---
title: "تفسير سورة النّور - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/24/book/367.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/24/book/367"
surah_id: "24"
book_id: "367"
book_name: "الهداية الى بلوغ النهاية"
author: "مكي بن أبي طالب"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة النّور - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/24/book/367)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة النّور - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب — https://quranpedia.net/surah/1/24/book/367*.

Tafsir of Surah النّور from "الهداية الى بلوغ النهاية" by مكي بن أبي طالب.

### الآية 24:1

> سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنْزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ [24:1]

قوله[(١)](#foonote-١) تعالى ذكره : سورة أنزلناها \[ ١ \]، إلى قوله : طائفة من المومنين \[ ٢ \]. 
سورة مرفوعة على إضمار[(٢)](#foonote-٢) مبتدأ، أي هذه السورة، وأنزلناها نعت للسورة، وقبح رفعها على الابتداء لأنها نكرة، ولا يبتدأ بالنكرات إذ لا فائدة فيها، وقد أجازه أبو عبيدة[(٣)](#foonote-٣). 
وقرأ[(٤)](#foonote-٤) عيسى[(٥)](#foonote-٥) بن عمر بالنصب على معنى : اتل سورة، أو على معنى : أنزلنا سورة أنزلناها. 
ومن[(٦)](#foonote-٦) شدد[(٧)](#foonote-٧)  فرضناها  جعله بمعنى[(٨)](#foonote-٨) : فضلناها، فجعلنا[(٩)](#foonote-٩) فيها فرائض مختلفة. 
وقيل[(١٠)](#foonote-١٠) : معنى التشديد أنه فرضها على من أنزلت عليهم، وعلى من بعدهم إلى يوم القيامة، فشدد ليدل على معنى التكثير[(١١)](#foonote-١١) من المأمورين. 
ومن خفف جعله على معنى[(١٢)](#foonote-١٢) : أوجبنا ما فيها من الأحكام فجعلناه فرضا عليكم. وقوله : قد علمنا ما فرضنا عليهم في أزواجهم[(١٣)](#foonote-١٣) وما ملكت أيمانهم [(١٤)](#foonote-١٤)، يدل على اختيار التخفيف، لأنه فيه معنى تكثير[(١٥)](#foonote-١٥) المأمورين، لأنه فرض علينا وعلى من بعدنا ومن قبلنا، وفيه فرائض مختلفة أيضا، وقد أجمع على تخفيفه. 
قال[(١٦)](#foonote-١٦) ابن عباس[(١٧)](#foonote-١٧)  فرضناها  بيناها. 
وقيل[(١٨)](#foonote-١٨)  فرضناها  فرضنا العمل بما فيها، وهذا يدل على التخفيف. 
وقول ابن عباس يدل على التشديد. 
وقوله : وأنزلنا فيها آيات بينات ، أي دلالات وحجج على الحق، واضحات لمن تأملها وآمن بها[(١٩)](#foonote-١٩). 
قال[(٢٠)](#foonote-٢٠) ابن جريج[(٢١)](#foonote-٢١) : آيات[(٢٢)](#foonote-٢٢) بينات : يعني الحلال، والحرام، والحدود. 
 لعلكم تذكرون \[ ١ \][(٢٣)](#foonote-٢٣)، أي تذكرون[(٢٤)](#foonote-٢٤) بهذه الآيات[(٢٥)](#foonote-٢٥) التي أنزل عليكم.

١ ز: سورة النور مدنية بسم الله الرحمن الرحيم قوله "..."..
٢ ز: الضمار..
٣ انظر: مجاز القرآن ٢/٦٣، والقرطبي ١٢/١٥٨، وأبو عبيدة: هو معمر بن المثنى التيمي بالولاء، البصري، من أئمة العلم بالأدب واللغة، مولده ووفاته في البصرة سنة٢١٠، انظر: الوفيات٢/١٠٥، وتذكرة الحفاظ ١/٣٣٨، وبغية الوعاة ٣٩٥، وميزان الاعتدال ٣/١٨٩، وتاريخ بغداد ١٣/٢٥٢، والأعلام ٨/١٩١..
٤ المحتسب ٢/٩٩، منار الهدى ١٩٤، وشواذ القرآن١٠١..
٥ هو عيسى بن عمر الثقفي بالولاء، أبو سليمان: من أئمة اللغة. وهو شيخ الخليل، وسيبويه، وابن العلاء. انظر: وفيات الأعيان ١/٣٩٣، وخزانة الأدب للبغدادي ١/٥٦، ونزهة الألباء ٢٥، وطبقات النحويين للزبيدي ٣٥-٤١، والأعلام ٥/١٠٦..
٦ ز: فمن..
٧ شدد بعض قراء الحجاز، والبصرة، وكذلك كان مجاهد يقرأه ويتأوله انظر: ابن جرير ١٨/٦٥، انظر: زاد المسير ٦/٤، كتاب السبعة ٤٥٢، والحجة ٢٥٩، والكشف ٢/١٣٣، والنشر ٢/٣٣٠، والتيسير ١٦١، وإتحاف فضلاء البشر ٢/١٩١، والقرطبي ١٢/١٥٨..
٨ ز: بمنزلة..
٩ ز: فجعلناها..
١٠ الخازن ٥/٤٧..
١١ ز: التكثر..
١٢ "بمعنى" سقطت من ز..
١٣ ز: أو: وهو تحريف..
١٤ الأحزاب: آية٥٠..
١٥ ز: يكثر..
١٦ انظر: ابن جرير ١٨/٦٦، والدر المنثور ١٨/١٢٤، وفتح القدير: ٤/٦، وصحيح البخاري ٦/١٨٢..
١٧ ابن عباس: هو عبد الله بن عباس بن عبد المطلب الهاشمي ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، سيد المفسرين، روي عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعن الخلفاء الأربعة، وعن أبيه وأمه، وأخيه الفضل، وغيرهم من الصحابة في: الإصابة ٤٧٧٢، وحلية الأولياء ١/٣١٤، ووفيات الأعيان ١/٢٤٨، والتهذيب ٥/٢٧٨، وأسد الغابة ٣/١٩٣، والأعلام ٤/٢٢٩..
١٨ البحر ٦/٤٢٧..
١٩ ز: وأمر..
٢٠ انظر: ابن جرير ١٨/٦٦، والدر المنثور ١٨/١٢٤..
٢١ هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الأموي الرومي الأصل، ثقة كثير الحديث توفي سنة ١٥١هـ. انظر: التهذيب ٦/٤٠٣-٤٠٦. وتذكرة الحفاظ: ١٦٩-١٧١، وطبقات القراء ١/٤٦٩..
٢٢ "آيات" سقطت من ز..
٢٣ بعده في ز: بهذه..
٢٤ "أي تذكرون" سقطت من ز..
٢٥ ز: الآية..

### الآية 24:2

> ﻿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ ۖ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۖ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [24:2]

ثم قال تعالى : الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة . 
كل القراء على الرفع إلا عيسى بن عمر فإنه قرأ [(١)](#foonote-١) بالنصب، وهو اختيار [(٢)](#foonote-٢) الخليل [(٣)](#foonote-٣) وسيبويه [(٤)](#foonote-٤) لأن الأمر بالفعل أولى، وسائر النحويين على خلافهما [(٥)](#foonote-٥) في هذا الاختيار، واستدل المبرد [(٦)](#foonote-٦) على خلافهما، بإجماع الجميع على الرفع في قوله : واللذان ياتيانها منكم فئاذوهما  [(٧)](#foonote-٧) وإنما اختار [(٨)](#foonote-٨) النحويون الرفع لأنه مبهم لا يقصد به شخص بعينه ( زنى ) [(٩)](#foonote-٩)، وتقدير [(١٠)](#foonote-١٠) الرفع عند سيبويه والخليل " وفيما يتلى عليكم الزانية والزاني، ويحسن الرفع بالابتداء وما بعده خبره [(١١)](#foonote-١١)، والمعنى من زنى من الرجال والنساء، وهو حر بكر غير محصن فاجلدوه ضربا مائة جلدة.  ولا تأخذكم بهما رأفة  أي رقة، ورحمة عند الجلد في دين الله، أي في طاعة الله فيما أمركم به من إقامة الحدود، فكل من أقام الحد. فهو ممن لا تأخذه رأفة في حدود الله [(١٢)](#foonote-١٢). 
والرأفة من الآدميين، رقة القلب، وهي من الله تعالى رحمة وإنعام ولا يجوز عليه رقة القلب. 
وقوله : إن كنتم تومنون بالله واليوم الآخر  لأن [(١٣)](#foonote-١٣) لا تقصروا في إقامة [(١٤)](#foonote-١٤) الحدود. 
 إن كنتم مومنين  وهذا يدل على أن إقامة حدود الله من الإيمان بخلاف ما تدعيه المرجئة من أن الإيمان [(١٥)](#foonote-١٥) قول بلا عمل. 
وقال [(١٦)](#foonote-١٦) ابن المسيب [(١٧)](#foonote-١٧) والحسن [(١٨)](#foonote-١٨) [(١٩)](#foonote-١٩) : معناه لا تخففوا [(٢٠)](#foonote-٢٠) الضرب ولكن أوجعوا، قالا : هو الجلد الشديد. 
وقيل : معناه انزعوا الثياب عنهما قبل الجلد، قاله حماد [(٢١)](#foonote-٢١). 
وقال [(٢٢)](#foonote-٢٢) الزهري [(٢٣)](#foonote-٢٣) : يجتهد في حد [(٢٤)](#foonote-٢٤) الزاني والفرية، ويخفف في حد الشارب [(٢٥)](#foonote-٢٥). 
وقال [(٢٦)](#foonote-٢٦) قتادة [(٢٧)](#foonote-٢٧) : يخفف في الشارب [(٢٨)](#foonote-٢٨) والفرية، ويجتهد في الزاني فهذا حد الزاني، وليس في كتاب الله تعالى دلالة على كيفية [(٢٩)](#foonote-٢٩) الجلد، ولكن أجمع [(٣٠)](#foonote-٣٠) العلماء على أن الجلد بالسوط [(٣١)](#foonote-٣١) سوط [(٣٢)](#foonote-٣٢) بين السوطين. 
وروي [(٣٣)](#foonote-٣٣) أن عمر رضي الله عنه أتى برجل وجب عليه حد [(٣٤)](#foonote-٣٤) فدعا [(٣٥)](#foonote-٣٥) بسوط فقال : إيتوني بألين منه، فأتي بألين منه، فقال : إيتوني بأشد، فأوتي بسوط بين السوطين، فقال : اضرب ولا ترين إبطك، وأعط كل عضو حقه. 
والزنا من أعظم الكبائر والفواحش. 
قال علي بن أبي [(٣٦)](#foonote-٣٦) طالب رضي الله عنه : بلغنا أنه يرسل يوم القيامة على الناس [(٣٧)](#foonote-٣٧) ريح منتنة حتى [(٣٨)](#foonote-٣٨) تؤذي كل بر وفاجر حتى إذا بلغت من الناس/كل مبلغ [(٣٩)](#foonote-٣٩)، وكادت أن تمسك بأنفاس الناس ناداهم مناد يسمع صوته كلهم : أتدرون ما هذه [(٤٠)](#foonote-٤٠) الريح التي [(٤١)](#foonote-٤١) آذتكم ؟ فيقولون : لا ندري غير إنها قد بلغت منا كل مبلغ، فقال : ألا إنها ريح فروج الزناة الذين لقوا الله بزناهم لم [(٤٢)](#foonote-٤٢) يتوبوا منه، ثم ينصرف بهم ولم يذكر جنة ولا نارا [(٤٣)](#foonote-٤٣). 
وهذه الآية [(٤٤)](#foonote-٤٤) ناسخة للآيتين اللتين في سورة النساء، قوله تعالى : واللاتي ياتين بالفاحشة من نسائكم  [(٤٥)](#foonote-٤٥) إلى [(٤٦)](#foonote-٤٦)  رحيما  [(٤٧)](#foonote-٤٧). 
ورأى [(٤٨)](#foonote-٤٨) عثمان بن عفان [(٤٩)](#foonote-٤٩) رضي الله عنه، وأبو عبيدة بن الجراح، وابن مسعود [(٥٠)](#foonote-٥٠) والمغيرة ابن شعبة [(٥١)](#foonote-٥١) : أن [(٥٢)](#foonote-٥٢) لا يجرد ثوب المضروب [(٥٣)](#foonote-٥٣)، وبه قال الشعبي [(٥٤)](#foonote-٥٤) والنخعي [(٥٥)](#foonote-٥٥) وطاوس [(٥٦)](#foonote-٥٦) وقتادة. 
وعن عمر بن [(٥٧)](#foonote-٥٧) عبد العزيز أنه ضرب قاذفا [(٥٨)](#foonote-٥٨) مجردا. 
وقال [(٥٩)](#foonote-٥٩) الأوزاعي [(٦٠)](#foonote-٦٠) : الإمام مخير إن شاء نزع، وإن شاء ترك. وقال مالك [(٦١)](#foonote-٦١) : لا تجرد المرأة، ويترك عليها ما يسترها. 
وقال [(٦٢)](#foonote-٦٢) علي بن أبي طالب رضي الله عنه : يضرب الرجال [(٦٣)](#foonote-٦٣) قياما، والنساء قعودا [(٦٤)](#foonote-٦٤)، وهو قول الثوري [(٦٥)](#foonote-٦٥)، والشافعي [(٦٦)](#foonote-٦٦) وأحمد [(٦٧)](#foonote-٦٧)، وإسحاق [(٦٨)](#foonote-٦٨). 
وقال مالك : يضرب المرأة والرجل وهما قاعدان [(٦٩)](#foonote-٦٩)، ومنع ابن مسعود والحسن والثوري وابن حنبل من مد المضروب. 
وقال الشافعي : لا يمد ولا يترك له يد يتقي [(٧٠)](#foonote-٧٠) بها ولا يربط. وأمر [(٧١)](#foonote-٧١) عمر بضرب امرأة، فقال : اضرباها ولا تحرق [(٧٢)](#foonote-٧٢) جلدها [(٧٣)](#foonote-٧٣). 
وقال الحسن : يضرب السكران ضربا غير مبرح. 
وقال مالك : يضرب ضربا لا يشق [(٧٤)](#foonote-٧٤) ولا يضع سوطا فوق سوط. قال [(٧٥)](#foonote-٧٥) الشافعي : لا يبلغ أن ينهمر [(٧٦)](#foonote-٧٦) الدم في شيء من الحدود والعقوبات ؛ لأنه من أسباب التلف، وليس [(٧٧)](#foonote-٧٧) يراد بالجلد التلف، إنما يراد به النكال والكفارة. 
وقال [(٧٨)](#foonote-٧٨) عمر، وعلي، وابن مسعود، يعطى كل عضو من الضرب حقه. قال [(٧٩)](#foonote-٧٩) الشافعي : ويترك الجلاد في الوجه والفرج [(٨٠)](#foonote-٨٠). 
وقال الشافعي : يجلد العليل المضني بأنكول [(٨١)](#foonote-٨١) النخل، ولم يرد ذلك مالك، ولا أرى أنه يبرئ الرجل من يمينه إذا حلف على ضربات [(٨٢)](#foonote-٨٢) وإن كان فيه قضبان كثيرة. 
وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم [(٨٣)](#foonote-٨٣) : نفي البكر [(٨٤)](#foonote-٨٤)، والزاني بعد جلد مائة، وكذلك فعل أبو بكر [(٨٥)](#foonote-٨٥)، وعمر، وعثمان، وعلي. 
وروي [(٨٦)](#foonote-٨٦) ذلك [(٨٧)](#foonote-٨٧) عن ابن عمر [(٨٨)](#foonote-٨٨)، وأبي بن كعب [(٨٩)](#foonote-٨٩)، وبه قال عطاء [(٩٠)](#foonote-٩٠)، وطاووس، ومالك، والثوري، وابن أبي ليلى [(٩١)](#foonote-٩١)، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور [(٩٢)](#foonote-٩٢). 
وروي [(٩٣)](#foonote-٩٣) عن ابن عمر أنه رأى نفي المملوك البكر [(٩٤)](#foonote-٩٤) إذا زنى [(٩٥)](#foonote-٩٥)، وهو قول الشافعي، وأبي ثور. 
وقال [(٩٦)](#foonote-٩٦) الشافعي [(٩٧)](#foonote-٩٧)، وحماد بن أبي [(٩٨)](#foonote-٩٨) سليمان، ومالك، وأحمد، وإسحاق : لا نفي على المملوك. 
ونفى [(٩٩)](#foonote-٩٩) عمر إلى فدك. 
وقال [(١٠٠)](#foonote-١٠٠) الشعبي : ينفى الزاني عن عمله إلى عمل [(١٠١)](#foonote-١٠١) غير عمله [(١٠٢)](#foonote-١٠٢). 
وقال ابن أبي ليلى : ينفى [(١٠٣)](#foonote-١٠٣) سنة إلى بلد غير البلد الذي فجر فيه. 
وقال مالك : يغرب عاما في بلد يحبس فيه لئلا [(١٠٤)](#foonote-١٠٤) يرجع إلى البلد الذي نفي منه. 
ثم قال تعالى : وليشهد عذابهما طائفة من المومنين . 
قال [(١٠٥)](#foonote-١٠٥) مجاهد [(١٠٦)](#foonote-١٠٦) وابن أبي نجيح [(١٠٧)](#foonote-١٠٧) : أقل الطائفة رجل، وكذلك قال النخعي. 
وقال [(١٠٨)](#foonote-١٠٨) الحسن، والشعبي : الطائفة رجل فما زاد. 
وقال [(١٠٩)](#foonote-١٠٩) عطاء، وعكرمة [(١١٠)](#foonote-١١٠) : أقل [(١١١)](#foonote-١١١) الطائفة هما رجلان. 
وقال [(١١٢)](#foonote-١١٢) الزهري : الطائفة ثلاثا [(١١٣)](#foonote-١١٣) فصاعدا. 
وقال [(١١٤)](#foonote-١١٤) قتادة : هم نفر من المسلمين. 
وقال [(١١٥)](#foonote-١١٥) ابن زيد : الطائفة هنا أربعة، وكذا قال [(١١٦)](#foonote-١١٦) : مالك، والليث [(١١٧)](#foonote-١١٧). وإنما جعلت [(١١٨)](#foonote-١١٨) الطائفة أربعة ليشهدوا أنه محدود على الزنا متى قذفه أحد بالزنا، فسقط [(١١٩)](#foonote-١١٩) حد القذف عن القاذف بتلك الشهادة، والزنا لا يقبل فيه أقل من أربعة، ومنع [(١٢٠)](#foonote-١٢٠) الزجاج [(١٢١)](#foonote-١٢١) أن تكون الطائفة واحدا، لأن معناها معنى الجماعة، ولا تكون الجماعة لأقل من اثنين، واختار [(١٢٢)](#foonote-١٢٢) الطبري [(١٢٣)](#foonote-١٢٣) قول من رأى أن [(١٢٤)](#foonote-١٢٤) أقل الطائفة رجل [(١٢٥)](#foonote-١٢٥) واحد. 
قال : واستحب أن لا يقصر على أربعة عدد [(١٢٦)](#foonote-١٢٦)، من [(١٢٧)](#foonote-١٢٧) تقبل شهادته على ذلك [(١٢٨)](#foonote-١٢٨) لأنه إجماع. 
وأجاز جماعة من أهل اللغة أن يقال [(١٢٩)](#foonote-١٢٩) للواحد طائفة، وللجماعة طائفة، لأن معنى طائفة : قطعة، يقول [(١٣٠)](#foonote-١٣٠) : أكلت طائفة من الشاة، أي قطعة منها. 
واستدل من قال [(١٣١)](#foonote-١٣١) : إن الطائفة تقع على الواحد بقوله [(١٣٢)](#foonote-١٣٢) تعالى : فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة  [(١٣٣)](#foonote-١٣٣) ولم يختلف أن الواحد إذا [(١٣٤)](#foonote-١٣٤) نفر من جماعة لطلب العلم والتفهم/في الدين : أنه يجزئ : فهو طائفة [(١٣٥)](#foonote-١٣٥).

١ المحتسب ٢/١٠٠، شواذ القرآن ١٠٢، معاني الزجاج ٢٧..
٢ انظر: زاد المسير ٦/٥، والقرطبي ١٢/١٥٩..
٣ هو الخليل بن أحمد بن عمر بن تميم الفراهيدي الأزدي اليحمدي أبو عبد الرحمن: من أئمة اللغة والأدب، وواضع علم العروض: وفيات الأعيان ١/١٧٢، وإنباه الرواة ١/٣٤١، وطبقات النحويين واللغويين ٤٣، ونزهة الألباء ٤٥، وسير أعلام النبلاء ٧/٤٢٩، والأعلام٢/٣٦٣..
٤ هو عمر بن عثمان بن قنبر الحارثي بالولاء، أبو بشر، الملقب بسيبويه إمام النحاة ولد سنة ١٤٨هـ، وتوفي سنة ١٨٠هـ. انظر: ابن خلكان ١/٣٢٥، والبداية والنهاية ١٠/١٧٨، وتاريخ بغداد ١٢/١٩٥، والأعلام ٥/٨١..
٥ ز: خلافهم..
٦ هو محمد بن يزيد بن عبد الأكبر الثمالي الأزدي أبو العباس، المعروف بالمبرد، إمام العربية ببغداد في زمنه، وأحد أئمة الأدب والأخبار، مولده بالبصرة سنة ٢١٠هـ ووفاته بغداد سنة ٢٨٦هـ. انظر: بغية الوعاة ١١٦، ووفيات الأعيان ١/٤٩٥، وتاريخ بغداد ٣/٣٨٠، ولسان الميزان ٥/٣٤٠، ونزهة الألباب ٢٧٩، وطبقات النحويين ١٠٨، والأعلام ٧/١٤٤..
٧ النساء: ١٦..
٨ انظر: إملاء ما من به الرحمن ١/١٧٨..
٩ "زنى" سقطت من ز..
١٠ انظر: معاني الزجاج ٤/٢٧-٢٨، ومشكل إعراب القرآن ٢/١١٦، والبيان في إعراب القرآن ٢/٩٦٣-٩٦٤، وإعراب القرآن للنحاس ٣/١٢٧، وإملاء ما من به الرحمن ٢/١٥٣، وإعراب القرآن للدرويش ٦/٥٥٧-٥٥٨..
١١ ز: خبر..
١٢ قال ابن تيمية في تفسير هذه الآية: "وقد نهانا الله عز وجل أن تأخذنا بالزناة رأفة، بل نقيم عليهم الحد، فكيف بما هو دونه ذلك من هجر، وأدب باطن، ونهي وتوبيخ وغير ذلك. انظر: الفتاوي ١٥/٢٨٩..
١٣ ز: أي..
١٤ ز: إقام..
١٥ انظر: ابن جرير ٨/٦٨، وزاد المسير ٦/٧، والبرازي٢٣/١٤٩، والدر المنثور١٦/١٢٥..
١٦ هو سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب المخزومي القرشي، أبو محمد سيد التابعين، وأحد الفقهاء السبعة بالمدينة. ولد سنة ١٣هـ، توفي بالمدينة سنة ٩٤، انظر: طبقات ابن سعد ٥/٨٨، والوفيات ١/٢٠٦، وصفة الصفوة ٢/٤٤، وحلية الأولياء ٢/١٦١، والكامل لابن الأثير ٥/٤٨، والأعلام ٣/١٠٢..
١٧ هو الحسن بن أبي الحسن بن يسار البصري أبو سعيد إمام أهل البصرة وحبر الأمة في زمنه، ولد بالمدينة سنة ٢١هـ. وتوفي سنة ١١٠هـ، وقد قارب التسعين. انظر: التهذيب ٢/٢٦٣. وحلية الأولياء ٢/١٣١، والتقريب ٦٩، وطبقات ابن خياط ٢١٠، وتذكرة الحفاظ ١/٧١، وطبقات القراء ١/٢٣٥..
١٨ في ز: الحسن وابن المسيب..
١٩ ع: لا تخفوا، ز: ولا يخففوا، وهو تصحيف..
٢٠ حماد من الأعلام المشكلة فهناك حماد بن أسامة الكوفي المولود سنة ١٢١هـ والمتوفى ٢٠١هـ..
٢١ وهناك حماد بن زيد بن درهم الأزدي الجهضمي المعروف بالأزرق والمولود سنة ٢٨هـ ووفاته ١٧٢هـ. انظر: الأعلام ٢/٣٠١..
٢٢ انظر: ابن جرير ١٨/٦٨، والمجاز ٥/٤٧..
٢٣ أما الزهري فهو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب القريشي الزهري، وكنيته أبو بكر، الفقيه الحافظ متفق على جلالته وإتقانه، مات سنة ١٢٥هـ. انظر: التقريب ٣١٢، وتذكرة الحفاظ ١/١٠٢، وحلية الأولياء ٢/٣٦٠، وطبقات القراء ٢/٢٦٢..
٢٤ ز: جلد..
٢٥ ز: الشراب.
٢٦ ابن جرير ١٨/٦٨..
٢٧ قتادة بن دعامة بن قتادة بن غريز أبو الخطاب السدوسي الحافظ العلامة المفسر الضرير الأكمه، بصري من رأس الطبقة الرابعة، ومن أول من ألف في الناسخ والمنسوخ في القرآن.
 توفي سنة ١١٧هـ في مدينة واسط. انظر: التهذيب ٨/٣٥١-والتقريب ٣٨١، وصفوة الصفوة ٣/٢٥٩، وطبقات ابن خياط ٢١٣، وطبقات ابن سعد ٧/٢٢٩، والتذكرة ١/١٢٢..
٢٨ ز: الشراب..
٢٩ ز: هيئة..
٣٠ ابن جرير ١٢/١٦١..
٣١ ز: بسوط..
٣٢ "سوط" سقطت من ز..
٣٣ أحكام القرآن للجصاص ٣/٢٦١، وأحكام القرآن للكيا الهراسي ٤/٢٥٧، وأحكام القرآن لابن العربي ٣/١٣٢٧، والرازي ٢٣/١٤٦، وروح المعاني ١٨/٧٧..
٣٤ عمر بن الخطاب بن فضيل القرشي العدوي، أبو حفص، ثاني الخلفاء الراشدين، وأول من لقب بأمير المؤمنين، أسلم قبل الهجرة بخمس سنين، استشهد في أواخر ذي الحجة سنة ٢٣هـ، بعد أن عاش نحوا من ستين سنة. انظر: تذكرة الحفاظ ١/٥-٨، وطبقات ابن سعد ٣/٢٦٥، وأسد الغابة ٣/٦٤٢..
٣٥ ز: الحد..
٣٦ علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي، أبو الحسن والحسين، من أول الناس إسلاما، ورابع الخلفاء الراشدين، تربى في حجر النبي صلى الله عليه وسلم، قتل في ليلة السابع عشر من شهر رمضان سنة٤٠هـ. انظر: التهذيب ٧/٣٣٤، وأسد الغابة ٤/١٦-٤٠، والإصابة ٢/٥٠٧-٥١٠..
٣٧ ز: على الناس يوم القيامة..
٣٨ "حتى تؤذي" سقطت من ز..
٣٩ ز: من بلغ..
٤٠ ز: هذا..
٤١ ز: الذي..
٤٢ ز: ثم..
٤٣ ز: ولا نار..
٤٤ انظر: الناسخ والمنسوخ للنحاس ٢٢٨-٢٢٩..
٤٥ النساء: ١٥..
٤٦ ز: إلى قوله..
٤٧ النساء: ١٦..
٤٨ انظر: القرطبي ١٢/١٦٢..
٤٩ عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية، من قريش: أمير المؤمنين ذو النورين، ثالث الخلفاء الراشدين، وأحد العشرة المبشرين، ولد بمكة، وأسلم بعد البعثة بقليل، قتل صبيحة عيد الأضحى وهو يقرأ القرآن في بيته بالمدينة. انظر: حلية الأولياء ١/٥٥، وصفة الصفوة ١/١١٢، وأسد الغابة ٣/٤٨٠، والأعلام ٤/٣٧١..
٥٠ أما ابن مسعود، فهو عبد الله بن مسعود ابن غافل، ابن حبيب الهزلي أبو عبد الرحمن من السابقين الأولين من كبار العلماء من الصحابة. توفي سنة ٣٢هـ. انظر: التقريب ١٨٩، والأعلام ٣/٢٠١..
٥١ انظر: ترجمته في الإصابة ت: ٨١٨١، وأسد الغابة ٤/٤٠٦..
٥٢ "أن" سقطت من ز..
٥٣ ز: المعدود..
٥٤ الشعبي: هو عامر بن شراحيل بن عبد الله الشعبي الحميري الكوفي كان فقيها مشهورا فاضلا، توفي بعد المائة وله نحو من ثمانين سنة. انظر: التهذيب ٥/٦٥-٦٩، والتقريب ١٦١..
٥٥ أما النخعي فهو إبراهيم بن يزيد بن قيس ابن الأسود، النخعي الكوفي، توفي سنة ١٩١هـ وهو ابن الخمسين أو نحوها. انظر: التهذيب ١/١٧٧-١٧٩، والتقريب ٢٤ والمصنف لعبد الرزاق ٢/٣٤٤..
٥٦ هو طاووس بن كيسان الخولاني الهمذاني بالولاء أبو عبد الرحمن ولد سنة ٣٣هـ وتوفي حاجا بالمزدلفة أو بمنى سنة ١٠٦هـ.
 انظر: طبقات ابن خياط ٢٨٧، تذكرة الحفاظ ٩٠، وتقريب التهذيب ١/٣٧٧..
٥٧ هو عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص الأموي، أمير المؤمنين، مدة خلافته سنتين ونصف. انظر: تقريب التهذيب ص٢٥٥..
٥٨ ز: قذف..
٥٩ انظر: القرطبي ١٢/١٦٢..
٦٠ الأوزاعي: هو الإمام عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي ثقة فقيه جليل مشهور اسمه يحمد الشامي، نزل ببيروت في آخر عمره، ومات بها مرابطا سنة سبع وخمسين ومائة. انظر: التهذيب ٦/٢٢٤-٢٣٨، والتقريب ص٢٠٧، ابن النديم ١/٢٢٧، الوفيات ١/٢٧٥، حلية الأولياء ٦/١٣٥، والأعلام ٤/٩٤..
٦١ هو الإمام مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر أبو عبد الله المدني، إمام دار الهجرة أحد أعلام الإسلام، صاحب المذهب المعروف باسمه، ولد سنة ٩٣هـ وتوفي سنة ١٧٩هـ، ودفن بالبقيع، انظر: التهذيب ١٠/٥، وصفوة الصفوة ٢/١٧٧، وتذكرة الحفاظ ١/٢٠٧، والديباج المذهب ١٧-٣٠، والوفيات ١/٤٣٩، والحلية ٦/٣١٦، والأعلام٦/١٢٨..
٦٢ انظر: القرطبي ١٢/١٦٢، وغرائب القرآن ١٨/٤٧..
٦٣ ز: الرجل..
٦٤ "قعودا" سقطت من ز..
٦٥ الثوري: هو سفيان بن سعيد بن مرزوق الثوري، أبو هبة الله الكوفي، إمام شهير ورع، مجمع على إمامته، معروف بالحفظ والضبط، والمعرفة والزهد، ولد سنة ٩٧هـ وتوفي سنة١٦١هـ بالبصرة انظر: التهذيب ٤/١١١-١١٥، وتذكرة الحفاظ ٢٠٣-٢٠٤، وطبقات ابن سعد ٤/١٧١..
٦٦ هو الإمام الكبير المجتهد صاحب المذهب المعروف باسمه محمد بن إدريس المطلبي الشافعي القرشي المكي أبو عبد الله ولد سنة ١٥٠هـ. وتوفي سنة ٢٠٤هـ. انظر: التهذيب ٩/٢٥-٣١، وطبقات الشافعية ١/١٧٥، وتذكرة الحفاظ ٣٦١-٣٦٣، والخلاصة ٢/٣٧٧..
٦٧ هو الإمام أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني الوائلي إمام المذهب الحنبلي أصلا من مرو، ولد ببغداد سنة ١٦٤ هـ. وتوفي رحمه الله سنة ٢٤١هـ انظر: تهذيب التهذيب ١/٧٢-٧٦، تاريخ بغداد ٤/٤١٢، ووفيات الأعيان ١/٨٧، ودائرة المعارف الإسلامية ٤٩١-٤٩٦، والبداية والنهاية ١/٣٢، وتذكرة الحفاظ ٤٣١-٤٣٢، والخلاصة ١/٢٩، وطبقات الحنابلة ١/٤..
٦٨ هو إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الحنظلي التميمي المروزي، أبو يعقوب بن راهويه عالم خرسان في عصره، ولد سنة ١٥١هـ وتوفي ٢٣٨هـ. انظر: تهذيب ابن عساكر ٢/٤٠٩-٤١٤، وتهذيب التهذيب ١/٢١٦، وميزان الاعتدال ١/٨٥، وابن خلكان ١/٦٤، وحلية الأولياء ٩/٢٣٤، وطبقات الحنابلة ٦٨، وتاريخ بغداد ٦/٣٤٥..
٦٩ ز: قاعدين..
٧٠ ز: فيتقي..
٧١ ز: ومر..
٧٢ هكذا في النسختين، وصوابه: ولا تحرقا والله أعلم..
٧٣ انظر: أحكام القرآن للجصاص ٣/٢٦٠..
٧٤ "لا يشق" سقطت من ز..
٧٥ ز: وقال..
٧٦ ز: ينهر..
٧٧ ز: ليس..
٧٨ انظر: أحكام القرآن للجصاص ٣/٢٦٠..
٧٩ ز: وقال..
٨٠ أحكام القرآن للجصاص ٣/٢٦١، والقرطبي ١٢/١٦٢..
٨١ ز: أتكون..
٨٢ ز: حدبات..
٨٣ انظر: سنن أبي داود ٤/٤٤١٥..
٨٤ ز: الزاني البكر..
٨٥ أبو بكر الصديق رضي الله عنه: هو عبد الله بن أبي قحافة عثمان بن عامر القرشي أول الخلفاء الراشدين، وأول من أسلم من الرجال ولد بمكة سنة ٥١ قبل الهجرة، وبويع للخلافة يوم وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة ١١هـ وتوفي سنة ١٣هـ. انظر: تاريخ الطبري ٤/٤٦، وحلية الأولياء ٤/٩٣، والأعلام ٤/٢٣٧-٢٣٨..
٨٦ انظر: أحكام القرآن للجصاص ٣/٢٥٥، وزاد المسير ٦/٥-٦..
٨٧ "ذلك" سقطت من ز..
٨٨ أبي بن كعب بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار المدني سيد القراء، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، شهد بدرا، والعقبة الثانية، توفي في خلافة عمر رضي الله عنه، انظر: التهذيب ١/١٨٧، وتذكرة الحفاظ ١/١٦-١٧، وأسد الغابة ١/٦١، والإصابة ١/٣١، وطبقات القراء للذهبي، ١/٣٢..
٨٩ انظر طبقات ابن خياط ٢٤٧، وتذكرة الحفاظ ٩٠-٩١، وتقريب التهذيب ٢/٢٩، والخلاصة ٢/٣٢٣..
٩٠ انظر: الفهرست ٣٣-٤٣..
٩١ هو: محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى يسار (وقيل داود) ابن بلال الأنصاري الكوفي من أصحاب الرأي، وتوفي في الكوفة. انظر: تهذيب التهذيب ٩/٣٠١، وميزان الاعتدال ٣/٨٧، ووفيات الأعيان ١/٤٥٢، والوافي بالوفيات ٣/٢٢١، والأعلام ٦/١٨٩..
٩٢ انظر: طبقات الشافعية ١/١٢٧، وتذكرة الحفاظ ٥١٢-٥١٣، وطبقات المفسرين ١/٧..
٩٣ انظر: بحر المحيط ٦/٤٢٨..
٩٤ ز: والبكر..
٩٥ ز: زني..
٩٦ انظر: أحكام القرآن للجصاص ٣/٢٥٥..
٩٧ ز: الحسن..
٩٨ "أبي" سقطت من ز..
٩٩ انظر: الموطأ: ص٥٩٤..
١٠٠ انظر: أحكام القرآن للكيا الهراسي ٤/٢٥٥..
١٠١ "عمل" سقطت من ز..
١٠٢ "غير عمله" ساقط من ز..
١٠٣ ز: منه..
١٠٤ ز: لا يرجع..
١٠٥ انظر: ابن جرير ١٨/٦٩، وأحكام القرآن للجصاص ٣/٢٦٤، وأحكام القرآن للكيا الهراسي ٤/٢٥٩، والكشاف ٣/٤٨، وابن العربي ٣/١٣٢٧، وزاد المسير ٦/٨، والرازي ٢٣/١٥٠، والقرطبي ١٢/١٦٦، والتسهيل ٣/١٢٧، وابن كثير ٥/٥٠..
١٠٦ هو مجاهد بن جبر أبو الحجاج المخزومي المكي إمام في التفسير والعلم، ثقة ورع من الطبقة الثالثة، روى عن علي والعبادلة الأربعة وغيرهم من الصحابة. توفي سنة إحدى أو اثنتين أو ثلاث أو أربع ومائة. انظر: التهذيب ١٠/٤٢-٤٤، والتقريب ٣٢٨، وتذكرة الحفاظ ١/٩٢..
١٠٧ هو عبد الله يسار الثقفي أبو يسار، روى عن أبيه، وعطاء، ومجاهد، وعكرمة، وطاووس وغيرهم، توفي سنة ١٣١هـ. انظر: التهذيب ٦/٥٤-٥٥، والتقريب ١٩١، والجرح والتعديل ٥/٢٠٢-٢٠٣..
١٠٨ انظر: القرطبي ١٢/١٦٦، والخازن ٥/٤٧، والبحر ٦/٤٢٩، والدر المنثور ١٨/١٢٦، وفتح القدير ٤/٦، وروح المعاني ١٨/٨٣..
١٠٩ انظر: ابن جرير ١٨/٦٩، أحكام القرآن للجصاص ٣/٢٦٤، الكشاف ٣/٤٨، وزاد المسير ٦/٨، والرازي ٢٣/١٥٠، والقرطبي ١٢/١٦٦، والخازن ٥/٤٧، والتسهيل ٣/١٢٧، والبحر ٦/٤٢٩، وابن كثير ٥/٥٠، ومجمع البيان ١٨/٩، والدر المنثور ١٨/١٢٦، وروح المعاني ١٨/٨٣..
١١٠ انظر: طبقات ابن خياط، وتذكرة الحفاظ ٩٥، وتهذيب التهذيب ٢/١٢٩..
١١١ "أقل" سقطت من ز..
١١٢ انظر: ابن جرير ١٨/٧٠، أحكام القرآن للجصاص ٣/٢٦٤، أحكام القرآن للكيا الهراسي ٤/٢٥٩، الكشاف ٣/٤٨، ابن العربي ٣/١٣٢٧، زاد المسير ٦/٨، الرازي ٢٣/١٥٠، القرطبي ١٢/١٦٦، الخازني ٥/٤٧، البحر ٦/٤٢٩، ابن كثير ٥/٥١، مجمع البيان ١٨/٩، النهر الماد ٥٣٤، النسفي ٣/١٣١، أبو السعود ٤/٦٩..
١١٣ ز: ثلاثة..
١١٤ انظر: ابن جرير ١٨/٧٠، وابن كثير ٥/٥١..
١١٥ ابن جرير ١٨/٧٠ والكشاف /٤٨، وزاد المسير ٦/٨، والقرطبي ١٢/١٦٦، والتسهيل ٣/١٢٧، والدر المنثور ١٨/١٦٢، ومجمع البيان ١٨/١٠، والرازي ٢٣/١٥٠، والبحر ٦/٤٢٩، والخازن ٥/٤٨، وروح المعاني ١٨/٨٣، والنسفي ٣/١٣١، وأبو السعود ٤/٦٩..
١١٦ انظر: أحكام القرآن للجصاص ٣/٢٦٤، والقرطبي ١٢/١٦٦..
١١٧ هو الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي: بالولاء، أبو الحارث: إمام أهل مصر في عصره، حديثا وفقها، مولده في قلقشندة سنة ٩٤ هـ ووفاته في القاهرة سنة ١٧٥هـ انظر: وفيات الأعيان ١/٤٣٨، وتهذيب التهذيب ٨/٤٥٩، وتذكرة الحفاظ ١/٢٠٧، والنجوم الزاهرة ٢/٨٢، وميزان الاعتدال ٢/٣٦١، وحلية الأولياء ٧/٣١٨، وتاريخ بغداد ١٣/٣، والأعلام٥/٢٤٨..
١١٨ ز: جعلنا..
١١٩ "فسقط" سقطت من ز..
١٢٠ انظر: معاني الزجاج٤/٢٨-٢٩..
١٢١ الزجاج: بفتح الزاي والجيم المشددة هو: أبو إسحاق إبراهيم بن السري بن سهل الزجاج النحوي، روى عن المبرد وثعلب وغيرهما توفي في بغداد سنة ٣١١هـ. انظر: اللباب في تهذيب الأنساب ٢/٦٢، ووفيات الأعيان ١/٣٢، وطبقات النحويين ١٢١، وإنباه الرواة ١/١٥٩ وتاريخ بغداد ٦/٨٩، وابن خلكان ١/١١، والأعلام١/٣٣..
١٢٢ انظر: ابن جرير ١٨/٧٠..
١٢٣ هو الإمام الكبير والمفسر المعروف محمد بن جرير الطبري أبو جعفر، المؤرخ ولد في آمل طبرستان سنة ٢٢٤هـ. وتوفي رحمه الله ببغداد سنة ٣١٠هـ. انظر: البداية والنهاية ١١/١٤٥، وتذكرة الحفاظ: ٢/٣٥١..
١٢٤ "أن" ساقطة من ز..
١٢٥ "رجل" ساقطة من ز..
١٢٦ ز: عدل..
١٢٧ ز: ممن..
١٢٨ ز: عن..
١٢٩ ز: واختار..
١٣٠ ز: يقال..
١٣١ هو مجاهد، انظر: القرطبي ١٢/١٦٦..
١٣٢ ز: لقوله..
١٣٣ التوبة: ١٢٣..
١٣٤ "إذا" ساقطة من ز..
١٣٥ انظر: تاج العروس ٦/١٨٥..

### الآية 24:3

> ﻿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ ۚ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ [24:3]

قوله تعالى ذكره : الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة \[ ٣ \]، إلى قوله  على المومنين  \[ ٣ \]. 
هذه الآية نزلت[(١)](#foonote-١) في قوم من المؤمنين استأذنوا النبي صلى الله عليه وسلم في نكاح نسوة من أهل الشرك معروفات، كن يكرين أنفسهن للزنا، فأنزل الله تعالى تحريمهن على المؤمنين فقال[(٢)](#foonote-٢) : الزاني من المؤمنين لا يتزوج امرأة من أولئك البغايا، فإن تزوجها[(٣)](#foonote-٣) فإنما يتزوج زانية أو مشركة لأنهن كن مشركات[(٤)](#foonote-٤)، والزانية من أولئك البغايا لا ينكحها إلا زان من المؤمنين أو مشرك مثلها. 
 وحرم ذلك على المؤمنين  \[ ٣ \]، أي حرم الله نكاحهن على المؤمنين. 
قال[(٥)](#foonote-٥) ابن عمر : استأذن رجل من المؤمنين النبي صلى الله عليه وسلم في امرأة يقال لها : أم مهزول كانت تسافح وتشترط له أن تنفق عليه فنزلت[(٦)](#foonote-٦) الآية. 
قال[(٧)](#foonote-٧) مجاهد، وقتادة، والزهري : نزلت[(٨)](#foonote-٨) الآية في نساء معلوم منهن الزنا في الجاهلية، فأراد ناس من المسلمين نكاحهن، فالآية على هذا[(٩)](#foonote-٩) القول مخصوصة محكمة في نساء بأعينهن. 
وقال[(١٠)](#foonote-١٠) الحسن : معنى الآية : الزاني المجلود لا ينكح إلا زانية[(١١)](#foonote-١١) مجلودة[(١٢)](#foonote-١٢) أو مشركة، وكذا الزانية. وهو مذهبه. 
وروي[(١٣)](#foonote-١٣) عن أبي هريرة[(١٤)](#foonote-١٤) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الزاني المجلود لا ينكح إلا مثله. 
فعلى قول الحسن تكون المشركة هنا[(١٥)](#foonote-١٥) يراد بها الكتابية، وليس على[(١٦)](#foonote-١٦) هذا القول أحد من فقهاء الأمصار، والحديث عندهم[(١٧)](#foonote-١٧) منسوخ[(١٨)](#foonote-١٨) بإنكاح الأيامى في القرآن. 
قال أحمد[(١٩)](#foonote-١٩) بن يحيى : حقيقة النكاح الوطء. 
تقول العرب : أنكحت الأرض الحنطة، وأنكر هذا أبو إسحاق[(٢٠)](#foonote-٢٠) وقال : النكاح ليس هو الوطء، إنما هو عقده. 
وقيل الآية محكمة[(٢١)](#foonote-٢١)، والمعنى الزاني المشهور ثلاثا لا يحل لمؤمنة[(٢٢)](#foonote-٢٢) أن تتزوجه، والزانية المشهورة بالزنا لا يحل لمؤمن أن يتزوجها. 
وقيل[(٢٣)](#foonote-٢٣) : هو[(٢٤)](#foonote-٢٤) منسوخ بإجماع المسلمين، إن المؤمن الزاني لا يحل له نكاح مشركة ولا لغير[(٢٥)](#foonote-٢٥) زان، وكذلك الزانية المؤمنة لا يحل لها نكاح مشرك أي زواجه بإجماع.

