبتان في رأسها، فصارت الشعبتان فم الحية، ثم عادت إلى حالتها.
 قوله تعالى: واضمم يَدَكَ إلى جَنَاحِكَ إلى قوله: إِنَّكَ كُنتَ بِنَا بَصِيراً.
 المعنى: واضمم يا موسى يدك، فضعها تحت عضدك.
 وقال مجاهد: " إلى جناحك " كفه في عضده.
 يقال الآخر العضد، إلى مبتدأ الإبط جناح.
 وقيل: أمر أن يدخل يده في ثيابه مما يلي صدره وعضده، ففعل، ثم أخرجها بيضاء لها شعاع ونور.

وقال أبو عبيدة: " إلى جناحك " إلى ناحية جنبك. والجناحان الناحيتان.
 وقيل: " إلى جناحك " إلى صدرك، ففعل، فخرجت يده نوراً ساطعاً تضيء بالليل كضوء الشمس والقمر، فهي له آية أخرى مع العصا. أي: علامة على قدرة الله وصحة نبوته.
 ومعنى: مِنْ غَيْرِ سواء من غير برص.
 وقال مجاهد: كان موسى رجلاً آدم، فأدخل يده في جيبه ثم أخرجها بيضاء من غير سور أي من غير برص مثل الثلج، ثم ردها فخرجت كما كانت على لونه.
 وقوله: آيَةً أخرى أي: دلالة أخرى على العصا.
 وقوله: " بيضاء " نصب على الحال. " وآية " بدل من بيضاء عند الأخفش.
 وقال الزجاج: هي نصب بإضمار فعل تقديره " آتيناك آية أخرى ".
 وقيل: " آية " حال أيضاً، لأنه بمعنى مبينة.
 ثم قال تعالى: لِنُرِيَكَ مِنْ آيَاتِنَا الكبرى.
 أي: لنريك من آياتنا العجائب. ثم قال: اذهب إلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طغى.

أي: تجاوز قدره، وتمرد على ربه. وفي الكلام حذف. والتقدير: اذهب إلى فرعون إنه طغى فادعه إلى توحيد الله وطاعته، وإرسل بني إسرائيل معك.
 وقوله: قَالَ رَبِّ اشرح لِي صَدْرِي \* وَيَسِّرْ لي أَمْرِي. أي: أفسح لي صدري لأعي عنك ما تودعه من وحيك، وأجترئ به على خطاب فرعون.
 وَيَسِّرْ لي أَمْرِي.
 أي: سهّل عليّ القيام بما كلفتني من الرسالة والطاعة.
 واحلل عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي.
 أي: واطلق لساني للمنطق.
 قيل: كانت في لسانه عجمة عن الكلام من أجل الجمرة التي كان ألقاها إلى فيه يوم همّ فرعون بقتله.
 قال ابن جبير: " عقدة من لساني " عجمة بجمرة نار أدخلها في فيه عن أمر امرأة فرعون، ترد به عنه عقوبة فرعون حين أخذ موسى بلحيته، وهو لا يعقل. فقال فرعون: هذا عدو لي فقالت له امرأته: إنه لا يعقل. وكذلك قال مجاهد.
 وقال السدي: لما تحرك الغلام - يعني موسى ﷺ - أرته أمه آسية. فبينما هي ترضعه وتلعب به، إذ ناولته فرعون وقالت: خذه. فلما أخذه، أخذ موسى بلحيته

فنتفها. فقال فرعون: علي الذباحين. فقالت آسية: لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولداً. إنما هو صبي لا يعقل، وإنما صنع هذا من صباه، وقد علمت أنه ليس في أهل مصر أحلى مني.
 أنا أضع له حلياً من الياقوت وأضع له جمراً. فإن أخذ الياقوت فهو يعقل فاذبحه، وإن أخذ الجمرة فإنما هو صبي فأخرجت له ياقوتاً ووضعت له طستاً من جمر، فجاء جبريل عليه السلام فطرح في يجه جمرة، فطرحها موسى ﷺ في فيه فأحرقت لسانه. فهو الذي يقول الله واحلل عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي \* يَفْقَهُواْ قَوْلِي أي يفهموا عني ما أقول لهم، وأبلغهم عنك. ففعل الله به ما سأل.
 وقيل: إنه إنما زال بعض ما كان في لسانه من الحبسة ولم يزل كله بدلالة قول فرعون أَمْ أَنَآ خَيْرٌ مِّنْ هذا الذي هُوَ مَهِينٌ وَلاَ يَكَادُ يُبِينُ \[الزخرف: ٥٢\] وقد يجوز أن يكون كان هذا قبل أن يزيل الله ما كان به، ثم أزاله كله بعد ذلك. والله أعلم.
 وقوله تعالى: قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ ياموسى \[طه: ٣٦\].
 يدل على أنه أزال عنه كل ما سأل، وأعطاه كل ما سأل.
 ثم قالت تعالى: واجعل لِّي وَزِيراً مِّنْ أَهْلِي هَارُونَ أَخِي /.

وكان هاون أكبر من موسى.
 والوزير هو الذي يلجأ إليه في الأمور. مشتق من الوزر، وهو الملجأ. والجبل وَزَرْ.
 وقيل: " الوزير " الذي يتقلد خزائن الملك وأمتعته. فيكون مشتقاص من الوزار، وهي الأمتعة، ومن قوله: ولكنا حُمِّلْنَآ أَوْزَاراً مِّن زِينَةِ القوم أي: آنية الفضة والذهب.
 وقيل: " الوزير ": الذي يتحمل أثقال الملك، ومنه قيل للذنب: وزره، فمعنى: واجعل لِّي وَزِيراً أي: صاحباً ألجأ إليه وأعتمد عليه.
 وقوله: اشدد بِهِ أَزْرِي.
 أي: ظهري: وقيل للظهر أزر، لأنه محل الأوزار.
 وقوله: وَأَشْرِكْهُ في أَمْرِي.
 أي: اجعله نبياً مثلي، وارسله إلى فرعون معي. هذا على قراءة من جعله كله طلباً بفتح همزة " وأشركه "، فأما من جعله جواباً للطلب، وضم الهمزة، فمعناه: أن يجعل لي وزيراً أشدد أنا به ظهري وأشركه أنا في أمري.
 ثم قال: كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً: نعظمك بالتسبيح. وَنَذْكُرَكَ كَثِيراً، فنحمدك. إِنَّكَ كُنتَ بِنَا بَصِيراً أي: كنت بنا ذا بصر منا، لا يخفى عليك من أفعالنا شيء.
 وقيل: المعنى: إنك كنت عالماً بما يصلحنا.

### الآية 20:29

> ﻿وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي [20:29]

ثم قال تعالى : واجعل لي وزيرا من أهلي  هارون أخي \[ ٢٨-٢٩ \]/. 
وكان هارون أكبر من موسى. 
والوزير هو الذي يلجأ إليه في الأمور. مشتق من الوزر، وهو الملجأ. والجبل وَزَرْ. 
وقيل :( الوزير ) الذي يتقلد خزائن الملك وأمتعته. فيكون مشتقا من الوزار[(١)](#foonote-١)، وهي الأمتعة، ومنه قوله  ولكنا حملنا أوزار من زينة القوم  أي : آنية الفضة والذهب. 
وقيل[(٢)](#foonote-٢) :( الوزير ) : الذي يتحمل أثقال الملك، ومنه قيل للذنب : وزره، فمعنى : واجعل لي وزيرا  أي : صاحبا ألجأ إليه وأعتمد عليه.

١ ز: الأوزار..
٢ انظر: تفسير غريب القرآن: ٢٧٨..

### الآية 20:30

> ﻿هَارُونَ أَخِي [20:30]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٩:ثم قال تعالى : واجعل لي وزيرا من أهلي  هارون أخي \[ ٢٨-٢٩ \]/. 
وكان هارون أكبر من موسى. 
والوزير هو الذي يلجأ إليه في الأمور. مشتق من الوزر، وهو الملجأ. والجبل وَزَرْ. 
وقيل :( الوزير ) الذي يتقلد خزائن الملك وأمتعته. فيكون مشتقا من الوزار[(١)](#foonote-١)، وهي الأمتعة، ومنه قوله  ولكنا حملنا أوزار من زينة القوم  أي : آنية الفضة والذهب. 
وقيل[(٢)](#foonote-٢) :( الوزير ) : الذي يتحمل أثقال الملك، ومنه قيل للذنب : وزره، فمعنى : واجعل لي وزيرا  أي : صاحبا ألجأ إليه وأعتمد عليه. 
١ ز: الأوزار..
٢ انظر: تفسير غريب القرآن: ٢٧٨..


---

### الآية 20:31

> ﻿اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي [20:31]

وقوله : اشدد به أزري \[ ٣٠ \]. 
أي : ظهري : وقيل للظهر أزر، لأنه محل الأوزار.

### الآية 20:32

> ﻿وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي [20:32]

وقوله : وأشركه في أمري \[ ٣١ \]. 
أي : اجعله نبيا مثلي، وارسله إلى فرعون معي. هذا على قراءة من جعله كله طلبا بفتح همزة ( وأشركه )، فأما من جعله جوابا للطلب، وضم الهمزة، فمعناه : أن يجعل لي وزيرا أشدد أنا به ظهري[(١)](#foonote-١) وأشركه أنا في أمري.

١ ز: أشد له أنا ظهري..

### الآية 20:33

> ﻿كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا [20:33]

ثم قال : كي نسبحك كثيرا أي : نعظمك بالتسبيح.

### الآية 20:34

> ﻿وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا [20:34]

ونذكرك كثيرا  فنحمدك.

### الآية 20:35

> ﻿إِنَّكَ كُنْتَ بِنَا بَصِيرًا [20:35]

إنك كنت بنا بصيرا  أي : كنت بنا ذا بصر منا[(١)](#foonote-١)، لا يخفى عليك من أفعالنا شيء. 
وقيل : المعنى : إنك كنت عالما بما يصلحنا. 
وروى زيد بن أسلم أن نبي الله صلى الله عليه وسلم موسى قال : يا رب، قد أنعمت علي كثيرا، فدلني على أن شكرك. قال : اذكرني كثيرا فإنك[(٢)](#foonote-٢) إذا ذكرتني فقد شكرتني. وإذا نسيتني فقد كفرتني. قال[(٣)](#foonote-٣) : لي مواطن ينبغي أن أذكرك فيها. قال : اذكرني كثيرا. قال : فكان موسى عليه السلام إذا دخل الغائط، قال : سبحانك ربي كما توقني الأذى. من رواية ابن وهب. 
١ منا سقطت من ز..
٢ إنك سقطت من ز..
٣ ز: وقال..

### الآية 20:36

> ﻿قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَىٰ [20:36]

قوله تعالى جل ثناؤه : قال قد أوتيت سؤلك يا موسى \[ ٣٥ \] إلى قوله  وفتناك فتونا \[ ٤٠ \]. 
أي : قد أعطيتك[(١)](#foonote-١) ما سألت من شرح صدرك وتيسير أمرك، وحل العقدة من لسانك، وتصيير أخيك هارون عونا لك.

بسم الله الرحمن الرحيم

سورة طه ( مكية )[(١)](#foonote-١)
١ انظر : مكيتها في تفسير القرطبي ١١/١٦٨..



١ ز: أعطيناك..

### الآية 20:37

> ﻿وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرَىٰ [20:37]

ثم قال تعالى : ولقد مننا عليك مرة أخرى \[ ٣٦ \]. 
أي : تطولنا عليك قبل هذه المرة مرة أخرى،

### الآية 20:38

> ﻿إِذْ أَوْحَيْنَا إِلَىٰ أُمِّكَ مَا يُوحَىٰ [20:38]

ثم بين المرة الأخرى ما هي فقال : إذا أوحينا إلى أمك  أي : إذا ألهمنا أمك. 
وقيل[(١)](#foonote-١) : كانت رؤيا رأتها. 
وقيل[(٢)](#foonote-٢) : بل[(٣)](#foonote-٣) أوحى إليها ما شاء. 
وقال ابن إسحاق[(٤)](#foonote-٤) : لما ولدت أم موسى موسى[(٥)](#foonote-٥) صلى الله عليه وسلم، أرضعته[(٦)](#foonote-٦) حتى إذا أمر فرعون بقتل من ولد سنته تلك، عمدت إليه، فصنعت به ما أمرها الله تبارك وتعالى. 
روي[(٧)](#foonote-٧) أنها رؤيا رأتها، ففعلت ما أمرت به في رؤياها. وكان فرعون يذبح ذكور أولاد بني إسرائيل لأجل[(٨)](#foonote-٨) أنه بلغه أنه سيكون زوال ملكه وهلاكه على يدي واحد من أولاد[(٩)](#foonote-٩) بني إسرائيل فخافت أم موسى من فرعون على ولدها. فأراها الله ما أمرها[(١٠)](#foonote-١٠) به في منامها، فجعلته في تابوت صغير، ومهدت له فيه، ثم عمدت إلى النيل فقذفته فيه، وهو اليم، فأصبح فرعون في مجلس له كان يجلسه على شفير النيل كل غداة، فبينما هو جالس، إذ مر النيل بالتابوت فقذف به، وآسية بنت مزاحم امرأته جالسة إلى جنبه. فقال : إن هذا لشيء \[ عجيب \][(١١)](#foonote-١١) في البحر، فآتوني به، فخرج إليه أعوانه حتى جاءوا[(١٢)](#foonote-١٢) به ففتح التابوت، فإذا فيه صبي في مهد، فألقى[(١٣)](#foonote-١٣) الله عز وجل عليه محبته فعطف عليه نفسه. فهو قوله : أن اقذفيه في التابوت فاقذفيه في اليم فليلقه اليم بالساحل ياخذه عدو لي وعدو له . يعني فرعون. 
ثم قال تعالى : وألقيت عليك محبة مني \[ ٣٨ \]. أي : حببتك إلى عبادي. 
وقال عكرمة معناه : إني حسنت خلقك، أي : جعلت لك[(١٤)](#foonote-١٤) حسنا وملاحة[(١٥)](#foonote-١٥). 
وقيل[(١٦)](#foonote-١٦) معناه : حببتك إلى \[ كل \][(١٧)](#foonote-١٧) من رآك. 
وقيل[(١٨)](#foonote-١٨) : إن الله جل ذكره جعل في موسى عليه السلام ملاحة، فكان[(١٩)](#foonote-١٩) لا يراه أحد إلا أحبه واستحلاه ومال قلبه إليه. 
وذكر ابن الإعرابي[(٢٠)](#foonote-٢٠) عن قتادة في قوله : وألقيت عليك محبة مني . قال : ملاحة في عينيك، لا يراك أحد إلا أحبك[(٢١)](#foonote-٢١). 
وعن عكرمة أنه قال : حسن وملاحة. 
وقيل معناه : جبلت القلوب على محبتك، اختصاصا لك. 
وقال مجاهد : مودة في قلوب المؤمنين. 
ثم قال : ولتصنع على عيني  أي : ولتغذى على عيني، قاله قتادة[(٢٢)](#foonote-٢٢). 
وقال ابن زيد : معناه : إني جعلتك في بيت الملك[(٢٣)](#foonote-٢٣) تنعم وتترف غذاؤه عندهم غذاء الملك[(٢٤)](#foonote-٢٤). 
وقال ابن زيد. معناه : وأنت بعيني إذ جعلتك أمك في التابوت ثم في البحر ثم إذ تمشي أختك[(٢٥)](#foonote-٢٥). 
و( اللام ) في ( ولتصنع ) متعلقة[(٢٦)](#foonote-٢٦) ب( ألقيت ) أي : ألقى المحبة لتصنع.

١ انظر: معنى هذه الأقوال في تفسير القرطبي ١١/١٩٥..
٢ انظر: المصدر السابق..
٣ بل سقطت من ز..
٤ ع: إسحاق، والأصح ابن إسحاق كما في ز وجامع البيان ١٦/١٦١ وهو محمد بن إسحاق بن يسار، الإمام الحافظ أبو بكر المطلبي المدني مصنف المغازي، رأى أنس بن مالك. انظر: ترجمته في تذكرة الحفاظ ١/١٧٢ وتهذيب التهذيب ٩/٣٨.
 .
٥ موسى سقطت من ز..
٦ ز: أوصته..
٧ وهي تتمة للرواية السابقة. انظر: جامع البيان ١٦/١٦١..
٨ ز: من أجل..
٩ من أولاد سقط من ز..
١٠ ز: ما أرى (تحريف)..
١١ زيادة من ز..
١٢ (حتى جاءوا به) سقط من ز..
١٣ ز: وألقى..
١٤ ع: له. وأثبتنا ما في ز لملائمة السياق..
١٥ انظر: جامع البيان ١٦/١٦٢..
١٦ وهو قول ابن قتيبة في تأويل مشكل القرآن ٧٩..
١٧ زيادة من ز..
١٨ انظر: تفسير القرطبي ١١/١٩٦..
١٩ ز: وكان..
٢٠ هو الإمام الحافظ الزاهد شيخ الحرم أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد بن بشر بن درهم البصري (ت ٣٤٠ هـ). له ترجمة في المعارف ٥٤٦ وتذكرة الحفاظ ٣/٨٥٢..
٢١ انظر: تفسير القرطبي ١١/١٩٦ والدر المنثور ٤/٢٩٦..
٢٢ انظر: جامع البيان ١٦/١٦٢ وزاد المسير ٥/٢٨٤ وتفسير القرطبي ١١/١٩٨ وابن كثير ٣/١٤٧ والدر المنثور ٤/٢٩٦..
٢٣ ز : الملوك..
٢٤ انظر: جامع البيان ١٦/١٦٢ وتفسير ابن كثير ٣/١٤٨..
٢٥ انظر: القول لابن جريج في جامع البيان ١٦/١٦٢..
٢٦ ز: معلقة..

### الآية 20:39

> ﻿أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ ۚ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَىٰ عَيْنِي [20:39]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣٨:ثم بين المرة الأخرى ما هي فقال : إذا أوحينا إلى أمك  أي : إذا ألهمنا أمك. 
وقيل[(١)](#foonote-١) : كانت رؤيا رأتها. 
وقيل[(٢)](#foonote-٢) : بل[(٣)](#foonote-٣) أوحى إليها ما شاء. 
وقال ابن إسحاق[(٤)](#foonote-٤) : لما ولدت أم موسى موسى[(٥)](#foonote-٥) صلى الله عليه وسلم، أرضعته[(٦)](#foonote-٦) حتى إذا أمر فرعون بقتل من ولد سنته تلك، عمدت إليه، فصنعت به ما أمرها الله تبارك وتعالى. 
روي[(٧)](#foonote-٧) أنها رؤيا رأتها، ففعلت ما أمرت به في رؤياها. وكان فرعون يذبح ذكور أولاد بني إسرائيل لأجل[(٨)](#foonote-٨) أنه بلغه أنه سيكون زوال ملكه وهلاكه على يدي واحد من أولاد[(٩)](#foonote-٩) بني إسرائيل فخافت أم موسى من فرعون على ولدها. فأراها الله ما أمرها[(١٠)](#foonote-١٠) به في منامها، فجعلته في تابوت صغير، ومهدت له فيه، ثم عمدت إلى النيل فقذفته فيه، وهو اليم، فأصبح فرعون في مجلس له كان يجلسه على شفير النيل كل غداة، فبينما هو جالس، إذ مر النيل بالتابوت فقذف به، وآسية بنت مزاحم امرأته جالسة إلى جنبه. فقال : إن هذا لشيء \[ عجيب \][(١١)](#foonote-١١) في البحر، فآتوني به، فخرج إليه أعوانه حتى جاءوا[(١٢)](#foonote-١٢) به ففتح التابوت، فإذا فيه صبي في مهد، فألقى[(١٣)](#foonote-١٣) الله عز وجل عليه محبته فعطف عليه نفسه. فهو قوله : أن اقذفيه في التابوت فاقذفيه في اليم فليلقه اليم بالساحل ياخذه عدو لي وعدو له . يعني فرعون. 
ثم قال تعالى : وألقيت عليك محبة مني \[ ٣٨ \]. أي : حببتك إلى عبادي. 
وقال عكرمة معناه : إني حسنت خلقك، أي : جعلت لك[(١٤)](#foonote-١٤) حسنا وملاحة[(١٥)](#foonote-١٥). 
وقيل[(١٦)](#foonote-١٦) معناه : حببتك إلى \[ كل \][(١٧)](#foonote-١٧) من رآك. 
وقيل[(١٨)](#foonote-١٨) : إن الله جل ذكره جعل في موسى عليه السلام ملاحة، فكان[(١٩)](#foonote-١٩) لا يراه أحد إلا أحبه واستحلاه ومال قلبه إليه. 
وذكر ابن الإعرابي[(٢٠)](#foonote-٢٠) عن قتادة في قوله : وألقيت عليك محبة مني . قال : ملاحة في عينيك، لا يراك أحد إلا أحبك[(٢١)](#foonote-٢١). 
وعن عكرمة أنه قال : حسن وملاحة. 
وقيل معناه : جبلت القلوب على محبتك، اختصاصا لك. 
وقال مجاهد : مودة في قلوب المؤمنين. 
ثم قال : ولتصنع على عيني  أي : ولتغذى على عيني، قاله قتادة[(٢٢)](#foonote-٢٢). 
وقال ابن زيد : معناه : إني جعلتك في بيت الملك[(٢٣)](#foonote-٢٣) تنعم وتترف غذاؤه عندهم غذاء الملك[(٢٤)](#foonote-٢٤). 
وقال ابن زيد. معناه : وأنت بعيني إذ جعلتك أمك في التابوت ثم في البحر ثم إذ تمشي أختك[(٢٥)](#foonote-٢٥). 
و( اللام ) في ( ولتصنع ) متعلقة[(٢٦)](#foonote-٢٦) ب( ألقيت ) أي : ألقى المحبة لتصنع. 
١ انظر: معنى هذه الأقوال في تفسير القرطبي ١١/١٩٥..
٢ انظر: المصدر السابق..
٣ بل سقطت من ز..
٤ ع: إسحاق، والأصح ابن إسحاق كما في ز وجامع البيان ١٦/١٦١ وهو محمد بن إسحاق بن يسار، الإمام الحافظ أبو بكر المطلبي المدني مصنف المغازي، رأى أنس بن مالك. انظر: ترجمته في تذكرة الحفاظ ١/١٧٢ وتهذيب التهذيب ٩/٣٨.
 .
٥ موسى سقطت من ز..
٦ ز: أوصته..
٧ وهي تتمة للرواية السابقة. انظر: جامع البيان ١٦/١٦١..
٨ ز: من أجل..
٩ من أولاد سقط من ز..
١٠ ز: ما أرى (تحريف)..
١١ زيادة من ز..
١٢ (حتى جاءوا به) سقط من ز..
١٣ ز: وألقى..
١٤ ع: له. وأثبتنا ما في ز لملائمة السياق..
١٥ انظر: جامع البيان ١٦/١٦٢..
١٦ وهو قول ابن قتيبة في تأويل مشكل القرآن ٧٩..
١٧ زيادة من ز..
١٨ انظر: تفسير القرطبي ١١/١٩٦..
١٩ ز: وكان..
٢٠ هو الإمام الحافظ الزاهد شيخ الحرم أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد بن بشر بن درهم البصري (ت ٣٤٠ هـ). له ترجمة في المعارف ٥٤٦ وتذكرة الحفاظ ٣/٨٥٢..
٢١ انظر: تفسير القرطبي ١١/١٩٦ والدر المنثور ٤/٢٩٦..
٢٢ انظر: جامع البيان ١٦/١٦٢ وزاد المسير ٥/٢٨٤ وتفسير القرطبي ١١/١٩٨ وابن كثير ٣/١٤٧ والدر المنثور ٤/٢٩٦..
٢٣ ز : الملوك..
٢٤ انظر: جامع البيان ١٦/١٦٢ وتفسير ابن كثير ٣/١٤٨..
٢٥ انظر: القول لابن جريج في جامع البيان ١٦/١٦٢..
٢٦ ز: معلقة..


---

### الآية 20:40

> ﻿إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ مَنْ يَكْفُلُهُ ۖ فَرَجَعْنَاكَ إِلَىٰ أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ ۚ وَقَتَلْتَ نَفْسًا فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا ۚ فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلَىٰ قَدَرٍ يَا مُوسَىٰ [20:40]

