---
title: "تفسير سورة الشعراء - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/26/book/367.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/26/book/367"
surah_id: "26"
book_id: "367"
book_name: "الهداية الى بلوغ النهاية"
author: "مكي بن أبي طالب"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الشعراء - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/26/book/367)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الشعراء - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب — https://quranpedia.net/surah/1/26/book/367*.

Tafsir of Surah الشعراء from "الهداية الى بلوغ النهاية" by مكي بن أبي طالب.

### الآية 26:1

> طسم [26:1]

قوله تعالى[(١)](#foonote-١) ذكره : طسم \[ ١ \]، إلى قوله : يستهزئون \[ ٥ \]. 
قال ابن عباس[(٢)](#foonote-٢) : طسم : قسم، أقسم الله جل ذكره[(٣)](#foonote-٣) به، وهو[(٤)](#foonote-٤) من أسماء الله. 
وقال قتادة[(٥)](#foonote-٥) : هو اسم من أسماء القرآن، فالتقدير على قول ابن عباس : والسميع إن هذه الآيات التي أنزلتها على محمد في هذه السورة، آيات الكتاب التي أنزلتها من قبلها الذي[(٦)](#foonote-٦) يتبين[(٧)](#foonote-٧) لمن تدبره بفهم وفكر[(٨)](#foonote-٨) فيه يعقل أنه من عند الله لم يتخرصه محمد، ولا تقوله من[(١)](#foonote-١) عند نفسه.

١ "تعالى ذكره" سقطت من ز..
٢ انظر: ابن جرير١٩/٥٨، وزاد المسير٦/١١٥..
٣ "جل ذكره" سقطت من ز..
٤ بعده في ز: "اسم"..
٥ انظر: ابن جرير١٩/٥٨، والدر المنثور١٩/٢٨٨..
٦ ز: انني..
٧ ز: تبين..
٨ ز: وتفكر..

### الآية 26:2

> ﻿تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ [26:2]

والمعنى في  تلك آيات الكتاب المبين \[ ٢ \]، أي : هذه الآية[(٢)](#foonote-٢)التي كنتم وعدتم بها على لسان موسى، لأنهم قد وعدوا[(٣)](#foonote-٣) في التوراة والإنجيل بإنزال القرآن[(٤)](#foonote-٤).

٢ ز: الآيات..
٣ ز: وجدوا..
٤ "تعالى" سقطت من ز..

### الآية 26:3

> ﻿لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ [26:3]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : لعلك باخع نفسك  أي : لعلك قاتل نفسك يا محمد لأجل تأخرهم عن الإيمان بك.

١ "والوصف يحتمل أن يكون بقصد بيان وضوح المعاني والدلالات، كما يحتمل أن يكون بقصد بيان ما احتوته الآيات القرآنية من تبيين لسبل الحق والرشاد والهدى، وكلا الاحتمالين وارد وصادق": التفسير الحديث٣/١١٧..

### الآية 26:4

> ﻿إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ [26:4]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية \[ ٣ \]، أي : إن نشأ يا محمد ننزل عليهم لأجل تكذيبهم لك[(٢)](#foonote-٢) من السماء آية. 
 فظلت أعناقهم لها خاضعين \[ ٣ \]، أي : فظل القوم خاضعة أعناقهم لها. قال قتادة[(٣)](#foonote-٣) : معناه[(٤)](#foonote-٤) لو شاء الله لأنزل آية يذلون بها، فلا يلوي أحد منهم عنقه إلى[(٥)](#foonote-٥) معصية الله. 
قال ابن جريج[(٦)](#foonote-٦) : معناه[(٧)](#foonote-٧) لو شاء[(٨)](#foonote-٨) لأراهم أمرا من أمره، لا يعمل أحد بعده بمعصية. 
وقيل : المعنى : لو نشاء لأنزلنا عليهم آية تلجئهم إلى الإيمان من غير أن يستحقوا على ذلك ثوابه ولا مدحا[(٩)](#foonote-٩)، لأنهم اضطروا إلى ذلك، ولم يفعله الله بهم[(١٠)](#foonote-١٠) ليؤمنوا طوعا. فيستحقوا على ذلك الثواب، إذ لو آمنوا كرها بآية لم يستحقوا على ذلك الثواب. 
وقال[(١١)](#foonote-١١)مجاهد : أعناقهم[(١٢)](#foonote-١٢) : كبراؤهم[(١٣)](#foonote-١٣). 
وقال أبو زيد[(١٤)](#foonote-١٤) والأخفش[(١٥)](#foonote-١٥) : أعناقهم : جماعاتهم، يقال : جاءني عنق من الناس، أي : جماعة، ويقال : جاء في عنق[(١٦)](#foonote-١٦) من الناس أي : كبراؤهم. وهذا قول مجاهد[(١٧)](#foonote-١٧). 
وقال عيسى بن عمر : خاضعين، وخاضعة هنا واحد وهو اختيار المبرد. فمن[(١٨)](#foonote-١٨) قال : خاضعين رده على المضاف إليه. ومن قال : خاضعة رده على الأعناق لأنهم إذا ذلوا ذلت رقابهم، وإذا ذلت رقابهم ذلوا.

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ ز: بك..
٣ انظر: ابن جرير٩/٥٩، والدر المنثور١٩/٢٨٩..
٤ "معناه" سقطت من ز..
٥ ز: عن..
٦ انظر: ابن جرير١٩/٥٩..
٧ بعده في ز: الله..
٨ ز: حى..
٩ ز: لهم..
١٠ "معناه" في ز: ساقطة..
١١ ز: قال..
١٢ "أعناقهم" سقطت من ز..
١٣ انظر: زاد المسير ٦/١١٦..
١٤ ز: ابن زيد..
١٥ انظر: معاني الأخفش ٢/٤٤..
١٦ انظر: اللسان١٠/٢٧٣ مادة: عنق..
١٧ زاد المسير٦/١١٦-١١٧، والبحر٧/٥..
١٨ ز: ومن..

### الآية 26:5

> ﻿وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمَٰنِ مُحْدَثٍ إِلَّا كَانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ [26:5]

ثم قال تعالى ذكره[(١)](#foonote-١)  وما ياتيهم من ذكر من الرحمن محدث \[ ٤ \]، أي : ما يأتي هؤلاء المشركين من تذكير[(٢)](#foonote-٢) يحدثه الله إليك، ويوحيه إليك إلا أعرضوا عنه ولم يسمعوه[(٣)](#foonote-٣)، فهو محدث عند[(٤)](#foonote-٤) النبي عليه[(٥)](#foonote-٥) السلام[(٦)](#foonote-٦)، وعند من نزل عليه، وليس بمحدث في الأصل إنما[(٧)](#foonote-٧) سمي محدثا لحدوثه عند من لم يكن يعلمه، فأنزل الله إياه، وهو غير محدث لأنه كلام الله، صفة من صفاته، لو كان القرآن محدثا لكانت الأخبار التي فيه لم يعلمها الله حتى حدثت تعالى الله عن ذلك. ولو كان محدثا لكان قوله : شهد الله أنه لا إله إلا هو [(٨)](#foonote-٨) الآية، و قل هو الله أحد [(٩)](#foonote-٩) السورة[(١٠)](#foonote-١٠) محدثا فيكون التوحيد لله محدثا، وتكون صفاته التي أخبرنا بها في القرآن محدثة[(١١)](#foonote-١١) ؛ تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا[(١٢)](#foonote-١٢).

١ "تعالى ذكره" سقطت من ز..
٢ ز: ذكر..
٣ ز: يستمعون..
٤ ز: عن..
٥ ز: صلى الله عليه وسلم..
٦ "الواو" من "وعند": سقطت من ز..
٧ ز: وإنما..
٨ آل عمران: ١٨..
٩ الإخلاص: ١..
١٠ "السورة" سقطت من ز..
١١ ز: محدثا..
١٢ ز: كثيرا..

### الآية 26:6

> ﻿فَقَدْ كَذَّبُوا فَسَيَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ [26:6]

ثم قال تعالى ذكره[(١)](#foonote-١) : فقد كذبوا فسياتهم أنباء ما كانوا به يستهزئون \[ ٥ \]، أي : كذبوا بالذكر الذي أتاهم فسيأتيهم أخبار ما قد كذبوا به واستهزءوا منه، وهذا تهديد من الله لهم أنه[(٢)](#foonote-٢) سيحل بهم العقوبة على تماديهم على تكذيبهم وكفرهم[(٣)](#foonote-٣) وإنما[(٤)](#foonote-٤) أخبر عنهم بالكذب، لأنه أخبر عنهم بالإعراض[(٥)](#foonote-٥) عن القرآن، ومن أعرض عن شيء فقد تركه، ومن ترك قبول شيء فقد كذب به، فلذلك أخبر عنهم بالتكذيب[(٦)](#foonote-٦). وهذا من التدريج[(٧)](#foonote-٧)والإيماء، ودل قوله : ما كانوا به يستهزءون \[ ٥ \]، أن من كذب بشيء فقد استهزأ به، واستخف به.

١ "تعالى ذكره" سقطت من ز..
٢ "أنه" سقطت من ز..
٣ "الواو" من "وإنما" سقطت من ز..
٤ ز: إنما هو..
٥ "الباء والألف" من "بالإعراض" سقطا من ز..
٦ ز: وهو..
٧ "الواو" و"الإيماء" سقطت من ز..

### الآية 26:7

> ﻿أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الْأَرْضِ كَمْ أَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ [26:7]

قوله تعالى[(١)](#foonote-١) : أو لم يروا إلى الأرض كم أنبتنا فيها[(٢)](#foonote-٢)  إلى قوله : أن عبدت بني إسرائيل \[ ٢١ \]. 
المعنى : أولم ير هؤلاء المكذبون بالبعث إلى الأرض كم أنبتنا فيها بعد أن كانت ميتة لا نبات فيها  من كل زوج كريم[(٣)](#foonote-٣) \[ ٦ \]، أي : من كل جنس حسن، فكما أحيينا الأرض بهذا النبات، كذلك نحييهم بعد الموت للبعث / يوم القيامة، لأن أصلهم من الأرض فهم كالأرض. 
قال[(٤)](#foonote-٤) الشعبي[(٥)](#foonote-٥) : الناس من نبات الأرض فمن صار منهم إلى الجنة فهو كريم، ومن صار[(٦)](#foonote-٦) إلى النار فهو لئيم[(٧)](#foonote-٧). 
قال الفراء[(٨)](#foonote-٨) : الزوج اللون.

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ بعده في ز: من "كل زوج كريم"..
٣ ز: "كريم" سقطت من ز..
٤ ز: وقال..
٥ انظر: الدر المنثور١٩/٢٨٩..
٦ بعده في ز: منهم..
٧ ز: لميم..
٨ انظر: معاني الفراء٢/٢٧٨..

### الآية 26:8

> ﻿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ [26:8]

ثم قال : إن في ذلك لآية  أي : إن في إنباته النبات في الأرض لدلالة لهؤلاء المنكرين للبعث على كون البعث، وأن القدرة التي أنبت الله بها[(١)](#foonote-١) في الأرض ذلك النبات، ليقدر[(٢)](#foonote-٢) بها على نشر الموتى بعد مماتهم[(٣)](#foonote-٣). 
ثم قال : وما كان أكثرهم مومنين \[ ٧ \]، أي : قد سبق في علم الله أنهم لا يؤمنون فأخبر عنهم[(٤)](#foonote-٤) ما سبق[(٥)](#foonote-٥) في علمه منهم.

١ ز: بهذا..
٢ ز: لفقدر..
٣ ز: موتهم..
٤ ز: وأخبرهم..
٥ ز: بما..

### الآية 26:9

> ﻿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ [26:9]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : وإن ربك لهو العزيز[(٢)](#foonote-٢)  أي : لا يمتنع عليه شيء يريده[(٣)](#foonote-٣)  الرحيم \[ ٨ \]، أي : ذو الرحمة[(٤)](#foonote-٤) لمن تاب من كفره. 
قال ابن جريج[(٥)](#foonote-٥) : كل شيء[(٦)](#foonote-٦) في الشعراء من قوله " عزيز رحيم " فمعناه عزيز حين انتقم من أعدائه، رحيم بالمؤمنين حين أنجاهم ممن أهلك.

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ بعده في ز "الرحيم"..
٣ ز: يريد..
٤ ز: رحمة..
٥ انظر: ابن جرير ١٩/٦٣، والدر المنثور١٢/٢٨٩..
٦ بعده في ز: "كان"..

### الآية 26:10

> ﻿وَإِذْ نَادَىٰ رَبُّكَ مُوسَىٰ أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ [26:10]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : وإذ نادى ربك موسى أن ايت القوم الظالمين \[ ٩ \]، أي : واذكر يا محمد إذ نادى ربك " موسى " بأن إئت القوم الظالمين،

١ "تعالى" سقطت من ز..

### الآية 26:11

> ﻿قَوْمَ فِرْعَوْنَ ۚ أَلَا يَتَّقُونَ [26:11]

ثم بينهم فقال : قوم فرعون ألا يتقون \[ ١١ \]، أي : فقل لهم[(١)](#foonote-١) : ألا يتقون وجاء[(٢)](#foonote-٢) بالياء، لأنهم غيب عن المخاطبة. 
ودل قوله : ألا يتقون \[ ١٠ \]، على أنهم كانوا لا يتقون، ودل أيضا على أنه أمر موسى أن يأمرهم بالتقوى، فهذا من باب الإيماء إلى الشيء بغيره، لأنه أمره[(٣)](#foonote-٣) بأن[(٤)](#foonote-٤) يأتي القوم الظالمين ولم يبين لأي[(٥)](#foonote-٥) شيء يأتيهم، فدل قوله  ألا يتقون \[ ١٠ \]، لأي شيء يأتيهم وهو الأمر بالتقوى والتقوى اسم جامع للخير كله من الإيمان والعمل. فكأنه قال : أن إئت القوم الظالمين ومرهم[(٦)](#foonote-٦) بالتقوى فهذا مفهوم الخطاب[(٧)](#foonote-٧).

١ "لهم" سقطت من ز..
٢ من "وجاء... يتقون" سقطت من ز..
٣ ز: أمرهم..
٤ ز: أن..
٥ ز: أي..
٦ ز: وأمرهم..
٧ ز: بالخطاب..

### الآية 26:12

> ﻿قَالَ رَبِّ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ [26:12]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : حكاية عن قول موسى : قال رب إني أخاف أن يكذبون \[ ١٠ \]، أي : أخاف من قوم فرعون أن يكذبون بقولي[(٢)](#foonote-٢) : إنك أرسلتني[(٣)](#foonote-٣) إليهم،

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ ز: بقولهم..
٣ ز: أرسلني..

### الآية 26:13

> ﻿وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلَا يَنْطَلِقُ لِسَانِي فَأَرْسِلْ إِلَىٰ هَارُونَ [26:13]

ويضيق صدري من تكذيبهم إياي، ولا ينطلق لساني بالعبارة عما ترسلني إليهم[(١)](#foonote-١) به للعلة التي في لساني. 
ثم قال : فأرسل إلى هارون \[ ١٢ \]، يعني أخاه، أي : ليؤازرني ويعينني[(٢)](#foonote-٢)، فالمعنى اجعله رسولا لك معي.

١ "إليهم" سقطت من ز..
٢ ز: "ويعيبني" وهو تحريف..

### الآية 26:14

> ﻿وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ [26:14]

ثم قال : ولهم عليّ ذنب \[ ١٣ \]، أي : ولقوم فرعون علي ذنب أذنبته إليهم، وهو قتله القبطي[(١)](#foonote-١) بالوكزة  فأخاف أن يقتلون \[ ١٣ \]، يعني قود بالنفس التي قتلت منهم.  قوم فرعون \[ ١٠ \]، ، وقف، و[(٢)](#foonote-٢) ألا يتقون \[ ١٠ \]، التمام[(٣)](#foonote-٣) و أن يكذبون \[ ١١ \]، وقف[(٤)](#foonote-٤) إن رفعت  ويضيق  على الاستئناف[(٥)](#foonote-٥)، فإن رفعت عطفت[(٦)](#foonote-٦) على أخاف \[ ١١ \]، [(٧)](#foonote-٧) أو نصبت[(٨)](#foonote-٨) عطفت[(٩)](#foonote-٩) على  يكذبون \[ ١١ \]، [(١٠)](#foonote-١٠) كان[(١١)](#foonote-١١) التمام  يقتلون [(١٢)](#foonote-١٢).

١ نسبة إلى بلاد القبط بالديار المصرية. انظر: معجم البلدان ٤/٣٠٦..
٢ "الواو" سقطت من ز..
٣ "الواو" سقطت من ز..
٤ انظر: المكتفى ص٤٢١..
٥ ز: استئناف..
٦ ز: عطفا..
٧ ز: وإن..
٨ انظر: البحر٧/٧..
٩ ع، ز: "عطفا" وهو خطأ..
١٠ ز: تكذبون..
١١ ز: وكان..
١٢ انظر: المكتفى ص٤٢١..

### الآية 26:15

> ﻿قَالَ كَلَّا ۖ فَاذْهَبَا بِآيَاتِنَا ۖ إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ [26:15]

ثم قال : قال كلا فاذهبا[(١)](#foonote-١) بآياتنا \[ ١٤ \]، أي : لن يقتلوك انزجر[(٢)](#foonote-٢) عن الخوف من ذلك فإنهم لا يصلون[(٣)](#foonote-٣) إليك. فاذهب أنت وأخوك بآياتنا، أي : بإعلامنا، وحججنا  إنا معكم مستمعون \[ ١٤ \]، ووجه قوله : مستمعون  أنه بمعنى سامعون لأن الاستماع إنما يكون بالإصغاء، ذلك لا يجوز على الله جل ذكره، وأخبر عن نفسه بلفظ الجماعة وذلك جائز. وقال :[(٤)](#foonote-٤)  معكم  وما اثنان لأن الاثنين جمع، كما قال :[(٥)](#foonote-٥) فإن[(٦)](#foonote-٦) كان له إخوة [(٧)](#foonote-٧) يريد أخوين ويحتمل أن يكون

١ ز: "فاذهنا" وهو تحريف..
٢ ز: "أتزجر"..
٣ ز: "لن يصلون" وهو خطأ..
٤ انظر: إعراب القرآن للدرويش ٧/٦٠..
٥ ز: "فإن"، ع"وإن" وهو تحريف..
٦ ز: إذبه..
٧ النساء: ١١..

### الآية 26:16

> ﻿فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ [26:16]

ثم قال : فاتيا فرعون فقولا إنا رسول رب العالمين \[ ١٥ \]، وحد[(١)](#foonote-١) رسولا وهما اثنان لأنه أراد به المصدر بمعنى الرسالة. يقول : أرسلت رسالة ورسولا. 
وتقديره : إنا ذوا[(٢)](#foonote-٢) رسالة. 
وقيل[(٣)](#foonote-٣) : رسول للجمع[(٤)](#foonote-٤) كالعدو والصديق، فلذلك أتى موحدا[(٥)](#foonote-٥).

١ انظر: إعراب القرآن للدرويش ٧/٦٠..
٢ ز: ذو..
٣ انظر: إعراب القرآن للدرويش ٧/٦٠..
٤ ز: للجنس..
٥ ز: موحد..

### الآية 26:17

> ﻿أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ [26:17]

ثم قال : أن أرسل معنا بني إسرائيل  أي : بأن أرسل معنا بني إسرائيل[(١)](#foonote-١) أي : بأن تطلقهم وتخلي[(٢)](#foonote-٢) سبيلهم.

١ "أي" سقطت من ز..
٢ ز: وتخليهم..

### الآية 26:18

> ﻿قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ [26:18]

ثم قال : قال ألم نربك فينا وليدا [(١)](#foonote-١) أي : قال فرعون لموسى حين قال[(٢)](#foonote-٢) له : أرسل معنا بني إسرائيل-ألم نربك ميتا صغيرا، في الكلام حذف والتقدير : فلما ذهبا إليه قالا ذلك. 
و[(٣)](#foonote-٣)قوله :/  ولبثت فينا من عمرك سنين \[ ١٧ \]، يمن فرعون على موسى بتربيته[(٤)](#foonote-٤) عنده إلى أن قتل القبطي. 
وروى[(٥)](#foonote-٥)الخفاف[(٦)](#foonote-٦) عن أبي عمرو " عُمْرك " بإسكان اليم، وحكى سيبويه فتح العين وإسكان الميم في القسم في " لعمرك " فلا يستعمل في القسم عنده إلا مفتوحا لخفته، وكثرة استعمالهم له في القَسَم.

١ "قال" سقطت من ز..
٢ ز: قيل..
٣ "الواو" من "وقوله" سقطت من ز..
٤ ز: بتوليته..
٥ انظر: البحر٧/١٠، وإملاء ما من به الرحمن٢/١٦٧..
٦ هو زكرياء بن داود بن بكر النيسابوري، أبو يحيى الخفاف: حافظ للحديث مفسر له التفسير الكبير. انظر: تذكرة الحفاظ ٢/٢٢، والأعلام ٣/٨٠..

### الآية 26:19

> ﻿وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ [26:19]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : وفعلت فعلتك التي فعلت \[ ١٨ \]، يعني قتله القبطي، يوبخ[(٢)](#foonote-٢) فرعون موسى بذلك[(٣)](#foonote-٣). وقرأ[(٤)](#foonote-٤) الشعبي[(٥)](#foonote-٥)  فعلتك  بكسر الفاء يريد به الحال والهيئة كما تقول : هو حسن المشبه[(٦)](#foonote-٦) والركبة والجلسة. 
وقله : وأنت من الكافرين \[ ١٨ \]. 
قال[(٧)](#foonote-٧) السدي[(٨)](#foonote-٨) : معناه : وأنت من الكافرين على ديننا هذا التي تعيب ؛ أي : أنت ساتر على ديننا. 
قال ابن زيد[(٩)](#foonote-٩) : معناه : كفرت نعمتنا[(١٠)](#foonote-١٠) عليك، وتربيتنا لك فجازيتنا[(١١)](#foonote-١١) أن قتلت نفسا منا وكفرت نعمتنا. وكذلك قال ابن عباس : يريد كفر النعمة. 
وقيل المعنى[(١٢)](#foonote-١٢) : وقتلت نفسا منا وأنت الآن من الكافرين لنعمتي[(١٣)](#foonote-١٣)، وتربيتي إياك.

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ ز: فوبخ..
٣ "بذلك" سقطت من ز..
٤ ز: وقال..
٥ انظر: ابن جرير١٩/٦٦، والبحر٧/١٠..
٦ ز: المشيث..
٧ من "قال السدي... الكافرين" سقط من ز..
٨ انظر: ابن جرير١٩/٦٦، وزاد المسير ٦/١١٩، والبحر٧/١٠..
٩ انظر: ابن جرير١٩/٦٦، وزاد المسير ٦/١١٩، والبحر ٧/١٠، والدر المنثور١٩/٢٩١..
١٠ ز: بنعمتي..
١١ "لك فجازيتنا" ساقط من ز..
١٢ انظر: ابن جرير١٩/٦٦..
١٣ ز: بنعمتي..

### الآية 26:20

> ﻿قَالَ فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ [26:20]

فقال موسى لفرعون : فعلتها إذا وأنا من الضالين \[ ١٩ \]، أي : قتلت النفس وأنا من الجاهلين، لأن ذلك[(١)](#foonote-١) قبل أن يأتيه[(٢)](#foonote-٢) الوحي من الله بتحريم قتله. يقال[(٣)](#foonote-٣) : جهل فلان الطريق وضل الطريق بمعنى، وفي حرف ابن مسعود من الجاهلين[(٤)](#foonote-٤). 
وقال ابن زيد : معناه : وأنا من الخاطئين لقتله لم أتعمده[(٥)](#foonote-٥)، قال أبو عبيدة : من الضالين : من الناسين. 
و[(٦)](#foonote-٦)قال الزجاج : وأنت من الكافرين لنعمتي ويجوز[(٧)](#foonote-٧) من الكافرين لقتلك الذي[(٨)](#foonote-٨) قتلت فنفى موسى الكفر، واعترف بأنه فعل ذلك جهلا. 
وقيل : معنى[(٩)](#foonote-٩) : الضالين : أي : قتلت القبطي وأنا ضال في العلم بأن وكزتي له تقتله، ولم أتعمد قتله ولا قصدت[(١٠)](#foonote-١٠) لذلك.

١ ز: "ذلك كان من"..
٢ ز: ينزل عليه..
٣ انظر: اللسان ١١/١٢٩، مادة، جهل..
٤ انظر: ابن جرير١٩/٦٧، والدر٩/٢٩١..
٥ انظر: ابن جرير١٩/٦٧، وزاد المسير٦/١١٩..
٦ "الواو" من "وقال" سقطت من ز..
٧ ز: وتخون..
٨ ز: التي قتلته..
٩ ز: المعنى..
١٠ ز: قصدة..

### الآية 26:21

> ﻿فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمًا وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ [26:21]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : ففرت منكم لما خفتكم \[ ٢٠ \]، أي : هربت منكم خوفا أن تقتلوني[(٢)](#foonote-٢) بقتلي القبطي منكم  فوهب لي ربي حكما \[ ٢٠ \]، قال السدي : نبوة[(٣)](#foonote-٣). 
وقال الزجاج[(٤)](#foonote-٤) : الحكم[(٥)](#foonote-٥) : تعليمه[(٦)](#foonote-٦) التوراة التي فيها حكم الله[(٧)](#foonote-٧). 
 وجعلني من المرسلين \[ ٢٠ \]، أي[(٨)](#foonote-٨) إلى خلقه.

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ ز: تقتلون..
٣ انظر: ابن جرير١٩/٦٧، وقاله ابن السائب، انظر: زاد المسير ٦/١٢٠، وانظر: البحر ٧/١١، والدر المنثور١٩/٢٩٢..
٤ انظر: معاني الزجاج ٤/٨٦..
٥ "الحكم" سقطت من ز..
٦ ز: يعلمه..
٧ اسم الجلالة ساقط من ز..
٨ "أي" سقطت من ز..

### الآية 26:22

> ﻿وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرَائِيلَ [26:22]

ثم قال موسى لفرعون  وتلك نعمة[(١)](#foonote-١) تمنها عليّ أن عبدت بني إسرائيل  أي[(٢)](#foonote-٢) وتربيتك إياي، وتركك استعبادي[(٣)](#foonote-٣) كما استعبدت[(٤)](#foonote-٤) بني إسرائيل نعمة منك تمنها عليّ، وفي الكلام حذف، والتقدير : وتلك نعمة تمنها علي[(٥)](#foonote-٥) أن[(٦)](#foonote-٦) عبدت بني إسرائيل وتركتني لم تستعبدني[(٧)](#foonote-٧)، واستعبدت[(٨)](#foonote-٨) بني إسرائيل. 
وقال الضحاك : المعنى إنك تمن[(٩)](#foonote-٩) علي بما لا يجب أن تمن به. 
وقيل[(١٠)](#foonote-١٠) : المعنى وتلك نعمة تمنها علي بأن عبدتني وأنا من بني إسرائيل، لأنه روي أنه كان رباه على أن يستعبده. 
وقيل المعنى : وأنت من الكافرين لنعمتي، وتربيتي لك[(١١)](#foonote-١١) فأجابه موسى فقال : نعم هي نعمة أن عبّدت بني إسرائيل ولم تستعبدني[(١٢)](#foonote-١٢). وأن في موضع رفع على البدل من نعمة. 
وقيل[(١٣)](#foonote-١٣) : هي في موضع نصب على معنى : بأن عبدت، يقال[(١٤)](#foonote-١٤) عبدت[(١٥)](#foonote-١٥) الرجل وأعبدته[(١٦)](#foonote-١٦) : إذا اتخذته عبدا. 
قيل : وتلك نعمة تمنها عليّ أن استعبدت[(١٧)](#foonote-١٧) بني إسرائيل فكلفتهم تربيتي. لأن فرعون لم يربه إنما أمر من يربيه من بني إسرائيل أمه وغيرها. فلما منّ عليه[(١٨)](#foonote-١٨) فرعون[(١٩)](#foonote-١٩) بتربيته له. قال له موسى أثر[(٢٠)](#foonote-٢٠) بيتك إياي : باستعبادك[(٢١)](#foonote-٢١) بني إسرائيل وتكليفك لهم تربيتي نعمة لك علي لا نعمة لك في ذلك علي ؛ لأن بني إسرائيل هم الذين تولوا تربيتي باستعبادك[(٢٢)](#foonote-٢٢) إياهم على ذلك.

١ "نعمة" سقطت من ز..
٢ ز: و..
٣ ز: استعبادتي..
٤ ز: "استعبدت" وهو تحريف..
٥ "على" سقطت من ز..
٦ ز: أي..
٧ ز: "تستبعدي" وهو تحريف كذلك..
٨ ز: واستبعدني..
٩ ز: يمن..
١٠ من "توفيتك... يتعبدوه" ساقط من ز..
١١ "لك" سقطت من ز..
١٢ ز: تستبعدني..
١٣ "وقيل" سقطت من ز..
١٤ انظر: اللسان ٣/٢٧٠ مادة: عبد..
١٥ ز: الرجل وعبدته..
١٦ "وأعبدته" سقطت من ز..
١٧ ز: استبعدت..
١٨ ز: عليهم..
١٩ "فرعون" سقت من ز..
٢٠ ز: "تربيتك"..
٢١ ز: باستبعادك..
٢٢ ز: باستبعادك..

### الآية 26:23

> ﻿قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ [26:23]

قوله تعالى[(١)](#foonote-١) ذكره : قال فرعون وما رب العالمين \[ ٢٢ \]، إلى قوله : إنا إلى ربنا منقلبون \[ ٥٠ \]، هذا يدل على أن موسى دعاه إلى طاعة رب العالمين. قال[(٢)](#foonote-٢) فرعون : وما رب العالمين \[ ٢٢ \]، فهذا[(٣)](#foonote-٣) حذف، واختصار[(٤)](#foonote-٤) يدل عليه جواب فرعون. وهذا من إعجاز القرآن، وإيتان اللفظ القليل بالمعاني[(٥)](#foonote-٥) الكثيرة. ومثل هذا[(٦)](#foonote-٦) لا يوجد في كلام الناس : أي : قال فرعون : وأي : شيء رب العالمين.

١ "تعالى ذكره" سقطت من ز..
٢ من "قال... العالمين" ساقط من ز..
٣ ز: فهو..
٤ ز: واختصر..
٥ ز: بمعنى كثيرة..
٦ ز: ألا..

### الآية 26:24

> ﻿قَالَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ۖ إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ [26:24]

قال موسى  قال رب/السماوات والأرض  أي : مالكهن  وما بينهما إن كنتم موقنين \[ ٢٣ \]، فأجابه موسى بصفات الله[(١)](#foonote-١) التي يعجز عنها المخلوقون[(٢)](#foonote-٢)،

١ بعده في ز: تعالى..
٢ ع: "المخلوقين" وهو خطأ. ز: المخلوقات..

### الآية 26:25

> ﻿قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَلَا تَسْتَمِعُونَ [26:25]

ولم يكن عنده رد على موسى غير أن قال لمن حوله : ألا تستمعون \[ ٢٤ \]، أي : ألا تسمعون[(١)](#foonote-١) جواب موسى، لأن فرعون سأل موسى عن الأجناس[(٢)](#foonote-٢) أي : من أي : جنس رب العالمين فلما لم يكن الله جل ذكره[(٣)](#foonote-٣) جنسا[(٤)](#foonote-٤) من الأجناس المعلومات ترك جوابه، وأجابه[(٥)](#foonote-٥) بدلالة أفعال الله، ومحدثاته من السماوات والأرض، ولم يخبره أنه جنس إذ لا يجوز، فعجّب فرعون قومه من جواب موسى له[(٦)](#foonote-٦) فقال لمن حوله من القبط : ألا تستمعون إلى قول[(٧)](#foonote-٧) موسى، فزادهم موسى من البيان ما هو أقرب[(٨)](#foonote-٨) عليهم من الأول وأقرب إلى أفهامهم،

١ "أي: ألا تستمعون" ساقط من ز..
٢ حكاه أبو حيان علي مكي بن أبي طالب، انظر: البحر٧/١٢..
٣ بعده في ز: "وعز"..
٤ في الأصل: "جنس" والمثبت من ز..
٥ "وأجابه" سقطت من ز..
٦ "له" سقطت من ز..
٧ ز: قوله..
٨ ز: قرب..

