---
title: "تفسير سورة النّمل - تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/27/book/27755.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/27/book/27755"
surah_id: "27"
book_id: "27755"
book_name: "تفسير مقاتل بن سليمان"
author: "مقاتل بن سليمان"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة النّمل - تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/27/book/27755)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة النّمل - تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان — https://quranpedia.net/surah/1/27/book/27755*.

Tafsir of Surah النّمل from "تفسير مقاتل بن سليمان" by مقاتل بن سليمان.

### الآية 27:1

> طس ۚ تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ [27:1]

بسم الله الرحمن الرحيم

 طس تلك آيات القرآن وكتاب مبين  آية يعنى بين ما فيه أمره ونهيه.

### الآية 27:2

> ﻿هُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ [27:2]

هدى  يعنى بيان من الضلالة لمن عمل به،  وبشرى  لما فيه من الثواب  للمؤمنين  آية يعنى للمصدقين بالقرآن بأنه من الله عز وجل.

### الآية 27:3

> ﻿الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ [27:3]

ثم نعتهم، فقال سبحانه : الذين يقيمون الصلاة  يعنى يتمون الصلاة المكتوبة  ويؤتون الزكاة  يعنى ويعطون الزكاة المفروضة  وهم بالآخرة  يعنى بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال  هم يوقنون .

### الآية 27:4

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ [27:4]

إن الذين لا يؤمنون بالآخرة  يعنى لا يصدقون بالبعث  زينا لهم أعمالهم  يعنى ضلالتهم  فهم يعمهون  آية، يعنى يترددون فيها.

### الآية 27:5

> ﻿أُولَٰئِكَ الَّذِينَ لَهُمْ سُوءُ الْعَذَابِ وَهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ [27:5]

أولئك الذين لهم سوء  يعنى شدة  العذاب  في الآخرة  وهم في الآخرة هم الأخسرون .

### الآية 27:6

> ﻿وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ [27:6]

وإنك لتلقى  يعني لتؤتى  القرآن  كقوله سبحانه : وما يلقاها  \[ فصلت : ٣٥ \] يعنى وما يؤتاها، ثم قال : من لدن حكيم  في أمره  عليم  آية، بأعمال الخلق.

### الآية 27:7

> ﻿إِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ نَارًا سَآتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ [27:7]

إذ قال موسى لأهله  يعنى امرأته حين رأى النار  إني آنست نارا  يقول : إني رأيت نارا، وهو نور رب العزة جل ثناؤه، رآه ليلة الجمعة عن يمين الجبل بالأرض المقدسة  سداتيكم منها بخبر  أين الطريق، وقد كان تحير وترك الطريق، ثم قال : فإن لم أجد من يخبرني الطريق،  أو آتيكم بشهاب قبس  يقول : آتيكم بنار قبسة مضيئة  لعلكم تصطلون  آية من البرد.

### الآية 27:8

> ﻿فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [27:8]

فلما جاءها  يعني النار، وهو نور رب العزة، تبارك وتعالى،  نودى أن بورك من في النار ومن حولها  يعنى الملائكة  وسبحان الله رب العالمين  آية في التقديم.

### الآية 27:9

> ﻿يَا مُوسَىٰ إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [27:9]

ثم قال : يا موسى إنه أنا الله  يقول : إن النور الذي رأيت أنا  العزيز الحكيم

### الآية 27:10

> ﻿وَأَلْقِ عَصَاكَ ۚ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّىٰ مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ ۚ يَا مُوسَىٰ لَا تَخَفْ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ [27:10]

وألق عصاك فلما رءاها تهتز  يعني تحرك  كأنها جان  يعني كأنها كانت حية  ولى مدبرا  من الخوف من الحية  ولم يعقب  يعنى ولم يرجع، يقول الله عز وجل : يا موسى لا تخف  من الحية  إني لا يخاف لدي  يعنى عندي  المرسلون .

### الآية 27:11

> ﻿إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ [27:11]

إلا من ظلم  نفسه من الرسل، فإنه يخاف، فكان منهم آدم، ويونس، وسليمان، وإخوة يوسف، وموسى بقتله النفس، عليهم السلام،  ثم بدل حسنا بعد سوء  يعنى فمن بدل إحسانا بعد إساءته  فإني غفور رحيم .

### الآية 27:12

> ﻿وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ ۖ فِي تِسْعِ آيَاتٍ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ [27:12]

وأدخل يدك  اليمنى  في جيبك  يعنى جيب المدرعة من قبل صدره، وهي مضربة  تخرج  اليد من المدرعة  بيضاء  لها شعاع كشعاع الشمس  من غير سوء  يعنى من غير برص، ثم انقطع الكلام، يقول الله تبارك وتعالى لمحمد صلى الله عليه وسلم  في تسع آيات  يعنى أعطى تسع آيات اليد، والعصا، والطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع، والدم، والسنين، والطمس، فآيتان منهما أعطى موسى عليه السلام، بالأرض المقدسة اليد والعصي، حين أرسل إلى فرعون، وأعطى سبع آيات بأرض مصر حين كذبوه، فكان أولها اليد، وآخرها الطمس، يقول : إلى فرعون  واسمه فيطوس  وقومه  أهل مصر  إنهم كانوا قوما فاسقين  آية، يعنى عاصين.

### الآية 27:13

> ﻿فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً قَالُوا هَٰذَا سِحْرٌ مُبِينٌ [27:13]

فلما جاءتهم آياتنا مبصرة  يعنى مبينة معاينة يرونها  قالوا  : يا موسى  هذا  الذي جئت به  سحر مبين  آية يعنى بين.

### الآية 27:14

> ﻿وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا ۚ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ [27:14]

يقول الله عز وجل : وجحدوا بها  يعنى بالآيات، يعني بعد المعرفة، فيها تقديم  واستيقنتها أنفسهم  أنها من الله عز وجل، وأنها ليست بسحر  ظلما  شركا  وعلوا  تكبرا  فانظر كيف كان عاقبة المفسدين  آية في الأرض بالمعاصي، كان عاقبتهم الغرق، وإنما استيقنوا بالآيات أنها من الله، لدعاء موسى ربه أن يكشف عنهم الرجز، فكشفه عنهم، وقد علموا ذلك.

### الآية 27:15

> ﻿وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا ۖ وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَىٰ كَثِيرٍ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ [27:15]

ولقد آتينا  يعنى أعطينا  داود وسليمان علما  بالقضاء، وبكلام الطير، وبكلام الدواب،  وقالا الحمد لله الذي فضلنا على كثير من عباده المؤمنين  آية، يعنى بالقضاء والنبوة، والكتاب، وكلام البهائم، والملك الذي أعطاهما الله عز وجل، وكان سليمان أعظم ملكا من داود، وأفطن منه، وكان داود أكثر تعبدا من سليمان.

