---
title: "تفسير سورة الأنبياء - تفسير القرآن العزيز - ابن أبي زَمَنِين"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/21/book/520.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/21/book/520"
surah_id: "21"
book_id: "520"
book_name: "تفسير القرآن العزيز"
author: "ابن أبي زَمَنِين"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الأنبياء - تفسير القرآن العزيز - ابن أبي زَمَنِين

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/21/book/520)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الأنبياء - تفسير القرآن العزيز - ابن أبي زَمَنِين — https://quranpedia.net/surah/1/21/book/520*.

Tafsir of Surah الأنبياء from "تفسير القرآن العزيز" by ابن أبي زَمَنِين.

### الآية 21:1

> اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ [21:1]

بسم الله الرحمن الرحيم  اقترب للناس حسابهم  أي : أن ذلك قريب. يحيى : عن خداش، عن أبي عامر، عن أبي عمران الجوني قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" حين بُعث إليّ بعث إلى صاحب الصور فأهوى به إلى فيه، وقدم رجلا وأخر رجلا، ينتظر متى يؤمر ينفخ، ألا فاتقوا النفخة ". [(١)](#foonote-١)
 وهم في غفلة  يعني : المشركين عن الآخرة  معرضون( ١ )  عن القرآن.

١ رواه أبو عمرو الداني في السنن(٣٧٧)، (٧١٨)، عن ابن أبي زمنين بإسناده إلى يحيى بن سلام به..

### الآية 21:2

> ﻿مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ [21:2]

ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث  يعني : القرآن  إلا استمعوه وهم يلعبون( ٢ )  يسمعونه بآذانهم، ولا تقبله قلوبهم  لاهية قلوبهم  أي : غافلة[(١)](#foonote-١). 
قال محمد : المعنى : استمعوه لاعبين. 
١ وفي البريطانية(في غفلة) بدل (غافلة) وما أثبت من الأصل، ومصدر التخريج..

### الآية 21:3

> ﻿لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ ۗ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هَٰذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ ۖ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ [21:3]

لاهية قلوبهم 
 وأسروا النجوى الذين ظلموا  أشركوا، يقول بعضهم لبعض، وأسروا ذلك فيما بينهم  هل هذا  يعنون : محمدا  إلا بشر مثلكم أفتأتون السحر  يعنون : القرآن، أي : تصدقون به  وأنتم تبصرون( ٢ )  أنه سحر. 
قال محمد : قوله : وأسروا النجوى الذين ظلموا  فيه وجهان : يجوز أن يكون ( الذين ظلموا ) رفعا على معنى : هم الذين ظلموا أنفسهم، وقد يجوز أن يكون المعنى : أعني الذين ظلموا[(١)](#foonote-١). 
١ انظر إعراب القرآن للزجاج (٢/٣٦٦) والكتاب لسيبويه (١/٢٣٦)..

### الآية 21:4

> ﻿قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ۖ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [21:4]

قل ربي يعلم القول [(١)](#foonote-١) السر  في السماء والأرض . 
١ قال أبو حيان الأندلسي: قرأ حمزة والكسائي وحفص والأعمش وطلحة وابن أبي ليلى وأيوب وخلف وابن سعدان وابن جرير(قال ربي) على معنى الخبر على نبيه صلى الله عليه وسلم وقرأ باقي السبعة (قل) على الأمر لنبيه صلى الله عليه وسلم (يعلم) أقوالكم هذه وهو يجازيكم عليها.(البحر المحيط٧/٤٠٩)..

### الآية 21:5

> ﻿بَلْ قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ [21:5]

بل قالوا أضغاث أحلام  أي : أخلاط أحلام، يعنون : القرآن  بل افتراه  يعنون : محمدا  بل هو شاعر فليأتنا بآية كما أرسل الأولون( ٥ )  كما جاء موسى وعيسى، فيما يزعم محمد.

### الآية 21:6

> ﻿مَا آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا ۖ أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ [21:6]

{ ما آمنت قبلهم من قرية أهلكناها أفهم يؤمنون( ٦ ) أي : أن القوم إذا كذبوا رسولهم، وسألوه الآية فجاءتهم ولم يؤمنوا- أهلكهم الله، أفهم يؤمنون إن جاءتهم آية، أي لا يؤمنون إن جاءتهم.

### الآية 21:7

> ﻿وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ ۖ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ [21:7]

وما أرسلنا قبلك إلا رجالا نوحي إليهم فاسألوا أهل الذكر  قال قتادة : يعني : من آمن من أهل التوراة والإنجيل  إن كنتم لا تعلمون( ٧ )  وهم لا يعلمون.

### الآية 21:8

> ﻿وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ [21:8]

وما جعلناهم جسدا  يعني : النبيين  لا يأكلون الطعام  أي : ولكن جعلناهم جسدا يأكلون الطعام، قال هذا لقول المشركين  ما لهذا الرسول يأكل الطعام [(١)](#foonote-١). 
 وما كانوا خالدين( ٨ )  في الدنيا لا يموتون، قال محمد : قوله :( جسدا ) هو واحد ينبئ عن جماعة، المعنى : وما جعلنا الأنبياء قبله ذوي أجساد لا تأكل الطعام ولا تموت، فنجعله كذلك. 
١ سورة الفرقان: آية(٧)..

### الآية 21:9

> ﻿ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ الْوَعْدَ فَأَنْجَيْنَاهُمْ وَمَنْ نَشَاءُ وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ [21:9]

ثم صدقناهم الوعد  كانت الرسل تحذر قومها عذاب الله في الدنيا والآخرة إن لم يؤمنوا، فلما لم يؤمنوا صدق الله رسله الوعد، فأنزل العذاب على قومهم. 
قال : فأنجيناهم ومن نشاء  يعني : النبيين والمؤمنين  وأهلكنا المسرفين( ٩ )  المشركين.

### الآية 21:10

> ﻿لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ ۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَ [21:10]

لقد أنزلنا إليكم كتابا  القرآن  فيه ذكركم  فيه شرفكم، يعني : قريشا لمن آمن به  أفلا تعقلون  يقوله للمشركين.

### الآية 21:11

> ﻿وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنْشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِينَ [21:11]

\[  وكم قصمنا  أهلكنا  من قرية كانت ظالمة  مشركة \][(١)](#foonote-١) يعني : أهلها  وأنشأنا  خلقنا.

١ ما بين ( ) سقط من البريطانية..

