---
title: "تفسير سورة الفرقان - التبيان في إعراب القرآن - أبو البقاء العكبري"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/25/book/309.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/25/book/309"
surah_id: "25"
book_id: "309"
book_name: "التبيان في إعراب القرآن"
author: "أبو البقاء العكبري"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الفرقان - التبيان في إعراب القرآن - أبو البقاء العكبري

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/25/book/309)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الفرقان - التبيان في إعراب القرآن - أبو البقاء العكبري — https://quranpedia.net/surah/1/25/book/309*.

Tafsir of Surah الفرقان from "التبيان في إعراب القرآن" by أبو البقاء العكبري.

### الآية 25:1

> تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَىٰ عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا [25:1]

سُورَةُ الْفُرْقَانِ

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

 قَالَ تَعَالَى: (تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا (١)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (لِيَكُونَ) : فِي اسْمِ كَانَ ثَلَاثَةُ أَوْجَهٍ؛ أَحَدُهَا: الْفَرْقَانُ. وَالثَّانِي: الْعَبْدُ. وَالثَّالِثُ: اللَّهُ تَعَالَى. وَقُرِئَ شَاذًّا: عَلَى عِبَادِهِ، فَلَا يَعُودُ الضَّمِيرُ إِلَيْهِ.
 قَالَ تَعَالَى: (الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا (٢)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (الَّذِي لَهُ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بَدَلًا مِنَ **«الَّذِي»** الْأُولَى، وَأَنْ يَكُونَ خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، وَأَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى تَقْدِيرِ أَعْنِي.
 قَالَ تَعَالَى: (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًا (٤) وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (٥)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (افْتَرَاهُ) : الْهَاءُ تَعُودُ عَلَى **«عَبْدِهِ»** فِي أَوَّلِ السُّورَةِ.
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (ظُلْمًا) : مَفْعُولُ جَاءُوا؛ أَيْ أَتَوْا ظُلْمًا
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا فِي مَوْضِعِ الْحَالِ وَالْأَسَاطِيرُ قَدْ ذُكِرَتْ فِي الْأَنْعَامِ.
 (اكْتَتَبَهَا) : فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ الْأَسَاطِيرِ؛ أَيْ قَالُوا هَذِهِ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ مُكْتَتَبَةً.
 قَالَ تَعَالَى: (وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ لَوْلَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا (٧) أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا (٨)).

### الآية 25:2

> ﻿الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا [25:2]

سُورَةُ الْفُرْقَانِ

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

 قَالَ تَعَالَى: (تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا (١)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (لِيَكُونَ) : فِي اسْمِ كَانَ ثَلَاثَةُ أَوْجَهٍ؛ أَحَدُهَا: الْفَرْقَانُ. وَالثَّانِي: الْعَبْدُ. وَالثَّالِثُ: اللَّهُ تَعَالَى. وَقُرِئَ شَاذًّا: عَلَى عِبَادِهِ، فَلَا يَعُودُ الضَّمِيرُ إِلَيْهِ.
 قَالَ تَعَالَى: (الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا (٢)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (الَّذِي لَهُ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بَدَلًا مِنَ **«الَّذِي»** الْأُولَى، وَأَنْ يَكُونَ خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، وَأَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى تَقْدِيرِ أَعْنِي.
 قَالَ تَعَالَى: (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًا (٤) وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (٥)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (افْتَرَاهُ) : الْهَاءُ تَعُودُ عَلَى **«عَبْدِهِ»** فِي أَوَّلِ السُّورَةِ.
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (ظُلْمًا) : مَفْعُولُ جَاءُوا؛ أَيْ أَتَوْا ظُلْمًا
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا فِي مَوْضِعِ الْحَالِ وَالْأَسَاطِيرُ قَدْ ذُكِرَتْ فِي الْأَنْعَامِ.
 (اكْتَتَبَهَا) : فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ الْأَسَاطِيرِ؛ أَيْ قَالُوا هَذِهِ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ مُكْتَتَبَةً.
 قَالَ تَعَالَى: (وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ لَوْلَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا (٧) أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا (٨)).

### الآية 25:3

> ﻿وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَلَا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلَا حَيَاةً وَلَا نُشُورًا [25:3]

سُورَةُ الْفُرْقَانِ

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

 قَالَ تَعَالَى: (تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا (١)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (لِيَكُونَ) : فِي اسْمِ كَانَ ثَلَاثَةُ أَوْجَهٍ؛ أَحَدُهَا: الْفَرْقَانُ. وَالثَّانِي: الْعَبْدُ. وَالثَّالِثُ: اللَّهُ تَعَالَى. وَقُرِئَ شَاذًّا: عَلَى عِبَادِهِ، فَلَا يَعُودُ الضَّمِيرُ إِلَيْهِ.
 قَالَ تَعَالَى: (الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا (٢)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (الَّذِي لَهُ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بَدَلًا مِنَ **«الَّذِي»** الْأُولَى، وَأَنْ يَكُونَ خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، وَأَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى تَقْدِيرِ أَعْنِي.
 قَالَ تَعَالَى: (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًا (٤) وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (٥)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (افْتَرَاهُ) : الْهَاءُ تَعُودُ عَلَى **«عَبْدِهِ»** فِي أَوَّلِ السُّورَةِ.
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (ظُلْمًا) : مَفْعُولُ جَاءُوا؛ أَيْ أَتَوْا ظُلْمًا
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا فِي مَوْضِعِ الْحَالِ وَالْأَسَاطِيرُ قَدْ ذُكِرَتْ فِي الْأَنْعَامِ.
 (اكْتَتَبَهَا) : فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ الْأَسَاطِيرِ؛ أَيْ قَالُوا هَذِهِ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ مُكْتَتَبَةً.
 قَالَ تَعَالَى: (وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ لَوْلَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا (٧) أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا (٨)).

### الآية 25:4

> ﻿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَٰذَا إِلَّا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ ۖ فَقَدْ جَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًا [25:4]

سُورَةُ الْفُرْقَانِ

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

 قَالَ تَعَالَى: (تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا (١)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (لِيَكُونَ) : فِي اسْمِ كَانَ ثَلَاثَةُ أَوْجَهٍ؛ أَحَدُهَا: الْفَرْقَانُ. وَالثَّانِي: الْعَبْدُ. وَالثَّالِثُ: اللَّهُ تَعَالَى. وَقُرِئَ شَاذًّا: عَلَى عِبَادِهِ، فَلَا يَعُودُ الضَّمِيرُ إِلَيْهِ.
 قَالَ تَعَالَى: (الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا (٢)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (الَّذِي لَهُ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بَدَلًا مِنَ **«الَّذِي»** الْأُولَى، وَأَنْ يَكُونَ خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، وَأَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى تَقْدِيرِ أَعْنِي.
 قَالَ تَعَالَى: (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًا (٤) وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (٥)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (افْتَرَاهُ) : الْهَاءُ تَعُودُ عَلَى **«عَبْدِهِ»** فِي أَوَّلِ السُّورَةِ.
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (ظُلْمًا) : مَفْعُولُ جَاءُوا؛ أَيْ أَتَوْا ظُلْمًا
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا فِي مَوْضِعِ الْحَالِ وَالْأَسَاطِيرُ قَدْ ذُكِرَتْ فِي الْأَنْعَامِ.
 (اكْتَتَبَهَا) : فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ الْأَسَاطِيرِ؛ أَيْ قَالُوا هَذِهِ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ مُكْتَتَبَةً.
 قَالَ تَعَالَى: (وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ لَوْلَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا (٧) أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا (٨)).

### الآية 25:5

> ﻿وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَىٰ عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا [25:5]

سُورَةُ الْفُرْقَانِ

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

 قَالَ تَعَالَى: (تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا (١)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (لِيَكُونَ) : فِي اسْمِ كَانَ ثَلَاثَةُ أَوْجَهٍ؛ أَحَدُهَا: الْفَرْقَانُ. وَالثَّانِي: الْعَبْدُ. وَالثَّالِثُ: اللَّهُ تَعَالَى. وَقُرِئَ شَاذًّا: عَلَى عِبَادِهِ، فَلَا يَعُودُ الضَّمِيرُ إِلَيْهِ.
 قَالَ تَعَالَى: (الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا (٢)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (الَّذِي لَهُ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بَدَلًا مِنَ **«الَّذِي»** الْأُولَى، وَأَنْ يَكُونَ خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، وَأَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى تَقْدِيرِ أَعْنِي.
 قَالَ تَعَالَى: (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًا (٤) وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (٥)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (افْتَرَاهُ) : الْهَاءُ تَعُودُ عَلَى **«عَبْدِهِ»** فِي أَوَّلِ السُّورَةِ.
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (ظُلْمًا) : مَفْعُولُ جَاءُوا؛ أَيْ أَتَوْا ظُلْمًا
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا فِي مَوْضِعِ الْحَالِ وَالْأَسَاطِيرُ قَدْ ذُكِرَتْ فِي الْأَنْعَامِ.
 (اكْتَتَبَهَا) : فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ الْأَسَاطِيرِ؛ أَيْ قَالُوا هَذِهِ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ مُكْتَتَبَةً.
 قَالَ تَعَالَى: (وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ لَوْلَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا (٧) أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا (٨)).

### الآية 25:6

> ﻿قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا [25:6]

سُورَةُ الْفُرْقَانِ

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

 قَالَ تَعَالَى: (تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا (١)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (لِيَكُونَ) : فِي اسْمِ كَانَ ثَلَاثَةُ أَوْجَهٍ؛ أَحَدُهَا: الْفَرْقَانُ. وَالثَّانِي: الْعَبْدُ. وَالثَّالِثُ: اللَّهُ تَعَالَى. وَقُرِئَ شَاذًّا: عَلَى عِبَادِهِ، فَلَا يَعُودُ الضَّمِيرُ إِلَيْهِ.
 قَالَ تَعَالَى: (الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا (٢)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (الَّذِي لَهُ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بَدَلًا مِنَ **«الَّذِي»** الْأُولَى، وَأَنْ يَكُونَ خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، وَأَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى تَقْدِيرِ أَعْنِي.
 قَالَ تَعَالَى: (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًا (٤) وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (٥)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (افْتَرَاهُ) : الْهَاءُ تَعُودُ عَلَى **«عَبْدِهِ»** فِي أَوَّلِ السُّورَةِ.
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (ظُلْمًا) : مَفْعُولُ جَاءُوا؛ أَيْ أَتَوْا ظُلْمًا
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا فِي مَوْضِعِ الْحَالِ وَالْأَسَاطِيرُ قَدْ ذُكِرَتْ فِي الْأَنْعَامِ.
 (اكْتَتَبَهَا) : فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ الْأَسَاطِيرِ؛ أَيْ قَالُوا هَذِهِ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ مُكْتَتَبَةً.
 قَالَ تَعَالَى: (وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ لَوْلَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا (٧) أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا (٨)).

### الآية 25:7

> ﻿وَقَالُوا مَالِ هَٰذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ ۙ لَوْلَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا [25:7]

سُورَةُ الْفُرْقَانِ

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

 قَالَ تَعَالَى: (تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا (١)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (لِيَكُونَ) : فِي اسْمِ كَانَ ثَلَاثَةُ أَوْجَهٍ؛ أَحَدُهَا: الْفَرْقَانُ. وَالثَّانِي: الْعَبْدُ. وَالثَّالِثُ: اللَّهُ تَعَالَى. وَقُرِئَ شَاذًّا: عَلَى عِبَادِهِ، فَلَا يَعُودُ الضَّمِيرُ إِلَيْهِ.
 قَالَ تَعَالَى: (الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا (٢)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (الَّذِي لَهُ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بَدَلًا مِنَ **«الَّذِي»** الْأُولَى، وَأَنْ يَكُونَ خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، وَأَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى تَقْدِيرِ أَعْنِي.
 قَالَ تَعَالَى: (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًا (٤) وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (٥)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (افْتَرَاهُ) : الْهَاءُ تَعُودُ عَلَى **«عَبْدِهِ»** فِي أَوَّلِ السُّورَةِ.
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (ظُلْمًا) : مَفْعُولُ جَاءُوا؛ أَيْ أَتَوْا ظُلْمًا
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا فِي مَوْضِعِ الْحَالِ وَالْأَسَاطِيرُ قَدْ ذُكِرَتْ فِي الْأَنْعَامِ.
 (اكْتَتَبَهَا) : فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ الْأَسَاطِيرِ؛ أَيْ قَالُوا هَذِهِ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ مُكْتَتَبَةً.
 قَالَ تَعَالَى: (وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ لَوْلَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا (٧) أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا (٨)).

### الآية 25:8

> ﻿أَوْ يُلْقَىٰ إِلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا ۚ وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا [25:8]

سُورَةُ الْفُرْقَانِ

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

 قَالَ تَعَالَى: (تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا (١)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (لِيَكُونَ) : فِي اسْمِ كَانَ ثَلَاثَةُ أَوْجَهٍ؛ أَحَدُهَا: الْفَرْقَانُ. وَالثَّانِي: الْعَبْدُ. وَالثَّالِثُ: اللَّهُ تَعَالَى. وَقُرِئَ شَاذًّا: عَلَى عِبَادِهِ، فَلَا يَعُودُ الضَّمِيرُ إِلَيْهِ.
 قَالَ تَعَالَى: (الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا (٢)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (الَّذِي لَهُ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بَدَلًا مِنَ **«الَّذِي»** الْأُولَى، وَأَنْ يَكُونَ خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، وَأَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى تَقْدِيرِ أَعْنِي.
 قَالَ تَعَالَى: (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًا (٤) وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (٥)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (افْتَرَاهُ) : الْهَاءُ تَعُودُ عَلَى **«عَبْدِهِ»** فِي أَوَّلِ السُّورَةِ.
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (ظُلْمًا) : مَفْعُولُ جَاءُوا؛ أَيْ أَتَوْا ظُلْمًا
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا فِي مَوْضِعِ الْحَالِ وَالْأَسَاطِيرُ قَدْ ذُكِرَتْ فِي الْأَنْعَامِ.
 (اكْتَتَبَهَا) : فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ الْأَسَاطِيرِ؛ أَيْ قَالُوا هَذِهِ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ مُكْتَتَبَةً.
 قَالَ تَعَالَى: (وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ لَوْلَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا (٧) أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا (٨)).

### الآية 25:9

> ﻿انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا [25:9]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 25:10

> ﻿تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِنْ ذَٰلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا [25:10]

قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَأْكُلُ الطَّعَامَ) : هُوَ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ، وَالْعَامِلُ فِيهَا الْعَامِلُ فِي **«لِهَذَا»** أَوْ نَفْسُ الظَّرْفِ. (فَيَكُونَ) : مَنْصُوبٌ عَلَى جَوَابِ الِاسْتِفْهَامِ، أَوِ التَّحْضِيضِ.
 (أَوْ يُلْقَى) - (أَوْ تَكُونُ) : مَعْطُوفٌ عَلَى أُنْزِلَ، لِأَنَّ أُنْزِلَ بِمَعْنَى يُنْزَلُ، أَوْ يُلْقَى بِمَعْنَى أُلْقَى.
 وَ (يَأْكُلُ) بِالْيَاءِ وَالنُّونِ، وَالْمَعْنَى فِيهِمَا ظَاهِرٌ.
 قَالَ تَعَالَى: (تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا (١٠)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (جَنَّاتٍ) : بَدَلٌ مِنْ **«خَيْرًا»**.
 (وَيَجْعَلْ لَكَ) : بِالْجَزْمِ عَطْفًا عَلَى مَوْضِعِ **«جَعَلَ»** الَّذِي هُوَ جَوَابُ الشَّرْطِ؛ وَبِالرَّفْعِ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ؛ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَنْ جَزَمَ سَكَّنَ الْمَرْفُوعَ تَخْفِيفًا وَأَدْغَمَ.
 قَالَ تَعَالَى: (إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا (١٢) وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا (١٣)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِذَا رَأَتْهُمْ) إِلَى آخِرِ الْآيَةِ: فِي مَوْضِعِ نَصْبِ صِفَةٍ لِسَعِيرٍ.
 وَ (ضَيِّقًا) بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ: قَدْ ذُكِرَ فِي الْأَنْعَامِ.
 وَ (مَكَانًا) : ظَرْفٌ، وَ **«مِنْهَا»** حَالٌ مِنْهُ؛ أَيْ مَكَانًا مِنْهَا.
 وَ (ثُبُورًا) : مَفْعُولٌ بِهِ؛ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا مِنْ مَعْنَى دَعَوْا.
 قَالَ تَعَالَى: (لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ خَالِدِينَ كَانَ عَلَى رَبِّكَ وَعْدًا مَسْئُولًا (١٦)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (خَالِدِينَ) : هُوَ حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي **«يَشَاءُونَ»** أَوْ مِنَ الضَّمِيرِ فِي **«لَهُمْ»**.

### الآية 25:11

> ﻿بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ۖ وَأَعْتَدْنَا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيرًا [25:11]

قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَأْكُلُ الطَّعَامَ) : هُوَ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ، وَالْعَامِلُ فِيهَا الْعَامِلُ فِي **«لِهَذَا»** أَوْ نَفْسُ الظَّرْفِ. (فَيَكُونَ) : مَنْصُوبٌ عَلَى جَوَابِ الِاسْتِفْهَامِ، أَوِ التَّحْضِيضِ.
 (أَوْ يُلْقَى) - (أَوْ تَكُونُ) : مَعْطُوفٌ عَلَى أُنْزِلَ، لِأَنَّ أُنْزِلَ بِمَعْنَى يُنْزَلُ، أَوْ يُلْقَى بِمَعْنَى أُلْقَى.
 وَ (يَأْكُلُ) بِالْيَاءِ وَالنُّونِ، وَالْمَعْنَى فِيهِمَا ظَاهِرٌ.
 قَالَ تَعَالَى: (تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا (١٠)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (جَنَّاتٍ) : بَدَلٌ مِنْ **«خَيْرًا»**.
 (وَيَجْعَلْ لَكَ) : بِالْجَزْمِ عَطْفًا عَلَى مَوْضِعِ **«جَعَلَ»** الَّذِي هُوَ جَوَابُ الشَّرْطِ؛ وَبِالرَّفْعِ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ؛ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَنْ جَزَمَ سَكَّنَ الْمَرْفُوعَ تَخْفِيفًا وَأَدْغَمَ.
 قَالَ تَعَالَى: (إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا (١٢) وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا (١٣)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِذَا رَأَتْهُمْ) إِلَى آخِرِ الْآيَةِ: فِي مَوْضِعِ نَصْبِ صِفَةٍ لِسَعِيرٍ.
 وَ (ضَيِّقًا) بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ: قَدْ ذُكِرَ فِي الْأَنْعَامِ.
 وَ (مَكَانًا) : ظَرْفٌ، وَ **«مِنْهَا»** حَالٌ مِنْهُ؛ أَيْ مَكَانًا مِنْهَا.
 وَ (ثُبُورًا) : مَفْعُولٌ بِهِ؛ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا مِنْ مَعْنَى دَعَوْا.
 قَالَ تَعَالَى: (لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ خَالِدِينَ كَانَ عَلَى رَبِّكَ وَعْدًا مَسْئُولًا (١٦)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (خَالِدِينَ) : هُوَ حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي **«يَشَاءُونَ»** أَوْ مِنَ الضَّمِيرِ فِي **«لَهُمْ»**.

### الآية 25:12

> ﻿إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا [25:12]

قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَأْكُلُ الطَّعَامَ) : هُوَ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ، وَالْعَامِلُ فِيهَا الْعَامِلُ فِي **«لِهَذَا»** أَوْ نَفْسُ الظَّرْفِ. (فَيَكُونَ) : مَنْصُوبٌ عَلَى جَوَابِ الِاسْتِفْهَامِ، أَوِ التَّحْضِيضِ.
 (أَوْ يُلْقَى) - (أَوْ تَكُونُ) : مَعْطُوفٌ عَلَى أُنْزِلَ، لِأَنَّ أُنْزِلَ بِمَعْنَى يُنْزَلُ، أَوْ يُلْقَى بِمَعْنَى أُلْقَى.
 وَ (يَأْكُلُ) بِالْيَاءِ وَالنُّونِ، وَالْمَعْنَى فِيهِمَا ظَاهِرٌ.
 قَالَ تَعَالَى: (تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا (١٠)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (جَنَّاتٍ) : بَدَلٌ مِنْ **«خَيْرًا»**.
 (وَيَجْعَلْ لَكَ) : بِالْجَزْمِ عَطْفًا عَلَى مَوْضِعِ **«جَعَلَ»** الَّذِي هُوَ جَوَابُ الشَّرْطِ؛ وَبِالرَّفْعِ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ؛ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَنْ جَزَمَ سَكَّنَ الْمَرْفُوعَ تَخْفِيفًا وَأَدْغَمَ.
 قَالَ تَعَالَى: (إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا (١٢) وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا (١٣)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِذَا رَأَتْهُمْ) إِلَى آخِرِ الْآيَةِ: فِي مَوْضِعِ نَصْبِ صِفَةٍ لِسَعِيرٍ.
 وَ (ضَيِّقًا) بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ: قَدْ ذُكِرَ فِي الْأَنْعَامِ.
 وَ (مَكَانًا) : ظَرْفٌ، وَ **«مِنْهَا»** حَالٌ مِنْهُ؛ أَيْ مَكَانًا مِنْهَا.
 وَ (ثُبُورًا) : مَفْعُولٌ بِهِ؛ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا مِنْ مَعْنَى دَعَوْا.
 قَالَ تَعَالَى: (لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ خَالِدِينَ كَانَ عَلَى رَبِّكَ وَعْدًا مَسْئُولًا (١٦)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (خَالِدِينَ) : هُوَ حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي **«يَشَاءُونَ»** أَوْ مِنَ الضَّمِيرِ فِي **«لَهُمْ»**.

### الآية 25:13

> ﻿وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا [25:13]

قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَأْكُلُ الطَّعَامَ) : هُوَ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ، وَالْعَامِلُ فِيهَا الْعَامِلُ فِي **«لِهَذَا»** أَوْ نَفْسُ الظَّرْفِ. (فَيَكُونَ) : مَنْصُوبٌ عَلَى جَوَابِ الِاسْتِفْهَامِ، أَوِ التَّحْضِيضِ.
 (أَوْ يُلْقَى) - (أَوْ تَكُونُ) : مَعْطُوفٌ عَلَى أُنْزِلَ، لِأَنَّ أُنْزِلَ بِمَعْنَى يُنْزَلُ، أَوْ يُلْقَى بِمَعْنَى أُلْقَى.
 وَ (يَأْكُلُ) بِالْيَاءِ وَالنُّونِ، وَالْمَعْنَى فِيهِمَا ظَاهِرٌ.
 قَالَ تَعَالَى: (تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا (١٠)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (جَنَّاتٍ) : بَدَلٌ مِنْ **«خَيْرًا»**.
 (وَيَجْعَلْ لَكَ) : بِالْجَزْمِ عَطْفًا عَلَى مَوْضِعِ **«جَعَلَ»** الَّذِي هُوَ جَوَابُ الشَّرْطِ؛ وَبِالرَّفْعِ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ؛ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَنْ جَزَمَ سَكَّنَ الْمَرْفُوعَ تَخْفِيفًا وَأَدْغَمَ.
 قَالَ تَعَالَى: (إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا (١٢) وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا (١٣)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِذَا رَأَتْهُمْ) إِلَى آخِرِ الْآيَةِ: فِي مَوْضِعِ نَصْبِ صِفَةٍ لِسَعِيرٍ.
 وَ (ضَيِّقًا) بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ: قَدْ ذُكِرَ فِي الْأَنْعَامِ.
 وَ (مَكَانًا) : ظَرْفٌ، وَ **«مِنْهَا»** حَالٌ مِنْهُ؛ أَيْ مَكَانًا مِنْهَا.
 وَ (ثُبُورًا) : مَفْعُولٌ بِهِ؛ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا مِنْ مَعْنَى دَعَوْا.
 قَالَ تَعَالَى: (لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ خَالِدِينَ كَانَ عَلَى رَبِّكَ وَعْدًا مَسْئُولًا (١٦)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (خَالِدِينَ) : هُوَ حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي **«يَشَاءُونَ»** أَوْ مِنَ الضَّمِيرِ فِي **«لَهُمْ»**.