### الآية 27:16

> ﻿وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ ۖ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ۖ إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ [27:16]

وورث سليمان داود  يعنى ورث سليمان علم داود وملكه،  وقال  سليمان لبني إسرائيل : يا أيها الناس علمنا منطق الطير وأوتينا من كل شيء  يعنى أعطينا الملك والنبوة والكتاب والرياح، وسخرت لنا الشياطين، ومنطق الدواب، ومحاريب، وتماثيل، وجفان كالجوابي، وقذرو راسيات وعن القطر، يعنى عين الصفر. 
 إن هذا  الذي أعطينا  لهو الفضل المبين  آية يعنى البين.

### الآية 27:17

> ﻿وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ [27:17]

وحشر لسليمان  يعنى وجمع لسليمان  جنوده من الجن  طائفة  و  من  والإنس و  من  والطير  طائفة  فهم يوزعون  آية يعنى يساقون، وكان سليمان استعمل جندا يرد الأول على الآخر حتى ينام الناس.

### الآية 27:18

> ﻿حَتَّىٰ إِذَا أَتَوْا عَلَىٰ وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ [27:18]

وقال عز وجل : حتى إذا أتوا على واد النمل  من أرض الشام  قالت نملة  واسمها الجرمي  يا أيها النمل ادخلوا  وهن خارجات، فقالت : ادخلوا  مساكنكم  يعنى بيوتكم  لا يحطمنكم سليمان  يعني لا يهلكنكم سليمان  وجنوده وهم لا يشعرون  آية، بهلاككم، فسمع سليمان قولها من ثلاثة أميال، فانتهى إليها سليمان حين قالت : وهم لا يشعرون .

### الآية 27:19

> ﻿فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ [27:19]

فتبسم ضاحكا من قولها  ضحك من ثناءها على سليمان بعدله في ملكه، أنه لو يشعر بكم لم يحطمكم، يعنى بالضحك الكشر، وقال سليمان : لقد علمت النمل أنه ملك لا بغي فيه، ولا فخر، ولئن علم بنا قبل يغشانا لم نوطأ، ثم وقف سليمان بمن معه من الجنود ليدخل النمل مساكنهم، ثم حمد ربه عز وجل حين علمه منطق كل شيء، فسمع كلام النملة  وقال رب أوزعني  يعني ألهمني  أن أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي  من قبلي، يعنى أبويه داود، وأمه بتشايع بنت الياثن،  و  ألهمني  وأن أعمل صالحا ترضاه وأدخلني برحمتك  يعني بنعمتك  في  يعني مع  عبادك الصالحين  آية، الجنة.

### الآية 27:20

> ﻿وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ [27:20]

وتفقد الطير  يعني الهدهد حين سار من بيت المقدس قبل اليمن فلما مر بالمدينة وقف، فقال إن الله عز وجل : سيبعث من هاهنا نبيا طوبى لمن تبعه، فلما أراد أن ينزل  فقال مالي لا أرى الهدهد أم  والميم ها هنا صلة، كقوله تعالى : أم عندهم  يعنى أعندهم  الغيب فيهم يكتبون  \[ الطور : ٤١، والقلم : ٤٧ \] أم  كان من الغائبين

### الآية 27:21

> ﻿لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ [27:21]

لأعذبنه عذابا شديدا  يعنى لأنتفن ريشه، فلا يطير مع الطير حولا  أو لأذبحنه  يعنى لأقتلنه،  أو ليأتيني بسلطان مبين  آية، يعنى حجة بينة أعذره بها.

### الآية 27:22

> ﻿فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطْتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ [27:22]

فمكث غير بعيد  يقول : لم يلبث إلا قليلا، حتى جاء الهدهد، فوقع بين يدي سليمان، عليه السلام، فجعل ينكث بمنقاره ويومئ برأسه إلى سليمان،  فقال  لسليمان : أحطت بما لم تحط به  يقول : علمت ما لم تعلم به  وجئتك  بأمر لم تخبرك به الجن، ولم تنصحك فيه، ولم يعمل به الإنس، وبلغت ما لم تبلغه أنت ولا جنودك، وجئتك  من  أرض  سبإ  باليمن  بنبإ يقين  آية، يقول : بحديث لا شك فيه، فقال سليمان : وما ذلك ؟.

### الآية 27:23

> ﻿إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ [27:23]

قال الهدهد : إني وجدت امرأة تملكهم  يعنى تملك أهل سبأ  وأوتيت  يعنى وأعطيت  من كل شيء  يكون باليمن، يعنى العلم والمال والجنود والسلطان والزينة وأنواع الخير، فهذا كله من كلام الهدهد، وقال الهدهد : ولها عرش عظيم  آية يعنى ضخم ثمانون ذراعا في ثمانين ذراعا، وارتفاع السرير من الأرض أيضا ثمانون ذراعا في ثمانين ذراعا، مكلل بالجوهر، والمرأة اسمها بلقيس بنت أبي سرح، وهي من الإنس وأمها من الجن، اسمها فارمة بنت الصخر.

### الآية 27:24

> ﻿وَجَدْتُهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ [27:24]

ثم قال : وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله وزين لهم الشيطان أعمالهم  السيئة، يعنى سجودهم للشمس  فصدهم عن السبيل  يعنى عن الهدى  فهم لا يهتدون .

### الآية 27:25

> ﻿أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ [27:25]

ثم قال الهدهد : ألا يسجدوا لله الذي يخرج الخبء  يعنى الغيث  في السماوات والأرض ويعلم ما تخفون  في قلوبكم  وما تعلنون  آية بألسنتكم.

### الآية 27:26

> ﻿اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ۩ [27:26]

الله لا إله إلا هو رب العرش العظيم  آية يعنى بالعظيم العرش.

### الآية 27:27

> ﻿۞ قَالَ سَنَنْظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ [27:27]

قال  سليمان للهدهد : دلنا على الماء  سننظر  فيما تقول،  أصدقت  في قولك  أم كنت  يعنى أم أنت  من الكاذبين  آية، مثل قوله عز وجل : كنتم خير أمة أخرجت للناس  \[ آل عمران : ١١٠ \]. 
وكان الهدهد يدلهم على قرب الماء من الأرض إذا نزلوا، فدلهم على ماء، فنزلوا واحتفروا الركايا، وروى الناس والدواب، وكانوا قد عطشوا، فدعا سليمان الهدهد.

### الآية 27:28

> ﻿اذْهَبْ بِكِتَابِي هَٰذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ [27:28]

وقال : اذهب بكتابي هذا فألقه إليهم  يعنى إلى أهل سبأ  ثم تول  يقول : ثم انصرف  عنهم فانظر ماذا يرجعون  آية، الجواب، فحمل الهدهد الكتاب بمنقاره، فطار حتى وقف على رأس المرأة، فرفرف ساعة والناس ينظرون، فرفعت المرأة رأسها، فألقى الهدهد الكتاب في حجرها، فلما رأت الكتاب ورأت الخاتم رعدت وخضعت، وخضع من معها من الجنود، لأن ملك سليمان، عليه السلام، كان في خاتمه فعرفوا أن الذي أرسل هذا الطير أعظم من ملكها، فقالت : إن ملكا رسله الطير، إن ذلك الملك عظيم،

### الآية 27:29

> ﻿قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ [27:29]

فقرأت هي الكتاب، وكانت عربية من قوم تبع بن أبي شرا حيل الحميري، وقومها من قوم تبع، وهم عرب فأخبرتهم بما في الكتاب، ولم يكن فيه شيء غير :"أنه من سليمان، وإنه بسم الله الرحمن الرحيم ألا تعلوا على" ألا تعظموا على "وأتوني مسلمين" قال أبو صالح : ويقال : مختوم. 
ف  قالت  المرأة لهم : يا أيها الملؤا  يعنى الأشراف،  إني ألقي إلي كتاب كريم  آية، يعنى كتاب حسن.