### الآية 21:12

> ﻿فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُمْ مِنْهَا يَرْكُضُونَ [21:12]

فلما أحسوا بأسنا  رأوا عذابنا، يعني : قبل أن يهلكوا  إذا هم منها  من القرية  يركضون( ١٢ )  يفرون.

### الآية 21:13

> ﻿لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَىٰ مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ [21:13]

قال الله : لا تركضوا  لا تفروا  وارجعوا إلى ما أترفتم فيه  أي : إلى دنياكم التي أترفتم فيها  ومساكنكم لعلكم تسألون( ١٢ )  من دنياكم شيئا، أي : لا تقدرون على ذلك، ولا يكون ذلك، يقال لهم هذا استهزاء بهم.

### الآية 21:14

> ﻿قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ [21:14]

قالوا يا ويلنا  وهذا حين جاءهم العذاب  إنا كنا ظالمين( ١٤ )

### الآية 21:15

> ﻿فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّىٰ جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ [21:15]

قال الله : فما زالت تلك دعواهم  أي : فما زال ذلك قولهم، يعني : يا ويلنا إنا كنا ظالمين   حتى جعلناهم حصيدا خامدين  أي : قد هلكوا وسكنوا.

### الآية 21:16

> ﻿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ [21:16]

وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما لاعبين  أي : إنما خلقناهما للبعث والحساب، والجنة والنار.

### الآية 21:17

> ﻿لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا لَاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فَاعِلِينَ [21:17]

لو أردنا أن نتخذ لهوا  قال الحسن : اللهو ( المرأة )[(١)](#foonote-١) بلسان اليمن  لاتخذناه من لدنا  أي : من عندنا  إن كنا فاعلين  أي : وما كنا فاعلين وذلك أن المشركين قالوا : إن الملائكة بنات الله.

### الآية 21:18

> ﻿بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ ۚ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ [21:18]

بل نقذف بالحق  بالقرآن  على الباطل  يعني :( الشرك )  فيدمغه فإذا هو زاهق  ذاهب. 
قال محمد : قوله : فيدمغه  أي : يكسره، وأصل هذا إصابة الرأس والدماغ بالضرب، وهو مقتل. 
 ولكم الويل  العذاب  مما تصفون( ١٨ )  قال قتادة : لقولهم : إن الملائكة بنات الله.

### الآية 21:19

> ﻿وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ [21:19]

وله من في السماوات والأرض ومن عنده  يعني : الملائكة  لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون( ١٩ )  أي : يعيون.

### الآية 21:20

> ﻿يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ [21:20]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 21:21

> ﻿أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الْأَرْضِ هُمْ يُنْشِرُونَ [21:21]

أم اتخذوا آلهة من الأرض هم ينشرون  أي : يحيون الموتى، ( هذا على الاستفهام، أي : أنهم قد اتخذوا آلهة لا يحيون الموتى )[(١)](#foonote-١). 
قال محمد : يقال : أنشر الله الموتى فنشروا. 
١ ما بين ( ) سقط من البريطانية..

### الآية 21:22

> ﻿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا ۚ فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ [21:22]

لو كان فيهما  يعني : في السموات والأرض  آلهة إلا الله  غير الله  لفسدتا  لهلكتا  فسبحان الله رب العرش  ينزه نفسه  عما يصفون( ٢٢ )

### الآية 21:23

> ﻿لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ [21:23]

يقولون : لا يسأل عما يفعل  بعباده  وهم يسألون( ٢٣ )  والعباد يسألهم الله عن أعمالهم.

### الآية 21:24

> ﻿أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً ۖ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ ۖ هَٰذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي ۗ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ ۖ فَهُمْ مُعْرِضُونَ [21:24]

أم اتخذوا من دونه آلهة  على الاستفهام، أي : قد فعلوا، وهذا الاستفهام، وأشباهه استفهام على معرفة. 
 قل هاتوا برهانكم  يعني : حجتكم على ما تقولون : إن الله أمركم أن تتخذوا من دونه آلهة، أي : ليست عندهم بذلك حجة. 
 هذا ذكر من معي  قال قتادة : يعني : القرآن[(١)](#foonote-١)  وذكر من قبلي  يعني : أخبار الأمم السالفة وأعمالهم، ليس فيها اتخاذ آلهة دون الله  بل أكثرهم  يعني : جماعتهم  لا يعلمون الحق فهم معرضون( ٢٤ )  عن الحق. 
١ رواه الطبري في تفسيره (٩/١٦)، (٢٤٥٣٤)..

### الآية 21:25

> ﻿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ [21:25]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 21:26

> ﻿وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَٰنُ وَلَدًا ۗ سُبْحَانَهُ ۚ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ [21:26]

وقالوا اتخذ الرحمن ولدا  قال قتادة : قالت اليهود : إن الله صاهر إلى الجن، فكانت من بينهم الملائكة[(١)](#foonote-١). قال الله : سبحانه  ينزه نفسه عما قالوا  بل عباد مكرمون( ٢٦ )  يعني : الملائكة هم كرام على الله. 
١ رواه الطبري في تفسيره (٩/١٧،) (٢٤٥٣٩)..

### الآية 21:27

> ﻿لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ [21:27]

لا يسبقونه بالقول  فيقولون شيئا لم يقبلوه عن الله.

### الآية 21:28

> ﻿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَىٰ وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ [21:28]

يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم  تفسير السدي : يعني يعلم ما كان قبل خلق الملائكة وما كان بعد خلقهم  ولا يشفعون إلا لمن ارتضى  أي لمن رضي.

### الآية 21:29

> ﻿۞ وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَٰهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَٰلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ [21:29]

\*ومن يقل منهم إني إله من دونه. . .  الآية، قال قتادة : هذه في إبليس خاصة لما دعا إلى عبادة نفسه، وقال الحسن : ومن يقل ذلك منهم إن قاله، ولا يقوله أحد منهم، وكان يقول : إن إبليس لم يكن منهم.

