---
title: "تفسير سورة المؤمنون - تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/23/book/27755.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/23/book/27755"
surah_id: "23"
book_id: "27755"
book_name: "تفسير مقاتل بن سليمان"
author: "مقاتل بن سليمان"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة المؤمنون - تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/23/book/27755)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة المؤمنون - تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان — https://quranpedia.net/surah/1/23/book/27755*.

Tafsir of Surah المؤمنون from "تفسير مقاتل بن سليمان" by مقاتل بن سليمان.

### الآية 23:1

> قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ [23:1]

بسم الله الرحمن الرحيم

 قد أفلح المؤمنون  آية، يعنى سعد المؤمنون، يعنى المصدقين بتوحيد الله عز وجل.

### الآية 23:2

> ﻿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ [23:2]

ثم نعتهم، فقال سبحانه : الذين هم في صلاتهم خاشعون  آية، يقول : متواضعون يعنى إذا صلى لم يعرف من عن يمينه، ومن عن شماله.

### الآية 23:3

> ﻿وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ [23:3]

والذين هم عن اللغو معرضون  آية، يعنى اللغو : الشتم والأذى إذا سمعوه من كفار مكة لإسلامهم، وفيهم نزلت  مروا باللغو مروا كراما  \[ الفرقان : ٧٢ \] يعنى معرضين عنه.

### الآية 23:4

> ﻿وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ [23:4]

والذين هم للزكاة فاعلون  آية، يعنى زكاة أموالهم.

### الآية 23:5

> ﻿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ [23:5]

والذين هم لفروجهم حافظون  آية عن الفواحش.

### الآية 23:6

> ﻿إِلَّا عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ [23:6]

ثم استثنى، فقال سبحانه : إلا على أزواجهم  يعنى حلائلهم  أو ما ملكت أيمانهم  من الولائد  فإنهم غير ملومين  آية، يعنى لا يلامون على الحلال.

### الآية 23:7

> ﻿فَمَنِ ابْتَغَىٰ وَرَاءَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْعَادُونَ [23:7]

فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون  آية، يقول : فمن ابتغى الفواحش بعد الحلال، فهو معتد.

### الآية 23:8

> ﻿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ [23:8]

والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون  آية يقول : يحافظون على أداء الأمانة، ووفاء العهد.

### الآية 23:9

> ﻿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ [23:9]

والذين هم على صلواتهم يحافظون  آية على المواقيت.

### الآية 23:10

> ﻿أُولَٰئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ [23:10]

ثم أخبر بثوابهم، فقال : أولئك هم الوارثون .

### الآية 23:11

> ﻿الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ [23:11]

ثم بين ما يرثون، فقال : الذين يرثون الفردوس  يعنى البستان عليه الحيطان، بالرومية  هم فيها خالدون  آية، يعنى في الجنة لا يموتون.

### الآية 23:12

> ﻿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ [23:12]

قوله عز وجل : ولقد خلقنا الإنسان  يعنى آدم صلى الله عليه وسلم  من سلالة من طين  آية، والسلالة : إذا عصر الطين انسل الطين والماء من بين أصابعه.

### الآية 23:13

> ﻿ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ [23:13]

ثم جعلنه نطفة  يعنى ذرية آدم  في قرار مكين  آية، يعنى الرحم : تمكن النطفة في الرحم.

### الآية 23:14

> ﻿ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ ۚ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ [23:14]

ثم خلقنا النطفة علقة  يقول : تحول الماء فصار دما  فخلقنا العلقة مضغة  يعنى فتحول الدم فصار لحما مثل المضغة  فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم أنشأناه  يقول : خلقناه،  خلقا آخر  يعنى الروح ينفخ فيه بعد خلقه، فقال عمر بن الخطاب، رضي الله عنه : قبل أن يتم النبي صلى الله عليه وسلم الآية : تبارك الله أحسن الخالقين ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم :"هكذا أنزلت يا عمر". 
 فتبارك الله أحسن الخالقين  آية، يقول : هو أحسن المصورين، يعنى من الذين خلقوا التماثيل وغيرها التي لا يتحرك منها شيء.

### الآية 23:15

> ﻿ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَٰلِكَ لَمَيِّتُونَ [23:15]

ثم إنكم بعد ذلك  الخلق بعد ما ذكر من تمام خلق الإنسان  لميتون  آية، عند آجالكم.

### الآية 23:16

> ﻿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ [23:16]

ثم إنكم  بعد الموت  يوم القيامة تبعثون  آية، يعنى تحيون بعد الموت.

### الآية 23:17

> ﻿وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَائِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غَافِلِينَ [23:17]

ولقد خلقنا فوقكم سبع طرائق  يعنى سماوات غلظ كل سماء مسيرة خمس مائة عام، وبين كل سماء مسيرة خمس مائة عام  وما كنا عن الخلق غافلين  آية، يعنى عن خلق السماء وغيره.

### الآية 23:18

> ﻿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ ۖ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ [23:18]

وأنزلنا من السماء ماء بقدر  ما يكفيكم من المعيشة، يعنى العيون  فأسكناه  يعنى فجعلنا  في الأرض وإنا على ذهاب به لقادرون  آية، فيغور في الأرض، يعنى فلا يقدر عليه.

### الآية 23:19

> ﻿فَأَنْشَأْنَا لَكُمْ بِهِ جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَكُمْ فِيهَا فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ [23:19]

فأنشأنا  يعنى فخلقنا  لكم به  بالماء  جنات  يعنى البساتين  من نخيل وأعناب لكم فيها فواكه كثيرة ومنها تأكلون .

