---
title: "تفسير سورة الفرقان - تفسير التستري - سهل التستري"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/25/book/329.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/25/book/329"
surah_id: "25"
book_id: "329"
book_name: "تفسير التستري"
author: "سهل التستري"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الفرقان - تفسير التستري - سهل التستري

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/25/book/329)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الفرقان - تفسير التستري - سهل التستري — https://quranpedia.net/surah/1/25/book/329*.

Tafsir of Surah الفرقان from "تفسير التستري" by سهل التستري.

### الآية 25:1

> تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَىٰ عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا [25:1]

قوله تعالى : تبارك الذي نزل الفرقان  \[ ١ \] قال سهل : يعني جل وعلا من خص محمدا صلى الله عليه وسلم بإنزال الفرقان عليه ليفرق بين الحق والباطل، والولي والعدو، والقريب والبعيد،  على عبده  \[ ١ \] أي على عبده الأخص ونبيه الأخص وحبيبه الأدنى وصفيه الأولى،  ليكون للعالمين نذيرا  \[ ١ \] أي يكون للخلق سراجا ونورا نهدي به إلى أحكام القرآن، ويستدلون به على طريق الحق ومنهاج الصدق.

### الآية 25:2

> ﻿الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا [25:2]

السورة التي يذكر فيها الفرقان
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً (١)
 قوله تعالى: تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ \[١\] قال سهل: يعني جلّ وعلا من خصّ محمدا صلّى الله عليه وسلّم بإنزال الفرقان عليه ليفرق بين الحق والباطل، والولي والعدو، والقريب والبعيد، عَلى عَبْدِهِ \[١\] أي على عبده الأخلص ونبيه الأخصّ وحبيبه الأدنى وصفيه الأولى، لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً \[١\] أي يكون للخلق سراجاً ونوراً نهدي به إلى أحكام القرآن، ويستدلون به على طريق الحق ومنهاج الصدق.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٢٠\]
 وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْواقِ وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكانَ رَبُّكَ بَصِيراً (٢٠)
 قوله: وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكانَ رَبُّكَ بَصِيراً \[٢٠\] قال:
 إن الله تعالى أمر بالصبر على ما جعل للإنسان فيه فتنة، ومن ذلك قلة الإطراق إلى ما في أيدي الناس.
 وقد روى أبو أيوب **«١»** عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنه أتاه رجل فقال: **«إذا قمت إلى صلاتك فصلِّ صلاة مودع ولا تكلمن بكلام تعتذر منه غداً، واجمع اليأس مما في أيدي الناس»** **«٢»**، وقد كان السلف يغتنمون ذلك حتى حكي عن حذيفة **«٣»** أنه قال: إن أقرّ أيامي لعيني ليوم أرجع إلى أهلي، فيشكون إلي الحاجة، وذلك أني سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: **«إن الله ليحمي عبده المؤمن من الدنيا كما يحمي المريض أهله الطعام والشراب، وإن الله ليتعاهد المؤمن بالبلاء كما يتعاهد الوالد ولده بالخير»** **«٤»**.
 (١) أبو أيوب: خالد بن زيد بن كليب، أبو أيوب الأنصاري (... - ٥٢ هـ) : صحابي، شهد بدرا وأحدا وسائر المشاهد. كان شجاعا صابرا تقيا محبا للغزو والجهاد. (الحلية ١/ ٣٦١).
 (٢) سنن ابن ماجة: باب الحكمة، ٤١٧١ ومسند أحمد ٥/ ٤١٢ والمعجم الكبير ٩/ ١٥٤. [.....]
 (٣) حذيفة بن اليمان (حسل) بن جابر العبسي (... - ٣٦ هـ) : صحابي، من الولاة الشجعان الفاتحين. كان صاحب سر النبي صلى الله عليه وسلّم في المنافقين. (الحلية ١/ ٢٧٠).
 (٤) شعب الإيمان ٧/ ٣٢١ وفيض القدير ٢/ ٢٦٠.

### الآية 25:3

> ﻿وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَلَا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلَا حَيَاةً وَلَا نُشُورًا [25:3]

السورة التي يذكر فيها الفرقان
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً (١)
 قوله تعالى: تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ \[١\] قال سهل: يعني جلّ وعلا من خصّ محمدا صلّى الله عليه وسلّم بإنزال الفرقان عليه ليفرق بين الحق والباطل، والولي والعدو، والقريب والبعيد، عَلى عَبْدِهِ \[١\] أي على عبده الأخلص ونبيه الأخصّ وحبيبه الأدنى وصفيه الأولى، لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً \[١\] أي يكون للخلق سراجاً ونوراً نهدي به إلى أحكام القرآن، ويستدلون به على طريق الحق ومنهاج الصدق.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٢٠\]
 وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْواقِ وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكانَ رَبُّكَ بَصِيراً (٢٠)
 قوله: وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكانَ رَبُّكَ بَصِيراً \[٢٠\] قال:
 إن الله تعالى أمر بالصبر على ما جعل للإنسان فيه فتنة، ومن ذلك قلة الإطراق إلى ما في أيدي الناس.
 وقد روى أبو أيوب **«١»** عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنه أتاه رجل فقال: **«إذا قمت إلى صلاتك فصلِّ صلاة مودع ولا تكلمن بكلام تعتذر منه غداً، واجمع اليأس مما في أيدي الناس»** **«٢»**، وقد كان السلف يغتنمون ذلك حتى حكي عن حذيفة **«٣»** أنه قال: إن أقرّ أيامي لعيني ليوم أرجع إلى أهلي، فيشكون إلي الحاجة، وذلك أني سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: **«إن الله ليحمي عبده المؤمن من الدنيا كما يحمي المريض أهله الطعام والشراب، وإن الله ليتعاهد المؤمن بالبلاء كما يتعاهد الوالد ولده بالخير»** **«٤»**.
 (١) أبو أيوب: خالد بن زيد بن كليب، أبو أيوب الأنصاري (... - ٥٢ هـ) : صحابي، شهد بدرا وأحدا وسائر المشاهد. كان شجاعا صابرا تقيا محبا للغزو والجهاد. (الحلية ١/ ٣٦١).
 (٢) سنن ابن ماجة: باب الحكمة، ٤١٧١ ومسند أحمد ٥/ ٤١٢ والمعجم الكبير ٩/ ١٥٤. [.....]
 (٣) حذيفة بن اليمان (حسل) بن جابر العبسي (... - ٣٦ هـ) : صحابي، من الولاة الشجعان الفاتحين. كان صاحب سر النبي صلى الله عليه وسلّم في المنافقين. (الحلية ١/ ٢٧٠).
 (٤) شعب الإيمان ٧/ ٣٢١ وفيض القدير ٢/ ٢٦٠.

### الآية 25:4

> ﻿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَٰذَا إِلَّا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ ۖ فَقَدْ جَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًا [25:4]

السورة التي يذكر فيها الفرقان
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً (١)
 قوله تعالى: تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ \[١\] قال سهل: يعني جلّ وعلا من خصّ محمدا صلّى الله عليه وسلّم بإنزال الفرقان عليه ليفرق بين الحق والباطل، والولي والعدو، والقريب والبعيد، عَلى عَبْدِهِ \[١\] أي على عبده الأخلص ونبيه الأخصّ وحبيبه الأدنى وصفيه الأولى، لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً \[١\] أي يكون للخلق سراجاً ونوراً نهدي به إلى أحكام القرآن، ويستدلون به على طريق الحق ومنهاج الصدق.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٢٠\]
 وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْواقِ وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكانَ رَبُّكَ بَصِيراً (٢٠)
 قوله: وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكانَ رَبُّكَ بَصِيراً \[٢٠\] قال:
 إن الله تعالى أمر بالصبر على ما جعل للإنسان فيه فتنة، ومن ذلك قلة الإطراق إلى ما في أيدي الناس.
 وقد روى أبو أيوب **«١»** عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنه أتاه رجل فقال: **«إذا قمت إلى صلاتك فصلِّ صلاة مودع ولا تكلمن بكلام تعتذر منه غداً، واجمع اليأس مما في أيدي الناس»** **«٢»**، وقد كان السلف يغتنمون ذلك حتى حكي عن حذيفة **«٣»** أنه قال: إن أقرّ أيامي لعيني ليوم أرجع إلى أهلي، فيشكون إلي الحاجة، وذلك أني سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: **«إن الله ليحمي عبده المؤمن من الدنيا كما يحمي المريض أهله الطعام والشراب، وإن الله ليتعاهد المؤمن بالبلاء كما يتعاهد الوالد ولده بالخير»** **«٤»**.
 (١) أبو أيوب: خالد بن زيد بن كليب، أبو أيوب الأنصاري (... - ٥٢ هـ) : صحابي، شهد بدرا وأحدا وسائر المشاهد. كان شجاعا صابرا تقيا محبا للغزو والجهاد. (الحلية ١/ ٣٦١).
 (٢) سنن ابن ماجة: باب الحكمة، ٤١٧١ ومسند أحمد ٥/ ٤١٢ والمعجم الكبير ٩/ ١٥٤. [.....]
 (٣) حذيفة بن اليمان (حسل) بن جابر العبسي (... - ٣٦ هـ) : صحابي، من الولاة الشجعان الفاتحين. كان صاحب سر النبي صلى الله عليه وسلّم في المنافقين. (الحلية ١/ ٢٧٠).
 (٤) شعب الإيمان ٧/ ٣٢١ وفيض القدير ٢/ ٢٦٠.

### الآية 25:5

> ﻿وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَىٰ عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا [25:5]

السورة التي يذكر فيها الفرقان
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً (١)
 قوله تعالى: تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ \[١\] قال سهل: يعني جلّ وعلا من خصّ محمدا صلّى الله عليه وسلّم بإنزال الفرقان عليه ليفرق بين الحق والباطل، والولي والعدو، والقريب والبعيد، عَلى عَبْدِهِ \[١\] أي على عبده الأخلص ونبيه الأخصّ وحبيبه الأدنى وصفيه الأولى، لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً \[١\] أي يكون للخلق سراجاً ونوراً نهدي به إلى أحكام القرآن، ويستدلون به على طريق الحق ومنهاج الصدق.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٢٠\]
 وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْواقِ وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكانَ رَبُّكَ بَصِيراً (٢٠)
 قوله: وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكانَ رَبُّكَ بَصِيراً \[٢٠\] قال:
 إن الله تعالى أمر بالصبر على ما جعل للإنسان فيه فتنة، ومن ذلك قلة الإطراق إلى ما في أيدي الناس.
 وقد روى أبو أيوب **«١»** عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنه أتاه رجل فقال: **«إذا قمت إلى صلاتك فصلِّ صلاة مودع ولا تكلمن بكلام تعتذر منه غداً، واجمع اليأس مما في أيدي الناس»** **«٢»**، وقد كان السلف يغتنمون ذلك حتى حكي عن حذيفة **«٣»** أنه قال: إن أقرّ أيامي لعيني ليوم أرجع إلى أهلي، فيشكون إلي الحاجة، وذلك أني سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: **«إن الله ليحمي عبده المؤمن من الدنيا كما يحمي المريض أهله الطعام والشراب، وإن الله ليتعاهد المؤمن بالبلاء كما يتعاهد الوالد ولده بالخير»** **«٤»**.
 (١) أبو أيوب: خالد بن زيد بن كليب، أبو أيوب الأنصاري (... - ٥٢ هـ) : صحابي، شهد بدرا وأحدا وسائر المشاهد. كان شجاعا صابرا تقيا محبا للغزو والجهاد. (الحلية ١/ ٣٦١).
 (٢) سنن ابن ماجة: باب الحكمة، ٤١٧١ ومسند أحمد ٥/ ٤١٢ والمعجم الكبير ٩/ ١٥٤. [.....]
 (٣) حذيفة بن اليمان (حسل) بن جابر العبسي (... - ٣٦ هـ) : صحابي، من الولاة الشجعان الفاتحين. كان صاحب سر النبي صلى الله عليه وسلّم في المنافقين. (الحلية ١/ ٢٧٠).
 (٤) شعب الإيمان ٧/ ٣٢١ وفيض القدير ٢/ ٢٦٠.

### الآية 25:6

> ﻿قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا [25:6]

السورة التي يذكر فيها الفرقان
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً (١)
 قوله تعالى: تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ \[١\] قال سهل: يعني جلّ وعلا من خصّ محمدا صلّى الله عليه وسلّم بإنزال الفرقان عليه ليفرق بين الحق والباطل، والولي والعدو، والقريب والبعيد، عَلى عَبْدِهِ \[١\] أي على عبده الأخلص ونبيه الأخصّ وحبيبه الأدنى وصفيه الأولى، لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً \[١\] أي يكون للخلق سراجاً ونوراً نهدي به إلى أحكام القرآن، ويستدلون به على طريق الحق ومنهاج الصدق.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٢٠\]
 وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْواقِ وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكانَ رَبُّكَ بَصِيراً (٢٠)
 قوله: وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكانَ رَبُّكَ بَصِيراً \[٢٠\] قال:
 إن الله تعالى أمر بالصبر على ما جعل للإنسان فيه فتنة، ومن ذلك قلة الإطراق إلى ما في أيدي الناس.
 وقد روى أبو أيوب **«١»** عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنه أتاه رجل فقال: **«إذا قمت إلى صلاتك فصلِّ صلاة مودع ولا تكلمن بكلام تعتذر منه غداً، واجمع اليأس مما في أيدي الناس»** **«٢»**، وقد كان السلف يغتنمون ذلك حتى حكي عن حذيفة **«٣»** أنه قال: إن أقرّ أيامي لعيني ليوم أرجع إلى أهلي، فيشكون إلي الحاجة، وذلك أني سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: **«إن الله ليحمي عبده المؤمن من الدنيا كما يحمي المريض أهله الطعام والشراب، وإن الله ليتعاهد المؤمن بالبلاء كما يتعاهد الوالد ولده بالخير»** **«٤»**.
 (١) أبو أيوب: خالد بن زيد بن كليب، أبو أيوب الأنصاري (... - ٥٢ هـ) : صحابي، شهد بدرا وأحدا وسائر المشاهد. كان شجاعا صابرا تقيا محبا للغزو والجهاد. (الحلية ١/ ٣٦١).
 (٢) سنن ابن ماجة: باب الحكمة، ٤١٧١ ومسند أحمد ٥/ ٤١٢ والمعجم الكبير ٩/ ١٥٤. [.....]
 (٣) حذيفة بن اليمان (حسل) بن جابر العبسي (... - ٣٦ هـ) : صحابي، من الولاة الشجعان الفاتحين. كان صاحب سر النبي صلى الله عليه وسلّم في المنافقين. (الحلية ١/ ٢٧٠).
 (٤) شعب الإيمان ٧/ ٣٢١ وفيض القدير ٢/ ٢٦٠.

### الآية 25:7

> ﻿وَقَالُوا مَالِ هَٰذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ ۙ لَوْلَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا [25:7]

السورة التي يذكر فيها الفرقان
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً (١)
 قوله تعالى: تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ \[١\] قال سهل: يعني جلّ وعلا من خصّ محمدا صلّى الله عليه وسلّم بإنزال الفرقان عليه ليفرق بين الحق والباطل، والولي والعدو، والقريب والبعيد، عَلى عَبْدِهِ \[١\] أي على عبده الأخلص ونبيه الأخصّ وحبيبه الأدنى وصفيه الأولى، لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً \[١\] أي يكون للخلق سراجاً ونوراً نهدي به إلى أحكام القرآن، ويستدلون به على طريق الحق ومنهاج الصدق.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٢٠\]
 وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْواقِ وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكانَ رَبُّكَ بَصِيراً (٢٠)
 قوله: وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكانَ رَبُّكَ بَصِيراً \[٢٠\] قال:
 إن الله تعالى أمر بالصبر على ما جعل للإنسان فيه فتنة، ومن ذلك قلة الإطراق إلى ما في أيدي الناس.
 وقد روى أبو أيوب **«١»** عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنه أتاه رجل فقال: **«إذا قمت إلى صلاتك فصلِّ صلاة مودع ولا تكلمن بكلام تعتذر منه غداً، واجمع اليأس مما في أيدي الناس»** **«٢»**، وقد كان السلف يغتنمون ذلك حتى حكي عن حذيفة **«٣»** أنه قال: إن أقرّ أيامي لعيني ليوم أرجع إلى أهلي، فيشكون إلي الحاجة، وذلك أني سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: **«إن الله ليحمي عبده المؤمن من الدنيا كما يحمي المريض أهله الطعام والشراب، وإن الله ليتعاهد المؤمن بالبلاء كما يتعاهد الوالد ولده بالخير»** **«٤»**.
 (١) أبو أيوب: خالد بن زيد بن كليب، أبو أيوب الأنصاري (... - ٥٢ هـ) : صحابي، شهد بدرا وأحدا وسائر المشاهد. كان شجاعا صابرا تقيا محبا للغزو والجهاد. (الحلية ١/ ٣٦١).
 (٢) سنن ابن ماجة: باب الحكمة، ٤١٧١ ومسند أحمد ٥/ ٤١٢ والمعجم الكبير ٩/ ١٥٤. [.....]
 (٣) حذيفة بن اليمان (حسل) بن جابر العبسي (... - ٣٦ هـ) : صحابي، من الولاة الشجعان الفاتحين. كان صاحب سر النبي صلى الله عليه وسلّم في المنافقين. (الحلية ١/ ٢٧٠).
 (٤) شعب الإيمان ٧/ ٣٢١ وفيض القدير ٢/ ٢٦٠.

### الآية 25:8

> ﻿أَوْ يُلْقَىٰ إِلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا ۚ وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا [25:8]

السورة التي يذكر فيها الفرقان
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً (١)
 قوله تعالى: تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ \[١\] قال سهل: يعني جلّ وعلا من خصّ محمدا صلّى الله عليه وسلّم بإنزال الفرقان عليه ليفرق بين الحق والباطل، والولي والعدو، والقريب والبعيد، عَلى عَبْدِهِ \[١\] أي على عبده الأخلص ونبيه الأخصّ وحبيبه الأدنى وصفيه الأولى، لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً \[١\] أي يكون للخلق سراجاً ونوراً نهدي به إلى أحكام القرآن، ويستدلون به على طريق الحق ومنهاج الصدق.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٢٠\]
 وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْواقِ وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكانَ رَبُّكَ بَصِيراً (٢٠)
 قوله: وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكانَ رَبُّكَ بَصِيراً \[٢٠\] قال:
 إن الله تعالى أمر بالصبر على ما جعل للإنسان فيه فتنة، ومن ذلك قلة الإطراق إلى ما في أيدي الناس.
 وقد روى أبو أيوب **«١»** عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنه أتاه رجل فقال: **«إذا قمت إلى صلاتك فصلِّ صلاة مودع ولا تكلمن بكلام تعتذر منه غداً، واجمع اليأس مما في أيدي الناس»** **«٢»**، وقد كان السلف يغتنمون ذلك حتى حكي عن حذيفة **«٣»** أنه قال: إن أقرّ أيامي لعيني ليوم أرجع إلى أهلي، فيشكون إلي الحاجة، وذلك أني سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: **«إن الله ليحمي عبده المؤمن من الدنيا كما يحمي المريض أهله الطعام والشراب، وإن الله ليتعاهد المؤمن بالبلاء كما يتعاهد الوالد ولده بالخير»** **«٤»**.
 (١) أبو أيوب: خالد بن زيد بن كليب، أبو أيوب الأنصاري (... - ٥٢ هـ) : صحابي، شهد بدرا وأحدا وسائر المشاهد. كان شجاعا صابرا تقيا محبا للغزو والجهاد. (الحلية ١/ ٣٦١).
 (٢) سنن ابن ماجة: باب الحكمة، ٤١٧١ ومسند أحمد ٥/ ٤١٢ والمعجم الكبير ٩/ ١٥٤. [.....]
 (٣) حذيفة بن اليمان (حسل) بن جابر العبسي (... - ٣٦ هـ) : صحابي، من الولاة الشجعان الفاتحين. كان صاحب سر النبي صلى الله عليه وسلّم في المنافقين. (الحلية ١/ ٢٧٠).
 (٤) شعب الإيمان ٧/ ٣٢١ وفيض القدير ٢/ ٢٦٠.

### الآية 25:9

> ﻿انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا [25:9]

السورة التي يذكر فيها الفرقان
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً (١)
 قوله تعالى: تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ \[١\] قال سهل: يعني جلّ وعلا من خصّ محمدا صلّى الله عليه وسلّم بإنزال الفرقان عليه ليفرق بين الحق والباطل، والولي والعدو، والقريب والبعيد، عَلى عَبْدِهِ \[١\] أي على عبده الأخلص ونبيه الأخصّ وحبيبه الأدنى وصفيه الأولى، لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً \[١\] أي يكون للخلق سراجاً ونوراً نهدي به إلى أحكام القرآن، ويستدلون به على طريق الحق ومنهاج الصدق.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٢٠\]
 وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْواقِ وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكانَ رَبُّكَ بَصِيراً (٢٠)
 قوله: وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكانَ رَبُّكَ بَصِيراً \[٢٠\] قال:
 إن الله تعالى أمر بالصبر على ما جعل للإنسان فيه فتنة، ومن ذلك قلة الإطراق إلى ما في أيدي الناس.
 وقد روى أبو أيوب **«١»** عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنه أتاه رجل فقال: **«إذا قمت إلى صلاتك فصلِّ صلاة مودع ولا تكلمن بكلام تعتذر منه غداً، واجمع اليأس مما في أيدي الناس»** **«٢»**، وقد كان السلف يغتنمون ذلك حتى حكي عن حذيفة **«٣»** أنه قال: إن أقرّ أيامي لعيني ليوم أرجع إلى أهلي، فيشكون إلي الحاجة، وذلك أني سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: **«إن الله ليحمي عبده المؤمن من الدنيا كما يحمي المريض أهله الطعام والشراب، وإن الله ليتعاهد المؤمن بالبلاء كما يتعاهد الوالد ولده بالخير»** **«٤»**.
 (١) أبو أيوب: خالد بن زيد بن كليب، أبو أيوب الأنصاري (... - ٥٢ هـ) : صحابي، شهد بدرا وأحدا وسائر المشاهد. كان شجاعا صابرا تقيا محبا للغزو والجهاد. (الحلية ١/ ٣٦١).
 (٢) سنن ابن ماجة: باب الحكمة، ٤١٧١ ومسند أحمد ٥/ ٤١٢ والمعجم الكبير ٩/ ١٥٤. [.....]
 (٣) حذيفة بن اليمان (حسل) بن جابر العبسي (... - ٣٦ هـ) : صحابي، من الولاة الشجعان الفاتحين. كان صاحب سر النبي صلى الله عليه وسلّم في المنافقين. (الحلية ١/ ٢٧٠).
 (٤) شعب الإيمان ٧/ ٣٢١ وفيض القدير ٢/ ٢٦٠.

