---
title: "تفسير سورة الحج - تفسير القرآن العزيز - ابن أبي زَمَنِين"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/22/book/520.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/22/book/520"
surah_id: "22"
book_id: "520"
book_name: "تفسير القرآن العزيز"
author: "ابن أبي زَمَنِين"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الحج - تفسير القرآن العزيز - ابن أبي زَمَنِين

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/22/book/520)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الحج - تفسير القرآن العزيز - ابن أبي زَمَنِين — https://quranpedia.net/surah/1/22/book/520*.

Tafsir of Surah الحج from "تفسير القرآن العزيز" by ابن أبي زَمَنِين.

### الآية 22:1

> يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ ۚ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ [22:1]

بسم الله الرحمن الرحيم قوله : يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم( ١ )  يعني النفخة الآخرة.

### الآية 22:2

> ﻿يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَىٰ وَمَا هُمْ بِسُكَارَىٰ وَلَٰكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ [22:2]

يوم ترونها تذهل  أي : تعرض  كل مرضعة عما أرضعت. . .  الآية. 
يحيى : عن أبي الأشهب، عن الحسن قال :" بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسير له قد فرق بين أصحابه السير، إذ رفع صوته فقال : يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم( ١ ). . .  حتى انتهى إلى قوله : ولكن عذاب الله شديد( ٢ )  فلما سمعوا صوت نبيهم اعصوصبوا[(١)](#foonote-١) به. فقال :" هل تدرون أي يوم ذاكم ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم. قال : ذاكم يوم يقول الله لآدم : يا آدم قم ابعث بعث النار. فيقول : يا رب وما بعث النار ؟ قال : من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون إنسانا إلى النار وواحد إلى الجنة. فلما سمعوا ما قال نبيهم أبلسوا حتى ما يجلى رجل منهم عن واضحة، فلما رأى ذلك في
وجوههم، قال : اعملوا وأبشروا فوالذي نفسي بيده ما أنتم في الناس إلا كالرقمة[(٢)](#foonote-٢) في ذراع الدابة، أو كالشامة في جنب البعير، وإنكم مع خليقتين ما كانتا مع شيء قط إلا كثرتاه : يأجوج ومأجوج، ومن هلك- يعني : ومن كفر- من بني إبليس، وتكمل العدة من المنافقين " [(٣)](#foonote-٣). 
قال محمد : ومعنى قوله : وترى الناس سكارى  أي : ترى أنت أيها
الإنسان الناس سكارى من العذاب والخوف  وما هم بسكارى  من الشراب. 
١ يعني: اجتمعوا به..
٢ هي تشبه الظفر في ذارع الدابة من الداخل (اللسان: رقم)..
٣ رواه أحمد في مسنده (٤/٤٣٢، ٤٣٥) والترمذي في سننه (٣١٦٨)، (٣١٦٩)، والنسائي في الكبرى (١١٣٤٠)، والطبري في التفسير (١٧/١١١)، وفي التهذيب مسند عبد الله بن عباس رضي الله عنهما (٧٠٧، ٧٠٨، ٧١٠)والحاكم في المستدرك (١/٢٨، ٢٩)، (٢/٣٣٣، ٣٣٤، ٣٣٥)، (٤/٥٦٧)، وقال أبو عيسى: حسن صحيح، وقد روى من غير وجه عن عمران بن حصين مرفوعا.
 وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه بطوله، والذي عندي أنهما قد تخرجا من ذلك خشية الإرسال، وقد سمع الحسن من عمران بن حصين، وهذه الزيادات التي ف هذا المتن أكثرها عند معمر عن قتادة عن أنس مرفوعا.
 وقال الطبري: وهذا خبر عندنا صحيح سنده، وقد يجب أن يكون على مذهب الآخرين سقيما غير صحيح لعلتين: إحداهما: أنه خبر لا يعرف له مخرج عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يصح إلا من هذا الوجه، والخبر إذ انفرد به عندهم منفرد وجب التثبت فيه.
 والثانية: انه نقل من عكرمة عن ابن عباس، وفي نقل عكرمة عندهم نظر يجب التثبت فيه من أجله. ا هـ.
 وقال الحاكم: صحيح بهذه الزيادة، ولم يخرجاه.
 قلت ورواه البخاري (٣٣٤٨) ومسلم (٢٢٢) عن ابن مسعود بنحوه مختصرا. وكذلك البخاري أيضا (٦٥٢٩) عن أبي هريرة مرفوعا بنحوه مختصرا.
 وانظر الدر المنثور للسيوطي (٤/٣٧٧)، ومجمع الزوائد للهيثمي (١٠/٣٩٤)، وتفسير ابن كثير (٣/٢١٠)، فالحديث رواه جماعة من الصحابة من غير وجه، وبألفاظ متقاربة مختصرا وتاما، والله أعم..

### الآية 22:3

> ﻿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ [22:3]

ومن الناس من يجادل في الله بغير علم  يعني : المشرك يلحد في الله، فيجعل معه إلها بغير علم أتاه من الله  ويتبع كل شيطان مريد( ٢ )  أي : جريء على المعصية، والشياطين هي التي أمرتهم.

### الآية 22:4

> ﻿كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلَىٰ عَذَابِ السَّعِيرِ [22:4]

كتب عليه  أي : قضى على الشيطان  أنه من تولاه  اتبعه  فأنه يضله  قال محمد : أنه من تولاه  ( أنه ) في موضع رفع، ( فأنه يضله ) عطف عليه، وموضعه رفع أيضا، وحقيقته أنها مقررة على جهة التوكيد، المعنى : كتب عليه أنه من تولاه أضله.

