---
title: "تفسير سورة المؤمنون - الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم - الكَازَرُوني"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/23/book/27763.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/23/book/27763"
surah_id: "23"
book_id: "27763"
book_name: "الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم"
author: "الكَازَرُوني"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة المؤمنون - الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم - الكَازَرُوني

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/23/book/27763)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة المؤمنون - الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم - الكَازَرُوني — https://quranpedia.net/surah/1/23/book/27763*.

Tafsir of Surah المؤمنون from "الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم" by الكَازَرُوني.

### الآية 23:1

> قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ [23:1]

لما أمر بالصلاة والزكاة زالاعْتِصام بالمولى، وَعَدَ الفاعلين له الفلاح والفِرْدوس الأعلى قال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* قَدْ أَفْلَحَ : ظفر بالمراد  ٱلْمُؤْمِنُونَ \* ٱلَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ : خائفون بالقلب، ساكنون بالجوارح فلا يلتفتون يمينا ولا شمالا، وهذا من فروض الصلاة، وأول علم يرفع من الناس  وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ : مالا يعنيهم أو الشرك  مُّعْرِضُونَ \* وَٱلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَـاةِ : تقال لإخراجها ولقدرها، والمراد الأول بدليل  فَاعِلُونَ : ولإيجابها بالمدينة أو هي تطهير النفس  وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ : من الوقوع على أحد  إِلاَّ عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ : هذا كاحفظ عليَّ عنان فرسي  أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ : سرياتهم، أفهم بها قلة عقلهن  فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ \* فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ : طلب  وَرَآءَ ذٰلِكَ : المستثنى  فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ : الكاملون في العدوان، فكيف بفاعله، دل على حرمة الاستمناء بيد نفسه  وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ : بترك الخيانة والوفاء  وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ : يواظبون، أتى بالمضارع لتجدد الداعي  أُوْلَـٰئِكَ : الجامعون لهذه الصفات  هُمُ ٱلْوَارِثُونَ : أحقاء بهذا الاسم  ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ : من الكفار  ٱلْفِرْدَوْسَ : أعلى الجنة  هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ \* وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنْسَانَ : آدم  مِن سُلاَلَةٍ : خلاصة سُلّت من \]بَيْنَ\[ الكَدَر  مِّن طِينٍ \* ثُمَّ جَعَلْنَاهُ : نسل السلالةِ  نُطْفَةً فِي قَرَارٍ : مستقر  مَّكِينٍ : حصين، هو الرحم  ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ : البيضاء  عَلَقَةً : حمراء  فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً : قسر مرة  فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا : بتصليبها  فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا : جمع العظام لاختلافها هيئة وصلابة  ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ : فجعلناه سميعا بصيرا  فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ : تعالى شأنه  أَحْسَنُ ٱلْخَالِقِينَ : في الظاهر لأنه خالق الكل  ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذٰلِكَ : الإنشاء  لَمَيِّتُونَ : صائرون إلى الموت  ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ : للجزاء  وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ : سموات  طَرَآئِقَ : طرقا للملائكة والكواكب، أو من مطارقة النَّعْل  وَمَا كُنَّا عَنِ : كل  ٱلْخَلْقِ غَافِلِينَ : بل ندبر أمورهم  وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً بِقَدَرٍ : بمقدار تقتضيه الحكمة  فَأَسْكَنَّٰهُ فِي ٱلأَرْضِ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍ بِهِ : وإزالته بنحو تنشيفه  لَقَٰدِرُونَ \* فَأَنشَأْنَا لَكُمْ بِهِ : بالماء  جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَّكُمْ فِيهَا : في الجنات  فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ : بها تتفهون رطبا  وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ : يابسا تغذيا  وَ : أنشأنا لكم  شَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَآءَ : جبل موسى زينونه أحسن إذ هو أول زيتون، نبت  تَنبُتُ : ملتبسا  بِٱلدُّهْنِ وَصِبْغٍ : إدام يصبغ فيه الخبز أي: يغمس  لِّلآكِلِيِنَ \* وَإِنَّ لَكُمْ فِي ٱلأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُمْ مِّمَّا فِي بُطُونِهَا : كما مر  وَلَكُمْ فيِهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ : كالصوف وغيره  وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ : بالذبح  وَعَلَيْهَا : في البر  وَعَلَى ٱلْفُلْكِ : في البحر  تُحْمَلُونَ \* وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ فَقَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ : وحده  مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ : عن الشرك

### الآية 23:2

> ﻿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ [23:2]

لما أمر بالصلاة والزكاة زالاعْتِصام بالمولى، وَعَدَ الفاعلين له الفلاح والفِرْدوس الأعلى قال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* قَدْ أَفْلَحَ : ظفر بالمراد  ٱلْمُؤْمِنُونَ \* ٱلَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ : خائفون بالقلب، ساكنون بالجوارح فلا يلتفتون يمينا ولا شمالا، وهذا من فروض الصلاة، وأول علم يرفع من الناس  وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ : مالا يعنيهم أو الشرك  مُّعْرِضُونَ \* وَٱلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَـاةِ : تقال لإخراجها ولقدرها، والمراد الأول بدليل  فَاعِلُونَ : ولإيجابها بالمدينة أو هي تطهير النفس  وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ : من الوقوع على أحد  إِلاَّ عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ : هذا كاحفظ عليَّ عنان فرسي  أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ : سرياتهم، أفهم بها قلة عقلهن  فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ \* فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ : طلب  وَرَآءَ ذٰلِكَ : المستثنى  فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ : الكاملون في العدوان، فكيف بفاعله، دل على حرمة الاستمناء بيد نفسه  وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ : بترك الخيانة والوفاء  وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ : يواظبون، أتى بالمضارع لتجدد الداعي  أُوْلَـٰئِكَ : الجامعون لهذه الصفات  هُمُ ٱلْوَارِثُونَ : أحقاء بهذا الاسم  ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ : من الكفار  ٱلْفِرْدَوْسَ : أعلى الجنة  هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ \* وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنْسَانَ : آدم  مِن سُلاَلَةٍ : خلاصة سُلّت من \]بَيْنَ\[ الكَدَر  مِّن طِينٍ \* ثُمَّ جَعَلْنَاهُ : نسل السلالةِ  نُطْفَةً فِي قَرَارٍ : مستقر  مَّكِينٍ : حصين، هو الرحم  ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ : البيضاء  عَلَقَةً : حمراء  فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً : قسر مرة  فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا : بتصليبها  فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا : جمع العظام لاختلافها هيئة وصلابة  ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ : فجعلناه سميعا بصيرا  فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ : تعالى شأنه  أَحْسَنُ ٱلْخَالِقِينَ : في الظاهر لأنه خالق الكل  ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذٰلِكَ : الإنشاء  لَمَيِّتُونَ : صائرون إلى الموت  ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ : للجزاء  وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ : سموات  طَرَآئِقَ : طرقا للملائكة والكواكب، أو من مطارقة النَّعْل  وَمَا كُنَّا عَنِ : كل  ٱلْخَلْقِ غَافِلِينَ : بل ندبر أمورهم  وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً بِقَدَرٍ : بمقدار تقتضيه الحكمة  فَأَسْكَنَّٰهُ فِي ٱلأَرْضِ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍ بِهِ : وإزالته بنحو تنشيفه  لَقَٰدِرُونَ \* فَأَنشَأْنَا لَكُمْ بِهِ : بالماء  جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَّكُمْ فِيهَا : في الجنات  فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ : بها تتفهون رطبا  وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ : يابسا تغذيا  وَ : أنشأنا لكم  شَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَآءَ : جبل موسى زينونه أحسن إذ هو أول زيتون، نبت  تَنبُتُ : ملتبسا  بِٱلدُّهْنِ وَصِبْغٍ : إدام يصبغ فيه الخبز أي: يغمس  لِّلآكِلِيِنَ \* وَإِنَّ لَكُمْ فِي ٱلأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُمْ مِّمَّا فِي بُطُونِهَا : كما مر  وَلَكُمْ فيِهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ : كالصوف وغيره  وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ : بالذبح  وَعَلَيْهَا : في البر  وَعَلَى ٱلْفُلْكِ : في البحر  تُحْمَلُونَ \* وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ فَقَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ : وحده  مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ : عن الشرك

### الآية 23:3

> ﻿وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ [23:3]

لما أمر بالصلاة والزكاة زالاعْتِصام بالمولى، وَعَدَ الفاعلين له الفلاح والفِرْدوس الأعلى قال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* قَدْ أَفْلَحَ : ظفر بالمراد  ٱلْمُؤْمِنُونَ \* ٱلَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ : خائفون بالقلب، ساكنون بالجوارح فلا يلتفتون يمينا ولا شمالا، وهذا من فروض الصلاة، وأول علم يرفع من الناس  وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ : مالا يعنيهم أو الشرك  مُّعْرِضُونَ \* وَٱلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَـاةِ : تقال لإخراجها ولقدرها، والمراد الأول بدليل  فَاعِلُونَ : ولإيجابها بالمدينة أو هي تطهير النفس  وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ : من الوقوع على أحد  إِلاَّ عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ : هذا كاحفظ عليَّ عنان فرسي  أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ : سرياتهم، أفهم بها قلة عقلهن  فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ \* فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ : طلب  وَرَآءَ ذٰلِكَ : المستثنى  فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ : الكاملون في العدوان، فكيف بفاعله، دل على حرمة الاستمناء بيد نفسه  وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ : بترك الخيانة والوفاء  وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ : يواظبون، أتى بالمضارع لتجدد الداعي  أُوْلَـٰئِكَ : الجامعون لهذه الصفات  هُمُ ٱلْوَارِثُونَ : أحقاء بهذا الاسم  ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ : من الكفار  ٱلْفِرْدَوْسَ : أعلى الجنة  هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ \* وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنْسَانَ : آدم  مِن سُلاَلَةٍ : خلاصة سُلّت من \]بَيْنَ\[ الكَدَر  مِّن طِينٍ \* ثُمَّ جَعَلْنَاهُ : نسل السلالةِ  نُطْفَةً فِي قَرَارٍ : مستقر  مَّكِينٍ : حصين، هو الرحم  ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ : البيضاء  عَلَقَةً : حمراء  فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً : قسر مرة  فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا : بتصليبها  فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا : جمع العظام لاختلافها هيئة وصلابة  ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ : فجعلناه سميعا بصيرا  فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ : تعالى شأنه  أَحْسَنُ ٱلْخَالِقِينَ : في الظاهر لأنه خالق الكل  ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذٰلِكَ : الإنشاء  لَمَيِّتُونَ : صائرون إلى الموت  ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ : للجزاء  وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ : سموات  طَرَآئِقَ : طرقا للملائكة والكواكب، أو من مطارقة النَّعْل  وَمَا كُنَّا عَنِ : كل  ٱلْخَلْقِ غَافِلِينَ : بل ندبر أمورهم  وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً بِقَدَرٍ : بمقدار تقتضيه الحكمة  فَأَسْكَنَّٰهُ فِي ٱلأَرْضِ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍ بِهِ : وإزالته بنحو تنشيفه  لَقَٰدِرُونَ \* فَأَنشَأْنَا لَكُمْ بِهِ : بالماء  جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَّكُمْ فِيهَا : في الجنات  فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ : بها تتفهون رطبا  وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ : يابسا تغذيا  وَ : أنشأنا لكم  شَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَآءَ : جبل موسى زينونه أحسن إذ هو أول زيتون، نبت  تَنبُتُ : ملتبسا  بِٱلدُّهْنِ وَصِبْغٍ : إدام يصبغ فيه الخبز أي: يغمس  لِّلآكِلِيِنَ \* وَإِنَّ لَكُمْ فِي ٱلأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُمْ مِّمَّا فِي بُطُونِهَا : كما مر  وَلَكُمْ فيِهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ : كالصوف وغيره  وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ : بالذبح  وَعَلَيْهَا : في البر  وَعَلَى ٱلْفُلْكِ : في البحر  تُحْمَلُونَ \* وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ فَقَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ : وحده  مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ : عن الشرك

### الآية 23:4

> ﻿وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ [23:4]

لما أمر بالصلاة والزكاة زالاعْتِصام بالمولى، وَعَدَ الفاعلين له الفلاح والفِرْدوس الأعلى قال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* قَدْ أَفْلَحَ : ظفر بالمراد  ٱلْمُؤْمِنُونَ \* ٱلَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ : خائفون بالقلب، ساكنون بالجوارح فلا يلتفتون يمينا ولا شمالا، وهذا من فروض الصلاة، وأول علم يرفع من الناس  وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ : مالا يعنيهم أو الشرك  مُّعْرِضُونَ \* وَٱلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَـاةِ : تقال لإخراجها ولقدرها، والمراد الأول بدليل  فَاعِلُونَ : ولإيجابها بالمدينة أو هي تطهير النفس  وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ : من الوقوع على أحد  إِلاَّ عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ : هذا كاحفظ عليَّ عنان فرسي  أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ : سرياتهم، أفهم بها قلة عقلهن  فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ \* فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ : طلب  وَرَآءَ ذٰلِكَ : المستثنى  فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ : الكاملون في العدوان، فكيف بفاعله، دل على حرمة الاستمناء بيد نفسه  وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ : بترك الخيانة والوفاء  وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ : يواظبون، أتى بالمضارع لتجدد الداعي  أُوْلَـٰئِكَ : الجامعون لهذه الصفات  هُمُ ٱلْوَارِثُونَ : أحقاء بهذا الاسم  ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ : من الكفار  ٱلْفِرْدَوْسَ : أعلى الجنة  هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ \* وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنْسَانَ : آدم  مِن سُلاَلَةٍ : خلاصة سُلّت من \]بَيْنَ\[ الكَدَر  مِّن طِينٍ \* ثُمَّ جَعَلْنَاهُ : نسل السلالةِ  نُطْفَةً فِي قَرَارٍ : مستقر  مَّكِينٍ : حصين، هو الرحم  ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ : البيضاء  عَلَقَةً : حمراء  فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً : قسر مرة  فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا : بتصليبها  فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا : جمع العظام لاختلافها هيئة وصلابة  ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ : فجعلناه سميعا بصيرا  فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ : تعالى شأنه  أَحْسَنُ ٱلْخَالِقِينَ : في الظاهر لأنه خالق الكل  ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذٰلِكَ : الإنشاء  لَمَيِّتُونَ : صائرون إلى الموت  ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ : للجزاء  وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ : سموات  طَرَآئِقَ : طرقا للملائكة والكواكب، أو من مطارقة النَّعْل  وَمَا كُنَّا عَنِ : كل  ٱلْخَلْقِ غَافِلِينَ : بل ندبر أمورهم  وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً بِقَدَرٍ : بمقدار تقتضيه الحكمة  فَأَسْكَنَّٰهُ فِي ٱلأَرْضِ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍ بِهِ : وإزالته بنحو تنشيفه  لَقَٰدِرُونَ \* فَأَنشَأْنَا لَكُمْ بِهِ : بالماء  جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَّكُمْ فِيهَا : في الجنات  فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ : بها تتفهون رطبا  وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ : يابسا تغذيا  وَ : أنشأنا لكم  شَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَآءَ : جبل موسى زينونه أحسن إذ هو أول زيتون، نبت  تَنبُتُ : ملتبسا  بِٱلدُّهْنِ وَصِبْغٍ : إدام يصبغ فيه الخبز أي: يغمس  لِّلآكِلِيِنَ \* وَإِنَّ لَكُمْ فِي ٱلأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُمْ مِّمَّا فِي بُطُونِهَا : كما مر  وَلَكُمْ فيِهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ : كالصوف وغيره  وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ : بالذبح  وَعَلَيْهَا : في البر  وَعَلَى ٱلْفُلْكِ : في البحر  تُحْمَلُونَ \* وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ فَقَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ : وحده  مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ : عن الشرك

### الآية 23:5

> ﻿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ [23:5]

لما أمر بالصلاة والزكاة زالاعْتِصام بالمولى، وَعَدَ الفاعلين له الفلاح والفِرْدوس الأعلى قال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* قَدْ أَفْلَحَ : ظفر بالمراد  ٱلْمُؤْمِنُونَ \* ٱلَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ : خائفون بالقلب، ساكنون بالجوارح فلا يلتفتون يمينا ولا شمالا، وهذا من فروض الصلاة، وأول علم يرفع من الناس  وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ : مالا يعنيهم أو الشرك  مُّعْرِضُونَ \* وَٱلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَـاةِ : تقال لإخراجها ولقدرها، والمراد الأول بدليل  فَاعِلُونَ : ولإيجابها بالمدينة أو هي تطهير النفس  وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ : من الوقوع على أحد  إِلاَّ عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ : هذا كاحفظ عليَّ عنان فرسي  أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ : سرياتهم، أفهم بها قلة عقلهن  فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ \* فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ : طلب  وَرَآءَ ذٰلِكَ : المستثنى  فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ : الكاملون في العدوان، فكيف بفاعله، دل على حرمة الاستمناء بيد نفسه  وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ : بترك الخيانة والوفاء  وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ : يواظبون، أتى بالمضارع لتجدد الداعي  أُوْلَـٰئِكَ : الجامعون لهذه الصفات  هُمُ ٱلْوَارِثُونَ : أحقاء بهذا الاسم  ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ : من الكفار  ٱلْفِرْدَوْسَ : أعلى الجنة  هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ \* وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنْسَانَ : آدم  مِن سُلاَلَةٍ : خلاصة سُلّت من \]بَيْنَ\[ الكَدَر  مِّن طِينٍ \* ثُمَّ جَعَلْنَاهُ : نسل السلالةِ  نُطْفَةً فِي قَرَارٍ : مستقر  مَّكِينٍ : حصين، هو الرحم  ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ : البيضاء  عَلَقَةً : حمراء  فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً : قسر مرة  فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا : بتصليبها  فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا : جمع العظام لاختلافها هيئة وصلابة  ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ : فجعلناه سميعا بصيرا  فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ : تعالى شأنه  أَحْسَنُ ٱلْخَالِقِينَ : في الظاهر لأنه خالق الكل  ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذٰلِكَ : الإنشاء  لَمَيِّتُونَ : صائرون إلى الموت  ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ : للجزاء  وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ : سموات  طَرَآئِقَ : طرقا للملائكة والكواكب، أو من مطارقة النَّعْل  وَمَا كُنَّا عَنِ : كل  ٱلْخَلْقِ غَافِلِينَ : بل ندبر أمورهم  وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً بِقَدَرٍ : بمقدار تقتضيه الحكمة  فَأَسْكَنَّٰهُ فِي ٱلأَرْضِ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍ بِهِ : وإزالته بنحو تنشيفه  لَقَٰدِرُونَ \* فَأَنشَأْنَا لَكُمْ بِهِ : بالماء  جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَّكُمْ فِيهَا : في الجنات  فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ : بها تتفهون رطبا  وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ : يابسا تغذيا  وَ : أنشأنا لكم  شَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَآءَ : جبل موسى زينونه أحسن إذ هو أول زيتون، نبت  تَنبُتُ : ملتبسا  بِٱلدُّهْنِ وَصِبْغٍ : إدام يصبغ فيه الخبز أي: يغمس  لِّلآكِلِيِنَ \* وَإِنَّ لَكُمْ فِي ٱلأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُمْ مِّمَّا فِي بُطُونِهَا : كما مر  وَلَكُمْ فيِهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ : كالصوف وغيره  وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ : بالذبح  وَعَلَيْهَا : في البر  وَعَلَى ٱلْفُلْكِ : في البحر  تُحْمَلُونَ \* وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ فَقَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ : وحده  مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ : عن الشرك

### الآية 23:6

> ﻿إِلَّا عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ [23:6]

لما أمر بالصلاة والزكاة زالاعْتِصام بالمولى، وَعَدَ الفاعلين له الفلاح والفِرْدوس الأعلى قال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* قَدْ أَفْلَحَ : ظفر بالمراد  ٱلْمُؤْمِنُونَ \* ٱلَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ : خائفون بالقلب، ساكنون بالجوارح فلا يلتفتون يمينا ولا شمالا، وهذا من فروض الصلاة، وأول علم يرفع من الناس  وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ : مالا يعنيهم أو الشرك  مُّعْرِضُونَ \* وَٱلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَـاةِ : تقال لإخراجها ولقدرها، والمراد الأول بدليل  فَاعِلُونَ : ولإيجابها بالمدينة أو هي تطهير النفس  وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ : من الوقوع على أحد  إِلاَّ عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ : هذا كاحفظ عليَّ عنان فرسي  أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ : سرياتهم، أفهم بها قلة عقلهن  فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ \* فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ : طلب  وَرَآءَ ذٰلِكَ : المستثنى  فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ : الكاملون في العدوان، فكيف بفاعله، دل على حرمة الاستمناء بيد نفسه  وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ : بترك الخيانة والوفاء  وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ : يواظبون، أتى بالمضارع لتجدد الداعي  أُوْلَـٰئِكَ : الجامعون لهذه الصفات  هُمُ ٱلْوَارِثُونَ : أحقاء بهذا الاسم  ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ : من الكفار  ٱلْفِرْدَوْسَ : أعلى الجنة  هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ \* وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنْسَانَ : آدم  مِن سُلاَلَةٍ : خلاصة سُلّت من \]بَيْنَ\[ الكَدَر  مِّن طِينٍ \* ثُمَّ جَعَلْنَاهُ : نسل السلالةِ  نُطْفَةً فِي قَرَارٍ : مستقر  مَّكِينٍ : حصين، هو الرحم  ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ : البيضاء  عَلَقَةً : حمراء  فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً : قسر مرة  فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا : بتصليبها  فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا : جمع العظام لاختلافها هيئة وصلابة  ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ : فجعلناه سميعا بصيرا  فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ : تعالى شأنه  أَحْسَنُ ٱلْخَالِقِينَ : في الظاهر لأنه خالق الكل  ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذٰلِكَ : الإنشاء  لَمَيِّتُونَ : صائرون إلى الموت  ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ : للجزاء  وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ : سموات  طَرَآئِقَ : طرقا للملائكة والكواكب، أو من مطارقة النَّعْل  وَمَا كُنَّا عَنِ : كل  ٱلْخَلْقِ غَافِلِينَ : بل ندبر أمورهم  وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً بِقَدَرٍ : بمقدار تقتضيه الحكمة  فَأَسْكَنَّٰهُ فِي ٱلأَرْضِ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍ بِهِ : وإزالته بنحو تنشيفه  لَقَٰدِرُونَ \* فَأَنشَأْنَا لَكُمْ بِهِ : بالماء  جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَّكُمْ فِيهَا : في الجنات  فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ : بها تتفهون رطبا  وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ : يابسا تغذيا  وَ : أنشأنا لكم  شَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَآءَ : جبل موسى زينونه أحسن إذ هو أول زيتون، نبت  تَنبُتُ : ملتبسا  بِٱلدُّهْنِ وَصِبْغٍ : إدام يصبغ فيه الخبز أي: يغمس  لِّلآكِلِيِنَ \* وَإِنَّ لَكُمْ فِي ٱلأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُمْ مِّمَّا فِي بُطُونِهَا : كما مر  وَلَكُمْ فيِهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ : كالصوف وغيره  وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ : بالذبح  وَعَلَيْهَا : في البر  وَعَلَى ٱلْفُلْكِ : في البحر  تُحْمَلُونَ \* وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ فَقَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ : وحده  مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ : عن الشرك

### الآية 23:7

> ﻿فَمَنِ ابْتَغَىٰ وَرَاءَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْعَادُونَ [23:7]

لما أمر بالصلاة والزكاة زالاعْتِصام بالمولى، وَعَدَ الفاعلين له الفلاح والفِرْدوس الأعلى قال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* قَدْ أَفْلَحَ : ظفر بالمراد  ٱلْمُؤْمِنُونَ \* ٱلَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ : خائفون بالقلب، ساكنون بالجوارح فلا يلتفتون يمينا ولا شمالا، وهذا من فروض الصلاة، وأول علم يرفع من الناس  وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ : مالا يعنيهم أو الشرك  مُّعْرِضُونَ \* وَٱلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَـاةِ : تقال لإخراجها ولقدرها، والمراد الأول بدليل  فَاعِلُونَ : ولإيجابها بالمدينة أو هي تطهير النفس  وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ : من الوقوع على أحد  إِلاَّ عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ : هذا كاحفظ عليَّ عنان فرسي  أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ : سرياتهم، أفهم بها قلة عقلهن  فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ \* فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ : طلب  وَرَآءَ ذٰلِكَ : المستثنى  فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ : الكاملون في العدوان، فكيف بفاعله، دل على حرمة الاستمناء بيد نفسه  وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ : بترك الخيانة والوفاء  وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ : يواظبون، أتى بالمضارع لتجدد الداعي  أُوْلَـٰئِكَ : الجامعون لهذه الصفات  هُمُ ٱلْوَارِثُونَ : أحقاء بهذا الاسم  ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ : من الكفار  ٱلْفِرْدَوْسَ : أعلى الجنة  هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ \* وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنْسَانَ : آدم  مِن سُلاَلَةٍ : خلاصة سُلّت من \]بَيْنَ\[ الكَدَر  مِّن طِينٍ \* ثُمَّ جَعَلْنَاهُ : نسل السلالةِ  نُطْفَةً فِي قَرَارٍ : مستقر  مَّكِينٍ : حصين، هو الرحم  ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ : البيضاء  عَلَقَةً : حمراء  فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً : قسر مرة  فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا : بتصليبها  فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا : جمع العظام لاختلافها هيئة وصلابة  ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ : فجعلناه سميعا بصيرا  فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ : تعالى شأنه  أَحْسَنُ ٱلْخَالِقِينَ : في الظاهر لأنه خالق الكل  ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذٰلِكَ : الإنشاء  لَمَيِّتُونَ : صائرون إلى الموت  ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ : للجزاء  وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ : سموات  طَرَآئِقَ : طرقا للملائكة والكواكب، أو من مطارقة النَّعْل  وَمَا كُنَّا عَنِ : كل  ٱلْخَلْقِ غَافِلِينَ : بل ندبر أمورهم  وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً بِقَدَرٍ : بمقدار تقتضيه الحكمة  فَأَسْكَنَّٰهُ فِي ٱلأَرْضِ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍ بِهِ : وإزالته بنحو تنشيفه  لَقَٰدِرُونَ \* فَأَنشَأْنَا لَكُمْ بِهِ : بالماء  جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَّكُمْ فِيهَا : في الجنات  فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ : بها تتفهون رطبا  وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ : يابسا تغذيا  وَ : أنشأنا لكم  شَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَآءَ : جبل موسى زينونه أحسن إذ هو أول زيتون، نبت  تَنبُتُ : ملتبسا  بِٱلدُّهْنِ وَصِبْغٍ : إدام يصبغ فيه الخبز أي: يغمس  لِّلآكِلِيِنَ \* وَإِنَّ لَكُمْ فِي ٱلأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُمْ مِّمَّا فِي بُطُونِهَا : كما مر  وَلَكُمْ فيِهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ : كالصوف وغيره  وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ : بالذبح  وَعَلَيْهَا : في البر  وَعَلَى ٱلْفُلْكِ : في البحر  تُحْمَلُونَ \* وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ فَقَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ : وحده  مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ : عن الشرك

### الآية 23:8

> ﻿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ [23:8]

لما أمر بالصلاة والزكاة زالاعْتِصام بالمولى، وَعَدَ الفاعلين له الفلاح والفِرْدوس الأعلى قال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* قَدْ أَفْلَحَ : ظفر بالمراد  ٱلْمُؤْمِنُونَ \* ٱلَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ : خائفون بالقلب، ساكنون بالجوارح فلا يلتفتون يمينا ولا شمالا، وهذا من فروض الصلاة، وأول علم يرفع من الناس  وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ : مالا يعنيهم أو الشرك  مُّعْرِضُونَ \* وَٱلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَـاةِ : تقال لإخراجها ولقدرها، والمراد الأول بدليل  فَاعِلُونَ : ولإيجابها بالمدينة أو هي تطهير النفس  وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ : من الوقوع على أحد  إِلاَّ عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ : هذا كاحفظ عليَّ عنان فرسي  أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ : سرياتهم، أفهم بها قلة عقلهن  فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ \* فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ : طلب  وَرَآءَ ذٰلِكَ : المستثنى  فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ : الكاملون في العدوان، فكيف بفاعله، دل على حرمة الاستمناء بيد نفسه  وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ : بترك الخيانة والوفاء  وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ : يواظبون، أتى بالمضارع لتجدد الداعي  أُوْلَـٰئِكَ : الجامعون لهذه الصفات  هُمُ ٱلْوَارِثُونَ : أحقاء بهذا الاسم  ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ : من الكفار  ٱلْفِرْدَوْسَ : أعلى الجنة  هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ \* وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنْسَانَ : آدم  مِن سُلاَلَةٍ : خلاصة سُلّت من \]بَيْنَ\[ الكَدَر  مِّن طِينٍ \* ثُمَّ جَعَلْنَاهُ : نسل السلالةِ  نُطْفَةً فِي قَرَارٍ : مستقر  مَّكِينٍ : حصين، هو الرحم  ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ : البيضاء  عَلَقَةً : حمراء  فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً : قسر مرة  فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا : بتصليبها  فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا : جمع العظام لاختلافها هيئة وصلابة  ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ : فجعلناه سميعا بصيرا  فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ : تعالى شأنه  أَحْسَنُ ٱلْخَالِقِينَ : في الظاهر لأنه خالق الكل  ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذٰلِكَ : الإنشاء  لَمَيِّتُونَ : صائرون إلى الموت  ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ : للجزاء  وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ : سموات  طَرَآئِقَ : طرقا للملائكة والكواكب، أو من مطارقة النَّعْل  وَمَا كُنَّا عَنِ : كل  ٱلْخَلْقِ غَافِلِينَ : بل ندبر أمورهم  وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً بِقَدَرٍ : بمقدار تقتضيه الحكمة  فَأَسْكَنَّٰهُ فِي ٱلأَرْضِ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍ بِهِ : وإزالته بنحو تنشيفه  لَقَٰدِرُونَ \* فَأَنشَأْنَا لَكُمْ بِهِ : بالماء  جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَّكُمْ فِيهَا : في الجنات  فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ : بها تتفهون رطبا  وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ : يابسا تغذيا  وَ : أنشأنا لكم  شَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَآءَ : جبل موسى زينونه أحسن إذ هو أول زيتون، نبت  تَنبُتُ : ملتبسا  بِٱلدُّهْنِ وَصِبْغٍ : إدام يصبغ فيه الخبز أي: يغمس  لِّلآكِلِيِنَ \* وَإِنَّ لَكُمْ فِي ٱلأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُمْ مِّمَّا فِي بُطُونِهَا : كما مر  وَلَكُمْ فيِهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ : كالصوف وغيره  وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ : بالذبح  وَعَلَيْهَا : في البر  وَعَلَى ٱلْفُلْكِ : في البحر  تُحْمَلُونَ \* وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ فَقَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ : وحده  مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ : عن الشرك

### الآية 23:9

> ﻿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ [23:9]

لما أمر بالصلاة والزكاة زالاعْتِصام بالمولى، وَعَدَ الفاعلين له الفلاح والفِرْدوس الأعلى قال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* قَدْ أَفْلَحَ : ظفر بالمراد  ٱلْمُؤْمِنُونَ \* ٱلَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ : خائفون بالقلب، ساكنون بالجوارح فلا يلتفتون يمينا ولا شمالا، وهذا من فروض الصلاة، وأول علم يرفع من الناس  وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ : مالا يعنيهم أو الشرك  مُّعْرِضُونَ \* وَٱلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَـاةِ : تقال لإخراجها ولقدرها، والمراد الأول بدليل  فَاعِلُونَ : ولإيجابها بالمدينة أو هي تطهير النفس  وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ : من الوقوع على أحد  إِلاَّ عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ : هذا كاحفظ عليَّ عنان فرسي  أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ : سرياتهم، أفهم بها قلة عقلهن  فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ \* فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ : طلب  وَرَآءَ ذٰلِكَ : المستثنى  فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ : الكاملون في العدوان، فكيف بفاعله، دل على حرمة الاستمناء بيد نفسه  وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ : بترك الخيانة والوفاء  وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ : يواظبون، أتى بالمضارع لتجدد الداعي  أُوْلَـٰئِكَ : الجامعون لهذه الصفات  هُمُ ٱلْوَارِثُونَ : أحقاء بهذا الاسم  ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ : من الكفار  ٱلْفِرْدَوْسَ : أعلى الجنة  هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ \* وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنْسَانَ : آدم  مِن سُلاَلَةٍ : خلاصة سُلّت من \]بَيْنَ\[ الكَدَر  مِّن طِينٍ \* ثُمَّ جَعَلْنَاهُ : نسل السلالةِ  نُطْفَةً فِي قَرَارٍ : مستقر  مَّكِينٍ : حصين، هو الرحم  ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ : البيضاء  عَلَقَةً : حمراء  فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً : قسر مرة  فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا : بتصليبها  فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا : جمع العظام لاختلافها هيئة وصلابة  ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ : فجعلناه سميعا بصيرا  فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ : تعالى شأنه  أَحْسَنُ ٱلْخَالِقِينَ : في الظاهر لأنه خالق الكل  ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذٰلِكَ : الإنشاء  لَمَيِّتُونَ : صائرون إلى الموت  ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ : للجزاء  وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ : سموات  طَرَآئِقَ : طرقا للملائكة والكواكب، أو من مطارقة النَّعْل  وَمَا كُنَّا عَنِ : كل  ٱلْخَلْقِ غَافِلِينَ : بل ندبر أمورهم  وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً بِقَدَرٍ : بمقدار تقتضيه الحكمة  فَأَسْكَنَّٰهُ فِي ٱلأَرْضِ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍ بِهِ : وإزالته بنحو تنشيفه  لَقَٰدِرُونَ \* فَأَنشَأْنَا لَكُمْ بِهِ : بالماء  جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَّكُمْ فِيهَا : في الجنات  فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ : بها تتفهون رطبا  وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ : يابسا تغذيا  وَ : أنشأنا لكم  شَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَآءَ : جبل موسى زينونه أحسن إذ هو أول زيتون، نبت  تَنبُتُ : ملتبسا  بِٱلدُّهْنِ وَصِبْغٍ : إدام يصبغ فيه الخبز أي: يغمس  لِّلآكِلِيِنَ \* وَإِنَّ لَكُمْ فِي ٱلأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُمْ مِّمَّا فِي بُطُونِهَا : كما مر  وَلَكُمْ فيِهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ : كالصوف وغيره  وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ : بالذبح  وَعَلَيْهَا : في البر  وَعَلَى ٱلْفُلْكِ : في البحر  تُحْمَلُونَ \* وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ فَقَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ : وحده  مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ : عن الشرك

### الآية 23:10

> ﻿أُولَٰئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ [23:10]

لما أمر بالصلاة والزكاة زالاعْتِصام بالمولى، وَعَدَ الفاعلين له الفلاح والفِرْدوس الأعلى قال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* قَدْ أَفْلَحَ : ظفر بالمراد  ٱلْمُؤْمِنُونَ \* ٱلَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ : خائفون بالقلب، ساكنون بالجوارح فلا يلتفتون يمينا ولا شمالا، وهذا من فروض الصلاة، وأول علم يرفع من الناس  وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ : مالا يعنيهم أو الشرك  مُّعْرِضُونَ \* وَٱلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَـاةِ : تقال لإخراجها ولقدرها، والمراد الأول بدليل  فَاعِلُونَ : ولإيجابها بالمدينة أو هي تطهير النفس  وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ : من الوقوع على أحد  إِلاَّ عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ : هذا كاحفظ عليَّ عنان فرسي  أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ : سرياتهم، أفهم بها قلة عقلهن  فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ \* فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ : طلب  وَرَآءَ ذٰلِكَ : المستثنى  فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ : الكاملون في العدوان، فكيف بفاعله، دل على حرمة الاستمناء بيد نفسه  وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ : بترك الخيانة والوفاء  وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ : يواظبون، أتى بالمضارع لتجدد الداعي  أُوْلَـٰئِكَ : الجامعون لهذه الصفات  هُمُ ٱلْوَارِثُونَ : أحقاء بهذا الاسم  ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ : من الكفار  ٱلْفِرْدَوْسَ : أعلى الجنة  هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ \* وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنْسَانَ : آدم  مِن سُلاَلَةٍ : خلاصة سُلّت من \]بَيْنَ\[ الكَدَر  مِّن طِينٍ \* ثُمَّ جَعَلْنَاهُ : نسل السلالةِ  نُطْفَةً فِي قَرَارٍ : مستقر  مَّكِينٍ : حصين، هو الرحم  ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ : البيضاء  عَلَقَةً : حمراء  فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً : قسر مرة  فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا : بتصليبها  فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا : جمع العظام لاختلافها هيئة وصلابة  ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ : فجعلناه سميعا بصيرا  فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ : تعالى شأنه  أَحْسَنُ ٱلْخَالِقِينَ : في الظاهر لأنه خالق الكل  ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذٰلِكَ : الإنشاء  لَمَيِّتُونَ : صائرون إلى الموت  ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ : للجزاء  وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ : سموات  طَرَآئِقَ : طرقا للملائكة والكواكب، أو من مطارقة النَّعْل  وَمَا كُنَّا عَنِ : كل  ٱلْخَلْقِ غَافِلِينَ : بل ندبر أمورهم  وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً بِقَدَرٍ : بمقدار تقتضيه الحكمة  فَأَسْكَنَّٰهُ فِي ٱلأَرْضِ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍ بِهِ : وإزالته بنحو تنشيفه  لَقَٰدِرُونَ \* فَأَنشَأْنَا لَكُمْ بِهِ : بالماء  جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَّكُمْ فِيهَا : في الجنات  فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ : بها تتفهون رطبا  وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ : يابسا تغذيا  وَ : أنشأنا لكم  شَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَآءَ : جبل موسى زينونه أحسن إذ هو أول زيتون، نبت  تَنبُتُ : ملتبسا  بِٱلدُّهْنِ وَصِبْغٍ : إدام يصبغ فيه الخبز أي: يغمس  لِّلآكِلِيِنَ \* وَإِنَّ لَكُمْ فِي ٱلأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُمْ مِّمَّا فِي بُطُونِهَا : كما مر  وَلَكُمْ فيِهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ : كالصوف وغيره  وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ : بالذبح  وَعَلَيْهَا : في البر  وَعَلَى ٱلْفُلْكِ : في البحر  تُحْمَلُونَ \* وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ فَقَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ : وحده  مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ : عن الشرك

### الآية 23:11

> ﻿الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ [23:11]

لما أمر بالصلاة والزكاة زالاعْتِصام بالمولى، وَعَدَ الفاعلين له الفلاح والفِرْدوس الأعلى قال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* قَدْ أَفْلَحَ : ظفر بالمراد  ٱلْمُؤْمِنُونَ \* ٱلَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ : خائفون بالقلب، ساكنون بالجوارح فلا يلتفتون يمينا ولا شمالا، وهذا من فروض الصلاة، وأول علم يرفع من الناس  وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ : مالا يعنيهم أو الشرك  مُّعْرِضُونَ \* وَٱلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَـاةِ : تقال لإخراجها ولقدرها، والمراد الأول بدليل  فَاعِلُونَ : ولإيجابها بالمدينة أو هي تطهير النفس  وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ : من الوقوع على أحد  إِلاَّ عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ : هذا كاحفظ عليَّ عنان فرسي  أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ : سرياتهم، أفهم بها قلة عقلهن  فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ \* فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ : طلب  وَرَآءَ ذٰلِكَ : المستثنى  فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ : الكاملون في العدوان، فكيف بفاعله، دل على حرمة الاستمناء بيد نفسه  وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ : بترك الخيانة والوفاء  وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ : يواظبون، أتى بالمضارع لتجدد الداعي  أُوْلَـٰئِكَ : الجامعون لهذه الصفات  هُمُ ٱلْوَارِثُونَ : أحقاء بهذا الاسم  ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ : من الكفار  ٱلْفِرْدَوْسَ : أعلى الجنة  هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ \* وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنْسَانَ : آدم  مِن سُلاَلَةٍ : خلاصة سُلّت من \]بَيْنَ\[ الكَدَر  مِّن طِينٍ \* ثُمَّ جَعَلْنَاهُ : نسل السلالةِ  نُطْفَةً فِي قَرَارٍ : مستقر  مَّكِينٍ : حصين، هو الرحم  ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ : البيضاء  عَلَقَةً : حمراء  فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً : قسر مرة  فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا : بتصليبها  فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا : جمع العظام لاختلافها هيئة وصلابة  ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ : فجعلناه سميعا بصيرا  فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ : تعالى شأنه  أَحْسَنُ ٱلْخَالِقِينَ : في الظاهر لأنه خالق الكل  ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذٰلِكَ : الإنشاء  لَمَيِّتُونَ : صائرون إلى الموت  ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ : للجزاء  وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ : سموات  طَرَآئِقَ : طرقا للملائكة والكواكب، أو من مطارقة النَّعْل  وَمَا كُنَّا عَنِ : كل  ٱلْخَلْقِ غَافِلِينَ : بل ندبر أمورهم  وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً بِقَدَرٍ : بمقدار تقتضيه الحكمة  فَأَسْكَنَّٰهُ فِي ٱلأَرْضِ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍ بِهِ : وإزالته بنحو تنشيفه  لَقَٰدِرُونَ \* فَأَنشَأْنَا لَكُمْ بِهِ : بالماء  جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَّكُمْ فِيهَا : في الجنات  فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ : بها تتفهون رطبا  وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ : يابسا تغذيا  وَ : أنشأنا لكم  شَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَآءَ : جبل موسى زينونه أحسن إذ هو أول زيتون، نبت  تَنبُتُ : ملتبسا  بِٱلدُّهْنِ وَصِبْغٍ : إدام يصبغ فيه الخبز أي: يغمس  لِّلآكِلِيِنَ \* وَإِنَّ لَكُمْ فِي ٱلأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُمْ مِّمَّا فِي بُطُونِهَا : كما مر  وَلَكُمْ فيِهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ : كالصوف وغيره  وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ : بالذبح  وَعَلَيْهَا : في البر  وَعَلَى ٱلْفُلْكِ : في البحر  تُحْمَلُونَ \* وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ فَقَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ : وحده  مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ : عن الشرك

### الآية 23:12

> ﻿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ [23:12]

لما أمر بالصلاة والزكاة زالاعْتِصام بالمولى، وَعَدَ الفاعلين له الفلاح والفِرْدوس الأعلى قال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* قَدْ أَفْلَحَ : ظفر بالمراد  ٱلْمُؤْمِنُونَ \* ٱلَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ : خائفون بالقلب، ساكنون بالجوارح فلا يلتفتون يمينا ولا شمالا، وهذا من فروض الصلاة، وأول علم يرفع من الناس  وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ : مالا يعنيهم أو الشرك  مُّعْرِضُونَ \* وَٱلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَـاةِ : تقال لإخراجها ولقدرها، والمراد الأول بدليل  فَاعِلُونَ : ولإيجابها بالمدينة أو هي تطهير النفس  وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ : من الوقوع على أحد  إِلاَّ عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ : هذا كاحفظ عليَّ عنان فرسي  أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ : سرياتهم، أفهم بها قلة عقلهن  فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ \* فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ : طلب  وَرَآءَ ذٰلِكَ : المستثنى  فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ : الكاملون في العدوان، فكيف بفاعله، دل على حرمة الاستمناء بيد نفسه  وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ : بترك الخيانة والوفاء  وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ : يواظبون، أتى بالمضارع لتجدد الداعي  أُوْلَـٰئِكَ : الجامعون لهذه الصفات  هُمُ ٱلْوَارِثُونَ : أحقاء بهذا الاسم  ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ : من الكفار  ٱلْفِرْدَوْسَ : أعلى الجنة  هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ \* وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنْسَانَ : آدم  مِن سُلاَلَةٍ : خلاصة سُلّت من \]بَيْنَ\[ الكَدَر  مِّن طِينٍ \* ثُمَّ جَعَلْنَاهُ : نسل السلالةِ  نُطْفَةً فِي قَرَارٍ : مستقر  مَّكِينٍ : حصين، هو الرحم  ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ : البيضاء  عَلَقَةً : حمراء  فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً : قسر مرة  فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا : بتصليبها  فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا : جمع العظام لاختلافها هيئة وصلابة  ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ : فجعلناه سميعا بصيرا  فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ : تعالى شأنه  أَحْسَنُ ٱلْخَالِقِينَ : في الظاهر لأنه خالق الكل  ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذٰلِكَ : الإنشاء  لَمَيِّتُونَ : صائرون إلى الموت  ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ : للجزاء  وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ : سموات  طَرَآئِقَ : طرقا للملائكة والكواكب، أو من مطارقة النَّعْل  وَمَا كُنَّا عَنِ : كل  ٱلْخَلْقِ غَافِلِينَ : بل ندبر أمورهم  وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً بِقَدَرٍ : بمقدار تقتضيه الحكمة  فَأَسْكَنَّٰهُ فِي ٱلأَرْضِ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍ بِهِ : وإزالته بنحو تنشيفه  لَقَٰدِرُونَ \* فَأَنشَأْنَا لَكُمْ بِهِ : بالماء  جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَّكُمْ فِيهَا : في الجنات  فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ : بها تتفهون رطبا  وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ : يابسا تغذيا  وَ : أنشأنا لكم  شَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَآءَ : جبل موسى زينونه أحسن إذ هو أول زيتون، نبت  تَنبُتُ : ملتبسا  بِٱلدُّهْنِ وَصِبْغٍ : إدام يصبغ فيه الخبز أي: يغمس  لِّلآكِلِيِنَ \* وَإِنَّ لَكُمْ فِي ٱلأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُمْ مِّمَّا فِي بُطُونِهَا : كما مر  وَلَكُمْ فيِهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ : كالصوف وغيره  وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ : بالذبح  وَعَلَيْهَا : في البر  وَعَلَى ٱلْفُلْكِ : في البحر  تُحْمَلُونَ \* وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ فَقَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ : وحده  مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ : عن الشرك

### الآية 23:13

> ﻿ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ [23:13]

لما أمر بالصلاة والزكاة زالاعْتِصام بالمولى، وَعَدَ الفاعلين له الفلاح والفِرْدوس الأعلى قال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* قَدْ أَفْلَحَ : ظفر بالمراد  ٱلْمُؤْمِنُونَ \* ٱلَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ : خائفون بالقلب، ساكنون بالجوارح فلا يلتفتون يمينا ولا شمالا، وهذا من فروض الصلاة، وأول علم يرفع من الناس  وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ : مالا يعنيهم أو الشرك  مُّعْرِضُونَ \* وَٱلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَـاةِ : تقال لإخراجها ولقدرها، والمراد الأول بدليل  فَاعِلُونَ : ولإيجابها بالمدينة أو هي تطهير النفس  وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ : من الوقوع على أحد  إِلاَّ عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ : هذا كاحفظ عليَّ عنان فرسي  أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ : سرياتهم، أفهم بها قلة عقلهن  فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ \* فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ : طلب  وَرَآءَ ذٰلِكَ : المستثنى  فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ : الكاملون في العدوان، فكيف بفاعله، دل على حرمة الاستمناء بيد نفسه  وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ : بترك الخيانة والوفاء  وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ : يواظبون، أتى بالمضارع لتجدد الداعي  أُوْلَـٰئِكَ : الجامعون لهذه الصفات  هُمُ ٱلْوَارِثُونَ : أحقاء بهذا الاسم  ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ : من الكفار  ٱلْفِرْدَوْسَ : أعلى الجنة  هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ \* وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنْسَانَ : آدم  مِن سُلاَلَةٍ : خلاصة سُلّت من \]بَيْنَ\[ الكَدَر  مِّن طِينٍ \* ثُمَّ جَعَلْنَاهُ : نسل السلالةِ  نُطْفَةً فِي قَرَارٍ : مستقر  مَّكِينٍ : حصين، هو الرحم  ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ : البيضاء  عَلَقَةً : حمراء  فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً : قسر مرة  فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا : بتصليبها  فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا : جمع العظام لاختلافها هيئة وصلابة  ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ : فجعلناه سميعا بصيرا  فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ : تعالى شأنه  أَحْسَنُ ٱلْخَالِقِينَ : في الظاهر لأنه خالق الكل  ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذٰلِكَ : الإنشاء  لَمَيِّتُونَ : صائرون إلى الموت  ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ : للجزاء  وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ : سموات  طَرَآئِقَ : طرقا للملائكة والكواكب، أو من مطارقة النَّعْل  وَمَا كُنَّا عَنِ : كل  ٱلْخَلْقِ غَافِلِينَ : بل ندبر أمورهم  وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً بِقَدَرٍ : بمقدار تقتضيه الحكمة  فَأَسْكَنَّٰهُ فِي ٱلأَرْضِ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍ بِهِ : وإزالته بنحو تنشيفه  لَقَٰدِرُونَ \* فَأَنشَأْنَا لَكُمْ بِهِ : بالماء  جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَّكُمْ فِيهَا : في الجنات  فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ : بها تتفهون رطبا  وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ : يابسا تغذيا  وَ : أنشأنا لكم  شَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَآءَ : جبل موسى زينونه أحسن إذ هو أول زيتون، نبت  تَنبُتُ : ملتبسا  بِٱلدُّهْنِ وَصِبْغٍ : إدام يصبغ فيه الخبز أي: يغمس  لِّلآكِلِيِنَ \* وَإِنَّ لَكُمْ فِي ٱلأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُمْ مِّمَّا فِي بُطُونِهَا : كما مر  وَلَكُمْ فيِهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ : كالصوف وغيره  وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ : بالذبح  وَعَلَيْهَا : في البر  وَعَلَى ٱلْفُلْكِ : في البحر  تُحْمَلُونَ \* وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ فَقَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ : وحده  مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ : عن الشرك

### الآية 23:14

> ﻿ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ ۚ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ [23:14]

لما أمر بالصلاة والزكاة زالاعْتِصام بالمولى، وَعَدَ الفاعلين له الفلاح والفِرْدوس الأعلى قال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* قَدْ أَفْلَحَ : ظفر بالمراد  ٱلْمُؤْمِنُونَ \* ٱلَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ : خائفون بالقلب، ساكنون بالجوارح فلا يلتفتون يمينا ولا شمالا، وهذا من فروض الصلاة، وأول علم يرفع من الناس  وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ : مالا يعنيهم أو الشرك  مُّعْرِضُونَ \* وَٱلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَـاةِ : تقال لإخراجها ولقدرها، والمراد الأول بدليل  فَاعِلُونَ : ولإيجابها بالمدينة أو هي تطهير النفس  وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ : من الوقوع على أحد  إِلاَّ عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ : هذا كاحفظ عليَّ عنان فرسي  أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ : سرياتهم، أفهم بها قلة عقلهن  فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ \* فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ : طلب  وَرَآءَ ذٰلِكَ : المستثنى  فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ : الكاملون في العدوان، فكيف بفاعله، دل على حرمة الاستمناء بيد نفسه  وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ : بترك الخيانة والوفاء  وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ : يواظبون، أتى بالمضارع لتجدد الداعي  أُوْلَـٰئِكَ : الجامعون لهذه الصفات  هُمُ ٱلْوَارِثُونَ : أحقاء بهذا الاسم  ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ : من الكفار  ٱلْفِرْدَوْسَ : أعلى الجنة  هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ \* وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنْسَانَ : آدم  مِن سُلاَلَةٍ : خلاصة سُلّت من \]بَيْنَ\[ الكَدَر  مِّن طِينٍ \* ثُمَّ جَعَلْنَاهُ : نسل السلالةِ  نُطْفَةً فِي قَرَارٍ : مستقر  مَّكِينٍ : حصين، هو الرحم  ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ : البيضاء  عَلَقَةً : حمراء  فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً : قسر مرة  فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا : بتصليبها  فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا : جمع العظام لاختلافها هيئة وصلابة  ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ : فجعلناه سميعا بصيرا  فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ : تعالى شأنه  أَحْسَنُ ٱلْخَالِقِينَ : في الظاهر لأنه خالق الكل  ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذٰلِكَ : الإنشاء  لَمَيِّتُونَ : صائرون إلى الموت  ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ : للجزاء  وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ : سموات  طَرَآئِقَ : طرقا للملائكة والكواكب، أو من مطارقة النَّعْل  وَمَا كُنَّا عَنِ : كل  ٱلْخَلْقِ غَافِلِينَ : بل ندبر أمورهم  وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً بِقَدَرٍ : بمقدار تقتضيه الحكمة  فَأَسْكَنَّٰهُ فِي ٱلأَرْضِ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍ بِهِ : وإزالته بنحو تنشيفه  لَقَٰدِرُونَ \* فَأَنشَأْنَا لَكُمْ بِهِ : بالماء  جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَّكُمْ فِيهَا : في الجنات  فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ : بها تتفهون رطبا  وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ : يابسا تغذيا  وَ : أنشأنا لكم  شَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَآءَ : جبل موسى زينونه أحسن إذ هو أول زيتون، نبت  تَنبُتُ : ملتبسا  بِٱلدُّهْنِ وَصِبْغٍ : إدام يصبغ فيه الخبز أي: يغمس  لِّلآكِلِيِنَ \* وَإِنَّ لَكُمْ فِي ٱلأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُمْ مِّمَّا فِي بُطُونِهَا : كما مر  وَلَكُمْ فيِهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ : كالصوف وغيره  وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ : بالذبح  وَعَلَيْهَا : في البر  وَعَلَى ٱلْفُلْكِ : في البحر  تُحْمَلُونَ \* وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ فَقَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ : وحده  مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ : عن الشرك

### الآية 23:15

> ﻿ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَٰلِكَ لَمَيِّتُونَ [23:15]

لما أمر بالصلاة والزكاة زالاعْتِصام بالمولى، وَعَدَ الفاعلين له الفلاح والفِرْدوس الأعلى قال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* قَدْ أَفْلَحَ : ظفر بالمراد  ٱلْمُؤْمِنُونَ \* ٱلَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ : خائفون بالقلب، ساكنون بالجوارح فلا يلتفتون يمينا ولا شمالا، وهذا من فروض الصلاة، وأول علم يرفع من الناس  وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ : مالا يعنيهم أو الشرك  مُّعْرِضُونَ \* وَٱلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَـاةِ : تقال لإخراجها ولقدرها، والمراد الأول بدليل  فَاعِلُونَ : ولإيجابها بالمدينة أو هي تطهير النفس  وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ : من الوقوع على أحد  إِلاَّ عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ : هذا كاحفظ عليَّ عنان فرسي  أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ : سرياتهم، أفهم بها قلة عقلهن  فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ \* فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ : طلب  وَرَآءَ ذٰلِكَ : المستثنى  فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ : الكاملون في العدوان، فكيف بفاعله، دل على حرمة الاستمناء بيد نفسه  وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ : بترك الخيانة والوفاء  وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ : يواظبون، أتى بالمضارع لتجدد الداعي  أُوْلَـٰئِكَ : الجامعون لهذه الصفات  هُمُ ٱلْوَارِثُونَ : أحقاء بهذا الاسم  ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ : من الكفار  ٱلْفِرْدَوْسَ : أعلى الجنة  هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ \* وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنْسَانَ : آدم  مِن سُلاَلَةٍ : خلاصة سُلّت من \]بَيْنَ\[ الكَدَر  مِّن طِينٍ \* ثُمَّ جَعَلْنَاهُ : نسل السلالةِ  نُطْفَةً فِي قَرَارٍ : مستقر  مَّكِينٍ : حصين، هو الرحم  ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ : البيضاء  عَلَقَةً : حمراء  فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً : قسر مرة  فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا : بتصليبها  فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا : جمع العظام لاختلافها هيئة وصلابة  ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ : فجعلناه سميعا بصيرا  فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ : تعالى شأنه  أَحْسَنُ ٱلْخَالِقِينَ : في الظاهر لأنه خالق الكل  ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذٰلِكَ : الإنشاء  لَمَيِّتُونَ : صائرون إلى الموت  ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ : للجزاء  وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ : سموات  طَرَآئِقَ : طرقا للملائكة والكواكب، أو من مطارقة النَّعْل  وَمَا كُنَّا عَنِ : كل  ٱلْخَلْقِ غَافِلِينَ : بل ندبر أمورهم  وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً بِقَدَرٍ : بمقدار تقتضيه الحكمة  فَأَسْكَنَّٰهُ فِي ٱلأَرْضِ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍ بِهِ : وإزالته بنحو تنشيفه  لَقَٰدِرُونَ \* فَأَنشَأْنَا لَكُمْ بِهِ : بالماء  جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَّكُمْ فِيهَا : في الجنات  فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ : بها تتفهون رطبا  وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ : يابسا تغذيا  وَ : أنشأنا لكم  شَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَآءَ : جبل موسى زينونه أحسن إذ هو أول زيتون، نبت  تَنبُتُ : ملتبسا  بِٱلدُّهْنِ وَصِبْغٍ : إدام يصبغ فيه الخبز أي: يغمس  لِّلآكِلِيِنَ \* وَإِنَّ لَكُمْ فِي ٱلأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُمْ مِّمَّا فِي بُطُونِهَا : كما مر  وَلَكُمْ فيِهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ : كالصوف وغيره  وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ : بالذبح  وَعَلَيْهَا : في البر  وَعَلَى ٱلْفُلْكِ : في البحر  تُحْمَلُونَ \* وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ فَقَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ : وحده  مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ : عن الشرك

### الآية 23:16

> ﻿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ [23:16]

لما أمر بالصلاة والزكاة زالاعْتِصام بالمولى، وَعَدَ الفاعلين له الفلاح والفِرْدوس الأعلى قال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* قَدْ أَفْلَحَ : ظفر بالمراد  ٱلْمُؤْمِنُونَ \* ٱلَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ : خائفون بالقلب، ساكنون بالجوارح فلا يلتفتون يمينا ولا شمالا، وهذا من فروض الصلاة، وأول علم يرفع من الناس  وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ : مالا يعنيهم أو الشرك  مُّعْرِضُونَ \* وَٱلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَـاةِ : تقال لإخراجها ولقدرها، والمراد الأول بدليل  فَاعِلُونَ : ولإيجابها بالمدينة أو هي تطهير النفس  وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ : من الوقوع على أحد  إِلاَّ عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ : هذا كاحفظ عليَّ عنان فرسي  أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ : سرياتهم، أفهم بها قلة عقلهن  فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ \* فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ : طلب  وَرَآءَ ذٰلِكَ : المستثنى  فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ : الكاملون في العدوان، فكيف بفاعله، دل على حرمة الاستمناء بيد نفسه  وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ : بترك الخيانة والوفاء  وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ : يواظبون، أتى بالمضارع لتجدد الداعي  أُوْلَـٰئِكَ : الجامعون لهذه الصفات  هُمُ ٱلْوَارِثُونَ : أحقاء بهذا الاسم  ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ : من الكفار  ٱلْفِرْدَوْسَ : أعلى الجنة  هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ \* وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنْسَانَ : آدم  مِن سُلاَلَةٍ : خلاصة سُلّت من \]بَيْنَ\[ الكَدَر  مِّن طِينٍ \* ثُمَّ جَعَلْنَاهُ : نسل السلالةِ  نُطْفَةً فِي قَرَارٍ : مستقر  مَّكِينٍ : حصين، هو الرحم  ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ : البيضاء  عَلَقَةً : حمراء  فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً : قسر مرة  فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا : بتصليبها  فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا : جمع العظام لاختلافها هيئة وصلابة  ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ : فجعلناه سميعا بصيرا  فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ : تعالى شأنه  أَحْسَنُ ٱلْخَالِقِينَ : في الظاهر لأنه خالق الكل  ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذٰلِكَ : الإنشاء  لَمَيِّتُونَ : صائرون إلى الموت  ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ : للجزاء  وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ : سموات  طَرَآئِقَ : طرقا للملائكة والكواكب، أو من مطارقة النَّعْل  وَمَا كُنَّا عَنِ : كل  ٱلْخَلْقِ غَافِلِينَ : بل ندبر أمورهم  وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً بِقَدَرٍ : بمقدار تقتضيه الحكمة  فَأَسْكَنَّٰهُ فِي ٱلأَرْضِ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍ بِهِ : وإزالته بنحو تنشيفه  لَقَٰدِرُونَ \* فَأَنشَأْنَا لَكُمْ بِهِ : بالماء  جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَّكُمْ فِيهَا : في الجنات  فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ : بها تتفهون رطبا  وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ : يابسا تغذيا  وَ : أنشأنا لكم  شَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَآءَ : جبل موسى زينونه أحسن إذ هو أول زيتون، نبت  تَنبُتُ : ملتبسا  بِٱلدُّهْنِ وَصِبْغٍ : إدام يصبغ فيه الخبز أي: يغمس  لِّلآكِلِيِنَ \* وَإِنَّ لَكُمْ فِي ٱلأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُمْ مِّمَّا فِي بُطُونِهَا : كما مر  وَلَكُمْ فيِهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ : كالصوف وغيره  وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ : بالذبح  وَعَلَيْهَا : في البر  وَعَلَى ٱلْفُلْكِ : في البحر  تُحْمَلُونَ \* وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ فَقَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ : وحده  مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ : عن الشرك

### الآية 23:17

> ﻿وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَائِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غَافِلِينَ [23:17]

لما أمر بالصلاة والزكاة زالاعْتِصام بالمولى، وَعَدَ الفاعلين له الفلاح والفِرْدوس الأعلى قال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* قَدْ أَفْلَحَ : ظفر بالمراد  ٱلْمُؤْمِنُونَ \* ٱلَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ : خائفون بالقلب، ساكنون بالجوارح فلا يلتفتون يمينا ولا شمالا، وهذا من فروض الصلاة، وأول علم يرفع من الناس  وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ : مالا يعنيهم أو الشرك  مُّعْرِضُونَ \* وَٱلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَـاةِ : تقال لإخراجها ولقدرها، والمراد الأول بدليل  فَاعِلُونَ : ولإيجابها بالمدينة أو هي تطهير النفس  وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ : من الوقوع على أحد  إِلاَّ عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ : هذا كاحفظ عليَّ عنان فرسي  أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ : سرياتهم، أفهم بها قلة عقلهن  فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ \* فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ : طلب  وَرَآءَ ذٰلِكَ : المستثنى  فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ : الكاملون في العدوان، فكيف بفاعله، دل على حرمة الاستمناء بيد نفسه  وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ : بترك الخيانة والوفاء  وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ : يواظبون، أتى بالمضارع لتجدد الداعي  أُوْلَـٰئِكَ : الجامعون لهذه الصفات  هُمُ ٱلْوَارِثُونَ : أحقاء بهذا الاسم  ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ : من الكفار  ٱلْفِرْدَوْسَ : أعلى الجنة  هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ \* وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنْسَانَ : آدم  مِن سُلاَلَةٍ : خلاصة سُلّت من \]بَيْنَ\[ الكَدَر  مِّن طِينٍ \* ثُمَّ جَعَلْنَاهُ : نسل السلالةِ  نُطْفَةً فِي قَرَارٍ : مستقر  مَّكِينٍ : حصين، هو الرحم  ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ : البيضاء  عَلَقَةً : حمراء  فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً : قسر مرة  فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا : بتصليبها  فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا : جمع العظام لاختلافها هيئة وصلابة  ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ : فجعلناه سميعا بصيرا  فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ : تعالى شأنه  أَحْسَنُ ٱلْخَالِقِينَ : في الظاهر لأنه خالق الكل  ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذٰلِكَ : الإنشاء  لَمَيِّتُونَ : صائرون إلى الموت  ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ : للجزاء  وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ : سموات  طَرَآئِقَ : طرقا للملائكة والكواكب، أو من مطارقة النَّعْل  وَمَا كُنَّا عَنِ : كل  ٱلْخَلْقِ غَافِلِينَ : بل ندبر أمورهم  وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً بِقَدَرٍ : بمقدار تقتضيه الحكمة  فَأَسْكَنَّٰهُ فِي ٱلأَرْضِ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍ بِهِ : وإزالته بنحو تنشيفه  لَقَٰدِرُونَ \* فَأَنشَأْنَا لَكُمْ بِهِ : بالماء  جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَّكُمْ فِيهَا : في الجنات  فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ : بها تتفهون رطبا  وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ : يابسا تغذيا  وَ : أنشأنا لكم  شَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَآءَ : جبل موسى زينونه أحسن إذ هو أول زيتون، نبت  تَنبُتُ : ملتبسا  بِٱلدُّهْنِ وَصِبْغٍ : إدام يصبغ فيه الخبز أي: يغمس  لِّلآكِلِيِنَ \* وَإِنَّ لَكُمْ فِي ٱلأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُمْ مِّمَّا فِي بُطُونِهَا : كما مر  وَلَكُمْ فيِهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ : كالصوف وغيره  وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ : بالذبح  وَعَلَيْهَا : في البر  وَعَلَى ٱلْفُلْكِ : في البحر  تُحْمَلُونَ \* وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ فَقَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ : وحده  مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ : عن الشرك