ثم قال :/ إذ تمشي أختك فتقول هل أدلكم على من يكفله \[ ٤٠ \]. 
أي : ولتصنع على عيني حين تمشي أختك[(١)](#foonote-١). 
وفي الكلام حذف. والتقدير : إذ تمشي أختك تتبعك حتى وجدتك ثم يأتي من يطلب المراضع لك فتقول : هل أدلكم على من يكفله ؟ 
قال السدي : لما ألقته أمه في اليم، قالت لأخته : قصيه، فلما التقطه آل فرعون، أرادوا له المرضعات، فلم يقبل أحدا من النساء، وجعل[(٢)](#foonote-٢) النساء يطلبن ذلك لينزلن عند فرعون في الرضاع، وأبى[(٣)](#foonote-٣) أن يأخذه فقالت أخته : هل أدلكم على أهل البيت يكفلونه لكم، وهم له ناصحون. فأخذوها وقالوا لها : إنك قد[(٤)](#foonote-٤) عرفت هذا الغلام، فدلينا على أهله. 
قالت : ما أعرفه ولكني إنما[(٥)](#foonote-٥) قلت : هم للملك ناصحون[(٦)](#foonote-٦). 
ومعنى : يكفله : يضمه إليه ويرضعه[(٧)](#foonote-٧). 
وروي أن موسى عليه السلام لما خرج من التابوت بكى وطلب اللبن فطلب له النساء، فلم يقبل أحدا، فشق ذلك على فرعون، واغتم له، وقلق، وجعل يبعث إلى كل مرضعة، ولم[(٨)](#foonote-٨) يقبل أحدا، فعند ذلك، جاءت أخت موسى صلى الله عليه وسلم فقالت : هل أدلكم على من يرضعه[(٩)](#foonote-٩) ؟ فقيل لها[(١٠)](#foonote-١٠) : هاتها، فجاءت بأم موسى، فقبل ثديها، فطابت نفس فرعون ومضت به معها، آمنة عليه مما كانت تخافه، وذلك وعد الله لها، وقوله لها : إنا رادوه إليك  وهو قوله : فرجعناك إلى أمك كي تقر عينها  أي رددناك إلى أمك بعد أن كنت في أيدي آل فرعون كي تقر عينها، أي : تقر عينها بسلامتك من القتل والغرق، ولا تحزن عليك من الخوف ومن فرعون أن يقتلك. 
قال ابن إسحاق[(١١)](#foonote-١١) : لما قالت أخت موسى ما قالت، قالوا : هاته، فأتت أمه فأخبرتها، فانطلقت معها حتى أتتهم فناولتها إياه فوضعه في حجرها، وأخذ ثدييها، فسروا بذلك، وردوه إلى أمه تكفله، لطفا من الله لها، وصار[(١٢)](#foonote-١٢) موسى وأمه كأنهم من أهل بيت فرعون في الأمان من القتل وغيره. وكان على فراش فرعون وسريره[(١٣)](#foonote-١٣) متغذيا بما يتغذى به الملك. وهذا[(١٤)](#foonote-١٤) من بديع لطفه، لا إله إلا هو. 
ويروى عن ابن عباس أنه قرأ :( تقر بكسر القاف، وهي لغة. 
ثم قال : وقتلت نفسا فنجيناك من الغم \[ ٤٠ \]. 
يعني : قتله القبطي إذ[(١٥)](#foonote-١٥) استغاثه عليه الإسرائيلي : فنجيناك من الغم أي : من غمك بقتلك النفس إذا أرادوا أن يقتلوك. فخلصناك منهم حين هربت إلى أهل مدين. 
روى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إنما قتل موسى الذي قتل من آل فرعون خطأ[(١٦)](#foonote-١٦) ". 
ثم قال : وفتناك فتونا  قال ابن عباس :[(١٧)](#foonote-١٧) معناه : اختبرناك اختبارا. وعنه[(١٨)](#foonote-١٨) ابتليناك ابتلاء. 
وعن ابن عباس أيضا : أنه إنجاؤه موسى من القوم[(١٩)](#foonote-١٩). ومن اليم ومن الذبح حين أخذ بلحية فرعون، ومن القتل حين قتل القبطي. 
وذكر ابن جبير عن ابن عباس[(٢٠)](#foonote-٢٠) حديثا طويلا في قصة موسى عليه السلام معناه : أن فرعون تذاكر هو وجلساؤه، ما وعد الله إبراهيم أن يجعل في ذريته أنبياء وملوكا، فخافوا ذلك فأتمروا بينهم أن يذبح[(٢١)](#foonote-٢١) كل مولود من
بني إسرائيل، فذبحوا[(٢٢)](#foonote-٢٢) كل من وجدوا، وتمادوا على ذلك، فقال بعضهم :
يوشك أن يفنى بنو إسرائيل لذبحكم الصغار وموت الكبار بآجالهم فتبقون
لمباشرة الأعمال والخدمة التي تكفيهم[(٢٣)](#foonote-٢٣) إياها بنو إسرائيل، فأجمعوا رأيهم على أن يقتلوا عاما ويتركوا عاما لئلا[(٢٤)](#foonote-٢٤) يفنى بنو إسرائيل، ولئلا[(٢٥)](#foonote-٢٥) يكثروا، فحملت أم موسى هارون في السنة التي[(٢٦)](#foonote-٢٦) لا يذبح فيها أحد فولدته علانية آمنة. وحملت بموسى في العام الثاني، وفيه الذبح، فوقع في قلبها الهم والحزن. قال ابن عباس : فذلك من الفتون مما دخل على موسى في بطن أمه. فأوحى الله تعالى ذكره إليها ألا تخافي ولا تحزني إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين. وأمرها إذا ولدته أن تجعله في تابوت، ثم تلقيه في اليم، ففعلت ذلك، ثم أتاها إبليس، فوسوس إليها، وقال : لو ذبح ولدك في بيتك لكنت توارينه وتسترينه كان أحب إليك مما ألقيته بيدك إلى حيتان البحر ودوابه، فانطلق به الماء حتى أوفى به عند فرضة مستقى جواري آل فرعون، فرأينه، فأخذنه، فهممن بفتح التابوت ثم خفن أن يكون في التابوت مال فلا يصدقن عليه/، فمررن به على حاله إلى امرأة فرعون، ففتحت التابوت، فإذا بغلام، فألقى الله عليه منها محبة لم يلق مثلها على أحد، وأصبح فؤاد أم موسى فارغا من ذكر كل شيء إلا من ذكر موسى، فأتى الذباحون إلى امرأة فرعون ليذبحوه، فصرفتهم حتى تستوهبه من فرعون، فوهبها فرعون إياه، ومنعهم من ذلك. وذلك من الفتون. 
وذكر ابن عباس، أنها لما أتت به إلى فرعون قالت : قرة عين لي ولك. قال فرعون : يكون لك، وأما أنا فلا حاجة لي فيه[(٢٧)](#foonote-٢٧). فروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال[(٢٨)](#foonote-٢٨) : " والذي حلف[(٢٩)](#foonote-٢٩) له، لو أقر فرعون أن يكون له قرة عين كما أقرت هي به لهداه الله به كما هدى به امرأتك. ولكن اله تعالى حرمه ذلك. 
وروي[(٣٠)](#foonote-٣٠) أن امرأة فرعون كان لها جوار لا تشرب الماء إلا من استقائهن[(٣١)](#foonote-٣١)، فأتين يوما إلى ساحل النيل[(٣٢)](#foonote-٣٢) ليأخذن الماء، فوجدن التابوت، فاتفقن على أن لا يفتحن التابوت، وأن يمضين به إلى مولاتهن على حاله، فذهبن به إلى امرأة فرعون ففتحته، فوجدت فيه صبيا لم تر مثله قط، فألقى الله في قلبها المحبة له، فأخذته ودخلت به على فرعون، وقالت[(٣٣)](#foonote-٣٣) له : قرة عين لي ولك فقال فرعون : أما لك فنعم، وأما لي، فلا. 
قال[(٣٤)](#foonote-٣٤) النبي صلى الله عليه وسلم : " لو قال فرعون نعم هو قرة عين لي لآمن ". 
فقالت له : فهبه لي، لا تقتله. فوهبه لها. فطلبت له المراضع فلم يقبل على ثدي امرأة، وكان من أمره ما قص الله علينا. 
قال ابن عباس[(٣٥)](#foonote-٣٥) في حديث طويل معناه : أن امرأة فرعون طلبت له الرضاعة[(٣٦)](#foonote-٣٦)، فلم يقبل على ثدي أحد فغمها ذلك حتى أخرجته إلى السوق تطلب له[(٣٧)](#foonote-٣٧) مرضعة، فأتت أخته فقالت : هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون. فأخذوها وقالوا : ما نصحهم له[(٣٨)](#foonote-٣٨) ؟ هل تعرفونه، فشكوا[(٣٩)](#foonote-٣٩) في ذلك. 
قال ابن عباس[(٤٠)](#foonote-٤٠) : وذلك من الفتون. فقالت : نصحهم له وشفقتهم عليه رغبتهم في القرب من فرعون ورجاء منفعته، فتركوها، فانطلقت إلى أمه[(٤١)](#foonote-٤١)، فجاءت معها، فلما وضعته في حجرها ترامى إلى ثديها[(٤٢)](#foonote-٤٢) حتى امتلأ جنباه، وانطلقت البشرى إلى امرأة فرعون أن قد وجدنا لابنك مرضعة فوجهت وراءها، وجيء بها وبه فقالت لها : امكثي عندي ترضعين ابني هذا، فإني لم أحب حبه شيئا قط، فأبت أم موسى وتعاسرت عليها في القيام[(٤٣)](#foonote-٤٣) عندها، وتذكرت ما وعدها الله من رده عليها، وأن الله منجز وعده، بابنها إلى بيتها من يومها، فأنبته الله نباتا حسنا، فكان بنو إسرائيل يمتنعون من الظلم والسخرة بذمام موسى، فلما ترعرع قالت امرأة فرعون لأم موسى : أرني ولدي[(٤٤)](#foonote-٤٤)، فوعدتها بالإتيان به ليوم[(٤٥)](#foonote-٤٥) بعينه، فقالت امرأة فرعون لخواصها[(٤٦)](#foonote-٤٦) وقهارمتها : لا يبقين أحد منكم إلا استقبل ابني بهدية وكرامة، فلما أتت به أمه، لم تزل الهدية والكرامة والتحف تستقبله من حين خرج من بيت أمه إلى أن دخل على امرأة فرعون، فأكرمته هي أيضا ونحلته وأعجبها ما رأت[(٤٧)](#foonote-٤٧) من حسن أثرها عليه، وانطلقت به إلى فرعون ليكرمه وينحله، فدخلت به عليه، وجعلته في حجره فتناول موسى لحية فرعون حتى مدها، فقال عدو من أعداء الله لفرعون : هذا من[(٤٨)](#foonote-٤٨) وعد الله إبراهيم أنه سيصرعك ويعلوك فأراد ذبحه. قال ابن عباس : وذلك من الفتون. فقالت امرأته : قد وهبته لي فما بدا لك منه. قال[(٤٩)](#foonote-٤٩) : ألا ترينه يزعم أنه سيصرعني ويعلوني. فقالت : اجعل بيني وبينك أمرا تعرف به الحق. ائت بجمرتين ولؤلؤتين، فقربهن إليه، فإن بطش باللؤلؤتين واجتنب الجمرتين فهو يعقل، وإن تناول الجمرتين ولم يرد اللؤلؤتين \[ فهو لا يعقل \][(٥٠)](#foonote-٥٠) ففعل ذلك، فتناول الجمرتين، فصرفه الله تعالى عن قتله، فأقام حتى بلغ مبلغ الرجال، وانتفع به بنو إسرائيل وامتنعوا به من السخرة والظلم. فبينما هو يمشي في ناحية/ من[(٥١)](#foonote-٥١) المدينة إذ هو برجلين يقتتلان، أحدهما من آل فرعون، والآخر من بني إسرائيل، فاستغاثه الإسرائيلي على الفرعوني. وقد ضرب الفرعوني الإسرائيلي، فغضب موسى واشتد غضبه لمعرفته لمنزلة الإسرائيلي وظلم الفرعوني له، فوكز موسى الفرعوني فقتله. ولم يرهما أحد إلا الله، فقال موسى صلى الله عليه وسلم حين قتله : هذا من عمل الشيطان، ثم استغفر[(٥٢)](#foonote-٥٢) الله من قتله، فغفر له. وأصبح موسى خائفا يستمع الأخبار، فبحث القوم عن[(٥٣)](#foonote-٥٣) قاتل الفرعوني فما وجدوا أحدا يخبر به. فمر موسى بذلك الإسرائيلي يقاتل رجلا آخر فرعونيا، فاستغاثه أيضا الإسرائيلي، فقال موسى للإسرائيلي : إنك[(٥٤)](#foonote-٥٤) لغوي مبين. ثم مد يده للفرعوني ليبطش به، فظن الإسرائيلي أنه إياه يريد، لما سمعه قال : إنك لغوي مبين. فقال : يا موسى، أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس، فانطلق الفرعوني إلى قومه، فأخبرهم بما سمع من الإسرائيلي، فخرجوا في طلب موسى. وجاءه[(٥٥)](#foonote-٥٥) رجل من شيعة موسى من أقصى المدينة فاختصر طريقا حتى سبقهم[(٥٦)](#foonote-٥٦)، فأنذر موسى، قال ابن عباس : وذلك من الفتون. 
وقال الضحاك : وفتناك فتونا  : أي : بلاء على[(٥٧)](#foonote-٥٧) بلاء[(٥٨)](#foonote-٥٨). 
وقال مجاهد : هو إلقاؤه في التابوت، ثم في اليم، ثم التقاط فرعون إياه، ثم خروجه خائفا[(٥٩)](#foonote-٥٩). 
قوله تعالى ذكره : فلبثت سنين في أهل مدين \[ ٤٠ \] إلى قوله : يتذكر أو يخشى \[ ٤٣ \]. 
في الكلام حذف واختصار. والتقدير : وفتناك فتونا، فخرجت خائفا إلى مدين، فلبثت سنين فيهم. 
قيل[(٦٠)](#foonote-٦٠) : عشر سنين، كان فيهم في خدمة أجرة مهر زوجته. 
وقوله : ثم جئت على قدر بموسى \[ ٤٠ \]. 
أي : جئت للوقت[(٦١)](#foonote-٦١) الذي أردنا إرسالك إلى فرعون فيه. هذا معنى قول ابن عباس ومجاهد وقتادة وغيرهم[(٦٢)](#foonote-٦٢).

١ من قوله (فتقول) إلى سقط من (ز) بانتقال النظر..
٢ ز: وجعلت..
٣ ز: فأبى..
٤ ق سقطت من ز..
٥ إنما سقطت من ز..
٦ انظر: جامع البيان ١٦/١٦٣..
٧ ما بعد يرضعه إلى وذكر ابن عباس (ذكر في صفحة ٤٨ من ز). فهناك قلب في الصفحات..
٨ ز: فلم..
٩ ز: من يكفله، أي يرضعه..
١٠ فقبل لها. (تصحيف)..
١١ ز: ابن عباس، وهو خطأ وفي الطبري ١٦/١٦٣ ابن إسحاق..
١٢ ز: فصار..
١٣ ز: فرش فرعون وسرره..
١٤ ز: وهو..
١٥ ز: لما..
١٦ انظر: تاريخ بغداد ١٢/٤٩٢ والدر المنثور ٤/٢٩٦..
١٧ انظر: جامع البيان ١٦/١٦٤ والدر المنثور ٤/٢٩٦..
١٨ انظر: جامع البيان ١٦/١٦٤ والدر المنثور ٤/٢٩٦..
١٩ ز: قال نجا الله موسى من الذبح. (تحريف)..
٢٠ ذكره الطبري بكامله في جامع البيان ١٦/١٦٤ والسيوطي في الدر المنثور ٤/٢٩٦، وهو هنا مختصر..
٢١ ز: يذبحوا..
٢٢ فذبحوا سقطت من ز..
٢٣ ز: تكفلكم..
٢٤ ز: كي لا..
٢٥ ز: وهي. (تحريف)..
٢٦ ع: الذي والتصحيح من ز..
٢٧ ز: به..
٢٨ انظر: مجمع الزوائد ٧/٥٧..
٢٩ ز: خلق. (تصحيف)..
٣٠ ز: ويروى. وانظر: الرواية في تفسير القرطبي ١١/١٩٦..
٣١ ع: استقائهم، والمثبت من ز..
٣٢ ز: البحر بل النيل..
٣٣ ز: فقالت..
٣٤ ز: فقال..
٣٥ انظر: مجمع الزوائد ٧/٥٧..
٣٦ ز: المراضع..
٣٧ ز: له هي..
٣٨ له سقطت من ز..
٣٩ ز: مكثوا. (تحريف)..
٤٠ قال ابن عباس سقط من ز..
٤١ ز: أمها..
٤٢ ز: تربها. (تحريف)..
٤٣ ز: المنام..
٤٤ ز: ولدها..
٤٥ ز: في يومها..
٤٦ ز: لخواصتها..
٤٧ ز: رأته..
٤٨ ز: ما..
٤٩ ز: فقال..
٥٠ زيادة من ز..
٥١ من سقطت من ز..
٥٢ ز: استغفروا. (تحريف)..
٥٣ ز: على..
٥٤ ز: ذلك (تحريف)..
٥٥ ز: وجاء..
٥٦ حتى سبقهم سقط من ز..
٥٧ ز: على أثر..
٥٨ انظر: جامع البيان ١٦/١٦٧..
٥٩ انظر: جامع البيان ١٦/١٦٧ والدر المنثور ٤/٢٩٦..
٦٠ القول لقتادة: في الدر المنثور ٤/٣٠١..
٦١ ز: الوقت..
٦٢ انظر: جامع البيان ١٦/١٦٧ وابن كثير ٣/١٥٣ والدر المنثور ٤/٣٠١..

### الآية 20:41

> ﻿وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي [20:41]

ثم قال : واصطنعتك لنفسي \[ ٤١ \]. 
أي : قويتك لتبلغ عبادي أمري ونهيي. 
وقيل معناه : أخبرتك لتبلغ رسالتي.

### الآية 20:42

> ﻿اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي وَلَا تَنِيَا فِي ذِكْرِي [20:42]

ثم قال : اذهب أنت وأخوك بآياتي ولا تنيافي ذكري \[ ٤١ \]. 
أي : اذهبا[(١)](#foonote-١) بأدلتي وحججي ولا تفترا ولا تضعفا في أن تذكراني فيما أمرتكما ونهيتكما، فذكركما إياي يقوي عزيمتكما. 
قال ابن عباس :( لا تنيا ) : لا تبطئا[(٢)](#foonote-٢). 
وقال مجاهد وقتادة والضحاك : لا تضعفا[(٣)](#foonote-٣). 
وقال ابن زيد : الوافي : الغافل المفرط[(٤)](#foonote-٤).

١ ز: اذهب..
٢ انظر: جامع البيان ١٦/١٦٨ وتفسير القرطبي ١١/١٩٩ وتفسير ابن كثير ٣/١٥٣ والدر المنثور ٤/٣٠١..
٣ انظر: جامع البيان ١٦/١٦٩ وابن كثير ٣/١٥٣ والدر المنثور ٤/٣٠١..
٤ انظر: جامع البيان ١٦/١٦٩..

### الآية 20:43

> ﻿اذْهَبَا إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ [20:43]

ثم قال : اذهبا إلى فرعون إنه طغى \[ ٤١ \]. 
أي : تجاوز في الكفر.

### الآية 20:44

> ﻿فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ [20:44]

فقولا له قولا لينا . أي : كنياه. قاله مجاهد والسدي[(١)](#foonote-١). 
وعن السدي أنه قال : قال له موسى عليه السلام : هل لك أن يرد الله عليك شبابك، ويرد عليك مناكحك ومشاربك، وإذا مت دخلت الجنة ؟ وتؤمن. فهذا هو القول اللين. فركن فرعون إليه وقال : مكانك حتى يأتي هامان. 
وقيل : إن فرعون دخل إلى آسية فشاورها[(٢)](#foonote-٢) فيما قال له موسى. فقالت : ما ينبغي لأحد أن يرد هذا. فقال له هامان : أتَعْبُدُ بعدما[(٣)](#foonote-٣) كنتَ تُعْبَدْ، أنا أردك شابا. فخضب لحيته بالسواد. فكان فرعون أول من خضب بالسواد[(٤)](#foonote-٤). ودخل إلى آسية فقالت له : حسن إن لم ينصل. 
وقيل : إن موسى عليه السلام قال له : إن ربنا أرسلنا إليك لتؤمن به وتعبده وتطيعه، فينسئ في أجلك أربع مائة سنة، ويملكك في أرضه ولا تبؤس ساعة من نهار، ثم[(٥)](#foonote-٥) تصير إلى الجنة، لا يضرك ما كنت فيه من نعيم الدنيا وسرورها ونضارتها جناح بعوضة. فقال فرعون : دعوني[(٦)](#foonote-٦) أستشير فاستشار هامان[(٧)](#foonote-٧). فقال له : لا ترض. أبعد أن كنت مالك تصير مملوكا. وبعد أن كنت ربا تصير مربوبا. فلم يؤمن لما سبق له[(٨)](#foonote-٨) في علم الله[(٩)](#foonote-٩) من الشقاء. 
وقوله : لعله يتذكر أو يخشى  قيل : معنى ( لعل ) هنا الاستفهام. والمعنى : فقولا له قولا لينا، فانظر ! هل يتذكر فيراجع، أو يخشى الله فيرتدع عن طغيانه. قاله : ابن عباس[(١٠)](#foonote-١٠). 
وقيل[(١١)](#foonote-١١) : معنى ( لعل ) هنا : كي. أي : قولا له قولا لينا كي يتذكر. كما تقول : اعمل لعلك تأخذ أجرك. أي : كي تأخذ أجرك. 
وقال الحسن :( لعله يتذكر ) هو إخبار من الله عن قول هارون، وذلك أنه[(١٢)](#foonote-١٢) تعالى لما قال له[(١٣)](#foonote-١٣) : قولا له قولا لينا. قال هارون لموسى[(١٤)](#foonote-١٤) : لعله يتذكر أو يخشى. 
وقيل : إن ( لعل ) على بابها، ترج وطمع من المرسلين[(١٥)](#foonote-١٥). والتقدير عند سيبويه : اذهبا على رجائكما/ وطمعكما ومبلغكما من العلم أن يتذكر، وقد علم الله تعالى أنه لا يتذكر ولا يخشى إلا أن الحجة لا تجب إلا بالإبانة[(١٦)](#foonote-١٦) وخروج الفعل إلى الظاهر. 
وقيل[(١٧)](#foonote-١٧) : إن ( لعل ) و( عسى ) في القرآن لم يقعا إلا وقد كانا. فتذكر فرعون وخشيته قد كانت حين أدركه الغرق[(١٨)](#foonote-١٨). 
١ انظر: جامع البيان ١٦/١٦٩ والقرطبي ١١/٢٠٠..
٢ فشاورهما سقطت من ز..
٣ ز: أن..
٤ ز: به..
٥ ز: حتى..
٦ ز: دعني..
٧ ز: هارون. (تحريف)..
٨ له سقطت من ز..
٩ الله سقطت من ز..
١٠ انظر: الدر المنثور ٤/٣٠١..
١١ انظر: تفسير القرطبي ١١/٢٠١..
١٢ ز: أن الله..
١٣ ز: لهما..
١٤ ز: قال موسى لهارون..
١٥ ز: المرسل..
١٦ ز: بالآيات..
١٧ انظر: تفسير القرطبي ١١/٢٠١..
١٨ الغرق سقطت من ز..

### الآية 20:45

> ﻿قَالَا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَنْ يَطْغَىٰ [20:45]

قوله تعالى : قالا ربنا إننا نخاف أن يفرط علينا \[ ٤٤ \] إلى قوله : خلقه ثم هدى \[ ٤٩ \]. 
أي : قال موسى وهارون : يا ربنا إننا نخاف فرعون إن نحن دعوناه إلى ما أمرتنا به أن يفرط علينا بالعقوبة. أي يعجل علينا ويقدم علينا. وأصله من[(١)](#foonote-١) التقدم. ومنه حديث النبي صلى الله عليه وسلم " أنا فرطكم على الحوض " [(٢)](#foonote-٢).

١ من سقطت من ز..
٢ انظر: مسلم في كتاب الفضائل والموطأ (كتاب الطهارة، رقم ٢٨) ومسند أحمد ٢/٣٠٠..

### الآية 20:46

> ﻿قَالَ لَا تَخَافَا ۖ إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَىٰ [20:46]

ثم قال تعالى : لا تخافا إنني معكما أسمع وأرى \[ ٤٥ \]. أي : إنني أعينكما عليه[(١)](#foonote-١) وأبصركما. اسمع ما يجري بينكما وبينه، فألهكما[(٢)](#foonote-٢) ما تجاوباه وأرى ما تفعلان ويفعل، فلا أخلي بينكما وبينه. 
قال ابن جريج :( أسمع وأرى ما يحاوركما، فأوحى إليكما، فتجاوباه[(٣)](#foonote-٣).

١ عليه سقطت من ز..
٢ ز: فأفهمكما..
٣ فتجاوباه سقطت من ز. وانظر: القول في الدر المنثور ٤/٣٠١..

### الآية 20:47

> ﻿فَأْتِيَاهُ فَقُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْ ۖ قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكَ ۖ وَالسَّلَامُ عَلَىٰ مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَىٰ [20:47]

ثم قال : فأتياه فقولا إنا رسولا ربك فأرسل معنا بني إسرائيل \[ ٤٦ \]. 
أي : أرسلنا ربك إليك، يأمرك أن ترسل معنا بني إسرائيل[(١)](#foonote-١)، ولا تعذبهم بما تكلفهم من الأعمال الصعبة. 
 قد جئتك بآية من ربك \[ ٤٦ \]. 
أي بمعجزة تدل على أنا أرسلنا إليك بذلك إن أنت لم تصدقنا فيما نقول[(٢)](#foonote-٢) أريناكها  والسلام على من اتبع الهدى  أي : والسلامة لمن[(٣)](#foonote-٣) اتبع الهدى. 
وليس السلامة هنا تحية.

١ من قوله: (أي: أرسلنا ربك) إلى (إسرائيل) ساقط من ز..
٢ ز: قلنا لك..
٣ ز: على من..

### الآية 20:48

> ﻿إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَا أَنَّ الْعَذَابَ عَلَىٰ مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ [20:48]

ثم قال : إنا قد أوحي إلينا أن العذاب على من كذب وتولى \[ ٤٧ \]. 
هذا متصل بما قبله. أي : فقولا لفرعون : إنا رسولا ربك، وقولا له : إنا قد أوحي إلينا أن العذاب على من كذب وتولى. أي : إن عذاب الله الذي لا انقطاع له على من كذب برسله[(١)](#foonote-١) وكتبه، وتولى عن طاعته.

١ ز: رسله..

### الآية 20:49

> ﻿قَالَ فَمَنْ رَبُّكُمَا يَا مُوسَىٰ [20:49]

ثم قال تعالى : فمن ربكما يا موسى \[ ٤٨ \]. 
هذا كلام فيه حذف واختصار. والتقدير : فأتياه \[ فقالا \][(١)](#foonote-١) له ما أمرهما به ربهما. فقال لهما فرعون : فمن ربكما يا موسى  اكتفى بخطاب موسى من خطاب أخيه[(٢)](#foonote-٢) من آخر الكلام. وقد خاطبهما جميعا قبل ذلك في قوله :( ربكما ) وإنما جاز ذلك لأن الخطاب إنما يكون من واحد، فرد الخطاب إلى واحد مثله. وقريب منه[(٣)](#foonote-٣) ( نسيا حوتهما ) ولم ينسبه إلا فتى موسى وحده. دل على ذك قوله : وإني نسيت الحوت .

١ في النسختين \[فقولا\] والسياق يقتضي ما أثبتناه..
٢ ز: هارون..
٣ ز: قوله. (تحريف)..

### الآية 20:50

> ﻿قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَىٰ كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَىٰ [20:50]

ثم قال تعالى : ربنا الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى \[ ٤٩ \]. أي : قال موسى : ربنا الذي أعطى كل شيء خلقه. أي : جعل لك ذكر نظير خلقه من الإناث. ثم هداهم لموضع الوطء الذي[(١)](#foonote-١) فيه النماء والزيادة من الخلق. فهدى كل حي كيف[(٢)](#foonote-٢) يأتي الوطء فيكون التقدير : أعطى كل شيء مثل خلقه. ثم حذف المضاف. 
قال ابن عباس : معناه : خلق لكل[(٣)](#foonote-٣) شيء زوجه ثم هداه لمنكحه ومطعمه ومشربه ومسكنه ومولده. وكذلك قال السدي[(٤)](#foonote-٤). 
وقال الحسن[(٥)](#foonote-٥) : معناه : تمم لكل شيء خلقه، ثم هداه لما يصلحه[(٦)](#foonote-٦). 
القرون الماضية وكيف تبعث، فأجابه موسى/ بعلمها فقال : علمها عند ربي ثم قال : في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى  أي علمها في أم الكتاب و لا يضل ربي ولا ينسى . نعتان لكتاب. أي : في كتاب غير ضال الله، أي : غير ذاهب عن الله وغير ناس الله له. 
وقيل : إن الكلام قد تم عند قوله :( في كتاب ) ثم ابتدأ فقال[(٧)](#foonote-٧) :( لا يضل ربي ) أي : لا يهلك. 
وقيل : معنى الآية : لا يضل عن ربي علم شيء، ولا ينسى شيئا. 
وقال ابن عباس : لا يخطئ ربي ولا ينسى شيئا[(٨)](#foonote-٨). 
وقال ابن عباس وقتادة : لا يخطئ ربي ولا ينسى شيئا[(٩)](#foonote-٩).

١ ز: فيكون..
٢ كيف سقطت من ز..
٣ ز: كل..
٤ انظر: جامع البيان ١٦/١٧٢ والقرطبي ١١/٢٠٤ والدر المنثور ٤/٣٠٢..
٥ قال الحسن سقط من ز..
٦ انظر: جامع البيان ١٦/١٧٢ والقرطبي ١١/٢٠٤ والدر المنثور ٤/٣٠٢..
٧ فقال سقطت من ز..
٨ شيئا سقطت من ز وانظر: قول ابن عباس في جامع البيان ١٦/١٧٣ والدر المنثور ٤/٣٠٢..
٩ من قوله: (وقال ابن عباس وقتادة) إلى (شيئا) سقط من ز..

### الآية 20:51

> ﻿قَالَ فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الْأُولَىٰ [20:51]

وقال قتادة قوله : فما بال القرون الأولى  أي فما أعمار القرون الأولى. فوكلها موسى إلى الله فقال : علمها عند ربي [(١)](#foonote-١). 
وقرأ الحسن وقتادة وعيسى وعاصم الجحدري[(٢)](#foonote-٢) : لا يضل  بضم الياء وكسر الضاد[(٣)](#foonote-٣). أي : لا يضيعه. يقال : ضل فلان منزله يضله إذا أخطأه. وكذلك يقال في كل شيء ثابت، لا يبرح فيخطئه. فإذا ضاع ما يزول بنفسه مثل : دابة، وناقة، وفرس مما ينفلت فيذهب بنفسه[(٤)](#foonote-٤)، فإنه يقال : أضل فلان بعيره يضله.

١ انظر: جامع البيان ١٦/١٧٣..
٢ ز: عاصم والجحدري بإثبات واو العطف، وهو تحريف. وهو عاصم بن أبي الصباح العجاج، وقيل: ميمون أبو المحشر الجحدري البصري. (ت ١٢٨ هـ) انظر: ترجمته في طبقات ابن خياط: ٢١٤ وغاية النهاية ١/٣٤٩..
٣ في مختصر ابن خالويه: ٩٠ (لا يضل) بضم الياء والفتح..
٤ ز: ما تزول نفسه..

### الآية 20:52

> ﻿قَالَ عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ ۖ لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى [20:52]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٥١:وقال قتادة قوله : فما بال القرون الأولى  أي فما أعمار القرون الأولى. فوكلها موسى إلى الله فقال : علمها عند ربي [(١)](#foonote-١). 
وقرأ الحسن وقتادة وعيسى وعاصم الجحدري[(٢)](#foonote-٢) : لا يضل  بضم الياء وكسر الضاد[(٣)](#foonote-٣). أي : لا يضيعه. يقال : ضل فلان منزله يضله إذا أخطأه. وكذلك يقال في كل شيء ثابت، لا يبرح فيخطئه. فإذا ضاع ما يزول بنفسه مثل : دابة، وناقة، وفرس مما ينفلت فيذهب بنفسه[(٤)](#foonote-٤)، فإنه يقال : أضل فلان بعيره يضله. 
١ انظر: جامع البيان ١٦/١٧٣..
٢ ز: عاصم والجحدري بإثبات واو العطف، وهو تحريف. وهو عاصم بن أبي الصباح العجاج، وقيل: ميمون أبو المحشر الجحدري البصري. (ت ١٢٨ هـ) انظر: ترجمته في طبقات ابن خياط: ٢١٤ وغاية النهاية ١/٣٤٩..
٣ في مختصر ابن خالويه: ٩٠ (لا يضل) بضم الياء والفتح..
٤ ز: ما تزول نفسه..


---

### الآية 20:53

> ﻿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْ نَبَاتٍ شَتَّىٰ [20:53]

ثم قال تعالى : الذي جعل لكم الأرض مهادا \[ ٥٢ \]. 
أي : فراشا يتمهدها الناس، ولم يجعلها خربة خشنة. 
ومن قرأ ( مهدا )[(١)](#foonote-١) فهو : مصدر وصفت الأرض به. أي : ذات مهد. 
وقيل ( مهدا ) اسم وصفت الأرض به، لأن الناس يتمهدونها فهي لهم كالمهد الذي يعرف[(٢)](#foonote-٢). 
وقيل : هما لغتان، كاللبس واللباس، والريش والرياش. 
ثم قال تعالى : وسلك لكم فيها سبلاْ  أي : طرقا. 
ثم قال : وأنزل من السماء ماء \[ ٥٢ \] أي : مطرا. 
 فأخرجنا به أرواحا  خرج[(٣)](#foonote-٣) إلى الإخبار عن الله جل ذكره، لأن كلام موسى مع فرعون انتهى إلى قوله :( من السماء ماء. ثم أخبر الله تعالى عن نفسه بجميل صنعه[(٤)](#foonote-٤) لخلقه في معاشهم ومعاش أنعامهم فقال : فأخرجنا به . 
وقيل : كله من كلام موسى، أخبر موسى عن نفسه، ومن معه بالزراعة والمعالجة[(٥)](#foonote-٥) في الحرث. فالماء هو سبب خروج النبات وبه تم وكمل. والمعالجة[(٦)](#foonote-٦) في الحرث وغيره لبني آدم بعون الله لهم وأقداره إياهم[(٧)](#foonote-٧) على ذلك. فلذلك أخبر عن نفسه فقال : فأخرجنا به أزواجا. وقد قال تعالى : أفرأيتم ما تحرثون [(٨)](#foonote-٨) فأضاف الحرث إلى الخلق، وهو الزارع المنبث للحرث لا إله إلا هو. أي : أخرجنا بالمطر من الأرض أشباها وضروبا من نبات شتى. و( شتى ) : نعت للنبات أو للأزواج. ومعناه : مختلفة الأطعمة والرائحة والمنظر.

١ وهي قراءة حمزة والكسائي. انظر: كتاب السبعة لابن مجاهد ٤١٨..
٢ ز: يعرف به..
٣ خرج سقطت من ز..
٤ ز: صفته (تحريف)..
٥ ز: المفالحة..
٦ ز: المفحالة..
٧ ز: لهم..
٨ الواقعة: آية ٦٦..

### الآية 20:54

> ﻿كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَىٰ [20:54]

قوله تعالى : كلوا وارعوا أنعامكم \[ ٣٥ \] إلى قوله : وأن يحشر الناس ضحى \[ ٥٨ \]. 
أي : كلوا من طيبات ما أخرجنا لكم بالغيث وارعوا أنعامكم فيه.  إن في ذلك لآيات لأولي النهى  أي : إن في قدرة الله وسلطانه لعلامات لأولي العقول. أي : لأصحاب العقول. 
قال قتادة :( لأولي النهى ) لأولي الورع[(١)](#foonote-١). 
( والنهى ) جمع نهية. يقال : فلان ذو نهية. أي ذو عقل. وخص أهل النهي بذلك، لأنهم أهل التفكير والاعتبار والتدبر والاتعاض.

١ انظر: الدر المنثور ٤/٣٠٢..

### الآية 20:55

> ﻿۞ مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَىٰ [20:55]

ثم قال تعالى : منها خلقناكم وفيها نعيدكم \[ ٥٤ \]. 
أي : من الأرض خلقنا أصلكم. وهو آدم، وفي الأرض نعيدكم بعد الموت، ومن الأرض نخرجكم عند البعث في القيامة أحياء كما كنتم ( تارة أخرى ) أي : مرة أخرى. 
قال علي بن أبي طالب[(١)](#foonote-١) رضي الله عنه :( إذا قبض الملك روح المؤمن عرج به إلى السماء فقال : قد قبضت روح فلان. فيقول الله عز وجل : رد بها. أي : قد وعدته  منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى . قال : فإنه ليسمع صوت نعالهم ( إذا ولوا مدبرين ).

١ لم أهتد إلى تخريجه..

### الآية 20:56

> ﻿وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ آيَاتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَأَبَىٰ [20:56]

ثم قال تعالى : ولقد أريناه آياتنا كلها  أي : أرينا فرعون أدلتنا وحججنا التي أعطينا موسى وهارون كلها[(١)](#foonote-١) عيانا، فكذب بها وأبى أن يؤمن، استكبارا وعتوا.

١ كلها سقطت من ز..

