---
title: "تفسير سورة الشعراء - المنتخب في تفسير القرآن الكريم - المنتخب"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/26/book/27810.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/26/book/27810"
surah_id: "26"
book_id: "27810"
book_name: "المنتخب في تفسير القرآن الكريم"
author: "المنتخب"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الشعراء - المنتخب في تفسير القرآن الكريم - المنتخب

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/26/book/27810)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الشعراء - المنتخب في تفسير القرآن الكريم - المنتخب — https://quranpedia.net/surah/1/26/book/27810*.

Tafsir of Surah الشعراء from "المنتخب في تفسير القرآن الكريم" by المنتخب.

### الآية 26:1

> طسم [26:1]

١- هذه الحروف لبيان أن القرآن المعجز للبشر ركبت كلماته منها ومن أخواتها، وهي في طوقهم، فمن ارتاب في أنه من عند الله فليأت بمثله، ولن يستطيع.

### الآية 26:2

> ﻿تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ [26:2]

٢- هذا الكلام الذي أوحيت به إليك آيات الكتاب الموضح لما اشتمل عليه من أحكام.

### الآية 26:3

> ﻿لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ [26:3]

٣- أشفق علي نفسك - أيها النبي - أن تقتلها حزناً علي عناد قومك، وعدم إيمانهم.

### الآية 26:4

> ﻿إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ [26:4]

٤- إن في قدرتنا أن نأتيهم بمعجزة تلجئهم إلي الإيمان، فيخضعوا لأمره، ويتم ما ترجوه، ولم نأتهم بذلك لأن سنتنا تكليف الناس بالإيمان دون إلجاء، كي لا تفوت الحكمة في الابتلاء، وما وراءه من ثواب وعقاب.

### الآية 26:5

> ﻿وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمَٰنِ مُحْدَثٍ إِلَّا كَانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ [26:5]

٥- وما يجدد الله لقومك بوحيه ما يذكرهم بالدين الحق، رحمة بهم، إلا جددوا إعراضاً عنه، وكفراً به، حيث أغلقت أمامهم طرق الهداية.

### الآية 26:6

> ﻿فَقَدْ كَذَّبُوا فَسَيَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ [26:6]

٦- فقد كذّب هؤلاء بالحق الذي جئتهم به، وسخروا منه، فاصبر عليهم، فسيرون عاقبة استهزائهم القاصمة.

### الآية 26:7

> ﻿أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الْأَرْضِ كَمْ أَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ [26:7]

٧- فَعلوا ما فَعلوا من الكفر والتكذيب ولم ينظروا إلي بعض خلق الله في الأرض، ولو نظروا متأملين لاهتدوا، فهذه الكثرة من أصناف النباتات النافعة أخرجناها من الأرض، ولا يستطيع ذلك غير إله واحد قدير.

### الآية 26:8

> ﻿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ [26:8]

٨- إن في إخراج النبات من الأرض لدلالة عظيمة علي وجود الخالق القدير، وما كان أكثر القوم مؤمنين.

### الآية 26:9

> ﻿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ [26:9]

٩- وإن مالك أمرك وحافظك لهو المنتقم من المكذبين المتفضل بالرحمة علي المؤمنين.

### الآية 26:10

> ﻿وَإِذْ نَادَىٰ رَبُّكَ مُوسَىٰ أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ [26:10]

١٠- واذكر - يا محمد - لقومك قصة موسى حين ناداه ربك : يا موسى، اذهب رسولا إلي القوم الذين ظلموا أنفسهم بالكفر، وبني إسرائيل بالاستعباد وذبح الأولاد.

### الآية 26:11

> ﻿قَوْمَ فِرْعَوْنَ ۚ أَلَا يَتَّقُونَ [26:11]

١١- ائت قوم فرعون، فإنهم ماضون في ظلمهم. عجباً لهم ! أما يخافون عاقبة ذلك ويحذرونها ؟

### الآية 26:12

> ﻿قَالَ رَبِّ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ [26:12]

١٢- قال موسى : يا رب إنني أخشى ألا يقبلوا رسالتي كبْراً وعناداً.

### الآية 26:13

> ﻿وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلَا يَنْطَلِقُ لِسَانِي فَأَرْسِلْ إِلَىٰ هَارُونَ [26:13]

١٣- ويحيط بي الغم إذا كذبوني، ولا ينطلق لساني حينئذٍ في محاجتهم كما أحب، فأرسل جبريل إلي أخي هارون ليؤازرني في أمري.

### الآية 26:14

> ﻿وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ [26:14]

١٤- ولهؤلاء ذنب علي، فقد قتلت منهم رجلا فأخاف أن يقتلوني قصاصاً قبل أداء مهمتي، ويزيدني ذلك خوفاً.

### الآية 26:15

> ﻿قَالَ كَلَّا ۖ فَاذْهَبَا بِآيَاتِنَا ۖ إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ [26:15]

١٥- قال الله له : لن يقتلوك، وقد أجبت سؤالك في هارون، فاذهبا مزودين بمعجزاتنا، إني معكما بالحفظ أسمع ما يجرى بينكما وبين فرعون، فلكما النصر والتأييد.

### الآية 26:16

> ﻿فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ [26:16]

١٦- فتوجها إلي فرعون فقولا له : إنَّا مرسلان إليك من رب العالمين.

### الآية 26:17

> ﻿أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ [26:17]

١٧- يقول لك رب العالمين : أطلقْ سراح بني إسرائيل ليذهبوا معنا.

### الآية 26:18

> ﻿قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ [26:18]

١٨- قال فرعون لموسى مُمْتَناً - وقد عرفه حينما دخلا عليه وأديا الرسالة حيث تربي في قصره - ألم نربك فينا وليداً، ومكثت في رعايتنا سنين من عمرك ؟.

### الآية 26:19

> ﻿وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ [26:19]

١٩- وجنيت جنايتك النكراء بقتلك رجلا من قومي، وجحدت نعمتي التي سلفت منا عليك، فلم تحفظ رعيتي، واعتديت علي ألوهيتنا بادعاء أنك رسول رب العالمين.

### الآية 26:20

> ﻿قَالَ فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ [26:20]

٢٠- قال موسى : لقد فعلت ما ذكرت جهلا بما يفضى إليه العقل من القتل، فلا تثريب علي.

### الآية 26:21

> ﻿فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمًا وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ [26:21]

٢١- ففررت منكم لما خفت أن تقتلوني بهذه الجناية التي لم تكن عن عمد، فوهب لي ربي فهْماً وعلماً، تفضلا وإنعاماً، وجعلني من المرسلين.

### الآية 26:22

> ﻿وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرَائِيلَ [26:22]

٢٢- أشار موسى إلي خصلة ذميمة من خصال فرعون، وبيَّن أنها تعبيد بني إسرائيل وذبح أبنائهم، وأبى أن تسمى تربيته في بيته نعمة، فسببها اتصافه بما تقدم، فألقى في اليَم لينجو من قتله، فآل إلي بيته، ولولا ذلك لرباه أبواه.

### الآية 26:23

> ﻿قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ [26:23]

٢٣- قال فرعون : وما صفة رب العالمين الذي تذكره كثيراً، وتدعى أنك رسوله حيث لا نعلم عنه شيئاً ؟

### الآية 26:24

> ﻿قَالَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ۖ إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ [26:24]

٢٤- قال موسى هو مالك السماوات والأرض وما بينهما، إن كنتم موقنين بصدق هذا الجواب لانتفعتم واهتديتم، وعرفتم أن مُلْك فرعون المُدَّعى لا يذكر في جانب ملكه، فهو لا يعدو إقليماً واحداً في الأرض.

