---
title: "تفسير سورة الأنبياء - تفسير ابن أبي حاتم - ابن أبي حاتم الرازي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/21/book/149.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/21/book/149"
surah_id: "21"
book_id: "149"
book_name: "تفسير ابن أبي حاتم"
author: "ابن أبي حاتم الرازي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الأنبياء - تفسير ابن أبي حاتم - ابن أبي حاتم الرازي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/21/book/149)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الأنبياء - تفسير ابن أبي حاتم - ابن أبي حاتم الرازي — https://quranpedia.net/surah/1/21/book/149*.

Tafsir of Surah الأنبياء from "تفسير ابن أبي حاتم" by ابن أبي حاتم الرازي.

### الآية 21:1

> اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ [21:1]

قوله تَعَالَى : اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ  آية١
عَنِ ابْنِ جريج فِي قَوْلِهِ : اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ  قَالَ : مَا يوعدون.

### الآية 21:2

> ﻿مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ [21:2]

قَوْلهُ تَعَالَى : مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ. . .  آية٢
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ : مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ  يَقُولُ : مَا يَنْزِل عَلَيْهِمْ شيء مِنَ القرآن. وفي قوله : لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ ، قَالَ : غافلة.

### الآية 21:3

> ﻿لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ ۗ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هَٰذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ ۖ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ [21:3]

وفي قوله : وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا  يَقُولُ : أسروا الذين ظلموا النجوى. 
قوله تَعَالَى : وَأَسَرُّوا النَّجْوَى. . .  آية٣
عَنِ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ : وأسروا النجوى  قَالَ : اسروا نجواهم بَيْنَهُمْ  هَلْ هَذَا إِلا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ  يعنون محمدا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ ، يقولون : إِنَّ متابعة مُحَمَّد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ متابعة السحر.

### الآية 21:4

> ﻿قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ۖ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [21:4]

وفي قوله : قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ ، قَالَ : الغيب وفي قوله : بل قالُوا أَضْغَاثُ أَحْلامٍ ، قَالَ : أباطيل أحلام.

### الآية 21:5

> ﻿بَلْ قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ [21:5]

قوله تَعَالَى : بَلْ قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلامٍ. . . آية٥
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ : بل قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلامٍ  أي فعل الأحلام إنما هي رؤيا رآها  بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ  كُلّ هَذَا قد كَانَ منه  فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أرْسَلَ الأَوَّلُونَ  كما جاء موسى وعيسى بالبينات والرسل.

### الآية 21:6

> ﻿مَا آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا ۖ أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ [21:6]

مَا آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا  أي أنَّ الرُّسِل كانوا إِذَا جاؤوا قومهم بالآيات فلم يؤمنوا لَمْ ينظروا. 
ذكر عَنْ زَيْدٍ بن الحباب، ثنا ابن لهيعة، ثنا الحَارِث بن يَزِيد الحضرمي، عَنْ علي بن رباح اللخمي، حدثنى مِنْ شهد عبادة بن الصامت، يَقُولُ : كنا في المسجد ومعنا أبو بكر الصديق رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يقرئ بعضنا بعضاً القرآن، فجاء عَبْد الله بن أَبِي بن سلول ومعه نمرقه وزربيه فوضع واتكأ وكان صبيحاً جدلاً، فقال : يا أبا بكر، قل لمحمد : يأتينا بآية كما جاء الأولون ؟ جاء موسى بالألواح وجاء داود بالزبور، وجاء صالح بالناقة، وجاء عِيسَى بالإنجيل وبالمائدة، فبكى أبو بكر رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فخرج رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال أبو بكر : قوموا بنا إِلَى رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نستغيث به مِنْ هَذَا المنافق. فقال رَسُول الله : إنه لا يقام لي، إنما يقام لله عز وجل، فقلنا، يا رَسُول الله، إنا لقينا مِنْ هَذَا المنافق، فقال إِنَّ جبريل قَالَ لي : اخرج فأخبر بنعم الله التي أنعم بها عليك وفضيلته التي فضلت بها، فبشرني أنه بعثني إِلَى الأحمر والأسود، وأمرني أن أنذر الجِنّ، وآتاني كتابه وأنا أمي وغفر ذنبي مَا تقدم وما تأخر، وذكر اسمي في الأذان وأيدني بالملائكة، وآتاني النصر، وجعل الرعب أمامي، وآتاني الكوثر، وجعل حوضي مِنَ أعظم الحياض يَوْم الْقِيَامَة، ووعدني المقام المحمود والناس مهطعون مقنعو رؤوسهم، وجعلني في أول زمرة تخرج مِنَ الناس، وأدخل في شفاعتي سبعين ألفا مِنَ أمتي الْجَنَّة بغير حساب، وآتاني السلطان والملك، وجعلني في أعلى غرفة في الْجَنَّة في جنات النعيم فليس فوقي أحد إلا الملائكة الذين يحملون العرش، وأحل لي الغنائم، ولم تحل لأحد كَانَ قبلنا. 
قوله تَعَالَى  أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ  آية٦
عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ ، قَالَ : يصدقون بِذَلِكَ.

### الآية 21:7

> ﻿وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ ۖ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ [21:7]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 21:8

> ﻿وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ [21:8]

قوله تَعَالَى  وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ  آية٨
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ ، يَقُولُ : لَمْ نجعلهم جسداً لا يأكلون الطعام، إنما جعلناهم جسداً يأكلون الطعام. 
قوله تَعَالَى  وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ  آيات٨-٩
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ : وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ ، قَالَ : لابد لَهُمْ مِنَ الموت أن يموتوا

### الآية 21:9

> ﻿ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ الْوَعْدَ فَأَنْجَيْنَاهُمْ وَمَنْ نَشَاءُ وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ [21:9]

وفي قوله : ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ الْوَعْدَ  إِلَى قَوْلِهِ : وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ  قَالَ : هم المشركون.

### الآية 21:10

> ﻿لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ ۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَ [21:10]

قَوْلهُ تَعَالَى  لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ  آية١٠
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ ، قَالَ : فيه شرفكم. 
عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ  قَالَ : فيه حديثكم. 
عَنِ الحَسَنِ فِي قَوْلِهِ : كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ  قَالَ : فيه دينكم، أمسك عليكم دينكم كتابكم. 
عَنِ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ : كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ  يَقُولُ : فيه ذكر مَا تعنون به وأمر آخرتكم ودينكم.

### الآية 21:11

> ﻿وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنْشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِينَ [21:11]

قوله تَعَالَى  وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ. . .  آيات ١١-١٢
عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ  قَالَ : أهلكناها. وفي قوله : لا تركضوا  قال : لا تفروا : وفي قوله : لعلكم تسألون  قال : تتفهمون. 
عن الربيع في الآية قال : كانوا إذا أحسوا بالعذاب وذهبت عنهم الرسل من بعدما أنذروهم فكذبوهم، فلما فقدوا الرسل وأحسوا بالعذاب أرادوا الرجعة إلى الإيمان وركضوا هاربين من العذاب، فقيل لهم : لا تركضوا. فعرفوا أنه لا محيص لهم.

### الآية 21:12

> ﻿فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُمْ مِنْهَا يَرْكُضُونَ [21:12]

عَنِ السُّدّيِّ فِي قَوْلِهِ : إِذَا هُمْ مِنْهَا يَرْكُضُونَ ، قَالَ : يفرون.

### الآية 21:13

> ﻿لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَىٰ مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ [21:13]

قوله تَعَالَى : وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ. . .  آيات ١٣-١٤
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ : وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ ، يَقُولُ : ارجعوا إِلَى دنياكم التي أترفتم فيها، لعلكم تسألون مِنْ دنياكم شيئاً استهزاء بهم.

### الآية 21:14

> ﻿قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ [21:14]

وفي قوله : فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ ، قَالَ : لما رأوا العذاب وعاينوه، لَمْ يكن لَهُمْ هجيري إلا قولهم  إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ  حتى دمر الله عَلَيْهِمْ وأهلكهم.

### الآية 21:15

> ﻿فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّىٰ جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ [21:15]

قوله تَعَالَى  فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ  آية ١٥
عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ ، قَالَ : هم أَهْل حصون، كانوا قتلوا نبيهم، فأرسل الله عَلَيْهِمْ بختنصر فقتلهم. وفي قوله : حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ  قَالَ : بالسيف ضربت الملائكة وجوههم حتى رجعوا إِلَى مساكنهم. 
عَنْ وهب قَالَ : حدثني رجل مِنَ المجررين قَالَ : كَانَ باليمن قريتان، يقال لإحداهما حضور، وللأخرى فلانة، فبطروا وأترفوا حتى كانوا يغلقون أبوابهم، فلما أترفوا بعث الله إِلَيْهِمْ نبيا فدعاهم فقتلوه، فألقى الله في قلب بختنصر أن يغزوهم فجهز جيشاً فقاتلوهم فهزموا جيشه، ثُمَّ رجعوا منهزمين إليه فجهز إِلَيْهِمْ جيشاً آخر أكثف مِنَ الأول فهزموهم أيضاً، فلما رأى بختنصر ذَلِكَ غزاهم هُوَ بنفسه فقاتلوه فهزمهم، حتى خرجوا منها يركضون فسمعوا منادياً يَقُولُ : لا تركضوا وارجعوا إِلَى مَا أترفتم فيه ومساكنكم فرجعوا فسمعوا منادياً، يَقُولُ : يا لثارات النَّبِيّ، فقتلوا بالسيف فهي التي قَالَ الله : وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ  إِلَى قَوْلِهِ  خَامِدِينَ .

