---
title: "تفسير سورة النّمل - تفسير التستري - سهل التستري"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/27/book/329.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/27/book/329"
surah_id: "27"
book_id: "329"
book_name: "تفسير التستري"
author: "سهل التستري"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة النّمل - تفسير التستري - سهل التستري

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/27/book/329)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة النّمل - تفسير التستري - سهل التستري — https://quranpedia.net/surah/1/27/book/329*.

Tafsir of Surah النّمل from "تفسير التستري" by سهل التستري.

### الآية 27:1

> طس ۚ تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ [27:1]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 27:2

> ﻿هُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ [27:2]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 27:3

> ﻿الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ [27:3]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 27:4

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ [27:4]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 27:5

> ﻿أُولَٰئِكَ الَّذِينَ لَهُمْ سُوءُ الْعَذَابِ وَهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ [27:5]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 27:6

> ﻿وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ [27:6]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 27:7

> ﻿إِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ نَارًا سَآتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ [27:7]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 27:8

> ﻿فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [27:8]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 27:9

> ﻿يَا مُوسَىٰ إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [27:9]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 27:10

> ﻿وَأَلْقِ عَصَاكَ ۚ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّىٰ مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ ۚ يَا مُوسَىٰ لَا تَخَفْ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ [27:10]

قوله تعالى : إني لا يخاف لدي المرسلون إلا من ظلم  \[ ١١- ١٠ \] قال : لم يكن في الأنبياء والرسل ظالم، وإنما هذه مخاطبة لهم كناية عن قومهم، كما قال للنبي صلى الله عليه وسلم : لئن أشركت ليحبطن عملك  \[ الزمر : ٦٥ \] والمقصود من ذلك أمته، فإنهم إذا سمعوا ما خوطب به النبي صلى الله عليه وسلم من التحذير كانوا أشد حذرا.

### الآية 27:11

> ﻿إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ [27:11]

ت١٠

### الآية 27:12

> ﻿وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ ۖ فِي تِسْعِ آيَاتٍ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ [27:12]

السورة التي يذكر فيها النمل
 \[سورة النمل (٢٧) : الآيات ١٠ الى ١١\]
 وَأَلْقِ عَصاكَ فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يا مُوسى لا تَخَفْ إِنِّي لاَ يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلاَّ مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (١١)
 قوله تعالى: إِنِّي لاَ يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلَّا مَنْ ظَلَمَ \[١٠، ١١\] قال: لم يكن في الأنبياء والرسل ظالم، وإنما هذه مخاطبة لهم كناية عن قومهم، كما قال للنبي صلّى الله عليه وسلّم: لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ \[الزمر: ٦٥\] والمقصود من ذلك أمته، فإنهم إذا سمعوا ما خوطب به النبي صلّى الله عليه وسلّم من التحذير كانوا أشد حذرا.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ١٩\]
 فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها وَقالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ (١٩)
 قوله تعالى: رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ \[١٩\] قال: ليس للعبد أن يتكلم إلا بأمر سيده، وأن يبطش إلا بأمره، وأن يمشي إلا بأمره، وأن يأكل وينام ويتفكر إلا بأمره، وذلك أفضل الشكر الذي هو شكر العباد لسيدهم.
 قوله تعالى: وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ \[١٩\] قال: يعني ارزقني قربة أوليائك، لأكون من جملتهم، وإن لم أصل إلى مقامهم.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٥٢\]
 فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٥٢)
 قوله تعالى: فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا \[٥٢\] قال: الإشارة في البيوت إلى القلب، فمنها ما هو عامر بالذكر، ومنها ما هو خرب بالغفلة، ومن ألهمه الله عزّ وجلّ بالذكر فقد خلصه من الظلم.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٥٩\]
 قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ (٥٩)
 قوله تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى \[٥٩\] قال: أهل القرآن يلحقهم من الله السلام في العاجل بقوله: وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ \[٥٩\] وسلام في الآجل، وهو قوله: سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ \[يس: ٥٨\].
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٦٢\]
 أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ (٦٢)
 \[سورة النمل (٢٧) : الآيات ٦٤ الى ٦٥\]
 أَمَّنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٦٤) قُلْ لاَّ يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (٦٥)
 قوله تعالى: أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ \[٦٢\] قيل: من المضطر؟ قال: الذي إذا رفع يديه لا يرى لنفسه حسنة غير التوحيد، ويكون منه على خطر **«١»**. وقال مرة أخرى: المضطر هو المتبرئ من الحول والقوة والأسباب المذمومة **«٢»**.

 (١) قوت القلوب ٢/ ٤، ٩.
 (٢) قوت القلوب ٢/ ٩.

### الآية 27:13

> ﻿فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً قَالُوا هَٰذَا سِحْرٌ مُبِينٌ [27:13]

السورة التي يذكر فيها النمل
 \[سورة النمل (٢٧) : الآيات ١٠ الى ١١\]
 وَأَلْقِ عَصاكَ فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يا مُوسى لا تَخَفْ إِنِّي لاَ يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلاَّ مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (١١)
 قوله تعالى: إِنِّي لاَ يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلَّا مَنْ ظَلَمَ \[١٠، ١١\] قال: لم يكن في الأنبياء والرسل ظالم، وإنما هذه مخاطبة لهم كناية عن قومهم، كما قال للنبي صلّى الله عليه وسلّم: لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ \[الزمر: ٦٥\] والمقصود من ذلك أمته، فإنهم إذا سمعوا ما خوطب به النبي صلّى الله عليه وسلّم من التحذير كانوا أشد حذرا.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ١٩\]
 فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها وَقالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ (١٩)
 قوله تعالى: رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ \[١٩\] قال: ليس للعبد أن يتكلم إلا بأمر سيده، وأن يبطش إلا بأمره، وأن يمشي إلا بأمره، وأن يأكل وينام ويتفكر إلا بأمره، وذلك أفضل الشكر الذي هو شكر العباد لسيدهم.
 قوله تعالى: وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ \[١٩\] قال: يعني ارزقني قربة أوليائك، لأكون من جملتهم، وإن لم أصل إلى مقامهم.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٥٢\]
 فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٥٢)
 قوله تعالى: فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا \[٥٢\] قال: الإشارة في البيوت إلى القلب، فمنها ما هو عامر بالذكر، ومنها ما هو خرب بالغفلة، ومن ألهمه الله عزّ وجلّ بالذكر فقد خلصه من الظلم.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٥٩\]
 قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ (٥٩)
 قوله تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى \[٥٩\] قال: أهل القرآن يلحقهم من الله السلام في العاجل بقوله: وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ \[٥٩\] وسلام في الآجل، وهو قوله: سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ \[يس: ٥٨\].
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٦٢\]
 أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ (٦٢)
 \[سورة النمل (٢٧) : الآيات ٦٤ الى ٦٥\]
 أَمَّنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٦٤) قُلْ لاَّ يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (٦٥)
 قوله تعالى: أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ \[٦٢\] قيل: من المضطر؟ قال: الذي إذا رفع يديه لا يرى لنفسه حسنة غير التوحيد، ويكون منه على خطر **«١»**. وقال مرة أخرى: المضطر هو المتبرئ من الحول والقوة والأسباب المذمومة **«٢»**.

 (١) قوت القلوب ٢/ ٤، ٩.
 (٢) قوت القلوب ٢/ ٩.

