---
title: "تفسير سورة طه - تفسير القرآن العزيز - ابن أبي زَمَنِين"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/20/book/520.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/20/book/520"
surah_id: "20"
book_id: "520"
book_name: "تفسير القرآن العزيز"
author: "ابن أبي زَمَنِين"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة طه - تفسير القرآن العزيز - ابن أبي زَمَنِين

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/20/book/520)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة طه - تفسير القرآن العزيز - ابن أبي زَمَنِين — https://quranpedia.net/surah/1/20/book/520*.

Tafsir of Surah طه from "تفسير القرآن العزيز" by ابن أبي زَمَنِين.

### الآية 20:1

> طه [20:1]

بسم الله الرحمن الرحيم

قوله  طه  قال الحسن : يعني : يا رجل.

### الآية 20:2

> ﻿مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَىٰ [20:2]

ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى  وذلك أن المشركين قالوا للنبي : إنه شقي.

### الآية 20:3

> ﻿إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَىٰ [20:3]

إلا تذكرة لمن يخشى  يقول : إنما ( أنزلنه ) تذكرة لمن يخشى الله، وأما الكافر فلم يقبل التذكرة.

### الآية 20:4

> ﻿تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى [20:4]

تنزيلا  ( أي : أنزله تنزيلا )[(١)](#foonote-١)  ممن خلق الأرض والسماوات العلا  يعني : نفسه قال محمد :( العلا ) جمع : العليا، يقال : سماء عليا، وسماوات علا. 
١ ما بين ( ) سقط من البريطانية.

### الآية 20:5

> ﻿الرَّحْمَٰنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَىٰ [20:5]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 20:6

> ﻿لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَىٰ [20:6]

له ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى  قال أبو رجاء العطاردي : الثرى : الأرض التي تحت الماء التي يستقر عليها، فهو يعلم ما تحت ذلك الثرى.

### الآية 20:7

> ﻿وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى [20:7]

وإن تجهر بالقول فإنه يعلم السر وأخفى  قال قتادة : السر : ما حدثت به نفسك، وأخفى منه : ما هو كائن مما لم تحدث به نفسك[(١)](#foonote-١). 
١ رواه الطبري (٨/٣٩٣)، (٢٤٠١٤)، (٢٤٠١٥)، (٢٤٠١٦)..

### الآية 20:8

> ﻿اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ [20:8]

له الأسماء الحسنى  لله تسعة وتسعون اسما.

### الآية 20:9

> ﻿وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ [20:9]

وهل أتاك حديث موسى  أي : قد أتاك حديث موسى.

### الآية 20:10

> ﻿إِذْ رَأَىٰ نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى [20:10]

إذ رأى نارا  أي : عند نفسه ( وإنما كانت نورا ) [(١)](#foonote-١)  فقال لأهله امكثوا إني آنست نارا  أي : رأيت  لعلي آتيكم منها بقبس أو أجد على النار هدى  يعني : هداة يهدونه الطريق. 
قال محمد : القبس : ما أخذته في رأس عود من النار، أو في رأس فتيلة[(٢)](#foonote-٢). 
١ ما بين ( ) سقط من البريطانية.
٢ يعني: الذبالة (اللسان: فتل).

### الآية 20:11

> ﻿فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ يَا مُوسَىٰ [20:11]

قال : فلما أتاها  أي : النار التي ظنها نارا  نودي يا موسى .

### الآية 20:12

> ﻿إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ ۖ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى [20:12]

إني أنا ربك . 
قال محمد : تقرأ :( أني ) بالفتح والكسر[(١)](#foonote-١)، الفتح على معنى : نودي بأني، والكسر بمعنى : نودي : يا موسى، فقال الله له : إني أنا ربك فاخلع نعليك  قال قتادة : كانتا من جلد حمار ميت فخلعهما[(٢)](#foonote-٢)  إنك بالواد المقدس طوى  المقدس : المبارك، وطوى : اسم الوادي. 
قال محمد : القراءة عند أهل المدينة بضم أوله بغير تنوين[(٣)](#foonote-٣). 
١ قال أبو حيان: (وقرا الجمهور إني بكسر الهمزة على إضمار القول عند البصريين وعلى معاملة النداء معاملة القول لأنه ضرب منه على مذهب الكوفيين وأنا مبتدأ أو فعل أو توكيد لضمير النصب، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو: وأنى بفتح الهمزة، والظاهر أن التقدير بأنى (أنا ربك). البحر المحيط (٧/٣١٦)..
٢ رواه الطبري في "تفسيره" (٨/٣٩٧)، (٢٤٠٣٤)..
٣ وقال أبو حيان أيضا: وقرأ الحسن والأعمش وأبو حيوة وابن إسحاق وأبو السماك وابن محيصن بكسر الطاء منونا، وقرأ الكوفيون وابن عامر بضمها منونا، وقرأ الحرميان وأبو عمرو بضمها غير منون، وقرأ أبو زيد عن أبي عمر وبكسرها غير منون، وقرأ عيسى بن عمر والضحاك طاوى أذهب، فمن نون فعلى تأويله المكان، ومن لم ينون وضم الطاء فيحتمل أن يكون معدولا عن فعل نحو رمز وقثم، أو أعجميا أو على معنى البقعة، ومن كسر ولم بنون فمنع الصرف باعتبار البقعة، وقال الحسن: (طوى) بكسر الطاء والتنوين مصدر ثنيت فيه البركة والتقديس مرتين فهو بوزن الثناء بالكسر والقصر الشيء الذي تكرره، فكذلك الطوى على هذه القراءة (البحر المحيط ٧/٣١٦) وانظر: النشر (٢/٣١٩) والدر المصون (٥/٩)..

### الآية 20:13

> ﻿وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَىٰ [20:13]

وأنا اخترتك  أي : لرسالتي ولكلامي  فاستمع لما يوحى  إليك.

### الآية 20:14

> ﻿إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي [20:14]

وأقم الصلاة لذكري  في تفسير مجاهد : إذا صلى العبد ذكر الله[(١)](#foonote-١). 
١ رواه الطبري في تفسيره (٨/٤٠٠)، (٢٤٠٥٢)..

### الآية 20:15

> ﻿إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَىٰ [20:15]

إن الساعة  يعني : القيامة  آتية أكاد أخفيها  قال قتادة :[(١)](#foonote-١) هي في قراءة أبي :( أكاد أخفيها لنفسي )  لتجزى كل نفس بما تسعى  يقول : إنما تجيء الساعة لتجزى كل نفس بما تعمل. 
١ رواه الطبري في تفسيره (٨/٤٠٢) (٢٤٠٦٣)..

### الآية 20:16

> ﻿فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَتَرْدَىٰ [20:16]

فلا يصدنك عنها  أي : عن الإيمان بها  من لا يؤمن بها   فتردى  أي : تهلك.

