---
title: "تفسير سورة المؤمنون - أوضح التفاسير - محمد عبد اللطيف الخطيب"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/23/book/384.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/23/book/384"
surah_id: "23"
book_id: "384"
book_name: "أوضح التفاسير"
author: "محمد عبد اللطيف الخطيب"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة المؤمنون - أوضح التفاسير - محمد عبد اللطيف الخطيب

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/23/book/384)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة المؤمنون - أوضح التفاسير - محمد عبد اللطيف الخطيب — https://quranpedia.net/surah/1/23/book/384*.

Tafsir of Surah المؤمنون from "أوضح التفاسير" by محمد عبد اللطيف الخطيب.

### الآية 23:1

> قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ [23:1]

قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الفلاح: هو الظفر بالمطلوب، والنجاة من المرهوب

### الآية 23:2

> ﻿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ [23:2]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 23:3

> ﻿وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ [23:3]

وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُّعْرِضُونَ اللغو: كل كلام ساقط؛ حقه أن يلغى: كالكذب، والسب، والهزل

### الآية 23:4

> ﻿وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ [23:4]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 23:5

> ﻿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ [23:5]

وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ يحفظونها من الزنا، ومن كل ما يشين

### الآية 23:6

> ﻿إِلَّا عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ [23:6]

أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ من الإماء؛ اللاتي تخلفن نتيجة جهاد الكافرين؛ في سبيل إعلاء الدين وليس كما يفعل بعض من لا خلاق لهم ولا دين: من الاتجار فيهن؛ تحت ستار إحلال الله تعالى له؛ وليس الأمر كما يقولون ويفعلون؛ بل هو من أكبر الكبائر: فلم يحل الله تعالى استعباد النفوس؛ إلا إذا طغت وتجبرت - بعد كفرها - وجاهرت المؤمنين بالعداء؛ فلا يصلحها حينذاك إلا قطع الرؤوس، وهلاك النفوس، وسلب الأموال، وسبي العيال، واستعباد النساء والرجال وهذا هو ملك اليمين، الذي شرعه رب العالمين؛ وأحله ونظمه؛ وأمر تعالى - فيما أمر - بإعزازه بعد الذل، وإكرامه بعد الهوان، وإطلاقه بعد التملك ونهى جل شأنه - فيما نهى - عن إذلاله وامتهانه، وجعل تخليصه وإعتاقه إحدى القربات إليه
 أما الآن - وليس ثمة حرب ولا قتال - فكيف يتملك الناس رقاب الأحرار؛ ويستحلون فروجهن بغير ما أمرالله؛ إنه الزنا ورب الكعبة بل هو الفسق، والفجور، والظلم وإلا فبماذا نسمي استعباد الأحرار المسلمين، واستحلال النساء بغير كلمةالله؟

### الآية 23:7

> ﻿فَمَنِ ابْتَغَىٰ وَرَاءَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْعَادُونَ [23:7]

فَمَنِ ابْتَغَى وَرَآءَ ذلِكَ أي طلب غير ما أحله الله تعالى من زواج مشروع، وتملك مشروع فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ المعتدون؛ المستوجبون للحد

### الآية 23:8

> ﻿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ [23:8]

وَالَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ فلا ينقضون عهداً، ولا يغمطون وداً (انظر آية صلى الله عليه وسلّم من سورة المائدة)

### الآية 23:9

> ﻿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ [23:9]

وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ أي يؤدونها في أوقاتها

### الآية 23:10

> ﻿أُولَٰئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ [23:10]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 23:11

> ﻿الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ [23:11]

الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ وهو أعلى الجنان

### الآية 23:12

> ﻿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ [23:12]

وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ مِن سُلاَلَةٍ خلاصة. والسلالة: ما انسل من الشيء. والسليل، والسليلة: الولد والبنت
 -\[٤١٣\]- مِّن طِينٍ وهو آدم عليه السلام؛ أصل البشر

### الآية 23:13

> ﻿ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ [23:13]

ثُمَّ جَعَلْنَاهُ أي جعلنا سائر الإنسان من ولد آدم نُطْفَةً منياً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ مستقر حصين في صلب الرجل؛ أو هو الرحم

### الآية 23:14

> ﻿ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ ۚ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ [23:14]

ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً هي واحدة الحيوانات الصغيرة التي توجد بالمني فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً قطعة لحم صغيرة؛ قدر ما يمضغ ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ أي إنساناً كاملاً، ناطقاً، سميعاً، بصيراً، عاقلاً فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ (انظر آية ٢١ من سورة الذاريات)