### الآية 26:25

> ﻿قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَلَا تَسْتَمِعُونَ [26:25]

٢٥- قال فرعون - يعجب لمن حوله من جواب موسى، إذْ ذكر ربَّا غيره لا يذكر في جانب ملكه ملك فرعون : كيف تسمعون كلام موسى ؟

### الآية 26:26

> ﻿قَالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ [26:26]

٢٦- قال موسى ماضياً في أمره غير مبال بغيظ فرعون وسوء مقالته : رب العالمين خالقكم وخالق آبائكم السابقين، ومنهم مَن كان يدَّعى الأُلوهية كما تدَّعى، وقد لحقهم الفناء، وستفنى مثلهم فيبطل ما تدعيه، إذ الإله الحق لا يموت.

### الآية 26:27

> ﻿قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ [26:27]

٢٧- قال فرعون محرضاً قومه علي تكذيبه : إن رسولكم لمجنون، حيث سألته عن حقيقة ربه فذكر لي أشياء وصفات غريبة.

### الآية 26:28

> ﻿قَالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا ۖ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ [26:28]

٢٨- قال موسى : إن كنتم تعقلون فآمنوا برسالتي، لأن شروق الشمس وغروبها بتقدير مُحكم دليل ظاهر علي الخالق، إذن فأنتم الأحِقَّاء بصفة الجنون.

### الآية 26:29

> ﻿قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَٰهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ [26:29]

٢٩- قال فرعون لموسى : لئن اتخذت إلهاً غيري لأجعلنك واحداً ممن عرفت سوء حالهم في سجوني، وقد لجأ إلي تهديده بهذا بعد أن يئس من رفع آثار صنع الخالق.

### الآية 26:30

> ﻿قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ [26:30]

٣٠- قال موسى متلطفاً طمعاً في إيمانه : أتجعلني من المسجونين ولو جئتك ببرهان عظيم يصدقني فيما أقول ؟

### الآية 26:31

> ﻿قَالَ فَأْتِ بِهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ [26:31]

٣١- قال فرعون : فأت بالذي يشهد بنبوتك إن كنت صادقاً في دعواك، قال ذلك طمعاً في أن يجد موطن ضعف في حجته.

### الآية 26:32

> ﻿فَأَلْقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ [26:32]

٣٢- فألقى موسى عصاه في الأرض أمامهم، فانقلبت ثعباناً حقيقياً، لا شيئاً مُزَوراً بالسِّحر يُشْبه الثعبان.

### الآية 26:33

> ﻿وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ [26:33]

٣٣- وأخرج موسى يده من جيبه آية ثانية، فإذا هي بيضاء، اشتد بياضها من غير سوء، حتى بهر الناظرين.

### الآية 26:34

> ﻿قَالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ إِنَّ هَٰذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ [26:34]

٣٤- قال فرعون لقومه : إن موسى لساحر فائق في سحره. قال ذلك خشية أن يخضعوا للحق الذي رأوْه من موسى.

### الآية 26:35

> ﻿يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ [26:35]

٣٥- وقال فرعون أيضاً : يريد هذا الساحر أن يقهرني فيخرجكم من أرضكم، وذلك تحريض علي موسى. إذ من أَشَقّ الأشياء مفارقة الوطن لاسيما إذا كانت قهراً. وطلب الرأي ممن يعبدونه ناسياً ألوهيته لقوة آيات موسى.

### الآية 26:36

> ﻿قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ [26:36]

٣٦- قال له قومه : أجِّل الفصل في أمرهما، وأرسل الجند في المدائن يجمعون لك السحرة من رعيتك، فالسحر يعارض بالسحر.

### الآية 26:37

> ﻿يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ [26:37]

٣٧- يأتوك بالعدد الكثير، وكلهم قد أجاد فن السحر ويفوق موسى عملا به ومراناً عليه. وقصدوا بهذا التخفيف من قلق فرعون.

### الآية 26:38

> ﻿فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ [26:38]

٣٨- فجمع السحرة من كل أرجاء البلاد، وحدد لهم وقت الضحى من يوم الزينة للاجتماع بموسى.

### الآية 26:39

> ﻿وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ [26:39]

٣٩- وقال الناس - يحث بعضهم بعضاً علي الاجتماع في اليوم المعلوم لحضور الحفل المشهود - :**«هل أنتم مجتمعون »** ؟ أي اجتمعوا.

### الآية 26:40

> ﻿لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِنْ كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ [26:40]

٤٠- وأعلنوا توقعهم انتصار السحرة، فيثبتون علي دينهم، حمْلا على الاهتمام والجد في مغالبة موسى.

### الآية 26:41

> ﻿فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالُوا لِفِرْعَوْنَ أَئِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ [26:41]

٤١- فلما جاء السحرة فرعون قالوا له : أيكون لنا قِبَلك أجر عظيم إن كنا نحن الغالبين ؟.

### الآية 26:42

> ﻿قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذًا لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ [26:42]

٤٢- قال فرعون : نعم لكم ما ذكرتم، ومع هذا الأجر العظيم تكونون من المقربين لديّ، ومن أصحاب الجاه والسلطان.

### الآية 26:43

> ﻿قَالَ لَهُمْ مُوسَىٰ أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ [26:43]

٤٣- قال موسى للسحرة - حينما جاء الوقت المحدد في اليوم الموعود - ألقوا ما تريدون إلقاءه من السحر.

### الآية 26:44

> ﻿فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ [26:44]

٤٤- فألقوا حبالهم وعصيّهم، وخُيّل للناس أنها حيات تسعى، وأقسموا بعزة فرعون وقوته إنهم الغالبون.

### الآية 26:45

> ﻿فَأَلْقَىٰ مُوسَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ [26:45]

٤٥- فألقى موسى عصاه، فإذا هي حية عظيمة تبتلع ما كانوا يزوِّرونه بالسحر من حبالهم وعصيِّهم، متوهمين أنها حيات تسعى.

### الآية 26:46

> ﻿فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ [26:46]

٤٦- فبادر السحرة بالسجود لله حينما أيقنوا أن أمر موسى ليس بالسحر.

### الآية 26:47

> ﻿قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ [26:47]

٤٧- قالوا مؤكدين فعل السجود بالقول : آمنا برب العالمين .

### الآية 26:48

> ﻿رَبِّ مُوسَىٰ وَهَارُونَ [26:48]

٤٨- وبيَّنوا أن رب العالمين الذي آمنوا به  رب موسى وهارون .

### الآية 26:49

> ﻿قَالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ ۖ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ۚ لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ [26:49]

٤٩- قال فرعون - منكراً علي قومه إيمانهم بموسى قبل إذنه لهم، مهدداً إياهم علي ذلك بأنه أستاذهم الذي عليه تلقوا فنون السحر، وسيعلمون ما سينزل بهم من العقاب - : لأقطعنَّ أيديكم وأرجلكم من خلاف. أقطع اليمنى مع اليسرى أو العكس. ولأُصلبنكم أجمعين.

### الآية 26:50

> ﻿قَالُوا لَا ضَيْرَ ۖ إِنَّا إِلَىٰ رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ [26:50]

٥٠- قال السحرة : لا ضرر علينا مما يلحقنا من عذابك الذي توعدتنا به. لأنا راجعون إلي ثواب ربنا، وهو خير ثواب وخير عاقبة.

