---
title: "تفسير سورة النّور - تفسير القرآن العزيز - ابن أبي زَمَنِين"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/24/book/520.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/24/book/520"
surah_id: "24"
book_id: "520"
book_name: "تفسير القرآن العزيز"
author: "ابن أبي زَمَنِين"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة النّور - تفسير القرآن العزيز - ابن أبي زَمَنِين

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/24/book/520)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة النّور - تفسير القرآن العزيز - ابن أبي زَمَنِين — https://quranpedia.net/surah/1/24/book/520*.

Tafsir of Surah النّور from "تفسير القرآن العزيز" by ابن أبي زَمَنِين.

### الآية 24:1

> سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنْزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ [24:1]

بسم الله الرحمن الرحيم

قوله : سورة أنزلناها  أي : هذه سورة أنزلناها  وفرضناها  يعني : ما فرض في هذه السورة، وحد فيها من حدوده، وتقرأ :( فرضناها ) بالتثقيل، يعني : بيناها  وأنزلنا فيها آيات بينات لعلكم تذكرون( ١ )  لكي تذكروا.

### الآية 24:2

> ﻿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ ۖ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۖ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [24:2]

الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة  هذا في الأحرار إذا لم يكونا محصنين، فإن كانا محصنين رجما. 
قال محمد : من قرأ ( الزانية ) بالرفع فتأويله الابتداء. قال الحسن : والرجم في مصحف أبيّ بن كعب، وهو في مصحفنا أيضا في سورة المائدة في قوله : إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون والأحبار [(١)](#foonote-١) حيث رجم رسول الله اليهوديين حين ارتفعوا إليه[(٢)](#foonote-٢). 
يحيى : عن المعلى، عن عاصم بن بهدلة، عن زر بن حبيش قال : قال لي أبيّ بن كعب : يا زر، كم تقرءون سورة الأحزاب ؟ قلت : ثلاثا وسبعين آية. قال : قط ؟ قلت : قط. قال : فوالله إن كانت لتوازي سورة البقرة، وإن فيها لآية الرجم، قلت : وما آية الرجم يا أبا المنذر ؟ قال :" إذا زنى الشيخ والشيخة فارجموهما ألبتة نكالا من الله والله عزيز حكيم " [(٣)](#foonote-٣). 
المسعودي : عن القاسم بن عبد الرحمن " أن عمر بن الخطاب حمد الله ثم قال : أما بعد، فإن هذا القرآن نزل على رسول الله فكنا نقرأ :" لا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر، وآية الرجم، وإني قد خفت أن يقرأ القرآن قوم يقولون : لا رجم، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد رجم ورجمنا، والله لولا أن يقول الناس : إن عمر زاد في كتاب الله لأثبتها، ولقد نزلت وكتبناها " [(٤)](#foonote-٤). 
 ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله  في حكم الله، قال قتادة : يعني : أن يجلد الجلد الشديد. 
يحيى : عن الخضر بن مرة، عن يحيى بن أبي كثير " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه رجل فقال : أصبت حدا، فأقمه عليّ فدعا بسوط، فأتي بسوط شديد. فقال : سوط دون هذا. فأتي بسوط منكسر العجز. فقال : فوق هذا. فأتي بسوط بين السوطين فأمر به فجلد \[ جلدا بين الجلدين \][(٥)](#foonote-٥). 
 وليشهد عذابهما  أي : جلدهما  طائفة من المؤمنين( ٢ )  يقال : الطائفة رجل فصاعدا. 
١ سورة المائدة: آية (٤٤)..
٢ رواه البخاري (١٣٢٩)، ومسلم (١٦٩٩) (١٧٠٠)، (١٧٠١)، عن ابن عمر وجابر والبراء مرفوعا..
٣ رواه النسائي في الكبرى (٧١٥٠) وعبد الرزاق في المصنف (٥٩٩٠)، (١٣٣٦٣) والطيالسي في مسنده(٥٤٠) وابن جرير في التهذيب (١٢٢٦) (١٢٣١) والحاكم في المستدرك (٢/٤١٥)، (٤/٣٥٩)، وابن حبان في صحيحه(٤٤٢٨)، (٤٤٢٩)، والبيهقي في الكبرى (٨/٢١١) وابن حزم في المحلي (١١/٢٣٤، ٢٣٥) وابن حجر في الموافقة (٢/٣٠٣، ٣٠٤) من طريق عاصم به فذكره نحوه. وقال الحاكم: صحيح ولم يخرجاه. وقال ابن حزم: هذا إسناد صحيح كالشمس لا مغمز فيه.
 وقال ابن حجر: حديث حسن. وله شاهد من حديث زيد بن ثابت عند الإمام احمد في مسنده (٥/١٨٣) والنسائي في الكبرى (٧١٤٥) والدارمي في سننه (٢٣٢٣) والطبري في التهذيب (٣٧) والحاكم في المستدرك (٤/٣٦٠) وابن حزم في المحلي (١١/٢٣٥). وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجه.
 وقال الطبري: هذا خبر عندنا صحيح إسناده لا علة فيه توهنه ولا سبب يضعفه، لعدالة من بيننا وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم من نقلته..
 وقال ابن حزم: هذا إسناد جيد. وله شاهد آخر من حديث عمر عند مالك في ((موطأه)) (١٠)، وصححه ابن عبد البر في ((التمهيد)) (٢٣/٩٣) وشاهد عن أبي العجماء عند الطبراني (٢٤/٣٥٠)، (٨٦٧) والحاكم في المستدرك (٤/٣٥٩) وأبو نعيم في المعرفة (٦/٣٤٠٣).
 وصححه الحاكم، وحسنه الحافظ في ((الموافقة)) (٢/٣٠٤)..
٤ رواه البخاري (٦٨٢٩)، ومسلم (١٦٩١)، عن ابن عباس، عن عمر مرفوعا..
٥ رواه عبد الرزاق في المصنف (١٣٥١٥)، وابن حزم في المحلي (١١/١٧١) عن يحيى بن أبي كثير فذكره بنحوه..