### الآية 25:14

> ﻿لَا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا [25:14]

قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَأْكُلُ الطَّعَامَ) : هُوَ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ، وَالْعَامِلُ فِيهَا الْعَامِلُ فِي **«لِهَذَا»** أَوْ نَفْسُ الظَّرْفِ. (فَيَكُونَ) : مَنْصُوبٌ عَلَى جَوَابِ الِاسْتِفْهَامِ، أَوِ التَّحْضِيضِ.
 (أَوْ يُلْقَى) - (أَوْ تَكُونُ) : مَعْطُوفٌ عَلَى أُنْزِلَ، لِأَنَّ أُنْزِلَ بِمَعْنَى يُنْزَلُ، أَوْ يُلْقَى بِمَعْنَى أُلْقَى.
 وَ (يَأْكُلُ) بِالْيَاءِ وَالنُّونِ، وَالْمَعْنَى فِيهِمَا ظَاهِرٌ.
 قَالَ تَعَالَى: (تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا (١٠)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (جَنَّاتٍ) : بَدَلٌ مِنْ **«خَيْرًا»**.
 (وَيَجْعَلْ لَكَ) : بِالْجَزْمِ عَطْفًا عَلَى مَوْضِعِ **«جَعَلَ»** الَّذِي هُوَ جَوَابُ الشَّرْطِ؛ وَبِالرَّفْعِ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ؛ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَنْ جَزَمَ سَكَّنَ الْمَرْفُوعَ تَخْفِيفًا وَأَدْغَمَ.
 قَالَ تَعَالَى: (إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا (١٢) وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا (١٣)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِذَا رَأَتْهُمْ) إِلَى آخِرِ الْآيَةِ: فِي مَوْضِعِ نَصْبِ صِفَةٍ لِسَعِيرٍ.
 وَ (ضَيِّقًا) بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ: قَدْ ذُكِرَ فِي الْأَنْعَامِ.
 وَ (مَكَانًا) : ظَرْفٌ، وَ **«مِنْهَا»** حَالٌ مِنْهُ؛ أَيْ مَكَانًا مِنْهَا.
 وَ (ثُبُورًا) : مَفْعُولٌ بِهِ؛ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا مِنْ مَعْنَى دَعَوْا.
 قَالَ تَعَالَى: (لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ خَالِدِينَ كَانَ عَلَى رَبِّكَ وَعْدًا مَسْئُولًا (١٦)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (خَالِدِينَ) : هُوَ حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي **«يَشَاءُونَ»** أَوْ مِنَ الضَّمِيرِ فِي **«لَهُمْ»**.

### الآية 25:15

> ﻿قُلْ أَذَٰلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ ۚ كَانَتْ لَهُمْ جَزَاءً وَمَصِيرًا [25:15]

قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَأْكُلُ الطَّعَامَ) : هُوَ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ، وَالْعَامِلُ فِيهَا الْعَامِلُ فِي **«لِهَذَا»** أَوْ نَفْسُ الظَّرْفِ. (فَيَكُونَ) : مَنْصُوبٌ عَلَى جَوَابِ الِاسْتِفْهَامِ، أَوِ التَّحْضِيضِ.
 (أَوْ يُلْقَى) - (أَوْ تَكُونُ) : مَعْطُوفٌ عَلَى أُنْزِلَ، لِأَنَّ أُنْزِلَ بِمَعْنَى يُنْزَلُ، أَوْ يُلْقَى بِمَعْنَى أُلْقَى.
 وَ (يَأْكُلُ) بِالْيَاءِ وَالنُّونِ، وَالْمَعْنَى فِيهِمَا ظَاهِرٌ.
 قَالَ تَعَالَى: (تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا (١٠)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (جَنَّاتٍ) : بَدَلٌ مِنْ **«خَيْرًا»**.
 (وَيَجْعَلْ لَكَ) : بِالْجَزْمِ عَطْفًا عَلَى مَوْضِعِ **«جَعَلَ»** الَّذِي هُوَ جَوَابُ الشَّرْطِ؛ وَبِالرَّفْعِ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ؛ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَنْ جَزَمَ سَكَّنَ الْمَرْفُوعَ تَخْفِيفًا وَأَدْغَمَ.
 قَالَ تَعَالَى: (إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا (١٢) وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا (١٣)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِذَا رَأَتْهُمْ) إِلَى آخِرِ الْآيَةِ: فِي مَوْضِعِ نَصْبِ صِفَةٍ لِسَعِيرٍ.
 وَ (ضَيِّقًا) بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ: قَدْ ذُكِرَ فِي الْأَنْعَامِ.
 وَ (مَكَانًا) : ظَرْفٌ، وَ **«مِنْهَا»** حَالٌ مِنْهُ؛ أَيْ مَكَانًا مِنْهَا.
 وَ (ثُبُورًا) : مَفْعُولٌ بِهِ؛ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا مِنْ مَعْنَى دَعَوْا.
 قَالَ تَعَالَى: (لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ خَالِدِينَ كَانَ عَلَى رَبِّكَ وَعْدًا مَسْئُولًا (١٦)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (خَالِدِينَ) : هُوَ حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي **«يَشَاءُونَ»** أَوْ مِنَ الضَّمِيرِ فِي **«لَهُمْ»**.

### الآية 25:16

> ﻿لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ خَالِدِينَ ۚ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ وَعْدًا مَسْئُولًا [25:16]

قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَأْكُلُ الطَّعَامَ) : هُوَ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ، وَالْعَامِلُ فِيهَا الْعَامِلُ فِي **«لِهَذَا»** أَوْ نَفْسُ الظَّرْفِ. (فَيَكُونَ) : مَنْصُوبٌ عَلَى جَوَابِ الِاسْتِفْهَامِ، أَوِ التَّحْضِيضِ.
 (أَوْ يُلْقَى) - (أَوْ تَكُونُ) : مَعْطُوفٌ عَلَى أُنْزِلَ، لِأَنَّ أُنْزِلَ بِمَعْنَى يُنْزَلُ، أَوْ يُلْقَى بِمَعْنَى أُلْقَى.
 وَ (يَأْكُلُ) بِالْيَاءِ وَالنُّونِ، وَالْمَعْنَى فِيهِمَا ظَاهِرٌ.
 قَالَ تَعَالَى: (تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا (١٠)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (جَنَّاتٍ) : بَدَلٌ مِنْ **«خَيْرًا»**.
 (وَيَجْعَلْ لَكَ) : بِالْجَزْمِ عَطْفًا عَلَى مَوْضِعِ **«جَعَلَ»** الَّذِي هُوَ جَوَابُ الشَّرْطِ؛ وَبِالرَّفْعِ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ؛ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَنْ جَزَمَ سَكَّنَ الْمَرْفُوعَ تَخْفِيفًا وَأَدْغَمَ.
 قَالَ تَعَالَى: (إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا (١٢) وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا (١٣)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِذَا رَأَتْهُمْ) إِلَى آخِرِ الْآيَةِ: فِي مَوْضِعِ نَصْبِ صِفَةٍ لِسَعِيرٍ.
 وَ (ضَيِّقًا) بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ: قَدْ ذُكِرَ فِي الْأَنْعَامِ.
 وَ (مَكَانًا) : ظَرْفٌ، وَ **«مِنْهَا»** حَالٌ مِنْهُ؛ أَيْ مَكَانًا مِنْهَا.
 وَ (ثُبُورًا) : مَفْعُولٌ بِهِ؛ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا مِنْ مَعْنَى دَعَوْا.
 قَالَ تَعَالَى: (لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ خَالِدِينَ كَانَ عَلَى رَبِّكَ وَعْدًا مَسْئُولًا (١٦)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (خَالِدِينَ) : هُوَ حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي **«يَشَاءُونَ»** أَوْ مِنَ الضَّمِيرِ فِي **«لَهُمْ»**.

(كَانَ عَلَى رَبِّكَ) : الضَّمِيرُ فِي **«كَانَ»** يَعُودُ عَلَى **«مَا»** وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: كَانَ الْوَعْدُ وَعْدًا، وَدَلَّ عَلَى هَذَا الْمَصْدَرِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ****«وَعْدًا»**** وَقَوْلُهُ: **«لَهُمْ فِيهَا»** وَخَبَرُ كَانَ: ****«وَعْدًا»**** أَوْ **«عَلَى رَبِّكَ»**.
 قَالَ تَعَالَى: (وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلَاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ (١٧)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ) : أَيْ وَاذْكُرْ.
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمَا أَرْسَلْنَا) : يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْوَاوُ عَاطِفَةً، وَأَنْ تَكُونَ بِمَعْنَى مَعَ.
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (هَؤُلَاءِ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بَدَلًا مِنْ عِبَادِي، وَأَنْ يَكُونَ نَعْتًا.
 قَالَ تَعَالَى: (قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا (١٨)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَنْ نَتَّخِذَ) : يُقْرَأُ بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِ الْخَاءِ عَلَى تَسْمِيَةِ الْفَاعِلِ؛ وَ ****«مِنْ أَوْلِيَاءَ»**** هُوَ الْمَفْعُولُ الْأَوَّلُ، وَ ****«مِنْ دُونِكَ»**** الثَّانِي؛ وَجَازَ دُخُولُ ****«مِنْ»**** لِأَنَّهُ فِي سِيَاقِ النَّفْيِ، فَهُوَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: (مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ) \[الْمُؤْمِنُونَ: ٩١\].
 وَيُقْرَأُ بِضَمِّ النُّونِ وَفَتْحِ الْخَاءِ عَلَى عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ، وَالْمَفْعُولُ الْأَوَّلُ مُضْمَرٌ، وَ ****«مِنْ أَوْلِيَاءَ»**** الثَّانِي.
 وَهَذَا لَا يَجُوزُ عِنْدَ أَكْثَرِ النَّحْوِيِّينَ؛ لِأَنَّ ****«مِنْ»**** لَا تُزَادُ فِي الْمَفْعُولِ الثَّانِي؛ بَلْ فِي الْأَوَّلِ؛ كَقَوْلِكَ: مَا اتَّخَذْتُ مِنْ أَحَدٍ وَلِيًّا؛ وَلَا يَجُوزُ: مَا اتَّخَذْتُ أَحَدًا مِنْ وَلِيٍّ؛ وَلَوْ جَازَ ذَلِكَ لَجَازَ: فَمَا مِنْكُمْ أَحَدٌ عَنْهُ مِنْ حَاجِزِينَ؛ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ****«مِنْ دُونِكَ»**** حَالًا مِنْ أَوْلِيَاءَ.

### الآية 25:17

> ﻿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَٰؤُلَاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ [25:17]

(كَانَ عَلَى رَبِّكَ) : الضَّمِيرُ فِي **«كَانَ»** يَعُودُ عَلَى **«مَا»** وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: كَانَ الْوَعْدُ وَعْدًا، وَدَلَّ عَلَى هَذَا الْمَصْدَرِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ****«وَعْدًا»**** وَقَوْلُهُ: **«لَهُمْ فِيهَا»** وَخَبَرُ كَانَ: ****«وَعْدًا»**** أَوْ **«عَلَى رَبِّكَ»**.
 قَالَ تَعَالَى: (وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلَاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ (١٧)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ) : أَيْ وَاذْكُرْ.
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمَا أَرْسَلْنَا) : يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْوَاوُ عَاطِفَةً، وَأَنْ تَكُونَ بِمَعْنَى مَعَ.
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (هَؤُلَاءِ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بَدَلًا مِنْ عِبَادِي، وَأَنْ يَكُونَ نَعْتًا.
 قَالَ تَعَالَى: (قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا (١٨)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَنْ نَتَّخِذَ) : يُقْرَأُ بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِ الْخَاءِ عَلَى تَسْمِيَةِ الْفَاعِلِ؛ وَ ****«مِنْ أَوْلِيَاءَ»**** هُوَ الْمَفْعُولُ الْأَوَّلُ، وَ ****«مِنْ دُونِكَ»**** الثَّانِي؛ وَجَازَ دُخُولُ ****«مِنْ»**** لِأَنَّهُ فِي سِيَاقِ النَّفْيِ، فَهُوَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: (مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ) \[الْمُؤْمِنُونَ: ٩١\].
 وَيُقْرَأُ بِضَمِّ النُّونِ وَفَتْحِ الْخَاءِ عَلَى عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ، وَالْمَفْعُولُ الْأَوَّلُ مُضْمَرٌ، وَ ****«مِنْ أَوْلِيَاءَ»**** الثَّانِي.
 وَهَذَا لَا يَجُوزُ عِنْدَ أَكْثَرِ النَّحْوِيِّينَ؛ لِأَنَّ ****«مِنْ»**** لَا تُزَادُ فِي الْمَفْعُولِ الثَّانِي؛ بَلْ فِي الْأَوَّلِ؛ كَقَوْلِكَ: مَا اتَّخَذْتُ مِنْ أَحَدٍ وَلِيًّا؛ وَلَا يَجُوزُ: مَا اتَّخَذْتُ أَحَدًا مِنْ وَلِيٍّ؛ وَلَوْ جَازَ ذَلِكَ لَجَازَ: فَمَا مِنْكُمْ أَحَدٌ عَنْهُ مِنْ حَاجِزِينَ؛ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ****«مِنْ دُونِكَ»**** حَالًا مِنْ أَوْلِيَاءَ.

### الآية 25:18

> ﻿قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ وَلَٰكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ حَتَّىٰ نَسُوا الذِّكْرَ وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا [25:18]

(كَانَ عَلَى رَبِّكَ) : الضَّمِيرُ فِي **«كَانَ»** يَعُودُ عَلَى **«مَا»** وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: كَانَ الْوَعْدُ وَعْدًا، وَدَلَّ عَلَى هَذَا الْمَصْدَرِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ****«وَعْدًا»**** وَقَوْلُهُ: **«لَهُمْ فِيهَا»** وَخَبَرُ كَانَ: ****«وَعْدًا»**** أَوْ **«عَلَى رَبِّكَ»**.
 قَالَ تَعَالَى: (وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلَاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ (١٧)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ) : أَيْ وَاذْكُرْ.
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمَا أَرْسَلْنَا) : يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْوَاوُ عَاطِفَةً، وَأَنْ تَكُونَ بِمَعْنَى مَعَ.
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (هَؤُلَاءِ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بَدَلًا مِنْ عِبَادِي، وَأَنْ يَكُونَ نَعْتًا.
 قَالَ تَعَالَى: (قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا (١٨)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَنْ نَتَّخِذَ) : يُقْرَأُ بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِ الْخَاءِ عَلَى تَسْمِيَةِ الْفَاعِلِ؛ وَ ****«مِنْ أَوْلِيَاءَ»**** هُوَ الْمَفْعُولُ الْأَوَّلُ، وَ ****«مِنْ دُونِكَ»**** الثَّانِي؛ وَجَازَ دُخُولُ ****«مِنْ»**** لِأَنَّهُ فِي سِيَاقِ النَّفْيِ، فَهُوَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: (مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ) \[الْمُؤْمِنُونَ: ٩١\].
 وَيُقْرَأُ بِضَمِّ النُّونِ وَفَتْحِ الْخَاءِ عَلَى عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ، وَالْمَفْعُولُ الْأَوَّلُ مُضْمَرٌ، وَ ****«مِنْ أَوْلِيَاءَ»**** الثَّانِي.
 وَهَذَا لَا يَجُوزُ عِنْدَ أَكْثَرِ النَّحْوِيِّينَ؛ لِأَنَّ ****«مِنْ»**** لَا تُزَادُ فِي الْمَفْعُولِ الثَّانِي؛ بَلْ فِي الْأَوَّلِ؛ كَقَوْلِكَ: مَا اتَّخَذْتُ مِنْ أَحَدٍ وَلِيًّا؛ وَلَا يَجُوزُ: مَا اتَّخَذْتُ أَحَدًا مِنْ وَلِيٍّ؛ وَلَوْ جَازَ ذَلِكَ لَجَازَ: فَمَا مِنْكُمْ أَحَدٌ عَنْهُ مِنْ حَاجِزِينَ؛ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ****«مِنْ دُونِكَ»**** حَالًا مِنْ أَوْلِيَاءَ.

### الآية 25:19

> ﻿فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلَا نَصْرًا ۚ وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا [25:19]

(كَانَ عَلَى رَبِّكَ) : الضَّمِيرُ فِي **«كَانَ»** يَعُودُ عَلَى **«مَا»** وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: كَانَ الْوَعْدُ وَعْدًا، وَدَلَّ عَلَى هَذَا الْمَصْدَرِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ****«وَعْدًا»**** وَقَوْلُهُ: **«لَهُمْ فِيهَا»** وَخَبَرُ كَانَ: ****«وَعْدًا»**** أَوْ **«عَلَى رَبِّكَ»**.
 قَالَ تَعَالَى: (وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلَاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ (١٧)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ) : أَيْ وَاذْكُرْ.
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمَا أَرْسَلْنَا) : يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْوَاوُ عَاطِفَةً، وَأَنْ تَكُونَ بِمَعْنَى مَعَ.
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (هَؤُلَاءِ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بَدَلًا مِنْ عِبَادِي، وَأَنْ يَكُونَ نَعْتًا.
 قَالَ تَعَالَى: (قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا (١٨)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَنْ نَتَّخِذَ) : يُقْرَأُ بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِ الْخَاءِ عَلَى تَسْمِيَةِ الْفَاعِلِ؛ وَ ****«مِنْ أَوْلِيَاءَ»**** هُوَ الْمَفْعُولُ الْأَوَّلُ، وَ ****«مِنْ دُونِكَ»**** الثَّانِي؛ وَجَازَ دُخُولُ ****«مِنْ»**** لِأَنَّهُ فِي سِيَاقِ النَّفْيِ، فَهُوَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: (مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ) \[الْمُؤْمِنُونَ: ٩١\].
 وَيُقْرَأُ بِضَمِّ النُّونِ وَفَتْحِ الْخَاءِ عَلَى عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ، وَالْمَفْعُولُ الْأَوَّلُ مُضْمَرٌ، وَ ****«مِنْ أَوْلِيَاءَ»**** الثَّانِي.
 وَهَذَا لَا يَجُوزُ عِنْدَ أَكْثَرِ النَّحْوِيِّينَ؛ لِأَنَّ ****«مِنْ»**** لَا تُزَادُ فِي الْمَفْعُولِ الثَّانِي؛ بَلْ فِي الْأَوَّلِ؛ كَقَوْلِكَ: مَا اتَّخَذْتُ مِنْ أَحَدٍ وَلِيًّا؛ وَلَا يَجُوزُ: مَا اتَّخَذْتُ أَحَدًا مِنْ وَلِيٍّ؛ وَلَوْ جَازَ ذَلِكَ لَجَازَ: فَمَا مِنْكُمْ أَحَدٌ عَنْهُ مِنْ حَاجِزِينَ؛ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ****«مِنْ دُونِكَ»**** حَالًا مِنْ أَوْلِيَاءَ.

### الآية 25:20

> ﻿وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ ۗ وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ ۗ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا [25:20]

(كَانَ عَلَى رَبِّكَ) : الضَّمِيرُ فِي **«كَانَ»** يَعُودُ عَلَى **«مَا»** وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: كَانَ الْوَعْدُ وَعْدًا، وَدَلَّ عَلَى هَذَا الْمَصْدَرِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ****«وَعْدًا»**** وَقَوْلُهُ: **«لَهُمْ فِيهَا»** وَخَبَرُ كَانَ: ****«وَعْدًا»**** أَوْ **«عَلَى رَبِّكَ»**.
 قَالَ تَعَالَى: (وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلَاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ (١٧)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ) : أَيْ وَاذْكُرْ.
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمَا أَرْسَلْنَا) : يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْوَاوُ عَاطِفَةً، وَأَنْ تَكُونَ بِمَعْنَى مَعَ.
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (هَؤُلَاءِ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بَدَلًا مِنْ عِبَادِي، وَأَنْ يَكُونَ نَعْتًا.
 قَالَ تَعَالَى: (قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا (١٨)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَنْ نَتَّخِذَ) : يُقْرَأُ بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِ الْخَاءِ عَلَى تَسْمِيَةِ الْفَاعِلِ؛ وَ ****«مِنْ أَوْلِيَاءَ»**** هُوَ الْمَفْعُولُ الْأَوَّلُ، وَ ****«مِنْ دُونِكَ»**** الثَّانِي؛ وَجَازَ دُخُولُ ****«مِنْ»**** لِأَنَّهُ فِي سِيَاقِ النَّفْيِ، فَهُوَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: (مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ) \[الْمُؤْمِنُونَ: ٩١\].
 وَيُقْرَأُ بِضَمِّ النُّونِ وَفَتْحِ الْخَاءِ عَلَى عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ، وَالْمَفْعُولُ الْأَوَّلُ مُضْمَرٌ، وَ ****«مِنْ أَوْلِيَاءَ»**** الثَّانِي.
 وَهَذَا لَا يَجُوزُ عِنْدَ أَكْثَرِ النَّحْوِيِّينَ؛ لِأَنَّ ****«مِنْ»**** لَا تُزَادُ فِي الْمَفْعُولِ الثَّانِي؛ بَلْ فِي الْأَوَّلِ؛ كَقَوْلِكَ: مَا اتَّخَذْتُ مِنْ أَحَدٍ وَلِيًّا؛ وَلَا يَجُوزُ: مَا اتَّخَذْتُ أَحَدًا مِنْ وَلِيٍّ؛ وَلَوْ جَازَ ذَلِكَ لَجَازَ: فَمَا مِنْكُمْ أَحَدٌ عَنْهُ مِنْ حَاجِزِينَ؛ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ****«مِنْ دُونِكَ»**** حَالًا مِنْ أَوْلِيَاءَ.

قَالَ تَعَالَى: (وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا (٢٠)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِلَّا أَنَّهُمْ) : كُسِرَتْ **«إِنَّ»** لِأَجْلِ اللَّامِ فِي الْخَبَرِ.
 وَقِيلَ: لَوْ لَمْ تَكُنِ اللَّامُ لَكُسِرَتْ أَيْضًا؛ لَأَنَّ الْجُمْلَةَ حَالِيَّةٌ؛ إِذِ الْمَعْنَى: إِلَّا وَهُمْ يَأْكُلُونَ.
 وَقُرِئَ بِالْفَتْحِ عَلَى أَنَّ اللَّامَ زَائِدَةٌ، وَتَكُونُ أَنْ مَصْدَرِيَّةً، وَيَكُونُ التَّقْدِيرُ: إِلَّا أَنَّهُمْ يَأْكُلُونَ؛ أَيْ وَمَا جَعَلْنَاهُمْ رُسُلًا إِلَى النَّاسِ إِلَّا لِكَوْنِهِمْ مِثْلَهُمْ.
 وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ، وَيَكُونَ التَّقْدِيرُ: إِنَّهُمْ ذَوُو أَكْلٍ.
 قَالَ تَعَالَى: (يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلَائِكَةَ لَا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا (٢٢)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَوْمَ يَرَوْنَ) : فِي الْعَامِلِ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ:
 أَحَدُهَا: اذْكُرْ يَوْمَ.
 وَالثَّانِي: يُعَذَّبُونَ يَوْمَ، وَالْكَلَامُ الَّذِي بَعْدَهُ يَدُلُّ عَلَيْهِ.
 وَالثَّالِثُ: لَا يُبَشَّرُونَ يَوْمَ يَرَوْنَ.
 وَلَا يَجُوزُ أَنْ تَعْمَلَ فِيهِ الْبُشْرَى لِأَمْرَيْنِ:
 أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْمَصْدَرَ لَا يَعْمَلُ فِيمَا قَبْلَهُ.
 وَالثَّانِي: أَنَّ الْمَنْفِيَّ لَا يَعْمَلُ فِيمَا قَبْلَ لَا.
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَوْمَئِذٍ) : فِيهِ أَوْجُهٌ:
 أَحَدُهَا: هُوَ تَكْرِيرٌ لِيَوْمٍ الْأَوَّلِ.
 وَالثَّانِي: هُوَ خَبَرُ بُشْرَى، فَيَعْمَلُ فِيهِ الْمَحْذُوفُ؛ وَ ****«لِلْمُجْرِمِينَ»**** : تَبْيِينٌ، أَوْ خَبَرٌ ثَانٍ. وَالثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ الْخَبَرُ ****«لِلْمُجْرِمِينَ»**** وَالْعَامِلُ فِي يَوْمَئِذٍ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ اللَّامُ.
 وَالرَّابِعُ: أَنْ يَعْمَلَ فِيهِ **«بُشْرَى»** إِذَا قَدَّرْتَ أَنَّهَا مُنَوَّنَةٌ غَيْرُ مَبْنِيَّةٍ مَعَ لَا، وَيَكُونُ الْخَبَرُ «

### الآية 25:21

> ﻿۞ وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَائِكَةُ أَوْ نَرَىٰ رَبَّنَا ۗ لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا [25:21]

قَالَ تَعَالَى: (وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا (٢٠)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِلَّا أَنَّهُمْ) : كُسِرَتْ **«إِنَّ»** لِأَجْلِ اللَّامِ فِي الْخَبَرِ.
 وَقِيلَ: لَوْ لَمْ تَكُنِ اللَّامُ لَكُسِرَتْ أَيْضًا؛ لَأَنَّ الْجُمْلَةَ حَالِيَّةٌ؛ إِذِ الْمَعْنَى: إِلَّا وَهُمْ يَأْكُلُونَ.
 وَقُرِئَ بِالْفَتْحِ عَلَى أَنَّ اللَّامَ زَائِدَةٌ، وَتَكُونُ أَنْ مَصْدَرِيَّةً، وَيَكُونُ التَّقْدِيرُ: إِلَّا أَنَّهُمْ يَأْكُلُونَ؛ أَيْ وَمَا جَعَلْنَاهُمْ رُسُلًا إِلَى النَّاسِ إِلَّا لِكَوْنِهِمْ مِثْلَهُمْ.
 وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ، وَيَكُونَ التَّقْدِيرُ: إِنَّهُمْ ذَوُو أَكْلٍ.
 قَالَ تَعَالَى: (يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلَائِكَةَ لَا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا (٢٢)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَوْمَ يَرَوْنَ) : فِي الْعَامِلِ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ:
 أَحَدُهَا: اذْكُرْ يَوْمَ.
 وَالثَّانِي: يُعَذَّبُونَ يَوْمَ، وَالْكَلَامُ الَّذِي بَعْدَهُ يَدُلُّ عَلَيْهِ.
 وَالثَّالِثُ: لَا يُبَشَّرُونَ يَوْمَ يَرَوْنَ.
 وَلَا يَجُوزُ أَنْ تَعْمَلَ فِيهِ الْبُشْرَى لِأَمْرَيْنِ:
 أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْمَصْدَرَ لَا يَعْمَلُ فِيمَا قَبْلَهُ.
 وَالثَّانِي: أَنَّ الْمَنْفِيَّ لَا يَعْمَلُ فِيمَا قَبْلَ لَا.
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَوْمَئِذٍ) : فِيهِ أَوْجُهٌ:
 أَحَدُهَا: هُوَ تَكْرِيرٌ لِيَوْمٍ الْأَوَّلِ.
 وَالثَّانِي: هُوَ خَبَرُ بُشْرَى، فَيَعْمَلُ فِيهِ الْمَحْذُوفُ؛ وَ ****«لِلْمُجْرِمِينَ»**** : تَبْيِينٌ، أَوْ خَبَرٌ ثَانٍ. وَالثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ الْخَبَرُ ****«لِلْمُجْرِمِينَ»**** وَالْعَامِلُ فِي يَوْمَئِذٍ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ اللَّامُ.
 وَالرَّابِعُ: أَنْ يَعْمَلَ فِيهِ **«بُشْرَى»** إِذَا قَدَّرْتَ أَنَّهَا مُنَوَّنَةٌ غَيْرُ مَبْنِيَّةٍ مَعَ لَا، وَيَكُونُ الْخَبَرُ «