### الآية 27:14

> ﻿وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا ۚ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ [27:14]

السورة التي يذكر فيها النمل
 \[سورة النمل (٢٧) : الآيات ١٠ الى ١١\]
 وَأَلْقِ عَصاكَ فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يا مُوسى لا تَخَفْ إِنِّي لاَ يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلاَّ مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (١١)
 قوله تعالى: إِنِّي لاَ يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلَّا مَنْ ظَلَمَ \[١٠، ١١\] قال: لم يكن في الأنبياء والرسل ظالم، وإنما هذه مخاطبة لهم كناية عن قومهم، كما قال للنبي صلّى الله عليه وسلّم: لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ \[الزمر: ٦٥\] والمقصود من ذلك أمته، فإنهم إذا سمعوا ما خوطب به النبي صلّى الله عليه وسلّم من التحذير كانوا أشد حذرا.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ١٩\]
 فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها وَقالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ (١٩)
 قوله تعالى: رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ \[١٩\] قال: ليس للعبد أن يتكلم إلا بأمر سيده، وأن يبطش إلا بأمره، وأن يمشي إلا بأمره، وأن يأكل وينام ويتفكر إلا بأمره، وذلك أفضل الشكر الذي هو شكر العباد لسيدهم.
 قوله تعالى: وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ \[١٩\] قال: يعني ارزقني قربة أوليائك، لأكون من جملتهم، وإن لم أصل إلى مقامهم.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٥٢\]
 فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٥٢)
 قوله تعالى: فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا \[٥٢\] قال: الإشارة في البيوت إلى القلب، فمنها ما هو عامر بالذكر، ومنها ما هو خرب بالغفلة، ومن ألهمه الله عزّ وجلّ بالذكر فقد خلصه من الظلم.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٥٩\]
 قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ (٥٩)
 قوله تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى \[٥٩\] قال: أهل القرآن يلحقهم من الله السلام في العاجل بقوله: وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ \[٥٩\] وسلام في الآجل، وهو قوله: سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ \[يس: ٥٨\].
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٦٢\]
 أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ (٦٢)
 \[سورة النمل (٢٧) : الآيات ٦٤ الى ٦٥\]
 أَمَّنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٦٤) قُلْ لاَّ يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (٦٥)
 قوله تعالى: أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ \[٦٢\] قيل: من المضطر؟ قال: الذي إذا رفع يديه لا يرى لنفسه حسنة غير التوحيد، ويكون منه على خطر **«١»**. وقال مرة أخرى: المضطر هو المتبرئ من الحول والقوة والأسباب المذمومة **«٢»**.

 (١) قوت القلوب ٢/ ٤، ٩.
 (٢) قوت القلوب ٢/ ٩.

### الآية 27:15

> ﻿وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا ۖ وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَىٰ كَثِيرٍ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ [27:15]

السورة التي يذكر فيها النمل
 \[سورة النمل (٢٧) : الآيات ١٠ الى ١١\]
 وَأَلْقِ عَصاكَ فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يا مُوسى لا تَخَفْ إِنِّي لاَ يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلاَّ مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (١١)
 قوله تعالى: إِنِّي لاَ يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلَّا مَنْ ظَلَمَ \[١٠، ١١\] قال: لم يكن في الأنبياء والرسل ظالم، وإنما هذه مخاطبة لهم كناية عن قومهم، كما قال للنبي صلّى الله عليه وسلّم: لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ \[الزمر: ٦٥\] والمقصود من ذلك أمته، فإنهم إذا سمعوا ما خوطب به النبي صلّى الله عليه وسلّم من التحذير كانوا أشد حذرا.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ١٩\]
 فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها وَقالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ (١٩)
 قوله تعالى: رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ \[١٩\] قال: ليس للعبد أن يتكلم إلا بأمر سيده، وأن يبطش إلا بأمره، وأن يمشي إلا بأمره، وأن يأكل وينام ويتفكر إلا بأمره، وذلك أفضل الشكر الذي هو شكر العباد لسيدهم.
 قوله تعالى: وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ \[١٩\] قال: يعني ارزقني قربة أوليائك، لأكون من جملتهم، وإن لم أصل إلى مقامهم.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٥٢\]
 فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٥٢)
 قوله تعالى: فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا \[٥٢\] قال: الإشارة في البيوت إلى القلب، فمنها ما هو عامر بالذكر، ومنها ما هو خرب بالغفلة، ومن ألهمه الله عزّ وجلّ بالذكر فقد خلصه من الظلم.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٥٩\]
 قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ (٥٩)
 قوله تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى \[٥٩\] قال: أهل القرآن يلحقهم من الله السلام في العاجل بقوله: وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ \[٥٩\] وسلام في الآجل، وهو قوله: سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ \[يس: ٥٨\].
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٦٢\]
 أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ (٦٢)
 \[سورة النمل (٢٧) : الآيات ٦٤ الى ٦٥\]
 أَمَّنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٦٤) قُلْ لاَّ يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (٦٥)
 قوله تعالى: أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ \[٦٢\] قيل: من المضطر؟ قال: الذي إذا رفع يديه لا يرى لنفسه حسنة غير التوحيد، ويكون منه على خطر **«١»**. وقال مرة أخرى: المضطر هو المتبرئ من الحول والقوة والأسباب المذمومة **«٢»**.

 (١) قوت القلوب ٢/ ٤، ٩.
 (٢) قوت القلوب ٢/ ٩.

### الآية 27:16

> ﻿وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ ۖ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ۖ إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ [27:16]

السورة التي يذكر فيها النمل
 \[سورة النمل (٢٧) : الآيات ١٠ الى ١١\]
 وَأَلْقِ عَصاكَ فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يا مُوسى لا تَخَفْ إِنِّي لاَ يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلاَّ مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (١١)
 قوله تعالى: إِنِّي لاَ يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلَّا مَنْ ظَلَمَ \[١٠، ١١\] قال: لم يكن في الأنبياء والرسل ظالم، وإنما هذه مخاطبة لهم كناية عن قومهم، كما قال للنبي صلّى الله عليه وسلّم: لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ \[الزمر: ٦٥\] والمقصود من ذلك أمته، فإنهم إذا سمعوا ما خوطب به النبي صلّى الله عليه وسلّم من التحذير كانوا أشد حذرا.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ١٩\]
 فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها وَقالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ (١٩)
 قوله تعالى: رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ \[١٩\] قال: ليس للعبد أن يتكلم إلا بأمر سيده، وأن يبطش إلا بأمره، وأن يمشي إلا بأمره، وأن يأكل وينام ويتفكر إلا بأمره، وذلك أفضل الشكر الذي هو شكر العباد لسيدهم.
 قوله تعالى: وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ \[١٩\] قال: يعني ارزقني قربة أوليائك، لأكون من جملتهم، وإن لم أصل إلى مقامهم.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٥٢\]
 فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٥٢)
 قوله تعالى: فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا \[٥٢\] قال: الإشارة في البيوت إلى القلب، فمنها ما هو عامر بالذكر، ومنها ما هو خرب بالغفلة، ومن ألهمه الله عزّ وجلّ بالذكر فقد خلصه من الظلم.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٥٩\]
 قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ (٥٩)
 قوله تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى \[٥٩\] قال: أهل القرآن يلحقهم من الله السلام في العاجل بقوله: وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ \[٥٩\] وسلام في الآجل، وهو قوله: سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ \[يس: ٥٨\].
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٦٢\]
 أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ (٦٢)
 \[سورة النمل (٢٧) : الآيات ٦٤ الى ٦٥\]
 أَمَّنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٦٤) قُلْ لاَّ يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (٦٥)
 قوله تعالى: أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ \[٦٢\] قيل: من المضطر؟ قال: الذي إذا رفع يديه لا يرى لنفسه حسنة غير التوحيد، ويكون منه على خطر **«١»**. وقال مرة أخرى: المضطر هو المتبرئ من الحول والقوة والأسباب المذمومة **«٢»**.

 (١) قوت القلوب ٢/ ٤، ٩.
 (٢) قوت القلوب ٢/ ٩.