### الآية 26:51

> ﻿إِنَّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَايَانَا أَنْ كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ [26:51]

٥١- إنا نرجو أن يغفر لنا ربنا خطايانا التي أسلفْناها، إذ كنا أول المؤمنين في قومك.

### الآية 26:52

> ﻿۞ وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ [26:52]

٥٢- وأوحى الله إلي موسى - عليه السلام - أن يسير ليلا بالمؤمنين من بني إسرائيل حينما لم تُجْدِ مصابرة موسى، وقد نظم أمر الفريقين علي أن يتقدم موسى بقومه، ويتبعهم فرعون بقومه حتى يدخلوا مدخلهم من طريق البحر، فيهلكهم الله.

### الآية 26:53

> ﻿فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ [26:53]

٥٣- فأرسل فرعون جنده في مدائن مملكته يجمعون الأشداء من قومه حينما علم بسير موسى ببني إسرائيل، ليحول بينهم وبين ما يقصدون.

### الآية 26:54

> ﻿إِنَّ هَٰؤُلَاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ [26:54]

٥٤- قال فرعون : إن بني إسرائيل الذين فروا مع موسى طائفة خسيسة في شأنها قليل عددها. يثير بذلك الحمية في نفوس جنده.

### الآية 26:55

> ﻿وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ [26:55]

٥٥- وإنهم مع هذا فاعلون ما يثير غيظنا بمخالفة أمرنا والخروج بغير إذننا.

### الآية 26:56

> ﻿وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ [26:56]

٥٦- وإنا لجمع من عادتنا الحذر واليقظة، والحزم في الأمور.

### الآية 26:57

> ﻿فَأَخْرَجْنَاهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ [26:57]

٥٧- فأخرجنا فرعون وجنوده من أرضهم الشبيهة بجنات تجرى من تحتها الأنهار، فأهلكوا بصرفهم عن الحق، وإثارتهم إلي الخروج وراء موسى بما جاء في الآيات الثلاث السابقة.

### الآية 26:58

> ﻿وَكُنُوزٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ [26:58]

٥٨- وأخرجناهم كذلك من كنوز الذهب والفضة والأماكن التي كانوا يقيمون فيها، مُنَعَّمين بجمالها وحسن مرافقها.

### الآية 26:59

> ﻿كَذَٰلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ [26:59]

٥٩- مثل هذا الإخراج العجيب الذي وصفناه لك أخرجناهم، وجعلنا هذا الملك وما فيه من ألوان النعيم لبنى إسرائيل بعد أن كانوا مُعْدمين.

### الآية 26:60

> ﻿فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ [26:60]

٦٠- جدَّ فرعون وقومه في السير ليلحقوا ببني إسرائيل، فلحقوا بهم وقت شروق الشمس.

### الآية 26:61

> ﻿فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَىٰ إِنَّا لَمُدْرَكُونَ [26:61]

٦١- فلما رأى كل من الجمعين الآخر قال أصحاب موسى : إن فرعون وقومه سيدركوننا، فينزل بنا الهلاك.

### الآية 26:62

> ﻿قَالَ كَلَّا ۖ إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ [26:62]

٦٢- قال موسى : إن معي عناية الله تلاحقني بالحفظ، وسيرشدني إلي طريق النجاة. ليطمئنوا علي سلامتهم، ولتبتعد عن أذهانهم فكرة الإدراك المفزعة.

### الآية 26:63

> ﻿فَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ ۖ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ [26:63]

٦٣- فأوحينا إلي موسى : أن يضرب البحر بعصاه، فانفلق البحر إلي اثني عشر طريقاً بعدد طوائف بني إسرائيل، وكان كل طريق من هذه الطرق حاجزاً من الماء كالجبل العظيم الثابت.

### الآية 26:64

> ﻿وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ [26:64]

٦٤- وقرَّبنا فرعون وقومه حتى دخلوا هذه الطرق وراء موسى وقومه.

### الآية 26:65

> ﻿وَأَنْجَيْنَا مُوسَىٰ وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ [26:65]

٦٥- وأنجينا موسى ومن معه بحفظ البحر متماسكاً حتى تم عبورهم.

### الآية 26:66

> ﻿ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ [26:66]

٦٦- ثم أغرقنا فرعون ومن معه بإطباق الماء عليهم عندما تبعوهم.

### الآية 26:67

> ﻿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ [26:67]

٦٧- إن في ذلك التصرف الإلهي العجيب لعبرة لمن أراد أن ينتفع، وما كان أكثر القوم مصدقين.

### الآية 26:68

> ﻿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ [26:68]

٦٨- وإن خالقك ومربيك لهو القوى في الانتقام من المكذبين، المنعم بالرحمات علي المؤمنين.

### الآية 26:69

> ﻿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ [26:69]

٦٩- واتْلُ علي الكافرين - أيها الرسول - قصة إبراهيم - عليه السلام.

### الآية 26:70

> ﻿إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ [26:70]

٧٠- إذ قال لأبيه وقومه : أي شيء هذا الذي تعبدونه مما لا يستحق العبادة ؛ يقصد تقبيح عبادة الأصنام.

### الآية 26:71

> ﻿قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ [26:71]

٧١- قالوا مجيبين بطريق المباهاة : نعبد أصناماً فنقيم علي عبادتها دائماً تعظيماً لها وتمجيداً.

### الآية 26:72

> ﻿قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ [26:72]

٧٢- قال إبراهيم : هل يسمعون دعاءكم، أو يستجيبون لكم إذ تدعونهم ؟ يقصد بذلك التنبيه علي فساد مسلكهم.

### الآية 26:73

> ﻿أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ [26:73]

٧٣- أو يقدمون لكم نفعاً إذا أطعتموهم، أو يصيبونكم بضر إذا عصيتموهم ؟.

### الآية 26:74

> ﻿قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَٰلِكَ يَفْعَلُونَ [26:74]

٧٤- قالوا : لا يفعلون شيئاً من ذلك، ولكن وجدنا آباءنا يعبدونها مثل عبادتنا، فقلدناهم فيما كانوا يفعلون.

### الآية 26:75

> ﻿قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ [26:75]

٧٥- قال إبراهيم - تبكيتاً لهم - : أفكَّرتم فعلمتم أي شيء تستمرون علي عبادته ؟

### الآية 26:76

> ﻿أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ [26:76]

٧٦- أنتم وآباؤكم الأقدمون. أهو أهل لأن يعبد أم لا ؟. لو تأملتم لعلمتم أنكم في الضلال المبين.

### الآية 26:77

> ﻿فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ [26:77]

٧٧- فإن ما تعبدونهم من دون الله أعداء لي ولكم، فلا أعبدهم. لكن خالق العالمين ومالك أمرهم وحافظهم هو الذي أعبده، وأتقرب إليه.

### الآية 26:78

> ﻿الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ [26:78]

٧٨- الذي أوجدني من العدم في أحسن تقويم، ووهبني الهداية لما يوصلني إلي سعادتي في الدنيا والآخرة.

### الآية 26:79

> ﻿وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ [26:79]

٧٩- وهو الذي أنعم علي بالطعام والشراب، وأقدرني على تناولهما والانتفاع بهما، حفظاً لحياتي.

