---
title: "تفسير سورة المؤمنون - تفسير القرآن العزيز - ابن أبي زَمَنِين"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/23/book/520.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/23/book/520"
surah_id: "23"
book_id: "520"
book_name: "تفسير القرآن العزيز"
author: "ابن أبي زَمَنِين"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة المؤمنون - تفسير القرآن العزيز - ابن أبي زَمَنِين

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/23/book/520)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة المؤمنون - تفسير القرآن العزيز - ابن أبي زَمَنِين — https://quranpedia.net/surah/1/23/book/520*.

Tafsir of Surah المؤمنون from "تفسير القرآن العزيز" by ابن أبي زَمَنِين.

### الآية 23:1

> قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ [23:1]

بسم الله الرحمن الرحيم

قوله : قد أفلح المؤمنون( ١ )  يعني : بالله (. . . )[(١)](#foonote-١) عن سعيد، عن قتادة : قال : ذكر لنا أن كعبا قال :" إن الله لم يخلق بيده إلا ثلاثا : خلق آدم بيده، وكتب التوراة بيده، وغرس الجنة بيده، ثم قال لها : تكلمي، فقالت : قد أفلح المؤمنون " [(٢)](#foonote-٢). 
١ ما بين \[ \] طمس في الأصل وغر موجود بالبريطانية..
٢ رواه عبد الرزاق في التفسير (٢/٤٣) وابن جرير في تفسيره (٢٥٤١٠) عن معمر عن قتادة عن كعب فذكره..

### الآية 23:2

> ﻿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ [23:2]

قوله : الذين هم في صلاتهم خاشعون( ٢ ) 
يحيى : عن خداش، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين \] قال[(١)](#foonote-١) :" كانوا يلتفتون في صلاتهم حتى نزلت هذه الآية فغضوا أبصارهم، فكان أحدهم ينظر إلى موضع سجوده " [(٢)](#foonote-٢).

١ نهاية السقط المشار إليه آنفا..
٢ رواه أبو داود في مراسيله (٤٥) وابن جرير في تفسيره (١٨/٢) والبيهقي في الكبرى (٢/٢٨٣) والحاكم في المستدرك (٢/٣٩٣) والطبراني في الأوسط (٤٠٨٢) والواحدي في أسباب النزول(ص٢٣١) مرسلا وموصولا. وقال الحافظ ابن رجب الحنبلي في الفتح (٤/٣٣٨) "خرجه الطبراني من رواية ابن سيرين عن أبي هريرة والمرسل أصح".
 وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين لولا خلاف فيه على محمد، فقد قيل عنه مرسلا، ولم يخرجاه.
 وقال البيهقي: وروى عن ابن سيرين موصولا والصحيح هو المرسل..

### الآية 23:3

> ﻿وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ [23:3]

والذين هم عن اللغو معرضون( ٢ )  اللغو : الباطل.

### الآية 23:4

> ﻿وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ [23:4]

والذين هم للزكاة فاعلون( ٤ )  يعني : يؤدون الزكاة المفروضة.

### الآية 23:5

> ﻿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ [23:5]

والذين هم لفروجهم حافظون( ٥ )  من الزنا.

### الآية 23:6

> ﻿إِلَّا عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ [23:6]

إلا على أزواجهم  يتزوج أربعا إن شاء الله ولا يحل له ما فوق ذلك  أو ما ملكت أيمانهم  يطأ بملك يمينه كم يشاء  فإنهم غير ملومين( ٦ )  أي : لا لوم عليهم فيما أحل لهم.

### الآية 23:7

> ﻿فَمَنِ ابْتَغَىٰ وَرَاءَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْعَادُونَ [23:7]

فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون( ٧ )  يعني : الزناة يتعدون الحلال إلى الحرام.

### الآية 23:8

> ﻿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ [23:8]

والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون( ٨ )  يقول : يؤدون الأمانة ويوفون بالعهد.

### الآية 23:9

> ﻿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ [23:9]

والذين هم على صلواتهم  \[ يعني : الصلوات الخمس \][(١)](#foonote-١)  يحافظون( ٩ )  على وضوئها ومواقيتها وركوعها وسجودها. 
١ ما بين \[ \] سقط من الأصل وأثبته من البريطانية..

### الآية 23:10

> ﻿أُولَٰئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ [23:10]

أولئك هم الوارثون( ١٠ )  ليس من أحد إلا وقد أعد الله له منزلا وأهلا في الجنة، فإن أطاع الله صار إلى ما أعد الله له، وإن عصى الله صرف الله ذلك المنزل عنه، فأعطاه المؤمن مع ما أعد الله للمؤمنين، فورث المؤمنين تلك المنازل والأزواج.

### الآية 23:11

> ﻿الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ [23:11]

الذين يرثون الفردوس 
يحيى : عن إبراهيم بن محمد، عن صالح مولى التوءمة، عن أبي هريرة قال : الفردوس جبل في الجنة تتفجر منه أنهار الجنة.

### الآية 23:12

> ﻿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ [23:12]

ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين( ١٢ )  خلق الله آدم من طين \[ ثم جعل نسله بعد من سلالة من ماء مهين، يعني : النطفة \][(١)](#foonote-١). 
١ ما بين \[ \] سقط من البريطانية..

### الآية 23:13

> ﻿ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ [23:13]

ثم جعلناه نطفة في قرار مكين  يعني : الرحم.