### الآية 20:57

> ﻿قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَا مُوسَىٰ [20:57]

ثم قال : قال أجئتنا لتخرجنا من رضنا بسحرك يا موسى  أي : قال فرعون لموسى لما رأى الآيات : أجئتنا لتخرجنا من أرضنا بسحرك يا موسى فلناتينك بسحر مثله فاجعل بيننا وبينك موعدا لا نخلفه نحن ولا أنت مكانا سوى أي : مكانا عدلا نصفا لنا/ ولك، قاله[(١)](#foonote-١) قتادة. 
وقال مجاهد :( مكانا منصفا بينهم )[(٢)](#foonote-٢). 
وقال ابن زيد : مكانا مستويا يتبين[(٣)](#foonote-٣) للناس ما فيه لا صبب ولا نشز[(٤)](#foonote-٤)، فيغيب بعض ذلك عن بعض[(٥)](#foonote-٥). 
وقيل[(٦)](#foonote-٦) : معناه : مكانا سوى ذك المكان الذي كانوا فيه، فيكون الأحسن على هذا المعنى كسر السين. وعلى المعاني المتقدمة الضم. والكسر في السين لغتان بمعنى، وفي العدل لغة أخرى[(٧)](#foonote-٧)، وهي فتح السين والمد، ومنه قوله : إلى كلمة سواء بيننا [(٨)](#foonote-٨) أي : عدل.

١ ز: قال: تحريف..
٢ انظر: جامع البيان ١٦/١٧٦ والدر المنثور ٤/٣٠٢..
٣ ز: تبين..
٤ ز: نصب ولا نشز. (تحريف وتصحيف)..
٥ انظر: جامع البيان ١٦/١٧٦ وتفسير القرطبي ١١/٢١٢..
٦ قال أبو حيان عن هذا القول: (وليس بشيء لأن سوى إذا كانت بمعنى غير لا تستعمل إلا مضافة لفظا ولا تقطع عن الإضافة) انظر: البحر المحيط ٦/٢٥٤..
٧ ز: بمعنى في القرآن لغة أخرى. قال الطبري: (والصواب في ذلك عندنا أنهما لغتان، أعني الكسر والضم في السين من (سوى) مشهورتان في العرب، وقد قرأت بكل واحدة منهما علماء من القراء، مع اتفاق معنييهما. فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، وللعرب في ذلك إذا كان بمعنى العدل والنصف لغة هي أشهر من الكسر والضم، وهو الفتح). انظر: جامع البيان ١٦/١٧٦. وقال أبو عمرو الداني في التيسير (عاصم وابن عامر وحمزة)، مكانا سُوى (بضم السين والباقون بكسرها)، انظر: التيسير: ١٥١ وحجة القراءات ٤٥٣ والكشف ٢/٩٨..
٨ آل عمران: آية ٦٣..

### الآية 20:58

> ﻿فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لَا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلَا أَنْتَ مَكَانًا سُوًى [20:58]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٥٧:ثم قال : قال أجئتنا لتخرجنا من رضنا بسحرك يا موسى  أي : قال فرعون لموسى لما رأى الآيات : أجئتنا لتخرجنا من أرضنا بسحرك يا موسى فلناتينك بسحر مثله فاجعل بيننا وبينك موعدا لا نخلفه نحن ولا أنت مكانا سوى أي : مكانا عدلا نصفا لنا/ ولك، قاله[(١)](#foonote-١) قتادة. 
وقال مجاهد :( مكانا منصفا بينهم )[(٢)](#foonote-٢). 
وقال ابن زيد : مكانا مستويا يتبين[(٣)](#foonote-٣) للناس ما فيه لا صبب ولا نشز[(٤)](#foonote-٤)، فيغيب بعض ذلك عن بعض[(٥)](#foonote-٥). 
وقيل[(٦)](#foonote-٦) : معناه : مكانا سوى ذك المكان الذي كانوا فيه، فيكون الأحسن على هذا المعنى كسر السين. وعلى المعاني المتقدمة الضم. والكسر في السين لغتان بمعنى، وفي العدل لغة أخرى[(٧)](#foonote-٧)، وهي فتح السين والمد، ومنه قوله : إلى كلمة سواء بيننا [(٨)](#foonote-٨) أي : عدل. 
١ ز: قال: تحريف..
٢ انظر: جامع البيان ١٦/١٧٦ والدر المنثور ٤/٣٠٢..
٣ ز: تبين..
٤ ز: نصب ولا نشز. (تحريف وتصحيف)..
٥ انظر: جامع البيان ١٦/١٧٦ وتفسير القرطبي ١١/٢١٢..
٦ قال أبو حيان عن هذا القول: (وليس بشيء لأن سوى إذا كانت بمعنى غير لا تستعمل إلا مضافة لفظا ولا تقطع عن الإضافة) انظر: البحر المحيط ٦/٢٥٤..
٧ ز: بمعنى في القرآن لغة أخرى. قال الطبري: (والصواب في ذلك عندنا أنهما لغتان، أعني الكسر والضم في السين من (سوى) مشهورتان في العرب، وقد قرأت بكل واحدة منهما علماء من القراء، مع اتفاق معنييهما. فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، وللعرب في ذلك إذا كان بمعنى العدل والنصف لغة هي أشهر من الكسر والضم، وهو الفتح). انظر: جامع البيان ١٦/١٧٦. وقال أبو عمرو الداني في التيسير (عاصم وابن عامر وحمزة)، مكانا سُوى (بضم السين والباقون بكسرها)، انظر: التيسير: ١٥١ وحجة القراءات ٤٥٣ والكشف ٢/٩٨..
٨ آل عمران: آية ٦٣..


---

### الآية 20:59

> ﻿قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى [20:59]

ثم قال تعالى : قال موعدكم يوم الزينة وأن يحشر الناس ضحى \[ ٥٨ \]. 
أي : قال موسى لفرعون – حين سأله[(١)](#foonote-١) فرعون الاجتماع – موعدكم يوم الزينة. يعني يوم عيد كان لهم. 
وقيل : يوم سوق كان لهم يتزينون فيه. 
 وأن يحشر الناس ضحى  أي يساق[(٢)](#foonote-٢) الناس ويجمعون من كل فج وناحية. 
والتقدير : وقت موعدكم يوم الزينة. 
وقد قرأ الحسن ( يوم ) بالنصب على الظرف على غير حذف[(٣)](#foonote-٣). أي : موعدكم في هذا اليوم[(٤)](#foonote-٤). أي : موعدكم يقع يوم[(٥)](#foonote-٥) الزينة ( وأن يحشر الناس ). 
إن في موضع رفع عطف[(٦)](#foonote-٦) على يوم على قراءة من رفع. أي : وقت موعدكم يوم الزينة، ووقت[(٧)](#foonote-٧) حشر الناس. واختار النحاس[(٨)](#foonote-٨) أن تكون ( وإن )[(٩)](#foonote-٩) في موضع خفض عطفا[(١٠)](#foonote-١٠) على الزينة. 
قال السدي :( يوم الزينة يوم عيد لهم )[(١١)](#foonote-١١). 
وقال ابن جبير :( هو[(١٢)](#foonote-١٢) يوم سوق لهم )[(١٣)](#foonote-١٣). 
وقوله[(١٤)](#foonote-١٤) : أن يحشر الناس ضحى  أي يجتمعون[(١٥)](#foonote-١٥) في ذلك الوقت في الموضع. 
وعن ابن عباس أنه قال :( يوم الزينة كان[(١٦)](#foonote-١٦) يوم عاشوراء[(١٧)](#foonote-١٧). وكذلك روى الأعمش. 
والضحى، مؤنثة. وتصغيرها بغير هاء، لئلا تشبه تصغير ضحوة[(١٨)](#foonote-١٨). 
وقرأ الحسن[(١٩)](#foonote-١٩) : وأن يحشر الناس ضحى  بفتح الياء وضم الشين، ونصب الناس، على تقدير : وأن يحشر فرعون الناس ضحى.

١ ز: حين طغى حين سأله..
٢ ع: يساقون. والتصحيح من ز..
٣ انظر: المحتسب ٢/٥٣ وإعراب القرآن للنحاس ٢/٣٤٢..
٤ ز: موعدكم يوم في هذا اليوم..
٥ ز: في يوم..
٦ عطف سقطت من ز..
٧ ز: وقت، بإسقاط الواو..
٨ انظر: إعراب القرآن للنحاس ٢/٣٤٢..
٩ ز: إن. بإسقاط الواو..
١٠ ز: على العطف..
١١ انظر: جامع البيان ١٦/١٧٧ وزاد المسير ٥/٢٩٤-٢٩٥، والدر المنثور ٤/٣٠٣..
١٢ هو سقطت من ز..
١٣ انظر: جامع البيان ١٦/١٧٧ وزاد المسير ٥/٢٩٤-٢٩٥ والدر المنثور ٤/٣٠٣..
١٤ وقوله سقطت من ز..
١٥ ز: مجتمعين. (تحريف)..
١٦ كان سقطت من ز..
١٧ انظر: زاد المسير ٥/٢٩٥ والقرطبي ١١/٢١٣ والبحر المحيط ٦/٢٥٤ والدر المنثور ٤/٣٠٣..
١٨ انظر: المذكر والمؤنث: ٩١ واللسان (ضحا)..
١٩ انظر: المحتسب ٢/٥١ ومختصر ابن خالويه: ٩١ وهي قراءة ابن مسعود والجحدري وأبي عمرو الجوني وأبي نهيك..

### الآية 20:60

> ﻿فَتَوَلَّىٰ فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثُمَّ أَتَىٰ [20:60]

وقوله تعالى ذكره : فتولى فرعون فجمع كيده ثم أتى  \[ ٥٩ \] إلى قوله : وقد أفلح اليوم من استعلى \[ ٦٣ \]. 
أي : فأدبر فرعون معرضا عن موسى وعما جاءه[(١)](#foonote-١) به من الحق، فجمع مكره[(٢)](#foonote-٢) وسحرته، ثم أتى للموعد.

١ ز: جاء..
٢ ز: عنده..

### الآية 20:61

> ﻿قَالَ لَهُمْ مُوسَىٰ وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ ۖ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَىٰ [20:61]

قال[(١)](#foonote-١) لهم موسى لما أتوا[(٢)](#foonote-٢) : لا تفتروا على الله كذبا .  ويلكم  نصب على المصدر. وقيل[(٣)](#foonote-٣) على إضمار فعل. أي : ألزمكم الله ويلا. 
وقيل[(٤)](#foonote-٤) : نصبه[(٥)](#foonote-٥) على النداء المضاف. 
 لا تفتروا  أي : لا تختلقوا الكذب على الله. أي : لا تقولوا : إن الذي جئتكم به من عند الله سحر،  فيسحتكم بعذاب \[ ٦٠ \]. 
قال ابن عباس : معناه :( فيهلككم ). 
وقال ابن زيد : معناه :( فيهلككم هلاكا ليس فيه بقية )[(٦)](#foonote-٦). 
وقال قتادة :( فيستأصلكم بالهلاك )[(٧)](#foonote-٧) وفيه لغتان[(٨)](#foonote-٨) : سحته واسحته، إذا أهلكه وأمحقه، وقد قرئ بهما جميعا[(٩)](#foonote-٩). 
ثم قال : وقد خاب من افترى \[ ٦٠ \]. 
أي : خاب من الرحمة والثواب، من اختلق الكذب.

١ ز: فقال..
٢ لما أتوا سقط من ز..
٣ وهو قول الزجاج في معانيه ٣/٣٦٠..
٤ وهو قول الزجاج في معانيه ٣/٣٦٠..
٥ ز: نصب..
٦ جامع البيان ١٦/١٧٨ وفتح القدير ٣/٣٧٥..
٧ انظر: المصدر السابق..
٨ انظر: القاموس ١٩٦ وتهذيب اللغة ٤/٢٨٤-٢٨٥ (سحت والكشف ٢/٦٣. وقال ابن خالويه: (يقرأ بفتح الياء والحاء وبضم الياء وكسر الحاء، وهما لغتان. فالفتح من سحت والضم من أسحت ن: الحجة: ٢٤٢ والبحر المحيط ٦/٢٥٤..
٩ انظر: القاموس ١٩٦ وتهذيب اللغة ٤/٢٨٤-٢٨٥ (سحت والكشف ٢/٦٣. وقال ابن خالويه: (يقرأ بفتح الياء والحاء وبضم الياء وكسر الحاء، وهما لغتان. فالفتح من سحت والضم من أسحت. انظر: الحجة: ٢٤٢ والبحر المحيط ٦/٢٥٤..

### الآية 20:62

> ﻿فَتَنَازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَىٰ [20:62]

ثم قال تعالى : فتنازعوا أمرهم بينهم وأسروا النجوى \[ ٦١ \]. 
أي : تنازع السحرة فيما بينهم. 
قال قتادة :( قال السحرة بعضهم لبعض : إن كان هذا ساحرا[(١)](#foonote-١)، فستغلبه وإن كان من السماء فله أمر )[(٢)](#foonote-٢) وهو قوله : وأسروا النجوى . 
قال وهب[(٣)](#foonote-٣) :( جمع كل ساحر حباله وعصيه، وخرج موسى، معه[(٤)](#foonote-٤) أخوه يتكئ على عصاه حتى أتى الجمع، وفرعون في مجلسه، معه أشراف أهل مملكته[(٥)](#foonote-٥)، فقال موسى للسحرة حين جاءهم : ويلكم لا تفتروا على الله كذبا  فترادد[(٦)](#foonote-٦) السحرة بينهم، وقالوا : ما هذا يقول ساحر. وهو قوله : وأسروا النجوى  أي أسر السحرة المناجاة بينهم. 
وقال وهب[(٧)](#foonote-٧) : كان سرهم : إن هذان لساحران  إلى قوله : من استعلى . وكذلك قال السدي.

١ ز: ساحر. وهو خطأ..
٢ انظر: زاد المسير ٥/٢٩٧ والقرطبي ١١/٢١٥ والبحر المحيط ٦/٢٥٤..
٣ في ع: ابن وهب. والتصحيح من جامع البيان ١٦/١٧٩..
٤ ز: ومعه..
٥ ز: قومه..
٦ ز: فتردد..
٧ في ع: ابن وهب والتصحيح من ز والبحر المحيط ٦/٢٥٥..

### الآية 20:63

> ﻿قَالُوا إِنْ هَٰذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَنْ يُخْرِجَاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَىٰ [20:63]

ثم قال تعالى ذكره : قالوا إن هذان لساحران يريدان أن يخرجاكم من أرضكم \[ ٦٢ \]. 
أي : قالت السحرة في سرهم وتناجيهم : إن موسى وهارون ساحران يريدان أن يخرجاكم من أرضكم بسحرها. 
وفي حرف ابن مسعود ( إن هذان/ إلا ساحران )[(١)](#foonote-١) : أي : ما هذان يخفف ( إن ) يجعلها بمعنى ما. 
ومن شدد ( إن ) ورفع ( هذان )[(٢)](#foonote-٢) فقد خرج العلماء فيها[(٣)](#foonote-٣) سبعة أقوال : فالأول[(٤)](#foonote-٤) : أن يكون بمعنى[(٥)](#foonote-٥) نعم. حكى سيبويه أن ( إن ) تأتي[(٦)](#foonote-٦) بمعنى أجل. واختار هذا القول المبرد وإسماعيل القاضي[(٧)](#foonote-٧) والزجاج وعلي بن سليمان[(٨)](#foonote-٨). 
واستبعد الزجاج قراءة أبي عمرو[(٩)](#foonote-٩) ( إن هذين ) لمخالفتها للمصحف[(١٠)](#foonote-١٠). 
وقال علي بن أبي طالب : لا أحصي كم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على منبره يقول[(١١)](#foonote-١١) : " إن الحمد لله نحمده ونستعينه "، يعني يرفع الحمد يجعل ( إن ) بمعنى ( أجل ). 
ومعنى : أجل : نعم. ثم يقول : أنا أفصح قريش كلها، وأفصحها بعدي سعيد بن إبان بن العاصي. وكذلك كانت خطباء الجاهلية تفتتح[(١٢)](#foonote-١٢) خطبها ب( نعم )[(١٣)](#foonote-١٣)، وكذلك وقعت في أشعارها. قال الشاعر[(١٤)](#foonote-١٤) :
قال غدرت، فقلت : إن وربما \*\*\* نال العلي وشقى الخليل[(١٥)](#foonote-١٥) الغادر
وقال ابن قيس الرقيات[(١٦)](#foonote-١٦) :
بكرت على عواذ لي \*\*\* يلحينني وألومهنه
ويقلن شيب قد علاك \*\*\* وقد كبرت فقلت إنه
وأنشد ثعلب[(١٧)](#foonote-١٧) :
ليت شعري هل للمحب شفاء \*\*\* من جوى حبهن إن اللقاء
أي : نعم[(١٨)](#foonote-١٨). 
فهذا قول حسن لولا دخول اللام في الخبر. 
وقد قيل : إن اللام يراد بها التقديم، وهو أيضا بعيد، إنما يجوز التقديم في اللام وهي مؤخرة[(١٩)](#foonote-١٩) في الشعر. 
لكن الزجاج قال[(٢٠)](#foonote-٢٠) : التقدير : نعم هذان لهما ساحران. فتكون[(٢١)](#foonote-٢١) اللام داخلة على الابتداء في المعنى، كما قال : أم الحليس لعجوز شهربة[(٢٢)](#foonote-٢٢). 
وقيل[(٢٣)](#foonote-٢٣) : إن اللام يراد بها التقديم. 
وقيل : هي في موضعها، و( العجوز ) مبتدأ، وشهربة[(٢٤)](#foonote-٢٤) الخبر، والجملة خبر عن اللام. 
والقول الثاني : ما حكاه أبو زيد والكسائي والأخفش والفراء[(٢٥)](#foonote-٢٥) أنها لغة لبني الحارث بن كعب، يقولون : رأيت الزيدان ومررت بالزيدان، وأنشدوا[(٢٦)](#foonote-٢٦). 
\- فأطرق إطراق الشجاع ولو يرى \*\*\* مساغا لنا باه الشجاع لصمما
وأنشدوا أيضا[(٢٧)](#foonote-٢٧) :
\- تزود منا بين أذناه طعنة على \*\*\* رأسه تلقى العظام[(٢٨)](#foonote-٢٨) من الفم. 
وحكى أبو الخطاب[(٢٩)](#foonote-٢٩) أنها[(٣٠)](#foonote-٣٠) لغة لبني كنانة[(٣١)](#foonote-٣١). 
وحكى غيره[(٣٢)](#foonote-٣٢) أنها[(٣٣)](#foonote-٣٣) لغة خثعم. وهذا القول قول، حسن، لا نطعن فيه لثقة الناقلين لهذه اللغة، وتواتر نقلهم واتفاقهم على ذلك، وقد نقلها أبو زيد، وكان سيبويه إذ قال حدثني من أثق به[(٣٤)](#foonote-٣٤)، فإياه يعني. 
ورواه الأخفش[(٣٥)](#foonote-٣٥)، وهو ممن روى عنه سيبويه، وقول سيبويه في ألف التثنية أنها حرف الأعراب، يدل على أن حكمها لا تتغير[(٣٦)](#foonote-٣٦) عن لفظها، كما لا تتغير الدال من زيد، فجاءت في هذه الآية على الأصل، كما جاء ( استحوذ ) على الأصل. 
والقول الثالث : قاله الفراء[(٣٧)](#foonote-٣٧). قال : الألف في ( هذان ) دعامة، ليست بلام الفعل، فزدت[(٣٨)](#foonote-٣٨) عليها نونا ولم أغيرها، كما قلت ( الذي ) ثم[(٣٩)](#foonote-٣٩) زدت[(٤٠)](#foonote-٤٠) عليه نونا، ولم أغيرها. فقلت ( الذين ) في الرفع والنصب والجر. 
والقول الرابع : يحكى عن بعض الكوفيين أن الألف في هذان مشبهة[(٤١)](#foonote-٤١) بألف بفعلان، فلم تغير[(٤٢)](#foonote-٤٢) كما لا يغير ألف يفعلان. 
والقول الخامس : حكاه الزجاج. قال[(٤٣)](#foonote-٤٣) : القدماء يقولون[(٤٤)](#foonote-٤٤) : الهاء مضمر ها هنا، والمعنى : أنه هذان لساحران، ويعترض هذا القول دخول اللام في الخبر. 
والقول السادس : قاله ابن كيسان، قال : سألني إسماعيل ابن إسحاق عنها[(٤٥)](#foonote-٤٥)، فقلت : القول عندي، أنه لما كان يقال هذا في موضع الرفع والنصب والجر، وكانت[(٤٦)](#foonote-٤٦) التثنية يجب ألا تغير، أجريت التثنية مجرى الواحد. فقال إسماعيل : ما أحسن هذا، لو تقدمك احد بالقول به، حتى تؤنس به. فقلت : فيقول القاضي به حتى يؤنس به، فتبسم[(٤٧)](#foonote-٤٧). 
والقول السابع : حكاه أبو عمرو وغيره، أنه من غلط الكاتب. 
روي أن عثمان وعائشة/ رضي الله عنها قالا : إن في الكتاب غلطا ستقيمه العرب بألستنها. 
وعنهما : إن في الكتاب لحنا ستقيمه العرب بألسنتها. وهذا القول قد طعن فيه[(٤٨)](#foonote-٤٨)، لأن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قد أجمعوا على صحة ما بين اللوحين، فلا يمكن أن يجتمعوا على غلط. 
فأما من خفف ( إن ) فإنه ما بعدها، لنقصها عن وزن الفعل ويجوز أن يكون أعلمها مخففة على[(٤٩)](#foonote-٤٩) الثقيلة، كما يعمل[(٥٠)](#foonote-٥٠) الفعل محذوفا عمله وهو غير محذوف، إلا أنه أتى ب( هذان )، على الوجوه التي ذكرنا، فأتى بالألف في النصب. 
فأما من شدد نون ( هذان )، فإنه جعل التشديد عوضا مما حذف من هذا في التثنية. 
وعن الكسائي والفراء في :( إن هذان ) قولان تركنا دكرهما لبعد تأويلهما في ذلك. 
ثم قال تعالى : ويذهبا بطريقتكم المثلى \[ ٦٢ \]. 
أي : يغلبكم[(٥١)](#foonote-٥١) على ساداتكم وإشرافكم. يقال للسيد : هو طريقة قومه. ولفظ الواحد والجمع التثنية سواء. وربما جمعوا فقالوا : هؤلاء طرائق قومهم، أي أشرافهم وساداتهم. ومنه قوله : كنا طرائق قددا . 
والمثلى : نعت للطريقة، وهو تأنيث أمثل[(٥٢)](#foonote-٥٢)، وجاز نعت الجماعة بلفظ التوحيد. كما قال : هو له الأسماء الحسنى [(٥٣)](#foonote-٥٣). 
ويجوز أن تكون تننننن( المثلى ) أنثت لتأنيث الطريقة. 
قال ابن عباس : بطريقتكم المثلى  أي أمثلكم[(٥٤)](#foonote-٥٤)، وهم[(٥٥)](#foonote-٥٥) بنو إسرائيل[(٥٦)](#foonote-٥٦). 
وقال مجاهد :( أولي العقول والشرف والأنساب )[(٥٧)](#foonote-٥٧). 
وقال قتادة :( كانت طريقتهم المثلى يومئذ بني إسرائيل، كانوا أكثر الناس عددا وأموالا وأولادا )[(٥٨)](#foonote-٥٨). 
وقيل : المعنى : ويذهبا بدينكم وسنتكم التي أنتم التي أنتم عليها. 
وقال ابن وهب :( يذهبا[(٥٩)](#foonote-٥٩) بالذي أنتم عليه من الدين، وقرأ قول فرعون  إني أخاف أن يبدل دينكم [(٦٠)](#foonote-٦٠) قال : فهذا[(٦١)](#foonote-٦١) قوله : ويذهبا بطريقتكم المثلى [(٦٢)](#foonote-٦٢). 
وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن[(٦٣)](#foonote-٦٣) المعنى : ويصرفان وجوه الناس إليهما[(٦٤)](#foonote-٦٤). 
ويكون[(٦٥)](#foonote-٦٥) التقدير : ويذهبا بأهل طريقتكم، ثم حذف، مثل[(٦٦)](#foonote-٦٦) : واسأل القرية [(٦٧)](#foonote-٦٧).

١ انظر: إعراب القرآن للنحاس ٢/٣٤٣..
٢ (هذان) سقطت من ز. قال في الكشف: قرأ ابن كثير وحفص. (قالوا إن) بتخفيف (إن) وشدد الباقون. وقرأ أبو عمرو (هذين) بالياء وقرأ الباقون بالألف. انظر: الكشف ٢/٦٣ والتيسير ١٥١ والحجة لابن خالويه ٢٤٢..
٣ ز: فيه..
٤ فالأول سقطت من ز..
٥ ز: معنى..
٦ تأتي سقطت من ز..
٧ هو إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد بن درهم. شيخ مالكية العراق وعالمهم (ت ٢٨٢ هـ) انظر: ترجمته في تذكرة الحفاظ ٢/٦٢٤ وغاية النهاية ١/١٦٢ وبغية الوعاة ١/٤٤٣ وطبقات المفسرين ١/١٠٦ والرسالة المستطرفة ٣٧..
٨ انظر: معاني الزجاج ٣/٣٦٣ وإعراب القرآن للنحاس ٢/٣٤٣، وعلي بن سليمان بن الفضل النحوي هو أبو الحسن الأخفش الأصغر. (ت ٣١٥ هـ) انظر: ترجمته في بغية الوعاة ٢/١٦٨..
٩ انظر: معاني الزجاج ٣/٣٦٢ والبحر المحيط ٦/٢٥٥..
١٠ ز: للمصاحف..
١١ لم أهتد إلى تخريجه..
١٢ ع: تتفتح، والتصحيح من ز..
١٣ بنعم سقطت من ز..
١٤ البيت في تفسير القرطبي ١١/٢١٨ ولم أهتد إلى تخريجه من غيره..
١٥ ز: العليل (تصحيف)..
١٦ هو عبد اله بن قيس بن شريح الرقيات يضاف إلى الرقيات سمين بهذا الاسم، وقيل لأنه شبب بعدة تسمى كل واحد رقية. انظر: ما يقع فيه التصحيف والتحريف ٤١٤ والبيت في معاني الزجاج ٣/٣٦٣..
١٧ هو أحمد بن يحيى بن يسار الشيباني، مولاهم البغدادي، الإمام أبو العباس ثعلب، إمام الكوفيين في النحو واللغة (ت ٢٩١ هـ) انظر: ترجمته في بغية الوعاة ١/٣٩٦. والبيت في تفسير القرطبي ١١/٢١٨..
١٨ ز: نعم اللقاء. وبعد (نعم) كلمات غير واضحة في (ع) و(ز) لم أستطع أن أقرأها..
١٩ ز: موجود..
٢٠ انظر: معاني الزجاج ٣/٣٦٣..
٢١ ز: فيكون..
٢٢ ز: شهيرة، (تحريف). وقد أتم البيت في ز بقوله (ترضى من اللحم بعظم الرقبة). الخزانة ٣/١٣٠ وفقه اللغة للثعالبي ٣٥٨..
٢٣ ز: فقال،.
٢٤ ز: شهيرة. (تحريف)..
٢٥ انظر: معاني الفراء ٢/١٨٤ ومعاني الأخفش ٢/٤٠٨ والبحر المحيط ٦/٢٥٥..
٢٦ البيت للمتلمس. وهو في معاني الفراء ٢/١٨٤ ومعاني الزجاج ٣/٣٦٢ واللسان (صمم). وأطرق وقف متحيرا. وصمم عضى من العظم..
٢٧ البيت في تأويل مشكل القرآن ٥٠ واللسان (هبا)، ومشكل إعراب القرآن ٢/٣٦٦، وشطره الثاني في هذه المصادر (دعته إلى هابي التراب عقيم)..
٢٨ ز: يلقى الطعام. (تحريف)..
٢٩ ز: أبو طالب. (تحريف)، وأبو الخطاب هو عبد الحميد بن عبد المجيد، أبو الخطاب الأخفش الأكبر. كان إماما في العربية لقي الأعراب وأخذ عنهم. انظر: ترجمته في (بغية الوعاة) ٢/٧٣..
٣٠ إنها سقطت من ز..
٣١ انظر: إعراب القرآن للنحاس ٢/٣٤٥ والبحر المحيط ٦/٢٥٥..
٣٢ انظر: البحر المحيط ٦/٢٥٥..
٣٣ إنها سقطت من ز..
٣٤ ز: أثق له به..
٣٥ ز: ورواها..
٣٦ ع: ألا يتغير..
٣٧ انظر: معاني الفراء ٢/١٨٤..
٣٨ ز: فزيدت..
٣٩ ثم سقطت من ز..
٤٠ ز: مررت (تحريف)..
٤١ ز: مشبه..
٤٢ ز: يغير..
٤٣ انظر: معاني الزجاج ٣/٣٦٤..
٤٤ ع: يقول. والتصحيح من ز..
٤٥ ز: عنه..
٤٦ ز: كان..
٤٧ انظر: إعراب القرآن للنحاس ٢/٣٤٦ وتفسير القرطبي ١١/٢١٩..
٤٨ وقد رد شيخ الإسلام ابن تيمية هذا الخبر، وبين بطلانه في مجموع فتاويه ١٥/٢٥٣. وقال عنه ابن هشام: (وهذا خبر باطل، لا يصح من وجوه. أحدها: أن الصحابة - رضي الله عنهم – كانوا يتسارعون إلى إنكار أدنى المنكرات، فكيف يقرون اللحن في القرآن مع إنهم لا كلفة عليهم في إزالته. والثاني: أن العرب كانت تستقبح اللحن غاية الاستقباح في الكلام، فكيف لا يستقبحون بقاءه في المصحف؟ والثالث: أن الاحتجاج بأن العرب ستقيمه بألسنتها غير مستقيم، لأن المصحف الكريم يقف عليه العربي والعجمي... إلخ). انظر: شرح شذرات الذهب: ٥٠..
٤٩ ز: عمل..
٥٠ ز: يفعل..
٥١ في النسختين يغلبكم، ولعل الصواب ما أثبتناه لمناسبة التثنية في الآية..
٥٢ انظر: معاني الأخفش ٢/٤٠٨..
٥٣ طه: آية ٦..
٥٤ ز: يرى مثلكم..
٥٥ ز: وهو..
٥٦ انظر: جامع البيان ١٦/١٨٢ وزاد المسير ٥/٣٠٠..
٥٧ انظر: جامع البيان ١٦/١٨٢ وزاد المسير ٥/٣٠٠ وابن كثير ٣/١٥٧ والدر المنثور ٤/٣٠٣..
٥٨ انظر: جامع البيان ١٦/١٨٢ وابن كثير ٣/١٥٧..
٥٩ ز: يذهب (تحريف)..
٦٠ غافر: آية ٢٦..
٦١ ز: فهو..
٦٢ القول لابن زيد في جامع البيان ١٦/١٨٣ والدر المنثور ٤/٣٠٣..
٦٣ أن سقطت من ز..
٦٤ انظر: جامع البيان ١٦/١٨٣..
٦٥ ز: فيكون..
٦٦ ز: مثل قوله..
٦٧ يوسف: آية ٨٢..