### الآية 22:5

> ﻿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ ۚ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ۖ وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّىٰ وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَىٰ أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا ۚ وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ [22:5]

يا أيها الناس إن كنتم في ريب  أي : في شك { من البعث فإنا خلقناكم
من تراب } وهذا خلق آدم  ثم من نطفة  يعني : نسل آدم  ثم من علقة ثم من مضعة مخلقة وغير مخلقة  تفسير مجاهد : هما جميعا : السقط[(١)](#foonote-١) مخلق وغير مخلق. 
قال محمد : ومعنى  مخلقة وغير مخلقة  أي : من الخلق من تتم مضغته بخلق الأعضاء، ومنهم من لا يتم الله خلقه. 
 لنبين لكم  أي : خلقكم  ونقر في الأرحام  أرحام النساء  ما نشاء إلى أجل مسمى  يعني : منتهى الولادة. قال محمد : تقرأ بالرفع على القطع \[ مما قبله \]. 
يحيى : عن صاحب له، عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" إن خلق أحدكم يجمع في بطن أمه نطفة أربعين يوما، ثم يكون علقة أربعين يوما، ثم يكون مضغة أربعين يوما، ثم يؤمر الملك- أو قال : يأتي الملك- فيؤمر أن يكتب أربعا : رزقه وعمله وأثره وشقيا أو سعيدا " [(٢)](#foonote-٢). 
 ثم نخرجكم طفلا ثم لتبلغوا أشدكم  يعني : الاحتلام.  ومنكم من يتوفى  وفيها إضمار، أي : يتوفى من قبل أن يبلغ أرذل العمر  ومنكم من يرد إلى أرذل العمر  يعني : الهرم  لكيلا يعلم من بعد علم شيئا  أي : يصير بمنزلة الصبي الذي لا يعلم شيئا. قال محمد :( طفلا ) في معنى : أطفال، كأن المعنى : يخرج كل واحد منكم طفلا. 
وقوله :( لكيلا ) هو بمعنى حتى لا.  وترى الأرض هامدة  قال قتادة : يعني :( غبراء ) متهشمة[(٣)](#foonote-٣). 
قال محمد : هامدة حقيقتها جافة، ومن ذلك : همود النار إذا طفئت فذهبت، وهو معنى قول قتادة. 
 فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت  وفيها تقديم، وربت للنبات، أي : انتفخت، واهتزت بالنبات، إذا أنبتت  وأنبتت من كل زوج  أي : من كل لون  بهيج( ٥ )  أي : حسن. 
قال محمد :( بهيج ) في معنى باهج، تقول العرب : امرأة ذات خلق باهج. 
١ هو ما يسقط من الولد قبل تمامه \[الصحاح: سقط\]..
٢ رواه البخاري (٦٥٩٤)، ومسلم (٢٦٤٣)، من طريق الأعمش عن زيد بن وهب عن ابن مسعود به فذكره بنحوه..
٣ انظر تفسير الطبري (٩/١١٢) ط-بيروت.

### الآية 22:6

> ﻿ذَٰلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِي الْمَوْتَىٰ وَأَنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [22:6]

ذلك بأن الله هو الحق وأنه يحيي الموتى. . .  الآية، يقول : إن الذي أخرج من هذه الأرض الهامدة ما أخرج من النبات قادر على أن يحيي الموتى.

### الآية 22:7

> ﻿وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ [22:7]

ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنه يحيي الْمَوْتَى الْآيَةُ، يَقُولُ: إِنَّ الَّذِي أَخْرَجَ مِنْ هَذِهِ الْأَرْضِ الْهَامِدَةِ مَا أَخْرَجَ مِنَ النَّبَاتِ قَادِرٌ عَلَى أَن يحيي الْمَوْتَى.

### الآية 22:8

> ﻿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ [22:8]

ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى  أتاه من الله  ولا كتاب منير( ٨ )  مضيء لعبادة الأوثان.

### الآية 22:9

> ﻿ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ۖ لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ ۖ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ [22:9]

ثاني عطفه  أي : عنقه. تفسير مجاهد : يقول : هو معرض عن الله[(١)](#foonote-١). قال محمد :( ثاني ) منصوب على الحال، المعنى : لاويا عنقه. وهذا مما يوصف به المتكبر. 
 له في الدنيا خزي  يعني : القتل، قال الكلبي : نزلت في النضر بن الحارث، فقتل يوم بدر[(٢)](#foonote-٢). 
١ رواه الطبري (٩/١١٤)، (٢٤٩٤٠)، (٢٤٩٤١)، وبنحوه عن ابن عباس (٢٤٩٣٩)..
٢ انظر الطبري (٩/١١٤)..

### الآية 22:10

> ﻿ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ [22:10]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 22:11

> ﻿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ ۖ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ ۖ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ [22:11]

ومن الناس من يعبد الله على حرف  تفسير مجاهد وقتادة : على شك  فإن أصابه خير اطمأن به  أي : رضي  وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه  أي : ترك ما كان عليه، هو المنافق، إن رأى في الإسلام رخاء وطمأنينة طابت نفسه بما يصيب من ذلك الرخاء، وقال : أنا منكم وأنا معكم، وإذا رأى في الإسلام شدة أو بلية لم يصبر على مصيبتها، وانقلب على وجهه كافرا، وترك ما كان عليه.

### الآية 22:12

> ﻿يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُ وَمَا لَا يَنْفَعُهُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ [22:12]

يدعوا من دون الله ما لا يضره ولا ينفعه  يعني : الوثن  ذلك هو الضلال البعيد( ١٢ ) .