### الآية 25:22

> ﻿يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلَائِكَةَ لَا بُشْرَىٰ يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا [25:22]

قَالَ تَعَالَى: (وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا (٢٠)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِلَّا أَنَّهُمْ) : كُسِرَتْ **«إِنَّ»** لِأَجْلِ اللَّامِ فِي الْخَبَرِ.
 وَقِيلَ: لَوْ لَمْ تَكُنِ اللَّامُ لَكُسِرَتْ أَيْضًا؛ لَأَنَّ الْجُمْلَةَ حَالِيَّةٌ؛ إِذِ الْمَعْنَى: إِلَّا وَهُمْ يَأْكُلُونَ.
 وَقُرِئَ بِالْفَتْحِ عَلَى أَنَّ اللَّامَ زَائِدَةٌ، وَتَكُونُ أَنْ مَصْدَرِيَّةً، وَيَكُونُ التَّقْدِيرُ: إِلَّا أَنَّهُمْ يَأْكُلُونَ؛ أَيْ وَمَا جَعَلْنَاهُمْ رُسُلًا إِلَى النَّاسِ إِلَّا لِكَوْنِهِمْ مِثْلَهُمْ.
 وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ، وَيَكُونَ التَّقْدِيرُ: إِنَّهُمْ ذَوُو أَكْلٍ.
 قَالَ تَعَالَى: (يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلَائِكَةَ لَا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا (٢٢)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَوْمَ يَرَوْنَ) : فِي الْعَامِلِ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ:
 أَحَدُهَا: اذْكُرْ يَوْمَ.
 وَالثَّانِي: يُعَذَّبُونَ يَوْمَ، وَالْكَلَامُ الَّذِي بَعْدَهُ يَدُلُّ عَلَيْهِ.
 وَالثَّالِثُ: لَا يُبَشَّرُونَ يَوْمَ يَرَوْنَ.
 وَلَا يَجُوزُ أَنْ تَعْمَلَ فِيهِ الْبُشْرَى لِأَمْرَيْنِ:
 أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْمَصْدَرَ لَا يَعْمَلُ فِيمَا قَبْلَهُ.
 وَالثَّانِي: أَنَّ الْمَنْفِيَّ لَا يَعْمَلُ فِيمَا قَبْلَ لَا.
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَوْمَئِذٍ) : فِيهِ أَوْجُهٌ:
 أَحَدُهَا: هُوَ تَكْرِيرٌ لِيَوْمٍ الْأَوَّلِ.
 وَالثَّانِي: هُوَ خَبَرُ بُشْرَى، فَيَعْمَلُ فِيهِ الْمَحْذُوفُ؛ وَ ****«لِلْمُجْرِمِينَ»**** : تَبْيِينٌ، أَوْ خَبَرٌ ثَانٍ. وَالثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ الْخَبَرُ ****«لِلْمُجْرِمِينَ»**** وَالْعَامِلُ فِي يَوْمَئِذٍ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ اللَّامُ.
 وَالرَّابِعُ: أَنْ يَعْمَلَ فِيهِ **«بُشْرَى»** إِذَا قَدَّرْتَ أَنَّهَا مُنَوَّنَةٌ غَيْرُ مَبْنِيَّةٍ مَعَ لَا، وَيَكُونُ الْخَبَرُ «

لِلْمُجْرِمِينَ»، وَسَقَطَ التَّنْوِينُ لِعَدَمِ الصَّرْفِ؛ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَعْمَلَ فِيهِ **«بُشْرَى»** إِذَا بَنَيْتَهَا مَعَ **«لَا»**.
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (حِجْرًا مَحْجُورًا) : هُوَ مَصْدَرٌ، وَالتَّقْدِيرُ: حِجْرُنَا حِجْرًا. وَالْفَتْحُ وَالْكَسْرُ لُغَتَانِ؛ وَقَدْ قُرِئَ بِهِمَا.
 قَالَ تَعَالَى: (وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنْزِيلًا (٢٥)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَيَوْمَ تَشَقَّقُ) :
 يُقْرَأُ بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ، وَالْأَصْلُ تَنْشَقُّ، وَهَذَا الْفِعْلُ يَجُوزُ أَنْ يُرَادَ بِهِ الْحَالُ وَالِاسْتِقْبَالُ، وَأَنْ يُرَادَ بِهِ الْمَاضِي؛ وَقَدْ حُكِيَ، وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ أَنَّهُ عُطِفَ عَلَيْهِ: وَ **«نُزِّلَ»** وَهُوَ مَاضٍ، وَذُكِرَ بَعْدَ قَوْلِهِ: **«وَيَقُولُونَ حِجْرًا»** وَهَذَا يَكُونُ بَعْدَ تَشَقُّقِ السَّمَاءِ.
 وَأَمَّا انْتِصَابُ **«يَوْمَ»** فَعَلَى تَقْدِيرِ: اذْكُرْ، أَوْ عَلَى مَعْنَى: وَيَنْفَرِدُ اللَّهُ بِالْمُلْكِ يَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ.
 (وَنُزِّلَ) : الْجُمْهُورُ عَلَى التَّشْدِيدِ.
 وَيُقْرَأُ بِالتَّخْفِيفِ وَالْفَتْحِ.
 وَ (تَنْزِيلًا) - عَلَى هَذَا: مَصْدَرٌ مِنْ غَيْرِ لَفْظِ الْفِعْلِ؛ وَالتَّقْدِيرُ: نُزِّلُوا تَنْزِيلًا فَنَزَلُوا.
 قَالَ تَعَالَى: (الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا (٢٦)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (الْمُلْكُ) : مُبْتَدَأٌ، وَفِي الْخَبَرِ أَوْجُهٌ ثَلَاثَةٌ؛ أَحَدُهَا: **«لِلرَّحْمَنِ»** فَعَلَى هَذَا يَكُونُ ****«الْحَقُّ»**** نَعْتًا لِـ **«الْمُلْكُ»** وَ **«يَوْمئِذٍ»** مَعْمُولُ الْمُلْكِ، أَوْ مَعْمُولُ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ اللَّامُ؛ وَلَا يَعْمَلُ فِيهِ ****«الْحَقُّ»**** لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ مُتَأَخِّرٌ عَنْهُ.

### الآية 25:23

> ﻿وَقَدِمْنَا إِلَىٰ مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا [25:23]

لِلْمُجْرِمِينَ»، وَسَقَطَ التَّنْوِينُ لِعَدَمِ الصَّرْفِ؛ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَعْمَلَ فِيهِ **«بُشْرَى»** إِذَا بَنَيْتَهَا مَعَ **«لَا»**.
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (حِجْرًا مَحْجُورًا) : هُوَ مَصْدَرٌ، وَالتَّقْدِيرُ: حِجْرُنَا حِجْرًا. وَالْفَتْحُ وَالْكَسْرُ لُغَتَانِ؛ وَقَدْ قُرِئَ بِهِمَا.
 قَالَ تَعَالَى: (وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنْزِيلًا (٢٥)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَيَوْمَ تَشَقَّقُ) :
 يُقْرَأُ بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ، وَالْأَصْلُ تَنْشَقُّ، وَهَذَا الْفِعْلُ يَجُوزُ أَنْ يُرَادَ بِهِ الْحَالُ وَالِاسْتِقْبَالُ، وَأَنْ يُرَادَ بِهِ الْمَاضِي؛ وَقَدْ حُكِيَ، وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ أَنَّهُ عُطِفَ عَلَيْهِ: وَ **«نُزِّلَ»** وَهُوَ مَاضٍ، وَذُكِرَ بَعْدَ قَوْلِهِ: **«وَيَقُولُونَ حِجْرًا»** وَهَذَا يَكُونُ بَعْدَ تَشَقُّقِ السَّمَاءِ.
 وَأَمَّا انْتِصَابُ **«يَوْمَ»** فَعَلَى تَقْدِيرِ: اذْكُرْ، أَوْ عَلَى مَعْنَى: وَيَنْفَرِدُ اللَّهُ بِالْمُلْكِ يَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ.
 (وَنُزِّلَ) : الْجُمْهُورُ عَلَى التَّشْدِيدِ.
 وَيُقْرَأُ بِالتَّخْفِيفِ وَالْفَتْحِ.
 وَ (تَنْزِيلًا) - عَلَى هَذَا: مَصْدَرٌ مِنْ غَيْرِ لَفْظِ الْفِعْلِ؛ وَالتَّقْدِيرُ: نُزِّلُوا تَنْزِيلًا فَنَزَلُوا.
 قَالَ تَعَالَى: (الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا (٢٦)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (الْمُلْكُ) : مُبْتَدَأٌ، وَفِي الْخَبَرِ أَوْجُهٌ ثَلَاثَةٌ؛ أَحَدُهَا: **«لِلرَّحْمَنِ»** فَعَلَى هَذَا يَكُونُ ****«الْحَقُّ»**** نَعْتًا لِـ **«الْمُلْكُ»** وَ **«يَوْمئِذٍ»** مَعْمُولُ الْمُلْكِ، أَوْ مَعْمُولُ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ اللَّامُ؛ وَلَا يَعْمَلُ فِيهِ ****«الْحَقُّ»**** لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ مُتَأَخِّرٌ عَنْهُ.

### الآية 25:24

> ﻿أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا [25:24]

لِلْمُجْرِمِينَ»، وَسَقَطَ التَّنْوِينُ لِعَدَمِ الصَّرْفِ؛ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَعْمَلَ فِيهِ **«بُشْرَى»** إِذَا بَنَيْتَهَا مَعَ **«لَا»**.
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (حِجْرًا مَحْجُورًا) : هُوَ مَصْدَرٌ، وَالتَّقْدِيرُ: حِجْرُنَا حِجْرًا. وَالْفَتْحُ وَالْكَسْرُ لُغَتَانِ؛ وَقَدْ قُرِئَ بِهِمَا.
 قَالَ تَعَالَى: (وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنْزِيلًا (٢٥)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَيَوْمَ تَشَقَّقُ) :
 يُقْرَأُ بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ، وَالْأَصْلُ تَنْشَقُّ، وَهَذَا الْفِعْلُ يَجُوزُ أَنْ يُرَادَ بِهِ الْحَالُ وَالِاسْتِقْبَالُ، وَأَنْ يُرَادَ بِهِ الْمَاضِي؛ وَقَدْ حُكِيَ، وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ أَنَّهُ عُطِفَ عَلَيْهِ: وَ **«نُزِّلَ»** وَهُوَ مَاضٍ، وَذُكِرَ بَعْدَ قَوْلِهِ: **«وَيَقُولُونَ حِجْرًا»** وَهَذَا يَكُونُ بَعْدَ تَشَقُّقِ السَّمَاءِ.
 وَأَمَّا انْتِصَابُ **«يَوْمَ»** فَعَلَى تَقْدِيرِ: اذْكُرْ، أَوْ عَلَى مَعْنَى: وَيَنْفَرِدُ اللَّهُ بِالْمُلْكِ يَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ.
 (وَنُزِّلَ) : الْجُمْهُورُ عَلَى التَّشْدِيدِ.
 وَيُقْرَأُ بِالتَّخْفِيفِ وَالْفَتْحِ.
 وَ (تَنْزِيلًا) - عَلَى هَذَا: مَصْدَرٌ مِنْ غَيْرِ لَفْظِ الْفِعْلِ؛ وَالتَّقْدِيرُ: نُزِّلُوا تَنْزِيلًا فَنَزَلُوا.
 قَالَ تَعَالَى: (الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا (٢٦)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (الْمُلْكُ) : مُبْتَدَأٌ، وَفِي الْخَبَرِ أَوْجُهٌ ثَلَاثَةٌ؛ أَحَدُهَا: **«لِلرَّحْمَنِ»** فَعَلَى هَذَا يَكُونُ ****«الْحَقُّ»**** نَعْتًا لِـ **«الْمُلْكُ»** وَ **«يَوْمئِذٍ»** مَعْمُولُ الْمُلْكِ، أَوْ مَعْمُولُ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ اللَّامُ؛ وَلَا يَعْمَلُ فِيهِ ****«الْحَقُّ»**** لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ مُتَأَخِّرٌ عَنْهُ.

### الآية 25:25

> ﻿وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنْزِيلًا [25:25]

لِلْمُجْرِمِينَ»، وَسَقَطَ التَّنْوِينُ لِعَدَمِ الصَّرْفِ؛ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَعْمَلَ فِيهِ **«بُشْرَى»** إِذَا بَنَيْتَهَا مَعَ **«لَا»**.
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (حِجْرًا مَحْجُورًا) : هُوَ مَصْدَرٌ، وَالتَّقْدِيرُ: حِجْرُنَا حِجْرًا. وَالْفَتْحُ وَالْكَسْرُ لُغَتَانِ؛ وَقَدْ قُرِئَ بِهِمَا.
 قَالَ تَعَالَى: (وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنْزِيلًا (٢٥)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَيَوْمَ تَشَقَّقُ) :
 يُقْرَأُ بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ، وَالْأَصْلُ تَنْشَقُّ، وَهَذَا الْفِعْلُ يَجُوزُ أَنْ يُرَادَ بِهِ الْحَالُ وَالِاسْتِقْبَالُ، وَأَنْ يُرَادَ بِهِ الْمَاضِي؛ وَقَدْ حُكِيَ، وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ أَنَّهُ عُطِفَ عَلَيْهِ: وَ **«نُزِّلَ»** وَهُوَ مَاضٍ، وَذُكِرَ بَعْدَ قَوْلِهِ: **«وَيَقُولُونَ حِجْرًا»** وَهَذَا يَكُونُ بَعْدَ تَشَقُّقِ السَّمَاءِ.
 وَأَمَّا انْتِصَابُ **«يَوْمَ»** فَعَلَى تَقْدِيرِ: اذْكُرْ، أَوْ عَلَى مَعْنَى: وَيَنْفَرِدُ اللَّهُ بِالْمُلْكِ يَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ.
 (وَنُزِّلَ) : الْجُمْهُورُ عَلَى التَّشْدِيدِ.
 وَيُقْرَأُ بِالتَّخْفِيفِ وَالْفَتْحِ.
 وَ (تَنْزِيلًا) - عَلَى هَذَا: مَصْدَرٌ مِنْ غَيْرِ لَفْظِ الْفِعْلِ؛ وَالتَّقْدِيرُ: نُزِّلُوا تَنْزِيلًا فَنَزَلُوا.
 قَالَ تَعَالَى: (الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا (٢٦)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (الْمُلْكُ) : مُبْتَدَأٌ، وَفِي الْخَبَرِ أَوْجُهٌ ثَلَاثَةٌ؛ أَحَدُهَا: **«لِلرَّحْمَنِ»** فَعَلَى هَذَا يَكُونُ ****«الْحَقُّ»**** نَعْتًا لِـ **«الْمُلْكُ»** وَ **«يَوْمئِذٍ»** مَعْمُولُ الْمُلْكِ، أَوْ مَعْمُولُ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ اللَّامُ؛ وَلَا يَعْمَلُ فِيهِ ****«الْحَقُّ»**** لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ مُتَأَخِّرٌ عَنْهُ.

### الآية 25:26

> ﻿الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَٰنِ ۚ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا [25:26]

لِلْمُجْرِمِينَ»، وَسَقَطَ التَّنْوِينُ لِعَدَمِ الصَّرْفِ؛ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَعْمَلَ فِيهِ **«بُشْرَى»** إِذَا بَنَيْتَهَا مَعَ **«لَا»**.
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (حِجْرًا مَحْجُورًا) : هُوَ مَصْدَرٌ، وَالتَّقْدِيرُ: حِجْرُنَا حِجْرًا. وَالْفَتْحُ وَالْكَسْرُ لُغَتَانِ؛ وَقَدْ قُرِئَ بِهِمَا.
 قَالَ تَعَالَى: (وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنْزِيلًا (٢٥)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَيَوْمَ تَشَقَّقُ) :
 يُقْرَأُ بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ، وَالْأَصْلُ تَنْشَقُّ، وَهَذَا الْفِعْلُ يَجُوزُ أَنْ يُرَادَ بِهِ الْحَالُ وَالِاسْتِقْبَالُ، وَأَنْ يُرَادَ بِهِ الْمَاضِي؛ وَقَدْ حُكِيَ، وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ أَنَّهُ عُطِفَ عَلَيْهِ: وَ **«نُزِّلَ»** وَهُوَ مَاضٍ، وَذُكِرَ بَعْدَ قَوْلِهِ: **«وَيَقُولُونَ حِجْرًا»** وَهَذَا يَكُونُ بَعْدَ تَشَقُّقِ السَّمَاءِ.
 وَأَمَّا انْتِصَابُ **«يَوْمَ»** فَعَلَى تَقْدِيرِ: اذْكُرْ، أَوْ عَلَى مَعْنَى: وَيَنْفَرِدُ اللَّهُ بِالْمُلْكِ يَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ.
 (وَنُزِّلَ) : الْجُمْهُورُ عَلَى التَّشْدِيدِ.
 وَيُقْرَأُ بِالتَّخْفِيفِ وَالْفَتْحِ.
 وَ (تَنْزِيلًا) - عَلَى هَذَا: مَصْدَرٌ مِنْ غَيْرِ لَفْظِ الْفِعْلِ؛ وَالتَّقْدِيرُ: نُزِّلُوا تَنْزِيلًا فَنَزَلُوا.
 قَالَ تَعَالَى: (الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا (٢٦)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (الْمُلْكُ) : مُبْتَدَأٌ، وَفِي الْخَبَرِ أَوْجُهٌ ثَلَاثَةٌ؛ أَحَدُهَا: **«لِلرَّحْمَنِ»** فَعَلَى هَذَا يَكُونُ ****«الْحَقُّ»**** نَعْتًا لِـ **«الْمُلْكُ»** وَ **«يَوْمئِذٍ»** مَعْمُولُ الْمُلْكِ، أَوْ مَعْمُولُ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ اللَّامُ؛ وَلَا يَعْمَلُ فِيهِ ****«الْحَقُّ»**** لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ مُتَأَخِّرٌ عَنْهُ.

### الآية 25:27

> ﻿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا [25:27]

وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ الْخَبَرُ: **«الْحَقُّ»** وَ **«لِلرَّحْمَنِ»** تَبْيِينٌ، أَوْ مُتَعَلِّقٌ بِنَفْسِ الْحَقِّ؛ أَيْ يَثْبُتُ لِلرَّحْمَنِ. وَالثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ الْخَبَرُ **«يَوْمَئِذٍ»** وَالْحَقُّ نَعْتٌ لِلرَّحْمَنِ.
 قَالَ تَعَالَى وَيَوْم يعَض الظَّالِم على يَدَيْهِ يَقُول يَا لَيْتَني اتَّخذت مَعَ الرَّسُول سَبِيلا
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَقُولُ يَا لَيْتَنِي) : الْجُمْلَةُ حَالٌ.
 وَفِي **«يَا»** هَاهُنَا وَجْهَانِ ذَكَرْنَاهُمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (يَالَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ) \[النِّسَاءِ: ٧٣\].
 قَالَ تَعَالَى: (وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا (٣٠)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَهْجُورًا) : هُوَ مَفْعُولٌ ثَانٍ لَاتَّخَذُوا؛ أَيْ صَيَّرُوا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا بِإِعْرَاضِهِمْ عَنْهُ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا (٣٢)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (جُمْلَةً) : هُوَ حَالٌ مِنَ الْقُرْآنِ؛ أَيْ مُجْتَمِعًا.
 (كَذَلِكَ) : أَيْ أُنْزِلَ كَذَلِكَ؛ فَالْكَافُ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ، أَوْ صِفَةٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ. وَاللَّامُ فِي **«لِنُثَبِّثَ»** يَتَعَلَّقُ بِالْفِعْلِ الْمَحْذُوفِ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا (٣٣)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ) : أَيْ بِالْمَثَلِ الْحَقِّ، أَوْ بِمَثَلٍ أَحْسَنَ تَفْسِيرًا مِنْ تَفْسِيرِ مَثَلِهِمْ.
 قَالَ تَعَالَى: (الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ سَبِيلًا (٣٤)).

### الآية 25:28

> ﻿يَا وَيْلَتَىٰ لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا [25:28]

وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ الْخَبَرُ: **«الْحَقُّ»** وَ **«لِلرَّحْمَنِ»** تَبْيِينٌ، أَوْ مُتَعَلِّقٌ بِنَفْسِ الْحَقِّ؛ أَيْ يَثْبُتُ لِلرَّحْمَنِ. وَالثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ الْخَبَرُ **«يَوْمَئِذٍ»** وَالْحَقُّ نَعْتٌ لِلرَّحْمَنِ.
 قَالَ تَعَالَى وَيَوْم يعَض الظَّالِم على يَدَيْهِ يَقُول يَا لَيْتَني اتَّخذت مَعَ الرَّسُول سَبِيلا
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَقُولُ يَا لَيْتَنِي) : الْجُمْلَةُ حَالٌ.
 وَفِي **«يَا»** هَاهُنَا وَجْهَانِ ذَكَرْنَاهُمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (يَالَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ) \[النِّسَاءِ: ٧٣\].
 قَالَ تَعَالَى: (وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا (٣٠)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَهْجُورًا) : هُوَ مَفْعُولٌ ثَانٍ لَاتَّخَذُوا؛ أَيْ صَيَّرُوا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا بِإِعْرَاضِهِمْ عَنْهُ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا (٣٢)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (جُمْلَةً) : هُوَ حَالٌ مِنَ الْقُرْآنِ؛ أَيْ مُجْتَمِعًا.
 (كَذَلِكَ) : أَيْ أُنْزِلَ كَذَلِكَ؛ فَالْكَافُ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ، أَوْ صِفَةٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ. وَاللَّامُ فِي **«لِنُثَبِّثَ»** يَتَعَلَّقُ بِالْفِعْلِ الْمَحْذُوفِ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا (٣٣)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ) : أَيْ بِالْمَثَلِ الْحَقِّ، أَوْ بِمَثَلٍ أَحْسَنَ تَفْسِيرًا مِنْ تَفْسِيرِ مَثَلِهِمْ.
 قَالَ تَعَالَى: (الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ سَبِيلًا (٣٤)).

### الآية 25:29

> ﻿لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي ۗ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا [25:29]

وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ الْخَبَرُ: **«الْحَقُّ»** وَ **«لِلرَّحْمَنِ»** تَبْيِينٌ، أَوْ مُتَعَلِّقٌ بِنَفْسِ الْحَقِّ؛ أَيْ يَثْبُتُ لِلرَّحْمَنِ. وَالثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ الْخَبَرُ **«يَوْمَئِذٍ»** وَالْحَقُّ نَعْتٌ لِلرَّحْمَنِ.
 قَالَ تَعَالَى وَيَوْم يعَض الظَّالِم على يَدَيْهِ يَقُول يَا لَيْتَني اتَّخذت مَعَ الرَّسُول سَبِيلا
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَقُولُ يَا لَيْتَنِي) : الْجُمْلَةُ حَالٌ.
 وَفِي **«يَا»** هَاهُنَا وَجْهَانِ ذَكَرْنَاهُمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (يَالَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ) \[النِّسَاءِ: ٧٣\].
 قَالَ تَعَالَى: (وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا (٣٠)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَهْجُورًا) : هُوَ مَفْعُولٌ ثَانٍ لَاتَّخَذُوا؛ أَيْ صَيَّرُوا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا بِإِعْرَاضِهِمْ عَنْهُ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا (٣٢)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (جُمْلَةً) : هُوَ حَالٌ مِنَ الْقُرْآنِ؛ أَيْ مُجْتَمِعًا.
 (كَذَلِكَ) : أَيْ أُنْزِلَ كَذَلِكَ؛ فَالْكَافُ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ، أَوْ صِفَةٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ. وَاللَّامُ فِي **«لِنُثَبِّثَ»** يَتَعَلَّقُ بِالْفِعْلِ الْمَحْذُوفِ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا (٣٣)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ) : أَيْ بِالْمَثَلِ الْحَقِّ، أَوْ بِمَثَلٍ أَحْسَنَ تَفْسِيرًا مِنْ تَفْسِيرِ مَثَلِهِمْ.
 قَالَ تَعَالَى: (الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ سَبِيلًا (٣٤)).

