---
title: "تفسير سورة الشعراء - أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير - أبو بكر الجزائري"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/26/book/201.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/26/book/201"
surah_id: "26"
book_id: "201"
book_name: "أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير"
author: "أبو بكر الجزائري"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الشعراء - أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير - أبو بكر الجزائري

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/26/book/201)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الشعراء - أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير - أبو بكر الجزائري — https://quranpedia.net/surah/1/26/book/201*.

Tafsir of Surah الشعراء from "أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير" by أبو بكر الجزائري.

### الآية 26:1

> طسم [26:1]

**شرح الكلمات :**
 طسم  : الله أعلم بمراده بذلك. 
**المعنى :**
طسم هذه أحد الحروف المقطعة تكتب طسم، وتقرأ طاسين ميم بإدغام النون من سين في الميم الأولى من ميم والله أعلم بمراده منها، وفيها إشارة إلى أن القرآن مؤلف من مثل هذه الحروف وعجز العرب عن تأليف مثله بل سورة واحدة من مثله دال قطعاً على أنه كلام الله ووحيه إلى رسوله صلى الله عليه وسلم. 
**من الهداية :**
- بيان أن القرآن الكريم معجز لأنه مؤلف من مثل طاسين ميم ولم يستطع أحد أن يؤلف مثله.

### الآية 26:2

> ﻿تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ [26:2]

**شرح الكلمات :**
 الكتاب المبين  : أي القرآن المبين للحق من الباطل. 
**المعنى :**
قوله  تلك آيات الكتاب  أي الآيات المؤلفة من مثل هذه الحروف هي آيات الكتاب أي القرآن  المبين  أي المبين للحق من الباطل والهدى من الضلال، والشرائع والأحكام.

### الآية 26:3

> ﻿لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ [26:3]

**شرح الكلمات :**
 باخع نفسك  : أي قاتلها من الغم. 
 ألا يكونوا مؤمنين  : أي من أجل عدم إيمانهم بك. 
**المعنى :**
قوله تعالى  لعلك باخع نفسك  أي قاتلها ومهلكها  ألا يكونوا مؤمنين  أي إن لم يؤمن بك وبما جئت به قومك، فأشفق على نفسك يا رسولنا ولا تعرضها للغم القاتل فإنه ليس عليك هدايتهم وإنما عليك البلاغ وقد بلغت، إنا لو أردنا هدايتهم بالقسر والقهر لما عجزنا عن ذلك. 
**من الهداية :**
- بيان ما كان الرسول صلى الله عليه وسلم يناله من الغم والحزن وتكذيب قومه له.

### الآية 26:4

> ﻿إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ [26:4]

**شرح الكلمات :**
 آية  : أي نخوفهم بها. 
**المعنى :**
 إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين  أي إنا لقادرون على أن ننزل عليهم من السماء آية كرفع جبل أو إنزال كوكب أو رؤية ملك فظلت أي فتظل طوال النهار أعناقهم خاضعة، تحتها تتوقع في كل لحظة نزولها عليهم فتهلكهم فيؤمنوا حينئذ إيمان قسر وإكراه ومثله لا ينفع صاحبه فلا يزكي نفسه ولا يطهر روحه لأنه غير إرادي له ولا اختياري. 
**من الهداية :**
- بيان أن إيمان المكره لا ينفعه، ولذا لم يكره الله تعالى الكفار على الإيمان بواسطة الآيات.

### الآية 26:5

> ﻿وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمَٰنِ مُحْدَثٍ إِلَّا كَانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ [26:5]

من ذكر  : أي من قرآن. 
 معرضين  : أي غير ملتفتين إليه. 
**المعنى :**
وقوله تعالى  وما يأتيهم من ذكر من الرحمن محدث  أي وما يأتي قومك المكذبين لك من موعظة قرآنية وحجج وبراهين تنزيلية تدل على صدقك وصحة دعوتك ممًّا يحدثه الله إليك ويوحي به إليك لتذكرهم به إلا أعرضوا فلا يستمعون إليه ولا يفكرون فيه.

### الآية 26:6

> ﻿فَقَدْ كَذَّبُوا فَسَيَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ [26:6]

**المعنى :**
قوله تعالى : فقد كذبوا به  يخبر تعالى رسوله بأن قومه قد كذبوا بما أتاهم من ربهم من ذكر محدث وعليه  فسيأتيهم أنباء  أي أخبار  ما كانوا به يستهزئون  وهو عذاب الله تعالى الذي كذبوا برسوله ووحيه وجحدوا وأنكروا طاعته وفي الآية وعيد شديد وهم عرضة له في أية لحظة إن لم يتوبوا. 
**من الهداية :**
- التحذير من عاقبة التكذيب بآيات الله وعدم الاكتراث بها.

### الآية 26:7

> ﻿أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الْأَرْضِ كَمْ أَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ [26:7]

**شرح الكلمات :**
 زوج كريم  : أي صنف حسن. 
**المعنى :**
قوله تعالى  أو لم يروا إلى الأرض كم أنبتنا فهيا من كل زوج كريم  إن كانت علة هذا التكذيب من هؤلاء المشركين هي إنكارهم للبعث والجزاء وهو كذلك فلم لا ينظرون إلى الأرض الميتة بالقحط بنزل الله تعالى عليها ماء من السماء فتحيا به بعد موتها فينبت الله فيها من كل زوج أي صنف من أصناف النباتات كريم أي حسن. 
**من الهداية :**
- في إحياء الأرض بالماء وإنبات النباتات المختلفة فيها دليل على البعث الآخر.

### الآية 26:8

> ﻿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ [26:8]

**المعنى :**
أليس في ذلك آية على قدرة الله تعالى على إحياء الموتى وبعثهم من قبورهم وحشرهم للحساب والجزاء، فلم لا ينظرون ؟  إن في ذلك لآية  أي علامة واضحة للمشركين على صحة البعث والجزاء. ففي إحياء الأرض بعد موتها دليل على إحياء الناس بعد موتهم. وقوله تعالى  وما كان أكثرهم مؤمنين  يخبر تعالى أنَّ فيما ذكر من إنباته أصناف النباتات الحسنة آية على البعث والحياة الثانية ولكن قضى الله أزلاً أن أكثر هؤلاء المشركين لا يؤمنون.

### الآية 26:9

> ﻿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ [26:9]

**شرح الكلمات :**
 العزيز  : الغالب على أمره ومراده. 
 الرحيم  : بالمؤمنين من عباده. 
**المعنى :**
قوله  وإن ربك لهو العزيز الرحيم  يقول تعالى لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم  وإن ربك لهو العزيز  وواصل دعوتك في غير غم ولا هم ولا حزن وإن العاقبة لك وللمؤمنين بك المتبعين لك.

### الآية 26:10

> ﻿وَإِذْ نَادَىٰ رَبُّكَ مُوسَىٰ أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ [26:10]

**شرح الكلمات :**
 وإذ نادى ربك  : أي اذكر لقومك يا رسولنا إذ نادى ربك موسى. 
 إن ائت  : أي بأن ائت القوم الظالمين. 
د١٠
**الهداية :**
**من الهداية :**
- إثبات صفة الكلام لله تعالى بندائه موسى عليه السلام.

### الآية 26:11

> ﻿قَوْمَ فِرْعَوْنَ ۚ أَلَا يَتَّقُونَ [26:11]

**شرح الكلمات :**
 ألا يتقون  : ألا يخافون الله ربهم ورب آبائهم الأولين منا لهم ما دهاهم ؟ 
**المعنى :**
د١٠

### الآية 26:12

> ﻿قَالَ رَبِّ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ [26:12]

**المعنى :**
وقوله تعالى  قال رب إني أخاف أن يكذبون  أي قال موسى بعد تكليفه رب إني أخاف أن يكذبون فيما أخبرهم به وأدعوهم إليه،  ويضيق صدري  لذلك  ولا ينطلق لساني  للعقدة التي به، وعليه  فأرسل إلى هرون  أي جبريل يبلغه أن يكون معي معيناً لي على إبلاغ رسالتي، 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- لا بأس بإبداء التخوف عند الإقدام على الأمر الصعب ولا يقدح في الإيمان ولا في التوكل.

### الآية 26:13

> ﻿وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلَا يَنْطَلِقُ لِسَانِي فَأَرْسِلْ إِلَىٰ هَارُونَ [26:13]

**شرح الكلمات :**
 ويضيق صدري  : أي من تكذيبهم لي. 
 ولا ينطلق لساني  : أي للعقدة التي به. 
 فأرسل إلى هرون  : أي إلى أخي هرون ليكون معي في أبلاغ رسالتي. 
**المعنى :**
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٢:**المعنى :**
وقوله تعالى  قال رب إني أخاف أن يكذبون  أي قال موسى بعد تكليفه رب إني أخاف أن يكذبون فيما أخبرهم به وأدعوهم إليه،  ويضيق صدري  لذلك  ولا ينطلق لساني  للعقدة التي به، وعليه  فأرسل إلى هرون  أي جبريل يبلغه أن يكون معي معيناً لي على إبلاغ رسالتي، 
 **الهداية :**
 **من الهداية :**

- لا بأس بإبداء التخوف عند الإقدام على الأمر الصعب ولا يقدح في الإيمان ولا في التوكل. ---


**الهداية :**
**من الهداية :**
- مشروعية طلب العون والمساعدة من المسؤلين إذا كلفوا المرء بما يصعب.

### الآية 26:14

> ﻿وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ [26:14]

**شرح الكلمات :**
 ولهم علي ذنب  : أي ذنب القبطي الذي قتله موسى قبل خروجه إلى مدين. 
**المعنى :**
قوله  ولهم على ذنب فأخاف أن يقتلون  هذا قول موسى عليه السلام لربه تعالى شكا إليه خوفه من قتلهم له بالنفس التي قتلها أيام كان بمصر قبل خروجه إلى مدين.

### الآية 26:15

> ﻿قَالَ كَلَّا ۖ فَاذْهَبَا بِآيَاتِنَا ۖ إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ [26:15]

**شرح الكلمات :**
 قال كلا  : أي قال الله تعالى له كلا أي لا يقتلونك. 
 فاذهبا  : أنت وهرون. 
**المعنى :**
فأجابه الرب تعالى  كلا  أي لن يقتلوك. وأمرهما بالسير إلى فرعون فقال  فاذهبا بآياتنا  وهي العصا واليد  إنا معكم مستمعون  أي فبلغاه ما أمرتكما ببلاغه وإنا معكم مستمعون لما تقولان ولما يقال لكما.

### الآية 26:16

> ﻿فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ [26:16]

**شرح الكلمات :**
 إنا رسول رب العالمين  : أي إليك. 
**المعنى :**
 فأتيا فرعون فقولا له  عند وصولكما إليه.  إنا رسول رب العالمين  أي نحمل رسالة منه مفادها أن ترسل معنا بني إسرائيل.

### الآية 26:17

> ﻿أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ [26:17]

**المعنى :**
أي نحمل رسالة منه مفادها أن ترسل معنا بني إسرائيل لنخرج بهم إلى أرض الشام التي وعد الله بها بني إسرائيل هذا ما قاله موسى وهرون رسولاً رب العالمين أما جواب فرعون ففي الآيات التالية.

### الآية 26:18

> ﻿قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ [26:18]

**شرح الكلمات :**
 قال  : أي قال فرعون رداً على كلام موسى في السياق السابق. 
 ألم نريك فينا وليداً  : أي في منازلنا وليداً أي صغيراً قريباً من أيام الولادة. 
 ولبثت فينا من عمرك سنين  : أي أقمت بيننا قرابة ثلاثين سنة وكان موسى يفرعون لجهل الناس به ورؤيتهم له في قصره يلبس ملابسه ويركب مراكبه. 
**المعنى :**
ما زال السياق والحوار الدائر بين موسى عليه السلام وفرعون عليه لعائن الرحمن فرد فرعون على موسى بما أخبر تعالى به عنه في قوله  قال ألم نربك فينا وليداً  أي أتذكر معترفاً أنا ربيناك وليداً أي صغيراً وأنت في حال الرضاع  ولبثت فينا  أي في قصرنا مع الأسرة المالكة  سنين  ثلاثين سنة قضيتها من عمرك في ديارنا. 
**من الهداية :**
**الهداية :**
**من الهداية :**
- جوار التذكير بالإحسان لمن أنكره ولكن لا على سبيل الامتنان فإنه محبط للعمل.

### الآية 26:19

> ﻿وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ [26:19]

**شرح الكلمات :**
 وفعلت فعلتك التي فعلت  : أي قتلت الرجل القبطي. 
 وأنت من الكافرين  : أي الجاحدين لنعمتي عليك بالتربية وعدم الاستعباد. 
**المعنى :**
 وفعلت فعلتك  أي الشنعاء  التي فعلت  وهي قتل موسى القبطي  وأنت من الكافرين  أي لنعمنا عليك الحاجد &amp;&amp;&amp; الجاحد&amp;&amp;&amp; بها، كان هذا رد فرعون.

### الآية 26:20

> ﻿قَالَ فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ [26:20]

**شرح الكلمات :**
 قال  : أي قال فرعون رداً على كلام موسى في السياق السابق. 
 وأنا من الضالين  : إذ لم يكن عندي يومئذ لبني إسرائيل يعد نعمة فتمن بها علي ؟. 
**المعنى :**
فلنستمع إلى رد موسى عليه السلام كما أخبر به الله تعالى عنه في قوله : قال فعلتها إذاً  أي يومئذ  وأنا من الضالين  أي الجاهلين لأنه لم يكن قد علمني ربي ما علمني الآن وما أوحى إلي ولا أرسلني إليكم رسولاً. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- قبح جريمة القتل عند كافة الناس مؤمنهم وكافرهم وهو أمر فطري. 
- جواز إطلاق لفظ الضلال على الجهل كما قال تعالى  ووجدك ضالأً 
كم قال موسى  وأنا من الضالين  أي الجاهلين قبل أن يعلمني ربي.

### الآية 26:21

> ﻿فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمًا وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ [26:21]

**المعنى :**
 ففرت منكم لما خفتكم  من أجل قتلي النفس التي قتلت وأنا من الجاهلين  فوهب لي ربي حكماً  أي علماً نافعاً يحكمني دون فعل ما لا ينبغي فعله  وجعلني من المرسلين  أي من أنبيائه ورسله إلى خلقه. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- مشروعية الفرار من الخوف إذا لم يكن في البلد قضاء عادل، وإلا لما
جاز الهرب من وجه العدالة.

### الآية 26:22

> ﻿وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرَائِيلَ [26:22]

**شرح الكلمات :**
أن عبدت بني إسرائيل : أي هل تعبيدك لبني إسرائيل يعد نعمة فتمن بها علي. 
**المعنى :**
ثم قال له رداً على ما امتن به فرعون بقوله  ألم نربك فينا وليداً ولبثت فينا من عمرك سنين  فقال  وتلك نعمة  أي أو تلك نعمة تمنها علي وهي  أن عبدت بني إسرائيل  أي استعبدتهم أي اتخذتهم عبيداً لك يخدمونك تستملهم كما تشاء كالعبيد لك ولم تستعبدني أنا لاتخاذك إياي ولداً حسب زعمك فأين النعمة التي تمنها علي يا فرعون، نترك رد فرعون إلى الآيات التالية.

### الآية 26:23

> ﻿قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ [26:23]

**شرح الكلمات :**
 وما رب العالمين  : أي الذي قلت إنك لرسوله من أي جنس هو ؟. 
**المعنى :**
ما زال السياق الكريم في الحوار الدائر بين موسى عليه السلام وفرعون عليه لعائن الرحمن لما قال موسى  إني رسول رب العالمين  في أول الحوار قال فرعون مستفسراً في عناد ومكابرة  وما رب العالمين  ؟ أي أيُّ شيء هو أو من أي جنس من أجناس المخلوقات. 
د٢٣

### الآية 26:24

> ﻿قَالَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ۖ إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ [26:24]

**شرح الكلمات :**
 رب السموات والأرض وما بينهما  : أي خالق ومالك السموات والأرض ما بينهما. 
 إن كنتم موقنين  : بأن السموات والأرض وما بينهما من سائر المخلوقات مخلوقة قائمة فخالقها ومالكها هو رب العالمين. 
**المعنى :**
فأجابه موسى بما أخبر تعالى به عنه  قال رب السموات والأرض وما بينهما  أي خالق السموات والأرض وخالق ما بينهما. ومالك ذلك كله، إن كنتم موقنين بأن كل مخلوق لا بد له من خالق خلقه، وهو أمر لا تنكره العقول. 
د٢٣

### الآية 26:25

> ﻿قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَلَا تَسْتَمِعُونَ [26:25]

**شرح الكلمات :**
 لمن حوله  : أي من أشراف قومه ورجال دولته. 
 ألا تستمعون  : أي جوابه الذي لم يطابق السؤال في نظره. 
**المعنى :**
وهنا قال فرعون في استخفاف وكبرياء لمن حوله من رجال دولته وأشراف قومه : ألا تستمعون  كأن ما قاله موسى أمر عجب أو مستنكر. 
د٢٣

### الآية 26:26

> ﻿قَالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ [26:26]

**المعنى :**
فعرف موسى ذلك فقال  ربكم ورب آبائكم الأولين  أي خالقكم وخالق آبائكم الأولين الكل مربوب له خاضع لحكمه وتصرفه. 
د٢٣

### الآية 26:27

> ﻿قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ [26:27]

**المعنى :**
وهنا اغتاظ فرعون فقال  إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون  أراد أن ينال من موسى لأنه أغاظه بقوله  ربكم ورب آبائكم الأولين . 
د٢٣

### الآية 26:28

> ﻿قَالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا ۖ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ [26:28]

**المعنى :**
فرد موسى أيضاً قائلاً  رب المشرق والمغرب وما بينهما  أي رب الكون كله  إن كنتم تعقلون  أي ما تخاطبون به ويقال لكم. 
د٢٣

### الآية 26:29

> ﻿قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَٰهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ [26:29]

**المعنى :**
وفي هذا الجواب ما يتقطع له قلب فرعون فلذا رد بما أخبر به تعالى عنه في قوله  قال لئن اتخذت إلهاً غيري  أي رباً سواي  لأجعلك من المسجونين  أي لأسجننك وأجعلك في قعر تحت الأرض مع المسجونين. 
د٢٣

### الآية 26:30

> ﻿قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ [26:30]

**شرح الكلمات :**
 أو لو جئتك بشيء مبين  : أي أتسجنني ولو جئتك ببرهان وحجة على رسالتي. 
**المعنى :**
فرد موسى عليه السلام قائلا  أولو جئتك بشيء مبين  أي أتسجنني ولو جئت بحجة بينة وبرهان ساطع على صدقي فيما قلت وأدعوكم إليه ؟. 
د٢٣

### الآية 26:31

> ﻿قَالَ فَأْتِ بِهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ [26:31]

**شرح الكلمات :**
 فأت به إن كنت من الصادقين  : أي فأت بهذا الشيء إن كنت من الصادقين فيما تقول. 
**المعنى :**
وهنا قال فرعون ما أخبر به  قال فأت به إن كنت من الصادقين  أي فيما تدعي وتقول. 
د٢٣

### الآية 26:32

> ﻿فَأَلْقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ [26:32]

**شرح الكلمات :**
 ثعبان مبين  : أي ثعبان ظاهر أنه ثعبان لا شك. 
**المعنى :**
ما زال السياق الكريم في الحوار الدائر بين موسى عليه السلام وفرعون عليه لعائن الرحمن لقد تقدم في السياق أن فرعون طالب موسى بالإتيان بالآية أي الحجة على صدق دعواه وها هو ذا موسى عليه السلام يلقي عصاه أمام فرعون وملئه فإذا هي ثعبان ظاهر لا شك فيه. 
الهداية
 **من الهداية :**

١- إثبات المعجزات للأنبياء كمعجزة العصا واليد لموسى عليه السلام. 

