---
title: "تفسير سورة الشعراء - تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/26/book/27755.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/26/book/27755"
surah_id: "26"
book_id: "27755"
book_name: "تفسير مقاتل بن سليمان"
author: "مقاتل بن سليمان"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الشعراء - تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/26/book/27755)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الشعراء - تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان — https://quranpedia.net/surah/1/26/book/27755*.

Tafsir of Surah الشعراء from "تفسير مقاتل بن سليمان" by مقاتل بن سليمان.

### الآية 26:1

> طسم [26:1]

طسۤمۤ  \[آية: ١\]  تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ  \[آية: ٢\]، يعنى عز وجل ما بين فيه من أمره، ونهيه، وحلاله، وحرامه. لَعَلَّكَ  يا محمد  بَاخِعٌ نَّفْسَكَ ، وذلك حين كذب به كفار مكة، منهم: الوليد بن المغيرة، وأبو جهل، وأمية بن خلف، فشق على النبى صلى الله عليه وسلم تكذيبهم إياه، فأنزل الله عز وجل:  لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ ، يعنى قاتلاً نفسك حزناً  أَلاَّ يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ  \[آية: ٣\]، يعنى ألا يكونوا مصدقين بالقول إنه من عند الله عز وجل، نظيرها فى الكهف: فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَىٰ آثَارِهِمْ \[الكهف: ٦\].
 إِن نَّشَأْ ، يعنى لو نشاء.
 نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ ، يعنى فمالت  أَعْنَاقُهُمْ لَهَا ، يعنى للآية.
 خَاضِعِينَ ، يعنى مقبلين إليها مؤمنين بالآية. وَمَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ مُحْدَثٍ ، يقول: ما يحدث الله عز وجل إلى النبى صلى الله عليه وسلم من القرآن.
 إِلاَّ كَانُواْ عَنْهُ ، يعنى عن الإيمان بالقرآن  مُعْرِضِينَ  \[آية: ٥\].
 فَقَدْ كَذَّبُواْ  بالحق، يعنى بالقرآن لما جاءهم، يعنى حين جاءهم محمد صلى الله عليه وسلم  فَسَيَأْتِيهِمْ أَنبَاءُ  يعنى حديث  مَا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ  \[آية: ٦\] وذلك أنهم حين كذبوا بالقرآن، أوعدهم الله عز وجل بالقتل ببدر، ثم وعظهم ليعتبروا. فقال عز وجل:  أَوَلَمْ يَرَوْاْ إِلَى ٱلأَرْضِ كَمْ أَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ  \[آية: ٧\] يقول: كم أخرجنا من الأرض من كل صنف من ألوان النبت حسن. إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً  يقول: إن فى النبت لعبرة فى توحيد الله عز وجل، أنه واحد  وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ  يعنى أهل مكة  مُّؤْمِنِينَ  \[آية: ٨\] يعنى مصدقين بالتوحيد. وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ  \[آية: ٩\] فى نقمته منهم ببدر  ٱلرَّحِيمُ  حين لا يعجل عليهم بالعقوبة إلى الوقت المحدد لهم.

### الآية 26:2

> ﻿تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ [26:2]

بسم الله الرحمن الرحيم

 تلك آيات الكتاب المبين  آية يعنى عز جل ما بين فيه من أمره، ونهيه، وحلاله، وحرامه.

### الآية 26:3

> ﻿لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ [26:3]

لعلك  يا محمد  باخع نفسك ، وذلك حين كذب به كفار مكة، منهم : الوليد بن المغيرة، وأبو جهل، وأمية بن خلف، فشق على النبي صلى الله عليه وسلم تكذيبهم إياه، فأنزل الله عز وجل : لعلك باخع نفسك ، يعنى قاتلا نفسك حزنا  ألا يكونوا مؤمنين  آية، يعنى ألا يكونوا مصدقين بالقول أنه من عند الله عز وجل، نظيرها في الكهف : فلعلك باخع نفسك على آثارهم  \[ الكهف : ٦ \].

### الآية 26:4

> ﻿إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ [26:4]

إن نشأ ، يعنى لو نشاء،  ننزل عليهم من السماء آية فظلت ، يعنى فمالت  أعناقهم لها  يعنى للآية،  خاضعين  آية، يعنى مقبلين إليها مؤمنين بالآية.

### الآية 26:5

> ﻿وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمَٰنِ مُحْدَثٍ إِلَّا كَانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ [26:5]

وما يأتيهم من ذكر من الرحمن محدث  يقول : ما يحدث الله عز وجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم من القرآن،  إلا كانوا عنه ، يعنى عن الإيمان بالقرآن  معرضين .

### الآية 26:6

> ﻿فَقَدْ كَذَّبُوا فَسَيَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ [26:6]

فقد كذبوا  بالحق، يعنى بالقرآن لما جاءهم، يعنى حين جاءهم محمد صلى الله عليه وسلم  فسيأتيهم أنباءوا  يعنى حديث  ما كانوا به يستهزئون  آية، وذلك أنهم حين كذبوا بالقرآن، أوعدهم الله عز وجل بالقتل ببدر.

### الآية 26:7

> ﻿أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الْأَرْضِ كَمْ أَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ [26:7]

ثم وعظهم ليعتبروا، فقال عز وجل : أولم يروا إلى الأرض كم أنبتنا فيها من كل زوج كريم  آية، يقول : كم أخرجنا من الأرض من كل صنف من ألوان النبت حسن.

### الآية 26:8

> ﻿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ [26:8]

إن في ذلك لآية  يقول : إن في النبت لعبرة في توحيد الله عز وجل، أنه واحد  وما كان أكثرهم  يعنى أهل مكة  مؤمنين  آية، يعنى مصدقين بالتوحيد.

### الآية 26:9

> ﻿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ [26:9]

وإن ربك لهو العزيز  آية، في نقمته منهم ببدر  الرحيم  حين لا يعجل عليهم بالعقوبة إلى الوقت المحدد لهم.

### الآية 26:10

> ﻿وَإِذْ نَادَىٰ رَبُّكَ مُوسَىٰ أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ [26:10]

وإذ نادى ربك  يقول : وإذ أمر ربك يا محمد  موسى أن ائت القوم الظالمين  آية، يعنى المشركين.

### الآية 26:11

> ﻿قَوْمَ فِرْعَوْنَ ۚ أَلَا يَتَّقُونَ [26:11]

قوم فرعون  واسمه فيطوس بأرض مصر، وقل لهم يا موسى : ألا يتقون  آية، يعنى ألا يعبدون الله عز وجل.

### الآية 26:12

> ﻿قَالَ رَبِّ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ [26:12]

قال  موسى : رب إني أخاف أن يكذبون  آية فيما أقول.

### الآية 26:13

> ﻿وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلَا يَنْطَلِقُ لِسَانِي فَأَرْسِلْ إِلَىٰ هَارُونَ [26:13]

و  أخاف أن  ويضيق صدري  يعنى يضيق قلبي،  ولا ينطلق لساني  بالبلاغ  فأرسل إلى هارون  آية، يقول : فأرسل معي هارون، كقوله في النساء : ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم  \[ النساء : ٢ \]، يعنى مع أموالكم.

### الآية 26:14

> ﻿وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ [26:14]

ولهم علي ذنب  يعنى عندي ذنب، يعنى قتل النفس  فأخاف أن يقتلون .

### الآية 26:15

> ﻿قَالَ كَلَّا ۖ فَاذْهَبَا بِآيَاتِنَا ۖ إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ [26:15]

قال كلا فاذهبا بآياتنا  لا تخافا القتل  إنا معكم مستمعون  آية.

### الآية 26:16

> ﻿فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ [26:16]

فأتيا فرعون فقولا إنا رسول رب العالمين  آية كقوله سبحانه : فأتياه فقولا إنا رسولا ربك  \[ طه : ٤٧ \]، يعنى نفسه وهارون، رسولا ربك لقول فرعون : أنا الرب والإله، ثم انقطع الكلام. 
ثم انطلق موسى صلى الله عليه وسلم إلى مصر وهارون بمصر، فانطلقا كلاهما إلى فرعون، فلم يأذن لهما سنة في الدخول، فلما دخلا عليه، قال موسى لفرعون : إنا ، يعنى نفسه وهارون، عليه السلام،  رسول رب العالمين .

### الآية 26:17

> ﻿أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ [26:17]

أن أرسل معنا بني إسرائيل  آية، إلى أرض فلسطين لا تستعبدهم، فعرف فرعون موسى، لأنه رباه في بيته، فلما قتل موسى، عليه السلام، النفس هرب من مصر،

### الآية 26:18

> ﻿قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ [26:18]

فلما أتاه  قال  فرعون له : ألم نربك فينا وليدا  يعنى صبيا  ولبثت فينا  يعنى عندنا  من عمرك سنين  آية، يعنى ثلاثين سنة.

### الآية 26:19

> ﻿وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ [26:19]

فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولاۤ إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ  \[آية: ١٦\] كقوله سبحانه: فَأْتِيَاهُ فَقُولاۤ إِنَّا رَسُولاَ رَبِّكَ \[طه: ٤٧\]، يعنى نفسه وهارون، رسولا ربك لقول فرعون: أنا الرب والإله، ثم انقطع الكلام. ثم انطلق موسى صلى الله عليه وسلم إلى مصر وهارون بمصر، فأنطلقا كلاهما إلى فرعون، فلم يأذن لهما سنة فى الدخول، فلما دخلا عليه، قال موسى لفرعون:  أنَّا ، يعنى نفسه وهارون، عليه السلام.
 رَسُولُ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ .
 أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ  \[آية: ١٧\] إلى أرض فلسطين لا تستعبدهم، فعرف فرعون موسى، لأنه رباه فى بيته، فلما قتل موسى، عليه السلام، النفس هرب من مصر، فلما أتاه  قَالَ  فرعون له:  أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيداً  يعنى صبياً  وَلَبِثْتَ فِينَا  يعنى عندنا  مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ  \[آية: ١٨\] يعنى ثلاثين سنة. وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ  \[آية: ١٩\]  قَالَ فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ  \[آية: ٢٠\] يعنى من الجاهلين، وهى قراءة ابن مسعود: " فعلتها إذا وأنا من الجاهلين ".  فَفَرَرْتُ مِنكُمْ  إلى مدين  لَمَّا خِفْتُكُمْ  أن تقتلون  فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْماً  يعنى العلم والفهم  وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ  \[آية: ٢١\] إليكم. ثم قال لفرعون:  وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ  يا فرعون تمن على بإحسانك إلى خاصة فيما زعمت، وتنسى إساءتك  أَنْ عَبَّدتَّ  يقول: استعبدت  بَنِي إِسْرَائِيلَ  \[آية: ٢٢\] فاتخذهم عبيداً لقومك القبط، وكان فرعون قد قهرهم أربع مائة وثلاثين سنة، ويقال: وأربعين سنة، وإنما كانت بنو إسرائيل بمصر حين أتاها يعقوب وبنوه وحشمه، حين أتوا يوسف. قَالَ فِرْعَوْنُ  لموسى:  وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ  \[آية: ٢٣\] منكراً له.  قَالَ  موسى:  رَبُّ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَآ  من العجائب  إِن كُنتُمْ مُّوقِنِينَ  \[آية: ٢٤\] بتوحيد الله عز وجل:  قَالَ  فرعون  لِمَنْ حَوْلَهُ  يعنى الأشراف، وكان حوله خمسون ومائة من أشرافهم أصحاب الأثرة:  أَلاَ تَسْتَمِعُونَ  \[آية: ٢٥\] إلى قول هذا، يعنى موسى  قَالَ  موسى: هو  رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ  \[آية: ٢٦\].

### الآية 26:20

> ﻿قَالَ فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ [26:20]

قال فعلتها إذا وأنا من الضالين  آية، يعنى من الجاهلين، وهي قراءة ابن مسعود :"فعلتها إذا وأنا من الجاهلين".

### الآية 26:21

> ﻿فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمًا وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ [26:21]

ففررت منكم  إلى مدين  لما خفتكم  أن تقتلون  فوهب لي ربي حكما  يعنى العلم والفهم  وجعلني من المرسلين  آية إليكم.

### الآية 26:22

> ﻿وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرَائِيلَ [26:22]

ثم قال لفرعون : وتلك نعمة تمنها علي  يا فرعون تمن على بإحسانك إلى خاصة فيما زعمت، وتنسى إساءتك  أن عبدت  يقول : استعبدت  بني إسرائيل  آية، فاتخذهم عبيدا لقومك القبط، وكان فرعون قد قهرهم أربع مائة وثلاثين سنة، ويقال : وأربعين سنة، وإنما كانت بنو إسرائيل بمصر حين أتاها يعقوب وبنوه وحشمه، حين أتوا يوسف.