### الآية 25:30

> ﻿وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَٰذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا [25:30]

وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ الْخَبَرُ: **«الْحَقُّ»** وَ **«لِلرَّحْمَنِ»** تَبْيِينٌ، أَوْ مُتَعَلِّقٌ بِنَفْسِ الْحَقِّ؛ أَيْ يَثْبُتُ لِلرَّحْمَنِ. وَالثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ الْخَبَرُ **«يَوْمَئِذٍ»** وَالْحَقُّ نَعْتٌ لِلرَّحْمَنِ.
 قَالَ تَعَالَى وَيَوْم يعَض الظَّالِم على يَدَيْهِ يَقُول يَا لَيْتَني اتَّخذت مَعَ الرَّسُول سَبِيلا
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَقُولُ يَا لَيْتَنِي) : الْجُمْلَةُ حَالٌ.
 وَفِي **«يَا»** هَاهُنَا وَجْهَانِ ذَكَرْنَاهُمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (يَالَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ) \[النِّسَاءِ: ٧٣\].
 قَالَ تَعَالَى: (وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا (٣٠)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَهْجُورًا) : هُوَ مَفْعُولٌ ثَانٍ لَاتَّخَذُوا؛ أَيْ صَيَّرُوا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا بِإِعْرَاضِهِمْ عَنْهُ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا (٣٢)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (جُمْلَةً) : هُوَ حَالٌ مِنَ الْقُرْآنِ؛ أَيْ مُجْتَمِعًا.
 (كَذَلِكَ) : أَيْ أُنْزِلَ كَذَلِكَ؛ فَالْكَافُ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ، أَوْ صِفَةٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ. وَاللَّامُ فِي **«لِنُثَبِّثَ»** يَتَعَلَّقُ بِالْفِعْلِ الْمَحْذُوفِ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا (٣٣)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ) : أَيْ بِالْمَثَلِ الْحَقِّ، أَوْ بِمَثَلٍ أَحْسَنَ تَفْسِيرًا مِنْ تَفْسِيرِ مَثَلِهِمْ.
 قَالَ تَعَالَى: (الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ سَبِيلًا (٣٤)).

### الآية 25:31

> ﻿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ ۗ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا [25:31]

وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ الْخَبَرُ: **«الْحَقُّ»** وَ **«لِلرَّحْمَنِ»** تَبْيِينٌ، أَوْ مُتَعَلِّقٌ بِنَفْسِ الْحَقِّ؛ أَيْ يَثْبُتُ لِلرَّحْمَنِ. وَالثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ الْخَبَرُ **«يَوْمَئِذٍ»** وَالْحَقُّ نَعْتٌ لِلرَّحْمَنِ.
 قَالَ تَعَالَى وَيَوْم يعَض الظَّالِم على يَدَيْهِ يَقُول يَا لَيْتَني اتَّخذت مَعَ الرَّسُول سَبِيلا
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَقُولُ يَا لَيْتَنِي) : الْجُمْلَةُ حَالٌ.
 وَفِي **«يَا»** هَاهُنَا وَجْهَانِ ذَكَرْنَاهُمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (يَالَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ) \[النِّسَاءِ: ٧٣\].
 قَالَ تَعَالَى: (وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا (٣٠)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَهْجُورًا) : هُوَ مَفْعُولٌ ثَانٍ لَاتَّخَذُوا؛ أَيْ صَيَّرُوا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا بِإِعْرَاضِهِمْ عَنْهُ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا (٣٢)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (جُمْلَةً) : هُوَ حَالٌ مِنَ الْقُرْآنِ؛ أَيْ مُجْتَمِعًا.
 (كَذَلِكَ) : أَيْ أُنْزِلَ كَذَلِكَ؛ فَالْكَافُ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ، أَوْ صِفَةٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ. وَاللَّامُ فِي **«لِنُثَبِّثَ»** يَتَعَلَّقُ بِالْفِعْلِ الْمَحْذُوفِ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا (٣٣)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ) : أَيْ بِالْمَثَلِ الْحَقِّ، أَوْ بِمَثَلٍ أَحْسَنَ تَفْسِيرًا مِنْ تَفْسِيرِ مَثَلِهِمْ.
 قَالَ تَعَالَى: (الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ سَبِيلًا (٣٤)).

### الآية 25:32

> ﻿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً ۚ كَذَٰلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ ۖ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا [25:32]

وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ الْخَبَرُ: **«الْحَقُّ»** وَ **«لِلرَّحْمَنِ»** تَبْيِينٌ، أَوْ مُتَعَلِّقٌ بِنَفْسِ الْحَقِّ؛ أَيْ يَثْبُتُ لِلرَّحْمَنِ. وَالثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ الْخَبَرُ **«يَوْمَئِذٍ»** وَالْحَقُّ نَعْتٌ لِلرَّحْمَنِ.
 قَالَ تَعَالَى وَيَوْم يعَض الظَّالِم على يَدَيْهِ يَقُول يَا لَيْتَني اتَّخذت مَعَ الرَّسُول سَبِيلا
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَقُولُ يَا لَيْتَنِي) : الْجُمْلَةُ حَالٌ.
 وَفِي **«يَا»** هَاهُنَا وَجْهَانِ ذَكَرْنَاهُمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (يَالَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ) \[النِّسَاءِ: ٧٣\].
 قَالَ تَعَالَى: (وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا (٣٠)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَهْجُورًا) : هُوَ مَفْعُولٌ ثَانٍ لَاتَّخَذُوا؛ أَيْ صَيَّرُوا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا بِإِعْرَاضِهِمْ عَنْهُ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا (٣٢)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (جُمْلَةً) : هُوَ حَالٌ مِنَ الْقُرْآنِ؛ أَيْ مُجْتَمِعًا.
 (كَذَلِكَ) : أَيْ أُنْزِلَ كَذَلِكَ؛ فَالْكَافُ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ، أَوْ صِفَةٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ. وَاللَّامُ فِي **«لِنُثَبِّثَ»** يَتَعَلَّقُ بِالْفِعْلِ الْمَحْذُوفِ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا (٣٣)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ) : أَيْ بِالْمَثَلِ الْحَقِّ، أَوْ بِمَثَلٍ أَحْسَنَ تَفْسِيرًا مِنْ تَفْسِيرِ مَثَلِهِمْ.
 قَالَ تَعَالَى: (الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ سَبِيلًا (٣٤)).

### الآية 25:33

> ﻿وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا [25:33]

وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ الْخَبَرُ: **«الْحَقُّ»** وَ **«لِلرَّحْمَنِ»** تَبْيِينٌ، أَوْ مُتَعَلِّقٌ بِنَفْسِ الْحَقِّ؛ أَيْ يَثْبُتُ لِلرَّحْمَنِ. وَالثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ الْخَبَرُ **«يَوْمَئِذٍ»** وَالْحَقُّ نَعْتٌ لِلرَّحْمَنِ.
 قَالَ تَعَالَى وَيَوْم يعَض الظَّالِم على يَدَيْهِ يَقُول يَا لَيْتَني اتَّخذت مَعَ الرَّسُول سَبِيلا
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَقُولُ يَا لَيْتَنِي) : الْجُمْلَةُ حَالٌ.
 وَفِي **«يَا»** هَاهُنَا وَجْهَانِ ذَكَرْنَاهُمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (يَالَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ) \[النِّسَاءِ: ٧٣\].
 قَالَ تَعَالَى: (وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا (٣٠)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَهْجُورًا) : هُوَ مَفْعُولٌ ثَانٍ لَاتَّخَذُوا؛ أَيْ صَيَّرُوا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا بِإِعْرَاضِهِمْ عَنْهُ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا (٣٢)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (جُمْلَةً) : هُوَ حَالٌ مِنَ الْقُرْآنِ؛ أَيْ مُجْتَمِعًا.
 (كَذَلِكَ) : أَيْ أُنْزِلَ كَذَلِكَ؛ فَالْكَافُ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ، أَوْ صِفَةٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ. وَاللَّامُ فِي **«لِنُثَبِّثَ»** يَتَعَلَّقُ بِالْفِعْلِ الْمَحْذُوفِ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا (٣٣)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ) : أَيْ بِالْمَثَلِ الْحَقِّ، أَوْ بِمَثَلٍ أَحْسَنَ تَفْسِيرًا مِنْ تَفْسِيرِ مَثَلِهِمْ.
 قَالَ تَعَالَى: (الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ سَبِيلًا (٣٤)).

### الآية 25:34

> ﻿الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ أُولَٰئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ سَبِيلًا [25:34]

وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ الْخَبَرُ: **«الْحَقُّ»** وَ **«لِلرَّحْمَنِ»** تَبْيِينٌ، أَوْ مُتَعَلِّقٌ بِنَفْسِ الْحَقِّ؛ أَيْ يَثْبُتُ لِلرَّحْمَنِ. وَالثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ الْخَبَرُ **«يَوْمَئِذٍ»** وَالْحَقُّ نَعْتٌ لِلرَّحْمَنِ.
 قَالَ تَعَالَى وَيَوْم يعَض الظَّالِم على يَدَيْهِ يَقُول يَا لَيْتَني اتَّخذت مَعَ الرَّسُول سَبِيلا
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَقُولُ يَا لَيْتَنِي) : الْجُمْلَةُ حَالٌ.
 وَفِي **«يَا»** هَاهُنَا وَجْهَانِ ذَكَرْنَاهُمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (يَالَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ) \[النِّسَاءِ: ٧٣\].
 قَالَ تَعَالَى: (وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا (٣٠)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَهْجُورًا) : هُوَ مَفْعُولٌ ثَانٍ لَاتَّخَذُوا؛ أَيْ صَيَّرُوا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا بِإِعْرَاضِهِمْ عَنْهُ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا (٣٢)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (جُمْلَةً) : هُوَ حَالٌ مِنَ الْقُرْآنِ؛ أَيْ مُجْتَمِعًا.
 (كَذَلِكَ) : أَيْ أُنْزِلَ كَذَلِكَ؛ فَالْكَافُ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ، أَوْ صِفَةٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ. وَاللَّامُ فِي **«لِنُثَبِّثَ»** يَتَعَلَّقُ بِالْفِعْلِ الْمَحْذُوفِ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا (٣٣)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ) : أَيْ بِالْمَثَلِ الْحَقِّ، أَوْ بِمَثَلٍ أَحْسَنَ تَفْسِيرًا مِنْ تَفْسِيرِ مَثَلِهِمْ.
 قَالَ تَعَالَى: (الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ سَبِيلًا (٣٤)).

قَوْلُهُ تَعَالَى: (الَّذِينَ يُحْشَرُونَ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: هُمُ الَّذِينَ، أَوْ أَعْنِي الَّذِينَ.
 وَ (أُولَئِكَ) : مُسْتَأْنِفٌ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ **«الَّذِينَ»** مُبْتَدَأٌ، وَ **«أُولَئِكَ»** خَبَرُهُ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَارُونَ وَزِيرًا (٣٥)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (هَارُونَ) : هُوَ بَدَلٌ.
 قَالَ تَعَالَى: (فَقُلْنَا اذْهَبَا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَدَمَّرْنَاهُمْ تَدْمِيرًا (٣٦) وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ عَذَابًا أَلِيمًا (٣٧) وَعَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا (٣٨) وَكُلًّا ضَرَبْنَا لَهُ الْأَمْثَالَ وَكُلًّا تَبَّرْنَا تَتْبِيرًا (٣٩)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَدَمَّرْنَاهُمْ) : يُقْرَأُ: **«فَدَمَّرْنَاهُمْ»** وَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى اذْهَبَا، وَالْقِرَاءَةُ الْمَشْهُورَةُ مَعْطُوفَةٌ عَلَى فِعْلٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ: فَذَهَبَا فَأَنْذَرَا فَكَذَّبُوهُمَا فَدَمَّرْنَاهُمْ.
 (وَقَوْمَ نُوحٍ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلَى مَا قَبْلَهُ؛ أَيْ وَدَمَّرْنَا قَوْمَ نُوحٍ.
 وَ (أَغْرَقْنَاهُمْ) : تَبْيِينٌ لِلتَّدْمِيرِ؛ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: وَأَغْرَقْنَا قَوْمَ نُوحٍ.
 (وَعَادًا) : أَيْ وَدَمَّرْنَا، أَوْ أَهْلَكْنَا عَادًا.
 (وَكُلًّا) : مَعْطُوفٌ عَلَى مَا قَبْلَهُ؛ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: وَذَكَرْنَا كُلًّا؛ لِأَنَّ **«ضَرَبْنَا لَهُ الْأَمْثَالَ»** فِي مَعْنَاهُ.
 وَأَمَّا (كُلًّا) الثَّانِيَةُ فَمَنْصُوبَةٌ بِـ (تَبَّرْنَا) لَا غَيْرَ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا بَلْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ نُشُورًا (٤٠)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَطَرَ السَّوْءِ) : فِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ:
 أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ مَفْعُولًا بِهِ ثَانِيًا؛ وَالْأَصْلُ أُمْطِرَتِ الْقَرْيَةُ مَطَرًا؛ أَيْ أَوْلَيْتُهَا أَوْ أَعْطَيْتُهَا.

### الآية 25:35

> ﻿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَارُونَ وَزِيرًا [25:35]

قَوْلُهُ تَعَالَى: (الَّذِينَ يُحْشَرُونَ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: هُمُ الَّذِينَ، أَوْ أَعْنِي الَّذِينَ.
 وَ (أُولَئِكَ) : مُسْتَأْنِفٌ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ **«الَّذِينَ»** مُبْتَدَأٌ، وَ **«أُولَئِكَ»** خَبَرُهُ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَارُونَ وَزِيرًا (٣٥)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (هَارُونَ) : هُوَ بَدَلٌ.
 قَالَ تَعَالَى: (فَقُلْنَا اذْهَبَا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَدَمَّرْنَاهُمْ تَدْمِيرًا (٣٦) وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ عَذَابًا أَلِيمًا (٣٧) وَعَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا (٣٨) وَكُلًّا ضَرَبْنَا لَهُ الْأَمْثَالَ وَكُلًّا تَبَّرْنَا تَتْبِيرًا (٣٩)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَدَمَّرْنَاهُمْ) : يُقْرَأُ: **«فَدَمَّرْنَاهُمْ»** وَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى اذْهَبَا، وَالْقِرَاءَةُ الْمَشْهُورَةُ مَعْطُوفَةٌ عَلَى فِعْلٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ: فَذَهَبَا فَأَنْذَرَا فَكَذَّبُوهُمَا فَدَمَّرْنَاهُمْ.
 (وَقَوْمَ نُوحٍ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلَى مَا قَبْلَهُ؛ أَيْ وَدَمَّرْنَا قَوْمَ نُوحٍ.
 وَ (أَغْرَقْنَاهُمْ) : تَبْيِينٌ لِلتَّدْمِيرِ؛ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: وَأَغْرَقْنَا قَوْمَ نُوحٍ.
 (وَعَادًا) : أَيْ وَدَمَّرْنَا، أَوْ أَهْلَكْنَا عَادًا.
 (وَكُلًّا) : مَعْطُوفٌ عَلَى مَا قَبْلَهُ؛ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: وَذَكَرْنَا كُلًّا؛ لِأَنَّ **«ضَرَبْنَا لَهُ الْأَمْثَالَ»** فِي مَعْنَاهُ.
 وَأَمَّا (كُلًّا) الثَّانِيَةُ فَمَنْصُوبَةٌ بِـ (تَبَّرْنَا) لَا غَيْرَ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا بَلْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ نُشُورًا (٤٠)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَطَرَ السَّوْءِ) : فِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ:
 أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ مَفْعُولًا بِهِ ثَانِيًا؛ وَالْأَصْلُ أُمْطِرَتِ الْقَرْيَةُ مَطَرًا؛ أَيْ أَوْلَيْتُهَا أَوْ أَعْطَيْتُهَا.

### الآية 25:36

> ﻿فَقُلْنَا اذْهَبَا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَدَمَّرْنَاهُمْ تَدْمِيرًا [25:36]

قَوْلُهُ تَعَالَى: (الَّذِينَ يُحْشَرُونَ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: هُمُ الَّذِينَ، أَوْ أَعْنِي الَّذِينَ.
 وَ (أُولَئِكَ) : مُسْتَأْنِفٌ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ **«الَّذِينَ»** مُبْتَدَأٌ، وَ **«أُولَئِكَ»** خَبَرُهُ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَارُونَ وَزِيرًا (٣٥)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (هَارُونَ) : هُوَ بَدَلٌ.
 قَالَ تَعَالَى: (فَقُلْنَا اذْهَبَا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَدَمَّرْنَاهُمْ تَدْمِيرًا (٣٦) وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ عَذَابًا أَلِيمًا (٣٧) وَعَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا (٣٨) وَكُلًّا ضَرَبْنَا لَهُ الْأَمْثَالَ وَكُلًّا تَبَّرْنَا تَتْبِيرًا (٣٩)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَدَمَّرْنَاهُمْ) : يُقْرَأُ: **«فَدَمَّرْنَاهُمْ»** وَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى اذْهَبَا، وَالْقِرَاءَةُ الْمَشْهُورَةُ مَعْطُوفَةٌ عَلَى فِعْلٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ: فَذَهَبَا فَأَنْذَرَا فَكَذَّبُوهُمَا فَدَمَّرْنَاهُمْ.
 (وَقَوْمَ نُوحٍ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلَى مَا قَبْلَهُ؛ أَيْ وَدَمَّرْنَا قَوْمَ نُوحٍ.
 وَ (أَغْرَقْنَاهُمْ) : تَبْيِينٌ لِلتَّدْمِيرِ؛ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: وَأَغْرَقْنَا قَوْمَ نُوحٍ.
 (وَعَادًا) : أَيْ وَدَمَّرْنَا، أَوْ أَهْلَكْنَا عَادًا.
 (وَكُلًّا) : مَعْطُوفٌ عَلَى مَا قَبْلَهُ؛ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: وَذَكَرْنَا كُلًّا؛ لِأَنَّ **«ضَرَبْنَا لَهُ الْأَمْثَالَ»** فِي مَعْنَاهُ.
 وَأَمَّا (كُلًّا) الثَّانِيَةُ فَمَنْصُوبَةٌ بِـ (تَبَّرْنَا) لَا غَيْرَ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا بَلْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ نُشُورًا (٤٠)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَطَرَ السَّوْءِ) : فِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ:
 أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ مَفْعُولًا بِهِ ثَانِيًا؛ وَالْأَصْلُ أُمْطِرَتِ الْقَرْيَةُ مَطَرًا؛ أَيْ أَوْلَيْتُهَا أَوْ أَعْطَيْتُهَا.

### الآية 25:37

> ﻿وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً ۖ وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ عَذَابًا أَلِيمًا [25:37]

قَوْلُهُ تَعَالَى: (الَّذِينَ يُحْشَرُونَ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: هُمُ الَّذِينَ، أَوْ أَعْنِي الَّذِينَ.
 وَ (أُولَئِكَ) : مُسْتَأْنِفٌ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ **«الَّذِينَ»** مُبْتَدَأٌ، وَ **«أُولَئِكَ»** خَبَرُهُ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَارُونَ وَزِيرًا (٣٥)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (هَارُونَ) : هُوَ بَدَلٌ.
 قَالَ تَعَالَى: (فَقُلْنَا اذْهَبَا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَدَمَّرْنَاهُمْ تَدْمِيرًا (٣٦) وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ عَذَابًا أَلِيمًا (٣٧) وَعَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا (٣٨) وَكُلًّا ضَرَبْنَا لَهُ الْأَمْثَالَ وَكُلًّا تَبَّرْنَا تَتْبِيرًا (٣٩)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَدَمَّرْنَاهُمْ) : يُقْرَأُ: **«فَدَمَّرْنَاهُمْ»** وَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى اذْهَبَا، وَالْقِرَاءَةُ الْمَشْهُورَةُ مَعْطُوفَةٌ عَلَى فِعْلٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ: فَذَهَبَا فَأَنْذَرَا فَكَذَّبُوهُمَا فَدَمَّرْنَاهُمْ.
 (وَقَوْمَ نُوحٍ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلَى مَا قَبْلَهُ؛ أَيْ وَدَمَّرْنَا قَوْمَ نُوحٍ.
 وَ (أَغْرَقْنَاهُمْ) : تَبْيِينٌ لِلتَّدْمِيرِ؛ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: وَأَغْرَقْنَا قَوْمَ نُوحٍ.
 (وَعَادًا) : أَيْ وَدَمَّرْنَا، أَوْ أَهْلَكْنَا عَادًا.
 (وَكُلًّا) : مَعْطُوفٌ عَلَى مَا قَبْلَهُ؛ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: وَذَكَرْنَا كُلًّا؛ لِأَنَّ **«ضَرَبْنَا لَهُ الْأَمْثَالَ»** فِي مَعْنَاهُ.
 وَأَمَّا (كُلًّا) الثَّانِيَةُ فَمَنْصُوبَةٌ بِـ (تَبَّرْنَا) لَا غَيْرَ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا بَلْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ نُشُورًا (٤٠)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَطَرَ السَّوْءِ) : فِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ:
 أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ مَفْعُولًا بِهِ ثَانِيًا؛ وَالْأَصْلُ أُمْطِرَتِ الْقَرْيَةُ مَطَرًا؛ أَيْ أَوْلَيْتُهَا أَوْ أَعْطَيْتُهَا.

### الآية 25:38

> ﻿وَعَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذَٰلِكَ كَثِيرًا [25:38]

قَوْلُهُ تَعَالَى: (الَّذِينَ يُحْشَرُونَ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: هُمُ الَّذِينَ، أَوْ أَعْنِي الَّذِينَ.
 وَ (أُولَئِكَ) : مُسْتَأْنِفٌ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ **«الَّذِينَ»** مُبْتَدَأٌ، وَ **«أُولَئِكَ»** خَبَرُهُ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَارُونَ وَزِيرًا (٣٥)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (هَارُونَ) : هُوَ بَدَلٌ.
 قَالَ تَعَالَى: (فَقُلْنَا اذْهَبَا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَدَمَّرْنَاهُمْ تَدْمِيرًا (٣٦) وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ عَذَابًا أَلِيمًا (٣٧) وَعَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا (٣٨) وَكُلًّا ضَرَبْنَا لَهُ الْأَمْثَالَ وَكُلًّا تَبَّرْنَا تَتْبِيرًا (٣٩)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَدَمَّرْنَاهُمْ) : يُقْرَأُ: **«فَدَمَّرْنَاهُمْ»** وَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى اذْهَبَا، وَالْقِرَاءَةُ الْمَشْهُورَةُ مَعْطُوفَةٌ عَلَى فِعْلٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ: فَذَهَبَا فَأَنْذَرَا فَكَذَّبُوهُمَا فَدَمَّرْنَاهُمْ.
 (وَقَوْمَ نُوحٍ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلَى مَا قَبْلَهُ؛ أَيْ وَدَمَّرْنَا قَوْمَ نُوحٍ.
 وَ (أَغْرَقْنَاهُمْ) : تَبْيِينٌ لِلتَّدْمِيرِ؛ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: وَأَغْرَقْنَا قَوْمَ نُوحٍ.
 (وَعَادًا) : أَيْ وَدَمَّرْنَا، أَوْ أَهْلَكْنَا عَادًا.
 (وَكُلًّا) : مَعْطُوفٌ عَلَى مَا قَبْلَهُ؛ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: وَذَكَرْنَا كُلًّا؛ لِأَنَّ **«ضَرَبْنَا لَهُ الْأَمْثَالَ»** فِي مَعْنَاهُ.
 وَأَمَّا (كُلًّا) الثَّانِيَةُ فَمَنْصُوبَةٌ بِـ (تَبَّرْنَا) لَا غَيْرَ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا بَلْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ نُشُورًا (٤٠)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَطَرَ السَّوْءِ) : فِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ:
 أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ مَفْعُولًا بِهِ ثَانِيًا؛ وَالْأَصْلُ أُمْطِرَتِ الْقَرْيَةُ مَطَرًا؛ أَيْ أَوْلَيْتُهَا أَوْ أَعْطَيْتُهَا.

### الآية 25:39

> ﻿وَكُلًّا ضَرَبْنَا لَهُ الْأَمْثَالَ ۖ وَكُلًّا تَبَّرْنَا تَتْبِيرًا [25:39]

قَوْلُهُ تَعَالَى: (الَّذِينَ يُحْشَرُونَ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: هُمُ الَّذِينَ، أَوْ أَعْنِي الَّذِينَ.
 وَ (أُولَئِكَ) : مُسْتَأْنِفٌ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ **«الَّذِينَ»** مُبْتَدَأٌ، وَ **«أُولَئِكَ»** خَبَرُهُ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَارُونَ وَزِيرًا (٣٥)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (هَارُونَ) : هُوَ بَدَلٌ.
 قَالَ تَعَالَى: (فَقُلْنَا اذْهَبَا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَدَمَّرْنَاهُمْ تَدْمِيرًا (٣٦) وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ عَذَابًا أَلِيمًا (٣٧) وَعَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا (٣٨) وَكُلًّا ضَرَبْنَا لَهُ الْأَمْثَالَ وَكُلًّا تَبَّرْنَا تَتْبِيرًا (٣٩)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَدَمَّرْنَاهُمْ) : يُقْرَأُ: **«فَدَمَّرْنَاهُمْ»** وَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى اذْهَبَا، وَالْقِرَاءَةُ الْمَشْهُورَةُ مَعْطُوفَةٌ عَلَى فِعْلٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ: فَذَهَبَا فَأَنْذَرَا فَكَذَّبُوهُمَا فَدَمَّرْنَاهُمْ.
 (وَقَوْمَ نُوحٍ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلَى مَا قَبْلَهُ؛ أَيْ وَدَمَّرْنَا قَوْمَ نُوحٍ.
 وَ (أَغْرَقْنَاهُمْ) : تَبْيِينٌ لِلتَّدْمِيرِ؛ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: وَأَغْرَقْنَا قَوْمَ نُوحٍ.
 (وَعَادًا) : أَيْ وَدَمَّرْنَا، أَوْ أَهْلَكْنَا عَادًا.
 (وَكُلًّا) : مَعْطُوفٌ عَلَى مَا قَبْلَهُ؛ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: وَذَكَرْنَا كُلًّا؛ لِأَنَّ **«ضَرَبْنَا لَهُ الْأَمْثَالَ»** فِي مَعْنَاهُ.
 وَأَمَّا (كُلًّا) الثَّانِيَةُ فَمَنْصُوبَةٌ بِـ (تَبَّرْنَا) لَا غَيْرَ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا بَلْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ نُشُورًا (٤٠)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَطَرَ السَّوْءِ) : فِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ:
 أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ مَفْعُولًا بِهِ ثَانِيًا؛ وَالْأَصْلُ أُمْطِرَتِ الْقَرْيَةُ مَطَرًا؛ أَيْ أَوْلَيْتُهَا أَوْ أَعْطَيْتُهَا.

