---
title: "تفسير سورة الفرقان - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/25/book/367.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/25/book/367"
surah_id: "25"
book_id: "367"
book_name: "الهداية الى بلوغ النهاية"
author: "مكي بن أبي طالب"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الفرقان - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/25/book/367)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الفرقان - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب — https://quranpedia.net/surah/1/25/book/367*.

Tafsir of Surah الفرقان from "الهداية الى بلوغ النهاية" by مكي بن أبي طالب.

### الآية 25:1

> تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَىٰ عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا [25:1]

قوله تعالى[(١)](#foonote-١) ذكره : تبارك الذي نزل الفرقان على عبده \[ ١ \]، إلى قوله : رجلا مسحورا[(٢)](#foonote-٢) \[ ٨ \]. 
قال ابن[(٣)](#foonote-٣) عباس تبارك من البركة. 
وقال الفراء[(٤)](#foonote-٤) هي في العربية وتقدس واحد وهما العظمة. 
وقال الزجاج[(٥)](#foonote-٥) : تبارك : تفاعل من البركة ومعنى البركة الكثرة[(٦)](#foonote-٦) من كل خيره. 
وقيل[(٧)](#foonote-٧) : تبارك : تعالى عطاؤه، أي زاد وكثر[(٨)](#foonote-٨). 
وقيل : معناه : دام وثبت إنعامه. 
وقيل[(٩)](#foonote-٩) : معناه : دام بقاء  الذي نزل الفرقان على عبده \[ ١ \]، وثبتت نعمه على عباده، وهو كله مشتق من برك[(١٠)](#foonote-١٠) الشيء : إذا ثبت ومنه برك الجمل. 
وقال النحاس[(١١)](#foonote-١١)، تبارك : تفاعل من البركة. وهو حلول الخير، ومنه فلان مبارك أي : الخير يحل بحلوله، مشتق من البرك[(١٢)](#foonote-١٢)، والبركة وهما المصدر. 
والفرقان : القرآن، سمي بذلك لأنه فرق بين الحق والباطل، والمؤمن والكافر. 
وقوله : ليكون للعالمين نذيرا \[ ١ \]، أي : الذي[(١٣)](#foonote-١٣) أنزل عليه الفرقان[(١٤)](#foonote-١٤) ليكون لجميع الجن والإنس[(١٥)](#foonote-١٥). 
 نذيرا ، أي منذرا لهم عقاب الله والنذير : المخوف عقاب الله[(١٦)](#foonote-١٦)، والنذير هو محمد صلى الله عليه وسلم[(١٧)](#foonote-١٧). 
وقيل[(١٨)](#foonote-١٨) : هو القرآن. 
وقوله : وإن من أمة إلا وخلا فيها نذير [(١٩)](#foonote-١٩) يدل على أنه[(٢٠)](#foonote-٢٠) : محمد صلى الله عليه وسلم[(٢١)](#foonote-٢١) ومثله  لأنذركم ومن بلغ[(٢٢)](#foonote-٢٢) [(٢٣)](#foonote-٢٣) وأنذركم[(٢٤)](#foonote-٢٤) بالوحي ونذير بمعنى : منذر[(٢٥)](#foonote-٢٥) ولكن تضمن بناء فعيل للتكثير[(٢٦)](#foonote-٢٦).

١ "تعالى ذكره" سقطت من ز..
٢ ز: "رجل" وهو تحريف..
٣ انظر: تفسير ابن جرير ١٨/١٧٩، والكشاف ٣/٨٠، الخازن٥/٩٣، والتسهيل ٣/٦٠، وابن كثير ٥/١٣٣، ومجمع البيان ١٨/٨٦، والدر ١٨/١٣٥، وفتح القدير٤/٦٠-٦٢-، وروح المعاني١٨/٣٣٠..
٤ انظر: معاني الفراء ٢/٢٦٢..
٥ انظر: معاني الزجاج٤/٥٧..
٦ "الكثرة" سقطت من ز..
٧ انظر: القرطبي ١٣/١..
٨ ع: وأكثر..
٩ انظر: القرطبي ١٣/١..
١٠ ز: "ربك" وهو تحريف: وانظر تاج العروس ٧/١٠٧ مادة: برك..
١١ انظر: القرطبي ١٣/١..
١٢ ز: البركة..
١٣ "الذي" سقطت من ز..
١٤ ز: القرآن..
١٥ ز: الإنس والجن..
١٦ انظر: الخازن ٥/٩٣، والشهيد٣/١٦٠..
١٧ ز: "وسلم" سقطت من ز..
١٨ انظر: زاد المسير ٦/٧٢، والقرطبي ١٣/٢، والخازن ٥/٢٣، والتسهيل٣/١٦٠..
١٩ فاطر: ٢٤..
٢٠ ز: أن..
٢١ ز: عليه السلام..
٢٢ الأنعام: ١٩..
٢٣ "ومن بلغ" سقطت من ز..
٢٤ ز: وإنما..
٢٥ ز: منذروه..
٢٦ ز: التكثير..

### الآية 25:2

> ﻿الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا [25:2]

ثم قال : الذي له ملك السماوات والأرض \[ ٢ \]، أي : سلطان ذلك كله وملكه.  ولم يتخذ ولدا \[ ٢ \]، هذا رد على من أضاف إليه الولد. 
ثم قال : ولم يكن له شريك في الملك \[ ٢ \]، هذا رد وتكذيب لمن عبد مع[(١)](#foonote-١) الله غيره، ورد على قول العرب في التلبية :( لبيك[(٢)](#foonote-٢) لا شريك لك إلا شريك هو لك تملكه وما ملك )[(٣)](#foonote-٣). 
ثم قال : وخلق كل شيء فقدره[(٤)](#foonote-٤) تقديرا \[ ٢ \]، أي : اخترعه  فقدره[(٥)](#foonote-٥) تقديرا \[ ٢ \]، أي : هيأه لما يصلح له، فلا خلل فيه ولا تفاوت[(٦)](#foonote-٦). 
وقيل : معناه : خلق الحيوان وقدر له ما يصلحه ويهيئه[(٧)](#foonote-٧).

١ "مع" سقطت من ز..
٢ ز: لا لبيك..
٣ انظر: ابن جرير ١٨/١٦٠..
٤ "فقدره تقديرا" سقطت من ز..
٥ ز: وقدره..
٦ انظر: زاد المسير ٦/٧٢..
٧ ز: ويعينه..

### الآية 25:3

> ﻿وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَلَا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلَا حَيَاةً وَلَا نُشُورًا [25:3]

ثم قال : واتخذوا من دونه آلهة \[ ٣ \]، أي : اتخذ[(١)](#foonote-١) مشركو قريش آلهة يعبدونها من دون الله يقرعهم[(٢)](#foonote-٢) بذلك، ويعجب أهل النهى[(٣)](#foonote-٣) من فعلهم وعبادتهم ما لا يخلق شيئا وهو يُخلق[(٤)](#foonote-٤)، ولا يملك[(٥)](#foonote-٥) لنفسه ضرا ولا نفعا أي : لا يملك[(٦)](#foonote-٦) لنفسه ضرا ولا نفعا أي : لا يملك[(٧)](#foonote-٧)الآلهة دفع ضر، ولا استجلاب نفع. ولا يملك[(٨)](#foonote-٨) إماتة حي، ولا إحياء ميت[(٩)](#foonote-٩)، ولا ينشره بعد مماته. 
وتركوا عبادة من يملك الخير والنفع ويحيي ويميت، خلق[(١٠)](#foonote-١٠) كل شيء وهو مالك كل شيء، ينشر الأموات إذا أراد، ويرزق الخلق بمشيئته.

١ ز: اتخذوا..
٢ ز: نطر هنهم..
٣ ز: النهم..
٤ ز: وهم يخلقون..
٥ ز: ولا يملكون لأنفسهم..
٦ ز: تملك..
٧ ز: تملك..
٨ "يملك" سقطت من ز..
٩ ز: ميتا..
١٠ ز: خالق..

### الآية 25:4

> ﻿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَٰذَا إِلَّا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ ۖ فَقَدْ جَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًا [25:4]

ثم قال : وقال الذين كفروا إن هذا إلا إفك افتراه \[ ٤ \]، : أي : قال هؤلاء المشركون : ما هذا الذي أتى به محمد إلا كذب وبهتان إخترعه[(١)](#foonote-١) واختلقه  وأعانه عليه قوم آخرون \[ ٤ \]، يعنون أن[(٢)](#foonote-٢) اليهود هم يعلمون محمدا[(٣)](#foonote-٣) صلى الله عليه وسلم[(٤)](#foonote-٤). ما يأتي به من القرآن قاله مجاهد[(٥)](#foonote-٥). 
وعن[(٦)](#foonote-٦) ابن عباس : أنهم عنوا بقولهم  قوم آخرون \[ ٤ \]، يسارا[(٧)](#foonote-٧) أبا فُكيهة[(٨)](#foonote-٨) مولى الحضرمي[(٩)](#foonote-٩) وعداسا وجبرا. 
ثم قال : فقد جاءوا ظلما وزورا ب٤ \]، أي : أتى هؤلاء القائلون : إن الذي أتى به محمد صلى الله عليه وسلم إفك افتران بظلم، وهو وضع الشيء في غير موضعه، إذ وصفوا كلام الله بغير[(١٠)](#foonote-١٠) صفته. والزور أصله تحسين الباطل، والمعنى : فقد جاء هؤلاء القائلون : إن القرآن : إفك وزور بكذب محسَّن.

١ ز: "اخترعه" تحريف..
٢ "أن" سقطت من ز..
٣ ز: محمد..
٤ "صلى الله عليه وسلم" سقطت من ز..
٥ انظر: ابن جرير ١٨/١٨١، وزاد المسير ٦/٧٢-٧٣، والقرطبي ١٣/٣، ومجمع البيان ١٨/٨٧، والدر ١٨/٢٨٦، وأبو السعود٤/١٢٠..
٦ انظر: الكشاف ٣/٨١، والقرطبي ١٣/٤، والخازن ٥/٩٣، والتسهيل ٣/١٦١، والبحر ٦/٤٨١، ومجمع البيان ١٨/٨٧، وفتح القدير ٤/٦١، وروح المعاني١٨/٢٣٤..
٧ ز: يسارى..
٨ "أبا فكيهة" ساقطة من ز. وهو أبو فُكيهة الجهمي مولى صفوان بن أمية، وقيل مولى بني عبد الدار، أسلم قدم مع المسلمين الأوائل وهو ممن أوذي في الله، أعتقه أبو بكر الصديق عندما اشتراه من أمية بن خلف واسمه يساره انظر: الاصابة-١١/٢٩٨. ت٩٩هـ..
٩ ز: في الحضرمين..
١٠ ز: إذا وضعوا..

### الآية 25:5

> ﻿وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَىٰ عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا [25:5]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : وقالوا أساطير الأولين \[ ٥ \]، أي قال أيضا[(٢)](#foonote-٢) هؤلاء المشركون : الذي[(٣)](#foonote-٣) جاء به[(٤)](#foonote-٤) / محمد صلى الله عليه وسلم[(٥)](#foonote-٥) : وهو أساطير الأولين أي : أخبارهم، وما سطروا في كتبهم،  اكتتبها \[ ٥ \]، محمد  فهي تملى عليه \[ ٥ \]، أي[(٦)](#foonote-٦) تقرأ عليه[(٧)](#foonote-٧)  بكرة وأصيلا \[ ٥ \]، أي غدوة وعشيا. 
ويروى[(٨)](#foonote-٨) أن هذه الآية نزلت في النضر[(٩)](#foonote-٩) بن[(١٠)](#foonote-١٠) الحرث بن كلدة[(١١)](#foonote-١١). 
قال[(١٢)](#foonote-١٢) ابن عباس، كان النضر من شياطين قريش، وكان يؤذي النبي صلى الله عليه وسلم، وكان قد قدم الحيرة وتعلم بها أحاديث ملوك فارس، وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا جلس مجلسا فذكر فيه بالله[(١٣)](#foonote-١٣)، وحذر[(١٤)](#foonote-١٤) قومه، ما أصاب من قبلهم من الأمم من نقم الله، خلفه في مجلسه إذا قام، ثم يقول : أنا والله يا معشر قريش أحسن حديثا منه، فهلموا فأنا[(١٥)](#foonote-١٥) أحدثكم أحسن[(١٦)](#foonote-١٦) من حديثه، ثم يحدثهم عن ملوك فارس، ويقول : ما محمد أحسن حديثا مني، فأنزل الله جل ذكره في النضر ثمان آيات كل ما[(١٧)](#foonote-١٧) ذكر فيها[(١٨)](#foonote-١٨) } أساطير الأولين }\[ ٥ \]، ففيه نزل. 
وقال[(١٩)](#foonote-١٩) ابن جريج } أساطير الأولين }\[ ٥ \]، أشعارهم وكهانتهم. 
و[(٢٠)](#foonote-٢٠) واحد الأساطير أسطورة مثل : أحدوثة وأحاديث[(٢١)](#foonote-٢١). 
وقيل[(٢٢)](#foonote-٢٢) واحدها : أسطار كأقوال وأقاويل. وأسطار جمع سطر، فهو جمع الجمع على هذا القول.

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ "أيضا" سقطت من ز..
٣ ز: الذين..
٤ "به" سقطت من ز..
٥ "صلى الله عليه وسلم" سقطت من ز..
٦ "أي" سقطت من ز..
٧ ز: يقرأ..
٨ انظر: التسهيل ٣/١٦١..
٩ ز: النظر..
١٠ من "بن الحرث... كان النضر" ساقط من ز..
١١ النضر بن الحارث بن عاتمة، بن كلدة بن عبد مناف، من بني عبد الدار، من قريش، صاحب لواء المشركين ببدر، كان من شجعان قريش ووجوهها، ومن شياطينها كما قال ابن إسحاق. له اطلاع على كتب الفرس وغيرهم، قرأ تاريخهم بالحيرة، شهد واقعة "بدر" مع المشركين، فأسره المسلمون، وقتلوه بالأثيل (قرب المدينة) بعد انصرافهم من الوقعة. انظر: الكامل لابن الأثير ٢/٢٦، ومعجم البلدان ١/١١٢، وجمهرة الأسباب ص١١٧، والأعلام ٨/٣٥٧..
١٢ انظر: تفسير ابن جرير ١٨/١٨٢..
١٣ اسم الجلالة ساقط من ز..
١٤ انظر: ابن جرير "وحدث" انظر: ١٨/١٨٢..
١٥ ز: فأنى..
١٦ "من" سقطت من ز..
١٧ ز: الكلمات..
١٨ ز: فيه..
١٩ انظر: ابن جرير١٨/١٨٢..
٢٠ انظر: اللسان ٤/٣٦٨ مادة: سطر..
٢١ ز: وأحاديثه..
٢٢ انظر: القرطبي ١٣/٤..

### الآية 25:6

> ﻿قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا [25:6]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) :} قل أنزله الذي يعلم السر في السماوات والأرض }\[ ٦ \]، أي قل يا محمد لهؤلاء المشركين أنزل القرآن الذي يعلم سرا[(٢)](#foonote-٢) من[(٣)](#foonote-٣) في السماوات والأرض، ولا يخفى عليه شيء. 
قال ابن جريج[(٤)](#foonote-٤) : يعلم ما يسر أهل الأرض وأهل السماء. 
 إنه كان غفورا رحيما \[ ٦ \]، أي : لم يزل يصفح عن خلقه ويرحمهم.

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ ز: السر..
٣ "من" سقطت من ز..
٤ انظر: ابن جريج ١٨/١٨٣، والرازي٢٤/٥٢..

### الآية 25:7

> ﻿وَقَالُوا مَالِ هَٰذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ ۙ لَوْلَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا [25:7]

ثم قال : وقالوا مال هذا الرسول ياكل الطعام ويمشي في الأسواق \[ ٧ \]. 
أي : ماله يأكل ويمشي، أنكروا عليه ذلك، ثم قالوا[(١)](#foonote-١) : لولا أنزل إليه ملك فيكون معه نذير \[ ٧ \]،

١ ز: قال..

### الآية 25:8

> ﻿أَوْ يُلْقَىٰ إِلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا ۚ وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا [25:8]

أي : هلا نزل[(١)](#foonote-١) معه ملك من السماء فينذرنا معه  أو يلقى إليه كنز \[ ٨ \]، أي : يطلع على كنز من كنوز الأرض  أو تكون له جنة ياكل منها \[ ٨ \]، أي[(٢)](#foonote-٢) يحدث الله له جنة[(٣)](#foonote-٣) يأكل منها. 
قال ابن عباس[(٤)](#foonote-٤) : اجتمع أشراف قريش[(٥)](#foonote-٥) بظهر الكعبة[(٦)](#foonote-٦) وعرضوا عليه أشياء يفعلها لهم من[(٧)](#foonote-٧) تسيير جبالهم، وإحياء آبائهم، والمجيء بالله والملائكة قبيلا، وما ذكر الله في بني إسرائيل. وقالوا له سل ربك يبعث معك[(٨)](#foonote-٨) ملكا نصدقك[(٩)](#foonote-٩) بما تقول، وسله[(١٠)](#foonote-١٠) يجعل[(١١)](#foonote-١١) لك قصورا، و[(١٢)](#foonote-١٢) جنانا وكنوزا من ذهب وفضة، تغنيك[(١٣)](#foonote-١٣) على ما نراك[(١٤)](#foonote-١٤) تبتغي[(١٥)](#foonote-١٥)، فإنك تقوم في الأسواق، وتلتمس[(١٦)](#foonote-١٦) المعاش، كما نلتمسه حتى يعرف[(١٧)](#foonote-١٧) فضلك ومنزلتك من ربك، إن كنت رسولا كما تزعم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم[(١٨)](#foonote-١٨)، ما أنا بفاعل[(١٩)](#foonote-١٩) ذلك، فحكى الله[(٢٠)](#foonote-٢٠) ذلك من قولهم له. 
ثم قال تعالى[(٢١)](#foonote-٢١) ذكره  وقال الظالمون إن تتبعون إلا رجلا مسحورا  أي : قال ذلك بعضهم لبعض. 
وقيل، قالوه للمؤمنين، أي : تتبعون رجلا له سَحر[(٢٢)](#foonote-٢٢)، والسَّحر : الرئة[(٢٣)](#foonote-٢٣) أي : وما[(٢٤)](#foonote-٢٤) تتبعون إلا رجلا[(٢٥)](#foonote-٢٥) مخلوقا مثلكم من بني آدم.

١ ز: أنزل..
٢ ز: أو..
٣ ز: تحريف..
٤ انظر: الدر المنثور ١٨/٢٣٦-٢٣٧..
٥ انظر: معجم البلدان ٤/٢٣٦..
٦ انظر: معجم البدان٤/٤٦٣..
٧ "من" سقطت من ز..
٨ "معك" سقطت من ز.
٩ ز: يصدقك..
١٠ ز: واسأله..
١١ ز: ليجعل..
١٢ ز: أو..
١٣ بعدها في ز: "أو يحدث الله له جنة يأكل منها"..
١٤ ز: يراك..
١٥ ز: تسعى..
١٦ ز: تلتبس..
١٧ ز: لعرف..
١٨ "صلى الله عليه وسلم" سقطت من ز..
١٩ ز: بما على..
٢٠ اسم الجلالة ساقط من ز..
٢١ "تعالى ذكره" سقطت من ز..
٢٢ ز: سحره..
٢٣ ز: بما على..
٢٤ "وما" سقطت من ز..
٢٥ "رجلا" سقطت من ز..

### الآية 25:9

> ﻿انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا [25:9]

قوله تعالى ذكره [(١)](#foonote-١) : انظر كيف ضربوا لك الأمثال \[ ٢ \]، إلى قوله : ضلوا [(٢)](#foonote-٢) السبيل \[ ١٧ \]. 
أي : انظر يا محمد كيف شبه لك هؤلاء المشركون [(٣)](#foonote-٣) الأشياء بقولهم : هو مسحور، فضلوا بذلك عن قصد السبيل  فلا يستطيعون سبيلا \[ ٩ \]، أي : لا يجدون طريقا إلى الحق الذي بعثتك [(٤)](#foonote-٤) به. قاله ابن عباس [(٥)](#foonote-٥). 
وقال مجاهد [(٦)](#foonote-٦) : [(٧)](#foonote-٧) لا يجدون مخرجا يخرجهم عن الأمثال التي ضربوا لك. ومعناه : إنهم ضربوا هذه الأمثال ليتوصلوا بها إلى تكذيب محمد صلى الله عليه وسلم فضلوا بذلك عن سبيل الحق وعن بلوغ [(٨)](#foonote-٨) ما أراداو.

١ "تعالى ذكره" سقطت من ز..
٢ ز: أم هم ضلوا السبيل..
٣ ز: المشركين..
٤ ز: بعثك..
٥ انظر: ابن جرير١٨/١٨٥..
٦ انظر: ابن جرير ١٨/١٨٥، وزاد المسير ٦/٣٤، والدر ١٨/٢٣٧..
٧ بعده في ز: أي..
٨ ز: بلوغهم..

### الآية 25:10

> ﻿تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِنْ ذَٰلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا [25:10]

ثم قال  تبارك الذي إن شاء جعل لك خيرا من ذلك \[ ١٠ \]، أي : خيرا مما قال المشركون لك هلا أوتيته. قاله مجاهد[(١)](#foonote-١). 
وقال ابن عباس[(٢)](#foonote-٢) : خيرا من ذلك، أي : من مشيك في الأسواق، والتماسك المعاش. ثم بين ما هو الذي يجعل له فقال : جنات تجري من تحتها الأنهار ويجعل لك قصورا \[ ١٠ \]، قال[(٣)](#foonote-٣) خيثمة[(٤)](#foonote-٤) : قيل للنبي صلى الله عليه وسلم : إن شئت أن يعطوك خيرا من الدنيا ومفاتيحها، ولم يعط ذلك من قبلك، ولا يعطه[(٥)](#foonote-٥) أحد بعدك، وليس ذلك بناقصك في الآخرة شيئا، وإن شئت جمعنا لك ذلك[(٦)](#foonote-٦) في الآخرة. 
فقال : يجمع لي ذلك في الآخرة، فأنزل[(٧)](#foonote-٧) الله تبارك وتعالى[(٨)](#foonote-٨) : تبارك[(٩)](#foonote-٩) الذي عن شاء جعل لك / خيرا من ذلك  الآية\[ ١٠ \]، قال مجاهد : قصورا بيوتا مبنية مشيدة. وكانت قريش ترى البيت من حجارة قصرا كائنا ما كان[(١٠)](#foonote-١٠).

١ انظر: ابن جرير ١٨/١٨٥..
٢ انظر: ابن جرير ١٨/١٨٥، والرازي ٢٤/٥٣، والخازن ٥/٩٤..
٣ انظر: ابن جرير ١٨/١٨٦، والدر المنثور ١٨/٢٣٨..
٤ هو خيثمة بن سليمان بن حيدرة القرشي الطرابلسي أبو الحسن: من حفاظ الحديث، رحالة، كان محدث الشام في عصره، له كتاب كبير في ((فضائل الصحابة)) ولد سنة٢٥٠هـ، وسكن طرابلس، وتوفي بها سنة ٣٤٣هـ انظر: الرسالة المستطرقة ص٤٤، وشذارات الذهب ٢/٣٦٥، والأعلام ٢/٣٧٤..
٥ ز: يعطى..
٦ ز: ذلك لك..
٧ ز: فإن..
٨ انظر: الواحدي ص٢٥٠، والسيوطي ص٢٠٦..
٩ "تبارك" سقطت من ز..
١٠ انظر: ابن جرير ١٨/١٨٦، والقرطبي ١٣/٦، وابن كثير ٥/١٣٧، ومجمع البيان١٨/٨٩، والدر المنثور١٨/٢٣٧..

### الآية 25:11

> ﻿بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ۖ وَأَعْتَدْنَا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيرًا [25:11]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : بل كذبوا بالساعة وأعتدنا لمن كذب بالساعة سعيرا  \[ ١١ \]، أي : ما فعل هؤلاء المشركون، ما فعلوا من تكذيب يا محمد إلا لأنهم كذبوا بالبعث، والنشر والقيامة. 
ثم قال تعالى[(٢)](#foonote-٢) ذكره : وأعتدنا لمن كذب بالساعة سعيرا \[ ١١ \]، أي : نارا تسعر عليهم[(٣)](#foonote-٣) وتتقد[(٤)](#foonote-٤).

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ "تعالى ذكره" سقطت من ز..
٣ "عليهم" سقطت من ز..
٤ ز: وتتقرا..

### الآية 25:12

> ﻿إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا [25:12]

إذا رأتهم من مكان بعيد \[ ١٢ \]، أي : إذا رأت النار أشخاصهم من مكان بعيد.  سمعوا لها تغيظا وزفيرا \[ ١٢ \]، أي : غليانا وفوارا[(١)](#foonote-١). 
يقال[(٢)](#foonote-٢)، فلان[(٣)](#foonote-٣) يتغيظ على فلان : إذا غضب عليه فغلى صدره من الغضب عليه. وزفيرا : أي : صوتها حين تزفر، والتقدير سمعوا صوت التغيظ من التلهب[(٤)](#foonote-٤) والتوقد. 
وقيل : معناه[(٥)](#foonote-٥) : سمعوا لمن فيها من المعذبين تغيظا وزفيرا. 
وقال المسيب بن رافع[(٦)](#foonote-٦) : يكون الناس في صعيد واحد ينفذهم البصر ويسمعهم الداعي، فتخرج عنق من النار. فتقول : إني وكلت بثلاثة بمن دعا مع الله إلها آخر وبالعزيز الكريم[(٧)](#foonote-٧)، وبكل جبار عنيد. فتنطوي[(٨)](#foonote-٨) بهم فتدخلهم النار قبل الناس بنصف يوم[(٩)](#foonote-٩). ثم ينطلق الفقراء إلى الجنة فتقول لهم خزنة الجنة : أن[(١٠)](#foonote-١٠) لكم هذا قبل الحساب ؟ فيقولون والله ما أعطيتمونا أموالا وما كنا[(١١)](#foonote-١١) أمراء فتصدقهم[(١٢)](#foonote-١٢) الملائكة فتأذن[(١٣)](#foonote-١٣)، فيدخلون الجنة قبل الناس بنصف يوم ويبقى الحساب على الأغنياء والأمراء، فيقول الرب تبارك وتعالى :( إياكم أعطيت، وإياكم ابتليت ) فيحاسبون. 
وقوله : إذا رأتهم[(١٤)](#foonote-١٤) \[ ١٢ \]، أتى لفظ التأنيث، والسعير مذكر، فإنما ذلك : لأن التأنيث راجع إلى النار، لأن السعير هي النار[(١٥)](#foonote-١٥) وهذا كقول الشاعر[(١٦)](#foonote-١٦) :
إن تميما خلقت ملوما
فقال خلقت لأن تميما قبيلة، ثم رجع إلى لفظ تميم فقال :( مَلُوما ) ثم رجع إلى الجماعة فقال :
قوما[(١٧)](#foonote-١٧) ترى واحدهم صهميما. 
والصهميم[(١٨)](#foonote-١٨) : الجمل القوي الشديد النفس. 
قال ابن عباس[(١٩)](#foonote-١٩) : إن الرجل ليجر إلى النار فتنزوي، وينقبض بعضها إلى بعض، فيقول لها الرحمن مالك ؟ قالت : إنه يستجيرك[(٢٠)](#foonote-٢٠) مني فيقول : أرسلوا عبدي. وإن الرجل ليجر إلى النار. فيقول : ما كان ظنك ؟ فيقول[(٢١)](#foonote-٢١) : أن تسعني رحمتك. فيقول : أرسلوا[(٢٢)](#foonote-٢٢) عبدي، وإن الرجل ليجر إلى النار فتشهق إليه النار[(٢٣)](#foonote-٢٣) شهيق البغل إلى الشعير، وتزفر زفرة لا يبقى أحد إلا جأث[(٢٤)](#foonote-٢٤). 
وقيل[(٢٥)](#foonote-٢٥) : معنى  إذا[(٢٦)](#foonote-٢٦) رأتهم من مكان بعيد \[ ١٢ \]، إذا رآه خزانها من مكان بعيد  سعوا لها تغيظا وزفيرا \[ ١٢ \]، حرصا على عذابهم وغضبا لله عليهم، فأخبر عن النار والسعير، والمراد خزان النار الموكلون بها، كما قال[(٢٧)](#foonote-٢٧) تعالى : وكأين من قرية أمليت لها [(٢٨)](#foonote-٢٨)، يريد أهل القرية، وكما قال : وكأين من قرية هي أشد قوة من قريتك التي أخرجتك [(٢٩)](#foonote-٢٩)، يريد أهل القرية بدلالة قوله بعد ذلك  أهلكناهم فلا ناصر لهم [(٣٠)](#foonote-٣٠) فرجع[(٣١)](#foonote-٣١) الخبر عن أهل القرية. 
١ "وفوارا" سقطت من ز..
٢ انظر: اللسان ٦/٤٥٠مادة: غيظ..
٣ "فلان" سقطت من ز..
٤ "التهلب"، وهو تصحيف..
٥ تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة ص١٣، وزاد المسير ٦/٧٥، رواية عن ابن قتيبة..
٦ المسيب بن رافع توفي سنة ١٠٥هـ انظر: خلاصة تذهيب الكمال ص٣٢٣..
٧ ز: الحكيم..
٨ ز: فتنطوى لهم..
٩ ز: اليوم..
١٠ ز: إن لكم..
١١ ز: ولا كنا..
١٢ ز: فتصرفهم..
١٣ ز: فيأذن..
١٤ بعده في ز: "من مكان بعيد"..
١٥ انظر: التبيان ٢/٩٨١، وإملاء ما من به الرحمن ٢/١٦١، وإعراب القرآن للدرويش ٦/٦٧١..
١٦ البيت لأبي عبيد انظر: تاج العروس ٨/٣٧١ مادة صهم..
١٧ ز: قوم. وهو تحريف، انظر: تاج العروس ٨/٣٧١ مادة "صهم"..
١٨ انظر: تاج العروس ٨/٣٧١ مادة "صهم"..
١٩ في ابن جرير "خاف"، ١٨/١٨٧، وفي ابن كثير كذلك انظر: ٥/١٣٨..
٢٠ ز: أستجيرك..
٢١ "فيقول" سقطت من ز..
٢٢ ز: "أن تسألوا" وهو تحريف..
٢٣ "إليه النار" سقطت من ز..
٢٤ ز: "جت" وجأث: شقل، انظر: اللسان: جأث، يقال: أثقله الحمل حتى جأث، لسان: جأث..
٢٥ انظر: القرطبي ١٣/٧، وابن كثير٥/١٣٨..
٢٦ من "إذا رأتهم... خزانها من مكان بعيد" ساقط من ز..
٢٧ من "كما قال تعالى... القرية" ساقط من ز..
٢٨ الحج: آية٤٨..
٢٩ محمد: ١٣..
٣٠ انظر المصدر السابق.
٣١ ز: يرجع..

### الآية 25:13

> ﻿وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا [25:13]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : وإذا ألقوا منها مكانا[(٢)](#foonote-٢) ضيقا مقرنين \[ ١٣ \]، أي : وإذا[(٣)](#foonote-٣) أُلقي هؤلاء المكذبون بالله من النار مكانا ضيقا، قد قرنت أيديهم إلى أعناقهم في الأغلال، وقرنوا مع الشياطين.  دعوا هنالك ثبورا \[ ١٣ \]، أي : هلاكا، قاله الضحاك[(٤)](#foonote-٤). 
وقال ابن عباس[(٥)](#foonote-٥) : ثبورا : ويلا، وأصل[(٦)](#foonote-٦) الثبور[(٧)](#foonote-٧) في اللغة : الانصراف عن الشيء، يقال : ما تبرك عن هذا الأمر ؟ أي : ما صرفك عنه. والمثبور المصروف عن الخير. 
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم : أنه قال : والذي نفسي بيده إنهم ليستكرهون[(٨)](#foonote-٨) في النار[(٩)](#foonote-٩) كما يستكره الوتد في الحائط. 
وقال بعضهم[(١٠)](#foonote-١٠)، إنها لتضيق عليهم كما يضيق الرمح في الزج، قاله ابن عمر وغيره. 
وقيل[(١١)](#foonote-١١) الثبور هنا دعاء بالندم، على انصرافهم عن طاعة الله في الدنيا، كقول الرجل واندماه[(١٢)](#foonote-١٢)، وكقوله، واحسرتاه على ما / فرطت. وفي الحديث أن أنس بن مالك[(١٣)](#foonote-١٣) روى عن النبي صلى الله عليه وسلم[(١٤)](#foonote-١٤) قال[(١٥)](#foonote-١٥) : أول من[(١٦)](#foonote-١٦) يكسى حلة من جهنم إبليس فيضعها على جنبه ويسحبها[(١٧)](#foonote-١٧)، يقول، واثبورا، وتتبعه ذريته تقول، واثبوراه، فإذا وقفوا على النار دعوا بالثبور، فتقول لهم الملائكة خزان جهنم لا تدعوا اليوم ثبورا واحدا وادعوا ثبورا كثيرا. وفي هذا دليل على طول مُقامهم فيها ويأسهم[(١٨)](#foonote-١٨) من النجاة.

