---
title: "تفسير سورة النّور - إيجاز البيان عن معاني القرآن - بيان الحق النيسابوري"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/24/book/323.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/24/book/323"
surah_id: "24"
book_id: "323"
book_name: "إيجاز البيان عن معاني القرآن"
author: "بيان الحق النيسابوري"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة النّور - إيجاز البيان عن معاني القرآن - بيان الحق النيسابوري

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/24/book/323)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة النّور - إيجاز البيان عن معاني القرآن - بيان الحق النيسابوري — https://quranpedia.net/surah/1/24/book/323*.

Tafsir of Surah النّور from "إيجاز البيان عن معاني القرآن" by بيان الحق النيسابوري.

### الآية 24:1

> سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنْزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ [24:1]

سورة  هذه سورة إذ لا يبتدأ بالنكرة[(١)](#foonote-١). 
والسورة المنزلة : المتضمنة لآيات متصلة. 
 أنزلناها  أمرنا جبريل بإنزالها. 
 وفرضناها  فرضنا العمل بها، وفرضناها[(٢)](#foonote-٢)فصلناها. 
والفرض : واجب بجعل جاعل. والواجب : قد يكون بغير جاعل، كشكر المنعم والكف عن الظلم. 
١ فعلى هذا تكون "سورة"خبر لمبتدأ محذوف. انظر: الإملاء ج٢ص١٥٣..
٢ بتشديد الراء وهي قراءة ابن كثير وأبي عمرو، وقرأها الباقون بالتخفيف. انظر"السبعة ص٤٥٢، والكشف ج ٢ص١٣٣..

### الآية 24:2

> ﻿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ ۖ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۖ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [24:2]

الزانية  على تقدير : فيما فرض[(١)](#foonote-١)، وإلا كان نصبا على الأمر[(٢)](#foonote-٢). 
والابتداء بالزانية بخلاف آية السارق، لأن المرأة هي الأصل في الزنا وزناهن أفحش وأقبح. 
١ أي :"الزانية"مبتدأ، وخبره مقدر أي: فيما فرض..
٢ أي : اجلدوا الزانية. والنصب قراءة شاذة قرأ بها أبو رزين وابن أبي عبلة، وعيسى بن عمر. انظر: زاد المسير ج٦ص٥، والمحتسب ج٢ص١٠٠..

### الآية 24:3

> ﻿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ ۚ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ [24:3]

والزانية لا ينكحها إلا زان  هو نكاح وطئ لا عقد فإن غير الزاني يستقذر الزانية ولا يشتهيها[(١)](#foonote-١). 
١ ذكر هذا المعنى ورجحه ابن جرير في تفسيره ج١٨ص ٧٥..

### الآية 24:4

> ﻿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ [24:4]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 24:5

> ﻿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [24:5]

إلا الذين تابوا  الاستثناء من الفسق، لأن ما قبله ليس من جنسه، لأنه اسم وخبر وما قبله فعل وأمر[(١)](#foonote-١). 
١ فعلى هذا لا تجوز شهادة القاذف بعد التوبة وهو مذهب أبي حنيفة. انظر تفسير القرطبي ج١٢ص١٧٩- ١٨٠..

### الآية 24:6

> ﻿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ ۙ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ [24:6]

فشهادة أحدهم أربع شهادات  نصبه[(١)](#foonote-١)لوقوعه موقع المصدر. أو مفعول به كأنه : يشهد أحدهم الشهادات الأربع، فتكون[(٢)](#foonote-٢)الجملة مبتدأ والخبر " إنه لمن الصادقين ". 
ومن رفع " أربع " [(٣)](#foonote-٣)جعله خبر " شهادة ". 
١ في ب نصب. أي نصب "أربع"وهي قراءة ابن كثير ونافع وأبي عمرو وابن عامر وعاصم في رواية أبي بكر. انظر السبعة ص٤٥٢..
٢ في أ فيكون..
٣ وهي قراءة حمزة والكسائي وحفص عن عاصم. السبعة ص ٤٥٣..

### الآية 24:7

> ﻿وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ [24:7]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 24:8

> ﻿وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ ۙ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ [24:8]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 24:9

> ﻿وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ [24:9]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 24:10

> ﻿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ [24:10]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 24:11

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ ۚ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ ۖ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ۚ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ ۚ وَالَّذِي تَوَلَّىٰ كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ [24:11]

بالإفك  بالكذب، لأنه صرف عن الحق. 
 بل هو خير لكم  لأنه الله برأها وأثابها. 
 والذي تولى كبره  عبد الله بن أبي ابن سلول[(١)](#foonote-١)، جمعهم في بيته[(٢)](#foonote-٢). ومن عد حسان بن ثابت[(٣)](#foonote-٣)معه عد حده وذهاب بصره من عذابه العظيم[(٤)](#foonote-٤). 
١ هو عبد الله بن أبي بن مالك الخزرجي، ،المشهور ب"ابن سلول "، رأس المنافقين في الإسلام، كان سيد الخزرج في آخر جاهليتهم، وأظهر الإسلام بعد وقعة بدر تقية وكان كلما حلت بالمسلمين نازلة شمت بهم. مات سنة ٩ هـ. الأعلام ج٤ص٦٥..
٢ رواه عروة عن عائشة، وأبو صالح عن ابن عباس، وبه قاله ابن زيد ومجاهد. انظر: جامع البيان ص ١٨ص٨٩، وزاد المسير ج٦ص١٩..
٣ هو: حسان بن ثابت بن المنذر الخزرجي، شاعر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان يهجو الذين كانوا يهجون النبي صلى الله عليه وسلم، قال ابن سعد: عاش في الجاهلية ستين سنة وفي الإسلام ستين وهو ابن عشرين ومائة. قيل توفي سنة خمسين وقيل أربع وخمسين. انظر الإصابة ج ٢ص٢٣٧..
٤ رواه الشعبي ومسروق عن عائشة. انظر: جامع البيان ج١٨ص٨٨ وقد رجح ابن جرير القول الأول وقال "لا خلاف بين أهل العلم بالسير أن الذي بدأ بذكر الأفك، وكان يجمع أهله ويحدثهم عبد الله بن أبي بن سلول"..

### الآية 24:12

> ﻿لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَٰذَا إِفْكٌ مُبِينٌ [24:12]

لولا إذ سمعتموه  هلا تلقونه بألسنتكم كلما سمعه سامع نشره كأنه تقبله. وقراءة عائشة : تلقونه[(١)](#foonote-١)وهو الاستمرار على الكذب[(٢)](#foonote-٢). 
وشأن الإفك أنها في غزوة بني المصطلق تباعدت لقضاء الحاجة فرجعت وقد رحلوا وحمل هودجها على أنها فيه فمر بها صفوان بن المعطل السلمي[(٣)](#foonote-٣)فأناخ لها بعيره وساقه حتى أتاهم بعدما نزلوا[(٤)](#foonote-٤). 
١ أي بفتح التاء وكسر اللام وضم القاف. انظر معاني القرآن وإعرابه ج٤ص٣٨، وزاد المسير ج٦ص٢١ وتفسير القرطبي ج١٢ص٢٠٤..
٢ من ولق الرجل يلق ولقا إذا كذب واستمر عليه..
٣ في النسختين : السهمي ولعله تصحيف من النساخ. وصفوان : هو بن المعطل بن ربيعة السلمي الذكواني، أبو عمرو، صحابي، شهد الخندق والمشاهد، جرى ذكره في حديث الأفك قيل إنه عاش إلى خلافة معاوية مغزا الروم فاندقت ساقه، ثم نزل يطاعن حتى مات سنة ١٩هـ. الإصابة ج ٥ص ١٥٢ وسير أعلام النبلاء ج ٢ص٥٤٥..
٤ حديث الإفك صحيح مشهور أخرجه الأئمة في كتبهم عن عائشة رضي الله عنها، وهو بكماله في البخاري في كتاب الشهادات، باب حديث الإفك ج٣ص١٥٤. وكتاب التفسير، باب تفسير سورة النور ج٦ص٥. ومسلم في كتاب التوبة باب في حديث الإفك. صحيح مسلم ج ٤ص٢١٢٩..

### الآية 24:13

> ﻿لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ ۚ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَٰئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ [24:13]

والخبر إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ **«١»**، ومن رفع أَرْبَعُ **«٢»** جعله خبر **«شهادة»**.
 ١١ بِالْإِفْكِ: بالكذب **«٣»** لأنّه صرف عن الحق.
 بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ: لأنّ الله برّأها، وأثابها.
 وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ: عبد الله بن أبيّ بن سلول، جمعهم في بيته **«٤»**.
 ومن عدّ حسّان بن ثابت معه عدّ حدّه، وذهاب/ بصره من عذابه العظيم **«٥»**.
 ١٦ وَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ: هلّا **«٦»**.

 (١) ينظر توجيه هذه القراءة في تفسير الطبري: ١٨/ ٨١، ومعاني الزجاج: ٤/ ٣٢، وإعراب القرآن للنحاس: ٣/ ١٢٩، والكشف لمكي: ٢/ ١٣٤.
 (٢) قراءة حمزة، والكسائي وعاصم في رواية حفص، كما في السبعة لابن مجاهد: ٤٥٣، وحجة القراءات: ٤٩٥، والتبصرة لمكي: ٢٧٢.
 (٣) قال النحاس في معاني القرآن: ٤/ ٥٠٧: **«وأصله من قولهم: أفكه يأفكه إذا صرفه عن الشيء، فقيل للكذب إفك. لأنه مصروف عن الصّدق ومقلوب عنه، ومنه المؤتفكات»**.
 (٤) ثبت ذلك في أثر أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: ٦/ ٥، كتاب التفسير، باب **«قوله إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ... عن عائشة رضي الله تعالى عنها.
 وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه: ٤/ ٢١٣١، كتاب التوبة، باب «في حديث الإفك، وقبول توبة القاذف»**.
 وقال الطبري- رحمه الله- في تفسيره: ١٨/ ٨٩: **«لا خلاف بين أهل العلم بالسير أن الذي بدأ بذكر الإفك وكان يجمع أهله ويحدثهم عبد الله بن أبي بن سلول، وفعله ذلك على ما وصفت كان توليه كبر ذلك الأمر»** اه.
 (٥) أخرج الإمام البخاري في صحيحه: ٦/ ١٠، كتاب التفسير، باب قوله تعالى: يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَداً عن مسروق عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: **«جاء حسّان بن ثابت يستأذن عليها. قلت: أتأذنين لهذا؟ قالت: أو ليس قد أصابه عذاب عظيم.
 قال سفيان: تعني ذهاب بصره»**.
 وأخرج عن عائشة أنها قالت: **«وأيّ عذاب أشدّ من العمى»**. [.....]
 (٦) ذكره الزجاج في معانيه: ٤/ ٣٦، وقال: **«لأنّ المعنى: ظن المؤمنون بأنفسهم، في موضع الكناية عنهم وعن بعضهم، وكذلك يقال للقوم الذين يقتل بعضهم بعضا أنهم يقتلون أنفسهم»**.