### الآية 27:30

> ﻿إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ [27:30]

قَالَ  سليمان للهدهد: دلنا على الماء  سَنَنظُرُ  فيما تقول.
 أَصَدَقْتَ  فى قولك  أَمْ كُنتَ  يعنى أم أنت  مِنَ ٱلْكَاذِبِينَ  \[آية: ٢٧\] مثل قوله عز وجل: كنتم خير أمة أخرجت للناس \[آل عمران: ١١٠\].
وكان الهدهد يدلهم على قرب الماء من الأرض إذا نزلوا، فدلهم على ماء، فنزلوا واحتفروا الر كايا، وروى الناس والدواب، وكانوا قد عطشوا، فدعا سليمان الهدهد، وقال:  ٱذْهَب بِّكِتَابِي هَـٰذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ  يعنى إلى أهل سبأ  ثُمَّ تَوَلَّ  يقول: ثم انصرف  عَنْهُمْ فَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ  \[آية: ٢٨\] الجواب، فحمل الهدهد الكتاب بمنقاره، فطار حتى وقف على رأس المرأة، فرفرف ساعة والناس ينظرون، فرفعت المرأة رأسها، فألقى الهدهد الكتاب فى حجرها، فلما رأت الكتاب ورأت الخاتم رعدت وخضعت، وخضع من معها من الجنود، لأن ملك سليمان، عليه السلام، كان فى خاتمه فعرفوا أن الذى أرسل هذا الطير أعظم ملكاً من ملكها، فقالت: إن ملكاً رسله الطير، إن ذلك الملك عظيم، فقرأت هى الكتاب، وكانت عربية من قوم تبع بن أبى شراحيل الحميرى، وقومها من قوم تبع، وهم عرب، فأخبرتهم بما فى الكتاب، ولم يكن فيه شىء غير: " إنه من سليمان، وإنه بسم الله الرحمن الرحيم ألا تعلوا على " ألا تعظموا على " وأتونى مسلمين ". قال أبو صالح: ويقال: مختوم. فـ  قَالَتْ  المرأة لهم:  يٰأَيُّهَا ٱلْمَلأُ  يعنى الأشراف.
 إِنِّيۤ أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ  \[آية: ٢٩\] يعنى كتاب حسن  إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ  \[آية: ٣٠\]  أَلاَّ تَعْلُواْ عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ  \[آية: ٣١\]، ثم قالت: إن يكن هذا الملك يقاتل على الدنيا، فإنا نمده بما أراد من الدنيا، وإن يكن يقاتل لربه، فإنه لا يطلب الدنيا، ولا يريدها، ولا يقبل منا شيئاً غير الإسلام. ثم استشارتهم فـ  قَالَتْ يٰأَيُّهَا ٱلْمَلأُ  يعنى الأشراف، وهم: ثلاث مائة، وثلاثة عشر قائداً، مع كل مائة ألف، وهم أهل مشورتها، فقالت لهم:  أَفْتُونِي فِيۤ أَمْرِي  من هذا  مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمْراً حَتَّىٰ تَشْهَدُونِ  \[آية: ٣٢\] تقول: ما كنت قاضية أمراً حتى تحضرون. قَالُواْ  لها:  نَحْنُ أُوْلُو قُوَّةٍ  يعنى عدة كثيرة فى الرجال كقوله: فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ \[الكهف: ٩٥\]، يعنى بالرجال  وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ  فى الحرب، يعنى الشجاعة  وَٱلأَمْرُ إِلَيْكِ  يقول: قد أخبرناك بما عندنا وما نجاوز ما تقولين.
 فَانْظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ  \[آية: ٣٣\] يعنى ماذا تشيرين علينا، كقول فرعون لقومه: فَمَاذَا تَأْمُرُونَ \[الشعراء: ٣٥\] يعنى ماذا تشيرون علىّ. قَالَتْ إِنَّ ٱلْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُواْ قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا  يعنى أهلكوها، كقوله عز وجل:  لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَاوَاتُ وَٱلأَرْضُ  يعنى لهلكتها ومن فيهن، ثم قال:  وَجَعَلُوۤاْ أَعِزَّةَ أَهْلِهَآ أَذِلَّةً  يعنى أهانوا أشرافها وكبراءها لكى يستقيم لهم الأمر، يقول الله عز وجل.
 وَكَذٰلِكَ يَفْعَلُونَ  \[آية: ٣٤\] كما قالت. ثم قالت المرأة لأهل مشورتها:  وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ  أصانعهم على ملكى إن كانوا أهل دنيا.
 فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ  \[آية: ٣٥\] من عنده بالجواب، فأرسلت بالهدية مع الوفد عليهم المنذر بن عمر، والهدية مائة وصيف، ومائة وصيفة، وجعلت للجارية قصة أمامها، وقصة مؤخرها، وجعلت للغلام قصة أمامه، وذؤابة وسط رأسه، والبستهم لباساً واحداً، وبعثت بحقة فيها جوهرتان إحداهما مثقوبة والأخرى غير مثقوبة. وقالت للوفد: إن كان نبياً، فسيميز بين الجوارى والغلمان ويخبر بما فى الحقة، ويرد الهدية فلا يقبلها، وإن كان ملكاً فسيقبل الهدية ولا يعلم ما فى الحقة، فلما انتهت الهدية إلى سليمان، عليه السلام، ميز بين الوصفاء والوصائف من قبل الوضوء، وذلك أنه أمرهم بالوضوء فكانت الجارية تصب الماء على بطن ساعدها، والغلام على ظهر ساعده، فميز بين الوصفاء والوصائف وحرك الحقة، وجاء جبريل، عليه السلام، فأخبره بما فيها فقيل له: ادخل فى المثقوبة خيطاً من غير حيلة إنس ولا جان، وأثقب الأخرى من غير حيلة إنس ولا جان، وكانت الجوهرة المثقوبة معوجة، فأتته دودة تكون فى الفضفضة وهي الرطبة، فربط فى مؤخرها خيطاً، فدخلت الجوهرة حتى أنفذت الخيط إلى الجانب الآخر، فجعل رزقها فى الفضة، وجاءت الأرضة فقالت لسليمان: اجعل رزقى فى الخشب والسقوف والبيوت، قال: نعم، فثقبت الجوهرة فهذه حيلة من غير إنس ولا جان. وسألوه ماء لم ينزل من السماء ولم يخرج من الأرض، فأمر بالخيل فأجريت حتى عرقت فجمع العرق فى شىء حتى صفا وجعله فى قداح الزجاج، فعجب الوفد من علمه، وجاء جبريل، عليه السلام فأخبره بما في الحقة فأخبرهم سليمان بما فيها، ثم رد سليمان الهدية. فَلَمَّا جَآءَ سُلَيْمَانَ قَالَ  للوفد:  أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَآ آتَانِي ٱللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّآ آتَاكُمْ  يقول: فما أعطانى الله تعالى من الإسلام والنبوة والجنود خير مما أعطاكم  بَلْ أَنتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ  \[آية: ٣٦\] يعنى إذا أهدى بعضكم إلى بعض، فأما أنا فلا أفرح بها إنما أريد منكم الإسلام. ثم قال سليمان لأمير الوفد.
 ٱرْجِعْ إِلَيْهِمْ  بالهدية  فَلَنَأْتِيَنَّهُم بِجُنُودٍ لاَّ قِبَلَ لَهُمْ بِهَا  لا طاقة لهم بها من الجن والإنس.
 وَلَنُخْرِجَنَّهُم مِّنْهَآ أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ  \[آية: ٣٧\] يعنى مذلين بالإنس والجن.