### الآية 26:26

> ﻿قَالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ [26:26]

فقال لهم : قال ربكم ورب آبائكم الأولين \[ ٢٥ \]، أي[(١)](#foonote-١) الذي دعوته إليه وإلى عبادته : ربكم ورب آبائكم الأولين \[ ٢٥ \]، أي : خالقكم، وخالق آبائكم الأولين فدل عليه بأفعاله، وترك ظاهر جواب فرعون، لأنه سأل عن الجنس، والأجناس كلها محدثة، فلم يجبه موسى عن ذلك إذ سؤاله ممتنع، وأجابه بأفعاله الدالة على قدرته[(٢)](#foonote-٢)، وتوحيده، فأتى بدليل يقرب من أفهامهم فلم يحتج فرعون عليه فيما قال بأكثر[(٣)](#foonote-٣) من أن[(٤)](#foonote-٤) نسبه[(٥)](#foonote-٥) إلى الجنون، لأنه قد[(٦)](#foonote-٦) قرر عند قومه أنه لا رب لهم غيره.

١ من "أي... والأولين" ساقط من ز..
٢ ز: قدرتهم..
٣ ز: "بما كثر" تحريف..
٤ "أن" سقطت من ز..
٥ ز: أنسبه..
٦ "قد" سقطت من ز..

### الآية 26:27

> ﻿قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ [26:27]

فقال : إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون \[ ٢٦ \]، أي : لمغلوب على عقله، لأنه يقول قولا لا نعرفه ولا نفهمه ؛ يُلبس[(١)](#foonote-١) بذلك على قومه. يريد فرعون أن موسى مجنون إذ أجابني[(٢)](#foonote-٢) بغير ما سألته عنه، فلم يجبهم موسى إلا بما يجوز أن يوصف به رب العالمين.

١ ز: "فلبس"..
٢ ز: جاءني..

### الآية 26:28

> ﻿قَالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا ۖ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ [26:28]

فقال موسى عند[(١)](#foonote-١) ذلك محتجا على فرعون وزائدا له في البيان  رب المشرق والمغرب \[ ٢٧ \]، [(٢)](#foonote-٢)أي : مشرق الشمس، ومغربها وما بينهما من شيء. 
 إن كنتم تعقلون \[ ٢٧ \]،

١ "عند ذلك" سقط من ز..
٢ بعده في ز: "وما بينهما إن كنتم"..

### الآية 26:29

> ﻿قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَٰهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ [26:29]

ما يقال لكم فأخبرهم أن ملك الله جل[(١)](#foonote-١) ذكره ليس كملك فرعون الذي يملك إلا بلدا واحدا، فلما علم فرعون صحة ما يقول موسى وتبين له ولقومه ذلك توعد[(٢)](#foonote-٢) موسى استكبارا وتجبرا فقال : لئن اتخذت إلها غيري لأجعلنك من المسجونين \[ ٢٨ \]، أي : لئن أقررت بمعبود غيري لأسجننك مع من في السجن من أهله، فرفق به موسى،

١ ز: جل وعز..
٢ ع: تواعد، وفي ز: "يوعد" تصحيف..

### الآية 26:30

> ﻿قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ [26:30]

وقال[(١)](#foonote-١) له[(٢)](#foonote-٢)  أو لو جئتك بشيء مبين \[ ٢٩ \]، أي : بآية ظاهرة تدلك[(٣)](#foonote-٣) على صدق ما نقول[(٤)](#foonote-٤)، ما ندعوك إليه إن قبلت،

١ ز: فقال..
٢ "له" سقطت من ز..
٣ ز: تدل..
٤ ز: "تقول" وهو تحريف..

### الآية 26:31

> ﻿قَالَ فَأْتِ بِهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ [26:31]

قال له فرعون : فأت بها[(١)](#foonote-١) إن كنت صادقا[(٢)](#foonote-٢)، فإني لا أسجنك بعد ذلك

١ ز: به..
٢ ز"من الصادقين، أي: إن كنت صادقا"..

### الآية 26:32

> ﻿فَأَلْقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ [26:32]

فألقى عصاه فإذا هي[(١)](#foonote-١) ثعبان مبين \[ ٣١ \]، أي : تحولت ثعبانا ذكرا، وهي الحية. 
١ "هي" سقطت من ز..

### الآية 26:33

> ﻿وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ [26:33]

ونزع يده \[ ٢٣ \]، أي : أخرج[(١)](#foonote-١) يده من جيبه فإذا هي بيضاء تلمع[(٢)](#foonote-٢) للناظرين من غير برص. 
قيل : كان بياضهما يغلب على ضوء الشمس. 
وقيل : نزعها من قميصه. 
وقال[(٣)](#foonote-٣) المنهال[(٤)](#foonote-٤) : ارتفعت الحية في السماء قدر ميل، ثم سفلت[(٥)](#foonote-٥) حتى صار رأس فرعون بين نابيها فجعلت تقول : يا موسى : مرني بما شئت، فجعل فرعون يقول : يا موسى أسألك بالذي أرسلك قال : فأخذه[(٦)](#foonote-٦) بطنه، 
١ ز: خرج..
٢ ز: تلمك..
٣ ز: قال: وانظر: ابن جرير١٩/٧١..
٤ انظر: ترجمته في خزانة البغدادي ١/١٣٧، والأعلام ٨/٢٥٢..
٥ "ثم سفلت" سقطت من ز..
٦ ز: فأخذ..

### الآية 26:34

> ﻿قَالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ إِنَّ هَٰذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ [26:34]

ثم قال فرعون للملأ حوله أي[(١)](#foonote-١) للأشراف من قومه  إن هذا لساحر عليم \[ ٣٣ \]، قال ذلك[(٢)](#foonote-٢) بعدما أراه الآيتين، وأزال عنه ما خاف منه من الثعبان أن يبتلعه فلم يمكنه إنكار ما رأى فقال لقومه،

١ "أي" سقطت من ز..
٢ بعده في ز: فرعون..

### الآية 26:35

> ﻿يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ [26:35]

ما قال عند ذلك : يريد أن يخرجكم من أرضكم بسحره \[ ٣٤ \]، أي : يريد أن يخرج بني إسرائيل من أرضكم إلى الشام[(١)](#foonote-١) بقهره إياكم بالسحر، فالخطاب منه لأشراف قومه من القبط والمراد بنو[(٢)](#foonote-٢) إسرائيل لأن القبط كانوا[(٣)](#foonote-٣) قد استعبدوا بني إسرائيل. فالمعنى : يريد أن يخرج خدمكم من أرض مصر[(٤)](#foonote-٤) إلى الشام، ويبين هذا قوله في طه : فأرسل[(٥)](#foonote-٥) معنا بني إسرائيل ولا تعذبهم[(٦)](#foonote-٦)  وقوله : أن أرسل معنا بني إسرائيل \[ ١٦ \]، ثم قال فرعون لأشراف قومه من القبط : فماذا تامرون  يشاورهم في أمر موسى فهذان كلامان اتصلا باللفظ، وهما من آيتين ومثله : اتصال كلام يوسف بكلام امرأة العزيز في قولها[(٧)](#foonote-٧)  وإنه لمن الصادقين [(٨)](#foonote-٨) انقضى كلام امرأة العزيز فقال / يوسف  ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب  ومثله[(٩)](#foonote-٩) اتصال كلام بلقيس بكلام الله جل ذكره[(١٠)](#foonote-١٠) في قولها[(١١)](#foonote-١١) : وجعلوا[(١٢)](#foonote-١٢) أعزة أهلها أذلة [(١٣)](#foonote-١٣) تم كلامها فقال الله[(١٤)](#foonote-١٤) جل ذكره : وكذلك يفعلون  وقد[(١٥)](#foonote-١٥) قيل : إنه من كلام سليمان عليه السلام[(١٦)](#foonote-١٦)، ولهذا نظائر كثيرة  قالوا أرجه وأخاه \[ ٣٥ \]، أي : أخرهما  وابعث في المدائن حاشرين \[ ٣٥ \]، يجمعون[(١٧)](#foonote-١٧) إليك، كل ساحر علم بالسحر.

١ ز: "السام" وهو تصحيف. والشام أرض بفلسطين، كان بها متجر العرب، وكان اسم الشام الأول سوري، فاختصرت العرب من شامين الشام، وغلب على الصقع كله، وهذا مثل فلسطين، وقنسرين، ونصيبين، وحوارين، وهو كثير في نواحي الشام. انظر: معجم البلدان ٣/٣١١..
٢ ز: ببني إسرائيل..
٣ "كانوا" سقطت من ز..
٤ سميت مصر بمصر بن مصرايم بن حام بن نوح عليه السلام، وهي من فتوح عمرو بن العاص في أيام عمر بن الخطاب رضي الله عنه، انظر: معجم البلدان ص١٣٦ وما بعدها..
٥ ع: "أن أرسل" وهو تحريف..
٦ طه: ٤٧..
٧ من "في قولها... العزيز" ساقط من ز..
٨ يوسف: ٥١..
٩ بعده في ز: أيضا..
١٠ "جل ذكره" سقطت من ز..
١١ ز: قوله.
١٢ ز: "اجعلوا" وهو تحريف..
١٣ النمل: ٣٤..
١٤ اسم الجلالة ساقط من ز..
١٥ "وقد" سقطت من ز..
١٦ "وسلم" سقطت من ع..
١٧ ز: يجتمعون..

### الآية 26:36

> ﻿قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ [26:36]

المعلومات ترك جوابه، وأجابه بدلالة أفعال الله، ومحدثاته من السماوات والأرض، ولم يخبره أنه جنس إذ لا يجوز، فعجّب فرعون قومه من جواب موسى له فقال لمن حول من القبط: ألا تستمعون إلى قول موسى، فزادهم موسى من البيان ما هو أقرب عليهم من الأول وأقرب إلى أفهامهم، فقال لهم قَالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَآئِكُمُ الأولين، أي الذي دعوته إليه وإلى عبادته: رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَآئِكُمُ الأولين، أي: خالقكم، وخالق آبائكم الأولين فدل عليه بأفعاله، وترك ظاهر جواب فرعون، لأنه سأل عن الجنس، والأجناس كلها محدثة، فلم يجبه موسى عن ذلك إذ سؤاله ممتنع، وأجابه بأفعاله الدالة على قدرته، وتوحيده، فأتى بدليل يقرب من أفهامهم فلم يحتجّ فرعون عليه فيما قال بأكثر من أن نسبه إلى الجنون، لأنه قد قرر عند قومه أنه لا رب لهم غيره.
 فقال: إِنَّ رَسُولَكُمُ الذي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ، أي: لمغلوب على عقله، لأنه يقول قولاً لا نعرفه ولا نفهمه؛ يُلبس بذلك على قومه. يريد فرعون أن موسى مجنون إذ

أجابني بغير ما سألته عنه. فلم يجبهم موسى إلا بما يجوز أن يوصف به رب العالمين. فقال موسى عند ذلك محتجّاً على فرعون وزائداً له في البيان رَبُّ المشرق والمغرب، أي: مشرق الشمس، ومغربها وما بينهما من شيء.
 إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ، ما يقال لكم فأخبرهم أن ملك الله جلّ ذكره ليس كملك فرعون الذي لا يملك إلا بلداً واحداً، فلما علم فرعون صحة ما يقول موسى وتبين له ولقومه ذلك توعد موسى استكباراً وتجبراً فقال لَئِنِ اتخذت إلها غَيْرِي لأَجْعَلَنَّكَ مِنَ المسجونين، أي: لئن أقررت بمعبود غيري لأسجننك مع من في السجن من أهله، فرفق به موسى، وقال له أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيءٍ مُّبِينٍ، أي: بآية ظاهرة تدلك على صدق ما نقول، وما ندعوك إليه إن قبلت، قال له فرعون: فأت بها إن كنت صادقاً، فإني لا أسجنك بعد ذلك فألقى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ، أي: تحولت ثعباناً ذكراً، وهي الحية. وَنَزَعَ يَدَهُ، أي:

أخرج يده من جيبه فإذا هي بيضاء تلمع للناظرين من غير برص.
 قيل: كان بياضهما يغلب على ضوء الشمس.
 وقيل: نزعها من قميصه.
 وقال المنهال: ارتفعت الحية في السماء قدر ميل، ثم سفلت حتى صار رأس فرعون بين نابيها فجعلت تقول: يا موسى: مرني بما شئت، فجعل فرعون يقول: يا موسى أسألك بالذي أرسلك قال: فأخذه بطنه، ثم قال فرعون للملا حوله أي للأشراف من قومه إِنَّ هذا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ، قال ذلك بعدما أراه الآيتين، وأزال عنه ما خاف منه من الثعبان أن يبتلعه فلم بمكنه إنكار ما رأى فقال لقومه، ما قال عند ذلك: يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُمْ مِّنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ، أي: يريد أن يخرج بني إسرائيل من أرضكم إلى الشام بقهره إياكم بالسحر، فالخطاب منه لأشراف قومه من القبط والمراد بنو

إسرائيل لأن القبط كانوا قد استعبدوا بني إسرائيل. فالمعنى: يريد أن يخرج خدمكم من أرض مصر إلى الشام، ويبين هذا قوله في طه: فَأَرْسِلْ مَعَنَا بني إِسْرَائِيلَ وَلاَ تُعَذِّبْهُمْ \[طه: ٤٧\] وقوله: أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بني إِسْرَائِيلَ \[الشعراء: ١٧\]، ثم قال فرعون لأشراف قومه من القبط: فَمَاذَا تَأْمُرُونَ يشاورهم في أمر موسى فهذان كلامان اتصلا باللفظ، وهما من آيتين ومثله: اتصال كلام يوسف بكلام امرأة العزيز في قولها وَإِنَّهُ لَمِنَ الصادقين \[يوسف: ٥١\] انقضى كلام امرأة العزيز فقال / يوسف ذلك لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بالغيب \[يوسف: ٥٢\] ومثله اتصال كلام بلقيس بكلام الله جلّ ذكره في قوله: وجعلوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَآ أَذِلَّةً \[النمل: ٣٤\] تم كرمها فقال الله جل ذكره: وكذلك يَفْعَلُونَ \[النمل: ٣٤\] وقد قيل: إنه من كلام سليمان عليه السلام، ولهذا نظائر

### الآية 26:37

> ﻿يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ [26:37]

المعلومات ترك جوابه، وأجابه بدلالة أفعال الله، ومحدثاته من السماوات والأرض، ولم يخبره أنه جنس إذ لا يجوز، فعجّب فرعون قومه من جواب موسى له فقال لمن حول من القبط: ألا تستمعون إلى قول موسى، فزادهم موسى من البيان ما هو أقرب عليهم من الأول وأقرب إلى أفهامهم، فقال لهم قَالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَآئِكُمُ الأولين، أي الذي دعوته إليه وإلى عبادته: رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَآئِكُمُ الأولين، أي: خالقكم، وخالق آبائكم الأولين فدل عليه بأفعاله، وترك ظاهر جواب فرعون، لأنه سأل عن الجنس، والأجناس كلها محدثة، فلم يجبه موسى عن ذلك إذ سؤاله ممتنع، وأجابه بأفعاله الدالة على قدرته، وتوحيده، فأتى بدليل يقرب من أفهامهم فلم يحتجّ فرعون عليه فيما قال بأكثر من أن نسبه إلى الجنون، لأنه قد قرر عند قومه أنه لا رب لهم غيره.
 فقال: إِنَّ رَسُولَكُمُ الذي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ، أي: لمغلوب على عقله، لأنه يقول قولاً لا نعرفه ولا نفهمه؛ يُلبس بذلك على قومه. يريد فرعون أن موسى مجنون إذ

أجابني بغير ما سألته عنه. فلم يجبهم موسى إلا بما يجوز أن يوصف به رب العالمين. فقال موسى عند ذلك محتجّاً على فرعون وزائداً له في البيان رَبُّ المشرق والمغرب، أي: مشرق الشمس، ومغربها وما بينهما من شيء.
 إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ، ما يقال لكم فأخبرهم أن ملك الله جلّ ذكره ليس كملك فرعون الذي لا يملك إلا بلداً واحداً، فلما علم فرعون صحة ما يقول موسى وتبين له ولقومه ذلك توعد موسى استكباراً وتجبراً فقال لَئِنِ اتخذت إلها غَيْرِي لأَجْعَلَنَّكَ مِنَ المسجونين، أي: لئن أقررت بمعبود غيري لأسجننك مع من في السجن من أهله، فرفق به موسى، وقال له أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيءٍ مُّبِينٍ، أي: بآية ظاهرة تدلك على صدق ما نقول، وما ندعوك إليه إن قبلت، قال له فرعون: فأت بها إن كنت صادقاً، فإني لا أسجنك بعد ذلك فألقى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ، أي: تحولت ثعباناً ذكراً، وهي الحية. وَنَزَعَ يَدَهُ، أي:

أخرج يده من جيبه فإذا هي بيضاء تلمع للناظرين من غير برص.
 قيل: كان بياضهما يغلب على ضوء الشمس.
 وقيل: نزعها من قميصه.
 وقال المنهال: ارتفعت الحية في السماء قدر ميل، ثم سفلت حتى صار رأس فرعون بين نابيها فجعلت تقول: يا موسى: مرني بما شئت، فجعل فرعون يقول: يا موسى أسألك بالذي أرسلك قال: فأخذه بطنه، ثم قال فرعون للملا حوله أي للأشراف من قومه إِنَّ هذا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ، قال ذلك بعدما أراه الآيتين، وأزال عنه ما خاف منه من الثعبان أن يبتلعه فلم بمكنه إنكار ما رأى فقال لقومه، ما قال عند ذلك: يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُمْ مِّنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ، أي: يريد أن يخرج بني إسرائيل من أرضكم إلى الشام بقهره إياكم بالسحر، فالخطاب منه لأشراف قومه من القبط والمراد بنو

إسرائيل لأن القبط كانوا قد استعبدوا بني إسرائيل. فالمعنى: يريد أن يخرج خدمكم من أرض مصر إلى الشام، ويبين هذا قوله في طه: فَأَرْسِلْ مَعَنَا بني إِسْرَائِيلَ وَلاَ تُعَذِّبْهُمْ \[طه: ٤٧\] وقوله: أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بني إِسْرَائِيلَ \[الشعراء: ١٧\]، ثم قال فرعون لأشراف قومه من القبط: فَمَاذَا تَأْمُرُونَ يشاورهم في أمر موسى فهذان كلامان اتصلا باللفظ، وهما من آيتين ومثله: اتصال كلام يوسف بكلام امرأة العزيز في قولها وَإِنَّهُ لَمِنَ الصادقين \[يوسف: ٥١\] انقضى كلام امرأة العزيز فقال / يوسف ذلك لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بالغيب \[يوسف: ٥٢\] ومثله اتصال كلام بلقيس بكلام الله جلّ ذكره في قوله: وجعلوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَآ أَذِلَّةً \[النمل: ٣٤\] تم كرمها فقال الله جل ذكره: وكذلك يَفْعَلُونَ \[النمل: ٣٤\] وقد قيل: إنه من كلام سليمان عليه السلام، ولهذا نظائر

### الآية 26:38

> ﻿فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ [26:38]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : فجمع السحرة لميقات يوم معلوم \[ ٣٧ \]، أي : فجمع الحاشرون السحرة[(٢)](#foonote-٢)لوقت معلوم، تواعد فرعون و[(٣)](#foonote-٣) موسى بالاجتماع فيه وذلك يوم الزينة. 
 وأن يحشر الناس ضحى [(٤)](#foonote-٤)،

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ "السحرة" سقطت من ز..
٣ "الواو" من "وموسى" ساقطة..
٤ طه: ٥٢..

### الآية 26:39

> ﻿وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ [26:39]

وقيل للناس هل أنتم مجتمعون \[ ٣٨ \]، لتنظروا[(١)](#foonote-١) لمن الغلبة ألموسى أم للسحرة ؟ وقيل[(٢)](#foonote-٢) : المعنى : وقال بعض الناس لبعض : هل أنتم مجتمعون لننظر[(٣)](#foonote-٣) لمن الغلبة لعلنا نتبع السحرة إن كانوا هم الغالبين موسى. 
وروى[(٤)](#foonote-٤) : أن الاجتماع كان بالإسكندرية[(٥)](#foonote-٥) قاله[(٦)](#foonote-٦) ابن زيد. 
فبلغ ذنب الحية يومئذ من وراء البحيرة[(٧)](#foonote-٧) وهربوا وأسلموا فرعون فهمت[(٨)](#foonote-٨) به فقال : خذها يا موسى، وكان مما يلي[(٩)](#foonote-٩) الناس[(١٠)](#foonote-١٠) به منه أنه لا يضع على الأرض شيئا فأحدث يومئذ تحته، وكان إرساله الحية في القبة الخضراء[(١١)](#foonote-١١). فكل ذلك[(١٢)](#foonote-١٢) قاله ابن زيد. 
وقال ابن لهيعة : كان فرعون لحيته خضراء، وكانت تضرب ساقه إذا رهب[(١٣)](#foonote-١٣)، وكانت له جمة[(١٤)](#foonote-١٤) خضراء مثل ذلك من خلفه، وكان إذا ركب غطى شعره، من خلفه الظهر، ومن بين يديه لحيته. 
١ ز: للنظر..
٢ انظر: ابن جرير١٩/٧٢..
٣ ز: للنظر..
٤ انظر: ابن جرير١٩/٧٢، وزاد المسير ٦/١٢٤، والدر١٩/٢٩٨..
٥ انظر: معجم البلدان ١/١٨٢..
٦ ز: قال..
٧ ز: البحرة..
٨ ز: "وهمت"..
٩ ز: "يلي" تصحيف..
١٠ "به" سقطت من ز..
١١ في ابن جرير "القبة الحمراء" انظر ١٢/٧٢، وكذلك الدر١٩/٢٩٣ وبعدها في ع، ز: "وكذلك قاله ابن زيد" وهو تكرار لا معنى له..
١٢ ز: وكل..
١٣ ز: ركب..
١٤ هو ما سقط من الشعر على المنكبين، انظر: لسان: جمم..

### الآية 26:40

> ﻿لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِنْ كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ [26:40]

كثيرة قالوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ، أي: أخرهما وابعث فِي المدآئن حَاشِرِينَ، يجمعون إليك، كل ساحر علم بالسحر.
 قال تعالى: فَجُمِعَ السحرة لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ، أي: فجمع الحاشرون السحرة لوقت معلوم، تواعد فرعون وموسى بالاجتماع فيه وذلك يوم الزينة.
 وَأَن يُحْشَرَ الناس ضُحًى \[طه: ٥٩\]، وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنتُمْ مُّجْتَمِعُونَ، لتنظروا لمن الغلبة ألموسى أم للسحرة؟ وقيل: المعنى: وقال بعض الناس لبعض: هل أنتم مجتمعون لننظر لمن الغلبة لعلنا نتبع السحرة إن كانوا هم الغالبين موسى.
 وروى: أن الاجتماع كان بالاسكندرية قاله ابن زيد.
 فبلغ ذنب الحية يومئذ من وراء البحيرة وهربوا وأسلموا فرعون فهمّت

به فقال: خذها يا موسى، وكان مما يلي الناس به منه أنه لا يضع على الأرض شيئاً فأحدث يومئذٍ تحته، وكان إرساله الحية في القبة الخضراء. فكل ذلك قاله ابن زيد.
 وقال ابن لهيعة: كان فرعون لحيته خضراء، وكانت تضرب ساقه إذا رهب، وكانت له جمة خضراء مثل ذلك من خلفه، وكان إذا ركب غطى شعره، من خلفه الظهر، ومن بين يديه لحيته.
 ثم قال: فَلَمَّا جَآءَ السحرة قَالُواْ لِفِرْعَوْنَ أَإِنَّ لَنَا لأَجْراً، أي: لما جاء السحرة فرعون لموسى قالوا لفرعون أئن لنا لأجراً قبلك على سحرنا إن كنا نحن الغالبين موسى. قال لهم فرعون: نعم لكم الأجر قبلي إن غلبتهم وإنكم إذا غلبتهم لمن المقربين مني، فقالوا عند ذلك لموسى إِمَّآ أَن تُلْقِيَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ نَحْنُ الملقين \[الأعراف: ١٥\]، وحذف هذا لدلالة الكلام عليه وقد نصه تعالى في غير هذا الموضع ولم يحذفه للإفهام وحذفه هنا للاختصار

والإيجاز، ودلالة الكلام عليه. فقال لهم موسى أَلْقُواْ مَآ أَنتُمْ مُّلْقُونَ، يعني من حبالهم وعصيهم، فألقوا ذلك. وَقَالُواْ بِعِزَّةِ فِرْعَونَ، أي: أقسموا بعزة فرعون وسلطانه إِنَّا لَنَحْنُ الغالبون، موسى فألقى موسى عَصَاهُ، حين ألقت السحرة حبالها وعصيها فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ، أي: تزدري ما يأتون به من القرية والسحر الذي لا حقيقة له.
 روي: أن حبالهم وعصيهم كانت حمل ثلاث مائة بعير، فابتلعت العصا جميع ذلك، ثم دنا موسى فقبض عليها بيده فصارت عصا، كما كانت أولاً وليس لتلك الحبال والعصي أثر، فألقي السحرة عند ذلك ساجدين مذعنين

أي تبين لهم كذب ما أتوا به وصدق ما جاء به موسى وإنه لا يقدر على ذلك ساحر، وقالوا في سجودهم آمَنَّا بِرَبِّ العالمين، الذي دعا موسى إلى عبادته. رَبِّ موسى وَهَارُونَ، والتقدير: فألقي الذين كانوا السحرة ساجدين لأنهم لم يسجدوا حتى آمنوا، وزال عنهم ذنب السحر فلا يسموا سحرة إلا على ما كانوا عليه. وذكر ابن وهب عن القاسم بن أبي بزة أنه قال: جمع فرعون سبعين ألف ساحر، فألقوا سبعين ألف حبل، وسبعين ألف عصا، حتى جعل موسى يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تسعى
 \[طه: ٦٦\] فأوحى الله إليه أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ \[الأعراف: ١١٧\] فألقى عصاه فغذا هي ثعبانٌ مبين فاغرٌ فاه يبلغ حبالهم وعصيهم، فألقى السحرة عند ذلك ساجدين، فما رفعوا رؤوسهم حتى رأوا الجنة والنار وثواب أهلها، فعند ذلك قالوا: لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات، قال: وكانت امرأة فرعون تسأل: من غلب؟ فيقال غلب موسى وهارون. فتقول: آمنت برب موسى وهارون. فأرسل إليها فرعون فقال: انظروا أعظم صخرة تجدونها، فإن مضت على قولها فألقوها عليها، وإن هي رجعت عن قولها فهي

### الآية 26:41

> ﻿فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالُوا لِفِرْعَوْنَ أَئِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ [26:41]

ثم قال : فلما جاء السحرة قالوا لفرعون أئن لنا لأجرا \[ ٤٠ \]، أي : لما جاء السحرة فرعون لموسى قالوا لفرعون أئن لنا لأجرا قبلك على سحرنا إن كنا نحن الغالبين موسى.

### الآية 26:42

> ﻿قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذًا لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ [26:42]

قال لهم فرعون[(١)](#foonote-١) : نعم لكم الأجر[(٢)](#foonote-٢)قبلي إن غلبتم وإنكم إذا غلبتهم لمن المقربين[(٣)](#foonote-٣) مني، فقالوا عند ذلك لموسى  إما أن تلقي وإما أن نكون نحن الملقين [(٤)](#foonote-٤)، وحذف هذا لدلالة الكلام عليه وقد نصه[(٥)](#foonote-٥) تعالى في غير هذا الموضع ولم يحذفه[(٦)](#foonote-٦) للإفهام وحذفه هنا للاختصار والإيجاز، ودلالة الكلام عليه.

١ ز: موسى فرعون..
٢ ز: قبلي الأجر..
٣ ز: القربين..
٤ طه: ٦٥..
٥ بعده في ز: عليه.
٦ ز: يحذف..

### الآية 26:43

> ﻿قَالَ لَهُمْ مُوسَىٰ أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ [26:43]

فقال[(١)](#foonote-١) لهم موسى  ألقوا ما أنتم ملقون \[ ٤٢ \]، يعني من حبالهم وعصيهم،

١ ز: قال..

### الآية 26:44

> ﻿فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ [26:44]

فألقوا ذلك[(١)](#foonote-١).  وقالوا بعزة فرعون \[ ٤٣ \]، أي : أقسموا بعزة فرعون وسلطانه  إنا لنحن الغالبون \[ ٤٣ \]، موسى

١ "ذلك" سقطت من ز..

### الآية 26:45

> ﻿فَأَلْقَىٰ مُوسَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ [26:45]

فألقى موسى[(١)](#foonote-١) عصاه \[ ٤٤ \]، حين[(٢)](#foonote-٢) ألقت السحرة حبالها[(٣)](#foonote-٣) وعصيها  فإذا هي تلقف ما يافكون \[ ٤٤ \]، أي[(٤)](#foonote-٤) : تزدري[(٥)](#foonote-٥) ما يأتون به من القرية[(٦)](#foonote-٦) والسحر الذي لا حقيقة له. 
روي : أن حبالهم وعصيهم كانت حمل ثلاث مائة بعير، فابتلعت العصا جميع ذلك[(٧)](#foonote-٧)، ثم دنا[(٨)](#foonote-٨) موسى فقبض[(٩)](#foonote-٩) عليها[(١٠)](#foonote-١٠) بيده فصارت[(١١)](#foonote-١١) عصا، كما كانت أولا وليس[(١٢)](#foonote-١٢) لتلك الحبال والعصي[(١٣)](#foonote-١٣) أثر، 
١ "موسى" سقطت من ز..
٢ ز: حية..
٣ ز: حبالهم وعصيهم..
٤ "أي" سقطت من ز..
٥ ز: أترد ردا على..
٦ ز: العرية..
٧ "ذلك" سقطت من ز..
٨ ز: دنى..
٩ ز: لقيض..
١٠ ز: عليه..
١١ ز: فصار..
١٢ ز: تلك..
١٣ ز: والعصير..

### الآية 26:46

> ﻿فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ [26:46]

فألقي[(١)](#foonote-١) السحرة عند ذلك ساجدين مذعنين أي[(٢)](#foonote-٢) تبين لهم كذب ما أتوا به[(٣)](#foonote-٣) وصدق ما جاء به موسى وإنه لا يقدر على ذلك ساحر،

١ ز: فألقا..
٢ ز: إذ..
٣ ز: أتو..

### الآية 26:47

> ﻿قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ [26:47]

وقالوا في سجودهم  آمنا برب العالمين \[ ٤٦ \]، الذي دعا موسى إلى عبادته.