### الآية 21:30

> ﻿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا ۖ وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ ۖ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ [21:30]

أو لم ير الذين كفروا أن السموات والأرض كانتا رتقا  ( قال السدي : أو لم يعلم[(١)](#foonote-١) ) قال الحسن : يعني : ملتزقتين إحداهما على الأخرى  ففتقناهما  يقول : فوضع الأرض، ورفع السماء[(٢)](#foonote-٢). 
قال محمد : قوله : كانتا رتقا  لأن السموات يعبر عنها بالسماء بلفظ الواحد، وكذلك الأرض، ومعنى :( رتقا ) أي : شيئا واحدا ملتحما، وهو معنى قول الحسن[(٣)](#foonote-٣). 
 وجعلنا من الماء كل شيء حي  أي : أن كل شيء حي فإنما خلق من الماء. 
١ انظر تفسير الطبري (٩/١٩٢٠)، وما بين ( ) سقط من الأصل وأثبت من البريطانية..
٢ رواه الطبري في تفسيره (٩/١٩)، (٢٤٥٥٥) نحوه، ومثله عن ابن عباس (٢٤٥٥٢)، (٢٤٥٥٣)..
٣ قال السجستاني: قيل كانت السموات سماء واحدة والأرضون أرضا واحدة ففتقهما الله وجعلهما سبع سموات وسبع أرضين، وقيل: كانت السموات مع الأرض جميعا ففتقهما الله بالهواء الذي جعل بينهما ويقال: فتقت السماء بالمطر والأرض بالنبات (غريب القرآن ص٢٠٤)، وانظر معاني القرآن للفراء(٢/٢٠١)، والمجاز لأبي عبيدة (٢/٣٦) والطبري(٩/١٩)..

### الآية 21:31

> ﻿وَجَعَلْنَا فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجًا سُبُلًا لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ [21:31]

وجعلنا في الأرض رواسي  يعني : الجبال  أن تميد بهم  لئلا تحرك بهم  وجعلنا فيها فجاجا سبلا  يعني : أعلاما طرقا  لعلهم يهتدون( ٢١ )  لكي يهتدوا الطرق.

### الآية 21:32

> ﻿وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا ۖ وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ [21:32]

وجعلنا السماء سقفا  على من تحتها  محفوظا  يعني : من كل شيطان رجيم { وهم عن آياتها معرضون( ٢٢ ) أي : لا يتفكرون فيما يرون، فيعرفون أن لهم معادا فيؤمنون.

### الآية 21:33

> ﻿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ۖ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ [21:33]

وهو الذي خلق الليل والنهار والشمس والقمر كل في فلك يسبحون( ٢٣ )  أي : يجرون، تفسير الحسن : إن الشمس والقمر والنجوم في طاحونة بين السماء والأرض كهيئة فلكة المغزل تدور فيها، ولو كانت ملتزقة بالسماء لم تجر.

### الآية 21:34

> ﻿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ ۖ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ [21:34]

. أفإين مت فهم الخالدون( ٢٤ )  على الاستفهام : أفهم الخالدون ؟ أي : لا يخلدون.

### الآية 21:35

> ﻿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ۗ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً ۖ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ [21:35]

ونبلوكم بالشر والخير  يعني : الشدة والرخاء  فتنة  أي : إختبارا.

### الآية 21:36

> ﻿وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَٰذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمَٰنِ هُمْ كَافِرُونَ [21:36]

وإذا رآك الذين كفروا  يقوله للنبي  إن يتخذونك إلا هزوا أهذا الذي يذكر آلهتكم  أي : يعيبها ويشتمها، يقوله بعضهم لبعض. قال الله : وهم بذكر الرحمن هم كافرون( ٢٦ ) .

### الآية 21:37

> ﻿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ ۚ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ [21:37]

خلق الإنسان من عجل  تفسير مجاهد : خلق عجولا. 
قال الله تعالى : سأريكم آياتي فلا تستعجلون( ٢٧ )  وذلك لما كانوا يستعجلون به النبي صلى الله عليه وسلم من العذاب استهزاء منهم وتكذيبا.

### الآية 21:38

> ﻿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ [21:38]

ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين( ٢٨ )  هذا قول المشركين للنبي، متى هذا الذي تعدنا به من أمر القيامة ؟

### الآية 21:39

> ﻿لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلَا عَنْ ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ [21:39]

قال الله : لو يعلم الذين كفروا حين لا يكفون عن وجوههم النار  الآية ( وفيها تقديم، أي : أن الوعد الذي كانوا يستعجلون به في الدنيا هو يوم لا يكفون عن وجوههم النار )  ولا عن ظهورهم ولا هم ينصرون( ٢٩ )  لو يعلم الذين كفروا.

### الآية 21:40

> ﻿بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ [21:40]

بل تأتيهم بغتة  يعني : القيامة  فتبهتهم  أي : تحيرهم  فلا يستطيعون ردها ولا هم ينظرون( ٤٠ )  يؤخرون.

### الآية 21:41

> ﻿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ [21:41]

ولقد استهزئ برسل من قبلك فحاق بالذين سخروا منهم  أي : كذبوهم واستهزءوا بهم  ما كانوا به يستهزءون ( ٤١ ) يعني : العذاب الذي كانوا يكذبون به.

### الآية 21:42

> ﻿قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ الرَّحْمَٰنِ ۗ بَلْ هُمْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُعْرِضُونَ [21:42]

قل من يكلؤكم بالليل والنهار من الرحمن  أي : هم من الرحمن، في تفسير قتادة، كقوله : يحفظونه من أمر الله [(١)](#foonote-١) أي : هم من أمر الله، وهم ملائكة حفظة لبني آدم ولأعمالهم[(٢)](#foonote-٢)، وقد مضى تفسيره. 
١ سورة الرعد: آية(١١)..
٢ روى قول قتادة الطبري في تفسيره (٩/٣٠)، (٢٤٥٩٩)..

### الآية 21:43

> ﻿أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِنْ دُونِنَا ۚ لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ وَلَا هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ [21:43]

أم لهم آلهة تمنعهم من دوننا  أي : قد اتخذوا آلهة لا تمنعهم من دوننا. قال الحسن : يعني : لا تمنعهم من الله إن أراد عذابهم، وكان يقول : إنما تعذب الشياطين التي دعتهم إلى عبادة الأصنام، ولا تعذب الأصنام. 
 لا يستطيعون نصر أنفسهم  يقول : لا تستطيع تلك الأصنام نصر أنفسها إن أراد أن يعذبها  ولا هم منا يصحبون( ٤٢ )  قال الكلبي : يقول : ولا من عبدها منا يجارون.

### الآية 21:44

> ﻿بَلْ مَتَّعْنَا هَٰؤُلَاءِ وَآبَاءَهُمْ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ ۗ أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا ۚ أَفَهُمُ الْغَالِبُونَ [21:44]

بل متعنا هؤلاء  يعني : قريشا  وآباءهم حتى طال عليهم العمر  لم يأتهم رسول حتى جاءهم محمد صلى الله عليه وسلم  أفلا يرون أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها  تفسير الحسن : أفلا يرون أن رسول الله كلما بعث إلى أرض ظهر عليها، أي : ينقصها بالظهور عليها أرضا فأرضا  أفهم الغالبون( ٤٤ )  أي : ليسوا بالغالبين، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الغالب.