### الآية 27:31

> ﻿أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ [27:31]

ألا تعلوا علي وأتوني مسلمين  آية ثم قالت : إن يكن هذا الملك يقاتل على الدنيا، فإنا نمده بما أراد من الدنيا، وإن كان يقاتل لربه، فإنه لا يطلب الدنيا، ولا يريدها، ولا يقبل منا شيئا غير الإسلام.

### الآية 27:32

> ﻿قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي مَا كُنْتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّىٰ تَشْهَدُونِ [27:32]

ثم استشارتهم ف  قالت يا أيها الملؤا  يعنى الأشراف، وهم ثلاث مائة، وثلاثة عشر قائدا، مع كل مائة ألف، وهم أهل مشورتها، فقالت لهم : أفتوني في أمري  من هذا  ما كنت قاطعة أمرا حتى تشهدون  آية، تقول : ما كنت قاضية أمرا حتى تحضرون.

### الآية 27:33

> ﻿قَالُوا نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانْظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ [27:33]

قالوا  لها : نحن أولوا قوة  يعنى عدة كثيرة في الرجال كقوله : فأعينوني بقوة  \[ الكهف : ٩٥ \]، يعنى بالرجال  وأولوا بأس شديد  في الحرب/ يعنى الشجاعة  والأمر إليك  يقول : قد أخبرناك بما عندنا وما نجاوز ما تقولين،  فانظري ماذا تأمرين  آية، يعنى ماذا تشيرين علينا، كقول فرعون لقومه : فماذا تأمرون  \[ الشعراء : ٣٥ \] يعنى ماذا تشيرون علي.

### الآية 27:34

> ﻿قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً ۖ وَكَذَٰلِكَ يَفْعَلُونَ [27:34]

قالت إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها  يعن أهلكوها، كقوله عز وجل : لفسدت السماوات والأرض  يعنى لهلكتها ومن فيهن، ثم قال : وجعلوا أعزة أهلها أذلة  يعنى أهانوا أشرافها، وكبراءها لكي يستقيم لهم الأمر، يقول الله عز وجل : وكذلك يفعلون  آية كما قالت.

### الآية 27:35

> ﻿وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ [27:35]

ثم قالت المرأة لأهل مشورتها : وإني مرسلة إليهم بهدية  أصانعهم على ملكي إن كانوا أهل دنيا،  فناظرة بم يرجع المرسلون  آية، من عنده بالجواب، فأرسلت بالهدية مع الوفد عليهم المنذر بن عمر، والهدية مائة وصيف، ومائة وصيفة، وجعلت للجارية قصة أمامها، وقصة مؤخرها، وجعلت للغلام قصة أمامه، وذؤابة وسط رأسه، وألبستهم لباسا واحدا، وبعثت بحقة فيها جوهرتان احدهما مثقوبة والأخرى غير مثقوبة. وقالت للوفد : إن كان نبيا، فسيميز بين الجواري والغلمان ويخبر بما في الحقة، ويرد الهدية فلا يقبلها، وإن كان ملكا فسيقبل الهدية ولا يعلم ما في الحقة، فلما انتهت الهدية إلى سليمان، عليه السلام، ميز بين الوصفاء والوصائف من قبل الوضوء، وذلك أنه أمرهم بالوضوء فكانت الجارية تصب الماء على بطن ساعدها، والغلام على ظهر ساعده، فيميز بين الوصفاء والوصائف وحرك الحقة، وجاء جبريل، عليه السلام، فأخبره بما فيها فقيل له : ادخل في المثقوبة خيطا من غير حيلة إنس ولا جان، وأثقب الأخرى من غير حيلة إنس ولا جان، وكانت الجوهرة المثقوبة معوجة، فأتته دودة تكون في الفضفضة وهي الرطبة، فربط في مؤخرها خيطا، فدخلت الجوهرة حتى أنقذت الخيط إلى الجانب الآخر، فجعل رزقها في الفضة، وجاءت الأرضة فقالت لسليمان : اجعل رزقي في الخشب والسقوف والبيوت، قال : نعم، فثقبت الجوهرة فهذه حيلة من غير إنس ولا جان. 
وسألوه ماء لم ينزل من السماء، ولم يخرج من الأرض، فأمر بالخيل فأجريت حتى عرقت فجمع العرق في شيء حتى صفا وجعله في قداح الزجاج، فعجب الوفد من علمه، وجاء جبريل، عليه السلام، فأخبره بما في الحقة فأخبرهم سليمان بما فيها، ثم رد سليمان الهدية.

### الآية 27:36

> ﻿فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آتَاكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ [27:36]

فلما جاء سليمان قال  للوفد : أتمدون بمال فما آتاني الله خير مما آتاكم  يقول : فما أعطاني الله تعالى من الإسلام والنبوة والجنود خير مما أعطاكم  بل أنتم بهديتكم تفرحون  آية، يعنى إذا أهدى بعضكم إلى بعض، فأما أنا فلا أفرح بها إنما أريد منكم الإسلام.

### الآية 27:37

> ﻿ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لَا قِبَلَ لَهُمْ بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ [27:37]

ثم قال سليمان لأمير الوفد : ارجع إليهم  بالهدية  فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها  لا طاقة لهم بها من الجن والإنس،  ولنخرجنهم منها أذلة وهم صاغرون  آية يعنى مذلين بالإنس والجن.

### الآية 27:38

> ﻿قَالَ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ [27:38]

ثم قال  يا أيها الملؤا أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين  آية يعنى مخلصين بالتوحيد، وإنما علم سليمان أنها تسلم، لأنه أوحى إليه بذلك، فذلك قال : قبل أن يأتوني مسلمين  فيحرم علي سريرها، لأن الرجل إذا أسلم حرم ماله ودمه، وكان سريرها من ذهب قوائمه اللؤلؤ والجوهر، مستور بالحرير والديباج، عليه الحجلة.