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ "النون" من "مكانا" سقطت من ز..
٣ "وإذا" سقطت من ز..
٤ انظر: ابن جرير ١٨/١٨٨، والقرطبي ١٣/٨، والخازن٥/٩٥، والتسهيل٣/١٦٣، وابن كثير ٥/١٣٩، ومجمع البيان ١٨/٩٤، والدر ١٨/٢٤٠، وأبو السعود ٤/١٢٤، وفتح القدير ٤/٦٤، روح المعاني ١٨/٢٤٤..
٥ انظر: ابن جرير ١٨/١٨٧، وصحيح البخاري ٦/١٩٩، والقرطبي١٣/٨، ومجمع البيان ١٨/٩٤..
٦ انظر: اللسان ٤/٨٨، مادة تبر..
٧ بعده في ز: الويل..
٨ ز: يستكرهون..
٩ "في النار" سقطت م، والرازي ن ز..
١٠ انظر: الكشاف ٣/٨٤، والرازي٢٤/٥٦، رواه قتادة عن عبد الله بن عمر، وانظر: الخازن٥/٩٥، والنشر ١/٢/٥٦٣. عن ابن عباس، وابن كثير ٥/١٣٨ عن عبد الله بن عمر، والدر ١٨/٢٤٠ عن عبد الله بن عمر، وانظر: أبو السعود ٤/١٢٤، وروح المعاني ١٨/٢٤٤..
١١ انظر: ابن كثير٥/١٣٨..
١٢ ز: يا ندماه..
١٣ بعده في ز: "رضي الله عنه"..
١٤ "وسلم" سقطت من ع..
١٥ انظر: أحمد بن حنبل ٣/١٥٢-١٥٣-٢٤٩..
١٦ ز: ما..
١٧ ز: "ويحسبها" وهو تصحيف..
١٨ ز: وإياسهم..

### الآية 25:14

> ﻿لَا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا [25:14]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٣:ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : وإذا ألقوا منها مكانا[(٢)](#foonote-٢) ضيقا مقرنين \[ ١٣ \]، أي : وإذا[(٣)](#foonote-٣) أُلقي هؤلاء المكذبون بالله من النار مكانا ضيقا، قد قرنت أيديهم إلى أعناقهم في الأغلال، وقرنوا مع الشياطين.  دعوا هنالك ثبورا \[ ١٣ \]، أي : هلاكا، قاله الضحاك[(٤)](#foonote-٤). 
وقال ابن عباس[(٥)](#foonote-٥) : ثبورا : ويلا، وأصل[(٦)](#foonote-٦) الثبور[(٧)](#foonote-٧) في اللغة : الانصراف عن الشيء، يقال : ما تبرك عن هذا الأمر ؟ أي : ما صرفك عنه. والمثبور المصروف عن الخير. 
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم : أنه قال : والذي نفسي بيده إنهم ليستكرهون[(٨)](#foonote-٨) في النار[(٩)](#foonote-٩) كما يستكره الوتد في الحائط. 
وقال بعضهم[(١٠)](#foonote-١٠)، إنها لتضيق عليهم كما يضيق الرمح في الزج، قاله ابن عمر وغيره. 
وقيل[(١١)](#foonote-١١) الثبور هنا دعاء بالندم، على انصرافهم عن طاعة الله في الدنيا، كقول الرجل واندماه[(١٢)](#foonote-١٢)، وكقوله، واحسرتاه على ما / فرطت. وفي الحديث أن أنس بن مالك[(١٣)](#foonote-١٣) روى عن النبي صلى الله عليه وسلم[(١٤)](#foonote-١٤) قال[(١٥)](#foonote-١٥) : أول من[(١٦)](#foonote-١٦) يكسى حلة من جهنم إبليس فيضعها على جنبه ويسحبها[(١٧)](#foonote-١٧)، يقول، واثبورا، وتتبعه ذريته تقول، واثبوراه، فإذا وقفوا على النار دعوا بالثبور، فتقول لهم الملائكة خزان جهنم لا تدعوا اليوم ثبورا واحدا وادعوا ثبورا كثيرا. وفي هذا دليل على طول مُقامهم فيها ويأسهم[(١٨)](#foonote-١٨) من النجاة. 
١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ "النون" من "مكانا" سقطت من ز..
٣ "وإذا" سقطت من ز..
٤ انظر: ابن جرير ١٨/١٨٨، والقرطبي ١٣/٨، والخازن٥/٩٥، والتسهيل٣/١٦٣، وابن كثير ٥/١٣٩، ومجمع البيان ١٨/٩٤، والدر ١٨/٢٤٠، وأبو السعود ٤/١٢٤، وفتح القدير ٤/٦٤، روح المعاني ١٨/٢٤٤..
٥ انظر: ابن جرير ١٨/١٨٧، وصحيح البخاري ٦/١٩٩، والقرطبي١٣/٨، ومجمع البيان ١٨/٩٤..
٦ انظر: اللسان ٤/٨٨، مادة تبر..
٧ بعده في ز: الويل..
٨ ز: يستكرهون..
٩ "في النار" سقطت م، والرازي ن ز..
١٠ انظر: الكشاف ٣/٨٤، والرازي٢٤/٥٦، رواه قتادة عن عبد الله بن عمر، وانظر: الخازن٥/٩٥، والنشر ١/٢/٥٦٣. عن ابن عباس، وابن كثير ٥/١٣٨ عن عبد الله بن عمر، والدر ١٨/٢٤٠ عن عبد الله بن عمر، وانظر: أبو السعود ٤/١٢٤، وروح المعاني ١٨/٢٤٤..
١١ انظر: ابن كثير٥/١٣٨..
١٢ ز: يا ندماه..
١٣ بعده في ز: "رضي الله عنه"..
١٤ "وسلم" سقطت من ع..
١٥ انظر: أحمد بن حنبل ٣/١٥٢-١٥٣-٢٤٩..
١٦ ز: ما..
١٧ ز: "ويحسبها" وهو تصحيف..
١٨ ز: وإياسهم..


---

### الآية 25:15

> ﻿قُلْ أَذَٰلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ ۚ كَانَتْ لَهُمْ جَزَاءً وَمَصِيرًا [25:15]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : قل أذلك خير أم جنة[(٢)](#foonote-٢) الخلد \[ ١٥ \]، أي[(٣)](#foonote-٣) قل يا محمد لهؤلاء المكذبين بالساعة أذلك خير، " وذا " إشارة إلى ما تقدم، من ذكر النار والسعير،  أم جنة الخلد \[ ١٥ \]، والخلد : الذي[(٤)](#foonote-٤) يدوم ولا ينقطع[(٥)](#foonote-٥).  التي وعد المتقون  أي : وعدها الله من اتقاه فيها أمره[(٦)](#foonote-٦) ونهاه[(٧)](#foonote-٧)  كانت لهم جزاء \[ ١٥ \]، أي : جزاء لأعمالهم في الدنيا  ومصيرا \[ ١٥ \]، أي : يصيرون إليها في معادهم وإنما جاز[(٨)](#foonote-٨) التفضيل بين الجنة والنار بالخير، وقد علم أن النار لا خير فيها لأن الجنة والنار قد دخلا في باب المنازل في صنف واحد[(٩)](#foonote-٩). 
حكى سيبويه[(١٠)](#foonote-١٠) : عن العرب الشقاء أحب إليك أم السعادة ؟ وقد علم أن الشقاء لا يحبه[(١١)](#foonote-١١) أحد وإنما[(١٢)](#foonote-١٢) جاء ذلك على التنبيه. 
وقيل[(١٣)](#foonote-١٣) : إنما جاء ذلك في الآية لأن " خيرا " ليس هو أفعل، ولا تأويل فيه[(١٤)](#foonote-١٤) لإضمار من، وإنما هو كما يقال، عنده خير، وكما قال[(١٥)](#foonote-١٥) :
فشر كما لخير كما الفداء[(١٦)](#foonote-١٦). 
وقيل : المعنى : أذلك خير أم جنة الخلد \[ ١٥ \]، عل علمكم[(١٧)](#foonote-١٧) وما تعقلون. وقيل : إن قوله : أذلك خير \[ ١٥ \]، مردود إلى قوله : أنزل إليه ملك \[ ٧ \]، وما قالوا بعده. 
وقيل : هو مردود إلى قوله  إن شاء جعل لك خيرا من ذلك جنات تجري من تحتها الأنهار ويجعل لك قصورا \[ ١٠ \]، فذلك إشارة إلى هذا المذكور فقال : أذلك[(١٨)](#foonote-١٨) خير أم جنة الخلد \[ ١٥ \]، فهذا يدل على أن[(١٩)](#foonote-١٩) قوله : إن شاء جعل لك خيرا من ذلك جنات تجري من تحتها الأنهار ويجعل لك قصورا  يعني به في الدنيا التي ينقطع نعيمها، ثم فاضل بين ذلك وبين ما في الآخرة التي لا ينقضي[(٢٠)](#foonote-٢٠) نعيمها.

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ "أم جنة الخلد" سقط من ز..
٣ من "أي: قل... خير" سقط من ز..
٤ "الذي" سقط من ز..
٥ "الإضافة في جنة الخلد للتوضيح والتأكيد، لا للتمييز، فإن الجنة معلوم أن نعيمها لا ينقطع انظر: غرائب القرآن ١٨/١٤٤..
٦ بعده في ز: به..
٧ بعده في ز: عنه..
٨ ز: جزا..
٩ ز: واحده..
١٠ انظر: مشكل إعراب القرآن ٢/٥٢٠، والقرطبي ١٣/٩..
١١ ز: يحب..
١٢ ز: فإنما..
١٣ انظر: مشكل إعراب القرآن ٢/١٨١..
١٤ "فيه" سقطت من ز"..
١٥ بعده في ز: الشاعر..
١٦ الشاهد لحسان بن ثابت وصدره "أتهجوه ولست له بكفء" انظر: ديوانه ص٨، وهو يهجو أبا سفيان..
١٧ ز: عملكم: تحريف.
١٨ "أذلك" سقطت من ز..
١٩ "أن" سقطت من ز..
٢٠ ز: ينقطع..

### الآية 25:16

> ﻿لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ خَالِدِينَ ۚ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ وَعْدًا مَسْئُولًا [25:16]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : لهم فيها ما يشاءون \[ ١٦ \]، أي : في الجنة[(٢)](#foonote-٢)  خالدين  أي : مقيمين فيها أبدا. 
 كان على ربك وعدا مسئولا \[ ١٦ \]، أي : كان إعطاء الله المؤمنين : جنة[(٣)](#foonote-٣) الخلد في الآخرة وعدا وعدهم على طاعتهم إياه[(٤)](#foonote-٤) ومسألتهم إياه ذلك، وذلك أن المؤمنين سألوا ربهم ذلك في الدنيا حين قالوا  ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك [(٥)](#foonote-٥) فقال الله تعالى[(٦)](#foonote-٦) : كان على ربك وعدا مسئولا \[ ١٦ \]، قاله[(٧)](#foonote-٧) ابن عباس وابن زيد[(٨)](#foonote-٨). 
وقال[(٩)](#foonote-٩) محمد بن كعب[(١٠)](#foonote-١٠)، وعدا مسئولا : أي : بمسألة من الملائكة للمؤمنين، وهو قول الملائكة  ربنا وأدخلهم[(١١)](#foonote-١١) جنات عدن التي[(١٢)](#foonote-١٢) وعدتهم . 
وقيل معناه[(١٣)](#foonote-١٣) : وعدا واجبا، والعرب تقول : لا أعطينك[(١٤)](#foonote-١٤) ألفا وعدا.  مسئولا \[ ١٦ \]، أي : واجبا[(١٥)](#foonote-١٥) أي : هو واجب لك فاسأله[(١٦)](#foonote-١٦).

١ "تعالى" سقطت من ز"..
٢ بعده في ز: ذلك..
٣ ز: جنات..
٤ "إياه" سقطت من ز.
٥ آل عمران: ١٩٤..
٦ "تعالى" سقطت من ز..
٧ ز: قال..
٨ انظر: ابن جرير ١٨/١٨٩، والقرطبي ١٣/٩، ومجمع البيان ١٨/٩٤..
٩ انظر: القرطبي ١٣/١٠-١١..
١٠ ز: اب انظر: الفهرست ص٧١..
١١ غافر: ٨..
١٢ "التي وعدتهم" سقطت من ز..
١٣ انظر: ابن جرير ١٨/١٨٩، وزاد المسير ٦/٧٧، والقرطبي ١٣/١٠..
١٤ و: لأعطينك..
١٥ "واجبا" سقطت من ز..
١٦ ز: مسألة..

### الآية 25:17

> ﻿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَٰؤُلَاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ [25:17]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : ويوم نحشرهم وما يعبدون من دون الله \[ ١٧ \]، أي : واذكر يا محمد يوم نحشر هؤلاء المكذبين بالساعة.  وما يعبدون من دون الله \[ ١٧ \]، من[(٢)](#foonote-٢) الملائكة والإنس والجن. 
قال مجاهد وابن جريج[(٣)](#foonote-٣) : يعني : عيسى، وعزيرا، والملائكة، فيقول : أأنتم أضللتم عبادي هؤلاء \[ ١٧ \]، أي : أزلتموهم عن طريق[(٤)](#foonote-٤) الهدى، ودعوتموهم[(٥)](#foonote-٥) إلى الغي.  أم هم ضلوا السبيل \[ ١٧ \]، أي : أخطأوا سبيل الرشاد[(٦)](#foonote-٦) والحق. 
وقيل[(٧)](#foonote-٧) : هي الأصنام والأوثان يحييها الله تعالى[(٨)](#foonote-٨) يوم القيامة فتجيبه بذلك.

١ "تعالى ذكره" سقطت من ز..
٢ "من" سقطت من ز..
٣ انظر: ابن جرير ١٩/١٨٩، والكشاف ٣/٨٤، وزاد المسير ٦/٧٨، والرازي ٢٤/٦١، والقرطبي ٠/١٠، والخازن ٥/٩٦، والبحر ٦/٤٨٨، وابن كثير ٥/١٤٠، ومجمع البيان ١٣/٩٤، والدر ١٨/٢٤١، وأبو السعود ٤//١٢٦، وفتح القدير ٤/٦٧، وروح المعاني ١٨/٢٤٦..
٤ "الراء والقاف" من "طريق" سقطا من ز..
٥ "ودوتموهم" سقط من ز..
٦ ز: الرشد..
٧ انظر: الكشاف ٣/٩٤، وزاد المسير ٦/٧٨، والرازي ٢٤/٦١، والخازن ٥/٩٦، والبحر٦/٤٨٣، ومجمع البيان ١٨/٨٩، وأبو السعود ٤/١٤٧، وفتح القدير ٤/٩٧، وروح المعاني ١٠/٢٤٣..
٨ "الله تعالى" سقطت من ز..

### الآية 25:18

> ﻿قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ وَلَٰكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ حَتَّىٰ نَسُوا الذِّكْرَ وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا [25:18]

قوله تعالى ذكره[(١)](#foonote-١) : قالوا سبحانك ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من[(٢)](#foonote-٢) دونك من أولياء \[ ١٨ \] إلى قوله : وكان[(٣)](#foonote-٣) ربك بصيرا \[ ٢٠ \]، أي[(٤)](#foonote-٤) قال عيسى[(٥)](#foonote-٥) صلى الله عليه وسلم[(٦)](#foonote-٦) وعزيرا[(٧)](#foonote-٧)، والملائكة تنزيها لك يا ربنا وبراءة مما أضاف[(٨)](#foonote-٨) إليك المشركون[(٩)](#foonote-٩). 
 ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك من أولياء  بل أنت ولينا من دونهم.  ولكن متعتهم  بالمال في الدنيا والصحة  حتى نسوا الذكر  أي : ذكرك.  وكانوا قوما بورا  أي : هلكى. 
قيل :[(١٠)](#foonote-١٠) إن أعمارهم طالت بعد موت الرسل فنسوا وهلكوا. 
قال الحسن[(١١)](#foonote-١١) : البور الذي ليس فيه خير، وكذلك قال[(١٢)](#foonote-١٢) : ابن زيد، والعرب تقول لما فسد وهلك أو كسد[(١٣)](#foonote-١٣) : بائر ومنه بارت السوق / ومن في[(١٤)](#foonote-١٤)  من أولياء  زائدة[(١٥)](#foonote-١٥)، زيدت[(١٦)](#foonote-١٦) للتوكيد بعد النفي، وأولياء في موضع نصب يتخذ، والمعنى : ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك[(١٧)](#foonote-١٧) أولياء، فكيف يتخذنا أحد أولياء من دونك، وكيف[(١٨)](#foonote-١٨) نرضى بذلك، نحن لا نرضى بذلك[(١٩)](#foonote-١٩) لأنفسنا، فكيف نرضاه لغيرنا، ووقع هذا الجواب على المعنى لا على اللفظ، لأنه ليس بجواب لقوله  أأنتم أضللتم عبادي هؤلاء  ولكن حمل الجواب على المعنى لأن من عبد شيء فقد تولاه، ومن تولى شيئا فالمتولى ولي للمتولي[(٢٠)](#foonote-٢٠)، فكلاهما ولي للآخر[(٢١)](#foonote-٢١)، فلذلك قالوا : ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك من أولياء [(٢٢)](#foonote-٢٢) فجاء الجواب على المعنى هذا يسمى التدريج عند بعض أهل النظر، ومثله[(٢٣)](#foonote-٢٣) قوله : أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون [(٢٤)](#foonote-٢٤) فأتى الجواب على المعنى، فقالوا : سبحانك أنت ولينا من دونهم [(٢٥)](#foonote-٢٥) فكأنه قال : أهؤلاء إياكم كانوا[(٢٦)](#foonote-٢٦) يعبدون، اتخذوكم أولياء يعبدونكم فقالوا : أنت ولينا من دونهم  وكذلك[(٢٧)](#foonote-٢٧) قوله  أأنتم أضللتم عبادي  معناه : أنتم اتخذتم عبادي أولياء فضلوا. فقالوا : قالوا سبحانك ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك من أولياء . وقرأ الحسن[(٢٨)](#foonote-٢٨) وأبو جعفر  أن نتخذ من دونك من أولياء  بضم النون وفتح الخاء. 
قال أبو عمرو : لو كانت[(٢٩)](#foonote-٢٩) نُتخذ لحذفت " من " الثانية[(٣٠)](#foonote-٣٠) : فقلت أن نتخذ من دونك[(٣١)](#foonote-٣١) أولياء. وأجازه الفراء[(٣٢)](#foonote-٣٢) والكسائي : على بُعد وقُبح، وذلك لا يجوز عند[(٣٣)](#foonote-٣٣) البصريين لأن أولياء ليس بمفعول على هذه القراءة واحد[(٣٤)](#foonote-٣٤) في معنى الجمع وإنما تدخل " من " على الواحد الذي في معنى الجماعة، ألا ترى أنك تقول، ما رأيت رجلا، فإن أردت النفي العام[(٣٥)](#foonote-٣٥) قلت : ما رأيت من رجل، وليس  أولياء  في قراءة[(٣٦)](#foonote-٣٦) من ضم النون واحدا[(٣٧)](#foonote-٣٧) في معنى جماعة[(٣٨)](#foonote-٣٨)، ألا ترى أنك لو قلت : ما اتخذت أحدا وليا لي[(٣٩)](#foonote-٣٩) جاز أن[(٤٠)](#foonote-٤٠) تقول ما اتخذت من أحد وليا، لأن أحدا في معنى الجماعة[(٤١)](#foonote-٤١)، أحدا من ولي لم يجز إذ ليس ولي في معنى الجماعة، فكذلك القراءة بضم النون، تقبح[(٤٢)](#foonote-٤٢) مع ثبات " من " قبل أولياء فافهمه. ويتمكن على هذه[(٤٣)](#foonote-٤٣) القراءة عند من جوزها أن يكون المحشورون[(٤٤)](#foonote-٤٤) المسؤولون[(٤٥)](#foonote-٤٥) هم : الأصنام والأوثان، يحييها الله فتقول ذلك.

١ "تعالى ذكره" سقطت من ز..
٢ "أن نتخذ من دونك أولياء" سقطت من ز..
٣ "وكان" سقطت من ز..
٤ "أي" سقطت من ز..
٥ عيسى عليه السلام هو عبد الله ورسوله وكلمته التي ألقاها إلى مريم وروح منه، وهو آخر أنبياء الله ورسله من بني إسرائيل، ولدته مريم بنت عمران في بيت لحم بفلسطين انظر: معجم الألفاظ والأعلام القرآنية ص٣٦٥..
٦ ع: "وسلم" ساقطة..
٧ ويسميه أهل الكتاب عزرا، أحد أحبار اليهود، قص الله حكايته في القرآن، كما ذكر أكثر المفسرين، أنه هو الذي مر على قرية قيل إنها بيت المقدس بعد أن خربها بختنصر، وصارت أطلالا وكان راكبا حمارا، فقال: كيف يعيد الله الحياة إليها، انظر: معجم الألفاظ والأعلام القرآنية ص٣٤٠..
٨ ز: أضيف..
٩ ز: المشركين..
١٠ انظر: مجمع البيان ١٨/٩٥..
١١ انظر: ابن جرير ١٨/١٩٠، والقرطبي ١٣/١١..
١٢ انظر: ابن جرير١٨/١٢١..
١٣ ز: كسر، انظر: اللسان ٤/٨٦ مادة: بور..
١٤ بعده في ز: "في قوله"..
١٥ انظر: معاني الزجاج ٤/٦٠-٦١، وإعراب القرآن للنحاس٣/١٥٥، والبيان ٢/٩٨٢، وإملاء ما من به الرحمن ٢/١٦١، وإعراب القرآن للدرويش ٦/٦٨١..
١٦ ز: زيدة..
١٧ بعده في ز: من..
١٨ من "وكيف... لا نرضى" ساقط من ز..
١٩ ز: ثم نرضى بذلك..
٢٠ ز: المتولي..
٢١ ز: الاخرة وهو تحريف..
٢٢ "من أولياء" سقط من ز..
٢٣ ز: ومثل..
٢٤ سبأ: ٤٠..
٢٥ سبأ: ٤١..
٢٦ "إياكم كانوا يعبدون" سقط من ز..
٢٧ ز: فكذلك..
٢٨ انظر: المحتسب ٢/١١٩، وشواذ القرآن ص١٠٥، وزاد المسير ٦/٧٨، والنشر ٢/٣٣٣..
٢٩ ز: ولو كانت..
٣٠ ز: التأنيث..
٣١ بعده في ز: من..
٣٢ انظر: معاني الفراء ٢/٢٦٤..
٣٣ بعده في ز: جميع..
٣٤ ز: واحده..
٣٥ ز: العلم..
٣٦ انظر: معاني الفراء ٢/٢٦٤..
٣٧ ز: واحد..
٣٨ ز: الجماعة..
٣٩ ز: من ولي..
٤٠ من "جاز أن تقول. أحد من ولي" سقط من ز..
٤١ الحاق في الأصل لم أتمكن من قراءة بعض كلماته وهو سقاط من ز..
٤٢ ز: "يفتح" تصحيف..
٤٣ ز: هذا..
٤٤ ز: المحشروا..
٤٥ ز: المسؤولون..

### الآية 25:19

> ﻿فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلَا نَصْرًا ۚ وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا [25:19]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : فقد كذبوكم بما تقولون  أي : فقد كذبكم[(٢)](#foonote-٢) أيها الكافرون، من زعمتم أنهم أضلوكم ودعوكم[(٣)](#foonote-٣) إلى عبادتهم. " بما تقولون "، أي : بقولكم فمعناه كذبوكم بكذبكم[(٤)](#foonote-٤). 
وقال ابن زيد[(٥)](#foonote-٥) معناه، فقد كذبكم أيها المؤمنون هؤلاء الكفار بما جاء به محمد صلى الله عليه[(٦)](#foonote-٦) وسلم من عند الله أي : بما تقولون من الحق. 
قال[(٧)](#foonote-٧) : أبو عبيد[(٨)](#foonote-٨) تقديره[(٩)](#foonote-٩) فقد كذبوكم فيما[(١٠)](#foonote-١٠) يقولون. هذا كله على قراءة من قرأ[(١١)](#foonote-١١) بالتاء، فأما من قرأ بالياء فمعناه : فقد كذبوكم بقولهم : سبحانك ما كان ينبغي لنا  الآية،  فما يستطيعون صرفا ولا نصرا . 
قال : ابن جريج[(١٢)](#foonote-١٢) : معناه : صرف العذاب عنهم ولا ينتصرون. 
وقيل[(١٣)](#foonote-١٣) : المعنى : فما يستطيعون[(١٤)](#foonote-١٤) لك يا محمد صرفا عن الحق ولا نصرا لأنفسهم مما هم فيه من البلاء. 
وقيل : معناه : فريضة ولا نافلة. 
قال[(١٥)](#foonote-١٥) ابن زيد : ينادي مناد يوم القيامة : مالكم لا تناصرون، أي : من عُبد من دون الله لم لا ينصر اليوم من عبده[(١٦)](#foonote-١٦). 
ثم قال تعالى[(١٧)](#foonote-١٧) : ومن يظلم منكم نذقه عذابا كبيرا  أي : من يشرك بالله فقد ظلم[(١٨)](#foonote-١٨) نفسه بذلك[(١٩)](#foonote-١٩)
قال الحسن وابن جريج : الظلم هنا : الشرك[(٢٠)](#foonote-٢٠)

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ ز: كذبوكم..
٣ من "ودعوكم... تقولون" سقط من ز..
٤ ز: بكذبهم..
٥ انظر: ابن جرير ١٨/١٩٢، وزاد المسير ٦/٧٩، والقرطبي ١٣/١٢..
٦ "صلى الله عليه وسلم" سقطت من ز..
٧ ز: وقال..
٨ ع، ز: "أبو عبيدة" وهو تحريف انظر: إعراب القرآن للنحاس ٣/١٥٥، والقرطبي ١٣/١٢..
٩ انظر: معاني الزجاج ٤/٦١، وإعراب القرآن للنحاس ٣/١٥٥..
١٠ من "فيما يقولون... سبحانك" سقط من ز..
١١ قرأ به عاصم في رواية حفص انظر: كتاب السبعة ص٤٦٣، ١٨/١٩٣..
١٢ انظر: ابن جريج ١٨/١٩٣..
١٣ انظر: ابن جرير ١٨/١٩٣..
١٤ يستطيعوا..
١٥ ز: وقال..
١٦ انظر: ابن جرير ١٨/١٩٣..
١٧ "تعالى" سقطت من ز..
١٨ : ضل..
١٩ "بذلك" سقطت من ز..
٢٠ انظر: ابن جرير ١٨/١٩٣، والدر المنثور١٨/٢٤٣..

### الآية 25:20

> ﻿وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ ۗ وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ ۗ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا [25:20]

ثم قال تعالى : وما أرسلنا قبلك من المرسلين إلا إنهم لياكلون الطعام \[ ٢٠ \]، الآية : رد على المشركين الذين قالوا : مال هذا الرسول ياكل الطعام ويمشي في الأسواق  أي : لقد علموا يا محمد أنه ما أرسل من قبلك من رسول إلا أنه ليأكل الطعام لأنه بشر من بني آدم، ويمشي في الأسواق فليس عليك في ذلك لا[(١)](#foonote-١) نقص[(٢)](#foonote-٢) ولا حجة. 
ثم قال تعالى[(٣)](#foonote-٣) : وجعلنا بعضكم لبعض فتنة \[ ٢٠ \]، أي : بلاء واختبارا[(٤)](#foonote-٤)، اختبرنا بعضكم لبعض[(٥)](#foonote-٥)، فجعلنا هذا نبيا، وهذا ملكا، وهذا فقيرا، وهذا غنيا. 
قال الحسن[(٦)](#foonote-٦) : في معنى الآية، يقول هذا الأعمى : لو شاء الله لجعلني بصيرا مثل فلان، ويقول السقيم : لو شاء الله لجعلني صحيحا مثل فلان. 
وقال ابن جريج[(٧)](#foonote-٧) : يمسك عن هذا، ويوسع[(٨)](#foonote-٨) على هذا فيقول : لم / يعطين مثل ما أعطى فلانا، ويُبتلى بالوجع كذلك فيقول : لم يجعلني ربي صحيحا مثل فلان في أشباه ذلك من البلاء، ليعلم من يصبر ممن يجزع وقيل[(٩)](#foonote-٩) في معنى الآية، إن الشريف كان يريد أن يسلم فيمنعه من ذلك أن من هو دونه قد أسلم قبله[(١٠)](#foonote-١٠) فيقول : أعيّر[(١١)](#foonote-١١) بسبقه إياي. وإنه بعض الزمنى والفقراء كان يقول لم[(١٢)](#foonote-١٢) أكن غنيا صحيحا فأسلم. ثم قال عز وجل[(١٣)](#foonote-١٣) : أتصبرون \[ ٢٠ \]، أي : إن صبرتم[(١٤)](#foonote-١٤) فقد علمتم أجر الصابرين. 
قال الضاحك : معناه أتصبرون على الحق[(١٥)](#foonote-١٥). 
وقيل : معناه[(١٦)](#foonote-١٦) : لنعلم[(١٧)](#foonote-١٧) أتصبرون، وبه يتم الجواب، لقوله[(١٨)](#foonote-١٨)  وجعلنا بعضكم لبعض فتنة \[ ٢٠ \]. 
ثم قال تعالى[(١٩)](#foonote-١٩) : وكان ربك بصيرا \[ ٢٠ \]، أي : إن ربكم لبصير[(٢٠)](#foonote-٢٠) بمن يصبر، ويجزع،

١ "لا" سقطت من ز..
٢ ز: نقيص..
٣ "تعالى" سقطت من ز..
٤ ز: واختبارا..
٥ ز: ببعض..
٦ انظر: ابن جرير ١٨/١٩٤، وزاد المسير ٦/٨٠، والتسهيل ٣/١٦٥، وانظر: نفس التوجيه في مجمع البيان ١٨/٩٥، والدر ١٨/٢٤٣..
٧ انظر: ابن جرير ١٨/١٩٤، والدر المنثور ١٨/٢٤٣-١٩/٢٤٤، وانظر: نفس التوجيه في فتح القدير ٤/٦٣..
٨ ز: ويسع..
٩ انظر: الخازن ٥/٩٧، وفتح القدير ٤/٦٨..
١٠ ز: قبله..
١١ أغتر..
١٢ "لم" سقطت من ز..
١٣ "عز وجل" سقطت من ز..
١٤ ز: أصبرتم..
١٥ انظر: القرطبي ١٣/١٨، والدر ١٩/٢٤٤، وفتح القدير ٤/٦٩، روح المعاني ١٩/٢..
١٦ ز: معنى..
١٧ ز: ليعلم..
١٨ : كقوله..
١٩ "تعالى" سقطت من ز..
٢٠ بصير..

### الآية 25:21

> ﻿۞ وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَائِكَةُ أَوْ نَرَىٰ رَبَّنَا ۗ لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا [25:21]

قوله تعالى ذكره[(١)](#foonote-١) : وقال الذين لا يرجون لقاءنا لولا أنزل علينا[(٢)](#foonote-٢) الملائكة \[ ٢١ \]، إلى قوله[(٣)](#foonote-٣) : على الكافرين عسيرا  \[ ٢٦ \]، أي[(٤)](#foonote-٤) وقال المشركون الذين[(٥)](#foonote-٥) لا يخافون العذاب، ولا يؤمنون ببعث[(٦)](#foonote-٦) ولا حساب[(٧)](#foonote-٧) لمحمد صلى الله عليه وسلم[(٨)](#foonote-٨) : هلا أنزل علينا الملائكة فتخبرنا أنك رسول حقا  أو نرى ربنا \[ ٢١ \]، فيخبرنا بذلك. قاله ابن جريج وغيره[(٩)](#foonote-٩). 
غلطوا في صفات الله جل ثناؤه[(١٠)](#foonote-١٠)، ولم يعلموا أنه لا يُرى في الدنيا فسألوا ما[(١١)](#foonote-١١) لا يمكن كونه[(١٢)](#foonote-١٢)، كما غلط اليهود إذ قالوا[(١٣)](#foonote-١٣)  أرنا الله جهرة [(١٤)](#foonote-١٤) وهذا مثل قولهم[(١٥)](#foonote-١٥) في سورة[(١٦)](#foonote-١٦) " سبحان "  أو تاتي بالله والملائكة قبيلا [(١٧)](#foonote-١٧) ثم قال جل ذكره[(١٨)](#foonote-١٨) : لقد استكبروا في أنفسهم  أي : تعظموا[(١٩)](#foonote-١٩) إذ سألوا مثل هذا الأمر الجليل وقوله : ويقولون حجرا محجورا \[ ٢٢ \]، أي : تقول[(٢٠)](#foonote-٢٠) الملائكة لهؤلاء المشركين : حراما محراما عليكم اليوم البشرى، قاله الضاحك وقتادة. [(٢١)](#foonote-٢١) وأصل الحجر المنع[(٢٢)](#foonote-٢٢)، ومنه حجر القاضي على فلان، ومنه حِجر الكعبة لأنه لا يدخل إليه في الطواف. 
وقال[(٢٣)](#foonote-٢٣) : ابن جريج[(٢٤)](#foonote-٢٤) : هو قول من[(٢٥)](#foonote-٢٥) المجرمين، وذلك[(٢٦)](#foonote-٢٦) أن العرب كانت إذا كرهت شيئا قالت : حجرا محجورا. فما[(٢٧)](#foonote-٢٧) رأى المجرمون ما يكرهون يوم القيامة. قالوا حجرا محجورا. يقولون ذلك للملائكة على عاداتهم في الدنيا أي : لا تعرضوا لنا، وذلك لا ينفعهم. وكذا قال : مجاهد : هو من قول المجرمين يستعيذون من الملائكة[(٢٨)](#foonote-٢٨). 
قال أبو عبيدة : في معنى الآية : كان الرجل من العرب في الجاهلية إذا لقي رجلا في الشهر الحرام وبينه وبينه تِرة[(٢٩)](#foonote-٢٩) أو طلب، قال : حجرا محجورا[(٣٠)](#foonote-٣٠) : أي : حرام[(٣١)](#foonote-٣١) عليك دمي وأذاي[(٣٢)](#foonote-٣٢)، قال : فإذا رأى المشركون الملائكة يوم القيامة[(٣٣)](#foonote-٣٣) قالوا : حجرا محجورا : أي : حرام دماؤنا يظنون أنهم في الدنيا، وأن ذلك ينفعهم. وعن ابن عمر أنه قال : إذا كان يوم القيامة تلقت الملائكة المؤمنين بالبشرى، فإذا رأى ذلك الكفار قالوا لهم بشرونا، فتقول لهم الملائكة : حجرا محجورا أي : حراما محرما[(٣٤)](#foonote-٣٤) عليكم البشرى فيأسون من الخير.