١ انظر: أسباب النزول للواحدي ص٢٣٦..
٢ بعده في ز "الزاني لا ينكح إلا زانية أي"..
٣ ز: فأتزوجها..
٤ ز: مشتركات..
٥ انظر: ابن جرير ١٨/٧١، وابن العربي ٣/١٣٢٨، وزاد المسير ٦/٩، والقرطبي١٢/١٦٨، رواية عن عمرو بن العاص، ومجاهد، وانظر: ابن كثير ٥/١٥٢، والدر المنثور ١٨/١٢٧، رواية عن مجاهد، وعن ابن عمر في ص١٢٨..
٦ انظر: أسباب النزول للسيوطي ص١٩٣..
٧ انظر: ابن جرير ١٨/٧٣، أحكام القرآن للجصاص ٣/٢٦٥، والقرطبي ١٢/١٦٩..
٨ انظر: أسباب النزول للسيوطي ص١٩٣..
٩ "هذا" ساقطة من ز..
١٠ انظر: أحكام القرآن للجصاص ٣/٢٦٥، وأحكام القرآن لابن العربي ٣/١٣٢٩، والبحر ٦/٤٣٠..
١١ ز: مثله..
١٢ من "مجلودة إلا مثله" ساقطة من ز..
١٣ انظر: أحمد بن حنبل ٢/٣٢٤، وأبو داود في باب النكاح..
١٤ أبو هريرة صحابي جليل مشهور، حافظ لأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم، اختلف اسمه واسم أبيه، قيل: عبد الرحمن بن صخر، وقيل ابن غنم، وقيل غير ذلك، وذهب الأكثرون إلى أن أرجح الأقوال هو عبد الرحمن بن صخر مات ٧، أو ٨ أو٥٩هـ وهو ابن ثمان وسبعين سنة.
 انظر: التقريب ص٤٣١..
١٥ ز: معنى..
١٦ "على" ساقطة من ز..
١٧ ز: عنهم..
١٨ انظر: الناسخ والمنسوخ للنحاس ٢٢٩-٢٣٠، والناسخ والمنسوخ لابن العربي ٣١١..
١٩ انظر: الأعلام ١/٢٦٨..
٢٠ ع: "أبو إسحاق" والمقصود به "الزجاج"..
٢١ ز: عط به..
٢٢ ز: للمؤمنة..
٢٣ انظر: الناسخ والمنسوخ للنحاس ص٢٣٠، والناسخ والمنسوخ للمقري ص١٣١، والناسخ والمنسوخ لابن العربي ٣١١..
٢٤ "هو" ساقطة من ز..
٢٥ ز: بغير..

### الآية 24:4

> ﻿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ [24:4]

قوله تعالى ذكره : والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء  \[ ٤ \]، إلى قوله : له عذاب عظيم  \[ ١١ \]. 
أي[(١)](#foonote-١) والذين يشتمون العفائف من الحرائر المسلمات/فيرمونهن بالزنا ثم لم يأتوا على ما رموهن[(٢)](#foonote-٢) به[(٣)](#foonote-٣) من ذلك بأربعة شهداء عدول يشهدون عليهن بالزنا،  فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون  \[ ٤ \]، أي الخارجون عن[(٤)](#foonote-٤) أمر الله وطاعته، ومعنى أبدا مدة حياتهم، ووقع اللفظ على رمي النساء، ورمي الرجال مثل ذلك، كما وقع الحكم على رمي الرجال في قوله : والذين يرمون المحصنات  \[ ٤ \]، والنساء كذلك يحددن إن قذفن. 
وقيل[(٥)](#foonote-٥) إن المعنى : والذين يرمون الأنفس[(٦)](#foonote-٦) المحصنات فهو للرجال والنساء. وهذه الآية نزلت في الذين رموا عائشة رضي الله عنها بما رموها به[(٧)](#foonote-٧) من الإفك، قاله ابن[(٨)](#foonote-٨) جبير. 
وقال[(٩)](#foonote-٩) الضحاك[(١٠)](#foonote-١٠) : هي في نساء المسلمين[(١١)](#foonote-١١). 
وقال[(١٢)](#foonote-١٢) ابن زيد : الفاسقون : الكاذبون[(١٣)](#foonote-١٣). 
ومعنى الإحصان[(١٤)](#foonote-١٤) هنا العفة.

١ انظر: ابن جرير ١٨/٧٥، وزاد المسير ٦/١٠..
٢ ز: رمونهن..
٣ "به": ساقطة من ز..
٤ ز: من..
٥ انظر: أحكام القرآن لابن العربي ٣/١٣٣٥، والقرطبي ١٢/٧٢، أحكام الزهراوي والبحر ٦/٤٣١، وفتح القدير ٤/٧، وروح المعاني ١٨/٨٩..
٦ "الأنفس" ساقطة من ز..
٧ ز: المؤمنين..
٨ انظر: طبقات ابن خياط ٢٨٠، وتذكرة الحفاظ ١/٧٦، وسير أعلام النبلاء٦/٣٣١، والتاريخ الكبير ١٣/٤٦، وغاية النهاية ١/٣٠٥..
٩ انظر: ابن جرير ١٨/٧٦..
١٠ الضحاك بن مزاحم الهلالي، أبو القاسم الخراساني مفسر صدوق له كتاب في التفسير، أخرج له أصحاب السنن، قال عنه عبد الله بن أحمد: سمعت أبي يقول: الضحاك بن مزاحم ثقة مأمون. توفي سنة خمس ومائة أو ست ومائة. انظر: التهذيب ٤/٤٥٣، وميزان الاعتدال ١/٤٧١، والتاريخ الكبير للبخاري ٤/٣٣٢-٣٣٣..
١١ ز: المؤمنين..
١٢ ز: وقال..
١٣ انظر: ابن جرير ١٨/٧٦..
١٤ ز: المحصنات..

### الآية 24:5

> ﻿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [24:5]

ثم قال تعالى : إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم  \[ ٥ \]. 
أي إلا من تاب من بعد قذفه، وأخذ الحد منه وهو استثناء من قوله :
 ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا  \[ ٤ \]، فإذا تاب قبلت شهادته وهو مذهب أكثر[(١)](#foonote-١) الفقهاء منهم : الشعبي، والزهري، وأبو الزناد[(٢)](#foonote-٢)، ومالك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور، وأبو عبيد[(٣)](#foonote-٣) وهو قول عمر بن الخطاب، وابن أبي طلحة[(٤)](#foonote-٤) عن ابن عباس، وعطاء[(٥)](#foonote-٥)، ومجاهد، وطاوس، وبه قال عمر بن عبد العزيز، وعبد الله بن عتبة[(٦)](#foonote-٦)، وابن المسيب[(٧)](#foonote-٧). 
وقال[(٨)](#foonote-٨) شريح[(٩)](#foonote-٩) : لا تجوز شهادته وإن تاب[(١٠)](#foonote-١٠)، يجعل الاستثناء من الفاسقين لأنه قد منع قبول شهادته بالأبد، فلا تقبل أبدا. 
وروي[(١١)](#foonote-١١) عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : لا تجوز شهادة محدود في الإسلام، وبهذا القول يقول ابن عباس في رواية عطاء عنه، وبه[(١٢)](#foonote-١٢) قال سعيد بن جبير، والنخعي والثوري، وأصحاب الرأي[(١٣)](#foonote-١٣). فيكون أبدا وقف[(١٤)](#foonote-١٤) على قول من قال : لا تقبل شهادته ولا يوقف عليه، وعلى[(١٥)](#foonote-١٥) قول من قال : تقبل[(١٦)](#foonote-١٦) إذا تاب. 
واحتج الشافعي[(١٧)](#foonote-١٧) على[(١٨)](#foonote-١٨) من منع قبول[(١٩)](#foonote-١٩) شهادته إذا تاب بأنهم[(٢٠)](#foonote-٢٠) يقبلونها إذا تاب قبل أن يحد، فينبغي إذا حد أن يكون قبولها أولى، لأن الحدود كفارات[(٢١)](#foonote-٢١) للذنوب، وهم كلهم يقبلون شهادة المحدود في الزنا، وشرب الخمر، والمسكر[(٢٢)](#foonote-٢٢) إذا تاب، وكذلك الزنديق، والمشرك. 
وقد قال تعالى : إلا الذين تابوا  \[ ٥ \]، فهو راجع إلى كل من تقدم ذكره، إلا أن يأتي خبر يدل على الخصوص.

١ انظر: ابن جرير ١٨/٧٧، ٧٦، ٧٨ وأحكام القرآن للجصاص ٣/٢٧٣-٢٧٤، والكشاف ٣/٥٠-٥١، وأحكام القرآن لابن العربي ٣١-١٣٣٧، وزاد المسير ٦/١٢، والرازي ٢٣/١٦١، والقرطبي ١٢/١٧٩، والخازن ٥/٥٠، والتسهيل ٣/١٢٨، وابن كثير ٥/٥٥، ومجمع البيان ١٨/١٣، والدر المنثور ١٨-١٣١-١٣٢، وفتح القدير ٤/٥٩..
٢ أبو الزناد هز: عبد الله بن ذكوان القرشي المدني: محدث، كان فقيه أهل المدينة، وكان صاحب كتابة وحساب، وكان ثقة في الحديث عالما بالعربية فصيحا. انظر: تذكرة الحفاظ ١/١٢٦، وتهذيب ابن عساكر ٧/٣٨٢، والأعلام ٤/٨٥..
٣ هو الإمام المجتهد أبو عبيد القاسم بن سلام البغدادي الفقيه القاضي صاحب المصنفات العديدة، وكان ثقة ورعا حافظا للحديث وعلله، توفي بمكة المكرمة سنة ٢٢٤هـ. انظر: التهذيب ٨/٣١٥، وطبقات المفسرين للداودي ٢/٣٢-٣٣، طبقات الفراء للجزري ٢/١٦-١٨، ومعجم الأدباء ١٦/٢٥٤، وإنباه الرواة ٣/١٢، وكشف الظنون ص٤٧، والخلاص ص٤٦٩، والأعلام ٥/٨٧..
٤ المعاني ١٨/٩٩، انظر ترجمته في غاية النهاية ٢/١٠٧..
٥ "وعطاء" ساقط من ز..
٦ انظر: العبر ١/٦٣..
٧ بعدها في ز: "رحمة الله عليهم"..
٨ انظر: ابن جرير ١٨/٦٧ وما بعدها، وأحكام القرآن للجصاص ٣/٢٧٣، وأحكام القرآن لابن العربي ٣/١٣٣٧، والقرطبي ١٢/١٧٩، والخازن ٥/٥٠، والبحر ٦/٤٣٢، وابن كثير ٥/٥٥، ومجمع البيان ١٨/١٢، والنسفي ٣/١٣٢، وفتح القدير ٤/٩..
٩ شريح هو ابن الحارث بن قيس الكوفي النخعي أبو أمية مخضرم ثقة، قيل له صحبة، توفي قبل الثمانين أو بعدها، وله مائة وثمان سنين أو أكثر. انظر: التقريب ص١٤٥، وطبقات ابن خياط، ص١٤٥، والخلاصة ١/٤٤٧..
١٠ "وإن تاب" ساقطة من ز..
١١ انظر: سنن ابن ماجة أحكام ص٣٠، ومسند أحمد ٦/٢٨..
١٢ "وبه قال" ساقطة من ز..
١٣ انظر: أحكام القرآن للشافعي ٢/١٣٥، والأم ٧/٩٥، والسنن الكبرى للبيهقي ١٠/١٥٢، وأحكام القرآن للجصاص ٣/٢٧٣، وأحكام القرآن للكيا الهراسي ٤/٢٧٢-٢٧٣، والرازي ٢٣/١٦١، والخازن ٥/٥٠، والبحر ٦/٤٣٢، وأبو السعود ٥/٧١، وروح المعاني ١٨/٩٩..
١٤ انظر: المكتفي ص٤٠٥، ومنار الهدى ص١٩٤..
١٥ "وعلى "ساقطة من ز..
١٦ بعدها في ز: شهادته..
١٧ انظر: القرطبي ١٢/١٨٠..
١٨ ز: عن..
١٩ ز: قول..
٢٠ ز: فإنهم..
٢١ ز: كفارة..
٢٢ ز: والسكر..

### الآية 24:6

> ﻿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ ۙ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ [24:6]

ثم قال تعالى : والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين \[ ٦ \]. 
ارتفعت[(١)](#foonote-١) الشهادة بالابتداء، أي[(٢)](#foonote-٢) فعليه أن يشهد أربع شهادات بالله[(٣)](#foonote-٣)، وكسرت[(٤)](#foonote-٤) إن[(٥)](#foonote-٥) في " إنه لمن "، و " إنها لمن " لأنها جواب القسم. 
وقوله : " أربع " من[(٦)](#foonote-٦) نصبه[(٧)](#foonote-٧) أعمل فيه فشهادة[(٨)](#foonote-٨) أحدهم، لأن التقدير : فإن[(٩)](#foonote-٩) شهد أحدهما[(١٠)](#foonote-١٠) أربع شهادات بالله[(١١)](#foonote-١١) فهو مصدر ولا يحسن أن يكون مفعولا به[(١٢)](#foonote-١٢)، لأن شهد لا يتعدى إلا أن يكون من الحضور نحو[(١٣)](#foonote-١٣) : شهدت العيد أي حضرته، ومعنى الآية والذين يرمون نساءهم بالزنا، وليس لهم من يشهد بصحة قولهم فالذي يقوم مقام الشهداء في دفع[(١٤)](#foonote-١٤) الحد عنه أن يحلف بالله أربعة أيمان أنه صادق في قوله فيها، يقول[(١٥)](#foonote-١٥) : أشهد بالله إني لصادق[(١٦)](#foonote-١٦) أربع مرات. 
وقيل[(١٧)](#foonote-١٧) : بل يقول : بالله الذي لا إله إلا هو أربع مرات أنه رأى رجلا جامع امرأته، ويقول في الخامسة : اللهم العنّي إن كنت كذبت عليها،

١ انظر: إعراب القرآن للنحاس ٣/١٢٩، معاني الزجاج ٤/٣٢، ومشكل إعراب القرآن ٢/١١٧، وإملاء ما من به الرحمن ٢/١٥٤، والتبيان ٢/٩٦٥، وإعراب القرآن للدرويش ٦/٥٦٥..
٢ "أي" ساقطة من ع..
٣ سقط لفظ الجلالة من ع..
٤ ز: وكسرة..
٥ بعده في ز: في قوله "إنه من الصادقين، وإنها لمن الكاذبين لأنه"..
٦ انظر: كتاب السبعة ص٤٥٢، والتيسير في القراءات السبع ص١٦٠، والكشف ٢/١٣٤، والحجة ص٢٦٠، والنشر ٢/٣٣٠، وإتحاف فضلاء البشر ٢/٢٩٢، وقال القرطبي: قرأ أهل المدينة، وأبو عمرو بالنصب، انظر: ١٢/١٨٢..
٧ ز: من نصب..
٨ ز: شهادة..
٩ ز: بأن..
١٠ ز: شهادة أحدهم..
١١ سقط لفظ الجلالة من/ع..
١٢ "به" ساقطة من ز..
١٣ "نحو" ساقطة من ز..
١٤ ز: رفع..
١٥ انظر: أحكام القرآن للجصاص ٣/٢٨٩-٢٩٠ في باب كيفية اللعان، والكشاف ٣/٥١، والبحر ٦/٤٣٥..
١٦ "لصادق" سقطت من ز..
١٧ "بل" ساقطة من ز..

### الآية 24:7

> ﻿وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ [24:7]

وقيل : بل يقول في الخامسة : لعنة الله عليه إن كان كاذبا عليها[(١)](#foonote-١) ومن[(٢)](#foonote-٢) نصب الخامسة عطفها على أربع شهادات، وتقديره : ويشهد الشهادة الخامسة[(٣)](#foonote-٣) أن لعنة الله عليه إن كان كاذبا فيما رماها به من الزنا، والذي يزيل عنها حد الزنا أن تحلف أيضا بعد يمينه أربع شهادات أنه لكاذب عليها، وتقول[(٤)](#foonote-٤) في الخامسة : غضب الله/عليها إن كان صادقا في قوله. وهذه الآية نزلت[(٥)](#foonote-٥) في هلال بن[(٦)](#foonote-٦) أمية رجل من الأنصار وغيره رأوا زنا نسائهم وتيقنوه فأتوا النبي عليه السلام فأخبروه، فشق ذلك على النبي وهمّ بحدهم على القذف، فأنزل الله ما يقوم[(٧)](#foonote-٧) مقام الحد لمن لم يكن عنده شهداء، فدعا رسول الله[(٨)](#foonote-٨) بامرأة هلال، فتلا عنا بين يديه ففرق رسول الله[(٩)](#foonote-٩) بينهما، وقضى بالولد لأمه ولا يدعى[(١٠)](#foonote-١٠) لأب[(١١)](#foonote-١١). 
قال[(١٢)](#foonote-١٢) ابن عباس : ولا يجتمعان أبدا فمن لم يحلف منهما أقيم عليه الحد.

١ "عليها" سقطت من ز..
٢ انظر: كتاب السبعة ص٤٥٣، والتيسير ص١٦١، والكشف ٢/١٣٥، والنشر ٢/٣٣١، والإتحاف ٢/٢٩٣، وقال القرطبي: قرأ أبو عبد الرحمن وطلحة، وعاصم في رواية حفص بالنصب. انظر: ١٢/١٨٣..
٣ ز: الشاهد الخامس.)-:.
٤ ز: وتقول..
٥ انظر: الواحدي ص٢٣٧-٢٣٨، والسيوطي ص١٩٤-١٩٥..
٦ انظر: أسد الغابة ٤/٦٣٠..
٧ ز: ما تقدم من..
٨ بعده في ز: صلى الله عليه وسلم..
٩ ز: ولا يدعي بولد الأب..
١٠ انظر: ابن جرير ١٨/٨٣-٨٤، وأحكام القرآن لابن العربي ٣/١٣٤، وصحيح البخاري٦/١٨٥-١٨٦، وزاد المسير ٦/١٣، وانظر: القصة كاملة في ابن كثير ٥/٥٧-٥٨..
١١ انظر: ابن جرير ١٨/٨٥..
١٢ ز: ويدرا..

### الآية 24:8

> ﻿وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ ۙ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ [24:8]

وقوله : ويدرؤا عنها العذاب \[ ٨ \]، يعني الحد أي يدفع[(١)](#foonote-١) عنها حد الزانية شهادتها بالله[(٢)](#foonote-٢) أربع شهادات أنه لمن الكاذبين، والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين. 
وقيل[(٣)](#foonote-٣) : العذاب هنا : الرجم، ومعناه[(٤)](#foonote-٤) العذاب الذي عهدتم من فعل نبيكم[(٥)](#foonote-٥)، ولذلك أتى بالألف واللام. 
وقيل : هو الجلد إن كانت غير محصنة، والرجم إن كانت محصنة، ولو امتنعت هي أو هو من الخامسة لوجب الحد، ولا يجب عليها الحد إلا إذا امتنعت من الالتعان بعد التعان الزوج أو من الخامسة، لأن التعان الزوج قد جعله الله يقوم مقام أربعة شهداء، فكما يلزمها الحد لو أتى بأربعة شهداء كذلك[(٦)](#foonote-٦) يلزمها إن التعن. 
فإن التعنت هي دفع[(٧)](#foonote-٧) ذلك عنها الحد، ولا يكون لعان إلا أن يقول : رأيت بعيني أو ينكر الحمل، ويدعي[(٨)](#foonote-٨) الاستبراء قبله، أو ينكر ولدا فإن أنكر الحمل فولدت لأقل من ستة أشهر فلا لعان بينهما وعليها الحد، فإذا تلاعنا فرق بينهما، ولم يلحقه الولد ولا يتزوجها أبدا. فإن اعترف بعد ذلك بالولد لحق[(٩)](#foonote-٩) به وحُدّ حَدّ الفرية. وإذا امتنعت من الالتعان أو من الخامسة فحُدّت بالرجم ورثها زوجها وإن كان لم يدخل بها فحدت بالجلد بقيا على نكاحهما، وإنما يسقط الميراث، ويقع الفراق بإكمالها للالتعان[(١٠)](#foonote-١٠).

١ ز: يرفع..
٢ سقط لفظ الجلالة من ز..
٣ انظر: مجاز القرآن ٢/٦٣..
٤ ز: ومعنى..
٥ ز: فكذلك..
٦ ز: ببينكم..
٧ ز: رفع..
٨ ز: "يدعى"..
٩ ز: لاحق..
١٠ ز: الالتعان..

### الآية 24:9

> ﻿وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ [24:9]

واحتج الشافعي على من منع قبول شهادته إذا تاب بأنهم يقبلونها إذا تاب قبل أن يحد، فينبغي إذا حد أن يكون قبولها أولى، لأن الحدود كفارات للذنوب، وهم كلهم يقبلون شهادة المحدود في الزنا، وشرب الخمر، والمسكر إذا تاب، وكذلك الزنديق، والمشرك.
 وقد قال تعالى: إِلاَّ الذين تَابُواْ، فهو راجع إلى كل من تقدم ذكره، إلا أن يأتي خبر يدل على الخصوص.
 قال تعالى: والذين يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَّهُمْ شُهَدَآءُ إِلاَّ أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بالله إِنَّهُ لَمِنَ الصادقين.
 ارتفعت الشهادة بالابتداء، أي فعليه أن يشهد أربع شهادات بالله، وكسرت إن في " إنه لمن "، و " إنها لمن " لأنها جواب القسم.

وقوله: " أربع " من نصبه أعمل فيه فشهادة أحدهم، لأن التقدير: فإن شهد أحدهما أربع شهادات بالله فهو مصدر ولا يحسن أن يكون مفعولاً به، لأنّ شهد لا يتعدى إلا أن يكون من الحضور نحو: شهدت العيد أي حضرته، ومعنى الآية والذين يرمون نساءهم بالزنا، وليس لهم من يشهد بصحة قولهم فالذي يقوم مقام الشهداء في دفع الحد عنه أن يحلف بالله أربعة أيمان أنه صادق في قوله فيها، يقول: أشهد بالله إني لصادق أربع مرات.
 وقيل بل يقول: بالله الذي لا إله إلا هو أربع مرات أنه رأى رجلاً جامع امرأته، ويقول في الخامسة: اللهم العنيّ إن كنت كذبت عليها، وقيل: بل يقول في

الخامسة: لعنة الله عليه إن كان كاذباً عليها ومن نصب الخامسة عطفها على أربع شهادات، وتقديره: ويشهد الشهادة الخامسة أن لعنة الله عليه إن كان كاذباً فيما رماها به من الزنا، والذي يزيل عنها حد الزنا أن تحلف أيضاً بعد يمينه أربع شهادات أنه لكاذب عليها، وتقول في الخامسة: غضب الله / عليها إن كان صادقاً في قوله. وهذه الآية نزلت في هلال بن أمية رجل من الأنصار وغيره رأوا زنا نسائهم وتيقنوه فأتوا النبي عليه السلام فأخبروه، فشق ذلك على النبي وهمَّ بحدهم على القذف، فأنزل الله ما يقوم مقام الحد لمن لم يكن عنده شهداء، فدعا رسول الله بامرأة هلال، فتلاعنا بين يديه ففرق رسول الله بينهما، وقضى بالولد لأمه ولا يدعى لأب.

قال ابن عباس: ولا يجتمعان أبداً فمن لم يحلف منهما أقيم عليه الحد.
 وقوله: وَيَدْرَؤُاْ عَنْهَا العذاب، يعني الحد أي يدفع عنها حد الزانية شهادتها بالله أربع شهادات أنه لمن الكاذبين، والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين.
 وقيل: العذاب هنا: الرجم، ومعناه العذاب الذي عهدتم من فعل نبيكم، ولذلك أتى بالألف واللام.
 وقيل: هو الجلد إن كانت غير محصنة، والرجم إن كانت محصنة، ولو امتنعت هي أو هو من الخامسة لوجب الحد، ولا يجب عليها الحد إلا إذا امتنعت من الالتعان بعد التعان الزوج أو من الخامسة، لأن التعان الزوج قد جعله الله يقوم مقام أربعة شهداء، فكا يلزمها الحد لو أتى بأربعة شهداء، كذلك يلزمها إن التعن.
 فإن التعنت هي دفع ذلك عنها الحد، ولا يكون لعان إلا أن يقول: رأيت بعيني أو ينكر الحمل، ويدعي الاستبراء قبله، أو ينكر ولداً فإن أنكر الحمل فولدت لأقل من ستة أشهر فلا لعان بينهما وعليها الحد، فإذا تلاعنا فرق بينهما، ولم يلحقه

### الآية 24:10

> ﻿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ [24:10]

ثم قال تعالى : ولولا فضل الله عليكم ورحمته وأن الله تواب رحيم \[ ١٠ \]، جواب[(١)](#foonote-١) لولا محذوف أي : ولولا فضل الله عليكم ورحمته بكم[(٢)](#foonote-٢) لعاجلكم بالعقوبة على معاصيكم[(٣)](#foonote-٣)، لأن الله تواب[(٤)](#foonote-٤) يتوب على من تاب إليه من الزنا ومن غيره، حكيم في تدبيره.

١ انظر: معاني الزجاج ٤/٣٣، وإعراب القرآن للنحاس ٣/١٢٩، وإملاء ما من به الرحمن ٢/١٥٤، والتبيان ٢/٩٦٦، وإعراب القرآن للدرويش ٦/٥٦٦-٥٦٧..
٢ ز: بكم..
٣ ز: معاصيه..
٤ "تواب" ساقطة من ز..

### الآية 24:11

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ ۚ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ ۖ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ۚ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ ۚ وَالَّذِي تَوَلَّىٰ كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ [24:11]

ثم قال[(١)](#foonote-١) : إن الذين جاءوا[(٢)](#foonote-٢) بالإفك عصبة منكم  أي إن[(٣)](#foonote-٣) الذين جاءوا بالكذب والبهتان جماعة منكم[(٤)](#foonote-٤). 
 لا تحسبوه شرا لكم [(٥)](#foonote-٥)\[ ١١ \]، أي لا تحسبوا[(٦)](#foonote-٦) ما جاءوا به من الكذب عليكم شرا لكم عند الله وعند الناس، بل هو خير لكم عند الله وعند المؤمنين، لأن الله يجعل ذلك[(٧)](#foonote-٧) كفارة[(٨)](#foonote-٨) لمن كذب عليه، وتطهيرا له، ويجعل له منه مخرجا[(٩)](#foonote-٩). 
ويروى[(١٠)](#foonote-١٠) أن الذي[(١١)](#foonote-١١) عني بالدين جاءوا بالإفك حسان بن ثابت[(١٢)](#foonote-١٢)، ومسطح ابن أثاثة[(١٣)](#foonote-١٣)، وحمنة بنت جحش[(١٤)](#foonote-١٤). 
قال[(١٥)](#foonote-١٥) عبد الله بن[(١٦)](#foonote-١٦) عباس : عبد الله[(١٧)](#foonote-١٧) بن أبي سلول المنافق[(١٨)](#foonote-١٨) وهو الذي تولى كبره. 
والخطاب في هذه الآيات[(١٩)](#foonote-١٩) كلها لعائشة رضي الله عنها وأهلها[(٢٠)](#foonote-٢٠). وقوله تعالى : لكل امرئ منهم ما اكتسب من الإثم \[ ١١ \]، يعني لكل واحد من الذين جاءوا بالإفك جزاء ما جاء[(٢١)](#foonote-٢١) به من الإفك. 
ثم قال : والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم \[ ١١ \]، يعني والذي يحمل معظم الإثم، والإفك منهم وهو الذي بدأ بالخوض في ذلك. 
روي[(٢٢)](#foonote-٢٢) انه حسان بن ثابت، وكان قد ذهب بصره في كبره. 
وقالت[(٢٣)](#foonote-٢٣) عائشة[(٢٤)](#foonote-٢٤) رضي الله عنها : لعل الله يجعل ذلك العذاب العظيم ذهاب[(٢٥)](#foonote-٢٥) بصره في الدنيا، رحمة[(٢٦)](#foonote-٢٦) ورقة عليه رضي الله عنها[(٢٧)](#foonote-٢٧). 
وقيل[(٢٨)](#foonote-٢٨) : هو عبد الله بن أبيّ بن سلول، قاله[(٢٩)](#foonote-٢٩) ابن عباس وابن زيد، ومجاهد وهو ابتدأ[(٣٠)](#foonote-٣٠) الكلام في ذلك[(٣١)](#foonote-٣١). 
وحديث[(٣٢)](#foonote-٣٢) الإفك طويل مشهور[(٣٣)](#foonote-٣٣) في أكثر الكتب فتركته لطوله واشتهاره.

١ انظر: قصة الإفك في صحيح البخاري ٦/١٨٦-١٨٧، والخازن ٥/٥٦-٥٧، والتسهيل ٣/١٣١-١٣٢، وابن كثير ٥/٦٢، والدر المنثور ١٨/١٤٠، والنسفي ٣/١٣٤، وفتح القدير٤/١٥، وأبو السعود ٤/٧٣، وروح المعاني ١٨/١١١-١١٢..
٢ انظر: الاستيعاب ٣/٤٩٤، وأسد الغابة ٤/٣٨٠..
٣ "إن" ساقطة من ز..
٤ انظر: زاد المسير ٦/١٧..
٥ "شرا لكم" ساقطة من ز..
٦ "لا" ساقطة من ز..
٧ ع/"لذلك"، والتصحيح من ز..
٨ ز: لكفارة..
٩ قال محمد بن الحسين القمي النيسابوري: "فالصحيح أنه لمن ساءه ذلك من المؤمنين، وخاصة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبا بكر وعائشة، وصفوان. انظر: غرائب القرآن ١٨/٧٥..
١٠ انظر: ابن جرير ١٨/٨٦، والكشاف ٣/٥٢، والرازي ٢٣/١٧٤، والقرطبي ١٢/١٩٩ والخازن ٥/٥٩، وصحيح البخاري ٦/١٩٧، وابن كثير ٥/٧٢، ومجمع البيان ١٨/٢٢، والدر المنثور ١٨/١٥٢، وأبو السعود ٤/٧٣-٧٤، والنسفي ٣/١٣٤، وفتح القدير ٤/١٢..
١١ ز: الذين..
١٢ هو حسان بن ثابت بن المنذر الخزرجي الأنصاري، أبو الوليد الصحابي شاعر النبي صلى الله عليه وسلم أحد المخضرمين، عاش ستين سنة في الجاهلية ومثلها في الإسلام، وكان من سكان المدينة، وعمي قبل وفاته، وتوفي سنة ٥٤هـ. انظر: تهذيب التهذيب ٢/٢٤٧، والإصابة ١/٣٢٦، وابن عساكر ٤/١٢٥، وخزانة البغدادي ١/١١١، وأسد الغابة ١/٤٨٢، والأعلام ٢/١٨٨..
١٣ انظر: الاستيعاب ٣/٤٩٤، وأسد الغابة ٤/٣٨٠..
١٤ انظر: الأعلام ١/٢٩٦..
١٥ انظر: ابن جرير ١٨/٨٧، والقرطبي ١٢/١٩٨، والخازن ٥/٦٢، والتسهيل ٣/١٣٢، والبحر ٦/٤٣٦، وصحيح البخاري ٦/١٨٦، وابن كثير ٥/٦٩، وروح المعاني ١٨/١٧٧..
١٦ ز: ابن عباس..
١٧ هو عبد الله بن أبي بن مالك بن الحارث بن عبيد الله الخزرجي أبو الحباب، المشهور بابن سلول، وسلول جدته لأبيه، من خزاعة: رأس المنافقين في الإسلام، من أهل المدينة، كان سيد الخزرج في آخر جاهليتهم، وأظهر الإسلام بعد وقعة بدر تقية، توفي سنة ٩هـ. انظر: جمهرة الأنساب ٣٣٥، والأعلام ٤/١٨٨..
١٨ ز: هو..
١٩ ز: الآية..
٢٠ انظر: زاد المسير ٦/١٨..
٢١ "جاء" ساقطة من ز..
٢٢ انظر: ابن جرير ١٨/٨٧، وزاد المسير ٦/١٩، والقرطبي ١٢/٢٠٠ رواية عن عائشة، والنهر الماد ٢/١/٥٣٧، والبحر ٦/٤٣٧، وابن كثير ٥/٦٩، وأبو السعود ٤/٧٤، وفتح القدير ١٤/١٢، وروح المعاني ١٨/١١٧..
٢٣ ز: فقالت..
٢٤ عائشة بنت أبي بكر الصديق أم المؤمنين، كبيرة محدثات عصرها، ونابغته في الذكاء والفصاحة، والبلاغة، وهي أفضل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم بعد خديجة رضي الله عنها، ولدت قبل الهجرة بتسع سنين أو نحوها، وتوفيت سنة ٥٧هـ على الصحيح. انظر: الاستيعاب ٤/١٨٨١، والتاريخ الصغير ١/٩٩-١٠٠، وأعلام النساء ٣/٩، والتقريب ٤٧٠، وتذكرة الحفاظ ١/٢٧، وحلية الأولياء ٢/٤٣، والأعلام ٤/٥..
٢٥ ز: وذهاب..
٢٦ ز: رحمته ورأفته..
٢٧ انظر: ابن جرير ١٨/٨٨، وزاد المسير ٦/١٩، والرازي ٥٣/١٧٥، والقرطبي ١٢/٢٠٠، والخازن ٥/٦٠، وصحيح البخاري ٦/١٩٤، وابن كثير ٥/٦٩، والدر المنثور ١٨/١٥٨..
٢٨ انظر: ابن جرير ١٨/٨٩، وزاد المسير ٦/١٩، والقرطبي ١٢/٢٠٠، والنهر الماد ٢/١/٥٣٧، ومجمع البيان ١٨/٢٢، والدر المنثور ١٨/١٥٠، وأبو السعود ٤/٧٤، والنسفي ٣/١٣٤، وفتح القدير ٤/١٢..
٢٩ ز: قال..
٣٠ ز: بابتداء..
٣١ قاله الضحاك، انظر: أحكام القرآن للجصاص ٣/٣٠٦، وزاد المسير ٦/١٩..
٣٢ انظر: ابن جرير ١٨/٨٩ إلى غاية ٩٥ منه..
٣٣ ز: مشهورة..

### الآية 24:12

> ﻿لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَٰذَا إِفْكٌ مُبِينٌ [24:12]

قوله تعالى ذكره[(١)](#foonote-١) : لولا إذ سمعتموه ظن المومنون والمومنات \[ ١٢ \]، إلى قوله : والله غفور رحيم \[ ٢٢ \]/
هذه الآية عتاب " من الله تعالى لأهل الإيمان فيما وقع في أنفسهم من أمر عائشة، فالمعنى : هلا إذ سمعتم[(٢)](#foonote-٢) أيها المؤمنون ما قال أهل الإفك في عائشة، ظننتم خيرا بمن قذف، ولا تظنوا الفاحشة. 
قال[(٣)](#foonote-٣) ابن زيد معناه : هلا ظن المؤمن أن المؤمن[(٤)](#foonote-٤) لم يكن يفجر بأمه. 
ثم قال : هذا إفك مبين \[ ١٢ \]، أي وقال المؤمنون : هذا الذي جاء به هؤلاء كذب ظاهر[(٥)](#foonote-٥).

١ بعده في ز: "ولولا فضل الله عليكم ورحمته" إلى قوله "رؤوف رحيم"..
٢ ز: إذ سمعتموه..
٣ انظر: ابن جرير ١٨/٩٦، القرطبي ١٢/٢٠٢..
٤ "المؤمن" سقطت من ز..
٥ انظر: أحكام القرآن لابن العربي ٣/١٣٥٥..

### الآية 24:13

> ﻿لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ ۚ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَٰئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ [24:13]

ثم قال تعالى : لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء \[ ١٣ \]، أي هلا جاء هؤلاء المبطلون القائلون في عائشة الكذب بأربعة شهداء على تصحيح قولهم فيها، فإذا[(١)](#foonote-١) لم يأتوا بالشهداء على ما رموها به فأولئك عند الله هم الكاذبون فيما جاءوا به من الإفك.

١ "فإذا" ساقطة من ز..

### الآية 24:14

> ﻿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ [24:14]

ثم قال : ولولا فضل الله عليكم ورحمته \[ ٢٠ \]، يعني الخائضين في الإفك
 لمسكم في ما أفضتم فيه عذاب عظيم \[ ١٤ \]، أي لعجل عليكم بالعقوبة، ولكن تفضل[(١)](#foonote-١) عليكم بتأخيرها، ورحمكم فقبل توبتكم من ذلك.

١ بعدها في ز: الله..

### الآية 24:15

> ﻿إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ [24:15]

ثم قال تعالى : إذ تلقونه بألسنتكم \[ ١٥ \]، أي لمسكم فيما أفضتم فيه عذاب عظيم حين تتلقونه بألسنتكم، أي تتلقون الإفك : أي يأخذه بعضكم[(١)](#foonote-١) عن بعض، ويقبله منه. 
روي[(٢)](#foonote-٢) أن الرجل منهم كان يلقى الرجل فيقول : أو ما بلغك كذا وكذا عن عائشة ؟ لتشيع بذلك عليها الفاحشة. 
قال[(٣)](#foonote-٣) مجاهد : إذ تلقونه [(٤)](#foonote-٤) يرويه بعضكم عن بعض. 
وقرأت[(٥)](#foonote-٥) عائشة رضي الله عنها : " إذ تلقونه " بكسر اللام وضم القاف مخففا. يقال : ولق[(٦)](#foonote-٦)، يلق إذا أسرع في الكذب[(٧)](#foonote-٧) واشتقاقه من الولق، وهو الخفة والسرعة. 
وقوله : وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم  أي تقولون من الخبر الذي تروونه ولا تعلمون[(٨)](#foonote-٨) حقيقته ولا صحته. 
وقال[(٩)](#foonote-٩)  وتحسبونه هينا \[ ١٥ \]، أي وتحسبون أن قول ذلك وروايتكم الكذب والبهتان هينا أي سهلا، لا إثم فيه عليكم، وهو عند الله عظيم ؛ لأنكم تؤذون به النبي صلى الله عليه وسلم وحليلته. 
ولا يوقف[(١٠)](#foonote-١٠) على ذلك  عذاب عظيم [(١١)](#foonote-١١) لأنه عامل في " إذا "، والوقف على  وهو عند الله عظيم .

١ ز: على..
٢ انظر: ابن جرير ١٨/٩٨، وأحكام القرآن للجصاص ٣/٣٠٨، وصحيح البخاري ٦/١٩٣، وابن كثير ٥/٧٢، ومجمع البيان ١٨/٢٣، رواه عن مجاهد، ومقاتل، والدر المنثور١٨/١٦٠، وفتح القدير٤/١٣..
٣ انظر: ابن جرير ١٨/٩٨، وأحكام القرآن للجصاص ٣/٣٠٨، وصحيح البخاري ٦/١٩٣، وابن كثير ٥/٧٢، ومجمع البيان ١٨/٢٣، رواه عن مجاهد، ومقاتل، والدر المنثور ١٨/١٦٠، وفتح القدير ٤/١٣..
٤ ز: تلقونه..
٥ انظر: ابن جرير ١٨/٩٨، وزاد المسير ٦/٢١، قرأ به أبي بن كعب، وعائشة، ومجاهد، وأبو حيوة. وانظر: القرطبي ١٢/١٩٧، قرأ به ابن يعمر وعائشة رضي الله عنهما، وانظر: المحتسب ٢/١٠٤، وشواذ القرآن ص١٠٢..
٦ ز: وأن يلق، انظر: تاج العروس مادة "ولق" ٧/٩١..
٧ انظر: زاد المسير ٦/٢١..
٨ ز: يعلمون..
٩ "و": ساقطة من ز..
١٠ انظر: المكتفى ص٤٠٧، ومنار الهدى ص١٩٤..
١١ "عذاب" ساقطة من ز..

### الآية 24:16

> ﻿وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَٰذَا سُبْحَانَكَ هَٰذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ [24:16]

ثم قال : ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا \[ ١٦ \]، أي هلا[(١)](#foonote-١) إذ سمعتم[(٢)](#foonote-٢) الإفك[(٣)](#foonote-٣) أيها الخائضون فيه قلتم : ما يحل لنا أن نتكلم بهذا سبحانك أي تنزيها لك وبراءة لك من السوء، هذا القول بهتان عظيم.

١ ز: سهله..
٢ ز: سمعتموه..
٣ ز: لإفك..

### الآية 24:17

> ﻿يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ [24:17]

ثم قال تعالى : يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا[(١)](#foonote-١) \[ ١٧ \]، أي يذكركم الله، وينهاكم بأي كتابه لئلا تعودوا[(٢)](#foonote-٢) لمثله، أي لمثل فعلكم[(٣)](#foonote-٣) في تلقيكم الإفك، وقبولكم له، وخوضكم فيه[(٤)](#foonote-٤)  إن كنتم مؤمنين \[ ١٧ \]، أي إن كنتم تتعظون بعظات الله وتأتمرون لأمره.

١ بعده في ز: إن كنتم مؤمنين..
٢ ز: يعودوا..
٣ ز: فضلكم..
٤ بعده في ز: "أبدا"..

### الآية 24:18

> ﻿وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ ۚ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ [24:18]

ثم قال : ويبين الله لكم الآيات  أي يبين ما تهلكون بوقوعكم فيه لتجتنبوه. 
 والله عليم حكيم \[ ١٨ \]، أي عليم بخلقه ومصالحهم، حكيم في تدبيره.

### الآية 24:19

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۚ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ [24:19]

ثم قال تعالى : إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب عظيم \[ ١٩ \]، أي إن الذين يحبون أن يذيع[(١)](#foonote-١) الزنا في الذين صدقوا الله ورسوله لهم عذاب مؤلم في الدنيا بالحد، وفي الآخرة بعذاب[(٢)](#foonote-٢) النار إن مات مصرا على ذلك غير تائب منه. 
قال[(٣)](#foonote-٣) ابن زيد : عني به الخبيث عبد الله بن أبي بن سلول[(٤)](#foonote-٤) المنافق، هو أشاع على عائشة ما أشاع من الفرية. 
ثم قال تعالى : والله يعلم وأنتم لا تعلمون \[ ١٩ \]، أي والله يعلم كذب الذين جاءوا بالإفك وأنتم أيها الناس لا تعلمون ذلك لأنكم لا تعلمون الغيب. 
وقيل[(٥)](#foonote-٥) : المعنى والله يعلم مقدار عظم[(٦)](#foonote-٦) هذا الذنب، والمجازاة[(٧)](#foonote-٧) عليه، وأنتم لا تعلمون ذلك.

١ ز: يدفع..
٢ ز: عذاب..
٣ نظر: ابن جرير ١٨/١٠٠، وانظر: التوجيه في تفسير الرازي ٢٣/١٨٤، وفي النهر الماد ٢/١/٥٣٩ رواية عن مجاهد..
٤ "سلول" ساقطة من ز..
٥ انظر: القرطبي ١٢/٢٠٦..
٦ ز: عظيم..
٧ ز: المجازات..

### الآية 24:20

> ﻿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ [24:20]

ثم قال : ولولا فضل الله عليكم ورحمته وأن الله رءوف رحيم[(١)](#foonote-١) \[ ٢٠ \]، أي ولولا أن الله تفضل عليكم أيها الناس ورحمكم[(٢)](#foonote-٢) لهلكتم فيما أفضتم فيه، ولكن الله ذو رأفة، ورحمة بخلقه فلم يعاجلكم[(٣)](#foonote-٣) بالعقوبة.

١ ز: لرؤوف..
٢ ز: ورحمتكم..
٣ ز: يعاجلكم..