### الآية 21:16

> ﻿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ [21:16]

قوله تعالى : وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاء وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لاعِبِينَ  آية ١٦
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ : وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاء وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لاعِبِينَ  يَقُولُ : مَا خلقناهما عبثاً ولا باطلاً.

### الآية 21:17

> ﻿لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا لَاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فَاعِلِينَ [21:17]

قوله تعالى : لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا  آية١٧
عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ : لَوْ أَرَدْنَا أنَّ نَتَّخِذَ لَهْوًا ، قَالَ : اللهو : الولد. 
عَنِ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ : لَوْ أَرَدْنَا أنَّ نَتَّخِذَ لَهْوًا  الآية. يَقُولُ : لو أردت أنَّ أتخذ ولداً لاتخذت مِنَ الملائكة. 
عَنِ الحَسَنِ، قَالَ : اللهو بِلِسَانِ اليمن : المرأة. 
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ : لَوْ أَرَدْنَا أنَّ نَتَّخِذَ لَهْوًا ، قَالَ : اللهو بلغة أَهْل اليمن : المرأة، وفي قوله : إِنَّ كُنَّا فَاعِلِينَ ، أي : إِنَّ ذَلِكَ لا يكون ولا ينبغي. 
عَنِ إبراهيم النخعي فِي قَوْلِهِ : لَوْ أَرَدْنَا أنَّ نَتَّخِذَ لَهْوًا ، قَالَ : نساء. 
 لاتخذناه من لدنا  قال : من الحور العين. 
عن ابن عباس في قوله : لو أردنا أن نتخذ لهوا  قال : لعبا. 
عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : لاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا ، قَالَ : مِنْ عندنا  إِنَّ كُنَّا فَاعِلِينَ  أي مَا كنا فاعلين، يَقُولُ : وما خلقنا جنة ولا ناراً ولا موتاً ولا بعثاً ولا حساباً، وكل شيء في القرآن  إِنَّ  فهو إنكار.

### الآية 21:18

> ﻿بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ ۚ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ [21:18]

قَوْلهُ تَعَالَى  بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ. . .  آية١٨. 
عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ : بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ ، قَالَ : القرآن  عَلَى الْبَاطِلِ ، قَالَ : اللبس  فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ  قَالَ : هالك. 
عَنِ الحَسَنِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ : وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ  قَالَ : هي والله واصف كذب إِلَى يَوْم الْقِيَامَة.

### الآية 21:19

> ﻿وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ [21:19]

قَوْلهُ تَعَالَى : وَمَنْ عِنْدَهُ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلا يَسْتَحْسِرُونَ  آية١٩
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ : وَمَنْ عِنْدَهُ  قَالَ : الملائكة. 
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ : وَلا يَسْتَحْسِرُونَ  يَقُولُ : لا يرجعون. 
عَنْ مُجَاهِدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ : وَلا يَسْتَحْسِرُونَ  قَالَ : لا يحسرون. 
عَنِ السُّدّيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ : وَلا يَسْتَحْسِرُونَ ، قَالَ : لا يعيون. 
عَنِ السدي فِي قَوْلِهِ : وَلا يَسْتَحْسِرُونَ  قَالَ : لا ينقطعون مِنَ العبادة.

### الآية 21:20

> ﻿يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ [21:20]

قَوْلهُ تَعَالَى : يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لا يَفْتُرُونَ  آية٢٠
عَنْ عَبْد الله بن الحَارِث بن نوفل رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أنه سأل كعباً عَنْ قوله : يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لا يَفْتُرُونَ  أما شغلهم رسالة ؟ أما شغلهم عمل ؟ فقال : جعل لَهُمْ التسبيح كما جعل لكم النفس، ألست تأكل وتشرب، وتجيء وتَذْهَبْ، وتتكلم وأنت تتنفس ؟ فكذلك جعل لَهُمْ التسبيح.

### الآية 21:21

> ﻿أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الْأَرْضِ هُمْ يُنْشِرُونَ [21:21]

قَوْلهُ تَعَالَى : أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الأَرْض هُمْ يُنْشِرُونَ  آية٢١
عَنْ مُجَاهِدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ : أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الأَرْض هُمْ يُنْشِرُونَ  قَالَ : يحيون. 
عَنِ السدي فِي قَوْلِهِ : أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الأَرْض هُمْ يُنْشِرُونَ ، يَقُولُ : ينشرون الموتى مِنَ الأَرْض، يَقُولُ : يحيونهم مِنْ قبورهم.

### الآية 21:22

> ﻿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا ۚ فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ [21:22]

قَوْلهُ تَعَالَى : لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلا اللَّهُ لَفَسَدَتَا. . .  آية٢٢
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ : أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الأَرْض  يَعْنِي مما اتخذوا مِنَ الحجارة والخشب، وفي قوله : لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلا اللَّهُ ، قَالَ : لو كَانَ معهما آلهة إلا الله  لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ  يسبح نفسه تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِذَا قِيلَ عليه البهتان.

### الآية 21:23

> ﻿لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ [21:23]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 21:24

> ﻿أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً ۖ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ ۖ هَٰذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي ۗ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ ۖ فَهُمْ مُعْرِضُونَ [21:24]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 21:25

> ﻿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ [21:25]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 21:26

> ﻿وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَٰنُ وَلَدًا ۗ سُبْحَانَهُ ۚ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ [21:26]

قَوْلهُ تَعَالَى : بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ  آية٢٦
عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : قالت اليهود : إِنَّ الله عز وجل صاهر الجِنّ فكانت بَيْنَهُمْ الملائكة، فقال الله تكذيباً لَهُمْ : بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ  أي الملائكة ليس كما قالوا، بل هم عباد أكرمهم الله بعبادته يَوْم الْقِيَامَة  إِلا لِمَنِ ارْتَضَى  قَالَ : لأهل التوحيد.

### الآية 21:27

> ﻿لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ [21:27]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 21:28

> ﻿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَىٰ وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ [21:28]

قَوْلهُ تَعَالَى : إِلا لِمَنِ ارْتَضَى  آية٢٨
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ : إِلا لِمَنِ ارْتَضَى  قَالَ : الذين ارتضاهم لشهادة أنَّ لا إله إلا الله.

### الآية 21:29

> ﻿۞ وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَٰهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَٰلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ [21:29]

قَوْلهُ تَعَالَى : وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ. . .  آية٢٩
عَنِ الضَّحَّاكِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ : وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ  يَعْنِي مِنَ الملائكة  إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ  قَالَ : ولم يقل ذَلِكَ أحد مِنَ الملائكة إلا إبليس، دعا إِلَى عبادة نفسه وشرع الكُفْرِ. 
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ : وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ. . .  الآية. 
قَالَ : إنما كانت هذه خاصة لإبليس.

### الآية 21:30

> ﻿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا ۖ وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ ۖ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ [21:30]

قَوْلهُ تَعَالَى : كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا. . .  آية٣٠
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ : كَانَتَا رَتْقًا  قَالَ : لا يخرج منهما شيء  فَفَتَقْنَاهُمَا  قَالَ : فتقت السَّمَاء بالمطر، وفتفت الأَرْض بالنبات. 
حَدَّثَنَا أَبِي ثنا إبراهيم بن حمزة، ثنا حاتم، عَنْ حمزة بن أَبِي مُحَمَّد، عَنْ عَبْد الله بن دينار، عَنِ ابْنِ عمر : أنَّ رَجُلاً أتاه يسأله عَنِ السموات والأرض : كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا  ؟ قَالَ : اذهب إِلَى ذَلِكَ الشيخ فاسأله، ثُمَّ تَعَالَى فأخبرني مَا قَالَ لك. 
قَالَ : فذهب إِلَى ابن عباس فسأله، فقال ابن عباس : نعم، كَانَتِ السماوات رتقا لا تمطر، وكَانَتِ الأَرْض رتقا لا تنبت، فلما خلق الأَرْض أهلاً فتق هذه بالمطر، وفتق هذه بالنبات فرجع الرجل إِلَى ابن عمر فأخبره، فقال ابن عمر : الآن قد علمت أنَّ ابن عباس قد أوتي في القرآن علماً صدق -هكذا كانت : قَالَ ابن عمر قد كنت أقول : مَا يعجبني جراءة ابن عباس عَلَى تفسير القرآن، فالآن قد علمت أنه قد أوتى في القرآن علماً، وَقَالَ عطية العوفي : كانت هذه رتقاً لا تمطر، فأمطرت وكانت هذه رتقاً لا تنبت، فأنبتتت. 
عَنِ أَبِي صالح رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ : كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا  قَالَ : كَانَتِ السَّمَاء واحدة ففتق منها سبع سموات، وكَانَتِ الأَرْض واحدة ففتق منها سبع أرضين. 
عَنِ الحَسَنِ وقتادة فِي قَوْلِهِ : كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا  قَالَ : كانتا جمعاً ففصل الله بينهما بهذا الهواء.

### الآية 21:31

> ﻿وَجَعَلْنَا فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجًا سُبُلًا لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ [21:31]

قَوْلهُ تَعَالَى : وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلّ شَيْءٍ حَيٍّ. .  آية٣٠
حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أبو الجماهر، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ بشير، ثنا قَتَادَة عَنِ أَبِي ميمونة عَنِ أبي هُرَيْرَةَ أنه قَالَ : يا نَبِيّ الله، إِذَا زرتك قرت عيني، وطابت نفسي، فأخبرني عَنْ كُلّ شيء، قَالَ : كُلّ شيء خلق مِنْ ماء. 
عَنِ أبي العالية رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ : وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلّ شَيْءٍ حَيٍّ  قَالَ : نطفة الرجل. 
عَنِ الحَسَنِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ : وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلّ شَيْءٍ حَيٍّ  قَالَ : خلق كُلّ شيء مِنَ الماء، وهو حياة كُلّ شيء. 
قَوْلهُ تَعَالَى : وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجًا سُبُلا  آية٣١
عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ : فِجَاجًا  أي : أعلاماً  سُبُلا  أي : طرقاً.