### الآية 24:14

> ﻿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ [24:14]

والخبر إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ **«١»**، ومن رفع أَرْبَعُ **«٢»** جعله خبر **«شهادة»**.
 ١١ بِالْإِفْكِ: بالكذب **«٣»** لأنّه صرف عن الحق.
 بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ: لأنّ الله برّأها، وأثابها.
 وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ: عبد الله بن أبيّ بن سلول، جمعهم في بيته **«٤»**.
 ومن عدّ حسّان بن ثابت معه عدّ حدّه، وذهاب/ بصره من عذابه العظيم **«٥»**.
 ١٦ وَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ: هلّا **«٦»**.

 (١) ينظر توجيه هذه القراءة في تفسير الطبري: ١٨/ ٨١، ومعاني الزجاج: ٤/ ٣٢، وإعراب القرآن للنحاس: ٣/ ١٢٩، والكشف لمكي: ٢/ ١٣٤.
 (٢) قراءة حمزة، والكسائي وعاصم في رواية حفص، كما في السبعة لابن مجاهد: ٤٥٣، وحجة القراءات: ٤٩٥، والتبصرة لمكي: ٢٧٢.
 (٣) قال النحاس في معاني القرآن: ٤/ ٥٠٧: **«وأصله من قولهم: أفكه يأفكه إذا صرفه عن الشيء، فقيل للكذب إفك. لأنه مصروف عن الصّدق ومقلوب عنه، ومنه المؤتفكات»**.
 (٤) ثبت ذلك في أثر أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: ٦/ ٥، كتاب التفسير، باب **«قوله إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ... عن عائشة رضي الله تعالى عنها.
 وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه: ٤/ ٢١٣١، كتاب التوبة، باب «في حديث الإفك، وقبول توبة القاذف»**.
 وقال الطبري- رحمه الله- في تفسيره: ١٨/ ٨٩: **«لا خلاف بين أهل العلم بالسير أن الذي بدأ بذكر الإفك وكان يجمع أهله ويحدثهم عبد الله بن أبي بن سلول، وفعله ذلك على ما وصفت كان توليه كبر ذلك الأمر»** اه.
 (٥) أخرج الإمام البخاري في صحيحه: ٦/ ١٠، كتاب التفسير، باب قوله تعالى: يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَداً عن مسروق عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: **«جاء حسّان بن ثابت يستأذن عليها. قلت: أتأذنين لهذا؟ قالت: أو ليس قد أصابه عذاب عظيم.
 قال سفيان: تعني ذهاب بصره»**.
 وأخرج عن عائشة أنها قالت: **«وأيّ عذاب أشدّ من العمى»**. [.....]
 (٦) ذكره الزجاج في معانيه: ٤/ ٣٦، وقال: **«لأنّ المعنى: ظن المؤمنون بأنفسهم، في موضع الكناية عنهم وعن بعضهم، وكذلك يقال للقوم الذين يقتل بعضهم بعضا أنهم يقتلون أنفسهم»**.

### الآية 24:15

> ﻿إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ [24:15]

والخبر إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ **«١»**، ومن رفع أَرْبَعُ **«٢»** جعله خبر **«شهادة»**.
 ١١ بِالْإِفْكِ: بالكذب **«٣»** لأنّه صرف عن الحق.
 بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ: لأنّ الله برّأها، وأثابها.
 وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ: عبد الله بن أبيّ بن سلول، جمعهم في بيته **«٤»**.
 ومن عدّ حسّان بن ثابت معه عدّ حدّه، وذهاب/ بصره من عذابه العظيم **«٥»**.
 ١٦ وَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ: هلّا **«٦»**.

 (١) ينظر توجيه هذه القراءة في تفسير الطبري: ١٨/ ٨١، ومعاني الزجاج: ٤/ ٣٢، وإعراب القرآن للنحاس: ٣/ ١٢٩، والكشف لمكي: ٢/ ١٣٤.
 (٢) قراءة حمزة، والكسائي وعاصم في رواية حفص، كما في السبعة لابن مجاهد: ٤٥٣، وحجة القراءات: ٤٩٥، والتبصرة لمكي: ٢٧٢.
 (٣) قال النحاس في معاني القرآن: ٤/ ٥٠٧: **«وأصله من قولهم: أفكه يأفكه إذا صرفه عن الشيء، فقيل للكذب إفك. لأنه مصروف عن الصّدق ومقلوب عنه، ومنه المؤتفكات»**.
 (٤) ثبت ذلك في أثر أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: ٦/ ٥، كتاب التفسير، باب **«قوله إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ... عن عائشة رضي الله تعالى عنها.
 وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه: ٤/ ٢١٣١، كتاب التوبة، باب «في حديث الإفك، وقبول توبة القاذف»**.
 وقال الطبري- رحمه الله- في تفسيره: ١٨/ ٨٩: **«لا خلاف بين أهل العلم بالسير أن الذي بدأ بذكر الإفك وكان يجمع أهله ويحدثهم عبد الله بن أبي بن سلول، وفعله ذلك على ما وصفت كان توليه كبر ذلك الأمر»** اه.
 (٥) أخرج الإمام البخاري في صحيحه: ٦/ ١٠، كتاب التفسير، باب قوله تعالى: يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَداً عن مسروق عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: **«جاء حسّان بن ثابت يستأذن عليها. قلت: أتأذنين لهذا؟ قالت: أو ليس قد أصابه عذاب عظيم.
 قال سفيان: تعني ذهاب بصره»**.
 وأخرج عن عائشة أنها قالت: **«وأيّ عذاب أشدّ من العمى»**. [.....]
 (٦) ذكره الزجاج في معانيه: ٤/ ٣٦، وقال: **«لأنّ المعنى: ظن المؤمنون بأنفسهم، في موضع الكناية عنهم وعن بعضهم، وكذلك يقال للقوم الذين يقتل بعضهم بعضا أنهم يقتلون أنفسهم»**.

١٥ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ: كلّما سمعه سامع نشره كأنّه تقبّله **«١»**.
 وقراءة عائشة **«٢»** : تَلَقَّوْنَهُ وهو الاستمرار على الكذب **«٣»**.
 وشأن الإفك أنّها في غزوة بني المصطلق تباعدت لقضاء الحاجة، فرجعت وقد رحلوا، وحمل هودجها **«٤»** على أنّها فيه، فمرّ بها صفوان **«٥»** بن المعطّل السّهمي فأناخ لها بعيره وساقه حتى أتاهم بعد ما نزلوا **«٦»**.
 ٢٢ وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ: لا يحلف على حرمان أولي القربى.
 أَنْ يُؤْتُوا: أن لا يؤتوا. في أبي بكر- رضي الله عنه- حين حرم

 (١) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٦٤، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٣٠١.
 (٢) بكسر اللام وضم القاف، وردت هذه القراءة لعائشة رضي الله تعالى عنها في صحيح البخاري: ٦/ ١٠، كتاب التفسير، باب قوله تعالى: يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ».
 وانظر هذه القراءة عن عائشة في معاني القرآن للفراء: ٢/ ٢٤٨، وتفسير الطبري:
 ١٨/ ٩٨، وتفسير القرطبي: ١٢/ ٢٠٤، والبحر المحيط: ٦/ ٤٣٨.
 (٣) معاني القرآن للفراء: ٢/ ٢٤٨، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٣٠١، وتفسير القرطبي:
 ١٢/ ٢٠٤.
 (٤) الهودج: بفتح الهاء والدال بينهما واو ساكنة وآخره جيم: محمل له قبة تستر بالثياب ونحوه، يوضع على ظهر البعير يركب عليه النساء.
 اللسان: ٢/ ٣٨٩، وتاج العروس: ٦/ ٢٧٤ (هدج)).
 (٥) هو صفوان بن المعطل بن ربيعة الذكواني، ورد ذكره في حديث الإفك، وقال عنه النبي صلى الله عليه وسلم: **«ما علمت عليه إلّا خيرا»**.
 استشهد صفوان رضي الله عنه في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
 انظر ترجمته في الاستيعاب: ٢/ ٧٢٥، وأسد الغابة: ٣/ ٣٠، والإصابة: ٣/ ٤٤٠.
 (٦) ينظر خبر الإفك في صحيح البخاري: ٥/ ٥٥، كتاب المغازي، باب **«حديث الإفك»**.
 وصحيح مسلم: (٤/ ٢١٢٩- ٢١٣٦)، كتاب التوبة، باب **«في حديث الإفك»**.
 والسيرة لابن هشام: (٢/ ٢٩٧- ٣٠٢)، وتفسير الطبري: (١٨/ ٩٠- ٩٤)، وأسباب النزول للواحدي: (٣٦٨- ٣٧٣).

### الآية 24:16

> ﻿وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَٰذَا سُبْحَانَكَ هَٰذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ [24:16]

والخبر إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ **«١»**، ومن رفع أَرْبَعُ **«٢»** جعله خبر **«شهادة»**.
 ١١ بِالْإِفْكِ: بالكذب **«٣»** لأنّه صرف عن الحق.
 بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ: لأنّ الله برّأها، وأثابها.
 وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ: عبد الله بن أبيّ بن سلول، جمعهم في بيته **«٤»**.
 ومن عدّ حسّان بن ثابت معه عدّ حدّه، وذهاب/ بصره من عذابه العظيم **«٥»**.
 ١٦ وَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ: هلّا **«٦»**.

 (١) ينظر توجيه هذه القراءة في تفسير الطبري: ١٨/ ٨١، ومعاني الزجاج: ٤/ ٣٢، وإعراب القرآن للنحاس: ٣/ ١٢٩، والكشف لمكي: ٢/ ١٣٤.
 (٢) قراءة حمزة، والكسائي وعاصم في رواية حفص، كما في السبعة لابن مجاهد: ٤٥٣، وحجة القراءات: ٤٩٥، والتبصرة لمكي: ٢٧٢.
 (٣) قال النحاس في معاني القرآن: ٤/ ٥٠٧: **«وأصله من قولهم: أفكه يأفكه إذا صرفه عن الشيء، فقيل للكذب إفك. لأنه مصروف عن الصّدق ومقلوب عنه، ومنه المؤتفكات»**.
 (٤) ثبت ذلك في أثر أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: ٦/ ٥، كتاب التفسير، باب **«قوله إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ... عن عائشة رضي الله تعالى عنها.
 وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه: ٤/ ٢١٣١، كتاب التوبة، باب «في حديث الإفك، وقبول توبة القاذف»**.
 وقال الطبري- رحمه الله- في تفسيره: ١٨/ ٨٩: **«لا خلاف بين أهل العلم بالسير أن الذي بدأ بذكر الإفك وكان يجمع أهله ويحدثهم عبد الله بن أبي بن سلول، وفعله ذلك على ما وصفت كان توليه كبر ذلك الأمر»** اه.
 (٥) أخرج الإمام البخاري في صحيحه: ٦/ ١٠، كتاب التفسير، باب قوله تعالى: يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَداً عن مسروق عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: **«جاء حسّان بن ثابت يستأذن عليها. قلت: أتأذنين لهذا؟ قالت: أو ليس قد أصابه عذاب عظيم.
 قال سفيان: تعني ذهاب بصره»**.
 وأخرج عن عائشة أنها قالت: **«وأيّ عذاب أشدّ من العمى»**. [.....]
 (٦) ذكره الزجاج في معانيه: ٤/ ٣٦، وقال: **«لأنّ المعنى: ظن المؤمنون بأنفسهم، في موضع الكناية عنهم وعن بعضهم، وكذلك يقال للقوم الذين يقتل بعضهم بعضا أنهم يقتلون أنفسهم»**.