### الآية 23:20

> ﻿وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ [23:20]

ثم قال : و  خلقنا  وشجرة  يعنى الزيتون، وهو أول زيتونة خلقت  تخرج من طور سيناء  يقول : تنبت في أصل الجبل الذي كلم الله، عز وجل، عليه موسى، عليه السلام،  تنبت بالدهن  يعنى تخرج بالذي فيه الدهن، يقول : هذه الشجرة تشرب الماء، وتخرج الزيت، فجعل الله، عز وجل، في هذه الشجرة أدما ودهنا  و  هي  وصبغ للآكلين  آية، وكل جبل يحمل الثمار، فهو سيناء يعنى الحسن.

### الآية 23:21

> ﻿وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً ۖ نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهَا وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ [23:21]

وإن لكم في الأنعام  يعنى الإبل والبقر والغنم  لعبرة نسقيكم مما في بطونها  يعنى اللبن  ولكم فيها منافع كثيرة  يعنى في ظهورها وألبانها وأوبارها وأصوافها وأشعارها  ومنها تأكلون  آية، يعنى من النعم.

### الآية 23:22

> ﻿وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ [23:22]

ثم قال : وعليها  يعنى الإبل  وعلى الفلك تحملون  آية على ظهورها في أسفاركم، ففي هذا الذين ذكر من هؤلاء الآيات عبرة في توحيد الرب عز وجل.

### الآية 23:23

> ﻿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ ۖ أَفَلَا تَتَّقُونَ [23:23]

ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه فقال يا قوم اعبدوا الله  يعنى وحدوا الله  ما لكم من إله غيره  ليس لكم رب غيره  أفلا تتقون  آية، يقول : أفلا تعبدون الله، عز وجل

### الآية 23:24

> ﻿فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ مَا هَٰذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَنْزَلَ مَلَائِكَةً مَا سَمِعْنَا بِهَٰذَا فِي آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ [23:24]

فقال الملؤا  يعنى الأشراف  الذين كفروا من قومه ما هذا  يعنون نوحا  إلا بشر مثلكم  ليس له عليكم فضل في شئ فتتبعونه  يريد  نوح  أن يتفضل عليكم ولو شاء الله لأنزل  يعنى لأرسل  ملائكة  إلينا فكانوا رسله  ما سمعنا بهذا  التوحيد  في آبائنا الأولين .

### الآية 23:25

> ﻿إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ فَتَرَبَّصُوا بِهِ حَتَّىٰ حِينٍ [23:25]

إن هو  يعنون نوحا  إلا رجل به جنة ، يعنى جنونا  فتربصوا به حتى حين  آية، يعنون الموت.

### الآية 23:26

> ﻿قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ [23:26]

قال  نوح : رب انصرني بما كذبون  آية، يقول : انصرني بتحقيق قولي في العذاب بأنه نازل بهم في الدنيا.

### الآية 23:27

> ﻿فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا فَإِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ ۙ فَاسْلُكْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ ۖ وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا ۖ إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ [23:27]

فأوحينا إليه أن اصنع الفلك  يقول : اجعل السفينة  بأعيننا ووحينا  كما نأمرك  فإذا جاء أمرنا  يقول عز وجل : فإذا جاء قولنا في نزول العذاب بهم في الدنيا، يعنى الغرق  وفار  الماء من  التنور  وكان التنور في أقصى مكان من دار نوح، وهو التنور الذي يخبز فيه، وكان في الشام بعين وردة،  فاسلك فيها من كل زوجين اثنين  ذكر وأنثى  وأهلك  فاحملهم معك في السفينة، ثم استثنى من الأهل  إلا من سبق عليه القول منهم  يعنى من سبقت عليهم كلمة العذاب فكان ابنه وامرأته ممن سبق عليه القول من أهله، ثم قال تعالى : ولا تخاطبني  يقول : ولا تراجعني  في الذين ظلموا  يعنى أشركوا  إنهم مغرقون  آية، يعنى بقوله : ولا تخاطبني. قول نوح عليه السلام لربه عز وجل : إن ابني من أهلي  \[ هود : ٤٥ \] يقول الله : ولا تراجعني في ابنك كنعان، فإنه من الذين ظلموا.

### الآية 23:28

> ﻿فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانَا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ [23:28]

ثم قال سبحانه : فإذا استويت أنت ومن معك  من المؤمنين  على الفلك  يعنى السفينة  فقل الحمد لله الذي نجانا من القوم الظالمين  آية، يعنى المشركين.

### الآية 23:29

> ﻿وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبَارَكًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ [23:29]

وقل رب أنزلني  من السفينة  منزلا مباركا وأنت خير المنزلين  آية، من غيرك، يعنى بالبركة أنهم توالدوا وكثروا.

### الآية 23:30

> ﻿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ وَإِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ [23:30]

إن في ذلك لآيات  يقول : إن في هلاك قوم نوح بالغرق لعبرة لمن بعدهم، ثم قال : وإن  يعنى وقد  كنا لمبتلين  آية، بالغرق.

### الآية 23:31

> ﻿ثُمَّ أَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ [23:31]

ثم أنشأنا  يعنى قوم هود عليه السلام،  من بعدهم  يعنى من بعد قوم نوح  قرنا آخرين  آية، وهم قوم هود، عليه السلام.

### الآية 23:32

> ﻿فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ ۖ أَفَلَا تَتَّقُونَ [23:32]

فأرسلنا فيهم رسولا منهم  يعنى من أنفسهم  أن اعبدوا الله  يعنى أن وحدوا الله  ما لكم من إله غيره  يقول : ليس لكم رب غيره  أفلا تتقون  آية يعنى أفهلا تعبدون الله عز وجل.

### الآية 23:33

> ﻿وَقَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقَاءِ الْآخِرَةِ وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا مَا هَٰذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ [23:33]

وقال الملأ  يعنى الأشراف  من قومه الذين كفروا  بتوحيد الله، عز وجل،  وكذبوا بلقاء الآخرة  يعنى بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال  وأترفناهم  يعنى وأغنيناهم  في الحياة الدنيا ما هذا  يعنون هودا، عليه السلام،  إلا بشر مثلكم  ليس له عليكم فضل  يأكلون مما تأكلون منه ويشرب مما تشربون .