١ "تعالى ذكره" سقطت من ز..
٢ "لولا أنزل علينا الملائكة" سقطت من ز..
٣ قبله في ز: "وكان يوما"..
٤ "الواو" من "قال" سقطت من ز..
٥ "الذين" سقطت من ز..
٦ ز: بالبعث..
٧ ز: بالحساب..
٨ "صلى الله عليه وسلم" سقطت من ز..
٩ انظر: ابن جرير ١٩/١، والقرطبي ١٣/١٨، وانظر: نفس التوجيه في مجمع البيان١٩/٩٩-١٠٠، والدر ١٩/٢٤٤، وفتح القدير٤/٦٩..
١٠ "جل ثناؤه" سقطت من ز..
١١ ز: مالم..
١٢ "كونه" سقطت من ز.
١٣ ز: قال موسى..
١٤ النساء: ١٥٣..
١٥ ز: قوله..
١٦ "في سورة" سقطت من ز..
١٧ الإسراء: ٩٢..
١٨ جل ذكره" سقطت من ز..
١٩ ز: تعاظموا..
٢٠ ع: "تقول" هكذا من غير نقط أوله، وفي ز: يقول..
٢١ انظر: ابن جرير ١٩/٢، وزاد المسير ٦/٨٢، والرازي ٢٤/٧١، والخازن٥/٩٨، والتسهيل ٣/١٦٦، وابن كثير٥/١٤٣، ومجمع البيان١٩/١٠٠، وفتح القدير ٤/٧٠..
٢٢ انظر: اللسان ٤/١٦٦-١٦٧، مادة: حجر..
٢٣ قال..
٢٤ انظر: ابن جرير١٩/٣، وابن كثير ٥/١٤٤، ومجمع البيان١٩/١٠٠..
٢٥ "من" ساقطة من ز..
٢٦ ز: وكذلك..
٢٧ من "فما رأى... لا ينفعهم وكذا" ساقط من ز..
٢٨ انظر: ابن جرير ١٩/٣، وزاد المسير ٦/٨٢..
٢٩ ز: ثأرا: وهو بمعناه..
٣٠ ز: حجورا..
٣١ حراما..
٣٢ "الألف والياء" من "وأذاي" سقطتا من ز..
٣٣ "القيامة" سقطت من ز..
٣٤ ز: حرما..

### الآية 25:22

> ﻿يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلَائِكَةَ لَا بُشْرَىٰ يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا [25:22]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢١:قوله تعالى ذكره[(١)](#foonote-١) : وقال الذين لا يرجون لقاءنا لولا أنزل علينا[(٢)](#foonote-٢) الملائكة \[ ٢١ \]، إلى قوله[(٣)](#foonote-٣) : على الكافرين عسيرا  \[ ٢٦ \]، أي[(٤)](#foonote-٤) وقال المشركون الذين[(٥)](#foonote-٥) لا يخافون العذاب، ولا يؤمنون ببعث[(٦)](#foonote-٦) ولا حساب[(٧)](#foonote-٧) لمحمد صلى الله عليه وسلم[(٨)](#foonote-٨) : هلا أنزل علينا الملائكة فتخبرنا أنك رسول حقا  أو نرى ربنا \[ ٢١ \]، فيخبرنا بذلك. قاله ابن جريج وغيره[(٩)](#foonote-٩). 
غلطوا في صفات الله جل ثناؤه[(١٠)](#foonote-١٠)، ولم يعلموا أنه لا يُرى في الدنيا فسألوا ما[(١١)](#foonote-١١) لا يمكن كونه[(١٢)](#foonote-١٢)، كما غلط اليهود إذ قالوا[(١٣)](#foonote-١٣)  أرنا الله جهرة [(١٤)](#foonote-١٤) وهذا مثل قولهم[(١٥)](#foonote-١٥) في سورة[(١٦)](#foonote-١٦) " سبحان "  أو تاتي بالله والملائكة قبيلا [(١٧)](#foonote-١٧) ثم قال جل ذكره[(١٨)](#foonote-١٨) : لقد استكبروا في أنفسهم  أي : تعظموا[(١٩)](#foonote-١٩) إذ سألوا مثل هذا الأمر الجليل وقوله : ويقولون حجرا محجورا \[ ٢٢ \]، أي : تقول[(٢٠)](#foonote-٢٠) الملائكة لهؤلاء المشركين : حراما محراما عليكم اليوم البشرى، قاله الضاحك وقتادة. [(٢١)](#foonote-٢١) وأصل الحجر المنع[(٢٢)](#foonote-٢٢)، ومنه حجر القاضي على فلان، ومنه حِجر الكعبة لأنه لا يدخل إليه في الطواف. 
وقال[(٢٣)](#foonote-٢٣) : ابن جريج[(٢٤)](#foonote-٢٤) : هو قول من[(٢٥)](#foonote-٢٥) المجرمين، وذلك[(٢٦)](#foonote-٢٦) أن العرب كانت إذا كرهت شيئا قالت : حجرا محجورا. فما[(٢٧)](#foonote-٢٧) رأى المجرمون ما يكرهون يوم القيامة. قالوا حجرا محجورا. يقولون ذلك للملائكة على عاداتهم في الدنيا أي : لا تعرضوا لنا، وذلك لا ينفعهم. وكذا قال : مجاهد : هو من قول المجرمين يستعيذون من الملائكة[(٢٨)](#foonote-٢٨). 
قال أبو عبيدة : في معنى الآية : كان الرجل من العرب في الجاهلية إذا لقي رجلا في الشهر الحرام وبينه وبينه تِرة[(٢٩)](#foonote-٢٩) أو طلب، قال : حجرا محجورا[(٣٠)](#foonote-٣٠) : أي : حرام[(٣١)](#foonote-٣١) عليك دمي وأذاي[(٣٢)](#foonote-٣٢)، قال : فإذا رأى المشركون الملائكة يوم القيامة[(٣٣)](#foonote-٣٣) قالوا : حجرا محجورا : أي : حرام دماؤنا يظنون أنهم في الدنيا، وأن ذلك ينفعهم. وعن ابن عمر أنه قال : إذا كان يوم القيامة تلقت الملائكة المؤمنين بالبشرى، فإذا رأى ذلك الكفار قالوا لهم بشرونا، فتقول لهم الملائكة : حجرا محجورا أي : حراما محرما[(٣٤)](#foonote-٣٤) عليكم البشرى فيأسون من الخير. 
١ "تعالى ذكره" سقطت من ز..
٢ "لولا أنزل علينا الملائكة" سقطت من ز..
٣ قبله في ز: "وكان يوما"..
٤ "الواو" من "قال" سقطت من ز..
٥ "الذين" سقطت من ز..
٦ ز: بالبعث..
٧ ز: بالحساب..
٨ "صلى الله عليه وسلم" سقطت من ز..
٩ انظر: ابن جرير ١٩/١، والقرطبي ١٣/١٨، وانظر: نفس التوجيه في مجمع البيان١٩/٩٩-١٠٠، والدر ١٩/٢٤٤، وفتح القدير٤/٦٩..
١٠ "جل ثناؤه" سقطت من ز..
١١ ز: مالم..
١٢ "كونه" سقطت من ز.
١٣ ز: قال موسى..
١٤ النساء: ١٥٣..
١٥ ز: قوله..
١٦ "في سورة" سقطت من ز..
١٧ الإسراء: ٩٢..
١٨ جل ذكره" سقطت من ز..
١٩ ز: تعاظموا..
٢٠ ع: "تقول" هكذا من غير نقط أوله، وفي ز: يقول..
٢١ انظر: ابن جرير ١٩/٢، وزاد المسير ٦/٨٢، والرازي ٢٤/٧١، والخازن٥/٩٨، والتسهيل ٣/١٦٦، وابن كثير٥/١٤٣، ومجمع البيان١٩/١٠٠، وفتح القدير ٤/٧٠..
٢٢ انظر: اللسان ٤/١٦٦-١٦٧، مادة: حجر..
٢٣ قال..
٢٤ انظر: ابن جرير١٩/٣، وابن كثير ٥/١٤٤، ومجمع البيان١٩/١٠٠..
٢٥ "من" ساقطة من ز..
٢٦ ز: وكذلك..
٢٧ من "فما رأى... لا ينفعهم وكذا" ساقط من ز..
٢٨ انظر: ابن جرير ١٩/٣، وزاد المسير ٦/٨٢..
٢٩ ز: ثأرا: وهو بمعناه..
٣٠ ز: حجورا..
٣١ حراما..
٣٢ "الألف والياء" من "وأذاي" سقطتا من ز..
٣٣ "القيامة" سقطت من ز..
٣٤ ز: حرما..


---

### الآية 25:23

> ﻿وَقَدِمْنَا إِلَىٰ مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا [25:23]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : وقدمنا إلى ما عملوا من عمل \[ ٢٣ \]، الآية أي : وعمدنا وقصدنا إلى ما عمل هؤلاء المجرمون، وأتى لفظ / القدوم بمعنى القصد لأنه أبلغ في الخطاب، وذلك أنه[(٢)](#foonote-٢) يدل على أنه تعالى عاملهم معاملة القادم من سفر لأجل إمهاله لهم كالغائب، ففي لفظ " قدمنا " معنى التحذير من الاغترار بالإمهال. 
وقيل[(٣)](#foonote-٣) : المراد بالقدوم الملائكة[(٤)](#foonote-٤) لما كان الله تعالى[(٥)](#foonote-٥) : هو[(٦)](#foonote-٦) يقدمهم إلى ذلك أخبر عن نفسه به. 
وقوله : فجعلناه هباء منثورا \[ ٢٣ \]، أي : باطلا لا ينتفعون به. لأنهم للشيطان عملوا، والهباء الذي يرى كهيئة الغبار إذا دخل ضوء الشمس من كوة يحسبه الناظر غبارا، وليس[(٧)](#foonote-٧) بشيء[(٨)](#foonote-٨) تقبض عليه الأيدي، ولا تمسه، ولا يرى ذلك في الظل. هذا قول علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وابن عباس وعكرمة والحسن، ومجاهد[(٩)](#foonote-٩). 
وعن ابن عباس[(١٠)](#foonote-١٠) أيضا أنه قال : هو ما تسفيه الرياح من التراب وتذروه من حطام الشجر، وكذلك قال قتادة. 
وعن[(١١)](#foonote-١١) ابن عباس : هو الماء المهراق[(١٢)](#foonote-١٢)، وهو جمع[(١٣)](#foonote-١٣) هبأة[(١٤)](#foonote-١٤) فالمعنى أن الله أحبط أعمالهم فلا نفع لهم فيها، كما لا نفع[(١٥)](#foonote-١٥) في هذا الغبار.

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ "أنه يدل" سقطت من ز..
٣ انظر: الرازي ٢٤/٧٢، والتسهيل ٣/١٦٦..
٤ ز: بالملائكة..
٥ "تعالى" سقطت من ز..
٦ "هو" سقطت من ز..
٧ "وليس" سقطت من ز..
٨ ز: وشيء..
٩ انظر: ابن جرير ١٩/٤، وزاد المسير ٦/٨٣، والخازن ٥/٩٨، وابن كثير ٥/١٤٤، ومجمع البيان ١٩/١٠١، وأبو السعود ٤/١٣٠، وفتح القدير ٤/٧٠..
١٠ انظر: ابن جرير ١٩/٤، وصحيح البخاري ٦/١٩٨، وزاد المسير ٦/٨٣، والخازن ٥/٩٨، ومجمع البيان ١٩/١٠١، والدر ١٩/٢٤٦، وفتح القدير٤/٧٠..
١١ ز: وقال..
١٢ انظر: ابن جرير١٢/٥، وزاد المسير ٦/٨٣، والقرطبي ١٣/٢٢، والبحر ٦/٤٩٣، وابن كثير ٥/١٤٤، ومجمع البيان ١٩/١٠١، والدر ١٩/٢٤٦، وفتح القدير ٤/٧٠، وروح المعاني ١٩/٧..
١٣ انظر: اللسان ١/١٧٩ مادة: هبأ..
١٤ ز: هبأت..
١٥ ز: ينفع..

### الآية 25:24

> ﻿أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا [25:24]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا \[ ٢٤ \]، و[(٢)](#foonote-٢) إنما أتى أفعل في هذا وقد علم أنه لا خير عند أصحاب النار، على معنى أنكم لما كنتم تعملون عمل أصحاب النار صرتم كأنكم تقولون : إن في ذلك خيرا[(٣)](#foonote-٣)، فخوطبوا على ظاهر أحوالهم، وما يؤول إليه أمرهم. 
وقيل : المعنى : خير مستقرا[(٤)](#foonote-٤) مما أنتم فيه، وقال نفطويه[(٥)](#foonote-٥) في كتاب التوبة له : العرب تجعل هذا على وجهين أحدهما أن يكون[(٦)](#foonote-٦) في كلا[(٧)](#foonote-٧) الاسمين[(٨)](#foonote-٨) فضل والأول[(٩)](#foonote-٩) أفضل. 
والوجه الثاني : أن يكون[(١٠)](#foonote-١٠) الكلام إثباتا للأول ونفيا للثاني[(١١)](#foonote-١١). 
كقوله تعالى[(١٢)](#foonote-١٢) : أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا[(١٣)](#foonote-١٣) \[ ٢٤ \]، فهذا فيه نفي الخير عن النار وأصحابها، هذا معنى كلامه. 
ومذهب[(١٤)](#foonote-١٤) سيبويه : أنها لا تأتي[(١٥)](#foonote-١٥) إلا لتفضيل اثنين يكون أحدهما أزيد من الآخر، إما في فضل، وإما في شر لابد عنده أن يكون في الذي معه " من " أو الذي يضاف إليه " أفعل " بعض ما في الأول. 
تقول : زيد أفضل من عمرو، وعمرو أفضل القوم، فالثاني فيه بعض[(١٦)](#foonote-١٦) ما في الأول[(١٧)](#foonote-١٧). 
وقيل : خير ليست من أفعل، إنما هي خير التي في قولك : زيد فيه خير، فيكون[(١٨)](#foonote-١٨) التقدير  أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا[(١٩)](#foonote-١٩) \[ ٢٤ \]، أي : لهم خير، فنصب[(٢٠)](#foonote-٢٠) " مستقر " على هذا، على الظرف، وعلى الأقوال الأول على البيان. والمقيل المقام في وقت القائلة وهو النوم نصف النهار، والتقدير : وأحسن قرارا[(٢١)](#foonote-٢١) في أوقات القائلة في الدنيا، وليس في الجنة قائلة ولكن خوطبوا على ما يعقلون[(٢٢)](#foonote-٢٢). فالمستقر لهم : تحت ظل العرش والمقيل لهم : في الجنة، ويراد[(٢٣)](#foonote-٢٣) بالمقيل[(٢٤)](#foonote-٢٤) المقام، إذ لا في الجنة يوم للقائلة[(٢٥)](#foonote-٢٥). 
وقد روي[(٢٦)](#foonote-٢٦) : أن أهل الجنة لا يمر بهم في الآخرة إلا قدر ميقات النهار، من أوله إلى وقت القائلة حتى يسكنوا في الجنة مساكنهم[(٢٧)](#foonote-٢٧)، فذلك معنى قوله تعالى[(٢٨)](#foonote-٢٨)  وأحسن مقيلا \[ ٢٤ \]، قال[(٢٩)](#foonote-٢٩)ابن عباس[(٣٠)](#foonote-٣٠) : قالوا في الغرف في الجنة، وكان حسابهم أن عرضوا على ربهم[(٣١)](#foonote-٣١) عرضة واحدة وذلك الحساب اليسير، فهو[(٣٢)](#foonote-٣٢) قوله جل ذكره[(٣٣)](#foonote-٣٣) : فسوف يحاسب حسابا يسيرا[(٣٤)](#foonote-٣٤) . 
وقال[(٣٥)](#foonote-٣٥) الأعمش : عن إبراهيم في الآية : كانوا يرون أنه[(٣٦)](#foonote-٣٦) يفرغ من حساب الناس يوم القيامة إلى نصف النهار، فيقيل هؤلاء في الجنة وهؤلاء في النار. 
وقال[(٣٧)](#foonote-٣٧) ابن جريج، لم ينتصف النهار حتى قضي بينهم، فقال أهل الجنة في الجنة، وأهل النار في النار. 
وروى ابن جبير عن ابن مسعود وابن عباس[(٣٨)](#foonote-٣٨) : أنه قال : لا ينتصف النهار يوم القيامة حتى يقيل أهل الجنة في الجنة، وأهل النار في النار[(٣٩)](#foonote-٣٩) ثم قرأ[(٤٠)](#foonote-٤٠) : أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا[(٤١)](#foonote-٤١) \[ ٢٤ \]. 
وفي بعض الروايات عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : إن[(٤٢)](#foonote-٤٢) يوم القيامة يقصر على المؤمن يكون كما بين العصر إلى غروب الشمس وإنهم ليقيلون في رياض الجنة حتى يفرغ من[(٤٣)](#foonote-٤٣) الناس[(٤٤)](#foonote-٤٤).

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ "الواو، والألف" من "وإنما" سقطت من ز..
٣ ز: خير..
٤ ز: مستقر..
٥ هو إبراهيم بن محمد من عرفة الأزدي العتكي، أبو عبد الله: من أحفاد المهلب بن أبي صفرة: إمام في النحو، وكان فقيها رأسا في مذهب داود، مسندا في الحديث ثقة، ولد سنة ٢٤٤هـ بواسط، وتوفي ببغداد سنة ٣٢٣هـ.
 انظر: وفيات الأعيان ١١، ونزهة الألباص ٣٢٦، ولسان الميزان١/١٠٩، وتاريخ بغداد ٦/١٥٩، والأعلام١/٥٧-٥٨..
٦ ز: تكون..
٧ "كلا" سقطت من ز..
٨ ز: الاثنين..
٩ "والأول أفضل" ساقطة من ز..
١٠ بعدما في ز: "في"..
١١ ز: على الثاني..
١٢ "تعالى" سقطت من ز..
١٣ ز: "مستقر" وهو تحريف..
١٤ ز: عند..
١٥ ز: "تأثير" وهو تحريف..
١٦ ز: فضل..
١٧ ع "الأولى" والمثبت من ز..
١٨ ز: ويكون..
١٩ ز: مستقر..
٢٠ انظر: معاني الفراء٢/٢٦٦، وإعراب القرآن للنحاس ٣/١٥٧، وإعراب القرآن للدرويش ٧/٥..
٢١ ز: قرار..
٢٢ ز: ما يتعقلون..
٢٣ ز: قيل..
٢٤ ز: المقيل..
٢٥ ز: القائلة..
٢٦ ن: ابن جرير١٩/٥..
٢٧ ز: مسكنهم في الجنة..
٢٨ "قوله تعالى" سقطت من ز..
٢٩ ز: وقال..
٣٠ انظر: ابن جرير١٩/٥، وابن كثير٥/١٤٦..
٣١ "على ربهم" سقطت من ز..
٣٢ ز: وهو..
٣٣ "جل ذكره" سقطت من ز..
٣٤ الانشقاق: ٨..
٣٥ انظر: ابن جرير ١٩/٥، والكشاف ٣/٨٩، والدر ١٩/٢٤٧..
٣٦ ز: أنهم..
٣٧ من "وقال ابن جريج.. وأهل النار" ساقط من ز..
٣٨ انظر: الرازي: ٢٤/٧٢، والقرطبي ١٣/٢٣، والخازن ٥/٩٨، ومجمع البيان ١٩/١٠١، والدر١٩/٢٤٧، وأبو السعود ٤/١٣١، وفتح القدير ٤/٧١..
٣٩ انظر: ابن جرير ١٩/٥، رواية عن ابن جريج..
٤٠ ز: وقرأ..
٤١ انظر: كذلك ابن جرير ١٩/٥، رواية عن ابن جريج..
٤٢ "إن" سقطت من ز..
٤٣ "من" سقطت من ز..
٤٤ انظر: ابن كثير ٥/١٤٦، والدر١٩/٢٤٧-٢٤٨..

### الآية 25:25

> ﻿وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنْزِيلًا [25:25]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : ويوم تشقق السماء بالغمام \[ ٢٥ \]، الآية أي : تشقق عن الغمام كما يقال : رميت / بالقوسى، وعن القوس، وعلى القوس بمعنى واحد[(٢)](#foonote-٢). 
قيل[(٣)](#foonote-٣) : ذلك غمام أبيض، مثل الغمام الذي ظل على[(٤)](#foonote-٤) بني إسرائيل. 
وقال مجاهد[(٥)](#foonote-٥) هذا الغمام هو قوله تعالى : هل ينظرون إلا أن ياتيهم الله في ظلل من الغمام[(٦)](#foonote-٦) . 
وقال ابن جريج[(٧)](#foonote-٧) : الغمام الذي يأتي الله فيه هو غمام في الجنة. و[(٨)](#foonote-٨) قال ابن عباس[(٩)](#foonote-٩) : إن هذه السماء إذا انشقت نزل منها من[(١٠)](#foonote-١٠) الملائكة أكثر من الجن والإنس وهو يوم التلاق، يلتقي أهل السماوات[(١١)](#foonote-١١) وأهل الأرض، فيقول أهل الأرض : جاء ربنا فيقول لم يجيء، وهو آت، ثم تنشق السماء الثانية سماء سماء، وينزل من[(١٢)](#foonote-١٢) كل سماء من الملائكة على قدر ذلك من[(١٣)](#foonote-١٣) التضعيف إلى السماء السابعة، وينزل منها من الملائكة أكثر ممن[(١٤)](#foonote-١٤) نزل من السماوات ومن الجن والإنس. قال : فتنزل الملائكة الكروبيون ثم يأتي ربنا[(١٥)](#foonote-١٥) تعالى ذكره[(١٦)](#foonote-١٦) في حملة العرش الثمانية بين كعب كل ملك وركبته مسيرة سبعين سنة. قال : وكل مَلك منهم لم يتأمل وجه صاحبه قط. وكل ملك منهم واضع رأسه بين ثدييه، يقول : سبحان الملك القدوس. 
وصف الله جل ذكره[(١٧)](#foonote-١٧) وثناؤه بالمجيء، والإتيان ليس على جهة[(١٨)](#foonote-١٨) الانتقال من مكان إلى مكان، إنما هو صفة له[(١٩)](#foonote-١٩) تعالى،  ليس كمثله شيء[(٢٠)](#foonote-٢٠) . 
وقد قيل : إن معناه : يأتي أمره، ويجيء أمره، والله أعلم بحقيقة ذلك فلا ينبغي لأحد أن يعتقد[(٢١)](#foonote-٢١) في صفات المحدثين، وعليه أن يتذكر قوله تعالى[(٢٢)](#foonote-٢٢) : ليس كمثله شيء[(٢٣)](#foonote-٢٣)  ويسلم الأمر إليه، ولا يتعدى في صفات الله بالتشبيه، بما يعقله من صفات المخلوقين، فليس الخالق كالمخلوق سبحانه[(٢٤)](#foonote-٢٤) لا إله إلا هو.

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ انظر: زاد المسير٦/٨٤..
٣ انظر: ابن جرير ١٩/٦، والخازن ٥/٩٨، وأبو السعود ٤/١٣١..
٤ "على" سقطت من ز..
٥ انظر: ابن جرير ١٩/٦، وابن كثير٥/١٤٧، والدر١٩/٢٤٩..
٦ البقرة: ٢١٠..
٧ انظر: ابن جرير١٩/٦..
٨ "الواوط من "وقال" سقطت من ز..
٩ انظر: ابن جرير ١٩/٦-٧، والقرطبي ١٣/٢٤، والخازن ٥/٩٨-٩٩، وابن كثير٥/١٤٧-١٤٨، ومجمع البيان١٩/١٠١، والدر١٩/٢٤٨-٢٤٩، وفتح القدير٤/٧٤، وروح المعاني١٩/٩-١٠..
١٠ "من" سقطت من ز، وفي ابن جرير مثبته انظر: ١٩/٦..
١١ ز: السماء..
١٢ ز: عن..
١٣ "من" سقطت من ز..
١٤ ز: ما..
١٥ ز: اسم الجلالة ساقط..
١٦ "تعالى ذكره في" سقطت من ز..
١٧ ز: عز وجل..
١٨ ز: وجه..
١٩ ز: لله..
٢٠ بعده في ز: "وهو السميع العليم" من الآية ١١ من سورة الشورى..
٢١ ز: أن يعقد..
٢٢ "تعالى" سقطت من ز..
٢٣ "شيء" سقطت من ز..
٢٤ ز: وسبحانه..

### الآية 25:26

> ﻿الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَٰنِ ۚ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا [25:26]

ثم قال : الملك يومئذ الحق للرحمن \[ ٢٦ \]، أي : الملك الذي هو حق[(١)](#foonote-١) لا دخل[(٢)](#foonote-٢) فيه، للرحمن يوم القيامة، إذ الملك الزائل كلا مُلك. وأجاز الزجاج[(٣)](#foonote-٣)، " الحق " بالنصب على معنى[(٤)](#foonote-٤) أحق الحق وأعني الحق، ولم يقرأ به أحد. 
قوله[(٥)](#foonote-٥) : وكان يوما على الكافرين عسيرا \[ ٢٦ \]، أي : كان يوم تشقق فيه السماء بالغمام، وتنزل[(٦)](#foonote-٦) الملائكة على الكافرين، يوما[(٧)](#foonote-٧) ضيقا شديدا[(٨)](#foonote-٨) صعبا.

١ "حق" سقطت من ز..
٢ لا دحل: لا عيب، ولا غش، ولا فساد انظر: لسان: دخل..
٣ انظر: معاني الزجاج٤/٦٥..
٤ ز: "على معنى له حق الحق"..
٥ ز: وقوله..
٦ ز: ونزل..
٧ ز: يوم ضيق..
٨ ز: شديد أصعب..

### الآية 25:27

> ﻿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا [25:27]

قوله تعالى[(١)](#foonote-١) ذكره : ويوم يعض الظالم على يديه \[ ٢٧ \]، إلى قوله : ورتلناه ترتيلا \[ ٣٢ \]. 
أي : واذكر يا محمد يوم يعض الظالم نفسه[(٢)](#foonote-٢)، المشرك بربه على يديه، تندما وأسفا على ما فرط[(٣)](#foonote-٣) في جنب الله يقول : يا ليتني اتخذت في الدنيا مع الرسول سبيلا، أي : طريقا إلى الجنة وإلى النجاة[(٤)](#foonote-٤) من عذاب الله. والظالم هنا[(٥)](#foonote-٥) : عقبة ابن أبي معيط[(٦)](#foonote-٦)، وأبي بن خلف وكانا خليلين، فقال أحدهما : بلغني أنك أتيت محمدا، فاستمعت منه، والله لا أرض عنك حتى تتفل في وجهه، وتكذبه، فلم يسلطه الله على ذلك، فقتل عقبة يوم بدر صبرا[(٧)](#foonote-٧)، وأما أبي بن خلف فقتله النبي[(٨)](#foonote-٨) يوم أحد[(٩)](#foonote-٩) في القتال، وهما[(١٠)](#foonote-١٠) اللذان ذكرا في هذه الآية. 
وقال مجاهد[(١١)](#foonote-١١) دعا عقبة بن أبي معيط مجلسا فيهم النبي صلى الله عليه وسلم لطعام[(١٢)](#foonote-١٢)، فأبى النبي عليه[(١٣)](#foonote-١٣) السلام أن يأكل فقال[(١٤)](#foonote-١٤) : لا آكل حتى تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله. فقالها، فلقيه[(١٥)](#foonote-١٥) أمية بن خلف، فقال : صبوت، فقال، إن[(١٦)](#foonote-١٦) أخاك على ما تعلم، ولكني صنعت طعاما، فأبى أن يأكل حتى أقول[(١٧)](#foonote-١٧) ذلك فقلته، وليس من نفسي، فأما عقبة فكان في الأسرى[(١٨)](#foonote-١٨) يوم بدر[(١٩)](#foonote-١٩)، فأمر النبي صلى[(٢٠)](#foonote-٢٠) الله عليه وسلم بقتله فقال : أقتل دونهم، فقال : نعم بكفرك وعتوك، فقال من للصبية ؟ فقال : النار، فقام[(٢١)](#foonote-٢١) علي / بن أبي طالب فقتله، وأما أبي بن خلف، فقتله النبي صلى الله عليه وسلم[(٢٢)](#foonote-٢٢) بيده، وكان قد قال : والله لأقتلن محمدا، بلغ ذلك النبي عليه السلام[(٢٣)](#foonote-٢٣) فقال : أنا أقتله إن شاء الله، فالعاض على يديه هو عقبة. 
روي[(٢٤)](#foonote-٢٤) : أنه يعض على يديه يوم القيامة، أسفا على ما فاته من الإسلام، وما فعل من الكفر، فيأكلها حتى يبلغ إلى مرافق ثم تنبت، فلا يزال هكذا كلما أكلها تنبت، ندامة[(٢٥)](#foonote-٢٥) على ما فرط ويقول[(٢٦)](#foonote-٢٦) : يا ويلتي ليتني لم أتخذ فلانا خليلا \[ ٢٨ \] يعني : أبي بن[(٢٧)](#foonote-٢٧) خلف الذي رده عن الإيمان[(٢٨)](#foonote-٢٨). 
وقيل[(٢٩)](#foonote-٢٩)، عني[(٣٠)](#foonote-٣٠) بالظالم[(٣١)](#foonote-٣١) : كل ظالم ظلم نفسه بالكفر بالله، ولذلك قال  يا ويلتي ليتني لم أتخذ فلانا خليلا[(٣٢)](#foonote-٣٢) \[ ٢٨ \]، فأتى بلفظ فلان الذي يصلح أيضا لكل إنسان، فالظالم[(٣٣)](#foonote-٣٣) اسم عام، وفلان[(٣٤)](#foonote-٣٤) اسم عام، فالندم والتحسر[(٣٥)](#foonote-٣٥) يكون من كل ظالم لنفسه بالكفر. ومعنى  لقد أضلني[(٣٦)](#foonote-٣٦)  لقد أضللت[(٣٧)](#foonote-٣٧) بقوله ومساعدته على الكفر واتباعي له. 
وقال مجاهد : عني بفلان : الشيطان. وهو قول[(٣٨)](#foonote-٣٨) : أبي رجاء[(٣٩)](#foonote-٣٩)، فالظالم[(٤٠)](#foonote-٤٠) كل من كفر بالله، واتبع خطوات الشيطان فيندم[(٤١)](#foonote-٤١) على ذلك يوم القيامة، ويعض على يديه ويقول : لقد أضلني عن الذكر \[ ٢٩ \] أي : أضلني الشيطان عن الإيمان بالقرآن بعد إذ[(٤٢)](#foonote-٤٢) جاءني من عند الله، ودل على هذا التأويل قوله، بعقب[(٤٣)](#foonote-٤٣) الآية. 
 وكان الشيطان للإنسان خذولا \[ ٢٩ \]، أي : يسلمه[(٤٤)](#foonote-٤٤) لما ينزله[(٤٥)](#foonote-٤٥) به من البلاء ويخذله[(٤٦)](#foonote-٤٦) فلا ينجيه منه[(٤٧)](#foonote-٤٧). 
وقالت[(٤٨)](#foonote-٤٨) : الرافضة[(٤٩)](#foonote-٤٩) لعنها الله : هما رجلان معروفان، وذكروا رجلين من أجلّ[(٥٠)](#foonote-٥٠) أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، كذبا منهم وبهتانا.