### الآية 23:14

> ﻿ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ ۚ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ [23:14]

ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة  يكون في بطن أمه نطفة أربعين ليلة، ثم يكون علقة أربعين ليلة، ثم يكون مضغة أربعين ليلة،  فخلقنا المضغة عظاما  يعني : جماعة العظام. 
قال محمد :( علقة ) واحدة : العلق، وهو الدم، و( المضغة ) : اللحمة الصغيرة سميت بذلك، لأنها بقدر ما يمضغ. 
 ثم أنشأناه خلقا آخر  يعني : ذكرا أو أنثى، في تفسير الحسن  فتبارك الله  هو من باب البركة  أحسن الخالقين( ١٤ )  إن العباد قد يخلقون، ويشبهون بخلق الله، ولا يستطيعون أن ينفخوا فيه الروح. يحيى : عن الربيع بن صبيح، عن الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" المصورون يعذبون يوم القيامة، ويقال لهم : أحيوا ما خلقتم " من حديث يحيى بن محمد. 
يحيى : عن أبي أمية بن يعلى الثقفي، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" قال الله : من أظلم ممن يخلق كخلقي، فليخلقوا ذبابا أو ذرة أو بعوضة " [(١)](#foonote-١). 
١ رواه البخاري (٥٩٥٣) ومسلم (٢١١١) وأحمد من طريق أبي زرعة (٢/٢٥٩/٤٥١، ٥٢٧) وأبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعا بنحوه..

### الآية 23:15

> ﻿ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَٰلِكَ لَمَيِّتُونَ [23:15]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 23:16

> ﻿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ [23:16]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 23:17

> ﻿وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَائِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غَافِلِينَ [23:17]

ولقد خلقنا فوقكم سبع طرائق  تفسير مجاهد : يعني : سبع سموات بعضها فوق بعض. قال محمد :( طرائق ) جمع : طريقة، يقال : طارقت الشيء، إذا جعلت بعضه فوق بعض، ومنه قولهم : ريش طراق. 
 وما كنا عن الخلق غافلين( ١٧ )  يعني : أن ننزل عليهم ما يحييهم، وما يصلحهم من هذا المطر، في تفسير الحسن.

### الآية 23:18

> ﻿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ ۖ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ [23:18]

وأنزلنا من السماء ماء بقدر  تفسير الكلبي : يعني : الأنهار والعيون والآبار.

### الآية 23:19

> ﻿فَأَنْشَأْنَا لَكُمْ بِهِ جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَكُمْ فِيهَا فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ [23:19]

فأنشأنا لكم به  أي : أنبتنا  جنات من نخيل. . .  الآية  وشجرة تخرج من طور سيناء  \[ و هي الزيتونة \] والطور \[ الجبل \].

### الآية 23:20

> ﻿وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ [23:20]

وشجرة  معطوف على قوله : فأنشأنا لكم به جنات . 
قوله : تنبت بالدهن  قال مجاهد : يعني : تثمر به. قال محمد : يقال : نبت الشجر وأنبت في معنى واحد[(١)](#foonote-١). 
 وصبغ للآكلين( ٢٠ )  أي : يأتدمون به. 
١ قرأ أبو عمرو وابن كثير (تنبت بالدهن) من أنبت، وعلى هذه القراءة تكون الباء زائدة، وسائر السبعة (تنبت)، فتكون الباء بالتعدية، انظر الكشف (٢/١٢٧) والمشكل (٢/١٠٥) والمجاز(٢/٥٦) والتبيان (٢/١٤٨) والبحر (٦/٤٠١) ومعاني القراءات (ص٣٢٢) والحجة لابن خالويه (ص١٥٧)..

### الآية 23:21

> ﻿وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً ۖ نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهَا وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ [23:21]

وإن لكم في الأنعام لعبرة  ( لحجة )  نسقيكم مما في بطونها  يعني : اللبن  ولكم فيها منافع كثيرة  يعني : ما ينتفع به من ظهورها وغير ذلك.

### الآية 23:22

> ﻿وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ [23:22]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 23:23

> ﻿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ ۖ أَفَلَا تَتَّقُونَ [23:23]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 23:24

> ﻿فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ مَا هَٰذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَنْزَلَ مَلَائِكَةً مَا سَمِعْنَا بِهَٰذَا فِي آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ [23:24]

ما هذا إلا بشر مثلكم يريد أن يتفضل عليكم  أي : بالرسالة  ما سمعنا بهذا في آبائنا الأولين( ٢٤ )  أن رجلا ادعى النبوة.

### الآية 23:25

> ﻿إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ فَتَرَبَّصُوا بِهِ حَتَّىٰ حِينٍ [23:25]

إن هو إلا رجل به جنة  أي : جنون  فتربصوا به حتى حين( ٢٥ )  أي : حتى يموت، في تفسير بعضهم.

### الآية 23:26

> ﻿قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ [23:26]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 23:27

> ﻿فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا فَإِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ ۙ فَاسْلُكْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ ۖ وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا ۖ إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ [23:27]

فإذا جاء أمرنا وفار التنور فاسلك فيها من كل زوجين اثنين  قد مضى تفسيره في سورة هود. 
 وأهلك  أي : واحمل فيها أهلك  إلا من سبق عليه القول منهم  يعني : الغضب  ولا تخاطبني  أي : لا تراجعني  في الذين ظلموا  أشركوا.

### الآية 23:28

> ﻿فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانَا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ [23:28]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 23:29

> ﻿وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبَارَكًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ [23:29]

وقل رب أنزلني منزلا مباركا  قال هذا لنوح حين نزل من السفينة. قال محمد : تقرأ  مُنزلا  و " مَنزلا "، فالمنزل : اسم لما نزلت فيه، والمنزل : المصدر، بمعنى الإنزال[(١)](#foonote-١). 
١ قال القرطبي: قراءة العامة "منزلا" بضم الميم وفتح الزاى، على المصدر الذي هو الإنزال، أي أنزلني إنزالا مباركا، وقرأ زر بن حبيش وأبو بكر عن عاصم والمفضل بفتح الميم وكسر الزاي على الموضع، أي أنزلني موضعا مباركا، الجوهري: المنزل بفتح الميم والزاي والنزول هو الحلول، والتنزيل أيضا: الترتيب (تفسير القرطبي ١٢/١٢٧)..