### الآية 21:32

> ﻿وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا ۖ وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ [21:32]

قَوْلهُ تَعَالَى : وَجَعَلْنَا السَّمَاء سَقْفًا مَحْفُوظًا. . .  آية٣٢
عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : وَجَعَلْنَا السَّمَاء سَقْفًا مَحْفُوظًا  قَالَ : مرفوعاً  وَهُمْ عَنِ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ  قَالَ : الشمس والقمر والنجوم مِنَ آيات السَّمَاء. 
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثنا أحمد بن عَبْد الرحمن الدشتكي، حدثنى أَبِي عَنِ أبيه، عَنِ أشعت يَعْنِي ابن إسحاق القمي، عَنْ جعفر بن أبى المغيرة، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جبير عَنِ ابْنِ عَبَّاس قَالَ رجل : يا رَسُول الله، مَا هذه السَّمَاء، قَالَ : " موج مكفوف عنكم ".

### الآية 21:33

> ﻿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ۖ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ [21:33]

قَوْلهُ تَعَالَى : وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ  آية٣٣
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ : كُلّ فِي فَلَكٍ  قَالَ : دوران  يَسْبَحُونَ  قَالَ : يجرون. 
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ : كُلّ فِي فَلَكٍ  قَالَ : فلكة كفلكة المغزل  يَسْبَحُونَ  قَالَ : يدورون في أبواب السَّمَاء مَا تدور الفلكة في المغزل. 
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ : كُلّ فِي فَلَكٍ  قَالَ : هُوَ فلك السَّمَاء. 
عَنْ حسان بن عطية قَالَ : الشمس والقمر والنجوم مسخرة في فلك بين السَّمَاء والأرض. 
عَنِ ابْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ : كُلّ فِي فَلَكٍ  قَالَ : الفلك الّذِي بين السَّمَاء والأرض مِنْ مجاري النجوم والشمس والقمر وفي قوله : يَسْبَحُونَ  قَالَ : يجرون.

### الآية 21:34

> ﻿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ ۖ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ [21:34]

قَوْلهُ تَعَالَى : وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ  آية٣٤
عَنْ عائشة قالت : دَخَلَ أبو بكر عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقد مات، فقبله، وَقَالَ : وانبياه !. . . واخليلاه !. . . واصفياه !. . . ثُمَّ تلا : وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ  الآية. وقوله : إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ .

### الآية 21:35

> ﻿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ۗ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً ۖ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ [21:35]

قَوْلهُ تَعَالَى : وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً  آية٣٥
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قوله : وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً  قَالَ : نبتليكم بالشدة والرخاء والصحة والسقم، والغنى والفقر، والحلال والحرام والطاعة والمعصية، والهدى والضلالة.

### الآية 21:36

> ﻿وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَٰذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمَٰنِ هُمْ كَافِرُونَ [21:36]

قَوْلهُ تَعَالَى : وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ يَتَّخِذُونَكَ إِلا هُزُوًا  آية٣٦
عَنْ السدي رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : " مر النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أبى سفيان وأبي جهل وهما يتحدثان، فلما رآه أبو جهل ضحك وَقَالَ لأبي سفيان : هَذَا نبي بني عَبْد مناف. فغضب أبو سفيان فقال : مَا تنكرون أنّ يكون لبني عَبْد مناف نَبِيّ. فسمعها النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فرجع إِلَى أَبِي جهل فوقع به وخوفه وَقَالَ : مَا أراك منتهياً حتى يصيبك مَا أصاب عمك، وَقَالَ لأبى سفيان : أما إنك لَمْ تقل مَا قلت إلا حمية فنزلت هذه الآية  وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ يَتَّخِذُونَكَ إِلا هُزُوًا  الآية.

### الآية 21:37

> ﻿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ ۚ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ [21:37]

قَوْلهُ تَعَالَى : خُلِقَ الإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ  اية٣٧
عَنْ مُجَاهِدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ : خُلِقَ الإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ  قَالَ : آدم حين خلق بعد كُلّ شيء آخر النهار مِنْ يَوْم خلق الخلق، فلما أجرى الروح في عينيه ولسانه ورأسه ولم يبلغ أسفله، قَالَ : يا رب استعجل بخلقي قبل غروب الشمس.

### الآية 21:38

> ﻿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ [21:38]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 21:39

> ﻿لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلَا عَنْ ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ [21:39]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 21:40

> ﻿بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ [21:40]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 21:41

> ﻿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ [21:41]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 21:42

> ﻿قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ الرَّحْمَٰنِ ۗ بَلْ هُمْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُعْرِضُونَ [21:42]

قَوْلهُ تَعَالَى : قُلْ منْ يَكْلَؤُكُمْ  آية٤٢
عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : قُلْ منْ يَكْلَؤُكُمْ ، قَالَ : يحفظكم.

### الآية 21:43

> ﻿أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِنْ دُونِنَا ۚ لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ وَلَا هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ [21:43]

قوله تعالى : ولا هم منا يصحبون  آية ٤٣
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : وَلا هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ  قَالَ : لا ينصرون. 
عن ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : وَلا هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ  قَالَ : لا يجارون. 
قوله تعالى : أم لهم آلهة تمنعهم من دوننا لا يستطيعون نصر أنفسهم  آية٤٣
عن قتادة في قوله : أم لهم آلهة تمنعهم من دوننا لا يستطيعون نصر أنفسهم  يعني الآلهة  ولا هم منا يصحبون  يقول : لا يصحبون من الله بخير.

### الآية 21:44

> ﻿بَلْ مَتَّعْنَا هَٰؤُلَاءِ وَآبَاءَهُمْ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ ۗ أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا ۚ أَفَهُمُ الْغَالِبُونَ [21:44]

وفي قوله  أَفَلا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الأَرْض نَنْقُصُهَا مِنَ أطْرَافِهَا  قَالَ : كَانَ الحسن يَقُولُ : ظهور النَّبِيّ صلى الله عَلَى مِنْ قاتله أرضاً أرضا وقوماً قوماً، وقوله : أَفَهُمُ الْغَالِبُونَ  أي لَيْسُوا بغالبين، ولكن الرسول هُوَ الغالب

### الآية 21:45

> ﻿قُلْ إِنَّمَا أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ ۚ وَلَا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَاءَ إِذَا مَا يُنْذَرُونَ [21:45]

وفي قوله : قُلْ إِنَّمَا أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ  أي بهذا القرآن  وَلا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَاءَ إِذَا مَا يُنْذَرُونَ  يَقُولُ : إِنَّ الكافر أصم عَنْ كتاب الله، لا يسمعه ولا ينتفع به، ولا يعقله كما يسمعه أَهْل الإِيمَان.

### الآية 21:46

> ﻿وَلَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ [21:46]

وفي قوله : وَلَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ  يَقُولُ : لئن أصابتهم عقوبة. 
عَنْ رفاعة بن رافع الزرقي قَالَ : " قَالَ رجل : يا رَسُول الله، كيف ترى في رقيقنا نضربهم ؟ فقال : توزن ذنوبهم وعقوبتكم إياهم، فإن كانت عقوبتكم أكثر مِنْ ذنوبهم أخذوا منكم. قَالَ : أفرأيت سبنا إياهم ؟ قَالَ : توزن ذنوبهم وأذاكم إياهم، فإن كَانَ أذاكم إياهم أكثر أعطوا منكم قَالَ : أرأيت يا رَسُول الله ولدي أضربهم ؟ قَالَ : إنك لا تتهم في ولدك ولا تطيب نفسك، تشبع ويجوعون وتكسى ويعرون.

### الآية 21:47

> ﻿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا ۖ وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا ۗ وَكَفَىٰ بِنَا حَاسِبِينَ [21:47]

قَوْلهُ تَعَالَى : وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا  آية٤٧
عَنْ مُجَاهِدٍ أنه كَانَ يقرأ : وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا  بمد الألف. قَالَ : جازينا بها. 
عَنْ عاصم بن أَبِي النجود، أنه كَانَ يقرأ : وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا ، عَلَى معنى جئنا بها لا يمد أتينا. 
عَنِ السدي فِي قَوْلِهِ : وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ  قَالَ : وزن حبة. وفي قوله : وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ  قَالَ : محصين.

### الآية 21:48

> ﻿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَىٰ وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاءً وَذِكْرًا لِلْمُتَّقِينَ [21:48]

قَوْلهُ تَعَالَى : وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاءً  آية٤٨
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاءً  قَالَ : انزعوا هذه الواو واجعلوها في الذين يحملون العرش ومن حوله.

### الآية 21:49

> ﻿الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ [21:49]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 21:50

> ﻿وَهَٰذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنْزَلْنَاهُ ۚ أَفَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ [21:50]

قَوْلهُ تَعَالَى : وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنْزَلْنَاهُ  آية٥٠
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ : وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنْزَلْنَاهُ  أي هَذَا القرآن. 
عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مَهْرَانَ قَالَ : خصلتان فيهما البركة : القرآن والمطر. وتلا : وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاء مَاءً   وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ .

### الآية 21:51

> ﻿۞ وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ [21:51]

قوله تعالى : ولقد آتينا إبراهيم رشده  آية ٥١
عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ  قَالَ : هديناه صغيراً

### الآية 21:52

> ﻿إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَٰذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ [21:52]

وفي قوله : مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ  قَالَ : الأصنام. 
قَوْلهُ تَعَالَى : الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ  آية٥٢
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ : الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ  قَالَ : عابدون.

### الآية 21:53

> ﻿قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءَنَا لَهَا عَابِدِينَ [21:53]

وفي قوله : قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءَنَا لَهَا عَابِدِينَ  أي عَلَى دين، وإنا متبعوهم عَلَى ذَلِكَ. 
حَدَّثَنَا الحسن بن مُحَمَّد الصباح، حَدَّثَنَا أبو مَعَاوِية الضرير، حَدَّثَنَا سعد بن طريف، عَنِ ابْنِ الأصبغ بن نباتة، قَالَ : مر عليُّ عَلَى قوم يلعبون بالشطرنج، فقال : مَا هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون ؟ لأن يمس صاحبكم جمراً حتى يطفأ خير لَهُ مِنَ أنَّ يمسها.

### الآية 21:54

> ﻿قَالَ لَقَدْ كُنْتُمْ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ [21:54]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 21:55

> ﻿قَالُوا أَجِئْتَنَا بِالْحَقِّ أَمْ أَنْتَ مِنَ اللَّاعِبِينَ [21:55]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 21:56

> ﻿قَالَ بَلْ رَبُّكُمْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ وَأَنَا عَلَىٰ ذَٰلِكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ [21:56]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 21:57

> ﻿وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ [21:57]

قَوْلهُ تَعَالَى : وَتَاللَّهِ لأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ  آية٥٧
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ : وَتَاللَّهِ لأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ  قَالَ : ترى أنه قَالَ ذَلِكَ مِنْ حيث لا يسمعون  فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا  قَالَ : قطعاً  إِلا كَبِيرًا لَهُمْ ، يَقُولُ : إلا كبير آلهتهم وأنفسها وأعظمها في أنفسهم  لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ  قَالَ : كايدهم بِذَلِكَ لعلهم يتذكرون أو يبصرون.

### الآية 21:58

> ﻿فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا إِلَّا كَبِيرًا لَهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ [21:58]

قَوْلهُ تَعَالَى : جُذَاذًا 
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : جُذَاذًا ، قَالَ : حطاماً. 
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : جُذَاذًا  قَالَ : فتاتاً.

### الآية 21:59

> ﻿قَالُوا مَنْ فَعَلَ هَٰذَا بِآلِهَتِنَا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ [21:59]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 21:60

> ﻿قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ [21:60]

قَوْلهُ تَعَالَى : قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ  آية ٦٠
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عوف، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُور، حَدَّثَنَا جرير بن عَبْد الحميد، عَنْ قابوس، عَنِ أبيه عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : مَا بعث الله نبياً إلا شاباً ولا أوتى العلم عالم إلا وهو شاب، وتلا هذه الآية : قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ .

### الآية 21:61

> ﻿قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَىٰ أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ [21:61]

وفي قوله : قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ  قَالَ : كرهوا أنَّ يأخذوه بغير بينة

### الآية 21:62

> ﻿قَالُوا أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَٰذَا بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ [21:62]

وفي قوله : أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ. .  إِلَى قَوْلِهِ  أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ  قَالَ : وهذه هي الخصلة التي كايدهم بها

### الآية 21:63

> ﻿قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَٰذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ [21:63]

قَوْلهُ تَعَالَى : بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ  آية٦٣
عَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَمْ يكذب إبراهيم في شيء قط إلا في ثلاث كلهن في الله قوله : إِنِّي سَقِيمٌ  ولم يكن سقيماً، وقوله لسارة : أختي  قوله : بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا .

### الآية 21:64

> ﻿فَرَجَعُوا إِلَىٰ أَنْفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ [21:64]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 21:65

> ﻿ثُمَّ نُكِسُوا عَلَىٰ رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَٰؤُلَاءِ يَنْطِقُونَ [21:65]

قَوْلهُ تَعَالَى : ثُمَّ نُكِسُوا عَلَى رُءُوسِهِمْ  قَالَ : أدركت القوم غيرة سوء فقالوا : لقد عَلِمْتَ مَا هَؤُلاءِ يَنْطِقُونَ . 
عَنِ ابْنِ زَيْدٍ : ثُمَّ نُكِسُوا عَلَى رُءُوسِهِمْ  قَالَ : في الرأي.

### الآية 21:66

> ﻿قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكُمْ شَيْئًا وَلَا يَضُرُّكُمْ [21:66]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 21:67

> ﻿أُفٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَ [21:67]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 21:68

> ﻿قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ [21:68]

قَوْلهُ تَعَالَى : قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ. . .  الآية٦٨
حَدَّثَنَا أبو عبيد الله بن أخي ابن وهب، حدثني عمي، حَدَّثَنَا جرير بن حازم أنَّ نافعاً حدثه قَالَ : حدثني مولاة الفاكه بن المغيرة المخزومي، قالت : دخلت عَلَى عائشة فرأيت في بيتها رمحاً، فقلت : يا أم المؤمنين، مَا تصنعين بهذا الرمح ؟ فقالت : نقتل به هذه الأوزاغ، إِنَّ رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ : " إِنَّ إبراهيم حين ألقي في النَّار، لَمْ يكن في الأَرْض دابة إلا تطفئ النَّار، غير الوزغ، فإنه كَانَ ينفخ عَلَى إبراهيم، فأمرنا رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بقتله. 
عَنِ المنهال بن عمرو قَالَ : أخبرت أنَّ إبراهيم ألقي في النَّار فكان فيها إما خمسين وإما أربعين، قَالَ : مَا كنت أياماً وليالي قط أطيب عيشاً إذ كنت فيها وددت أنَّ عيشي وحياتي كلها مثل عيشي إذ كنت فيها.

### الآية 21:69

> ﻿قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ [21:69]

قَوْلهُ تَعَالَى : يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ  آية٦٩
عَنْ شمر بن عطية قَالَ : لما أرادوا إِنَّ يلقوا إبراهيم في النَّار نادى الملك الّذِي يرسل المطر : رب خليلك رجا أن يؤذن لَهُ فيرسل المطر فقال الله : يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ  فلم يبق في الأَرْض يومئذ نار إلا بردت. 
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لو لَمْ يقل  وسلاماً  لقتله البرد.

### الآية 21:70

> ﻿وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ [21:70]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 21:71

> ﻿وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ [21:71]

قَوْلهُ تَعَالَى : وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الأَرْض الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا. . .  آية٧١
عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ عَنْهُ  وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا  قَالَ : كانا بأرض العراق، فأنجيا إِلَى أرض الشام، وكان يقال : الشام عماد دار الهجرة، وما نقص مِنَ الأَرْض زَيْدٍ في الشام وما نقص مِنَ الشام زَيْدٍ في فلسطين. وكان يقال : هي أرض المحشر والمنشر، وفيها يَنْزِل عِيسَى بن مريم عَلَيْهِ السَّلامُ، وبها يهلك الله شيخ الضلالة الدجال.

### الآية 21:72

> ﻿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً ۖ وَكُلًّا جَعَلْنَا صَالِحِينَ [21:72]

قَوْلهُ تَعَالَى : وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ  آية٧٢
عَنْ مُجَاهِدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ  وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ  قَالَ : أعطا. 
 وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً  قَالَ : عطية. 
قَوْلهُ تَعَالَى : نَافِلَةً 
عَنِ الحكم قَالَ : النافلة ابن الابن.

### الآية 21:73

> ﻿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ ۖ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ [21:73]

قَوْلهُ تَعَالَى : وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ. . . آية٧٣
عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ : وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ  الآية. 
قَالَ : جعلهم الله أئمة يقتدى بهم في أمر الله.

### الآية 21:74

> ﻿وَلُوطًا آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ الْخَبَائِثَ ۗ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ [21:74]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 21:75

> ﻿وَأَدْخَلْنَاهُ فِي رَحْمَتِنَا ۖ إِنَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ [21:75]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 21:76

> ﻿وَنُوحًا إِذْ نَادَىٰ مِنْ قَبْلُ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ [21:76]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 21:77

> ﻿وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ [21:77]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 21:78

> ﻿وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ [21:78]

قَوْلهُ تَعَالَى : نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ  آية٧٨
حَدَّثَنَا أبى، ثنا سَعِيدُ بْنُ سليمان، حَدَّثَنَا خديج، عَنِ أبي إسحاق، عَنْ مرة عَنْ مسروق قَالَ : الحرث الّذِي نفشت فيه الغنم إنما كَانَ كرماً نفشت فيه الغنم، فلم تدع فيه ورقة ولا عنقوداً مِنْ عنب إلا أكلته، فأتوا داود فأعطاهم رقابها : فقال سليمان : لا، بل تؤخذ الغنم فيعطاها أَهْل الكرم، فيكون لَهُمْ لبنها ونفعها : ويعطى أَهْل الغنم الكرم فيصلحوه ويعمروه حتى يعود كالذي كَانَ ليلة نفشت فيه الغنم، ثُمَّ يعطى أَهْل الغنم غنمهم وأهل الكرم كرمهم. 
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ  نَفَشَتْ  قَالَ : رعت. 
مِنْ طَرِيق حَمَّادُ بن سَلَمَةَ عَنْ حميد الطويل : إِنَّ إياس بن مَعَاوِية لما استقَضَى، أتاه الحسن فرآه حزيناً فبكى إياس فقال : مَا يبكيك ؟ ! فقال : يا أبا سعيد، بلغني أنَّ القضاة ثلاثة : رجل اجتهد فأخطأ فهو في النَّار، ورجل مال به الهوى فهو في النَّار، ورجل اجتهد فأصاب فهو في الْجَنَّة، فقال الحسن : إِنَّ فيما قص الله مِنْ نبأ داود مَا يرد ذَلِكَ، ثُمَّ قرأ : أخذ الله عَلَى الحكام ثلاثة : أنَّ لا يشتروا بآياته ثمناً قليلاً، ولا يتبعوا الهوى، ولا يخشوا الناس، ثُمَّ تلا هذه الآية : يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الأَرْض  الآية، وَقَالَ : فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ  وَقَالَ : وَلا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلا .

### الآية 21:79

> ﻿فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ ۚ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا ۚ وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ ۚ وَكُنَّا فَاعِلِينَ [21:79]

قَوْلهُ تَعَالَى : وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُدَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ  آية٧٩
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ : وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُدَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ  قَالَ : يصلين مع داود إِذَا صلى

### الآية 21:80

> ﻿وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ ۖ فَهَلْ أَنْتُمْ شَاكِرُونَ [21:80]

وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ  قَالَ : كانت صفائح، فأول منْ مدها وحلقها داود عَلَيْهِ السَّلامُ. 
ذكر عَنْ سُفْيَانَ بن عيينة، عَنْ أبي سنان، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ : كَانَ يوضع لسليمان ستمائة ألف كرسي فيجلس مما يليه مؤمنو الإِنْس، ثُمَّ يجلس مِنْ ورائهم مؤمنو الجِنّ، ثُمَّ يأمر الطير فتظلهم، ثُمَّ يأمر الريح فتحمله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

### الآية 21:81

> ﻿وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا ۚ وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ [21:81]

قوله تَعَالَى : وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ. . .  آية٨١
عَنْ عَبْد الله بن عبيد بن عمير قَالَ : كَانَ سليمان يأمر الريح فتجتمع كالطود العظيم، ثُمَّ يأمر بفراشه فيوضع عَلَى أعلى مكان منها، ثُمَّ يدعوا بفرس مِنْ ذوات الأجنحة فترتفع حتى تصعد عَلَى فراشه ثُمَّ يأمر الريح فترتفع به كُلّ شرف دون السَّمَاء، فهو يطأطئ رأسه مَا يلتفت يميناً ولا شمالاً تعظيماً لله وشكراً لما يعلم مِنْ صغر مَا هُوَ فيه في ملك الله يضعه الريح حيث يشاء أنَّ يضعه. 
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ : وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ  الآية. قَالَ : ورث الله لسليمان داود فورثه نبوته وملكه، وزاده عَلَى ذَلِكَ أنه سخر لَهُ الرياح والشياطين. 
عَنِ ابْنِ عمر أنه قرأ : وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ  يَقُولُ : سخرنا لَهُ الريح.

### الآية 21:82

> ﻿وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ وَيَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذَٰلِكَ ۖ وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ [21:82]

قَوْلهُ تَعَالَى : وَمِنَ الشَّيَاطِينِ منْ يَغُوصُونَ لَهُ  آية٨٢
عَنِ السدي فِي قَوْلِهِ : وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مِنْ يَغُوصُونَ لَهُ  قَالَ : يغصون في الماء.

### الآية 21:83

> ﻿۞ وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ [21:83]

قوله تعالى : وأيوب إذ نادى ربه  آية ٨٣
قَالَ : وَقَالَ أَيْوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ : يا رب، إنك أعطيتني المال والولد، فلم يقم عَلَى بابي أحد يشكوني لظلم ظلمته، وأنت تعلم ذَلِكَ. وإنه كَانَ يوطأ لي الفراش فأتركها وأعول لنفسي : يا نفس، إنك لَمْ تخلقي لوطئ الفرش، مَا تركت ذَلِكَ إلا ابتغاء وجهك. 
حَدَّثَنَا أبي ثنا أبو سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا جرير بن حازم، عَنْ عَبْد الله بن عبيد الله بن عمير، قَالَ : كَانَ لأيوب عَلَيْهِ السَّلامُ أخوان فجاءا يوماً فلم يستطيعا إِنَّ يدنوا منه مِنْ ريحه، فقاما مِنْ بعيد، فقال أحدهما للآخر : لو كَانَ الله علم مِنَ أَيْوبَ خيراً مَا ابتلاه بهذا ؟ فجزع أَيْوبَ مِنْ قولهما جزعاً لَمْ يخرج مِنْ شيء قط، فقال : اللهم إِنَّ كنت تعلم أني لَمْ أبت ليلة قط شبعان وأنا أعلم مكان جائع، فصدقني فصدق مِنَ السَّمَاء وهما يسمعان، ثُمَّ قَالَ : اللهم إِن كنت تعلم أني لَمْ يكن لي قميصان قط وأنا أعلم مكان عار، فصدقني فصدق مِنَ السَّمَاء وهما يسمعان. الله بعزتك ثُمَّ خر ساجداً، ثُمَّ قَالَ : اللهم بعزتك لا أرفع رأسي أبداً حتى تكشف عني، فَمَا رفع رأسه حتى كشف عنه.

### الآية 21:84

> ﻿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ ۖ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَذِكْرَىٰ لِلْعَابِدِينَ [21:84]

قَوْلهُ تَعَالَى : وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُ  آية٨٤
عَنْ نوف البكالي فِي قَوْلِهِ : وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ  قَالَ : إني أذخرهم في الآخرة وأعطي مثلهم في الدُّنْيَا. فحدث بِذَلِكَ مطرف، فقال : مَا عرفت وجهها قبل اليوم. 
عَنِ انس رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أنَّ رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنَّ أَيْوبَ لبث به بلاؤه ثماني عشرة سنة، فرفضه القريب والبعيد إلا رجلين مِنَ إخوانه كانا مِنَ أخص إخوانه، كانا يغدوان إليه ويروحان فقال أحدهما لصاحبه ذات يَوْم : تعلم والله لقد أذنب أَيْوبَ ذنباً مَا أذنبه أحد. قَالَ : وما ذاك ؟ قَالَ : منذ ثماني عشرة سنة لَمْ يرحمه الله فيكشف عنه مَا به، فلما جاء إِلَى أَيْوبَ لَمْ يصبر الرجل حتى ذكر لَهُ ذَلِكَ، فقال أَيْوبَ : لا أدري مَا تقول، غير أنَّ الله يعلم أني كنت أمر بالرجلين يتباعدان يذكران الله فأرجع إِلَى بيتي فأؤلف بينهما كراهة أنَّ يذكر الله لا في حق. 
وكان يخرج لحاجته فإذا قَضَى حاجته أمسكت امرأته بيده حتى يبلغ، فلما كَانَ ذات يَوْم أبطأ عليها، فأوحى الله إِلَى أَيْوبَ في مكانه أنَّ  ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ  فاستبطأته فأتته فأقبل عليها قد أذهب الله مَا به مِنَ البلاء وهو أحسن مَا كَانَ فلما رأته قالت : أي بارك الله فيك، هل رأيت نَبِيّ الله المبتلي ؟ والله عَلَى ذاك مَا رأيت رَجُلاً أشبه به منك إذ كَانَ، صحيحاً، قَالَ : فإني أنا هُوَ. قَالَ : وكان لَهُ أندران، أندر للقمح وأندر للشعير، فبعث الله سحابتين فلما كَانَتِ إحداهما عَلَى أندر القمح، أفرغت فيه الذهب حتى فاض، وأفرغت الأخرى في أندر الشعير الورق حتى أفاض. 
أخبرنا يونس بن عَبْد الأعلى. أخبرنا ابن وهب أخبرني نافع بن يَزِيد عَنْ عقيل عَنِ الزهري عَنِ أنس بْنِ مَالِكٍ : أنَّ رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ نَبِيّ الله أَيْوبَ لبث به بلاؤه ثماني عشرة سنة، فرفضه القريب والبعيد إلا رجلين مِنَ إخوانه، كانا مِنَ أخص إخواته، كانا يغدوان إليه ويروحان، فقال أحدهما لصاحبه : تعلم –والله- لقد أذنب أَيْوبَ ذنباً مَا أذنبه أحد مِنَ العالمين. فقال لَهُ صاحبه : وما ذاك ؟ قَالَ : منذ ثماني عشرة سنة لَمْ يرحمه الله فيكشف مَا به. فلما راحا إليه لَمْ يصبر الرجل حتى ذكر ذَلِكَ لَهُ، فقال أَيْوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ : لا أدري مَا تقول، غير أنَّ الله عز وجل يعلم أني كنت أمر عَلَى الرجلين يتنازعان فيذكران الله فأرجع إِلَى بيتي فأكفر عنهما، كراهة أنَّ يذكر الله إلا في حق. قَالَ : وكان يخرج في حاجته، فإذا قضاها أمسكت امرأته بيده حتى يبلغ، فلما كَانَ ذات يَوْم أبطأت عليه، فأوحى إِلَى أَيْوبَ في مكانه : إِنَّ اركض برجلك، هَذَا مغتسل بارد وشراب. 
حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ثنا حَمَّادُ، أخبرنا علي بن زَيْدٍ، عَنْ يوسف بن مهران، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ : ألبسه الله حلة مِنَ الْجَنَّة فتنحى أَيْوبَ فجلس في ناحية، وجاءت امرأته فلم تعرفه فقالت : يا عَبْد الله، أين ذهب هَذَا المبتلي الّذِي كَانَ هاهنا ؟ لعل الكلاب ذهبت به أو الذئاب، قد رد الله عَلَي جسدي. 
عَنِ أَبِي هريرة عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لما عافى الله أَيْوبَ أمطر عليه جراداً مِنْ ذهب، فجعل يأخذه بيده ويجعله في ثوبه فقيل لَهُ : يا أَيْوبَ، أما تشبع ؟ قَالَ : ومن يشبع مِنْ فضلك ورحمتك ؟.