### الآية 23:18

> ﻿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ ۖ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ [23:18]

لما أمر بالصلاة والزكاة زالاعْتِصام بالمولى، وَعَدَ الفاعلين له الفلاح والفِرْدوس الأعلى قال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* قَدْ أَفْلَحَ : ظفر بالمراد  ٱلْمُؤْمِنُونَ \* ٱلَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ : خائفون بالقلب، ساكنون بالجوارح فلا يلتفتون يمينا ولا شمالا، وهذا من فروض الصلاة، وأول علم يرفع من الناس  وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ : مالا يعنيهم أو الشرك  مُّعْرِضُونَ \* وَٱلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَـاةِ : تقال لإخراجها ولقدرها، والمراد الأول بدليل  فَاعِلُونَ : ولإيجابها بالمدينة أو هي تطهير النفس  وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ : من الوقوع على أحد  إِلاَّ عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ : هذا كاحفظ عليَّ عنان فرسي  أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ : سرياتهم، أفهم بها قلة عقلهن  فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ \* فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ : طلب  وَرَآءَ ذٰلِكَ : المستثنى  فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ : الكاملون في العدوان، فكيف بفاعله، دل على حرمة الاستمناء بيد نفسه  وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ : بترك الخيانة والوفاء  وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ : يواظبون، أتى بالمضارع لتجدد الداعي  أُوْلَـٰئِكَ : الجامعون لهذه الصفات  هُمُ ٱلْوَارِثُونَ : أحقاء بهذا الاسم  ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ : من الكفار  ٱلْفِرْدَوْسَ : أعلى الجنة  هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ \* وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنْسَانَ : آدم  مِن سُلاَلَةٍ : خلاصة سُلّت من \]بَيْنَ\[ الكَدَر  مِّن طِينٍ \* ثُمَّ جَعَلْنَاهُ : نسل السلالةِ  نُطْفَةً فِي قَرَارٍ : مستقر  مَّكِينٍ : حصين، هو الرحم  ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ : البيضاء  عَلَقَةً : حمراء  فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً : قسر مرة  فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا : بتصليبها  فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا : جمع العظام لاختلافها هيئة وصلابة  ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ : فجعلناه سميعا بصيرا  فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ : تعالى شأنه  أَحْسَنُ ٱلْخَالِقِينَ : في الظاهر لأنه خالق الكل  ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذٰلِكَ : الإنشاء  لَمَيِّتُونَ : صائرون إلى الموت  ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ : للجزاء  وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ : سموات  طَرَآئِقَ : طرقا للملائكة والكواكب، أو من مطارقة النَّعْل  وَمَا كُنَّا عَنِ : كل  ٱلْخَلْقِ غَافِلِينَ : بل ندبر أمورهم  وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً بِقَدَرٍ : بمقدار تقتضيه الحكمة  فَأَسْكَنَّٰهُ فِي ٱلأَرْضِ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍ بِهِ : وإزالته بنحو تنشيفه  لَقَٰدِرُونَ \* فَأَنشَأْنَا لَكُمْ بِهِ : بالماء  جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَّكُمْ فِيهَا : في الجنات  فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ : بها تتفهون رطبا  وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ : يابسا تغذيا  وَ : أنشأنا لكم  شَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَآءَ : جبل موسى زينونه أحسن إذ هو أول زيتون، نبت  تَنبُتُ : ملتبسا  بِٱلدُّهْنِ وَصِبْغٍ : إدام يصبغ فيه الخبز أي: يغمس  لِّلآكِلِيِنَ \* وَإِنَّ لَكُمْ فِي ٱلأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُمْ مِّمَّا فِي بُطُونِهَا : كما مر  وَلَكُمْ فيِهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ : كالصوف وغيره  وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ : بالذبح  وَعَلَيْهَا : في البر  وَعَلَى ٱلْفُلْكِ : في البحر  تُحْمَلُونَ \* وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ فَقَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ : وحده  مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ : عن الشرك

### الآية 23:19

> ﻿فَأَنْشَأْنَا لَكُمْ بِهِ جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَكُمْ فِيهَا فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ [23:19]

لما أمر بالصلاة والزكاة زالاعْتِصام بالمولى، وَعَدَ الفاعلين له الفلاح والفِرْدوس الأعلى قال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* قَدْ أَفْلَحَ : ظفر بالمراد  ٱلْمُؤْمِنُونَ \* ٱلَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ : خائفون بالقلب، ساكنون بالجوارح فلا يلتفتون يمينا ولا شمالا، وهذا من فروض الصلاة، وأول علم يرفع من الناس  وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ : مالا يعنيهم أو الشرك  مُّعْرِضُونَ \* وَٱلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَـاةِ : تقال لإخراجها ولقدرها، والمراد الأول بدليل  فَاعِلُونَ : ولإيجابها بالمدينة أو هي تطهير النفس  وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ : من الوقوع على أحد  إِلاَّ عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ : هذا كاحفظ عليَّ عنان فرسي  أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ : سرياتهم، أفهم بها قلة عقلهن  فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ \* فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ : طلب  وَرَآءَ ذٰلِكَ : المستثنى  فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ : الكاملون في العدوان، فكيف بفاعله، دل على حرمة الاستمناء بيد نفسه  وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ : بترك الخيانة والوفاء  وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ : يواظبون، أتى بالمضارع لتجدد الداعي  أُوْلَـٰئِكَ : الجامعون لهذه الصفات  هُمُ ٱلْوَارِثُونَ : أحقاء بهذا الاسم  ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ : من الكفار  ٱلْفِرْدَوْسَ : أعلى الجنة  هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ \* وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنْسَانَ : آدم  مِن سُلاَلَةٍ : خلاصة سُلّت من \]بَيْنَ\[ الكَدَر  مِّن طِينٍ \* ثُمَّ جَعَلْنَاهُ : نسل السلالةِ  نُطْفَةً فِي قَرَارٍ : مستقر  مَّكِينٍ : حصين، هو الرحم  ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ : البيضاء  عَلَقَةً : حمراء  فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً : قسر مرة  فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا : بتصليبها  فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا : جمع العظام لاختلافها هيئة وصلابة  ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ : فجعلناه سميعا بصيرا  فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ : تعالى شأنه  أَحْسَنُ ٱلْخَالِقِينَ : في الظاهر لأنه خالق الكل  ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذٰلِكَ : الإنشاء  لَمَيِّتُونَ : صائرون إلى الموت  ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ : للجزاء  وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ : سموات  طَرَآئِقَ : طرقا للملائكة والكواكب، أو من مطارقة النَّعْل  وَمَا كُنَّا عَنِ : كل  ٱلْخَلْقِ غَافِلِينَ : بل ندبر أمورهم  وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً بِقَدَرٍ : بمقدار تقتضيه الحكمة  فَأَسْكَنَّٰهُ فِي ٱلأَرْضِ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍ بِهِ : وإزالته بنحو تنشيفه  لَقَٰدِرُونَ \* فَأَنشَأْنَا لَكُمْ بِهِ : بالماء  جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَّكُمْ فِيهَا : في الجنات  فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ : بها تتفهون رطبا  وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ : يابسا تغذيا  وَ : أنشأنا لكم  شَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَآءَ : جبل موسى زينونه أحسن إذ هو أول زيتون، نبت  تَنبُتُ : ملتبسا  بِٱلدُّهْنِ وَصِبْغٍ : إدام يصبغ فيه الخبز أي: يغمس  لِّلآكِلِيِنَ \* وَإِنَّ لَكُمْ فِي ٱلأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُمْ مِّمَّا فِي بُطُونِهَا : كما مر  وَلَكُمْ فيِهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ : كالصوف وغيره  وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ : بالذبح  وَعَلَيْهَا : في البر  وَعَلَى ٱلْفُلْكِ : في البحر  تُحْمَلُونَ \* وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ فَقَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ : وحده  مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ : عن الشرك

### الآية 23:20

> ﻿وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ [23:20]

لما أمر بالصلاة والزكاة زالاعْتِصام بالمولى، وَعَدَ الفاعلين له الفلاح والفِرْدوس الأعلى قال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* قَدْ أَفْلَحَ : ظفر بالمراد  ٱلْمُؤْمِنُونَ \* ٱلَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ : خائفون بالقلب، ساكنون بالجوارح فلا يلتفتون يمينا ولا شمالا، وهذا من فروض الصلاة، وأول علم يرفع من الناس  وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ : مالا يعنيهم أو الشرك  مُّعْرِضُونَ \* وَٱلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَـاةِ : تقال لإخراجها ولقدرها، والمراد الأول بدليل  فَاعِلُونَ : ولإيجابها بالمدينة أو هي تطهير النفس  وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ : من الوقوع على أحد  إِلاَّ عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ : هذا كاحفظ عليَّ عنان فرسي  أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ : سرياتهم، أفهم بها قلة عقلهن  فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ \* فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ : طلب  وَرَآءَ ذٰلِكَ : المستثنى  فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ : الكاملون في العدوان، فكيف بفاعله، دل على حرمة الاستمناء بيد نفسه  وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ : بترك الخيانة والوفاء  وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ : يواظبون، أتى بالمضارع لتجدد الداعي  أُوْلَـٰئِكَ : الجامعون لهذه الصفات  هُمُ ٱلْوَارِثُونَ : أحقاء بهذا الاسم  ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ : من الكفار  ٱلْفِرْدَوْسَ : أعلى الجنة  هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ \* وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنْسَانَ : آدم  مِن سُلاَلَةٍ : خلاصة سُلّت من \]بَيْنَ\[ الكَدَر  مِّن طِينٍ \* ثُمَّ جَعَلْنَاهُ : نسل السلالةِ  نُطْفَةً فِي قَرَارٍ : مستقر  مَّكِينٍ : حصين، هو الرحم  ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ : البيضاء  عَلَقَةً : حمراء  فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً : قسر مرة  فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا : بتصليبها  فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا : جمع العظام لاختلافها هيئة وصلابة  ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ : فجعلناه سميعا بصيرا  فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ : تعالى شأنه  أَحْسَنُ ٱلْخَالِقِينَ : في الظاهر لأنه خالق الكل  ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذٰلِكَ : الإنشاء  لَمَيِّتُونَ : صائرون إلى الموت  ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ : للجزاء  وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ : سموات  طَرَآئِقَ : طرقا للملائكة والكواكب، أو من مطارقة النَّعْل  وَمَا كُنَّا عَنِ : كل  ٱلْخَلْقِ غَافِلِينَ : بل ندبر أمورهم  وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً بِقَدَرٍ : بمقدار تقتضيه الحكمة  فَأَسْكَنَّٰهُ فِي ٱلأَرْضِ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍ بِهِ : وإزالته بنحو تنشيفه  لَقَٰدِرُونَ \* فَأَنشَأْنَا لَكُمْ بِهِ : بالماء  جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَّكُمْ فِيهَا : في الجنات  فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ : بها تتفهون رطبا  وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ : يابسا تغذيا  وَ : أنشأنا لكم  شَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَآءَ : جبل موسى زينونه أحسن إذ هو أول زيتون، نبت  تَنبُتُ : ملتبسا  بِٱلدُّهْنِ وَصِبْغٍ : إدام يصبغ فيه الخبز أي: يغمس  لِّلآكِلِيِنَ \* وَإِنَّ لَكُمْ فِي ٱلأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُمْ مِّمَّا فِي بُطُونِهَا : كما مر  وَلَكُمْ فيِهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ : كالصوف وغيره  وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ : بالذبح  وَعَلَيْهَا : في البر  وَعَلَى ٱلْفُلْكِ : في البحر  تُحْمَلُونَ \* وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ فَقَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ : وحده  مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ : عن الشرك

### الآية 23:21

> ﻿وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً ۖ نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهَا وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ [23:21]

لما أمر بالصلاة والزكاة زالاعْتِصام بالمولى، وَعَدَ الفاعلين له الفلاح والفِرْدوس الأعلى قال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* قَدْ أَفْلَحَ : ظفر بالمراد  ٱلْمُؤْمِنُونَ \* ٱلَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ : خائفون بالقلب، ساكنون بالجوارح فلا يلتفتون يمينا ولا شمالا، وهذا من فروض الصلاة، وأول علم يرفع من الناس  وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ : مالا يعنيهم أو الشرك  مُّعْرِضُونَ \* وَٱلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَـاةِ : تقال لإخراجها ولقدرها، والمراد الأول بدليل  فَاعِلُونَ : ولإيجابها بالمدينة أو هي تطهير النفس  وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ : من الوقوع على أحد  إِلاَّ عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ : هذا كاحفظ عليَّ عنان فرسي  أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ : سرياتهم، أفهم بها قلة عقلهن  فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ \* فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ : طلب  وَرَآءَ ذٰلِكَ : المستثنى  فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ : الكاملون في العدوان، فكيف بفاعله، دل على حرمة الاستمناء بيد نفسه  وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ : بترك الخيانة والوفاء  وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ : يواظبون، أتى بالمضارع لتجدد الداعي  أُوْلَـٰئِكَ : الجامعون لهذه الصفات  هُمُ ٱلْوَارِثُونَ : أحقاء بهذا الاسم  ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ : من الكفار  ٱلْفِرْدَوْسَ : أعلى الجنة  هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ \* وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنْسَانَ : آدم  مِن سُلاَلَةٍ : خلاصة سُلّت من \]بَيْنَ\[ الكَدَر  مِّن طِينٍ \* ثُمَّ جَعَلْنَاهُ : نسل السلالةِ  نُطْفَةً فِي قَرَارٍ : مستقر  مَّكِينٍ : حصين، هو الرحم  ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ : البيضاء  عَلَقَةً : حمراء  فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً : قسر مرة  فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا : بتصليبها  فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا : جمع العظام لاختلافها هيئة وصلابة  ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ : فجعلناه سميعا بصيرا  فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ : تعالى شأنه  أَحْسَنُ ٱلْخَالِقِينَ : في الظاهر لأنه خالق الكل  ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذٰلِكَ : الإنشاء  لَمَيِّتُونَ : صائرون إلى الموت  ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ : للجزاء  وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ : سموات  طَرَآئِقَ : طرقا للملائكة والكواكب، أو من مطارقة النَّعْل  وَمَا كُنَّا عَنِ : كل  ٱلْخَلْقِ غَافِلِينَ : بل ندبر أمورهم  وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً بِقَدَرٍ : بمقدار تقتضيه الحكمة  فَأَسْكَنَّٰهُ فِي ٱلأَرْضِ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍ بِهِ : وإزالته بنحو تنشيفه  لَقَٰدِرُونَ \* فَأَنشَأْنَا لَكُمْ بِهِ : بالماء  جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَّكُمْ فِيهَا : في الجنات  فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ : بها تتفهون رطبا  وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ : يابسا تغذيا  وَ : أنشأنا لكم  شَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَآءَ : جبل موسى زينونه أحسن إذ هو أول زيتون، نبت  تَنبُتُ : ملتبسا  بِٱلدُّهْنِ وَصِبْغٍ : إدام يصبغ فيه الخبز أي: يغمس  لِّلآكِلِيِنَ \* وَإِنَّ لَكُمْ فِي ٱلأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُمْ مِّمَّا فِي بُطُونِهَا : كما مر  وَلَكُمْ فيِهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ : كالصوف وغيره  وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ : بالذبح  وَعَلَيْهَا : في البر  وَعَلَى ٱلْفُلْكِ : في البحر  تُحْمَلُونَ \* وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ فَقَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ : وحده  مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ : عن الشرك

### الآية 23:22

> ﻿وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ [23:22]

لما أمر بالصلاة والزكاة زالاعْتِصام بالمولى، وَعَدَ الفاعلين له الفلاح والفِرْدوس الأعلى قال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* قَدْ أَفْلَحَ : ظفر بالمراد  ٱلْمُؤْمِنُونَ \* ٱلَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ : خائفون بالقلب، ساكنون بالجوارح فلا يلتفتون يمينا ولا شمالا، وهذا من فروض الصلاة، وأول علم يرفع من الناس  وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ : مالا يعنيهم أو الشرك  مُّعْرِضُونَ \* وَٱلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَـاةِ : تقال لإخراجها ولقدرها، والمراد الأول بدليل  فَاعِلُونَ : ولإيجابها بالمدينة أو هي تطهير النفس  وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ : من الوقوع على أحد  إِلاَّ عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ : هذا كاحفظ عليَّ عنان فرسي  أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ : سرياتهم، أفهم بها قلة عقلهن  فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ \* فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ : طلب  وَرَآءَ ذٰلِكَ : المستثنى  فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ : الكاملون في العدوان، فكيف بفاعله، دل على حرمة الاستمناء بيد نفسه  وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ : بترك الخيانة والوفاء  وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ : يواظبون، أتى بالمضارع لتجدد الداعي  أُوْلَـٰئِكَ : الجامعون لهذه الصفات  هُمُ ٱلْوَارِثُونَ : أحقاء بهذا الاسم  ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ : من الكفار  ٱلْفِرْدَوْسَ : أعلى الجنة  هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ \* وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنْسَانَ : آدم  مِن سُلاَلَةٍ : خلاصة سُلّت من \]بَيْنَ\[ الكَدَر  مِّن طِينٍ \* ثُمَّ جَعَلْنَاهُ : نسل السلالةِ  نُطْفَةً فِي قَرَارٍ : مستقر  مَّكِينٍ : حصين، هو الرحم  ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ : البيضاء  عَلَقَةً : حمراء  فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً : قسر مرة  فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا : بتصليبها  فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا : جمع العظام لاختلافها هيئة وصلابة  ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ : فجعلناه سميعا بصيرا  فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ : تعالى شأنه  أَحْسَنُ ٱلْخَالِقِينَ : في الظاهر لأنه خالق الكل  ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذٰلِكَ : الإنشاء  لَمَيِّتُونَ : صائرون إلى الموت  ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ : للجزاء  وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ : سموات  طَرَآئِقَ : طرقا للملائكة والكواكب، أو من مطارقة النَّعْل  وَمَا كُنَّا عَنِ : كل  ٱلْخَلْقِ غَافِلِينَ : بل ندبر أمورهم  وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً بِقَدَرٍ : بمقدار تقتضيه الحكمة  فَأَسْكَنَّٰهُ فِي ٱلأَرْضِ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍ بِهِ : وإزالته بنحو تنشيفه  لَقَٰدِرُونَ \* فَأَنشَأْنَا لَكُمْ بِهِ : بالماء  جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَّكُمْ فِيهَا : في الجنات  فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ : بها تتفهون رطبا  وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ : يابسا تغذيا  وَ : أنشأنا لكم  شَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَآءَ : جبل موسى زينونه أحسن إذ هو أول زيتون، نبت  تَنبُتُ : ملتبسا  بِٱلدُّهْنِ وَصِبْغٍ : إدام يصبغ فيه الخبز أي: يغمس  لِّلآكِلِيِنَ \* وَإِنَّ لَكُمْ فِي ٱلأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُمْ مِّمَّا فِي بُطُونِهَا : كما مر  وَلَكُمْ فيِهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ : كالصوف وغيره  وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ : بالذبح  وَعَلَيْهَا : في البر  وَعَلَى ٱلْفُلْكِ : في البحر  تُحْمَلُونَ \* وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ فَقَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ : وحده  مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ : عن الشرك

### الآية 23:23

> ﻿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ ۖ أَفَلَا تَتَّقُونَ [23:23]

لما أمر بالصلاة والزكاة زالاعْتِصام بالمولى، وَعَدَ الفاعلين له الفلاح والفِرْدوس الأعلى قال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* قَدْ أَفْلَحَ : ظفر بالمراد  ٱلْمُؤْمِنُونَ \* ٱلَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ : خائفون بالقلب، ساكنون بالجوارح فلا يلتفتون يمينا ولا شمالا، وهذا من فروض الصلاة، وأول علم يرفع من الناس  وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ : مالا يعنيهم أو الشرك  مُّعْرِضُونَ \* وَٱلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَـاةِ : تقال لإخراجها ولقدرها، والمراد الأول بدليل  فَاعِلُونَ : ولإيجابها بالمدينة أو هي تطهير النفس  وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ : من الوقوع على أحد  إِلاَّ عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ : هذا كاحفظ عليَّ عنان فرسي  أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ : سرياتهم، أفهم بها قلة عقلهن  فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ \* فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ : طلب  وَرَآءَ ذٰلِكَ : المستثنى  فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ : الكاملون في العدوان، فكيف بفاعله، دل على حرمة الاستمناء بيد نفسه  وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ : بترك الخيانة والوفاء  وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ : يواظبون، أتى بالمضارع لتجدد الداعي  أُوْلَـٰئِكَ : الجامعون لهذه الصفات  هُمُ ٱلْوَارِثُونَ : أحقاء بهذا الاسم  ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ : من الكفار  ٱلْفِرْدَوْسَ : أعلى الجنة  هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ \* وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنْسَانَ : آدم  مِن سُلاَلَةٍ : خلاصة سُلّت من \]بَيْنَ\[ الكَدَر  مِّن طِينٍ \* ثُمَّ جَعَلْنَاهُ : نسل السلالةِ  نُطْفَةً فِي قَرَارٍ : مستقر  مَّكِينٍ : حصين، هو الرحم  ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ : البيضاء  عَلَقَةً : حمراء  فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً : قسر مرة  فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا : بتصليبها  فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا : جمع العظام لاختلافها هيئة وصلابة  ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ : فجعلناه سميعا بصيرا  فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ : تعالى شأنه  أَحْسَنُ ٱلْخَالِقِينَ : في الظاهر لأنه خالق الكل  ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذٰلِكَ : الإنشاء  لَمَيِّتُونَ : صائرون إلى الموت  ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ : للجزاء  وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ : سموات  طَرَآئِقَ : طرقا للملائكة والكواكب، أو من مطارقة النَّعْل  وَمَا كُنَّا عَنِ : كل  ٱلْخَلْقِ غَافِلِينَ : بل ندبر أمورهم  وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً بِقَدَرٍ : بمقدار تقتضيه الحكمة  فَأَسْكَنَّٰهُ فِي ٱلأَرْضِ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍ بِهِ : وإزالته بنحو تنشيفه  لَقَٰدِرُونَ \* فَأَنشَأْنَا لَكُمْ بِهِ : بالماء  جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَّكُمْ فِيهَا : في الجنات  فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ : بها تتفهون رطبا  وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ : يابسا تغذيا  وَ : أنشأنا لكم  شَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَآءَ : جبل موسى زينونه أحسن إذ هو أول زيتون، نبت  تَنبُتُ : ملتبسا  بِٱلدُّهْنِ وَصِبْغٍ : إدام يصبغ فيه الخبز أي: يغمس  لِّلآكِلِيِنَ \* وَإِنَّ لَكُمْ فِي ٱلأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُمْ مِّمَّا فِي بُطُونِهَا : كما مر  وَلَكُمْ فيِهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ : كالصوف وغيره  وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ : بالذبح  وَعَلَيْهَا : في البر  وَعَلَى ٱلْفُلْكِ : في البحر  تُحْمَلُونَ \* وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ فَقَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ : وحده  مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ : عن الشرك

### الآية 23:24

> ﻿فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ مَا هَٰذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَنْزَلَ مَلَائِكَةً مَا سَمِعْنَا بِهَٰذَا فِي آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ [23:24]

فَقَالَ ٱلْمَلأُ : الأشراف  الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ : لعوامهم  مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ : بالرئاسة  وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ : رسولا  لأَنزَلَ مَلاَئِكَةً : للرسالة  مَّا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا : الذي تدعونا إليه  فِيۤ آبَآئِنَا ٱلأَوَّلِينَ \* إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ : جنون  فَتَرَبَّصُواْ بِهِ : انتظروا  حَتَّىٰ حِينٍ : لعله يفيق  قَالَ : نوح بعد يأسه منهم:  رَبِّ ٱنصُرْنِي : بإهلاكهم  بِمَا كَذَّبُونِ : بإزاء تكذيبهم أو بسببه  فَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ أَنِ ٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ : ملتبسا  بِأَعْيُنِنَا : بحفظنا  وَوَحْيِنَا : بتعليم صنعته  فَإِذَا جَآءَ أَمْرُنَا : بعذابهم  وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ فَٱسْلُكْ : أدخل  فِيهَا مِن كُلٍّ : من الحيوانات المنتفعة  زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ : كما مر  وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ : بهلاكه وهو ابنه وزوجته  وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي : إنجاء  ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ : كما مر  فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ : استقررت  أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي نَجَّانَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ \* وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِي : فيها أو منها  مُنزَلاً : إنزالا وبالفتح إظهر  مُّبَارَكاً : موجبا لمزيد الخير  وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ : خصه بالأمرين إظهارا لشرفه فإن دعاءه يغني عن دعاء غيره  إِنَّ فِي ذٰلِكَ : المفعول بهم  لآيَاتٍ : لانتقامنا  وَإِن : إنه  كُنَّا لَمُبْتَلِينَ : مختبرين عبادنا لننظر من يعتبر  ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ : ثمود  فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ : صالحا  أَنِ : بأن  ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ : عذابه  وَقَالَ ٱلْمَلأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱلآخِرَةِ : البعث  وَأَتْرَفْنَاهُمْ : نَعَمناهم  فِي ٱلْحَيـاةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ : منه  وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِّثْلَكُمْ : في ترك دينكم  إِنَّكُمْ إِذاً لَّخَاسِرُونَ \* أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَاباً وَعِظاماً : بلا لحم  أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ : من القبر  هَيْهَاتَ : بعد  هَيْهَاتَ : بعد  لِمَا تُوعَدُونَ : اللام للبيان  إِنْ هِيَ : لا حياة  إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ : يموت بعضنا  وَنَحْيَا : يُولَدُ بعضنا  وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ \* إِنْ هُوَ : ما الرسول  إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا : في وعد العبث  وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ : مصدقين  قَالَ : يا  رَبِّ ٱنْصُرْنِي : بإهلاكهم  بِمَا كَذَّبُونِ : كما مر  قَالَ : الله  عَمَّا : عن زمان  قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ : على التكذيب  فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ : فماتوا، كما مر  بِٱلْحَقِّ : بالعدل لا ستحقاقهم  فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَآءً : كما يحمله السيل من الأوراق البالية المسودة  فَبُعْداً : هلاكا  لِّلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ \* ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قُرُوناً : أمما  آخَرِينَ : كبني إسرائيل، كان فيهم الرسل قبل موسى  مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا : أَجَل إهلاكها  وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ : بين مرة  ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا : متواترين واحدا بعد واحد، أصلها: وترى  كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ : أي: أكثرهم  فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضاً : في الإهلاك  وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ : جمع أُحْدُوْثة ما يتحدث به تلهيا وتعجبا، أو لحديث أى: ما بقى منهم إلا الحكايات  فَبُعْداً لِّقَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ \* ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا : التسع  وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ : حجة واضحة  إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَٱسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْماً عَالِينَ : متكبرين  فَقَالُوۤاْ أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا : بنو إسرائيل  لَنَا عَابِدُونَ : خادومون  فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ : بالغرق  وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ : التوراة بعد غرقهم  لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ \* وَجَعَلْنَا ٱبْنَ مَرْيَمَ : ذاته  وَأُمَّهُ آيَةً : دالة على كمال قدرتنا أو كلاهما وهي ولادته بلا فحل  وَآوَيْنَاهُمَآ إِلَىٰ رَبْوَةٍ : مكان مرتفع  ذَاتِ قَرَارٍ : مستقر من الأرض  وَ : ماء  مَعِينٍ : ظاهر جارٍ، هي بيت المقدس، قيل: هو أقرب الأرض من السماء  يٰأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ : خاطب به كل نبي في زمانه  كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ : المستلذات الحلالات لا كالرهبانية  وَٱعْمَلُواْ صَالِحاً : فإنه المقصود  إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ \* وَ : اعلموا  وَإِنَّ هَـٰذِهِ أُمَّتُكُمْ : ملتكم  أُمَّةً : ملة  وَاحِدَةً : هي الدعوة إلى التوحيد  وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ : في مخالفة الكلام

### الآية 23:25

> ﻿إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ فَتَرَبَّصُوا بِهِ حَتَّىٰ حِينٍ [23:25]

فَقَالَ ٱلْمَلأُ : الأشراف  الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ : لعوامهم  مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ : بالرئاسة  وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ : رسولا  لأَنزَلَ مَلاَئِكَةً : للرسالة  مَّا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا : الذي تدعونا إليه  فِيۤ آبَآئِنَا ٱلأَوَّلِينَ \* إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ : جنون  فَتَرَبَّصُواْ بِهِ : انتظروا  حَتَّىٰ حِينٍ : لعله يفيق  قَالَ : نوح بعد يأسه منهم:  رَبِّ ٱنصُرْنِي : بإهلاكهم  بِمَا كَذَّبُونِ : بإزاء تكذيبهم أو بسببه  فَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ أَنِ ٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ : ملتبسا  بِأَعْيُنِنَا : بحفظنا  وَوَحْيِنَا : بتعليم صنعته  فَإِذَا جَآءَ أَمْرُنَا : بعذابهم  وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ فَٱسْلُكْ : أدخل  فِيهَا مِن كُلٍّ : من الحيوانات المنتفعة  زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ : كما مر  وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ : بهلاكه وهو ابنه وزوجته  وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي : إنجاء  ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ : كما مر  فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ : استقررت  أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي نَجَّانَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ \* وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِي : فيها أو منها  مُنزَلاً : إنزالا وبالفتح إظهر  مُّبَارَكاً : موجبا لمزيد الخير  وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ : خصه بالأمرين إظهارا لشرفه فإن دعاءه يغني عن دعاء غيره  إِنَّ فِي ذٰلِكَ : المفعول بهم  لآيَاتٍ : لانتقامنا  وَإِن : إنه  كُنَّا لَمُبْتَلِينَ : مختبرين عبادنا لننظر من يعتبر  ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ : ثمود  فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ : صالحا  أَنِ : بأن  ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ : عذابه  وَقَالَ ٱلْمَلأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱلآخِرَةِ : البعث  وَأَتْرَفْنَاهُمْ : نَعَمناهم  فِي ٱلْحَيـاةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ : منه  وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِّثْلَكُمْ : في ترك دينكم  إِنَّكُمْ إِذاً لَّخَاسِرُونَ \* أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَاباً وَعِظاماً : بلا لحم  أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ : من القبر  هَيْهَاتَ : بعد  هَيْهَاتَ : بعد  لِمَا تُوعَدُونَ : اللام للبيان  إِنْ هِيَ : لا حياة  إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ : يموت بعضنا  وَنَحْيَا : يُولَدُ بعضنا  وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ \* إِنْ هُوَ : ما الرسول  إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا : في وعد العبث  وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ : مصدقين  قَالَ : يا  رَبِّ ٱنْصُرْنِي : بإهلاكهم  بِمَا كَذَّبُونِ : كما مر  قَالَ : الله  عَمَّا : عن زمان  قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ : على التكذيب  فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ : فماتوا، كما مر  بِٱلْحَقِّ : بالعدل لا ستحقاقهم  فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَآءً : كما يحمله السيل من الأوراق البالية المسودة  فَبُعْداً : هلاكا  لِّلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ \* ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قُرُوناً : أمما  آخَرِينَ : كبني إسرائيل، كان فيهم الرسل قبل موسى  مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا : أَجَل إهلاكها  وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ : بين مرة  ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا : متواترين واحدا بعد واحد، أصلها: وترى  كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ : أي: أكثرهم  فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضاً : في الإهلاك  وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ : جمع أُحْدُوْثة ما يتحدث به تلهيا وتعجبا، أو لحديث أى: ما بقى منهم إلا الحكايات  فَبُعْداً لِّقَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ \* ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا : التسع  وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ : حجة واضحة  إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَٱسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْماً عَالِينَ : متكبرين  فَقَالُوۤاْ أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا : بنو إسرائيل  لَنَا عَابِدُونَ : خادومون  فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ : بالغرق  وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ : التوراة بعد غرقهم  لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ \* وَجَعَلْنَا ٱبْنَ مَرْيَمَ : ذاته  وَأُمَّهُ آيَةً : دالة على كمال قدرتنا أو كلاهما وهي ولادته بلا فحل  وَآوَيْنَاهُمَآ إِلَىٰ رَبْوَةٍ : مكان مرتفع  ذَاتِ قَرَارٍ : مستقر من الأرض  وَ : ماء  مَعِينٍ : ظاهر جارٍ، هي بيت المقدس، قيل: هو أقرب الأرض من السماء  يٰأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ : خاطب به كل نبي في زمانه  كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ : المستلذات الحلالات لا كالرهبانية  وَٱعْمَلُواْ صَالِحاً : فإنه المقصود  إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ \* وَ : اعلموا  وَإِنَّ هَـٰذِهِ أُمَّتُكُمْ : ملتكم  أُمَّةً : ملة  وَاحِدَةً : هي الدعوة إلى التوحيد  وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ : في مخالفة الكلام

### الآية 23:26

> ﻿قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ [23:26]

فَقَالَ ٱلْمَلأُ : الأشراف  الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ : لعوامهم  مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ : بالرئاسة  وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ : رسولا  لأَنزَلَ مَلاَئِكَةً : للرسالة  مَّا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا : الذي تدعونا إليه  فِيۤ آبَآئِنَا ٱلأَوَّلِينَ \* إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ : جنون  فَتَرَبَّصُواْ بِهِ : انتظروا  حَتَّىٰ حِينٍ : لعله يفيق  قَالَ : نوح بعد يأسه منهم:  رَبِّ ٱنصُرْنِي : بإهلاكهم  بِمَا كَذَّبُونِ : بإزاء تكذيبهم أو بسببه  فَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ أَنِ ٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ : ملتبسا  بِأَعْيُنِنَا : بحفظنا  وَوَحْيِنَا : بتعليم صنعته  فَإِذَا جَآءَ أَمْرُنَا : بعذابهم  وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ فَٱسْلُكْ : أدخل  فِيهَا مِن كُلٍّ : من الحيوانات المنتفعة  زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ : كما مر  وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ : بهلاكه وهو ابنه وزوجته  وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي : إنجاء  ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ : كما مر  فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ : استقررت  أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي نَجَّانَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ \* وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِي : فيها أو منها  مُنزَلاً : إنزالا وبالفتح إظهر  مُّبَارَكاً : موجبا لمزيد الخير  وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ : خصه بالأمرين إظهارا لشرفه فإن دعاءه يغني عن دعاء غيره  إِنَّ فِي ذٰلِكَ : المفعول بهم  لآيَاتٍ : لانتقامنا  وَإِن : إنه  كُنَّا لَمُبْتَلِينَ : مختبرين عبادنا لننظر من يعتبر  ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ : ثمود  فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ : صالحا  أَنِ : بأن  ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ : عذابه  وَقَالَ ٱلْمَلأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱلآخِرَةِ : البعث  وَأَتْرَفْنَاهُمْ : نَعَمناهم  فِي ٱلْحَيـاةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ : منه  وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِّثْلَكُمْ : في ترك دينكم  إِنَّكُمْ إِذاً لَّخَاسِرُونَ \* أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَاباً وَعِظاماً : بلا لحم  أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ : من القبر  هَيْهَاتَ : بعد  هَيْهَاتَ : بعد  لِمَا تُوعَدُونَ : اللام للبيان  إِنْ هِيَ : لا حياة  إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ : يموت بعضنا  وَنَحْيَا : يُولَدُ بعضنا  وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ \* إِنْ هُوَ : ما الرسول  إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا : في وعد العبث  وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ : مصدقين  قَالَ : يا  رَبِّ ٱنْصُرْنِي : بإهلاكهم  بِمَا كَذَّبُونِ : كما مر  قَالَ : الله  عَمَّا : عن زمان  قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ : على التكذيب  فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ : فماتوا، كما مر  بِٱلْحَقِّ : بالعدل لا ستحقاقهم  فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَآءً : كما يحمله السيل من الأوراق البالية المسودة  فَبُعْداً : هلاكا  لِّلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ \* ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قُرُوناً : أمما  آخَرِينَ : كبني إسرائيل، كان فيهم الرسل قبل موسى  مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا : أَجَل إهلاكها  وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ : بين مرة  ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا : متواترين واحدا بعد واحد، أصلها: وترى  كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ : أي: أكثرهم  فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضاً : في الإهلاك  وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ : جمع أُحْدُوْثة ما يتحدث به تلهيا وتعجبا، أو لحديث أى: ما بقى منهم إلا الحكايات  فَبُعْداً لِّقَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ \* ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا : التسع  وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ : حجة واضحة  إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَٱسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْماً عَالِينَ : متكبرين  فَقَالُوۤاْ أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا : بنو إسرائيل  لَنَا عَابِدُونَ : خادومون  فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ : بالغرق  وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ : التوراة بعد غرقهم  لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ \* وَجَعَلْنَا ٱبْنَ مَرْيَمَ : ذاته  وَأُمَّهُ آيَةً : دالة على كمال قدرتنا أو كلاهما وهي ولادته بلا فحل  وَآوَيْنَاهُمَآ إِلَىٰ رَبْوَةٍ : مكان مرتفع  ذَاتِ قَرَارٍ : مستقر من الأرض  وَ : ماء  مَعِينٍ : ظاهر جارٍ، هي بيت المقدس، قيل: هو أقرب الأرض من السماء  يٰأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ : خاطب به كل نبي في زمانه  كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ : المستلذات الحلالات لا كالرهبانية  وَٱعْمَلُواْ صَالِحاً : فإنه المقصود  إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ \* وَ : اعلموا  وَإِنَّ هَـٰذِهِ أُمَّتُكُمْ : ملتكم  أُمَّةً : ملة  وَاحِدَةً : هي الدعوة إلى التوحيد  وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ : في مخالفة الكلام

### الآية 23:27

> ﻿فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا فَإِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ ۙ فَاسْلُكْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ ۖ وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا ۖ إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ [23:27]

فَقَالَ ٱلْمَلأُ : الأشراف  الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ : لعوامهم  مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ : بالرئاسة  وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ : رسولا  لأَنزَلَ مَلاَئِكَةً : للرسالة  مَّا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا : الذي تدعونا إليه  فِيۤ آبَآئِنَا ٱلأَوَّلِينَ \* إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ : جنون  فَتَرَبَّصُواْ بِهِ : انتظروا  حَتَّىٰ حِينٍ : لعله يفيق  قَالَ : نوح بعد يأسه منهم:  رَبِّ ٱنصُرْنِي : بإهلاكهم  بِمَا كَذَّبُونِ : بإزاء تكذيبهم أو بسببه  فَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ أَنِ ٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ : ملتبسا  بِأَعْيُنِنَا : بحفظنا  وَوَحْيِنَا : بتعليم صنعته  فَإِذَا جَآءَ أَمْرُنَا : بعذابهم  وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ فَٱسْلُكْ : أدخل  فِيهَا مِن كُلٍّ : من الحيوانات المنتفعة  زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ : كما مر  وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ : بهلاكه وهو ابنه وزوجته  وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي : إنجاء  ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ : كما مر  فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ : استقررت  أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي نَجَّانَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ \* وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِي : فيها أو منها  مُنزَلاً : إنزالا وبالفتح إظهر  مُّبَارَكاً : موجبا لمزيد الخير  وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ : خصه بالأمرين إظهارا لشرفه فإن دعاءه يغني عن دعاء غيره  إِنَّ فِي ذٰلِكَ : المفعول بهم  لآيَاتٍ : لانتقامنا  وَإِن : إنه  كُنَّا لَمُبْتَلِينَ : مختبرين عبادنا لننظر من يعتبر  ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ : ثمود  فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ : صالحا  أَنِ : بأن  ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ : عذابه  وَقَالَ ٱلْمَلأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱلآخِرَةِ : البعث  وَأَتْرَفْنَاهُمْ : نَعَمناهم  فِي ٱلْحَيـاةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ : منه  وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِّثْلَكُمْ : في ترك دينكم  إِنَّكُمْ إِذاً لَّخَاسِرُونَ \* أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَاباً وَعِظاماً : بلا لحم  أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ : من القبر  هَيْهَاتَ : بعد  هَيْهَاتَ : بعد  لِمَا تُوعَدُونَ : اللام للبيان  إِنْ هِيَ : لا حياة  إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ : يموت بعضنا  وَنَحْيَا : يُولَدُ بعضنا  وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ \* إِنْ هُوَ : ما الرسول  إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا : في وعد العبث  وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ : مصدقين  قَالَ : يا  رَبِّ ٱنْصُرْنِي : بإهلاكهم  بِمَا كَذَّبُونِ : كما مر  قَالَ : الله  عَمَّا : عن زمان  قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ : على التكذيب  فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ : فماتوا، كما مر  بِٱلْحَقِّ : بالعدل لا ستحقاقهم  فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَآءً : كما يحمله السيل من الأوراق البالية المسودة  فَبُعْداً : هلاكا  لِّلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ \* ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قُرُوناً : أمما  آخَرِينَ : كبني إسرائيل، كان فيهم الرسل قبل موسى  مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا : أَجَل إهلاكها  وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ : بين مرة  ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا : متواترين واحدا بعد واحد، أصلها: وترى  كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ : أي: أكثرهم  فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضاً : في الإهلاك  وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ : جمع أُحْدُوْثة ما يتحدث به تلهيا وتعجبا، أو لحديث أى: ما بقى منهم إلا الحكايات  فَبُعْداً لِّقَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ \* ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا : التسع  وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ : حجة واضحة  إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَٱسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْماً عَالِينَ : متكبرين  فَقَالُوۤاْ أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا : بنو إسرائيل  لَنَا عَابِدُونَ : خادومون  فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ : بالغرق  وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ : التوراة بعد غرقهم  لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ \* وَجَعَلْنَا ٱبْنَ مَرْيَمَ : ذاته  وَأُمَّهُ آيَةً : دالة على كمال قدرتنا أو كلاهما وهي ولادته بلا فحل  وَآوَيْنَاهُمَآ إِلَىٰ رَبْوَةٍ : مكان مرتفع  ذَاتِ قَرَارٍ : مستقر من الأرض  وَ : ماء  مَعِينٍ : ظاهر جارٍ، هي بيت المقدس، قيل: هو أقرب الأرض من السماء  يٰأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ : خاطب به كل نبي في زمانه  كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ : المستلذات الحلالات لا كالرهبانية  وَٱعْمَلُواْ صَالِحاً : فإنه المقصود  إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ \* وَ : اعلموا  وَإِنَّ هَـٰذِهِ أُمَّتُكُمْ : ملتكم  أُمَّةً : ملة  وَاحِدَةً : هي الدعوة إلى التوحيد  وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ : في مخالفة الكلام

### الآية 23:28

> ﻿فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانَا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ [23:28]

فَقَالَ ٱلْمَلأُ : الأشراف  الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ : لعوامهم  مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ : بالرئاسة  وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ : رسولا  لأَنزَلَ مَلاَئِكَةً : للرسالة  مَّا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا : الذي تدعونا إليه  فِيۤ آبَآئِنَا ٱلأَوَّلِينَ \* إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ : جنون  فَتَرَبَّصُواْ بِهِ : انتظروا  حَتَّىٰ حِينٍ : لعله يفيق  قَالَ : نوح بعد يأسه منهم:  رَبِّ ٱنصُرْنِي : بإهلاكهم  بِمَا كَذَّبُونِ : بإزاء تكذيبهم أو بسببه  فَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ أَنِ ٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ : ملتبسا  بِأَعْيُنِنَا : بحفظنا  وَوَحْيِنَا : بتعليم صنعته  فَإِذَا جَآءَ أَمْرُنَا : بعذابهم  وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ فَٱسْلُكْ : أدخل  فِيهَا مِن كُلٍّ : من الحيوانات المنتفعة  زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ : كما مر  وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ : بهلاكه وهو ابنه وزوجته  وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي : إنجاء  ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ : كما مر  فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ : استقررت  أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي نَجَّانَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ \* وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِي : فيها أو منها  مُنزَلاً : إنزالا وبالفتح إظهر  مُّبَارَكاً : موجبا لمزيد الخير  وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ : خصه بالأمرين إظهارا لشرفه فإن دعاءه يغني عن دعاء غيره  إِنَّ فِي ذٰلِكَ : المفعول بهم  لآيَاتٍ : لانتقامنا  وَإِن : إنه  كُنَّا لَمُبْتَلِينَ : مختبرين عبادنا لننظر من يعتبر  ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ : ثمود  فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ : صالحا  أَنِ : بأن  ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ : عذابه  وَقَالَ ٱلْمَلأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱلآخِرَةِ : البعث  وَأَتْرَفْنَاهُمْ : نَعَمناهم  فِي ٱلْحَيـاةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ : منه  وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِّثْلَكُمْ : في ترك دينكم  إِنَّكُمْ إِذاً لَّخَاسِرُونَ \* أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَاباً وَعِظاماً : بلا لحم  أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ : من القبر  هَيْهَاتَ : بعد  هَيْهَاتَ : بعد  لِمَا تُوعَدُونَ : اللام للبيان  إِنْ هِيَ : لا حياة  إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ : يموت بعضنا  وَنَحْيَا : يُولَدُ بعضنا  وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ \* إِنْ هُوَ : ما الرسول  إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا : في وعد العبث  وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ : مصدقين  قَالَ : يا  رَبِّ ٱنْصُرْنِي : بإهلاكهم  بِمَا كَذَّبُونِ : كما مر  قَالَ : الله  عَمَّا : عن زمان  قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ : على التكذيب  فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ : فماتوا، كما مر  بِٱلْحَقِّ : بالعدل لا ستحقاقهم  فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَآءً : كما يحمله السيل من الأوراق البالية المسودة  فَبُعْداً : هلاكا  لِّلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ \* ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قُرُوناً : أمما  آخَرِينَ : كبني إسرائيل، كان فيهم الرسل قبل موسى  مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا : أَجَل إهلاكها  وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ : بين مرة  ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا : متواترين واحدا بعد واحد، أصلها: وترى  كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ : أي: أكثرهم  فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضاً : في الإهلاك  وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ : جمع أُحْدُوْثة ما يتحدث به تلهيا وتعجبا، أو لحديث أى: ما بقى منهم إلا الحكايات  فَبُعْداً لِّقَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ \* ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا : التسع  وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ : حجة واضحة  إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَٱسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْماً عَالِينَ : متكبرين  فَقَالُوۤاْ أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا : بنو إسرائيل  لَنَا عَابِدُونَ : خادومون  فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ : بالغرق  وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ : التوراة بعد غرقهم  لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ \* وَجَعَلْنَا ٱبْنَ مَرْيَمَ : ذاته  وَأُمَّهُ آيَةً : دالة على كمال قدرتنا أو كلاهما وهي ولادته بلا فحل  وَآوَيْنَاهُمَآ إِلَىٰ رَبْوَةٍ : مكان مرتفع  ذَاتِ قَرَارٍ : مستقر من الأرض  وَ : ماء  مَعِينٍ : ظاهر جارٍ، هي بيت المقدس، قيل: هو أقرب الأرض من السماء  يٰأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ : خاطب به كل نبي في زمانه  كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ : المستلذات الحلالات لا كالرهبانية  وَٱعْمَلُواْ صَالِحاً : فإنه المقصود  إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ \* وَ : اعلموا  وَإِنَّ هَـٰذِهِ أُمَّتُكُمْ : ملتكم  أُمَّةً : ملة  وَاحِدَةً : هي الدعوة إلى التوحيد  وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ : في مخالفة الكلام

### الآية 23:29

> ﻿وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبَارَكًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ [23:29]

فَقَالَ ٱلْمَلأُ : الأشراف  الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ : لعوامهم  مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ : بالرئاسة  وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ : رسولا  لأَنزَلَ مَلاَئِكَةً : للرسالة  مَّا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا : الذي تدعونا إليه  فِيۤ آبَآئِنَا ٱلأَوَّلِينَ \* إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ : جنون  فَتَرَبَّصُواْ بِهِ : انتظروا  حَتَّىٰ حِينٍ : لعله يفيق  قَالَ : نوح بعد يأسه منهم:  رَبِّ ٱنصُرْنِي : بإهلاكهم  بِمَا كَذَّبُونِ : بإزاء تكذيبهم أو بسببه  فَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ أَنِ ٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ : ملتبسا  بِأَعْيُنِنَا : بحفظنا  وَوَحْيِنَا : بتعليم صنعته  فَإِذَا جَآءَ أَمْرُنَا : بعذابهم  وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ فَٱسْلُكْ : أدخل  فِيهَا مِن كُلٍّ : من الحيوانات المنتفعة  زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ : كما مر  وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ : بهلاكه وهو ابنه وزوجته  وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي : إنجاء  ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ : كما مر  فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ : استقررت  أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي نَجَّانَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ \* وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِي : فيها أو منها  مُنزَلاً : إنزالا وبالفتح إظهر  مُّبَارَكاً : موجبا لمزيد الخير  وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ : خصه بالأمرين إظهارا لشرفه فإن دعاءه يغني عن دعاء غيره  إِنَّ فِي ذٰلِكَ : المفعول بهم  لآيَاتٍ : لانتقامنا  وَإِن : إنه  كُنَّا لَمُبْتَلِينَ : مختبرين عبادنا لننظر من يعتبر  ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ : ثمود  فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ : صالحا  أَنِ : بأن  ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ : عذابه  وَقَالَ ٱلْمَلأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱلآخِرَةِ : البعث  وَأَتْرَفْنَاهُمْ : نَعَمناهم  فِي ٱلْحَيـاةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ : منه  وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِّثْلَكُمْ : في ترك دينكم  إِنَّكُمْ إِذاً لَّخَاسِرُونَ \* أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَاباً وَعِظاماً : بلا لحم  أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ : من القبر  هَيْهَاتَ : بعد  هَيْهَاتَ : بعد  لِمَا تُوعَدُونَ : اللام للبيان  إِنْ هِيَ : لا حياة  إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ : يموت بعضنا  وَنَحْيَا : يُولَدُ بعضنا  وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ \* إِنْ هُوَ : ما الرسول  إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا : في وعد العبث  وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ : مصدقين  قَالَ : يا  رَبِّ ٱنْصُرْنِي : بإهلاكهم  بِمَا كَذَّبُونِ : كما مر  قَالَ : الله  عَمَّا : عن زمان  قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ : على التكذيب  فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ : فماتوا، كما مر  بِٱلْحَقِّ : بالعدل لا ستحقاقهم  فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَآءً : كما يحمله السيل من الأوراق البالية المسودة  فَبُعْداً : هلاكا  لِّلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ \* ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قُرُوناً : أمما  آخَرِينَ : كبني إسرائيل، كان فيهم الرسل قبل موسى  مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا : أَجَل إهلاكها  وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ : بين مرة  ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا : متواترين واحدا بعد واحد، أصلها: وترى  كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ : أي: أكثرهم  فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضاً : في الإهلاك  وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ : جمع أُحْدُوْثة ما يتحدث به تلهيا وتعجبا، أو لحديث أى: ما بقى منهم إلا الحكايات  فَبُعْداً لِّقَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ \* ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا : التسع  وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ : حجة واضحة  إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَٱسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْماً عَالِينَ : متكبرين  فَقَالُوۤاْ أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا : بنو إسرائيل  لَنَا عَابِدُونَ : خادومون  فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ : بالغرق  وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ : التوراة بعد غرقهم  لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ \* وَجَعَلْنَا ٱبْنَ مَرْيَمَ : ذاته  وَأُمَّهُ آيَةً : دالة على كمال قدرتنا أو كلاهما وهي ولادته بلا فحل  وَآوَيْنَاهُمَآ إِلَىٰ رَبْوَةٍ : مكان مرتفع  ذَاتِ قَرَارٍ : مستقر من الأرض  وَ : ماء  مَعِينٍ : ظاهر جارٍ، هي بيت المقدس، قيل: هو أقرب الأرض من السماء  يٰأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ : خاطب به كل نبي في زمانه  كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ : المستلذات الحلالات لا كالرهبانية  وَٱعْمَلُواْ صَالِحاً : فإنه المقصود  إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ \* وَ : اعلموا  وَإِنَّ هَـٰذِهِ أُمَّتُكُمْ : ملتكم  أُمَّةً : ملة  وَاحِدَةً : هي الدعوة إلى التوحيد  وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ : في مخالفة الكلام

### الآية 23:30

> ﻿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ وَإِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ [23:30]

فَقَالَ ٱلْمَلأُ : الأشراف  الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ : لعوامهم  مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ : بالرئاسة  وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ : رسولا  لأَنزَلَ مَلاَئِكَةً : للرسالة  مَّا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا : الذي تدعونا إليه  فِيۤ آبَآئِنَا ٱلأَوَّلِينَ \* إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ : جنون  فَتَرَبَّصُواْ بِهِ : انتظروا  حَتَّىٰ حِينٍ : لعله يفيق  قَالَ : نوح بعد يأسه منهم:  رَبِّ ٱنصُرْنِي : بإهلاكهم  بِمَا كَذَّبُونِ : بإزاء تكذيبهم أو بسببه  فَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ أَنِ ٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ : ملتبسا  بِأَعْيُنِنَا : بحفظنا  وَوَحْيِنَا : بتعليم صنعته  فَإِذَا جَآءَ أَمْرُنَا : بعذابهم  وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ فَٱسْلُكْ : أدخل  فِيهَا مِن كُلٍّ : من الحيوانات المنتفعة  زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ : كما مر  وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ : بهلاكه وهو ابنه وزوجته  وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي : إنجاء  ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ : كما مر  فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ : استقررت  أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي نَجَّانَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ \* وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِي : فيها أو منها  مُنزَلاً : إنزالا وبالفتح إظهر  مُّبَارَكاً : موجبا لمزيد الخير  وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ : خصه بالأمرين إظهارا لشرفه فإن دعاءه يغني عن دعاء غيره  إِنَّ فِي ذٰلِكَ : المفعول بهم  لآيَاتٍ : لانتقامنا  وَإِن : إنه  كُنَّا لَمُبْتَلِينَ : مختبرين عبادنا لننظر من يعتبر  ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ : ثمود  فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ : صالحا  أَنِ : بأن  ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ : عذابه  وَقَالَ ٱلْمَلأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱلآخِرَةِ : البعث  وَأَتْرَفْنَاهُمْ : نَعَمناهم  فِي ٱلْحَيـاةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ : منه  وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِّثْلَكُمْ : في ترك دينكم  إِنَّكُمْ إِذاً لَّخَاسِرُونَ \* أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَاباً وَعِظاماً : بلا لحم  أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ : من القبر  هَيْهَاتَ : بعد  هَيْهَاتَ : بعد  لِمَا تُوعَدُونَ : اللام للبيان  إِنْ هِيَ : لا حياة  إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ : يموت بعضنا  وَنَحْيَا : يُولَدُ بعضنا  وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ \* إِنْ هُوَ : ما الرسول  إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا : في وعد العبث  وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ : مصدقين  قَالَ : يا  رَبِّ ٱنْصُرْنِي : بإهلاكهم  بِمَا كَذَّبُونِ : كما مر  قَالَ : الله  عَمَّا : عن زمان  قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ : على التكذيب  فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ : فماتوا، كما مر  بِٱلْحَقِّ : بالعدل لا ستحقاقهم  فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَآءً : كما يحمله السيل من الأوراق البالية المسودة  فَبُعْداً : هلاكا  لِّلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ \* ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قُرُوناً : أمما  آخَرِينَ : كبني إسرائيل، كان فيهم الرسل قبل موسى  مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا : أَجَل إهلاكها  وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ : بين مرة  ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا : متواترين واحدا بعد واحد، أصلها: وترى  كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ : أي: أكثرهم  فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضاً : في الإهلاك  وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ : جمع أُحْدُوْثة ما يتحدث به تلهيا وتعجبا، أو لحديث أى: ما بقى منهم إلا الحكايات  فَبُعْداً لِّقَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ \* ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا : التسع  وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ : حجة واضحة  إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَٱسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْماً عَالِينَ : متكبرين  فَقَالُوۤاْ أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا : بنو إسرائيل  لَنَا عَابِدُونَ : خادومون  فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ : بالغرق  وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ : التوراة بعد غرقهم  لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ \* وَجَعَلْنَا ٱبْنَ مَرْيَمَ : ذاته  وَأُمَّهُ آيَةً : دالة على كمال قدرتنا أو كلاهما وهي ولادته بلا فحل  وَآوَيْنَاهُمَآ إِلَىٰ رَبْوَةٍ : مكان مرتفع  ذَاتِ قَرَارٍ : مستقر من الأرض  وَ : ماء  مَعِينٍ : ظاهر جارٍ، هي بيت المقدس، قيل: هو أقرب الأرض من السماء  يٰأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ : خاطب به كل نبي في زمانه  كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ : المستلذات الحلالات لا كالرهبانية  وَٱعْمَلُواْ صَالِحاً : فإنه المقصود  إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ \* وَ : اعلموا  وَإِنَّ هَـٰذِهِ أُمَّتُكُمْ : ملتكم  أُمَّةً : ملة  وَاحِدَةً : هي الدعوة إلى التوحيد  وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ : في مخالفة الكلام

### الآية 23:31

> ﻿ثُمَّ أَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ [23:31]

فَقَالَ ٱلْمَلأُ : الأشراف  الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ : لعوامهم  مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ : بالرئاسة  وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ : رسولا  لأَنزَلَ مَلاَئِكَةً : للرسالة  مَّا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا : الذي تدعونا إليه  فِيۤ آبَآئِنَا ٱلأَوَّلِينَ \* إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ : جنون  فَتَرَبَّصُواْ بِهِ : انتظروا  حَتَّىٰ حِينٍ : لعله يفيق  قَالَ : نوح بعد يأسه منهم:  رَبِّ ٱنصُرْنِي : بإهلاكهم  بِمَا كَذَّبُونِ : بإزاء تكذيبهم أو بسببه  فَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ أَنِ ٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ : ملتبسا  بِأَعْيُنِنَا : بحفظنا  وَوَحْيِنَا : بتعليم صنعته  فَإِذَا جَآءَ أَمْرُنَا : بعذابهم  وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ فَٱسْلُكْ : أدخل  فِيهَا مِن كُلٍّ : من الحيوانات المنتفعة  زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ : كما مر  وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ : بهلاكه وهو ابنه وزوجته  وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي : إنجاء  ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ : كما مر  فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ : استقررت  أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي نَجَّانَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ \* وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِي : فيها أو منها  مُنزَلاً : إنزالا وبالفتح إظهر  مُّبَارَكاً : موجبا لمزيد الخير  وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ : خصه بالأمرين إظهارا لشرفه فإن دعاءه يغني عن دعاء غيره  إِنَّ فِي ذٰلِكَ : المفعول بهم  لآيَاتٍ : لانتقامنا  وَإِن : إنه  كُنَّا لَمُبْتَلِينَ : مختبرين عبادنا لننظر من يعتبر  ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ : ثمود  فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ : صالحا  أَنِ : بأن  ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ : عذابه  وَقَالَ ٱلْمَلأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱلآخِرَةِ : البعث  وَأَتْرَفْنَاهُمْ : نَعَمناهم  فِي ٱلْحَيـاةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ : منه  وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِّثْلَكُمْ : في ترك دينكم  إِنَّكُمْ إِذاً لَّخَاسِرُونَ \* أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَاباً وَعِظاماً : بلا لحم  أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ : من القبر  هَيْهَاتَ : بعد  هَيْهَاتَ : بعد  لِمَا تُوعَدُونَ : اللام للبيان  إِنْ هِيَ : لا حياة  إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ : يموت بعضنا  وَنَحْيَا : يُولَدُ بعضنا  وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ \* إِنْ هُوَ : ما الرسول  إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا : في وعد العبث  وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ : مصدقين  قَالَ : يا  رَبِّ ٱنْصُرْنِي : بإهلاكهم  بِمَا كَذَّبُونِ : كما مر  قَالَ : الله  عَمَّا : عن زمان  قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ : على التكذيب  فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ : فماتوا، كما مر  بِٱلْحَقِّ : بالعدل لا ستحقاقهم  فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَآءً : كما يحمله السيل من الأوراق البالية المسودة  فَبُعْداً : هلاكا  لِّلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ \* ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قُرُوناً : أمما  آخَرِينَ : كبني إسرائيل، كان فيهم الرسل قبل موسى  مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا : أَجَل إهلاكها  وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ : بين مرة  ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا : متواترين واحدا بعد واحد، أصلها: وترى  كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ : أي: أكثرهم  فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضاً : في الإهلاك  وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ : جمع أُحْدُوْثة ما يتحدث به تلهيا وتعجبا، أو لحديث أى: ما بقى منهم إلا الحكايات  فَبُعْداً لِّقَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ \* ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا : التسع  وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ : حجة واضحة  إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَٱسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْماً عَالِينَ : متكبرين  فَقَالُوۤاْ أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا : بنو إسرائيل  لَنَا عَابِدُونَ : خادومون  فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ : بالغرق  وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ : التوراة بعد غرقهم  لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ \* وَجَعَلْنَا ٱبْنَ مَرْيَمَ : ذاته  وَأُمَّهُ آيَةً : دالة على كمال قدرتنا أو كلاهما وهي ولادته بلا فحل  وَآوَيْنَاهُمَآ إِلَىٰ رَبْوَةٍ : مكان مرتفع  ذَاتِ قَرَارٍ : مستقر من الأرض  وَ : ماء  مَعِينٍ : ظاهر جارٍ، هي بيت المقدس، قيل: هو أقرب الأرض من السماء  يٰأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ : خاطب به كل نبي في زمانه  كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ : المستلذات الحلالات لا كالرهبانية  وَٱعْمَلُواْ صَالِحاً : فإنه المقصود  إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ \* وَ : اعلموا  وَإِنَّ هَـٰذِهِ أُمَّتُكُمْ : ملتكم  أُمَّةً : ملة  وَاحِدَةً : هي الدعوة إلى التوحيد  وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ : في مخالفة الكلام

### الآية 23:32

> ﻿فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ ۖ أَفَلَا تَتَّقُونَ [23:32]