### الآية 26:48

> ﻿رَبِّ مُوسَىٰ وَهَارُونَ [26:48]

رب موسى وهارون \[ ٤٦ \]، والتقدير : فألقي الذين كانوا السحرة ساجدين لأنهم لم يسجدوا حتى آمنوا، وزال عنهم ذنب السحر[(١)](#foonote-١) فلا يسموا[(٢)](#foonote-٢) سحرة إلا على ما كانوا عليه. وذكر ابن وهب[(٣)](#foonote-٣) عن القاسم بن أبي بزة أنه قال : جمع فرعون سبعين ألف ساحر، فألقوا سبعين ألف حبل، وسبعين ألف عصا، حتى جعل موسى  يخيل إليه[(٤)](#foonote-٤) من سحرهم أنها تسعى [(٥)](#foonote-٥) فأوحى الله إليه  وأن ألق عصاك [(٦)](#foonote-٦) فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين فاغر فاه يبلع[(٧)](#foonote-٧) حبالهم وعصيهم، فألقى[(٨)](#foonote-٨) السحرة عند ذلك ساجدين، فما رفعوا رؤوسهم حتى رأوا الجنة والنار وثواب أهلها، فعند ذلك قالوا : لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات، قال : وكانت امرأة فرعون تسأل : من غلب ؟ فيقال[(٩)](#foonote-٩) غلب موسى وهارون. فتقول : آمنت برب موسى وهارون. فأرسل إليها فرعون فقال : انظروا أعظم صخرة تجدونها، فإن مضت على قولها فألقوها عليها، وإن هي رجعت عن قولها فهي امرأته فلما أتوها / رفعت بصرها[(١٠)](#foonote-١٠) إلى السماء، فأبصرت بيتها في الجنة، فمضت على قولها وانتزع روحها فألقيت الصخرة على جسد ليس[(١١)](#foonote-١١) فيه روح. 
١ ز: السحرة..
٢ ز: فلا يسمون..
٣ انظر: ترجمته في لسان الميزان ٦/٣٣١، والوفيات ٢/١٨١، والأعلام ٤/٢٨٨..
٤ ز: "إليهم" وهو تحريف..
٥ من الآية ٦٦/ من سورة طه..
٦ من الآية ١١٧ من سورة الأعراف..
٧ ز: يبتلع..
٨ ز: فألقا..
٩ بعده في ز: لها..
١٠ "إلى" سقطت من ز..
١١ "ليس" سقطت من ز..

### الآية 26:49

> ﻿قَالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ ۖ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ۚ لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ [26:49]

قوله : قال فرعون[(١)](#foonote-١)  أأمنتم له \[ ٤٨ \]، [(٢)](#foonote-٢) أي : قال فرعون للسحرة آمنتم له أي : بأن ما جاء به حق  قبل أن آذن لكم \[ ٤٨ \]، في ذلك أي : قبل أن آمركم به. 
قال ابن زيد[(٣)](#foonote-٣) خطاياهم : السحر، والكفر اللذان[(٤)](#foonote-٤) كانوا عليهما[(٥)](#foonote-٥). قال ابن زيد :[(٦)](#foonote-٦) كانوا يومئذ أول من آمن بموسى، وكان قد[(٧)](#foonote-٧) آمن بموسى ست[(٨)](#foonote-٨) مائة ألف وسبعون ألفا[(٩)](#foonote-٩) من بني إسرائيل، فأول من آمن من عند ظهور الآية السحرة[(١٠)](#foonote-١٠).

١ "فرعون" سقطت من ز..
٢ بعده في ز: "قبل أن آذن لكم"..
٣ انظر: ابن جرير٩/٧٤..
٤ ز: الذان..
٥ "عليهما" سقطت من ز..
٦ انظر: الدر المنثور ١٩/٢٩٣..
٧ "وكان قد آمن بموسى" سقطت من ز..
٨ ز: ستة..
٩ ز: ألف..
١٠ هذه الروايات عن فرعون وما دار بينه وبين موسى وما حصل له من ذلك كلها لا أصل لها، ولم أجدها في كتب النقل الصحيح..

### الآية 26:50

> ﻿قَالُوا لَا ضَيْرَ ۖ إِنَّا إِلَىٰ رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ [26:50]

كثيرة قالوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ، أي: أخرهما وابعث فِي المدآئن حَاشِرِينَ، يجمعون إليك، كل ساحر علم بالسحر.
 قال تعالى: فَجُمِعَ السحرة لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ، أي: فجمع الحاشرون السحرة لوقت معلوم، تواعد فرعون وموسى بالاجتماع فيه وذلك يوم الزينة.
 وَأَن يُحْشَرَ الناس ضُحًى \[طه: ٥٩\]، وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنتُمْ مُّجْتَمِعُونَ، لتنظروا لمن الغلبة ألموسى أم للسحرة؟ وقيل: المعنى: وقال بعض الناس لبعض: هل أنتم مجتمعون لننظر لمن الغلبة لعلنا نتبع السحرة إن كانوا هم الغالبين موسى.
 وروى: أن الاجتماع كان بالاسكندرية قاله ابن زيد.
 فبلغ ذنب الحية يومئذ من وراء البحيرة وهربوا وأسلموا فرعون فهمّت

به فقال: خذها يا موسى، وكان مما يلي الناس به منه أنه لا يضع على الأرض شيئاً فأحدث يومئذٍ تحته، وكان إرساله الحية في القبة الخضراء. فكل ذلك قاله ابن زيد.
 وقال ابن لهيعة: كان فرعون لحيته خضراء، وكانت تضرب ساقه إذا رهب، وكانت له جمة خضراء مثل ذلك من خلفه، وكان إذا ركب غطى شعره، من خلفه الظهر، ومن بين يديه لحيته.
 ثم قال: فَلَمَّا جَآءَ السحرة قَالُواْ لِفِرْعَوْنَ أَإِنَّ لَنَا لأَجْراً، أي: لما جاء السحرة فرعون لموسى قالوا لفرعون أئن لنا لأجراً قبلك على سحرنا إن كنا نحن الغالبين موسى. قال لهم فرعون: نعم لكم الأجر قبلي إن غلبتهم وإنكم إذا غلبتهم لمن المقربين مني، فقالوا عند ذلك لموسى إِمَّآ أَن تُلْقِيَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ نَحْنُ الملقين \[الأعراف: ١٥\]، وحذف هذا لدلالة الكلام عليه وقد نصه تعالى في غير هذا الموضع ولم يحذفه للإفهام وحذفه هنا للاختصار

والإيجاز، ودلالة الكلام عليه. فقال لهم موسى أَلْقُواْ مَآ أَنتُمْ مُّلْقُونَ، يعني من حبالهم وعصيهم، فألقوا ذلك. وَقَالُواْ بِعِزَّةِ فِرْعَونَ، أي: أقسموا بعزة فرعون وسلطانه إِنَّا لَنَحْنُ الغالبون، موسى فألقى موسى عَصَاهُ، حين ألقت السحرة حبالها وعصيها فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ، أي: تزدري ما يأتون به من القرية والسحر الذي لا حقيقة له.
 روي: أن حبالهم وعصيهم كانت حمل ثلاث مائة بعير، فابتلعت العصا جميع ذلك، ثم دنا موسى فقبض عليها بيده فصارت عصا، كما كانت أولاً وليس لتلك الحبال والعصي أثر، فألقي السحرة عند ذلك ساجدين مذعنين

أي تبين لهم كذب ما أتوا به وصدق ما جاء به موسى وإنه لا يقدر على ذلك ساحر، وقالوا في سجودهم آمَنَّا بِرَبِّ العالمين، الذي دعا موسى إلى عبادته. رَبِّ موسى وَهَارُونَ، والتقدير: فألقي الذين كانوا السحرة ساجدين لأنهم لم يسجدوا حتى آمنوا، وزال عنهم ذنب السحر فلا يسموا سحرة إلا على ما كانوا عليه. وذكر ابن وهب عن القاسم بن أبي بزة أنه قال: جمع فرعون سبعين ألف ساحر، فألقوا سبعين ألف حبل، وسبعين ألف عصا، حتى جعل موسى يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تسعى
 \[طه: ٦٦\] فأوحى الله إليه أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ \[الأعراف: ١١٧\] فألقى عصاه فغذا هي ثعبانٌ مبين فاغرٌ فاه يبلغ حبالهم وعصيهم، فألقى السحرة عند ذلك ساجدين، فما رفعوا رؤوسهم حتى رأوا الجنة والنار وثواب أهلها، فعند ذلك قالوا: لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات، قال: وكانت امرأة فرعون تسأل: من غلب؟ فيقال غلب موسى وهارون. فتقول: آمنت برب موسى وهارون. فأرسل إليها فرعون فقال: انظروا أعظم صخرة تجدونها، فإن مضت على قولها فألقوها عليها، وإن هي رجعت عن قولها فهي

### الآية 26:51

> ﻿إِنَّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَايَانَا أَنْ كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ [26:51]

كثيرة قالوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ، أي: أخرهما وابعث فِي المدآئن حَاشِرِينَ، يجمعون إليك، كل ساحر علم بالسحر.
 قال تعالى: فَجُمِعَ السحرة لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ، أي: فجمع الحاشرون السحرة لوقت معلوم، تواعد فرعون وموسى بالاجتماع فيه وذلك يوم الزينة.
 وَأَن يُحْشَرَ الناس ضُحًى \[طه: ٥٩\]، وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنتُمْ مُّجْتَمِعُونَ، لتنظروا لمن الغلبة ألموسى أم للسحرة؟ وقيل: المعنى: وقال بعض الناس لبعض: هل أنتم مجتمعون لننظر لمن الغلبة لعلنا نتبع السحرة إن كانوا هم الغالبين موسى.
 وروى: أن الاجتماع كان بالاسكندرية قاله ابن زيد.
 فبلغ ذنب الحية يومئذ من وراء البحيرة وهربوا وأسلموا فرعون فهمّت

به فقال: خذها يا موسى، وكان مما يلي الناس به منه أنه لا يضع على الأرض شيئاً فأحدث يومئذٍ تحته، وكان إرساله الحية في القبة الخضراء. فكل ذلك قاله ابن زيد.
 وقال ابن لهيعة: كان فرعون لحيته خضراء، وكانت تضرب ساقه إذا رهب، وكانت له جمة خضراء مثل ذلك من خلفه، وكان إذا ركب غطى شعره، من خلفه الظهر، ومن بين يديه لحيته.
 ثم قال: فَلَمَّا جَآءَ السحرة قَالُواْ لِفِرْعَوْنَ أَإِنَّ لَنَا لأَجْراً، أي: لما جاء السحرة فرعون لموسى قالوا لفرعون أئن لنا لأجراً قبلك على سحرنا إن كنا نحن الغالبين موسى. قال لهم فرعون: نعم لكم الأجر قبلي إن غلبتهم وإنكم إذا غلبتهم لمن المقربين مني، فقالوا عند ذلك لموسى إِمَّآ أَن تُلْقِيَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ نَحْنُ الملقين \[الأعراف: ١٥\]، وحذف هذا لدلالة الكلام عليه وقد نصه تعالى في غير هذا الموضع ولم يحذفه للإفهام وحذفه هنا للاختصار

والإيجاز، ودلالة الكلام عليه. فقال لهم موسى أَلْقُواْ مَآ أَنتُمْ مُّلْقُونَ، يعني من حبالهم وعصيهم، فألقوا ذلك. وَقَالُواْ بِعِزَّةِ فِرْعَونَ، أي: أقسموا بعزة فرعون وسلطانه إِنَّا لَنَحْنُ الغالبون، موسى فألقى موسى عَصَاهُ، حين ألقت السحرة حبالها وعصيها فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ، أي: تزدري ما يأتون به من القرية والسحر الذي لا حقيقة له.
 روي: أن حبالهم وعصيهم كانت حمل ثلاث مائة بعير، فابتلعت العصا جميع ذلك، ثم دنا موسى فقبض عليها بيده فصارت عصا، كما كانت أولاً وليس لتلك الحبال والعصي أثر، فألقي السحرة عند ذلك ساجدين مذعنين

أي تبين لهم كذب ما أتوا به وصدق ما جاء به موسى وإنه لا يقدر على ذلك ساحر، وقالوا في سجودهم آمَنَّا بِرَبِّ العالمين، الذي دعا موسى إلى عبادته. رَبِّ موسى وَهَارُونَ، والتقدير: فألقي الذين كانوا السحرة ساجدين لأنهم لم يسجدوا حتى آمنوا، وزال عنهم ذنب السحر فلا يسموا سحرة إلا على ما كانوا عليه. وذكر ابن وهب عن القاسم بن أبي بزة أنه قال: جمع فرعون سبعين ألف ساحر، فألقوا سبعين ألف حبل، وسبعين ألف عصا، حتى جعل موسى يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تسعى
 \[طه: ٦٦\] فأوحى الله إليه أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ \[الأعراف: ١١٧\] فألقى عصاه فغذا هي ثعبانٌ مبين فاغرٌ فاه يبلغ حبالهم وعصيهم، فألقى السحرة عند ذلك ساجدين، فما رفعوا رؤوسهم حتى رأوا الجنة والنار وثواب أهلها، فعند ذلك قالوا: لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات، قال: وكانت امرأة فرعون تسأل: من غلب؟ فيقال غلب موسى وهارون. فتقول: آمنت برب موسى وهارون. فأرسل إليها فرعون فقال: انظروا أعظم صخرة تجدونها، فإن مضت على قولها فألقوها عليها، وإن هي رجعت عن قولها فهي

### الآية 26:52

> ﻿۞ وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ [26:52]

ثم قال : وأوحينا[(١)](#foonote-١) إلى موسى أن اسر بعبادي \[ ٥٢ \]، أي : أوحينا إلى موسى إذ تمادى فرعون في غيه، أن اسر ببني إسرائيل من أرض مصر  إنكم متبعون  أي : يتبعكم[(٢)](#foonote-٢) فرعون وجنوده ليمنعوكم الخروج من أرض مصر.

١ ز: "فأوحينا" وهو تحريف..
٢ "أي: يتبعكم" سقطت من ز..

### الآية 26:53

> ﻿فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ [26:53]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : فأرسل فرعون في المدائن حاشرين  أي : جامعين يجمعون الناس لطلب موسى ومن معه، والمدائن يجوز أن يكون مفاعل[(٢)](#foonote-٢) ويكون همزها سماعا[(٣)](#foonote-٣) على غير[(٤)](#foonote-٤) أصل، فتكون[(٥)](#foonote-٥) مشتقة من دان[(٦)](#foonote-٦) يدين[(٧)](#foonote-٧). ويجوز أن يكون فعائل، ويكون همزهما على الأصل وتكون مشتقة من مدن، وهذا أحسن من الأول.

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ ز: فعائل..
٣ ز: فعائل..
٤ "غير" سقطت من ز..
٥ ز: أن تكون..
٦ ز: "مدن" انظر: مختار الصحاح ص٩١، مادة دين..
٧ من "يدين... مدن" ساقط من ز..

### الآية 26:54

> ﻿إِنَّ هَٰؤُلَاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ [26:54]

ثم قال تعالى ذكره[(١)](#foonote-١) : إن هؤلاء لشرذمة قليلون  أي : قال فرعون لمن جمع من الناس : إن موسى[(٢)](#foonote-٢) ومن معه لشرذمة قليلون. والشرذمة[(٣)](#foonote-٣) الطائفة، وشرذمة[(٤)](#foonote-٤) كل شيء بقيته القليلة. 
قال أبو عبيدة[(٥)](#foonote-٥) : كانوا ست[(٦)](#foonote-٦) مائة ألف وسبعين[(٧)](#foonote-٧) ألفا فوصفهم بالقلة. 
قال[(٨)](#foonote-٨) عبد الله بن شداد بن الهاد[(٩)](#foonote-٩) : اجتمع يعقوب، وولده إلى يوسف وهم اثنان وسبعون وخرجوا[(١٠)](#foonote-١٠) مع موسى وهم ست[(١١)](#foonote-١١) مائة[(١٢)](#foonote-١٢) ألف غير من[(١٣)](#foonote-١٣) مات، وخرج فرعون على فرس أدهم حصان[(١٤)](#foonote-١٤) في عسكره ثمان مائة ألف[(١٥)](#foonote-١٥). 
قال[(١٦)](#foonote-١٦) الزجاج[(١٧)](#foonote-١٧) : كانت مقدمة فرعون : سبع مائة ألف، كل رجل منهم على حصان على رأسه بيضة[(١٨)](#foonote-١٨). 
وقال قيس بن عباد :[(١٩)](#foonote-١٩) كانت مقدمة فرعون ست[(٢٠)](#foonote-٢٠) مائة ألف، كل رجل منهم على حصان على رأسه بيضة، في يده حربة وهو خلفهم في الدهم[(٢١)](#foonote-٢١)، فلما انتهى موسى ببني إسرائيل البحر، قالت بنو إسرائيل : يا موسى أين ما وعدتنا ؟ هذا البحر بين أيدينا، وهذا فرعون وجنوده قد دهمنا[(٢٢)](#foonote-٢٢) من خلفنا، فقال موسى للبحر : إنفلق يا أبا خالد[(٢٣)](#foonote-٢٣)، فقال : لا أنفلق يا موسى، أنا[(٢٤)](#foonote-٢٤) أقدم منك خلقا، فنودي موسى  أن اضرب بعصاك البحر  فضربه[(٢٥)](#foonote-٢٥) فانفلق البحر، وكانوا اثني عشر سبطا[(٢٦)](#foonote-٢٦)، فسار لكل سبط طريق، فلما انتهى أول جنود فرعون إلى البحر، هابت الخيل البحر[(٢٧)](#foonote-٢٧)، ومثل الحصان[(٢٨)](#foonote-٢٨) منها وديق[(٢٩)](#foonote-٢٩) فرس، فوجد ريحها فاشتد، واتبعته[(٣٠)](#foonote-٣٠) الخيل فلما[(٣١)](#foonote-٣١) تتام[(٣٢)](#foonote-٣٢) آخر جنوده[(٣٣)](#foonote-٣٣) في البحر، وخرج آخر[(٣٤)](#foonote-٣٤) بني إسرائيل، أمر[(٣٥)](#foonote-٣٥) البحر فانطبق عليهم، فقالت بنو إسرائيل :[(٣٦)](#foonote-٣٦) ما مات فرعون وما كان ليموت أبدا، فسمع الله تكذيبهم لنبيه، فرمى[(٣٧)](#foonote-٣٧) به على الساحل[(٣٨)](#foonote-٣٨) كأنه ثور أحمر فرآه بنو إسرائيل[(٣٩)](#foonote-٣٩). 
قال مالك : خرج مع موسى رجلان من التجار إلى البحر[(٤٠)](#foonote-٤٠)، فلما أتيا إليه قالا له : ماذا أمرك ربك به ؟ [(٤١)](#foonote-٤١) قال : أمرني ربي أن أضرب البحر بعصاي[(٤٢)](#foonote-٤٢) هذه[(٤٣)](#foonote-٤٣) فيجف[(٤٤)](#foonote-٤٤)، فقالا / له : إفعل ما أمرك به[(٤٥)](#foonote-٤٥) ربك فلن يخلفك، قال ثم ابتدرا[(٤٦)](#foonote-٤٦) إلى البحر، فألقيا أنفسهما فيه تصديقا به[(٤٧)](#foonote-٤٧). 
قال ابن جريج[(٤٨)](#foonote-٤٨) : أوحى الله جل ذكره إلى موسى قبل أن يسري[(٤٩)](#foonote-٤٩) بهم أن اجمع بني[(٥٠)](#foonote-٥٠) إسرائيل كل أربعة أبيات في بيت، ثم اذبحوا أولاد الضأن فاضربوا بدمائها على الأبواب فإني سآمر الملائكة ألا تدخل[(٥١)](#foonote-٥١) بيتا على بابه دم[(٥٢)](#foonote-٥٢)، وسآمرهم بقتل أبكار آل فرعون ثم اخبزوا خبزا[(٥٣)](#foonote-٥٣) فطيرا، فإنه أسرع لكم، ثم أسر بعبادي حتى تنتهي[(٥٤)](#foonote-٥٤) البحر، فيأتيك أمري، ففعل فلما أصبحوا، قال فرعون : هذا عمل موسى وقومه، قتلوا أبكارنا، فأرسل في أثرهم ألف ألف وخمس مائة ألف وخمس[(٥٥)](#foonote-٥٥) مائة ملك مصور، مع كل ملك ألف رجل، وخرج فرعون في الكرسي[(٥٦)](#foonote-٥٦) العظيم، وقال : إن هؤلاء لشرذمة قليلون \[ ٤٥ \]، وكانوا ست[(٥٧)](#foonote-٥٧) مائة ألف، منهم أبناء عشرين سنة إلى الأربعين[(٥٨)](#foonote-٥٨). 
وقال ابن عباس[(٥٩)](#foonote-٥٩) : كان مع فرعون[(٦٠)](#foonote-٦٠) يومئذ ألف[(٦١)](#foonote-٦١) جبار كلهم عليه تاج، وكلهم أمير[(٦٢)](#foonote-٦٢) على خيل. 
قال ابن جريج :[(٦٣)](#foonote-٦٣) كان[(٦٤)](#foonote-٦٤) ثلاثون ألفا يعني من الملائكة ساقة[(٦٥)](#foonote-٦٥)، خلف فرعون يحسبون أنهم معهم، وجبريل عليه السلام[(٦٦)](#foonote-٦٦) أمامهم يرد أوائل الخيل على آخرها[(٦٧)](#foonote-٦٧)، فأتبعهم حتى انتهوا[(٦٨)](#foonote-٦٨) إلى البحر.

١ "تعالى ذكره" سقطت من ز..
٢ "إن موسى" سقطت من ز..
٣ انظر: مختار الصحاح ص١٤١، مادة: شرد..
٤ ز: والشرذمة..
٥ انظر: معاني الزجاج٤/٩١، وتفسير الطبري ١٩/٧٥، وزاد المسير٦/١٢٥..
٦ "ست" سقطت من ز..
٧ ع: "وسبعون" وهو خطأ لأنه خبر كان..
٨ انظر: تفسير الطبري١٩/٧٥..
٩ انظر: الفهرست ص١٠..
١٠ ز: وخروج..
١١ ز: ستة..
١٢ "مائة" سقطت من ز..
١٣ ز: مائة..
١٤ بعده في تفسير الطبري "على لون فرسة"..
١٥ "ألف" سقطت من ز..
١٦ ز: وقال..
١٧ انظر: معاني الزجاج ٤/٩١..
١٨ ز: بيضات..
١٩ انظر: تفسير الطبري ١٩/٧٥-٧٦، وفي ع: "بن عياد". هو قيس بن عبّاد الضبعي: من ثقات التابعين، ومن كبار صالحيهم، قدم المدينة في خلافة عمر. وروى الحديث، وسكن البصرة. توفي نحو٨٥هـ. انظر: الأعلام٦/٥٧..
٢٠ ز: "ستة" وفي تفسير الطبري "سبع مائة ألف" انظر: ١٩/٧٥..
٢١ الدهم: الجماعة الكثيرة من الناس، والعدد الكثير، لسان: دهم..
٢٢ ز: فردهمنا..
٢٣ ع: يا با خالد..
٢٤ ز: إني..
٢٥ ز: فضرب..
٢٦ السبط: ولد الابن والابنة، ويغلب على ولد البنت، مقابل الحفيد، والأسباط في بني إسرائيل كالقبائل في العرب من ولد إسماعيل، والأسباط هم أحفاد يعقوب، وهم نسل أولاد أولاده وكانوا اثني عشر سبطا، وسموا أسباطا من السبط، وهو الشجرة ذات الأغصان الكثيرة، لأنهم من الكثرة بمنزلتها. انظر: معجم الألفاظ والأعلام القرآنية ص: ٢٣١..
٢٧ في تفسير الطبري "اللهب" انظر: ١٩/٧٦..
٢٨ ز: للحصان..
٢٩ فرس وديق: هي التي تشتهي الفحل، لسان: ودق..
٣٠ ز: واتبعه..
٣١ "فلما" سقطت من ز..
٣٢ ز: تناس..
٣٣ ز: جنود فرعون..
٣٤ بعده في ز: جنود..
٣٥ ز: خرا..
٣٦ "ما" سقطت من ز..
٣٧ ز: فرم..
٣٨ ز: الساحر..
٣٩ الأثر لا أصل له. \[المدقق\]..
٤٠ ز: "الحبر" وهو تحريف..
٤١ ز: أمركم به ربك..
٤٢ ز: بعصات..
٤٣ ز: هذا..
٤٤ ز: فجب..
٤٥ "به" سقطت من ز..
٤٦ ز: ابدرا..
٤٧ أورد طرفا من هذه الأخبار وغيرها النسائي في السنن الكبرى ج٦/٣٩٦، وحديث الفتون رقم١١٣٢٦ عن ابن عباس. \[المدقق\]..
٤٨ انظر: تفسير الطبري ١٩/٧٦، والدر المنثور١٩/٢٩٥-٢٩٦..
٤٩ ز: يسير..
٥٠ ز: بنوا..
٥١ ز: مدخل..
٥٢ ز: دماء..
٥٣ و"اخبزا" سقطت من ز..
٥٤ ز: تأتي، وفي ابن جرير تنتهي، انظر: ١٩/٧٦..
٥٥ "ألف وخمس مائة" سقطت من ز..
٥٦ في تفسير الطبري "الكرش" انظر: ١٩/٧٦..
٥٧ ز: ستة..
٥٨ ز: أربعين..
٥٩ انظر: تفسير الطبري ١٩/٧٦..
٦٠ بعده في ز: "رجل"..
٦١ "يومئذ ألف" سقطت من ز..
٦٢ ز: أمين..
٦٣ انظر: تفسير الطبري ١٩/٧٦، وزاد المسير ٦/١٢٥..
٦٤ ز: كانوا ثلاثون، وهو خطأ..
٦٥ بعده في ز: يعني..
٦٦ سقطت من ز..
٦٧ ز: أواخرها..
٦٨ ز: انتهى..

### الآية 26:55

> ﻿وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ [26:55]

ثم قال : وإنهم لنا لغائظون \[ ٥٥ \]، أي : بقتلهم أبكارنا. 
وقيل[(١)](#foonote-١) : معناه[(٢)](#foonote-٢) : وإنهم لنا لغائظون  بذهابهم بالعواري التي كانوا استعاروها[(٣)](#foonote-٣) من الحلي. 
وقيل[(٤)](#foonote-٤) : لغائظون  بخروجهم[(٥)](#foonote-٥) من أرضنا بغير رضانا[(٦)](#foonote-٦). 
وقال عمرو[(٧)](#foonote-٧) بن ميمون : قالوا لفرعون : إن موسى قد خرج ببني إسرائيل، فقال : لا تكلموهم[(٨)](#foonote-٨) حتى يصيح الديك، فلم يصح تلك الليلة ديك فلما أصبح : أحضر شاة[(٩)](#foonote-٩) فذبحت، وقال : لا يتم سلخها حتى يحضر خمسمائة ألف فارس من القبط فحظروا[(١٠)](#foonote-١٠).

١ انظر: تفسير الطبري١٩/٧٦-٧٧، وزاد المسير٦/١٦٥..
٢ ز: معنى..
٣ ز: استعارواها..
٤ انظر: تفسير الطبري ١٩/٧٧، وزاد المسير ٦/١٢٥..
٥ ز: لخروجهم..
٦ ز: رضائا..
٧ ز: "عمر" خطأ، انظر: العبر١/٦٣، ٧٩، ١٥٦..
٨ ز: يكلموهم..
٩ ز: شات..
١٠ انظر: الدر المنثور١٩/٢٩٦..

### الآية 26:56

> ﻿وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ [26:56]

قوله[(١)](#foonote-١) : وإنا لجميع حذرون  من قرأ[(٢)](#foonote-٢) بألف[(٣)](#foonote-٣) وبغير ألف[(٤)](#foonote-٤) فمعناه عند أبي عبيدة واحد، وهو مذهب سيبويه[(٥)](#foonote-٥) لأنه أجاز أن تعدى[(٦)](#foonote-٦) بحذرا[(٧)](#foonote-٧) كما يعدى حاذرا. 
وقال الجرمي : لا يجوز : حذر زيدا[(٨)](#foonote-٨) إلا على حذف ( من ). 
وقال الكسائي والفراء والمبرد : رجُل حذر. إذا كان الحذر[(٩)](#foonote-٩) في خلقته فهو متيقظ منتبه[(١٠)](#foonote-١٠)، فلا يتعدى على هذا المعنى كما لا يتعدى كريم وشريف. ومعنى حاذر عندهم : مستعد فيكون المعنى على قراءة من قرأ بغير ألف : وإنا لجميع قد استشعرنا الحذر حتى صار كالخلقة وقيل[(١١)](#foonote-١١) معناه : وإنا لجميع حاملون السلاح، وإن بني إسرائيل لا سلاح معهم. ومن قرأ بألف فمعناه : مستعدون بالسلاح، فهو أمر[(١٢)](#foonote-١٢) محدث فيهم. 
قال ابن مسعود[(١٣)](#foonote-١٣) : حاذرون مؤدون[(١٤)](#foonote-١٤) في الكراع[(١٥)](#foonote-١٥) والسلاح أي : معهم أداة ذلك. 
وقيل[(١٦)](#foonote-١٦) : حاذرون : شاكون[(١٧)](#foonote-١٧) في السلاح : وقرأ[(١٨)](#foonote-١٨) ابن أبي عمار[(١٩)](#foonote-١٩) حادرون بالدال غير معجمة بمعنى : ممتلئين غيظا. تقول العرب[(٢٠)](#foonote-٢٠) جمل حادر : إذا كان ممتلئا غيظا. 
قيل : حاذرون[(٢١)](#foonote-٢١) ممتلئون بالسلاح.

١ ز: ثم قال..
٢ قرأ بالألف الكوفيون، وابن ذكوان، وزيد بن علي: وهو الذي قد أخذ يحذر ويجدد حذره. وقرأه باقي السبعة بغير ألف: وهو المتيقظ. انظر: الكشف ٢/١٥١، والبحر٧/١٨..
٣ ز: الألف..
٤ ز: الأف..
٥ انظر: البحر ٧/١٨..
٦ ز: "بعدي" وهو خطأ..
٧ ز: حذرا..
٨ ز: "زيد"..
٩ "الحذر" سقطت من ز..
١٠ ز: متنبه..
١١ انظر: زاد المسير ٦/١٢٥، والدر المنثور١٩/٢٩٧..
١٢ ز: أمن..
١٣ انظر: القرطبي١٣/١٠٢، والدر المنثور١٩/٢٩٧..
١٤ من "مؤدون... حاذرون" ساقط من ز..
١٥ والكراع: السلاح، وقيل: هو اسم يجمع الخيل والسلاح، انظر: اللسان ٨/٣٠٧ مادة: كرع..
١٦ انظر: القرطبي١٣/١٠٢..
١٧ ز: شاكلون..
١٨ ز: قرأ..
١٩ ز: "عامر" وهو تحريف: انظر: المحتسب ٢/١٢٨..
٢٠ انظر: اللسان ٤/١٧٥ مادة: حذر..
٢١ ز: حذرون..

### الآية 26:57

> ﻿فَأَخْرَجْنَاهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ [26:57]

ثم قال تعالى ذكره[(١)](#foonote-١) : فأخرجناهم من جنات وعيون \[ ٥٧ \]، أي : أخرج الله فرعون وقومه من بساتين وعيون،

١ "تعالى ذكره" سقطت من ز..

### الآية 26:58

> ﻿وَكُنُوزٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ [26:58]

وكنوز ذهب وفضة. 
 ومقام كريم \[ ٥٨ \]، أي : حسن، يعني المنابر. 
وقال[(١)](#foonote-١) عبد الله بن عمرو :[(٢)](#foonote-٢)-[(٣)](#foonote-٣) نيل[(٤)](#foonote-٤) مصر : سيد[(٥)](#foonote-٥) الأنهار، سخر الله له كل نهر بين المشرق والمغرب وذلله له، فإذا أراد الله أن يجري نيل مصر أمر[(٦)](#foonote-٦) كل نهر يمده، فتمده الأنهار بمائها، فإذا انتهى جريه إلى ما أراد الله، أوحى الله تعالى[(٧)](#foonote-٧) إلى كل ماء أن يرجع إلى عنصره. 
وقال : كانت الجنات بحافتي هذا[(٨)](#foonote-٨) النيل من أوله إلى آخره في الشقين[(٩)](#foonote-٩) جميعا من أسوان[(١٠)](#foonote-١٠) إلى رشيد[(١١)](#foonote-١١)-[(١٢)](#foonote-١٢). 
وقال : المقام الكريم : المنابر، كان بها ألف منبر. 
وقيل[(١٣)](#foonote-١٣) : المقام الكريم : الفيوم[(١٤)](#foonote-١٤).