### الآية 26:23

> ﻿قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ [26:23]

قال فرعون  لموسى : وما رب العالمين  آية، منكرا له.

### الآية 26:24

> ﻿قَالَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ۖ إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ [26:24]

قال  موسى : رب السماوات والأرض وما بينهما  من العجائب  إن كنتم موقنين  بتوحيد الله عز وجل.

### الآية 26:25

> ﻿قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَلَا تَسْتَمِعُونَ [26:25]

قال  فرعون  لمن حوله  يعنى الأشراف، وكان حوله خمسون ومائة من أشرافهم أصحاب الأثرة.  ألا تستمعون  آية، إلى قول هذا، يعنى موسى.

### الآية 26:26

> ﻿قَالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ [26:26]

قال  موسى : هو  ربكم ورب آبائكم الأولين .

### الآية 26:27

> ﻿قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ [26:27]

قال  فرعون لهم : إن رسولكم  يعنى موسى  الذي أرسل إليكم لمجنون .

### الآية 26:28

> ﻿قَالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا ۖ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ [26:28]

قال  موسى : هو  رب المشرق والمغرب  يعنى مشرق ومغرب يوم، يستوي الليل والنهار في السنة يومين، ويسمى البرج الميزان، ثم قال : وما بينهما  يعنى ما بين المشرق والمغرب من جبل أو بناء، أو شجر، أو شيء،  إن كنتم تعقلون  آية، توحيد الله عز وجل.

### الآية 26:29

> ﻿قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَٰهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ [26:29]

قال  فرعون : لئن اتخذت إلها غيري  يعنى ربا  لأجعلنك من المسجونين  آية يعنى من المحبوسين.

### الآية 26:30

> ﻿قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ [26:30]

قال  موسى : أولو جئتك بشيء مبين  آية يعنى بأمر بين، يعنى اليد والعصا، يستبين لك أمري فتصدقني.

### الآية 26:31

> ﻿قَالَ فَأْتِ بِهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ [26:31]

قال  فرعون : فأت به إن كنت من الصادقين  آية بأنك رسول رب العالمين إلينا.

### الآية 26:32

> ﻿فَأَلْقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ [26:32]

فألقى عصاه  وفي يد موسى، عليه السلام، عصاه، وكانت من الآس، قال ابن عباس : إن جبريل دفع العصا إلى موسى، عليهما السلام، بالليل حين توجه إلى مدين وكان آدم، عليه السلام، أخرج بالعصا من الجنة، فلما مات آدم قبضها جبريل، عليه السلام، فقال موسى لفرعون : ما هذه بيدي ؟ قال فرعون : هذه عصا، فألقاها موسى من يده  فإذا هي ثعبان مبين  آية يعنى حية ذكر أصفر أشعر العنق عظيم ملأ الدار عظما، قائم على ذنبه يتملظ على فرعون وقومه يتوعدهم، قال فرعون : خذها يا موسى، مخافة أن تبتلعه، فأخذ بذبها، فصارت عصا مثل ما كانت، قال فرعون : هل من آية أخرى غيرها ؟ قال موسى : نعم، فأبرز يده، قال لفرعون : ما هذه ؟ قال فرعون : هذه يدك، فأدخلها في جيبه وهي مدرعة مصرية من صوف.

### الآية 26:33

> ﻿وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ [26:33]

ونزع يده  يعنى أخرج يده من المدرعة  فإذا هي بيضاء للناظرين  آية، لها شعاع مثل شعاع الشمس من شدة بياضها يغشى العصر.

### الآية 26:34

> ﻿قَالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ إِنَّ هَٰذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ [26:34]

قال  فرعون  للملأ  يعنى الأشراف  حوله إن هذا  يعنى موسى  لساحر عليم  آية بالسحر.

### الآية 26:35

> ﻿يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ [26:35]

يريد أن يخرجكم من أرضكم  يعنى مصر  بسحره فماذا تأمرون  آية، يقول : فماذا تشيرون علي، فرد عليه الملأ من قومه، يعنى الأشراف.

### الآية 26:36

> ﻿قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ [26:36]

قالوا أرجه وأخاه  يقول : احبسهما جميعا، ولا تقتلهما، حتى ننظر ما أمرهما،  وابعث في المدائن  يعنى في القرى  حاشرين  آية، يحشرون عليك السحرة. 
فذلك قوله سبحانه : يأتوك بكل سحار عليم

### الآية 26:37

> ﻿يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ [26:37]

يأتوك بكل سحار عليم  آية، يعنى عالم بالسحر.

### الآية 26:38

> ﻿فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ [26:38]

فجمع السحرة لميقات يوم معلوم  آية يعنى موقت، وهو يوم عيدهم، وهو يوم الزينة، وهم اثنتان وسبعون ساحرا، من أهل فارس، وبقيتهم من بني إسرائيل.

### الآية 26:39

> ﻿وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ [26:39]

وقيل للناس  يعنى لأهل مصر  هل أنتم مجتمعون  آية، إلى السحرة.

### الآية 26:40

> ﻿لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِنْ كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ [26:40]

لعلنا نتبع السحرة  على أمرهم  إن كانوا هم الغالبين  آية، لموسى وأخيه، واجتمعوا، فقال موسى للساحر الأكبر : تؤمن بي إن غلبتك ؟ قال الساحر : لآتين بسحر لا يغلبه سحر، فإن غلبتني لأومنن بك، وفرعون ينظر إليهما، ولا يفهم ما يقولان.

### الآية 26:41

> ﻿فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالُوا لِفِرْعَوْنَ أَئِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ [26:41]

فلما جاء السحرة قالوا لفرعون أئن لنا لأجرا  يعنى جعلا  إن كنا نحن الغالبين  آية، لموسى وأخيه.

### الآية 26:42

> ﻿قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذًا لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ [26:42]

قال  فرعون : نعم  لكم الجعل  وإنكم إذا لمن المقربين  آية عندي في المنزلة سوى الجعل.

### الآية 26:43

> ﻿قَالَ لَهُمْ مُوسَىٰ أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ [26:43]

قال لهم موسى ألقوا  ما في أيديكم من الحبال والعصي  ما أنتم ملقون

### الآية 26:44

> ﻿فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ [26:44]

فألقوا حبالهم وعصيهم وقالوا بعزة فرعون  يعنى بعظمة فرعون، كقولهم لشعيب : وما أنت علينا بعزيز  \[ هود : ٩١ \]، يعنى بعظيم. 
 إنا لنحن الغالبون  آية، فإذا هي حيات في أعين الناس، وفي عين موسى وهارون تسعى إلى موسى وأخيه، وإنما هي حبال وعصي لا تحرك، فخاف موسى، فقال جبريل لموسى، عليه السلام : ألق عصاك، فإذا هي حية عظيمة سدت الأفق برأسها، وعلقت ذنبها في قبة لفرعون طول القبة سبعون ذراعا في السماء، وذلك في المحرم يوم السبت لثماني ليال خلون من المحرم، ثم إن حية موسى فتحت فاها، فجعلت تلقم تلك الحيات، فلم يبق منها شيء. 
فذلك قوله عز وجل : فألقى موسى عصاه فإذا هي تلقف ما يأفكون

### الآية 26:45

> ﻿فَأَلْقَىٰ مُوسَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ [26:45]

فألقى موسى عصاه فإذا هي تلقف ما يأفكون  آية، يعنى فإذا هي تلقم ما يكذبون من سحرهم، ثم أخذ موسى، عليه السلام، بذنبها فإذا هي عصا كما كانت، فقال السحرة بعضهم لبعض : لو كان هذا سحر لبقيت الحبال والعصي. فذلك قوله عز وجل : فألقي السحرة ساجدين

### الآية 26:46

> ﻿فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ [26:46]

فألقي السحرة ساجدين  آية، لله عز وجل.

### الآية 26:47

> ﻿قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ [26:47]

قالوا ءامنا برب العالمين  آية، لقول موسى : أنا رسول رب العالمين، فقال فرعون : أنا رب العالمين.

### الآية 26:48

> ﻿رَبِّ مُوسَىٰ وَهَارُونَ [26:48]

قالت السحرة : رب موسى وهارون  آية، فبهت فرعون عند ذلك، وألقى بيديه.

### الآية 26:49

> ﻿قَالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ ۖ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ۚ لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ [26:49]

ف  قال  فرعون للسحرة : آمنتم له  يقول : صدقتم بموسى  قبل أن آذن لكم  يقول : من قبل أن آمركم بالإيمان به، ثم قال فرعون للسحرة : إنه لكبيركم الذي علمكم السحر  إن هذا لمكر مكرتموه، يقول : إن هذا لقول قلتموه أنتم، يعنى به السحرة وموسى في المدينة، يعنى في أهل مدين لتخرجوا منها أهلها بقول الساحر الأكبر لموسى، حين قال لئن غلبتني لأؤمن بك،  فلسوف تعلمون  هذا وعيد، فأخبرهم بالوعيد، فقال : لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف  يعنى اليد اليمنى والرجل اليسرى،  ولأصلبنكم أجمعين  آية في جذوع النخل.

### الآية 26:50

> ﻿قَالُوا لَا ضَيْرَ ۖ إِنَّا إِلَىٰ رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ [26:50]

فردت عليه السحرة حين أوعدهم بالقتل والصلب،  قالوا لا ضير  ما عسيت أن تصنع هل هو إلا أن تقتلنا  إنا إلى ربنا منقلبون  آية يعنى لراجعون إلى الآخرة.

### الآية 26:51

> ﻿إِنَّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَايَانَا أَنْ كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ [26:51]

إنا نطمع  أي نرجو  أن يغفر لنا ربنا خطايانا  يعنى سحرنا  أن كنا أول المؤمنين  آية يعنى أول المصدقين بتوحيد الله عز وجل من أهل مصر، فقطعهم وصلبهم فرعون من يومه، قال ابن عباس : كانوا أول النهار سحرة وآخر النهار شهداء.

### الآية 26:52

> ﻿۞ وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ [26:52]

وأوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي  بني إسرائيل ليلا  إنكم متبعون  آية، يعنى يتبعكم فرعون وقومه، فأمر جبريل عليه السلام، كل أهل أربعة أبيات من بني إسرائيل في بيت، ويعلم تلك الأبواب بدم الخراف، فإن الله عز وجل يبعث الملائكة إلى أهل مصر، فمن لم يروا على بابه دما دخلوا بيته فقتلوا أبكارهم، من أنفسهم وأنعامهم، فيشغلهم دفنهم إذا أصبحوا عن طلب موسى، ففعلوا واستعاروا حلى أهل مصر، فساروا من ليلتهم قبل البحر، هارون على المقدمة، وموسى على الساقة، فأصبح فرعون من الغد يوم الأحد، وقد قتلت الملائكة أبكارهم، فاشتغلوا بدفنهم، ثم جمع الجموع فساروا يوم الاثنين في طلب موسى، عليه السلام، وأصحابه، وهامان على مقدمة فرعون في ألفي ألف وخمس مائة، ويقال : ألف ألف مقاتل. 
فذلك قوله عز وجل : فأرسل فرعون في المدائن حاشرين

### الآية 26:53

> ﻿فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ [26:53]

فأرسل فرعون في المدائن حاشرين  آية يحشرون الناس في طلب موسى عليه السلام، وهارون، عليه السلام، وبني إسرائيل.

### الآية 26:54

> ﻿إِنَّ هَٰؤُلَاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ [26:54]

ثم قال فرعون : إن هؤلاء  يعنى بني إسرائيل  لشرذمة  يعنى عصابة  قليلون  آية، وهم ست مائة.

### الآية 26:55

> ﻿وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ [26:55]

وإنهم لنا لغائظون  آية لقتلهم أبكارنا، ثم هربوا منا.

### الآية 26:56

> ﻿وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ [26:56]

وإنا لجميع حاذرون  آية، علينا السلاح.

### الآية 26:57

> ﻿فَأَخْرَجْنَاهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ [26:57]

يقول الله تعالى : فأخرجناهم  من مصر  من جنات  يعنى البساتين  وعيون  آية يعنى أنهار جارية.

### الآية 26:58

> ﻿وَكُنُوزٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ [26:58]

وكنوز  يعنى الأموال الظاهرة من الذهب والفضة، وإنما سمى كنزا، لأنه لم يعط حق الله عز وجل منه، وكل ما لم يعط حق الله تعالى منه، فهو كنز، وإن كان ظاهرا، قال سبحانه : ومقام كريم  آية، يعنى المساكن الحسان

### الآية 26:59

> ﻿كَذَٰلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ [26:59]

كذلك  هكذا فعلنا بهم في الخروج من مصر، وما كانوا فيه من الخير. ثم قال سبحانه : وأورثناها بني إسرائيل  آية، وذلك أن الله عز وجل رد بني إسرائيل بعدما أغرق فرعون وقومه إلى مصر.