### الآية 23:15

> ﻿ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَٰلِكَ لَمَيِّتُونَ [23:15]

ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذلِكَ الخلق والإنشاء لَمَيِّتُونَ وعائدون إلى التراب الذي خلقتم منه

### الآية 23:16

> ﻿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ [23:16]

ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ فنحاسبكم على ما قدمتم لأنفسكم؛ فمن عمل خيراً أثيب عليه، ومن عمل سوءاً عوقب به

### الآية 23:17

> ﻿وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَائِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غَافِلِينَ [23:17]

وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَآئِقَ سموات؛ جمع طريقة؛ لأنها طرق الملائكة. وسميت أيضاً **«طرائق»** لأن بعضها فوق بعض؛ والعرب تسمي كل شيء فوق شيء: طريقة

### الآية 23:18

> ﻿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ ۖ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ [23:18]

وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَآءِ مَآءً بِقَدَرٍ بتقدير حسب طلبكم له، وحاجتكم إليه؛ فلا هو بالمحرق، ولا هو بالمغرق؛ اللهم إلا إذا كان عذاباً وعقاباً وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ فيحل الجدب مكان الخصب

### الآية 23:19

> ﻿فَأَنْشَأْنَا لَكُمْ بِهِ جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَكُمْ فِيهَا فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ [23:19]

فَأَنشَأْنَا لَكُمْ بِهِ جَنَّاتٍ بساتين مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ (انظر آية ٢٦٦ من سورة البقرة) لَّكُمْ فِيهَا أي في هذه الجنات فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ متنوعة؛ لا يعلم مداها سوى خالقها

### الآية 23:20

> ﻿وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ [23:20]

وَشَجَرَةً هي شجرة الزيتون تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَآءَ جبل فلسطين تَنبُتُ بِالدُّهْنِ أي بالزيتون المحتوي على الدهن؛ وهو الزيت وَصِبْغٍ لِّلآكِلِيِنَ إدام يأتدمون به

### الآية 23:21

> ﻿وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً ۖ نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهَا وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ [23:21]

وَإِنَّ لَكُمْ فِي الأَنْعَامِ وهي الإبل والبقر والغنم لَعِبْرَةً لعظة وتذكيراً بقدر الله تعالى، ومزيد أنعمه نُّسْقِيكُمْ مِّمَّا فِي بُطُونِهَا من الألبان وَلَكُمْ فيِهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ بأصوافها وأوبارها: للفرش، واللبس، وما شاكل ذلك

### الآية 23:22

> ﻿وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ [23:22]

وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ السفن
 -\[٤١٤\]- تُحْمَلُونَ في حلكم وترحالكم يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ أي يترأس ويتملك وَلَوْ شَآءَ اللَّهُ لأَنزَلَ مَلاَئِكَةً برسالته إلينا

### الآية 23:23

> ﻿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ ۖ أَفَلَا تَتَّقُونَ [23:23]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 23:24

> ﻿فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ مَا هَٰذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَنْزَلَ مَلَائِكَةً مَا سَمِعْنَا بِهَٰذَا فِي آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ [23:24]

مَّا سَمِعْنَا بِهَذَا الذي يدعونا إليه نوح: من التوحيد، وترك آلهتنا التي نعبدها

### الآية 23:25

> ﻿إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ فَتَرَبَّصُوا بِهِ حَتَّىٰ حِينٍ [23:25]

إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ جنون فَتَرَبَّصُواْ انتظروا حَتَّى حِينٍ أي إلى أن يموت

### الآية 23:26

> ﻿قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ [23:26]

قَالَ نوح رَبِّ انصُرْنِي عليهم بِمَا كَذَّبُونِ أي بسبب تكذيبهم إياي

### الآية 23:27

> ﻿فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا فَإِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ ۙ فَاسْلُكْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ ۖ وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا ۖ إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ [23:27]

فَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا أي اصنع السفينة بمعونتنا وتحت حفظنا ورعايتنا.
 و **«الفلك»** يطلق على الواحد والجمع وَوَحْيِنَا أي وبإرشادنا فَإِذَا جَآءَ أَمْرُنَا بإهلاك الكافرين وَفَارَ التَّنُّورُ أي وفار الماء في التنور - الذي يخبز فيه - فكان الغرق، من موضع الحرق وقيل: المعنى: أن سفينة نوح عليه السلام سارت بالبخار، كما تسير سفن اليوم في البحار. وهذا معنى قوله تعالى: **«وفار التنور»** وهو قول غريب مريب: تعلق به وبأمثاله بعض المتأخرين؛ رغم مخالفته للأقوال الصريحة، والأحاديث الصحيحة وما اخترعت مثل هذه المعاني إلا لنفي قدرة الله تعالى على إيجاد الماء من النار، وبالتالي نفي وجوده تعالى وقدرته على خلق الخوارق، وقلب الحقائق فَاسْلُكْ فِيهَا أي فأدخل في السفينة مِن كُلٍّ من أنواع المخلوقات وأجناسها زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ ذكر وأنثى؛ لحفظ الأنواع وبقائها. قيل: لم يحمل نوح في سفينته إلا كل ما يلد ويبيض؛ أما أمثال البق والذباب والدود؛ فقد أخرجها الله تعالى - بعد ذلك - من الطين وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُواْ أي ولا تسألني المغفرة للكافرين

### الآية 23:28

> ﻿فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانَا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ [23:28]

فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أي علوت وتمكنت وجلست أَنتَ وَمَن مَّعَكَ من المؤمنين وَعَلَى الْفُلْكِ السفينة التي صنعتها بأمري فَقُلِ الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي نَجَّانَا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ الكافرين

### الآية 23:29

> ﻿وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبَارَكًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ [23:29]

وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِي مُنزَلاً مُّبَارَكاً أي أنزلني إنزالاً مباركاً أو أنزلني موضعاً مباركاً

### الآية 23:30

> ﻿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ وَإِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ [23:30]

إِنَّ فِي ذلِكَ المذكور من أمر السفينة، وإنجاء نوح والمؤمنين، وإهلاك الكافرين لآيَاتٍ
 -\[٤١٥\]- دلالات على كمال قدرته تعالى، ومزيد فضله؛ وأنه جل شأنه ينصر دائماً أنبياءه، ويهلك أعداءهم وأعداءه وَإِن كُنَّا لَمُبْتَلِينَ مصيبين بعض الأنبياء والمؤمنين، أو مصيبين بعض الأقوام المكذبة؛ فقد أصبنا قوم نوح ببلاء عظيم، وعذاب شديد أو **«لمبتلين»** لمختبرين الأمم السابقة بإرسال الرسل؛ لنعلم - علم ظهور - المطيع من العاصي وقد يكون المعنى **«إن في ذلك»** القصص؛ الذي قصصناه عليك يا محمد من أمر نوح وغيره من الأنبياء **«لآيات»** دالة على صدق رسالتك **«وإن كنا لمبتلين»** أي لمختبرين بذلك أمتك: لنعلم من يصدق بنبوتك، ومن يكفر بما جئت به

### الآية 23:31

> ﻿ثُمَّ أَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ [23:31]

قَرْناً قوماً

### الآية 23:32

> ﻿فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ ۖ أَفَلَا تَتَّقُونَ [23:32]

فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ هو هود. وقيل: صالح. وقيل: شعيب، عليهم السلام؛ وذلك لأن أممهم هم ممن أخذوا بالصيحة، وهؤلاء أهلكوا بها؛ قال تعالى في آخر قصتهم **«فأخذتهم الصيحة بالحق»**

### الآية 23:33

> ﻿وَقَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقَاءِ الْآخِرَةِ وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا مَا هَٰذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ [23:33]

وَأَتْرَفْنَاهُمْ نعمناهم {

### الآية 23:34

> ﻿وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَرًا مِثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذًا لَخَاسِرُونَ [23:34]

إِنَّكُمْ إِذاً} أي إذا أطعتم هذا النبي، الذي هو بشر مثلكم **«إنكم إذاً»** لَّخَاسِرُونَ أي ليست لكم عقول

### الآية 23:35

> ﻿أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ [23:35]

أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتٌّمْ ودفنتم، وبليت أجسامكم وَكُنتُمْ وصرتم تُرَاباً وَعِظَاماً في قبوركم أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ منها، ومبعوثون أحياء للحساب والعقاب

### الآية 23:36

> ﻿۞ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ [23:36]

هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ أي بعد بعداً كبيراً ما يعدكم به؛ من أنكم تحيون بعد ما تموتون، وتبعثون بعد ما تدفنون، وتحاسبون على أعمالكم فتعذبون؛ فهيهات هيهات لما يتوهمون