### الآية 27:39

> ﻿قَالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ ۖ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ [27:39]

قال عفريت من الجن  يعنى مارد من الجن اسمه : الحقيق،  أنا آتيك به  يعنى سريرها  قبل أن تقوم من مقامك  يعنى من مجلسك، وكان سليمان، عليه السلام، يجلس للناس غدوة فيقضي بينهم حتى يضحى الضحى الأكبر، ثم يقوم، فقال : أنا آتيك به قبل أن تحضر مقامك، وذلك أني أضع قدمي عند منتهى بصري فليس شيء أسرع مني، فآتيك بالعرش، وأنت في مجلسك،  وإني عليه  يعنى على حمل السرير  لقوي  على حمله  أمين  آية، على ما في السرير من المال.

### الآية 27:40

> ﻿قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ ۚ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قَالَ هَٰذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ ۖ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ ۖ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ [27:40]

قال سليمان أريد أسرع من ذلك : قال الذي عنده علم من الكتاب  وهو رجل من الإنس من بني إسرائيل كان يعلم اسم الله الأعظم، وكان الرجل اسمه آصف بن برخيا بن شمعيا بن دانيال  أنا آتيك به  بالسرير  قبل أن يرتد إليك طرفك  الذي هو على منتهى بصرك، وهو جاء إليك، فقال سليمان : لقد أسرعت أن فعلت ذلك، فدعا الرجل باسم الله الأعظم، ومنه ذو الجلال والإكرام، فاحتمل السرير احتمالا فوضع بين يدي سليمان، وكانت المرأة قد أقبلت إلى سليمان حين جاءها الوفد، وخلفت السرير في أرضها باليمن في سبعة أبيات بعضها في بعض أقفالها من حديد، ومعها مفاتيح الأبيات السبعة،  فلما رءاه  فلما رأى سليمان العرش  مستقرا عنده  تعجب منه ف  قال هذا  السرير  من فضل ربي  أعطانيه  ليبلوني  يقول : ليختبرني  أأشكر  الله عز وجل في نعمة حين أتيت العرش  أم أكفر  بنعم الله إذا رأيت من هو دوني أعلم مني، فعزم الله عز وجل له على الشكر. 
فقال عز وجل : ومن شكر  في نعمه  فإنما يشكر لنفسه  يقول : فإنما يعمل لنفسه  ومن كفر  النعم  فإن ربي غني  عن عبادة خلقه  كريم  آية، مثلها في لقمان : فإن ربي غني حميد .

### الآية 27:41

> ﻿قَالَ نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا نَنْظُرْ أَتَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ [27:41]

قال  سليمان : نكروا لها عرشها  زيدوا في السرير، وانقصوا منه،  ننظر إذا جاءت { أتهتدي أم تكون من الذين لا يهتدون  آية، يقول : أتعرف العرش أم تكون من الذين لا يعرفون ؟.

### الآية 27:42

> ﻿فَلَمَّا جَاءَتْ قِيلَ أَهَٰكَذَا عَرْشُكِ ۖ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ ۚ وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ [27:42]

فلما جاءت  المرأة  قيل  لها  أهكذا عرشك  ؟ فأجابتهم ف  قالت كأنه هو  وقد عرفته ولكنها شبهت عليهم كما شبهوا عليها، ولو قيل لها : هذا عرشك ؟ لقالت : نعم، قيل لها : فإنه عرشك فما أغنى عنه إغلاق الأبواب ؟ يقول سليمان : وأوتينا العلم  من الله عز وجل  من قبلها  يعنى من قبل أن يجيء العرش والصرح وغيره،  وكنا مسلمين  آية يعنى وكنا مخلصين بالتوحيد من قبلها.

### الآية 27:43

> ﻿وَصَدَّهَا مَا كَانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ ۖ إِنَّهَا كَانَتْ مِنْ قَوْمٍ كَافِرِينَ [27:43]

وصدها  عن الإسلام  ما كانت تعبد من دون الله  من عبادة الشمس  إنها كانت من قوم كافرين

### الآية 27:44

> ﻿قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ ۖ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا ۚ قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوَارِيرَ ۗ قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [27:44]

قيل لها ادخلي الصرح  وهو قصر من قوارير على الماء تحته السمك،  فلما رأته حسبته لجة  يعنى غدير الماء  وكشفت عن ساقيها  يعنى رجليها لتخوض الماء إلى سليمان، وهو على السرير في مقدم البيت، وذلك أنها لما أقبلت قالت الجن : لقد لقينا من سليمان ما لقينا من التعب، فلو قد اجتمع سليمان وهذه المرأة وما عندها من العلم لهلكنا، وكانت أمها جنية، فقالوا : تعالوا نبغضها إلى سليمان، نقول : إن قوارير فوق الماء، وأرسل فيه السمك لتحسب أنه الماء، فتكشف عن رجليها فينظر سليمان أصدقته الجن أم كذبته، وجعل سريره في مقدم البيت، فلما رأت الصرح حسبته لجة الماء وكشفت عن ساقيها، فنظر إليها سليمان، فإذا هي من أحسن الناس قدمين ورأى على ساقها شعرا كثيرا فكره سليمان ذلك، فقالت : إن الرمانة لا تدري ما هي حتى تذوقها، قال سليمان : ما لا يحلو في العين لا يحلو في الفم، فلما رأت الجن أن سليمان رأى ساقيها، قالت الجن : لا تكشفي عن ساقيك،  قال إنه صرح ممرد  يعنى أملس  من قوارير  فلما رأت السرير والصرح علمت أن ملكها ليس بشيء عند ملك سليمان، وأن ملكه من ملك الله عز وجل. 
ف  قالت  حين دخلت الصرح  رب إني ظلمت نفسي  يعنى بعبادتها الشمس  وأسلمت  يعنى أخلصت  مع سليمان  بالتوحيد  لله رب العالمين  آية، خرت لله عز وجل ساجدة، وتابت إلى الله عز وجل من شركها. 
واتخذها سليمان عليه السلام لنفسه، فولدت له داود بن سليمان بن داود، عليهم السلام، وأمر لها بقرية من الشام يجئ لها خراجها، وكانت عذرا فاتخذت الحمامات من أجلها. وقال النبي صلى الله عليه وسلم :"كانت من أحسن نساء العالمين ساقين، وهي من أزواج سليمان في الجنة ؟ فقالت عائشة، رضي الله عنها، للنبي صلى الله عليه وسلم : هي أحسن ساقين مني، قال النبي صلى الله عليه وسلم :"أنت أحسن ساقين في الجنة". 
وكان سليمان عليه السلام يسير بها معه إذا سار.

### الآية 27:45

> ﻿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ [27:45]

ولقد أرسلنا إلى ثمود أخاهم صالحا أن اعبدوا الله  يعنى وحدوا الله  فإذا هم فريقان يختصمون  آية مؤمنين وكافرين، وكانت خصومتهم الآية التي في الأعراف : قال الملأ الذين استكبروا من قومه للذين استضعفوا لمن آمن منهم أتعلمون أن صالحا مرسل من ربه قالوا إنا بما أرسل به مؤمنون قال الذين استكبروا إنا بالذي آمنتم به كافرون فعقروا الناقة  \[ الآيات : ٧٥-٧٧ \] ووعدهم صالح العذاب، فقالوا : يا صالح ائتنا بما تعدنا إن كنت من المرسلين  \[ الأعراف : ٧٧ \] فرد عليهم صالح.