### الآية 20:17

> ﻿وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَىٰ [20:17]

وما تلك بيمينك يا موسى  سأله عن العصا التي في يده اليمنى، وهو أعلم بها.

### الآية 20:18

> ﻿قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَىٰ [20:18]

قال موسى : هي عصاي أتوكأ عليها وأهش بها على غنمي  قال قتادة : كان يخبط بها ورق الشجر[(١)](#foonote-١). 
 ولي فيها مآرب أخرى  قال قتادة : يعني : حوائج[(٢)](#foonote-٢). 
قال محمد : واحد المآرب : مأربة، ومأربة أيضا.

١ رواه الطبري (٨/٤٠٥)، (٢٤٠٧١)..
٢ رواه الطبري (٨/٤٠٦) (٢٤٠٨٣).

### الآية 20:19

> ﻿قَالَ أَلْقِهَا يَا مُوسَىٰ [20:19]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 20:20

> ﻿فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَىٰ [20:20]

فألقاها فإذا هي حية تسعى  أي : تزحف على بطنها بسرعة.

### الآية 20:21

> ﻿قَالَ خُذْهَا وَلَا تَخَفْ ۖ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الْأُولَىٰ [20:21]

سنعيدها سيرتها الأولى  أي : هيئتها الأولى، يعني : عصا.

### الآية 20:22

> ﻿وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَىٰ جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرَىٰ [20:22]

واضمم يدك إلى جناحك  قال مجاهد : أمره أن يدخل كفه تحت عضده  تخرج بيضاء من غير سوء  قال قتادة : يعني : من غير برص. 
قال الحسن : أخرجها –والله- كأنها مصباح، فعلم موسى أن قد لقي ربه.

### الآية 20:23

> ﻿لِنُرِيَكَ مِنْ آيَاتِنَا الْكُبْرَى [20:23]

لنريك من آياتنا الكبرى  كانت اليد أكبر من العصا. قال محمد :( آية ) بالنصب على معنى : نريك آية أخرى.

### الآية 20:24

> ﻿اذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ [20:24]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 20:25

> ﻿قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي [20:25]

قال  موسى  رب اشرح لي صدري  دعا أن يشرح صدره للإيمان.

### الآية 20:26

> ﻿وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي [20:26]

وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي وَاحْلُلْ عُقْدَةً من لساني يفقهوا قولي فَفَعَلَ اللَّهُ بِهِ ذَلِكَ، وَكَانَتِ الْعُقْدَةُ الَّتِي فِي لِسَانِهِ أَنَّهُ تَنَاوَلَ لِحْيَةَ فِرْعَوْنَ وَهُوَ صَغِيرٌ فَهَمَّ بِقَتْلِهِ، وَقَالَ: هَذَا عَدُوٌّ لِي! فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: إِنَّ هَذَا صَغِيرٌ لَا يَعْقِلُ؛ فَإِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَعْلَمَ ذَلِكَ، فَادْعُ بِتَمْرَةٍ وَجَمْرَةٍ، فَاعْرِضْهُمَا عَلَيْهِ، فَأُتِيَ بِتَمْرَةٍ وَجَمْرَةٍ فَعَرَضَهُمَا

عَلَيْهِ، فَتَنَاوَلَ الْجَمْرَةَ فَأَلْقَاهَا فِي فِيهِ، فَمِنْهَا كَانَتْ \[تِلْكَ\] الْعُقْدَةُ فِي لِسَانِهِ.
 قَالَ مُحَمَّدٌ: يَعْنِي بالعقدة: رتة.

### الآية 20:27

> ﻿وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي [20:27]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 20:28

> ﻿يَفْقَهُوا قَوْلِي [20:28]

يفقهوا قولي  ففعل الله به ذلك، وكانت العقدة التي في لسانه أنه تناول لحية فرعون وهو صغير فهم بقتله، وقال : هذا عدو لي، فقالت له امرأته : إن هذا صغير لا يعقل، فإن أردت أن تعلم ذلك، فادع بتمرة وجمرة، فاعرضهما عليه، فأتي بتمرة وجمرة فعرضهما عليه، فتناول الجمرة فألقاها في فيه، فمنها كانت ( تلك ) [(١)](#foonote-١) العقدة في لسانه. قال محمد : يعني بالعقدة : رتة. 
١ ما بين ( ) سقط من الأصل وأثبت من البريطانية..

### الآية 20:29

> ﻿وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي [20:29]

واجعل لي وزيرا من أهلي  أي : عوينا من أهلي.

### الآية 20:30

> ﻿هَارُونَ أَخِي [20:30]

هَارُونَ أَخِي اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي أَيْ: ظَهْرِي.
 قَالَ مُحَمَّدٌ: يُقَالُ: أَزَرْتُ فُلَانًا عَلَى الْأَمْرِ؛ أَيْ: قَوَّيْتُهُ عَلَيْهِ، فَأَمَّا وَازَرْتُهُ: فَصِرْتُ لَهُ وزيرا.

### الآية 20:31

> ﻿اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي [20:31]

اشدد به أزري  أي : ظهري. 
قال محمد : يقال : أزرت فلانا على الأمر، أي : قويته عليه، فأما وازرته : فصرت له وزيرا.

### الآية 20:32

> ﻿وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي [20:32]

وأشركه في أمري  دعاء من موسى لربه أن يشركه في أمره.

### الآية 20:33

> ﻿كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا [20:33]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 20:34

> ﻿وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا [20:34]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 20:35

> ﻿إِنَّكَ كُنْتَ بِنَا بَصِيرًا [20:35]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 20:36

> ﻿قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَىٰ [20:36]

قال قد أوتيت سؤلك  أي : ما سألت  يا موسى .

### الآية 20:37

> ﻿وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرَىٰ [20:37]

ولقد مننا عليك مرة أخرى  فذكره النعمة الأولى.

### الآية 20:38

> ﻿إِذْ أَوْحَيْنَا إِلَىٰ أُمِّكَ مَا يُوحَىٰ [20:38]

يعني : قوله  إذ أوحينا إلى أمك ما يوحى  شيء قذف في قلبها ألهمته، وليس بوحي نبوة.

### الآية 20:39

> ﻿أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ ۚ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَىٰ عَيْنِي [20:39]

أن اقذفيه في التابوت  أي : اجعليه  فاقذفيه في اليم  في البحر  فليلقه اليم بالساحل يأخذه عدو لي وعدو له  يعني : فرعون  وألقيت عليك محبة مني  قال قتادة : ألقى الله عليه محبة منه، فأحبوه حين رأوه  ولتصنع على عيني  أي : ولتغذى بمرأى مني.