١٥ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ: كلّما سمعه سامع نشره كأنّه تقبّله **«١»**.
 وقراءة عائشة **«٢»** : تَلَقَّوْنَهُ وهو الاستمرار على الكذب **«٣»**.
 وشأن الإفك أنّها في غزوة بني المصطلق تباعدت لقضاء الحاجة، فرجعت وقد رحلوا، وحمل هودجها **«٤»** على أنّها فيه، فمرّ بها صفوان **«٥»** بن المعطّل السّهمي فأناخ لها بعيره وساقه حتى أتاهم بعد ما نزلوا **«٦»**.
 ٢٢ وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ: لا يحلف على حرمان أولي القربى.
 أَنْ يُؤْتُوا: أن لا يؤتوا. في أبي بكر- رضي الله عنه- حين حرم

 (١) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٦٤، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٣٠١.
 (٢) بكسر اللام وضم القاف، وردت هذه القراءة لعائشة رضي الله تعالى عنها في صحيح البخاري: ٦/ ١٠، كتاب التفسير، باب قوله تعالى: يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ».
 وانظر هذه القراءة عن عائشة في معاني القرآن للفراء: ٢/ ٢٤٨، وتفسير الطبري:
 ١٨/ ٩٨، وتفسير القرطبي: ١٢/ ٢٠٤، والبحر المحيط: ٦/ ٤٣٨.
 (٣) معاني القرآن للفراء: ٢/ ٢٤٨، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٣٠١، وتفسير القرطبي:
 ١٢/ ٢٠٤.
 (٤) الهودج: بفتح الهاء والدال بينهما واو ساكنة وآخره جيم: محمل له قبة تستر بالثياب ونحوه، يوضع على ظهر البعير يركب عليه النساء.
 اللسان: ٢/ ٣٨٩، وتاج العروس: ٦/ ٢٧٤ (هدج)).
 (٥) هو صفوان بن المعطل بن ربيعة الذكواني، ورد ذكره في حديث الإفك، وقال عنه النبي صلى الله عليه وسلم: **«ما علمت عليه إلّا خيرا»**.
 استشهد صفوان رضي الله عنه في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
 انظر ترجمته في الاستيعاب: ٢/ ٧٢٥، وأسد الغابة: ٣/ ٣٠، والإصابة: ٣/ ٤٤٠.
 (٦) ينظر خبر الإفك في صحيح البخاري: ٥/ ٥٥، كتاب المغازي، باب **«حديث الإفك»**.
 وصحيح مسلم: (٤/ ٢١٢٩- ٢١٣٦)، كتاب التوبة، باب **«في حديث الإفك»**.
 والسيرة لابن هشام: (٢/ ٢٩٧- ٣٠٢)، وتفسير الطبري: (١٨/ ٩٠- ٩٤)، وأسباب النزول للواحدي: (٣٦٨- ٣٧٣).

### الآية 24:17

> ﻿يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ [24:17]

١٥ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ: كلّما سمعه سامع نشره كأنّه تقبّله **«١»**.
 وقراءة عائشة **«٢»** : تَلَقَّوْنَهُ وهو الاستمرار على الكذب **«٣»**.
 وشأن الإفك أنّها في غزوة بني المصطلق تباعدت لقضاء الحاجة، فرجعت وقد رحلوا، وحمل هودجها **«٤»** على أنّها فيه، فمرّ بها صفوان **«٥»** بن المعطّل السّهمي فأناخ لها بعيره وساقه حتى أتاهم بعد ما نزلوا **«٦»**.
 ٢٢ وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ: لا يحلف على حرمان أولي القربى.
 أَنْ يُؤْتُوا: أن لا يؤتوا. في أبي بكر- رضي الله عنه- حين حرم

 (١) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٦٤، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٣٠١.
 (٢) بكسر اللام وضم القاف، وردت هذه القراءة لعائشة رضي الله تعالى عنها في صحيح البخاري: ٦/ ١٠، كتاب التفسير، باب قوله تعالى: يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ».
 وانظر هذه القراءة عن عائشة في معاني القرآن للفراء: ٢/ ٢٤٨، وتفسير الطبري:
 ١٨/ ٩٨، وتفسير القرطبي: ١٢/ ٢٠٤، والبحر المحيط: ٦/ ٤٣٨.
 (٣) معاني القرآن للفراء: ٢/ ٢٤٨، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٣٠١، وتفسير القرطبي:
 ١٢/ ٢٠٤.
 (٤) الهودج: بفتح الهاء والدال بينهما واو ساكنة وآخره جيم: محمل له قبة تستر بالثياب ونحوه، يوضع على ظهر البعير يركب عليه النساء.
 اللسان: ٢/ ٣٨٩، وتاج العروس: ٦/ ٢٧٤ (هدج)).
 (٥) هو صفوان بن المعطل بن ربيعة الذكواني، ورد ذكره في حديث الإفك، وقال عنه النبي صلى الله عليه وسلم: **«ما علمت عليه إلّا خيرا»**.
 استشهد صفوان رضي الله عنه في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
 انظر ترجمته في الاستيعاب: ٢/ ٧٢٥، وأسد الغابة: ٣/ ٣٠، والإصابة: ٣/ ٤٤٠.
 (٦) ينظر خبر الإفك في صحيح البخاري: ٥/ ٥٥، كتاب المغازي، باب **«حديث الإفك»**.
 وصحيح مسلم: (٤/ ٢١٢٩- ٢١٣٦)، كتاب التوبة، باب **«في حديث الإفك»**.
 والسيرة لابن هشام: (٢/ ٢٩٧- ٣٠٢)، وتفسير الطبري: (١٨/ ٩٠- ٩٤)، وأسباب النزول للواحدي: (٣٦٨- ٣٧٣).

### الآية 24:18

> ﻿وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ ۚ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ [24:18]

١٥ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ: كلّما سمعه سامع نشره كأنّه تقبّله **«١»**.
 وقراءة عائشة **«٢»** : تَلَقَّوْنَهُ وهو الاستمرار على الكذب **«٣»**.
 وشأن الإفك أنّها في غزوة بني المصطلق تباعدت لقضاء الحاجة، فرجعت وقد رحلوا، وحمل هودجها **«٤»** على أنّها فيه، فمرّ بها صفوان **«٥»** بن المعطّل السّهمي فأناخ لها بعيره وساقه حتى أتاهم بعد ما نزلوا **«٦»**.
 ٢٢ وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ: لا يحلف على حرمان أولي القربى.
 أَنْ يُؤْتُوا: أن لا يؤتوا. في أبي بكر- رضي الله عنه- حين حرم

 (١) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٦٤، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٣٠١.
 (٢) بكسر اللام وضم القاف، وردت هذه القراءة لعائشة رضي الله تعالى عنها في صحيح البخاري: ٦/ ١٠، كتاب التفسير، باب قوله تعالى: يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ».
 وانظر هذه القراءة عن عائشة في معاني القرآن للفراء: ٢/ ٢٤٨، وتفسير الطبري:
 ١٨/ ٩٨، وتفسير القرطبي: ١٢/ ٢٠٤، والبحر المحيط: ٦/ ٤٣٨.
 (٣) معاني القرآن للفراء: ٢/ ٢٤٨، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٣٠١، وتفسير القرطبي:
 ١٢/ ٢٠٤.
 (٤) الهودج: بفتح الهاء والدال بينهما واو ساكنة وآخره جيم: محمل له قبة تستر بالثياب ونحوه، يوضع على ظهر البعير يركب عليه النساء.
 اللسان: ٢/ ٣٨٩، وتاج العروس: ٦/ ٢٧٤ (هدج)).
 (٥) هو صفوان بن المعطل بن ربيعة الذكواني، ورد ذكره في حديث الإفك، وقال عنه النبي صلى الله عليه وسلم: **«ما علمت عليه إلّا خيرا»**.
 استشهد صفوان رضي الله عنه في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
 انظر ترجمته في الاستيعاب: ٢/ ٧٢٥، وأسد الغابة: ٣/ ٣٠، والإصابة: ٣/ ٤٤٠.
 (٦) ينظر خبر الإفك في صحيح البخاري: ٥/ ٥٥، كتاب المغازي، باب **«حديث الإفك»**.
 وصحيح مسلم: (٤/ ٢١٢٩- ٢١٣٦)، كتاب التوبة، باب **«في حديث الإفك»**.
 والسيرة لابن هشام: (٢/ ٢٩٧- ٣٠٢)، وتفسير الطبري: (١٨/ ٩٠- ٩٤)، وأسباب النزول للواحدي: (٣٦٨- ٣٧٣).

### الآية 24:19

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۚ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ [24:19]

١٥ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ: كلّما سمعه سامع نشره كأنّه تقبّله **«١»**.
 وقراءة عائشة **«٢»** : تَلَقَّوْنَهُ وهو الاستمرار على الكذب **«٣»**.
 وشأن الإفك أنّها في غزوة بني المصطلق تباعدت لقضاء الحاجة، فرجعت وقد رحلوا، وحمل هودجها **«٤»** على أنّها فيه، فمرّ بها صفوان **«٥»** بن المعطّل السّهمي فأناخ لها بعيره وساقه حتى أتاهم بعد ما نزلوا **«٦»**.
 ٢٢ وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ: لا يحلف على حرمان أولي القربى.
 أَنْ يُؤْتُوا: أن لا يؤتوا. في أبي بكر- رضي الله عنه- حين حرم

 (١) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٦٤، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٣٠١.
 (٢) بكسر اللام وضم القاف، وردت هذه القراءة لعائشة رضي الله تعالى عنها في صحيح البخاري: ٦/ ١٠، كتاب التفسير، باب قوله تعالى: يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ».
 وانظر هذه القراءة عن عائشة في معاني القرآن للفراء: ٢/ ٢٤٨، وتفسير الطبري:
 ١٨/ ٩٨، وتفسير القرطبي: ١٢/ ٢٠٤، والبحر المحيط: ٦/ ٤٣٨.
 (٣) معاني القرآن للفراء: ٢/ ٢٤٨، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٣٠١، وتفسير القرطبي:
 ١٢/ ٢٠٤.
 (٤) الهودج: بفتح الهاء والدال بينهما واو ساكنة وآخره جيم: محمل له قبة تستر بالثياب ونحوه، يوضع على ظهر البعير يركب عليه النساء.
 اللسان: ٢/ ٣٨٩، وتاج العروس: ٦/ ٢٧٤ (هدج)).
 (٥) هو صفوان بن المعطل بن ربيعة الذكواني، ورد ذكره في حديث الإفك، وقال عنه النبي صلى الله عليه وسلم: **«ما علمت عليه إلّا خيرا»**.
 استشهد صفوان رضي الله عنه في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
 انظر ترجمته في الاستيعاب: ٢/ ٧٢٥، وأسد الغابة: ٣/ ٣٠، والإصابة: ٣/ ٤٤٠.
 (٦) ينظر خبر الإفك في صحيح البخاري: ٥/ ٥٥، كتاب المغازي، باب **«حديث الإفك»**.
 وصحيح مسلم: (٤/ ٢١٢٩- ٢١٣٦)، كتاب التوبة، باب **«في حديث الإفك»**.
 والسيرة لابن هشام: (٢/ ٢٩٧- ٣٠٢)، وتفسير الطبري: (١٨/ ٩٠- ٩٤)، وأسباب النزول للواحدي: (٣٦٨- ٣٧٣).