### الآية 20:64

> ﻿فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا ۚ وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَىٰ [20:64]

ثم قال تعالى : فأجمعوا كيدكم ثم ائتوا صفا \[ ٦٣ \]. 
أي : اعزموا على أمركم واحكموه. هذا[(١)](#foonote-١) على قراءة من همزة وكسر الميم، فأما[(٢)](#foonote-٢) من فتح الميم ووصل الألف – وهي قراءة أبي عمرو – فمعناه[(٣)](#foonote-٣) : فاجمعوا كل كيد لكم وحيلة، فضموه مع صاحبه. ويشهد له[(٤)](#foonote-٤) قوله : فجمع كيده . وقطع الألف أحسن[(٥)](#foonote-٥)، لأن السحرة لم يؤمروا بهذا إلا في اليوم الذي اجتمعوا فيه، والوقت الذي أظهروا فيه سحرهم[(٦)](#foonote-٦)، واستعدوا بما يحتاجون من السحر، فبعد أن يؤمروا بجمع ما قد جمعوا واستعدوا به، وإنما يؤمر بذلك من لم يجمع ما يحتاج إليه ولم يستعد به، وليس ذلك اليوم إلا يوم استعلاء وفراغ ما يحتاجون إليه من الكبد. 
ويحسن قطع الألف، لأن معناه : اعزموا على أمركم وأحكموه. 
وقوله تعالى : ثم ايتوا صفا . أي : جيئوا المصلى، وهو الموضع الذي يجتمعون فيه يوم الوعيد[(٧)](#foonote-٧). 
فيكون  صفا  مفعولا ب ايتوا . ويجوز أن يكون المعنى : ائتوا مصطفين، ليكون أعظم لأمركم، وأشد لهيبتكم، فيكون حالا. ووحد لأنه مصدر[(٨)](#foonote-٨). فهو مصدر في موضع الحال. 
ثم قال : وقد أفلح اليوم من استعلى \[ ٦٣ \]. 
أي : قد ظفر بحاجته اليوم من علا على صاحبه فقهره. 
قال وهب :( جمع فرعون الناس لذلك الجمع، ثم أمر السحرة فقال : ايتوا صفا وقد أفلح اليوم من استعلى ، أي : من علا على صاحبه بالغلبة )[(٩)](#foonote-٩).

١ هذا سقطت من ز..
٢ ز: وأما..
٣ ز: فمعناه..
٤ ز: به. (تحريف)..
٥ انظر: الكشف ٢/١٠٠ وحجة القراءات ٤٥٦ والتيسير ١٥٢..
٦ ز: سحرتهم..
٧ ز: العيد..
٨ فهو مصدر سقط من ز..
٩ انظر: جامع البيان ١٦/١٨٤..

### الآية 20:65

> ﻿قَالُوا يَا مُوسَىٰ إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَىٰ [20:65]

قوله تعالى : قالوا يا موسى إما أن تلقى وإما أن نكون أول من ألقى \[ ٦٤ \] إلى قوله  هارون وموسى \[ ٦٩ \]. 
أي : قال السحرة : يا موسى إما أن تلقي وإما أن نكون أول من ألقى . 
وفي الكلام حذف، والتقدير : فأجمعت السحرة كيدهم ثم أتوا[(١)](#foonote-١) صفا، فقالوا : يا موسى إما أن تلقي . وكان السحرة يومئذ فيما ذكر ابن أبي بزة[(٢)](#foonote-٢) سبعين ألفا، مع كل ساحر منهم حبل وعصا. فألقوا سبعين ألفا/ عصا، وسبعين ألف حبل[(٣)](#foonote-٣). 
وقيل : كانت حبالهم وعصيهم حمل ثلاث مائة بعير، فصار جميع ذلك في بطن الحية، ثم رجعت عصا كما كانت في يد موسى فألقى موسى عصاه، فإذا هي ثعبان مبين[(٤)](#foonote-٤)، فابتلع حبالهم وعصيهم، فألقى السحرة عند ذلك سجدا، فما رفعوا رؤوسهم حتى رأوا الجنة والنار وثواب أهلها[(٥)](#foonote-٥)، فعند ذلك
قالوا : لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات. 
وقال السدي :( كانوا بضعا[(٦)](#foonote-٦) وثلاثين ألفا، مع كل واحد حبل[(٧)](#foonote-٧) وعصا[(٨)](#foonote-٨) ). 
وقال وهب بن منبه :( كانوا خمسة عشر ألفا مع كل ساحر حباله وعصيه )[(٩)](#foonote-٩). 
وقال ابن جريج : كانوا تسع مائة : ثلاث مائة من العريش، وثلاث مائة من الفيوم، وثلاث مائة من الاسكندرية[(١٠)](#foonote-١٠). 
ثم قال تعالى : قال بل ألقوا فإذا حبالهم وعصيهم يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى . أي : قال لهم موسى : بل ألقوا أنتم أولا : ما معكم إن كنتم على
حق. 
وفي الكلام حذف. أي : فألقوا ما معهم من الحبال والعصي، فإذا حبالهم وعصيهم يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى. 
قيل :( إن السحرة سحروا أعين الناس، وعين[(١١)](#foonote-١١) موسى قبل أن يلقوا حبالهم وعصيهم، ثم ألقوها، فخيل إلى موسى صلى الله عليه وسلم حينئذ أنها تسعى ( قاله وهب بن منبه[(١٢)](#foonote-١٢).

١ ع: ايتوا. (تحريف) والتصحيح من ز..
٢ هو القاسم بن أبي بزة واسم أبي بزة نافع مولى بعض أهل مكة (ت ١٢٤ هـ) انظر: ترجمته في طبقات ابن خياط ٢٨١-٢٨٢..
٣ انظر: جامع البيان ١٦/١٨٤..
٤ مبين سقطت من ز..
٥ ز: أهلهما..
٦ ز: بضعة..
٧ ز: حبلا. خطأ..
٨ انظر: جامع البيان ١٦/١٨٥ وتفسير ابن كثير ٣/١٥٨..
٩ انظر: جامع البيان ١٦/١٨٥ وتفسير القرطبي ٧/٢٥٨..
١٠ انظر: جامع البيان ١٦/١٨٥ وتفسير القرطبي٧/٢٥٨..
١١ ع: أعين. والمثبت في النص من ز..
١٢ انظر: جامع البيان ١٦/١٨٥..

### الآية 20:66

> ﻿قَالَ بَلْ أَلْقُوا ۖ فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَىٰ [20:66]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٦٥:قوله تعالى : قالوا يا موسى إما أن تلقى وإما أن نكون أول من ألقى \[ ٦٤ \] إلى قوله  هارون وموسى \[ ٦٩ \]. 
أي : قال السحرة : يا موسى إما أن تلقي وإما أن نكون أول من ألقى . 
وفي الكلام حذف، والتقدير : فأجمعت السحرة كيدهم ثم أتوا[(١)](#foonote-١) صفا، فقالوا : يا موسى إما أن تلقي . وكان السحرة يومئذ فيما ذكر ابن أبي بزة[(٢)](#foonote-٢) سبعين ألفا، مع كل ساحر منهم حبل وعصا. فألقوا سبعين ألفا/ عصا، وسبعين ألف حبل[(٣)](#foonote-٣). 
وقيل : كانت حبالهم وعصيهم حمل ثلاث مائة بعير، فصار جميع ذلك في بطن الحية، ثم رجعت عصا كما كانت في يد موسى فألقى موسى عصاه، فإذا هي ثعبان مبين[(٤)](#foonote-٤)، فابتلع حبالهم وعصيهم، فألقى السحرة عند ذلك سجدا، فما رفعوا رؤوسهم حتى رأوا الجنة والنار وثواب أهلها[(٥)](#foonote-٥)، فعند ذلك
قالوا : لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات. 
وقال السدي :( كانوا بضعا[(٦)](#foonote-٦) وثلاثين ألفا، مع كل واحد حبل[(٧)](#foonote-٧) وعصا[(٨)](#foonote-٨) ). 
وقال وهب بن منبه :( كانوا خمسة عشر ألفا مع كل ساحر حباله وعصيه )[(٩)](#foonote-٩). 
وقال ابن جريج : كانوا تسع مائة : ثلاث مائة من العريش، وثلاث مائة من الفيوم، وثلاث مائة من الاسكندرية[(١٠)](#foonote-١٠). 
ثم قال تعالى : قال بل ألقوا فإذا حبالهم وعصيهم يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى . أي : قال لهم موسى : بل ألقوا أنتم أولا : ما معكم إن كنتم على
حق. 
وفي الكلام حذف. أي : فألقوا ما معهم من الحبال والعصي، فإذا حبالهم وعصيهم يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى. 
قيل :( إن السحرة سحروا أعين الناس، وعين[(١١)](#foonote-١١) موسى قبل أن يلقوا حبالهم وعصيهم، ثم ألقوها، فخيل إلى موسى صلى الله عليه وسلم حينئذ أنها تسعى ( قاله وهب بن منبه[(١٢)](#foonote-١٢). 
١ ع: ايتوا. (تحريف) والتصحيح من ز..
٢ هو القاسم بن أبي بزة واسم أبي بزة نافع مولى بعض أهل مكة (ت ١٢٤ هـ) انظر: ترجمته في طبقات ابن خياط ٢٨١-٢٨٢..
٣ انظر: جامع البيان ١٦/١٨٤..
٤ مبين سقطت من ز..
٥ ز: أهلهما..
٦ ز: بضعة..
٧ ز: حبلا. خطأ..
٨ انظر: جامع البيان ١٦/١٨٥ وتفسير ابن كثير ٣/١٥٨..
٩ انظر: جامع البيان ١٦/١٨٥ وتفسير القرطبي ٧/٢٥٨..
١٠ انظر: جامع البيان ١٦/١٨٥ وتفسير القرطبي٧/٢٥٨..
١١ ع: أعين. والمثبت في النص من ز..
١٢ انظر: جامع البيان ١٦/١٨٥..


---

### الآية 20:67

> ﻿فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَىٰ [20:67]

وقوله تعالى : فأوجس في نفسه خيفة موسى \[ ٦٦ \]. 
أي : أحس ووجد موسى خوفا في نفسه. 
قيل : إنه[(١)](#foonote-١) خاف أن يفتن الناس بما صنعوا قبل أن يؤمر بإلقاء عصاه[(٢)](#foonote-٢). 
وكان السحرة في ناحية بالبعد من الناس، وكان فرعون وجنوده في ناحية، وموسى وهارون صلى الله عليهما وسلم في ناحية. 
وقيل[(٣)](#foonote-٣) : إنما خاف لما أبطأ عليه الوحي بالأمر بإلقاء العصا، فخاف أن ينصرف الناس قبل أن يؤمر بإلقاء عصاه فيفتنون، فأوحى الله تعالى إليه :

١ ز: إنما..
٢ انظر: تفسير القرطبي ١١/٢٢٢..
٣ انظر: تفسير القرطبي ١١/٢٢٢..

### الآية 20:68

> ﻿قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلَىٰ [20:68]

لا تخف إنك أنت الأعلى \[ ٦٧ \] أي : لا تخف على انصراف الناس وافتتانهم قبل أن تلقي عصاك فأنت الغالب.

### الآية 20:69

> ﻿وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا ۖ إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ ۖ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَىٰ [20:69]

ثم قال : وألق ما في يمينك  يعني العصا  تلقف ما صنعوا ، فألقاها فتلقفت حبالهم وعصيهم، وكانت حمل ثلاث مائة بعير، ثم عادت عصا لا يعلم أحد أين ذهبت الحبال والعصي، إلا الله. وهذه آية[(١)](#foonote-١) تشتمل على آيات، منها : انقلاب العصا ثعبانا، ومنها : ابتلاعها لحمل ثلاث مائة بعير من حبال وعصي. 
وأعظمها : أنها عادت عصا يحملها موسى في يده كما كانت أولا[(٢)](#foonote-٢)، وتلاشى وقر ثلاث مائة بعير بقدرة الله، فلا أثر لذلك، فسبحان من لا يقدر على هذه القدرة أحد سواه، لا إله غيره[(٣)](#foonote-٣). 
ثم قال : إنما صنعوا كيد ساحر  ما ( بمعنى الذي ومع[(٤)](#foonote-٤)  صنعوا  ( هاء ) محذوفة. و كيد  خبر ( إن ) و( الذي ) اسمها. 
فإن جعلت ( ما ) كافة ل( إن ) عن[(٥)](#foonote-٥) العمل، نصبت كيدا ب صنعوا  و( الكيد ) : المكره أي : مكر الساحر وخدعه لا على حقيقة. 
ثم قال : ولا يفلح الساحر حيث أتى  أي : لا يظفر بسحره[(٦)](#foonote-٦) أين كان. 
وقيل : المعنى : يقتل الساحر حيث وجد. 
وفي حرف ابن مسعود : أين أتى[(٧)](#foonote-٧).

١ ز: آية..
٢ ز: أول مرة..
٣ (لا إله غيره) سقطت من ز..
٤ قوله (ما بمعنى الذي ومع) ساقط من ز..
٥ عن سقطت من ز..
٦ ز: لا يضر سحره. (تحريف)..
٧ انظر: معاني الأخفش ٢/٤٠٨..

### الآية 20:70

> ﻿فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَىٰ [20:70]

ثم قال تعالى : فألقي السحرة سجدا \[ ٦٩ \]. 
في الكلام حذف والتقدير، فألقى موسى ما في يده فتلقفت[(١)](#foonote-١) ما صنعوا فألقي السحرة سجدا. 
قال ابن جبير : لما ألقى \[ موسى \][(٢)](#foonote-٢) ما في يده، صار ثعبانا مبينا، قال : ففتحت فما لها مثل الرحى[(٣)](#foonote-٣) ثم وضعت مشفرها على الأرض ورفعت الآخر، فاستوعبت كل شيء ألقوا[(٤)](#foonote-٤) من السحر ثم جاء موسى إليها، فقبض عليها، فإذا هي عصا، فخرت السحرة سجدا، وقالوا : آمنا برب هارون وموسى[(٥)](#foonote-٥). 
وروي أن رئيس السحرة قال لهم : إن كان هذا سحرا من موسى فأين مضى حمل ثلاث مائة بعير من حبال وعصي، وأين ذهب ذلك، هذا أمر من فعل الله، وليس هو سحرا، فاخلصوا التوحيد لله جل ذكره وآمنوا وخروا سجدا.

١ ز: فيلقف..
٢ زيادة من ز..
٣ في جامع البيان ١٦/١٨٧، (مثل الدخل)..
٤ ز: ألقى..
٥ انظر: جامع البيان ١٦/١٨٧..

### الآية 20:71

> ﻿قَالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ ۖ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ ۖ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَىٰ [20:71]

قوله تعالى ذكره : قال آمنتم له قبل أن آذن لكم \[ ٧٠ \] إلى قوله  خير وأبقى \[ ٧٢ \]. 
المعنى : قال فرعون للسحرة الذين خروا سجدا : آمنتم له قبل أن آذن لكم  يهددهم ويوعدهم[(١)](#foonote-١) أي : أصدقتم بموسى : إن موسى لكبيركم الذي علمكم السحر،  فلأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف  فكان فرعون أول من قطع الأيدي والأرجل من خلاف. 
 ولأصلبنكم في جذوع النخل \[ ٧٠ \]. 
أي : عليها. وكان أول من صلب في جذوع النخل. 
ويقال : إن فرعون شبه على الناس بما قال. وذلك أنه لما رأى ما نزل به، قال للسحرة[(٢)](#foonote-٢) : إن موسى لكبيركم الذي علمكم السحر فواطيتموه[(٣)](#foonote-٣) على ما صنعتم وعاملتموه على ذلك ليشكك الناس في الآيات التي ظهرت، فقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف وصلبهم حتى ماتوا، ومعنى ( خلاف ) أن يقطع[(٤)](#foonote-٤) يمين اليدين ويسرى الرجلين، أو يسرى اليدين ويمنى[(٥)](#foonote-٥) الرجلين. 
ثم قال تعالى : ولتعلمن أينا أشد عذابا وأبقى \[ ٧٠ \] أي : أنا أشد عذابا أو موسى. يخاطب بذلك السحرة. 
ومعنى : وأبقى  وأدوم.

١ ز: يوعدهم ويروعهم..
٢ ز: السحرة..
٣ ز: فراضيتموه..
٤ ز: أي قطع..
٥ ز: يمين..

### الآية 20:72

> ﻿قَالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا ۖ فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ ۖ إِنَّمَا تَقْضِي هَٰذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا [20:72]

ثم قال : قالوا لن نوثرك على ما جاءنا من البينات \[ ٧١ \]. 
أي : قال السحرة لفرعون لما توعدهم : لن نفضلك على ما رأينا من الحجج والبراهين فنتبعك ونكذب موسى. 
ثم قال : والذي فطرنا \[ ٧١ \]. 
أي : لن نفضلك على[(١)](#foonote-١) الذي جاءنا وعلى[(٢)](#foonote-٢) الذي فطرنا. 
وقيل[(٣)](#foonote-٣) : الواو، واو قسم. و فطرنا  خلقنا. 
 فاقض ما أنت قاض \[ ٧١ \]. 
أي : افعل ما أنت فاعل. 
ثم قال : إنما تقضي هذه الحياة الدنيا \[ ٧١ \]. 
أي : قال له السحرة ذلك. والمعنى : إنما تقضي في متاع هذه[(٤)](#foonote-٤) الحياة الدنيا. 
و( ما ) كافة ل ( إن ) عن[(٥)](#foonote-٥) العمل. ولو جعلت ( ما ) بمعنى ( الذي ) رفعت ( هذه الحياة الدنيا ) أي : إن الذي تقضيه هذه الحياة الدنيا. 
وقيل[(٦)](#foonote-٦) : معنى الكلام إنما يجوز أمرك في هذه الحياة الدنيا.

١ ز: عن. (تحريف)..
٢ على سقطت من ز..
٣ انظر: معاني الفراء ٢/١٨٧ والبحر المحيط ٦/٢٦٢..
٤ هذه سقطت من ز..
٥ ز: على..
٦ انظر: البحر المحيط ٦/٢٦٢..

### الآية 20:73

> ﻿إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ ۗ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ [20:73]

ثم قال : إنا آمنا بربنا ليغفر لنا خطايانا وما أكرهتنا عليه من السحر \[ ٧٢ \]. 
أي : ليغفر لنا خطايانا من السحر.  وما أكرهتنا عليه من السحر  ف( ما ) نافية. أي : لم تكرهنا على السحر، نحن جئنا به طائعين، فهو ذنب عظيم، نطمع أن يغفره الله لنا إذا متنا، فتكون  من  لإبانة الجنس. 
وقيل : المعنى : ليغفر لنا ربنا خطايانا، ويغفر لنا الذي أكرهتنا عليه من السحر، فتكون  من  للتبيين، موضعها نصب، ولا موضع لها في القول الأول. 
وهذا القول روي عن ابن عباس، قال :( ذلك غلمان دفعهم فرعون إلى السحرة[(١)](#foonote-١) يعلمهم السحر[(٢)](#foonote-٢) ). 
وقال ابن زيد :( أمرهم بتعلم[(٣)](#foonote-٣) السحر )[(٤)](#foonote-٤). 
وقال الحسن :( كانوا إذا نشأ المولود فيهم، أكرهه على تعلم[(٥)](#foonote-٥) السحر[(٦)](#foonote-٦). 
ثم قال : والله خير وأبقى  أي : خير ثوابا وأبقى عذابا. 
قال محمد بن كعب : معناه :( خير منك ثوابا أن أطيع، وأبقى منك عذابا إن عصى )[(٧)](#foonote-٧) وهذا جواب منهم لقوله : ولتعلمن أينا أشد عذابا وأبقى .

١ ز: للسحرة. وبإسقاط إلى..
٢ انظر: جامع البيان ١٦/١٩٠ والدر المنثور ٤/٣٠٣..
٣ ز: بتعليم..
٤ انظر: جامع البيان ١٦/١٩٠ وتفسير ابن كثير ٣/١٥٩..
٥ ز: تعليم..
٦ انظر: تفسير القرطبي ١١/٢٢٦..
٧ انظر: جامع البيان ١٦/١٩٠ وتفسير ابن كثير ٣/١٥٩ والدر المنثور ٤/٣٠٣ وفتح القدير ٣/٣٧٧..

### الآية 20:74

> ﻿إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَىٰ [20:74]

قوله تعالى ذكره : إنه من يات ربه مجرما \[ ٧٣ \] إلى قوله : ولا تخشى \[ ٧٦ \]. 
والمعنى : إن السحرة قالوا لفرعون  إنه ما يات ربه مجرما  أي مكتسبا الكفر، فإن له جهنم أي : مأواه \[ جهنم ومسكنه \] جزاء على كفره.  لا يموت فيها  فتخرج نفسه  ولا يحيى  فتستقر نفسه في مقرها، ولكنها تتعلق بالحناجر. وعلق الإتيان بالله مجازا في هذا. والمعنى : من يأت موعد ربه )[(١)](#foonote-١) كما قال إبراهيم : إني ذاهب إلى ربي سيهدين [(٢)](#foonote-٢) أي : إلى موعد ربي. وليس الإتيان إلى الله إتيان[(٣)](#foonote-٣) مقاربة منه، لأنه قريب في كل أوان لا يبعده مكان ولا يقربه مكان، ولا يحويه مكان دون مكان، ولا يحتاج إلى مكان لأنه تعالى لم يزل قديما قبل المكان ولا تجوز صفة القرب بالمكان[(٤)](#foonote-٤) إلا على الأجسام، لأنها محدثة بعد حدوث المكان، وكان الله ولا مكان. فالإتيان إلى الله إنما هو إتيان من الخلق يوم القيامة إلى ثواب الله وجزائه، وكذلك المعنى فيما كان مثله.

١ ز: موعدي به. (تحريف)..
٢ الصافات آية ٩٩..
٣ (إلى الله إتيان) سقط من ز..
٤ ز: من المكان..

### الآية 20:75

> ﻿وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُولَٰئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَىٰ [20:75]

ثم قال : ومن ياته مومنا قد عمل الصالحات \[ ٧٤ \]. 
أي : ومن يأت ربه موحدا له قد عمل ما أمره[(١)](#foonote-١) به، وانتهى عما نهى عنه : فأولئك لهم الدرجات العلى  أي : لهم درجات الجنة العلى.

١ ز: أمره بإسقاط الهاء..

### الآية 20:76

> ﻿جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ وَذَٰلِكَ جَزَاءُ مَنْ تَزَكَّىٰ [20:76]

ثم بين تلك الدرجات ما هي[(١)](#foonote-١)، فقال : جنات عدن  أي : جناب إقامة لا ظعن عنها ولا نفاذ لها ولا فناء  تجري من تحتها الأنهار  أي :/ تجري من تحت أشجارها ماء[(٢)](#foonote-٢) الأنهار. خالدين فيها. أي : ماكثين فيها أبدا. 
ثم قال : وذلك جزاء من تزكى \[ ٧٥ \]. 
هذه الإشارة ب( ذلك ) هي إلى جميع ما تقدم بعد أولئك. أي : ذلك جزاء من تطهر من الذنوب.

١ ( ما هي) سقطت من ز..
٢ ماء سقطت من ز..

### الآية 20:77

> ﻿وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا لَا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَىٰ [20:77]

ثم قال تعالى : ولقد أوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي \[ ٧٦ \]. 
أي : أوحينا إلى موسى إذ أبى فرعون أن يستجيب له، أن أسر بعبادي، يعني بني إسرائيل. 
 فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا \[ ٧٦ \]. 
أي : اتخذ لهم طريقا في البحر يبسا. أي : يابسا. وهو مصدر نعت به الطريق. والمعنى : ذا يبس[(١)](#foonote-١). 
ثم قال : لا تخاف دركا ولا تخشى \[ ٧٦ \]. 
أي : لا تخاف من فرعون وجنوده أن يدركوه، ولا تخشى غرقا من بين يديك. 
قال ابن جريج :( قال أصحاب موسى : هذا فرعون قد أدركنا وهذا البحر قد غشينا. فأنزل الله تعالى ذكره : لا تخاف دركا  من أصحاب فرعون،  ولا تخشى  من البحر وحلا[(٢)](#foonote-٢). 
تقديره عن الأخفش : لا تخاف دركا فيه. ثم حذف ( فيه )[(٣)](#foonote-٣). 
ومن قرأ  لا تخاف  بالرفع[(٤)](#foonote-٤) جعله في موضع الحال من موسى. 
وقيل[(٥)](#foonote-٥) : هو نعت لطريق على تقدير : لا تخاف فيه. 
وقيل[(٦)](#foonote-٦) : هو مستأنف على معنى : لست تخاف وتخشى، عطف عليه في الوجوه الثلاثة. 
ومن قرأ : لا تخف بالجزم، جعله جوابا للأمر في قوله : فاضرب . 
وقيل[(٧)](#foonote-٧) : هو جزم على النهي. نهى أن يخاف فرعون. ويكون  ولا تخشى  مقطوعا[(٨)](#foonote-٨) من الأول. 
وأجاز الفراء[(٩)](#foonote-٩) أن يكون معطوفا على  لا تخاف  وثبتت[(١٠)](#foonote-١٠) الألف في الجزم كما ثبتت الياء والواو وهذا غلط عند جميع البصريين لأن الألف[(١١)](#foonote-١١) لا تتحرك فيقدر فيها حركة. والياء[(١٢)](#foonote-١٢) والواو يتحركان[(١٣)](#foonote-١٣) فيجوز أن تقدر فيهما حركة محذوفة. وأيضا فإن ذلك لا يجوز في الياء والواو إلا في الشعر.

١ انظر: البحر المحيط ٦/٢٦٤..
٢ انظر: جامع البيان ١٦/١٩١ والقرطبي ١١/٢٢٨ والدر المنثور ٤/٣٠٣..
٣ انظر: معاني الأخفش ٢/٤٠٨..
٤ قرأ حمزة بجزم الفاء وقرأ الباقون بالرفع. انظر: الكشف ٢/١٠٢ والتيسير ١٥٢ والحجة لان خالويه ٢٤٥ وحجة القراءات ٤٥٨..
٥ انظر: البحر المحيط ٦/٢٦٤..
٦ انظر: معاني الفراء ٢/١٨٧ ومعاني الزجاج ٣/٣٦٩..
٧ انظر: معاني الزجاج ٣/٣٧٠ والبحر المحيط ٦/٢٦٤..
٨ ز: معطوفا. (تحريف)..
٩ انظر: معاني الفراء ٢/١٨٧..
١٠ ز: ويثبت..
١١ ز: الألف واللام..
١٢ الياء بإسقاط الواو..
١٣ ز: بتحريقان. (تحريف)..

### الآية 20:78

> ﻿فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ [20:78]

قوله تعالى ذكره : فأتبعهم فرعون بجنوده \[ ٧٧ \] إلى قوله : ثم اهتدا \[ ٨٠ \]. 
في الكلام حذف، والتقدير : فسرى موسى بهم فاتبعهم فرعون بجنوده. 
والسرى، سير الليل. وكان فرعون ظن أن موسى ومن معه لا يفوتونه لأن البحر بين أيديهم. فلما أتى موسى البحر، ضربه بعصاه، فانفلق منه[(١)](#foonote-١) اثني عشر طريقا. وبين الطريق والطريق الماء قائما كالجبال فأخذ كل سبط طريقا، فلما أقبل فرعون، ورأى الطريق في البحر، أوهم ومن معه أن البحر فعل ذلك لمشيئته[(٢)](#foonote-٢). فدخل هو وأصحابه فانطبق البحر عليهم. 
وروي أنهم لما تراءوا وطمع فرعون في موسى ومن معه أرسل الله ضبابة فسترت بعضهم من بعض حتى دخل موسى وقومه في[(٣)](#foonote-٣) البحر، فلما أمعنوا في البحر، انجلت الضبابة، فنظر أصحاب فرعون فلم يروا منهم أحد، فتقربوا حتى أتوا البحر، فرأوه منفلقا. فيه طرق[(٤)](#foonote-٤) قائمة وأضحة يابسة والماء قائم بين الطريق والطريق بمنزلة الجبل العظيم لا يتحرك ولا يزول، فشاهدوا هذه الآيات العظيمة، وأوهمهم فرعون أن البحر إنما انفلق من هيبته ومخافته فدخل خلف بني إسرائيل ليلحقهم، فلما استكمل هو وجنوده في داخل[(٥)](#foonote-٥) البحر، انطبق عليهم، فهلكوا أجمعين[(٦)](#foonote-٦). 
وقوله : فغشيهم من اليم ما غشيهم \[ ٧٧ \]. 
أي : ما غرقهم. وفيه معنى التعظيم، ولذلك[(٧)](#foonote-٧) كنى عن الغرق بغشيهم[(٨)](#foonote-٨). 
قال أبو النجم[(٩)](#foonote-٩) : أنا أبو النجم وشعري شعري[(١٠)](#foonote-١٠). 
أي : شعري ما قد عرفتموه. فكنى[(١١)](#foonote-١١) عنه ليعظمه.

١ ز: فيه. (تحريف)..
٢ ز: لهيبته..
٣ في سقطت من ز..
٤ ز: طريق..
٥ داخل سقطت من ز..
٦ ذكر أبو حيان هذا الخبر مختصرا في البحر المحيط ٦/٢٦٣..
٧ ز: فلذلك..
٨ ز: يخشى..
٩ هو الفضل بن قدامة العجلي، أحد رجاز العرب، كان من أحسن الناس إنشادا للشعر. وكان يحضر مجلس عبد الملك بن مروان وابنه هشام. انظر: ترجمته في خزانة الأدب ١/٤٩، وكتاب الأغاني ١٠/١٥٧..
١٠ انظر: ديوان أبي النجم ص ٩٩..
١١ ز: وكنى..

### الآية 20:79

> ﻿وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَىٰ [20:79]

ثم قال : وأضل فرعون قومه وما هدى  \[ ٧٧ \]. 
أي : وجار فرعون[(١)](#foonote-١) بقومه عن سواء السبيل.  وما هدى  أي : ما سلك بهم الطريق المستقيم. يعني في الإيمان والكفر، لأنه نهاهم عن اتباع الرسول فأطاعوه.

١ فرعون سقطت من ز..

### الآية 20:80

> ﻿يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ أَنْجَيْنَاكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَىٰ [20:80]

ثم قال : يا بني إسرائيل قد أنجيناكم من عدوكم \[ ٧٨ \]. 
يعني فرعون وهذا خطاب لهم بعد هلاك فرعون وجنوده في البحر. 
ثم قال : ووعدناكم جانب الطور الأيمن ونزلنا عليكم المن والسلوى \[ ٧٨ \]. 
يذكرهم بنعمه عندهم وأياديه[(١)](#foonote-١) لديهم، وقد مضى تفسير هذا كله في البقرة.

١ ز: وأمان به. (تحريف)..

### الآية 20:81

> ﻿كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلَا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي ۖ وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَىٰ [20:81]

كلوا من طيبات ما رزقناكم \[ ٧٩ \]. 
أي : من شهية[(١)](#foonote-١) وحلاله. 
 ولا تطغوا فيه . 
أي : لا يظلم بعضكم بعضا. 
والمعنى : لا يحملنكم السعة والخصب/ على الطغيان فتظلموا فيحل عليكم غضبي. أي : ينزل بكم[(٢)](#foonote-٢) ويجب[(٣)](#foonote-٣). 
 ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى \[ ٧٩ \]. 
أي : شقى وهلك، أي : صار إلى الهاوية وهي قعر جهنم، نعوذ بالله منها. 
١ ز: كلوا من سمينه. (تحريف)..
٢ ز: عليكم..
٣ (ويحب) سقطت من ز..