### الآية 20:40

> ﻿إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ مَنْ يَكْفُلُهُ ۖ فَرَجَعْنَاكَ إِلَىٰ أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ ۚ وَقَتَلْتَ نَفْسًا فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا ۚ فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلَىٰ قَدَرٍ يَا مُوسَىٰ [20:40]

هل أدلكم على من يكفله  أي : يضمه. قالوا : نعم. فجاءت بأمه، فقبل ثديها. 
 وقتلت نفسا  يعني : القبطي الذي كان قتله خطأ  فنجيناك من الغم  قال الحسن : يعني : من الخوف، فلم يصل إليك القوم، وغفرنا لك ذلك الذنب  وفتناك فتونا  أي : ابتليناك ابتلاء، الابتلاء والاختبار بمعنى واحد  فلبثت سنين في أهل مدين  أقام بمدين عشرين سنة  ثم جئت على قدر يا موسى  أي : على موعد، في تفسير مجاهد[(١)](#foonote-١). 
١ رواه الطبري في التفسير (٨/٤١٨)، (٢٤١٣٩) (٢٤١٤٠)..

### الآية 20:41

> ﻿وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي [20:41]

واصطنعتك لنفسي  اخترتك.

### الآية 20:42

> ﻿اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي وَلَا تَنِيَا فِي ذِكْرِي [20:42]

ولا تنيا في ذكري  أي : لا تضعفا في الدعاء إلي.

### الآية 20:43

> ﻿اذْهَبَا إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ [20:43]

اذهبا إلى فرعون إنه طغى  كفر.

### الآية 20:44

> ﻿فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ [20:44]

فقولا له قولا لينا  سمعت بعض الكوفيين يقول في تفسير ذلك : كنياه  لعله يتذكر أو يخشى  قال السدي : الألف ها هنا صلة يقول : لعله يتذكر ويخشى. 
قال محمد :( لعل ) في اللغة معناها : الترجي والطمع، فالمعنى : اذهبا على رجائكما وطمعكما، وقد علم الله -عز وجل- أنه لا يتذكر ولا يخشى.

### الآية 20:45

> ﻿قَالَا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَنْ يَطْغَىٰ [20:45]

قالا ربنا إننا نخاف أن يفرط علينا  أي : يجعل علينا عقوبة منه  أو أن يطغى  فيقتلنا.

### الآية 20:46

> ﻿قَالَ لَا تَخَافَا ۖ إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَىٰ [20:46]

قال لا تخافا إنني معكما أسمع وأرى  يقول : ليس بالذي يصل إلى قتلكما.

### الآية 20:47

> ﻿فَأْتِيَاهُ فَقُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْ ۖ قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكَ ۖ وَالسَّلَامُ عَلَىٰ مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَىٰ [20:47]

فأرسل معنا بني إسرائيل ولا تعذبهم  كان بنو إسرائيل عند القبط بمنزلة أهل الجزية فينا  قد جئناك بآية من ربك  العصا واليد  والسلام على من اتبع الهدى  قال يحيى : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كتب إلى المشركين كتب :" السلام على من اتبع الهدى[(١)](#foonote-١) ". 
١ رواه البخاري (٨) مسلم (١٧٧٣) من حديث سفيان بن حرب، وهو جزء من حديث هرقل الطويل..

### الآية 20:48

> ﻿إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَا أَنَّ الْعَذَابَ عَلَىٰ مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ [20:48]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 20:49

> ﻿قَالَ فَمَنْ رَبُّكُمَا يَا مُوسَىٰ [20:49]

قَالَ فَمَنْ رَبُّكُمَا يَا مُوسَى قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى قَالَ الْكَلْبِيُّ: أَعْطَاهُ شَكْلَهُ، أَعْطَى الرَّجُلَ الْمَرْأَةَ، وَالْجَمَلَ النَّاقَةَ، وَالذَّكَرَ الْأُنْثَى ثمَّ هدى عرفه كَيفَ يَأْتِيهَا

### الآية 20:50

> ﻿قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَىٰ كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَىٰ [20:50]

قال ربنا الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى  قال الكلبي : أعطاه شكله، أعطى الرجل المرأة : والجمل الناقة، والذكر الأنثى  ثم هدى  عرفه كيف يأتيها.

### الآية 20:51

> ﻿قَالَ فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الْأُولَىٰ [20:51]

قال فما بال القرون الأولى  المعنى : دعاه موسى إلى الإيمان بالبعث، فقال له فرعون : فما بال القرون الأولى قد هلكت فلم تبعث.

### الآية 20:52

> ﻿قَالَ عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ ۖ لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى [20:52]

قال علمها عند ربي في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى  لا يضله فيذهب، ولا ينسى ما فيه، هذا تفسير الحسن. 
قال محمد : من قرأ ( يضل ) بفتح الياء، فهو من قولك : ضللت الشيء أضله، إذا جعلته في مكان لم تدر أين هو. 
ومن قرأ ( يضل ) بضم الياء، فهو من قولك : أضللت الشيء، ومعنى أضللته : أضعته[(١)](#foonote-١). 
١ انظر إتحاف الفضلاء (٣٦٧) وهي قراءة الحسن وقتادة والجحدري وغيرهم..

### الآية 20:53

> ﻿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْ نَبَاتٍ شَتَّىٰ [20:53]

الذي جعل لكم الأرض مهدا  أي : بساطا  وسلك لكم فيها سبلا  أي : جعل لكم فيها طرقا  وأنزل من السماء ماء فأخرجنا به أزواجا  أصنافا  من نبات شتى  أي : مختلف، فالذي ينبت هذه الأزواج الشتى قادر على أن يبعثكم بعد الموت.

### الآية 20:54

> ﻿كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَىٰ [20:54]

إن في ذلك لآيات لأولي النهى  العقول. قال محمد : واحد النهى : نهية، يقال : فلان ذو نهية، أي : ذو عقل ينتهي به عن القبائح.

### الآية 20:55

> ﻿۞ مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَىٰ [20:55]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 20:56

> ﻿وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ آيَاتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَأَبَىٰ [20:56]

ولقد أريناه آياتنا كلها  يعني : التسع.

### الآية 20:57

> ﻿قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَا مُوسَىٰ [20:57]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 20:58

> ﻿فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لَا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلَا أَنْتَ مَكَانًا سُوًى [20:58]

فاجعل بيننا وبينك موعدا لا نخلفه نحن ولا أنت مكانا سوى  قال مجاهد : يعني : منصفا. قال محمد : يعني : يكون النصف فيما بين المكانين.

### الآية 20:59

> ﻿قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى [20:59]

قال موعدكم يوم الزينة  يعني : يوم عيد كان لهم يجتمعون فيه  ضحى .

### الآية 20:60

> ﻿فَتَوَلَّىٰ فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثُمَّ أَتَىٰ [20:60]

فتولى فرعون فجمع كيده  يعني : ما جمع من سحرة.