### الآية 26:60

> ﻿فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ [26:60]

فأتبعوهم  يقول : فاتبعهم فرعون وقومه  مشرقين  آية، يعنى ضحى.

### الآية 26:61

> ﻿فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَىٰ إِنَّا لَمُدْرَكُونَ [26:61]

فلما ترءا الجمعان  يعنى جمع موسى، عليه السلام، وجمع فرعون، فعاين بعضهم بعضا،  قال أصحاب موسى إنا لمدركون  آية، هذا فرعون وقومه لحقونا من ورائنا وهذا البحر أمامنا قد غشينا، ولا منقذ لنا منه.

### الآية 26:62

> ﻿قَالَ كَلَّا ۖ إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ [26:62]

قال  موسى، عليه السلام : كلا  لا يدركوننا  إن معي ربي سيهدين  آية، الطريق، وذلك أن جبريل، عليه السلام، حين أتاه فأمره بالمسير من مصر، قال : موعد ما بيننا وبينك البحر، فعلم موسى، عليه السلام، أن الله عز وجل سيجعل له مخرجا، وذلك يوم الاثنين العاشر من المحرم.

### الآية 26:63

> ﻿فَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ ۖ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ [26:63]

فلما صار موسى إلى البحر أوحى الله عز وجل إليه،  فأوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر  فجاءه جبريل، عليه السلام : فقال : اضرب بعصاك البحر، فضربه بعصاه في أربع ساعات من النهار،  فانفلق  البحر فانشق الماء اثني عشر طريقا يابسا، كل طريق طوله فرسخان وعرضه فرسخان، وقام الماء عن يمين الماء، وعن يساره، كالجبل العظيم، فذلك قوله عز وجل : فكان كل فريق كالطود العظيم  آية، يعنى كالجبلين المقابلين كل واحد منهما على الآخر، وفيهما كوى من طريق إلى طريق لينظر بعضهم إلى بعض إذا ساروا فيه ليكون آنس لهم إذا نظر بعضهم إلى بعض، فسلك كل سبط من بني إسرائيل في طريق لا يخالطهم أحد من غيرهم، وكانوا اثنى عشر سبطا، فساروا في اثنى عشر طريقا فقطعوا البحر، وهو نهر النيل بين أيلة، ومصر، نصف النهار في ست ساعات من النهار يوم الاثنين، وهو يوم العاشر من المحرم، فصام موسى، عليه السلام، يوم العاشر شكرا لله عز وجل حين أنجاه الله عز وجل، وأغرق عدوه فرعون، فمن ثم تصومه اليهود، وسار فرعون وقومه في تمام ثمانية ساعات، فلما توسطوا البحر تفرقت الطرق عليهم، فأغرقهم الله عز وجل أجمعين. 
فذلك قوله تعالى : وأزلفنا ثم الآخرين

### الآية 26:64

> ﻿وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ [26:64]

قوله تعالى : وأزلفنا ثم الآخرين  آية، يعنى هناك الآخرين، قربنا فرعون وجنوده في مسالك بني إسرائيل.

### الآية 26:65

> ﻿وَأَنْجَيْنَا مُوسَىٰ وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ [26:65]

وأنجينا موسى ومن معه أجمعين  آية، من الغرق فلم يبقى أحد إلا نجا.

### الآية 26:66

> ﻿ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ [26:66]

ثم أغرقنا الآخرين  آية يعنى فرعون وقومه في تمام تسع ساعات من النهار، ثم أوحى الله عز وجل إلى البحر، فألقى فرعون على الساحل في ساعة، فتلك عشر ساعات، وبقي من النهار ساعتان.

### الآية 26:67

> ﻿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ [26:67]

إن في ذلك لآية  يقول : في هلاك فرعون وقومه لعبرة لمن بعدهم،  وما كان أكثرهم مؤمنين  آية يقول : لم يكن أكثر أهل مصر مصدقين بتوحيد الله عز وجل، ولو كان أكثرهم مؤمنين لم يعذبوا في الدنيا، ولم يؤمن من أهل مصر غير آسية امرأة فرعون، وحزقيل المؤمن من آل فرعون، وفيه الماشطة، ومريم ابنة ناموثية التي دلت على عظام يوسف.

### الآية 26:68

> ﻿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ [26:68]

وإن ربك لهو العزيز  في نقمته من أعدائه حين انتقم منهم  الرحيم  آية بالمؤمنين حين أنجاهم من العذاب، وكان موسى بمصر ثلاثين سنة، فلما قتل النفس خرج إلى مدين هاربا على رجليه في الصيف بغير زاد، وكان راعيا عشر سنين، ثم بعثه الله رسولا وهو ابن أربعين سنة، ثم دعا قومه ثلاثين سنة، ثم قطع البحر، فعاش خمسين سنة، فمات وهو ابن عشرين ومائة سنة، صلى الله عليه وسلم وكان دعا فرعون وقومه عشر سنين، فلما أبوا أرسل الله عليهم الطوفان والجراد والقمل وإلى آخر الآية، ثم لبث فيهم أيضا عشرين سنة كل ذلك ثلاثين سنة، فلم يؤمنوا فأغرقهم الله أجمعين، فعاش موسى، عليه السلام، عشرين ومائة سنة.

### الآية 26:69

> ﻿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ [26:69]

واتل عليهم  على أهل مكة  نبأ  يعنى حديث  إبراهيم .

### الآية 26:70

> ﻿إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ [26:70]

إذ قال لأبيه  آزر  وقومه ما تعبدون .

### الآية 26:71

> ﻿قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ [26:71]

قالوا نعبد أصناما  من ذهب، وفضة، وحديد، ونحاس، وخشب،  فنظل لها عاكفين يقول : فتقيم عليها عاكفين، وهي اثنان وسبعون

### الآية 26:72

> ﻿قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ [26:72]

قال  إبراهيم، عليه السلام : هل يسمعونكم إذ تدعون . يقول : هل تجيبكم الأصنام إذا دعوتموهم

### الآية 26:73

> ﻿أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ [26:73]

أو ينفعونكم  في شيء إذا عبدتموها،  أو يضرون  آية، يضرونكم بشيء إن لم تعبدوها.

### الآية 26:74

> ﻿قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَٰلِكَ يَفْعَلُونَ [26:74]

فردوا على إبراهيم  قالوا بل وجدنا آباءنا كذلك يفعلون  آية، يعنى هكذا يعبدون الأصنام.

### الآية 26:75

> ﻿قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ [26:75]

قال  إبراهيم : أفرأيتم ما كنتم تعبدون  آية من الأصنام.

### الآية 26:76

> ﻿أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ [26:76]

وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ  على أهل مكة  نَبَأَ  يعنى حديث  إِبْرَاهِيمَ  \[آية: ٦٩\]  إِذْ قَالَ لأَبِيهِ  آزر  وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ  \[آية: ٧٠\]  قَالُواْ نَعْبُدُ أَصْنَاماً  من ذهب، وفضة، وحديد، ونحاس، وخشب.
 فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ   آية: ٧١\] يقول: فتقيم عليها عاكفين، وهى اثنان وسبعون { قَالَ  إبراهيم، عليه السلام:  هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ  \[آية: ٧٢\] يقول: هل تجيبكم الأصنام إذا دعوتموهم.
 أَوْ يَنفَعُونَكُمْ  فى شىء إذا عبدتموها.
 أَوْ يَضُرُّونَ  \[آية: ٧٣\] يضرونكم بشىء إن لم تعبدوها فردوا على إبراهيم. قَالُواْ بَلْ وَجَدْنَآ آبَآءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ  \[آية: ٧٤\] يعنى هكذا يعبدون الأصنام  قَالَ  إبراهيم:  أَفَرَأَيْتُمْ مَّا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ  \[آية: ٧٥\] من الأنصام  أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ  \[آية: ٧٦\].
 فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِيۤ  أنا برىئ مما تعبدون، ثم استثنى إبراهيم عليه السلام مما يعبدون رب العالمين جل جلاله، وعبادتهم الله، لأنهم يعلمون أن الله تعالى هو ربهم الذى خلقهم قوله:  إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ  \[آية: ٧٧\] مما تعبدون، فإنى لا أتبرأ منه وإقرارهم بالله عز وجل أنه خلقهم، وهو ربهم، وهم عباده. ثم ذكر إبراهيم، عليه السلام، نعم رب العالمين تعالى، فقال:  ٱلَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ  \[آية: ٧٨\]  وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي  إذا جعت  وَيَسْقِينِ  \[آية: ٧٩\] إذا عطشت.
 وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ  \[آية: ٨٠\]  وَٱلَّذِي يُمِيتُنِي  فى الدنيا  ثُمَّ يُحْيِينِ  \[آية: ٨١\] بعد الموت فى الآخرة.
 وَٱلَّذِيۤ أَطْمَعُ  يعنى أرجو  أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ  \[آية: ٨٢\] يعنى يوم الحساب، يقول: أنا أعبد الذى يفعل هذا بى ولا أعبد غيره، وخطيئة إبراهيم ثلاث كذبات، حين قال عن سارة: هذه أختى، وحين قال: إنى سقيم، وحين قال: بل فعله كبيرهم هذا، إحداهن لنفسه، واثنتان لله، عز وجل، ربه تعالى ذكره. فقال:  رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً  يعنى الفهم والعلم  وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ  \[آية: ٨٣\] يعنى الأنبياء عليهم السلام.
 وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ  \[آية: ٨٤\] يعنى ثناء حسناً يقال: من بعدى فى الناس، فأعطاه الله عز وجل ذلكن فكل أهل دين يقولون: إبراهيم، عليه السلام، ويثنون عليه، ثم قال:  وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ  \[آية: ٨٥\] يقول: اجعلنى ممن يرث الجنة. وَٱغْفِرْ لأَبِيۤ إِنَّهُ كَانَ مِنَ ٱلضَّآلِّينَ  \[آية: ٨٦\] يعنى من المشركين.
 وَلاَ تُخْزِنِي  يعنى لا تعذبنى  يَوْمَ يُبْعَثُونَ  \[آية: ٨٧\] يعنى يوم تبعث الخلق بعد الموت. ثم نعت إبراهيم، عليه السلام، ذلك اليوم، فقال:  يَوْمَ لاَ يَنفَعُ مَالٌ وَلاَ بَنُونَ  \[آية: ٨٨\] من العذاب من بعد الموت.
 إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ  فى الآخرة  بِقَلْبٍ سَلِيمٍ  \[آية: ٨٩\] من الشرك مخلصاً لله عز وجل بالتوحيد، فينفعه يوم البعث ماله وولده.

### الآية 26:77

> ﻿فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ [26:77]

فإنهم عدو لي  أنا برئ مما تعبدون، ثم استثنى إبراهيم عليه السلام مما يعبدون رب العالمين جل جلاله، وعبادتهم الله، لأنهم يعلمون أن الله تعالى هو ربهم الذي خلقهم قوله : إلا رب العالمين  آية مما تعبدون، فإني لا أتبرأ منه وإقرارهم بالله عز وجل أنه خلقهم، وهو ربهم، وهم عباده.

### الآية 26:78

> ﻿الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ [26:78]

ثم ذكر إبراهيم، عليه السلام، نعم رب العالمين تعالى، فقال : الذي خلقني فهو يهدين

### الآية 26:79

> ﻿وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ [26:79]

والذي هو يطعمني  إذا جعت  ويسقين  آية إذا عطشت.