### الآية 20:82

> ﻿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَىٰ [20:82]

ثم قال تعالى : وإني لغفار لمن تاب وآمن \[ ٨٠ \]. 
قال ابن عباس : لمن تاب  من الشرك و آمن  وحد الله  وعمل صالحا  : أدى[(١)](#foonote-١) الفرائض[(٢)](#foonote-٢). 
والتقدير : وإني لستار لذنوب من تاب من الشرك. 
وقال قتادة : وإني لغفار لمن تاب من ذنبه[(٣)](#foonote-٣) وآمن بربه وعمل صالحا فيما بينه وبين اله جل ذكره[(٤)](#foonote-٤). 
وقوله : ثم اهتدى معناه عند ابن عباس : لم يشكك[(٥)](#foonote-٥). 
وقال قتادة : ثم لزم الإسلام حتى يموت عليه[(٦)](#foonote-٦). 
وقال أنس بن مالك : ثم اهتدى  : أي : أخذ بسنة نبيه صلى الله عليه وسلم[(٧)](#foonote-٧). 
وقال ابن زيد : ثم اهتدى  ثم أصاب العمل[(٨)](#foonote-٨). 
وقال الفراء[(٩)](#foonote-٩) :( ثم اهتدى ) ثم علم أن لذلك ثوابا وعليه عقابا[(١٠)](#foonote-١٠).

١ ز: فأدى..
٢ انظر: جامع البيان ١٦/١٩٤ وزاد المسير ٥/٣١٢ والبحر المحيط ٦/٢٦٦ والدر المنثور ٤/٣٠٣ وفتح القدير ٣/٣٨١..
٣ ز: ذنوبه..
٤ انظر: جامع البيان ١٦/١٩٤..
٥ انظر: جامع البيان ١٦/١٩٤ وزاد المسير ٥/٣١٢ والقرطبي ١١/٢٣١ وابن كثير ٣/١٦١ والدر المنثور ٤/٣٠٣ وفتح القدير ٣/٣٨١..
٦ انظر: جامع البيان ١٦/١٩٤ وزاد المسير ٥/٣١٢ والقرطبي ١١/٢٣١ وابن كثير ٣/١٦١..
٧ القول للربيع بن أنس في جامع البيان ١٦/١٩٥ وتفسير القرطبي ١١/٢٣١..
٨ انظر: جامع البيان ١٦/١٩٥..
٩ انظر: معاني الفراء ٢/١٨٨..
١٠ ز: عقاب..

### الآية 20:83

> ﻿۞ وَمَا أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يَا مُوسَىٰ [20:83]

قوله تعالى ذكره : وما أعجلك عن قومك يا موسى \[ ٨١ \] إلى قوله : فكذلك ألقى السامري \[ ٨٦ \]. 
أي : وأي شيء أعجلك يا موسى وتركت قومك خلفك[(١)](#foonote-١)، وذلك أن الله عز وجل أنجى موسى وقومه من فرعون وقطع به[(٢)](#foonote-٢) البحر وأهلك فرعون وقومه، ووعد موسى ومن معه جانب الطور الأيمن، فتعجل موسى إلى ربه، وترك قومه مع هارون يسير بهم في أثر موسى. 
وقال ابن إسحاق[(٣)](#foonote-٣) : وعد الله موسى وقومه[(٤)](#foonote-٤) بعد أن أنجاه وقومه ثلاثين ليلة وأتمها[(٥)](#foonote-٥) بعشر فتم ميقات ربه أربعين ليلة تلقاه[(٦)](#foonote-٦) فيها بما شاء، واستخلف[(٧)](#foonote-٧) موسى على قومه هارون ومعه السامري[(٨)](#foonote-٨) يسير بهم على أثر موسى ليلحقه بهم[(٩)](#foonote-٩). فلما كلم الله موسى. قال له : ما أعجلك عن قومك يا موسى. قال هم أولاء على أثري، وعجلت إليك رب لترضى[(١٠)](#foonote-١٠). 
وقيل[(١١)](#foonote-١١) : المعنى : أن الله تعالى ذكره وعد موسى أن يأتيه في جماعة من بني إسرائيل، ويترك باقيهم مع هارون. فخرج بجماعة من خيارهم[(١٢)](#foonote-١٢)، فتقدمهم موسى إلى الموضع الذي وعد[(١٣)](#foonote-١٣) بالإتيان إليه[(١٤)](#foonote-١٤). فلذلك قال له تعالى ذكره  وما أعجلك عن قومك يا موسى  أي[(١٥)](#foonote-١٥) : عن القوم الذين[(١٦)](#foonote-١٦) أتوا معك للميعاد. 
قيل : وعدهم أن يسمعوا كلام الله، فلذلك قال : هم أولا على أثري أي : قريب، مني سائرون[(١٧)](#foonote-١٧) إلي. وإنما تقدمتهم لترضى عني.

١ (خلفك) سقطت من ز..
٢ ز : بهم..
٣ ز: أبو إسحاق. (تحريف)..
٤ وقومه سقطت من ز..
٥ ز: وأتممناها..
٦ ز: يلقاه..
٧ ز: ويستخلف..
٨ ز: المسلمون..
٩ ز: ليلحقوا بهم..
١٠ انظر: جامع البيان ١٦/١٩٦ والبحر المحيط ٦/٢٦٧..
١١ الواو. سقطت من ز..
١٢ ز: أخيارهم..
١٣ ز: وعده..
١٤ ز: إليهم..
١٥ أي سقطت من ز..
١٦ (الذين) سقطت من ز..
١٧ ز: صابرون. (تحريف)..

### الآية 20:84

> ﻿قَالَ هُمْ أُولَاءِ عَلَىٰ أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰ [20:84]

والتقدير: وإني لستار لذنوب مَن تاب من الشرك.
 وقل قتادة: وإني لغفار لمن تاب من ذنبه وآمن بربه وعمل صالحاً فيما بينه وبين الله جل ذكره.
 وقوله: ثم اهتدى. معناه عند أبن عباس: لم يشكك.
 وقال قتادة: ثم لزم الإسلام حتى يموت عليه.
 وقال أنس بن مالك: ثُمَّ اهتدى: أي: أخذ بسنة نبيه ﷺ.
 وقال ابن زيد: ثُمَّ اهتدى ثم أصاب العمل.
 وقال الفراء: " ثم اهتدى " ثم علم أن لذلك ثواباً وعليه عقاباً.
 قوله تعالى ذكره: وَمَآ أَعْجَلَكَ عَن قَومِكَ ياموسى إلى قوله: فَكَذَلِكَ أَلْقَى السامري.
 أي: وأي شيء أعجلك يا موسى وتركت قومك خلفك، وذلك أن الله تعالى

أنجى موسى وقومه من فرعون وقطع به البحر وأهلك فرعون وقومه، ووعد موسى ومن معه جانب الطور الأيمن، فتعجل موسى إلى ربه، وترك قومه مع هارون يسير بهم في أثر موسى.
 وقال ابن إسحاق: وعد الله موسى وقومه بعد أن أنجاه وقومه ثلاثين ليلة وأتمها بعشر فتم ميقات ربه أربعين ليلة تلقاه فيها بما شاء، واستخلف موسى على قومه هارون ومعه السامري يسير بهم على أثر موسى ليلحقه بهم. فلما كلم الله موسى. قال له: ما أعجلك عن قومك يا موسى. قال هم أولاء على أثري، وعجلت إليك رب لترضى.
 وقيل: المعنى: أن الله تعالى ذكره وعد موسى أن يأتيه في جماعة من بني إسرائيل، ويترك باقيهم مع هارون. فخرج بجماعة من خيارهم، فتقدمهم موسى إلى الموضع الذي وعد بالإتيان إليه. فلذلك قال له تعالى ذكره

وَمَآ أَعْجَلَكَ عَن قَومِكَ ياموسى أي: عن القوم الذين أتوا معك للميعاد.
 قيل: وعدهم أن يسمعوا كلام الله، فلذلك قال: هم أولاً على أثري أي: قريب، مني سائرون إلي. وإنماتقدمتهم لترضى عن\].
 ثم قال تعالى قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِن بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السامري.
 أي: قد ابتلينا قومك من بعدك بعبادة العجل وإضلال السامري لهم، دعاؤه إياهم إلى عبادة العجل.
 قيل: إن السامري كان من القبط، آمن بموسى، فترك الإيان فهو قوله فَنَسِيَ أي: فترك العهد، وأكثر الأقوال أنه من بني إسرائيل. وأنه ابن خالة موسى، ويكون قوله: " فنسي " يريد أنه من قول السامري. قال لهم: إن موسى نسي إلهكم عندي ومضى يطلبه. يريد العجل.
 وأراد بقوله: " قومك من بعدك " الذين تأخروا مع هارون لا الذين صحبوا موسى ومضوا معه للميقات. وهم الذين اختارهم موسى للميقات، وهم سبعون. فلذلك قال موسى لما أخذتهم الرجفة فماتوا: أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السفهآء مِنَّآ \[الأعراف: ١٥٥\]. يعني الذين تأخروا مع هارون وعبدوا العجل.

ثم قال: فَرَجَعَ موسى إلى قَوْمِهِ غضبان أَسِفاً.
 أي: فانصرف موسى إلى قومه من بني إسرائيل بعد تمام الأربعين ليلة غضبان على قومه لاتخاذهم العجل من بعده.
 أَسِفاً أي: حزيناً لما أحدثوا من الكفر. والأسف: يكون الحزن، ويكون الغضب. ومن الغضب، قوله تعالى: فَلَمَّآ آسَفُونَا \[الزخرف: ٥٥\] أي: أغضبونا.
 ثم قال تعالى ذكره: قَالَ ياقوم أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً.
 أي: قال موسى عليه السلام لبني إسرائيل لما رجع إليهم غضباناً حزيناً: ألم يعدكم ربكم وعداً حسناً. وذلك الوعد، قوله: وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحَاً ثُمَّ اهتدى.
 وقيل: وعدهم إنزال التوراة عليهمز
 وقيل: وعدهم الجنة إذا أقاموا على الطاعة.
 وقيل: وعدهم أن يسمعهم كلامه/.
 ثم قال: أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ العهد.
 أي: طال عليكم إنجاز الوعد.
 وقوله: فَأَخْلَفْتُمْ مَّوْعِدِي.

كان قد وعدوه أن يقيموا على طاعته ويسيروا في أثره للموعد إلى جانب الطور الأيمن، فعبدوا العجل بعده وأقاموا، وقالوا لهارون: لَن نَّبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حتى يَرْجِعَ إِلَيْنَا موسى.
 ثم قال تعالى: مَآ أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا.
 من ضم الميم في " بملكنا ": فمعناه: ما أخلفنا موعدك بسلطاننا. أي: لم نملك الصواب ولا القدرة على ترك الأخلاف، بل كان ذلك خطأ منا.
 ومن كسر الميم: فمعناه: ما أخلفنا موعدك بأن ملكنا الصواب. ومن فتح الميم فمعناه: بقوتنا.
 وقيل: هي لغات يرجعن إلى معنى واحد.
 وقيل: إن هذا من قول الذين لم يعبدوا العجل، أي: لم نملك ردهم عن عبادة العجل، ولا منعهم من ذلك، فتبرءوا منهم واعتذروا.
 ثم قال: ولكنا حُمِّلْنَآ أَوْزَاراً مِّن زِينَةِ القوم فَقَذَفْنَاهَا.
 قال ابن عباس: كان مع بني إسرائيل حلي من حلي آل فرعون، فهو الأوزار من زينة القوم، أي قوم فرعون.

### الآية 20:85

> ﻿قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ [20:85]

ثم قال تعالى : قال فإنا قد فتنا قومك من بعدك وأضلهم السامري \[ ٨٣ \]. 
أي : قد[(١)](#foonote-١) ابتلينا قومك من بعدك بعبادة العجل وإضلال السامري لهم، دعاؤه إياهم إلى عبادة العجل. 
قيل : إن السامري كان من القبط، آمن بموسى، فترك الإيمان فهو قوله : فنسي  أي : فترك العهد، وأكثر الأقوال أنه من بني إسرائيل. وأنه ابن خالة موسى[(٢)](#foonote-٢)، ويكون قوله ( فنسي ) يريد أنه من قول السامري. قال لهم : إن موسى نسي إلهكم عندكم ومضى يطلبه. يريد العجل. 
وأراد بقوله :( قومك من بعدك ) الذين تأخروا مع هارون لا الذين[(٣)](#foonote-٣) صحبوا موسى ومضوا معه للميقات. وهم الذين اختارهم موسى للميقات، وهم سبعون. فلذلك[(٤)](#foonote-٤) قال موسى لما أخذتهم الرجفة فماتوا : أتهلكنا بما فعل السفهاء منا [(٥)](#foonote-٥). يعني الذين تأخروا مع هارون وعبدوا العجل.

١ ق سقطت من ز..
٢ انظر: البحر المحيط ٦/٢٦٨..
٣ ع: الذي والتصحيح من ز..
٤ ز: ولذلك..
٥ الأعراف آية ١٥٥..

### الآية 20:86

> ﻿فَرَجَعَ مُوسَىٰ إِلَىٰ قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا ۚ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا ۚ أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي [20:86]

ثم قال : فرجع موسى إلى قومه غضبان أسفا \[ ٨٤ \]. 
أي : فانصرف موسى إلى قومه من بني إسرائيل بعد تمام الأربعين ليلة غضبان على قومه لاتخاذهم العجل من بعده. 
 أسفا  أي : حزينا لما أحدثوا من الكفر. والأسف : يكون الحزن، ويكون الغضب. ومن الغضب، قوله تعالى : فلما آسفونا [(١)](#foonote-١) أي : أغضبونا[(٢)](#foonote-٢). 
ثم قال تعالى ذكره : قال يا قوم ألم يعدكم ربكم وعدا حسنا \[ ٨٤ \]. 
أي : قال موسى عليه السلام لبني إسرائيل لما رجع إليهم غضبانا حزينا : ألم يعدكم ربكم وعدا حسنا. وذلك الوعد، قوله : وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى . 
وقيل[(٣)](#foonote-٣) : وعدهم إنزال التوراة عليهم[(٤)](#foonote-٤). 
وقيل[(٥)](#foonote-٥) : وعدهم الجنة إذا أقاموا على الطاعة. 
وقيل[(٦)](#foonote-٦) : وعدهم أن يسمعهم كلامه/. 
ثم قال : أفطال عليكم العهد \[ ٨٥ \]. 
أي : طال عليكم إنجاز الوعد. 
وقوله : فأخلفتم موعدي \[ ٨٥ \]. 
كان قد وعدوه[(٧)](#foonote-٧) أن يقيموا على طاعته ويسيروا في أثره للموعد إلى جانب الطور الأيمن، فعبدوا العجل بعده وأقاموا[(٨)](#foonote-٨)، وقالوا الهارون : لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى .

١ الزخرف آية ٥٥..
٢ ز: أغضبوا..
٣ انظر: البحر المحيط ٦/٢٦٨..
٤ قوله: (وقيل عليهم). ساقط من ز..
٥ القول للحسن في البحر المحيط ٦/٢٦٨..
٦ انظر: البحر المحيط ٦/٢٦٨..
٧ ز: وعدهم..
٨ وأقاموا سقطت من ز..

### الآية 20:87

> ﻿قَالُوا مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا وَلَٰكِنَّا حُمِّلْنَا أَوْزَارًا مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْنَاهَا فَكَذَٰلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ [20:87]

ثم قال تعالى : ما أخلفنا موعدك بملكنا \[ ٨٦ \]. 
من ضم الميم في ( بملكنا )[(١)](#foonote-١) : فمعناه : ما أخلفنا موعدك بسلطاننا. أي : لم نملك الصواب ولا القدرة على ترك الأخلاف، بل كان ذلك خطأ منا. 
ومن كسر الميم : فمعناه : ما أخلفنا موعدك بأن ملكنا الصواب. ومن فتح الميم فمعناه بقوتنا. 
وقيل[(٢)](#foonote-٢) : هي لغات يرجعن إلى معنى واحد. 
وقيل[(٣)](#foonote-٣) : إن هذا من قول الذين لم يعبدوا العجل، أي : لم نملك ردهم عن عبادة العجل، ولا منعهم من ذلك، فتبرءوا منهم واعتذروا[(٤)](#foonote-٤). 
ثم قال : ولكنا حملنا أوزارا من زينة القوم فقذفناها \[ ٨٦ \]. 
قال ابن عباس : كان مع بني إسرائيل حلي من حلي آل فرعون، فهو الأوزار من زينة القوم، أي قوم فرعون[(٥)](#foonote-٥). 
ويقال[(٦)](#foonote-٦) : إن بني إسرائيل لما أراد موسى[(٧)](#foonote-٧) أن يسير بهم ليلا من مصر بأمر الله، أمرهم أن يستعيروا من أمتعة آل فرعون وحليهم، وقال لهم : إن الله مغنمكم ذلك، ففعلوا، فذلك[(٨)](#foonote-٨) الزينة الذي حملوا[(٩)](#foonote-٩) من زينة القوم. 
وقوله : فقذفناها \[ ٨٦ \]. 
أي : في النار لتذوب. 
وقوله : فكذلك ألقى السامري \[ ٨٦ \]. 
أي : فألقى السامري الحلي[(١٠)](#foonote-١٠) مثل ذلك، أي : ألقى ما كان معه من تربة حافز فرس جبريل صلى الله عليه وسلم فالكاف في موضع نصب[(١١)](#foonote-١١) لمصدر محذوف.

١ قرأ نافع وعاصم (بملكنا) بفتح الميم وقرأ حمزة والكسائي بضم الميم. وقرأ الباقون بكسرها. انظر: الكشف ٢/١٠٤ وكتاب السبعة: ٤٢٢-٤٢٣ والحجة لابن خالويه ٢٤٦ والتيسير ١٥٣ والبحر المحيط ٦/٢٦٨..
٢ انظر: البحر المحيط ٦/٢٦٨..
٣ انظر: المصدر السابق..
٤ ز: فاعتذروا..
٥ انظر: جامع البيان ١٦/١٩٩ والدر المنثور ٤/٣٠٥..
٦ انظر: جامع البيان ١٦/١٩٩ وتفسير ابن كثير ٣/١٦٢..
٧ ز: لما أرادوا..
٨ ز: من ذلك..
٩ ز: أي يحملون..
١٠ ز: ألقى. (تحريف)..
١١ بعد (نصب) نعت..

### الآية 20:88

> ﻿فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ فَقَالُوا هَٰذَا إِلَٰهُكُمْ وَإِلَٰهُ مُوسَىٰ فَنَسِيَ [20:88]

قوله تعالى ذكره : فأخرج لهم عجلا جسدا له خوار \[ ٨٦ \] إلى قوله : وأطيعوا أمري \[ ٨٩ \]. 
أي : أخرج لهم السامري من الحلي الذي قذفوه في النار، وألقى هو عليه التربة التي كانت معه، عجلا مجسدا[(١)](#foonote-١)، أي : له جسد لا روح فيه. 
وقيل : كان لا رأس له، فلذلك قيل[(٢)](#foonote-٢) جسدا. 
وقوله :( له خوار )، أي : له صوت مثل[(٣)](#foonote-٣) البقر. 
قال قتادة :( كان الله جل ذكره وقت لموسى ثلاثين ليلة، ثم أتمها بعشر، فلما مضت الثلاثون، قال عدو الله السامري : إنما أصابكم ما أصابكم بالحلي الذي كان معكم، ( يعني إنما أبطأ عليكم[(٤)](#foonote-٤) موسى عقوبة من أجل الحلي، ثم قال لهم )[(٥)](#foonote-٥) : فهلموا وكانت حليا تعوروها من آل فرعون، فساروا وهي معهم، فدفعوها إليه، فصورها[(٦)](#foonote-٦) صورة بقرة، وكان قد صر في عمامته أو ثوبه قبضة من أثر فرس جبريل صلى الله عليه وسلم فقذفها في الحلي والصورة فأخرج لهم عجلا جسدا له خوار، فجعل خوار البقرة، فقال : هذا إلهكم وإله موسى[(٧)](#foonote-٧). 
وقال السدي : إن هارون قال لهم : يا بني إٍسرائيل، إن الغنيمة لا تحل لكم، وإن حلي[(٨)](#foonote-٨) القبط إنما هو غنيمة، فاجمعوها جميعا واحفروا[(٩)](#foonote-٩) لها حفرة فادفنوها[(١٠)](#foonote-١٠)، فإن جاء موسى فأحلها أخذتموها، وإلا كان شيئا لم تأكلوه[(١١)](#foonote-١١). فجمعوا ذلك الحلي[(١٢)](#foonote-١٢) في حفرة، فجاء[(١٣)](#foonote-١٣) السامري بتلك القبضة التي من حافز فرس جبريل عليه السلام، فقذفها فأخرج الله من الحلي عجلا جسدا له خوار، وعدت بنو إسرائيل موعد موسى، فعدوا الليلة يوما واليوم يوما، فلما كان العشرون[(١٤)](#foonote-١٤) خرج لهم العجل، فلما رأوه، قال لهم السامري : هذا إلهكم وإله موسى،  فنسي ، فعكفوا عليه يعبدونه، وكان يخور ويمشي[(١٥)](#foonote-١٥). 
وقوله : فنسي  يعني فنسي السامري دينه، أي تركه حين أمرهم بعبادة العجل. 
قال ابن عباس : فنسي  : أي : ترك السامري ما كان عليه من الإيمان[(١٦)](#foonote-١٦)، فيكون  فنسي  من قول الله جل ذكره، إخبارا عن السامري. 
وعن ابن عباس أيضا : فنسي  أي : فنسي موسى إلهه عندكم وذهب يطلبه، فأضله ولم يهتد إليه[(١٧)](#foonote-١٧). 
فيكون  فنسي  من قول السامري لبني إسرائيل، وهو قول مجاهد وقتادة والسدي والضحاك وابن زيد[(١٨)](#foonote-١٨). 
وقيل : معناه : فنسي موسى الطريق وضل عنه. 
وقيل : فنسي السامري العهد الذي عهد إليه في الإيمان، فيكون /  فنسي  على هذا القول من الترك. وعلى القولين الأولين من النسيان.

١ ز: جسدا..
٢ ز: قال..
٣ مثل سقطت من ز..
٤ ز: عنكم..
٥ ما بين القوسين إدراج من مكي ولم يذكره الطبري في جامع البيان ١٦/٢٠٠..
٦ ع: فصوروها. والتصحيح من ز..
٧ انظر: جامع البيان ١٦/٢٠٠ وتفسير القرطبي ١١/٢٣٥..
٨ ز: الحلى..
٩ ز: وحفروا..
١٠ ز: فدفنوها..
١١ ز: تأكلوها..
١٢ الحلي سقطت من ز..
١٣ ز: وجاء.
١٤ ز: العشرين..
١٥ انظر: جامع البيان ١٦/٢٠٠ وانظر: قصة السامري في تفسير القرطبي ٧/٢٨٤..
١٦ انظر: جامع البيان ١٦/٢٠٠ وزاد المسير ٥/٣١٥..
١٧ انظر: زاد المسير ٥/٣١٥..
١٨ انظر: جامع البيان ١٦/٢٠١..

### الآية 20:89

> ﻿أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا [20:89]

ثم قال تعالى : أفلا يرون ألا يرجع إليهم قولا \[ ٨٧ \]. أي : أفلا يرى[(١)](#foonote-١) هؤلاء الذين عبدوا العجل أنه لا يكلمهم[(٢)](#foonote-٢) ولا يرد عليهم جوابا. وهذا توبيخ لهم. 
 ولا يملك لهم ضرا ولا نفعا \[ ٨٨ \]. 
أي : لا يقدر لهم على ضر ولا نفع، فكيف من هذه حاله[(٣)](#foonote-٣) إلها يُعبد ؟ !.

١ ز: أفلا يرون..
٢ ز: لا يملكم. (تحريف)..
٣ حاله سقطت من ز..

### الآية 20:90

> ﻿وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِنْ قَبْلُ يَا قَوْمِ إِنَّمَا فُتِنْتُمْ بِهِ ۖ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَٰنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي [20:90]

ثم قال : ولقد قال لهم هارون من قبل يا قوم إنما فتنتم به  أي قال لهم هارون من قبل رجوع موسى إليهم : يا قوم،  إنما فتنتم به [(١)](#foonote-١) أي : إنما أخبركم الله به لينظر محافظتكم على الإيمان بهذا العجل الذي أحدث فيه الخوار، فيعلم صحيح الإيمان من مريض القلب الشاك في دينه. 
ثم قال : وإن ربكم الرحمن فاتبعوني وأطيعوا أمري  أي : إن معبودكم الذي يستحق العبادة هو الرحمن، فاتبعوني ولا تبعدوا غيره[(٢)](#foonote-٢). وأطيعوا أمري في ترك عبادة العجل.

١ قوله: (أي قال لهم إنما فتنتم به) ساقط من ز..
٢ ز: غيري. تحريف..

### الآية 20:91

> ﻿قَالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّىٰ يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَىٰ [20:91]

قوله تعالى ذكره : قالوا لن نبرح عليه عاكفين  إلى قوله : إن لبثتم إلا يوما  أي : قال بنو إسرائيل لهارون لما نهاهم عن عبادة العجل : لن[(١)](#foonote-١) نفارق عبادة العجل حتى يرجع إلينا موسى.

بسم الله الرحمن الرحيم

سورة طه ( مكية )[(١)](#foonote-١)
١ انظر : مكيتها في تفسير القرطبي ١١/١٦٨..



١ ز: لا..

### الآية 20:92

> ﻿قَالَ يَا هَارُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا [20:92]

ثم قال : يا هارون ما منعك إذ رأيتهم ضلوا ألا تتبعن  في الكلام حذف. والتقدير : لما رجع موسى، قال : يا هارون : ما منعك أن تتبعني بمن لم يعبد العجل على ما كان بيني وبينهم.

بسم الله الرحمن الرحيم

سورة طه ( مكية )[(١)](#foonote-١)
١ انظر : مكيتها في تفسير القرطبي ١١/١٦٨..

### الآية 20:93

> ﻿أَلَّا تَتَّبِعَنِ ۖ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي [20:93]

الذين عبدوا العجل أنه لا يكلمهم ولا يرد عليهم جواباً. وهذا توبيخ لهم.
 وَلاَ يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرّاً وَلاَ نَفْعاً.
 أي: لا يقدر لهم على ضر ولا نفع، فكيف يكون من هذه حاله إلهاً يُعبد؟!.
 ثم قال: وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِن قَبْلُ ياقوم إِنَّمَا فُتِنتُمْ بِهِ أي قال لهم هارون من قبل رجوع موسى إليهم: يا قوم، إِنَّمَا فُتِنتُمْ بِهِ أي: إنما أخبركم الله به لينظر محافظتكم على الإيمان بهذا العجل الذي أحدث فيه الخوار، فيعلم صحيح الإيمان من مريض القلب الشاك في دينه.
 ثم قال: وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرحمن فاتبعوني وأطيعوا أَمْرِي أي: إن معبودكم الذي يستحق العبادة هو الرحمن، فاتبعوني ولا تعبدوا غيره. وأطيعوا أمري في ترك عبادة العجل.
 قوله تعالى ذكره: قَالُواْ لَن نَّبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ إلى قوله: إِن لَّبِثْتُمْ إِلاَّ يَوْماً.
 أي: قال بنو إسرائيل لهارون لما نهاهم عن عبادة العجل: لن نفارق عبادة العجل حتى يرجع إلينا موسى.
 ثم قال: قَالَ ياهرون مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضلوا \* أَلاَّ تَتَّبِعَنِ في الكلام حذف. والتقدير: لما رجع موسى، قال: يا هارون: ما منعك أن تتبعني بمن لم يعبد العجل على ما كان بين وبينهم.
 قال ابن عباس: لما قال القوم: قَالُواْ لَن نَّبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حتى يَرْجِعَ إِلَيْنَا موسى، أقام هارون بمن معه من المسلمين ممن لن يفتتن، وأقام من يعبد العجل على عبادة العجل،

وخشي هارون إن مضى في أثر موسى بمن معه من المسلمين أن يقول له موىس: فرقت بين بني إسرائيل، ولم ترقب قولي. وكن هارون لموسى مطيعاً.
 وقال ابن جريج: أمر موسى هارون أن يصلح ولا يتبع سبيل المفسدين فذلك قوله: ما منعك ألا تتبعني أفعصيت أمرمي أي: ألا تتبع ما أمرتك به من الصلاح عليهم.
 ثم قال تعالى: قَالَ يَبْنَؤُمَّ لاَ تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلاَ بِرَأْسِي.
 في الكلام حذف، والتقدير: فأخذ موسى بلحية هارون يجره إليه، فقال هارون: قَالَ يَبْنَؤُمَّ لاَ تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلاَ بِرَأْسِي.
 وقيل: المعنى: لا تفعل هذا، فيتوهموا أنه منك استخفاف وعقوبة.
 وقيل: إن موسى إنما فعل هذا على غير استخفاف ولا عقوبة، كما يأخذ الإنسان بلحية نفسه.
 وقوله: إِنِّي خَشِيتُ أَن تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بني إِسْرَآءِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي.
 قال ابن زيد: خشي هارون أن يمضي في أثر موسى بمن بقي معه من المسلمين الذين لم يعبدوا العجل، ويترك الذين قالوا: لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا

موسى، فيقول له موسى فرقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي: أي: جئت بطائفة وتركت طائفة. وهو قول ابن عباس.
 وقال ابن جريج: معنه: خشيت أن نقتتل فيقتل بعضنا بعضاً.
 ومعنى: وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي أي: ولم تحفظ قولي.
 ثم قال: قَالَ فَمَا خَطْبُكَ ياسامري.
 أي: فما شأنك، وما الذي دعاك إلى ما صنعت؟ قال: بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُواْ بِهِ: أي: علمت ما لم يعلما.
 قال ابن جريج: لما قتل فرعون الولدان، قالت أم السامري: لو نحيته حتى لا أراه ولا أرى قتلته. فجعلته في غار، فأتى جبريل عليه السلام فجعل كف نفسه في فيه، فجعل يرضع العسل واللبن، فجعل يختلف إليه حتى عرفه، فمن ثم معرفته إياه حين قبض قبضة من أثر فرس جبريل عليه السلام.
 وقيل: معنى: بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُواْ بِهِ أي: أبصرت ما لم يبصروا يعني: فرس جبريل.
 ومن قرأ بالياء، جعله إخباراً عن بني إسرائيل.