٢- مشروعية استشارة الأمير رجاله في الأمور ذات البال. 

٣- ثبوت السحر وأنه فن من فنون المعرفة وإن كان تعلمه وتعليمه محرمين. 

٤- إعطاء المكافأة للفائزين في المباراة وغيرها ومن ذلك السباق في الإسلام.

### الآية 26:33

> ﻿وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ [26:33]

**شرح الكلمات :**
 ونزع يده  : أي أخرجها من جيبه بعد أن أدخلها فيه. 
**المعنى :**
وأخرج يده من جيبه فإذا هي بيضاء للناظرين لا يشك في بياضها وأنه بياض خارق للعادة هذا ما دلت عليه الآيتان الأولى ( ٣٢ ) والثانية ( ٣٣ )  فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين، ونزع يده فإذا هي بيضاء للناظرين 
الهداية
 **من الهداية :**

١- إثبات المعجزات للأنبياء كمعجزة العصا واليد لموسى عليه السلام. 

٢- مشروعية استشارة الأمير رجاله في الأمور ذات البال. 

٣- ثبوت السحر وأنه فن من فنون المعرفة وإن كان تعلمه وتعليمه محرمين. 

٤- إعطاء المكافأة للفائزين في المباراة وغيرها ومن ذلك السباق في الإسلام.

### الآية 26:34

> ﻿قَالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ إِنَّ هَٰذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ [26:34]

**شرح الكلمات :**
 ساحر عليم  : أي متفوق في الفن أكثر من موسى. 
**المعنى :**
واعترف فرعون بأن ما شاهده من العصا واليد أمر خارق للعادة ولكنه راوغ فقال  إن هذا  أي موسى  لساحر عليم  أي ذو خبرة بالسحر وتفوق فيه قال هذا للملأ حوله قال تعالى عنه  قال للملأ حوله إن هذا لساحر عليم 
الهداية
 **من الهداية :**

١- إثبات المعجزات للأنبياء كمعجزة العصا واليد لموسى عليه السلام. 

٢- مشروعية استشارة الأمير رجاله في الأمور ذات البال. 

٣- ثبوت السحر وأنه فن من فنون المعرفة وإن كان تعلمه وتعليمه محرمين. 

٤- إعطاء المكافأة للفائزين في المباراة وغيرها ومن ذلك السباق في الإسلام.

### الآية 26:35

> ﻿يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ [26:35]

**المعنى :**
قوله تعالى عنه  يريد أن يخرجكم من أرضكم بسحره  قال فرعون هذا تهيجاً للملأ ليثوروا ضد موسى عليه السلام وهذا من المكر السياسي إذ جعل القضية سياسية بحتة وأن موسى يريد الاستيلاء على الحكم والبلاد ويطرد أهلها منها بواسطة السحر، وقال لهم كالمستشير لهم  فماذا تأمرون ؟  فأشاروا عليه بما أخبر تعالى به عنهم  قالوا أرجه وأخاه . 
الهداية
 **من الهداية :**

١- إثبات المعجزات للأنبياء كمعجزة العصا واليد لموسى عليه السلام. 

٢- مشروعية استشارة الأمير رجاله في الأمور ذات البال. 

٣- ثبوت السحر وأنه فن من فنون المعرفة وإن كان تعلمه وتعليمه محرمين. 

٤- إعطاء المكافأة للفائزين في المباراة وغيرها ومن ذلك السباق في الإسلام.

### الآية 26:36

> ﻿قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ [26:36]

**شرح الكلمات :**
 أرجه وأخاه  : أي أخرّ أمرهما. 
 حاشرين  : أي جامعين للسحرة. 
**المعنى :**
 قالوا أرجه وأخاه  أي أخر أمرهما  وابعث في المدائن  أي مدن المملكة رجالا  حاشرين  أي جامعين. 
الهداية
 **من الهداية :**

١- إثبات المعجزات للأنبياء كمعجزة العصا واليد لموسى عليه السلام. 

٢- مشروعية استشارة الأمير رجاله في الأمور ذات البال. 

٣- ثبوت السحر وأنه فن من فنون المعرفة وإن كان تعلمه وتعليمه محرمين. 

٤- إعطاء المكافأة للفائزين في المباراة وغيرها ومن ذلك السباق في الإسلام.

### الآية 26:37

> ﻿يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ [26:37]

**شرح الكلمات :**
 سحار عليم  : أي متفوق في الفن أكثر من موسى. 
**المعنى :**
 يأتوك  أيها الملك  بكل سحار عليم  أي ذو خبرة في السحر متفوقة، وفعلاً أخذ بمشورة رجاله. 
الهداية
 **من الهداية :**

١- إثبات المعجزات للأنبياء كمعجزة العصا واليد لموسى عليه السلام. 

٢- مشروعية استشارة الأمير رجاله في الأمور ذات البال. 

٣- ثبوت السحر وأنه فن من فنون المعرفة وإن كان تعلمه وتعليمه محرمين. 

٤- إعطاء المكافأة للفائزين في المباراة وغيرها ومن ذلك السباق في الإسلام.

### الآية 26:38

> ﻿فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ [26:38]

**شرح الكلمات :**
 يوم معلوم  : هو ضحى يوم الزينة عندهم. 
**المعنى :**
 فجمع السحرة لميقات يوم معلوم  أي لموعد معلوم وهو ضحى يوم العيد عندهم واستحثوا الناس على الحضور من كافة أنحاء البلاد وهو ما أخبر تعالى به في قوله  قالوا أرجه وأخاه وابعث في المدائن حاشرين يأتوك بكل سحار عليم  فجمع السحرة لميقات يوم معلوم. 
الهداية
 **من الهداية :**

١- إثبات المعجزات للأنبياء كمعجزة العصا واليد لموسى عليه السلام. 

٢- مشروعية استشارة الأمير رجاله في الأمور ذات البال. 

٣- ثبوت السحر وأنه فن من فنون المعرفة وإن كان تعلمه وتعليمه محرمين. 

٤- إعطاء المكافأة للفائزين في المباراة وغيرها ومن ذلك السباق في الإسلام.

### الآية 26:39

> ﻿وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ [26:39]

**شرح الكلمات :**
 هل أنتم مجتمعون  : أي اجتمعوا كي نتبع السحرة على دينهم إن كانوا هم الغالبين. 
د٣٩
الهداية
 **من الهداية :**

١- إثبات المعجزات للأنبياء كمعجزة العصا واليد لموسى عليه السلام. 

٢- مشروعية استشارة الأمير رجاله في الأمور ذات البال. 

٣- ثبوت السحر وأنه فن من فنون المعرفة وإن كان تعلمه وتعليمه محرمين. 

٤- إعطاء المكافأة للفائزين في المباراة وغيرها ومن ذلك السباق في الإسلام.

### الآية 26:40

> ﻿لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِنْ كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ [26:40]

**المعنى :**
د٣٩
الهداية
 **من الهداية :**

١- إثبات المعجزات للأنبياء كمعجزة العصا واليد لموسى عليه السلام. 

٢- مشروعية استشارة الأمير رجاله في الأمور ذات البال. 

٣- ثبوت السحر وأنه فن من فنون المعرفة وإن كان تعلمه وتعليمه محرمين. 

٤- إعطاء المكافأة للفائزين في المباراة وغيرها ومن ذلك السباق في الإسلام.

### الآية 26:41

> ﻿فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالُوا لِفِرْعَوْنَ أَئِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ [26:41]

**المعنى :**
وقوله تعالى  فلما جاء السحرة  أي من كافة أنحاء البلاد قالوا لفرعون ما أخبر تعالى به عنهم  أئن لنا لأجراً  أي جعلاً إن كنا نحن الغالبين ؟ } فأجابهم فرعون قائلاً  نعم وإنكم إذاً لمن المقربين . 
الهداية
 **من الهداية :**

١- إثبات المعجزات للأنبياء كمعجزة العصا واليد لموسى عليه السلام. 

٢- مشروعية استشارة الأمير رجاله في الأمور ذات البال. 

٣- ثبوت السحر وأنه فن من فنون المعرفة وإن كان تعلمه وتعليمه محرمين. 

٤- إعطاء المكافأة للفائزين في المباراة وغيرها ومن ذلك السباق في الإسلام.

### الآية 26:42

> ﻿قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذًا لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ [26:42]

**شرح الكلمات :**
 وإنكم إذاً لمن المقربين  : أي لكم الأجر وهو الجعل الذي جعل لهم وزادهم مزية القرب منه. 
**المعنى :**
 نعم وإنكم إذاً لمن المقربين  أي زيادة على الأجر مكافأة أخرى وهي أن تكونوا من المقربين لدينا، وفي هذا إغراء كبير لهم على أن يبذلوا أقصى جهدهم في الانتصار على موسى عليه السلام. 
الهداية
 **من الهداية :**

١- إثبات المعجزات للأنبياء كمعجزة العصا واليد لموسى عليه السلام. 

٢- مشروعية استشارة الأمير رجاله في الأمور ذات البال. 

٣- ثبوت السحر وأنه فن من فنون المعرفة وإن كان تعلمه وتعليمه محرمين. 

٤- إعطاء المكافأة للفائزين في المباراة وغيرها ومن ذلك السباق في الإسلام.

### الآية 26:43

> ﻿قَالَ لَهُمْ مُوسَىٰ أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ [26:43]

**شرح الكلمات :**
 ألقوا أم أنتم ملقون  : أمرهم بالإلقاء توسلاً إلى ظهور الحق. 
**المعنى :**
ما زال السياق في الحوار الذي دار بين موسى عليه السلام وفرعون عليه لعائن الرحمن إنه بعد إرجاء السحرة فرعون وسؤالهم له : هل لهم من أجر على مباراتهم موسى إن هم غلبوا وبعد أن طمأنهم فرعون على الأجر والجائزة قال لهم موسى  ألقوا ما أنتم ملقون  من الحبال والعصي في الميدان. 
الهداية
**من الهداية :**
- لم يبادر موسى بإلقاء عصاه أولاً لأن المسألة مسألة علم لا مسألة حرب ففي الحرب تنفع المبادرة بافتكاك زمام المعركة، وأما في العلم فيحسن تقديم الخصم، فإذا أظهر ما عنده كر عليه بالحجج والبراهين فأبطله وظهر الحق وانتصر على الباطل، هذا الأسلوب الذي اتبع موسى بإلهام من ربه تعالى.

### الآية 26:44

> ﻿فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ [26:44]

**المعنى :**
 فألقوا حبالهم وعصيهم  وأقسموا بعزة فرعون إنهم هم الغالبون وفعلاً انقلبت الساحة كلها حيات وثعابين حتى أوجس موسى في نفسه خيفة. فأوحى إليه ربه تعالى أن ألق عصاك فألقاها فإذا هي تلقف ما يأفكون. هذا معنى قوله تعالى في هذا السياق  فألقوا حبالهم وعصيهم وقالوا بعزة فرعون إنا لنحن الغالبون فألقى موسى عصاه فإذا هي تلقف ما يأفكون  ومعنى تلقف ما يأفكون أي تبتلع في جوفها من حيات وثعابين.

### الآية 26:45

> ﻿فَأَلْقَىٰ مُوسَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ [26:45]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٤٤:**المعنى :**
 فألقوا حبالهم وعصيهم  وأقسموا بعزة فرعون إنهم هم الغالبون وفعلاً انقلبت الساحة كلها حيات وثعابين حتى أوجس موسى في نفسه خيفة. فأوحى إليه ربه تعالى أن ألق عصاك فألقاها فإذا هي تلقف ما يأفكون. هذا معنى قوله تعالى في هذا السياق  فألقوا حبالهم وعصيهم وقالوا بعزة فرعون إنا لنحن الغالبون فألقى موسى عصاه فإذا هي تلقف ما يأفكون  ومعنى تلقف ما يأفكون أي تبتلع في جوفها من حيات وثعابين. ---

### الآية 26:46

> ﻿فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ [26:46]

**المعنى :**
قوله تعالى  وألقي السحرة ساجدين  أي أنهم لاندهاشهم وما بهرهم من الحق ألقوا بأنفسهم على الأرض ساجدين لله تعالى مؤمنين به. فسئلوا عن حالهم تلك فقالوا  آمنا برب العالمين رب موسى وهرون  وهنا خاف فرعون تفلت الزمام من يده وأن يؤمن الناس بموسى وهرون ويكفرون به فقال للسحرة : آمنتم به قبل أن آذن لكم  بذلك أي كيف تؤمنون بدون إذني ؟ على أنه يملك ذلك منهم وهي مجرد مناورة مكشوفة، ثم قال لهم  إنه  أي موسى  لكبيركم الذي علمكم السحر  أي انه لما كان استاذكم تواطأتم معه على الغلب فأظهرتم أنه غلبكم، تمويهاً وتضليلاً للجماهير.. ثم تهددهم قائلاً  فلسوف تعلمون  عقوبتي لكم على هذا التواطؤ وهي  لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف  أي أقطع من الواحد منكم يده اليمنى ورجله اليسرى  ولأصلبنكم أجمعين  فلا أبقي منكم أحداً إلا أشده على خشبة حتى يموت مصلوباً، هل فعل فرعون ما توعد به ؟ الله أعلم.

### الآية 26:47

> ﻿قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ [26:47]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٤٦:**المعنى :**
قوله تعالى  وألقي السحرة ساجدين  أي أنهم لاندهاشهم وما بهرهم من الحق ألقوا بأنفسهم على الأرض ساجدين لله تعالى مؤمنين به. فسئلوا عن حالهم تلك فقالوا  آمنا برب العالمين رب موسى وهرون  وهنا خاف فرعون تفلت الزمام من يده وأن يؤمن الناس بموسى وهرون ويكفرون به فقال للسحرة : آمنتم به قبل أن آذن لكم  بذلك أي كيف تؤمنون بدون إذني ؟ على أنه يملك ذلك منهم وهي مجرد مناورة مكشوفة، ثم قال لهم  إنه  أي موسى  لكبيركم الذي علمكم السحر  أي انه لما كان استاذكم تواطأتم معه على الغلب فأظهرتم أنه غلبكم، تمويهاً وتضليلاً للجماهير.. ثم تهددهم قائلاً  فلسوف تعلمون  عقوبتي لكم على هذا التواطؤ وهي  لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف  أي أقطع من الواحد منكم يده اليمنى ورجله اليسرى  ولأصلبنكم أجمعين  فلا أبقي منكم أحداً إلا أشده على خشبة حتى يموت مصلوباً، هل فعل فرعون ما توعد به ؟ الله أعلم. ---


الهداية
**من الهداية :**
- مظهر من مظاهر الهداية الإلهية هداية السحرة إذ هم فى أول النهار سحرة كفرة وفي آخره مؤمنون بررة.