### الآية 22:13

> ﻿يَدْعُو لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ ۚ لَبِئْسَ الْمَوْلَىٰ وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ [22:13]

يدعوا لمن ضره أقرب من نفعه  يعني : الوثن أيضا، يعني : أنه ينفق عليه وهو كل عليه  لبئس المولى  يعني : الوثن  ولبئس العشير( ١٢ ) .

### الآية 22:14

> ﻿إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ [22:14]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 22:15

> ﻿مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ [22:15]

من كان يظن أن لن ينصره الله في الدنيا والآخرة  يعني : المنافق أي : أنه أيس من أن ينصر الله محمدا، لا يصدق بما وعد الله رسوله من نصره في الدنيا والآخرة، ونصره في الآخرة : الجنة  فليمدد بسبب  أي : بحبل  إلى السماء  يقول : فليعلق حبلا من السماء، يعني : سقف البيت ثم ليقطع ليختنق حتى يموت  فلينظر هل يذهبن كيده  أي : فعله  ما يغيظ( ١٥ )  أي : أن ذلك لا يذهب غيظه.

### الآية 22:16

> ﻿وَكَذَٰلِكَ أَنْزَلْنَاهُ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَأَنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يُرِيدُ [22:16]

وكذلك أنزلناه  يعني : القرآن  آيات بينات  أي : بين فيه الحلال والحرام.

### الآية 22:17

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَىٰ وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ [22:17]

إن الذين آمنوا والذين هادوا  تهودوا  والصابئين  وهم قوم يعبدون الملائكة، ويقرءون الزبور  والنصارى والمجوس  وهم عبدة الشمس والقمر والنيران  والذين أشركوا  وهم عبدة الأوثان  إن الله يفصل بينهم يوم القيامة  فيما اختلفوا فيه في الدنيا فيدخل المؤمنين الجنة، ويدخل جميع هؤلاء النار على ما أعد لكل قوم.

### الآية 22:18

> ﻿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ ۖ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ ۗ وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ ۩ [22:18]

ألم تر أن الله يسجد له من في السماوات ومن في الأرض  يعني : جميع أهل السماء يسجدون وبعض أهل الأرض. كان الحسن لا يعود السجود إلا من المسلمين  والشمس والقمر والنجوم  كلها  والجبال  \[ كلها \][(١)](#foonote-١)  والشجر  \[ كله \]  والدواب  كلها ثم رجع إلى صفة الإنسان، فاستثنى فيه فقال  وكثير من الناس  يعني : المؤمنين  وكثير حق عليه العذاب  من لم يؤمن. 
١ بداية طمس في الأصل من آخر (ق٢٢٠) إلى أول (ق٢٢١) وما ثبت من البريطانية..

### الآية 22:19

> ﻿۞ هَٰذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ ۖ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ [22:19]

\*هذان خصمان اختصموا في ربهم  تفسير قتادة : اختصم المسلمون وأهل الكتاب، فقال أهل الكتاب : نبينا قبل نبيكم، وكتابنا قبل كتابكم، ونحن خير منكم. وقال المسلمون : كتابنا يقضي على الكتب كلها، ونبينا خاتم النبيين، ونحن أولى بالله منكم، فأفلج الله أهل الإسلام، فقال : \*هذان خصمان اختصموا في ربهم فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار. . .  إلى آخر الآية. وقال : إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار. . .  الآية، وقال : خصمان  : أهل الكتاب خصم، والمؤمنون خصم، ثم قال : اختصموا  يعني : الجميع.  ويصب من فوق رءوسهم الحميم( ١٩ )  وهو الحار الشديد الحر.

### الآية 22:20

> ﻿يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ [22:20]

يصهر به  أي : يذاب به  ما في بطونهم والجلود( ٢٠ )  أي : وتحترق به الجلود.

### الآية 22:21

> ﻿وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ [22:21]

ولهم مقامع من حديد( ٢١ )  من نار.

### الآية 22:22

> ﻿كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ [22:22]

كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم أعيدوا فيها . قال الحسن : ترفعهم بلهبها، فإذا كانوا في أعلاها قمعتهم الملائكة بمقامع من حديد من نار فيهوون فيها سبعين خريفا.

### الآية 22:23

> ﻿إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا ۖ وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ [22:23]

{ إن الله يدخل الذين آمنوا إلى قوله من أساور من ذهب ولؤلؤا قال محمد من قرأ لؤلؤا بالنصب فالمعنى ويحلون لؤلؤا[(١)](#foonote-١).

١ قال ابن خالويه: يقرأ بالخفض، والنصب، وبهمزتين، وبهمزة واحدة، فالحجة لمن خفض أنه رده بالواو على أول الكلام لأن الاسم يعطف على الاسم، والحجة لمن نصب أنه أضمر فعلا كالأول معناه: وتحلون لؤلؤا، وسهل ذلك عليه كتابها في السواد هاهنا وفي الملائكة \[فاطر: ٣٣\] بألف، والحجة لمن همز همزتين: أنه أتى الكلمة على أصلها، ولمن قرأه بهمزة واحدة: أنه ثقل على الجمع بينهما، فخفف الكلمة بحذف إحداهما، وقد اختلف عنه في الحذف، فقيل: الأولى، وهي ثبت وقيل: الثانية، وهي أضعف.(الحجة ص١٥٣)..

### الآية 22:24

> ﻿وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَىٰ صِرَاطِ الْحَمِيدِ [22:24]

وهدوا إلى الطيب من القول  هو لا إله إلا الله  وهدوا  أي : في الدنيا  إلى صراط الحميد( ٢٤ )  وهو الله.