### الآية 25:10

> ﻿تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِنْ ذَٰلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا [25:10]

السورة التي يذكر فيها الفرقان
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً (١)
 قوله تعالى: تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ \[١\] قال سهل: يعني جلّ وعلا من خصّ محمدا صلّى الله عليه وسلّم بإنزال الفرقان عليه ليفرق بين الحق والباطل، والولي والعدو، والقريب والبعيد، عَلى عَبْدِهِ \[١\] أي على عبده الأخلص ونبيه الأخصّ وحبيبه الأدنى وصفيه الأولى، لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً \[١\] أي يكون للخلق سراجاً ونوراً نهدي به إلى أحكام القرآن، ويستدلون به على طريق الحق ومنهاج الصدق.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٢٠\]
 وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْواقِ وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكانَ رَبُّكَ بَصِيراً (٢٠)
 قوله: وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكانَ رَبُّكَ بَصِيراً \[٢٠\] قال:
 إن الله تعالى أمر بالصبر على ما جعل للإنسان فيه فتنة، ومن ذلك قلة الإطراق إلى ما في أيدي الناس.
 وقد روى أبو أيوب **«١»** عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنه أتاه رجل فقال: **«إذا قمت إلى صلاتك فصلِّ صلاة مودع ولا تكلمن بكلام تعتذر منه غداً، واجمع اليأس مما في أيدي الناس»** **«٢»**، وقد كان السلف يغتنمون ذلك حتى حكي عن حذيفة **«٣»** أنه قال: إن أقرّ أيامي لعيني ليوم أرجع إلى أهلي، فيشكون إلي الحاجة، وذلك أني سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: **«إن الله ليحمي عبده المؤمن من الدنيا كما يحمي المريض أهله الطعام والشراب، وإن الله ليتعاهد المؤمن بالبلاء كما يتعاهد الوالد ولده بالخير»** **«٤»**.
 (١) أبو أيوب: خالد بن زيد بن كليب، أبو أيوب الأنصاري (... - ٥٢ هـ) : صحابي، شهد بدرا وأحدا وسائر المشاهد. كان شجاعا صابرا تقيا محبا للغزو والجهاد. (الحلية ١/ ٣٦١).
 (٢) سنن ابن ماجة: باب الحكمة، ٤١٧١ ومسند أحمد ٥/ ٤١٢ والمعجم الكبير ٩/ ١٥٤. [.....]
 (٣) حذيفة بن اليمان (حسل) بن جابر العبسي (... - ٣٦ هـ) : صحابي، من الولاة الشجعان الفاتحين. كان صاحب سر النبي صلى الله عليه وسلّم في المنافقين. (الحلية ١/ ٢٧٠).
 (٤) شعب الإيمان ٧/ ٣٢١ وفيض القدير ٢/ ٢٦٠.

### الآية 25:11

> ﻿بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ۖ وَأَعْتَدْنَا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيرًا [25:11]

السورة التي يذكر فيها الفرقان
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً (١)
 قوله تعالى: تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ \[١\] قال سهل: يعني جلّ وعلا من خصّ محمدا صلّى الله عليه وسلّم بإنزال الفرقان عليه ليفرق بين الحق والباطل، والولي والعدو، والقريب والبعيد، عَلى عَبْدِهِ \[١\] أي على عبده الأخلص ونبيه الأخصّ وحبيبه الأدنى وصفيه الأولى، لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً \[١\] أي يكون للخلق سراجاً ونوراً نهدي به إلى أحكام القرآن، ويستدلون به على طريق الحق ومنهاج الصدق.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٢٠\]
 وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْواقِ وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكانَ رَبُّكَ بَصِيراً (٢٠)
 قوله: وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكانَ رَبُّكَ بَصِيراً \[٢٠\] قال:
 إن الله تعالى أمر بالصبر على ما جعل للإنسان فيه فتنة، ومن ذلك قلة الإطراق إلى ما في أيدي الناس.
 وقد روى أبو أيوب **«١»** عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنه أتاه رجل فقال: **«إذا قمت إلى صلاتك فصلِّ صلاة مودع ولا تكلمن بكلام تعتذر منه غداً، واجمع اليأس مما في أيدي الناس»** **«٢»**، وقد كان السلف يغتنمون ذلك حتى حكي عن حذيفة **«٣»** أنه قال: إن أقرّ أيامي لعيني ليوم أرجع إلى أهلي، فيشكون إلي الحاجة، وذلك أني سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: **«إن الله ليحمي عبده المؤمن من الدنيا كما يحمي المريض أهله الطعام والشراب، وإن الله ليتعاهد المؤمن بالبلاء كما يتعاهد الوالد ولده بالخير»** **«٤»**.
 (١) أبو أيوب: خالد بن زيد بن كليب، أبو أيوب الأنصاري (... - ٥٢ هـ) : صحابي، شهد بدرا وأحدا وسائر المشاهد. كان شجاعا صابرا تقيا محبا للغزو والجهاد. (الحلية ١/ ٣٦١).
 (٢) سنن ابن ماجة: باب الحكمة، ٤١٧١ ومسند أحمد ٥/ ٤١٢ والمعجم الكبير ٩/ ١٥٤. [.....]
 (٣) حذيفة بن اليمان (حسل) بن جابر العبسي (... - ٣٦ هـ) : صحابي، من الولاة الشجعان الفاتحين. كان صاحب سر النبي صلى الله عليه وسلّم في المنافقين. (الحلية ١/ ٢٧٠).
 (٤) شعب الإيمان ٧/ ٣٢١ وفيض القدير ٢/ ٢٦٠.

### الآية 25:12

> ﻿إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا [25:12]

السورة التي يذكر فيها الفرقان
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً (١)
 قوله تعالى: تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ \[١\] قال سهل: يعني جلّ وعلا من خصّ محمدا صلّى الله عليه وسلّم بإنزال الفرقان عليه ليفرق بين الحق والباطل، والولي والعدو، والقريب والبعيد، عَلى عَبْدِهِ \[١\] أي على عبده الأخلص ونبيه الأخصّ وحبيبه الأدنى وصفيه الأولى، لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً \[١\] أي يكون للخلق سراجاً ونوراً نهدي به إلى أحكام القرآن، ويستدلون به على طريق الحق ومنهاج الصدق.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٢٠\]
 وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْواقِ وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكانَ رَبُّكَ بَصِيراً (٢٠)
 قوله: وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكانَ رَبُّكَ بَصِيراً \[٢٠\] قال:
 إن الله تعالى أمر بالصبر على ما جعل للإنسان فيه فتنة، ومن ذلك قلة الإطراق إلى ما في أيدي الناس.
 وقد روى أبو أيوب **«١»** عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنه أتاه رجل فقال: **«إذا قمت إلى صلاتك فصلِّ صلاة مودع ولا تكلمن بكلام تعتذر منه غداً، واجمع اليأس مما في أيدي الناس»** **«٢»**، وقد كان السلف يغتنمون ذلك حتى حكي عن حذيفة **«٣»** أنه قال: إن أقرّ أيامي لعيني ليوم أرجع إلى أهلي، فيشكون إلي الحاجة، وذلك أني سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: **«إن الله ليحمي عبده المؤمن من الدنيا كما يحمي المريض أهله الطعام والشراب، وإن الله ليتعاهد المؤمن بالبلاء كما يتعاهد الوالد ولده بالخير»** **«٤»**.
 (١) أبو أيوب: خالد بن زيد بن كليب، أبو أيوب الأنصاري (... - ٥٢ هـ) : صحابي، شهد بدرا وأحدا وسائر المشاهد. كان شجاعا صابرا تقيا محبا للغزو والجهاد. (الحلية ١/ ٣٦١).
 (٢) سنن ابن ماجة: باب الحكمة، ٤١٧١ ومسند أحمد ٥/ ٤١٢ والمعجم الكبير ٩/ ١٥٤. [.....]
 (٣) حذيفة بن اليمان (حسل) بن جابر العبسي (... - ٣٦ هـ) : صحابي، من الولاة الشجعان الفاتحين. كان صاحب سر النبي صلى الله عليه وسلّم في المنافقين. (الحلية ١/ ٢٧٠).
 (٤) شعب الإيمان ٧/ ٣٢١ وفيض القدير ٢/ ٢٦٠.

### الآية 25:13

> ﻿وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا [25:13]

السورة التي يذكر فيها الفرقان
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً (١)
 قوله تعالى: تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ \[١\] قال سهل: يعني جلّ وعلا من خصّ محمدا صلّى الله عليه وسلّم بإنزال الفرقان عليه ليفرق بين الحق والباطل، والولي والعدو، والقريب والبعيد، عَلى عَبْدِهِ \[١\] أي على عبده الأخلص ونبيه الأخصّ وحبيبه الأدنى وصفيه الأولى، لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً \[١\] أي يكون للخلق سراجاً ونوراً نهدي به إلى أحكام القرآن، ويستدلون به على طريق الحق ومنهاج الصدق.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٢٠\]
 وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْواقِ وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكانَ رَبُّكَ بَصِيراً (٢٠)
 قوله: وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكانَ رَبُّكَ بَصِيراً \[٢٠\] قال:
 إن الله تعالى أمر بالصبر على ما جعل للإنسان فيه فتنة، ومن ذلك قلة الإطراق إلى ما في أيدي الناس.
 وقد روى أبو أيوب **«١»** عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنه أتاه رجل فقال: **«إذا قمت إلى صلاتك فصلِّ صلاة مودع ولا تكلمن بكلام تعتذر منه غداً، واجمع اليأس مما في أيدي الناس»** **«٢»**، وقد كان السلف يغتنمون ذلك حتى حكي عن حذيفة **«٣»** أنه قال: إن أقرّ أيامي لعيني ليوم أرجع إلى أهلي، فيشكون إلي الحاجة، وذلك أني سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: **«إن الله ليحمي عبده المؤمن من الدنيا كما يحمي المريض أهله الطعام والشراب، وإن الله ليتعاهد المؤمن بالبلاء كما يتعاهد الوالد ولده بالخير»** **«٤»**.
 (١) أبو أيوب: خالد بن زيد بن كليب، أبو أيوب الأنصاري (... - ٥٢ هـ) : صحابي، شهد بدرا وأحدا وسائر المشاهد. كان شجاعا صابرا تقيا محبا للغزو والجهاد. (الحلية ١/ ٣٦١).
 (٢) سنن ابن ماجة: باب الحكمة، ٤١٧١ ومسند أحمد ٥/ ٤١٢ والمعجم الكبير ٩/ ١٥٤. [.....]
 (٣) حذيفة بن اليمان (حسل) بن جابر العبسي (... - ٣٦ هـ) : صحابي، من الولاة الشجعان الفاتحين. كان صاحب سر النبي صلى الله عليه وسلّم في المنافقين. (الحلية ١/ ٢٧٠).
 (٤) شعب الإيمان ٧/ ٣٢١ وفيض القدير ٢/ ٢٦٠.

### الآية 25:14

> ﻿لَا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا [25:14]

السورة التي يذكر فيها الفرقان
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً (١)
 قوله تعالى: تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ \[١\] قال سهل: يعني جلّ وعلا من خصّ محمدا صلّى الله عليه وسلّم بإنزال الفرقان عليه ليفرق بين الحق والباطل، والولي والعدو، والقريب والبعيد، عَلى عَبْدِهِ \[١\] أي على عبده الأخلص ونبيه الأخصّ وحبيبه الأدنى وصفيه الأولى، لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً \[١\] أي يكون للخلق سراجاً ونوراً نهدي به إلى أحكام القرآن، ويستدلون به على طريق الحق ومنهاج الصدق.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٢٠\]
 وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْواقِ وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكانَ رَبُّكَ بَصِيراً (٢٠)
 قوله: وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكانَ رَبُّكَ بَصِيراً \[٢٠\] قال:
 إن الله تعالى أمر بالصبر على ما جعل للإنسان فيه فتنة، ومن ذلك قلة الإطراق إلى ما في أيدي الناس.
 وقد روى أبو أيوب **«١»** عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنه أتاه رجل فقال: **«إذا قمت إلى صلاتك فصلِّ صلاة مودع ولا تكلمن بكلام تعتذر منه غداً، واجمع اليأس مما في أيدي الناس»** **«٢»**، وقد كان السلف يغتنمون ذلك حتى حكي عن حذيفة **«٣»** أنه قال: إن أقرّ أيامي لعيني ليوم أرجع إلى أهلي، فيشكون إلي الحاجة، وذلك أني سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: **«إن الله ليحمي عبده المؤمن من الدنيا كما يحمي المريض أهله الطعام والشراب، وإن الله ليتعاهد المؤمن بالبلاء كما يتعاهد الوالد ولده بالخير»** **«٤»**.
 (١) أبو أيوب: خالد بن زيد بن كليب، أبو أيوب الأنصاري (... - ٥٢ هـ) : صحابي، شهد بدرا وأحدا وسائر المشاهد. كان شجاعا صابرا تقيا محبا للغزو والجهاد. (الحلية ١/ ٣٦١).
 (٢) سنن ابن ماجة: باب الحكمة، ٤١٧١ ومسند أحمد ٥/ ٤١٢ والمعجم الكبير ٩/ ١٥٤. [.....]
 (٣) حذيفة بن اليمان (حسل) بن جابر العبسي (... - ٣٦ هـ) : صحابي، من الولاة الشجعان الفاتحين. كان صاحب سر النبي صلى الله عليه وسلّم في المنافقين. (الحلية ١/ ٢٧٠).
 (٤) شعب الإيمان ٧/ ٣٢١ وفيض القدير ٢/ ٢٦٠.

### الآية 25:15

> ﻿قُلْ أَذَٰلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ ۚ كَانَتْ لَهُمْ جَزَاءً وَمَصِيرًا [25:15]

السورة التي يذكر فيها الفرقان
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً (١)
 قوله تعالى: تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ \[١\] قال سهل: يعني جلّ وعلا من خصّ محمدا صلّى الله عليه وسلّم بإنزال الفرقان عليه ليفرق بين الحق والباطل، والولي والعدو، والقريب والبعيد، عَلى عَبْدِهِ \[١\] أي على عبده الأخلص ونبيه الأخصّ وحبيبه الأدنى وصفيه الأولى، لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً \[١\] أي يكون للخلق سراجاً ونوراً نهدي به إلى أحكام القرآن، ويستدلون به على طريق الحق ومنهاج الصدق.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٢٠\]
 وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْواقِ وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكانَ رَبُّكَ بَصِيراً (٢٠)
 قوله: وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكانَ رَبُّكَ بَصِيراً \[٢٠\] قال:
 إن الله تعالى أمر بالصبر على ما جعل للإنسان فيه فتنة، ومن ذلك قلة الإطراق إلى ما في أيدي الناس.
 وقد روى أبو أيوب **«١»** عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنه أتاه رجل فقال: **«إذا قمت إلى صلاتك فصلِّ صلاة مودع ولا تكلمن بكلام تعتذر منه غداً، واجمع اليأس مما في أيدي الناس»** **«٢»**، وقد كان السلف يغتنمون ذلك حتى حكي عن حذيفة **«٣»** أنه قال: إن أقرّ أيامي لعيني ليوم أرجع إلى أهلي، فيشكون إلي الحاجة، وذلك أني سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: **«إن الله ليحمي عبده المؤمن من الدنيا كما يحمي المريض أهله الطعام والشراب، وإن الله ليتعاهد المؤمن بالبلاء كما يتعاهد الوالد ولده بالخير»** **«٤»**.
 (١) أبو أيوب: خالد بن زيد بن كليب، أبو أيوب الأنصاري (... - ٥٢ هـ) : صحابي، شهد بدرا وأحدا وسائر المشاهد. كان شجاعا صابرا تقيا محبا للغزو والجهاد. (الحلية ١/ ٣٦١).
 (٢) سنن ابن ماجة: باب الحكمة، ٤١٧١ ومسند أحمد ٥/ ٤١٢ والمعجم الكبير ٩/ ١٥٤. [.....]
 (٣) حذيفة بن اليمان (حسل) بن جابر العبسي (... - ٣٦ هـ) : صحابي، من الولاة الشجعان الفاتحين. كان صاحب سر النبي صلى الله عليه وسلّم في المنافقين. (الحلية ١/ ٢٧٠).
 (٤) شعب الإيمان ٧/ ٣٢١ وفيض القدير ٢/ ٢٦٠.

### الآية 25:16

> ﻿لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ خَالِدِينَ ۚ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ وَعْدًا مَسْئُولًا [25:16]

السورة التي يذكر فيها الفرقان
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً (١)
 قوله تعالى: تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ \[١\] قال سهل: يعني جلّ وعلا من خصّ محمدا صلّى الله عليه وسلّم بإنزال الفرقان عليه ليفرق بين الحق والباطل، والولي والعدو، والقريب والبعيد، عَلى عَبْدِهِ \[١\] أي على عبده الأخلص ونبيه الأخصّ وحبيبه الأدنى وصفيه الأولى، لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً \[١\] أي يكون للخلق سراجاً ونوراً نهدي به إلى أحكام القرآن، ويستدلون به على طريق الحق ومنهاج الصدق.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٢٠\]
 وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْواقِ وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكانَ رَبُّكَ بَصِيراً (٢٠)
 قوله: وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكانَ رَبُّكَ بَصِيراً \[٢٠\] قال:
 إن الله تعالى أمر بالصبر على ما جعل للإنسان فيه فتنة، ومن ذلك قلة الإطراق إلى ما في أيدي الناس.
 وقد روى أبو أيوب **«١»** عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنه أتاه رجل فقال: **«إذا قمت إلى صلاتك فصلِّ صلاة مودع ولا تكلمن بكلام تعتذر منه غداً، واجمع اليأس مما في أيدي الناس»** **«٢»**، وقد كان السلف يغتنمون ذلك حتى حكي عن حذيفة **«٣»** أنه قال: إن أقرّ أيامي لعيني ليوم أرجع إلى أهلي، فيشكون إلي الحاجة، وذلك أني سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: **«إن الله ليحمي عبده المؤمن من الدنيا كما يحمي المريض أهله الطعام والشراب، وإن الله ليتعاهد المؤمن بالبلاء كما يتعاهد الوالد ولده بالخير»** **«٤»**.
 (١) أبو أيوب: خالد بن زيد بن كليب، أبو أيوب الأنصاري (... - ٥٢ هـ) : صحابي، شهد بدرا وأحدا وسائر المشاهد. كان شجاعا صابرا تقيا محبا للغزو والجهاد. (الحلية ١/ ٣٦١).
 (٢) سنن ابن ماجة: باب الحكمة، ٤١٧١ ومسند أحمد ٥/ ٤١٢ والمعجم الكبير ٩/ ١٥٤. [.....]
 (٣) حذيفة بن اليمان (حسل) بن جابر العبسي (... - ٣٦ هـ) : صحابي، من الولاة الشجعان الفاتحين. كان صاحب سر النبي صلى الله عليه وسلّم في المنافقين. (الحلية ١/ ٢٧٠).
 (٤) شعب الإيمان ٧/ ٣٢١ وفيض القدير ٢/ ٢٦٠.

### الآية 25:17

> ﻿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَٰؤُلَاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ [25:17]

السورة التي يذكر فيها الفرقان
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً (١)
 قوله تعالى: تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ \[١\] قال سهل: يعني جلّ وعلا من خصّ محمدا صلّى الله عليه وسلّم بإنزال الفرقان عليه ليفرق بين الحق والباطل، والولي والعدو، والقريب والبعيد، عَلى عَبْدِهِ \[١\] أي على عبده الأخلص ونبيه الأخصّ وحبيبه الأدنى وصفيه الأولى، لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً \[١\] أي يكون للخلق سراجاً ونوراً نهدي به إلى أحكام القرآن، ويستدلون به على طريق الحق ومنهاج الصدق.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٢٠\]
 وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْواقِ وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكانَ رَبُّكَ بَصِيراً (٢٠)
 قوله: وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكانَ رَبُّكَ بَصِيراً \[٢٠\] قال:
 إن الله تعالى أمر بالصبر على ما جعل للإنسان فيه فتنة، ومن ذلك قلة الإطراق إلى ما في أيدي الناس.
 وقد روى أبو أيوب **«١»** عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنه أتاه رجل فقال: **«إذا قمت إلى صلاتك فصلِّ صلاة مودع ولا تكلمن بكلام تعتذر منه غداً، واجمع اليأس مما في أيدي الناس»** **«٢»**، وقد كان السلف يغتنمون ذلك حتى حكي عن حذيفة **«٣»** أنه قال: إن أقرّ أيامي لعيني ليوم أرجع إلى أهلي، فيشكون إلي الحاجة، وذلك أني سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: **«إن الله ليحمي عبده المؤمن من الدنيا كما يحمي المريض أهله الطعام والشراب، وإن الله ليتعاهد المؤمن بالبلاء كما يتعاهد الوالد ولده بالخير»** **«٤»**.
 (١) أبو أيوب: خالد بن زيد بن كليب، أبو أيوب الأنصاري (... - ٥٢ هـ) : صحابي، شهد بدرا وأحدا وسائر المشاهد. كان شجاعا صابرا تقيا محبا للغزو والجهاد. (الحلية ١/ ٣٦١).
 (٢) سنن ابن ماجة: باب الحكمة، ٤١٧١ ومسند أحمد ٥/ ٤١٢ والمعجم الكبير ٩/ ١٥٤. [.....]
 (٣) حذيفة بن اليمان (حسل) بن جابر العبسي (... - ٣٦ هـ) : صحابي، من الولاة الشجعان الفاتحين. كان صاحب سر النبي صلى الله عليه وسلّم في المنافقين. (الحلية ١/ ٢٧٠).
 (٤) شعب الإيمان ٧/ ٣٢١ وفيض القدير ٢/ ٢٦٠.

### الآية 25:18

> ﻿قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ وَلَٰكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ حَتَّىٰ نَسُوا الذِّكْرَ وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا [25:18]

السورة التي يذكر فيها الفرقان
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً (١)
 قوله تعالى: تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ \[١\] قال سهل: يعني جلّ وعلا من خصّ محمدا صلّى الله عليه وسلّم بإنزال الفرقان عليه ليفرق بين الحق والباطل، والولي والعدو، والقريب والبعيد، عَلى عَبْدِهِ \[١\] أي على عبده الأخلص ونبيه الأخصّ وحبيبه الأدنى وصفيه الأولى، لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً \[١\] أي يكون للخلق سراجاً ونوراً نهدي به إلى أحكام القرآن، ويستدلون به على طريق الحق ومنهاج الصدق.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٢٠\]
 وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْواقِ وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكانَ رَبُّكَ بَصِيراً (٢٠)
 قوله: وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكانَ رَبُّكَ بَصِيراً \[٢٠\] قال:
 إن الله تعالى أمر بالصبر على ما جعل للإنسان فيه فتنة، ومن ذلك قلة الإطراق إلى ما في أيدي الناس.
 وقد روى أبو أيوب **«١»** عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنه أتاه رجل فقال: **«إذا قمت إلى صلاتك فصلِّ صلاة مودع ولا تكلمن بكلام تعتذر منه غداً، واجمع اليأس مما في أيدي الناس»** **«٢»**، وقد كان السلف يغتنمون ذلك حتى حكي عن حذيفة **«٣»** أنه قال: إن أقرّ أيامي لعيني ليوم أرجع إلى أهلي، فيشكون إلي الحاجة، وذلك أني سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: **«إن الله ليحمي عبده المؤمن من الدنيا كما يحمي المريض أهله الطعام والشراب، وإن الله ليتعاهد المؤمن بالبلاء كما يتعاهد الوالد ولده بالخير»** **«٤»**.
 (١) أبو أيوب: خالد بن زيد بن كليب، أبو أيوب الأنصاري (... - ٥٢ هـ) : صحابي، شهد بدرا وأحدا وسائر المشاهد. كان شجاعا صابرا تقيا محبا للغزو والجهاد. (الحلية ١/ ٣٦١).
 (٢) سنن ابن ماجة: باب الحكمة، ٤١٧١ ومسند أحمد ٥/ ٤١٢ والمعجم الكبير ٩/ ١٥٤. [.....]
 (٣) حذيفة بن اليمان (حسل) بن جابر العبسي (... - ٣٦ هـ) : صحابي، من الولاة الشجعان الفاتحين. كان صاحب سر النبي صلى الله عليه وسلّم في المنافقين. (الحلية ١/ ٢٧٠).
 (٤) شعب الإيمان ٧/ ٣٢١ وفيض القدير ٢/ ٢٦٠.