### الآية 24:3

> ﻿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ ۚ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ [24:3]

الزاني لا ينكح إلا زانية. . .  الآية، تفسير بعضهم يقول : نزلت في كل زان وزانية ثم نسخت. 
يحيى : عن نصر بن طريف قال : قال سعيد بن المسيب :" نسختها  وأنكحوا الأيامى منكم [(١)](#foonote-١) " [(٢)](#foonote-٢). 
\[  وحرم ذلك على المؤمنين( ٣ )  يريد لا يحل للمؤمن أن يتزوج زانية مشهورة بالزنا، ولا عبدة الأصنام، ولا يحل لمؤمنة أن تتزوج مشركا من عبدة الأصنام، ولا مشهورا بالزنا \]. 
١ سورة النور: آية(٣٢)..
٢ رواه سفيان في تفسيره (٧١٢) وابن جرير في الجامع (١٨/١٤، ١٥) وعبد الرزاق في تفسيره (٢/٥١) وابن أبي حاتم في التفسير (١٤٤٤٤) وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وأبى داود وأبي عبيدة وسعيد بن منصور وابن المنذر كما في ((الدر المنثور)) (٥/٢٢)..

### الآية 24:4

> ﻿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ [24:4]

والذين يرمون  أي : يقذفون بالزنا  المحصنات  يعني : الحرائر المسلمات  ثم لم يأتوا بأربعة شهداء  يجيئون جميعا يشهدون عليها بالزنا  فاجلدوهم ثمانين جلدة  يجلد بالسوط ضربا بين ضربين، وكذلك من قذف حرا مسلما  ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون( ٤ )  العاصون، وليس بفسق الشرك، وهي من الكبائر.

### الآية 24:5

> ﻿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [24:5]

إلا الذين تابوا من بعد ذلك. . .  الآية، تفسير الحسن وسعيد بن المسيب قالا : توبته فيما بينه وبين الله ولا شهادة له.

### الآية 24:6

> ﻿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ ۙ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ [24:6]

والذين يرمون أزواجهم. . .  إلى قوله : والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين( ٩ ) [(١)](#foonote-١) قال يحيى : هذا إذا ارتفعا إلى الإمام، وثبت على قذفها، قال أربع مرات عند الإمام : أشهد بالله إني لصادق، ثم يقول في الخامسة : لعنة الله عليّ إن كنت من الكاذبين، وتقول هي أربع مرات : أشهد بالله أنه لكاذب -تعني زوجها- ثم تقول في الخامسة : غضب الله عليّ إن كان من الصادقين. 
قال محمد : من قرأ ( أربع ) بالنصب، فالمعنى : فعليهم أن يشهد أحدهم أربع شهادات وهي تقرأ بالرفع على خبر الابتداء، المعنى : فشهادة أحدهم التي تدرأ حد القذف أربع شهادات[(٢)](#foonote-٢). 
١ انظر: النشر لابن الجزري (٢/٣٣٠) وهي قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو وعاصم وابن عامر..
٢ انظر: النشر لابن الجزري (٢/٣٣٠) وقرأ بها حمزة والكسائي..

### الآية 24:7

> ﻿وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ [24:7]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 24:8

> ﻿وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ ۙ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ [24:8]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 24:9

> ﻿وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ [24:9]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 24:10

> ﻿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ [24:10]

ولولا فضل الله عليكم ورحمته  تفسير السدي : يقول : لولا فضل[(١)](#foonote-١) الله عليكم ونعمته لأهلك الكاذب من المتلاعنين  وأن الله تواب حكيم( ١٠ )  تواب على من تاب من ذنبه، حكيم في أمره. 
١ الذي في البريطانية(لولا ما من) وما أثبت من الأصل يوافق السياق ولعله الصواب والله أعلم..

### الآية 24:11

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ ۚ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ ۖ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ۚ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ ۚ وَالَّذِي تَوَلَّىٰ كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ [24:11]

إن الذين جاءوا بالإفك عصبة  جماعة  منكم  تفسير قتادة : قال : هذا كان في شأن عائشة، وما أذيع عليها أنها كانت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فأخذ الناس في الرحيل، وانقطعت قلادة لها، فطلبتها في المنزل ومضى الناس، وقد كان صفوان بن معطل تخلف عن المنزل قبل ذلك، ثم أقبل فوجد الناس قد ارتحلوا وهو على بعيره، وإذا هو بعائشة فجاء ببعيره وولاها ظهره حتى ركبت، ثم قادها فجاء وقد نزل الناس، فتكلم في ذلك قوم فاتهموها[(١)](#foonote-١). 
قال يحيى :" بلغني أن عبد الله بن أبي ابن سلول وحسان بن ثابت ومسطحا وحمنة بنت جحش هم الذين تكلموا في ذلك، ثم شاع ذلك في الناس، فزعموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أنزل الله عذرها جلد كل واحد منهما الحد " [(٢)](#foonote-٢). 
 لا تحسبوه  يعني : عائشة وصفوان  شرا لكم  يعني : ما قيل فيهما  بل هو خير لكم لكل امرئ منهم  يعني : الذين قالوا ما قالوا  ما اكتسب من الإثم  على قدر ما أشاع  والذي تولى كبره  يعني : بدأ به منهم  له عذاب عظيم( ١١ )  قال بعضهم : هو عبد الله بن أبي بن سلول المنافق  له عذاب عظيم( ١١ )  جهنم. 
١ حديث الإفك رواه البخاري (٢٦٣٧)، (٢٦٦١)، (٢٦٦١)، ٢٨٧٩)، ٤٠٢٥)، (٤١٤١)، (٤٦٩٠)، (٦٦٦٢)، (٧٥٠٠)، (٧٥٤٥)، ومسلم (٢٧٧٠)..
٢ رواه الترمذي (٣١٨١)، وأبو داود (٤٤٧٠)، والنسائي في الكبرى (٧٣٥١)، وابن ماجه (٢٥٦٧)، وأحمد في المسند (٦/٣٥)، مرسلا وموصولا عن عائشة رضي الله عنها. وقال الترمذي: حسن غريب. وانظر الفتح الرباني (٨/٢١٨) وجامع الأصول (٢/٢٥٠) وتفسير الطبري (١٨/٦٨) وزاد المسير لابن الجوزي (٦/١٧) وتفسير القرطبي (١٢/١٩٧) وابن كثير (٣/٢٦٨) والنكت للماوردي (٣/١١٣) وفتح الباري (٦/٥)..

### الآية 24:12

> ﻿لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَٰذَا إِفْكٌ مُبِينٌ [24:12]

ولولا  هلا  إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم  أي : بإخوانهم  خيرا وقالوا هذا إفك  كذب  مبين( ١٢ )  بيّن.