### الآية 26:80

> ﻿وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ [26:80]

٨٠- وإذا نزل بي مرض فهو الذي يشفيني بتيسير أسباب الشفاء، وتفويض الأمر إليه.

### الآية 26:81

> ﻿وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ [26:81]

٨١- والذي يُميتني إذا حلَّ أجلي، والذي يُحييني مرة أخرى للحساب والجزاء.

### الآية 26:82

> ﻿وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ [26:82]

٨٢- والذي أطمع في غفرانه وتجاوزه عما فرط منى من الهفوات في الدنيا، إذا جاء وقت الحساب.

### الآية 26:83

> ﻿رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ [26:83]

٨٣- قال إبراهيم - عليه السلام - داعياً : رب امنحني كمالا في العلم والعمل، حتى أكون أهلا لحمل رسالتك والحكم بين عبادك، ووفقني لانتظم في عداد الصالحين.

### الآية 26:84

> ﻿وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ [26:84]

٨٤- واجعل لي ثناء حسناً، وذكراً جميلا في الأمم التي تجيء بعدي، يبقى أثره بين الناس إلي يوم القيامة.

### الآية 26:85

> ﻿وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ [26:85]

٨٥- واجعلني من عبادك الذين منحتهم نعيم الجنة، ثواباً علي إيمانهم بك وعبادتهم لك.

### الآية 26:86

> ﻿وَاغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ [26:86]

٨٦- واجعل أبى أهلاً للمغفرة بتوفيقه للإسلام - وكان قد وعده بالإسلام يوم فارقه - لأنه كان من المنحرفين عن طريق الهدى والرشاد.

### الآية 26:87

> ﻿وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ [26:87]

٨٧- ولا تُلْحق بي هواناً أو خجلا بين الناس يوم يخرجون من القبور للحساب والجزاء.

### الآية 26:88

> ﻿يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ [26:88]

٨٨- يوم لا ينفع أحداً مال يُبذل، ولا بنون ينصرون.

### الآية 26:89

> ﻿إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ [26:89]

٨٩- إلا من كان مؤمناً، وأقبل علي الله بقلب برئ من مرض الكفر والنفاق والرياء.

### الآية 26:90

> ﻿وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ [26:90]

٩٠- وأُدنِيت الجنة وقُرِّبت من مكان السعداء، فيسير إليها الذين اتقوا الكفر والمعاصي، وأقبلوا علي الإيمان والطاعة في الدنيا.

### الآية 26:91

> ﻿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ [26:91]

٩١- وأُظْهِرت الجحيم للمنصرفين عن دين الحق، حتى يكاد يأخذهم لهبها فيتحسرون.

### الآية 26:92

> ﻿وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ [26:92]

٩٢- وقيل لهم توبيخاً : أين آلهتكم التي كنتم تعبدونها ؟ !

### الآية 26:93

> ﻿مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ [26:93]

٩٣- من دون الله وتزعمون أنها تشفع لكم اليوم، هل ينفعونكم بنصرتهم لكم، أو ينفعون أنفسهم بانتصارهم ؟ لا شيء من ذلك، لأنهم وآلهتهم وقود النار.

### الآية 26:94

> ﻿فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ [26:94]

٩٤- فألقوا في الجحيم علي وجوههم، ينقلبون مرة بعد أخرى إلي أن يستقروا في قاعها هم والذين أضَلُّوهم وأوقعوهم في الغي والضلال.

### الآية 26:95

> ﻿وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ [26:95]

٩٥- ومعهم أعوان إبليس الذين كانوا يزينون للناس الشرور والآثام، أو الذين اتبعوه من عصاة الإنس والجن.

### الآية 26:96

> ﻿قَالُوا وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ [26:96]

٩٦- قالوا - معترفين بخطئهم - وهم يتخاصمون مع مَن أضلُّوهم من معبوداتهم :

### الآية 26:97

> ﻿تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ [26:97]

٩٧- والله إن كنا في دنيانا لفي تخبط واضح، وجهل مطبق، وزيغ عن الحق الذي لا خفاء فيه.

### الآية 26:98

> ﻿إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ [26:98]

٩٨- إذ نسوِّيكم أيها المعبودون من دون الله برب العالمين في استحقاق العبادة، مع عجزكم وقدرته.

### الآية 26:99

> ﻿وَمَا أَضَلَّنَا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ [26:99]

٩٩- وما أوقعنا في هذا الهلاك إلا المجرمون الذين أضلُّونا عن سواء السبيل.

### الآية 26:100

> ﻿فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ [26:100]

١٠٠- فلا يوجد لنا شافعون يخلَّصوننا من العذاب كما توهمنا من قبل.

### الآية 26:101

> ﻿وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ [26:101]

١٠١- ولا صديق يتوجع لحالهم، وإن لم يخلصهم.

### الآية 26:102

> ﻿فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [26:102]

١٠٢- فيتمنون لأنفسهم حينئذ رجعة إلي الدنيا ليكونوا من المؤمنين حتى ينجوا.

### الآية 26:103

> ﻿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ [26:103]

١٠٣- إن فيما ذكر الله من نبأ إبراهيم لعظة وعبرة لمن أراد أن يتعظ ويعتبر، وما كان أكثر قومك الذين تتلو عليهم هذا النبأ مذعنين لدعوتك.

### الآية 26:104

> ﻿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ [26:104]

١٠٤- وإن ربك لهو القادر علي الانتقام من المكذبين، المتفضل بالإنعام علي المحسنين.

### الآية 26:105

> ﻿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ [26:105]

١٠٥- وذكر الله نبأ نوح في قوله : كذبت قوم نوح رسالته، وردّوها عليه، وبهذا كانوا مكذبين لجميع رسل الله، لاتحاد دعوتهم في أصولها وغايتها.

### الآية 26:106

> ﻿إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلَا تَتَّقُونَ [26:106]

١٠٦- كذبوا هذه الرسالة حين قال لهم أخوهم نوح - نسباً لا ديناً - محذراً : ألا تتقون الله فتتركوا عبادة غيره.

### الآية 26:107

> ﻿إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ [26:107]

١٠٧- إني رسول الله إليكم لأهديكم إلي طريق الرشاد، أمين علي تبليغ هذه الرسالة.

### الآية 26:108

> ﻿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ [26:108]

١٠٨- فخافوا الله وامتثلوا أمري فيما أدعوكم إليه من توحيد الله وطاعته.

### الآية 26:109

> ﻿وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ الْعَالَمِينَ [26:109]

١٠٩- وما أطلب منكم أي أجر علي ما أبذله لكم من النصح والدعاء، ما جزائي إلا علي خالق العالمين ومالك أمرهم.

### الآية 26:110

> ﻿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ [26:110]

١١٠- فاحذروا عقاب الله، وامتثلوا ما آمركم به.

### الآية 26:111

> ﻿۞ قَالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ [26:111]

١١١- قال قوم نوح - يردُّون دعوته - : لن يكون منا إيمان لك في حال اتباع سفْلة الناس وأقلهم جاهاً ومالا لك.

### الآية 26:112

> ﻿قَالَ وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [26:112]

١١٢- قال نوح : أي شيء أعلمني ما هم عليه من قلة الجاه والمال ؟ إنما أطلب منهم الإيمان دون تعرض لمعرفة صناعاتهم وأعمالهم.