### الآية 26:80

> ﻿وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ [26:80]

وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ  على أهل مكة  نَبَأَ  يعنى حديث  إِبْرَاهِيمَ  \[آية: ٦٩\]  إِذْ قَالَ لأَبِيهِ  آزر  وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ  \[آية: ٧٠\]  قَالُواْ نَعْبُدُ أَصْنَاماً  من ذهب، وفضة، وحديد، ونحاس، وخشب.
 فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ   آية: ٧١\] يقول: فتقيم عليها عاكفين، وهى اثنان وسبعون { قَالَ  إبراهيم، عليه السلام:  هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ  \[آية: ٧٢\] يقول: هل تجيبكم الأصنام إذا دعوتموهم.
 أَوْ يَنفَعُونَكُمْ  فى شىء إذا عبدتموها.
 أَوْ يَضُرُّونَ  \[آية: ٧٣\] يضرونكم بشىء إن لم تعبدوها فردوا على إبراهيم. قَالُواْ بَلْ وَجَدْنَآ آبَآءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ  \[آية: ٧٤\] يعنى هكذا يعبدون الأصنام  قَالَ  إبراهيم:  أَفَرَأَيْتُمْ مَّا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ  \[آية: ٧٥\] من الأنصام  أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ  \[آية: ٧٦\].
 فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِيۤ  أنا برىئ مما تعبدون، ثم استثنى إبراهيم عليه السلام مما يعبدون رب العالمين جل جلاله، وعبادتهم الله، لأنهم يعلمون أن الله تعالى هو ربهم الذى خلقهم قوله:  إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ  \[آية: ٧٧\] مما تعبدون، فإنى لا أتبرأ منه وإقرارهم بالله عز وجل أنه خلقهم، وهو ربهم، وهم عباده. ثم ذكر إبراهيم، عليه السلام، نعم رب العالمين تعالى، فقال:  ٱلَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ  \[آية: ٧٨\]  وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي  إذا جعت  وَيَسْقِينِ  \[آية: ٧٩\] إذا عطشت.
 وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ  \[آية: ٨٠\]  وَٱلَّذِي يُمِيتُنِي  فى الدنيا  ثُمَّ يُحْيِينِ  \[آية: ٨١\] بعد الموت فى الآخرة.
 وَٱلَّذِيۤ أَطْمَعُ  يعنى أرجو  أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ  \[آية: ٨٢\] يعنى يوم الحساب، يقول: أنا أعبد الذى يفعل هذا بى ولا أعبد غيره، وخطيئة إبراهيم ثلاث كذبات، حين قال عن سارة: هذه أختى، وحين قال: إنى سقيم، وحين قال: بل فعله كبيرهم هذا، إحداهن لنفسه، واثنتان لله، عز وجل، ربه تعالى ذكره. فقال:  رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً  يعنى الفهم والعلم  وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ  \[آية: ٨٣\] يعنى الأنبياء عليهم السلام.
 وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ  \[آية: ٨٤\] يعنى ثناء حسناً يقال: من بعدى فى الناس، فأعطاه الله عز وجل ذلكن فكل أهل دين يقولون: إبراهيم، عليه السلام، ويثنون عليه، ثم قال:  وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ  \[آية: ٨٥\] يقول: اجعلنى ممن يرث الجنة. وَٱغْفِرْ لأَبِيۤ إِنَّهُ كَانَ مِنَ ٱلضَّآلِّينَ  \[آية: ٨٦\] يعنى من المشركين.
 وَلاَ تُخْزِنِي  يعنى لا تعذبنى  يَوْمَ يُبْعَثُونَ  \[آية: ٨٧\] يعنى يوم تبعث الخلق بعد الموت. ثم نعت إبراهيم، عليه السلام، ذلك اليوم، فقال:  يَوْمَ لاَ يَنفَعُ مَالٌ وَلاَ بَنُونَ  \[آية: ٨٨\] من العذاب من بعد الموت.
 إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ  فى الآخرة  بِقَلْبٍ سَلِيمٍ  \[آية: ٨٩\] من الشرك مخلصاً لله عز وجل بالتوحيد، فينفعه يوم البعث ماله وولده.

### الآية 26:81

> ﻿وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ [26:81]

والذي يميتني  في الدنيا  ثم يحيين  آية بعد الموت في الآخرة.

### الآية 26:82

> ﻿وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ [26:82]

والذي أطمع  يعنى أرجو  أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين  آية يعنى يوم الحساب، يقول : أنا أعبد الذي يفعل هذا بي ولا أعبد غيره، وخطيئة إبراهيم ثلاث كذبات، حين قال عن سارة : هذه أختي، وحين قال : إني سقيم، وحين قال : بل فعله كبيرهم هذا، إحداهن لنفسه، واثنتان لله، عز وجل ربه تعالى ذكره.

### الآية 26:83

> ﻿رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ [26:83]

فقال : رب هب لي حكما  يعني الفهم والعلم  وألحقني بالصالحين  آية يعنى الأنبياء عليهم السلام.

### الآية 26:84

> ﻿وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ [26:84]

واجعل لي لسان صدق في الآخرين  آية يعنى ثناء حسنا يقال : من بعدي في الناس، فأعطاه الله عز وجل ذلك، فكل أهل دين يقولون : إبراهيم، عليه السلام، ويثنون عليه.

### الآية 26:85

> ﻿وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ [26:85]

ثم قال : واجعلني من ورثة جنة النعيم  آية، يقول : اجعلني ممن يرث الجنة.

### الآية 26:86

> ﻿وَاغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ [26:86]

واغفر لأبي إنه كان من الضالين  آية يعنى من المشركين.

### الآية 26:87

> ﻿وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ [26:87]

ولا تخزني  يعنى لا تعذبني  يوم يبعثون  آية يعنى يوم تبعث الخلق بعد الموت.

### الآية 26:88

> ﻿يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ [26:88]

ثم نعت إبراهيم، عليه السلام، ذلك اليوم، فقال : يوم لا ينفع مال ولا بنون  من العذاب من بعد الموت.

### الآية 26:89

> ﻿إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ [26:89]

إلا من أتى الله  في الآخرة  بقلب سليم  آية من الشرك مخلصا لله عز وجل بالتوحيد، فينفعه يوم البعث ماله وولده.

### الآية 26:90

> ﻿وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ [26:90]

وأزلفت  يعنى وقربت  الجنة للمتقين .

### الآية 26:91

> ﻿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ [26:91]

وبرزت الجحيم  يعنى وكشف الغطاء عن الجحيم  للغاوين  آية من كفار بني آدم، وهم الضالون عن الهدى.

### الآية 26:92

> ﻿وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ [26:92]

وَأُزْلِفَتِ  يعنى وقربت  ٱلْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ  \[آية: ٩٠\]  وَبُرِّزَتِ ٱلْجَحِيمُ  يعنى وكشف الغطاء عن الجحيم  لِلْغَاوِينَ  \[آية: ٩١\] من كفار بنى آدم، وهم الضالون عن الهدى.  وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ  \[آية: ٩٢\].
 مِن دُونِ ٱللَّهِ  لأنهم عبدوا الشيطان نظيرها فى الصافات  هَلْ يَنصُرُونَكُمْ أَوْ يَنتَصِرُونَ  \[آية: ٩٣\] يعنى هل يمنعونكم النار، أو يمتنعون منها. فَكُبْكِبُواْ فِيهَا  يعنى فقذفوا فى النار، يعنى فقذفهم الخزنة فى النار  هُمْ  يعنى كفار بنى آدم  وَٱلْغَاوُونَ  \[آية: ٩٤\] يعنى الشياطين الذين أغووا بنى آدم، ثم قال تعالى:  وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ  \[آية: ٩٥\] يعنى ذرية إبليس كلهم. قَالُواْ وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ  \[آية: ٩٦\] فى النار، فيها تقديم، وذلك أن الكفار من بنى آدم، قالوا للشياطين:  تَٱللَّهِ  يعنى والله  إِن  لقد  كُنَّا لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ  \[آية: ٩٧\]  إِذْ نُسَوِّيكُمْ  يعنى نعدلكم يا معشر الشياطين  بِرَبِّ ٱلْعَالَمِينَ  \[آية: ٩٨\] فى الطاعات فهذه خصومتهم. ثم قال كفار مكة من بنى آدم:  وَمَآ أَضَلَّنَآ  عن الهدى  إِلاَّ ٱلْمُجْرِمُونَ  \[آية: ٩٩\] يعنى الشياطين، ثم أظهروا الندامة، فقالوا:  فَمَا لَنَا مِن شَافِعِينَ  \[آية: ١٠٠\] من الملائكة والنبيين  وَلاَ صَدِيقٍ حَمِيمٍ  \[آية: ١٠١\] يعنى القريب الشفيق، فيشفعون لنا كما يشفع المؤمنين، وذلك أنهم لما رأوا كيف يشفع الله عز وجل، والملائكة، والنبين فى أهل التوحيد، قالوا عند ذلك:  فَمَا لَنَا مِن شَافِعِينَ  إلى آخر الآية. حدثنا أبو محمد، قال: حدثنى الهذيل، قال: قال مقاتل: استكثروا من صداقة المؤمنين، فإن المؤمنين يشفعون يوم القيامة، فذلك قوله سبحانه:  وَلاَ صَدِيقٍ حَمِيمٍ .
ثم قال:  فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً  يعنى رجعة إلى الدنيا  فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ  \[آية: ١٠٢\] يعنى من المصدقين بالتوحيد.
 إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً  يعنى إن فى هلاك قوم إبراهيم لعبرة لمن بعدهم  وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ  \[آية: ١٠٣\] يقول: لو كان أكثرهم مؤمنين لم يعذبوا فى الدنيا. وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ  فى نقمته  ٱلرَّحِيمُ  \[آية: ١٠٤\] بالمؤمنين هلك قوم إبراهيم بالصيحة تفسيره فى سورة العنكبوت.

### الآية 26:93

> ﻿مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ [26:93]

من دون الله  لأنهم عبدوا الشيطان نظيرها في الصافات  هل ينصرونكم أو ينتصرون  آية يعنى هل يمنعونكم النار، أو يمتنعون منها.

### الآية 26:94

> ﻿فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ [26:94]

فكبكبوا فيها  يعنى فقذفوا في النار، يعنى فقذفهم الخزنة في النار  هم  يعنى كفار بني آدم  والغاون  آية يعنى الشياطين الذين أغووا بني آدم.

### الآية 26:95

> ﻿وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ [26:95]

ثم قال تعالى : وجنود إبليس أجمعون  آية يعنى ذرية إبليس كلهم.

### الآية 26:96

> ﻿قَالُوا وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ [26:96]

قالوا وهم فيها يختصمون  آية في النار، فيها تقديم، وذلك أن الكفار من بني آدم.

### الآية 26:97

> ﻿تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ [26:97]

قالوا للشياطين : تالله  يعنى والله  أن  لقد  كنا لفي ضلال مبين .

### الآية 26:98

> ﻿إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ [26:98]

إذ نسويكم  يعنى نعدلكم يا معشر الشياطين  برب العالمين  آية في الطاعة فهذه خصومتهم.

### الآية 26:99

> ﻿وَمَا أَضَلَّنَا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ [26:99]

ثم قال كفار مكة من بني آدم  وما أضلنا  عن الهدى  إلا المجرمون  آية يعنى الشياطين، ثم أظهروا الندامة.

### الآية 26:100

> ﻿فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ [26:100]

فقالوا : فما لنا من شافعين  آية من الملائكة والنبيين.

### الآية 26:101

> ﻿وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ [26:101]

ولا صديق حميم  آية يعنى القريب الشفيق، فيشفعون لنا كما يشفع المؤمنين، وذلك أنهم لما رأوا كيف يشفع الله عز وجل، والملائكة، والنبيين في أهل التوحيد، قالوا عند ذلك : فما لنا من شافعين  إلى آخر الآية. 
حدثنا أبو محمد، قال حدثني الهذيل، قال : قال مقاتل : استكثروا من صداقة المؤمنين، فإن المؤمنين يشفعون يوم القيامة، فذلك قوله سبحانه : ولا صديق حميم .

### الآية 26:102

> ﻿فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [26:102]

ثم قال : فلو أن لنا كرة  يعنى رجعة إلى الدنيا  فنكون من المؤمنين  آية يعنى من المصدقين بالتوحيد.

### الآية 26:103

> ﻿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ [26:103]

إن في ذلك لآية  يعنى إن في هلاك قوم إبراهيم لعبرة لمن بعدهم  وما كان أكثرهم مؤمنين  آية يقول : لو كان أكثرهم مؤمنين لم يعذبوا في الدنيا.

### الآية 26:104

> ﻿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ [26:104]

وإن ربك لهو العزيز  في نقمته  الرحيم  آية بالمؤمنين هلك قوم إبراهيم بالصيحة تفسيره في سورة العنكبوت.

### الآية 26:105

> ﻿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ [26:105]

كذبت قوم نوح المرسلين  آية يعنى كذبوا نوحا وحده، نظيرها في اقتربت الساعة
إنما ذكر الله تعالى تكذيب الأمم الخالية رسلهم، لما كذب كفار قريش النبي صلى الله عليه وسلم بالرسالة، أخبر الله عز وجل النبي صلى الله عليه وسلم أنه أرسله كما أرسل نوحا وهودا وصالحا ولوطا وشعيبا، فكذبهم قومهم، فكذلك أنت يا محمد، وذكر عقوبة الذين كذبوا رسلهم لئلا يكذب كفار قريش محمدا صلى الله عليه وسلم، فحذرهم مثل عذاب الأمم الخالية.