### الآية 23:30

> ﻿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ وَإِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ [23:30]

إن في ذلك  في أمر قوم نوح وغرقهم  لآيات  لمن بعدهم.  وإن كنا لمبتلين( ٣٠ )  يعني : ما أرسل به الرسل من عبادته، ومعنى الابتلاء : الاختبار.

### الآية 23:31

> ﻿ثُمَّ أَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ [23:31]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 23:32

> ﻿فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ ۖ أَفَلَا تَتَّقُونَ [23:32]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 23:33

> ﻿وَقَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقَاءِ الْآخِرَةِ وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا مَا هَٰذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ [23:33]

وأترفناهم في الحياة الدنيا  يقول : وسعنا عليهم في الرزق.

### الآية 23:34

> ﻿وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَرًا مِثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذًا لَخَاسِرُونَ [23:34]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 23:35

> ﻿أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ [23:35]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 23:36

> ﻿۞ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ [23:36]

هيهات هيهات لما توعدون( ٣٢ )  تباعد البعث في أنفس القوم. 
قال محمد : من كلام العرب : هيهات لما قلت، يعنون : بعدا لقولك، ويقال : أيهات، بمعنى : هيهات[(١)](#foonote-١). 
١ قال الفراء: وقوله (هيهات هيهات لما توعدون) لو لم تكن في اللام كان صوابا، ودخول اللام عربي ومثله في الكلام هيهات لك، وهيهات أنت منا، وهيهات لأرضك، قال الشاعر:
 فأيهات أيهات العفيف ومن به وأيهات وصل بالعفيف نواصله
 فمن لم يدخل اللام في رفع الاسم، ومعنى هيهات بعيد كأنه قال:(ما توعدون) وبعيد العفيف وأهله، ومن أدخل اللام قال: هيهات أداة ليست مأخوذة من فعل بمنزلة بعيد وقريب، فأدخلت لها اللام كما يقال: هلم لك إذا لم تكن مأخوذة من فعل، فإذا قالوا: أقبل لم يقولوا: أقبل لك لأنه يحتمل ضمير الاسم، فإذا وقفت على هيهات وقفت بالتاء في كلتيهما لأن من العرب من يخفض بالتاء، فدل ذلك على أنها ليس بهاء التأنيث فصارت بمنزلة وراك ونظار، ومنهم من يقف على الهاء لأن من شانه نصبها..

### الآية 23:37

> ﻿إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ [23:37]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 23:38

> ﻿إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ [23:38]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 23:39

> ﻿قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ [23:39]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 23:40

> ﻿قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ [23:40]

عما قليل ليصبحن نادمين( ٤٠ )  يعني : عن قليل والميم صلة، في تفسير السدي. 
قال محمد : هي صلة زائدة، بمعنى التوكيد.

### الآية 23:41

> ﻿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاءً ۚ فَبُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ [23:41]

فأخذتهم الصيحة  يعني : العذاب، في تفسير الحسن  فجعلناهم غثاء  يعني : مثل النبات إذا تهشم بعد إذ كان أخضر. قال محمد : الغثاء في اللغة : هو ما علا السيل من ورق الشجر. المعنى : جعلناهم هلكى كالغثاء، لأن الغثاء يتفرق ويذهب.

### الآية 23:42

> ﻿ثُمَّ أَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قُرُونًا آخَرِينَ [23:42]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 23:43

> ﻿مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ [23:43]

ما تسبق من أمة أجلها  يعني : الوقت الذي يهلكها فيه  وما يستأخرون( ٤٣ )  عن الوقت ساعة، ولا يستقدمون ساعة قبل الوقت.

### الآية 23:44

> ﻿ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَىٰ ۖ كُلَّ مَا جَاءَ أُمَّةً رَسُولُهَا كَذَّبُوهُ ۚ فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضًا وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ ۚ فَبُعْدًا لِقَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ [23:44]

ثم أرسلنا رسلنا تترى  قال قتادة : يعني : تباعا، بعضهم على إثر بعض[(١)](#foonote-١). 
قال محمد : وهو من التواتر، وقيل : الأصل في تترى : وترى، فقلبت الواو تاء، كما قلبوها في التخمة والتكلان. 
 كل ما جاء أمة رسولها كذبوه فأتبعنا بعضهم بعضا  يعني : العذاب الذي أهلكناهم[(٢)](#foonote-٢) به أمة بعد أمة  وجعلناهم أحاديث  لمن بعدهم. 
١ رواه الطبري (٢٥٥٠١)، (٢٥٥٠٣)، (٢٥٥٠٤)، (٢٥٥٠٥)، عن ابن عباس ومجاهد وابن زيد بنحوه..
٢ المثبت من البريطانية وما في الأصل (جاءهم)..

### الآية 23:45

> ﻿ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ [23:45]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 23:46

> ﻿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا عَالِينَ [23:46]

وكانوا قوما عالين( ٤٦ )  أي : مستكبرين في الأرض على الناس.

### الآية 23:47

> ﻿فَقَالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ [23:47]

فقالوا أنؤمن لبشرين مثلنا وقومهما لنا عابدون( ٤٧ )  وكانوا قد استعبدوا بني إسرائيل، ووضعوا عليهم الجزية، وليس يعني أنهم يعبدوننا.