### الآية 23:34

> ﻿وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَرًا مِثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذًا لَخَاسِرُونَ [23:34]

ولئن أطعتم بشرا مثلكم إنكم إذا لخاسرون  آية يعنى لعجزة، مثلها في يوسف عليه السلام.

### الآية 23:35

> ﻿أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ [23:35]

أيعدكم  هود  أنكم إذا متم وكنتم ترابا وعظاما أنكم مخرجون  آية، من الأرض أحياء بعد الموت.

### الآية 23:36

> ﻿۞ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ [23:36]

هيهات هيهات لما توعدون  آية، يقول : هذا حديث قد درس، فلا يذكر.

### الآية 23:37

> ﻿إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ [23:37]

إن هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا  يعنى نموت نحن ويحيا آخرون من أصلابنا، فنحن كذلك أبدا  وما نحن بمبعوثين  آية بعد الموت مثلها في الجاثية.

### الآية 23:38

> ﻿إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ [23:38]

إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ  \[آية: ٣٨\]  قَالَ  هو:  رَبِّ انْصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ  \[آية: ٣٩\] وذلك أن هوداً، عليه السلام، أخبرهم أن العذاب نازل بهم فى الدنيا، فكذبوه، فقال: رب انصرنى بما كذبون فى أمر العذاب  قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ  قال: عن قليل  لَّيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ  \[آية: ٤٠\].
 فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ  يعنى صيحة جبريل، عليه السلام، فصاح صيحة واحدة فماتوا أجميعن، فلم يبق منهم أحد  فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَآءً  يعنى كالشىء البالي من نبت الأرض يحمله السيل، فشبه أجسادهم بالشىء البالى.
 فَبُعْداً  فى الهلاك  لِّلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ  \[آية: ٤١\] يعنى المشركين  ثُمَّ أَنشَأْنَا  يعنى خلقنا  مِن بَعْدِهِمْ قُرُوناً آخَرِينَ  \[آية: ٤٢\] يعنى قوماً آخرين، فأهلكناهم بالعذاب فى الدنيا  مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ  \[آية: ٤٣\] عنه. ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَى  يعنى الأنبياء، تترا: بعضهم على أثر بعض  كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ  فلم يصدقوه  فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضاً  فى العقوبات  وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ  لمن بعدهم من الناس يتحدثون بأمرهم، وشأنهم  فَبُعْداً  في الهلاك  لِّقَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ  \[آية: ٤٤\] يعنى لا يصدقون بتوحيد الله، عز وجل.

### الآية 23:39

> ﻿قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ [23:39]

قال  هو : رب انصرني بما كذبون  آية، وذلك أن هودا، عليه السلام، أخبرهم أن العذاب نازل بهم في الدنيا، فكذبوه فقال : رب انصرني بما كذبون في أمر العذاب

### الآية 23:40

> ﻿قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ [23:40]

قال عما قليل  قال : عن قليل  ليصبحن نادمين  آية.

### الآية 23:41

> ﻿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاءً ۚ فَبُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ [23:41]

فأخذتهم الصيحة بالحق  يعنى صيحة جبريل، عليه السلام، فصاح صيحة واحدة فماتوا أجمعين، فلم يبق منهم أحد،  فجعلناهم غثاء  يعنى كالشيء البالي من نبت الأرض يحمله السيل، فشبه أجسادهم بالشيء البالي،  فبعدا  في الهلاك  للقوم الظالمين  آية، يعنى المشركين.

### الآية 23:42

> ﻿ثُمَّ أَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قُرُونًا آخَرِينَ [23:42]

ثم أنشأنا  يعنى خلقنا  من بعدهم قرونا ءاخرين  يعنى قوما آخرين، فأهلكناهم بالعذاب في الدنيا.

### الآية 23:43

> ﻿مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ [23:43]

ما تسبق من أمة أجلها وما يستأخرون  آية، عنه.

### الآية 23:44

> ﻿ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَىٰ ۖ كُلَّ مَا جَاءَ أُمَّةً رَسُولُهَا كَذَّبُوهُ ۚ فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضًا وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ ۚ فَبُعْدًا لِقَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ [23:44]

ثم أرسلنا رسلنا تترا  يعنى الأنبياء، تترا : بعضهم على أثر بعض  كل ما جاء أمة رسولها كذبوه  فلم يصدقوه  فأتبعنا بعضهم بعضا  في العقوبات  وجعلناهم أحاديث  لمن بعدهم من الناس يتحدثون بأمرهم وشأنهم  فبعدا  في الهلاك  لقوم لا يؤمنون  آية يعنى لا يصدقون بتوحيد الله عز وجل.

### الآية 23:45

> ﻿ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ [23:45]

ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ  \[آية: ٤٥\]  إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ  يعني الأشراف، واسم فرعون قيطوس، بآياتنا: اليد والعصا، وسلطان مبين يعني حجة بينة  فَٱسْتَكْبَرُواْ  يعني فتكبروا عن الإيمان بالله، عز وجل:  وَكَانُواْ قَوْماً عَالِينَ  \[آية: ٤٦\] يعني متكبرين عن توحيد الله. فَقَالُوۤاْ أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا  يعني أنصدق إنسانين مثلنا ليس لهما علينا فضل  وَقَوْمُهُمَا  يعني بنى إسرائيل  لَنَا عَابِدُونَ  \[آية: ٤٧\].
 فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ  \[آية: ٤٨\] بالغرق  وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ  يعني التوراة  لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ  \[آية: ٤٩\] من الضلالة، يعني بنى إسرائيل، لأن التوراة نزلت بعد هلاك فرعون وقومه. قوله عز وجل:  وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ  يعني عيسى وأمه مريم، عليهما السلام.
 آيَةً  يعني عبرة لبنى إسرائيل، لأن مريم حملت من غير بشر، وخلق ابنها من غير أب.
 وَآوَيْنَاهُمَآ  من الأرض المقدسة  إِلَىٰ رَبْوَةٍ  يعني الغوطة من أرض الشام بدمشق، يعني بالربوة المكان المرتفع من الأرض  ذَاتِ قَرَارٍ  يعني استواء  وَمَعِينٍ  \[آية: ٥٠\] يعني الماء الجارى. يٰأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ  يعني محمد صلى الله عليه وسلم  كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ  الحلال من الرزق  وَٱعْمَلُواْ صَالِحاً إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ  \[آية: ٥١\]  وَإِنَّ هَـٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً  يقول: هذه ملتكم التيأنتم عليها، يعني ملة الإسلام، ملة واحدة، عليها كانت الأنبياء، عليهم السلام، والمؤمنون الذين نجو من العذاب، الذين ذكرهم الله، عز وجل، في هذه السورة، ثم قال سبحانه:  وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ  \[آية: ٥٢\] يعني فاعبدون بالإخلاص. فَتَقَطَّعُوۤاْ أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ  يقول: فارقوا دينهم الذى أمروا به فيما بينهم، ودخلوا في غيره  زُبُراً  يعني قطعاً، كقوله آتُونِي زُبَرَ ٱلْحَدِيدِ \[الكهف: ٩٦\] يعني قطع الحديد، يعني فرقاً فصاروا أحزاباً يهوداً، ونصارى، وصابئين، ومجوساً، واصنافاً شتى كثيرة، ثم قال سبحانه:  كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ  \[آية: ٥٣\] يقول: كل أهل بما عندهم من الدين راضون به. ثم ذكر كفار مكة، فقال تعالى للنبى صلى الله عليه وسلم:  فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّىٰ حِينٍ  \[آية: ٥٤\] يقول: خل عنهم في غفلتهم إلى أن أقتلهم ببدر.

### الآية 23:46

> ﻿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا عَالِينَ [23:46]

إلى فرعون وملأيه  يعنى الأشراف، واسم فرعون قيطوس، بآياتنا : اليد والعصا، وسلطان مبين يعني حجة بينة  فاستكبروا  يعنى فتكبروا عن الإيمان بالله، عز وجل،  وكانوا قوما عالين  آية، يعنى متكبرين عن توحيد الله.

### الآية 23:47

> ﻿فَقَالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ [23:47]

فقالوا أنؤمن لبشرين مثلنا  يعنى أنصدق إنسانين مثلنا ليس لهما علينا فضل  وقومهما  يعنى بني إسرائيل  لنا عابدون .

### الآية 23:48

> ﻿فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ [23:48]

فكذبوهما فكانوا من المهلكين  بالغرق.

### الآية 23:49

> ﻿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ [23:49]

ولقد آتينا موسى الكتاب  يعنى التوراة  لعلهم يهتدون  آية من الضلالة، يعنى بني إسرائيل، لأن التوراة نزلت بعد هلاك فرعون وقومه.

### الآية 23:50

> ﻿وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً وَآوَيْنَاهُمَا إِلَىٰ رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ [23:50]

قوله عز وجل : وجعلنا ابن مريم وأمه  يعنى عيسى وأمه مريم، عليهما السلام،  آية  يعنى عبرة لبني إسرائيل، لأن مريم حملت من غير بشر، وخلق ابنها من غير أب،  وآويناهما  من الأرض المقدسة  إلى ربوة  يعنى الغوطة من أرض الشام بدمشق، يعنى بالربوة المكان المرتفع من الأرض  ذات قرار  يعنى استواء  ومعين  آية، يعنى الماء الجاري.

### الآية 23:51

> ﻿يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا ۖ إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ [23:51]

يا أيها الرسل  يعنى محمدا صلى الله عليه وسلم  كلوا من الطيبات  الحلال من الرزق  واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم .

### الآية 23:52

> ﻿وَإِنَّ هَٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ [23:52]

وإن هذه أمتكم أمة واحدة  يقول : هذه ملتكم التي أنتم عليها، يعنى ملة الإسلام، ملة واحدة، عليها كانت الأنبياء، عليهم السلام، والمؤمنون الذين نجوا من العذاب، الذين ذكرهم الله عز وجل، في هذه السورة، ثم قال سبحانه : وأنا ربكم فاتقون  آية، يعنى فاعبدون بالإخلاص.

### الآية 23:53

> ﻿فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا ۖ كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ [23:53]

فتقطعوا أمرهم بينهم  يقول : فارقوا دينهم الذي أمروا به فيما بينهم، ودخلوا في غيره  زبرا  يعنى قطعان كقوله : آتوني زبر الحديد  \[ الكهف : ٩٦ \] يعنى قطع الحديد، يعنى فرقا فصاروا أحزابا يهودا، ونصارى، وصابئين، ومجوسا، وأصنافا شتى كثيرة، ثم قال سبحانه : كل حزب بما لديهم فرحون  آية، يقول : كل أهل بما عندهم من الدين راضون به.

### الآية 23:54

> ﻿فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّىٰ حِينٍ [23:54]

ثم ذكر كفار مكة، فقال تعالى للنبي صلى الله عليه وسلم : فذرهم في غمرتهم حتى حين  آية، يقول : خل عنهم في غفلتهم إلى أن أقتلهم ببدر.

### الآية 23:55

> ﻿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ [23:55]

ثم قال سبحانه : أيحسبون أنما نمدهم به  يعنى نعطيهم  من مال وبنين .