### الآية 24:21

> ﻿۞ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ ۚ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَىٰ مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [24:21]

ثم قال : يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان \[ ٢١ \]، أي لا تسلكوا سبيل الشيطان وطرقه فتشيعوا الفاحشة في من لم يأتها.  ومن يتبع خطوات الشيطان \[ ٢١ \]، أي[(١)](#foonote-١) من يسلك طرقه[(٢)](#foonote-٢) وسبله[(٣)](#foonote-٣). 
 فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر \[ ٢١ \]، أي بالزنا والمنكر من القول. ثم قال :
 ولولا فضل الله عليكم/ورحمته ما زكى منكم من أحد أبدا  \[ ٢١ \]، أي يطهر من يشاء من خلقه. 
قال[(٤)](#foonote-٤) ابن عباس : ما زكى منكم من أحد أبدا [(٥)](#foonote-٥) أي ما اهتدى أحد[(٦)](#foonote-٦) من الخلائق لشيء[(٧)](#foonote-٧) من الخير ينفع[(٨)](#foonote-٨) به نفسه، ولم يتق[(٩)](#foonote-٩) شيئا من الشر يدفعه عن نفسه. 
وقال[(١٠)](#foonote-١٠) ابن زيد : " ما زكى " ما أسلم، قال : وكل شيء في القرآن زكى وتزكى[(١١)](#foonote-١١) فهو الإسلام. 
 والله سميع عليم  \[ ٢١ \]، أي سميع لما تقولون بألسنتكم وغير ذلك من كلامكم، عليم بذلك كله وبغيره من سائر الأمور. 
وقال[(١٢)](#foonote-١٢) الكسائي[(١٣)](#foonote-١٣) : ما زكى منكم \[ ٢١ \]، جواب لولا الأولى[(١٤)](#foonote-١٤) والثانية.

١ ز: أي ومن..
٢ ز: طريقة..
٣ ز: سبيله..
٤ انظر: ابن جرير ١٨/١٠١، وزاد المسير ٦/٢٣..
٥ بعده في ز: أبدا..
٦ ز: أحدا..
٧ ز: لينظر..
٨ ز: فتقع..
٩ التصويب من تفسير ابن جرير، انظر: ١٨/١٠١، وزاد المسير ٦/٢٣..
١٠ انظر: تفسير ابن جرير ١٨/١٠١، وزاد المسير ٦/٢٣..
١١ ز: زكي ويزكي..
١٢ انظر: معاني الزجاج ٤/٣٣، وإعراب القرآن للنحاس ٣/١٢٩، وإملاء ما من به الرحمن ٢/١٥٤، وإعراب القرآن للدرويش ٦/٥٦٧..
١٣ هو علي بن حمزة بن عبد الله الأسدي بالولاء الكوفي: أبو الحسن الكسائي، إمام في اللغة والنحو، والقراءة. توفي رحمه الله تعالى سنة ١٨٩هـ انظر: غاية النهاية ١/٣٣٥، وابن خلكان ١/٣٣٠، وتاريخ بغداد ١١/٤٠٣، والإعلام ٥/٩٤..
١٤ ز: الأول..

### الآية 24:22

> ﻿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَىٰ وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۖ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا ۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ [24:22]

ثم قال تعالى : ولا[(١)](#foonote-١) ياتل أولوا الفضل منكم والسعة أن يوتوا أولي القربى \[ ٢٢ \]، أي : ولا يحلف بالله ذو الفضل والجدة أن لا يؤتوا أولي القربى. ويأتل : يفتعل من الآلية، وقرأ[(٢)](#foonote-٢) أبو جعفر[(٣)](#foonote-٣)، وزيد بن أسلم[(٤)](#foonote-٤) : يتأل على يفتعل من الآلية أيضا، عني[(٥)](#foonote-٥) بذلك أبا بكر رضي الله عنه حلف ألا ينفق على مسطح وهو ابن خالته، وكان مسكينا مهاجرا بدريا، وكان قد خاض في أمر الإفك مع من خاض فيه. 
ثم قال : وليعفوا وليصفحوا \[ ٢٢ \]، أي ليعف[(٦)](#foonote-٦) أبو بكر عما فعل مسطح من الإشاعة في أمر عائشة[(٧)](#foonote-٧)، وليترك عقوبته على ذلك. 
ثم قال تعالى : ألا تحبون أن يغفر الله لكم \[ ٢٢ \]، أي ألا يحب[(٨)](#foonote-٨) أبو بكر[(٩)](#foonote-٩) أن يستر الله عليه ذنوبه  والله غفور رحيم \[ ٢٢ \]. 
قالت[(١٠)](#foonote-١٠) عائشة رضي الله عنها : قال أبو بكر لما نزلت[(١١)](#foonote-١١) هذه الآية : والله إني لأحب أن يغفر الله لي، فرجع إلى مسطح[(١٢)](#foonote-١٢) نفقته التي[(١٣)](#foonote-١٣) كان ينفق عليه. وقال : والله لا أنزعها[(١٤)](#foonote-١٤) منه أبدا. 
وقال[(١٥)](#foonote-١٥) ابن عباس : معناها لا تقسموا[(١٦)](#foonote-١٦) ألا تنفعوا أبدا. 
وعن[(١٧)](#foonote-١٧) ابن عباس أن ناسا رموا عائشة[(١٨)](#foonote-١٨) بالقبيح[(١٩)](#foonote-١٩)، فأقسم ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منهم أبو بكر[(٢٠)](#foonote-٢٠) ألا يتصدقوا[(٢١)](#foonote-٢١) عليهم ولا يصلوهم، فنزلت الآية في ذلك فرجعوا إلى الصلة والصدقة هذا معنى قوله. وكذلك قال[(٢٢)](#foonote-٢٢) الضحاك : كان أبو بكر وغيره[(٢٣)](#foonote-٢٣) من المسلمين ينفقون كالأول فلذلك أتى الخطاب[(٢٤)](#foonote-٢٤) بلفظ الجماعة. 
وقد[(٢٥)](#foonote-٢٥) قيل[(٢٦)](#foonote-٢٦) : إن معنى[(٢٧)](#foonote-٢٧)  ولا ياتل \[ ٢٢ \]، لا يقصر، [(٢٨)](#foonote-٢٨) من قولهم ما ألوت في كذا أي ما قصرت، فيكون التقدير : ولا يقصر أولوا الفضل عن أن يأتوا أولي القربى، وعلى القول الأول[(٢٩)](#foonote-٢٩) : ولا يحلف[(٣٠)](#foonote-٣٠) بالله أولوا الفضل كراهة أن يؤتوا، ولئلا يؤتوا.

١ "ولا" ساقطة من ز..
٢ انظر: تفسير ابن جرير ١٨/١٠١، والمحتسب ٢/١٠٦، وشواذ القرآن ص١٠٢، ١٠٣، والنشر ٢/٣٣١، وإتحاف فضلاء البشر ٢/٢٩٥..
٣ هو يزيد بن القعقاع المخزومي بالولاء، المدني، أبو جعفر: أحد القراء "العشرة" من التابعين، كان إمام أهل المدينة في القراءة وعرف بالقارئ. وكان من المفتين المجتهدين توفي في المدينة سنة ١٣٢هـ. انظر: وفيات الأعيان ٢/٢٧٨، وغاية النهاية ٢/٣٨٢، والأعلام ٩/٢٤١..
٤ زيد بن أسلم العدوي توفي سنة ١٣٦هـ. انظر: طبقات ابن خياط ص٢٦٣، والتذكرة ١/١٣٢، وتقريب التهذيب ٤/٢٧٢..
٥ انظر: أحكام القرآن للجصاص ٣/٢٠٧، أحكام القرآن لابن العربي ٣/١٣٥٧، وزاد المسير ٦/٢٤، الرازي ٢٣/١٧٧، القرطبي ٢/٢٠٧، ابن كثير ٥/٧٥، ومجمع البيان ١٨/٢٨..
٦ ز: تعفف..
٧ بعدها في ز: رضي الله عنها..
٨ ز: تحب..
٩ "أن" ساقطة من ز..
١٠ انظر: تفسير ابن جرير ١٨/١٠٢، والكشاف ٣/٥٦، وأحكام القرآن لابن العربي ٣/٣٣٥، والقرطبي ١٢/٢٠٧، والخازن ٥/٥٩، والبحر٦/٤٤٠، وصحيح البخاري ٦/١٩٣، وابن كثير ٥/٧٥، والدر المنثور ١٨١٤٥، وأبو السعود ٤/٧٩..
١١ انظر: الواحدي ص٢٤٥، وأبو السعود ٤/٧٩..
١٢ "مسطح" ساقطة من ز..
١٣ ع: الذي..
١٤ ز: لأنزعها..
١٥ انظر: تفسير ابن جرير ١٨/١٠٢..
١٦ ز: ولا تقسموا ألا تنفقوا..
١٧ انظر: تفسير ابن جرير ١٨/١٠٢-١٠٣، والدر المنثور ١٨/١٦٣..
١٨ بعدها في ز رضي الله عنها..
١٩ ز: فالقبح..
٢٠ بعده في ز: رضي الله عنه..
٢١ ز: لا يتصدقوا..
٢٢ انظر: ابن جرير ١٨/١٠٣..
٢٣ "الهاء" و"غيره" ساقطة من ز..
٢٤ ز: الخاطب..
٢٥ ز: ومن..
٢٦ انظر: القرطبي ٢/٢٠٨..
٢٧ ز: المعني..
٢٨ ز: "أي"ولا ينصر" وهو تحريف..
٢٩ "الأول" ساقطة من ز..
٣٠ "ولا" ساقطة من ز..

### الآية 24:23

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ [24:23]

قوله تعالى ذكره : إن الذين يرمون المحصنات الغافلات[(١)](#foonote-١)  \[ ٢٣ \]، إلى قوله : لعلكم تذكرون[(٢)](#foonote-٢) \[ ٢٧ \]، أي إن الذين يرمون بالفاحشة المحصنات، أي الغافلات عن الفواحش، المؤمنات بالله ورسوله لعنوا في الدنيا والآخرة، أي أبعدوا من رحمة الله في الدنيا والآخرة. 
 ولهم في الآخرة[(٣)](#foonote-٣) عذاب عظيم . 
قال[(٤)](#foonote-٤) ابن جبير : هذا في عائشة[(٥)](#foonote-٥) خاصة لأن الزنا أشد من قذف المحصنة[(٦)](#foonote-٦) وقد جعل الله في الزنا التوبة. 
وقال[(٧)](#foonote-٧) الضحاك : ذلك لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم[(٨)](#foonote-٨) كلهن خاصة. 
وقال[(٩)](#foonote-٩) ابن زيد : هو في[(١٠)](#foonote-١٠) عائشة، ولمن صنع ذلك اليوم في المسلمات فله مثل[(١١)](#foonote-١١) ذلك. 
وقال[(١٢)](#foonote-١٢) ابن عباس : هي[(١٣)](#foonote-١٣) في أزواج النبي صلى الله عليه وسلم رماهن أهل النفاق فأوجب الله لهم اللعنة والغضب وباءوا بسخط من الله فكان ذلك في أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ثم نزل[(١٤)](#foonote-١٤) بعد ذلك : والذين يرمون المحصنات ثم لم ياتوا بأربعة شهداء  \[ ٤ \]، إلى[(١٥)](#foonote-١٥)  إن الله غفور رحيم \[ ٥ \] فأنزل الله عز وجل الجلد والتوبة، فالتوبة تقبل والشهادة ترد. فقول[(١٦)](#foonote-١٦) ابن عباس والضحاك يوجب أن من قذف أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فهو ملعون في الدنيا والآخرة، ومن قذف غيرهن فهو فاسق. 
واختار النحاس[(١٧)](#foonote-١٧) أن يكون عاما للمذكر والمؤنث[(١٨)](#foonote-١٨)، والتقدير[(١٩)](#foonote-١٩) : والذين يرمون الأنفس المحصنات، فيدخل فيه المذكر والمؤنث[(٢٠)](#foonote-٢٠) وإنما غلب المؤنث[(٢١)](#foonote-٢١) هنا[(٢٢)](#foonote-٢٢) لأنه إذا قذف امرأة[(٢٣)](#foonote-٢٣) فقد قذف معها رجلا[(٢٤)](#foonote-٢٤) فاستغنى بذكر المرأة عن الرجل.

١ "الغافلات" ساقطة من الآية في ز..
٢ "لعلكم" ساقطة من الآية في ز..
٣ المائدة: ٣٣..
٤ انظر: تفسير ابن جرير ١٨/١٠، وزاد المسير ٦/٢٥، والقرطبي ١٢/٢٠٩، وابن كثير ٥/٧٦، والدر المنثور ١٨/١٦٤..
٥ بعده في ز: رضي الله عنها..
٦ ز: المحصنات..
٧ انظر: تفسير ابن جرير ١٨/١٠٤، والكشاف ٣/٥٧، وزاد المسير ٦/٢٥، والقرطبي ١٢/٢٠٩، والدر المنثور ١٨/١٦٤، وفتح القدير ٤/١٧..
٨ "صلى الله عليه وسلم" ساقطة من ز..
٩ انظر: ابن جرير ١٨/١٠٤، وزاد المسير ٦/٢٥، وابن كثير ٥/٧٦..
١٠ "في" ساقطة من ز..
١١ "مثل" ساقطة من ز..
١٢ انظر: تفسير ابن جرير ١٨/١٠٥، والدر المنثور١٨/١٦٥..
١٣ ز: هن..
١٤ ز: أنزل..
١٥ بعده في ز: قوله..
١٦ ز: وقول..
١٧ هو أبو جعفر أحمد بن إسماعيل بن يونس المرادي، النحاس النحوي المصري المتوفى سنة ٣٣٨هـ. كان مفسرا أديبا، انظر: ترجمته في وفيات الأعيان ١/٨٢، والبداية والنهاية ١١/٢٢٢، والأعلام ١/١٩٩..
١٨ ز: والمؤمنة..
١٩ ز: فالتقدير..
٢٠ ز: والمؤنة..
٢١ ز: والمؤنة..
٢٢ "هنا" ساقطة من ز..
٢٣ ز: امرأت..
٢٤ ز: رجل..

### الآية 24:24

> ﻿يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [24:24]

ثم قال تعالى : يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم/وأرجلهم بما كانوا يعملون \[ ٢٤ \]، أي ولهم عذاب عظيم في يوم تشهد عليهم جوارحهم بعملهم، يعني : يوم القيامة وألسنتهم تشهد عليهم بعد الختم على أفواههم. 
وقيل[(١)](#foonote-١) : إن[(٢)](#foonote-٢) ألسنة[(٣)](#foonote-٣) بعضهم تشهد[(٤)](#foonote-٤) على بعض. 
وقد روى الخدري[(٥)](#foonote-٥) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا كان يوم القيامة عرف الكافر بعمله فجحد وخاصم، فيقال له : هؤلاء جيرانك يشهدون عليك. فيقول : كذبوا، فيقال[(٦)](#foonote-٦) : أهلك وعشيرتك. فيقول : كذبوا. فيقول الله عز وجل : أتحلفون[(٧)](#foonote-٧) ؟ فيحلفون ثم يصمتهم الله وتشهد ألسنتهم، ثم يدخلهم[(٨)](#foonote-٨) النار.

١ انظر: تفسير ابن جرير ١٨/١٠٥..
٢ "إن" ساقطة من ز..
٣ ع: ساقطة من ز..
٤ "تشهد" ساقطة من ز..
٥ أبو سعيد الخدري هو صحابي جليل مشهور اسمه سعد بن مالك بن سنان الأنصاري، غزا بعد أحد اثنتي عشرة غزوة، مات بالمدينة سنة ٦٣هـ. انظر: التهذيب ٣/٤٧٦-٤٨١، والتقريب ١١٩، وابن عساكر ٦/١٠٨، وحلية الأولياء ١/٣٦٩، والأعلام ٣/١٣٧..
٦ ابن جرير: "فيقول" انظر: ١٨/١٠٥..
٧ ز: يحلفوا..
٨ ز: فيحلفوا..

### الآية 24:25

> ﻿يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ [24:25]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق \[ ٢٥ \]، أي يوم تشهد عليهم جوارحهم بالحق[(٢)](#foonote-٢) يوفيهم الله في جزاءهم[(٣)](#foonote-٣) الحق على أعمالهم، والدين : الجزاء والحساب. 
ثم قال : ويعلمون أن الله هو الحق المبين \[ ٢٥ \]، أي ويعلمون يومئذ أن الله هو الحق. 
أي هو[(٤)](#foonote-٤) الذي يبين لهم حقائق ما كان[(٥)](#foonote-٥) يعدهم في الدنيا من العذاب، فمجازاة[(٦)](#foonote-٦) الكافر[(٧)](#foonote-٧) والمسيء[(٨)](#foonote-٨) بالحق[(٩)](#foonote-٩) والعدل[(١٠)](#foonote-١٠)، ومجازاة[(١١)](#foonote-١١) المحسن بالفضل والإحسان.

١ ز: يدخلون..
٢ ساقطة من/ع..
٣ ز:"جزاؤهم" وهو خطأ..
٤ "هو" ساقطة من ز..
٥ ز: ما كانوا..
٦ ز: بمجازات..
٧ ز: الكفر..
٨ ز: السيء..
٩ ز: والحق..
١٠ ز: بالعدل..
١١ ز: ومجازات..

### الآية 24:26

> ﻿الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ ۖ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ ۚ أُولَٰئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ ۖ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ [24:26]

ثم قال تعالى ذكره : الخبيثات للخبيثين[(١)](#foonote-١) \[ ٢٦ \]، الآية. 
قال[(٢)](#foonote-٢) ابن جبير، وعطاء، ومجاهد : معناها الكلمات الخبيثات للخبيثين من الناس والخبيثون من الناس للخبيثات من القول والطيبات من الكلام للطيبين من الناس، والطيبون من الناس للطيبات من القول. 
وتقديره[(٣)](#foonote-٣) : الكلمات الخبيثات لا يقولهن إلا الخبيث من الناس، والكلمات الطيبات لا يقولهن إلى الطيب من الناس، ودل على صحة هذا المعنى قوله :
 أولئك مبرؤون مما يقولون  أي[(٤)](#foonote-٤) عائشة[(٥)](#foonote-٥) وصفوان[(٦)](#foonote-٦) بن المعطل[(٧)](#foonote-٧) مبرءون مما يقول[(٨)](#foonote-٨) الخبيثون والخبيثات، وجمع[(٩)](#foonote-٩) وهما اثنان كما قال تعالى : فإن كان له إخوة  يريد أخوين فأكثر وقيل[(١٠)](#foonote-١٠) : معناه الخبيثات من الكلام إنما يلصق بالخبيثين والخبيثات من الناس، لا بالطيبين والطيبات. 
وقيل[(١١)](#foonote-١١) : المعنى الخبيثات من النساء للخبيثين من الرجال، والخبيثون من الرجال للخبيثات من النساء، قاله ابن زيد، قال : كان عبد الله بن أبيّ خبيثا فكان هو أولى بأن تكون له الخبيثة ويكون لها، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم طيبا وكان[(١٢)](#foonote-١٢) أولى أن تكون[(١٣)](#foonote-١٣) له الطيبة، وكانت[(١٤)](#foonote-١٤) عائشة طيبة، فكانت أولى بأن يكون لها الطيب، ولذلك سميت عائشة[(١٥)](#foonote-١٥) بالطيبة[(١٦)](#foonote-١٦). 
وقيل : سميت[(١٧)](#foonote-١٧) بالطيبة لأن الله طيبها لرسول الله صلى الله عليه وسلم. 
روي[(١٨)](#foonote-١٨) أن جبريل عليه السلام أتاه بها[(١٩)](#foonote-١٩) في سرقة[(٢٠)](#foonote-٢٠) من[(٢١)](#foonote-٢١) حرير قبل أن تصور في رحم أمها فقال له، هذه[(٢٢)](#foonote-٢٢) عائشة : ابنة[(٢٣)](#foonote-٢٣) أبي بكر زوجتكها في الدنيا، وزوجتكها[(٢٤)](#foonote-٢٤) في الجنة[(٢٥)](#foonote-٢٥) وقيل : إن هذه الآية مبنية على صدر السورة في قوله : الزاني لا ينكح[(٢٦)](#foonote-٢٦) إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زاني أو مشرك \[ ٣ \]، فبين في هذا أن الخبيثات وهن[(٢٧)](#foonote-٢٧) الزواني[(٢٨)](#foonote-٢٨) للخبيثين من الرجال، وهم الزناة[(٢٩)](#foonote-٢٩)، والخبيثون من الرجال وهم[(٣٠)](#foonote-٣٠) الزناة للخبيثات من النساء وهن الزواني[(٣١)](#foonote-٣١) وكذلك الطيبات المؤمنات العفائف للطيبين المؤمنين الأعفاء، فهذا[(٣٢)](#foonote-٣٢) مثل ما في أول السورة، ثم نسخ به ما في أول السورة، وقد مضى ذكره على الاختلاف المتقدم الذكر، وهذا كله هو يرجع إلى قول[(٣٣)](#foonote-٣٣) ابن زيد المذكور، فالمعنى على هذا نكاح الزواني للزناة[(٣٤)](#foonote-٣٤)، ونكاح الزناة للزواني، ونكاح العفائف للأعفاء، ونكاح الأعفاء للعفائف، ثم نسخ ذلك بقوله جل ذكره : وأنكحوا الأيامى منكم  \[ ٣٢ \] فهم[(٣٥)](#foonote-٣٥) جميع الأيامى. 
ثم قال : لهم مغفرة ورزق كريم \[ ٢٦ \]، أي لعائشة، وصفوان ستر من الله على ذنوبهما[(٣٦)](#foonote-٣٦) ولهم[(٣٧)](#foonote-٣٧) الجنة كذلك[(٣٨)](#foonote-٣٨).

١ بعده في ز: "والخبيثون للخبيثات"..
٢ انظر: تفسير ابن جرير ١٨/١٠٨، وأحكام القرآن للجصاص ٣/٣٠٩، والقرطبي ١٢/٢١١، والدر المنثور ١٨/١٦٧..
٣ ز: وتقدير..
٤ بعدها في ز: "على"..
٥ بعدها في ز: رضي الله عنها..
٦ انظر: ترجمته: في أسد الغابة ٢/٤١٢..
٧ انظر: تفسير ابن جرير ١٨/١٠٩، وابن جرير ٦/٢٧، والقرطبي ١٢/٢٢١، ومجمع البيان ١٨/٣١..
٨ ع: يقولون، والمثبت من ز..
٩ انظر: معاني الزجاج ٤/٣٨، وإعراب القرآن للدرويش ٦/٥٨٧..
١٠ انظر: زاد المسير ٦/٢٦..
١١ انظر: زاد المسير ٦/٢٧، والقرطبي ١٢/٢١١، وابن كثير ٥/٧٩..
١٢ بعده في ز: هو..
١٣ ز: من..
١٤ من "وكانت... الطيب" ساقط من ز..
١٥ بعده في ز: رضي الله عنها..
١٦ انظر: ابن جرير ١٨/١٠٨، والدر المنثور ١٨/١٦٨..
١٧ "سميت بالطيبة" ساقطة من ز..
١٨ ز: وروي..
١٩ "بها" ساقطة من ز..
٢٠ أي قطعة من جيد الحرير، سرق: انظر: اللسان مادة سرق..
٢١ زيادة من ز: مثبتة في الحديث..
٢٢ "هذه" ساقطة من ز..
٢٣ ز: ابنت..
٢٤ "وزوجتكها" ساقط من ز..
٢٥ انظر: الدر المنثور١٨/١٥٦..
٢٦ بعده في ز: إلى قوله "أو مشركة"..
٢٧ ز: وهذا..
٢٨ ز: الزانيات..
٢٩ ز: الزنات..
٣٠ "وهم" ساقط من ز..
٣١ ع: الزناة: وهو تحريف، وصحح بناء على السياق..
٣٢ ز: هذا..
٣٣ ز: القول..
٣٤ ز: الزنات..
٣٥ ز: فهم..
٣٦ ز: ذنوبهم..
٣٧ ز: أوله..
٣٨ انظر: ابن جرير ١٨/١٠٩..

### الآية 24:27

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّىٰ تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَىٰ أَهْلِهَا ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ [24:27]

قال قتادة : ثم قال تعالى : يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا [(١)](#foonote-١)\[ ٢٧ \]، الآية، يعني به البيوت[(٢)](#foonote-٢) التي لها أرباب، أمر المؤمنين[(٣)](#foonote-٣) ألا يدخلوها حتى يستأذنوا، ويسلموا على أربابها، ثم أعلمهم[(٤)](#foonote-٤) أن[(٥)](#foonote-٥) ليس عليهم جناح أن يدخلوا[(٦)](#foonote-٦) البيوت[(٧)](#foonote-٧) التي ليس لها أرباب ولا سكان بغير استئذان / هذا قول ابن جبير. 
وروي[(٨)](#foonote-٨) عن[(٩)](#foonote-٩) ابن عباس، وعكرمة أن الآية فيها تقديم وتأخير يعني : حتى تسلموا على أهلها وتستأذنوا، ثم استثنى البيوت التي على طرق الناس، والتي ينزلها المسافرون فقال : ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة فيها متاع لكم \[ ٢٩ \]، ومعنى متاع لكم أي منفعة[(١٠)](#foonote-١٠) لكم، ومنعة[(١١)](#foonote-١١) من الحر والبرد وغير ذلك[(١٢)](#foonote-١٢). 
وعن ابن[(١٣)](#foonote-١٣) جبير أنه قال : أخطأ الكاتب إنما هو حتى تستأذنوا، وهذا القول منكر[(١٤)](#foonote-١٤) عند أهل العلم، لأن الله قد حفظ كتابه من الخطأ. 
ومعنى : حتى[(١٥)](#foonote-١٥) تستأنسوا : تستأذنوا، قاله[(١٦)](#foonote-١٦) عكرمة. 
وقال[(١٧)](#foonote-١٧) مجاهد : هو التنحنح[(١٨)](#foonote-١٨) والتنخم[(١٩)](#foonote-١٩). 
وقال أهل اللغة : معنى تستأنسوا : تستعملوا[(٢٠)](#foonote-٢٠)، من قوله : فإن آنستم منهم رشدا [(٢١)](#foonote-٢١) أي إن[(٢٢)](#foonote-٢٢) علمتم[(٢٣)](#foonote-٢٣). فالمعنى حتى تستعلموا[(٢٤)](#foonote-٢٤) أيؤذن[(٢٥)](#foonote-٢٥) لكم أم لا ؟ 
ثم قال : ذلكم خير لكم  \[ ٢٧ \]، أي الاستعلام، والسلام على أهل البيت خير لكم لأنكم لا تدرون[(٢٦)](#foonote-٢٦) لو[(٢٧)](#foonote-٢٧) دخلتموه بغير استئذان على ما تهجمون أعلى[(٢٨)](#foonote-٢٨) ما[(٢٩)](#foonote-٢٩) يسؤكم أم على ما[(٣٠)](#foonote-٣٠) يسركم ؟ 
ثم قال : لعلكم تذكرون \[ ٢٧ \]، أي لتذكروا[(٣١)](#foonote-٣١) بفعلكم ذلك أمر[(٣٢)](#foonote-٣٢) الله لكم فتطيعوه[(٣٣)](#foonote-٣٣).

١ بعده في ز: "وتسلموا على أهلها"..
٢ ز: بيوت..
٣ ع: "المؤمنون" وهو خطأ لأنه مفعول..
٤ ز: أعلمهم الله..
٥ ز: أنه..
٦ ع: ز: تدخلوا..
٧ ز: بيوتا، وبعدها في ز: غير مسكونة فيها، أي أن يدخلوا البيوت..
٨ انظر: الكشاف ٣/٥٩، والقرطبي ١٢/٢١٤، والبحر ٦/٤٤٥، والدر المنثور: ١٨/١٧٤..
٩ "عن" ساقطة من ز..
١٠ ز: متعة..
١١ ز: ومنفعة..
١٢ "وغير ذلك" ساقط من ز..
١٣ انظر: تفسير ابن جرير ١٨/١٠٩، وأحكام القرآن للجصاص ٣/٣٠٩، وأحكام القرآن الكيا الهراسي ٤/٢٨٦، والكشاف ٣/٥٩، وأحكام القرآن لابن العربي ٣/١٣٥٨، والرازي ٢٣/١٩٧، والقرطبي ١٢/٢١٤، والخازن ٥/٦٦، والبحر ٦/٤٤٥، وابن كثير ٥/٨٢، ومجمع البيان ١٨/٣١، والدر المنثور ١٨/١٧١، وفتح القدير ٤/٢١..
١٤ ز: منكور..
١٥ "حتى" ساقطة من ز..
١٦ ز: قال..
١٧ ابن جرير "حتى تتنحنحوا وتتنخموا"، وانظر: أحكام القرآن للجصاص ٣/٣١١ وفيه "التنحنح والتنخم"، وانظر: ابن كثير ٥/٨٤، وانظر: الدر المنثور ١٨/١٧٢..
١٨ ز: هو الشح..
١٩ ز: والشحر..
٢٠ ز: تستعملوا..
٢١ النساء: ٦..
٢٢ "إن" ساقطة من ز..
٢٣ بعده في ز: منهم..
٢٤ ز: تستعملوا..
٢٥ بعده في ز: أن يؤذن..
٢٦ ز: لا ترون..
٢٧ ز: أو..
٢٨ ز: على..
٢٩ "ما" ساقطة من ز..
٣٠ انظر المصدر السابق..
٣١ ز: تتركون..
٣٢ ز: أمن..
٣٣ بعده في ز: "تم الجزء بحمد الله وحسن عونه قوله"..

### الآية 24:28

> ﻿فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا فَلَا تَدْخُلُوهَا حَتَّىٰ يُؤْذَنَ لَكُمْ ۖ وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا ۖ هُوَ أَزْكَىٰ لَكُمْ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ [24:28]

قوله تعالى ذكره : فإن لم تجدوا[(١)](#foonote-١) فيها أحدا فلا تدخلوها حتى يوذن لكم \[ ٢٨ \]، إلى قوله : لعلكم تفلحون \[ ٣١ \]، أي فإن لم تجدوا في البيوت التي تستأذنون[(٢)](#foonote-٢) فيها أحدا يأذن لكم بالدخول فلا تدخلوها، لأن دخولها لا يحل[(٣)](#foonote-٣) إلا بإذن أهلها، فإن قال[(٤)](#foonote-٤) لكم أهل البيوت : ارجعوا عنها فارجعوا[(٥)](#foonote-٥) ولا تدخلوها  هو أزكى لكم \[ ٢٨ \]، أي الرجوع أزكى لكم : أي أطهر لكم عند الله. 
ثم قال : والله بما تعملون عليم \[ ٢٨ \]، أي بما تعملون من رجوعكم إذا قيل لكم ارجعوا، وطاعتكم[(٦)](#foonote-٦) لما أمركم به.

١ بعدها في ز: "إلى قوله" لعلكم تفلحون"..
٢ ز: تستأذنوا..
٣ بعدها في ز: "لكم"..
٤ ز: قيل..
٥ "فارجعوا" ساقطة من ز..
٦ ز: بما..

### الآية 24:29

> ﻿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيهَا مَتَاعٌ لَكُمْ ۚ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ [24:29]

ثم قال : ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة فيها متاع لكم \[ ٢٩ \]، أي ليس عليكم إثم أن تدخلوا بيوتا لا يسكنها أحد بغير استئذان. 
قال[(١)](#foonote-١) محمد بن[(٢)](#foonote-٢) الحنفية[(٣)](#foonote-٣) : هي الخانات التي تكون في الطرق، والخانات : الفنادق. 
وقال[(٤)](#foonote-٤) قتادة : هي الخانات وبيوت أهل الأسفار[(٥)](#foonote-٥). 
وقال[(٦)](#foonote-٦) الضحاك : هي البيوت التي تكون في الطرق[(٧)](#foonote-٧) والخربة. 
وقوله : فيها متاع لكم \[ ٢٩ \]، أي منفعة للمسافرين[(٨)](#foonote-٨) في الشتاء والصيف يأوي إليها. 
وعن[(٩)](#foonote-٩) ابن الحنفية : أنها بيوت مكة. 
وقال[(١٠)](#foonote-١٠) ابن جرير : سمعت عطاء يقول : هي الخرب، ومعنى  فيها متاع لكم \[ ٢٩ \]، يعني الخلاء، والبول، والاستتار فيها. 
وقال ابن زيد[(١١)](#foonote-١١) : هي بيوت التجار فيها أمتعة الناس يعني الحوانيت والتي في القياسير. 
وتحقيق الآية : لا حرج على من دخل بيتا لا ساكن له[(١٢)](#foonote-١٢)، ولا دافع عنه من غير أن يستأذن، فبيوت التجار مملوكة لهم لا يحسن دخولها إلا بإذنهم إلا أن يكون قد علم[(١٣)](#foonote-١٣) منهم أنهم إنما فتحوها ليدخل عليهم فلا يستأذن، لأن فعلهم كالإذن. 
ثم قال : والله يعلم ما تبدون \[ ٢٩ \]، أي ما تظهرون من الاستئذان على أهل البيوت المسكونة  وما تكتمون \[ ٢٩ \]، أي ما تضمرون في صدوركم عند فعلكم ذلك ؛ أطاعة الله تريدون أو غير ذلك.

١ انظر: ابن جرير ١٨/١١٣-١١٤، وأحكام القرآن للجصاص ٣/٣١٤، وزاد المسير ٦/٢٩، والرازي ٢٣/٢٠١، والقرطبي ١٢/٢٢١، والخازن ٥/٦٨، والنهر ٢/١/٥٤٢، والتسهيل ٣/١٣٧، ومجمع البيان ١٨/٣٣، والدر المنثور ١٨/١٧٥، والنسفي ٣/١٤، وفتح القدير ٤/٢٠..
٢ ز: ابن..
٣ انظر: ترجمته في التقريب ص٣١٢..
٤ انظر: تفسير ابن جرير ١٨/١١٤، والكشاف ٣/٦٠، والبحر ٦/٤٤٦، وابن كثير ٥/٨٥، والدر المنثور ١٨/١٧٥، وأبو السعود ٤/٨٣..
٥ ز: السقار..
٦ انظر: تفسير ابن جرير ١٨/١١٤، وأحكام القرآن للجصاص ٣/٣١٤..
٧ "الواو" و"الخربة" ساقطة من ز..
٨ ز: للمسافرين..
٩ انظر: تفسير ابن جرير ١٨/١١٤، والقرطبي ١٢/٢٢١، والبحر ٦/٤٤٧، وابن كثير ٥/٨٥، وفتح القدير ٤/٢٠، وروح المعاني ١٨/١٣٧..
١٠ انظر: تفسير ابن جرير ١٨/١١٤، وأحكام القرآن للجصاص ٣/٣١٤، والكشاف ٣/٦٠، وزاد المسير ٦/٢٩، والرازي ٢٣/٢٠١، والقرطبي ١٢/٢٢١، والنهر ٢/١/٥٤٢، والتسهيل ٣/١٣٧، والبحر ٦/٤٤٦، ومجمع البيان ١٨/٣٣، وأبو السعود ٤/٨٣، والدر المنثور١٨/١٧٥، والنسفي ٣/١٤٠، وفتح القدير ٤/٢٠، وروح المعاني١٨/١٣٧..
١١ انظر: تفسير ابن جرير ٢١٨/١١٥، وزاد المسير ٦/٢٩، والخازن ٥/٦٨، ومجمع البيان ١٨/٣٣، والنسفي ٣/١٤٠..
١٢ ز: فيه..
١٣ "منهم.. والله يعلم" ساقط من ز..

### الآية 24:30

> ﻿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ [24:30]

ثم قال تعالى : قل للمومنين يغضوا من أبصارهم \[ ٣٠ \]، أي يكفوا عن نظر ما لا يحل لهم والنظر إليه  ويحفظوا فروجهم \[ ٣٠ \]، أن يراها من لا يحل له أن يراها. أي يلبسوا ما يسترها عن أبصارهم. 
وقيل لا يستمتعون إلا لمن[(١)](#foonote-١) يحل لهم من زوجة أو ملك يمين. ولما كان استعمال الفرج فيما لا يحل منهيا عنه، لم تدخل " من " فلم يقل ويحفظوا من فروجهم، [(٢)](#foonote-٢) ولما كانت النظرة الأولى لا تملك، قال : من أبصارهم \[ ٣٠ \] فدخلت " من " [(٣)](#foonote-٣) للتبعيض. 
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : إن من خير عين تنشر يوم القيامة عين رجل من بني إسرائيل، بينما هو قائم[(٤)](#foonote-٤) يصلي نظر إلى[(٥)](#foonote-٥) امرأة بإحدى عينيه، فهوى إلى الأرض فأخذ عودا ففقأ به العين التي نظر بها إلى المرأة[(٦)](#foonote-٦). 
ثم قال : ذلك أزكى لهم \[ ٣٠ \]، أي حفظها[(٧)](#foonote-٧)، وغض أبصارهم[(٨)](#foonote-٨) أطهر لهم[(٩)](#foonote-٩) عند الله،  إن الله خبير بما / يصنعون \[ ٣٠ \]، أي ذو خبر[(١٠)](#foonote-١٠) بما يصنعون[(١١)](#foonote-١١) مما أمركم به من غض البصر، وحفظ الفرج. 
قال[(١٢)](#foonote-١٢) أبو العالية[(١٣)](#foonote-١٣) : كل فرج ذكر في القرآن فهو[(١٤)](#foonote-١٤) من الزنا إلا في[(١٥)](#foonote-١٥) هذه الآية، يريد أنه[(١٦)](#foonote-١٦) إنما أمروا أن يستروا فروجهم[(١٧)](#foonote-١٧) لئلا[(١٨)](#foonote-١٨) يراها من لا يحل له رؤيتها[(١٩)](#foonote-١٩).

١ ز: من..
٢ انظر: القرطبي ١٢/٢٢٣..
٣ قال مكي: "من لبيان الجنس وليست للتبعيض". انظر: المشكل ٢/٥١١..
٤ "قائم" ساقطة من ز..
٥ "إلى" ساقطة من ز..
٦ أورد الرواية الإمام القرطبي ونسبها إلى الآثار الإسرائيلية، أحكام القرآن ٣/٣٧٩ ولم أجد له أصلا في الكتب الحديثة..
٧ بعده في ز: أزكى لهم..
٨ ز: أبصارها..
٩ ز: لكم..
١٠ ز: خبير..
١١ ز: يصنعون..
١٢ ز: وقال..
١٣ أبو العالية: هو رفيع بن مهران الرياحي، مجمع على ثقته، أدرك الجاهلية، وأسلم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم. بسنتين، كثير الإرسال، من الثانية مات سنة ٩٠هـ وقيل بعد ذلك. انظر: طبقات ابن سعد ٧/١١٢، وسير أعلام النبلاء: ٤/٢٠٧، والتهذيب ٣/٢٨٤-٢٨٥، والتقريب ص١٠٤..
١٤ بعده في ز: "من غض البصر وحفظ الفرج من الزنا"..
١٥ "في" ساقطة من ز..
١٦ ز: بأنها..
١٧ ز: فرجهم..
١٨ ز: أي لا..
١٩ انظر: تفسير ابن جرير ١٨/١١٦، والرازي ٢٣/٢٠٦، والبحر ٦/٤٤٧، وابن كثير ٥/٨٨، والدر المنثور ١٨/١٧٧..