### الآية 27:46

> ﻿قَالَ يَا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ ۖ لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ [27:46]

قال يا قوم لم تستعجلون بالسيئة قبل الحسنة  يقول : لم تستعجلون بالعذاب قبل العافية  لولا  يعنى هلا  تستغفرون الله  من الشرك  لعلكم  يعنى لكي  ترحمون  آية، فلا تعذبوا في الدنيا.

### الآية 27:47

> ﻿قَالُوا اطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ ۚ قَالَ طَائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ ۖ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ [27:47]

ف  قالوا  يا صالح  اطيرنا  يعنى تشاءمنا  بك وبمن معك  على دينك، وذلك أنه قحط المطر عنهم وجاعوا، فقالوا : أصابنا هذا الشر من شؤمك وشؤم أصحابك، ف  قال  لهم عليه السلام : إنما  طائركم عند الله  يقول : الذي أصابكم هو مكتوب في أعناقكم  بل أنتم قوم تفتنون  آية يعنى تبتلون، وإنما ابتليتم بذنوبكم.

### الآية 27:48

> ﻿وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ [27:48]

وكان في المدينة  قرية صالح : الحجر  تسعة رهط يفسدون في الأرض  يعنى يعملون في الأرض بالمعاصي  ولا يصلحون  آية، يعنى ولا يطيعون الله عز وجل فيها منهم : قدار بن سالف بن جدع، عاقر الناقة، واسم أمه قديرة، ومصدع، وداب، ويباب إخوة بني مهرج، وعائذ بن عبيد، وهذيل، وذو أعين وهما أخوان ابنا عمرو، وهديم، وصواب، فعقروا الناقة ليلة الأربعاء، وأهلكهم الله عز وجل يوم السبت بصيحة جبريل، عليه السلام.

### الآية 27:49

> ﻿قَالُوا تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ [27:49]

قالوا تقاسموا بالله  يعنى تحالفوا بالله عز وجل  لنبيتنه وأهله  ليلا بالقتل يعنى صالحا وأهله،  ثم لنقولن لوليه  يعنى ذا رحم صالح أن سألوا عنه  ما شهدنا مهلك أهله  قالوا : ما ندري من قتل صالحا وأهله، ما نعرف الذين قتلوه  وإنا لصادقون  آية فيما نقول.

### الآية 27:50

> ﻿وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ [27:50]

يقول عز وجل : ومكروا مكرا  حين أرادوا قتل صالح، عليه السلام، وأهله، يقول الله تعالى : ومكرنا مكرا  حين جثم الجبل عليهم  وهم لا يشعرون .

### الآية 27:51

> ﻿فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ [27:51]

فانظر  يا محمد  كيف كان عاقبة مكرهم  يعنى عاقبة عملهم وصنيعهم،  أنا دمرناهم  يعنى التسعة، يعنى أهلكناهم بالجبل حين جثم عليهم،  و  دمرنا  وقومهم أجمعين  آية بصيحة جبريل، عليه السلام، فلم نبقى منهم أحدا.

### الآية 27:52

> ﻿فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ [27:52]

فتلك بيوتهم خاوية  يعنى خربة ليس بها سكان،  بما ظلموا  يعنى بما أشركوا  إن في ذلك لآية  يعني أن في هلاكهم لعبرة  لقوم يعلمون  آية، بتوحيد الله عز وجل.

### الآية 27:53

> ﻿وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ [27:53]

وأنجينا الذين ءامنوا  يعنى الذين صدقوا، من العذاب  وكانوا يتقون  آية الشرك.

### الآية 27:54

> ﻿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ [27:54]

ولوطا إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة  يعنى المعاصي، يعنى بالمعصية إتيان الرجال شهوة من دون النساء  وأنتم تبصرون .

### الآية 27:55

> ﻿أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ ۚ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ [27:55]

أئنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء   بل أنتم  يعنى ولكن أنتم  قوم تجهلون .

### الآية 27:56

> ﻿۞ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ [27:56]

فما كان جواب قومه  قوم لوط حين نهاهم عن المعاصي  إلا أن قالوا  بعضهم لبعض  أخرجوا آل لوط  يعنى لوطا وابنتيه  من قريتكم إنهم أناس يتطهرون  آية. يعنى لوطا وحده، يتطهرون مثلها في الأعراف : يتطهرون  الآية يعنى يتنزهون عن إتيان الرجال فإنا لا نحب أن يكون بين أظهرنا من ينهانا عن عملنا.

### الآية 27:57

> ﻿فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَاهَا مِنَ الْغَابِرِينَ [27:57]

يقول الله عز وجل : فأنجيناه  من العذاب  وأهله  يعنى وابنتيه ريثا وزعوثا، ثم استثنى، فقال سبحانه : إلا امرأته  لم ننجها  قدرناها  يقول : قدرنا تركها  من الغابرين .

### الآية 27:58

> ﻿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا ۖ فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ [27:58]

وأمطرنا عليهم مطرا  يعنى الحجارة  فساء  يعنى فبئس  مطر المنذرين  آية يعنى الذين أنذروا بالعذاب، فذلك قوله عز وجل : ولقد أنذرهم بطشتنا  \[ القمر : ٣٦ \] يعنى عذابنا.

### الآية 27:59

> ﻿قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَىٰ عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَىٰ ۗ آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ [27:59]

و  قل  يا محمد  الحمد لله  في هلاك الأمم الخالية، يعنى ما ذكر في هذه السورة من هلاك فرعون وقومه، وثمود، وقوم لوط، وقل : الحمد لله الذي علمك هذا الأمر الذي ذكر، ثم قال : وسلام على عباده الذين اصطفى  يعنى الذين اختارهم الله عز وجل لنفسه للرسالة، فسلام الله على الأنبياء، عليهم السلام، ثم قال الله عز وجل : ءالله خير أما يشركون  آية، به يقول : الله تبارك وتعالى أفضل أم الآلهة التي تعبدونها ؟ يعنى كفار مكة كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قرأ هذه الآية، قال :"بل الله خير وأبقى وأجل وأكرم".

### الآية 27:60

> ﻿أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَا ۗ أَإِلَٰهٌ مَعَ اللَّهِ ۚ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ [27:60]

أمن خلق السماوات والأرض وأنزل لكم من السماء ماء فأنبتنا به حدائق  يعنى حيطان النخل والشجر  ذات بهجة  يعنى ذات حسن  ما كان لكم  يعنى ما ينبغي لكم  أن تنبتوا شجرها  فتجعلوا الآلهة نصيبا مما أخرج الله عز وجل لكم من الأرض بالمطر، ثم قال سبحانه استفهام : أإله مع الله  يعينه على صنعه جل جلاله، ثم قال تعالى : بل هم قوم يعدلون  آية يعنى يشركون، يعنى كفار مكة.