### الآية 22:25

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ ۚ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ [22:25]

إن الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله والمسجد الحرام  أي : ويصدون عن المسجد الحرام  الذي جعلناه للناس  قبلة  سواء العاكف فيه  يعني : أهل مكة  والباد [(١)](#foonote-١) يعني : من ينتابه من سائر الناس للحج والعمرة، يقول : هم سواء في حرمه ومساكنه وحقوقه. قال محمد :( سواء ) القراءة فيه بالرفع، على الابتداء[(٢)](#foonote-٢). 
 ومن يرد فيه بإلحاد بظلم  أي : بشرك، والإلحاد : الميل، المعنى : ومن يرد أن يعبد غير الله فيه. قال محمد : بإلحاد  الباء فيه زائدة[(٣)](#foonote-٣). 
١ انظر معاني القراءات (ص٣١٥)، والحجة لابن خالويه (١٥٤)، وزاد المسير (٥/٤١٦)..
٢ الحجة لابن خالويه (ص١٥٤)، ومعاني القراءات (٣١٦)، النشر (٢/٣٢٦)، والسبعة (٤٣٥)، وإتحاف الفضلاء (٣٩٨) الدر المصون (٤/٣٤٩)..
٣ انظر: معاني القرآن للفراء(٢/٢٢٢) وللأخفش (٤١٢) ولمجاز لأبي عبيد (٢/٤٨) والتبيان (٢/١٢٤) والبحر المحيط (٦/٣٦٢) وإعراب القرآن للزجاج (٢/٣٩٦) ومجمع البيان (٤/٧٩)وزاد المسير (٥/٤٢٠) وتفسير القرطبي (١٢/٣٤)..

### الآية 22:26

> ﻿وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ [22:26]

وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت  أي : أعلمناه.  وطهر بيتي  أي : من عبادة الأوثان وقول الزور والمعاصي  وطهر بيتي للطائفين والقائمين  قال قتادة : يعني بالقائمين : أهل مكة[(١)](#foonote-١)  والركع السجود( ٢٦ )  هم الذين يصلون إليه. 
١ رواه ابن جرير في الجامع (١٧/١٤٤) عن قتادة..

### الآية 22:27

> ﻿وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ [22:27]

وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا  أي : مشاة  وعلى كل ضامر  أي : وركبانا على ضمر من طول السفر  يأتين من كل فج عميق( ٢٧ )  بعيد. 
قال محمد :( رجالا ) جمع راجل، مثل صاحب وصحاب، وقال ( يأتين ) على معنى جماعة الإبل. 
يحيى : عن إبراهيم بن محمد، عن صالح مولى التوأمة، عن ابن عباس قال :" قام إبراهيم النبي عليه السلام عند البيت، فأذن في الناس بالحج، فسمع أهل المشرق وأهل المغرب " [(١)](#foonote-١). 
وفي تفسير قتادة : أن إبراهيم نادى : يا أيها الناس، إن لله بيتا فحجوه[(٢)](#foonote-٢). 
١ رواه الطبري أيضا (١٧/١٤٤) عن مجاهد وابن عباس نحوه..
٢ المصدر السابق..

### الآية 22:28

> ﻿لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ ۖ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ [22:28]

ليشهدوا منافع لهم  يعني : الأجر في الآخرة، والتجارة في الموسم  ويذكروا اسم الله في أيام معلومات  وهي عشر ذي الحجة، آخرها يوم النحر. 
\[  على ما رزقهم من بهيمة الأنعام  يعني : إذا نحر وذبح. قال محمد : وقيل : إن الأيام المعلومات : يوم النحر \][(١)](#foonote-١)، ويومان بعده. 
 وأطعموا البائس الفقير( ٢٨ )  قال الحسن : ولا بأس أن يطعم منها قبل أن يأكل، وإن شاء لم يأكل منها وتصدق بها. قال محمد : البائس الذي ناله بؤس، وهو \[ شديد \] الفقر يقال : قد بؤس الرجل وبئس إذا صار ذا بؤس، أي : شدة. 
١ ما بين \[ \] سقط من الأصل وأثبته من البريطانية..

### الآية 22:29

> ﻿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ [22:29]

ثم ليقضوا تفثهم  تفسير الحسن : التفث : تقشف الإحرام، وبرميهم
الجمرة يوم النحر يحل لهم \[ كل شيء. قال محمد : معنى : تقشف الإحرام كل ما لا يجوز للمحرم فعله مثل \][(١)](#foonote-١) قص الشارب وتقليم الأظافر ونتف الإبطين، وحلق العانة[(٢)](#foonote-٢) وغير ذلك مما نهى عنه المحرم من الطيب وغيره. 
 وليوفوا نذورهم  تفسير مجاهد : ما نذر الإنسان على نفسه من شيء يكون في الحج[(٣)](#foonote-٣)  وليطوفوا بالبيت العتيق( ٢٩ )  تفسير قتادة : أعتقه الله من الجبابرة، كم من جبار صار إليه يريد أن يهدمه، فحال الله بينه وبينه. 
١ ما بين \[ \] سقط من الأصل وأثبته من البريطانية..
٢ ما بين \[ \] طمس من الأصل وأثبته من البريطانية..
٣ رواه الطبري (٩/١٤١)، (٢٥١٠٨)..