### الآية 26:113

> ﻿إِنْ حِسَابُهُمْ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّي ۖ لَوْ تَشْعُرُونَ [26:113]

١١٣- ما جزاؤهم على أعمالهم إلا علي ربي، فهو المطلع على بواطنهم، لو كنتم من أهل الشعور لعلمتم ذلك.

### الآية 26:114

> ﻿وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ [26:114]

١١٤- وما أنا بطارد الذين يؤمنون بدعوتي مهما كان حالهم من فقر أو غنى، تلبية لرغبتكم كي تؤمنوا بي.

### الآية 26:115

> ﻿إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ [26:115]

١١٥- ما أنا إلا رسول من الله لإنذار المكلفين إنذاراً واضحاً بالبرهان الذي يتميز به الحق من الباطل، لا فرق بين شريف وضعيف، فكيف يليق بي طرد المؤمنين لفقرهم ؟ !

### الآية 26:116

> ﻿قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ [26:116]

١١٦- قالوا : لئن لم ترجع يا نوح عن دعوتك لَنرجُمنَّك بالحجارة. يقصدون بهذا القول تهديده بالقتل.

### الآية 26:117

> ﻿قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ [26:117]

١١٧- قال نوح مظهراً استمرار قومه على التكذيب بندائه : رب إن قومي كذبون . ليبرر دعاءه عليهم.

### الآية 26:118

> ﻿فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [26:118]

١١٨- فاحكم بيني وبينهم حكماً تهلك به من جحد توحيدك، وكذَّب رسولك، ونجِّني ومن معي من المؤمنين من عذاب بغيهم.

### الآية 26:119

> ﻿فَأَنْجَيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ [26:119]

١١٩- فأنجيناه ومن آمن معه في السفينة المملوءة بهم، وبما يحتاجون إليه، استجابة لدعوته.

### الآية 26:120

> ﻿ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ الْبَاقِينَ [26:120]

١٢٠- ثم أغرق الله - بعد إنجاء نوح ومن آمن به - الباقين الذين لم يؤمنوا من قومه.

### الآية 26:121

> ﻿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ [26:121]

١٢١- إن فيما ذكره القرآن من نبأ نوح لحجة على صدق الرسل وقدرة الله، وما كان أكثر الذين تتلو عليهم هذا القصص مؤمنين.

### الآية 26:122

> ﻿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ [26:122]

١٢٢- وإن ربك لهو القوى في الانتقام من كل جبار عنيد، المُنْعم بأنواع الفضل على المتقين.

### الآية 26:123

> ﻿كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ [26:123]

١٢٣- كذبت قبيلة عاد رسولهم هوداً - عليه السلام - وبهذا كانوا مكذبين لجميع الرسل لاتحاد دعوتهم في أصولها وغايتها.

### الآية 26:124

> ﻿إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلَا تَتَّقُونَ [26:124]

١٢٤- إذ قال لهم أخوهم هود : ألا تخشون الله فتخلصوا له العبادة ؟ !.

### الآية 26:125

> ﻿إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ [26:125]

١٢٥- إني مرسل من الله لهدايتكم إلي الرشاد، حفيظ على رسالة الله، أبلغها إليكم كما أمرني ربي.

### الآية 26:126

> ﻿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ [26:126]

١٢٦- فامتثلوا أمر الله، وخافوا عقوبته، وأطيعوا ما آمركم به من عند الله.

### الآية 26:127

> ﻿وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ الْعَالَمِينَ [26:127]

١٢٧- وما أطلب منكم على نصحي وإرشادي أي نوع من أنواع الأجر، ما جزائي إلا على خالق العالمين.

### الآية 26:128

> ﻿أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ [26:128]

١٢٨- أتُشَيِّدون بكل مكان مرتفع من الأرض بناء شامخاً تتفاخرون به، وتجتمعون فيه لتعيثوا وتفسدوا ؟ يريد سبحانه تنبيههم إلى ما ينفعهم، وتوبيخهم على ترك الإيمان وعمل الصالحات.

### الآية 26:129

> ﻿وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ [26:129]

١٢٩- وتتخذون قصوراً مشيدة منيعة، وحياضاً للماء مؤملين الخلود في هذه الدنيا كأنكم لا تموتون.

### الآية 26:130

> ﻿وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ [26:130]

١٣٠- وإذا أخذتم أخذ العقوبة أسرفتم في البغي جبارين، تقتلون وتضربون غاضبين بلا رأفة.

### الآية 26:131

> ﻿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ [26:131]

١٣١- فخافوا الله في البطش، وامتثلوا أمري فيما أدعوكم إليه، فإنه أنفع لكم وأبقى.

### الآية 26:132

> ﻿وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ [26:132]

١٣٢- واحذروا غضب الله الذي بسط إليكم يد إنعامه بالذي تعلمونه بين أيديكم من ألوان عطائه.

### الآية 26:133

> ﻿أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ [26:133]

١٣٣- عدَّد ما أمدهم به من إبل وبقر وغنم، وبنين أقوياء، ليحفظوا لهم الأنعام، ويعينوهم على تكاليف الحياة.

### الآية 26:134

> ﻿وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ [26:134]

١٣٤- وبساتين مثمرات، وعيون تجري بالماء الذي تحتاجون إليه.

### الآية 26:135

> ﻿إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ [26:135]

١٣٥- إني أخاف أن يُنزل الله بكم عذاباً شديداً في الدنيا، ويُدخلكم في الآخرة نار جهنم، بسبب طغيانكم وإنعام الله عليكم.

### الآية 26:136

> ﻿قَالُوا سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْوَاعِظِينَ [26:136]

١٣٦- قالوا - استخفافاً به - : سواء لدينا بالغت في وعظنا وإنذارنا أم لم تكن من الواعظين.

### الآية 26:137

> ﻿إِنْ هَٰذَا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ [26:137]

١٣٧- ما هذا الذي جئتنا به إلا كذب الأولين وأباطيلهم، اعتادوا تلفيق مثله، فلا نرجع عما نحن فيه.

### الآية 26:138

> ﻿وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ [26:138]

١٣٨- وما نحن بمعذبين على ما يصدر منا من عمل.

### الآية 26:139

> ﻿فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَاهُمْ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ [26:139]

١٣٩- فاستمروا على تكذيبه، فعاجلهم الله بالهلاك، إن في ذلك الذي أنزله الله بعاد جزاء تكذيبهم لحجة تدل على كمال قدرة الله، وما كان أكثر الذين تتلو عليهم نبأ عاد مؤمنين.

### الآية 26:140

> ﻿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ [26:140]

١٤٠- وإن ربك لهو القاهر للجبارين، الرحيم بالمؤمنين.

### الآية 26:141

> ﻿كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ [26:141]

١٤١- كذبت قبيلة ثمود صالحاً في رسالته ودعوته لهم إلى توحيد الله، وبهذا كذبوا جميع المرسلين، لاتحاد رسالاتهم في أصولها.

### الآية 26:142

> ﻿إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ أَلَا تَتَّقُونَ [26:142]

١٤٢- اذكر لقومك - أيها الرسول - وقت أن قال لثمود أخوهم صالح في النسب والوطن : ألا تخشون الله فتفردوه بالعبادة ؟ !

### الآية 26:143

> ﻿إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ [26:143]

١٤٣- إني مرسل من الله إليكم بما فيه خيركم وسعادتكم، حفيظ على هذه الرسالة كما تلقيتها عن الله.

### الآية 26:144

> ﻿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ [26:144]

١٤٤- فاحذروا عقوبة الله، وامتثلوا ما أدعوكم إليه من أوامره.