### الآية 27:17

> ﻿وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ [27:17]

السورة التي يذكر فيها النمل
 \[سورة النمل (٢٧) : الآيات ١٠ الى ١١\]
 وَأَلْقِ عَصاكَ فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يا مُوسى لا تَخَفْ إِنِّي لاَ يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلاَّ مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (١١)
 قوله تعالى: إِنِّي لاَ يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلَّا مَنْ ظَلَمَ \[١٠، ١١\] قال: لم يكن في الأنبياء والرسل ظالم، وإنما هذه مخاطبة لهم كناية عن قومهم، كما قال للنبي صلّى الله عليه وسلّم: لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ \[الزمر: ٦٥\] والمقصود من ذلك أمته، فإنهم إذا سمعوا ما خوطب به النبي صلّى الله عليه وسلّم من التحذير كانوا أشد حذرا.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ١٩\]
 فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها وَقالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ (١٩)
 قوله تعالى: رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ \[١٩\] قال: ليس للعبد أن يتكلم إلا بأمر سيده، وأن يبطش إلا بأمره، وأن يمشي إلا بأمره، وأن يأكل وينام ويتفكر إلا بأمره، وذلك أفضل الشكر الذي هو شكر العباد لسيدهم.
 قوله تعالى: وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ \[١٩\] قال: يعني ارزقني قربة أوليائك، لأكون من جملتهم، وإن لم أصل إلى مقامهم.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٥٢\]
 فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٥٢)
 قوله تعالى: فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا \[٥٢\] قال: الإشارة في البيوت إلى القلب، فمنها ما هو عامر بالذكر، ومنها ما هو خرب بالغفلة، ومن ألهمه الله عزّ وجلّ بالذكر فقد خلصه من الظلم.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٥٩\]
 قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ (٥٩)
 قوله تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى \[٥٩\] قال: أهل القرآن يلحقهم من الله السلام في العاجل بقوله: وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ \[٥٩\] وسلام في الآجل، وهو قوله: سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ \[يس: ٥٨\].
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٦٢\]
 أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ (٦٢)
 \[سورة النمل (٢٧) : الآيات ٦٤ الى ٦٥\]
 أَمَّنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٦٤) قُلْ لاَّ يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (٦٥)
 قوله تعالى: أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ \[٦٢\] قيل: من المضطر؟ قال: الذي إذا رفع يديه لا يرى لنفسه حسنة غير التوحيد، ويكون منه على خطر **«١»**. وقال مرة أخرى: المضطر هو المتبرئ من الحول والقوة والأسباب المذمومة **«٢»**.

 (١) قوت القلوب ٢/ ٤، ٩.
 (٢) قوت القلوب ٢/ ٩.

### الآية 27:18

> ﻿حَتَّىٰ إِذَا أَتَوْا عَلَىٰ وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ [27:18]

السورة التي يذكر فيها النمل
 \[سورة النمل (٢٧) : الآيات ١٠ الى ١١\]
 وَأَلْقِ عَصاكَ فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يا مُوسى لا تَخَفْ إِنِّي لاَ يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلاَّ مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (١١)
 قوله تعالى: إِنِّي لاَ يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلَّا مَنْ ظَلَمَ \[١٠، ١١\] قال: لم يكن في الأنبياء والرسل ظالم، وإنما هذه مخاطبة لهم كناية عن قومهم، كما قال للنبي صلّى الله عليه وسلّم: لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ \[الزمر: ٦٥\] والمقصود من ذلك أمته، فإنهم إذا سمعوا ما خوطب به النبي صلّى الله عليه وسلّم من التحذير كانوا أشد حذرا.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ١٩\]
 فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها وَقالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ (١٩)
 قوله تعالى: رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ \[١٩\] قال: ليس للعبد أن يتكلم إلا بأمر سيده، وأن يبطش إلا بأمره، وأن يمشي إلا بأمره، وأن يأكل وينام ويتفكر إلا بأمره، وذلك أفضل الشكر الذي هو شكر العباد لسيدهم.
 قوله تعالى: وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ \[١٩\] قال: يعني ارزقني قربة أوليائك، لأكون من جملتهم، وإن لم أصل إلى مقامهم.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٥٢\]
 فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٥٢)
 قوله تعالى: فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا \[٥٢\] قال: الإشارة في البيوت إلى القلب، فمنها ما هو عامر بالذكر، ومنها ما هو خرب بالغفلة، ومن ألهمه الله عزّ وجلّ بالذكر فقد خلصه من الظلم.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٥٩\]
 قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ (٥٩)
 قوله تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى \[٥٩\] قال: أهل القرآن يلحقهم من الله السلام في العاجل بقوله: وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ \[٥٩\] وسلام في الآجل، وهو قوله: سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ \[يس: ٥٨\].
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٦٢\]
 أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ (٦٢)
 \[سورة النمل (٢٧) : الآيات ٦٤ الى ٦٥\]
 أَمَّنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٦٤) قُلْ لاَّ يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (٦٥)
 قوله تعالى: أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ \[٦٢\] قيل: من المضطر؟ قال: الذي إذا رفع يديه لا يرى لنفسه حسنة غير التوحيد، ويكون منه على خطر **«١»**. وقال مرة أخرى: المضطر هو المتبرئ من الحول والقوة والأسباب المذمومة **«٢»**.

 (١) قوت القلوب ٢/ ٤، ٩.
 (٢) قوت القلوب ٢/ ٩.

### الآية 27:19

> ﻿فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ [27:19]

قوله تعالى : وقال رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي  \[ النمل : ١٩ \] قال : أي ألهمني التوبة والعمل بالطاعة. 
قوله تعالى : رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي  قال : ليس للعبد أن يتكلم إلا بأمر سيده، وأن يبطش إلا بأمره، وأن يمشي إلا بأمره، وأن يأكل وينام ويتفكر إلا بأمره، وذلك أفضل الشكر الذي هو شكر العباد لسيدهم. 
قوله تعالى : وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين  \[ ١٩ \] قال : يعني ارزقني قربة أوليائك، لأكون من جملتهم، وإن لم أصل إلى مقامهم.

### الآية 27:20

> ﻿وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ [27:20]

السورة التي يذكر فيها النمل
 \[سورة النمل (٢٧) : الآيات ١٠ الى ١١\]
 وَأَلْقِ عَصاكَ فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يا مُوسى لا تَخَفْ إِنِّي لاَ يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلاَّ مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (١١)
 قوله تعالى: إِنِّي لاَ يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلَّا مَنْ ظَلَمَ \[١٠، ١١\] قال: لم يكن في الأنبياء والرسل ظالم، وإنما هذه مخاطبة لهم كناية عن قومهم، كما قال للنبي صلّى الله عليه وسلّم: لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ \[الزمر: ٦٥\] والمقصود من ذلك أمته، فإنهم إذا سمعوا ما خوطب به النبي صلّى الله عليه وسلّم من التحذير كانوا أشد حذرا.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ١٩\]
 فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها وَقالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ (١٩)
 قوله تعالى: رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ \[١٩\] قال: ليس للعبد أن يتكلم إلا بأمر سيده، وأن يبطش إلا بأمره، وأن يمشي إلا بأمره، وأن يأكل وينام ويتفكر إلا بأمره، وذلك أفضل الشكر الذي هو شكر العباد لسيدهم.
 قوله تعالى: وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ \[١٩\] قال: يعني ارزقني قربة أوليائك، لأكون من جملتهم، وإن لم أصل إلى مقامهم.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٥٢\]
 فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٥٢)
 قوله تعالى: فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا \[٥٢\] قال: الإشارة في البيوت إلى القلب، فمنها ما هو عامر بالذكر، ومنها ما هو خرب بالغفلة، ومن ألهمه الله عزّ وجلّ بالذكر فقد خلصه من الظلم.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٥٩\]
 قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ (٥٩)
 قوله تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى \[٥٩\] قال: أهل القرآن يلحقهم من الله السلام في العاجل بقوله: وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ \[٥٩\] وسلام في الآجل، وهو قوله: سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ \[يس: ٥٨\].
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٦٢\]
 أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ (٦٢)
 \[سورة النمل (٢٧) : الآيات ٦٤ الى ٦٥\]
 أَمَّنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٦٤) قُلْ لاَّ يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (٦٥)
 قوله تعالى: أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ \[٦٢\] قيل: من المضطر؟ قال: الذي إذا رفع يديه لا يرى لنفسه حسنة غير التوحيد، ويكون منه على خطر **«١»**. وقال مرة أخرى: المضطر هو المتبرئ من الحول والقوة والأسباب المذمومة **«٢»**.