### الآية 24:13

> ﻿لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ ۚ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَٰئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ [24:13]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 24:14

> ﻿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ [24:14]

ولولا فضل الله عليكم ورحمته في الدنيا والآخرة[(١)](#foonote-١) لمسكم فيما أفضتم فيه عذاب عظيم( ١٤ )  فيها تقديم، يقول : ولولا فضل الله عليكم ورحمته لمسكم فيما أفضتم فيه عذاب عظيم في الدنيا والآخرة، والإفاضة فيه كان إذا لقي الرجل الرجل، فيقول : أما بلغك ما قيل من أمر عائشة وصفوان. 
١ ما بين \[ \] سقط من الأصل وأثبته من البريطانية..

### الآية 24:15

> ﻿إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ [24:15]

إذ تلقونه بألسنتكم  يعني : يرويه بعضكم عن بعض.

### الآية 24:16

> ﻿وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَٰذَا سُبْحَانَكَ هَٰذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ [24:16]

سبحانك هذا بهتان عظيم( ١٦ )  أي : كذب.

### الآية 24:17

> ﻿يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ [24:17]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 24:18

> ﻿وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ ۚ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ [24:18]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 24:19

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۚ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ [24:19]

إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة  يعني : أن تنتشر  في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة  وهم المنافقون، كانوا يحبون ذلك، ليعيبوا به النبي صلى الله عليه وسلم ويغيظوه، وعذاب الدنيا للمنافقين أن تؤخذ منهم الزكاة وما ينفقون في الغزو كرها.

### الآية 24:20

> ﻿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ [24:20]

ولولا فضل الله عليكم ورحمته  أي : لأهلككم، فاستأصلكم، يعني : الذين قالوا ما قالوا، وليس يعني بالفضل وبالرحمة : عبد الله بن أبي بن سلول فيهم، وقد ذكر عبد هذه الآية أنه في النار. قال : وأن الله رءوف رحيم( ٢٠ )  بالمؤمنين.

### الآية 24:21

> ﻿۞ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ ۚ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَىٰ مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [24:21]

يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان  أمر الشيطان  ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه  فإن الشيطان  يأمر بالفحشاء والمنكر .

### الآية 24:22

> ﻿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَىٰ وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۖ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا ۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ [24:22]

ولا يأتل  أي : ولا يحلف  أولو الفضل منكم والسعة  يعني : الغني  أن يؤتوا أولي القربى  الآية، تفسير قتادة : قال :" أنزلت في أبي بكر الصديق ومسطح، وكان بينه وبين أبي بكر قرابة، وكان يتيما في حجره، وكان ممن أذاع على عائشة ما أذيع، فلما أنزل الله براءتها وعذرها تألى أبو بكر ألا يوليه خيرا أبدا، فأنزل الله هذه الآية، وذكر لنا أن نبي الله دعا أبا بكر فتلاها عليه، ثم قال : ألا تحب أن يعفو الله عنك ؟ قال : بلى. قال : فاعف وتجاوز. فقال أبو بكر : لا جرم، والله لا أمنعه معروفا كنت أوليه إياه قبل اليوم " [(١)](#foonote-١). 
١ رواه الطبراني في المعجم الكبير (٢٣/١٥٠)، (٢٢٤)، وجود إسناده الهيثمي في المجمع (٧/٩٩)..

### الآية 24:23

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ [24:23]

إن الذين يرمون المحصنات  يعني : العفائف  الغافلات  يعني : أنهن لم يفعلن ما قذفن به  لعنوا في الدنيا والآخرة. . .  إلى قوله : بما كانوا يعملون( ٢٤ )  قال يحيى : بلغني أنه يعني بذلك : عبد الله بن أبي بن سلول في أمر عائشة.

### الآية 24:24

> ﻿يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [24:24]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 24:25

> ﻿يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ [24:25]

يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق  تفسير السدي : يعني : حسابهم العدل.

### الآية 24:26

> ﻿الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ ۖ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ ۚ أُولَٰئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ ۖ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ [24:26]

الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات  \[ تفسير قتادة : الخبيثات من القول والعمل للخبيثين من الناس، والخبيثون من الناس للخبيثات من القول والعمل \][(١)](#foonote-١). 
 والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات  مثل ذلك، وهذه في قصة عائشة  أولئك مبرءون مما يقولون لهم مغفرة  لذنوبهم  وزرق كريم( ٢٦ )  الجنة. 
١ رواه الطبري (٢٥٩٠٣)..

### الآية 24:27

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّىٰ تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَىٰ أَهْلِهَا ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ [24:27]

قوله : تستأنسوا وتسلموا على أهلها  حتى تستأذنوا، في تفسير قتادة. وفيها تقديم وتأخير : حتى تسلموا \[ وتستأنسوا \][(١)](#foonote-١). 
قال محمد : الاستئناس في اللغة : معناه الاستعلام، تقول : استأنست فما رأيت أحدا، أي : استعلمت وتعرفت. قال النابغة[(٢)](#foonote-٢) :

بذي الجليل على مستأنس وحد  كأن رحلي وقد زال النهار بنايعني : ثورا أبصر شيئا فخافه فهو فزع. 
يحيى : عن ابن لهيعة، عن أبي الزبير قال :" سئل جابر بن عبد الله أيستأذن الرجل على والدته ولو كانت عجوزا، أو على أخته ؟ قال : نعم ". 
يحيى : عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، أن عليا قال :" يستأذن الرجل على كل امرأة إلا على امرأته " 
١ انظر الطبري (٩/٢٩٧) وما بين \[ \] تستأذنوا في البريطانية..
٢ البيت في ديوانه (١٧)، والخزانة (٣/١٨٧)..

### الآية 24:28

> ﻿فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا فَلَا تَدْخُلُوهَا حَتَّىٰ يُؤْذَنَ لَكُمْ ۖ وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا ۖ هُوَ أَزْكَىٰ لَكُمْ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ [24:28]

فإن لم تجدوا فيها أحدا  يعني : البيوت المسكونة  فلا تدخلوها حتى يؤذن لكم  قال قتادة : لا تقف على باب قوم قد ردوك عن بابهم، فإن للناس حاجات ولهم أشغال[(١)](#foonote-١). 
١ رواه الطبري في تفسيره (٢٥٩٣٣)..

### الآية 24:29

> ﻿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيهَا مَتَاعٌ لَكُمْ ۚ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ [24:29]

ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة  يعني : الفنادق  فيها متاع لكم  قال السدي : يعني : منافع لكم من الحر والبرد، فليس عليه ( أن يستأذن )[(١)](#foonote-١) فيها، لأنه ليس لها أهل يسكنونها. 
١ في البريطانية (إذن فيها)..