### الآية 23:48

> ﻿فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ [23:48]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 23:49

> ﻿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ [23:49]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 23:50

> ﻿وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً وَآوَيْنَاهُمَا إِلَىٰ رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ [23:50]

وجعلنا ابن مريم وأمه آية  عبرة خلق لا والد له  وآويناهما إلى ربوة  قال قتادة : الربوة ها هنا : بيت المقدس[(١)](#foonote-١) قال يحيى : ذكر لنا أن كعبا كان يقول : هي أدنى الأرض إلى السماء بثمانية عشر ميلا. قال محمد : كل ما ارتفع وزاد فقد ربا. 
 ذات قرار  قال ابن المسيب : ذات جنان  ومعين( ٥٠ )  قال عكرمة : المعين : الظاهر. قال محمد : هو على هذا التفسير مفعول من العين، والأصل فيه معيون. 
١ رواه الطبري (في تفسيره) (٢٥٥١٨)، (٩/٢١٩)..

### الآية 23:51

> ﻿يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا ۖ إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ [23:51]

قوله : يا أيها الرسل كلوا من الطيبات  يعني : الحلال من الرزق[(١)](#foonote-١)  واعملوا صالحا. . .  الآية. 
قال محمد : خاطب \[ بهذا النبي، على مذهب العرب في مخاطبة الواحد خطاب الجميع، وتضمن هذا \] الخطاب إلى الرسل جميعا، كذا أمروا.

١ ما بين \[ \] طمس في الأصل..

### الآية 23:52

> ﻿وَإِنَّ هَٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ [23:52]

وإن هذه أمتكم أمة واحدة  أي : ملة واحدة، يعني : الإسلام. قال محمد : من قرأ : وإن هذه  بفتح الألف فالمعنى : لأن هذه أمتكم.

### الآية 23:53

> ﻿فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا ۖ كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ [23:53]

فتقطعوا أمرهم بينهم  يعني : دينهم الذي أمر الله به  زبرا  وهي تقرأ على وجهين  زبرا  بفتح الباء ورفعها، فمن قرأها بالفتح فالمعنى : قطعا، ومن قرأها بالرفع فالمعنى : كتبا، يقول : فرقوا كتاب الله فحرفوه وبدلوه، وكتبوه على ما حرفوا  كل حزب  أي : قوم منهم  بما لديهم  بما عندهم مما اختلفوا فيه  فرحون( ٥٣ )  أي : راضون

### الآية 23:54

> ﻿فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّىٰ حِينٍ [23:54]

فذرهم في غمرتهم  أي : غفلتهم  حتى حين( ٥٤ )  يعني : إلى آجالهم. وهي منسوخة بالقتال.

### الآية 23:55

> ﻿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ [23:55]

أيحسبون أنما نمدهم به من مال  أي : نعطيهم من  مال وبنين( ٥ ) .

### الآية 23:56

> ﻿نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ ۚ بَلْ لَا يَشْعُرُونَ [23:56]

نسارع لهم في الخيرات  أي : ليس لذلك نمدهم بالمال والبنين  بل لا يشعرون( ٥٦ )  أنا لا نعطيهم ذلك مسارعة في الخيرات، وأنهم يصيرون إلى النار، يعني : المشركين.

### الآية 23:57

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ [23:57]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 23:58

> ﻿وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ [23:58]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 23:59

> ﻿وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ [23:59]

وَالَّذين يُؤْتونَ مَا آتوا ممدودة وَقُلُوبهمْ وَجلة أَيْ: خَائِفَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُون تَفْسِيرُ الْحَسَنِ قَالَ: كَانُوا يَعْمَلُونَ مَا عَمِلُوا مِنْ أَعْمَالِ الْبِرِّ، وَيَخَافُونَ أَلَا يُنْجِيَهُمْ ذَلِكَ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ.
 قَالَ مُحَمَّدٌ: وَمَعْنَى أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ: أَنَّهُمْ يُوقِنُونَ بِأَنَّهُمْ يَرْجِعُونَ إِلَى رَبِّهِمْ.

### الآية 23:60

> ﻿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ [23:60]

والذين يؤتون ما آتوا  ممدودة  وقلوبهم وجلة  أي : خائفة  أنهم إلى ربهم راجعون( ٦٠ )  تفسير الحسن قال : كانوا يعملون ما عملوا من أعمال البر، ويخافون ألا ينجيهم ذلك من عذاب ربهم. 
قال محمد : ومعنى أنهم إلى ربهم راجعون : أنهم يوقنون بأنهم يرجعون إلى ربهم.

### الآية 23:61

> ﻿أُولَٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ [23:61]

أولئك يسارعون في الخيرات  قال الحسن : يعني : فيما افترض الله عليهم  وهم لها سابقون( ٦١ )  أي : وهم بالخيرات سابقون.

### الآية 23:62

> ﻿وَلَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۖ وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ ۚ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ [23:62]

ولا نكلف نفسا إلا وسعها  إلا طاقتها  ولدينا  عندنا  كتاب ينطق بالحق  يريد : الكتاب الأول.

### الآية 23:63

> ﻿بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هَٰذَا وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَٰلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ [23:63]

بل قلوبهم في غمرة من هذا  قال قتادة : يعني : في غفلة مما ذكر من أعمال المؤمنين في الآية الأولى[(١)](#foonote-١)  ولهم أعمال من دون ذلك  يقول : لهم أعمال لم يعملوها سيعملوها. 
قال محمد : المعنى على هذا التفسير : أن الله أعلم أنهم سيعملون أعمالا تبعد من الله غير الأعمال التي ذكروا بها. 
١ انظر تفسير الطبري (٩/٢٢٦، ٢٢٧)..