 (١) قوت القلوب ٢/ ٤، ٩.
 (٢) قوت القلوب ٢/ ٩.

### الآية 27:21

> ﻿لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ [27:21]

السورة التي يذكر فيها النمل
 \[سورة النمل (٢٧) : الآيات ١٠ الى ١١\]
 وَأَلْقِ عَصاكَ فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يا مُوسى لا تَخَفْ إِنِّي لاَ يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلاَّ مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (١١)
 قوله تعالى: إِنِّي لاَ يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلَّا مَنْ ظَلَمَ \[١٠، ١١\] قال: لم يكن في الأنبياء والرسل ظالم، وإنما هذه مخاطبة لهم كناية عن قومهم، كما قال للنبي صلّى الله عليه وسلّم: لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ \[الزمر: ٦٥\] والمقصود من ذلك أمته، فإنهم إذا سمعوا ما خوطب به النبي صلّى الله عليه وسلّم من التحذير كانوا أشد حذرا.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ١٩\]
 فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها وَقالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ (١٩)
 قوله تعالى: رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ \[١٩\] قال: ليس للعبد أن يتكلم إلا بأمر سيده، وأن يبطش إلا بأمره، وأن يمشي إلا بأمره، وأن يأكل وينام ويتفكر إلا بأمره، وذلك أفضل الشكر الذي هو شكر العباد لسيدهم.
 قوله تعالى: وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ \[١٩\] قال: يعني ارزقني قربة أوليائك، لأكون من جملتهم، وإن لم أصل إلى مقامهم.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٥٢\]
 فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٥٢)
 قوله تعالى: فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا \[٥٢\] قال: الإشارة في البيوت إلى القلب، فمنها ما هو عامر بالذكر، ومنها ما هو خرب بالغفلة، ومن ألهمه الله عزّ وجلّ بالذكر فقد خلصه من الظلم.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٥٩\]
 قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ (٥٩)
 قوله تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى \[٥٩\] قال: أهل القرآن يلحقهم من الله السلام في العاجل بقوله: وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ \[٥٩\] وسلام في الآجل، وهو قوله: سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ \[يس: ٥٨\].
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٦٢\]
 أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ (٦٢)
 \[سورة النمل (٢٧) : الآيات ٦٤ الى ٦٥\]
 أَمَّنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٦٤) قُلْ لاَّ يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (٦٥)
 قوله تعالى: أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ \[٦٢\] قيل: من المضطر؟ قال: الذي إذا رفع يديه لا يرى لنفسه حسنة غير التوحيد، ويكون منه على خطر **«١»**. وقال مرة أخرى: المضطر هو المتبرئ من الحول والقوة والأسباب المذمومة **«٢»**.

 (١) قوت القلوب ٢/ ٤، ٩.
 (٢) قوت القلوب ٢/ ٩.

### الآية 27:22

> ﻿فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطْتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ [27:22]

السورة التي يذكر فيها النمل
 \[سورة النمل (٢٧) : الآيات ١٠ الى ١١\]
 وَأَلْقِ عَصاكَ فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يا مُوسى لا تَخَفْ إِنِّي لاَ يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلاَّ مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (١١)
 قوله تعالى: إِنِّي لاَ يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلَّا مَنْ ظَلَمَ \[١٠، ١١\] قال: لم يكن في الأنبياء والرسل ظالم، وإنما هذه مخاطبة لهم كناية عن قومهم، كما قال للنبي صلّى الله عليه وسلّم: لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ \[الزمر: ٦٥\] والمقصود من ذلك أمته، فإنهم إذا سمعوا ما خوطب به النبي صلّى الله عليه وسلّم من التحذير كانوا أشد حذرا.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ١٩\]
 فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها وَقالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ (١٩)
 قوله تعالى: رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ \[١٩\] قال: ليس للعبد أن يتكلم إلا بأمر سيده، وأن يبطش إلا بأمره، وأن يمشي إلا بأمره، وأن يأكل وينام ويتفكر إلا بأمره، وذلك أفضل الشكر الذي هو شكر العباد لسيدهم.
 قوله تعالى: وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ \[١٩\] قال: يعني ارزقني قربة أوليائك، لأكون من جملتهم، وإن لم أصل إلى مقامهم.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٥٢\]
 فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٥٢)
 قوله تعالى: فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا \[٥٢\] قال: الإشارة في البيوت إلى القلب، فمنها ما هو عامر بالذكر، ومنها ما هو خرب بالغفلة، ومن ألهمه الله عزّ وجلّ بالذكر فقد خلصه من الظلم.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٥٩\]
 قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ (٥٩)
 قوله تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى \[٥٩\] قال: أهل القرآن يلحقهم من الله السلام في العاجل بقوله: وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ \[٥٩\] وسلام في الآجل، وهو قوله: سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ \[يس: ٥٨\].
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٦٢\]
 أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ (٦٢)
 \[سورة النمل (٢٧) : الآيات ٦٤ الى ٦٥\]
 أَمَّنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٦٤) قُلْ لاَّ يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (٦٥)
 قوله تعالى: أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ \[٦٢\] قيل: من المضطر؟ قال: الذي إذا رفع يديه لا يرى لنفسه حسنة غير التوحيد، ويكون منه على خطر **«١»**. وقال مرة أخرى: المضطر هو المتبرئ من الحول والقوة والأسباب المذمومة **«٢»**.

 (١) قوت القلوب ٢/ ٤، ٩.
 (٢) قوت القلوب ٢/ ٩.

### الآية 27:23

> ﻿إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ [27:23]

السورة التي يذكر فيها النمل
 \[سورة النمل (٢٧) : الآيات ١٠ الى ١١\]
 وَأَلْقِ عَصاكَ فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يا مُوسى لا تَخَفْ إِنِّي لاَ يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلاَّ مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (١١)
 قوله تعالى: إِنِّي لاَ يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلَّا مَنْ ظَلَمَ \[١٠، ١١\] قال: لم يكن في الأنبياء والرسل ظالم، وإنما هذه مخاطبة لهم كناية عن قومهم، كما قال للنبي صلّى الله عليه وسلّم: لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ \[الزمر: ٦٥\] والمقصود من ذلك أمته، فإنهم إذا سمعوا ما خوطب به النبي صلّى الله عليه وسلّم من التحذير كانوا أشد حذرا.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ١٩\]
 فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها وَقالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ (١٩)
 قوله تعالى: رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ \[١٩\] قال: ليس للعبد أن يتكلم إلا بأمر سيده، وأن يبطش إلا بأمره، وأن يمشي إلا بأمره، وأن يأكل وينام ويتفكر إلا بأمره، وذلك أفضل الشكر الذي هو شكر العباد لسيدهم.
 قوله تعالى: وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ \[١٩\] قال: يعني ارزقني قربة أوليائك، لأكون من جملتهم، وإن لم أصل إلى مقامهم.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٥٢\]
 فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٥٢)
 قوله تعالى: فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا \[٥٢\] قال: الإشارة في البيوت إلى القلب، فمنها ما هو عامر بالذكر، ومنها ما هو خرب بالغفلة، ومن ألهمه الله عزّ وجلّ بالذكر فقد خلصه من الظلم.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٥٩\]
 قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ (٥٩)
 قوله تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى \[٥٩\] قال: أهل القرآن يلحقهم من الله السلام في العاجل بقوله: وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ \[٥٩\] وسلام في الآجل، وهو قوله: سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ \[يس: ٥٨\].
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٦٢\]
 أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ (٦٢)
 \[سورة النمل (٢٧) : الآيات ٦٤ الى ٦٥\]
 أَمَّنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٦٤) قُلْ لاَّ يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (٦٥)
 قوله تعالى: أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ \[٦٢\] قيل: من المضطر؟ قال: الذي إذا رفع يديه لا يرى لنفسه حسنة غير التوحيد، ويكون منه على خطر **«١»**. وقال مرة أخرى: المضطر هو المتبرئ من الحول والقوة والأسباب المذمومة **«٢»**.