### الآية 25:19

> ﻿فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلَا نَصْرًا ۚ وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا [25:19]

السورة التي يذكر فيها الفرقان
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً (١)
 قوله تعالى: تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ \[١\] قال سهل: يعني جلّ وعلا من خصّ محمدا صلّى الله عليه وسلّم بإنزال الفرقان عليه ليفرق بين الحق والباطل، والولي والعدو، والقريب والبعيد، عَلى عَبْدِهِ \[١\] أي على عبده الأخلص ونبيه الأخصّ وحبيبه الأدنى وصفيه الأولى، لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً \[١\] أي يكون للخلق سراجاً ونوراً نهدي به إلى أحكام القرآن، ويستدلون به على طريق الحق ومنهاج الصدق.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٢٠\]
 وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْواقِ وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكانَ رَبُّكَ بَصِيراً (٢٠)
 قوله: وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكانَ رَبُّكَ بَصِيراً \[٢٠\] قال:
 إن الله تعالى أمر بالصبر على ما جعل للإنسان فيه فتنة، ومن ذلك قلة الإطراق إلى ما في أيدي الناس.
 وقد روى أبو أيوب **«١»** عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنه أتاه رجل فقال: **«إذا قمت إلى صلاتك فصلِّ صلاة مودع ولا تكلمن بكلام تعتذر منه غداً، واجمع اليأس مما في أيدي الناس»** **«٢»**، وقد كان السلف يغتنمون ذلك حتى حكي عن حذيفة **«٣»** أنه قال: إن أقرّ أيامي لعيني ليوم أرجع إلى أهلي، فيشكون إلي الحاجة، وذلك أني سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: **«إن الله ليحمي عبده المؤمن من الدنيا كما يحمي المريض أهله الطعام والشراب، وإن الله ليتعاهد المؤمن بالبلاء كما يتعاهد الوالد ولده بالخير»** **«٤»**.
 (١) أبو أيوب: خالد بن زيد بن كليب، أبو أيوب الأنصاري (... - ٥٢ هـ) : صحابي، شهد بدرا وأحدا وسائر المشاهد. كان شجاعا صابرا تقيا محبا للغزو والجهاد. (الحلية ١/ ٣٦١).
 (٢) سنن ابن ماجة: باب الحكمة، ٤١٧١ ومسند أحمد ٥/ ٤١٢ والمعجم الكبير ٩/ ١٥٤. [.....]
 (٣) حذيفة بن اليمان (حسل) بن جابر العبسي (... - ٣٦ هـ) : صحابي، من الولاة الشجعان الفاتحين. كان صاحب سر النبي صلى الله عليه وسلّم في المنافقين. (الحلية ١/ ٢٧٠).
 (٤) شعب الإيمان ٧/ ٣٢١ وفيض القدير ٢/ ٢٦٠.

### الآية 25:20

> ﻿وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ ۗ وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ ۗ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا [25:20]

قوله : وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون وكان ربك بصيرا  \[ ٢٠ \] قال : إن الله تعالى أمر بالصبر على ما جعل للإنسان فيه فتنة، ومن ذلك قلة الإطراق إلى ما في أيدي الناس. 
وقد روى أبو أيوب[(١)](#foonote-١) عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أتاه رجل فقال :**«إذا قمت إلى صلاتك فصل صلاة مودع ولا تكلمن بكلام تعتذر منه غدا، واجمع اليأس مما في أيدي الناس »**[(٢)](#foonote-٢)، وقد كان السلف يغتنمون ذلك حتى حكي عن حذيفة[(٣)](#foonote-٣) أنه قال : إن أقر أيامي لعيني ليوم أرجع إلى أهلي، فيشكون إلي الحاجة، وذلك أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :**«إن الله ليحمي عبده المؤمن من الدنيا كما يحمي المريض أهله الطعام والشراب، وإن الله ليتعاهد المؤمن بالبلاء كما يتعاهد الوالد ولده بالخير »**[(٤)](#foonote-٤).

١ - أبو أيوب: خالد بن زيد بن كليب، أو أيوب الأنصار (...- ٥٢ هـ): صحابي، شهد بدرا وأحدا وسائر المشاهد. كان شجاعا صابرا تقيا محبا للغزو والجهاد. (الحلية ١/٣٦١)..
٢ - سنن ابن ماجة: باب الحكمة، ٤١٧١؛ ومسند أحمد ٥/٤١٢؛ والمعجم الكبير ٩/١٥٤..
٣ - حذيفة بن اليمان (حسل) بن جابر العبسي (...-٣٦ هـ): صحابي، من الولاة الشجعان الفاتحين. كان صاحب سر النبي صلى الله عليه وسلم في المنافقين. الحلية ١/٢٧٠..
٤ - شعب الإيمان ٧/٣٢١؛ وفيض القدير ٢/٢٦٠..

### الآية 25:21

> ﻿۞ وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَائِكَةُ أَوْ نَرَىٰ رَبَّنَا ۗ لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا [25:21]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 25:22

> ﻿يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلَائِكَةَ لَا بُشْرَىٰ يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا [25:22]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 25:23

> ﻿وَقَدِمْنَا إِلَىٰ مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا [25:23]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 25:24

> ﻿أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا [25:24]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 25:25

> ﻿وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنْزِيلًا [25:25]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 25:26

> ﻿الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَٰنِ ۚ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا [25:26]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 25:27

> ﻿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا [25:27]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 25:28

> ﻿يَا وَيْلَتَىٰ لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا [25:28]

قوله تعالى : ليتني لم أتخذ فلانا خليلا  \[ ٢٨ \] قال : أصح الخلة ما لا يورث الندامة، وليس ذلك إلا الأنس بالله تعالى : والعزلة عن الخلق. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يلازم الخلوة لما فتح الله في قلبه من العلم، فكان يحب التفكر فيه. وما من رجل حسنت صلاته إلا واستأنس به كل شيء. والرجل يكون نائما، فيحركه من نومه أوقات الصلاة فينتبه، وهذا من إخوانه من الجن قد استأنس به، وربما يسافرون معه إذا سافر، ويؤثرونه على أنفسهم، وربما استأنس به الملائكة. 
وقد سأل رجل سهلا فقال : إني أريد أن أصحبك. فقال : إذا مات أحدنا فمن يصحب الباقي فليصحبه الآن. 
وكان الربيع بن خيثم جالسا على باب داره يوما، فجاء حجر فصك جبهته فشجه، وقال : لقد وعظت يا ابن خيثم، فدخل منزله وأغلق الباب على نفسه، فما رُئي جالسا مجلسه ذلك حتى مات[(١)](#foonote-١).

١ - صفوة الصفوة ٣/٦٧؛ وشعب الإيمان ٦/٢٦٤..

### الآية 25:29

> ﻿لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي ۗ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا [25:29]

\[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٢٨\]

 يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً (٢٨)
 قوله تعالى: لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا \[٢٨\] قال: أصح الخلة ما لا يورث الندامة، وليس ذلك إلا الأنس بالله تعالى، والعزلة عن الخلق. وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يلازم الخلوة لما فتح الله في قلبه من العلم، فكان يحب التفكر فيه. وما من رجل حسنت صلاته إلا واستأنس به كل شيء. والرجل يكون نائماً، فيحركه من نومه أوقات الصلاة فينتبه، وهذا من إخوانه من الجن قد استأنس به، وربما يسافرون معه إذا سافر، ويؤثرونه على أنفسهم، وربما استأنس به الملائكة.
 وقد سأل رجل سهلاً فقال: إني أريد أن أصحبك. فقال: إذا مات أحدنا فمن يصحب الباقي فليصحبه الآن. وكان الربيع بن خيثم جالساً على باب داره يوماً، فجاء حجر فصكّ جبهته فشجه، وقال: لقد وعظت يا ابن خيثم، فدخل منزله وأغلق الباب على نفسه، فما رؤي جالساً مجلسه ذلك حتى مات **«١»**.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٥٨\]
 وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفى بِهِ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيراً (٥٨)
 قوله: وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لاَ يَمُوتُ \[٥٨\] سئل ابن سالم عن التوكل والكسب بأيهما تعبد الخلق؟ قال: التوكل حال الرسول صلّى الله عليه وسلّم، والكسب سنته. وإنما استنّ الكسب لهم لضعفهم حين أسقطوا عن درجة التوكل الذي هو حاله، فلم يسقطهم عن درجة طلب المعاش بالكسب الذي هو سنته، ولولا ذلك لهلكوا **«٢»**. قال سهل: من طعن في الكسب فقد طعن في السنة، ومن طعن في التوكل فقد طعن في الإيمان **«٣»**.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : الآيات ٦٣ الى ٦٤\]
 وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً (٦٣) وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً (٦٤)
 قوله: وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً \[٦٣\] أي صواباً من القول وسداداً.
 وقال الحسن البصري رحمه الله: هذا دأبهم في النهار، فإذا دخل الليل كانوا كما وصف الله في آخر الآية: وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً \[٦٤\].
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٧٠\]
 إِلاَّ مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً (٧٠)
 قوله: إِلَّا مَنْ تابَ \[٧٠\] قال: لا تصح التوبة لأحدكم حتى يدع الكثير من المباح، مخافة أن يخرجه إلى غيره، كما قالت عائشة رضي الله عنها: اجعلوا بينكم وبين الحرام ستراً من الحلال، كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يدعنا بعد الطهر ثلاثاً حتى تذهب فورة الدم.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٧٢\]
 وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً (٧٢)
 قوله: وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ \[٧٢\] قال: الزور مجالس المبتدعين.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) صفوة الصفوة ٣/ ٦٧ وشعب الإيمان ٦/ ٢٦٤.
 (٢) الحلية ١٠/ ٣٧٨- ٣٧٩ وطبقات الصوفية ١/ ٣١٢ وتلبيس إبليس ١/ ٣٤٤.
 (٣) الحلية ١٠/ ١٩٥ وقوت القلوب ٢/ ٩ وتلبيس إبليس ١/ ٣٤٤.

### الآية 25:30

> ﻿وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَٰذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا [25:30]

\[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٢٨\]

 يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً (٢٨)
 قوله تعالى: لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا \[٢٨\] قال: أصح الخلة ما لا يورث الندامة، وليس ذلك إلا الأنس بالله تعالى، والعزلة عن الخلق. وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يلازم الخلوة لما فتح الله في قلبه من العلم، فكان يحب التفكر فيه. وما من رجل حسنت صلاته إلا واستأنس به كل شيء. والرجل يكون نائماً، فيحركه من نومه أوقات الصلاة فينتبه، وهذا من إخوانه من الجن قد استأنس به، وربما يسافرون معه إذا سافر، ويؤثرونه على أنفسهم، وربما استأنس به الملائكة.
 وقد سأل رجل سهلاً فقال: إني أريد أن أصحبك. فقال: إذا مات أحدنا فمن يصحب الباقي فليصحبه الآن. وكان الربيع بن خيثم جالساً على باب داره يوماً، فجاء حجر فصكّ جبهته فشجه، وقال: لقد وعظت يا ابن خيثم، فدخل منزله وأغلق الباب على نفسه، فما رؤي جالساً مجلسه ذلك حتى مات **«١»**.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٥٨\]
 وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفى بِهِ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيراً (٥٨)
 قوله: وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لاَ يَمُوتُ \[٥٨\] سئل ابن سالم عن التوكل والكسب بأيهما تعبد الخلق؟ قال: التوكل حال الرسول صلّى الله عليه وسلّم، والكسب سنته. وإنما استنّ الكسب لهم لضعفهم حين أسقطوا عن درجة التوكل الذي هو حاله، فلم يسقطهم عن درجة طلب المعاش بالكسب الذي هو سنته، ولولا ذلك لهلكوا **«٢»**. قال سهل: من طعن في الكسب فقد طعن في السنة، ومن طعن في التوكل فقد طعن في الإيمان **«٣»**.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : الآيات ٦٣ الى ٦٤\]
 وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً (٦٣) وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً (٦٤)
 قوله: وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً \[٦٣\] أي صواباً من القول وسداداً.
 وقال الحسن البصري رحمه الله: هذا دأبهم في النهار، فإذا دخل الليل كانوا كما وصف الله في آخر الآية: وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً \[٦٤\].
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٧٠\]
 إِلاَّ مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً (٧٠)
 قوله: إِلَّا مَنْ تابَ \[٧٠\] قال: لا تصح التوبة لأحدكم حتى يدع الكثير من المباح، مخافة أن يخرجه إلى غيره، كما قالت عائشة رضي الله عنها: اجعلوا بينكم وبين الحرام ستراً من الحلال، كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يدعنا بعد الطهر ثلاثاً حتى تذهب فورة الدم.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٧٢\]
 وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً (٧٢)
 قوله: وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ \[٧٢\] قال: الزور مجالس المبتدعين.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) صفوة الصفوة ٣/ ٦٧ وشعب الإيمان ٦/ ٢٦٤.
 (٢) الحلية ١٠/ ٣٧٨- ٣٧٩ وطبقات الصوفية ١/ ٣١٢ وتلبيس إبليس ١/ ٣٤٤.
 (٣) الحلية ١٠/ ١٩٥ وقوت القلوب ٢/ ٩ وتلبيس إبليس ١/ ٣٤٤.

### الآية 25:31

> ﻿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ ۗ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا [25:31]

\[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٢٨\]

 يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً (٢٨)
 قوله تعالى: لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا \[٢٨\] قال: أصح الخلة ما لا يورث الندامة، وليس ذلك إلا الأنس بالله تعالى، والعزلة عن الخلق. وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يلازم الخلوة لما فتح الله في قلبه من العلم، فكان يحب التفكر فيه. وما من رجل حسنت صلاته إلا واستأنس به كل شيء. والرجل يكون نائماً، فيحركه من نومه أوقات الصلاة فينتبه، وهذا من إخوانه من الجن قد استأنس به، وربما يسافرون معه إذا سافر، ويؤثرونه على أنفسهم، وربما استأنس به الملائكة.
 وقد سأل رجل سهلاً فقال: إني أريد أن أصحبك. فقال: إذا مات أحدنا فمن يصحب الباقي فليصحبه الآن. وكان الربيع بن خيثم جالساً على باب داره يوماً، فجاء حجر فصكّ جبهته فشجه، وقال: لقد وعظت يا ابن خيثم، فدخل منزله وأغلق الباب على نفسه، فما رؤي جالساً مجلسه ذلك حتى مات **«١»**.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٥٨\]
 وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفى بِهِ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيراً (٥٨)
 قوله: وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لاَ يَمُوتُ \[٥٨\] سئل ابن سالم عن التوكل والكسب بأيهما تعبد الخلق؟ قال: التوكل حال الرسول صلّى الله عليه وسلّم، والكسب سنته. وإنما استنّ الكسب لهم لضعفهم حين أسقطوا عن درجة التوكل الذي هو حاله، فلم يسقطهم عن درجة طلب المعاش بالكسب الذي هو سنته، ولولا ذلك لهلكوا **«٢»**. قال سهل: من طعن في الكسب فقد طعن في السنة، ومن طعن في التوكل فقد طعن في الإيمان **«٣»**.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : الآيات ٦٣ الى ٦٤\]
 وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً (٦٣) وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً (٦٤)
 قوله: وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً \[٦٣\] أي صواباً من القول وسداداً.
 وقال الحسن البصري رحمه الله: هذا دأبهم في النهار، فإذا دخل الليل كانوا كما وصف الله في آخر الآية: وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً \[٦٤\].
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٧٠\]
 إِلاَّ مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً (٧٠)
 قوله: إِلَّا مَنْ تابَ \[٧٠\] قال: لا تصح التوبة لأحدكم حتى يدع الكثير من المباح، مخافة أن يخرجه إلى غيره، كما قالت عائشة رضي الله عنها: اجعلوا بينكم وبين الحرام ستراً من الحلال، كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يدعنا بعد الطهر ثلاثاً حتى تذهب فورة الدم.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٧٢\]
 وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً (٧٢)
 قوله: وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ \[٧٢\] قال: الزور مجالس المبتدعين.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) صفوة الصفوة ٣/ ٦٧ وشعب الإيمان ٦/ ٢٦٤.
 (٢) الحلية ١٠/ ٣٧٨- ٣٧٩ وطبقات الصوفية ١/ ٣١٢ وتلبيس إبليس ١/ ٣٤٤.
 (٣) الحلية ١٠/ ١٩٥ وقوت القلوب ٢/ ٩ وتلبيس إبليس ١/ ٣٤٤.

### الآية 25:32

> ﻿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً ۚ كَذَٰلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ ۖ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا [25:32]

\[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٢٨\]

 يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً (٢٨)
 قوله تعالى: لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا \[٢٨\] قال: أصح الخلة ما لا يورث الندامة، وليس ذلك إلا الأنس بالله تعالى، والعزلة عن الخلق. وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يلازم الخلوة لما فتح الله في قلبه من العلم، فكان يحب التفكر فيه. وما من رجل حسنت صلاته إلا واستأنس به كل شيء. والرجل يكون نائماً، فيحركه من نومه أوقات الصلاة فينتبه، وهذا من إخوانه من الجن قد استأنس به، وربما يسافرون معه إذا سافر، ويؤثرونه على أنفسهم، وربما استأنس به الملائكة.
 وقد سأل رجل سهلاً فقال: إني أريد أن أصحبك. فقال: إذا مات أحدنا فمن يصحب الباقي فليصحبه الآن. وكان الربيع بن خيثم جالساً على باب داره يوماً، فجاء حجر فصكّ جبهته فشجه، وقال: لقد وعظت يا ابن خيثم، فدخل منزله وأغلق الباب على نفسه، فما رؤي جالساً مجلسه ذلك حتى مات **«١»**.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٥٨\]
 وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفى بِهِ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيراً (٥٨)
 قوله: وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لاَ يَمُوتُ \[٥٨\] سئل ابن سالم عن التوكل والكسب بأيهما تعبد الخلق؟ قال: التوكل حال الرسول صلّى الله عليه وسلّم، والكسب سنته. وإنما استنّ الكسب لهم لضعفهم حين أسقطوا عن درجة التوكل الذي هو حاله، فلم يسقطهم عن درجة طلب المعاش بالكسب الذي هو سنته، ولولا ذلك لهلكوا **«٢»**. قال سهل: من طعن في الكسب فقد طعن في السنة، ومن طعن في التوكل فقد طعن في الإيمان **«٣»**.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : الآيات ٦٣ الى ٦٤\]
 وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً (٦٣) وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً (٦٤)
 قوله: وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً \[٦٣\] أي صواباً من القول وسداداً.
 وقال الحسن البصري رحمه الله: هذا دأبهم في النهار، فإذا دخل الليل كانوا كما وصف الله في آخر الآية: وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً \[٦٤\].
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٧٠\]
 إِلاَّ مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً (٧٠)
 قوله: إِلَّا مَنْ تابَ \[٧٠\] قال: لا تصح التوبة لأحدكم حتى يدع الكثير من المباح، مخافة أن يخرجه إلى غيره، كما قالت عائشة رضي الله عنها: اجعلوا بينكم وبين الحرام ستراً من الحلال، كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يدعنا بعد الطهر ثلاثاً حتى تذهب فورة الدم.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٧٢\]
 وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً (٧٢)
 قوله: وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ \[٧٢\] قال: الزور مجالس المبتدعين.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) صفوة الصفوة ٣/ ٦٧ وشعب الإيمان ٦/ ٢٦٤.
 (٢) الحلية ١٠/ ٣٧٨- ٣٧٩ وطبقات الصوفية ١/ ٣١٢ وتلبيس إبليس ١/ ٣٤٤.
 (٣) الحلية ١٠/ ١٩٥ وقوت القلوب ٢/ ٩ وتلبيس إبليس ١/ ٣٤٤.

### الآية 25:33

> ﻿وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا [25:33]

\[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٢٨\]

 يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً (٢٨)
 قوله تعالى: لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا \[٢٨\] قال: أصح الخلة ما لا يورث الندامة، وليس ذلك إلا الأنس بالله تعالى، والعزلة عن الخلق. وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يلازم الخلوة لما فتح الله في قلبه من العلم، فكان يحب التفكر فيه. وما من رجل حسنت صلاته إلا واستأنس به كل شيء. والرجل يكون نائماً، فيحركه من نومه أوقات الصلاة فينتبه، وهذا من إخوانه من الجن قد استأنس به، وربما يسافرون معه إذا سافر، ويؤثرونه على أنفسهم، وربما استأنس به الملائكة.
 وقد سأل رجل سهلاً فقال: إني أريد أن أصحبك. فقال: إذا مات أحدنا فمن يصحب الباقي فليصحبه الآن. وكان الربيع بن خيثم جالساً على باب داره يوماً، فجاء حجر فصكّ جبهته فشجه، وقال: لقد وعظت يا ابن خيثم، فدخل منزله وأغلق الباب على نفسه، فما رؤي جالساً مجلسه ذلك حتى مات **«١»**.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٥٨\]
 وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفى بِهِ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيراً (٥٨)
 قوله: وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لاَ يَمُوتُ \[٥٨\] سئل ابن سالم عن التوكل والكسب بأيهما تعبد الخلق؟ قال: التوكل حال الرسول صلّى الله عليه وسلّم، والكسب سنته. وإنما استنّ الكسب لهم لضعفهم حين أسقطوا عن درجة التوكل الذي هو حاله، فلم يسقطهم عن درجة طلب المعاش بالكسب الذي هو سنته، ولولا ذلك لهلكوا **«٢»**. قال سهل: من طعن في الكسب فقد طعن في السنة، ومن طعن في التوكل فقد طعن في الإيمان **«٣»**.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : الآيات ٦٣ الى ٦٤\]
 وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً (٦٣) وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً (٦٤)
 قوله: وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً \[٦٣\] أي صواباً من القول وسداداً.
 وقال الحسن البصري رحمه الله: هذا دأبهم في النهار، فإذا دخل الليل كانوا كما وصف الله في آخر الآية: وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً \[٦٤\].
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٧٠\]
 إِلاَّ مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً (٧٠)
 قوله: إِلَّا مَنْ تابَ \[٧٠\] قال: لا تصح التوبة لأحدكم حتى يدع الكثير من المباح، مخافة أن يخرجه إلى غيره، كما قالت عائشة رضي الله عنها: اجعلوا بينكم وبين الحرام ستراً من الحلال، كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يدعنا بعد الطهر ثلاثاً حتى تذهب فورة الدم.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٧٢\]
 وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً (٧٢)
 قوله: وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ \[٧٢\] قال: الزور مجالس المبتدعين.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) صفوة الصفوة ٣/ ٦٧ وشعب الإيمان ٦/ ٢٦٤.
 (٢) الحلية ١٠/ ٣٧٨- ٣٧٩ وطبقات الصوفية ١/ ٣١٢ وتلبيس إبليس ١/ ٣٤٤.
 (٣) الحلية ١٠/ ١٩٥ وقوت القلوب ٢/ ٩ وتلبيس إبليس ١/ ٣٤٤.