فَقَالَ ٱلْمَلأُ : الأشراف  الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ : لعوامهم  مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ : بالرئاسة  وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ : رسولا  لأَنزَلَ مَلاَئِكَةً : للرسالة  مَّا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا : الذي تدعونا إليه  فِيۤ آبَآئِنَا ٱلأَوَّلِينَ \* إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ : جنون  فَتَرَبَّصُواْ بِهِ : انتظروا  حَتَّىٰ حِينٍ : لعله يفيق  قَالَ : نوح بعد يأسه منهم:  رَبِّ ٱنصُرْنِي : بإهلاكهم  بِمَا كَذَّبُونِ : بإزاء تكذيبهم أو بسببه  فَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ أَنِ ٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ : ملتبسا  بِأَعْيُنِنَا : بحفظنا  وَوَحْيِنَا : بتعليم صنعته  فَإِذَا جَآءَ أَمْرُنَا : بعذابهم  وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ فَٱسْلُكْ : أدخل  فِيهَا مِن كُلٍّ : من الحيوانات المنتفعة  زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ : كما مر  وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ : بهلاكه وهو ابنه وزوجته  وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي : إنجاء  ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ : كما مر  فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ : استقررت  أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي نَجَّانَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ \* وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِي : فيها أو منها  مُنزَلاً : إنزالا وبالفتح إظهر  مُّبَارَكاً : موجبا لمزيد الخير  وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ : خصه بالأمرين إظهارا لشرفه فإن دعاءه يغني عن دعاء غيره  إِنَّ فِي ذٰلِكَ : المفعول بهم  لآيَاتٍ : لانتقامنا  وَإِن : إنه  كُنَّا لَمُبْتَلِينَ : مختبرين عبادنا لننظر من يعتبر  ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ : ثمود  فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ : صالحا  أَنِ : بأن  ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ : عذابه  وَقَالَ ٱلْمَلأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱلآخِرَةِ : البعث  وَأَتْرَفْنَاهُمْ : نَعَمناهم  فِي ٱلْحَيـاةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ : منه  وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِّثْلَكُمْ : في ترك دينكم  إِنَّكُمْ إِذاً لَّخَاسِرُونَ \* أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَاباً وَعِظاماً : بلا لحم  أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ : من القبر  هَيْهَاتَ : بعد  هَيْهَاتَ : بعد  لِمَا تُوعَدُونَ : اللام للبيان  إِنْ هِيَ : لا حياة  إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ : يموت بعضنا  وَنَحْيَا : يُولَدُ بعضنا  وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ \* إِنْ هُوَ : ما الرسول  إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا : في وعد العبث  وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ : مصدقين  قَالَ : يا  رَبِّ ٱنْصُرْنِي : بإهلاكهم  بِمَا كَذَّبُونِ : كما مر  قَالَ : الله  عَمَّا : عن زمان  قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ : على التكذيب  فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ : فماتوا، كما مر  بِٱلْحَقِّ : بالعدل لا ستحقاقهم  فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَآءً : كما يحمله السيل من الأوراق البالية المسودة  فَبُعْداً : هلاكا  لِّلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ \* ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قُرُوناً : أمما  آخَرِينَ : كبني إسرائيل، كان فيهم الرسل قبل موسى  مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا : أَجَل إهلاكها  وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ : بين مرة  ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا : متواترين واحدا بعد واحد، أصلها: وترى  كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ : أي: أكثرهم  فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضاً : في الإهلاك  وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ : جمع أُحْدُوْثة ما يتحدث به تلهيا وتعجبا، أو لحديث أى: ما بقى منهم إلا الحكايات  فَبُعْداً لِّقَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ \* ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا : التسع  وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ : حجة واضحة  إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَٱسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْماً عَالِينَ : متكبرين  فَقَالُوۤاْ أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا : بنو إسرائيل  لَنَا عَابِدُونَ : خادومون  فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ : بالغرق  وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ : التوراة بعد غرقهم  لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ \* وَجَعَلْنَا ٱبْنَ مَرْيَمَ : ذاته  وَأُمَّهُ آيَةً : دالة على كمال قدرتنا أو كلاهما وهي ولادته بلا فحل  وَآوَيْنَاهُمَآ إِلَىٰ رَبْوَةٍ : مكان مرتفع  ذَاتِ قَرَارٍ : مستقر من الأرض  وَ : ماء  مَعِينٍ : ظاهر جارٍ، هي بيت المقدس، قيل: هو أقرب الأرض من السماء  يٰأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ : خاطب به كل نبي في زمانه  كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ : المستلذات الحلالات لا كالرهبانية  وَٱعْمَلُواْ صَالِحاً : فإنه المقصود  إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ \* وَ : اعلموا  وَإِنَّ هَـٰذِهِ أُمَّتُكُمْ : ملتكم  أُمَّةً : ملة  وَاحِدَةً : هي الدعوة إلى التوحيد  وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ : في مخالفة الكلام

### الآية 23:33

> ﻿وَقَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقَاءِ الْآخِرَةِ وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا مَا هَٰذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ [23:33]

فَقَالَ ٱلْمَلأُ : الأشراف  الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ : لعوامهم  مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ : بالرئاسة  وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ : رسولا  لأَنزَلَ مَلاَئِكَةً : للرسالة  مَّا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا : الذي تدعونا إليه  فِيۤ آبَآئِنَا ٱلأَوَّلِينَ \* إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ : جنون  فَتَرَبَّصُواْ بِهِ : انتظروا  حَتَّىٰ حِينٍ : لعله يفيق  قَالَ : نوح بعد يأسه منهم:  رَبِّ ٱنصُرْنِي : بإهلاكهم  بِمَا كَذَّبُونِ : بإزاء تكذيبهم أو بسببه  فَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ أَنِ ٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ : ملتبسا  بِأَعْيُنِنَا : بحفظنا  وَوَحْيِنَا : بتعليم صنعته  فَإِذَا جَآءَ أَمْرُنَا : بعذابهم  وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ فَٱسْلُكْ : أدخل  فِيهَا مِن كُلٍّ : من الحيوانات المنتفعة  زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ : كما مر  وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ : بهلاكه وهو ابنه وزوجته  وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي : إنجاء  ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ : كما مر  فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ : استقررت  أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي نَجَّانَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ \* وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِي : فيها أو منها  مُنزَلاً : إنزالا وبالفتح إظهر  مُّبَارَكاً : موجبا لمزيد الخير  وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ : خصه بالأمرين إظهارا لشرفه فإن دعاءه يغني عن دعاء غيره  إِنَّ فِي ذٰلِكَ : المفعول بهم  لآيَاتٍ : لانتقامنا  وَإِن : إنه  كُنَّا لَمُبْتَلِينَ : مختبرين عبادنا لننظر من يعتبر  ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ : ثمود  فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ : صالحا  أَنِ : بأن  ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ : عذابه  وَقَالَ ٱلْمَلأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱلآخِرَةِ : البعث  وَأَتْرَفْنَاهُمْ : نَعَمناهم  فِي ٱلْحَيـاةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ : منه  وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِّثْلَكُمْ : في ترك دينكم  إِنَّكُمْ إِذاً لَّخَاسِرُونَ \* أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَاباً وَعِظاماً : بلا لحم  أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ : من القبر  هَيْهَاتَ : بعد  هَيْهَاتَ : بعد  لِمَا تُوعَدُونَ : اللام للبيان  إِنْ هِيَ : لا حياة  إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ : يموت بعضنا  وَنَحْيَا : يُولَدُ بعضنا  وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ \* إِنْ هُوَ : ما الرسول  إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا : في وعد العبث  وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ : مصدقين  قَالَ : يا  رَبِّ ٱنْصُرْنِي : بإهلاكهم  بِمَا كَذَّبُونِ : كما مر  قَالَ : الله  عَمَّا : عن زمان  قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ : على التكذيب  فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ : فماتوا، كما مر  بِٱلْحَقِّ : بالعدل لا ستحقاقهم  فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَآءً : كما يحمله السيل من الأوراق البالية المسودة  فَبُعْداً : هلاكا  لِّلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ \* ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قُرُوناً : أمما  آخَرِينَ : كبني إسرائيل، كان فيهم الرسل قبل موسى  مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا : أَجَل إهلاكها  وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ : بين مرة  ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا : متواترين واحدا بعد واحد، أصلها: وترى  كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ : أي: أكثرهم  فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضاً : في الإهلاك  وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ : جمع أُحْدُوْثة ما يتحدث به تلهيا وتعجبا، أو لحديث أى: ما بقى منهم إلا الحكايات  فَبُعْداً لِّقَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ \* ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا : التسع  وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ : حجة واضحة  إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَٱسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْماً عَالِينَ : متكبرين  فَقَالُوۤاْ أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا : بنو إسرائيل  لَنَا عَابِدُونَ : خادومون  فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ : بالغرق  وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ : التوراة بعد غرقهم  لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ \* وَجَعَلْنَا ٱبْنَ مَرْيَمَ : ذاته  وَأُمَّهُ آيَةً : دالة على كمال قدرتنا أو كلاهما وهي ولادته بلا فحل  وَآوَيْنَاهُمَآ إِلَىٰ رَبْوَةٍ : مكان مرتفع  ذَاتِ قَرَارٍ : مستقر من الأرض  وَ : ماء  مَعِينٍ : ظاهر جارٍ، هي بيت المقدس، قيل: هو أقرب الأرض من السماء  يٰأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ : خاطب به كل نبي في زمانه  كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ : المستلذات الحلالات لا كالرهبانية  وَٱعْمَلُواْ صَالِحاً : فإنه المقصود  إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ \* وَ : اعلموا  وَإِنَّ هَـٰذِهِ أُمَّتُكُمْ : ملتكم  أُمَّةً : ملة  وَاحِدَةً : هي الدعوة إلى التوحيد  وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ : في مخالفة الكلام

### الآية 23:34

> ﻿وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَرًا مِثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذًا لَخَاسِرُونَ [23:34]

فَقَالَ ٱلْمَلأُ : الأشراف  الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ : لعوامهم  مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ : بالرئاسة  وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ : رسولا  لأَنزَلَ مَلاَئِكَةً : للرسالة  مَّا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا : الذي تدعونا إليه  فِيۤ آبَآئِنَا ٱلأَوَّلِينَ \* إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ : جنون  فَتَرَبَّصُواْ بِهِ : انتظروا  حَتَّىٰ حِينٍ : لعله يفيق  قَالَ : نوح بعد يأسه منهم:  رَبِّ ٱنصُرْنِي : بإهلاكهم  بِمَا كَذَّبُونِ : بإزاء تكذيبهم أو بسببه  فَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ أَنِ ٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ : ملتبسا  بِأَعْيُنِنَا : بحفظنا  وَوَحْيِنَا : بتعليم صنعته  فَإِذَا جَآءَ أَمْرُنَا : بعذابهم  وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ فَٱسْلُكْ : أدخل  فِيهَا مِن كُلٍّ : من الحيوانات المنتفعة  زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ : كما مر  وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ : بهلاكه وهو ابنه وزوجته  وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي : إنجاء  ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ : كما مر  فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ : استقررت  أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي نَجَّانَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ \* وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِي : فيها أو منها  مُنزَلاً : إنزالا وبالفتح إظهر  مُّبَارَكاً : موجبا لمزيد الخير  وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ : خصه بالأمرين إظهارا لشرفه فإن دعاءه يغني عن دعاء غيره  إِنَّ فِي ذٰلِكَ : المفعول بهم  لآيَاتٍ : لانتقامنا  وَإِن : إنه  كُنَّا لَمُبْتَلِينَ : مختبرين عبادنا لننظر من يعتبر  ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ : ثمود  فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ : صالحا  أَنِ : بأن  ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ : عذابه  وَقَالَ ٱلْمَلأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱلآخِرَةِ : البعث  وَأَتْرَفْنَاهُمْ : نَعَمناهم  فِي ٱلْحَيـاةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ : منه  وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِّثْلَكُمْ : في ترك دينكم  إِنَّكُمْ إِذاً لَّخَاسِرُونَ \* أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَاباً وَعِظاماً : بلا لحم  أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ : من القبر  هَيْهَاتَ : بعد  هَيْهَاتَ : بعد  لِمَا تُوعَدُونَ : اللام للبيان  إِنْ هِيَ : لا حياة  إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ : يموت بعضنا  وَنَحْيَا : يُولَدُ بعضنا  وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ \* إِنْ هُوَ : ما الرسول  إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا : في وعد العبث  وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ : مصدقين  قَالَ : يا  رَبِّ ٱنْصُرْنِي : بإهلاكهم  بِمَا كَذَّبُونِ : كما مر  قَالَ : الله  عَمَّا : عن زمان  قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ : على التكذيب  فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ : فماتوا، كما مر  بِٱلْحَقِّ : بالعدل لا ستحقاقهم  فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَآءً : كما يحمله السيل من الأوراق البالية المسودة  فَبُعْداً : هلاكا  لِّلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ \* ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قُرُوناً : أمما  آخَرِينَ : كبني إسرائيل، كان فيهم الرسل قبل موسى  مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا : أَجَل إهلاكها  وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ : بين مرة  ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا : متواترين واحدا بعد واحد، أصلها: وترى  كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ : أي: أكثرهم  فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضاً : في الإهلاك  وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ : جمع أُحْدُوْثة ما يتحدث به تلهيا وتعجبا، أو لحديث أى: ما بقى منهم إلا الحكايات  فَبُعْداً لِّقَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ \* ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا : التسع  وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ : حجة واضحة  إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَٱسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْماً عَالِينَ : متكبرين  فَقَالُوۤاْ أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا : بنو إسرائيل  لَنَا عَابِدُونَ : خادومون  فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ : بالغرق  وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ : التوراة بعد غرقهم  لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ \* وَجَعَلْنَا ٱبْنَ مَرْيَمَ : ذاته  وَأُمَّهُ آيَةً : دالة على كمال قدرتنا أو كلاهما وهي ولادته بلا فحل  وَآوَيْنَاهُمَآ إِلَىٰ رَبْوَةٍ : مكان مرتفع  ذَاتِ قَرَارٍ : مستقر من الأرض  وَ : ماء  مَعِينٍ : ظاهر جارٍ، هي بيت المقدس، قيل: هو أقرب الأرض من السماء  يٰأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ : خاطب به كل نبي في زمانه  كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ : المستلذات الحلالات لا كالرهبانية  وَٱعْمَلُواْ صَالِحاً : فإنه المقصود  إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ \* وَ : اعلموا  وَإِنَّ هَـٰذِهِ أُمَّتُكُمْ : ملتكم  أُمَّةً : ملة  وَاحِدَةً : هي الدعوة إلى التوحيد  وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ : في مخالفة الكلام

### الآية 23:35

> ﻿أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ [23:35]

فَقَالَ ٱلْمَلأُ : الأشراف  الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ : لعوامهم  مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ : بالرئاسة  وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ : رسولا  لأَنزَلَ مَلاَئِكَةً : للرسالة  مَّا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا : الذي تدعونا إليه  فِيۤ آبَآئِنَا ٱلأَوَّلِينَ \* إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ : جنون  فَتَرَبَّصُواْ بِهِ : انتظروا  حَتَّىٰ حِينٍ : لعله يفيق  قَالَ : نوح بعد يأسه منهم:  رَبِّ ٱنصُرْنِي : بإهلاكهم  بِمَا كَذَّبُونِ : بإزاء تكذيبهم أو بسببه  فَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ أَنِ ٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ : ملتبسا  بِأَعْيُنِنَا : بحفظنا  وَوَحْيِنَا : بتعليم صنعته  فَإِذَا جَآءَ أَمْرُنَا : بعذابهم  وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ فَٱسْلُكْ : أدخل  فِيهَا مِن كُلٍّ : من الحيوانات المنتفعة  زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ : كما مر  وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ : بهلاكه وهو ابنه وزوجته  وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي : إنجاء  ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ : كما مر  فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ : استقررت  أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي نَجَّانَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ \* وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِي : فيها أو منها  مُنزَلاً : إنزالا وبالفتح إظهر  مُّبَارَكاً : موجبا لمزيد الخير  وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ : خصه بالأمرين إظهارا لشرفه فإن دعاءه يغني عن دعاء غيره  إِنَّ فِي ذٰلِكَ : المفعول بهم  لآيَاتٍ : لانتقامنا  وَإِن : إنه  كُنَّا لَمُبْتَلِينَ : مختبرين عبادنا لننظر من يعتبر  ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ : ثمود  فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ : صالحا  أَنِ : بأن  ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ : عذابه  وَقَالَ ٱلْمَلأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱلآخِرَةِ : البعث  وَأَتْرَفْنَاهُمْ : نَعَمناهم  فِي ٱلْحَيـاةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ : منه  وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِّثْلَكُمْ : في ترك دينكم  إِنَّكُمْ إِذاً لَّخَاسِرُونَ \* أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَاباً وَعِظاماً : بلا لحم  أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ : من القبر  هَيْهَاتَ : بعد  هَيْهَاتَ : بعد  لِمَا تُوعَدُونَ : اللام للبيان  إِنْ هِيَ : لا حياة  إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ : يموت بعضنا  وَنَحْيَا : يُولَدُ بعضنا  وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ \* إِنْ هُوَ : ما الرسول  إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا : في وعد العبث  وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ : مصدقين  قَالَ : يا  رَبِّ ٱنْصُرْنِي : بإهلاكهم  بِمَا كَذَّبُونِ : كما مر  قَالَ : الله  عَمَّا : عن زمان  قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ : على التكذيب  فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ : فماتوا، كما مر  بِٱلْحَقِّ : بالعدل لا ستحقاقهم  فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَآءً : كما يحمله السيل من الأوراق البالية المسودة  فَبُعْداً : هلاكا  لِّلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ \* ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قُرُوناً : أمما  آخَرِينَ : كبني إسرائيل، كان فيهم الرسل قبل موسى  مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا : أَجَل إهلاكها  وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ : بين مرة  ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا : متواترين واحدا بعد واحد، أصلها: وترى  كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ : أي: أكثرهم  فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضاً : في الإهلاك  وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ : جمع أُحْدُوْثة ما يتحدث به تلهيا وتعجبا، أو لحديث أى: ما بقى منهم إلا الحكايات  فَبُعْداً لِّقَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ \* ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا : التسع  وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ : حجة واضحة  إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَٱسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْماً عَالِينَ : متكبرين  فَقَالُوۤاْ أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا : بنو إسرائيل  لَنَا عَابِدُونَ : خادومون  فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ : بالغرق  وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ : التوراة بعد غرقهم  لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ \* وَجَعَلْنَا ٱبْنَ مَرْيَمَ : ذاته  وَأُمَّهُ آيَةً : دالة على كمال قدرتنا أو كلاهما وهي ولادته بلا فحل  وَآوَيْنَاهُمَآ إِلَىٰ رَبْوَةٍ : مكان مرتفع  ذَاتِ قَرَارٍ : مستقر من الأرض  وَ : ماء  مَعِينٍ : ظاهر جارٍ، هي بيت المقدس، قيل: هو أقرب الأرض من السماء  يٰأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ : خاطب به كل نبي في زمانه  كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ : المستلذات الحلالات لا كالرهبانية  وَٱعْمَلُواْ صَالِحاً : فإنه المقصود  إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ \* وَ : اعلموا  وَإِنَّ هَـٰذِهِ أُمَّتُكُمْ : ملتكم  أُمَّةً : ملة  وَاحِدَةً : هي الدعوة إلى التوحيد  وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ : في مخالفة الكلام

### الآية 23:36

> ﻿۞ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ [23:36]

فَقَالَ ٱلْمَلأُ : الأشراف  الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ : لعوامهم  مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ : بالرئاسة  وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ : رسولا  لأَنزَلَ مَلاَئِكَةً : للرسالة  مَّا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا : الذي تدعونا إليه  فِيۤ آبَآئِنَا ٱلأَوَّلِينَ \* إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ : جنون  فَتَرَبَّصُواْ بِهِ : انتظروا  حَتَّىٰ حِينٍ : لعله يفيق  قَالَ : نوح بعد يأسه منهم:  رَبِّ ٱنصُرْنِي : بإهلاكهم  بِمَا كَذَّبُونِ : بإزاء تكذيبهم أو بسببه  فَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ أَنِ ٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ : ملتبسا  بِأَعْيُنِنَا : بحفظنا  وَوَحْيِنَا : بتعليم صنعته  فَإِذَا جَآءَ أَمْرُنَا : بعذابهم  وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ فَٱسْلُكْ : أدخل  فِيهَا مِن كُلٍّ : من الحيوانات المنتفعة  زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ : كما مر  وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ : بهلاكه وهو ابنه وزوجته  وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي : إنجاء  ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ : كما مر  فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ : استقررت  أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي نَجَّانَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ \* وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِي : فيها أو منها  مُنزَلاً : إنزالا وبالفتح إظهر  مُّبَارَكاً : موجبا لمزيد الخير  وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ : خصه بالأمرين إظهارا لشرفه فإن دعاءه يغني عن دعاء غيره  إِنَّ فِي ذٰلِكَ : المفعول بهم  لآيَاتٍ : لانتقامنا  وَإِن : إنه  كُنَّا لَمُبْتَلِينَ : مختبرين عبادنا لننظر من يعتبر  ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ : ثمود  فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ : صالحا  أَنِ : بأن  ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ : عذابه  وَقَالَ ٱلْمَلأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱلآخِرَةِ : البعث  وَأَتْرَفْنَاهُمْ : نَعَمناهم  فِي ٱلْحَيـاةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ : منه  وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِّثْلَكُمْ : في ترك دينكم  إِنَّكُمْ إِذاً لَّخَاسِرُونَ \* أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَاباً وَعِظاماً : بلا لحم  أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ : من القبر  هَيْهَاتَ : بعد  هَيْهَاتَ : بعد  لِمَا تُوعَدُونَ : اللام للبيان  إِنْ هِيَ : لا حياة  إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ : يموت بعضنا  وَنَحْيَا : يُولَدُ بعضنا  وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ \* إِنْ هُوَ : ما الرسول  إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا : في وعد العبث  وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ : مصدقين  قَالَ : يا  رَبِّ ٱنْصُرْنِي : بإهلاكهم  بِمَا كَذَّبُونِ : كما مر  قَالَ : الله  عَمَّا : عن زمان  قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ : على التكذيب  فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ : فماتوا، كما مر  بِٱلْحَقِّ : بالعدل لا ستحقاقهم  فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَآءً : كما يحمله السيل من الأوراق البالية المسودة  فَبُعْداً : هلاكا  لِّلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ \* ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قُرُوناً : أمما  آخَرِينَ : كبني إسرائيل، كان فيهم الرسل قبل موسى  مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا : أَجَل إهلاكها  وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ : بين مرة  ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا : متواترين واحدا بعد واحد، أصلها: وترى  كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ : أي: أكثرهم  فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضاً : في الإهلاك  وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ : جمع أُحْدُوْثة ما يتحدث به تلهيا وتعجبا، أو لحديث أى: ما بقى منهم إلا الحكايات  فَبُعْداً لِّقَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ \* ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا : التسع  وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ : حجة واضحة  إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَٱسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْماً عَالِينَ : متكبرين  فَقَالُوۤاْ أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا : بنو إسرائيل  لَنَا عَابِدُونَ : خادومون  فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ : بالغرق  وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ : التوراة بعد غرقهم  لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ \* وَجَعَلْنَا ٱبْنَ مَرْيَمَ : ذاته  وَأُمَّهُ آيَةً : دالة على كمال قدرتنا أو كلاهما وهي ولادته بلا فحل  وَآوَيْنَاهُمَآ إِلَىٰ رَبْوَةٍ : مكان مرتفع  ذَاتِ قَرَارٍ : مستقر من الأرض  وَ : ماء  مَعِينٍ : ظاهر جارٍ، هي بيت المقدس، قيل: هو أقرب الأرض من السماء  يٰأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ : خاطب به كل نبي في زمانه  كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ : المستلذات الحلالات لا كالرهبانية  وَٱعْمَلُواْ صَالِحاً : فإنه المقصود  إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ \* وَ : اعلموا  وَإِنَّ هَـٰذِهِ أُمَّتُكُمْ : ملتكم  أُمَّةً : ملة  وَاحِدَةً : هي الدعوة إلى التوحيد  وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ : في مخالفة الكلام

### الآية 23:37

> ﻿إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ [23:37]

فَقَالَ ٱلْمَلأُ : الأشراف  الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ : لعوامهم  مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ : بالرئاسة  وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ : رسولا  لأَنزَلَ مَلاَئِكَةً : للرسالة  مَّا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا : الذي تدعونا إليه  فِيۤ آبَآئِنَا ٱلأَوَّلِينَ \* إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ : جنون  فَتَرَبَّصُواْ بِهِ : انتظروا  حَتَّىٰ حِينٍ : لعله يفيق  قَالَ : نوح بعد يأسه منهم:  رَبِّ ٱنصُرْنِي : بإهلاكهم  بِمَا كَذَّبُونِ : بإزاء تكذيبهم أو بسببه  فَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ أَنِ ٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ : ملتبسا  بِأَعْيُنِنَا : بحفظنا  وَوَحْيِنَا : بتعليم صنعته  فَإِذَا جَآءَ أَمْرُنَا : بعذابهم  وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ فَٱسْلُكْ : أدخل  فِيهَا مِن كُلٍّ : من الحيوانات المنتفعة  زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ : كما مر  وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ : بهلاكه وهو ابنه وزوجته  وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي : إنجاء  ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ : كما مر  فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ : استقررت  أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي نَجَّانَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ \* وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِي : فيها أو منها  مُنزَلاً : إنزالا وبالفتح إظهر  مُّبَارَكاً : موجبا لمزيد الخير  وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ : خصه بالأمرين إظهارا لشرفه فإن دعاءه يغني عن دعاء غيره  إِنَّ فِي ذٰلِكَ : المفعول بهم  لآيَاتٍ : لانتقامنا  وَإِن : إنه  كُنَّا لَمُبْتَلِينَ : مختبرين عبادنا لننظر من يعتبر  ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ : ثمود  فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ : صالحا  أَنِ : بأن  ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ : عذابه  وَقَالَ ٱلْمَلأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱلآخِرَةِ : البعث  وَأَتْرَفْنَاهُمْ : نَعَمناهم  فِي ٱلْحَيـاةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ : منه  وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِّثْلَكُمْ : في ترك دينكم  إِنَّكُمْ إِذاً لَّخَاسِرُونَ \* أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَاباً وَعِظاماً : بلا لحم  أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ : من القبر  هَيْهَاتَ : بعد  هَيْهَاتَ : بعد  لِمَا تُوعَدُونَ : اللام للبيان  إِنْ هِيَ : لا حياة  إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ : يموت بعضنا  وَنَحْيَا : يُولَدُ بعضنا  وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ \* إِنْ هُوَ : ما الرسول  إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا : في وعد العبث  وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ : مصدقين  قَالَ : يا  رَبِّ ٱنْصُرْنِي : بإهلاكهم  بِمَا كَذَّبُونِ : كما مر  قَالَ : الله  عَمَّا : عن زمان  قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ : على التكذيب  فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ : فماتوا، كما مر  بِٱلْحَقِّ : بالعدل لا ستحقاقهم  فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَآءً : كما يحمله السيل من الأوراق البالية المسودة  فَبُعْداً : هلاكا  لِّلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ \* ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قُرُوناً : أمما  آخَرِينَ : كبني إسرائيل، كان فيهم الرسل قبل موسى  مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا : أَجَل إهلاكها  وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ : بين مرة  ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا : متواترين واحدا بعد واحد، أصلها: وترى  كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ : أي: أكثرهم  فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضاً : في الإهلاك  وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ : جمع أُحْدُوْثة ما يتحدث به تلهيا وتعجبا، أو لحديث أى: ما بقى منهم إلا الحكايات  فَبُعْداً لِّقَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ \* ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا : التسع  وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ : حجة واضحة  إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَٱسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْماً عَالِينَ : متكبرين  فَقَالُوۤاْ أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا : بنو إسرائيل  لَنَا عَابِدُونَ : خادومون  فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ : بالغرق  وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ : التوراة بعد غرقهم  لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ \* وَجَعَلْنَا ٱبْنَ مَرْيَمَ : ذاته  وَأُمَّهُ آيَةً : دالة على كمال قدرتنا أو كلاهما وهي ولادته بلا فحل  وَآوَيْنَاهُمَآ إِلَىٰ رَبْوَةٍ : مكان مرتفع  ذَاتِ قَرَارٍ : مستقر من الأرض  وَ : ماء  مَعِينٍ : ظاهر جارٍ، هي بيت المقدس، قيل: هو أقرب الأرض من السماء  يٰأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ : خاطب به كل نبي في زمانه  كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ : المستلذات الحلالات لا كالرهبانية  وَٱعْمَلُواْ صَالِحاً : فإنه المقصود  إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ \* وَ : اعلموا  وَإِنَّ هَـٰذِهِ أُمَّتُكُمْ : ملتكم  أُمَّةً : ملة  وَاحِدَةً : هي الدعوة إلى التوحيد  وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ : في مخالفة الكلام

### الآية 23:38

> ﻿إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ [23:38]

فَقَالَ ٱلْمَلأُ : الأشراف  الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ : لعوامهم  مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ : بالرئاسة  وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ : رسولا  لأَنزَلَ مَلاَئِكَةً : للرسالة  مَّا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا : الذي تدعونا إليه  فِيۤ آبَآئِنَا ٱلأَوَّلِينَ \* إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ : جنون  فَتَرَبَّصُواْ بِهِ : انتظروا  حَتَّىٰ حِينٍ : لعله يفيق  قَالَ : نوح بعد يأسه منهم:  رَبِّ ٱنصُرْنِي : بإهلاكهم  بِمَا كَذَّبُونِ : بإزاء تكذيبهم أو بسببه  فَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ أَنِ ٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ : ملتبسا  بِأَعْيُنِنَا : بحفظنا  وَوَحْيِنَا : بتعليم صنعته  فَإِذَا جَآءَ أَمْرُنَا : بعذابهم  وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ فَٱسْلُكْ : أدخل  فِيهَا مِن كُلٍّ : من الحيوانات المنتفعة  زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ : كما مر  وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ : بهلاكه وهو ابنه وزوجته  وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي : إنجاء  ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ : كما مر  فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ : استقررت  أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي نَجَّانَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ \* وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِي : فيها أو منها  مُنزَلاً : إنزالا وبالفتح إظهر  مُّبَارَكاً : موجبا لمزيد الخير  وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ : خصه بالأمرين إظهارا لشرفه فإن دعاءه يغني عن دعاء غيره  إِنَّ فِي ذٰلِكَ : المفعول بهم  لآيَاتٍ : لانتقامنا  وَإِن : إنه  كُنَّا لَمُبْتَلِينَ : مختبرين عبادنا لننظر من يعتبر  ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ : ثمود  فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ : صالحا  أَنِ : بأن  ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ : عذابه  وَقَالَ ٱلْمَلأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱلآخِرَةِ : البعث  وَأَتْرَفْنَاهُمْ : نَعَمناهم  فِي ٱلْحَيـاةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ : منه  وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِّثْلَكُمْ : في ترك دينكم  إِنَّكُمْ إِذاً لَّخَاسِرُونَ \* أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَاباً وَعِظاماً : بلا لحم  أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ : من القبر  هَيْهَاتَ : بعد  هَيْهَاتَ : بعد  لِمَا تُوعَدُونَ : اللام للبيان  إِنْ هِيَ : لا حياة  إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ : يموت بعضنا  وَنَحْيَا : يُولَدُ بعضنا  وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ \* إِنْ هُوَ : ما الرسول  إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا : في وعد العبث  وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ : مصدقين  قَالَ : يا  رَبِّ ٱنْصُرْنِي : بإهلاكهم  بِمَا كَذَّبُونِ : كما مر  قَالَ : الله  عَمَّا : عن زمان  قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ : على التكذيب  فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ : فماتوا، كما مر  بِٱلْحَقِّ : بالعدل لا ستحقاقهم  فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَآءً : كما يحمله السيل من الأوراق البالية المسودة  فَبُعْداً : هلاكا  لِّلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ \* ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قُرُوناً : أمما  آخَرِينَ : كبني إسرائيل، كان فيهم الرسل قبل موسى  مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا : أَجَل إهلاكها  وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ : بين مرة  ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا : متواترين واحدا بعد واحد، أصلها: وترى  كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ : أي: أكثرهم  فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضاً : في الإهلاك  وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ : جمع أُحْدُوْثة ما يتحدث به تلهيا وتعجبا، أو لحديث أى: ما بقى منهم إلا الحكايات  فَبُعْداً لِّقَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ \* ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا : التسع  وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ : حجة واضحة  إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَٱسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْماً عَالِينَ : متكبرين  فَقَالُوۤاْ أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا : بنو إسرائيل  لَنَا عَابِدُونَ : خادومون  فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ : بالغرق  وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ : التوراة بعد غرقهم  لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ \* وَجَعَلْنَا ٱبْنَ مَرْيَمَ : ذاته  وَأُمَّهُ آيَةً : دالة على كمال قدرتنا أو كلاهما وهي ولادته بلا فحل  وَآوَيْنَاهُمَآ إِلَىٰ رَبْوَةٍ : مكان مرتفع  ذَاتِ قَرَارٍ : مستقر من الأرض  وَ : ماء  مَعِينٍ : ظاهر جارٍ، هي بيت المقدس، قيل: هو أقرب الأرض من السماء  يٰأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ : خاطب به كل نبي في زمانه  كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ : المستلذات الحلالات لا كالرهبانية  وَٱعْمَلُواْ صَالِحاً : فإنه المقصود  إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ \* وَ : اعلموا  وَإِنَّ هَـٰذِهِ أُمَّتُكُمْ : ملتكم  أُمَّةً : ملة  وَاحِدَةً : هي الدعوة إلى التوحيد  وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ : في مخالفة الكلام

### الآية 23:39

> ﻿قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ [23:39]

فَقَالَ ٱلْمَلأُ : الأشراف  الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ : لعوامهم  مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ : بالرئاسة  وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ : رسولا  لأَنزَلَ مَلاَئِكَةً : للرسالة  مَّا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا : الذي تدعونا إليه  فِيۤ آبَآئِنَا ٱلأَوَّلِينَ \* إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ : جنون  فَتَرَبَّصُواْ بِهِ : انتظروا  حَتَّىٰ حِينٍ : لعله يفيق  قَالَ : نوح بعد يأسه منهم:  رَبِّ ٱنصُرْنِي : بإهلاكهم  بِمَا كَذَّبُونِ : بإزاء تكذيبهم أو بسببه  فَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ أَنِ ٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ : ملتبسا  بِأَعْيُنِنَا : بحفظنا  وَوَحْيِنَا : بتعليم صنعته  فَإِذَا جَآءَ أَمْرُنَا : بعذابهم  وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ فَٱسْلُكْ : أدخل  فِيهَا مِن كُلٍّ : من الحيوانات المنتفعة  زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ : كما مر  وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ : بهلاكه وهو ابنه وزوجته  وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي : إنجاء  ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ : كما مر  فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ : استقررت  أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي نَجَّانَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ \* وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِي : فيها أو منها  مُنزَلاً : إنزالا وبالفتح إظهر  مُّبَارَكاً : موجبا لمزيد الخير  وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ : خصه بالأمرين إظهارا لشرفه فإن دعاءه يغني عن دعاء غيره  إِنَّ فِي ذٰلِكَ : المفعول بهم  لآيَاتٍ : لانتقامنا  وَإِن : إنه  كُنَّا لَمُبْتَلِينَ : مختبرين عبادنا لننظر من يعتبر  ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ : ثمود  فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ : صالحا  أَنِ : بأن  ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ : عذابه  وَقَالَ ٱلْمَلأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱلآخِرَةِ : البعث  وَأَتْرَفْنَاهُمْ : نَعَمناهم  فِي ٱلْحَيـاةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ : منه  وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِّثْلَكُمْ : في ترك دينكم  إِنَّكُمْ إِذاً لَّخَاسِرُونَ \* أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَاباً وَعِظاماً : بلا لحم  أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ : من القبر  هَيْهَاتَ : بعد  هَيْهَاتَ : بعد  لِمَا تُوعَدُونَ : اللام للبيان  إِنْ هِيَ : لا حياة  إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ : يموت بعضنا  وَنَحْيَا : يُولَدُ بعضنا  وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ \* إِنْ هُوَ : ما الرسول  إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا : في وعد العبث  وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ : مصدقين  قَالَ : يا  رَبِّ ٱنْصُرْنِي : بإهلاكهم  بِمَا كَذَّبُونِ : كما مر  قَالَ : الله  عَمَّا : عن زمان  قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ : على التكذيب  فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ : فماتوا، كما مر  بِٱلْحَقِّ : بالعدل لا ستحقاقهم  فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَآءً : كما يحمله السيل من الأوراق البالية المسودة  فَبُعْداً : هلاكا  لِّلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ \* ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قُرُوناً : أمما  آخَرِينَ : كبني إسرائيل، كان فيهم الرسل قبل موسى  مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا : أَجَل إهلاكها  وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ : بين مرة  ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا : متواترين واحدا بعد واحد، أصلها: وترى  كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ : أي: أكثرهم  فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضاً : في الإهلاك  وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ : جمع أُحْدُوْثة ما يتحدث به تلهيا وتعجبا، أو لحديث أى: ما بقى منهم إلا الحكايات  فَبُعْداً لِّقَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ \* ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا : التسع  وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ : حجة واضحة  إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَٱسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْماً عَالِينَ : متكبرين  فَقَالُوۤاْ أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا : بنو إسرائيل  لَنَا عَابِدُونَ : خادومون  فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ : بالغرق  وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ : التوراة بعد غرقهم  لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ \* وَجَعَلْنَا ٱبْنَ مَرْيَمَ : ذاته  وَأُمَّهُ آيَةً : دالة على كمال قدرتنا أو كلاهما وهي ولادته بلا فحل  وَآوَيْنَاهُمَآ إِلَىٰ رَبْوَةٍ : مكان مرتفع  ذَاتِ قَرَارٍ : مستقر من الأرض  وَ : ماء  مَعِينٍ : ظاهر جارٍ، هي بيت المقدس، قيل: هو أقرب الأرض من السماء  يٰأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ : خاطب به كل نبي في زمانه  كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ : المستلذات الحلالات لا كالرهبانية  وَٱعْمَلُواْ صَالِحاً : فإنه المقصود  إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ \* وَ : اعلموا  وَإِنَّ هَـٰذِهِ أُمَّتُكُمْ : ملتكم  أُمَّةً : ملة  وَاحِدَةً : هي الدعوة إلى التوحيد  وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ : في مخالفة الكلام

### الآية 23:40

> ﻿قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ [23:40]

فَقَالَ ٱلْمَلأُ : الأشراف  الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ : لعوامهم  مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ : بالرئاسة  وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ : رسولا  لأَنزَلَ مَلاَئِكَةً : للرسالة  مَّا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا : الذي تدعونا إليه  فِيۤ آبَآئِنَا ٱلأَوَّلِينَ \* إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ : جنون  فَتَرَبَّصُواْ بِهِ : انتظروا  حَتَّىٰ حِينٍ : لعله يفيق  قَالَ : نوح بعد يأسه منهم:  رَبِّ ٱنصُرْنِي : بإهلاكهم  بِمَا كَذَّبُونِ : بإزاء تكذيبهم أو بسببه  فَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ أَنِ ٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ : ملتبسا  بِأَعْيُنِنَا : بحفظنا  وَوَحْيِنَا : بتعليم صنعته  فَإِذَا جَآءَ أَمْرُنَا : بعذابهم  وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ فَٱسْلُكْ : أدخل  فِيهَا مِن كُلٍّ : من الحيوانات المنتفعة  زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ : كما مر  وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ : بهلاكه وهو ابنه وزوجته  وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي : إنجاء  ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ : كما مر  فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ : استقررت  أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي نَجَّانَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ \* وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِي : فيها أو منها  مُنزَلاً : إنزالا وبالفتح إظهر  مُّبَارَكاً : موجبا لمزيد الخير  وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ : خصه بالأمرين إظهارا لشرفه فإن دعاءه يغني عن دعاء غيره  إِنَّ فِي ذٰلِكَ : المفعول بهم  لآيَاتٍ : لانتقامنا  وَإِن : إنه  كُنَّا لَمُبْتَلِينَ : مختبرين عبادنا لننظر من يعتبر  ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ : ثمود  فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ : صالحا  أَنِ : بأن  ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ : عذابه  وَقَالَ ٱلْمَلأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱلآخِرَةِ : البعث  وَأَتْرَفْنَاهُمْ : نَعَمناهم  فِي ٱلْحَيـاةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ : منه  وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِّثْلَكُمْ : في ترك دينكم  إِنَّكُمْ إِذاً لَّخَاسِرُونَ \* أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَاباً وَعِظاماً : بلا لحم  أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ : من القبر  هَيْهَاتَ : بعد  هَيْهَاتَ : بعد  لِمَا تُوعَدُونَ : اللام للبيان  إِنْ هِيَ : لا حياة  إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ : يموت بعضنا  وَنَحْيَا : يُولَدُ بعضنا  وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ \* إِنْ هُوَ : ما الرسول  إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا : في وعد العبث  وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ : مصدقين  قَالَ : يا  رَبِّ ٱنْصُرْنِي : بإهلاكهم  بِمَا كَذَّبُونِ : كما مر  قَالَ : الله  عَمَّا : عن زمان  قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ : على التكذيب  فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ : فماتوا، كما مر  بِٱلْحَقِّ : بالعدل لا ستحقاقهم  فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَآءً : كما يحمله السيل من الأوراق البالية المسودة  فَبُعْداً : هلاكا  لِّلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ \* ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قُرُوناً : أمما  آخَرِينَ : كبني إسرائيل، كان فيهم الرسل قبل موسى  مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا : أَجَل إهلاكها  وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ : بين مرة  ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا : متواترين واحدا بعد واحد، أصلها: وترى  كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ : أي: أكثرهم  فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضاً : في الإهلاك  وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ : جمع أُحْدُوْثة ما يتحدث به تلهيا وتعجبا، أو لحديث أى: ما بقى منهم إلا الحكايات  فَبُعْداً لِّقَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ \* ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا : التسع  وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ : حجة واضحة  إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَٱسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْماً عَالِينَ : متكبرين  فَقَالُوۤاْ أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا : بنو إسرائيل  لَنَا عَابِدُونَ : خادومون  فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ : بالغرق  وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ : التوراة بعد غرقهم  لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ \* وَجَعَلْنَا ٱبْنَ مَرْيَمَ : ذاته  وَأُمَّهُ آيَةً : دالة على كمال قدرتنا أو كلاهما وهي ولادته بلا فحل  وَآوَيْنَاهُمَآ إِلَىٰ رَبْوَةٍ : مكان مرتفع  ذَاتِ قَرَارٍ : مستقر من الأرض  وَ : ماء  مَعِينٍ : ظاهر جارٍ، هي بيت المقدس، قيل: هو أقرب الأرض من السماء  يٰأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ : خاطب به كل نبي في زمانه  كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ : المستلذات الحلالات لا كالرهبانية  وَٱعْمَلُواْ صَالِحاً : فإنه المقصود  إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ \* وَ : اعلموا  وَإِنَّ هَـٰذِهِ أُمَّتُكُمْ : ملتكم  أُمَّةً : ملة  وَاحِدَةً : هي الدعوة إلى التوحيد  وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ : في مخالفة الكلام

### الآية 23:41

> ﻿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاءً ۚ فَبُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ [23:41]

فَقَالَ ٱلْمَلأُ : الأشراف  الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ : لعوامهم  مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ : بالرئاسة  وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ : رسولا  لأَنزَلَ مَلاَئِكَةً : للرسالة  مَّا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا : الذي تدعونا إليه  فِيۤ آبَآئِنَا ٱلأَوَّلِينَ \* إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ : جنون  فَتَرَبَّصُواْ بِهِ : انتظروا  حَتَّىٰ حِينٍ : لعله يفيق  قَالَ : نوح بعد يأسه منهم:  رَبِّ ٱنصُرْنِي : بإهلاكهم  بِمَا كَذَّبُونِ : بإزاء تكذيبهم أو بسببه  فَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ أَنِ ٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ : ملتبسا  بِأَعْيُنِنَا : بحفظنا  وَوَحْيِنَا : بتعليم صنعته  فَإِذَا جَآءَ أَمْرُنَا : بعذابهم  وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ فَٱسْلُكْ : أدخل  فِيهَا مِن كُلٍّ : من الحيوانات المنتفعة  زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ : كما مر  وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ : بهلاكه وهو ابنه وزوجته  وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي : إنجاء  ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ : كما مر  فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ : استقررت  أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي نَجَّانَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ \* وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِي : فيها أو منها  مُنزَلاً : إنزالا وبالفتح إظهر  مُّبَارَكاً : موجبا لمزيد الخير  وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ : خصه بالأمرين إظهارا لشرفه فإن دعاءه يغني عن دعاء غيره  إِنَّ فِي ذٰلِكَ : المفعول بهم  لآيَاتٍ : لانتقامنا  وَإِن : إنه  كُنَّا لَمُبْتَلِينَ : مختبرين عبادنا لننظر من يعتبر  ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ : ثمود  فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ : صالحا  أَنِ : بأن  ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ : عذابه  وَقَالَ ٱلْمَلأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱلآخِرَةِ : البعث  وَأَتْرَفْنَاهُمْ : نَعَمناهم  فِي ٱلْحَيـاةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ : منه  وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِّثْلَكُمْ : في ترك دينكم  إِنَّكُمْ إِذاً لَّخَاسِرُونَ \* أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَاباً وَعِظاماً : بلا لحم  أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ : من القبر  هَيْهَاتَ : بعد  هَيْهَاتَ : بعد  لِمَا تُوعَدُونَ : اللام للبيان  إِنْ هِيَ : لا حياة  إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ : يموت بعضنا  وَنَحْيَا : يُولَدُ بعضنا  وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ \* إِنْ هُوَ : ما الرسول  إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا : في وعد العبث  وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ : مصدقين  قَالَ : يا  رَبِّ ٱنْصُرْنِي : بإهلاكهم  بِمَا كَذَّبُونِ : كما مر  قَالَ : الله  عَمَّا : عن زمان  قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ : على التكذيب  فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ : فماتوا، كما مر  بِٱلْحَقِّ : بالعدل لا ستحقاقهم  فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَآءً : كما يحمله السيل من الأوراق البالية المسودة  فَبُعْداً : هلاكا  لِّلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ \* ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قُرُوناً : أمما  آخَرِينَ : كبني إسرائيل، كان فيهم الرسل قبل موسى  مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا : أَجَل إهلاكها  وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ : بين مرة  ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا : متواترين واحدا بعد واحد، أصلها: وترى  كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ : أي: أكثرهم  فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضاً : في الإهلاك  وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ : جمع أُحْدُوْثة ما يتحدث به تلهيا وتعجبا، أو لحديث أى: ما بقى منهم إلا الحكايات  فَبُعْداً لِّقَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ \* ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا : التسع  وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ : حجة واضحة  إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَٱسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْماً عَالِينَ : متكبرين  فَقَالُوۤاْ أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا : بنو إسرائيل  لَنَا عَابِدُونَ : خادومون  فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ : بالغرق  وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ : التوراة بعد غرقهم  لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ \* وَجَعَلْنَا ٱبْنَ مَرْيَمَ : ذاته  وَأُمَّهُ آيَةً : دالة على كمال قدرتنا أو كلاهما وهي ولادته بلا فحل  وَآوَيْنَاهُمَآ إِلَىٰ رَبْوَةٍ : مكان مرتفع  ذَاتِ قَرَارٍ : مستقر من الأرض  وَ : ماء  مَعِينٍ : ظاهر جارٍ، هي بيت المقدس، قيل: هو أقرب الأرض من السماء  يٰأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ : خاطب به كل نبي في زمانه  كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ : المستلذات الحلالات لا كالرهبانية  وَٱعْمَلُواْ صَالِحاً : فإنه المقصود  إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ \* وَ : اعلموا  وَإِنَّ هَـٰذِهِ أُمَّتُكُمْ : ملتكم  أُمَّةً : ملة  وَاحِدَةً : هي الدعوة إلى التوحيد  وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ : في مخالفة الكلام

### الآية 23:42

> ﻿ثُمَّ أَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قُرُونًا آخَرِينَ [23:42]

فَقَالَ ٱلْمَلأُ : الأشراف  الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ : لعوامهم  مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ : بالرئاسة  وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ : رسولا  لأَنزَلَ مَلاَئِكَةً : للرسالة  مَّا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا : الذي تدعونا إليه  فِيۤ آبَآئِنَا ٱلأَوَّلِينَ \* إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ : جنون  فَتَرَبَّصُواْ بِهِ : انتظروا  حَتَّىٰ حِينٍ : لعله يفيق  قَالَ : نوح بعد يأسه منهم:  رَبِّ ٱنصُرْنِي : بإهلاكهم  بِمَا كَذَّبُونِ : بإزاء تكذيبهم أو بسببه  فَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ أَنِ ٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ : ملتبسا  بِأَعْيُنِنَا : بحفظنا  وَوَحْيِنَا : بتعليم صنعته  فَإِذَا جَآءَ أَمْرُنَا : بعذابهم  وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ فَٱسْلُكْ : أدخل  فِيهَا مِن كُلٍّ : من الحيوانات المنتفعة  زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ : كما مر  وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ : بهلاكه وهو ابنه وزوجته  وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي : إنجاء  ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ : كما مر  فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ : استقررت  أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي نَجَّانَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ \* وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِي : فيها أو منها  مُنزَلاً : إنزالا وبالفتح إظهر  مُّبَارَكاً : موجبا لمزيد الخير  وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ : خصه بالأمرين إظهارا لشرفه فإن دعاءه يغني عن دعاء غيره  إِنَّ فِي ذٰلِكَ : المفعول بهم  لآيَاتٍ : لانتقامنا  وَإِن : إنه  كُنَّا لَمُبْتَلِينَ : مختبرين عبادنا لننظر من يعتبر  ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ : ثمود  فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ : صالحا  أَنِ : بأن  ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ : عذابه  وَقَالَ ٱلْمَلأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱلآخِرَةِ : البعث  وَأَتْرَفْنَاهُمْ : نَعَمناهم  فِي ٱلْحَيـاةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ : منه  وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِّثْلَكُمْ : في ترك دينكم  إِنَّكُمْ إِذاً لَّخَاسِرُونَ \* أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَاباً وَعِظاماً : بلا لحم  أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ : من القبر  هَيْهَاتَ : بعد  هَيْهَاتَ : بعد  لِمَا تُوعَدُونَ : اللام للبيان  إِنْ هِيَ : لا حياة  إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ : يموت بعضنا  وَنَحْيَا : يُولَدُ بعضنا  وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ \* إِنْ هُوَ : ما الرسول  إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا : في وعد العبث  وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ : مصدقين  قَالَ : يا  رَبِّ ٱنْصُرْنِي : بإهلاكهم  بِمَا كَذَّبُونِ : كما مر  قَالَ : الله  عَمَّا : عن زمان  قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ : على التكذيب  فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ : فماتوا، كما مر  بِٱلْحَقِّ : بالعدل لا ستحقاقهم  فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَآءً : كما يحمله السيل من الأوراق البالية المسودة  فَبُعْداً : هلاكا  لِّلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ \* ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قُرُوناً : أمما  آخَرِينَ : كبني إسرائيل، كان فيهم الرسل قبل موسى  مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا : أَجَل إهلاكها  وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ : بين مرة  ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا : متواترين واحدا بعد واحد، أصلها: وترى  كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ : أي: أكثرهم  فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضاً : في الإهلاك  وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ : جمع أُحْدُوْثة ما يتحدث به تلهيا وتعجبا، أو لحديث أى: ما بقى منهم إلا الحكايات  فَبُعْداً لِّقَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ \* ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا : التسع  وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ : حجة واضحة  إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَٱسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْماً عَالِينَ : متكبرين  فَقَالُوۤاْ أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا : بنو إسرائيل  لَنَا عَابِدُونَ : خادومون  فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ : بالغرق  وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ : التوراة بعد غرقهم  لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ \* وَجَعَلْنَا ٱبْنَ مَرْيَمَ : ذاته  وَأُمَّهُ آيَةً : دالة على كمال قدرتنا أو كلاهما وهي ولادته بلا فحل  وَآوَيْنَاهُمَآ إِلَىٰ رَبْوَةٍ : مكان مرتفع  ذَاتِ قَرَارٍ : مستقر من الأرض  وَ : ماء  مَعِينٍ : ظاهر جارٍ، هي بيت المقدس، قيل: هو أقرب الأرض من السماء  يٰأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ : خاطب به كل نبي في زمانه  كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ : المستلذات الحلالات لا كالرهبانية  وَٱعْمَلُواْ صَالِحاً : فإنه المقصود  إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ \* وَ : اعلموا  وَإِنَّ هَـٰذِهِ أُمَّتُكُمْ : ملتكم  أُمَّةً : ملة  وَاحِدَةً : هي الدعوة إلى التوحيد  وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ : في مخالفة الكلام

### الآية 23:43

> ﻿مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ [23:43]

فَقَالَ ٱلْمَلأُ : الأشراف  الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ : لعوامهم  مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ : بالرئاسة  وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ : رسولا  لأَنزَلَ مَلاَئِكَةً : للرسالة  مَّا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا : الذي تدعونا إليه  فِيۤ آبَآئِنَا ٱلأَوَّلِينَ \* إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ : جنون  فَتَرَبَّصُواْ بِهِ : انتظروا  حَتَّىٰ حِينٍ : لعله يفيق  قَالَ : نوح بعد يأسه منهم:  رَبِّ ٱنصُرْنِي : بإهلاكهم  بِمَا كَذَّبُونِ : بإزاء تكذيبهم أو بسببه  فَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ أَنِ ٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ : ملتبسا  بِأَعْيُنِنَا : بحفظنا  وَوَحْيِنَا : بتعليم صنعته  فَإِذَا جَآءَ أَمْرُنَا : بعذابهم  وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ فَٱسْلُكْ : أدخل  فِيهَا مِن كُلٍّ : من الحيوانات المنتفعة  زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ : كما مر  وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ : بهلاكه وهو ابنه وزوجته  وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي : إنجاء  ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ : كما مر  فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ : استقررت  أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي نَجَّانَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ \* وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِي : فيها أو منها  مُنزَلاً : إنزالا وبالفتح إظهر  مُّبَارَكاً : موجبا لمزيد الخير  وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ : خصه بالأمرين إظهارا لشرفه فإن دعاءه يغني عن دعاء غيره  إِنَّ فِي ذٰلِكَ : المفعول بهم  لآيَاتٍ : لانتقامنا  وَإِن : إنه  كُنَّا لَمُبْتَلِينَ : مختبرين عبادنا لننظر من يعتبر  ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ : ثمود  فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ : صالحا  أَنِ : بأن  ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ : عذابه  وَقَالَ ٱلْمَلأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱلآخِرَةِ : البعث  وَأَتْرَفْنَاهُمْ : نَعَمناهم  فِي ٱلْحَيـاةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ : منه  وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِّثْلَكُمْ : في ترك دينكم  إِنَّكُمْ إِذاً لَّخَاسِرُونَ \* أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَاباً وَعِظاماً : بلا لحم  أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ : من القبر  هَيْهَاتَ : بعد  هَيْهَاتَ : بعد  لِمَا تُوعَدُونَ : اللام للبيان  إِنْ هِيَ : لا حياة  إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ : يموت بعضنا  وَنَحْيَا : يُولَدُ بعضنا  وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ \* إِنْ هُوَ : ما الرسول  إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا : في وعد العبث  وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ : مصدقين  قَالَ : يا  رَبِّ ٱنْصُرْنِي : بإهلاكهم  بِمَا كَذَّبُونِ : كما مر  قَالَ : الله  عَمَّا : عن زمان  قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ : على التكذيب  فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ : فماتوا، كما مر  بِٱلْحَقِّ : بالعدل لا ستحقاقهم  فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَآءً : كما يحمله السيل من الأوراق البالية المسودة  فَبُعْداً : هلاكا  لِّلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ \* ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قُرُوناً : أمما  آخَرِينَ : كبني إسرائيل، كان فيهم الرسل قبل موسى  مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا : أَجَل إهلاكها  وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ : بين مرة  ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا : متواترين واحدا بعد واحد، أصلها: وترى  كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ : أي: أكثرهم  فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضاً : في الإهلاك  وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ : جمع أُحْدُوْثة ما يتحدث به تلهيا وتعجبا، أو لحديث أى: ما بقى منهم إلا الحكايات  فَبُعْداً لِّقَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ \* ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا : التسع  وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ : حجة واضحة  إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَٱسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْماً عَالِينَ : متكبرين  فَقَالُوۤاْ أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا : بنو إسرائيل  لَنَا عَابِدُونَ : خادومون  فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ : بالغرق  وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ : التوراة بعد غرقهم  لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ \* وَجَعَلْنَا ٱبْنَ مَرْيَمَ : ذاته  وَأُمَّهُ آيَةً : دالة على كمال قدرتنا أو كلاهما وهي ولادته بلا فحل  وَآوَيْنَاهُمَآ إِلَىٰ رَبْوَةٍ : مكان مرتفع  ذَاتِ قَرَارٍ : مستقر من الأرض  وَ : ماء  مَعِينٍ : ظاهر جارٍ، هي بيت المقدس، قيل: هو أقرب الأرض من السماء  يٰأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ : خاطب به كل نبي في زمانه  كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ : المستلذات الحلالات لا كالرهبانية  وَٱعْمَلُواْ صَالِحاً : فإنه المقصود  إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ \* وَ : اعلموا  وَإِنَّ هَـٰذِهِ أُمَّتُكُمْ : ملتكم  أُمَّةً : ملة  وَاحِدَةً : هي الدعوة إلى التوحيد  وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ : في مخالفة الكلام

### الآية 23:44

> ﻿ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَىٰ ۖ كُلَّ مَا جَاءَ أُمَّةً رَسُولُهَا كَذَّبُوهُ ۚ فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضًا وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ ۚ فَبُعْدًا لِقَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ [23:44]

فَقَالَ ٱلْمَلأُ : الأشراف  الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ : لعوامهم  مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ : بالرئاسة  وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ : رسولا  لأَنزَلَ مَلاَئِكَةً : للرسالة  مَّا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا : الذي تدعونا إليه  فِيۤ آبَآئِنَا ٱلأَوَّلِينَ \* إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ : جنون  فَتَرَبَّصُواْ بِهِ : انتظروا  حَتَّىٰ حِينٍ : لعله يفيق  قَالَ : نوح بعد يأسه منهم:  رَبِّ ٱنصُرْنِي : بإهلاكهم  بِمَا كَذَّبُونِ : بإزاء تكذيبهم أو بسببه  فَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ أَنِ ٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ : ملتبسا  بِأَعْيُنِنَا : بحفظنا  وَوَحْيِنَا : بتعليم صنعته  فَإِذَا جَآءَ أَمْرُنَا : بعذابهم  وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ فَٱسْلُكْ : أدخل  فِيهَا مِن كُلٍّ : من الحيوانات المنتفعة  زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ : كما مر  وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ : بهلاكه وهو ابنه وزوجته  وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي : إنجاء  ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ : كما مر  فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ : استقررت  أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي نَجَّانَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ \* وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِي : فيها أو منها  مُنزَلاً : إنزالا وبالفتح إظهر  مُّبَارَكاً : موجبا لمزيد الخير  وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ : خصه بالأمرين إظهارا لشرفه فإن دعاءه يغني عن دعاء غيره  إِنَّ فِي ذٰلِكَ : المفعول بهم  لآيَاتٍ : لانتقامنا  وَإِن : إنه  كُنَّا لَمُبْتَلِينَ : مختبرين عبادنا لننظر من يعتبر  ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ : ثمود  فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ : صالحا  أَنِ : بأن  ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ : عذابه  وَقَالَ ٱلْمَلأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱلآخِرَةِ : البعث  وَأَتْرَفْنَاهُمْ : نَعَمناهم  فِي ٱلْحَيـاةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ : منه  وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِّثْلَكُمْ : في ترك دينكم  إِنَّكُمْ إِذاً لَّخَاسِرُونَ \* أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَاباً وَعِظاماً : بلا لحم  أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ : من القبر  هَيْهَاتَ : بعد  هَيْهَاتَ : بعد  لِمَا تُوعَدُونَ : اللام للبيان  إِنْ هِيَ : لا حياة  إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ : يموت بعضنا  وَنَحْيَا : يُولَدُ بعضنا  وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ \* إِنْ هُوَ : ما الرسول  إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا : في وعد العبث  وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ : مصدقين  قَالَ : يا  رَبِّ ٱنْصُرْنِي : بإهلاكهم  بِمَا كَذَّبُونِ : كما مر  قَالَ : الله  عَمَّا : عن زمان  قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ : على التكذيب  فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ : فماتوا، كما مر  بِٱلْحَقِّ : بالعدل لا ستحقاقهم  فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَآءً : كما يحمله السيل من الأوراق البالية المسودة  فَبُعْداً : هلاكا  لِّلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ \* ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قُرُوناً : أمما  آخَرِينَ : كبني إسرائيل، كان فيهم الرسل قبل موسى  مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا : أَجَل إهلاكها  وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ : بين مرة  ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا : متواترين واحدا بعد واحد، أصلها: وترى  كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ : أي: أكثرهم  فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضاً : في الإهلاك  وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ : جمع أُحْدُوْثة ما يتحدث به تلهيا وتعجبا، أو لحديث أى: ما بقى منهم إلا الحكايات  فَبُعْداً لِّقَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ \* ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا : التسع  وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ : حجة واضحة  إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَٱسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْماً عَالِينَ : متكبرين  فَقَالُوۤاْ أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا : بنو إسرائيل  لَنَا عَابِدُونَ : خادومون  فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ : بالغرق  وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ : التوراة بعد غرقهم  لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ \* وَجَعَلْنَا ٱبْنَ مَرْيَمَ : ذاته  وَأُمَّهُ آيَةً : دالة على كمال قدرتنا أو كلاهما وهي ولادته بلا فحل  وَآوَيْنَاهُمَآ إِلَىٰ رَبْوَةٍ : مكان مرتفع  ذَاتِ قَرَارٍ : مستقر من الأرض  وَ : ماء  مَعِينٍ : ظاهر جارٍ، هي بيت المقدس، قيل: هو أقرب الأرض من السماء  يٰأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ : خاطب به كل نبي في زمانه  كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ : المستلذات الحلالات لا كالرهبانية  وَٱعْمَلُواْ صَالِحاً : فإنه المقصود  إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ \* وَ : اعلموا  وَإِنَّ هَـٰذِهِ أُمَّتُكُمْ : ملتكم  أُمَّةً : ملة  وَاحِدَةً : هي الدعوة إلى التوحيد  وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ : في مخالفة الكلام

### الآية 23:45

> ﻿ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ [23:45]