### الآية 22:30

> ﻿ذَٰلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ ۗ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعَامُ إِلَّا مَا يُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ ۖ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ [22:30]

ومن يعظم حرمات الله  تفسير مجاهد : الحرمات : مكة والحج والعمرة، وما نهى الله عنه من معاصيه كلها  وأحلت لكم الأنعام إلا ما يتلى عليكم  في سورة المائدة وقد مضى تفسيره[(١)](#foonote-١). 
 فاجتنبوا الرجس من الأوثان  يقول : اجتنبوا الأوثان، فإنها رجس  واجتنبوا قول الزور( ٢٠ )  يعني : الشرك. 
١ في سورة المائدة آية(١)..

### الآية 22:31

> ﻿حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ ۚ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ [22:31]

حنفاء لله  أي : مخلصين. 
 ومن يشرك بالله. . .  الآية، قال الحسن : شبه الله أعمال المشركين بالذي يخر من السماء فتخطفه الطير، فلا يصل إلى الأرض  أو تهوي به الريح في مكان سحيق( ٢١ )  بعيد، فيذهب فلا يوجد له أصل، ولا يرى له أثر. يقول : ليست لأعمال المشركين عند الله قرار لهم به عند خير في الآخرة.

### الآية 22:32

> ﻿ذَٰلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ [22:32]

ذلك ومن يعظم شعائر الله  تفسير مجاهد : يعني : استعظام البدن، واستسمانها[(١)](#foonote-١). 
١ رواه الطبري (٩/١٤٦)، (٢٥١٤٣)، ٢٥١٤٤)، (٢٥١٤٥)..

### الآية 22:33

> ﻿لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ [22:33]

لكم فيها منافع إلى أجل مسمى  تفسير ابن عباس قال : الأجل المسمى : إلى أن تقلد وتشعر[(١)](#foonote-١)  ثم محلها  إذا قلدت وأشعرت  إلى البيت العتيق( ٢٢ ) 
١ انظر: تفسير الطبري (٩/١٤٧، ١٤٩) ط-بيروت..

### الآية 22:34

> ﻿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ ۗ فَإِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا ۗ وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ [22:34]

ولكل أمة  \[ ولكل قوم \]  جعلنا منسكا  قال قتادة : يعني : حجا وذبحا.  وبشر المخبتين( ٢٤ )  يعني : الخاشعين. قال محمد : واشتقاق الكلمة من : الخبت، وهو المكان المنخفض من الأرض.

### الآية 22:35

> ﻿الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَىٰ مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ [22:35]

الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم  أي : خافت  والمقيمي الصلاة  يعني : المفروضة  ومما رزقناهم ينفقون  يعني : الزكاة المفروضة.

### الآية 22:36

> ﻿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ ۖ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ ۖ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ ۚ كَذَٰلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [22:36]

والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير  أي : أجر في نحرها، والصدقة منها يتقربون بها إلى الله. قال محمد : من قرأ ( البدن ) بالنصب فعلى فعل مضمر، المعنى : وجعلنا البدن[(١)](#foonote-١). 
 فاذكروا اسم الله عليها صواف  تفسير مجاهد يعني : معقلة قياما. وهي في قراءة ابن مسعود ( صوافن ). 
قال محمد : من قرأ ( صواف ) مشددة[(٢)](#foonote-٢)، فالمعنى : صفت قوائمها، والنصب فيها على الحال، ولا تنون، لأنها لا تنصرف ومن قرأ ( صوافن ) فالصافن : الذي يقوم على ثلاث، يقال : صفن الفرس، إذا رفع إحدى رجليه، فقام على طرف الحافر، والبعير إذا أرادوا نحره تعقل إحدى يديه فهو الصافن والجميع : صوافن. وقرئت ( صوافي ) بالياء والفتح بغير تنوين، وتفسيره : خوالص، أي : خالصة لله لا يشرك بالله- جل وعز- في التسمية على نحرها أحد. 
وقد ذكر يحيى هذه القراءات ولم يلخصها هذا التلخيص. 
قال : فإذا وجبت جنوبها  أي : أسقطت للموت  فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر  قال الحسن : القانع : السائل، والمعتر : الذي يتعرض ويقبل إن أعطي شيئا. 
قال محمد : يقال : قنع يقنع من السؤال، وقنع يقنع من الرضا والمعتر : الذي يعتريك، أي : يلم لتعطيه ولا يسأل[(٣)](#foonote-٣). 
١ قال السجستاني: البدن جمع بدنة وهي ما جعل في الأضحى للنحر وللنذر وأشباه ذلك، فإذا كانت للنحر على كل حال فهو جزور.
 وانظر غريب القرآن (ص١٤١)، وإعراب القرآن للنحاس (٢/٤٠٣)، والبحر المحيط لأبي حيان (٦/٣٦٩).
٢ انظر الطبري (١١٨) وزاد المسير (٥/٤٣٢) والقرطبي (١٢/٦١) والبحر المحيط (٦/٣٦٩)..
٣ للعلماء أقوال في معنى (القانع والمعتر) وانظر معاني الفراء (٢٢٢٦) وابن قتيبة (٢٩٣) وتفسير الطبري (١٧/١٢٠) وزاد المسير (٥/٤٣٣) وتفسير القرطبي (١٢/٧١) والنكت للماوردي (٣/٨٢) والمجاز لأبي عبيدة (٢/٥١) وغريب السجستاني (ص٢٨٩)..

### الآية 22:37

> ﻿لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَٰكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَىٰ مِنْكُمْ ۚ كَذَٰلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ ۗ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ [22:37]

لن ينال الله لحومها ولا دماؤها  يقول : لا يصعد إلى الله لحومها ولا دماؤها، وقد كان المشركون يذبحون لآلهتهم، ثم ينضحون دماءها حول البيت. 
 ولكن يناله التقوى منكم  يصعد إليه، يعني : ممن آمن  لتكبروا الله على ما هداكم  السنة إذا ذبح أو نحر أن يقول : بسم الله والله أكبر[(١)](#foonote-١). 
١ رواه البخاري (٥٥٥٨) ومسلم (١٩٦٦) عن أنس مرفوعا..