١ "تعالى ذكره" سقطت من ز..
٢ ز: لنفسه..
٣ ز: فرضت..
٤ ز: النجات..
٥ انظر: أبو السعود ٤/١٣٢..
٦ هو عقبة بن أبان بن ذكوان بن أمية بن عبد شمس: من مقدمي قريش في الجاهلية. كنيته: أبو الوليد، وكنية أبيه، أبو معيط كان شديدا الأذى للمسلمين عند ظهور الدعوة، فأسروه يوم بدر، وقتلوه ثم صلبوه، وهو أول مصلوب في الإسلام. وذلك سنة٢هـ انظر: نهاية الأرب ص٢٩٧، وابن الأثير ٢/٢٧، وأعلام ٥/٣٦..
٧ انظر: اللسان ٤/٤٣٨ مادة: صبر..
٨ بعده في ز "عليه السلام"..
٩ أحد: بضم أوله وثانيه معا، اسم الجبل الذي كانت عنده غزوة أحد، وهو جبل أحمر، وبينه وبين المدينة قرابة ميل في شماليها، وعنده كانت الوقعة العظيمة التي قتل فيها حمزة عم النبي صلى الله عليه وسلم، وسبعون من المسلمين، وكسرت رباعية النبي صلى الله عليه وسلم، وشج وجهه الشريف، وكان يوم بلاء، وتمحيض، وذلك لسنتين وتسعة أشهر وسبعة أيام من مهاجرة النبي صلى الله عليه وسلم.
١٠ ز: وهذان..
١١ انظر: ابن جرير ١٩/٢، وزاد المسير ٦/٨٥، والرازي٢٤/٧٥، والخازن ٥/٩٩، والدر المنثور١٩/٢٥٢، وأبو السعود٤/١٣٢، وروح المعاني١٩/١١..
١٢ ز: بطعام..
١٣ "عليه السلام" سقطت من ز..
١٤ ز: وقال..
١٥ ز: فلقيت..
١٦ ز: إنني..
١٧ ز: أقل..
١٨ ز: الأسر..
١٩ غزوة بدر أول غزوة كبرى بين المسلمين والمشركين من أهل مكة، حدثت في السابع من رمضان في العام الثاني للهجرة، وبدر هذه بئر تقع في الجنوب الغربي للمدينة، وكانت محطا للقوافل..
٢٠ ز: عليه السلام..
٢١ ز: فقال..
٢٢ ز: عليه السلام..
٢٣ صلى الله عليه وسلم..
٢٤ ز: وروي..
٢٥ ز: ندامت..
٢٦ ز: ويقول..
٢٧ ز: أمية بن خلف..
٢٨ انظر: زاد المسير٦/٨٦، والبحر٦/٤٩٥، والدر المنثور١٩/٢٥٢، وروح المعاني ١٩/١٢..
٢٩ انظر: التسهيل ٣/١٦٧، ومجمع البيان ١٩/١٠٢..
٣٠ ز: عن..
٣١ ز: "الظالم"..
٣٢ بعدها في ز: خليلا..
٣٣ ز: والظالم..
٣٤ "النوع" من و"فلان" سقطت من ز..
٣٥ ز: التخسير..
٣٦ بعده في ز: "عن الذكر" وبعده: "أي"..
٣٧ ز: ظللت..
٣٨ انظر: القرطبي١٣/٢٦..
٣٩ هو رجاء بن حيوة بن جرول الكندي، أبو المقدام: شيخ أهل الشام في عصره، من الوعاظ الفصحاء العلماء، كان ملازما لعمر بن عبد العزيز في عهد الإمارة والخلافة، واستكتبه سليمان بن عبد الملك وهو الذي أشار على سليمان باستخلاف عمر. انظر: تذكرة الحفاظ ١/١١١، وتهذيب التهذيب ٣/٢٦٥، وحلية الأولياء ٥/١٧٠، وابن خلكان١/٨٧ والأعلام٣/٤٣-٤٤..
٤٠ ز: والظالم..
٤١ ز: فندم..
٤٢ ز: إذا..
٤٣ ز: يعقب..
٤٤ ز: سلمه..
٤٥ ز: ينزل..
٤٦ ز: ويتخذ..
٤٧ "منه" سقطت من ز..
٤٨ انظر: الرازي ٢٤/٧٥-٧٦..
٤٩ انظر: الفر بين الفرق لعبد القاهر البغدادي ص٢٢، ومقالات الإسلاميين ص١٠١..
٥٠ "أجل" سقطت من ز..

### الآية 25:28

> ﻿يَا وَيْلَتَىٰ لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا [25:28]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٧:قوله تعالى[(١)](#foonote-١) ذكره : ويوم يعض الظالم على يديه \[ ٢٧ \]، إلى قوله : ورتلناه ترتيلا \[ ٣٢ \]. 
أي : واذكر يا محمد يوم يعض الظالم نفسه[(٢)](#foonote-٢)، المشرك بربه على يديه، تندما وأسفا على ما فرط[(٣)](#foonote-٣) في جنب الله يقول : يا ليتني اتخذت في الدنيا مع الرسول سبيلا، أي : طريقا إلى الجنة وإلى النجاة[(٤)](#foonote-٤) من عذاب الله. والظالم هنا[(٥)](#foonote-٥) : عقبة ابن أبي معيط[(٦)](#foonote-٦)، وأبي بن خلف وكانا خليلين، فقال أحدهما : بلغني أنك أتيت محمدا، فاستمعت منه، والله لا أرض عنك حتى تتفل في وجهه، وتكذبه، فلم يسلطه الله على ذلك، فقتل عقبة يوم بدر صبرا[(٧)](#foonote-٧)، وأما أبي بن خلف فقتله النبي[(٨)](#foonote-٨) يوم أحد[(٩)](#foonote-٩) في القتال، وهما[(١٠)](#foonote-١٠) اللذان ذكرا في هذه الآية. 
وقال مجاهد[(١١)](#foonote-١١) دعا عقبة بن أبي معيط مجلسا فيهم النبي صلى الله عليه وسلم لطعام[(١٢)](#foonote-١٢)، فأبى النبي عليه[(١٣)](#foonote-١٣) السلام أن يأكل فقال[(١٤)](#foonote-١٤) : لا آكل حتى تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله. فقالها، فلقيه[(١٥)](#foonote-١٥) أمية بن خلف، فقال : صبوت، فقال، إن[(١٦)](#foonote-١٦) أخاك على ما تعلم، ولكني صنعت طعاما، فأبى أن يأكل حتى أقول[(١٧)](#foonote-١٧) ذلك فقلته، وليس من نفسي، فأما عقبة فكان في الأسرى[(١٨)](#foonote-١٨) يوم بدر[(١٩)](#foonote-١٩)، فأمر النبي صلى[(٢٠)](#foonote-٢٠) الله عليه وسلم بقتله فقال : أقتل دونهم، فقال : نعم بكفرك وعتوك، فقال من للصبية ؟ فقال : النار، فقام[(٢١)](#foonote-٢١) علي / بن أبي طالب فقتله، وأما أبي بن خلف، فقتله النبي صلى الله عليه وسلم[(٢٢)](#foonote-٢٢) بيده، وكان قد قال : والله لأقتلن محمدا، بلغ ذلك النبي عليه السلام[(٢٣)](#foonote-٢٣) فقال : أنا أقتله إن شاء الله، فالعاض على يديه هو عقبة. 
روي[(٢٤)](#foonote-٢٤) : أنه يعض على يديه يوم القيامة، أسفا على ما فاته من الإسلام، وما فعل من الكفر، فيأكلها حتى يبلغ إلى مرافق ثم تنبت، فلا يزال هكذا كلما أكلها تنبت، ندامة[(٢٥)](#foonote-٢٥) على ما فرط ويقول[(٢٦)](#foonote-٢٦) : يا ويلتي ليتني لم أتخذ فلانا خليلا \[ ٢٨ \] يعني : أبي بن[(٢٧)](#foonote-٢٧) خلف الذي رده عن الإيمان[(٢٨)](#foonote-٢٨). 
وقيل[(٢٩)](#foonote-٢٩)، عني[(٣٠)](#foonote-٣٠) بالظالم[(٣١)](#foonote-٣١) : كل ظالم ظلم نفسه بالكفر بالله، ولذلك قال  يا ويلتي ليتني لم أتخذ فلانا خليلا[(٣٢)](#foonote-٣٢) \[ ٢٨ \]، فأتى بلفظ فلان الذي يصلح أيضا لكل إنسان، فالظالم[(٣٣)](#foonote-٣٣) اسم عام، وفلان[(٣٤)](#foonote-٣٤) اسم عام، فالندم والتحسر[(٣٥)](#foonote-٣٥) يكون من كل ظالم لنفسه بالكفر. ومعنى  لقد أضلني[(٣٦)](#foonote-٣٦)  لقد أضللت[(٣٧)](#foonote-٣٧) بقوله ومساعدته على الكفر واتباعي له. 
وقال مجاهد : عني بفلان : الشيطان. وهو قول[(٣٨)](#foonote-٣٨) : أبي رجاء[(٣٩)](#foonote-٣٩)، فالظالم[(٤٠)](#foonote-٤٠) كل من كفر بالله، واتبع خطوات الشيطان فيندم[(٤١)](#foonote-٤١) على ذلك يوم القيامة، ويعض على يديه ويقول : لقد أضلني عن الذكر \[ ٢٩ \] أي : أضلني الشيطان عن الإيمان بالقرآن بعد إذ[(٤٢)](#foonote-٤٢) جاءني من عند الله، ودل على هذا التأويل قوله، بعقب[(٤٣)](#foonote-٤٣) الآية. 
 وكان الشيطان للإنسان خذولا \[ ٢٩ \]، أي : يسلمه[(٤٤)](#foonote-٤٤) لما ينزله[(٤٥)](#foonote-٤٥) به من البلاء ويخذله[(٤٦)](#foonote-٤٦) فلا ينجيه منه[(٤٧)](#foonote-٤٧). 
وقالت[(٤٨)](#foonote-٤٨) : الرافضة[(٤٩)](#foonote-٤٩) لعنها الله : هما رجلان معروفان، وذكروا رجلين من أجلّ[(٥٠)](#foonote-٥٠) أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، كذبا منهم وبهتانا. 
١ "تعالى ذكره" سقطت من ز..
٢ ز: لنفسه..
٣ ز: فرضت..
٤ ز: النجات..
٥ انظر: أبو السعود ٤/١٣٢..
٦ هو عقبة بن أبان بن ذكوان بن أمية بن عبد شمس: من مقدمي قريش في الجاهلية. كنيته: أبو الوليد، وكنية أبيه، أبو معيط كان شديدا الأذى للمسلمين عند ظهور الدعوة، فأسروه يوم بدر، وقتلوه ثم صلبوه، وهو أول مصلوب في الإسلام. وذلك سنة٢هـ انظر: نهاية الأرب ص٢٩٧، وابن الأثير ٢/٢٧، وأعلام ٥/٣٦..
٧ انظر: اللسان ٤/٤٣٨ مادة: صبر..
٨ بعده في ز "عليه السلام"..
٩ أحد: بضم أوله وثانيه معا، اسم الجبل الذي كانت عنده غزوة أحد، وهو جبل أحمر، وبينه وبين المدينة قرابة ميل في شماليها، وعنده كانت الوقعة العظيمة التي قتل فيها حمزة عم النبي صلى الله عليه وسلم، وسبعون من المسلمين، وكسرت رباعية النبي صلى الله عليه وسلم، وشج وجهه الشريف، وكان يوم بلاء، وتمحيض، وذلك لسنتين وتسعة أشهر وسبعة أيام من مهاجرة النبي صلى الله عليه وسلم.
١٠ ز: وهذان..
١١ انظر: ابن جرير ١٩/٢، وزاد المسير ٦/٨٥، والرازي٢٤/٧٥، والخازن ٥/٩٩، والدر المنثور١٩/٢٥٢، وأبو السعود٤/١٣٢، وروح المعاني١٩/١١..
١٢ ز: بطعام..
١٣ "عليه السلام" سقطت من ز..
١٤ ز: وقال..
١٥ ز: فلقيت..
١٦ ز: إنني..
١٧ ز: أقل..
١٨ ز: الأسر..
١٩ غزوة بدر أول غزوة كبرى بين المسلمين والمشركين من أهل مكة، حدثت في السابع من رمضان في العام الثاني للهجرة، وبدر هذه بئر تقع في الجنوب الغربي للمدينة، وكانت محطا للقوافل..
٢٠ ز: عليه السلام..
٢١ ز: فقال..
٢٢ ز: عليه السلام..
٢٣ صلى الله عليه وسلم..
٢٤ ز: وروي..
٢٥ ز: ندامت..
٢٦ ز: ويقول..
٢٧ ز: أمية بن خلف..
٢٨ انظر: زاد المسير٦/٨٦، والبحر٦/٤٩٥، والدر المنثور١٩/٢٥٢، وروح المعاني ١٩/١٢..
٢٩ انظر: التسهيل ٣/١٦٧، ومجمع البيان ١٩/١٠٢..
٣٠ ز: عن..
٣١ ز: "الظالم"..
٣٢ بعدها في ز: خليلا..
٣٣ ز: والظالم..
٣٤ "النوع" من و"فلان" سقطت من ز..
٣٥ ز: التخسير..
٣٦ بعده في ز: "عن الذكر" وبعده: "أي"..
٣٧ ز: ظللت..
٣٨ انظر: القرطبي١٣/٢٦..
٣٩ هو رجاء بن حيوة بن جرول الكندي، أبو المقدام: شيخ أهل الشام في عصره، من الوعاظ الفصحاء العلماء، كان ملازما لعمر بن عبد العزيز في عهد الإمارة والخلافة، واستكتبه سليمان بن عبد الملك وهو الذي أشار على سليمان باستخلاف عمر. انظر: تذكرة الحفاظ ١/١١١، وتهذيب التهذيب ٣/٢٦٥، وحلية الأولياء ٥/١٧٠، وابن خلكان١/٨٧ والأعلام٣/٤٣-٤٤..
٤٠ ز: والظالم..
٤١ ز: فندم..
٤٢ ز: إذا..
٤٣ ز: يعقب..
٤٤ ز: سلمه..
٤٥ ز: ينزل..
٤٦ ز: ويتخذ..
٤٧ "منه" سقطت من ز..
٤٨ انظر: الرازي ٢٤/٧٥-٧٦..
٤٩ انظر: الفر بين الفرق لعبد القاهر البغدادي ص٢٢، ومقالات الإسلاميين ص١٠١..
٥٠ "أجل" سقطت من ز..


---

### الآية 25:29

> ﻿لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي ۗ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا [25:29]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٧:قوله تعالى[(١)](#foonote-١) ذكره : ويوم يعض الظالم على يديه \[ ٢٧ \]، إلى قوله : ورتلناه ترتيلا \[ ٣٢ \]. 
أي : واذكر يا محمد يوم يعض الظالم نفسه[(٢)](#foonote-٢)، المشرك بربه على يديه، تندما وأسفا على ما فرط[(٣)](#foonote-٣) في جنب الله يقول : يا ليتني اتخذت في الدنيا مع الرسول سبيلا، أي : طريقا إلى الجنة وإلى النجاة[(٤)](#foonote-٤) من عذاب الله. والظالم هنا[(٥)](#foonote-٥) : عقبة ابن أبي معيط[(٦)](#foonote-٦)، وأبي بن خلف وكانا خليلين، فقال أحدهما : بلغني أنك أتيت محمدا، فاستمعت منه، والله لا أرض عنك حتى تتفل في وجهه، وتكذبه، فلم يسلطه الله على ذلك، فقتل عقبة يوم بدر صبرا[(٧)](#foonote-٧)، وأما أبي بن خلف فقتله النبي[(٨)](#foonote-٨) يوم أحد[(٩)](#foonote-٩) في القتال، وهما[(١٠)](#foonote-١٠) اللذان ذكرا في هذه الآية. 
وقال مجاهد[(١١)](#foonote-١١) دعا عقبة بن أبي معيط مجلسا فيهم النبي صلى الله عليه وسلم لطعام[(١٢)](#foonote-١٢)، فأبى النبي عليه[(١٣)](#foonote-١٣) السلام أن يأكل فقال[(١٤)](#foonote-١٤) : لا آكل حتى تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله. فقالها، فلقيه[(١٥)](#foonote-١٥) أمية بن خلف، فقال : صبوت، فقال، إن[(١٦)](#foonote-١٦) أخاك على ما تعلم، ولكني صنعت طعاما، فأبى أن يأكل حتى أقول[(١٧)](#foonote-١٧) ذلك فقلته، وليس من نفسي، فأما عقبة فكان في الأسرى[(١٨)](#foonote-١٨) يوم بدر[(١٩)](#foonote-١٩)، فأمر النبي صلى[(٢٠)](#foonote-٢٠) الله عليه وسلم بقتله فقال : أقتل دونهم، فقال : نعم بكفرك وعتوك، فقال من للصبية ؟ فقال : النار، فقام[(٢١)](#foonote-٢١) علي / بن أبي طالب فقتله، وأما أبي بن خلف، فقتله النبي صلى الله عليه وسلم[(٢٢)](#foonote-٢٢) بيده، وكان قد قال : والله لأقتلن محمدا، بلغ ذلك النبي عليه السلام[(٢٣)](#foonote-٢٣) فقال : أنا أقتله إن شاء الله، فالعاض على يديه هو عقبة. 
روي[(٢٤)](#foonote-٢٤) : أنه يعض على يديه يوم القيامة، أسفا على ما فاته من الإسلام، وما فعل من الكفر، فيأكلها حتى يبلغ إلى مرافق ثم تنبت، فلا يزال هكذا كلما أكلها تنبت، ندامة[(٢٥)](#foonote-٢٥) على ما فرط ويقول[(٢٦)](#foonote-٢٦) : يا ويلتي ليتني لم أتخذ فلانا خليلا \[ ٢٨ \] يعني : أبي بن[(٢٧)](#foonote-٢٧) خلف الذي رده عن الإيمان[(٢٨)](#foonote-٢٨). 
وقيل[(٢٩)](#foonote-٢٩)، عني[(٣٠)](#foonote-٣٠) بالظالم[(٣١)](#foonote-٣١) : كل ظالم ظلم نفسه بالكفر بالله، ولذلك قال  يا ويلتي ليتني لم أتخذ فلانا خليلا[(٣٢)](#foonote-٣٢) \[ ٢٨ \]، فأتى بلفظ فلان الذي يصلح أيضا لكل إنسان، فالظالم[(٣٣)](#foonote-٣٣) اسم عام، وفلان[(٣٤)](#foonote-٣٤) اسم عام، فالندم والتحسر[(٣٥)](#foonote-٣٥) يكون من كل ظالم لنفسه بالكفر. ومعنى  لقد أضلني[(٣٦)](#foonote-٣٦)  لقد أضللت[(٣٧)](#foonote-٣٧) بقوله ومساعدته على الكفر واتباعي له. 
وقال مجاهد : عني بفلان : الشيطان. وهو قول[(٣٨)](#foonote-٣٨) : أبي رجاء[(٣٩)](#foonote-٣٩)، فالظالم[(٤٠)](#foonote-٤٠) كل من كفر بالله، واتبع خطوات الشيطان فيندم[(٤١)](#foonote-٤١) على ذلك يوم القيامة، ويعض على يديه ويقول : لقد أضلني عن الذكر \[ ٢٩ \] أي : أضلني الشيطان عن الإيمان بالقرآن بعد إذ[(٤٢)](#foonote-٤٢) جاءني من عند الله، ودل على هذا التأويل قوله، بعقب[(٤٣)](#foonote-٤٣) الآية. 
 وكان الشيطان للإنسان خذولا \[ ٢٩ \]، أي : يسلمه[(٤٤)](#foonote-٤٤) لما ينزله[(٤٥)](#foonote-٤٥) به من البلاء ويخذله[(٤٦)](#foonote-٤٦) فلا ينجيه منه[(٤٧)](#foonote-٤٧). 
وقالت[(٤٨)](#foonote-٤٨) : الرافضة[(٤٩)](#foonote-٤٩) لعنها الله : هما رجلان معروفان، وذكروا رجلين من أجلّ[(٥٠)](#foonote-٥٠) أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، كذبا منهم وبهتانا. 
١ "تعالى ذكره" سقطت من ز..
٢ ز: لنفسه..
٣ ز: فرضت..
٤ ز: النجات..
٥ انظر: أبو السعود ٤/١٣٢..
٦ هو عقبة بن أبان بن ذكوان بن أمية بن عبد شمس: من مقدمي قريش في الجاهلية. كنيته: أبو الوليد، وكنية أبيه، أبو معيط كان شديدا الأذى للمسلمين عند ظهور الدعوة، فأسروه يوم بدر، وقتلوه ثم صلبوه، وهو أول مصلوب في الإسلام. وذلك سنة٢هـ انظر: نهاية الأرب ص٢٩٧، وابن الأثير ٢/٢٧، وأعلام ٥/٣٦..
٧ انظر: اللسان ٤/٤٣٨ مادة: صبر..
٨ بعده في ز "عليه السلام"..
٩ أحد: بضم أوله وثانيه معا، اسم الجبل الذي كانت عنده غزوة أحد، وهو جبل أحمر، وبينه وبين المدينة قرابة ميل في شماليها، وعنده كانت الوقعة العظيمة التي قتل فيها حمزة عم النبي صلى الله عليه وسلم، وسبعون من المسلمين، وكسرت رباعية النبي صلى الله عليه وسلم، وشج وجهه الشريف، وكان يوم بلاء، وتمحيض، وذلك لسنتين وتسعة أشهر وسبعة أيام من مهاجرة النبي صلى الله عليه وسلم.
١٠ ز: وهذان..
١١ انظر: ابن جرير ١٩/٢، وزاد المسير ٦/٨٥، والرازي٢٤/٧٥، والخازن ٥/٩٩، والدر المنثور١٩/٢٥٢، وأبو السعود٤/١٣٢، وروح المعاني١٩/١١..
١٢ ز: بطعام..
١٣ "عليه السلام" سقطت من ز..
١٤ ز: وقال..
١٥ ز: فلقيت..
١٦ ز: إنني..
١٧ ز: أقل..
١٨ ز: الأسر..
١٩ غزوة بدر أول غزوة كبرى بين المسلمين والمشركين من أهل مكة، حدثت في السابع من رمضان في العام الثاني للهجرة، وبدر هذه بئر تقع في الجنوب الغربي للمدينة، وكانت محطا للقوافل..
٢٠ ز: عليه السلام..
٢١ ز: فقال..
٢٢ ز: عليه السلام..
٢٣ صلى الله عليه وسلم..
٢٤ ز: وروي..
٢٥ ز: ندامت..
٢٦ ز: ويقول..
٢٧ ز: أمية بن خلف..
٢٨ انظر: زاد المسير٦/٨٦، والبحر٦/٤٩٥، والدر المنثور١٩/٢٥٢، وروح المعاني ١٩/١٢..
٢٩ انظر: التسهيل ٣/١٦٧، ومجمع البيان ١٩/١٠٢..
٣٠ ز: عن..
٣١ ز: "الظالم"..
٣٢ بعدها في ز: خليلا..
٣٣ ز: والظالم..
٣٤ "النوع" من و"فلان" سقطت من ز..
٣٥ ز: التخسير..
٣٦ بعده في ز: "عن الذكر" وبعده: "أي"..
٣٧ ز: ظللت..
٣٨ انظر: القرطبي١٣/٢٦..
٣٩ هو رجاء بن حيوة بن جرول الكندي، أبو المقدام: شيخ أهل الشام في عصره، من الوعاظ الفصحاء العلماء، كان ملازما لعمر بن عبد العزيز في عهد الإمارة والخلافة، واستكتبه سليمان بن عبد الملك وهو الذي أشار على سليمان باستخلاف عمر. انظر: تذكرة الحفاظ ١/١١١، وتهذيب التهذيب ٣/٢٦٥، وحلية الأولياء ٥/١٧٠، وابن خلكان١/٨٧ والأعلام٣/٤٣-٤٤..
٤٠ ز: والظالم..
٤١ ز: فندم..
٤٢ ز: إذا..
٤٣ ز: يعقب..
٤٤ ز: سلمه..
٤٥ ز: ينزل..
٤٦ ز: ويتخذ..
٤٧ "منه" سقطت من ز..
٤٨ انظر: الرازي ٢٤/٧٥-٧٦..
٤٩ انظر: الفر بين الفرق لعبد القاهر البغدادي ص٢٢، ومقالات الإسلاميين ص١٠١..
٥٠ "أجل" سقطت من ز..


---

### الآية 25:30

> ﻿وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَٰذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا [25:30]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : وقال الرسول يا رب \[ ٣٠ \]، الآية : أي : يقول الرسول يوم يعض الظالم على يديه : يا رب إن قومي الذين بعثتني[(٢)](#foonote-٢) إليهم بالقرآن : اتخذوه[(٣)](#foonote-٣) مهجورا. قال[(٤)](#foonote-٤) مجاهد : يهجرون فيه بالقول[(٥)](#foonote-٥) فيقولون هو سحر[(٦)](#foonote-٦). 
وقال ابن زيد[(٧)](#foonote-٧) : مهجورا : أي : لا يريدون أن يسمعوه، أي : هجروه، وأعرضوا عنه فلا يسمعونه.

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ ز: بعثني..
٣ ز: اتخذوا هذا القرآن..
٤ "قال مجاهد" سقطت من ز..
٥ ز: بالقرآن..
٦ انظر: ابن جرير ١٩/٩، والدر المنثور١٩/٢٥٣..
٧ انظر: ابن جرير١٩/٩..

### الآية 25:31

> ﻿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ ۗ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا [25:31]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : وكذلك جعلنا لكل نبيء عدوا \[ ٣١ \] الآية، أي[(٢)](#foonote-٢) : وكما جعلنا[(٣)](#foonote-٣) لك يا محمد أعداء من مشركي قومك، كذلك جعلنا لكل نبي عدوا، فلم[(٤)](#foonote-٤) نخصصك بذلك من بينهم، فعلم النبي أنه جاعل له عدوا من المجرمين كما جعل لمن قبله. 
قال ابن عباس[(٥)](#foonote-٥) : يراد به : أبو جهل[(٦)](#foonote-٦). 
ثم قال : وكفى بربك هاديا  فمن نصب[(٧)](#foonote-٧) هاديا[(٨)](#foonote-٨) على الحال أو على البيان، ومعناه، كفاك[(٩)](#foonote-٩) ربك[(١٠)](#foonote-١٠) هاديا يهديك إلى الحق، ويبصرك الرشد[(١١)](#foonote-١١)،  ونصيرا \[ ٣١ \]، أي : وناصرا على إهدائك.

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ "أي" سقطت من ز..
٣ ز: فعلنا..
٤ ز: لم..
٥ انظر: الرازي: ٢٤/٧٣، القرطبي١٣/٢٨..
٦ هو عمرو بن هشام بن المغيرة المخزومي القرشي..
٧ انظر: معاني الزجاج ٤/٦٦، وإعراب القرآن للدرويش٧/١٠..
٨ "هاديا" سقطت من ز..
٩ ز: كفى..
١٠ ز: بربك..
١١ ز: ويبصرك إلى..

### الآية 25:32

> ﻿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً ۚ كَذَٰلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ ۖ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا [25:32]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة كذلك[(٢)](#foonote-٢)  أي : قال مشركوا قريش : هلا نزل[(٣)](#foonote-٣) القرآن على محمد عليه السلام[(٤)](#foonote-٤) : جملة واحدة. كما نزلت التوراة والإنجيل. 
قال الله تعالى وجل ذكره[(٥)](#foonote-٥) : لنثبت به فؤادك \[ ٣٢ \]، أي : فرقنا نزوله، لنثبت به فؤادك فلابد من إضمار فعل إذا وقفت على كذلك. 
وقيل، الوقف[(٦)](#foonote-٦) على " واحدة "، ثم تبتدئ  كذلك لنثبت [(٧)](#foonote-٧). 
أي[(٨)](#foonote-٨) نزل متفرقا لنثبت به فؤادك. 
وقيل[(٩)](#foonote-٩)، إن " ذا " من كذلك[(١٠)](#foonote-١٠) : إشارة إلى التوراة. أي : لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة مثل ذلك أي : مثل التوراة، فتقف[(١١)](#foonote-١١) على  كذلك \[ ٣٢ \]، وتبتدئ  لنثبت به فؤادك \[ ٣٢ \]، أي : فعلنا ذلك لنثبت، أي : ونزلناه متفرقا[(١٢)](#foonote-١٢) لنثبت، فتضمر ما يتعلق[(١٣)](#foonote-١٣) به اللام، ويكون[(١٤)](#foonote-١٤) الكاف في موضع نصب نعت لجملة. ومن ابتدأ بكذلك جعل الكاف في موضع نصب نعتا لمصدر محذوف أي : نزلناه تنزيلا  كذلك لنثبت به فؤادك \[ ٣٢ \]، أي : فرقنا نزوله  لنثبت به فؤادك \[ ٣٢ \]، لأنهم سألوا ما الصلاح[(١٥)](#foonote-١٥) في غيره، لأن القرآن، كان ينزل متفرقا جوابا عما يسألون عنه، كان ذلك من علامات النبوة، إذ[(١٦)](#foonote-١٦) لا يسألون عن شيء إلا أجيبوا عنه، وهذا لا يكون إلا من نبي.

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ "كذلك" سقطت من ز..
٣ ز: أنزل..
٤ "عليه السلام" سقطت من ز..
٥ ز: جل ذكره..
٦ انظر: منار الهدى ص١٨٩-٢٠٠، والمكتفى ص٤١٧..
٧ بعده في ز: "به فؤادك"..
٨ "أي" سقطت من ز، وبعدها: "من"..
٩ انظر: معاني الفراء ٢/٢٦٧..
١٠ ز: ذلك..
١١ انظر: منار الهدى ص١٩٩، والمكتفى ص٤١٧..
١٢ ز: مفترقا..
١٣ ز: تعلق..
١٤ ز: وتكون..
١٥ ز: لا صلاح..
١٦ "إذا" سقطت من ز..

### الآية 25:33

> ﻿وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا [25:33]

فكان ذلك تثبيتا لفؤاده وأفئدتهم، وبين الله هذا المعنى بقوله : ولا ياتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرا \[ ٣٣ \]، فكان[(١)](#foonote-١) في نزوله متفرقا[(٢)](#foonote-٢) الصلاح[(٣)](#foonote-٣)، والرشد[(٤)](#foonote-٤)، ولو نزل جملة لكان قد سبق الحوادث[(٥)](#foonote-٥) التي ينزل فيها[(٦)](#foonote-٦) القرآن، ولو[(٧)](#foonote-٧) نزل جملة واحدة[(٨)](#foonote-٨) بما فيه من الفرائض لثقل ذلك عليهم، فعلم الله جل ثناؤه[(٩)](#foonote-٩) ما فيه من الصلاح، فأنزل متفرقا[(١٠)](#foonote-١٠)، ولو نزل[(١١)](#foonote-١١) جملة لزال معنى التثبيت[(١٢)](#foonote-١٢)، ولم يكن فيه ناسخ ولا منسوخ، إذ لا يجوز أن يأتي في مرة واحدة افعلوا كذا ولا تفعلوا. 
قال ابن عباس[(١٣)](#foonote-١٣) :/ نزل متفرقا على النبي صلى الله عليه وسلم ليعلمه عن[(١٤)](#foonote-١٤) ظهر قلب. 
وقيل معنى : لنثبت به فؤادك  لتعيه. لأنه لم يكن صلى الله عليه وسلم : يكتب، فلو[(١٥)](#foonote-١٥) نزل مرة واحدة، لصعب عليه حفظه مرة واحدة، ولشق ذلك عليه، فأنزله الله متفرقا شيئا بعد شيء، ليسهل عليه حفظه، وليعيه على وجهه. 
و " ذا " من كذلك[(١٦)](#foonote-١٦) إشارة إلى التفريق، والمعنى أنزلناه متفرقا[(١٧)](#foonote-١٧)  كذلك لنثبت به فؤادك \[ ٣٢ \]، فالوقف على هذا على  واحدة \[ ٣٢ \]، وقيل[(١٨)](#foonote-١٨) : ذا : إشارة إلى[(١٩)](#foonote-١٩) التوراة والإنجيل : قاله الفراء[(٢٠)](#foonote-٢٠) وغيره. فيكون الوقف " كذلك "، وفيه بعد لأنه إشارة إلى ما لم يجر[(٢١)](#foonote-٢١) له ذكر، فأما القول الأول : فإن معنى التفريق قد تضمنه[(٢٢)](#foonote-٢٢) قولهم : لولا أنزل عليه القرآن جملة واحدة  \[ ٣٢ \]، لأن معناه لم[(٢٣)](#foonote-٢٣) نزل متفرقا ؟ فقال الله تعالى[(٢٤)](#foonote-٢٤) نزل : كذلك لنثبت به فؤادك \[ ٣٢ \]، أي : نزل متفرقا لنثبت به فؤادك يا محمد. 
وقيل : إن " ذا " إشارة إلى التثبيت، أي : تثبيتا كذلك التثبيت[(٢٥)](#foonote-٢٥). 
ثم قال : ورتلناه ترتيلا \[ ٣٢ \]، أي : أنزلناه آية وآيتين، وآيات جوابا لما يسألون عنه، وخبرا ليتعظوا به ووعظاء، ليزدجروا به، وكان[(٢٦)](#foonote-٢٦) بين نزول أوله وآخره نحو من عشرين سنة. 
قال ابن زيد  ورتلناه \[ ٣٢ \]، بيناه، وفسرناه[(٢٧)](#foonote-٢٧). 
قوله تعالى[(٢٨)](#foonote-٢٨) ذكره : ولا ياتونك بمثل إلا جئناك بالحق \[ ٣٣ \]، إلى قوله : وكلا تبرنا[(٢٩)](#foonote-٢٩) تتبيرا \[ ٣٩ \]. 
أي : ليس يأتيك يا محمد هؤلاء المشركون بمثل يضربونه لك، ليحتجوا به عليك إلا جئناك من[(٣٠)](#foonote-٣٠) الحق أي : من القرآن بما يُبطل ما جاؤوا[(٣١)](#foonote-٣١) به.  وأحسن تفسيرا \[ ٣٣ \]، أي : أحسن تفصيلا.