### الآية 21:45

> ﻿قُلْ إِنَّمَا أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ ۚ وَلَا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَاءَ إِذَا مَا يُنْذَرُونَ [21:45]

قل إنما أنذركم بالوحي  بالقرآن، أنذركم به عذاب الدنيا وعذاب الآخرة يعني : المشركين  ولا يسمع الصم الدعاء  يعني : النداء  إذا ما ينذرون( ٤٥ )  والصم هاهنا : الكفار، صموا عن الهدى.

### الآية 21:46

> ﻿وَلَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ [21:46]

ولئن مستهم نفحة من عذاب ربك  قال قتادة : يعني : عقوبة. قال يحيى : يعني : النفخة الأولى التي يهلك بها كفار هذه الأمة.

### الآية 21:47

> ﻿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا ۖ وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا ۗ وَكَفَىٰ بِنَا حَاسِبِينَ [21:47]

ونضع الموازين القسط  ( يعني : العدل )[(١)](#foonote-١)  ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا  لا تنقص من ثواب عملها  وإن كان مثقال حبة  أي : وزن حبة  من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين( ٤٧ )  قال الحسن : لا يعلم حساب مثاقيل الذر والخردل إلا الله، ولا يحاسب العباد إلا هو. 
١ ما بين ( ) سقط من البريطانية..

### الآية 21:48

> ﻿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَىٰ وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاءً وَذِكْرًا لِلْمُتَّقِينَ [21:48]

ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان  يعني : التوراة، وفرقانها أنه فرق فيها حلالها وحرامها.

### الآية 21:49

> ﻿الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ [21:49]

الذين يخشون ربهم بالغيب  أي : يذكر الرجل منهم ذنبه في الخلاء، 
فيستغفر الله منه. 
 وهم من الساعة مشفقون( ٤٩ )  خائفون من شر ذلك اليوم وهم المؤمنون.

### الآية 21:50

> ﻿وَهَٰذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنْزَلْنَاهُ ۚ أَفَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ [21:50]

وهذا ذكر مبارك  يعني : القرآن.  أفأنتم له منكرون( ٥٠ )  يعني : المشركين على الاستفهام ؛ يعني : قد أنكرتموه.

### الآية 21:51

> ﻿۞ وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ [21:51]

ولقد آتينا إبراهيم رشده من قبل  يعني : النبوة  وكنا به عالمين( ٥١ )  أنه سيبلغ عن الله الرسالة.

### الآية 21:52

> ﻿إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَٰذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ [21:52]

ما هذه التماثيل  يعني : الأصنام  التي أنتم لها عاكفون( ٥٢ )  مقيمون على عبادتها.

### الآية 21:53

> ﻿قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءَنَا لَهَا عَابِدِينَ [21:53]

دون تفسير

### الآية 21:54

> ﻿قَالَ لَقَدْ كُنْتُمْ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ [21:54]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 21:55

> ﻿قَالُوا أَجِئْتَنَا بِالْحَقِّ أَمْ أَنْتَ مِنَ اللَّاعِبِينَ [21:55]

قالوا أجئتنا بالحق أم أنت من اللاعبين( ٥٥ ) 
يعني : المستهزئين.

### الآية 21:56

> ﻿قَالَ بَلْ رَبُّكُمْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ وَأَنَا عَلَىٰ ذَٰلِكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ [21:56]

الذي فطرهن  خلقهن  وأنا على ذلكم من الشاهدين( ٥٦ )  أنه ربكم.

### الآية 21:57

> ﻿وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ [21:57]

وتالله لأكيدن أصنامكم. . .  الآية. 
قال قتادة :( نرى ) أنه قال ذلك حيث لا يسمعون، استدعاه قومه إلى عيد لهم، فأبى وقال : إني سقيم  اعتل لهم بذلك، ثم قال لما ولوا : وتالله لأكيدن أصنامكم  الآية

### الآية 21:58

> ﻿فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا إِلَّا كَبِيرًا لَهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ [21:58]

فجعلهم جذاذا  أي : قطعا، قطع أيديها وأرجلها وفقأ أعينها، ونجر وجوهها  إلا كبيرا لهم  للآلهة، يعني : أعظمها في أنفسهم، ثم أوثق الفأس في ( يد )[(١)](#foonote-١) كبير تلك الأصنام، كادهم بذلك  لعلهم إليه يرجعون( ٥٨ )  أي : يبصرون فيؤمنون. فلما رجعوا رأوا ما صنع بأصنامهم. 
١ ما بين ( ) سقط من الأصل وأثبت من البريطانية..

### الآية 21:59

> ﻿قَالُوا مَنْ فَعَلَ هَٰذَا بِآلِهَتِنَا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ [21:59]

قالوا من فعل هذا بآلهتنا .

### الآية 21:60

> ﻿قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ [21:60]

قالوا سمعنا فتى يذكرهم  أي : يعيبهم  يقال له إبراهيم( ٦٠ ) . 
قال محمد :( ى إبراهيم ) رفع بمعنى يقال له : يا إبراهيم، أو المعروف به إبراهيم.

### الآية 21:61

> ﻿قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَىٰ أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ [21:61]

قالوا فأتوا به على أعين الناس لعلهم يشهدون( ٦١ )  أنه كسرها، قال قتادة : كرهوا أن يأخذوه إلا ببينة، فجاءوا به فقالوا : قالوا أأنت فعلت هذا بآلهتنا يا إبراهيم( ٦٢ ) .

### الآية 21:62

> ﻿قَالُوا أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَٰذَا بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ [21:62]

قالوا أأنت فعلت هذا بآلهتنا يا إبراهيم( ٦٢ ) .

### الآية 21:63

> ﻿قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَٰذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ [21:63]

قال بل فعله كبيرهم هذا فاسألوهم إن كانوا ينطقون( ٦٢ )  قال قتادة : وهي هذه المكيدة[(١)](#foonote-١). 
١ رواه الطبري (٩/٣٩)، (٢٤٦٤١)..

### الآية 21:64

> ﻿فَرَجَعُوا إِلَىٰ أَنْفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ [21:64]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 21:65

> ﻿ثُمَّ نُكِسُوا عَلَىٰ رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَٰؤُلَاءِ يَنْطِقُونَ [21:65]

ثم نكسوا على رءوسهم  أي : خزايا قد حجهم، فقالوا : لقد علمت ما هؤلاء ينطقون( ٦٥ ) .