### الآية 22:38

> ﻿۞ إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ [22:38]

\*إن الله يدافع عن الذين آمنوا  تفسير الحسن : يدافع عنهم، فيعصمهم من الشيطان \[ في دينهم \][(١)](#foonote-١)  إن الله لا يحب كل خوان كفور( ٢٨ ) . 
 أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا  قال قتادة : هم \[ أصحاب نبي الله. 
١ ما بين \[ \] سقط من الأصل..

### الآية 22:39

> ﻿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ [22:39]

أذن لهم بالقتال، بعد ما أخرجهم المشركون، وشددوا عليهم، حتى لحق طوائف منهم بالحبشة. 
قال محمد : أذن \][(١)](#foonote-١) للذين يقاتلون أن يقاتلوا. وقيل : إنها أول آية نزلت في الجهاد.

١ ما بين \[ \] سقط في الأصل..

### الآية 22:40

> ﻿الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ ۗ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا ۗ وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ [22:40]

الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله  أي : أنهم أخرجوا، لأنهم قالوا : ربنا الله  ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد  قال قتادة : الصوامع للصابئين[(١)](#foonote-١) والبيع للنصارى[(٢)](#foonote-٢) يعني : الكنائس، والصلوات لليهود ومساجد، يعني : مساجد المسلمين  يذكر فيها اسم الله كثيرا  يعني : المساجد  ولينصرن الله من ينصره  أي : من ينصر دينه. معنى ( وصلوات ) أي : بيوت صلوات. 
١ في البريطانية \[النصارى\]..
٢ رواه الطبري (٢٥٢٧٢)، (٢٥٢٧٥)..

### الآية 22:41

> ﻿الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ ۗ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ [22:41]

الذين إن مكناهم في الأرض  يعني : أصحاب النبي  أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف  بعبادة الله  ونهوا عن المنكر  عن عبادة الأوثان.

### الآية 22:42

> ﻿وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَثَمُودُ [22:42]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 22:43

> ﻿وَقَوْمُ إِبْرَاهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ [22:43]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 22:44

> ﻿وَأَصْحَابُ مَدْيَنَ ۖ وَكُذِّبَ مُوسَىٰ فَأَمْلَيْتُ لِلْكَافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ ۖ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ [22:44]

فأمليت للكافرين  أي : لم أهلكهم عن تكذيبهم رسلهم حتى جاء الوقت الذي أردت أن أهلكهم فيه  ثم أخذتهم  بالعذاب حين جاء الوقت  فكيف كان نكير( ٤٤ ) [(١)](#foonote-١) أي : عقابي، أي : كان شديدا، يحذر بذلك المشركين. 
١ بالباء قراءة ورش وصلا كما في الدر المصون (٤/٣٦٥)..

### الآية 22:45

> ﻿فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ [22:45]

فكأين من قرية  أي : فكم من قرية  أهلكناها وهي ظالمة  يعني : أهلكنا أهلها  فهي خاوية على عروشها  سقفها، فصار أعلاها أسفلها  وبئر معطلة  \[ أي : قد باد أهلها \]  وقصر مشيد( ٤٥ ) [(١)](#foonote-١) قال الكلبي : أي : حصين. 
قال محمد : يقال : هو ما بني بالشيد، وهو الجص. وقيل : معنى ( مشيد ) مطول. 
١ انظر اللسان، والصحاح، والتاج (شيد)..

### الآية 22:46

> ﻿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا ۖ فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَٰكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ [22:46]

أفلم يسيروا في الأرض  يعني : المشركين  فتكون لهم قلوب يعقلون بها أو آذان يسمعون بها  أي : لو صاروا فتفكروا فحذروا ما نزل بإخوانهم من الكفار، فيتوبون لو كانت لهم قلوب يعقلون بها  فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور  أي : إنما أوتوا من قبل قلوبهم.

### الآية 22:47

> ﻿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ ۚ وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ [22:47]

ويستعجلونك بالعذاب  وذلك منهم تكذيب واستهزاء بأنه لا يكون  ولن يخلف الله وعده  تفسير الحسن : يعني : هلاكهم بالساعة قبل عذاب الآخرة. 
 وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون( ٤٧  يوم من أيام الآخرة كألف سنة من أيام الدنيا.

### الآية 22:48

> ﻿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ [22:48]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 22:49

> ﻿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ [22:49]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 22:50

> ﻿فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ [22:50]

والذين سعوا في آياتنا  أي : كذبوا  معاجزين  أي : يظنون أنهم يعجزوننا فيسبقوننا حتى لا نقدر عليهم فنعذبهم، هذا تفسير الحسن. وتفسير مجاهد : معاجزين : مثبطين للناس عن الإيمان[(١)](#foonote-١). 
قال محمد لم يبين يحيى قراءة مجاهد، والقراءة على تفسيره ( معجِّزين ) مثقلة. 
١ روى هذه القراءة المشددة الطبري في تفسيره (٩/١٧٤)، (٢٥٣٢٥)، (٢٥٣٢٦). وانظر السبعة لابن مجاهد (٤٣٩)..