### الآية 21:85

> ﻿وَإِسْمَاعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ ۖ كُلٌّ مِنَ الصَّابِرِينَ [21:85]

قَوْلهُ تَعَالَى : وذا الكفل  آية٨٥
عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : وذا الكفل  قَالَ : رجل صالح غير نَبِيّ، تكفل لنبي قَوْمِهِ أنَّ يكفيه أمر قَوْمِهِ ويقيمهم لَهُ ويقضي بَيْنَهُمْ بالعدل ففعل ذَلِكَ فسمي  ذا الكفل . 
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن المثنى، ثنا عفان، ثنا وهيب، ثنا داود، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ :
لما. . . . . . اليسع، قَالَ : لو أني استخلفت رَجُلاً عَلَى الناس يعمل عَلَيْهِمْ في حياتي، حتى أنظر كيف يعمل ؟ فجمع الناس، فقال : مِنْ يتقبل مني بثلاث : أستخلفه بصوم النهار، ويقوم الليل، ولا يغضب. قَالَ : فقام رجل تزدريه العين، فقال : أنا، فقال : أنت تصوم النهار، وتقوم الليل، ولا تغضب ؟ قَالَ : نعم، قَالَ : فردهم ذَلِكَ اليوم، وَقَالَ مثلها في اليوم الآخر، فسكت الناس، وقام ذَلِكَ الرجل، وَقَالَ : أنا، فاستخلفه، قَالَ : وجعل إبليس يَقُولُ للشياطين : عليكم بفلان فأعياهم ذَلِكَ، دعوني وإياه، فأتاه في صورة شيخ كبير فقير، فأتاه حين أخذ مضجعه للقائلة، وكان لا ينام الليل والنهار إلا تلك النومة فدق الباب، فقال : منْ هَذَا ؟ قَالَ : شيخ كبير مظلوم، قَالَ : فقام ففتح الباب فجعل يقص عليه، فقال : إِنَّ بيني وبين قومي خصومة، وإنهم ظلموني وفعلوا بي وفعلوا، وجعل يطول عليه حتى حصر الرواح وذهبت القائلة، فقال : إِذَا رحت فأتي آخذ لك بحقك، فانطلق، وراح، فكان في مجلسه فجعل ينظر هل يرى الشيخ ؟ فلم يره فقام يتبعه، فلما كَانَ الغد جعل يقضي بين الناس، وينتظره ولا يراه، فلما رجع إِلَى القائلة فأخذ مضجعه أتاه فدق الباب، فقال : منْ هَذَا ؟ قَالَ : الشيخ الكبير المظلوم، ففتح لَهُ، فقال : ألم أقل لك إِذَا قعدت فأتني ؟ قَالَ : إنهم أخبث قوم، إِذَا عرفوا أنك قاعد قالوا : ونحن نعطيك حقك وَإِذَا قمت جحدوني، قَالَ : فانطلق فإذا رحت فأتني، قَالَ : ففتته القائلة، فراح فجعل ينتظره ولا يراه، وشق عليه النعاس، فقال لبعض أهله : لا تدعن أحداً يقرب هَذَا الباب حتى أنام فإني قد شق عليّ النوم، فلما كَانَ تلك الساعة أتاه فقال لَهُ الرجل : وراءك وراءك ؟ فقال : إني قد أتيته أمس، فذكرت لَهُ أمري، فقال : لا، والله لقد أمرنا أنَّ لا ندع أحداً يقربه. فلما أعياه نظر فرأى كوة في البيت فتسور منها فإذا هُوَ في البيت، وَإِذَا هُوَ يدق الباب مِنْ داخل، قَالَ : فاستيقظ الرجل، فقال : يا فلان ألم آمرك ؟ فقال : أما مِنْ قبلي والله فلم تؤت فانظر مِنَ أين أتيت ؟ قَالَ : فقام إِلَى الباب فإذا هُوَ مغلق كما أغلقه، وَإِذَا الرجل معه في البيت، فعرفه، فقال : أعدو الله ؟ قَالَ : نعم، أعييتني في كُلّ شيء، ففعلت مَا ترى لأغضبك، فسماه الله ذا الكفل، لأنه تكفل بأمر، فوفى به. 
حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا أحمد بن يونس، حَدَّثَنَا أبو بكر بن عياش، عَنِ الأعمش، عَنْ مسلم، قَالَ : قَالَ ابن عباس : كَانَ قاض في بني إسرائيل، فحضره الموت، فقال : منْ يقوم مقامي عَلَى أنَّ لا يغضب ؟ قَالَ : فقال رجل : أنا فسمي ذا الكفل، قَالَ : فكان ليله جميعاً يصلي، ثُمَّ يصبح صائماً فيقضي بين الناس. قَالَ : وله ساعة يقيلها قَالَ : فكان كذلك، فأتاه الشيطان عند نومته، فقال لَهُ أصحابه : مالك ؟ قَالَ : إنسان مسكين لَهُ عَلَى رجل حق، وقد غلبني عليه، قالوا : كما أنت حتى يستيقظ، قَالَ : وهو فوق نائم، -قَالَ : فعجل يصيح عمداً حتى يوقظه، قَالَ : فسمع، فقال : مالك ؟ قَالَ : إنسان مسكين، لَهُ عَلَى رجل حق، قَالَ : اذهب فقل لَهُ : يعطيك، قَالَ : قد أبى قَالَ : اذهب أنت إليه، قَالَ : فذهب، ثُمَّ جاء مِنَ الغد، فقال : مالك ؟ قَالَ : ذهبت إليه فلم يرفع بكلامك رأساً. قَالَ : اذهب إليه فقل لَهُ : يعطيك حقك، قَالَ : فذهب، ثُمَّ جاء مِنَ الغد حين، قَالَ : قَالَ : فقال لَهُ أصحابه : اخرج فعل الله بك، تجيئ كُلّ يَوْم حين ينام، لا تدعه ينام ؟ فجعل يصيح : مِنَ أجل أني إنسان مسكين لو كنت غنياً ؟ قَالَ : فسمع أيضاً، فقال : مالك ؟ قَالَ : ذهبت إليه فضربني، قَالَ : امش حتى أجئ معك، قَالَ : فهو ممسك بيده فلما رآه ذهب معه نثر يده منه ففر.

### الآية 21:86

> ﻿وَأَدْخَلْنَاهُمْ فِي رَحْمَتِنَا ۖ إِنَّهُمْ مِنَ الصَّالِحِينَ [21:86]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 21:87

> ﻿وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَىٰ فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ [21:87]

قَوْلهُ تَعَالَى : وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا  آية٨٧
عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ : وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا  قَالَ : مغاضباً لقومه. 
عَنْ عمرو بن قيس قَالَ : كانت تكون أنبياء جميعاً يكون عَلَيْهِمْ وَاحِدٍ، فكان يوحى إِلَى ذَلِكَ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَرْسَلَ فلان إِلَى بِني فلان، فقال الله : إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا  قَالَ : مغاضباً لذلك النَّبِيّ. 
قَوْلهُ تَعَالَى : فَظَنَّ أن لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ 
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ : فَظَنَّ أنَّ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ  قَالَ : ظن أن لن يأخذه العذاب الّذِي أصابه. 
عَنْ مُجَاهِدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ : فَظَنَّ أنَّ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ  قَالَ : ظن أنَّ لن نعاقبه بِذَلِكَ. 
عَنْ عطية فِي قَوْلِهِ : فَظَنَّ أنَّ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ  قَالَ : أنَّ لن نقضي عليه. 
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، قَالَ : لما دعا يونس قَوْمه أوحى الله إليه أنَّ العذاب يصبحهم، فقال لَهُمْ، فقالوا : مَا كذب يونس وليصبحنا العذاب، فتعالوا حتى نخرج سخال كُلّ شيء فنجعلها مع أولادنا لعل الله أن يرحمهم، فأخرجوا النساء مع الولدان وأخرجوا الإبل مع فصلانها، وأخرجوا البقر مع عجاجيلها وأخرجوا الغنم مع سخالها فجعلوه أمامهم، وأقبل العذاب. . فلما رأوه جاروا إِلَى الله ودعوا، وبكى النساء والولدان ورغت الإبل وفصلانه، وخارت البعر وعجاجيلها وثغت الغنم وسخالها فرحمهم الله فصرف ذَلِكَ العذاب عنهم، وغضب يونس فقال : كذبت فهو قوله : إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا  فمضى إِلَى البحر، وقد رست سفينتهم، فقال : احملوني معكم فحملوه، فأخرج الجعل فأبوا أن يقبلوه منه، فقال : إِذَا أخرج عنكم فقبلوه فلما لجت السفينة في البحر أخذهم البحر والأمواج، فقال لَهُمْ يونس : اطرحوني تنجوا، قالوا : بل نمسكك ننجو، قَالَ : فساهموني يَعْنِي قارعوني فساهموه ثلاثاً فوقعت عليه القرعة، فأوحى إِلَى سمكة، يقال لها النجم مِنَ البحر الأخضر، أن " شقي البحار حتى تأخذ يونس، فليس يونس لك رزقاً، ولكن بطنك لَهُ سجن، فلا تخدشي لَهُ جلداً ولا تكسري لَهُ عظماً فجاءت حتى استقبلت السفينة، فقارعوه الثالثة قوقعت عليه القرعة، فاقتحم الماء فالتقمته السمكة فشقت به البحار حتى انتهت به إِلَى البحر الأخضر. 
قَوْلهُ تَعَالَى : لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ 
حَدَّثَنَا أبو عَبْد الله بن عَبْد الرحمن بن أخي ابن وهب حَدَّثَنَا عمي : حَدَّثَنِي أبو صخر إِنَّ يَزِيد الرقاشي حدثه، قَالَ : سمعت أنس بْنِ مَالِكٍ ولا أعلم إلا إِنَّ أنساً يرفع الحَدِيث إِلَى إلى رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أنَّ يونس النَّبِيّ عَلَيْهِ السَّلامُ حين بدا لَهُ أن يدعو بهذه الكلمات وهو في بطن الحوت، قَالَ : اللهم،  لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ  فأقبلت هذه الدعوة تحف بالعرش، فقالت الملائكة : يا رب صوت ضعيف معروف مِنْ بلاد غريبة ؟ فقال : أما تعرفون ذاك ؟ قالوا : لا يا رب، ومن هُوَ ؟ قَالَ : عبدي يونس، قالوا : عبدك يونس الّذِي لَمْ يزل يرفع لَهُ عمل متقبل ودعوة مجابة ؟ قَالَ : نعم، قالوا : يا رب، أولا ترحم مَا كَانَ يصنع في الرخاء فتنجيه مِنَ البلاء ؟ قَالَ : بلى، فأمر الحوت فطرحه في العراء. 
عَن أنس رفعه : أنَّ يونس حين بدا لَهُ إِنَّ يدعو الله بالكلمات حين ناداه في بطن الحوت قَالَ : اللهم  لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ  فأقبلت الدعوة تحف بالعرش، فقالت الملائكة : هَذَا صوت ضعيف معروف مِنْ بلاد غريبة، فقال : أما تعرفون ذَلِكَ ؟ قالوا : يا رب، ومن هُوَ ؟ قَالَ : ذاك عبدي يونس، قالوا : عبدك يونس الّذِي لَمْ يزل يرفع لَهُ عمل متقبل ودعوة مجابة ؟ ! قَالَ : نعم، قالوا : يا رب أفلا ترحم مَا كَانَ يصنع في الرخاء فتنجيه مِنَ البلاء ؟ قَالَ : بلى، فأمر الحوت فطرحه بالعراء فأنبت الله عليه اليقطينة. 
عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي وقاص رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ : " دعوة ذي النون إذ هُوَ في بطن الحوت  لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ  لَمْ يدع بها مسلم ربه في شيء قط إلا استجاب لَهُ.