### الآية 23:37

> ﻿إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ [23:37]

إِنْ هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا وحدها، ولا حياة بعدها نَمُوتُ وَنَحْيَا قد يتوهم أن إقرارهم بالحياة بعد الموت: إقرار منهم بالبعث بعد أن كذبوا به؛ ولكنهم إنما أرادوا **«ونحيا»** بحياة أبنائنا؛ أو لعلهم كانوا ممن يقول بتناسخ الأرواح، وبعثها في أجساد أخرى، أو يكون في الكلام تقديم وتأخير - كعادة العرب في كلامهم - أي نحيا ونموت (انظر مبحث التعطيل بآخر الكتاب)

### الآية 23:38

> ﻿إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ [23:38]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 23:39

> ﻿قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ [23:39]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 23:40

> ﻿قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ [23:40]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 23:41

> ﻿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاءً ۚ فَبُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ [23:41]

فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ صاح عليهم جبريل عليه السلام فأهلكهم. والصيحة: العذاب؛ أو هي مقدمة لكل عذاب فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَآءً الغثاء: ما حمله السيل من بقايا العيدان وورق الشجر اليابس
 -\[٤١٦\]- فَبُعْداً فهلاكاً

### الآية 23:42

> ﻿ثُمَّ أَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قُرُونًا آخَرِينَ [23:42]

ثُمَّ أَنشَأْنَا خلقنا قُرُوناً أمماً آخَرِينَ

### الآية 23:43

> ﻿مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ [23:43]

مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا أي ما تسبق أمة الوقت المؤقت لإهلاكها. وهو كقوله تعالى: فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ

### الآية 23:44

> ﻿ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَىٰ ۖ كُلَّ مَا جَاءَ أُمَّةً رَسُولُهَا كَذَّبُوهُ ۚ فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضًا وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ ۚ فَبُعْدًا لِقَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ [23:44]

ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَى أي تتتابع: واحداً بعد واحد؛ بفترة بينهما كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضاً في الإهلاك؛ ما داموا تابعين بعضاً في الكفر والتكذيب وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ أي عبراً يتحدث الناس بها؛ ولا يقال **«أحاديث»** إلا في الشر؛ قال تعالى: فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ

### الآية 23:45

> ﻿ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ [23:45]

وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ وحجة ظاهرة

### الآية 23:46

> ﻿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا عَالِينَ [23:46]

فَاسْتَكْبَرُواْ عن الإيمان وَكَانُواْ قَوْماً عَالِينَ مستكبرين، ظالمين، قاهرين لغيرهم

### الآية 23:47

> ﻿فَقَالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ [23:47]

فَقَالُواْ أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ مطيعون خاضعون

### الآية 23:48

> ﻿فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ [23:48]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 23:49

> ﻿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ [23:49]

وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ التوراة

### الآية 23:50

> ﻿وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً وَآوَيْنَاهُمَا إِلَىٰ رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ [23:50]

وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً
 معجزة دالة على قدرتنا: إذ ولدته - عليه السلام - بغير زوج، وولد بغير أب وَآوَيْنَاهُمَآ إِلَى رَبْوَةٍ مكان مرتفع؛ وهو بيت المقدس ذَاتِ قَرَارٍ أي أرض مستوية يستقر فيها ساكنها وَمَعِينٍ ماء جار؛ وسمي معيناً: لرؤيته بالعين

### الآية 23:51

> ﻿يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا ۖ إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ [23:51]

يأَيُّهَا الرُّسُلُ هو خطاب وجه لسائر الرسل عليهم الصلاة والسلام؛ وأريد به أممهم كُلُواْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ الحلال وَاعْمَلُواْ صَالِحاً وهم عليهم الصلاة والسلام لا يأكلون إلا أطيب الطيب، وأحل الحلال؛ ولا يعملون إلا أصلح الأعمال وذلك بفطرتهم واكتسابهم إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ فمجازيكم عليه

### الآية 23:52

> ﻿وَإِنَّ هَٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ [23:52]

وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ خطاب لسائر الرسل أُمَّةً وَاحِدَةً وهذا يدل على أن الأمم الإسلامية - في شتى أنحاء المعمورة - يجب أن تكون قلباً واحداً، ويداً واحدة، وأمة واحدة: في تشريعها، ومقاصدها، وأغراضها، وتوحيدها؛ فالكل يؤمن بإله واحد يدينون له بالطاعة والعبودية، والكل مصدق بملائكته، وكتبه، ورسله، والكل معترف بالبعث والإحياء، والحساب والجزاء