١ ز: وكان..
٢ ز: مفترقا..
٣ بعدها في ز: إلى..
٤ ز: والرشاد..
٥ ز: الكوارث..
٦ ز: فيه..
٧ ز: ولولا..
٨ "واحدة" سقطت من ز..
٩ ز: جل ذكره..
١٠ ز: مفترقا..
١١ ز: نزله..
١٢ ز: "التنبيه": تصحيف..
١٣ انظر: ابن جرير ١٩/١٠، الدر المنثور١٩/٢٥٤-٢٥٥..
١٤ ز: على..
١٥ ز: ولو..
١٦ ز: ذلك..
١٧ ز: مفترقا..
١٨ ز: قيل..
١٩ من "إلى التوراة... لأنه إشارة" سقطت من ز..
٢٠ انظر: ص١٨٨ من التحقيق..
٢١ ز: يجري..
٢٢ ز: تضمنته..
٢٣ "لم" سقطت من ز..
٢٤ "تعالى" سقطت من ز..
٢٥ "كذلك التثبيت" سقطت من ز..
٢٦ ز: وكذلك كان..
٢٧ انظر: ابن جرير ١٩/١١، والبحر ٦/٤٩٧، وابن كثير ٥/١٥٠..
٢٨ "تعالى ذكره" سقطت من ز..
٢٩ "وكلا تبرنا" سقطت من ز..
٣٠ ز: بالحق..
٣١ ز: جاءوك..

### الآية 25:34

> ﻿الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ أُولَٰئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ سَبِيلًا [25:34]

ثم قال : الذين يحشرون على وجوههم إلى جهنم[(١)](#foonote-١) \[ ٣٤ \]، أي : الذين[(٢)](#foonote-٢) يساقون يوم القيامة على وجوههم إلى جهنم شر مستقر في الدنيا والآخرة، من أهل الجنة في الجنة، وأضل منهم طريقا في[(٣)](#foonote-٣) الدنيا. 
قال مجاهد[(٤)](#foonote-٤) : الذي أمشاهم على أرجلهم، قادر أن يمشيهم على وجوههم إلى جهنم. 
وروى[(٥)](#foonote-٥) أنس[(٦)](#foonote-٦) : أن رجلا قال للنبي صلى الله[(٧)](#foonote-٧) عليه \[ وسلم \][(٨)](#foonote-٨)، : كيف يا رسول الله : يحشر الكافر على وجهه فقال : الذي أمشاه على رجليه قادر على أن يمشيه على وجهه. 
قال أبو هريرة[(٩)](#foonote-٩) : يحشر الناس يوم القيامة على ثلاثة أصناف. صنف على الدواب، وصنف على أقدامهم، وصنف على وجوههم. فقيل[(١٠)](#foonote-١٠) له : كيف يمشون على وجوههم قال : إن[(١١)](#foonote-١١) الذي أمشاهم على أقدامهم قادر[(١٢)](#foonote-١٢) أن يمشيهم على وجوههم. 
وقيل[(١٣)](#foonote-١٣) : إن[(١٤)](#foonote-١٤) هذا تمثيل[(١٥)](#foonote-١٥). كما تقول[(١٦)](#foonote-١٦) : ستمضي على وجهك أي : كارها.

١ "إلى جهنم" سقطت من ز..
٢ "الذين" سقطت من ز..
٣ ز: في الدنيا طريقا..
٤ انظر: ابن جرير ١٩/١٢، وصحيح البخاري ٦/١٩٩، والبحر ٦/٤٩٧، وابن كثير ٥/١٥١، وروح المعاني ١٩/١٧..
٥ ز: وروى..
٦ انظر: ابن جرير ١٩/١٢..
٧ ز: عليه السلام..
٨ ع: "وسلم" ساقطة..
٩ انظر: ابن جرير١٩/١٢-١٣..
١٠ ز: قيل..
١١ "إن" سقطت من ز.
١٢ بعدها في ز "على"..
١٣ ز: قيل..
١٤ ز: وإن..
١٥ ز: المثل..
١٦ ز: يقول..

### الآية 25:35

> ﻿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَارُونَ وَزِيرًا [25:35]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : ولقد آتينا موسى الكتاب \[ ٣٥ \]، الآية، أي : آتينا موسى التوراة. كما آتيناك يا محمد القرآن  وجعلنا معه أخاه هارون وزيرا  أي : معينا وظهيرا

١ "تعالى" سقطت من ز..

### الآية 25:36

> ﻿فَقُلْنَا اذْهَبَا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَدَمَّرْنَاهُمْ تَدْمِيرًا [25:36]

فقلنا اذهبا إلى القوم الذين كذبوا بآياتنا  يعني فرعون وقومه  فدمرناهم تدميرا  أي : أهلكناهم. وفي الكلام حذف والتقدير : فذهبا فكذبوهما، فدمرناهم، فدخول الفاء تدل على هذا الحذف. 
وقال الفراء[(١)](#foonote-١) : المأمور بالذهاب في المعنى موسى وحده، بمنزلة قوله تعالى[(٢)](#foonote-٢) : نسيا حوتهما [(٣)](#foonote-٣) والناسي[(٤)](#foonote-٤) يوشع وحده. وبمنزلة  يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان [(٥)](#foonote-٥) وإنما يخرجان من الملح. وهذا قول مردود لأنه قد كرر[(٦)](#foonote-٦) في كثير من الآيات إرسال هارون[(٧)](#foonote-٧) مع موسى إلى فرعون، فلا يحتاج فيه إلى هذا المجاز. 
والوقف[(٨)](#foonote-٨)  بآياتنا \[ ٣٦ \]، وقرئت[(٩)](#foonote-٩)  فدمرناهم تدميرا[(١٠)](#foonote-١٠) \[ ٣٦ \]، على الخبر عن موسى وهارون. وقرئت  فدمِّرانِهم[(١١)](#foonote-١١) \[ ٣٦ \]، على الأمر لموسى وهارون بتشديد النون[(١٢)](#foonote-١٢)، فلا يحتاج في هاتين القراءتين[(١٣)](#foonote-١٣) إلى إضمار ولا[(١٤)](#foonote-١٤) حذف، وهما قراءتان[(١٥)](#foonote-١٥) شاذتان، والوقف على هاتين القراءتين  تدميرا . 
١ انظر: معاني الفراء٢/٢٦٨..
٢ "تعالى" سقطت من ز..
٣ الكهف: ٦١..
٤ ز: والناس..
٥ الرحمن: ٢٢..
٦ ز: تكرر..
٧ كان هارون أخا لموسى عليه السلام، وقد شد الإله به أزره، لأنه كان أفصح منه لسانا، وتأتي قصته في سياق وقائع موسى مع بني إسرائيل لما واعد موسى قومه ثلاثين ليلة لميقات ربه، وزاده الله عشر ليال فصارت أربعين. انظر: معجم الألفاظ والأعلام القرآنية ص٥٥٣..
٨ انظر: منار الهدى ص٢٠٠، والمكتفى ص٤١٨..
٩ ز: وقرأت..
١٠ "تدميرا" سقطت من ز..
١١ ز: فدمراهم..
١٢ ز: الميم، \[وهو الصواب\]..
١٣ "القراءتين" سقطت من ز..
١٤ بعدها في ز: "إلى"..
١٥ انظر: شواذ القرآن ص١٠٦..

### الآية 25:37

> ﻿وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً ۖ وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ عَذَابًا أَلِيمًا [25:37]

ثم قال[(١)](#foonote-١) تعالى[(٢)](#foonote-٢) : قوم نوح لما كذبوا الرسل أغرقناهم \[ ٣٧ \]، أي : واذكر[(٣)](#foonote-٣) قوم نوح. 
وقيل[(٤)](#foonote-٤) : هو معطوف على المفعول في  فدمرناهم[(٥)](#foonote-٥) \[ ٣٦ \]. 
وقيل : التقدير : وأغرقنا قوم نوح، لما كذبوا الرسل أغرقناهم وهذا حسن[(٦)](#foonote-٦). والمعنى : وأغرقنا[(٧)](#foonote-٧) قوم نوح من قبل قوم فرعون لما كذبوا الرسل  وجعلناهم للناس آية \[ ٣٧ \]. 
وقوله : لما كذبوا الرسل \[ ٣٧ \]، قيل : إنهم كذبوا رسلا قبل نوح فلذلك جمع. 
وقيل[(٨)](#foonote-٨) : إن من كذب نبيا، فقد كذب جميع الأنبياء. فجمع على المعنى. 
ثم قال  وأعتدنا للظالمين[(٩)](#foonote-٩) \[ ٣٧ \]، أي : لهم ولمن هو / مثلهم في الظلم والكفر  عذابا أليما \[ ٣٧ \]، في الآخرة سوى الذي حل بهم في الدنيا.

١ ز: وقال..
٢ "تعالى" سقطت من ز..
٣ ز: فاذكر..
٤ انظر: إعراب القرآن للنحاس ٣/١٦١، والمشكل ٢/١٣٣، والتبيان ٢/٩٨٦، وإملاء ما من به الرحمن ٢/١٦٣، وإعراب القرآن للدرويش ٧/١٥..
٥ ز: دمرناهم..
٦ ز: خبر..
٧ ز: وأغرقناهم..
٨ انظر: القرطبي ١٣/٣١، وابن كثير ٥/١٥٢، ومجمع البيان ١٩/١٠٦، وفتح القدير ٤/٧٦..
٩ بعده في ز: عذابا أليما..

### الآية 25:38

> ﻿وَعَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذَٰلِكَ كَثِيرًا [25:38]

ثم قال : وعادا وثمودا وأصحاب الرس \[ ٣٨ \]، كل هذا معطوف على قوم نوح أي : واذكر. 
وقيل[(١)](#foonote-١) : ذلك معطوف على الضمير في  جعلناهم \[ ٣٧ \]. 
وقيل[(٢)](#foonote-٢) : التقدير : وأعتدنا للظالمين عذابا أليما، وعذبنا عادا[(٣)](#foonote-٣) وثمودا[(٤)](#foonote-٤).

١ انظر: معاني الزجاج ٤/٦٨، وإعراب القرآن للنحاس ٣/١٦١، والمشكل ٢/١٣٣، والبيان للأنباري ٢/٢٠٥، وإعراب القرآن للدرويش ٧/١٥..
٢ انظر: معاني الزجاج ٤/٦٨..
٣ انظر: دراسات تاريخية في القرآن الكريم ١/٢٤١..
٤ "ثمودا" سقطت من ز..

### الآية 25:39

> ﻿وَكُلًّا ضَرَبْنَا لَهُ الْأَمْثَالَ ۖ وَكُلًّا تَبَّرْنَا تَتْبِيرًا [25:39]

وقوله : وكلا تبرنا تتبيرا \[ ٣٩ \]، أي : وتبرنا كلا، أي : أهلكنا كلا وقوله : وكلا ضربنا له الأمثال \[ ٣٩ \]، أي : وذكرنا[(١)](#foonote-١) كلا، ووعظنا كلا  ضربنا له الأمثال \[ ٣٩ \]، فتضمر[(٢)](#foonote-٢) هذا ونحوه، لأن ضرب الأمثال وعظ وتذكير. وقيل[(٣)](#foonote-٣) : وعادا وما بعده معطوف على المفعول في  فدمرناهم \[ ٣٦ \]، أي : دمرنا[(٤)](#foonote-٤) عادا وثمودا[(٥)](#foonote-٥) وأصحاب الرس[(٦)](#foonote-٦). 
قال[(٧)](#foonote-٧) ابن عباس : أصحاب الرس قرية من ثمود. 
وقال[(٨)](#foonote-٨) قتادة[(٩)](#foonote-٩) الرس : قرية من اليمامة يقال لها الفلج[(١٠)](#foonote-١٠). 
وعن ابن عباس وعكرمة : الرس : بئر. وقاله[(١١)](#foonote-١١) مجاهد[(١٢)](#foonote-١٢). 
قال[(١٣)](#foonote-١٣) أبو عبيدة الرس : المعدن، وصاحب الرس : نبي يقال له : حنظلة بن صفوان[(١٤)](#foonote-١٤) : قتلوه وطرحوه في البئر[(١٥)](#foonote-١٥). 
والرس عند جماعة من أهل اللغة : الركية التي لم تصلو[(١٦)](#foonote-١٦). 
وروى محمد بن كعب القرظي أن النبي صلى الله عليه[(١٧)](#foonote-١٧)وسلم قال : إن أول الناس يدخل الجنة يوم القيامة : العبد الأسود و[(١٨)](#foonote-١٨) ذلك أن الله جل ذكره : بعث نبيا إلى أهل قريته، فلم يؤمن أحد من أهلها إلا ذلك الأسود، ثم إن أهل القرية عدوا على[(١٩)](#foonote-١٩) النبي فحفروا له بئرا وألقوه[(٢٠)](#foonote-٢٠) فيها. ثم أطبقوا عليه بحجر[(٢١)](#foonote-٢١) ضخم، قال : فكان ذلك[(٢٢)](#foonote-٢٢) العبد الأسود يذهب فيحتطب على ظهره، ثم يأتي بحطبه، فيبيعه فيشتري به طعاما وشرابا، ثم يأتي به إلى تلك البئر فيرفع تلك الصخرة، ويعينه الله تعالى[(٢٣)](#foonote-٢٣) عليها، فيدلي[(٢٤)](#foonote-٢٤) طعامه وشرابه إليه، ثم يرجعها كما كانت، فكان[(٢٥)](#foonote-٢٥) ذلك[(٢٦)](#foonote-٢٦) ما شاء الله أن يكون ثم[(٢٧)](#foonote-٢٧) ذهب يوما يحتطب[(٢٨)](#foonote-٢٨) كما كان يصنع فجمع حطبه، وحزم حزمته[(٢٩)](#foonote-٢٩) وفرغ منها، فلما أراد أن يحتملها، وجد سِنة فاضطجع فنام، فضرب الله على أذنه سبع سنين نائما[(٣٠)](#foonote-٣٠) ثم إنه هب[(٣١)](#foonote-٣١) فتمطى[(٣٢)](#foonote-٣٢) فتحول لشقه الآخر[(٣٣)](#foonote-٣٣)، فاضطجع، فضرب الله على أذنه سبع سنين أخرى، ثم إنه هب[(٣٤)](#foonote-٣٤) فاحتمل حزمته، ولا يحسب إلا أنه نام[(٣٥)](#foonote-٣٥) ساعة من نهار، فجاء إلى القرية فباع حزمته، ثم اشترى طعاما وشرابا كما كان يصنع[(٣٦)](#foonote-٣٦)، ثم[(٣٧)](#foonote-٣٧) ذهب إلى الحفرة فالتمسه فلم يجده وقد كان بدا لقومه فيه، فاستخرجوه، وآمنوا به وصدقوه، فكان النبي صلى الله عليه وسلم[(٣٨)](#foonote-٣٨) يسألهم عن ذلك الأسود، ما فعل فيقولون ما ندري حتى قبض الله النبي، وأتى الأسود بعد ذلك، قال[(٣٩)](#foonote-٣٩) النبي صلى الله عليه وسلم، إن ذلك الأسود لأول من يدخل الجنة[(٤٠)](#foonote-٤٠) فهؤلاء لا ينبغي أن يكونوا أصحاب الرس لأنهم آمنوا، وقد حكى الله عن أصحاب الرس أنه دمرهم، إلا أن يكونوا أحدثوا حدثا بعد نبيهم[(٤١)](#foonote-٤١). 
وقوله : وقرونا بين ذلك كثيرا \[ ٣٨ \]، أي : ودمرنا قرونا بين أضعاف هذه[(٤٢)](#foonote-٤٢) الأمم التي ذكرنا. 
وقال : قتادة[(٤٣)](#foonote-٤٣) أصحاب الأيكة[(٤٤)](#foonote-٤٤) وأصحاب الرس أمتان أرسل إليهما جميعا شعيب[(٤٥)](#foonote-٤٥)، فكفرتا فعذبتا بعذابين. 
قال[(٤٦)](#foonote-٤٦) قتادة : القرن سبعون سنة[(٤٧)](#foonote-٤٧). 
وقيل[(٤٨)](#foonote-٤٨) : القرن أربعون سنة[(٤٩)](#foonote-٤٩).

١ ز: وذكرنا..
٢ ز: فتضمن..
٣ انظر: إملاء ما من به الرحمن٢/١٦٣، وإعراب القرآن للدرويش٧/١٤/١٥..
٤ ز: ودمرنا..
٥ ثمود: قبيلة من العرب البائدة، اشتهرت باسم أبيها، فلا يقال فيها: إلا ثمود بغير بني، وبذلك ورد القرآن الكريم. كانت مساكنهم بالحجر، ووادي القرى بين الحجاز والشام انظر: معجم قبائل العرب ١/١٥٢..
٦ الرس قرية باليمامة يقال لها فلج، وروي أن الرس ديار لطائفة من ثمود، وكل بئر: رس. انظر: معجم البلدان ٣/٤٣..
٧ انظر: ابن جرير ١٩/١٣، والتسهيل ٣/١٦٩، والبحر٦/٤٩٨، وابن كثير ٥/١٥٢، والدر١٩/٢٥٦، وفتح القدير ٤/٧٨، وروح المعاني١٩/١٩..
٨ انظر: ابن جرير ١٩/١٤، وزاد المسير ٦/٩٠، والرازي ٢٤/٨٢، والقرطبي ١٣/٣٢ والخازن ٥/١٠١، والتسهيل ٣/١٦٩، والبحر٦/٤٩٨-٤٩٩، وابن كثير ٥/١٥٢، ومجمع البيان ١٩/١٠٧، والدر١٩/٢٥٦، وأبو السعود ٤/١٣٧، وروح المعاني ١٩/١٩..
٩ بعده في ز: "أصحاب"..
١٠ قال أبو منصور: فلج: اسم بلد، ومنه قيل: لطريق تأخذ من طريق البصرة إلى اليمامة: طريق بطن فلج. انظر: معجم البلدان ٤/٢٧٢..
١١ ز: وقال..
١٢ انظر: ابن جرير ١٩/١٤، وزاد المسير٦/٨٩، والرازي٢٤/٨٢، وابن كثير٥/١٥٢، ومجمع البيان١٩/١٠٧، والدر ١٩/٢٥٦ وفتح القدير٤/٧٦..
١٣ انظر: مجاز القرآن٢/٧٥، وصحيح البخاري ٦/١٩٩..
١٤ انظر: ترجمته في الأعلام ٢/٣٢٣..
١٥ انظر: ترجمته في الأعلام ٢/٣٢٣..
١٦ انظر المصدر السابق..
١٧ ز: عليه السلام..
١٨ من "وذلك أن الله... ذلك الأسود" ساقط من ز..
١٩ بعده في ز: "ذلك"..
٢٠ ز: فألقوه..
٢١ ع: بحجر أضخم..
٢٢ "ذلك" سقطت من ز..
٢٣ "تعالى" سقطت من ز..
٢٤ ز: فيدلني..
٢٥ ز: وكان..
٢٦ ز: كذلك..
٢٧ بعده في ز: أنه..
٢٨ ز: يحطب..
٢٩ ز: حزمه..
٣٠ ز: قائما..
٣١ ز: ذهب: تحريف..
٣٢ ز: فتمضى..
٣٣ ز: الشقة الأخرى..
٣٤ ز: ذهب..
٣٥ "نام" سقطت من ز..
٣٦ ز: فصنع..
٣٧ بعده في ز: إنه..
٣٨ "صلى الله عليه وسلم" سقطت من ز..
٣٩ بعده في ز: "إن"..
٤٠ انظر: ابن جرير١٩/١٤، وذكره الفخر الرازي عن الطبري انظر: ٢٤/٨٣، وابن كثير ٥/١٥٢-١٥٣..
٤١ نفس ما ذهب إليه ابن جرير انظر: ١٩/١٥..
٤٢ ز: هؤلاء: تحريف..
٤٣ انظر: القرطبي ١٣/٣٢، والدر ١٩/٢٥٧..
٤٤ أصحاب الأيكة هم قوم شعيب، كانت أرضهم كثيرة الأشجار الملتفة الأغصان في البقعة الواقعة بين ساحل البحر الأحمر وجنوب الشام، وهي أرض مدين. انظر: معجم الألفاظ والأعلام القرآنية ص٥٤..
٤٥ ز: شعيبا..
٤٦ ز: وقال..
٤٧ انظر: ابن جرير ١٩/١٥، والقول فيه: لجعفر بن علي بن أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وانظر: الرازي٢٤/٨٣، ومجمع البيان ١٩/١٠٧، والدر١٩/٢٥٨، وأبو السعود ٤/١٣٨، وفتح القدير ٤/٧٨..
٤٨ القول لإبراهيم انظر: ابن جرير١٩/١٥، وفي الرازي: للنخعي انظر: ٢٤/٨٣، وانظر: ابن كثير ٥/١٥٣، ومجمع البيان ١٩/١٠٧، والدر١٩/٢٥٩، وأبو السعود٤/١٣٨، وفتح القدير٤/٧٦..
٤٩ "سنة" سقطت من ز..

### الآية 25:40

> ﻿وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ ۚ أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا ۚ بَلْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ نُشُورًا [25:40]

قوله تعالى ذكره[(١)](#foonote-١) : ولقد آتوا على القرية التي أمطرت مطر السوء[(٢)](#foonote-٢) \[ ٤٠ \]، إلى قوله  قبضا يسيرا \[ ٤٦ \]. 
أي[(٣)](#foonote-٣) ولقد أتى هؤلاء الذين اتخذوا[(٤)](#foonote-٤) القرآن مهجورا على القرية التي أمطرت مطر السوء وهي سدوم[(٥)](#foonote-٥) قرية قوم لوط[(٦)](#foonote-٦) و مطر السوء \[ ٤٠ \]، الحجارة التي أهلكهم الله بها. 
وقال ابن عباس[(٧)](#foonote-٧) خمس قريات أهلك الله أربعا[(٨)](#foonote-٨)، وبقيت الخامسة واسمها سفن[(٩)](#foonote-٩) كان[(١٠)](#foonote-١٠) أهلها لا يعملون ذلك العمل[(١١)](#foonote-١١)، وكانت[(١٢)](#foonote-١٢) سدوم أعظمها وهي التي نزل لوط، ومنها بعث، وكان إبراهيم صلى الله[(١٣)](#foonote-١٣) عليه\[ وسلم \]، [(١٤)](#foonote-١٤) ينادي نصيحة لهم يا سدوم يوم لكم من الله أنهاكم أن تتعرضوا للعقوبة من الله، وكان لوط ابن أخي إبراهيم. 
ثم قال  أفلم يكونوا / يرونها \[ ٤٠ \]، أي : أفلم يكن هؤلاء المشركون يرون تلك القرية وما نزل بها، فيحذروا أن ينزل بهم مثل ذلك. 
ثم قال  بل كانوا لا يرجون نشورا \[ ٤٠ \]، أي : لم يكذبوا محمدا، لأنهم لم يكونوا يرون القرية وما حل بها[(١٥)](#foonote-١٥)، ولكنهم كذبوه من أجل أنهم قوم لا يخافون نشوزا بعد الموت، أي : لا يؤمنون بالآخرة. 
وقيل[(١٦)](#foonote-١٦) : المعنى : بل كانوا لا يرجون ثواب الله عند النشور، فاجترأوا على المعاصي.

١ "تعالى ذكره" سقطت من ز..
٢ التي أمطرت مطر السوء سقطت من ز..
٣ "الواو" من "ولقد" سقطت من ز..
٤ بعدها في ز: هذا..
٥ هي مدينة من مدائن قوم لوط، كان قاضيها يقال له سدوم، وقال أبو حاتم في كتاب "المزال والمفسد": إنما هو سذوم، بالذال المعجمة قال: والدال خطأ، قال الأزهري: وهو الصحيح. انظر: معجم البلدان ٣/٢٠٠..
٦ لوط عليه السلام نبي الله ورسوله، وهو ابن هاران أخي إبراهيم عليه السلام، وقد آمن لوط برسالة عمه إبراهيم واهتدى بهديه، وتبعه في رحلاته فكان معه بمصر، ثم افترق عنه، ونزل بسدوم في بلاد الأردن. انظر: معجم الألفاظ والأعلام القرآنية ص: ٤٨٢..
٧ انظر: ابن جرير١٩/١٦، والخازن٥/١٦٢..
٨ ز: أربعة..
٩ انظر: معجم البلدان ٣/٢٤٢..
١٠ "كان" سقطت من ز..
١١ ز: العمال..
١٢ ز: وكان..
١٣ "اسم الجلالة" سقط من ز..
١٤ ع: "وسلم" ساقطة..
١٥ ز: بهم..
١٦ انظر: زاد المسير٦/٩١..

### الآية 25:41

> ﻿وَإِذَا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَٰذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا [25:41]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : وإذا رأوك إن يتخذونك إلا هزؤا \[ ٤١ \]، أي : وإذا رآك[(٢)](#foonote-٢) يا محمد هؤلاء المشركون[(٣)](#foonote-٣)ما[(٤)](#foonote-٤) يتخذونك إلا هزؤا، أي : سخريا يسخرون منك يقولون : أهذا الذي بعث الله رسولا \[ ٤١ \]، من بين خلقه، واحتقارا له.

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ ز "رأوك" وبعده في ز: إن يتخذونك إلا هزؤا أي: وإذا رأوك..
٣ "هؤلاء المشركون" سقطت من ز..
٤ ز: إن..

### الآية 25:42

> ﻿إِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا لَوْلَا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا ۚ وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا [25:42]

إن كاد ليضلنا \[ ٤٢ \]، أي : قد كاد[(١)](#foonote-١) يضلنا  عن آلهتنا لولا أن صبرنا عليها \[ ٤٢ \]، أي : على عبادتها. 
قال الله جل ذكره[(٢)](#foonote-٢) : وسوف يعلمون حين يرون العذاب من أضل سبيلا  أي : سيتبين[(٣)](#foonote-٣) لهم حين يعاينون عذاب الله، ويحل بهم، من السالك سبيل الردى والراكب طريق الهدى أنت أم هم[(٤)](#foonote-٤). 
١ "أي: قد كان يضللنا" سقطت من ز..
٢ ز: تعالى..
٣ ز: يستبين..
٤ ز: لهم..

### الآية 25:43

> ﻿أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَٰهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا [25:43]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : أرأيت من اتخذ إلهه هواه \[ ٤٣ \]، أي : جعل إلهه[(٢)](#foonote-٢) ما يشتهي، ويهوى من غير حجة ولا برهان على اتخاذه[(٣)](#foonote-٣) إياه[(٤)](#foonote-٤)إلها. كان الرجل من المشركين يعبد الحجر فإذا رأى أحسن منه رمى به، وأخذ الآخر فعبده[(٥)](#foonote-٥). ثم قال : أفأنت تكون عليه وكيلا \[ ٤٣ \]، يخاطب النبي صلى الله عليه وسلم أي : أفأنت تجبره على ترك ذلك. 
وقيل : معناه : أفأنت تكون عليه حفيظا، في أفعاله مع عظيم جهله[(٦)](#foonote-٦). 
وقيل : معناه أفأنت يمكنك صرفه عن كفره، ولا يلزمك ذلك، إنما عليك[(٧)](#foonote-٧) البلاغ والبيان. أي : لست[(٨)](#foonote-٨) بمأخوذ بكفرهم[(٩)](#foonote-٩)، ادع إلى[(١٠)](#foonote-١٠) الله وبين ما أرسلت به فهذا[(١١)](#foonote-١١) ما يلزمك لا غير[(١٢)](#foonote-١٢).

١ "تعالى" ساقط من ز..
٢ ز: الآلهة..
٣ ز: اتخاذ..
٤ "إياه" سقطت من ز..
٥ ز: بغيره..
٦ انظر: ابن جرير٩/١٨..
٧ ز: عليه..
٨ ز: ليست..
٩ ز: على كفرهم..
١٠ "إلى" سقطت من ز..
١١ ز: بهذا..
١٢ ز: لا غيره..

### الآية 25:44

> ﻿أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ ۚ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ ۖ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا [25:44]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون \[ ٤٤ \]، أي : يسمعون ما يتلى عليهم، فيعون أو يعقلون، ما يعاينون من حجج الله فيفهمون[(٢)](#foonote-٢)  إن هم إلا كالأنعام \[ ٤٤ \]، أي[(٣)](#foonote-٣) ما هم إلا كالأنعام التي لا تعقل ما يقال لها : بل هم أضل سبيلا \[ ٤٤ \]، من البهائم لأن البهائم تهتدي[(٤)](#foonote-٤) لمراعيها، وتنقاد لأربابها، وهؤلاء الكفار[(٥)](#foonote-٥)، لا يطيعون ربهم ولا يشكرون نعمة من[(٦)](#foonote-٦) أنهم[(٧)](#foonote-٧) عليهم. 
وقيل، لأن[(٨)](#foonote-٨) الأنعام تسيح[(٩)](#foonote-٩) وتجتنب مضارها[(١٠)](#foonote-١٠). 
وقيل : لما كانوا[(١١)](#foonote-١١) لا ينتفعون بما يسمعون، كانوا كأنهم لم يسمعوا ولم يعقلوا.

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ ز: فيعصون..
٣ "أي: ما هما إلا كالأنعام" ساقط من ز..
٤ ز: تهدى..
٥ ز: الكفرة..
٦ ز: ما..
٧ بعده في ز: "الله"..
٨ ز: أن..
٩ ز: تسبح..
١٠ انظر: البحر٦/٥٠١، وأبو السعود٤/١٤٠..
١١ "لما كانوا" ساقط من ز..

### الآية 25:45

> ﻿أَلَمْ تَرَ إِلَىٰ رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا [25:45]

ثم قال : ألم تر إلى ربك كيف مد الظل[(١)](#foonote-١) \[ ٤٥ \]، مد الظل هو[(٢)](#foonote-٢) ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس[(٣)](#foonote-٣). 
وقيل له ممدود، لأنه لا شمس معه، ولذلك قال في ظل الجنة : وظل ممدود[(٤)](#foonote-٤)  أي :[(٥)](#foonote-٥) ليس معه شمس قاله ابن عباس، وابن جبير، وعكرمة والضحاك، وابن زيد[(٦)](#foonote-٦). 
ثم قال تعالى[(٧)](#foonote-٧) : ولو شاء لجعله ساكنا \[ ٤٥ \]، أي : دائما لا تذهبه[(٨)](#foonote-٨) الشمس و[(٩)](#foonote-٩) لا تنقصه. قاله[(١٠)](#foonote-١٠) ابن عباس، وقتادة، وابن زيد[(١١)](#foonote-١١) يعنون كظل الجنة الذي لا تذهبه شمس. 
وقال[(١٢)](#foonote-١٢) مجاهد : لا تصيبه الشمس ولا يزول[(١٣)](#foonote-١٣). وقال الحسن[(١٤)](#foonote-١٤) : لو شاء لتركه ظلا[(١٥)](#foonote-١٥) كما هو. 
وقيل[(١٦)](#foonote-١٦) : هو من[(١٧)](#foonote-١٧) غيبوبة الشمس إلى طلوعها. لأن الظل في هذه المدة يعم الأرض ومن عليها  ولو شاء لجعله ساكنا \[ ٤٥ \]، أي : لأقامه[(١٨)](#foonote-١٨) أبدا بمنع طلوع الشمس بعد[(١٩)](#foonote-١٩) غيبوبتها، فلما طلعت الشمس دلت[(٢٠)](#foonote-٢٠) على زوال الظل، وبدا فيها النقصان، فبطلوع الشمس يبدو[(٢١)](#foonote-٢١) النقصان في الظل، وبغروبها[(٢٢)](#foonote-٢٢) تبدو الزيادة في الظل فبالشمس استدل أهل الأرض على الظل وزيادته ونقصه[(٢٣)](#foonote-٢٣). وكلما علت الشمس نقص الظل، وكلما دنت للغروب[(٢٤)](#foonote-٢٤) زاد الظل، فهو قوله تعالى[(٢٥)](#foonote-٢٥) : ثم قبضناه إلينا قبضا يسيرا \[ ٤٦ \]، يعني في[(٢٦)](#foonote-٢٦) وقت علو الشمس في السماء ينقص[(٢٧)](#foonote-٢٧) الظل يسيرا[(٢٨)](#foonote-٢٨) بعد يسير، وكذلك[(٢٩)](#foonote-٢٩) زيادته بعد نصف النهار، يزيد يسيرا بعد يسير حتى يعدم الأرض كلها، فأما زوال الظل كله، فإنما يكون في البلدان المتوسطة[(٣٠)](#foonote-٣٠) في وقت. 
وقوله[(٣١)](#foonote-٣١) : ثم جعلنا الشمس عليه دليلا \[ ٤٥ \]، أي : ثم[(٣٢)](#foonote-٣٢) دللناكم بنسخ الشمس إياه عند طلوعهما / عليه، أنه خلق من خلق ربكم يوجده إذا شاء، ويغيبه إذا أراد[(٣٣)](#foonote-٣٣)، أي : ثم جعلنا الشمس على الظل دليلا. 
وقيل[(٣٤)](#foonote-٣٤) : معنى ذلك : أنه لو لم يكن شمس تنسخه[(٣٥)](#foonote-٣٥) لم يعلم أنه شيء، إذ[(٣٦)](#foonote-٣٦) كانت الأشياء[(٣٧)](#foonote-٣٧)إنما[(٣٨)](#foonote-٣٨) تعرف بأضدادها، ولولا الشمس ما عرف الظل، ولولا النور ما عرفت[(٣٩)](#foonote-٣٩) الظلمة، ولولا الحق ما عرف الباطل في أشباه لذلك.