### الآية 25:34

> ﻿الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ أُولَٰئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ سَبِيلًا [25:34]

\[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٢٨\]

 يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً (٢٨)
 قوله تعالى: لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا \[٢٨\] قال: أصح الخلة ما لا يورث الندامة، وليس ذلك إلا الأنس بالله تعالى، والعزلة عن الخلق. وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يلازم الخلوة لما فتح الله في قلبه من العلم، فكان يحب التفكر فيه. وما من رجل حسنت صلاته إلا واستأنس به كل شيء. والرجل يكون نائماً، فيحركه من نومه أوقات الصلاة فينتبه، وهذا من إخوانه من الجن قد استأنس به، وربما يسافرون معه إذا سافر، ويؤثرونه على أنفسهم، وربما استأنس به الملائكة.
 وقد سأل رجل سهلاً فقال: إني أريد أن أصحبك. فقال: إذا مات أحدنا فمن يصحب الباقي فليصحبه الآن. وكان الربيع بن خيثم جالساً على باب داره يوماً، فجاء حجر فصكّ جبهته فشجه، وقال: لقد وعظت يا ابن خيثم، فدخل منزله وأغلق الباب على نفسه، فما رؤي جالساً مجلسه ذلك حتى مات **«١»**.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٥٨\]
 وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفى بِهِ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيراً (٥٨)
 قوله: وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لاَ يَمُوتُ \[٥٨\] سئل ابن سالم عن التوكل والكسب بأيهما تعبد الخلق؟ قال: التوكل حال الرسول صلّى الله عليه وسلّم، والكسب سنته. وإنما استنّ الكسب لهم لضعفهم حين أسقطوا عن درجة التوكل الذي هو حاله، فلم يسقطهم عن درجة طلب المعاش بالكسب الذي هو سنته، ولولا ذلك لهلكوا **«٢»**. قال سهل: من طعن في الكسب فقد طعن في السنة، ومن طعن في التوكل فقد طعن في الإيمان **«٣»**.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : الآيات ٦٣ الى ٦٤\]
 وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً (٦٣) وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً (٦٤)
 قوله: وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً \[٦٣\] أي صواباً من القول وسداداً.
 وقال الحسن البصري رحمه الله: هذا دأبهم في النهار، فإذا دخل الليل كانوا كما وصف الله في آخر الآية: وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً \[٦٤\].
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٧٠\]
 إِلاَّ مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً (٧٠)
 قوله: إِلَّا مَنْ تابَ \[٧٠\] قال: لا تصح التوبة لأحدكم حتى يدع الكثير من المباح، مخافة أن يخرجه إلى غيره، كما قالت عائشة رضي الله عنها: اجعلوا بينكم وبين الحرام ستراً من الحلال، كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يدعنا بعد الطهر ثلاثاً حتى تذهب فورة الدم.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٧٢\]
 وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً (٧٢)
 قوله: وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ \[٧٢\] قال: الزور مجالس المبتدعين.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) صفوة الصفوة ٣/ ٦٧ وشعب الإيمان ٦/ ٢٦٤.
 (٢) الحلية ١٠/ ٣٧٨- ٣٧٩ وطبقات الصوفية ١/ ٣١٢ وتلبيس إبليس ١/ ٣٤٤.
 (٣) الحلية ١٠/ ١٩٥ وقوت القلوب ٢/ ٩ وتلبيس إبليس ١/ ٣٤٤.

### الآية 25:35

> ﻿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَارُونَ وَزِيرًا [25:35]

\[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٢٨\]

 يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً (٢٨)
 قوله تعالى: لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا \[٢٨\] قال: أصح الخلة ما لا يورث الندامة، وليس ذلك إلا الأنس بالله تعالى، والعزلة عن الخلق. وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يلازم الخلوة لما فتح الله في قلبه من العلم، فكان يحب التفكر فيه. وما من رجل حسنت صلاته إلا واستأنس به كل شيء. والرجل يكون نائماً، فيحركه من نومه أوقات الصلاة فينتبه، وهذا من إخوانه من الجن قد استأنس به، وربما يسافرون معه إذا سافر، ويؤثرونه على أنفسهم، وربما استأنس به الملائكة.
 وقد سأل رجل سهلاً فقال: إني أريد أن أصحبك. فقال: إذا مات أحدنا فمن يصحب الباقي فليصحبه الآن. وكان الربيع بن خيثم جالساً على باب داره يوماً، فجاء حجر فصكّ جبهته فشجه، وقال: لقد وعظت يا ابن خيثم، فدخل منزله وأغلق الباب على نفسه، فما رؤي جالساً مجلسه ذلك حتى مات **«١»**.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٥٨\]
 وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفى بِهِ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيراً (٥٨)
 قوله: وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لاَ يَمُوتُ \[٥٨\] سئل ابن سالم عن التوكل والكسب بأيهما تعبد الخلق؟ قال: التوكل حال الرسول صلّى الله عليه وسلّم، والكسب سنته. وإنما استنّ الكسب لهم لضعفهم حين أسقطوا عن درجة التوكل الذي هو حاله، فلم يسقطهم عن درجة طلب المعاش بالكسب الذي هو سنته، ولولا ذلك لهلكوا **«٢»**. قال سهل: من طعن في الكسب فقد طعن في السنة، ومن طعن في التوكل فقد طعن في الإيمان **«٣»**.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : الآيات ٦٣ الى ٦٤\]
 وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً (٦٣) وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً (٦٤)
 قوله: وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً \[٦٣\] أي صواباً من القول وسداداً.
 وقال الحسن البصري رحمه الله: هذا دأبهم في النهار، فإذا دخل الليل كانوا كما وصف الله في آخر الآية: وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً \[٦٤\].
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٧٠\]
 إِلاَّ مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً (٧٠)
 قوله: إِلَّا مَنْ تابَ \[٧٠\] قال: لا تصح التوبة لأحدكم حتى يدع الكثير من المباح، مخافة أن يخرجه إلى غيره، كما قالت عائشة رضي الله عنها: اجعلوا بينكم وبين الحرام ستراً من الحلال، كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يدعنا بعد الطهر ثلاثاً حتى تذهب فورة الدم.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٧٢\]
 وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً (٧٢)
 قوله: وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ \[٧٢\] قال: الزور مجالس المبتدعين.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) صفوة الصفوة ٣/ ٦٧ وشعب الإيمان ٦/ ٢٦٤.
 (٢) الحلية ١٠/ ٣٧٨- ٣٧٩ وطبقات الصوفية ١/ ٣١٢ وتلبيس إبليس ١/ ٣٤٤.
 (٣) الحلية ١٠/ ١٩٥ وقوت القلوب ٢/ ٩ وتلبيس إبليس ١/ ٣٤٤.

### الآية 25:36

> ﻿فَقُلْنَا اذْهَبَا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَدَمَّرْنَاهُمْ تَدْمِيرًا [25:36]

\[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٢٨\]

 يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً (٢٨)
 قوله تعالى: لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا \[٢٨\] قال: أصح الخلة ما لا يورث الندامة، وليس ذلك إلا الأنس بالله تعالى، والعزلة عن الخلق. وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يلازم الخلوة لما فتح الله في قلبه من العلم، فكان يحب التفكر فيه. وما من رجل حسنت صلاته إلا واستأنس به كل شيء. والرجل يكون نائماً، فيحركه من نومه أوقات الصلاة فينتبه، وهذا من إخوانه من الجن قد استأنس به، وربما يسافرون معه إذا سافر، ويؤثرونه على أنفسهم، وربما استأنس به الملائكة.
 وقد سأل رجل سهلاً فقال: إني أريد أن أصحبك. فقال: إذا مات أحدنا فمن يصحب الباقي فليصحبه الآن. وكان الربيع بن خيثم جالساً على باب داره يوماً، فجاء حجر فصكّ جبهته فشجه، وقال: لقد وعظت يا ابن خيثم، فدخل منزله وأغلق الباب على نفسه، فما رؤي جالساً مجلسه ذلك حتى مات **«١»**.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٥٨\]
 وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفى بِهِ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيراً (٥٨)
 قوله: وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لاَ يَمُوتُ \[٥٨\] سئل ابن سالم عن التوكل والكسب بأيهما تعبد الخلق؟ قال: التوكل حال الرسول صلّى الله عليه وسلّم، والكسب سنته. وإنما استنّ الكسب لهم لضعفهم حين أسقطوا عن درجة التوكل الذي هو حاله، فلم يسقطهم عن درجة طلب المعاش بالكسب الذي هو سنته، ولولا ذلك لهلكوا **«٢»**. قال سهل: من طعن في الكسب فقد طعن في السنة، ومن طعن في التوكل فقد طعن في الإيمان **«٣»**.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : الآيات ٦٣ الى ٦٤\]
 وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً (٦٣) وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً (٦٤)
 قوله: وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً \[٦٣\] أي صواباً من القول وسداداً.
 وقال الحسن البصري رحمه الله: هذا دأبهم في النهار، فإذا دخل الليل كانوا كما وصف الله في آخر الآية: وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً \[٦٤\].
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٧٠\]
 إِلاَّ مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً (٧٠)
 قوله: إِلَّا مَنْ تابَ \[٧٠\] قال: لا تصح التوبة لأحدكم حتى يدع الكثير من المباح، مخافة أن يخرجه إلى غيره، كما قالت عائشة رضي الله عنها: اجعلوا بينكم وبين الحرام ستراً من الحلال، كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يدعنا بعد الطهر ثلاثاً حتى تذهب فورة الدم.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٧٢\]
 وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً (٧٢)
 قوله: وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ \[٧٢\] قال: الزور مجالس المبتدعين.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) صفوة الصفوة ٣/ ٦٧ وشعب الإيمان ٦/ ٢٦٤.
 (٢) الحلية ١٠/ ٣٧٨- ٣٧٩ وطبقات الصوفية ١/ ٣١٢ وتلبيس إبليس ١/ ٣٤٤.
 (٣) الحلية ١٠/ ١٩٥ وقوت القلوب ٢/ ٩ وتلبيس إبليس ١/ ٣٤٤.

### الآية 25:37

> ﻿وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً ۖ وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ عَذَابًا أَلِيمًا [25:37]

\[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٢٨\]

 يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً (٢٨)
 قوله تعالى: لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا \[٢٨\] قال: أصح الخلة ما لا يورث الندامة، وليس ذلك إلا الأنس بالله تعالى، والعزلة عن الخلق. وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يلازم الخلوة لما فتح الله في قلبه من العلم، فكان يحب التفكر فيه. وما من رجل حسنت صلاته إلا واستأنس به كل شيء. والرجل يكون نائماً، فيحركه من نومه أوقات الصلاة فينتبه، وهذا من إخوانه من الجن قد استأنس به، وربما يسافرون معه إذا سافر، ويؤثرونه على أنفسهم، وربما استأنس به الملائكة.
 وقد سأل رجل سهلاً فقال: إني أريد أن أصحبك. فقال: إذا مات أحدنا فمن يصحب الباقي فليصحبه الآن. وكان الربيع بن خيثم جالساً على باب داره يوماً، فجاء حجر فصكّ جبهته فشجه، وقال: لقد وعظت يا ابن خيثم، فدخل منزله وأغلق الباب على نفسه، فما رؤي جالساً مجلسه ذلك حتى مات **«١»**.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٥٨\]
 وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفى بِهِ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيراً (٥٨)
 قوله: وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لاَ يَمُوتُ \[٥٨\] سئل ابن سالم عن التوكل والكسب بأيهما تعبد الخلق؟ قال: التوكل حال الرسول صلّى الله عليه وسلّم، والكسب سنته. وإنما استنّ الكسب لهم لضعفهم حين أسقطوا عن درجة التوكل الذي هو حاله، فلم يسقطهم عن درجة طلب المعاش بالكسب الذي هو سنته، ولولا ذلك لهلكوا **«٢»**. قال سهل: من طعن في الكسب فقد طعن في السنة، ومن طعن في التوكل فقد طعن في الإيمان **«٣»**.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : الآيات ٦٣ الى ٦٤\]
 وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً (٦٣) وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً (٦٤)
 قوله: وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً \[٦٣\] أي صواباً من القول وسداداً.
 وقال الحسن البصري رحمه الله: هذا دأبهم في النهار، فإذا دخل الليل كانوا كما وصف الله في آخر الآية: وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً \[٦٤\].
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٧٠\]
 إِلاَّ مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً (٧٠)
 قوله: إِلَّا مَنْ تابَ \[٧٠\] قال: لا تصح التوبة لأحدكم حتى يدع الكثير من المباح، مخافة أن يخرجه إلى غيره، كما قالت عائشة رضي الله عنها: اجعلوا بينكم وبين الحرام ستراً من الحلال، كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يدعنا بعد الطهر ثلاثاً حتى تذهب فورة الدم.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٧٢\]
 وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً (٧٢)
 قوله: وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ \[٧٢\] قال: الزور مجالس المبتدعين.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) صفوة الصفوة ٣/ ٦٧ وشعب الإيمان ٦/ ٢٦٤.
 (٢) الحلية ١٠/ ٣٧٨- ٣٧٩ وطبقات الصوفية ١/ ٣١٢ وتلبيس إبليس ١/ ٣٤٤.
 (٣) الحلية ١٠/ ١٩٥ وقوت القلوب ٢/ ٩ وتلبيس إبليس ١/ ٣٤٤.

### الآية 25:38

> ﻿وَعَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذَٰلِكَ كَثِيرًا [25:38]

\[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٢٨\]

 يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً (٢٨)
 قوله تعالى: لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا \[٢٨\] قال: أصح الخلة ما لا يورث الندامة، وليس ذلك إلا الأنس بالله تعالى، والعزلة عن الخلق. وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يلازم الخلوة لما فتح الله في قلبه من العلم، فكان يحب التفكر فيه. وما من رجل حسنت صلاته إلا واستأنس به كل شيء. والرجل يكون نائماً، فيحركه من نومه أوقات الصلاة فينتبه، وهذا من إخوانه من الجن قد استأنس به، وربما يسافرون معه إذا سافر، ويؤثرونه على أنفسهم، وربما استأنس به الملائكة.
 وقد سأل رجل سهلاً فقال: إني أريد أن أصحبك. فقال: إذا مات أحدنا فمن يصحب الباقي فليصحبه الآن. وكان الربيع بن خيثم جالساً على باب داره يوماً، فجاء حجر فصكّ جبهته فشجه، وقال: لقد وعظت يا ابن خيثم، فدخل منزله وأغلق الباب على نفسه، فما رؤي جالساً مجلسه ذلك حتى مات **«١»**.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٥٨\]
 وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفى بِهِ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيراً (٥٨)
 قوله: وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لاَ يَمُوتُ \[٥٨\] سئل ابن سالم عن التوكل والكسب بأيهما تعبد الخلق؟ قال: التوكل حال الرسول صلّى الله عليه وسلّم، والكسب سنته. وإنما استنّ الكسب لهم لضعفهم حين أسقطوا عن درجة التوكل الذي هو حاله، فلم يسقطهم عن درجة طلب المعاش بالكسب الذي هو سنته، ولولا ذلك لهلكوا **«٢»**. قال سهل: من طعن في الكسب فقد طعن في السنة، ومن طعن في التوكل فقد طعن في الإيمان **«٣»**.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : الآيات ٦٣ الى ٦٤\]
 وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً (٦٣) وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً (٦٤)
 قوله: وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً \[٦٣\] أي صواباً من القول وسداداً.
 وقال الحسن البصري رحمه الله: هذا دأبهم في النهار، فإذا دخل الليل كانوا كما وصف الله في آخر الآية: وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً \[٦٤\].
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٧٠\]
 إِلاَّ مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً (٧٠)
 قوله: إِلَّا مَنْ تابَ \[٧٠\] قال: لا تصح التوبة لأحدكم حتى يدع الكثير من المباح، مخافة أن يخرجه إلى غيره، كما قالت عائشة رضي الله عنها: اجعلوا بينكم وبين الحرام ستراً من الحلال، كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يدعنا بعد الطهر ثلاثاً حتى تذهب فورة الدم.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٧٢\]
 وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً (٧٢)
 قوله: وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ \[٧٢\] قال: الزور مجالس المبتدعين.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) صفوة الصفوة ٣/ ٦٧ وشعب الإيمان ٦/ ٢٦٤.
 (٢) الحلية ١٠/ ٣٧٨- ٣٧٩ وطبقات الصوفية ١/ ٣١٢ وتلبيس إبليس ١/ ٣٤٤.
 (٣) الحلية ١٠/ ١٩٥ وقوت القلوب ٢/ ٩ وتلبيس إبليس ١/ ٣٤٤.

### الآية 25:39

> ﻿وَكُلًّا ضَرَبْنَا لَهُ الْأَمْثَالَ ۖ وَكُلًّا تَبَّرْنَا تَتْبِيرًا [25:39]

\[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٢٨\]

 يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً (٢٨)
 قوله تعالى: لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا \[٢٨\] قال: أصح الخلة ما لا يورث الندامة، وليس ذلك إلا الأنس بالله تعالى، والعزلة عن الخلق. وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يلازم الخلوة لما فتح الله في قلبه من العلم، فكان يحب التفكر فيه. وما من رجل حسنت صلاته إلا واستأنس به كل شيء. والرجل يكون نائماً، فيحركه من نومه أوقات الصلاة فينتبه، وهذا من إخوانه من الجن قد استأنس به، وربما يسافرون معه إذا سافر، ويؤثرونه على أنفسهم، وربما استأنس به الملائكة.
 وقد سأل رجل سهلاً فقال: إني أريد أن أصحبك. فقال: إذا مات أحدنا فمن يصحب الباقي فليصحبه الآن. وكان الربيع بن خيثم جالساً على باب داره يوماً، فجاء حجر فصكّ جبهته فشجه، وقال: لقد وعظت يا ابن خيثم، فدخل منزله وأغلق الباب على نفسه، فما رؤي جالساً مجلسه ذلك حتى مات **«١»**.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٥٨\]
 وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفى بِهِ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيراً (٥٨)
 قوله: وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لاَ يَمُوتُ \[٥٨\] سئل ابن سالم عن التوكل والكسب بأيهما تعبد الخلق؟ قال: التوكل حال الرسول صلّى الله عليه وسلّم، والكسب سنته. وإنما استنّ الكسب لهم لضعفهم حين أسقطوا عن درجة التوكل الذي هو حاله، فلم يسقطهم عن درجة طلب المعاش بالكسب الذي هو سنته، ولولا ذلك لهلكوا **«٢»**. قال سهل: من طعن في الكسب فقد طعن في السنة، ومن طعن في التوكل فقد طعن في الإيمان **«٣»**.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : الآيات ٦٣ الى ٦٤\]
 وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً (٦٣) وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً (٦٤)
 قوله: وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً \[٦٣\] أي صواباً من القول وسداداً.
 وقال الحسن البصري رحمه الله: هذا دأبهم في النهار، فإذا دخل الليل كانوا كما وصف الله في آخر الآية: وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً \[٦٤\].
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٧٠\]
 إِلاَّ مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً (٧٠)
 قوله: إِلَّا مَنْ تابَ \[٧٠\] قال: لا تصح التوبة لأحدكم حتى يدع الكثير من المباح، مخافة أن يخرجه إلى غيره، كما قالت عائشة رضي الله عنها: اجعلوا بينكم وبين الحرام ستراً من الحلال، كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يدعنا بعد الطهر ثلاثاً حتى تذهب فورة الدم.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٧٢\]
 وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً (٧٢)
 قوله: وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ \[٧٢\] قال: الزور مجالس المبتدعين.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) صفوة الصفوة ٣/ ٦٧ وشعب الإيمان ٦/ ٢٦٤.
 (٢) الحلية ١٠/ ٣٧٨- ٣٧٩ وطبقات الصوفية ١/ ٣١٢ وتلبيس إبليس ١/ ٣٤٤.
 (٣) الحلية ١٠/ ١٩٥ وقوت القلوب ٢/ ٩ وتلبيس إبليس ١/ ٣٤٤.

### الآية 25:40

> ﻿وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ ۚ أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا ۚ بَلْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ نُشُورًا [25:40]

\[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٢٨\]

 يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً (٢٨)
 قوله تعالى: لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا \[٢٨\] قال: أصح الخلة ما لا يورث الندامة، وليس ذلك إلا الأنس بالله تعالى، والعزلة عن الخلق. وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يلازم الخلوة لما فتح الله في قلبه من العلم، فكان يحب التفكر فيه. وما من رجل حسنت صلاته إلا واستأنس به كل شيء. والرجل يكون نائماً، فيحركه من نومه أوقات الصلاة فينتبه، وهذا من إخوانه من الجن قد استأنس به، وربما يسافرون معه إذا سافر، ويؤثرونه على أنفسهم، وربما استأنس به الملائكة.
 وقد سأل رجل سهلاً فقال: إني أريد أن أصحبك. فقال: إذا مات أحدنا فمن يصحب الباقي فليصحبه الآن. وكان الربيع بن خيثم جالساً على باب داره يوماً، فجاء حجر فصكّ جبهته فشجه، وقال: لقد وعظت يا ابن خيثم، فدخل منزله وأغلق الباب على نفسه، فما رؤي جالساً مجلسه ذلك حتى مات **«١»**.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٥٨\]
 وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفى بِهِ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيراً (٥٨)
 قوله: وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لاَ يَمُوتُ \[٥٨\] سئل ابن سالم عن التوكل والكسب بأيهما تعبد الخلق؟ قال: التوكل حال الرسول صلّى الله عليه وسلّم، والكسب سنته. وإنما استنّ الكسب لهم لضعفهم حين أسقطوا عن درجة التوكل الذي هو حاله، فلم يسقطهم عن درجة طلب المعاش بالكسب الذي هو سنته، ولولا ذلك لهلكوا **«٢»**. قال سهل: من طعن في الكسب فقد طعن في السنة، ومن طعن في التوكل فقد طعن في الإيمان **«٣»**.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : الآيات ٦٣ الى ٦٤\]
 وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً (٦٣) وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً (٦٤)
 قوله: وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً \[٦٣\] أي صواباً من القول وسداداً.
 وقال الحسن البصري رحمه الله: هذا دأبهم في النهار، فإذا دخل الليل كانوا كما وصف الله في آخر الآية: وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً \[٦٤\].
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٧٠\]
 إِلاَّ مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً (٧٠)
 قوله: إِلَّا مَنْ تابَ \[٧٠\] قال: لا تصح التوبة لأحدكم حتى يدع الكثير من المباح، مخافة أن يخرجه إلى غيره، كما قالت عائشة رضي الله عنها: اجعلوا بينكم وبين الحرام ستراً من الحلال، كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يدعنا بعد الطهر ثلاثاً حتى تذهب فورة الدم.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٧٢\]
 وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً (٧٢)
 قوله: وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ \[٧٢\] قال: الزور مجالس المبتدعين.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) صفوة الصفوة ٣/ ٦٧ وشعب الإيمان ٦/ ٢٦٤.
 (٢) الحلية ١٠/ ٣٧٨- ٣٧٩ وطبقات الصوفية ١/ ٣١٢ وتلبيس إبليس ١/ ٣٤٤.
 (٣) الحلية ١٠/ ١٩٥ وقوت القلوب ٢/ ٩ وتلبيس إبليس ١/ ٣٤٤.