### الآية 26:145

> ﻿وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ الْعَالَمِينَ [26:145]

١٤٥- وما أطلب منكم أي أجر على نصحي لكم وإرشادي، ما أجرى إلا على مالك العالمين.

### الآية 26:146

> ﻿أَتُتْرَكُونَ فِي مَا هَاهُنَا آمِنِينَ [26:146]

١٤٦- أنكر عليهم اعتقادهم البقاء فيما هم فيه من النعيم، آمنين من العذاب والزوال والموت.

### الآية 26:147

> ﻿فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ [26:147]

١٤٧- في حدائق مثمرات، وعيون تجرى بالماء الفرات.

### الآية 26:148

> ﻿وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ [26:148]

١٤٨- وزروع يانعات، ونخل ثمرها الذي يظهر منها لين نضيج.

### الآية 26:149

> ﻿وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ [26:149]

١٤٩- وتتخذون من الجبال بيوتاً عاليات. حاذقين نشطين فيما تصنعون.

### الآية 26:150

> ﻿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ [26:150]

١٥٠- فخافوا عقوبة الله لعدم شكركم له على نعمه، واقبلوا نصحي واعملوا به.

### الآية 26:151

> ﻿وَلَا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ [26:151]

١٥١- ولا تطيعوا أمر الذين أسرفوا على أنفسهم بالشرك واتباع الهوى والشهوات.

### الآية 26:152

> ﻿الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ [26:152]

١٥٢- الذين يعيثون في أرض الله فساداً، ولا يقومون فيها بإصلاح به تسعد البلاد.

### الآية 26:153

> ﻿قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ [26:153]

١٥٣- قالوا ما أنت إلا من الذين سُحِروا سحراً شديداً حتى غلب على عقولهم. وفي هذا الرد عنف وسفاهة.

### الآية 26:154

> ﻿مَا أَنْتَ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا فَأْتِ بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ [26:154]

١٥٤- ما أنت إلا فرد مماثل لنا في البشرية، فكيف تتميز علينا بالنبوة والرسالة ؟ ! فإن كنت صادقاً في دعواك فأت بمعجزة تدل على ثبوت رسالتك.

### الآية 26:155

> ﻿قَالَ هَٰذِهِ نَاقَةٌ لَهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ [26:155]

١٥٥- قال لهم صالح - حينما أعطاه الله الناقة معجزة له - : هذه ناقة الله أخرجَها لكم آية، لها نصيب من الماء في يوم فلا تشربوا فيه، ولكم نصيب منه في يوم آخر فلا تشرب فيه.

### الآية 26:156

> ﻿وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ [26:156]

١٥٦- ولا تلحقوا بها أذى، فيهلككم عذاب عظيم.

### الآية 26:157

> ﻿فَعَقَرُوهَا فَأَصْبَحُوا نَادِمِينَ [26:157]

١٥٧- فذبحوا الناقة مخالفين ما اتفقوا عليه مع صالح، فحق عليهم العذاب، فأصبحوا على ما فعلوا نادمين.

### الآية 26:158

> ﻿فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ [26:158]

١٥٨- فأهلكهم عذاب الله الذي توعدهم به صالح، ولم يدفع الندم عنهم عقابَ جُرمهم. إن في ذكر قصتهم لدلالة على قدرة الله علي إهلاك الكافرين وإنجاء المؤمنين، وما كان أكثر قومك مؤمنين.

### الآية 26:159

> ﻿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ [26:159]

١٥٩- وإن خالقك لهو القادر علي إهلاك الجاحدين، المتفضل بإنجاء المتقين.

### الآية 26:160

> ﻿كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ [26:160]

١٦٠- كذبت قوم لوط - حين دعاهم إلي توحيد الله وترك الشرك - جميع المرسلين.

### الآية 26:161

> ﻿إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ [26:161]

١٦١- اذكر لقومك - أيها الرسول - إذ قال لوط لقومه - وهو أخوهم وصهرهم - : ألا تخافون عذاب الله ؟ !

### الآية 26:162

> ﻿إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ [26:162]

١٦٢- إني مُرسَل لكم من الله بالدين الحق، أمين على تبليغ هذا الدين.

### الآية 26:163

> ﻿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ [26:163]

١٦٣- فاحذروا عذاب الله، وامتثلوا أمري فيما أدعوكم إليه.

### الآية 26:164

> ﻿وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ الْعَالَمِينَ [26:164]

١٦٤- وما أطلب منكم أجراً على ما أدعوكم إليه من الهدى والرشاد، ما جزائي إلا على مالك العالمين ومربيهم.

### الآية 26:165

> ﻿أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ [26:165]

١٦٥- قال لوط : أتستمتعون بوطء الذكور دون الإناث ؟ يريد بذلك أن ينكر ما دأبوا عليه من ارتكاب هذه الفاحشة النكراء[(١)](#foonote-١). 
١ أتأتون الذكران من العالمين: اللواط: أصلا هو جريمة فسق بشعة تتقزز منها الأسماع، وتنفر منها الطباع، وتنزل بالآدمية إلي الحضيض، وتؤدي ـ لو شاعت ـ إلي تعطيل سنة الزواج وهي سنة طبيعية يتوقف عليها التناسل والتكاثر وعمارة الأرض.
 وينتقل باللواط ما ينتقل بالونا من الأمراض كالزهري والسيلان والقرحة الرخوة، وأمراض الجلد كالجرب في الجلد، ويحدث بالشرج علامات منها ضعف العضلة العاصرة حتى إنها قد تفقد السيطرة علي عملية التبرز فيحدث من غير إرادة. ومنها تمزق بالشرج وزوال الأنسجة حوله، فيفوز ويشبه القمع شكلا. والشرج مليء بالميكروبات الأخرى التي قد تنتقل إلي عضو الجاني فتحدث فيه التهابات في مجرى البول، وقد يصبح المجني عليه مخنثا إذا لازمته هذه العادة من صغره، وقد يظهر علي العكس أكثر رجولة ليغطي النقص عنده.
 وقد نهي الله ـ سبحانه ـ عن هذه الجريمة في كثير من الآيات وبين في بعضها حكمة من حكم هذا التحريم، فقال: أتأتون الذكران من العالمين، وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم بل أنتم قوم عادون..

### الآية 26:166

> ﻿وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ ۚ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ [26:166]

١٦٦- وتتركون ما خلقه الله لمتاعكم من أزواجكم الحلائل، بل أنتم قوم متجاوزون الحد في الظلم بارتكاب جميع المعاصي.

### الآية 26:167

> ﻿قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ [26:167]

١٦٧- قالوا - غاضبين لإنكاره وتشنيعه عليهم بسبب تلك الرذيلة - : لئن لم تترك توبيخنا لتكونن من المنفيين من بلادنا على أسوإ حال.

### الآية 26:168

> ﻿قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالِينَ [26:168]

١٦٨- قال لوط : إني لعملكم هذا من المبغضين، فلا أترك إنكاره والتشنيع عليه.

### الآية 26:169

> ﻿رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ [26:169]

١٦٩- ونادى ربه : أن ينقذه وأهله مما يعمل هؤلاء الجاهلون حينما يئس من استجابتهم له.

### الآية 26:170

> ﻿فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ [26:170]

١٧٠- فاستجاب الله دعاءه، ونجَّاه ومن اتبع دعوته بإخراجهم جميعاً من بيوتهم وقت نزول العذاب بالمكذبين.