### الآية 25:40

> ﻿وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ ۚ أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا ۚ بَلْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ نُشُورًا [25:40]

قَوْلُهُ تَعَالَى: (الَّذِينَ يُحْشَرُونَ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: هُمُ الَّذِينَ، أَوْ أَعْنِي الَّذِينَ.
 وَ (أُولَئِكَ) : مُسْتَأْنِفٌ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ **«الَّذِينَ»** مُبْتَدَأٌ، وَ **«أُولَئِكَ»** خَبَرُهُ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَارُونَ وَزِيرًا (٣٥)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (هَارُونَ) : هُوَ بَدَلٌ.
 قَالَ تَعَالَى: (فَقُلْنَا اذْهَبَا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَدَمَّرْنَاهُمْ تَدْمِيرًا (٣٦) وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ عَذَابًا أَلِيمًا (٣٧) وَعَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا (٣٨) وَكُلًّا ضَرَبْنَا لَهُ الْأَمْثَالَ وَكُلًّا تَبَّرْنَا تَتْبِيرًا (٣٩)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَدَمَّرْنَاهُمْ) : يُقْرَأُ: **«فَدَمَّرْنَاهُمْ»** وَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى اذْهَبَا، وَالْقِرَاءَةُ الْمَشْهُورَةُ مَعْطُوفَةٌ عَلَى فِعْلٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ: فَذَهَبَا فَأَنْذَرَا فَكَذَّبُوهُمَا فَدَمَّرْنَاهُمْ.
 (وَقَوْمَ نُوحٍ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلَى مَا قَبْلَهُ؛ أَيْ وَدَمَّرْنَا قَوْمَ نُوحٍ.
 وَ (أَغْرَقْنَاهُمْ) : تَبْيِينٌ لِلتَّدْمِيرِ؛ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: وَأَغْرَقْنَا قَوْمَ نُوحٍ.
 (وَعَادًا) : أَيْ وَدَمَّرْنَا، أَوْ أَهْلَكْنَا عَادًا.
 (وَكُلًّا) : مَعْطُوفٌ عَلَى مَا قَبْلَهُ؛ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: وَذَكَرْنَا كُلًّا؛ لِأَنَّ **«ضَرَبْنَا لَهُ الْأَمْثَالَ»** فِي مَعْنَاهُ.
 وَأَمَّا (كُلًّا) الثَّانِيَةُ فَمَنْصُوبَةٌ بِـ (تَبَّرْنَا) لَا غَيْرَ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا بَلْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ نُشُورًا (٤٠)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَطَرَ السَّوْءِ) : فِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ:
 أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ مَفْعُولًا بِهِ ثَانِيًا؛ وَالْأَصْلُ أُمْطِرَتِ الْقَرْيَةُ مَطَرًا؛ أَيْ أَوْلَيْتُهَا أَوْ أَعْطَيْتُهَا.

### الآية 25:41

> ﻿وَإِذَا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَٰذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا [25:41]

وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا مَحْذُوفَ الزَّوَائِدِ؛ أَيْ إِمْطَارَ السَّوْءٍ. وَالثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ نَعْتًا لِمَحْذُوفٍ؛ أَيْ إِمْطَارًا مِثْلَ مَطَرِ السَّوْءِ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَإِذَا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا (٤١)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (هُزُوًا) أَيْ مَهْزُوًّا بِهِ؛ وَفِي الْكَلَامِ حَذْفٌ، تَقْدِيرُهُ: يَقُولُونَ **«أَهَذَا»** وَالْمَحْذُوفُ حَالٌ، وَالْعَائِدُ إِلَى **«الَّذِي»** مَحْذُوفٌ؛ أَيْ بَعَثَهُ.
 وَ (رَسُولًا) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى: **«مُرْسَلٍ»** وَأَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا حُذِفَ مِنْهُ الْمُضَافُ؛ أَيْ ذَا رَسُولٍ، وَهُوَ الرِّسَالَةُ.
 قَالَ تَعَالَى: (إِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا لَوْلَا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا (٤٢)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِنْ كَادَ) : هِيَ مُخَفَّفَةٌ مِنَ الثَّقِيلَةِ، قَدْ ذُكِرَ الْخِلَافُ فِيهَا فِي مَوَاضِعَ أُخَرَ.
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَنْ أَضَلُّ) : هُوَ اسْتِفْهَامٌ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا وَالنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا (٤٧)).
 وَ (نُشُورًا) : قَدْ ذُكِرَ فِي الْأَعْرَافِ.
 قَالَ تَعَالَى: (لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا (٤٩) وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا (٥٠) وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا (٥١) فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا (٥٢))
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (لِنُحْيِيَ بِهِ) : اللَّامُ مُتَعَلِّقَةٌ بِأَنْزَلْنَا، وَيَضْعُفُ تَعَلُّقُهَا بِطَهُورٍ؛ لِأَنَّ الْمَاءَ مَا طَهُرَ لِنُحْيِيَ.
 (مِمَّا خَلَقْنَا) : فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ مِنْ **«أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ»** وَالتَّقْدِيرُ: أَنْعَامًا مِمَّا خَلَقْنَا.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ **«مِنْ»** بِـ **«نُسْقِيَهُ»** لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ، كَقَوْلِكَ: أَخَذْتُ مِنْ زَيْدٍ مَالًا؛ فَإِنَّهُمْ أَجَازُوا فِيهِ الْوَجْهَيْنِ.

### الآية 25:42

> ﻿إِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا لَوْلَا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا ۚ وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا [25:42]

وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا مَحْذُوفَ الزَّوَائِدِ؛ أَيْ إِمْطَارَ السَّوْءٍ. وَالثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ نَعْتًا لِمَحْذُوفٍ؛ أَيْ إِمْطَارًا مِثْلَ مَطَرِ السَّوْءِ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَإِذَا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا (٤١)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (هُزُوًا) أَيْ مَهْزُوًّا بِهِ؛ وَفِي الْكَلَامِ حَذْفٌ، تَقْدِيرُهُ: يَقُولُونَ **«أَهَذَا»** وَالْمَحْذُوفُ حَالٌ، وَالْعَائِدُ إِلَى **«الَّذِي»** مَحْذُوفٌ؛ أَيْ بَعَثَهُ.
 وَ (رَسُولًا) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى: **«مُرْسَلٍ»** وَأَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا حُذِفَ مِنْهُ الْمُضَافُ؛ أَيْ ذَا رَسُولٍ، وَهُوَ الرِّسَالَةُ.
 قَالَ تَعَالَى: (إِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا لَوْلَا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا (٤٢)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِنْ كَادَ) : هِيَ مُخَفَّفَةٌ مِنَ الثَّقِيلَةِ، قَدْ ذُكِرَ الْخِلَافُ فِيهَا فِي مَوَاضِعَ أُخَرَ.
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَنْ أَضَلُّ) : هُوَ اسْتِفْهَامٌ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا وَالنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا (٤٧)).
 وَ (نُشُورًا) : قَدْ ذُكِرَ فِي الْأَعْرَافِ.
 قَالَ تَعَالَى: (لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا (٤٩) وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا (٥٠) وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا (٥١) فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا (٥٢))
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (لِنُحْيِيَ بِهِ) : اللَّامُ مُتَعَلِّقَةٌ بِأَنْزَلْنَا، وَيَضْعُفُ تَعَلُّقُهَا بِطَهُورٍ؛ لِأَنَّ الْمَاءَ مَا طَهُرَ لِنُحْيِيَ.
 (مِمَّا خَلَقْنَا) : فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ مِنْ **«أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ»** وَالتَّقْدِيرُ: أَنْعَامًا مِمَّا خَلَقْنَا.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ **«مِنْ»** بِـ **«نُسْقِيَهُ»** لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ، كَقَوْلِكَ: أَخَذْتُ مِنْ زَيْدٍ مَالًا؛ فَإِنَّهُمْ أَجَازُوا فِيهِ الْوَجْهَيْنِ.

### الآية 25:43

> ﻿أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَٰهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا [25:43]

وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا مَحْذُوفَ الزَّوَائِدِ؛ أَيْ إِمْطَارَ السَّوْءٍ. وَالثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ نَعْتًا لِمَحْذُوفٍ؛ أَيْ إِمْطَارًا مِثْلَ مَطَرِ السَّوْءِ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَإِذَا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا (٤١)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (هُزُوًا) أَيْ مَهْزُوًّا بِهِ؛ وَفِي الْكَلَامِ حَذْفٌ، تَقْدِيرُهُ: يَقُولُونَ **«أَهَذَا»** وَالْمَحْذُوفُ حَالٌ، وَالْعَائِدُ إِلَى **«الَّذِي»** مَحْذُوفٌ؛ أَيْ بَعَثَهُ.
 وَ (رَسُولًا) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى: **«مُرْسَلٍ»** وَأَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا حُذِفَ مِنْهُ الْمُضَافُ؛ أَيْ ذَا رَسُولٍ، وَهُوَ الرِّسَالَةُ.
 قَالَ تَعَالَى: (إِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا لَوْلَا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا (٤٢)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِنْ كَادَ) : هِيَ مُخَفَّفَةٌ مِنَ الثَّقِيلَةِ، قَدْ ذُكِرَ الْخِلَافُ فِيهَا فِي مَوَاضِعَ أُخَرَ.
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَنْ أَضَلُّ) : هُوَ اسْتِفْهَامٌ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا وَالنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا (٤٧)).
 وَ (نُشُورًا) : قَدْ ذُكِرَ فِي الْأَعْرَافِ.
 قَالَ تَعَالَى: (لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا (٤٩) وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا (٥٠) وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا (٥١) فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا (٥٢))
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (لِنُحْيِيَ بِهِ) : اللَّامُ مُتَعَلِّقَةٌ بِأَنْزَلْنَا، وَيَضْعُفُ تَعَلُّقُهَا بِطَهُورٍ؛ لِأَنَّ الْمَاءَ مَا طَهُرَ لِنُحْيِيَ.
 (مِمَّا خَلَقْنَا) : فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ مِنْ **«أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ»** وَالتَّقْدِيرُ: أَنْعَامًا مِمَّا خَلَقْنَا.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ **«مِنْ»** بِـ **«نُسْقِيَهُ»** لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ، كَقَوْلِكَ: أَخَذْتُ مِنْ زَيْدٍ مَالًا؛ فَإِنَّهُمْ أَجَازُوا فِيهِ الْوَجْهَيْنِ.

### الآية 25:44

> ﻿أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ ۚ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ ۖ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا [25:44]

وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا مَحْذُوفَ الزَّوَائِدِ؛ أَيْ إِمْطَارَ السَّوْءٍ. وَالثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ نَعْتًا لِمَحْذُوفٍ؛ أَيْ إِمْطَارًا مِثْلَ مَطَرِ السَّوْءِ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَإِذَا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا (٤١)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (هُزُوًا) أَيْ مَهْزُوًّا بِهِ؛ وَفِي الْكَلَامِ حَذْفٌ، تَقْدِيرُهُ: يَقُولُونَ **«أَهَذَا»** وَالْمَحْذُوفُ حَالٌ، وَالْعَائِدُ إِلَى **«الَّذِي»** مَحْذُوفٌ؛ أَيْ بَعَثَهُ.
 وَ (رَسُولًا) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى: **«مُرْسَلٍ»** وَأَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا حُذِفَ مِنْهُ الْمُضَافُ؛ أَيْ ذَا رَسُولٍ، وَهُوَ الرِّسَالَةُ.
 قَالَ تَعَالَى: (إِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا لَوْلَا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا (٤٢)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِنْ كَادَ) : هِيَ مُخَفَّفَةٌ مِنَ الثَّقِيلَةِ، قَدْ ذُكِرَ الْخِلَافُ فِيهَا فِي مَوَاضِعَ أُخَرَ.
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَنْ أَضَلُّ) : هُوَ اسْتِفْهَامٌ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا وَالنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا (٤٧)).
 وَ (نُشُورًا) : قَدْ ذُكِرَ فِي الْأَعْرَافِ.
 قَالَ تَعَالَى: (لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا (٤٩) وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا (٥٠) وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا (٥١) فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا (٥٢))
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (لِنُحْيِيَ بِهِ) : اللَّامُ مُتَعَلِّقَةٌ بِأَنْزَلْنَا، وَيَضْعُفُ تَعَلُّقُهَا بِطَهُورٍ؛ لِأَنَّ الْمَاءَ مَا طَهُرَ لِنُحْيِيَ.
 (مِمَّا خَلَقْنَا) : فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ مِنْ **«أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ»** وَالتَّقْدِيرُ: أَنْعَامًا مِمَّا خَلَقْنَا.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ **«مِنْ»** بِـ **«نُسْقِيَهُ»** لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ، كَقَوْلِكَ: أَخَذْتُ مِنْ زَيْدٍ مَالًا؛ فَإِنَّهُمْ أَجَازُوا فِيهِ الْوَجْهَيْنِ.

### الآية 25:45

> ﻿أَلَمْ تَرَ إِلَىٰ رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا [25:45]

وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا مَحْذُوفَ الزَّوَائِدِ؛ أَيْ إِمْطَارَ السَّوْءٍ. وَالثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ نَعْتًا لِمَحْذُوفٍ؛ أَيْ إِمْطَارًا مِثْلَ مَطَرِ السَّوْءِ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَإِذَا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا (٤١)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (هُزُوًا) أَيْ مَهْزُوًّا بِهِ؛ وَفِي الْكَلَامِ حَذْفٌ، تَقْدِيرُهُ: يَقُولُونَ **«أَهَذَا»** وَالْمَحْذُوفُ حَالٌ، وَالْعَائِدُ إِلَى **«الَّذِي»** مَحْذُوفٌ؛ أَيْ بَعَثَهُ.
 وَ (رَسُولًا) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى: **«مُرْسَلٍ»** وَأَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا حُذِفَ مِنْهُ الْمُضَافُ؛ أَيْ ذَا رَسُولٍ، وَهُوَ الرِّسَالَةُ.
 قَالَ تَعَالَى: (إِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا لَوْلَا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا (٤٢)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِنْ كَادَ) : هِيَ مُخَفَّفَةٌ مِنَ الثَّقِيلَةِ، قَدْ ذُكِرَ الْخِلَافُ فِيهَا فِي مَوَاضِعَ أُخَرَ.
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَنْ أَضَلُّ) : هُوَ اسْتِفْهَامٌ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا وَالنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا (٤٧)).
 وَ (نُشُورًا) : قَدْ ذُكِرَ فِي الْأَعْرَافِ.
 قَالَ تَعَالَى: (لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا (٤٩) وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا (٥٠) وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا (٥١) فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا (٥٢))
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (لِنُحْيِيَ بِهِ) : اللَّامُ مُتَعَلِّقَةٌ بِأَنْزَلْنَا، وَيَضْعُفُ تَعَلُّقُهَا بِطَهُورٍ؛ لِأَنَّ الْمَاءَ مَا طَهُرَ لِنُحْيِيَ.
 (مِمَّا خَلَقْنَا) : فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ مِنْ **«أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ»** وَالتَّقْدِيرُ: أَنْعَامًا مِمَّا خَلَقْنَا.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ **«مِنْ»** بِـ **«نُسْقِيَهُ»** لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ، كَقَوْلِكَ: أَخَذْتُ مِنْ زَيْدٍ مَالًا؛ فَإِنَّهُمْ أَجَازُوا فِيهِ الْوَجْهَيْنِ.

### الآية 25:46

> ﻿ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا [25:46]

وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا مَحْذُوفَ الزَّوَائِدِ؛ أَيْ إِمْطَارَ السَّوْءٍ. وَالثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ نَعْتًا لِمَحْذُوفٍ؛ أَيْ إِمْطَارًا مِثْلَ مَطَرِ السَّوْءِ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَإِذَا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا (٤١)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (هُزُوًا) أَيْ مَهْزُوًّا بِهِ؛ وَفِي الْكَلَامِ حَذْفٌ، تَقْدِيرُهُ: يَقُولُونَ **«أَهَذَا»** وَالْمَحْذُوفُ حَالٌ، وَالْعَائِدُ إِلَى **«الَّذِي»** مَحْذُوفٌ؛ أَيْ بَعَثَهُ.
 وَ (رَسُولًا) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى: **«مُرْسَلٍ»** وَأَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا حُذِفَ مِنْهُ الْمُضَافُ؛ أَيْ ذَا رَسُولٍ، وَهُوَ الرِّسَالَةُ.
 قَالَ تَعَالَى: (إِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا لَوْلَا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا (٤٢)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِنْ كَادَ) : هِيَ مُخَفَّفَةٌ مِنَ الثَّقِيلَةِ، قَدْ ذُكِرَ الْخِلَافُ فِيهَا فِي مَوَاضِعَ أُخَرَ.
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَنْ أَضَلُّ) : هُوَ اسْتِفْهَامٌ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا وَالنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا (٤٧)).
 وَ (نُشُورًا) : قَدْ ذُكِرَ فِي الْأَعْرَافِ.
 قَالَ تَعَالَى: (لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا (٤٩) وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا (٥٠) وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا (٥١) فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا (٥٢))
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (لِنُحْيِيَ بِهِ) : اللَّامُ مُتَعَلِّقَةٌ بِأَنْزَلْنَا، وَيَضْعُفُ تَعَلُّقُهَا بِطَهُورٍ؛ لِأَنَّ الْمَاءَ مَا طَهُرَ لِنُحْيِيَ.
 (مِمَّا خَلَقْنَا) : فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ مِنْ **«أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ»** وَالتَّقْدِيرُ: أَنْعَامًا مِمَّا خَلَقْنَا.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ **«مِنْ»** بِـ **«نُسْقِيَهُ»** لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ، كَقَوْلِكَ: أَخَذْتُ مِنْ زَيْدٍ مَالًا؛ فَإِنَّهُمْ أَجَازُوا فِيهِ الْوَجْهَيْنِ.

### الآية 25:47

> ﻿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا وَالنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا [25:47]

وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا مَحْذُوفَ الزَّوَائِدِ؛ أَيْ إِمْطَارَ السَّوْءٍ. وَالثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ نَعْتًا لِمَحْذُوفٍ؛ أَيْ إِمْطَارًا مِثْلَ مَطَرِ السَّوْءِ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَإِذَا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا (٤١)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (هُزُوًا) أَيْ مَهْزُوًّا بِهِ؛ وَفِي الْكَلَامِ حَذْفٌ، تَقْدِيرُهُ: يَقُولُونَ **«أَهَذَا»** وَالْمَحْذُوفُ حَالٌ، وَالْعَائِدُ إِلَى **«الَّذِي»** مَحْذُوفٌ؛ أَيْ بَعَثَهُ.
 وَ (رَسُولًا) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى: **«مُرْسَلٍ»** وَأَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا حُذِفَ مِنْهُ الْمُضَافُ؛ أَيْ ذَا رَسُولٍ، وَهُوَ الرِّسَالَةُ.
 قَالَ تَعَالَى: (إِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا لَوْلَا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا (٤٢)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِنْ كَادَ) : هِيَ مُخَفَّفَةٌ مِنَ الثَّقِيلَةِ، قَدْ ذُكِرَ الْخِلَافُ فِيهَا فِي مَوَاضِعَ أُخَرَ.
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَنْ أَضَلُّ) : هُوَ اسْتِفْهَامٌ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا وَالنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا (٤٧)).
 وَ (نُشُورًا) : قَدْ ذُكِرَ فِي الْأَعْرَافِ.
 قَالَ تَعَالَى: (لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا (٤٩) وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا (٥٠) وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا (٥١) فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا (٥٢))
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (لِنُحْيِيَ بِهِ) : اللَّامُ مُتَعَلِّقَةٌ بِأَنْزَلْنَا، وَيَضْعُفُ تَعَلُّقُهَا بِطَهُورٍ؛ لِأَنَّ الْمَاءَ مَا طَهُرَ لِنُحْيِيَ.
 (مِمَّا خَلَقْنَا) : فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ مِنْ **«أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ»** وَالتَّقْدِيرُ: أَنْعَامًا مِمَّا خَلَقْنَا.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ **«مِنْ»** بِـ **«نُسْقِيَهُ»** لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ، كَقَوْلِكَ: أَخَذْتُ مِنْ زَيْدٍ مَالًا؛ فَإِنَّهُمْ أَجَازُوا فِيهِ الْوَجْهَيْنِ.

### الآية 25:48

> ﻿وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ ۚ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا [25:48]

وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا مَحْذُوفَ الزَّوَائِدِ؛ أَيْ إِمْطَارَ السَّوْءٍ. وَالثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ نَعْتًا لِمَحْذُوفٍ؛ أَيْ إِمْطَارًا مِثْلَ مَطَرِ السَّوْءِ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَإِذَا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا (٤١)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (هُزُوًا) أَيْ مَهْزُوًّا بِهِ؛ وَفِي الْكَلَامِ حَذْفٌ، تَقْدِيرُهُ: يَقُولُونَ **«أَهَذَا»** وَالْمَحْذُوفُ حَالٌ، وَالْعَائِدُ إِلَى **«الَّذِي»** مَحْذُوفٌ؛ أَيْ بَعَثَهُ.
 وَ (رَسُولًا) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى: **«مُرْسَلٍ»** وَأَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا حُذِفَ مِنْهُ الْمُضَافُ؛ أَيْ ذَا رَسُولٍ، وَهُوَ الرِّسَالَةُ.
 قَالَ تَعَالَى: (إِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا لَوْلَا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا (٤٢)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِنْ كَادَ) : هِيَ مُخَفَّفَةٌ مِنَ الثَّقِيلَةِ، قَدْ ذُكِرَ الْخِلَافُ فِيهَا فِي مَوَاضِعَ أُخَرَ.
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَنْ أَضَلُّ) : هُوَ اسْتِفْهَامٌ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا وَالنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا (٤٧)).
 وَ (نُشُورًا) : قَدْ ذُكِرَ فِي الْأَعْرَافِ.
 قَالَ تَعَالَى: (لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا (٤٩) وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا (٥٠) وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا (٥١) فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا (٥٢))
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (لِنُحْيِيَ بِهِ) : اللَّامُ مُتَعَلِّقَةٌ بِأَنْزَلْنَا، وَيَضْعُفُ تَعَلُّقُهَا بِطَهُورٍ؛ لِأَنَّ الْمَاءَ مَا طَهُرَ لِنُحْيِيَ.
 (مِمَّا خَلَقْنَا) : فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ مِنْ **«أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ»** وَالتَّقْدِيرُ: أَنْعَامًا مِمَّا خَلَقْنَا.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ **«مِنْ»** بِـ **«نُسْقِيَهُ»** لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ، كَقَوْلِكَ: أَخَذْتُ مِنْ زَيْدٍ مَالًا؛ فَإِنَّهُمْ أَجَازُوا فِيهِ الْوَجْهَيْنِ.