### الآية 23:64

> ﻿حَتَّىٰ إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذَابِ إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ [23:64]

حتى إذا أخذنا مترفيهم بالعذاب  يعني : أبا جهل وأصحابه الذين قتلوا يوم بدر  إذا هم يجأرون( ٦٤ )  قال الحسن : يصرخون إلى الله بالتوبة فلا تقبل منهم.

### الآية 23:65

> ﻿لَا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ ۖ إِنَّكُمْ مِنَّا لَا تُنْصَرُونَ [23:65]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 23:66

> ﻿قَدْ كَانَتْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ [23:66]

فكنتم على أعقابكم تنكصون( ٦٦ )  أي : تستأخرون عن الإيمان بالله.

### الآية 23:67

> ﻿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ [23:67]

مستكبرين به  أي : بالحرم  سامرا تهجرون( ٦٧ )  أي : تتكلمون بهجر القول ومنكره. 
قال قتادة : يعني بهذا : أهل مكة، كان سامرهم لا يخاف شيئا، كانوا يقولون : نحن أهل الحرم، فلا نقرب لما أعطاهم الله من الأمن، وهم مع ذلك يتكلمون بالشرك والبهتان[(١)](#foonote-١). 
والقراءة على تفسير قتادة : بضم التاء وكسر الجيم وكان الحسن يقرؤها :( تهجرون ) بنصب التاء ورفع الجيم[(٢)](#foonote-٢)، وتأويلها : الصد والهجران. يقول : قد بلغ من أمانكم أن سامركم \[ يسمرنا \][(٣)](#foonote-٣). 
بالبطحاء، يعني : سمر الليل، والعرب يقتل بعضها بعضا، ويسبي بعضها بعضا، وأنتم في ذلك تهجرون كتابي ورسولي. قال محمد : يقال : هذا سامر الحي، يراد المتحدثون منهم ليلا. 
١ روى تفسير الطبري (٩/٢٢٦، ٢٢٧)..
٢ انظر تفسير الطبري (٩/٢٣١)، والسبعة لابن مجاهد (٤٤٦)، والبحر المحيط (٦/٤١٣)..
٣ في البريطانية (سمر)..

### الآية 23:68

> ﻿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جَاءَهُمْ مَا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمُ الْأَوَّلِينَ [23:68]

أفلم يدبروا القول  يعني : القرآن  أم جاءهم ما لم يأت آباءهم الأولين( ٦٨ )  أي : لم يأتهم إلا ما أتى آباءهم الأولين.

### الآية 23:69

> ﻿أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ [23:69]

أم لم يعرفوا رسولهم  يعني : محمدا  فهم له منكرون( ٦٩ )  بل يعرفون وجهه ونسبه.

### الآية 23:70

> ﻿أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ ۚ بَلْ جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ [23:70]

وأكثرهم للحق كارهون( ٧٠ )  يعني : جماعة من لم يؤمن منهم.

### الآية 23:71

> ﻿وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ ۚ بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ [23:71]

ولو اتبع الحق أهواءهم  يعني : أهواء المشركين  لفسدت السماوات والأرض  تفسير الحسن يقول : لو كان الحق في أهوائهم لوقعت أهواؤهم على إهلاك السموات والأرض  بل أتيناهم بذكرهم  أي : بشرفهم، هو شرف لمن آمن به  فهم عن ذكرهم  \[ عن شرفهم \][(١)](#foonote-١)  معرضون( ٧١ ) . 
١ ما بين \[ \] سقط من الأصل..

### الآية 23:72

> ﻿أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ ۖ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ [23:72]

أم تسألهم خرجا  \[ أي : أجرا على ما جئتهم به، لأنك لا تسألهم أجرا  فخراج ربك  يعني : ثوابهم في الآخرة خير من أجرهم لو أعطوك في الدنيا أجرا  وهو خير الرازقين( ٧٢ )  وقد يجعل الله رزق العباد بعضهم من بعض يرزق هذا على يدي هذا يرزق الله إياهم  وهو خير الرازقين( ٧٢ )  يعني أفضلهم.

### الآية 23:73

> ﻿وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ [23:73]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 23:74

> ﻿وَإِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ [23:74]

وإن الذين لا يؤمنون بالآخرة عن الصراط لناكبون( ٧٤ )  أي : تاركون له.

### الآية 23:75

> ﻿۞ وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ لَلَجُّوا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ [23:75]

\*ولو رحمناهم وكشفنا ما بهم من ضر  نزلت في أهل مكة، وذلك حين أخذوا بالجوع سبع سنين، حتى أكلوا الميتة والعظام وأجهدوا، حتى جعل أحدهم يرى ما بينه وبين السماء دخانا، وهو قوله : فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين [(١)](#foonote-١) نزلت هذه الآية قبل أن يؤخذوا بالجوع، ثم أخذوا به، فقال الله وهم في ذلك الجوع : \*ولو رحمناهم وكشفنا ما بهم من ضر للجوا في طغيانهم يعمهون( ٧٥ )  يترددون. 
١ سورة الدخان(آية١٠)..

### الآية 23:76

> ﻿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ [23:76]

ولقد أخذناهم بالعذاب  يعني : ذلك الجوع في السبع السنين  فما استكانوا لربهم وما يتضرعون( ٧٦ )  يقول : لم يؤمنوا وقد سألوا أن يرفع ذلك عنهم فيؤمنوا، فقالوا : ربنا اكشف عنا العذاب  وهو ذلك الجوع  إنا مؤمنون [(١)](#foonote-١) فكشف عنهم فلم يؤمنوا. 
١ سورة الدخان: (آية: ١٢)..