### الآية 24:31

> ﻿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ ۖ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَىٰ عَوْرَاتِ النِّسَاءِ ۖ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ ۚ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [24:31]

ثم قال : وقل للمومنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن \[ ٣١ \]، يعني التستر [(١)](#foonote-١). 
قال ابن عباس : يغضوا [(٢)](#foonote-٢) من أبصارهم عن سوآتهم. 
قال ابن زيد : يغض من [(٣)](#foonote-٣) بصره أن [(٤)](#foonote-٤) ينظر إلى ما لا يحل له، إذا رأى ما لا يحل له، غض بصره، ولا ينظر إليه، ولا يستطيع أحد أن يغض بصره كله، إنما قال : " يغضوا من أبصارهم [(٥)](#foonote-٥) }\[ ٣٠ \]، يريد أن النظرة الأولى لا يقدر أحد أن يملكها، فالنهي إنما وقع على النظرة بعد النظرة الأولى، ولذلك قال : من أبصارهم  ولم يقل : يغضوا أبصارهم ؛ لأن النظرة الأولى لا يقدر على الكف عنها، لأنها فجأة [(٦)](#foonote-٦). 
قال [(٧)](#foonote-٧) بعض العلماء : حرم الله على المسلمين نصا أن يدخلوا الحمام بغير مئزر. 
وأجمع [(٨)](#foonote-٨) المسلمون [(٩)](#foonote-٩) أن السوءتين عورة من الرجل، وأن [(١٠)](#foonote-١٠) المرأة كلها عورة، إلا وجهها ويديها، فإنهم اختلفوا فيهما. 
وأكثر [(١١)](#foonote-١١) أهل العلم : على أن من سرة الرجل إلى ركبته عورة [(١٢)](#foonote-١٢)، لا يجوز [(١٣)](#foonote-١٣) أن ترى. 
وسأل [(١٤)](#foonote-١٤) جرير [(١٥)](#foonote-١٥) بن عبد الله النبي صلى الله عليه وسلم [(١٦)](#foonote-١٦) عن نظرة الفجأة [(١٧)](#foonote-١٧)، فقال : اصرف بصرك، لأنه لو لم يصرف بصره [(١٨)](#foonote-١٨) لكان تاركا لما أمره الله به، ناظرا اختيارا [(١٩)](#foonote-١٩). 
وروي عن [(٢٠)](#foonote-٢٠) النبي صلى الله عليه وسلم [(٢١)](#foonote-٢١) أنه [(٢٢)](#foonote-٢٢) قال لعلي بن أبي طالب [(٢٣)](#foonote-٢٣) يا علي : إن لك كنزا في الجنة، وإنك ذو قرنيها [(٢٤)](#foonote-٢٤) فلا تتبع النظرة النظرة، فإنما لك الأولى، وليست لك الآخرة [(٢٥)](#foonote-٢٥). 
وروي [(٢٦)](#foonote-٢٦) عن أم سلمة [(٢٧)](#foonote-٢٧) : زوج النبي عليه السلام [(٢٨)](#foonote-٢٨) : أنها قالت : استأذن ابن [(٢٩)](#foonote-٢٩) أم مكثوم، وأنا وعائشة عن النبي عليه السلام، فقال لنا : احتجبن [(٣٠)](#foonote-٣٠) فقلنا : أو ليس بأعمى لا يبصرنا، فقال : أفعمياوان [(٣١)](#foonote-٣١) أنتما. 
قال [(٣٢)](#foonote-٣٢) أبو [(٣٣)](#foonote-٣٣) محمد [(٣٤)](#foonote-٣٤) : وهذه الآية تضمنت خمسة وعشرين ضميرا بين مرفوع ومخفوض، كلها تعود على المؤمنات، أولها الضمير المرفوع في  يغضضن  وآخرها الضمير المخفوض في قوله تعالى : من زينتهن  ولا أعلم لهذه الآية نظيرا في القرآن في كثرة [(٣٥)](#foonote-٣٥) ضمائرها فاعلمه. 
ثم قال : ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها \[ ٣١ \]، أي [(٣٦)](#foonote-٣٦) ولا يظهرن لمن ليس بذي محرم زينتهن في بيوتهن [(٣٧)](#foonote-٣٧)، كالخلخال، والسوارين، والقرط [(٣٨)](#foonote-٣٨)، والقلادة [(٣٩)](#foonote-٣٩). 
قال [(٤٠)](#foonote-٤٠) ابن مسعود : هي زينة الثياب، وكذلك [(٤١)](#foonote-٤١) قال النخعي، والحسن. 
وقال [(٤٢)](#foonote-٤٢) ابن عباس : هو [(٤٣)](#foonote-٤٣) الكحل، والخاتم. 
وقال [(٤٤)](#foonote-٤٤) ابن جبير : هو الوجه والكف. 
وقال [(٤٥)](#foonote-٤٥) عطاء : الكفان والوجه. 
وقال [(٤٦)](#foonote-٤٦) قتادة : الكحل، والسوار [(٤٧)](#foonote-٤٧)، والخاتم. 
وعن [(٤٨)](#foonote-٤٨) ابن عباس أنه قال : الزينة الظاهرة الوجه، وكحل العين، وخضاب الكف، والخاتم، قال : فهذا ما تظهر في بيتها لمن دخل عليها من الناس. 
وقالت [(٤٩)](#foonote-٤٩) عائشة رضي الله عنها : هو القُلْبُ والفَتْحَة، يعني السوار والخاتم [(٥٠)](#foonote-٥٠). 
وقيل : الفتحة حَلَقٌ من فضة، تجعلها النساء في أصابعهن. 
وقول [(٥١)](#foonote-٥١) من قال : هو الوجه والكفان أحسنها [(٥٢)](#foonote-٥٢)، لأن العلماء قد أجمعوا [(٥٣)](#foonote-٥٣) أن للمرأة أن تكشف وجهها، وكفيها في صلاتها، وأن عليها أن تستر ما عدا ذلك. 
وقد روي [(٥٤)](#foonote-٥٤) عن النبي صلى الله عليه وسلم : أنه أباح لها أن تبدي من ذراعيها إلى قرب النصف، فالكحل، والخاتم، والخضاب، والبنان [(٥٥)](#foonote-٥٥) داخل تحت هذا، فإذا كان لها ذلك مباحا في الصلاة علم أنها [(٥٦)](#foonote-٥٦) ليس بعورة، وإذا لم يكن عورة جاز لها إظهاره، كما أن ما ليس بعورة من الرجل جائز [(٥٧)](#foonote-٥٧) له إظهاره، فيكون هذا مما استثناه الله جل [(٥٨)](#foonote-٥٨) ذكره. 
ثم قال تعالى :} وليضربن بخمرهن على جيوبهن } \[ ٣١ \]، أي وليلقين [(٥٩)](#foonote-٥٩) خمرهن، هو جمع خمار على جيوبهن، ليسترن شعورهن وأعناقهن. 
ثم قال تعالى :} ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن }\[ ٣١ \]، وما بعد ذلك من القرابة، يعني الزينة التي هي [(٦٠)](#foonote-٦٠) غير ظاهرة [(٦١)](#foonote-٦١) كالخلخال والدملج [(٦٢)](#foonote-٦٢) والقرط، وما أمرت أن تغطيه بخمارها من فوق الجيب، وما وراء ما [(٦٣)](#foonote-٦٣) أبيح لها كشفه وإبرازه في الصلاة للأجنبيين من الناس، من الذراعين إلى ما فوق ذلك/. 
وقال [(٦٤)](#foonote-٦٤) قتادة [(٦٥)](#foonote-٦٥) : يبدين [(٦٦)](#foonote-٦٦) لهؤلاء الرأس. 
قال [(٦٧)](#foonote-٦٧) ابن عباس [(٦٨)](#foonote-٦٨) : الذي [(٦٩)](#foonote-٦٩) يبدين لهؤلاء هو قرطها [(٧٠)](#foonote-٧٠)، وقلادتها وسوارها، وأما خلخالاها [(٧١)](#foonote-٧١) ومعضداها [(٧٢)](#foonote-٧٢)، ونحرها وشعرها، فإنه لا تبديه إلا لزوجها. 
وقال [(٧٣)](#foonote-٧٣) ابن مسعود [(٧٤)](#foonote-٧٤) : أي [(٧٥)](#foonote-٧٥) هو الطوق والقرطان [(٧٦)](#foonote-٧٦). 
وقيل : معنى :} وليضربن بخمرهن على جيوبهن }\[ ٣١ \]، أي ليغط [(٧٧)](#foonote-٧٧) شعرها وصدرها وتوائبها [(٧٨)](#foonote-٧٨)، وكلما زين وجهها، ومعنى :} ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن } \[ ٣١ \]، ومن بعدهم أي لا يضعن جلابيبهن، وهي المقانع التي فوق الخمار، إلا لهؤلاء المذكورين. 
وقوله [(٧٩)](#foonote-٧٩) :} أو نسائهن } يعني بذلك نساء المسلمين، يعني المؤمنات منهن. قاله [(٨٠)](#foonote-٨٠) ابن جرير، قال [(٨١)](#foonote-٨١) : ولا يحل لمسلمة [(٨٢)](#foonote-٨٢) أن تري مشركة عورتها [(٨٣)](#foonote-٨٣)، إلا أن تكون لها، فذلك [(٨٤)](#foonote-٨٤) قوله :} أو ما ملكت أيمانهن }\[ ٣١ \]، وكتب [(٨٥)](#foonote-٨٥) عمر بن الخطاب إلى أبي عبيدة ابن الجراح رضي الله [(٨٦)](#foonote-٨٦) عنهما " أما بعد فإنه بلغني، أن نساء يدخلن الحمامات، معهن نساء أهل الكتاب، فامنع ذلك وحل دونه "، ثم إن أبا عبيدة قام في ذلك المقام متبتلا [(٨٧)](#foonote-٨٧)، فقال : اللهم أيما امرأة تدخل الحمام من غير علة، ولا سقم، تريد البياض لزوجها [(٨٨)](#foonote-٨٨)، فسود وجهها يوم تبيض الوجوه. 
وقوله تعالى ذكره :} أو ما ملكت أيمانهن }\[ ٣١ \]، يعني المماليك، لها أن تبدي له من الزينة [(٨٩)](#foonote-٨٩)، ما تبدي لغيره من ذوي المحارم، وهو قول [(٩٠)](#foonote-٩٠) عائشة وأم سلمة جعلتا العبد بمنزلة ذي [(٩١)](#foonote-٩١) المحرم في [(٩٢)](#foonote-٩٢) هذه الآية، فلا يحل له أن يتزوج سيدته، وهو في ملكها، لأنه ما دام مملوكا فهو بمنزلة ( ذوي المحارم ) [(٩٣)](#foonote-٩٣)، وهذا هو قوله :}ليستاذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا [(٩٤)](#foonote-٩٤) الحلم منكم } [(٩٥)](#foonote-٩٥)\[ ٥٨ \]. 
وقيل : إنه ليس للعبد أن يرى منها إلا ما يرى الأجنبي [(٩٦)](#foonote-٩٦). 
قال [(٩٧)](#foonote-٩٧) ابن عباس : لا ينظر عبدها إلى [(٩٨)](#foonote-٩٨) شعرها ولا إلى نحرها وهو مذهب : ابن مسعود، ومجاهد، وعطاء، فأما [(٩٩)](#foonote-٩٩) الخلخالان عند ابن عباس فلا ينظر إليه إلا الزوج [(١٠٠)](#foonote-١٠٠)، فيكون التقدير على هذا القول الثاني : أو ما ملكت أيمانهن غير أولي الإربة أو التابعين ( ٣١ ) غير أولي الإربة ثم حذف. 
وقيل [(١٠١)](#foonote-١٠١) :} أو ما ملكت أيمانهن }\[ ٣١ \]، إنما هو للإماء خاصة. قال ذلك ابن المسيب [(١٠٢)](#foonote-١٠٢). 
وقيل : للصغار خاصة. 
وقوله :}أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال }\[ ٣١ \]، أي والذين يتبعونكم لطعام يأكلونه عندكم ممن [(١٠٣)](#foonote-١٠٣) لا أرب له في النساء من الرجال. 
قال [(١٠٤)](#foonote-١٠٤) قتادة : " هو الرجل يتبعك ليصيب من طعامك " [(١٠٥)](#foonote-١٠٥). 
وقال [(١٠٦)](#foonote-١٠٦) مجاهد : هو الذي يريد الطعام [(١٠٧)](#foonote-١٠٧) ولا يريد النساء، ولا يهمه [(١٠٨)](#foonote-١٠٨) إلا بطنه ولا يخاف منه [(١٠٩)](#foonote-١٠٩) على النساء. وقالت عائشة رضي الله عنها : كان رجل [(١١٠)](#foonote-١١٠) يدخل على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم [(١١١)](#foonote-١١١)، وكانوا يعدونه من غير أولي الإربة، فدخل عليه النبي يوما [(١١٢)](#foonote-١١٢)، وهو عند بعض نسائه، وهو ينعت امرأة [(١١٣)](#foonote-١١٣)، فقال : إنها إذا أقبلت، أقبلتْ [(١١٤)](#foonote-١١٤) بأربع، وإذا أدبرت أدبرتْ بثمان، فقال النبي صلى الله عليه وسلم [(١١٥)](#foonote-١١٥) لأرى [(١١٦)](#foonote-١١٦) هذا يعلم ما هاهنا، لا يدخلن عليكم فحجبوه [(١١٧)](#foonote-١١٧). 
وقال [(١١٨)](#foonote-١١٨)- [(١١٩)](#foonote-١١٩) عكرمة : " غير أولي الإربة " \[ ٣١ \]، هو المخنث، الذي لا يقوم له : يريد العنين. 
وقيل [(١٢٠)](#foonote-١٢٠) : هو الشيخ الهرم [(١٢١)](#foonote-١٢١)، والخنتى، والمعتوه، والطفل، والعنّين. 
والإربة والأرب [(١٢٢)](#foonote-١٢٢) : الحاجة. ومن نصب غيرا نصبه [(١٢٣)](#foonote-١٢٣) على الحال. 
وقيل [(١٢٤)](#foonote-١٢٤) : على الاستثناء، ومن خفضه جعله نعتا للتابعين. 
وقوله :} أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء }\[ ٣١ \]، أي الذين لم يكشفوا عن عورات النساء لجماعهن فتطلعوا [(١٢٥)](#foonote-١٢٥) عليها [(١٢٦)](#foonote-١٢٦). 
قال [(١٢٧)](#foonote-١٢٧) مجاهد : الذين [(١٢٨)](#foonote-١٢٨) لم يدروا [(١٢٩)](#foonote-١٢٩) ما هي من الصغر قبل الحلم، وقيل : لم يظهروا : لم يطيقوا [(١٣٠)](#foonote-١٣٠) ذلك، كما يقال : فلان على فلان : أي قدر عليه وغلبه. 
والطفل هنا بمعنى الأطفال، دل على ذلك نعته بالذين. 
ثم قال تعالى :} ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن }\[ ٣١ \]، أي لا يجعلن [(١٣١)](#foonote-١٣١) في أرجلهن من الحلي ما إذا مشين أو حركنهن [(١٣٢)](#foonote-١٣٢) علم الناس ما يخفين من ذلك. 
قال [(١٣٣)](#foonote-١٣٣)ابن عباس : هو أن تقرع [(١٣٤)](#foonote-١٣٤) الخلخال بالآخر عند الرجال أو يكون في رجليها خلاخل فتحركهن [(١٣٥)](#foonote-١٣٥) عند الرجال/فنهى الله جل ثناؤه عن ذلك لأنه من [(١٣٦)](#foonote-١٣٦) عمل الشيطان. 
وقال [(١٣٧)](#foonote-١٣٧) السدي [(١٣٨)](#foonote-١٣٨) : عن أبي [(١٣٩)](#foonote-١٣٩) مالك : كانت المرأة تلبس في [(١٤٠)](#foonote-١٤٠) رجليها الخلاخل [(١٤١)](#foonote-١٤١)، وتمر على المجلس، فتضرب برجليها ليسمع صوت [(١٤٢)](#foonote-١٤٢) خلاخلها، فنزلت هذه الآية في ذلك. 
وعن [(١٤٣)](#foonote-١٤٣) ابن عباس أنه قال : لا تضرب إحدى رجليها بالأخرى ليقرع الخلخال الخلخال فيظهر صوته. 
ثم قال : وتوبوا إلى الله جميعا أيه المومنون  \[ ٣١ \]، أي ارجعوا إلى طاعة الله فيما أمركم به ونهاكم عنه من غض البصر، وحفظ الفرج، وترك دخول بيوت غيركم إلا بعد الاستئذان، وغير ذلك من أمره ونهيه. 
 لعلكم تفلحون  أي لعلكم تدركون طلباتكم عنده بالنجاة [(١٤٤)](#foonote-١٤٤) والبقاء في النعيم. 
روى [(١٤٥)](#foonote-١٤٥) ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الندم على الدنيا توبة [(١٤٦)](#foonote-١٤٦). 
وروى ابن مسعود [(١٤٧)](#foonote-١٤٧) : أن النبي عليه [(١٤٨)](#foonote-١٤٨) السلام قال : لله [(١٤٩)](#foonote-١٤٩) أفرح بتوبة عبده إذا تاب إليه من رجل ضلت منه [(١٥٠)](#foonote-١٥٠) راحلته [(١٥١)](#foonote-١٥١) بداوية [(١٥٢)](#foonote-١٥٢) قفر [(١٥٣)](#foonote-١٥٣) عليها طعامه وشرابه، فطلبها حتى إذا جهده الطلب، قال : أرجع فأموت في موضع رحلي، فجاء موضع رحله فوضع رأسه فبينما هو كذلك، إذا هو براحلته عليها طعامه، وشرابه عند رأسه.

١ ز: الستر..
٢ "من" ساقطة من ز..
٣ "من" ساقطة من ز..
٤ ز: أي..
٥ ز: يغضون..
٦ ز: فجات..
٧ انظر: القرطبي ١٢/٢٢٤..
٨ انظر: القرطبي ١٢/٢٣٧..
٩ بعده في ز: على..
١٠ ز: وأما..
١١ انظر: القرطبي ١٢/٢٣٧..
١٢ ز: عورته..
١٣ بعده في ز: له..
١٤ انظر: القرطبي ١٢/٢٢٣..
١٥ ز: "جابر" تحريف، انظر: العبر ١/٤٠ و١٢٣..
١٦ ز: عليه السلام..
١٧ ز: الفاجئة..
١٨ ز: بصرك..
١٩ ز: اختبارا..
٢٠ ز: أن..
٢١ ز: عليه السلام..
٢٢ "أنه" ساقطة من ز..
٢٣ بعده في ز: رضي الله عنه..
٢٤ ز: ذو قرين..
٢٥ انظر: أبو داود نكاح ص٤٣، والترمذي أدب ص٢٨٧، والدارمي رقاق ص٣، وأحمد بن حنبل ٥/٣٥..
٢٦ انظر: الكشاف ٣/٦١، والقرطبي ١٢/٢٢٨..
٢٧ هي أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصارية الأوسية ثم الأشهلية، من أخطب نساء العرب، ومن ذوات الشجاعة والإقدام. وفدت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في السنة الأولى للهجرة فبايعته وسمعت حديثه، وتوفيت رحمها الله تعالى نحو ٣٠هـ. انظر: الإصابة ٨/١٢، ولسان الميزان ٦/٨٥٤، وحلية الأولياء ٢/٧٦، والأعلام٣٠٠..
٢٨ ز: صلى الله عليه وسلم..
٢٩ ز: "إحرام مكتوم" وهو عمرو بن قيس بن زائدة بن الأصم: صحابي شجاع كان ضرير البصر أسلم بمكة، وهاجر إلى المدينة بعد وقعة بدر، وكان يؤذن لرسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة مع بلال، وكان النبي يستخلفه على المدينة يصلي بالناس، في عامة غزواتهن توفي بالمدينة قبيل وفاة عمر بن الخطاب رضي الله عنه. انظر: طبقات ابن سعد ٤/١٥٣، وصفة الصفوة ١/٢٣٧، والأعلام٥/٢٥٥..
٣٠ ز: احتجيبن..
٣١ ز: فعميا وأنتما..
٣٢ قال عنه الإمام القرطبي: قال مكي رحمه الله تعالى: ليس في كتاب الله تعالى آية أكثر ضمائر من هذه، جمعت خمسة وعشرين ضميرا للمؤمنات من مخفوض ومرفوع ١. هـ. انظر: ١٢/٢٣٨.
 وقال عنه أبو حيان: قال مكي: ليس في كتاب الله آية أكثر ضمائر من هذه، جمعت خمسة وعشرين ضميرا للمؤمنات من مخفوض ومرفوع ١هـ. انظر: ٦/٤٤٩..
٣٣ هو مكي بن أبي طالب..
٣٤ "الواو" من "وهذه" ساقطة من ز..
٣٥ ز: كثرت..
٣٦ "أي" ساقطة من ز..
٣٧ "في بيوتهن" ساقطة من ز..
٣٨ ز: القراط..
٣٩ ز: القلائد..
٤٠ انظر: ابن جرير ١٨/١١٧، وأحكام القرآن للجصاص ٣/٣١٥، وأحكام القرآن لابن العربي ٣/١٣٦٨، والرازي ٢٣/٢٠٦، والقرطبي ١٢/٢٢٨، والخازن ٥/٦٩، والتسهيل ٣/١٣٨، والبحر ٦/٤٤٧، وابن كثير ٥/٨٨، ومجمع البيان ١٨/٣٧، والدر المنثور ١٨/١٧٩، وفتح القدير ٤/٩٣، وروح المعاني ١٨/١٤١..
٤١ انظر: ابن جرير ١٨/١١٨، وأحكام القرآن للكيا الهراسي لا٤/٢٨٨، والرازي ٢٣/٢٠٦، وابن كثير ٥/٨٨..
٤٢ انظر: ابن جرير ١٨/١١٨، وأحكام القرآن للجصاص ٣/٣١٥، وأحكام القرآن للكيا الهراسي ٤/٢٨٨، وأحكام القرآن لابن العربي ٣/١٣٦٨، وزاد المسير ٦/٣١، والرازي ٢٣/٢٠٦، والخازن ٥/٦٩، والنهر ٢/١/٥٤٣، والبحر ٦/٤٤٧، ومجمع البيان ١٨/٣٧، وأبو السعود ٤/٨٣، والدر المنثور ١٨/١٧٩، وفتح القدير ٤/٢٦، وروح المعاني ١٨/١٤١..
٤٣ ز: هي..
٤٤ انظر: ابن جرير ١٨/١١٨، وأحكام القرآن للجصاص ٣/٣١٥، وزاد المسير ٦/٣١، والقرطبي ١٢/٢٢٨، وابن كثير ٥/٨٨، والدر المنثور ١٨/١٨٠..
٤٥ انظر: ابن جرير ١٨/١١٨، وأحكام القرآن للجصاص ٣/٣١٥، وأحكام القرآن لابن العربي ٣/١٨٦٨، والقرطبي ١٢/٢٢٨، والتسهيل ٣/١٣٨، وابن كثير ٥/٨٨، ومجمع البيان ١٨/٣٧، والدر المنثور ١٨/١٨٠، وفتح القدير ٤/٢٣..
٤٦ انظر: ابن جرير ١٨/١١٨، ومجمع البيان ١٨/٣٧، والدر المنثور ١٨/١٨٠..
٤٧ ز: السور، وفي ابن جرير: السواران. انظر: ١٨/١٨..
٤٨ انظر: ابن جرير ١٨/١١٨، الخازن ٥/٦٩، القرطبي ١٢/٢٢٨، الدر المنثور ١٨/١٨٠ وفتح القدير ٤/٢٣..
٤٩ انظر: ابن جرير ١٨/١١٢، أحكام القرآن للجصاص ٣/٣١٥، أحكام القرآن لابن العربي ٨/١٣٦٩، الدر المنثور ١٨/١٨٠، وفتح القدير ٤/٢٦..
٥٠ بعده في ز: قال: "فهذا ما يظهر"..
٥١ قاله عطاء. انظر: ابن جرير ١٨/١١٨..
٥٢ ز: أحسن..
٥٣ بعده في ز: على..
٥٤ انظر: القرطبي ١٢/٢٢٩..
٥٥ ز: وإسار..
٥٦ ع: "أنها"..
٥٧ ز: جاز..
٥٨ ز: تعالى..
٥٩ وليلقن..
٦٠ ز:"هي" ساقطة من ز..
٦١ ز: الظاهرة..
٦٢ ز: والدقننح..
٦٣ ز: وما وراء..
٦٤ ز: فقال..
٦٥ انظر: ابن جرير ١٨/١٢٠، وأحكام القرآن لابن العربي ٣/١٣٧٠..
٦٦ ز: تبدين..
٦٧ ز: وقال..
٦٨ انظر: ابن جرير ١٨/١٢٠، وأحكام القرآن لابن العربي "/١٣٧٠، وزاد المسير ٦/٣٢، والدر المنثور ١٨/١٨٢، وفتح القدير٤/٢٦..
٦٩ ز: الذين..
٧٠ ز: قرظها..
٧١ ز: خلخالها..
٧٢ ز: ومعضاداها..
٧٣ ز: قال..
٧٤ انظر: ابن جرير ١٨/١٢٠..
٧٥ "أي" ساقطة من ز..
٧٦ في تفسير الطبري: "والقرطين" انظر: ١٨/١٢٠..
٧٧ ز: لا تغطي..
٧٨ ز: "وتواببها" تحريف..
٧٩ ز: قوله..
٨٠ ز: قال..
٨١ انظر: ابن جرير ١٨/١٢١، وأحكام القرآن للجصاص ٣/٣١٨، وأحكام القرآن لابن العربي٣ /١٣٧٢، والقرطبي ١٢/٢٣٣، والخازن ٥/٧٠، والتسهيل٣/١٣٩، وابن كثير ٥/٩٠، ومجمع البيان ١٨/٣٨، ورواية عن ابن جرير، ومجاهد، والحسن، وسعيد بن المسيب، وانظر: فتح القدير ٤/٢٤..
٨٢ ز: للمسلمة..
٨٣ ز: عورتها..
٨٤ ز: وذلك..
٨٥ انظر: أحكام القرآن لابن العربي ٣/١٣٧٢، والرازي ٢٣/٢٠٨، والقرطبي ١٢/٢٣٣، والخازن ٥/٧٠، والنهر الماد ٢/١/٥٤٣، وفتح القدير ٤/٢٦..
٨٦ "رضي الله عنه" ساقطة من ز..
٨٧ ز: مبتلا وفي الطبري: مبتهلا. انظر: ١٨/١٢١..
٨٨ في تفسير ابن جرير: لوجهها. انظر: ١٨/١٢١..
٨٩ "أن" ساقطة من ز..
٩٠ انظر: أحكام القرآن للجصاص٣/٣١٨، والكشاف٣/٦٢، والتسهيل ٣/١٤٠، والرازي ٢٣/٢٠٨، والقرطبي ١٢/٢٣٣، والبحر ٦/٤٤٨، وفتح القدير ٤/٢٤، وروح المعاني ١٨/١٤٤..
٩١ ز: من ذوي..
٩٢ ز: وفي..
٩٣ ز: ذوي محارمه..
٩٤ ز: "يبلغ" وهو تحريف..
٩٥ "منكم" من الآية سقطت من ز..
٩٦ انظر: أحكام القرآن للجصاص٣/٣١٨، والرازي ٢٣/٢٠٨، والقرطبي ١٢/٢٣٤، رواية عن سعيد بن المسيب..
٩٧ ز: الأجنبيين..
٩٨ ز: إلا..
٩٩ ز: وأما..
١٠٠ ز: زوج..
١٠١ "وقيل" سقطت من ز..
١٠٢ انظر: أحكام القرآن لابن العربي٣/١٣٧٥، والقرطبي ١٢/٢٣٤، والدر المنثور ١٨/١٨٤، وفتح القدير ٤/٢٤..
١٠٣ ز: مما..
١٠٤ ز: قاله..
١٠٥ انظر: ابن جرير ١٨/١٢٢، وأحكام القرآن للجصاص٣/٣١٨، وزاد المسير ٦/٣٣، والرازي ٢٣/٢٠٩، والتسهيل ٣/١٤٠ ومجمع البيان ١٨/٣٨..
١٠٦ انظر: ابن جرير ١٨/١٢٢، وأحكام القرآن للجصاص٣/٣١٨، وأحكام القرآن للكيا الهراسي ٤/٢٨٨، وأحكام القرآن لابن العربي٣/١٣٧٤، والرازي ٢٣/٢٠٩، والقرطبي ١٢/٢٣٤، والخازن ٥/٧٠، والتسهيل ٣/١٤٠، وابن كثير ٥/٩٢، والدر المنثور ١٨/١٨٤، وفتح القدير ٤/٢٤..
١٠٧ ز: العطام..
١٠٨ ز: ولا همه..
١٠٩ "منه" ساقطة من ز..
١١٠ ز: رجلا..
١١١ بعده في ابن جرير: "مخنث" انظر: ١٨/١٢٣..
١١٢ "يوما: ساقطة من ز..
١١٣ ز: امرأته، وفي ابن جرير: "امرأة" انظر: ١٨/١٢٣..
١١٤ ز: فأقبلت..
١١٥ في ز: عليه السلام..
١١٦ ز: ألا إن..
١١٧ انظر: ابن جرير ١٨/١٢٣، وأحكام القرآن للجصاص ٣/٣١٨-٣١٩، وأحكام القرآن لابن العربي ٣/١٣٧٤، والخازن ٥/٧٠، وابن كثير ٩٢، والدر المنثور ١٨/١٨٥، وفتح القدير٤/٢٧، وروح المعاني ١٨/١٤٤-١٤٥..
١١٨ "الواو" من "وقال" سقطت من ز..
١١٩ انظر: ابن جرير ١٨/١٢٣، وأحكام القرآن للكيا الهراس ٤/٢٨٨، وزاد المسير ٦/٣٣، والقرطبي ١٢/٢٣٤، ومجمع البيان ١٨/٣٨، وفتح القدير ٤/٢٤..
١٢٠ من "وقيل.. الهرم" ساقط من ز..
١٢١ انظر: الرازي ٢٣/٢٠٩، والخازن ٥/٧٠، والنهر الماد ٢/١/٥٤٤، والتسهيل "/١٤٠، والدر المنثور ١٨/١٨٤-١٨٥، وفتح القدير ٤/٢٤..
١٢٢ ز: والأرب..
١٢٣ ز: نصبه..
١٢٤ انظر: معاني الزجاج ٤/٢٤، وإعراب القرآن للنحاس٣/١٣٤، والمشكل ٢/١٢٠، وإملاء ما من به الرحمن ٢/١٥٥، والتبيان ٢/٩٦٩..
١٢٥ ز: فتطلعوا..
١٢٦ "عليها" ساقطة من ز..
١٢٧ انظر: ابن جرير ١٨/١٢٤، وأحكام القرآن للجصاص "/٣١٩، وصحيح البخاري ٦/١٨٣، والدر المنثور ١٨/١٨٥..
١٢٨ ز: الذي..
١٢٩ ز: لم يروا..
١٣٠ ز: "يطمعوا" تصحيف..
١٣١ ز: ليجعلن..
١٣٢ ز: حركتهن..
١٣٣ انظر: ابن جرير ١٨/١٢٤، والكشاف ٣/٦٢-٦٣، والرازي ٢٣/٢١٠، والبحر ٦/٤٤٩، والدر المنثور ١٨/١٨٦..
١٣٤ ز: ارتفاع..
١٣٥ ز: فتحركن..
١٣٦ "من" ساقطة من ز..
١٣٧ السدي هو إسماعيل بن عبد الرحمن المتوفى سنة ١٢٨هـ صاحب التفسير والمغازي، والسير، وهو ثقة عند مسلم وأصحاب السنن الأربعة، انظر: النجوم الزاهرة ١/٣٠٨، واللباب ١/٥٣٧، والأعلام ١/٣١٣..
١٣٨ انظر: ابن جرير ١٨/١٢٤، والدر المنثور ١٨/١٨٦..
١٣٩ هو أبو مالك الأشجعي، انظر: العبر١/٢٢٧..
١٤٠ "في" سقطت من ز..
١٤١ ز: خلاخل..
١٤٢ ز: ضرب..
١٤٣ في تفسير ابن جرير عن قتادة، انظر: ١٨/١٢٤..
١٤٤ ز: بالنجات..
١٤٥ من "وروى ابن مسعود على الذنب توبة" ساقط من ز..
١٤٦ انظر: سنن ابن ماجة: باب الزهد ص٣٠، أحمد بن حنبل ١/٣٧٦..
١٤٧ انظر: صحيح البخاري ٨/٨٤: كتاب الدعوات، وسنن ابن ماجة ٢/١٤١٩، كتاب الزهد، الجامع الصحيح للترمذي ٤/٦٥٩ كتاب القيامة..
١٤٨ ز: صلى الله عليه وسلم..
١٤٩ ز: الله..
١٥٠ ز: عنه..
١٥١ ز: راحلة..
١٥٢ ز: بزاوية: تصحيف. والدو، والدوية، والداوية: المفازة، انظر: اللسان: دوا..
١٥٣ ز: فقد..

### الآية 24:32

> ﻿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَىٰ مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ ۚ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ۗ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ [24:32]

قوله تعالى ذكره : وأنكحوا الأيامى منكم \[ ٣٢ \]، إلى قوله : واسع عليم [(١)](#foonote-١) وزوجوا[(٢)](#foonote-٢) أيها المؤمنون الأيامى منكم، أي من لا زوج لها من المسلمات الحرائر، ومن لا زوجة له من الرجال، وأهل الصلاح من عبيدكم، ومن مملوكاتكم. 
والأيامى جمع[(٣)](#foonote-٣) أيم مشبهة[(٤)](#foonote-٤) بيتيمة ويتامى، يقال[(٥)](#foonote-٥) : أيم وأيامى، وأيايم، وأيام مثل : جيد وجياد. 
والأيم عند أهل اللغة : من لا زوج لها كانت بكرا أو ثيبا. حكى[(٦)](#foonote-٦) ذلك أبو عمرو[(٧)](#foonote-٧) والكسائي وغيرهما، وهو قول مالك وغيره. 
يقال : رجل أيم، وامرأة أيم[(٨)](#foonote-٨) و[(٩)](#foonote-٩)أيمة : إذا لم يكن لواحد منهما زوج. 
وقرأ[(١٠)](#foonote-١٠) الحسن : والصالحين[(١١)](#foonote-١١) من عبادكم  وعبيد اسم للجمع[(١٢)](#foonote-١٢). 
وروى عن عكرمة عن ابن عباس : أنه قال : من كانت له جارية فلم يصبها، أو لم[(١٣)](#foonote-١٣)يزوجها، أو كان له عبد فلم يزوجه، فما صنعا من فاحشة فإثم ذلك على السيد. وهذا يدل على أن الآية على الحتم والأمر للسادة بذلك. 
ثم قال تعالى : إن يكونوا[(١٤)](#foonote-١٤) فقراء يغنهم الله من فضله \[ ٣٢ \]، أي إن يكن[(١٥)](#foonote-١٥) هؤلاء الذين أمرتم بإنكاحهم[(١٦)](#foonote-١٦) ذوي فاقة، فقر يغنهم الله من فضله، فلا[(١٧)](#foonote-١٧) يمنعكم فقرهم من إنكاحهم. 
وقال[(١٨)](#foonote-١٨) ابن عباس : أمر الله سبحانه بالنكاح ورغبهم فيه، وأمرهم أن يزوجوا أحرارهم[(١٩)](#foonote-١٩) وعبيدهم، ووعدهم في ذلك الغنى فقال : إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله \[ ٣٢ \]. 
وقال[(٢٠)](#foonote-٢٠) ابن مسعود : التمسوا الغنى في النكاح، يقول الله سبحانه : إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله . 
ويروى[(٢١)](#foonote-٢١) عن عمر أنه قال : عجبت لامرئ كيف لا يرغب[(٢٢)](#foonote-٢٢) في الباءة[(٢٣)](#foonote-٢٣)، والله يقول : إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله \[ ٣٢ \]. 
وقيل[(٢٤)](#foonote-٢٤) : معنى الآية : يغنهم الله من فضله بالنكاح، وكذلك[(٢٥)](#foonote-٢٥) :
 وإن يتفرقا[(٢٦)](#foonote-٢٦) يغن الله كلا من سعته [(٢٧)](#foonote-٢٧) أي بالنكاح[(٢٨)](#foonote-٢٨) يعني بالتزويج، لأنه لم يجعل كل[(٢٩)](#foonote-٢٩) زوج مقصورا[(٣٠)](#foonote-٣٠) على زوج أبدا. 
وقوله تعالى : والله واسع عليم  \[ ٣٢ \]، أي واسع الفضل يغني من يشاء من فضله عليم بمصالح خلقه وأعمالهم.

١ ز: "والله واسع عليم"..
٢ "الواو" من "وزوجوا" ساقطة من ز..
٣ انظر: تاج العروس ٨/١٩٥، مادة: أيم..
٤ ز: مثل..
٥ ز: ويقال..
٦ انظر: القرطبي ١٢/٢٣٩-٢٤٠..
٧ انظر: ترجمته في غاية النهاية ١/٢٨٨، وابن خلكان ١/٣٨٦، والأعلام ٣/٧٢..
٨ "أيم" ساقطة من ز..
٩ "الواو" ساقطة من ز..
١٠ انظر: شواذ القرآن ص١٠٣، وزاد المسير ٦/٣٥، وفيه: قرأ به الحسن، ومعاذ القارئ وانظر: القرطبي ١٢/٢٤٠، وإتحاف فضلاء البشر ٢/٢٩٦..
١١ "والصالحين" سقطت من ز..
١٢ ز: لجمع..
١٣ ز: ولم..
١٤ "إن يكونوا" سقطت من ز..
١٥ ز: يكون..
١٦ ز: بإنكاحهن..
١٧ ز: يمنعكم..
١٨ انظر: ابن جرير ١٨/١٢٥، والرازي ٢٣/٢١٥، والدر المنثور ١٨/١٨٨..
١٩ ز: لجوارهم..
٢٠ انظر: ابن جرير ١٨/١٢٦، والقرطبي ١٢/٢٩١، والتسهيل ٣/١٤٢، وابن كثير ٥/٩٥، والدر المنثور١٨/١٨٨..
٢١ انظر: أحكام القرآن للجصاص ٣/٣٢٠، وأحكام القرآن لابن العربي، رواية عن ابن عمر ٣/١٣٧٩، والقرطبي ١٢/٢٤١..
٢٢ ز: لا يرغبه..
٢٣ ز: البنا..
٢٤ "الواو" من "وقيل" ساقطة من ز..
٢٥ ز: وكذا..
٢٦ ز: إن يتفرقوا..
٢٧ النساء: ١٣٠..
٢٨ ز: ويغني..
٢٩ ز: لكم..
٣٠ ز: مقصودا..

### الآية 24:33

> ﻿وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّىٰ يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ۗ وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا ۖ وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ ۚ وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۚ وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ [24:33]

قوله تعالى ذكره : وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا  \[ ٣٣ \]، إلى قوله : والله بكل شيء عليم . 
أي وليمتنع[(١)](#foonote-١) عن الحرام الذين لا يجدون ما[(٢)](#foonote-٢) ينكحون حتى يوسع الله عليهم من فضله، فالنكاح في هذا الموضع : اسم لما ينكح به من المهر، والنفقة فسمي ما ينكح به نكاح، كما قيل[(٣)](#foonote-٣) : لما يلتحف به كاف[(٤)](#foonote-٤) ولما يرتدي[(٥)](#foonote-٥) به رداء، ولما يلبس لباس[(٦)](#foonote-٦). 
ثم قال : والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا \[ ٣٣ \]، هذا ندب[(٧)](#foonote-٧) ندب الله عباده[(٨)](#foonote-٨) إليه ومعنى  إن علمتم فيهم خيرا  إن علمتم فيهم[(٩)](#foonote-٩) مقدرة على[(١٠)](#foonote-١٠) التكسب لأداء ما كتب عليه مع القيام بما يلزمه من أمر[(١١)](#foonote-١١) نفسه، ومع إقامة / فروضهم[(١٢)](#foonote-١٢)، فالمكاتبة معلومة ما هي، وولاء المكاتب لمن[(١٣)](#foonote-١٣) كاتبه. 
وقد قال ابن جرير : فرض على الرجل أن يكاتب عبده الذي قد علم فيه خيرا، إذا سأله العبد ذلك، وقاله[(١٤)](#foonote-١٤) عطاء، وروي[(١٥)](#foonote-١٥) ذلك[(١٦)](#foonote-١٦) عن عمر، وابن عباس، وهو اختيار الطبري[(١٧)](#foonote-١٧) لأن ظاهر الآية الأمر بالمكاتبة، وأمر الله فرض، إلا أن يدل على أنه ندب إجماع أو سنة[(١٨)](#foonote-١٨). 
ومذهب[(١٩)](#foonote-١٩) أهل المدينة مالك وأصحابه : أنه ندب من غير فرض. 
وقال[(٢٠)](#foonote-٢٠) الثوري : لا يجبر السيد على المكاتبة[(٢١)](#foonote-٢١). 
وكره[(٢٢)](#foonote-٢٢) ابن عمر أن يُكاتب العبد إذا لم تكن له حرفة وقال : تطعمني أوساخ أيدي الناس. 
قال[(٢٣)](#foonote-٢٣) ابن عباس : إن علمتم فيهم خيرا  \[ ٣٣ \]، أي إن علمتم أن لهم حيلة لا يُلقون مؤنتهم على الناس[(٢٤)](#foonote-٢٤). 
وقال[(٢٥)](#foonote-٢٥) مالك : إنه ليقال : الخير القوة والأداء، وهو قول[(٢٦)](#foonote-٢٦) ابن زيد[(٢٧)](#foonote-٢٧). 
وقال[(٢٨)](#foonote-٢٨) الحسن : معناه : إن علمتم فيهم صدقا، ووفاء وأداء الأمانة. 
وقال[(٢٩)](#foonote-٢٩) مجاهد وطاوس : مالا وأمانة. 
وعن ابن مسعود : الخير إقامة الصلاة، وكذا قال ابن سيرين[(٣٠)](#foonote-٣٠)، وعبيدة[(٣١)](#foonote-٣١). 
وقال[(٣٢)](#foonote-٣٢) مالك : الخير القوة على الأداء، وقال أبو[(٣٣)](#foonote-٣٣) صالح وعطاء[(٣٤)](#foonote-٣٤) : إن علمت[(٣٥)](#foonote-٣٥) فيهم خيرا[(٣٦)](#foonote-٣٦) لنفسك يؤدي إليك، ويصدقك ما حدثك فكاتبه[(٣٧)](#foonote-٣٧). 
وقال[(٣٨)](#foonote-٣٨)ابن عباس، ومجاهد، والضحاك، وابن جرير : معناه : إن علمتم لهم[(٣٩)](#foonote-٣٩) مالا. 
ويقال : إن هذه الآية نزلت[(٤٠)](#foonote-٤٠) في صبيح القبطي مملوك لحاطب[(٤١)](#foonote-٤١) بن أبي بلتعة، وكان صالحا، ثم هي عامة لجميع المسلمين. 
قال[(٤٢)](#foonote-٤٢) تعالى : وآتوهم من مال الله الذي آتاكم \[ ٣٣ \]، يعني[(٤٣)](#foonote-٤٣) هبوهم من مال[(٤٤)](#foonote-٤٤) الكتابة. 
قال[(٤٥)](#foonote-٤٥) علي بن أبي طالب : ربع الكتابة يحطها[(٤٦)](#foonote-٤٦) عنه. 
وقال[(٤٧)](#foonote-٤٧) ابن عباس : ضعوا عنهم مما قاطعتموهم عليه، وكان[(٤٨)](#foonote-٤٨) ابن عمر : يضع عن المكاتب في آخر كتابته ما شاء، وهو قول مالك[(٤٩)](#foonote-٤٩). 
وقال[(٥٠)](#foonote-٥٠) النخعي : هو أمر للمسلمين أن يعطوا المكاتبين[(٥١)](#foonote-٥١) من صدقاتهم يتقوون بها[(٥٢)](#foonote-٥٢) على أداء الكتابة، وهو قوله :( في الصدقات وفي الرقاب )[(٥٣)](#foonote-٥٣). 
وقيل : إن قوله : " وآتوهم " ترغيب لكل الناس من الموالي وغيرهم حضهم[(٥٤)](#foonote-٥٤) الله أن يعطوا المكاتبين من صدقاتهم ليتقووا بها على أداء كتابتهم. 
وقيل[(٥٥)](#foonote-٥٥) : هو خطاب لغير الموالي المخاطبين بالمكاتبة رغّب الناس أن يعطوهم من زكواتهم، والضميران مختلفان بمنزلة قوله تعالى : وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن [(٥٦)](#foonote-٥٦) هو خطاب للأولياء، وصدر الكلام خطاب للأزواج. 
وقال ابن زيد : ذلك من الزكاة. 
ثم قال : ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء \[ ٣٣ \]، أي[(٥٧)](#foonote-٥٧) : الزنا  إن أردن تحصنا  أي : تعففا  لتبتغوا عرض الحياة الدنيا \[ ٣٣ \]، أي[(٥٨)](#foonote-٥٨) : ليكسبن لكم من زنائهن. 
وقيل قوله : إن أردن تحصنا  متعلق[(٥٩)](#foonote-٥٩) بقوله : وأنكحوا الأيامى منكم[(٦٠)](#foonote-٦٠) إن أردن تحصنا \[ ٣٣ \]. 
ويقال[(٦١)](#foonote-٦١) : إن هذه الآية نزلت[(٦٢)](#foonote-٦٢) في عبد الله بن[(٦٣)](#foonote-٦٣) أبي[(٦٤)](#foonote-٦٤) بن سلول المنافق، كانت له جاريتا : معاذة[(٦٥)](#foonote-٦٥) وزينب، وكانتا تردان عليه خرجا[(٦٦)](#foonote-٦٦) من زنائهما، قبل أن يسلما[(٦٧)](#foonote-٦٧)، فلما دخلتا في الإسلام، امتنعتا من الزنا فكان يكرههما على الزنا، فنهى الله عن ذلك، وأعلم المكره له[(٦٨)](#foonote-٦٨) أنه له[(٦٩)](#foonote-٦٩) غفور رحيم. 
وقوله : ومن يكرههن فإن الله من بعد إكراههن غفور رحيم \[ ٣٣ \]، ومعاذة[(٧٠)](#foonote-٧٠) هذه أم خولة، وخولة هي التي جادلت الرسول صلى الله عليه وسلم[(٧١)](#foonote-٧١) في زوجها[(٧٢)](#foonote-٧٢)، وفي ذلك نزل : لقد سمع الله [(٧٣)](#foonote-٧٣) الآية. 
ويروى[(٧٤)](#foonote-٧٤) أن عبد الله بن أبي : أمر جاريته أن تزني[(٧٥)](#foonote-٧٥) فجاءته ببرد، فأمرها أن تعود إلى الزنا، فأنزل الله جل ذكره : ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء \[ ٣٣ \] الآية. 
وقال[(٧٦)](#foonote-٧٦) جابر : كانت لعبد الله بن أبيّ جارية يقال لها مسيكة[(٧٧)](#foonote-٧٧)، وكان يأمرها[(٧٨)](#foonote-٧٨) بالبغاء لتكسب له فنهى الله عن ذلك. 
قال[(٧٩)](#foonote-٧٩) مجاهد : معناه : فإن الله للمكرهات من بعد إكراههن غفور رحيم. 
وقيل إن معاذة وزينب جاريتا عبد الله بن أبي لما أسلمتا أتيا[(٨٠)](#foonote-٨٠) إلى النبي عليه السلام، فشكتا إليه أن مولاهما يكرههما على الزنا فنزلت الآية في ذلك. 
ومن قال[(٨١)](#foonote-٨١) : إن  فكاتبوهم  ندب، و آتوهم  حتم، وقف[(٨٢)](#foonote-٨٢) على  خيرا [(٨٣)](#foonote-٨٣) ثم ابتدأ بالحتم[(٨٤)](#foonote-٨٤) بعد/[(٨٥)](#foonote-٨٥) تقدم الندب، لأنه ليس بمعطوف عليه لاختلاف معنييهما[(٨٦)](#foonote-٨٦)، وهذا قول الشافعي. قال[(٨٧)](#foonote-٨٧) : المكاتبة : ندب، ويجبر السيد أن يضع عن عبده من المكاتبة. 
ومن قال[(٨٨)](#foonote-٨٨) : هما واجبان لم يقف[(٨٩)](#foonote-٨٩) إلا على  آتاكم  لأن الثاني معطوف على الأول إذ معناهما جميعا : عنده الحتم. 
ومن قال : كلاهما ندب لم يقف أيضا إلا على  آتاكم  لأن الثاني أيضا معطوف على الأول إذ[(٩٠)](#foonote-٩٠) معناهما جميعا الندب وهو مذهب مالك والثوري[(٩١)](#foonote-٩١).