### الآية 21:88

> ﻿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ ۚ وَكَذَٰلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ [21:88]

قَوْلهُ تَعَالَى : وكذلك ننجي المؤمنين  آية ٨٨
حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا خالد الأحمر عن كثير بن زيد، عن المطلب بن حنطب قال أبو خالد : أحسبه عن مصعب يعني ابن سعد عن سعد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من دعا بدعاء يونس استجيب له قال أبو سعيد : يريد ب وكذلك ننجي المؤمنين . 
حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أحمد بن أَبِي سريج، ثنا داود بن المحبر بن قحذم المقدسي، عَنْ كثير بن معبد، قَالَ : سألت الحسن، قلت : يا أبا سعيد، اسم الله الأعظم الّذِي إِذَا دعي به أجاب، وَإِذَا سئل به أعطى ؟ قَالَ : ابن أخي أما تقرأ القرآن ؟ قول الله : وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا  إِلَى قَوْلِهِ  المؤمنين  ابن أخي هَذَا اسم الله الأعظم الّذِي إِذَا دعى به أجاب وَإِذَا سئل به أعطى.

### الآية 21:89

> ﻿وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ [21:89]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 21:90

> ﻿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَىٰ وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا ۖ وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ [21:90]

قَوْلهُ تَعَالَى : وأصلحنا لَهُ زوجه  آية ٩٠
عَنْ عطاء بن أَبِي رباح، فِي قَوْلِهِ : وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ  قَالَ : كَانَ في خلقها سوء وفي لسانها طول وهو البذاء، فأصلح الله ذَلِكَ منها. 
عَنْ مُحَمَّد بن كَعْبٍ القرظى فِي قَوْلِهِ : وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ  قَالَ : كَانَ في خلقها شيء. 
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ : وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ  قَال : كانت عاقراً فجعلها الله ولوداً ووهب لَهُ منها يحيى. وفى قوله : وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ  قَالَ : أذلاء. 
قَوْلهُ تَعَالَى : وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا 
عَن ابْنِ جريج فِي قَوْلِهِ : وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا  قَالَ : رغباً : طمعاً وخوفاً، وليس ينبغي لأحدهما أن يفارق الآخر. 
حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا علي بن مُحَمَّد الطنافسي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن فضيل ثنا عَبْد الرحمن بن إسحاق بن عَبْد الله القرشي عَنْ عَبْد الله بن حكيم قَالَ : خطبنا أبو بكر رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ثُمَّ قَالَ : أما بعد، فإني أوصيكم بتقوى الله وتثنوا عليه بما هُوَ لَهُ أَهْل وتخلطوا الرغبة بالرهبة وتجمعوا الإلحاف بالمسألة، فإن الله عز وجل أثنى عَلَى زكريا وأهل بيته، فقال : إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغباً ورهباً وكانوا لنا خاشعين.

### الآية 21:91

> ﻿وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِنْ رُوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ [21:91]

قَوْلهُ تَعَالَى : الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا  آية٩١
عَنِ ابْنِ عَبَّاس قَالَ : كتب قيصر إِلَى مَعَاوِية : سلام عليك أما بعد. . . فأنبئني بأكرم عباد الله عليه وأكرم إمائه عليه، فكتب إليه : أما بعد. . . . كتبت إلي تسألني، فقلت : أما أكرم عباده عليه فآدم خلقه بيده وعلمه الأسماء كلها، وأما أكرم إمائه عليه فمريم بنت عمران  الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا . 
قَوْلهُ تَعَالَى : فَنَفَخْنَا فِيها مِنْ رُوحِنَا 
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ : فَنَفَخْنَا فِيهَا مِنْ رُوحِنَا ، قَالَ : نفخ في جيبها.

### الآية 21:92

> ﻿إِنَّ هَٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ [21:92]

قَوْلهُ تَعَالَى : إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً  آية٩٢
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً  قَالَ : إِنَّ هَذَا دينكم ديناً واحداً. 
عَنْ قَتَادَة  إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً  أي دينكم دين وَاحِدٍ، وربكم وَاحِدٍ والشريعة مختلفة.

### الآية 21:93

> ﻿وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ ۖ كُلٌّ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ [21:93]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 21:94

> ﻿فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ وَإِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ [21:94]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 21:95

> ﻿وَحَرَامٌ عَلَىٰ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ [21:95]

قَوْلهُ تَعَالَى : وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا  آية٩٥
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا  قَالَ : وجب إهلاكها. قَالَ : دمرناها  أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ  قَالَ : إِلَى الدُّنْيَا. 
عَنِ ابْنِ عَبَّاس عباس أنه كَانَ يقرأ : وحرم عَلَى قرية  قَالَ : وجب عَلَى قرية أهلكناها، أنهم لا يرجعون كما قَالَ : أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لا يَرْجِعُونَ . 
عَنْ عِكْرِمَةَ " وحرم " قَالَ : وجب بالحبشية. 
عَنْ قَتَادَة  وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ  أي وجب عليها أنها إِذَا هلكت لا ترجع إِلَى دنياها.

### الآية 21:96

> ﻿حَتَّىٰ إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ [21:96]

قَوْلهُ تَعَالَى : مِنْ كُلّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ 
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : مِنْ كُلّ حَدَبٍ  قَالَ : شرف  يَنْسِلُونَ  قَالَ : يقبلون. 
مِنْ طَرِيق خالد بن عَبْد الله بن حرملة، عَنْ حذيفة قَالَ : " خطب رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو عاصب أصبعه مِنْ لدغة عقرب، فقال : إنكم تقولون لا عدو لكم، وإنكم لا تزالون تقاتلون عدواً حتى يأتي يأجوج ومأجوج عراض الوجوه صغر العيون، صخب الشفار، مِنْ كُلّ حدب ينسلون. . كَأنَ وجوههم المجان المطرقة ". 
عَنْ عَبْد الله بن عمرو بن العاص قَالَ : " مَا كَانَ منذ كَانَتِ الدُّنْيَا رأس مائة سنة، إلا كَانَ عند رأس المائة أمر. قَالَ : فتحت يأجوج ومأجوج، وهو كما قَالَ الله : مِنْ كُلّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ  فيأتي أولهم عَلَى نهر عجاج فيشربونه كُلّهُ حتى مَا يبقى منه قطرة، ويأتي آخرهم فيمر، فَيَقُولُ : قد كَانَ ههنا مرة ماء، فيفسدون في الأَرْض ويحاصرون المؤمنين في مدينة إليا، فيقولون : لَمْ يبق في الأَرْض أحد إلا قد ذبحناه. . هلموا نرمي مِنْ في السَّمَاء فيرمون في السَّمَاء فترجع إِلَيْهِمْ سهامهم في نصلها الدم، فيقولون : مَا بقي في الأَرْض ولا في السَّمَاء أحد إلا وقد قتلناه فَيَقُولُ المُؤْمنُونَ : يا روح الله ادع الله عَلَيْهِمْ، فيدعو عَلَيْهِمْ، فيبعث الله في آذانهم النغف فيقتلهم جميعاً في ليلة واحدة، حتى تنتن الأَرْض مِنْ جيفهم، فَيَقُولُ المُؤْمنُونَ : يا روح الله، ادع الله فإنا نخشى أن نموت مِنْ نتن جيفهم، فيدعوا الله فيرسل عَلَيْهِمْ وابلاً مِنَ السَّمَاء فيجعلهم سيلاً فيقذفهم في البحر.