### الآية 23:77

> ﻿حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ [23:77]

حتى إذا فتحنا عليهم بابا ذا عذاب شديد  يعني : يوم بدر قتلوا بالسيف  إذا هم فيه مبلسون( ٧٧ )  يئسوا من كل خير.

### الآية 23:78

> ﻿وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ ۚ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ [23:78]

وهو الذي أنشأ لكم  أي : خلق  قليلا ما تشكرون( ٧٨ )  أقلكم من يشكر، أي يؤمن.

### الآية 23:79

> ﻿وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ [23:79]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 23:80

> ﻿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ اخْتِلَافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ [23:80]

أفلا تعقلون( ٨٠ )  يقوله للمشركين، يذكرهم نعمته عليهم- يقول : فالذي أنشأ لكم السمع والأبصار والأفئدة، ويحيى ويميت، وله اختلاف الليل والنهار قادر على أن يحيي الموتى.

### الآية 23:81

> ﻿بَلْ قَالُوا مِثْلَ مَا قَالَ الْأَوَّلُونَ [23:81]

بَلْ قَالُوا مِثْلَ مَا قَالَ الْأَولونَ ثُمَّ أَخْبَرَ بِذَلِكَ الْقَوْلِ؛ فَقَالَ قَالُوا أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا إِلَى قَوْله: أساطير الْأَوَّلين أَي: كذب الْأَوَّلين وباطلهم؛

### الآية 23:82

> ﻿قَالُوا أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ [23:82]

ثم أخبر بذلك القول، فقال : قالوا أئذا متنا وكنا ترابا. . .  إلى قوله : أساطير الأولين( ٨٢ )  أي : كذب الأولين وباطلهم.

### الآية 23:83

> ﻿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا هَٰذَا مِنْ قَبْلُ إِنْ هَٰذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ [23:83]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٨٢:ثم أخبر بذلك القول، فقال : قالوا أئذا متنا وكنا ترابا...  إلى قوله : أساطير الأولين( ٨٢ )  أي : كذب الأولين وباطلهم. ---

### الآية 23:84

> ﻿قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ [23:84]

فأمر الله نبيه أن يقول لهم : قل لمن الأرض ومن فيها إن كنتم تعلمون( ٨٤ )

### الآية 23:85

> ﻿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ ۚ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ [23:85]

وقال : سيقولون لله  أي : فإذا قالوا ذلك  قل أفلا تذكرون( ٨٥ )  فتؤمنوا، وأنتم تقرون أن الأرض ومن فيها لله.

### الآية 23:86

> ﻿قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ [23:86]

قل من رب السَّمَاوَات السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ سَيَقُولُونَ لله فَإِذَا قَالُوا ذَلِكَ فَ قُلْ أَفلا تَتَّقُون وَأَنْتُمْ تُقِرُّونَ أَنَّ اللَّهَ خَالِقُ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ وَرَبُّهَا، وَقَدْ كَانَ مُشْرِكُو الْعَرَبِ يُقِرُّونَ بَهَذَا.
 قَالَ مُحَمَّدٌ: قِرَاءَةُ يَحْيَى (سَيَقُولُونَ اللَّهُ) وَهِيَ قِرَاءَةُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ فِيمَا ذَكَرَ أَبُو عُبَيْدٍ. قَالَ: وَعَامَّةُ الْقُرَّاء يقرءونها: (سيقولون لله).

قَالَ: وَكَانَ الْكِسَائِيُّ يُحْكَى عَنِ الْعَرَبِ أَنَّهُ يُقَالُ لِلرَّجُلِ: مَنْ رَبُّ هَذِهِ الدَّارِ؟ فَيَقُولُ: لِفُلَانٍ؛ بِمَعْنَى: هِيَ لفُلَان.

### الآية 23:87

> ﻿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ ۚ قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ [23:87]

سيقولون لله  فإذا قالوا ذلك ف  قل أفلا تتقون( ٨٧ )  وأنتم تقرون أن الله خالق هذه الأشياء وربها، وقد كان مشركو العرب يقرون بهذا. 
قال محمد : قراءة يحيى ( سيقولون الله ) وهي قراءة أهل البصرة فيما ذكر أبو عبيد. قال : وعامة القراء يقرءونها :( سيقولون لله ). 
قال : وكان الكسائي يحكي عن العرب أنه كان يقال للرجل : من رب هذه الدار ؟ فيقول : لفلان، بمعنى : هي لفلان.

### الآية 23:88

> ﻿قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ [23:88]

قل من بيده ملكوت كل شيء  أي : ملك كل شيء  وهو يجير  من يشاء، فيمنعه فلا يوصل إليه  ولا يجار عليه  أي : من أراد أن يعذبه لم يستطع أحد منعه  سيقولون لله . 
قال محمد : واختلف القراء أيضا في قوله :

### الآية 23:89

> ﻿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ ۚ قُلْ فَأَنَّىٰ تُسْحَرُونَ [23:89]

سيقولون لله  وهي في التأويل مثل التي قبلها. 
 فأنى تسحرون( ٨٩ )  أي : فكيف تسحرون عقولكم ؟ فشبههم بقوم مسحورين. قال محمد : وقيل : المعنى : كيف تخدعون وتصرفون عن هذا ؟

### الآية 23:90

> ﻿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ [23:90]

بل أتيناهم بالحق  يعني : القرآن  وإنهم لكاذبون( ٩٠ )  وهي تقرأ :( بل أتيتهم ) يقوله للنبي.