### الآية 26:48

> ﻿رَبِّ مُوسَىٰ وَهَارُونَ [26:48]

**شرح الكلمات :**
 رب موسى وهرون  : أي لعلمهم بأن ما شاهدوه من العصا لا يأتي بواسطة السحر. 
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٤٦:**المعنى :**
قوله تعالى  وألقي السحرة ساجدين  أي أنهم لاندهاشهم وما بهرهم من الحق ألقوا بأنفسهم على الأرض ساجدين لله تعالى مؤمنين به. فسئلوا عن حالهم تلك فقالوا  آمنا برب العالمين رب موسى وهرون  وهنا خاف فرعون تفلت الزمام من يده وأن يؤمن الناس بموسى وهرون ويكفرون به فقال للسحرة : آمنتم به قبل أن آذن لكم  بذلك أي كيف تؤمنون بدون إذني ؟ على أنه يملك ذلك منهم وهي مجرد مناورة مكشوفة، ثم قال لهم  إنه  أي موسى  لكبيركم الذي علمكم السحر  أي انه لما كان استاذكم تواطأتم معه على الغلب فأظهرتم أنه غلبكم، تمويهاً وتضليلاً للجماهير.. ثم تهددهم قائلاً  فلسوف تعلمون  عقوبتي لكم على هذا التواطؤ وهي  لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف  أي أقطع من الواحد منكم يده اليمنى ورجله اليسرى  ولأصلبنكم أجمعين  فلا أبقي منكم أحداً إلا أشده على خشبة حتى يموت مصلوباً، هل فعل فرعون ما توعد به ؟ الله أعلم. ---

### الآية 26:49

> ﻿قَالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ ۖ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ۚ لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ [26:49]

**شرح الكلمات :**
 من خلاف  : أي يد كل واحد اليمنى ورجله اليسرى. 
 ولأصلبنكم أجمعين  : أي أشدنكم بعد قطع أيديكم وأرجلكم من خلاف على الأخشاب. 
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٤٦:**المعنى :**
قوله تعالى  وألقي السحرة ساجدين  أي أنهم لاندهاشهم وما بهرهم من الحق ألقوا بأنفسهم على الأرض ساجدين لله تعالى مؤمنين به. فسئلوا عن حالهم تلك فقالوا  آمنا برب العالمين رب موسى وهرون  وهنا خاف فرعون تفلت الزمام من يده وأن يؤمن الناس بموسى وهرون ويكفرون به فقال للسحرة : آمنتم به قبل أن آذن لكم  بذلك أي كيف تؤمنون بدون إذني ؟ على أنه يملك ذلك منهم وهي مجرد مناورة مكشوفة، ثم قال لهم  إنه  أي موسى  لكبيركم الذي علمكم السحر  أي انه لما كان استاذكم تواطأتم معه على الغلب فأظهرتم أنه غلبكم، تمويهاً وتضليلاً للجماهير.. ثم تهددهم قائلاً  فلسوف تعلمون  عقوبتي لكم على هذا التواطؤ وهي  لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف  أي أقطع من الواحد منكم يده اليمنى ورجله اليسرى  ولأصلبنكم أجمعين  فلا أبقي منكم أحداً إلا أشده على خشبة حتى يموت مصلوباً، هل فعل فرعون ما توعد به ؟ الله أعلم. ---


الهداية
**من الهداية :**
- ما سلكه فرعون مع السحرة كله من باب المناورات السياسية الفاشلة.

### الآية 26:50

> ﻿قَالُوا لَا ضَيْرَ ۖ إِنَّا إِلَىٰ رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ [26:50]

**شرح الكلمات :**
 لا ضير  : أي لا ضرر علينا. 
 منقلبون  : أي راجعون بعد الموت وذلك يسر ولا يضر. 
**المعنى :**
قوله تعالى  قالوا لا ضير  هذا قول السحرة لفرعون بعد أن هددهم وتوعدهم  قالوا لا ضير  أي لا ضرر علينا بتقطيعك أيدينا وأرجلنا وتصليبك إيانا  إنا إلى ربنا منقلبون  أي راجعون إن كل الذي تفعله معنا إنك تعجل برجوعنا إلى ربنا وذاك أحب شيء إلينا. 
**الهداية :**
- قوة الإيمان مصدر شجاعة خارقة للعادة بحيث يفرح المؤمن بالموت لأنه يوصله إلى ربه.

### الآية 26:51

> ﻿إِنَّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَايَانَا أَنْ كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ [26:51]

**شرح الكلمات :**
 إن كنا أول المؤمنين  : أي أرجو أن يكفر الله عنهم سيئاتهم لأنهم سبقوا بالإيمان. 
**المعنى :**
وقالوا  إنا نطمع أن يغفر لنا ربنا خطايانا  أي ذنوبنا  إن كنا أول المؤمنين  في هذه البلاد برب العالمين رب موسى وهرون. 
**الهداية :**
- حسن الرجاء في الله والطمع في رحمته، وفضل الأسبقية في الخير.

### الآية 26:52

> ﻿۞ وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ [26:52]

**شرح الكلمات :**
 أن أسر بعبادي  : السرى المشي ليلاً والمراد من العباد بنو إسرائيل. 
 إنكم متبعون  : أي من قبل فرعون وجيوشه. 
**المعنى :**
بعد هذا الانتصار العظيم الذي تم لموسى وهرون أوحى تعالى إلى موسى  أن أسر بعبادي  أي امش بهم ليلاً  إنكم متبعون  أي من قبل فرعون وجنوده.

### الآية 26:53

> ﻿فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ [26:53]

**المعنى :**
وعلم فرعون بعزم موسى على لا خروج ببني إسرائيل فأرسل في المدائن وكانت له مآت المدن حاشرين من الرجال أي جامعين وكأنها تعبئة عامة. 
**الهداية :**
- مشروعية التعبئة العامة واستعمال أسلوب خاص في الحرب يهدئ من مخاوف الأمة حكومة وشعباً.

### الآية 26:54

> ﻿إِنَّ هَٰؤُلَاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ [26:54]

**شرح الكلمات :**
 لشرذمة  : أي طائفة من الناس. 
**المعنى :**
يقولون محرضين  إن هؤلاء  أي موسى وبني إسرائيل  لَشرْذِمةٌ  أي طائفة أفرادها قليلون.

### الآية 26:55

> ﻿وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ [26:55]

**شرح الكلمات :**
 لغائظون  : أي فاعلون ما يغيظنا ويغضبنا. 
**المعنى :**
 وإنهم لنا لغائظون  أي لفاعلون ما يغيظنا ويغضبنا.

### الآية 26:56

> ﻿وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ [26:56]

**شرح الكلمات :**
 حذرون  : أي متيقظون مستعدون. 
**المعنى :**
 وإنا  أي حكومة وشعباً  لجميع حذرون  أي متيقظون مستعدون فهلم إلى ملاحقتهم وردهم إلى الطاعة.

### الآية 26:57

> ﻿فَأَخْرَجْنَاهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ [26:57]

المعنى
وعجل تعالى بالمسرة في هذا الخبر فقال تعالى  فأخرجناهم  أي آل فرعون  من جنات وعيون وكنوز . 
**الهداية :**
\- دمار الظالمين وهلاك المسرفين في الكفر والشر والفساد.

### الآية 26:58

> ﻿وَكُنُوزٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ [26:58]

**شرح الكلمات :**
 ومقام كريم  : أي مجلس حسن كان للأمراء والوزراء. 
**المعنى :**
 وكنوز  أي كنوز الذهب والفضة التي كانت مدفونة تحت التراب، إذ الطمس كان على العملة فسدت وأما مخزون الذهب والفضة فما زال تحت الأرض، إذ الكنز يطلق على المدفون تحت الأرض وإن كان شرعاً هو الكنز ما لم تؤد زكاته سواء كانت تحت الأرض أو فوقها.

### الآية 26:59

> ﻿كَذَٰلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ [26:59]

**شرح الكلمات :**
 كذلك  : أي كان إخراجنا كذلك أي على تلك الصورة. 
**المعنى :**
وقوله تعالى  كذلك  أي إخراجنا لهم كان كذلك،  وأورثناها  أي تلك النعم بني إسرائيل أي بعد هلاك فرعون وجنوده أجمعين.

### الآية 26:60

> ﻿فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ [26:60]

**شرح الكلمات :**
 مشرقين  : أي وقت شروق الشمس. 
**المعنى :**
وقوله تعالى  فاتبعوهم مشرقين  أي فاتبع آل فرعون بنى إسرائيل أَنْفُسَهم في وقت شروق الشمس ليردوهم ويحولوا بينهم وبين الخروج من البلاد.

### الآية 26:61

> ﻿فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَىٰ إِنَّا لَمُدْرَكُونَ [26:61]

**شرح الكلمات :**
 فلما تراءى الجمعان  : أي رأى بعضهما بعضاً لتقاربهما والجمعان جمع بني إسرائيل وجمع فرعون. 
 إنا لمدركون  : أي قال أصحاب موسى من بني إسرائيل إنا لمدركون أي سيلحقنا فرعون وجنده. 
**المعنى :**
هذا آخر قصة موسى عليه السلام مع فرعون قال تعالى في بيان نهاية الظالمين وفوز المؤمنين  فلما تراءى الجمعان  جمع موسى وجمع فرعون وتقاربا بحيث رأى بعضها بعضا  قال أصحاب موسى  أي بنو إسرائيل  إنا لمدركون  أي خافوا لما رأوا جيوش فرعون تتقدم نحوهم صاحوا  إنا لمدركون . 
الهداية
**من الهداية :**
- ظهور آثار الاستعباد في بني إسرائيل متجلية في خوفهم ٠مع مشاهدة الآيات.

### الآية 26:62

> ﻿قَالَ كَلَّا ۖ إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ [26:62]

**شرح الكلمات :**
 قال كلا  : أي قال موسى عليه السلام كلا أي لن يدركونا ولن يلحقوا بنا.  فانفلق  : انشق. 
**المعنى :**
فطمأنهم موسى بقوله  كلا  أي لن تدركوا، وعلل ذلك بقوله  إن معي ربي سيهدين  إلى طريق نجاتي. 
الهداية
**من الهداية :**
٢- ثبوت صفة المعية الإِلهية في قول موسى  إن معي ربي  إذ قال له عند إرساله  إنني معكما .

### الآية 26:63

> ﻿فَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ ۖ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ [26:63]

**شرح الكلمات :**
 فكان كل فرق كالطود  : أي شقٍّ أي الجزء المنفرق والطود : الجبل. 
**المعنى :**
قال تعالى  فأوحينا إلى موسى أن اضرب  أي اضرب بعصاك البحر فضرب امتثالاً لأمر ربه فانفلق البحر فرقتين كل فرقة منه كالجبل العظيم. 
الهداية
**من الهداية :**
- ثبوت الوحي الإِلهي. 
- آية انفلاق البحر من أعظم الآيات. ٥- تقير نبوة محمد صلى الله عليه وسلم بقصة مثل هذا القصص الذي لا يتأتى إلا بوحي خاص.

### الآية 26:64

> ﻿وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ [26:64]

**شرح الكلمات :**
 وأزلفنا ثم الآخرين  : أي قربنا هنا لك الآخرين أي فرعون وجنده. 
**المعنى :**
 وأزلفنا  أي قربنا  ثم الآخرين  أي أدلينا هناك الآخرين وهم فرعون وجيوشه

### الآية 26:65

> ﻿وَأَنْجَيْنَا مُوسَىٰ وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ [26:65]

**المعنى :**
 وأنجينا موسى ومن معه  أي من بني إسرائيل  أجمعين

### الآية 26:66

> ﻿ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ [26:66]

**المعنى :**
 ثم أغرقنا الآخرين  المعادين لبني إسرائيل وهم فرعون وجنده.

### الآية 26:67

> ﻿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ [26:67]

**شرح الكلمات :**
 إن في لآية  : أي عظة وعبرة توجب الإيمان برب العالمين برب موسى وهرون. 
**المعنى :**
قوله تعالى  إن في ذلك  المذكور من أهلاك فرعون وإنجاء موسى وبني إسرائيل  لآية  أي علامة واضحة بارز لربوبية الله وألوهيته وقدرته وعلمه ورحمته وهي عبرة وعظة أيضاً للمعتبرين، وما كان أكثر قومك يا محمد مؤمنين مع موجب الإيمان ومقتضيه لأنه سبق في علم الله أنهم لا يؤمنون.

### الآية 26:68

> ﻿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ [26:68]

**المعنى :**
قوله : وإن ربك لهو العزيز الرحيم  أي وإن ربك يا محمد لهو الغالب على أمره الذي لا يمانع في شيء يريده ولا يحال بين مراده الرحيم بعباده فاصبر على دعوته وتوكل عليه فإنه ناصرك ومذل أعدائك. 
الهداية
**من الهداية :**
- تقرير نبوة محمد صلى الله عليه وسلم بقصة مثل هذا القصص الذي لا يتأتى إلا بوحي خاص.

### الآية 26:69

> ﻿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ [26:69]

**شرح الكلمات :**
 واتل عليهم نبأ إبراهيم  : أي اقرأ يا رسولنا على قومك خبر إبراهيم وشأنه العظيم. 
**المعنى :**
هذا بداية قصص إبراهيم عليه السلام والقصد منه عرض حياة إبراهيم الدعوية على مسامع قريش قوم محمد صلى الله عليه وسلم يتعظون بها فيؤمنوا ويوحدوا فيسلموا ويسلموا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة قال تعالى  واتل عليهم نبأ إبراهيم  أي اقرأ على قومك من قريش خبر إبراهيم في الوقت الذي قال لأبيه وقومه  ما تعبدون . 
الهداية
**من الهداية :**
- تقرير النبوة المحمدية بذكر هذا القصص.

### الآية 26:70

> ﻿إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ [26:70]

**شرح الكلمات :**
 لأبيه وقومه  : أي آزر والبابليين. 
**المعنى :**
قال لأبيه وقومه  ما تعبدون  مستفهماً إياهم ليرد على جوانبهم وهو أسلوب حكيم في الدعوة والتعليم يسألهم ويجيبهم بناء على مقتضى سؤالهم فيكون ذلك أدعى للفهم وقبول الحق. 
الهداية
**من الهداية :**
- تقرير التوحيد بالحوار الذي دار بين إبراهيم إمام الموحدين وقومه المشركين.

### الآية 26:71

> ﻿قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ [26:71]

قالوا نعبد أصناما  أي في صور تماثيل  فنظل لها عاكفين  فنقيم أكثر النهار عاكفين حولها نتقرب إليها ونتبرك بها خاشعين وخاضعين عندها.

### الآية 26:72

> ﻿قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ [26:72]

**المعنى :**
ولما سمع جوابهم وقد صدقوا به قال لهم  هل يسمعونكم إذ تدعون  أي إذ تدعونها. 
الهداية
 **من الهداية :**

٣- بيان أن كل من عبد معبوداً غير الله تعالى سيكون له عدواً لدوداً يوم القيامة. 

٤- بيان أن العكوف على الأضرحة والتمرغ في تربتها وطلب الشفاء منها شرك. 

٥- بيان الاسلوب الحكيم في الدعوة إلى الله تعالى من طريق السؤال والجواب.

### الآية 26:73

> ﻿أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ [26:73]

**المعنى :**
 أو ينفعونكم  إن طلبتم منها منفعة  أو يضرون  إن طلبتم منهم أن يضروا أحداً تريدون ضره أنتم ؟.

### الآية 26:74

> ﻿قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَٰلِكَ يَفْعَلُونَ [26:74]

**شرح الكلمات :**
 قالوا بل وجدنا  : أي لا تسمع ولا تنفع ولا تضر به وجدنا آباءنا لها عابدين فنحن تبع لهم. 
فأجابوا قائلين في كل ذلك لا، لا، لا. وإنما وجدنا آباءنا كذلك يفعلون ففعلنا مثلهم اقتداءً بهم واتباعاً لطريقتهم.

### الآية 26:75

> ﻿قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ [26:75]

د٧٥

### الآية 26:76

> ﻿أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ [26:76]

د٧٥
الهداية
 **من الهداية :**

٣- بيان أن كل من عبد معبوداً غير الله تعالى سيكون له عدواً لدوداً يوم القيامة. 

٤- بيان أن العكوف على الأضرحة والتمرغ في تربتها وطلب الشفاء منها شرك. 

٥- بيان الاسلوب الحكيم في الدعوة إلى الله تعالى من طريق السؤال والجواب.

### الآية 26:77

> ﻿فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ [26:77]

**شرح الكلمات :**
 فإنهم عدو لي  : أي أعداء لي يوم القيامة إذا أنا عبدتهم لأنهم يتبرءون من عابديهم. 
 إلا رب العالمين  : فإن من يعبده لا يتبرأ منه يوم القيامة بل ينجيه من النار ويكرمه بالجنة. 
د٧٥
الهداية
 **من الهداية :**

٣- بيان أن كل من عبد معبوداً غير الله تعالى سيكون له عدواً لدوداً يوم القيامة. 

٤- بيان أن العكوف على الأضرحة والتمرغ في تربتها وطلب الشفاء منها شرك. 

٥- بيان الاسلوب الحكيم في الدعوة إلى الله تعالى من طريق السؤال والجواب.

### الآية 26:78

> ﻿الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ [26:78]

**شرح الكلمات :**
 فهو يهدين  : أي إلى ما ينجيني من العذاب ويسعدني في دنياي وأخراي. 
**المعنى :**
ثم أخذ إبراهيم يذكر ربه ويثني عليه ويمجده تعريفاً به وتذكيراً لأولئك الجهلة المشركين فقال  الذي خلقني فهو يهدين  أي إلى طريق نجاتي وكمالي وسعادتي وذلك ببيانه لي محابه لآتيها، ومساخطه لأتجنبها. 
الهداية
 **من الهداية :**

٣- بيان أن كل من عبد معبوداً غير الله تعالى سيكون له عدواً لدوداً يوم القيامة. 

٤- بيان أن العكوف على الأضرحة والتمرغ في تربتها وطلب الشفاء منها شرك. 

٥- بيان الاسلوب الحكيم في الدعوة إلى الله تعالى من طريق السؤال والجواب.

### الآية 26:79

> ﻿وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ [26:79]

**المعنى :**
 والذي هو يطعمني ويسقين  أي يغذونى بأنواع الأطعمة ويسقيني بما خلق ويسر لي من أنواع الأشربة من ماء ولبن وعسل. 
الهداية
 **من الهداية :**

٣- بيان أن كل من عبد معبوداً غير الله تعالى سيكون له عدواً لدوداً يوم القيامة. 

٤- بيان أن العكوف على الأضرحة والتمرغ في تربتها وطلب الشفاء منها شرك. 

٥- بيان الاسلوب الحكيم في الدعوة إلى الله تعالى من طريق السؤال والجواب.