### الآية 24:20

> ﻿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ [24:20]

١٥ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ: كلّما سمعه سامع نشره كأنّه تقبّله **«١»**.
 وقراءة عائشة **«٢»** : تَلَقَّوْنَهُ وهو الاستمرار على الكذب **«٣»**.
 وشأن الإفك أنّها في غزوة بني المصطلق تباعدت لقضاء الحاجة، فرجعت وقد رحلوا، وحمل هودجها **«٤»** على أنّها فيه، فمرّ بها صفوان **«٥»** بن المعطّل السّهمي فأناخ لها بعيره وساقه حتى أتاهم بعد ما نزلوا **«٦»**.
 ٢٢ وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ: لا يحلف على حرمان أولي القربى.
 أَنْ يُؤْتُوا: أن لا يؤتوا. في أبي بكر- رضي الله عنه- حين حرم

 (١) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٦٤، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٣٠١.
 (٢) بكسر اللام وضم القاف، وردت هذه القراءة لعائشة رضي الله تعالى عنها في صحيح البخاري: ٦/ ١٠، كتاب التفسير، باب قوله تعالى: يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ».
 وانظر هذه القراءة عن عائشة في معاني القرآن للفراء: ٢/ ٢٤٨، وتفسير الطبري:
 ١٨/ ٩٨، وتفسير القرطبي: ١٢/ ٢٠٤، والبحر المحيط: ٦/ ٤٣٨.
 (٣) معاني القرآن للفراء: ٢/ ٢٤٨، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٣٠١، وتفسير القرطبي:
 ١٢/ ٢٠٤.
 (٤) الهودج: بفتح الهاء والدال بينهما واو ساكنة وآخره جيم: محمل له قبة تستر بالثياب ونحوه، يوضع على ظهر البعير يركب عليه النساء.
 اللسان: ٢/ ٣٨٩، وتاج العروس: ٦/ ٢٧٤ (هدج)).
 (٥) هو صفوان بن المعطل بن ربيعة الذكواني، ورد ذكره في حديث الإفك، وقال عنه النبي صلى الله عليه وسلم: **«ما علمت عليه إلّا خيرا»**.
 استشهد صفوان رضي الله عنه في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
 انظر ترجمته في الاستيعاب: ٢/ ٧٢٥، وأسد الغابة: ٣/ ٣٠، والإصابة: ٣/ ٤٤٠.
 (٦) ينظر خبر الإفك في صحيح البخاري: ٥/ ٥٥، كتاب المغازي، باب **«حديث الإفك»**.
 وصحيح مسلم: (٤/ ٢١٢٩- ٢١٣٦)، كتاب التوبة، باب **«في حديث الإفك»**.
 والسيرة لابن هشام: (٢/ ٢٩٧- ٣٠٢)، وتفسير الطبري: (١٨/ ٩٠- ٩٤)، وأسباب النزول للواحدي: (٣٦٨- ٣٧٣).

### الآية 24:21

> ﻿۞ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ ۚ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَىٰ مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [24:21]

١٥ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ: كلّما سمعه سامع نشره كأنّه تقبّله **«١»**.
 وقراءة عائشة **«٢»** : تَلَقَّوْنَهُ وهو الاستمرار على الكذب **«٣»**.
 وشأن الإفك أنّها في غزوة بني المصطلق تباعدت لقضاء الحاجة، فرجعت وقد رحلوا، وحمل هودجها **«٤»** على أنّها فيه، فمرّ بها صفوان **«٥»** بن المعطّل السّهمي فأناخ لها بعيره وساقه حتى أتاهم بعد ما نزلوا **«٦»**.
 ٢٢ وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ: لا يحلف على حرمان أولي القربى.
 أَنْ يُؤْتُوا: أن لا يؤتوا. في أبي بكر- رضي الله عنه- حين حرم

 (١) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٦٤، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٣٠١.
 (٢) بكسر اللام وضم القاف، وردت هذه القراءة لعائشة رضي الله تعالى عنها في صحيح البخاري: ٦/ ١٠، كتاب التفسير، باب قوله تعالى: يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ».
 وانظر هذه القراءة عن عائشة في معاني القرآن للفراء: ٢/ ٢٤٨، وتفسير الطبري:
 ١٨/ ٩٨، وتفسير القرطبي: ١٢/ ٢٠٤، والبحر المحيط: ٦/ ٤٣٨.
 (٣) معاني القرآن للفراء: ٢/ ٢٤٨، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٣٠١، وتفسير القرطبي:
 ١٢/ ٢٠٤.
 (٤) الهودج: بفتح الهاء والدال بينهما واو ساكنة وآخره جيم: محمل له قبة تستر بالثياب ونحوه، يوضع على ظهر البعير يركب عليه النساء.
 اللسان: ٢/ ٣٨٩، وتاج العروس: ٦/ ٢٧٤ (هدج)).
 (٥) هو صفوان بن المعطل بن ربيعة الذكواني، ورد ذكره في حديث الإفك، وقال عنه النبي صلى الله عليه وسلم: **«ما علمت عليه إلّا خيرا»**.
 استشهد صفوان رضي الله عنه في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
 انظر ترجمته في الاستيعاب: ٢/ ٧٢٥، وأسد الغابة: ٣/ ٣٠، والإصابة: ٣/ ٤٤٠.
 (٦) ينظر خبر الإفك في صحيح البخاري: ٥/ ٥٥، كتاب المغازي، باب **«حديث الإفك»**.
 وصحيح مسلم: (٤/ ٢١٢٩- ٢١٣٦)، كتاب التوبة، باب **«في حديث الإفك»**.
 والسيرة لابن هشام: (٢/ ٢٩٧- ٣٠٢)، وتفسير الطبري: (١٨/ ٩٠- ٩٤)، وأسباب النزول للواحدي: (٣٦٨- ٣٧٣).

### الآية 24:22

> ﻿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَىٰ وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۖ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا ۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ [24:22]

ولا يأتل أولوا الفضل منكم  لا يحلف على حرمان أولي القربى. 
 أن يؤتوا  أن لا يؤتوا. في [(١)](#foonote-١)أبي بكر رضي الله عنه حين حرم مسطح بن أثاثة[(٢)](#foonote-٢)ابن خالته بسبب دخوله في الإفك [(٣)](#foonote-٣). 
١ أي : نزلت في أبي بكر..
٢ مسطح بن أثاثة بن عباد بن المطلب، المهاجري، البدري، كان فقيرا ينفق عليه أبو بكر، فمنع عنه النفقة بسبب خوضه في الإفك، فلما نزلت الآية، المذكورة عاد إلى الإنفاق عليه مات سنة ٣٤هـ. سير أعلام النبلاء ج١ص١٨٧، والإصابة ج٩ ص١٨٢..
٣ انظر حديث الإفك المخرج قبل قليل..

### الآية 24:23

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ [24:23]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 24:24

> ﻿يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [24:24]

يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم  شهادتهما بأن يبنيهما الله بنية تنطق. وشهادة الألسنة بعد شهادتهما[(١)](#foonote-١)لما رأوا أن الجحد لم ينفعهم. ويجوز أن تحرج[(٢)](#foonote-٢)الألسنة ويختم[(٣)](#foonote-٣)/على الأفواه. 
١ أي : شهادة الأيدي والأرجل..
٢ في أ يحرج..
٣ في ب وتختم..

### الآية 24:25

> ﻿يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ [24:25]

يوفيهم الله دينهم  جزاءهم.

### الآية 24:26

> ﻿الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ ۖ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ ۚ أُولَٰئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ ۖ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ [24:26]

مسطح **«١»** بن أثاثة- ابن خالته- بسبب دخوله في الإفك.
 ٢٤ يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ: شهادتهما بأن يبنيهما الله بنية تنطق. وشهادة الألسنة بعد شهادتهما لما رأوا أنّ الجحد لم ينفعهم.
 ويجوز أن يخرج الألسنة ويختم على الأفواه.
 ٢٥ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ: جزاءهم **«٢»**.
 ٢٧ تَسْتَأْنِسُوا: تستبصروا، أي: تطلبوا من يبصركم **«٣»**.
 وقيل **«٤»** : تَسْتَأْنِسُوا: بالتنحنح والكلام الذي يدل على الاستئذان.

 (١) مسطح بن أثاثة بن عباد بن المطلب بن عبد مناف بن قصي المطلبي.
 قال الحافظ في الإصابة: ٦/ ٩٣: **«كان اسمه عوفا، وأما مسطح فهو لقبه... ومات مسطح سنة أربع وثلاثين في خلافة عثمان، ويقال: عاش إلى خلافة علي وشهد معه صفين، ومات في تلك السنة سنة سبع وثلاثين»**.
 وانظر ترجمته في الاستيعاب: ٤/ ١٤٧٢، وأسد الغابة: ٤/ ١٥٦.
 (٢) ذكره ابن قتيبة في تأويل مشكل القرآن: ٤٥٣، وأخرجه الطبري في تفسيره: ١٨/ ١٠٦ عن ابن عباس رضي الله عنهما.
 وانظر معاني القرآن للنحاس: ٤/ ٥١٤، وتفسير القرطبي: ١٢/ ٢١٠.
 (٣) ذكر البغوي هذا القول في تفسيره: ٣/ ٣٣٦ عن الخليل.
 وفي تهذيب اللغة للأزهري: ١٣/ ٨٩: **«وأصل الإنس والأنس والإنسان من الإيناس وهو الإبصار، يقال: أنسته وأنسته: أي أبصرته»**.
 وانظر الصحاح: ٣/ ٩٠٥، واللسان: ٦/ ١٦ (أنس).
 (٤) ورد هذا المعنى في أثر أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف: ٨/ ٤١٩، كتاب الأدب، باب **«في الاستئذان»** عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله! هذا السلام فما الاستئناس؟ قال: يتكلم الرجل بتسبيحة وتكبيرة ويتنحنح ويؤذن أهل البيت».
 وأخرجه ابن ماجة في سننه: ٢/ ١٢٢١، كتاب الأدب، باب **«الاستئذان»** عن أبي أيوب مرفوعا وفي إسناده أبو سورة، قال في مصباح الزجاجة: ٢/ ٢٤٧: **«هذا إسناد ضعيف، أبو سورة هذا قال فيه البخاري: منكر الحديث، يروى عن أبي أيوب مناكير لا يتابع عليها.
 رواه أبو بكر بن أبي شيبة في مسنده هكذا بإسناده سواء»**.
 وأخرجه- أيضا- ابن أبي حاتم في تفسيره: ٢٢١ (سورة النور)، وأورده ابن كثير في تفسيره: ٦/ ٤١ وقال: **«هذا حديث غريب»**.

### الآية 24:27

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّىٰ تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَىٰ أَهْلِهَا ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ [24:27]

تستأنسوا  تستبصروا أي : تطلبوا من يبصركم[(١)](#foonote-١). وقيل : تستأنسوا بالتنحنح، والكلام\[ الذي \][(٢)](#foonote-٢)يدل على الاستئذان [(٣)](#foonote-٣). 
١ ذكر نحوه الواحدي في تفسيره الوسيط ج ٣ص٣١٥..
٢ سقط من ب..
٣ قاله مجاهد. انظر: جامع البيان ج١٨ص١١١..