### الآية 22:51

> ﻿وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ [22:51]

وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى  أي : تلا، في تفسير قتادة. قال قتادة : بينا رسول الله يصلي عند المقام إذ نعس، فألقى الشيطان على لسانه كلمة، فتكلم بها فتعلقها المشركون عليه، فإنه قرأ  أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى  فألقى الشيطان على لسانه ونعس :( فإن شفاعتها هي المرتقى وإنها لمن الغرانيق العلى ) فحفظها المشركون، وأخبرهم الشيطان أن نبي الله قد قرأها فزلت ألسنتهم بها، وأنزل الله : وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى  الآية[(١)](#foonote-١). 
قال محمد : قيل إن ( تمنى ) بمعنى تلا وأنشد بعضهم[(٢)](#foonote-٢) :تمنى كتاب الله آخر ليلة  تمنى داود الزبور على رسل.١ روى كثير من المفسرين هذه القصة وأنكرها العلماء والأثبات، وراوا أنه مما لا يصح، وقد جاءت من طرق ضعيفة أو مرسلة وليس فيها رواية صحيحة يستند عليها، وانظر: الطبري (١٧/١٣٤) والناسخ والمنسوخ للنحاس (١٩٠) وزاد المسير (٥/٤٤١) وابن كثير (٣/٢٢٩) والقرطبي (١٢/٨١) والدر المصون (٤/٣٦٦)..
٢ ما بين \[ \] سقط من الأصل..

### الآية 22:52

> ﻿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّىٰ أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ [22:52]

قوله : ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرض والقاسية قلوبهم  يعني : المشركين  وإن الظالمين  المشركين  لفي شقاق  أي : فراق  بعيد( ٥٣ )  عن الحق.

### الآية 22:53

> ﻿لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ ۗ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ [22:53]

وليعلم الذين أوتوا العلم  يعني : المؤمنين. 
 أنه الحق من ربك فيؤمنوا به  أي : يصدقوا به قوله : فتخبت له قلوبهم  أي : تخشع.

### الآية 22:54

> ﻿وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ ۗ وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَىٰ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ [22:54]

ولا يزال الذين كفروا في مرية منه  \[ أي : شك، يعني : من القرآن \][(١)](#foonote-١)  حتى تأتيهم الساعة بغتة  \[ يعني : الذين تقوم عليهم الساعة، الدائنين \][(٢)](#foonote-٢) بدين أبي جهل و أصحابه[(٣)](#foonote-٣)  أو يأتيهم عذاب يوم عقيم( ٥٥ )  أي : عذاب يوم بدر. 
قال محمد : أصل العقم في الولادة، يقال امرأة عقيم، ورجل عقيم إذا كان لا يولد له، وريح عقيم التي لا تأتي بسحاب فتمطر[(٤)](#foonote-٤). 
١ ما بين \[ \] سقط من الأصل..
٢ ما بين \[ \] طمس في الأصل..
٣ ما بين \[ \] طمس في الأصل..
٤ ما بين \[ \] سقط من الأصل..

### الآية 22:55

> ﻿وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ [22:55]

وَلا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مرية مِنْهُ \[أَيْ: شَكٍّ؛ يَعْنِي: مِنَ الْقُرْآنِ\] حَتَّى تأتيهم السَّاعَة بَغْتَة \[يَعْنِي الَّذِينَ تَقُومُ عَلَيْهِمُ السَّاعَةُ، الدائنين\] (ل ٢٢٤) بدين أبي جهل و \[أَصْحَابه\] أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ أَيْ: عَذَابُ يَوْمِ بَدْرٍ.
 قَالَ مُحَمَّدٌ: \[أَصْلُ الْعُقْمِ\] فِي الْوِلَادَةِ؛ يُقَالُ: امْرَأَةٌ عَقِيمٌ، وَرَجُلٌ عَقِيمٌ إِذَا كَانَ لَا يُولَدُ لَهُ، وَرِيحٌ عَقِيمٌ الَّتِي لَا تَأْتِي \[بسحاب فتمطر\].
 سُورَة الْحَج من (آيَة ٥٧ آيَة ٥٩).

### الآية 22:56

> ﻿الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ ۚ فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ [22:56]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 22:57

> ﻿وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَأُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ [22:57]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 22:58

> ﻿وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ [22:58]

والذين هاجروا في سبيل الله ثم قتلوا  في سبيل الله بعد الهجرة \[ { أو
ماتوا } على قروحهم بعد الهجرة \][(١)](#foonote-١)  ليرزقنهم الله رزقا حسنا  يعني : الجنة. 
١ ما بين \[ \] سقط من الأصل..

### الآية 22:59

> ﻿لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ ۗ وَإِنَّ اللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ [22:59]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 22:60

> ﻿۞ ذَٰلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ [22:60]

\*ذلك ومن عاقب بمثل ما عوقب به ثم بغي عليه  يعني : مشركي العرب أنهم عوقبوا، فقتلهم الله بجحودهم النبي وظلمهم إياه وأصحابه وبغيهم عليهم  لينصرنه الله  النصر في الدنيا :\[ الظفر \][(١)](#foonote-١) على المشركين، والحجة عليهم في الآخرة. 
١ الذي في الأصل \[الظهور\] والمثبت من البريطانية..

### الآية 22:61

> ﻿ذَٰلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ [22:61]

ذلك بأن الله يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل  وهو أخذ كل واحد منهما من صاحبه.

### الآية 22:62

> ﻿ذَٰلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ [22:62]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 22:63

> ﻿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً ۗ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ [22:63]

ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فتصبح الأرض مخضرة  أي : بالنبات إذا أنبتت، وليس يعني من ليلتها.

### الآية 22:64

> ﻿لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ [22:64]

وإن الله لهو الغني  عن خلقه  الحميد( ٦٤ )  استوجب على خلقه أن يحمدوه.