### الآية 26:80

> ﻿وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ [26:80]

**المعنى :**
 وإذا مرضت  بأن اعتل جسمي وسقم فهو لا غيره يشفيني. 
الهداية
 **من الهداية :**

٣- بيان أن كل من عبد معبوداً غير الله تعالى سيكون له عدواً لدوداً يوم القيامة. 

٤- بيان أن العكوف على الأضرحة والتمرغ في تربتها وطلب الشفاء منها شرك. 

٥- بيان الاسلوب الحكيم في الدعوة إلى الله تعالى من طريق السؤال والجواب.

### الآية 26:81

> ﻿وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ [26:81]

**شرح الكلمات :**
 والذي يميتني ثم يحيين  : أي يميتني عند انتهاء أجلي، ثم يحييني ليوم الدين. 
**المعنى :**
 والذي يميتني  يوم يريد إماتتي عند انتهاء ما حدد لي من أجل تنتهي به حياتي، ثم يحييني يوم البعث والنشور. 
الهداية
 **من الهداية :**

٣- بيان أن كل من عبد معبوداً غير الله تعالى سيكون له عدواً لدوداً يوم القيامة. 

٤- بيان أن العكوف على الأضرحة والتمرغ في تربتها وطلب الشفاء منها شرك. 

٥- بيان الاسلوب الحكيم في الدعوة إلى الله تعالى من طريق السؤال والجواب.

### الآية 26:82

> ﻿وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ [26:82]

**شرح الكلمات :**
 يوم الدين  : أي يوم الجزاء والحساب وهو يوم القيامة والبعث الآخر. 
**المعنى :**
 والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي  أي يسترها ويمحو أثرها من نفسي يوم الدين أي يوم الجزاء والحساب على عمل الإِنسان في هذه الدار إذ هي دار عمل والآخرة دار جزاء. 
وإذا قيل ما المراد من الخطيئة التي ذكر إبراهيم لنفسه ؟ فالجواب إنها الكذبات الثلاث التي كانت لإِبراهيم طوال حياته الأولى قوله  إني سقيم  والثانية  بل فعله كبيرهم هذا  والثالثة قولي للطاغية إنه أخي ولا تقولي إنه زوجي، هذه الكذبات التي كانت لإِبراهيم فهو خائف منها ويوم القيامة لما تطلب منه البشرية الشفاعة عند ربها يذكر هذه الكذبات ويقول إنما أنا من وراء وراء فاذهبوا إلى موسى. 
ألا فليتعظ المؤمنون الذي كذبهم لا يعد كثرة ! ! 
الهداية
 **من الهداية :**

٣- بيان أن كل من عبد معبوداً غير الله تعالى سيكون له عدواً لدوداً يوم القيامة. 

٤- بيان أن العكوف على الأضرحة والتمرغ في تربتها وطلب الشفاء منها شرك. 

٥- بيان الاسلوب الحكيم في الدعوة إلى الله تعالى من طريق السؤال والجواب.

### الآية 26:83

> ﻿رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ [26:83]

**شرح الكلمات :**
 رب هب لي حكماً  : أي يا رب أعطني من فضلك حكماً أي علماً نافعاً وارزقني العمل به. 
 وألحقني بالصالحين  : لأعمل عملهم في الدنيا وأكون معهم في الدار الآخرة. 
**المعنى :**
هذا آخر قصص إبراهيم وخاتمته لما ذكر إبراهيم قومه ووعظهم رفع يديه إلى ربه يسأله ويتضرع إليه فقال  رب هب لي حكماً  أي علماً نافعاً يمنعني من فعل ما يسخطك عني ويدفعني إلى فعل ما يرضيك عني،  وألحقني بالصالحين  في أعمالهم الخيرية في الدنيا وبمرافقتهم في الجنة.

### الآية 26:84

> ﻿وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ [26:84]

**شرح الكلمات :**
 واجعل لي لسان صدق في الآخرين  : أي اجعل لي ذكراً حسناً أذكر به فيمن يأتي بعدي  واغفر لأبي  : كان هذا منه قبل أن يتبين له أنه عدو لله. 
المعنى : واجعل لي لسان صدق في الآخرين  أي اجعل لي ذكراً حسناً أذكر به فيمن يأتي من عبادك المؤمنين.

### الآية 26:85

> ﻿وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ [26:85]

**المعنى :**
 واجعلني من ورثة جنة النعيم  الذين يرثونها الإِيمان والتقوى بعد فضلك عليهم ورحمتك بهم. 
الهداية
**من الهداية :**
- بيان أن الجنة تورث ويذكر تعالى سبب إرثها وهو التقوى في قوله
 تلك الجنة التي نورث من عبادنا من كان تقياً

### الآية 26:86

> ﻿وَاغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ [26:86]

**المعنى :**
 واغفر لأبي إنه كان من الضالين  أي الجاهلين بك وبمحابك ومكارهك فما عبدوك ولا تقربوا إليك. وكان هذا من إبراهيم قبل العلم بأن أباه عدو لله حيث سبق له ذلك أزلاً، إذ قد تبرأ منه بعد أن علم ذلك. 
الهداية
**من الهداية :**
- مشروعية الاستغفار للوالدين إن ماتا على التوحيد.

### الآية 26:87

> ﻿وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ [26:87]

**شرح الكلمات :**
 ولا تخزني يوم يبعثون  : أي لا تفضحني. 
**المعنى :**
قوله  ولا تخزني  أي لا تذلني  يوم يبعثون  أي من قبورهم للحساب والجزاء على أعمالهم.

### الآية 26:88

> ﻿يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ [26:88]

**المعنى :**
 يوم لا ينفع مال ولا بنون  وهو يوم القيامة
الهداية
**من الهداية :**
- بطلان الانتفاع يوم القيامة بغير الإِيمان والعمل الصالح بعد فضل الله ورحمته.

### الآية 26:89

> ﻿إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ [26:89]

**شرح الكلمات :**
 بقلب سليم  : أي من الشرك والنفاق. 
**المعنى :**
 إلا من أتى الله بقلب سليم  أي لكن من أتى الله أى جاءه يوم القيامة وقلبه سليم من الشرك والنفاق فهذا ينفعه عمله الصالح لخلوه مما يحبطه وهو الشرك والكفر الظاهر والباطن
الهداية
**من الهداية :**
- بطلان الانتفاع يوم القيامة بغير الإِيمان والعمل الصالح بعد فضل الله ورحمته.

### الآية 26:90

> ﻿وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ [26:90]

**شرح الكلمات :**
 وأزلفت الجنة  : أي أدنيت وقربت للمتقين. 
**المعنى :**
قوله تعالى  وأزلفت الجنة  أي قربت وأدنيت للمتقين الله ربهم فلم يشركوا به في عبادته ولم يجاهروا بمعاصيه.

### الآية 26:91

> ﻿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ [26:91]

**شرح الكلمات :**
 وبرزت الجحيم للغاوين  : أي أظهرت وجليت للغاوين. 
**المعنى :**
 وبرزت الجحيم  أي أظهرت وارتفعت  للغاوين  أي أهل الغواية والضلالة في الدنيا من المشركين والمسرفين في الإجرام والشر والفساد
الهداية
**من الهداية :**
- الترغيب في التقوى والتحذير من الغواية.

### الآية 26:92

> ﻿وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ [26:92]

**المعنى :**
 وقيل لهم  أي سئلوا في عرصات القيامة  أين ما كنتم تعبدون من دون الله  ؟ أروناهم  هل ينصرونكم  مما أنتم فيه فيدفعون عنكم العذاب،  أو ينتصرون  لأنفسهم فيدفعون عنها العذاب إن كانوا من أهل النار لأنهم رضوا بأن يعبدوا ودعوا الناس إلى عبادتهم كالشياطين والمجرمين من الإِنس والجن.

### الآية 26:93

> ﻿مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ [26:93]

**شرح الكلمات :**
 هل ينصروكم  : أي بِدَفْع العذاب عنكم. 
**المعنى :**
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٩٢:**المعنى :**
 وقيل لهم  أي سئلوا في عرصات القيامة  أين ما كنتم تعبدون من دون الله  ؟ أروناهم  هل ينصرونكم  مما أنتم فيه فيدفعون عنكم العذاب،  أو ينتصرون  لأنفسهم فيدفعون عنها العذاب إن كانوا من أهل النار لأنهم رضوا بأن يعبدوا ودعوا الناس إلى عبادتهم كالشياطين والمجرمين من الإِنس والجن. ---

### الآية 26:94

> ﻿فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ [26:94]

**شرح الكلمات :**
 فكبكبوا فيها  : أي ألقوا على وجوههم في جهنم ودحرجوا فيها حتى انتهوا إلى قعرها. 
 والغاوون  : جمع غاوٍ وهو الفاسد القلب المدنس الروح من الشرك والمعاصي. 
**المعنى :**
قوله تعالى  فكبكبوا  بعد ذلك الاستفهام التوبيخي التقريعي الذي تقدم في قوله تعالى  وقيل له أين ما كنتم تعبدون من دون الله هل ينصرونكم أو ينتصرون  وفشلوا في الجواب ولم يجيدوه إذ هو غير ممكن فأخبر تعالى عنهم بأنهم كبكبوا في جهنم -أي كبوا على جوههم ودحدحوا فيها هم والغاوون جمع غاوٍ أي فاسد العقيدة والعمل. 
**شرح الكلمات :**
 طسم  : الله أعلم بمراده بذلك. 
 **المعنى :**
طسم هذه أحد الحروف المقطعة تكتب طسم، وتقرأ طاسين ميم بإدغام النون من سين في الميم الأولى من ميم والله أعلم بمراده منها، وفيها إشارة إلى أن القرآن مؤلف من مثل هذه الحروف وعجز العرب عن تأليف مثله بل سورة واحدة من مثله دال قطعاً على أنه كلام الله ووحيه إلى رسوله صلى الله عليه وسلم. 
 **من الهداية :**

- بيان أن القرآن الكريم معجز لأنه مؤلف من مثل طاسين ميم ولم يستطع أحد أن يؤلف مثله.

### الآية 26:95

> ﻿وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ [26:95]

**شرح الكلمات :**
 وجنود إبليس  : أي أتباعه وأنصاره وأعوانه من الإِنس والجن. 
**المعنى :**
**المعنى :**
وجنود إبليس أجمعون من أتابع الشيطان وأعوانه من دعاة الشرك والمعاصي والجريمة في الأرض من الإِنس والجن. 
الهداية
**من الهداية :**
- تقرير أن دعاة الزنى والربا والخرافة والشركيات من الناس هم من جند إبليس.

### الآية 26:96

> ﻿قَالُوا وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ [26:96]

**المعنى :**
قوله تعالى  قالوا وهم فيها يختصمون  أي وهم في جهنم يختصمون كل واحد يحمل الثاني التبعة والمسؤولية.

### الآية 26:97

> ﻿تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ [26:97]

**المعنى :**
قال المشركون لمن أشركوا بهم  تالله إن كنا لفي ضلال مبين  أي ظاهر بين لا يختلف فيه.

### الآية 26:98

> ﻿إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ [26:98]

**شرح الكلمات :**
 إذ نسويكم برب العالمين  : أي في العبادة فعبدناكم كما يعبد الله جل جلاله. 
**المعنى :**
 إذ كنا نسويكم برب العالمين  عز وجل فنعبدكم معه.

### الآية 26:99

> ﻿وَمَا أَضَلَّنَا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ [26:99]

**المعنى :**
 وما أضلنا إلا المجرمون  وهم دعاء الشرك والشر والضلال الذين أجرموا على أنفسهم فأفسدوها، وأجرموا علينا فأفسدوا نفوسنا بالشرك والمعاصي
**من الهداية :**
- تقرير أن المجرمين هم الذين أفسدوا نفوسهم ونفوس غيرهم بدعوتهم إلى الضلال. وحملهم على المعاصي.

### الآية 26:100

> ﻿فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ [26:100]

**المعنى :**
قوله تعالى  فما لنا من شافعين ولا صديق حميم  هذا قولهم أيضاً قرروا فيه حقيقة أخرى وهي أنه ليس لهم في هذا اليوم من شافعين يشفعون لهم عند الله تعالى لا من الملائكة ولا من الإِنس والجن إذ لا شفاعة تنفع من مات على الشرك والكفر، وقولهم ولا صديق حميم أي وليس لنا أي من صديق حميم تنفعنا صداقته وولايته. 
**من الهداية :**
- تقرير أن الشفاعة لن تكون لمن مات على الشرك والكفر.

### الآية 26:101

> ﻿وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ [26:101]

**شرح الكلمات :**
 ولا صديق حميم  : أي يهمه أمرنا وتنفعنا صداقته نحتمي به من أن نعذب. 
**المعنى :**
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٠٠:**المعنى :**
قوله تعالى  فما لنا من شافعين ولا صديق حميم  هذا قولهم أيضاً قرروا فيه حقيقة أخرى وهي أنه ليس لهم في هذا اليوم من شافعين يشفعون لهم عند الله تعالى لا من الملائكة ولا من الإِنس والجن إذ لا شفاعة تنفع من مات على الشرك والكفر، وقولهم ولا صديق حميم أي وليس لنا أي من صديق حميم تنفعنا صداقته وولايته. 
 **من الهداية :**

- تقرير أن الشفاعة لن تكون لمن مات على الشرك والكفر. ---

### الآية 26:102

> ﻿فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [26:102]

**شرح الكلمات :**
 فلو أن لنا كرة  : أي رجعة إلى الدنيا لنؤمن ونوحد ونعبد ربنا بما شرع لنا. 
**المعنى :**
وقالوا متمنين بعد اليأس من وجود شافعين  فلو أنّ لنا كرّة  أي رجعة إلى دار الدنيا  فنكون من المؤمنين  فنؤمن ونوحد ونتبع الرسل. وهذا آخر ما أخبر تعالى به عنهم من كلامهم في جهنم.

### الآية 26:103

> ﻿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ [26:103]

**المعنى :**
وقوله تعالى : إن في ذلك  أي المذكور من كبكبة المشركين والغاوين وجنود إبليس أجمعين في جهنم وخصومتهم فيها وما قالوا وتمنوه وحرمانهم من الشفاعة وخلودهم في النار  لآية  أي لعبرة لمن يعتبر بغيره،  وما كان أكثرهم مؤمنين  ولم يكن أكثر قومك يا رسولنا مؤمنين وإلا لانتفعوا بهذه العبر فآمنوا ووحدوا وأسلموا. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- لا تنفع العبر والمواعظ والآيات في هداية قوم كتب الله أزلاً شقاءهم وعلم منهم أنهم لا يؤمنون فكتب ذلك عليهم.

### الآية 26:104

> ﻿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ [26:104]

**المعنى :**
 وإن ربك لهو العزيز الرحيم  أي الغالب على أمره يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد الرحيم بعباده إنْ أنابوا إليه وأخلصوا العبادة له يكرمهم في جواره في جنات النعيم.

### الآية 26:105

> ﻿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ [26:105]

كذبت قوم نوح المرسلين  : قوم نوح الأمة التي بعث فيها، والمراد من المرسلين نوح عليه السلام. 
**المعنى :**
هذه بداية قصص نوح عليه السلام فقال تعالى  كذبت قوم نوح  أي بما جاءهم به نوح من الأمر بالتوحيد وترك الشرك. 
الهداية
**من الهداية :**
- بيان أن من كذب رسولاً فكأنما كذب كل الرسل وذلك باعتبار أن دعوتهم واحد وهي أن يُعْبَدَ الله وحده بما شرع للناس من عبادات تطهرهم وتزكيهم.

### الآية 26:106

> ﻿إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلَا تَتَّقُونَ [26:106]

**شرح الكلمات :**
 أخوهم نوح  : أي في النسب. 
 ألا تتقون  : أي اتقوا الله ربكم فلا تعصوه بالشرك والمعاصي. 
**المعنى :**
 إذ قال لهم أخوهم  أي في النسب  نوح ألا تتقون  أي عقاب الله وأنتم تشركون به، وتكذبون رسوله
الهداية
**من الهداية :**
- إثبات أخوة النسب، ولا تعارض بينهما وبين أخوة الدين.

### الآية 26:107

> ﻿إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ [26:107]

**شرح الكلمات :**
 رسول أمين  : أي على ما أمرني ربي بإبلاغه إليكم. 
**المعنى :**
د١٠٧

### الآية 26:108

> ﻿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ [26:108]

**المعنى :**
د١٠٧

### الآية 26:109

> ﻿وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ الْعَالَمِينَ [26:109]

**شرح الكلمات :**
 من أجر  : ألا أسألكم على إبلاغ رسالة الله أجرة مقابل البلاغ. 
**المعنى :**
 وما أسألكم عليه من أجر  أي على البلاغ من أجر أتقاضاه منكم مقابل ما أبلغكم من رسالة ربكم.  إن أجرى إلا على الله  إذ هو الذي كلفني. 
الهداية
**من الهداية :**
- عدم جواز أخذ أجرة على دعوة الله تعالى. ووجوب إبلاغها مجانا.

### الآية 26:110

> ﻿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ [26:110]

**المعنى :**
 فاتقوا الله  أي خافوا عقابه أن يحل بكم وأنتم تكفرون به وتكذبون برسوله وأطيعون فيما آمركم به وأنهاكم عنه. بعد هذا الذي أمرهم به وكرره عليهم من تقوى الله وطاعة لرسوله كان جوابهم ما أخبر به تعالى عنهم في قوله : قالوا أنؤمن لك . 
الهداية
**من الهداية :**
- وجوب التقوى لله تعالى، وطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم.

### الآية 26:111

> ﻿۞ قَالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ [26:111]

**شرح الكلمات :**
 أنؤمن لك واتعبك الأرذلون  : أي كيف نتبعك على ما تدعونا إليه وقد اتبعك أراذل الناس أي سفلتهم وأهل الخسة فيهم. 
**المعنى :**
 قالوا أنؤمن لك  أي أنصدقك ونتابعك على ما جئت به من الدين  واتبعك الأرذلون  أي سفلة الناس وأخساؤهم ؟.