١ ز: وليمنع..
٢ ز: نحاحا..
٣ انظر: القرطبي ٢/٢٤٣..
٤ ز: لحفا..
٥ ز: يردى..
٦ ز: لباس..
٧ ز: تدب..
٨ ز: عبده..
٩ ز: فيه..
١٠ "على" ساقطة من ز..
١١ ز: أحد..
١٢ ز: فريضتهم..
١٣ ز: ممن..
١٤ انظر: تفسير ابن جرير ١٨/١٢٦، وأحكام القرآن لابن العربي ٣/١٣٨٢، والرازي ٢٣/٢١٨، والقرطبي ١٢/٢٢٤، وابن كثير ٥/٩٦، ومجمع البيان ١٨/٤٢..
١٥ انظر: تفسير ابن جرير ١٨/١٢٦، وأحكام القرآن للجصاص ٣/٣٢١، والقرطبي ١٢/٢٤٥..
١٦ "ذلك" ساقطة من ز..
١٧ انظر: تفسير ابن جرير ١٨/١٢٧، والرازي ٢٣/٢١٨، والقرطبي١٢/٢٤٥، ومجمع البيان ١٨/٤٢..
١٨ هكذا في ز: ولم أتبينه في الأصل..
١٩ انظر: تفسير ابن جرير ١٨/١٢٧، والكشاف، ٣/٦٦، وزاد المسير ٦/٣٧، والتسهيل٣/١٤٣، والبحر ٦/٤٥٢، وابن كثير ٥/٩٦، ومجمع البيان ١٨/٤٢..
٢٠ انظر: تفسير ابن جرير ١٨/١٢٧، وابن كثير ٥/٩٦..
٢١ ذهب محمد بن الحسين النيسابوري أنها ندب وقال: "لأن طلب الكتابة كطلب بيعه ممن يعتقه في الكفارة فلا تجب الإجابة" انظر: ١٨/١٠٠. من غرائب القرآن..
٢٢ انظر: تفسير ابن جرير ١٨/١٢٧، والقرطبي ١٢/٢٤٦، والخازن ٥/٧٤، والدر المنثور ١٨/١٩٠-١٩١، وفتح القدير ٤/٣١..
٢٣ انظر: زاد المسير ٦/٣٧، والبحر٦/٤٥٢، وابن كثير ٥/٩٦، والدر المنثور ١٨/١٩١..
٢٤ ز: المسلمين، وانظر: كذلك ابن جرير ١٨/١٢٧..
٢٥ ز: قال..
٢٦ انظر: تفسير ابن جرير ١٨/١٢٧، وأحكام القرآن لابن العربي ٣/١٣٨٣، والقرطبي ١٢/١٤٥، والتسهيل ٣/١٤٣..
٢٧ ابن زيد: هو عبد الرحمن بن زيد بن أسلم مولى عمر بن الخطاب رضي الله عنه توفي رحمه الله تعالى سنة ١٨٠هـ انظر: تهذيب التهذيب ٦/١٧٧..
٢٨ انظر: تفسير ابن جرير ١٨/١٢٨، والكشاف ٣/٦٦، وأحكام القرآن لابن العربي ٣/١٣٣٨، ومعزوا للشافعي، والبحر ٦/٤٥٢، وابن كثيرا ٥/٩٦، والدر المنثور ١٨/١٩١..
٢٩ انظر: تفسير ابن جرير ١٨/١٢٨، وأحكام القرآن لابن العربي ٣/١٣٨٣، والتسهيل ٣/١٤٣، والبحر ٦/٤٥٢، وأبو السعود ٤/٨٦، وفتح القدير ٤/٢٩..
٣٠ هو محمد بن سيرين البصري الأنصاري بالولاء، أبو بكر إمام وقته في علوم الدين بالبصرة. تابعي، من أشرف الكتاب مولده بالبصرة سنة٣٣هـ، ووفاته بها سنة١١٠هـ. انظر: تهذيب التهذيب ٩/٢١٤، ووفيات الأعيان ١/٤٥٣، وحلية الأولياء ٢/٢٦٣، ومعجم البلدان٦/٢٥٣، وتاريخ بغداد ٥/٣٣١، والأعلام ٧/٢٥..
٣١ انظر: غاية النهاية ١/٤٩٨ رقم الترجمة ٢٠٧٣..
٣٢ انظر: التسهيل ٣/١٤٣..
٣٣ هو باذان، ويقال بادان: أبو صالح: مولى أم هانئ بنت أبي طالب. انظر: ترجمته في تهذيب التهذيب ١/٤١٦، وتذكرة الحفاظ ١/٨٩، وطبقات الحفاظ ص: ٣٣..
٣٤ انظر: تفسير ابن جرير ١٨/١٢٨ رواية عن ابن زيد..
٣٥ ز: علمتم..
٣٦ ز: خير..
٣٧ ز: فكاتبوه..
٣٨ انظر: تفسير ابن جرير ١٨/١٢٨، وأحكام القرآن للجصاص ٣/٣٢٢، والرازي ٢٣/٢١٩، والنهر الماد٢/١/٢/٥٤٥، والدر المنثور ١٨/١٩٠، وفتح القدير ٤/٣١، وروح المعاني ١٨/١٥٤..
٣٩ ز: فيهم..
٤٠ انظر: الواحدي ص٢٤٥، والسيوطي ص٢٠١..
٤١ هو حاطب بن أبي بلتعة اللخمي، صحابي، شهد الوقائع كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان من أشد الرماة في الصحابة، وكانت له تجارة واسعة، بعثه النبي صلى الله عليه وسلم بكتابه إلى المقوقس صاحب الإسكندرية. ولد سنة ٣٥ ومات في المدينة سنة ٣٠هـ كان أحد فرسان قريش وشعرائها في الجاهلية. انظر: الإصابة ١/٣٠٠، والأعلام٢/١٦٣..
٤٢ ز: ثم قال..
٤٣ ز: يعذ..
٤٤ ز: مالك..
٤٥ انظر: تفسير ابن جرير ١٨/١٣٠، وأحكام القرآن لابن العربي ٣/١٣٨٤، والكشاف ٣/٦٦، والرازي ٢٣/٢١٩، والقرطبي ١٢/٢٥٢، والخازن٥/٧٤، والتسهيل ٣/١٤٣، وابن كثير ٥/٩٦، ومجمع البيان ١٨/٤٢، والدر المنثور ١٨/١٩١، وأبو السعود ٤/٨٦، وفتح القدير ٤/٢٩، وروح المعاني ١٨/١٥٥..
٤٦ ز: يحفظها، تحريف..
٤٧ انظر: تفسير ابن جرير ١٨/١٣٠..
٤٨ ز: وقال..
٤٩ انظر: تفسير ابن جرير ١٨/١٣٠-١٣١، وأحكام القرآن للجصاص٣/٣٢٢، والقرطبي ١٢/٢٥٢، والخازن٥/٧٤، وابن كثير٥/٩٦..
٥٠ انظر: القرطبي١٢/٢٥٢..
٥١ ز: للمكاتبين..
٥٢ "بها" ساقطة من ز..
٥٣ "في" ساقطة من ز..
٥٤ ز: "حظمهم"..
٥٥ هو قول الحسن، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وأبيه، ومقاتل بن حيان، واختيار ابن جرير. انظر: ١٨/١٣٢، وانظر: أحكام القرآن للكيا الهراسي ٤/٢٩٤-٢٩٥، وابن كثير ٥/٩٦-٩٧..
٥٦ البقرة: ٢٣٢..
٥٧ "أي" ساقطة من ز..
٥٨ "أي" ساقطة من ز..
٥٩ ز: متعلقا..
٦٠ بعده في ز: أي..
٦١ انظر: الواحدي ص٢٤٥-٢٤٦، والسيوطي ٢٠١-٢٠٢..
٦٢ انظر: الواحدي ص٢٤٥-٢٤٦، والسيوطي ص٢٠١-٢٠٢..
٦٣ ز: ابن..
٦٤ "أبي" ساقطة من ز..
٦٥ انظر: أعلام النساء ٥/٥٩-٦٠..
٦٦ ز: خراجا..
٦٧ ز: تسلما..
٦٨ "له" ساقطة من ز..
٦٩ ز: به..
٧٠ انظر: القرطبي ١٢/٢٥٤..
٧١ "عليه" ساقطة من ز..
٧٢ ز: زوجتها..
٧٣ المجادلة: ١..
٧٤ انظر: تفسير ابن جرير ١٨/١٣٣، وأحكام القرآن لابن العربي ٣/١٣٨٧..
٧٥ ز: تزن: تحريف..
٧٦ انظر: تفسير ابن جرير ١٨/١٣٢، وأحكام القرآن لابن العربي ٣/١٣٨٦..
٧٧ أسد الغابة ٦/٢٦٥..
٧٨ "الهاء" من يأمرها ساقطة من ز..
٧٩ انظر: تفسير ابن جرير ١٨/١٣٣، وابن كثير ٥/٩٩..
٨٠ ز: أتتا..
٨١ مالك وأصحابه، انظر: الطبري١٨/١٢٧..
٨٢ انظر: منار الهدى ص١٩٥..
٨٣ ز: خبره..
٨٤ ز: الحتم..
٨٥ ز: من بعد ما تقدم..
٨٦ ز: معانيها..
٨٧ انظر: أحكام القرآن لابن العربي ٣/١٣٨٤..
٨٨ قاله ابن جريج، وعطاء، وعمر، وابن عباس، وهو اختيار ابن جرير انظر: ١٨/١٢٦-١٢٧..
٨٩ انظر: منار الهدى ص١٩٥، والمكتفى ص٤٠٨..
٩٠ "إذ" سقطت من ز..
٩١ انظر: ابن جرير ١٨/١٢٧..

### الآية 24:34

> ﻿وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ آيَاتٍ مُبَيِّنَاتٍ وَمَثَلًا مِنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ [24:34]

ثم قال تعالى : ولقد أنزلنا إليكم آيات مبينات \[ ٣٤ \]، من كسر[(١)](#foonote-١) الياء من  مبينات  فمعناه موضحات للأحكام والشرائع، لدلالة[(٢)](#foonote-٢) قوله : يحذر المنافقون أن تنزل عليهم سورة تنبئهم بما في قلوبهم [(٣)](#foonote-٣) فأضاف الفعل إلى السورة، والبيان في الحقيقة إلى الله جل ذكره، ولكن أضيف إلى السورة وإلى الآيات[(٤)](#foonote-٤) لعلم السامعين بالمراد، فمن كسر الياء جعل الآيات فاعلات، وأما[(٥)](#foonote-٥) من فتح الياء، فمعناه مفصلات، كما قال تعالى : أحكمت آياته ثم فصلت [(٦)](#foonote-٦)، ويدل على صحة[(٧)](#foonote-٧) قوله[(٨)](#foonote-٨)  قد بينا لكم الآيات [(٩)](#foonote-٩)، فهي الآن مبينة، فالله جل ذكره هو الذي بينها كما قال : قد بينا لكم الآيات  فمنه فتح الياء جعل الآيات مفعولا بها والفاعل هو الله، لأنه تعالى بينها وأظهرها، والكسر يدل على أن الآيات فاعلات أي بينات لكم[(١٠)](#foonote-١٠) الأحكام والفرائض، والفاعل هو الله في المعنى[(١١)](#foonote-١١) في القراءة[(١٢)](#foonote-١٢) بالكسر على ما ذكرنا فافهم. والمعنى[(١٣)](#foonote-١٣) : ولقد أنزلنا إليكم دلالات وعلامات مفصلات أو موضحات، على ما تقدم من الفتح والكسر. 
وقوله تعالى ذكره : مثلا من الذين خلوا من قبلكم \[ ٣٤ \]، أي مضوا[(١٤)](#foonote-١٤) قبلكم من الأمم. 
 وموعظة للمتقين  أي لمن اتقى الله فخاف عقابه.

١ انظر: كتاب السبعة ص٢٣٠، والتيسير ص١٦٢، وزاد المسير ٦/٣٩، وفيه كسرها: ابن عامر وأهل الكوفة، وانظر: النشر ٢/٢٤٨-٢٤٩..
٢ ز: بدلالة..
٣ التوبة: ١٦٤..
٤ ز: الآية..
٥ ز: فأما..
٦ هود: ١..
٧ ز: صحته..
٨ "قوله" ساقطة من ز..
٩ آل عمران: ١١٨..
١٠ "لكم": ساقطة من ز..
١١ ز: فالمعنى..
١٢ ز:"في القراءة" سقطت من ز..
١٣ ز: فالمعنى..
١٤ "أي مضوا قبلكم" سقطت من ز..

### الآية 24:35

> ﻿۞ اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ ۖ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ ۖ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ ۚ نُورٌ عَلَىٰ نُورٍ ۗ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ ۚ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ ۗ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [24:35]

ثم قال تعالى : الله نور السماوات والأرض . 
قال أبو أحمد[(١)](#foonote-١) : قد كثر الاختلاف في معنى هذه الآية ونحن نذكر ما بلغنا فيها. 
قيل[(٢)](#foonote-٢) المعنى : الله[(٣)](#foonote-٣) ذو نور السماوات والأرض مثل  وسئل القرية [(٤)](#foonote-٤). 
وقيل : معناه : الله[(٥)](#foonote-٥) هادي أهل[(٦)](#foonote-٦) السماوات والأرض. قاله ابن[(٧)](#foonote-٧) عباس ثم استأنف فقال : مثل نوره كمشكاة فيها مصباح \[ ٣٥ \] الآية، أي مثل هداه في قلب المؤمن[(٨)](#foonote-٨) كالكوة التي هي غير نافذة.  فيها مصباح  وذلك المصباح في زجاجة، الزجاجة صافية اللون كالكوكب الدري، يوقد ذلك المصباح من شجرة زيتونة لا شرقية ولا غربية، يكاد زيتها يضيء من غير نار لصفاه[(٩)](#foonote-٩)، الكوة التي هي[(١٠)](#foonote-١٠) غير نافذة أجمع للضوء فيها إذا كان فيها المصباح، والمصباح إذا كان في[(١١)](#foonote-١١) زجاجة كان أظهر لضوئه، فإن[(١٢)](#foonote-١٢) كانت الزجاجة صافية اللون كان ذلك أظهر للضياء، وإذا كان الزيت الذي[(١٣)](#foonote-١٣) فيها صافيا، كان أظهر وأكثر للضوء، فذلك كله[(١٤)](#foonote-١٤) مبالغة للضياء والنور، فكذلك[(١٥)](#foonote-١٥) الهدى في قلب المؤمن. ومعنى هذا القول مروي[(١٦)](#foonote-١٦) : عن ابن عباس فهو مثل ضربه[(١٧)](#foonote-١٧) الله لنور الهدى والإيمان في قلب المؤمن[(١٨)](#foonote-١٨). 
وعن ابن عباس أيضا، وعن مجاهد : الله نور السماوات والأرض \[ ٣٥ \]، أي مدبرهما : شمسهما وقمرهما ونجومهما[(١٩)](#foonote-١٩). 
وقال[(٢٠)](#foonote-٢٠) أبي بن كعب[(٢١)](#foonote-٢١) : بدأ الله بنوره وذكره[(٢٢)](#foonote-٢٢)، ثم ذكر نور المؤمن في قوله[(٢٣)](#foonote-٢٣) تعالى : مثل نوره . 
وقيل المعنى[(٢٤)](#foonote-٢٤) : مثل ما أنار الله من الحق بهذا التنزيل كمشكاة على هذه الصفة، فالهاء في نوره تعود على الله جل ذكره أي مثل هداه في قلب المؤمن وهو القرآن. والتقدير : الله هادي أهل السماوات بآياته[(٢٥)](#foonote-٢٥) البينات، مثل هداه وآياته التي هدى بها خلقه في قلوب المؤمنين، كنور هذا المصباح الموصوف بهذه الصفات. وهو قول[(٢٦)](#foonote-٢٦) ابن عباس الذي تقدم[(٢٧)](#foonote-٢٧) ذكره. 
وقال[(٢٨)](#foonote-٢٨) : كعب الأحبار : النور : هنا لمحمد، والهاء لمحمد عليه[(٢٩)](#foonote-٢٩) السلام والمعنى : مثل نور محمد صلى الله عليه وسلم[(٣٠)](#foonote-٣٠) كمشكاة، و[(٣١)](#foonote-٣١) كذلك روي[(٣٢)](#foonote-٣٢) عن ابن جبير : فيكون المعنى : الله هادي أهل السماوات والأرض ثم استأنف فقال : مثل نور محمد إذا كان مستودعا في الأصلاب كمشكاة هذه صفتها، والمصباح عني به قلب محمد صلى الله عليه وسلم، شبه بالمصباح في ضيائه ونوره لما فيه من الإيمان والحكمة. 
 المصباح/في زجاجة \[ ٣٥ \]، يعني قلبه في صدره كأنها[(٣٣)](#foonote-٣٣) كوكب دري أي صدره في صفاه ونوره لما فيه من الإيمان والحكمة،  كأنها كوكب دري  يعني به الزهرة  يوقد[(٣٤)](#foonote-٣٤) من شجرة مباركة \[ ٣٥ \]، أي استنار نور محمد من نور[(٣٥)](#foonote-٣٥) إبراهيم، فإبراهيم هو الشجرة المباركة[(٣٦)](#foonote-٣٦) ومحمد عليه السلام[(٣٧)](#foonote-٣٧) على ملته ودينه[(٣٨)](#foonote-٣٨)، فمنه استنار ثم مثل الله. إبراهيم فقال : زيتونة لا شرقية ولا غربية \[ ٣٥ \]، أي إن[(٣٩)](#foonote-٣٩) إبراهيم لم يكن يصلي[(٤٠)](#foonote-٤٠) إلى المشرق ولا إلى المغرب، فهو في الضياء مثل هذه الزيتونة التي لا تصيبها[(٤١)](#foonote-٤١) الشمس إذا غربت ولا إذا طلعت فزيتها على هذا أطيب، وأصفى وأضوى. 
وهذا التفسير قد روي[(٤٢)](#foonote-٤٢) من طرق وغيره أشهر وأكثر، وقد ذكرناه ونذكره[(٤٣)](#foonote-٤٣) أيضا فيما بعد عن شاء الله. 
وقال[(٤٤)](#foonote-٤٤) زيد بن أسلم والحسن : الهاء[(٤٥)](#foonote-٤٥) لله والتقدير : الله نور السماوات والأرض مثل نوره، ونوره القرآن أي[(٤٦)](#foonote-٤٦) مثل هذا القرآن[(٤٧)](#foonote-٤٧) في القلب كمشكاة هذه صفتها. 
وعن[(٤٨)](#foonote-٤٨) ابن عباس : إن النور هنا الطاعة سمى طاعته[(٤٩)](#foonote-٤٩) نورا. 
وقيل[(٥٠)](#foonote-٥٠) : الهاء تعود على المؤمن[(٥١)](#foonote-٥١) أي مثل نور المؤمن[(٥٢)](#foonote-٥٢) والذي[(٥٣)](#foonote-٥٣) في قلبه من الإيمان، والقرآن كمشكاة، قاله : أبي بن كعب[(٥٤)](#foonote-٥٤). وقال[(٥٥)](#foonote-٥٥) ابن جبير والضحاك : مثل نوره \[ ٣٥ \]، مثل نور المؤمن كمشكاة والمشكاة[(٥٦)](#foonote-٥٦) كل كوة لا منفذ لها. 
وقيل[(٥٧)](#foonote-٥٧) : هو مثل ضربه الله لقلب محمد عليه[(٥٨)](#foonote-٥٨) السلام. 
قال[(٥٩)](#foonote-٥٩) كعب الأحبار[(٦٠)](#foonote-٦٠) : المصباح قلب محمد في زجاجة الزجاجة صدره كأنها[(٦١)](#foonote-٦١) كوكب دري، شبه[(٦٢)](#foonote-٦٢) صدر النبي عليه[(٦٣)](#foonote-٦٣) السلام بالكوكب[(٦٤)](#foonote-٦٤) الدري، ثم رجع في المصباح إلى قلبه فقال : يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية \[ ٣٥ \]، أي لم يمسها شمس المشرق، ولا شمس المغرب  يكاد زيتها يضيء \[ ٣٥ \]، أي يكاد محمد صلى الله عليه وسلم[(٦٥)](#foonote-٦٥) يتميز للناس، ولو لم يتكلم، أنه نبي، كما يكاد ذلك[(٦٦)](#foonote-٦٦) الزيت يضيء ولو لم يتمسه[(٦٧)](#foonote-٦٧) نار[(٦٨)](#foonote-٦٨) }نور على نور } \[ ٣٥ \]، . 
وقال[(٦٩)](#foonote-٦٩) ابن عباس : المشكاة كوة البيت. 
وقال[(٧٠)](#foonote-٧٠) آخرون : عني بالمشكاة صدر المؤمن، و[(٧١)](#foonote-٧١) المصباح القرآن والإيمان والزجاجة قلبه. وهذا المثل[(٧٢)](#foonote-٧٢) ضربه الله للمؤمنين. هذا قول أبي بن كعب. 
قال أبيّ : جعل[(٧٣)](#foonote-٧٣) القرآن والإيمان في صدر المؤمن كمشكاة، فالمشكاة صدره. } فيها مصباح } المصباح القرآن والإيمان اللذان جعلا في[(٧٤)](#foonote-٧٤) صدره. } المصباح في زجاجة }\[ ٣٥ \]، قال : فالزجاجة[(٧٥)](#foonote-٧٥) قلبه فيه القرآن والإيمان } الزجاجة كأنها كوكب دري } قال : فمثل ما استنار فيه من القرآن والإيمان كأنه كوكب دري أي مضيء[(٧٦)](#foonote-٧٦). 
 }يوقد[(٧٧)](#foonote-٧٧) من شجرة مباركة }\[ ٣٥ \]، فالشجرة المباركة أصله وهو الإخلاص لله[(٧٨)](#foonote-٧٨) وحده وعبادته لا شريك له } لا شرقية ولا غربية }\[ ٣٥ \]، أي مثله كمثل شجرة التفت بها شجرة[(٧٩)](#foonote-٧٩)، فهي ناعمة لا تصيبها الشمس على أي حال كانت لا إذا طلعت ولا إذا غربت، وكذلك هذا المؤمن قد أجير من أن يصيبه شيء من الفتن، وقد ابتلي بها[(٨٠)](#foonote-٨٠) فثبته الله فيها فهو[(٨١)](#foonote-٨١) بين[(٨٢)](#foonote-٨٢) أربع خلال : إن أعطي شكر[(٨٣)](#foonote-٨٣)، وإن ابتلي صبر[(٨٤)](#foonote-٨٤)، وإن حكم عدل، وإن قال صدق، فهو في سائر الناس كالرجل الحي يمشي في قبور[(٨٥)](#foonote-٨٥) الأموات. 
ثم قال تعالى[(٨٦)](#foonote-٨٦) :} نور على نور }\[ ٣٥ \]، فهو يتقلب[(٨٧)](#foonote-٨٧) في خمسة من النور فكلامه نور، وعمله نور، ومدخله نور، ومخرجه نور، ومصيره إلى النور يوم القيامة : إلى الجنة. 
وقال[(٨٨)](#foonote-٨٨) ابن عباس :} مثل نوره }\[ ٣٥ \] مثل هدى الله في قلب المؤمن. 
وقال قتادة : مثل نور الله في قلب المؤمن[(٨٩)](#foonote-٨٩)، فالهاء في نوره تعود على الله والنور معنى الهدى. 
و[(٩٠)](#foonote-٩٠) قيل : تعود على المؤمن. 
و[(٩١)](#foonote-٩١) قيل[(٩٢)](#foonote-٩٢) : على محمد عليه[(٩٣)](#foonote-٩٣) السلام. وقد مضى هذا. 
قال[(٩٤)](#foonote-٩٤) القتبي[(٩٥)](#foonote-٩٥) : هو مثل ضربه الله تعالى[(٩٦)](#foonote-٩٦) لقلب المؤمن، وما أودعه من الإيمان والقرآن من نوره، لكنه بدأ بنفسه فقال :} الله نور السماوات والأرض }\[ ٣٥ \]، أي بنوره يهتدي من في السماوات والأرض. ثم قال } مثل نوره }\[ ٣٥ \]، يعني مثل نور المؤمن. 
وقيل : معناه : مثل نور الله في قلب المؤمن ونور الله الإيمان به. 
وكان أبيّ يقرأ[(٩٧)](#foonote-٩٧) ( مثل نور المؤمن ) وقد مضى أكثر هذا، فالمعنى على قول ابن[(٩٨)](#foonote-٩٨)عباس وغيره : الله[(٩٩)](#foonote-٩٩) هادي أهل السموات وأهل[(١٠٠)](#foonote-١٠٠) الأرض إلى أمور دينهم ومصالحهم/ والكلام فيه توسع ومجاز لأنه قد علم أن[(١٠١)](#foonote-١٠١) أنه لا يكون نورا ولا ضياء ولا من[(١٠٢)](#foonote-١٠٢) جنس النور ولا[(١٠٣)](#foonote-١٠٣) الضياء، لأن النور والضياء مخلوقان لله جل ذكره، ومعنى  مثل نوره  أي صفة هدى الله للمؤمنين في قلوبهم. و[(١٠٤)](#foonote-١٠٤) هذا يدل على أن معنى  الله نور السماوات والأرض \[ ٣٥ \]، أي هاديهن[(١٠٥)](#foonote-١٠٥) وليس الله هو النور لأنه قد شبه النور المذكور بالمشكاة الموصوفة، والله لا يشبهه شيء[(١٠٦)](#foonote-١٠٦)، ولا يُشبّه بشيء، فنوره إنما هو هداه[(١٠٧)](#foonote-١٠٧) ودلالة خلقه إلى مصالحهم في دينهم ودنياهم، فإنما[(١٠٨)](#foonote-١٠٨) شبه هداه لخلقه[(١٠٩)](#foonote-١٠٩) بما يعقلون[(١١٠)](#foonote-١١٠) من المشكاة فيها المصباح الذي هو في زجاجة[(١١١)](#foonote-١١١)، تلك[(١١٢)](#foonote-١١٢) الزجاجة كأنها كوكب دري يوقد بزيت من شجرة صفتها كذا، وذلك كله مبالغة في صفة هدى الله عباده. 
وقوله : لا شرقية ولا غربية \[ ٣٥ \]. 
قال[(١١٣)](#foonote-١١٣) قتادة : " لا يفيء عليها ظل الشرق ولا ظل الغرب ضاحية، وذلك أصفى للزيت كأنه يقول : إن الشمس لا تفارقها ". 
وقال[(١١٤)](#foonote-١١٤) الحسن : ليست من شجر[(١١٥)](#foonote-١١٥) الدنيا. 
وعن[(١١٦)](#foonote-١١٦) ابن عباس ومجاهد : أنه مثل للمؤمن، غير أن المصباح وما فيه مثل فؤاد المؤمن، والمشكاة مثل الجوف. 
وقال[(١١٧)](#foonote-١١٧) الحسن : معناه مثل القرآن في قلب المؤمن كمشكاة هذه صفتها[(١١٨)](#foonote-١١٨). 
وقال[(١١٩)](#foonote-١١٩) ابن زيد : مثل نوره \[ ٣٥ \]، نور القرآن الذي أنزله الله على رسوله، فهذا مثل القرآن[(١٢٠)](#foonote-١٢٠) يستضاء به في نوره، ويعملون[(١٢١)](#foonote-١٢١) به، ويأخذون به، وهو لا ينقص. فهذا مثل ضربه الله لنوره. 
وقال[(١٢٢)](#foonote-١٢٢) مجاهد : المشكاة القنديل. 
وقيل[(١٢٣)](#foonote-١٢٣) : هو الحديد الذي يعلق فيه القنديل : قاله أيضا مجاهد. واختار[(١٢٤)](#foonote-١٢٤) الطبري أن يكون هذا المثل[(١٢٥)](#foonote-١٢٥)، مثل[(١٢٦)](#foonote-١٢٦) ضربه الله للقرآن في قلب أهل الإيمان به، فقال : الذي أنار به لعباده سبيل الرشاد-الذي أنزله إليهم فآمنوا به[(١٢٧)](#foonote-١٢٧)، في قلوب المؤمنين- مثل مشكاة وهي عمود القنديل الذي فيه الفتيلة وهو نظير الكوة التي تكون في الحيطان التي[(١٢٨)](#foonote-١٢٨) لا منفذ لها، وإنما جعل ذلك العمود مشكاة لأنه غير نافذ وهو أجوف[(١٢٩)](#foonote-١٢٩) مفتوح إلى الأعلى، وهو كالكوة في الحائط التي لا تنفذ. 
ثم قال : فيها مصباح \[ ٣٥ \]، وهو السراج، والمصباح، مثل[(١٣٠)](#foonote-١٣٠) لما في قلب المؤمن من القرآن والآيات البينات. 
ثم قال : المصباح في زجاجة \[ ٣٥ \]، يعني إن[(١٣١)](#foonote-١٣١) السراج الذي في المشكاة، في القنديل وهو الزجاجة وذلك مثل القرآن[(١٣٢)](#foonote-١٣٢)، يقول : القرآن الذي في قلب المؤمن الذي أنار الله به قلبه في صدره، ثم مثل الصدر في خلوصه من الكفر بالله والشك فيه، واستنارته، بنور[(١٣٣)](#foonote-١٣٣) القرآن بالكوكب[(١٣٤)](#foonote-١٣٤) الدري، فقال : الزجاجة  وذلك صدر المؤمن الذي فيه قلبه  كأنها كوكب دري[(١٣٥)](#foonote-١٣٥)  و[(١٣٦)](#foonote-١٣٦) معنى قراءة من قرأ[(١٣٧)](#foonote-١٣٧)  دري  بالتشديد وضم الدال أنه نسبه إلى الدر ومعناه : أن فضل هذا الكوكب في النور على سائر الكواكب كفضل الدر على سائر الحَبّ، ومن قرأ[(١٣٨)](#foonote-١٣٨) درئ بكسر الدال والمد والهمز جعله من إندرأ[(١٣٩)](#foonote-١٣٩) الحريق إذا اندفع. 
و[(١٤٠)](#foonote-١٤٠) حكى الأخفش[(١٤١)](#foonote-١٤١) سعيد : درأ الكوكب بضوئه إذا امتد ضوءه وعلا. 
وقيل[(١٤٢)](#foonote-١٤٢) : هو فعيل من درأت لأن معناه يدفع ويرجم به الشياطين[(١٤٣)](#foonote-١٤٣). 
وأنكر[(١٤٤)](#foonote-١٤٤) أبو عبيدة هذه القراءة إن كانت من درأت[(١٤٥)](#foonote-١٤٥) إذا دفعت وضعفها لأن الكواكب كلها تندفع فلا فضل لأحدهما على الآخر فلا فائدة في وصفه له بالاندفاع لأنها كلها تندفع. 
فأما قراءة من قرأ بضم[(١٤٦)](#foonote-١٤٦) الدال[(١٤٧)](#foonote-١٤٧) والمد والهمز، فقد أنكرها جماعة، إذ ليس في الكلام. فُعَيْل، وقد جوزها أبو عبيدة[(١٤٨)](#foonote-١٤٨) وقال : هو فعول مثل سيوح[(١٤٩)](#foonote-١٤٩)، وأصله درؤ[(١٥٠)](#foonote-١٥٠) وأبدلوا من الواو ياء كما قالوا : عتي. وأنكر هذا القول على أبي عبيدة لأنه لا يشبع عتي إن كان جمع عات، فالبدل[(١٥١)](#foonote-١٥١) فيه لازم لأن الجمع باب تغيير والواو لا يكون طرفا في الأسماء وقبلها ضمة، فاعتلاله لازم، فإن كان عتيا مصدرا فيجب قلب الواو لأنها ظرف في فعول وليست الواو في دري / إذا جعل أصله دروي ظرفا فلا يشتبهان، ووجه هذه القراءة، عند بعض النحويين أنه فعيل كَمُريق، على أن مُريقا أعجمي، فلا يجب أن يحتج به. والكوكب الذي شبه بالزجاجة، هو الزهرة قاله الضحاك[(١٥٢)](#foonote-١٥٢). 
ومن قرأ[(١٥٣)](#foonote-١٥٣)  يوقد  على تفعل جعله فعلا ماضيا خبرا عن المصباح. 
وقيل، خبرا عن الكوكب. 
ومن[(١٥٤)](#foonote-١٥٤) قرأ بالياء، على يفعل جعله فعلا[(١٥٥)](#foonote-١٥٥) مستقبلا لم يسم فاعله راجعا إلى المصباح. 
ومن قرأ بالتاء على تفعل جعله فعلا لم يسم فاعله مستقبلا أيضا راجعا على الزجاجة لأنها أقرب إليه، فلما كان الاتقاد فيها جاز أن توصف هي به لعلم السامعين بالمعنى[(١٥٦)](#foonote-١٥٦)، كما قالوا : ليل نائم، وسر كاتم، وقد نام ليلك، وكقوله : في يوم عاصف [(١٥٧)](#foonote-١٥٧) فوصف اليوم بالمعصوف والعصوف للريح[(١٥٨)](#foonote-١٥٨)، لكن لما كان الريح في اليوم ج

١ بعدها في ز: رضي الله عنه..
٢ بعده في ز: المعنى..
٣ لفظ الجلالة سقطت من ز..
٤ يوسف: ٨٢..
٥ "أهل": ساقط من ز..
٦ انظر: تفسير ابن جرير ١٨/١٣٥، وأحكام القرآن للجصاص ٣/٣٢٧، والرازي ٢٣/٢٢٥، ومجمع البيان ١٨/٤٦..
٧ بهامش ع: قلوب المؤمنين..
٨ ز: لصفائه..
٩ "هي" ساقطة من ز..
١٠ ز: الضوء..
١١ ز: فيها..
١٢ ز: فإذا..
١٣ "الذي" ساقط من ز..
١٤ "كله" ساقطة من ز..
١٥ ز: وكذلك..
١٦ انظر: تفسير ابن جرير ١٨/١٣٨..
١٧ ز: "ضرب" وهو مخالف للسياق..
١٨ انظر: تفسير ابن جرير ١٨/١٣٧، والرازي ٢٣/٢٣٤، والدر المنثور ١٨/١٩٦-١٩٧..
١٩ انظر: تفسير ابن جرير ١٨/١٣٥، وأحكام القرآن للجصاص٣/٣٢٧، وابن كثير ٥/١٠٠، والدر المنثور ١٨/١٩٦، وفتح القدير ٤/٣٦..
٢٠ انظر: تفسير ابن جرير ١٨/١٣٥، وأحكام القرآن للجصاص ٣/٣٢٧، والرازي ٢٣/٢٣٤، وابن كثير ٥/١٠٠..
٢١ أبي بن كعب بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار المدني سيد القراء، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم شهد بدرا والعقبة الثانية، توفي رحمة الله عليه في خلافة عمر رضي الله عنه. انظر: التهذيب ١/١٨٧-١٨٨، وتذكرة الحفاظ ١/١٦-١٧..
٢٢ ز: فذكر..
٢٣ من "في قوله تعالى القرآن" ساقط من ز..
٢٤ انظر: تفسير ابن جرير ١٨/١٣٥..
٢٥ ز: بآيات..
٢٦ انظر: تفسير ابن جرير ١٨/١٣٦، وزاد المسير ٦/٤٠، ومجمع البيان ١٨/٤٧..
٢٧ ز: المتقدم ذكره..
٢٨ انظر: تفسير ابن جرير ١٨/١٣٦، وزاد المسير ٦/٤٠، ومجمع البيان ١٨/٤٧..
٢٩ "عليه السلام" سقطت من ز..
٣٠ "عليه" ساقطة من ز..
٣١ "الواو" من "وكذلك" سقطت من ز..
٣٢ انظر: تفسير ابن جرير ١٨/١٣٦، والقرطبي ١٢/٢٥٩، والبحر ٦/٤٥٥/ ومجمع البيان ١٨/٤٧..
٣٣ ز: كأنه..
٣٤ ز: "وتقد" وهو تحريف..
٣٥ ز: زيتون..
٣٦ انظر: هذا التوجيه في الدر ١٨/١٩٩..
٣٧ "عليه السلام" سقطت من ز..
٣٨ ز: وذريته..
٣٩ "إن" سقطت من ز..
٤٠ "يصلي" ساقطة من ز..
٤١ ز: يصيبها..
٤٢ انظر: مجمع البيان ١٨/٤٨..
٤٣ ز: ونذكر..
٤٤ انظر: تفسير ابن جرير١٨/١٣٧..
٤٥ ز: والهاء..
٤٦ "أي" ساقطة من ز..
٤٧ بعده في ز: أي مثل هذا القرآن..
٤٨ انظر: تفسير ابن جرير ١٨/١٣٧..
٤٩ ز: تسمى طاعة..
٥٠ انظر: المشكل ١٢/١٢١ وإعراب القرآن للدرويش ٦/٦٠٩..
٥١ ز: المؤمنين..
٥٢ انظر المصدر السابق..
٥٣ ز: والذين..
٥٤ انظر: تفسير ابن جرير ٢١٨/١٣٦، وأحكام القرآن للجصاص ٣/٣٢٧، والدر المنثور ١٨/١٩٧..
٥٥ انظر: تفسير ابن جرير ١٨/١٣٦..
٥٦ انظر: القرطبي ١٢/٢٥٧، والبحر ٦/٤٤٣-٤٤٤، والدر المنثور ١٨/٢٠٠..
٥٧ انظر: تفسير ابن جرير ١٨/١٣٧..
٥٨ "عليه السلام" ساقطة من ز..
٥٩ ز: وقال..
٦٠ انظر: تفسير ابن جرير ١٨/١٣٧..
٦١ ز: كأنه..
٦٢ بعده في ز: الله..
٦٣ ز: صلى الله عليه وسلم..
٦٤ ز: كالكوكب..
٦٥ صلى الله عليه وسلم سقطت من ز..
٦٦ "ذلك" سقطت من ز..
٦٧ ز: يمسسه..
٦٨ انظر: مجمع البيان ١٨/٤٨..
٦٩ انظر: تفسير ابن جرير ١٨/١٣٨، وابن كثير ٥/١٠١..
٧٠ انظر: تفسير ابن جرير ١٨/١٣٨، وأحكام القرآن للجصاص ٣/٣٢٧..
٧١ "الواو" من "والمصباح" سقطت من ز..
٧٢ ز: المثال..
٧٣ بعده في ز: الله..
٧٤ "في" ساقطة من ز..
٧٥ ز: الزجاجة..
٧٦ ز: يضيء..
٧٧ ز: "توقد" وهو تحريف..
٧٨ ز: بالله..
٧٩ ز: شجر..
٨٠ "بها" ساقطة من ز..
٨١ ز: وهو..
٨٢ "بين" سقطت من ز..
٨٣ ز: شكرا..
٨٤ ز: صبرا..
٨٥ ز: قبر..
٨٦ "تعالى" ساقطة من ز..
٨٧ ز: يتقرب..
٨٨ انظر: تفسير ابن جرير ١٨/١٣٧..
٨٩ من "وقال قتادة. قلب المؤمن" ساقطة من ز..
٩٠ انظر: تفسير ابن جرير ١٨/١٣٦..
٩١ قاله: شمر، وسعيد بن جبير، انظر: تفسير ابن جرير ١٨/١٣٦، وزاد المسير ٦/٤٤..
٩٢ بعده في ز: "تعود"..
٩٣ "عليه السلام" سقطت من ز..
٩٤ ز: وقال..
٩٥ هو عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري، أبو محمد، من أئمة الأدب، ومن المصنفين المكثرين. ولد ببغداد سنة ٢١٣هـ وسكن الكوفة، ثم ولي قضاء الدينور مدة، فنسب إليها، توفي ببغداد سنة ٢٧٦هـ. انظر: وفيات الأعيان ١/٢٥١، ولسان الميزان ٣/٢٥٧، والأعلام ٤/٢٨٠..
٩٦ "تعالى" ساقطة من ز..
٩٧ انظر: القرطبي ١٢/٢٦٠، ومجمع البيان ١٨/٤٧..
٩٨ انظر: تفسير ابن جرير ١٨/١٣٥..
٩٩ ز: والله..
١٠٠ "وأهل" ساقطة من ز..
١٠١ ز: لأن..
١٠٢ "من" ساقطة من ز..
١٠٣ "ولا" ساقطة من ز..
١٠٤ "الواو" من "وهذا" سقطت من ز..
١٠٥ ز: هاديهم..
١٠٦ "شيء" ساقطة من ز..
١٠٧ ز: هدى..
١٠٨ ز: وإنما..
١٠٩ بخلقه..
١١٠ ز: بما يفعلون..
١١١ ز: بالزجاجة..
١١٢ من "تلك الزجاجة. وذلك كله" ساقط من ز..
١١٣ انظر: تفسير ابن جرير ١٨/١٣٩، ومجمع البيان ١٨/٤٨..
١١٤ انظر: تفسير ابن جرير ١٨/١٣٩، وأحكام القرآن لابن العربي ٣/١٣٨٨، وزاد المسير ٦/٤٣، والرازي ٢٣/٢٣٧، والقرطبي ١٢/٢٥٩، والخازن ٥/٧٨، والبحر ٦/٤٥٧، ومجمع البيان ١٨/٤٨، وفتح القدير ٤/٣٣..
١١٥ ز: شجرة..
١١٦ انظر: تفسير ابن جرير ١٨/١٣٩..
١١٧ ز: قيل..
١١٨ ز: صفاتها..
١١٩ انظر: تفسير ابن جرير ١٨/١٣٩، والتسهيل٣/١٤٥..
١٢٠ بعده في ز: إن..
١٢١ ز: ويعلمون..
١٢٢ انظر: تفسير ابن جرير ١٨/١٣٩، وأحكام القرآن للجصاص ٣/٣٢٧، وزاد المسير ٦/٤٠، والرازي ٢٣/٢٣٦، والقرطبي ١٢/٢٥٨، ومجمع البيان ١٨/٤٧..
١٢٣ انظر: تفسير ابن جرير ١٨/١٤٠، وابن كثير ٥/١٠١..
١٢٤ انظر: تفسير ابن جرير ١٨/١٤٠..
١٢٥ "المثل" ساقط من ز..
١٢٦ كذا في الأصل والصواب الذي يستقيم مع اللغة: مثلا، على الخبرية \[المدقق\]..
١٢٧ بعده في تفسير ابن جرير وصدقوا بما فيه، انظر: ١٨/١٤٠..
١٢٨ ز: الذي..
١٢٩ ز: "أبواب" وأظنه محرفا عما أثبته، انظر: تفسير ابن جرير١٨/١٤٠..
١٣٠ بعده في ز: ضربه الله..
١٣١ "إن" ساقطة من ز..
١٣٢ بعده في ز: أن..
١٣٣ ز: وبنور..
١٣٤ ز: بالكواكب..
١٣٥ "دري" سقطت من ز..
١٣٦ من "ومعنى سائر الكواكب" ساقط من ز..
١٣٧ انظر: المحتسب٢/١١٠، وكتاب السبعة ص٤٥٥-٤٥٦، وشواذ القرآن ص١٠٣، والتيسير ص١٦٢، والكشف ٢/١٣٧-١٣٨، وانظر: الحجة ص٢٦٢، والنشر ٢/٣٣٢، وإتحاف فضلاء البشر ٢/٢٩٧، وانظر: القرطبي ١٢/٢٦١ قرأ به ابن عامر، وحفص عن عاصم..
١٣٨ قرأ به: أبو عمرو، والكسائي، وأبان عن عاصم، انظر: زاد المسير ٦/٤١، والقرطبي ١٢/٢٦١..
١٣٩ ز: الذر..
١٤٠ انظر: معاني الأخفش ٢/٦٤١..
١٤١ الأخفش هو: سعيد بن سعدة المجاشعي بالولاء، البلخي ثم البصري، أبو الحسن، المعروف بالأخفش الأوسط، نحوي عالم باللغة والأدب، من أهل بلخ، سكن البصرة، وأخذ العربية على سيبويه، توفي رحمه الله تعالى حوالي ٢١٥هـ. انظر: وفيات الأعيان١/٢٠٨، وإنباه الرواة ٢/٣٦، وبغية الوعاة ص٢٥٨، ونزهة الألباء ص١٨٤، والأعلام ٣/١٥٤-١٥٥..
١٤٢ انظر: معاني الأخفش ٢/٦٤١، وتفسير ابن جرير ١٨/١٤٠-١٤١، والقرطبي ١٢/٢٦١-٢٦٢، والبحر ٦/٤٥٦..
١٤٣ ز: الشيطان..
١٤٤ انظر: مجاز القرآن ٢/٦٦، والقرطبي ١٢/٢٦١..
١٤٥ ز: دارات..
١٤٦ ز: بالضم..
١٤٧ "الدال" ساقطة من ز..
١٤٨ انظر: مجاز القرآن ٢/٦٦، والقرطبي ١٢/٢٦١، وفي ع: أبو عبيد..
١٤٩ ز: صيوح..
١٥٠ "الواو" من "وأبدلوا" سقطت من ز..
١٥١ ز: والبدل..
١٥٢ انظر: القرطبي ١٢/٢٥٨..
١٥٣ انظر: المحتسب ٢/١١٠، وشواذ القرآن ص١٠٣-١٠٤، وكتاب السبعة ص٤٥٥-٤٥٦، والحجة ص٢٦٢، والتيسير ص١٦٢، والكشف ٢/١٣٨-١٣٩، والنشر ٢/٢٣٢، وإتحاف فضلاء البشر ٢/٢٩٨، وقرأ به الحسن والسلمي وأبو جعفر، وأبو عمرو بن العلاء البصري.
 انظر: القرطبي ١٢/٢٦٢..
١٥٤ انظر: المحتسب ٢/١١٠..
١٥٥ "فعلا" ساقطة من ز..
١٥٦ ز: فالمعنى..
١٥٧ إبراهيم: ١٨..
١٥٨ ز: الريح..