### الآية 26:106

> ﻿إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلَا تَتَّقُونَ [26:106]

إذ قال لهم أخوهم نوح  ليس بأخيهم في الدين، ولكن أخوهم في النسب  ألا تتقون  آية يعنى ألا تخشون الله عز وجل.

### الآية 26:107

> ﻿إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ [26:107]

إني لكم رسول أمين  آية فيما بينكم وبين ربكم.

### الآية 26:108

> ﻿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ [26:108]

فاتقوا الله  يعنى فاعبدوا الله  وأطيعون  آية فيما آمركم به من النصيحة.

### الآية 26:109

> ﻿وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ الْعَالَمِينَ [26:109]

وما أسئلكم عليه من أجر  يعنى جعلا، وذلك أنهم قالوا للأنبياء : إنما تريدون أن تملكوا علينا في أموالنا، فردت عليهم الأنبياء، فقالوا : لا نسألكم عليه من أجر، يعنى على الإيمان جعلا. 
 إن أجري  يعنى جزائي  إلا على رب العالمين .

### الآية 26:110

> ﻿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ [26:110]

فاتقوا الله  يعنى فاعبدوا الله  وأطيعون  آية فيما آمركم به من النصيحة.

### الآية 26:111

> ﻿۞ قَالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ [26:111]

قالوا  لنوح  أنؤمن لك  أنصدقك بقولك  واتبعك الأرذلون  آية يعنى السفلة.

### الآية 26:112

> ﻿قَالَ وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [26:112]

قال  نوح عليه السلام : وما علمي بما كانوا يعملون  آية يقول : لم أكن أعلم أن الله يهديهم للإيمان من بينكم ويدعكم.

### الآية 26:113

> ﻿إِنْ حِسَابُهُمْ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّي ۖ لَوْ تَشْعُرُونَ [26:113]

ثم قال نوح عليه السلام : إن حسابهم  يعنى ما جزاء الأرذلين  إلا على ربي لو تشعرون .

### الآية 26:114

> ﻿وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ [26:114]

وما أنا بطارد المؤمنين  آية يقول : وما أنا بالذي لا يقبل الإيمان من الذين تزعمون أنهم الأرذلون عندكم.

### الآية 26:115

> ﻿إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ [26:115]

إن أنا  يعنى ما أنا  إلا نذير مبين  آية يعنى رسول بين.

### الآية 26:116

> ﻿قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ [26:116]

قالوا لئن لم تنته  يعنى لئن لم تسكت  يا نوح  عنا  لتكونن من المرجومين  آية يعنى من المقتولين.

### الآية 26:117

> ﻿قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ [26:117]

قال  نوح : رب إن قومي كذبون  آية البعث

### الآية 26:118

> ﻿فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [26:118]

فافتح بيني وبينهم فتحا  يقول : اقض بيني وبينهم قضاء، يعنى العذاب.  ونجني ومن معي من المؤمنين  آية من الغرق، فنجاه الله عز وجل.

### الآية 26:119

> ﻿فَأَنْجَيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ [26:119]

فأنجيناه ومن معه في الفلك المشحون  آية، يعنى الموقر من الناس والطير والحيوان كلها، من كل صنف ذكر وأنثى.

### الآية 26:120

> ﻿ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ الْبَاقِينَ [26:120]

ثم أغرقنا بعد  أهل السفينة  الباقين  آية يعنى من بقي منهم ممن لم يركب السفينة.

### الآية 26:121

> ﻿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ [26:121]

إن في ذلك لآية  يقول : إن في هلاك قوم نوح لعبرة لمن بعدهم من هذه الأمة، ليحذروا مثل عقوبتهم، ثم قال تعالى : وما كان أكثرهم مؤمنين  آية يعنى مصدقين بتوحيد الله عز وجل، يقول : كان أكثرهم كافرين بالتوحيد، ولو كان أكثرهم مؤمنين لم يعذبوا في الدنيا.

### الآية 26:122

> ﻿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ [26:122]

ثم قال سبحانه : وإن ربك لهو العزيز  في نقمته منهم بالغرق  الرحيم  آية بالمؤمنين إذ نجاهم من الغرق،

### الآية 26:123

> ﻿كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ [26:123]

إنما ذكر الله تعالى تكذيب الأمم الخالية رسلهم، لما كذب كفار قريش النبي صلى الله عليه وسلم بالرسالة، أخبر الله عز وجل النبي صلى الله عليه وسلم أنه أرسله كما أرسل نوحا وهودا وصالحا ولوطا وشعيبا، فكذبهم قومهم، فكذلك أنت يا محمد، وذكر عقوبة الذين كذبوا رسلهم لئلا يكذب كفار قريش محمدا صلى الله عليه وسلم، فحذرهم مثل عذاب الأمم الخالية.

### الآية 26:124

> ﻿إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلَا تَتَّقُونَ [26:124]

إذ قال لهم أخوهم هود  ليس بأخيهم في الدين ولكن أخوهم في النسب،  ألا تتقون  آية يعنى ألا تخشون الله عز وجل.

### الآية 26:125

> ﻿إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ [26:125]

إني لكم رسول أمين  آية فيما بينكم وبين ربكم.

### الآية 26:126

> ﻿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ [26:126]

فاتقوا الله  يعنى فاعبدوا الله  وأطيعون  آية فيما آمركم به من النصيحة

### الآية 26:127

> ﻿وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ الْعَالَمِينَ [26:127]

وما أسئلكم عليه من أجر  يقول : لا أسألكم على الإيمان جعلا  إن أجري  يقول : ما أجرى  إلا على رب العالمين .

### الآية 26:128

> ﻿أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ [26:128]

أتبنون بكل ريع  يعنى طريق  آية  يعنى علما  تعبثون  آية يعنى تلعبون، وذلك أنهم كانوا إذا سافروا لا يهتدون إلا بالنجوم، فبنوا القصور الطوال عبثا يقول : علما بكل طريق يهتدون بها في طريقهم.

### الآية 26:129

> ﻿وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ [26:129]

وتتخذون مصانع  يعنى القصور ليذكروا بها هذا منزل بني فلان، وبني فلان  لعلكم  يعنى كأنكم  تخلدون  آية في الدنيا فلا تموتون.

### الآية 26:130

> ﻿وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ [26:130]

وإذا بطشتم بطشتم جبارين  آية يقول : إذا أخذتم فقتلتم في غير حق كفعل الجبارين، والجبار من يقتل بغير حق.

### الآية 26:131

> ﻿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ [26:131]

كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ  \[آية: ١٢٣\]  إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ  ليس بأخيهم فى الدين ولكن أخوهم فى النسب.
 أَلاَ تَتَّقُونَ  \[آية: ١٢٤\] يعنى ألا تخشون الله عز وجل.
 إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ  \[آية: ١٢٥\] فيما بينكم وبين ربكم.
 فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ  يعنى فاعبدوا الله.
 وَأَطِيعُونِ  \[آية: ١٢٦\] فيما آمركم به من النصيحة  وَمَآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ  يقول: لا أسالكم على الإيمان جعلاً  إِنْ أَجْرِيَ  يقول: ما أجرى  إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ الْعَالَمِينَ  \[آية: ١٢٧\].
 أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ  يعنى طريق  آيَةً  يعنى علماً  تَعْبَثُونَ  \[آية: ١٢٨\] يعنى تلعبون، وذلك أنهم كانوا إذا سافروا لا يهتدون إلا بالنجوم، فبنوا القصور الطوال عبثاً يقول: علماً بكل طريق يهتدون بها فى طريقهم.
 وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ  يعنى القصور ليذكروا بها هذا منزل بنى فلان، وبنى فلان  لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ  \[آية: ١٢٩\] فى الدنيا فلا تموتون. وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ  \[آية: ١٣٠\] يقول: إذا أخذتم أخذتم فقتلتم فى غير حق، كفعل الجبارين، والجبار من يقتل بغير حق.
 فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ  \[آية: ١٣١\]  وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ  يقول: اتقوا الله الذى أعطاكم  بِمَا تَعْلَمُونَ  \[آية: ١٣٢\] من الخير. ثم أخبر بالذى أعطاهم، فقال سبحانه:  أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ  \[آية: ١٣٣\]  وَجَنَّاتٍ  يقول: البساتين  وَعُيُونٍ  \[آية: ١٣٤\] يعنى وأنهار جارية أعطاهم هذا الخير كله، بعدما أخبرهم عن قوم نوح بالغرق، قال: فإن لم تؤمنوا فـ  إِنِّيۤ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ  \[آية: ١٣٥\] إن ينزل بكم فى الدنيا، يعنى بالعظيم الشديد فردوا عليه، عليه السلام  قَالُواْ سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَوَعَظْتَ  بالعذاب  أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْوَاعِظِينَ  \[آية: ١٣٦\]  إِنْ هَـٰذَا إِلاَّ خُلُقُ ٱلأَوَّلِينَ  \[آية: ١٣٧\] يعنى ما هذا العذاب الذى يقول هود إلا أحاديث الأولين  وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ  \[آية: ١٣٨\].
 فَكَذَّبُوهُ  بالعذاب فى الدنيا  فَأَهْلَكْنَاهُمْ  بالريح  إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً  يقول: إن فى هلاكهم بالريح لعبرة لمن بعدهم من هذه الأأمة، فيحذروا مثل عقوبتهم، ثم قال سبحانه:  وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ  \[آية: ١٣٩\] ولو كان أكثرهم مؤمنين لم يعذبوا فى الدنيا.
 وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ  فى نقمته من أعدائه حين أهلكهم بالريح  ٱلرَّحِيمُ  \[آية: ١٤٠\] بالمؤمنين حين أنجاهم.

### الآية 26:132

> ﻿وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ [26:132]

واتقوا الذي أمدكم  يقول : اتقوا الله الذي أعطاكم  بما تعلمون  آية من الخير.

### الآية 26:133

> ﻿أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ [26:133]

ثم أخبر بالذي أعطاهم، فقال سبحانه : أمدكم بأنعام وبنين

### الآية 26:134

> ﻿وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ [26:134]

وجنات  يقول : البساتين  وعيون  آية يعنى وأنهار جارية أعطاهم هذا الخير كله، بعدما أخبرهم عن قوم نوح بالغرق.

### الآية 26:135

> ﻿إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ [26:135]

قال : فإن لم تؤمنوا ف  إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم  آية أن ينزل بكم في الدنيا، يعنى بالعظيم الشديد

### الآية 26:136

> ﻿قَالُوا سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْوَاعِظِينَ [26:136]

فردوا عليه، عليه السلام قالوا سواء علينا أوعظت  بالعذاب  أم لم تكن من الواعظين

### الآية 26:137

> ﻿إِنْ هَٰذَا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ [26:137]

إن هذا إلا خلق الأولين  آية يعنى ما هذا العذاب الذي يقول هود إلا أحاديث الأولين

### الآية 26:138

> ﻿وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ [26:138]

كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ  \[آية: ١٢٣\]  إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ  ليس بأخيهم فى الدين ولكن أخوهم فى النسب.
 أَلاَ تَتَّقُونَ  \[آية: ١٢٤\] يعنى ألا تخشون الله عز وجل.
 إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ  \[آية: ١٢٥\] فيما بينكم وبين ربكم.
 فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ  يعنى فاعبدوا الله.
 وَأَطِيعُونِ  \[آية: ١٢٦\] فيما آمركم به من النصيحة  وَمَآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ  يقول: لا أسالكم على الإيمان جعلاً  إِنْ أَجْرِيَ  يقول: ما أجرى  إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ الْعَالَمِينَ  \[آية: ١٢٧\].
 أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ  يعنى طريق  آيَةً  يعنى علماً  تَعْبَثُونَ  \[آية: ١٢٨\] يعنى تلعبون، وذلك أنهم كانوا إذا سافروا لا يهتدون إلا بالنجوم، فبنوا القصور الطوال عبثاً يقول: علماً بكل طريق يهتدون بها فى طريقهم.
 وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ  يعنى القصور ليذكروا بها هذا منزل بنى فلان، وبنى فلان  لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ  \[آية: ١٢٩\] فى الدنيا فلا تموتون. وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ  \[آية: ١٣٠\] يقول: إذا أخذتم أخذتم فقتلتم فى غير حق، كفعل الجبارين، والجبار من يقتل بغير حق.
 فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ  \[آية: ١٣١\]  وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ  يقول: اتقوا الله الذى أعطاكم  بِمَا تَعْلَمُونَ  \[آية: ١٣٢\] من الخير. ثم أخبر بالذى أعطاهم، فقال سبحانه:  أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ  \[آية: ١٣٣\]  وَجَنَّاتٍ  يقول: البساتين  وَعُيُونٍ  \[آية: ١٣٤\] يعنى وأنهار جارية أعطاهم هذا الخير كله، بعدما أخبرهم عن قوم نوح بالغرق، قال: فإن لم تؤمنوا فـ  إِنِّيۤ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ  \[آية: ١٣٥\] إن ينزل بكم فى الدنيا، يعنى بالعظيم الشديد فردوا عليه، عليه السلام  قَالُواْ سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَوَعَظْتَ  بالعذاب  أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْوَاعِظِينَ  \[آية: ١٣٦\]  إِنْ هَـٰذَا إِلاَّ خُلُقُ ٱلأَوَّلِينَ  \[آية: ١٣٧\] يعنى ما هذا العذاب الذى يقول هود إلا أحاديث الأولين  وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ  \[آية: ١٣٨\].
 فَكَذَّبُوهُ  بالعذاب فى الدنيا  فَأَهْلَكْنَاهُمْ  بالريح  إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً  يقول: إن فى هلاكهم بالريح لعبرة لمن بعدهم من هذه الأأمة، فيحذروا مثل عقوبتهم، ثم قال سبحانه:  وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ  \[آية: ١٣٩\] ولو كان أكثرهم مؤمنين لم يعذبوا فى الدنيا.
 وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ  فى نقمته من أعدائه حين أهلكهم بالريح  ٱلرَّحِيمُ  \[آية: ١٤٠\] بالمؤمنين حين أنجاهم.