### الآية 20:61

> ﻿قَالَ لَهُمْ مُوسَىٰ وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ ۖ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَىٰ [20:61]

فيسحتكم بعذاب  أي : يستأصلكم[(١)](#foonote-١). 
١ قال الحلبي: قرأ الأخوان وحفص عن عاصم بضم الياء وكسر الخاء والباقون بفتحهما، وقراءة الأخوين من أسحت رباعيا، وهي لغة نجد وتميم، وقرأ الباقون من سحته ثلاثيا، وهي لغة الحجاز، وأصل هذه المادة الدلالة على الإهلال والإذهاب ونصب بإضمار في جواب النهي، ولما أنشد الزمخشري فوق الفرزدق إلا مسحتا أو مجلف وانظر الدر المصون (٥/٢٨)..

### الآية 20:62

> ﻿فَتَنَازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَىٰ [20:62]

فتنازعوا أمرهم بينهم  أي : تناظروا، يعني : السحرة. 
 وأسروا النجوى  أخفوا الكلام، قالت السحرة : إن كان هذا الرجل ساحرا، فإنا سنغلبه، وإن يك من السماء كما زعم فله أمر.

### الآية 20:63

> ﻿قَالُوا إِنْ هَٰذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَنْ يُخْرِجَاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَىٰ [20:63]

إن هذان لساحران  يعني : موسى وهارون. قال محمد : قوله : هذان  بالرفع، ذكر أبو عبيدة أنها لغة لكنانة، يجعلون ألف الاثنين في الرفع والخفض والنصب على لفظ واحد، ولأهل العربية فيه كلام كثير، واختلاف يطول ذكره، غير الذي ذكر أبو عبيدة[(١)](#foonote-١). 
 ويذهبا بطريقتكم المثلى  أي : بعيشكم الأمثل، يعني : بني إسرائيل، وكان بنو إسرائيل في القبط بمنزلة أهل الجزية فينا، يأخذون منهم الخراج ويستعبدونهم. 
١ قراءة أبي عمر بتشديد النون وإعمالها، ونصب (هذين) وفي الآية قراءات وللعلماء فيها توجيه وكلام طويل وانظر السبعة لابن مجاهد (٤١٩) والحجة في القراءات السبع لابن خالويه (ص ١٤٥) والإقناع في القراءات السبع لابن خالويه الأنصاري، والمفتاح في القراءات العشر، ومعاني القراءات للأزهري (٢٩٤، ٢٩٥) والكشف عن وجوه القراءات السبع لمكي بن طالب (٢/١٠٠) والجامع للطبري (١/١٣٣) وزاد المسير لابن الجوزي (٥/٢٩٧) والبحر المحيط لأبي حيان (٦/٢٥٥) وتفسير القرطبي (١١/٢١٦) ومعاني القرآن للفراء (٢/١٨٣، ١٨٤)..

### الآية 20:64

> ﻿فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا ۚ وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَىٰ [20:64]

فأجمعوا كيدكم  أي : سحركم، يقوله بعضهم لبعض  ثم ائتو صفا  أي : تعالوا جميعا  وقد أفلح اليوم من استعلى  غلب.

### الآية 20:65

> ﻿قَالُوا يَا مُوسَىٰ إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَىٰ [20:65]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 20:66

> ﻿قَالَ بَلْ أَلْقُوا ۖ فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَىٰ [20:66]

يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى  أي : أنها حيات تسعى.

### الآية 20:67

> ﻿فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَىٰ [20:67]

فأوجس في نفسه  أضمر.

### الآية 20:68

> ﻿قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلَىٰ [20:68]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 20:69

> ﻿وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا ۖ إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ ۖ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَىٰ [20:69]

تلقف ما صنعوا [(١)](#foonote-١) أي : تبتلعه بفيها. 
 إنما صنعوا  أي : أن الذي صنعوا  كيد ساحر ولا يفلح الساحر حيث أتى  حيث كان. 
١ قال أبو منصور: قرأ ابن عامر (تلقف ما) برفع الفاء وقرأ الباقون (تلقف) بسكون الفاء وخفف القاف حفص وحده، وسكن اللام (تلقف). انظر (معاني القراءات ص ٢٩٧، ٢٩٨) الحجة لابن خالويه (ص ١٤٧)..

### الآية 20:70

> ﻿فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَىٰ [20:70]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 20:71

> ﻿قَالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ ۖ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ ۖ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَىٰ [20:71]

إنه لكبيركم  في السحر، أي : عالمكم  فلأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف  اليد اليمنى والرجل اليسرى  ولتعلمن أينا  يعني : أنا أو موسى  أشد عذابا وأبقى .

### الآية 20:72

> ﻿قَالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا ۖ فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ ۖ إِنَّمَا تَقْضِي هَٰذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا [20:72]

قالوا لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات والذي فطرنا  أي : وعلى الذي خلقنا. 
 إنما تقضي هذه الحياة الدنيا  قال السدي يقول : افعل في أمرنا ما أنت فاعل، إنما تفعل في هذه الحياة الدنيا.

### الآية 20:73

> ﻿إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ ۗ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ [20:73]

والله خير  منك يا فرعون  وأبقى .

### الآية 20:74

> ﻿إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَىٰ [20:74]

إنه من يأت ربه مجرما  أي : مشركا  فإن له جهنم لا يموت فيها ولا يحيى

### الآية 20:75

> ﻿وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُولَٰئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَىٰ [20:75]

ومن يأته مؤمنا. . .  إلى قوله : من تزكى  أي : من آمن

### الآية 20:76

> ﻿جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ وَذَٰلِكَ جَزَاءُ مَنْ تَزَكَّىٰ [20:76]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٧٥: ومن يأته مؤمنا...  إلى قوله : من تزكى  أي : من آمن---


 ومن يأته مؤمنا. . .  إلى قوله : من تزكى  أي : من آمن

### الآية 20:77

> ﻿وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا لَا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَىٰ [20:77]

فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا  قال الحسن : أتاه جبريل على فرس، فأمره فضرب البحر بعصاه، فصار طريقا يبسا. قال محمد : يعني : ذا يبس. 
قال يحيى : بلغني أنه صار اثني عشر طريقا لكل سبط طريق. 
 لا تخاف دركا  أن يدركك فرعون  ولا تخشى  الغرق أمامك.

### الآية 20:78

> ﻿فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ [20:78]

فأتبعهم فرعون بجنوده  قال محمد : يعني : لحقهم  فغشيهم من اليم ما غشيهم  يقول : فغرقوا.

### الآية 20:79

> ﻿وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَىٰ [20:79]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 20:80

> ﻿يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ أَنْجَيْنَاكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَىٰ [20:80]

وواعدناكم  يعني : مواعدته لموسى  جانب الطور الأيمن  يعني : أيمن الجبل  ونزلنا عليكم المن والسلوى  وقد مضى تفسيره[(١)](#foonote-١). 
١ سورة البقرة: (٥٧)، والنساء (١٦٠)..

### الآية 20:81

> ﻿كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلَا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي ۖ وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَىٰ [20:81]

ولا تطغوا فيه  أي : لا تعصوا الله في رفع المن والسلوى، وكانوا أمروا أن لا يأخذوا منه لغد، وقد مضى تفسير هذا  فيحل عليكم غضبي  أي : فيجب  ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى  في النار.