### الآية 23:91

> ﻿مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَٰهٍ ۚ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَٰهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ [23:91]

ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذا لذهب كل إله بما خلق  يقول : لو كان معه آلهة إذا لذهب كل إله بما خلق  ولعلا بعضهم على بعض  يقول : لطلب بعضهم ملك بعض حتى يعلو عليه، كما يفعل ملوك الدنيا.

### الآية 23:92

> ﻿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ [23:92]

عالم الغيب والشهادة [(١)](#foonote-١) قال الحسن : الغيب هاهنا : ما لم يجن من غيب الآخرة، والشهادة : ما أعلم به العباد. قل يا محمد : فتعالى عما يشركون( ٩٢ ) . 
١ قال ابن خالويه: (عالم الغيب) يقرأ بالرفع والخفض فالرفع بالابتداء، والخفض بالرد على قوله: (سبحان الله) عالم الغيب (الحجة ص١٥٨)..

### الآية 23:93

> ﻿قُلْ رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ [23:93]

ما يوعدون( ٩٣ )  من العذاب.

### الآية 23:94

> ﻿رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ [23:94]

رب فلا تجعلني في القوم الظالمين( ٩٤ )  تفسيره : أي :\[ لا تهلكني \] معهم إن أريتني ما يوعدون.

### الآية 23:95

> ﻿وَإِنَّا عَلَىٰ أَنْ نُرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ [23:95]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 23:96

> ﻿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ ۚ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ [23:96]

ادفع بالتي هي أحسن السيئة  تفسير السدي : يقول : ادفع بالعفو والصفح القول القبيح، وذلك قبل أن يؤمر بقتالهم.

### الآية 23:97

> ﻿وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ [23:97]

وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين( ٩٧ )  وهو الجنون. 
قال محمد : وقيل :( همزات الشياطين ) : نخسها وطعنها بالوسوسة، حتى تشغل عن أمر الله.

### الآية 23:98

> ﻿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ [23:98]

وأعوذ بك رب أن يحضرون( ٩٨ )  فأطيع الشيطان فأهلك، أمره الله أن يدعو بهذا. 
 والقراءة ( رب ) بكسر الباء \[ وحذف الياء \]، حذفت الياء للنداء، المعنى : أعوذ بك يا رب، وإثبات الياء جائز.

### الآية 23:99

> ﻿حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ [23:99]

حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون( ٩٩ )  قال الحسن : ليس أحد من خلق الله، ليس لله بولي إلا وهو يسأل الرجعة إلى الدنيا عند الموت بكلام يتكلم به وإن كان أخرس لم يتكلم في الدنيا بحرف قط، وذلك إذا استبان له أنه من أهل النار، سأل الرجعة ولا يسمعه من يليه.

### الآية 23:100

> ﻿لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ ۚ كَلَّا ۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا ۖ وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ [23:100]

لعلي أعمل صالحا فيما تركت  يعني : فيما ضيعت. قال الله : لست براجع إلى الدنيا، ثم قال : كلا إنها كلمة هو قائلها  يعني : هذه الكلمة : رب ارجعون( ٩٩ ) لعلي أعمل صالحا فيما تركت . 
 ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون( ١٠٠ )  قال السدي : البرزخ : ما بين النفختين. 
قال محمد : وكل شيء بين شيئين فهو برزخ.

### الآية 23:101

> ﻿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ [23:101]

فإذا نفخ في الصور  قد مضى تفسيره[(١)](#foonote-١) { فلا أنساب بينهم يومئذ ولا
يتساءلون( ١٠١ ) } تفسير الحسن : يقول : فلا أنساب بينهم يتعاطفون عليها، كما كانوا يتعاطفون عليها في الدنيا، ولا يتساءلون عليها أن يحمل بعضهم عن بعض، كما كانوا يتساءلون في الدنيا بأنسابهم، كقول الرجل : أسألك بالله وبالرحم. 
١ في هذه السور: الأنعام (٧٣)، والكهف (٩٩) وطه (١٠٢)..

### الآية 23:102

> ﻿فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [23:102]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 23:103

> ﻿وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَٰئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ [23:103]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 23:104

> ﻿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ [23:104]

تلفح وجوههم النار وهم فيها كالحون( ١٠٤ ) 
يحيى : عن صاحب له، عن يحيى بن عبد الله المزني، عن أبيه، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" شفته السفلى ساقطة على صدره، والعليا قالصة قد غطت وجهه " [(١)](#foonote-١). 
١ رواه الترمذي (٢٥٨٧)، (٣١٧٦)، وأحمد في مسنده (٣/٨٨)، وابن المبارك في الزهد (٢٩٢)، وأبو يعلى في المسند (١٣٦٧)، والحاكم في المستدرك (٢/٢٤٦، ٣٩٥)، وأبو نعيم في حلية الأولياء (٨/١٨٢)، والبغوي في معالم التنزيل (٥/٤٣٠) وكذا في شرح السنة (٤٤١٦). قال أبو عيسى: حسن صحيح غريب. وقال الحاكم: صحيح من إسناد المصريين ولم يخرجاه..

### الآية 23:105

> ﻿أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ [23:105]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 23:106

> ﻿قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ [23:106]

قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا  التي كتبت علينا.

### الآية 23:107

> ﻿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ [23:107]

ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون( ١٠٧ )  فيسكت عنهم قدر عمر الدنيا مرتين، ثم يرد عليهم.

### الآية 23:108

> ﻿قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ [23:108]

اخسئوا فيها ولا تكلمون( ١٠٨ )  أي : اصغروا، في تفسير الحسن. قال : فوالله ما تكلم القوم بعدها بكلمة، وما هو إلا الزفير والشهيق. 
قال محمد : معنى : اخسئوا  في اللغة : تباعدوا، ويقال : خسأت الكلب أخسؤه، إذا زجرته ليتباعد.