### الآية 26:139

> ﻿فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَاهُمْ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ [26:139]

فكذبوه  بالعذاب في الدنيا  فأهلكناهم  بالريح  إن في ذلك لآية  يقول : إن في هلاكهم بالريح لعبرة لمن بعدهم من هذه الأمة، فيحذروا مثل عقوبتهم، ثم قال سبحانه : وما كان أكثرهم مؤمنين  ولو كان أكثرهم مؤمنين لم يعذبوا في الدنيا.

### الآية 26:140

> ﻿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ [26:140]

وإن ربك لهو العزيز  في نقمته من أعدائه حين أهلكهم بالريح  الرحيم  آية بالمؤمنين حين أنجاهم.

### الآية 26:141

> ﻿كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ [26:141]

كذبت ثمود المرسلين  آية يعنى صالحا وحده.

### الآية 26:142

> ﻿إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ أَلَا تَتَّقُونَ [26:142]

إذ قال لهم أخوهم صالح  في النسب، وليس بأخيهم في الدين،  ألا تتقون  آية يعنى ألا تخشون الله عز وجل.

### الآية 26:143

> ﻿إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ [26:143]

إني لكم رسول أمين  آية فيما بينكم وبين الله عز وجل.

### الآية 26:144

> ﻿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ [26:144]

فاتقوا الله وأطيعون  آية فيما آمركم به.

### الآية 26:145

> ﻿وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ الْعَالَمِينَ [26:145]

وما أسئلكم عليه  يعنى على الإيمان  من أجر  يعنى جعلا  إن أجري  يعنى جزائي  إلا على رب العالمين  آية

### الآية 26:146

> ﻿أَتُتْرَكُونَ فِي مَا هَاهُنَا آمِنِينَ [26:146]

ثم قال صالح عليه السلام : أتتركون في ما هاهنا  من الخير  آمنين  آية من الموت

### الآية 26:147

> ﻿فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ [26:147]

ثم أخبر عن الخير، فقال سبحانه : في جنات وعيون

### الآية 26:148

> ﻿وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ [26:148]

وزروع ونخل طلعها هضيم  آية يعنى طلعها متراكب بعضها على بعض من الكثرة.

### الآية 26:149

> ﻿وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ [26:149]

وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين  آية يعنى حاذقين بنحتها.

### الآية 26:150

> ﻿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ [26:150]

فاتقوا الله وأطيعون  آية فيما آمركم به من النصحية.

### الآية 26:151

> ﻿وَلَا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ [26:151]

ولا تطيعوا أمر المسرفين  آية يعنى التسعة الذين عقروا الناقة.

### الآية 26:152

> ﻿الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ [26:152]

ثم نعتهم، فقال تعالى : الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون  آية يقول : الذين يعصون في الأرض، ولا يطيعون الله عز وجل، فيما أمرهم به.

### الآية 26:153

> ﻿قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ [26:153]

قالوا إنما أنت من المسحرين  آية. 
حدثنا أبو محمد، قال : حدثنا الأثرم، قال أبو عبيدة والفراء : المسحر المخلوق، ويقال أيضا : الذي له سحر يجتمع فيه طعامه أسفل نحره، لأن نصف العنق نحر، ونصفه سحر.

### الآية 26:154

> ﻿مَا أَنْتَ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا فَأْتِ بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ [26:154]

ما أنت إلا بشر مثلنا  يقول : إنما أنت بشر مثلنا في المنزلة، ولا تفضلنا في شيء، لست بملك، ولا رسول،  فأت بغاية إن كنت من الصادقين  آية بأنك رسول الله إلينا، فقال لهم صالح : إن الله عز وجل سيخرج لكم من هذه الصخرة ناقة وبراء عشراء، يعني حامل، قال مقاتل : كانت الناقة من غير نسل، ثم انشقت عن الناقة.

### الآية 26:155

> ﻿قَالَ هَٰذِهِ نَاقَةٌ لَهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ [26:155]

و  قال  لهم صالح، عليه السلام : هذه ناقة  الله لكم آية بأني رسول الله  لها شرب ولكم شرب يوم معلوم  آية وكان للناقة يوم، ولهم يوم، وإذا كان شرب يوم الناقة من الماء كانوا في لبن ما شاءوا، وليس لهم ماء، فإذا كان يومهم، لم يكن للناقة ماء، وكان لأهل القرية ولمواشيهم يوم، ولها يوم آخر، فذروها تأكل في أرض الله.

### الآية 26:156

> ﻿وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ [26:156]

ولا تمسوها بسوء  يعني ولا تعقروها،  فيأخذكم عذاب يوم عظيم  آية في الدنيا

### الآية 26:157

> ﻿فَعَقَرُوهَا فَأَصْبَحُوا نَادِمِينَ [26:157]

فعقروها  يوم الأربعاء، فماتت  فأصبحوا نادمين  آية على عقرها

### الآية 26:158

> ﻿فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ [26:158]

فأخذهم العذاب  يوم السبت من صيحة جبريل، عليه السلام، فماتوا أجمعين  إن في ذلك لآية  يعنى في هلاكهم بالصيحة لعبرة لمن بعدهم من هذه الأمة يحذر كفار مكة مثل عذابهم. 
ثم قال سبحانه : وما كان أكثرهم مؤمنين  آية يعنى لو كان أكثرهم مؤمنين ما عذبوا في الدنيا.

### الآية 26:159

> ﻿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ [26:159]

وإن ربك لهو العزيز  في نقمته من أعدائه  الرحيم  آية بالمؤمنين، وعاد وثمود ابنا عم، ثمود بن عابر بن أرم بن سام بن نوح، وهود بن شالح.

### الآية 26:160

> ﻿كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ [26:160]

كذبت قوم لوط المرسلين  آية كذبوا لوطا وحده، ولوط بن حراز بن آزر، فسارة أخت لوط، عليه السلام.

### الآية 26:161

> ﻿إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ [26:161]

إذ قال لهم أخوهم لوط  ابن حراز  ألا تتقون  آية يعنى ألا تخشون الله عز وجل.

### الآية 26:162

> ﻿إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ [26:162]

كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ  \[آية: ١٦٠\] كذبوا لوطاً وحده، ولوط بن حراز بن آزر، فسارة أخت لوط، عليه السلام.
 إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ  ابن حراز  أَلا تَتَّقُونَ  \[آية: ١٦١\] يعنى ألا تخشون الله عز وجل. إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ  \[آية: ١٦٢\]  فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ  \[آية: ١٦٣\] فيما آمركم به من النصيحة  وَمَآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ  يعنى ما أسألكم على الإيمان من جعل  إِنْ أَجْرِيَ  يعنى ما جزائى  إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ الْعَالَمِينَ  \[آية: ١٦٤\].
 أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ  \[آية: ١٦٥\] يعنى نكاح الرجال  وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِّنْ أَزْوَاجِكُمْ  يعنى بالأزواج فروج نسائكم  بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ  \[آية: ١٦٦\] يعنى معتدين  قَالُواْ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ  يعنى لئن لم تسكت عنا  يٰلُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُخْرَجِينَ  \[آية: ١٦٧\] من القرية.
 قَالَ  لوط:  إِنِّي لِعَمَلِكُمْ  يعنى إتيان الرجال  مِّنَ ٱلْقَالِينَ  \[آية: ١٦٨\] يعنى المقاتين  رَبِّ نَّجِنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ  \[آية: ١٦٩\] من الخبائث  فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ  \[آية: ١٧٠\].
ثم استثنى، فقال:  إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ  \[آية: ١٧١\] يعنى الباقين فى العذاب يعنى امرأته  ثُمَّ دَمَّرْنَا  يعنى أهلكنا  ٱلآخَرِينَ  \[آية: ١٧٢\] بالخسف والحصب، فذلك قوله تعالى:  وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَراً  يعنى الحجارة  فَسَآءَ  يعنى فبئس  مَطَرُ ٱلْمُنذَرِينَ  \[آية: ١٧٣\] يعنى الذين أنذروا بالعذاب خسف الله بقرى قوم لوط، وأرسل الحجارة على من كان خارجاً من القرية. إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً  يعنى إن فى هلاكهم بالخسف والحصب لعبرة لهذه الأمة، ثم قال تعالى:  وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ  \[آية: ١٧٤\] لو كان أكثرهم مؤمنين لم يعذبوا فى الدنيا  وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ  فى نقمته  ٱلرَّحِيمُ  \[آية: ١٧٥\] بالمؤمنين، وذلك قوله تعالى وَلَقَدْ أَنذَرَهُمْ بَطْشَتَنَا \[القمر: ٣٦\].

### الآية 26:163

> ﻿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ [26:163]

فاتقوا الله وأطيعون  آية فيما آمركم به من النصيحة.

### الآية 26:164

> ﻿وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ الْعَالَمِينَ [26:164]

وما أسئلكم عليه من أجر  يعنى ما أسألكم على الإيمان من جعل  إن أجري  يعني ما جزائي  إلا على رب العالمين .

### الآية 26:165

> ﻿أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ [26:165]

أتأتون الذكران من العالمين  آية يعنى نكاح الرجال.

### الآية 26:166

> ﻿وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ ۚ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ [26:166]

وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم  يعنى بالأزواج فروج نسائكم  بل أنتم قوم عادون  آية يعنى معتدين.

### الآية 26:167

> ﻿قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ [26:167]

قالوا لئن لم تنته  يعنى لئن لم تسكت عنا  يا لوط لتكونن من المخرجين  آية من القرية.

### الآية 26:168

> ﻿قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالِينَ [26:168]

قال  لوط : إني لعملكم  يعني إتيان الرجال  من القالين  آية يعنى الماقتين.

### الآية 26:169

> ﻿رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ [26:169]

رب نجني وأهلي مما يعملون  آية من الخبائث.

### الآية 26:170

> ﻿فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ [26:170]

كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ  \[آية: ١٦٠\] كذبوا لوطاً وحده، ولوط بن حراز بن آزر، فسارة أخت لوط، عليه السلام.
 إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ  ابن حراز  أَلا تَتَّقُونَ  \[آية: ١٦١\] يعنى ألا تخشون الله عز وجل. إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ  \[آية: ١٦٢\]  فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ  \[آية: ١٦٣\] فيما آمركم به من النصيحة  وَمَآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ  يعنى ما أسألكم على الإيمان من جعل  إِنْ أَجْرِيَ  يعنى ما جزائى  إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ الْعَالَمِينَ  \[آية: ١٦٤\].
 أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ  \[آية: ١٦٥\] يعنى نكاح الرجال  وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِّنْ أَزْوَاجِكُمْ  يعنى بالأزواج فروج نسائكم  بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ  \[آية: ١٦٦\] يعنى معتدين  قَالُواْ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ  يعنى لئن لم تسكت عنا  يٰلُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُخْرَجِينَ  \[آية: ١٦٧\] من القرية.
 قَالَ  لوط:  إِنِّي لِعَمَلِكُمْ  يعنى إتيان الرجال  مِّنَ ٱلْقَالِينَ  \[آية: ١٦٨\] يعنى المقاتين  رَبِّ نَّجِنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ  \[آية: ١٦٩\] من الخبائث  فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ  \[آية: ١٧٠\].
ثم استثنى، فقال:  إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ  \[آية: ١٧١\] يعنى الباقين فى العذاب يعنى امرأته  ثُمَّ دَمَّرْنَا  يعنى أهلكنا  ٱلآخَرِينَ  \[آية: ١٧٢\] بالخسف والحصب، فذلك قوله تعالى:  وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَراً  يعنى الحجارة  فَسَآءَ  يعنى فبئس  مَطَرُ ٱلْمُنذَرِينَ  \[آية: ١٧٣\] يعنى الذين أنذروا بالعذاب خسف الله بقرى قوم لوط، وأرسل الحجارة على من كان خارجاً من القرية. إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً  يعنى إن فى هلاكهم بالخسف والحصب لعبرة لهذه الأمة، ثم قال تعالى:  وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ  \[آية: ١٧٤\] لو كان أكثرهم مؤمنين لم يعذبوا فى الدنيا  وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ  فى نقمته  ٱلرَّحِيمُ  \[آية: ١٧٥\] بالمؤمنين، وذلك قوله تعالى وَلَقَدْ أَنذَرَهُمْ بَطْشَتَنَا \[القمر: ٣٦\].