### الآية 25:41

> ﻿وَإِذَا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَٰذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا [25:41]

\[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٢٨\]

 يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً (٢٨)
 قوله تعالى: لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا \[٢٨\] قال: أصح الخلة ما لا يورث الندامة، وليس ذلك إلا الأنس بالله تعالى، والعزلة عن الخلق. وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يلازم الخلوة لما فتح الله في قلبه من العلم، فكان يحب التفكر فيه. وما من رجل حسنت صلاته إلا واستأنس به كل شيء. والرجل يكون نائماً، فيحركه من نومه أوقات الصلاة فينتبه، وهذا من إخوانه من الجن قد استأنس به، وربما يسافرون معه إذا سافر، ويؤثرونه على أنفسهم، وربما استأنس به الملائكة.
 وقد سأل رجل سهلاً فقال: إني أريد أن أصحبك. فقال: إذا مات أحدنا فمن يصحب الباقي فليصحبه الآن. وكان الربيع بن خيثم جالساً على باب داره يوماً، فجاء حجر فصكّ جبهته فشجه، وقال: لقد وعظت يا ابن خيثم، فدخل منزله وأغلق الباب على نفسه، فما رؤي جالساً مجلسه ذلك حتى مات **«١»**.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٥٨\]
 وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفى بِهِ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيراً (٥٨)
 قوله: وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لاَ يَمُوتُ \[٥٨\] سئل ابن سالم عن التوكل والكسب بأيهما تعبد الخلق؟ قال: التوكل حال الرسول صلّى الله عليه وسلّم، والكسب سنته. وإنما استنّ الكسب لهم لضعفهم حين أسقطوا عن درجة التوكل الذي هو حاله، فلم يسقطهم عن درجة طلب المعاش بالكسب الذي هو سنته، ولولا ذلك لهلكوا **«٢»**. قال سهل: من طعن في الكسب فقد طعن في السنة، ومن طعن في التوكل فقد طعن في الإيمان **«٣»**.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : الآيات ٦٣ الى ٦٤\]
 وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً (٦٣) وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً (٦٤)
 قوله: وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً \[٦٣\] أي صواباً من القول وسداداً.
 وقال الحسن البصري رحمه الله: هذا دأبهم في النهار، فإذا دخل الليل كانوا كما وصف الله في آخر الآية: وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً \[٦٤\].
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٧٠\]
 إِلاَّ مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً (٧٠)
 قوله: إِلَّا مَنْ تابَ \[٧٠\] قال: لا تصح التوبة لأحدكم حتى يدع الكثير من المباح، مخافة أن يخرجه إلى غيره، كما قالت عائشة رضي الله عنها: اجعلوا بينكم وبين الحرام ستراً من الحلال، كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يدعنا بعد الطهر ثلاثاً حتى تذهب فورة الدم.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٧٢\]
 وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً (٧٢)
 قوله: وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ \[٧٢\] قال: الزور مجالس المبتدعين.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) صفوة الصفوة ٣/ ٦٧ وشعب الإيمان ٦/ ٢٦٤.
 (٢) الحلية ١٠/ ٣٧٨- ٣٧٩ وطبقات الصوفية ١/ ٣١٢ وتلبيس إبليس ١/ ٣٤٤.
 (٣) الحلية ١٠/ ١٩٥ وقوت القلوب ٢/ ٩ وتلبيس إبليس ١/ ٣٤٤.

### الآية 25:42

> ﻿إِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا لَوْلَا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا ۚ وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا [25:42]

\[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٢٨\]

 يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً (٢٨)
 قوله تعالى: لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا \[٢٨\] قال: أصح الخلة ما لا يورث الندامة، وليس ذلك إلا الأنس بالله تعالى، والعزلة عن الخلق. وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يلازم الخلوة لما فتح الله في قلبه من العلم، فكان يحب التفكر فيه. وما من رجل حسنت صلاته إلا واستأنس به كل شيء. والرجل يكون نائماً، فيحركه من نومه أوقات الصلاة فينتبه، وهذا من إخوانه من الجن قد استأنس به، وربما يسافرون معه إذا سافر، ويؤثرونه على أنفسهم، وربما استأنس به الملائكة.
 وقد سأل رجل سهلاً فقال: إني أريد أن أصحبك. فقال: إذا مات أحدنا فمن يصحب الباقي فليصحبه الآن. وكان الربيع بن خيثم جالساً على باب داره يوماً، فجاء حجر فصكّ جبهته فشجه، وقال: لقد وعظت يا ابن خيثم، فدخل منزله وأغلق الباب على نفسه، فما رؤي جالساً مجلسه ذلك حتى مات **«١»**.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٥٨\]
 وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفى بِهِ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيراً (٥٨)
 قوله: وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لاَ يَمُوتُ \[٥٨\] سئل ابن سالم عن التوكل والكسب بأيهما تعبد الخلق؟ قال: التوكل حال الرسول صلّى الله عليه وسلّم، والكسب سنته. وإنما استنّ الكسب لهم لضعفهم حين أسقطوا عن درجة التوكل الذي هو حاله، فلم يسقطهم عن درجة طلب المعاش بالكسب الذي هو سنته، ولولا ذلك لهلكوا **«٢»**. قال سهل: من طعن في الكسب فقد طعن في السنة، ومن طعن في التوكل فقد طعن في الإيمان **«٣»**.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : الآيات ٦٣ الى ٦٤\]
 وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً (٦٣) وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً (٦٤)
 قوله: وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً \[٦٣\] أي صواباً من القول وسداداً.
 وقال الحسن البصري رحمه الله: هذا دأبهم في النهار، فإذا دخل الليل كانوا كما وصف الله في آخر الآية: وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً \[٦٤\].
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٧٠\]
 إِلاَّ مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً (٧٠)
 قوله: إِلَّا مَنْ تابَ \[٧٠\] قال: لا تصح التوبة لأحدكم حتى يدع الكثير من المباح، مخافة أن يخرجه إلى غيره، كما قالت عائشة رضي الله عنها: اجعلوا بينكم وبين الحرام ستراً من الحلال، كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يدعنا بعد الطهر ثلاثاً حتى تذهب فورة الدم.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٧٢\]
 وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً (٧٢)
 قوله: وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ \[٧٢\] قال: الزور مجالس المبتدعين.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) صفوة الصفوة ٣/ ٦٧ وشعب الإيمان ٦/ ٢٦٤.
 (٢) الحلية ١٠/ ٣٧٨- ٣٧٩ وطبقات الصوفية ١/ ٣١٢ وتلبيس إبليس ١/ ٣٤٤.
 (٣) الحلية ١٠/ ١٩٥ وقوت القلوب ٢/ ٩ وتلبيس إبليس ١/ ٣٤٤.

### الآية 25:43

> ﻿أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَٰهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا [25:43]

\[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٢٨\]

 يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً (٢٨)
 قوله تعالى: لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا \[٢٨\] قال: أصح الخلة ما لا يورث الندامة، وليس ذلك إلا الأنس بالله تعالى، والعزلة عن الخلق. وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يلازم الخلوة لما فتح الله في قلبه من العلم، فكان يحب التفكر فيه. وما من رجل حسنت صلاته إلا واستأنس به كل شيء. والرجل يكون نائماً، فيحركه من نومه أوقات الصلاة فينتبه، وهذا من إخوانه من الجن قد استأنس به، وربما يسافرون معه إذا سافر، ويؤثرونه على أنفسهم، وربما استأنس به الملائكة.
 وقد سأل رجل سهلاً فقال: إني أريد أن أصحبك. فقال: إذا مات أحدنا فمن يصحب الباقي فليصحبه الآن. وكان الربيع بن خيثم جالساً على باب داره يوماً، فجاء حجر فصكّ جبهته فشجه، وقال: لقد وعظت يا ابن خيثم، فدخل منزله وأغلق الباب على نفسه، فما رؤي جالساً مجلسه ذلك حتى مات **«١»**.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٥٨\]
 وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفى بِهِ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيراً (٥٨)
 قوله: وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لاَ يَمُوتُ \[٥٨\] سئل ابن سالم عن التوكل والكسب بأيهما تعبد الخلق؟ قال: التوكل حال الرسول صلّى الله عليه وسلّم، والكسب سنته. وإنما استنّ الكسب لهم لضعفهم حين أسقطوا عن درجة التوكل الذي هو حاله، فلم يسقطهم عن درجة طلب المعاش بالكسب الذي هو سنته، ولولا ذلك لهلكوا **«٢»**. قال سهل: من طعن في الكسب فقد طعن في السنة، ومن طعن في التوكل فقد طعن في الإيمان **«٣»**.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : الآيات ٦٣ الى ٦٤\]
 وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً (٦٣) وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً (٦٤)
 قوله: وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً \[٦٣\] أي صواباً من القول وسداداً.
 وقال الحسن البصري رحمه الله: هذا دأبهم في النهار، فإذا دخل الليل كانوا كما وصف الله في آخر الآية: وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً \[٦٤\].
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٧٠\]
 إِلاَّ مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً (٧٠)
 قوله: إِلَّا مَنْ تابَ \[٧٠\] قال: لا تصح التوبة لأحدكم حتى يدع الكثير من المباح، مخافة أن يخرجه إلى غيره، كما قالت عائشة رضي الله عنها: اجعلوا بينكم وبين الحرام ستراً من الحلال، كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يدعنا بعد الطهر ثلاثاً حتى تذهب فورة الدم.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٧٢\]
 وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً (٧٢)
 قوله: وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ \[٧٢\] قال: الزور مجالس المبتدعين.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) صفوة الصفوة ٣/ ٦٧ وشعب الإيمان ٦/ ٢٦٤.
 (٢) الحلية ١٠/ ٣٧٨- ٣٧٩ وطبقات الصوفية ١/ ٣١٢ وتلبيس إبليس ١/ ٣٤٤.
 (٣) الحلية ١٠/ ١٩٥ وقوت القلوب ٢/ ٩ وتلبيس إبليس ١/ ٣٤٤.

### الآية 25:44

> ﻿أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ ۚ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ ۖ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا [25:44]

\[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٢٨\]

 يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً (٢٨)
 قوله تعالى: لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا \[٢٨\] قال: أصح الخلة ما لا يورث الندامة، وليس ذلك إلا الأنس بالله تعالى، والعزلة عن الخلق. وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يلازم الخلوة لما فتح الله في قلبه من العلم، فكان يحب التفكر فيه. وما من رجل حسنت صلاته إلا واستأنس به كل شيء. والرجل يكون نائماً، فيحركه من نومه أوقات الصلاة فينتبه، وهذا من إخوانه من الجن قد استأنس به، وربما يسافرون معه إذا سافر، ويؤثرونه على أنفسهم، وربما استأنس به الملائكة.
 وقد سأل رجل سهلاً فقال: إني أريد أن أصحبك. فقال: إذا مات أحدنا فمن يصحب الباقي فليصحبه الآن. وكان الربيع بن خيثم جالساً على باب داره يوماً، فجاء حجر فصكّ جبهته فشجه، وقال: لقد وعظت يا ابن خيثم، فدخل منزله وأغلق الباب على نفسه، فما رؤي جالساً مجلسه ذلك حتى مات **«١»**.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٥٨\]
 وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفى بِهِ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيراً (٥٨)
 قوله: وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لاَ يَمُوتُ \[٥٨\] سئل ابن سالم عن التوكل والكسب بأيهما تعبد الخلق؟ قال: التوكل حال الرسول صلّى الله عليه وسلّم، والكسب سنته. وإنما استنّ الكسب لهم لضعفهم حين أسقطوا عن درجة التوكل الذي هو حاله، فلم يسقطهم عن درجة طلب المعاش بالكسب الذي هو سنته، ولولا ذلك لهلكوا **«٢»**. قال سهل: من طعن في الكسب فقد طعن في السنة، ومن طعن في التوكل فقد طعن في الإيمان **«٣»**.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : الآيات ٦٣ الى ٦٤\]
 وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً (٦٣) وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً (٦٤)
 قوله: وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً \[٦٣\] أي صواباً من القول وسداداً.
 وقال الحسن البصري رحمه الله: هذا دأبهم في النهار، فإذا دخل الليل كانوا كما وصف الله في آخر الآية: وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً \[٦٤\].
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٧٠\]
 إِلاَّ مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً (٧٠)
 قوله: إِلَّا مَنْ تابَ \[٧٠\] قال: لا تصح التوبة لأحدكم حتى يدع الكثير من المباح، مخافة أن يخرجه إلى غيره، كما قالت عائشة رضي الله عنها: اجعلوا بينكم وبين الحرام ستراً من الحلال، كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يدعنا بعد الطهر ثلاثاً حتى تذهب فورة الدم.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٧٢\]
 وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً (٧٢)
 قوله: وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ \[٧٢\] قال: الزور مجالس المبتدعين.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) صفوة الصفوة ٣/ ٦٧ وشعب الإيمان ٦/ ٢٦٤.
 (٢) الحلية ١٠/ ٣٧٨- ٣٧٩ وطبقات الصوفية ١/ ٣١٢ وتلبيس إبليس ١/ ٣٤٤.
 (٣) الحلية ١٠/ ١٩٥ وقوت القلوب ٢/ ٩ وتلبيس إبليس ١/ ٣٤٤.

### الآية 25:45

> ﻿أَلَمْ تَرَ إِلَىٰ رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا [25:45]

\[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٢٨\]

 يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً (٢٨)
 قوله تعالى: لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا \[٢٨\] قال: أصح الخلة ما لا يورث الندامة، وليس ذلك إلا الأنس بالله تعالى، والعزلة عن الخلق. وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يلازم الخلوة لما فتح الله في قلبه من العلم، فكان يحب التفكر فيه. وما من رجل حسنت صلاته إلا واستأنس به كل شيء. والرجل يكون نائماً، فيحركه من نومه أوقات الصلاة فينتبه، وهذا من إخوانه من الجن قد استأنس به، وربما يسافرون معه إذا سافر، ويؤثرونه على أنفسهم، وربما استأنس به الملائكة.
 وقد سأل رجل سهلاً فقال: إني أريد أن أصحبك. فقال: إذا مات أحدنا فمن يصحب الباقي فليصحبه الآن. وكان الربيع بن خيثم جالساً على باب داره يوماً، فجاء حجر فصكّ جبهته فشجه، وقال: لقد وعظت يا ابن خيثم، فدخل منزله وأغلق الباب على نفسه، فما رؤي جالساً مجلسه ذلك حتى مات **«١»**.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٥٨\]
 وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفى بِهِ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيراً (٥٨)
 قوله: وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لاَ يَمُوتُ \[٥٨\] سئل ابن سالم عن التوكل والكسب بأيهما تعبد الخلق؟ قال: التوكل حال الرسول صلّى الله عليه وسلّم، والكسب سنته. وإنما استنّ الكسب لهم لضعفهم حين أسقطوا عن درجة التوكل الذي هو حاله، فلم يسقطهم عن درجة طلب المعاش بالكسب الذي هو سنته، ولولا ذلك لهلكوا **«٢»**. قال سهل: من طعن في الكسب فقد طعن في السنة، ومن طعن في التوكل فقد طعن في الإيمان **«٣»**.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : الآيات ٦٣ الى ٦٤\]
 وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً (٦٣) وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً (٦٤)
 قوله: وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً \[٦٣\] أي صواباً من القول وسداداً.
 وقال الحسن البصري رحمه الله: هذا دأبهم في النهار، فإذا دخل الليل كانوا كما وصف الله في آخر الآية: وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً \[٦٤\].
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٧٠\]
 إِلاَّ مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً (٧٠)
 قوله: إِلَّا مَنْ تابَ \[٧٠\] قال: لا تصح التوبة لأحدكم حتى يدع الكثير من المباح، مخافة أن يخرجه إلى غيره، كما قالت عائشة رضي الله عنها: اجعلوا بينكم وبين الحرام ستراً من الحلال، كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يدعنا بعد الطهر ثلاثاً حتى تذهب فورة الدم.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٧٢\]
 وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً (٧٢)
 قوله: وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ \[٧٢\] قال: الزور مجالس المبتدعين.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) صفوة الصفوة ٣/ ٦٧ وشعب الإيمان ٦/ ٢٦٤.
 (٢) الحلية ١٠/ ٣٧٨- ٣٧٩ وطبقات الصوفية ١/ ٣١٢ وتلبيس إبليس ١/ ٣٤٤.
 (٣) الحلية ١٠/ ١٩٥ وقوت القلوب ٢/ ٩ وتلبيس إبليس ١/ ٣٤٤.

### الآية 25:46

> ﻿ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا [25:46]

\[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٢٨\]

 يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً (٢٨)
 قوله تعالى: لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا \[٢٨\] قال: أصح الخلة ما لا يورث الندامة، وليس ذلك إلا الأنس بالله تعالى، والعزلة عن الخلق. وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يلازم الخلوة لما فتح الله في قلبه من العلم، فكان يحب التفكر فيه. وما من رجل حسنت صلاته إلا واستأنس به كل شيء. والرجل يكون نائماً، فيحركه من نومه أوقات الصلاة فينتبه، وهذا من إخوانه من الجن قد استأنس به، وربما يسافرون معه إذا سافر، ويؤثرونه على أنفسهم، وربما استأنس به الملائكة.
 وقد سأل رجل سهلاً فقال: إني أريد أن أصحبك. فقال: إذا مات أحدنا فمن يصحب الباقي فليصحبه الآن. وكان الربيع بن خيثم جالساً على باب داره يوماً، فجاء حجر فصكّ جبهته فشجه، وقال: لقد وعظت يا ابن خيثم، فدخل منزله وأغلق الباب على نفسه، فما رؤي جالساً مجلسه ذلك حتى مات **«١»**.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٥٨\]
 وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفى بِهِ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيراً (٥٨)
 قوله: وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لاَ يَمُوتُ \[٥٨\] سئل ابن سالم عن التوكل والكسب بأيهما تعبد الخلق؟ قال: التوكل حال الرسول صلّى الله عليه وسلّم، والكسب سنته. وإنما استنّ الكسب لهم لضعفهم حين أسقطوا عن درجة التوكل الذي هو حاله، فلم يسقطهم عن درجة طلب المعاش بالكسب الذي هو سنته، ولولا ذلك لهلكوا **«٢»**. قال سهل: من طعن في الكسب فقد طعن في السنة، ومن طعن في التوكل فقد طعن في الإيمان **«٣»**.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : الآيات ٦٣ الى ٦٤\]
 وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً (٦٣) وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً (٦٤)
 قوله: وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً \[٦٣\] أي صواباً من القول وسداداً.
 وقال الحسن البصري رحمه الله: هذا دأبهم في النهار، فإذا دخل الليل كانوا كما وصف الله في آخر الآية: وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً \[٦٤\].
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٧٠\]
 إِلاَّ مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً (٧٠)
 قوله: إِلَّا مَنْ تابَ \[٧٠\] قال: لا تصح التوبة لأحدكم حتى يدع الكثير من المباح، مخافة أن يخرجه إلى غيره، كما قالت عائشة رضي الله عنها: اجعلوا بينكم وبين الحرام ستراً من الحلال، كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يدعنا بعد الطهر ثلاثاً حتى تذهب فورة الدم.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٧٢\]
 وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً (٧٢)
 قوله: وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ \[٧٢\] قال: الزور مجالس المبتدعين.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) صفوة الصفوة ٣/ ٦٧ وشعب الإيمان ٦/ ٢٦٤.
 (٢) الحلية ١٠/ ٣٧٨- ٣٧٩ وطبقات الصوفية ١/ ٣١٢ وتلبيس إبليس ١/ ٣٤٤.
 (٣) الحلية ١٠/ ١٩٥ وقوت القلوب ٢/ ٩ وتلبيس إبليس ١/ ٣٤٤.

### الآية 25:47

> ﻿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا وَالنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا [25:47]

\[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٢٨\]

 يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً (٢٨)
 قوله تعالى: لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا \[٢٨\] قال: أصح الخلة ما لا يورث الندامة، وليس ذلك إلا الأنس بالله تعالى، والعزلة عن الخلق. وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يلازم الخلوة لما فتح الله في قلبه من العلم، فكان يحب التفكر فيه. وما من رجل حسنت صلاته إلا واستأنس به كل شيء. والرجل يكون نائماً، فيحركه من نومه أوقات الصلاة فينتبه، وهذا من إخوانه من الجن قد استأنس به، وربما يسافرون معه إذا سافر، ويؤثرونه على أنفسهم، وربما استأنس به الملائكة.
 وقد سأل رجل سهلاً فقال: إني أريد أن أصحبك. فقال: إذا مات أحدنا فمن يصحب الباقي فليصحبه الآن. وكان الربيع بن خيثم جالساً على باب داره يوماً، فجاء حجر فصكّ جبهته فشجه، وقال: لقد وعظت يا ابن خيثم، فدخل منزله وأغلق الباب على نفسه، فما رؤي جالساً مجلسه ذلك حتى مات **«١»**.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٥٨\]
 وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفى بِهِ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيراً (٥٨)
 قوله: وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لاَ يَمُوتُ \[٥٨\] سئل ابن سالم عن التوكل والكسب بأيهما تعبد الخلق؟ قال: التوكل حال الرسول صلّى الله عليه وسلّم، والكسب سنته. وإنما استنّ الكسب لهم لضعفهم حين أسقطوا عن درجة التوكل الذي هو حاله، فلم يسقطهم عن درجة طلب المعاش بالكسب الذي هو سنته، ولولا ذلك لهلكوا **«٢»**. قال سهل: من طعن في الكسب فقد طعن في السنة، ومن طعن في التوكل فقد طعن في الإيمان **«٣»**.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : الآيات ٦٣ الى ٦٤\]
 وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً (٦٣) وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً (٦٤)
 قوله: وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً \[٦٣\] أي صواباً من القول وسداداً.
 وقال الحسن البصري رحمه الله: هذا دأبهم في النهار، فإذا دخل الليل كانوا كما وصف الله في آخر الآية: وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً \[٦٤\].
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٧٠\]
 إِلاَّ مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً (٧٠)
 قوله: إِلَّا مَنْ تابَ \[٧٠\] قال: لا تصح التوبة لأحدكم حتى يدع الكثير من المباح، مخافة أن يخرجه إلى غيره، كما قالت عائشة رضي الله عنها: اجعلوا بينكم وبين الحرام ستراً من الحلال، كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يدعنا بعد الطهر ثلاثاً حتى تذهب فورة الدم.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٧٢\]
 وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً (٧٢)
 قوله: وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ \[٧٢\] قال: الزور مجالس المبتدعين.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) صفوة الصفوة ٣/ ٦٧ وشعب الإيمان ٦/ ٢٦٤.
 (٢) الحلية ١٠/ ٣٧٨- ٣٧٩ وطبقات الصوفية ١/ ٣١٢ وتلبيس إبليس ١/ ٣٤٤.
 (٣) الحلية ١٠/ ١٩٥ وقوت القلوب ٢/ ٩ وتلبيس إبليس ١/ ٣٤٤.