### الآية 24:28

> ﻿فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا فَلَا تَدْخُلُوهَا حَتَّىٰ يُؤْذَنَ لَكُمْ ۖ وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا ۖ هُوَ أَزْكَىٰ لَكُمْ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ [24:28]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 24:29

> ﻿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيهَا مَتَاعٌ لَكُمْ ۚ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ [24:29]

بيوتا غير مسكونة  حوانيت التجار، ومناخاة الرحال[(١)](#foonote-١)للسابلة[(٢)](#foonote-٢). 
١ في أ ومناحات الرجال. ومناخاة الرحال: هي المواضع التي تناخ فيها الإبل..
٢ في ب السابلة. والسابلة: هم أبناء السبيل المختلفون على الطرقات في حوائجهم. لسان العرب مادة "سبل"ج١١ص٣٢٠..

### الآية 24:30

> ﻿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ [24:30]

٢٩ بُيُوتاً غَيْرَ مَسْكُونَةٍ: حوانيت التجار ومناخات **«١»** الرّحال للسّابلة.
 ٣١ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ: أمر لهن بالاختمار على أستر ما يكون دون التطوّق بالخمار.
 أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ: من الإماء **«٢»**.
 أَوِ التَّابِعِينَ: الذي يتبعك بطعامه ولا حاجة له في النساء.
 وقيل: هو العنّين **«٣»**. وقيل **«٤»** : الأبله الذي لا يقع في نفوس النساء.
 لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّساءِ: لم يبلغوا أن يطيقوا النساء، ظهر عليه: قوي **«٥»**.
 وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ: إذ إسماع صوت الزينة كإظهارها، ومنه

 (١) أي: المواضع التي تناخ فيها الإبل، وهي مواضع بروكها.
 والسابلة: أبناء السبيل المختلفون على الطرقات في حوائجهم.
 اللسان: ٣/ ٦٥ (نوخ)، ١١/ ٣٢٠ (سبل). وانظر هذا القول في تفسير الماوردي:
 ٣/ ١١٩.
 ونقل القرطبي في تفسيره: ١٢/ ٢٢١ عن محمد بن الحنفية، وقتادة، ومجاهد قالوا: **«هي الفنادق التي في طرق السابلة»**.
 (٢) نقل النحاس هذا القول في معاني القرآن: ٤/ ٥٢٥ عن سعيد بن المسيب، وكذا ابن العربي في أحكام القرآن: ٣/ ١٣٧٥، والقرطبي في تفسيره: ١٢/ ٢٣٤، واستبعده النحاس بقوله:
 **«هذا بعيد في اللغة، لأن «ما»** عامة».
 وهو مذهب الحنفية كما في أحكام القرآن للجصاص: ٣/ ٣١٨، وأحد قولي الشافعي.
 كما في أحكام القرآن للكيا الهراس: ٤/ ٢٨٨، وتفسير آيات الأحكام للسائس: ٣/ ١٤.
 (٣) العنّين: الذي لا يأتي النساء ولا يريدهن.
 الصحاح: ٦/ ٢١٦٦، واللسان: ١٣/ ٢٩١ (عنن). [.....]
 (٤) أورد النحاس في معاني القرآن: ٤/ ٥٢٦ الأقوال السابقة وغيرها ثم قال: **«وهذه الأقوال متقاربة، وهو الذي لا حاجة له في النساء، نحو الشيخ الهرم، والخنثى، والمعتوه، والطفل، والعنين»**.
 وانظر تفسير الطبري: ١٨/ ١٢٢، وأحكام القرآن لابن العربي: ٣/ ١٣٧٤، وزاد المسير:
 (٦/ ٣٣، ٣٤).
 (٥) ينظر معاني القرآن للفراء: ٢/ ٢٥٠، ومعاني النحاس: ٤/ ٥٢٦.

### الآية 24:31

> ﻿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ ۖ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَىٰ عَوْرَاتِ النِّسَاءِ ۖ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ ۚ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [24:31]

وليضربن بخمرهن على جيوبهن  أمر لهن بالاختمار على أستر ما يكون دون التطوق بالخمار. 
 { أو ما ملكت أيمانهن  \[ من الإماء \] [(١)](#foonote-١). 
 أو التابعين  الذي يتبعك لطعامه [(٢)](#foonote-٢)ولا حاجة له في النساء[(٣)](#foonote-٣). وقيل : هو العنين[(٤)](#foonote-٤). 
وقيل : الأبلة الذي لا يقع في نفوس النساء[(٥)](#foonote-٥). 
 لم يظهروا على عورات النساء  لم يبلغوا أن يطيقوا النساء [(٦)](#foonote-٦). ظهر عليه : قوي. 
 ولا يضربن بأرجلهن  إذ سماع صوت الزينة كإظهارها[(٧)](#foonote-٧)، ومنه سمي صوت الحلي وسواسا[(٨)](#foonote-٨). 
١ سقط من ب..
٢ في أ بطعامه..
٣ قاله قتادة ومجاهد. انظر: جامع البيان ج١٨ص١٢٢..
٤ قاله عكرمة. انظر: زاد المسير ج٦ص٣٣..
٥ قاله مجاهد أيضا. انظر: جامع البيان ج١٨ص١٢٢..
٦ ذكره القرطبي في تفسيره ج١٢ص٢٣٦..
٧ قال الزجاج :"لأن استماع صوته بمنزلة ابدائه"معاني القرآن ج٤ص٤٠..
٨ قال ابن منظور"الوسواس: صوت الحلي"لسان العرب ج٦ ص ٢٥٤ مادة وسس..

### الآية 24:32

> ﻿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَىٰ مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ ۚ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ۗ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ [24:32]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 24:33

> ﻿وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّىٰ يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ۗ وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا ۖ وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ ۚ وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۚ وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ [24:33]

إن علمتم فيهم خيرا  قوة على الاحتراف[(١)](#foonote-١). وقيل : صدقا ووفاء[(٢)](#foonote-٢). 
 وآتوهم من مال الله  هو حط شيء من \[ مال \][(٣)](#foonote-٣)الكتابة على الاستحباب. أو سهمهم من الصدقة[(٤)](#foonote-٤). 
١ قاله ابن عمر وابن عباس. انظر جامع البيان ج١٨ص١٢٧..
٢ قاله الحسن وإبراهيم. انظر جامع البيان ج١٨ص١٢٨..
٣ سقط من أ..
٤ ذكرهما الماوردي في تفسيره ج٤ص١٠٠..

### الآية 24:34

> ﻿وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ آيَاتٍ مُبَيِّنَاتٍ وَمَثَلًا مِنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ [24:34]

سمّي صوت الحليّ وسواسا **«١»**.
 ٣٣ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً: قوة على الاحتراف **«٢»**. وقيل **«٣»** : صدقا ووفاء.
 وَآتُوهُمْ مِنْ مالِ اللَّهِ: هو حطّ شيء من الكتابة على الاستحباب **«٤»**. أو سهمهم من الصّدقة **«٥»**.
 ٣٥ اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ: هادي أهلها، ومدبّر أمرها.
 أو منوّرهما **«٦»**، كما يقال: هو زادي، أي: مزوّدي/.
 كَمِشْكاةٍ: كوّة لا منفذ لها.
 كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ: منسوب إلى الدّر في حسنه وصفائه **«٧»**.

 (١) الصحاح: ٣/ ٩٨٨ (وسوس)، واللسان: ٦/ ٢٥٤ (وسس).
 (٢) أخرج الطبريّ هذا القول في تفسيره: ١٨/ ١٢٧ عن ابن عمر، وابن عباس رضي الله عنهم.
 ونقله الماوردي في تفسيره: ٣/ ١٢٧ عن ابن عمر، وابن عباس أيضا.
 (٣) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (١٨/ ١٢٧، ١٢٨) عن الحسن، ومجاهد، وطاوس، وعطاء، وابن زيد.
 ونقله الماوردي في تفسيره: ٣/ ١٢٧ عن طاوس، وقتادة. وابن الجوزي في زاد المسير:
 ٦/ ٣٧ عن إبراهيم النخعي.
 (٤) هذا مذهب أبي حنيفة رحمه الله تعالى كما في أحكام القرآن للجصاص: ٣/ ٣٢٢.
 وحمله الشافعي- رحمه الله- على الوجوب، ذكره الماوردي في تفسيره: ٣/ ١٢٧.
 (٥) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٨/ ١٣١ عن إبراهيم النخعي.
 ونقله الماوردي في تفسيره: ٣/ ١٢٧ عن الحسن، وإبراهيم النخعي، وابن زيد.
 وهو أولى القولين بالصواب عند الطبري في تفسيره: ١٨/ ١٣٢.
 (٦) ذكره الماوردي في تفسيره: ٣/ ١٢٩ دون عزو، وكذا البغوي في تفسيره: ٤/ ٣٤٥، ونقله القرطبي في تفسيره: ١٢/ ٢٥٧ عن الضحاك، والقرظي، وابن عرفة، ونقله أبو حيان في البحر المحيط: ٦/ ٤٥٥ عن الحسن.
 (٧) نص هذا القول في معاني القرآن للزجاج: ٤/ ٤٤، وانظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة:
 ٣٠٥.

مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ: لأنّ الله بارك في زيتون الشّام، وزيتها أضوأ وأصفى، ويسيل من غير اعتصار.
 لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ: ليست من الشّرق دون الغرب، أو الغرب دون الشّرق لكنها من شجر الشّام واسطة البلاد بين المشرق والمغرب **«١»**.
 أو ليست بشرقية في جبل يدوم إشراق الشّمس عليها، ولا غربية نابتة في وهاد **«٢»** لا يطلع عليها الشّمس، بل المراد أنها ليست من شجر الدنيا التي تكون شرقية أو غربية ولكنها من شجر الجنّة **«٣»**، وكما قال بأنه مَثَلُ نُورِهِ فلا يؤول على ظاهره، ولكن نور الله: الإسلام، والمشكاة: صدر المؤمن، والزّجاجة: قلبه، والمصباح: فيه الإيمان، والشّجرة المباركة: شجرة النّبوة **«٤»**.