١ بعدها في ز: "أي"..
٢ "هو" سقطت من ز..
٣ انظر: صحيح البخاري ٦/١٩٨، والقرطبي ١٣/٣٧ رواية عن الحسين وقتادة وغيرهما انظر: الخازن٥/١٠٢، والتسهيل ٣/١٧٠ ورواية عن ابن عباس، والبحر ٦/٥٠٣، وابن كثير ٥/١٥٥، ومجمع البيان ١٩/١١١ رواية عن ابن عباس والضحاك وسعيد بن جبير، وانظر: الدر ١٩/٢٦١، وأبو السعود٤/١٤١، وفتح القدير ٤/٨٠، وروح المعاني ١٩/٢٦..
٤ الواقعة: ٣٠..
٥ "أي" سقطت من ز..
٦ انظر: ابن جرير١٩/١٨-١٩، ومجمع البيان ١٩/١١١..
٧ "تعالى" سقطت من ز..
٨ ز: لا يذهب..
٩ "الواو" من "ولا تنقصه" ساقطة من ز..
١٠ من "قال ابن عباس... شمس" ساقط من ز..
١١ انظر: ابن جرير١٩/١٩، والقرطبي١٣/٣٧، والبحر٦/٥٠٣..
١٢ انظر: ابن جرير١٩/١٩، والبحر٦/٥٠٣..
١٣ ز: ولا تزول..
١٤ انظر: البحر٦/٥٠٣..
١٥ انظر: البحر٦/٥٠٣..
١٦ "ظلا" ساقط من ز. انظر: القرطبي ٣/٣٧، والتسهيل ٣/١٧١، والبحر٦/٥٠٣، وفتح القدير٤/٧٩..
١٧ "من" سقطت من ز..
١٨ ز: لأدامه..
١٩ ز: عند..
٢٠ من "دلت... الشمس" ساقط من ز..
٢١ ز: يبدأ..
٢٢ ز: "وبطلوعها" وهو خطأ..
٢٣ ز: ونقصانه..
٢٤ ز: للمغرب..
٢٥ ز"تعالى" سقطت من ز..
٢٦ "في" ساقطة من ز..
٢٧ ز: فبعض..
٢٨ ز: يسير..
٢٩ من: وكذلك... بعد يسير" ساقط من ز..
٣٠ ز: المتوسطت..
٣١ ز: قوله..
٣٢ "ثم" سقطت من ز..
٣٣ "أراد" سقطت من ز، وفي ع: "إذا شاء" ولعله انتقال نظر..
٣٤ انظر: ابن جرير ١٩/١٩، والقرطبي ١٣/٧، والتسهيل ٣/١٧١، ومجمع البيان ١٩/١١٢..
٣٥ ز: بنسخه..
٣٦ ز: إنما..
٣٧ ز: الأسماء..
٣٨ "إنما" سقطت من ز..
٣٩ ز: ما عرف..

### الآية 25:46

> ﻿ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا [25:46]

وقوله جل ذكره[(١)](#foonote-١) : ثم قبضناه إلينا قبضا يسيرا \[ ٤٦ \]، أي : قبضنا ذلك الدليل من الشمس على الظل إلينا قبضا خفيا[(٢)](#foonote-٢) سريعا[(٣)](#foonote-٣) بالشمس الذي[(٤)](#foonote-٤) يأتي بها فتنسخه. 
قال مجاهد ثم قبضناه : جري الشمس إياه. 
وقيل[(٥)](#foonote-٥) : إن الهاء في  قبضناه \[ ٤٦ \]، عائدة على الظل، فمعنى الكلام ثم قبضنا الظل إلينا بعد غروب الشمس، وذلك أن الظل[(٦)](#foonote-٦) إذا غربت الشمس يعود[(٧)](#foonote-٧) فيقبضه الله بدخول الظلمة عليه[(٨)](#foonote-٨) قبضا خفيا، ليس يذهبه مرة واحدة، بل يذهب قليلا قليلا. 
وقال ابن عباس[(٩)](#foonote-٩)  يسيرا \[ ٤٦ \]، سريعا. وأصل اليسير أنه فعيل من اليسر وهو السهل اللين. 
وقال مجاهد : يسيرا : خفيا[(١٠)](#foonote-١٠). 
قال ابن جريج : مثل قول مجاهد وزاد : إنما بين الشمس والظل مثل الخيط[(١١)](#foonote-١١). 
وقال[(١٢)](#foonote-١٢) : دليلا  والشمس مؤنثه لأنه ذهب إلى الضوء. 
وقيل : ذكر لأن الشمس لا علامة فيها للتأنيث. 
وذهب أبو عبيدة[(١٣)](#foonote-١٣) : أن العرب تقول : هي عديلي[(١٤)](#foonote-١٤) للتي[(١٥)](#foonote-١٥) تعادله، وهي وحيي.

١ "جل ذكره"..
٢ ز: "يسير" وبعده: "أي"..
٣ بعدها في ز: خفيا..
٤ ز: التي تأتي..
٥ انظر: ابن جرير١٩/٢٠..
٦ بعده في ز: "يعود"..
٧ "الشمس يعود" سقط من ز..
٨ "عليه" سقطت من ز..
٩ انظر: ابن جرير ١٩/٢٠، وزاد المسير ٦/٩٣، والقرطبي ١٣/٣٨، وقد عزاه للضحاك، والبحر٦/٥٠٤، وابن كثير٥/١٥٥، والدر١٩/٢٦١، وفتح القدير ٤/٨٠..
١٠ انظر: ابن جرير١٩/٢٠، وزاد المسير٦/٩٣، والقرطبي١٣/٣٨ وقد عزاه لقتادة، وانظر: ابن كثير٥/١٥٥، والدر١٩/٢٦٢..
١١ انظر: ابن جرير١٩/٢٠..
١٢ ز: وقيل..
١٣ انظر: مجاز القرآن٢/٧٥..
١٤ ز: عديل..
١٥ "للتي" سقطت من ز..

### الآية 25:47

> ﻿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا وَالنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا [25:47]

قوله تعالى[(١)](#foonote-١) ذكره : وهو الذي جعل لكم[(٢)](#foonote-٢) الليل لباسا \[ ٤٧ \]، إلى قوله : جهادا كبيرا \[ ٥٢ \]، أي : والذي مد الظل، ثم جعل الشمس عليه دليلا، وهو الذي جعل لكم الليل لباسا أي : سترا وجُنة تسكنون فيه : فصار سترا تستترون في ظلمته، كما تستترون بالثياب التي[(٣)](#foonote-٣) تلبسونها. 
وقوله : والنوم سباتا \[ ٤٧ \]، أي : راحة تستريح به أبدانكم، وتهدأ[(٤)](#foonote-٤) جوارحكم. 
قوله : وجعل النهار نشورا \[ ٤٧ \]، أي : يقظة وحياة[(٥)](#foonote-٥) من قولهم نشر الميت إذا حيي[(٦)](#foonote-٦).

١ "تعالى ذكره" سقطت من ز..
٢ "لكم" سقطت من ز..
٣ "التي" سقطت من ز..
٤ ع: وتهدى..
٥ ز: وحيات..
٦ ز: إذا حيي..

### الآية 25:48

> ﻿وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ ۚ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا [25:48]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : وهو الذي أرسل الرياح نشرا بين يدي رحمته[(٢)](#foonote-٢) \[ ٤٨ \]، أي : أرسل الرياح[(٣)](#foonote-٣) الملقحة[(٤)](#foonote-٤) حياة[(٥)](#foonote-٥) أمام رحمته، وهي المطر، ثم قال : وأنزلنا من السماء ماء طهورا \[ ٤٨ \]، الطهور[(٦)](#foonote-٦) فعول من أبنية المبالغة، والفرق[(٧)](#foonote-٧) بين طهور وطاهر : أن الطهور يكون طاهرا مطهرا لما فيه من المبالغة، لأن بناء فعول للمبالغة وضع، ولولا معنى المبالغة التي أحدثت بنيته، مما[(٨)](#foonote-٨) جاز أن يدل على[(٩)](#foonote-٩) أنه مطهر لغيره، لأن فعله : طَهَرا أو طهُر وكلاهما غير متعد، فكذلك[(١٠)](#foonote-١٠) يحب أن يكون اسم الفاعل غير متعد، والطاهر لا يدل على أنه مطهر لغيره، إذ ليس فيه مبالغة في بنائه وإذ هو اسم فاعل من فعل غير متعد تقول : طهر الماء، وطهر فلا يتعدى[(١١)](#foonote-١١) إلى مطهر[(١٢)](#foonote-١٢)، فكذلك[(١٣)](#foonote-١٣) اسم الفاعل لا يجوز أن يتعدى إلى مطهر إلا أن يحدث فيه بناء يدل على المبالغة فيحسن أن يدل على مطهريه فاعرفه.

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ نشرا بين يدي رحمته ساقط من ز..
٣ "قرأ الجمهور: أرسل الرياح بصيغة الجمع، وقرأ ابن كثير "الريح" بصيغة الإفراد على معنى الجنس، والقراءتان متحدتان في المعنى، ولكن غلب جمع الريح في ريح الخير، وإفراد الريح في ريح العذاب "قاله ابن عطية. انظر: التحرير والتنوير ١٨/٤٧..
٤ ز: "الملحقة" وهو تحريف..
٥ ز: حيات..
٦ ز: "الطهور" هو خطأ..
٧ انظر: اللسان ٤/٥٠٤ ماد طهر..
٨ ز: ما..
٩ "على" سقطت من ز..
١٠ من "فكذلك يجب... متعد" ساق من ز..
١١ ز: تعدا..
١٢ بعده في ز: "به فاعرفه"..
١٣ من "فكذلك... فاعرفه" ساقط من ز..

### الآية 25:49

> ﻿لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا [25:49]

ثم قال : لنحيي به بلدة ميتا[(١)](#foonote-١) \[ ٤٩ \]، إنما جاء ميتا على التذكير لأن البلدة والبلد سواء[(٢)](#foonote-٢). 
وقيل[(٣)](#foonote-٣) : إنه رده[(٤)](#foonote-٤) على الموضع لأن البلدة[(٥)](#foonote-٥) موضع و[(٦)](#foonote-٦)مكان. 
ثم قال تعالى[(٧)](#foonote-٧) : ونسقيه مما خلقنا أنعاما[(٨)](#foonote-٨) \[ ٤٩ \]، أي : نسقي هذا الماء الذي أنزلنا من السماء  أنعاما وأناسي كثيرا \[ ٤٩ \]. 
قال[(٩)](#foonote-٩) الأخفش[(١٠)](#foonote-١٠) : واحد الأناسي : إنسي، ككرسي، وكراسي. قاله[(١١)](#foonote-١١) المبرد، وهو أحد قولي الفراء وله قول آخر. قال واحد الأناسي : إنسان كأن أصله أناسين، ثم أبدل من النون ياء، ثم أدغم الياء التي قبلها فيها.

١ بعده في ز: أي..
٢ انظر: معاني الزجاج ٤/٧١. وإعراب القرآن للدرويش ٧/٢٥..
٣ انظر: زاد المسير ٦/٩٤، وإعراب القرآن للدرويش ٧/٢٥..
٤ "رده" سقطت من ز..
٥ ز: "البلد"..
٦ "الواو" من "ومكان" سقطت من ز..
٧ "تعالى" سقطت من ز..
٨ بعده في ز: "وأناسي"..
٩ ز: وقال..
١٠ انظر: معاني الأخفش ٢/٦٤٣..
١١ ز: قال..

### الآية 25:50

> ﻿وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبَىٰ أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا [25:50]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١)ذكره " : ولقد صرفناه بينهم ليذكروا \[ ٥٠ \]، أي : قسمنا هذا الماء بين الخلق ليذكروا نعم الله عليهم ويشكروا  فأبى أكثر الناس إلا كفورا \[ ٥٠ \]، أي : فأبى أكثرهم إلا جحودا لنعم الله تعالى[(٢)](#foonote-٢) عليهم. 
وقال[(٣)](#foonote-٣)ابن عباس : ما عام أكثر من عام مطرا[(٤)](#foonote-٤)، و[(٥)](#foonote-٥) لكن الله يصرفه بين خلقه في الأرضين كيف يشاء. ثم قرأ الآية[(٦)](#foonote-٦). 
وقال ابن مسعود ليس عام أمطر من عام، ولكن الله يصرفه، ثم قرأ الآية[(٧)](#foonote-٧). 
وقوله : فأبى أكثر الناس إلا كفورا \[ ٥٠ \]، يقولون مطرنا بنوء كذا.

١ "تعالى ذكره" سقطت من ز..
٢ "تعالى" سقطت من ز..
٣ ز: قال..
٤ ز: "مطر" وهو خطأ..
٥ "الواو" من "ولكن" سقطت من ز..
٦ انظر: ابن جرير١٩/٢٢، والكشاف ٣/٩٦، والرازي٢٤/٩٨، والقرطبي١٣/٥٧ والبحر ٦/٥٠٦، وابن كثير ٥/١٥٧، والدر ١٩/٢٦٤، وفتح القدير٤/٨٢..
٧ انظر: ابن جرير١٩/٢٢، والرازي ٢٤/٩٨، والقرطبي ١٣/٥٧، والخازن٥/١٠٤، وابن كثير٥/١٥٧، والدر المنثور١٩/٢٦٤..

### الآية 25:51

> ﻿وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا [25:51]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : ولو شئنا لبعثنا في كل قرية نذيرا \[ ٥١ \]، أي : لو شئنا[(٢)](#foonote-٢) لأرسلنا إلى أهل كل مصر نذيرا ينذرهم بأمر الله / فيخف عنك يا محمد كثير من[(٣)](#foonote-٣) عبء ما حملناك، ولكن حملناك ثقل نذارة جميع القرى[(٤)](#foonote-٤). لتستوجب بصبرك، ما أعد الله[(١)](#foonote-١) لك من الكرامة عنده، فلا تطع الكافرين فيما يدعونك إليه من عبادة آلهتهم.  وجاهدهم به[(٢)](#foonote-٢) \[ ٥٢ \]، أي : بالقرآن حتى ينقادوا. قاله ابن عباس[(٣)](#foonote-٣). 
وقيل " به " : الإسلام[(٤)](#foonote-٤)، قاله ابن زيد[(٥)](#foonote-٥). 
وقيل : معناه : وجاهدهم \[ ٥٠ \]، بترك الطاعة لهم، لقوله : فلا تطع الكافرين \[ ٥٢ \].

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ ز: شأنا..
٣ ز: كثيرا من تعب..
٤ ز: القرا..

### الآية 25:52

> ﻿فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا [25:52]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٥١:ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : ولو شئنا لبعثنا في كل قرية نذيرا \[ ٥١ \]، أي : لو شئنا[(٢)](#foonote-٢) لأرسلنا إلى أهل كل مصر نذيرا ينذرهم بأمر الله / فيخف عنك يا محمد كثير من[(٣)](#foonote-٣) عبء ما حملناك، ولكن حملناك ثقل نذارة جميع القرى[(٤)](#foonote-٤). لتستوجب بصبرك، ما أعد الله[(١)](#foonote-١) لك من الكرامة عنده، فلا تطع الكافرين فيما يدعونك إليه من عبادة آلهتهم.  وجاهدهم به[(٢)](#foonote-٢) \[ ٥٢ \]، أي : بالقرآن حتى ينقادوا. قاله ابن عباس[(٣)](#foonote-٣). 
وقيل " به " : الإسلام[(٤)](#foonote-٤)، قاله ابن زيد[(٥)](#foonote-٥). 
وقيل : معناه : وجاهدهم \[ ٥٠ \]، بترك الطاعة لهم، لقوله : فلا تطع الكافرين \[ ٥٢ \]. 
١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ ز: شأنا..
٣ ز: كثيرا من تعب..
٤ ز: القرا..


---

### الآية 25:53

> ﻿۞ وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَٰذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَٰذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَحْجُورًا [25:53]

قوله[(١)](#foonote-١) تعالى[(٢)](#foonote-٢) ذكره : وهو الذي مرج البحرين هذا عذب فرات[(٣)](#foonote-٣) \[ ٥٣ \]، إلى قوله : وقمرا منيرا \[ ٦١ \]. 
أي : والله الذي خلط البحرين الحلو والملح[(٤)](#foonote-٤) في رأي : العين، ومرج بمعنى خلط. 
وقيل : معناه : خلى[(٥)](#foonote-٥). 
وقيل : معناه أدام ماء البحرين جعل[(٦)](#foonote-٦) إدامته الماء فيهما مرجا وحبسا للماء،  وجعل بينهما برزخا \[ ٥٣ \]، قال مجاهد : محبسا[(٧)](#foonote-٧). 
وقال ابن زيد : سترا[(٨)](#foonote-٨). 
 وحجرا محجورا  أي : منعا لئلا[(٩)](#foonote-٩) يفسد العذب المالح، فبينهما حاجز من قدرة الله تعالى وجل ثناؤه[(١٠)](#foonote-١٠).

١ ز: وقوله..
٢ "تعالى ذكره" سقطت من ز..
٣ "هذا عذب فرات" سقط من ز..
٤ ز: والمالح..
٥ انظر: معاني الزجاج ٤/٧٢، وزاد المسير٦/٩٥، والقرطبي١٣/٥٨، ومجمع البيان ١٩/١٦٦..
٦ ز: وجعل..
٧ انظر: ابن جرير١٩/٢٤، والدر المنثور١٩/٢٦٦..
٨ انظر: ابن جرير١٩/٢٥..
٩ ز: كيلا..
١٠ "تعالى وجل ثناؤه" سقطت من ز..

### الآية 25:54

> ﻿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا ۗ وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا [25:54]

ثم قال  وهو الذي خلق من الماء بشرا \[ ٥٤ \]، أي : النطفة : خلق منها الإنسان  فجعله نسبا وصهرا \[ ٥٤ \]، قال ابن عباس : النسب سبع وهي في[(١)](#foonote-١) قوله تعالى ذكره[(٢)](#foonote-٢) :
 حرمت[(٣)](#foonote-٣) عليكم أمهاتكم ، إلى  وبنات الأخت [(٤)](#foonote-٤)، والصهر سبع وهي في قوله : وأمهاتكم التي أرضعناكم [(٥)](#foonote-٥)، إلى آخر ذكر الصهر[(٦)](#foonote-٦). 
وقال الضحاك[(٧)](#foonote-٧) : النسب : الأقرباء[(٨)](#foonote-٨)، والصهر ذوات الرضاع. 
وقيل[(٩)](#foonote-٩) : النسب الذكور من الأولاد، والصهر : الإناث من[(١٠)](#foonote-١٠) الأولاد[(١١)](#foonote-١١) لأن المصاهرة من جهتهن[(١٢)](#foonote-١٢) تكون. 
وقال[(١٣)](#foonote-١٣)الأصمعي[(١٤)](#foonote-١٤) : الختن كل شيء من قبل المرأة مثل ابن المرأة وأخيها، والأصهار يجمع[(١٥)](#foonote-١٥) هذا كله يقال : صاهر[(١٦)](#foonote-١٦) فلان إليهم[(١٧)](#foonote-١٧) وأصهر. 
وقال[(١٨)](#foonote-١٨)ابن الأعرابي[(١٩)](#foonote-١٩) : الأختان : أبو المرأة وأخوها وعمها، والصهر[(٢٠)](#foonote-٢٠) : زوج ابنة الرجل، وقرابته، وأصهاره : كل ذي محرم من زوجته[(٢١)](#foonote-٢١). 
وقيل : عني بقوله : خلق من الماء بشرا \[ ٥٤ \]، آدم خلقه من الأرض التي[(٢٢)](#foonote-٢٢) أصلها[(٢٣)](#foonote-٢٣) مخلوقة من ماء[(٢٤)](#foonote-٢٤). وقد أخبرنا الله جل[(٢٥)](#foonote-٢٥) ذكره أنه خلق جميع الحيوان من ماء : فقال : خلق كل دابة من ماء  وقال : وجعلنا من الماء لكل شيء حي [(٢٦)](#foonote-٢٦).

١ "في" سقطت من ز..
٢ "تعالى ذكره" سقطت من ز..
٣ من "حرمت... قوله" ساقط من ز..
٤ النساء: ٢٣..
٥ النساء: ٢٣..
٦ انظر: القرطبي١٣/٦٠، ومجمع البيان ١٩/١١٧، وفيه "عن قتادة والضحاك": النسب سبعة أصناف، والصهر خمسة: ذكرهم الله في قوله: "حرمت عليكم أمهاتكم" اهـ..
٧ انظر: البحر٦/٥٠٧..
٨ ز: الأقرب..
٩ انظر: التسهيل ٣/١٧٣، والبحر٦/٥٠٧، ومجمع البيان ١٩/١١٧، وأبو السعود٤/١٤٥، وروح المعاني١٩/٣٦..
١٠ "من" سقطت من ز..
١١ بعده في ز: من المرأة..
١٢ ز: من جهتين..
١٣ ز: قال..
١٤ هو عبد الملك بن قريب بن علي بن أصمع الباهلي أبو سعيد الأصمعي، رواية العرب، وأحد أئمة العلم باللغة والشعر والبلدان. نسبته إلى جده أصمع ومولده ووفاته في البصرة سنة \[١٢٢هـ-٢١٦هـ\]. انظر: جمهرة الأنساب ص٢٣٤، وابن خلكان ١/٢٨٨، والأعلام ٤/٢٠٧-٣٠٨..
١٥ ز: بجميع..
١٦ بعده في ز: "أبيهم"..
١٧ "إليهم" سقطت من ز..
١٨ انظر: القرطبي ١٣/٦٠..
١٩ ابن الأعرابي مما اشتبه علي من الأعلام: فهناك ابن الأعراب الكوفي المعروف بابن الأعرابي: أبو عبد الله وهو محمد بن زياد. ولد سنة١٥٠هـ، وتوفي سنة٢٣١هـ، انظر: الأعلام ٦/٣٦٥.
 وهناك: ابن الأعرابي: أحمد بن محمد بن زياد بن بشر بن درهم، أبو سعيد ابن الأعرابي البصري المؤرخ ولد سنة٢٤٦هـ- وتوفي سنة٣٤٠هـ، انظر: الأعلام ١/١٩٩..
٢٠ انظر: اللسان ٤/٤٧١ مادة: صهر..
٢١ عن عبد الله بن المغيرة قال: سئل عمر بن الخطاب عن قوله تعالى: نسبا وصهرا فقال: ما أراكم إلا قد عرفتم النسب، فأما الصهر فالأختان والصحابة، انظر: كنز العمال٢/٤٧٦..
٢٢ "التي" سقطت من ز..
٢٣ ز: أصله..
٢٤ ز: الماء..
٢٥ ز: تعالى..
٢٦ الأنبياء: ٣٠..

### الآية 25:55

> ﻿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُهُمْ وَلَا يَضُرُّهُمْ ۗ وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَىٰ رَبِّهِ ظَهِيرًا [25:55]

ثم قال : ويعبدون من دون الله ما لا ينفعهم ولا يضرهم \[ ٥٥ \]، أي : يعبد[(١)](#foonote-١) هؤلاء المشركون من دون الله ما لا يجلب لهم نفعا[(٢)](#foonote-٢)، ولا يدفع[(٣)](#foonote-٣) عنهم ضررا. 
ثم قال تعالى[(٤)](#foonote-٤) : وكان الكافر على ربه ظهيرا \[ ٥٥ \]، أي : معينا للشيطان على ربه مظاهرا[(٥)](#foonote-٥) له على معصيته. 
قال ابن جريج[(٦)](#foonote-٦) : هو أبو جهل[(٧)](#foonote-٧) ظاهر الشيطان على ربه. وقاله[(٨)](#foonote-٨) ابن عباس[(٩)](#foonote-٩). 
وقال عكرمة : الكافر : إبليس[(١٠)](#foonote-١٠) وعن ابن عباس[(١١)](#foonote-١١) أن الكافر يستظهر بعبادة[(١٢)](#foonote-١٢) الأوثان على أوليائه. وعنه أنه قال : هو أبو جهل، كان عونا لمن عادى الله ورسوله. 
وقيل معناه : إن الكافر يستظهر بعبادته[(١٣)](#foonote-١٣) الأوثان، وبمن يعبدها معه من الكفار[(١٤)](#foonote-١٤) على الله عز وجل[(١٥)](#foonote-١٥) لأنهم يطمعون أن يغلبوا رسول الله صلى الله[(١٦)](#foonote-١٦) عليه \[ وسلم \]، [(١٧)](#foonote-١٧)، والكافر اسم لجنس جميع الكفار. 
وقيل[(١٨)](#foonote-١٨) : معناه : وكان الكافر على ربه هينا، من قولهم ظهرت به، فلم ألتفت إليه[(١٩)](#foonote-١٩)، إذا جعلته خلف ظهرك فلم[(٢٠)](#foonote-٢٠) تلتفت إليه. فكأن الظهير أصله مفعول، ثم صرف إلى فعيل وهو قول أبي عبيدة.

١ ز: عبد..
٢ بعده في ز: ولا ضرا..
٣ "ولا يدفع عنهم ضررا" سقطت من ز..
٤ "تعالى" سقطت من ز..
٥ ز: مظاهر..
٦ انظر: ابن جرير ١٩/٢٦، والرازي٢٤/١٠٤، والتسهيل ٣/١٧٣، والبحر ٦/٥٠٧، ومجمع البيان١٩/١١٧، وأبو السعود ٤/١٤٦، وفتح القدير٤/٨٣، وروح المعاني ١٩/٣٦..
٧ بعده في ز: لعنه الله..
٨ ز: قاله..
٩ انظر: ابن جرير ١٩/٢٧، والرازي٢٤/١٠٢، والقرطبي١٣/٦١، والدر المنثور١٩/٢٦٧..
١٠ انظر: القرطبي١٣/١٦١، والبحر٦/٥٠٧، وروح المعاني١٩/٣٦..
١١ ز: "عبادته" وهو تحريف..
١٢ ز: "عبادته" وهو تحريف..
١٣ ز: بعبادة..
١٤ ز: الكافر..
١٥ "عز وجل" سقطت من ز..
١٦ "صلى الله عليه وسلم" سقطت من ز.
١٧ "وسلم" سقطت من ع..
١٨ انظر: مجمع البيان١٩/١١٧..
١٩ ز: "به" وهو تحريف..
٢٠ ز: ولم..

### الآية 25:56

> ﻿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا [25:56]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : وما أرسلناك إلا مبشرا ونذيرا \[ ٥٦ \]، أي : لم نرسلك يا محمد إلا لتبشر أهل الطاعة بالجنة، وتنذر أهل المعصية[(٢)](#foonote-٢) بالنار.

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ ز: بالنار أهل المعصية..

### الآية 25:57

> ﻿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَنْ شَاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلَىٰ رَبِّهِ سَبِيلًا [25:57]

ثم قال  قل ما أسألكم عليه من أجر \[ ٥٧ \]، أي : ما أطلبكم على إنذاري لكم بأجر، فتقولون : إنما تطلب[(١)](#foonote-١) أموالنا فيما تدعونا إليه فلا نتبعك. 
وقوله : إلا من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا \[ ٥٧ \]، هو[(٢)](#foonote-٢) استثناء منقطع أي : من شاء منكم أن يتخذ إلى ربه طريقا بإنفاقه من ماله في سبيل ربي[(٣)](#foonote-٣)، فتعطوني[(٤)](#foonote-٤) من أموالكم وما ينفقه في ذلك، فتتخذوا بذلك طريقا إلى رحمة[(٥)](#foonote-٥) ربكم، وقيل[(٦)](#foonote-٦) ثوابه.

١ ز: يطلب..
٢ ز: هذا..
٣ ز: ربه..
٤ ز: فتعطون..
٥ ز: "رحمة بذلك طريقا إلى ربكم"..
٦ ز: وقيل..

### الآية 25:58

> ﻿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ ۚ وَكَفَىٰ بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا [25:58]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : وتوكل على الحي الذي لا يموت \[ ٥٨ \]، أي : توكل يا محمد على الحي[(٢)](#foonote-٢) الذي له الحياة الدائمة...  وسبح بحمده \[ ٥٨ \]، أي : واعبده شكرا منك له على نعمه /  وكفى به بذنوب عباده خبيرا \[ ٥٨ \]، أي : لا يخفى عليه شيء من أعمالهم، و خبيرا  أبلغ من خابر.

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ بعده في ز: أي..

### الآية 25:59

> ﻿الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ ۚ الرَّحْمَٰنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا [25:59]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام \[ ٥٩ \]، أي : اخترع ذلك في ستة أيام، وقال : وما بينهما \[ ٥٩ \]، فأتى بلفظ التثنية وقد تقدم ذكر جمع، لأنه أراد[(٢)](#foonote-٢) النوعين، والستة الأيام أولها يوم الأحد، وآخرها[(٣)](#foonote-٣) الجمعة.  ثم استوى على العرش \[ ٥٩ \]، وذلك يوم السبت فيما قيل[(٤)](#foonote-٤)، ولا يجوز أن يتوهم أحد في ذلك : جلوسا ولا حركة ولا نقلة، ولكنه استوى\[ على \][(٥)](#foonote-٥)، العرش كما شاء، لا يمثل ذلك، ولا يحد، ولا يظن له انتقال من مكان إلى مكان، لأن ذلك لمن[(٦)](#foonote-٦) صفة المحدثات. وقد قال تعالى ذكره[(٧)](#foonote-٧) : ليس كمثله شيء [(٨)](#foonote-٨) فلا يحل لأحد أن يمثل صفات ربه-الذي ليس كمثله شيء- بصفات المخلوقين الذين لهم أمثال وأشباه- فكما أنه تعالى لا يشبهه شيء، كذلك صفاته ليست[(٩)](#foonote-٩) كصفات المخلوقين. فالاستواء معلوم، والكيف لا نعلمه، فعلينا التسليم لذلك. 
وقد قيل[(١٠)](#foonote-١٠) : استوى : استولى، والمعنى : ثم[(١١)](#foonote-١١) استولى بمقدرته على العرش، فرفعه فوق السماوات والأرض المخلوقة هي وما بينهما في ستة أيام، والعرش مخلوق بعد السماوات والأرض. ثم استولى[(١٢)](#foonote-١٢) بقدرته عليه، على عظمه[(١٣)](#foonote-١٣)، فرفعه فوق السماوات والأرض. والله أعلم بمراده في ذلك، فهذا[(١٤)](#foonote-١٤) موضع مشكل وإنما ذكرنا قول من تقدمنا لم نأت بشيء من عندنا في هذا وشبهه[(١٥)](#foonote-١٥). 
ثم قال : الرحمن فاسأل به خبيرا \[ ٥٩ \]، الرحمن مرفوع على البدل من المضمر في استوى أو على :[(١٦)](#foonote-١٦) هو الرحمن، أو على الابتداء والخبر : فاسأل به خبيرا \[ ٥٩ \]، ويجوز الخفض[(١٧)](#foonote-١٧) على النعت للحي[(١٨)](#foonote-١٨)، ويجوز النصب على المدح، ومعناه : فاسأل عنه خبيرا[(١٩)](#foonote-١٩) الباء بمعنى : عن. 
كما قال جل ذكره[(٢٠)](#foonote-٢٠) : سال سائل بعذاب واقع [(٢١)](#foonote-٢١)، أي : عن عذاب[(٢٢)](#foonote-٢٢)، ومعناه عند الأخفش : فاسأل عن الرحمن أهل الرحمن أهل العلم يخبروك، فخبير مفعول للسؤال. 
وقال علي بن سليمان : الباء على بابها. والتقدير : فاسأل بسؤالك الذي تريد[(٢٣)](#foonote-٢٣) أن تسأل عنه : خبيرا، فخبير مفعول به مثل الأول. 
وقيل[(٢٤)](#foonote-٢٤) : خبيرا : حال من الهاء في به : والتقدير : إذا أخبرتك شيئا يا محمد فاعلم أنه كما أخبرتك أنا الخبير. وهو قول ابن جريج[(٢٥)](#foonote-٢٥).