### الآية 26:112

> ﻿قَالَ وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [26:112]

**المعنى :**
فأجابهم نوح قوله  وما علمي بما كانوا يعملون  فيما يعملونه بعيدين عن منَ الباطن أو الظاهر أنا لا أعلمه ولا أسأل عنه ولا أحاسب عليه.

### الآية 26:113

> ﻿إِنْ حِسَابُهُمْ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّي ۖ لَوْ تَشْعُرُونَ [26:113]

**شرح الكلمات :**
 إن حسابهم إلا على ربي  : أي ما حسابهم إلا على ربي. 
**المعنى :**
 إن حسابهم إلا على ربي  هو الذي يحاسبهم ويجزيهم لو تشعرون بهذه الحقيقة لما عبتموهم لي وحملتموني مسئولية عملهم.

### الآية 26:114

> ﻿وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ [26:114]

**المعنى :**
 وما أنا بطارد المؤمنين  أي من حولي.  إن أنا إلا نذير مبين  فلست بجبار ولا ذي سلطان فأطرد الناس، وظيفتي أنى أنذر الناس عاقبة الكفر والمعاصي ليقلعوا عن ذلك فينجوا من عذاب الله ويسلموا. 
الهداية
**من الهداية :**
- لا يجوز طرد الفقراء من مجالس العلم ليجلس مجالسهم الأغنياء وأهل الجَاه.

### الآية 26:115

> ﻿إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ [26:115]

**المعنى :**
 إن أنا إلا نذير مبين 
فلست بجبار ولا ذي سلطان فأطرد الناس وظيفتي أنى أنذر الناس عاقبة الكفر والمعاصي ليقلعوا عن ذلك فينجوا من عذاب الله ويسلموا.

### الآية 26:116

> ﻿قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ [26:116]

**شرح الكلمات :**
لئن لم تنته : أي عن دعوتنا إلى ترك آلهتنا وعبادة إلهك وحده. 
 من المرجومين  : أي المقتولين رجماً بالحجارة. 
**المعنى :**
ما زال السياق في الحوار الدائر بين نوح وقومه إنه دعاهم إلى التوحيد وكرر عليهم الدعوة وأفحمهم في مواطن كثيرة وأعيتهم الحجج لجأوا إلى التهديد والوعيد فقالوا ما أخبر تعالى به عنهم في قوله  قالوا لئن لم تنته يا نوح  أي قسماً بآلهتنا لئن لم تنته يا نوح من تسفيهنا وسب آلهتنا ومطالبتنا بترك عبادتها  لتكونن من المرجومين  أي لنقتلنك رمياً بالحجارة. 
الهداية
**من الهداية :**
- بيان سنة أن الظلمة والطغاة إذا أعيتهم الحجج يلجأون إلى القوة.

### الآية 26:117

> ﻿قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ [26:117]

د١١٧
الهداية
**من الهداية :**
\- جواز الاستنصار بالله تعالى وطلب الفتح بين المظلوم والظالمين.

### الآية 26:118

> ﻿فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [26:118]

**شرح الكلمات :**
 فافتح بيني وبينهم فتحاً  : أي أحكم بيني وبينهم حكماً بأن تهلكهم وتنجيني ومن معي من المؤمنين. 
**المعنى :**
د١١٧
الهداية
**من الهداية :**
- جواز الاستنصار بالله تعالى وطلب الفتح بين المظلوم والظالمين.

### الآية 26:119

> ﻿فَأَنْجَيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ [26:119]

**شرح الكلمات :**
 في الفلك المشحون  : أي المملوء بالركاب وأزواج المخلوقات الأخرى. 
**المعنى :**
قال تعالى  فأنجيناه ومن معه في الفلك المشحون  أي المملوء بأنواع الحيوانات. 
الهداية
**من الهداية :**
- سرعة استجابة الله تعالى لعبده نوح وذلك لصبره قروناً طويلة فلما انتهى صبره ورفع شكاته إلى ربه أجابه فوراً فأنجاه وأهلك أعداءه.

### الآية 26:120

> ﻿ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ الْبَاقِينَ [26:120]

**شرح الكلمات :**
 بعد الباقين  : أي بعد إنجائنا نوحاً والمؤمنين بركوبهم في السفينة أغرقنا الكافرين إذ إغراقهم كان بعد نجاة المؤمنين. 
**المعنى :**
 ثم أغرقنا بعد الباقين  أي بعد إنجائنا نوحاً ومن معه من المؤمنين بأن ركبوا في الفلك وما زال الماء يرتفع النازل من السماء والنابع من الأرض حتى غرق كل من على الأرض والجبال ولم ينج أحد إلا نوحٌ وأصحاب السفينة.

### الآية 26:121

> ﻿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ [26:121]

**المعنى :**
قال تعالى  إن في ذلك  أي المذكور من الصراع الذي دار بين التوحيد والشرك وفي عاقبة التوحيد وهي نجاة أهله والشرك وهي دمار أهله  لآية  أي عبرة.

### الآية 26:122

> ﻿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ [26:122]

**المعنى :**
 وإن ربك  أيها الرسول الكريم لهو لا غيره العزيز الغالب الرحيم بمن تاب من عباده فإنه لا يعذبه بل يرحمه.

### الآية 26:123

> ﻿كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ [26:123]

**شرح الكلمات :**
 كذبت عاد  : عاد اسم أبي القبيلة وسميت القبيلة به. 
**المعنى :**
هذه بداية قصص هود عليه السلام يقول تعالى  كذبت عاد  أي قبيلة عاد  المرسلين  أي رسول الله هوداً.

### الآية 26:124

> ﻿إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلَا تَتَّقُونَ [26:124]

**شرح الكلمات :**
 أخوهم هود  : أخوهم في النسب. 
**المعنى :**
 إذ قال له أخوهم هود ألا تتقون  أي ألا تتقون عقاب الله بترككم الشرك والمعاصي بمعنى اتقوا الله ربكم فلا تشركوا به، 
الهداية
**من الهداية :**
- الأمر بالتقوى من النصح للمأمور بها، لأن النجاة والفوز لا يتمان للعبد إلا عليها.

### الآية 26:125

> ﻿إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ [26:125]

**المعنى :**
قوله  إني لكم رسول أمين  يخبرهم بأنه رسول الله إليهم يبلغهم عن الله أمره ونهيه وأنه أمين على ذلك فلا يزيد ولا ينقص فيما أمره ربه بإبلاغه إليهم، وعليه  فاتقوا الله وأطيعون . 
الهداية
**من الهداية :**
- الرسل أمناء على ما يحملون وما يبلغون الناس.

### الآية 26:126

> ﻿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ [26:126]

**شرح الكلمات :**
 فاتقوا الله  : أي خافوا عقابه فلا تشركوا به شيئاً. 
**المعنى :**
 فاتقوا الله وأطيعون  أي بوصفي رسول الله إليكم فإن طاعتي واجبة عليكم حتى أبلغكم ما أرسلت به إليكم.

### الآية 26:127

> ﻿وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ الْعَالَمِينَ [26:127]

**المعنى :**
قوله  وما أسألكم عليه من أجر  أي على إبلاغ رسالتي إليكم من أجر أي من أي أجر كان. و قال  إن أجري  أي ما أجري إلا على رب العالمين سبحانه وتعالى إذ هو الذي أرسلني وكلفني فهو الذي أرجو أن يثيبني على حمل رسالتي إليكم وإبلاغها إيّاكم. وعليه فاتقوا الله أي خافوا عقابه بترك الشرك به والمعاصي وأطيعوني بقبول ما أبلغكم به لتكملوا وتسعدوا. 
الهداية
**من الهداية :**
- حرمة أخذ الأجرة على بيان الشرع والدعوة إلى ذلك.

### الآية 26:128

> ﻿أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ [26:128]

**شرح الكلمات :**
 أتبنون بكل ريع  : أي مكان عال مرتفع. 
 آية  : أي قصراً مشيداً عالياً مرتفعاً. 
**المعنى :**
قوله : أتبنون بكل ريع آية تعبثون  ينكر هود على قومه انهماكهم في الدنيا وانشغالهم بما لا يعني وإعراضهم عما يعنيهم لهم كالمنكر عليهم أتبنون بكل ريع أي مكان عال مرتفع آية أي قصراً مشيداً في ارتفاعه وعلوه. تعبثون حيث لا تسكنون فيما تبنون فهو لمجرد اللهو العبث. 
الهداية
**من الهداية :**
- ينبغي للعبد أن لا يسرف فيبني ما لا يسكن ويدخر ما لا يأكل.

### الآية 26:129

> ﻿وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ [26:129]

**شرح الكلمات :**
 وتتخذون مصانع  : أي حصوناً منيعة وقصوراً رفيعة. 
 لعلكم تخلدون  : أي كأنكم تأملون الخلود في الأرض وترجونه. 
**المعنى :**
قوله  وتتخذون مصانع  وهي مبان عالية كالحصون أو خزانات الماء أو الحصون  لعلكم تخلدون  أي كيما تخلدون، وما أنتم بخالدين. وإنما مقامكم فيها قليل.

### الآية 26:130

> ﻿وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ [26:130]

**شرح الكلمات :**
 وإذا بطشتم  : أي أخذتم أحداً سطوتم عليه بعنف وشدة. 
 جبارين  : أي عتاة متسلطين. 
**المعنى :**
قوله  وإذا بطشتم بطشتم جبارين  أي إذا سطوتم على أحد تسطون عليه سطو العتاة الجبارين فتأخذون بعنف وشدة بلا رحمة ولا رفق  فاتقوا الله يا قوم فخافوا عقابه وأليم عذابه، { وأطيعون  فيما أدعوكم إليه وأبلغكموه عن ربي فإن ذلك خير لكم من الإِعراض والتمادي في الباطل. 
الهداية
**من الهداية :**
- استنكار العنف والشدة في الأخذ وعند المؤاخذة.

### الآية 26:131

> ﻿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ [26:131]

**شرح الكلمات :**
 فاتقوا الله  : أي خافوا عقابه فلا تشركوا به شيئاً. 
**المعنى :**
 فاتقوا الله يا قوم فخافوا عقابه وأليم عذابه، { وأطيعون  فيما أدعوكم إليه وأبلغكموه عن ربي فإن ذلك خير لكم من الإِعراض والتمادي في الباطل. 
الهداية
**من الهداية :**
- الأمر بالتقوى من النصح للمأمور بها، لأن النجاة والفوز لا يتمان للعبد إلا عليها.

### الآية 26:132

> ﻿وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ [26:132]

**المعنى :**
ما زال السياق الكريم في الحوار الذي دار بين نبي الله هود عليه السلام وبين قومه المشركين إذ أمرهم بالتقوى وبطاعته وأمرهم أيضاً بتقوى الله الذي أمدهم أي أنعم عليهم بما يعلمونه من أنواع النعم فإن طاعة المنعم شكر له على إنعامه، ومعصيته كفر لإِنعامه فقال  واتقوا الذي أمدكم بما تعلمون  وبين ذلك بقوله  أمدكم بأنعام 
الهداية
**من الهداية :**
- تنويع أسلوب الدعوة وتذكير الجاحدين بما هو محسوس لديهم مرأي لهم.

### الآية 26:133

> ﻿أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ [26:133]

**شرح الكلمات :**
 أمدكم  : أي أعطاكم منعماً عليكم. 
 بأنعام  : هي الإِبل والبقرة والغنم. 
**المعنى :**
 أمدكم بأنعام  أي مواشي من إبل وبقر وغنم  وبنين  أي أولاد ذكور وإناث
الهداية
**من الهداية :**
- تنويع أسلوب الدعوة وتذكير الجاحدين بما هو محسوس لديهم مرأي لهم.

### الآية 26:134

> ﻿وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ [26:134]

**المعنى :**
 وجنات  أي بساتين  وعيون  لسقيها وسقيكم وتطهيركم.

### الآية 26:135

> ﻿إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ [26:135]

**شرح الكلمات :**
 عذاب يوم عظيم  : هو يوم هلاكهم في الدنيا ويوم بعثهم يوم القيامة. 
**المعنى :**
ثم قال لهم في إشفاق عليهم  إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم  إن أنتم أصررتم على الشرك والمعاصي وقد يكون عذاباً في الدنيا وعذاباً في الآخرة، وقد عذبوا في الدنيا بإهلاكهم ويعذبون في الآخرة لأنهم ماتوا كفاراً مشركين عصاة مجرمين، كان هذا ما وعظهم به نبيهم هود عليه السلام. 
الهداية
**من الهداية :**
- التخويف من عذاب الله والتحذير من عاقبة عصيانه من أساليب الدعوة.

### الآية 26:136

> ﻿قَالُوا سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْوَاعِظِينَ [26:136]

**شرح الكلمات :**
 سواء علينا  : أي مستو عندنا وعظك وعدمه فإنا لا نطيعك. 
**المعنى :**
وكان ردهم على وعظه ما أخبر تعالى به في قوله  قالوا سواء علينا أوعظت أم لم تكن من الواعظين  قوله  قالوا سواء علينا أوعظت أم لم تكن من الواعظين  أي مستوٍ عندنا وعظك أي تخويفك وتذكيرك وعدمه فما نحن بتاركي آلهتنا عن قولك، وما نحن لك بمؤمنين.

### الآية 26:137

> ﻿إِنْ هَٰذَا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ [26:137]

**شرح الكلمات :**
 إن هذا إلا خلق الأولين  : أي ما هذا الذي تعظنا فيه من البناء وغيره إلا دأب وعادة الأولين فنحن على طريقتهم، وما نحن بمعذبين. 
**المعنى :**
قالوا  إن هذا  الذي نحن عليه من البناء والإِشادة وعبادة آلهتنا  إلا خلق الأولين  أي دأب وعادة من سبقنا من الناس. 
الهداية
**من الهداية :**
- بيان سنة الناس في التقليد واتباع آبائهم وإن كانوا ضلالاً جاهلين.

### الآية 26:138

> ﻿وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ [26:138]

**المعنى :**
وما نحن بمعذبين عليه.

### الآية 26:139

> ﻿فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَاهُمْ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ [26:139]

قال تعالى مخبراً عن نتيجة ذلك الحوار وتلك الدعوة التي قام بها نبي الله هود  فكذبوه  أي كذبوا هوداً فيما جاءهم به ودعاهم إليه وحذرهم منه،  فأهلكناهم  أي بتكذيبهم وإعراضهم  إن في ذلك  الإهلاك للمكذبين عبرة لقومك يا محمد لو كانوا يعتبرون  وما كان أكثرهم مؤمنين  لما سبق في علم الله من عَدَم إيمانهم فلذا لم تنفعهم المواعظ والعبر. 
الهداية
**من الهداية :**
\- تقرير التوحيد والنبوة البعث إذ هو المقصود من هذا القصص.

### الآية 26:140

> ﻿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ [26:140]

وإن ربك لهو العزيز الرحيم فقد أخذ الجبابرة العتاة فأنزل بهم نقمته وأذاقهم مر عذابه، ورحم أولياءه فأنجاهم وأهلك أعداءهم.

### الآية 26:141

> ﻿كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ [26:141]

**شرح الكلمات :**
 كذبت ثمود المرسلين  : أي كذبت قبيلة ثمود نبيّها صالحاً. 
**المعنى :**
هذا بداية قصص نبي الله صالح عليه السلام قال تعالى  كذبت ثمود المرسلين  أي جحدت قبيلة ثمود ما جاءها به رسولها صالح. 
الهداية
**من الهداية :**
- دعوة الرسل واحدة ولذا التكذيب برسول يعتبر تكذيباً بكل الرسل.

### الآية 26:142

> ﻿إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ أَلَا تَتَّقُونَ [26:142]

**المعنى :**
 إذ قال لهم أخوهم  في النسب لا في الدين إذ هو مؤمن وهم كافرون  ألا تتقون  أي يحضهم على التقوى ويأمرهم بها لأن فيها نجاتهم والمراد من التقوى اتقاء عذاب الله بالإِيمان به وتوحيده وطاعته وطاعة رسوله

### الآية 26:143

> ﻿إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ [26:143]

**المعنى :**
قوله  إني لكم رسول أمين  يعلمهم بأنه مرسل من قبل الله تعالى إليهم أمين على رسالة الله وما تحمله من العلم والبيان والهدى إليهم. 
الهداية
**من الهداية :**
- الأمانة شعار كل الرسل والدعاة الصادقين الصالحين في كل الأمم والعصور.

### الآية 26:144

> ﻿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ [26:144]

**شرح الكلمات :**
 وأطيعون  : أي فيما أمرتكم به. 
**المعنى :**
 فاتقوا الله وأطيعون  كرر الأمر بالتقوى وبطاعته إذ هما معظم رسالته ومَتَى حقّقها المرسل إليهم اهتدوا وأفلحوا.

### الآية 26:145

> ﻿وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ الْعَالَمِينَ [26:145]

**المعنى :**
 وما أسألكم عليه من أجر  أبعد تهمة المادة لما قد يقال أنه يريد مالاً، فأخبرهم في صراحة أنه لا يطلب على إبلاغهم دعوة ربهم أجراً من أحد إلا من الله رب العالمين إذ هو الذي يثيب ويجزي العاملين له وفى دائرة طاعته.

### الآية 26:146

> ﻿أَتُتْرَكُونَ فِي مَا هَاهُنَا آمِنِينَ [26:146]

**المعنى :**
 أتتركون فيما ههنا  بين أيديكم من الخيرات  آمنين  غير خائفين، وبين ما أشار إليه بقوله فيما ها هنا فقال  في جنات .