### الآية 21:66

> ﻿قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكُمْ شَيْئًا وَلَا يَضُرُّكُمْ [21:66]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 21:67

> ﻿أُفٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَ [21:67]

أف لكم ولما تعبدون من دون الله . قال محمد :( أف ) معناه : التغليظ في القول والتبرم، وقيل : إن أصلها النتن، فكأنه قال : النتن لكم.

### الآية 21:68

> ﻿قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ [21:68]

قالوا حرقوه  الآية، قال الحسن : فجمعوا الحطب زمانا، ثم جاءوا بإبراهيم، فألقوه في تلك النار. 
قال يحيى : بلغني أنهم رموا به في المنجنيق، فكان ذلك أول ما صنع المنجنيق.

### الآية 21:69

> ﻿قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ [21:69]

قلنا يا نار كوني بردا وسلاما  تفسير السدي : سلامة من حر النار، ومن بردها. قال قتادة : إن كعبا قال : ما انتفع بها يومئذ أحد من الناس، وما أحرقت منه إلا وثاقه.

### الآية 21:70

> ﻿وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ [21:70]

وأرادوا به كيدا  يعني : حرقهم إياه  فجعلناهم الأخسرين( ٧٠ )  في النار خسروا أنفسهم وخسروا الجنة.

### الآية 21:71

> ﻿وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ [21:71]

ونجيناه ولوطا إلى الأرض التي باركنا فيها  يعني : الأرض المقدسة  للعالمين  قال السدي : يعني : جميع العالمين.

### الآية 21:72

> ﻿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً ۖ وَكُلًّا جَعَلْنَا صَالِحِينَ [21:72]

ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة  قال الحسن : أي : عطية.

### الآية 21:73

> ﻿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ ۖ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ [21:73]

وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا  قال قتادة : أي يهتدى بهم في أمر الله.

### الآية 21:74

> ﻿وَلُوطًا آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ الْخَبَائِثَ ۗ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ [21:74]

ولوطا آتيناه حكما وعلما  يعني : النبوة  ونجيناه من القرية التي كانت تعمل الخبائث  يعني : أن أهلها كانوا يعملون الخبائث  إنهم كانوا قوم سوء فاسقين( ٧٤ )  مشركين.

### الآية 21:75

> ﻿وَأَدْخَلْنَاهُ فِي رَحْمَتِنَا ۖ إِنَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ [21:75]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 21:76

> ﻿وَنُوحًا إِذْ نَادَىٰ مِنْ قَبْلُ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ [21:76]

ونوحا إذ نادى من قبل  وهذا حين أمر بالدعاء على قومه  فاستجبنا له فنجيناه وأهله  قال قتادة : نجي مع نوح : امرأته وثلاثة بنين له ونساءهم، وجميعهم ثمانية  من الكرب العظيم( ٧٦ )  يعني : الغرق. قال محمد ( نوحا ) منصوب على معنى : اذكر نوحا، وكذلك داود وسليمان. 
 ونصرناه  يعني : نوحا  من القوم  يعني : على القوم، في تفسير السدي.

### الآية 21:77

> ﻿وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ [21:77]

وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه  أي : وقعت فيه  غنم القوم  النفش بالليل. 
قال الكلبي : إن أصحاب الحرث استعدوا على أصحاب الغنم، فنظر داود ثمن الحرث، فإذا هو قريب من ثمن الغنم، فقضى بالغنم لأهل الحرث فمروا بسليمان فقال : كيف قضى فيكم ( نبي الله ) ؟ فأخبروه، قال لهم :( نعم ) ما قضى، وغيره كان أرفق بالفريقين كليهما، فدخل أصحاب الغنم على داود، فأخبروه فأرسل إلى سليمان، فقدم عليه لما حدثتني كيف رأيت فيما قضيت ؟ قال : تدفع الغنم إلى أهل الحرث، فينتفعون بلبنها وسمنها وأصوافها عامهم هذا، وعلى أهل الغنم أن يزرعوا لأهل الحرث مثل الذي أفسدت غنمهم فإذا ( بلغ )[(١)](#foonote-١) مثله حين أفسد قبضوا غنمهم، فقال له داود : نعم الرأي رأيت[(٢)](#foonote-٢). 
 وسخرنا مع داود الجبال يسبحن والطير  كانت جميع الجبال وجميع الطير تسبح مع داود بالغداة والعشي، ويفقه تسبيحها  وكنا فاعلين( ٧٩ )  أي : قد فعلنا ذلك. قال محمد : يجوز نصب ( الطير ) من جهتين : إحداهما على معنى : وسخرنا الطير، والأخرى على معنى : يسبحن مع الطير. 
١ في البريطانية (كان)..
٢ في البريطانية (نعم ما قضيت)..

### الآية 21:78

> ﻿وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ [21:78]

وعلمناه صنعة لبوس لكم  يعني : دروع الحرب  لتحصنكم من بأسكم  يعني : القتال. قال قتادة : كانت قبل داود صفائح، وأول من صنع هذه الحلق وسمرها : داود[(١)](#foonote-١). 
قال محمد : تقرأ  ليحصنكم  بالياء والتاء، فمن قرأ بالياء فالمعنى : ليحصنكم اللبوس، ومن قرأ بالتاء[(٢)](#foonote-٢) فكأنه على الصنعة، لأنها أنثى. 
١ رواه الطبري في تفسيره (٩/٥٣)، (٢٤٧١٣)..
٢ قال الأزهري:"من قرأ بالتاء أراد الصنعة، علمناه صنعة لبوس لكم لتحصنكم، ويجوز أن يكون اللبوس معناه: الدروع، وهي مؤنثة".
 ومن قرأ: (ليحصنكم) فله وجهان: أحدهما: ليحصنكم الله، والوجه الثاني ليحصنكم اللبوس، ذكره للفظه، ومن قرأ "لنحصنكم" فالله يقول: نحن أي: لنقيم به رأس السلاح.(معاني القراءات ص٣٠٧)..