### الآية 23:56

> ﻿نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ ۚ بَلْ لَا يَشْعُرُونَ [23:56]

نسارع لهم في الخيرات  يعنى المال والولد لكرامتهم على الله، عز وجل، يقول : بل لا يشعرون  آية، أن الذي أعطاهم من المال والبنين هو شر لهم : إنما نملي لهم ليزدادوا إثما  \[ آل عمران : ١٧٨ \].

### الآية 23:57

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ [23:57]

ثم ذكر المؤمنين، فقال سبحانه : إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون  يعنى من عذابه.

### الآية 23:58

> ﻿وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ [23:58]

والذين هم بآيات ربهم يؤمنون  آية يعنى هم يصدقون بالقرآن أنه من الله، عز وجل.

### الآية 23:59

> ﻿وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ [23:59]

ثم قال تعالى : والذين هم بربهم لا يشركون  آية، معه غيره ولكنهم يوحدون ربهم.

### الآية 23:60

> ﻿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ [23:60]

والذين يؤتون ما ءاتوا  يعنى يعطون ما أعطوا من الصدقات والخيرات  وقلوبهم وجلة  يعنى خائفة لله من عذابه، يعلمون  أنهم إلى ربهم راجعون  آية، في الآخرة، فيعملون على علم، فيجزيهم بأعمالهم، فكذلك المؤمن ينفق ويتصدق وجلا من خشية الله، عز وجل.

### الآية 23:61

> ﻿أُولَٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ [23:61]

ثم نعتهم فقال : أولئك يسارعون في الخيرات  يعنى يسارعون في الأعمال الصالحة التي ذكرها لهم في هذه الآية،  وهم لها سابقون  آية، الخيرات التي يسارعون إليها.

### الآية 23:62

> ﻿وَلَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۖ وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ ۚ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ [23:62]

ولا نكلف نفسا إلا وسعها  يقول : لا نكلف نفسا من العمل إلا ما أطاقت،  ولدينا  يعنى وعندنا  كتاب  يعنى أعمالهم التي يعملون في اللوح المحفوظ  ينطق بالحق وهم لا يظلمون  آية، في أعمالهم.

### الآية 23:63

> ﻿بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هَٰذَا وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَٰلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ [23:63]

بل قلوبهم  يعنى الكفار  في غمرة من هذا  يقول : في غفلة من إيمان بهذا القرآن  ولهم أعمال من دون ذلك  يقول : لهم أعمال خبيثة دون الأعمال الصالحة، يعنى غير الأعمال الصالحة التي ذكرت عن المؤمنين في هذه الآية، وفي الآية الأولى،  هم لها عاملون  آية، يقول : هم لتلك الأعمال الخبيثة عاملون، التي هي في اللوح المحفوظ أنهم سيعملونها، لا بد لهم من أن يعملوها.

### الآية 23:64

> ﻿حَتَّىٰ إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذَابِ إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ [23:64]

حتى إذا أخذنا مترفيهم  يعنى أغنياءهم وجبابرتهم  بالعذاب  يعنى القتل ببدر  إذا هم يجئرون  آية، إذا هم يضجون إلى الله عز وجل، حين نزل بهم العذاب.

### الآية 23:65

> ﻿لَا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ ۖ إِنَّكُمْ مِنَّا لَا تُنْصَرُونَ [23:65]

يقول الله عز وجل : لا تجئروا اليوم  لا تضجوا اليوم  إنكم منا لا تنصرون  آية، يقول : لا تمنعون منا، حتى تعذبوا بعد القتل ببدر.

### الآية 23:66

> ﻿قَدْ كَانَتْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ [23:66]

قد كانت آياتي  يعنى القرآن  تتلى عليكم  يعنى على كفار مكة  فكنتم على أعقابكم تنكصون  آية يعنى تتأخرون عن إيمان به، تكذيبا بالقرآن.

### الآية 23:67

> ﻿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ [23:67]

ثم نعتهم فقال سبحانه : مستكبرين به  يعنى آمنين بالحرم بأن لهم البيت الحرام  سامرا  بالليل إضمار في الباطل، وأنتم آمنون فيه، ثم قال : تهجرون  آية، القرآن فلا تؤمنون به، نزلت في الملأ من قريش الذين مشوا إلى أبي طالب.

### الآية 23:68

> ﻿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جَاءَهُمْ مَا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمُ الْأَوَّلِينَ [23:68]

أفلم يدبروا القول  يعنى أفلم يستمعوا القرآن  أم جاءهم ما لم يأت آبائهم الأولين  آية يقول : قد جاء أهل مكة النذر، كما جاء آباءهم وأجدادهم الأولين.

### الآية 23:69

> ﻿أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ [23:69]

أم لم يعرفوا رسولهم  يعنى محمدا صلى الله عليه وسلم بوجهه ونسبه  فهم له منكرون  آية، فلا يعرفونه، بل يعرفونه.

### الآية 23:70

> ﻿أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ ۚ بَلْ جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ [23:70]

أم يقولون به جنة  قالوا : إن بمحمد جنونا، يقول الله، عز وجل : بل جاءهم  محمد صلى الله عليه وسلم  بالحق  يعنى بالتوحيد  وأكثرهم للحق  يعنى التوحيد  كارهون  آية.

### الآية 23:71

> ﻿وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ ۚ بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ [23:71]

يقول الله، عز وجل : ولو اتبع الحق أهواءهم  يعنى لو اتبع الله أهواء كفار مكة، فجعل مع نفسه شريكا  لفسدت  يعنى لهلكت  السماوات والأرض ومن فيهن  من الخلق  بل أتيناهم بذكرهم  يعنى بشرفهم يعنى القرآن  فهم عن ذكرهم معرضون  آية يعنى القرآن معرضون عنه فلا يؤمنون به.