### الآية 26:147

> ﻿فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ [26:147]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٤٦:**المعنى :**
 أتتركون فيما ههنا  بين أيديكم من الخيرات  آمنين  غير خائفين، وبين ما أشار إليه بقوله فيما ها هنا فقال  في جنات . ---


**المعنى :**
 في جنات  أي بساتين ومزارع بمدائنهم وهي إلى الآن قائمة  وعيون وزروع، ونخل طلعها هضيم  أي لين ناعم ما دام في كفراه أي غلافه. 
الهداية
**من الهداية :**
- مشروعية التذكير بالنعم ليذكر المنعم فيُحب ويُطاع.

### الآية 26:148

> ﻿وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ [26:148]

**شرح الكلمات :**
 طالعها هضيم  : أي طلع النخلة لين ناعم ما دام في كُفرَّاهُ أي غطاؤه الذي عليه. 
**المعنى :**
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٤٧:ت١٤٦
 **المعنى :**
 في جنات  أي بساتين ومزارع بمدائنهم وهي إلى الآن قائمة  وعيون وزروع، ونخل طلعها هضيم  أي لين ناعم ما دام في كفراه أي غلافه. 
الهداية
 **من الهداية :**

- مشروعية التذكير بالنعم ليذكر المنعم فيُحب ويُطاع. ---

### الآية 26:149

> ﻿وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ [26:149]

**شرح الكلمات :**
 وتنحتون من الجبال بيوتاً  : أي تنْجُرون بآلات النحت الصخور في الجبل وتتخذون منها بيوتاً. 
 فرهين  : أي حذقين من جهة وبطرين متكبرين مغترين بصنيعكم من جهة أخرى. 
**المعنى :**
 وتنحتون من الجبال بيوتاً  لما خولكم الله من قوة ومعرفة بفن النحت حتى أصبحتم تتخذون من الجبال الصم بيوتاً تسكنونها شتاء فتقيكم البرد. وقوله  فرهين  هذا حال من قوله  وتنحتون من الجبال  ومعنى  فرهين  حذقين فن النحت وبطرين متكبرين مغترين بقوتكم وصناعتكم، إذاً  فاتقوا الله .

### الآية 26:150

> ﻿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ [26:150]

**شرح الكلمات :**
 وأطيعون  : أي فيما أمرتكم به. 
**المعنى :**
 فاتقوا الله  يا قوم بترك الشرك والمعاصي.  وأطيعون  فيما آمركم به وأنهاكم عنه وأدعوكم إليه

### الآية 26:151

> ﻿وَلَا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ [26:151]

**شرح الكلمات :**
 المسرفين  : أي في الشر والفساد بالكفر والعناد. 
**المعنى :**
 ولا تطيعوا أمر المسرفين  أي على أنفسهم بارتكاب الكبائر وغشيان الذنوب. 
الهداية
**من الهداية :**
- التحذير من طاعة المسرفين في الذنوب والمعاصي لوخامة عاقبة طاعتهم.

### الآية 26:152

> ﻿الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ [26:152]

**شرح الكلمات :**
 الذين يفسدون في الأرض  : أي بارتكاب الذنوب العظام فيها. 
 ولا يصلحون فيها  : أي بفعل الطاعات والقربات. 
**المعنى :**
 الذين يفسدون في الأرض  أي بمعاصي الله ورسوله فيها  ولا يصلحون  أي جمعوا بين الفساد والإفساد، وترك الصلاة والإِصلاح. 
الهداية
- تقرير أن الفساد في الأرض يكون بارتكاب المعاصي فيها.

### الآية 26:153

> ﻿قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ [26:153]

**شرح الكلمات :**
 إنما أنت من المسحرين  : الذين سحروا وبُولغ في سحرهم حتى غلب عقولهم. 
المعنى : ما زال السياق في الحوار الذي دار بين صالح عليه السلام وقومه ثمود فلما ذكرهم ووعظهم ردوا عليه بما أخبر تعالى عنهم في قوله  قالوا إنما أنت من المسحرين  أي الذين سحروا وبولغ في سحرهم حتى غلب على عقولهم فهم لا يعرفون ما يقولون
الهداية
**من الهداية :**
- تقرير أن السحر من عمل الناس وأنه معلوم لهم معمول به منذ القدم.

### الآية 26:154

> ﻿مَا أَنْتَ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا فَأْتِ بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ [26:154]

**شرح الكلمات :**
 فأت بآية إن كنت من الصادقين  : إن كنت من الصادقين في أنك رسول فأتنا بآية تدل على ذلك. 
**المعنى :**
 ما أنت إلا بشر مثلنا  تأكل الطعام وتشرب الشراب فلا أنت رب ولا ملك فنخضع لك ونطيعك  فأت بآية  علامة قوية ودلالة صادقة تدل على أنك رسول الله حقا وأنت من الرسل الصادقين، فأجابهم صالح بما أخبر تعالى به عند في قوله : قال هذه ناقة . 
الهداية
**من الهداية :**
- سنة الناس في المطالبة بالآيات عند دعوتهم إلى الدين الحق.

### الآية 26:155

> ﻿قَالَ هَٰذِهِ نَاقَةٌ لَهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ [26:155]

**شرح الكلمات :**
 لها شرب ولكم شرب يوم معلوم  : أي لها يوم تشرب فيه من العين ولكم يوم آخر معلوم. 
**المعنى :**
قوله : قال هذه ناقة  أي عظيمة الخلقة سأل ربه آية فأعطاه هذه الناقة فما زال قائماً يصلي ويدعو وهم يشاهدون حتى أنفلق الجبل وخرجت منه هذه الناقة الآية العظيمة فقال  هذه ناقة لها شرب  أي حظ ونصيب من ماء البلد تشربه وحدها لا يرد معها أحد ولكم أنتم شرب يوم معلوم لكم تردونه وحدكم.

### الآية 26:156

> ﻿وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ [26:156]

ولا تمسوها بسوء  وحذرهم أن يمسوها بسوء لا بضرب ولا بقتل ولا بمنع من شرب، فإنه يأخذكم عذاب يوم عظيم.

### الآية 26:157

> ﻿فَعَقَرُوهَا فَأَصْبَحُوا نَادِمِينَ [26:157]

**شرح الكلمات :**
 فعقروها فأصبحوا نادمين  : أي فلم يؤمنوا فقتلوها فأصبحوا نادمين لما شاهدوا العذاب. 
**المعنى :**
قال تعالى  فعقروها  أي فكذبوه وعصوه وعقروها بأن ضربوها في يديها ورجلها فبركت وقتلوها. فلما عقروها قال لهم صالح  تمتعوا في داركم ثلاثة أيام ذلك وعد غير مكذوب  فأصبحوا بذلك نادمين. 
- الندم من التوبة ولكن لا ينفع ندم ولا توبة عند معاينة العذاب أو أماراته.

### الآية 26:158

> ﻿فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ [26:158]

المعنى : فأهلكوا أجمعين ونجى الله تعالى صالحاً ومن معه من المؤمنين  إن في ذلك لآية  أي علامة كبرى على قدرة الله تعالى وعلمه وأنه واجب الألوهية  وما كان أكثرهم مؤمنين  مع وضوح الأدلة لأنه لم يسبق لهم إيمان في قضاء الله وقَدَرِه
الهداية
**من الهداية :**
\- وجود الآيات لا يستلزم بالضرورة إيمان المطالبين بل أكثرهم لا يؤمنون.

### الآية 26:159

> ﻿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ [26:159]

**المعنى :**
 وإن ربك  أيها الرسول لهو وحده العزيز الغالب الذي لا يغالب الرحيم بأوليائه وصالحي عباده.

### الآية 26:160

> ﻿كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ [26:160]

شرح الكلمات
 قوم لوط  : هم سكان مدن سدوم وعمورية وقرى أخرى ولوط هو نبي الله لوط بن هاران ابن أخي إبراهيم. 
**المعنى :**
هذه بداية قصص لوط مع قومه أصحاب المؤتفكات قال تعالى  كذبت قوم لوط المرسلين  أي كذبوا لوطاً الرسول وتكذيبه يعتبر تكذيباً لكافة الرسل لأن دعوة الله واحدة كذبوه لما دعاهم إلى عبادة الله تعالى وحده وترك الفواحش والظلم الشر والفساد

### الآية 26:161

> ﻿إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ [26:161]

شرح الكلمات
 أخوهم لوط  : هذه أخوة بلد وسكنى لا أخوة نسب ولا دين. 
**المعنى :**
إذ قال لهم أخوهم لوط هذه أخوة الوطن لا غير إذ لوط بابلي الموطن ودينه الإِسلام وأبوه هاران أخو إبراهيم عليه السلام، وإنما لما أرسل لوط إلى أهل هذه البلاد وسكن معهم قيل لهم أخوهم بحكم المعاشرة والمواطنة الحاصلة  ألا تتقون  يأمرهم بتقوى الله ويحضهم عليها لأنهم قائمون على عظائم الذنوب فخاف عليهم الهلاك فدعاه إلى أسباب النجاة وهي تقوى الله بطاعته وترك معاصيه. 
الهداية
**من الهداية :**
\- جواز إطلاق أخوة الوطن دون الدين والنسب.

### الآية 26:162

> ﻿إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ [26:162]

شرح الكلمات
 إني لكم رسول أمين  : أي إني مرسل إليكم لا إلى غيركم أمين في إبلاغكم رسالتي فلا أنقص ولا أزيد. 
**المعنى :**
قال لهم  إني لكم رسول أمين  فلا تشكوا في رسالتي وأطيعون. 
الهداية
**من الهداية :**
\- الأمانة من مستلزمات الرسالة، إذ كل رسول يقول  إني لكم رسول أمين .

### الآية 26:163

> ﻿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ [26:163]

شرح الكلمات
 فاتقوا الله  : بالإِيمان به وعبادته وحده وترك معاصيه. 
**المعنى :**
فلا تشكوا في رسالتي وأطيعون. 
الهداية
**من الهداية :**
\- سبيل نجاة الفرد والجماعة في تقوى الله تعالى وطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم.

### الآية 26:164

> ﻿وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ الْعَالَمِينَ [26:164]

شرح الكلمات
 وما أسألكم عليه  : أي على البلاغ من أجرة مقابل إرشادكم وتعليمكم. 
**المعنى :**
وإني غير سائلكم أجراً على تبليغي رسالتي إليكم إن أجري آخذه من رب العالمين الذي حملني هذه الرسالة وأمرني بإبلاغكم إياها.

### الآية 26:165

> ﻿أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ [26:165]

شرح الكلمات
 أتأتون الذكران من العالمين  : أي أتأتون الفاحشة من الرجال وتتركون النساء. 
**المعنى :**
وهنا أنكر عليه أعظم منكر فقال موبخاً مقرعاً  أتأتون الذكران من العالمين . فترتكبون الفاحشة معهم. 
الهداية
**من الهداية :**
\- وجوب إنكار المنكر وتقبيحه على فاعله لعله يرعوي.

### الآية 26:166

> ﻿وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ ۚ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ [26:166]

**المعنى :**
 وتذرون  أي تتركون ما خلق الله لكم من أزواجكم  بل أنتم قوم عادون  أي متجاوزون الحدود التي رسمها الشرع والعقل والآدمية. 
الهداية
**من الهداية :**
- أكبر فاحشة وقعت في الأرض هي فاحشة اللواط. والعياذ بالله تعالى.

### الآية 26:167

> ﻿قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ [26:167]

**شرح الكلمات :**
 لئن لم تنته  : أي عن إنكارك علينا ما نأتيه من الفاحشة. 
 من المخرجين  : أي من بلادنا وطردك من ديارنا. 
**المعنى :**
ما زال السياق فيما دار بين نبي الله لوط وقومه المجرمين فإنه لما ذكرهم ووعظهم وأمرهم ونهاهم وسمعوا ذلك كله منه أجابوا بما أخبر تعالى به عنهم  قالوا لئن لم تنته يا لوط  أي عن إنكارك علينا ما نأتيه من الفاحشة  لتكونن من المخرجين  أي نخرجك من بلادنا ونطردك من بيننا ولا تبقى ساعة واحدة عندنا انتبه يا رجل.. فأجابهم لوط الرسول عليه السلام بقوله  إن لعملكم من القالين . 
الهداية
**من الهداية :**
- التهديد بالنفي سنة بشرية قديمة.

### الآية 26:168

> ﻿قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالِينَ [26:168]

**شرح الكلمات :**
 لعملكم من القالين  : أي المبغضين له البغض الشديد. 
**المعنى :**
قوله  إني لعملكم من القالين  أي إني لعملكم الفاحشة من المبغضين أشد البغض. 
الهداية
**من الهداية :**
- وجوب بغض الشر والفساد في أي صورة من صورهما.

### الآية 26:169

> ﻿رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ [26:169]

**شرح الكلمات :**
 رب نجني وأهلي مما يعملون  : أي من عقوبة وعذاب ما يعملونه من الفواحش. 
**المعنى :**
ثم التفت إلى ربه داعياً ضارعاً فقال  رب نجني وأهلي مما يعملون  وهذا بعد أن أقام يدعوهم ويتحمل سنين عديدة فلم يجد بداً من الفزع إلى ربه ليخلصه منهم فقال  ربي نجني وأهلي  من عقوبة وعذاب ما يعملونه من إتيان الفاحشة من العالمين

### الآية 26:170

> ﻿فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ [26:170]

**شرح الكلمات :**
 فنجيناه وأهله  : أي نجينا لوطاً الذي دعانا وأهله وهم امرأته المؤمنة وابنتاه. 
**المعنى :**
قال تعالى  فنجيناه وأهله  وهم امرأته المسلمة وابنتاه المسلمتان طبعاً. 
الهداية
**من الهداية :**
- استجابة دعوة المظلوم لا سيما إن كان من الصالحين.

### الآية 26:171

> ﻿إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ [26:171]

**شرح الكلمات :**
 إلا عجوزاً في الغابرين  : أي فإنا لم ننجها إذ حكمنا بإهلاكها مع الظالمين فرتكناها معهم حتى هَلَكَتْ بينهم لأنها كانت كافرة وراضية بعمل القوم. 
**المعنى :**
إلا عجوزاً وهي امرأته الكفارة المتواطئة مع الظلمة الراضية بالفعلة الشنعاء كانت في جملة الغابرين أي المتروكين بعد خروج لوط من البلاد لتهلك مع الهالكين

### الآية 26:172

> ﻿ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ [26:172]

**المعنى :**
قال تعالى  ثم دمرنا الآخرين  أي بعد أن نجينا لوطاً وأهله أجمعين باستثناء العجوز الكافرة دمرنا أي أهلكنا الآخرين. 
الهداية
**من الهداية :**
- توقع العذاب إذا انتشر الشر وعظم الظلم والفساد.

### الآية 26:173

> ﻿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا ۖ فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ [26:173]

**شرح الكلمات :**
 وأمطرنا عليهم مطراً  : أي أنزل عليهم حجارة من السماء فأمطروا بها بعد قلب البلاد عاليها سافلها. 
 فساء مطر المنذرين  : أي فقبح مطر المنذرين ولم يمتثلوا فما كفوا عن الشر الفساد. 
**المعنى :**
 وأمطرنا عليهم مطراً فساء مطر المنذرين  إنه بعد قلب البلاد سافلها على عاليها أمطر عليهم مطر حجارة من السماء لتصيب من كان خارج المدن المأفوكة المقلوبة.

### الآية 26:174

> ﻿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ [26:174]

**المعنى :**
قوله تعالى  إن في ذلك لآية  أي في هذا الذي ذكرنا من إهلاك المكذبين والمسرفين الظالمين آية وعلامة كبرى لمن يسمع ويرى  وما كان أكثرهم مؤمنين  لما سبق في علم الله تعالى أنهم لا يؤمنون فسبحان الله العظيم. 
الهداية
**من الهداية :**
- الآيات مهما كانت عظيمة لا تستلزم الإيمان والطاعة. 
- من لم يسبق له الإِيمان لا يؤمن ولو جلب عليه كل آية.

### الآية 26:175

> ﻿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ [26:175]

**المعنى :**
وقوله  وإن ربك لهو العزيز الرحيم  وإن ربك يا رسولنا هو لا غيره العزيز الغالب القاهر لكل الظلمة والمسرفين الرحيم بأوليائه وعباده المؤمنين. 
الهداية
**من الهداية :**
- مظاهر قدرة الله وعلمه ورحمته.

### الآية 26:176

> ﻿كَذَّبَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ [26:176]

**شرح الكلمات :**
 أصحاب الأيكة  : أي الغيضة وهي الشجر الملتف. 
د١٧٦

### الآية 26:177

> ﻿إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلَا تَتَّقُونَ [26:177]

**شرح الكلمات :**
 إذ قال لهم شعيب  : النبي المرسل شعيب عليه السلام. 
د١٧٦
الهداية
**من الهداية :**
- الأمر بالتقوى فريضة كل داع إلى الله تعالى وسنة الدعاة والهداة إذ طاعة الله واجبة.

### الآية 26:178

> ﻿إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ [26:178]

**المعنى :**
 إني لكم رسول أمين  فاتقوا الله بعبادته وترك عبادة ما سواه وأطيعون أهدكم إلى ما فيه كمالكم وسعادتكم.

### الآية 26:179

> ﻿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ [26:179]

**المعنى :**
فاتقوا الله بعبادته وترك عبادة ما سواه وأطيعون أهدكم إلى ما فيه كمالكم وسعادتكم. 
الهداية
**من الهداية :**
- الأمر بالتقوى فريضة كل داع إلى الله تعالى وسنة الدعاة والهداة إذ طاعة الله واجبة.

### الآية 26:180

> ﻿وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ الْعَالَمِينَ [26:180]

**المعنى :**
 وما أسألكم عليه  أي على بلاغ رسالة ربي إليكم أجراً أي جزاء وأجرة  إن أجري  أي ما أجري إلا على ربي العالمين. 
الهداية
**من الهداية :**
- لا يصح لداع إلى الله أن يطلب أجره ممن يدعوهم فإن ذلك ينفرهم.