### الآية 24:36

> ﻿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ [24:36]

وقيل : المعنى كمشكاة في بيوت، فيسبح أيضا وما بعده صفة، فلا يقف[(١)](#foonote-١) على هذه الأقوال على ما قبل } في بيوت }. 
وقيل : المعنى[(٢)](#foonote-٢) : يسبح له رجال في بيوت فتقف على هذا على ما قبل } في[(٣)](#foonote-٣) بيوت }. 
قال[(٤)](#foonote-٤) ابن عباس وأبو صالح، ومجاهد، والحسن، وابن زيد : هي[(٥)](#foonote-٥) المساجد. 
قال[(٦)](#foonote-٦) ابن عباس : نهي عن اللغو فيها. 
وقال عمرو بن ميمون : أدركت أصحاب رسول[(٧)](#foonote-٧) الله صلى الله عليه وسلم يقولون : المساجد بيوت الله، وأنه حق على الله أن يكرم من زاره فيها. 
وقال[(٨)](#foonote-٨) عكرمة : هي البيوت كلها. 
وقال[(٩)](#foonote-٩) الحسن : يعني به بيت المقدس. 
وعن[(١٠)](#foonote-١٠) مجاهد أنه قال : هي[(١١)](#foonote-١١) بيوت النبي صلى الله عليه وسلم. 
وقيل : في الكلام معنى الإغراء[(١٢)](#foonote-١٢) والمعنى[(١٣)](#foonote-١٣) : صلوا في بيوت أذن الله أن ترفع أي يرفع قدرها وتصان وتجل، وأذن[(١٤)](#foonote-١٤) الله أن يذكر فيه اسمه، وهي المساجد. 
وروى ابن زيد / عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال[(١٥)](#foonote-١٥) : ما من أحد يغدو أو يروح إلى المسجد يؤثره[(١٦)](#foonote-١٦)على ما سواه، إلا وله عند الله[(١٧)](#foonote-١٧) منزلا[(١٨)](#foonote-١٨) يعد له في الجنة، كلما غدا وراح، كما أن رجلا منكم لو زاره من يحب زيارته لاجتهد في كرامته. 
وقوله :} أذن الله أن ترفع }\[ ٣٦ \]، قال[(١٩)](#foonote-١٩) مجاهد : ترفع : تبنى. 
وقال[(٢٠)](#foonote-٢٠)الحسن : ترفع : تعظم لذكره وتصان. وقول مجاهد أولى لقوله :} وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل }[(٢١)](#foonote-٢١)، أي[(٢٢)](#foonote-٢٢) يبنيان. 
وقوله :} ويذكر[(٢٣)](#foonote-٢٣) فيها اسمه } أي وأذن لعباده أن يذكروا فيها اسمه. 
قال[(٢٤)](#foonote-٢٤) ابن عباس :} ويذكر فيها اسمه }[(٢٥)](#foonote-٢٥)، أي يتلى فيها كتابه. 
ثم قال :{ يسبح له فيها بالغدو والآصال رجالِ\[ ٣٦ \]، أي يصلي[(٢٦)](#foonote-٢٦) لله في هذه البيوت بالغدوات[(٢٧)](#foonote-٢٧) والعشيات رجال، يعني صلاة الصبح، وصلاة العصر وهما أول ما افترض الله من الصلاة[(٢٨)](#foonote-٢٨). 
وعن[(٢٩)](#foonote-٢٩) ابن عباس : أن كل تسبيح في القرآن فهو صلاة[(٣٠)](#foonote-٣٠). 
قال[(٣١)](#foonote-٣١) الحسن : أذن أن تبنى يصلى[(٣٢)](#foonote-٣٢) له فيها بالغدو والآصال. 
وواحد الآصال : أُصُل[(٣٣)](#foonote-٣٣) وواحد الأُصُل أصيل، والآصال : جمع الجمع. 
و[(٣٤)](#foonote-٣٤) ذكر ابن أبي مُليكة[(٣٥)](#foonote-٣٥) عن ابن عباس أنه قال : إن صلاة الضحى لفي كتاب الله عز وجل وما يغوص عليها إلا غواص ثم قرأ : يسبح له فيها بالغدو والآصال \[ ٣٦ \]، كان ابن عباس جعل تسبيح الغدو صلاة الضحى. [(٣٦)](#foonote-٣٦)

١ انظر: منار الهدى ص١٩٦..
٢ "وقيل المعنى" ساقط من ز..
٣ "في" ساقطة من ز..
٤ انظر: تفسير ابن جرير ١٨/١٤٤، وأحكام القرآن للجصاص ٣/٣٢٨، والكشاف٣/٦٨، وأحكام القرآن لابن العربي ٣/١٣٨٩، وزاد المسير ٦/٤٦، والرازي ٢٤/٣، والقرطبي ١٢/٢٦٥، والخازن ٥/٧٩، والتسهيل ٣/١٤٧، والبحر ٦/٤٥٧، ومجمع البيان ١٨/٥٠، والدر المنثور ١٨/٢٠٢، وأبو السعود٤/٩٣، وفتح القدير ٤/٣٤، وروح المعاني ١٨/١٧٤..
٥ ز: يعني: تحريف..
٦ انظر: تفسير ابن جرير ١٨/١٤٤، والرازي ٢٤/٣، وابن كثير ٥/١٠٤، والدر المنثور١٨/٢٠٢..
٧ ز: النبي صلى الله عليه وسلم..
٨ انظر: تفسير ابن جرير١٨/١٤٥، وأحكام القرآن لابن العربي ٣/١٣٨٩، والرازي٢٤/٣، والقرطبي ١٢/٢٦٥، وفتح القدير ٤/٣٤..
٩ انظر: أحكام القرآن لابن العربي ٣/١٣٨٩، وزاد المسير ٦/٤٦، والرازي٢٤/٣، والقرطبي١٢/٢٦٥، والبحر ٦/٤٥٨، ومجمع البيان ١٨/٥٠، وروح المعاني ١٨/١٧٤..
١٠ انظر: زاد المسير ٦/٤٦، والقرطبي ١٢/٢٥٦، والبحر ٦/٤٥٨، ومجمع البيان ١٨/٥١، وفتح القدير ٤/٣٤..
١١ ز: يعني..
١٢ ز: لك غرا..
١٣ ز: معنى..
١٤ ز:"فأذن".
١٥ "قال" سقطت من ز..
١٦ ز: ويؤثره..
١٧ اسم الجلالة ساقط من ز..
١٨ ز: منزلا. ولم أجد له وجها من الإعراب..
١٩ انظر: تفسير ابن جرير ١٨/١٤٥، وأحكام القرآن لابن العربي ٣/١٣٨٩، وزاد المسير٦/٤٦، والرازي ٢٤/٣، والقرطبي ١٢/٢٦٦، والخازن ٥/٨٠، والبحر٦/٤٥٨، والدر المنثور ١٨/٢٠٢، وفتح القدير ٤/٣٤..
٢٠ انظر: تفسير ابن جرير ١٨/١٤٥، وأحكام القرآن للجصاص ٣/٣٢٨، والكشاف٣/٦٨، وأحكام القرآن لابن العربي ٣/١٣٩٠، وزاد المسير٦/٤٦، والرازي ٢٤/٣، والقرطبي ١٢/٢٦٦، والخازن ٥/٨٠، والبحر ٦/٤٥٨، ومجمع البيان ١٨/٥١، والدر المنثور ١٨/٢٠٢، وفتح القدير ٤/٣٤، وروح المعاني ١٨/١٧٤..
٢١ البقرة: ١١٤..
٢٢ "أي" ساقطة من ز..
٢٣ ز: ويذكر..
٢٤ انظر: تفسير ابن جرير ١٨/١٤٥، والكشاف٣/٦٨، وزاد المسير ٦/٤٧، والرازي ٢٤/٤، والخازن٥/٨٠، والبحر ٦/٤٥٨، وابن كثير ٥/١٠٨، ومجمع البيان ١٨/٥١، والدر المنثور ١٨/٢٠٢، وفتح القدير٤/٣٧..
٢٥ البقرة: ١١٤..
٢٦ ز: "يصل الله" تحريف..
٢٧ ز: بالغداة..
٢٨ ز: الصلوات..
٢٩ ز: وقال..
٣٠ انظر: تفسير ابن جرير ١٨/١٤٦، وأحكام القرآن للجصاص ٣/٣٢٨، والقرطبي ١٢/٧٦، وابن كثير ٥/٠٨، ومجمع البيان ١٨/٥١..
٣١ انظر: تفسير ابن جرير ١٨/١٤٦، والدر المنثور ١٨/٢٠٢-٢٠٣..
٣٢ ز: يصلا..
٣٣ انظر: تاج العروس ٧/٢٠٧، مادة أصل، واللسان مادة أصل..
٣٤ من "وذكر... الضحى" ساقط من ز..
٣٥ هو عبد الله بن عبيد الله بن أبي مُليكة التيمي المكي: قاض، من رجال الحديث الثقات، ولاه ابن الزبير قضاء الطائف. توفي رحمه الله سنة ١١٧هـ. انظر: تهذيب التهذيب ٥/٣٠٦، والأعلام ٤/٢٣٦-٢٣٧..
٣٦ انظر: أحكام القرآن للجصاص ٣/٣٢٨، وزاد المسير ٦/٤٧، والرازي ٢٤/٤، وابن كثير ٥/١٠٨، والدر المنثور ١٨/٢٠٦، وفتح القدير٤/٣٧..

### الآية 24:37

> ﻿رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ۙ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ [24:37]

ثم قال : رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله ، أي لا يشغلهم عن صلاتهم في هذه المساجد شيء[(١)](#foonote-١). 
ونظر[(٢)](#foonote-٢) سالم بن عبد الله إلى قوم من أهل السوق، قاموا وتركوا أشغالهم[(٣)](#foonote-٣) يريدون الصلاة فقال : هؤلاء الذين ذكر[(٤)](#foonote-٤) الله في كتابه : لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله \[ ٣٦ \]. 
وذكر الله هنا : الصلاة المكتوبة، قاله ابن عباس وغيره[(٥)](#foonote-٥). 
قال[(٦)](#foonote-٦) عطاء : عن ذكر الله ، أي : عن حضور الصلاة المكتوبة[(٧)](#foonote-٧). 
وعن[(٨)](#foonote-٨) عبد الله[(٩)](#foonote-٩) بن عمر، وعن ابن مسعود مثل قول ابن مسعود مثل قول سالم بن عبد الله[(١٠)](#foonote-١٠). في القائمين عن أشغالهم إلى الصلاة. 
وروت[(١١)](#foonote-١١) أسماء بنت يزيد الأنصارية[(١٢)](#foonote-١٢) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال[(١٣)](#foonote-١٣) : إذا جمع الله الأولين والآخرين يوم القيامة نادى مناد يسمع الخلائق كلهم[(١٤)](#foonote-١٤) سيعلم الله[(١٥)](#foonote-١٥) الجمع من أولى بالكرم اليوم، ثم يرجع فينادي : ليقم الذين كانت : تتجافى جنوبهم عن[(١٦)](#foonote-١٦) المضاجع  يدعون[(١٧)](#foonote-١٧) ربهم خوفا وطمعا } الآية قال : فيقومون وهم قليل، ثم يرجع فينادي ليقم الذين كانت[(١٨)](#foonote-١٨)  لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله \[ ٣٧ \]، إلى قوله : الأبصار  قال : فيقومون وهم قليل، ثم يرجع فينادي ليقم الذين كانوا يحمدون الله في السراء والضراء، فيقومون وهم قليل. 
قال[(١٩)](#foonote-١٩) : ثم[(٢٠)](#foonote-٢٠) يحاسب سائر الناس. 
وروى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في هذه الآية : هم الذين يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله. ثم قال : وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة \[ ٣٧ \]، أي[(٢١)](#foonote-٢١) : ولا يلهيهم شيء عن إقامة الصلاة عند مواقيتها، وعن أداء الزكاة عند وقتها. 
وإقام مصدر أقمت[(٢٢)](#foonote-٢٢) وأصله إقواما، ثم قلبت الواو ألفا، فاجتمع ألفان، فحذفت إحداهما لالتقاء الساكنين، فبقي إقاما فدخلت الهاء عوضا من المحذوف[(٢٣)](#foonote-٢٣)، فصارت إقامة، فلما أضيف المصدر : قام المضاف إليه مقام الهاء التي دخلت عوضا من الألف[(٢٤)](#foonote-٢٤) المحذوفة[(٢٥)](#foonote-٢٥) فإذا[(٢٦)](#foonote-٢٦) أضفت[(٢٧)](#foonote-٢٧) هذا المصدر[(٢٨)](#foonote-٢٨) جاز حذف الهاء، لأن[(٢٩)](#foonote-٢٩) المضاف إليه يقوم مقامها. ألا ترى أنك تقول : وعدته عدة فتثبت الهاء لأمها عوضا من الفاء فإن أضفته جاز حذف الهاء. 
قال الشاعر[(٣٠)](#foonote-٣٠) :

إن الخليط أجدُّوا البين فانجردوا  وأخلفوك عدا الأمر الذي وعدوا.يريد عدة[(٣١)](#foonote-٣١) الأمر. 
وقال[(٣٢)](#foonote-٣٢) ابن عباس : الزكاة هنا طاعة الله جل ذكره، والإخلاص، وكذلك عنده  وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة  وقوله : يامر[(٣٣)](#foonote-٣٣) أهله بالصلاة والزكاة [(٣٤)](#foonote-٣٤) وقوله : وأوصى بالصلاة والزكاة [(٣٥)](#foonote-٣٥)، وقوله : ما زكى منكم من أحد أبدا \[ ٢١ \]، قوله : وتزكيهم بها  وقوله : يتلوا عليهم آياته ويزكيهم [(٣٦)](#foonote-٣٦)، وقوله تعالى[(٣٧)](#foonote-٣٧) : وحنانا من لدنا وزكاة [(٣٨)](#foonote-٣٨)، هذا[(٣٩)](#foonote-٣٩) كله ونحوه عنده. عني به الطاعة لله والإخلاص. 
ثم قال : يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار \[ ٣٧ \]، أي تعرف القلوب فيه الأمر عيانا ويقينا، فتنقلب عما كانت عليه من الشك والكفر إلى اليقين، ويزداد المسلمون[(٤٠)](#foonote-٤٠) يقينا، ويكشف عن الأبصار غطاؤها[(٤١)](#foonote-٤١) فتنظر الحق، ومثله  فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد [(٤٢)](#foonote-٤٢)، و[(٤٣)](#foonote-٤٣) قيل : المعنى. تتقلب[(٤٤)](#foonote-٤٤) فيه القلوب من هوله بين طمع بالنجاة، وحذر[(٤٥)](#foonote-٤٥) من الهلاك، وتنقلب الأبصار في نظرها، أي ناحية يؤخذ بهم لذات[(٤٦)](#foonote-٤٦) اليمين أم ذات الشمال ؟ ومن أين[(٤٧)](#foonote-٤٧) يؤتون كتابهم، أمن قبل الأيمان أم من[(٤٨)](#foonote-٤٨) قبل الشمائل ؟ [(٤٩)](#foonote-٤٩) وذلك يوم القيامة. 
وقيل[(٥٠)](#foonote-٥٠) : معناه تنقلب في النار من حال إلى حال، ومن عذاب إلى عذاب مرة إنضاج، ومرة إحراق، ومرة لفح. 
وقيل[(٥١)](#foonote-٥١) : هو تقلبها على جمر جهنم، كما قال : يوم تقلب وجوههم في النار [(٥٢)](#foonote-٥٢)، وكما قال : ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما[(٥٣)](#foonote-٥٣) لم يومنوا به أول مرة [(٥٤)](#foonote-٥٤)، أي : نقلبها في النار. 
١ ز: بشيء..
٢ انظر: تفسير ابن جرير ١٨/١٤٦، وزاد المسير ٦/٤٨، والرازي ٢٤/٤، والقرطبي ١٢/٧٩، وابن كثير٥/١١٠..
٣ في ابن جرير "بياعتهم" انظر: ١٨/١٤٧، وزاد المسير ٦/٤٨..
٤ ز: ذكروا..
٥ انظر: تفسير ابن جرير ١٨/١٤٧، وزاد المسير ٦/٤٨..
٦ ز: وقال..
٧ انظر: أحكام القرآن للجصاص ٣/٣٢٨، زاد المسير ٦/٤٨، والقرطبي ١٢/٢٧٩..
٨ ز: وروي: وقد وضع على روي صه في ع..
٩ هو عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي، أبو عبد الرحمن: صحابي من أعز بيوتات قريش في الجاهلية، كان جريئا جهيرا. نشأ في الإسلام، وهاجر إلى المدينة مع أبيه، وشهد فتح مكة ومولده سنة١٠ق. هـ. ووفاته ٧٣هـ بمكة. انظر: الإصابة ٤٨٢٥، وتهذيب الأسماء ١/٢٧٨، وابن خلكان ١/٢٤٦، والأعلام ٤/٢٤٦..
١٠ انظر: تفسير ابن جرير ١٨/١٤٦، والرازي ٢٤/٤، وابن كثير ٥/١١٠، والدر المنثور ١٨/٢٠٨..
١١ انظر: أحمد بن حنبل ٤/٢١٥..
١٢ هي أسماء بنت يزيد بن السكن بن رافع بن امرئ القيس، يقال لها خطيبة النساء انظر كتاب الأسماء المبهمة ١/٢٩.\[المدقق\].
١٣ "قال" ساقطة من ز..
١٤ ز: كلها..
١٥ "أهل" ساقطة من ز..
١٦ السجدة: ١٦..
١٧ من "ويدعون... طمعا" ساقط من ز..
١٨ ز: كانوا..
١٩ "قال" ساقطة من ز..
٢٠ ز: هم..
٢١ "أي" ساقطة من ز..
٢٢ ز: إقامة..
٢٣ ز: المحذفة..
٢٤ ز: ألف..
٢٥ "المحذوفة" ساقطة من ز..
٢٦ ز: فإن..
٢٧ ز: أضفته..
٢٨ "هذا المصدر" ساقط من ز..
٢٩ من "لأن المضاف. حذف الهاء": ساقط من ز..
٣٠ البيت للفضل بن عباس بن عتبة بن أبي لهب، انظر: تفسير ابن جرير ١٨/١٤٧ واللسان ٣/٤٦٢ مادة: "وعد"، ومعاني الفراء٢/٢٥٤..
٣١ ز: عزة..
٣٢ انظر: تفسير ابن جرير ١٨/١٤٨، والرازي ٢٤/٥، والقرطبي ١٢/٢٨٠، ومجمع البيان ١٨/٥١..
٣٣ ز: "وكان يأمر..."..
٣٤ مريم: ٥٥..
٣٥ مريم: ٥٥..
٣٦ آل عمران: ١٦٤..
٣٧ "تعالى": سقطت من ز..
٣٨ مريم: ١٣..
٣٩ "هذا" ساقطة من ز..
٤٠ ز: "المسلمين" وهو خطأ..
٤١ ز: غطاء..
٤٢ ق: ٢٢..
٤٣ انظر: تفسير ابن جرير ١٨/١٤٨، وزاد المسير ٦/٤٨، والقرطبي ١٢/٢٨٠-٢٨١، ومجمع البيان ١٨/٥١..
٤٤ ز: يتقلب..
٤٥ ز: وحذرا..
٤٦ ز: ذات..
٤٧ ز: أن..
٤٨ "من" ساقطة من ز..
٤٩ ز: الشمال..
٥٠ انظر: القرطبي ١٢/٢٨١، ومجمع البيان ١٨/٥١ رواية عن الجبائي..
٥١ انظر: القرطبي ١٢/٢٨١..
٥٢ الأحزاب: ٦٦..
٥٣ من "كما لم... أول مرة" ساقط من ز..
٥٤ الأنعام: ١١٠..

### الآية 24:38

> ﻿لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ ۗ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ [24:38]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : ليجزيهم الله أحسن ما عملوا \[ ٣٧ \]، أي و[(٢)](#foonote-٢) أطاعوا، وعملوا ما تقدم ذكره خوف عقاب الله ولكي يثيبهم[(٣)](#foonote-٣) يوم القيامة بأحسن أعمالهم في الدنيا، ولكي يزيدهم من ثوابه ومن[(٤)](#foonote-٤) فضله.  والله يرزق من يشاء بغير حساب [(٥)](#foonote-٥)\[ ٣٧ \]، أي يتفضل على من يشاء بما لم يستحقه من ثواب عمله[(٦)](#foonote-٦) بغير محاسبة، ولا يوقف[(٧)](#foonote-٧) على  الآصال  لأن رجالا مرفوعون بيسبح، فأما[(٨)](#foonote-٨) على قراءة من قرأ يسبح على ما[(٩)](#foonote-٩) لم يسم فاعله، فيقف على  الآصال  لأن رجالا عند سيبويه : مرفوعون[(١٠)](#foonote-١٠) بإضمار فعل، كأنه قيل[(١١)](#foonote-١١) : من يسبحه ؟ فقيل : يسبحه[(١٢)](#foonote-١٢) رجال. 
ومن رفع رجالا على هذه القراءة بالابتداء، و في بيوت  الخبر لم يقف على  الآصال .

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ "الواو" من "وأطاعوا" سقطت من ز..
٣ بعده في ز: الله..
٤ ز: من فضله وهو ثوابه..
٥ "حساب" سقطت من ز..
٦ ز: عليه: تحريف..
٧ انظر: منار الهدى ص١٩٦، والمكتفى ص٤٠٩..
٨ ز: وأما..
٩ ز: من..
١٠ ز: مرفوع..
١١ ز: قال، انظر: إملاء ما من به الرحمن ٢/١٥٦..
١٢ "فقيل يسبحه" سقطت من ز..

### الآية 24:39

> ﻿وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّىٰ إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ ۗ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ [24:39]

ثم قال تعالى :[(١)](#foonote-١)  والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة \[ ٣٨ \]، هذا مثال ضربه الله لأعمال الكفار، أي والذين جحدوا آيات الله، أعمالهم التي عملوها في الدنيا مثل سراب. والسراب[(٢)](#foonote-٢) ما لصق بالأرض وذلك يكون[(٣)](#foonote-٣) نصف النهار، وحين يشتد الحر. وإذا أري من بعد ظن أنه ماء. والآل[(٤)](#foonote-٤) ما رأيت أول النهار وآخره الذي يرفع كل شيء. 
وقوله  بقيعة  هو جمع[(٥)](#foonote-٥) قاع، كالجيرة : جمع جار، هذا قول الفراء[(٦)](#foonote-٦). 
وقال[(٧)](#foonote-٧) : أبو عبيدة : قيعة وقاع واحد، والقاع والقيعة ما انبسط من الأرض، ولم يكن فيه نبت، وفيه يكون السراب[(٨)](#foonote-٨). 
و يحسبه الظمئان ماء \[ ٣٨ \]، أي يحسب[(٩)](#foonote-٩) العطشان ذلك السراب ماء حتى إذا جاء السراب ليشرب منه لم يجده شيئا. 
وقيل[(١٠)](#foonote-١٠) : المعنى : جاء موضع السراب لأن السراب ليس بشيء، وكذلك[(١١)](#foonote-١١) الكافر بالله، عمله يحسب[(١٢)](#foonote-١٢) أنه ينجيه عند الله من عذابه. حتى إذا هلك وجاء وقت حاجته إلى عمله لم يجده شيئا يفعله[(١٣)](#foonote-١٣) إذا[(١٤)](#foonote-١٤) كان على كفر بالله. 
ثم قال : ووجد الله عنده \[ ٣٨ \]، أي ووجد[(١٥)](#foonote-١٥) هذا الكافر وعد الله بالجزاء على عمله بالمرصاد[(١٦)](#foonote-١٦)، فوفاه حساب[(١٧)](#foonote-١٧) عمله[(١٨)](#foonote-١٨) وجازاه عليه. هذا معنى قول[(١٩)](#foonote-١٩) ابن عباس وأبي بن كعب، ومجاهد، والحسن، وقتادة، وابن زيد. 
فالضمير[(٢٠)](#foonote-٢٠) في لم[(٢١)](#foonote-٢١) يجده و جاءه  للظمآن، والضمير في  وجد  للكافر الذي ضرب الله مثلا بالظمآن. فالمعنى أن الكافر يأتي يوم القيامة أحوج ما كان إلى عمله فلا يجد[(٢٢)](#foonote-٢٢) شيئا، كهذا[(٢٣)](#foonote-٢٣) الظمآن يأتي إلى السراب الذي يظنه[(٢٤)](#foonote-٢٤) ماء أحوج ما كان إليه لشدة عطشه فلا يجد[(٢٥)](#foonote-٢٥) شيئا. وقوله  والله سريع الحساب \[ ٣٨ \]، أي[(٢٦)](#foonote-٢٦) لا يحتاج إلى عقد[(٢٧)](#foonote-٢٧) عند حساب، هو عالم بذلك كله قبل أن يعمله العبد[(٢٨)](#foonote-٢٨) وإنما، سماه حسابا[(٢٩)](#foonote-٢٩) لأنه أعطاه جزاء عمله على قدر ما استحقه. 
وقال  سريع الحساب \[ ٣٨ \]، لأن محاسبته لعبد[(٣٠)](#foonote-٣٠) وإعطاءه جزاء عمله لا يشغله عن محاسبة غيره من عبيده، لأنه تعالى لا يشغله شأن عن شأن.

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ انظر: لسان العرب ١/٤٦٥ مادة "سرب"..
٣ "يكون" ساقط من ز..
٤ "والآل" ساقطة من ز..
٥ انظر: تاج العروس ٥/٤٨٩ مادة "قاع"، وانظر: القرطبي ١٢/٢٨٢..
٦ انظر: معاني الفراء٢/٢٥٤..
٧ انظر: مجاز القرآن ٢/٦٦، والقرطبي ١٢/٢٨٢..
٨ انظر: القرطبي ١٢/٢٨٢..
٩ ز: يحسبه..
١٠ انظر: زاد المسير ٦/٤٩..
١١ ز: فكذلك..
١٢ ز: يحسبه..
١٣ ز: ينفعه..
١٤ ز: إذ..
١٥ ز: فوجد.
١٦ ز: بالمراصد..
١٧ ز: حسابه..
١٨ "عمله" سقطت من ز..
١٩ انظر: تفسير ابن جرير ١٨/١٤٩، وابن كثير ٥/١١٢، وانظر: التوجيه كذلك في مجمع البيان ١٨/٥٤..
٢٠ ز: والضمير..
٢١ بعدها في ز: من..
٢٢ ز: يجده..
٢٣ ز: هكذا..
٢٤ ز: يظن..
٢٥ ز: يجده..
٢٦ "أي" ساقطة من ز..
٢٧ ز: "عقل" وهو تحريف..
٢٨ "العبد" ساقطة من ز..
٢٩ ز: سرابا..
٣٠ من "لعبد محاسبته" ساقط من ز..

### الآية 24:40

> ﻿أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ۚ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا ۗ وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ [24:40]

قوله[(١)](#foonote-١) تعالى[(٢)](#foonote-٢) ذكره : أو كظلمات في بحر لجي [(٣)](#foonote-٣)\[ ٣٩ \]، إلى قوله  لعبرة [(٤)](#foonote-٤)  لأولي[(٥)](#foonote-٥) الأبصار \[ ٤٢ \]. 
الكاف في  كظلمات \[ ٣٩ \]، في موضع / رفع عطف على الكاف[(٦)](#foonote-٦) في  كسراب \[ ٣٩ \]، والكاف في  كسراب \[ ٣٩ \]، في موضع رفع خبر[(٧)](#foonote-٧) الابتداء[(٨)](#foonote-٨) وهو أعمالهم. 
وقيل : التقدير أو هي كظلمات، فتقف[(٩)](#foonote-٩) على هذا القول على ما قبل  أو كظلمات [(١٠)](#foonote-١٠) ولا تقف[(١١)](#foonote-١١) على القول الأول لأنه معطوف على ما قبله. وهنا مثل آخر ضربه الله تعالى[(١٢)](#foonote-١٢) لأعمال الكفار في أنها عملت على خطأ، وفساد، وضلالة من[(١٣)](#foonote-١٣)، فأعمالهم مثل ظلمات[(١٤)](#foonote-١٤) في بحر لجي، أي عميق كثير الماء، ولجة البحر معظمه ووسطه. 
 يغشاه موج \[ ٣٩ \]، أي يغشى[(١٥)](#foonote-١٥) البحر موج[(١٦)](#foonote-١٦)، من فوق ذلك الموج موج من فوق ذلك الموج سحاب. 
 ظلمات[(١٧)](#foonote-١٧) بعضها فوق بعض \[ ٣٩ \]، فالظلمات مثل لأعمال الكفار، والبحر اللجي مثل لقلب الكافر، أي عمله[(١٨)](#foonote-١٨) بنية[(١٩)](#foonote-١٩) قلب قد غمره الجهل، وغشيته الضلالة والحيرة كما يغشى هذا البحر[(٢٠)](#foonote-٢٠) موج من فوقه موج من فوقه سحاب، فكذلك قلب الكافر الذي عمله كالظلمات يغشاه الجهل بالله، إذ[(٢١)](#foonote-٢١) الله ختم[(٢٢)](#foonote-٢٢) عليه، فلا يعقل عن الله وعلى سمعه، فلا يسمع مواعظ الله، وعلى بصره غشاوة، فلا يبصر حجج الله، فتلك الظلمات بعضها فوق بعض. 
قال[(٢٣)](#foonote-٢٣) : ابن عباس : الظلمات : الأعمال، والبحر اللجي : قلب الإنسان. وقوله : يغشاه موج \[ ٣٩ \]، إلى  فوق بعض \[ ٣٩ \]، يعني به الغشاوة التي على القلب والسمع[(٢٤)](#foonote-٢٤) والبصر. 
وقال[(٢٥)](#foonote-٢٥) أبي بن كعب : الكافر يتقلب في خمس من الظلم : فكلامه ظلمة، وعمله ظلمة، ومخرجه ظلمة، ومدخله ظلمة، ومصيره إلى الظلمات[(٢٦)](#foonote-٢٦) يوم[(٢٧)](#foonote-٢٧) القيامة في النار، فأعلمنا الله[(٢٨)](#foonote-٢٨) بهذه الآيات[(٢٩)](#foonote-٢٩) أمثال المؤمنين وأعمالهم، وأمثال الكفار وأعمالهم، وأن المؤمن يجد عمله عند الله فيجازيه عليه، ويزيده تفضلا، وأن الكافر لا يجد شيئا إذ[(٣٠)](#foonote-٣٠) لم يكن معه توحيد تقبل الأعمال معه. 
ولا[(٣١)](#foonote-٣١) تقف على[(٣٢)](#foonote-٣٢)  يغشاه موج \[ ٣٩ \]، لأن  من فوقه موج \[ ٣٩ \]، نعت[(٣٣)](#foonote-٣٣) له، وكذا[(٣٤)](#foonote-٣٤)  من[(٣٥)](#foonote-٣٥) فوقه موج \[ ٣٩ \]، لا تقف عليه لأن  من فوقه سحاب \[ ٣٩ \]، نعت له، وتقف[(٣٦)](#foonote-٣٦) على  سحاب \[ ٤٠ \] على قراءة من رفع " سحابا " و " ظلمات " وإن كسرت[(٣٧)](#foonote-٣٧) التاء[(٣٨)](#foonote-٣٨)، وأضفت[(٣٩)](#foonote-٣٩) سحابا إلى ظلمات لم تقف على سحاب[(٤٠)](#foonote-٤٠) لأنه مضاف إلى الظلمات[(٤١)](#foonote-٤١)، فإن نونت وكسرتها، لم تقف على سحاب أيضا، لأن ظلمات بدل من ظلمات الأول. 
ثم قال تعالى[(٤٢)](#foonote-٤٢) : إذا أخرج يده لم يكد يراها \[ ٣٩ \]، أي إذا أخرج الناظر يده من هذه الظلمات التي وصفت لم يكد يراها، أي رآها بعد تعب وشدة. رؤية خفية[(٤٣)](#foonote-٤٣)، فإن قيل : كيف رآها مع هذه الظلمات المتضاعفة، فالجواب : أنه كقول[(٤٤)](#foonote-٤٤) القائل : ما كدت أراك من الظلمة[(٤٥)](#foonote-٤٥) أي ما رأيتك إلا بعد نظر وشدة، وتعب، فكذلك هذا. 
وقيل[(٤٦)](#foonote-٤٦) : المعنى إذا أخرج يده رائيا لها لم يكد يراها، أي لم يقرب من أن[(٤٧)](#foonote-٤٧) يراها، فهو لم يرها[(٤٨)](#foonote-٤٨) من شدة الظلمة. 
وقيل : المعنى[(٤٩)](#foonote-٤٩) : إذا أخرج يده لم يرها، ويكد داخل كدخول الظل فيما معناه اليقين كقوله تعالى[(٥٠)](#foonote-٥٠) وظنوا ما لهم من محيص [(٥١)](#foonote-٥١). 
وقيل[(٥٢)](#foonote-٥٢) : المعنى لم[(٥٣)](#foonote-٥٣) يرها ولم يكد أي لم[(٥٤)](#foonote-٥٤) يقرب من الرؤية لشدة الظلمة. 
ثم قال : ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور \[ ٤٠ \]، أي من لم يرزقه الله إيمانا وهدى من الضلالة، ومعرفة بكتابه فما له من هدى[(٥٥)](#foonote-٥٥) ولا إيمان ولا معرفة. 
وقال الزجاج[(٥٦)](#foonote-٥٦) : ذلك في الدنيا :[(٥٧)](#foonote-٥٧) أي من[(٥٨)](#foonote-٥٨) لم يجعل الله له هداية إلى الإسلام في الدنيا لم يهتد[(٥٩)](#foonote-٥٩). وغيره يتأوله في الآخرة، أي من لم يجعل الله له نورا إلى الجنة، والنور الإيمان بالله.

١ ز: وقوله..
٢ "تعالى ذكره" سقطت من ز..
٣ "في بحر لجي" سقطت من ز..
٤ "لعبرة" سقطت من ز..
٥ ز: "أولي" وهو تحريف..
٦ ز: كاف..
٧ انظر: إعراب القرآن للنحاس ٣/١٤٠، إملاء ما من به الرحمن ٢/١٥٧، إعراب القرآن للدرويش ٦/٦١٦-٦١٧..
٨ بعده في ز: أي..
٩ ز: المكتفى ص١٤٠..
١٠ ز: لظلمات..
١١ ز: يقف..
١٢ "تعالى" سقطت من ز..
١٣ ز: عن أعمالهم..
١٤ ز: كظلمات..
١٥ ز: يغشاه..
١٦ "موج" ساقطة من ز..
١٧ ز: كظلمات..
١٨ ز: عمل..
١٩ ز: شببه..
٢٠ "البحر" ساقطة من ز..
٢١ ز: إذا..
٢٢ ز: يختم..
٢٣ انظر: تفسير ابن جرير ١٨/١٥٠..
٢٤ ز: والبصر والسمع..
٢٥ انظر: تفسير ابن جرير ١٨/١٥١، وزاد المسير ٦/٥١، والرازي ٢٣/٢٣٨، والقرطبي ١٢/٢٨٥، والخازن ٥/٨٢، وابن كثير ٥/١١٢-١١٣، ومجمع البيان ١٨/٥٥..
٢٦ ز: ظلمات..
٢٧ بعده في ز: إلى..
٢٨ بعده في ز: تعالى..
٢٩ ز: الآية..
٣٠ "إذا" ساقطة من ز..
٣١ انظر: منار الهدى ص١٩٦..
٣٢ بعده في ز: ما..
٣٣ انظر: التبيان ٢/٩٧٣، وإملاء ما من به الرحمن ٢/١٥٧..
٣٤ ز: وكذلك..
٣٥ "من" ساقطة من ز..
٣٦ انظر: المكتفى ص٤١٠، ومنار الهدىص١٩٦، قال القرطبي: والوقف على قوله من فوقه سحاب حسن ثم تبتدئ ظلمات بعضها فوق بعض على معنى هي ظلمات بعضها فوق بعض انظر: ١٢/٢٨٥..
٣٧ "التاء" من "كسرت" سقطت من ز..
٣٨ بعدها في ز: فيها..
٣٩ ز: وأضيفة..
٤٠ بعدها في ز: "أيضا" وهو انتقال نظر..
٤١ ز: ظلمات..
٤٢ "تعالى" سقطت من ز..
٤٣ ز: حقيقة..
٤٤ انظر: تفسير ابن جرير ١٨/١٥١، والقرطبي ١٢/٢٨٥..
٤٥ ز: الظلمات..
٤٦ انظر: تفسير ابن جرير١٨/١٥١..
٤٧ ز: "أين" كذا في الطبري، انظر: ١٨/١٥١..
٤٨ ز: يراها..
٤٩ ز: معنى..
٥٠ "تعالى" سقطت من ز..
٥١ فصلت: ٤٨..
٥٢ قاله الزجاج وأبو عبيدة وهو معنى قول الحسن، انظر: القرطبي ١٢/٢٨٥..
٥٣ "لم" ساقط من ز..
٥٤ ز: ولم..
٥٥ ز: نور..
٥٦ انظر: معاني الزجاج ٤/٤٨، والقرطبي ١٢/٢٨٦..
٥٧ بعده في ز: لم يهتد..
٥٨ "من" ساقطة من ز..
٥٩ ز: لم يهتدي..

### الآية 24:41

> ﻿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ ۖ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ [24:41]

ثم قال تعالى ذكره[(١)](#foonote-١) : ألم تر أن الله يسبح له[(٢)](#foonote-٢) من في السماوات والأرض والطير صافات \[ ٤٠ \]، أي ألم تر يا محمد بعين قلبك أن الله يصلي له من في السماوات والأرض من مَلك، وإنس، وجن، والطير صافات أيضا في الهواء تسبح لله، كل قد علم الله صلاته تسبيحه، قال[(٣)](#foonote-٣) مجاهد : الصلاة للإنسان، والتسبيح لما سوى ذلك من الخلق. 
وقيل[(٤)](#foonote-٤) : المعنى كل قد علم صلاة الله. أي الصلاة التي[(٥)](#foonote-٥) فرض الله وتسبيح الله. 
وقوله[(٦)](#foonote-٦) : والله عليم / بما يفعلون \[ ٤٠ \]، يدل على قوة[(٧)](#foonote-٧) قول من قال : معناه : قد علم الله صلاته وتسبيحه. وإظهار اسم الله في  والله عليم \[ ٤٠ \]، يدل على قوة كون الضمير في الموضعين لغير الله، إذ لو كان لله لم يظهر الاسم، لتقدم ذكره في قوله تعالى : أن الله يسبح \[ ٤٠ \]، وكان يلزم[(٨)](#foonote-٨) أن يكون " وهو عليم ". و[(٩)](#foonote-٩) إنما يجوز في هذا لأن المعنى لا يشكل، فلا يظن فيه أن الثاني غير الأول، وهو مثل :
 " لا[(١٠)](#foonote-١٠) أرى الموت يسبق الموت[(١١)](#foonote-١١) شيء[(١٢)](#foonote-١٢) ". 
وقيل[(١٣)](#foonote-١٣) : معنى[(١٤)](#foonote-١٤) التسبيح من الخلق كلهم، في هذا هو أن ما في الخلق من الدلالة على قدرة الله، تنزيه له من كل سوء[(١٥)](#foonote-١٥)، ومن أن يعبد غيره، وليس هو تسبيح على الحقيقة، إذ لو كانت الطير تسبح[(١٦)](#foonote-١٦) على الحقيقة لكانت مكلفة بالطاعة، ولكانت[(١٧)](#foonote-١٧) بمنزلة[(١٨)](#foonote-١٨) العقلاء[(١٩)](#foonote-١٩) من الناس المكلفين، فهو مجاز[(٢٠)](#foonote-٢٠) في[(٢١)](#foonote-٢١) ما لا يعقل. والقول الأول عليه أكثر الناس. ومعنى  عليم بما يفعلون \[ ٤٠ \]، أي هو ذو علم بما يفعل كل مصل ومسبح منهم، لا يخفى عليه شيء. 
وتقف[(٢٢)](#foonote-٢٢) على  تسبيحه \[ ٤٠ \]، إذا جعلت الضمير يعود على المصلي والمسبح، ثم تبتدئ  والله عليم بما يفعلون \[ ٤٠ \]، وإن جعلت الضمير يعود على الله أو جعلت[(٢٣)](#foonote-٢٣) الضمير في علم الله، لم تقف إلا على  يفعلون  لأن الاسم قد ظهر وهو أفخم[(٢٤)](#foonote-٢٤) عند سيبويه من إضماره في مثل هذا المعنى لا يشكل.

١ "تعالى ذكره" سقطت من ز..
٢ "من" ساقطة من ز..
٣ انظر: تفسير ابن جرير ١٨/١٥٢، وأحكام القرآن للجصاص ٣٣٢٨، والقرطبي١٢/٢٨٦، والبحر٦/٤٦٣-٤٦٤، ومجمع البيان ١٨/٢١١، وفتح القدير ٤/٤٣..
٤ انظر: زاد المسير٦/٥٢، والقرطبي ١٢/٢٨٧، والخازن ٥/٨٣، ومجمع البيان ١٨/٥٨، وفتح القدير ٤/٤٠..
٥ انظر: تفسير ابن جرير ١٨/١٥٢، والرازي ٢٤/١٠..
٦ "التي" سقطت من ز..
٧ "وقوله" سقطت من ز..
٨ "تعالى" سقطت من ز..
٩ ز: فإنما..
١٠ ع: ولا أرى: ولا يستقيم معه الوزن.
١١ "الموت" سقطت من ز..
١٢ انظر: الكتاب ١/٦٢ وهو من شواهد سيبويه، نسبه سيبويه لسوادة بن عدي، وذكر الأعلام الشنتمري أنه نسب لأمية بن أبي الصلت. انظر: تحصيل عين الذهب ص٤٢، تحقيق إبراهيم أزوغ. رسالة قدمت لنيل دبلوم الدراسات العليا بكلية الآداب (فاس) سنة١٩٨٧..
١٣ قاله مجاهد، انظر: تفسير ابن جرير١٨/١٥٢..
١٤ ز: معناه..
١٥ ز: شيء..
١٦ ز: تسبيح..
١٧ ز: ولو كانت..
١٨ بعده في ز: ذوي..
١٩ ز: العقل..
٢٠ ز: جاز..
٢١ ز: فيها..
٢٢ انظر: المكتفى ص٤١٠، ومنار الهدى ص٢٦٩..
٢٣ ز: وجعلت..
٢٤ ز: اسم..

### الآية 24:42

> ﻿وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ [24:42]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : ولله ملك السماوات والأرض[(٢)](#foonote-٢) \[ ٤١ \]، أي له سلطانهما وملكهما دون كل[(٣)](#foonote-٣) من هو دونه من سلطان وملك. 
ثم قال : وإلى الله المصير \[ ٤١ \]، أي[(٤)](#foonote-٤) : الله مرجعكم بعد موتكم فيوفيكم أجور أعمالكم فأحسنوا العمل تدركوا الأمل.

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ بعده في ز: "وإلى الله المصير"..
٣ "كل" سقطت من ز..
٤ بعدها في ز: إلى..