### الآية 23:72

> ﻿أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ ۖ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ [23:72]

أم تسألهم  يا محمد  خرجا  أجرا على الإيمان بالقرآن  فخراج ربك  يعنى فأجر ربك  خير  يعنى أفضل من خراجهم  وهو خير الرازقين .

### الآية 23:73

> ﻿وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ [23:73]

وإنك لتدعوهم إلى صراط مستقيم  آية يعنى الإسلام لا عوج فيه.

### الآية 23:74

> ﻿وَإِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ [23:74]

وإن الذين لا يؤمنون بالآخرة  يعنى لا يصدقون بالبعث  عن الصراط لناكبون  آية، يعنى عن الدين لعادلون.

### الآية 23:75

> ﻿۞ وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ لَلَجُّوا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ [23:75]

ولو رحمناهم وكشفنا ما بهم من ضر  يعنى الجوع الذي أصابهم بمكة سبع سنين، لقولهم في حم الدخان : ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون  \[ الدخان : ١٢ \] فليس قولهم باستكانة ولا توبة، ولكنه كذب منهم، كما كذب فرعون وقومه حين قالوا لموسى : لئن كشفت عنا الرجز لنؤمنن لك  \[ الأعراف : ١٣٤ \] فأخبر الله، عز وجل، عن كفار مكة، فقال سبحانه : ولو رحمناهم وكشفنا ما بهم من ضر   للجوا في طغيانهم يعمهون  آية، يقول : لتمادوا في ضلالتهم يترددون فيها وما آمنوا.

### الآية 23:76

> ﻿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ [23:76]

ثم قال تعالى : ولقد أخذناهم بالعذاب  يعنى الجوع  فما استكانوا لربهم  يقول : فما استسلموا، يعنى الخضوع لربهم  وما يتضرعون  آية، يعنى وما كانوا يرغبون إلى الله، عز وجل، في الدعاء.

### الآية 23:77

> ﻿حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ [23:77]

حتى إذا فتحنا  يعنى أرسلنا  عليهم بابا ذا عذاب شديد  يعنى الجوع  إذا هم فيه مبلسون  آية، يعنى آيسين من الخير والرزق نظيرها في سورة الروم.

### الآية 23:78

> ﻿وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ ۚ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ [23:78]

وهو الذي أنشأ لكم  يعنى خلق لكم  السمع والأبصار والأفئدة  يعنى القلوب فهذا من النعم  قليلا ما تشكرون  آية يعنى بالقليل أنهم لا يشكرون رب هذه النعم فيوحدونه.

### الآية 23:79

> ﻿وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ [23:79]

وهو الذي ذرأكم  يعنى خلقكم  في الأرض وإليه تحشرون  آية، في الآخرة.

### الآية 23:80

> ﻿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ اخْتِلَافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ [23:80]

وهو الذي يحي  الموتى  ويميت  الأحياء  وله اختلاف الليل والنهار أفلا تعقلون  آية، توحيد ربكم فيما ترون من صنعه فتعتبرون.

### الآية 23:81

> ﻿بَلْ قَالُوا مِثْلَ مَا قَالَ الْأَوَّلُونَ [23:81]

بل قالوا مثل ما قال الأولون  آية، يعنى كفار مكة، قالوا مثل قول الأمم الخالية.

### الآية 23:82

> ﻿قَالُوا أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ [23:82]

قالوا أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعوثون  آية، قالوا ذلك تعجبا وجحدا، وليس باستفهام.

### الآية 23:83

> ﻿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا هَٰذَا مِنْ قَبْلُ إِنْ هَٰذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ [23:83]

نزلت في آل طلحة بن عبد العزى منهم : شيبة وطلحة، وعثمان، وأبو سعيد ومشافع، وأرطأة، وابن شرحبيل، والنضر بن الحارث، وأبو الحارث بن علقمة،  لقد وعدنا نحن وءاباؤنا هذا من قبل  يعنى البعث  إن هذا  الذي يقول محمد صلى الله عليه وسلم  إلا أساطير الأولين  آية، يعنى أحاديث الأولين وكذبهم.

### الآية 23:84

> ﻿قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ [23:84]

قل  لكفار مكة : لمن الأرض ومن فيها  من الخلق، حين كفروا بتوحيد الله، عز وجل،  إن كنتم تعلمون  آية، خلقهما.

### الآية 23:85

> ﻿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ ۚ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ [23:85]

سيقولون لله قل أفلا تذكرون  آية، في توحيد الله عز وجل، فتوحدونه.

### الآية 23:86

> ﻿قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ [23:86]

قل  لهم : من رب السماوات السبع ورب العرش العظيم .

### الآية 23:87

> ﻿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ ۚ قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ [23:87]

سيقولون لله قل أفلا تتقون  آية يعنى أفلا تعبدون الله، عز وجل.

### الآية 23:88

> ﻿قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ [23:88]

قل من بيده ملكوت  يعنى خلق  كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه  يقول : يؤمن ولا يؤمن عليه أحد  إن كنتم تعلمون .

### الآية 23:89

> ﻿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ ۚ قُلْ فَأَنَّىٰ تُسْحَرُونَ [23:89]

سيقولون لله قل فأنى تسحرون  آية قل فمن أين سحرتم فأنكرتم أن الله تعالى واحد لا شريك له، وأنتم مقرون بأنه خلق الأشياء كلها.

### الآية 23:90

> ﻿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ [23:90]

فأكذبهم الله، عز وجل، حين أشركوا به، فقال سبحانه : بل أتيناهم بالحق  يقول : بل جئناهم بالتوحيد  وإنهم لكاذبون  في قولهم إن الملائكة بنات الله عز وجل.