### الآية 23:53

> ﻿فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا ۖ كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ [23:53]

فَتَقَطَّعُواْ أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ أي تفرقوا في أمر دينهم، وفي أمور دنياهم
 -\[٤١٧\]- زُبُراً كتباً ألفوها، وضلالات وضعوها، وخرافات ابتدعوها أو أريد بالزبر: الكتب المنزلة إليهم؛ كالتوراة والإنجيل والزبور: تمسك كل فريق بكتابه؛ بعد أن شوهه، ومسخ ما فيه. أو **«زبراً»** بمعنى قطعاً؛ أي تفرقوا في أمر دينهم؛ فصاروا يؤمنون ببعض الكتاب، ويكفرون ببعض

### الآية 23:54

> ﻿فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّىٰ حِينٍ [23:54]

فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ فدعهم في غفلتهم وضلالتهم حَتَّى حِينٍ أي إلى حين انتهاء آجالهم

### الآية 23:55

> ﻿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ [23:55]

أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ أي أيظن هؤلاء الكفار أن إمدادنا لهم، وتوسعتنا عليهم بالأموال والبنين  التي يبتغونها ويطلبونها؛ حباً لهم، ورغبة في إرضائهم؛ لا

### الآية 23:56

> ﻿نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ ۚ بَلْ لَا يَشْعُرُونَ [23:56]

بَل لاَّ يَشْعُرُونَ أن ذلك استدراج لهم في الدنيا؛ لنعاقبهم على ما فعلوا عقوبة كاملة يوم القيامة

### الآية 23:57

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ [23:57]

مُّشْفِقُونَ خائفون

### الآية 23:58

> ﻿وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ [23:58]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 23:59

> ﻿وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ [23:59]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 23:60

> ﻿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ [23:60]

وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ آتَواْ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أي الذين يعطون الصدقات وقلوبهم خائفة ألا تقبل منهم. وقرأت عائشة وكثير من الصحابة رضوان الله تعالى عليهم **«والذين يأتون ما أتوا»** أي يرتكبون ما ارتكبوا من الذنوب **«وقلوبهم وجلة»** خائفة من عاقبة ما ارتكبوا أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ أي لأنهم إلى ربهم راجعون فيعاقبهم على ما أتوه، أو يعاقبهم على المنع، أو على الرياء

### الآية 23:61

> ﻿أُولَٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ [23:61]

أُوْلَئِكَ المذكورون: هم الذين يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وأي مسارعة في الخير أكثر من وجل القلب؛ عند اقتراف الذنب؟ أو عند استقلال العطاء، رغبة في الجزاء

### الآية 23:62

> ﻿وَلَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۖ وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ ۚ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ [23:62]

وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنطِقُ بِالْحَقِّ وهو اللوح المحفوظ: سطرت فيه أعمال العباد

### الآية 23:63

> ﻿بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هَٰذَا وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَٰلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ [23:63]

بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ في جهالة

### الآية 23:64

> ﻿حَتَّىٰ إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذَابِ إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ [23:64]

مُتْرَفِيهِمْ متنعميهم يَجْأَرُونَ يصرخون مستغيثين

### الآية 23:65

> ﻿لَا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ ۖ إِنَّكُمْ مِنَّا لَا تُنْصَرُونَ [23:65]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 23:66

> ﻿قَدْ كَانَتْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ [23:66]

عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ أي ترجعون القهقرى. والمعنى: تعرضون عن الحق

### الآية 23:67

> ﻿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ [23:67]

مُسْتَكْبِرِينَ أي متكبرين على المسلمين بِهِ أي بالحرم: زاعمين أنكم أهله وسادته وحماته. أو **«مستكبرين به»** أي بالقرآن: تستكبرون عن سماعه والتصديق به، وتطغون على المؤمنين سَامِراً أي جماعة تتسامرون تَهْجُرُونَ أي تقولون في سمركم الهجر؛ وهو القول الفاحش من الطعن في القرآن، وسب النبي

### الآية 23:68

> ﻿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جَاءَهُمْ مَا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمُ الْأَوَّلِينَ [23:68]