فَقَالَ ٱلْمَلأُ : الأشراف  الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ : لعوامهم  مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ : بالرئاسة  وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ : رسولا  لأَنزَلَ مَلاَئِكَةً : للرسالة  مَّا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا : الذي تدعونا إليه  فِيۤ آبَآئِنَا ٱلأَوَّلِينَ \* إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ : جنون  فَتَرَبَّصُواْ بِهِ : انتظروا  حَتَّىٰ حِينٍ : لعله يفيق  قَالَ : نوح بعد يأسه منهم:  رَبِّ ٱنصُرْنِي : بإهلاكهم  بِمَا كَذَّبُونِ : بإزاء تكذيبهم أو بسببه  فَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ أَنِ ٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ : ملتبسا  بِأَعْيُنِنَا : بحفظنا  وَوَحْيِنَا : بتعليم صنعته  فَإِذَا جَآءَ أَمْرُنَا : بعذابهم  وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ فَٱسْلُكْ : أدخل  فِيهَا مِن كُلٍّ : من الحيوانات المنتفعة  زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ : كما مر  وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ : بهلاكه وهو ابنه وزوجته  وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي : إنجاء  ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ : كما مر  فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ : استقررت  أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي نَجَّانَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ \* وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِي : فيها أو منها  مُنزَلاً : إنزالا وبالفتح إظهر  مُّبَارَكاً : موجبا لمزيد الخير  وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ : خصه بالأمرين إظهارا لشرفه فإن دعاءه يغني عن دعاء غيره  إِنَّ فِي ذٰلِكَ : المفعول بهم  لآيَاتٍ : لانتقامنا  وَإِن : إنه  كُنَّا لَمُبْتَلِينَ : مختبرين عبادنا لننظر من يعتبر  ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ : ثمود  فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ : صالحا  أَنِ : بأن  ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ : عذابه  وَقَالَ ٱلْمَلأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱلآخِرَةِ : البعث  وَأَتْرَفْنَاهُمْ : نَعَمناهم  فِي ٱلْحَيـاةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ : منه  وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِّثْلَكُمْ : في ترك دينكم  إِنَّكُمْ إِذاً لَّخَاسِرُونَ \* أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَاباً وَعِظاماً : بلا لحم  أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ : من القبر  هَيْهَاتَ : بعد  هَيْهَاتَ : بعد  لِمَا تُوعَدُونَ : اللام للبيان  إِنْ هِيَ : لا حياة  إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ : يموت بعضنا  وَنَحْيَا : يُولَدُ بعضنا  وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ \* إِنْ هُوَ : ما الرسول  إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا : في وعد العبث  وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ : مصدقين  قَالَ : يا  رَبِّ ٱنْصُرْنِي : بإهلاكهم  بِمَا كَذَّبُونِ : كما مر  قَالَ : الله  عَمَّا : عن زمان  قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ : على التكذيب  فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ : فماتوا، كما مر  بِٱلْحَقِّ : بالعدل لا ستحقاقهم  فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَآءً : كما يحمله السيل من الأوراق البالية المسودة  فَبُعْداً : هلاكا  لِّلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ \* ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قُرُوناً : أمما  آخَرِينَ : كبني إسرائيل، كان فيهم الرسل قبل موسى  مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا : أَجَل إهلاكها  وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ : بين مرة  ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا : متواترين واحدا بعد واحد، أصلها: وترى  كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ : أي: أكثرهم  فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضاً : في الإهلاك  وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ : جمع أُحْدُوْثة ما يتحدث به تلهيا وتعجبا، أو لحديث أى: ما بقى منهم إلا الحكايات  فَبُعْداً لِّقَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ \* ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا : التسع  وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ : حجة واضحة  إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَٱسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْماً عَالِينَ : متكبرين  فَقَالُوۤاْ أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا : بنو إسرائيل  لَنَا عَابِدُونَ : خادومون  فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ : بالغرق  وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ : التوراة بعد غرقهم  لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ \* وَجَعَلْنَا ٱبْنَ مَرْيَمَ : ذاته  وَأُمَّهُ آيَةً : دالة على كمال قدرتنا أو كلاهما وهي ولادته بلا فحل  وَآوَيْنَاهُمَآ إِلَىٰ رَبْوَةٍ : مكان مرتفع  ذَاتِ قَرَارٍ : مستقر من الأرض  وَ : ماء  مَعِينٍ : ظاهر جارٍ، هي بيت المقدس، قيل: هو أقرب الأرض من السماء  يٰأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ : خاطب به كل نبي في زمانه  كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ : المستلذات الحلالات لا كالرهبانية  وَٱعْمَلُواْ صَالِحاً : فإنه المقصود  إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ \* وَ : اعلموا  وَإِنَّ هَـٰذِهِ أُمَّتُكُمْ : ملتكم  أُمَّةً : ملة  وَاحِدَةً : هي الدعوة إلى التوحيد  وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ : في مخالفة الكلام

### الآية 23:46

> ﻿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا عَالِينَ [23:46]

فَقَالَ ٱلْمَلأُ : الأشراف  الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ : لعوامهم  مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ : بالرئاسة  وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ : رسولا  لأَنزَلَ مَلاَئِكَةً : للرسالة  مَّا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا : الذي تدعونا إليه  فِيۤ آبَآئِنَا ٱلأَوَّلِينَ \* إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ : جنون  فَتَرَبَّصُواْ بِهِ : انتظروا  حَتَّىٰ حِينٍ : لعله يفيق  قَالَ : نوح بعد يأسه منهم:  رَبِّ ٱنصُرْنِي : بإهلاكهم  بِمَا كَذَّبُونِ : بإزاء تكذيبهم أو بسببه  فَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ أَنِ ٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ : ملتبسا  بِأَعْيُنِنَا : بحفظنا  وَوَحْيِنَا : بتعليم صنعته  فَإِذَا جَآءَ أَمْرُنَا : بعذابهم  وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ فَٱسْلُكْ : أدخل  فِيهَا مِن كُلٍّ : من الحيوانات المنتفعة  زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ : كما مر  وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ : بهلاكه وهو ابنه وزوجته  وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي : إنجاء  ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ : كما مر  فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ : استقررت  أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي نَجَّانَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ \* وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِي : فيها أو منها  مُنزَلاً : إنزالا وبالفتح إظهر  مُّبَارَكاً : موجبا لمزيد الخير  وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ : خصه بالأمرين إظهارا لشرفه فإن دعاءه يغني عن دعاء غيره  إِنَّ فِي ذٰلِكَ : المفعول بهم  لآيَاتٍ : لانتقامنا  وَإِن : إنه  كُنَّا لَمُبْتَلِينَ : مختبرين عبادنا لننظر من يعتبر  ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ : ثمود  فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ : صالحا  أَنِ : بأن  ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ : عذابه  وَقَالَ ٱلْمَلأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱلآخِرَةِ : البعث  وَأَتْرَفْنَاهُمْ : نَعَمناهم  فِي ٱلْحَيـاةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ : منه  وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِّثْلَكُمْ : في ترك دينكم  إِنَّكُمْ إِذاً لَّخَاسِرُونَ \* أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَاباً وَعِظاماً : بلا لحم  أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ : من القبر  هَيْهَاتَ : بعد  هَيْهَاتَ : بعد  لِمَا تُوعَدُونَ : اللام للبيان  إِنْ هِيَ : لا حياة  إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ : يموت بعضنا  وَنَحْيَا : يُولَدُ بعضنا  وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ \* إِنْ هُوَ : ما الرسول  إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا : في وعد العبث  وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ : مصدقين  قَالَ : يا  رَبِّ ٱنْصُرْنِي : بإهلاكهم  بِمَا كَذَّبُونِ : كما مر  قَالَ : الله  عَمَّا : عن زمان  قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ : على التكذيب  فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ : فماتوا، كما مر  بِٱلْحَقِّ : بالعدل لا ستحقاقهم  فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَآءً : كما يحمله السيل من الأوراق البالية المسودة  فَبُعْداً : هلاكا  لِّلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ \* ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قُرُوناً : أمما  آخَرِينَ : كبني إسرائيل، كان فيهم الرسل قبل موسى  مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا : أَجَل إهلاكها  وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ : بين مرة  ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا : متواترين واحدا بعد واحد، أصلها: وترى  كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ : أي: أكثرهم  فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضاً : في الإهلاك  وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ : جمع أُحْدُوْثة ما يتحدث به تلهيا وتعجبا، أو لحديث أى: ما بقى منهم إلا الحكايات  فَبُعْداً لِّقَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ \* ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا : التسع  وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ : حجة واضحة  إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَٱسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْماً عَالِينَ : متكبرين  فَقَالُوۤاْ أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا : بنو إسرائيل  لَنَا عَابِدُونَ : خادومون  فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ : بالغرق  وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ : التوراة بعد غرقهم  لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ \* وَجَعَلْنَا ٱبْنَ مَرْيَمَ : ذاته  وَأُمَّهُ آيَةً : دالة على كمال قدرتنا أو كلاهما وهي ولادته بلا فحل  وَآوَيْنَاهُمَآ إِلَىٰ رَبْوَةٍ : مكان مرتفع  ذَاتِ قَرَارٍ : مستقر من الأرض  وَ : ماء  مَعِينٍ : ظاهر جارٍ، هي بيت المقدس، قيل: هو أقرب الأرض من السماء  يٰأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ : خاطب به كل نبي في زمانه  كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ : المستلذات الحلالات لا كالرهبانية  وَٱعْمَلُواْ صَالِحاً : فإنه المقصود  إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ \* وَ : اعلموا  وَإِنَّ هَـٰذِهِ أُمَّتُكُمْ : ملتكم  أُمَّةً : ملة  وَاحِدَةً : هي الدعوة إلى التوحيد  وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ : في مخالفة الكلام

### الآية 23:47

> ﻿فَقَالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ [23:47]

فَقَالَ ٱلْمَلأُ : الأشراف  الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ : لعوامهم  مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ : بالرئاسة  وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ : رسولا  لأَنزَلَ مَلاَئِكَةً : للرسالة  مَّا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا : الذي تدعونا إليه  فِيۤ آبَآئِنَا ٱلأَوَّلِينَ \* إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ : جنون  فَتَرَبَّصُواْ بِهِ : انتظروا  حَتَّىٰ حِينٍ : لعله يفيق  قَالَ : نوح بعد يأسه منهم:  رَبِّ ٱنصُرْنِي : بإهلاكهم  بِمَا كَذَّبُونِ : بإزاء تكذيبهم أو بسببه  فَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ أَنِ ٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ : ملتبسا  بِأَعْيُنِنَا : بحفظنا  وَوَحْيِنَا : بتعليم صنعته  فَإِذَا جَآءَ أَمْرُنَا : بعذابهم  وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ فَٱسْلُكْ : أدخل  فِيهَا مِن كُلٍّ : من الحيوانات المنتفعة  زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ : كما مر  وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ : بهلاكه وهو ابنه وزوجته  وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي : إنجاء  ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ : كما مر  فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ : استقررت  أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي نَجَّانَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ \* وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِي : فيها أو منها  مُنزَلاً : إنزالا وبالفتح إظهر  مُّبَارَكاً : موجبا لمزيد الخير  وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ : خصه بالأمرين إظهارا لشرفه فإن دعاءه يغني عن دعاء غيره  إِنَّ فِي ذٰلِكَ : المفعول بهم  لآيَاتٍ : لانتقامنا  وَإِن : إنه  كُنَّا لَمُبْتَلِينَ : مختبرين عبادنا لننظر من يعتبر  ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ : ثمود  فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ : صالحا  أَنِ : بأن  ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ : عذابه  وَقَالَ ٱلْمَلأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱلآخِرَةِ : البعث  وَأَتْرَفْنَاهُمْ : نَعَمناهم  فِي ٱلْحَيـاةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ : منه  وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِّثْلَكُمْ : في ترك دينكم  إِنَّكُمْ إِذاً لَّخَاسِرُونَ \* أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَاباً وَعِظاماً : بلا لحم  أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ : من القبر  هَيْهَاتَ : بعد  هَيْهَاتَ : بعد  لِمَا تُوعَدُونَ : اللام للبيان  إِنْ هِيَ : لا حياة  إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ : يموت بعضنا  وَنَحْيَا : يُولَدُ بعضنا  وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ \* إِنْ هُوَ : ما الرسول  إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا : في وعد العبث  وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ : مصدقين  قَالَ : يا  رَبِّ ٱنْصُرْنِي : بإهلاكهم  بِمَا كَذَّبُونِ : كما مر  قَالَ : الله  عَمَّا : عن زمان  قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ : على التكذيب  فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ : فماتوا، كما مر  بِٱلْحَقِّ : بالعدل لا ستحقاقهم  فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَآءً : كما يحمله السيل من الأوراق البالية المسودة  فَبُعْداً : هلاكا  لِّلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ \* ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قُرُوناً : أمما  آخَرِينَ : كبني إسرائيل، كان فيهم الرسل قبل موسى  مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا : أَجَل إهلاكها  وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ : بين مرة  ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا : متواترين واحدا بعد واحد، أصلها: وترى  كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ : أي: أكثرهم  فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضاً : في الإهلاك  وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ : جمع أُحْدُوْثة ما يتحدث به تلهيا وتعجبا، أو لحديث أى: ما بقى منهم إلا الحكايات  فَبُعْداً لِّقَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ \* ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا : التسع  وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ : حجة واضحة  إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَٱسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْماً عَالِينَ : متكبرين  فَقَالُوۤاْ أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا : بنو إسرائيل  لَنَا عَابِدُونَ : خادومون  فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ : بالغرق  وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ : التوراة بعد غرقهم  لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ \* وَجَعَلْنَا ٱبْنَ مَرْيَمَ : ذاته  وَأُمَّهُ آيَةً : دالة على كمال قدرتنا أو كلاهما وهي ولادته بلا فحل  وَآوَيْنَاهُمَآ إِلَىٰ رَبْوَةٍ : مكان مرتفع  ذَاتِ قَرَارٍ : مستقر من الأرض  وَ : ماء  مَعِينٍ : ظاهر جارٍ، هي بيت المقدس، قيل: هو أقرب الأرض من السماء  يٰأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ : خاطب به كل نبي في زمانه  كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ : المستلذات الحلالات لا كالرهبانية  وَٱعْمَلُواْ صَالِحاً : فإنه المقصود  إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ \* وَ : اعلموا  وَإِنَّ هَـٰذِهِ أُمَّتُكُمْ : ملتكم  أُمَّةً : ملة  وَاحِدَةً : هي الدعوة إلى التوحيد  وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ : في مخالفة الكلام

### الآية 23:48

> ﻿فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ [23:48]

فَقَالَ ٱلْمَلأُ : الأشراف  الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ : لعوامهم  مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ : بالرئاسة  وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ : رسولا  لأَنزَلَ مَلاَئِكَةً : للرسالة  مَّا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا : الذي تدعونا إليه  فِيۤ آبَآئِنَا ٱلأَوَّلِينَ \* إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ : جنون  فَتَرَبَّصُواْ بِهِ : انتظروا  حَتَّىٰ حِينٍ : لعله يفيق  قَالَ : نوح بعد يأسه منهم:  رَبِّ ٱنصُرْنِي : بإهلاكهم  بِمَا كَذَّبُونِ : بإزاء تكذيبهم أو بسببه  فَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ أَنِ ٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ : ملتبسا  بِأَعْيُنِنَا : بحفظنا  وَوَحْيِنَا : بتعليم صنعته  فَإِذَا جَآءَ أَمْرُنَا : بعذابهم  وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ فَٱسْلُكْ : أدخل  فِيهَا مِن كُلٍّ : من الحيوانات المنتفعة  زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ : كما مر  وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ : بهلاكه وهو ابنه وزوجته  وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي : إنجاء  ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ : كما مر  فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ : استقررت  أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي نَجَّانَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ \* وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِي : فيها أو منها  مُنزَلاً : إنزالا وبالفتح إظهر  مُّبَارَكاً : موجبا لمزيد الخير  وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ : خصه بالأمرين إظهارا لشرفه فإن دعاءه يغني عن دعاء غيره  إِنَّ فِي ذٰلِكَ : المفعول بهم  لآيَاتٍ : لانتقامنا  وَإِن : إنه  كُنَّا لَمُبْتَلِينَ : مختبرين عبادنا لننظر من يعتبر  ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ : ثمود  فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ : صالحا  أَنِ : بأن  ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ : عذابه  وَقَالَ ٱلْمَلأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱلآخِرَةِ : البعث  وَأَتْرَفْنَاهُمْ : نَعَمناهم  فِي ٱلْحَيـاةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ : منه  وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِّثْلَكُمْ : في ترك دينكم  إِنَّكُمْ إِذاً لَّخَاسِرُونَ \* أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَاباً وَعِظاماً : بلا لحم  أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ : من القبر  هَيْهَاتَ : بعد  هَيْهَاتَ : بعد  لِمَا تُوعَدُونَ : اللام للبيان  إِنْ هِيَ : لا حياة  إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ : يموت بعضنا  وَنَحْيَا : يُولَدُ بعضنا  وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ \* إِنْ هُوَ : ما الرسول  إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا : في وعد العبث  وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ : مصدقين  قَالَ : يا  رَبِّ ٱنْصُرْنِي : بإهلاكهم  بِمَا كَذَّبُونِ : كما مر  قَالَ : الله  عَمَّا : عن زمان  قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ : على التكذيب  فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ : فماتوا، كما مر  بِٱلْحَقِّ : بالعدل لا ستحقاقهم  فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَآءً : كما يحمله السيل من الأوراق البالية المسودة  فَبُعْداً : هلاكا  لِّلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ \* ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قُرُوناً : أمما  آخَرِينَ : كبني إسرائيل، كان فيهم الرسل قبل موسى  مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا : أَجَل إهلاكها  وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ : بين مرة  ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا : متواترين واحدا بعد واحد، أصلها: وترى  كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ : أي: أكثرهم  فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضاً : في الإهلاك  وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ : جمع أُحْدُوْثة ما يتحدث به تلهيا وتعجبا، أو لحديث أى: ما بقى منهم إلا الحكايات  فَبُعْداً لِّقَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ \* ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا : التسع  وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ : حجة واضحة  إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَٱسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْماً عَالِينَ : متكبرين  فَقَالُوۤاْ أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا : بنو إسرائيل  لَنَا عَابِدُونَ : خادومون  فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ : بالغرق  وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ : التوراة بعد غرقهم  لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ \* وَجَعَلْنَا ٱبْنَ مَرْيَمَ : ذاته  وَأُمَّهُ آيَةً : دالة على كمال قدرتنا أو كلاهما وهي ولادته بلا فحل  وَآوَيْنَاهُمَآ إِلَىٰ رَبْوَةٍ : مكان مرتفع  ذَاتِ قَرَارٍ : مستقر من الأرض  وَ : ماء  مَعِينٍ : ظاهر جارٍ، هي بيت المقدس، قيل: هو أقرب الأرض من السماء  يٰأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ : خاطب به كل نبي في زمانه  كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ : المستلذات الحلالات لا كالرهبانية  وَٱعْمَلُواْ صَالِحاً : فإنه المقصود  إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ \* وَ : اعلموا  وَإِنَّ هَـٰذِهِ أُمَّتُكُمْ : ملتكم  أُمَّةً : ملة  وَاحِدَةً : هي الدعوة إلى التوحيد  وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ : في مخالفة الكلام

### الآية 23:49

> ﻿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ [23:49]

فَقَالَ ٱلْمَلأُ : الأشراف  الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ : لعوامهم  مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ : بالرئاسة  وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ : رسولا  لأَنزَلَ مَلاَئِكَةً : للرسالة  مَّا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا : الذي تدعونا إليه  فِيۤ آبَآئِنَا ٱلأَوَّلِينَ \* إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ : جنون  فَتَرَبَّصُواْ بِهِ : انتظروا  حَتَّىٰ حِينٍ : لعله يفيق  قَالَ : نوح بعد يأسه منهم:  رَبِّ ٱنصُرْنِي : بإهلاكهم  بِمَا كَذَّبُونِ : بإزاء تكذيبهم أو بسببه  فَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ أَنِ ٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ : ملتبسا  بِأَعْيُنِنَا : بحفظنا  وَوَحْيِنَا : بتعليم صنعته  فَإِذَا جَآءَ أَمْرُنَا : بعذابهم  وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ فَٱسْلُكْ : أدخل  فِيهَا مِن كُلٍّ : من الحيوانات المنتفعة  زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ : كما مر  وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ : بهلاكه وهو ابنه وزوجته  وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي : إنجاء  ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ : كما مر  فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ : استقررت  أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي نَجَّانَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ \* وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِي : فيها أو منها  مُنزَلاً : إنزالا وبالفتح إظهر  مُّبَارَكاً : موجبا لمزيد الخير  وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ : خصه بالأمرين إظهارا لشرفه فإن دعاءه يغني عن دعاء غيره  إِنَّ فِي ذٰلِكَ : المفعول بهم  لآيَاتٍ : لانتقامنا  وَإِن : إنه  كُنَّا لَمُبْتَلِينَ : مختبرين عبادنا لننظر من يعتبر  ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ : ثمود  فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ : صالحا  أَنِ : بأن  ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ : عذابه  وَقَالَ ٱلْمَلأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱلآخِرَةِ : البعث  وَأَتْرَفْنَاهُمْ : نَعَمناهم  فِي ٱلْحَيـاةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ : منه  وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِّثْلَكُمْ : في ترك دينكم  إِنَّكُمْ إِذاً لَّخَاسِرُونَ \* أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَاباً وَعِظاماً : بلا لحم  أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ : من القبر  هَيْهَاتَ : بعد  هَيْهَاتَ : بعد  لِمَا تُوعَدُونَ : اللام للبيان  إِنْ هِيَ : لا حياة  إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ : يموت بعضنا  وَنَحْيَا : يُولَدُ بعضنا  وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ \* إِنْ هُوَ : ما الرسول  إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا : في وعد العبث  وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ : مصدقين  قَالَ : يا  رَبِّ ٱنْصُرْنِي : بإهلاكهم  بِمَا كَذَّبُونِ : كما مر  قَالَ : الله  عَمَّا : عن زمان  قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ : على التكذيب  فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ : فماتوا، كما مر  بِٱلْحَقِّ : بالعدل لا ستحقاقهم  فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَآءً : كما يحمله السيل من الأوراق البالية المسودة  فَبُعْداً : هلاكا  لِّلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ \* ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قُرُوناً : أمما  آخَرِينَ : كبني إسرائيل، كان فيهم الرسل قبل موسى  مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا : أَجَل إهلاكها  وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ : بين مرة  ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا : متواترين واحدا بعد واحد، أصلها: وترى  كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ : أي: أكثرهم  فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضاً : في الإهلاك  وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ : جمع أُحْدُوْثة ما يتحدث به تلهيا وتعجبا، أو لحديث أى: ما بقى منهم إلا الحكايات  فَبُعْداً لِّقَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ \* ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا : التسع  وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ : حجة واضحة  إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَٱسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْماً عَالِينَ : متكبرين  فَقَالُوۤاْ أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا : بنو إسرائيل  لَنَا عَابِدُونَ : خادومون  فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ : بالغرق  وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ : التوراة بعد غرقهم  لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ \* وَجَعَلْنَا ٱبْنَ مَرْيَمَ : ذاته  وَأُمَّهُ آيَةً : دالة على كمال قدرتنا أو كلاهما وهي ولادته بلا فحل  وَآوَيْنَاهُمَآ إِلَىٰ رَبْوَةٍ : مكان مرتفع  ذَاتِ قَرَارٍ : مستقر من الأرض  وَ : ماء  مَعِينٍ : ظاهر جارٍ، هي بيت المقدس، قيل: هو أقرب الأرض من السماء  يٰأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ : خاطب به كل نبي في زمانه  كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ : المستلذات الحلالات لا كالرهبانية  وَٱعْمَلُواْ صَالِحاً : فإنه المقصود  إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ \* وَ : اعلموا  وَإِنَّ هَـٰذِهِ أُمَّتُكُمْ : ملتكم  أُمَّةً : ملة  وَاحِدَةً : هي الدعوة إلى التوحيد  وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ : في مخالفة الكلام

### الآية 23:50

> ﻿وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً وَآوَيْنَاهُمَا إِلَىٰ رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ [23:50]

فَقَالَ ٱلْمَلأُ : الأشراف  الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ : لعوامهم  مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ : بالرئاسة  وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ : رسولا  لأَنزَلَ مَلاَئِكَةً : للرسالة  مَّا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا : الذي تدعونا إليه  فِيۤ آبَآئِنَا ٱلأَوَّلِينَ \* إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ : جنون  فَتَرَبَّصُواْ بِهِ : انتظروا  حَتَّىٰ حِينٍ : لعله يفيق  قَالَ : نوح بعد يأسه منهم:  رَبِّ ٱنصُرْنِي : بإهلاكهم  بِمَا كَذَّبُونِ : بإزاء تكذيبهم أو بسببه  فَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ أَنِ ٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ : ملتبسا  بِأَعْيُنِنَا : بحفظنا  وَوَحْيِنَا : بتعليم صنعته  فَإِذَا جَآءَ أَمْرُنَا : بعذابهم  وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ فَٱسْلُكْ : أدخل  فِيهَا مِن كُلٍّ : من الحيوانات المنتفعة  زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ : كما مر  وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ : بهلاكه وهو ابنه وزوجته  وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي : إنجاء  ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ : كما مر  فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ : استقررت  أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي نَجَّانَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ \* وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِي : فيها أو منها  مُنزَلاً : إنزالا وبالفتح إظهر  مُّبَارَكاً : موجبا لمزيد الخير  وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ : خصه بالأمرين إظهارا لشرفه فإن دعاءه يغني عن دعاء غيره  إِنَّ فِي ذٰلِكَ : المفعول بهم  لآيَاتٍ : لانتقامنا  وَإِن : إنه  كُنَّا لَمُبْتَلِينَ : مختبرين عبادنا لننظر من يعتبر  ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ : ثمود  فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ : صالحا  أَنِ : بأن  ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ : عذابه  وَقَالَ ٱلْمَلأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱلآخِرَةِ : البعث  وَأَتْرَفْنَاهُمْ : نَعَمناهم  فِي ٱلْحَيـاةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ : منه  وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِّثْلَكُمْ : في ترك دينكم  إِنَّكُمْ إِذاً لَّخَاسِرُونَ \* أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَاباً وَعِظاماً : بلا لحم  أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ : من القبر  هَيْهَاتَ : بعد  هَيْهَاتَ : بعد  لِمَا تُوعَدُونَ : اللام للبيان  إِنْ هِيَ : لا حياة  إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ : يموت بعضنا  وَنَحْيَا : يُولَدُ بعضنا  وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ \* إِنْ هُوَ : ما الرسول  إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا : في وعد العبث  وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ : مصدقين  قَالَ : يا  رَبِّ ٱنْصُرْنِي : بإهلاكهم  بِمَا كَذَّبُونِ : كما مر  قَالَ : الله  عَمَّا : عن زمان  قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ : على التكذيب  فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ : فماتوا، كما مر  بِٱلْحَقِّ : بالعدل لا ستحقاقهم  فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَآءً : كما يحمله السيل من الأوراق البالية المسودة  فَبُعْداً : هلاكا  لِّلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ \* ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قُرُوناً : أمما  آخَرِينَ : كبني إسرائيل، كان فيهم الرسل قبل موسى  مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا : أَجَل إهلاكها  وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ : بين مرة  ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا : متواترين واحدا بعد واحد، أصلها: وترى  كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ : أي: أكثرهم  فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضاً : في الإهلاك  وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ : جمع أُحْدُوْثة ما يتحدث به تلهيا وتعجبا، أو لحديث أى: ما بقى منهم إلا الحكايات  فَبُعْداً لِّقَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ \* ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا : التسع  وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ : حجة واضحة  إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَٱسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْماً عَالِينَ : متكبرين  فَقَالُوۤاْ أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا : بنو إسرائيل  لَنَا عَابِدُونَ : خادومون  فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ : بالغرق  وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ : التوراة بعد غرقهم  لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ \* وَجَعَلْنَا ٱبْنَ مَرْيَمَ : ذاته  وَأُمَّهُ آيَةً : دالة على كمال قدرتنا أو كلاهما وهي ولادته بلا فحل  وَآوَيْنَاهُمَآ إِلَىٰ رَبْوَةٍ : مكان مرتفع  ذَاتِ قَرَارٍ : مستقر من الأرض  وَ : ماء  مَعِينٍ : ظاهر جارٍ، هي بيت المقدس، قيل: هو أقرب الأرض من السماء  يٰأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ : خاطب به كل نبي في زمانه  كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ : المستلذات الحلالات لا كالرهبانية  وَٱعْمَلُواْ صَالِحاً : فإنه المقصود  إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ \* وَ : اعلموا  وَإِنَّ هَـٰذِهِ أُمَّتُكُمْ : ملتكم  أُمَّةً : ملة  وَاحِدَةً : هي الدعوة إلى التوحيد  وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ : في مخالفة الكلام

### الآية 23:51

> ﻿يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا ۖ إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ [23:51]

فَقَالَ ٱلْمَلأُ : الأشراف  الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ : لعوامهم  مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ : بالرئاسة  وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ : رسولا  لأَنزَلَ مَلاَئِكَةً : للرسالة  مَّا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا : الذي تدعونا إليه  فِيۤ آبَآئِنَا ٱلأَوَّلِينَ \* إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ : جنون  فَتَرَبَّصُواْ بِهِ : انتظروا  حَتَّىٰ حِينٍ : لعله يفيق  قَالَ : نوح بعد يأسه منهم:  رَبِّ ٱنصُرْنِي : بإهلاكهم  بِمَا كَذَّبُونِ : بإزاء تكذيبهم أو بسببه  فَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ أَنِ ٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ : ملتبسا  بِأَعْيُنِنَا : بحفظنا  وَوَحْيِنَا : بتعليم صنعته  فَإِذَا جَآءَ أَمْرُنَا : بعذابهم  وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ فَٱسْلُكْ : أدخل  فِيهَا مِن كُلٍّ : من الحيوانات المنتفعة  زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ : كما مر  وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ : بهلاكه وهو ابنه وزوجته  وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي : إنجاء  ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ : كما مر  فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ : استقررت  أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي نَجَّانَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ \* وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِي : فيها أو منها  مُنزَلاً : إنزالا وبالفتح إظهر  مُّبَارَكاً : موجبا لمزيد الخير  وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ : خصه بالأمرين إظهارا لشرفه فإن دعاءه يغني عن دعاء غيره  إِنَّ فِي ذٰلِكَ : المفعول بهم  لآيَاتٍ : لانتقامنا  وَإِن : إنه  كُنَّا لَمُبْتَلِينَ : مختبرين عبادنا لننظر من يعتبر  ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ : ثمود  فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ : صالحا  أَنِ : بأن  ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ : عذابه  وَقَالَ ٱلْمَلأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱلآخِرَةِ : البعث  وَأَتْرَفْنَاهُمْ : نَعَمناهم  فِي ٱلْحَيـاةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ : منه  وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِّثْلَكُمْ : في ترك دينكم  إِنَّكُمْ إِذاً لَّخَاسِرُونَ \* أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَاباً وَعِظاماً : بلا لحم  أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ : من القبر  هَيْهَاتَ : بعد  هَيْهَاتَ : بعد  لِمَا تُوعَدُونَ : اللام للبيان  إِنْ هِيَ : لا حياة  إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ : يموت بعضنا  وَنَحْيَا : يُولَدُ بعضنا  وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ \* إِنْ هُوَ : ما الرسول  إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا : في وعد العبث  وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ : مصدقين  قَالَ : يا  رَبِّ ٱنْصُرْنِي : بإهلاكهم  بِمَا كَذَّبُونِ : كما مر  قَالَ : الله  عَمَّا : عن زمان  قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ : على التكذيب  فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ : فماتوا، كما مر  بِٱلْحَقِّ : بالعدل لا ستحقاقهم  فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَآءً : كما يحمله السيل من الأوراق البالية المسودة  فَبُعْداً : هلاكا  لِّلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ \* ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قُرُوناً : أمما  آخَرِينَ : كبني إسرائيل، كان فيهم الرسل قبل موسى  مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا : أَجَل إهلاكها  وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ : بين مرة  ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا : متواترين واحدا بعد واحد، أصلها: وترى  كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ : أي: أكثرهم  فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضاً : في الإهلاك  وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ : جمع أُحْدُوْثة ما يتحدث به تلهيا وتعجبا، أو لحديث أى: ما بقى منهم إلا الحكايات  فَبُعْداً لِّقَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ \* ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا : التسع  وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ : حجة واضحة  إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَٱسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْماً عَالِينَ : متكبرين  فَقَالُوۤاْ أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا : بنو إسرائيل  لَنَا عَابِدُونَ : خادومون  فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ : بالغرق  وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ : التوراة بعد غرقهم  لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ \* وَجَعَلْنَا ٱبْنَ مَرْيَمَ : ذاته  وَأُمَّهُ آيَةً : دالة على كمال قدرتنا أو كلاهما وهي ولادته بلا فحل  وَآوَيْنَاهُمَآ إِلَىٰ رَبْوَةٍ : مكان مرتفع  ذَاتِ قَرَارٍ : مستقر من الأرض  وَ : ماء  مَعِينٍ : ظاهر جارٍ، هي بيت المقدس، قيل: هو أقرب الأرض من السماء  يٰأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ : خاطب به كل نبي في زمانه  كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ : المستلذات الحلالات لا كالرهبانية  وَٱعْمَلُواْ صَالِحاً : فإنه المقصود  إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ \* وَ : اعلموا  وَإِنَّ هَـٰذِهِ أُمَّتُكُمْ : ملتكم  أُمَّةً : ملة  وَاحِدَةً : هي الدعوة إلى التوحيد  وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ : في مخالفة الكلام

### الآية 23:52

> ﻿وَإِنَّ هَٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ [23:52]

فَقَالَ ٱلْمَلأُ : الأشراف  الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ : لعوامهم  مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ : بالرئاسة  وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ : رسولا  لأَنزَلَ مَلاَئِكَةً : للرسالة  مَّا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا : الذي تدعونا إليه  فِيۤ آبَآئِنَا ٱلأَوَّلِينَ \* إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ : جنون  فَتَرَبَّصُواْ بِهِ : انتظروا  حَتَّىٰ حِينٍ : لعله يفيق  قَالَ : نوح بعد يأسه منهم:  رَبِّ ٱنصُرْنِي : بإهلاكهم  بِمَا كَذَّبُونِ : بإزاء تكذيبهم أو بسببه  فَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ أَنِ ٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ : ملتبسا  بِأَعْيُنِنَا : بحفظنا  وَوَحْيِنَا : بتعليم صنعته  فَإِذَا جَآءَ أَمْرُنَا : بعذابهم  وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ فَٱسْلُكْ : أدخل  فِيهَا مِن كُلٍّ : من الحيوانات المنتفعة  زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ : كما مر  وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ : بهلاكه وهو ابنه وزوجته  وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي : إنجاء  ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ : كما مر  فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ : استقررت  أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي نَجَّانَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ \* وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِي : فيها أو منها  مُنزَلاً : إنزالا وبالفتح إظهر  مُّبَارَكاً : موجبا لمزيد الخير  وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ : خصه بالأمرين إظهارا لشرفه فإن دعاءه يغني عن دعاء غيره  إِنَّ فِي ذٰلِكَ : المفعول بهم  لآيَاتٍ : لانتقامنا  وَإِن : إنه  كُنَّا لَمُبْتَلِينَ : مختبرين عبادنا لننظر من يعتبر  ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ : ثمود  فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ : صالحا  أَنِ : بأن  ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ : عذابه  وَقَالَ ٱلْمَلأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱلآخِرَةِ : البعث  وَأَتْرَفْنَاهُمْ : نَعَمناهم  فِي ٱلْحَيـاةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ : منه  وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِّثْلَكُمْ : في ترك دينكم  إِنَّكُمْ إِذاً لَّخَاسِرُونَ \* أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَاباً وَعِظاماً : بلا لحم  أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ : من القبر  هَيْهَاتَ : بعد  هَيْهَاتَ : بعد  لِمَا تُوعَدُونَ : اللام للبيان  إِنْ هِيَ : لا حياة  إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ : يموت بعضنا  وَنَحْيَا : يُولَدُ بعضنا  وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ \* إِنْ هُوَ : ما الرسول  إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا : في وعد العبث  وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ : مصدقين  قَالَ : يا  رَبِّ ٱنْصُرْنِي : بإهلاكهم  بِمَا كَذَّبُونِ : كما مر  قَالَ : الله  عَمَّا : عن زمان  قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ : على التكذيب  فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ : فماتوا، كما مر  بِٱلْحَقِّ : بالعدل لا ستحقاقهم  فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَآءً : كما يحمله السيل من الأوراق البالية المسودة  فَبُعْداً : هلاكا  لِّلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ \* ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قُرُوناً : أمما  آخَرِينَ : كبني إسرائيل، كان فيهم الرسل قبل موسى  مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا : أَجَل إهلاكها  وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ : بين مرة  ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا : متواترين واحدا بعد واحد، أصلها: وترى  كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ : أي: أكثرهم  فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضاً : في الإهلاك  وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ : جمع أُحْدُوْثة ما يتحدث به تلهيا وتعجبا، أو لحديث أى: ما بقى منهم إلا الحكايات  فَبُعْداً لِّقَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ \* ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا : التسع  وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ : حجة واضحة  إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَٱسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْماً عَالِينَ : متكبرين  فَقَالُوۤاْ أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا : بنو إسرائيل  لَنَا عَابِدُونَ : خادومون  فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ : بالغرق  وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ : التوراة بعد غرقهم  لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ \* وَجَعَلْنَا ٱبْنَ مَرْيَمَ : ذاته  وَأُمَّهُ آيَةً : دالة على كمال قدرتنا أو كلاهما وهي ولادته بلا فحل  وَآوَيْنَاهُمَآ إِلَىٰ رَبْوَةٍ : مكان مرتفع  ذَاتِ قَرَارٍ : مستقر من الأرض  وَ : ماء  مَعِينٍ : ظاهر جارٍ، هي بيت المقدس، قيل: هو أقرب الأرض من السماء  يٰأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ : خاطب به كل نبي في زمانه  كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ : المستلذات الحلالات لا كالرهبانية  وَٱعْمَلُواْ صَالِحاً : فإنه المقصود  إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ \* وَ : اعلموا  وَإِنَّ هَـٰذِهِ أُمَّتُكُمْ : ملتكم  أُمَّةً : ملة  وَاحِدَةً : هي الدعوة إلى التوحيد  وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ : في مخالفة الكلام

### الآية 23:53

> ﻿فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا ۖ كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ [23:53]

فَتَقَطَّعُوۤاْ : قطعوا  أَمْرَهُمْ : أمر دينهم  زُبُراً : قطعا، أي: أديانا مختلفة  كُلُّ حِزْبٍ : منهم  بِمَا لَدَيْهِمْ : من أمر دينهم  فَرِحُونَ : يظنون أنهم محقون  فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ : جهالتهم  حَتَّىٰ حِينٍ : حين هلاكهم  أَيَحْسَبُونَ : أنما  نُمِدُّهُمْ بِهِ : مددا لهم  مِن مَّالٍ وَبَنِينَ \* نُسَارِعُ لَهُمْ فِي ٱلْخَيْرَاتِ : لا  بَل لاَّ يَشْعُرُونَ : أنه استدراج  إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ : خائفون من عذابه  وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ : الكونية والشرعية  يُؤْمِنُونَ \* وَٱلَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لاَ يُشْرِكُونَ : جليا وخفيا  وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا : أعطوه من الصدقات  وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ : خائفة من عدم قبولها  أَنَّهُمْ : لأنهم  إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ \* أُوْلَـٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي ٱلْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا : إليها  سَابِقُونَ : أو لأجلها سبقوا الناس  وَلاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا : طاقتها، فسبقهم ليس بشاق  وَلَدَيْنَا كِتَابٌ : صحيفة أعمالهم  يَنطِقُ بِٱلْحَقِّ : بالصدق  وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ : بنقص ثوابهم  بَلْ قُلُوبُهُمْ : أي: الكفرة  فِي غَمْرَةٍ : غفلة  مِّنْ هَـٰذَا : الكتاب  وَلَهُمْ أَعْمَالٌ : خبيثة  مِّن دُونِ ذٰلِكَ : الذي وضعناهم به كحث جواريهم على الزنا وغيره  هُمْ لَهَا عَامِلُونَ \* حَتَّىٰ إِذَآ أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ : منعميهم  بِٱلْعَذَابِ : كالقحط  إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ : يصرخون بالدعاء إذ جاء أبو سفيان يستغيث إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم، ولا يرد عليه أن السورة مكية لإمكان إخباره من الغيب، يقال لهم:  لاَ تَجْأَرُواْ ٱلْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِّنَّا لاَ تُنصَرُونَ \* قَدْ كَانَتْ آيَاتِي : القرآن  تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ : ترجعون قهقري أي: تعرضون  مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ : بالتكذيب المفهوم من النكوص أو بالبيت الحرام لشهرتهم به حال كونكم  سَامِراً : جماعة تتحدثون بالليل بالطعن فيها أو مصدر تسمرون بهم تتحدثون كما مر  تَهْجُرُونَ : من الهجر بالفتح: الهذيان، أو الإعراض  أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ : القرآن ليعلموا حقيته  أَمْ : بل أ  جَآءَهُمْ مَّا لَمْ يَأْتِ آبَآءَهُمُ ٱلأَوَّلِينَ : من الرسول أو الكتاب  أَمْ لَمْ يَعْرِفُواْ رَسُولَهُمْ : بالصدق ونحوه  فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ \* أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ : جنون ويعرفون انه أعقلهم  بَلْ : لا سبب لإعراضهم إلا أنه  جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ : وأفقلهم لا يؤمنون استكنافا أو بلادة  وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلْحَقُّ أَهْوَآءَهُمْ : بأن يكون له شركاء  لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ : كَما مَرَّ في الأنبياء  بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ : بكتاب هو عظمتهم  فَهُمْ عَن ذِكْرِهِمْ مُّعْرِضُونَ \* أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً : جعلا على التبليغ  فَخَرَاجُ : عطاء  رَبِّكَ خَيْرٌ : خصة بالخراج لأنه أبلغ  وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ \* وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ : يوصلهم إلى الجنة  وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَاطِ : المستقيم  لَنَاكِبُونَ : منحرفون

### الآية 23:54

> ﻿فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّىٰ حِينٍ [23:54]

فَتَقَطَّعُوۤاْ : قطعوا  أَمْرَهُمْ : أمر دينهم  زُبُراً : قطعا، أي: أديانا مختلفة  كُلُّ حِزْبٍ : منهم  بِمَا لَدَيْهِمْ : من أمر دينهم  فَرِحُونَ : يظنون أنهم محقون  فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ : جهالتهم  حَتَّىٰ حِينٍ : حين هلاكهم  أَيَحْسَبُونَ : أنما  نُمِدُّهُمْ بِهِ : مددا لهم  مِن مَّالٍ وَبَنِينَ \* نُسَارِعُ لَهُمْ فِي ٱلْخَيْرَاتِ : لا  بَل لاَّ يَشْعُرُونَ : أنه استدراج  إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ : خائفون من عذابه  وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ : الكونية والشرعية  يُؤْمِنُونَ \* وَٱلَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لاَ يُشْرِكُونَ : جليا وخفيا  وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا : أعطوه من الصدقات  وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ : خائفة من عدم قبولها  أَنَّهُمْ : لأنهم  إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ \* أُوْلَـٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي ٱلْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا : إليها  سَابِقُونَ : أو لأجلها سبقوا الناس  وَلاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا : طاقتها، فسبقهم ليس بشاق  وَلَدَيْنَا كِتَابٌ : صحيفة أعمالهم  يَنطِقُ بِٱلْحَقِّ : بالصدق  وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ : بنقص ثوابهم  بَلْ قُلُوبُهُمْ : أي: الكفرة  فِي غَمْرَةٍ : غفلة  مِّنْ هَـٰذَا : الكتاب  وَلَهُمْ أَعْمَالٌ : خبيثة  مِّن دُونِ ذٰلِكَ : الذي وضعناهم به كحث جواريهم على الزنا وغيره  هُمْ لَهَا عَامِلُونَ \* حَتَّىٰ إِذَآ أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ : منعميهم  بِٱلْعَذَابِ : كالقحط  إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ : يصرخون بالدعاء إذ جاء أبو سفيان يستغيث إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم، ولا يرد عليه أن السورة مكية لإمكان إخباره من الغيب، يقال لهم:  لاَ تَجْأَرُواْ ٱلْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِّنَّا لاَ تُنصَرُونَ \* قَدْ كَانَتْ آيَاتِي : القرآن  تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ : ترجعون قهقري أي: تعرضون  مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ : بالتكذيب المفهوم من النكوص أو بالبيت الحرام لشهرتهم به حال كونكم  سَامِراً : جماعة تتحدثون بالليل بالطعن فيها أو مصدر تسمرون بهم تتحدثون كما مر  تَهْجُرُونَ : من الهجر بالفتح: الهذيان، أو الإعراض  أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ : القرآن ليعلموا حقيته  أَمْ : بل أ  جَآءَهُمْ مَّا لَمْ يَأْتِ آبَآءَهُمُ ٱلأَوَّلِينَ : من الرسول أو الكتاب  أَمْ لَمْ يَعْرِفُواْ رَسُولَهُمْ : بالصدق ونحوه  فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ \* أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ : جنون ويعرفون انه أعقلهم  بَلْ : لا سبب لإعراضهم إلا أنه  جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ : وأفقلهم لا يؤمنون استكنافا أو بلادة  وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلْحَقُّ أَهْوَآءَهُمْ : بأن يكون له شركاء  لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ : كَما مَرَّ في الأنبياء  بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ : بكتاب هو عظمتهم  فَهُمْ عَن ذِكْرِهِمْ مُّعْرِضُونَ \* أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً : جعلا على التبليغ  فَخَرَاجُ : عطاء  رَبِّكَ خَيْرٌ : خصة بالخراج لأنه أبلغ  وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ \* وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ : يوصلهم إلى الجنة  وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَاطِ : المستقيم  لَنَاكِبُونَ : منحرفون

### الآية 23:55

> ﻿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ [23:55]

فَتَقَطَّعُوۤاْ : قطعوا  أَمْرَهُمْ : أمر دينهم  زُبُراً : قطعا، أي: أديانا مختلفة  كُلُّ حِزْبٍ : منهم  بِمَا لَدَيْهِمْ : من أمر دينهم  فَرِحُونَ : يظنون أنهم محقون  فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ : جهالتهم  حَتَّىٰ حِينٍ : حين هلاكهم  أَيَحْسَبُونَ : أنما  نُمِدُّهُمْ بِهِ : مددا لهم  مِن مَّالٍ وَبَنِينَ \* نُسَارِعُ لَهُمْ فِي ٱلْخَيْرَاتِ : لا  بَل لاَّ يَشْعُرُونَ : أنه استدراج  إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ : خائفون من عذابه  وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ : الكونية والشرعية  يُؤْمِنُونَ \* وَٱلَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لاَ يُشْرِكُونَ : جليا وخفيا  وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا : أعطوه من الصدقات  وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ : خائفة من عدم قبولها  أَنَّهُمْ : لأنهم  إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ \* أُوْلَـٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي ٱلْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا : إليها  سَابِقُونَ : أو لأجلها سبقوا الناس  وَلاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا : طاقتها، فسبقهم ليس بشاق  وَلَدَيْنَا كِتَابٌ : صحيفة أعمالهم  يَنطِقُ بِٱلْحَقِّ : بالصدق  وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ : بنقص ثوابهم  بَلْ قُلُوبُهُمْ : أي: الكفرة  فِي غَمْرَةٍ : غفلة  مِّنْ هَـٰذَا : الكتاب  وَلَهُمْ أَعْمَالٌ : خبيثة  مِّن دُونِ ذٰلِكَ : الذي وضعناهم به كحث جواريهم على الزنا وغيره  هُمْ لَهَا عَامِلُونَ \* حَتَّىٰ إِذَآ أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ : منعميهم  بِٱلْعَذَابِ : كالقحط  إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ : يصرخون بالدعاء إذ جاء أبو سفيان يستغيث إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم، ولا يرد عليه أن السورة مكية لإمكان إخباره من الغيب، يقال لهم:  لاَ تَجْأَرُواْ ٱلْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِّنَّا لاَ تُنصَرُونَ \* قَدْ كَانَتْ آيَاتِي : القرآن  تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ : ترجعون قهقري أي: تعرضون  مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ : بالتكذيب المفهوم من النكوص أو بالبيت الحرام لشهرتهم به حال كونكم  سَامِراً : جماعة تتحدثون بالليل بالطعن فيها أو مصدر تسمرون بهم تتحدثون كما مر  تَهْجُرُونَ : من الهجر بالفتح: الهذيان، أو الإعراض  أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ : القرآن ليعلموا حقيته  أَمْ : بل أ  جَآءَهُمْ مَّا لَمْ يَأْتِ آبَآءَهُمُ ٱلأَوَّلِينَ : من الرسول أو الكتاب  أَمْ لَمْ يَعْرِفُواْ رَسُولَهُمْ : بالصدق ونحوه  فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ \* أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ : جنون ويعرفون انه أعقلهم  بَلْ : لا سبب لإعراضهم إلا أنه  جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ : وأفقلهم لا يؤمنون استكنافا أو بلادة  وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلْحَقُّ أَهْوَآءَهُمْ : بأن يكون له شركاء  لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ : كَما مَرَّ في الأنبياء  بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ : بكتاب هو عظمتهم  فَهُمْ عَن ذِكْرِهِمْ مُّعْرِضُونَ \* أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً : جعلا على التبليغ  فَخَرَاجُ : عطاء  رَبِّكَ خَيْرٌ : خصة بالخراج لأنه أبلغ  وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ \* وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ : يوصلهم إلى الجنة  وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَاطِ : المستقيم  لَنَاكِبُونَ : منحرفون

### الآية 23:56

> ﻿نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ ۚ بَلْ لَا يَشْعُرُونَ [23:56]

فَتَقَطَّعُوۤاْ : قطعوا  أَمْرَهُمْ : أمر دينهم  زُبُراً : قطعا، أي: أديانا مختلفة  كُلُّ حِزْبٍ : منهم  بِمَا لَدَيْهِمْ : من أمر دينهم  فَرِحُونَ : يظنون أنهم محقون  فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ : جهالتهم  حَتَّىٰ حِينٍ : حين هلاكهم  أَيَحْسَبُونَ : أنما  نُمِدُّهُمْ بِهِ : مددا لهم  مِن مَّالٍ وَبَنِينَ \* نُسَارِعُ لَهُمْ فِي ٱلْخَيْرَاتِ : لا  بَل لاَّ يَشْعُرُونَ : أنه استدراج  إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ : خائفون من عذابه  وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ : الكونية والشرعية  يُؤْمِنُونَ \* وَٱلَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لاَ يُشْرِكُونَ : جليا وخفيا  وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا : أعطوه من الصدقات  وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ : خائفة من عدم قبولها  أَنَّهُمْ : لأنهم  إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ \* أُوْلَـٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي ٱلْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا : إليها  سَابِقُونَ : أو لأجلها سبقوا الناس  وَلاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا : طاقتها، فسبقهم ليس بشاق  وَلَدَيْنَا كِتَابٌ : صحيفة أعمالهم  يَنطِقُ بِٱلْحَقِّ : بالصدق  وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ : بنقص ثوابهم  بَلْ قُلُوبُهُمْ : أي: الكفرة  فِي غَمْرَةٍ : غفلة  مِّنْ هَـٰذَا : الكتاب  وَلَهُمْ أَعْمَالٌ : خبيثة  مِّن دُونِ ذٰلِكَ : الذي وضعناهم به كحث جواريهم على الزنا وغيره  هُمْ لَهَا عَامِلُونَ \* حَتَّىٰ إِذَآ أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ : منعميهم  بِٱلْعَذَابِ : كالقحط  إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ : يصرخون بالدعاء إذ جاء أبو سفيان يستغيث إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم، ولا يرد عليه أن السورة مكية لإمكان إخباره من الغيب، يقال لهم:  لاَ تَجْأَرُواْ ٱلْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِّنَّا لاَ تُنصَرُونَ \* قَدْ كَانَتْ آيَاتِي : القرآن  تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ : ترجعون قهقري أي: تعرضون  مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ : بالتكذيب المفهوم من النكوص أو بالبيت الحرام لشهرتهم به حال كونكم  سَامِراً : جماعة تتحدثون بالليل بالطعن فيها أو مصدر تسمرون بهم تتحدثون كما مر  تَهْجُرُونَ : من الهجر بالفتح: الهذيان، أو الإعراض  أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ : القرآن ليعلموا حقيته  أَمْ : بل أ  جَآءَهُمْ مَّا لَمْ يَأْتِ آبَآءَهُمُ ٱلأَوَّلِينَ : من الرسول أو الكتاب  أَمْ لَمْ يَعْرِفُواْ رَسُولَهُمْ : بالصدق ونحوه  فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ \* أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ : جنون ويعرفون انه أعقلهم  بَلْ : لا سبب لإعراضهم إلا أنه  جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ : وأفقلهم لا يؤمنون استكنافا أو بلادة  وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلْحَقُّ أَهْوَآءَهُمْ : بأن يكون له شركاء  لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ : كَما مَرَّ في الأنبياء  بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ : بكتاب هو عظمتهم  فَهُمْ عَن ذِكْرِهِمْ مُّعْرِضُونَ \* أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً : جعلا على التبليغ  فَخَرَاجُ : عطاء  رَبِّكَ خَيْرٌ : خصة بالخراج لأنه أبلغ  وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ \* وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ : يوصلهم إلى الجنة  وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَاطِ : المستقيم  لَنَاكِبُونَ : منحرفون

### الآية 23:57

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ [23:57]

فَتَقَطَّعُوۤاْ : قطعوا  أَمْرَهُمْ : أمر دينهم  زُبُراً : قطعا، أي: أديانا مختلفة  كُلُّ حِزْبٍ : منهم  بِمَا لَدَيْهِمْ : من أمر دينهم  فَرِحُونَ : يظنون أنهم محقون  فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ : جهالتهم  حَتَّىٰ حِينٍ : حين هلاكهم  أَيَحْسَبُونَ : أنما  نُمِدُّهُمْ بِهِ : مددا لهم  مِن مَّالٍ وَبَنِينَ \* نُسَارِعُ لَهُمْ فِي ٱلْخَيْرَاتِ : لا  بَل لاَّ يَشْعُرُونَ : أنه استدراج  إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ : خائفون من عذابه  وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ : الكونية والشرعية  يُؤْمِنُونَ \* وَٱلَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لاَ يُشْرِكُونَ : جليا وخفيا  وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا : أعطوه من الصدقات  وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ : خائفة من عدم قبولها  أَنَّهُمْ : لأنهم  إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ \* أُوْلَـٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي ٱلْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا : إليها  سَابِقُونَ : أو لأجلها سبقوا الناس  وَلاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا : طاقتها، فسبقهم ليس بشاق  وَلَدَيْنَا كِتَابٌ : صحيفة أعمالهم  يَنطِقُ بِٱلْحَقِّ : بالصدق  وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ : بنقص ثوابهم  بَلْ قُلُوبُهُمْ : أي: الكفرة  فِي غَمْرَةٍ : غفلة  مِّنْ هَـٰذَا : الكتاب  وَلَهُمْ أَعْمَالٌ : خبيثة  مِّن دُونِ ذٰلِكَ : الذي وضعناهم به كحث جواريهم على الزنا وغيره  هُمْ لَهَا عَامِلُونَ \* حَتَّىٰ إِذَآ أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ : منعميهم  بِٱلْعَذَابِ : كالقحط  إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ : يصرخون بالدعاء إذ جاء أبو سفيان يستغيث إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم، ولا يرد عليه أن السورة مكية لإمكان إخباره من الغيب، يقال لهم:  لاَ تَجْأَرُواْ ٱلْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِّنَّا لاَ تُنصَرُونَ \* قَدْ كَانَتْ آيَاتِي : القرآن  تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ : ترجعون قهقري أي: تعرضون  مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ : بالتكذيب المفهوم من النكوص أو بالبيت الحرام لشهرتهم به حال كونكم  سَامِراً : جماعة تتحدثون بالليل بالطعن فيها أو مصدر تسمرون بهم تتحدثون كما مر  تَهْجُرُونَ : من الهجر بالفتح: الهذيان، أو الإعراض  أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ : القرآن ليعلموا حقيته  أَمْ : بل أ  جَآءَهُمْ مَّا لَمْ يَأْتِ آبَآءَهُمُ ٱلأَوَّلِينَ : من الرسول أو الكتاب  أَمْ لَمْ يَعْرِفُواْ رَسُولَهُمْ : بالصدق ونحوه  فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ \* أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ : جنون ويعرفون انه أعقلهم  بَلْ : لا سبب لإعراضهم إلا أنه  جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ : وأفقلهم لا يؤمنون استكنافا أو بلادة  وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلْحَقُّ أَهْوَآءَهُمْ : بأن يكون له شركاء  لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ : كَما مَرَّ في الأنبياء  بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ : بكتاب هو عظمتهم  فَهُمْ عَن ذِكْرِهِمْ مُّعْرِضُونَ \* أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً : جعلا على التبليغ  فَخَرَاجُ : عطاء  رَبِّكَ خَيْرٌ : خصة بالخراج لأنه أبلغ  وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ \* وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ : يوصلهم إلى الجنة  وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَاطِ : المستقيم  لَنَاكِبُونَ : منحرفون

### الآية 23:58

> ﻿وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ [23:58]

فَتَقَطَّعُوۤاْ : قطعوا  أَمْرَهُمْ : أمر دينهم  زُبُراً : قطعا، أي: أديانا مختلفة  كُلُّ حِزْبٍ : منهم  بِمَا لَدَيْهِمْ : من أمر دينهم  فَرِحُونَ : يظنون أنهم محقون  فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ : جهالتهم  حَتَّىٰ حِينٍ : حين هلاكهم  أَيَحْسَبُونَ : أنما  نُمِدُّهُمْ بِهِ : مددا لهم  مِن مَّالٍ وَبَنِينَ \* نُسَارِعُ لَهُمْ فِي ٱلْخَيْرَاتِ : لا  بَل لاَّ يَشْعُرُونَ : أنه استدراج  إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ : خائفون من عذابه  وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ : الكونية والشرعية  يُؤْمِنُونَ \* وَٱلَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لاَ يُشْرِكُونَ : جليا وخفيا  وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا : أعطوه من الصدقات  وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ : خائفة من عدم قبولها  أَنَّهُمْ : لأنهم  إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ \* أُوْلَـٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي ٱلْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا : إليها  سَابِقُونَ : أو لأجلها سبقوا الناس  وَلاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا : طاقتها، فسبقهم ليس بشاق  وَلَدَيْنَا كِتَابٌ : صحيفة أعمالهم  يَنطِقُ بِٱلْحَقِّ : بالصدق  وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ : بنقص ثوابهم  بَلْ قُلُوبُهُمْ : أي: الكفرة  فِي غَمْرَةٍ : غفلة  مِّنْ هَـٰذَا : الكتاب  وَلَهُمْ أَعْمَالٌ : خبيثة  مِّن دُونِ ذٰلِكَ : الذي وضعناهم به كحث جواريهم على الزنا وغيره  هُمْ لَهَا عَامِلُونَ \* حَتَّىٰ إِذَآ أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ : منعميهم  بِٱلْعَذَابِ : كالقحط  إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ : يصرخون بالدعاء إذ جاء أبو سفيان يستغيث إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم، ولا يرد عليه أن السورة مكية لإمكان إخباره من الغيب، يقال لهم:  لاَ تَجْأَرُواْ ٱلْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِّنَّا لاَ تُنصَرُونَ \* قَدْ كَانَتْ آيَاتِي : القرآن  تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ : ترجعون قهقري أي: تعرضون  مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ : بالتكذيب المفهوم من النكوص أو بالبيت الحرام لشهرتهم به حال كونكم  سَامِراً : جماعة تتحدثون بالليل بالطعن فيها أو مصدر تسمرون بهم تتحدثون كما مر  تَهْجُرُونَ : من الهجر بالفتح: الهذيان، أو الإعراض  أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ : القرآن ليعلموا حقيته  أَمْ : بل أ  جَآءَهُمْ مَّا لَمْ يَأْتِ آبَآءَهُمُ ٱلأَوَّلِينَ : من الرسول أو الكتاب  أَمْ لَمْ يَعْرِفُواْ رَسُولَهُمْ : بالصدق ونحوه  فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ \* أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ : جنون ويعرفون انه أعقلهم  بَلْ : لا سبب لإعراضهم إلا أنه  جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ : وأفقلهم لا يؤمنون استكنافا أو بلادة  وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلْحَقُّ أَهْوَآءَهُمْ : بأن يكون له شركاء  لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ : كَما مَرَّ في الأنبياء  بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ : بكتاب هو عظمتهم  فَهُمْ عَن ذِكْرِهِمْ مُّعْرِضُونَ \* أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً : جعلا على التبليغ  فَخَرَاجُ : عطاء  رَبِّكَ خَيْرٌ : خصة بالخراج لأنه أبلغ  وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ \* وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ : يوصلهم إلى الجنة  وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَاطِ : المستقيم  لَنَاكِبُونَ : منحرفون

### الآية 23:59

> ﻿وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ [23:59]

فَتَقَطَّعُوۤاْ : قطعوا  أَمْرَهُمْ : أمر دينهم  زُبُراً : قطعا، أي: أديانا مختلفة  كُلُّ حِزْبٍ : منهم  بِمَا لَدَيْهِمْ : من أمر دينهم  فَرِحُونَ : يظنون أنهم محقون  فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ : جهالتهم  حَتَّىٰ حِينٍ : حين هلاكهم  أَيَحْسَبُونَ : أنما  نُمِدُّهُمْ بِهِ : مددا لهم  مِن مَّالٍ وَبَنِينَ \* نُسَارِعُ لَهُمْ فِي ٱلْخَيْرَاتِ : لا  بَل لاَّ يَشْعُرُونَ : أنه استدراج  إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ : خائفون من عذابه  وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ : الكونية والشرعية  يُؤْمِنُونَ \* وَٱلَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لاَ يُشْرِكُونَ : جليا وخفيا  وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا : أعطوه من الصدقات  وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ : خائفة من عدم قبولها  أَنَّهُمْ : لأنهم  إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ \* أُوْلَـٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي ٱلْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا : إليها  سَابِقُونَ : أو لأجلها سبقوا الناس  وَلاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا : طاقتها، فسبقهم ليس بشاق  وَلَدَيْنَا كِتَابٌ : صحيفة أعمالهم  يَنطِقُ بِٱلْحَقِّ : بالصدق  وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ : بنقص ثوابهم  بَلْ قُلُوبُهُمْ : أي: الكفرة  فِي غَمْرَةٍ : غفلة  مِّنْ هَـٰذَا : الكتاب  وَلَهُمْ أَعْمَالٌ : خبيثة  مِّن دُونِ ذٰلِكَ : الذي وضعناهم به كحث جواريهم على الزنا وغيره  هُمْ لَهَا عَامِلُونَ \* حَتَّىٰ إِذَآ أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ : منعميهم  بِٱلْعَذَابِ : كالقحط  إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ : يصرخون بالدعاء إذ جاء أبو سفيان يستغيث إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم، ولا يرد عليه أن السورة مكية لإمكان إخباره من الغيب، يقال لهم:  لاَ تَجْأَرُواْ ٱلْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِّنَّا لاَ تُنصَرُونَ \* قَدْ كَانَتْ آيَاتِي : القرآن  تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ : ترجعون قهقري أي: تعرضون  مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ : بالتكذيب المفهوم من النكوص أو بالبيت الحرام لشهرتهم به حال كونكم  سَامِراً : جماعة تتحدثون بالليل بالطعن فيها أو مصدر تسمرون بهم تتحدثون كما مر  تَهْجُرُونَ : من الهجر بالفتح: الهذيان، أو الإعراض  أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ : القرآن ليعلموا حقيته  أَمْ : بل أ  جَآءَهُمْ مَّا لَمْ يَأْتِ آبَآءَهُمُ ٱلأَوَّلِينَ : من الرسول أو الكتاب  أَمْ لَمْ يَعْرِفُواْ رَسُولَهُمْ : بالصدق ونحوه  فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ \* أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ : جنون ويعرفون انه أعقلهم  بَلْ : لا سبب لإعراضهم إلا أنه  جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ : وأفقلهم لا يؤمنون استكنافا أو بلادة  وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلْحَقُّ أَهْوَآءَهُمْ : بأن يكون له شركاء  لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ : كَما مَرَّ في الأنبياء  بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ : بكتاب هو عظمتهم  فَهُمْ عَن ذِكْرِهِمْ مُّعْرِضُونَ \* أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً : جعلا على التبليغ  فَخَرَاجُ : عطاء  رَبِّكَ خَيْرٌ : خصة بالخراج لأنه أبلغ  وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ \* وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ : يوصلهم إلى الجنة  وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَاطِ : المستقيم  لَنَاكِبُونَ : منحرفون