### الآية 21:79

> ﻿فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ ۚ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا ۚ وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ ۚ وَكُنَّا فَاعِلِينَ [21:79]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 21:80

> ﻿وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ ۖ فَهَلْ أَنْتُمْ شَاكِرُونَ [21:80]

وعلمناه صَنْعَة لبوس لكم يَعْنِي: دُرُوعَ الْحَرْبِ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بأسكم يَعْنِي: الْقِتَالَ.
 قَالَ قَتَادَةُ: كَانَتْ قَبْلَ دَاوُدَ صَفَائِحَ، وَأَوَّلُ مَنْ صَنَعَ هَذِهِ الْحِلَقَ وَسَمَّرَهَا: دَاوُدُ.
 قَالَ مُحَمَّدٌ: تُقْرَأُ لِيُحَصِنَكُمْ بِالْيَاءِ وَالتَّاءِ؛ فَمَنْ قَرَأَ بِالْيَاءِ فَالْمَعْنَى: لِيُحَصِنَكُمُ اللَّبُوسُ، وَمِنْ قَرَأَ بِالتَّاءِ فَكَأَنَّهُ عَلَى الصَّنْعَةِ؛ لِأَنَّهَا أُنْثَى.

### الآية 21:81

> ﻿وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا ۚ وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ [21:81]

ولسليمان الريح  أي : وسخرنا لسليمان الريح  عاصفة  لا تؤذيه  تجري بأمره إلى الأرض التي باركنا فيها  يعني : أرض الشام.

### الآية 21:82

> ﻿وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ وَيَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذَٰلِكَ ۖ وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ [21:82]

ومن الشياطين من يغوصون له ويعملون عملا دون ذلك  ( سوى ذلك ) الغوص، وكانوا يغوصون في البحر فيخرجون له اللؤلؤ، وقال في
آية أخرى : كل بناء وغواص [(١)](#foonote-١).  وكنا لهم حافظين( ٨٢ )  حفظهم الله عليه ألا يذهبوا ويتركوه. 
١ سورة ص: آية (٣٧)..

### الآية 21:83

> ﻿۞ وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ [21:83]

وأيوب إذ نادى ربه أني مسني الضر  المرض  وأنت أرحم الراحمين( ٨٢ )  قال الحسن : إن أيوب لم يبلغه شيء يقوله الناس كان أشد عليه من قولهم : لو كان نبيا ما ابتلي بمثل ما ابتلى به، فدعا الله فقال : اللهم إن كنت تعلم أني لم أعمل حسنة في العلانية إلا عملت في السر مثلها، فاكشف ما بي من ضر وأنت أرحم الراحمين.

### الآية 21:84

> ﻿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ ۖ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَذِكْرَىٰ لِلْعَابِدِينَ [21:84]

فاستجاب الله له، فوقع ساجدا، وأمطر عليه فراش الذهب، فجعل يلتقطه ويجمعه  وآتيناه أهله ومثلهم معهم [(١)](#foonote-١) هذا مفسر في سورة ( ص )[(٢)](#foonote-٢)  رحمة من عندنا وذكرى للعابدين( ٨٤ )  أي : أن الذي كان ممن ابتلي به أيوب لم يكن من هوانه على الله، ولكن الله أراد كرامته بذلك، وجعل ذلك عزاء للعابدين بعده.

١ في المخطوط (ووهبنا) والصواب ما أثبت حيث نص الآية الكريمة..
٢ آية رقم: (٤٣)..

### الآية 21:85

> ﻿وَإِسْمَاعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ ۖ كُلٌّ مِنَ الصَّابِرِينَ [21:85]

وإسماعيل وإدريس وذا الكفل  تفسير قتادة : أن ذا الكفل لم يكن نبيا، ولكنه كان عبدا صالحا تكفل بعمل رجل صالح عند موته كان يصلي لله كل يوم مائة صلاة فأحسن الله عليه الثناء[(١)](#foonote-١). 
وتفسير مجاهد : أنه تكفل لنبي أن يقوم في قومه بعده بالعدل. 
١ رواه الطبري (١/٧٢)، (٢٤٧٤٨)..

### الآية 21:86

> ﻿وَأَدْخَلْنَاهُمْ فِي رَحْمَتِنَا ۖ إِنَّهُمْ مِنَ الصَّالِحِينَ [21:86]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 21:87

> ﻿وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَىٰ فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ [21:87]

وذا النون  يعني : يونس، قال قتادة وغيره : النون : الحوت. قال محمد : قوله : وإسماعيل وإدريس وذا الكفل  منصوب على معنى : واذكر، وكذلك قوله  وذا النون . 
 إذ ذهب مغاضبا  ( لقومه )  فظن أن لن نقدر عليه  قال قتادة : يعني أن لن نعاقبه بما صنع. قال محمد : أصل الكلمة : الضيق، كقوله : فقدر عليه رزقه [(١)](#foonote-١) أي : ضيق، ومن هذا قولهم : فلان مقدر عليه ومقتر. 
 فنادى في الظلمات  يعني : في ظلمة البحر، وظلمة الليل، وظلمة بطن الحوت  أن لا إله إلا أنت. . .  الآية. يحيى : عن يونس بن أبي إسحاق، عن إبراهيم بن محمد بن سعد بن مالك، عن أبيه، عن جده سعد، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" دعوة ذي النون إذ دعا وهو في بطن الحوت :( لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ) فإنه لم يدع بها مسلم ربه قط في شيء إلا استجاب له " [(٢)](#foonote-٢) وتفسير قصة يونس ( مذكور ) في سورة الصافات[(٣)](#foonote-٣). 
١ سورة الفجر: آية (١٦)..
٢ رواه الترمذي (٣٥٠٥) وأحمد في المسند (١/١٧٠)، والنسائي في الكبرى (١٠٤٩٢) والطبراني في الدعاء (١٢٤)والحاكم في المستدرك(١/٥٠٥)، (٢/٣٨٢، ٣٨٣)، وقال الترمذي: وقد روى غير واحد هذا الحديث عن يونس بن أبي إسحاق عن إبراهيم بن محمد بن سعد عن سعد ولم يذكر فيه عن أبيه، وروى بعضهم عن يونس بن أبي إسحاق فقالوا: عن إبراهيم بن محمد بن سعد عن أبيه عن سعد وكان يونس بن أبي إسحاق ربما ذكر في هذا الحديث عن أبيه، وربما لم يذكره. وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه..
٣ سورة الصافات: آية (١٣٩ـ١٤٨) عن مجاهد بنحوه..

### الآية 21:88

> ﻿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ ۚ وَكَذَٰلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ [21:88]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 21:89

> ﻿وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ [21:89]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 21:90

> ﻿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَىٰ وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا ۖ وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ [21:90]

وأصلحنا له زوجه  قال قتادة : كانت عاقرا : فجعلها الله ولودا  ووهبنا له  منها  يحيي .  ويدعوننا رغبا  أي : طمعا  ورهبا  أي : خوفا.