### الآية 23:91

> ﻿مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَٰهٍ ۚ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَٰهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ [23:91]

يقول الله تعالى : ما اتخذ الله من ولد  يعنى الملائكة  وما كان معه من إله  يعنى من شريك، فلو كان معه إله  إذا لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض  كفعل ملوك الدنيا يلتمس بعضهم قهر بعض، ثم نزه الرب نفسه، جل جلاله، عن مقالتهم فقال تعالى : سبحان الله عما يصفون  يعنى عما يقولون بأن الملائكة بنات الرحمن.

### الآية 23:92

> ﻿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ [23:92]

عالم الغيب والشهادة  يعنى غيب ما كان، وما يكون، والشهادة  فتعالى  يعنى فارتفع  عما يشركون  آية لقولهم الملائكة بنات الله.

### الآية 23:93

> ﻿قُلْ رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ [23:93]

قل رب إما تريني ما يوعدون  آية من العذاب، يعنى القتل ببدر، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يدعو على كفار مكة.

### الآية 23:94

> ﻿رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ [23:94]

ثم قال : رب فلا تجعلني في القوم الظالمين .

### الآية 23:95

> ﻿وَإِنَّا عَلَىٰ أَنْ نُرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ [23:95]

وإنا على أن نريك ما نعدهم  من العذاب  لقادرون  آية،

### الآية 23:96

> ﻿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ ۚ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ [23:96]

ثم قال الله عز وجل يعزي نبيه صلى الله عليه وسلم ليصبر على الأذى : ادفع بالتي هي أحسن السيئة  نزلت في النبي صلى الله عليه وسلم  نحن أعلم بما يصفون  آية من الكذب.

### الآية 23:97

> ﻿وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ [23:97]

ثم أمره أن يتعوذ من الشيطان، فقال تعالى : وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين  آية، يعنى الشياطين في أمر أبي جهل.

### الآية 23:98

> ﻿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ [23:98]

فى قولهم إن الملائكة بنات الله، عز وجل، يقول الله تعالى:  مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ  يعنى الملائكة  وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ  يعنى من شريك، فلو كان معه إله  إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ  كفعل ملوك الدنيا يلتمس بعضهم قهر بعض، ثم نزه الرب نفسه، جل جلاله، عن مقاتلهم فقال تعالى:  سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ  \[آية: ٩١\] يعنى عما يقولون بأن الملائكة بنات الرحمن  عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ  يعنى غيب ما كان، وما يكون، والشهادة  فَتَعَالَىٰ  يعنى فارتفع  عَمَّا يُشْرِكُونَ  \[آية: ٩٢\] لقولهم الملائكة بنات الله  قُل رَّبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ  \[آية: ٩٣\] من العذاب، يعنى القتل ببدر، وذلك أن النبى صلى الله عليه وسلم أراد أن يدعو على كفار مكة، ثم قال:  رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ  \[آية: ٩٤\]  وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ  من العذاب  لَقَادِرُونَ  \[آية: ٩٥\] ثم قال الله عز وجل يعزى نبيه صلى الله عليه وسلم ليصبر على الأذى:  ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ٱلسَّيِّئَةَ  نزلت فى النبى صلى الله عليه وسلم  نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ  \[آية: ٩٦\] من الكذب. ثم أمره أن يتعوذ من الشيطان، فقال تعالى:  وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ  \[آية: ٩٧\] يعنى الشياطين فى أمر أبى جهل.
 وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ  \[آية: ٩٨\]  حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ  يعنى الكفار  قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ  \[آية: ٩٩\] إلى الدنيا حين يعاين ملك الموت يؤخذ بلسانه، فينظر إلى سيئاته قبل الموت، فلما هجم على الخزى سأل الرجعة إلى الدنيا ليعمل صالحاً فيما ترك، فذلك قوله سبحانه:  رَبِّ ٱرْجِعُونِ  إلى الدنيا  لَعَلِّيۤ  يعنى لكى  أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ  من العمل الصالح، يعنى الإيمان، يقول عز وجل:  كَلاَّ  لا يرد إلى الدنيا. ثم استأنف فقال: { إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا  يعنى بالكلمة قوله:  رَبِّ ٱرْجِعُونِ ، ثم قال سبحانه:  وَمِن وَرَآئِهِمْ بَرْزَخٌ  يعنى ومن بعد الموت أجل  إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ  \[آية: ١٠٠\] يعنى يحشرون بعد الموت.

### الآية 23:99

> ﻿حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ [23:99]

حتى إذا جاء أحدهم الموت  يعنى الكفار  قال رب ارجعون  آية إلى الدنيا حين يعاين ملك الموت يؤخذ بلسانه، فينظر إلى سيئاته قبل الموت، فلما هجم على الخزي سأل الرجعة إلى الدنيا ليعمل صالحا فيما ترك، فذلك قوله سبحانه  رب ارجعون  إلى الدنيا.

### الآية 23:100

> ﻿لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ ۚ كَلَّا ۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا ۖ وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ [23:100]

لعلي  يعنى لكي  أعمل صالحا فيما تركت  من العمل الصالح، يعنى الإيمان، يقول عز وجل : كلا  لا يرد إلى الدنيا. 
ثم استأنف فقال : إنها كلمة هو قائلها  يعنى بالكلمة قوله : رب ارجعون ، ثم قال سبحانه : ومن ورائهم برزخ  يعنى ومن بعد الموت أجل  إلى يوم يبعثون  آية، يعنى يحشرون بعد الموت.

### الآية 23:101

> ﻿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ [23:101]

فإذا نفخ في الصور  يعنى النفخة الثانية  فلا أنساب بينهم  يعنى لا نسبة بينهم عم، وابن عم، وأخ، وابن أخ، وغيره،  يومئذ ولا يتساءلون

### الآية 23:102

> ﻿فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [23:102]

يقول : ولا يسأل حميم حميما  فمن ثقلت موازينه  بالعمل الصالح، يعنى المؤمنين  فأولئك هم المفلحون  آية يعنى الفائزين.