### الآية 24:30

> ﻿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ [24:30]

قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم  يعني : يغضون أبصارهم عن جميع المعاصي، ( من ) هاهنا صلة زائدة. 
يحيى : عن حماد بن سلمة، عن يونس بن عبيد، عن أبي زرعة بن عمرو ابن جرير البجلي، عن أبيه قال :" سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النظر فجأة، فقال : اصرف بصرك " [(١)](#foonote-١). 
قوله : ويحفظوا فروجهم  عما لا يحل لهم. 
١ رواه مسلم (٢١٥٩)، وأبو داود (٢١٤١) والترمذي (٢٧٧٦) وأحمد في المسند (٤/٣٥٨، ٣٦١) والنسائي في الكبرى (٩٢٣٣) والطيالسي في مسنده (٦٧٢) وابن أبي شيبة في المصنف المستدرك. وقال أبو عيسى: حسن صحيح. وقال الحاكم: صحيح، وأخرجه مسلم..

### الآية 24:31

> ﻿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ ۖ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَىٰ عَوْرَاتِ النِّسَاءِ ۖ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ ۚ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [24:31]

وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن  عما لا يحل لهن من النظر  ويحفظن فروجهن  مما لا يحل لهن وهذا في الأحرار والمماليك  ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها  وهذا في الحرائر. تفسير ابن عباس وقتادة : ما ظهر منها : هو الكحل والخاتم. وتفسير ابن مسعود والحسن : هي الثياب[(١)](#foonote-١). 
قال يحيى : وهذه في الحرائر، وأما الإماء فقد حدثنا سعيد وعثمان، عن قتادة : عن أنس بن مالك " أن عمر بن الخطاب رأى أمة عليها قناع، فضربها بالدرة -في حديث سعيد. وقال عثمان : فتناولها بالدرة- وقال : اكشفي عن رأسك. وقال سعيد : ولا تشبهي بالحرائر " [(٢)](#foonote-٢). 
 وليضربن بخمرهن على جيوبهن  تسدل الخمار على جيبها تستر به نحرها  ولا يبدين زينتهن  وهذه الزينة الباطنة  إلا لبعولتهن  يعني : أزواجهن إلى قوله : أو نسائهن  يعني : المسلمات يرين منها ما يرى ذو المحرم، ولا ترى ذلك منها اليهودية ولا النصرانية ولا المجوسية  أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولي الإربة  يعني : الحاجة إلى النساء، تفسير قتادة : هو الرجل الأحمق الذي لا تشتهيه المرأة، ولا يغار عليه الرجل. 
قال محمد : من قرأ ( غير ) بالخفض، فعلى أنه صفة للتابعين، 
المعنى : لكل تابع غير أولي الإربة، ومن نصب ( غير ) فعلى الحال، المعنى : أو التابعين لا مريدين النساء في هذه الحال[(٣)](#foonote-٣). 
قال يحيى : فهذه ثلاث حرم بعضها أعظم من بعض، منهن الزوج الذي يحل له كل شيء \[ منها \] فهذه حرمة ليست لغيره. 
ومنهن الأب، والابن، والأخ، والعم، والخال، وابن الأخ، وابن الأخت، والرضاع في هذا بمنزلة النسب، فلا يحل لهؤلاء -في تفسير الحسن- أن ينظروا إلى الشعر والصدر والساق وأشباه ذلك. وقال ابن عباس : ينظرون إلى موضع القرطين والقلادة والسوارين والخلخالين. 
وحرمة ثالثة فيهم أبو الزوج، وابن الزوج، والتابع غير أولى الإربة ومملوك المرأة، لا بأس أن تقوم بين يدي هؤلاء في درع صفيق وخمار صفيق بغير جلباب. 
قوله : أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء  قال قتادة : يعني : من لم يبلغ الحلم ولا النكاح. 
 ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن  قال قتادة : كانت المرأة تضرب برجليها إذا مرت بالمجلس ليسمع قعقعة الخلخالين، فنهين عن ذلك. 
 وتوبوا إلى الله جميعا  من ذنوبكم  أيها المؤمنون لعلكم تفلحون( ٣١ )  لكي تفلحوا فتدخلوا الجنة. 
١ رواه الطبري في تفسيره (٢٥٩٥٣)، (٢٥٩٥٤)،(٥٩٥٥)، عن ابن مسعود وعن الحسن (٢٥٩٥٧)..
٢ رواه عبد الرزاق في المصنف(٥٠٦٢)، (٥٠٦٤)، وابن أبي شيبة (٢/٢٣٠، ٢٣١)، والبيهقي في الكبرى (٢/٢٣٦، ٢٣٧) من طرق عن عمر وأنس وقتادة مختصرا وتاما. وصححه البيهقي عن عمر بن الخطاب..
٣ قال ابن عاشور: وقرأ الجمهور بخفض (غير) وقرأه ابن عامر وأبو بكر عن عاصم وأبو جعفر بنصب (غير) على الحال. وانظر: التحرير والتنوير (١٨/٣١٢) والبحر المحيط لأبي حيان (٦/٤٤٩)..

### الآية 24:32

> ﻿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَىٰ مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ ۚ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ۗ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ [24:32]

وأنكحوا الأيامى منكم  يعني : كل امرأة ليس لها زوج. قال محمد : يقال : امرأة أيم، ورجل أيم، ورجل أرمل، وامرأة أرملة. 
 والصالحين من عبادكم  يعني : المملوكين المسلمين  وإمائكم  المسلمات، وهذه رخصة وليس على الرجل بواجب أن يزوج أمته وعبده  إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله  :\[ يحيى : عن عبد العزيز بن أبي رواد، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" اطلبوا الغنى في هذه الآية : إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله [(١)](#foonote-١) " \][(٢)](#foonote-٢). 
يحيى : عن سعيد، عن قتادة، أن عمر بن الخطاب كان يقول :" ما رأيت مثل رجل لم يلتمس الغنى في الباءة، والله يقول : إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله [(٣)](#foonote-٣). 
١ ما بين \[ \] سقط من البريطانية..
٢ الحديث أورده الحافظ في ((تخريج أحاديث الكشاف)) فانظر (٢/٤٣٣، ٤٤٤)..
٣ رواه عبد الرزاق في المصنف (١٠٣٨٥)..