### الآية 24:43

> ﻿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ ۖ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ [24:43]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : ألم تر أن الله يرجي سحابا ثم يؤلف بينه \[ ٤٢ \]، أي : يؤلف قطعه أي يلصق بعضها إلى بعض ويقربها، لأن السحاب يحدث[(٢)](#foonote-٢) قطعا، قطعا. 
وقيل[(٣)](#foonote-٣) : معناه يؤلف متفرقه لأن السحاب جمع سحابة. 
وقال[(٤)](#foonote-٤) عبيد بن عمر[(٥)](#foonote-٥) : " الرياح أربع[(٦)](#foonote-٦) : يبعث الله الريح الأولى[(٧)](#foonote-٧) : فتقُمُّ[(٨)](#foonote-٨) الأرض قَمّا، ثم يبعث الثانية فتنشئه سحابا، ثم يبعث الثالثة فتؤلف بينه فتجعله ركاما، أي متراكما بعضه[(٩)](#foonote-٩) على[(١٠)](#foonote-١٠) بعض، ثم يبعث الرابعة[(١١)](#foonote-١١) فتمطره، والودق المطر ". 
ومعنى : من خلاله \[ ٤٢ \]، أي : من[(١٢)](#foonote-١٢) بين السحاب، والهاء من[(١٣)](#foonote-١٣)  خلاله \[ ٤٢ \] تعود على السحاب والخلال جمع خَلل. 
وقرأ[(١٤)](#foonote-١٤) ابن عباس، والضحاك : من خلَله بالتوحيد لأنه مثل : جمل وجمال. 
ثم قال تعالى ذكره[(١٥)](#foonote-١٥) : وينزل من السماء من جبال فيها من برد \[ ٤٢ \]، فمن برد صفة للجبال، كما يقول[(١٦)](#foonote-١٦) : أعطيتك من طعام من بُرّ، فالجبال هي من برد مخلوقة، وفيها صفة أيضا لجبال، كأنه قال : وينزل من السماء من جبال مستقرة[(١٧)](#foonote-١٧) في السماء مخلوقة من برد[(١٨)](#foonote-١٨). 
وقيل[(١٩)](#foonote-١٩) : المعنى : وينزل من السماء قدر جبال أو أمثال[(٢٠)](#foonote-٢٠) جبال، من برد إلى الأرض. 
فيكون  من برد \[ ٤٢ \]، في موضع نصب على البيان كقوله : أو عدل ذلك صياما [(٢١)](#foonote-٢١). 
وقال[(٢٢)](#foonote-٢٢) الزجاج : معناه[(٢٣)](#foonote-٢٣) وينزل من السماء من جبال من[(٢٤)](#foonote-٢٤) برد فيها. كما تقول : هذا خاتم في يدي من حديد، أي[(٢٥)](#foonote-٢٥) خاتم حديد في يدي وإنما[(٢٦)](#foonote-٢٦) جئت في ( هذا ) وفي الآية ب( من ) لما فرقتن ولأنك إذا قلت : هذا خاتم من حديد، وخاتم حديد، كان[(٢٧)](#foonote-٢٧) المعنى واحدا، ويجوز أن يكون من برد في موضع نصب كما تقول : مررت بخاتم حديدا[(٢٨)](#foonote-٢٨) على الحال عند سيبويه. وعلى البيان عند المبرد، وإن شئت كان في موضع خفض على البدل كما تقول : مررت بخاتم حديد على البدل. 
وقيل : التقدير من جبال برد بتنوينهما، قاله الفراء[(٢٩)](#foonote-٢٩). كما تقول[(٣٠)](#foonote-٣٠) : الإنسان من لحم ودم، والإنسان لحم[(٣١)](#foonote-٣١) ودم، فالجبال عنده هي البرد وليست الآية كالتمثيل الذي مثل، لأن حرف العطف في التمثيل وليس في الآية حرف عطف. 
وذهب[(٣٢)](#foonote-٣٢) الأخفش إلى أن من زائدة فيهما[(٣٣)](#foonote-٣٣)، ومن جبال، ومن برد في موضع نصب عنده. 
وقوله : فيصيب به من يشاء \[ ٤٢ \]، أي : فيصيب بالبرد من يشاء فيهلكه أو يهلك به زرعهن ويصرفه عن من يشاء أي عن إهلاك[(٣٤)](#foonote-٣٤) من يشاء. 
ثم قال[(٣٥)](#foonote-٣٥) : يكاد سنا برقه \[ ٤٢ \]، أي : ضوؤه يذهب بالأبصار لشدة لمعانه. 
وقرأ[(٣٦)](#foonote-٣٦) أبو جعفر يزيد بن القعقاع : يذهب بالأبصار \[ ٤٢ \]، بالضم وخطأه[(٣٧)](#foonote-٣٧) / الأخفش، وأبو حاتم[(٣٨)](#foonote-٣٨) لأن[(٣٩)](#foonote-٣٩) " الباء " [(٤٠)](#foonote-٤٠) تعاقب الهمزة. وقيل : إن " جوازه " [(٤١)](#foonote-٤١) على زيادة الباء. 
وقيل : الباء متعلقة بالمصدر، والتقدير : يذهب إذهابه بالأبصار. وكذلك أجازوا أُدخل بالمُدخل " السجن " [(٤٢)](#foonote-٤٢) الدار فجمعوا بين الهمزة والباء على أن يتعلق الباء[(٤٣)](#foonote-٤٣) بالمصدر. وهو قول علي بن سلمان عن المبرد.

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ من "يحدث قطعا لأن السحاب" سقط من ز..
٣ انظر: تفسير ابن جرير ١٨/١٥٣..
٤ انظر المصدر السابق..
٥ انظر: غاية النهاية ١/٤٩٦ رقم الترجمة ٢٠٦٤..
٦ ز: أربعة..
٧ ز: الأول: تحريف..
٨ قَمّ الشيء قما: كنسه، انظر: لسان ١٢/٤٩٣..
٩ ز: بعضها..
١٠ ز: فوق..
١١ ز: الرابع..
١٢ "من" ساقطة من ز..
١٣ ز: في..
١٤ انظر: تفسير ابن جرير ١٨/١٥٣، والقرطبي ١٢/٢٨٩، وشواذ القرآن ص١٠٤..
١٥ "تعالى ذكره" سقطت من ز..
١٦ ز: تقال..
١٧ مشقرة..
١٨ قال محمد بن الحسين النيسابوري: "قال عامة المفسرين: إن في السماء جبالا من برد خلقها الله فيها، كما خلق في الأرض جبالا من حجر" انظر: غرائب القرآن ١٨/١١٦..
١٩ انظر: تفسير ابن جرير ١٨/١٥٤، والقرطبي ١٢/٢٨٩، وهو معزو للفراء في مجمع البيان، انظر: ١٨/٥٩..
٢٠ ز: مثال..
٢١ المائدة: آية٩٥..
٢٢ انظر: معاني الزجاج ٤/٤٩، وزاد المسير ٦/٥٣..
٢٣ "من" سقطت من ز..
٢٤ "من" سقطت من ز..
٢٥ ز: أو..
٢٦ من "وإنما جئت وخاتم حديد" سقط من ز..
٢٧ ز: فكان.
٢٨ ز: حديد: وهو خطأ..
٢٩ انظر: معاني الفراء ٢/٢٥٦-٢٥٧..
٣٠ ز: يقال..
٣١ "والإنسان لحم ودم" سقطت من ز..
٣٢ انظر: إعراب القرآن للنحاس ٣/١٤٢، والمشكل ٢/١٢٤، والقرطبي ١٢/٢٨٩، التبيان ٢/٩٧٥، وإعراب القرآن للدرويش ٦/٦٢٤..
٣٣ ز: فيها..
٣٤ بعده في ز: مال..
٣٥ من "ثم قال. لمعانه" سقطت من ز..
٣٦ انظر: المحتسب ٢/١١٤، وشواذ القرآن ص٠٤، والنشر/٣٢، والقرطبي ١٢/٢٧٠، وفيه الجحدري، وانظر: إتحاف فضلاء البشر ٢/٣٠٠..
٣٧ انظر: معاني الزجاج ٤/٥٠، وإعراب القرآن للنحاس ٣/١٤٢..
٣٨ هو محمد بن إدريس بن المنذر بن داود، ابن مهران الحنظلي، أبو حاتم حافظ للحديث، من أقران البخاري ومسلم، ولد في الري سنة ١٩٥هـ وإليها نسبته، وتنقل في العراق، والشامـ ومصر، وبلاد الروم، وتوفي ببغداد سنة ٢٧٧هـ انظر: المستطرفة ص١٠٤، وتهذيب التهذيب ٩/٣١، وتاريخ بغداد ٢/٧٣، والأعلام٦/٢٥٠..
٣٩ انظر: المشكل ٢/١٢٤..
٤٠ ز: "التاء" وهو تحريف..
٤١ ز: جوزه..
٤٢ ز: المسجد..
٤٣ "الباء" سقطت من ز..

### الآية 24:44

> ﻿يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ [24:44]

ثم قال : يقلب الله الليل[(١)](#foonote-١) والنهار \[ ٤٢ \]، أي يقلب من هذا في هذا، ومن هذا في هذا. 
وقيل : معناه يعقب بينهما : إذا ذهب هذا أتى هذا، فيقلب موضع الليل نهارا وموضع النهار ليلا. 
ثم قال : إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار[(٢)](#foonote-٢) \[ ٤٢ \]، أي : إن في إنشاء السحاب، ونزول المطر والبرد، وتقليب الليل والنهار لعبرة لمن اعتبر، والكاف من ذلك خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم[(٣)](#foonote-٣).

١ ز: اليل..
٢ ز: بصار: تحريف..
٣ ز: عليه السلام..

### الآية 24:45

> ﻿وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ ۖ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَىٰ بَطْنِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَىٰ رِجْلَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَىٰ أَرْبَعٍ ۚ يَخْلُقُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [24:45]

قوله تعالى ذكره[(١)](#foonote-١) : والله خلق كل دابة من ماء \[ ٤٣ \]، إلى قوله : أولئك[(٢)](#foonote-٢) هم الظالمون \[ ٤٨ \]، معناه[(٣)](#foonote-٣) : والله خلق كل ما يدب من نطفة[(٤)](#foonote-٤)، فمنهم من يمشي على بطنه كالحيات، ومنهم من يمشي على رجلين : كبني آدم، والطير، ومنهم من يمشي على أربع كالبهائم. 
وجاز[(٥)](#foonote-٥) أن تأتي  من [(٦)](#foonote-٦) هنا لأنه لما خلط من يعقل لمن[(٧)](#foonote-٧) لا يعقل غلّب ما[(٨)](#foonote-٨) يعقل فقوله : والله خلق كل دابة \[ ٤٣ \]، قد يدخل[(٩)](#foonote-٩) فيه الناس وغيرهم من البهائم ولذلك قال : " فمنهم " ولم يقل : فمنها ولا منهن. 
 يخلق الله ما يشاء \[ ٤٣ \]، أي يحدث من[(١٠)](#foonote-١٠) يشاء من الخلق  إن الله على كل شيء قدير \[ ٤٣ \].

١ "تعالى ذكره" سقطت من ز..
٢ "أولئك" من الآية: سقطت من ز..
٣ ز: ومعناه..
٤ بعده في ز: فمن نطفة..
٥ ز: وأجاز..
٦ انظر: معاني الزجاج ٤/٥٠، وإعراب القرآن للنحاس٣/١٤٤، والتبيان ٢/٩٧٥..
٧ ز: بما..
٨ ز: من..
٩ ز: فدخل..
١٠ ز: ما..

### الآية 24:46

> ﻿لَقَدْ أَنْزَلْنَا آيَاتٍ مُبَيِّنَاتٍ ۚ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ [24:46]

ثم قال تعالى : لقد أنزلنا آيات مبينات \[ ٤٤ \]، أي علامات واضحات دالات على طريق الحق. 
وقوله : والله يهدي من يشاء \[ ٤٤ \]، أي يرشد من يشاء من خلقه إلى دين الإسلام وهو الطريق[(١)](#foonote-١) المستقيم. 
وقوله : على أربع \[ ٤٣ \]، تمام[(٢)](#foonote-٢). قوله[(٣)](#foonote-٣) مبينات، قطع[(٤)](#foonote-٤) حسن.

١ ز: الصراط..
٢ انظر: منار الهدى ص١٩٦، والمكتفى ص٤١١..
٣ ز: وقوله..
٤ انظر: المكتفى ص٤١١..

### الآية 24:47

> ﻿وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذَٰلِكَ ۚ وَمَا أُولَٰئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ [24:47]

ثم قال : ويقولون آمنا بالله وبالرسول وأطعنا \[ ٤٥ \]، أي : ويقول المنافقون : صدقنا بالله وبالرسول وأطعناهما.  ثم يتولى فريق منهم من بعد ذلك \[ ٤٥ \]، أي : ثم تدبر طائفة منهم من بعد قولهم وإقرارهم بالإيمان. 
ثم قال تعالى : وما أولئك بالمؤمنين \[ ٤٥ \]، أي : ليس قائلو هذه المقالة بمؤمنين[(١)](#foonote-١).  من بعد ذلك  قطع[(٢)](#foonote-٢).

١ ز: للمؤمنين..
٢ انظر: منار الهدى ص١٩٦، والمكتفى ص٤١١..

### الآية 24:48

> ﻿وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ [24:48]

ثم قال تعالى :[(١)](#foonote-١) : وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم \[ ٤٦ \]، يعني[(٢)](#foonote-٢) هؤلاء المنافقين إذا دعوا إلى كتاب الله، وإلى رسوله ليحكم بينهم فيما اختصموا فيه بحكم الله  إذا فريق منهم معرضون \[ ٤٦ \]، أي : يعرضون عن قبول الحق.

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ من "يعني.. بينهم" ساقط من ز..

### الآية 24:49

> ﻿وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ [24:49]

ثم قال تعالى :[(١)](#foonote-١) : وإن يكن لهم الحق ياتوا إليه مذعنين \[ ٤٧ \]، أي : إن يكن لهؤلاء المنافقين حق[(٢)](#foonote-٢) قِبَل[(٣)](#foonote-٣) الذين[(٤)](#foonote-٤) يدعونهم إلى كتاب الله يأتون[(٥)](#foonote-٥) إلى رسول الله منقادين لحكمه طائعين غير مكرهين. 
يقال : أذعن فلان بالحق إذا أقر به طائعا. 
قال[(٦)](#foonote-٦) مجاهد : مذعنين سراعا.

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ "حق" سقطت من ز..
٣ ز: من قبل..
٤ ع: الذي: والمثبت من ز..
٥ ز: يأتوا..
٦ انظر: تفسير ابن جرير ١٨/١٥٦، والقرطبي ١٢/٢٩٣..

### الآية 24:50

> ﻿أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ ۚ بَلْ أُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ [24:50]

وقال عطاء : هم قريش. ثم قال : أفي قلوبهم مرض أم ارتابوا \[ ٤٨ \]، أي : أشكوا في رسول الله أنه نبي ورسول فيأبوا الإتيان إليه أم يخافون أن يحيف الله عليهم، أن يجور عليهم[(١)](#foonote-١) بحكمه فيهم ومعناه : أن يحيف رسول الله، ولكن بدأ باسمه جل ذكره تعظيما. كما يقال : قد أعتقك الله ثم أعتقك، وما شاء الله ثم شئت. ويدل على ذلك قوله : ليحكم \[ ٤٩ \]، ولم يقل ليحكما[(٢)](#foonote-٢). 
ثم قال : بل أولئك هم الظالمون \[ ٤٨ \]، أي : لم يخافوا أن يحيف رسول الله عليهم فيتخلفون عنه لذلك، بل تخلفوا لأنهم قوم ظالمون لأنفسهم بخلافهم[(٣)](#foonote-٣) أمر ربهم.

١ "عليهم" سقطت من ز..
٢ ز: ليحكمان..
٣ "بخلافهم" سقطت من ز..

### الآية 24:51

> ﻿إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [24:51]

قوله تعالى[(١)](#foonote-١) ذكره : إنما كان قول المومنين  إلى قوله : البلاغ المبين [(٢)](#foonote-٢)\[ ٥٢ \]. 
قرأ[(٣)](#foonote-٣) الحسن  قول  بالرفع على اسم كان، وهذه الآية تأديب للمؤمنين ليسارعوا[(٤)](#foonote-٤) إلى طاعة الله ورسوله إذا دعوا إلى حكم[(٥)](#foonote-٥). ولفظه لفظ الخبر ومعناه التحضيض أن يفعل المؤمنون كذلك. 
وقوله :[(٦)](#foonote-٦)  أولئك هم المفلحون  \[ ٤٩ \]، معناه المدركون[(٧)](#foonote-٧) طلباتهم بفعلهم.

١ ز: ثم قال..
٢ "المبين" سقطت من ز..
٣ انظر: المحتسب ٢/١١٥، وشواذ القرآن ص١٠٤، وإتحاف فضلاء البشر ٢/٣٠٠-٣٠١..
٤ ز: لسارعوا..
٥ بعده في ز: الله..
٦ ز: قوله..
٧ ز: المذكور..

### الآية 24:52

> ﻿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ [24:52]

ثم قال : ومن يطع الله ورسوله \[ ٥٠ \]. قال ابن أبي كُريمة[(١)](#foonote-١) : معناه[(٢)](#foonote-٢) من يطع الله فيوحده، ورسوله فيصدقه، ويخش[(٣)](#foonote-٣) الله فيما مضى من ذنوبه، ويتقه[(٤)](#foonote-٤) فيما بقي من عمره فأولئك هم الفائزون. 
الفوز في اللغة : النجاة، والفلاح : البقاء في النعيم. 
وقيل : المعنى[(٥)](#foonote-٥) : من[(٦)](#foonote-٦) يطع الله فيما أمره به، ونهاه عنه ويسلم[(٧)](#foonote-٧) لحكمه له / وعليه[(٨)](#foonote-٨)، ويخشى عاقبة معصية[(٩)](#foonote-٩) الله، ويتق عذاب الله، فأولئك هم الفائزون أي الناجون من عذاب الله.

١ هو مسلم بن أبي كريمة التميمي بالولاء، البصري، أبو عبيدة، فقيه من علماء الإباضية. أخذ المذهب عن جابر بن زيد، ثم صار مرجعا فيه تشد إليه الرحال. توفي نحو١٤٥هـ. انظر: لسان الميزان ٦/٣٢، والأعلام ٨/١١٩-١٢٠..
٢ ز: ومن..
٣ ز: ومن..
٤ ز: ويتقي الله..
٥ ز: معناه..
٦ ز: ومن..
٧ ز: وسلم..
٨ ز: عليه..
٩ ز: "مصيبة" تحريف..

### الآية 24:53

> ﻿۞ وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ ۖ قُلْ لَا تُقْسِمُوا ۖ طَاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ [24:53]

ثم قال : وأقسموا بالله جهد أيمانهم[(١)](#foonote-١) لئن أمرتهم ليخرجن \[ ٥١ \]، أي[(٢)](#foonote-٢) : وحلف هؤلاء المعرضون عن حكم الله ورسوله إذا دعوا[(٣)](#foonote-٣) إليه : جهد أيمانهم، أي أغلظ أيمانهم وأشدها[(٤)](#foonote-٤) لئن أمرتهم يا محمد بالخروج إلى الجهاد ليخرجن. قل لهم يا محمد : لا تقسموا أي لا تحلفوا[(٥)](#foonote-٥) هذه طاعة معروفة بينكم فيها التكذيب. 
وقيل : المعنى لا تحلفوا طاعة معروفة أمثل[(٦)](#foonote-٦) : من قسمكم. 
و[(٧)](#foonote-٧) قال مجاهد : معنى طاعة معروفة : أي قد[(٨)](#foonote-٨) عرفت طاعتكم أي أنكم تكذبون. 
ثم قال : إن[(٩)](#foonote-٩) الله خبير بما تعملون \[ ٥١ \]، من طاعتكم له ولرسوله[(١٠)](#foonote-١٠) وخلاف أمرهما وغير ذلك من أموركم. 
وأجاز[(١١)](#foonote-١١) الزجاج : طاعة  بالنصب على المصدر  لا تقسموا \[ ٥١ \]، تمام[(١٢)](#foonote-١٢).

١ بعده في ز: إلى قوله: لتخرجن": وهو تحريف..
٢ "أي" سقطت من ز..
٣ ز: دعوا الله..
٤ ز: وأشرها..
٥ ز: يحلفوا..
٦ ز: "أمثل"، وبهامش ع: أفضل..
٧ انظر: ابن جرير ١٨/١٥٧، وأحكام القرآن للجصاص٣/٣٢٩، والقرطبي ١٢/٢٩٦، والدر المنثور ١٨/٢١٤، وفتح القدير ٤/٤٩..
٨ ز: وقد..
٩ "إن الله" سقطت من ز..
١٠ ز: ورسوله..
١١ انظر: معاني الزجاج ٤/٥١..
١٢ انظر: المكتفى ص٤١١، ومنار الهدى ص٢٧٠..

### الآية 24:54

> ﻿قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ۖ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ ۖ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا ۚ وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ [24:54]

ثم قال : قل[(١)](#foonote-١)أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ، أي : قل يا محمد لهؤلاء المقسمين ليخرجن[(٢)](#foonote-٢) معك إذا[(٣)](#foonote-٣) أمرتهم[(٤)](#foonote-٤) : أطيعوا الله في ما أمركم به ونهاكم[(٥)](#foonote-٥) عنه، وأطيعوا الرسول  فإن تولوا \[ ٥٢ \]، يصلح[(٦)](#foonote-٦) أن يكون ماضيا، ومستقبلا، ولكن[(٧)](#foonote-٧) هو هنا مستقبلا بدليل قوله : عليكم[(٨)](#foonote-٨) ما حملتم \[ ٥٤ \]، ولو كان ماضيا لقال : عليهم ما حملوا. ومعنى : " عليكم[(٩)](#foonote-٩) ما حملتم " أي عليكم فعل ما أمركم به الرسول. وعليه ما حمل أي ما كلف من التبليغ. 
ثم قال : وإن تطيعوه تهتدوا ، أي : إن[(١٠)](#foonote-١٠) تطيعوا الرسول فيما أمركم به، ونهاكم عنه[(١١)](#foonote-١١) : تهتدوا أي ترشدوا وتصيبوا الحق  وما على الرسول إلا البلاغ المبين ، أي : ليس على من[(١٢)](#foonote-١٢) أرسله الله إلى قوم برسالة[(١٣)](#foonote-١٣) إلا أن يبلغهم[(١٤)](#foonote-١٤) رسالات[(١٥)](#foonote-١٥) الله بلاغا بينا، ويفهمهم ما أراد الله منهم فيما أرسله به[(١٦)](#foonote-١٦) إليهم.

١ ز: وهو تحريف..
٢ ز: لتخرجن..
٣ ز: إذ..
٤ بعده في ز: قل..
٥ ز: وينهاكم..
٦ انظر: إعراب القرآن للنحاس ٣/١٤٥ وإعراب القرآن للدرويش٦/٦٤٢..
٧ من "ولكن... مستقبلا" سقطت من ز..
٨ ز: وعليكم..
٩ ز: وعليكم..
١٠ "إن" سقطت من ز..
١١ "عنه" سقطت من ز..
١٢ ز: ما..
١٣ ز: برسالته..
١٤ ز: يبلغ لهم..
١٥ ز: رسالة..
١٦ "به" ساقطة من ز..

### الآية 24:55

> ﻿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا ۚ وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ [24:55]

قوله[(١)](#foonote-١) تعالى[(٢)](#foonote-٢) ذكره : وعد الله الذين آمنوا منكم \[ ٥٣ \]، إلى قوله[(٣)](#foonote-٣)  والله[(٤)](#foonote-٤) عليم حكيم \[ ٥٧ \]. 
أي وعد الله المؤمنين منكم أيها الناس، وعملوا الأعمال الصالحات  ليستخلفنهم في الأرض  قيل :[(٥)](#foonote-٥) : أرض[(٦)](#foonote-٦) المشركين بعد النبي. فأخبر الله نبيه ووعده أنه سيمكن من آمن به من ملك أرض العدو، وأنه سيستخلفهم[(٧)](#foonote-٧) في تلك آمنين[(٨)](#foonote-٨)، فكان ما وعده به، وهذا من أدل ما يكون على صحة نبوة[(٩)](#foonote-٩) محمد عليه[(١٠)](#foonote-١٠) السلام لأنه أخبر بما يكون[(١١)](#foonote-١١)، فكان كما أخبر صلى الله عليه وسلم، فلا يكون ذلك إلا عن وحي من الله إليه بذلك، ولا يجوز أن يكون هذا الإخبار من متخرص يصيب ويخطئ[(١٢)](#foonote-١٢)، ويصيب[(١٣)](#foonote-١٣) بعضا ويخطئ[(١٤)](#foonote-١٤) في بعض[(١٥)](#foonote-١٥) لأنه قد كان كل[(١٦)](#foonote-١٦) ما وعدهم به، لم يمتنع منه شيء، والمتخرص يقع خبره كذبا في أكثر أقواله[(١٧)](#foonote-١٧)، وربما وافق بعض ما أخبر به وأخطأ في بعض، ولا يصيب المتخرص[(١٨)](#foonote-١٨) في كل[(١٩)](#foonote-١٩) ما وعد به، فلما كان كل ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم[(٢٠)](#foonote-٢٠) لم يمتنع منه شيء[(٢١)](#foonote-٢١) علمنا أنه بوحي[(٢٢)](#foonote-٢٢)، والوحي لا يكون إلا للنبي والرسول الصادق في أخباره، فكان في[(٢٣)](#foonote-٢٣) ذلك دلالة على نبوة محمد عليه السلام[(٢٤)](#foonote-٢٤). لأن الله تعالى[(٢٥)](#foonote-٢٥) ذكره قد أنجز له وعده. وفيها دلالة على خلافة أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي رضي الله عنهم، وعلى أمانتهم، لأنه لم يستخلف بعد رسول الله أحد ممن خوطب بهذه الآية غيرهم. لأن هذه الآية نزلت[(٢٦)](#foonote-٢٦) قبل فتح مكة. 
وقال[(٢٧)](#foonote-٢٧) النبي صلى الله عليه وسلم : الخلافة بعدي[(٢٨)](#foonote-٢٨) ثلاثون سنة. [(٢٩)](#foonote-٢٩) وهذا موافق للآية[(٣٠)](#foonote-٣٠)ومعنى : كما استخلف الذين من قبلهم \[ ٥٣ \]، عني[(٣١)](#foonote-٣١) به بنو إسرائيل إذ أهلك الله[(٣٢)](#foonote-٣٢) الجبابرة بالشام وجعلهم ملوكها وسكانها، فدل[(٣٣)](#foonote-٣٣) ذلك أن الله هو الذي استخلفهم في الأرض، وبأمره[(٣٤)](#foonote-٣٤) صاروا خلفاء وأئمة، وأنهم كانوا يعبدون الله تعالى[(٣٥)](#foonote-٣٥) لا يشركون به شيئا. 
ثم قال تعالى[(٣٦)](#foonote-٣٦) : وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم \[ ٥٣ \]، أي : ليوطنن لهم دينهم وهو الإسلام الذي ارتضاه لهم وأمرهم به، وإنما جاء  ليستخلفنهم [(٣٧)](#foonote-٣٧). 
ثم قال : يعبدونني \[ ٥٣ \]، أي : يخضعون لي بالطاعة، لا يشركون في عبادتهم في الأوثان والأصنام، و " يعبدون " : حال أي وعدهم في هذه الحال، ويجوز أن يكون مستأنفا على الثناء عليهم. ويروى[(٣٨)](#foonote-٣٨) أن بعض أصحاب النبي عليه السلام[(٣٩)](#foonote-٣٩) شكى إليه ما هم فيه من العدو، وتضييقه عليهم، وشدة الخوف، وما يلقون من الأذى / فنزلت هذه الآية بالوعد[(٤٠)](#foonote-٤٠) الجميل لهم. فأنجزه الله لهم، وملكهم ما وعدهم وأظهرهم على عدوهم. 
قال[(٤١)](#foonote-٤١)أبو العالية : مكث[(٤٢)](#foonote-٤٢) النبي عليه[(٤٣)](#foonote-٤٣) السلام عشر سنين خائفا، يدعو[(٤٤)](#foonote-٤٤) إلى الله سرا وجهرا ثم أمر بالهجرة إلى المدينة فمكث بها[(٤٥)](#foonote-٤٥) وأصحابه خائفين يصبحون في السلاح، ويمسون فيه[(٤٦)](#foonote-٤٦)، فقال رجل : ما يأتي علينا يوم نأمن فيه، ونضع هنا[(٤٧)](#foonote-٤٧) السلاح. 
فقال النبي صلى الله عليه وسلم[(٤٨)](#foonote-٤٨) كلمة معناها : لا تَغْبُرُون إلا يسيرا، حتى يجلس الرجل منكم في الملإ العظيم محتبيا ليس بيده حديدة، فأنزل الله هذه الآية. 
وقوله : ومن كفر بعد ذلك [(٤٩)](#foonote-٤٩)\[ ٥٣ \]، أي : من كفر بالنعمة لا بالله قاله : أبو العالية[(٥٠)](#foonote-٥٠).

١ ز: وقوله..
٢ "تعالى ذكره" سقطت من ز..
٣ ز: لقوله..
٤ اسم الجلالة ساقط من ز..
٥ "انظر: ابن جرير ١٨/١٥٨، وزاد المسير ٦/٥٨..
٦ "أرض" ساقطة من ز..
٧ ز: مستخلفهم..
٨ ز: آمنين..
٩ ز: ثبوت..
١٠ ز: صلى الله عليه وسلم..
١١ بعدها في ز: من..
١٢ ز: ويخطأ..
١٣ ز: ويصبن..
١٤ ز: ويخطأ..
١٥ ز: بعضا..
١٦ ز: كلما..
١٧ ز: "أحواله" تصحيف..
١٨ ز: المخرص..
١٩ ز: كلما..
٢٠ "عليه" سقطت من ز..
٢١ ز: شيئا..
٢٢ ز: يوحى إليه الوحي..
٢٣ "في" سقطت من ز..
٢٤ ز: صلى الله عليه وسلم..
٢٥ "تعالى ذكره" سقطت من ز..
٢٦ انظر: الواحدي ص٢٤٧، والسيوطي ص٢٠٢..
٢٧ انظر: الواحدي بن حنبل ٥/٦٦٠-٦٦١، وانظر: القرطبي ١٢/٢٩٨..
٢٨ "بعدي" سقطت من ز..
٢٩ ز: فهذا..
٣٠ ز: الآية..
٣١ انظر: القرطبي ١٢/٢٩٩، والنهر الماد ٢/١/٥٥٤، ومجمع البيان ١٨/٦٧..
٣٢ لفظ الجلالة سقطت من ز..
٣٣ بعدها في ز: على..
٣٤ ز: وأمره..
٣٥ "تعالى" سقطت من ز..
٣٦ "تعالى" سقطت من ز..
٣٧ ز: ليستخلفهم..
٣٨ انظر: أحكام القرآن لابن العربي٣/١٣٩٢، والقرطبي ١٢/٢٩٧..
٣٩ "عليه السلام" سقطت من ز..
٤٠ ز: فالوعد..
٤١ انظر: ابن جرير ١٨/١٦٠، وأحكام القرآن لابن العربي ٣/١٣٩٢، والكشاف٣/٧٣، والقرطبي ١٢/٢٩٧، والبحر٦/٤٦٩، والدر المنثور١٨/٢١٥-٢١٦، وأبو السعود ٤/١٠٩، وفتح القدير٤/٤٩..
٤٢ ز: مكة..
٤٣ ز: صلى الله عليه وسلم..
٤٤ ز: يدعوا..
٤٥ ز: بها..
٤٦ ز: في السلاح..
٤٧ "عنا" سقطت من ز..
٤٨ صلى الله عليه وسلم سقطت من ز..
٤٩ ع: "فمن" كفر من بعد ذلك منكم". ز. "فمن كفر من بعد ذلك" وكل هذا تحريف..
٥٠ انظر: ابن جرير ١٨/١٦٠، والدر المنثور١٨/٢١٦..

### الآية 24:56

> ﻿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ [24:56]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : وأقيموا الصلاة \[ ٥٤ \]، أي : بحدودها  وآتوا الزكاة \[ ٥٤ \]، يعني التي فرض الله  وأطيعوا الرسول  \[ ٥٤ \]، يعني فيما أمر به ونهى عنه  لعلكم ترحمون \[ ٥٤ \]، أي : لعل ربكم يرحمكم، ولعل من الله خبرا واجب يفعله[(٢)](#foonote-٢) بفضله.

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ ز: بفعله..

### الآية 24:57

> ﻿لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ ۚ وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ ۖ وَلَبِئْسَ الْمَصِيرُ [24:57]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : لا تحسبن الذين كفروا معجزين في الأرض \[ ٥٥ \]، من قرأه[(٢)](#foonote-٢) بالياء فالمفعول الأول لحسب[(٣)](#foonote-٣) محذوف على قول الفراء[(٤)](#foonote-٤). والتقدير لا يحسبن الكفار أنفسهم معجزين. 
وقال[(٥)](#foonote-٥) علي بن سليمان[(٦)](#foonote-٦) : الذين كفروا  \[ ٥٥ \]، في موضع نصب. 
والتقدير لا يحسبن الكافر الذين كفروا معجزين. ويجوز أن يكون المعنى : لا يحسبن محمد الذين كفروا معجزين[(٧)](#foonote-٧). فأما[(٨)](#foonote-٨) من قرأ بالتاء فهو الأمر الظاهر، والنبي عليه[(٩)](#foonote-٩) السلام هو المخاطب، وهو الفاعل، و الذين كفروا \[ ٥٥ \]، في موضع نصب. 
و معجزين \[ ٥٥ \]، مفعول[(١٠)](#foonote-١٠) ثان. ومعنى الآية لا تحسبن يا محمد[(١١)](#foonote-١١) الذين كفروا معجزين في الأرض إذا أراد الله هلاكهم، وتم الكلام على الأرض. ثم ابتدأ بخبر آخر عن عاقبة أمرهم، فقال :} ومأواهم النار }\[ ٥٥ \]. 
قيل[(١٢)](#foonote-١٢) : هو معطوف على محذوف تقديره : بل هم تحت القدرة ومأواهم النار بعد هلاكهم. } ولبيس[(١٣)](#foonote-١٣) المصير }[(١٤)](#foonote-١٤) أي : بئس[(١٥)](#foonote-١٥) الذي[(١٦)](#foonote-١٦) يصيرون إليه.

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ انظر: الكشف ٢/١٤٢-١٤٣، والقرطبي ١٢/٣٠١: قرأ به ابن عامر، وحمزة، وأبو حيوة، وانظر: التيسير ص١٦٣، وإتحاف فضلاء البشر ٢/٣٠٢..
٣ ز: فيحسب..
٤ انظر: معاني الفراء ٢/٢٥٩..
٥ من "وقال على... معجزين" ساقط من ز، انظر: ابن جرير ١٨/١٦١، ومعاني الزجاج ٤/٥٢، وإعراب القرآن للنحاس ٣/١٤٦..
٦ هو الأخفش..
٧ بعده في ز: في الأرض..
٨ ز: وأما..
٩ "عليه السلام" سقطت من ز..
١٠ انظر: القرطبي ١٢/٣٠١..
١١ "يا محمد" سقطت من ز..
١٢ انظر: إعراب القرآن للدرويش ٦/٦٤٥..
١٣ ز: وليس..
١٤ البقرة: ٢٦..
١٥ ز: ولبيس..
١٦ ز: الذين..

### الآية 24:58

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ۚ مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ۚ ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ ۚ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ ۚ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ [24:58]

ثم قال :} يا أيها الذين آمنوا ليستاذنكم الذين ملكت أيمانكم }\[ ٥٦ \]. 
قال[(١)](#foonote-١) ابن عمر[(٢)](#foonote-٢) : هي محكمة. ودل على ذلك قوله تعالى[(٣)](#foonote-٣) :} وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستاذنوا كما استذان الذين من قبلهم }\[ ٥٧ \]، يعني البالغين، أي ستأذن هؤلاء الأطفال إذا بلغوا على كل حال، كما استأذن[(٤)](#foonote-٤) البالغون في كل وقت، يعني من الرجال خاصة. 
وقيل[(٥)](#foonote-٥) : عني به من مَلَكْتَهُ من الرجال والنساء ألا[(٦)](#foonote-٦) يدخل عليك في هذه الثلاثة الأوقات إلا بإذن. 
وقوله :} والذين لم يبلغوا الحلم منكم }\[ ٥٦ \]، يعني من[(٧)](#foonote-٧) لم يحتلم من الأحرار. 
ثم قال :} ثلاث مرات }\[ ٥٦ \]، أي : في ثلاث مرات، يعني : بالمرات ثلاث[(٨)](#foonote-٨) أوقات. ثم بين الثلاث أوقات متى[(٩)](#foonote-٩) هن فقال :} من قبل صلاة الفجر }\[ ٥٦ \]، إلى قوله :} صلاة العشاء }\[ ٥٦ \]، ولو حُمل الكلام على ظاهره لوجب ألا يدخل إلا بعد استئذان[(١٠)](#foonote-١٠) ثلاث مرات، وليس الأمر كذلك إنما هو إذن واحد. 
قال[(١١)](#foonote-١١) ابن عباس : إن الله رفيق حليم[(١٢)](#foonote-١٢) رحيم بالمؤمنين يحب السترة عليهم، وكان القوم ليس لهم ستور ولا حجال[(١٣)](#foonote-١٣)، فربما[(١٤)](#foonote-١٤) دخل الخادم والولد واليتيم[(١٥)](#foonote-١٥) على الرجل، وهو مع أهله في حال جماع، فأمر الله تعالى[(١٦)](#foonote-١٦) بالاستئذان في هذه الأوقات الثلاث، ثم جاء الله باليسر وبسط في[(١٧)](#foonote-١٧) الرزق فاتخذ[(١٨)](#foonote-١٨) الناس الستور والحجال، فرأى الناس ذلك قد كفاهم من الاستئذان الذي أمروا به. وعنه أنه قال : الآية محكمة، والعمل بها لازم، ولكن الناس لا يعملون بها. 
وقيل : إنما أمروا بالاستئذان لأنها أوقات يُتجرد فيها من الثياب، وتنكشف العورات، ودلت الآية على أن البالغين من ذوي[(١٩)](#foonote-١٩) المحارم عليهم الاستئذان في هذه الأوقات، وفي غيرها، وهؤلاء المذكورون في الآية إنما يستأذنون في هذه الأوقات خاصة. 
وقال[(٢٠)](#foonote-٢٠) ابن المسيب : هي[(٢١)](#foonote-٢١) منسوخة : لا يُعمل بها اليوم. يعني أن الأبواب قد صنعت[(٢٢)](#foonote-٢٢)، والستور قد منعت من دخول[(٢٣)](#foonote-٢٣) هؤلاء وغيرهم[(٢٤)](#foonote-٢٤) على الإنسان، ودل على ذلك ما قال ابن عباس. 
قال ابن عباس[(٢٥)](#foonote-٢٥) : جاء الله باليسر، وبسط الرزق فاتخذ الناس الستور والحجال، فرأى الناس ذلك قد[(٢٦)](#foonote-٢٦) كفاهم من الاستيذان الذي أمروا به[(٢٧)](#foonote-٢٧). فكأنها على هذا القول ندب. 
ثم قال[(٢٨)](#foonote-٢٨) :} ثلاث عورات لكم }\[ ٥٦ \]، من نصب[(٢٩)](#foonote-٢٩) ثلاث رده على ثلاث مرات. 
وقيل[(٣٠)](#foonote-٣٠) : هو ظرف / والتقدير أوقات ثلاث عورات، والرفع على الابتداء وما بعده الخبر، والعورات الساعات التي تكون فيها العورة، والخلوة سميت عورة لكون ظهور العورة فيها، كما قالوا : ليلك نائم : لكون النوم فيه. 
وقيل[(٣١)](#foonote-٣١) : التقدير : ثلاث أوقات ظهور عورات. 
ثم قال :} ليس عليكم ولا عليهم جناح بعدهن }\[ ٥٦ \]، أي : ليس عليكم معشر أهل البيوت ولا على الذين ملكت أيمانكم من الرجال والنساء، والذين لم يبلغوا الحلم من أولادكم الصغار إثم في الدخول عليكم بغير استئذان بعد الأوقات. وهذا يدل على أن على الموالي من الاستئذان في الدخول على العبيد في هذه الأوقات، مثل ما على العبيد لقوله تعالى :} ليس عليكم ولا عليهم جناح بعدهن }\[ ٥٦ \]، أي : بعد هذه الأوقات في الدخول حرج. ويدل عليه أيضا قوله :} طوافون عليكم بعضكم على بعض }\[ ٥٦ \]، أي : يطوفون عليهم، كما يطوفون عليكم في هذه الأوقات، فعليكم من الاستئذان مثل ما عليهم. لكن خص الله الموالي بالخطاب والذكر، لأنهم هم الذين عرفت لهم الخدمة من عبيدهم. 
ثم قال تعالى :} طوافون عليكم }\[ ٥٦ \]، أي : هؤلاء المماليك والصبيان الصغار : طوافون عليكم : أي يدخلون ويخرجون على مواليهم وأقربائهم في منازلهم غدوة وعشية بغير إذن. 
وقوله :} بعضكم على بعض }\[ ٥٦ \]، أي : يطوف بعضكم على بعض في سوى هذه الأوقات الثلاثة. 
ثم قال :} كذلك يبين الله لكم الآيات[(٣٢)](#foonote-٣٢) }\[ ٥٦ \]، أي : كما بين لكم أوقات الاستئذان كذلك يبين لكم جميع أعلامه، وأدلته } والله عليم }\[ ٥٧ \]، أي : ذو علم بمصالح عباده، حكيم في تدبيره إياهم.

١ انظر: أحكام القرآن لابن العربي ٣/١٣٩٦..
٢ ز: أبو عمر..
٣ "تعالى" سقطت من ز..
٤ ز: يستأذن..
٥ انظر: الفخر الرازي ٢٤/٢٨..
٦ ز: لا..
٧ ز: ما..
٨ ز: ثلاثة..
٩ ز: هي..
١٠ ز: الاستئذان..
١١ انظر: أحكام القرآن للجصاص ٣/٣٣٠، وأحكام القرآن للكيا الهراسي٤/٢٩٩، وأحكام القرآن لابن العربي٣/١٣٩٦، والقرطبي١٢/٣٠٣، وابن كثير ٥/١٢٤، والدر المنثور ١٨/٢١٩، وفتح القدير ٤/٥٥..
١٢ "حليم: سقطت من ز..
١٣ ج: حجلة: وهو بيت كالقبة يستر بالثياب ويكون له أزرار كبار، ومنه حديث الاستئذان ليس لبيوتهم ستور ولا حجال، لسان: مادة حجل..
١٤ ز: وربما..
١٥ ز: اليتيم..
١٦ "تعالى" سقطت من ز..
١٧ "في" سقطت من ز..
١٨ ز: واتخذ..
١٩ ز: من دون الإحرام..
٢٠ انظر: زاد المسير ٦/٦٢، والقرطبي ١٢/٣٠٢..
٢١ انظر: الناسخ والمنسوخ للنحاس ص٢٢٩-٢٣٠، والناسخ والمنسوخ للمقري ص١٣٣، والناسخ والمنسوخ لابن العربي ص٣١٦، ونواسخ القرآن لابن الجوزي ص٤٠٧-٤٠٨..
٢٢ ز: منعت..
٢٣ "دخول" سقطت من ز..
٢٤ ز: وغيرهما..
٢٥ "قال ابن عباس" سقطت من ز..
٢٦ ز: فقد..
٢٧ انظر: القرطبي ١٢/٣٠٣..
٢٨ من هنا يبدأ سقط من ز بمقدار أكثر من نصف صفحة..
٢٩ انظر: كتاب السبعة، ص٤٥٩، وشواذ القرآن ص١٠٤، والكشف ٢/١٤٣، وانظر: القرطبي ١٢/٣٠٥. قرأ به: حمزة والكسائي، وأبو بكر عن عاصم، النشر٢/٣٣٣، وإتحاف فضلاء البشر ٢/٣٠٢..
٣٠ انظر: المشكل ٢/١٢٦، التبيان ٢/٩٧٧، وإعراب القرآن للدرويش ٦/٦٤٥، وقاله الكسائي، انظر: القرطبي ١٢/٣٠٥..
٣١ انظر: معاني الزجاج ٤/٥٢، وإعراب القرآن للنحاس ٣/١٤٧، والمشكل ٢/١٢٦، وإعراب القرآن للدرويش ٥/٦٤٥..
٣٢ ع: "الآيات" وهو تحريف..

### الآية 24:59

> ﻿وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ [24:59]

ثم قال :}وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستاذنوا }\[ ٥٧ \]، أي : إذا بلغ الأطفال من أولادكم وأقربائكم الحلم فليستأذنوا أي إذا أرادوا الدخول عليكم في كل الأوقات. 
 }كما استذان الذين من قبلهم }\[ ٥٧ \] يعني البالغين. 
وقيل[(١)](#foonote-١) : يعني الكبار من ولد الرجل وأقربائه الأحرار. 
قال[(٢)](#foonote-٢) ابن عباس : أما من بلغ الحلم، فإنه لا يدخل على الرجل وأهله، إلا بإذن على كل حال. وهو معنى الآية } وإذا بلغ }\[ ٥٧ \]. 
وقال[(٣)](#foonote-٣) عطاء : واجب على الناس كلهم إذا بلغوا الحلم أن يستأذنوا على من كان من الناس. 
وقال[(٤)](#foonote-٤) الزهري وابن المسيب : يستأذن الرجل على أمه[(٥)](#foonote-٥). 
ثم قال :} كذلك يبين الله لكم آياته والله عليم حكيم } معناه كالأول. 
قوله :} ثلاث مرات } قال يعقوب : هو تمام[(٦)](#foonote-٦). وقال غيره : التمام[(٧)](#foonote-٧) العشاء. لأن ما بعد مرات تبيين لها، فأما من قرأ[(٨)](#foonote-٨) } ثلاث عورات }\[ ٥٦ \]، بالنصب فلا يكون الوقف على قوله إلا ثلاث[(٩)](#foonote-٩) عورات لكم[(١٠)](#foonote-١٠)، ( وبعدهن ) تمام.