### الآية 25:49

> ﻿لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا [25:49]

وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا مَحْذُوفَ الزَّوَائِدِ؛ أَيْ إِمْطَارَ السَّوْءٍ. وَالثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ نَعْتًا لِمَحْذُوفٍ؛ أَيْ إِمْطَارًا مِثْلَ مَطَرِ السَّوْءِ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَإِذَا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا (٤١)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (هُزُوًا) أَيْ مَهْزُوًّا بِهِ؛ وَفِي الْكَلَامِ حَذْفٌ، تَقْدِيرُهُ: يَقُولُونَ **«أَهَذَا»** وَالْمَحْذُوفُ حَالٌ، وَالْعَائِدُ إِلَى **«الَّذِي»** مَحْذُوفٌ؛ أَيْ بَعَثَهُ.
 وَ (رَسُولًا) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى: **«مُرْسَلٍ»** وَأَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا حُذِفَ مِنْهُ الْمُضَافُ؛ أَيْ ذَا رَسُولٍ، وَهُوَ الرِّسَالَةُ.
 قَالَ تَعَالَى: (إِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا لَوْلَا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا (٤٢)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِنْ كَادَ) : هِيَ مُخَفَّفَةٌ مِنَ الثَّقِيلَةِ، قَدْ ذُكِرَ الْخِلَافُ فِيهَا فِي مَوَاضِعَ أُخَرَ.
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَنْ أَضَلُّ) : هُوَ اسْتِفْهَامٌ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا وَالنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا (٤٧)).
 وَ (نُشُورًا) : قَدْ ذُكِرَ فِي الْأَعْرَافِ.
 قَالَ تَعَالَى: (لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا (٤٩) وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا (٥٠) وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا (٥١) فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا (٥٢))
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (لِنُحْيِيَ بِهِ) : اللَّامُ مُتَعَلِّقَةٌ بِأَنْزَلْنَا، وَيَضْعُفُ تَعَلُّقُهَا بِطَهُورٍ؛ لِأَنَّ الْمَاءَ مَا طَهُرَ لِنُحْيِيَ.
 (مِمَّا خَلَقْنَا) : فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ مِنْ **«أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ»** وَالتَّقْدِيرُ: أَنْعَامًا مِمَّا خَلَقْنَا.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ **«مِنْ»** بِـ **«نُسْقِيَهُ»** لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ، كَقَوْلِكَ: أَخَذْتُ مِنْ زَيْدٍ مَالًا؛ فَإِنَّهُمْ أَجَازُوا فِيهِ الْوَجْهَيْنِ.

### الآية 25:50

> ﻿وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبَىٰ أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا [25:50]

وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا مَحْذُوفَ الزَّوَائِدِ؛ أَيْ إِمْطَارَ السَّوْءٍ. وَالثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ نَعْتًا لِمَحْذُوفٍ؛ أَيْ إِمْطَارًا مِثْلَ مَطَرِ السَّوْءِ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَإِذَا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا (٤١)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (هُزُوًا) أَيْ مَهْزُوًّا بِهِ؛ وَفِي الْكَلَامِ حَذْفٌ، تَقْدِيرُهُ: يَقُولُونَ **«أَهَذَا»** وَالْمَحْذُوفُ حَالٌ، وَالْعَائِدُ إِلَى **«الَّذِي»** مَحْذُوفٌ؛ أَيْ بَعَثَهُ.
 وَ (رَسُولًا) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى: **«مُرْسَلٍ»** وَأَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا حُذِفَ مِنْهُ الْمُضَافُ؛ أَيْ ذَا رَسُولٍ، وَهُوَ الرِّسَالَةُ.
 قَالَ تَعَالَى: (إِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا لَوْلَا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا (٤٢)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِنْ كَادَ) : هِيَ مُخَفَّفَةٌ مِنَ الثَّقِيلَةِ، قَدْ ذُكِرَ الْخِلَافُ فِيهَا فِي مَوَاضِعَ أُخَرَ.
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَنْ أَضَلُّ) : هُوَ اسْتِفْهَامٌ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا وَالنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا (٤٧)).
 وَ (نُشُورًا) : قَدْ ذُكِرَ فِي الْأَعْرَافِ.
 قَالَ تَعَالَى: (لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا (٤٩) وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا (٥٠) وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا (٥١) فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا (٥٢))
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (لِنُحْيِيَ بِهِ) : اللَّامُ مُتَعَلِّقَةٌ بِأَنْزَلْنَا، وَيَضْعُفُ تَعَلُّقُهَا بِطَهُورٍ؛ لِأَنَّ الْمَاءَ مَا طَهُرَ لِنُحْيِيَ.
 (مِمَّا خَلَقْنَا) : فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ مِنْ **«أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ»** وَالتَّقْدِيرُ: أَنْعَامًا مِمَّا خَلَقْنَا.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ **«مِنْ»** بِـ **«نُسْقِيَهُ»** لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ، كَقَوْلِكَ: أَخَذْتُ مِنْ زَيْدٍ مَالًا؛ فَإِنَّهُمْ أَجَازُوا فِيهِ الْوَجْهَيْنِ.

### الآية 25:51

> ﻿وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا [25:51]

وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا مَحْذُوفَ الزَّوَائِدِ؛ أَيْ إِمْطَارَ السَّوْءٍ. وَالثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ نَعْتًا لِمَحْذُوفٍ؛ أَيْ إِمْطَارًا مِثْلَ مَطَرِ السَّوْءِ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَإِذَا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا (٤١)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (هُزُوًا) أَيْ مَهْزُوًّا بِهِ؛ وَفِي الْكَلَامِ حَذْفٌ، تَقْدِيرُهُ: يَقُولُونَ **«أَهَذَا»** وَالْمَحْذُوفُ حَالٌ، وَالْعَائِدُ إِلَى **«الَّذِي»** مَحْذُوفٌ؛ أَيْ بَعَثَهُ.
 وَ (رَسُولًا) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى: **«مُرْسَلٍ»** وَأَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا حُذِفَ مِنْهُ الْمُضَافُ؛ أَيْ ذَا رَسُولٍ، وَهُوَ الرِّسَالَةُ.
 قَالَ تَعَالَى: (إِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا لَوْلَا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا (٤٢)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِنْ كَادَ) : هِيَ مُخَفَّفَةٌ مِنَ الثَّقِيلَةِ، قَدْ ذُكِرَ الْخِلَافُ فِيهَا فِي مَوَاضِعَ أُخَرَ.
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَنْ أَضَلُّ) : هُوَ اسْتِفْهَامٌ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا وَالنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا (٤٧)).
 وَ (نُشُورًا) : قَدْ ذُكِرَ فِي الْأَعْرَافِ.
 قَالَ تَعَالَى: (لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا (٤٩) وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا (٥٠) وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا (٥١) فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا (٥٢))
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (لِنُحْيِيَ بِهِ) : اللَّامُ مُتَعَلِّقَةٌ بِأَنْزَلْنَا، وَيَضْعُفُ تَعَلُّقُهَا بِطَهُورٍ؛ لِأَنَّ الْمَاءَ مَا طَهُرَ لِنُحْيِيَ.
 (مِمَّا خَلَقْنَا) : فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ مِنْ **«أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ»** وَالتَّقْدِيرُ: أَنْعَامًا مِمَّا خَلَقْنَا.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ **«مِنْ»** بِـ **«نُسْقِيَهُ»** لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ، كَقَوْلِكَ: أَخَذْتُ مِنْ زَيْدٍ مَالًا؛ فَإِنَّهُمْ أَجَازُوا فِيهِ الْوَجْهَيْنِ.

### الآية 25:52

> ﻿فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا [25:52]

وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا مَحْذُوفَ الزَّوَائِدِ؛ أَيْ إِمْطَارَ السَّوْءٍ. وَالثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ نَعْتًا لِمَحْذُوفٍ؛ أَيْ إِمْطَارًا مِثْلَ مَطَرِ السَّوْءِ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَإِذَا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا (٤١)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (هُزُوًا) أَيْ مَهْزُوًّا بِهِ؛ وَفِي الْكَلَامِ حَذْفٌ، تَقْدِيرُهُ: يَقُولُونَ **«أَهَذَا»** وَالْمَحْذُوفُ حَالٌ، وَالْعَائِدُ إِلَى **«الَّذِي»** مَحْذُوفٌ؛ أَيْ بَعَثَهُ.
 وَ (رَسُولًا) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى: **«مُرْسَلٍ»** وَأَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا حُذِفَ مِنْهُ الْمُضَافُ؛ أَيْ ذَا رَسُولٍ، وَهُوَ الرِّسَالَةُ.
 قَالَ تَعَالَى: (إِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا لَوْلَا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا (٤٢)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِنْ كَادَ) : هِيَ مُخَفَّفَةٌ مِنَ الثَّقِيلَةِ، قَدْ ذُكِرَ الْخِلَافُ فِيهَا فِي مَوَاضِعَ أُخَرَ.
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَنْ أَضَلُّ) : هُوَ اسْتِفْهَامٌ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا وَالنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا (٤٧)).
 وَ (نُشُورًا) : قَدْ ذُكِرَ فِي الْأَعْرَافِ.
 قَالَ تَعَالَى: (لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا (٤٩) وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا (٥٠) وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا (٥١) فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا (٥٢))
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (لِنُحْيِيَ بِهِ) : اللَّامُ مُتَعَلِّقَةٌ بِأَنْزَلْنَا، وَيَضْعُفُ تَعَلُّقُهَا بِطَهُورٍ؛ لِأَنَّ الْمَاءَ مَا طَهُرَ لِنُحْيِيَ.
 (مِمَّا خَلَقْنَا) : فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ مِنْ **«أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ»** وَالتَّقْدِيرُ: أَنْعَامًا مِمَّا خَلَقْنَا.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ **«مِنْ»** بِـ **«نُسْقِيَهُ»** لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ، كَقَوْلِكَ: أَخَذْتُ مِنْ زَيْدٍ مَالًا؛ فَإِنَّهُمْ أَجَازُوا فِيهِ الْوَجْهَيْنِ.

### الآية 25:53

> ﻿۞ وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَٰذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَٰذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَحْجُورًا [25:53]

وَأَنَاسِيَّ: أَصْلُهُ أَنَاسِينَ، جَمْعُ إِنْسَانٍ، كَسَرْحَانَ وَسَرَاحِينَ، فَأُبْدِلَتِ النُّونُ فِيهِ يَاءً وَأُدْغِمَتْ.
 وَقِيلَ: هُوَ جَمْعُ إِنْسِيٍّ عَلَى الْقِيَاسِ.
 وَالْهَاءُ فِي **«صَرَّفْنَاهُ»** لِلْمَاءِ. وَالْهَاءُ فِي **«بِهِ»** لِلْقُرْآنِ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَحْجُورًا (٥٣)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِلْحٌ) : الْمَشْهُورُ عَلَى الْقِيَاسِ يُقَالُ: مَاءٌ مِلْحٌ؛ وَقُرِئَ **«مَلِحٍ»** بِكَسْرِ اللَّامِ، وَأَصْلُهُ: مَالِحٌ، عَلَى هَذَا، وَقَدْ جَاءَ فِي الشُّذُوذِ؛ فَحُذِفَتِ الْأَلِفُ كَمَا قَالُوا فِي بَارِدٍ بَرِدٌ.
 وَالتَّاءُ فِي **«فُرَاتٌ»** أَصْلِيَّةٌ، وَوَزْنُهُ فُعَالٌ.
 وَ (بَيْنَهُمَا) : ظَرْفٌ لِجَعَلَ؛ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْ بَرْزَخٍ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُهُمْ وَلَا يَضُرُّهُمْ وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا (٥٥)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (عَلَى رَبِّهِ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ خَبَرَ كَانَ. وَ **«ظَهِيرًا»** حَالٌ، أَوْ خَبَرٌ ثَانٍ؛ وَيَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِ (ظَهِيرًا) ؛ وَهُوَ الْأَقْوَى.
 قَالَ تَعَالَى: (قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَنْ شَاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا (٥٧)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِلَّا مَنْ شَاءَ) : هُوَ اسْتِثْنَاءٌ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا (٥٨)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (بِذُنُوبِ) : هُوَ مُتَعَلِّقٌ بِـ **«خَبِيرًا»** أَيْ كَفَى اللَّهُ خَبِيرًا بِذُنُوبِهِمْ.

### الآية 25:54

> ﻿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا ۗ وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا [25:54]

وَأَنَاسِيَّ: أَصْلُهُ أَنَاسِينَ، جَمْعُ إِنْسَانٍ، كَسَرْحَانَ وَسَرَاحِينَ، فَأُبْدِلَتِ النُّونُ فِيهِ يَاءً وَأُدْغِمَتْ.
 وَقِيلَ: هُوَ جَمْعُ إِنْسِيٍّ عَلَى الْقِيَاسِ.
 وَالْهَاءُ فِي **«صَرَّفْنَاهُ»** لِلْمَاءِ. وَالْهَاءُ فِي **«بِهِ»** لِلْقُرْآنِ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَحْجُورًا (٥٣)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِلْحٌ) : الْمَشْهُورُ عَلَى الْقِيَاسِ يُقَالُ: مَاءٌ مِلْحٌ؛ وَقُرِئَ **«مَلِحٍ»** بِكَسْرِ اللَّامِ، وَأَصْلُهُ: مَالِحٌ، عَلَى هَذَا، وَقَدْ جَاءَ فِي الشُّذُوذِ؛ فَحُذِفَتِ الْأَلِفُ كَمَا قَالُوا فِي بَارِدٍ بَرِدٌ.
 وَالتَّاءُ فِي **«فُرَاتٌ»** أَصْلِيَّةٌ، وَوَزْنُهُ فُعَالٌ.
 وَ (بَيْنَهُمَا) : ظَرْفٌ لِجَعَلَ؛ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْ بَرْزَخٍ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُهُمْ وَلَا يَضُرُّهُمْ وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا (٥٥)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (عَلَى رَبِّهِ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ خَبَرَ كَانَ. وَ **«ظَهِيرًا»** حَالٌ، أَوْ خَبَرٌ ثَانٍ؛ وَيَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِ (ظَهِيرًا) ؛ وَهُوَ الْأَقْوَى.
 قَالَ تَعَالَى: (قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَنْ شَاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا (٥٧)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِلَّا مَنْ شَاءَ) : هُوَ اسْتِثْنَاءٌ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا (٥٨)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (بِذُنُوبِ) : هُوَ مُتَعَلِّقٌ بِـ **«خَبِيرًا»** أَيْ كَفَى اللَّهُ خَبِيرًا بِذُنُوبِهِمْ.

### الآية 25:55

> ﻿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُهُمْ وَلَا يَضُرُّهُمْ ۗ وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَىٰ رَبِّهِ ظَهِيرًا [25:55]

وَأَنَاسِيَّ: أَصْلُهُ أَنَاسِينَ، جَمْعُ إِنْسَانٍ، كَسَرْحَانَ وَسَرَاحِينَ، فَأُبْدِلَتِ النُّونُ فِيهِ يَاءً وَأُدْغِمَتْ.
 وَقِيلَ: هُوَ جَمْعُ إِنْسِيٍّ عَلَى الْقِيَاسِ.
 وَالْهَاءُ فِي **«صَرَّفْنَاهُ»** لِلْمَاءِ. وَالْهَاءُ فِي **«بِهِ»** لِلْقُرْآنِ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَحْجُورًا (٥٣)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِلْحٌ) : الْمَشْهُورُ عَلَى الْقِيَاسِ يُقَالُ: مَاءٌ مِلْحٌ؛ وَقُرِئَ **«مَلِحٍ»** بِكَسْرِ اللَّامِ، وَأَصْلُهُ: مَالِحٌ، عَلَى هَذَا، وَقَدْ جَاءَ فِي الشُّذُوذِ؛ فَحُذِفَتِ الْأَلِفُ كَمَا قَالُوا فِي بَارِدٍ بَرِدٌ.
 وَالتَّاءُ فِي **«فُرَاتٌ»** أَصْلِيَّةٌ، وَوَزْنُهُ فُعَالٌ.
 وَ (بَيْنَهُمَا) : ظَرْفٌ لِجَعَلَ؛ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْ بَرْزَخٍ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُهُمْ وَلَا يَضُرُّهُمْ وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا (٥٥)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (عَلَى رَبِّهِ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ خَبَرَ كَانَ. وَ **«ظَهِيرًا»** حَالٌ، أَوْ خَبَرٌ ثَانٍ؛ وَيَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِ (ظَهِيرًا) ؛ وَهُوَ الْأَقْوَى.
 قَالَ تَعَالَى: (قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَنْ شَاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا (٥٧)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِلَّا مَنْ شَاءَ) : هُوَ اسْتِثْنَاءٌ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا (٥٨)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (بِذُنُوبِ) : هُوَ مُتَعَلِّقٌ بِـ **«خَبِيرًا»** أَيْ كَفَى اللَّهُ خَبِيرًا بِذُنُوبِهِمْ.

### الآية 25:56

> ﻿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا [25:56]

وَأَنَاسِيَّ: أَصْلُهُ أَنَاسِينَ، جَمْعُ إِنْسَانٍ، كَسَرْحَانَ وَسَرَاحِينَ، فَأُبْدِلَتِ النُّونُ فِيهِ يَاءً وَأُدْغِمَتْ.
 وَقِيلَ: هُوَ جَمْعُ إِنْسِيٍّ عَلَى الْقِيَاسِ.
 وَالْهَاءُ فِي **«صَرَّفْنَاهُ»** لِلْمَاءِ. وَالْهَاءُ فِي **«بِهِ»** لِلْقُرْآنِ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَحْجُورًا (٥٣)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِلْحٌ) : الْمَشْهُورُ عَلَى الْقِيَاسِ يُقَالُ: مَاءٌ مِلْحٌ؛ وَقُرِئَ **«مَلِحٍ»** بِكَسْرِ اللَّامِ، وَأَصْلُهُ: مَالِحٌ، عَلَى هَذَا، وَقَدْ جَاءَ فِي الشُّذُوذِ؛ فَحُذِفَتِ الْأَلِفُ كَمَا قَالُوا فِي بَارِدٍ بَرِدٌ.
 وَالتَّاءُ فِي **«فُرَاتٌ»** أَصْلِيَّةٌ، وَوَزْنُهُ فُعَالٌ.
 وَ (بَيْنَهُمَا) : ظَرْفٌ لِجَعَلَ؛ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْ بَرْزَخٍ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُهُمْ وَلَا يَضُرُّهُمْ وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا (٥٥)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (عَلَى رَبِّهِ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ خَبَرَ كَانَ. وَ **«ظَهِيرًا»** حَالٌ، أَوْ خَبَرٌ ثَانٍ؛ وَيَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِ (ظَهِيرًا) ؛ وَهُوَ الْأَقْوَى.
 قَالَ تَعَالَى: (قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَنْ شَاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا (٥٧)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِلَّا مَنْ شَاءَ) : هُوَ اسْتِثْنَاءٌ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا (٥٨)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (بِذُنُوبِ) : هُوَ مُتَعَلِّقٌ بِـ **«خَبِيرًا»** أَيْ كَفَى اللَّهُ خَبِيرًا بِذُنُوبِهِمْ.

### الآية 25:57

> ﻿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَنْ شَاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلَىٰ رَبِّهِ سَبِيلًا [25:57]

وَأَنَاسِيَّ: أَصْلُهُ أَنَاسِينَ، جَمْعُ إِنْسَانٍ، كَسَرْحَانَ وَسَرَاحِينَ، فَأُبْدِلَتِ النُّونُ فِيهِ يَاءً وَأُدْغِمَتْ.
 وَقِيلَ: هُوَ جَمْعُ إِنْسِيٍّ عَلَى الْقِيَاسِ.
 وَالْهَاءُ فِي **«صَرَّفْنَاهُ»** لِلْمَاءِ. وَالْهَاءُ فِي **«بِهِ»** لِلْقُرْآنِ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَحْجُورًا (٥٣)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِلْحٌ) : الْمَشْهُورُ عَلَى الْقِيَاسِ يُقَالُ: مَاءٌ مِلْحٌ؛ وَقُرِئَ **«مَلِحٍ»** بِكَسْرِ اللَّامِ، وَأَصْلُهُ: مَالِحٌ، عَلَى هَذَا، وَقَدْ جَاءَ فِي الشُّذُوذِ؛ فَحُذِفَتِ الْأَلِفُ كَمَا قَالُوا فِي بَارِدٍ بَرِدٌ.
 وَالتَّاءُ فِي **«فُرَاتٌ»** أَصْلِيَّةٌ، وَوَزْنُهُ فُعَالٌ.
 وَ (بَيْنَهُمَا) : ظَرْفٌ لِجَعَلَ؛ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْ بَرْزَخٍ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُهُمْ وَلَا يَضُرُّهُمْ وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا (٥٥)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (عَلَى رَبِّهِ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ خَبَرَ كَانَ. وَ **«ظَهِيرًا»** حَالٌ، أَوْ خَبَرٌ ثَانٍ؛ وَيَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِ (ظَهِيرًا) ؛ وَهُوَ الْأَقْوَى.
 قَالَ تَعَالَى: (قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَنْ شَاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا (٥٧)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِلَّا مَنْ شَاءَ) : هُوَ اسْتِثْنَاءٌ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا (٥٨)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (بِذُنُوبِ) : هُوَ مُتَعَلِّقٌ بِـ **«خَبِيرًا»** أَيْ كَفَى اللَّهُ خَبِيرًا بِذُنُوبِهِمْ.

### الآية 25:58

> ﻿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ ۚ وَكَفَىٰ بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا [25:58]

وَأَنَاسِيَّ: أَصْلُهُ أَنَاسِينَ، جَمْعُ إِنْسَانٍ، كَسَرْحَانَ وَسَرَاحِينَ، فَأُبْدِلَتِ النُّونُ فِيهِ يَاءً وَأُدْغِمَتْ.
 وَقِيلَ: هُوَ جَمْعُ إِنْسِيٍّ عَلَى الْقِيَاسِ.
 وَالْهَاءُ فِي **«صَرَّفْنَاهُ»** لِلْمَاءِ. وَالْهَاءُ فِي **«بِهِ»** لِلْقُرْآنِ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَحْجُورًا (٥٣)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِلْحٌ) : الْمَشْهُورُ عَلَى الْقِيَاسِ يُقَالُ: مَاءٌ مِلْحٌ؛ وَقُرِئَ **«مَلِحٍ»** بِكَسْرِ اللَّامِ، وَأَصْلُهُ: مَالِحٌ، عَلَى هَذَا، وَقَدْ جَاءَ فِي الشُّذُوذِ؛ فَحُذِفَتِ الْأَلِفُ كَمَا قَالُوا فِي بَارِدٍ بَرِدٌ.
 وَالتَّاءُ فِي **«فُرَاتٌ»** أَصْلِيَّةٌ، وَوَزْنُهُ فُعَالٌ.
 وَ (بَيْنَهُمَا) : ظَرْفٌ لِجَعَلَ؛ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْ بَرْزَخٍ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُهُمْ وَلَا يَضُرُّهُمْ وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا (٥٥)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (عَلَى رَبِّهِ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ خَبَرَ كَانَ. وَ **«ظَهِيرًا»** حَالٌ، أَوْ خَبَرٌ ثَانٍ؛ وَيَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِ (ظَهِيرًا) ؛ وَهُوَ الْأَقْوَى.
 قَالَ تَعَالَى: (قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَنْ شَاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا (٥٧)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِلَّا مَنْ شَاءَ) : هُوَ اسْتِثْنَاءٌ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا (٥٨)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (بِذُنُوبِ) : هُوَ مُتَعَلِّقٌ بِـ **«خَبِيرًا»** أَيْ كَفَى اللَّهُ خَبِيرًا بِذُنُوبِهِمْ.

### الآية 25:59

> ﻿الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ ۚ الرَّحْمَٰنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا [25:59]

وَأَنَاسِيَّ: أَصْلُهُ أَنَاسِينَ، جَمْعُ إِنْسَانٍ، كَسَرْحَانَ وَسَرَاحِينَ، فَأُبْدِلَتِ النُّونُ فِيهِ يَاءً وَأُدْغِمَتْ.
 وَقِيلَ: هُوَ جَمْعُ إِنْسِيٍّ عَلَى الْقِيَاسِ.
 وَالْهَاءُ فِي **«صَرَّفْنَاهُ»** لِلْمَاءِ. وَالْهَاءُ فِي **«بِهِ»** لِلْقُرْآنِ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَحْجُورًا (٥٣)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِلْحٌ) : الْمَشْهُورُ عَلَى الْقِيَاسِ يُقَالُ: مَاءٌ مِلْحٌ؛ وَقُرِئَ **«مَلِحٍ»** بِكَسْرِ اللَّامِ، وَأَصْلُهُ: مَالِحٌ، عَلَى هَذَا، وَقَدْ جَاءَ فِي الشُّذُوذِ؛ فَحُذِفَتِ الْأَلِفُ كَمَا قَالُوا فِي بَارِدٍ بَرِدٌ.
 وَالتَّاءُ فِي **«فُرَاتٌ»** أَصْلِيَّةٌ، وَوَزْنُهُ فُعَالٌ.
 وَ (بَيْنَهُمَا) : ظَرْفٌ لِجَعَلَ؛ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْ بَرْزَخٍ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُهُمْ وَلَا يَضُرُّهُمْ وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا (٥٥)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (عَلَى رَبِّهِ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ خَبَرَ كَانَ. وَ **«ظَهِيرًا»** حَالٌ، أَوْ خَبَرٌ ثَانٍ؛ وَيَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِ (ظَهِيرًا) ؛ وَهُوَ الْأَقْوَى.
 قَالَ تَعَالَى: (قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَنْ شَاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا (٥٧)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِلَّا مَنْ شَاءَ) : هُوَ اسْتِثْنَاءٌ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا (٥٨)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (بِذُنُوبِ) : هُوَ مُتَعَلِّقٌ بِـ **«خَبِيرًا»** أَيْ كَفَى اللَّهُ خَبِيرًا بِذُنُوبِهِمْ.