١ ز: قاله..
٢ ز: "عمر". وهو تحريف، هو عبد الله بن عمرو بن العاص، من قريش: صحابي من النساك من أهل مكة. كان يكتب في الجاهلية، ويحسن السريانية، وأسلم قبل أبيه، فستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في أن يكتب ما يسمع منه، فأذن له. انظر: الأعلام ٤/٢٥٠..
٣ بعده في ز: "وقيل"..
٤ "نيل" سقطت من ز، انظر: معجم البلدان ٥/٣٣٤..
٥ ز: سيل..
٦ بعده في ز: "الله" وهو تكرار لا معنى له..
٧ "تعالى" سقطت من ز..
٨ ز: هذه..
٩ ز: الشقي..
١٠ "هي مدينة وكورة في آخر صعيد مصر، وأول بلاد النوبة على النيل في شرقيه، وهي في الإقليم الثاني.." انظر معجم البلدان ١/١٩١..
١١ بليدة على ساحل البحر والنيل قرب الاسكندرية. انظر: معجم البلدان ٣/٤٥..
١٢ أورده الفراء في معاني القرآن ٥/٨١..
١٣ رواه ابن لهيعة انظر: البحر ٧/١٩..
١٤ هي ولاية غربية بمصر، بينها وبين الفسطاط أربعة أيام، انظر: معجم البلدان ٤/٤٣٦..

### الآية 26:59

> ﻿كَذَٰلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ [26:59]

قوله تعالى ذكره[(١)](#foonote-١) : وأورثناها بني إسرائيل \[ ٥٩ \]، إلى قوله : كذلك يفعلون \[ ٧٤ \]/، أي : هكذا أخرجناهم من ذلك، كما وصفت لكم[(٢)](#foonote-٢) في هذه الآية/. 
 وأورثناها \[ ٥٩ \]، [(٣)](#foonote-٣)أي : أورثنا تلك الجنات، والعيون والكنوز، والمقام الكريم : بني إسرائيل.

١ "تعالى ذكره" سقطت من ز..
٢ ز: لك..
٣ "وأورثناها أي" ساقط من ز..

### الآية 26:60

> ﻿فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ [26:60]

ثم[(١)](#foonote-١) قال تعالى[(٢)](#foonote-٢) : فأتبعوهم مشرقين \[ ٦٠ \]، أي : اتبع[(٣)](#foonote-٣) فرعون وأصحابه موسى ومن معه وقت الشروق. 
وقال أبو عبيدة[(٤)](#foonote-٤) : نحو المشرق[(٥)](#foonote-٥)، يقال[(٦)](#foonote-٦) أشرقنا : دخلنا في الشروق، كما يقال : أصبحنا دخلنا في الصباح. ويقال : شرقنا، إذا أخذوا نحو المشرق، وغربنا إذا أخذوا نحو المغرب. فعلى هذا لا يصح قول أبي عبيدة إلا لو كان مُشرقين[(٧)](#foonote-٧). 
قال مجاهد :[(٨)](#foonote-٨) خرج موسى ليلا فكسف بالقمر، وأظلمت الأرض وقال أصحابه : إن يوسف أخبرنا أنا سننجّى من فرعون، وأخذ علينا العهد لنخرجن بعظامه معنا، فخرج موسى من ليلته سأل عن قبره، فوجد عجوزا بيتها[(٩)](#foonote-٩) على قبره، فأخرجته له بحكمها، وكان حكمها أن قالت : احملني فاجر بي معك، فجعل عظام يوسف في كسائه، وجعله[(١٠)](#foonote-١٠) على رقبته، وخيل فرعون في ملء أعنتها خضراء[(١١)](#foonote-١١) في أعينهم، وهي لا تبرح، حبست عن موسى، وأصحابه حين تراءوا[(١٢)](#foonote-١٢). الوقف[(١٣)](#foonote-١٣) عند نافع[(١٤)](#foonote-١٤) " كذلك " [(١٥)](#foonote-١٥) وعند[(١٦)](#foonote-١٦) أب حاتم  ومقام كريم \[ ٥٨ \][(١٧)](#foonote-١٧).

١ "ثم" سقطت من ز..
٢ "تعالى" سقطت من ز..
٣ ز: تبع..
٤ انظر: مجاز القرآن ٢/٨٦..
٥ ز: الشرق..
٦ ز: ويقال..
٧ في اللسان: "وفي التنزيل: فأتبعوهم مشرقين أي: لحقوهم وقت دخولهم في شروق الشمس وهو طلوعها". انظر: شرق ١٠/١٧٥..
٨ انظر: تفسير الطبري ١٩/٧٨، وعن قتادة في الدرن: ١٩/٢٩٨..
٩ ز: "بينها" وهو تصحيف..
١٠ ز: فجعله..
١١ ز: "حصرا" وهو تحريف..
١٢ في تفسير الطبري "حين تواروا" انظر: ١٩/٧٨..
١٣ ز: والوقف..
١٤ هو نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم الليثي بالولاء المدني: أحد القراء السبعة المشهورين، كان أسود شديد السوداء، صبيح الوجه، حسن الخلق، فيه دعابة. أصله من أصبهان، اشتهر في المدينة، وانتهت إليه رياسة القراءة فيها. وأقرأ الناس نيفا وسبعون سنة وتوفي بها ١٦٩هـ رحمة الله عليه انظر: ابن خلكان ٢/١٥١، والأعلام ٨/٣١٧-٣١٨..
١٥ انظر: المكتفى ص٤٢٢..
١٦ ز: وعن..
١٧ خبر الخروج من مصر بعظام يوسف أخرجه الحاكم في المستدرك ج٢/ص٦٢٤ وقال: حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. \[المدقق\]..

### الآية 26:61

> ﻿فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَىٰ إِنَّا لَمُدْرَكُونَ [26:61]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : فلما تراءا الجمعان \[ ٦١ \]، أي : رأى بعضهم بعضا : قال أصحاب موسى  إنا لمدركون \[ ٦١ \]، أي : لملحقون. 
وقرأ[(٢)](#foonote-٢) الأعرج[(٣)](#foonote-٣) وعبيد بن عمر  لمدركون [(٤)](#foonote-٤) بالتشديد وهو مفتعلون، ومعنى التخفيف لملحقون[(٥)](#foonote-٥)، ومعنى التشديد : لمجتهد[(٦)](#foonote-٦) في لحاقنا، كما يقال[(٧)](#foonote-٧) : كسبت بمعنى أصبت وظفرت[(٨)](#foonote-٨). وأكسبت[(٩)](#foonote-٩) بمعنى اجتهدت وطلبت. 
وروي[(١٠)](#foonote-١٠) : أنهم[(١١)](#foonote-١١) قالوا ذلك[(١٢)](#foonote-١٢) تشاءموا بموسى وقالوا : أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا. 
قال السدي[(١٣)](#foonote-١٣) : لما نظرت بنو إسرائيل إلى فرعون، وقد ردفهم قالوا : إنا لمدركون، قالوا : يا موسى أوذينا من قبل أن تأتينا[(١٤)](#foonote-١٤)، فكانوا يذبحون أبناءنا، ويستحيون نساءنا، ومن بعد ما جئتنا اليوم يدركنا فرعون فيقتلنا إنا لمدركون، البحر من[(١٥)](#foonote-١٥) بين أيدينا، وفرعون من خلفنا. 
وعن ابن عباس أنه قال[(١٦)](#foonote-١٦) : لما انتهى موسى البحر، هاجت الريح[(١٧)](#foonote-١٧) العواصف والقواصف، فنظر أصحاب موسى خلفهم إلى الرهج[(١٨)](#foonote-١٨) وإلى البحر أمامهم فقالوا يا موسى : إنا لمدركون.

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ انظر: شواذ القرآن ص١٠٨..
٣ هو عبد الرحمن بن هرمز، أبو داود، من موالي بني هاشم، عرف بالأعرج: حافظ قارئ من أهل المدينة. أدرك أبا هريرة وأخذ عنه. توفي رحمه الله حوالي ١١٧هـ انظر: نزهة الألباء ١٨، تذكرة الحفاظ ١/٩١، طبقات القراء ١/٣١٨، والأعلام ٤/١١٦..
٤ ز: لمدركون..
٥ ز: للحقون..
٦ ز: للمجتهد..
٧ انظر: اللسان ١/٧١٦ مادة: كسب..
٨ ز: وظهرت..
٩ ز: واكتسبت..
١٠ هو مروي عن المعتمر بن سليمان عن أبيه، انظر: ابن جرير١٩/٧٩..
١١ بعده في ز: إئما..
١٢ "ذلك" سقطت من ز.
١٣ انظر: تفسير الطبري١٩/٧٩..
١٤ ز: يأتينا..
١٥ "من" سقطت من ز..
١٦ انظر: تفسير الطبري ١٩/٧٩..
١٧ ز: الرياح..
١٨ في تفسير الطبري "البحر" انظر: ١٩/٧٩ وهو الغبار: لسان: رهج..

### الآية 26:62

> ﻿قَالَ كَلَّا ۖ إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ [26:62]

قال كلا إن معي ربي سيهدين \[ ٦٢ \]، أي : ليس الأمر كما ذكرتم لا يدركونكم[(١)](#foonote-١)، إن معي ربي سيهدين طريقا أنجو فيه من فرعون وقومه. 
قال عبد الله بن شداد بن الهاد[(٢)](#foonote-٢) : لقد بلغني أنه خرج فرعون في طلب موسى على سبعين ألفا من[(٣)](#foonote-٣) دهم الخيل سوى ما في جنده من شية[(٤)](#foonote-٤) الخيل، وخرج موسى حتى[(٥)](#foonote-٥) إذا قابله البحر ولم يكن عنه منصرف، طلع فرعون في جنده[(٦)](#foonote-٦) من خلفهم[(٧)](#foonote-٧)
١ ع: تدركونكم..
٢ انظر: تفسير الطبري ١٩/٧٩..
٣ "من" سقطت من ز..
٤ ز: "سائر". والشية: سواد في بياض أو بياض في سواد: لسان..
٥ "حتى" سقطت من ز..
٦ ز: جنوده..
٧ ز: خلفه..

### الآية 26:63

> ﻿فَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ ۖ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ [26:63]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : فأوحينا[(٢)](#foonote-٢) إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر  روي :[(٣)](#foonote-٣) أن الله جل ذكره : أمر البحر أن[(٤)](#foonote-٤) لا ينغلق حتى يضربه موسى بعصاه. 
قال السدي[(٥)](#foonote-٥) : تقدم هارون فضرب البحر، فأبى البحر[(٦)](#foonote-٦) أن ينفتح : وقال : من هذا الحبل[(٧)](#foonote-٧) الذي يضربني حتى أتاه موسى فكناه أبا خالد وضربه[(٨)](#foonote-٨) فانفلق. 
قال ابن جريج[(٩)](#foonote-٩) : انفلق على اثني[(١٠)](#foonote-١٠) عشر طريقا، في كل طريق سبط وكان بنو إسرائيل اثني عشر سبطا فكانت[(١١)](#foonote-١١) الطريق كجدران، فقال كل سبط : قد قتل[(١٢)](#foonote-١٢) أصحابنا، فلما رأى ذلك موسى[(١٣)](#foonote-١٣)، دعا الله فجعلها لهم بقناطر كهيئة الطيقان[(١٤)](#foonote-١٤) ينظر[(١٥)](#foonote-١٥) بعضهم إلى بعض، على أرض يابسة، كأن الماء لم يصبها قط حتى عبروا. 
وقوله تعالى[(١٦)](#foonote-١٦) : كالطود العظيم \[ ٦٣ \]، أي : كالجبل العظيم.

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ ز: فأوحينا..
٣ هو مروي عن السدي، انظر: ابن جرير١٩/٧٩..
٤ ز: ألا..
٥ انظر: تفسير الطبري ١٩/٧٩..
٦ "البحر" سقطت من ز..
٧ ز: البحار. وفي تفسير الطبري "الجبار" انظر: ١٩/٧٩، والحبل: يقال للداهية من الرجال انظر: لسان١١/١٣٨: حبل..
٨ ز: وضرب به..
٩ انظر: تفسير الطبري ١٩/٨٠..
١٠ ز: اثنتي..
١١ ز: وكانت..
١٢ ز: مثل..
١٣ ز: موسى ذلك..
١٤ مفرده طاق: وهو عقد البناء حيث كان، وجمعه: أطواق، وطيقان. انظر: اللسان ١٠/٢٣١ مادة: طوق..
١٥ ز: فنظر..
١٦ "تعالى" سقطت من ز..

### الآية 26:64

> ﻿وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ [26:64]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : وأزلفنا ثم الآخرين \[ ٦٤ \]، أي : قربنا " ثم " أي : هنالك الآخرين يعني قوم فرعون من البحر، وقدمناهم إليه. 
قال ابن عباس : أزلفنا[(٢)](#foonote-٢) قدمناهم / إلى البحر[(٣)](#foonote-٣). 
وقال ابن جرير : قربنا، وكذلك قال قتادة[(٤)](#foonote-٤). 
وقال أبو عبيدة :[(٥)](#foonote-٥) أزلفنا : جمعنا، ومنه ليلة المزدلفة. أي : ليلة جمع[(٦)](#foonote-٦). 
وقيل : أزلفنا[(٧)](#foonote-٧) أهلكنا. وقرأ أبي بن كعب[(٨)](#foonote-٨) : " أزلقنا " بالقاف. قال السدي[(٩)](#foonote-٩)، دنا فرعون، وأصحابه بعدما قطع موسى ببني إسرائيل البحر من[(١٠)](#foonote-١٠) البحر، فلما نظر فرعون إلى البحر منفلقا قال : ألا ترون : أن البحر فرق مني، قد تفتح لي[(١١)](#foonote-١١) حتى أدرك أعدائي فأقتلهم، فلما قام فرعون على أفواه الطرق[(١٢)](#foonote-١٢) أتت[(١٣)](#foonote-١٣) خيله أن تقتحم، فنزل جبريل عليه السلام[(١٤)](#foonote-١٤) على ماذيانة[(١٥)](#foonote-١٥) فشمت[(١٦)](#foonote-١٦) الحُصُن[(١٧)](#foonote-١٧) ريح الماذيانة، فاقتحمت في إثرها حتى إذا همّ أولهم أن يخرج ودخل آخرهم، أمر[(١٨)](#foonote-١٨) البحر أن يأخذهم فالتطم[(١٩)](#foonote-١٩) عليهم.

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ بعده في ز: "أي"..
٣ انظر: الدر المنثور١٩/٨١..
٤ انظر: تفسير الطبري١٩/٨١..
٥ انظر: مجاز القرآن ٢/٨٧..
٦ ز: المجمع..
٧ ز: إزدلفنا..
٨ انظر: شواذ القرآن ص١٠٨، وزاد المسير٦/١٢٧، والبحر٧/٢٠..
٩ انظر: تفسير الطبري ١٩/٨٢..
١٠ "من البحر" سقطت من ز..
١١ "لي" سقطت من ز..
١٢ ز: الطرقات..
١٣ ز: "أيت خيله" ساقط من ز..
١٤ ز: عليه السلام..
١٥ الماذيانة: أنثى الخيل \[المدقق\]..
١٦ ز: فتشمت، وفي ابن جرير "فتشامت" انظر: ١٩/٨٢..
١٧ ز: الحضر..
١٨ ز: من..
١٩ ز: فانطبقت..

### الآية 26:65

> ﻿وَأَنْجَيْنَا مُوسَىٰ وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ [26:65]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : وأنجينا موسى ومن معه أجمعين \[ ٦٥ \]، يعني بني[(٢)](#foonote-٢) إسرائيل

١ "تعالى ذكره" سقطت من ز..
٢ "بني" سقطت من ز..

### الآية 26:66

> ﻿ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ [26:66]

ثم أغرقنا الآخرين \[ ٦٦ \]، يعني فرعون وقومه

### الآية 26:67

> ﻿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ [26:67]

إن في ذلك لآية \[ ٦٧ \]، أي : إن فعلنا بهم لعلامة، وحجة، ووعظا لقومك يا محمد أن ينالهم مثل ذلك على تكذيبهم لك.  وما كان أكثرهم مومنين \[ ٦٧ \]، أن أكثر قومك يا محمد لم يكونوا مؤمنين، في سابق علم الله.

### الآية 26:68

> ﻿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ [26:68]

وأن ربك لهو العزيز \[ ٦٨ \]، [(١)](#foonote-١) أي : عزيز في انتقامه ممن كفر به، رحيم بمن أنجاه من الغرق  لآية ، قطع كاف، و مومنين  تمام[(٢)](#foonote-٢)، و الرحيم  تمام. 
١ بعده في ز: "الرحيم"..
٢ ز: "تام" انظر: المكتفى ص٢٣..

### الآية 26:69

> ﻿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ [26:69]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : واتل عليهم نبأ إبراهيم٦٩ إذ قال أبيه وقومه[(٢)](#foonote-٢) ما تعبدون[(٣)](#foonote-٣) \[ ٧٠ \]، أي : واقصص يا محمد على مشركي قومك خبر إبراهيم، حين قال لأبيه وقومه، أي شيء تعبدون

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ "وقومه" سقطت من ز..
٣ ع: "ماذا تعبدون" وهو تحريف..

### الآية 26:70

> ﻿إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ [26:70]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٦٩:ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : واتل عليهم نبأ إبراهيم٦٩ إذ قال أبيه وقومه[(٢)](#foonote-٢) ما تعبدون[(٣)](#foonote-٣) \[ ٧٠ \]، أي : واقصص يا محمد على مشركي قومك خبر إبراهيم، حين قال لأبيه وقومه، أي شيء تعبدون
١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ "وقومه" سقطت من ز..
٣ ع: "ماذا تعبدون" وهو تحريف..


---

### الآية 26:71

> ﻿قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ [26:71]

قالوا نعبد أصناما فنظل لها عاكفين \[ ٧١ \]، أي : نثبت[(١)](#foonote-١) خدما مقيمين عل عبادتها. 
قال ابن جريج[(٢)](#foonote-٢) : هو الصلاة لأصنامهم. 
١ ز: نبيت..
٢ انظر: تفسير الطبري١٩/٨٣..

### الآية 26:72

> ﻿قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ [26:72]

قال إبراهيم : هل يسمعونكم إذ تدعون \[ ٧٢ \]، أي : هل يسمعون دعاءكم إذ تدعونهم[(١)](#foonote-١). 
قال[(٢)](#foonote-٢) الأخفش[(٣)](#foonote-٣) : التقدير هل يسمعون منكم أو هل يسمعون دعاءكم ثم حذف، وقرأ[(٤)](#foonote-٤) قتادة : هل يُسمعونكم بضم الياء، أي : هل يُسمعونكم[(٥)](#foonote-٥) كلامهم. 
وقيل : المعنى : هل يسمعونكم إذا دعوتموهم[(٦)](#foonote-٦) لصلاح أموركم، وهل يستجيبون لكم، ويعطونكم ما سألتموهم، وهل ينفعونكم إذ[(٧)](#foonote-٧) عبدتموهم وهل يضرون من لا يعبدهم، كل ذلك توبيخا لهم[(٨)](#foonote-٨) وتقريعا.

١ ز: تدعون..
٢ من "قال الأخفش... حذف" ساقط من ز..
٣ انظر: معاني الأخفش ٢/٦٤٦..
٤ انظر: شواذ القرآن ص١٠٨، والبحر٧/٢٣..
٥ ز: يسمعون..
٦ ز: إذ تدعون..
٧ ز: إذا..
٨ ز: توبيخ..

### الآية 26:73

> ﻿أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ [26:73]

قوله : وينفعونكم أو يضرون \[ ٧٣ \]، أي : هل تنفعكم هذه الأصنام فترزقكم شيئا على عبادتكم لها، أو يضرونكم إذا تركتم عبادتها.

### الآية 26:74

> ﻿قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَٰلِكَ يَفْعَلُونَ [26:74]

فقالوا : بل وجدنا آباءنا كذلك يفعلون \[ ٧٤ \]، أي : نحن نفعل ذلك، كما فعله آباؤنا وإن كانت لا تسمع ولا تنفع، ولا تضر، إنما نتبع[(١)](#foonote-١) في عبادتها فعل آبائنا لا غير[(٢)](#foonote-٢). وهذا الجواب : حائد[(٣)](#foonote-٣) على السؤال لأنه[(٤)](#foonote-٤) سألهم : هل يسمعون الدعاء، أو ينفعون أو يضرون، فحادوا عن الجواب وقالوا : وجدنا آباءنا[(٥)](#foonote-٥)كذلك يفعلون \[ ٧٤ \]، [(٦)](#foonote-٦) وليس هذا جوابه[(٧)](#foonote-٧)، ولكن لما لم يكن لهم جواب، حادوا لأنهم لو قالوا : يسمعون، وينفعون، ويضرون لبان كذبهم عند أنفسهم وعند جماعهم[(٨)](#foonote-٨)، ولو قالوا : لا يسمعون، ولا ينفعون، ولا يضرون، لشهدوا على أنفسهم بالخطأ والضلال في عبادتهم من[(٩)](#foonote-٩) لا يسمع، ولا ينفع[(١٠)](#foonote-١٠) ولا يضر، فلم يكن لهم بد من الحيدة[(١١)](#foonote-١١) عن الجواب، فجاوبوا بما لم يسألوا عنه وقالوا : وجدنا آباءنا كذلك يفعلون \[ ٧٤ \]، ولم يُسألوا عن ذلك، وهذا من علامات انقطاع حجة المسؤول، ويبين[(١٢)](#foonote-١٢) أنهم حادوا عن[(١٣)](#foonote-١٣) الجواب، إدخال بل[(١٤)](#foonote-١٤) مع الجواب، وبل للإضراب[(١٥)](#foonote-١٥) عن الأولى[(١٦)](#foonote-١٦) والإيجاب[(١٧)](#foonote-١٧) للثاني فهم[(١٨)](#foonote-١٨) أضربوا عن سؤاله[(١٩)](#foonote-١٩)، وأخذوا في شيء آخر لم يسألهم عنه انقطاعا منهم عن جوابه، وإقرارا[(٢٠)](#foonote-٢٠) بالعجز.

١ ز: تنفع..
٢ "الواو" من "وهذا" سقطت من ز..
٣ ز: عائد..
٤ ز: لأنهم..
٥ ز: "آباؤنا" وهو تحريف..
٦ "الواو" من "وليس" سقطت من ز..
٧ ز: جوابهم..
٨ ز: جماعتهم..
٩ ز: ما..
١٠ ز: "ولا يبصر ولا ينفع"..
١١ "الحيدة" سقطت من ز..
١٢ ز: وتبين..
١٣ "عن" سقطت من ز..
١٤ "بل" سقطت من ز..
١٥ انظر: إعراب القرآن للدرويش ٧/٨٦..
١٦ ز: الأول..
١٧ ز: ولا يجاب..
١٨ ز: فهي..
١٩ ز: سؤالهم..
٢٠ ز: وإقرار..

### الآية 26:75

> ﻿قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ [26:75]

قوله تعالى ذكره[(١)](#foonote-١) : قال  أفرايتم ما كنتم تعبدون \[ ٧٥ \]، إلى قوله  وما أضلنا إلا المجرمون / أي : ما تعبدون من الأصنام أنتم وآباؤكم المتقدمون قبلكم.

١ "تعالى ذكره" سقطت من ز..

### الآية 26:76

> ﻿أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ [26:76]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٧٥:قوله تعالى ذكره[(١)](#foonote-١) : قال  أفرايتم ما كنتم تعبدون \[ ٧٥ \]، إلى قوله  وما أضلنا إلا المجرمون / أي : ما تعبدون من الأصنام أنتم وآباؤكم المتقدمون قبلكم. 
١ "تعالى ذكره" سقطت من ز..


---

### الآية 26:77

> ﻿فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ [26:77]

فإنهم عدو لي  \[ ٧٧ \]، أي : يوم القيامة كما قال : كلا[(١)](#foonote-١) سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا[(٢)](#foonote-٢)  وأخبرنا[(٣)](#foonote-٣) الله تعالى[(٤)](#foonote-٤) عن الأصنام، كما يخبر عن من يعقل. جاز أن يقول[(٥)](#foonote-٥) هنا : " عدو لي " [(٦)](#foonote-٦). وعدو[(٧)](#foonote-٧) يقع للجمع[(٨)](#foonote-٨) والمؤنث بلفظ واحد وقد قالوا : عدوة الله بمعنى معادية. 
وقيل[(٩)](#foonote-٩) : هذا من المقلوب، لأن الأصنام لا تعادي أحدا، ولا تعقل، والمعنى فإني[(١٠)](#foonote-١٠) عدو لهم أي : عدو لمن عبدهم. وأصل العداوة، من عدوت[(١١)](#foonote-١١) الشيء، إذا تجاوزته وتخلفته[(١٢)](#foonote-١٢). 
ثم قال تعالى ذكره[(١٣)](#foonote-١٣) : إلا رب العالمين \[ ٧٧ \]، هو استثناء[(١٤)](#foonote-١٤) ليس من الأول أي : لكن رب العالمين، ويجوز أن يكون[(١٥)](#foonote-١٥) من الأول، على أن يكونوا[(١٦)](#foonote-١٦) قد كانوا يعبدون الله والأصنام، وتقدير الآية : أفرأيتم كل معبود لكم، ولآبائكم فإني بريء لا أعبد إلا رب العالمين. 
١ "كلا" سقطت من ز..
٢ ز: "ضرا" وهو تحريف من الآية٨٢ من سورة مريم..
٣ ز: "فأخبر"..
٤ "تعالى" سقطت من ز..
٥ ز: "جاز هنا أن يقول"..
٦ ز: "عدوي لي" وهو تحريف..
٧ انظر المشكل ٢/٥٨٢، واللسان ١٥/٣٠ مادة: عد..
٨ ز: "للجميع وللمؤنث"..
٩ انظر: زاد المسير ٦/١٢٨..
١٠ ز: بأي..
١١ ز: عدوة..
١٢ ز: وخلقه.
١٣ "تعالى ذكره" سقطت من ز..
١٤ ز: أي: هذا الاستثناء..
١٥ ز: يكونوا..
١٦ من "من الأول  يكونوا" ساقط من ز..

### الآية 26:78

> ﻿الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ [26:78]

ثم[(١)](#foonote-١) قال تعالى[(٢)](#foonote-٢) : الذي خلقني فهو يهدين \[ ٧٨ \]، أي : يهدين[(٣)](#foonote-٣) للصواب من القول والعمل.

١ "ثم" سقطت من ز..
٢ "تعالى" سقطت من ز..
٣ "أي: يهدين" ساقط من ز..

### الآية 26:79

> ﻿وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ [26:79]

والذي هو يطعمني ويسقين \[ ٧٩ \]، أي : وهو الذي يغذيني[(١)](#foonote-١) بالطعام والشراب، 
١ ز: يغذني..

### الآية 26:80

> ﻿وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ [26:80]

وإذا مرضت فهو يشفين \[ ٨٠ \]، أي : يبرءني

### الآية 26:81

> ﻿وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ [26:81]

والذي يميتني \[ ٨١ \]، إذا شاء  ثم يحييني \[ ٨١ \]، إذا أراد بعد مماتي.

### الآية 26:82

> ﻿وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ [26:82]

والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين \[ ٨٢ \]، أي : يوم الجزاء على الأعمال، والطمع ها هنا بمعنى اليقين، [(١)](#foonote-١) كما جاء الظن بمعنى اليقين. 
وقيل : الطمع على بابه. لكن[(٢)](#foonote-٢) أراد[(٣)](#foonote-٣) أنه يطمع أن يغفر الله للمؤمنين ذنوبهم يوم القيامة[(٤)](#foonote-٤) بإيمانهم، وهو على يقين من مغفرة الله له، لكن إجراء[(٥)](#foonote-٥) الخبر عن نفسه، والمراد غيره من المؤمنين[(٦)](#foonote-٦). 
قال مجاهد[(٧)](#foonote-٧) : الخطيئة قوله : إني سقيم [(٨)](#foonote-٨) وقوله : بل فعله كبيرهم هذا [(٩)](#foonote-٩) وقوله في سارة[(١٠)](#foonote-١٠) إنها أختي، حين أراد فرعون من الفراعنة أن يأخذها. 
وقرأ الحسن[(١١)](#foonote-١١) : خطاياي[(١٢)](#foonote-١٢) : بالجمع، وقال : ليست[(١٣)](#foonote-١٣) : خطيئة واحدة، والخطيئة[(١٤)](#foonote-١٤) تقع معنى الخطايا كما يقع الذنب بمعنى الذنوب. 
قال[(١٥)](#foonote-١٥) تعالى ذكره : فاعترفوا بذنبهم [(١٦)](#foonote-١٦) أي : بذنوبهم[(١٧)](#foonote-١٧)-[(١٨)](#foonote-١٨)، وكما قال : وأقيموا الصلاة [(١٩)](#foonote-١٩) أي : الصلوات. 
١ "اليقين" سقطت من ز..
٢ ز: لكنه..
٣ بعده في ز: "به"..
٤ "يوم القيامة" سقطت من ز..
٥ ز: أجر..
٦ "من كلام إبراهيم عليه السلام نعرف عقيدة الأنبياء في موضع أفعال الله عز وجل، ونعرف الحكم القاطع في النزاع الذي دار بين أهل السنة والجماعة والمعتزلة في موضوع خلق الأفعال، إن كلام إبراهيم قاطع في أن الله هو المؤثر، وأنه لا تأثير للأشياء إلا بالله، انظر: الأساس في التفسير ٧/٣٩٢٤..
٧ انظر: تفسير الطبري ١٩/٨٥، وزاد المسير ٥/٣٥٩-٣٦٠، والبحر ٧/٢٥، والدر المنثور ١٩/٣٠٦..
٨ الصافات: ٨٩..
٩ الأنبياء: ٦٣..
١٠ ز: سارت..
١١ انظر: شواذ القرآن ص١٠٨..
١٢ ز: "خطايان" وهو تحريف..
١٣ ز: سيئة..
١٤ انظر: اللسان ١/٦٥ مادة خطأ..
١٥ بعده في ز: الله..
١٦ الملك: ١١..
١٧ "أي: بذنوبهم" سقط من ز..
١٨ ز: "كما"..
١٩ البقرة: ٤٣..