### الآية 24:33

> ﻿وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّىٰ يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ۗ وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا ۖ وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ ۚ وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۚ وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ [24:33]

والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا  تفسير الحسن : إن علمتم عندهم مالا. وقال قتادة : إن علمتم عندهم صدقا ووفاء وأمانة[(١)](#foonote-١). 
قوله : وآتوهم من مال الله الذي آتاكم  قال قتادة : أن يترك لهم طائفة من مكسبته[(٢)](#foonote-٢)  ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن  \[ البغاء : الزنا \].  تحصنا  أي : عفة وإسلاما. 
وبلغنا عن الزهري قال : نزلت في أمة كانت لعبد الله بن أبي ابن سلول كان يُكرهها على رجل من قريش يريدها لنفسه رجاء أن تلد منه، فيفدي ولده، فذلك الغرض الذي كان ابن أبي بن سلول يبتغي  ومن يكرههن فإن الله من بعد إكراههن غفور رحيم( ٣٣ )  وكذلك هي في حرف ابن مسعود. 
١ انظر الطبري (٩/٣١٣، ٣١٤)..
٢ انظر الطبري (٩/٣٣٦، ٣١٧)..

### الآية 24:34

> ﻿وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ آيَاتٍ مُبَيِّنَاتٍ وَمَثَلًا مِنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ [24:34]

ولقد أنزلنا إليكم آيات مبينات  يعني : القرآن  ومثلا من الذين خلوا من قبلكم  يعني : أخبار الأمم السابقة.

### الآية 24:35

> ﻿۞ اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ ۖ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ ۖ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ ۚ نُورٌ عَلَىٰ نُورٍ ۗ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ ۚ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ ۗ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [24:35]

\*الله نور السماوات والأرض  يعني : بنوره يهتدي من في السموات والأرض  مثل نوره  الذي أعطى المؤمن في قلبه  كمشكاة  تفسير ابن عمر قال : المشكاة : الكوة[(١)](#foonote-١) في البيت التي ليست بنافذة  فيها مصباح  يعني : السراج  المصباح في زجاجة  يعني : القنديل  الزجاجة كأنها كوكب دري  أي : منير ضخم. 
قال محمد : من قرأ ( درى ) بلا همز، فهو منسوب إلى الدر، ومن قرأ ( درئ ) بالهمز وكسر الدال، فهو من النجوم الدراري[(٢)](#foonote-٢). 
قوله : يوقد  يعني : المصباح  من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية  قال قتادة : يعني : لا يفيء عليها ظل شرق ولا غرب هي ضاحية للشمس، وهي أصفى الزيت وأعذبه قال بعضهم : هي في سفح جبل  يكاد زيتها  يعني : الزجاجة  يضيء ولو لم تمسسه نار  وهذا مثل قلب المؤمن، يكاد يعرف الحق من قبل أن يتبين له فيما يذهب إليه من موافقة الحق فيما أمر به، وفيما يذهب إليه من كراهيته ما ينهى عنه  نور على نور  قال مجاهد : نور الزجاجة ونور الزيت ونور المصباح، فكذلك قلب المؤمن إذا تبين له الحق صار نورا على نور[(٣)](#foonote-٣). 
١ هي ثقب البيت، ويقال: الكوة بالفتح أيضا (الصحاح: كوى)..
٢ قرأ نافع وابن كثير وابن عامر وحفص (درى) منسوب إلى الدر، وقرأ أبو عمرو والكسائي (دريء)وهو كالسابق، وقرأ في غير السبعة (دريء) وهو بمعنى: الملتمع، وفي اللفظة قراءات أخرى وانظر: السبعة (٤٥٦)، والحجة لابن خالويه (ص١٦١) ومعاني القراءات (ص٣٣٥)، والكشف (٢/١٣٧)، والفراء (٢/٢٥٢)، والطبري (١٨/١٠٩)، وزاد المسير (٦/٤١)، والبحر المحيط (٦/٤٥٥)..
٣ انظر الطبري (٩/٣٢٩)..

### الآية 24:36

> ﻿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ [24:36]

في بيوت أذن الله أن ترفع  تفسير مجاهد : أن تبنى، يعني : المساجد[(١)](#foonote-١). 
يحيى : عن مندل بن علي، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي ذر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" من بنى مسجدا لله ولو مثل مفحص قطاة بني له بيت في الجنة " [(٢)](#foonote-٢). 
 يسبح له فيها بالغدو والآصال( ٣٦ )  الغدو : صلاة الصبح، والآصال : العشي : الظهر والعصر، وقد ذكر في غير هذه الآية المغرب والعشاء، وجميع الصلوات الخمس. 
١ انظر: الطبري (٩/٣٢٩)، (٢٦١٣١)، (٢٦١٣٣)..
٢ رواه أبو بكر بن أبي شيبة في المسند (١/١٧٢) كما ذكره الحافظ في المطالب العالية وليس في المطبوع بتحقيقنا، حيث أننا لم نقف عليه في المخطوط. وكذلك رواه أبو يعلى (١/١٧٢ مطالب) والطبراني في الصغير (٢/١٣٨) وغيرهم. وقال الحافظ عن هذا المتن: وقد جمعت طرقه في جزء كبير، كتبت فيه عن نيف وثلاثين صحابيا..

### الآية 24:37

> ﻿رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ۙ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ [24:37]

رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع  التجارة : الجالب للمتاع والبيع : الذي يبيع على يديه  عن ذكر الله  ذكر الله في هذا الموضع : الأذان، كانوا إذا سمعوا المؤذن تركوا بيعهم وقاموا إلى الصلاة  وإقام الصلاة  يعني : الصلوات الخمس  وإيتاء الزكاة  يعني : المفروضة. 
 يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار( ٣٧ )  يعني : قلوب الكفار وأبصارهم، وتقلب القلوب : أن القلوب انتزعت من أماكنها، فغصت بها الحناجر فلا هي ترجع إلى أماكنها ولا هي تخرج، وأما تقلب الأبصار فالزرق بعد الكحل، والعمى بعد البصر.

### الآية 24:38

> ﻿لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ ۗ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ [24:38]

ليجزيهم الله أحسن ما عملوا  \[ ثواب ما عملوا \] يجزيهم به الجنة  ويزيدهم من فضله  فأهل الجنة أبدا في مزيد  والله يرزق من يشاء بغير حساب( ٣٨ )  تفسير بعضهم : يقول : لا يحاسبهم أبدا بما أعطاهم الله.