### الآية 23:109

> ﻿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ [23:109]

وأنت خير الراحمين( ١٠٩ )  يعني : أفضل من رحم، وقد يجعل الله الرحمة في قلب من يشاء، وذلك من رحمة الله.

### الآية 23:110

> ﻿فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّىٰ أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ [23:110]

فاتخذتموهم سخريا  كانوا يسخرون بأصحاب الأنبياء، ويضحكون منهم. قال محمد : الأجود في القراءة ( اتخذتموهم ) إدغام الذال في التاء[(١)](#foonote-١) لقرب المخرجين في الذال والتاء، وإن شئت أظهرت. وتقرأ :( سخريا ) بالضم والكسر في معنى الاستهزاء، وقد قال بعض أهل اللغة : ما كان من الاستهزاء فهو بالكسر، وما كان من جهة التسخير فهو بالضم. 
 حتى أنسوكم ذكري  ليس يعني : أن أصحاب الأنبياء أنسوهم ذكر الله، فأمروهم ألا يذكروه، ولكن جحودهم واستهزاؤهم، وضحكهم منهم هو الذي أنساهم ذكر الله. 
١ انظر النشر لابن الجزري (٢/١٥) وهي قراءة السبعة عن ابن كثير وحفصا..

### الآية 23:111

> ﻿إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ [23:111]

إني جزيتهم اليوم بما صبروا  في الدنيا  أنهم  بأنهم  هم الفائزون( ١١١ )  الناجون من النار، وتقرأ بالكسر ( إنهم ). قال محمد : ومن كسر فالمعنى : أني جزيتهم بما صبروا، ثم أخبر فقال : إنهم هم الفائزون.

### الآية 23:112

> ﻿قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ [23:112]

قال كم لبثتم [(١)](#foonote-١) يقوله لهم في الآخرة  في الأرض عدد سنين( ١١٢ )  أي : كم عدد السنين التي لبثتم في الأرض \[ يريد بذلك أن يعلمهم قلة \] بقائهم في الدنيا \[ فتصاغرت الدنيا \] عندهم. 
١ قال أبو حيان: وقرأ حمزة والكسائي وابن كثير (قل كم) والمخاطب ملك يسألهم أو بعض أهل النار فلذا قال عبر عن القوم، وقرأ باقي السبعة (قال) والقائل الله تعالى أو المأمور بسؤالهم من الملائكة وقال الزمخشري:(قال) من مصاحف أهل الكوفة و(قل) من مصاحف أهل الحرمين والبصرة والشام، وقال ابن عطية: ومن المصاحف (قال) فيهما إلا مصحف الكوفة، فإن (قل) بغير ألف. (البحر المحيط ٧/٥٨٨)..

### الآية 23:113

> ﻿قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ [23:113]

قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم  وذلك لتصاغر الدنيا عندهم  فاسأل العادين( ١١٣ )  قال قتادة : يعني : الحساب الذين كانوا يحسبون آجالنا[(١)](#foonote-١) مثل قوله : إنما نعد لهم عدا [(٢)](#foonote-٢) وهي آجالهم. 
١ رواه الطبري (٩/٢٥٢)، (٢٥٦٩٧) (٢٥٦٩٨)..
٢ سورة مريم (آية٨٤)..

### الآية 23:114

> ﻿قَالَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا ۖ لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ [23:114]

قال إن لبثتم إلا قليلا  أي : أن لبثكم في الدنيا في طول ما أنتم لابثون في النار كان قليلا  لو أنكم كنتم تعلمون( ١١٤ )  يقول : لو أنكم كنتم علماء لم تدخلوا النار. قال محمد :( عدد ) منصوب بكم، وقوله : إن لبثتم  معناه : ما لبثتم.

### الآية 23:115

> ﻿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ [23:115]

أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا  أي : لغير بعث ولا حساب  وأنكم إلينا لا ترجعون( ١١٥ )  وهو على الاستفهام، أي قد حسبتم ذلك، ولم نخلقكم عبثا، إنما خلقناكم للبعث والحساب.

### الآية 23:116

> ﻿فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ ۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ [23:116]

فتعالى الله الملك الحق لا إله إلا هو رب العرش الكريم( ١١٦ )  على الله، وبعضهم يقرؤها بالرفع[(١)](#foonote-١) يقول الله الكريم. 
١ انظر: البحر المحيط لأبي حيان (٦/٤٢٤)..

### الآية 23:117

> ﻿وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ ۚ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ [23:117]

ومن يدع مع الله إلها آخر لا برهان له به  أي : لا حجة له بذلك  فإنما حسابه عند ربه  يعني : فإنما جزاؤه عند ربه  إنه لا يفلح الكافرون( ١١٧ )  وهي تقرأ :( إنه ) بالكسر[(١)](#foonote-١) على معنى : فإنما حسابه عند ربه أن يدخله النار، ثم قال : إنه لا يفلح الكافرون( ١١٧ ) 
قال محمد : ومن قرأ بالفتح، فالمعنى بأنه. 
١ انظر: البحر المحيط (٦/٤٢٥)..

### الآية 23:118

> ﻿وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ [23:118]

وقل رب اغفر وارحم وأنت خير الراحمين( ١١٨ )  يعني : وأنت أفضل من يرحم، أمر الله النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الدعاء.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/23.md)
- [كل تفاسير سورة المؤمنون
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/23.md)
- [ترجمات سورة المؤمنون
](https://quranpedia.net/translations/23.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير القرآن العزيز](https://quranpedia.net/book/520.md)
- [المؤلف: ابن أبي زَمَنِين](https://quranpedia.net/person/4171.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/23/book/520) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