### الآية 20:82

> ﻿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَىٰ [20:82]

وإني لغفار لمن تاب  من الشرك  وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى  مضى بالعمل الصالح حتى يموت.

### الآية 20:83

> ﻿۞ وَمَا أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يَا مُوسَىٰ [20:83]

وما أعجلك عن قومك يا موسى  قال بعضهم : يعني : السبعين الذين اختارهم، فذهبوا معه للميعاد.

### الآية 20:84

> ﻿قَالَ هُمْ أُولَاءِ عَلَىٰ أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰ [20:84]

قال هم أولاء على أثري  أي : ينتظرونني بالذي آتيهم به، وليس يعني أنهم يتبعونه.

### الآية 20:85

> ﻿قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ [20:85]

قال فإنا قد فتنا قومك من بعدك  أي : ابتليناهم.

### الآية 20:86

> ﻿فَرَجَعَ مُوسَىٰ إِلَىٰ قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا ۚ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا ۚ أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي [20:86]

فرجع موسى إلى قومه غضبان أسفا  أي : حزينا شديد الحزن مع غضبه على ما صنع قومه من بعده  قال يا قوم ألم يعدكم ربكم وعدا حسنا  في الآخرة على التمسك بدينه  أفطال عليكم العهد  يعني : الموعد.

### الآية 20:87

> ﻿قَالُوا مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا وَلَٰكِنَّا حُمِّلْنَا أَوْزَارًا مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْنَاهَا فَكَذَٰلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ [20:87]

قالوا ما أخلفنا موعدك بملكنا. . . .  أي : بطاقتنا إلى قوله : فنسي . 
قال يحيى : كان وعدهم موسى أربعين ليلة، فعدوا عشرين يوما وعشرين ليلة، فقالوا : هذه أربعون، فقد أخلفنا موسى الوعد، وكانوا استعاروا من آل فرعون حليا لهم ( أظنه ) ليوم العيد، وكانوا قد أمروا أن يسري بهم ليلا، فكره القوم أن يردوا العواري على آل فرعون، فيفطنوا لهم، فأسروا من الليل والعواري معهم، وهي الأوزار التي قالوا : حملنا أوزارا  أي : أثقالا، فقال لهم السامري بعد ما مضت عشرون يوما وعشرون ليلة : إنما ابتليتم بهذا الحلي فهاتوه. وألقى ما معه من الحلي، وألقى القوم ما معهم، فصاغه عجلا، ثم ألقى في فيه التراب الذي كان أخذه من تحت حافر فرس جبريل يوم جاز بنو إسرائيل البحر فجعل يخور خوار البقرة

### الآية 20:88

> ﻿فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ فَقَالُوا هَٰذَا إِلَٰهُكُمْ وَإِلَٰهُ مُوسَىٰ فَنَسِيَ [20:88]

فقال عدو الله : هذا إلهكم وإله موسى فنسي  أي : نسي موسى، المعنى : أن موسى طلب هذا ولكنه ( نسيه ) وخالفه في طريق آخر.

### الآية 20:89

> ﻿أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا [20:89]

قال الله : أفلا يرون ألا يرجع إليهم قولا  يعني : العجل. 
قال محمد : من قرأ ( ألا يرجع ) بالرفع، فالمعنى : أنه لا يرجع  ولا يملك لهم ضرا ولا نفعا .

### الآية 20:90

> ﻿وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِنْ قَبْلُ يَا قَوْمِ إِنَّمَا فُتِنْتُمْ بِهِ ۖ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَٰنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي [20:90]

ولقد قال لهم هارون من قبل  أي : من قبل أن يرجع إليهم موسى حين اتخذوا العجل  يا قوم إنما فتنتم به  يعني : العجل  وإن ربكم الرحمن فاتبعوني وأطيعوا أمري .

### الآية 20:91

> ﻿قَالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّىٰ يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَىٰ [20:91]

قالوا لن نبرح  أي : لن نزال  عليه عاكفين  نعبده  حتى يرجع إلينا موسى .

### الآية 20:92

> ﻿قَالَ يَا هَارُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا [20:92]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 20:93

> ﻿أَلَّا تَتَّبِعَنِ ۖ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي [20:93]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 20:94

> ﻿قَالَ يَا ابْنَ أُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي ۖ إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي [20:94]

قال يا ابن أم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي  أي : ولم تنتظر ميعادي، وقد استخلفتك فيهم. 
قال محمد : من قرأ ( يا ابن أم ) بفتح الميم وموضعها جر فإنما ذلك لأن ( ابن وأم ) جعلا شيئا واحدا، وبنيا على الفتح مثل خمسة عشر.

### الآية 20:95

> ﻿قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِيُّ [20:95]

قال  ثم أقبل موسى على السامري، فقال له : فما خطبك  أي : ما حجتك  يا سامري

### الآية 20:96

> ﻿قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذَٰلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي [20:96]

قال بصرت بما لم يبصروا به  يعني : بنو إسرائيل، وكان الذي رأى، فرس جبريل. قال محمد : يقول أهل اللغة : بصر الرجل يبصر، إذا صار عليما بالشيء، وأبصر يبصر، إذا نظر. 
 فقبضت قبضة من أثر الرسول  يعني : من تحت حافر فرس جبريل  فنبذتها  أي : ألقيتها في العجل، يعني : حين صاغه، وكان صائغا  وكذلك سولت لي نفسي  أي : وقع في نفسي أنني إذا ألقيتها في العجل خار. قال قتادة : وكان السامري من عظماء بني إسرائيل، من قبيلة يقال لها : سامرة، ولكن نافق بعدما قطع البحر مع بني إسرائيل.

### الآية 20:97

> ﻿قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ لَا مِسَاسَ ۖ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَنْ تُخْلَفَهُ ۖ وَانْظُرْ إِلَىٰ إِلَٰهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا ۖ لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا [20:97]

قال  له موسى : فاذهب فإن لك في الحياة  ( يعني : حياة الدنيا  أن تقول لا مساس  يعني : لا تخالط الناس، ولا يخالطونك ) فهذه عقوبتك في الدنيا ومن كان على دينك إلى يوم القيامة، والسامرة صنف من اليهود. 
قال قتادة : يقال : السامرة حتى الآن بأرض الشام. يقولون : لا مساس[(١)](#foonote-١). 
قوله : وإن لك موعدا لن تخلفه  يعني : يوم القيامة فيجزيك الله فيه بأسوأ عملك  وانظر إلى إلهك الذي ظلت عليه  أي : صرت عليه  عاكفا  على عبادته  لنحرقنه ثم لننسفنه . 
محمد : النسف : التذرية. قال الكلبي : ذبحه موسى، ثم أحرقه بالنار، ثم ذراه في البحر. 
١ انظر: تفسير الطبري (٨/٤٥٢) (٢٤٢٩٧) نحوه..