### الآية 27:61

> ﻿أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا وَجَعَلَ خِلَالَهَا أَنْهَارًا وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا ۗ أَإِلَٰهٌ مَعَ اللَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ [27:61]

ثم قال سبحانه : أمن جعل الأرض قرارا  يعنى مستقرا لا تميد بأهلها  وجعل خلالها  يعنى فجر نواحي الأرض  أنهارا  فهي تطرد،  وجعل لها رواسي  يعنى الجبال، فتثبت بها الأرض لئلا تزول بمن على ظهرها  وجعل بين البحرين  الماء المالح والماء العذب  حاجزا  حجز الله عز وجل بينهما بأمره، فلا يختلطان،  أإله مع الله  يعينه على صنعه عز وجل،  بل أكثرهم  يعنى لكن أكثرهم، يعنى أهل مكة  لا يعلمون  آية، بتوحيد ربهم.

### الآية 27:62

> ﻿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ ۗ أَإِلَٰهٌ مَعَ اللَّهِ ۚ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ [27:62]

أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء  يعنى الضر  ويجعلكم خلفاء الأرض أإله مع الله  يعينه على صنعه  قليلا ما تذكرون  آية، يقول : ما أقل ما تذكرون

### الآية 27:63

> ﻿أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ ۗ أَإِلَٰهٌ مَعَ اللَّهِ ۚ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ [27:63]

أمن يهديكم في ظلمات  يقول : أم من يرشدكم في أهوال  البر والبحر ومن يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته  يقول : يبسط السحاب قدام المطر، كقوله في عسق : وينشر رحمته  \[ الشورى : ٢٨ \] يعنى ويبسط رحمته بالمطر،  أإله مع الله  يعينه على صنعه عز وجل، ثم قال : تعالى الله  يعنى ارتفع الله، يعظم نفسه جل جلاله  عما يشركون  آية به من الآلهة.

### الآية 27:64

> ﻿أَمَّنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ۗ أَإِلَٰهٌ مَعَ اللَّهِ ۚ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ [27:64]

ثم قال تعالى : أمن يبدؤا الخلق ثم يعيده  يقول : من بدأ الخلق فخلقهم، ولم يكونوا شيئا، ثم يعيده في الآخرة،  ومن يرزقكم من السماء  يعنى المطر  والأرض  يعنى النبت  أإله مع الله  يعينه على صنعه عز وجل،  قل  لكفار مكة : هاتوا برهانكم  يعنى هلموا بحجتكم بأنه صنع شيئا من هذا غير الله عز وجل من الآلهة، فتكون لكم الحجة على الله تعالى  إن كنتم صادقين  آية بأن مع الله آلهة كما زعمتم، يعنى الملائكة.

### الآية 27:65

> ﻿قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ ۚ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ [27:65]

قل لا يعلم من في السماوات  يعنى الملائكة  والأرض  الناس  الغيب  يعنى البعث، يعنى غيب الساعة  إلا الله  وحده، عز وجل، ثم قال عز وجل : وما يشعرون أيان يبعثون  آية، يقول لكفار مكة : وما يشعرون متى يبعثون بعد الموت لأنهم يكفرون بالبعث.

### الآية 27:66

> ﻿بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ ۚ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْهَا ۖ بَلْ هُمْ مِنْهَا عَمُونَ [27:66]

بل ادارك علمهم في الآخرة  يقول : علموا في الآخرة حين عاينوها ما شكوا فيه، وعموا عنه في الدنيا،  بل هم  اليوم  في شك منها  يعنى من الساعة  بل هم منها عمون  آية في الدنيا.

### الآية 27:67

> ﻿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا وَآبَاؤُنَا أَئِنَّا لَمُخْرَجُونَ [27:67]

وقال الذين كفروا أإذا كنا ترابا وءاباؤنا أئنا لمخرجون  آية من القبور أحياء نزلت في أبي طلحة، وشيبة، ومشافع، وشرحبيل، والحارث وأبوه، وأرطأة بن شرحبيل.

### الآية 27:68

> ﻿لَقَدْ وُعِدْنَا هَٰذَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ إِنْ هَٰذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ [27:68]

لقد وعدنا هذا  الذي يقول محمد صلى الله عليه وسلم يعنون البعث  نحن وآباؤنا من قبل  يعنون من قبلنا  إن هذا  الذي يقول محمد صلى الله عليه وسلم : إلا أساطير الأولين  آية يعنى أحاديث الأولين وكذبهم.

### الآية 27:69

> ﻿قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ [27:69]

قل  لكفار مكة : سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المجرمين  آية يعنى كفار الأمم الخالية كيف كان عاقبتهم في الدنيا الهلاك، يخوف كفار مكة مثل عذاب الأمم الخالية، لئلا يكذبوا محمدا صلى الله عليه وسلم وقد رأوا هلاك قوم لوط، وعاد، وثمود.

### الآية 27:70

> ﻿وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُنْ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ [27:70]

ثم قال للنبي صلى الله عليه وسلم : ولا تحزن عليهم  يعنى على كفار مكة إن تولوا عنك، ولم يجيبوك،  ولا تكن في ضيق مما يمكرون  آية يقول : لا يضيق صدرك بما يقولون هذا دأبنا ودأبك أيام الموسم، وهم الخراصون وهم المستهزئون

### الآية 27:71

> ﻿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ [27:71]

ويقولون متى هذا الوعد  يعنون العذاب،  إن كنتم صادقين  آية يعنى النبي صلى الله عليه وسلم وحده بأن العذاب نازل بنا.

### الآية 27:72

> ﻿قُلْ عَسَىٰ أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ [27:72]

قل عسى أن يكون ردف لكم  يعنى قريب لكم  بعض الذي تستعجلون  آية فكان بعض العذاب القتل ببدر، وسائر العذاب لهم فيما بعد الموت.

### الآية 27:73

> ﻿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ [27:73]

ثم قال : وإن ربك لذو فضل على الناس  يعنى على كفار مكة حين لا يعجل عليهم العذاب حين أرادوه  ولكن أكثرهم  يعنى أكثر أهل مكة  لا يشكرون  آية الرب عز وجل في تأخير العذب عنهم.

### الآية 27:74

> ﻿وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ [27:74]

وإن ربك ليعلم ما تكن صدورهم  يعنى ما تسر قلوبهم،  وما يعلنون  آية بألسنتهم.

### الآية 27:75

> ﻿وَمَا مِنْ غَائِبَةٍ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ [27:75]

وما من غائبة  يعنى علم غيب ما يكون من العذاب  في السماء والأرض  وذلك حين استعجلوه بالعذاب  إلا في كتاب مبين  آية يقول : إلا هو بين في اللوح المحفوظ.

### الآية 27:76

> ﻿إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ [27:76]

إن هذا القرآن يقص على بني إسرائيل أكثر الذي هم فيه  يعنى في القرآن  يختلفون  آية يقول : هذا القرآن مبين لأهل الكتاب اختلافهم.

### الآية 27:77

> ﻿وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ [27:77]

وإنه لهدى  من الضلالة  ورحمة  من العذاب لمن آمن به، فذلك قوله عز وجل : للمؤمنين  آية، بالقرآن أنه من ربك.