قَالَ تَعَالَى: (الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا (٥٩)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (الَّذِي خَلَقَ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُبْتَدَأً. وَ ****«الرَّحْمَنُ»**** : الْخَبَرُ؛ وَأَنْ يَكُونَ خَبَرًا؛ أَيْ هُوَ الَّذِي؛ أَوْ نَصْبًا عَلَى إِضْمَارِ أَعْنِي فَيَتِمُّ الْكَلَامُ عَلَى الْعَرْشِ. وَيَكُونُ ****«الرَّحْمَنُ»**** مُبْتَدَأً، وَ **«فَاسْأَلْ بِهِ»** : الْخَبَرُ، عَلَى قَوْلِ الْأَخْفَشِ، أَوْ خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ؛ أَيْ هُوَ الرَّحْمَنُ، أَوْ بَدَلًا مِنَ الضَّمِيرِ فِي ****«اسْتَوَى»****.
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (بِهِ) : فِيهِ وَجْهَانِ؛ أَحَدُهُمَا: الْبَاءُ تَتَعَلَّقُ بِـ ****«خَبِيرًا»**** وَخَبِيرًا مَفْعُولُ **«اسْأَلْ»**. وَالثَّانِي: أَنَّ الْبَاءَ بِمَعْنَى عَنْ، فَتَتَعَلَّقُ بِاسْأَلْ.
 وَقِيلَ: التَّقْدِيرُ: فَاسْأَلْ بِسُؤَالِكَ عَنْهُ خَبِيرًا.
 وَيَضْعُفُ أَنْ يَكُونَ ****«خَبِيرًا»**** حَالًا مِنَ الْفَاعِلِ فِي اسْأَلْ؛ لِأَنَّ الْخَبِيرَ لَا يَسْأَلُ إِلَّا عَلَى جِهَةِ التَّوْكِيدِ؛ مِثْلَ: (وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا) \[الْبَقَرَةِ: ٩١\] وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الرَّحْمَنِ إِذَا رَفَعْتَهُ بِـ ****«اسْتَوَى»****.
 قَالَ تَعَالَى: (وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا (٦٠)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (لِمَا تَأْمُرُنَا) : يُقْرَأُ بِالتَّاءِ وَالْيَاءِ. وَفِي **«مَا»** ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: هِيَ
 بِمَعْنَى الَّذِي. وَالثَّانِي: نَكِرَةٌ مَوْصُوفَةٌ، وَعَلَى الْوَجْهَيْنِ تَحْتَاجُ إِلَى عَائِدٍ، وَالتَّقْدِيرُ: لِمَا تَأْمُرُنَا

### الآية 25:60

> ﻿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَٰنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَٰنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا ۩ [25:60]

قَالَ تَعَالَى: (الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا (٥٩)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (الَّذِي خَلَقَ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُبْتَدَأً. وَ ****«الرَّحْمَنُ»**** : الْخَبَرُ؛ وَأَنْ يَكُونَ خَبَرًا؛ أَيْ هُوَ الَّذِي؛ أَوْ نَصْبًا عَلَى إِضْمَارِ أَعْنِي فَيَتِمُّ الْكَلَامُ عَلَى الْعَرْشِ. وَيَكُونُ ****«الرَّحْمَنُ»**** مُبْتَدَأً، وَ **«فَاسْأَلْ بِهِ»** : الْخَبَرُ، عَلَى قَوْلِ الْأَخْفَشِ، أَوْ خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ؛ أَيْ هُوَ الرَّحْمَنُ، أَوْ بَدَلًا مِنَ الضَّمِيرِ فِي ****«اسْتَوَى»****.
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (بِهِ) : فِيهِ وَجْهَانِ؛ أَحَدُهُمَا: الْبَاءُ تَتَعَلَّقُ بِـ ****«خَبِيرًا»**** وَخَبِيرًا مَفْعُولُ **«اسْأَلْ»**. وَالثَّانِي: أَنَّ الْبَاءَ بِمَعْنَى عَنْ، فَتَتَعَلَّقُ بِاسْأَلْ.
 وَقِيلَ: التَّقْدِيرُ: فَاسْأَلْ بِسُؤَالِكَ عَنْهُ خَبِيرًا.
 وَيَضْعُفُ أَنْ يَكُونَ ****«خَبِيرًا»**** حَالًا مِنَ الْفَاعِلِ فِي اسْأَلْ؛ لِأَنَّ الْخَبِيرَ لَا يَسْأَلُ إِلَّا عَلَى جِهَةِ التَّوْكِيدِ؛ مِثْلَ: (وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا) \[الْبَقَرَةِ: ٩١\] وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الرَّحْمَنِ إِذَا رَفَعْتَهُ بِـ ****«اسْتَوَى»****.
 قَالَ تَعَالَى: (وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا (٦٠)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (لِمَا تَأْمُرُنَا) : يُقْرَأُ بِالتَّاءِ وَالْيَاءِ. وَفِي **«مَا»** ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: هِيَ
 بِمَعْنَى الَّذِي. وَالثَّانِي: نَكِرَةٌ مَوْصُوفَةٌ، وَعَلَى الْوَجْهَيْنِ تَحْتَاجُ إِلَى عَائِدٍ، وَالتَّقْدِيرُ: لِمَا تَأْمُرُنَا

### الآية 25:61

> ﻿تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا [25:61]

بِالسُّجُودِ لَهُ، ثُمَّ يَأْمُرُنَا، هَذَا عَلَى قَوْلِ أَبِي الْحَسَنِ؛ وَعَلَى قَوْلِ سِيبَوَيْهِ حَذْفُ ذَلِكَ كُلِّهِ مِنْ غَيْرِ تَدْرِيجٍ.
 وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: هِيَ مَصْدَرِيَّةٌ؛ أَيْ أَنَسْجُدُ مِنْ أَجْلِ أَمْرِكَ؛ وَهَذَا لَا يَحْتَاجُ إِلَى عَائِدٍ، وَالْمَعْنَى: أَنَعْبُدُ اللَّهَ لِأَجْلِ أَمْرِكَ.
 قَالَ تَعَالَى: (تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا (٦١) وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا (٦٢)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (سِرَاجًا) : يُقْرَأُ عَلَى الْإِفْرَادِ، وَالْمُرَادُ الشَّمْسُ، وَعَلَى الْجَمْعِ بِضَمَّتَيْنِ؛ أَيِ الشَّمْسُ وَالْكَوَاكِبُ، أَوْ يَكُونُ كُلُّ جُزْءٍ مِنَ الشَّمْسِ سِرَاجًا لِانْتِشَارِهَا وَإِضَاءَتِهَا فِي مَوْضِعٍ دُونَ مَوْضِعٍ.
 وَ (خِلْفَةً) : مَفْعُولٌ ثَانٍ، أَوْ حَالٌ وَأُفْرِدَ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى يَخْلُفُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ، فَلَا يَتَحَقَّقُ هَذَا إِلَّا مِنْهُمَا.
 وَالشُّكُورُ - بِالضَّمِّ مَصْدَرٌ مِثْلُ الشُّكْرِ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا (٦٣)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ) : مُبْتَدَأٌ. وَفِي الْخَبَرِ وَجْهَانِ؛ أَحَدُهُمَا: ****«الَّذِينَ يَمْشُونَ»**** وَالثَّانِي: قَوْلُهُ تَعَالَى: **«أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ»** وَ ****«الَّذِينَ يَمْشُونَ»**** صِفَةٌ.
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (قَالُوا سَلَامًا) :****«سَلَامًا»**** هُنَا مَصْدَرٌ، وَكَانُوا فِي مَبْدَأِ الْإِسْلَامِ إِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ ذَكَرُوا هَذِهِ الْكَلِمَةَ؛ لِأَنَّ الْقِتَالَ لَمْ يَكُنْ شُرِعَ، ثُمَّ نُسِخَ.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَالُوا بِمَعْنَى سَلَّمُوا، فَيَكُونُ ****«سَلَامًا»**** مَصْدَرَهُ.

### الآية 25:62

> ﻿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا [25:62]

بِالسُّجُودِ لَهُ، ثُمَّ يَأْمُرُنَا، هَذَا عَلَى قَوْلِ أَبِي الْحَسَنِ؛ وَعَلَى قَوْلِ سِيبَوَيْهِ حَذْفُ ذَلِكَ كُلِّهِ مِنْ غَيْرِ تَدْرِيجٍ.
 وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: هِيَ مَصْدَرِيَّةٌ؛ أَيْ أَنَسْجُدُ مِنْ أَجْلِ أَمْرِكَ؛ وَهَذَا لَا يَحْتَاجُ إِلَى عَائِدٍ، وَالْمَعْنَى: أَنَعْبُدُ اللَّهَ لِأَجْلِ أَمْرِكَ.
 قَالَ تَعَالَى: (تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا (٦١) وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا (٦٢)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (سِرَاجًا) : يُقْرَأُ عَلَى الْإِفْرَادِ، وَالْمُرَادُ الشَّمْسُ، وَعَلَى الْجَمْعِ بِضَمَّتَيْنِ؛ أَيِ الشَّمْسُ وَالْكَوَاكِبُ، أَوْ يَكُونُ كُلُّ جُزْءٍ مِنَ الشَّمْسِ سِرَاجًا لِانْتِشَارِهَا وَإِضَاءَتِهَا فِي مَوْضِعٍ دُونَ مَوْضِعٍ.
 وَ (خِلْفَةً) : مَفْعُولٌ ثَانٍ، أَوْ حَالٌ وَأُفْرِدَ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى يَخْلُفُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ، فَلَا يَتَحَقَّقُ هَذَا إِلَّا مِنْهُمَا.
 وَالشُّكُورُ - بِالضَّمِّ مَصْدَرٌ مِثْلُ الشُّكْرِ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا (٦٣)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ) : مُبْتَدَأٌ. وَفِي الْخَبَرِ وَجْهَانِ؛ أَحَدُهُمَا: ****«الَّذِينَ يَمْشُونَ»**** وَالثَّانِي: قَوْلُهُ تَعَالَى: **«أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ»** وَ ****«الَّذِينَ يَمْشُونَ»**** صِفَةٌ.
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (قَالُوا سَلَامًا) :****«سَلَامًا»**** هُنَا مَصْدَرٌ، وَكَانُوا فِي مَبْدَأِ الْإِسْلَامِ إِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ ذَكَرُوا هَذِهِ الْكَلِمَةَ؛ لِأَنَّ الْقِتَالَ لَمْ يَكُنْ شُرِعَ، ثُمَّ نُسِخَ.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَالُوا بِمَعْنَى سَلَّمُوا، فَيَكُونُ ****«سَلَامًا»**** مَصْدَرَهُ.

### الآية 25:63

> ﻿وَعِبَادُ الرَّحْمَٰنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا [25:63]

بِالسُّجُودِ لَهُ، ثُمَّ يَأْمُرُنَا، هَذَا عَلَى قَوْلِ أَبِي الْحَسَنِ؛ وَعَلَى قَوْلِ سِيبَوَيْهِ حَذْفُ ذَلِكَ كُلِّهِ مِنْ غَيْرِ تَدْرِيجٍ.
 وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: هِيَ مَصْدَرِيَّةٌ؛ أَيْ أَنَسْجُدُ مِنْ أَجْلِ أَمْرِكَ؛ وَهَذَا لَا يَحْتَاجُ إِلَى عَائِدٍ، وَالْمَعْنَى: أَنَعْبُدُ اللَّهَ لِأَجْلِ أَمْرِكَ.
 قَالَ تَعَالَى: (تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا (٦١) وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا (٦٢)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (سِرَاجًا) : يُقْرَأُ عَلَى الْإِفْرَادِ، وَالْمُرَادُ الشَّمْسُ، وَعَلَى الْجَمْعِ بِضَمَّتَيْنِ؛ أَيِ الشَّمْسُ وَالْكَوَاكِبُ، أَوْ يَكُونُ كُلُّ جُزْءٍ مِنَ الشَّمْسِ سِرَاجًا لِانْتِشَارِهَا وَإِضَاءَتِهَا فِي مَوْضِعٍ دُونَ مَوْضِعٍ.
 وَ (خِلْفَةً) : مَفْعُولٌ ثَانٍ، أَوْ حَالٌ وَأُفْرِدَ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى يَخْلُفُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ، فَلَا يَتَحَقَّقُ هَذَا إِلَّا مِنْهُمَا.
 وَالشُّكُورُ - بِالضَّمِّ مَصْدَرٌ مِثْلُ الشُّكْرِ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا (٦٣)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ) : مُبْتَدَأٌ. وَفِي الْخَبَرِ وَجْهَانِ؛ أَحَدُهُمَا: ****«الَّذِينَ يَمْشُونَ»**** وَالثَّانِي: قَوْلُهُ تَعَالَى: **«أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ»** وَ ****«الَّذِينَ يَمْشُونَ»**** صِفَةٌ.
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (قَالُوا سَلَامًا) :****«سَلَامًا»**** هُنَا مَصْدَرٌ، وَكَانُوا فِي مَبْدَأِ الْإِسْلَامِ إِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ ذَكَرُوا هَذِهِ الْكَلِمَةَ؛ لِأَنَّ الْقِتَالَ لَمْ يَكُنْ شُرِعَ، ثُمَّ نُسِخَ.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَالُوا بِمَعْنَى سَلَّمُوا، فَيَكُونُ ****«سَلَامًا»**** مَصْدَرَهُ.

### الآية 25:64

> ﻿وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا [25:64]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 25:65

> ﻿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ ۖ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا [25:65]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 25:66

> ﻿إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا [25:66]

قَالَ تَعَالَى: (إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا (٦٦) وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا (٦٧) وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (٦٨)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (مُسْتَقَرًّا) : هُوَ تَمْيِيزٌ، وَ **«سَاءَتْ»** بِمَعْنَى بِئْسَ.
 وَ (يَقْتُرُوا) : بِفَتْحِ الْيَاءِ، وَفِي التَّاءِ وَجْهَانِ؛ الْكَسْرُ، وَالضَّمُّ؛ وَقَدْ قُرِئَ بِهِمَا. وَالْمَاضِي ثُلَاثِيٌّ؛ يُقَالُ: قَتَرَ يَقْتُرُ وَيَقْتِرُ.
 وَيُقْرَأُ بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ التَّاءِ، وَالْمَاضِي أَقْتَرُ، وَهِيَ لُغَةٌ، وَعَلَيْهَا جَاءَ: (وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ) \[الْبَقَرَةِ: ٢٣٦\].
 (وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ) : أَيْ وَكَانَ الْإِنْفَاقُ. وَ ****«قَوَامًا»**** الْخَبَرُ.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ **«بَيْنَ»** الْخَبَرَ، وَ ****«قَوَامًا»**** حَالًا.
 (إِلَّا بِالْحَقِّ) : فِي مَوْضِعِ الْحَالِ، وَالتَّقْدِيرُ: إِلَّا مُسْتَحِقِّينَ.
 وَالْأَثَامُ: اسْمٌ مِثْلُ السَّلَامِ وَالْكَلَامِ.
 قَالَ تَعَالَى: (يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا (٦٩) إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (٧٠)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (يُضَاعَفْ) : يُقْرَأُ بِالْجَزْمِ عَلَى الْبَدَلِ مِنْ **«يَلْقَ»** إِذْ كَانَ مِنْ مَعْنَاهُ؛ لِأَنَّ مُضَاعَفَةَ الْعَذَابِ لُقَى الْآثَامِ.
 وَقُرِئَ بِالرَّفْعِ شَاذًّا عَلَى الِاسْتِئْنَافِ.
 وَ (يَخْلُدُ) : الْجُمْهُورُ عَلَى فَتْحِ الْيَاءِ.
 وَيُقْرَأُ بِضَمِّهَا وَفَتْحِ اللَّامِ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ، وَمَاضِيهِ أَخْلَدَ بِمَعْنَى خَلَدَ.
 وَ (مُهَانًا) : حَالٌ.
 (إِلَّا مَنْ تَابَ) : اسْتِثْنَاءٌ مِنَ الْجِنْسِ؛ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ..
 قَالَ تَعَالَى: (وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا (٧٤)).

### الآية 25:67

> ﻿وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَٰلِكَ قَوَامًا [25:67]

قَالَ تَعَالَى: (إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا (٦٦) وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا (٦٧) وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (٦٨)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (مُسْتَقَرًّا) : هُوَ تَمْيِيزٌ، وَ **«سَاءَتْ»** بِمَعْنَى بِئْسَ.
 وَ (يَقْتُرُوا) : بِفَتْحِ الْيَاءِ، وَفِي التَّاءِ وَجْهَانِ؛ الْكَسْرُ، وَالضَّمُّ؛ وَقَدْ قُرِئَ بِهِمَا. وَالْمَاضِي ثُلَاثِيٌّ؛ يُقَالُ: قَتَرَ يَقْتُرُ وَيَقْتِرُ.
 وَيُقْرَأُ بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ التَّاءِ، وَالْمَاضِي أَقْتَرُ، وَهِيَ لُغَةٌ، وَعَلَيْهَا جَاءَ: (وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ) \[الْبَقَرَةِ: ٢٣٦\].
 (وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ) : أَيْ وَكَانَ الْإِنْفَاقُ. وَ ****«قَوَامًا»**** الْخَبَرُ.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ **«بَيْنَ»** الْخَبَرَ، وَ ****«قَوَامًا»**** حَالًا.
 (إِلَّا بِالْحَقِّ) : فِي مَوْضِعِ الْحَالِ، وَالتَّقْدِيرُ: إِلَّا مُسْتَحِقِّينَ.
 وَالْأَثَامُ: اسْمٌ مِثْلُ السَّلَامِ وَالْكَلَامِ.
 قَالَ تَعَالَى: (يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا (٦٩) إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (٧٠)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (يُضَاعَفْ) : يُقْرَأُ بِالْجَزْمِ عَلَى الْبَدَلِ مِنْ **«يَلْقَ»** إِذْ كَانَ مِنْ مَعْنَاهُ؛ لِأَنَّ مُضَاعَفَةَ الْعَذَابِ لُقَى الْآثَامِ.
 وَقُرِئَ بِالرَّفْعِ شَاذًّا عَلَى الِاسْتِئْنَافِ.
 وَ (يَخْلُدُ) : الْجُمْهُورُ عَلَى فَتْحِ الْيَاءِ.
 وَيُقْرَأُ بِضَمِّهَا وَفَتْحِ اللَّامِ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ، وَمَاضِيهِ أَخْلَدَ بِمَعْنَى خَلَدَ.
 وَ (مُهَانًا) : حَالٌ.
 (إِلَّا مَنْ تَابَ) : اسْتِثْنَاءٌ مِنَ الْجِنْسِ؛ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ..
 قَالَ تَعَالَى: (وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا (٧٤)).

### الآية 25:68

> ﻿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ ۚ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَٰلِكَ يَلْقَ أَثَامًا [25:68]

قَالَ تَعَالَى: (إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا (٦٦) وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا (٦٧) وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (٦٨)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (مُسْتَقَرًّا) : هُوَ تَمْيِيزٌ، وَ **«سَاءَتْ»** بِمَعْنَى بِئْسَ.
 وَ (يَقْتُرُوا) : بِفَتْحِ الْيَاءِ، وَفِي التَّاءِ وَجْهَانِ؛ الْكَسْرُ، وَالضَّمُّ؛ وَقَدْ قُرِئَ بِهِمَا. وَالْمَاضِي ثُلَاثِيٌّ؛ يُقَالُ: قَتَرَ يَقْتُرُ وَيَقْتِرُ.
 وَيُقْرَأُ بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ التَّاءِ، وَالْمَاضِي أَقْتَرُ، وَهِيَ لُغَةٌ، وَعَلَيْهَا جَاءَ: (وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ) \[الْبَقَرَةِ: ٢٣٦\].
 (وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ) : أَيْ وَكَانَ الْإِنْفَاقُ. وَ ****«قَوَامًا»**** الْخَبَرُ.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ **«بَيْنَ»** الْخَبَرَ، وَ ****«قَوَامًا»**** حَالًا.
 (إِلَّا بِالْحَقِّ) : فِي مَوْضِعِ الْحَالِ، وَالتَّقْدِيرُ: إِلَّا مُسْتَحِقِّينَ.
 وَالْأَثَامُ: اسْمٌ مِثْلُ السَّلَامِ وَالْكَلَامِ.
 قَالَ تَعَالَى: (يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا (٦٩) إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (٧٠)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (يُضَاعَفْ) : يُقْرَأُ بِالْجَزْمِ عَلَى الْبَدَلِ مِنْ **«يَلْقَ»** إِذْ كَانَ مِنْ مَعْنَاهُ؛ لِأَنَّ مُضَاعَفَةَ الْعَذَابِ لُقَى الْآثَامِ.
 وَقُرِئَ بِالرَّفْعِ شَاذًّا عَلَى الِاسْتِئْنَافِ.
 وَ (يَخْلُدُ) : الْجُمْهُورُ عَلَى فَتْحِ الْيَاءِ.
 وَيُقْرَأُ بِضَمِّهَا وَفَتْحِ اللَّامِ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ، وَمَاضِيهِ أَخْلَدَ بِمَعْنَى خَلَدَ.
 وَ (مُهَانًا) : حَالٌ.
 (إِلَّا مَنْ تَابَ) : اسْتِثْنَاءٌ مِنَ الْجِنْسِ؛ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ..
 قَالَ تَعَالَى: (وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا (٧٤)).

### الآية 25:69

> ﻿يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا [25:69]

قَالَ تَعَالَى: (إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا (٦٦) وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا (٦٧) وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (٦٨)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (مُسْتَقَرًّا) : هُوَ تَمْيِيزٌ، وَ **«سَاءَتْ»** بِمَعْنَى بِئْسَ.
 وَ (يَقْتُرُوا) : بِفَتْحِ الْيَاءِ، وَفِي التَّاءِ وَجْهَانِ؛ الْكَسْرُ، وَالضَّمُّ؛ وَقَدْ قُرِئَ بِهِمَا. وَالْمَاضِي ثُلَاثِيٌّ؛ يُقَالُ: قَتَرَ يَقْتُرُ وَيَقْتِرُ.
 وَيُقْرَأُ بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ التَّاءِ، وَالْمَاضِي أَقْتَرُ، وَهِيَ لُغَةٌ، وَعَلَيْهَا جَاءَ: (وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ) \[الْبَقَرَةِ: ٢٣٦\].
 (وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ) : أَيْ وَكَانَ الْإِنْفَاقُ. وَ ****«قَوَامًا»**** الْخَبَرُ.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ **«بَيْنَ»** الْخَبَرَ، وَ ****«قَوَامًا»**** حَالًا.
 (إِلَّا بِالْحَقِّ) : فِي مَوْضِعِ الْحَالِ، وَالتَّقْدِيرُ: إِلَّا مُسْتَحِقِّينَ.
 وَالْأَثَامُ: اسْمٌ مِثْلُ السَّلَامِ وَالْكَلَامِ.
 قَالَ تَعَالَى: (يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا (٦٩) إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (٧٠)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (يُضَاعَفْ) : يُقْرَأُ بِالْجَزْمِ عَلَى الْبَدَلِ مِنْ **«يَلْقَ»** إِذْ كَانَ مِنْ مَعْنَاهُ؛ لِأَنَّ مُضَاعَفَةَ الْعَذَابِ لُقَى الْآثَامِ.
 وَقُرِئَ بِالرَّفْعِ شَاذًّا عَلَى الِاسْتِئْنَافِ.
 وَ (يَخْلُدُ) : الْجُمْهُورُ عَلَى فَتْحِ الْيَاءِ.
 وَيُقْرَأُ بِضَمِّهَا وَفَتْحِ اللَّامِ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ، وَمَاضِيهِ أَخْلَدَ بِمَعْنَى خَلَدَ.
 وَ (مُهَانًا) : حَالٌ.
 (إِلَّا مَنْ تَابَ) : اسْتِثْنَاءٌ مِنَ الْجِنْسِ؛ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ..
 قَالَ تَعَالَى: (وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا (٧٤)).

### الآية 25:70

> ﻿إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَٰئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا [25:70]

قَالَ تَعَالَى: (إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا (٦٦) وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا (٦٧) وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (٦٨)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (مُسْتَقَرًّا) : هُوَ تَمْيِيزٌ، وَ **«سَاءَتْ»** بِمَعْنَى بِئْسَ.
 وَ (يَقْتُرُوا) : بِفَتْحِ الْيَاءِ، وَفِي التَّاءِ وَجْهَانِ؛ الْكَسْرُ، وَالضَّمُّ؛ وَقَدْ قُرِئَ بِهِمَا. وَالْمَاضِي ثُلَاثِيٌّ؛ يُقَالُ: قَتَرَ يَقْتُرُ وَيَقْتِرُ.
 وَيُقْرَأُ بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ التَّاءِ، وَالْمَاضِي أَقْتَرُ، وَهِيَ لُغَةٌ، وَعَلَيْهَا جَاءَ: (وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ) \[الْبَقَرَةِ: ٢٣٦\].
 (وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ) : أَيْ وَكَانَ الْإِنْفَاقُ. وَ ****«قَوَامًا»**** الْخَبَرُ.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ **«بَيْنَ»** الْخَبَرَ، وَ ****«قَوَامًا»**** حَالًا.
 (إِلَّا بِالْحَقِّ) : فِي مَوْضِعِ الْحَالِ، وَالتَّقْدِيرُ: إِلَّا مُسْتَحِقِّينَ.
 وَالْأَثَامُ: اسْمٌ مِثْلُ السَّلَامِ وَالْكَلَامِ.
 قَالَ تَعَالَى: (يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا (٦٩) إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (٧٠)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (يُضَاعَفْ) : يُقْرَأُ بِالْجَزْمِ عَلَى الْبَدَلِ مِنْ **«يَلْقَ»** إِذْ كَانَ مِنْ مَعْنَاهُ؛ لِأَنَّ مُضَاعَفَةَ الْعَذَابِ لُقَى الْآثَامِ.
 وَقُرِئَ بِالرَّفْعِ شَاذًّا عَلَى الِاسْتِئْنَافِ.
 وَ (يَخْلُدُ) : الْجُمْهُورُ عَلَى فَتْحِ الْيَاءِ.
 وَيُقْرَأُ بِضَمِّهَا وَفَتْحِ اللَّامِ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ، وَمَاضِيهِ أَخْلَدَ بِمَعْنَى خَلَدَ.
 وَ (مُهَانًا) : حَالٌ.
 (إِلَّا مَنْ تَابَ) : اسْتِثْنَاءٌ مِنَ الْجِنْسِ؛ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ..
 قَالَ تَعَالَى: (وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا (٧٤)).