 (١) عن تفسير الماوردي: ٣/ ١٣٠، ونص كلامه: **«أنها ليست من شجر الشرق دون الغرب ولا من شجر الغرب دون الشرق، لأن ما اختص بأحد الجهتين أقل زيتا وأضعف، ولكنها شجر ما بين الشرق والغرب كالشام لاجتماع القوتين فيه. وهو قول ابن شجرة وحكى عن عكرمة»**.
 وأورد الفخر الرازي هذا القول في تفسيره: ٢٣/ ٢٣٧، وضعفه بقوله: **«وهذا ضعيف لأن من قال: الأرض كرة لم يثبت المشرق والمغرب موضعين معينين، بل كل بلد مشرق ومغرب على حدة، ولأن المثل مضروب لكل من يعرف الزيت، وقد يوجد في غير الشام كوجوده فيها»**.
 (٢) الوهاد: جمع وهدة، المكان المنخفض من الأرض.
 الصحاح: ٢/ ٥٥٤، واللسان: ٣/ ٤٧٠ (وهد).
 (٣) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٨/ ١٤٢ عن الحسن رحمه الله تعالى.
 وهو عن الحسن أيضا في معاني القرآن للزجاج: ٤/ ٤٥، وتفسير الماوردي: ٣/ ١٣١، وتفسير البغوي: ٣/ ٣٤٦، وزاد المسير: ٦/ ٤٣، وغرائب التفسير للكرماني: ٢/ ٧٩٨.
 وضعف الفخر الرازي هذا القول في تفسيره: ٢٣/ ٢٣٧ فقال: **«وهذا ضعيف لأنه تعالى إنما ضرب المثل بما شاهدوه، وهم ما شاهدوا شجر الجنة»**.
 (٤) ينظر ما سبق في تفسير البغوي: (٣/ ٣٤٦، ٣٤٧)، وزاد المسير: ٦/ ٤٥، وذكره الفخر الرازي في تفسيره: (٢٣/ ٢٣٥، ٢٣٦) عن بعض الصوفية.
 وفي هذا القول تكلف ظاهر لأن الله سبحانه وتعالى أثبت لنفسه نورا فلا حاجة لمثل هذا التأويل، ويقال في إثباته كما يقال في بقية صفاته.
 ولا يلزم من المثل التشبيه، وإنما تقريب ذلك إلى الأذهان، ولله المثل الأعلى.

### الآية 24:35

> ﻿۞ اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ ۖ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ ۖ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ ۚ نُورٌ عَلَىٰ نُورٍ ۗ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ ۚ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ ۗ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [24:35]

الله نور السماوات والأرض  هادي أهلهما ومدبر أمرهما[(١)](#foonote-١). أو منورهما[(٢)](#foonote-٢)كما يقال : هو زادي أي مزودي. 
 كمشكاة  كوة لا منفذ لها. 
 كوكب دري  منسوب إلى الدر في حسنه وصفائه[(٣)](#foonote-٣). 
 من شجرة مباركة زيتونة  لأن الله بارك في زيتون الشام. وزيتها أضوأ وأصفى ويسيل من غير اعتصار. 
 لا شرقية ولا غربية  ليست في الشرق دون الغرب، أو الغرب دون الشرق، لكنها من شجر الشام[(٤)](#foonote-٤)واسطة[(٥)](#foonote-٥)البلاد بين المشرق والمغرب[(٦)](#foonote-٦) أو ليست بشرقية في جبل يدوم إشراق الشمس عليها، ولا غربية نابتة في وهاد لا تطلع عليها الشمس[(٧)](#foonote-٧)، بل المراد أنها ليست من شجر الدنيا التي تكون شرقية أو غربية ولكنها من شجر الجنة [(٨)](#foonote-٨)وكما قال بأنه مثل نوره فلا يؤول على ظاهره ولكن نور الله الإسلام. 
والمشكاة : صدر المؤمن. والزجاجة : قلبه. والمصباح فيه : الإيمان. والشجرة المباركة : شجرة النبوة[(٩)](#foonote-٩). 
 نور على نور  فهو يتقلب في خمسة أنوار، فكلامه نور، وعمله نور، ومدخله نور، ومخرجه نور، ومصيره إلى النور يوم القيامة [(١٠)](#foonote-١٠). 
١ في أ أهلها ومدبر أمرها..
٢ قال بالقول بأنه هادي أهلهما ابن عباس وأنس، وقال بأنه مدبرهما مجاهد وقال بأنه منورهما أبي بن كعب. انظر جامع البيان ج١٨ص١٣٥..
٣ قاله الزجاج في معانيه ج٤ص٤٤..
٤ هكذا وردت والظاهر أن المقصود: لكنها من شجر كشجر الشام..
٥ في ب واسط..
٦ قاله ابن شجرة. انظر تفسير الماوردي ج٤ص١٠٤..
٧ قاله عكرمة. انظر جامع البيان ج١٨ص١٤٢..
٨ قاله الحسن. انظر جامع البيان ج١٨ص١٤٢، وتفسير الماوردي ج٤ص١٠٤..
٩ قاله أبي بن كعب. انظر جامع البيان ج١٨ص١٣٨..
١٠ قاله أبي بن كعب. انظر جامع البيان ج١٨ص١٣٨..

### الآية 24:36

> ﻿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ [24:36]

في بيوت  أي : المساجد، أي : هذه المشكاة فيها. 
والبيع : قد يكون لغير التجارة فجمع بينهما.

### الآية 24:37

> ﻿رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ۙ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ [24:37]

تتقلب فيه القلوب  ببلوغها[(١)](#foonote-١)إلى الحناجر. 
 والأبصار  بالشخوص والزرقة والرد على الأدبار. 
١ في ب ببلوغهما..

### الآية 24:38

> ﻿لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ ۗ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ [24:38]

نُورٌ عَلى نُورٍ: فهو يتقلب في خمسة أنوار: فكلامه نور، وعمله نور، ومدخله نور، ومخرجه نور، ومصيره إلى النور يوم القيامة **«١»**.
 ٣٦ فِي بُيُوتٍ: أي: المساجد **«٢»**، أي: هذه المشكاة فيها.
 و **«البيع»** **«٣»** قد يكون لغير التجارة فجمع بينهما.
 ٣٧ تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ: ببلوغها إلى الحناجر، وَالْأَبْصارُ:
 بالشّخوص والزّرقة والردّ على الأدبار.
 ٣٩ كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ: جمع **«قاع»**. ك جار وجيرة **«٤»**.
 والسّراب: شعاع يتكثف فيتسرّب ويجري كالماء تخيّلا **«٥»**.
 ٤٠ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ: مضاف إلى اللّجة وهو معظم البحر **«٦»**.

 (١) ورد هذا المعنى في أثر أخرجه الطبري في تفسيره: ١٨/ ١٣٨ عن أبي بن كعب رضي الله عنه، وكذا ابن أبي حاتم في تفسيره: ٣٧٣ (سورة النور).
 وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ١٩٧، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، والحاكم، وابن مردويه- كلهم- عن أبي بن كعب.
 وانظر تفسير البغوي: ٣/ ٣٤٧، وتفسير الفخر الرازي: ٢٣/ ٢٣٨، وتفسير ابن كثير: ٦/ ٦٤. [.....]
 (٢) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٨/ ١٤٤ عن ابن عباس، ومجاهد، والحسن، وسالم بن عمر، وابن زيد.
 ورجحه الطبري وقال: **«وإنما اخترنا القول الذي اخترناه في ذلك لدلالة قوله: يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ على أنها برزت وبنيت للصلاة، فلذلك قلنا هي المساجد»**.
 (٣) في قوله تعالى: رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ [آية: ٣٧].
 (٤) عن معاني القرآن للفراء: ٢/ ٢٤٥، وقال الزجاج في معانيه: ٤/ ٤٧: **«والقيعة والقاع ما انبسط من الأرض ولم يكن فيه نبات»**.
 وانظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٣٠٥، ومعاني القرآن للنحاس: ٤/ ٥٤٠، واللسان: ٨/ ٣٠٤ (قوع).
 (٥) اللسان: ١/ ٤٦٥ (سرب).
 (٦) نص هذا القول في مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٦٧.
 وانظر غريب القرآن لليزيدي: ٢٧٣، وتفسير الطبري: ١٨/ ١٥٠، وتفسير البغوي:
 ٣/ ٣٤٩.

### الآية 24:39

> ﻿وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّىٰ إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ ۗ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ [24:39]

كسراب بقيعة  جمع قاع كجار وجيرة. والسراب : شعاع يتكثف فيتسرب ويجري كالماء تخيلا.

### الآية 24:40

> ﻿أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ۚ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا ۗ وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ [24:40]

في بحر لجي  مضاف إلى اللجة وهو معظم البحر. 
 ظلمات بعضها فوق بعض  ظلمة الليل، وظلمة السحاب، وظلمة البحر، مثل الكافر/في ظلمة حاله واعتقاده ومصيره إلى ظلمة النار. 
 إذا أخرج يده لم يكد يراها  \[ لم يرها \][(١)](#foonote-١)إلا بعد جهد[(٢)](#foonote-٢). أو لم يرها ولم يكد[(٣)](#foonote-٣)وهو نفي مقاربة الرؤية أي : لم يقارب أن يراها. 
١ سقط من ب..
٢ قاله المبرد. انظر تفسير ابن الجوزي ج٦ص٥٠..
٣ قاله الزجاج. انظر معاني القرآن له ج٤ص٤٨..

### الآية 24:41

> ﻿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ ۖ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ [24:41]

والطير صافات  مصطفة الأجنحة في الهواء. 
 كل قد علم صلاته وتسبيحه  الصلاة للإنسان، والتسبيح لما سواه[(١)](#foonote-١). 
١ في أ هكذا: (كل قد علم صلاته)الإنسان(وتسبيحه) ما سواه..

### الآية 24:42

> ﻿وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ [24:42]

ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ: ظلمة اللّيل، وظلمة السّحاب، وظلمة البحر، مثل الكافر في ظلمة حاله واعتقاده ومصيره إلى ظلمة النار.
 إِذا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَراها: لم يرها إلّا بعد جهد، أو لم يرها ولم يكد **«١»**، وهي نفي مقاربة الرّؤية، أي: لم يقارب أن يراها.
 ٤١ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ: مصطفة الأجنحة في الهواء.
 كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ: الإنسان، وَتَسْبِيحَهُ: ما سواه **«٢»**.
 ٤٣ يُزْجِي سَحاباً: يسيّره ويسوقه.
 رُكاماً: متراكبا **«٣»**.
 والودق: المطر **«٤»** لخروجه من السّحاب، ودقت سرّته: خرجت فدنت من الأرض **«٥»**.
 \[٦٨/ ب\] وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ: **«من»** لابتداء/ الغاية.
 مِنْ جِبالٍ: للتبيين فيها، مِنْ بَرَدٍ: للتبعيض لأنّ البرد بعض الجبال والجبال هي السّحاب على الكثرة والمبالغة.
 ٤٥ وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ ماءٍ: أصل الخلق من الماء، ثم قلب إلى

 (١) ذكره المبرد في الكامل: ١/ ٢٥٢، والزجاج في معانيه: ٤/ ٤٨.
 وانظر معاني القرآن للنحاس: ٤/ ٥٤٢، وتفسير الطبري: ١٢/ ١٥١، وتفسير القرطبي:
 ١٢/ ٢٨٥.
 (٢) اختاره الطبري في تفسيره: ١٨/ ١٥٢، وأخرجه عن مجاهد.
 ونقله الماوردي في تفسيره: ٣/ ١٣٦ عن مجاهد، وكذا البغوي في تفسيره: ٣/ ٣٥٠.
 (٣) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٦٧، وتفسير الطبري: ١٨/ ١٥٣، والمفردات للراغب:
 ٢٠٣.
 (٤) معاني القرآن للفراء: ٢/ ٢٥٦، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٦٧، والمفردات للراغب:
 ٥١٧.
 (٥) في اللسان: ١٠/ ٣٧٣ (ودق) :**«ودقت سرّته تدق ودقا إذا سالت واسترخت»**.