### الآية 26:83

> ﻿رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ [26:83]

ثم قال : رب هب لي حكما \[ ٨٣ \]، أي : نبوة  وألحقني بالصالحين \[ ٨٣ \]، أي : أرسلني إلى خلقك حتى أكون ممن ائتمنته على وحيك،

### الآية 26:84

> ﻿وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ [26:84]

اجعل لي لسان صدق في الآخرين \[ ٨٤ \]، أي : ذكرا جميلا، وثناء حسنا باقيا فيمن يجيء من القرون بعدي. قاله ابن زيد[(١)](#foonote-١). 
وقيل : ذلك اللسان الصدق : إيمان جميع الأمم به. فأعطاه[(٢)](#foonote-٢) ذلك ؛ فليس يهودي ولا نصراني ولا غيرهما من أهل الكتاب إلا يؤمن به ويحبه ويثني عليه، ويقول : هو خليل الله، قد قطع الله تعالى[(٣)](#foonote-٣) ولاية جميع أهل الكتاب منه[(٤)](#foonote-٤) لما تولوه وادعوه، فقال : ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما [(٥)](#foonote-٥) ثم ألحق ولايته بهذه الأمة فقال[(٦)](#foonote-٦) : إن أولى الناس[(٧)](#foonote-٧) بإبراهيم[(٨)](#foonote-٨) للذين[(٩)](#foonote-٩) اتبعوه وهذا النبيء والذين آمنوا  وهذا كله أجره الذي عجل له وهي الحسنة. إذ يقول  وآتيناه في الدنيا حسنة  وهو اللسان الصدق الذي سأل ربه، هذا كله قول عكرمة. أو معنى قوله. 
وقيل[(١٠)](#foonote-١٠) : معنى سؤاله، هو أن[(١١)](#foonote-١١) يجعل الله من ذريته في آخر الزمان من يقوم بالحق، ويدعو إليه، وهذا الدعاء هو[(١٢)](#foonote-١٢) لمحمد صلى الله عليه وسلم، لأنه الذي[(١٣)](#foonote-١٣) قام بذلك[(١٤)](#foonote-١٤) في آخر الزمان وهو[(١٥)](#foonote-١٥) من ولد إبراهيم، فأجاب الله دعاءه، وبعث محمدا من ولده، فأقام الحق وبين الدين، فهو اللسان الصادق الذي أتى[(١٦)](#foonote-١٦) في الآخرين. 
١ انظر: تفسير الطبري ١٩/٨٦، وزاد المسير ٥/٢٣٨..
٢ بعده في ز: الله..
٣ "تعالى" سقطت من ز..
٤ ز: به..
٥ آل عمران: ٦٧..
٦ ز: ثم قال..
٧ آل عمران: ٦٨..
٨ بعده في ز: "إلى قوله" ولي المؤمنين"..
٩ من "للذين...... آمنوا" ساقط من ز..
١٠ قاله: أبو حيان عن مكي بن أبي طالب، انظر: ٧/٢٦..
١١ ز: أن يحول..
١٢ "هو" سقطت من ز..
١٣ "الذي" سقطت من ز..
١٤ ز: به..
١٥ بعده في ز: مومن.
١٦ ز: أوتي..

### الآية 26:85

> ﻿وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ [26:85]

ثم قال : واجعلني من ورثة جنة النعيم \[ ٨٥ \]، أي : أورثني من منازل من هلك من أعدائك من الجنة.

### الآية 26:86

> ﻿وَاغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ [26:86]

واغفر لأبي \[ ٨٦ \]، من شركه بك[(١)](#foonote-١) فلا[(٢)](#foonote-٢) تعاقبه عليه. 
 إنه كان من الضالين \[ ٨٦ \]، أي : ممن ضل عن سبيل الهدى، وكفر بك. 
١ "بك" سقطت من ز..
٢ ز: ولا..

### الآية 26:87

> ﻿وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ [26:87]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : ولا تخزني يوم يبعثون \[ ٨٧ \]، أي : لا تذلني بعقابك إياي : يوم تبعث عبادك من قبورهم لموقف القيامة. 
روى[(٢)](#foonote-٢) أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : يلقى إبراهيم أباه فيقول : يا رب / وعدتني ألا تخزني يوم يبعثون. فيقول الله جل ذكره : إني[(٣)](#foonote-٣) حرمت الجنة على الكافرين. 
وروى أبو هريرة أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن إبراهيم رأى[(٤)](#foonote-٤) أباه يوم القيامة عليه الغبرة والقترة.

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ ز: وروى انظر: الحديث في صحيح البخاري ٦/١٣٩-١٤٠ عند تفسير سورة الشعراء..
٣ ز: أن..
٤ ز: يأتي..

### الآية 26:88

> ﻿يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ [26:88]

يوم لا ينفع مال ولا بنون \[ ٨٨ \]، أي : لا ينفع من كفر بك وعصاك في الدنيا، ما كان له من مال وبنين.

### الآية 26:89

> ﻿إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ [26:89]

إلا من أتى الله بقلب سليم \[ ٨٩ \]، أي : لا ينفع إلا القلب السليم من الشك[(١)](#foonote-١) في توحيد الله، والبعث بعد الممات. قاله مجاهد[(٢)](#foonote-٢). 
وقال قتادة : هو السليم من الشرك[(٣)](#foonote-٣). 
قال[(٤)](#foonote-٤) ابن زيد : سلم من الشرك، فأما[(٥)](#foonote-٥) الذنوب فليس يسلم منها أحد[(٦)](#foonote-٦). 
وقال الضحاك : السليم[(٧)](#foonote-٧)، الخالص[(٨)](#foonote-٨). 
وقال سفيان : بلغني في قول الله تعالى  إلا من أتى الله بقلب سليم \[ ٨٩ \]، إنه الذي يلقى[(٩)](#foonote-٩) ربه وليس في قلبه أحدا[(١٠)](#foonote-١٠) غيره. 
١ ز: الشرك..
٢ انظر: تفسير الطبري١٩/٨٧، والدر المنثور١٩/٣٠٨..
٣ انظر: تفسير الطبري ١٩/٨٧، زاد المسير ٦/١٣٠، والدر١٩/٣٠٨..
٤ ز: وقال..
٥ ز: وأما..
٦ انظر: تفسير الطبري ١٩/٨٧، وزاد المسير٦/١٣٠..
٧ "السليم" سقطت من ز..
٨ انظر: تفسير الطبري ١٩/٨٧..
٩ ز: بلغ..
١٠ ز: أحد..

### الآية 26:90

> ﻿وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ [26:90]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : وأزلفت الجنة للمتقين \[ ٩٠ \]، أي : أدنيت[(٢)](#foonote-٢) وقربت، أي : قرب دخولهم إياها.

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ ز: أدليت..

### الآية 26:91

> ﻿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ [26:91]

وبرزت الجحيم للغاوين \[ ٩١ \]، أي : أظهرت النار للذين غووا. 
يروى : أن جهنم يؤتى بها يوم القيامة تقاد بسبعين ألف زمام، تتلظى على أعداء الله.

### الآية 26:92

> ﻿وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ [26:92]

وقيل لهم أين ما كنتم تعبدون من دون الله \[ ٩٣ \]، أي : قيل للغاوين : أين الذين كنتم تعبدونهم[(١)](#foonote-١) من دون الله، هل ينصرونكم من عذاب الله[(٢)](#foonote-٢)، أو ينتصرون لأنفسهم فينحونها[(٣)](#foonote-٣) مما يراد بها. 
١ ز: تعبدون..
٢ "من عذاب الله" ساقط من ز..
٣ ز: فينجونها..

### الآية 26:93

> ﻿مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ [26:93]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٩٢: وقيل لهم أين ما كنتم تعبدون من دون الله \[ ٩٣ \]، أي : قيل للغاوين : أين الذين كنتم تعبدونهم[(١)](#foonote-١) من دون الله، هل ينصرونكم من عذاب الله[(٢)](#foonote-٢)، أو ينتصرون لأنفسهم فينحونها[(٣)](#foonote-٣) مما يراد بها. 
١ ز: تعبدون..
٢ "من عذاب الله" ساقط من ز..
٣ ز: فينجونها..


---

### الآية 26:94

> ﻿فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ [26:94]

ثم قال تعالى ذكره[(١)](#foonote-١) : فكبكبوا فيها هم والغاوون \[ ٩٤ \]، أي : رمي بهم في الجحيم[(٢)](#foonote-٢)، بعضهم على بعض مكبين على وجوههم. وأصل[(٣)](#foonote-٣) كبكبوا : كببوا، فأبدل من الباء الثاني كاف[(٤)](#foonote-٤)، استثقالا لثلاث باءات. 
وعن ابن عباس[(٥)](#foonote-٥) : كبكبوا : جمعوا فيها. 
قال ابن زيد[(٦)](#foonote-٦) : كبكبوا : طرحوا، والمعنى : فكبب[(٧)](#foonote-٧) هؤلاء الأنداد التي كانت تعبد[(٨)](#foonote-٨) من دون الله في الجحيم الغاوين[(٩)](#foonote-٩). 
قال[(١٠)](#foonote-١٠) قتادة[(١١)](#foonote-١١) : الغاوون هنا : الشياطين، فيكون معنى الآية : فكبب فيها الكفار والشياطين. 
وقال السدي[(١٢)](#foonote-١٢) : فكبكبوا : يعني مشركي قريش، والغاوون الآلهة وجنود إبليس. وحقيقة معنى كبكبوا : تكرير الانكباب، كأنه إذا ألقي[(١٣)](#foonote-١٣) ينكب[(١٤)](#foonote-١٤) مرة بعد مرة حتى يستقر فيها نعوذ بالله منها.

١ "تعالى ذكره" سقطت من ز..
٢ ز: بالجحيم..
٣ انظر: اللسان ١/٦٩٥..
٤ ز: كافا..
٥ انظر: تفسير الطبري ١٩/٨٨، والدر المنثور١٩/٣٠٨..
٦ انظر: تفسير الطبري ١٩/٨٨..
٧ ز: كبب..
٨ ز: تعبدون..
٩ ز: والغاوون..
١٠ من "قال قتادة"... والشياطين" سقط من ز..
١١ انظر: تفسير الطبري ١٩/٨٨، وزاد المسير ٦/١٣٢..
١٢ انظر: زاد المسير ٦/١٣٠، والبحر٧/٢٧، والدر١٩/٣٠٩..
١٣ ز: ألقا..
١٤ ز: كافا..

### الآية 26:95

> ﻿وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ [26:95]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : وجنود إبليس أجمعون \[ ٩٥ \]، أي : وكذلك جاث[(٢)](#foonote-٢) فيها مع الأنداد[(٣)](#foonote-٣) جنود إبليس، وجنوده[(٤)](#foonote-٤) كل من كان من تباعه[(٥)](#foonote-٥)، و[(٦)](#foonote-٦) من ذريته كان أم من غير ذريته. 
قيل : جنود إبليس هنا : كل من دعاه[(٧)](#foonote-٧) إلى عبادة الأصنام، فساعد إبليس على ما يريد[(٨)](#foonote-٨) فهم جنوده[(٩)](#foonote-٩).

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ ز: وجنود..
٣ "جاث" ساقط من ز..
٤ ز: وجنود..
٥ ز: أتباعه..
٦ "الواو" سقطت من ز..
٧ "الهاء" سقطت من ز..
٨ ز: يريده..
٩ ز: فهو جنود إبليس..

### الآية 26:96

> ﻿قَالُوا وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ [26:96]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : قالوا[(٢)](#foonote-٢) وهم فيها يختصمون \[ ٩٦ \]، أي : في جهنم : يعني قول الغاوين للأنداد، وجنود إبليس، وتخاصمهم في جهنم،

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ "قالوا" سقطت من ز..

### الآية 26:97

> ﻿تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ [26:97]

تالله إن كنا لفي ضلال مبين \[ ٩٧ \]، أي : إنا[(١)](#foonote-١) كنا لفي ضلال مبين، أي : في حيرة ظاهرة. 
وقال الزجاج[(٢)](#foonote-٢) : المعنى تالله[(٣)](#foonote-٣) ما كنا إلا في ضلال[(٤)](#foonote-٤) عن الحق ظاهر. 
١ ز: إن..
٢ انظر: معاني الزجاج ٤/٩٤..
٣ ز: إن..
٤ بعده في ز: "مبين"..

### الآية 26:98

> ﻿إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ [26:98]

إذ نسويكم برب العالمين \[ ٩٨ \]، في العبادة والتعظيم.

### الآية 26:99

> ﻿وَمَا أَضَلَّنَا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ [26:99]

وما أضلنا إلا المجرمون \[ ٩٩ \]، يعني[(١)](#foonote-١) إبليس وابن آدم القاتل أخاه. 
١ ز: يعنون..

### الآية 26:100

> ﻿فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ [26:100]

قوله[(١)](#foonote-١) تعالى[(٢)](#foonote-٢) : فمالنا من شافعين \[ ١٠٠ \]، إلى قوله : وما نحن بمعذبين \[ ١٣٨ \]، أي : فما لنا من شافع يشفع لنا عند الله من الأباعد، ولا صديق من الأقارب. 
قال ابن جريج[(٣)](#foonote-٣) من شافعين : من الملائكة، ولا صديق حميم من الناس. وقال مجاهد : حميم : شقيق[(٤)](#foonote-٤). 
وقال قتادة[(٥)](#foonote-٥) : يعلمون والله أن الصديق إذا كان صالحا نفع، وأن الحميم إذا كان صالحا : شفع[(٦)](#foonote-٦). 
وقال بعض أهل اللغة : الحميم الخاص.

١ ز: ثم قال..
٢ "تعالى" سقطت من ز..
٣ انظر: تفسير الطبري ١٩/٨٩، والبحر٧/٢٧-٢٨، والدر١٩/٣١٠..
٤ انظر: تفسير الطبري ١٩/٨٩، والدر المنثور١٩/٣١٠..
٥ انظر: تفسير الطبري ١٩/٨٩..
٦ ز: نفع..

### الآية 26:101

> ﻿وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ [26:101]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٠٠:قوله[(١)](#foonote-١) تعالى[(٢)](#foonote-٢) : فمالنا من شافعين \[ ١٠٠ \]، إلى قوله : وما نحن بمعذبين \[ ١٣٨ \]، أي : فما لنا من شافع يشفع لنا عند الله من الأباعد، ولا صديق من الأقارب. 
قال ابن جريج[(٣)](#foonote-٣) من شافعين : من الملائكة، ولا صديق حميم من الناس. وقال مجاهد : حميم : شقيق[(٤)](#foonote-٤). 
وقال قتادة[(٥)](#foonote-٥) : يعلمون والله أن الصديق إذا كان صالحا نفع، وأن الحميم إذا كان صالحا : شفع[(٦)](#foonote-٦). 
وقال بعض أهل اللغة : الحميم الخاص. 
١ ز: ثم قال..
٢ "تعالى" سقطت من ز..
٣ انظر: تفسير الطبري ١٩/٨٩، والبحر٧/٢٧-٢٨، والدر١٩/٣١٠..
٤ انظر: تفسير الطبري ١٩/٨٩، والدر المنثور١٩/٣١٠..
٥ انظر: تفسير الطبري ١٩/٨٩..
٦ ز: نفع..


---

### الآية 26:102

> ﻿فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [26:102]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : فلو أن لنا كرة \[ ١٠٢ \]، أي : رجعة إلى الدنيا. 
 فنكون من المومنين \[ ١٠٢ \]، بالله.

١ ز: "لو"، وهو تحريف..

### الآية 26:103

> ﻿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ [26:103]

إن في ذلك لآية \[ ١٠٣ \]، أي : لعلامة وذا إشارة إلى ما تقدم ذكره، والكاف خطاب[(١)](#foonote-١) النبي صلى الله عليه وسلم،  وما كان أكثرهم مومنين، وإن ربك لهو العزيز الرحيم \[ ١٠٤ \]، أي : الشديد[(٢)](#foonote-٢) الانتقام، ممن عبد غيره من دونه[(٣)](#foonote-٣) ثم لم يتب من، كفره، / الرحيم لمن تاب منهم[(٤)](#foonote-٤). 
١ ز: الخطاب..
٢ ز: شديد..
٣ ز: من دون الله..
٤ ز: منه..

### الآية 26:104

> ﻿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ [26:104]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٠٣: إن في ذلك لآية \[ ١٠٣ \]، أي : لعلامة وذا إشارة إلى ما تقدم ذكره، والكاف خطاب[(١)](#foonote-١) النبي صلى الله عليه وسلم،  وما كان أكثرهم مومنين، وإن ربك لهو العزيز الرحيم \[ ١٠٤ \]، أي : الشديد[(٢)](#foonote-٢) الانتقام، ممن عبد غيره من دونه[(٣)](#foonote-٣) ثم لم يتب من، كفره، / الرحيم لمن تاب منهم[(٤)](#foonote-٤). 
١ ز: الخطاب..
٢ ز: شديد..
٣ ز: من دون الله..
٤ ز: منه..


---

### الآية 26:105

> ﻿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ [26:105]

ثم قال : كذبت قوم نوح المرسلين \[ ١٠٥ \]، أي : كذبت جماعة قوم نوح المرسلين. وإنما جمع[(١)](#foonote-١) المرسلين ولم يرسل إليهم إلا نوح، لأن من كذب رسولا[(٢)](#foonote-٢) بمنزلة من كذب جميع الرسل، ويجوز أن تكون قد كذبت جميع الرسل مع تكذيبها لنوح، ولم تؤمن برسول كان قبله. 
وقيل : إنما أخبر عنهم : بتكذيب الرسل، لأنهم كذبوا نوحا فيما أتاهم به عن الله، وكذبوا كل من دعا إلى توحيد الله[(٣)](#foonote-٣) من سائر المسلمين[(٤)](#foonote-٤) قبل نوح، الذين بلغهم خبرهم، ودعاتهم إلى توحيد الله، فقد كان قبل نوح رسل، ودعاة[(٥)](#foonote-٥) إلى الله جل ذكره[(٦)](#foonote-٦) إدريس[(٧)](#foonote-٧) وغيره[(٨)](#foonote-٨).

١ انظر: معاني الزجاج ٤/٩٥، وإعراب القرآن للدرويش ٧/٩٨..
٢ ز: رسوله..
٣ اسم الجلالة ساقط من ز..
٤ ز: المرسلين..
٥ ز: ودعات..
٦ "جل ذكره" سقطت من ز..
٧ نبي الله إدريس أدرك من حياة آدم ثلاثمائة سنة وثماني سنين، وقد ثبت في الصحيحين في حديث الإسراء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر به في السماء الرابعة التي رفعه الله إليها. انظر: معجم الألفاظ والأعلام القرآنية ص١٧٢..
٨ بعده في ز: عليه السلام..

### الآية 26:106

> ﻿إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلَا تَتَّقُونَ [26:106]

ثم قال : إذ قال لهم أخوهم نوح ألا تتقون \[ ١٠٦ \]، سمي نوح أخاهم لأنه كان من قبيلتهم[(١)](#foonote-١). 
 ألا تتقون \[ ١٠٦ \]، أي : تتقون عقاب الله على كفركم[(٢)](#foonote-٢).

١ ز: "قبيلهم" وهو تحريف..
٢ بعده في ز: أي..

### الآية 26:107

> ﻿إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ [26:107]

[(١)](#foonote-١)إني لكم رسول آمين \[ ١٠٧ \]، أي : رسول من الله إليكم، أمين على وحيه إلي، ورسالته إياي : إليكم[(٢)](#foonote-٢)
١ "إني" سقطت من ز..
٢ "إليكم" سقطت من ز..

### الآية 26:108

> ﻿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ [26:108]

فاتقوا الله \[ ١٠٨ \]، أي : عقابه على كفركم به  وأطيعون \[ ١٠٨ \]، وأطيعون[(١)](#foonote-١) في نصيحتي[(٢)](#foonote-٢) لكم، وأمري إياكم. 
١ "وأطيعوا" سقطت من ز..
٢ ز: نصحى..

### الآية 26:109

> ﻿وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ الْعَالَمِينَ [26:109]

وما أسألكم عليه من أجر \[ ١٠٩ \]، أي : لا أسألكم على نصحي لكم، من ثواب ولا جزاء[(١)](#foonote-١). 
 إن أجري إلا على رب العالمين \[ ١٠٩ \]، أي : ما جزائي[(٢)](#foonote-٢) وثوابي على دعائي لكم إلا على رب العالمين، دونكم، ودون جميع الخلق[(٣)](#foonote-٣). 
١ ز: ولا أجر..
٢ ز: أي: ثوابي وجزائي..
٣ ز: الخلائق..

### الآية 26:110

> ﻿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ [26:110]

فاتقوا الله \[ ١١٠ \]، أي : عقابه على كفركم، وخافوا حلول سخطه بكم على كفركم.

### الآية 26:111

> ﻿۞ قَالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ [26:111]

ثم قال : قالوا أنومن[(١)](#foonote-١) لك واتبعك الأرذلون \[ ١١١ \]، أي : كيف نؤمن لك[(٢)](#foonote-٢)، ونصدقك، وإنما اتبعك منا سفلة الناس، دون الأشرف وذوي[(٣)](#foonote-٣) الأموال. 
روي :[(٤)](#foonote-٤) أنه إنما اتبعه، وآمن به سفلة الناس، وأصحاب الصناعات الخسيسة مثل الحاكة : فاتقوا[(٥)](#foonote-٥) أن تكونوا مثلهم، وتفعلوا فعلهم تجبرا على الله وكفرا به.

١ "لك" سقطت من ز..
٢ ز: بك..
٣ ز: "ودون" وهو تحريف..
٤ ز: وروي، انظر: الراوية في زاد المسير ٦/٣٠١، والدر١٩/٣١١..
٥ بعده في ز: الله..

### الآية 26:112

> ﻿قَالَ وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [26:112]

قال وما علمي بما كانوا يعملون \[ ١١٢ \]، أي : إنما لي منهم[(١)](#foonote-١) ظاهرهم دون الباطن. 
وقيل : " كان " زائدة. والتقدير : وما علمي بما يعملون الآن، فأما ما كانوا يعملون فقد كان يعلمه. 
وقيل[(٢)](#foonote-٢) : معنى قوله : وما علمي [(٣)](#foonote-٣)، وما علمي بما يعملون[(٤)](#foonote-٤) أي : لست[(٥)](#foonote-٥) أسأل عما كانوا يعملون، ولا أطلب علم ذلك. ذلك إلى الله يحاسبهم على أعمالهم، ويجازيهم عليها، فقد أظهروا الإيمان فليس لي إلا ما ظهر، والله المطلع على الباطن، فأما فقرهم فلا يضرهم ذلك عند الله[(٦)](#foonote-٦)، يغني من يشاء، ويفقر[(٧)](#foonote-٧) من يشاء. ليس الفقر بضار[(٨)](#foonote-٨) في الدين، إنما ينفع الإيمان ويضر الكفر. 
قال مجاهد وقتادة : الأرذلون : الحاكة[(٩)](#foonote-٩). 
وقيل : هم الحجامون. 
وقرأ يعقوب[(١٠)](#foonote-١٠) : وأتباعك[(١١)](#foonote-١١). 
١ "منهم" سقطت من ز..
٢ انظر: زاد المسير ٦/١٣٤..
٣ بعده في ز: "يعملون"..
٤ "وما علمي بما يعملون" ساقط من ز..
٥ ز: ليست..
٦ ز: عند الله..
٧ ز: ويغفر..
٨ ز: يغاين..
٩ قاله الضحاك، وابن عباس، انظر: زاد المسير ٦/١٣٤، والدر ١٩/٣١١..
١٠ هو يعقوب بن إسحاق بن زيد الحضرمي البصري أبو محمد، أحد القراء العشرة: مولده بالبصرة سنة ١١٧هـ. ووفاته بها سنة ٢٠٥هـ كان إمام البصرة ومقرئها، وله في القراءات رواية مشهورة. انظر: النجوم الزاهرة ٢/١٧٩ والأعلام ٩/٢٥٢..
١١ انظر: إملاء ما من به الرحمن..

### الآية 26:113

> ﻿إِنْ حِسَابُهُمْ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّي ۖ لَوْ تَشْعُرُونَ [26:113]

ثم قال : إن حسابهم إلا على ربي لو يشعرون  \[ ١١٣ \]، يعني إنه تعالى : يعلم سر أمورهم وعلانيتها[(١)](#foonote-١). 
قال ابن جريج : معناه هو أعلم بما في أنفسهم[(٢)](#foonote-٢).

١ ز: وعلانيتهم..
٢ انظر: ابن جرير ١٩/٩١، والدر المنثور١٩/٣١١..

### الآية 26:114

> ﻿وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ [26:114]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : وما أنا بطارد المومنين \[ ١١٤ \]، أي : قال لهم نوح : وما أنا بطارد من آمن بي، واتبعني.

١ "تعالى" سقطت من ز..

### الآية 26:115

> ﻿إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ [26:115]

إن أنا إلا نذير مبين  أي : ما أنا إلا منذر لكم عذاب الله، مبين عما جئتكم به.

### الآية 26:116

> ﻿قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ [26:116]

قالوا لئن لم تنته يا نوح لتكونن من المرجومين \[ ١١٦ \]، أي : لئن لم تنته عما تقول، وتدعونا إليه، وتعيب به[(١)](#foonote-١) آلهتنا لتكونن من المشتومين أي : لنشتمنك. 
وقيل[(٢)](#foonote-٢) : من المرجومين بالحجارة حتى نقتلك[(٣)](#foonote-٣). 
١ "به" سقطت من ز..
٢ انظر: زاد المسير ٦/١٣٤، والدر المنثور١٩/٣١١..
٣ ز: يقتلك..

### الآية 26:117

> ﻿قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ [26:117]

قال رب إن قومي كذبون \[ ١١٧ \]، أي : كذبون[(١)](#foonote-١) فيما أتيتهم به من الحق. 
١ "أي: كذبون" سقطت من ز..

### الآية 26:118

> ﻿فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [26:118]

فافتح بيني وبينهم فتحا  أي : احكم بيني وبينهم حكما. 
وقال قتادة[(١)](#foonote-١) : معنى ذلك : فاقض[(٢)](#foonote-٢) بيني وبينهم قضاء. وكذلك[(٣)](#foonote-٣) قال[(٤)](#foonote-٤) ابن زيد[(٥)](#foonote-٥). 
 ونجني ومن معي  أي : نجني من ذلك العذاب، أي :[(٦)](#foonote-٦) يأتي به حكمك : ومن معي من المومنين \[ ١١٨ \]،  ونجني ومن معي من المومنين[(٧)](#foonote-٧)  يعني : في الفلك المشحون \[ ١١٩ \]، والفلك جمع واحده فلك، كأسد وأسد[(٨)](#foonote-٨). 
وقيل : هو واحد وجمع، بلفظ واحد. 
قال ابن عباس : كانوا ثمانين رجلا، فلم يتناسل منهم أحد إلا لولد نوح، عليه السلام. 
وهو قوله تعالى[(٩)](#foonote-٩) : وجعلنا ذريته هم الباقين [(١٠)](#foonote-١٠) فجميع العالم بعد نوح ليس بنسب إلا لنوح. 
١ ابن جرير ١٩/٩١، وزاد المسير ٦/١٣٤، والدر المنثور١٩/٣١١..
٢ ز: اقضى..
٣ "وكذلك" سقطت من ز..
٤ ز: وقال..
٥ انظر: ابن جرير ١٩/٩١..
٦ ز: أن..
٧ "من المومنين" يعني ساقط من ز..
٨ انظر: مختار الصحاح ص٢١٤ مادة: فلك..
٩ "تعالى" سقطت من ز..
١٠ من الآية٧٧ من سورة الصافات..

### الآية 26:119

> ﻿فَأَنْجَيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ [26:119]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١١٨: فافتح بيني وبينهم فتحا  أي : احكم بيني وبينهم حكما. 
وقال قتادة[(١)](#foonote-١) : معنى ذلك : فاقض[(٢)](#foonote-٢) بيني وبينهم قضاء. وكذلك[(٣)](#foonote-٣) قال[(٤)](#foonote-٤) ابن زيد[(٥)](#foonote-٥). 
 ونجني ومن معي  أي : نجني من ذلك العذاب، أي :[(٦)](#foonote-٦) يأتي به حكمك : ومن معي من المومنين \[ ١١٨ \]،  ونجني ومن معي من المومنين[(٧)](#foonote-٧)  يعني : في الفلك المشحون \[ ١١٩ \]، والفلك جمع واحده فلك، كأسد وأسد[(٨)](#foonote-٨). 
وقيل : هو واحد وجمع، بلفظ واحد. 
قال ابن عباس : كانوا ثمانين رجلا، فلم يتناسل منهم أحد إلا لولد نوح، عليه السلام. 
وهو قوله تعالى[(٩)](#foonote-٩) : وجعلنا ذريته هم الباقين [(١٠)](#foonote-١٠) فجميع العالم بعد نوح ليس بنسب إلا لنوح. 
١ ابن جرير ١٩/٩١، وزاد المسير ٦/١٣٤، والدر المنثور١٩/٣١١..
٢ ز: اقضى..
٣ "وكذلك" سقطت من ز..
٤ ز: وقال..
٥ انظر: ابن جرير ١٩/٩١..
٦ ز: أن..
٧ "من المومنين" يعني ساقط من ز..
٨ انظر: مختار الصحاح ص٢١٤ مادة: فلك..
٩ "تعالى" سقطت من ز..
١٠ من الآية٧٧ من سورة الصافات..


---

### الآية 26:120

> ﻿ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ الْبَاقِينَ [26:120]

فافتح بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحاً أي: احكم بيني وبينهم حكماً.
 وقال قتادة: معنى ذلك: فاقض بيني وبينهم قضاء. وكذلك قال ابن زيد.
 وَنَجِّنِي وَمَن مَّعِي أي: نجني من ذلك العذاب، أي يأتي به حكمك: وَمَن مَّعِي مِنَ المؤمنين، وَنَجِّنِي وَمَن مَّعِي مِنَ المؤمنين يعني: فِي الفلك المشحون، والفلك جمع واحدة فلك، كأسد وأسد.
 وقيل: هو واحد وجمع، بلفظ واحد.
 قال ابن عباس: كانوا ثمانين رجلاً، فلم يتناسل منهم أحد إلا لولد نوح، عليه السلام.
 وهو قوله تعالى: وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الباقين \[الصافات: ٧٧\] فجميع العالم بعد نوح ليس بنسب إلا لنوح.
 قال: إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً، أي: لعلامة وحجة على قدرة الله، وتوحيده، وذلك إشارة إلى ما تقدم من ذكر ما فعل بنوح، ومن آمن معه، وما فعل بالكفار من

### الآية 26:121

> ﻿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ [26:121]

ثم قال : إن في ذلك لآية \[ ١٢١ \]، أي : لعلامة وحجة على قدرة الله، وتوحيده، وذلك إشارة إلى ما تقدم من ذكر ما فعل بنوح، ومن آمن معه، وما[(١)](#foonote-١) فعل بالكفار من الغرق. والكاف خطاب للنبي[(٢)](#foonote-٢) صلى الله عليه وسلم. 
 وما كان أكثرهم مومنين \[ ١٢١ \]، يعني / قوم نوح.

١ ز: وبما..
٢ ز: النبي..

### الآية 26:122

> ﻿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ [26:122]

وإن ربك لهو العزيز الرحيم \[ ١٢٢ \]، أي : في انتقامه[(١)](#foonote-١) ممن عصاه[(٢)](#foonote-٢). 
 الرحيم \[ ١٢٢ \]، بالتائب[(٣)](#foonote-٣) منهم أن يعذبه بعد[(٤)](#foonote-٤) توبته[(٥)](#foonote-٥). 
١ ز: بانتقامه..
٢ ز: بمن..
٣ ز: بمن تاب..
٤ "بعد" سقطت من ز..
٥ ز: ثبوته..

### الآية 26:123

> ﻿كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ [26:123]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : كذبت عاد المرسلين [(٢)](#foonote-٢) قد[(٣)](#foonote-٣) تقدم ذكر علة الجمع في  المرسلين . و " عاد " قبيلة وانصرف لخفته. 
وقيل : هو اسم الأب لهم

١ "تعالى": سقطت من ز..
٢ بعده في ز: "آمين"..
٣ "قد" سقطت من ز..

### الآية 26:124

> ﻿إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلَا تَتَّقُونَ [26:124]

إذ قال لهم أخوهم هود ألا تتقون \[ ١٢٤ \]، أي : تتقون عقاب الله، ونقمته لكم على كفركم.

### الآية 26:125

> ﻿إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ [26:125]

إني لكم رسول أمين \[ ١٢٥ \]، أي : رسول[(١)](#foonote-١) من عند الله. أمين على ما أرسلني به، فلا أبلغكم إلا ما أرسلت[(٢)](#foonote-٢) به، ولا أخفي عنكم منه شيئا[(٣)](#foonote-٣). 
١ بعده في ز: "آمين"..
٢ ز: أرسلتني..
٣ شيئا منه..