 (١) قوت القلوب ٢/ ٤، ٩.
 (٢) قوت القلوب ٢/ ٩.

### الآية 27:24

> ﻿وَجَدْتُهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ [27:24]

السورة التي يذكر فيها النمل
 \[سورة النمل (٢٧) : الآيات ١٠ الى ١١\]
 وَأَلْقِ عَصاكَ فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يا مُوسى لا تَخَفْ إِنِّي لاَ يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلاَّ مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (١١)
 قوله تعالى: إِنِّي لاَ يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلَّا مَنْ ظَلَمَ \[١٠، ١١\] قال: لم يكن في الأنبياء والرسل ظالم، وإنما هذه مخاطبة لهم كناية عن قومهم، كما قال للنبي صلّى الله عليه وسلّم: لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ \[الزمر: ٦٥\] والمقصود من ذلك أمته، فإنهم إذا سمعوا ما خوطب به النبي صلّى الله عليه وسلّم من التحذير كانوا أشد حذرا.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ١٩\]
 فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها وَقالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ (١٩)
 قوله تعالى: رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ \[١٩\] قال: ليس للعبد أن يتكلم إلا بأمر سيده، وأن يبطش إلا بأمره، وأن يمشي إلا بأمره، وأن يأكل وينام ويتفكر إلا بأمره، وذلك أفضل الشكر الذي هو شكر العباد لسيدهم.
 قوله تعالى: وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ \[١٩\] قال: يعني ارزقني قربة أوليائك، لأكون من جملتهم، وإن لم أصل إلى مقامهم.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٥٢\]
 فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٥٢)
 قوله تعالى: فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا \[٥٢\] قال: الإشارة في البيوت إلى القلب، فمنها ما هو عامر بالذكر، ومنها ما هو خرب بالغفلة، ومن ألهمه الله عزّ وجلّ بالذكر فقد خلصه من الظلم.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٥٩\]
 قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ (٥٩)
 قوله تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى \[٥٩\] قال: أهل القرآن يلحقهم من الله السلام في العاجل بقوله: وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ \[٥٩\] وسلام في الآجل، وهو قوله: سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ \[يس: ٥٨\].
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٦٢\]
 أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ (٦٢)
 \[سورة النمل (٢٧) : الآيات ٦٤ الى ٦٥\]
 أَمَّنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٦٤) قُلْ لاَّ يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (٦٥)
 قوله تعالى: أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ \[٦٢\] قيل: من المضطر؟ قال: الذي إذا رفع يديه لا يرى لنفسه حسنة غير التوحيد، ويكون منه على خطر **«١»**. وقال مرة أخرى: المضطر هو المتبرئ من الحول والقوة والأسباب المذمومة **«٢»**.

 (١) قوت القلوب ٢/ ٤، ٩.
 (٢) قوت القلوب ٢/ ٩.

### الآية 27:25

> ﻿أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ [27:25]

السورة التي يذكر فيها النمل
 \[سورة النمل (٢٧) : الآيات ١٠ الى ١١\]
 وَأَلْقِ عَصاكَ فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يا مُوسى لا تَخَفْ إِنِّي لاَ يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلاَّ مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (١١)
 قوله تعالى: إِنِّي لاَ يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلَّا مَنْ ظَلَمَ \[١٠، ١١\] قال: لم يكن في الأنبياء والرسل ظالم، وإنما هذه مخاطبة لهم كناية عن قومهم، كما قال للنبي صلّى الله عليه وسلّم: لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ \[الزمر: ٦٥\] والمقصود من ذلك أمته، فإنهم إذا سمعوا ما خوطب به النبي صلّى الله عليه وسلّم من التحذير كانوا أشد حذرا.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ١٩\]
 فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها وَقالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ (١٩)
 قوله تعالى: رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ \[١٩\] قال: ليس للعبد أن يتكلم إلا بأمر سيده، وأن يبطش إلا بأمره، وأن يمشي إلا بأمره، وأن يأكل وينام ويتفكر إلا بأمره، وذلك أفضل الشكر الذي هو شكر العباد لسيدهم.
 قوله تعالى: وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ \[١٩\] قال: يعني ارزقني قربة أوليائك، لأكون من جملتهم، وإن لم أصل إلى مقامهم.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٥٢\]
 فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٥٢)
 قوله تعالى: فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا \[٥٢\] قال: الإشارة في البيوت إلى القلب، فمنها ما هو عامر بالذكر، ومنها ما هو خرب بالغفلة، ومن ألهمه الله عزّ وجلّ بالذكر فقد خلصه من الظلم.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٥٩\]
 قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ (٥٩)
 قوله تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى \[٥٩\] قال: أهل القرآن يلحقهم من الله السلام في العاجل بقوله: وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ \[٥٩\] وسلام في الآجل، وهو قوله: سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ \[يس: ٥٨\].
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٦٢\]
 أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ (٦٢)
 \[سورة النمل (٢٧) : الآيات ٦٤ الى ٦٥\]
 أَمَّنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٦٤) قُلْ لاَّ يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (٦٥)
 قوله تعالى: أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ \[٦٢\] قيل: من المضطر؟ قال: الذي إذا رفع يديه لا يرى لنفسه حسنة غير التوحيد، ويكون منه على خطر **«١»**. وقال مرة أخرى: المضطر هو المتبرئ من الحول والقوة والأسباب المذمومة **«٢»**.

 (١) قوت القلوب ٢/ ٤، ٩.
 (٢) قوت القلوب ٢/ ٩.

### الآية 27:26

> ﻿اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ۩ [27:26]

السورة التي يذكر فيها النمل
 \[سورة النمل (٢٧) : الآيات ١٠ الى ١١\]
 وَأَلْقِ عَصاكَ فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يا مُوسى لا تَخَفْ إِنِّي لاَ يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلاَّ مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (١١)
 قوله تعالى: إِنِّي لاَ يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلَّا مَنْ ظَلَمَ \[١٠، ١١\] قال: لم يكن في الأنبياء والرسل ظالم، وإنما هذه مخاطبة لهم كناية عن قومهم، كما قال للنبي صلّى الله عليه وسلّم: لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ \[الزمر: ٦٥\] والمقصود من ذلك أمته، فإنهم إذا سمعوا ما خوطب به النبي صلّى الله عليه وسلّم من التحذير كانوا أشد حذرا.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ١٩\]
 فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها وَقالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ (١٩)
 قوله تعالى: رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ \[١٩\] قال: ليس للعبد أن يتكلم إلا بأمر سيده، وأن يبطش إلا بأمره، وأن يمشي إلا بأمره، وأن يأكل وينام ويتفكر إلا بأمره، وذلك أفضل الشكر الذي هو شكر العباد لسيدهم.
 قوله تعالى: وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ \[١٩\] قال: يعني ارزقني قربة أوليائك، لأكون من جملتهم، وإن لم أصل إلى مقامهم.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٥٢\]
 فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٥٢)
 قوله تعالى: فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا \[٥٢\] قال: الإشارة في البيوت إلى القلب، فمنها ما هو عامر بالذكر، ومنها ما هو خرب بالغفلة، ومن ألهمه الله عزّ وجلّ بالذكر فقد خلصه من الظلم.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٥٩\]
 قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ (٥٩)
 قوله تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى \[٥٩\] قال: أهل القرآن يلحقهم من الله السلام في العاجل بقوله: وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ \[٥٩\] وسلام في الآجل، وهو قوله: سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ \[يس: ٥٨\].
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٦٢\]
 أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ (٦٢)
 \[سورة النمل (٢٧) : الآيات ٦٤ الى ٦٥\]
 أَمَّنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٦٤) قُلْ لاَّ يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (٦٥)
 قوله تعالى: أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ \[٦٢\] قيل: من المضطر؟ قال: الذي إذا رفع يديه لا يرى لنفسه حسنة غير التوحيد، ويكون منه على خطر **«١»**. وقال مرة أخرى: المضطر هو المتبرئ من الحول والقوة والأسباب المذمومة **«٢»**.