### الآية 26:171

> ﻿إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ [26:171]

ثم استثنى، فقال : إلا عجوزا في الغابرين  آية يعنى الباقين في العذاب يعنى امرأته.

### الآية 26:172

> ﻿ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ [26:172]

ثم دمرنا  يعنى أهلكنا  الآخرين  آية بالخسف والحصب، فذلك قوله تعالى : وأمطرنا عليهم مطرا

### الآية 26:173

> ﻿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا ۖ فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ [26:173]

قوله تعالى : وأمطرنا عليهم مطرا  يعنى الحجارة  فساء  يعنى فبئس  مطر المنذرين  آية يعنى الذين أنذروا بالعذاب خسف الله بقرى قوم لوط، وأرسل الحجارة على من كان خارجا من القرية.

### الآية 26:174

> ﻿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ [26:174]

إن في ذلك لآية  يعنى إن في هلاكهم بالخسف والحصب لعبرة لهذه الأمة، ثم قال تعالى : وما كان أكثرهم مؤمنين  آية لو كان أكثرهم مؤمنين لم يعذبوا في الدنيا.

### الآية 26:175

> ﻿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ [26:175]

وإن ربك لهو العزيز  في نقمته  الرحيم  آية بالمؤمنين، وذلك قوله تعالى : ولقد أنذرهم بطشنا  \[ القمر : ٣٦ \].

### الآية 26:176

> ﻿كَذَّبَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ [26:176]

كذب أصحاب لئيكة  يعنى غيطة الشجر، كان أكثر الشجر الدوم، وهو المقل  المرسلين  آية يعنى كذبوا شعيبا، عليه السلام، وحده، وشعيب بن نويب ابن مدين بن إبراهيم، خليل الرحمن.

### الآية 26:177

> ﻿إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلَا تَتَّقُونَ [26:177]

إذ قال لهم شعيب  ولم يكن شعيب من نسبهم، فلذلك لم يقل عز وجل أخوهم شعيب، وقد كان أرسل إلى أمة غيرهم أيضا إلى ولد مدين، وشعيب من نسائهم، فمن ثم قال في هذه السورة : إذ قال لهم شعيب  ولم يقل أخوهم، لأنه ليس من نسلهم،  ألا تتقون  آية، يقول : ألا تخشون الله عز وجل ؟.

### الآية 26:178

> ﻿إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ [26:178]

كَذَّبَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ  يعنى غيطة الشجر، كان أكثر الشجرة الدوم، وهو المقل  ٱلْمُرْسَلِينَ  \[آية: ١٧٦\] يعنى كذبوا شعيباً، عليه السلام، وحده، وشعيب بن نويب ابن مدين بن إبراهيم، خليل الرحمن. إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ  ولم يكن شعيب من نسبهم، فلذلك لم يقل عز وجل أخوهم شعيب، وقد كان أرسل إلى أمة غيرهم أيضاً إلى ولد مدين، وشعيب من نسائهم، فمن ثم قال فى هذه السورة:  إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ  ولم يقل أخوهم، لأنه ليس من نسلهم  أَلاَ تَتَّقُونَ  \[آية: ١٧٧\] يقول: ألا تخشون الله عز وجل؟ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ  \[آية: ١٧٨\]  فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ  \[آية: ١٧٩\] فيما آمركم به من النصيحة  وَمَآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ  يعنى على الإيمان  مِنْ أَجْرٍ  يعنى من جعل  إِنْ أَجْرِيَ  يعنى ما جزائى  إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ الْعَالَمِينَ  \[آية: ١٨٠\].
 أَوْفُواْ ٱلْكَيْلَ  ولا تنقصوه  وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ  \[آية: ١٨١\] يعنى من المنقصين للكيل  وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ  \[آية: ١٨٢\] يعنى بالميزان المستقيم، والميزان بلغة الروم القسطاس.
 وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ  يقول: ولا تنقصوا الناس حقوقهم فى الكيل والميزان.
 وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ  يعنى ولا تسعوا فى الأرض  مُفْسِدِينَ  \[آية: ١٨٣\] بالمعاصى. وَٱتَّقُواْ  يقول: واخشوا أن يعذبكم فى الدنيا  ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ وَ  خلق  وَٱلْجِبِلَّةَ  يعنى الخليقة  ٱلأَوَّلِينَ  \[آية: ١٨٤\] يعنى الأمم الخالية الذين عذبوا فى الدنيا قوم نوح وصالح، وقوم لوط. قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ  \[آية: ١٨٥\] يعنى أنت بشر مثلنا لست بملك، ولا رسول، فذلك قوله سبحانه:  وَمَآ أَنتَ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا  لا تفضلنا فى شىء فنتبعك.
 وَإِن نَّظُنُّكَ  يقول: وقد نحسبك يا شعيب.
 لَمِنَ ٱلْكَاذِبِينَ  \[آية: ١٨٦\] يعنى حين تزعم أنك نبى رسول. فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفاً  يعنى جانباً  مِّنَ ٱلسَّمَآءِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّادِقِينَ  \[آية: ١٨٧\] بأن العذاب نازل بنا لقوله فى هود: وَإِنِّيۤ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُّحِيطٍ \[هود: ٨٤\].
  قَالَ  شعيب:  رَبِّيۤ أَعْلَمُ  من غيره  بِمَا تَعْمَلُونَ  \[آية: ١٨٨\] من نقصان الكيل والميزان.
 فَكَذَّبُوهُ  بالعذاب.
 فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ  وذلك أن الله عز وجل كان حبس عنهم الريح والظل، فأصابهم حر شديد، فخرجوا من منازلهم، فرفع الله عز وجل سحابة فيها عذاب بعد ما أصابهم الحر سبعة أيام، فانقلبوا ليستظلوا تحتها، فأهلكهم الله عز وجل حراً وغماً تحت السحابة، فذلك قوله عز وجل:  إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ  \[آية: ١٨٩\] لشدته.

### الآية 26:179

> ﻿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ [26:179]

فاتقوا الله وأطيعون  آية فيما آمركم به من النصيحة.

### الآية 26:180

> ﻿وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ الْعَالَمِينَ [26:180]

وما أسألكم عليه  يعنى على الإيمان  من أجر  يعنى من جعل  إن أجري  يعنى ما جزائي  إلا على رب العالمين .

### الآية 26:181

> ﻿۞ أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ [26:181]

أوفوا الكيل  ولا تنقصوه  ولا تكونوا من المخسرين  آية يعنى من المنقصين للكيل

### الآية 26:182

> ﻿وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ [26:182]

وزنوا بالقسطاس المستقيم  آية يعنى بالميزان المستقيم، والميزان بلغة الروم القسطاس.

### الآية 26:183

> ﻿وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ [26:183]

ولا تبخسوا الناس أشياءهم  يقول : ولا تنقصوا الناس حقوقهم في الكيل والميزان،  ولا تعثوا في الأرض  يعنى ولا تسعوا في الأرض  مفسدين  آية بالمعاصي.

### الآية 26:184

> ﻿وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ [26:184]

واتقوا  يقول : واخشوا أن يعذبكم في الدنيا  الذي خلقكم و  خلق  والجبلة  يعنى الخليقة  الأولين  آية يعنى الأمم الخالية الذين عذبوا في الدنيا قوم نوح وصالح، وقوم لوط.

### الآية 26:185

> ﻿قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ [26:185]

قالوا إنما أنت من المسحرين  آية يعنى أنت بشر مثلنا لست بملك، ولا رسول، فذلك قوله سبحانه.

### الآية 26:186

> ﻿وَمَا أَنْتَ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا وَإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ [26:186]

وما أنت إلا بشر مثلنا  لا تفضلنا في شيء فنتبعك،  وإن نظنك  يقول : وقد نحسبك يا شعيب،  لمن الكاذبين  آية يعنى حين تزعم أنك نبي رسول.

### الآية 26:187

> ﻿فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِنَ السَّمَاءِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ [26:187]

فأسقط علينا كسفا  يعنى جانبا  من السماء إن كنت من الصادقين  آية بأن العذاب نازل بنا لقوله في هود : وإني أخاف عليكم عذاب يوم محيط  \[ هود : ٨٤ \].

### الآية 26:188

> ﻿قَالَ رَبِّي أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ [26:188]

قال  شعيب : ربي أعلم  من غيره  بما تعملون  آية، من نقصان الكيل والميزان.

### الآية 26:189

> ﻿فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ ۚ إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ [26:189]

فكذبوه  بالعذاب،  فأخذهم عذاب يوم الظلة  وذلك أن الله عز وجل كان حبس عنهم الريح والظل، فأصابهم حر شديد، فخرجوا من منازلهم، فرفع الله عز وجل سحابة فيها عذاب بعد ما أصابهم الحر سبعة أيام، فانقلبوا ليستظلوا تحتها، فأهلكهم الله عز وجل حرا وغما تحت السحابة، فذلك قوله عز وجل : إنه كان عذاب يوم عظيم  آية لشدته.

### الآية 26:190

> ﻿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ [26:190]

إن في ذلك لآية  إن في هلاكهم بالحر والغم لعبرة لمن بعدهم، يحذر كفار مكة أمة محمد صلى الله عليه وسلم، ثم قال عز وجل : وما كان أكثرهم مؤمنين  آية يعنى لو كان أكثرهم مؤمنين ما عذبوا في الدنيا.

### الآية 26:191

> ﻿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ [26:191]

وإن ربك لهو العزيز  في نقمته من أعدائه  الرحيم  آية بالمؤمنين.

### الآية 26:192

> ﻿وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ [26:192]

وإنه لتنزيل رب العالمين  آية وذلك أنه لما قال كفار مكة : إن محمدا صلى الله عليه وسلم يتعلم القرآن من أبي فكيهة، ويجيء به الري، وهو شيطان، فيلقيه على لسان محمد صلى الله عليه وسلم، فأكذبهم الله فقال عز وجل : وإنه لتنزيل رب العالمين  يعنى القرآن.

### الآية 26:193

> ﻿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ [26:193]

نزل به الروح الأمين  آية يعنى جبريل، عليه السلام، أمين فيما استودعه الله عز وجل من الرسالة إلى الأنبياء، عليهم السلام،

### الآية 26:194

> ﻿عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ [26:194]

نزله  على قلبك  ليثبت به قلبك يا محمد،  لتكون من المنذرين .

### الآية 26:195

> ﻿بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ [26:195]

أنزله  بلسان عربي مبين  آية ليفقهوا ما فيه لقولهم : إنما يعلمه أبو فكيهة، وكان أبو فكيهة أعجميا.

### الآية 26:196

> ﻿وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ [26:196]

ثم قال سبحانه : وإنه لفي زبر الأولين  آية يقول : أمر محمد صلى الله عليه وسلم ونعته في كتب الأولين.

### الآية 26:197

> ﻿أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ [26:197]

ثم قال : أو لم يكن  محمد صلى الله عليه وسلم  لهم آية  يعنى لكفار مكة  أن يعلمه علماء بني إسرائيل  آية يعنى ابن سلام وأصحابه.

### الآية 26:198

> ﻿وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَىٰ بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ [26:198]

ولو نزلناه  يعنى القرآن  على بعض الأعجمين  آية يعنى أبا فكيهة، يقول : لو أنزلناه على رجل ليس بعربي اللسان.

### الآية 26:199

> ﻿فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ مَا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ [26:199]

فقرأه عليهم  على كفار مكة، لقالوا : ما نفقه قوله، و  ما كانوا به مؤمنين  آية يعنى بالقرآن مصدقين بأنه من الله عز وجل.