### الآية 21:97

> ﻿وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَٰذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ [21:97]

قَوْلهُ تَعَالَى : وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ  آية٩٧
عَنِ ابْنِ يَزِيد  وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ  قَالَ : اقترب يَوْم الْقِيَامَة.

### الآية 21:98

> ﻿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ [21:98]

قَوْلهُ تَعَالَى : إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ  آية٩٨
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ : لما نَزَلَتْ  إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ  قَالَ المشركون : فالملائكة وعيسى وعزير، يعبدون مِنْ دون الله. فنزلت  إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ  عِيسَى وعزير والملائكة.

### الآية 21:99

> ﻿لَوْ كَانَ هَٰؤُلَاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا ۖ وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ [21:99]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 21:100

> ﻿لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَهُمْ فِيهَا لَا يَسْمَعُونَ [21:100]

قَوْلهُ تَعَالَى : لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَهُمْ فِيهَا لا يَسْمَعُونَ  آية١٠٠
حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا علي بن مُحَمَّد الطنافسي حَدَّثَنَا ابن فضيل حَدَّثَنَا عَبْد الرحمن يَعْنِي المسعودي عَنِ أبيه قَالَ : قَالَ ابن مسعود : إِذَا بقى مِنْ يخلد في النَّار، جعلوا في توابيت مِنْ نار فيها مسامير مِنْ نار، فلا يرى منهم أنه يعذب في النَّار غيره ثُمَّ تلا عَبْد الله  لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَهُمْ فِيهَا لا يَسْمَعُونَ .

### الآية 21:101

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَىٰ أُولَٰئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ [21:101]

قَوْلهُ تَعَالَى : إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ  آية١٠١
حَدَّثَنَا الفضل بن يعقوب الرخاني، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مسلمة بن عَبْد الملك، حَدَّثَنَا الليث بن أَبِي سليم، عَنْ مغيث، عَنِ أبي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِهِ : إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ  قَالَ : عِيسَى وعزير، والملائكة. 
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا  إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى  قَالَ : أولئك أولياء الله، يمرون عَلَى الصراط مراً هُوَ أسرع مِنَ البرق فلا تصيبهم  يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا  ويبقى الكافر فيها حبيساً. 
عَنِ النعمان بن بشير : أنَّ علياً قرأ : إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ  فقال : أنا منهم وعمر منهم وعثمان منهم والزبير منهم وطلحة منهم، وسعد وعبد الرحمن منهم.

### الآية 21:102

> ﻿لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا ۖ وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خَالِدُونَ [21:102]

قَوْلهُ تَعَالَى : لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا  آية١٠٢
عَنِ أَبِي عثمان النهدي فِي قَوْلِهِ : لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا  قَالَ : حيات عَلَى الصراط تلسعهم، فإذا لسعتهم قالوا : حس. . حس. 
حَدَّثَنَا أبي حَدَّثَنَا أحمد بن أبى سريج، ثنا مُحَمَّد بن الحسين بن أَبِي يَزِيد الهمداني، عَنْ ليث بن أبى سليم، عَنِ ابْنِ عم النعمان بن بشير قَالَ : وسمر مع علي ذات ليلة، فقرأ : إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ  قَالَ : أنا منهم، وعمر منهم وعثمان منهم والزبير منهم، وطلحة منهم، وعبد الرحمن منهم، أو قَالَ : سعد منهم، وأقيمت الصلاة فقام، وأظنه يجر ثوبه، وهو يَقُولُ : لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا .

### الآية 21:103

> ﻿لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ هَٰذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ [21:103]

قَوْلهُ تَعَالَى : لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الأَكْبَرُ  آية١٠٣. 
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الأَكْبَرُ  يَعْنِي النفخة الآخرة. 
عَنِ الحَسَنِ  لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الأَكْبَرُ  قَالَ : انصراف الْعَبْد حين يؤمر به إِلَى النَّار. عَنِ السدي، قَالَ : السجل ملك موكل بالصحف، فإذا مات دفع كتابه إِلَى السجل فطواه ورفعه إِلَى يَوْم الْقِيَامَة.

### الآية 21:104

> ﻿يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ ۚ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ ۚ وَعْدًا عَلَيْنَا ۚ إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ [21:104]

قَوْلهُ تَعَالَى : يَوْم نَطْوِي السَّمَاء  آية١٠٤
حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أحمد بن الحجاج الرقي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن سَلَمَةَ، عَن أبي الواصل، عَنِ أبي المليح الأزدي، عَنِ أبي الجوزاء الأزدي، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ : يطوي الله السموات السبع بما فيها مِنَ الخليقة، والأرضين السبع بما فيها مِنَ الخليقة يطوي ذَلِكَ كُلّهُ بيمينه، يكون ذَلِكَ كُلّهُ في يده بمنزلة خردلة. 
قَوْلهُ تَعَالَى : السِّجِلِّ 
عَنِ ابْنِ عَبَّاس قَالَ : السجل، هُوَ الرجل. 
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ  قَالَ : كطي الصحيفة على الكتاب
قوله تعالى : كما بدأنا أول خلق نعيده 
عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ  قَالَ : عراة حفاة غرلاً. 
عَنِ السدي قَالَ : يبعثهم الله يَوْم الْقِيَامَة عَلَى قامة آدم وجسمه ولسانه السرْيَانِيَّة، عراة حفاة غرلاً كما ولدوا. 
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثنا بن العلاء، حَدَّثَنَا يحيى بن يمان، ثنا أبو الوفاء الأشجعي، عَنِ أبيه، عَنِ ابْنِ عمر، فِي قَوْلِهِ : يَوْم نَطْوِي السَّمَاء كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ ، قَالَ : السجل ملك، فإذا صعد بالاستغفار، قَالَ : اكتبها نوراً.

### الآية 21:105

> ﻿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ [21:105]

قَوْلهُ تَعَالَى : وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ  آية١٠٥
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ  القرآن  أنَّ الأَرْض ، قَالَ : أرض الْجَنَّة. 
قَوْلهُ تَعَالَى : أنَّ الأَرْض يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ 
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : أن الأَرْض يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ  قَالَ : أرض الْجَنَّة. 
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ  الآية، قَالَ : أخبر الله سبحانه في التوراة والزبور وسابق علمه قبل أن تكون السموات والأرض، أِنَّ يورث أمة مُحَمَّد الأَرْض ويدخلهم الْجَنَّة، وهم  الصَّالِحُونَ 
عَنِ الشعبي فِي قَوْلِهِ : وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ  قَالَ : في زبور داود  مِنْ بَعْدِ  ذكر موسى التوراة  أنَّ الأَرْض يَرِثُهَا  قَالَ : الْجَنَّة. 
عَنِ أَبِي الدرداء قَالَ : قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَالَ الله تَعَالَى  أنَّ الأَرْض يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ  فنحن الصالحون.

### الآية 21:106

> ﻿إِنَّ فِي هَٰذَا لَبَلَاغًا لِقَوْمٍ عَابِدِينَ [21:106]

وفي قوله  لَبَلاغًا لِقَوْمٍ عَابِدِينَ  قَالَ : عالمين. 
قَوْلهُ تَعَالَى : لِقَوْمٍ عَابِدِينَ  آية١٠٦
عَنِ الحَسَنِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : لِقَوْمٍ عَابِدِينَ  قَالَ : الذين يحافظون عَلَى الصلوات الخمس في الجماعة.

### الآية 21:107

> ﻿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ [21:107]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 21:108

> ﻿قُلْ إِنَّمَا يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ ۖ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [21:108]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 21:109

> ﻿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ آذَنْتُكُمْ عَلَىٰ سَوَاءٍ ۖ وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ مَا تُوعَدُونَ [21:109]

قَوْلهُ تَعَالَى : عَلَى سَوَاءٍ  آية ١٠٩
عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ : عَلَى سَوَاءٍ  قَالَ : عَلَى مهل.

### الآية 21:110

> ﻿إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ وَيَعْلَمُ مَا تَكْتُمُونَ [21:110]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 21:111

> ﻿وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَىٰ حِينٍ [21:111]

قَوْلهُ تَعَالَى : وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ  آية ١١١
عَنِ ابْنِ عَبَّاس  وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ  يَقُولُ : مَا أخبركم به مِنَ العذاب والساعة، أن يؤخر عنكم لمدتكم.

### الآية 21:112

> ﻿قَالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ ۗ وَرَبُّنَا الرَّحْمَٰنُ الْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ [21:112]

قَوْلهُ تَعَالَى : قل رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ  آية١١٢
عَنْ قَتَادَة قَالَ : كَانَتِ الأَنْبِيَاء تقول : رَبُّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ  فأمر الله نبيه أن يَقُول : رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ  أي اقض بالحق. 
 وكان رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يعلم أنه عَلَى الحق، وأن عدوه عَلَى الباطل وكان إِذَا لقى العدو قَالَ : رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ .

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/21.md)
- [كل تفاسير سورة الأنبياء
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/21.md)
- [ترجمات سورة الأنبياء
](https://quranpedia.net/translations/21.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير ابن أبي حاتم](https://quranpedia.net/book/149.md)
- [المؤلف: ابن أبي حاتم الرازي](https://quranpedia.net/person/4174.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/21/book/149) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