### الآية 23:60

> ﻿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ [23:60]

فَتَقَطَّعُوۤاْ : قطعوا  أَمْرَهُمْ : أمر دينهم  زُبُراً : قطعا، أي: أديانا مختلفة  كُلُّ حِزْبٍ : منهم  بِمَا لَدَيْهِمْ : من أمر دينهم  فَرِحُونَ : يظنون أنهم محقون  فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ : جهالتهم  حَتَّىٰ حِينٍ : حين هلاكهم  أَيَحْسَبُونَ : أنما  نُمِدُّهُمْ بِهِ : مددا لهم  مِن مَّالٍ وَبَنِينَ \* نُسَارِعُ لَهُمْ فِي ٱلْخَيْرَاتِ : لا  بَل لاَّ يَشْعُرُونَ : أنه استدراج  إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ : خائفون من عذابه  وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ : الكونية والشرعية  يُؤْمِنُونَ \* وَٱلَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لاَ يُشْرِكُونَ : جليا وخفيا  وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا : أعطوه من الصدقات  وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ : خائفة من عدم قبولها  أَنَّهُمْ : لأنهم  إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ \* أُوْلَـٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي ٱلْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا : إليها  سَابِقُونَ : أو لأجلها سبقوا الناس  وَلاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا : طاقتها، فسبقهم ليس بشاق  وَلَدَيْنَا كِتَابٌ : صحيفة أعمالهم  يَنطِقُ بِٱلْحَقِّ : بالصدق  وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ : بنقص ثوابهم  بَلْ قُلُوبُهُمْ : أي: الكفرة  فِي غَمْرَةٍ : غفلة  مِّنْ هَـٰذَا : الكتاب  وَلَهُمْ أَعْمَالٌ : خبيثة  مِّن دُونِ ذٰلِكَ : الذي وضعناهم به كحث جواريهم على الزنا وغيره  هُمْ لَهَا عَامِلُونَ \* حَتَّىٰ إِذَآ أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ : منعميهم  بِٱلْعَذَابِ : كالقحط  إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ : يصرخون بالدعاء إذ جاء أبو سفيان يستغيث إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم، ولا يرد عليه أن السورة مكية لإمكان إخباره من الغيب، يقال لهم:  لاَ تَجْأَرُواْ ٱلْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِّنَّا لاَ تُنصَرُونَ \* قَدْ كَانَتْ آيَاتِي : القرآن  تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ : ترجعون قهقري أي: تعرضون  مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ : بالتكذيب المفهوم من النكوص أو بالبيت الحرام لشهرتهم به حال كونكم  سَامِراً : جماعة تتحدثون بالليل بالطعن فيها أو مصدر تسمرون بهم تتحدثون كما مر  تَهْجُرُونَ : من الهجر بالفتح: الهذيان، أو الإعراض  أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ : القرآن ليعلموا حقيته  أَمْ : بل أ  جَآءَهُمْ مَّا لَمْ يَأْتِ آبَآءَهُمُ ٱلأَوَّلِينَ : من الرسول أو الكتاب  أَمْ لَمْ يَعْرِفُواْ رَسُولَهُمْ : بالصدق ونحوه  فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ \* أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ : جنون ويعرفون انه أعقلهم  بَلْ : لا سبب لإعراضهم إلا أنه  جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ : وأفقلهم لا يؤمنون استكنافا أو بلادة  وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلْحَقُّ أَهْوَآءَهُمْ : بأن يكون له شركاء  لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ : كَما مَرَّ في الأنبياء  بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ : بكتاب هو عظمتهم  فَهُمْ عَن ذِكْرِهِمْ مُّعْرِضُونَ \* أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً : جعلا على التبليغ  فَخَرَاجُ : عطاء  رَبِّكَ خَيْرٌ : خصة بالخراج لأنه أبلغ  وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ \* وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ : يوصلهم إلى الجنة  وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَاطِ : المستقيم  لَنَاكِبُونَ : منحرفون

### الآية 23:61

> ﻿أُولَٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ [23:61]

فَتَقَطَّعُوۤاْ : قطعوا  أَمْرَهُمْ : أمر دينهم  زُبُراً : قطعا، أي: أديانا مختلفة  كُلُّ حِزْبٍ : منهم  بِمَا لَدَيْهِمْ : من أمر دينهم  فَرِحُونَ : يظنون أنهم محقون  فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ : جهالتهم  حَتَّىٰ حِينٍ : حين هلاكهم  أَيَحْسَبُونَ : أنما  نُمِدُّهُمْ بِهِ : مددا لهم  مِن مَّالٍ وَبَنِينَ \* نُسَارِعُ لَهُمْ فِي ٱلْخَيْرَاتِ : لا  بَل لاَّ يَشْعُرُونَ : أنه استدراج  إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ : خائفون من عذابه  وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ : الكونية والشرعية  يُؤْمِنُونَ \* وَٱلَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لاَ يُشْرِكُونَ : جليا وخفيا  وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا : أعطوه من الصدقات  وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ : خائفة من عدم قبولها  أَنَّهُمْ : لأنهم  إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ \* أُوْلَـٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي ٱلْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا : إليها  سَابِقُونَ : أو لأجلها سبقوا الناس  وَلاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا : طاقتها، فسبقهم ليس بشاق  وَلَدَيْنَا كِتَابٌ : صحيفة أعمالهم  يَنطِقُ بِٱلْحَقِّ : بالصدق  وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ : بنقص ثوابهم  بَلْ قُلُوبُهُمْ : أي: الكفرة  فِي غَمْرَةٍ : غفلة  مِّنْ هَـٰذَا : الكتاب  وَلَهُمْ أَعْمَالٌ : خبيثة  مِّن دُونِ ذٰلِكَ : الذي وضعناهم به كحث جواريهم على الزنا وغيره  هُمْ لَهَا عَامِلُونَ \* حَتَّىٰ إِذَآ أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ : منعميهم  بِٱلْعَذَابِ : كالقحط  إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ : يصرخون بالدعاء إذ جاء أبو سفيان يستغيث إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم، ولا يرد عليه أن السورة مكية لإمكان إخباره من الغيب، يقال لهم:  لاَ تَجْأَرُواْ ٱلْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِّنَّا لاَ تُنصَرُونَ \* قَدْ كَانَتْ آيَاتِي : القرآن  تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ : ترجعون قهقري أي: تعرضون  مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ : بالتكذيب المفهوم من النكوص أو بالبيت الحرام لشهرتهم به حال كونكم  سَامِراً : جماعة تتحدثون بالليل بالطعن فيها أو مصدر تسمرون بهم تتحدثون كما مر  تَهْجُرُونَ : من الهجر بالفتح: الهذيان، أو الإعراض  أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ : القرآن ليعلموا حقيته  أَمْ : بل أ  جَآءَهُمْ مَّا لَمْ يَأْتِ آبَآءَهُمُ ٱلأَوَّلِينَ : من الرسول أو الكتاب  أَمْ لَمْ يَعْرِفُواْ رَسُولَهُمْ : بالصدق ونحوه  فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ \* أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ : جنون ويعرفون انه أعقلهم  بَلْ : لا سبب لإعراضهم إلا أنه  جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ : وأفقلهم لا يؤمنون استكنافا أو بلادة  وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلْحَقُّ أَهْوَآءَهُمْ : بأن يكون له شركاء  لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ : كَما مَرَّ في الأنبياء  بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ : بكتاب هو عظمتهم  فَهُمْ عَن ذِكْرِهِمْ مُّعْرِضُونَ \* أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً : جعلا على التبليغ  فَخَرَاجُ : عطاء  رَبِّكَ خَيْرٌ : خصة بالخراج لأنه أبلغ  وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ \* وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ : يوصلهم إلى الجنة  وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَاطِ : المستقيم  لَنَاكِبُونَ : منحرفون

### الآية 23:62

> ﻿وَلَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۖ وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ ۚ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ [23:62]

فَتَقَطَّعُوۤاْ : قطعوا  أَمْرَهُمْ : أمر دينهم  زُبُراً : قطعا، أي: أديانا مختلفة  كُلُّ حِزْبٍ : منهم  بِمَا لَدَيْهِمْ : من أمر دينهم  فَرِحُونَ : يظنون أنهم محقون  فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ : جهالتهم  حَتَّىٰ حِينٍ : حين هلاكهم  أَيَحْسَبُونَ : أنما  نُمِدُّهُمْ بِهِ : مددا لهم  مِن مَّالٍ وَبَنِينَ \* نُسَارِعُ لَهُمْ فِي ٱلْخَيْرَاتِ : لا  بَل لاَّ يَشْعُرُونَ : أنه استدراج  إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ : خائفون من عذابه  وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ : الكونية والشرعية  يُؤْمِنُونَ \* وَٱلَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لاَ يُشْرِكُونَ : جليا وخفيا  وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا : أعطوه من الصدقات  وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ : خائفة من عدم قبولها  أَنَّهُمْ : لأنهم  إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ \* أُوْلَـٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي ٱلْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا : إليها  سَابِقُونَ : أو لأجلها سبقوا الناس  وَلاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا : طاقتها، فسبقهم ليس بشاق  وَلَدَيْنَا كِتَابٌ : صحيفة أعمالهم  يَنطِقُ بِٱلْحَقِّ : بالصدق  وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ : بنقص ثوابهم  بَلْ قُلُوبُهُمْ : أي: الكفرة  فِي غَمْرَةٍ : غفلة  مِّنْ هَـٰذَا : الكتاب  وَلَهُمْ أَعْمَالٌ : خبيثة  مِّن دُونِ ذٰلِكَ : الذي وضعناهم به كحث جواريهم على الزنا وغيره  هُمْ لَهَا عَامِلُونَ \* حَتَّىٰ إِذَآ أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ : منعميهم  بِٱلْعَذَابِ : كالقحط  إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ : يصرخون بالدعاء إذ جاء أبو سفيان يستغيث إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم، ولا يرد عليه أن السورة مكية لإمكان إخباره من الغيب، يقال لهم:  لاَ تَجْأَرُواْ ٱلْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِّنَّا لاَ تُنصَرُونَ \* قَدْ كَانَتْ آيَاتِي : القرآن  تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ : ترجعون قهقري أي: تعرضون  مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ : بالتكذيب المفهوم من النكوص أو بالبيت الحرام لشهرتهم به حال كونكم  سَامِراً : جماعة تتحدثون بالليل بالطعن فيها أو مصدر تسمرون بهم تتحدثون كما مر  تَهْجُرُونَ : من الهجر بالفتح: الهذيان، أو الإعراض  أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ : القرآن ليعلموا حقيته  أَمْ : بل أ  جَآءَهُمْ مَّا لَمْ يَأْتِ آبَآءَهُمُ ٱلأَوَّلِينَ : من الرسول أو الكتاب  أَمْ لَمْ يَعْرِفُواْ رَسُولَهُمْ : بالصدق ونحوه  فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ \* أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ : جنون ويعرفون انه أعقلهم  بَلْ : لا سبب لإعراضهم إلا أنه  جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ : وأفقلهم لا يؤمنون استكنافا أو بلادة  وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلْحَقُّ أَهْوَآءَهُمْ : بأن يكون له شركاء  لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ : كَما مَرَّ في الأنبياء  بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ : بكتاب هو عظمتهم  فَهُمْ عَن ذِكْرِهِمْ مُّعْرِضُونَ \* أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً : جعلا على التبليغ  فَخَرَاجُ : عطاء  رَبِّكَ خَيْرٌ : خصة بالخراج لأنه أبلغ  وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ \* وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ : يوصلهم إلى الجنة  وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَاطِ : المستقيم  لَنَاكِبُونَ : منحرفون

### الآية 23:63

> ﻿بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هَٰذَا وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَٰلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ [23:63]

فَتَقَطَّعُوۤاْ : قطعوا  أَمْرَهُمْ : أمر دينهم  زُبُراً : قطعا، أي: أديانا مختلفة  كُلُّ حِزْبٍ : منهم  بِمَا لَدَيْهِمْ : من أمر دينهم  فَرِحُونَ : يظنون أنهم محقون  فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ : جهالتهم  حَتَّىٰ حِينٍ : حين هلاكهم  أَيَحْسَبُونَ : أنما  نُمِدُّهُمْ بِهِ : مددا لهم  مِن مَّالٍ وَبَنِينَ \* نُسَارِعُ لَهُمْ فِي ٱلْخَيْرَاتِ : لا  بَل لاَّ يَشْعُرُونَ : أنه استدراج  إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ : خائفون من عذابه  وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ : الكونية والشرعية  يُؤْمِنُونَ \* وَٱلَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لاَ يُشْرِكُونَ : جليا وخفيا  وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا : أعطوه من الصدقات  وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ : خائفة من عدم قبولها  أَنَّهُمْ : لأنهم  إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ \* أُوْلَـٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي ٱلْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا : إليها  سَابِقُونَ : أو لأجلها سبقوا الناس  وَلاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا : طاقتها، فسبقهم ليس بشاق  وَلَدَيْنَا كِتَابٌ : صحيفة أعمالهم  يَنطِقُ بِٱلْحَقِّ : بالصدق  وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ : بنقص ثوابهم  بَلْ قُلُوبُهُمْ : أي: الكفرة  فِي غَمْرَةٍ : غفلة  مِّنْ هَـٰذَا : الكتاب  وَلَهُمْ أَعْمَالٌ : خبيثة  مِّن دُونِ ذٰلِكَ : الذي وضعناهم به كحث جواريهم على الزنا وغيره  هُمْ لَهَا عَامِلُونَ \* حَتَّىٰ إِذَآ أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ : منعميهم  بِٱلْعَذَابِ : كالقحط  إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ : يصرخون بالدعاء إذ جاء أبو سفيان يستغيث إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم، ولا يرد عليه أن السورة مكية لإمكان إخباره من الغيب، يقال لهم:  لاَ تَجْأَرُواْ ٱلْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِّنَّا لاَ تُنصَرُونَ \* قَدْ كَانَتْ آيَاتِي : القرآن  تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ : ترجعون قهقري أي: تعرضون  مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ : بالتكذيب المفهوم من النكوص أو بالبيت الحرام لشهرتهم به حال كونكم  سَامِراً : جماعة تتحدثون بالليل بالطعن فيها أو مصدر تسمرون بهم تتحدثون كما مر  تَهْجُرُونَ : من الهجر بالفتح: الهذيان، أو الإعراض  أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ : القرآن ليعلموا حقيته  أَمْ : بل أ  جَآءَهُمْ مَّا لَمْ يَأْتِ آبَآءَهُمُ ٱلأَوَّلِينَ : من الرسول أو الكتاب  أَمْ لَمْ يَعْرِفُواْ رَسُولَهُمْ : بالصدق ونحوه  فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ \* أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ : جنون ويعرفون انه أعقلهم  بَلْ : لا سبب لإعراضهم إلا أنه  جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ : وأفقلهم لا يؤمنون استكنافا أو بلادة  وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلْحَقُّ أَهْوَآءَهُمْ : بأن يكون له شركاء  لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ : كَما مَرَّ في الأنبياء  بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ : بكتاب هو عظمتهم  فَهُمْ عَن ذِكْرِهِمْ مُّعْرِضُونَ \* أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً : جعلا على التبليغ  فَخَرَاجُ : عطاء  رَبِّكَ خَيْرٌ : خصة بالخراج لأنه أبلغ  وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ \* وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ : يوصلهم إلى الجنة  وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَاطِ : المستقيم  لَنَاكِبُونَ : منحرفون

### الآية 23:64

> ﻿حَتَّىٰ إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذَابِ إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ [23:64]

فَتَقَطَّعُوۤاْ : قطعوا  أَمْرَهُمْ : أمر دينهم  زُبُراً : قطعا، أي: أديانا مختلفة  كُلُّ حِزْبٍ : منهم  بِمَا لَدَيْهِمْ : من أمر دينهم  فَرِحُونَ : يظنون أنهم محقون  فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ : جهالتهم  حَتَّىٰ حِينٍ : حين هلاكهم  أَيَحْسَبُونَ : أنما  نُمِدُّهُمْ بِهِ : مددا لهم  مِن مَّالٍ وَبَنِينَ \* نُسَارِعُ لَهُمْ فِي ٱلْخَيْرَاتِ : لا  بَل لاَّ يَشْعُرُونَ : أنه استدراج  إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ : خائفون من عذابه  وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ : الكونية والشرعية  يُؤْمِنُونَ \* وَٱلَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لاَ يُشْرِكُونَ : جليا وخفيا  وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا : أعطوه من الصدقات  وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ : خائفة من عدم قبولها  أَنَّهُمْ : لأنهم  إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ \* أُوْلَـٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي ٱلْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا : إليها  سَابِقُونَ : أو لأجلها سبقوا الناس  وَلاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا : طاقتها، فسبقهم ليس بشاق  وَلَدَيْنَا كِتَابٌ : صحيفة أعمالهم  يَنطِقُ بِٱلْحَقِّ : بالصدق  وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ : بنقص ثوابهم  بَلْ قُلُوبُهُمْ : أي: الكفرة  فِي غَمْرَةٍ : غفلة  مِّنْ هَـٰذَا : الكتاب  وَلَهُمْ أَعْمَالٌ : خبيثة  مِّن دُونِ ذٰلِكَ : الذي وضعناهم به كحث جواريهم على الزنا وغيره  هُمْ لَهَا عَامِلُونَ \* حَتَّىٰ إِذَآ أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ : منعميهم  بِٱلْعَذَابِ : كالقحط  إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ : يصرخون بالدعاء إذ جاء أبو سفيان يستغيث إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم، ولا يرد عليه أن السورة مكية لإمكان إخباره من الغيب، يقال لهم:  لاَ تَجْأَرُواْ ٱلْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِّنَّا لاَ تُنصَرُونَ \* قَدْ كَانَتْ آيَاتِي : القرآن  تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ : ترجعون قهقري أي: تعرضون  مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ : بالتكذيب المفهوم من النكوص أو بالبيت الحرام لشهرتهم به حال كونكم  سَامِراً : جماعة تتحدثون بالليل بالطعن فيها أو مصدر تسمرون بهم تتحدثون كما مر  تَهْجُرُونَ : من الهجر بالفتح: الهذيان، أو الإعراض  أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ : القرآن ليعلموا حقيته  أَمْ : بل أ  جَآءَهُمْ مَّا لَمْ يَأْتِ آبَآءَهُمُ ٱلأَوَّلِينَ : من الرسول أو الكتاب  أَمْ لَمْ يَعْرِفُواْ رَسُولَهُمْ : بالصدق ونحوه  فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ \* أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ : جنون ويعرفون انه أعقلهم  بَلْ : لا سبب لإعراضهم إلا أنه  جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ : وأفقلهم لا يؤمنون استكنافا أو بلادة  وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلْحَقُّ أَهْوَآءَهُمْ : بأن يكون له شركاء  لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ : كَما مَرَّ في الأنبياء  بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ : بكتاب هو عظمتهم  فَهُمْ عَن ذِكْرِهِمْ مُّعْرِضُونَ \* أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً : جعلا على التبليغ  فَخَرَاجُ : عطاء  رَبِّكَ خَيْرٌ : خصة بالخراج لأنه أبلغ  وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ \* وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ : يوصلهم إلى الجنة  وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَاطِ : المستقيم  لَنَاكِبُونَ : منحرفون

### الآية 23:65

> ﻿لَا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ ۖ إِنَّكُمْ مِنَّا لَا تُنْصَرُونَ [23:65]

فَتَقَطَّعُوۤاْ : قطعوا  أَمْرَهُمْ : أمر دينهم  زُبُراً : قطعا، أي: أديانا مختلفة  كُلُّ حِزْبٍ : منهم  بِمَا لَدَيْهِمْ : من أمر دينهم  فَرِحُونَ : يظنون أنهم محقون  فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ : جهالتهم  حَتَّىٰ حِينٍ : حين هلاكهم  أَيَحْسَبُونَ : أنما  نُمِدُّهُمْ بِهِ : مددا لهم  مِن مَّالٍ وَبَنِينَ \* نُسَارِعُ لَهُمْ فِي ٱلْخَيْرَاتِ : لا  بَل لاَّ يَشْعُرُونَ : أنه استدراج  إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ : خائفون من عذابه  وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ : الكونية والشرعية  يُؤْمِنُونَ \* وَٱلَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لاَ يُشْرِكُونَ : جليا وخفيا  وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا : أعطوه من الصدقات  وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ : خائفة من عدم قبولها  أَنَّهُمْ : لأنهم  إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ \* أُوْلَـٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي ٱلْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا : إليها  سَابِقُونَ : أو لأجلها سبقوا الناس  وَلاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا : طاقتها، فسبقهم ليس بشاق  وَلَدَيْنَا كِتَابٌ : صحيفة أعمالهم  يَنطِقُ بِٱلْحَقِّ : بالصدق  وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ : بنقص ثوابهم  بَلْ قُلُوبُهُمْ : أي: الكفرة  فِي غَمْرَةٍ : غفلة  مِّنْ هَـٰذَا : الكتاب  وَلَهُمْ أَعْمَالٌ : خبيثة  مِّن دُونِ ذٰلِكَ : الذي وضعناهم به كحث جواريهم على الزنا وغيره  هُمْ لَهَا عَامِلُونَ \* حَتَّىٰ إِذَآ أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ : منعميهم  بِٱلْعَذَابِ : كالقحط  إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ : يصرخون بالدعاء إذ جاء أبو سفيان يستغيث إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم، ولا يرد عليه أن السورة مكية لإمكان إخباره من الغيب، يقال لهم:  لاَ تَجْأَرُواْ ٱلْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِّنَّا لاَ تُنصَرُونَ \* قَدْ كَانَتْ آيَاتِي : القرآن  تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ : ترجعون قهقري أي: تعرضون  مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ : بالتكذيب المفهوم من النكوص أو بالبيت الحرام لشهرتهم به حال كونكم  سَامِراً : جماعة تتحدثون بالليل بالطعن فيها أو مصدر تسمرون بهم تتحدثون كما مر  تَهْجُرُونَ : من الهجر بالفتح: الهذيان، أو الإعراض  أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ : القرآن ليعلموا حقيته  أَمْ : بل أ  جَآءَهُمْ مَّا لَمْ يَأْتِ آبَآءَهُمُ ٱلأَوَّلِينَ : من الرسول أو الكتاب  أَمْ لَمْ يَعْرِفُواْ رَسُولَهُمْ : بالصدق ونحوه  فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ \* أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ : جنون ويعرفون انه أعقلهم  بَلْ : لا سبب لإعراضهم إلا أنه  جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ : وأفقلهم لا يؤمنون استكنافا أو بلادة  وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلْحَقُّ أَهْوَآءَهُمْ : بأن يكون له شركاء  لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ : كَما مَرَّ في الأنبياء  بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ : بكتاب هو عظمتهم  فَهُمْ عَن ذِكْرِهِمْ مُّعْرِضُونَ \* أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً : جعلا على التبليغ  فَخَرَاجُ : عطاء  رَبِّكَ خَيْرٌ : خصة بالخراج لأنه أبلغ  وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ \* وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ : يوصلهم إلى الجنة  وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَاطِ : المستقيم  لَنَاكِبُونَ : منحرفون

### الآية 23:66

> ﻿قَدْ كَانَتْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ [23:66]

فَتَقَطَّعُوۤاْ : قطعوا  أَمْرَهُمْ : أمر دينهم  زُبُراً : قطعا، أي: أديانا مختلفة  كُلُّ حِزْبٍ : منهم  بِمَا لَدَيْهِمْ : من أمر دينهم  فَرِحُونَ : يظنون أنهم محقون  فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ : جهالتهم  حَتَّىٰ حِينٍ : حين هلاكهم  أَيَحْسَبُونَ : أنما  نُمِدُّهُمْ بِهِ : مددا لهم  مِن مَّالٍ وَبَنِينَ \* نُسَارِعُ لَهُمْ فِي ٱلْخَيْرَاتِ : لا  بَل لاَّ يَشْعُرُونَ : أنه استدراج  إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ : خائفون من عذابه  وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ : الكونية والشرعية  يُؤْمِنُونَ \* وَٱلَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لاَ يُشْرِكُونَ : جليا وخفيا  وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا : أعطوه من الصدقات  وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ : خائفة من عدم قبولها  أَنَّهُمْ : لأنهم  إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ \* أُوْلَـٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي ٱلْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا : إليها  سَابِقُونَ : أو لأجلها سبقوا الناس  وَلاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا : طاقتها، فسبقهم ليس بشاق  وَلَدَيْنَا كِتَابٌ : صحيفة أعمالهم  يَنطِقُ بِٱلْحَقِّ : بالصدق  وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ : بنقص ثوابهم  بَلْ قُلُوبُهُمْ : أي: الكفرة  فِي غَمْرَةٍ : غفلة  مِّنْ هَـٰذَا : الكتاب  وَلَهُمْ أَعْمَالٌ : خبيثة  مِّن دُونِ ذٰلِكَ : الذي وضعناهم به كحث جواريهم على الزنا وغيره  هُمْ لَهَا عَامِلُونَ \* حَتَّىٰ إِذَآ أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ : منعميهم  بِٱلْعَذَابِ : كالقحط  إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ : يصرخون بالدعاء إذ جاء أبو سفيان يستغيث إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم، ولا يرد عليه أن السورة مكية لإمكان إخباره من الغيب، يقال لهم:  لاَ تَجْأَرُواْ ٱلْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِّنَّا لاَ تُنصَرُونَ \* قَدْ كَانَتْ آيَاتِي : القرآن  تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ : ترجعون قهقري أي: تعرضون  مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ : بالتكذيب المفهوم من النكوص أو بالبيت الحرام لشهرتهم به حال كونكم  سَامِراً : جماعة تتحدثون بالليل بالطعن فيها أو مصدر تسمرون بهم تتحدثون كما مر  تَهْجُرُونَ : من الهجر بالفتح: الهذيان، أو الإعراض  أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ : القرآن ليعلموا حقيته  أَمْ : بل أ  جَآءَهُمْ مَّا لَمْ يَأْتِ آبَآءَهُمُ ٱلأَوَّلِينَ : من الرسول أو الكتاب  أَمْ لَمْ يَعْرِفُواْ رَسُولَهُمْ : بالصدق ونحوه  فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ \* أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ : جنون ويعرفون انه أعقلهم  بَلْ : لا سبب لإعراضهم إلا أنه  جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ : وأفقلهم لا يؤمنون استكنافا أو بلادة  وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلْحَقُّ أَهْوَآءَهُمْ : بأن يكون له شركاء  لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ : كَما مَرَّ في الأنبياء  بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ : بكتاب هو عظمتهم  فَهُمْ عَن ذِكْرِهِمْ مُّعْرِضُونَ \* أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً : جعلا على التبليغ  فَخَرَاجُ : عطاء  رَبِّكَ خَيْرٌ : خصة بالخراج لأنه أبلغ  وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ \* وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ : يوصلهم إلى الجنة  وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَاطِ : المستقيم  لَنَاكِبُونَ : منحرفون

### الآية 23:67

> ﻿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ [23:67]

فَتَقَطَّعُوۤاْ : قطعوا  أَمْرَهُمْ : أمر دينهم  زُبُراً : قطعا، أي: أديانا مختلفة  كُلُّ حِزْبٍ : منهم  بِمَا لَدَيْهِمْ : من أمر دينهم  فَرِحُونَ : يظنون أنهم محقون  فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ : جهالتهم  حَتَّىٰ حِينٍ : حين هلاكهم  أَيَحْسَبُونَ : أنما  نُمِدُّهُمْ بِهِ : مددا لهم  مِن مَّالٍ وَبَنِينَ \* نُسَارِعُ لَهُمْ فِي ٱلْخَيْرَاتِ : لا  بَل لاَّ يَشْعُرُونَ : أنه استدراج  إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ : خائفون من عذابه  وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ : الكونية والشرعية  يُؤْمِنُونَ \* وَٱلَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لاَ يُشْرِكُونَ : جليا وخفيا  وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا : أعطوه من الصدقات  وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ : خائفة من عدم قبولها  أَنَّهُمْ : لأنهم  إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ \* أُوْلَـٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي ٱلْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا : إليها  سَابِقُونَ : أو لأجلها سبقوا الناس  وَلاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا : طاقتها، فسبقهم ليس بشاق  وَلَدَيْنَا كِتَابٌ : صحيفة أعمالهم  يَنطِقُ بِٱلْحَقِّ : بالصدق  وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ : بنقص ثوابهم  بَلْ قُلُوبُهُمْ : أي: الكفرة  فِي غَمْرَةٍ : غفلة  مِّنْ هَـٰذَا : الكتاب  وَلَهُمْ أَعْمَالٌ : خبيثة  مِّن دُونِ ذٰلِكَ : الذي وضعناهم به كحث جواريهم على الزنا وغيره  هُمْ لَهَا عَامِلُونَ \* حَتَّىٰ إِذَآ أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ : منعميهم  بِٱلْعَذَابِ : كالقحط  إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ : يصرخون بالدعاء إذ جاء أبو سفيان يستغيث إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم، ولا يرد عليه أن السورة مكية لإمكان إخباره من الغيب، يقال لهم:  لاَ تَجْأَرُواْ ٱلْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِّنَّا لاَ تُنصَرُونَ \* قَدْ كَانَتْ آيَاتِي : القرآن  تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ : ترجعون قهقري أي: تعرضون  مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ : بالتكذيب المفهوم من النكوص أو بالبيت الحرام لشهرتهم به حال كونكم  سَامِراً : جماعة تتحدثون بالليل بالطعن فيها أو مصدر تسمرون بهم تتحدثون كما مر  تَهْجُرُونَ : من الهجر بالفتح: الهذيان، أو الإعراض  أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ : القرآن ليعلموا حقيته  أَمْ : بل أ  جَآءَهُمْ مَّا لَمْ يَأْتِ آبَآءَهُمُ ٱلأَوَّلِينَ : من الرسول أو الكتاب  أَمْ لَمْ يَعْرِفُواْ رَسُولَهُمْ : بالصدق ونحوه  فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ \* أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ : جنون ويعرفون انه أعقلهم  بَلْ : لا سبب لإعراضهم إلا أنه  جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ : وأفقلهم لا يؤمنون استكنافا أو بلادة  وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلْحَقُّ أَهْوَآءَهُمْ : بأن يكون له شركاء  لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ : كَما مَرَّ في الأنبياء  بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ : بكتاب هو عظمتهم  فَهُمْ عَن ذِكْرِهِمْ مُّعْرِضُونَ \* أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً : جعلا على التبليغ  فَخَرَاجُ : عطاء  رَبِّكَ خَيْرٌ : خصة بالخراج لأنه أبلغ  وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ \* وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ : يوصلهم إلى الجنة  وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَاطِ : المستقيم  لَنَاكِبُونَ : منحرفون

### الآية 23:68

> ﻿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جَاءَهُمْ مَا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمُ الْأَوَّلِينَ [23:68]

فَتَقَطَّعُوۤاْ : قطعوا  أَمْرَهُمْ : أمر دينهم  زُبُراً : قطعا، أي: أديانا مختلفة  كُلُّ حِزْبٍ : منهم  بِمَا لَدَيْهِمْ : من أمر دينهم  فَرِحُونَ : يظنون أنهم محقون  فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ : جهالتهم  حَتَّىٰ حِينٍ : حين هلاكهم  أَيَحْسَبُونَ : أنما  نُمِدُّهُمْ بِهِ : مددا لهم  مِن مَّالٍ وَبَنِينَ \* نُسَارِعُ لَهُمْ فِي ٱلْخَيْرَاتِ : لا  بَل لاَّ يَشْعُرُونَ : أنه استدراج  إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ : خائفون من عذابه  وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ : الكونية والشرعية  يُؤْمِنُونَ \* وَٱلَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لاَ يُشْرِكُونَ : جليا وخفيا  وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا : أعطوه من الصدقات  وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ : خائفة من عدم قبولها  أَنَّهُمْ : لأنهم  إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ \* أُوْلَـٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي ٱلْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا : إليها  سَابِقُونَ : أو لأجلها سبقوا الناس  وَلاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا : طاقتها، فسبقهم ليس بشاق  وَلَدَيْنَا كِتَابٌ : صحيفة أعمالهم  يَنطِقُ بِٱلْحَقِّ : بالصدق  وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ : بنقص ثوابهم  بَلْ قُلُوبُهُمْ : أي: الكفرة  فِي غَمْرَةٍ : غفلة  مِّنْ هَـٰذَا : الكتاب  وَلَهُمْ أَعْمَالٌ : خبيثة  مِّن دُونِ ذٰلِكَ : الذي وضعناهم به كحث جواريهم على الزنا وغيره  هُمْ لَهَا عَامِلُونَ \* حَتَّىٰ إِذَآ أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ : منعميهم  بِٱلْعَذَابِ : كالقحط  إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ : يصرخون بالدعاء إذ جاء أبو سفيان يستغيث إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم، ولا يرد عليه أن السورة مكية لإمكان إخباره من الغيب، يقال لهم:  لاَ تَجْأَرُواْ ٱلْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِّنَّا لاَ تُنصَرُونَ \* قَدْ كَانَتْ آيَاتِي : القرآن  تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ : ترجعون قهقري أي: تعرضون  مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ : بالتكذيب المفهوم من النكوص أو بالبيت الحرام لشهرتهم به حال كونكم  سَامِراً : جماعة تتحدثون بالليل بالطعن فيها أو مصدر تسمرون بهم تتحدثون كما مر  تَهْجُرُونَ : من الهجر بالفتح: الهذيان، أو الإعراض  أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ : القرآن ليعلموا حقيته  أَمْ : بل أ  جَآءَهُمْ مَّا لَمْ يَأْتِ آبَآءَهُمُ ٱلأَوَّلِينَ : من الرسول أو الكتاب  أَمْ لَمْ يَعْرِفُواْ رَسُولَهُمْ : بالصدق ونحوه  فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ \* أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ : جنون ويعرفون انه أعقلهم  بَلْ : لا سبب لإعراضهم إلا أنه  جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ : وأفقلهم لا يؤمنون استكنافا أو بلادة  وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلْحَقُّ أَهْوَآءَهُمْ : بأن يكون له شركاء  لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ : كَما مَرَّ في الأنبياء  بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ : بكتاب هو عظمتهم  فَهُمْ عَن ذِكْرِهِمْ مُّعْرِضُونَ \* أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً : جعلا على التبليغ  فَخَرَاجُ : عطاء  رَبِّكَ خَيْرٌ : خصة بالخراج لأنه أبلغ  وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ \* وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ : يوصلهم إلى الجنة  وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَاطِ : المستقيم  لَنَاكِبُونَ : منحرفون

### الآية 23:69

> ﻿أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ [23:69]

فَتَقَطَّعُوۤاْ : قطعوا  أَمْرَهُمْ : أمر دينهم  زُبُراً : قطعا، أي: أديانا مختلفة  كُلُّ حِزْبٍ : منهم  بِمَا لَدَيْهِمْ : من أمر دينهم  فَرِحُونَ : يظنون أنهم محقون  فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ : جهالتهم  حَتَّىٰ حِينٍ : حين هلاكهم  أَيَحْسَبُونَ : أنما  نُمِدُّهُمْ بِهِ : مددا لهم  مِن مَّالٍ وَبَنِينَ \* نُسَارِعُ لَهُمْ فِي ٱلْخَيْرَاتِ : لا  بَل لاَّ يَشْعُرُونَ : أنه استدراج  إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ : خائفون من عذابه  وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ : الكونية والشرعية  يُؤْمِنُونَ \* وَٱلَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لاَ يُشْرِكُونَ : جليا وخفيا  وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا : أعطوه من الصدقات  وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ : خائفة من عدم قبولها  أَنَّهُمْ : لأنهم  إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ \* أُوْلَـٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي ٱلْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا : إليها  سَابِقُونَ : أو لأجلها سبقوا الناس  وَلاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا : طاقتها، فسبقهم ليس بشاق  وَلَدَيْنَا كِتَابٌ : صحيفة أعمالهم  يَنطِقُ بِٱلْحَقِّ : بالصدق  وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ : بنقص ثوابهم  بَلْ قُلُوبُهُمْ : أي: الكفرة  فِي غَمْرَةٍ : غفلة  مِّنْ هَـٰذَا : الكتاب  وَلَهُمْ أَعْمَالٌ : خبيثة  مِّن دُونِ ذٰلِكَ : الذي وضعناهم به كحث جواريهم على الزنا وغيره  هُمْ لَهَا عَامِلُونَ \* حَتَّىٰ إِذَآ أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ : منعميهم  بِٱلْعَذَابِ : كالقحط  إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ : يصرخون بالدعاء إذ جاء أبو سفيان يستغيث إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم، ولا يرد عليه أن السورة مكية لإمكان إخباره من الغيب، يقال لهم:  لاَ تَجْأَرُواْ ٱلْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِّنَّا لاَ تُنصَرُونَ \* قَدْ كَانَتْ آيَاتِي : القرآن  تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ : ترجعون قهقري أي: تعرضون  مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ : بالتكذيب المفهوم من النكوص أو بالبيت الحرام لشهرتهم به حال كونكم  سَامِراً : جماعة تتحدثون بالليل بالطعن فيها أو مصدر تسمرون بهم تتحدثون كما مر  تَهْجُرُونَ : من الهجر بالفتح: الهذيان، أو الإعراض  أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ : القرآن ليعلموا حقيته  أَمْ : بل أ  جَآءَهُمْ مَّا لَمْ يَأْتِ آبَآءَهُمُ ٱلأَوَّلِينَ : من الرسول أو الكتاب  أَمْ لَمْ يَعْرِفُواْ رَسُولَهُمْ : بالصدق ونحوه  فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ \* أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ : جنون ويعرفون انه أعقلهم  بَلْ : لا سبب لإعراضهم إلا أنه  جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ : وأفقلهم لا يؤمنون استكنافا أو بلادة  وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلْحَقُّ أَهْوَآءَهُمْ : بأن يكون له شركاء  لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ : كَما مَرَّ في الأنبياء  بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ : بكتاب هو عظمتهم  فَهُمْ عَن ذِكْرِهِمْ مُّعْرِضُونَ \* أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً : جعلا على التبليغ  فَخَرَاجُ : عطاء  رَبِّكَ خَيْرٌ : خصة بالخراج لأنه أبلغ  وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ \* وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ : يوصلهم إلى الجنة  وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَاطِ : المستقيم  لَنَاكِبُونَ : منحرفون

### الآية 23:70

> ﻿أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ ۚ بَلْ جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ [23:70]

فَتَقَطَّعُوۤاْ : قطعوا  أَمْرَهُمْ : أمر دينهم  زُبُراً : قطعا، أي: أديانا مختلفة  كُلُّ حِزْبٍ : منهم  بِمَا لَدَيْهِمْ : من أمر دينهم  فَرِحُونَ : يظنون أنهم محقون  فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ : جهالتهم  حَتَّىٰ حِينٍ : حين هلاكهم  أَيَحْسَبُونَ : أنما  نُمِدُّهُمْ بِهِ : مددا لهم  مِن مَّالٍ وَبَنِينَ \* نُسَارِعُ لَهُمْ فِي ٱلْخَيْرَاتِ : لا  بَل لاَّ يَشْعُرُونَ : أنه استدراج  إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ : خائفون من عذابه  وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ : الكونية والشرعية  يُؤْمِنُونَ \* وَٱلَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لاَ يُشْرِكُونَ : جليا وخفيا  وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا : أعطوه من الصدقات  وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ : خائفة من عدم قبولها  أَنَّهُمْ : لأنهم  إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ \* أُوْلَـٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي ٱلْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا : إليها  سَابِقُونَ : أو لأجلها سبقوا الناس  وَلاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا : طاقتها، فسبقهم ليس بشاق  وَلَدَيْنَا كِتَابٌ : صحيفة أعمالهم  يَنطِقُ بِٱلْحَقِّ : بالصدق  وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ : بنقص ثوابهم  بَلْ قُلُوبُهُمْ : أي: الكفرة  فِي غَمْرَةٍ : غفلة  مِّنْ هَـٰذَا : الكتاب  وَلَهُمْ أَعْمَالٌ : خبيثة  مِّن دُونِ ذٰلِكَ : الذي وضعناهم به كحث جواريهم على الزنا وغيره  هُمْ لَهَا عَامِلُونَ \* حَتَّىٰ إِذَآ أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ : منعميهم  بِٱلْعَذَابِ : كالقحط  إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ : يصرخون بالدعاء إذ جاء أبو سفيان يستغيث إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم، ولا يرد عليه أن السورة مكية لإمكان إخباره من الغيب، يقال لهم:  لاَ تَجْأَرُواْ ٱلْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِّنَّا لاَ تُنصَرُونَ \* قَدْ كَانَتْ آيَاتِي : القرآن  تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ : ترجعون قهقري أي: تعرضون  مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ : بالتكذيب المفهوم من النكوص أو بالبيت الحرام لشهرتهم به حال كونكم  سَامِراً : جماعة تتحدثون بالليل بالطعن فيها أو مصدر تسمرون بهم تتحدثون كما مر  تَهْجُرُونَ : من الهجر بالفتح: الهذيان، أو الإعراض  أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ : القرآن ليعلموا حقيته  أَمْ : بل أ  جَآءَهُمْ مَّا لَمْ يَأْتِ آبَآءَهُمُ ٱلأَوَّلِينَ : من الرسول أو الكتاب  أَمْ لَمْ يَعْرِفُواْ رَسُولَهُمْ : بالصدق ونحوه  فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ \* أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ : جنون ويعرفون انه أعقلهم  بَلْ : لا سبب لإعراضهم إلا أنه  جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ : وأفقلهم لا يؤمنون استكنافا أو بلادة  وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلْحَقُّ أَهْوَآءَهُمْ : بأن يكون له شركاء  لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ : كَما مَرَّ في الأنبياء  بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ : بكتاب هو عظمتهم  فَهُمْ عَن ذِكْرِهِمْ مُّعْرِضُونَ \* أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً : جعلا على التبليغ  فَخَرَاجُ : عطاء  رَبِّكَ خَيْرٌ : خصة بالخراج لأنه أبلغ  وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ \* وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ : يوصلهم إلى الجنة  وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَاطِ : المستقيم  لَنَاكِبُونَ : منحرفون

### الآية 23:71

> ﻿وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ ۚ بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ [23:71]

فَتَقَطَّعُوۤاْ : قطعوا  أَمْرَهُمْ : أمر دينهم  زُبُراً : قطعا، أي: أديانا مختلفة  كُلُّ حِزْبٍ : منهم  بِمَا لَدَيْهِمْ : من أمر دينهم  فَرِحُونَ : يظنون أنهم محقون  فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ : جهالتهم  حَتَّىٰ حِينٍ : حين هلاكهم  أَيَحْسَبُونَ : أنما  نُمِدُّهُمْ بِهِ : مددا لهم  مِن مَّالٍ وَبَنِينَ \* نُسَارِعُ لَهُمْ فِي ٱلْخَيْرَاتِ : لا  بَل لاَّ يَشْعُرُونَ : أنه استدراج  إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ : خائفون من عذابه  وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ : الكونية والشرعية  يُؤْمِنُونَ \* وَٱلَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لاَ يُشْرِكُونَ : جليا وخفيا  وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا : أعطوه من الصدقات  وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ : خائفة من عدم قبولها  أَنَّهُمْ : لأنهم  إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ \* أُوْلَـٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي ٱلْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا : إليها  سَابِقُونَ : أو لأجلها سبقوا الناس  وَلاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا : طاقتها، فسبقهم ليس بشاق  وَلَدَيْنَا كِتَابٌ : صحيفة أعمالهم  يَنطِقُ بِٱلْحَقِّ : بالصدق  وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ : بنقص ثوابهم  بَلْ قُلُوبُهُمْ : أي: الكفرة  فِي غَمْرَةٍ : غفلة  مِّنْ هَـٰذَا : الكتاب  وَلَهُمْ أَعْمَالٌ : خبيثة  مِّن دُونِ ذٰلِكَ : الذي وضعناهم به كحث جواريهم على الزنا وغيره  هُمْ لَهَا عَامِلُونَ \* حَتَّىٰ إِذَآ أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ : منعميهم  بِٱلْعَذَابِ : كالقحط  إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ : يصرخون بالدعاء إذ جاء أبو سفيان يستغيث إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم، ولا يرد عليه أن السورة مكية لإمكان إخباره من الغيب، يقال لهم:  لاَ تَجْأَرُواْ ٱلْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِّنَّا لاَ تُنصَرُونَ \* قَدْ كَانَتْ آيَاتِي : القرآن  تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ : ترجعون قهقري أي: تعرضون  مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ : بالتكذيب المفهوم من النكوص أو بالبيت الحرام لشهرتهم به حال كونكم  سَامِراً : جماعة تتحدثون بالليل بالطعن فيها أو مصدر تسمرون بهم تتحدثون كما مر  تَهْجُرُونَ : من الهجر بالفتح: الهذيان، أو الإعراض  أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ : القرآن ليعلموا حقيته  أَمْ : بل أ  جَآءَهُمْ مَّا لَمْ يَأْتِ آبَآءَهُمُ ٱلأَوَّلِينَ : من الرسول أو الكتاب  أَمْ لَمْ يَعْرِفُواْ رَسُولَهُمْ : بالصدق ونحوه  فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ \* أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ : جنون ويعرفون انه أعقلهم  بَلْ : لا سبب لإعراضهم إلا أنه  جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ : وأفقلهم لا يؤمنون استكنافا أو بلادة  وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلْحَقُّ أَهْوَآءَهُمْ : بأن يكون له شركاء  لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ : كَما مَرَّ في الأنبياء  بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ : بكتاب هو عظمتهم  فَهُمْ عَن ذِكْرِهِمْ مُّعْرِضُونَ \* أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً : جعلا على التبليغ  فَخَرَاجُ : عطاء  رَبِّكَ خَيْرٌ : خصة بالخراج لأنه أبلغ  وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ \* وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ : يوصلهم إلى الجنة  وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَاطِ : المستقيم  لَنَاكِبُونَ : منحرفون

### الآية 23:72

> ﻿أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ ۖ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ [23:72]

فَتَقَطَّعُوۤاْ : قطعوا  أَمْرَهُمْ : أمر دينهم  زُبُراً : قطعا، أي: أديانا مختلفة  كُلُّ حِزْبٍ : منهم  بِمَا لَدَيْهِمْ : من أمر دينهم  فَرِحُونَ : يظنون أنهم محقون  فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ : جهالتهم  حَتَّىٰ حِينٍ : حين هلاكهم  أَيَحْسَبُونَ : أنما  نُمِدُّهُمْ بِهِ : مددا لهم  مِن مَّالٍ وَبَنِينَ \* نُسَارِعُ لَهُمْ فِي ٱلْخَيْرَاتِ : لا  بَل لاَّ يَشْعُرُونَ : أنه استدراج  إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ : خائفون من عذابه  وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ : الكونية والشرعية  يُؤْمِنُونَ \* وَٱلَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لاَ يُشْرِكُونَ : جليا وخفيا  وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا : أعطوه من الصدقات  وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ : خائفة من عدم قبولها  أَنَّهُمْ : لأنهم  إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ \* أُوْلَـٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي ٱلْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا : إليها  سَابِقُونَ : أو لأجلها سبقوا الناس  وَلاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا : طاقتها، فسبقهم ليس بشاق  وَلَدَيْنَا كِتَابٌ : صحيفة أعمالهم  يَنطِقُ بِٱلْحَقِّ : بالصدق  وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ : بنقص ثوابهم  بَلْ قُلُوبُهُمْ : أي: الكفرة  فِي غَمْرَةٍ : غفلة  مِّنْ هَـٰذَا : الكتاب  وَلَهُمْ أَعْمَالٌ : خبيثة  مِّن دُونِ ذٰلِكَ : الذي وضعناهم به كحث جواريهم على الزنا وغيره  هُمْ لَهَا عَامِلُونَ \* حَتَّىٰ إِذَآ أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ : منعميهم  بِٱلْعَذَابِ : كالقحط  إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ : يصرخون بالدعاء إذ جاء أبو سفيان يستغيث إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم، ولا يرد عليه أن السورة مكية لإمكان إخباره من الغيب، يقال لهم:  لاَ تَجْأَرُواْ ٱلْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِّنَّا لاَ تُنصَرُونَ \* قَدْ كَانَتْ آيَاتِي : القرآن  تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ : ترجعون قهقري أي: تعرضون  مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ : بالتكذيب المفهوم من النكوص أو بالبيت الحرام لشهرتهم به حال كونكم  سَامِراً : جماعة تتحدثون بالليل بالطعن فيها أو مصدر تسمرون بهم تتحدثون كما مر  تَهْجُرُونَ : من الهجر بالفتح: الهذيان، أو الإعراض  أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ : القرآن ليعلموا حقيته  أَمْ : بل أ  جَآءَهُمْ مَّا لَمْ يَأْتِ آبَآءَهُمُ ٱلأَوَّلِينَ : من الرسول أو الكتاب  أَمْ لَمْ يَعْرِفُواْ رَسُولَهُمْ : بالصدق ونحوه  فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ \* أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ : جنون ويعرفون انه أعقلهم  بَلْ : لا سبب لإعراضهم إلا أنه  جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ : وأفقلهم لا يؤمنون استكنافا أو بلادة  وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلْحَقُّ أَهْوَآءَهُمْ : بأن يكون له شركاء  لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ : كَما مَرَّ في الأنبياء  بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ : بكتاب هو عظمتهم  فَهُمْ عَن ذِكْرِهِمْ مُّعْرِضُونَ \* أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً : جعلا على التبليغ  فَخَرَاجُ : عطاء  رَبِّكَ خَيْرٌ : خصة بالخراج لأنه أبلغ  وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ \* وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ : يوصلهم إلى الجنة  وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَاطِ : المستقيم  لَنَاكِبُونَ : منحرفون

### الآية 23:73

> ﻿وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ [23:73]

فَتَقَطَّعُوۤاْ : قطعوا  أَمْرَهُمْ : أمر دينهم  زُبُراً : قطعا، أي: أديانا مختلفة  كُلُّ حِزْبٍ : منهم  بِمَا لَدَيْهِمْ : من أمر دينهم  فَرِحُونَ : يظنون أنهم محقون  فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ : جهالتهم  حَتَّىٰ حِينٍ : حين هلاكهم  أَيَحْسَبُونَ : أنما  نُمِدُّهُمْ بِهِ : مددا لهم  مِن مَّالٍ وَبَنِينَ \* نُسَارِعُ لَهُمْ فِي ٱلْخَيْرَاتِ : لا  بَل لاَّ يَشْعُرُونَ : أنه استدراج  إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ : خائفون من عذابه  وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ : الكونية والشرعية  يُؤْمِنُونَ \* وَٱلَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لاَ يُشْرِكُونَ : جليا وخفيا  وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا : أعطوه من الصدقات  وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ : خائفة من عدم قبولها  أَنَّهُمْ : لأنهم  إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ \* أُوْلَـٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي ٱلْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا : إليها  سَابِقُونَ : أو لأجلها سبقوا الناس  وَلاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا : طاقتها، فسبقهم ليس بشاق  وَلَدَيْنَا كِتَابٌ : صحيفة أعمالهم  يَنطِقُ بِٱلْحَقِّ : بالصدق  وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ : بنقص ثوابهم  بَلْ قُلُوبُهُمْ : أي: الكفرة  فِي غَمْرَةٍ : غفلة  مِّنْ هَـٰذَا : الكتاب  وَلَهُمْ أَعْمَالٌ : خبيثة  مِّن دُونِ ذٰلِكَ : الذي وضعناهم به كحث جواريهم على الزنا وغيره  هُمْ لَهَا عَامِلُونَ \* حَتَّىٰ إِذَآ أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ : منعميهم  بِٱلْعَذَابِ : كالقحط  إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ : يصرخون بالدعاء إذ جاء أبو سفيان يستغيث إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم، ولا يرد عليه أن السورة مكية لإمكان إخباره من الغيب، يقال لهم:  لاَ تَجْأَرُواْ ٱلْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِّنَّا لاَ تُنصَرُونَ \* قَدْ كَانَتْ آيَاتِي : القرآن  تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ : ترجعون قهقري أي: تعرضون  مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ : بالتكذيب المفهوم من النكوص أو بالبيت الحرام لشهرتهم به حال كونكم  سَامِراً : جماعة تتحدثون بالليل بالطعن فيها أو مصدر تسمرون بهم تتحدثون كما مر  تَهْجُرُونَ : من الهجر بالفتح: الهذيان، أو الإعراض  أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ : القرآن ليعلموا حقيته  أَمْ : بل أ  جَآءَهُمْ مَّا لَمْ يَأْتِ آبَآءَهُمُ ٱلأَوَّلِينَ : من الرسول أو الكتاب  أَمْ لَمْ يَعْرِفُواْ رَسُولَهُمْ : بالصدق ونحوه  فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ \* أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ : جنون ويعرفون انه أعقلهم  بَلْ : لا سبب لإعراضهم إلا أنه  جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ : وأفقلهم لا يؤمنون استكنافا أو بلادة  وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلْحَقُّ أَهْوَآءَهُمْ : بأن يكون له شركاء  لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ : كَما مَرَّ في الأنبياء  بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ : بكتاب هو عظمتهم  فَهُمْ عَن ذِكْرِهِمْ مُّعْرِضُونَ \* أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً : جعلا على التبليغ  فَخَرَاجُ : عطاء  رَبِّكَ خَيْرٌ : خصة بالخراج لأنه أبلغ  وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ \* وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ : يوصلهم إلى الجنة  وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَاطِ : المستقيم  لَنَاكِبُونَ : منحرفون

### الآية 23:74

> ﻿وَإِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ [23:74]

فَتَقَطَّعُوۤاْ : قطعوا  أَمْرَهُمْ : أمر دينهم  زُبُراً : قطعا، أي: أديانا مختلفة  كُلُّ حِزْبٍ : منهم  بِمَا لَدَيْهِمْ : من أمر دينهم  فَرِحُونَ : يظنون أنهم محقون  فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ : جهالتهم  حَتَّىٰ حِينٍ : حين هلاكهم  أَيَحْسَبُونَ : أنما  نُمِدُّهُمْ بِهِ : مددا لهم  مِن مَّالٍ وَبَنِينَ \* نُسَارِعُ لَهُمْ فِي ٱلْخَيْرَاتِ : لا  بَل لاَّ يَشْعُرُونَ : أنه استدراج  إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ : خائفون من عذابه  وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ : الكونية والشرعية  يُؤْمِنُونَ \* وَٱلَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لاَ يُشْرِكُونَ : جليا وخفيا  وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا : أعطوه من الصدقات  وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ : خائفة من عدم قبولها  أَنَّهُمْ : لأنهم  إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ \* أُوْلَـٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي ٱلْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا : إليها  سَابِقُونَ : أو لأجلها سبقوا الناس  وَلاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا : طاقتها، فسبقهم ليس بشاق  وَلَدَيْنَا كِتَابٌ : صحيفة أعمالهم  يَنطِقُ بِٱلْحَقِّ : بالصدق  وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ : بنقص ثوابهم  بَلْ قُلُوبُهُمْ : أي: الكفرة  فِي غَمْرَةٍ : غفلة  مِّنْ هَـٰذَا : الكتاب  وَلَهُمْ أَعْمَالٌ : خبيثة  مِّن دُونِ ذٰلِكَ : الذي وضعناهم به كحث جواريهم على الزنا وغيره  هُمْ لَهَا عَامِلُونَ \* حَتَّىٰ إِذَآ أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ : منعميهم  بِٱلْعَذَابِ : كالقحط  إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ : يصرخون بالدعاء إذ جاء أبو سفيان يستغيث إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم، ولا يرد عليه أن السورة مكية لإمكان إخباره من الغيب، يقال لهم:  لاَ تَجْأَرُواْ ٱلْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِّنَّا لاَ تُنصَرُونَ \* قَدْ كَانَتْ آيَاتِي : القرآن  تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ : ترجعون قهقري أي: تعرضون  مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ : بالتكذيب المفهوم من النكوص أو بالبيت الحرام لشهرتهم به حال كونكم  سَامِراً : جماعة تتحدثون بالليل بالطعن فيها أو مصدر تسمرون بهم تتحدثون كما مر  تَهْجُرُونَ : من الهجر بالفتح: الهذيان، أو الإعراض  أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ : القرآن ليعلموا حقيته  أَمْ : بل أ  جَآءَهُمْ مَّا لَمْ يَأْتِ آبَآءَهُمُ ٱلأَوَّلِينَ : من الرسول أو الكتاب  أَمْ لَمْ يَعْرِفُواْ رَسُولَهُمْ : بالصدق ونحوه  فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ \* أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ : جنون ويعرفون انه أعقلهم  بَلْ : لا سبب لإعراضهم إلا أنه  جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ : وأفقلهم لا يؤمنون استكنافا أو بلادة  وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلْحَقُّ أَهْوَآءَهُمْ : بأن يكون له شركاء  لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ : كَما مَرَّ في الأنبياء  بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ : بكتاب هو عظمتهم  فَهُمْ عَن ذِكْرِهِمْ مُّعْرِضُونَ \* أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً : جعلا على التبليغ  فَخَرَاجُ : عطاء  رَبِّكَ خَيْرٌ : خصة بالخراج لأنه أبلغ  وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ \* وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ : يوصلهم إلى الجنة  وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَاطِ : المستقيم  لَنَاكِبُونَ : منحرفون

### الآية 23:75

> ﻿۞ وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ لَلَجُّوا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ [23:75]

وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ : من القحط ونحوه  لَّلَجُّواْ : تمادوا  فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ : متحيرين  وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ : بالشدائد ليتضرعوا  فَمَا ٱسْتَكَانُواْ : تواضعوا  لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ : ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى  حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا : بهم  عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ : من الجوع  إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ : آيسون من كل خير  وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ : لتحسوا آياته  وَٱلأَفْئِدَةَ : للتدبر فيها  قَلِيلاً مَّا : صلة  تَشْكُرُونَ : باستعمالها فيما خلقت له  وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ : خلقكم وثبتكم  فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ : تجمعون في القيامة بعد تفرقكم  وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ : بقدرته  ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ : لا بالشمس  أَفَلاَ تَعْقِلُونَ : صنعه فتعتبروا  بَلْ قَالُواْ : أهل مكة  مِثْلَ مَا قَالَ : الكفار  ٱلأَوَّلُونَ \* قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ : كما مر  لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ : تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث  إِنْ : ما  هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ \* قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : ذلك  سَيَقُولُونَ لِلَّهِ : لاعترافهم بأنه خالق لكل  قُلْ : بعد اعترافهم  أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ : أن فاطر الكل قادر على إعادته  قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ \* سَيَقُولُونَ لِلَّهِ : بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى  قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ : عبادة غيره  قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ : نهاية ملكه  وَهُوَ يُجْيِرُ : يحمي  وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ : يحمى عنه  إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : ذلك  سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ : من أين  تُسْحَرُونَ : تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟  بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ : من التوحيد وغيره  وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ : بإنكاره  مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ : أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه:  وَلَعَلاَ : إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه  إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ : أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه  وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ : وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه:  سُبْحَانَ : تنزيه  ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ : مما لا يليق به  عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ : دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال:  فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ \* قُل رَّبِّ إِمَّا : ما صلة  تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ : من العذاب، أي: إن كان لابد منه  رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ : أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره  وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ : من العذاب  لَقَادِرُونَ : ونؤخره لحكم  ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي : بالخَصْلة التي  هِيَ أَحْسَنُ : الخصال، وهو الصفح  ٱلسَّيِّئَةَ : سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف  نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ : يصفونك به، فكل أمرهم إلينا  وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ : وساوس  ٱلشَّياطِينِ : وأصلها النزغ كما مر  وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ : في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر  حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ : إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم  لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا : في الإيمان الذي  تَرَكْتُ : في الدنيا  كَلاَّ : ردع عن طلبه  إِنَّهَا : أي: رب ارجعون-إلى آخره  كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا : ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام  وَمِن وَرَآئِهِمْ : أمامهم  بَرْزَخٌ : حاجز بينهم وبين الرجوع  إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ \* فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ : ثانية  فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ : تنفعهم  يَوْمَئِذٍ : يَوْمَ يَفِرُّ }: \]عبس: ٣٤\[ إلى آخره  وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ : لا يسأل بعضهم بعضا.
 لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ : \]عبس: ٣٧\[ وقوله:  فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ : \]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠\[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية  فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ : بالحسنات  فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ \* وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ : بالسيئات، بينا في الأعراف  فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ : بإبطال استعدادها  فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ \* تَلْفَحُ : تحرق  تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ : خصت لأنها أشرف الأعضاء  وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ : متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا  وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ \* قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا : سوء عاقبتنا  وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ : عن الهدى  رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا : إلى التكذيب  فَإِنَّا ظَالِمُونَ \* قَالَ : الله:  ٱخْسَئُواْ : اسكتوا سكوت هوان  فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ : في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء  إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ \* فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً : هزوا، والياء للمبالغة  حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي : لشغلكم بالهزؤ بهم  وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ \* إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ : على أذاكم  اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ : بمطالبهم  قَالَ : الله لأهل النار أو للفريقين:  كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ : إحْياء  عَدَدَ سِنِينَ : تمييز لكم  قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ : نسوا للهول  فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ : الحفظة  قَالَ إِن لَّوْ : ما  لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً : على فرض  أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : مدة لبثكم  أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً : عابثين لاعبين  وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ \* فَتَعَالَى ٱللَّهُ : من العبث  ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ : الثابت  لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ : الذي ينزل منه رحمته  وَمَن يَدْعُ : يعبد  مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ : صفة كاشفة بلا مفهوم  فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ : فيجازيه  إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ \* وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ : المؤمنينَ  وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ : فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.