### الآية 24:39

> ﻿وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّىٰ إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ ۗ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ [24:39]

والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة  قال مجاهد : وهو القاع القرقرة[(١)](#foonote-١). 
 يحسبه الظمآن  العطشان  ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا  والعطشان مثل الكافر، والسراب \[ مثل عمله، يحسب أنه يغني عنه شيئا حتى يأتيه الموت، فإذا جاءه الموت لم يجد عمله أغنى عنه شيئا \] إلا كما ينفع السراب العطشان. 
قال محمد : القيعة والقاع عند أهل اللغة : ما انبسط من الأرض، ولم يكن فيه نبات، وهو الذي أراد مجاهد، فالذي يسير فيه نصف النهار يرى كأن فيه ماء يجري، وذلك هو السراب. 
قوله : ووجد الله عنده فوفاه حسابه  يعني : ثواب عمله، وهو النار يوم القيامة  والله سريع الحساب( ٣٩ )  أي : قد جاء الحساب. 
١ رواه الطبري (٩/٣٣٤)، (٥٩/٢٦)..

### الآية 24:40

> ﻿أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ۚ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا ۗ وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ [24:40]

أو كظلمات في بحر لجي  أي : عميق  يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب ظلمات بعضها فوق بعض  يعني : ظلمة البحر وظلمة السحاب، وظلمة الليل، هذا مثل الكافر، قلبه مظلم في صدر مظلم في جسد مظلم  إذا أخرج يده لم يكد يراها  من شدة الظلمة.

### الآية 24:41

> ﻿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ ۖ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ [24:41]

ألم تر أن الله يسبح له من في السماوات والأرض والطير صافات  بأجنحتها  كل قد علم صلاته وتسبيحه  تفسير مجاهد : الصلاة للمؤمنين، والتسبيح \[ لما سوى ذلك \] من الخلق.

### الآية 24:42

> ﻿وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ [24:42]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 24:43

> ﻿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ ۖ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ [24:43]

ألم تر أن الله يزجي  أي : ينشئ  سحابا ثم يؤلف بينه  أي : يجمع بعضه إلى بعض  ثم يجعله ركاما  بعضه على بعض  فترى الودق  يعني : المطر  يخرج من خلاله  من خلال السحاب  وينزل من السماء من جبال فيها من برد  ينزل من تلك الجبال التي هي من برد  فيصيب به من يشاء  فيهلك الزرع  ويصرفه عمن يشاء  يصرف ذلك البرد  يكاد سنا برقه  أي : ضوء برقه.

### الآية 24:44

> ﻿يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ [24:44]

يقلب الله الليل والنهار  كقوله : يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل [(١)](#foonote-١) هو أخذ كل واحد منهما من صاحبه. 
١ سورة الحج: آية (٦١). ولقمان: آية (٢٩). وفاطر: آية (١٣). والحديد: آية: (٦)..

### الآية 24:45

> ﻿وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ ۖ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَىٰ بَطْنِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَىٰ رِجْلَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَىٰ أَرْبَعٍ ۚ يَخْلُقُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [24:45]

والله خلق كل دابة من ماء  يعني : النطفة  فمنهم من يمشي على بطنه  الحية  ومنهم من يمشي على رجلين ومنهم من يمشي على أربع يخلق الله ما يشاء  أي : ومنهم من يمشي على أكثر من ذلك.

### الآية 24:46

> ﻿لَقَدْ أَنْزَلْنَا آيَاتٍ مُبَيِّنَاتٍ ۚ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ [24:46]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 24:47

> ﻿وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذَٰلِكَ ۚ وَمَا أُولَٰئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ [24:47]

ويقولون آمنا بالله. . .  إلى قوله  معرضون( ٤٨ )  يعني : المنافقين يظهرون الإيمان، ويسرون الشرك  وإن يكن لهم الحق. . .  الآية، تفسير الحسن قال : كان الرجل يكون له على الرجل الحق على عهد النبي، فإذا قال له : انطلق معي إلى النبي، فإن عرف أن الحق له ذهب معه، وإن عرف أنه يطلب باطلا أبى أن يأتي النبي صلى الله عليه وسلم. فأنزل الله :

### الآية 24:48

> ﻿وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ [24:48]

وإذا دعوا إلى الله. . .  إلى قوله :

### الآية 24:49

> ﻿وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ [24:49]

مذعنين( ٤٩ )  أي : سراعا[(١)](#foonote-١). 
١ انظر تفسير الطبري (٩/٣٤٠، ٣٤١)..

### الآية 24:50

> ﻿أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ ۚ بَلْ أُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ [24:50]

أفي قلوبهم مرض  وهو الشرك  أم ارتابوا  شكوا في الله وفي رسوله، قاله على الاستفهام، أي : قد فعلوا ذلك  أم يخافون أن يحيف الله  أي : يجور الله  عليهم ورسوله  أي : قد خافوا ذلك.

### الآية 24:51

> ﻿إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [24:51]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 24:52

> ﻿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ [24:52]

ومن يطع الله ورسوله ويخش الله  فيما مضى من ذنوبه  ويتقه  فيما بقي  فأولئك هم الفائزون( ٥٢ )  أي : الناجون.

### الآية 24:53

> ﻿۞ وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ ۖ قُلْ لَا تُقْسِمُوا ۖ طَاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ [24:53]

\*وأقسموا بالله جهد أيمانهم  يعني : المنافقين  لئن أمرتهم ليخرجن 
إلى الجهاد، قال الله : قل لا تقسموا  ثم استأنف الكلام فقال : طاعة معروفة إن الله خبير بما تعملون( ٥٣ )  أي : طاعة معروفة خير مما تسرون من النفاق، وهذا من الإضمار.

### الآية 24:54

> ﻿قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ۖ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ ۖ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا ۚ وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ [24:54]

قل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول  يعني : المنافقين، ثم قال : فإن تولوا  يعني : فإن أعرضتم عنهما  فإنما عليه  يعني : الرسول  ما حمل  من البلاغ  وعليكم ما حملتم  من طاعته  وإن تطيعوه  يعني : النبي صلى الله عليه وسلم  تهتدوا وما على الرسول إلا البلاغ المبين( ٥٤ )  كقوله : وما جعلناك عليهم حفيظا [(١)](#foonote-١) تحفظ عليهم أعمالهم حتى تجازيهم بها. 
١ سورة الأنعام: آية (١٠٧)..