ومن قرأ بالتاء. جعله خطاباً لموسى وبني إسرائيل.
 ثم قال: فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ أَثَرِ الرسول.
 أي: من أثر حافر فرس جبريل عليه السلام.
 وقرأ الحسن وقتادة: فقبصت قبصة بالصاد غير المعجمة، وذلك الأخذ بأطراف الأصابع.
 " والقبضة " على قراءة الجماعة قبضك على الشيء بملء كفك مرة واحدة.
 " والقُبضة " بضم القاف، مقدار ما يقبض كالغرفة والغرفة.
 وقوله: فَنَبَذْتُهَا.
 أي: ألقيتها في العجل ليخور.
 وكذلك سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي.
 أي: زيّنت لي نفسي أن الحلي إذا سبك وألقيت فيه القبضة أنه يصير عجلاً جسداً.
 وروى أبو صالح عن ابن عباس أنه قال/: " لما خرج موسى عليه السلام ببني

إسرائيل السبعين رجلاً، أمرهم أن ينتظروه في أسفل الجبل، وصعد موسى الجبل وكلمه الله أربعين يوماً وليلة، وكتب له في الألواح وأن بني إسرائيل عدوا عشرين يوماً وعشرين ليلة، فاستبطأوا موسى بعد ذلك، فاتخذوا العجل من بعده، قال: فبلغنا - والله أعلم - أن الله قال لموسى عند ذلك أن قومك قد اتخذوا العجل من بعدك، قال: عجلاً جسداً له خوار. فقال مسى: رب، من جعله لهم؟ فقال السامري، فقال موسى: رب، السامري جعل لهم العجل وأنت فتنت قومي بالخوار، وجعلت الروح فيه، فما أصنع؟ فرجع موسى إلى قومه معه السبعون رجلاً، ولم يخبرهم موسى بالذي أحدث بنو إسرائيل بـ عده من عبادة العجل، وبالذي قال له ربه، فلما غشي موسى ومن معه محلة قومه، سمع اللغط حول العجل، فقال السبعون الذين معه: ما هذا في المحلة؟ أقتال؟ فقال موسى ﷺ: ليس بقتال، ولكنه صوت الفتنة، فلما دخل موسى، ونظر إلى ما يصنع بنو إسرائيل حول العجل، غضب،

فألقى الألواح، فتسكرت، وصعد عامة الذي كان فيها من كلام الله وأخذ موسى برأس أخيه يجره إليه، فقال له هارون: يا أخي لاَ تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلاَ بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَن تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بني إِسْرَآءِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي، فأرسله ثم أقبل على السامري، فقال: ما خطبك يا سامري، ولِمَ صنعت ما أرى، فقال له ما نص الله علينا، فأمر موسى بالسامري أن يخرج من محلة بني إسرائيل، وأن لا يخالطهم في شيء، وأمر بالعجل فذبح، ثم أحرقه بالنار، ثم ذراه في اليم، ثم أتاهم موسى بكتاب ربهم فيه الحلال والحرام، والفرائض والحدود فلما نظروا إليه قالوا: لا حاجة لنا في الذي آتيتنا به، فإن العجل الذي حرقت كان أحب إلينا من الذي آتينا به فلسنا بقابليه ولا آخذين بما فيه. فقال موسى: رب إن عبادك بني إسرائيل قد ردوا كتابك وكذبوا نبيك، فأمر الله تعالى الملائكة فرفعوا الجبل فغشوا به بني إسرائيل حتى ظلوا به عسكرهم، فحال بينهم وبين السماء، فقال موسى ﷺ: إما أن تأخذوا هذا الكتاب بما فيه، وإما أن يلقى عليكم الجبل، فقالوا: سمعنا وعصينا الذي جئتنا به، ثم أخذوا ولم يجدوا من أخذه بداً، فرفع عنهم الجبل فنظروا في الكتاب، فبين راض وكاره ومؤمن وكافر فعفا الله تعالى عنهم، فهو قوله: ثُمَّ عَفَوْنَا عَنكُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ.

\[ثم قال: وكذلك سولت لي نفسي\].
 وقال ابن زيد: كذلك حدثتني نفسي.
 ثم قال تعالى جلّ ذكره: قَالَ فاذهب فَإِنَّ لَكَ فِي الحياة أَن تَقُولَ لاَ مِسَاسَ.
 أي: قال موسى للسامري: فاذهب فإنك لك في حياة الدنيا: أي: أيام حياتك أن تقول لا مساس، أي لا أمس، أي: عقوبتك في الدنيا أن لا تكلم ولا تخالط.
 وقيل: معناه: لك في \[الحياة\] الدنيا أن تعيش مع البهائم والسباع والوحوش في البرية، مستوحشاً لا تقرب أحداً ولا تمس أحداً ولا يمسك أحد.
 وروي أن موسى عليه السلام أمر بني إسرائيل ألا يؤاكلوه، ولا يخالطوه ولا يبايعون، فلذلك قال له: أن تقول لا مساس وذلك فيما يذكر في قبيلته إلى الآن.
 وقال قتادة: كان السامري عظيماً من عظماء بني إسرائيل من قبيلة يقال لها سامرة ولكن عدو الله نافق بعدما قطع البحر مع بني إسرائيل.
 وقال ابن جبير: كان من أهل كرمان.
 وقوله: لاَ مِسَاسَ منصوب على التبرئة ك (لا رجل في الدار).

ويجوز: لاَ مِسَاسَ بكسر السين وتبنيه على الكسر.
 ثم قال: وَإِنَّ لَكَ مَوْعِداً لَّن تُخْلَفَهُ يعني القيامة.
 ومن كسر اللام، أراد لن تغيب عنه، وهو قول قتادة، أي: تأتي إليه طائعاً أو كارهاً وفيه معنى التهديد والوعيد، ولفظه لفظ الخبر.
 ومن فتح اللام، أراد لن يخلفكه الله، ثم رد إلى ما لم يسم فاعله.
 ثم قال: وانظر إلى إلهك الذي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفاً.
 أي: انظر إلى العجل الذي عبدته من دون الله، وأقمت بعدي على عبادته لنحرّقنّه بالنار قطعة بعد قطعة، لأن في التشديد معنى التكثير.
 وقرأ الحسن: بتخفيف الراء على معنى: لنحرقنه/ مرة واحدة.
 وقرأ أبو جعفر القارئ: لَّنُحَرِّقَنَّهُ بفتح النون وضم الراء، بمعنى لنبردنه

بالمبارد، يقال: أحرقه وحرقه بالنار، يحرقه ويُحَرِّقه: إذا نحته بمبرد أو غيره.
 وقراءة أبي جعفر تروى عن علي وابن عباس.
 قال علي ابن أبي طالب رضي الله عنهـ: أمر موسى بالعجل فبرج في البحر فلم يشرب منه أحد ممن عبد العجل إلا اصفّر لونه، فقالوا: ما توبتنا قال: أن يقتل بعضكم بعضاً، فأخذوا السكاكين، فكان الرجل يقتل أباه وأخاه حتى قُتِلَ منهم سبعون ألفاً، فأوحى الله إليه: مرهم فليرفعوا القتل، فقد رحمت مَن قتل منهم، وقد تبت على مَن بقي.
 وقوله: ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ فِي اليم نَسْفاً أي: لنذرينه في البحر ذرواً.
 ثم قال تعالى ذكره: إِنَّمَآ إلهكم الله الذي لا إله إِلاَّ هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً.
 أي: إنما معبودكم الذي تجب له العبادة والإخلاص لله الذي لا معبود إلا هو، وسع كل شيء علماً أي: أحاط بكل شيء علماً فلا يَخفى عليه شيء.
 قال قتادة: معناه: ملأ كل شيء علماً.
 يقال: فلان يسع هذا الأمر، إذا أطاقه وقَوِيَ عليه.
 ثم قال تعالى: كذلك نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَ.

أي: كما قصصنا عليك يا محمد خبر موسى وقومه، كذلك نقص عليك من أخباكر من قد سبق قبلك مما لم تشاهده، ولا عاينته.
 ثم قال: وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْراً.
 أي: وقد أعطيناك يا محمد من عندنا ذكراً تتذكر به وتتعظ. وهو القرآن.
 مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ القيامة وِزْراً.
 أي: من لم يؤمن به ويعمل بما فيه، فإنه يحمل يوم القيامة إثماً عظيماً خَالِدِينَ فِيهِ أي: \[ما كثين\] في عقوبته في النار.
 ثم قال تعالى وجل ثناؤه: وَسَآءَ لَهُمْ يَوْمَ القيامة حِمْلاً.
 أي: وساء لهم الوزر حملاً. أي: بئس الوزر لهم. يعني ذنوبهم.
 ثم قال تعالى: يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصور.
 يَوْمَ بدل من يوم الأول، والمعنى: يوم ينفخ ملك الصور فيه. ثم رد إلى ما لم يسم فاعله، وكانت الياء أولى عند من قرأ بها، لأن النفخ في الصور لا يتولاه الله جل ذكره، إنما يتولاه الملك، بأمره وقدرته. ولا حجة في " ونحشر " لأن النافخ الملك والحاشر الله.

ومَن قرأه بالنون، فلأن بعده، ونحشر فأتى بالفعلين على الإخبار عن الله جل ذكره للمطابقة لأن الله تعالى هو الفاعل لجميع الأحوال المقدر لها.
 ثم قال تعالى: وَنَحْشُرُ المجرمين يَوْمِئِذٍ زُرْقاً.
 أي: زرق الأعين من العطش الذي يكون بهم في الحشر.
 وقال ابن عباس: يكونون يوم القيامة في حال عمياً، وفي حال زرقاً.
 وقال جماعة زرقاً: عمياً.
 ويروى: أنهم يقومون من قبروهم يبصرون، ثم يصيرون عمياً.
 ويروى: أنهم لا يبصرون شيئاً إلا جهنم.
 وقيل: زرقاً شعثين متغيرين كلون الرماد.
 ثم قال: يتخافتون بينهم. أي: يسرون القول بينهم، يقولون بعضهم لبعض، إن لبثتم في الدنيا إلا عشراً.

### الآية 20:94

> ﻿قَالَ يَا ابْنَ أُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي ۖ إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي [20:94]

ثم قال تعالى : قال يا ابن أم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي \[ ٩٢ \]. 
في الكلام حذف، والتقدير : فأخذ موسى بلحية هارون يجره إليه، فقال هارون : يا ابن أم[(١)](#foonote-١) لا تاخذ بلحيتي ولا برأسي . 
وقيل : المعنى : لا تفعل هذا، فيتوهموا أنه منك استخفاف وعقوبة. 
وقيل : إن موسى إنما فعل هذا على غير استخفاف ولا عقوبة، كما يأخذ الإنسان بلحية نفسه. 
وقوله : إني خشيت أن تقول فرقت بين إسرائيل ولم ترقب قولي \[ ٩٢ \]. 
قال ابن زيد : خشي هارون أن يمضي في أثر موسى بمن بقي معه من المسلمين الذين لم يعبدوا العجل، ويترك[(٢)](#foonote-٢) الذين قالوا : لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى، فيقول له موسى فرقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي. أي : جئت بطائفة وتركت طائفة. وهو قول ابن عباس[(٣)](#foonote-٣). 
وقال ابن جريج : معناه : خشيت أن نقتتل[(٤)](#foonote-٤) فيقتل بعضنا بعضا[(٥)](#foonote-٥). 
ومعنى : ولم ترقب قولي  أي :[(٦)](#foonote-٦) ولم تحفظ قولي[(٧)](#foonote-٧).

١ يا بن أم سقطت من ز..
٢ ز: ترك..
٣ انظر : جامع البيان ١٦/٢٠٤..
٤ ز: يقتتل. (تحريف)..
٥ انظر: جامع البيان ١٦/٢٠٤ وزاد المسير ٥/٣١٧، وفي ز بعضهم بعضا..
٦ أي سقطت من ز..
٧ قولي سقطت من ز..

### الآية 20:95

> ﻿قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِيُّ [20:95]

ثم قال : فما خطبك يا سامري \[ ٩٣ \]. 
أي : فما شأنك، وما الذي دعاك إلى ما صنعت ؟

### الآية 20:96

> ﻿قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذَٰلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي [20:96]

قال : بصرت بما لم يبصروا به  : أي : علمت ما لم يعلموا. 
قال ابن جريج : لما قتل فرعون الولدان، قالت أم السامري : لو نحيته حتى لا أراه ولا أرى قتلته[(١)](#foonote-١) فجعلته في غار، فأتى جبريل عليه السلام فجعل كف نفسه في فيه، فجعل يرضع العسل واللبن، فجعل يختلف إليه حتى عرفه، فمن ثم معرفته إياه حين قبض قبضة من أثر فرس جبريل عليه السلام. 
وقيل : معنى : بصرت بما لم يبصروا به  أي : أبصرت ما لم يبصروا يعني :[(٢)](#foonote-٢) فرس جبريل. 
ومن قرأ بالياء، جعله إخبارا عن بني إسرائيل. 
ومن قرأ بالتاء[(٣)](#foonote-٣). جعله خطابا لموسى وبني[(٤)](#foonote-٤) إسرائيل. 
ثم قال : فقبضت قبضة من أثر الرسول \[ ٩٤ \]. 
أي : من[(٥)](#foonote-٥) أثر حافر فرس جبريل عليه السلام. 
وقرأ الحسن وقتادة[(٦)](#foonote-٦) : فقبصت قبصة بالصاد غير المعجمة، وذلك الأخذ بأطراف الأصابع. 
( والقبضة ) على قراءة الجماعة قبضك على الشيء بملء كفك مرة واحدة. 
( والقُبضة ) بضم القاف، مقدار ما يقبض[(٧)](#foonote-٧) كالغرفة والغرفة[(٨)](#foonote-٨). 
وقوله : فنبذتها \[ ٩٤ \]. 
أي : ألقيتها في العجل ليخور. 
 وكذلك سولت لي نفسي \[ ٩٤ \]. 
أي : زينت لي نفسي أن الحلي إذا سبك وألقيت فيه القبضة أنه يصير عجلا جسدا. 
وروى أبو صالح عن ابن عباس أنه قال/[(٩)](#foonote-٩) :( لما خرج موسى عليه السلام ببني إسرائيل السبعين رجلا، أمرهم أن ينتظروه في أسفل الجبل، وصعد موسى الجبل[(١٠)](#foonote-١٠) وكلمه[(١١)](#foonote-١١) الله أربعين يوما وليلة، وكتب له في[(١٢)](#foonote-١٢) الألواح وأن بني إسرائيل عدوا عشرين يوما وعشرين ليلة، فاستبطأوا موسى بعد ذلك، فاتخذوا[(١٣)](#foonote-١٣) العجل من بعده، قال : فبلغنا – والله أعلم – أن الله قال لموسى عند ذلك أن قومك قد اتخذوا العجل[(١٤)](#foonote-١٤) من بعدك، قال[(١٥)](#foonote-١٥) : عجلا جسدا له خوار. فقال موسى : رب، من جعله لهم ؟ فقال : السامري، فقال موسى : رب، السامري جعل لهم العجل وأنت فتنت قومي بالخوار، وجعلت الروح فيه، فما أصنع ؟ فرجع موسى إلى قومه معه السبعون[(١٦)](#foonote-١٦) رجلا، ولم يخبرهم موسى بالذي أحدث بنو إسرائيل بعده من عبادة العجل، وبالذي قال له ربه، فلما غشي موسى ومن معه محلة قومه، سمع اللغط[(١٧)](#foonote-١٧) حول العجل، فقال السبعون الذين معه : ما هذا في المحلة[(١٨)](#foonote-١٨) ؟ أقتال[(١٩)](#foonote-١٩) ؟ فقال موسى صلى الله عليه وسلم : ليس بقتال، ولكنه صوت الفتنة، فلما دخل موسى، ونظر إلى[(٢٠)](#foonote-٢٠) ما يصنع بنو إسرائيل حول العجل، غضب، فألقى الألواح، فتكسرت، وصعد عامة الذي كان[(٢١)](#foonote-٢١) فيها من كلام الله وأخذ موسى برأس أخيه يجره إليه، فقال له[(٢٢)](#foonote-٢٢) هارون : يا أخي { لا تاخذ[(٢٣)](#foonote-٢٣) بلحيتي ولا برأسي إني
خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي }، فأرسله ثم أقبل على السامري، فقال : ما خطبك يا سامري، ولم صنعت ما أرى، فقال له ما نص الله علينا، فأمر موسى بالسامري[(٢٤)](#foonote-٢٤) أن يخرج من محلة بني إسرائيل، وأن لا يخالطهم في شيء، وأمر بالعجل فذبح، ثم أحرقه بالنار، ثم ذراه في اليم، ثم أتاهم موسى بكتاب ربهم فيه الحلال والحرام، والفرائض[(٢٥)](#foonote-٢٥) والحدود فلما نظروا إليه قالوا : لا حاجة لنا في الذي آتيتنا به، فإن العجل الذي حرقت[(٢٦)](#foonote-٢٦) كان أحب إلينا من الذي آتينا به فلسنا بقابليه ولا آخذين بما فيه. فقال موسى : رب إن عبادك بني إسرائيل قد ردوا كتابك وكذبوا نبيك، فأمر[(٢٧)](#foonote-٢٧) الله تعالى الملائكة فرفعوا الجبل فغشوا به بني إسرائيل حتى ظلوا به عسكرهم، فحال بينهم وبين السماء، فقال موسى صلى الله عليه وسلم : إما أن تأخذوا هذا الكتاب بما فيه، وإما أن يلقى عليكم الجبل، فقالوا : سمعنا وعصينا الذي جئتنا به، ثم أخذوا ولم يجدوا من أخذه بدا، فرفع عنهم الجبل فنظروا[(٢٨)](#foonote-٢٨) في الكتاب، فبين راض وكاره ومؤمن وكافر فعفا الله تعالى عنهم، فهو قوله : ثم عفونا عنكم من بعد ذلك لعلكم تشكرون . 
\[ ثم قال : وكذلك سولت لي نفسي \][(٢٩)](#foonote-٢٩). 
وقال ابن زيد : كذلك حدثتني نفسي.

١ ز: قتله..
٢ ز: بعين. (تحريف)..
٣ قرأ حمزة والكسائي بالتاء والباقون بالياء. انظر: التيسير ١٥٣ والحجة لابن خالويه ٢٤٧ وكتاب السبعة ٤٢٤ والكشف ٢/١٠٥..
٤ ز: بنو: خطأ..
٥ من سقطت من ز..
٦ انظر: مختصر ابن خالويه ٩٢ والمحتسب ٢/٥٥..
٧ ز: قبض..
٨ انظر مفردات الراغب ٥٩٠..
٩ قال سقطت من ز..
١٠ (وصعد موسى الجبل) سقطت من ز..
١١ ز: فكلمه..
١٢ في سقطت من ز..
١٣ ز: فاتخذ..
١٤ العجل سقطت من ز..
١٥ فقال سقط من ز..
١٦ ز: مع السبعين..
١٧ ز: اللفظة (تحريف)..
١٨ ز: بالمحلة..
١٩ ز: أمثال..
٢٠ إلى سقطت من ز..
٢١ ع: الذين كانوا. والمثبت في النص من ز..
٢٢ له سقطت من ز..
٢٣ لا تأخذ سقطت من ز..
٢٤ ز: السامري بإسقاط الباء..
٢٥ ز: الفروض..
٢٦ ز: أحرقت..
٢٧ ز: فأنزل..
٢٨ ز: ونظروا..
٢٩ ما بين المعقوفين ساقط من ع وزدنه من ز..

### الآية 20:97

> ﻿قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ لَا مِسَاسَ ۖ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَنْ تُخْلَفَهُ ۖ وَانْظُرْ إِلَىٰ إِلَٰهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا ۖ لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا [20:97]

ثم قال تعالى جل ذكره : قال فاذهب فإن لك في الحياة أن تقول لا مساس \[ ٩٥ \]. 
أي : قال موسى للسامري : فاذهب فإن لك في حياة[(١)](#foonote-١) الدنيا : أي : أيام حياتك أن تقول لا مساس، أي لا أمس، أي : عقوبتك في الدنيا أن لا تكلم ولا تخالط. 
وقيل[(٢)](#foonote-٢) : معناه : لك في \[ الحياة \][(٣)](#foonote-٣) الدنيا أن تعيش مع البهائم[(٤)](#foonote-٤) والسباع والوحوش في البرية، مستوحشا لا تقرب أحدا ولا تمس أحدا ولا يمسك أحج. 
وروي[(٥)](#foonote-٥) أن موسى عليه السلام أمر بني إسرائيل ألا يؤاكلوه، ولا يخالطوه ولا يبايعوه، فلذلك قال له : أن تقول لا مساس وذلك[(٦)](#foonote-٦) فيما يذكر في قبيلته إلى الآن. 
وقال قتادة : كان السامري عظيما من عظماء بني إٍسرائيل من قبيلة يقال لها سامرة ولكن عدو الله نافق بعدما قطع البحر مع بني إسرائيل[(٧)](#foonote-٧). 
وقال ابن جبير : كان من أهل كرمان. 
وقوله : لا مساس  منصوب على التبرئة ك( لا رجل في الدار ). 
ويجوز : لا مساس  بكسر السين وتبنيه على الكسر[(٨)](#foonote-٨). 
ثم قال : وإن لك موعدا لن تخلفه \[ ٩٥ \] يعني القيامة[(٩)](#foonote-٩). 
ومن كسر اللام، أراد لن تغيب[(١٠)](#foonote-١٠) عنه، وهو قول قتادة، أي : تأتي إليه طائعا أو كارها[(١١)](#foonote-١١) وفيه معنى التهديد والوعيد، ولفظه لفظ الخبر[(١٢)](#foonote-١٢). 
ومن فتح اللام، أراد لن يخلفكه[(١٣)](#foonote-١٣) الله، ثم رد[(١٤)](#foonote-١٤) إلى ما لم يسم فاعله[(١٥)](#foonote-١٥). 
ثم قال : وانظر إلى أهلك الذي ظلت عليه عاكفا \[ ٩٥ \]. 
أي : انظر إلى العجل الذي عبدته من دون الله، وأقمت بعدي على عبادته لنحرقنه بالنار قطعة بعد قطعة، لأن في التشديد معنى التكثير[(١٦)](#foonote-١٦). 
وقرأ الحسن : بتخفيف الراء على معنى : لنحرقنه/ مرة واحدة[(١٧)](#foonote-١٧). 
وقرأ أبو جعفر القارئ[(١٨)](#foonote-١٨) : لنحرقنه  بفتح النون وضم الراء، بمعنى لنبردنه بالمبارد، يقال : أحرقه وحرقه بالنار، يحرقه ويُحَرِّقه : إذا نحته بمبرد أو غيره. 
وقراءة أبي جعفر تروى عن علي وابن عباس. 
قال علي بن أبي طالب[(١٩)](#foonote-١٩) رضي الله عنه : أمر موسى بالعجل فبرد في البحر فلم يشرب منه أحد ممن[(٢٠)](#foonote-٢٠) عبد العجل إلا اصفر لونه، فقالوا : ما توبتنا. قال : أن يقتل بعضكم بعضا، فأخذوا السكاكين، فكان الرجل يقتل أباه وأخاه حتى قُتِل منهم سبعون ألفا، فأوحى الله إليه[(٢١)](#foonote-٢١) : مرهم فليرفعوا القتل، فقد رحمت من قتل منهم، وقد تبت على من بقي. 
وقوله : ثم لننسفنه في اليم نسفا  أي : لنذرينه في البحر ذروا[(٢٢)](#foonote-٢٢).

١ ز: الحياة. بدل حياة الدنيا..
٢ انظر: البحر المحيط ٦/٢٧٥..
٣ زيادة من ز..
٤ البهائم سقطت من ز..
٥ انظر: البحر المحيط ٦/٢٧٥..
٦ وذلك سقطت من ز..
٧ انظر: جامع البيان ١٦/٢٠٦ وزاد المسير ٥/٣١٨ والقرطبي ٧/٢٨٤ و١١/٢٣٩..
٨ على الكسر سقط من ز..
٩ ز: يوم القيامة..
١٠ ز: يغيب..
١١ ز: كرها. وانظر: القول في جامع البيان ١٦/٢٠٧..
١٢ ز: خبر..
١٣ ز: يخلف له..
١٤ ز: رده..
١٥ قرأ ابن كثير وأبو عمرو (لن تخلفه) بكسر اللام والباقون بفتحها. انظر: التيسير ١٥٣ والحجة لابن خالويه ٢٤٧ والكشف ٢/١٠٥ والنشر ٢/٣٢٢..
١٦ ز: الكبير. (تصحيف)..
١٧ انظر: المحتسب ٢/٥٨ ومختصر ابن خالويه ٩٢..
١٨ انظر: المحتسب ٢/٥٨ ومختصر ابن خالويه ٩٢. وأبو جعفر القارئ هو يزيد بن القعقاع. الإمام أبو جعفر المخزومي المدني القارئ. أحد القراء العشرة. تابعي مشهور (ت ١٣٠ هـ) انظر: ترجمته في معرفة القراء الكبار ١/٧٢ وغاية النهاية ٢/٣٨٤..
١٩ انظر: تفسير ابن كثير ٣/١٦٤ وفتح القدير ٣/٣٨٢..
٢٠ ممن سقطت من ز..
٢١ إليه سقطت من ز..
٢٢ ز: ذريا. وكلاهما مصدران. وفعله واوي ويائي. انظر: اللسان (ذرا..

### الآية 20:98

> ﻿إِنَّمَا إِلَٰهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا [20:98]

ثم قال تعالى ذكره : إنما إلهكم الله الذي لا إله إلا هو وسع كل شيء علما \[ ٩٦ \]. 
أي : إنما معبودكم الذي تجب له العبادة والإخلاص لله الذي لا معبود إلا هو، وسع كل شيء علما[(١)](#foonote-١) أي : أحاط بكل شيء علما فلا يخفى عليه شيء. 
قال قتادة : معناه : ملأ كل شيء علما[(٢)](#foonote-٢). 
يقال : فلان يسع[(٣)](#foonote-٣) هذا الأمر، إذا أطاقه وقَوِيَ عليه.

١ من قوله: (أي: إنما معبودكم) إلى (علما) سقط من ز بانتقال النظر..
٢ من قوله: (فلا يخفى عليه شيء) إلى (علما) سقطت من ز. وانظر: قول قتادة في جامع البيان ١٦/٢٠٩ والدر المنثور ٤/٣٠٧ وفتح القدير ٣/٣٨٥..
٣ ز: سمع. (تحريف)..

### الآية 20:99

> ﻿كَذَٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ ۚ وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْرًا [20:99]

ثم قال تعالى : كذلك نقص عليك من أنباء ما قد سبق \[ ٩٩ \]. 
أي : كما قصصنا عليك يا محمد خبر موسى وقومه، كذلك نقص عليك من أخبار[(١)](#foonote-١) من قد سبق قبلك مما لم تشاهده ولا عاينته. 
ثم قال : وقد آتيناك من لدنا ذكرا \[ ٩٩ \]. 
أي : وقد أعطيناك يا محمد من عندنا ذكرا تتذكر به وتتعظ[(٢)](#foonote-٢). وهو القرآن.

١ ز: أنباء..
٢ ز: تتقظ. (تحريف)..

### الآية 20:100

> ﻿مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا [20:100]

من أعرض عنه فإنه يحمل يوم القيامة وزرا \[ ١٠١ \]. 
أي : من لم يؤمن به ويعمل بما فيه، فإنه يحمل يوم القيامة إثما عظيما[(١)](#foonote-١)
١ من قوله (أي: من لم يؤمن) إلى (عظيما) سقط من ز..

### الآية 20:101

> ﻿خَالِدِينَ فِيهِ ۖ وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا [20:101]

خالدين فيه  أي :\[ ماكثين \][(١)](#foonote-١) في عقوبته في النار. 
ثم قال تعالى جل ثناؤه : وساء لهم يوم القيامة حملا \[ ٩٠ \]. 
أي : وساء لهم[(٢)](#foonote-٢) الوزر حملا. أي : بئس الوزر لهم. يعني ذنوبهم. 
١ (ماكثين) زيادة من ز..
٢ لهم سقطت من ز..

### الآية 20:102

> ﻿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ ۚ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا [20:102]

ثم قال تعالى : يوم ينفخ في الصور \[ ١٠٠ \]. 
 يوم  بدل من يوم الأول، والمعنى : يوم ينفخ ملك الصور فيه. ثم رد إلى ما لم يسم فاعله، وكانت الياء أولى عند من قرأ بها، لأن النفخ في الصور لا يتولاه الله جل ذكره، إنما يتولاه الملك، بأمره وقدرته. ولا حجة في ( ونحشر ) لأن النافخ الملك والحاشر الله. 
ومَن قرأه[(١)](#foonote-١) بالنون، فلأن بعده، ونحشر فأتى بالفعلين[(٢)](#foonote-٢) على الإخبار عن الله جل ذكره للمطابقة[(٣)](#foonote-٣) لأن الله تعالى هو الفاعل لجميع الأحوال المقدر لها. 
ثم قال تعالى : ولنحشر المجرمين يومئذ زرقا \[ ١٠٠ \]. 
أي : زرق الأعين[(٤)](#foonote-٤) من العطش الذي يكون بهم في الحشر. 
وقال ابن عباس : يكونون يوم القيامة في حال عميا، وفي حال زرقا[(٥)](#foonote-٥). 
وقال جماعة زرقا : عميا[(٦)](#foonote-٦). 
ويروى : أنهم يقومون من قبورهم يبصرون، ثم يصيرون عميا. 
ويروى : أنهم لا يبصرون شيئا[(٧)](#foonote-٧) إلا جهنم. 
وقيل : زرقا شعثين متغيرين[(٨)](#foonote-٨) كلون الرماد. 
ثم قال : يتخافتون بينهم. أي : يسرون القول بينهم، يقولون بعضهم لبعض، إن لبثتم في الدنيا إلا عشرا. 
وأصل الخفت في اللغة السكون[(٩)](#foonote-٩). أي : ما لبثتم من النفخة الأولى إلى البعث، إلا عشرا، وبين[(١٠)](#foonote-١٠) النفختين أربعون سنة[(١١)](#foonote-١١).

١ ز قرأ. وقرأ أبو عمرو (يوم ننفخ) بالنون مفتوحة وضم الفاء، والباقون بالياء مضمومة وفتح الفاء. انظر: التيسير ١٥٣ والحجة لابن خالويه ٢٤٧..
٢ ز: بالفاعلين. (تحريف)..
٣ ز: للمطابقين. (تحريف)..
٤ ز: العين..
٥ انظر: زاد المسير ٥/٣٢١ وتفسير القرطبي ١١/٢٤٤. ومفردات الراغب: ٣١١ وفتح القدير ٣/٣٨٧..
٦ انظر: المصدر السابق..
٧ شيئا سقطت من ز..
٨ ز: مغيرين..
٩ انظر: القاموس ١٩٣ واللسان (خفت) ومفردات الراغب ٢١٨..
١٠ ز: فبين..
١١ (أربعين سنة) سقط من ز..