### الآية 24:43

> ﻿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ ۖ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ [24:43]

يزجي سحابا  يسير ويسوق[(١)](#foonote-١). 
ركاما :\[ متراكما \][(٢)](#foonote-٢)متراكبا. والودق : المطر، لخروجه من السحاب، ودقت سرته خرجت\[ فدنت من الأرض \][(٣)](#foonote-٣). 
 وينزل من السماء  " من " لابتداء الغاية. 
 من جبال  للتبيين فيها. 
 من برد  للتبعيض، لأن البرد بعض الجبال، والجبال هي السحاب على الكثرة والمبالغة [(٤)](#foonote-٤). 
١ في أ يسيره ويسوقه..
٢ سقط من أ..
٣ سقط من ب..
٤ انظر الأوجه في "من"في الدر المصون ج٨ص٤٢٠..

### الآية 24:44

> ﻿يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ [24:44]

ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ: ظلمة اللّيل، وظلمة السّحاب، وظلمة البحر، مثل الكافر في ظلمة حاله واعتقاده ومصيره إلى ظلمة النار.
 إِذا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَراها: لم يرها إلّا بعد جهد، أو لم يرها ولم يكد **«١»**، وهي نفي مقاربة الرّؤية، أي: لم يقارب أن يراها.
 ٤١ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ: مصطفة الأجنحة في الهواء.
 كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ: الإنسان، وَتَسْبِيحَهُ: ما سواه **«٢»**.
 ٤٣ يُزْجِي سَحاباً: يسيّره ويسوقه.
 رُكاماً: متراكبا **«٣»**.
 والودق: المطر **«٤»** لخروجه من السّحاب، ودقت سرّته: خرجت فدنت من الأرض **«٥»**.
 \[٦٨/ ب\] وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ: **«من»** لابتداء/ الغاية.
 مِنْ جِبالٍ: للتبيين فيها، مِنْ بَرَدٍ: للتبعيض لأنّ البرد بعض الجبال والجبال هي السّحاب على الكثرة والمبالغة.
 ٤٥ وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ ماءٍ: أصل الخلق من الماء، ثم قلب إلى

 (١) ذكره المبرد في الكامل: ١/ ٢٥٢، والزجاج في معانيه: ٤/ ٤٨.
 وانظر معاني القرآن للنحاس: ٤/ ٥٤٢، وتفسير الطبري: ١٢/ ١٥١، وتفسير القرطبي:
 ١٢/ ٢٨٥.
 (٢) اختاره الطبري في تفسيره: ١٨/ ١٥٢، وأخرجه عن مجاهد.
 ونقله الماوردي في تفسيره: ٣/ ١٣٦ عن مجاهد، وكذا البغوي في تفسيره: ٣/ ٣٥٠.
 (٣) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٦٧، وتفسير الطبري: ١٨/ ١٥٣، والمفردات للراغب:
 ٢٠٣.
 (٤) معاني القرآن للفراء: ٢/ ٢٥٦، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٦٧، والمفردات للراغب:
 ٥١٧.
 (٥) في اللسان: ١٠/ ٣٧٣ (ودق) :**«ودقت سرّته تدق ودقا إذا سالت واسترخت»**.

### الآية 24:45

> ﻿وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ ۖ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَىٰ بَطْنِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَىٰ رِجْلَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَىٰ أَرْبَعٍ ۚ يَخْلُقُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [24:45]

والله خلق كل دابة من ماء  أصل الخلق من الماء ثم قلب إلى النار فخلق منه الجن، وإلى الريح فخلق منها الملائكة، وإلى الطين فخلق منه آدم[(١)](#foonote-١). 
١ حكى هذا القول ابن عيسى. انظر تفسير الماوردي ج٤ص١١٤، وهذا القول فيه نظر، إذ لا دليل عليه- فيما أعلم- نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم..

### الآية 24:46

> ﻿لَقَدْ أَنْزَلْنَا آيَاتٍ مُبَيِّنَاتٍ ۚ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ [24:46]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 24:47

> ﻿وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذَٰلِكَ ۚ وَمَا أُولَٰئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ [24:47]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 24:48

> ﻿وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ [24:48]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 24:49

> ﻿وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ [24:49]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 24:50

> ﻿أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ ۚ بَلْ أُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ [24:50]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 24:51

> ﻿إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [24:51]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 24:52

> ﻿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ [24:52]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 24:53

> ﻿۞ وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ ۖ قُلْ لَا تُقْسِمُوا ۖ طَاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ [24:53]

قل لا تقسموا طاعة معروفة  أي : طاعة أمثل من أن تقسموا. أو طاعة معروفة أولى من طاعتكم المدخولة. أو طاعتكم معروفة أنها كاذبة قول بلا عمل.

### الآية 24:54

> ﻿قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ۖ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ ۖ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا ۚ وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ [24:54]

النّار فخلق منه الجن، وإلى الريح **«١»** فخلق منه الملائكة، وإلى الطين فخلق منه آدم.
 ٥٣ قُلْ لا تُقْسِمُوا طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ
 : أي: طاعة أمثل من أن تقسموا.
 أو طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ
 أولى من طاعتكم \[المدخولة\] **«٢»** أو طاعتكم معروفة أنها كاذبة قول بلا عمل **«٣»**.
 ٥٨ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ: أي: وهو مميّز ويصف.
 ثَلاثُ عَوْراتٍ: أوقات عورة وخصّها بالاستئذان لأنّها أوقات تكشّف وتبذل.
 ٦٠ وَالْقَواعِدُ: اللاتي قعدن بالكبر عن الحيض والحبل.
 غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ: غير مظهرات زينتها.
 ٦١ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ: من أموال عيالكم أو بيوت أولادكم.
 أَوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ: ما يتولاه وكيل الرّجل في ماله وضياعه،

 (١) كذا في تفسير الماوردي: ٣/ ١٣٧، ويبدو أنه مصدر المؤلف في هذا النص. وذكره أيضا البغوي في تفسيره: ٣/ ٣٥١، والزمخشري في الكشاف: ٣/ ٧١.
 والمعروف أن الملائكة مخلوقون من نور كما جاء في الحديث الذي أخرجه الإمام مسلم في صحيحه: ٤/ ٢٢٩٤، كتاب الزهد والرقائق، باب **«في أحاديث متفرقة»** عن عائشة رضي الله عنها عن النبي ﷺ قال: **«خلقت الملائكة من نور، وخلق الجان من مارج من نار، وخلق آدم مما وصف لكم»**.
 قال أبو حيان في البحر المحيط: ٦/ ٤٦٥: **«ويخرج عما خلق من ماء ما خلق من نور وهم الملائكة، ومن نار وهم الجن، ومن تراب وهو آدم... »**.
 وانظر تفسير الفخر الرازي: ٢٤/ ١٦، وتفسير القرطبي: ١٢/ ٢٩١، وفتح القدير للشوكاني: (٤/ ٤٢، ٤٣).
 (٢) في الأصل: **«المدخول»**، والمثبت هنا عن **«ك»**، ووضح البرهان للمؤلف.
 (٣) قال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٣٠٦: **«وفي هذا الكلام حذف للإيجاز، يستدل بظاهره عليه. كأن القوم كانوا ينافقون ويحلفون في الظاهر على ما يضمرون خلافه فقيل لهم: لا تقسموا، هي طاعة معروفة، صحيحة لا نفاق فيها، لا طاعة فيها نفاق»**.

### الآية 24:55

> ﻿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا ۚ وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ [24:55]

النّار فخلق منه الجن، وإلى الريح **«١»** فخلق منه الملائكة، وإلى الطين فخلق منه آدم.
 ٥٣ قُلْ لا تُقْسِمُوا طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ
 : أي: طاعة أمثل من أن تقسموا.
 أو طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ
 أولى من طاعتكم \[المدخولة\] **«٢»** أو طاعتكم معروفة أنها كاذبة قول بلا عمل **«٣»**.
 ٥٨ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ: أي: وهو مميّز ويصف.
 ثَلاثُ عَوْراتٍ: أوقات عورة وخصّها بالاستئذان لأنّها أوقات تكشّف وتبذل.
 ٦٠ وَالْقَواعِدُ: اللاتي قعدن بالكبر عن الحيض والحبل.
 غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ: غير مظهرات زينتها.
 ٦١ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ: من أموال عيالكم أو بيوت أولادكم.
 أَوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ: ما يتولاه وكيل الرّجل في ماله وضياعه،

 (١) كذا في تفسير الماوردي: ٣/ ١٣٧، ويبدو أنه مصدر المؤلف في هذا النص. وذكره أيضا البغوي في تفسيره: ٣/ ٣٥١، والزمخشري في الكشاف: ٣/ ٧١.
 والمعروف أن الملائكة مخلوقون من نور كما جاء في الحديث الذي أخرجه الإمام مسلم في صحيحه: ٤/ ٢٢٩٤، كتاب الزهد والرقائق، باب **«في أحاديث متفرقة»** عن عائشة رضي الله عنها عن النبي ﷺ قال: **«خلقت الملائكة من نور، وخلق الجان من مارج من نار، وخلق آدم مما وصف لكم»**.
 قال أبو حيان في البحر المحيط: ٦/ ٤٦٥: **«ويخرج عما خلق من ماء ما خلق من نور وهم الملائكة، ومن نار وهم الجن، ومن تراب وهو آدم... »**.
 وانظر تفسير الفخر الرازي: ٢٤/ ١٦، وتفسير القرطبي: ١٢/ ٢٩١، وفتح القدير للشوكاني: (٤/ ٤٢، ٤٣).
 (٢) في الأصل: **«المدخول»**، والمثبت هنا عن **«ك»**، ووضح البرهان للمؤلف.
 (٣) قال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٣٠٦: **«وفي هذا الكلام حذف للإيجاز، يستدل بظاهره عليه. كأن القوم كانوا ينافقون ويحلفون في الظاهر على ما يضمرون خلافه فقيل لهم: لا تقسموا، هي طاعة معروفة، صحيحة لا نفاق فيها، لا طاعة فيها نفاق»**.

### الآية 24:56

> ﻿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ [24:56]

النّار فخلق منه الجن، وإلى الريح **«١»** فخلق منه الملائكة، وإلى الطين فخلق منه آدم.
 ٥٣ قُلْ لا تُقْسِمُوا طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ
 : أي: طاعة أمثل من أن تقسموا.
 أو طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ
 أولى من طاعتكم \[المدخولة\] **«٢»** أو طاعتكم معروفة أنها كاذبة قول بلا عمل **«٣»**.
 ٥٨ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ: أي: وهو مميّز ويصف.
 ثَلاثُ عَوْراتٍ: أوقات عورة وخصّها بالاستئذان لأنّها أوقات تكشّف وتبذل.
 ٦٠ وَالْقَواعِدُ: اللاتي قعدن بالكبر عن الحيض والحبل.
 غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ: غير مظهرات زينتها.
 ٦١ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ: من أموال عيالكم أو بيوت أولادكم.
 أَوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ: ما يتولاه وكيل الرّجل في ماله وضياعه،

 (١) كذا في تفسير الماوردي: ٣/ ١٣٧، ويبدو أنه مصدر المؤلف في هذا النص. وذكره أيضا البغوي في تفسيره: ٣/ ٣٥١، والزمخشري في الكشاف: ٣/ ٧١.
 والمعروف أن الملائكة مخلوقون من نور كما جاء في الحديث الذي أخرجه الإمام مسلم في صحيحه: ٤/ ٢٢٩٤، كتاب الزهد والرقائق، باب **«في أحاديث متفرقة»** عن عائشة رضي الله عنها عن النبي ﷺ قال: **«خلقت الملائكة من نور، وخلق الجان من مارج من نار، وخلق آدم مما وصف لكم»**.
 قال أبو حيان في البحر المحيط: ٦/ ٤٦٥: **«ويخرج عما خلق من ماء ما خلق من نور وهم الملائكة، ومن نار وهم الجن، ومن تراب وهو آدم... »**.
 وانظر تفسير الفخر الرازي: ٢٤/ ١٦، وتفسير القرطبي: ١٢/ ٢٩١، وفتح القدير للشوكاني: (٤/ ٤٢، ٤٣).
 (٢) في الأصل: **«المدخول»**، والمثبت هنا عن **«ك»**، ووضح البرهان للمؤلف.
 (٣) قال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٣٠٦: **«وفي هذا الكلام حذف للإيجاز، يستدل بظاهره عليه. كأن القوم كانوا ينافقون ويحلفون في الظاهر على ما يضمرون خلافه فقيل لهم: لا تقسموا، هي طاعة معروفة، صحيحة لا نفاق فيها، لا طاعة فيها نفاق»**.