### الآية 26:200

> ﻿كَذَٰلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ [26:200]

كذلك سلكناه  يعنى هكذا جعلنا الكفر بالقرآن  في قلوب المجرمين .

### الآية 26:201

> ﻿لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّىٰ يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ [26:201]

لا يؤمنون به  يعنى بالقرآن  حتى يروا العذاب الأليم  آية يعنى الوجيع.

### الآية 26:202

> ﻿فَيَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ [26:202]

فيأتيهم  العذاب  بغتة  يعنى فجأة، وهم لا يشعرون، آية فيتمنون الرجعة والنظرة، فذلك قوله سبحانه :

### الآية 26:203

> ﻿فَيَقُولُوا هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ [26:203]

فيقولوا  يعنى كفار مكة  هل نحن منظرون  آية فنعتب ونراجع، فلما أوعدهم النبي صلى الله عليه وسلم العذاب، قالوا : فمتى هذا العذاب ؟ تكذيبا به.

### الآية 26:204

> ﻿أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ [26:204]

إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً  إن فى هلاكهم بالحر والغم لعبرة لمن بعدهم، يحذر كفار مكة أمة محمد صلى الله عليه وسلم، ثم قال عز وجل:  وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ  \[آية: ١٩٠\] يعنى لو كان أكثرهم مؤمنين ما عذبوا فى الدنيا  وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ  فى نقمته من أعدائه  ٱلرَّحِيمُ  \[آية: ١٩١\] بالمؤمنين. وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ  \[آية: ١٩٢\] وذلك أنه لما قال كفار مكة: إن محمداً صلى الله عليه وسلم يتعلم القرآن من أبى فكيهة، ويجىء به الرى، وهو شيطان، فيلقيه على لسان محمد صلى الله عليه وسلم، فأكذبهم الله تعالى، فقال عز وجل:  وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ  يعنى القرآن  نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ  \[آية: ١٩٣\] يعنى جبريل، عليه السلام، أمين فيما استودعه الله عز وجل من الرسالة إلى الأنبياء، عليهم السلام، نزله  عَلَىٰ قَلْبِكَ  ليثبت به قلبك يا محمد.
 لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ  \[آية: ١٩٤\].
أنزله  بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ  \[آية: ١٩٥\] ليفقهوا ما فيه لقوله، إنما يعلمه أبو فكيهة، وكان أبو فكيهة أعجمياً، ثم قال سبحانه:  وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ  \[آية: ١٩٦\] يقول: أمر محمد صلى الله عليه وسلم ونعته فى كتب الأولين. ثم قال:  أَوَ لَمْ يَكُن  محمد صلى الله عليه وسلم  لَّهُمْ آيَةً  يعنى لكفار مكة  أَن يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ  \[آية: ١٩٧\] يعنى ابن سلام وأصحابه.
 وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ  يعنى القرآن  عَلَىٰ بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ  \[آية: ١٩٨\] يعنى أبا فكيهة، يقول: لو أنزلناه على رجل ليس بعربى اللسان  فَقَرَأَهُ عَلَيْهِم  على كفار مكة، لقالوا: ما نفقه قوله، و  مَّا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ  \[آية: ١٩٩\] يعنى بالقرآن مصدقين بأنه من الله عز وجل.
 كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ  يعنى هكذا جعلنا الكفر بالقرآن  فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ  \[آية: ٢٠٠\].
 لاَ يُؤْمِنُونَ بِهِ  يعنى بالقرآن  حَتَّىٰ يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ  \[آية: ٢٠١\] يعنى الوجيع.
 فَيَأْتِيَهُم  العذاب  بَغْتَةً  يعنى فجأة.
 وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ  \[آية: ٢٠٢\] فيتمنون الرجعة والنظرة، فذلك قوله سبحانه:  فَيَقُولُواْ  يعنى كفار مكة  هَلْ نَحْنُ مُنظَرُونَ  \[آية: ٢٠٣\] فنعتب ونراجع، فلما أوعدهم النبى صلى الله عليه وسلم العذاب، قالوا: فمتى هذا العذاب؟ تكذيباً به. يقول الله عز وجل:  أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ  \[آية: ٢٠٤\]  أَفَرَأَيْتَ إِن مَّتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ  \[آية: ٢٠٥\] فى الدنيا  ثُمَّ جَآءَهُم  بعد ذلك العذاب  مَّا كَانُواْ يُوعَدُونَ  \[آية: ٢٠٦\]  مَآ أَغْنَىٰ عَنْهُمْ  من العذاب  مَّا كَانُواْ يُمَتَّعُونَ  \[آية: ٢٠٧\] فى الدنيا.

### الآية 26:205

> ﻿أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ [26:205]

أفرأيت إن متعناهم سنين  آية في الدنيا.

### الآية 26:206

> ﻿ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ [26:206]

ثم جاءهم  بعد ذلك العذاب  ما كانوا يوعدون .

### الآية 26:207

> ﻿مَا أَغْنَىٰ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ [26:207]

ما أغنى عنهم  من العذاب  ما كانوا يمتعون  آية في الدنيا.

### الآية 26:208

> ﻿وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا لَهَا مُنْذِرُونَ [26:208]

ثم خوفهم، فقال سبحانه : وما أهلكنا من قرية  فيما خلا بالعذاب في الدنيا  إلا لها منذرون  آية يعنى رسلا تنذرهم العذاب بأنه نازل بهم في الدنيا.

### الآية 26:209

> ﻿ذِكْرَىٰ وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ [26:209]

ذكرى  يقول : العذاب يذكر ويفكر،  وما كنا ظالمين  آية فنعذب على غير ذنب كان منهم ظلما،

### الآية 26:210

> ﻿وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ [26:210]

قالت قريش : إنه يجيء بالقرآن الري، يعنون الشيطان، فيلقيه على لسان محمد صلى الله عليه وسلم، فكذبوه بما جاء به. 
فأنزل الله عز وجل : وما تنزلت به الشياطين

### الآية 26:211

> ﻿وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ [26:211]

وما ينبغي لهم  إن ينزلوا بالقرآن  وما يستطيعون  آية لأنه حيل بينهم وبين السمع بالملائكة والشهب، وذلك أنهم كانوا يستمعون إلى السماء قبل أن يبعث النبي صلى الله عليه وسلم فلما بعث رمتهم الملائكة بالشهب. 
فذلك قوله سبحانه : إنهم عن السمع لمعزولون

### الآية 26:212

> ﻿إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ [26:212]

إنهم عن السمع لمعزولون  آية بالملائكة والكواكب.

### الآية 26:213

> ﻿فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ [26:213]

فلا تدع  يعني  مع الله إلها آخر  وذلك حين دُعي إلى دين آبائه، فقال : لا تدع يعني فلا تعبد مع الله إلها آخر  فتكون من المعذبين .

### الآية 26:214

> ﻿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ [26:214]

وأنذر عشيرتك الأقربين  آية لما نزلت هذه الآية قال النبي صلى الله عليه وسلم :"إني أرسلت إلى الناس عامة، وأرسلت إليكم يا بني هاشم، وبني المطلب خاصة" وهم الأقربون، وهما أخوان ابنا عبد مناف.

### الآية 26:215

> ﻿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [26:215]

واخفض جناحك  يعني لين لهم جناحك  لمن اتبعك من المؤمنين

### الآية 26:216

> ﻿فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ [26:216]

فإن عصوك  يعني بني هاشم، وبني عبد المطلب، فلم يجيبوك إلى الإيمان  فقل إني برئ مما تعملون  آية من الشرك والكفر.

### الآية 26:217

> ﻿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ [26:217]

وتوكل  يعنى وثق بالله عز وجل  على العزيز  في نقمته  الرحيم  آية بهم حين لا يعجل عليهم بالعقوبة، وذلك حين دعي إلى ملة آبائه.

### الآية 26:218

> ﻿الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ [26:218]

ثم قال سبحانه : الذي يراك حين تقوم  آية وحدك إلى الصلاة.

### الآية 26:219

> ﻿وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ [26:219]

قوله : الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين  \[ الشعراء : ٢١٨-٢١٩ \]، مع يعني صلاتك مع المصلين في جماعة، الذي استخرجك من أصلاب الرجال وأرحام النساء وأخرجك من صلب عبد الله طيبا. وتقلبك  يعنى ويرى ركوعك وسجودك وقيامك فهذا التقلب  في الساجدين  آية، يعني ويراك مع المصلين في جماعة.

### الآية 26:220

> ﻿إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [26:220]

إنه هو السميع  لما قالوا حين دعي إلى دين آبائه  العليم  آية، بما قال كفار مكة.

### الآية 26:221

> ﻿هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَىٰ مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ [26:221]

هل أنبئكم على من تنزل الشياطين  آية لقولهم : إنما نجيء به الري فيلقيه على لسان محمد صلى الله عليه وسلم.

### الآية 26:222

> ﻿تَنَزَّلُ عَلَىٰ كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ [26:222]

تنزل على كل أفاك  يعنى كذاب  أثيم  آية بربه منهم مسيلمة الكذاب، وكعب بن الأشرف.

### الآية 26:223

> ﻿يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ [26:223]

يلقون السمع  يقول : تلقى الشياطين بآذانهم إلى السمع في السماء لكلام الملائكة، وذلك أن الله عز وجل إذا أراد أمرا في أهل الأرض أعلم به أهل السماوات من الملائكة، فتكلموا به، فتسمع الشياطين لكلام الملائكة، وترميهم بالشهب فيخطفون الخطفة، ثم قال عز وجل : وأكثرهم كاذبون  آية يعنى الشياطين حين يخبرون الكهنة أنه يكون في الأرض كذا وكذا.

### الآية 26:224

> ﻿وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ [26:224]

ثم قال سبحانه : والشعراء يتبعهم الغاوون  آية منهم عبد الله بن الزبعري السهمي، وأبو سفيان بن عبد المطلب، وهميرة بن أبي وهب المخزومي، ومشافع بن عبد مناف عمير الجمحي، وأبو عزة اسمه عمرو بن عبد الله، كلهم من قريش، وأمية بن أبي الصلت الثقفي، تكلموا بالكذب والباطل، وقالوا : نحن نقول مثل قول محمد صلى الله عليه وسلم قالوا الشعر، واجتمع إليهم غواة من قومهم يستمعون من أشعارهم، ويروون عنهم، حتى يهجون. فذلك قوله عز وجل : ألم تر أنهم في كل واد يهيمون

### الآية 26:225

> ﻿أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ [26:225]

ثم قال سبحانه : والشعراء يتبعهم الغاوون  آية منهم عبد الله بن الزبعري السهمي، وأبو سفيان بن عبد المطلب، وهميرة بن أبي وهب المخزومي، ومشافع بن عبد مناف عمير الجمحي، وأبو عزة اسمه عمرو بن عبد الله، كلهم من قريش، وأمية بن أبي الصلت الثقفي، تكلموا بالكذب والباطل، وقالوا : نحن نقول مثل قول محمد صلى الله عليه وسلم قالوا الشعر، واجتمع إليهم غواة من قومهم يستمعون من أشعارهم، ويروون عنهم، حتى يهجون. فذلك قوله عز وجل : ألم تر أنهم في كل واد يهيمون 
 ألم تر أنهم في كل واد يهيمون  آية، يعنى في كل طريق، يعنى في كل فن من الكلام يأخذون.

### الآية 26:226

> ﻿وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ [26:226]

وأنهم يقولون ما لا يفعلون  آية فعلنا وفعلنا وهم كذبة، فاستأذن شعراء المسلمين أن يقتصوا من المشركين منهم عبد الله بن رواحة، وحسان بن ثابت، وكعب بن مالك، من بني سلمة بن خثم، كلهم من الأنصار، فأذن لهم النبي صلى الله عليه وسلم، فهجوا المشركين، ومدحوا النبي صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله تعالى : والشعراء يتبعهم الغاوون  إلى آخر آيتين.

### الآية 26:227

> ﻿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا ۗ وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ [26:227]

ثم استثنى عز وجل شعراء المسلمين، فقال : إلا الذين ءامنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا وانتصروا  على المشركين  من بعده ما ظلموا  يقول : انتصر شعراء المسلمين من شعراء المشركين، فقال : وسيعلم الذين ظلموا  يعنى أشركوا  أي منقلب ينقلبون  آية، يقول : ينقلبون في الآخرة إلى الخسران.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/26.md)
- [كل تفاسير سورة الشعراء
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/26.md)
- [ترجمات سورة الشعراء
](https://quranpedia.net/translations/26.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير مقاتل بن سليمان](https://quranpedia.net/book/27755.md)
- [المؤلف: مقاتل بن سليمان](https://quranpedia.net/person/13435.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/26/book/27755) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