### الآية 23:103

> ﻿وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَٰئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ [23:103]

ومن خفت موازينه  يعنى الكفار  فأولئك الذين خسروا  يعنى غبنوا  أنفسهم في جهنم خالدون  آية لا يموتون.

### الآية 23:104

> ﻿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ [23:104]

تلفح  يعنى تنفخ  وجوههم النار وهم فيها كالحون  آية عابسين شفته العليا قالصة لا تغطي أنيابه، وشفته السفلى تضرب بطنه، وثناياه خارجة من فيه بين شفتيه أربعون ذراعا، بذراع الرجل الطويل من الخلق الأول كل ناب له مثل أحد.

### الآية 23:105

> ﻿أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ [23:105]

يقال لكفار مكة : ألم تكن آياتي تتلى عليكم  يقول : ألم يكن القرآن يقرأ عليكم في أمر هذا اليوم، وما هو كائن فيكم،  فكنتم بها تكذبون  آية نظيرها في الزمر.

### الآية 23:106

> ﻿قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ [23:106]

قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا  التي كتبت علينا  وكنا قوما ضالين  آية عن الهدى،

### الآية 23:107

> ﻿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ [23:107]

ثم قالوا : ربنا أخرجنا منها  يعنى من النار  فإن عدنا  إلى الكفر والتكذيب  فإنا ظالمون .

### الآية 23:108

> ﻿قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ [23:108]

ثم رد مقدار الدنيا منذ خلقت إلى أن تفنى سبع مرات  قال اخسئوا فيها  يقول : اصغروا في النار  ولا تكلمون  آية فلا يتكلم أهل النار بعدها أبدا غير أن لهم زفيرا أول نهيق الحمار، وشهيقا آخر نهيق الحمار.

### الآية 23:109

> ﻿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ [23:109]

ثم قال عز وجل : إنه كان فريق من عبادي  المؤمنين  يقولون ربنا ءامنا  يعنى صدقنا بالتوحيد  فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الراحمين .

### الآية 23:110

> ﻿فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّىٰ أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ [23:110]

فاتخذتموهم سخريا  وذلك أن رءوس كفار قريش المستهزئين : أبا جهل، وعتبة، والوليد، وأمية، ونحوهم، اتخذوا فقراء أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم سخريا يستهزئون بهم، ويضحكون من خباب، وعمار، وبلال، وسالم مولى أبي حذيفة، ونحوهم من فقراء العرب، فازدروهم، ثم قال : حتى أنسوكم ذكري  حتى ترككم الاستهزاء بهم عن الإيمان بالقرآن  وكنتم منهم  يا معشر كفار قريش من الفقراء  تضحكون  آية، استهزاء بهم نظيرها في ص.

### الآية 23:111

> ﻿إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ [23:111]

يقول الله عز وجل : إني جزيتهم اليوم  في الآخرة  بما صبروا  على الأذى والاستهزاء، يعنى الفقراء من العرب والموالى  أنهم هم الفائزون  آية، يعنى هم الناجون.

### الآية 23:112

> ﻿قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ [23:112]

قال  عز وجل للكفار : كم لبثتم في الأرض  في الدنيا، يعنى في القبور  عدد سنين

### الآية 23:113

> ﻿قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ [23:113]

قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم  استقلوا ذلك يرون أنهم لم يلبثوا في قبورهم إلا يوما أو بعض يوم، ثم قال الكفار لله تعالى أو لغيره : فسئل العادين  آية، يقول : فسل الحساب، يعنى ملك الموت وأعوانه.

### الآية 23:114

> ﻿قَالَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا ۖ لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ [23:114]

قال إن لبثتم  في القبور  إلا قليلا لو أنكم كنتم تعلمون  آية، إذا لعلمتم أنكم لم تلبثوا إلا قليلا، ولكنكم لا تعلمون كم لبثتم في القبور.

### الآية 23:115

> ﻿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ [23:115]

يقول الله، عز وجل : أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا  يعنى لعبا وباطلا لغير شيء، أن لا تعذبوا إذا كفرتم  و  حسبتم  وأنكم إلينا لا ترجعون  آية في الآخرة.

### الآية 23:116

> ﻿فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ ۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ [23:116]

فتعالى الله  يعنى ارتفع الله، عز وجل،  الملك الحق  أن يكون خلق شيئا عبسا ما خلق شيئا إلا لشيء يكون، لقولهم أن معه إلها، ثم وحد الرب نفسه تبارك وتعالى، فقال : لا إله إلا هو رب العرش الكريم .

### الآية 23:117

> ﻿وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ ۚ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ [23:117]

ومن يدع مع الله  يعنى ومن يصف مع الله  إلها ءاخر لا برهان له به  يعنى لا حجة له بالكفر، ولا عذر يوم القيامة، نزلت في الحارث بن قيس السهمي أحد المستهزئين  فإنما حسابه عند ربه إنه لا يفلح الكافرون

### الآية 23:118

> ﻿وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ [23:118]

يقول : جزاء الكافرين، أنه لا يفلح يعنى لا يسعد في الآخرة عند ربه، عز وجل،  وقل رب اغفر  الذنوب  وارحم وأنت خير الراحمين  آية من غيرك يقول : من كان يرحم أحدا، فإن الله عز وجل بعباده أرحم، وهو خير، يعنى أفضل رحمة من أولئك الذين لا يرحمون.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/23.md)
- [كل تفاسير سورة المؤمنون
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/23.md)
- [ترجمات سورة المؤمنون
](https://quranpedia.net/translations/23.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير مقاتل بن سليمان](https://quranpedia.net/book/27755.md)
- [المؤلف: مقاتل بن سليمان](https://quranpedia.net/person/13435.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/23/book/27755) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