### الآية 20:98

> ﻿إِنَّمَا إِلَٰهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا [20:98]

وسع كل شيء  قال قتادة : ملأ ربي كل شيء  علما  يقول : لا يكون شيء إلا بعلم الله.

### الآية 20:99

> ﻿كَذَٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ ۚ وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْرًا [20:99]

كذلك نقص عليك من أنباء ما قد سبق  أي : من أخبار ما قد مضى  وقد آتيناك  أعطيناك  من لدنا  من عندنا  ذكرا  يعني : القرآن.

### الآية 20:100

> ﻿مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا [20:100]

من أعرض عنه  عن القرآن لم يؤمن به  فإنه يحمل يوم القيامة وزرا  ثقلا يعني : الإثم.

### الآية 20:101

> ﻿خَالِدِينَ فِيهِ ۖ وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا [20:101]

خالدين فيه  أي : في ثواب ذلك الوزر، وهي النار  وساء لهم  أي : وبئس لهم  يوم القيامة حملا  يعني : ما يحملون على ظهورهم من الوزر. 
قال محمد :( حملا ) منصوب على التمييز، المعنى : ساء الوزر لهم يوم القيامة حملا، وسمى ( الوزر حملا ) [(١)](#foonote-١)، لأن صاحبه يحمل به ثقلا. 
١ في النسخة البريطانية (الإثم وزرا) وما أثبت من الأصل وهو موافق للسياق..

### الآية 20:102

> ﻿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ ۚ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا [20:102]

يوم ينفخ في الصور  والصور : قرن ينفخ فيه صاحب الصور، فينطلق كل روح إلى جسده، تجعل الأرواح كلها في الصور، فإذا نفخ فيه خرجت الأرواح كلها مثل النحل كل روح إلى جسده  ونحشر المجرمين  المشركين، هذا حشر إلى النار  يومئذ زرقا  أي : مسودة وجوههم.

### الآية 20:103

> ﻿يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا [20:103]

يتخافتون بينهم  أي : يتسارون  إن لبثتم  في الدنيا  إلا عشرا  يقللون لبثهم في الدنيا. 
قال محمد : الخفوت أصله في اللغة : السكون، يقال : خفت الكلام، وخفت الدعاء، إذا سكن.

### الآية 20:104

> ﻿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا [20:104]

إذ يقول أمثلهم طريقة  أي : أعقلهم. قال محمد : يعني : أعقلهم عند نفسه، وأعلمهم بما يقول. 
 إن لبثتم  أي : ما لبثتم  إلا يوما  قال قتادة : هي مواطن، قالوا : إلا عشرا، وإلا يوما، وقالوا : لبثنا يوما أو بعض يوم [(١)](#foonote-١) وقال : ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون  يحلف المجرمون  ما لبثوا غير ساعة  أي : في الدنيا، وذلك لتصاغر الدنيا عندهم، وقلتها في طول الآخرة. 
١ سورة المؤمنون آية (١١٣)..

### الآية 20:105

> ﻿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا [20:105]

ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفا  أي : يذريها تذرية من أصولها، تصير الجبال كالهباء المنثور.

### الآية 20:106

> ﻿فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا [20:106]

فيذرها  يعني : الأرض  قاعا صفصفا  القاع : الذي لا أثر عليه، والصفصف : المستوية التي ليس عليها نبات.

### الآية 20:107

> ﻿لَا تَرَىٰ فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا [20:107]

لا ترى فيها عوجا  قال ابن عباس : العوج : الوادي  ولا أمتا  قال مجاهد : يعني : ارتفاعا.

### الآية 20:108

> ﻿يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُ ۖ وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَٰنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا [20:108]

يومئذ يتبعون الداعي  صاحب الصور، أي : يسرعون إليه حين يخرجون من قبورهم  لا عوج له  أي : لا يتعوجون عن إجابته يمينا ولا شمالا  وخشعت الأصوات للرحمن  أي : سكنت  فلا تسمع إلا همسا  قال الحسن : يعني : صوت الأقدام. 
قال محمد : الهمس في اللغة : الشيء الخفي.

### الآية 20:109

> ﻿يَوْمَئِذٍ لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَٰنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا [20:109]

يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن ورضي له قولا  يعني : التوحيد.

### الآية 20:110

> ﻿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا [20:110]

يعلم ما بين أيديهم  من أمر الآخرة  وما خلفهم  من أمر الدنيا، أي : إذ صاروا في الآخرة  ولا يحيطون به علما  أي : ويعلم ما لا يحيطون به علما، أي : ما لا يعلمون.

### الآية 20:111

> ﻿۞ وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ ۖ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا [20:111]

وعنت الوجوه للحي القيوم  أي : ذلت، والقيوم : القائم على كل نفس. 
قال محمد : يقال : عنا يعنو، إذا خضع. 
 وقد خاب من حمل ظلما  أي : شركا.

### الآية 20:112

> ﻿وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا [20:112]

ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلما  يعني : أن يزاد عليه في سيئاته  ولا هضما  أن ينقص من حسناته.

### الآية 20:113

> ﻿وَكَذَٰلِكَ أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا [20:113]

وصرفنا فيه من الوعيد  أي : بينا من يعمل كذا فله كذا  لعلهم يتقون أو يحدث لهم ذكرا  تفسير السدي : المعنى : لعلهم يتقون، ويحدث لهم ذكرا، الألف ها هنا صلة.

### الآية 20:114

> ﻿فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ ۗ وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَىٰ إِلَيْكَ وَحْيُهُ ۖ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا [20:114]

ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه  أي : لا تتله، حتى نتمه لك، كان النبي إذا نزل عليه الوحي يقرؤه ويدئب فيه نفسه، مخافة أن ينسى.

### الآية 20:115

> ﻿وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَىٰ آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا [20:115]

ولقد عهدنا إلى آدم من قبل  يعني : ما أمر به : ألا يأكل من الشجرة  فنسي  يعني : فترك ما أمر به  ولم نجد له عزما  أي : صبرا.

### الآية 20:116

> ﻿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ [20:116]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 20:117

> ﻿فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَٰذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ [20:117]

فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى  في الدنيا، يعني : الكد فيها.

### الآية 20:118

> ﻿إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَىٰ [20:118]

إن لك ألا تجوع فيها  يعني : في الجنة  ولا تعرى  كانا كسيا الظفر.

### الآية 20:119

> ﻿وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَىٰ [20:119]

وأنك لا تظمأ فيها  أي : لا تعطش  ولا تضحى  أي : لا تصيبك الشمس. 
قال محمد : يقال : ضحي الرجل يضحى، إذا برز إلى الضحى، وهو حر الشمس.