أَمْ جَآءَهُمْ من الشريعة والأحكام مَّا لَمْ يَأْتِ آبَآءَهُمُ الأَوَّلِينَ أو المراد **«أم جاءهم»** أمان من العذاب؛ وهو **«ما لم يأت آباءهم الأولين»** أو **«أم»** بمعنى: بل

### الآية 23:69

> ﻿أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ [23:69]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 23:70

> ﻿أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ ۚ بَلْ جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ [23:70]

أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ جنون

### الآية 23:71

> ﻿وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ ۚ بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ [23:71]

وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ القرآن أَهْوَآءَهُمْ بأن ينزل بما تهوى أنفسهم؛ من حل المحرمات، وعبادة الأصنام، وتعدد الآلهة، والقول ببنوة عيسىلله. تعالى الله عما يقولون ويريدون علواً كبيراً ولو نزل القرآن بما أرادوا لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ قال تعالى: لَوْ كَانَ فِيهِمَآ آلِهَةٌ إِلاَّ اللَّهُ لَفَسَدَتَا بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ أي بالقرآن الذي فيه شرفهم وفخرهم قال تعالى: وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ والذكر: الشرف، والعز، والسؤدد. أو **«آتيناهم»** بالقرآن؛ الذي فيه ذكرهم، وذكر أعمالهم؛ وما يترتب عليها من ثواب، أو عقاب

### الآية 23:72

> ﻿أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ ۖ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ [23:72]

أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً أجراً؛ من الخراج: وهو الإتاوة فَخَرَاجُ رَبِّكَ رزقه الذي يجريه عليك من غير منع ولا قطع؛ فذلك خَيْرُ منهم ومما يملكون

### الآية 23:73

> ﻿وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ [23:73]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 23:74

> ﻿وَإِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ [23:74]

لَنَاكِبُونَ لعادلون ومائلون

### الآية 23:75

> ﻿۞ وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ لَلَجُّوا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ [23:75]

وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ كشأننا دائماً مع عبادنا وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ جوع وفقر. وقد كانوا قحطوا بمكة سبع سنين؛ حتى أكلوا الجيف لَّلَجُّواْ تمادوا واستمروا فِي طُغْيَانِهِمْ ضلالهم يَعْمَهُونَ يترددون متحيرين

### الآية 23:76

> ﻿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ [23:76]

وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ بالجوع، والقحط الشديد فَمَا اسْتَكَانُواْ فما خضعوا وَمَا يَتَضَرَّعُونَ يتذللون بالدعاء إلى ربهم؛ ليكشف ما بهم

### الآية 23:77

> ﻿حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ [23:77]

حَتَّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ بالقتل، والأسر، والسبي، والذل؛ وكان ذلك يوم بدر. وقيل: يوم فتح مكة إِذَا هُمْ فِيهِ أي في ذلك العذاب
 -\[٤١٩\]- مُبْلِسُونَ آيسون من كل خير

### الآية 23:78

> ﻿وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ ۚ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ [23:78]

وَهُوَ جل شأنه الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ الذي به تسمعون وَالأَبْصَارَ التي بها تبصرون وَالأَفْئِدَةَ التي بها تعقلون؛ فما لكم لا تسمعون النصح، ولا تبصرون الحق، ولا تعقلون الهدى و قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ أي لا تشكرون البتة

### الآية 23:79

> ﻿وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ [23:79]

وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ خلقكم وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ يوم القيامة؛ فيؤاخذكم بما كنتم تعملون في الدنيا

### الآية 23:80

> ﻿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ اخْتِلَافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ [23:80]

وَلَهُ اخْتِلاَفُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ بالزيادة والنقصان؛ وذلك بفعله سبحانه وتعالى؛ ليقيم بنفسه الدليل على وجوده

### الآية 23:81

> ﻿بَلْ قَالُوا مِثْلَ مَا قَالَ الْأَوَّلُونَ [23:81]

بَلْ قَالُواْ مِثْلَ مَا قَالَ الأَوَّلُونَ أي أنكروا البعث مثل إنكارهم؛ وذلك لأن الأولين

### الآية 23:82

> ﻿قَالُوا أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ [23:82]

قَالُواْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا صرنا في قبورنا تُرَاباً وَعِظَاماً نخرة أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ لمعادون إلى الحياة؟ لا نظن حدوث ذلك

### الآية 23:83

> ﻿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا هَٰذَا مِنْ قَبْلُ إِنْ هَٰذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ [23:83]

لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَذَا البعث مِن قَبْلُ إِنْ هَذَآ
 الوعد إِلاَّ أَسَاطِيرُ أكاذيب وأباطيل الأَوَّلِينَ المتقدمين

### الآية 23:84

> ﻿قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ [23:84]

قُلْ يا محمد لهؤلاء المكذبين، واسألهم لِّمَنِ الأَرْضُ من خلقها، ومن يملكها وَمَن فِيهَآ من المخلوقات؟ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ خالقها ومالكها

### الآية 23:85

> ﻿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ ۚ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ [23:85]

سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ ما دام الله هو مالكها؛ فما بالكم لا تؤمنون به؟ وما دام الله هو خالقها **«ومن فيها»** فكيف لا يستطيع إعادتها بمن فيها؟ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ أفلا تتذكرون ذلك فتؤمنون

### الآية 23:86

> ﻿قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ [23:86]

قُلْ لهم أيضاً مبالغة في إقامة الحجة عليهم مَن رَّبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وما فيهن من أفلاك، ومن بهن من أملاك وَرَبُّ الْعَرْشِ الملك الْعَظِيمِ الذي لا يحد، ولا يوصف؟

### الآية 23:87

> ﻿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ ۚ قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ [23:87]

سَيَقُولُونَ لِلَّهِ وقرأ أبو عمرو **«سيقولون الله»** وهي القراءة المثلى؛ لملاءمتها للسياق قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ من هذا شأنه، وهذا سلطانه؟

### الآية 23:88

> ﻿قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ [23:88]

قُلْ مَن بِيَدِهِ وتحت أمره وتصرفه مَلَكُوتُ ملك كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجْيِرُ من استجار به؛ فيحميه مما يؤذيه، ويدفع عنه ما يخشاه وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ أي ولا يستطيع أحد أن يمنع السوء عمن أراد الله تعالى إنزاله به

### الآية 23:89

> ﻿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ ۚ قُلْ فَأَنَّىٰ تُسْحَرُونَ [23:89]

سَيَقُولُونَ لِلَّهِ وقرأ أبو عمرو أيضاً **«سيقولون الله»** وهو أنسب للمقام؛ كما قدمنا قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ أي فكيف تخدعون، وتصرفون عن الحق الواضح الظاهر؟

### الآية 23:90

> ﻿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ [23:90]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 23:91

> ﻿مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَٰهٍ ۚ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَٰهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ [23:91]

مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِن وَلَدٍ كما تقول النصارى ببنوة عيسى وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ يشركه في ملكه؛ كما يقول المشركون إِذَآ أي لو كان معه إله لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ من الآلهة بِمَا خَلَقَ وانفرد بإدارته، ومنع الآخر من الاستيلاء عليه وَلَعَلاَ تعالى وتكبر بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ كفعل ملوك الدنيا؛ وشأنهم دائماً التنازع والمغالبة والتعاظم سُبْحَانَ اللَّهِ تعالى وتقدس عَمَّا يَصِفُونَ من الكفر

### الآية 23:92

> ﻿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ [23:92]

عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ السر والعلانية

### الآية 23:93

> ﻿قُلْ رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ [23:93]

قُل رَّبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ أي إن كان ولا بد أن تريني ما تعدهم من العذاب

### الآية 23:94

> ﻿رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ [23:94]

فَلاَ تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ الكافرين؛ لئلا ينالني ما ينالهم من العذاب

### الآية 23:95

> ﻿وَإِنَّا عَلَىٰ أَنْ نُرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ [23:95]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 23:96

> ﻿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ ۚ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ [23:96]

ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ أي ادفع أذى الكفار وإساءتهم بطريقة حسنة لينة؛ لا عنف فيها. قيل: نسخ ذلك بالأمر بالقتال: فيجب موادعة الكافرين، ما دمنا على محاربتهم غير قادرين. وقد ورد هذا بلفظه ومعناه في مكان آخر من الذكر الحكيم؛ وهو خاص بدفع المؤمنين. (انظر آية ٣٤ من سورة فصلت)

### الآية 23:97

> ﻿وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ [23:97]

وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّياطِينِ نزغاتهم ووساوسهم

### الآية 23:98

> ﻿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ [23:98]

وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ أي أن يحضروني في أموري وعباداتي: فيفسدون ديني ودنياي، أو أن يحضروني عند الموت: فيفسدون آخرتي

### الآية 23:99

> ﻿حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ [23:99]