### الآية 26:171

> ﻿إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ [26:171]

١٧١- إلا امرأته العجوز بقيت ولم تخرج معه فهلكت لكفرها وخيانتها بموالاتها للفاسقين.

### الآية 26:172

> ﻿ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ [26:172]

١٧٢- ثم أهلك الله الكفرة الفجرة أشد إهلاك وأفظعه.

### الآية 26:173

> ﻿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا ۖ فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ [26:173]

١٧٣- وأنزل الله على شُذَّاذ القوم حجارة من السماء فأهلكتهم، وكان مطراً هائلا في كثرته ونوعه، فساء مطر المنذرين مطرهم. إذ نزل بأشد أنواع الهلاك.

### الآية 26:174

> ﻿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ [26:174]

١٧٤- إن في ذلك العقاب الذي نزل بالقوم لحجة تدل على تمام قدرة الله، وما كان أكثر قومك مصدقين بدعوتك.

### الآية 26:175

> ﻿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ [26:175]

١٧٥- وإن ربك لهو الغالب على كل شيء. المتصف بالرحمة الكاملة فيعاقب المذنبين، ويثيب المؤمنين.

### الآية 26:176

> ﻿كَذَّبَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ [26:176]

١٧٦- هذه قصة شعيب مع أصحاب الأيكة - وهي غَيْضة تنبت ناعم الشجر بقرب مَدْيَن - نزل بها جماعة من الناس وأقاموا بها، فبعث الله إليهم شعيباً كما بعث إلى مدين، فكذبوه في دعوته، وبهذا كانوا منكرين لجميع الرسالات.

### الآية 26:177

> ﻿إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلَا تَتَّقُونَ [26:177]

١٧٧- اذكر - يا محمد - لقومك وقت قول شعيب لأصحاب الأيكة : ألا تخافون الله فتؤمنوا به ؟ ! فبادروا بتكذيبه.

### الآية 26:178

> ﻿إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ [26:178]

١٧٨- إني لهدايتكم وإرشادكم مرسل من رب العالمين، أمين على توصيل رسالته إليكم.

### الآية 26:179

> ﻿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ [26:179]

١٧٩- فاحذروا عقوبة الله، وأطيعوني باتباع أوامر الله وتخليص أنفسكم من الآثام.

### الآية 26:180

> ﻿وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ الْعَالَمِينَ [26:180]

١٨٠- وما أطلب منكم على إرشادي وتعليمي أي أجر، ما جزائي الكامل في مقابل عملي إلا على رب العالمين.

### الآية 26:181

> ﻿۞ أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ [26:181]

١٨١- أمرهم شعيب بإعطاء الكيل وافياً حيث كان يشيع بينهم بخس الكيل والميزان، ونقص حقوق الناس بالتطفيف والخسران.

### الآية 26:182

> ﻿وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ [26:182]

١٨٢- وزِنُوا بين الناس بالميزان السوي حتى يأخذوا حقهم بالعدل المستقيم.

### الآية 26:183

> ﻿وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ [26:183]

١٨٣- ولا تنقصوا الناس شيئاً من حقوقهم، ولا تعثوا في الأرض مفسدين، بالقتل وقطع الطريق وارتكاب الموبقات وإطاعة الهوى.

### الآية 26:184

> ﻿وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ [26:184]

١٨٤- واحذروا عقوبة الله الذي خلقكم، وخلق الأمم القوية العاتية المتقدمة.

### الآية 26:185

> ﻿قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ [26:185]

١٨٥- قالوا : ما أنت إلا واحد من الذين أصابهم السحر إصابة شديدة، فذهب بعقولهم.

### الآية 26:186

> ﻿وَمَا أَنْتَ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا وَإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ [26:186]

١٨٦- وما أنت إلا واحد منا مُساوٍ لنا في البشرية، فكيف تتميز علينا بالرسالة ؟ ! ونحن نعتقد أنك من الراسخين في الكذب.

### الآية 26:187

> ﻿فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِنَ السَّمَاءِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ [26:187]

١٨٧- فأسقط علينا قطع عذاب من السماء إن كنت من الصادقين في الرسالة. وهذا اقتراح تحته كل ألوان الإنكار.

### الآية 26:188

> ﻿قَالَ رَبِّي أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ [26:188]

١٨٨- قال شعيب : ربي بالغ العلم بما تعملونه من المعاصي، وبما تستحقونه من العذاب ينزله عليكم في وقته المقدر له. وهذا منه منتهى التفويض لله، وغايته التهديد لهم.

### الآية 26:189

> ﻿فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ ۚ إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ [26:189]

١٨٩- فاستَمرُّوا على تكذيبه، فسلَّط الله عليهم الحر الشديد، فكانوا يفرون منه إلى غير حمى، إلى أن أظلتهم سحابة من الشمس فاجتمعوا تحتها، فأسقطها الله عليهم ناراً فأهلكتهم جميعاً في يوم شديد الهول.

### الآية 26:190

> ﻿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ [26:190]

١٩٠- إن فيما نزل بأصحاب الأيكة من العقوبة - جزاء تمردهم - لدليل على كمال قدرة الله، وما كان أكثر قومك مصدقين.

### الآية 26:191

> ﻿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ [26:191]

١٩١- وإن ربك لهو المتفرد بالقوة والغلبة المنعم بالرحمات على المؤمنين.

### الآية 26:192

> ﻿وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ [26:192]

١٩٢- وإن هذا القرآن - الذي ذكرت فيه هذه القصص الصادقة - مُنَزَّلٌ من خالق العالمين ومالك أمرهم ومربيهم، فخبره صادق، وحكمه نافذ إلي يوم القيامة.

### الآية 26:193

> ﻿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ [26:193]

١٩٣- نزل به الروح الأمين، جبريل - عليه السلام -.

### الآية 26:194

> ﻿عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ [26:194]

١٩٤- على قلبك متمكناً من حفظه وفهمه، مستقراً في قلبك استقراراً لا ينسى، لتنذرهم بما تضمنه من العقوبات للمخالفين.

### الآية 26:195

> ﻿بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ [26:195]

١٩٥- نزل به جبريل - عليه السلام - عليك بلغة عربية، واضحة المعنى، ظاهرة الدلالة فيما يحتاجون إليه في إصلاح شئون دينهم ودنياهم.

### الآية 26:196

> ﻿وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ [26:196]

١٩٦- وإن ذكر القرآن والإخبار عنه بأنه من عند الله نزل على محمد - صلى الله عليه وسلم - لثابت في كتب الأنبياء السابقين.

### الآية 26:197

> ﻿أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ [26:197]

١٩٧- أكفر هؤلاء المعاندون بالقرآن وعندهم حجة تدل على صدق محمد - صلي الله عليه وسلم - وهي عِلْم علماء بني إسرائيل بالقرآن كما جاء في كتبهم ؟ !

### الآية 26:198

> ﻿وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَىٰ بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ [26:198]

١٩٨- ولو نزلنا القرآن على بعض من الأعجمين لا يقدر على التكلم بالعربية ولا يفصح بها، فلا يتوهم اتهامه باختراعه.

### الآية 26:199

> ﻿فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ مَا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ [26:199]

١٩٩- فقرأه عليهم قراءة صحيحة خارقة للعادة لكفروا به، وانتحلوا لجحودهم عذراً.