### الآية 20:103

> ﻿يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا [20:103]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٠٢:ثم قال تعالى : يوم ينفخ في الصور \[ ١٠٠ \]. 
 يوم  بدل من يوم الأول، والمعنى : يوم ينفخ ملك الصور فيه. ثم رد إلى ما لم يسم فاعله، وكانت الياء أولى عند من قرأ بها، لأن النفخ في الصور لا يتولاه الله جل ذكره، إنما يتولاه الملك، بأمره وقدرته. ولا حجة في ( ونحشر ) لأن النافخ الملك والحاشر الله. 
ومَن قرأه[(١)](#foonote-١) بالنون، فلأن بعده، ونحشر فأتى بالفعلين[(٢)](#foonote-٢) على الإخبار عن الله جل ذكره للمطابقة[(٣)](#foonote-٣) لأن الله تعالى هو الفاعل لجميع الأحوال المقدر لها. 
ثم قال تعالى : ولنحشر المجرمين يومئذ زرقا \[ ١٠٠ \]. 
أي : زرق الأعين[(٤)](#foonote-٤) من العطش الذي يكون بهم في الحشر. 
وقال ابن عباس : يكونون يوم القيامة في حال عميا، وفي حال زرقا[(٥)](#foonote-٥). 
وقال جماعة زرقا : عميا[(٦)](#foonote-٦). 
ويروى : أنهم يقومون من قبورهم يبصرون، ثم يصيرون عميا. 
ويروى : أنهم لا يبصرون شيئا[(٧)](#foonote-٧) إلا جهنم. 
وقيل : زرقا شعثين متغيرين[(٨)](#foonote-٨) كلون الرماد. 
ثم قال : يتخافتون بينهم. أي : يسرون القول بينهم، يقولون بعضهم لبعض، إن لبثتم في الدنيا إلا عشرا. 
وأصل الخفت في اللغة السكون[(٩)](#foonote-٩). أي : ما لبثتم من النفخة الأولى إلى البعث، إلا عشرا، وبين[(١٠)](#foonote-١٠) النفختين أربعون سنة[(١١)](#foonote-١١). 
١ ز قرأ. وقرأ أبو عمرو (يوم ننفخ) بالنون مفتوحة وضم الفاء، والباقون بالياء مضمومة وفتح الفاء. انظر: التيسير ١٥٣ والحجة لابن خالويه ٢٤٧..
٢ ز: بالفاعلين. (تحريف)..
٣ ز: للمطابقين. (تحريف)..
٤ ز: العين..
٥ انظر: زاد المسير ٥/٣٢١ وتفسير القرطبي ١١/٢٤٤. ومفردات الراغب: ٣١١ وفتح القدير ٣/٣٨٧..
٦ انظر: المصدر السابق..
٧ شيئا سقطت من ز..
٨ ز: مغيرين..
٩ انظر: القاموس ١٩٣ واللسان (خفت) ومفردات الراغب ٢١٨..
١٠ ز: فبين..
١١ (أربعين سنة) سقط من ز..


---

### الآية 20:104

> ﻿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا [20:104]

ثم قال : نحن أعلم بما يقولون إذ يقول أمثلهم طريقة إن لبثتم إلا يوما  أي : نحن أعلم بسرهم إذ يقول : أمثلهم طريقة[(١)](#foonote-١) أي : أعلمهم في أنفسهم إن لبثتم إلا يوما، وذلك من شدة هول المطلع، ينسون ما كانوا فيه في الدنيا من النعيم وطول العمر حتى يتخيل إليهم من شدة ما هم فيه أنهم لم يعيشوا في الدنيا إلا يوما واحدا. 
وقيل : عنى بذلك إقامتهم في القبور، ظنوا أنهم لم يلبثوا فيها إلا يوما بعد انقطاع العذاب عنهم في القبور، لأنهم في طول مكثهم يعذبون، ثم ينقطع عنهم[(٢)](#foonote-٢) العذاب فيما بين النفختين.

١ من قوله (أي: نحن) إلى (طريقة) سقط من ز..
٢ عنهم سقطت من ز..

### الآية 20:105

> ﻿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا [20:105]

قوله تعالى ذكره : ويسألونك عن الجبال \[ ١٠٢ \] إلى قوله : ولا يحيطون به علما \[ ١٠٧ \]. 
المعنى : ويسألك[(١)](#foonote-١) يا محمد قومك عن الجبال، فقل يذريها ربي تذرية. وهو تصييرها هباء منبثا، فَيَذَرُها قاعا. فيذر أماكنها قاعا، أي : أرضا ملساء[(٢)](#foonote-٢) صفصفا : أي : مستويا[(٣)](#foonote-٣) لا نبات فيها ولا نشز[(٤)](#foonote-٤) ولا ارتفاع. 
وقيل : معناه يجعلها رملا، ثم يرسل عليها الرياح تنسفها وتفرقها حتى يصير مواضعها قاعا مستويا. فالصفصف، المستوى. 
قال ابن عباس : قاعا صفصفا/ : مستويا، لا نبات فيه[(٥)](#foonote-٥). 
والقاع في اللغة، المكان المنكشف[(٦)](#foonote-٦). 
والصفصف : المستوى الأملس[(٧)](#foonote-٧). 
وقال بعض أهل اللغة[(٨)](#foonote-٨) : القاع، مستنقع الماء[(٩)](#foonote-٩) والصفصف الذي لا نبات فيه.

١ ز: ويسألونك. (تحريف)..
٢ ز: ملسات..
٣ ز: مستوية..
٤ ز: بسر. (تصحيف)..
٥ انظر: جامع البيان ١٦/٢١٢ والدر المنثور ٤/٣٠٧ وفتح القدير ٣/٣٨٨..
٦ انظر: القاموس ص ٩٧٨ واللسان (قاع) والبحر المحيط ٦/٢٧١..
٧ انظر: القاموس ١٠٧٠ واللسان (صفف)..
٨ وهو قول الفراء في معانيه ٢/١٩١..
٩ من قوله: (والصفصف: المستوى) إلى الماء سقط من ز بانتقال النظر..

### الآية 20:106

> ﻿فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا [20:106]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٠٥:قوله تعالى ذكره : ويسألونك عن الجبال \[ ١٠٢ \] إلى قوله : ولا يحيطون به علما \[ ١٠٧ \]. 
المعنى : ويسألك[(١)](#foonote-١) يا محمد قومك عن الجبال، فقل يذريها ربي تذرية. وهو تصييرها هباء منبثا، فَيَذَرُها قاعا. فيذر أماكنها قاعا، أي : أرضا ملساء[(٢)](#foonote-٢) صفصفا : أي : مستويا[(٣)](#foonote-٣) لا نبات فيها ولا نشز[(٤)](#foonote-٤) ولا ارتفاع. 
وقيل : معناه يجعلها رملا، ثم يرسل عليها الرياح تنسفها وتفرقها حتى يصير مواضعها قاعا مستويا. فالصفصف، المستوى. 
قال ابن عباس : قاعا صفصفا/ : مستويا، لا نبات فيه[(٥)](#foonote-٥). 
والقاع في اللغة، المكان المنكشف[(٦)](#foonote-٦). 
والصفصف : المستوى الأملس[(٧)](#foonote-٧). 
وقال بعض أهل اللغة[(٨)](#foonote-٨) : القاع، مستنقع الماء[(٩)](#foonote-٩) والصفصف الذي لا نبات فيه. 
١ ز: ويسألونك. (تحريف)..
٢ ز: ملسات..
٣ ز: مستوية..
٤ ز: بسر. (تصحيف)..
٥ انظر: جامع البيان ١٦/٢١٢ والدر المنثور ٤/٣٠٧ وفتح القدير ٣/٣٨٨..
٦ انظر: القاموس ص ٩٧٨ واللسان (قاع) والبحر المحيط ٦/٢٧١..
٧ انظر: القاموس ١٠٧٠ واللسان (صفف)..
٨ وهو قول الفراء في معانيه ٢/١٩١..
٩ من قوله: (والصفصف: المستوى) إلى الماء سقط من ز بانتقال النظر..


---

### الآية 20:107

> ﻿لَا تَرَىٰ فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا [20:107]

ثم قال : لا ترى فيها عوجا ولا أمتا \[ ١٠٤ \]. 
معناه عند ابن عباس : لا ترى فيها واديا ولا رابية[(١)](#foonote-١). 
والأمت[(٢)](#foonote-٢) عند أهل اللغة، أن يكون في الموضع ارتفاع وانهباط وعلو وانخفاض. 
وقال قتادة : لا ترى فيها عوجا  أي : صدوعا،  ولا أمتا  أي : دوعا،  ولا أمتا  أي : أكمة[(٣)](#foonote-٣). 
وعن ابن عباس أيضا : عوجا  : ميلا، والأمت : الأثر : مثل الشراك[(٤)](#foonote-٤).

١ انظر: جامع البيان ١٦/٢١٢ وصحيح البخاري ٦/١٢٠. (كتاب التفسير)..
٢ انظر: اللسان. (أمته)..
٣ انظر: جامع البيان ١٦/٢١٣ والدر المنثور ٤/٣٠٨..
٤ انظر: جامع البيان ٦/٢١٣ والدر المنثور ٤/٣٠٧ وفتح القدير ٣/٣٨٨..

### الآية 20:108

> ﻿يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُ ۖ وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَٰنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا [20:108]

ثم قال تعالى  يومئذ يتبعون الداعي لا عوج له  أي : يومئذ إذ يتبع الناس صوت الداعي الذي يدعوهم إلى موقف القيامة،  لا عوج له  أي : لا عوج لهم عنه، ولكنهم يأتمون به، ويأتونه. 
قال محمد بن كعب القرظي : يحشر الناس يوم القيامة في ظلمة، تطوى السماء وتتناثر النجوم، وتذهب الشمس والقمر، وينادي مناد فيتبع الناس الصوت يؤمونه[(١)](#foonote-١). 
وقوله : وخشعت الأضواء للرحمن \[ ١٠٥ \]. 
أي : وسكنت أصوات الخلائق للرحمن[(٢)](#foonote-٢). فلا تسمع إلا همسا. 
أي : حس الأقدام إلى المحشر، قاله : ابن عباس وعكرمة والحسن[(٣)](#foonote-٣). 
وقيل : هو الصوت الخفي الذي يوجد[(٤)](#foonote-٤) لتحريك الشفتين، وأصله الصوت الخفي. 
يقال : همس فلان إلى فلان بحديث، إذا أسره إليه وأخفاه. 
وعن ابن عباس أيضا : همسا  صوتا خفيا. وهو قول مجاهد[(٥)](#foonote-٥).

١ انظر: تفسير ابن كثير ٣/١٦٥ والدر المنثور ٤/٣٠٨ وفتح القدير ٣/٣٨٨..
٢ (للرحمان) سقطت من ز..
٣ انظر: جامع البيان ١٦/٢١٤ وزاد المسير ٥/٢٢٣ والدر المنثور ٤/٣٠٨ وفتح القدير ٣/٣٨٨..
٤ ز: لا يوجد. (تحريف)..
٥ انظر: جامع البيان ١٦/٢١٤ وزاد المسير ٥/٣٢٣ والدر المنثور ٤/٣٠٨ وفتح القدير ٣/٣٨٨..

### الآية 20:109

> ﻿يَوْمَئِذٍ لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَٰنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا [20:109]

ثم قال[(١)](#foonote-١) : يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن \[ ١٠٦ \]. 
أي : لا تنفع الشفاعة، إلا شفاعة من أذن له الرحمن في الشفاعة،  ورضي له قولا  أي : قال : لا إله إلا الله. 
 يومئذ  بدل من الأولى[(٢)](#foonote-٢). وإن شئت جعلته متعلقا به  يتبعون  فتبتدئ[(٣)](#foonote-٣) به إن شئت، ولا تبتدئ به في القول الأول[(٤)](#foonote-٤).

١ ز: قوله..
٢ ز: الأول..
٣ (فتبتدئ) سقطت من ز..
٤ انظر: منار الهدى ٢٤٥ والقطع ٤٦٨..

### الآية 20:110

> ﻿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا [20:110]

ثم قال تعالى : يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم \[ ١٠٧ \]. 
قال قتادة :( ما بين أيديهم من أمر الشفاعة وما خلفهم من أمر الدنيا )[(١)](#foonote-١). 
وقيل : معناه : يعلم ما بين أيدي هؤلاء، الذين يتبعون الداعي من أمر القيامة، وما الذي يصيرون إليه من الثواب والعقاب، وما خلفهم أي ما خلفوه وراءهم من أمر الدنيا. 
 ولا يحيطون به علما  أي : لا يحيط خلقه به علما، وهو يحيط بهم علما. 
وقيل : المعنى، لا يحيطون بما بين أيديهم وما خلفهم علما. فتكون الهاء تعود على ( ما ). 
وقال الطبري[(٢)](#foonote-٢) : الضمير في أيديهم وخلفهم، يعود على الملائكة، وكذلك هو في يحيطون. أعلم الله بذلك الذين كانوا يعبدون الملائكة، وأن الملائكة لا تعلم ما بين أيديها وما خلفها يوبخهم بذلك. وإن من كان هكذا، كيف يعبد، وأن العبادة إنما تصلح لمن لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء، وهو الله لا إله إلا هو.

١ في الطبري ١٦/٢١٥. (ما بين أيديهم من أمر الساعة)..
٢ انظر: جامع البيان ١٦/٢١٥..

### الآية 20:111

> ﻿۞ وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ ۖ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا [20:111]

قوله تعالى ذكره : وعنت الوجوه للحي القيوم \[ ١٠٨ \] إلى قوله : زدني علما \[ ١١١ \]. 
قال ابن عباس : عنت  ذلت أي : استسلمت[(١)](#foonote-١). 
وقال مجاهد : عنت  خشعت[(٢)](#foonote-٢). 
وقال طلق بن حبيب[(٣)](#foonote-٣) : هو وضعك جبهتك وأنفك وركبتك وكفيك وأطراف قدميك في السجود[(٤)](#foonote-٤) فهذا يراد به أنها عنت في الدنيا، والأقوال غير هذا يراد بها الآخرة. 
وقال ابن زيد : عنت  استأسرت للحي القيوم. أي : صاروا أسارى[(٥)](#foonote-٥). 
وقال الفراء[(٦)](#foonote-٦) : عنت  الوجوه نصب وعملته، والعاني الأسير. 
وهذا قول أهل اللغة، أن العاني الأسير، سمي بذلك لأنه يذل ويخضع. 
ومنه الحديث :( النساء عندكم عوان } ومنه : افتتحت الأرض عنوة، ومنه : عنيت فلانا[(٧)](#foonote-٧). 
ثم قال تعالى : وقد خاب من حمل ظلما \[ ١٠٩ \]. 
أي : قد خسر من حمل يوم القيامة شركا بالله، قاله : قتادة وابن زيد وغيرهما[(٨)](#foonote-٨).

١ ز: استسلموا. وانظر: جامع البيان ١٦/٢١٦ وتفسير القرطبي ١١/٢٤٨ وتفسير ابن كثير ٣/١٦٦ والدر المنثور ٤/٣٠٨ وفتح القدير ٣/٣٨٨..
٢ انظر: جامع البيان ١٦/٢١٦-٢١٧ والقرطبي ١١/٢٤٨-٢٤٩..
٣ هو طلق بن حبيب العنزي، بصري صدوق عابد، رمي بالأرجاء ومات بعد التسعين. انظر: ترجمته في: ميزان العتدال ٢/٣٤٥ وتقريب التهذيب: ٢٨٣ وتهذيب التهذيب ٥/٣١..
٤ انظر: جامع البيان ١٦/٢١٦-٢١٧ والقرطبي ١١/٢٤٨-٢٤٩..
٥ انظر: جامع البيان ١٦/٢١٧ والدر المنثور ٤/٣٠٨..
٦ انظر: معاني الفراء ٢/١٩٢..
٧ انظر: زاد المسير ٥/٣٢٤ ومفردات الراغب ٥٢١..
٨ انظر: جامع البيان ١٦/٢١٧ والدر المنثور ٤/٣٠٨ وفتح القدير ٣/٣٨٨..

### الآية 20:112

> ﻿وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا [20:112]

ثم قال تعالى : ومن يعمل من الصالحات وهو مومن فلا يخاف ظلما ولا هضما \[ ١٠٩ \]. 
أي : من يؤد الفرائض التي افترض الله عليه، وهو مصدق بالله وملائكته وكتبه ورسله، فلا يخاف ظلما، أي : لا يخاف أن تحمل عليه سيئات غيره ويعاقب عليها. 
 ولا هضما  أي : نقصا من ثوابه. قاله قتادة وغيره[(١)](#foonote-١). 
ومن قرأ : فلا يخف بالجزم، جعله نهيا، نهاه الله جل ذكره عن الخوف من أن يصيبه ظلم أو هضم[(٢)](#foonote-٢). 
وقال ابن جريج/ : الصالحات  هنا : الفرائض[(٣)](#foonote-٣). 
وقال الضحاك : ولا هضما  : هو أن يقهر الرجل الرجل بقوته[(٤)](#foonote-٤) وأصل الهضم، الانتقاص[(٥)](#foonote-٥). يقال : هضمني فلان حقي، أي : نقصني، ومنه امرأة هضيم الكشح، أي : ظاهرة البطن. وهذا دواء يهضم الطعام. أي ينقصه، فيزول ثقله.

١ انظر: جامع البيان ١٦/٢١٨ وزاد المسير ٥/٣٢٤ وابن كثير ٣/١٦٦..
٢ انظر: قرأ ابن كثير (فلا يخف ظلما) بحزم الفاء والباقون يرفعها وألف قبلها. انظر: التيسير ١٥٣ والحجة لابن خالويه: ٢٤٨ والكشف ٢/١٠٧..
٣ انظر: جامع البيان ١٦/٢١٨..
٤ انظر: المصدر السابق..
٥ انظر: تهذيب اللغة ٧/١٠٤-١٠٦ واللسان (هضم) ومفردات الراغب ٧٩١..

### الآية 20:113

> ﻿وَكَذَٰلِكَ أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا [20:113]

ثم قال تعالى ذكره : كذلك أنزلناه قرآنا عربيا وصرفنا فيه من الوعيد \[ ١١٠ \]. 
المعنى : كما رغب أهل الإيمان في صالح الأعمال فوعدهم ما وعدهم، كذلك حذر بالوعيد أهل الكفر، فقال : وكذلك أنزلناه قرءانا عربيا  أي : أنزلناه بلغتكم أيها العرب لتفهموه[(١)](#foonote-١).  وصرفنا فيه من الوعيد أي : وخوفناهم[(٢)](#foonote-٢) بضروب من الوعيد  لعلهم يتقون  ما فيه من الوعيد أو يحدث لهم ذكرا فينقلبون عما هم مقيمون عليه من الكفر بالله، يعني : أو يحدث لهم القرآن ذكرا. 
قال قتادة :( ذكرا ) : ورعا[(٣)](#foonote-٣). 
وقيل : معناه : أو يحدث لهم شرفا بإيمانهم به، كما قال : لقد أنزلنا إليكم كتابا فيه ذكركم  أي : شرفكم إن آمنتم به. روي ذلك أيضا عن قتادة[(٤)](#foonote-٤).

١ ز: لتهجوه. (تحريف)..
٢ ز: وصرفناه. (تحريف)..
٣ انظر: جامع البيان ١٦/٢١٦ وتفسير القرطبي ١١/٢٥٠ والدر المنثور ٤/٣٠٩ وفتح القدير ٣/٢٩٠..
٤ ذكره الطبري في جامع البيان ١٦/٢١٩ دون نسبته لقتادة..

### الآية 20:114

> ﻿فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ ۗ وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَىٰ إِلَيْكَ وَحْيُهُ ۖ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا [20:114]

ثم قال تعالى ذكره : فتعالى الله الملك الحق  أي : فتعالى الله الذي له العبادة من جميع[(١)](#foonote-١) خلقه، ملك الدنيا والآخرة جميعا[(٢)](#foonote-٢) على[(٣)](#foonote-٣) ما يصفه به المشركون من خلقه. 
ثم قال تعالى : ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه \[ ١١١ \]. 
أي : لا تعجل بالقرآن فتقرئه أصحابك أو تقرأه عليهم من قبل أن يقضى إليك وحيه، أي : بيان معانيه فأمر النبي صلى الله عليه وسلم ألا يكتب القرآن ويتلوه على أحد حتى يبينه له، قاله : ابن عباس وقتادة[(٤)](#foonote-٤). 
وقيل[(٥)](#foonote-٥) : إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستعجل القراءة من قبل أن يفرغ جبريل مما[(٦)](#foonote-٦) يأتيه به، خوف النسيان. ومنه[(٧)](#foonote-٧)  لا تحرك به لسانك لتعجل به [(٨)](#foonote-٨). 
 وقل رب زدني علما  أي : زدني علما إلى ما علمتني. أمره الله تعالى أن يسأل ذلك. 
وذكر ابن وهب أن الحسن قال : أتت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : إن زوجي لكم وجهي قال لها : " بينكما القصاص "، فأنزل الله تعالى : ولا تعجل بالقرآن...  الآية. فأمسك النبي صلى الله عليه وسلم حتى نزلت : الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض [(٩)](#foonote-٩).

١ ز: قد جمع. (تحريف..
٢ ز: حقا. (تحريف)..
٣ ز: عما..
٤ انظر: جامع البيان ١٦/٢٢٠ وزاد المسير ٥/٣٢٦ والقرطبي ١١/٢٥٠ والدر المنثور ٤/٣٠٩ وفتح القدير ٣/٣٩٠..
٥ القول للسدي في لباب النقول ١٨٤..
٦ ز: فيما. (تحريف)..
٧ ز: ومثله..
٨ القيامة: آية ١٦..
٩ النساء آية ٣٤. وانظر: الأثر في جامع البيان ١٦/٢٢١ وتفسير القرطبي ١١/٢٥٠ والدر المنثور ٤/٣٠٩..

### الآية 20:115

> ﻿وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَىٰ آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا [20:115]

قوله تعالى ذكره : ولقد عهدنا إلى آدم من قبل \[ ١١٢ \] إلى قوله : ولا تضحى \[ ١١٦ \]. 
المعنى : أن يترك هؤلاء المشركون[(١)](#foonote-١) أمري، ويتبعوا أمر عدوهم إبليس، فقديما فعل أبوهم[(٢)](#foonote-٢) آدم ذلك. فلقد عهدنا إليه أن إبليس عدوه، فنسي، وأطاعه، أي : فترك ما عهد إليه، وأطاع إبليس إذ وسوس إليه[(٣)](#foonote-٣). 
قال ابن عباس ومجاهد :( نسي ) ترك أمر الله[(٤)](#foonote-٤). 
وقال الحسن :( نبي ) : ترك، ولو كان من النسيان، لم يكن عليه شيء[(٥)](#foonote-٥). 
وقال ابن زيد : العهد الذي عهد الله جل ذكره إلى آدم هو قوله : إن هذا عدو لك ولزوجك  أي : نسي العداوة التي أعلم بها[(٦)](#foonote-٦). 
وقيل : قول عدوه، فيكون نسي من النسيان على هذا القول لا من الترك. 
وقال ابن عباس : إنما سمي الإنسان إنسانا لأنه عهد إليه فنسي[(٧)](#foonote-٧). 
ثم قال تعالى : ولم نجد له عزما \[ ١١٢ \]. 
قال قتادة : عزما  : صبرا[(٨)](#foonote-٨). 
وقال عطية[(٩)](#foonote-٩) : عزما  حفظا لما أمر به[(١٠)](#foonote-١٠). وروي ذلك عن ابن عباس. 
وقال ابن زيد :( العزز ) : المحافظة والتمسك بأمر الله[(١١)](#foonote-١١). 
وعن ابن عباس : ولم نجد له عزما  أي لم نجعل له عزما[(١٢)](#foonote-١٢). 
قال أبو أمامة[(١٣)](#foonote-١٣) : لو أن أحلام بني آدم، يعني : عقولهم جمعت منذ خلق الله آدم إلى أن تقوم الساعة، وضعت في كفة ميزان[(١٤)](#foonote-١٤) ووضع حلم آدم[(١٥)](#foonote-١٥) في الكفة \[ الأخرى \][(١٦)](#foonote-١٦) لرجح حلمه بأحلامهم[(١٧)](#foonote-١٧) وقد قال الله تعالى ذكره  ولم نجد له عزما [(١٨)](#foonote-١٨). 
وقيل : المعنى :( ولم نجد له عزما ) على ترك المعصية. وأصل العزم في اللغة، اعتقاد القلب على الشيء، فيكون المعنى على هذا، ولم نجد له عزم قلب على الصبر على الوفاء لله بما عهد إليه.

١ ز: المشركين. خطأ..
٢ (أبوهم) سقطت من ز..
٣ قال ابن عطية وهذا التأويل ضعيف، وذلك كون آدم مثالا للكفار الجاحدين بالله، ليس بشيء، وآدم إنما عصى بتأويل. ففي هذا غضاضة عليه صلى الله عليه وسلم. انظر: تفسير القرطبي ١١/٢٥١..
٤ انظر: جامع البيان ١٦/٢٢٠ وزاد المسير ٥/٣٢٨ والدر المنثور ٤/٣٠٩ وفتح القدير ٣/٢٩١..
٥ انظر: تفسير ابن كثير ٣/١٦٧..
٦ انظر: جامع البيان ١٦/٢٢١..
٧ انظر: جامع البيان ١٦/٢٢١ وتفسير القرطبي ١١/٢٥١ وتفسير ابن كثير ٣/١٦٧ والدر المنثور ٤/٣٠٩..
٨ انظر: جامع البيان ١٦/٢٢١ وتفسير القرطبي ١١/٢٥١..
٩ هو عطية بن الحارث، أبو روق الهمداني الكوفي، صاحب التفسير. انظر: ترجمته في تقريب التهذيب ٣٩٣ وتهذيب التهذيب ٧/٢٢٤..
١٠ انظر: جامع البيان ١٦/٢٢١ وزاد المسير ٥/٣٢٨ وفتح القدير ٣/٣٩١..
١١ انظر: جامع البيان ١٦/٢٢١ وتفسير القرطبي ١١/٢٥٢..
١٢ انظر: جامع البيان ١٦/٢٢١..
١٣ هو أبو أمامة سهل بن حنيف الأنصاري الأوسي المدني الفقيه الحجة ولد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، ورآه فيما قيل (ت ١٠٠ هـ) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٣/٥١٨. وتهذيب التهذيب ١/٢٦٣..
١٤ ز: الميزان..
١٥ آدم سقطت من ز..
١٦ زيادة من ز..
١٧ ز: بأعلامهم. (تحريف)..
١٨ انظر: جامع البيان ١٦/٢٢٢ وتفسير القرطبي ١١/٢٥٢..

### الآية 20:116

> ﻿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ [20:116]

ثم قال تعالى : وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم \[ ١١٣ \] أي : واذكر يا محمد، إذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم : أي : اجعلوه قبلة لأنهم أمروا بالعبادة له والسجود له دون الله، فسجدوا إلا إبليس أبى. وهذا تذكير من الله تعالى لنبيه بما كان من قصة آدم، وأن أولاده لن/ يعدوا أن يكونوا على مناهجه في ارتكاب المعاصي إلا من عصمه الله.

### الآية 20:117

> ﻿فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَٰذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ [20:117]

ثم قال تعالى : فقلنا يا آدم إن هذا عدو لك ولزوجك \[ ١١٤ \]. 
ولذلك لم يسجد لك وخالف أمري. 
 فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى \[ ١١٤ \]. 
أي : لا تطيعاه فيما يأمركما به فيخرجكما من الجنة، أي : فيكون[(١)](#foonote-١) عيشك من كد[(٢)](#foonote-٢) يمينك، فهو من شقاء الدنيا لا من شقاء الآخرة. 
قال ابن جبير : أهبط إلى[(٣)](#foonote-٣) آدم ثور أحمر، فكان يحرث عليه ويمسح العرق عن جبينه، فذلك قوله :( فتشقى ) فكان ذلك شقاؤه[(٤)](#foonote-٤). 
وجرى[(٥)](#foonote-٥) الخطاب لآدم وحده، إذ قد علم أن حكم حواء حكمه، ولأن ابتداء الخطاب كان لآدم وحده في قوله ( يا آدم هذا عدو لك } ولأن التعب في المعيشة في الدنيا على الرجل يجري أكثره، فخص بالخطاب لذلك.

١ ز: يكون..
٢ من كد سقط من ز..
٣ إلى سقطت من ز..
٤ انظر: جامع البيان ١٦/٢٢٢ وزاد المسير ٥/٣٢٨ والقرطبي ١١/٢٥٣ والدر المنثور ٤/٣١٠..
٥ ز: وجواب. (تحريف)..

### الآية 20:118

> ﻿إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَىٰ [20:118]

ثم قال تعالى : إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى وإنك لا تظمأ فيها ولا تضحى \[ ١١٥-١١٦ \]. 
أي : إن لك الشبع في الجنة والكسوة والري والسترة[(١)](#foonote-١). 
ومعنى ( ولا تضحى ) لا يصيبك حر الشمس، ولا تظهر إليها، لأن الشمس[(٢)](#foonote-٢) جعلها الله دون الموضع الذي كان[(٣)](#foonote-٣) فيه، فليس في الجنة شمس ولا[(٤)](#foonote-٤) في السماء السابعة. ( والظمأ ) العطش، مقصور مهموز. والظمى مقصور غير مهموز سعة في الشفتين. 
وقد قال ابن عيينة في الآية، أنه يراد بها الأرض. 
فالهاء في ( فيها ) في الموضعين تعود على الأرض، وهي[(٥)](#foonote-٥) في القول الأول تعود على الجنة.

١ ز: الستر..
٢ ز: حر الشمس..
٣ ز: كانت. (تحريف)..
٤ لا سقطت من ز..
٥ ز: هو..

### الآية 20:119

> ﻿وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَىٰ [20:119]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١١٨:ثم قال تعالى : إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى وإنك لا تظمأ فيها ولا تضحى \[ ١١٥-١١٦ \]. 
أي : إن لك الشبع في الجنة والكسوة والري والسترة[(١)](#foonote-١). 
ومعنى ( ولا تضحى ) لا يصيبك حر الشمس، ولا تظهر إليها، لأن الشمس[(٢)](#foonote-٢) جعلها الله دون الموضع الذي كان[(٣)](#foonote-٣) فيه، فليس في الجنة شمس ولا[(٤)](#foonote-٤) في السماء السابعة. ( والظمأ ) العطش، مقصور مهموز. والظمى مقصور غير مهموز سعة في الشفتين. 
وقد قال ابن عيينة في الآية، أنه يراد بها الأرض. 
فالهاء في ( فيها ) في الموضعين تعود على الأرض، وهي[(٥)](#foonote-٥) في القول الأول تعود على الجنة. 
١ ز: الستر..
٢ ز: حر الشمس..
٣ ز: كانت. (تحريف)..
٤ لا سقطت من ز..
٥ ز: هو..


---

### الآية 20:120

> ﻿فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَا يَبْلَىٰ [20:120]

قوله تعالى ذكره : فوسوس إليه الشيطان \[ ١١٧ \] إلى قوله : معيشة ضنكا \[ ١٢٢ \]. 
أي : فألقى إلى آدم الشيطان، فقال له : يا آدم هل أدلك على شجرة الخلد  أي : على شجرة من أكل منها خلد فلم يمت،  وملك لا يبلى  أي : لا ينقضي. وقال السدي : على شجرة الخلد : أي : على شجرة إن أكلت منها كنت ملكا[(١)](#foonote-١) مثل الله عز وجل، أو تكونا من الخالدين، لا تموتان أبدا[(٢)](#foonote-٢).

١ كنت سقطت من ز..
٢ انظر: جامع البيان ١٦/٢٢٣..