حَتَّى إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ أي جاء أحد الكافرين قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ أي أرجعني إلى الدنيا، وأعدني إلى الحياة

### الآية 23:100

> ﻿لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ ۚ كَلَّا ۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا ۖ وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ [23:100]

لَعَلِّي أَعْمَلُ عملاً صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ فيما خلفت ورائي من مال، أو فيما عملته من عمل سيىء قيل: يقول ذلك الكفار، والبخلاء عند موتهم؛ وقد أجابهم الله تعالى على طلبهم الرجوع بقوله: كَلاَّ لا رجوع إِنَّهَا أي إن قول الكافر **«رب ارجعون»** كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا لا أثر لها، ولا فائدة فيها وَمِن وَرَآئِهِمْ أمامهم إلى يوم القيامة بَرْزَخٌ حائل بينهم وبين الرجوع إلى الدنيا

### الآية 23:101

> ﻿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ [23:101]

فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ \* وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ \* وَصَاحِبَتِهُ وَبَنِيهِ \* لِكُلِّ امْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ

### الآية 23:102

> ﻿فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [23:102]

فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ بالحسنات فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ الفائزون بالنعيم. الناجون من الجحيم

### الآية 23:103

> ﻿وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَٰئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ [23:103]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 23:104

> ﻿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ [23:104]

تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ تحرقها كَالِحُونَ عابسون منقبضون

### الآية 23:105

> ﻿أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ [23:105]

أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ أي يقال لهم ذلك

### الآية 23:106

> ﻿قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ [23:106]

قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا أي تغلبت علينا أهواؤنا وشهواتنا. وسميت شقوة: لأنها مؤدية إليها. وذهب قوم - غفر الله تعالى لهم - إلى أن المعنى: غلب علينا ما كتب علينا من الشقاء؛ في حين أنه لم يكتب عليهم سوى ما علم أنهم يفعلونه بمحض اختيارهم؛ فليسوا مغلوبين ولا مضطرين

### الآية 23:107

> ﻿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ [23:107]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 23:108

> ﻿قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ [23:108]

قَالَ اخْسَؤواْ فِيهَا أي ابعدوا في النار أذلاء يقال: خسأ الكلب: طرده

### الآية 23:109

> ﻿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ [23:109]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 23:110

> ﻿فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّىٰ أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ [23:110]

فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً أي سخرتم منهم، واستهزأتم بهم حَتَّى أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي لانشغالكم بالاستهزاء بهم عن تذكري وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ إذا ذكروني وعبدوني

### الآية 23:111

> ﻿إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ [23:111]

إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُواْ أي بصبرهم على إذايتكم أَنَّهُمْ هُمُ الْفَآئِزُونَ بنعيمي

### الآية 23:112

> ﻿قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ [23:112]

قُلْ الملك المكلف بسؤالهم كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ قيل: السائل لهم مالك عليه السلام: خازن النار

### الآية 23:113

> ﻿قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ [23:113]

قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ استقصروا مدة لبثهم في الدنيا؛ لما نالهم في الآخرة من العذاب الأليم، ولما استعجلوه في الدنيا من ملذات

### الآية 23:114

> ﻿قَالَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا ۖ لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ [23:114]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 23:115

> ﻿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ [23:115]

أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ في الدنيا عَبَثاً وأنكم تعيثون في الأرض فساداً ولا تصلحون، وتعبدون من الأصنام والأوثان ما تشاءون، وتذرون ربكم أحسن الخالقين وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ فنحاسبكم على ما جنيتم، ونؤاخذكم على ما كسبتم قال تعالى: وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ

### الآية 23:116

> ﻿فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ ۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ [23:116]

فَتَعَالَى اللَّهُ تنزه وتقدس
 -\[٤٢٢\]- الْمَلِكُ الْحَقُّ الذي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ ولا معبود سواه

### الآية 23:117

> ﻿وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ ۚ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ [23:117]

سورة النور

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

### الآية 23:118

> ﻿وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ [23:118]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/23.md)
- [كل تفاسير سورة المؤمنون
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/23.md)
- [ترجمات سورة المؤمنون
](https://quranpedia.net/translations/23.md)
- [صفحة الكتاب: أوضح التفاسير](https://quranpedia.net/book/384.md)
- [المؤلف: محمد عبد اللطيف الخطيب](https://quranpedia.net/person/1438.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/23/book/384) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