### الآية 27:78

> ﻿إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ بِحُكْمِهِ ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ [27:78]

إن ربك يقضي بينهم  يعنى بين بني إسرائيل  بحكمه وهو العزيز العليم .

### الآية 27:79

> ﻿فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۖ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ [27:79]

فتوكل على الله  يعنى فثق بالله عز وجل، وذلك حين دعي إلى ملة آبائه فأمره أن يثق بالله عز وجل ولا يهوله قول أهل مكة،  إنك على الحق المبين  آية يعنى على الدين البين وهو الإسلام، ثم ضرب لكفار مكة مثلا.

### الآية 27:80

> ﻿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَىٰ وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ [27:80]

فقال سبحانه : إنك  يا محمد  لا تسمع الموتى  في النداء، فشبه كفار مكة بالأموات كما لا يسمع الميت النداء، كذلك لا تسمع الكفار النداء، ولا تفقهه،  ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين  آية يقول : إن الأصم إذا ولى مدبرا، ثم ناديته لم يسمع الدعاء، وكذلك الكافر لا يسمع الإيمان إذا دعي إليه.

### الآية 27:81

> ﻿وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ ۖ إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ [27:81]

ثم قال عز وجل للنبي صلى الله عليه وسلم  وما أنت بهادي العمي  إلى الإيمان
 عن ضلالتهم  يعنى عن كفرهم  إن تسمع  يقول : ما تسمع الإيمان  إلا من يؤمن بآياتنا  إلا من يصدق بالقرآن أنه من الله عز وجل،  فهم مسلمون  آية يقول : فهم مخلصون بتوحيد الله عز وجل.

### الآية 27:82

> ﻿۞ وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ [27:82]

وإذا وقع القول عليهم  يقول : إذا نزل العذاب بهم  أخرجنا لهم دابة من الأرض  تخرج من الصفا الذي بمكة  تكلمهم  بالعربية تقول : أن الناس  يعنى كفار مكة  كانوا بآياتنا  يعنى بخروج الدابة  لا يوقنون  آية هذا قول الدابة للناس : إن الناس بخروجي لا يوقنون، لأن خروجها آية من آيات الله عز وجل، فإذا رآها الناس كلهم عادت إلى مكانها من حيث خرجت لها أربع قوائم، وزغب، وريش، ولها جناحان، واسمها أفضى، فإذا خرجت بلغ رأسها السحاب.

### الآية 27:83

> ﻿وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ [27:83]

ويوم نحشر من كل أمة فوجا  يعنى زمرا  ممن يكذب بآياتنا فهم يوزعون  آية، يعنى فهم يساقون إلى النار.

### الآية 27:84

> ﻿حَتَّىٰ إِذَا جَاءُوا قَالَ أَكَذَّبْتُمْ بِآيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِهَا عِلْمًا أَمَّاذَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [27:84]

حتى إذا جاؤوا قال أكذبتم بآياتي  يعنى بالساعة  ولم تحيطوا بها علما  أنها باطل  أما ذا كنتم تعملون .

### الآية 27:85

> ﻿وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ بِمَا ظَلَمُوا فَهُمْ لَا يَنْطِقُونَ [27:85]

ووقع القول عليهم  يعنى ونزل العذاب بهم  بما ظلموا  يعنى بما أشركوا  فهم لا ينطقون  آية يعنى لا يتكلمون فيها.

### الآية 27:86

> ﻿أَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ [27:86]

ثم وعظ كفار مكة ليعتبروا في صنعه فيوحدوه عز وجل، فقال تعالى : ألم يروا أنا جعلنا الليل ليسكنوا فيه والنهار مبصرا إن في ذلك لآيات  يقول : إن فيهما لعبرة  لقوم يؤمنون  آية يعنى لقوم يصدقون بتوحيد الله عز وجل.

### الآية 27:87

> ﻿وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ۚ وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ [27:87]

ويوم ينفخ في الصور ففزع  يقول : فمات  من في السماوات ومن في الأرض  من شدة الخوف والفزع،  إلا من شاء الله  يعنى جبريل، وميكائيل، وإسرافيل، وملك الموت، عليهم السلام،  وكل أتوه داخرين  آية يعنى وكل البر والفاجر أتوه في الآخرة صاغرين.

### الآية 27:88

> ﻿وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ ۚ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ ۚ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ [27:88]

وترى الجبال تحسبها جامدة  يعنى تحسبها مكانها  وهي تمر مر السحاب  فتستوي في الأرض  صنع الله الذي أتقن  يعنى الذي أحكم  كل شيء إنه خبير بما تفعلون  آية يعنى إنه خبير بما فعلتم، نظيرها في الروم.

### الآية 27:89

> ﻿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ [27:89]

من جاء بالحسنة  في الآخرة يعنى بلا إله إلا الله  فله خير منها  فيها تقديم يقول له : منها خير  وهم من فزع يومئذ ءامنون . 
حدثني الهذيل، عن مقاتل، عن ثابت البناني، عن كعب بن عجرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله عز وجل : من جاء بالحسنة ،  ومن جاء بالسيئة  قال :"هذه تنجي، وهذه تردى".

### الآية 27:90

> ﻿وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [27:90]

ومن جاء بالسيئة  يعنى بالشرك  فكبت وجوههم في النار  ثم تقول لهم خزنة جهنم : هل تجزون إلا ما كنتم تعملون  آية، من الشرك.

### الآية 27:91

> ﻿إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَٰذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ [27:91]

إنما أمرت أن أعبد رب هذه البلدة  يعنى مكة  الذي حرمها  من القتل والسبي وحرم فيها الصيد وغيره، فلا يستحل فيها ما لا ينبغي  وله  ملك  كل شيء وأمرت أن أكون من المسلمين  آية، يعنى من المخلصين بالتوحيد.

### الآية 27:92

> ﻿وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ ۖ فَمَنِ اهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ۖ وَمَنْ ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ [27:92]

و  أمرت  وأن أتلوا القرآن  عليكم يا أهل مكة  فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل  عن الإيمان بالقرآن مثلها في الزمر،  فقل إنما أنا من المنذرين  آية يعنى من المرسلين يعنى أنا كأحد الرسل.

### الآية 27:93

> ﻿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ [27:93]

وقل  يا محمد  الحمد لله سيريكم آياته  يعنى العذاب في الدنيا  فتعرفونها  أنها حق، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبرهم بالعذاب أنه نازل بهم فكذبوه، فنزلت : سيريكم آياته  يعنى القتل ببدر إذا نزل بكم فلا تستعجلون، ثم قال سبحانه : وما ربك بغافل عما تعملون  آية، هذا وعيد، فعذبهم الله عز وجل بالقتل، وضربت الملائكة وجوههم وأدبارهم وعجل الله بأرواحهم إلى النار.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/27.md)
- [كل تفاسير سورة النّمل
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/27.md)
- [ترجمات سورة النّمل
](https://quranpedia.net/translations/27.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير مقاتل بن سليمان](https://quranpedia.net/book/27755.md)
- [المؤلف: مقاتل بن سليمان](https://quranpedia.net/person/13435.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/27/book/27755) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