### الآية 20:121

> ﻿فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ ۚ وَعَصَىٰ آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَىٰ [20:121]

ثم قال تعالى : { فأكلا منها فبدت لهما سوءاتهما  أي : فأكل آدم وحوا من الشجرة التي نهيا عنها، وأطاعا أمر إبليس، فبدت لهما سوءاتهما[(١)](#foonote-١). أي : ظهرت وانكشفت لهما عورتهما، وكانت مستورة عن[(٢)](#foonote-٢) أعينهما. 
قال السدي : إنما أراد إبليس اللعين أن يظهر لهما سوءاتهما، لأنه علم أن لهما سوأة، لما كان يقرأ من كتب الملائكة، ولم يعلم ذلك آدم، وكان لباسهما الظفر، فأبى آدم أن يأكل منها، فتقدمت حواء فأكلت منها[(٣)](#foonote-٣). ثم قالت : يا آدم، كل \[ فإني \][(٤)](#foonote-٤) قد أكلت، فلم يضرني، فلما أكل منها بدت لهما سوءاتهما[(٥)](#foonote-٥). 
ثم قال : وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة  أي : أقبلا. 
وقيل : معناه : جعلا يخصفان عليهما ورق التين[(٦)](#foonote-٦) قاله السدي[(٧)](#foonote-٧). 
وقال قتادة[(٨)](#foonote-٨) : يخصفان  يوصلان[(٩)](#foonote-٩). 
ثم قال تعالى : وعصى آدم ربه فغوى \[ ١١٨ \]. 
أي : وخالف آدم أمر ربه، فتعدى إلى الأكل من الشجرة فغوى.

١ من قوله: (أي فأكل... إلى... سوءاتهما) ساقط من ز بانتقال النظر..
٢ ز: على..
٣ منها سقطت من ز..
٤ زيادة من ز..
٥ انظر: جامع البيان ١٦/٢٢٤..
٦ ز: من ورق الجنة..
٧ انظر: جامع البيان ١٦/٢٢٤..
٨ ز: الضحاك خطأ..
٩ انظر: جامع البيان ١٦/٢٢٤..

### الآية 20:122

> ﻿ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَىٰ [20:122]

ثم قال : ثم اجتباه ربه فتاب عليه \[ ١١٩ \]. 
أي : اصطفاه \[ واختاره \][(١)](#foonote-١) ربه بعد معصيته وهداه للتوبة ووفقه لها[(٢)](#foonote-٢).

١ زيادة من ز..
٢ ز: لهما. (تحريف)..

### الآية 20:123

> ﻿قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا ۖ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ [20:123]

ثم قال : قال اهبطا منها جميعا بعضكم لبعض عدو \[ ١٢٠ \]. أي : قال الله لآدم وحواء اهبطا من الجنة[(١)](#foonote-١) جميعا إلى الأرض، أي : وهذا يدل على أن الجنة في السماء. 
 بعضكم لبعض عدو \[ ١٢٠ \]. 
أي : أنتم عدو إبليس وذريته، وإبليس عدوكما، وعدو[(٢)](#foonote-٢) ذريتكما. 
قال الضحاك : أُهبط َ آدم بالهند على جبل يقال له الوسي[(٣)](#foonote-٣) على رأسه إكليل من ريحان الجنة، وفي يده قبضة من حشيشها فانتثر في ذلك الجبل، فكان منه الطيب، وأهبطت حواء بجدة وأهبط إبليس بالبصرة[(٤)](#foonote-٤). 
ثم قال تعالى : فإما ياتينكم مني هدى \[ ١٢٠ \]. 
يعني : آدم وحواء وإبليس. أي : بيان لسبيلي وما اختاره لخلقي من ديني. 
 فمن اتبع هداي  أي : بياني وعمل به. 
 فلا يضل  أي : ليس يزول عن محجة الحق. 
 ولا يشقى  أي : في الآخرة بعذابها. 
قال ابن عباس[(٥)](#foonote-٥) : فضمن الله لمن قرأ القرآن، واتبع ما فيه، أن لا يضل في الدنيا، ولا يشقى في الآخرة. أي : وقاه الله من الضلالة في الدنيا، ووقاه يوم القيامة سواء الحساب. ثم تلا هذه الآية.

١ ز: منهما (تحريف)..
٢ وعدو سقطت من ز..
٣ ز: الوسم..
٤ ز: بالبصر. تحريف. انظر: هذا الخبر في زاد المسير ١/٦٨..
٥ انظر: جامع البيان ١٦/٢٢٥ والقرطبي ١١/٢٥٨ وفتح القدير ٣/٣٩٢..

### الآية 20:124

> ﻿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ [20:124]

وقال ابن جبير : من قرأ القرآن واتبع ما فيه، عصمه الله من الضلالة ووقاه[(١)](#foonote-١) ثم قال : ومن أعرض عن ذكري \[ ١٢٢ \]. 
أي : من لم يؤمن بالقرآن،  فإن له معيشة ضنكا . 
قال ابن عباس/ : هي الشقاء[(٢)](#foonote-٢). 
وقال مجاهد : معيشة ضيقة[(٣)](#foonote-٣). وهو قول قتادة[(٤)](#foonote-٤). 
وذلك في جهنم، لأنه جعل على طعامهم فيها الضريع والزقوم. قاله :[(٥)](#foonote-٥) الحسن وابن زيد وقتادة[(٦)](#foonote-٦). 
وقيل : عني بذلك[(٧)](#foonote-٧) أكلهم في الدنيا الحرام، فالحرام ضيق بسوء عاقبته وإن
اتسع في الظاهر. قاله : عكرمة والضحاك[(٨)](#foonote-٨). 
وعن ابن عباس أنه : كل ما أنفق في غير ذات الله فهو معيشة ضنك[(٩)](#foonote-٩). 
وعن أبي سعيد الخدري أنه : عذاب القبر يضيق عليه في قبره، حتى تختلف أضلاعه[(١٠)](#foonote-١٠)، وقاله[(١١)](#foonote-١١) السدي[(١٢)](#foonote-١٢) : وهو مروي عن النبي صلى الله عليه وسلم[(١٣)](#foonote-١٣). 
روي عنه أنه قال : " أتدرون ما المعيشة الضنك ؟ " قالو : الله ورسوله أعلم. قال : " عذاب الكافر[(١٤)](#foonote-١٤) في قبره، والذي نفسي بيده، إنه يسلط عليه تسعة وتسعون تنينا، أتدرون ما التنين ؟ تسعة وتسعون حية لكل حية[(١٥)](#foonote-١٥) سبعة[(١٦)](#foonote-١٦) رؤوس ينفخن في جسمه ويلسعنه ويخدشنه إلى يوم القيامة ". 
وروى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن المؤمن إذا ألحد[(١٧)](#foonote-١٧) في قبره أتاه ملكان أزرقان أسودان، فيأتيانه من قبل رأسه، فتقول صلاته لا يؤتى من قبلي، فرب ليلة قد بات فيها ساهرا حذارا لهذا المضجع فيؤتى من قبل رجليه، فتقول رجلاه لا يؤتى من قبلنا، فقد كان ينصب ويمشي علينا في طاعة الله حذارا لهذا المضجع فيؤتى من قبل يمينه فتقول صدقته لا يؤتى من قبلي، فقد كان يتصدق حذرا لهذا المضجع، فيؤتى من قبل شماله، فيقول صومه لا يؤتى من قبلي، فقد كان يجوع ويظمأ حذارا لهذا المضجع، فيوقظ كما يوقظ النائم، ثم يسأل ". 
قوله تعالى : ونحشره يوم القيامة أعمى \[ ١٢٢ \]. إلى قوله : لأولي النهى \[ ١٢٦ \]. 
قال مجاهد : أعمى عن حجة، لا حجة له[(١٨)](#foonote-١٨) يهتدي بها، وقاله أبو صالح[(١٩)](#foonote-١٩). 
وقيل : معنى ذلك، أنه لا يهتدي إلى وجه[(٢٠)](#foonote-٢٠) ينال منه نفعا ولا خيرا، كما لا يهتدي الأعمى إلى جهات المنافع في الدنيا. 
وقيل :( أعمى ) من عمى البصر، كما قال : ونحشر المجرمين يومئذ زرقا.

١ انظر: جامع البيان ١٦/٢٢٥..
٢ انظر: جامع البيان ١٦/٢٢٦ والدر المنثور ٤/٣١١..
٣ ز: ضنكا. (تحريف)..
٤ انظر: جامع البيان ١٦/٢٢٦..
٥ ز: قال (تحريف)..
٦ انظر: جامع البيان ١٦/٢٢٦ وزاد المسير ٥/٣٣١ وتفسير القرطبي ١١/٢٥٩..
٧ ز: بعث..
٨ انظر: جامع البيان ١٦/٢٢٦ وزاد المسير ٥/٣٣١ وتفسير القرطبي ١١/٢٥٩ والدر المنثور ٤/٣١١..
٩ انظر: جامع البيان ١٦/٢٢٧..
١٠ انظر: الدر المنثور ٤/٣١١ وفتح القدير ٣/٣٩٢..
١١ ز: قال. (تحريف)..
١٢ انظر: جامع البيان ١٦/٢٢٧ وفتح القدير ٣/٣٩٢..
١٣ قال الحافظ ابن كثير: (قال البزار: حدثنا أبو زرعة حدثنا أبو الوليد حدثنا حماد بن سلمة عن محمد بن عمر وعن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم فإن له معيشة ضنكا قال: "عذاب القبر" إسناده جيد. انظر: تفسير ابن كثير ٣/١٦٩..
١٤ ز: للكافر..
١٥ لكل حية سقط من ز..
١٦ ز: تسعة..
١٧ إذا ألحد سقط من ز..
١٨ لا حجة له سقط من ز..
١٩ انظر: جامع البيان ١٦/٢٢٩ وزاد المسير ٥/٣٣٢ وتفسير القرطبي ١١/٢٥٩.
 .
٢٠ ز: لوجه..

### الآية 20:125

> ﻿قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا [20:125]

ثم قال تعالى : قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا \[ ١٢٣ \]. 
قال مجاهد، معناه[(١)](#foonote-١) : لم حشرتني ولا حجة لي، وقد كنت عالما بحجتي بصيرا بها عند نفسي في الدنيا[(٢)](#foonote-٢). 
وقال إبراهيم بن عرفة[(٣)](#foonote-٣) : كلما ذكر الله جل وعز في القرآن من العمى، فذمه فإنما يريد به عمى القلب. قال الله تعالى : فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور [(٤)](#foonote-٤). 
وقيل : معناه، وقد كنت ذا بصر أنظر به الأشياء في الدنيا. 
وقيل : معنى الآية : ونحشره يوم القيامة أعمى عن حجته، ورؤية الأشياء، لأن الآية عامة. 
وقوله :( لم حشرتني أعمى )، أي : أعمى[(٥)](#foonote-٥) عن حجتي وعن رؤية الأشياء وقد كنت بصيرا، أي : بصيرا بحجتي في الدنيا رائيا للأشياء. وهذا سؤال من العبد لربه أن يعلمه الجرم الذي استحق ذلك عليه، لأنه جهله وظن أنه لا ذنب له،

١ معناه سقطت من ز..
٢ انظر: جامع البيان ١٦/٢٢٩ وزاد المسير ٥/٣٣٢ والدر المنثور ٤/٣١٢..
٣ بن عرفة سقط من ز..
٤ الحج: آية ٤٤..
٥ (أي: أعمى سقط من ز..

### الآية 20:126

> ﻿قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا ۖ وَكَذَٰلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَىٰ [20:126]

فقال الله جل ذكره : قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها  أي : فعلت ذلك بك كما أتتك آياتنا، وهي ما أنزل في كتابه من فرائضه. 
 فنسيتها \[ ١٢٤ \]. أي فتركتها، أي : أعرضت عنها، ولم تؤمن بها. 
 وكذلك اليوم تنسى \[ ١٢٤ \]. 
أي :[(١)](#foonote-١) كما نسيت آياتنا في الدنيا، ولم تؤمن بها، كذلك تترك اليوم في النار. 
وقال قتادة : وكذلك اليوم تنسى  أي : تنسى من الخير، ولم تنسى من الشر[(٢)](#foonote-٢).

١ أي سقطت من ز..
٢ انظر: جامع البيان ١٦/٢٣٠..

### الآية 20:127

> ﻿وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآيَاتِ رَبِّهِ ۚ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَىٰ [20:127]

ثم قال : وكذلك نجزي من أسرف ولم يومن بآيات ربه \[ ١٢٥ \]. 
أي : وهكذا نتيبُ من أسرف فعصى ربه، ولم يؤمن برسله وكتبه، فنذيقه معيشة ضنكا في البرزخ  ولعذاب الآخرة أشد وأبقى . أي : ولعذاب الله إياهم في الآخرة أشد من عذاب القبر ( وأبقى ) أي : أدوم.

### الآية 20:128

> ﻿أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَىٰ [20:128]

ثم قال : أفلم يهد لهم كم أهلكنا قبلهم من القرون \[ ١٢٦ \]. 
أي : أفلم يهد يا محمد لقومك كثرة ما أهلكنا قبلهم من القرون الماضية، يمشون في مساكنهم وآثارهم، ويرون آثار العقوبة التي أحللنا بهم[(١)](#foonote-١) لما كفروا، فيؤمنون بالله وكتبه ورسله خوفا أن يصيبهم بكفرهم مثل ما أصاب القرون قبلهم، فيكون ( كم ) فاعلة ليهد على هذا التقدير، كأنه قال : أفلم يهد لهم القرون التي هلكت. ( ويهد ) بمعنى، يبين، وشاهد هذا التقدير أن في حرف/ ابن مسعود : أفلم يهد لهم من أهلكنا قبلهم[(٢)](#foonote-٢) فكم في موضع ( من ). 
وقيل[(٣)](#foonote-٣) :( كم ) استفهام، فلا يعمل[(٤)](#foonote-٤) ما قبلها فيها، وهي في موضع نصب[(٥)](#foonote-٥) ب( أهلكنا ). وهذا القول هو الصحيح عند البصريين، لا يعمل[(٦)](#foonote-٦) ما قبل ( كم ) فيها خبرا كانت أو استفهاما، إنما يعمل فيها عندهم ما بعدها، كأي في الاستفهام. 
وكانت[(٧)](#foonote-٧) قريش تسافر إلى الشام، فيرون آثار عاد وثمود ومن هلك بكفره قبلهم وبعدهم، فحذرهم الله أن يصيبهم مثل ما عاينوا. 
وقيل : التقدير : أفلم يهد لهم الأمر، بإهلاكنا من أهلكنا، فالفاعل[(٨)](#foonote-٨) مضمر. 
وقال المبرد : الفاعل المصدر، ودل ( يهدي ) عليه، كأنه قال : يهدي الهدى. 
ثم قال تعالى : إن في ذلك لآيات لأولي النهى \[ ١٢٦ \]. 
أي : إن[(٩)](#foonote-٩) في ما يعاين هؤلاء من مساكن القرون الهالكة[(١٠)](#foonote-١٠) التي كذبت رسلها[(١١)](#foonote-١١) قبلهم، لدلالات وعبرا ومواعظ[(١٢)](#foonote-١٢) لأولى العقول. 
وقال ابن عباس : لأولي النهى  : لأولي التقى[(١٣)](#foonote-١٣). 
وقال قتادة : لأولي الورع[(١٤)](#foonote-١٤).

١ ز: عليهم..
٢ من قوله: (القرون التي هلكت. إلى.. قبلهم) ساقط من ز..
٣ انظر: معاني الزجاج ٣/٣٧٩..
٤ ز: يعلم. (تحريف)..
٥ نصب سقطت من ز..
٦ ز: يعلم (تحريف)..
٧ ز: كان..
٨ ز: فالفاء. (تحريف)..
٩ إن سقطت من ز..
١٠ ز: المهلكة..
١١ ز: رسلهم..
١٢ ز: مواعظة. (تحريف)..
١٣ انظر: جامع البيان ١٦/٢٣١ وفتح القدير ٣/٣٧١..
١٤ انظر: جامع البيان ١٦/٢٣١..

### الآية 20:129

> ﻿وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكَانَ لِزَامًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى [20:129]

قوله تعالى ذكره : ولولا كلمة سبقت من ربك \[ ١٢٧ \] إلى قوله : خير وأبقى \[ ١٣٠ \]. 
أي : ولولا أن الله قدر أن كل من قضى[(١)](#foonote-١) له أجلا، فإنه لا يحترمه قبل بلوغ ذلك الوقت، والأجل المسمى ( لكان لزاما ) أي : لكان العذاب لزاما لهم. 
وقيل : المعنى : لولا أنه قد[(٢)](#foonote-٢) سبق في علم الله تأخير عذاب هذه الأمة إلى يوم القيامة لكان العذاب لازما لهم على كفرهم. 
وقيل : معنى : كلمة سبقت من ربك  أي : أنه لا يعذبهم حتى يبلغوا آجالهم. 
ومعنى : وأجل مسمى  هو يوم القيامة. 
وقال مجاهد :( الأجل المسمى هو[(٣)](#foonote-٣) الدنيا[(٤)](#foonote-٤) ). 
وقال قتادة : الأجل المسمى، الساعة، يقول الله تعالى : بل الساعة موعدهم [(٥)](#foonote-٥). 
قال ابن عباس :( لكان لزاما ) لكان موتا[(٦)](#foonote-٦). 
وقال ابن زيد : اللزام : القتل[(٧)](#foonote-٧).

١ قضى سقطت من ز..
٢ قد سقطت من ز..
٣ هو سقطت من ز..
٤ انظر: جامع البيان ١٦/٢٣٢ والدر المنثور ٤/٣١٢..
٥ القمر: آية ٤٦ وانظر: قول قتادة في جامع البيان ١٦/٢٣٢..
٦ انظر: جامع البيان ١٦/٢٣٢ والدر المنثور ٤/٣١٢..
٧ انظر: جامع البيان ١٦/٢٣٣..

### الآية 20:130

> ﻿فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا ۖ وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ [20:130]

ثم قال : فاصبر على ما يقولون \[ ١٢٨ \]. 
أي : اصبر يا محمد على قول هؤلاء المكذبين بآيات الله، بأنك ساحر وأنك مجنون، وأنك شاعر، ونحو[(١)](#foonote-١) ذلك. 
ثم قال : وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها \[ ١٢٨ \]. 
وقال ابن عباس : هي الصلاة المكتوبة[(٢)](#foonote-٢) أي : وصل بثنائك على ربك[(٣)](#foonote-٣). 
وقيل : قوله : بحمد ربك  معناه : بحمدك[(٤)](#foonote-٤) ربك، وقوله : قبل طلوع الشمس  يعني بعد صلاة الصبح وقبل غروبها، صلاة العصر وقوله  ومن آناء الليل  أي : ومن ساعات الليل فسبح، يريد صلاة العشاء الآخرة. وأطراف النهار يعني :[(٥)](#foonote-٥) صلاة الظهر والمغرب لأن صلاة الظهر في آخر طرف النهار الأول وفي أول[(٦)](#foonote-٦) طرف النهار الآخر فهي في طرفين منه، والطرف الثالث غروب الشمس، وعند ذلك تصلي المغرب، فلذلك قيل أطراف النهار، لأن للنهار أربعة أطراف، عند طلوع الشمس وعند غروبها وعند زوال الشمس وعند وقوفها للزوال. 
وقيل[(٧)](#foonote-٧) : إنه جمع في موضع تثنية[(٨)](#foonote-٨). كما قال : فقد صغت قلوبكما. 
وقيل : قوله  ومن آناء الليل  أوله وأوسطه وآخره قاله الحسن :[(٩)](#foonote-٩) يعني : به النافلة. 
وقال ابن عباس :( هو جوف الليل )[(١٠)](#foonote-١٠). 
وقوله : لعلك ترضى  أي : في الآخرة. ولعل[(١١)](#foonote-١١) من الله واجبة.

١ ز: نحن (تحريف)..
٢ ز: المكتوبات..
٣ انظر: جامع البيان ١٦/٢٣٣ والدر المنثور ٤/٣١٢..
٤ الكاف ساقطة من ز..
٥ ز: يريد..
٦ ز: آخر. (تحريف)..
٧ انظر: معاني الفراء ٢/١٩٥..
٨ ز: التثنية..
٩ انظر: جامع البيان ١٦/٢٣٤..
١٠ الليل سقطت من ز وانظر: قول ابن عباس في جامع البيان ١٦/٢٣٤ وزاد المسير ٥/٣٣٣..
١١ ز: لعلك..

### الآية 20:131

> ﻿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ۚ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ [20:131]

ثم قال تعالى : ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم \[ ١٢٩ \]. 
أي : لا تنظر يا محمد إلى ما جعلناه لهؤلاء المعرضين عن آيات الله وأشكالهم من متعة متعوا بها في الدنيا  لنفتنهم فيه  أي : لنختبرهم فيما متعناهم به. 
وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم مر على إبل لبعض العرب قد سمنت فتقنع ثم مر[(١)](#foonote-١) ولم ينظر إليها، لقول الله تعالى : ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم... [(٢)](#foonote-٢) الآية. 
( وزهرة ) منصوبة بمعنى : متعنا، لأن ( متعنا ) بمعنى :[(٣)](#foonote-٣) جعلنا، أي : جعلنا لهم الحياة الدنيا زهرة. 
ثم قال تعالى ذكره : وزرق ربك خير وأبقى \[ ١٣٠ \]. 
أي : وعده لك بما يعطيك في الآخرة خير لك ( وأبقى ) أي :( وأدوم ). 
ويروى أن هذه الآية نزلت على النبي صلى الله من قبل أنه بعث إلى يهودي يستسلف منه طعاما، فأبى أن يسلفه إلا برهن فحزن النبي لذلك، فأنزل الله تعالى : ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا...  الآية، ونزلت  ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم لا تمدن عينيك... [(٤)](#foonote-٤) الآية. 
وقوله : زهرة الحياة الدنيا  يعني : زينتها. 
وقوله : لنفتنهم فيه }\[ ١٣٠ \]. 
أي :/ لنبتليهم فيه. وقيل : لنجعل لهم ذلك فتنة.

١ ز: زهد..
٢ انظر: المطالب العالية ٣/٣٥٢ ولباب النقول ١٨٤ وزاد المسير ٥/٣٣٥..
٣ قوله: (متعنا، لأن متعنا بمعنى) سقط من ز بانتقال النظر..
٤ الحجر: آية ٨٨. وانظر: الأثر في لباب النقول ١٨٤ وتفسير القرطبي ١١/٢٦٢ والدر المنثور ٤/٣١٣..

### الآية 20:132

> ﻿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا ۖ لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا ۖ نَحْنُ نَرْزُقُكَ ۗ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَىٰ [20:132]

قوله تعالى ذكره : وأمر أهلك بالصلاة \[ ١٣١ \] إلى آخر السورة. 
أي : وامر أهلك بالدوام على الصلاة، واصطبر على القيام عليها والإتيان بها بحدودها.  لا تسألك رزقا  أي : أن ترزق نفسك ولا ترزق أحدا من العباد. وكان عمر رضي الله عنه إذا قام من الليل صلى، فإذا كان من [(١)](#foonote-١) السحر أيقظ أهله فقال : الصلاة الصلاة [(٢)](#foonote-٢) وتأول [(٣)](#foonote-٣) هذه الآية، وامر أهلك بالصلاة... الآية [(٤)](#foonote-٤). 
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نزل بأهله ضيق أو شدة، أمرهم بالصلاة ثم قرأ  وامر أهلك بالصلاة ... الآية [(٥)](#foonote-٥). 
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا حز به [(٦)](#foonote-٦) أمر يصلي [(٧)](#foonote-٧). 
وقال صلى الله عليه وسلم في رواية عثمان بن عفان عنه : " من توضأ فأحسن الوضوء ثم صلى ركعتين غفر له " [(٨)](#foonote-٨). 
قال محمد بن كعب : وكنت إذا سمعت الحديث طلبت تصديقه في كتاب الله عز وجل، فطلبت تصديق هذا فوجدته في كتاب الله عز وجل [(٩)](#foonote-٩) في قوله : [(١٠)](#foonote-١٠)لنبيه  إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ويتم نعمته عليك  [(١١)](#foonote-١١) فجعل تمام النعمة أن غفر له [(١٢)](#foonote-١٢) ذنبه، وقوله [(١٣)](#foonote-١٣) : يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم  إلى قوله : وليتم نعمته عليكم  [(١٤)](#foonote-١٤) فعلمت حين جعل تمام النعمة على النبي صلى الله عليه وسلم المغفرة أنها هنا، مثل ذلك حين قال : وليتم نعمته عليكم [(١٥)](#foonote-١٥) فهو المغفرة. 
ثم قال : والعاقبة للتقوى \[ ١٣١ \]. 
أي : والعاقبة الصالحة من عمل كل عامل لأهل التقوى.

١ ز: في..
٢ الصلاة سقطت من ز..
٣ ز: تلا..
٤ انظر: تفسير القرطبي ١١/٢٦٣..
٥ انظر: الدر المنثور ٤/٣١٣..
٦ ز: حدبه. (تحريف)..
٧ انظر: مسند أحمد ٥/٣٨٨ وكنز العمال (رقم ١٨٠٠٠١ ومجمع الزوائد ٧/٦٧ وإتحاف السادة المتقين ٩/٣٨٨ ومشكاة المصابيح ١/٤١٦ وتاريخ بغداد ٦/٢٧٤..
٨ انظر: صحيح مسلم ١/١٤١ (كتاب الصلاة) والترمذي ١/٣٨. (كتاب الطهارة) ومسند الإمام أحمد ١/١٩، ٥٧، ٦٤..
٩ (في كتاب الله عز وجل) سقط من ز..
١٠ ز: قول الله تعالى..
١١ الفتح: آية ١-٢..
١٢ له سقطت من ز..
١٣ ز: وقال..
١٤ المائدة: آية ٧..
١٥ قوله: فعلمت حين عليكم سقط من ز..

### الآية 20:133

> ﻿وَقَالُوا لَوْلَا يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِنْ رَبِّهِ ۚ أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَىٰ [20:133]

ثم قال تعالى : وقالوا لولا ياتينا بآية من ربه \[ ١٣٢ \]. 
أي : وقال المشركون هلا يأتينا محمد بآية من ربه، كما أتى صالح قومه بالناقة من ربه[(١)](#foonote-١)، وعيسى بإحياء الموتى، وإبراء الأكمه والأبرص. 
ثم قال الله تعالى جوابا لهم : أولم تاتيهم بينة ما في الصحف الأولى \[ ١٣٢ \]. 
أي : ما في الكتب التي[(٢)](#foonote-٢) قبل هذا الكتاب من أخبار الأمم من قبلهم التي أهلكناهم لما سألوا الآيات[(٣)](#foonote-٣). فكفروا بها لما أتتهم كيف عجلنا لهم العذاب. 
فالمعنى : فما يؤمنهم إن أتتهم آية أن يكون حالهم كحال أولئك. 
قال مجاهد : ما في الصحف الأولى  : التوراة والإنجيل[(٤)](#foonote-٤). 
وقال قتادة : الصحف الأولى  الكتب التي خلت من الأمم التي[(٥)](#foonote-٥) يمشون في مساكنهم[(٦)](#foonote-٦).

١ من ربه سقط من ز..
٢ التي سقطت من ز..
٣ ز: آية..
٤ انظر: جامع البيان ١٦/٢٣٧..
٥ ز: الذي..
٦ انظر: جامع البيان ١٦/٢٣٧..

### الآية 20:134

> ﻿وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزَىٰ [20:134]

ثم قال تعالى : ولو أنا أهلكناهم بعذاب من قبله \[ ١٣٣ \]. 
أي : ولو أنا أهلكنا هؤلاء المشركين الذين يكذبون[(١)](#foonote-١) بهذا القرآن بعذاب من قبل أن ننزله عليهم. 
وقيل : من قبل أن نبعث[(٢)](#foonote-٢) داعيا يدعوهم إلى ما فرضنا عليهم. فالهاء تعود على القرآن، أو[(٣)](#foonote-٣) على النبي. 
ثم قال : لقالوا ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا \[ ١٣٣ \]. 
أي : لقالوا يوم القيامة إذا وردوا على الله تعالى، فأراد عقابهم : ربنا هلا أرسلت إلينا رسولا يدعونا إلى طاعتك فنتبع آياتك، أي : حججك وأدلتك وأمرك ونهيك من قبل أن تذل بتعذيبك لنا ونخزي بها[(٤)](#foonote-٤). 
روى الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : يحتج على الله عز وجل يوم القيامة ثلاثة : الهالك في الفترة، والمغلوب على عقله، والصبي الصغير. فيقول المغلوب على عقله : لم يجعل لي عقلا أنتفع به، ويقول الهالك : لم يأتني رسول ولا نبي، ولو أتاني لك رسول أو نبي لكنت أطوع خلقك لك، وقرأ  لولا أرسلت إلينا رسولا  ويقول الصغير : كنت صغيرا لا أعقل[(٥)](#foonote-٥) قال فترفع لهم النار[(٦)](#foonote-٦) فيقال لهم ردوها. قال : فيردها من كان في علم الله أنه سعيد، ويتلكأ عنها من كان في علم الله أنه شقي. فيقول : إياي عصيتم، فكيف برسلي لو أتتكم[(٧)](#foonote-٧).

١ ز: كذبوا..
٢ أن نبعث سقط من ز..
٣ ز: و بدل: أو..
٤ ز به..
٥ ز: لا عقل لي..
٦ ز: فيرفع لهم نارا..
٧ لم أهتد إلى تخريجه..

### الآية 20:135

> ﻿قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا ۖ فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدَىٰ [20:135]

ثم قال : قل كل متربص فتربصوا \[ ١٣٤ \]. 
أي قل[(١)](#foonote-١) يا محمد : كلكم أيها المشركون متربص، أي : منتظر دوائر الزمان، فتربصوا، أي : فترقبوا، وانتظروا  فستعلمون من أصحاب الصراط السوى \[ ١٣٤ \]. 
أي : من أهل الطريق المعتدل المستقيم، أنحن أم أنتم ؟ 
 ومن اهتدى \[ ١٣٤ \]. 
أي : وستعلمون حينئذ من المهتدي الذي هو على سنن الطريق القاصد، غير الجائر عن قصده منا ومنكم. 
( ومن ) استفهام في موضع رفع، / لا يعمل فيها ستعلمون[(٢)](#foonote-٢). 
وأجاز الفراء : أن تكون في موضع نصب بقوله : ستعلمون. بمنزلة[(٣)](#foonote-٣)  والله يعلم المفسد من المصلح [(٤)](#foonote-٤). 
فإن جعلت ( من ) غير استفهام، جاز أن يعمل فيها[(٥)](#foonote-٥) ما قبلها. 
وقرأ يحيى بن يعمر[(٦)](#foonote-٦) وعاصم الجحدري :[(٧)](#foonote-٧) ( السَّوَّى ) بتشديد الواو من غير همز على ( فعلى ) أراد السوأي. ثم سهل الهمزة على البدل والإدغام وأنثها لأن الصراط يؤنث، والتذكير فيه أكثر.

١ قل سقطت من ز..
٢ ز: فستعلمون..
٣ انظر: معاني الفراء ٢/١٩٧..
٤ البقرة: آية ٢١٨..
٥ فيها سقطت من ز..
٦ هو يحيى بن يعمر القاضي أبو سليمان، ويقال أبو عدي العدواني البصري الفقيه، مات بعد الثمانين. انظر: ترجمته في تذكرة الحفاظ ١/٧٥ وغاية النهاية ٢/٣٨١ وطبقات الحفاظ ٣٠ وشذرات الذهب ١/١٧٥..
٧ ز: عاصم والجحدري. (خطأ)..

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/20.md)
- [كل تفاسير سورة طه
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/20.md)
- [ترجمات سورة طه
](https://quranpedia.net/translations/20.md)
- [صفحة الكتاب: الهداية الى بلوغ النهاية](https://quranpedia.net/book/367.md)
- [المؤلف: مكي بن أبي طالب](https://quranpedia.net/person/11283.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/20/book/367) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