### الآية 26:126

> ﻿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ [26:126]

فاتقوا[(١)](#foonote-١) الله وأطيعون \[ ١٢٦ \]، أي : اتقوا عقاب الله، وأطيعوني[(٢)](#foonote-٢) فيما آمركم به، وأنهاكم[(٣)](#foonote-٣) عنه. 
١ ع: "واتقوا" وهو تحريف..
٢ ز: وأطيعون..
٣ ز: ونهاكم..

### الآية 26:127

> ﻿وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ الْعَالَمِينَ [26:127]

وما أسألكم عليه من أجر \[ ١٢٧ \]، أي : لا أسألكم على تبليغي[(١)](#foonote-١) لكم رسالة[(٢)](#foonote-٢) الله جعلا[(٣)](#foonote-٣) ولا ثوابا.  \[ ما \] أجري إلا على رب العالمين \[ ١٢٧ \]، أي : ما ثوابي وجزائي على نصحي لكم وتبليغي إياكم ما جئتكم به إلا على الله. 
١ ز: "تبلغني" وهو تحريف..
٢ ز: رسالات..
٣ "جعلا" سقطت من ز..

### الآية 26:128

> ﻿أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ [26:128]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : أتبنون بكل ريع آية تعبثون \[ ١٢٨ \]، أي : قال لهم هود[(٢)](#foonote-٢) موبخا لهم[(٣)](#foonote-٣) : أتبنون بكل مكان مشرف من الأرض بنيانا عَلَما. 
قال[(٤)](#foonote-٤) ابن عباس : بكل ريع[(٥)](#foonote-٥) : بكل شرف. وعنه : بكل طريق[(٦)](#foonote-٦). وقال مجاهد : بكل فج، وعنه : الريع : الشية الصغيرة. 
وعنه : الفج ما[(٧)](#foonote-٧) بين الجبلين[(٨)](#foonote-٨). 
وقال عكرمة : بكل فج وواد[(٩)](#foonote-٩). 
وقال الضحاك : بكل طريق[(١٠)](#foonote-١٠). 
وقوله : آية تعبثون ، قال مجاهد[(١١)](#foonote-١١) هي بروج الحمامات، والريع والرَّيعُ[(١٢)](#foonote-١٢) : لغتان. 
وقيل[(١٣)](#foonote-١٣) الريع : جمع ريعة. ومعنى  تعبثون [(١٤)](#foonote-١٤) تلعبون[(١٥)](#foonote-١٥).

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ هو هود بن شالح بن أرفخشد بن سام بن نوح عليه السلام، وقيل غير ذلك. أرسله الله سبحانه وتعالى إلى قوم عاد في أرضه الأحقاف شمالي حضرموت وجنوبي الجزيرة العربية..
٣ ز: وهو يجادلهم..
٤ ز: قاله..
٥ ز: يقال ريع..
٦ انظر: ابن جرير١٩/٩٤، وزاد المسير ٦/١٣٥، والدر١٩/١٢..
٧ "ما" سقطت من ز..
٨ انظر: ابن جرير ١٩/٩٤، والبحر ٧/٣٢، والدر١٩/٣١٣..
٩ انظر: ابن جرير١٩/٩٤..
١٠ انظر المصدر السابق..
١١ انظر: ابن جرير١٩/٩٥، وزاد المسير ٦/١٣٥، والبحر٧/٣٢..
١٢ ز: مختار الصحاح ص١١١مادة: ريع، واللسان: ٨/١٣٧-١٣٨..
١٣ ز: ويقال..
١٤ ز: "تعبثون" وهو تحريف..
١٥ "تلعبون" سقطت من ز..

### الآية 26:129

> ﻿وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ [26:129]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : وتتخذون مصانع \[ ١٢٩ \]، قال مجاهد :[(٢)](#foonote-٢) هي[(٣)](#foonote-٣) قصور مشيدة. 
وقال قتادة وسفيان :[(٤)](#foonote-٤) هي مصانع الماء. [(٥)](#foonote-٥) والمصانع[(٦)](#foonote-٦) جمع مصنعة، وكل بناء تسميه العرب مصنعة. 
وقوله : لعلكم تخلدون \[ ١٢٩ \]، قيل[(٧)](#foonote-٧) : لعل هنا، استفهام بمعنى التوبيخ[(٨)](#foonote-٨) والمعنى : أتخلدون ببنيانكم لها. 
وقيل[(٩)](#foonote-٩) : هي بمعنى : كما تخلدون[(١٠)](#foonote-١٠) أي : كيما تخلدون[(١١)](#foonote-١١). 
وقيل : هي بمعنى : لأن تخلدوا[(١٢)](#foonote-١٢) قاله الزجاج[(١٣)](#foonote-١٣).

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ انظر: ابن جرير ١٩/٩٥، وزاد المسير ٦/١٣٦، والدر١٩/٣١٣..
٣ "هي" سقطت من ز..
٤ ز: وشقيق..
٥ قاله قتادة: ابن جرير١٩/٩٥، وزاد المسير ٦/١٣٦، والبحر ٧/٣٢، والدر المنثور١٩/٣١٣..
٦ انظر: اللسان ٨/٢١١ مادة: صنع..
٧ ز: وقيل..
٨ انظر: البحر ٧/٣٢..
٩ انظر: معاني الفراء ٢/٢٨١، وزاد المسير ٦/١٣٦..
١٠ ز: فيما تخلدون..
١١ "أي: كيما تخلدون" سقطت من ز..
١٢ ز: ألا تخلدون" سقطت من ز..
١٣ انظر: معاني الزجاج ٤/٩٦..

### الآية 26:130

> ﻿وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ [26:130]

ثم قال : وإذا بطشتم بطشتم جبارين \[ ١٣٠ \]، أي : إذا غضبتم، وسطوتم، سطوتم، قتلا بالسيف[(١)](#foonote-١) وضربا بالسياط. وهذا إنما يكره في الظلم، وهو جائز في الحق.

١ و: بالسيوف..

### الآية 26:131

> ﻿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ [26:131]

فاتقوا الله وأطيعون \[ ١٣١ \]، أي : اتقوا عقاب الله، وأطيعون فيما آمركم به، واتقوا الذي أمدكم بما تعلمون، يعني بالبنين والأموال، والبساتين، والعيون، والأنهار.

### الآية 26:132

> ﻿وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ [26:132]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٣١: فاتقوا الله وأطيعون \[ ١٣١ \]، أي : اتقوا عقاب الله، وأطيعون فيما آمركم به، واتقوا الذي أمدكم بما تعلمون، يعني بالبنين والأموال، والبساتين، والعيون، والأنهار. ---

### الآية 26:133

> ﻿أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ [26:133]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٣١: فاتقوا الله وأطيعون \[ ١٣١ \]، أي : اتقوا عقاب الله، وأطيعون فيما آمركم به، واتقوا الذي أمدكم بما تعلمون، يعني بالبنين والأموال، والبساتين، والعيون، والأنهار. ---

### الآية 26:134

> ﻿وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ [26:134]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٣١: فاتقوا الله وأطيعون \[ ١٣١ \]، أي : اتقوا عقاب الله، وأطيعون فيما آمركم به، واتقوا الذي أمدكم بما تعلمون، يعني بالبنين والأموال، والبساتين، والعيون، والأنهار. ---

### الآية 26:135

> ﻿إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ [26:135]

إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم \[ ١٣٥ \]، يوم القيامة.

### الآية 26:136

> ﻿قَالُوا سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْوَاعِظِينَ [26:136]

قالوا سواء علينا أوعظت أم لم تكن من الواعظين \[ ١٣٦ \]، أي : معتدل عندنا وعظك إيانا، وتركك الوعظ.

### الآية 26:137

> ﻿إِنْ هَٰذَا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ [26:137]

إن هذا إلا خلق الأولين \[ ١٣٧ \]، أي : دين[(١)](#foonote-١) الأولين. قاله[(٢)](#foonote-٢) ابن عباس[(٣)](#foonote-٣). 
وقال قتادة : معناه[(٤)](#foonote-٤) خلقة الأولين أي : هكذا كانت[(٥)](#foonote-٥) خلقتهم يموتون ويحيون، فنحن نعيش كما عاشوا، ونموت كما ماتوا[(٦)](#foonote-٦). 
وقال الفراء، معناه : عادة الأولين ومن أسكن اللام فمعناه : تخرص الأولين وكذبهم أن ثم بعثا، وحسابا، وعقابا. 
١ "أي: دين الأولين" ساقط من ز..
٢ ز: قال..
٣ انظر: ابن جرير ١٩/٩٢، وزاد المسير ٦/١٣٧، والدر ١٩/٣١٣..
٤ ز: معنى..
٥ من"كانت..... الفراء" سقط من ز..
٦ انظر: ابن جرير١٩/٧٩، وزاد المسير ٦/١٣٧، والدر١٩/٣١٤..

### الآية 26:138

> ﻿وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ [26:138]

وما نحن بمعذبين[(١)](#foonote-١) \[ ١٣٨ \]. 
١ انظر: معاني الفراء ٢/٢٨١..

### الآية 26:139

> ﻿فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَاهُمْ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ [26:139]

قوله تعالى ذكره[(١)](#foonote-١) : فكذبوه فأهلكناهم  \[ ١٣٩ \]، إلى قوله :[(٢)](#foonote-٢)  إلا عجوزا في الغابرين \[ ١٧١ \]. 
فمعنى قوله : فكذبوه فأهلكناهم \[ ١٣٩ \]، أي : فكذبوا هودا فيما جاءهم به، فأهلكوا بتكذيبهم. 
 إن في ذلك لآية  أي :[(٣)](#foonote-٣) لعبرة : أي : إن في إهلاكنا[(٤)](#foonote-٤) عادا بتكذيبهم رسلنا[(٥)](#foonote-٥) لعظة[(٦)](#foonote-٦). 
 وما كان أكثرهم مومنين \[ ١٣٩ \]، أي : أكثر عاد لم يكونوا مؤمنين.

١ "تعالى ذكره" سقطت من ز..
٢ من "إلى قوله... فأهلكناهم" سقط من ز..
٣ ز: لعلامة ولعبرة..
٤ ز: هلاكنا..
٥ ز: رسلا..
٦ ز: لعظمة..

### الآية 26:140

> ﻿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ [26:140]

وإن ربك لهو العزيز [(١)](#foonote-١) في انتقامه  الرحيم  بمن[(٢)](#foonote-٢) تاب وآمن. 
١ بعده في ز: "الرحيم"..
٢ ز: لمن..

### الآية 26:141

> ﻿كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ [26:141]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : كذبت ثمود المرسلين \[ ١٤١ \]، ثمود : اسم للقبيلة عند من لم يصرفه، ومن صرفه جعله اسما[(٢)](#foonote-٢) للأب،

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ ز: اسم..

### الآية 26:142

> ﻿إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ أَلَا تَتَّقُونَ [26:142]

وتفسير قوله : إذ قال لهم أخوهم صالح[(١)](#foonote-١) \[ ١٤٢ \]، إلى قوله : رب العالمين \[ ١٤٥ \]، قد تقدم نظيره، وهو[(٢)](#foonote-٢) مثل ذلك.

١ صالح عليه السلام: هو عبد الله ورسوله بعثه إلى ثمود وهي قبيلة مشهورة باسم جدهم ثمود أخي جديس، وهما من أبناء عامر بن أرم بن سلام بن نوح، وكانوا عربا من العاربة، يسكنون الحجر بين الحجاز وتبوك، انظر: معجم الألفاظ والأعلام القرآنية ص٢٩٤..
٢ بعده في ز: "ألا تتقون"..

### الآية 26:143

> ﻿إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ [26:143]

لعظة.
 وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ، أي: أكثر عاد لم يكونوا مؤمنين. وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ العزيز في انتقامه الرحيم بمن تاب وآمن.
 قال تعالى: كَذَّبَتْ ثَمُودُ المرسلين، ثمود: اسم للقبيلة عند من لم يصرفه، ومن صرفه جعله اسماً للأب، وتفسير قوله: إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ، إلى قوله رَبِّ العالمين، قد تقدم نظيره، وهو مثل ذلك.
 قال تعالى: أَتُتْرَكُونَ فِي مَا هَاهُنَآ آمِنِينَ، أي: أيترككم ربكم في هذه الدنيا: آمنين لا تخافون شيئاً. فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ، أي: بساتين تجري فيها العيون.
 قال: وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ، قال ابن عباس: هضيم: أي أينع وبلغ فهو هضيم. قال عكرمة: هو الرطب اللين.

### الآية 26:144

> ﻿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ [26:144]

لعظة.
 وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ، أي: أكثر عاد لم يكونوا مؤمنين. وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ العزيز في انتقامه الرحيم بمن تاب وآمن.
 قال تعالى: كَذَّبَتْ ثَمُودُ المرسلين، ثمود: اسم للقبيلة عند من لم يصرفه، ومن صرفه جعله اسماً للأب، وتفسير قوله: إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ، إلى قوله رَبِّ العالمين، قد تقدم نظيره، وهو مثل ذلك.
 قال تعالى: أَتُتْرَكُونَ فِي مَا هَاهُنَآ آمِنِينَ، أي: أيترككم ربكم في هذه الدنيا: آمنين لا تخافون شيئاً. فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ، أي: بساتين تجري فيها العيون.
 قال: وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ، قال ابن عباس: هضيم: أي أينع وبلغ فهو هضيم. قال عكرمة: هو الرطب اللين.

### الآية 26:145

> ﻿وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ الْعَالَمِينَ [26:145]

لعظة.
 وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ، أي: أكثر عاد لم يكونوا مؤمنين. وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ العزيز في انتقامه الرحيم بمن تاب وآمن.
 قال تعالى: كَذَّبَتْ ثَمُودُ المرسلين، ثمود: اسم للقبيلة عند من لم يصرفه، ومن صرفه جعله اسماً للأب، وتفسير قوله: إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ، إلى قوله رَبِّ العالمين، قد تقدم نظيره، وهو مثل ذلك.
 قال تعالى: أَتُتْرَكُونَ فِي مَا هَاهُنَآ آمِنِينَ، أي: أيترككم ربكم في هذه الدنيا: آمنين لا تخافون شيئاً. فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ، أي: بساتين تجري فيها العيون.
 قال: وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ، قال ابن عباس: هضيم: أي أينع وبلغ فهو هضيم. قال عكرمة: هو الرطب اللين.

### الآية 26:146

> ﻿أَتُتْرَكُونَ فِي مَا هَاهُنَا آمِنِينَ [26:146]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : أتتركون في ما هاهنا آمنين \[ ١٤٦ \]، أي : أيترككم[(٢)](#foonote-٢) ربكم في هذه الدنيا : آمنين لا تخافون شيئا.

١ ز: فهو..
٢ ز: أترككم..

### الآية 26:147

> ﻿فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ [26:147]

في جنات وعيون \[ ١٤٧ \]، أي : بساتين تجري فيها العيون.

### الآية 26:148

> ﻿وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ [26:148]

ثم قال : ونخل طلعها هضيم \[ ١٤٨ \]، قال ابن عباس :[(١)](#foonote-١)هضيم : أي[(٢)](#foonote-٢) أينع وبلغ فهو هضيم. قال عكرمة : هو الرطب اللين. 
قال الضحاك :[(٣)](#foonote-٣) إذا كثر حمل الثمرة[(٤)](#foonote-٤) : فتركب[(٥)](#foonote-٥) بعضه[(٦)](#foonote-٦) على بعض فهو حينئذ هضيم. 
وقال الزهري :[(٧)](#foonote-٧) هو الرخص اللطيف، أول ما يطلع وهو الطلع النضيد، لأن بعضه فوق بعض. وأصل[(٨)](#foonote-٨) الهضيم في اللغة[(٩)](#foonote-٩) انضمام الشيء، وتكسره للينه، ورطوبته. ومنه : قولهم : هضم فلان فلانا[(١٠)](#foonote-١٠) حقه : إذا انتقصه وأبخسه، وهضيم مفعول صرف إلى فعيل. 
وقيل :[(١١)](#foonote-١١) هضيم منه ما قد رطب ومنه / ما هو مذنب. 
وقيل : هضيم أي : هاضم مرئ، فيكون على هذا فعيل، بمعنى : فاعل.

١ انظر: ابن جرير٩/٩٩، وزاد المسير ٦/١٣٨، والبحر ٧/٣٤..
٢ "أي" سقطت من ز..
٣ ز: وقال..
٤ انظر: ابن جرير١٩/١٠٠، وزاد المسير٦/١٣٨، والدر١٩/٣١٥..
٥ انظر: عند ابن جرير "النخلة" ٩/١٠٠..
٦ ز: بعضها..
٧ انظر: البحر٧/٣٤..
٨ انظر: اللسان١٢/٦١٣، مادة، هضم..
٩ بعده في ز: "أنها"..
١٠ "فلانا" سقطت من ز..
١١ انظر: البحر٧/٣٤..

### الآية 26:149

> ﻿وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ [26:149]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : وتنحتون من الجبال بيوتا فرهين \[ ١٤٩ \]، أي : تنقبون في الجبال بيوتا أشرين بطرين[(٢)](#foonote-٢). وقال قتادة :[(٣)](#foonote-٣) معجبين، وعنه عن الحسن : آمنين. 
وقال الضحاك : كيسين[(٤)](#foonote-٤). 
وقال مجاهد[(٥)](#foonote-٥) : شرهين[(٦)](#foonote-٦). 
وقال أبو صالح :[(٧)](#foonote-٧) حاذقين. وكذلك روي أيضا عن الضحاك. وكذلك، قال معاوية[(٨)](#foonote-٨) بن قرة، ومنصور بن المعتمر[(٩)](#foonote-٩). وقد روي ذلك عن ابن عباس أيضا[(١٠)](#foonote-١٠). 
وقال ابن زيد : فرهين : أقوياء[(١١)](#foonote-١١). 
وقال أبو عبيدة[(١٢)](#foonote-١٢) : مرحين[(١٣)](#foonote-١٣). ومن قرأ[(١٤)](#foonote-١٤) : فارهين : بألف، فقيل : الهاء بدل من حاء. 
وقيل[(١٥)](#foonote-١٥) : هما لغتان. يقال فره : يَفره فهو : فاره، وفره، يَفْره فهو فَرِهٌ : إذا كان نشيطا.

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ "بطرين" سقطت من ز..
٣ انظر: ابن جرير ١٩/١٠١، والدر١٩/٣١٦..
٤ انظر: ابن جرير ١٩/١٠١، والبحر٧/٣٥..
٥ انظر: ابن جرير١٩/١٠١، والبحر ٧/٣٥، والدر١٩/٣١٥..
٦ ز: سوهين..
٧ انظر: العبر ١/١٠٧ و١٨٠..
٨ انظر: العبر ١/١٠٧و١٨٠..
٩ هو منصور بن المعتمر بن عبد الله السلمي، أبو عتاب: من أعلام رجال الحديث، من أهل الكوفة، لم يكن فيها أحفظ للحديث منه. وكان ثقة ثبتا. توفي رحمه الله سنة١٣٢هـ. انظر: تهذيب ١/٣١٢، والأعلام٨/٢٤٥..
١٠ انظر: ابن جرير١٩/١٠٠، وقاله عكرمة، انظر: زاد المسير٦/١٣٨، والبحر٧/٣٥، والدر المنثور١٩/٣١٥..
١١ انظر: ابن جرير ١٩/١٠١..
١٢ ز: "عبيد" وهو تحريف..
١٣ انظر: مجاز القرآن٢/٨٨..
١٤ قرأ به: عبد الله، وابن عباس، وزيد بن علي، والكوفيون، وابن عامر، انظر: البحر٧/٣٥..
١٥ انظر: مختار الصحاح ص٢١٠ مادة/ فره..

### الآية 26:150

> ﻿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ [26:150]

فاتقوا الله وأطيعون \[ ١٥٠ \]، قد[(١)](#foonote-١) مضى تفسيره. 
١ ز: وقد..

### الآية 26:151

> ﻿وَلَا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ [26:151]

ثم قال : ولا تطيعوا أمر المسرفين[(١)](#foonote-١) \[ ١٥١ \]، أي : المسرفين على أنفسهم، في تماديهم على معصية الله جل وعز. يعني الرهط التسعة بينهم.

١ بعده في ز: "الذين"..

### الآية 26:152

> ﻿الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ [26:152]

فقال : الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون \[ ١٥٢ \]، أي : يسعون في أرض الله بمعاصيه، ولا يصلحون أنفسهم بالعمل الصالح.

### الآية 26:153

> ﻿قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ [26:153]

قالوا إنما أنت من المسحرين \[ ١٥٣ \]، قال مجاهد وقتادة : من المسحرين[(١)](#foonote-١) : من المسحورين[(٢)](#foonote-٢). 
وقال ابن عباس[(٣)](#foonote-٣) : من[(٤)](#foonote-٤) المخلوقين. أي : ممن له سحر، والسِّحر[(٥)](#foonote-٥) والسَّحر : الرئة[(٦)](#foonote-٦). 
وقيل : السحر : الصدر الذي يجري فيه الطعام إلى المعدة. 
وقيل : معناه من المعللين بالطعام والشراب[(٧)](#foonote-٧). 
١ بعدها في ز: أي..
٢ انظر: ابن جرير ٩/١٠٢، والدر المنثور١٩/٣١٦..
٣ انظر: ابن جرير١٩/١٠٢، والدر١٩/٣١٦..
٤ "من" سقطت من ز..
٥ ز: "والسحر، والسحر"..
٦ ز: مختار الصحاح ص١٢٢مادة سحر..
٧ انظر: ابن جرير١٩/١٠٣..

### الآية 26:154

> ﻿مَا أَنْتَ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا فَأْتِ بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ [26:154]

ما أنت إلا بشر مثلنا \[ ١٥٤ \]، أي : أنت من بني آدم : تأكل كما نأكل. تقول ذلك ثمود لصالح. 
 فات بآية إن كنت من الصادقين \[ ١٥٤ \]، أي : فأتنا بدلالة وحجة تدل على أنك محق[(١)](#foonote-١) فيما تقول، 
١ ز: حق..

### الآية 26:155

> ﻿قَالَ هَٰذِهِ نَاقَةٌ لَهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ [26:155]

فأتاهم بالناقة تدل على صدقه، وقال لهم : لها شرب ولكم شرب يوم معلوم \[ ١٥٥ \]. 
روي[(١)](#foonote-١)أنه أخرجها لهم من صخرة. وقال لهم : لها يوم تشرب فيه فلا تعترضوا في شربها، ولكم أنتم شرب يوم آخر، لا تشارككم هي فيه. 
وروي :[(٢)](#foonote-٢) أنهم سألوا صالحا عليه السلام فقالوا له : إن كنت صادقا فادع الله[(٣)](#foonote-٣) يخرج لنا ناقة من هذا الجبل. حمراء عُشراء فتضع بكرا، ونحن ننظر، ثم ترد الماء فتشربه، وتغدو علينا بمثله لبنا، فجاءهم الله عز[(٤)](#foonote-٤) وجل بها، وجعل[(٥)](#foonote-٥) لها شربا في يوم، ولهم شرب في يوم. فكانت يوم ترد الماء لا يردونه هم، ولكنهم تسقيهم مثل ما شربت لبنا، ويوم لا ترد هي يردونه هم فيشربون ويدخرون، فحذرهم صالح عقرها[(٦)](#foonote-٦) فعقروها فأهلكوا. 
وروي[(٧)](#foonote-٧) : أنهم لما سألوه[(٨)](#foonote-٨) آية قال لهم : أي : آية تريدون[(٩)](#foonote-٩) ؟ فقالوا : أخرج لنا[(١٠)](#foonote-١٠) من هذا الجبل الذي تنزل بسفحه[(١١)](#foonote-١١) : ناقة[(١٢)](#foonote-١٢) عشراء حتى نؤمن أنك رسول الله، فأمرهم أن يجتمعوا : ليخرج[(١٣)](#foonote-١٣) الله لهم الناقة من الجبل، على ما سألوه، فاجتمعوا ودعا صالح بإذن الله له[(١٤)](#foonote-١٤) فتحرك الجبل وانصدع، فخرجت منه ناقة، عظيمة الخلق وهي عشراء حاملة[(١٥)](#foonote-١٥) من غير فحل، فولدت فصيلا بعد ذلك، فجعل الله لهم فيها آيات[(١٦)](#foonote-١٦) من ذلك خروجها من جبل، وعظم خلقها، وحملها من غير فحل، فلم يؤمنوا مع ما رأوا من الآيات، وأقاموا على كفرهم، ثم نهاهم عن عقرها، فخالفوه فعقروها، فأهلكهم الله أجمعين. والشِّرب : الحظ والنصيب من الماء. والشِّرب، والشَّرب، والشُّرب مصادر[(١٧)](#foonote-١٧) كلها بلغات، والمضموم أشبهها بالمصادر، لأن المفتوح والمكسور يشتركان[(١٨)](#foonote-١٨) في شيء آخر. فيكون الشرب : الحظ من الماء، ويكون الشرب جمع شارب، كتاجر وتجر، واختار : أبو عمرو والكسائي الفتح في مصدر شرب[(١٩)](#foonote-١٩).

١ انظر: ابن جرير١٩/١٠٤..
٢ ز: روي..
٣ بعده في ز: لنا..
٤ "عز وجل" سقطت من ز..
٥ "وجعل لها" سقطت من ز: وفي الأصل "لهم" والسياق يقتضي ما أثبت..
٦ ز: عظمها..
٧ ز: روي..
٨ ز: سئلوا..
٩ ز: رأيت لو تبذون..
١٠ ز: "أخرجنا لنا هي""..
١١ ز: بسفحه..
١٢ ز: نادمة..
١٣ ز: لتخرج لهم..
١٤ "له" سقطت من ز..
١٥ ز: حامل..
١٦ ز: آية..
١٧ ز: "ما صادر" وهو تحريف..
١٨ ز: "تشاكان" وهو تحريف كذلك..
١٩ انظر: اللسان ١/٨٧ مادة: شرب..

### الآية 26:156

> ﻿وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ [26:156]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : ولا تمسوها بسوء \[ ١٥٦ \]، أي : بعقر، وضرب وشبه. 
 فياخذكم عذاب يوم عظيم \[ ١٥٦ \]، أي : يحل عليكم عذاب يوم القيامة.

١ "تعالى" سقطت من ز..

### الآية 26:157

> ﻿فَعَقَرُوهَا فَأَصْبَحُوا نَادِمِينَ [26:157]

ثم قال[(١)](#foonote-١) : فعقروها فأصبحوا نادمين \[ ١٥٧ \]، أي : فخالفوا أمر صالح، فعقروا الناقة، فأصبحوا نادمين على عقرهم لها، لما أيقنوا بالعذاب، فأخذهم العذاب الذي كان صالح يوعدهم[(٢)](#foonote-٢) به فهلكوا. 
وقيل : إنهم لما ندموا على عقرها. ولم يتوبوا من كفرهم، طلبوا صالحا ليقتلوه، فتنحى من بين أيديهم، وهو ومن آمن معه، فأخذهم العذاب.

١ ز: قال..
٢ ز: "وعدهم".

### الآية 26:158

> ﻿فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ [26:158]

ثم قال : إن في ذلك لآية \[ ١٥٨ \]، إلى قوله  الرحيم \[ ١٥٩ \]، وقد تقدم تفسيره.

### الآية 26:159

> ﻿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ [26:159]

أي: فخالفوا أمر صالح، فعقروا الناقة، فأصبحوا نادمين على عقرهم لها، لما أيقنوا بالعذاب، فأخذهم العذاب الذي كان صالح يوعدهم به فهلكوا.
 وقيل: إنهم لما ندموا على عقرها. ولم يتوبوا من كفرهم، طلبوا صالحاً ليقتلوه، فتنحى من بين أيديهم، هو ومن آمن معه، فأخذهم العذاب.
 قال: إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً، إلى قوله الرحيم، وقد تقدم تفسيره.
 قال تعالى: كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ المرسلين، / إلى قوله رَبِّ العالمين، قد تقدم تفسيره.
 قال: أَتَأْتُونَ الذكران مِنَ العالمين، أي: أتنكحون الذكور الذين حرم الله عليكم نكاحهم، وتَدَعُون النساء اللواتي أحل الله لكم نكاحهن. وعن زيد بن أسلم، أن المعنى: أتأتون أدبار الرجال وتدعون النساء.

### الآية 26:160

> ﻿كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ [26:160]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : كذبت قوم لوط المرسلين \[ ١٦٠ \]، / إلى قوله[(٢)](#foonote-٢)  رب العالمين \[ ١٦٤ \]، قد[(٣)](#foonote-٣) تقدم تفسيره.

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ "إلى قوله: رب العالمين" سقط من ز..
٣ ز: وقد..

### الآية 26:161

> ﻿إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ [26:161]

أي: فخالفوا أمر صالح، فعقروا الناقة، فأصبحوا نادمين على عقرهم لها، لما أيقنوا بالعذاب، فأخذهم العذاب الذي كان صالح يوعدهم به فهلكوا.
 وقيل: إنهم لما ندموا على عقرها. ولم يتوبوا من كفرهم، طلبوا صالحاً ليقتلوه، فتنحى من بين أيديهم، هو ومن آمن معه، فأخذهم العذاب.
 قال: إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً، إلى قوله الرحيم، وقد تقدم تفسيره.
 قال تعالى: كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ المرسلين، / إلى قوله رَبِّ العالمين، قد تقدم تفسيره.
 قال: أَتَأْتُونَ الذكران مِنَ العالمين، أي: أتنكحون الذكور الذين حرم الله عليكم نكاحهم، وتَدَعُون النساء اللواتي أحل الله لكم نكاحهن. وعن زيد بن أسلم، أن المعنى: أتأتون أدبار الرجال وتدعون النساء.

### الآية 26:162

> ﻿إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ [26:162]

أي: فخالفوا أمر صالح، فعقروا الناقة، فأصبحوا نادمين على عقرهم لها، لما أيقنوا بالعذاب، فأخذهم العذاب الذي كان صالح يوعدهم به فهلكوا.
 وقيل: إنهم لما ندموا على عقرها. ولم يتوبوا من كفرهم، طلبوا صالحاً ليقتلوه، فتنحى من بين أيديهم، هو ومن آمن معه، فأخذهم العذاب.
 قال: إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً، إلى قوله الرحيم، وقد تقدم تفسيره.
 قال تعالى: كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ المرسلين، / إلى قوله رَبِّ العالمين، قد تقدم تفسيره.
 قال: أَتَأْتُونَ الذكران مِنَ العالمين، أي: أتنكحون الذكور الذين حرم الله عليكم نكاحهم، وتَدَعُون النساء اللواتي أحل الله لكم نكاحهن. وعن زيد بن أسلم، أن المعنى: أتأتون أدبار الرجال وتدعون النساء.

### الآية 26:163

> ﻿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ [26:163]

أي: فخالفوا أمر صالح، فعقروا الناقة، فأصبحوا نادمين على عقرهم لها، لما أيقنوا بالعذاب، فأخذهم العذاب الذي كان صالح يوعدهم به فهلكوا.
 وقيل: إنهم لما ندموا على عقرها. ولم يتوبوا من كفرهم، طلبوا صالحاً ليقتلوه، فتنحى من بين أيديهم، هو ومن آمن معه، فأخذهم العذاب.
 قال: إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً، إلى قوله الرحيم، وقد تقدم تفسيره.
 قال تعالى: كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ المرسلين، / إلى قوله رَبِّ العالمين، قد تقدم تفسيره.
 قال: أَتَأْتُونَ الذكران مِنَ العالمين، أي: أتنكحون الذكور الذين حرم الله عليكم نكاحهم، وتَدَعُون النساء اللواتي أحل الله لكم نكاحهن. وعن زيد بن أسلم، أن المعنى: أتأتون أدبار الرجال وتدعون النساء.