### الآية 23:76

> ﻿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ [23:76]

وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ : من القحط ونحوه  لَّلَجُّواْ : تمادوا  فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ : متحيرين  وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ : بالشدائد ليتضرعوا  فَمَا ٱسْتَكَانُواْ : تواضعوا  لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ : ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى  حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا : بهم  عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ : من الجوع  إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ : آيسون من كل خير  وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ : لتحسوا آياته  وَٱلأَفْئِدَةَ : للتدبر فيها  قَلِيلاً مَّا : صلة  تَشْكُرُونَ : باستعمالها فيما خلقت له  وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ : خلقكم وثبتكم  فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ : تجمعون في القيامة بعد تفرقكم  وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ : بقدرته  ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ : لا بالشمس  أَفَلاَ تَعْقِلُونَ : صنعه فتعتبروا  بَلْ قَالُواْ : أهل مكة  مِثْلَ مَا قَالَ : الكفار  ٱلأَوَّلُونَ \* قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ : كما مر  لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ : تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث  إِنْ : ما  هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ \* قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : ذلك  سَيَقُولُونَ لِلَّهِ : لاعترافهم بأنه خالق لكل  قُلْ : بعد اعترافهم  أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ : أن فاطر الكل قادر على إعادته  قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ \* سَيَقُولُونَ لِلَّهِ : بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى  قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ : عبادة غيره  قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ : نهاية ملكه  وَهُوَ يُجْيِرُ : يحمي  وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ : يحمى عنه  إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : ذلك  سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ : من أين  تُسْحَرُونَ : تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟  بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ : من التوحيد وغيره  وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ : بإنكاره  مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ : أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه:  وَلَعَلاَ : إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه  إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ : أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه  وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ : وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه:  سُبْحَانَ : تنزيه  ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ : مما لا يليق به  عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ : دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال:  فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ \* قُل رَّبِّ إِمَّا : ما صلة  تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ : من العذاب، أي: إن كان لابد منه  رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ : أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره  وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ : من العذاب  لَقَادِرُونَ : ونؤخره لحكم  ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي : بالخَصْلة التي  هِيَ أَحْسَنُ : الخصال، وهو الصفح  ٱلسَّيِّئَةَ : سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف  نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ : يصفونك به، فكل أمرهم إلينا  وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ : وساوس  ٱلشَّياطِينِ : وأصلها النزغ كما مر  وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ : في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر  حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ : إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم  لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا : في الإيمان الذي  تَرَكْتُ : في الدنيا  كَلاَّ : ردع عن طلبه  إِنَّهَا : أي: رب ارجعون-إلى آخره  كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا : ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام  وَمِن وَرَآئِهِمْ : أمامهم  بَرْزَخٌ : حاجز بينهم وبين الرجوع  إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ \* فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ : ثانية  فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ : تنفعهم  يَوْمَئِذٍ : يَوْمَ يَفِرُّ }: \]عبس: ٣٤\[ إلى آخره  وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ : لا يسأل بعضهم بعضا.
 لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ : \]عبس: ٣٧\[ وقوله:  فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ : \]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠\[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية  فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ : بالحسنات  فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ \* وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ : بالسيئات، بينا في الأعراف  فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ : بإبطال استعدادها  فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ \* تَلْفَحُ : تحرق  تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ : خصت لأنها أشرف الأعضاء  وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ : متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا  وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ \* قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا : سوء عاقبتنا  وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ : عن الهدى  رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا : إلى التكذيب  فَإِنَّا ظَالِمُونَ \* قَالَ : الله:  ٱخْسَئُواْ : اسكتوا سكوت هوان  فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ : في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء  إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ \* فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً : هزوا، والياء للمبالغة  حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي : لشغلكم بالهزؤ بهم  وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ \* إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ : على أذاكم  اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ : بمطالبهم  قَالَ : الله لأهل النار أو للفريقين:  كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ : إحْياء  عَدَدَ سِنِينَ : تمييز لكم  قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ : نسوا للهول  فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ : الحفظة  قَالَ إِن لَّوْ : ما  لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً : على فرض  أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : مدة لبثكم  أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً : عابثين لاعبين  وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ \* فَتَعَالَى ٱللَّهُ : من العبث  ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ : الثابت  لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ : الذي ينزل منه رحمته  وَمَن يَدْعُ : يعبد  مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ : صفة كاشفة بلا مفهوم  فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ : فيجازيه  إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ \* وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ : المؤمنينَ  وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ : فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.

### الآية 23:77

> ﻿حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ [23:77]

وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ : من القحط ونحوه  لَّلَجُّواْ : تمادوا  فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ : متحيرين  وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ : بالشدائد ليتضرعوا  فَمَا ٱسْتَكَانُواْ : تواضعوا  لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ : ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى  حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا : بهم  عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ : من الجوع  إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ : آيسون من كل خير  وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ : لتحسوا آياته  وَٱلأَفْئِدَةَ : للتدبر فيها  قَلِيلاً مَّا : صلة  تَشْكُرُونَ : باستعمالها فيما خلقت له  وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ : خلقكم وثبتكم  فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ : تجمعون في القيامة بعد تفرقكم  وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ : بقدرته  ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ : لا بالشمس  أَفَلاَ تَعْقِلُونَ : صنعه فتعتبروا  بَلْ قَالُواْ : أهل مكة  مِثْلَ مَا قَالَ : الكفار  ٱلأَوَّلُونَ \* قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ : كما مر  لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ : تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث  إِنْ : ما  هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ \* قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : ذلك  سَيَقُولُونَ لِلَّهِ : لاعترافهم بأنه خالق لكل  قُلْ : بعد اعترافهم  أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ : أن فاطر الكل قادر على إعادته  قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ \* سَيَقُولُونَ لِلَّهِ : بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى  قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ : عبادة غيره  قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ : نهاية ملكه  وَهُوَ يُجْيِرُ : يحمي  وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ : يحمى عنه  إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : ذلك  سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ : من أين  تُسْحَرُونَ : تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟  بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ : من التوحيد وغيره  وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ : بإنكاره  مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ : أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه:  وَلَعَلاَ : إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه  إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ : أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه  وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ : وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه:  سُبْحَانَ : تنزيه  ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ : مما لا يليق به  عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ : دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال:  فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ \* قُل رَّبِّ إِمَّا : ما صلة  تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ : من العذاب، أي: إن كان لابد منه  رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ : أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره  وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ : من العذاب  لَقَادِرُونَ : ونؤخره لحكم  ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي : بالخَصْلة التي  هِيَ أَحْسَنُ : الخصال، وهو الصفح  ٱلسَّيِّئَةَ : سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف  نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ : يصفونك به، فكل أمرهم إلينا  وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ : وساوس  ٱلشَّياطِينِ : وأصلها النزغ كما مر  وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ : في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر  حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ : إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم  لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا : في الإيمان الذي  تَرَكْتُ : في الدنيا  كَلاَّ : ردع عن طلبه  إِنَّهَا : أي: رب ارجعون-إلى آخره  كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا : ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام  وَمِن وَرَآئِهِمْ : أمامهم  بَرْزَخٌ : حاجز بينهم وبين الرجوع  إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ \* فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ : ثانية  فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ : تنفعهم  يَوْمَئِذٍ : يَوْمَ يَفِرُّ }: \]عبس: ٣٤\[ إلى آخره  وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ : لا يسأل بعضهم بعضا.
 لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ : \]عبس: ٣٧\[ وقوله:  فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ : \]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠\[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية  فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ : بالحسنات  فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ \* وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ : بالسيئات، بينا في الأعراف  فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ : بإبطال استعدادها  فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ \* تَلْفَحُ : تحرق  تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ : خصت لأنها أشرف الأعضاء  وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ : متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا  وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ \* قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا : سوء عاقبتنا  وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ : عن الهدى  رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا : إلى التكذيب  فَإِنَّا ظَالِمُونَ \* قَالَ : الله:  ٱخْسَئُواْ : اسكتوا سكوت هوان  فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ : في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء  إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ \* فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً : هزوا، والياء للمبالغة  حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي : لشغلكم بالهزؤ بهم  وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ \* إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ : على أذاكم  اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ : بمطالبهم  قَالَ : الله لأهل النار أو للفريقين:  كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ : إحْياء  عَدَدَ سِنِينَ : تمييز لكم  قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ : نسوا للهول  فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ : الحفظة  قَالَ إِن لَّوْ : ما  لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً : على فرض  أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : مدة لبثكم  أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً : عابثين لاعبين  وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ \* فَتَعَالَى ٱللَّهُ : من العبث  ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ : الثابت  لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ : الذي ينزل منه رحمته  وَمَن يَدْعُ : يعبد  مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ : صفة كاشفة بلا مفهوم  فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ : فيجازيه  إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ \* وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ : المؤمنينَ  وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ : فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.

### الآية 23:78

> ﻿وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ ۚ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ [23:78]

وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ : من القحط ونحوه  لَّلَجُّواْ : تمادوا  فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ : متحيرين  وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ : بالشدائد ليتضرعوا  فَمَا ٱسْتَكَانُواْ : تواضعوا  لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ : ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى  حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا : بهم  عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ : من الجوع  إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ : آيسون من كل خير  وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ : لتحسوا آياته  وَٱلأَفْئِدَةَ : للتدبر فيها  قَلِيلاً مَّا : صلة  تَشْكُرُونَ : باستعمالها فيما خلقت له  وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ : خلقكم وثبتكم  فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ : تجمعون في القيامة بعد تفرقكم  وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ : بقدرته  ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ : لا بالشمس  أَفَلاَ تَعْقِلُونَ : صنعه فتعتبروا  بَلْ قَالُواْ : أهل مكة  مِثْلَ مَا قَالَ : الكفار  ٱلأَوَّلُونَ \* قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ : كما مر  لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ : تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث  إِنْ : ما  هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ \* قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : ذلك  سَيَقُولُونَ لِلَّهِ : لاعترافهم بأنه خالق لكل  قُلْ : بعد اعترافهم  أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ : أن فاطر الكل قادر على إعادته  قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ \* سَيَقُولُونَ لِلَّهِ : بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى  قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ : عبادة غيره  قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ : نهاية ملكه  وَهُوَ يُجْيِرُ : يحمي  وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ : يحمى عنه  إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : ذلك  سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ : من أين  تُسْحَرُونَ : تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟  بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ : من التوحيد وغيره  وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ : بإنكاره  مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ : أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه:  وَلَعَلاَ : إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه  إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ : أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه  وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ : وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه:  سُبْحَانَ : تنزيه  ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ : مما لا يليق به  عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ : دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال:  فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ \* قُل رَّبِّ إِمَّا : ما صلة  تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ : من العذاب، أي: إن كان لابد منه  رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ : أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره  وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ : من العذاب  لَقَادِرُونَ : ونؤخره لحكم  ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي : بالخَصْلة التي  هِيَ أَحْسَنُ : الخصال، وهو الصفح  ٱلسَّيِّئَةَ : سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف  نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ : يصفونك به، فكل أمرهم إلينا  وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ : وساوس  ٱلشَّياطِينِ : وأصلها النزغ كما مر  وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ : في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر  حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ : إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم  لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا : في الإيمان الذي  تَرَكْتُ : في الدنيا  كَلاَّ : ردع عن طلبه  إِنَّهَا : أي: رب ارجعون-إلى آخره  كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا : ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام  وَمِن وَرَآئِهِمْ : أمامهم  بَرْزَخٌ : حاجز بينهم وبين الرجوع  إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ \* فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ : ثانية  فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ : تنفعهم  يَوْمَئِذٍ : يَوْمَ يَفِرُّ }: \]عبس: ٣٤\[ إلى آخره  وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ : لا يسأل بعضهم بعضا.
 لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ : \]عبس: ٣٧\[ وقوله:  فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ : \]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠\[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية  فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ : بالحسنات  فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ \* وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ : بالسيئات، بينا في الأعراف  فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ : بإبطال استعدادها  فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ \* تَلْفَحُ : تحرق  تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ : خصت لأنها أشرف الأعضاء  وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ : متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا  وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ \* قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا : سوء عاقبتنا  وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ : عن الهدى  رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا : إلى التكذيب  فَإِنَّا ظَالِمُونَ \* قَالَ : الله:  ٱخْسَئُواْ : اسكتوا سكوت هوان  فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ : في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء  إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ \* فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً : هزوا، والياء للمبالغة  حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي : لشغلكم بالهزؤ بهم  وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ \* إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ : على أذاكم  اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ : بمطالبهم  قَالَ : الله لأهل النار أو للفريقين:  كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ : إحْياء  عَدَدَ سِنِينَ : تمييز لكم  قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ : نسوا للهول  فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ : الحفظة  قَالَ إِن لَّوْ : ما  لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً : على فرض  أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : مدة لبثكم  أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً : عابثين لاعبين  وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ \* فَتَعَالَى ٱللَّهُ : من العبث  ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ : الثابت  لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ : الذي ينزل منه رحمته  وَمَن يَدْعُ : يعبد  مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ : صفة كاشفة بلا مفهوم  فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ : فيجازيه  إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ \* وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ : المؤمنينَ  وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ : فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.

### الآية 23:79

> ﻿وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ [23:79]

وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ : من القحط ونحوه  لَّلَجُّواْ : تمادوا  فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ : متحيرين  وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ : بالشدائد ليتضرعوا  فَمَا ٱسْتَكَانُواْ : تواضعوا  لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ : ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى  حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا : بهم  عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ : من الجوع  إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ : آيسون من كل خير  وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ : لتحسوا آياته  وَٱلأَفْئِدَةَ : للتدبر فيها  قَلِيلاً مَّا : صلة  تَشْكُرُونَ : باستعمالها فيما خلقت له  وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ : خلقكم وثبتكم  فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ : تجمعون في القيامة بعد تفرقكم  وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ : بقدرته  ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ : لا بالشمس  أَفَلاَ تَعْقِلُونَ : صنعه فتعتبروا  بَلْ قَالُواْ : أهل مكة  مِثْلَ مَا قَالَ : الكفار  ٱلأَوَّلُونَ \* قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ : كما مر  لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ : تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث  إِنْ : ما  هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ \* قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : ذلك  سَيَقُولُونَ لِلَّهِ : لاعترافهم بأنه خالق لكل  قُلْ : بعد اعترافهم  أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ : أن فاطر الكل قادر على إعادته  قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ \* سَيَقُولُونَ لِلَّهِ : بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى  قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ : عبادة غيره  قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ : نهاية ملكه  وَهُوَ يُجْيِرُ : يحمي  وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ : يحمى عنه  إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : ذلك  سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ : من أين  تُسْحَرُونَ : تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟  بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ : من التوحيد وغيره  وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ : بإنكاره  مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ : أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه:  وَلَعَلاَ : إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه  إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ : أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه  وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ : وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه:  سُبْحَانَ : تنزيه  ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ : مما لا يليق به  عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ : دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال:  فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ \* قُل رَّبِّ إِمَّا : ما صلة  تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ : من العذاب، أي: إن كان لابد منه  رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ : أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره  وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ : من العذاب  لَقَادِرُونَ : ونؤخره لحكم  ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي : بالخَصْلة التي  هِيَ أَحْسَنُ : الخصال، وهو الصفح  ٱلسَّيِّئَةَ : سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف  نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ : يصفونك به، فكل أمرهم إلينا  وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ : وساوس  ٱلشَّياطِينِ : وأصلها النزغ كما مر  وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ : في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر  حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ : إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم  لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا : في الإيمان الذي  تَرَكْتُ : في الدنيا  كَلاَّ : ردع عن طلبه  إِنَّهَا : أي: رب ارجعون-إلى آخره  كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا : ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام  وَمِن وَرَآئِهِمْ : أمامهم  بَرْزَخٌ : حاجز بينهم وبين الرجوع  إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ \* فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ : ثانية  فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ : تنفعهم  يَوْمَئِذٍ : يَوْمَ يَفِرُّ }: \]عبس: ٣٤\[ إلى آخره  وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ : لا يسأل بعضهم بعضا.
 لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ : \]عبس: ٣٧\[ وقوله:  فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ : \]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠\[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية  فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ : بالحسنات  فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ \* وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ : بالسيئات، بينا في الأعراف  فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ : بإبطال استعدادها  فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ \* تَلْفَحُ : تحرق  تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ : خصت لأنها أشرف الأعضاء  وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ : متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا  وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ \* قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا : سوء عاقبتنا  وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ : عن الهدى  رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا : إلى التكذيب  فَإِنَّا ظَالِمُونَ \* قَالَ : الله:  ٱخْسَئُواْ : اسكتوا سكوت هوان  فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ : في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء  إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ \* فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً : هزوا، والياء للمبالغة  حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي : لشغلكم بالهزؤ بهم  وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ \* إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ : على أذاكم  اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ : بمطالبهم  قَالَ : الله لأهل النار أو للفريقين:  كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ : إحْياء  عَدَدَ سِنِينَ : تمييز لكم  قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ : نسوا للهول  فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ : الحفظة  قَالَ إِن لَّوْ : ما  لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً : على فرض  أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : مدة لبثكم  أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً : عابثين لاعبين  وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ \* فَتَعَالَى ٱللَّهُ : من العبث  ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ : الثابت  لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ : الذي ينزل منه رحمته  وَمَن يَدْعُ : يعبد  مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ : صفة كاشفة بلا مفهوم  فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ : فيجازيه  إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ \* وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ : المؤمنينَ  وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ : فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.

### الآية 23:80

> ﻿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ اخْتِلَافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ [23:80]

وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ : من القحط ونحوه  لَّلَجُّواْ : تمادوا  فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ : متحيرين  وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ : بالشدائد ليتضرعوا  فَمَا ٱسْتَكَانُواْ : تواضعوا  لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ : ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى  حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا : بهم  عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ : من الجوع  إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ : آيسون من كل خير  وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ : لتحسوا آياته  وَٱلأَفْئِدَةَ : للتدبر فيها  قَلِيلاً مَّا : صلة  تَشْكُرُونَ : باستعمالها فيما خلقت له  وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ : خلقكم وثبتكم  فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ : تجمعون في القيامة بعد تفرقكم  وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ : بقدرته  ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ : لا بالشمس  أَفَلاَ تَعْقِلُونَ : صنعه فتعتبروا  بَلْ قَالُواْ : أهل مكة  مِثْلَ مَا قَالَ : الكفار  ٱلأَوَّلُونَ \* قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ : كما مر  لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ : تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث  إِنْ : ما  هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ \* قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : ذلك  سَيَقُولُونَ لِلَّهِ : لاعترافهم بأنه خالق لكل  قُلْ : بعد اعترافهم  أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ : أن فاطر الكل قادر على إعادته  قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ \* سَيَقُولُونَ لِلَّهِ : بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى  قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ : عبادة غيره  قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ : نهاية ملكه  وَهُوَ يُجْيِرُ : يحمي  وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ : يحمى عنه  إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : ذلك  سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ : من أين  تُسْحَرُونَ : تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟  بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ : من التوحيد وغيره  وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ : بإنكاره  مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ : أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه:  وَلَعَلاَ : إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه  إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ : أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه  وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ : وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه:  سُبْحَانَ : تنزيه  ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ : مما لا يليق به  عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ : دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال:  فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ \* قُل رَّبِّ إِمَّا : ما صلة  تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ : من العذاب، أي: إن كان لابد منه  رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ : أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره  وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ : من العذاب  لَقَادِرُونَ : ونؤخره لحكم  ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي : بالخَصْلة التي  هِيَ أَحْسَنُ : الخصال، وهو الصفح  ٱلسَّيِّئَةَ : سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف  نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ : يصفونك به، فكل أمرهم إلينا  وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ : وساوس  ٱلشَّياطِينِ : وأصلها النزغ كما مر  وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ : في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر  حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ : إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم  لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا : في الإيمان الذي  تَرَكْتُ : في الدنيا  كَلاَّ : ردع عن طلبه  إِنَّهَا : أي: رب ارجعون-إلى آخره  كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا : ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام  وَمِن وَرَآئِهِمْ : أمامهم  بَرْزَخٌ : حاجز بينهم وبين الرجوع  إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ \* فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ : ثانية  فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ : تنفعهم  يَوْمَئِذٍ : يَوْمَ يَفِرُّ }: \]عبس: ٣٤\[ إلى آخره  وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ : لا يسأل بعضهم بعضا.
 لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ : \]عبس: ٣٧\[ وقوله:  فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ : \]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠\[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية  فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ : بالحسنات  فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ \* وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ : بالسيئات، بينا في الأعراف  فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ : بإبطال استعدادها  فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ \* تَلْفَحُ : تحرق  تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ : خصت لأنها أشرف الأعضاء  وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ : متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا  وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ \* قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا : سوء عاقبتنا  وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ : عن الهدى  رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا : إلى التكذيب  فَإِنَّا ظَالِمُونَ \* قَالَ : الله:  ٱخْسَئُواْ : اسكتوا سكوت هوان  فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ : في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء  إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ \* فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً : هزوا، والياء للمبالغة  حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي : لشغلكم بالهزؤ بهم  وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ \* إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ : على أذاكم  اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ : بمطالبهم  قَالَ : الله لأهل النار أو للفريقين:  كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ : إحْياء  عَدَدَ سِنِينَ : تمييز لكم  قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ : نسوا للهول  فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ : الحفظة  قَالَ إِن لَّوْ : ما  لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً : على فرض  أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : مدة لبثكم  أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً : عابثين لاعبين  وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ \* فَتَعَالَى ٱللَّهُ : من العبث  ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ : الثابت  لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ : الذي ينزل منه رحمته  وَمَن يَدْعُ : يعبد  مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ : صفة كاشفة بلا مفهوم  فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ : فيجازيه  إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ \* وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ : المؤمنينَ  وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ : فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.

### الآية 23:81

> ﻿بَلْ قَالُوا مِثْلَ مَا قَالَ الْأَوَّلُونَ [23:81]

وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ : من القحط ونحوه  لَّلَجُّواْ : تمادوا  فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ : متحيرين  وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ : بالشدائد ليتضرعوا  فَمَا ٱسْتَكَانُواْ : تواضعوا  لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ : ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى  حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا : بهم  عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ : من الجوع  إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ : آيسون من كل خير  وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ : لتحسوا آياته  وَٱلأَفْئِدَةَ : للتدبر فيها  قَلِيلاً مَّا : صلة  تَشْكُرُونَ : باستعمالها فيما خلقت له  وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ : خلقكم وثبتكم  فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ : تجمعون في القيامة بعد تفرقكم  وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ : بقدرته  ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ : لا بالشمس  أَفَلاَ تَعْقِلُونَ : صنعه فتعتبروا  بَلْ قَالُواْ : أهل مكة  مِثْلَ مَا قَالَ : الكفار  ٱلأَوَّلُونَ \* قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ : كما مر  لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ : تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث  إِنْ : ما  هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ \* قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : ذلك  سَيَقُولُونَ لِلَّهِ : لاعترافهم بأنه خالق لكل  قُلْ : بعد اعترافهم  أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ : أن فاطر الكل قادر على إعادته  قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ \* سَيَقُولُونَ لِلَّهِ : بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى  قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ : عبادة غيره  قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ : نهاية ملكه  وَهُوَ يُجْيِرُ : يحمي  وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ : يحمى عنه  إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : ذلك  سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ : من أين  تُسْحَرُونَ : تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟  بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ : من التوحيد وغيره  وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ : بإنكاره  مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ : أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه:  وَلَعَلاَ : إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه  إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ : أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه  وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ : وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه:  سُبْحَانَ : تنزيه  ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ : مما لا يليق به  عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ : دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال:  فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ \* قُل رَّبِّ إِمَّا : ما صلة  تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ : من العذاب، أي: إن كان لابد منه  رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ : أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره  وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ : من العذاب  لَقَادِرُونَ : ونؤخره لحكم  ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي : بالخَصْلة التي  هِيَ أَحْسَنُ : الخصال، وهو الصفح  ٱلسَّيِّئَةَ : سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف  نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ : يصفونك به، فكل أمرهم إلينا  وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ : وساوس  ٱلشَّياطِينِ : وأصلها النزغ كما مر  وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ : في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر  حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ : إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم  لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا : في الإيمان الذي  تَرَكْتُ : في الدنيا  كَلاَّ : ردع عن طلبه  إِنَّهَا : أي: رب ارجعون-إلى آخره  كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا : ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام  وَمِن وَرَآئِهِمْ : أمامهم  بَرْزَخٌ : حاجز بينهم وبين الرجوع  إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ \* فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ : ثانية  فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ : تنفعهم  يَوْمَئِذٍ : يَوْمَ يَفِرُّ }: \]عبس: ٣٤\[ إلى آخره  وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ : لا يسأل بعضهم بعضا.
 لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ : \]عبس: ٣٧\[ وقوله:  فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ : \]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠\[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية  فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ : بالحسنات  فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ \* وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ : بالسيئات، بينا في الأعراف  فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ : بإبطال استعدادها  فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ \* تَلْفَحُ : تحرق  تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ : خصت لأنها أشرف الأعضاء  وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ : متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا  وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ \* قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا : سوء عاقبتنا  وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ : عن الهدى  رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا : إلى التكذيب  فَإِنَّا ظَالِمُونَ \* قَالَ : الله:  ٱخْسَئُواْ : اسكتوا سكوت هوان  فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ : في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء  إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ \* فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً : هزوا، والياء للمبالغة  حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي : لشغلكم بالهزؤ بهم  وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ \* إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ : على أذاكم  اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ : بمطالبهم  قَالَ : الله لأهل النار أو للفريقين:  كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ : إحْياء  عَدَدَ سِنِينَ : تمييز لكم  قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ : نسوا للهول  فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ : الحفظة  قَالَ إِن لَّوْ : ما  لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً : على فرض  أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : مدة لبثكم  أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً : عابثين لاعبين  وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ \* فَتَعَالَى ٱللَّهُ : من العبث  ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ : الثابت  لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ : الذي ينزل منه رحمته  وَمَن يَدْعُ : يعبد  مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ : صفة كاشفة بلا مفهوم  فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ : فيجازيه  إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ \* وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ : المؤمنينَ  وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ : فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.

### الآية 23:82

> ﻿قَالُوا أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ [23:82]

وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ : من القحط ونحوه  لَّلَجُّواْ : تمادوا  فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ : متحيرين  وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ : بالشدائد ليتضرعوا  فَمَا ٱسْتَكَانُواْ : تواضعوا  لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ : ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى  حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا : بهم  عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ : من الجوع  إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ : آيسون من كل خير  وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ : لتحسوا آياته  وَٱلأَفْئِدَةَ : للتدبر فيها  قَلِيلاً مَّا : صلة  تَشْكُرُونَ : باستعمالها فيما خلقت له  وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ : خلقكم وثبتكم  فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ : تجمعون في القيامة بعد تفرقكم  وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ : بقدرته  ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ : لا بالشمس  أَفَلاَ تَعْقِلُونَ : صنعه فتعتبروا  بَلْ قَالُواْ : أهل مكة  مِثْلَ مَا قَالَ : الكفار  ٱلأَوَّلُونَ \* قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ : كما مر  لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ : تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث  إِنْ : ما  هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ \* قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : ذلك  سَيَقُولُونَ لِلَّهِ : لاعترافهم بأنه خالق لكل  قُلْ : بعد اعترافهم  أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ : أن فاطر الكل قادر على إعادته  قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ \* سَيَقُولُونَ لِلَّهِ : بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى  قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ : عبادة غيره  قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ : نهاية ملكه  وَهُوَ يُجْيِرُ : يحمي  وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ : يحمى عنه  إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : ذلك  سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ : من أين  تُسْحَرُونَ : تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟  بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ : من التوحيد وغيره  وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ : بإنكاره  مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ : أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه:  وَلَعَلاَ : إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه  إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ : أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه  وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ : وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه:  سُبْحَانَ : تنزيه  ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ : مما لا يليق به  عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ : دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال:  فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ \* قُل رَّبِّ إِمَّا : ما صلة  تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ : من العذاب، أي: إن كان لابد منه  رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ : أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره  وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ : من العذاب  لَقَادِرُونَ : ونؤخره لحكم  ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي : بالخَصْلة التي  هِيَ أَحْسَنُ : الخصال، وهو الصفح  ٱلسَّيِّئَةَ : سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف  نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ : يصفونك به، فكل أمرهم إلينا  وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ : وساوس  ٱلشَّياطِينِ : وأصلها النزغ كما مر  وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ : في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر  حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ : إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم  لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا : في الإيمان الذي  تَرَكْتُ : في الدنيا  كَلاَّ : ردع عن طلبه  إِنَّهَا : أي: رب ارجعون-إلى آخره  كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا : ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام  وَمِن وَرَآئِهِمْ : أمامهم  بَرْزَخٌ : حاجز بينهم وبين الرجوع  إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ \* فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ : ثانية  فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ : تنفعهم  يَوْمَئِذٍ : يَوْمَ يَفِرُّ }: \]عبس: ٣٤\[ إلى آخره  وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ : لا يسأل بعضهم بعضا.
 لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ : \]عبس: ٣٧\[ وقوله:  فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ : \]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠\[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية  فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ : بالحسنات  فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ \* وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ : بالسيئات، بينا في الأعراف  فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ : بإبطال استعدادها  فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ \* تَلْفَحُ : تحرق  تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ : خصت لأنها أشرف الأعضاء  وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ : متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا  وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ \* قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا : سوء عاقبتنا  وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ : عن الهدى  رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا : إلى التكذيب  فَإِنَّا ظَالِمُونَ \* قَالَ : الله:  ٱخْسَئُواْ : اسكتوا سكوت هوان  فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ : في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء  إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ \* فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً : هزوا، والياء للمبالغة  حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي : لشغلكم بالهزؤ بهم  وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ \* إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ : على أذاكم  اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ : بمطالبهم  قَالَ : الله لأهل النار أو للفريقين:  كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ : إحْياء  عَدَدَ سِنِينَ : تمييز لكم  قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ : نسوا للهول  فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ : الحفظة  قَالَ إِن لَّوْ : ما  لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً : على فرض  أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : مدة لبثكم  أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً : عابثين لاعبين  وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ \* فَتَعَالَى ٱللَّهُ : من العبث  ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ : الثابت  لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ : الذي ينزل منه رحمته  وَمَن يَدْعُ : يعبد  مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ : صفة كاشفة بلا مفهوم  فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ : فيجازيه  إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ \* وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ : المؤمنينَ  وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ : فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.

### الآية 23:83

> ﻿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا هَٰذَا مِنْ قَبْلُ إِنْ هَٰذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ [23:83]

وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ : من القحط ونحوه  لَّلَجُّواْ : تمادوا  فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ : متحيرين  وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ : بالشدائد ليتضرعوا  فَمَا ٱسْتَكَانُواْ : تواضعوا  لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ : ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى  حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا : بهم  عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ : من الجوع  إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ : آيسون من كل خير  وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ : لتحسوا آياته  وَٱلأَفْئِدَةَ : للتدبر فيها  قَلِيلاً مَّا : صلة  تَشْكُرُونَ : باستعمالها فيما خلقت له  وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ : خلقكم وثبتكم  فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ : تجمعون في القيامة بعد تفرقكم  وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ : بقدرته  ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ : لا بالشمس  أَفَلاَ تَعْقِلُونَ : صنعه فتعتبروا  بَلْ قَالُواْ : أهل مكة  مِثْلَ مَا قَالَ : الكفار  ٱلأَوَّلُونَ \* قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ : كما مر  لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ : تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث  إِنْ : ما  هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ \* قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : ذلك  سَيَقُولُونَ لِلَّهِ : لاعترافهم بأنه خالق لكل  قُلْ : بعد اعترافهم  أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ : أن فاطر الكل قادر على إعادته  قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ \* سَيَقُولُونَ لِلَّهِ : بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى  قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ : عبادة غيره  قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ : نهاية ملكه  وَهُوَ يُجْيِرُ : يحمي  وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ : يحمى عنه  إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : ذلك  سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ : من أين  تُسْحَرُونَ : تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟  بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ : من التوحيد وغيره  وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ : بإنكاره  مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ : أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه:  وَلَعَلاَ : إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه  إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ : أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه  وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ : وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه:  سُبْحَانَ : تنزيه  ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ : مما لا يليق به  عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ : دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال:  فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ \* قُل رَّبِّ إِمَّا : ما صلة  تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ : من العذاب، أي: إن كان لابد منه  رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ : أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره  وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ : من العذاب  لَقَادِرُونَ : ونؤخره لحكم  ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي : بالخَصْلة التي  هِيَ أَحْسَنُ : الخصال، وهو الصفح  ٱلسَّيِّئَةَ : سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف  نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ : يصفونك به، فكل أمرهم إلينا  وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ : وساوس  ٱلشَّياطِينِ : وأصلها النزغ كما مر  وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ : في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر  حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ : إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم  لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا : في الإيمان الذي  تَرَكْتُ : في الدنيا  كَلاَّ : ردع عن طلبه  إِنَّهَا : أي: رب ارجعون-إلى آخره  كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا : ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام  وَمِن وَرَآئِهِمْ : أمامهم  بَرْزَخٌ : حاجز بينهم وبين الرجوع  إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ \* فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ : ثانية  فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ : تنفعهم  يَوْمَئِذٍ : يَوْمَ يَفِرُّ }: \]عبس: ٣٤\[ إلى آخره  وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ : لا يسأل بعضهم بعضا.
 لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ : \]عبس: ٣٧\[ وقوله:  فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ : \]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠\[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية  فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ : بالحسنات  فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ \* وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ : بالسيئات، بينا في الأعراف  فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ : بإبطال استعدادها  فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ \* تَلْفَحُ : تحرق  تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ : خصت لأنها أشرف الأعضاء  وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ : متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا  وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ \* قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا : سوء عاقبتنا  وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ : عن الهدى  رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا : إلى التكذيب  فَإِنَّا ظَالِمُونَ \* قَالَ : الله:  ٱخْسَئُواْ : اسكتوا سكوت هوان  فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ : في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء  إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ \* فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً : هزوا، والياء للمبالغة  حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي : لشغلكم بالهزؤ بهم  وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ \* إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ : على أذاكم  اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ : بمطالبهم  قَالَ : الله لأهل النار أو للفريقين:  كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ : إحْياء  عَدَدَ سِنِينَ : تمييز لكم  قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ : نسوا للهول  فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ : الحفظة  قَالَ إِن لَّوْ : ما  لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً : على فرض  أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : مدة لبثكم  أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً : عابثين لاعبين  وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ \* فَتَعَالَى ٱللَّهُ : من العبث  ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ : الثابت  لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ : الذي ينزل منه رحمته  وَمَن يَدْعُ : يعبد  مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ : صفة كاشفة بلا مفهوم  فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ : فيجازيه  إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ \* وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ : المؤمنينَ  وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ : فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.

### الآية 23:84

> ﻿قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ [23:84]

وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ : من القحط ونحوه  لَّلَجُّواْ : تمادوا  فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ : متحيرين  وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ : بالشدائد ليتضرعوا  فَمَا ٱسْتَكَانُواْ : تواضعوا  لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ : ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى  حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا : بهم  عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ : من الجوع  إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ : آيسون من كل خير  وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ : لتحسوا آياته  وَٱلأَفْئِدَةَ : للتدبر فيها  قَلِيلاً مَّا : صلة  تَشْكُرُونَ : باستعمالها فيما خلقت له  وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ : خلقكم وثبتكم  فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ : تجمعون في القيامة بعد تفرقكم  وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ : بقدرته  ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ : لا بالشمس  أَفَلاَ تَعْقِلُونَ : صنعه فتعتبروا  بَلْ قَالُواْ : أهل مكة  مِثْلَ مَا قَالَ : الكفار  ٱلأَوَّلُونَ \* قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ : كما مر  لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ : تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث  إِنْ : ما  هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ \* قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : ذلك  سَيَقُولُونَ لِلَّهِ : لاعترافهم بأنه خالق لكل  قُلْ : بعد اعترافهم  أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ : أن فاطر الكل قادر على إعادته  قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ \* سَيَقُولُونَ لِلَّهِ : بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى  قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ : عبادة غيره  قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ : نهاية ملكه  وَهُوَ يُجْيِرُ : يحمي  وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ : يحمى عنه  إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : ذلك  سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ : من أين  تُسْحَرُونَ : تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟  بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ : من التوحيد وغيره  وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ : بإنكاره  مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ : أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه:  وَلَعَلاَ : إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه  إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ : أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه  وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ : وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه:  سُبْحَانَ : تنزيه  ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ : مما لا يليق به  عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ : دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال:  فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ \* قُل رَّبِّ إِمَّا : ما صلة  تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ : من العذاب، أي: إن كان لابد منه  رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ : أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره  وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ : من العذاب  لَقَادِرُونَ : ونؤخره لحكم  ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي : بالخَصْلة التي  هِيَ أَحْسَنُ : الخصال، وهو الصفح  ٱلسَّيِّئَةَ : سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف  نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ : يصفونك به، فكل أمرهم إلينا  وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ : وساوس  ٱلشَّياطِينِ : وأصلها النزغ كما مر  وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ : في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر  حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ : إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم  لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا : في الإيمان الذي  تَرَكْتُ : في الدنيا  كَلاَّ : ردع عن طلبه  إِنَّهَا : أي: رب ارجعون-إلى آخره  كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا : ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام  وَمِن وَرَآئِهِمْ : أمامهم  بَرْزَخٌ : حاجز بينهم وبين الرجوع  إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ \* فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ : ثانية  فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ : تنفعهم  يَوْمَئِذٍ : يَوْمَ يَفِرُّ }: \]عبس: ٣٤\[ إلى آخره  وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ : لا يسأل بعضهم بعضا.
 لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ : \]عبس: ٣٧\[ وقوله:  فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ : \]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠\[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية  فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ : بالحسنات  فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ \* وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ : بالسيئات، بينا في الأعراف  فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ : بإبطال استعدادها  فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ \* تَلْفَحُ : تحرق  تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ : خصت لأنها أشرف الأعضاء  وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ : متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا  وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ \* قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا : سوء عاقبتنا  وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ : عن الهدى  رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا : إلى التكذيب  فَإِنَّا ظَالِمُونَ \* قَالَ : الله:  ٱخْسَئُواْ : اسكتوا سكوت هوان  فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ : في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء  إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ \* فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً : هزوا، والياء للمبالغة  حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي : لشغلكم بالهزؤ بهم  وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ \* إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ : على أذاكم  اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ : بمطالبهم  قَالَ : الله لأهل النار أو للفريقين:  كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ : إحْياء  عَدَدَ سِنِينَ : تمييز لكم  قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ : نسوا للهول  فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ : الحفظة  قَالَ إِن لَّوْ : ما  لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً : على فرض  أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : مدة لبثكم  أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً : عابثين لاعبين  وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ \* فَتَعَالَى ٱللَّهُ : من العبث  ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ : الثابت  لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ : الذي ينزل منه رحمته  وَمَن يَدْعُ : يعبد  مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ : صفة كاشفة بلا مفهوم  فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ : فيجازيه  إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ \* وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ : المؤمنينَ  وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ : فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.

### الآية 23:85

> ﻿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ ۚ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ [23:85]

وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ : من القحط ونحوه  لَّلَجُّواْ : تمادوا  فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ : متحيرين  وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ : بالشدائد ليتضرعوا  فَمَا ٱسْتَكَانُواْ : تواضعوا  لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ : ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى  حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا : بهم  عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ : من الجوع  إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ : آيسون من كل خير  وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ : لتحسوا آياته  وَٱلأَفْئِدَةَ : للتدبر فيها  قَلِيلاً مَّا : صلة  تَشْكُرُونَ : باستعمالها فيما خلقت له  وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ : خلقكم وثبتكم  فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ : تجمعون في القيامة بعد تفرقكم  وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ : بقدرته  ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ : لا بالشمس  أَفَلاَ تَعْقِلُونَ : صنعه فتعتبروا  بَلْ قَالُواْ : أهل مكة  مِثْلَ مَا قَالَ : الكفار  ٱلأَوَّلُونَ \* قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ : كما مر  لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ : تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث  إِنْ : ما  هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ \* قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : ذلك  سَيَقُولُونَ لِلَّهِ : لاعترافهم بأنه خالق لكل  قُلْ : بعد اعترافهم  أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ : أن فاطر الكل قادر على إعادته  قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ \* سَيَقُولُونَ لِلَّهِ : بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى  قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ : عبادة غيره  قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ : نهاية ملكه  وَهُوَ يُجْيِرُ : يحمي  وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ : يحمى عنه  إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : ذلك  سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ : من أين  تُسْحَرُونَ : تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟  بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ : من التوحيد وغيره  وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ : بإنكاره  مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ : أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه:  وَلَعَلاَ : إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه  إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ : أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه  وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ : وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه:  سُبْحَانَ : تنزيه  ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ : مما لا يليق به  عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ : دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال:  فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ \* قُل رَّبِّ إِمَّا : ما صلة  تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ : من العذاب، أي: إن كان لابد منه  رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ : أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره  وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ : من العذاب  لَقَادِرُونَ : ونؤخره لحكم  ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي : بالخَصْلة التي  هِيَ أَحْسَنُ : الخصال، وهو الصفح  ٱلسَّيِّئَةَ : سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف  نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ : يصفونك به، فكل أمرهم إلينا  وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ : وساوس  ٱلشَّياطِينِ : وأصلها النزغ كما مر  وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ : في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر  حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ : إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم  لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا : في الإيمان الذي  تَرَكْتُ : في الدنيا  كَلاَّ : ردع عن طلبه  إِنَّهَا : أي: رب ارجعون-إلى آخره  كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا : ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام  وَمِن وَرَآئِهِمْ : أمامهم  بَرْزَخٌ : حاجز بينهم وبين الرجوع  إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ \* فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ : ثانية  فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ : تنفعهم  يَوْمَئِذٍ : يَوْمَ يَفِرُّ }: \]عبس: ٣٤\[ إلى آخره  وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ : لا يسأل بعضهم بعضا.
 لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ : \]عبس: ٣٧\[ وقوله:  فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ : \]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠\[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية  فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ : بالحسنات  فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ \* وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ : بالسيئات، بينا في الأعراف  فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ : بإبطال استعدادها  فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ \* تَلْفَحُ : تحرق  تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ : خصت لأنها أشرف الأعضاء  وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ : متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا  وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ \* قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا : سوء عاقبتنا  وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ : عن الهدى  رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا : إلى التكذيب  فَإِنَّا ظَالِمُونَ \* قَالَ : الله:  ٱخْسَئُواْ : اسكتوا سكوت هوان  فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ : في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء  إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ \* فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً : هزوا، والياء للمبالغة  حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي : لشغلكم بالهزؤ بهم  وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ \* إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ : على أذاكم  اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ : بمطالبهم  قَالَ : الله لأهل النار أو للفريقين:  كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ : إحْياء  عَدَدَ سِنِينَ : تمييز لكم  قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ : نسوا للهول  فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ : الحفظة  قَالَ إِن لَّوْ : ما  لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً : على فرض  أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : مدة لبثكم  أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً : عابثين لاعبين  وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ \* فَتَعَالَى ٱللَّهُ : من العبث  ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ : الثابت  لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ : الذي ينزل منه رحمته  وَمَن يَدْعُ : يعبد  مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ : صفة كاشفة بلا مفهوم  فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ : فيجازيه  إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ \* وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ : المؤمنينَ  وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ : فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.

### الآية 23:86

> ﻿قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ [23:86]

وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ : من القحط ونحوه  لَّلَجُّواْ : تمادوا  فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ : متحيرين  وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ : بالشدائد ليتضرعوا  فَمَا ٱسْتَكَانُواْ : تواضعوا  لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ : ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى  حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا : بهم  عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ : من الجوع  إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ : آيسون من كل خير  وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ : لتحسوا آياته  وَٱلأَفْئِدَةَ : للتدبر فيها  قَلِيلاً مَّا : صلة  تَشْكُرُونَ : باستعمالها فيما خلقت له  وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ : خلقكم وثبتكم  فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ : تجمعون في القيامة بعد تفرقكم  وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ : بقدرته  ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ : لا بالشمس  أَفَلاَ تَعْقِلُونَ : صنعه فتعتبروا  بَلْ قَالُواْ : أهل مكة  مِثْلَ مَا قَالَ : الكفار  ٱلأَوَّلُونَ \* قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ : كما مر  لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ : تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث  إِنْ : ما  هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ \* قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : ذلك  سَيَقُولُونَ لِلَّهِ : لاعترافهم بأنه خالق لكل  قُلْ : بعد اعترافهم  أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ : أن فاطر الكل قادر على إعادته  قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ \* سَيَقُولُونَ لِلَّهِ : بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى  قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ : عبادة غيره  قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ : نهاية ملكه  وَهُوَ يُجْيِرُ : يحمي  وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ : يحمى عنه  إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : ذلك  سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ : من أين  تُسْحَرُونَ : تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟  بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ : من التوحيد وغيره  وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ : بإنكاره  مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ : أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه:  وَلَعَلاَ : إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه  إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ : أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه  وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ : وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه:  سُبْحَانَ : تنزيه  ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ : مما لا يليق به  عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ : دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال:  فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ \* قُل رَّبِّ إِمَّا : ما صلة  تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ : من العذاب، أي: إن كان لابد منه  رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ : أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره  وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ : من العذاب  لَقَادِرُونَ : ونؤخره لحكم  ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي : بالخَصْلة التي  هِيَ أَحْسَنُ : الخصال، وهو الصفح  ٱلسَّيِّئَةَ : سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف  نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ : يصفونك به، فكل أمرهم إلينا  وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ : وساوس  ٱلشَّياطِينِ : وأصلها النزغ كما مر  وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ : في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر  حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ : إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم  لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا : في الإيمان الذي  تَرَكْتُ : في الدنيا  كَلاَّ : ردع عن طلبه  إِنَّهَا : أي: رب ارجعون-إلى آخره  كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا : ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام  وَمِن وَرَآئِهِمْ : أمامهم  بَرْزَخٌ : حاجز بينهم وبين الرجوع  إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ \* فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ : ثانية  فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ : تنفعهم  يَوْمَئِذٍ : يَوْمَ يَفِرُّ }: \]عبس: ٣٤\[ إلى آخره  وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ : لا يسأل بعضهم بعضا.
 لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ : \]عبس: ٣٧\[ وقوله:  فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ : \]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠\[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية  فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ : بالحسنات  فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ \* وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ : بالسيئات، بينا في الأعراف  فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ : بإبطال استعدادها  فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ \* تَلْفَحُ : تحرق  تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ : خصت لأنها أشرف الأعضاء  وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ : متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا  وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ \* قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا : سوء عاقبتنا  وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ : عن الهدى  رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا : إلى التكذيب  فَإِنَّا ظَالِمُونَ \* قَالَ : الله:  ٱخْسَئُواْ : اسكتوا سكوت هوان  فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ : في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء  إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ \* فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً : هزوا، والياء للمبالغة  حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي : لشغلكم بالهزؤ بهم  وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ \* إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ : على أذاكم  اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ : بمطالبهم  قَالَ : الله لأهل النار أو للفريقين:  كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ : إحْياء  عَدَدَ سِنِينَ : تمييز لكم  قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ : نسوا للهول  فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ : الحفظة  قَالَ إِن لَّوْ : ما  لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً : على فرض  أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : مدة لبثكم  أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً : عابثين لاعبين  وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ \* فَتَعَالَى ٱللَّهُ : من العبث  ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ : الثابت  لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ : الذي ينزل منه رحمته  وَمَن يَدْعُ : يعبد  مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ : صفة كاشفة بلا مفهوم  فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ : فيجازيه  إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ \* وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ : المؤمنينَ  وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ : فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.

### الآية 23:87

> ﻿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ ۚ قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ [23:87]

وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ : من القحط ونحوه  لَّلَجُّواْ : تمادوا  فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ : متحيرين  وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ : بالشدائد ليتضرعوا  فَمَا ٱسْتَكَانُواْ : تواضعوا  لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ : ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى  حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا : بهم  عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ : من الجوع  إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ : آيسون من كل خير  وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ : لتحسوا آياته  وَٱلأَفْئِدَةَ : للتدبر فيها  قَلِيلاً مَّا : صلة  تَشْكُرُونَ : باستعمالها فيما خلقت له  وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ : خلقكم وثبتكم  فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ : تجمعون في القيامة بعد تفرقكم  وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ : بقدرته  ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ : لا بالشمس  أَفَلاَ تَعْقِلُونَ : صنعه فتعتبروا  بَلْ قَالُواْ : أهل مكة  مِثْلَ مَا قَالَ : الكفار  ٱلأَوَّلُونَ \* قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ : كما مر  لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ : تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث  إِنْ : ما  هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ \* قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : ذلك  سَيَقُولُونَ لِلَّهِ : لاعترافهم بأنه خالق لكل  قُلْ : بعد اعترافهم  أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ : أن فاطر الكل قادر على إعادته  قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ \* سَيَقُولُونَ لِلَّهِ : بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى  قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ : عبادة غيره  قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ : نهاية ملكه  وَهُوَ يُجْيِرُ : يحمي  وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ : يحمى عنه  إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : ذلك  سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ : من أين  تُسْحَرُونَ : تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟  بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ : من التوحيد وغيره  وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ : بإنكاره  مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ : أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه:  وَلَعَلاَ : إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه  إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ : أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه  وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ : وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه:  سُبْحَانَ : تنزيه  ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ : مما لا يليق به  عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ : دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال:  فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ \* قُل رَّبِّ إِمَّا : ما صلة  تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ : من العذاب، أي: إن كان لابد منه  رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ : أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره  وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ : من العذاب  لَقَادِرُونَ : ونؤخره لحكم  ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي : بالخَصْلة التي  هِيَ أَحْسَنُ : الخصال، وهو الصفح  ٱلسَّيِّئَةَ : سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف  نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ : يصفونك به، فكل أمرهم إلينا  وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ : وساوس  ٱلشَّياطِينِ : وأصلها النزغ كما مر  وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ : في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر  حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ : إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم  لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا : في الإيمان الذي  تَرَكْتُ : في الدنيا  كَلاَّ : ردع عن طلبه  إِنَّهَا : أي: رب ارجعون-إلى آخره  كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا : ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام  وَمِن وَرَآئِهِمْ : أمامهم  بَرْزَخٌ : حاجز بينهم وبين الرجوع  إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ \* فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ : ثانية  فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ : تنفعهم  يَوْمَئِذٍ : يَوْمَ يَفِرُّ }: \]عبس: ٣٤\[ إلى آخره  وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ : لا يسأل بعضهم بعضا.
 لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ : \]عبس: ٣٧\[ وقوله:  فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ : \]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠\[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية  فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ : بالحسنات  فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ \* وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ : بالسيئات، بينا في الأعراف  فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ : بإبطال استعدادها  فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ \* تَلْفَحُ : تحرق  تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ : خصت لأنها أشرف الأعضاء  وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ : متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا  وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ \* قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا : سوء عاقبتنا  وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ : عن الهدى  رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا : إلى التكذيب  فَإِنَّا ظَالِمُونَ \* قَالَ : الله:  ٱخْسَئُواْ : اسكتوا سكوت هوان  فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ : في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء  إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ \* فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً : هزوا، والياء للمبالغة  حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي : لشغلكم بالهزؤ بهم  وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ \* إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ : على أذاكم  اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ : بمطالبهم  قَالَ : الله لأهل النار أو للفريقين:  كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ : إحْياء  عَدَدَ سِنِينَ : تمييز لكم  قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ : نسوا للهول  فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ : الحفظة  قَالَ إِن لَّوْ : ما  لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً : على فرض  أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : مدة لبثكم  أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً : عابثين لاعبين  وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ \* فَتَعَالَى ٱللَّهُ : من العبث  ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ : الثابت  لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ : الذي ينزل منه رحمته  وَمَن يَدْعُ : يعبد  مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ : صفة كاشفة بلا مفهوم  فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ : فيجازيه  إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ \* وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ : المؤمنينَ  وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ : فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.

### الآية 23:88

> ﻿قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ [23:88]

وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ : من القحط ونحوه  لَّلَجُّواْ : تمادوا  فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ : متحيرين  وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ : بالشدائد ليتضرعوا  فَمَا ٱسْتَكَانُواْ : تواضعوا  لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ : ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى  حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا : بهم  عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ : من الجوع  إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ : آيسون من كل خير  وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ : لتحسوا آياته  وَٱلأَفْئِدَةَ : للتدبر فيها  قَلِيلاً مَّا : صلة  تَشْكُرُونَ : باستعمالها فيما خلقت له  وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ : خلقكم وثبتكم  فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ : تجمعون في القيامة بعد تفرقكم  وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ : بقدرته  ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ : لا بالشمس  أَفَلاَ تَعْقِلُونَ : صنعه فتعتبروا  بَلْ قَالُواْ : أهل مكة  مِثْلَ مَا قَالَ : الكفار  ٱلأَوَّلُونَ \* قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ : كما مر  لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ : تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث  إِنْ : ما  هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ \* قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : ذلك  سَيَقُولُونَ لِلَّهِ : لاعترافهم بأنه خالق لكل  قُلْ : بعد اعترافهم  أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ : أن فاطر الكل قادر على إعادته  قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ \* سَيَقُولُونَ لِلَّهِ : بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى  قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ : عبادة غيره  قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ : نهاية ملكه  وَهُوَ يُجْيِرُ : يحمي  وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ : يحمى عنه  إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : ذلك  سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ : من أين  تُسْحَرُونَ : تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟  بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ : من التوحيد وغيره  وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ : بإنكاره  مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ : أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه:  وَلَعَلاَ : إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه  إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ : أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه  وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ : وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه:  سُبْحَانَ : تنزيه  ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ : مما لا يليق به  عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ : دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال:  فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ \* قُل رَّبِّ إِمَّا : ما صلة  تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ : من العذاب، أي: إن كان لابد منه  رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ : أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره  وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ : من العذاب  لَقَادِرُونَ : ونؤخره لحكم  ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي : بالخَصْلة التي  هِيَ أَحْسَنُ : الخصال، وهو الصفح  ٱلسَّيِّئَةَ : سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف  نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ : يصفونك به، فكل أمرهم إلينا  وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ : وساوس  ٱلشَّياطِينِ : وأصلها النزغ كما مر  وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ : في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر  حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ : إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم  لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا : في الإيمان الذي  تَرَكْتُ : في الدنيا  كَلاَّ : ردع عن طلبه  إِنَّهَا : أي: رب ارجعون-إلى آخره  كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا : ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام  وَمِن وَرَآئِهِمْ : أمامهم  بَرْزَخٌ : حاجز بينهم وبين الرجوع  إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ \* فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ : ثانية  فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ : تنفعهم  يَوْمَئِذٍ : يَوْمَ يَفِرُّ }: \]عبس: ٣٤\[ إلى آخره  وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ : لا يسأل بعضهم بعضا.
 لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ : \]عبس: ٣٧\[ وقوله:  فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ : \]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠\[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية  فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ : بالحسنات  فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ \* وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ : بالسيئات، بينا في الأعراف  فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ : بإبطال استعدادها  فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ \* تَلْفَحُ : تحرق  تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ : خصت لأنها أشرف الأعضاء  وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ : متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا  وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ \* قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا : سوء عاقبتنا  وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ : عن الهدى  رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا : إلى التكذيب  فَإِنَّا ظَالِمُونَ \* قَالَ : الله:  ٱخْسَئُواْ : اسكتوا سكوت هوان  فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ : في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء  إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ \* فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً : هزوا، والياء للمبالغة  حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي : لشغلكم بالهزؤ بهم  وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ \* إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ : على أذاكم  اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ : بمطالبهم  قَالَ : الله لأهل النار أو للفريقين:  كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ : إحْياء  عَدَدَ سِنِينَ : تمييز لكم  قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ : نسوا للهول  فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ : الحفظة  قَالَ إِن لَّوْ : ما  لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً : على فرض  أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : مدة لبثكم  أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً : عابثين لاعبين  وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ \* فَتَعَالَى ٱللَّهُ : من العبث  ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ : الثابت  لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ : الذي ينزل منه رحمته  وَمَن يَدْعُ : يعبد  مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ : صفة كاشفة بلا مفهوم  فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ : فيجازيه  إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ \* وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ : المؤمنينَ  وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ : فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.

### الآية 23:89

> ﻿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ ۚ قُلْ فَأَنَّىٰ تُسْحَرُونَ [23:89]

وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ : من القحط ونحوه  لَّلَجُّواْ : تمادوا  فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ : متحيرين  وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ : بالشدائد ليتضرعوا  فَمَا ٱسْتَكَانُواْ : تواضعوا  لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ : ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى  حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا : بهم  عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ : من الجوع  إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ : آيسون من كل خير  وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ : لتحسوا آياته  وَٱلأَفْئِدَةَ : للتدبر فيها  قَلِيلاً مَّا : صلة  تَشْكُرُونَ : باستعمالها فيما خلقت له  وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ : خلقكم وثبتكم  فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ : تجمعون في القيامة بعد تفرقكم  وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ : بقدرته  ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ : لا بالشمس  أَفَلاَ تَعْقِلُونَ : صنعه فتعتبروا  بَلْ قَالُواْ : أهل مكة  مِثْلَ مَا قَالَ : الكفار  ٱلأَوَّلُونَ \* قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ : كما مر  لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ : تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث  إِنْ : ما  هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ \* قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : ذلك  سَيَقُولُونَ لِلَّهِ : لاعترافهم بأنه خالق لكل  قُلْ : بعد اعترافهم  أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ : أن فاطر الكل قادر على إعادته  قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ \* سَيَقُولُونَ لِلَّهِ : بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى  قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ : عبادة غيره  قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ : نهاية ملكه  وَهُوَ يُجْيِرُ : يحمي  وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ : يحمى عنه  إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : ذلك  سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ : من أين  تُسْحَرُونَ : تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟  بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ : من التوحيد وغيره  وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ : بإنكاره  مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ : أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه:  وَلَعَلاَ : إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه  إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ : أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه  وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ : وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه:  سُبْحَانَ : تنزيه  ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ : مما لا يليق به  عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ : دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال:  فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ \* قُل رَّبِّ إِمَّا : ما صلة  تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ : من العذاب، أي: إن كان لابد منه  رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ : أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره  وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ : من العذاب  لَقَادِرُونَ : ونؤخره لحكم  ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي : بالخَصْلة التي  هِيَ أَحْسَنُ : الخصال، وهو الصفح  ٱلسَّيِّئَةَ : سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف  نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ : يصفونك به، فكل أمرهم إلينا  وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ : وساوس  ٱلشَّياطِينِ : وأصلها النزغ كما مر  وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ : في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر  حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ : إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم  لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا : في الإيمان الذي  تَرَكْتُ : في الدنيا  كَلاَّ : ردع عن طلبه  إِنَّهَا : أي: رب ارجعون-إلى آخره  كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا : ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام  وَمِن وَرَآئِهِمْ : أمامهم  بَرْزَخٌ : حاجز بينهم وبين الرجوع  إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ \* فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ : ثانية  فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ : تنفعهم  يَوْمَئِذٍ : يَوْمَ يَفِرُّ }: \]عبس: ٣٤\[ إلى آخره  وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ : لا يسأل بعضهم بعضا.
 لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ : \]عبس: ٣٧\[ وقوله:  فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ : \]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠\[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية  فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ : بالحسنات  فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ \* وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ : بالسيئات، بينا في الأعراف  فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ : بإبطال استعدادها  فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ \* تَلْفَحُ : تحرق  تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ : خصت لأنها أشرف الأعضاء  وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ : متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا  وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ \* قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا : سوء عاقبتنا  وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ : عن الهدى  رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا : إلى التكذيب  فَإِنَّا ظَالِمُونَ \* قَالَ : الله:  ٱخْسَئُواْ : اسكتوا سكوت هوان  فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ : في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء  إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ \* فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً : هزوا، والياء للمبالغة  حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي : لشغلكم بالهزؤ بهم  وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ \* إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ : على أذاكم  اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ : بمطالبهم  قَالَ : الله لأهل النار أو للفريقين:  كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ : إحْياء  عَدَدَ سِنِينَ : تمييز لكم  قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ : نسوا للهول  فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ : الحفظة  قَالَ إِن لَّوْ : ما  لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً : على فرض  أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : مدة لبثكم  أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً : عابثين لاعبين  وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ \* فَتَعَالَى ٱللَّهُ : من العبث  ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ : الثابت  لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ : الذي ينزل منه رحمته  وَمَن يَدْعُ : يعبد  مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ : صفة كاشفة بلا مفهوم  فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ : فيجازيه  إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ \* وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ : المؤمنينَ  وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ : فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.