### الآية 26:181

> ﻿۞ أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ [26:181]

**شرح الكلمات :**
 أوفوا الكيل  : أي أتموه. 
 ولا تكونوا من المخسرين  : الذين ينقصون الكيل والوزن. 
**المعنى :**
وأمرهم بترك أشهر معصية كانت شائعة بينهم وهي تطفيف الكيل والوزن فقال لهم  أوفوا الكيل  أي أتموها ولا تنقصوها  ولا تكونوا من المخسرين  أي الذين ينقصون الكيل والوزن. 
الهداية
**من الهداية :**
- وجوب توفية الكيل والوزن وحرمة التطفيف فيهما.

### الآية 26:182

> ﻿وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ [26:182]

**شرح الكلمات :**
 بالقسطاس المستقيم  : أي الميزان السوي المعتدل. 
**المعنى :**
 وزنوا  أي إذا وزنتم  بالقسطاس المستقيم  أي بالميزان العادل

### الآية 26:183

> ﻿وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ [26:183]

**شرح الكلمات :**
 ولا تبخسوا الناس أشياءهم  : أي لا تنقصوهم من حقوقهم شيئاً. 
 ولا تعثوا في الأرض مفسدين  : أي بالقتل والسلب والنهب. 
**المعنى :**
 ولا تبخسوا الناس أشاءهم  أي لا تنقصوهم من حقوقهم شيئاً فما يساوي ديناراً لا تعطوا فيه نصف دينار وما يساوي عشرة لا تأخذوه بخمسة مثلاً ومن أجرته اليومية عشرون لا تعطوه عشرة مثلاً،  ولا تعثوا في الأرض مفسدين  أي ولا تفسدوا في البلاد بأي نوع من الفساد كالقتل والسلب ومنع الحقوق وارتكاب المعاصي والذنوب. 
الهداية
**من الهداية :**
- حرمة بخس الناس حقوقهم ونقصها بأي حال من الأحوال. 
- حرمة الفساد في الأرض بارتكاب المعاصي وغشيان الذنوب.

### الآية 26:184

> ﻿وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ [26:184]

**شرح الكلمات :**
 والجبلة الأولين  : أي والخليقة أي الناس من قبلكم. 
**المعنى :**
 واتقوا الذي خلقكم  أي الله فخافوا عقابه  والجبلة الأولين  أي وخلق الخليقة من قبلكم اتقوه بترك الشرك والمعاصي تنجوا من عذابه، وتظفروا برضاه وإنعامه.

### الآية 26:185

> ﻿قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ [26:185]

**شرح الكلمات :**
 إنما أنت من المسحرين  : أي ممن يأكلون الطعام ويشربون فلست بملك تطاع. 
**المعنى :**
ما زال السياق الكريم في قصص شعيب عليه السلام مع أصحاب الأيكة وأهل مدين إنه لما ذكرهم ووعظهم وأمرهم كان جوابهم ما أخبر به تعالى عنهم في قوله  قالوا إنما أنت  أي يا شعيب  من المسحرين  الذي غلب السحر على عقولهم فلا يدرون ما يفعلون وما لا يقولون. 
الهداية
**من الهداية :**
- هذا آخر سبع قصص ذكرت بإيجاز تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم وتهديداً للمشركين المكذبين.

### الآية 26:186

> ﻿وَمَا أَنْتَ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا وَإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ [26:186]

**شرح الكلمات :**
 وإن نظنك لمن الكاذبين  : أي وما نحبسك إلا واحداً من الكاذبين. 
**المعنى :**
كما أنك بشر مثلنا تأكل الطعام وتشرب الشراب فما أنت بملك من الملائكة حتى نطيعك.  وإن نظنك  أي وما نظنك إلا من الكاذبين من الناس
الهداية
**من الهداية :**
- دعوة الرسل واحدة وأسلوبهم يكاد يكون واحداً : الأمر بتقوى الله وطاعة رسوله. 
- سنة تعلل الناس بأن الرسول لا ينبغي أن يكون بشراً فلذا هم لا يؤمنون.

### الآية 26:187

> ﻿فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِنَ السَّمَاءِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ [26:187]

**شرح الكلمات :**
 فأسقط علينا كسفاً  : أي قطعاً من السماء تهلكنا بها إن كنت من الصادقين فيما تقول. 
**المعنى :**
 فأسقط علينا كسفاً  أي قطعاً من السماء تهلكنا بها  إن كنت من الصادقين  في دعوى أنك رسول من الله إلينا.

### الآية 26:188

> ﻿قَالَ رَبِّي أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ [26:188]

**المعنى :**
فأجابهم قائلاً بما ذكر تعالى  قال ربي أعلم بما تعملون  ولازم ذلك أنه سيجازيكم بعملكم

### الآية 26:189

> ﻿فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ ۚ إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ [26:189]

**شرح الكلمات :**
 عذاب يوم الظلة  : أي السحابة التي أظلتهم ثم التهبت عليهم ناراً. 
**المعنى :**
قال تعالى  فكذبوه  في كل ما جاءهم به واستوجبوا لذلك العذاب  فأخذهم عذاب يوم الظلة إنه كان عذاب يوم عظيم  فقد أنزل الله تعالى عليهم حراً شديداً التهب منه الجوّ أو كاد فلجئوا إلى المنازل والكهوف والسراديب تحت الأرض فلم تغن عنهم شيئاً، ثم ارتفعت في سماء بلادهم سحابة فذهب إليها بعضهم فوجدها روحاً وبرداً وطيباً فنادى الناس أن هلموا فجاءوا فلما اجتمعوا تحتها كلهم انقلبت ناراً فأحرقتهم ورجفت بهم من تحتهم فهلكوا عن آخرهم.

### الآية 26:190

> ﻿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ [26:190]

**شرح الكلمات :**
 إن في ذلك لآية  : أي لعبرة وعلامة : عبرة لمن يعتبر، وعلامة دالة على صدق الرسول صلى الله عليه وسلم. 
**المعنى :**
قال تعالى  إن في ذلك لآية  أي علامة لقومك يا محمد على قدرتنا وعلمنا ووجوب عبادتنا وتصديق رسولنا ولكن أكثرهم لا يؤمنون لما سبق في علمنا أنهم لا يؤمنون. 
الهداية
**من الهداية :**
- المطالبة بالآيات تكاد تكون سنة مطردة، وقل من يؤمن عليها. 
- تقرير التوحيد والنبوة والبعث وهي ثمرة كل قصة تقص في هذا القرآن العظيم.

### الآية 26:191

> ﻿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ [26:191]

**المعنى :**
وإن ربك يا محمد لهو العزيز أي الغالب على أمره الرحيم بمن تاب من عباده.

### الآية 26:192

> ﻿وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ [26:192]

**شرح الكلمات :**
 وإنه لتنزيل رب العالمين  : أي القرآن الكريم تنزيل رب العالمين. 
**المعنى :**
لقد أنكر كفار مكة أن يكون القرآن وحياً أوحاه الله تعالى وبذلك أنكروا أن يكون محمد رسول الله، ومن هنا ردوا عليه كل ما جاءهم به من التوحيد وغيره، فإيراد هذا القصص يتلوه محمد صلى الله عليه وسلم وهو لا يقرأ ولا يكتب دال دلالة قطعية على أنه وحي إلهي أوحاه إلى محمد صلى الله عليه وسلم وهو بذلك رسوله. فقوله تعالى  وإنه  أي القرآن الذي كذب به المشركون  تنزيل رب العالمين . 
الهداية
**من الهداية :**
- تقرير معتقد الوحي الإِلهي والنبوة المحمدية.

### الآية 26:193

> ﻿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ [26:193]

**شرح الكلمات :**
 الروح الأمين  : جبريل عليه السلام أمين على وحي الله تعالى. 
**المعنى :**
 نزل به الروح الأمين  جبريل عليه السلام
الهداية
**من الهداية :**
- تقرير معتقد الوحي الإِلهي والنبوة المحمدية. 
- بيان أن جبريل هو الذي كان ينزل بالوحي القرآني على النبي صلى الله عليه وسلم.

### الآية 26:194

> ﻿عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ [26:194]

**المعنى :**
 على قلبك  أي الرسول لأن القلب هو الذي يتلقى الوحي إذ هو محط الإِدراك والوعي والحفظ، وقوله  لتكون من المنذرين  هو علة لنزول القرآن عليه وبه كان من الرسل المنذرين. 
الهداية
**من الهداية :**
- تقرير النبوة المحمدية وأن محمداً من المنذرين.

### الآية 26:195

> ﻿بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ [26:195]

هداية الآيات
 من هداية الآيات
 ١- هذا آخر سبع قصص ذكرت بإيجاز تسلية للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وتهديداً للمشركين المكذبين.
 ٢- دعوة الرسل واحدة وأسلوبهم يكاد يكون واحداً: الأمر بتقوى الله وطاعة رسوله.
 ٣- سنة تعلل الناس بأن الرسول لا ينبغي أن يكون بشراً فلذا هم لا يؤمنون.
 ٤- المطالبة بالآيات تكاد تكون سنة مطردة، وقل من يؤمن عليها.
 ٥- تقرير التوحيد والنبوة والبعث وهي ثمرة كل قصة تقص في هذا القرآن العظيم.
 وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٩٢) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأمِينُ (١٩٣) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ (١٩٤) بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ (١٩٥) وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الأوَّلِينَ (١٩٦) أَوَلَمْ يَكُن لَّهُمْ آيَةً أَن يَعْلَمَهُ عُلَمَاء بَنِي إِسْرَائِيلَ (١٩٧) وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الأعْجَمِينَ (١٩٨) فَقَرَأَهُ عَلَيْهِم مَّا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ (١٩٩) كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ (٢٠٠) لا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الألِيمَ (٢٠١)
 **شرح الكلمات:**
 وإن لتنزيل رب العالمين: أي القرآن الكريم تنزيل رب العالمين.
 الروح الأمين: جبريل عليه السلام أمين على وحي الله تعالى.
 وإنه لفي زبر الأولين: أي كتب الأولين، واحد الزبر: زبرة وكصفحة وصحف.
 أولم يكن لهم آية: أي علامة ودليلاً علم بني إسرائيل به.
 على بعض الأعجمين: الأعجمي من لا يقدر على التكلم بالعربية.
 كذلك سلكناه: أي التكذيب في قلوب المجرمين من كفار مكة.

**معنى الآيات:**
 لقد أنكر كفار مكة أن يكون القرآن وحياً أوحاه الله تعالى وبذلك أنكروا أن يكون محمد رسول الله، ومن هنا ردوا عليه كل ما جاءهم به من التوحيد وغيره، فإيراد هذا القصص يتلوه محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو لا يقرأ ولا يكتب دال دلالة قطعية على أنه وحي إلهي أوحاه إلى محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو بذلك رسوله. فقوله تعالى وإنه أي القرآن الذي كذب به المشركون تنزيل رب العالمين نزل به١ الروح الأمين جبريل عليه السلام على٢ قلبك أي الرسول لأن القلب هو الذي يتلقى الوحي إذ هو محط الإدراك والوعي والحفظ، وقوله لتكون من المنذرين هو علة لنزول القرآن عليه وبه كان من الرسل المنذرين. وقوله وإنه لفي زبر الأولين أي القرآن مذكور في الكتب الإلهية التي سبقته كالتوراة٣ والإنجيل. وقوله تعالى أو لم يكن لهم أي لكفار قريش آية أي علامة على أن القرآن وحي الله وكتابه وأن محمداً عبد الله ورسوله أن يعلمه علماء بنى إسرائيل أي علم بني إسرائيل به كعبد الله بن سلام فقد قال والله إني لأعلم أن محمداً رسول أكثر مما أعلم أن فلاناً ولدي، لأن ولدي في الإمكان أن تكون أمه قد خانتني أما محمد فلا يمكن أن يكون غير رسول الله وفيهم قال تعالى يعرفونه كما يعرفون أبناءهم ومن عرف محمداً رسولاً عرف القرآن وحياً إلهياً.
 وقوله تعالى ولو نزلناه على بعض الأعجمين٤ أي وبلسان عربي مبين فكان ذلك آية، وقرأه عليهم الأعجمي، ما كانوا به مؤمنين. أي من أجل الأنفة والحمية إذ يقولون أعجمي وعربي؟ وقوله تعالى: كذلك سلكناه أي التكذيب وعدم الإيمان في قلوب
 ١ قرأ نافع وحفص وغيرهما {نزل بالتخفيف، و الروح مرفوع على الفاعلية وقرأ بعض نزّل بالتضعيف و الروح منصوب على المفعولية والفاعل هو الله جل جلاله، والباء في (به) للمصاحبة.
 (على) : حرف استعلاء وكون القرآن نزل به جبريل على قلب الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دال على تمكن وصول الوحي واستقراره في القلب. نحو: على هدى من ربهم وقد روى البخاري في صفة الوحي فقال عن عائشة: إن الحارث بن هشام سأل رسول الله فقال: يا رسول الله كيف يأتيك الوحي فقال رسول الله: "أحياناً يأتيني مثل صلصلة الجرس فيفصم عني وقد وعيت عنه ما قال وأحياناً يتمثل لي الملك رجلا فيكلمني فأعي ما يقول".
 ٣ جاء في التوراة قال لي الرب أي لموسى أقيم لهم نبياً من وسط إخوتهم مثلك وأجعل كلامي في فمه فيكلمهم بكل ما أوصيه به. فالمراد من إخوة بني إسرائيل هم العرب. وفي الإنجيل: وأنا أطلب من الأب فيعطيكم معزياً (أي رسولاً) آخر لمكث معكم إلى الأبد وهو يعلمكم كل شيء ويذكركم بكل ما قلته لكم.
 ٤ وكذلك لو أنزله على أعجمي بلغته لاعتذروا بأنهم لا يفهمون عنه، والمراد من الأعجمي: هو من لا يحسن اللغة العربية وإن كان عربياً، والعجمي من أصله عجمي ولو أجاد اللغة العربية.

المجرمين} أي كما سلكنا التكذيب في قلوب المجرمين لو قرأ القرآن عليهم أعجمي سلكناه أي التكذيب في قلوب المجرمين إن قرأه عليهم محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والعلة في ذلك هي أن الإجرام على النفس بارتكاب عظائم الذنوب من شأنه أن يحول بين النفس وقبول الحق لما ران عليها من الذنوب وأحاط بها من الخطايا. وقوله لا يؤمنون به تأكيد لنفي الإيمان حتى يروا العذاب الأليم أي يستمر تكذيبهم بالقرآن والمنزل عليه حتى يروا العذاب الموجع، وحينئذ لا ينفعهم إيمانهم ولا هم ينظرون.
 هداية الآيات
 **من هداية الآيات:**
 ١- تقرير معتقد الوحي الإلهي والنبوة المحمدية.
 ٢- بيان أن جبريل هو الذي كان ينزل بالوحي القرآني على النبي محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
 ٣- تقرير النبوة المحمدية وأن محمداً من المنذرين.
 ٤- بيان أن القرآن مذكور في الكتب١ السابقة بشهادة علماء هل الكتاب.
 ٥- إذا تراكمت آثار الذنوب والجرائم على النفس حجبتها عن التوبة ومنعتها من الإيمان.
 فَيَأْتِيَهُم بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ (٢٠٢) فَيَقُولُوا هَلْ نَحْنُ مُنظَرُونَ (٢٠٣) أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ (٢٠٤) أَفَرَأَيْتَ إِن مَّتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ (٢٠٥) ثُمَّ جَاءهُم مَّا كَانُوا يُوعَدُونَ (٢٠٦) مَا أَغْنَى عَنْهُم مَّا كَانُوا يُمَتَّعُونَ (٢٠٧) وَمَا أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلا لَهَا مُنذِرُونَ (٢٠٨) ذِكْرَى وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ (٢٠٩) وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ (٢١٠) وَمَا يَنبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ (٢١١) إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ (٢١٢)

 ١ ومذكور من نزل عليه وهو محمد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لإقامته له فيهم كما تقدم في المثلين المذكورين أحدهما من التوراة والثاني من الإنجيل.

### الآية 26:196

> ﻿وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ [26:196]

**شرح الكلمات :**
 وإنه لفي زبر الأولين  : أي كتب الأولين، واحد الزبر : زبرة وكصفحة وصحف. 
**المعنى :**
وقوله  وإنه لفي زبر الأولين  أي القرآن مذكور في الكتب الإِلهية التي سبقته كالتوراة والإِنجيل. 
الهداية
**من الهداية :**
- بيان أن القرآن مذكور في الكتب السابقة بشهادة علماء أهل الكتاب.

### الآية 26:197

> ﻿أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ [26:197]

**شرح الكلمات :**
 أولم يكن لهم آية  : أي علامة ودليلاً علم بني إسرائيل بالعربية. 
**المعنى :**
وقوله تعالى  أو لم يكن لهم  أي لكفار قريش  آية  أي علامة على أن القرآن وحي الله وكتابه وأن محمداً عبد الله ورسوله  أن يعلمه علماء بني إسرائيل  أي علم بني إسرائيل به كعبد الله بن سلام فقد قال والله إني لأعلم أن محمداً رسول أكثر مما أعلم أن فلاناً ولدي، لأن ولدي في الإِمكان أن تكون أمه قد خانتني أما محمد فلا يمكن أن يكون غير رسول الله وفيهم قال تعالى  يعرفونه كما يعرفون أبناءهم  ومن عرف محمداً رسولاً عرف القرآن وحياً إليهاً.