### الآية 26:164

> ﻿وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ الْعَالَمِينَ [26:164]

أي: فخالفوا أمر صالح، فعقروا الناقة، فأصبحوا نادمين على عقرهم لها، لما أيقنوا بالعذاب، فأخذهم العذاب الذي كان صالح يوعدهم به فهلكوا.
 وقيل: إنهم لما ندموا على عقرها. ولم يتوبوا من كفرهم، طلبوا صالحاً ليقتلوه، فتنحى من بين أيديهم، هو ومن آمن معه، فأخذهم العذاب.
 قال: إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً، إلى قوله الرحيم، وقد تقدم تفسيره.
 قال تعالى: كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ المرسلين، / إلى قوله رَبِّ العالمين، قد تقدم تفسيره.
 قال: أَتَأْتُونَ الذكران مِنَ العالمين، أي: أتنكحون الذكور الذين حرم الله عليكم نكاحهم، وتَدَعُون النساء اللواتي أحل الله لكم نكاحهن. وعن زيد بن أسلم، أن المعنى: أتأتون أدبار الرجال وتدعون النساء.

### الآية 26:165

> ﻿أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ [26:165]

ثم قال : أتاتون الذكران من العالمين \[ ١٦٥ \]، أي : أتنكحون الذكور[(١)](#foonote-١) الذين[(٢)](#foonote-٢) حرم الله عليكم نكاحهم، وتدعون النساء اللواتي أحل الله لكم نكاحهن. وعن زيد بن أسلم، أن المعنى : أتأتون أدبار الرجال وتدعون النساء[(٣)](#foonote-٣).

١ "الذكور" سقط من ز..
٢ ز: الذي..
٣ قال صاحب الضلال بمناسبة الكلام على لوط وقومه في هذه السورة: "والخطيئة المنكرة التي عرف بها قوم لوط (وقد كانوا يسكنون عدة قرى في وادي الأردن) هي الشذوذ الجنسي بإتيان الذكور، وترك النساء. وهو انحراف في الفطرة شنيع. فقد برأ الله الذكر والأنثى، وفطر كلا منهما على الميل إلى صاحبه لتحقيق حكمته ومشيئته في امتداد الحياة عن طريق النسل، الذي يتم باجتماع الذكر والأنثى، فكان هذا الميل طرفا من الناموس الكوني العام، الذي يجعل كل من في الكون، وكل ما في الكون في حالة تناسق وتعاون على إنفاذ المشيئة المدبرة لهذا الوجود. اهـ انظر: الضلال ١٩/٢٦١٣..

### الآية 26:166

> ﻿وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ ۚ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ [26:166]

ثم قال : بل أنتم قوم عادون  أي : تتجاوزون[(١)](#foonote-١)، ما أباحه الله لكم إلى ما حرم عليكم. 
وأكثر أهل التفسير : على أن الإشارة في النساء هنا إنما هي الفروج. 
وقيل[(٢)](#foonote-٢) : عادون : معتدون[(٣)](#foonote-٣).

١ ز: تجاوزون..
٢ انظر: زاد المسير ٦/١٤٠، والدر ١٩/٣١٧..
٣ ز: متعدون وهو نفس ما أثبته في الدر. انظر: ١٩/٣١٧، ورواية عن ابن جرير..

### الآية 26:167

> ﻿قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ [26:167]

ثم قال : قالوا لئن لم تنته يا لوط لتكونن من المخرجين \[ ١٦٧ \]، أي : لئن لم تنته عما تقول لنا وتنهانا عنه[(١)](#foonote-١)، لنخرجنك من[(٢)](#foonote-٢) بين أظهرنا، ومن بلدنا.

١ "عنه" سقطت من ز..
٢ "من" سقطت من ز..

### الآية 26:168

> ﻿قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالِينَ [26:168]

قال لهم لوط : إني لعملكم [(١)](#foonote-١)\[ ١٦٨ \]، يعني[(٢)](#foonote-٢) من إتيان الذكور  من القالين \[ ١٦٨ \]، أي : من المبغضين المنكرين.

١ بعده في ز: "من القالين" أي: لعلمكم..
٢ "يعني" سقطت من ز..

### الآية 26:169

> ﻿رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ [26:169]

ثم قال مستغيثا لما تواعدوه[(١)](#foonote-١) بالإخراج : رب نجني وأهلي مما يعملون \[ ١٦٨ \]، أي : من عقوبتك إياهم على ما يعملون.

١ ز: تواعده قومه..

### الآية 26:170

> ﻿فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ [26:170]

فاستجاب الله له دعاءه[(١)](#foonote-١). فنجاه[(٢)](#foonote-٢)  وأهله أجمعين \[ ١٧٠ \].

١ "دعاءه" سقطت من ز..
٢ ز: فنجيناه..

### الآية 26:171

> ﻿إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ [26:171]

إلا عجوزا في الغابرين \[ ١٧١ \]، أي : في الباقين : أي : فيمن بقي من العذاب، يعني امرأته، لأنها كانت تدل قومها[(١)](#foonote-١) على أضياف لوط عليه السلام. 
وقيل : إنما قيل : في الغابرين \[ ١٧١ \]، بمعنى[(٢)](#foonote-٢) أنها بقيت[(٣)](#foonote-٣) حتى كبرت وهرمت[(٤)](#foonote-٤). 
وقيل[(٥)](#foonote-٥) : إنما كانت ممن بقي بعد قومها، ولم تهلك معهم في قريتهم، وإنما أصابها الحجر بعدما خرجت من قريتهم[(٦)](#foonote-٦) مع لوط فكانت من الباقين بعد[(٧)](#foonote-٧) قومها، ثم أهلكها الله بما أهلك[(٨)](#foonote-٨) به بقايا قوم لوط من الحجارة. 
وقال قتادة : قيل[(٩)](#foonote-٩) من الغابرين : لأنها غبرت في عذاب الله أي : بقيت فيه. 
وأبو عبيد : يذهب إلى أن المعنى : من الباقين في الهرم. أي : بقيت حتى هرمت. 
١ ز: قومه..
٢ "بمعنى" سقطت من ز..
٣ ز: بقية..
٤ انظر: ابن جرير١٩/١٠٦..
٥ انظر: ابن جرير١٩/١٠٦..
٦ ز: من بيوتهم..
٧ ز: مع..
٨ ز: "أهلكهم" وهو خطأ..
٩ "قيل" سقطت من ز..

### الآية 26:172

> ﻿ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ [26:172]

قوله تعالى ذكره[(١)](#foonote-١) : ثم دمرنا الآخرين \[ ١٧٢ \]، إلى قوله  ما كانوا به مومنين \[ ١٩٩ \]، أي : ثم[(٢)](#foonote-٢) أهلكنا الآخرين : يعني من[(٣)](#foonote-٣) بقي من قوم لوط.

١ "تعالى ذكره" سقطت من ز..
٢ "قم" سقطت من ز..
٣ ز: ما..

### الآية 26:173

> ﻿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا ۖ فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ [26:173]

وأمطرنا عليهم مطرا \[ ١٧٣ \]، يعني من كان غائبا من قوم لوط أرسل عليه[(١)](#foonote-١) حجارة، فأما من كان في المدينة فإنه قلبت عليه عاليها سافلها، وأرسلت الحجارة على من لم يكن في المدينة، فتلقطتهم[(٢)](#foonote-٢) في الآفاق فأهلكتهم. 
١ ز: عليهم..
٢ ز: فتلقطهم..

### الآية 26:174

> ﻿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ [26:174]

وقوله : إن في ذلك لآية \[ ١٧٤ \]، إلى قوله  الرحيم [(١)](#foonote-١) قد مضى تفسيره.

١ ز: "العزيز الرحيم"..

### الآية 26:175

> ﻿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ [26:175]

وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَراً، يعني من كان غائباً من قوم لوط أرسل عليه حجارة، فأما من كان في المدينة فإنه قلبت عليه عاليها سافلها، وأرسلت الحجارة على من لم يكن في المدينة، فتلقطتهم في الآفاق فأهلكتهم.
 قوله: إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً، إلى قوله الرحيم قد مضى تفسيره.
 قوله: كَذَّبَ أَصْحَابُ لْئَيْكَةِ المرسلين.
 قال أبو عبيد: ليكة اسم قرية. والأيكة اسم البلد كله. وترك الصرف على قراءة نافع ومن تبعه يدل على ما قاله قتادة: أرسل شعيب إلى قوم أهل مدين وإلى أصحاب الأيكة.

والأيكة غيضة من شجر ملتف. وكان عامة شجرهم الدوم وهو شجر المقل وكان شعيب من ولد أبي أهل مدين ولذلك قال: وإلى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً، ولم يكن من ولد أبي أصحاب الأيكة. ولذلك قال إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ، ولم يقل أخوهم شعيب، كما قال في من تقدم ذكره من الأنبياء: أخوهم نوح، أخوهم هود، أخوهم صالح. لأن هؤلاء كانوا من ولد أبي القوم، وشعيب هو ابن ثوبة من ولد مدين بن إبراهيم، وأصحاب ليكة من صنام من العرب،

### الآية 26:176

> ﻿كَذَّبَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ [26:176]

قوله : كذب أصحاب ليكة المرسلين \[ ١٧٦ \]. 
قال أبو عبيد[(١)](#foonote-١) : ليكة اسم قرية. والأيكة اسم البلد كله[(٢)](#foonote-٢). وترك الصرف على قراءة[(٣)](#foonote-٣) نافع ومن تبعه[(٤)](#foonote-٤) يدل على ما قاله قتادة : أرسل شعيب[(٥)](#foonote-٥) إلى قوم[(٦)](#foonote-٦) أهل مدين وإلى أصحاب الأيكة[(٧)](#foonote-٧). 
والأيكة[(٨)](#foonote-٨) غيضة[(٩)](#foonote-٩) من شجر ملتف[(١٠)](#foonote-١٠). وكان عامة شجرهم الدوم[(١١)](#foonote-١١) وهو شجر المقل وكان شعيب من ولد أبي[(١٢)](#foonote-١٢) أهل مدين ولذلك قال : وإلى مدين أخاهم شعيبا ، ولم يكن من ولد أبي[(١٣)](#foonote-١٣) أصحاب الأيكة.

١ ز: أبو عبيدة..
٢ "كله" سقطت من ز..
٣ ز: متلقطهم..
٤ ز: يتبعه..
٥ قيل في نسبه: إنه ابن ميكيل بن يشجن، أو أنه ابن يشخر بن لاوى بن يعقوب، وقيل غير ذلك، يقال: إن أمه بنت لوط. وقد آمن شعيب بإبراهيم عليهما السلام، وهاجر معه بعد نجاته من النار إلى الشام، وقد بعثه الله إلى أهل مدين، وهم من سلالة إبراهيم وكانوا يسكنون قريبا من معان بأطراف الشام، كما بعثه إلى أهل الأيكة وهي شجرة أيك في بقعة كثيرة الأشجار بين ساحل البحر الأحمر ومدين. انظر: معجم الأعلام والألفاظ القرآنية ص٢٦٩..
٦ "قوم" سقطت من ز..
٧ والذي ذهب إليه الحافظ ابن كثير أن الأيكة هم أهل مدين على الصحيح، وكان نبي الله شعيب من أنفسهم وإنما لم يقل ههنا أخوهم شعيب لأنهم نسبوا إلى عبادة الأيكة، وهي شجرة، وقيل شجر ملتف كالغيضة كانوا يعبدونها، فلهذا لما قال: كذب أصحاب ليكة المرسلين لم يقل: إذ قال لهم أخوهم شعيب، وإنما قال "إذ قال لهم شعيب" فقطع نسب الأخوة بينهم المعنى الذي نسبوا إليه، وإن كان أخاهم نسبا، ومن الناس من لم يفطن لهذه النكتة، فظن أن أصحاب الأيكة غير أهل مدين، فزعم أن شعيبا عليه السلام بعثه الله إلى أمتين، ومنهم من قال: ثلاث أمم. انظر: ابن كثير ٥/٢٠٢، والدر المنثور١٩/٣١٩..
٨ ز: وليكة..
٩ ز: غيض..
١٠ "ملتف" سقطت من ز..
١١ ز: الروم..
١٢ ز: ابن..
١٣ ز: ابن..

### الآية 26:177

> ﻿إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلَا تَتَّقُونَ [26:177]

ولذلك قال : إذ قال لهم شعيب \[ ١٧٧ \]، ولم يقل أخوهم شعيب، كما قال في[(١)](#foonote-١) من تقدم[(٢)](#foonote-٢) ذكره من الأنبياء : أخوهم نوح، أخوهم هود، أخوهم صالح[(٣)](#foonote-٣). لأن هؤلاء كانوا من ولد أبي[(٤)](#foonote-٤) القوم[(٥)](#foonote-٥)، وشعيب هو ابن ثوبة[(٦)](#foonote-٦) من ولد مدين بن إبراهيم. وأصحاب[(٧)](#foonote-٧) ليكة من صنام من العرب، وأصحاب مدين من ولد مدين بن إبراهيم. 
قال[(٨)](#foonote-٨) الضحاك : خرج أصحاب ليكة. يعني حين أصابهم الحر، فانضموا إلى الغيضة والشجر، فأرسل الله عليهم سحابة، فاستظلوا بها، فلما تتاموا تحتها أحرقوا. 
وقوله تعالى[(٩)](#foonote-٩) : إذ قال لهم شعيب ألا تتقون \[ ١٧٧ \]، أي : تتقون عقاب الله على معصيتكم إياه.

١ ز: فيمن..
٢ ز: قدم..
٣ بعده في ز: "أخوهم لوط"..
٤ ز: ابن..
٥ ز: بن ثوبة..
٦ "وشعيب هو ابن ثوبة" سقط من ز..
٧ من "وأصحاب.... إبراهيم" سقط من ز..
٨ ز: وقال..
٩ "تعالى" سقطت من ز..

### الآية 26:178

> ﻿إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ [26:178]

إني لكم رسول أمين \[ ١٧٨ \]، أي : أمين على ما جئتكم به.

### الآية 26:179

> ﻿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ [26:179]

قوله[(١)](#foonote-١) : فاتقوا الله وأطيعون \[ ١٧٩ \]، إلى  رب العالمين \[ ١٨٠ \]، قد تقدم تفسيره.

١ ز: وقوله..

### الآية 26:180

> ﻿وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ الْعَالَمِينَ [26:180]

وأصحاب مدين من ولد مدين بن إبراهيم.
 قال الضحاك: خرج أصحاب ليكة. يعني حين أصابهم الحر، فانضموا إلى الغيضة والشجر، فأرسل الله عليهم سحابة، فاستظلوا بها، فلما تتاموا تحتها أحرقوا.
 وقوله تعالى: إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلاَ تَتَّقُونَ، أي: تتقون عقاب الله على معصيتكم إياه.
 أي: أمين على ما جئتكم به.
 قوله: فاتقوا الله وَأَطِيعُونِ، إلى رَبِّ العالمين، قد تقدم تفسيره.
 أي: أوفوا الناس حقوقهم من الكيل، ولا تكونوا ممن ينقصهم حقوقهم.
 أي: بالميزان المقوم الذي لا بخس فيه على من وزنتهم لهم به.
 وَلاَ تَبْخَسُواْ الناس أَشْيَآءَهُمْ أي: لا تنقصوا الناس حقوقهم في الكيل والوزن.
 قال ابن عباس ومجاهد: القسطاس: العدل.

### الآية 26:181

> ﻿۞ أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ [26:181]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : أوفوا الكيل ولا تكونوا من المخسرين \[ ١٨١ \]، أي : أفوا الناس حقوقهم من الكيل، ولا تكونوا ممن ينقصهم[(٢)](#foonote-٢) حقوقهم.

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ ز: ينقص..

### الآية 26:182

> ﻿وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ [26:182]

وزنوا بالقسطاس المستقيم \[ ١٨٢ \]، أي : بالميزان المقوم الذي لا بخس فيه على من وزنتهم لهم[(١)](#foonote-١) به. 
١ ز: له..

### الآية 26:183

> ﻿وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ [26:183]

ولا تبخسوا الناس أشياءهم  أي : لا تنقصوا الناس حقوقهم في الكيل والوزن[(١)](#foonote-١). 
قال[(٢)](#foonote-٢) ابن عباس ومجاهد : القسطاس : العدل[(٣)](#foonote-٣). 
ثم قال تعالى[(٤)](#foonote-٤) : ولا تعثوا في الأرض مفسدين \[ ١٨٣ \]، أي : لا تكثروا في الأرض الفساد[(٥)](#foonote-٥). 
١ "والوزن" سقط من ز..
٢ ز: وقال..
٣ انظر: التوجيه في البحر ٧/٣٨..
٤ "تعالى" سقطت من ز..
٥ ز: من الفساد..

### الآية 26:184

> ﻿وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ [26:184]

واتقوا الذي خلقكم والجبلة الأولين \[ ١٨٤ \]، أي : وخلق الخلق الأولين. وفي الجبلة لغات[(١)](#foonote-١) : جبلة، وجُبُله، وجُبْلة ومن هذا قولهم : جبل فلان على كذا : أي : خلق عليه. وقد تقدم تفسيره[(٢)](#foonote-٢). 
١ انظر: مختار الصحاح ص٣٩ مادة: جبل..
٢ بعده في ز: ثم قال..

### الآية 26:185

> ﻿قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ [26:185]

إنما أنت من المسحرين \[ ١٨٥ \]، إلى الكاذبين[(١)](#foonote-١). 
١ ز: أي: من المكذبين..

### الآية 26:186

> ﻿وَمَا أَنْتَ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا وَإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ [26:186]

ثم قال تعالى: وَلاَ تَعْثَوْاْ فِي الأرض مُفْسِدِينَ، أي: لا تكثروا في الأرض الفساد.
 أي: وخلق الخلق الأولين. وفي الجبلة لغات: جبلة، وجُبُله، وجُبْلة ومن هذا قولهم: جبل فلان على كذا: أي: خلق عليه. وقد تقدم تفسير.
 إِنَّمَآ أَنتَ مِنَ المسحرين، إلى الكاذبين.
 قال / تعالى:  فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفاً مِّنَ السمآء، أي: يقول قوم شعيب له: أسقط علينا جانباً من السماء. ومن قرأ: بفتح السين جعله جمع: كسفة، كسدرة وسدر، وكسرة وكسر. ويجوز أن يكون من أسكن، جعله أيضاً جمع كسفة: كثمرة وتمر، فيكون المعنى: فأسقط علينا قطعاً من السماء، إن كنت صادقاً فيما جئتنا به.
 أي: قال شعيب لقومه: ربي أعلم بما تعملون من عملكم لا يخفى عليه شيء من أعمالكم.

### الآية 26:187

> ﻿فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِنَ السَّمَاءِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ [26:187]

ثم قال /عز وجل : فأسقط علينا كسفا من السماء \[ ١٨٧ \]، [(١)](#foonote-١) أي : يقول قوم شعيب له : أسقط علينا جانبا من السماء. ومن قرأ[(٢)](#foonote-٢) : بفتح السين جعله جمع : كسفة، كسدرة[(٣)](#foonote-٣) وسدر، وكسر وكسر. ويجوز أن يكون من أسكن، جعله أيضا جمع كسفة : كثمرة وتمر، فيكون المعنى : فأسقط[(٤)](#foonote-٤) علينا قطعا من السماء، إن كنت صادقا[(٥)](#foonote-٥) فيما جئتنا به.

١ بعده في ز: "إن كنت"..
٢ انظر: معاني الزجاج ٤/١٠١..
٣ من "كسدرة... كسفة" سقط من ز..
٤ ز: أسقط..
٥ ز: من الصادقين..

### الآية 26:188

> ﻿قَالَ رَبِّي أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ [26:188]

ثم قال : قال ربي أعلم بما تعملون \[ ١٨٨ \]، أي : قال شعيب لقومه[(١)](#foonote-١) : ربي أعلم بما تعملون من عملكم لا يخفى عليه شيء من أعمالكم.

١ ز: أي: قل لهم شعيب..

### الآية 26:189

> ﻿فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ ۚ إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ [26:189]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : فكذبوه فأخذهم عذاب يوم الظلة \[ ١٨٩ \]، يعني بالظلة السحابة التي ظللتهم فلما تتاموا تحتها التهبت عليهم نارا. 
قال ابن عباس : بعث الله عليهم رمدة[(٢)](#foonote-٢) وحرا شديدا فأخذ بأنفاسهم، فدخلوا البيوت، فأخذ[(٣)](#foonote-٣) بأنفاسهم، فخرجوا من البيوت هربا إلى البرية، فبعث الله جل وعز[(٤)](#foonote-٤) عليهم سحابة، فأظلتهم[(٥)](#foonote-٥) من الشمس فوجدوا لها[(٦)](#foonote-٦) بردا. فنادى بعضهم بعضا، حتى إذا اجتمعوا تحتها أرسل[(٧)](#foonote-٧) الله عليهم نارا[(٨)](#foonote-٨). ومثل هذا المعنى قال قتادة[(٩)](#foonote-٩). وروي[(١٠)](#foonote-١٠) : أن الله جل ذكره[(١١)](#foonote-١١) بعث عليهم سموما فخرجوا إلى الأيكة[(١٢)](#foonote-١٢) وهي شجرة الدوم، يستظلون تحتها من الحر. فأضرمها الله عليهم نارا[(١٣)](#foonote-١٣) فاحترقوا أجمعين. 
وقيل[(١٤)](#foonote-١٤) : إن الله بعث عليهم حرا شديدا أو بعث العذاب في ظلة، فخرج رجل فوجد بردا تحت الظلة فأنذرهم، فخرجوا[(١٥)](#foonote-١٥) بأجمعهم ليجدوا برد الظلة، فأهلكهم الله بها.

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ ز: زمرة، وفي ابن كثير: رعدة: انظر: ٥/٢٠٥..
٣ ز: فأخذنا..
٤ "جل ثناؤه" سقطت من ز..
٥ ز: وأظلتهم..
٦ "لها" سقطت من ز..
٧ ز: أرسلها..
٨ ز: نار..
٩ انظر: ابن جرير١٩/١١٠، والقرطبي ١٣/٢٣٧، وابن كثير ٥/٢٠٤، ومجمع البيان ١٩/١٨٠..
١٠ ز: روي..
١١ "جل ذكره" سقطت من ز..
١٢ ز: للأيكة..
١٣ ز: نار..
١٤ انظر: القرطبي١٣/١٣٧..
١٥ ز: فأخرجوا..

### الآية 26:190

> ﻿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ [26:190]

ثم قال : إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم[(١)](#foonote-١) \[ ١٩٠ \]، إلى قوله  الرحيم  قد تقدم تفسير ذلك.

١ "وما كان أكثرهم" سقط من ز..

### الآية 26:191

> ﻿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ [26:191]

فوجد برداً تحت الظلة فأنذرهم، فخرجوا بأجمعهم ليجدوا برد الظلة، فأهلكهم الله بها.
 قال: إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم، إلى قوله الرحيم قد تقدم تفسير ذلك.
 قال: وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ العالمين، يعني وإن الذكر، قالها: تعود على الذكر من قوله: مِّن ذِكْرٍ مِّنَ الرحمن مُحْدَثٍ وقال قتادة: تعود على القرآن. والمعنى واحد، أي: إن القرآن لتنزيل الله على جبريل: نزل به جبريل عليه السلام. على قَلْبِكَ، أي: تلاه عليك يا محمد. لِتَكُونَ مِنَ المنذرين، أي: من رسل الله الذين ينذرون الأمم بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ، أي: تنذر به قومك بلسانهم العربي الظاهر لهم، لئلا يقولوا: إنه نزل بغير لساننا، فلا نفهمه، وهذا تقريع

### الآية 26:192

> ﻿وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ [26:192]

ثم قال : وإنه لتنزيل رب العالمين \[ ١٩٢ \]، يعني[(١)](#foonote-١) وإن الذكر، قالها[(٢)](#foonote-٢) : تعود على الذكر من قوله : من ذكر من الرحمن محدث  وقال قتادة[(٣)](#foonote-٣) : تعود[(٤)](#foonote-٤) على القرآن. والمعنى واحد، أي : إن[(٥)](#foonote-٥) القرآن لتنزيل الله[(٦)](#foonote-٦) على جبريل : نزل[(٧)](#foonote-٧) به جبريل عليه السلام.

١ "يعني" سقطت من ز..
٢ ز: والهاء..
٣ انظر: ابن جرير١٩/١١١، والقرطبي١٣/١٣٨، وابن كثير٥/٢٠٥، ومجمع البيان١٩..
٤ ز: يعود..
٥ ز: وأن..
٦ اسم الجلالة ساقط من ز..
٧ من "نزل.... وسلم" سقط من ز..

### الآية 26:193

> ﻿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ [26:193]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٩٢:ثم قال : وإنه لتنزيل رب العالمين \[ ١٩٢ \]، يعني[(١)](#foonote-١) وإن الذكر، قالها[(٢)](#foonote-٢) : تعود على الذكر من قوله : من ذكر من الرحمن محدث  وقال قتادة[(٣)](#foonote-٣) : تعود[(٤)](#foonote-٤) على القرآن. والمعنى واحد، أي : إن[(٥)](#foonote-٥) القرآن لتنزيل الله[(٦)](#foonote-٦) على جبريل : نزل[(٧)](#foonote-٧) به جبريل عليه السلام. 
١ "يعني" سقطت من ز..
٢ ز: والهاء..
٣ انظر: ابن جرير١٩/١١١، والقرطبي١٣/١٣٨، وابن كثير٥/٢٠٥، ومجمع البيان١٩..
٤ ز: يعود..
٥ ز: وأن..
٦ اسم الجلالة ساقط من ز..
٧ من "نزل.... وسلم" سقط من ز..


---

### الآية 26:194

> ﻿عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ [26:194]

على قلبك \[ ١٩٤ \]، أي : تلاه عليك يا محمد.  لتكون[(١)](#foonote-١) من المنذرين \[ ١٩٤ \]، أي : من رسل الله الذين ينذرون الأمم
١ ز: "لتكون" وهو تحريف..

### الآية 26:195

> ﻿بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ [26:195]

بلسان عربي مبين \[ ١٩٥ \]، أي : تنذر به قومك بلسانهم العربي الظاهر[(١)](#foonote-١) لهم، لئلا[(٢)](#foonote-٢) يقولوا : إنه نزل بغير لساننا، فلا نفهمه، وهذا[(٣)](#foonote-٣) تقريع من الله، وإظهار الحجة عليهم، إذ أعرضوا عنه بغير عذر[(٤)](#foonote-٤) يعتذرون[(٥)](#foonote-٥) به[(٦)](#foonote-٦). 
١ ع ز: الطاهر..
٢ ز: كيلا..
٣ ز: فهذا..
٤ ز: حجة..
٥ ز: يعتردرون..
٦ ز: بها..

### الآية 26:196

> ﻿وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ [26:196]

ثم قال : وإنه لفي زبر الأولين \[ ١٩٦ \]، أي : وإن هذا القرآن لفي كتب الأولين. فهذا لفظ عام ومعناه الخصوص، معناه : إن هذا القرآن لفي بعض كتب الأولين، أي[(١)](#foonote-١) ذكره، وخبره في بعض ما أنزل[(٢)](#foonote-٢) على الأنبياء من الكتب. 
وقد قيل[(٣)](#foonote-٣) : معناه : وإن الإنذار بمن أهلك لفي كتب الأولين[(٤)](#foonote-٤).

١ "أي: ذكره وخبره" سقط من ز..
٢ بعده في ز: الله..
٣ ز: وقيل..
٤ انظر: القرطبي ١٣/١٣٨، وابن كثير ٥/٢٠٦، ومجمع البيان ١٩/١٨٤..

### الآية 26:197

> ﻿أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ [26:197]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : أو لم يكن لهم آية أن يعلمه علماء بني إسرائيل \[ ١٩٧ \]، أي : أو لم يكن لقريش علامة على صدقك، وحجة[(٢)](#foonote-٢) على أن القرآن من عند الله، وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن[(٣)](#foonote-٣) علماء[(٤)](#foonote-٤) بني إسرائيل الذين أسلموا : يجدون[(٥)](#foonote-٥) ذكر محمد مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل[(٦)](#foonote-٦). قال ابن عباس[(٧)](#foonote-٧) : كان ابن سلام[(٨)](#foonote-٨) من علماء بني إسرائيل، وكان من خيارهم، فآمن بالقرآن فقال لهم الله : أولم يكن لهم آية أن يعلمه علماء بني إسرائيل \[ ١٩٧ \]. 
قال ابن عباس :{ الأنبياء كلهم من بني إسرائيل إلا أحد عشر[(٩)](#foonote-٩) : إدريس، ونوح، وصالح، وهود، وشعيب، وإبراهيم، ولوط، وإسماعيل[(١٠)](#foonote-١٠) وإسحاق[(١١)](#foonote-١١)، ويعقوب[(١٢)](#foonote-١٢)، ومحمد صلى الله عليه وسلم[(١٣)](#foonote-١٣) وعليهم أجمعين.

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ "على" سقطت من ز..
٣ "أن" سقطت من ز..
٤ ز: علموا..
٥ ز: يحذرون..
٦ بعده في ز: "يأمرهم بالمعروف" الآية..
٧ انظر: ابن جرير١٩/١١٣، ومجمع البيان ١٩/١٨٤..
٨ انظر: ترجمته في تذكرة الحفاظ ٢/٥، وتهذيب التهذيب ٧/٣١٥، وابن خلكان ١/٤١٨، والأعلام٦/١٠..
٩ ز: إحدى عشر..
١٠ إسماعيل عليه السلام هو الابن الأكبر لنبي الله إبراهيم الخليل، وأمه هاجر، انظر: معجم الألفاظ والأعلام القرآنية ص٣٩..
١١ وإسحاق هو الابن الثاني لنبي الله وخليله إبراهيم عليه السلام، بعد ميلاد أخيه إسماعيل، وقد ولد لأبيه وهو شيخ في المائة من عمره. وأمه السيدة سارة وكانت في التسعين من عمرها. انظر: معجم الألفاظ والأعلام ص٢٣٦..
١٢ يعقوب هو ابن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام. انظر: معجم الألفاظ والأعلام القرآنية ص٥٩٥..
١٣ بعده في ز: "وسلم"..

### الآية 26:198

> ﻿وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَىٰ بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ [26:198]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : ولو نزلناه على بعض الأعجمين \[ ١٩٨ \]، [(٢)](#foonote-٢) أي : ولو نزلنا هذا القرآن على بعض البهائم التي لا تنطق، فنطقت به ما آمنوا، ولقالوا : لولا فصلت آياته حتى نفهمه[(٣)](#foonote-٣)، والأعجمون جمع أعجم، وهو الذي لا يفصح، وإن كان غير أعجمي في أصله والعجمي[(٤)](#foonote-٤) هو الذي أصله من[(٥)](#foonote-٥) العجم، وإن كان فصيح[(٦)](#foonote-٦) اللسان.

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ بعده في ز: "فقرأه عليهم"..
٣ ز: تفهمه..
٤ انظر: مختار الصحاح ص١٧٥، مادة: عجم..
٥ ز: في..
٦ ز: أفصح..

### الآية 26:199

> ﻿فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ مَا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ [26:199]

أصله والعجمي هو الذي أصله من العجم، وإن كان فصيح اللسان.
 قوله تعالى ذكره: كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ المجرمين إلى قوله: وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ أي: كما ختم على قلوب هؤلاء أنهم لا يؤمنون بهذا القرآن، ولو نزلناه على بعض الأعجمين، فقرأه عليهم، كذلك سلكه التكذيب / والكفر في قلوب المجرمين، ومعنى: سلكناه: أدخلناه. والهاء في سلكناه، تعود على قوله مَّا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ، التقدير: كذلك أدخلنا ترك الإيمان في قلوب المجرمين.
 قال ابن جريج: سلكناه: يعني الكفر.
 وقال ابن زيد: الشرك، فليس يؤمنون حتى يعاينوا العذاب. وكذلك قال الحسن.