١ انظر: ابن جرير ١٣/١٦٤..
٢ انظر: ابن جرير ١٨/١٦٤..
٣ انظر: القرطبي ١٢/٣٠٨..
٤ انظر: ابن جرير ١٨/١٦٥، والقرطبي ١٢/٣٠٨، والقول فيه معزو للإمام الزهري لا غير..
٥ هنا ينتهي السقط المشار إليه آنفا في ز..
٦ انظر: منار الهدى ص١٣٧، والمكتفى ص٤١٢..
٧ انظر: منار الهدى ص١٩٧، والمكتفى ص٤١٢..
٨ انظر: ص١٤٠ من التحقيق..
٩ ز: بثلاث..
١٠ العبارة مضطربة ولعل الصواب: فلا يكون الوقف إلا على قوله: ثلاث عورات لكم اهـ\[المدقق\]..

### الآية 24:60

> ﻿وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ ۖ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [24:60]

قوله تعالى :} والقواعد من النساء اللاتي[(١)](#foonote-١) لا يرجون نكاحا } إلى قوله :} لعلكم تعقلون }\[ ٥٩ \]، أي : واللواتي قعدن من النساء عن التزويج وعن الولد من الكبر، ولا يرجون نكاحا، ولا يرغب في نكاح مثلهن، فلا إثم عليهن، أن يضعن القناع الذي يكون فوق الخمار، والرداء عند أولي المحارم من الرجال غير متبرجات بزينة. خفف الله تعالى[(٢)](#foonote-٢) عنهن في وضع ثيابهن، إذ لا يرغب[(٣)](#foonote-٣) في النظر إليهن الرجال، ولا في نكاحهن، والنظر إلى شعورهن وما هو عورة منهن، لا يجوز لأحد فعله بمثل الشابة. 
وإنما خفف الله تعالى[(٤)](#foonote-٤) ذلك عنها[(٥)](#foonote-٥) ولم يبح[(٦)](#foonote-٦) للرجال النظر إلى شيء من عوراتهن من شعر وغيره، وإن كن[(٧)](#foonote-٧) لا يرغب في نكاحهن. واحدتهن قاعد بغير هاء وحذفت[(٨)](#foonote-٨) الهاء عند البصريين على النسبة. [(٩)](#foonote-٩)
وقال[(١٠)](#foonote-١٠) الكوفيون : لما كان لا يقع إلا لمؤنث حذفت الهاء. 
وقيل[(١١)](#foonote-١١) : حذفت منه الهاء ليفرق بينه وبين القاعدة التي هي الجالسة. 
وقوله تعالى[(١٢)](#foonote-١٢) :} وأن يستعففن خير لهن }، أي : ألا يضعن ذلك خير لهن. 
وقال[(١٣)](#foonote-١٣) مجاهد : معناه : أن يلبسن جلابيبهن فلا يضعنه خير[(١٤)](#foonote-١٤) لهن. 
 }والله سميع[(١٥)](#foonote-١٥) }\[ ٥٨ \]، أي : يسمع ما تنطق ألسنتهم[(١٦)](#foonote-١٦) عليم بما تضمره صدورهم.

١ "اللاتي لا يرجون نكاحا". سقطت من ز..
٢ "تعالى" سقطت من ز..
٣ ز: إذ لا يرغبن..
٤ "تعالى" سقطت من ز..
٥ "عنها" سقطت من ز..
٦ ز: فلم..
٧ ز: كان..
٨ ز: وحذف..
٩ ز: النصب..
١٠ انظر: إعراب القرآن للنحاس٣/١٤٨، ومشكل إعراب القرآن ٢/١٢٧..
١١ انظر: إعراب القرآن للنحاس ٣/١٤٨، والمشكل٢/١٢٨..
١٢ "تعالى" سقطت من ز..
١٣ انظر: ابن جرير ١٨/١٦٧، والدر المنثور١٨/٢٢٢..
١٤ ز: جبرا..
١٥ بعده في ز: عليم..
١٦ ز: ما ينطقون بألسنتهم..

### الآية 24:61

> ﻿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَىٰ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلَا عَلَىٰ أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالَاتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ ۚ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا ۚ فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَىٰ أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً ۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ [24:61]

ثم قال :} ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج[(١)](#foonote-١) }\[ ٥٩ \]، الآية. 
هذه الآية نزلت[(٢)](#foonote-٢) ترخيصا للمسلمين أن يأكلوا مع العميان والعرج / والمرضى[(٣)](#foonote-٣)، وأن يأكلوا في بيوت غيرهم، وعلى بمعنى " في " وذلك أنهم تحرجوا[(٤)](#foonote-٤) من ذلك لما نزلت  ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل ، قاله ابن عباس[(٥)](#foonote-٥). 
وقال[(٦)](#foonote-٦) الضحاك : كان أهل المدينة قبل النبي صلى الله عليه وسلم لا يخالطهم في طعامهم أعمى، ولا أعرج، ولا مريض على طريق[(٧)](#foonote-٧) التقزز. 
وقيل[(٨)](#foonote-٨) : على طريق التحرج. لأن المريض لا يستوفي الطعام كما يستوفي الصحيح، والأعرج المحتبس لا يستطيع المزاحمة على الطعام، والأعمى لا يبصر طيب[(٩)](#foonote-٩) الطعام، فأنزل الله تعالى[(١٠)](#foonote-١٠) إباحة ذلك في هذه الآية. 
وقيل[(١١)](#foonote-١١) : نزلت[(١٢)](#foonote-١٢) ترخيصا لأهل الزمانة في الأكل من بيوت من سمى الله في هذه الآية. لأن قوما من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم[(١٣)](#foonote-١٣) كانوا إذا لم يكن عندهم في بيوتهم ما يطعمونهم ذهبوا بهم إلى بيوت آبائهم وأمهاتهم أو بعض من سمى الله، وكان أهل الزمانة يتحرجون[(١٤)](#foonote-١٤) أن يطعموا ذلك الطعام، قال ذلك مجاهد. وقيل[(١٥)](#foonote-١٥) : نزلت[(١٦)](#foonote-١٦) ترخيصا لأهل الزمانة أن يأكلوا من بيوت من خلفهم في[(١٧)](#foonote-١٧) بيوته من الغزاة. وكان الغزاة يدفعون إليهم مفاتيح أبوابهم[(١٨)](#foonote-١٨) ويقولون : قد أحللنا لكم أن تأكلوا مما في بيوتنا فكانوا يتحرجون من ذلك. قاله الزهري[(١٩)](#foonote-١٩). 
وقيل[(٢٠)](#foonote-٢٠) : بل عني بذلك الجهاد، أي لا إثم عليهم في التخلف عن الجهاد. ثم ابتدأ كلاما آخر فقال : ولا على أنفسكم \[ ٥٩ \]، قاله ابن زيد. 
وقيل[(٢١)](#foonote-٢١) : إنها منسوخة بقوله[(٢٢)](#foonote-٢٢) تعالى[(٢٣)](#foonote-٢٣) : لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستانسوا \[ ٢٧ \]، فإذا فرض عليهم لا يدخلوا حتى يستأذنوا، فالدخول[(٢٤)](#foonote-٢٤) والأكل آكد ألا يفعل إلا بعد إذن، ولا يأكل حتى يدخل، وقد فرض[(٢٥)](#foonote-٢٥) عليه ألا يدخل إذا لم يجد فيها أحدا، فالأكل ممتنع لامتناع الدخول فهو ناسخ له. 
قال ابن[(٢٦)](#foonote-٢٦) زيد في قوله تعالى : ولا[(٢٧)](#foonote-٢٧) على أنفسكم أن تأكلوا \[ ٥٩ \]، الآية. هذا شيء قد انقطع ونسخ ؛ إنما كان هذا[(٢٨)](#foonote-٢٨) في أول الإسلام، ولم تكن لهم أبواب، وكانت الستور مرخاة[(٢٩)](#foonote-٢٩)، فربما دخل الرجل البيت ولا أحد فيه، وهو جائع[(٣٠)](#foonote-٣٠) فيجد طعاما فسوغه الله أن يأكله، وقد ذهب ذلك، اليوم البيوت فيها أهلها وإذا خرجوا أغلقوها ولا يحل لأحد أن يفتح باب أحد، فليأكل متاعه بإجماع. وأكثر أهل النظر على أن الآية منسوخة[(٣١)](#foonote-٣١) بقوله : ولا تأكلوا أموالكم بينكم[(٣٢)](#foonote-٣٢) بالباطل [(٣٣)](#foonote-٣٣)، وبقوله[(٣٤)](#foonote-٣٤) : لا تدخلوا بيوت النبيء إلا أن يوذن لكم [(٣٥)](#foonote-٣٥). 
وبقول[(٣٦)](#foonote-٣٦) النبي صلى الله عليه وسلم : " لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفسه " [(٣٧)](#foonote-٣٧). 
وقيل[(٣٨)](#foonote-٣٨) : نزلت[(٣٩)](#foonote-٣٩) ترخيصا لمن كان[(٤٠)](#foonote-٤٠) يتقي مؤاكلة الزمنى. 
فالآية على قول ابن زيد : منسوخة، وهي ناسخة لتحرجهم عن الأكل مع الزمنى[(٤١)](#foonote-٤١) على قول[(٤٢)](#foonote-٤٢) ابن عباس المتقدم[(٤٣)](#foonote-٤٣)، وهو قول جماعة من أهل العلم. 
وقوله[(٤٤)](#foonote-٤٤)  أو ما ملكتم مفاتحه \[ ٥٩ \]، يعني وكيل الرجل وقيِّمه في ضيعته أنه لا بأس أن يأكل من الثمر ونحوه. قاله ابن عباس[(٤٥)](#foonote-٤٥). 
قال أبو عبيد[(٤٦)](#foonote-٤٦) : هذا كله إنما هو بعد الإذن لأن الناس توقفوا أن يأكلوا[(٤٧)](#foonote-٤٧) لأحد شيئا بإذن أو بغير إذن لما نزلت : لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل [(٤٨)](#foonote-٤٨). 
وقيل[(٤٩)](#foonote-٤٩) : عني به منزل الرجل نفسه. أنه لا بأس عليه أن يأكل منه[(٥٠)](#foonote-٥٠). 
وقال[(٥١)](#foonote-٥١) مجاهد : يعني خزائن الرجل ومتاعه. 
وقرأ[(٥٢)](#foonote-٥٢) قتادة : مفاتحه [(٥٣)](#foonote-٥٣) وهي[(٥٤)](#foonote-٥٤) لغة، ومفتح أكثر من مفتاح والمفتح[(٥٥)](#foonote-٥٥) : الخزانة. 
و[(٥٦)](#foonote-٥٦) قرأ ابن جبير : أو ما ملكتم مفاتحه \[ ٥٩ \]، على من[(٥٧)](#foonote-٥٧) لم يسم فاعله، ومعنى[(٥٨)](#foonote-٥٨)  ولا على أنفسكم \[ ٥٩ \]، ولا عليكم أيها الناس. ولما اجتمع مخاطب وغير مخاطب غلب المخاطب. فقوله[(٥٩)](#foonote-٥٩)  تاكلوا من بيوتكم \[ ٥٩ \]، وما بعده من المخاطبة، يراد به جميع من[(٦٠)](#foonote-٦٠) ذكر من الأعمى، والأعرج، والمريض، وأصحاب البيوت. 
وقوله : أو صديقكم \[ ٥٩ \]، قال[(٦١)](#foonote-٦١) قتادة : فلو أكلت من بيت صديقك من غير أمره لم يكن بذلك بأس. 
وقوله : أو بيوت آبائكم \[ ٥٩ \]، وما بعده، ولم يذكر بيوت الأبناء يدل على أن بيت الابن داخل في بيت[(٦٢)](#foonote-٦٢) الرجل، فهو داخل في قوله : أن تاكلوا من بيوتكم \[ ٥٩ \]، فبيت ابن الرجل مثل بيته، فدل[(٦٣)](#foonote-٦٣) ذلك على صحة قول النبي صلى الله عليه وسلم : أنت ومالك لأبيك[(٦٤)](#foonote-٦٤). 
فمال ابن الرجل كمال الرجل، إلا ما[(٦٥)](#foonote-٦٥) أحكمته السنة في غير المأكول في بيت الابن، وهذه الآية تدل على أن / للرجل أن يأكل من بيت ابنه بغير إذنه، كما يأكل من بيت نفسه[(٦٦)](#foonote-٦٦)، لأن[(٦٧)](#foonote-٦٧) له أن يأخذ ماله ويستحل كسبه، وهو غني[(٦٨)](#foonote-٦٨) عن ذلك، فإن كان الأب فقيرا، فليس له[(٦٩)](#foonote-٦٩) على الابن إلا ما أحكمته السنة من النفقة بالمعروف. 
ثم قال : ليس عليكم جناح \[ ٥٩ \]، أي إثم وحرج أن تأكلوا جميعا أي مع الفقراء والزمنى  أو أشتاتا  أي متفرقين، وأشتاتا[(٧٠)](#foonote-٧٠) نصب[(٧١)](#foonote-٧١) على الحال، وكذلك جميعا. 
قال[(٧٢)](#foonote-٧٢) ابن عباس : كان الرجل الغني يدخل على الفقير، من ذوي قرابته وصداقته[(٧٣)](#foonote-٧٣) فيدعوه إلى الطعام، فيتحرج أن يأكل معه، لأنه فقير، فأمروا أن يأكلوا جميعا أو أشتاتا. 
وقيل[(٧٤)](#foonote-٧٤) : عني بذلك حي من العرب، كان[(٧٥)](#foonote-٧٥) لا يأكل أحدهم شيئا وحده، ولا يأكل إلا مع غيره، فأذن الله أن يأكل من شاء منهم وحده[(٧٦)](#foonote-٧٦)، و[(٧٧)](#foonote-٧٧) من شاء مع غيره. 
وعن[(٧٨)](#foonote-٧٨) ابن عباس أيضا قال[(٧٩)](#foonote-٧٩) : كانوا يأنفون[(٨٠)](#foonote-٨٠) أن يأكل الرجل وحده حتى يكون معه غيره، فرخص الله لهم في ذلك. 
وقال[(٨١)](#foonote-٨١) ابن جريج : كانت بنو[(٨٢)](#foonote-٨٢) كنانة يستحي الرجل منهم أن يأكل وحده، حتى نزلت[(٨٣)](#foonote-٨٣) الآية. 
وقال[(٨٤)](#foonote-٨٤) الضحاك : كانوا لا يأكلون متفرقين دينا لهم فأنزل الله إباحة ذلك. 
وقيل[(٨٥)](#foonote-٨٥) : عني به قوم من الأنصار. كانوا لا يأكلون إذا نزل بهم ضيف إلا مع ضيفهم فرخص الله لهم[(٨٦)](#foonote-٨٦) أن يأكلوا كيف شاءوا. روي في ذلك عن أبي صالح وعكرمة. 
وروى مطرف عن مالك عن ابن شهاب[(٨٧)](#foonote-٨٧)، عن ابن المسيب : أنه كان يقول في هذه الآية : إنها نزلت[(٨٨)](#foonote-٨٨) في ناس كانوا إذا خرجوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مغازيه وضعوا مفاتيح بيوتهم عند الأعمى، والأعرج، والمريض، وعند أقاربهم، وكانوا[(٨٩)](#foonote-٨٩) يأمرونهم[(٩٠)](#foonote-٩٠) أن يأكلوا مما في بيوتهم، إذا احتاجوا إلى ذلك، فكانوا يتقون[(٩١)](#foonote-٩١) أن يأكلوا منها، ويقولون : نخشى ألا تكون أنفسهم[(٩٢)](#foonote-٩٢) طيبة بذلك، فأنزل الله تعالى هذه الآية أباح لهم الأكل منها. 
وقوله : من بيوتكم أو بيوت آبائكم \[ ٥٩ \]، ولم يذكر الأبناء[(٩٣)](#foonote-٩٣)، يدل[(٩٤)](#foonote-٩٤) على أن بيت الابن بيت الأب مع قول النبي صلى الله عليه وسلم[(٩٥)](#foonote-٩٥) " أنت ومالك لأبيك "، ولما كانت بيوت[(٩٦)](#foonote-٩٦) الأب لا يملكها الابن قال : أو بيوت آبائكم \[ ٥٩ \]، لو كان يملكها لكانت[(٩٧)](#foonote-٩٧) كبيته وبيت أبيه[(٩٨)](#foonote-٩٨). 
وقوله عن أم[(٩٩)](#foonote-٩٩) مريم : إني نذرت لك ما في بطني محررا [(١٠٠)](#foonote-١٠٠) يدل على أن الرجل يملك أمر ابنه وماله[(١٠١)](#foonote-١٠١) حتى يبلغ، إذ لم تنذر أم مريم إلا فيما[(١٠٢)](#foonote-١٠٢) تملك، فإذا بلغ الولد فعل بنفسه[(١٠٣)](#foonote-١٠٣) ما شاء بالإجماع على ذلك. 
ثم قال تعالى : فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم \[ ٥٩ \]، أي يسلم بعضكم على بعض، أي سلموا على أهليكم وعيالكم. 
قال[(١٠٤)](#foonote-١٠٤) عمرو[(١٠٥)](#foonote-١٠٥) بن دينار : فإن لم يكن في البيت أحد فقل[(١٠٦)](#foonote-١٠٦) السلام على النبي ورحمة الله وبركاتهن السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، السلام على أهل البيت ورحمة الله. 
وقال[(١٠٧)](#foonote-١٠٧) ابن عباس : يقول إذا لم يكن في البيت أحد : السلام علينا من ربنا. 
وعن[(١٠٨)](#foonote-١٠٨) ابن عباس أنه[(١٠٩)](#foonote-١٠٩) : عني به المساجد تسلم[(١١٠)](#foonote-١١٠) إذا دخلت فإن لم يكن فيها أحد قلت : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين. 
وقال[(١١١)](#foonote-١١١) النخعي : إذا لم يكن في المسجد أحد فقل : السلام على رسول الله، وإذا لم يكن في البيت أحد، فقل : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين. 
وقال[(١١٢)](#foonote-١١٢) الحسن معناه : إذا دخلتم بيوتا من[(١١٣)](#foonote-١١٣) بيوت المسلمين فليسلم بعضكم على بعض. 
وقيل معناه : إذا دخلتم بيوتا لا أحد فيها، فسلموا على أنفسكم. 
وقوله : تحية من عند الله \[ ٥٩ \]، أي ليحيي بعضكم بعضا، والتحية البركة ويكون[(١١٤)](#foonote-١١٤) في غير هذا الملك نعتت[(١١٥)](#foonote-١١٥) بطيبة لأن سامعها يستطيب سماعها[(١١٦)](#foonote-١١٦). 
ثم قال تعالى :[(١١٧)](#foonote-١١٧)  كذلك يبين الله لكم الآيات \[ ٥٩ \]، أي هكذا يفصل لكم معالم دينكم، لعلكم تعقلون عنه[(١١٨)](#foonote-١١٨) أمره، ونهيه، وأدبه.

١ }ولا على المريض حرج} سقطت من ز..
٢ انظر: الواحدي ص٢٤٨-٢٤٩، والسيوطي ص٢٠٢-٢٠٣..
٣ ز: ذو المريض..
٤ ز: يتحرجون..
٥ انظر: ابن جرير ١٨/١٦٨، وأحكام القرآن للجصاص /٣٤، وأحكام القرآن لابن العربي ٣/١٤٠٢، والنهر الماد ٢/١/٥٥٧، والبحر ٦/٤٧٣، وابن كثير ٥/١٢٧..
٦ انظر: ابن جرير ١٨/١٦٨، والرازي ٤/٣٥، وابن كثير٥/١٢٧، والدر المنثور ١٨/٢٢٤، وفتح القدير ٤/٥٦..
٧ "طريق" ساقطة من ز..
٨ قاله ابن عباس، انظر: أحكام القرآن للجصاص ٣/٣٣٤، وزاد المسير ٦/٦٤، والرازي ٢٤/٣٥، والقرطبي١٢/٣١٤..
٩ ز: طلب..
١٠ "تعالى" سقطت من ز..
١١ انظر: ابن جرير ١٨/١٦٩، وأحكام القرآن للجصاص٣/٣٣٤، وزاد المسير٦/٦٤، والرازي ٢٤/٣٥، والخازن/٨٩، والبحر ٦/٤٧٣، وابن كثير ٥/١٢٧، والدر المنثور ١٨/٢٢٣-٢٢٤، وأبو السعود ٤/١١٣، وفتح القدير ٤/٥٣..
١٢ بعده في ز: على..
١٣ ز: عليه السلام..
١٤ ز: فتحرجون..
١٥ بعده في ز: بل..
١٦ انظر: الواحدي ص٢٤٩، والسيوطي ص٢٠٣..
١٧ ز: من..
١٨ "أبوابهم" سقطت من ز..
١٩ انظر: ابن جرير ١٨/١٦٩، وأحكام القرآن للجصاص ٣/٣٣٤، والكشاف٣/٧٦، وأحكام القرآن لابن العربي ٣/١٤٠٢، والرازي ٢٤/٣٥، والتسهيل٣/١٥٥-١٥٦، والبحر ٦/٤٧٣، ومجمع البيان ١٨/٧٦، والدر المنثور١٨/٢٢٤، وأبو السعود ٤/١١٣، وفتح القدير ٤/٥٢..
٢٠ انظر: ابن جرير ١٨/١٦٩، والرازي ٢٤/٣٤-٣٥، والقرطبي ١٢/٣١٣، والخازن ٥/٨٩، وابن كثير ٥/١٢٦، ومجمع البيان ١٨/٧٦، وفتح القدير ٤/٥٣..
٢١ انظر: الناسخ والمنسوخ للنحاس ص٢٣٦، والناسخ والمنسوخ لابن العربي ص٣١٩، نواسخ القرآن لابن الجوزي ص٤١٢-٤١٣..
٢٢ ز: لقوله..
٢٣ "تعالى" سقطت من ز..
٢٤ ز: بالدخول..
٢٥ بعده في ز: الله..
٢٦ انظر: ابن جرير١٨/١٧٠، والقرطبي١٢/٣١٢، والدر المنثور٨/٢٥٥، وفتح القدير ٤/٥٦..
٢٧ ز: "وعلى" وهو تحريف..
٢٨ "هذا" سقطت من ز..
٢٩ ز: مرخات..
٣٠ ز: جامع..
٣١ انظر: ص من التحقيق..
٣٢ "بينكم" سقطت من الآية في ز..
٣٣ البقرة: ١٨٨..
٣٤ ز: ولقوله..
٣٥ الأحزاب: ٥٣..
٣٦ ز: ولقوله..
٣٧ رواه الدارقطني ح٢٣٧٩، وأخرجه أحمد في مسنده ح٢٣٨٠، والبيهقي في سننه ح٢٣٨٣. انظر البدر المنير ٦/٦٩٦، \[المدقق\]..
٣٨ انظر: ابن جرير ١٨/١٧٠، وأحكام القرآن للجصاص ٣/٣٣٤..
٣٩ انظر: الواحدي ص٢٤٨، والسيوطي ص٢٠٣..
٤٠ "كان" سقطت من ز..
٤١ ز: بالزمنى..
٤٢ انظر : ابن جرير ١٨/١٧٠..
٤٣ ز: المتفق.
٤٤ ز: قوله..
٤٥ انظر: ابن جرير ١٨/١٧٠، وأحكام القرآن لابن العربي ٣/١٤٠٣، وزاد المسير ٦/٦٥، والرازي ٢٤/٣٦، والقرطبي ١٢/٣١٥، والخازن ٥/٩٠، والبحر ٦/٤٧٤، ومجمع البيان ١٨/٧٧، وفتح القدير ٤/٥٦..
٤٦ ز: أبو عبيدة..
٤٧ ز: أن لا يأكلوا..
٤٨ البقرة: ١٨٨..
٤٩ من "وقيل... يأكل منه" سقطت من ز..
٥٠ انظر: ابن جرير ١٨/١٧٠، وأحكام القرآن لابن العربي ٣/١٤٠٤، وزاد المسير ٦/٦٥..
٥١ انظر: ابن جرير ١٨/١٧٠..
٥٢ ز: وعن..
٥٣ ع، ز: مفاتحه: وهو خطأ، انظر: شواذ القرآن ص١٠٥..
٥٤ "وهي لغة" سقطت من ز..
٥٥ ز: والمفتاح..
٥٦ انظر: المحتسب ٢/١١٦، وشواذ القرآن ص١٠٤-١٠٥..
٥٧ ز: ما لم..
٥٨ ز: ومعناه..
٥٩ ز: قوله..
٦٠ ز: ما..
٦١ انظر: ابن جرير ١٨/١٧١، وزاد المسير ٦/٦٦، والقرطبي ١٢/٣١٦، وابن كثير ٥/١٢٨، والدر المنثور ١٨/٢٢٥..
٦٢ ز: في بيوت الرجال..
٦٣ ز: فدخل..
٦٤ بعده في ز: فقال..
٦٥ "ما" سقطت من ز..
٦٦ "نفسه" سقطت من ز..
٦٧ ز: إلا أن..
٦٨ "غني" سقطت من ز..
٦٩ "له" سقطت من ز..
٧٠ "وأشتاتا" سقطت من ز..
٧١ انظر: معاني الزجاج ٤/٥٤، والمشكل ٢/٥١٧، وإعراب القرآن للدرويش ٦/٦٥٢..
٧٢ انظر: ابن جرير ١٨/١٧٢، ومجمع البيان ١٨/٧٨..
٧٣ ز:"وصديقه"، وهو الصواب والله أعلم. انظر: كذلك ابن جرير ١٨/١٧..
٧٤ انظر: ابن جرير ١٨/١٧٢، وأحكام القرآن للجصاص ٣/٣٦، وأحكام القرآن لابن العربي٣/١٤٠٦، وزاد المسير ٦/٦٦، وفيه: هو حي من بني كنانة يقال لهم: بنو ليث، قاله: قتادة والضحاك، وانظر: الرازي ٢٤/٣٧، وفيه قال ابن عباس، وانظر: مجمع البيان ١٨/٧٨، والدر المنثور ١٨/٢٢٥..
٧٥ ز: كانوا..
٧٦ ز: وحمده: وهو تحريف..
٧٧ "الواو" من "ومن" سقطت من ز..
٧٨ انظر: ابن جرير ١٨/١٧٢..
٧٩ ز: إنهم..
٨٠ ز: ينفقون..
٨١ انظر: ابن جرير ١٨/١٧٢، ومجمع البيان ١٨/٧٨، وابن كثير٥/١٢٨..
٨٢ ز: "بنوا" وهو خطأ..
٨٣ بعدها في ز: هذه..
٨٤ انظر: ابن جرير ١٨/١٧٢..
٨٥ انظر: ابن جرير ١٨/١٧٢، وزاد المسير ٦/٦٦، ومجمع البيان ١٨/٧٨..
٨٦ "لهم" سقطت من ز..
٨٧ هو الحسن بن شهاب بن الحسن بن علي بن شهاب العُكبري، أبو علي. نساخ من العلماء العارفين بالفقه والأدب، من أهل عُكبرا مولدا: سنة٣٣٥، ووفاة سنة٤٢٨، انظر: طبقات الحنابلة ٢/١٨٦، تاريخ بغداد٧/٣٢٩، والأعلام ٢/٢٠٧..
٨٨ انظر: الواحدي ص٢٤٩..
٨٩ "وكانوا" سقطت من ز..
٩٠ ز: ويأمرونهم..
٩١ ز: يبغون..
٩٢ ز: نفوسهم..
٩٣ ز: "الآباء"..
٩٤ ز: يستدل..
٩٥ ز: رسول الله صلى الله عليه وسلم..
٩٦ ز: "بيت" وكذا في متن ع: لكنه صححه بالهامش..
٩٧ ز: لكان..
٩٨ "أبيه" سقطت من ز..
٩٩ "أم" سقطت من ز..
١٠٠ آل عمران: ٣٥..
١٠١ "وماله" سقطت من ز..
١٠٢ ز: ما..
١٠٣ ز: نفسه..
١٠٤ انظر: ابن جرير ١٨/١٧٣..
١٠٥ هو عمرو بن دينار الجمحي بالولاء، أبو محمد الأثرم، فقيه، كان مفتي أهل مكة، فارسي الأصل. قال عنه شعبة: ما رأيت أثبت في الحديث منه، وقال عنه النسائي: ثقة ثبت، وقال عنه المديني: له خمسمائة حديث، انظر: خلاصة تهذيب الكمال، ص٢٤٤، تهذيب التهذيب ٨/٣٠، والأعلام ٥/٢٤٥..
١٠٦ ز: "فقال" وهو خطأ..
١٠٧ انظر: ابن جرير ١٨/١٧٣، والرازي ٢٤/٣٧..
١٠٨ انظر: ابن جرير ١٨/١٧٤، وأحكام القرآن للجصاص ٣/٣٣٦، والكشاف ٣/٧٨، وزاد المسير ٦/٦٧، والقرطبي ١٢/٣١٨، والخازن ٥/٩١، والنهر الماد٢/١/٥٥٧، والبحر ٦/٤٧٤، ومجمع البيان ١٨/٧٩..
١٠٩ ز: "أيضا أنه قال"..
١١٠ ز: فسلم..
١١١ انظر: ابن جرير١٨/١٧٤، والقرطبي١٢/٣١٨..
١١٢ انظر: ابن جرير١٨/١٧٤، والدر المنثور١٨/٢٢٨..
١١٣ من "من بيوت... دخلتم بيوتا" سقطت من ز..
١١٤ ز: وتكون..
١١٥ ز: نعمت بطيبة..
١١٦ ز: سماعها..
١١٧ "تعالى" سقطت من ز..
١١٨ "عنه": سقطت من ز..

### الآية 24:62

> ﻿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَىٰ أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّىٰ يَسْتَأْذِنُوهُ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ۚ فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [24:62]

قوله تعالى[(١)](#foonote-١) ذكره : إنما المومنون الذين[(٢)](#foonote-٢) آمنوا بالله ورسوله \[ ٦٠ \]، إلى قوله : عليم \[ ٦٢ \]، آخر السورة[(٣)](#foonote-٣)، أي إنما المؤمنون حق الإيمان : الذين صدقوا الله ورسوله وإذا كانوا مع رسوله على[(٤)](#foonote-٤) أمر يجتمع إليه[(٥)](#foonote-٥) الجميع من حرب، أو صلاة، أو تشاور في رأي / يعم نفعه لم يذهبوا عنه حتى يستأذنوه. 
ثم قال : إن الذين يستاذنونك أولئك يومنون بالله ورسوله \[ ٦٠ \] أي إن الذين يستأذنونك يا محمد في الانصراف، ولا يمضون عنك بغير رأيك أولئك[(٦)](#foonote-٦) هم المؤمنون بالله ورسوله حقا[(٧)](#foonote-٧). 
ثم قال تعالى لنبيه : فإذا استاذنوك لبعض شأنهم \[ ٦٠ \] أي : لبعض حاجاتهم[(٨)](#foonote-٨)  فاذن لمن شئت منهم \[ ٦٠ \]، في الانصراف عنك  واستغفر لهم الله \[ ٦٠ \]، أي : وادع لهم الله أن يتفضل عليهم بالمغفرة، إن الله غفور[(٩)](#foonote-٩) لذنوب عباده التائبين، رحيم بهم أن يعاقبهم عليها[(١٠)](#foonote-١٠) بعد توبتهم منها. 
وقيل[(١١)](#foonote-١١) : المعنى : واستغفر لهم الله لخروجهم عن الجماعة إن رأيت[(١٢)](#foonote-١٢) لهم عذرا. 
ويروى : أن هذه الآية نزلت في عمر بن الخطاب رضي الله عنه : استأذن النبي صلى الله عليه وسلم في العمرة فأذن له ثم[(١٣)](#foonote-١٣) قال : " يا أبا حفص لا تنسنا[(١٤)](#foonote-١٤) في صالح دعائك "، فأمر الله نبيه بالإذن لمن استأذنه، وأمره، يستغفر لهم[(١٥)](#foonote-١٥)، ودل قوله : أولئك الذين يومنون بالله ورسوله \[ ٦٠ \]، على أن[(١٦)](#foonote-١٦) العمل بأوامر الله هو من[(١٧)](#foonote-١٧) الإيمان، فالعمل بالاستئذان الذي أمرهم به من الإيمان.

١ "قوله تعالى ذكره" سقطت من ز..
٢ "الذين آمنوا بالله ورسوله" سقطت من ز..
٣ "آخر السورة" سقطت من ز..
٤ "على" سقطت من ز..
٥ ز: جامع يجمع الجمع..
٦ "أولئك" سقطت من ز..
٧ "حقا" سقطت من ز..
٨ "دليل على أن أمر الاستئذان مضيق لا يجوز ارتكابه في كل شأن"، انظر: غرائب القرآن ٨/١٣٢..
٩ بعدها في ز: رحيم..
١٠ "عليها" سقطت من ز..
١١ انظر: زاد المسير ٦/٦٨، والقرطبي ١٢/٣٢١، ومجمع البيان ١٨/٨١..
١٢ ز: أرايت..
١٣ ز: فتم..
١٤ ز: لا تنسانا..
١٥ "لهم" سقطت من ز..
١٦ "أن" سقطت من ز..
١٧ "من" سقطت من ز..

### الآية 24:63

> ﻿لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا ۚ قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا ۚ فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ [24:63]

ثم قال تعالى يخاطب المؤمنين : لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا [(١)](#foonote-١)\[ ٦١ \]، أي[(٢)](#foonote-٢) : اتقوا دعاء الرسول عليكم إن مضيتم بغير أمره، فتهلكوا ولا تجعلوا دعاءه عليكم كدعاء بعضكم على بعض، فإن[(٣)](#foonote-٣) دعاءه مجاب. قاله ابن عباس[(٤)](#foonote-٤). 
وقال[(٥)](#foonote-٥) مجاهد : أمروا أن يدعوا الرسول بلين وتواضع، ولا يدعوه بغلظ وجفاء، كما يخاطب بعضكم بعضا. وهذا مثل قوله : لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي، ولا تجهروا[(٦)](#foonote-٦) له بالقول كجهر بعضكم [(٧)](#foonote-٧). 
وقال[(٨)](#foonote-٨) قتادة : أمروا أن يفخموه ويشرفوه، وقول[(٩)](#foonote-٩) ابن عباس : أليق بما تقدم قبله من المعنى. 
ثم قال تعالى :[(١٠)](#foonote-١٠)  قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذا \[ ٦١ \]، الآية، هذه الآية نزلت[(١١)](#foonote-١١) في حفر الخندق[(١٢)](#foonote-١٢) حول المدينة[(١٣)](#foonote-١٣)، وذلك أن اليهود سعت[(١٤)](#foonote-١٤) في البلاد على حرب النبي صلى الله عليه وسلم[(١٥)](#foonote-١٥)، فأتت[(١٦)](#foonote-١٦) قريش[(١٧)](#foonote-١٧) وقائدها أبو سفيان[(١٨)](#foonote-١٨)، وأتت غطفان[(١٩)](#foonote-١٩) من قيس وقائدها عيينة بن حصن[(٢٠)](#foonote-٢٠)، فلما سمع بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرب الخندق على المدينة، وذلك في شوال من[(٢١)](#foonote-٢١) سنة خمس من الهجرة فعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخندق بيده، وعمل معه المسلمون، وتخلف عن العمل رجال من المنافقين، وجعلوا يعتذرون بالضعف ويتسللون إلى أهليهم بغير إذن من[(٢٢)](#foonote-٢٢) رسول الله وجعل المؤمنون يستأذنون النبي عليه[(٢٣)](#foonote-٢٣) السلام إذا عرضت لهم حاجة، فأنزل الله هذه الآية في ذلك. 
قال[(٢٤)](#foonote-٢٤) الضحاك : كان يستتر بعضهم ببعض فيقومون. ولواذا[(٢٥)](#foonote-٢٥) مصدر لاوذ ويجوز أن يكون في موضع الحال[(٢٦)](#foonote-٢٦)، أي متلاوذين أي مخالفين، يلوذ بعضهم ببعض، فيستتر به لئلا يرى عند انصرافه. 
قال[(٢٧)](#foonote-٢٧) مجاهد : لواذا، كما اعتل قياما، لأن الواو صحت في الفعل، فقيل لاوذ يُلاوذ فصحت في المصدر[(٢٨)](#foonote-٢٨) واعتلت في الفعل من قيام، فقيل[(٢٩)](#foonote-٢٩) : قام يقوم فوجب أن يعتل في المصدر، فقيل : من أجل ذلك قياما فما عرفه. 
ثم قال : فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة \[ ٦١ \]، أي ليحذر من يخالف أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن تصيبه فتنة وهي[(٣٠)](#foonote-٣٠) : أن يطبع على قلبه[(٣١)](#foonote-٣١) فلا يؤمن، أي يظهر الكفر بلسانه فتضرب عنقه. 
قال[(٣٢)](#foonote-٣٢) ابن زيد : هؤلاء المنافقون الذين يرجعون بغير إذن النبي صلى الله عليه وسلم، وقال اللواذ : الروغان، ثم قال : أو يصيبهم عذاب أليم \[ ٦١ \]، أي في الدنيا على صنعهم ذلك. 
وقال[(٣٣)](#foonote-٣٣) أبو عبيدة[(٣٤)](#foonote-٣٤) : " عن " هنا زائدة[(٣٥)](#foonote-٣٥). وذلك بعيد، على مذهب سيبويه، وغيره لأن " عن " و " على " لا تزادان[(٣٦)](#foonote-٣٦). ومعناه يخالفون بعدما أمرهم النبي عليه السلام[(٣٧)](#foonote-٣٧). 
وقال[(٣٨)](#foonote-٣٨) الطبري : المعنى : فليحذر الذين يولون[(٣٩)](#foonote-٣٩) عن أمره ويدبرون عنه معرضين.

١ ز: "بعضاكم" وهو تحريف..
٢ من "أي اتقوا... عن بعض" سقطت من ز..
٣ ز: بأن..
٤ انظر: ابن جرير ١٨/١٧٧، وأحكام القرآن للجصاص٣/٣٣٧، والكشاف ٣/٧٩، وأحكام القرآن لابن العربي٣/١٤١١، وزاد المسير ٦/٦٨، والرازي ٢٤/٤٠، والقرطبي ١٢/٣٢٢، والخازن ٥/٩٢، والتسهيل ٣/١٥٨، والبحر٦/٤٧٦، وابن كثير ٥/١٣١، ومجمع البيان ١٨/٨١، والدر المنثور١٨/٢٣١، وأبو السعود ٤/١١٥، وفتح القدير ٤/٥٨ وروح المعاني ١٨/٢٢٥..
٥ انظر: ابن جرير ١٨/١٧٧، وأحكام القرآن للجصاص ٣/٣٣٧، وأحكام القرآن للكيا الهراسي٤/٣٠٢، والكشاف ٣/٧٩، وزاد المسير ٦/٦٨، والقرطبي ١٢/٣٢٢، وابن كثير ٥/١٣٠، ومجمع البيان١٨/٨١، والدر المنثور١٨/٢٣١، وفتح القدير٤/٥٨..
٦ من "ولا تجهروا لبعض" سقطت من ز وبعده "وقوله: "لبعض"..
٧ الحجرات: ٢..
٨ انظر: ابن جرير ١٨/١٧٧، والقرطبي ١٢/٣٢٢، ومجمع البيان ١٨/٨١، والدر المنثور ١٨/٢٣١، وفتح القدير ٤/٥٨..
٩ ز: وقوله..
١٠ "تعالى" سقطت من ز..
١١ انظر: زاد المسير ٦/٦٩..
١٢ هو الخندق المحفور حول المدينة: محلة كبيرة بجرجان، وقد نسب إليها قوم، منهم أبو تميم كامل ابن إبراهيم الخندقي الجرجاني. انظر: معجم البلدان ٢/٣٩٢..
١٣ هي مدينة يثرب، مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم: معجم البلدان ٥/٨٢..
١٤ ز: "سمعت" تحريف..
١٥ ز: رسول الله صلى الله عليه وسلم..
١٦ ز: وأتت..
١٧ هي قبيلة عظيمة اختلف في تسميتها ونسبتها، فقالوا: قريش من القرش وهو الكسب والجمع، وقالوا: التقريش التفتيش، فكان يقرش (أي فهر بن مالك، عن خلة كل ذي خلة، فيسدها بفضله، فمن كان محتاجا أغناه، ومن كان عاريا كساه، ومن كان طريدا أواه، ومن كان خائفا حماه، ومن كان ضالا هداه. وقالوا: سميت بقريش بن مخلد ابن غالب بن فهر، وكان صاحب عيرهم، فكانوا يقولون: عير قريش، وخرجت عير قريش. وقيل: الصحيح أنها سميت لاجتماعها من قولهم فلان يتقرش مال فلان أي يجمعه شيئا إلى شيء. انظر: معجم قبائل العرب ٣/٩٤٧-٩٤٨..
١٨ هو صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف: صحابي من سادات قريش في الجاهلية. وهو والد معاوية رأس الدولة الأموية. ولد سنة ٥٧ ق. هـ وتوفي بالمدينة وقيل بالشام سنة ٣١هـ. انظر: الأغاني ٦/٨٩، وابن عساكر ٦/٣٣٨، والأعلام ٣/٢٨٨..
١٩ غطفان بن سعد: بطن عظيم، متسع كثيرا الشعوب، والأفخاذ، من قيس بن عيلان من العدنانية، وهم بنو غطفان بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، انظر: معجم قبائل العرب ٣/٨٨٨..
٢٠ انظر: العبر ١/١١..
٢١ ز: في..
٢٢ "من" سقطت من ز..
٢٣ "عليه السلام" سقطت من ز..
٢٤ انظر: ابن جرير ١٨/١٧٨..
٢٥ انظر: اللسان ٣/٥٠٧ مادة: لوذ..
٢٦ انظر: إعراب القرآن للنحاس ٣/١٤٩، والمشكل ٢/٥١٨، وإملاء ما من به الرحمن ٢/١٦٠، وإعراب القرآن للدرويش ٦/٦٦١..
٢٧ انظر: ابن جرير ١٨/١٧٨، والدر المنثور١٨/٢٣٢..
٢٨ "في المصدر" سقطت من ز..
٢٩ انظر: تاج العروس ٩/٣٥، مادة: قوم..
٣٠ "وهي" سقطت من ز..
٣١ ز: عليه..
٣٢ انظر: ابن جرير ١٨/١٧٨..
٣٣ ز: "وقالوا"..
٣٤ انظر: مجاز القرآن٢/٦٩..
٣٥ ز: زئدة..
٣٦ ز: لا يردان..
٣٧ ز: صلى الله عليه وسلم..
٣٨ انظر: ابن جرير ١٨/١٧٨..
٣٩ ابن جرير "يلوذون" انظر: ١٨/١٧٨..

### الآية 24:64

> ﻿أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ قَدْ يَعْلَمُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا ۗ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [24:64]

ثم قال : ألا إن لله ما في السماوات والأرض  \[ ٦٢ \]، أي ملك ما فيها، فلا ينبغي لمخلوق مملوك أن يخالف أمر مالكه، وخالقه فيستوجب عقوبته. 
 قد يعلم ما أنتم عليه  من الطاعة والمعصية والمعنى : قد علم[(١)](#foonote-١) ذلك، فيجازيكم على ذلك. 
ثم قال تعالى[(٢)](#foonote-٢) : ويوم يرجعون إليه \[ ٦٢ \]، أي يرجع الذين يخالفون عن[(٣)](#foonote-٣) أمر الله[(٤)](#foonote-٤)  فينبئهم بما عملوا  \[ ٦٢ \]، أي يخبرهم بأعمالهم السيئة ويجازيهم عليها[(٥)](#foonote-٥). 
 والله بكل شيء عليم \[ ٦٢ \]. 
أي ذو علم بكل شيء، من عملكم[(٦)](#foonote-٦) وغيره، وعمل[(٧)](#foonote-٧) غيركم لا يخفى عليه شيء من ذلك فهو يجازي كلا بعمله[(٨)](#foonote-٨) يوم الرجوع إليه[(٩)](#foonote-٩) وهو يوم القيامة.

١ ز: يعلم..
٢ "تعالى" سقطت من ز..
٣ ز: أمره..
٤ اسم الجلالة ساقط من ز..
٥ ز: عليهم..
٦ ز: عملكم..
٧ ز: وعلم..
٨ ز: يعمله..
٩ "إليه" سقطت من ز..

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/24.md)
- [كل تفاسير سورة النّور
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/24.md)
- [ترجمات سورة النّور
](https://quranpedia.net/translations/24.md)
- [صفحة الكتاب: الهداية الى بلوغ النهاية](https://quranpedia.net/book/367.md)
- [المؤلف: مكي بن أبي طالب](https://quranpedia.net/person/11283.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/24/book/367) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