### الآية 24:55

> ﻿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا ۚ وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ [24:55]

وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذي من قبلهم  من الأنبياء والمؤمنين  وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم  أي : سينصرهم بالإسلام، حتى يظهرهم على الدين كله، فيكونوا الحكام على أهل الأديان[(١)](#foonote-١). 
يحيى : عن عبد الرحمن بن يزيد، عن \[ سليم \][(٢)](#foonote-٢) بن عامر الكلاعي قال : سمعت المقداد بن الأسود يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :" لا يبقى على ظهر الأرض بيت مدر ولا وبر، إلا أدخله الله كلمة الإسلام بعز عزيز أو ذل ذليل، إما يعزهم الله فيجعلهم من أهلها، وإما يذلهم فيدينون لها " [(٣)](#foonote-٣) من حديث يحيى بن محمد.  وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون( ٥٥ )  \[ يقول : من أقام على كفره بعد هذا الذي أنزلت \][(٤)](#foonote-٤) يعني : فسق الشرك. 
١ في البريطانية \[الأوثان\]..
٢ هو سليم بن عامر الكلاعي أبو يحيى الحمصي..
٣ رواه أحمد في المسند (٦/٤) والبخاري في التاريخ الكبير (٢٠/٢٥٤، ٢٥٥)، (٦٠١) وفي الشاميين (٥٧٢)، والحاكم في المستدرك (٤/٤٣٠) عن طريق عبد الرحمن بن يزيد به فذكره بنحوه.
 وقال الحاكم: صحيح على شرط البخاري، ولم يخرجاه. ورواه الحاكم (١/٤٨٨، ٤٨٩)، وأبو نعيم (٢/١٢٣) من حديث أبي ثعلبة الخشني، وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. فتعقبه الذهبي بقوله: يزيد بن سنان هو الرهاوي ضعفه، وقال أحمد وغيره: وعقبة نكرة، لا يعرف.
 وقال الهيثمي في مجمع الزوائد(٨/٢٦٣) رواه الطبراني (٢/٥٨)، (١٢٨٠) وفيه يزيد بن سنان أبو فروة، وهو مقارب الحديث مع ضعف كثير..
٤ ما بين \[ \] طمس في الأصل وأثبت من البريطانية..

### الآية 24:56

> ﻿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ [24:56]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 24:57

> ﻿لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ ۚ وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ ۖ وَلَبِئْسَ الْمَصِيرُ [24:57]

لا تحسبن الذين كفروا معجزين في الأرض  أي : لا تحسبنهم يسبقوننا حتى لا نقدر عليهم فنحاسبهم.

### الآية 24:58

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ۚ مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ۚ ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ ۚ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ ۚ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ [24:58]

يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم  هم المملوكون من الرجال \[ والنساء \][(١)](#foonote-١) الذين يخدمون الرجل في بيته  والذين لم يبلغوا الحلم منكم  يعني : الأطفال الذين يحسنون الوصف إذا رأوا شيئا  ثلاث مرات من قبل صلاة الفجر وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة  وهو نصف النهار عند القائلة  ومن بعد صلاة العشاء ثلاث عورات لكم  فلا ينبغي لهؤلاء الكبار والذين يحسنون الوصف أن يدخلوا إلا بإذن، إلا ألا يكون للرجل إلى أهله حاجة، ولا ينبغي له إذا كانت له من أهله الحاجة أن يطأ أهله ومعه في البيت من هؤلاء أحد، فلذلك لا يدخلون في هذه الثلاث الساعات إلا بإذن  ليس عليكم ولا عليهم جناح بعدهن  من بعد هذه الثلاث ساعات، أن تدخلوا بغير إذن  طوافون عليكم بعضكم على بعض  أي : يطوف بعضكم على بعض، أي : يدخلون بغير إذن. 
قال محمد :( طوافون ) مرفوع بمعنى : هو طوافون عليكم بعضكم على بعض، أي : يطوف بعضكم على بعض. 
١ في الأصل \[والإماء\] والذي أثبته من البريطانية وهو الموافق للسياق..

### الآية 24:59

> ﻿وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ [24:59]

فليستأذنوا كما استأذن الذين من قبلهم  يعني : من احتلم  كذلك  أي : هكذا  يبين الله لكم آياته والله عليم  بخلقه  حكيم( ٥٩ )  في أمره.

### الآية 24:60

> ﻿وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ ۖ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [24:60]

والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا  أي : قد كبرن عن ذلك ولا يردنه  فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة  يعني : غير متزينة ولا متشوفة. 
قال قتادة : رخص للتي لا تحيض، ولا تحدث نفسها بالأزواج أن تضع جلبابها، وأما التي قد قعدت عن المحيض ولم تبلغ هذا الحد فلا  وأن يستعففن  يعني : اللاتي لا يرجون نكاحا عن ترك الجلباب  خير لهن . 
قال محمد : القواعد واحدتها : قاعد بلا هاء، ليدل بحذف الهاء على أنه قعود الكبر، كما قالوا : امرأة حامل بلا هاء ليدل بحذف الهاء على أنه حمل حبل، وقالوا في غير ذلك : قاعدة في بيتها، وحاملة على ظهرها.

### الآية 24:61

> ﻿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَىٰ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلَا عَلَىٰ أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالَاتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ ۚ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا ۚ فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَىٰ أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً ۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ [24:61]