 (١) قوت القلوب ٢/ ٤، ٩.
 (٢) قوت القلوب ٢/ ٩.

### الآية 27:27

> ﻿۞ قَالَ سَنَنْظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ [27:27]

السورة التي يذكر فيها النمل
 \[سورة النمل (٢٧) : الآيات ١٠ الى ١١\]
 وَأَلْقِ عَصاكَ فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يا مُوسى لا تَخَفْ إِنِّي لاَ يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلاَّ مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (١١)
 قوله تعالى: إِنِّي لاَ يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلَّا مَنْ ظَلَمَ \[١٠، ١١\] قال: لم يكن في الأنبياء والرسل ظالم، وإنما هذه مخاطبة لهم كناية عن قومهم، كما قال للنبي صلّى الله عليه وسلّم: لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ \[الزمر: ٦٥\] والمقصود من ذلك أمته، فإنهم إذا سمعوا ما خوطب به النبي صلّى الله عليه وسلّم من التحذير كانوا أشد حذرا.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ١٩\]
 فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها وَقالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ (١٩)
 قوله تعالى: رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ \[١٩\] قال: ليس للعبد أن يتكلم إلا بأمر سيده، وأن يبطش إلا بأمره، وأن يمشي إلا بأمره، وأن يأكل وينام ويتفكر إلا بأمره، وذلك أفضل الشكر الذي هو شكر العباد لسيدهم.
 قوله تعالى: وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ \[١٩\] قال: يعني ارزقني قربة أوليائك، لأكون من جملتهم، وإن لم أصل إلى مقامهم.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٥٢\]
 فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٥٢)
 قوله تعالى: فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا \[٥٢\] قال: الإشارة في البيوت إلى القلب، فمنها ما هو عامر بالذكر، ومنها ما هو خرب بالغفلة، ومن ألهمه الله عزّ وجلّ بالذكر فقد خلصه من الظلم.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٥٩\]
 قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ (٥٩)
 قوله تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى \[٥٩\] قال: أهل القرآن يلحقهم من الله السلام في العاجل بقوله: وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ \[٥٩\] وسلام في الآجل، وهو قوله: سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ \[يس: ٥٨\].
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٦٢\]
 أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ (٦٢)
 \[سورة النمل (٢٧) : الآيات ٦٤ الى ٦٥\]
 أَمَّنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٦٤) قُلْ لاَّ يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (٦٥)
 قوله تعالى: أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ \[٦٢\] قيل: من المضطر؟ قال: الذي إذا رفع يديه لا يرى لنفسه حسنة غير التوحيد، ويكون منه على خطر **«١»**. وقال مرة أخرى: المضطر هو المتبرئ من الحول والقوة والأسباب المذمومة **«٢»**.

 (١) قوت القلوب ٢/ ٤، ٩.
 (٢) قوت القلوب ٢/ ٩.

### الآية 27:28

> ﻿اذْهَبْ بِكِتَابِي هَٰذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ [27:28]

السورة التي يذكر فيها النمل
 \[سورة النمل (٢٧) : الآيات ١٠ الى ١١\]
 وَأَلْقِ عَصاكَ فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يا مُوسى لا تَخَفْ إِنِّي لاَ يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلاَّ مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (١١)
 قوله تعالى: إِنِّي لاَ يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلَّا مَنْ ظَلَمَ \[١٠، ١١\] قال: لم يكن في الأنبياء والرسل ظالم، وإنما هذه مخاطبة لهم كناية عن قومهم، كما قال للنبي صلّى الله عليه وسلّم: لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ \[الزمر: ٦٥\] والمقصود من ذلك أمته، فإنهم إذا سمعوا ما خوطب به النبي صلّى الله عليه وسلّم من التحذير كانوا أشد حذرا.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ١٩\]
 فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها وَقالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ (١٩)
 قوله تعالى: رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ \[١٩\] قال: ليس للعبد أن يتكلم إلا بأمر سيده، وأن يبطش إلا بأمره، وأن يمشي إلا بأمره، وأن يأكل وينام ويتفكر إلا بأمره، وذلك أفضل الشكر الذي هو شكر العباد لسيدهم.
 قوله تعالى: وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ \[١٩\] قال: يعني ارزقني قربة أوليائك، لأكون من جملتهم، وإن لم أصل إلى مقامهم.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٥٢\]
 فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٥٢)
 قوله تعالى: فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا \[٥٢\] قال: الإشارة في البيوت إلى القلب، فمنها ما هو عامر بالذكر، ومنها ما هو خرب بالغفلة، ومن ألهمه الله عزّ وجلّ بالذكر فقد خلصه من الظلم.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٥٩\]
 قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ (٥٩)
 قوله تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى \[٥٩\] قال: أهل القرآن يلحقهم من الله السلام في العاجل بقوله: وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ \[٥٩\] وسلام في الآجل، وهو قوله: سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ \[يس: ٥٨\].
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٦٢\]
 أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ (٦٢)
 \[سورة النمل (٢٧) : الآيات ٦٤ الى ٦٥\]
 أَمَّنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٦٤) قُلْ لاَّ يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (٦٥)
 قوله تعالى: أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ \[٦٢\] قيل: من المضطر؟ قال: الذي إذا رفع يديه لا يرى لنفسه حسنة غير التوحيد، ويكون منه على خطر **«١»**. وقال مرة أخرى: المضطر هو المتبرئ من الحول والقوة والأسباب المذمومة **«٢»**.

 (١) قوت القلوب ٢/ ٤، ٩.
 (٢) قوت القلوب ٢/ ٩.

### الآية 27:29

> ﻿قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ [27:29]

السورة التي يذكر فيها النمل
 \[سورة النمل (٢٧) : الآيات ١٠ الى ١١\]
 وَأَلْقِ عَصاكَ فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يا مُوسى لا تَخَفْ إِنِّي لاَ يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلاَّ مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (١١)
 قوله تعالى: إِنِّي لاَ يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلَّا مَنْ ظَلَمَ \[١٠، ١١\] قال: لم يكن في الأنبياء والرسل ظالم، وإنما هذه مخاطبة لهم كناية عن قومهم، كما قال للنبي صلّى الله عليه وسلّم: لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ \[الزمر: ٦٥\] والمقصود من ذلك أمته، فإنهم إذا سمعوا ما خوطب به النبي صلّى الله عليه وسلّم من التحذير كانوا أشد حذرا.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ١٩\]
 فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها وَقالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ (١٩)
 قوله تعالى: رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ \[١٩\] قال: ليس للعبد أن يتكلم إلا بأمر سيده، وأن يبطش إلا بأمره، وأن يمشي إلا بأمره، وأن يأكل وينام ويتفكر إلا بأمره، وذلك أفضل الشكر الذي هو شكر العباد لسيدهم.
 قوله تعالى: وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ \[١٩\] قال: يعني ارزقني قربة أوليائك، لأكون من جملتهم، وإن لم أصل إلى مقامهم.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٥٢\]
 فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٥٢)
 قوله تعالى: فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا \[٥٢\] قال: الإشارة في البيوت إلى القلب، فمنها ما هو عامر بالذكر، ومنها ما هو خرب بالغفلة، ومن ألهمه الله عزّ وجلّ بالذكر فقد خلصه من الظلم.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٥٩\]
 قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ (٥٩)
 قوله تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى \[٥٩\] قال: أهل القرآن يلحقهم من الله السلام في العاجل بقوله: وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ \[٥٩\] وسلام في الآجل، وهو قوله: سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ \[يس: ٥٨\].
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٦٢\]
 أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ (٦٢)
 \[سورة النمل (٢٧) : الآيات ٦٤ الى ٦٥\]
 أَمَّنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٦٤) قُلْ لاَّ يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (٦٥)
 قوله تعالى: أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ \[٦٢\] قيل: من المضطر؟ قال: الذي إذا رفع يديه لا يرى لنفسه حسنة غير التوحيد، ويكون منه على خطر **«١»**. وقال مرة أخرى: المضطر هو المتبرئ من الحول والقوة والأسباب المذمومة **«٢»**.