### الآية 24:57

> ﻿لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ ۚ وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ ۖ وَلَبِئْسَ الْمَصِيرُ [24:57]

النّار فخلق منه الجن، وإلى الريح **«١»** فخلق منه الملائكة، وإلى الطين فخلق منه آدم.
 ٥٣ قُلْ لا تُقْسِمُوا طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ
 : أي: طاعة أمثل من أن تقسموا.
 أو طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ
 أولى من طاعتكم \[المدخولة\] **«٢»** أو طاعتكم معروفة أنها كاذبة قول بلا عمل **«٣»**.
 ٥٨ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ: أي: وهو مميّز ويصف.
 ثَلاثُ عَوْراتٍ: أوقات عورة وخصّها بالاستئذان لأنّها أوقات تكشّف وتبذل.
 ٦٠ وَالْقَواعِدُ: اللاتي قعدن بالكبر عن الحيض والحبل.
 غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ: غير مظهرات زينتها.
 ٦١ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ: من أموال عيالكم أو بيوت أولادكم.
 أَوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ: ما يتولاه وكيل الرّجل في ماله وضياعه،

 (١) كذا في تفسير الماوردي: ٣/ ١٣٧، ويبدو أنه مصدر المؤلف في هذا النص. وذكره أيضا البغوي في تفسيره: ٣/ ٣٥١، والزمخشري في الكشاف: ٣/ ٧١.
 والمعروف أن الملائكة مخلوقون من نور كما جاء في الحديث الذي أخرجه الإمام مسلم في صحيحه: ٤/ ٢٢٩٤، كتاب الزهد والرقائق، باب **«في أحاديث متفرقة»** عن عائشة رضي الله عنها عن النبي ﷺ قال: **«خلقت الملائكة من نور، وخلق الجان من مارج من نار، وخلق آدم مما وصف لكم»**.
 قال أبو حيان في البحر المحيط: ٦/ ٤٦٥: **«ويخرج عما خلق من ماء ما خلق من نور وهم الملائكة، ومن نار وهم الجن، ومن تراب وهو آدم... »**.
 وانظر تفسير الفخر الرازي: ٢٤/ ١٦، وتفسير القرطبي: ١٢/ ٢٩١، وفتح القدير للشوكاني: (٤/ ٤٢، ٤٣).
 (٢) في الأصل: **«المدخول»**، والمثبت هنا عن **«ك»**، ووضح البرهان للمؤلف.
 (٣) قال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٣٠٦: **«وفي هذا الكلام حذف للإيجاز، يستدل بظاهره عليه. كأن القوم كانوا ينافقون ويحلفون في الظاهر على ما يضمرون خلافه فقيل لهم: لا تقسموا، هي طاعة معروفة، صحيحة لا نفاق فيها، لا طاعة فيها نفاق»**.

### الآية 24:58

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ۚ مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ۚ ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ ۚ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ ۚ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ [24:58]

والذين لم يبلغوا الحلم  أي : وهو يميز[(١)](#foonote-١)ويصف. 
 ثلاث عورات  أوقات عورة، وخصها بالاستئذان لأنها أوقات تكشف وتبذل. 
والقواعد : اللاتي قعدن بالكبر عن الحيض والحبل. 
١ في أ مميز..

### الآية 24:59

> ﻿وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ [24:59]

النّار فخلق منه الجن، وإلى الريح **«١»** فخلق منه الملائكة، وإلى الطين فخلق منه آدم.
 ٥٣ قُلْ لا تُقْسِمُوا طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ
 : أي: طاعة أمثل من أن تقسموا.
 أو طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ
 أولى من طاعتكم \[المدخولة\] **«٢»** أو طاعتكم معروفة أنها كاذبة قول بلا عمل **«٣»**.
 ٥٨ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ: أي: وهو مميّز ويصف.
 ثَلاثُ عَوْراتٍ: أوقات عورة وخصّها بالاستئذان لأنّها أوقات تكشّف وتبذل.
 ٦٠ وَالْقَواعِدُ: اللاتي قعدن بالكبر عن الحيض والحبل.
 غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ: غير مظهرات زينتها.
 ٦١ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ: من أموال عيالكم أو بيوت أولادكم.
 أَوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ: ما يتولاه وكيل الرّجل في ماله وضياعه،

 (١) كذا في تفسير الماوردي: ٣/ ١٣٧، ويبدو أنه مصدر المؤلف في هذا النص. وذكره أيضا البغوي في تفسيره: ٣/ ٣٥١، والزمخشري في الكشاف: ٣/ ٧١.
 والمعروف أن الملائكة مخلوقون من نور كما جاء في الحديث الذي أخرجه الإمام مسلم في صحيحه: ٤/ ٢٢٩٤، كتاب الزهد والرقائق، باب **«في أحاديث متفرقة»** عن عائشة رضي الله عنها عن النبي ﷺ قال: **«خلقت الملائكة من نور، وخلق الجان من مارج من نار، وخلق آدم مما وصف لكم»**.
 قال أبو حيان في البحر المحيط: ٦/ ٤٦٥: **«ويخرج عما خلق من ماء ما خلق من نور وهم الملائكة، ومن نار وهم الجن، ومن تراب وهو آدم... »**.
 وانظر تفسير الفخر الرازي: ٢٤/ ١٦، وتفسير القرطبي: ١٢/ ٢٩١، وفتح القدير للشوكاني: (٤/ ٤٢، ٤٣).
 (٢) في الأصل: **«المدخول»**، والمثبت هنا عن **«ك»**، ووضح البرهان للمؤلف.
 (٣) قال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٣٠٦: **«وفي هذا الكلام حذف للإيجاز، يستدل بظاهره عليه. كأن القوم كانوا ينافقون ويحلفون في الظاهر على ما يضمرون خلافه فقيل لهم: لا تقسموا، هي طاعة معروفة، صحيحة لا نفاق فيها، لا طاعة فيها نفاق»**.

### الآية 24:60

> ﻿وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ ۖ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [24:60]

غير متبرجات بزينة  غير مظهرات زينتها.

### الآية 24:61

> ﻿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَىٰ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلَا عَلَىٰ أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالَاتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ ۚ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا ۚ فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَىٰ أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً ۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ [24:61]

أن تأكلوا من بيوتكم  من أموال عيالكم. أو بيوت أولادكم[(١)](#foonote-١). 
 أو ما ملكتم مفاتحه  ما يتولاه وكيل الرجل في ماله وضياعه[(٢)](#foonote-٢)فيأكل مما يقوم عليه[(٣)](#foonote-٣)، أو هو فيما يتولاه القيم من أموال اليتامى، وفي حديث الزهري[(٤)](#foonote-٤) : كانوا إذا خرجوا إلى المغازي يدفعون مفاتيحهم إلى القيمين ليأكلوا مما في منازلهم فتوقوا أكله فنزلت :" أو ما ملكتم مفاتيحه " [(٥)](#foonote-٥). 
 أو صديقكم  إذا كان الطعام حاضرا غير محرز. أو كان الصديق بحيث لا يحتجب بعضهم عن بعض في مال ونفس. 
 فسلموا على أنفسكم  أي : بيوتا فارغة فقولوا السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين[(٦)](#foonote-٦). 
١ قال ابن الجوزي:"وإنما أباح الأكل من بيوت القرابات المذكورين، لجريان العادة ببذل طعامهم لهم، فإن كان الطعام وراء حرز، لم يجز هتك الحرز" زاد المسير ج٦ص٦٥..
٢ الضياع جمع ضيعة، وضيعة الرجل: حرفته وصناعته ومعاشه وكسبه. قال الأزهري: هي مال الرجل من النخل والكرم والأرض. انظر لسان العرب مادة"ضيع"ج٨ص٢٣٠..
٣ قاله ابن عباس. انظر جامع البيان ج١٨ص١٧٠..
٤ الزهري: هو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب، أبو بكر، الإمام العلم حافظ زمانه، أول من دون الحديث، تابعي من أهل المدينة، ونزل الشام واستقر بها مات سنة ١٢٤هـ. سير أعلام النبلاء ج٥ص٣٢٦، والأعلام ج٧ص٩٧..
٥ الأثر أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ج٢ص٦٤، وابن جرير في تفسيره ج١٨ص١٦٩، وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد وأبي داود في مراسيله والبيهقي. انظر الدرر المنثور ج٦ص٢٢٥..
٦ قاله ابن عمر، وأبو مالك، وإبراهيم. انظر جامع البيان ج١٨ص١٧٤..

### الآية 24:62

> ﻿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَىٰ أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّىٰ يَسْتَأْذِنُوهُ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ۚ فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [24:62]

على أمر جامع  الجهاد، وكل اجتماع في الله حتى الجمعة والعيدين[(١)](#foonote-١). 
١ قاله يحيى بن سلام. انظر تفسير الماوردي ج٤ص١٢٧..

### الآية 24:63

> ﻿لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا ۚ قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا ۚ فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ [24:63]

لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم  أي : تحاموا[(١)](#foonote-١)عن سخطه [(٢)](#foonote-٢)فإن دعاءه مسموع[(٣)](#foonote-٣). وقيل : لا تدعوه باسمه ولكن : يا رسول الله[(٤)](#foonote-٤). 
 يتسللون منكم لواذا  يلوذ بعضهم ببعض ويستتر به حتى ينسل من بين القوم فرارا من الجهاد [(٥)](#foonote-٥). 
١ أي: تباعدوا وتجافوا..
٢ في أ سخطته..
٣ قاله ابن عباس. انظر جامع البيان ج١٨ص١٧٧..
٤ قاله مجاهد وقتادة. انظر المرجع السابق..
٥ قاله مجاهد. انظر تفسير الماوردي ج٤ص١٢٨..

### الآية 24:64

> ﻿أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ قَدْ يَعْلَمُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا ۗ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [24:64]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/24.md)
- [كل تفاسير سورة النّور
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/24.md)
- [ترجمات سورة النّور
](https://quranpedia.net/translations/24.md)
- [صفحة الكتاب: إيجاز البيان عن معاني القرآن](https://quranpedia.net/book/323.md)
- [المؤلف: بيان الحق النيسابوري](https://quranpedia.net/person/12393.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/24/book/323) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