ليس على الأعمى حرج  تفسير قتادة قال : منعت البيوت زمانا كان الرجل لا يتضيف أحدا ولا يأكل في بيت غيره تأثما من ذلك. 
قال يحيى : بلغني أن ذلك حين نزلت هذه الآية : يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل [(١)](#foonote-١) قال قتادة : فكان أول من رخص الله له الأعمى والأعرج والمريض، ثم رخص الله لعامة المؤمنين  ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم. . .  إلى قوله : أو صديقكم  فقوله : أو ما ملكتم مفاتحه  قال بعضهم : هم المملوكون الذين هم خزنة على بيوت مواليهم. وقوله : صديقكم  قيل للحسن : الرجل يدخل على الرجل –يعني : صديقه- فيخرج الرجل من بيته ويرى الآخر الشيء من الطعام في البيت، فيأكل منه ؟ فقال : كل من طعام أخيك. 
قال يحيى : لم يذكر الله في هذه الآية بيت الابن، فرأيت أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما قال :" أنت ومالك لأبيك " [(٢)](#foonote-٢) من هذه الآية. 
قال محمد : وقيل في قوله : ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم  أنه أراد من أموال نسائكم ومن ضيعة منازلكم والله أعلم. 
 ليس عليكم جناح أن تأكلوا جميعا أو أشتاتا  تفسير قتادة : قال : كان بنو كنانة يرى أحدهم أن محرما عليه أن يأكل وحده في الجاهلية حتى إن كان الرجل ليسوق \[ الذود الحفل \] وهو جائع حتى يجد من يؤاكله ويشاربه، وكان الرجل يتخذ الخيال إلى جنبه إذا لم يجد من يؤاكل ويشارب، فأنزل الله هذه الآية[(٣)](#foonote-٣). 
 فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم  أي : يسلم بعضكم على بعض، وإذا دخل الرجل بيته سلم عليهم، وإذا دخل بيتا لا أحد فيه فليقل : سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين. 
قال قتادة : حدثنا أن الملائكة ترد عليه، وإذا دخل على قوم سلم عليهم، وإذا خرج من عندهم سلم وإن مر بهم أو لقيهم سلم عليهم، وإن كان رجلا واحدا سلم عليه وإذا دخل المسجد قال : بسم الله سلام على رسول الله، اللهم اغفر لي ذنبي، وافتح لي باب رحمتك، فإن كان مسجدا كثير الأهل سلم عليهم يسمع نفسه، وإن كانوا قليلا أسمعهم التسليم وإن لم يكن فيه أحد قال : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، السلام علينا من ربنا[(٤)](#foonote-٤). 
يحيى : عن الخليل بن مرة، أن ابن مسعود قال :" إن السلام اسم من أسماء الله وضعه في الأرض، فأفشوه بينكم، فإن المرء المسلم إذا مر بقوم فسلم عليهم فردوا عليه \[ كانت له عليهم فضيلة درجة، فإنه ذكرهم السلام، فإن لم يردوا عليه رد عليه \] من هو خير منه وأطيب : الملائكة " [(٥)](#foonote-٥). 
١ سورة النساء آية (٢٩)..
٢ رواه أحمد في مسنده (٢/١٧٩، ٢٠٤، ٢١٤)، وأبو داود (٣٥٢٤)، وابن ماجة (٢٢٩٢)، عن ابن عمرو مرفوعا. رواه ابن حبان في صحيحه (٢/١٤٢)، (٤١٠) قلت: وقد روى الحديث عن ابن مسعود وجابر وعمر وسمرة بن جندب، وابن عمر.
 وانظر: تخريجنا للحديث في "بر الوالدين" للطرطوشي –بتحقيقنا- ط دار الكتب العلمية بيروت..
٣ رواه الطبري (٩/٣٥٥)، (٢٦٣٧) نحوه..
٤ انظر تفسير الطبري (٩/٣٥٧، ٣٥٨).
٥ رواه البخاري في الأدب المفرد (١٠٤١)، وابن أبي شيبة في المصنف (٥٧٩٦)، والبيهقي في الشعب (٨٧٧٩) عن ابن مسعود موقوفا. ورواه الطبراني في الكبير (١٠/١٨٢)، (١٠٣٩٢) والبزار في مسنده (١٧٧٠) والبيهقي في شعب الإيمان (٦/٤٣٢)، (٨٧٨١، ٨٧٨٢، ٨٧٨٣) عن ابن مسعود مرفوعا.
 وقال البزار: وهذا الحديث قد رواه غير واحد موقوفا، وأسنده ورقاء وشريك وأيوب بن جابر.
 وقال الحافظ في الفتح (١١/١٥) رواه البزار والطبراني من حديث ابن مسعود موقوفا ومرفوعا وطريق الموقوف أقوى..

### الآية 24:62

> ﻿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَىٰ أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّىٰ يَسْتَأْذِنُوهُ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ۚ فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [24:62]

إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه  يستأذنوا الرسول  إن الذين يستأذنونك أولئك الذين يؤمنون بالله ورسوله  أي : مخلصين غير منافقين  فإذا استأذنوك لبعض شأنهم فأذن لمن شئت منهم  وذكر قتادة : أنها نسخت الآية في براءة  عفا الله عنك لم أذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين [(١)](#foonote-١) وهي عنده في الجهاد، فرخص الله للمؤمنين أن يستأذنوا إذا كان لهم عذر. 
١ سورة التوبة: آية (٤٣)..

### الآية 24:63

> ﻿لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا ۚ قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا ۚ فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ [24:63]

لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا  قال مجاهد : أمرهم أن يدعوه : يا رسول الله، في لين وتواضع، ولا يقولوا : يا محمد  قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذا  يعني : المنافقين، يلوذ بعضهم ببعض استتارا من النبي صلى الله عليه وسلم حتى يذهبوا. قال محمد : اللواذ مصدر : لاوذت ( فعل اثنين ) ولو كان مصدرا للذت لكان لياذا[(١)](#foonote-١). 
 فليحذر الذين يخالفون عن أمره  عن أمر الله، يعني : المنافقين  أن تصيبهم فتنة  بلية  أو يصيبهم عذاب أليم( ٦٣ )  أن يستخرج الله ما في قلوبهم من النافق حتى يظهروه شركا، فيصيبهم بذلك القتل. 
١ قال أبو الفرج بن الجوزي: أمروا أن يقولوا: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا يقولوا: يا محمد، والتسلل الخروج في خفية، واللواذ: أن يستتر بشيء مخافة من يراه. وانظر تذكرة الأريب(٢/٣٠)، وزاد المسير (٦/٦٩)..

### الآية 24:64

> ﻿أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ قَدْ يَعْلَمُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا ۗ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [24:64]

ألا إن لله ما في السماوات والأرض قد يعلم ما أنتم عليه  يعني : المنافقين  ويوم يرجعون إليه  يرجع إليه المنافقين يوم القيامة  فينبئهم بما عملوا  من النفاق والكفر  والله بكل شيء عليم( ٣٤ ) .

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/24.md)
- [كل تفاسير سورة النّور
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/24.md)
- [ترجمات سورة النّور
](https://quranpedia.net/translations/24.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير القرآن العزيز](https://quranpedia.net/book/520.md)
- [المؤلف: ابن أبي زَمَنِين](https://quranpedia.net/person/4171.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/24/book/520) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