 (١) قوت القلوب ٢/ ٤، ٩.
 (٢) قوت القلوب ٢/ ٩.

### الآية 27:30

> ﻿إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ [27:30]

السورة التي يذكر فيها النمل
 \[سورة النمل (٢٧) : الآيات ١٠ الى ١١\]
 وَأَلْقِ عَصاكَ فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يا مُوسى لا تَخَفْ إِنِّي لاَ يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلاَّ مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (١١)
 قوله تعالى: إِنِّي لاَ يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلَّا مَنْ ظَلَمَ \[١٠، ١١\] قال: لم يكن في الأنبياء والرسل ظالم، وإنما هذه مخاطبة لهم كناية عن قومهم، كما قال للنبي صلّى الله عليه وسلّم: لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ \[الزمر: ٦٥\] والمقصود من ذلك أمته، فإنهم إذا سمعوا ما خوطب به النبي صلّى الله عليه وسلّم من التحذير كانوا أشد حذرا.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ١٩\]
 فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها وَقالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ (١٩)
 قوله تعالى: رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ \[١٩\] قال: ليس للعبد أن يتكلم إلا بأمر سيده، وأن يبطش إلا بأمره، وأن يمشي إلا بأمره، وأن يأكل وينام ويتفكر إلا بأمره، وذلك أفضل الشكر الذي هو شكر العباد لسيدهم.
 قوله تعالى: وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ \[١٩\] قال: يعني ارزقني قربة أوليائك، لأكون من جملتهم، وإن لم أصل إلى مقامهم.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٥٢\]
 فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٥٢)
 قوله تعالى: فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا \[٥٢\] قال: الإشارة في البيوت إلى القلب، فمنها ما هو عامر بالذكر، ومنها ما هو خرب بالغفلة، ومن ألهمه الله عزّ وجلّ بالذكر فقد خلصه من الظلم.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٥٩\]
 قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ (٥٩)
 قوله تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى \[٥٩\] قال: أهل القرآن يلحقهم من الله السلام في العاجل بقوله: وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ \[٥٩\] وسلام في الآجل، وهو قوله: سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ \[يس: ٥٨\].
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٦٢\]
 أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ (٦٢)
 \[سورة النمل (٢٧) : الآيات ٦٤ الى ٦٥\]
 أَمَّنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٦٤) قُلْ لاَّ يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (٦٥)
 قوله تعالى: أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ \[٦٢\] قيل: من المضطر؟ قال: الذي إذا رفع يديه لا يرى لنفسه حسنة غير التوحيد، ويكون منه على خطر **«١»**. وقال مرة أخرى: المضطر هو المتبرئ من الحول والقوة والأسباب المذمومة **«٢»**.

 (١) قوت القلوب ٢/ ٤، ٩.
 (٢) قوت القلوب ٢/ ٩.

### الآية 27:31

> ﻿أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ [27:31]

السورة التي يذكر فيها النمل
 \[سورة النمل (٢٧) : الآيات ١٠ الى ١١\]
 وَأَلْقِ عَصاكَ فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يا مُوسى لا تَخَفْ إِنِّي لاَ يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلاَّ مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (١١)
 قوله تعالى: إِنِّي لاَ يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلَّا مَنْ ظَلَمَ \[١٠، ١١\] قال: لم يكن في الأنبياء والرسل ظالم، وإنما هذه مخاطبة لهم كناية عن قومهم، كما قال للنبي صلّى الله عليه وسلّم: لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ \[الزمر: ٦٥\] والمقصود من ذلك أمته، فإنهم إذا سمعوا ما خوطب به النبي صلّى الله عليه وسلّم من التحذير كانوا أشد حذرا.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ١٩\]
 فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها وَقالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ (١٩)
 قوله تعالى: رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ \[١٩\] قال: ليس للعبد أن يتكلم إلا بأمر سيده، وأن يبطش إلا بأمره، وأن يمشي إلا بأمره، وأن يأكل وينام ويتفكر إلا بأمره، وذلك أفضل الشكر الذي هو شكر العباد لسيدهم.
 قوله تعالى: وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ \[١٩\] قال: يعني ارزقني قربة أوليائك، لأكون من جملتهم، وإن لم أصل إلى مقامهم.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٥٢\]
 فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٥٢)
 قوله تعالى: فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا \[٥٢\] قال: الإشارة في البيوت إلى القلب، فمنها ما هو عامر بالذكر، ومنها ما هو خرب بالغفلة، ومن ألهمه الله عزّ وجلّ بالذكر فقد خلصه من الظلم.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٥٩\]
 قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ (٥٩)
 قوله تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى \[٥٩\] قال: أهل القرآن يلحقهم من الله السلام في العاجل بقوله: وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ \[٥٩\] وسلام في الآجل، وهو قوله: سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ \[يس: ٥٨\].
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٦٢\]
 أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ (٦٢)
 \[سورة النمل (٢٧) : الآيات ٦٤ الى ٦٥\]
 أَمَّنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٦٤) قُلْ لاَّ يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (٦٥)
 قوله تعالى: أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ \[٦٢\] قيل: من المضطر؟ قال: الذي إذا رفع يديه لا يرى لنفسه حسنة غير التوحيد، ويكون منه على خطر **«١»**. وقال مرة أخرى: المضطر هو المتبرئ من الحول والقوة والأسباب المذمومة **«٢»**.

 (١) قوت القلوب ٢/ ٤، ٩.
 (٢) قوت القلوب ٢/ ٩.

### الآية 27:32

> ﻿قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي مَا كُنْتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّىٰ تَشْهَدُونِ [27:32]

السورة التي يذكر فيها النمل
 \[سورة النمل (٢٧) : الآيات ١٠ الى ١١\]
 وَأَلْقِ عَصاكَ فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يا مُوسى لا تَخَفْ إِنِّي لاَ يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلاَّ مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (١١)
 قوله تعالى: إِنِّي لاَ يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلَّا مَنْ ظَلَمَ \[١٠، ١١\] قال: لم يكن في الأنبياء والرسل ظالم، وإنما هذه مخاطبة لهم كناية عن قومهم، كما قال للنبي صلّى الله عليه وسلّم: لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ \[الزمر: ٦٥\] والمقصود من ذلك أمته، فإنهم إذا سمعوا ما خوطب به النبي صلّى الله عليه وسلّم من التحذير كانوا أشد حذرا.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ١٩\]
 فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها وَقالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ (١٩)
 قوله تعالى: رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ \[١٩\] قال: ليس للعبد أن يتكلم إلا بأمر سيده، وأن يبطش إلا بأمره، وأن يمشي إلا بأمره، وأن يأكل وينام ويتفكر إلا بأمره، وذلك أفضل الشكر الذي هو شكر العباد لسيدهم.
 قوله تعالى: وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ \[١٩\] قال: يعني ارزقني قربة أوليائك، لأكون من جملتهم، وإن لم أصل إلى مقامهم.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٥٢\]
 فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٥٢)
 قوله تعالى: فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا \[٥٢\] قال: الإشارة في البيوت إلى القلب، فمنها ما هو عامر بالذكر، ومنها ما هو خرب بالغفلة، ومن ألهمه الله عزّ وجلّ بالذكر فقد خلصه من الظلم.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٥٩\]
 قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ (٥٩)
 قوله تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى \[٥٩\] قال: أهل القرآن يلحقهم من الله السلام في العاجل بقوله: وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ \[٥٩\] وسلام في الآجل، وهو قوله: سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ \[يس: ٥٨\].
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٦٢\]
 أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ (٦٢)
 \[سورة النمل (٢٧) : الآيات ٦٤ الى ٦٥\]
 أَمَّنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٦٤) قُلْ لاَّ يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (٦٥)
 قوله تعالى: أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ \[٦٢\] قيل: من المضطر؟ قال: الذي إذا رفع يديه لا يرى لنفسه حسنة غير التوحيد، ويكون منه على خطر **«١»**. وقال مرة أخرى: المضطر هو المتبرئ من الحول والقوة والأسباب المذمومة **«٢»**.