### الآية 25:48

> ﻿وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ ۚ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا [25:48]

\[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٢٨\]

 يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً (٢٨)
 قوله تعالى: لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا \[٢٨\] قال: أصح الخلة ما لا يورث الندامة، وليس ذلك إلا الأنس بالله تعالى، والعزلة عن الخلق. وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يلازم الخلوة لما فتح الله في قلبه من العلم، فكان يحب التفكر فيه. وما من رجل حسنت صلاته إلا واستأنس به كل شيء. والرجل يكون نائماً، فيحركه من نومه أوقات الصلاة فينتبه، وهذا من إخوانه من الجن قد استأنس به، وربما يسافرون معه إذا سافر، ويؤثرونه على أنفسهم، وربما استأنس به الملائكة.
 وقد سأل رجل سهلاً فقال: إني أريد أن أصحبك. فقال: إذا مات أحدنا فمن يصحب الباقي فليصحبه الآن. وكان الربيع بن خيثم جالساً على باب داره يوماً، فجاء حجر فصكّ جبهته فشجه، وقال: لقد وعظت يا ابن خيثم، فدخل منزله وأغلق الباب على نفسه، فما رؤي جالساً مجلسه ذلك حتى مات **«١»**.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٥٨\]
 وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفى بِهِ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيراً (٥٨)
 قوله: وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لاَ يَمُوتُ \[٥٨\] سئل ابن سالم عن التوكل والكسب بأيهما تعبد الخلق؟ قال: التوكل حال الرسول صلّى الله عليه وسلّم، والكسب سنته. وإنما استنّ الكسب لهم لضعفهم حين أسقطوا عن درجة التوكل الذي هو حاله، فلم يسقطهم عن درجة طلب المعاش بالكسب الذي هو سنته، ولولا ذلك لهلكوا **«٢»**. قال سهل: من طعن في الكسب فقد طعن في السنة، ومن طعن في التوكل فقد طعن في الإيمان **«٣»**.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : الآيات ٦٣ الى ٦٤\]
 وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً (٦٣) وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً (٦٤)
 قوله: وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً \[٦٣\] أي صواباً من القول وسداداً.
 وقال الحسن البصري رحمه الله: هذا دأبهم في النهار، فإذا دخل الليل كانوا كما وصف الله في آخر الآية: وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً \[٦٤\].
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٧٠\]
 إِلاَّ مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً (٧٠)
 قوله: إِلَّا مَنْ تابَ \[٧٠\] قال: لا تصح التوبة لأحدكم حتى يدع الكثير من المباح، مخافة أن يخرجه إلى غيره، كما قالت عائشة رضي الله عنها: اجعلوا بينكم وبين الحرام ستراً من الحلال، كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يدعنا بعد الطهر ثلاثاً حتى تذهب فورة الدم.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٧٢\]
 وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً (٧٢)
 قوله: وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ \[٧٢\] قال: الزور مجالس المبتدعين.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) صفوة الصفوة ٣/ ٦٧ وشعب الإيمان ٦/ ٢٦٤.
 (٢) الحلية ١٠/ ٣٧٨- ٣٧٩ وطبقات الصوفية ١/ ٣١٢ وتلبيس إبليس ١/ ٣٤٤.
 (٣) الحلية ١٠/ ١٩٥ وقوت القلوب ٢/ ٩ وتلبيس إبليس ١/ ٣٤٤.

### الآية 25:49

> ﻿لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا [25:49]

\[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٢٨\]

 يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً (٢٨)
 قوله تعالى: لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا \[٢٨\] قال: أصح الخلة ما لا يورث الندامة، وليس ذلك إلا الأنس بالله تعالى، والعزلة عن الخلق. وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يلازم الخلوة لما فتح الله في قلبه من العلم، فكان يحب التفكر فيه. وما من رجل حسنت صلاته إلا واستأنس به كل شيء. والرجل يكون نائماً، فيحركه من نومه أوقات الصلاة فينتبه، وهذا من إخوانه من الجن قد استأنس به، وربما يسافرون معه إذا سافر، ويؤثرونه على أنفسهم، وربما استأنس به الملائكة.
 وقد سأل رجل سهلاً فقال: إني أريد أن أصحبك. فقال: إذا مات أحدنا فمن يصحب الباقي فليصحبه الآن. وكان الربيع بن خيثم جالساً على باب داره يوماً، فجاء حجر فصكّ جبهته فشجه، وقال: لقد وعظت يا ابن خيثم، فدخل منزله وأغلق الباب على نفسه، فما رؤي جالساً مجلسه ذلك حتى مات **«١»**.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٥٨\]
 وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفى بِهِ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيراً (٥٨)
 قوله: وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لاَ يَمُوتُ \[٥٨\] سئل ابن سالم عن التوكل والكسب بأيهما تعبد الخلق؟ قال: التوكل حال الرسول صلّى الله عليه وسلّم، والكسب سنته. وإنما استنّ الكسب لهم لضعفهم حين أسقطوا عن درجة التوكل الذي هو حاله، فلم يسقطهم عن درجة طلب المعاش بالكسب الذي هو سنته، ولولا ذلك لهلكوا **«٢»**. قال سهل: من طعن في الكسب فقد طعن في السنة، ومن طعن في التوكل فقد طعن في الإيمان **«٣»**.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : الآيات ٦٣ الى ٦٤\]
 وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً (٦٣) وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً (٦٤)
 قوله: وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً \[٦٣\] أي صواباً من القول وسداداً.
 وقال الحسن البصري رحمه الله: هذا دأبهم في النهار، فإذا دخل الليل كانوا كما وصف الله في آخر الآية: وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً \[٦٤\].
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٧٠\]
 إِلاَّ مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً (٧٠)
 قوله: إِلَّا مَنْ تابَ \[٧٠\] قال: لا تصح التوبة لأحدكم حتى يدع الكثير من المباح، مخافة أن يخرجه إلى غيره، كما قالت عائشة رضي الله عنها: اجعلوا بينكم وبين الحرام ستراً من الحلال، كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يدعنا بعد الطهر ثلاثاً حتى تذهب فورة الدم.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٧٢\]
 وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً (٧٢)
 قوله: وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ \[٧٢\] قال: الزور مجالس المبتدعين.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) صفوة الصفوة ٣/ ٦٧ وشعب الإيمان ٦/ ٢٦٤.
 (٢) الحلية ١٠/ ٣٧٨- ٣٧٩ وطبقات الصوفية ١/ ٣١٢ وتلبيس إبليس ١/ ٣٤٤.
 (٣) الحلية ١٠/ ١٩٥ وقوت القلوب ٢/ ٩ وتلبيس إبليس ١/ ٣٤٤.

### الآية 25:50

> ﻿وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبَىٰ أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا [25:50]

\[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٢٨\]

 يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً (٢٨)
 قوله تعالى: لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا \[٢٨\] قال: أصح الخلة ما لا يورث الندامة، وليس ذلك إلا الأنس بالله تعالى، والعزلة عن الخلق. وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يلازم الخلوة لما فتح الله في قلبه من العلم، فكان يحب التفكر فيه. وما من رجل حسنت صلاته إلا واستأنس به كل شيء. والرجل يكون نائماً، فيحركه من نومه أوقات الصلاة فينتبه، وهذا من إخوانه من الجن قد استأنس به، وربما يسافرون معه إذا سافر، ويؤثرونه على أنفسهم، وربما استأنس به الملائكة.
 وقد سأل رجل سهلاً فقال: إني أريد أن أصحبك. فقال: إذا مات أحدنا فمن يصحب الباقي فليصحبه الآن. وكان الربيع بن خيثم جالساً على باب داره يوماً، فجاء حجر فصكّ جبهته فشجه، وقال: لقد وعظت يا ابن خيثم، فدخل منزله وأغلق الباب على نفسه، فما رؤي جالساً مجلسه ذلك حتى مات **«١»**.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٥٨\]
 وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفى بِهِ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيراً (٥٨)
 قوله: وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لاَ يَمُوتُ \[٥٨\] سئل ابن سالم عن التوكل والكسب بأيهما تعبد الخلق؟ قال: التوكل حال الرسول صلّى الله عليه وسلّم، والكسب سنته. وإنما استنّ الكسب لهم لضعفهم حين أسقطوا عن درجة التوكل الذي هو حاله، فلم يسقطهم عن درجة طلب المعاش بالكسب الذي هو سنته، ولولا ذلك لهلكوا **«٢»**. قال سهل: من طعن في الكسب فقد طعن في السنة، ومن طعن في التوكل فقد طعن في الإيمان **«٣»**.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : الآيات ٦٣ الى ٦٤\]
 وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً (٦٣) وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً (٦٤)
 قوله: وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً \[٦٣\] أي صواباً من القول وسداداً.
 وقال الحسن البصري رحمه الله: هذا دأبهم في النهار، فإذا دخل الليل كانوا كما وصف الله في آخر الآية: وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً \[٦٤\].
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٧٠\]
 إِلاَّ مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً (٧٠)
 قوله: إِلَّا مَنْ تابَ \[٧٠\] قال: لا تصح التوبة لأحدكم حتى يدع الكثير من المباح، مخافة أن يخرجه إلى غيره، كما قالت عائشة رضي الله عنها: اجعلوا بينكم وبين الحرام ستراً من الحلال، كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يدعنا بعد الطهر ثلاثاً حتى تذهب فورة الدم.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٧٢\]
 وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً (٧٢)
 قوله: وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ \[٧٢\] قال: الزور مجالس المبتدعين.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) صفوة الصفوة ٣/ ٦٧ وشعب الإيمان ٦/ ٢٦٤.
 (٢) الحلية ١٠/ ٣٧٨- ٣٧٩ وطبقات الصوفية ١/ ٣١٢ وتلبيس إبليس ١/ ٣٤٤.
 (٣) الحلية ١٠/ ١٩٥ وقوت القلوب ٢/ ٩ وتلبيس إبليس ١/ ٣٤٤.

### الآية 25:51

> ﻿وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا [25:51]

\[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٢٨\]

 يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً (٢٨)
 قوله تعالى: لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا \[٢٨\] قال: أصح الخلة ما لا يورث الندامة، وليس ذلك إلا الأنس بالله تعالى، والعزلة عن الخلق. وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يلازم الخلوة لما فتح الله في قلبه من العلم، فكان يحب التفكر فيه. وما من رجل حسنت صلاته إلا واستأنس به كل شيء. والرجل يكون نائماً، فيحركه من نومه أوقات الصلاة فينتبه، وهذا من إخوانه من الجن قد استأنس به، وربما يسافرون معه إذا سافر، ويؤثرونه على أنفسهم، وربما استأنس به الملائكة.
 وقد سأل رجل سهلاً فقال: إني أريد أن أصحبك. فقال: إذا مات أحدنا فمن يصحب الباقي فليصحبه الآن. وكان الربيع بن خيثم جالساً على باب داره يوماً، فجاء حجر فصكّ جبهته فشجه، وقال: لقد وعظت يا ابن خيثم، فدخل منزله وأغلق الباب على نفسه، فما رؤي جالساً مجلسه ذلك حتى مات **«١»**.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٥٨\]
 وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفى بِهِ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيراً (٥٨)
 قوله: وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لاَ يَمُوتُ \[٥٨\] سئل ابن سالم عن التوكل والكسب بأيهما تعبد الخلق؟ قال: التوكل حال الرسول صلّى الله عليه وسلّم، والكسب سنته. وإنما استنّ الكسب لهم لضعفهم حين أسقطوا عن درجة التوكل الذي هو حاله، فلم يسقطهم عن درجة طلب المعاش بالكسب الذي هو سنته، ولولا ذلك لهلكوا **«٢»**. قال سهل: من طعن في الكسب فقد طعن في السنة، ومن طعن في التوكل فقد طعن في الإيمان **«٣»**.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : الآيات ٦٣ الى ٦٤\]
 وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً (٦٣) وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً (٦٤)
 قوله: وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً \[٦٣\] أي صواباً من القول وسداداً.
 وقال الحسن البصري رحمه الله: هذا دأبهم في النهار، فإذا دخل الليل كانوا كما وصف الله في آخر الآية: وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً \[٦٤\].
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٧٠\]
 إِلاَّ مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً (٧٠)
 قوله: إِلَّا مَنْ تابَ \[٧٠\] قال: لا تصح التوبة لأحدكم حتى يدع الكثير من المباح، مخافة أن يخرجه إلى غيره، كما قالت عائشة رضي الله عنها: اجعلوا بينكم وبين الحرام ستراً من الحلال، كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يدعنا بعد الطهر ثلاثاً حتى تذهب فورة الدم.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٧٢\]
 وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً (٧٢)
 قوله: وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ \[٧٢\] قال: الزور مجالس المبتدعين.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) صفوة الصفوة ٣/ ٦٧ وشعب الإيمان ٦/ ٢٦٤.
 (٢) الحلية ١٠/ ٣٧٨- ٣٧٩ وطبقات الصوفية ١/ ٣١٢ وتلبيس إبليس ١/ ٣٤٤.
 (٣) الحلية ١٠/ ١٩٥ وقوت القلوب ٢/ ٩ وتلبيس إبليس ١/ ٣٤٤.

### الآية 25:52

> ﻿فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا [25:52]

\[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٢٨\]

 يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً (٢٨)
 قوله تعالى: لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا \[٢٨\] قال: أصح الخلة ما لا يورث الندامة، وليس ذلك إلا الأنس بالله تعالى، والعزلة عن الخلق. وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يلازم الخلوة لما فتح الله في قلبه من العلم، فكان يحب التفكر فيه. وما من رجل حسنت صلاته إلا واستأنس به كل شيء. والرجل يكون نائماً، فيحركه من نومه أوقات الصلاة فينتبه، وهذا من إخوانه من الجن قد استأنس به، وربما يسافرون معه إذا سافر، ويؤثرونه على أنفسهم، وربما استأنس به الملائكة.
 وقد سأل رجل سهلاً فقال: إني أريد أن أصحبك. فقال: إذا مات أحدنا فمن يصحب الباقي فليصحبه الآن. وكان الربيع بن خيثم جالساً على باب داره يوماً، فجاء حجر فصكّ جبهته فشجه، وقال: لقد وعظت يا ابن خيثم، فدخل منزله وأغلق الباب على نفسه، فما رؤي جالساً مجلسه ذلك حتى مات **«١»**.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٥٨\]
 وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفى بِهِ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيراً (٥٨)
 قوله: وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لاَ يَمُوتُ \[٥٨\] سئل ابن سالم عن التوكل والكسب بأيهما تعبد الخلق؟ قال: التوكل حال الرسول صلّى الله عليه وسلّم، والكسب سنته. وإنما استنّ الكسب لهم لضعفهم حين أسقطوا عن درجة التوكل الذي هو حاله، فلم يسقطهم عن درجة طلب المعاش بالكسب الذي هو سنته، ولولا ذلك لهلكوا **«٢»**. قال سهل: من طعن في الكسب فقد طعن في السنة، ومن طعن في التوكل فقد طعن في الإيمان **«٣»**.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : الآيات ٦٣ الى ٦٤\]
 وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً (٦٣) وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً (٦٤)
 قوله: وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً \[٦٣\] أي صواباً من القول وسداداً.
 وقال الحسن البصري رحمه الله: هذا دأبهم في النهار، فإذا دخل الليل كانوا كما وصف الله في آخر الآية: وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً \[٦٤\].
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٧٠\]
 إِلاَّ مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً (٧٠)
 قوله: إِلَّا مَنْ تابَ \[٧٠\] قال: لا تصح التوبة لأحدكم حتى يدع الكثير من المباح، مخافة أن يخرجه إلى غيره، كما قالت عائشة رضي الله عنها: اجعلوا بينكم وبين الحرام ستراً من الحلال، كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يدعنا بعد الطهر ثلاثاً حتى تذهب فورة الدم.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٧٢\]
 وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً (٧٢)
 قوله: وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ \[٧٢\] قال: الزور مجالس المبتدعين.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) صفوة الصفوة ٣/ ٦٧ وشعب الإيمان ٦/ ٢٦٤.
 (٢) الحلية ١٠/ ٣٧٨- ٣٧٩ وطبقات الصوفية ١/ ٣١٢ وتلبيس إبليس ١/ ٣٤٤.
 (٣) الحلية ١٠/ ١٩٥ وقوت القلوب ٢/ ٩ وتلبيس إبليس ١/ ٣٤٤.

### الآية 25:53

> ﻿۞ وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَٰذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَٰذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَحْجُورًا [25:53]

\[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٢٨\]

 يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً (٢٨)
 قوله تعالى: لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا \[٢٨\] قال: أصح الخلة ما لا يورث الندامة، وليس ذلك إلا الأنس بالله تعالى، والعزلة عن الخلق. وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يلازم الخلوة لما فتح الله في قلبه من العلم، فكان يحب التفكر فيه. وما من رجل حسنت صلاته إلا واستأنس به كل شيء. والرجل يكون نائماً، فيحركه من نومه أوقات الصلاة فينتبه، وهذا من إخوانه من الجن قد استأنس به، وربما يسافرون معه إذا سافر، ويؤثرونه على أنفسهم، وربما استأنس به الملائكة.
 وقد سأل رجل سهلاً فقال: إني أريد أن أصحبك. فقال: إذا مات أحدنا فمن يصحب الباقي فليصحبه الآن. وكان الربيع بن خيثم جالساً على باب داره يوماً، فجاء حجر فصكّ جبهته فشجه، وقال: لقد وعظت يا ابن خيثم، فدخل منزله وأغلق الباب على نفسه، فما رؤي جالساً مجلسه ذلك حتى مات **«١»**.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٥٨\]
 وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفى بِهِ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيراً (٥٨)
 قوله: وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لاَ يَمُوتُ \[٥٨\] سئل ابن سالم عن التوكل والكسب بأيهما تعبد الخلق؟ قال: التوكل حال الرسول صلّى الله عليه وسلّم، والكسب سنته. وإنما استنّ الكسب لهم لضعفهم حين أسقطوا عن درجة التوكل الذي هو حاله، فلم يسقطهم عن درجة طلب المعاش بالكسب الذي هو سنته، ولولا ذلك لهلكوا **«٢»**. قال سهل: من طعن في الكسب فقد طعن في السنة، ومن طعن في التوكل فقد طعن في الإيمان **«٣»**.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : الآيات ٦٣ الى ٦٤\]
 وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً (٦٣) وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً (٦٤)
 قوله: وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً \[٦٣\] أي صواباً من القول وسداداً.
 وقال الحسن البصري رحمه الله: هذا دأبهم في النهار، فإذا دخل الليل كانوا كما وصف الله في آخر الآية: وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً \[٦٤\].
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٧٠\]
 إِلاَّ مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً (٧٠)
 قوله: إِلَّا مَنْ تابَ \[٧٠\] قال: لا تصح التوبة لأحدكم حتى يدع الكثير من المباح، مخافة أن يخرجه إلى غيره، كما قالت عائشة رضي الله عنها: اجعلوا بينكم وبين الحرام ستراً من الحلال، كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يدعنا بعد الطهر ثلاثاً حتى تذهب فورة الدم.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٧٢\]
 وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً (٧٢)
 قوله: وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ \[٧٢\] قال: الزور مجالس المبتدعين.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) صفوة الصفوة ٣/ ٦٧ وشعب الإيمان ٦/ ٢٦٤.
 (٢) الحلية ١٠/ ٣٧٨- ٣٧٩ وطبقات الصوفية ١/ ٣١٢ وتلبيس إبليس ١/ ٣٤٤.
 (٣) الحلية ١٠/ ١٩٥ وقوت القلوب ٢/ ٩ وتلبيس إبليس ١/ ٣٤٤.

### الآية 25:54

> ﻿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا ۗ وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا [25:54]

\[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٢٨\]

 يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً (٢٨)
 قوله تعالى: لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا \[٢٨\] قال: أصح الخلة ما لا يورث الندامة، وليس ذلك إلا الأنس بالله تعالى، والعزلة عن الخلق. وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يلازم الخلوة لما فتح الله في قلبه من العلم، فكان يحب التفكر فيه. وما من رجل حسنت صلاته إلا واستأنس به كل شيء. والرجل يكون نائماً، فيحركه من نومه أوقات الصلاة فينتبه، وهذا من إخوانه من الجن قد استأنس به، وربما يسافرون معه إذا سافر، ويؤثرونه على أنفسهم، وربما استأنس به الملائكة.
 وقد سأل رجل سهلاً فقال: إني أريد أن أصحبك. فقال: إذا مات أحدنا فمن يصحب الباقي فليصحبه الآن. وكان الربيع بن خيثم جالساً على باب داره يوماً، فجاء حجر فصكّ جبهته فشجه، وقال: لقد وعظت يا ابن خيثم، فدخل منزله وأغلق الباب على نفسه، فما رؤي جالساً مجلسه ذلك حتى مات **«١»**.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٥٨\]
 وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفى بِهِ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيراً (٥٨)
 قوله: وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لاَ يَمُوتُ \[٥٨\] سئل ابن سالم عن التوكل والكسب بأيهما تعبد الخلق؟ قال: التوكل حال الرسول صلّى الله عليه وسلّم، والكسب سنته. وإنما استنّ الكسب لهم لضعفهم حين أسقطوا عن درجة التوكل الذي هو حاله، فلم يسقطهم عن درجة طلب المعاش بالكسب الذي هو سنته، ولولا ذلك لهلكوا **«٢»**. قال سهل: من طعن في الكسب فقد طعن في السنة، ومن طعن في التوكل فقد طعن في الإيمان **«٣»**.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : الآيات ٦٣ الى ٦٤\]
 وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً (٦٣) وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً (٦٤)
 قوله: وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً \[٦٣\] أي صواباً من القول وسداداً.
 وقال الحسن البصري رحمه الله: هذا دأبهم في النهار، فإذا دخل الليل كانوا كما وصف الله في آخر الآية: وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً \[٦٤\].
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٧٠\]
 إِلاَّ مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً (٧٠)
 قوله: إِلَّا مَنْ تابَ \[٧٠\] قال: لا تصح التوبة لأحدكم حتى يدع الكثير من المباح، مخافة أن يخرجه إلى غيره، كما قالت عائشة رضي الله عنها: اجعلوا بينكم وبين الحرام ستراً من الحلال، كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يدعنا بعد الطهر ثلاثاً حتى تذهب فورة الدم.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٧٢\]
 وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً (٧٢)
 قوله: وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ \[٧٢\] قال: الزور مجالس المبتدعين.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) صفوة الصفوة ٣/ ٦٧ وشعب الإيمان ٦/ ٢٦٤.
 (٢) الحلية ١٠/ ٣٧٨- ٣٧٩ وطبقات الصوفية ١/ ٣١٢ وتلبيس إبليس ١/ ٣٤٤.
 (٣) الحلية ١٠/ ١٩٥ وقوت القلوب ٢/ ٩ وتلبيس إبليس ١/ ٣٤٤.