### الآية 23:90

> ﻿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ [23:90]

وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ : من القحط ونحوه  لَّلَجُّواْ : تمادوا  فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ : متحيرين  وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ : بالشدائد ليتضرعوا  فَمَا ٱسْتَكَانُواْ : تواضعوا  لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ : ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى  حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا : بهم  عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ : من الجوع  إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ : آيسون من كل خير  وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ : لتحسوا آياته  وَٱلأَفْئِدَةَ : للتدبر فيها  قَلِيلاً مَّا : صلة  تَشْكُرُونَ : باستعمالها فيما خلقت له  وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ : خلقكم وثبتكم  فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ : تجمعون في القيامة بعد تفرقكم  وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ : بقدرته  ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ : لا بالشمس  أَفَلاَ تَعْقِلُونَ : صنعه فتعتبروا  بَلْ قَالُواْ : أهل مكة  مِثْلَ مَا قَالَ : الكفار  ٱلأَوَّلُونَ \* قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ : كما مر  لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ : تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث  إِنْ : ما  هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ \* قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : ذلك  سَيَقُولُونَ لِلَّهِ : لاعترافهم بأنه خالق لكل  قُلْ : بعد اعترافهم  أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ : أن فاطر الكل قادر على إعادته  قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ \* سَيَقُولُونَ لِلَّهِ : بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى  قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ : عبادة غيره  قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ : نهاية ملكه  وَهُوَ يُجْيِرُ : يحمي  وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ : يحمى عنه  إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : ذلك  سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ : من أين  تُسْحَرُونَ : تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟  بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ : من التوحيد وغيره  وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ : بإنكاره  مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ : أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه:  وَلَعَلاَ : إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه  إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ : أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه  وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ : وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه:  سُبْحَانَ : تنزيه  ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ : مما لا يليق به  عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ : دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال:  فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ \* قُل رَّبِّ إِمَّا : ما صلة  تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ : من العذاب، أي: إن كان لابد منه  رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ : أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره  وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ : من العذاب  لَقَادِرُونَ : ونؤخره لحكم  ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي : بالخَصْلة التي  هِيَ أَحْسَنُ : الخصال، وهو الصفح  ٱلسَّيِّئَةَ : سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف  نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ : يصفونك به، فكل أمرهم إلينا  وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ : وساوس  ٱلشَّياطِينِ : وأصلها النزغ كما مر  وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ : في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر  حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ : إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم  لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا : في الإيمان الذي  تَرَكْتُ : في الدنيا  كَلاَّ : ردع عن طلبه  إِنَّهَا : أي: رب ارجعون-إلى آخره  كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا : ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام  وَمِن وَرَآئِهِمْ : أمامهم  بَرْزَخٌ : حاجز بينهم وبين الرجوع  إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ \* فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ : ثانية  فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ : تنفعهم  يَوْمَئِذٍ : يَوْمَ يَفِرُّ }: \]عبس: ٣٤\[ إلى آخره  وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ : لا يسأل بعضهم بعضا.
 لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ : \]عبس: ٣٧\[ وقوله:  فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ : \]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠\[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية  فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ : بالحسنات  فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ \* وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ : بالسيئات، بينا في الأعراف  فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ : بإبطال استعدادها  فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ \* تَلْفَحُ : تحرق  تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ : خصت لأنها أشرف الأعضاء  وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ : متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا  وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ \* قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا : سوء عاقبتنا  وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ : عن الهدى  رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا : إلى التكذيب  فَإِنَّا ظَالِمُونَ \* قَالَ : الله:  ٱخْسَئُواْ : اسكتوا سكوت هوان  فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ : في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء  إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ \* فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً : هزوا، والياء للمبالغة  حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي : لشغلكم بالهزؤ بهم  وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ \* إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ : على أذاكم  اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ : بمطالبهم  قَالَ : الله لأهل النار أو للفريقين:  كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ : إحْياء  عَدَدَ سِنِينَ : تمييز لكم  قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ : نسوا للهول  فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ : الحفظة  قَالَ إِن لَّوْ : ما  لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً : على فرض  أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : مدة لبثكم  أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً : عابثين لاعبين  وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ \* فَتَعَالَى ٱللَّهُ : من العبث  ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ : الثابت  لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ : الذي ينزل منه رحمته  وَمَن يَدْعُ : يعبد  مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ : صفة كاشفة بلا مفهوم  فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ : فيجازيه  إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ \* وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ : المؤمنينَ  وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ : فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.

### الآية 23:91

> ﻿مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَٰهٍ ۚ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَٰهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ [23:91]

وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ : من القحط ونحوه  لَّلَجُّواْ : تمادوا  فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ : متحيرين  وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ : بالشدائد ليتضرعوا  فَمَا ٱسْتَكَانُواْ : تواضعوا  لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ : ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى  حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا : بهم  عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ : من الجوع  إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ : آيسون من كل خير  وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ : لتحسوا آياته  وَٱلأَفْئِدَةَ : للتدبر فيها  قَلِيلاً مَّا : صلة  تَشْكُرُونَ : باستعمالها فيما خلقت له  وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ : خلقكم وثبتكم  فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ : تجمعون في القيامة بعد تفرقكم  وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ : بقدرته  ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ : لا بالشمس  أَفَلاَ تَعْقِلُونَ : صنعه فتعتبروا  بَلْ قَالُواْ : أهل مكة  مِثْلَ مَا قَالَ : الكفار  ٱلأَوَّلُونَ \* قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ : كما مر  لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ : تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث  إِنْ : ما  هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ \* قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : ذلك  سَيَقُولُونَ لِلَّهِ : لاعترافهم بأنه خالق لكل  قُلْ : بعد اعترافهم  أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ : أن فاطر الكل قادر على إعادته  قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ \* سَيَقُولُونَ لِلَّهِ : بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى  قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ : عبادة غيره  قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ : نهاية ملكه  وَهُوَ يُجْيِرُ : يحمي  وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ : يحمى عنه  إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : ذلك  سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ : من أين  تُسْحَرُونَ : تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟  بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ : من التوحيد وغيره  وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ : بإنكاره  مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ : أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه:  وَلَعَلاَ : إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه  إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ : أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه  وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ : وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه:  سُبْحَانَ : تنزيه  ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ : مما لا يليق به  عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ : دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال:  فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ \* قُل رَّبِّ إِمَّا : ما صلة  تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ : من العذاب، أي: إن كان لابد منه  رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ : أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره  وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ : من العذاب  لَقَادِرُونَ : ونؤخره لحكم  ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي : بالخَصْلة التي  هِيَ أَحْسَنُ : الخصال، وهو الصفح  ٱلسَّيِّئَةَ : سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف  نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ : يصفونك به، فكل أمرهم إلينا  وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ : وساوس  ٱلشَّياطِينِ : وأصلها النزغ كما مر  وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ : في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر  حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ : إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم  لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا : في الإيمان الذي  تَرَكْتُ : في الدنيا  كَلاَّ : ردع عن طلبه  إِنَّهَا : أي: رب ارجعون-إلى آخره  كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا : ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام  وَمِن وَرَآئِهِمْ : أمامهم  بَرْزَخٌ : حاجز بينهم وبين الرجوع  إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ \* فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ : ثانية  فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ : تنفعهم  يَوْمَئِذٍ : يَوْمَ يَفِرُّ }: \]عبس: ٣٤\[ إلى آخره  وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ : لا يسأل بعضهم بعضا.
 لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ : \]عبس: ٣٧\[ وقوله:  فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ : \]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠\[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية  فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ : بالحسنات  فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ \* وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ : بالسيئات، بينا في الأعراف  فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ : بإبطال استعدادها  فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ \* تَلْفَحُ : تحرق  تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ : خصت لأنها أشرف الأعضاء  وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ : متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا  وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ \* قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا : سوء عاقبتنا  وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ : عن الهدى  رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا : إلى التكذيب  فَإِنَّا ظَالِمُونَ \* قَالَ : الله:  ٱخْسَئُواْ : اسكتوا سكوت هوان  فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ : في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء  إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ \* فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً : هزوا، والياء للمبالغة  حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي : لشغلكم بالهزؤ بهم  وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ \* إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ : على أذاكم  اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ : بمطالبهم  قَالَ : الله لأهل النار أو للفريقين:  كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ : إحْياء  عَدَدَ سِنِينَ : تمييز لكم  قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ : نسوا للهول  فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ : الحفظة  قَالَ إِن لَّوْ : ما  لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً : على فرض  أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : مدة لبثكم  أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً : عابثين لاعبين  وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ \* فَتَعَالَى ٱللَّهُ : من العبث  ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ : الثابت  لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ : الذي ينزل منه رحمته  وَمَن يَدْعُ : يعبد  مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ : صفة كاشفة بلا مفهوم  فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ : فيجازيه  إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ \* وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ : المؤمنينَ  وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ : فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.

### الآية 23:92

> ﻿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ [23:92]

وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ : من القحط ونحوه  لَّلَجُّواْ : تمادوا  فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ : متحيرين  وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ : بالشدائد ليتضرعوا  فَمَا ٱسْتَكَانُواْ : تواضعوا  لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ : ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى  حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا : بهم  عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ : من الجوع  إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ : آيسون من كل خير  وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ : لتحسوا آياته  وَٱلأَفْئِدَةَ : للتدبر فيها  قَلِيلاً مَّا : صلة  تَشْكُرُونَ : باستعمالها فيما خلقت له  وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ : خلقكم وثبتكم  فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ : تجمعون في القيامة بعد تفرقكم  وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ : بقدرته  ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ : لا بالشمس  أَفَلاَ تَعْقِلُونَ : صنعه فتعتبروا  بَلْ قَالُواْ : أهل مكة  مِثْلَ مَا قَالَ : الكفار  ٱلأَوَّلُونَ \* قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ : كما مر  لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ : تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث  إِنْ : ما  هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ \* قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : ذلك  سَيَقُولُونَ لِلَّهِ : لاعترافهم بأنه خالق لكل  قُلْ : بعد اعترافهم  أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ : أن فاطر الكل قادر على إعادته  قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ \* سَيَقُولُونَ لِلَّهِ : بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى  قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ : عبادة غيره  قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ : نهاية ملكه  وَهُوَ يُجْيِرُ : يحمي  وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ : يحمى عنه  إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : ذلك  سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ : من أين  تُسْحَرُونَ : تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟  بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ : من التوحيد وغيره  وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ : بإنكاره  مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ : أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه:  وَلَعَلاَ : إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه  إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ : أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه  وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ : وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه:  سُبْحَانَ : تنزيه  ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ : مما لا يليق به  عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ : دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال:  فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ \* قُل رَّبِّ إِمَّا : ما صلة  تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ : من العذاب، أي: إن كان لابد منه  رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ : أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره  وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ : من العذاب  لَقَادِرُونَ : ونؤخره لحكم  ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي : بالخَصْلة التي  هِيَ أَحْسَنُ : الخصال، وهو الصفح  ٱلسَّيِّئَةَ : سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف  نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ : يصفونك به، فكل أمرهم إلينا  وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ : وساوس  ٱلشَّياطِينِ : وأصلها النزغ كما مر  وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ : في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر  حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ : إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم  لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا : في الإيمان الذي  تَرَكْتُ : في الدنيا  كَلاَّ : ردع عن طلبه  إِنَّهَا : أي: رب ارجعون-إلى آخره  كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا : ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام  وَمِن وَرَآئِهِمْ : أمامهم  بَرْزَخٌ : حاجز بينهم وبين الرجوع  إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ \* فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ : ثانية  فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ : تنفعهم  يَوْمَئِذٍ : يَوْمَ يَفِرُّ }: \]عبس: ٣٤\[ إلى آخره  وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ : لا يسأل بعضهم بعضا.
 لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ : \]عبس: ٣٧\[ وقوله:  فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ : \]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠\[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية  فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ : بالحسنات  فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ \* وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ : بالسيئات، بينا في الأعراف  فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ : بإبطال استعدادها  فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ \* تَلْفَحُ : تحرق  تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ : خصت لأنها أشرف الأعضاء  وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ : متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا  وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ \* قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا : سوء عاقبتنا  وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ : عن الهدى  رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا : إلى التكذيب  فَإِنَّا ظَالِمُونَ \* قَالَ : الله:  ٱخْسَئُواْ : اسكتوا سكوت هوان  فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ : في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء  إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ \* فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً : هزوا، والياء للمبالغة  حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي : لشغلكم بالهزؤ بهم  وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ \* إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ : على أذاكم  اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ : بمطالبهم  قَالَ : الله لأهل النار أو للفريقين:  كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ : إحْياء  عَدَدَ سِنِينَ : تمييز لكم  قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ : نسوا للهول  فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ : الحفظة  قَالَ إِن لَّوْ : ما  لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً : على فرض  أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : مدة لبثكم  أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً : عابثين لاعبين  وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ \* فَتَعَالَى ٱللَّهُ : من العبث  ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ : الثابت  لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ : الذي ينزل منه رحمته  وَمَن يَدْعُ : يعبد  مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ : صفة كاشفة بلا مفهوم  فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ : فيجازيه  إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ \* وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ : المؤمنينَ  وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ : فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.

### الآية 23:93

> ﻿قُلْ رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ [23:93]

وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ : من القحط ونحوه  لَّلَجُّواْ : تمادوا  فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ : متحيرين  وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ : بالشدائد ليتضرعوا  فَمَا ٱسْتَكَانُواْ : تواضعوا  لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ : ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى  حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا : بهم  عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ : من الجوع  إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ : آيسون من كل خير  وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ : لتحسوا آياته  وَٱلأَفْئِدَةَ : للتدبر فيها  قَلِيلاً مَّا : صلة  تَشْكُرُونَ : باستعمالها فيما خلقت له  وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ : خلقكم وثبتكم  فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ : تجمعون في القيامة بعد تفرقكم  وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ : بقدرته  ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ : لا بالشمس  أَفَلاَ تَعْقِلُونَ : صنعه فتعتبروا  بَلْ قَالُواْ : أهل مكة  مِثْلَ مَا قَالَ : الكفار  ٱلأَوَّلُونَ \* قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ : كما مر  لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ : تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث  إِنْ : ما  هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ \* قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : ذلك  سَيَقُولُونَ لِلَّهِ : لاعترافهم بأنه خالق لكل  قُلْ : بعد اعترافهم  أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ : أن فاطر الكل قادر على إعادته  قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ \* سَيَقُولُونَ لِلَّهِ : بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى  قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ : عبادة غيره  قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ : نهاية ملكه  وَهُوَ يُجْيِرُ : يحمي  وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ : يحمى عنه  إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : ذلك  سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ : من أين  تُسْحَرُونَ : تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟  بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ : من التوحيد وغيره  وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ : بإنكاره  مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ : أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه:  وَلَعَلاَ : إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه  إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ : أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه  وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ : وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه:  سُبْحَانَ : تنزيه  ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ : مما لا يليق به  عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ : دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال:  فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ \* قُل رَّبِّ إِمَّا : ما صلة  تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ : من العذاب، أي: إن كان لابد منه  رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ : أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره  وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ : من العذاب  لَقَادِرُونَ : ونؤخره لحكم  ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي : بالخَصْلة التي  هِيَ أَحْسَنُ : الخصال، وهو الصفح  ٱلسَّيِّئَةَ : سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف  نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ : يصفونك به، فكل أمرهم إلينا  وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ : وساوس  ٱلشَّياطِينِ : وأصلها النزغ كما مر  وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ : في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر  حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ : إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم  لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا : في الإيمان الذي  تَرَكْتُ : في الدنيا  كَلاَّ : ردع عن طلبه  إِنَّهَا : أي: رب ارجعون-إلى آخره  كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا : ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام  وَمِن وَرَآئِهِمْ : أمامهم  بَرْزَخٌ : حاجز بينهم وبين الرجوع  إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ \* فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ : ثانية  فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ : تنفعهم  يَوْمَئِذٍ : يَوْمَ يَفِرُّ }: \]عبس: ٣٤\[ إلى آخره  وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ : لا يسأل بعضهم بعضا.
 لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ : \]عبس: ٣٧\[ وقوله:  فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ : \]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠\[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية  فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ : بالحسنات  فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ \* وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ : بالسيئات، بينا في الأعراف  فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ : بإبطال استعدادها  فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ \* تَلْفَحُ : تحرق  تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ : خصت لأنها أشرف الأعضاء  وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ : متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا  وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ \* قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا : سوء عاقبتنا  وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ : عن الهدى  رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا : إلى التكذيب  فَإِنَّا ظَالِمُونَ \* قَالَ : الله:  ٱخْسَئُواْ : اسكتوا سكوت هوان  فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ : في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء  إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ \* فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً : هزوا، والياء للمبالغة  حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي : لشغلكم بالهزؤ بهم  وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ \* إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ : على أذاكم  اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ : بمطالبهم  قَالَ : الله لأهل النار أو للفريقين:  كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ : إحْياء  عَدَدَ سِنِينَ : تمييز لكم  قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ : نسوا للهول  فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ : الحفظة  قَالَ إِن لَّوْ : ما  لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً : على فرض  أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : مدة لبثكم  أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً : عابثين لاعبين  وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ \* فَتَعَالَى ٱللَّهُ : من العبث  ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ : الثابت  لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ : الذي ينزل منه رحمته  وَمَن يَدْعُ : يعبد  مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ : صفة كاشفة بلا مفهوم  فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ : فيجازيه  إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ \* وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ : المؤمنينَ  وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ : فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.

### الآية 23:94

> ﻿رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ [23:94]

وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ : من القحط ونحوه  لَّلَجُّواْ : تمادوا  فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ : متحيرين  وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ : بالشدائد ليتضرعوا  فَمَا ٱسْتَكَانُواْ : تواضعوا  لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ : ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى  حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا : بهم  عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ : من الجوع  إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ : آيسون من كل خير  وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ : لتحسوا آياته  وَٱلأَفْئِدَةَ : للتدبر فيها  قَلِيلاً مَّا : صلة  تَشْكُرُونَ : باستعمالها فيما خلقت له  وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ : خلقكم وثبتكم  فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ : تجمعون في القيامة بعد تفرقكم  وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ : بقدرته  ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ : لا بالشمس  أَفَلاَ تَعْقِلُونَ : صنعه فتعتبروا  بَلْ قَالُواْ : أهل مكة  مِثْلَ مَا قَالَ : الكفار  ٱلأَوَّلُونَ \* قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ : كما مر  لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ : تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث  إِنْ : ما  هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ \* قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : ذلك  سَيَقُولُونَ لِلَّهِ : لاعترافهم بأنه خالق لكل  قُلْ : بعد اعترافهم  أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ : أن فاطر الكل قادر على إعادته  قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ \* سَيَقُولُونَ لِلَّهِ : بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى  قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ : عبادة غيره  قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ : نهاية ملكه  وَهُوَ يُجْيِرُ : يحمي  وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ : يحمى عنه  إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : ذلك  سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ : من أين  تُسْحَرُونَ : تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟  بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ : من التوحيد وغيره  وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ : بإنكاره  مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ : أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه:  وَلَعَلاَ : إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه  إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ : أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه  وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ : وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه:  سُبْحَانَ : تنزيه  ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ : مما لا يليق به  عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ : دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال:  فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ \* قُل رَّبِّ إِمَّا : ما صلة  تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ : من العذاب، أي: إن كان لابد منه  رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ : أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره  وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ : من العذاب  لَقَادِرُونَ : ونؤخره لحكم  ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي : بالخَصْلة التي  هِيَ أَحْسَنُ : الخصال، وهو الصفح  ٱلسَّيِّئَةَ : سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف  نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ : يصفونك به، فكل أمرهم إلينا  وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ : وساوس  ٱلشَّياطِينِ : وأصلها النزغ كما مر  وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ : في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر  حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ : إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم  لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا : في الإيمان الذي  تَرَكْتُ : في الدنيا  كَلاَّ : ردع عن طلبه  إِنَّهَا : أي: رب ارجعون-إلى آخره  كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا : ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام  وَمِن وَرَآئِهِمْ : أمامهم  بَرْزَخٌ : حاجز بينهم وبين الرجوع  إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ \* فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ : ثانية  فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ : تنفعهم  يَوْمَئِذٍ : يَوْمَ يَفِرُّ }: \]عبس: ٣٤\[ إلى آخره  وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ : لا يسأل بعضهم بعضا.
 لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ : \]عبس: ٣٧\[ وقوله:  فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ : \]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠\[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية  فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ : بالحسنات  فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ \* وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ : بالسيئات، بينا في الأعراف  فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ : بإبطال استعدادها  فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ \* تَلْفَحُ : تحرق  تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ : خصت لأنها أشرف الأعضاء  وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ : متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا  وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ \* قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا : سوء عاقبتنا  وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ : عن الهدى  رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا : إلى التكذيب  فَإِنَّا ظَالِمُونَ \* قَالَ : الله:  ٱخْسَئُواْ : اسكتوا سكوت هوان  فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ : في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء  إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ \* فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً : هزوا، والياء للمبالغة  حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي : لشغلكم بالهزؤ بهم  وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ \* إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ : على أذاكم  اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ : بمطالبهم  قَالَ : الله لأهل النار أو للفريقين:  كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ : إحْياء  عَدَدَ سِنِينَ : تمييز لكم  قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ : نسوا للهول  فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ : الحفظة  قَالَ إِن لَّوْ : ما  لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً : على فرض  أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : مدة لبثكم  أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً : عابثين لاعبين  وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ \* فَتَعَالَى ٱللَّهُ : من العبث  ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ : الثابت  لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ : الذي ينزل منه رحمته  وَمَن يَدْعُ : يعبد  مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ : صفة كاشفة بلا مفهوم  فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ : فيجازيه  إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ \* وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ : المؤمنينَ  وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ : فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.

### الآية 23:95

> ﻿وَإِنَّا عَلَىٰ أَنْ نُرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ [23:95]

وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ : من القحط ونحوه  لَّلَجُّواْ : تمادوا  فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ : متحيرين  وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ : بالشدائد ليتضرعوا  فَمَا ٱسْتَكَانُواْ : تواضعوا  لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ : ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى  حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا : بهم  عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ : من الجوع  إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ : آيسون من كل خير  وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ : لتحسوا آياته  وَٱلأَفْئِدَةَ : للتدبر فيها  قَلِيلاً مَّا : صلة  تَشْكُرُونَ : باستعمالها فيما خلقت له  وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ : خلقكم وثبتكم  فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ : تجمعون في القيامة بعد تفرقكم  وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ : بقدرته  ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ : لا بالشمس  أَفَلاَ تَعْقِلُونَ : صنعه فتعتبروا  بَلْ قَالُواْ : أهل مكة  مِثْلَ مَا قَالَ : الكفار  ٱلأَوَّلُونَ \* قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ : كما مر  لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ : تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث  إِنْ : ما  هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ \* قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : ذلك  سَيَقُولُونَ لِلَّهِ : لاعترافهم بأنه خالق لكل  قُلْ : بعد اعترافهم  أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ : أن فاطر الكل قادر على إعادته  قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ \* سَيَقُولُونَ لِلَّهِ : بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى  قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ : عبادة غيره  قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ : نهاية ملكه  وَهُوَ يُجْيِرُ : يحمي  وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ : يحمى عنه  إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : ذلك  سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ : من أين  تُسْحَرُونَ : تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟  بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ : من التوحيد وغيره  وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ : بإنكاره  مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ : أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه:  وَلَعَلاَ : إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه  إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ : أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه  وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ : وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه:  سُبْحَانَ : تنزيه  ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ : مما لا يليق به  عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ : دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال:  فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ \* قُل رَّبِّ إِمَّا : ما صلة  تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ : من العذاب، أي: إن كان لابد منه  رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ : أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره  وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ : من العذاب  لَقَادِرُونَ : ونؤخره لحكم  ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي : بالخَصْلة التي  هِيَ أَحْسَنُ : الخصال، وهو الصفح  ٱلسَّيِّئَةَ : سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف  نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ : يصفونك به، فكل أمرهم إلينا  وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ : وساوس  ٱلشَّياطِينِ : وأصلها النزغ كما مر  وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ : في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر  حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ : إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم  لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا : في الإيمان الذي  تَرَكْتُ : في الدنيا  كَلاَّ : ردع عن طلبه  إِنَّهَا : أي: رب ارجعون-إلى آخره  كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا : ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام  وَمِن وَرَآئِهِمْ : أمامهم  بَرْزَخٌ : حاجز بينهم وبين الرجوع  إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ \* فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ : ثانية  فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ : تنفعهم  يَوْمَئِذٍ : يَوْمَ يَفِرُّ }: \]عبس: ٣٤\[ إلى آخره  وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ : لا يسأل بعضهم بعضا.
 لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ : \]عبس: ٣٧\[ وقوله:  فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ : \]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠\[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية  فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ : بالحسنات  فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ \* وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ : بالسيئات، بينا في الأعراف  فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ : بإبطال استعدادها  فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ \* تَلْفَحُ : تحرق  تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ : خصت لأنها أشرف الأعضاء  وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ : متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا  وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ \* قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا : سوء عاقبتنا  وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ : عن الهدى  رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا : إلى التكذيب  فَإِنَّا ظَالِمُونَ \* قَالَ : الله:  ٱخْسَئُواْ : اسكتوا سكوت هوان  فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ : في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء  إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ \* فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً : هزوا، والياء للمبالغة  حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي : لشغلكم بالهزؤ بهم  وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ \* إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ : على أذاكم  اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ : بمطالبهم  قَالَ : الله لأهل النار أو للفريقين:  كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ : إحْياء  عَدَدَ سِنِينَ : تمييز لكم  قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ : نسوا للهول  فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ : الحفظة  قَالَ إِن لَّوْ : ما  لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً : على فرض  أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : مدة لبثكم  أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً : عابثين لاعبين  وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ \* فَتَعَالَى ٱللَّهُ : من العبث  ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ : الثابت  لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ : الذي ينزل منه رحمته  وَمَن يَدْعُ : يعبد  مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ : صفة كاشفة بلا مفهوم  فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ : فيجازيه  إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ \* وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ : المؤمنينَ  وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ : فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.

### الآية 23:96

> ﻿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ ۚ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ [23:96]

وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ : من القحط ونحوه  لَّلَجُّواْ : تمادوا  فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ : متحيرين  وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ : بالشدائد ليتضرعوا  فَمَا ٱسْتَكَانُواْ : تواضعوا  لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ : ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى  حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا : بهم  عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ : من الجوع  إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ : آيسون من كل خير  وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ : لتحسوا آياته  وَٱلأَفْئِدَةَ : للتدبر فيها  قَلِيلاً مَّا : صلة  تَشْكُرُونَ : باستعمالها فيما خلقت له  وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ : خلقكم وثبتكم  فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ : تجمعون في القيامة بعد تفرقكم  وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ : بقدرته  ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ : لا بالشمس  أَفَلاَ تَعْقِلُونَ : صنعه فتعتبروا  بَلْ قَالُواْ : أهل مكة  مِثْلَ مَا قَالَ : الكفار  ٱلأَوَّلُونَ \* قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ : كما مر  لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ : تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث  إِنْ : ما  هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ \* قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : ذلك  سَيَقُولُونَ لِلَّهِ : لاعترافهم بأنه خالق لكل  قُلْ : بعد اعترافهم  أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ : أن فاطر الكل قادر على إعادته  قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ \* سَيَقُولُونَ لِلَّهِ : بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى  قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ : عبادة غيره  قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ : نهاية ملكه  وَهُوَ يُجْيِرُ : يحمي  وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ : يحمى عنه  إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : ذلك  سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ : من أين  تُسْحَرُونَ : تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟  بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ : من التوحيد وغيره  وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ : بإنكاره  مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ : أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه:  وَلَعَلاَ : إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه  إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ : أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه  وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ : وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه:  سُبْحَانَ : تنزيه  ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ : مما لا يليق به  عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ : دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال:  فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ \* قُل رَّبِّ إِمَّا : ما صلة  تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ : من العذاب، أي: إن كان لابد منه  رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ : أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره  وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ : من العذاب  لَقَادِرُونَ : ونؤخره لحكم  ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي : بالخَصْلة التي  هِيَ أَحْسَنُ : الخصال، وهو الصفح  ٱلسَّيِّئَةَ : سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف  نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ : يصفونك به، فكل أمرهم إلينا  وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ : وساوس  ٱلشَّياطِينِ : وأصلها النزغ كما مر  وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ : في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر  حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ : إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم  لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا : في الإيمان الذي  تَرَكْتُ : في الدنيا  كَلاَّ : ردع عن طلبه  إِنَّهَا : أي: رب ارجعون-إلى آخره  كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا : ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام  وَمِن وَرَآئِهِمْ : أمامهم  بَرْزَخٌ : حاجز بينهم وبين الرجوع  إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ \* فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ : ثانية  فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ : تنفعهم  يَوْمَئِذٍ : يَوْمَ يَفِرُّ }: \]عبس: ٣٤\[ إلى آخره  وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ : لا يسأل بعضهم بعضا.
 لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ : \]عبس: ٣٧\[ وقوله:  فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ : \]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠\[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية  فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ : بالحسنات  فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ \* وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ : بالسيئات، بينا في الأعراف  فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ : بإبطال استعدادها  فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ \* تَلْفَحُ : تحرق  تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ : خصت لأنها أشرف الأعضاء  وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ : متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا  وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ \* قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا : سوء عاقبتنا  وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ : عن الهدى  رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا : إلى التكذيب  فَإِنَّا ظَالِمُونَ \* قَالَ : الله:  ٱخْسَئُواْ : اسكتوا سكوت هوان  فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ : في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء  إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ \* فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً : هزوا، والياء للمبالغة  حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي : لشغلكم بالهزؤ بهم  وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ \* إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ : على أذاكم  اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ : بمطالبهم  قَالَ : الله لأهل النار أو للفريقين:  كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ : إحْياء  عَدَدَ سِنِينَ : تمييز لكم  قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ : نسوا للهول  فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ : الحفظة  قَالَ إِن لَّوْ : ما  لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً : على فرض  أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : مدة لبثكم  أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً : عابثين لاعبين  وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ \* فَتَعَالَى ٱللَّهُ : من العبث  ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ : الثابت  لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ : الذي ينزل منه رحمته  وَمَن يَدْعُ : يعبد  مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ : صفة كاشفة بلا مفهوم  فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ : فيجازيه  إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ \* وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ : المؤمنينَ  وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ : فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.

### الآية 23:97

> ﻿وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ [23:97]

وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ : من القحط ونحوه  لَّلَجُّواْ : تمادوا  فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ : متحيرين  وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ : بالشدائد ليتضرعوا  فَمَا ٱسْتَكَانُواْ : تواضعوا  لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ : ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى  حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا : بهم  عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ : من الجوع  إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ : آيسون من كل خير  وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ : لتحسوا آياته  وَٱلأَفْئِدَةَ : للتدبر فيها  قَلِيلاً مَّا : صلة  تَشْكُرُونَ : باستعمالها فيما خلقت له  وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ : خلقكم وثبتكم  فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ : تجمعون في القيامة بعد تفرقكم  وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ : بقدرته  ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ : لا بالشمس  أَفَلاَ تَعْقِلُونَ : صنعه فتعتبروا  بَلْ قَالُواْ : أهل مكة  مِثْلَ مَا قَالَ : الكفار  ٱلأَوَّلُونَ \* قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ : كما مر  لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ : تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث  إِنْ : ما  هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ \* قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : ذلك  سَيَقُولُونَ لِلَّهِ : لاعترافهم بأنه خالق لكل  قُلْ : بعد اعترافهم  أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ : أن فاطر الكل قادر على إعادته  قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ \* سَيَقُولُونَ لِلَّهِ : بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى  قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ : عبادة غيره  قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ : نهاية ملكه  وَهُوَ يُجْيِرُ : يحمي  وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ : يحمى عنه  إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : ذلك  سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ : من أين  تُسْحَرُونَ : تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟  بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ : من التوحيد وغيره  وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ : بإنكاره  مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ : أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه:  وَلَعَلاَ : إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه  إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ : أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه  وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ : وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه:  سُبْحَانَ : تنزيه  ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ : مما لا يليق به  عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ : دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال:  فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ \* قُل رَّبِّ إِمَّا : ما صلة  تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ : من العذاب، أي: إن كان لابد منه  رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ : أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره  وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ : من العذاب  لَقَادِرُونَ : ونؤخره لحكم  ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي : بالخَصْلة التي  هِيَ أَحْسَنُ : الخصال، وهو الصفح  ٱلسَّيِّئَةَ : سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف  نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ : يصفونك به، فكل أمرهم إلينا  وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ : وساوس  ٱلشَّياطِينِ : وأصلها النزغ كما مر  وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ : في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر  حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ : إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم  لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا : في الإيمان الذي  تَرَكْتُ : في الدنيا  كَلاَّ : ردع عن طلبه  إِنَّهَا : أي: رب ارجعون-إلى آخره  كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا : ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام  وَمِن وَرَآئِهِمْ : أمامهم  بَرْزَخٌ : حاجز بينهم وبين الرجوع  إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ \* فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ : ثانية  فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ : تنفعهم  يَوْمَئِذٍ : يَوْمَ يَفِرُّ }: \]عبس: ٣٤\[ إلى آخره  وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ : لا يسأل بعضهم بعضا.
 لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ : \]عبس: ٣٧\[ وقوله:  فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ : \]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠\[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية  فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ : بالحسنات  فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ \* وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ : بالسيئات، بينا في الأعراف  فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ : بإبطال استعدادها  فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ \* تَلْفَحُ : تحرق  تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ : خصت لأنها أشرف الأعضاء  وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ : متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا  وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ \* قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا : سوء عاقبتنا  وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ : عن الهدى  رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا : إلى التكذيب  فَإِنَّا ظَالِمُونَ \* قَالَ : الله:  ٱخْسَئُواْ : اسكتوا سكوت هوان  فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ : في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء  إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ \* فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً : هزوا، والياء للمبالغة  حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي : لشغلكم بالهزؤ بهم  وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ \* إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ : على أذاكم  اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ : بمطالبهم  قَالَ : الله لأهل النار أو للفريقين:  كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ : إحْياء  عَدَدَ سِنِينَ : تمييز لكم  قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ : نسوا للهول  فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ : الحفظة  قَالَ إِن لَّوْ : ما  لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً : على فرض  أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : مدة لبثكم  أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً : عابثين لاعبين  وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ \* فَتَعَالَى ٱللَّهُ : من العبث  ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ : الثابت  لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ : الذي ينزل منه رحمته  وَمَن يَدْعُ : يعبد  مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ : صفة كاشفة بلا مفهوم  فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ : فيجازيه  إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ \* وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ : المؤمنينَ  وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ : فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.

### الآية 23:98

> ﻿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ [23:98]

وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ : من القحط ونحوه  لَّلَجُّواْ : تمادوا  فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ : متحيرين  وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ : بالشدائد ليتضرعوا  فَمَا ٱسْتَكَانُواْ : تواضعوا  لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ : ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى  حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا : بهم  عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ : من الجوع  إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ : آيسون من كل خير  وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ : لتحسوا آياته  وَٱلأَفْئِدَةَ : للتدبر فيها  قَلِيلاً مَّا : صلة  تَشْكُرُونَ : باستعمالها فيما خلقت له  وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ : خلقكم وثبتكم  فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ : تجمعون في القيامة بعد تفرقكم  وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ : بقدرته  ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ : لا بالشمس  أَفَلاَ تَعْقِلُونَ : صنعه فتعتبروا  بَلْ قَالُواْ : أهل مكة  مِثْلَ مَا قَالَ : الكفار  ٱلأَوَّلُونَ \* قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ : كما مر  لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ : تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث  إِنْ : ما  هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ \* قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : ذلك  سَيَقُولُونَ لِلَّهِ : لاعترافهم بأنه خالق لكل  قُلْ : بعد اعترافهم  أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ : أن فاطر الكل قادر على إعادته  قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ \* سَيَقُولُونَ لِلَّهِ : بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى  قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ : عبادة غيره  قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ : نهاية ملكه  وَهُوَ يُجْيِرُ : يحمي  وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ : يحمى عنه  إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : ذلك  سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ : من أين  تُسْحَرُونَ : تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟  بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ : من التوحيد وغيره  وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ : بإنكاره  مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ : أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه:  وَلَعَلاَ : إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه  إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ : أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه  وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ : وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه:  سُبْحَانَ : تنزيه  ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ : مما لا يليق به  عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ : دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال:  فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ \* قُل رَّبِّ إِمَّا : ما صلة  تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ : من العذاب، أي: إن كان لابد منه  رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ : أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره  وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ : من العذاب  لَقَادِرُونَ : ونؤخره لحكم  ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي : بالخَصْلة التي  هِيَ أَحْسَنُ : الخصال، وهو الصفح  ٱلسَّيِّئَةَ : سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف  نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ : يصفونك به، فكل أمرهم إلينا  وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ : وساوس  ٱلشَّياطِينِ : وأصلها النزغ كما مر  وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ : في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر  حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ : إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم  لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا : في الإيمان الذي  تَرَكْتُ : في الدنيا  كَلاَّ : ردع عن طلبه  إِنَّهَا : أي: رب ارجعون-إلى آخره  كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا : ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام  وَمِن وَرَآئِهِمْ : أمامهم  بَرْزَخٌ : حاجز بينهم وبين الرجوع  إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ \* فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ : ثانية  فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ : تنفعهم  يَوْمَئِذٍ : يَوْمَ يَفِرُّ }: \]عبس: ٣٤\[ إلى آخره  وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ : لا يسأل بعضهم بعضا.
 لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ : \]عبس: ٣٧\[ وقوله:  فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ : \]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠\[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية  فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ : بالحسنات  فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ \* وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ : بالسيئات، بينا في الأعراف  فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ : بإبطال استعدادها  فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ \* تَلْفَحُ : تحرق  تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ : خصت لأنها أشرف الأعضاء  وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ : متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا  وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ \* قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا : سوء عاقبتنا  وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ : عن الهدى  رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا : إلى التكذيب  فَإِنَّا ظَالِمُونَ \* قَالَ : الله:  ٱخْسَئُواْ : اسكتوا سكوت هوان  فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ : في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء  إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ \* فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً : هزوا، والياء للمبالغة  حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي : لشغلكم بالهزؤ بهم  وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ \* إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ : على أذاكم  اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ : بمطالبهم  قَالَ : الله لأهل النار أو للفريقين:  كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ : إحْياء  عَدَدَ سِنِينَ : تمييز لكم  قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ : نسوا للهول  فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ : الحفظة  قَالَ إِن لَّوْ : ما  لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً : على فرض  أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : مدة لبثكم  أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً : عابثين لاعبين  وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ \* فَتَعَالَى ٱللَّهُ : من العبث  ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ : الثابت  لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ : الذي ينزل منه رحمته  وَمَن يَدْعُ : يعبد  مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ : صفة كاشفة بلا مفهوم  فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ : فيجازيه  إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ \* وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ : المؤمنينَ  وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ : فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.

### الآية 23:99

> ﻿حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ [23:99]

وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ : من القحط ونحوه  لَّلَجُّواْ : تمادوا  فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ : متحيرين  وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ : بالشدائد ليتضرعوا  فَمَا ٱسْتَكَانُواْ : تواضعوا  لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ : ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى  حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا : بهم  عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ : من الجوع  إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ : آيسون من كل خير  وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ : لتحسوا آياته  وَٱلأَفْئِدَةَ : للتدبر فيها  قَلِيلاً مَّا : صلة  تَشْكُرُونَ : باستعمالها فيما خلقت له  وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ : خلقكم وثبتكم  فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ : تجمعون في القيامة بعد تفرقكم  وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ : بقدرته  ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ : لا بالشمس  أَفَلاَ تَعْقِلُونَ : صنعه فتعتبروا  بَلْ قَالُواْ : أهل مكة  مِثْلَ مَا قَالَ : الكفار  ٱلأَوَّلُونَ \* قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ : كما مر  لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ : تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث  إِنْ : ما  هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ \* قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : ذلك  سَيَقُولُونَ لِلَّهِ : لاعترافهم بأنه خالق لكل  قُلْ : بعد اعترافهم  أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ : أن فاطر الكل قادر على إعادته  قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ \* سَيَقُولُونَ لِلَّهِ : بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى  قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ : عبادة غيره  قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ : نهاية ملكه  وَهُوَ يُجْيِرُ : يحمي  وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ : يحمى عنه  إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : ذلك  سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ : من أين  تُسْحَرُونَ : تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟  بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ : من التوحيد وغيره  وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ : بإنكاره  مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ : أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه:  وَلَعَلاَ : إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه  إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ : أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه  وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ : وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه:  سُبْحَانَ : تنزيه  ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ : مما لا يليق به  عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ : دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال:  فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ \* قُل رَّبِّ إِمَّا : ما صلة  تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ : من العذاب، أي: إن كان لابد منه  رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ : أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره  وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ : من العذاب  لَقَادِرُونَ : ونؤخره لحكم  ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي : بالخَصْلة التي  هِيَ أَحْسَنُ : الخصال، وهو الصفح  ٱلسَّيِّئَةَ : سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف  نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ : يصفونك به، فكل أمرهم إلينا  وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ : وساوس  ٱلشَّياطِينِ : وأصلها النزغ كما مر  وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ : في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر  حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ : إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم  لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا : في الإيمان الذي  تَرَكْتُ : في الدنيا  كَلاَّ : ردع عن طلبه  إِنَّهَا : أي: رب ارجعون-إلى آخره  كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا : ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام  وَمِن وَرَآئِهِمْ : أمامهم  بَرْزَخٌ : حاجز بينهم وبين الرجوع  إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ \* فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ : ثانية  فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ : تنفعهم  يَوْمَئِذٍ : يَوْمَ يَفِرُّ }: \]عبس: ٣٤\[ إلى آخره  وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ : لا يسأل بعضهم بعضا.
 لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ : \]عبس: ٣٧\[ وقوله:  فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ : \]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠\[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية  فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ : بالحسنات  فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ \* وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ : بالسيئات، بينا في الأعراف  فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ : بإبطال استعدادها  فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ \* تَلْفَحُ : تحرق  تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ : خصت لأنها أشرف الأعضاء  وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ : متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا  وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ \* قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا : سوء عاقبتنا  وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ : عن الهدى  رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا : إلى التكذيب  فَإِنَّا ظَالِمُونَ \* قَالَ : الله:  ٱخْسَئُواْ : اسكتوا سكوت هوان  فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ : في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء  إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ \* فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً : هزوا، والياء للمبالغة  حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي : لشغلكم بالهزؤ بهم  وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ \* إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ : على أذاكم  اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ : بمطالبهم  قَالَ : الله لأهل النار أو للفريقين:  كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ : إحْياء  عَدَدَ سِنِينَ : تمييز لكم  قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ : نسوا للهول  فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ : الحفظة  قَالَ إِن لَّوْ : ما  لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً : على فرض  أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : مدة لبثكم  أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً : عابثين لاعبين  وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ \* فَتَعَالَى ٱللَّهُ : من العبث  ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ : الثابت  لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ : الذي ينزل منه رحمته  وَمَن يَدْعُ : يعبد  مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ : صفة كاشفة بلا مفهوم  فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ : فيجازيه  إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ \* وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ : المؤمنينَ  وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ : فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.

### الآية 23:100

> ﻿لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ ۚ كَلَّا ۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا ۖ وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ [23:100]

وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ : من القحط ونحوه  لَّلَجُّواْ : تمادوا  فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ : متحيرين  وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ : بالشدائد ليتضرعوا  فَمَا ٱسْتَكَانُواْ : تواضعوا  لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ : ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى  حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا : بهم  عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ : من الجوع  إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ : آيسون من كل خير  وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ : لتحسوا آياته  وَٱلأَفْئِدَةَ : للتدبر فيها  قَلِيلاً مَّا : صلة  تَشْكُرُونَ : باستعمالها فيما خلقت له  وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ : خلقكم وثبتكم  فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ : تجمعون في القيامة بعد تفرقكم  وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ : بقدرته  ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ : لا بالشمس  أَفَلاَ تَعْقِلُونَ : صنعه فتعتبروا  بَلْ قَالُواْ : أهل مكة  مِثْلَ مَا قَالَ : الكفار  ٱلأَوَّلُونَ \* قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ : كما مر  لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ : تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث  إِنْ : ما  هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ \* قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : ذلك  سَيَقُولُونَ لِلَّهِ : لاعترافهم بأنه خالق لكل  قُلْ : بعد اعترافهم  أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ : أن فاطر الكل قادر على إعادته  قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ \* سَيَقُولُونَ لِلَّهِ : بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى  قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ : عبادة غيره  قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ : نهاية ملكه  وَهُوَ يُجْيِرُ : يحمي  وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ : يحمى عنه  إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : ذلك  سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ : من أين  تُسْحَرُونَ : تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟  بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ : من التوحيد وغيره  وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ : بإنكاره  مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ : أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه:  وَلَعَلاَ : إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه  إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ : أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه  وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ : وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه:  سُبْحَانَ : تنزيه  ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ : مما لا يليق به  عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ : دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال:  فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ \* قُل رَّبِّ إِمَّا : ما صلة  تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ : من العذاب، أي: إن كان لابد منه  رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ : أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره  وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ : من العذاب  لَقَادِرُونَ : ونؤخره لحكم  ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي : بالخَصْلة التي  هِيَ أَحْسَنُ : الخصال، وهو الصفح  ٱلسَّيِّئَةَ : سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف  نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ : يصفونك به، فكل أمرهم إلينا  وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ : وساوس  ٱلشَّياطِينِ : وأصلها النزغ كما مر  وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ : في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر  حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ : إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم  لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا : في الإيمان الذي  تَرَكْتُ : في الدنيا  كَلاَّ : ردع عن طلبه  إِنَّهَا : أي: رب ارجعون-إلى آخره  كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا : ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام  وَمِن وَرَآئِهِمْ : أمامهم  بَرْزَخٌ : حاجز بينهم وبين الرجوع  إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ \* فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ : ثانية  فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ : تنفعهم  يَوْمَئِذٍ : يَوْمَ يَفِرُّ }: \]عبس: ٣٤\[ إلى آخره  وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ : لا يسأل بعضهم بعضا.
 لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ : \]عبس: ٣٧\[ وقوله:  فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ : \]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠\[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية  فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ : بالحسنات  فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ \* وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ : بالسيئات، بينا في الأعراف  فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ : بإبطال استعدادها  فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ \* تَلْفَحُ : تحرق  تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ : خصت لأنها أشرف الأعضاء  وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ : متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا  وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ \* قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا : سوء عاقبتنا  وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ : عن الهدى  رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا : إلى التكذيب  فَإِنَّا ظَالِمُونَ \* قَالَ : الله:  ٱخْسَئُواْ : اسكتوا سكوت هوان  فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ : في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء  إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ \* فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً : هزوا، والياء للمبالغة  حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي : لشغلكم بالهزؤ بهم  وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ \* إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ : على أذاكم  اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ : بمطالبهم  قَالَ : الله لأهل النار أو للفريقين:  كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ : إحْياء  عَدَدَ سِنِينَ : تمييز لكم  قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ : نسوا للهول  فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ : الحفظة  قَالَ إِن لَّوْ : ما  لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً : على فرض  أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : مدة لبثكم  أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً : عابثين لاعبين  وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ \* فَتَعَالَى ٱللَّهُ : من العبث  ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ : الثابت  لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ : الذي ينزل منه رحمته  وَمَن يَدْعُ : يعبد  مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ : صفة كاشفة بلا مفهوم  فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ : فيجازيه  إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ \* وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ : المؤمنينَ  وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ : فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.

### الآية 23:101

> ﻿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ [23:101]

وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ : من القحط ونحوه  لَّلَجُّواْ : تمادوا  فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ : متحيرين  وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ : بالشدائد ليتضرعوا  فَمَا ٱسْتَكَانُواْ : تواضعوا  لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ : ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى  حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا : بهم  عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ : من الجوع  إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ : آيسون من كل خير  وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ : لتحسوا آياته  وَٱلأَفْئِدَةَ : للتدبر فيها  قَلِيلاً مَّا : صلة  تَشْكُرُونَ : باستعمالها فيما خلقت له  وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ : خلقكم وثبتكم  فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ : تجمعون في القيامة بعد تفرقكم  وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ : بقدرته  ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ : لا بالشمس  أَفَلاَ تَعْقِلُونَ : صنعه فتعتبروا  بَلْ قَالُواْ : أهل مكة  مِثْلَ مَا قَالَ : الكفار  ٱلأَوَّلُونَ \* قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ : كما مر  لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ : تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث  إِنْ : ما  هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ \* قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : ذلك  سَيَقُولُونَ لِلَّهِ : لاعترافهم بأنه خالق لكل  قُلْ : بعد اعترافهم  أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ : أن فاطر الكل قادر على إعادته  قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ \* سَيَقُولُونَ لِلَّهِ : بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى  قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ : عبادة غيره  قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ : نهاية ملكه  وَهُوَ يُجْيِرُ : يحمي  وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ : يحمى عنه  إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : ذلك  سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ : من أين  تُسْحَرُونَ : تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟  بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ : من التوحيد وغيره  وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ : بإنكاره  مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ : أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه:  وَلَعَلاَ : إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه  إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ : أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه  وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ : وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه:  سُبْحَانَ : تنزيه  ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ : مما لا يليق به  عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ : دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال:  فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ \* قُل رَّبِّ إِمَّا : ما صلة  تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ : من العذاب، أي: إن كان لابد منه  رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ : أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره  وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ : من العذاب  لَقَادِرُونَ : ونؤخره لحكم  ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي : بالخَصْلة التي  هِيَ أَحْسَنُ : الخصال، وهو الصفح  ٱلسَّيِّئَةَ : سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف  نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ : يصفونك به، فكل أمرهم إلينا  وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ : وساوس  ٱلشَّياطِينِ : وأصلها النزغ كما مر  وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ : في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر  حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ : إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم  لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا : في الإيمان الذي  تَرَكْتُ : في الدنيا  كَلاَّ : ردع عن طلبه  إِنَّهَا : أي: رب ارجعون-إلى آخره  كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا : ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام  وَمِن وَرَآئِهِمْ : أمامهم  بَرْزَخٌ : حاجز بينهم وبين الرجوع  إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ \* فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ : ثانية  فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ : تنفعهم  يَوْمَئِذٍ : يَوْمَ يَفِرُّ }: \]عبس: ٣٤\[ إلى آخره  وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ : لا يسأل بعضهم بعضا.
 لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ : \]عبس: ٣٧\[ وقوله:  فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ : \]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠\[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية  فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ : بالحسنات  فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ \* وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ : بالسيئات، بينا في الأعراف  فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ : بإبطال استعدادها  فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ \* تَلْفَحُ : تحرق  تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ : خصت لأنها أشرف الأعضاء  وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ : متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا  وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ \* قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا : سوء عاقبتنا  وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ : عن الهدى  رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا : إلى التكذيب  فَإِنَّا ظَالِمُونَ \* قَالَ : الله:  ٱخْسَئُواْ : اسكتوا سكوت هوان  فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ : في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء  إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ \* فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً : هزوا، والياء للمبالغة  حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي : لشغلكم بالهزؤ بهم  وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ \* إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ : على أذاكم  اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ : بمطالبهم  قَالَ : الله لأهل النار أو للفريقين:  كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ : إحْياء  عَدَدَ سِنِينَ : تمييز لكم  قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ : نسوا للهول  فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ : الحفظة  قَالَ إِن لَّوْ : ما  لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً : على فرض  أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : مدة لبثكم  أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً : عابثين لاعبين  وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ \* فَتَعَالَى ٱللَّهُ : من العبث  ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ : الثابت  لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ : الذي ينزل منه رحمته  وَمَن يَدْعُ : يعبد  مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ : صفة كاشفة بلا مفهوم  فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ : فيجازيه  إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ \* وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ : المؤمنينَ  وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ : فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.

### الآية 23:102

> ﻿فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [23:102]

وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ : من القحط ونحوه  لَّلَجُّواْ : تمادوا  فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ : متحيرين  وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ : بالشدائد ليتضرعوا  فَمَا ٱسْتَكَانُواْ : تواضعوا  لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ : ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى  حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا : بهم  عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ : من الجوع  إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ : آيسون من كل خير  وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ : لتحسوا آياته  وَٱلأَفْئِدَةَ : للتدبر فيها  قَلِيلاً مَّا : صلة  تَشْكُرُونَ : باستعمالها فيما خلقت له  وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ : خلقكم وثبتكم  فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ : تجمعون في القيامة بعد تفرقكم  وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ : بقدرته  ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ : لا بالشمس  أَفَلاَ تَعْقِلُونَ : صنعه فتعتبروا  بَلْ قَالُواْ : أهل مكة  مِثْلَ مَا قَالَ : الكفار  ٱلأَوَّلُونَ \* قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ : كما مر  لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ : تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث  إِنْ : ما  هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ \* قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : ذلك  سَيَقُولُونَ لِلَّهِ : لاعترافهم بأنه خالق لكل  قُلْ : بعد اعترافهم  أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ : أن فاطر الكل قادر على إعادته  قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ \* سَيَقُولُونَ لِلَّهِ : بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى  قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ : عبادة غيره  قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ : نهاية ملكه  وَهُوَ يُجْيِرُ : يحمي  وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ : يحمى عنه  إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : ذلك  سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ : من أين  تُسْحَرُونَ : تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟  بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ : من التوحيد وغيره  وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ : بإنكاره  مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ : أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه:  وَلَعَلاَ : إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه  إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ : أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه  وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ : وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه:  سُبْحَانَ : تنزيه  ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ : مما لا يليق به  عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ : دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال:  فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ \* قُل رَّبِّ إِمَّا : ما صلة  تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ : من العذاب، أي: إن كان لابد منه  رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ : أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره  وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ : من العذاب  لَقَادِرُونَ : ونؤخره لحكم  ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي : بالخَصْلة التي  هِيَ أَحْسَنُ : الخصال، وهو الصفح  ٱلسَّيِّئَةَ : سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف  نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ : يصفونك به، فكل أمرهم إلينا  وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ : وساوس  ٱلشَّياطِينِ : وأصلها النزغ كما مر  وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ : في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر  حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ : إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم  لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا : في الإيمان الذي  تَرَكْتُ : في الدنيا  كَلاَّ : ردع عن طلبه  إِنَّهَا : أي: رب ارجعون-إلى آخره  كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا : ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام  وَمِن وَرَآئِهِمْ : أمامهم  بَرْزَخٌ : حاجز بينهم وبين الرجوع  إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ \* فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ : ثانية  فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ : تنفعهم  يَوْمَئِذٍ : يَوْمَ يَفِرُّ }: \]عبس: ٣٤\[ إلى آخره  وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ : لا يسأل بعضهم بعضا.
 لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ : \]عبس: ٣٧\[ وقوله:  فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ : \]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠\[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية  فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ : بالحسنات  فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ \* وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ : بالسيئات، بينا في الأعراف  فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ : بإبطال استعدادها  فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ \* تَلْفَحُ : تحرق  تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ : خصت لأنها أشرف الأعضاء  وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ : متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا  وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ \* قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا : سوء عاقبتنا  وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ : عن الهدى  رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا : إلى التكذيب  فَإِنَّا ظَالِمُونَ \* قَالَ : الله:  ٱخْسَئُواْ : اسكتوا سكوت هوان  فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ : في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء  إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ \* فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً : هزوا، والياء للمبالغة  حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي : لشغلكم بالهزؤ بهم  وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ \* إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ : على أذاكم  اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ : بمطالبهم  قَالَ : الله لأهل النار أو للفريقين:  كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ : إحْياء  عَدَدَ سِنِينَ : تمييز لكم  قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ : نسوا للهول  فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ : الحفظة  قَالَ إِن لَّوْ : ما  لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً : على فرض  أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : مدة لبثكم  أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً : عابثين لاعبين  وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ \* فَتَعَالَى ٱللَّهُ : من العبث  ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ : الثابت  لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ : الذي ينزل منه رحمته  وَمَن يَدْعُ : يعبد  مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ : صفة كاشفة بلا مفهوم  فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ : فيجازيه  إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ \* وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ : المؤمنينَ  وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ : فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.

### الآية 23:103

> ﻿وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَٰئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ [23:103]

وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ : من القحط ونحوه  لَّلَجُّواْ : تمادوا  فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ : متحيرين  وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ : بالشدائد ليتضرعوا  فَمَا ٱسْتَكَانُواْ : تواضعوا  لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ : ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى  حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا : بهم  عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ : من الجوع  إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ : آيسون من كل خير  وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ : لتحسوا آياته  وَٱلأَفْئِدَةَ : للتدبر فيها  قَلِيلاً مَّا : صلة  تَشْكُرُونَ : باستعمالها فيما خلقت له  وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ : خلقكم وثبتكم  فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ : تجمعون في القيامة بعد تفرقكم  وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ : بقدرته  ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ : لا بالشمس  أَفَلاَ تَعْقِلُونَ : صنعه فتعتبروا  بَلْ قَالُواْ : أهل مكة  مِثْلَ مَا قَالَ : الكفار  ٱلأَوَّلُونَ \* قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ : كما مر  لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ : تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث  إِنْ : ما  هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ \* قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : ذلك  سَيَقُولُونَ لِلَّهِ : لاعترافهم بأنه خالق لكل  قُلْ : بعد اعترافهم  أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ : أن فاطر الكل قادر على إعادته  قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ \* سَيَقُولُونَ لِلَّهِ : بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى  قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ : عبادة غيره  قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ : نهاية ملكه  وَهُوَ يُجْيِرُ : يحمي  وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ : يحمى عنه  إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : ذلك  سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ : من أين  تُسْحَرُونَ : تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟  بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ : من التوحيد وغيره  وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ : بإنكاره  مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ : أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه:  وَلَعَلاَ : إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه  إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ : أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه  وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ : وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه:  سُبْحَانَ : تنزيه  ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ : مما لا يليق به  عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ : دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال:  فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ \* قُل رَّبِّ إِمَّا : ما صلة  تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ : من العذاب، أي: إن كان لابد منه  رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ : أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره  وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ : من العذاب  لَقَادِرُونَ : ونؤخره لحكم  ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي : بالخَصْلة التي  هِيَ أَحْسَنُ : الخصال، وهو الصفح  ٱلسَّيِّئَةَ : سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف  نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ : يصفونك به، فكل أمرهم إلينا  وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ : وساوس  ٱلشَّياطِينِ : وأصلها النزغ كما مر  وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ : في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر  حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ : إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم  لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا : في الإيمان الذي  تَرَكْتُ : في الدنيا  كَلاَّ : ردع عن طلبه  إِنَّهَا : أي: رب ارجعون-إلى آخره  كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا : ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام  وَمِن وَرَآئِهِمْ : أمامهم  بَرْزَخٌ : حاجز بينهم وبين الرجوع  إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ \* فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ : ثانية  فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ : تنفعهم  يَوْمَئِذٍ : يَوْمَ يَفِرُّ }: \]عبس: ٣٤\[ إلى آخره  وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ : لا يسأل بعضهم بعضا.
 لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ : \]عبس: ٣٧\[ وقوله:  فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ : \]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠\[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية  فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ : بالحسنات  فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ \* وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ : بالسيئات، بينا في الأعراف  فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ : بإبطال استعدادها  فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ \* تَلْفَحُ : تحرق  تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ : خصت لأنها أشرف الأعضاء  وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ : متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا  وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ \* قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا : سوء عاقبتنا  وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ : عن الهدى  رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا : إلى التكذيب  فَإِنَّا ظَالِمُونَ \* قَالَ : الله:  ٱخْسَئُواْ : اسكتوا سكوت هوان  فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ : في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء  إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ \* فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً : هزوا، والياء للمبالغة  حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي : لشغلكم بالهزؤ بهم  وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ \* إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ : على أذاكم  اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ : بمطالبهم  قَالَ : الله لأهل النار أو للفريقين:  كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ : إحْياء  عَدَدَ سِنِينَ : تمييز لكم  قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ : نسوا للهول  فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ : الحفظة  قَالَ إِن لَّوْ : ما  لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً : على فرض  أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : مدة لبثكم  أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً : عابثين لاعبين  وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ \* فَتَعَالَى ٱللَّهُ : من العبث  ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ : الثابت  لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ : الذي ينزل منه رحمته  وَمَن يَدْعُ : يعبد  مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ : صفة كاشفة بلا مفهوم  فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ : فيجازيه  إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ \* وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ : المؤمنينَ  وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ : فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.

### الآية 23:104

> ﻿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ [23:104]

وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ : من القحط ونحوه  لَّلَجُّواْ : تمادوا  فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ : متحيرين  وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ : بالشدائد ليتضرعوا  فَمَا ٱسْتَكَانُواْ : تواضعوا  لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ : ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى  حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا : بهم  عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ : من الجوع  إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ : آيسون من كل خير  وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ : لتحسوا آياته  وَٱلأَفْئِدَةَ : للتدبر فيها  قَلِيلاً مَّا : صلة  تَشْكُرُونَ : باستعمالها فيما خلقت له  وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ : خلقكم وثبتكم  فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ : تجمعون في القيامة بعد تفرقكم  وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ : بقدرته  ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ : لا بالشمس  أَفَلاَ تَعْقِلُونَ : صنعه فتعتبروا  بَلْ قَالُواْ : أهل مكة  مِثْلَ مَا قَالَ : الكفار  ٱلأَوَّلُونَ \* قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ : كما مر  لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ : تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث  إِنْ : ما  هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ \* قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : ذلك  سَيَقُولُونَ لِلَّهِ : لاعترافهم بأنه خالق لكل  قُلْ : بعد اعترافهم  أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ : أن فاطر الكل قادر على إعادته  قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ \* سَيَقُولُونَ لِلَّهِ : بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى  قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ : عبادة غيره  قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ : نهاية ملكه  وَهُوَ يُجْيِرُ : يحمي  وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ : يحمى عنه  إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : ذلك  سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ : من أين  تُسْحَرُونَ : تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟  بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ : من التوحيد وغيره  وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ : بإنكاره  مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ : أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه:  وَلَعَلاَ : إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه  إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ : أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه  وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ : وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه:  سُبْحَانَ : تنزيه  ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ : مما لا يليق به  عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ : دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال:  فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ \* قُل رَّبِّ إِمَّا : ما صلة  تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ : من العذاب، أي: إن كان لابد منه  رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ : أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره  وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ : من العذاب  لَقَادِرُونَ : ونؤخره لحكم  ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي : بالخَصْلة التي  هِيَ أَحْسَنُ : الخصال، وهو الصفح  ٱلسَّيِّئَةَ : سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف  نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ : يصفونك به، فكل أمرهم إلينا  وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ : وساوس  ٱلشَّياطِينِ : وأصلها النزغ كما مر  وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ : في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر  حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ : إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم  لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا : في الإيمان الذي  تَرَكْتُ : في الدنيا  كَلاَّ : ردع عن طلبه  إِنَّهَا : أي: رب ارجعون-إلى آخره  كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا : ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام  وَمِن وَرَآئِهِمْ : أمامهم  بَرْزَخٌ : حاجز بينهم وبين الرجوع  إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ \* فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ : ثانية  فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ : تنفعهم  يَوْمَئِذٍ : يَوْمَ يَفِرُّ }: \]عبس: ٣٤\[ إلى آخره  وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ : لا يسأل بعضهم بعضا.
 لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ : \]عبس: ٣٧\[ وقوله:  فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ : \]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠\[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية  فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ : بالحسنات  فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ \* وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ : بالسيئات، بينا في الأعراف  فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ : بإبطال استعدادها  فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ \* تَلْفَحُ : تحرق  تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ : خصت لأنها أشرف الأعضاء  وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ : متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا  وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ \* قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا : سوء عاقبتنا  وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ : عن الهدى  رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا : إلى التكذيب  فَإِنَّا ظَالِمُونَ \* قَالَ : الله:  ٱخْسَئُواْ : اسكتوا سكوت هوان  فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ : في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء  إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ \* فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً : هزوا، والياء للمبالغة  حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي : لشغلكم بالهزؤ بهم  وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ \* إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ : على أذاكم  اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ : بمطالبهم  قَالَ : الله لأهل النار أو للفريقين:  كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ : إحْياء  عَدَدَ سِنِينَ : تمييز لكم  قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ : نسوا للهول  فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ : الحفظة  قَالَ إِن لَّوْ : ما  لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً : على فرض  أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : مدة لبثكم  أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً : عابثين لاعبين  وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ \* فَتَعَالَى ٱللَّهُ : من العبث  ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ : الثابت  لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ : الذي ينزل منه رحمته  وَمَن يَدْعُ : يعبد  مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ : صفة كاشفة بلا مفهوم  فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ : فيجازيه  إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ \* وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ : المؤمنينَ  وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ : فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.