### الآية 20:120

> ﻿فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَا يَبْلَىٰ [20:120]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 20:121

> ﻿فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ ۚ وَعَصَىٰ آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَىٰ [20:121]

وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة  يعني : جعلا يرقعانه كهيئة الثوب. 
 وعصى آدم ربه فغوى  ولم يبلغ بمعصيته الكفر.

### الآية 20:122

> ﻿ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَىٰ [20:122]

ثم اجتباه ربه فتاب عليه  من ذلك الذنب  وهدى  أي : مات على الهدى.

### الآية 20:123

> ﻿قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا ۖ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ [20:123]

فمن اتبع هداي  يعني : رسلي وكتبي  فلا يضل  ( في الدنيا ) [(١)](#foonote-١)  ولا يشقى  في الآخرة. . 
١ ما بين ( ) سقط من البريطانية..

### الآية 20:124

> ﻿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ [20:124]

ومن أعرض عن ذكري  فلم يؤمن  فإن له معيشة ضنكا . 
يحيى : عن عبد الله بن عرادة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : معيشة ضنكا  " يعني : عذاب القبر " [(١)](#foonote-١). 
قال محمد : أصل الضنك في اللغة الضيق والشدة، يقال : ضنك عيشه ضنكا، وضنكا، وقالوا : معيشة ضنكا  أي : شديدة. 
يحيى : عن أبي أمية، عن يونس بن خباب، عن المنهال بن عمرو، عن زاذان، عن البراء بن عازب " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اتبع جنازة رجل من الأنصار، فلما انتهى إلى قبره وجده لم يلحد، فجلس وجلسنا حوله كأنما على رءوسنا الطير وبيده عود وهو ينكت به في الأرض، ثم رفع رأسه فقال : اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر -قالها ثلاثا- إن المؤمن إذا كان في قبل من الآخرة، وانقطاع من الدنيا أتته ملائكة وجوههم كالشمس بحنوطه وكفنه، فجلسوا بالمكان الذي يراهم ( منه ) فإذا خرج روحه صلى عليه كل ملك بين السماء والأرض، وكل ملك في السماوات، وفتحت أبواب السماء كل باب منها يعجبه أن يصعد روحه منه، فينتهي الملك إلى ربه، فيقول : يا رب هذا روح عبدك، فيصلى عليه الله وملائكته، ويقول : ارجعوا بعبدي فأروه ماذا أعددت له من الكرامة، فإني عهدت إلى عبادي أني منها خلقتكم وفيها نعيدكم، فيرد إليه روحه حين يوضع في قبره، فإنه ليسمع قرع نعالكم حين تنصرفون عنه، فيقال له : ما دينك ؟ ومن ربك ؟ ومن نبيك ؟ فيقول : الله ربي، والإسلام ديني، ومحمد نبيي، فينتهرانه انتهارا شديدا، ثم يقال له : ما دينك ؟ ومن ربك ؟ ومن نبيك ؟ فيقول : الله ربي، والإسلام ديني، ومحمد نبيي. 
فيناديه مناد : يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة [(٢)](#foonote-٢) فيأتيه عمله في صورة حسنة وريح طيبة، فيقول : أبشر ( بجنات ) فيها نعيم مقيم، فقد كنت سريعا في طاعة الله بطيئا عن معصية الله، فيقول : وأنت بشرك الله بخير، فمثل وجهك يبشر بالخير، ومن أنت ؟ فيقول : أنا عملك الحسن. ثم يفتح له باب من أبواب النار، فيقال له : كان هذا منزلك فأبدلك الله خيرا منه، ثم يفتح له في جانب قبره فيرى منزله في الجنة، فينظر إلى ما أعد الله له من الكرامة فيقول : يا رب : متى تقوم الساعة كي أرجع إلى أهلي ومالي ؟ فيوسع عليه في قبره ويرقد. وأما الكافر فإذا كان في قبل من الآخرة وانقطاع من الدنيا، أتته ملائكة ( سود الوجوه ) بسرابيل من قطران، ومقطعات من نار، فجلسوا منه بالمكان الذي يراهم منه، فينزع روحه كما ينتزع السفود[(٣)](#foonote-٣) الكثير شعبه من الصوف المبتل -من عروقه وقلبه، فإذا خرج روحه لعنه كل ملك بين السماء والأرض، وكل ملك في السماوات، وغلقت أبواب السماوات دونه كل باب يكره أن يصعد روحه منه، فينتهي الملك إلى ربه فيقول : يا رب هذا روح عبدك فلان لا تقبله أرض ولا سماء، فيلعنه الله وملائكته، فيقول : ارجعوا بعبدي فأروه ماذا أعددت له من الهوان، فإني عهدت إلى عبادي أني منها خلقتكم، وفيها أعيدكم، فترد إليه روحه حين يوضع في قبره، وإنه ليسمع قرع نعالكم حين تنصرفون عنه، فيقول له : ما دينك ؟ ومن ربك ؟ ومن نبيك ؟ فيقول : الله ربي، والإسلام ديني، ومحمد نبيي، فينتهرانه انتهارا شديدا، ثم يقال له : ما دينك ؟ ومن ربك ؟ ومن نبيك ؟ فيقول : لا أدري، فيقال له : لا دريت، ويأتيه عمله في صورة قبيحة وريح منتنة، فيقول : أبشر بعذاب مقيم، فيقول : وأنت فبشرك الله بشر فمثل وجهك يبشر بالشر، ومن أنت ؟ فيقول : أنا عملك الخبيث، ثم يفتح له باب من أبواب الجنة، فيقال له : كان هذا منزلك لو أطعت الله، ثم يفتح له منزله من النار، فينظر إلى ما أعده الله له من الهوان، ويقيض له أصم أعمى، في يده مرزبة لو توضع على جبل لصار رفاتا، فيضربه ضربة فيصير رفاتا، ثم يعاد فيضربه بين عينيه ضربة يصيح منها صيحة يسمعها من على الأرض إلا الثقلين، وينادي مناد أن أفرشوه لوحين من النار، فيفرش له لوحين من نار، ويضيق عليه قبره، حتى تختلف أضلاعه " [(٤)](#foonote-٤). 
قوله : ونحشره يوم القيامة أعمى  عن حجته. 
١ رواه ابن جرير في (التفسير) (١٣/٢١٥، ٢١٦) وفي تهذيب الآثار مسند عمر بن الخطاب (٧٢٧، ٧٢٨، ٧٢٩) وعبد الرزاق في المصنف (٦٧٠٣) والبيهقي في إثبات عذاب القبر (٥٧، ٥٨، ٦٧) وابن حبان في صحيحه (٣١١٣، ٣١١٩) والحاكم في المستدرك (١/٣٧٩، ٣٨١) وصححه الحاكم. وقال الحافظ ابن كثير: إسناده جيد (٣/١٧٤)..
٢ سورة إبراهيم: آية ٢٧..
٣ السفود: الحديد الذي يشوى به اللحم. انظر: اللسان (سفد).
٤ رواه أحمد في المسند (٤/٢٨٧، ٢٨٨، ٢٩٥، ٢٩٦) وأبو داود (٤٧٢٠)، (٤٧٢١)وعبد الله في زوائد أبيه (٤/٢٩٦) وابن أبي شيبة في المصنف (٣/٣٨٠، ٣٨٢) والطيالسي في مسنده (٧٥٣) وهناد في (الزهد) (٣٣٩) والطبري في تفسيره (١٣/٢١٥) وفي تهذيب الآثار (٧١٨، ٧٢١، ٧٢٣) والدارمي في (الرد على الجهمية (١١٠) وابن خزيمة في التوحيد (١٧٥) والآجري في الشريعة (٩١٩، ٩٢١) وابن منده في الإيمان (١٠٦٤) وفي التوحيد (٨٥٠) واللالكائي في أصول الاعتقاد (٢١٤٠) والبيهقي في الشعب (٣٩٠) قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، فقد احتجا جميعا بالمنهال بن عمر، وزاذان أبي عمر الكندي، وفي هذا الحديث فوائد كثيرة لأهل السنة وقمع للمبتدعة، ولم يخرجاه بطوله.
 وقال القرطبي في التذكرة (ص ١١٩): حديث صحيح له طرق كثيرة. وقال الذهبي في العلو (١/٥١٩): إسناده صالح. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/٥٠) رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. وقال المنذري (٤/٣٦٩) حديث حسن، ورواه محتج بهم في الصحيح. وقال ابن قيم في اجتماع الجيوش (ص ٤٦): صححه جماعة من الحفاظ، وصححه بقوله: فالحديث صحيح لاشك فيه، ورد على ابن حزم في المحلى (١/٢٢) وابن حبان في صحيحه (٧/٣٨٧) كما في الروح (ص ٤٨)..