### الآية 25:55

> ﻿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُهُمْ وَلَا يَضُرُّهُمْ ۗ وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَىٰ رَبِّهِ ظَهِيرًا [25:55]

\[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٢٨\]

 يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً (٢٨)
 قوله تعالى: لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا \[٢٨\] قال: أصح الخلة ما لا يورث الندامة، وليس ذلك إلا الأنس بالله تعالى، والعزلة عن الخلق. وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يلازم الخلوة لما فتح الله في قلبه من العلم، فكان يحب التفكر فيه. وما من رجل حسنت صلاته إلا واستأنس به كل شيء. والرجل يكون نائماً، فيحركه من نومه أوقات الصلاة فينتبه، وهذا من إخوانه من الجن قد استأنس به، وربما يسافرون معه إذا سافر، ويؤثرونه على أنفسهم، وربما استأنس به الملائكة.
 وقد سأل رجل سهلاً فقال: إني أريد أن أصحبك. فقال: إذا مات أحدنا فمن يصحب الباقي فليصحبه الآن. وكان الربيع بن خيثم جالساً على باب داره يوماً، فجاء حجر فصكّ جبهته فشجه، وقال: لقد وعظت يا ابن خيثم، فدخل منزله وأغلق الباب على نفسه، فما رؤي جالساً مجلسه ذلك حتى مات **«١»**.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٥٨\]
 وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفى بِهِ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيراً (٥٨)
 قوله: وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لاَ يَمُوتُ \[٥٨\] سئل ابن سالم عن التوكل والكسب بأيهما تعبد الخلق؟ قال: التوكل حال الرسول صلّى الله عليه وسلّم، والكسب سنته. وإنما استنّ الكسب لهم لضعفهم حين أسقطوا عن درجة التوكل الذي هو حاله، فلم يسقطهم عن درجة طلب المعاش بالكسب الذي هو سنته، ولولا ذلك لهلكوا **«٢»**. قال سهل: من طعن في الكسب فقد طعن في السنة، ومن طعن في التوكل فقد طعن في الإيمان **«٣»**.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : الآيات ٦٣ الى ٦٤\]
 وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً (٦٣) وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً (٦٤)
 قوله: وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً \[٦٣\] أي صواباً من القول وسداداً.
 وقال الحسن البصري رحمه الله: هذا دأبهم في النهار، فإذا دخل الليل كانوا كما وصف الله في آخر الآية: وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً \[٦٤\].
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٧٠\]
 إِلاَّ مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً (٧٠)
 قوله: إِلَّا مَنْ تابَ \[٧٠\] قال: لا تصح التوبة لأحدكم حتى يدع الكثير من المباح، مخافة أن يخرجه إلى غيره، كما قالت عائشة رضي الله عنها: اجعلوا بينكم وبين الحرام ستراً من الحلال، كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يدعنا بعد الطهر ثلاثاً حتى تذهب فورة الدم.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٧٢\]
 وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً (٧٢)
 قوله: وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ \[٧٢\] قال: الزور مجالس المبتدعين.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) صفوة الصفوة ٣/ ٦٧ وشعب الإيمان ٦/ ٢٦٤.
 (٢) الحلية ١٠/ ٣٧٨- ٣٧٩ وطبقات الصوفية ١/ ٣١٢ وتلبيس إبليس ١/ ٣٤٤.
 (٣) الحلية ١٠/ ١٩٥ وقوت القلوب ٢/ ٩ وتلبيس إبليس ١/ ٣٤٤.

### الآية 25:56

> ﻿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا [25:56]

\[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٢٨\]

 يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً (٢٨)
 قوله تعالى: لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا \[٢٨\] قال: أصح الخلة ما لا يورث الندامة، وليس ذلك إلا الأنس بالله تعالى، والعزلة عن الخلق. وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يلازم الخلوة لما فتح الله في قلبه من العلم، فكان يحب التفكر فيه. وما من رجل حسنت صلاته إلا واستأنس به كل شيء. والرجل يكون نائماً، فيحركه من نومه أوقات الصلاة فينتبه، وهذا من إخوانه من الجن قد استأنس به، وربما يسافرون معه إذا سافر، ويؤثرونه على أنفسهم، وربما استأنس به الملائكة.
 وقد سأل رجل سهلاً فقال: إني أريد أن أصحبك. فقال: إذا مات أحدنا فمن يصحب الباقي فليصحبه الآن. وكان الربيع بن خيثم جالساً على باب داره يوماً، فجاء حجر فصكّ جبهته فشجه، وقال: لقد وعظت يا ابن خيثم، فدخل منزله وأغلق الباب على نفسه، فما رؤي جالساً مجلسه ذلك حتى مات **«١»**.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٥٨\]
 وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفى بِهِ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيراً (٥٨)
 قوله: وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لاَ يَمُوتُ \[٥٨\] سئل ابن سالم عن التوكل والكسب بأيهما تعبد الخلق؟ قال: التوكل حال الرسول صلّى الله عليه وسلّم، والكسب سنته. وإنما استنّ الكسب لهم لضعفهم حين أسقطوا عن درجة التوكل الذي هو حاله، فلم يسقطهم عن درجة طلب المعاش بالكسب الذي هو سنته، ولولا ذلك لهلكوا **«٢»**. قال سهل: من طعن في الكسب فقد طعن في السنة، ومن طعن في التوكل فقد طعن في الإيمان **«٣»**.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : الآيات ٦٣ الى ٦٤\]
 وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً (٦٣) وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً (٦٤)
 قوله: وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً \[٦٣\] أي صواباً من القول وسداداً.
 وقال الحسن البصري رحمه الله: هذا دأبهم في النهار، فإذا دخل الليل كانوا كما وصف الله في آخر الآية: وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً \[٦٤\].
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٧٠\]
 إِلاَّ مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً (٧٠)
 قوله: إِلَّا مَنْ تابَ \[٧٠\] قال: لا تصح التوبة لأحدكم حتى يدع الكثير من المباح، مخافة أن يخرجه إلى غيره، كما قالت عائشة رضي الله عنها: اجعلوا بينكم وبين الحرام ستراً من الحلال، كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يدعنا بعد الطهر ثلاثاً حتى تذهب فورة الدم.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٧٢\]
 وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً (٧٢)
 قوله: وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ \[٧٢\] قال: الزور مجالس المبتدعين.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) صفوة الصفوة ٣/ ٦٧ وشعب الإيمان ٦/ ٢٦٤.
 (٢) الحلية ١٠/ ٣٧٨- ٣٧٩ وطبقات الصوفية ١/ ٣١٢ وتلبيس إبليس ١/ ٣٤٤.
 (٣) الحلية ١٠/ ١٩٥ وقوت القلوب ٢/ ٩ وتلبيس إبليس ١/ ٣٤٤.

### الآية 25:57

> ﻿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَنْ شَاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلَىٰ رَبِّهِ سَبِيلًا [25:57]

\[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٢٨\]

 يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً (٢٨)
 قوله تعالى: لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا \[٢٨\] قال: أصح الخلة ما لا يورث الندامة، وليس ذلك إلا الأنس بالله تعالى، والعزلة عن الخلق. وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يلازم الخلوة لما فتح الله في قلبه من العلم، فكان يحب التفكر فيه. وما من رجل حسنت صلاته إلا واستأنس به كل شيء. والرجل يكون نائماً، فيحركه من نومه أوقات الصلاة فينتبه، وهذا من إخوانه من الجن قد استأنس به، وربما يسافرون معه إذا سافر، ويؤثرونه على أنفسهم، وربما استأنس به الملائكة.
 وقد سأل رجل سهلاً فقال: إني أريد أن أصحبك. فقال: إذا مات أحدنا فمن يصحب الباقي فليصحبه الآن. وكان الربيع بن خيثم جالساً على باب داره يوماً، فجاء حجر فصكّ جبهته فشجه، وقال: لقد وعظت يا ابن خيثم، فدخل منزله وأغلق الباب على نفسه، فما رؤي جالساً مجلسه ذلك حتى مات **«١»**.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٥٨\]
 وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفى بِهِ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيراً (٥٨)
 قوله: وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لاَ يَمُوتُ \[٥٨\] سئل ابن سالم عن التوكل والكسب بأيهما تعبد الخلق؟ قال: التوكل حال الرسول صلّى الله عليه وسلّم، والكسب سنته. وإنما استنّ الكسب لهم لضعفهم حين أسقطوا عن درجة التوكل الذي هو حاله، فلم يسقطهم عن درجة طلب المعاش بالكسب الذي هو سنته، ولولا ذلك لهلكوا **«٢»**. قال سهل: من طعن في الكسب فقد طعن في السنة، ومن طعن في التوكل فقد طعن في الإيمان **«٣»**.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : الآيات ٦٣ الى ٦٤\]
 وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً (٦٣) وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً (٦٤)
 قوله: وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً \[٦٣\] أي صواباً من القول وسداداً.
 وقال الحسن البصري رحمه الله: هذا دأبهم في النهار، فإذا دخل الليل كانوا كما وصف الله في آخر الآية: وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً \[٦٤\].
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٧٠\]
 إِلاَّ مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً (٧٠)
 قوله: إِلَّا مَنْ تابَ \[٧٠\] قال: لا تصح التوبة لأحدكم حتى يدع الكثير من المباح، مخافة أن يخرجه إلى غيره، كما قالت عائشة رضي الله عنها: اجعلوا بينكم وبين الحرام ستراً من الحلال، كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يدعنا بعد الطهر ثلاثاً حتى تذهب فورة الدم.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٧٢\]
 وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً (٧٢)
 قوله: وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ \[٧٢\] قال: الزور مجالس المبتدعين.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) صفوة الصفوة ٣/ ٦٧ وشعب الإيمان ٦/ ٢٦٤.
 (٢) الحلية ١٠/ ٣٧٨- ٣٧٩ وطبقات الصوفية ١/ ٣١٢ وتلبيس إبليس ١/ ٣٤٤.
 (٣) الحلية ١٠/ ١٩٥ وقوت القلوب ٢/ ٩ وتلبيس إبليس ١/ ٣٤٤.

### الآية 25:58

> ﻿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ ۚ وَكَفَىٰ بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا [25:58]

قوله : وتوكل على الحي الذي لا يموت  \[ ٥٨ \] سئل ابن سالم عن التوكل والكسب بأيهما تعبد الخلق ؟ قال : التوكل حال الرسول صلى الله عليه وسلم، والكسب سنته. وإنما استن الكسب لهم لضعفهم حين أسقطوا عن درجة التوكل الذي هو حاله، فلم يسقطهم عن درجة طلب المعاش بالكسب الذي هو سنته، ولولا ذلك لهلكوا[(١)](#foonote-١). قال سهل : من طعن في الكسب فقد طعن في السنة، ومن طعن في التوكل فقد طعن في الإيمان[(٢)](#foonote-٢).

١ - الحلية ١٠/٣٧٨-٣٧٩؛ وطبقات الصوفية ١/٣١٢؛ وتلبيس إبليس ١/٣٤٤..
٢ - الحلية ١٠/١٩٥؛ وقوت القلوب ٢/٩؛ وتلبيس إبليس ١/٣٤٤..

### الآية 25:59

> ﻿الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ ۚ الرَّحْمَٰنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا [25:59]

\[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٢٨\]

 يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً (٢٨)
 قوله تعالى: لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا \[٢٨\] قال: أصح الخلة ما لا يورث الندامة، وليس ذلك إلا الأنس بالله تعالى، والعزلة عن الخلق. وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يلازم الخلوة لما فتح الله في قلبه من العلم، فكان يحب التفكر فيه. وما من رجل حسنت صلاته إلا واستأنس به كل شيء. والرجل يكون نائماً، فيحركه من نومه أوقات الصلاة فينتبه، وهذا من إخوانه من الجن قد استأنس به، وربما يسافرون معه إذا سافر، ويؤثرونه على أنفسهم، وربما استأنس به الملائكة.
 وقد سأل رجل سهلاً فقال: إني أريد أن أصحبك. فقال: إذا مات أحدنا فمن يصحب الباقي فليصحبه الآن. وكان الربيع بن خيثم جالساً على باب داره يوماً، فجاء حجر فصكّ جبهته فشجه، وقال: لقد وعظت يا ابن خيثم، فدخل منزله وأغلق الباب على نفسه، فما رؤي جالساً مجلسه ذلك حتى مات **«١»**.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٥٨\]
 وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفى بِهِ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيراً (٥٨)
 قوله: وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لاَ يَمُوتُ \[٥٨\] سئل ابن سالم عن التوكل والكسب بأيهما تعبد الخلق؟ قال: التوكل حال الرسول صلّى الله عليه وسلّم، والكسب سنته. وإنما استنّ الكسب لهم لضعفهم حين أسقطوا عن درجة التوكل الذي هو حاله، فلم يسقطهم عن درجة طلب المعاش بالكسب الذي هو سنته، ولولا ذلك لهلكوا **«٢»**. قال سهل: من طعن في الكسب فقد طعن في السنة، ومن طعن في التوكل فقد طعن في الإيمان **«٣»**.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : الآيات ٦٣ الى ٦٤\]
 وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً (٦٣) وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً (٦٤)
 قوله: وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً \[٦٣\] أي صواباً من القول وسداداً.
 وقال الحسن البصري رحمه الله: هذا دأبهم في النهار، فإذا دخل الليل كانوا كما وصف الله في آخر الآية: وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً \[٦٤\].
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٧٠\]
 إِلاَّ مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً (٧٠)
 قوله: إِلَّا مَنْ تابَ \[٧٠\] قال: لا تصح التوبة لأحدكم حتى يدع الكثير من المباح، مخافة أن يخرجه إلى غيره، كما قالت عائشة رضي الله عنها: اجعلوا بينكم وبين الحرام ستراً من الحلال، كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يدعنا بعد الطهر ثلاثاً حتى تذهب فورة الدم.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٧٢\]
 وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً (٧٢)
 قوله: وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ \[٧٢\] قال: الزور مجالس المبتدعين.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) صفوة الصفوة ٣/ ٦٧ وشعب الإيمان ٦/ ٢٦٤.
 (٢) الحلية ١٠/ ٣٧٨- ٣٧٩ وطبقات الصوفية ١/ ٣١٢ وتلبيس إبليس ١/ ٣٤٤.
 (٣) الحلية ١٠/ ١٩٥ وقوت القلوب ٢/ ٩ وتلبيس إبليس ١/ ٣٤٤.

### الآية 25:60

> ﻿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَٰنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَٰنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا ۩ [25:60]

\[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٢٨\]

 يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً (٢٨)
 قوله تعالى: لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا \[٢٨\] قال: أصح الخلة ما لا يورث الندامة، وليس ذلك إلا الأنس بالله تعالى، والعزلة عن الخلق. وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يلازم الخلوة لما فتح الله في قلبه من العلم، فكان يحب التفكر فيه. وما من رجل حسنت صلاته إلا واستأنس به كل شيء. والرجل يكون نائماً، فيحركه من نومه أوقات الصلاة فينتبه، وهذا من إخوانه من الجن قد استأنس به، وربما يسافرون معه إذا سافر، ويؤثرونه على أنفسهم، وربما استأنس به الملائكة.
 وقد سأل رجل سهلاً فقال: إني أريد أن أصحبك. فقال: إذا مات أحدنا فمن يصحب الباقي فليصحبه الآن. وكان الربيع بن خيثم جالساً على باب داره يوماً، فجاء حجر فصكّ جبهته فشجه، وقال: لقد وعظت يا ابن خيثم، فدخل منزله وأغلق الباب على نفسه، فما رؤي جالساً مجلسه ذلك حتى مات **«١»**.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٥٨\]
 وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفى بِهِ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيراً (٥٨)
 قوله: وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لاَ يَمُوتُ \[٥٨\] سئل ابن سالم عن التوكل والكسب بأيهما تعبد الخلق؟ قال: التوكل حال الرسول صلّى الله عليه وسلّم، والكسب سنته. وإنما استنّ الكسب لهم لضعفهم حين أسقطوا عن درجة التوكل الذي هو حاله، فلم يسقطهم عن درجة طلب المعاش بالكسب الذي هو سنته، ولولا ذلك لهلكوا **«٢»**. قال سهل: من طعن في الكسب فقد طعن في السنة، ومن طعن في التوكل فقد طعن في الإيمان **«٣»**.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : الآيات ٦٣ الى ٦٤\]
 وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً (٦٣) وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً (٦٤)
 قوله: وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً \[٦٣\] أي صواباً من القول وسداداً.
 وقال الحسن البصري رحمه الله: هذا دأبهم في النهار، فإذا دخل الليل كانوا كما وصف الله في آخر الآية: وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً \[٦٤\].
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٧٠\]
 إِلاَّ مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً (٧٠)
 قوله: إِلَّا مَنْ تابَ \[٧٠\] قال: لا تصح التوبة لأحدكم حتى يدع الكثير من المباح، مخافة أن يخرجه إلى غيره، كما قالت عائشة رضي الله عنها: اجعلوا بينكم وبين الحرام ستراً من الحلال، كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يدعنا بعد الطهر ثلاثاً حتى تذهب فورة الدم.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٧٢\]
 وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً (٧٢)
 قوله: وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ \[٧٢\] قال: الزور مجالس المبتدعين.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) صفوة الصفوة ٣/ ٦٧ وشعب الإيمان ٦/ ٢٦٤.
 (٢) الحلية ١٠/ ٣٧٨- ٣٧٩ وطبقات الصوفية ١/ ٣١٢ وتلبيس إبليس ١/ ٣٤٤.
 (٣) الحلية ١٠/ ١٩٥ وقوت القلوب ٢/ ٩ وتلبيس إبليس ١/ ٣٤٤.

### الآية 25:61

> ﻿تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا [25:61]

\[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٢٨\]

 يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً (٢٨)
 قوله تعالى: لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا \[٢٨\] قال: أصح الخلة ما لا يورث الندامة، وليس ذلك إلا الأنس بالله تعالى، والعزلة عن الخلق. وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يلازم الخلوة لما فتح الله في قلبه من العلم، فكان يحب التفكر فيه. وما من رجل حسنت صلاته إلا واستأنس به كل شيء. والرجل يكون نائماً، فيحركه من نومه أوقات الصلاة فينتبه، وهذا من إخوانه من الجن قد استأنس به، وربما يسافرون معه إذا سافر، ويؤثرونه على أنفسهم، وربما استأنس به الملائكة.
 وقد سأل رجل سهلاً فقال: إني أريد أن أصحبك. فقال: إذا مات أحدنا فمن يصحب الباقي فليصحبه الآن. وكان الربيع بن خيثم جالساً على باب داره يوماً، فجاء حجر فصكّ جبهته فشجه، وقال: لقد وعظت يا ابن خيثم، فدخل منزله وأغلق الباب على نفسه، فما رؤي جالساً مجلسه ذلك حتى مات **«١»**.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٥٨\]
 وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفى بِهِ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيراً (٥٨)
 قوله: وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لاَ يَمُوتُ \[٥٨\] سئل ابن سالم عن التوكل والكسب بأيهما تعبد الخلق؟ قال: التوكل حال الرسول صلّى الله عليه وسلّم، والكسب سنته. وإنما استنّ الكسب لهم لضعفهم حين أسقطوا عن درجة التوكل الذي هو حاله، فلم يسقطهم عن درجة طلب المعاش بالكسب الذي هو سنته، ولولا ذلك لهلكوا **«٢»**. قال سهل: من طعن في الكسب فقد طعن في السنة، ومن طعن في التوكل فقد طعن في الإيمان **«٣»**.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : الآيات ٦٣ الى ٦٤\]
 وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً (٦٣) وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً (٦٤)
 قوله: وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً \[٦٣\] أي صواباً من القول وسداداً.
 وقال الحسن البصري رحمه الله: هذا دأبهم في النهار، فإذا دخل الليل كانوا كما وصف الله في آخر الآية: وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً \[٦٤\].
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٧٠\]
 إِلاَّ مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً (٧٠)
 قوله: إِلَّا مَنْ تابَ \[٧٠\] قال: لا تصح التوبة لأحدكم حتى يدع الكثير من المباح، مخافة أن يخرجه إلى غيره، كما قالت عائشة رضي الله عنها: اجعلوا بينكم وبين الحرام ستراً من الحلال، كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يدعنا بعد الطهر ثلاثاً حتى تذهب فورة الدم.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٧٢\]
 وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً (٧٢)
 قوله: وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ \[٧٢\] قال: الزور مجالس المبتدعين.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) صفوة الصفوة ٣/ ٦٧ وشعب الإيمان ٦/ ٢٦٤.
 (٢) الحلية ١٠/ ٣٧٨- ٣٧٩ وطبقات الصوفية ١/ ٣١٢ وتلبيس إبليس ١/ ٣٤٤.
 (٣) الحلية ١٠/ ١٩٥ وقوت القلوب ٢/ ٩ وتلبيس إبليس ١/ ٣٤٤.

### الآية 25:62

> ﻿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا [25:62]

\[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٢٨\]

 يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً (٢٨)
 قوله تعالى: لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا \[٢٨\] قال: أصح الخلة ما لا يورث الندامة، وليس ذلك إلا الأنس بالله تعالى، والعزلة عن الخلق. وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يلازم الخلوة لما فتح الله في قلبه من العلم، فكان يحب التفكر فيه. وما من رجل حسنت صلاته إلا واستأنس به كل شيء. والرجل يكون نائماً، فيحركه من نومه أوقات الصلاة فينتبه، وهذا من إخوانه من الجن قد استأنس به، وربما يسافرون معه إذا سافر، ويؤثرونه على أنفسهم، وربما استأنس به الملائكة.
 وقد سأل رجل سهلاً فقال: إني أريد أن أصحبك. فقال: إذا مات أحدنا فمن يصحب الباقي فليصحبه الآن. وكان الربيع بن خيثم جالساً على باب داره يوماً، فجاء حجر فصكّ جبهته فشجه، وقال: لقد وعظت يا ابن خيثم، فدخل منزله وأغلق الباب على نفسه، فما رؤي جالساً مجلسه ذلك حتى مات **«١»**.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٥٨\]
 وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفى بِهِ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيراً (٥٨)
 قوله: وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لاَ يَمُوتُ \[٥٨\] سئل ابن سالم عن التوكل والكسب بأيهما تعبد الخلق؟ قال: التوكل حال الرسول صلّى الله عليه وسلّم، والكسب سنته. وإنما استنّ الكسب لهم لضعفهم حين أسقطوا عن درجة التوكل الذي هو حاله، فلم يسقطهم عن درجة طلب المعاش بالكسب الذي هو سنته، ولولا ذلك لهلكوا **«٢»**. قال سهل: من طعن في الكسب فقد طعن في السنة، ومن طعن في التوكل فقد طعن في الإيمان **«٣»**.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : الآيات ٦٣ الى ٦٤\]
 وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً (٦٣) وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً (٦٤)
 قوله: وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً \[٦٣\] أي صواباً من القول وسداداً.
 وقال الحسن البصري رحمه الله: هذا دأبهم في النهار، فإذا دخل الليل كانوا كما وصف الله في آخر الآية: وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً \[٦٤\].
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٧٠\]
 إِلاَّ مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً (٧٠)
 قوله: إِلَّا مَنْ تابَ \[٧٠\] قال: لا تصح التوبة لأحدكم حتى يدع الكثير من المباح، مخافة أن يخرجه إلى غيره، كما قالت عائشة رضي الله عنها: اجعلوا بينكم وبين الحرام ستراً من الحلال، كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يدعنا بعد الطهر ثلاثاً حتى تذهب فورة الدم.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٧٢\]
 وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً (٧٢)
 قوله: وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ \[٧٢\] قال: الزور مجالس المبتدعين.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) صفوة الصفوة ٣/ ٦٧ وشعب الإيمان ٦/ ٢٦٤.
 (٢) الحلية ١٠/ ٣٧٨- ٣٧٩ وطبقات الصوفية ١/ ٣١٢ وتلبيس إبليس ١/ ٣٤٤.
 (٣) الحلية ١٠/ ١٩٥ وقوت القلوب ٢/ ٩ وتلبيس إبليس ١/ ٣٤٤.

### الآية 25:63

> ﻿وَعِبَادُ الرَّحْمَٰنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا [25:63]

قوله : وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما  \[ ٦٣ \] أي صوابا من القول وسدادا. 
وقال الحسن البصري رحمه الله : هذا دأبهم في النهار، فإذا دخل الليل كانوا كما وصف الله في آخر الآية : والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما  \[ ٦٤ \].