### الآية 23:105

> ﻿أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ [23:105]

وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ : من القحط ونحوه  لَّلَجُّواْ : تمادوا  فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ : متحيرين  وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ : بالشدائد ليتضرعوا  فَمَا ٱسْتَكَانُواْ : تواضعوا  لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ : ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى  حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا : بهم  عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ : من الجوع  إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ : آيسون من كل خير  وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ : لتحسوا آياته  وَٱلأَفْئِدَةَ : للتدبر فيها  قَلِيلاً مَّا : صلة  تَشْكُرُونَ : باستعمالها فيما خلقت له  وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ : خلقكم وثبتكم  فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ : تجمعون في القيامة بعد تفرقكم  وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ : بقدرته  ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ : لا بالشمس  أَفَلاَ تَعْقِلُونَ : صنعه فتعتبروا  بَلْ قَالُواْ : أهل مكة  مِثْلَ مَا قَالَ : الكفار  ٱلأَوَّلُونَ \* قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ : كما مر  لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ : تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث  إِنْ : ما  هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ \* قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : ذلك  سَيَقُولُونَ لِلَّهِ : لاعترافهم بأنه خالق لكل  قُلْ : بعد اعترافهم  أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ : أن فاطر الكل قادر على إعادته  قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ \* سَيَقُولُونَ لِلَّهِ : بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى  قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ : عبادة غيره  قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ : نهاية ملكه  وَهُوَ يُجْيِرُ : يحمي  وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ : يحمى عنه  إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : ذلك  سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ : من أين  تُسْحَرُونَ : تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟  بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ : من التوحيد وغيره  وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ : بإنكاره  مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ : أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه:  وَلَعَلاَ : إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه  إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ : أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه  وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ : وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه:  سُبْحَانَ : تنزيه  ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ : مما لا يليق به  عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ : دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال:  فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ \* قُل رَّبِّ إِمَّا : ما صلة  تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ : من العذاب، أي: إن كان لابد منه  رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ : أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره  وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ : من العذاب  لَقَادِرُونَ : ونؤخره لحكم  ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي : بالخَصْلة التي  هِيَ أَحْسَنُ : الخصال، وهو الصفح  ٱلسَّيِّئَةَ : سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف  نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ : يصفونك به، فكل أمرهم إلينا  وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ : وساوس  ٱلشَّياطِينِ : وأصلها النزغ كما مر  وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ : في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر  حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ : إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم  لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا : في الإيمان الذي  تَرَكْتُ : في الدنيا  كَلاَّ : ردع عن طلبه  إِنَّهَا : أي: رب ارجعون-إلى آخره  كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا : ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام  وَمِن وَرَآئِهِمْ : أمامهم  بَرْزَخٌ : حاجز بينهم وبين الرجوع  إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ \* فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ : ثانية  فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ : تنفعهم  يَوْمَئِذٍ : يَوْمَ يَفِرُّ }: \]عبس: ٣٤\[ إلى آخره  وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ : لا يسأل بعضهم بعضا.
 لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ : \]عبس: ٣٧\[ وقوله:  فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ : \]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠\[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية  فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ : بالحسنات  فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ \* وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ : بالسيئات، بينا في الأعراف  فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ : بإبطال استعدادها  فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ \* تَلْفَحُ : تحرق  تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ : خصت لأنها أشرف الأعضاء  وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ : متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا  وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ \* قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا : سوء عاقبتنا  وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ : عن الهدى  رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا : إلى التكذيب  فَإِنَّا ظَالِمُونَ \* قَالَ : الله:  ٱخْسَئُواْ : اسكتوا سكوت هوان  فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ : في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء  إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ \* فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً : هزوا، والياء للمبالغة  حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي : لشغلكم بالهزؤ بهم  وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ \* إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ : على أذاكم  اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ : بمطالبهم  قَالَ : الله لأهل النار أو للفريقين:  كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ : إحْياء  عَدَدَ سِنِينَ : تمييز لكم  قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ : نسوا للهول  فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ : الحفظة  قَالَ إِن لَّوْ : ما  لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً : على فرض  أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : مدة لبثكم  أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً : عابثين لاعبين  وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ \* فَتَعَالَى ٱللَّهُ : من العبث  ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ : الثابت  لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ : الذي ينزل منه رحمته  وَمَن يَدْعُ : يعبد  مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ : صفة كاشفة بلا مفهوم  فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ : فيجازيه  إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ \* وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ : المؤمنينَ  وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ : فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.

### الآية 23:106

> ﻿قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ [23:106]

وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ : من القحط ونحوه  لَّلَجُّواْ : تمادوا  فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ : متحيرين  وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ : بالشدائد ليتضرعوا  فَمَا ٱسْتَكَانُواْ : تواضعوا  لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ : ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى  حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا : بهم  عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ : من الجوع  إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ : آيسون من كل خير  وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ : لتحسوا آياته  وَٱلأَفْئِدَةَ : للتدبر فيها  قَلِيلاً مَّا : صلة  تَشْكُرُونَ : باستعمالها فيما خلقت له  وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ : خلقكم وثبتكم  فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ : تجمعون في القيامة بعد تفرقكم  وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ : بقدرته  ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ : لا بالشمس  أَفَلاَ تَعْقِلُونَ : صنعه فتعتبروا  بَلْ قَالُواْ : أهل مكة  مِثْلَ مَا قَالَ : الكفار  ٱلأَوَّلُونَ \* قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ : كما مر  لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ : تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث  إِنْ : ما  هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ \* قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : ذلك  سَيَقُولُونَ لِلَّهِ : لاعترافهم بأنه خالق لكل  قُلْ : بعد اعترافهم  أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ : أن فاطر الكل قادر على إعادته  قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ \* سَيَقُولُونَ لِلَّهِ : بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى  قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ : عبادة غيره  قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ : نهاية ملكه  وَهُوَ يُجْيِرُ : يحمي  وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ : يحمى عنه  إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : ذلك  سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ : من أين  تُسْحَرُونَ : تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟  بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ : من التوحيد وغيره  وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ : بإنكاره  مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ : أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه:  وَلَعَلاَ : إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه  إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ : أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه  وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ : وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه:  سُبْحَانَ : تنزيه  ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ : مما لا يليق به  عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ : دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال:  فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ \* قُل رَّبِّ إِمَّا : ما صلة  تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ : من العذاب، أي: إن كان لابد منه  رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ : أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره  وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ : من العذاب  لَقَادِرُونَ : ونؤخره لحكم  ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي : بالخَصْلة التي  هِيَ أَحْسَنُ : الخصال، وهو الصفح  ٱلسَّيِّئَةَ : سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف  نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ : يصفونك به، فكل أمرهم إلينا  وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ : وساوس  ٱلشَّياطِينِ : وأصلها النزغ كما مر  وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ : في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر  حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ : إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم  لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا : في الإيمان الذي  تَرَكْتُ : في الدنيا  كَلاَّ : ردع عن طلبه  إِنَّهَا : أي: رب ارجعون-إلى آخره  كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا : ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام  وَمِن وَرَآئِهِمْ : أمامهم  بَرْزَخٌ : حاجز بينهم وبين الرجوع  إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ \* فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ : ثانية  فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ : تنفعهم  يَوْمَئِذٍ : يَوْمَ يَفِرُّ }: \]عبس: ٣٤\[ إلى آخره  وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ : لا يسأل بعضهم بعضا.
 لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ : \]عبس: ٣٧\[ وقوله:  فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ : \]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠\[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية  فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ : بالحسنات  فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ \* وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ : بالسيئات، بينا في الأعراف  فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ : بإبطال استعدادها  فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ \* تَلْفَحُ : تحرق  تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ : خصت لأنها أشرف الأعضاء  وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ : متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا  وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ \* قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا : سوء عاقبتنا  وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ : عن الهدى  رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا : إلى التكذيب  فَإِنَّا ظَالِمُونَ \* قَالَ : الله:  ٱخْسَئُواْ : اسكتوا سكوت هوان  فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ : في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء  إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ \* فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً : هزوا، والياء للمبالغة  حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي : لشغلكم بالهزؤ بهم  وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ \* إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ : على أذاكم  اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ : بمطالبهم  قَالَ : الله لأهل النار أو للفريقين:  كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ : إحْياء  عَدَدَ سِنِينَ : تمييز لكم  قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ : نسوا للهول  فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ : الحفظة  قَالَ إِن لَّوْ : ما  لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً : على فرض  أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : مدة لبثكم  أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً : عابثين لاعبين  وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ \* فَتَعَالَى ٱللَّهُ : من العبث  ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ : الثابت  لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ : الذي ينزل منه رحمته  وَمَن يَدْعُ : يعبد  مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ : صفة كاشفة بلا مفهوم  فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ : فيجازيه  إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ \* وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ : المؤمنينَ  وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ : فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.

### الآية 23:107

> ﻿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ [23:107]

وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ : من القحط ونحوه  لَّلَجُّواْ : تمادوا  فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ : متحيرين  وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ : بالشدائد ليتضرعوا  فَمَا ٱسْتَكَانُواْ : تواضعوا  لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ : ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى  حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا : بهم  عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ : من الجوع  إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ : آيسون من كل خير  وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ : لتحسوا آياته  وَٱلأَفْئِدَةَ : للتدبر فيها  قَلِيلاً مَّا : صلة  تَشْكُرُونَ : باستعمالها فيما خلقت له  وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ : خلقكم وثبتكم  فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ : تجمعون في القيامة بعد تفرقكم  وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ : بقدرته  ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ : لا بالشمس  أَفَلاَ تَعْقِلُونَ : صنعه فتعتبروا  بَلْ قَالُواْ : أهل مكة  مِثْلَ مَا قَالَ : الكفار  ٱلأَوَّلُونَ \* قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ : كما مر  لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ : تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث  إِنْ : ما  هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ \* قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : ذلك  سَيَقُولُونَ لِلَّهِ : لاعترافهم بأنه خالق لكل  قُلْ : بعد اعترافهم  أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ : أن فاطر الكل قادر على إعادته  قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ \* سَيَقُولُونَ لِلَّهِ : بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى  قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ : عبادة غيره  قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ : نهاية ملكه  وَهُوَ يُجْيِرُ : يحمي  وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ : يحمى عنه  إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : ذلك  سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ : من أين  تُسْحَرُونَ : تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟  بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ : من التوحيد وغيره  وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ : بإنكاره  مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ : أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه:  وَلَعَلاَ : إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه  إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ : أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه  وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ : وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه:  سُبْحَانَ : تنزيه  ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ : مما لا يليق به  عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ : دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال:  فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ \* قُل رَّبِّ إِمَّا : ما صلة  تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ : من العذاب، أي: إن كان لابد منه  رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ : أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره  وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ : من العذاب  لَقَادِرُونَ : ونؤخره لحكم  ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي : بالخَصْلة التي  هِيَ أَحْسَنُ : الخصال، وهو الصفح  ٱلسَّيِّئَةَ : سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف  نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ : يصفونك به، فكل أمرهم إلينا  وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ : وساوس  ٱلشَّياطِينِ : وأصلها النزغ كما مر  وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ : في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر  حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ : إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم  لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا : في الإيمان الذي  تَرَكْتُ : في الدنيا  كَلاَّ : ردع عن طلبه  إِنَّهَا : أي: رب ارجعون-إلى آخره  كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا : ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام  وَمِن وَرَآئِهِمْ : أمامهم  بَرْزَخٌ : حاجز بينهم وبين الرجوع  إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ \* فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ : ثانية  فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ : تنفعهم  يَوْمَئِذٍ : يَوْمَ يَفِرُّ }: \]عبس: ٣٤\[ إلى آخره  وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ : لا يسأل بعضهم بعضا.
 لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ : \]عبس: ٣٧\[ وقوله:  فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ : \]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠\[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية  فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ : بالحسنات  فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ \* وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ : بالسيئات، بينا في الأعراف  فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ : بإبطال استعدادها  فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ \* تَلْفَحُ : تحرق  تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ : خصت لأنها أشرف الأعضاء  وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ : متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا  وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ \* قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا : سوء عاقبتنا  وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ : عن الهدى  رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا : إلى التكذيب  فَإِنَّا ظَالِمُونَ \* قَالَ : الله:  ٱخْسَئُواْ : اسكتوا سكوت هوان  فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ : في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء  إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ \* فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً : هزوا، والياء للمبالغة  حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي : لشغلكم بالهزؤ بهم  وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ \* إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ : على أذاكم  اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ : بمطالبهم  قَالَ : الله لأهل النار أو للفريقين:  كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ : إحْياء  عَدَدَ سِنِينَ : تمييز لكم  قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ : نسوا للهول  فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ : الحفظة  قَالَ إِن لَّوْ : ما  لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً : على فرض  أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : مدة لبثكم  أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً : عابثين لاعبين  وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ \* فَتَعَالَى ٱللَّهُ : من العبث  ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ : الثابت  لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ : الذي ينزل منه رحمته  وَمَن يَدْعُ : يعبد  مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ : صفة كاشفة بلا مفهوم  فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ : فيجازيه  إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ \* وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ : المؤمنينَ  وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ : فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.

### الآية 23:108

> ﻿قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ [23:108]

وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ : من القحط ونحوه  لَّلَجُّواْ : تمادوا  فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ : متحيرين  وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ : بالشدائد ليتضرعوا  فَمَا ٱسْتَكَانُواْ : تواضعوا  لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ : ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى  حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا : بهم  عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ : من الجوع  إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ : آيسون من كل خير  وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ : لتحسوا آياته  وَٱلأَفْئِدَةَ : للتدبر فيها  قَلِيلاً مَّا : صلة  تَشْكُرُونَ : باستعمالها فيما خلقت له  وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ : خلقكم وثبتكم  فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ : تجمعون في القيامة بعد تفرقكم  وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ : بقدرته  ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ : لا بالشمس  أَفَلاَ تَعْقِلُونَ : صنعه فتعتبروا  بَلْ قَالُواْ : أهل مكة  مِثْلَ مَا قَالَ : الكفار  ٱلأَوَّلُونَ \* قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ : كما مر  لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ : تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث  إِنْ : ما  هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ \* قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : ذلك  سَيَقُولُونَ لِلَّهِ : لاعترافهم بأنه خالق لكل  قُلْ : بعد اعترافهم  أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ : أن فاطر الكل قادر على إعادته  قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ \* سَيَقُولُونَ لِلَّهِ : بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى  قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ : عبادة غيره  قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ : نهاية ملكه  وَهُوَ يُجْيِرُ : يحمي  وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ : يحمى عنه  إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : ذلك  سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ : من أين  تُسْحَرُونَ : تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟  بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ : من التوحيد وغيره  وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ : بإنكاره  مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ : أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه:  وَلَعَلاَ : إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه  إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ : أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه  وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ : وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه:  سُبْحَانَ : تنزيه  ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ : مما لا يليق به  عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ : دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال:  فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ \* قُل رَّبِّ إِمَّا : ما صلة  تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ : من العذاب، أي: إن كان لابد منه  رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ : أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره  وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ : من العذاب  لَقَادِرُونَ : ونؤخره لحكم  ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي : بالخَصْلة التي  هِيَ أَحْسَنُ : الخصال، وهو الصفح  ٱلسَّيِّئَةَ : سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف  نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ : يصفونك به، فكل أمرهم إلينا  وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ : وساوس  ٱلشَّياطِينِ : وأصلها النزغ كما مر  وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ : في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر  حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ : إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم  لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا : في الإيمان الذي  تَرَكْتُ : في الدنيا  كَلاَّ : ردع عن طلبه  إِنَّهَا : أي: رب ارجعون-إلى آخره  كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا : ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام  وَمِن وَرَآئِهِمْ : أمامهم  بَرْزَخٌ : حاجز بينهم وبين الرجوع  إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ \* فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ : ثانية  فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ : تنفعهم  يَوْمَئِذٍ : يَوْمَ يَفِرُّ }: \]عبس: ٣٤\[ إلى آخره  وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ : لا يسأل بعضهم بعضا.
 لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ : \]عبس: ٣٧\[ وقوله:  فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ : \]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠\[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية  فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ : بالحسنات  فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ \* وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ : بالسيئات، بينا في الأعراف  فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ : بإبطال استعدادها  فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ \* تَلْفَحُ : تحرق  تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ : خصت لأنها أشرف الأعضاء  وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ : متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا  وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ \* قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا : سوء عاقبتنا  وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ : عن الهدى  رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا : إلى التكذيب  فَإِنَّا ظَالِمُونَ \* قَالَ : الله:  ٱخْسَئُواْ : اسكتوا سكوت هوان  فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ : في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء  إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ \* فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً : هزوا، والياء للمبالغة  حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي : لشغلكم بالهزؤ بهم  وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ \* إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ : على أذاكم  اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ : بمطالبهم  قَالَ : الله لأهل النار أو للفريقين:  كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ : إحْياء  عَدَدَ سِنِينَ : تمييز لكم  قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ : نسوا للهول  فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ : الحفظة  قَالَ إِن لَّوْ : ما  لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً : على فرض  أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : مدة لبثكم  أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً : عابثين لاعبين  وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ \* فَتَعَالَى ٱللَّهُ : من العبث  ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ : الثابت  لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ : الذي ينزل منه رحمته  وَمَن يَدْعُ : يعبد  مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ : صفة كاشفة بلا مفهوم  فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ : فيجازيه  إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ \* وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ : المؤمنينَ  وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ : فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.

### الآية 23:109

> ﻿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ [23:109]

وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ : من القحط ونحوه  لَّلَجُّواْ : تمادوا  فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ : متحيرين  وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ : بالشدائد ليتضرعوا  فَمَا ٱسْتَكَانُواْ : تواضعوا  لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ : ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى  حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا : بهم  عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ : من الجوع  إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ : آيسون من كل خير  وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ : لتحسوا آياته  وَٱلأَفْئِدَةَ : للتدبر فيها  قَلِيلاً مَّا : صلة  تَشْكُرُونَ : باستعمالها فيما خلقت له  وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ : خلقكم وثبتكم  فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ : تجمعون في القيامة بعد تفرقكم  وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ : بقدرته  ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ : لا بالشمس  أَفَلاَ تَعْقِلُونَ : صنعه فتعتبروا  بَلْ قَالُواْ : أهل مكة  مِثْلَ مَا قَالَ : الكفار  ٱلأَوَّلُونَ \* قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ : كما مر  لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ : تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث  إِنْ : ما  هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ \* قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : ذلك  سَيَقُولُونَ لِلَّهِ : لاعترافهم بأنه خالق لكل  قُلْ : بعد اعترافهم  أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ : أن فاطر الكل قادر على إعادته  قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ \* سَيَقُولُونَ لِلَّهِ : بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى  قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ : عبادة غيره  قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ : نهاية ملكه  وَهُوَ يُجْيِرُ : يحمي  وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ : يحمى عنه  إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : ذلك  سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ : من أين  تُسْحَرُونَ : تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟  بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ : من التوحيد وغيره  وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ : بإنكاره  مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ : أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه:  وَلَعَلاَ : إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه  إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ : أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه  وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ : وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه:  سُبْحَانَ : تنزيه  ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ : مما لا يليق به  عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ : دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال:  فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ \* قُل رَّبِّ إِمَّا : ما صلة  تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ : من العذاب، أي: إن كان لابد منه  رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ : أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره  وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ : من العذاب  لَقَادِرُونَ : ونؤخره لحكم  ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي : بالخَصْلة التي  هِيَ أَحْسَنُ : الخصال، وهو الصفح  ٱلسَّيِّئَةَ : سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف  نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ : يصفونك به، فكل أمرهم إلينا  وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ : وساوس  ٱلشَّياطِينِ : وأصلها النزغ كما مر  وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ : في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر  حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ : إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم  لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا : في الإيمان الذي  تَرَكْتُ : في الدنيا  كَلاَّ : ردع عن طلبه  إِنَّهَا : أي: رب ارجعون-إلى آخره  كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا : ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام  وَمِن وَرَآئِهِمْ : أمامهم  بَرْزَخٌ : حاجز بينهم وبين الرجوع  إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ \* فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ : ثانية  فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ : تنفعهم  يَوْمَئِذٍ : يَوْمَ يَفِرُّ }: \]عبس: ٣٤\[ إلى آخره  وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ : لا يسأل بعضهم بعضا.
 لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ : \]عبس: ٣٧\[ وقوله:  فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ : \]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠\[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية  فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ : بالحسنات  فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ \* وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ : بالسيئات، بينا في الأعراف  فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ : بإبطال استعدادها  فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ \* تَلْفَحُ : تحرق  تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ : خصت لأنها أشرف الأعضاء  وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ : متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا  وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ \* قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا : سوء عاقبتنا  وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ : عن الهدى  رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا : إلى التكذيب  فَإِنَّا ظَالِمُونَ \* قَالَ : الله:  ٱخْسَئُواْ : اسكتوا سكوت هوان  فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ : في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء  إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ \* فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً : هزوا، والياء للمبالغة  حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي : لشغلكم بالهزؤ بهم  وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ \* إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ : على أذاكم  اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ : بمطالبهم  قَالَ : الله لأهل النار أو للفريقين:  كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ : إحْياء  عَدَدَ سِنِينَ : تمييز لكم  قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ : نسوا للهول  فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ : الحفظة  قَالَ إِن لَّوْ : ما  لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً : على فرض  أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : مدة لبثكم  أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً : عابثين لاعبين  وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ \* فَتَعَالَى ٱللَّهُ : من العبث  ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ : الثابت  لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ : الذي ينزل منه رحمته  وَمَن يَدْعُ : يعبد  مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ : صفة كاشفة بلا مفهوم  فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ : فيجازيه  إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ \* وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ : المؤمنينَ  وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ : فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.

### الآية 23:110

> ﻿فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّىٰ أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ [23:110]

وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ : من القحط ونحوه  لَّلَجُّواْ : تمادوا  فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ : متحيرين  وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ : بالشدائد ليتضرعوا  فَمَا ٱسْتَكَانُواْ : تواضعوا  لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ : ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى  حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا : بهم  عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ : من الجوع  إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ : آيسون من كل خير  وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ : لتحسوا آياته  وَٱلأَفْئِدَةَ : للتدبر فيها  قَلِيلاً مَّا : صلة  تَشْكُرُونَ : باستعمالها فيما خلقت له  وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ : خلقكم وثبتكم  فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ : تجمعون في القيامة بعد تفرقكم  وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ : بقدرته  ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ : لا بالشمس  أَفَلاَ تَعْقِلُونَ : صنعه فتعتبروا  بَلْ قَالُواْ : أهل مكة  مِثْلَ مَا قَالَ : الكفار  ٱلأَوَّلُونَ \* قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ : كما مر  لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ : تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث  إِنْ : ما  هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ \* قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : ذلك  سَيَقُولُونَ لِلَّهِ : لاعترافهم بأنه خالق لكل  قُلْ : بعد اعترافهم  أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ : أن فاطر الكل قادر على إعادته  قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ \* سَيَقُولُونَ لِلَّهِ : بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى  قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ : عبادة غيره  قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ : نهاية ملكه  وَهُوَ يُجْيِرُ : يحمي  وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ : يحمى عنه  إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : ذلك  سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ : من أين  تُسْحَرُونَ : تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟  بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ : من التوحيد وغيره  وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ : بإنكاره  مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ : أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه:  وَلَعَلاَ : إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه  إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ : أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه  وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ : وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه:  سُبْحَانَ : تنزيه  ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ : مما لا يليق به  عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ : دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال:  فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ \* قُل رَّبِّ إِمَّا : ما صلة  تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ : من العذاب، أي: إن كان لابد منه  رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ : أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره  وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ : من العذاب  لَقَادِرُونَ : ونؤخره لحكم  ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي : بالخَصْلة التي  هِيَ أَحْسَنُ : الخصال، وهو الصفح  ٱلسَّيِّئَةَ : سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف  نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ : يصفونك به، فكل أمرهم إلينا  وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ : وساوس  ٱلشَّياطِينِ : وأصلها النزغ كما مر  وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ : في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر  حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ : إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم  لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا : في الإيمان الذي  تَرَكْتُ : في الدنيا  كَلاَّ : ردع عن طلبه  إِنَّهَا : أي: رب ارجعون-إلى آخره  كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا : ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام  وَمِن وَرَآئِهِمْ : أمامهم  بَرْزَخٌ : حاجز بينهم وبين الرجوع  إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ \* فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ : ثانية  فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ : تنفعهم  يَوْمَئِذٍ : يَوْمَ يَفِرُّ }: \]عبس: ٣٤\[ إلى آخره  وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ : لا يسأل بعضهم بعضا.
 لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ : \]عبس: ٣٧\[ وقوله:  فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ : \]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠\[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية  فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ : بالحسنات  فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ \* وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ : بالسيئات، بينا في الأعراف  فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ : بإبطال استعدادها  فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ \* تَلْفَحُ : تحرق  تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ : خصت لأنها أشرف الأعضاء  وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ : متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا  وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ \* قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا : سوء عاقبتنا  وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ : عن الهدى  رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا : إلى التكذيب  فَإِنَّا ظَالِمُونَ \* قَالَ : الله:  ٱخْسَئُواْ : اسكتوا سكوت هوان  فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ : في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء  إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ \* فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً : هزوا، والياء للمبالغة  حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي : لشغلكم بالهزؤ بهم  وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ \* إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ : على أذاكم  اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ : بمطالبهم  قَالَ : الله لأهل النار أو للفريقين:  كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ : إحْياء  عَدَدَ سِنِينَ : تمييز لكم  قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ : نسوا للهول  فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ : الحفظة  قَالَ إِن لَّوْ : ما  لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً : على فرض  أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : مدة لبثكم  أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً : عابثين لاعبين  وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ \* فَتَعَالَى ٱللَّهُ : من العبث  ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ : الثابت  لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ : الذي ينزل منه رحمته  وَمَن يَدْعُ : يعبد  مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ : صفة كاشفة بلا مفهوم  فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ : فيجازيه  إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ \* وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ : المؤمنينَ  وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ : فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.

### الآية 23:111

> ﻿إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ [23:111]

وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ : من القحط ونحوه  لَّلَجُّواْ : تمادوا  فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ : متحيرين  وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ : بالشدائد ليتضرعوا  فَمَا ٱسْتَكَانُواْ : تواضعوا  لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ : ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى  حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا : بهم  عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ : من الجوع  إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ : آيسون من كل خير  وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ : لتحسوا آياته  وَٱلأَفْئِدَةَ : للتدبر فيها  قَلِيلاً مَّا : صلة  تَشْكُرُونَ : باستعمالها فيما خلقت له  وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ : خلقكم وثبتكم  فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ : تجمعون في القيامة بعد تفرقكم  وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ : بقدرته  ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ : لا بالشمس  أَفَلاَ تَعْقِلُونَ : صنعه فتعتبروا  بَلْ قَالُواْ : أهل مكة  مِثْلَ مَا قَالَ : الكفار  ٱلأَوَّلُونَ \* قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ : كما مر  لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ : تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث  إِنْ : ما  هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ \* قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : ذلك  سَيَقُولُونَ لِلَّهِ : لاعترافهم بأنه خالق لكل  قُلْ : بعد اعترافهم  أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ : أن فاطر الكل قادر على إعادته  قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ \* سَيَقُولُونَ لِلَّهِ : بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى  قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ : عبادة غيره  قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ : نهاية ملكه  وَهُوَ يُجْيِرُ : يحمي  وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ : يحمى عنه  إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : ذلك  سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ : من أين  تُسْحَرُونَ : تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟  بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ : من التوحيد وغيره  وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ : بإنكاره  مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ : أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه:  وَلَعَلاَ : إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه  إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ : أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه  وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ : وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه:  سُبْحَانَ : تنزيه  ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ : مما لا يليق به  عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ : دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال:  فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ \* قُل رَّبِّ إِمَّا : ما صلة  تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ : من العذاب، أي: إن كان لابد منه  رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ : أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره  وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ : من العذاب  لَقَادِرُونَ : ونؤخره لحكم  ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي : بالخَصْلة التي  هِيَ أَحْسَنُ : الخصال، وهو الصفح  ٱلسَّيِّئَةَ : سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف  نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ : يصفونك به، فكل أمرهم إلينا  وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ : وساوس  ٱلشَّياطِينِ : وأصلها النزغ كما مر  وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ : في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر  حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ : إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم  لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا : في الإيمان الذي  تَرَكْتُ : في الدنيا  كَلاَّ : ردع عن طلبه  إِنَّهَا : أي: رب ارجعون-إلى آخره  كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا : ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام  وَمِن وَرَآئِهِمْ : أمامهم  بَرْزَخٌ : حاجز بينهم وبين الرجوع  إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ \* فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ : ثانية  فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ : تنفعهم  يَوْمَئِذٍ : يَوْمَ يَفِرُّ }: \]عبس: ٣٤\[ إلى آخره  وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ : لا يسأل بعضهم بعضا.
 لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ : \]عبس: ٣٧\[ وقوله:  فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ : \]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠\[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية  فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ : بالحسنات  فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ \* وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ : بالسيئات، بينا في الأعراف  فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ : بإبطال استعدادها  فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ \* تَلْفَحُ : تحرق  تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ : خصت لأنها أشرف الأعضاء  وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ : متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا  وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ \* قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا : سوء عاقبتنا  وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ : عن الهدى  رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا : إلى التكذيب  فَإِنَّا ظَالِمُونَ \* قَالَ : الله:  ٱخْسَئُواْ : اسكتوا سكوت هوان  فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ : في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء  إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ \* فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً : هزوا، والياء للمبالغة  حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي : لشغلكم بالهزؤ بهم  وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ \* إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ : على أذاكم  اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ : بمطالبهم  قَالَ : الله لأهل النار أو للفريقين:  كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ : إحْياء  عَدَدَ سِنِينَ : تمييز لكم  قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ : نسوا للهول  فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ : الحفظة  قَالَ إِن لَّوْ : ما  لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً : على فرض  أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : مدة لبثكم  أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً : عابثين لاعبين  وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ \* فَتَعَالَى ٱللَّهُ : من العبث  ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ : الثابت  لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ : الذي ينزل منه رحمته  وَمَن يَدْعُ : يعبد  مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ : صفة كاشفة بلا مفهوم  فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ : فيجازيه  إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ \* وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ : المؤمنينَ  وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ : فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.

### الآية 23:112

> ﻿قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ [23:112]

وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ : من القحط ونحوه  لَّلَجُّواْ : تمادوا  فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ : متحيرين  وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ : بالشدائد ليتضرعوا  فَمَا ٱسْتَكَانُواْ : تواضعوا  لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ : ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى  حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا : بهم  عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ : من الجوع  إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ : آيسون من كل خير  وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ : لتحسوا آياته  وَٱلأَفْئِدَةَ : للتدبر فيها  قَلِيلاً مَّا : صلة  تَشْكُرُونَ : باستعمالها فيما خلقت له  وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ : خلقكم وثبتكم  فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ : تجمعون في القيامة بعد تفرقكم  وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ : بقدرته  ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ : لا بالشمس  أَفَلاَ تَعْقِلُونَ : صنعه فتعتبروا  بَلْ قَالُواْ : أهل مكة  مِثْلَ مَا قَالَ : الكفار  ٱلأَوَّلُونَ \* قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ : كما مر  لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ : تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث  إِنْ : ما  هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ \* قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : ذلك  سَيَقُولُونَ لِلَّهِ : لاعترافهم بأنه خالق لكل  قُلْ : بعد اعترافهم  أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ : أن فاطر الكل قادر على إعادته  قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ \* سَيَقُولُونَ لِلَّهِ : بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى  قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ : عبادة غيره  قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ : نهاية ملكه  وَهُوَ يُجْيِرُ : يحمي  وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ : يحمى عنه  إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : ذلك  سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ : من أين  تُسْحَرُونَ : تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟  بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ : من التوحيد وغيره  وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ : بإنكاره  مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ : أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه:  وَلَعَلاَ : إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه  إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ : أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه  وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ : وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه:  سُبْحَانَ : تنزيه  ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ : مما لا يليق به  عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ : دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال:  فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ \* قُل رَّبِّ إِمَّا : ما صلة  تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ : من العذاب، أي: إن كان لابد منه  رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ : أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره  وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ : من العذاب  لَقَادِرُونَ : ونؤخره لحكم  ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي : بالخَصْلة التي  هِيَ أَحْسَنُ : الخصال، وهو الصفح  ٱلسَّيِّئَةَ : سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف  نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ : يصفونك به، فكل أمرهم إلينا  وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ : وساوس  ٱلشَّياطِينِ : وأصلها النزغ كما مر  وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ : في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر  حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ : إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم  لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا : في الإيمان الذي  تَرَكْتُ : في الدنيا  كَلاَّ : ردع عن طلبه  إِنَّهَا : أي: رب ارجعون-إلى آخره  كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا : ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام  وَمِن وَرَآئِهِمْ : أمامهم  بَرْزَخٌ : حاجز بينهم وبين الرجوع  إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ \* فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ : ثانية  فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ : تنفعهم  يَوْمَئِذٍ : يَوْمَ يَفِرُّ }: \]عبس: ٣٤\[ إلى آخره  وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ : لا يسأل بعضهم بعضا.
 لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ : \]عبس: ٣٧\[ وقوله:  فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ : \]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠\[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية  فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ : بالحسنات  فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ \* وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ : بالسيئات، بينا في الأعراف  فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ : بإبطال استعدادها  فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ \* تَلْفَحُ : تحرق  تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ : خصت لأنها أشرف الأعضاء  وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ : متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا  وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ \* قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا : سوء عاقبتنا  وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ : عن الهدى  رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا : إلى التكذيب  فَإِنَّا ظَالِمُونَ \* قَالَ : الله:  ٱخْسَئُواْ : اسكتوا سكوت هوان  فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ : في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء  إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ \* فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً : هزوا، والياء للمبالغة  حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي : لشغلكم بالهزؤ بهم  وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ \* إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ : على أذاكم  اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ : بمطالبهم  قَالَ : الله لأهل النار أو للفريقين:  كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ : إحْياء  عَدَدَ سِنِينَ : تمييز لكم  قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ : نسوا للهول  فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ : الحفظة  قَالَ إِن لَّوْ : ما  لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً : على فرض  أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : مدة لبثكم  أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً : عابثين لاعبين  وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ \* فَتَعَالَى ٱللَّهُ : من العبث  ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ : الثابت  لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ : الذي ينزل منه رحمته  وَمَن يَدْعُ : يعبد  مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ : صفة كاشفة بلا مفهوم  فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ : فيجازيه  إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ \* وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ : المؤمنينَ  وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ : فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.

### الآية 23:113

> ﻿قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ [23:113]

وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ : من القحط ونحوه  لَّلَجُّواْ : تمادوا  فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ : متحيرين  وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ : بالشدائد ليتضرعوا  فَمَا ٱسْتَكَانُواْ : تواضعوا  لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ : ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى  حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا : بهم  عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ : من الجوع  إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ : آيسون من كل خير  وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ : لتحسوا آياته  وَٱلأَفْئِدَةَ : للتدبر فيها  قَلِيلاً مَّا : صلة  تَشْكُرُونَ : باستعمالها فيما خلقت له  وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ : خلقكم وثبتكم  فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ : تجمعون في القيامة بعد تفرقكم  وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ : بقدرته  ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ : لا بالشمس  أَفَلاَ تَعْقِلُونَ : صنعه فتعتبروا  بَلْ قَالُواْ : أهل مكة  مِثْلَ مَا قَالَ : الكفار  ٱلأَوَّلُونَ \* قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ : كما مر  لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ : تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث  إِنْ : ما  هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ \* قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : ذلك  سَيَقُولُونَ لِلَّهِ : لاعترافهم بأنه خالق لكل  قُلْ : بعد اعترافهم  أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ : أن فاطر الكل قادر على إعادته  قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ \* سَيَقُولُونَ لِلَّهِ : بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى  قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ : عبادة غيره  قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ : نهاية ملكه  وَهُوَ يُجْيِرُ : يحمي  وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ : يحمى عنه  إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : ذلك  سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ : من أين  تُسْحَرُونَ : تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟  بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ : من التوحيد وغيره  وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ : بإنكاره  مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ : أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه:  وَلَعَلاَ : إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه  إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ : أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه  وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ : وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه:  سُبْحَانَ : تنزيه  ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ : مما لا يليق به  عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ : دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال:  فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ \* قُل رَّبِّ إِمَّا : ما صلة  تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ : من العذاب، أي: إن كان لابد منه  رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ : أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره  وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ : من العذاب  لَقَادِرُونَ : ونؤخره لحكم  ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي : بالخَصْلة التي  هِيَ أَحْسَنُ : الخصال، وهو الصفح  ٱلسَّيِّئَةَ : سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف  نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ : يصفونك به، فكل أمرهم إلينا  وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ : وساوس  ٱلشَّياطِينِ : وأصلها النزغ كما مر  وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ : في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر  حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ : إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم  لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا : في الإيمان الذي  تَرَكْتُ : في الدنيا  كَلاَّ : ردع عن طلبه  إِنَّهَا : أي: رب ارجعون-إلى آخره  كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا : ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام  وَمِن وَرَآئِهِمْ : أمامهم  بَرْزَخٌ : حاجز بينهم وبين الرجوع  إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ \* فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ : ثانية  فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ : تنفعهم  يَوْمَئِذٍ : يَوْمَ يَفِرُّ }: \]عبس: ٣٤\[ إلى آخره  وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ : لا يسأل بعضهم بعضا.
 لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ : \]عبس: ٣٧\[ وقوله:  فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ : \]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠\[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية  فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ : بالحسنات  فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ \* وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ : بالسيئات، بينا في الأعراف  فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ : بإبطال استعدادها  فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ \* تَلْفَحُ : تحرق  تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ : خصت لأنها أشرف الأعضاء  وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ : متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا  وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ \* قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا : سوء عاقبتنا  وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ : عن الهدى  رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا : إلى التكذيب  فَإِنَّا ظَالِمُونَ \* قَالَ : الله:  ٱخْسَئُواْ : اسكتوا سكوت هوان  فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ : في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء  إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ \* فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً : هزوا، والياء للمبالغة  حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي : لشغلكم بالهزؤ بهم  وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ \* إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ : على أذاكم  اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ : بمطالبهم  قَالَ : الله لأهل النار أو للفريقين:  كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ : إحْياء  عَدَدَ سِنِينَ : تمييز لكم  قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ : نسوا للهول  فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ : الحفظة  قَالَ إِن لَّوْ : ما  لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً : على فرض  أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : مدة لبثكم  أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً : عابثين لاعبين  وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ \* فَتَعَالَى ٱللَّهُ : من العبث  ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ : الثابت  لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ : الذي ينزل منه رحمته  وَمَن يَدْعُ : يعبد  مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ : صفة كاشفة بلا مفهوم  فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ : فيجازيه  إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ \* وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ : المؤمنينَ  وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ : فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.

### الآية 23:114

> ﻿قَالَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا ۖ لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ [23:114]

وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ : من القحط ونحوه  لَّلَجُّواْ : تمادوا  فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ : متحيرين  وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ : بالشدائد ليتضرعوا  فَمَا ٱسْتَكَانُواْ : تواضعوا  لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ : ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى  حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا : بهم  عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ : من الجوع  إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ : آيسون من كل خير  وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ : لتحسوا آياته  وَٱلأَفْئِدَةَ : للتدبر فيها  قَلِيلاً مَّا : صلة  تَشْكُرُونَ : باستعمالها فيما خلقت له  وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ : خلقكم وثبتكم  فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ : تجمعون في القيامة بعد تفرقكم  وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ : بقدرته  ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ : لا بالشمس  أَفَلاَ تَعْقِلُونَ : صنعه فتعتبروا  بَلْ قَالُواْ : أهل مكة  مِثْلَ مَا قَالَ : الكفار  ٱلأَوَّلُونَ \* قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ : كما مر  لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ : تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث  إِنْ : ما  هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ \* قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : ذلك  سَيَقُولُونَ لِلَّهِ : لاعترافهم بأنه خالق لكل  قُلْ : بعد اعترافهم  أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ : أن فاطر الكل قادر على إعادته  قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ \* سَيَقُولُونَ لِلَّهِ : بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى  قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ : عبادة غيره  قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ : نهاية ملكه  وَهُوَ يُجْيِرُ : يحمي  وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ : يحمى عنه  إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : ذلك  سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ : من أين  تُسْحَرُونَ : تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟  بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ : من التوحيد وغيره  وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ : بإنكاره  مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ : أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه:  وَلَعَلاَ : إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه  إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ : أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه  وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ : وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه:  سُبْحَانَ : تنزيه  ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ : مما لا يليق به  عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ : دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال:  فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ \* قُل رَّبِّ إِمَّا : ما صلة  تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ : من العذاب، أي: إن كان لابد منه  رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ : أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره  وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ : من العذاب  لَقَادِرُونَ : ونؤخره لحكم  ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي : بالخَصْلة التي  هِيَ أَحْسَنُ : الخصال، وهو الصفح  ٱلسَّيِّئَةَ : سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف  نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ : يصفونك به، فكل أمرهم إلينا  وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ : وساوس  ٱلشَّياطِينِ : وأصلها النزغ كما مر  وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ : في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر  حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ : إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم  لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا : في الإيمان الذي  تَرَكْتُ : في الدنيا  كَلاَّ : ردع عن طلبه  إِنَّهَا : أي: رب ارجعون-إلى آخره  كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا : ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام  وَمِن وَرَآئِهِمْ : أمامهم  بَرْزَخٌ : حاجز بينهم وبين الرجوع  إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ \* فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ : ثانية  فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ : تنفعهم  يَوْمَئِذٍ : يَوْمَ يَفِرُّ }: \]عبس: ٣٤\[ إلى آخره  وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ : لا يسأل بعضهم بعضا.
 لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ : \]عبس: ٣٧\[ وقوله:  فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ : \]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠\[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية  فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ : بالحسنات  فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ \* وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ : بالسيئات، بينا في الأعراف  فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ : بإبطال استعدادها  فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ \* تَلْفَحُ : تحرق  تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ : خصت لأنها أشرف الأعضاء  وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ : متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا  وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ \* قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا : سوء عاقبتنا  وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ : عن الهدى  رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا : إلى التكذيب  فَإِنَّا ظَالِمُونَ \* قَالَ : الله:  ٱخْسَئُواْ : اسكتوا سكوت هوان  فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ : في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء  إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ \* فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً : هزوا، والياء للمبالغة  حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي : لشغلكم بالهزؤ بهم  وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ \* إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ : على أذاكم  اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ : بمطالبهم  قَالَ : الله لأهل النار أو للفريقين:  كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ : إحْياء  عَدَدَ سِنِينَ : تمييز لكم  قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ : نسوا للهول  فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ : الحفظة  قَالَ إِن لَّوْ : ما  لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً : على فرض  أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : مدة لبثكم  أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً : عابثين لاعبين  وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ \* فَتَعَالَى ٱللَّهُ : من العبث  ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ : الثابت  لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ : الذي ينزل منه رحمته  وَمَن يَدْعُ : يعبد  مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ : صفة كاشفة بلا مفهوم  فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ : فيجازيه  إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ \* وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ : المؤمنينَ  وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ : فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.

### الآية 23:115

> ﻿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ [23:115]

وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ : من القحط ونحوه  لَّلَجُّواْ : تمادوا  فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ : متحيرين  وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ : بالشدائد ليتضرعوا  فَمَا ٱسْتَكَانُواْ : تواضعوا  لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ : ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى  حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا : بهم  عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ : من الجوع  إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ : آيسون من كل خير  وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ : لتحسوا آياته  وَٱلأَفْئِدَةَ : للتدبر فيها  قَلِيلاً مَّا : صلة  تَشْكُرُونَ : باستعمالها فيما خلقت له  وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ : خلقكم وثبتكم  فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ : تجمعون في القيامة بعد تفرقكم  وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ : بقدرته  ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ : لا بالشمس  أَفَلاَ تَعْقِلُونَ : صنعه فتعتبروا  بَلْ قَالُواْ : أهل مكة  مِثْلَ مَا قَالَ : الكفار  ٱلأَوَّلُونَ \* قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ : كما مر  لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ : تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث  إِنْ : ما  هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ \* قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : ذلك  سَيَقُولُونَ لِلَّهِ : لاعترافهم بأنه خالق لكل  قُلْ : بعد اعترافهم  أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ : أن فاطر الكل قادر على إعادته  قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ \* سَيَقُولُونَ لِلَّهِ : بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى  قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ : عبادة غيره  قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ : نهاية ملكه  وَهُوَ يُجْيِرُ : يحمي  وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ : يحمى عنه  إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : ذلك  سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ : من أين  تُسْحَرُونَ : تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟  بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ : من التوحيد وغيره  وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ : بإنكاره  مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ : أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه:  وَلَعَلاَ : إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه  إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ : أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه  وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ : وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه:  سُبْحَانَ : تنزيه  ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ : مما لا يليق به  عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ : دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال:  فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ \* قُل رَّبِّ إِمَّا : ما صلة  تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ : من العذاب، أي: إن كان لابد منه  رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ : أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره  وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ : من العذاب  لَقَادِرُونَ : ونؤخره لحكم  ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي : بالخَصْلة التي  هِيَ أَحْسَنُ : الخصال، وهو الصفح  ٱلسَّيِّئَةَ : سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف  نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ : يصفونك به، فكل أمرهم إلينا  وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ : وساوس  ٱلشَّياطِينِ : وأصلها النزغ كما مر  وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ : في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر  حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ : إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم  لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا : في الإيمان الذي  تَرَكْتُ : في الدنيا  كَلاَّ : ردع عن طلبه  إِنَّهَا : أي: رب ارجعون-إلى آخره  كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا : ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام  وَمِن وَرَآئِهِمْ : أمامهم  بَرْزَخٌ : حاجز بينهم وبين الرجوع  إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ \* فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ : ثانية  فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ : تنفعهم  يَوْمَئِذٍ : يَوْمَ يَفِرُّ }: \]عبس: ٣٤\[ إلى آخره  وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ : لا يسأل بعضهم بعضا.
 لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ : \]عبس: ٣٧\[ وقوله:  فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ : \]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠\[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية  فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ : بالحسنات  فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ \* وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ : بالسيئات، بينا في الأعراف  فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ : بإبطال استعدادها  فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ \* تَلْفَحُ : تحرق  تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ : خصت لأنها أشرف الأعضاء  وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ : متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا  وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ \* قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا : سوء عاقبتنا  وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ : عن الهدى  رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا : إلى التكذيب  فَإِنَّا ظَالِمُونَ \* قَالَ : الله:  ٱخْسَئُواْ : اسكتوا سكوت هوان  فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ : في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء  إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ \* فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً : هزوا، والياء للمبالغة  حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي : لشغلكم بالهزؤ بهم  وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ \* إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ : على أذاكم  اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ : بمطالبهم  قَالَ : الله لأهل النار أو للفريقين:  كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ : إحْياء  عَدَدَ سِنِينَ : تمييز لكم  قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ : نسوا للهول  فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ : الحفظة  قَالَ إِن لَّوْ : ما  لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً : على فرض  أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : مدة لبثكم  أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً : عابثين لاعبين  وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ \* فَتَعَالَى ٱللَّهُ : من العبث  ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ : الثابت  لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ : الذي ينزل منه رحمته  وَمَن يَدْعُ : يعبد  مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ : صفة كاشفة بلا مفهوم  فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ : فيجازيه  إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ \* وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ : المؤمنينَ  وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ : فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.

### الآية 23:116

> ﻿فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ ۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ [23:116]

وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ : من القحط ونحوه  لَّلَجُّواْ : تمادوا  فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ : متحيرين  وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ : بالشدائد ليتضرعوا  فَمَا ٱسْتَكَانُواْ : تواضعوا  لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ : ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى  حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا : بهم  عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ : من الجوع  إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ : آيسون من كل خير  وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ : لتحسوا آياته  وَٱلأَفْئِدَةَ : للتدبر فيها  قَلِيلاً مَّا : صلة  تَشْكُرُونَ : باستعمالها فيما خلقت له  وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ : خلقكم وثبتكم  فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ : تجمعون في القيامة بعد تفرقكم  وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ : بقدرته  ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ : لا بالشمس  أَفَلاَ تَعْقِلُونَ : صنعه فتعتبروا  بَلْ قَالُواْ : أهل مكة  مِثْلَ مَا قَالَ : الكفار  ٱلأَوَّلُونَ \* قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ : كما مر  لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ : تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث  إِنْ : ما  هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ \* قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : ذلك  سَيَقُولُونَ لِلَّهِ : لاعترافهم بأنه خالق لكل  قُلْ : بعد اعترافهم  أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ : أن فاطر الكل قادر على إعادته  قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ \* سَيَقُولُونَ لِلَّهِ : بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى  قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ : عبادة غيره  قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ : نهاية ملكه  وَهُوَ يُجْيِرُ : يحمي  وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ : يحمى عنه  إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : ذلك  سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ : من أين  تُسْحَرُونَ : تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟  بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ : من التوحيد وغيره  وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ : بإنكاره  مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ : أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه:  وَلَعَلاَ : إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه  إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ : أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه  وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ : وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه:  سُبْحَانَ : تنزيه  ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ : مما لا يليق به  عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ : دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال:  فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ \* قُل رَّبِّ إِمَّا : ما صلة  تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ : من العذاب، أي: إن كان لابد منه  رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ : أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره  وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ : من العذاب  لَقَادِرُونَ : ونؤخره لحكم  ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي : بالخَصْلة التي  هِيَ أَحْسَنُ : الخصال، وهو الصفح  ٱلسَّيِّئَةَ : سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف  نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ : يصفونك به، فكل أمرهم إلينا  وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ : وساوس  ٱلشَّياطِينِ : وأصلها النزغ كما مر  وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ : في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر  حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ : إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم  لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا : في الإيمان الذي  تَرَكْتُ : في الدنيا  كَلاَّ : ردع عن طلبه  إِنَّهَا : أي: رب ارجعون-إلى آخره  كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا : ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام  وَمِن وَرَآئِهِمْ : أمامهم  بَرْزَخٌ : حاجز بينهم وبين الرجوع  إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ \* فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ : ثانية  فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ : تنفعهم  يَوْمَئِذٍ : يَوْمَ يَفِرُّ }: \]عبس: ٣٤\[ إلى آخره  وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ : لا يسأل بعضهم بعضا.
 لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ : \]عبس: ٣٧\[ وقوله:  فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ : \]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠\[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية  فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ : بالحسنات  فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ \* وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ : بالسيئات، بينا في الأعراف  فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ : بإبطال استعدادها  فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ \* تَلْفَحُ : تحرق  تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ : خصت لأنها أشرف الأعضاء  وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ : متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا  وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ \* قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا : سوء عاقبتنا  وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ : عن الهدى  رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا : إلى التكذيب  فَإِنَّا ظَالِمُونَ \* قَالَ : الله:  ٱخْسَئُواْ : اسكتوا سكوت هوان  فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ : في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء  إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ \* فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً : هزوا، والياء للمبالغة  حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي : لشغلكم بالهزؤ بهم  وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ \* إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ : على أذاكم  اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ : بمطالبهم  قَالَ : الله لأهل النار أو للفريقين:  كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ : إحْياء  عَدَدَ سِنِينَ : تمييز لكم  قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ : نسوا للهول  فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ : الحفظة  قَالَ إِن لَّوْ : ما  لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً : على فرض  أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : مدة لبثكم  أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً : عابثين لاعبين  وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ \* فَتَعَالَى ٱللَّهُ : من العبث  ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ : الثابت  لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ : الذي ينزل منه رحمته  وَمَن يَدْعُ : يعبد  مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ : صفة كاشفة بلا مفهوم  فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ : فيجازيه  إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ \* وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ : المؤمنينَ  وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ : فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.

### الآية 23:117

> ﻿وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ ۚ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ [23:117]

وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ : من القحط ونحوه  لَّلَجُّواْ : تمادوا  فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ : متحيرين  وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ : بالشدائد ليتضرعوا  فَمَا ٱسْتَكَانُواْ : تواضعوا  لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ : ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى  حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا : بهم  عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ : من الجوع  إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ : آيسون من كل خير  وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ : لتحسوا آياته  وَٱلأَفْئِدَةَ : للتدبر فيها  قَلِيلاً مَّا : صلة  تَشْكُرُونَ : باستعمالها فيما خلقت له  وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ : خلقكم وثبتكم  فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ : تجمعون في القيامة بعد تفرقكم  وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ : بقدرته  ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ : لا بالشمس  أَفَلاَ تَعْقِلُونَ : صنعه فتعتبروا  بَلْ قَالُواْ : أهل مكة  مِثْلَ مَا قَالَ : الكفار  ٱلأَوَّلُونَ \* قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ : كما مر  لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ : تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث  إِنْ : ما  هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ \* قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : ذلك  سَيَقُولُونَ لِلَّهِ : لاعترافهم بأنه خالق لكل  قُلْ : بعد اعترافهم  أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ : أن فاطر الكل قادر على إعادته  قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ \* سَيَقُولُونَ لِلَّهِ : بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى  قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ : عبادة غيره  قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ : نهاية ملكه  وَهُوَ يُجْيِرُ : يحمي  وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ : يحمى عنه  إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : ذلك  سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ : من أين  تُسْحَرُونَ : تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟  بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ : من التوحيد وغيره  وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ : بإنكاره  مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ : أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه:  وَلَعَلاَ : إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه  إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ : أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه  وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ : وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه:  سُبْحَانَ : تنزيه  ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ : مما لا يليق به  عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ : دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال:  فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ \* قُل رَّبِّ إِمَّا : ما صلة  تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ : من العذاب، أي: إن كان لابد منه  رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ : أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره  وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ : من العذاب  لَقَادِرُونَ : ونؤخره لحكم  ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي : بالخَصْلة التي  هِيَ أَحْسَنُ : الخصال، وهو الصفح  ٱلسَّيِّئَةَ : سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف  نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ : يصفونك به، فكل أمرهم إلينا  وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ : وساوس  ٱلشَّياطِينِ : وأصلها النزغ كما مر  وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ : في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر  حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ : إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم  لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا : في الإيمان الذي  تَرَكْتُ : في الدنيا  كَلاَّ : ردع عن طلبه  إِنَّهَا : أي: رب ارجعون-إلى آخره  كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا : ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام  وَمِن وَرَآئِهِمْ : أمامهم  بَرْزَخٌ : حاجز بينهم وبين الرجوع  إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ \* فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ : ثانية  فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ : تنفعهم  يَوْمَئِذٍ : يَوْمَ يَفِرُّ }: \]عبس: ٣٤\[ إلى آخره  وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ : لا يسأل بعضهم بعضا.
 لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ : \]عبس: ٣٧\[ وقوله:  فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ : \]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠\[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية  فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ : بالحسنات  فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ \* وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ : بالسيئات، بينا في الأعراف  فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ : بإبطال استعدادها  فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ \* تَلْفَحُ : تحرق  تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ : خصت لأنها أشرف الأعضاء  وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ : متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا  وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ \* قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا : سوء عاقبتنا  وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ : عن الهدى  رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا : إلى التكذيب  فَإِنَّا ظَالِمُونَ \* قَالَ : الله:  ٱخْسَئُواْ : اسكتوا سكوت هوان  فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ : في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء  إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ \* فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً : هزوا، والياء للمبالغة  حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي : لشغلكم بالهزؤ بهم  وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ \* إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ : على أذاكم  اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ : بمطالبهم  قَالَ : الله لأهل النار أو للفريقين:  كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ : إحْياء  عَدَدَ سِنِينَ : تمييز لكم  قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ : نسوا للهول  فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ : الحفظة  قَالَ إِن لَّوْ : ما  لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً : على فرض  أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : مدة لبثكم  أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً : عابثين لاعبين  وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ \* فَتَعَالَى ٱللَّهُ : من العبث  ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ : الثابت  لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ : الذي ينزل منه رحمته  وَمَن يَدْعُ : يعبد  مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ : صفة كاشفة بلا مفهوم  فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ : فيجازيه  إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ \* وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ : المؤمنينَ  وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ : فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.

### الآية 23:118

> ﻿وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ [23:118]

وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ : من القحط ونحوه  لَّلَجُّواْ : تمادوا  فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ : متحيرين  وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ : بالشدائد ليتضرعوا  فَمَا ٱسْتَكَانُواْ : تواضعوا  لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ : ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى  حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا : بهم  عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ : من الجوع  إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ : آيسون من كل خير  وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ : لتحسوا آياته  وَٱلأَفْئِدَةَ : للتدبر فيها  قَلِيلاً مَّا : صلة  تَشْكُرُونَ : باستعمالها فيما خلقت له  وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ : خلقكم وثبتكم  فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ : تجمعون في القيامة بعد تفرقكم  وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ : بقدرته  ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ : لا بالشمس  أَفَلاَ تَعْقِلُونَ : صنعه فتعتبروا  بَلْ قَالُواْ : أهل مكة  مِثْلَ مَا قَالَ : الكفار  ٱلأَوَّلُونَ \* قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ : كما مر  لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ : تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث  إِنْ : ما  هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ \* قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : ذلك  سَيَقُولُونَ لِلَّهِ : لاعترافهم بأنه خالق لكل  قُلْ : بعد اعترافهم  أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ : أن فاطر الكل قادر على إعادته  قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ \* سَيَقُولُونَ لِلَّهِ : بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى  قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ : عبادة غيره  قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ : نهاية ملكه  وَهُوَ يُجْيِرُ : يحمي  وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ : يحمى عنه  إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : ذلك  سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ : من أين  تُسْحَرُونَ : تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟  بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ : من التوحيد وغيره  وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ : بإنكاره  مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ : أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه:  وَلَعَلاَ : إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه  إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ : أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه  وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ : وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه:  سُبْحَانَ : تنزيه  ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ : مما لا يليق به  عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ : دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال:  فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ \* قُل رَّبِّ إِمَّا : ما صلة  تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ : من العذاب، أي: إن كان لابد منه  رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ : أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره  وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ : من العذاب  لَقَادِرُونَ : ونؤخره لحكم  ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي : بالخَصْلة التي  هِيَ أَحْسَنُ : الخصال، وهو الصفح  ٱلسَّيِّئَةَ : سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف  نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ : يصفونك به، فكل أمرهم إلينا  وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ : وساوس  ٱلشَّياطِينِ : وأصلها النزغ كما مر  وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ : في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر  حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ : إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم  لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا : في الإيمان الذي  تَرَكْتُ : في الدنيا  كَلاَّ : ردع عن طلبه  إِنَّهَا : أي: رب ارجعون-إلى آخره  كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا : ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام  وَمِن وَرَآئِهِمْ : أمامهم  بَرْزَخٌ : حاجز بينهم وبين الرجوع  إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ \* فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ : ثانية  فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ : تنفعهم  يَوْمَئِذٍ : يَوْمَ يَفِرُّ }: \]عبس: ٣٤\[ إلى آخره  وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ : لا يسأل بعضهم بعضا.
 لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ : \]عبس: ٣٧\[ وقوله:  فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ : \]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠\[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية  فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ : بالحسنات  فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ \* وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ : بالسيئات، بينا في الأعراف  فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ : بإبطال استعدادها  فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ \* تَلْفَحُ : تحرق  تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ : خصت لأنها أشرف الأعضاء  وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ : متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا  وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ \* قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا : سوء عاقبتنا  وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ : عن الهدى  رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا : إلى التكذيب  فَإِنَّا ظَالِمُونَ \* قَالَ : الله:  ٱخْسَئُواْ : اسكتوا سكوت هوان  فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ : في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء  إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ \* فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً : هزوا، والياء للمبالغة  حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي : لشغلكم بالهزؤ بهم  وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ \* إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ : على أذاكم  اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ : بمطالبهم  قَالَ : الله لأهل النار أو للفريقين:  كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ : إحْياء  عَدَدَ سِنِينَ : تمييز لكم  قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ : نسوا للهول  فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ : الحفظة  قَالَ إِن لَّوْ : ما  لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً : على فرض  أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : مدة لبثكم  أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً : عابثين لاعبين  وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ \* فَتَعَالَى ٱللَّهُ : من العبث  ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ : الثابت  لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ : الذي ينزل منه رحمته  وَمَن يَدْعُ : يعبد  مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ : صفة كاشفة بلا مفهوم  فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ : فيجازيه  إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ \* وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ : المؤمنينَ  وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ : فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/23.md)
- [كل تفاسير سورة المؤمنون
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/23.md)
- [ترجمات سورة المؤمنون
](https://quranpedia.net/translations/23.md)
- [صفحة الكتاب: الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم](https://quranpedia.net/book/27763.md)
- [المؤلف: الكَازَرُوني](https://quranpedia.net/person/7468.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/23/book/27763) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