### الآية 22:65

> ﻿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ وَالْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ [22:65]

ويمسك السماء أن تقع  يعني : لئلا تقع.

### الآية 22:66

> ﻿وَهُوَ الَّذِي أَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ۗ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَكَفُورٌ [22:66]

وهو الذي أحياكم  من النطف  ثم يميتكم ثم يحييكم  يعني : البعث

### الآية 22:67

> ﻿لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ ۖ فَلَا يُنَازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ ۚ وَادْعُ إِلَىٰ رَبِّكَ ۖ إِنَّكَ لَعَلَىٰ هُدًى مُسْتَقِيمٍ [22:67]

لكل أمة جعلنا منسكا  أي : حجا وذبحا  هم ناسكوه فلا ينازعنك في الأمر  أي : لا يحولنك المشركون عن هذا الذي أنت عليه يقوله للنبي صلى الله عليه وسلم.

### الآية 22:68

> ﻿وَإِنْ جَادَلُوكَ فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ [22:68]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 22:69

> ﻿اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ [22:69]

الله يحكم بينكم يوم القيامة فيما كنتم فيه تختلفون( ٦٩ )  يعني : ما اختلف فيه المؤمنون والكافرون، فيكون حكمه أن يدخل المؤمنين الجنة، ويدخل الكافرين النار.

### الآية 22:70

> ﻿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ۗ إِنَّ ذَٰلِكَ فِي كِتَابٍ ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ [22:70]

إن ذلك على الله يسير( ٧٠ )  أي : هين حين كتبه.

### الآية 22:71

> ﻿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَمَا لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ ۗ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ [22:71]

ويعبدون من دون الله ما لم ينزل به سلطانا  يعني : حجة لعبادتهم  وما ليس لهم به علم  أن الأوثان خلقت مع الله شيئا، ولا رزقت شيئا.

### الآية 22:72

> ﻿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ ۖ يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا ۗ قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَٰلِكُمُ ۗ النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ [22:72]

يكادون يسطون بالذين يتلون عليهم آياتنا  أي : يكادون يقتلون أنبياءهم  قل أفأنبئكم بشر من ذلكم  بشر من قتل أنبيائهم  النار  هي شر مما صنعوا[(١)](#foonote-١) \[ بأنبيائهم، يعني : من قتلهم إياهم. 
قال محمد : من قرأ ( النار ) بالرفع، فعلى معنى : هي النار. 
١ بداية سقط من النسخة البريطانية حتى آية (٢) من سورة المؤمنون..

### الآية 22:73

> ﻿يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ ۚ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ ۖ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ۚ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ [22:73]

يا أيها الناس ضرب مثل  أي : وصف  فاستمعوا له  يعني : المشركين  إن الذين تدعون من دون الله  يعني : الأوثان  لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه . 
إن الذباب يقع على تلك الأوثان فينقر أعينها ووجوهها فيسلبها ما أخذ من وجوهها وأعينها. 
وسمعت بعضهم يقول : إنهم كانوا يطلونها بخلوق. قال الله  ضعف الطالب  يعني : الوثن  والمطلوب( ٧٣ )  يعني الذباب.

### الآية 22:74

> ﻿مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ [22:74]

ما قدروا الله حق قدره  أي : ما عظموه حق عظمته، بأن عبدوا الأوثان من دونه التي إن سلبها الذباب الضعيف لم تستطع أن تمتنع منه.

### الآية 22:75

> ﻿اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ ۚ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ [22:75]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 22:76

> ﻿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ۗ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ [22:76]

يعلم ما بين أيديهم  من أمر الآخرة  وما خلفهم  من أمر الدنيا إذا كانوا في الآخرة

### الآية 22:77

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ۩ [22:77]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 22:78

> ﻿وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ ۚ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ۚ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ ۚ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَٰذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ ۚ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ ۖ فَنِعْمَ الْمَوْلَىٰ وَنِعْمَ النَّصِيرُ [22:78]

وجاهدوا في الله حق جهاده  هي مثل قوله : اتقوا الله حق تقاته [(١)](#foonote-١) وهما منسوختان، نسختهما الآية التي في التغابن  فاتقوا الله ما استطعتم [(٢)](#foonote-٢). 
 وما جعل عليكم في الدين من حرج  أي : من ضيق.  ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين  يقول الله : سماكم المسلمين من قبل، أي : من قبل هذا القرآن في الكتب كلها وفي الذكر،  وفي هذا  القرآن. قال محمد :( ملة أبيكم ) المعنى : اتبعوا ملة أبيكم[(٣)](#foonote-٣). 
 ليكون الرسول شهيدا عليكم  بأنه قد بلغ  وتكونوا شهداء على الناس . 
بأن الرسل قد بلغت قومها. 
 واعتصموا بالله  أي : بدين الله  هو مولاكم  وليكم  فنعم المولى  الولي  ونعم النصير( ٧٨ )  وعدهم النصر على أعدائهم من المشركين. 
١ سورة آل عمران: أية (١٠٢)..
٢ سورة التغابن: آية (١٦)..
٣ انظر معاني القرآن للفراء (٢/٢٣١)، والتبيان للعكبرى (٢/١٤٧)..

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/22.md)
- [كل تفاسير سورة الحج
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/22.md)
- [ترجمات سورة الحج
](https://quranpedia.net/translations/22.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير القرآن العزيز](https://quranpedia.net/book/520.md)
- [المؤلف: ابن أبي زَمَنِين](https://quranpedia.net/person/4171.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/22/book/520) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