### الآية 26:198

> ﻿وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَىٰ بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ [26:198]

**شرح الكلمات :**
 على بعض الأعجمين  : الأعجمي من لا يقدر على التكلم بالعربية. 
د١٩٨

### الآية 26:199

> ﻿فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ مَا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ [26:199]

**المعنى :**
د١٩٨

### الآية 26:200

> ﻿كَذَٰلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ [26:200]

**شرح الكلمات :**
 كذلك سلكناه  : أي التكذيب في قلوب المجرمين من كفار مكة. 
**المعنى :**
قوله تعالى : كذلك سلكناه  أي التكذيب وعدم الإِيمان  في قلوب المجرمين  أي كما سلكنا التكذيب في قلوب المجرمين لو قرأ القرآن عليهم أعجمي سلكناه أي التكذيب في قلوب المجرمين إن قرأه عليهم محمد صلى الله عليه وسلم، والعلة في ذلك هي أن الإِجرام على النفس بارتكاب عظائم الذنوب من شأنه أن يحول بين النفس وقبول الحق لما ران عليها من الذنوب وأحاط بها من الخطايا. 
الهداية
**من الهداية :**
- إذا تراكمت آثار الذنوب والجرائم على النفس حجبتها عن التوبة ومنعتها من الإِيمان.

### الآية 26:201

> ﻿لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّىٰ يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ [26:201]

**المعنى :**
قوله  لا يؤمنون به  تأكيد لنفي الإِيمان حتى يروا العذاب الأليم أي يستمر تكذيبهم بالقرآن والمنزل عليه حتى يروا العذاب الموجع، وحينئذ لا ينفعهم إيمانهم ولا هم ينظرون.

### الآية 26:202

> ﻿فَيَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ [26:202]

**المعنى :**
ما زال السياق الكريم في تقرير النبوة المحمدية وإثبات الوحي. لقد جاء في السياق أن المجرمين لا يؤمنون بهذا القرآن حتى يروا العذاب الأليم. فيأتيهم بغتة أي فجأة وهم لا يشعرون أي لا يعلمون به حتى يفاجئهم. فيقولون حينئذ : هل نحن منظرون  أي يتمنون أن لو يمهلوا حتى يؤمنوا ويصلحوا ما أفسدوا.

### الآية 26:203

> ﻿فَيَقُولُوا هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ [26:203]

**المعنى :**
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٠٢:**المعنى :**
ما زال السياق الكريم في تقرير النبوة المحمدية وإثبات الوحي. لقد جاء في السياق أن المجرمين لا يؤمنون بهذا القرآن حتى يروا العذاب الأليم. فيأتيهم بغتة أي فجأة وهم لا يشعرون أي لا يعلمون به حتى يفاجئهم. فيقولون حينئذ : هل نحن منظرون  أي يتمنون أن لو يمهلوا حتى يؤمنوا ويصلحوا ما أفسدوا. ---


الهداية
**من الهداية :**
- بيان أن المجرمين إذا شاهدوا العذاب تمنوا التوبة ولا يمكنون منها.

### الآية 26:204

> ﻿أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ [26:204]

**المعنى :**
وقوله تعالى : أفبعذابنا يستعجلون  عندما قالوا للرسول  لن نؤمن لك حتى تنزل علينا كسفاً من السماء  أي قطعاً، أحُمق هم أم مجانين يستعجلون عذاب الله الذي إن جاءهم كان فيه حتفهم أجمعين ؟. 
الهداية
**من الهداية :**
- بيان أن استعجال عذاب الله حمق ونزغ في الرأي وفساد في العقل.

### الآية 26:205

> ﻿أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ [26:205]

**شرح الكلمات :**
 أفرأيت  : أي أخبرني. 
 إن متعناهم سنين  : أي أبقينا على حياتهم يأكلون ويشربون وينكحون. 
د٢٠٥

### الآية 26:206

> ﻿ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ [26:206]

**شرح الكلمات :**
 ما كانوا يوعدون  : أي من العذاب. 
**المعنى :**
د٢٠٥

### الآية 26:207

> ﻿مَا أَغْنَىٰ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ [26:207]

**شرح الكلمات :**
 ما أغنى عنهم  : أي أي شيء أغنى عنهم ذلك التمتع الطويل لا بدفع العذاب ولا بتخفيفه. 
د٢٠٥
**شرح الكلمات :**
 طسم  : الله أعلم بمراده بذلك. 
 **المعنى :**
طسم هذه أحد الحروف المقطعة تكتب طسم، وتقرأ طاسين ميم بإدغام النون من سين في الميم الأولى من ميم والله أعلم بمراده منها، وفيها إشارة إلى أن القرآن مؤلف من مثل هذه الحروف وعجز العرب عن تأليف مثله بل سورة واحدة من مثله دال قطعاً على أنه كلام الله ووحيه إلى رسوله صلى الله عليه وسلم. 
 **من الهداية :**

- بيان أن القرآن الكريم معجز لأنه مؤلف من مثل طاسين ميم ولم يستطع أحد أن يؤلف مثله.

### الآية 26:208

> ﻿وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا لَهَا مُنْذِرُونَ [26:208]

**شرح الكلمات :**
 إلا لها منذرون  : أي رسل ينذرون أهلها عاقبة الكفر والشرك. 
**المعنى :**
قوله تعالى  وما أهلكنا من قرية  كتلك القرى التي مر ذكرها في هذه السورة  إلا لها منذرون  أي كان لها رسل ينذرون أهلها عقاب الله إن أصروا على الشرك والكفر والشر والفساد. 
الهداية
**من الهداية :**
- بيان سنة الله تعالى في أنه لا يهلك أمة إلا بعد الإِنذار والبيان.

### الآية 26:209

> ﻿ذِكْرَىٰ وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ [26:209]

**شرح الكلمات :**
 ذكرى  : أي عظة. 
**المعنى :**
قوله  وذكرى  أي عظة لعلهم يتعظون. وقوله  وما كنا ظالمين  في إهلاك من أهلكنا بعد أن أنذرنا.

### الآية 26:210

> ﻿وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ [26:210]

**شرح الكلمات :**
 وما تنزلت به الشياطين  : أي لا يتأتى لهم ولا يصلح له أن يتنزلوا به. 
**المعنى :**
ونزل رداً على المشركين المجرمين الذين قالوا إن الشياطين يلقون القرآن على لسان محمد كما يأتون للكهان بأخبار السماء.  وما تنزلت به الشياطين  كما يزعم المكذبون
الهداية
**من الهداية :**
- إبطال مزاعم المشركين في أن القرآن من جنس ما يقوله الكهان. وأن الشياطين تتنزل به.

### الآية 26:211

> ﻿وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ [26:211]

**شرح الكلمات :**
 وما يستطيعون  : أي لا يقدرون. 
د٢١١
**شرح الكلمات :**
 طسم  : الله أعلم بمراده بذلك. 
 **المعنى :**
طسم هذه أحد الحروف المقطعة تكتب طسم، وتقرأ طاسين ميم بإدغام النون من سين في الميم الأولى من ميم والله أعلم بمراده منها، وفيها إشارة إلى أن القرآن مؤلف من مثل هذه الحروف وعجز العرب عن تأليف مثله بل سورة واحدة من مثله دال قطعاً على أنه كلام الله ووحيه إلى رسوله صلى الله عليه وسلم. 
 **من الهداية :**

- بيان أن القرآن الكريم معجز لأنه مؤلف من مثل طاسين ميم ولم يستطع أحد أن يؤلف مثله.

### الآية 26:212

> ﻿إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ [26:212]

**شرح الكلمات :**
 إنهم عن السمع  : أي لكلام الملائكة لمعزولون. 
**المعنى :**
د٢١١

### الآية 26:213

> ﻿فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ [26:213]

**شرح الكلمات :**
 فلا تدع مع الله إلهاً آخر  : أي لا تعبد مع الله إلهاً آخر، لأن الدعاء هو العبادة. 
**المعنى :**
ما زال السياق الكريم في طلب هداية قريش قوم محمد صلى الله عليه وسلم فقوله تعالى  فلا تدع مع الله إلهاً آخر فتكون من المعذبين  فيه إيحاء وإشارة واضحة بأنه تعريض بالمشركين الذين يدعون آلهة أصناماً وهي دعوة توقظهم من نومتهم إنه إذا كان رسول الله ينهى عن عبادة غير الله وإلا يعذب مع المعذبين فغيره من باب أولى فَكَأن الكلام جرى على حد إياك أعني واسمعي يا جارة ! ! 
الهداية
**من الهداية :**
- تقرير التوحيد، وحرمة دعاء غير الله تعالى من سائر مخلوقاته لأنه الشرك الحرام. 
- من مات يدعو غير الله فهو معذب لا محالة مع المعذبين.

### الآية 26:214

> ﻿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ [26:214]

**شرح الكلمات :**
 وأنذر عشيرتك الأقربين  : وهم بنو هاشم ونبو عبد المطلب. 
**المعنى :**
قوله تعالى  وأنذر عشيرتك الأقربين  أمر من الله لرسوله أن يخص أولاً بإنذاره قرابته لأنهم أولى بطلب النجاة لهم من العذاب، وقد امتثل الرسول أمر ربه فقد ورد في الصحاح عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم لما أنزل عليه  وأنذر عشيرتك الأقربين  قال " يا معشر قريش اشتروا أنفسكم من الله ( يعني بالإِيمان والعمل الصالح بعد التخلي عن الشرك والمعاصي ) فإِني لا أغني من الله شيئاً، يا بني عبد المطلب لا أغني عنكم من الله أي من عذابه شيئاً، يا عباس بن عبد المطلب، لا أغني عنك من الله شيئاً، يا صفية عمة رسول الله لا أغني عنك من الله شيئاً، يا فاطمة بنت محمد سليني من مالي ما شئت لا أغني عنك من الله شيئاً ". 
الهداية
**من الهداية :**
- تقرير قاعدة البدء بالأقارب في كل شيء لأنهم ألصق بقريبهم من غيرهم.

### الآية 26:215

> ﻿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [26:215]

**شرح الكلمات :**
 واخفض جناحك  : أي ألن جانبك. 
**المعنى :**
وقوله تعالى  واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين  أمره أن يلين جانبه للمؤمنين وأن يعطف عليهم ويُطايبهم ليرسخ الإِيمان في قلوبهم ويسلموا من غائلة الردة فيما لو عوملوا بالقسوة والشدة وهم في بداءة الطريق إلى الله تعالى. 
الهداية
**من الهداية :**
- مشروعية لين الجانب والتواضع للمؤمنين لا سيما الحديثو عهد بالإِسلام.

### الآية 26:216

> ﻿فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ [26:216]

**شرح الكلمات :**
 فإن عصوك  : أي أبوا قبول دعوتك إلى التوحيد، ورفضوا ما تدعوهم إليه. 
 فقل إني بريء مما تعملون  : أي من عبادة غير الله سبحانه وتعالى. 
**المعنى :**
قوله تعالى  فإن عصوك  أي من أمرت بدعوتهم إلى توحيد الله وعبادته وخلع الأنداد والتخلي عن عبادتها  فقل إني بريء مما تعملون  أي من عبادة غير الله تعالى وغير راضٍ بذلك منكم ولا موافق عليه لأنه شرك حرام وباطل مذموم. 
الهداية
**من الهداية :**
- وجوب البراءة من الشرك وأهله.

### الآية 26:217

> ﻿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ [26:217]

**المعنى :**
قوله تعالى  وتوكل على العزيز  أي الغالب القاهر الذي لا يمانع في شيء يريده الرحيم بالمؤمنين من عباده، والأمر بالتوكل هنا ضروري لأنه أمره بالبراءة من الشرك والمشركين وهي حال تقتضي عداوته والكيد له بل ومحاربته ومن هنا وجب التوكل على الله والاعتماد عليه، وإلا فلا طاقة له بحرب قوم وهو فرد واحد. 
الهداية
**من الهداية :**
- وجوب التوكل على الله والقيام بما أوجبه الله تعالى.

### الآية 26:218

> ﻿الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ [26:218]

**شرح الكلمات :**
 الذي يراك حين تقوم  : أي إلى الصلاة فتصلي متهجداً بالليل وحدك. 
**المعنى :**
قوله  الذي يراك حين تقوم  أي في صلاتك وحدك. 
الهداية
**من الهداية :**
- فضل قيام الليل وصلاة الجماعة لما يحصل للعبد من معية الله تعالى.

### الآية 26:219

> ﻿وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ [26:219]

**شرح الكلمات :**
 وتقلبك في الساجدين  : أي ويرى تقلبك مع المصلين راكعاً ساجداً قائماً. 
**المعنى :**
 وتقلبك في الساجدين  أي ويرى تقلبك قائماً وراكعاً وساجداً مع المصلين من المؤمنين. 
بمعنى أنه معك يسمع ويرى فتوكل عليه ولا تخف غيره وامض في دعوتك ومفاصلتك للمشركين.

### الآية 26:220

> ﻿إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [26:220]

**المعنى :**
وقوله  إنه هو السميع العليم  تقرير لتلك المعية الخاصة إذ السميع لكل صوت والعليم بكل حركة وسكون يحق للعبد التوكل عليه وتفويض الأمر إليه.

### الآية 26:221

> ﻿هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَىٰ مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ [26:221]

**شرح الكلمات :**
 أنبئكم  : أي أخبركم. 
**المعنى :**
لما ادعى المبطلون من مشركي قريش أن الرسول صلى الله عليه وسلم يتلقى من الشياطين كما تتلقى الكهان منهم رد تعالى عليهم بقوله  هل أنبئكم على من تنزل الشياطين ؟ . 
الهداية
**من الهداية :**
- إبطال فرية المشركين من أن القرآن من جنس ما يقوله الكهان.

### الآية 26:222

> ﻿تَنَزَّلُ عَلَىٰ كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ [26:222]

**شرح الكلمات :**
 أفاك أثيم  : أي كذاب يقلب الكذب فيكون إفكاً أثيم غارق في الآثام. 
**المعنى :**
أجاب عن السؤال قائلاً  تنزل على كل أفاك  كذا يقلب الكذب قلباً فيقول في الظالم عادل، وفي الخبيث طيب، وفي الفاسد صالح،  أثيم  أي كثير الآثام إذ لم يترك جريمة إلا يقارفها ولا سيئة إلا يجترحها حتى يغرق في الإِثم فهذا الذي تتحد معه الشياطين وتلقي إليه بما تسمعه من السماء لكونه مثلها في ظلمة النفس وخبث الروح، وأما محمد صلى الله عليه وسلم فهو أبعد الناس عن الكذب والإِثم فلم يجرب عليه كذب قط ولم يعرف منه ذنب أبداً فكيف  يلقون السمع وأكثرهم كاذبون . 
الهداية
**من الهداية :**
- إبطال أن الرسول صلى الله عليه وسلم كاهن وشاعر. 
- بيان أن الشياطين تتحد مع ذوي الأرواح الخبيثة بالإِفك والآثام.

### الآية 26:223

> ﻿يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ [26:223]

**شرح الكلمات :**
 يلقون السمع  : أي يلقون أسماعه ويصغون أشد الإِصغاء للشياطين فيتلقون منهم مما أكثره كذب وباطل. 
**المعنى :**
 يلقون السمع وأكثرهم كاذبون  أي إن الشياطين قبل أن يحال بينهم وبين استراق السمع بإرصاد الشهب لهم. كانوا يلقون أسماعهم للحصول على الخبر وأكثرهم كاذبون حيث يخلطون مع الكلمة التي سمعوها مائة كلمة كلها كذب منهم ويلقون ذلك الكذب إلى إخوانهم في الكفر والخبث من كهنة الناس.

### الآية 26:224

> ﻿وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ [26:224]

**شرح الكلمات :**
 الغاوون  : جمع غاوٍ : الضال عن الهدى الفاسد القلب والنية. 
د٢٢٤
**من الهداية :**
- بيان أن الشعراء المبطلين أتباعهم في كل زمان ومكان الغاوون الضالون.

### الآية 26:225

> ﻿أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ [26:225]

**شرح الكلمات :**
 يهيمون  : أي يمضون في كل شعب وواد من الكلام مدحاً أو ذما كان صدقاً أو كذباً. 
د٢٢٤

### الآية 26:226

> ﻿وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ [26:226]

**شرح الكلمات :**
 يقولون مالا يفعلون  : أي يقولون فعلنا وهم لم يفعلوا. 
د٢٢٤

### الآية 26:227

> ﻿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا ۗ وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ [26:227]

شرح الكلمات :. 
 وانتصروا من بعدما ظلموا  : أي قالوا الشعر انتصاراً للحق بأن ردوا على من هجا المسلمين. 
 أي منقلب ينقلبون  : أي مرجع يرجعون بعد الموت وهو دار جهنم. 
**المعنى :**
وقوله  إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيراً وانتصروا من بعدما ظلموا  إنه لما ذم الشعراء، استثنى منهم أمثال : عبد الله بن رواحة وحسان بن ثابت ممن آمنوا وعملوا الصالحات وانتصروا يردون هجاء المشركين لرسول الله صلى الله عليه وسلم وينافحون عن الإِسلام وأهله بشعرهم الصادق النقي الطاهر الوفي. 
وقوله تعالى  وسيعلم الذين ظلموا  رسول الله باتهامه بالكهانة مرة وبالشعر مرة أخرى وظلموا الوحي الإِلهي بوصفه بما هو بعيد عنه من الكهانة والشعر  أي منقلب ينقلبون  أي أي مرجع يرجعون إليه، إنه النار وبئس القرار. 
الهداية
**من الهداية :**
\- جواز نظم الشعر وقوله في تقرير علم أو تسجيل حكمة، أو انتصار للإِسلام والمسلمين. 
\- التحذير من عاقبة الظلم فإنها وخيمة.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/26.md)
- [كل تفاسير سورة الشعراء
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/26.md)
- [ترجمات سورة الشعراء
](https://quranpedia.net/translations/26.md)
- [صفحة الكتاب: أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير](https://quranpedia.net/book/201.md)
- [المؤلف: أبو بكر الجزائري](https://quranpedia.net/person/9851.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/26/book/201) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