### الآية 20:125

> ﻿قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا [20:125]

قال رب لم حشرتني أعمى  عن الحجة، في تفسير قتادة  وقد كنت بصيرا  عالما بحجتي في الدنيا ؟ وإنما علمه ذلك عند نفسه، أنه يحاج في الدنيا جاحدا لما جاءه من الله.

### الآية 20:126

> ﻿قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا ۖ وَكَذَٰلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَىٰ [20:126]

قال الله : كذلك أتتك آياتنا  في الدنيا  فنسيتها  أي : فتركتها لم تؤمن بها  وكذلك اليوم تنسى  أي : تترك في النار.

### الآية 20:127

> ﻿وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآيَاتِ رَبِّهِ ۚ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَىٰ [20:127]

وكذلك نجزي من أسرف  على نفسه بالشرك  ولعذاب الآخرة أشد  من عذاب الدنيا  وأبقى  أي : لا ينقطع أبدا.

### الآية 20:128

> ﻿أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَىٰ [20:128]

أفلم يهد لهم  قال الحسن : يعني : نبين لهم، مقرأة بالنون[(١)](#foonote-١)  كم أهلكنا قبلهم من القرون  يحذرهم ويخوفهم العذاب إن لم يؤمنوا  يمشون في مساكنهم  تمشى هذه الأمة في مساكنهم، يعني : من مضى  إن في ذلك لآيات لأولي النهى  العقول، وهم المؤمنون. 
١ انظر البحر المحيط (٦/٢٩٣) والقرطبي (١١/٢٦٠).

### الآية 20:129

> ﻿وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكَانَ لِزَامًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى [20:129]

ولولا كلمة سبقت من ربك  ألا يعذب كفار آخر هذه الأمة إلا بالنفخة  لكان لزاما  أي : لألزموا عقوبة كفرهم فأهلكوا جميعا، لجحودهم ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم  وأجل مسمى  فيها تقديم وتأخير : ولولا كلمة سبقت من ربك وأجل مسمى لكان لزاما.

### الآية 20:130

> ﻿فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا ۖ وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ [20:130]

فاصبر على ما يقولون  أنك ساحر، وأنت شاعر، وأنك مجنون، وأنك كاهن، وأنك كاذب  وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس  قال قتادة : يعني : صلاة الصبح  وقبل غروبها  الظهر والعصر  ومن آناء الليل  يعني : ساعات الليل  فسبح  يعني : المغرب والعشاء. ( قال محمد ) [(١)](#foonote-١) واحد الآناء : إنى  وأطراف النهار  قال الحسن : يعني : التطوع  لعلك ترضى  أي : لكي ترضى في الآخرة ثواب عملك. 
١ ما بين ( ) سقط من الأصل..

### الآية 20:131

> ﻿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ۚ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ [20:131]

ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا  أصنافا منهم، يعني الأغنياء. 
 زهرة الحياة الدنيا  يعني : زينة  لنفتنهم فيه  أي : نختبرهم، أمره أن يزهد في الدنيا. قال محمد :( زهرة ) منصوب بمعنى : جعلنا لهم الحياة الدنيا زهرة. 
 ورزق ربك  في الجنة  خير  من الدنيا  وأبقى  يقول : لا نفاد له.

### الآية 20:132

> ﻿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا ۖ لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا ۖ نَحْنُ نَرْزُقُكَ ۗ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَىٰ [20:132]

وأمر أهلك بالصلاة  أهله : أمته  لا نسألك رزقا  أن ترزق نفسك  والعاقبة للتقوى  أي : لأهل التقوى، والعاقبة : الجنة.

### الآية 20:133

> ﻿وَقَالُوا لَوْلَا يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِنْ رَبِّهِ ۚ أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَىٰ [20:133]

وقالوا لولا  هلا  يأتينا بآية من ربه  قال الله : أو لم تأتهم بينة  قال محمد : يعني : آيات  ما في الصحف الأولى  يعني : التوراة والإنجيل.

### الآية 20:134

> ﻿وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزَىٰ [20:134]

ولو أنا أهلكناهم بعذاب من قبله  يعني : من قبل القرآن  لقالوا ربنا لولا  هلا  أرسلت إلينا رسولا .

### الآية 20:135

> ﻿قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا ۖ فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدَىٰ [20:135]

قل كل متربص  نحن وأنتم، كان المشركون يتربصون بالنبي أن يموت، وكان النبي يتربص بهم أن يجيئهم العذاب  فستعلمون من أصحاب الصراط السوي  يعني : الطريق المعتدل  ومن اهتدى  أي : فستعلمون أن النبي والمؤمنين كانوا على ( الصراط السوي، وأنهم ماتوا على الهدى ) [(١)](#foonote-١). 
١ ما بين ( ) سقط من الأصل وأثبت من البريطانية..

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/20.md)
- [كل تفاسير سورة طه
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/20.md)
- [ترجمات سورة طه
](https://quranpedia.net/translations/20.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير القرآن العزيز](https://quranpedia.net/book/520.md)
- [المؤلف: ابن أبي زَمَنِين](https://quranpedia.net/person/4171.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/20/book/520) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