### الآية 25:71

> ﻿وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا [25:71]

قَالَ تَعَالَى: (إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا (٦٦) وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا (٦٧) وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (٦٨)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (مُسْتَقَرًّا) : هُوَ تَمْيِيزٌ، وَ **«سَاءَتْ»** بِمَعْنَى بِئْسَ.
 وَ (يَقْتُرُوا) : بِفَتْحِ الْيَاءِ، وَفِي التَّاءِ وَجْهَانِ؛ الْكَسْرُ، وَالضَّمُّ؛ وَقَدْ قُرِئَ بِهِمَا. وَالْمَاضِي ثُلَاثِيٌّ؛ يُقَالُ: قَتَرَ يَقْتُرُ وَيَقْتِرُ.
 وَيُقْرَأُ بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ التَّاءِ، وَالْمَاضِي أَقْتَرُ، وَهِيَ لُغَةٌ، وَعَلَيْهَا جَاءَ: (وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ) \[الْبَقَرَةِ: ٢٣٦\].
 (وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ) : أَيْ وَكَانَ الْإِنْفَاقُ. وَ ****«قَوَامًا»**** الْخَبَرُ.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ **«بَيْنَ»** الْخَبَرَ، وَ ****«قَوَامًا»**** حَالًا.
 (إِلَّا بِالْحَقِّ) : فِي مَوْضِعِ الْحَالِ، وَالتَّقْدِيرُ: إِلَّا مُسْتَحِقِّينَ.
 وَالْأَثَامُ: اسْمٌ مِثْلُ السَّلَامِ وَالْكَلَامِ.
 قَالَ تَعَالَى: (يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا (٦٩) إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (٧٠)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (يُضَاعَفْ) : يُقْرَأُ بِالْجَزْمِ عَلَى الْبَدَلِ مِنْ **«يَلْقَ»** إِذْ كَانَ مِنْ مَعْنَاهُ؛ لِأَنَّ مُضَاعَفَةَ الْعَذَابِ لُقَى الْآثَامِ.
 وَقُرِئَ بِالرَّفْعِ شَاذًّا عَلَى الِاسْتِئْنَافِ.
 وَ (يَخْلُدُ) : الْجُمْهُورُ عَلَى فَتْحِ الْيَاءِ.
 وَيُقْرَأُ بِضَمِّهَا وَفَتْحِ اللَّامِ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ، وَمَاضِيهِ أَخْلَدَ بِمَعْنَى خَلَدَ.
 وَ (مُهَانًا) : حَالٌ.
 (إِلَّا مَنْ تَابَ) : اسْتِثْنَاءٌ مِنَ الْجِنْسِ؛ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ..
 قَالَ تَعَالَى: (وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا (٧٤)).

### الآية 25:72

> ﻿وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا [25:72]

قَالَ تَعَالَى: (إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا (٦٦) وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا (٦٧) وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (٦٨)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (مُسْتَقَرًّا) : هُوَ تَمْيِيزٌ، وَ **«سَاءَتْ»** بِمَعْنَى بِئْسَ.
 وَ (يَقْتُرُوا) : بِفَتْحِ الْيَاءِ، وَفِي التَّاءِ وَجْهَانِ؛ الْكَسْرُ، وَالضَّمُّ؛ وَقَدْ قُرِئَ بِهِمَا. وَالْمَاضِي ثُلَاثِيٌّ؛ يُقَالُ: قَتَرَ يَقْتُرُ وَيَقْتِرُ.
 وَيُقْرَأُ بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ التَّاءِ، وَالْمَاضِي أَقْتَرُ، وَهِيَ لُغَةٌ، وَعَلَيْهَا جَاءَ: (وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ) \[الْبَقَرَةِ: ٢٣٦\].
 (وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ) : أَيْ وَكَانَ الْإِنْفَاقُ. وَ ****«قَوَامًا»**** الْخَبَرُ.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ **«بَيْنَ»** الْخَبَرَ، وَ ****«قَوَامًا»**** حَالًا.
 (إِلَّا بِالْحَقِّ) : فِي مَوْضِعِ الْحَالِ، وَالتَّقْدِيرُ: إِلَّا مُسْتَحِقِّينَ.
 وَالْأَثَامُ: اسْمٌ مِثْلُ السَّلَامِ وَالْكَلَامِ.
 قَالَ تَعَالَى: (يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا (٦٩) إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (٧٠)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (يُضَاعَفْ) : يُقْرَأُ بِالْجَزْمِ عَلَى الْبَدَلِ مِنْ **«يَلْقَ»** إِذْ كَانَ مِنْ مَعْنَاهُ؛ لِأَنَّ مُضَاعَفَةَ الْعَذَابِ لُقَى الْآثَامِ.
 وَقُرِئَ بِالرَّفْعِ شَاذًّا عَلَى الِاسْتِئْنَافِ.
 وَ (يَخْلُدُ) : الْجُمْهُورُ عَلَى فَتْحِ الْيَاءِ.
 وَيُقْرَأُ بِضَمِّهَا وَفَتْحِ اللَّامِ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ، وَمَاضِيهِ أَخْلَدَ بِمَعْنَى خَلَدَ.
 وَ (مُهَانًا) : حَالٌ.
 (إِلَّا مَنْ تَابَ) : اسْتِثْنَاءٌ مِنَ الْجِنْسِ؛ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ..
 قَالَ تَعَالَى: (وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا (٧٤)).

### الآية 25:73

> ﻿وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا [25:73]

قَالَ تَعَالَى: (إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا (٦٦) وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا (٦٧) وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (٦٨)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (مُسْتَقَرًّا) : هُوَ تَمْيِيزٌ، وَ **«سَاءَتْ»** بِمَعْنَى بِئْسَ.
 وَ (يَقْتُرُوا) : بِفَتْحِ الْيَاءِ، وَفِي التَّاءِ وَجْهَانِ؛ الْكَسْرُ، وَالضَّمُّ؛ وَقَدْ قُرِئَ بِهِمَا. وَالْمَاضِي ثُلَاثِيٌّ؛ يُقَالُ: قَتَرَ يَقْتُرُ وَيَقْتِرُ.
 وَيُقْرَأُ بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ التَّاءِ، وَالْمَاضِي أَقْتَرُ، وَهِيَ لُغَةٌ، وَعَلَيْهَا جَاءَ: (وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ) \[الْبَقَرَةِ: ٢٣٦\].
 (وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ) : أَيْ وَكَانَ الْإِنْفَاقُ. وَ ****«قَوَامًا»**** الْخَبَرُ.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ **«بَيْنَ»** الْخَبَرَ، وَ ****«قَوَامًا»**** حَالًا.
 (إِلَّا بِالْحَقِّ) : فِي مَوْضِعِ الْحَالِ، وَالتَّقْدِيرُ: إِلَّا مُسْتَحِقِّينَ.
 وَالْأَثَامُ: اسْمٌ مِثْلُ السَّلَامِ وَالْكَلَامِ.
 قَالَ تَعَالَى: (يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا (٦٩) إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (٧٠)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (يُضَاعَفْ) : يُقْرَأُ بِالْجَزْمِ عَلَى الْبَدَلِ مِنْ **«يَلْقَ»** إِذْ كَانَ مِنْ مَعْنَاهُ؛ لِأَنَّ مُضَاعَفَةَ الْعَذَابِ لُقَى الْآثَامِ.
 وَقُرِئَ بِالرَّفْعِ شَاذًّا عَلَى الِاسْتِئْنَافِ.
 وَ (يَخْلُدُ) : الْجُمْهُورُ عَلَى فَتْحِ الْيَاءِ.
 وَيُقْرَأُ بِضَمِّهَا وَفَتْحِ اللَّامِ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ، وَمَاضِيهِ أَخْلَدَ بِمَعْنَى خَلَدَ.
 وَ (مُهَانًا) : حَالٌ.
 (إِلَّا مَنْ تَابَ) : اسْتِثْنَاءٌ مِنَ الْجِنْسِ؛ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ..
 قَالَ تَعَالَى: (وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا (٧٤)).

### الآية 25:74

> ﻿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا [25:74]

قَالَ تَعَالَى: (إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا (٦٦) وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا (٦٧) وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (٦٨)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (مُسْتَقَرًّا) : هُوَ تَمْيِيزٌ، وَ **«سَاءَتْ»** بِمَعْنَى بِئْسَ.
 وَ (يَقْتُرُوا) : بِفَتْحِ الْيَاءِ، وَفِي التَّاءِ وَجْهَانِ؛ الْكَسْرُ، وَالضَّمُّ؛ وَقَدْ قُرِئَ بِهِمَا. وَالْمَاضِي ثُلَاثِيٌّ؛ يُقَالُ: قَتَرَ يَقْتُرُ وَيَقْتِرُ.
 وَيُقْرَأُ بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ التَّاءِ، وَالْمَاضِي أَقْتَرُ، وَهِيَ لُغَةٌ، وَعَلَيْهَا جَاءَ: (وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ) \[الْبَقَرَةِ: ٢٣٦\].
 (وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ) : أَيْ وَكَانَ الْإِنْفَاقُ. وَ ****«قَوَامًا»**** الْخَبَرُ.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ **«بَيْنَ»** الْخَبَرَ، وَ ****«قَوَامًا»**** حَالًا.
 (إِلَّا بِالْحَقِّ) : فِي مَوْضِعِ الْحَالِ، وَالتَّقْدِيرُ: إِلَّا مُسْتَحِقِّينَ.
 وَالْأَثَامُ: اسْمٌ مِثْلُ السَّلَامِ وَالْكَلَامِ.
 قَالَ تَعَالَى: (يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا (٦٩) إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (٧٠)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (يُضَاعَفْ) : يُقْرَأُ بِالْجَزْمِ عَلَى الْبَدَلِ مِنْ **«يَلْقَ»** إِذْ كَانَ مِنْ مَعْنَاهُ؛ لِأَنَّ مُضَاعَفَةَ الْعَذَابِ لُقَى الْآثَامِ.
 وَقُرِئَ بِالرَّفْعِ شَاذًّا عَلَى الِاسْتِئْنَافِ.
 وَ (يَخْلُدُ) : الْجُمْهُورُ عَلَى فَتْحِ الْيَاءِ.
 وَيُقْرَأُ بِضَمِّهَا وَفَتْحِ اللَّامِ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ، وَمَاضِيهِ أَخْلَدَ بِمَعْنَى خَلَدَ.
 وَ (مُهَانًا) : حَالٌ.
 (إِلَّا مَنْ تَابَ) : اسْتِثْنَاءٌ مِنَ الْجِنْسِ؛ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ..
 قَالَ تَعَالَى: (وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا (٧٤)).

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَذُرِّيَّاتِنَا) : يُقْرَأُ عَلَى الْإِفْرَادِ، وَهُوَ جِنْسٌ فِي مَعْنَى الْجَمْعِ؛ وَبِالْجَمْعِ.
 وَ (قُرَّةَ) : هُوَ الْمَفْعُولُ. وَ **«مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا»** : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْ **«قُرَّةَ»**، وَأَنْ يَكُونَ مَعْمُولَ **«هَبْ»** وَالْمَحْذُوفُ مِنْ (هَبْ) فَاؤُهُ؛ وَالْأَصْلُ كَسْرُ الْهَاءِ؛ لِأَنَّ الْوَاوَ لَا تَسْقُطُ إِلَّا عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ: مِثْلَ يَعِدُ، إِلَّا أَنَّ الْهَاءَ فُتِحَتَ مِنْ يَهَبُ؛ لِأَنَّهَا حَلْقِيَّةٌ فَهِيَ عَارِضَةٌ؛ فَلِذَلِكَ لَمْ تَعُدِ الْوَاوُ كَمَا لَمْ تَعُدْ فِي **«يَسَعُ وَيَدَعُ»**
 . قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِمَامًا) : فِيهِ أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ؛ أَحَدُهَا: أَنَّهُ مَصْدَرٌ، مِثْلَ قِيَامٍ وَصِيَامٍ، فَلَمْ يُجْمَعْ لِذَلِكَ، وَالتَّقْدِيرُ: ذَوِي إِمَامٍ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ جَمْعُ إِمَامَةٍ، مِثْلَ حَالٍّ وَحِلَالٍ.
 وَالثَّالِثُ: هُوَ جَمْعُ آمٍّ، مِنْ أَمَّ يَؤُمُّ، مِثْلَ حَالٍّ وَحِلَالٍ.
 وَالرَّابِعُ: أَنَّهُ وَاحِدٌ اكْتَفَى بِهِ عَنْ أَئِمَّةٍ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: (نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا) \[الْحَجِّ: ٥\].
 قَالَ تَعَالَى: (أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا () ٧٦)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَيُلَقَّوْنَ) : يُقْرَأُ بِالتَّخْفِيفِ وَتَسْمِيَةِ الْفَاعِلِ؛ وَبِالتَّشْدِيدِ وَتَرْكِ التَّسْمِيَةِ.
 وَالْفَاعِلُ فِي **«حَسُنَتْ»** ضَمِيرُ الْغُرْفَةِ.
 قَالَ تَعَالَى: (قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا (٧٧)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَا يَعْبَأُ بِكُمْ) : فِيهِ وَجْهَانِ؛ أَحَدُهُمَا: مَا يَعْبَأُ بِخَلْقِكُمْ لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ؛ أَيْ تَوْحِيدُكُمْ. وَالثَّانِي: مَا يَعْبَأُ بِعَذَابِكُمْ لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ مَعَهُ آلِهَةً أُخْرَى.
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَسَوْفَ يَكُونُ) : اسْمُ كَانَ مُضْمَرٌ، دَلَّ عَلَيْهِ الْكَلَامُ الْمُتَقَدِّمُ، أَوْ يَكُونُ الْجَزَاءَ أَوِ الْعَذَابَ.
 وَ (لِزَامًا) : أَيْ ذَا لِزَامٍ، أَوْ مُلَازِمًا، فَأَوْقَعَ الْمَصْدَرَ مَوْقِعَ اسْمِ الْفَاعِلِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

### الآية 25:75

> ﻿أُولَٰئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا [25:75]

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَذُرِّيَّاتِنَا) : يُقْرَأُ عَلَى الْإِفْرَادِ، وَهُوَ جِنْسٌ فِي مَعْنَى الْجَمْعِ؛ وَبِالْجَمْعِ.
 وَ (قُرَّةَ) : هُوَ الْمَفْعُولُ. وَ **«مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا»** : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْ **«قُرَّةَ»**، وَأَنْ يَكُونَ مَعْمُولَ **«هَبْ»** وَالْمَحْذُوفُ مِنْ (هَبْ) فَاؤُهُ؛ وَالْأَصْلُ كَسْرُ الْهَاءِ؛ لِأَنَّ الْوَاوَ لَا تَسْقُطُ إِلَّا عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ: مِثْلَ يَعِدُ، إِلَّا أَنَّ الْهَاءَ فُتِحَتَ مِنْ يَهَبُ؛ لِأَنَّهَا حَلْقِيَّةٌ فَهِيَ عَارِضَةٌ؛ فَلِذَلِكَ لَمْ تَعُدِ الْوَاوُ كَمَا لَمْ تَعُدْ فِي **«يَسَعُ وَيَدَعُ»**
 . قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِمَامًا) : فِيهِ أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ؛ أَحَدُهَا: أَنَّهُ مَصْدَرٌ، مِثْلَ قِيَامٍ وَصِيَامٍ، فَلَمْ يُجْمَعْ لِذَلِكَ، وَالتَّقْدِيرُ: ذَوِي إِمَامٍ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ جَمْعُ إِمَامَةٍ، مِثْلَ حَالٍّ وَحِلَالٍ.
 وَالثَّالِثُ: هُوَ جَمْعُ آمٍّ، مِنْ أَمَّ يَؤُمُّ، مِثْلَ حَالٍّ وَحِلَالٍ.
 وَالرَّابِعُ: أَنَّهُ وَاحِدٌ اكْتَفَى بِهِ عَنْ أَئِمَّةٍ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: (نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا) \[الْحَجِّ: ٥\].
 قَالَ تَعَالَى: (أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا () ٧٦)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَيُلَقَّوْنَ) : يُقْرَأُ بِالتَّخْفِيفِ وَتَسْمِيَةِ الْفَاعِلِ؛ وَبِالتَّشْدِيدِ وَتَرْكِ التَّسْمِيَةِ.
 وَالْفَاعِلُ فِي **«حَسُنَتْ»** ضَمِيرُ الْغُرْفَةِ.
 قَالَ تَعَالَى: (قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا (٧٧)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَا يَعْبَأُ بِكُمْ) : فِيهِ وَجْهَانِ؛ أَحَدُهُمَا: مَا يَعْبَأُ بِخَلْقِكُمْ لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ؛ أَيْ تَوْحِيدُكُمْ. وَالثَّانِي: مَا يَعْبَأُ بِعَذَابِكُمْ لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ مَعَهُ آلِهَةً أُخْرَى.
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَسَوْفَ يَكُونُ) : اسْمُ كَانَ مُضْمَرٌ، دَلَّ عَلَيْهِ الْكَلَامُ الْمُتَقَدِّمُ، أَوْ يَكُونُ الْجَزَاءَ أَوِ الْعَذَابَ.
 وَ (لِزَامًا) : أَيْ ذَا لِزَامٍ، أَوْ مُلَازِمًا، فَأَوْقَعَ الْمَصْدَرَ مَوْقِعَ اسْمِ الْفَاعِلِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

### الآية 25:76

> ﻿خَالِدِينَ فِيهَا ۚ حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا [25:76]

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَذُرِّيَّاتِنَا) : يُقْرَأُ عَلَى الْإِفْرَادِ، وَهُوَ جِنْسٌ فِي مَعْنَى الْجَمْعِ؛ وَبِالْجَمْعِ.
 وَ (قُرَّةَ) : هُوَ الْمَفْعُولُ. وَ **«مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا»** : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْ **«قُرَّةَ»**، وَأَنْ يَكُونَ مَعْمُولَ **«هَبْ»** وَالْمَحْذُوفُ مِنْ (هَبْ) فَاؤُهُ؛ وَالْأَصْلُ كَسْرُ الْهَاءِ؛ لِأَنَّ الْوَاوَ لَا تَسْقُطُ إِلَّا عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ: مِثْلَ يَعِدُ، إِلَّا أَنَّ الْهَاءَ فُتِحَتَ مِنْ يَهَبُ؛ لِأَنَّهَا حَلْقِيَّةٌ فَهِيَ عَارِضَةٌ؛ فَلِذَلِكَ لَمْ تَعُدِ الْوَاوُ كَمَا لَمْ تَعُدْ فِي **«يَسَعُ وَيَدَعُ»**
 . قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِمَامًا) : فِيهِ أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ؛ أَحَدُهَا: أَنَّهُ مَصْدَرٌ، مِثْلَ قِيَامٍ وَصِيَامٍ، فَلَمْ يُجْمَعْ لِذَلِكَ، وَالتَّقْدِيرُ: ذَوِي إِمَامٍ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ جَمْعُ إِمَامَةٍ، مِثْلَ حَالٍّ وَحِلَالٍ.
 وَالثَّالِثُ: هُوَ جَمْعُ آمٍّ، مِنْ أَمَّ يَؤُمُّ، مِثْلَ حَالٍّ وَحِلَالٍ.
 وَالرَّابِعُ: أَنَّهُ وَاحِدٌ اكْتَفَى بِهِ عَنْ أَئِمَّةٍ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: (نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا) \[الْحَجِّ: ٥\].
 قَالَ تَعَالَى: (أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا () ٧٦)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَيُلَقَّوْنَ) : يُقْرَأُ بِالتَّخْفِيفِ وَتَسْمِيَةِ الْفَاعِلِ؛ وَبِالتَّشْدِيدِ وَتَرْكِ التَّسْمِيَةِ.
 وَالْفَاعِلُ فِي **«حَسُنَتْ»** ضَمِيرُ الْغُرْفَةِ.
 قَالَ تَعَالَى: (قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا (٧٧)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَا يَعْبَأُ بِكُمْ) : فِيهِ وَجْهَانِ؛ أَحَدُهُمَا: مَا يَعْبَأُ بِخَلْقِكُمْ لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ؛ أَيْ تَوْحِيدُكُمْ. وَالثَّانِي: مَا يَعْبَأُ بِعَذَابِكُمْ لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ مَعَهُ آلِهَةً أُخْرَى.
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَسَوْفَ يَكُونُ) : اسْمُ كَانَ مُضْمَرٌ، دَلَّ عَلَيْهِ الْكَلَامُ الْمُتَقَدِّمُ، أَوْ يَكُونُ الْجَزَاءَ أَوِ الْعَذَابَ.
 وَ (لِزَامًا) : أَيْ ذَا لِزَامٍ، أَوْ مُلَازِمًا، فَأَوْقَعَ الْمَصْدَرَ مَوْقِعَ اسْمِ الْفَاعِلِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

### الآية 25:77

> ﻿قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ ۖ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا [25:77]

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَذُرِّيَّاتِنَا) : يُقْرَأُ عَلَى الْإِفْرَادِ، وَهُوَ جِنْسٌ فِي مَعْنَى الْجَمْعِ؛ وَبِالْجَمْعِ.
 وَ (قُرَّةَ) : هُوَ الْمَفْعُولُ. وَ **«مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا»** : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْ **«قُرَّةَ»**، وَأَنْ يَكُونَ مَعْمُولَ **«هَبْ»** وَالْمَحْذُوفُ مِنْ (هَبْ) فَاؤُهُ؛ وَالْأَصْلُ كَسْرُ الْهَاءِ؛ لِأَنَّ الْوَاوَ لَا تَسْقُطُ إِلَّا عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ: مِثْلَ يَعِدُ، إِلَّا أَنَّ الْهَاءَ فُتِحَتَ مِنْ يَهَبُ؛ لِأَنَّهَا حَلْقِيَّةٌ فَهِيَ عَارِضَةٌ؛ فَلِذَلِكَ لَمْ تَعُدِ الْوَاوُ كَمَا لَمْ تَعُدْ فِي **«يَسَعُ وَيَدَعُ»**
 . قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِمَامًا) : فِيهِ أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ؛ أَحَدُهَا: أَنَّهُ مَصْدَرٌ، مِثْلَ قِيَامٍ وَصِيَامٍ، فَلَمْ يُجْمَعْ لِذَلِكَ، وَالتَّقْدِيرُ: ذَوِي إِمَامٍ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ جَمْعُ إِمَامَةٍ، مِثْلَ حَالٍّ وَحِلَالٍ.
 وَالثَّالِثُ: هُوَ جَمْعُ آمٍّ، مِنْ أَمَّ يَؤُمُّ، مِثْلَ حَالٍّ وَحِلَالٍ.
 وَالرَّابِعُ: أَنَّهُ وَاحِدٌ اكْتَفَى بِهِ عَنْ أَئِمَّةٍ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: (نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا) \[الْحَجِّ: ٥\].
 قَالَ تَعَالَى: (أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا () ٧٦)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَيُلَقَّوْنَ) : يُقْرَأُ بِالتَّخْفِيفِ وَتَسْمِيَةِ الْفَاعِلِ؛ وَبِالتَّشْدِيدِ وَتَرْكِ التَّسْمِيَةِ.
 وَالْفَاعِلُ فِي **«حَسُنَتْ»** ضَمِيرُ الْغُرْفَةِ.
 قَالَ تَعَالَى: (قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا (٧٧)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَا يَعْبَأُ بِكُمْ) : فِيهِ وَجْهَانِ؛ أَحَدُهُمَا: مَا يَعْبَأُ بِخَلْقِكُمْ لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ؛ أَيْ تَوْحِيدُكُمْ. وَالثَّانِي: مَا يَعْبَأُ بِعَذَابِكُمْ لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ مَعَهُ آلِهَةً أُخْرَى.
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَسَوْفَ يَكُونُ) : اسْمُ كَانَ مُضْمَرٌ، دَلَّ عَلَيْهِ الْكَلَامُ الْمُتَقَدِّمُ، أَوْ يَكُونُ الْجَزَاءَ أَوِ الْعَذَابَ.
 وَ (لِزَامًا) : أَيْ ذَا لِزَامٍ، أَوْ مُلَازِمًا، فَأَوْقَعَ الْمَصْدَرَ مَوْقِعَ اسْمِ الْفَاعِلِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/25.md)
- [كل تفاسير سورة الفرقان
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/25.md)
- [ترجمات سورة الفرقان
](https://quranpedia.net/translations/25.md)
- [صفحة الكتاب: التبيان في إعراب القرآن](https://quranpedia.net/book/309.md)
- [المؤلف: أبو البقاء العكبري](https://quranpedia.net/person/6986.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/25/book/309) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