### الآية 21:91

> ﻿وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِنْ رُوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ [21:91]

والتي أحصنت فرجها  جيب درعها عن الفواحش  فنفخنا فيها من روحنا  تناول جبريل بأصبعه جيبها فنفخ فيه، فسار إلى بطنها فحملت  وجعلناها وابنها آية للعالمين( ٩١ )  يعني : أنها ولدته من غير رجل.

### الآية 21:92

> ﻿إِنَّ هَٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ [21:92]

إن هذه أمتكم أمة واحدة  قال قتادة : أي : دينكم دين واحد[(١)](#foonote-١). 
قال محمد : من قرأ  أمتكم  بالرفع، ونصب ( أمة واحدة )[(٢)](#foonote-٢) فأمتكم رفع خبر ( هذه )، ونصب  أمة  لمجيء النكرة بعد تمام الكلام، هذا قول أبي عبيدة. 
١ رواه الطبري (٩/٨١)، (٢٤٧٨٥) عن ابن عباس و(٢٤٧٨٩)..
٢ روى عن أبي بن عمرو أنه قرأ (أمة) بالرفع، وانظر إتحاف فضلاء البشر(٣١٢). والمحتسب (٢/٦٥)..

### الآية 21:93

> ﻿وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ ۖ كُلٌّ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ [21:93]

وتقطعوا أمرهم بينهم  يعني : أهل الكتاب، أي : فرقوا دينهم الذي أمروا به، يعني : الإسلام ( فدخلوا في ) غيره.

### الآية 21:94

> ﻿فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ وَإِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ [21:94]

فلا كفران لسعيه  لعمله )  وإنا له كاتبون( ٩٤ )  نحسب حسناته حتى يجزى بها الجنة. قال محمد : تقول العرب : غفرانك لا كفرانك، المعنى : لا نجحد.

### الآية 21:95

> ﻿وَحَرَامٌ عَلَىٰ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ [21:95]

وحرام على قرية أهلكناها  أي : واجب عليها  أنهم لا يرجعون( ٩٥ )  قال الحسن :\[ المعنى \] أنهم لا يتوبون، ولا يرجعون عن كفرهم. وتقرأ أيضا  وحرام على قرية [(١)](#foonote-١)
قال محمد : حرم وحرام عند أهل اللغة بمعنى واحد، أي : واجب. قال الشاعر :فإن حراما لا أرى الدهر باكيا  على شجوه إلا بكيت على عمرو[(٢)](#foonote-٢)١ قال الفراء: قرأ ابن عباس (وحرم) وحدثني بذلك غير واحد منهم هشيم عن داود عن عكرمة عن ابن عباس وسفيان عن عمير عن ابن عباس، وحدثني عمرو بن أبي المقدام عن أبيه عن سعيد بن جبير، وحدثني بعضهم عن يحيى بن وثاب وإبراهيم النخعي (وحرم على) وأهل المدينة والحسن (وحرام) بألف، وحرام أفشى في القراءة، وهو بمنزلة قولك: حل وحلال، وحرم وحرام. (معاني القرآن ٢/٢١١)..
٢ البيت قائله: عبد الرحمن بن جمانة المحاربي كما عزاه إليه ابن منظور في اللسان (حرم)..

### الآية 21:96

> ﻿حَتَّىٰ إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ [21:96]

قوله : حتى إذا فتحت  أي : أرسلت  يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون( ٩٦ )  قال قتادة : يعني : من كل أكمة يخرجون[(١)](#foonote-١). قال محمد : النسلان في اللغة : مقاربة الخطو مع الإسراع.

١ رواه الطبري (١/٨٧)، (٢٤٨١٤)، والأكمة: المكان المرتفع..

### الآية 21:97

> ﻿وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَٰذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ [21:97]

واقترب الوعد الحق  يعني : النفخة الآخرة  فإذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا  إلى إجابة الداعي.  يا ويلنا  يقولون : يا ويلنا  قد كنا في غفلة من هذا  يعنون : تكذيبهم بالساعة  بل كنا ظالمين( ٩٧ )  لأنفسنا.

### الآية 21:98

> ﻿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ [21:98]

إنكم وما تعبدون من دون الله  قال الحسن : يعني : الشياطين الذين دعوهم إلى عبادة الأوثان، لأنهم بعبادتهم الأوثان عابدون للشياطين  حصب جهنم  أي : يرمى بهم فيها. 
قال محمد : حصب جهنم  ما ألقي فيها، تقول : حصبت فلانا حصبا بتسكين الصاد، أي : رميته، وما رميت فهو حصب. 
 أنتم لها واردون( ٩٨ ) .

### الآية 21:99

> ﻿لَوْ كَانَ هَٰؤُلَاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا ۖ وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ [21:99]

لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها  ( يعني : الشياطين )  وكل فيها خالدون( ٩٩ )  العابدون والمعبودون.

### الآية 21:100

> ﻿لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَهُمْ فِيهَا لَا يَسْمَعُونَ [21:100]

لهم فيها زفير  قد مضى تفسير الزفير والشهيق[(١)](#foonote-١)  وهم فيها لا يسمعون( ١٠٠ )  قال ابن مسعود : إذا بقي في النار من يخلد فيها جعلوا في توابيت من نار فيها مسامير من نار، ثم جعلت التوابيت في توابيت أخر، ثم جعلت تلك التوابيت في توابيت أخر، فلا يرون أن أحدا يعذب في النار غيرهم. ثم قرأ ابن مسعود : لهم فيها زفير وهم فيها لا يسمعون [(٢)](#foonote-٢). 
١ في تفسير سورة هود: آية (١٠٦)..
٢ رواه الطبري في: (١/٩٠)، (٢٤٨٢٩)، وفي النسخة البريطانية (أكنة) بدل (أكمة) والأولى المكان الخفي والثانية المكان المرتفع..

### الآية 21:101

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَىٰ أُولَٰئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ [21:101]

إن الذين سبقت لهم منا الحسنى  يعني : الجنة  أولئك عنها  ( يعني : النار )  مبعدون( ١٠١ )  قال الكلبي : قام رسول الله صلى الله عليه وسلم مقابل باب الكعبة، ثم اقترأ هذه الآية : إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم  فوجد منها أهل مكة وجدا شديدا، فقال ابن الزبعري : يا محمد، أرأيت الآية التي قرأت آنفا أفينا وفي آلهتنا خاصة، أم في الأمم وآلهتهم ؟ قال : لا ؛ بل فيكم وفي آلهتكم وفي الأمم وآلهتهم. فقال : خصمتك والكعبة، قد علمت أن النصارى يعبدون عيسى وأمه، وإن طائفة من الناس يعبدون الملائكة، أفليس هؤلاء مع آلهتنا في النار ؟ فسكت رسول الله، وضحكت قريش ولجوا، فأنزل الله جواب قولهم : إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون( ١٠١ )  يعني : عزيرا وعيسى والملائكة.