### الآية 26:200

> ﻿كَذَٰلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ [26:200]

قوله تعالى ذكره[(١)](#foonote-١) : كذلك سلكناه في قلوب المجرمين [(٢)](#foonote-٢) إلى قوله : وأكثرهم[(٣)](#foonote-٣) كاذبون  أي : كما ختم على قلوب[(٤)](#foonote-٤) هؤلاء أنهم لا يؤمنون بهذا القرآن، ولو نزلناه على بعض الأعجمين، فقرأه عليهم، كذلك سلكه[(٥)](#foonote-٥) التكذيب / والكفر في قلوب المجرمين، ومعنى : سلكناه[(٦)](#foonote-٦) : أدخلناه. والهاء في سلكناه، تعود على قوله  ما كانوا به مومنين \[ ١٩٩ \]، التقدير : كذلك أدخلنا ترك الإيمان في قلوب المجرمين[(٧)](#foonote-٧). 
قال[(٨)](#foonote-٨) ابن جريج : سلكناه : يعني الكفر[(٩)](#foonote-٩). 
وقال ابن زيد : الشرك، فليس يؤمنون حتى يعاينوا العذاب. وكذلك قال الحسن[(١٠)](#foonote-١٠).

١ "تعالى ذكره" سقطت من ز..
٢ بعده في ز "لا يؤمنون به"..
٣ "وأكثرهم" سقطت من ز..
٤ "قلوب" سقطت من ز..
٥ ز: سلكناه..
٦ بعده في ز "لا يؤمنون به"..
٧ انظر: معاني الزجاج٤/١٠٢..
٨ ز: وقال..
٩ انظر: ابن جرير١٩/١١٥، وانظر: التوجيه في ابن كثير ٥/١٠٦..
١٠ انظر: ابن جرير١٩/١١٥-١١٦..

### الآية 26:201

> ﻿لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّىٰ يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ [26:201]

أصله والعجمي هو الذي أصله من العجم، وإن كان فصيح اللسان.
 قوله تعالى ذكره: كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ المجرمين إلى قوله: وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ أي: كما ختم على قلوب هؤلاء أنهم لا يؤمنون بهذا القرآن، ولو نزلناه على بعض الأعجمين، فقرأه عليهم، كذلك سلكه التكذيب / والكفر في قلوب المجرمين، ومعنى: سلكناه: أدخلناه. والهاء في سلكناه، تعود على قوله مَّا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ، التقدير: كذلك أدخلنا ترك الإيمان في قلوب المجرمين.
 قال ابن جريج: سلكناه: يعني الكفر.
 وقال ابن زيد: الشرك، فليس يؤمنون حتى يعاينوا العذاب. وكذلك قال الحسن.

### الآية 26:202

> ﻿فَيَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ [26:202]

ثم قال : فياتيهم بغتة وهم لا يشعرون \[ ٢٠٢ \]، أي : يأتيهم[(١)](#foonote-١) العذاب فجأة[(٢)](#foonote-٢) وهم لا يعلمون بمجيئه.

١ ز: يأتيهم..
٢ ز: فجأت..

### الآية 26:203

> ﻿فَيَقُولُوا هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ [26:203]

فيقولوا حين يأتهم[(١)](#foonote-١) فجأة[(٢)](#foonote-٢) : هل نحن منظرون \[ ٢٠٣ \]، أي : يؤخر[(٣)](#foonote-٣) عن هذا العذاب وينسأ في آجالنا لتتوب من شركنا.

١ ز: يأتيهم..
٢ ز: فجأت..
٣ ز: نؤخر..

### الآية 26:204

> ﻿أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ [26:204]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : أفبعذابنا يستعجلون \[ ٢٠٤ \]، أي : يستعجل هؤلاء المشركون بالعذاب لقولهم[(٢)](#foonote-٢) لن نؤمن لك حتى تسقط السماء، كما زعمت، علينا كسفا.

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ ز: يقولون لهم..

### الآية 26:205

> ﻿أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ [26:205]

ثم قال : أفرأيت إن متعناهم سنين ثم جاءهم ما كانوا يوعدون \[ ٢٠٦ \]، أي[(١)](#foonote-١) : أرأيت يا محمد، إن أخرنا في آجالهم سنين ثم جاءهم العذاب الذي كانوا يوعدون.

١ من "أي: أرأيت.... يوعدون" ساقط من ز..

### الآية 26:206

> ﻿ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ [26:206]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٠٥:ثم قال : أفرأيت إن متعناهم سنين ثم جاءهم ما كانوا يوعدون \[ ٢٠٦ \]، أي[(١)](#foonote-١) : أرأيت يا محمد، إن أخرنا في آجالهم سنين ثم جاءهم العذاب الذي كانوا يوعدون. 
١ من "أي: أرأيت.... يوعدون" ساقط من ز..


---

### الآية 26:207

> ﻿مَا أَغْنَىٰ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ [26:207]

ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون \[ ٢٠٧ \]، " ما " الأول[(١)](#foonote-١) في موضع نصب بأغنى. و " ما " الثانية : الفاعلة ويجوز أن تكون ما[(٢)](#foonote-٢) الأولى[(٣)](#foonote-٣) نافية، والثانية فاعلة، وتقدر حذفها[(٤)](#foonote-٤) من آخر الكلام. والتقدير : لم يغن[(٥)](#foonote-٥) عنهم الزمان الذي كانوا يمتعونه[(٦)](#foonote-٦). 
وقال عكرمة : عني بالسنين : عمر الدنيا. 
١ انظر: إعراب القرآن للنحاس ٣/١٩٣..
٢ "ما" سقطت من ز..
٣ ز: الأول..
٤ ز: ويقدر خبرها..
٥ ز: يغني..
٦ ز: يمتعون..

### الآية 26:208

> ﻿وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا لَهَا مُنْذِرُونَ [26:208]

ثم قال : وما أهلكنا من قرية إلا لها منذرون  أي : وما أهلكنا من قرية[(١)](#foonote-١) من القرى التي تقدم ذكرها، ومن[(٢)](#foonote-٢) غيرها إلا لها منذرون، ينذرونهم عذاب الله، ويذكرونهم نعمه، " ذكرى " في موضع نصب على المصدر[(٣)](#foonote-٣)، لأن منذرون بمعنى : مذكرون.

١ "من قرية" سقطت من ز..
٢ "من" سقطت من ز..
٣ "المصدر" سقط من ز..

### الآية 26:209

> ﻿ذِكْرَىٰ وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ [26:209]

فتقف[(١)](#foonote-١) على هذا على " ذكرى " وكذلك إن نصبت " ذكرى " بإضمار فعل : أي[(٢)](#foonote-٢) جعلنا ذلك ذكرى لهم. 
وقيل[(٣)](#foonote-٣) : " ذكرى " في موضع رفع على إضمار المبتدأ تقديره : تلك ذكرى، وذلك[(٤)](#foonote-٤) ذكرى، وإنذارنا[(٥)](#foonote-٥) ذكرى. 
 وما كنا ظالمين \[ ٢٠٩ \]، أي : ما كنا نظلم قرية، فنهلكها من غير إنذار وتذكرة. فتقف[(٦)](#foonote-٦) على هذا على " منذرون " ثم تبتدئ[(٧)](#foonote-٧) " ذكرى " أي : هذا القرآن ذكرى للمتذكرين، [(٨)](#foonote-٨)

١ انظر: المكتفى ص٤٢٤..
٢ ز: أو..
٣ انظر: ابن جرير١٩/١١٧، وإعراب القرآن للنحاس ٣/١٩٣، ومعاني الفراء٢/٢٨٤..
٤ ز: وكذلك..
٥ ز: وأنزرنا ذكرى..
٦ ز: وتقف..
٧ بعدها في ز: في..
٨ ز: للمذكرين..

### الآية 26:210

> ﻿وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ [26:210]

ودل على هذا الإضمار قوله : وما تنزلت به الشياطين \[ ٢١٠ \] الآية، أي : القرآن ذكرى للمتذكرين، لم تنزل به الشياطين  وما ينبغي لهم وما يستطيعون \[ ٢١١ \]. 
ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : وما تنزلت به الشياطين \[ ٢١٠ \]، أي : ما[(٢)](#foonote-٢) تنزلت الشياطين بهذا القرآن على محمد صلى الله عليه وسلم[(٣)](#foonote-٣)، ولكن نزل به[(٤)](#foonote-٤) عليه الروح الأمين وهو جبريل صلى الله عليه وسلم[(٥)](#foonote-٥). وقرأ الحسن[(٦)](#foonote-٦) : الشياطون بالواو وهو غلط لأنه جمع مكسر[(٧)](#foonote-٧) إعرابه في آخره.

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ ز: وما..
٣ "عليه السلام" سقطت من ز..
٤ "به" سقطت من ز..
٥ صلى الله عليه وسلم سقطت من ز..
٦ انظر: المحتسب ٢/١٣٢..
٧ ز: مكسر..

### الآية 26:211

> ﻿وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ [26:211]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : وما ينبغي لهم وما يستطيعون \[ ٢١١ \]، أي : وما يتأتى[(٢)](#foonote-٢) للشياطين[(٣)](#foonote-٣) أن ينزلوا[(٤)](#foonote-٤) بالقرآن، ولا يصلح لهم ذلك ولا يستطيعون أن ينزلوا[(٥)](#foonote-٥) به، لأنهم لا يصلون إلى استماعه في المكان الذي هو به من السماء.

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ ز: يتأثر به..
٣ ز: الشياطين..
٤ ز: يقولوا..
٥ ز: يقولوا..

### الآية 26:212

> ﻿إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ [26:212]

إنهم عن السمع لمعزولون \[ ٢١٢ \]، أي : إن الشياطين عن سمع القرآن في المكان الذي هو به لمعزولون، فكيف يستطيعون[(١)](#foonote-١) أن ينزلوا به، والسمع مصدر في موضع الاستماع. 
١ ز: يستمعون..

### الآية 26:213

> ﻿فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ [26:213]

ثم قال : فلا تدع مع الله إلها آخر \[ ٢١٣ \]، أي : قل[(١)](#foonote-١) يا محمد لمن كفر : لا تدع مع الله إلها آخر. 
 فتكون من المعذبين \[ ٢١٣ \]، وقيل : هو خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم، والمراد به جميع الخلق.

١ "أي" سقطت من ز..

### الآية 26:214

> ﻿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ [26:214]

ومعناه إنه خوطب بذلك ليعلمه الله حكمه فيمن عبد غيره كائنا ما كان، ودليل هذا قوله : وأنذر عشيرتك الأقربين \[ ٢١٤ \]، فهذا خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم بلا اختلاف، والمعنى : أنذرهم[(١)](#foonote-١) لئلا[(٢)](#foonote-٢) يتكلوا[(٣)](#foonote-٣) على نسبهم، وقرابتهم منك فيدعوا بما يجب عليهم. ولما نزلت هذه الآية بدأ النبي صلى الله عليه وسلم ببني جده، وولده. وقالت[(٤)](#foonote-٤) عائشة رضي الله عنها : لما نزلت هذه الآية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا صفية[(٥)](#foonote-٥) بنت عبد المطلب، يا فاطمة بنت رسول الله، يا بني عبد المطلب[(٦)](#foonote-٦) : إني لا أملك لكم من الله شيئا، سلوني من مالي[(٧)](#foonote-٧) ما شئتم[(٨)](#foonote-٨). 
وقال ابن عباس[(٩)](#foonote-٩) : لما نزلت هذه الآية : قام رسول الله صلى الله عليه وسلم على الصفا[(١٠)](#foonote-١٠) ثم نادى : يا صباحاه[(١١)](#foonote-١١)، فاجتمع الناس إليه فبين رجل يجيء[(١٢)](#foonote-١٢) وبين آخر[(١٣)](#foonote-١٣) يبعث رسوله، فقال : يا بني هاشم، يا بني عبد المطلب، يا بني فهر[(١٤)](#foonote-١٤)، يا بني يا بني[(١٥)](#foonote-١٥)/أرأيتكم[(١٦)](#foonote-١٦) لو أخبرتكم أن خيلا بسفح هذا الجبل تريد تغير عليكم صدقتموني ؟ قالوا : نعم، قال[(١٧)](#foonote-١٧) : فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد. فقال أبو لهب : تبا لكم[(١٨)](#foonote-١٨) سائر اليوم، ما دعوتموني إلا لهذا ؟.. فنزلت[(١٩)](#foonote-١٩)  تبت يدا أبي لهب[(٢٠)](#foonote-٢٠) [(٢١)](#foonote-٢١) السورة.

١ ز: أننذرهم..
٢ ز: حتى لا..
٣ ز: يتكلموا..
٤ انظر: ابن جرير١٩/١٢٠، وأسباب النزول للسيوطي ص٢٠٩..
٥ هي صفية بنت حيي بن أخطب، من الخزرج: من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، كانت في الجاهلية من ذوات الشرف، تدين باليهودية، من أهل المدينة، تزوجها سلام ابن شكم القرطبي، ثم فارقها، فتزوجها كنانة ابن الربيع النضري، وقتل عنها يوم خيبر، وأسلمت، فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم. توفيت رحمها الله تعالى سنة٥٠هـ بالمدينة: انظر: طبقات ابن سعد ٨/٨٥، صفة الصفوة ٢/٢٧، وحلية الأولياء٢/٥٤، والأعلام ٣/٢٩٦..
٦ بطن عظيم من قريش، من العدنانية وهم: بنو العباس بن عبد المطلب بن هاشم، بن عبد مناف، بن قصي، بن كلاب، بن مرة....."انظر: معجم قبائل العرب ٢/٧٢١..
٧ ز: سال..
٨ ابن جرير١٩/١١٨، وابن كثير١٥/٢١٠ والدر١٩/٣٢٤..
٩ انظر: ابن جرير١٩/١٢٠..
١٠ مكان مرتفع من جبل أبي قبيس، بينه وبين المسجد الحرام عرض الوادي الذي هو طريق سوق، ومن وقف على الصفا كان بحذاء الحجر الأسود والمشعر الحرام بين الصفا والمروة انظر: معجم البلدان ٣/٤١١..
١١ ز: "يا صباحاه" وأظنه محرفا عما أثبته..
١٢ زحى..
١٣ ز: أحمرى..
١٤ هم بطن من كنانة من العدنانية وهم: بنو فهر بن مالك بن النضر ابن كنانة. قريش كلهم ينسبون إليه. انظر: معجم قبائل العرب ٣/٩٢٩..
١٥ "يا بني: سقطت من ز..
١٦ ز: أرأيتم..
١٧ ساقط من ز..
١٨ ز: لك..
١٩ ابن جرير ١٩/١٢٠، وابن كثير ٥/٢١٠، والدر١٩/٣٢٦..
٢٠ المسد: ١..
٢١ هو عبد العزى بن عبد المطلب بن هاشم، من قريش: عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأحد الأشراف الشجعان في الجاهلية، ومن أشد الناس عداوة للمسلمين في الإسلام. توفي سنة ٢هـ، انظر: تاريخ الإسلام للذهبي ١/٨٤، والأعلام ٤/١٣٤..

### الآية 26:215

> ﻿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [26:215]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : واخفض جناحك لمن اتبعك \[ ٢١٥ \]، أي : ألن جانبك[(٢)](#foonote-٢).

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ ز: جنانبك..

### الآية 26:216

> ﻿فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ [26:216]

فإن عصوك فقل إني بريء مما تعملون \[ ٢١٦ \]، أي[(١)](#foonote-١) إن عصاك عشيرتك في إنذارك لهم وأبوا إلا الإقامة على كفرهم[(٢)](#foonote-٢) أي : من عملكم، وعبادتكم[(٣)](#foonote-٣) الأصنام. 
١ من "إن عصاك.... كفرهم" سقط من ز..
٢ إلحاق من هامش لأصل لم أتمكن من قراءة نحو كلمتين من آخره..
٣ "وعبادتكم" سقطت من ز..

### الآية 26:217

> ﻿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ [26:217]

ثم قال : فتوكل على العزيز[(١)](#foonote-١) \[ ٢١٧ \]، أي[(٢)](#foonote-٢) العزيز في نقمته من أعدائه،  الرحيم  لمن[(٣)](#foonote-٣) تاب من كفره.

١ بعدها في ز: الرحيم..
٢ "أي" سقطت من ز..
٣ ز: بنى..

### الآية 26:218

> ﻿الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ [26:218]

ثم قال : الذي يراك حين تقوم [(١)](#foonote-١)\[ ٢١٨ \]، أي : تقوم إلى صلاتك. 
قال مجاهد[(٢)](#foonote-٢) : حين تقوم أينما كنت[(٣)](#foonote-٣).

١ ز: "يقوم" وهو تحريف..
٢ ابن جرير١٩/١٢٣، والدر١٩/٣٣٠..
٣ ز: "يقوم" وهو تحريف..

### الآية 26:219

> ﻿وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ [26:219]

ثم[(١)](#foonote-١) قال : وتقلبك في الساجدين \[ ٢١٩ \]، أي : ونرى تقلبك في صلاتك حين تركع وتسجد، تقوم وتقعد. قاله ابن عباس وعكرمة[(٢)](#foonote-٢)، وعن ابن عباس معناه : وتقلبك في الطهور من طهر إلى طهر.

١ "ثم" سقطت من ز..
٢ ابن جرير١٩/١٢٤-١٢٤، والدر ١٩/٣٣٠-٣٣١..

### الآية 26:220

> ﻿إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [26:220]

إنه هو السميع العليم \[ ٢٢٠ \]، أي : السميع دعاءك، وتلاوتك، العليم بما تعمل أنت وغيرك.

### الآية 26:221

> ﻿هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَىٰ مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ [26:221]

ثم قال : هل أنبئكم على من تنزل الشياطين \[ ٢٢١ \]، أي : على من تنزل الشياطين من الناس.

### الآية 26:222

> ﻿تَنَزَّلُ عَلَىٰ كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ [26:222]

تنزل على كل أفاك أثيم \[ ٢٢٢ \]، أي : كذاب أثيم، أي : آثم[(١)](#foonote-١). 
قال قتادة[(٢)](#foonote-٢) : هم الكهنة تسرق[(٣)](#foonote-٣) الجن السمع[(٤)](#foonote-٤)، ثم يأتون به إلى أوليائهم من الإنس. 
١ ز: أثيم..
٢ ابن جرير١٩/١٢٥، والدر١٩/٣٣٣..
٣ ز: تستق..
٤ ساقط من ز..

### الآية 26:223

> ﻿يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ [26:223]

ثم قال : يلقون السمع وأكثرهم كاذبون \[ ٢٢٣ \]، أي : يلق[(١)](#foonote-١) الشياطين[(٢)](#foonote-٢) ما استمعت[(٣)](#foonote-٣) إلى الكهنة. قاله مجاهد[(٤)](#foonote-٤). وأكثر الكهنة كاذبون. وقيل : المعنى يلق[(٥)](#foonote-٥) الكهنة السمع أي : يسمعونه ويعقلونه[(٦)](#foonote-٦)  وأكثرهم كاذبون \[ ٢٢٣ \]، يعني الكهنة أيضا. 
قالت عائشة[(٧)](#foonote-٧) : كانت الشياطين تسترق السمع فتجيء بكلمة حق فتقذفها في أذن وليها. قالت : وتزيد فيها[(٨)](#foonote-٨) أكثر من[(٩)](#foonote-٩) مائة كذبة[(١٠)](#foonote-١٠).

١ ز: يلقى..
٢ ز: الشيطان..
٣ ز: من "ما استمعت... الكهنة" سقط من ز..
٤ ابن جرير١٩/١٢٦..
٥ ز: يلقى..
٦ ز: ويلقونه..
٧ بعدها في ز: "رضي الله عنها"..
٨ ز: فيه..
٩ "من" سقطت من ز..
١٠ ابن جرير١٩/١٢٦، وابن كثير ٥/٢١٧، ٢١٦، والدر١٩/٣٣٣..

### الآية 26:224

> ﻿وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ [26:224]

قوله[(١)](#foonote-١) تعالى ذكره[(٢)](#foonote-٢) : والشعراء يتبعهم الغاوون \[ ٢٢٤ \]، إلى آخر السورة[(٣)](#foonote-٣). 
أي : الشعراء يتبعهم أهل الغي، لا أهل الرشد[(٤)](#foonote-٤). 
قال ابن[(٥)](#foonote-٥) عباس : الغاوون : رواه[(٦)](#foonote-٦) الشعر. وقال مجاهد، وقتادة[(٧)](#foonote-٧) هم[(٨)](#foonote-٨) الشياطين. وقال عكرمة، وهم عصاة[(٩)](#foonote-٩) الجن[(١٠)](#foonote-١٠). وقيل[(١١)](#foonote-١١) : هم السفهاء. وعن ابن عباس : أنها نزلت في رجلين : أحدهما من الأنصار، والآخر من غيرهم، تهاجيا على عهد النبي[(١٢)](#foonote-١٢) صلى الله عليه وسلم، وكان مع كل واحد منهما غواة[(١٣)](#foonote-١٣) من قومه. أي : سفهاء[(١٤)](#foonote-١٤). وكذلك قال الضحاك[(١٥)](#foonote-١٥). وقيل[(١٦)](#foonote-١٦) : الغاوون : ضلال الجن والإنس[(١٧)](#foonote-١٧). وقال ابن[(١٨)](#foonote-١٨) زيد : الغاوون : المشركون، والشعراء هنا : شعراء، لأن[(١٩)](#foonote-١٩) الغاوون[(٢٠)](#foonote-٢٠) لا يتبع إلا غاويا مثله. قال الطبري : هم شعراء المشركين، يتبعهم غواة[(٢١)](#foonote-٢١) الناس، ومردة[(٢٢)](#foonote-٢٢) الشياطين، وعصاة[(٢٣)](#foonote-٢٣) الجن[(٢٤)](#foonote-٢٤).

١ ز: وقوله..
٢ "تعالى ذكره" سقطت من ز..
٣ "إلى آخر السورة" سقط من ز..
٤ ز: الرشاد..
٥ ابن جرير١٩/١٢٦-١٢٧..
٦ ز: دوات الشعراء..
٧ ابن جرير١٩/١٢٧..
٨ ز: وهم..
٩ ز: عصات..
١٠ ابن جرير١٩/١٢٧..
١١ ابن جرير١٩/١٢٧، والدر٣٣٣..
١٢ ز: رسول الله..
١٣ ز: "غوات" وهو تحريف..
١٤ ز: سفاء..
١٥ ابن جرير ١٩/١٢٧ وهو قول ابن عباس، والدر١٩/٣٣٣، وأسباب النزول للسيوطي ص٢٠٩-٢١٠..
١٦ ابن جرير١٩/١٢٧..
١٧ ز: والأخس..
١٨ ابن جرير١٩/١٢٧..
١٩ "لأن" سقطت من ز..
٢٠ ز: الغاوين..
٢١ ز: غوات..
٢٢ ز: ومردتا..
٢٣ ز: وعصات..
٢٤ ابن جرير١٩/١٢٧..

### الآية 26:225

> ﻿أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ [26:225]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : ألم تر أنهم في كل واد يهيمون \[ ٢٢٥ \]. 
هذا مثل ومعناه : أنهم في كل فن من فنون القول الباطل يذهبون، يمدحون هذا بما ليس فيه، ويذمون[(٢)](#foonote-٢) هذا بما ليس فيه، فهم يذهبون كالهائم على وجهه، قال ابن عباس[(٣)](#foonote-٣) : معناه[(٤)](#foonote-٤) في كل لغو يخوضون.

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ ز: ويمدحون وهو تكرار..
٣ ابن جرير١٩/١٢٨، وابن كثير ٥/٢١٦، والدر١٩/٣٣٤..
٤ "معناه" سقطت من ز..

### الآية 26:226

> ﻿وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ [26:226]

ثم قال : وأنهم يقولون ما لا يفعلون \[ ٢٢٦ \]، أي : يكذبون،

### الآية 26:227

> ﻿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا ۗ وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ [26:227]

ثم قال : إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات \[ ٢٢٧ \][(١)](#foonote-١)، فهذا الاستثناء يدل على أن[(٢)](#foonote-٢) الأول في المشركين نزل[(٣)](#foonote-٣)والسورة مكية إلا هذه الآيات نزلت[(٤)](#foonote-٤) بالمدينة في : حسان بن ثابت، وكعب بن مالك، وعبد الله بن رواحة. وهم شعراء رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم هي[(٥)](#foonote-٥) لكل من كان مثلهم. هذا قول ابن عباس[(٦)](#foonote-٦)، وأدخل[(٧)](#foonote-٧) الضحاك هذه الآيات[(٨)](#foonote-٨) في الناسخ[(٩)](#foonote-٩) والمنسوخ. فقال : إلا الذين آمنوا \[ ٢٢٧ \]، نسخت[(١٠)](#foonote-١٠) ما قبلها. والصحيح أنه[(١١)](#foonote-١١)استثناء، والاستثناء عند سيبويه بمنزلة التوكيد لأنه[(١٢)](#foonote-١٢) يبين[(١٣)](#foonote-١٣) به كما يبين بالتوكيد. 
قال[(١٤)](#foonote-١٤) قتادة : قوله : إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات \[ ٢٢٧ \] الآية[(١٥)](#foonote-١٥)، نزلت في حسان، وكعب بن مالك[(١٦)](#foonote-١٦)، وعبد الله الأنصاري الذين هاجوا[(١٧)](#foonote-١٧) عن[(١٨)](#foonote-١٨) النبي صلى الله عليه وسلم[(١٩)](#foonote-١٩). 
ثم قال تعالى[(٢٠)](#foonote-٢٠) : وذكروا الله كثيرا \[ ٢٢٧ \]، أي : ذكروه[(٢١)](#foonote-٢١) في حال كلامهم، ومحاورتهم[(٢٢)](#foonote-٢٢) ومخاطبتهم الناس / قاله ابن عباس[(٢٣)](#foonote-٢٣). وقال ابن زيد : وذكروا الله كثيرا في شعرهم[(٢٤)](#foonote-٢٤). وقيل المعنى : لم يشغلهم الشعر عن ذكر الله. إنما ناضلوا[(٢٥)](#foonote-٢٥) من[(٢٦)](#foonote-٢٦) كذب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو أحق الناس بالهجاء  وانتصروا من بعد ما ظلموا \[ ٢٢٧ \]، أي : هجوا من هجاهم، من شعراء المشركين، وجاوبوهم عن هجائهم. 
قال ابن عباس[(٢٧)](#foonote-٢٧) : يردون على[(٢٨)](#foonote-٢٨) الكفار الذين هجوا المسلمين. 
قال سالم مولى تميم الداري[(٢٩)](#foonote-٢٩) : لما نزلت[(٣٠)](#foonote-٣٠) : والشعراء يتبعهم الغاوون [(٣١)](#foonote-٣١) الثلاث الآيات : جاء حسان بن ثابت، وعبد الله بن[(٣٢)](#foonote-٣٢) رواحة، وكعب بن[(٣٣)](#foonote-٣٣) مالك إلى النبي صلى الله عليه وسلم، يبكون[(٣٤)](#foonote-٣٤) فقالوا : قد علم الله حين أنزل هذه الآيات أنا شعراء، فتلا النبي صلى الله عليه وسلم : إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات \[ ٢٢٧ \]، إلى[(٣٥)](#foonote-٣٥)  ظلموا . 
وقال : أنتم[(٣٦)](#foonote-٣٦). ثم قال تعالى : وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون \[ ٢٢٦ \]، يعني مشركي[(٣٧)](#foonote-٣٧) مكة[(٣٨)](#foonote-٣٨)، الذين ظلموا أنفسهم بشركهم بالله، سيعلمون أي مرجع يرجعون، وأي معاد يعودون بعد مماتهم، وأي[(٣٩)](#foonote-٣٩) منصوب ينقلبون على المصدر، وليس بمفعول به، لأن " ينفعل " لا يتعدى : نحو[(٤٠)](#foonote-٤٠) : ينطلق، فإنما[(٤١)](#foonote-٤١) نصبه على أنه نعت لمصدر محذوف عمل ما[(٤٢)](#foonote-٤٢) فيه  ينقلبون ، ولا ينتصب " سيعلم " لأن " سيعلم " خبر، أو " أي " استفهام ولا يعمل ما قبل الاستفهام فيه.

١ ز: بعدها: "وذكروا الله كثيرا"..
٢ "أن" سقطت من ز..
٣ "نزل" سقطت من ز..
٤ ز: ع: الآية، والمثبت من ز..
٥ ز: قيل..
٦ انظر: ابن كثير ٥/٢١٩، وأسباب النزول للسيوطي ص٢١٠..
٧ ز: وأخذ..
٨ ز: بهذه الآية..
٩ انظر: صحة ما ذهب إليه مكي في الناسخ والمنسوخ لأبي جعفر النحاس ص٢٤٠..
١٠ ز: نسخة..
١١ ز: أنها..
١٢ ز: لأنك..
١٣ ز: تبين..
١٤ ز: قاله..
١٥ ز: "نزلت هذه"..
١٦ "بن مالك" سقطت من ز..
١٧ ز: تهاجروا..
١٨ ز: على..
١٩ انظر: ابن كثير٥/٢١٩..
٢٠ "تعالى" سقطت من ز..
٢١ ز: ذكروا..
٢٢ ز: ومحادتهم..
٢٣ ابن جرير١٩/١٢٩، وابن كثير ٥/٢٢٠..
٢٤ ابن جرير١٩/١٣٠..
٢٥ ز: با..
٢٦ ز: باصلوا عن..
٢٧ ابن جرير١٩/١٦٠، وانظر: ابن كثير ٥/٢٢٠..
٢٨ ز: على..
٢٩ ابن جرير١٩/١٣٠، انظر: ابن كثير ٥/٢١٨-٢١٩، والدر١٩/٣٣٤..
٣٠ انظر: أسباب النزول للسيوطي ص٢٠٩-٢١٠..
٣١ ز: "الغاوين" تحريف..
٣٢ هو عبد الله بن رواحة بن ثعلبة الأنصاري، من الخزرج، أبو محمد: صحابي يعد من الأمراء والشعراء الراجزين، كان يكتب في الجاهلية، وكان أحد الأمراء في وقعة مؤتة فاستشهد بها رحمه الله تعالى سنة٨ هـ، انظر: تهذيب التهذيب ٥/٢١٢، وصفة الصفوة ١/١٩١، وحلية الأولياء ١/١١٨، وابن عساكر ٧/٣٨٧، وطبقات ابن سعد ٣/٨٩، والأعلام ٤/٢١٧..
٣٣ "وكعب بن مالك" سقطت من ز..
٣٤ ز: بمكة..
٣٥ بعدها في ز: قوله..
٣٦ "وقال أنتم" سقطت من ز..
٣٧ ز: مشركين..
٣٨ قال ابن كثير: "والصحيح أن هذه الآية عامة في كل ظالم". انظر: ٥/٢٢٠..
٣٩ انظر: المشكل ٢/٥٣٠..
٤٠ ز: "نحن"..
٤١ ز: "وإنما"..
٤٢ ز: "ما" ساقطة..

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/26.md)
- [كل تفاسير سورة الشعراء
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/26.md)
- [ترجمات سورة الشعراء
](https://quranpedia.net/translations/26.md)
- [صفحة الكتاب: الهداية الى بلوغ النهاية](https://quranpedia.net/book/367.md)
- [المؤلف: مكي بن أبي طالب](https://quranpedia.net/person/11283.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/26/book/367) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