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ بعده في ز: ذكر..
٣ بعده في ز: يوم..
٤ انظر: ابن جرير١٩/٢٨..
٥ "على" سقطت من ع..
٦ "لمن" سقطت من ز..
٧ "ذكره" سقطت من ز..
٨ الشورى: ١١..
٩ ز: ليس..
١٠ قاله الجوهري، انظر: القرطبي٧/٢٢٠..
١١ "ثم استولى" سقطت من ز..
١٢ ز: استوى..
١٣ ز: عظمته..
١٤ ز: في هذا..
١٥ ز: "عند أو شبهه" ولعل فيه سقط..
١٦ ز: أي: وهو الرحمن..
١٧ انظر: معاني الزجاج ٤/٧٣، والمشكل٢/١٣٥، والتبيان٢/٩٨٩، إملاء ما من به الرحمن٢/١٦٤، وإعراب القرآن للدرويش٧/٣٣..
١٨ ز: للخبر..
١٩ ز: خبير..
٢٠ "جل ذكره" سقطت من ز..
٢١ المعارج: ١..
٢٢ بعده في ز: واقع..
٢٣ ز: يريد..
٢٤ انظر: ابن جرير ١٩/٢٨، ومعاني الزجاج ٤/٧٣، والمشكل ٢/٥٢٣، قال فيه مكي: "ولا يحسن أن يكون خبيرا" حالا. اهـ..
٢٥ انظر: ابن جرير ١٩/٢٨، وابن كثير٥/١٦١..

### الآية 25:60

> ﻿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَٰنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَٰنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا ۩ [25:60]

ثم قال : وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن \[ ٦٠ \]، أي : إذا قيل للكفار اسجدوا للرحمن خالصا قالوا : أنسجد لما تامرنا \[ ٦٠ \]، وزادهم هذا القول نفورا من الإيمان، وعن إخلاص السجود لله[(١)](#foonote-١). ومعنى نفورا[(٢)](#foonote-٢)فرارا. وقيل[(٣)](#foonote-٣) : إنما عنوا بالرحمن : رحمان اليمامة : مسيلمة[(٤)](#foonote-٤) الكذاب لأنه يسمى الرحمن[(٥)](#foonote-٥). وقد كانوا مقرين بالرحمن الذي خلقهم. قال الله تعالى[(٦)](#foonote-٦) عنهم : لو شاء الرحمن ما عبدناهم [(٧)](#foonote-٧)، وعلى هذا القول يحسن القراءة[(٨)](#foonote-٨) بالياء، والتقدير : أنسجد لما يأمرنا رحمان اليمامة، ومن قرأه[(٩)](#foonote-٩) بالتاء : جعله خطابا للنبي صلى الله عليه وسلم. 
وقيل[(١٠)](#foonote-١٠) : إن قراءة الياء على معنى : قول بعضهم لبعض : أنسجد لما تأمرنا  محمد صلى الله[(١١)](#foonote-١١) عليه \[ وسلم \][(١٢)](#foonote-١٢).

١ ز: له..
٢ بعده في ز: أي..
٣ انظر: ابن جرير١٩/٢٩، والكشاف زاد المسير الخازن ٥/١٠٦، والتسهيل ٣/١٧٤-١٧٥، والبحر٦/٥٠٩، والدر ١٩/٢٦٨، وفتح القدير ٤/٨٤، وروح المعاني ١٩/٣٩..
٤ هو مسيلمة بن ثمامة بن كبير بن حبيب الحنفي الوائلي، أبو ثمامة، ولد ونشأ باليمامة، وتلقب في الجاهلية بالرحمن وعرف برحمن اليمامة. قتل حوالي١٢هـ. انظر: شذارات الذهب ١/٢٣، والأعلام ٨/١٢٥-١٥٦..
٥ ز: تسمى بالرحمن..
٦ "تعالى" سقطت من ز..
٧ الزخرف: ٢٠..
٨ انظر: الحجة ص٢٦٦، والتيسير ص١٦٤، وكتاب السبعة ص٤٦٦، والكشف ٢/١٤٦، والنشر٢/٣٣٤، وإتحاف فضلاء البشر ٢/٣١٠..
٩ ز: قرأ من: كتاب السبعة ص٤٦٦، وفيه: قرأ بها ابن كثير، ونافع، وأبو عمر وابن عامر، وعاصم. وانظر: الحجة ص٢٦٦، والتيسير ص١٦٤، والكشف ٢/والنشر ٢/٣٣٤..
١٠ انظر: ابن جرير١٩/٢٨-٢٩..
١١ "صلى الله عليه وسلم" سقطت من ز..
١٢ "وسلم" ساقطة من ز..

### الآية 25:61

> ﻿تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا [25:61]

ثم قال تعالى ذكره[(١)](#foonote-١) : تبارك الذي جعل في السماء بروجا \[ ٦١ \]، أي : قصورا. كما قال  ولو كنتم في بروج مشيدة [(٢)](#foonote-٢). 
وقيل[(٣)](#foonote-٣) : البروج : منازل الشمس والقمر ؛ قاله مجاهد وقتادة، والنجوم كلها هي في البروج. 
ثم قال تعالى[(٤)](#foonote-٤) : وجعل فيها سراجا [(٥)](#foonote-٥)\[ ٦١ \]، يعني الشمس[(٦)](#foonote-٦)  وقمرا منيرا  أي : مضيئا. ومن قرأ[(٧)](#foonote-٧) " سُرُجا " بالجمع جعل البروج : القصور[(٨)](#foonote-٨)، والسروج : النجوم. ومن قرأ[(٩)](#foonote-٩) سراجا بالتوحيد جعل البروج المنازل والسراج : الشمس[(١٠)](#foonote-١٠)، والضمير في " فيها " على القراءة[(١١)](#foonote-١١)، من قرأ : " سرجا " بالجمع يعود على البروج التي هي القصور، ومن قرأ " سرجا " بالتوحيد كان الضمير يعود على السماء، وإن شئت على البروج. 
ويكون السراج يؤدي على الجمع كما قال : يخرجكم طفلا [(١٢)](#foonote-١٢) / أي[(١٣)](#foonote-١٣) جعل فيها مضيئة. 
وقرأ الأعمش[(١٤)](#foonote-١٤) و " قُمرا " بضم القاف وإسكان الميم، جعله جمعا وهي قراءة شاذة.

١ "تعالى ذكره" سقطت من ز..
٢ النساء: ٧٨..
٣ القول: لقتادة، انظر: ابن جرير ١٩/٣٠..
٤ "تعالى" سقطت من ز..
٥ بعده في ز: "وقمرا منيرا"..
٦ انظر: التوجيه في: زاد المسير ٦/٩٩، والتسهيل ٣/١٧٥، والبحر٦/٦٠١١ ومجمع البيان ١٩/٢٤، والدر ١٩/٢٦٩، وأبو السعود ٤/١٤٧، وفتح القدير٤/٨٥، وروح المعاني ١٩/٤١..
٧ انظر: الحجة ص٢٦٦، وكتاب السبعة ص٤٦٦، والكشف ٢/١٤٦، والنشر ٢/٣٣٤، وإتحاف فضلاء البشر ٢/٣١٠..
٨ من "القصور... بالتوحيد" ساقط من ز..
٩ انظر: الحجة ص٢٦٦، وكتاب السبعة ص٤٦٦، والكشف٢/١٤٦، والنشر٢/٣٣٤، وإتحاف فضلاء البشر٢/٣١٠..
١٠ انظر: التوجيه في الكشاف ٣/٩٨..
١١ "القراءة" سقطت من ز..
١٢ غافر: ٦٧..
١٣ ز: جعله فيها..
١٤ انظر: الحجة ص٢٦٦، وشواذ القرآن ص١٠٦، وإتحاف البشر ٢/٣١٠..

### الآية 25:62

> ﻿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا [25:62]

قوله[(١)](#foonote-١) تعالى ذكره[(٢)](#foonote-٢) : وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة \[ ٦٢ \]، إلى قوله  وكان بين ذلك قواما[(٣)](#foonote-٣) \[ ٦٧ \]. 
أي : جعل[(٤)](#foonote-٤) كل[(٥)](#foonote-٥) واحد من الليل والنهار خلفا من الآخر ما فات في أحدهما من عمل الله[(٦)](#foonote-٦) أدرك[(٧)](#foonote-٧) قضاؤه[(٨)](#foonote-٨) في الآخر[(٩)](#foonote-٩). قاله عمر رضي الله عنه، وابن عباس والحسن[(١٠)](#foonote-١٠) قال مجاهد : معناه أنه جعل كل واحد منهما مخالفا لصاحبه جعل هذا أسود وهذا أبيض[(١١)](#foonote-١١). 
وعن مجاهد[(١٢)](#foonote-١٢) أيضا : أن المعنى : أنه جعل كل واحد منهما يخلف صاحبه، إذا ذهب هذا جاء هذا، وكذلك قال ابن زيد[(١٣)](#foonote-١٣)، وخلفة : مصدر ولذلك[(١٤)](#foonote-١٤) وحد. 
قال ابن زيد[(١٥)](#foonote-١٥) : لو كان الدهر كله ليلا لم يدر[(١٦)](#foonote-١٦) أحد كيف يصوم، ولو كان نهارا لم يدر أحد[(١٧)](#foonote-١٧) كيف يصلي. 
وقيل[(١٨)](#foonote-١٨) : المعنى : جعل الليل يخلف النهار، والنهار يخلف الليل، لمن أراد أن يتذكر نعم الله عليه في ذلك. ويشكره[(١٩)](#foonote-١٩) على ما[(٢٠)](#foonote-٢٠) فعل بمعاقبة[(٢١)](#foonote-٢١) الليل و[(٢٢)](#foonote-٢٢) النهار، إذ لو[(٢٣)](#foonote-٢٣) كان الدهر كله ليلا[(٢٤)](#foonote-٢٤) لبطلت المعائش والتصرف فيها، ولم يتم زرع ولا ثمر. ولو كان الدهر كله نهارا لبطلت الأجساد[(٢٥)](#foonote-٢٥) عند عدم الراحة، ولبطلت الزراع والثمار : لدوام[(٢٦)](#foonote-٢٦) الشمس عليها، فجعل كل واحد يخلف الآخر لمن أراد أن يتذكر نعمة[(٢٧)](#foonote-٢٧) الله في ذلك على خلقه، وحسن تدبيره لهم في[(٢٨)](#foonote-٢٨) منامهم[(٢٩)](#foonote-٢٩).

١ ز: وقوله..
٢ "ذكره" سقطت من ز..
٣ من "وكان... ذلك" ساقط من ز..
٤ ز: جعله..
٥ بعده: في ز: "جمعا وهي قراءة"..
٦ ز: الله..
٧ ز: أدركه..
٨ ز: قضاؤه..
٩ ز: في الأخرى..
١٠ انظر: ابن جرير١٩/٣٠-٣١، وصحيح البخاري ٦/١٩٨، وأحكام القرآن للجصاص ٣/٣٤٦، وأحكام القرآن لابن العربي ٣/١٤٢٨، والرازي ٢٤/١٠٦، والقرطبي ١٣/٦٦، والخازن ٥/١٠٧، والنهر الماد ٢/١/٥٧٧، والتسهيل ٣/١٧٥، والبحر٦/٥١١، وابن كثير ٥/١٦٢، ومجمع البيان ١٩/١٢٤، والدر المنثور١٩/٢٧٠..
١١ انظر: ابن جرير ١٩/٣١، وأحكام القرآن للجصاص٣/٣٤٦، وأحكام القرآن لابن العربي ٣/١٤٢٨، وزاد المسير٦/١٠٠، والقرطبي ١٣/٥٦، والخازن ٥/١٠٧، والتسهيل ٣/١٧٥، والبحر ٦/٥١١، وابن كثير٥/١٦٢، ومجمع البيان ١٩/١٢٤، وفتح القدير٤/٨٥..
١٢ انظر: ابن جرير ١٩/٣١، وأحكام القرآن للجصاص٣/٣٤٦، وأحكام القرآن لابن العربي٣/١٤٢٨، وزاد المسير /١٠٠، وابن كثير ٥/١٦٢، والدر المنثور١٩/٢٧٠..
١٣ انظر: ابن جرير١٩/٣١، وزاد المسير٦/١٠٠..
١٤ ز: فلذلك..
١٥ انظر: ابن جرير١٩/٣١..
١٦ ز: يذكر..
١٧ "أحد" سقطت من ز..
١٨ انظر: ابن جرير١٩/٣٢..
١٩ ز: وشكره..
٢٠ "ما" سقطت من ز..
٢١ ز: معاقبة..
٢٢ "الواو" من "والنهار" سقطت من ز..
٢٣ ز: لكان..
٢٤ ز: نهارا..
٢٥ ز: الأجسام..
٢٦ ز: ولدوام..
٢٧ ز: نعم..
٢٨ ز: فيها..
٢٩ ز: فعلم..

### الآية 25:63

> ﻿وَعِبَادُ الرَّحْمَٰنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا [25:63]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض \[ ٦٣ \]، عباد رفع بالابتداء، والخبر محذوف عند الأخفش[(٢)](#foonote-٢). 
وقال الزجاج وغيره : الخبر  أولئك يجزون الغرفة[(٣)](#foonote-٣) \[ ٧٥ \]. 
وقيل[(٤)](#foonote-٤) : الخبر  الذين يمشون[(٥)](#foonote-٥) \[ ٦٣ \]،  سلاما \[ ٥٣ \]، منصوب[(٦)](#foonote-٦) على المصدر، وإن شئت " تعالوا ". 
وقوله : قالوا سلاما \[ ٦٣ \]، منسوخ[(٧)](#foonote-٧) بالأمر[(٨)](#foonote-٨) بالقتال : إنما كان هذا قبل أن يؤمروا[(٩)](#foonote-٩) بالقتال ولم يتكلم سيبويه في شيء من الناسخ والمنسوخ إلا في هذه الآية، وهو من التسلم[(١٠)](#foonote-١٠)، لا من التسليم تقول : " سلاما[(١١)](#foonote-١١) منك " أي : تسلما منك. 
قال سيبويه في الآية : ولم يؤمر[(١٢)](#foonote-١٢) المسلمون يومئذ أن يسلموا على المشركين، ولكنه[(١٣)](#foonote-١٣) على قولك لا خير بيننا[(١٤)](#foonote-١٤) ولا شر، وقد ردت[(١٥)](#foonote-١٥) على سيبويه هذه العبارة. إنما كان حسبه أن يقول : ولم يؤمر المسلمون يومئذ أن يحاربوا[(١٦)](#foonote-١٦) المشركين. ومعنى[(١٧)](#foonote-١٧) قول سيبويه على الصحة، ولم يؤمر المسلمون يومئذ أن يُسلّموا على المشركين، ولكن أمروا أن يَسْلموا منهم ويتبرءوا[(١٨)](#foonote-١٨) ثم نسخ ذلك الأمر بالحرب. ومعنى الآية : وعباد الرحمن الذين يرضاهم لنفسه عبادا : هم الذين يمشون على الأرض في سكون، وتواضع، وخشوع، واستكانة. هذا هو ضد[(١٩)](#foonote-١٩) مشي[(٢٠)](#foonote-٢٠) المختال الفخور[(٢١)](#foonote-٢١) المرح الذي هو مذموم الحال. 
ومعنى[(٢٢)](#foonote-٢٢)  وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما [(٢٣)](#foonote-٢٣)\[ ٦٣ \]، أي :[(٢٤)](#foonote-٢٤) إذا خاطبهم أهل الجهل من العصاة[(٢٥)](#foonote-٢٥) والكفار بالقبيح صانوا أنفسهم عن مساواتهم في القبيح، قالوا قولا حسنا يسلمون[(٢٦)](#foonote-٢٦) به من مساواتهم في القبيح. 
وهم[(٢٧)](#foonote-٢٧) الذين[(٢٨)](#foonote-٢٨) يبيتون لربهم : يصلون ويقولون كذا وكذا، ما حكى الله عنهم. 
قال أبو هريرة : هم الذين لا يتجبرون ولا يتكبرون. 
وقيل معنى : يمشون على الأرض هونا \[ ٦٣ \]، أي[(٢٩)](#foonote-٢٩) بالسكينة والوقار[(٣٠)](#foonote-٣٠)، وغير مستكبرين، ولا متجبرين، ولا ساعين بفساد. 
قال ابن عباس : يمشون بالطاعة والعفاف والتواضع[(٣١)](#foonote-٣١). 
وقال مجاهد : يمشون بالسكينة والوقار والحلم[(٣٢)](#foonote-٣٢). 
وقال زيد بن أسلم[(٣٣)](#foonote-٣٣) : التمست تفسير هذه الآية فلم أجدها عند أحد، فأتيت في النوم فقيل لي : هم[(٣٤)](#foonote-٣٤) الذين لا يريدون يفسدون في الأرض. 
وقال ابن زيد[(٣٥)](#foonote-٣٥) هم الذين لا يتكبرون في الأرض، ولا يتجبرون ولا يفسدون، وهو قوله تعالى : تلك الدار الآخرة نجعلها للذين[(٣٦)](#foonote-٣٦) لا يريدون[(٣٧)](#foonote-٣٧) علوا في الأرض ولا فسادا [(٣٨)](#foonote-٣٨). 
وقال الحسن[(٣٩)](#foonote-٣٩) يمشون حلماء، علماء، لا يجهلون، وإن جهل عليهم لم يجهلوا. 
 وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما [(٤٠)](#foonote-٤٠)\[ ٦٣ \]، إذا[(٤١)](#foonote-٤١) خاطبهم الجاهلون بالله بما / يكرهون[(٤٢)](#foonote-٤٢) من القول أجابوهم بالمعروف والسداد من الخطاب، فقالوا : تسلما[(٤٣)](#foonote-٤٣) منكم وبراءة بيننا وبينكم. 
قال الحسن[(٤٤)](#foonote-٤٤) : إن المؤمنين قوم ذلل، ذلت والله منهم الأسماع، والأبصار، والجوارح، حتى يحسبهم الجاهل[(٤٥)](#foonote-٤٥) مرضى، وما بالقوم من مرض وإنهم لأصحاب القلوب، ولكن دخلهم من الخوف ما لم يدخل غيرهم، ومنعهم من الدنيا علمهم بالآخرة، فلما وصلوا إلى بغيتهم قالوا : الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن [(٤٦)](#foonote-٤٦)، والله ما حزنهم حزن الدنيا، ولا تعاظم في أنفسهم بما طلبوا به الجنة : أبكاهم الخوف من النار، وإنه من لا يتعزى بعزاء[(٤٧)](#foonote-٤٧) الله تقطع نفسه على الدنيا حسرات ومن لم ير لله عليه[(٤٨)](#foonote-٤٨) نعمة إلا في مطعم أو مشرب[(٤٩)](#foonote-٤٩) فقد قل عمله وحضر عذابه.

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ انظر: معاني الأخفش٢/٦٤٣..
٣ انظر: معاني الزجاج ٤/٧٥، والبيان ٢/٢٠٨..
٤ انظر: معاني الزجاج ٤/٧٥..
٥ بعده في ز: "على الأرض هونا"..
٦ انظر: المشكل ٢/١٣٦، التبيان ٢/٩٩٠، وإملاء ما من به الرحمن٢/١٦٥..
٧ انظر: الناسخ والمنسوخ للنحاس ص٢٣٩، والناسخ والمنسوخ لابن العربي ص٣٢١، ونواسخ القرآن لابن الجوزي ص٤١٤-٤١٥..
٨ "بالأمر" سقطت من ز..
٩ ز: يأمر..
١٠ انظر: تاج العروس ٨/٣٣٧ مادة: سلم..
١١ ز: سلام..
١٢ ز: يأمر..
١٣ ز: ولكنهم..
١٤ ز: بين..
١٥ ز: رددت..
١٦ سلموا على المشركين..
١٧ من "ومعنى قول... المشركين" ساقط من ز..
١٨ بعده في ز: منهم..
١٩ "ضد" ساقط من ز..
٢٠ بعده في ز: ضل..
٢١ ز: مختال فخور المدح..
٢٢ "الواو" من "وإذا" سقطت من ز..
٢٣ ز: "سلامك ما" وهو تحريف..
٢٤ "أي" سقطت من ز..
٢٥ ز: العصات..
٢٦ ز: مسلمون..
٢٧ "وهم" سقطت من ز..
٢٨ ز: والذين..
٢٩ "أي" سقطت من ز..
٣٠ "الواو" من "وغير" سقطت من ز..
٣١ انظر: ابن جرير ١٩/٣٣، وأحكام القرآن للجصاص ٣/٣٤٦، والقرطبي١٣/٦٩، والبحر ٦/٥١٢، ومجمع البيان١٩/١٢٥، والدر المنثور١٩/٢٧١، وأبو السعود ٤/١٤٨، وفتح القدير ٤/٨٧..
٣٢ انظر: ابن جرير١٩/٣٣، وأحكام القرآن للجصاص ٣/٣٤٦، وزاد المسير٦/١٠١، والخازن٥/١٠٧، والتسهيل٣/١٧٥، والبحر٦/٥١٢، ومجمع البيان ١٩/١٢٥، والدر المنثور١٩/٢٧٢، وأبو السعود٤/١٤٨، وفتح القدير ٤/٨٥، وروح المعاني ١٩/٤٣..
٣٣ انظر: ابن جرير ١٩/٣٤، والرازي ٢٤/١٠٨، والقرطبي ١٣/٦٨..
٣٤ في ز: "هم الذين لا يريدون في الأرض يفسدون في الأرض"..
٣٥ انظر: ابن جرير١٩/٣٤..
٣٦ بعده في ز: إلى "فسادا"..
٣٧ من "لا يريدون... فسادا" ساقط من ز..
٣٨ القصص: ٨٣..
٣٩ انظر: ابن جرير١٩/٣٤، وأحكام القرآن للجصاص ٣/٣٤٦، وزاد المسير ٦/١٠١، والقرطبي ١٣/٦٩، والبحر٦/٥١٢، ومجمع البيان ١٩/١٢٥، والدر المنثور١٩/٢٧٣..
٤٠ من "وإذا خاطبهم... سلاما" ساقط من ز..
٤١ ز: وإذ..
٤٢ ز: ما يمكرون..
٤٣ ز: تسليما..
٤٤ انظر: ابن جرير١٩/٣٤..
٤٥ بعده في ز: "بهم"..
٤٦ فاطر: ٣٤..
٤٧ ز: فعزاء..
٤٨ "عليه" سقطت من ز..
٤٩ ز: ومشرب..

### الآية 25:64

> ﻿وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا [25:64]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما \[ ٦٤ \]، أي[(٢)](#foonote-٢) يبيتون يصلون. 
قال فضيل[(٣)](#foonote-٣) : هم قوم إذا جنّهم الليل قاموا على أطرافهم تسيل دموعهم على خدودهم.

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ "أي" سقطت من ز..
٣ هو الفضيل بن عياض بن مسعود التميمي اليربوعي أبو علي: شيخ الحرم المكي، من أكابر العباد الصلحاء، كان ثقة في الحديث أخذ عنه خلق منهم الإمام الشافعي، ولد في سمرقند سنة١٠٥هـ، ونشأ بأيبورد، ودخل الكوفة وهو كبير، وأصله منها، ثم سكن مكة وتوفي بها سنة١٨٧هـ. انظر طبقات الصوفية ٦/١٤، وتذكرة الحفاظ ١/٢٢٥، وتهذيب ٨/٢٩٤، وابن خلكان ١/٤١٥، والأعلام٥/٣٦٠..

### الآية 25:65

> ﻿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ ۖ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا [25:65]

ثم قال : عنا عذاب جهنم \[ ٦٥ \]، أي : يدعون الله أن يصرف عنهم عذابه حذارا منه.  إن عذابها كان غراما \[ ٦٥ \]، أي : دائما[(١)](#foonote-١) لا ينقطع. 
قال محمد بن كعب القرطبي[(٢)](#foonote-٢) : إن الله جل ثناؤه سأل الكفار ثمن نعمه فلم يؤدوها إليه[(٣)](#foonote-٣) فأغرمهم فأدخلهم النار. 
وقال الحسن[(٤)](#foonote-٤) : قد علموا أن كل غريم يفارق غريمه إلا غريم جهنم. فيكون المعنى على هذين القولين، إن عذابهما لازم لمن حل به، لا يفارقه[(٥)](#foonote-٥) أبدا، ولم ينصرف جهنم للعجمة والتعريف، وإن شئت[(٦)](#foonote-٦) للتأنيث والتعريف.

١ "دائما" سقطت من ز..
٢ انظر: ابن جرير١٩/٣٦..
٣ "إليه" سقطت من ز..
٤ انظر: ابن جرير١٩/٣٦..
٥ ز: لا يفارق..
٦ ز: فإن شئت..

### الآية 25:66

> ﻿إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا [25:66]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١)  إنها ساءت مستقرا ومقاما \[ ٦٦ \]، أي : ساءت من المستقرات مستقرا.

١ "تعالى" سقطت من ز..

### الآية 25:67

> ﻿وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَٰلِكَ قَوَامًا [25:67]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا \[ ٦٧ \]، أي : لم يزيدوا في النفقة، ويبذروا[(٢)](#foonote-٢) ولم يضيقوا. 
حكى الأصمعي : قتر يقتر[(٣)](#foonote-٣) ويقتر وقتّر يُقتّر[(٤)](#foonote-٤)، وأقتر يُقتر : إذا ضيق وقد أنكر أبو حاتم على[(٥)](#foonote-٥) من جعله من أقتر. وقال : إنما يقال : أقتر[(٦)](#foonote-٦) إذا افتقر. كما قال :
 وعلى المقتر قدره  وقد غاب عنه وجه ما حكى الأصمعي وغيره[(٧)](#foonote-٧). 
ثم قال : وكان بين ذلك قواما \[ ٦٣ \]، أي : وكان الإنفاق قواما بين الإسراف والإقتار أي : عدلا. 
وقد أجاز الفراء[(٨)](#foonote-٨) : أن يجعل بين  ذلك [(٩)](#foonote-٩) اسم كان وهو مفتوح، وجاز[(١٠)](#foonote-١٠)فتحه في موضع الرفع لأنه[(١١)](#foonote-١١) أكثر ما يأتي منصوبا، فترك على أكثر[(١٢)](#foonote-١٢) ما يأتي منصوبا، فترك على أكثر[(١٣)](#foonote-١٣) أحواله في حال[(١٤)](#foonote-١٤) الرفع، ومنه قوله : ومنا دون ذلك [(١٥)](#foonote-١٥)، دون في موضع الرفع لأنه أكثر ما يأتي منصوبا فترك على أكثر أحواله. 
قال ابن عباس : الإسراف : النفقة في معصية الله، والإقتار منع حقوق الله. وقاله مجاهد وابن جرير[(١٦)](#foonote-١٦). 
وقال إبراهيم[(١٧)](#foonote-١٧) : لا يجيع عياله بالتقتير ولا يغرنهم[(١٨)](#foonote-١٨)، ولا يوسع حتى يقول الناس : قد أسرف. 
وقال يزيد بن أبي حبيب[(١٩)](#foonote-١٩) : كانوا يريدون من الثياب[(٢٠)](#foonote-٢٠) ما يستر[(٢١)](#foonote-٢١) عورتهم، ويكتنون به من الحر والبرد، ويريدون من الطعام ما يسد عنهم الجوع، ويقويهم على عبادة ربهم[(٢٢)](#foonote-٢٢)، لا يلبسون للجمال، ولا يأكلون للذة[(٢٣)](#foonote-٢٣). 
وقال عون[(٢٤)](#foonote-٢٤) بن عبد الله[(٢٥)](#foonote-٢٥) الإسراف أن تأكل مال[(٢٦)](#foonote-٢٦) غيرك بغير حق. وقيل[(٢٧)](#foonote-٢٧) : الإقتار[(٢٨)](#foonote-٢٨) : التقصير عما يجب عليك  وكان بين ذلك قواما \[ ٦٧ \]، النفقة بالعدل. 
وقال مجاهد : لو أنفق رجل[(٢٩)](#foonote-٢٩) ماله كله في حلال، أو طاعة الله لم يكن مسرفا، ولو أنفق درهما في حرام لكان مسرفا. 
قال سفيان الثوري : لم يضعوه في غير حقه، ولم يقصروا به عن حقه، وكل[(٣٠)](#foonote-٣٠) نفقة في معصية الله فهي سرف، وإن قلت، وكل نفقة في غير معصية الله فليست بسرف، وإن كثرت.

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ ز: ويقتروا..
٣ ز: قترا..
٤ "ويقتر وقتر يقتر" ساقط من ز..
٥ ز: عن..
٦ ز: اقترا..
٧ "وغيره" ساقط من ز..
٨ انظر: معاني الفراء٢/٢٧٢-٢٧٣..
٩ "ذلك" سقطت من ز..
١٠ "وجاز" سقطت من ز..
١١ ز: لأن..
١٢ ز: على ما يكون في أكثر.
١٣ ز: على ما يكون في أكثر..
١٤ من "في حال... أحواله" ساقط من ز..
١٥ الجن: ١١..
١٦ انظر: ابن جرير١٩/٣٧، وزاد المسير ٦/١٠٣..
١٧ انظر: ابن جرير١٩/٣٨..
١٨ ز: ولا يغريهم..
١٩ هو يزيد بن سويد الأزدي بالولاء، المصري، أبو رجاء، مفتي أهل مصر في صدر الإسلام، وأول من أظهر علوم الدين والفقه بها، ولد سنة٥٣هـ. وتوفي سنة١٢٨هـ. انظر: تذكرة الحفاظ ١/١٢١، وتهذيب التهذيب ١١/٣١٨، والأعلام٩/٢٣٦-٢٣٧..
٢٠ "كانوا يريدون من الثياب" ساقط من ز..
٢١ ز: تستر..
٢٢ ز: الله..
٢٣ انظر: ابن جرير١٩/٣٨..
٢٤ "عون" ساقطة من ز..
٢٥ هو عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي: خطيب، رواية، ناسب، شاعر، سكن الكوفة فاشتهر فيها بالعبادة والقراءة، انظر: تهذيب التهذيب ٨/١٧١، حلية الأولياء ٤/٢٤٠ والأعلام٥/٢٨٠..
٢٦ ز: من مال..
٢٧ ز: وقال..
٢٨ ز: قتار..
٢٩ "رجل" سقطت من ز..
٣٠ "وكل نفقة... قلت" ساقطة من ز..

### الآية 25:68

> ﻿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ ۚ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَٰلِكَ يَلْقَ أَثَامًا [25:68]

قوله تعالى[(١)](#foonote-١) : والذين لا يدعون مع الله إلها آخر \[ ٦٨ \]، إلى قوله : صما وعميانا \[ ٧٣ \]، أي : والذين يخلصون لله العبادة، والدعاء، ولا يقتلون النفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق، وهو كفر بعد إسلام[(٢)](#foonote-٢)، أو زنى بعد إحصان، أو قتل نفس[(٣)](#foonote-٣) فيقتل بها، ولا يزنون فيأتون ما حرم الله. 
ثم قال تعالى ذكره[(٤)](#foonote-٤) : ومن يفعل ذلك يلق أثاما \[ ٦٨ \]، أي : من يفعل / العبادة لغير الله أو يقتل نفسا بغير حق، أو يزني يلق عذاب الآثام[(٥)](#foonote-٥) أي : عقابها، وعقابها : مضاعفة العذاب، والتخليد في النار مهانا[(٦)](#foonote-٦). قال مجاهد وعكرمة[(٧)](#foonote-٧) : الآثام : واد في جهنم. وسيبويه وغيره[(٨)](#foonote-٨) من النحويين : يقدرونه بمعنى يلق[(٩)](#foonote-٩) جزاء الآثام[(١٠)](#foonote-١٠).

١ "تعالى ذكره" سقطت من ز..
٢ ز: إيمان..
٣ ز: نفسا..
٤ "تعالى ذكره" سقطت من ز..
٥ ز: الإثم..
٦ "مهانا" سقطت من ز..
٧ انظر: إعراب القرآن للنحاس٣/١٦٨..
٨ انظر: إعراب القرآن للنحاس ٣/١٦٨..
٩ ز: لقي..
١٠ ز: الإثم..

### الآية 25:69

> ﻿يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا [25:69]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٦٨:قوله تعالى[(١)](#foonote-١) : والذين لا يدعون مع الله إلها آخر \[ ٦٨ \]، إلى قوله : صما وعميانا \[ ٧٣ \]، أي : والذين يخلصون لله العبادة، والدعاء، ولا يقتلون النفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق، وهو كفر بعد إسلام[(٢)](#foonote-٢)، أو زنى بعد إحصان، أو قتل نفس[(٣)](#foonote-٣) فيقتل بها، ولا يزنون فيأتون ما حرم الله. 
ثم قال تعالى ذكره[(٤)](#foonote-٤) : ومن يفعل ذلك يلق أثاما \[ ٦٨ \]، أي : من يفعل / العبادة لغير الله أو يقتل نفسا بغير حق، أو يزني يلق عذاب الآثام[(٥)](#foonote-٥) أي : عقابها، وعقابها : مضاعفة العذاب، والتخليد في النار مهانا[(٦)](#foonote-٦). قال مجاهد وعكرمة[(٧)](#foonote-٧) : الآثام : واد في جهنم. وسيبويه وغيره[(٨)](#foonote-٨) من النحويين : يقدرونه بمعنى يلق[(٩)](#foonote-٩) جزاء الآثام[(١٠)](#foonote-١٠). 
١ "تعالى ذكره" سقطت من ز..
٢ ز: إيمان..
٣ ز: نفسا..
٤ "تعالى ذكره" سقطت من ز..
٥ ز: الإثم..
٦ "مهانا" سقطت من ز..
٧ انظر: إعراب القرآن للنحاس٣/١٦٨..
٨ انظر: إعراب القرآن للنحاس ٣/١٦٨..
٩ ز: لقي..
١٠ ز: الإثم..