### الآية 21:102

> ﻿لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا ۖ وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خَالِدُونَ [21:102]

لا يسمعون حسيسها  يعني : صوتها.

### الآية 21:103

> ﻿لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ هَٰذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ [21:103]

إلى قوله : الفزع الأكبر  قال الحسن : يعني : النفخة الآخرة  وتتلقاهم الملائكة  قال الحسن : تتلقاهم بالبشارة حين يخرجون من قبورهم، وتقول : هذا يومكم الذي كنتم توعدون( ١٠٢ ) .

### الآية 21:104

> ﻿يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ ۚ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ ۚ وَعْدًا عَلَيْنَا ۚ إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ [21:104]

يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب [(١)](#foonote-١) قال قتادة : يعني : كطي الصحيفة فيها الكتاب  كما بدأنا أول خلق نعيده  قال الكلبي : إذا أراد أن يبعث الموتى، عاد الناس كلهم نطفا ثم علقا ثم مضغا ثم عظاما ثم لحما، ثم ينفخ فيهم الروح، فكذلك بدأهم. 
وقال ابن مسعود : يرسل الله ماء من تحت العرش منيا كمني الرجال فتنبت جسمانهم ولحمانهم، كما تنبت الأرض من الثرى[(٢)](#foonote-٢). 
 وعدا علينا  ( يعني : البدء )  إنا كنا فاعلين( ١٠٤ )  أي : نحن فاعلون. قال محمد ( وعدا ) وعدا منصوب على المصدر، بمعنى : وعدناهم ( هذا )[(٣)](#foonote-٣) وعدا. 
١ قرأ حمزة والكسائي وحفص (للكتب) بالجمع، وانظر: السبعة لابن مجاهد (ص٤٣١)، والسبعة لابن خالويه (ص١٥٣)، ومعاني القراءات للأزهري (ص٣١١)، والكشف لمكي (٢/١١٤)، وزاد المسير لابن الجوزي (٥/٣٩٦)، والنشر (٢/٣٢٥)، والإتحاف (٣٩٥)..
٢ انظر تفسير الطبري (٩/٨٢)..
٣ ما بين ( ) زيادة من البريطانية..

### الآية 21:105

> ﻿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ [21:105]

ولقد كتبنا في الزبور  قال مجاهد : يعني : الكتب : التوراة والإنجيل والقرآن[(١)](#foonote-١)  من بعد الذكر  يعني : اللوح المحفوظ  أن الأرض  يعني : أرض الجنة  يرثها عبادي الصالحون( ١٠٥ ) . 
١ رواه الطبري في تفسيره (٩/٩٧)، (٢٤٨٦٧)..

### الآية 21:106

> ﻿إِنَّ فِي هَٰذَا لَبَلَاغًا لِقَوْمٍ عَابِدِينَ [21:106]

إن في هذا  يعني : القرآن  لبلاغا  إلى الجنة  لقوم عابدين( ١٠٦ )  الذين يصلون \[ الصلوات الخمس \][(١)](#foonote-١). 
١ ما بين \[ \] طمس في الأصل واستدرك من البريطانية..

### الآية 21:107

> ﻿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ [21:107]

وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين( ١٠٧ )  تفسير سعيد بن جبير قال : من آمن بالله ورسوله تمت عليه الرحمة في الدنيا والآخرة، ومن كفر بالله ورسوله عوفي مما عذبت به الأمم، وله في الآخرة عذاب النار[(١)](#foonote-١). 
قال يحيى :\[ إلا أن \][(٢)](#foonote-٢) تفسير الناس أن الله أخر عذاب كفار آخر هذه الأمة بالاستئصال إلى النفخة الأولى، ثم يكون هلاكهم بعد هذا. 
١ رواه الطبري (٩/٩٧)، (٢٤٨٦٦)..
٢ طمس في الأصل وأثبت من البريطانية..

### الآية 21:108

> ﻿قُلْ إِنَّمَا يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ ۖ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [21:108]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 21:109

> ﻿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ آذَنْتُكُمْ عَلَىٰ سَوَاءٍ ۖ وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ مَا تُوعَدُونَ [21:109]

فقل آذنتكم على سواء  قال الحسن : يقول : من كذب بي فهو عندي سواء، أي : جهادكم كلكم عندي سواء. قال محمد : ومعنى :\[ آذنتكم \] : أعلمتكم. 
 وإن أدري أقريب أم بعيد ما توعدون( ١٠٩ )  يعني : الساعة.

### الآية 21:110

> ﻿إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ وَيَعْلَمُ مَا تَكْتُمُونَ [21:110]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 21:111

> ﻿وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَىٰ حِينٍ [21:111]

وإن أدري لعله فتنة لكم  تفسير الحسن يقول : وإن أدري لعل ما أنتم عليه من السعة والرخاء وهو منقطع زائل  فتنة  بلية لكم  ومتاع  تستمتعون به، يعني : المشركين  إلى حين( ١١١ )  قال قتادة : يعني : إلى الموت. قال محمد : ومعنى :\[ وإن أدري \] : وما أدري.

### الآية 21:112

> ﻿قَالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ ۗ وَرَبُّنَا الرَّحْمَٰنُ الْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ [21:112]

قل رب احكم بالحق [(١)](#foonote-١) قال الحسن : أمره الله أن يدعو أن ينصر أولياءه على أعدائه، فنصره الله عليهم  وربنا الرحمن المستعان على ما تصفون( ١١٢ )  أي : تكذبون. 
١ انظر: المبسوط في القراءات العشر(٢٥٥)، والتيسير في القراءات السبع (١٥٦)، والإتحاف (٣٩٥)، والنشر (٢/٣٢٥)، والطبري (٩/١٠٣) ط-دار الكتب العلمية بيروت..

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/21.md)
- [كل تفاسير سورة الأنبياء
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/21.md)
- [ترجمات سورة الأنبياء
](https://quranpedia.net/translations/21.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير القرآن العزيز](https://quranpedia.net/book/520.md)
- [المؤلف: ابن أبي زَمَنِين](https://quranpedia.net/person/4171.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/21/book/520) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