### الآية 25:64

> ﻿وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا [25:64]

\[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٢٨\]

 يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً (٢٨)
 قوله تعالى: لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا \[٢٨\] قال: أصح الخلة ما لا يورث الندامة، وليس ذلك إلا الأنس بالله تعالى، والعزلة عن الخلق. وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يلازم الخلوة لما فتح الله في قلبه من العلم، فكان يحب التفكر فيه. وما من رجل حسنت صلاته إلا واستأنس به كل شيء. والرجل يكون نائماً، فيحركه من نومه أوقات الصلاة فينتبه، وهذا من إخوانه من الجن قد استأنس به، وربما يسافرون معه إذا سافر، ويؤثرونه على أنفسهم، وربما استأنس به الملائكة.
 وقد سأل رجل سهلاً فقال: إني أريد أن أصحبك. فقال: إذا مات أحدنا فمن يصحب الباقي فليصحبه الآن. وكان الربيع بن خيثم جالساً على باب داره يوماً، فجاء حجر فصكّ جبهته فشجه، وقال: لقد وعظت يا ابن خيثم، فدخل منزله وأغلق الباب على نفسه، فما رؤي جالساً مجلسه ذلك حتى مات **«١»**.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٥٨\]
 وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفى بِهِ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيراً (٥٨)
 قوله: وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لاَ يَمُوتُ \[٥٨\] سئل ابن سالم عن التوكل والكسب بأيهما تعبد الخلق؟ قال: التوكل حال الرسول صلّى الله عليه وسلّم، والكسب سنته. وإنما استنّ الكسب لهم لضعفهم حين أسقطوا عن درجة التوكل الذي هو حاله، فلم يسقطهم عن درجة طلب المعاش بالكسب الذي هو سنته، ولولا ذلك لهلكوا **«٢»**. قال سهل: من طعن في الكسب فقد طعن في السنة، ومن طعن في التوكل فقد طعن في الإيمان **«٣»**.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : الآيات ٦٣ الى ٦٤\]
 وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً (٦٣) وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً (٦٤)
 قوله: وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً \[٦٣\] أي صواباً من القول وسداداً.
 وقال الحسن البصري رحمه الله: هذا دأبهم في النهار، فإذا دخل الليل كانوا كما وصف الله في آخر الآية: وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً \[٦٤\].
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٧٠\]
 إِلاَّ مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً (٧٠)
 قوله: إِلَّا مَنْ تابَ \[٧٠\] قال: لا تصح التوبة لأحدكم حتى يدع الكثير من المباح، مخافة أن يخرجه إلى غيره، كما قالت عائشة رضي الله عنها: اجعلوا بينكم وبين الحرام ستراً من الحلال، كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يدعنا بعد الطهر ثلاثاً حتى تذهب فورة الدم.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٧٢\]
 وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً (٧٢)
 قوله: وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ \[٧٢\] قال: الزور مجالس المبتدعين.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) صفوة الصفوة ٣/ ٦٧ وشعب الإيمان ٦/ ٢٦٤.
 (٢) الحلية ١٠/ ٣٧٨- ٣٧٩ وطبقات الصوفية ١/ ٣١٢ وتلبيس إبليس ١/ ٣٤٤.
 (٣) الحلية ١٠/ ١٩٥ وقوت القلوب ٢/ ٩ وتلبيس إبليس ١/ ٣٤٤.

### الآية 25:65

> ﻿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ ۖ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا [25:65]

\[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٢٨\]

 يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً (٢٨)
 قوله تعالى: لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا \[٢٨\] قال: أصح الخلة ما لا يورث الندامة، وليس ذلك إلا الأنس بالله تعالى، والعزلة عن الخلق. وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يلازم الخلوة لما فتح الله في قلبه من العلم، فكان يحب التفكر فيه. وما من رجل حسنت صلاته إلا واستأنس به كل شيء. والرجل يكون نائماً، فيحركه من نومه أوقات الصلاة فينتبه، وهذا من إخوانه من الجن قد استأنس به، وربما يسافرون معه إذا سافر، ويؤثرونه على أنفسهم، وربما استأنس به الملائكة.
 وقد سأل رجل سهلاً فقال: إني أريد أن أصحبك. فقال: إذا مات أحدنا فمن يصحب الباقي فليصحبه الآن. وكان الربيع بن خيثم جالساً على باب داره يوماً، فجاء حجر فصكّ جبهته فشجه، وقال: لقد وعظت يا ابن خيثم، فدخل منزله وأغلق الباب على نفسه، فما رؤي جالساً مجلسه ذلك حتى مات **«١»**.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٥٨\]
 وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفى بِهِ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيراً (٥٨)
 قوله: وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لاَ يَمُوتُ \[٥٨\] سئل ابن سالم عن التوكل والكسب بأيهما تعبد الخلق؟ قال: التوكل حال الرسول صلّى الله عليه وسلّم، والكسب سنته. وإنما استنّ الكسب لهم لضعفهم حين أسقطوا عن درجة التوكل الذي هو حاله، فلم يسقطهم عن درجة طلب المعاش بالكسب الذي هو سنته، ولولا ذلك لهلكوا **«٢»**. قال سهل: من طعن في الكسب فقد طعن في السنة، ومن طعن في التوكل فقد طعن في الإيمان **«٣»**.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : الآيات ٦٣ الى ٦٤\]
 وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً (٦٣) وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً (٦٤)
 قوله: وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً \[٦٣\] أي صواباً من القول وسداداً.
 وقال الحسن البصري رحمه الله: هذا دأبهم في النهار، فإذا دخل الليل كانوا كما وصف الله في آخر الآية: وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً \[٦٤\].
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٧٠\]
 إِلاَّ مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً (٧٠)
 قوله: إِلَّا مَنْ تابَ \[٧٠\] قال: لا تصح التوبة لأحدكم حتى يدع الكثير من المباح، مخافة أن يخرجه إلى غيره، كما قالت عائشة رضي الله عنها: اجعلوا بينكم وبين الحرام ستراً من الحلال، كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يدعنا بعد الطهر ثلاثاً حتى تذهب فورة الدم.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٧٢\]
 وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً (٧٢)
 قوله: وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ \[٧٢\] قال: الزور مجالس المبتدعين.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) صفوة الصفوة ٣/ ٦٧ وشعب الإيمان ٦/ ٢٦٤.
 (٢) الحلية ١٠/ ٣٧٨- ٣٧٩ وطبقات الصوفية ١/ ٣١٢ وتلبيس إبليس ١/ ٣٤٤.
 (٣) الحلية ١٠/ ١٩٥ وقوت القلوب ٢/ ٩ وتلبيس إبليس ١/ ٣٤٤.

### الآية 25:66

> ﻿إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا [25:66]

\[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٢٨\]

 يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً (٢٨)
 قوله تعالى: لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا \[٢٨\] قال: أصح الخلة ما لا يورث الندامة، وليس ذلك إلا الأنس بالله تعالى، والعزلة عن الخلق. وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يلازم الخلوة لما فتح الله في قلبه من العلم، فكان يحب التفكر فيه. وما من رجل حسنت صلاته إلا واستأنس به كل شيء. والرجل يكون نائماً، فيحركه من نومه أوقات الصلاة فينتبه، وهذا من إخوانه من الجن قد استأنس به، وربما يسافرون معه إذا سافر، ويؤثرونه على أنفسهم، وربما استأنس به الملائكة.
 وقد سأل رجل سهلاً فقال: إني أريد أن أصحبك. فقال: إذا مات أحدنا فمن يصحب الباقي فليصحبه الآن. وكان الربيع بن خيثم جالساً على باب داره يوماً، فجاء حجر فصكّ جبهته فشجه، وقال: لقد وعظت يا ابن خيثم، فدخل منزله وأغلق الباب على نفسه، فما رؤي جالساً مجلسه ذلك حتى مات **«١»**.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٥٨\]
 وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفى بِهِ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيراً (٥٨)
 قوله: وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لاَ يَمُوتُ \[٥٨\] سئل ابن سالم عن التوكل والكسب بأيهما تعبد الخلق؟ قال: التوكل حال الرسول صلّى الله عليه وسلّم، والكسب سنته. وإنما استنّ الكسب لهم لضعفهم حين أسقطوا عن درجة التوكل الذي هو حاله، فلم يسقطهم عن درجة طلب المعاش بالكسب الذي هو سنته، ولولا ذلك لهلكوا **«٢»**. قال سهل: من طعن في الكسب فقد طعن في السنة، ومن طعن في التوكل فقد طعن في الإيمان **«٣»**.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : الآيات ٦٣ الى ٦٤\]
 وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً (٦٣) وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً (٦٤)
 قوله: وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً \[٦٣\] أي صواباً من القول وسداداً.
 وقال الحسن البصري رحمه الله: هذا دأبهم في النهار، فإذا دخل الليل كانوا كما وصف الله في آخر الآية: وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً \[٦٤\].
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٧٠\]
 إِلاَّ مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً (٧٠)
 قوله: إِلَّا مَنْ تابَ \[٧٠\] قال: لا تصح التوبة لأحدكم حتى يدع الكثير من المباح، مخافة أن يخرجه إلى غيره، كما قالت عائشة رضي الله عنها: اجعلوا بينكم وبين الحرام ستراً من الحلال، كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يدعنا بعد الطهر ثلاثاً حتى تذهب فورة الدم.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٧٢\]
 وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً (٧٢)
 قوله: وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ \[٧٢\] قال: الزور مجالس المبتدعين.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) صفوة الصفوة ٣/ ٦٧ وشعب الإيمان ٦/ ٢٦٤.
 (٢) الحلية ١٠/ ٣٧٨- ٣٧٩ وطبقات الصوفية ١/ ٣١٢ وتلبيس إبليس ١/ ٣٤٤.
 (٣) الحلية ١٠/ ١٩٥ وقوت القلوب ٢/ ٩ وتلبيس إبليس ١/ ٣٤٤.

### الآية 25:67

> ﻿وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَٰلِكَ قَوَامًا [25:67]

\[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٢٨\]

 يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً (٢٨)
 قوله تعالى: لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا \[٢٨\] قال: أصح الخلة ما لا يورث الندامة، وليس ذلك إلا الأنس بالله تعالى، والعزلة عن الخلق. وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يلازم الخلوة لما فتح الله في قلبه من العلم، فكان يحب التفكر فيه. وما من رجل حسنت صلاته إلا واستأنس به كل شيء. والرجل يكون نائماً، فيحركه من نومه أوقات الصلاة فينتبه، وهذا من إخوانه من الجن قد استأنس به، وربما يسافرون معه إذا سافر، ويؤثرونه على أنفسهم، وربما استأنس به الملائكة.
 وقد سأل رجل سهلاً فقال: إني أريد أن أصحبك. فقال: إذا مات أحدنا فمن يصحب الباقي فليصحبه الآن. وكان الربيع بن خيثم جالساً على باب داره يوماً، فجاء حجر فصكّ جبهته فشجه، وقال: لقد وعظت يا ابن خيثم، فدخل منزله وأغلق الباب على نفسه، فما رؤي جالساً مجلسه ذلك حتى مات **«١»**.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٥٨\]
 وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفى بِهِ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيراً (٥٨)
 قوله: وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لاَ يَمُوتُ \[٥٨\] سئل ابن سالم عن التوكل والكسب بأيهما تعبد الخلق؟ قال: التوكل حال الرسول صلّى الله عليه وسلّم، والكسب سنته. وإنما استنّ الكسب لهم لضعفهم حين أسقطوا عن درجة التوكل الذي هو حاله، فلم يسقطهم عن درجة طلب المعاش بالكسب الذي هو سنته، ولولا ذلك لهلكوا **«٢»**. قال سهل: من طعن في الكسب فقد طعن في السنة، ومن طعن في التوكل فقد طعن في الإيمان **«٣»**.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : الآيات ٦٣ الى ٦٤\]
 وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً (٦٣) وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً (٦٤)
 قوله: وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً \[٦٣\] أي صواباً من القول وسداداً.
 وقال الحسن البصري رحمه الله: هذا دأبهم في النهار، فإذا دخل الليل كانوا كما وصف الله في آخر الآية: وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً \[٦٤\].
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٧٠\]
 إِلاَّ مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً (٧٠)
 قوله: إِلَّا مَنْ تابَ \[٧٠\] قال: لا تصح التوبة لأحدكم حتى يدع الكثير من المباح، مخافة أن يخرجه إلى غيره، كما قالت عائشة رضي الله عنها: اجعلوا بينكم وبين الحرام ستراً من الحلال، كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يدعنا بعد الطهر ثلاثاً حتى تذهب فورة الدم.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٧٢\]
 وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً (٧٢)
 قوله: وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ \[٧٢\] قال: الزور مجالس المبتدعين.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) صفوة الصفوة ٣/ ٦٧ وشعب الإيمان ٦/ ٢٦٤.
 (٢) الحلية ١٠/ ٣٧٨- ٣٧٩ وطبقات الصوفية ١/ ٣١٢ وتلبيس إبليس ١/ ٣٤٤.
 (٣) الحلية ١٠/ ١٩٥ وقوت القلوب ٢/ ٩ وتلبيس إبليس ١/ ٣٤٤.

### الآية 25:68

> ﻿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ ۚ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَٰلِكَ يَلْقَ أَثَامًا [25:68]

\[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٢٨\]

 يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً (٢٨)
 قوله تعالى: لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا \[٢٨\] قال: أصح الخلة ما لا يورث الندامة، وليس ذلك إلا الأنس بالله تعالى، والعزلة عن الخلق. وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يلازم الخلوة لما فتح الله في قلبه من العلم، فكان يحب التفكر فيه. وما من رجل حسنت صلاته إلا واستأنس به كل شيء. والرجل يكون نائماً، فيحركه من نومه أوقات الصلاة فينتبه، وهذا من إخوانه من الجن قد استأنس به، وربما يسافرون معه إذا سافر، ويؤثرونه على أنفسهم، وربما استأنس به الملائكة.
 وقد سأل رجل سهلاً فقال: إني أريد أن أصحبك. فقال: إذا مات أحدنا فمن يصحب الباقي فليصحبه الآن. وكان الربيع بن خيثم جالساً على باب داره يوماً، فجاء حجر فصكّ جبهته فشجه، وقال: لقد وعظت يا ابن خيثم، فدخل منزله وأغلق الباب على نفسه، فما رؤي جالساً مجلسه ذلك حتى مات **«١»**.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٥٨\]
 وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفى بِهِ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيراً (٥٨)
 قوله: وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لاَ يَمُوتُ \[٥٨\] سئل ابن سالم عن التوكل والكسب بأيهما تعبد الخلق؟ قال: التوكل حال الرسول صلّى الله عليه وسلّم، والكسب سنته. وإنما استنّ الكسب لهم لضعفهم حين أسقطوا عن درجة التوكل الذي هو حاله، فلم يسقطهم عن درجة طلب المعاش بالكسب الذي هو سنته، ولولا ذلك لهلكوا **«٢»**. قال سهل: من طعن في الكسب فقد طعن في السنة، ومن طعن في التوكل فقد طعن في الإيمان **«٣»**.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : الآيات ٦٣ الى ٦٤\]
 وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً (٦٣) وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً (٦٤)
 قوله: وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً \[٦٣\] أي صواباً من القول وسداداً.
 وقال الحسن البصري رحمه الله: هذا دأبهم في النهار، فإذا دخل الليل كانوا كما وصف الله في آخر الآية: وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً \[٦٤\].
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٧٠\]
 إِلاَّ مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً (٧٠)
 قوله: إِلَّا مَنْ تابَ \[٧٠\] قال: لا تصح التوبة لأحدكم حتى يدع الكثير من المباح، مخافة أن يخرجه إلى غيره، كما قالت عائشة رضي الله عنها: اجعلوا بينكم وبين الحرام ستراً من الحلال، كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يدعنا بعد الطهر ثلاثاً حتى تذهب فورة الدم.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٧٢\]
 وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً (٧٢)
 قوله: وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ \[٧٢\] قال: الزور مجالس المبتدعين.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) صفوة الصفوة ٣/ ٦٧ وشعب الإيمان ٦/ ٢٦٤.
 (٢) الحلية ١٠/ ٣٧٨- ٣٧٩ وطبقات الصوفية ١/ ٣١٢ وتلبيس إبليس ١/ ٣٤٤.
 (٣) الحلية ١٠/ ١٩٥ وقوت القلوب ٢/ ٩ وتلبيس إبليس ١/ ٣٤٤.

### الآية 25:69

> ﻿يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا [25:69]

\[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٢٨\]

 يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً (٢٨)
 قوله تعالى: لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا \[٢٨\] قال: أصح الخلة ما لا يورث الندامة، وليس ذلك إلا الأنس بالله تعالى، والعزلة عن الخلق. وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يلازم الخلوة لما فتح الله في قلبه من العلم، فكان يحب التفكر فيه. وما من رجل حسنت صلاته إلا واستأنس به كل شيء. والرجل يكون نائماً، فيحركه من نومه أوقات الصلاة فينتبه، وهذا من إخوانه من الجن قد استأنس به، وربما يسافرون معه إذا سافر، ويؤثرونه على أنفسهم، وربما استأنس به الملائكة.
 وقد سأل رجل سهلاً فقال: إني أريد أن أصحبك. فقال: إذا مات أحدنا فمن يصحب الباقي فليصحبه الآن. وكان الربيع بن خيثم جالساً على باب داره يوماً، فجاء حجر فصكّ جبهته فشجه، وقال: لقد وعظت يا ابن خيثم، فدخل منزله وأغلق الباب على نفسه، فما رؤي جالساً مجلسه ذلك حتى مات **«١»**.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٥٨\]
 وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفى بِهِ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيراً (٥٨)
 قوله: وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لاَ يَمُوتُ \[٥٨\] سئل ابن سالم عن التوكل والكسب بأيهما تعبد الخلق؟ قال: التوكل حال الرسول صلّى الله عليه وسلّم، والكسب سنته. وإنما استنّ الكسب لهم لضعفهم حين أسقطوا عن درجة التوكل الذي هو حاله، فلم يسقطهم عن درجة طلب المعاش بالكسب الذي هو سنته، ولولا ذلك لهلكوا **«٢»**. قال سهل: من طعن في الكسب فقد طعن في السنة، ومن طعن في التوكل فقد طعن في الإيمان **«٣»**.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : الآيات ٦٣ الى ٦٤\]
 وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً (٦٣) وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً (٦٤)
 قوله: وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً \[٦٣\] أي صواباً من القول وسداداً.
 وقال الحسن البصري رحمه الله: هذا دأبهم في النهار، فإذا دخل الليل كانوا كما وصف الله في آخر الآية: وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً \[٦٤\].
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٧٠\]
 إِلاَّ مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً (٧٠)
 قوله: إِلَّا مَنْ تابَ \[٧٠\] قال: لا تصح التوبة لأحدكم حتى يدع الكثير من المباح، مخافة أن يخرجه إلى غيره، كما قالت عائشة رضي الله عنها: اجعلوا بينكم وبين الحرام ستراً من الحلال، كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يدعنا بعد الطهر ثلاثاً حتى تذهب فورة الدم.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٧٢\]
 وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً (٧٢)
 قوله: وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ \[٧٢\] قال: الزور مجالس المبتدعين.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) صفوة الصفوة ٣/ ٦٧ وشعب الإيمان ٦/ ٢٦٤.
 (٢) الحلية ١٠/ ٣٧٨- ٣٧٩ وطبقات الصوفية ١/ ٣١٢ وتلبيس إبليس ١/ ٣٤٤.
 (٣) الحلية ١٠/ ١٩٥ وقوت القلوب ٢/ ٩ وتلبيس إبليس ١/ ٣٤٤.

### الآية 25:70

> ﻿إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَٰئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا [25:70]

قوله : إلا من تاب  \[ ٧٠ \] قال : لا تصح التوبة لأحدكم حتى يدع الكثير من المباح، مخافة أن يخرجه إلى غيره، كما قالت عائشة رضي الله عنها : اجعلوا بينكم وبين الحرام سترا من الحلال، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعنا بعد الطهر ثلاثا حتى تذهب فورة الدم.

### الآية 25:71

> ﻿وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا [25:71]

\[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٢٨\]

 يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً (٢٨)
 قوله تعالى: لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا \[٢٨\] قال: أصح الخلة ما لا يورث الندامة، وليس ذلك إلا الأنس بالله تعالى، والعزلة عن الخلق. وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يلازم الخلوة لما فتح الله في قلبه من العلم، فكان يحب التفكر فيه. وما من رجل حسنت صلاته إلا واستأنس به كل شيء. والرجل يكون نائماً، فيحركه من نومه أوقات الصلاة فينتبه، وهذا من إخوانه من الجن قد استأنس به، وربما يسافرون معه إذا سافر، ويؤثرونه على أنفسهم، وربما استأنس به الملائكة.
 وقد سأل رجل سهلاً فقال: إني أريد أن أصحبك. فقال: إذا مات أحدنا فمن يصحب الباقي فليصحبه الآن. وكان الربيع بن خيثم جالساً على باب داره يوماً، فجاء حجر فصكّ جبهته فشجه، وقال: لقد وعظت يا ابن خيثم، فدخل منزله وأغلق الباب على نفسه، فما رؤي جالساً مجلسه ذلك حتى مات **«١»**.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٥٨\]
 وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفى بِهِ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيراً (٥٨)
 قوله: وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لاَ يَمُوتُ \[٥٨\] سئل ابن سالم عن التوكل والكسب بأيهما تعبد الخلق؟ قال: التوكل حال الرسول صلّى الله عليه وسلّم، والكسب سنته. وإنما استنّ الكسب لهم لضعفهم حين أسقطوا عن درجة التوكل الذي هو حاله، فلم يسقطهم عن درجة طلب المعاش بالكسب الذي هو سنته، ولولا ذلك لهلكوا **«٢»**. قال سهل: من طعن في الكسب فقد طعن في السنة، ومن طعن في التوكل فقد طعن في الإيمان **«٣»**.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : الآيات ٦٣ الى ٦٤\]
 وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً (٦٣) وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً (٦٤)
 قوله: وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً \[٦٣\] أي صواباً من القول وسداداً.
 وقال الحسن البصري رحمه الله: هذا دأبهم في النهار، فإذا دخل الليل كانوا كما وصف الله في آخر الآية: وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً \[٦٤\].
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٧٠\]
 إِلاَّ مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً (٧٠)
 قوله: إِلَّا مَنْ تابَ \[٧٠\] قال: لا تصح التوبة لأحدكم حتى يدع الكثير من المباح، مخافة أن يخرجه إلى غيره، كما قالت عائشة رضي الله عنها: اجعلوا بينكم وبين الحرام ستراً من الحلال، كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يدعنا بعد الطهر ثلاثاً حتى تذهب فورة الدم.
 \[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٧٢\]
 وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً (٧٢)
 قوله: وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ \[٧٢\] قال: الزور مجالس المبتدعين.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) صفوة الصفوة ٣/ ٦٧ وشعب الإيمان ٦/ ٢٦٤.
 (٢) الحلية ١٠/ ٣٧٨- ٣٧٩ وطبقات الصوفية ١/ ٣١٢ وتلبيس إبليس ١/ ٣٤٤.
 (٣) الحلية ١٠/ ١٩٥ وقوت القلوب ٢/ ٩ وتلبيس إبليس ١/ ٣٤٤.

### الآية 25:72

> ﻿وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا [25:72]

قوله : والذين لا يشهدون الزور  \[ ٧٢ \] قال : الزور مجالس المبتدعين. 
والله سبحانه وتعالى أعلم.

### الآية 25:73

> ﻿وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا [25:73]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 25:74

> ﻿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا [25:74]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 25:75

> ﻿أُولَٰئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا [25:75]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 25:76

> ﻿خَالِدِينَ فِيهَا ۚ حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا [25:76]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 25:77

> ﻿قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ ۖ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا [25:77]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/25.md)
- [كل تفاسير سورة الفرقان
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/25.md)
- [ترجمات سورة الفرقان
](https://quranpedia.net/translations/25.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير التستري](https://quranpedia.net/book/329.md)
- [المؤلف: سهل التستري](https://quranpedia.net/person/4151.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/25/book/329) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