### الآية 26:200

> ﻿كَذَٰلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ [26:200]

٢٠٠- أدخلنا التكذيب في قلوب المجرمين، وقرَّرناه فيها مثل تقريره في قلوب من هم على صفتهم.

### الآية 26:201

> ﻿لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّىٰ يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ [26:201]

٢٠١- فلا سبيل إلي أن يتغيروا عما هم عليه من جحوده، حتى يعاينوا العذاب الشديد الذي وعدوا به.

### الآية 26:202

> ﻿فَيَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ [26:202]

٢٠٢- فينزل بهم العذاب فجأة من غير توقع وهم لا يشعرون بقدومه.

### الآية 26:203

> ﻿فَيَقُولُوا هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ [26:203]

٢٠٣- فيقولون عند نزول العذاب : هل نحن مُنْظَرون  تحسراً على ما فاتهم من الإيمان وطلباً للإمهال، ولكن لا يجابون.

### الآية 26:204

> ﻿أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ [26:204]

٢٠٤- قال تعالى : أَغَرَّ كفار مكة إمْهالي فيستعجلون نزول العذاب ؟ ! يريد سبحانه تسفيه عقولهم بسبب استعجالهم العذاب إثر تكرار إنذارهم وتخويفهم.

### الآية 26:205

> ﻿أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ [26:205]

٢٠٥- أفكَّرتَ فعلمتَ أننا متعناهم بالحياة سنين طويلة مع طيب العيش ؟

### الآية 26:206

> ﻿ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ [26:206]

٢٠٦- ثم نزل بهم العذاب الموعود.

### الآية 26:207

> ﻿مَا أَغْنَىٰ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ [26:207]

٢٠٧- ما يدفع عنهم تمتعهم بطول العمر وطيب العيش من عذاب الله شيئاً، فعذاب الله واقع عاجلاً أو آجلاً، ولا خير في نعيم يعقبه عذاب.

### الآية 26:208

> ﻿وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا لَهَا مُنْذِرُونَ [26:208]

٢٠٨- وسُنّتنا في الأمم جميعاً أننا لم ننزل هلاكاً بأمة إلا بعد أن نرسل إليها رسلا ينذرونها إلزاماً للحجة.

### الآية 26:209

> ﻿ذِكْرَىٰ وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ [26:209]

٢٠٩- تذكرة وعبرة، وما كان شأننا الظلم فنعذب أمة قبل أن نبعث إليها رسولا.

### الآية 26:210

> ﻿وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ [26:210]

٢١٠- نفي القرآن ما قاله كفار مكة من أن لمحمد تابعاً من الجن، يلقى القرآن إليه فقال : وما تنزلت الشياطين بهذا القرآن.

### الآية 26:211

> ﻿وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ [26:211]

٢١١- وما يجوز لهم أن ينزلوا به، وما يستطيعون ذلك.

### الآية 26:212

> ﻿إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ [26:212]

٢١٢- إنهم عن سماع القرآن الذي ينزل به الوحي على محمد - صلى الله عليه وسلم - لمحجوبون.

### الآية 26:213

> ﻿فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ [26:213]

٢١٣- فتوجه إلى الله مستمراً على إخلاصك له في العبادة، ولا تهتم بفساد زعم المشركين وسوء مسلكهم. ودعوة الرسول إلى هذا اللون من الإخلاص دعوةٌ لأفراد أمته جميعاً.

### الآية 26:214

> ﻿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ [26:214]

٢١٤- وخوِّف بالعذاب على الشرك والمعاصي الأقرب فالأقرب من عشيرتك.

### الآية 26:215

> ﻿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [26:215]

٢١٥- وأَلِنْ جانبك لمن أجاب دعوتك بالإيمان.

### الآية 26:216

> ﻿فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ [26:216]

٢١٦- فإن عصوك ولم يتبعوك، فتبرأ منهم ومن أعمالهم، من الشرك وسائر المعاصي.

### الآية 26:217

> ﻿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ [26:217]

٢١٧- وفوض أمرك إلى القوي القادر على قهر أعدائك بعزته، وعلى نصرتك ونصرة كل مخلص في عمله برحمته.

### الآية 26:218

> ﻿الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ [26:218]

٢١٨- الذي يراك حين تقوم إلي التهجد وأعمال الخير.

### الآية 26:219

> ﻿وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ [26:219]

٢١٩- ويرى تصرفك فيما بين المصلين بالقيام والقعود والركوع والسجود حين تؤمهم في الصلاة.

### الآية 26:220

> ﻿إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [26:220]

٢٢٠- إنه سبحانه هو السميع لدعائك وذكرك، العليم بنيتك وعملك، وكأنه سبحانه يقول له : هَوِّن على نفسك مشاق العبادة، فأنت تعمل بمرأى ومسمع منا.

### الآية 26:221

> ﻿هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَىٰ مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ [26:221]

٢٢١- قال المشركون : إن الشياطين تلقى السمع على محمد. فرد القرآن عليهم : هل أخبركم على من تتنزل الشياطين وتلقى الوساوس ؟ !

### الآية 26:222

> ﻿تَنَزَّلُ عَلَىٰ كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ [26:222]

٢٢٢- تتنزل على كل مرتكب لأقبح أنواع الكذب وأشنع الآثام، وهم الكهنة الفجرة الذين بين طباعهم وطباع الشياطين تجانس ووفاق.

### الآية 26:223

> ﻿يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ [26:223]

٢٢٣- يلقون أسماعهم إلى الشياطين، فيتلقون منهم ظنوناً، وأكثرهم كاذبون، حيث يزيدون في القول على ما تلقيه الشياطين.

### الآية 26:224

> ﻿وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ [26:224]

٢٢٤- قال الكفار : إن القرآن شعر، ومحمد شاعر. فأبطل الله هذا بإثبات أن القرآن ملئ بالحكم والأحكام، فأسلوبه ينافي أسلوب الشعر الذي يقوم على الباطل والكذب، وبين أن حال محمد - صلي الله عليه وسلم - ينافي حال الشعراء، فهو ينطق بالحكمة، وهم ينطقون بالزور، وهذا حال أغلب الشعراء.

### الآية 26:225

> ﻿أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ [26:225]

٢٢٥- ألم تر أنهم في كل واد من أودية القول يهيمون على وجوههم، فلا يهتدون إلى الحق ؟

### الآية 26:226

> ﻿وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ [26:226]

٢٢٦- وأنهم يقولون بألسنتهم ما لا يلتزمونه في عملهم.

### الآية 26:227

> ﻿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا ۗ وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ [26:227]

٢٢٧- لكن الذين اهتدوا بهدى الله وعملوا الصالحات حتى تمكنت فيهم ملكات فاضلة، وذكروا الله كثيراً حتى تمكنت خشيته من قلوبهم، هؤلاء يجعلون الشعر كالدواء يصيب الداء، وينتصرون لدينهم وإقامة الحق إذا جير على الحق، وسيعلم الذين ظلموا أنفسهم بالشرك وهجاء الرسول أي مرجع من مراجع الشر والهلاك يرجعون إليه.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/26.md)
- [كل تفاسير سورة الشعراء
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/26.md)
- [ترجمات سورة الشعراء
](https://quranpedia.net/translations/26.md)
- [صفحة الكتاب: المنتخب في تفسير القرآن الكريم](https://quranpedia.net/book/27810.md)
- [المؤلف: المنتخب](https://quranpedia.net/person/14616.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/26/book/27810) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