---

### الآية 25:70

> ﻿إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَٰئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا [25:70]

ثم قال[(١)](#foonote-١) تعالى : إلا من تاب وآمن[(٢)](#foonote-٢) \[ ٧٠ \]، الآية وروي[(٣)](#foonote-٣) : أن هذه الآية نزلت[(٤)](#foonote-٤) في قوم من المشركين، أرادوا الدخول في الإسلام، وقد عملوا في الكفر أشياء من هذه الذنوب فخافوا ألا ينفعهم[(٥)](#foonote-٥) مع ما سلف من ذنوبهم. فنزلت[(٦)](#foonote-٦) هذه الآية، ونزل : قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم[(٧)](#foonote-٧) [(٨)](#foonote-٨) الآية[(٩)](#foonote-٩)، ونزلت : إلا من تاب وآمن \[ ٧٠ \]، فهي مخصوصة فيمن أسلم، وقد كان عمل[(١٠)](#foonote-١٠) هذه الكبائر في حال كفره، ويدل[(١١)](#foonote-١١) على أن هذا الاستثناء في الكفار قوله[(١٢)](#foonote-١٢)  إلا من تاب وآمن  \[ ٧٠ \]، فقرن الإيمان مع التوبة. 
وقيل[(١٣)](#foonote-١٣) : هذه الآية منسوخة بالتي في النساء[(١٤)](#foonote-١٤) قاله زيد بن ثابت[(١٥)](#foonote-١٥) وذكر أن آية النساء التي[(١٦)](#foonote-١٦) نزلت بعد آية الفرقان بستة أشهر. 
وقال الضحاك[(١٧)](#foonote-١٧) : بين السورتين ثماني حجج. وذكره تعالى للإيمان مع التوبة يدل على أنه محكم في الكفار، وآية النساء إنما هي[(١٨)](#foonote-١٨) في المؤمنين : يقتلون المؤمنين فكلاهما محكم غير منسوخ في وجه النظر. 
وعن[(١٩)](#foonote-١٩)ابن عباس أنه قال[(٢٠)](#foonote-٢٠) : قرأنا هذه الآية : والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق \[ ٦٨ \]، الآية، بسنتين حتى نزلت : إلا من تاب وآمن وعمل صالحا \[ ٧٠ \]، الآية قال : فما علمت رسول الله صلى الله عليه وسلم فرح بشيء فرحه بها، وبسورة : إنا فتحنا [(٢١)](#foonote-٢١). 
ثم قال تعالى[(٢٢)](#foonote-٢٢) : فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات \[ ٧٠ \]، قال[(٢٣)](#foonote-٢٣) ابن عباس[(٢٤)](#foonote-٢٤) : معناه : كانوا قبل إيمانهم على السيئات، فرغب الله بهم[(٢٥)](#foonote-٢٥) عن ذلك، فحولهم إلى الحسنات، فأبدلهم الله[(٢٦)](#foonote-٢٦) مكان السيئات حسنات. أي : مكان عمل الحسنات. 
وعن ابن عباس أنه قال[(٢٧)](#foonote-٢٧) : يبدل بكل[(٢٨)](#foonote-٢٨) مكان سيئة عملها حسنة يعملها في الدنيا. 
وقيل[(٢٩)](#foonote-٢٩) معناه[(٣٠)](#foonote-٣٠) : أولئك يبدل الله قبائح أعمالهم في الشرك بمحاسن الأعمال في الإسلام فيبدله بالشرك إيمانا. 
قال ابن جبير[(٣١)](#foonote-٣١) : نزلت في وحشي[(٣٢)](#foonote-٣٢)وأصحابه. قالوا : كيف لنا بالتوبة[(٣٣)](#foonote-٣٣)، وقد عبدنا الأوثان وقتلنا[(٣٤)](#foonote-٣٤) المؤمنين، ونكحنا المشركات ؟ فأنزل الله تعالى[(٣٥)](#foonote-٣٥)  إلا من تاب \[ ٧٠ \]، الآية٦. 
فأبدلهم الله[(٣٦)](#foonote-٣٦) بعبادة الأوثان عبادة الله، وبقتالهم المؤمنين : قتالهم المشركين، وبنكاح المشركات نكاح المؤمنات. 
وروي[(٣٧)](#foonote-٣٧) عن عائشة رضي الله عنها : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " يعطى[(٣٨)](#foonote-٣٨) العبد كتابه بيمينه، فيقرأ سيئاته، ويقرأ الناس حسناته ثم يحول صحيفته، فيحول الله سيئاته حسنات، فيقرأ هو حسناته[(٣٩)](#foonote-٣٩) ويقرأ الناس من سيئاته حسنات، فيقول الناس : ما كان لهذا العبد من سيئة، قال : ثم يعرف بعمله، ثم يغفر الله له. 
وعن ابن عباس[(٤٠)](#foonote-٤٠) : أبدلوا بالشرك[(٤١)](#foonote-٤١) إيمانا، وبالقتل إمساكا، وبالزنا إحصانا. 
وقال ابن المسيب : روى[(٤٢)](#foonote-٤٢)عطاء عن ابن عباس[(٤٣)](#foonote-٤٣) : تصير سيئاتهم حسنات لهم يوم القيامة. 
وروى[(٤٤)](#foonote-٤٤) أبو ذر[(٤٥)](#foonote-٤٥) : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إني لأعرف آخر أهل النار خروجا من النار، وآخر أهل الجنة دخولا الجنة. ثم قال : يؤتى برجل يوم القيامة فيقال[(٤٦)](#foonote-٤٦) : نحُّوا كبار ذنوبه، وسلوه[(٤٧)](#foonote-٤٧) عن صغارها، قال[(٤٨)](#foonote-٤٨) : فيقال له : عملت كذا في[(٤٩)](#foonote-٤٩) يوم كذا، و[(٥٠)](#foonote-٥٠) عملت كذا في[(٥١)](#foonote-٥١) يوم كذا، قال : فيقول : يا رب لقد عملت أشياء ما أراها[(٥٢)](#foonote-٥٢) هنا، قال : فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه. قال : فيقال له : فإن لك مكان كل سيئة حسنة[(٥٣)](#foonote-٥٣). 
قال[(٥٤)](#foonote-٥٤) الحسن[(٥٥)](#foonote-٥٥) : قوم يقولون التبديل في الآخرة يوم القيامة، وليس كذلك إنما التبديل[(٥٦)](#foonote-٥٦) في الدنيا يبدلهم الله إيمانا من الشرك، وإخلاصا[(٥٧)](#foonote-٥٧) من الشرك، وإحصانا من الفجور. 
قال الزجاج[(٥٨)](#foonote-٥٨) : ليس يجعل مكان[(٥٩)](#foonote-٥٩) السيئة حسنة، ولكن يجعل مكان السيئة التوبة. 
واختار الطبري[(٦٠)](#foonote-٦٠) : أن يكون المعنى : يبدل الله أعمالهم في الشرك حسنات في الإسلام بنقلهم عن[(٦١)](#foonote-٦١) ما / يسخطه إلى ما يرضاه. 
ثم قال تعالى[(٦٢)](#foonote-٦٢) :} وكان الله غفورا }\[ ٧٠ \]، أي : ذا غفر عن ذنوب من[(٦٣)](#foonote-٦٣) تاب من عباده، وراجع طاعته، وذا رحمة به أن يعاقبه على ذنوبه بعد توبته منها.

١ ز: قوله..
٢ بعده في ز: "وعمل"..
٣ ز: روي..
٤ انظر: أسباب النزول للسيوطي ص٢٠٨..
٥ ز: تنفعهم..
٦ ز: فنزلت..
٧ بعده في ز: "لا تقنطوا من رحمة الله"..
٨ الزمر: ٥٣..
٩ "الآية" سقطت من ز..
١٠ ز: على..
١١ ز: ويدخل..
١٢ "قوله" سقطت من ز..
١٣ بعده في ز: "إن"..
١٤ انظر: ابن جرير١٩/٤٤، والناسخ والمنسوخ للنحاس ص٢٤٠..
١٥ هو زيد بن ثابت بن الضحاك الأنصاري الخزرجي أبو خارجة صحابي، من أكابرهم. كان كاتب الوحي، ولد في المدينة حوالي ١١ قبل الهجرة، ونشأ بمكة، وقتل أبوه وهو ابن ست سنين، وهاجر مع النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن ١١سنة، وتعلم وتفقه في الدين، فكان رأسا بالمدينة في القضاء، والفتوى والقراءة والفرائض. وتوفي رحمه الله تعالى سنة٤٥هـ. انظر: صفوة الصفوة ١/٢٩٤، والأعلام ٣/٩٥-٩٦..
١٦ "التي" سقطت من ز..
١٧ انظر: ابن جرير١٩/٤٤..
١٨ ز: هو..
١٩ من "وعن ابن عباس... إنا فتحنا" سقطت من ز..
٢٠ انظر: زاد المسير ٦/١٠٦، والدر المنثور ١٩/٢٧٩..
٢١ الفتح/١..
٢٢ "تعالى" سقطت من ز..
٢٣ من "قال ابن عباس... السيئات" سقط من ز..
٢٤ انظر: ابن جرير١٩/٤٦، والدر المنثور١٩/٢٨٠..
٢٥ ز: لهم..
٢٦ اسم الجلالة ساقط من ز..
٢٧ انظر: زاد المسير٦/١٠٧..
٢٨ "بكل" سقط من ز..
٢٩ "الواو" من "وقيل" سقط من ز..
٣٠ انظر: زاد المسير ٦/١٠٧..
٣١ انظر: ابن جرير١٩/٤٦..
٣٢ هو وحشي بن حرب الحبشي، أبوه سمة، مولى بني نوفل: صحابي من سودان مكة. كان من أبطال الموالي في الجاهلية، وهو قاتل حمزة-عم النبي صلى الله عليه وسلم-يوم أحد. توفي نحو٢٥هـ انظر: الأعلام ٩/١٢٥..
٣٣ ز: في التوبة..
٣٤ ز: ومثلنا..
٣٥ "تعالى" سقطت من ز..
٣٦ اسم الجلالة ساقط من ز..
٣٧ "وروي" سقطت من ز..
٣٨ "يعطي" سقطت من ز..
٣٩ ز: حسنات..
٤٠ انظر: ابن جرير١٩/٤٦، وزاد المسير٦/١٠٧..
٤١ ز: بالشر..
٤٢ بعده في ز: عن..
٤٣ انظر: ابن جرير١٩/٤٧ رواية عن سعيد بن المسيب، وزاد المسير٦/١٠٧..
٤٤ انظر: الجامع الصحيح للترمذي ٤/٧١٣: كتاب جهنم..
٤٥ ز: أبو ذرداء" وهو تحريف: هو جندب من جنادة بن سفيان بن عبيد، من بني غفار، من كنانة ابن خزيمة، أبو ذر: صحابي، من كبارهم، قديم الإسلام، يقال: أسلم بعد أربعة وكان خامسا، يضرب به المثل في الصدق، توفي رحمه الله تعالى حوالي٣٢هـ انظر: طبقات ابن سعد ٤/١٦١، والإصابة ٧/٦٠، وحلية الأولياء ١/١٥٦، والأعلام٢/١٣٦-١٣٧..
٤٦ ز: فيقول..
٤٧ ز: ويسألوه..
٤٨ "قال" سقطت من ز..
٤٩ "في" سقطت من ز..
٥٠ ز: أو..
٥١ "في" سقطت من ز..
٥٢ ز: هاها..
٥٣ انظر: ابن جرير١٩/٤٧..
٥٤ انظر: الدر المنثور ١٩/٢٨٠..
٥٥ بعده في ز: "رحمه الله"..
٥٦ ز: لتبديل..
٥٧ ز: وإخلاصه..
٥٨ انظر: معاني الزجاج ٤/٧٦..
٥٩ ز: مكانة..
٦٠ انظر: ابن جرير١٩/٧٦..
٦١ ز: عما..
٦٢ "تعالى" سقطت من ز..
٦٣ ز: عمن..

### الآية 25:71

> ﻿وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا [25:71]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) :} ومن تاب وعمل صالحا فإنه يتوب إلى الله متابا } أي : ومن تاب من الشرك بالله[(٢)](#foonote-٢)، وآمن بالله ورسوله، وعمل صالحا فيما أمره الله به } فإنه يتوب إلى الله متابا }\[ ٧١ \]، أي : توبة مؤكدة لأنه إذا تاب من الشرك، فقد تاب من عظيم، فإذا عمل صالحا فقد أكد توبته.

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ "بالله" سقطت من ز..

### الآية 25:72

> ﻿وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا [25:72]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) :} والذين لا يشهدون الزور }\[ ٧٢ \]، يعني الشرك، قاله الضحاك[(٢)](#foonote-٢). 
وقيل : المعنى : فإنه يرجع إلى الله رجوعا فيجازيه على توبته وعمله. والثاني ليس من الأول لأنه يراد به العبث، والأول يراد به الرجوع عن الكفر، والمعاصي. 
وقال مجاهد[(٣)](#foonote-٣) الزور : الغناء[(٤)](#foonote-٤)، أي : لا يسمعون الغناء[(٥)](#foonote-٥)، وهو قول محمد بن الحنفية. 
وقال ابن جريج : هو الكذب[(٦)](#foonote-٦). 
وقيل[(٧)](#foonote-٧) : إنهم كانوا إذا ذكروا النكاح كنّوا عنه. 
وعن[(٨)](#foonote-٨) ابن عباس : أن الزور هنا أعياد المشركين وكنائسهم. والزور الباطل[(٩)](#foonote-٩). 
وعن ابن مسعود أنه قال : عدلت شهادة الزور بالشرك بالله. ثم قرأ الآية، وروي مثل ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قالها[(١٠)](#foonote-١٠) في خطبة[(١١)](#foonote-١١) له. تقديره : يشهدون الشهادة[(١٢)](#foonote-١٢) الزور. 
وقيل[(١٣)](#foonote-١٣) : الزور : الكذب والخنا[(١٤)](#foonote-١٤) والسفه، فهو في المعنى : لا يشهدون كل مشهد يكون فيه ذلك، أي : لا يحضرونه، وأصل الزور تحسين الشيء ووصفه بغير صفته[(١٥)](#foonote-١٥)، حتى يخيل إلى من سمعه أو رآه[(١٦)](#foonote-١٦) أنه[(١٧)](#foonote-١٧) بخلاف ما هو به، فالشرك يحسن عند متبعه، والغناء كذلك، وكذلك[(١٨)](#foonote-١٨) الكذب. فمعنى الآية على هذا المعنى : والذين لا يحضرون شيئا من الباطل. 
ثم قال تعالى[(١٩)](#foonote-١٩) : وإذا مروا باللغو مروا كراما \[ ٧٢ \]، أي : إذا مروا بمن يلغو عليهم من المشركين ويؤذيهم مروا كراما، أي : أعرضوا عنهم وصفحوا. 
وقيل معناه : إذا مروا في كلامهم بذكر النكاح كنوا عنه، قاله مجاهد[(٢٠)](#foonote-٢٠). 
وقيل : المعنى[(٢١)](#foonote-٢١) : إذا مروا بما كان المشركون[(٢٢)](#foonote-٢٢) فيه من الباطل مروا منكرين له. 
قاله ابن زيد. 
وقال الحسن[(٢٣)](#foonote-٢٣) : اللغو هنا المعاصي كلها، واللغو[(٢٤)](#foonote-٢٤) في كلام العرب : كل ما يجب أن يلغى ويطرح من كلام، أو فعل باطل. 
وقيل[(٢٥)](#foonote-٢٥) : هذه الآية منسوخة بقتال المشركين، لأنه أمرهم بعد ذلك إذا مروا باللغو الذي هو الشرك أن يقاتلوا أهله، و[(٢٦)](#foonote-٢٦) إذا مروا باللغو الذي هو معصية أن يغيروه[(٢٧)](#foonote-٢٧)، ولم يكونوا أمروا بذلك بمكة. ومعنى  مروا كراما \[ ٧٢ \]، أي : أكرموا أنفسهم عن الجلوس والخوض مع من يلغو.

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ انظر: ابن جرير١٩/٤٨، وزاد المسير٦/١٠٩، والدر المنثور١٩/٢٨٢..
٣ انظر: ابن جرير١٩/٤٨، وزاد المسير٦/١٠٩، والدر١٩/٢٨٣..
٤ ز: الغنا..
٥ ز: الغنى..
٦ انظر: ابن جرير١٩/٤٩، وزاد المسير٦/١٠٩، والدر١٩/٢٨٢..
٧ قاله مجاهد، انظر: ابن جرير١٩/٤٩، وزاد المسير٦/١١٠..
٨ "عن" سقطت من ز..
٩ في زاد المسير قاله: الربيع بن أنس. انظر: ٦/١٠٩، وانظر: الدر المنثور١٩/٢٨٢..
١٠ ز: قال..
١١ ز: خطبته..
١٢ ز: الشهادا..
١٣ انظر: زاد المسير ٦/١٠٩..
١٤ الخنا: الفحش، خنا في كلامه وأخنى: أفحش. انظر: لسان خنا ١٤/٢٤٤..
١٥ ز: صفاته..
١٦ ز: ورآه..
١٧ "أنه" سقطت من ز..
١٨ ز: والكذب كذلك..
١٩ "تعالى" سقطت من ز..
٢٠ انظر: ابن جرير١٩/٤٩، والدر المنثور١٩/٢٨٤..
٢١ انظر: ابن جرير١٩/٥٠..
٢٢ ز: المشركين..
٢٣ انظر: ابن جرير ١٩/٥٠..
٢٤ انظر: اللسان ١٥/٢٥٠ مادة: لغا..
٢٥ قاله ابن جرير. انظر: ١٩/٥٠..
٢٦ "الواو" من "وإذا" سقطت من ز..
٢٧ "أن يغيروه" سقطت من ز..

### الآية 25:73

> ﻿وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا [25:73]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : والذين إذا ذكروا بآيات ربهم لم يخروا عليها صما وعميانا \[ ٧٣ \]. 
أي : والذين إذا ذكروا مذكر بحجج ربهم وأدلته، لم يقفوا على تلك الحجج صما لا يسمعونها، وعميا[(٢)](#foonote-٢) لا يبصرونها. ولكنهم أيقاظ القلوب فهماء العقول. 
والكافر[(٣)](#foonote-٣) بخلاف ذلك لأنه لا ينتفع بما يسمع و[(٤)](#foonote-٤) ما يبصر، فصار بمنزلة من لا يسمع ولا يبصر، ومعنى  يخروا  يقيموا على ذلك، كما يقال : شتمت فلانا فقام يبكي، أي : فظل يبكي، ولا[(٥)](#foonote-٥) قيام هناك، ولعله كان مضطجعا. ويقول : نهيت فلانا فقعد يشتمني أي : فجعل يشتمني[(٦)](#foonote-٦)، ولعله كان قائما. فجرى ذلك على مخاطبة العرب، ولا خُرور ثَمَّ، وقيل المعنى[(٧)](#foonote-٧) : لم يتغافلوا عنها ويتركونها فيكونون[(٨)](#foonote-٨) بمنزلة من لا يسمع ولا[(٩)](#foonote-٩) يرى. 
وقيل المعنى : لم يسجدوا صما وعميانا بل سجدوا سامعين، فيكون[(١٠)](#foonote-١٠) بمنزلة قول الشاعر :

بأيدي رجال لم يشيموا سيوفهم  ولم تكثر[(١١)](#foonote-١١) القتلى[(١٢)](#foonote-١٢) بها حين سلت[(١٣)](#foonote-١٣)أي : إنما أغمدوها بعد أن كثرت القتلى[(١٤)](#foonote-١٤). 
وقيل المعنى : إنهم إذا أمروا بمعروف، أو نهوا عن منكر لم يتغافلوا عن ذلك وقبلوه. 
١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ ز: وعميان..
٣ ز: والكفار..
٤ ز: بما يبصر وما يسمع..
٥ ز: ولا يقام..
٦ "أي: فجعل يشتمني" سقطت من ز..
٧ انظر: معاني الفراء ٢/٢٧٤..
٨ ز: فيكونوا، والصواب: ويتركوها فيكونوا؛ معطوفة على المجزوم \[المدقق\]..
٩ ز: لم يبصر، ولا يسمع، ولا يرى..
١٠ "فيكون" سقطت من ز..
١١ ز: "يكثروا" وهو تحريف..
١٢ ز: "القتل" وهو تحريف..
١٣ انظر: ديوان الفرزدق ص١٣٩، وانظر: شرح أبيات مغني اللبيب للبغدادي ٦/١٠٨ وما بعدها و٢٥٧..
١٤ ز: القتل..

### الآية 25:74

> ﻿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا [25:74]

قوله تعالى : ذكره[(١)](#foonote-١)  والذين يقولون ربنا هب لنا / من أزواجنا \[ ٧٤ \]، إلى آخر السورة. 
أي : والذين يرغبون إلى الله في دعائهم، ومسألتهم أن يهب لهم قرة أعين، من أزواجهم، وذرياتهم ؛ أي : ما تقر به أعينهم من أولادهم، وذلك أن يريهم إياهم[(٢)](#foonote-٢) يعملون بطاعة[(٣)](#foonote-٣) الله. 
قال[(٤)](#foonote-٤) الحسن[(٥)](#foonote-٥) : ذلك في الدنيا وهو المؤمن يرى زوجه وولده مطيعين لله، وأي[(٦)](#foonote-٦) شيء أقر لعين المؤمن أن يرى زوجته وولده مطيعين لله. 
قال ابن جريج[(٧)](#foonote-٧) : معناه : يعبدونك فيحسنون عبادتك. 
وقال ابن زيد[(٨)](#foonote-٨) : يسألون لأزواجهم وذرياتهم الإسلام. 
ثم قال تعالى ذكره[(٩)](#foonote-٩) : واجعلنا للمتقين إماما \[ ٧٤ \]، أي : اجعلنا يقتدي بنا من بعدنا في الخير[(١٠)](#foonote-١٠)، قاله ابن عباس[(١١)](#foonote-١١)، وعنه أيضا : المعنى اجعلنا أئمة هدى يهتدى بنا، ولا تجعلنا أئمة ضلالة لأنه قال في السعادة  وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا [(١٢)](#foonote-١٢)، وقال في أهل الشقاء : وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار [(١٣)](#foonote-١٣). 
قال مجاهد[(١٤)](#foonote-١٤) : معناه[(١٥)](#foonote-١٥) : واجعلنا[(١٦)](#foonote-١٦) أئمة نقتدي[(١٧)](#foonote-١٧) بمن قبلنا، ونكون أئمة لمن[(١٨)](#foonote-١٨) بعدنا. 
وقوله : إماما  وحد لأنه مصدر كالقيام والصيام. 
وقيل[(١٩)](#foonote-١٩) : هو واحد يدل على الجمع كالعدو[(٢٠)](#foonote-٢٠). 
و[(٢١)](#foonote-٢١)قيل : هو جمع آئم وإمام[(٢٢)](#foonote-٢٢) كقائم وقيام.

١ "تعالى ذكره" سقطت من ز..
٢ ز: إياه.
٣ ز: "بطاعته" وهو خطأ..
٤ ز: وقال..
٥ انظر: ابن جرير١٩/٥٢، وزاد المسير٦/١١١، والدر١٩/٢٨٤..
٦ من "وأي: شيء... مطيعين لله" سقط من ز..
٧ انظر: ابن جرير١٩/٥٢..
٨ انظر: ابن جرير١٩/٥٣..
٩ "تعالى ذكره" سقطت من ز..
١٠ ز: خير..
١١ انظر: ابن جرير ١٩/٥٣، وزاد المسير ٦/١١١..
١٢ الأنبياء: ٧٣..
١٣ القصص: ١١..
١٤ انظر: ابن جرير ١٩/٥٣..
١٥ "معناه" سقطت من ز..
١٦ ز: وجعلنا..
١٧ ز: "يقتدي" وهو خطأ..
١٨ ز: من..
١٩ انظر: زاد المسير ٦/١١١..
٢٠ ز: "كالقدر" وهو تحريف..
٢١ "الواو" من "وقيل" سقطت من ز..
٢٢ "إمام" سقطت من ز..

### الآية 25:75

> ﻿أُولَٰئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا [25:75]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) ذكره : أولئك يجزون الغرفة بما صبروا \[ ٧٥ \]، أي : هؤلاء الذين تقدم ذكرهم يجزون الغرفة أي[(٢)](#foonote-٢) يثابون على أعمالهم : الغرفة، وهي منزل[(٣)](#foonote-٣) من منازل الجنة. 
 ويلقون فيها تحية وسلاما خالدين فيه \[ ٧٥ \]، أي : دائمين المقام، ماكثين فيها. 
 حسنت مستقرا ومقاما \[ ٧٦ \]، أي : حسنت تلك الغرفة مستقرا، أي : قرارا  ومقاما \[ ٧٦ \]، أي : إقامة.

١ "تعالى ذكره" سقطت من ز..
٢ "أي" سقطت من ز..
٣ ز: منزلة..

### الآية 25:76

> ﻿خَالِدِينَ فِيهَا ۚ حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا [25:76]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٧٥:ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) ذكره : أولئك يجزون الغرفة بما صبروا \[ ٧٥ \]، أي : هؤلاء الذين تقدم ذكرهم يجزون الغرفة أي[(٢)](#foonote-٢) يثابون على أعمالهم : الغرفة، وهي منزل[(٣)](#foonote-٣) من منازل الجنة. 
 ويلقون فيها تحية وسلاما خالدين فيه \[ ٧٥ \]، أي : دائمين المقام، ماكثين فيها. 
 حسنت مستقرا ومقاما \[ ٧٦ \]، أي : حسنت تلك الغرفة مستقرا، أي : قرارا  ومقاما \[ ٧٦ \]، أي : إقامة. 
١ "تعالى ذكره" سقطت من ز..
٢ "أي" سقطت من ز..
٣ ز: منزلة..


---

### الآية 25:77

> ﻿قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ ۖ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا [25:77]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : قل ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم \[ ٧٧ \]، أي : قل يا محمد لهؤلاء الذين أرسلت إليهم : ما يعبأ بكم ربي، أي : أي شيء يصنع بكم ربي، لولا دعاؤكم إلى الإيمان ؟ 
قال ابن عباس[(٢)](#foonote-٢) : لولا دعاؤكم[(٣)](#foonote-٣) : لولا إيمانك، فأخبر جل ذكره[(٤)](#foonote-٤) الكفار أنه لا حاجة له بهم إذ لم يجعلهم مؤمنين، ولو كان له بهم حاجة لحبب إليهم[(٥)](#foonote-٥) الإيمان كما حببه إلى المؤمنين[(٦)](#foonote-٦). 
وقال مجاهد[(٧)](#foonote-٧) : لولا دعاؤكم : أي : لولا دعاؤكم إلى الله لتعبدوه وتطيعوه. 
قال[(٨)](#foonote-٨) الفراء[(٩)](#foonote-٩) : لولا دعاؤكم : لولا دعاؤه إياكم إلى الإسلام ومعنى : ما يعبأ[(١٠)](#foonote-١٠) أي : ما يصنع بكم. 
قال[(١١)](#foonote-١١) الزجاج[(١٢)](#foonote-١٢) : لولا دعاؤكم. أي[(١٣)](#foonote-١٣) لولا توحيدكم إياه. ومعنى ما يعبأ[(١٤)](#foonote-١٤) بكم[(١٥)](#foonote-١٥) أي : وزن لكم[(١٦)](#foonote-١٦) عنده من قولك[(١٧)](#foonote-١٧) : ما[(١٨)](#foonote-١٨) عبأت بفلان أي : ما كان له عندي[(١٩)](#foonote-١٩) وزن ولا قدر. 
قال[(٢٠)](#foonote-٢٠) : وأصل العبء[(٢١)](#foonote-٢١) في اللغة : الثقل[(٢٢)](#foonote-٢٢). 
وقوله[(٢٣)](#foonote-٢٣) : فسوف يكون لزاما \[ ٧٧ \]، هو يوم بدر. 
وقيل[(٢٤)](#foonote-٢٤) : هو ما[(٢٥)](#foonote-٢٥) لزوم بين القتلى[(٢٦)](#foonote-٢٦) يوم بدر. والتقدير : فسوف يكون عاقبة تكذيبهم اللزام. 
وعن مجاهد[(٢٧)](#foonote-٢٧) أنه قال في معناه[(٢٨)](#foonote-٢٨) : لولا دعاؤكم إياكم لتطيعوه فقد كذبتم فسوف يكون عذابكم لزاما وقد مضى اللزام وهو يوم بدر. 
وقيل : المعنى : لا منفعة لله في خلقه إياكم إذ لا يضره فقدكم، لولا ما أراد من دعائه إياكم إلى طاعته، ليجازيكم على ذلك إن قبلتموه ويعاقبكم إن عصيتموه فقد كذبتم فسوف تعلمون. 
وقال القتيبي[(٢٩)](#foonote-٢٩) : المعنى : ما يعبأ[(٣٠)](#foonote-٣٠) بعذابكم ربي لولا دعاؤكم غيره، أي : لولا شرككم به. 
وقال الضحاك : لولا عبادتكم إياه. 
ثم قال تعالى[(٣١)](#foonote-٣١) : فقد كذبتم فسوف يكون لزاما \[ ٧٧ \]، أي : فقد كذبتم رسولكم فسوف يكون عقاب تكذيبكم لرسولكم لزاما، أي : ملازما لكم، أي : عذابا[(٣٢)](#foonote-٣٢) ملازما[(٣٣)](#foonote-٣٣) و[(٣٤)](#foonote-٣٤) هو ما حل بكم[(٣٥)](#foonote-٣٥) يوم بدر. 
وقال ابن مسعود : اللزام : يوم بدر[(٣٦)](#foonote-٣٦). 
وقال أبي بن كعب[(٣٧)](#foonote-٣٧) : هو القتل يوم بدر : وهو قول مجاهد و[(٣٨)](#foonote-٣٨) الضحاك، وقال ابن زيد : اللزام : القتل[(٣٩)](#foonote-٣٩) يوم بدر. 
وقال ابن عباس : اللزام : الموت[(٤٠)](#foonote-٤٠). 
وقال أبو عبيدة[(٤١)](#foonote-٤١) : فسوف يكون لزاما أي : جزاء يلزم[(٤٢)](#foonote-٤٢) كل عامل يعمله من خير أو شر[(٤٣)](#foonote-٤٣).

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ انظر: زاد المسير ٦/١١٢، والدر١٩/٢٨٦..
٣ بعده في ز:"أي"..
٤ ز: الله عز وجل..
٥ ز: لهم..
٦ ز: للمؤمنين..
٧ انظر: ابن جرير١٩/٥٥، وزاد المسير٦/١١٣، والدر١٩/٢٨٦..
٨ انظر: معاني الفراء ٢/٢٧٥..
٩ ز: "افراء" وهو تحريف..
١٠ "يعبأ" سقطت من ز..
١١ "قال" سقطت من ز..
١٢ ز: "والزجاج" انظر: معاني الزجاج٤/٧٨..
١٣ "أي" سقطت من ز..
١٤ ز: "يعبؤ" وهو خطأ..
١٥ "بكم" سقطت من ز..
١٦ ز: يكون لكم..
١٧ ز: قولكم..
١٨ "ما" سقطت من ز..
١٩ "عندي" سقطت من ز..
٢٠ "قال" سقطت من ز..
٢١ ز: العبأ..
٢٢ انظر: اللسان١/١١٧، مادة عبأ..
٢٣ "وقوله" سقطت من ز..
٢٤ قاله ابن مسعود، وأبي بن كعب، وإبراهيم. انظر: ابن جرير١٩/٥٦، وزاد المسير٦/١٣، والدر١٩/٢٨٧..
٢٥ "ما" سقطت من ز..
٢٦ ز: القتل..
٢٧ انظر: ابن جرير١٩/٥٧، وزاد المسير٦/١١٣، والدر١٩/٢٨٧..
٢٨ ز: "معنى" وبعده في ز: "لولا دعاؤكم" أي..
٢٩ انظر: تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة ص٤٣٨..
٣٠ ز: "يعبؤ" وهو خطأ..
٣١ "تعالى" سقطت من ز..
٣٢ ز: عذبا..
٣٣ ز: ملازما لكم..
٣٤ "الواو" من "وهو" سقطت من ز..
٣٥ ز: بهم..
٣٦ انظر: ابن جرير١٩/٥٦، والدر١٩/٢٨٧..
٣٧ انظر: ابن جرير١٩/٥٦-٥٧..
٣٨ ز: الضحاك ومجاهد..
٣٩ "القتل" سقطت من ز..
٤٠ انظر: ابن جرير١٩/٥٧..
٤١ انظر: مجاز القرآن ٢/٨٢..
٤٢ ز: أي: يلزم..
٤٣ بعده في ز: "اجعلنا من أهل الخير لا ضده يا رب الأرباب"..

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/25.md)
- [كل تفاسير سورة الفرقان
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/25.md)
- [ترجمات سورة الفرقان
](https://quranpedia.net/translations/25.md)
- [صفحة الكتاب: الهداية الى بلوغ النهاية](https://quranpedia.net/book/367.md)
- [المؤلف: مكي بن أبي طالب](https://quranpedia.net/person/11283.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/25/book/367) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