 (١) قوت القلوب ٢/ ٤، ٩.
 (٢) قوت القلوب ٢/ ٩.

### الآية 27:33

> ﻿قَالُوا نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانْظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ [27:33]

السورة التي يذكر فيها النمل
 \[سورة النمل (٢٧) : الآيات ١٠ الى ١١\]
 وَأَلْقِ عَصاكَ فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يا مُوسى لا تَخَفْ إِنِّي لاَ يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلاَّ مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (١١)
 قوله تعالى: إِنِّي لاَ يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلَّا مَنْ ظَلَمَ \[١٠، ١١\] قال: لم يكن في الأنبياء والرسل ظالم، وإنما هذه مخاطبة لهم كناية عن قومهم، كما قال للنبي صلّى الله عليه وسلّم: لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ \[الزمر: ٦٥\] والمقصود من ذلك أمته، فإنهم إذا سمعوا ما خوطب به النبي صلّى الله عليه وسلّم من التحذير كانوا أشد حذرا.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ١٩\]
 فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها وَقالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ (١٩)
 قوله تعالى: رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ \[١٩\] قال: ليس للعبد أن يتكلم إلا بأمر سيده، وأن يبطش إلا بأمره، وأن يمشي إلا بأمره، وأن يأكل وينام ويتفكر إلا بأمره، وذلك أفضل الشكر الذي هو شكر العباد لسيدهم.
 قوله تعالى: وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ \[١٩\] قال: يعني ارزقني قربة أوليائك، لأكون من جملتهم، وإن لم أصل إلى مقامهم.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٥٢\]
 فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٥٢)
 قوله تعالى: فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا \[٥٢\] قال: الإشارة في البيوت إلى القلب، فمنها ما هو عامر بالذكر، ومنها ما هو خرب بالغفلة، ومن ألهمه الله عزّ وجلّ بالذكر فقد خلصه من الظلم.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٥٩\]
 قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ (٥٩)
 قوله تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى \[٥٩\] قال: أهل القرآن يلحقهم من الله السلام في العاجل بقوله: وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ \[٥٩\] وسلام في الآجل، وهو قوله: سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ \[يس: ٥٨\].
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٦٢\]
 أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ (٦٢)
 \[سورة النمل (٢٧) : الآيات ٦٤ الى ٦٥\]
 أَمَّنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٦٤) قُلْ لاَّ يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (٦٥)
 قوله تعالى: أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ \[٦٢\] قيل: من المضطر؟ قال: الذي إذا رفع يديه لا يرى لنفسه حسنة غير التوحيد، ويكون منه على خطر **«١»**. وقال مرة أخرى: المضطر هو المتبرئ من الحول والقوة والأسباب المذمومة **«٢»**.

 (١) قوت القلوب ٢/ ٤، ٩.
 (٢) قوت القلوب ٢/ ٩.

### الآية 27:34

> ﻿قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً ۖ وَكَذَٰلِكَ يَفْعَلُونَ [27:34]

السورة التي يذكر فيها النمل
 \[سورة النمل (٢٧) : الآيات ١٠ الى ١١\]
 وَأَلْقِ عَصاكَ فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يا مُوسى لا تَخَفْ إِنِّي لاَ يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلاَّ مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (١١)
 قوله تعالى: إِنِّي لاَ يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلَّا مَنْ ظَلَمَ \[١٠، ١١\] قال: لم يكن في الأنبياء والرسل ظالم، وإنما هذه مخاطبة لهم كناية عن قومهم، كما قال للنبي صلّى الله عليه وسلّم: لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ \[الزمر: ٦٥\] والمقصود من ذلك أمته، فإنهم إذا سمعوا ما خوطب به النبي صلّى الله عليه وسلّم من التحذير كانوا أشد حذرا.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ١٩\]
 فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها وَقالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ (١٩)
 قوله تعالى: رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ \[١٩\] قال: ليس للعبد أن يتكلم إلا بأمر سيده، وأن يبطش إلا بأمره، وأن يمشي إلا بأمره، وأن يأكل وينام ويتفكر إلا بأمره، وذلك أفضل الشكر الذي هو شكر العباد لسيدهم.
 قوله تعالى: وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ \[١٩\] قال: يعني ارزقني قربة أوليائك، لأكون من جملتهم، وإن لم أصل إلى مقامهم.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٥٢\]
 فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٥٢)
 قوله تعالى: فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا \[٥٢\] قال: الإشارة في البيوت إلى القلب، فمنها ما هو عامر بالذكر، ومنها ما هو خرب بالغفلة، ومن ألهمه الله عزّ وجلّ بالذكر فقد خلصه من الظلم.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٥٩\]
 قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ (٥٩)
 قوله تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى \[٥٩\] قال: أهل القرآن يلحقهم من الله السلام في العاجل بقوله: وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ \[٥٩\] وسلام في الآجل، وهو قوله: سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ \[يس: ٥٨\].
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٦٢\]
 أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ (٦٢)
 \[سورة النمل (٢٧) : الآيات ٦٤ الى ٦٥\]
 أَمَّنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٦٤) قُلْ لاَّ يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (٦٥)
 قوله تعالى: أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ \[٦٢\] قيل: من المضطر؟ قال: الذي إذا رفع يديه لا يرى لنفسه حسنة غير التوحيد، ويكون منه على خطر **«١»**. وقال مرة أخرى: المضطر هو المتبرئ من الحول والقوة والأسباب المذمومة **«٢»**.

 (١) قوت القلوب ٢/ ٤، ٩.
 (٢) قوت القلوب ٢/ ٩.

### الآية 27:35

> ﻿وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ [27:35]

السورة التي يذكر فيها النمل
 \[سورة النمل (٢٧) : الآيات ١٠ الى ١١\]
 وَأَلْقِ عَصاكَ فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يا مُوسى لا تَخَفْ إِنِّي لاَ يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلاَّ مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (١١)
 قوله تعالى: إِنِّي لاَ يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلَّا مَنْ ظَلَمَ \[١٠، ١١\] قال: لم يكن في الأنبياء والرسل ظالم، وإنما هذه مخاطبة لهم كناية عن قومهم، كما قال للنبي صلّى الله عليه وسلّم: لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ \[الزمر: ٦٥\] والمقصود من ذلك أمته، فإنهم إذا سمعوا ما خوطب به النبي صلّى الله عليه وسلّم من التحذير كانوا أشد حذرا.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ١٩\]
 فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها وَقالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ (١٩)
 قوله تعالى: رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ \[١٩\] قال: ليس للعبد أن يتكلم إلا بأمر سيده، وأن يبطش إلا بأمره، وأن يمشي إلا بأمره، وأن يأكل وينام ويتفكر إلا بأمره، وذلك أفضل الشكر الذي هو شكر العباد لسيدهم.
 قوله تعالى: وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ \[١٩\] قال: يعني ارزقني قربة أوليائك، لأكون من جملتهم، وإن لم أصل إلى مقامهم.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٥٢\]
 فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٥٢)
 قوله تعالى: فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا \[٥٢\] قال: الإشارة في البيوت إلى القلب، فمنها ما هو عامر بالذكر، ومنها ما هو خرب بالغفلة، ومن ألهمه الله عزّ وجلّ بالذكر فقد خلصه من الظلم.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٥٩\]
 قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ (٥٩)
 قوله تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى \[٥٩\] قال: أهل القرآن يلحقهم من الله السلام في العاجل بقوله: وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ \[٥٩\] وسلام في الآجل، وهو قوله: سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ \[يس: ٥٨\].
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٦٢\]
 أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ (٦٢)
 \[سورة النمل (٢٧) : الآيات ٦٤ الى ٦٥\]
 أَمَّنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٦٤) قُلْ لاَّ يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (٦٥)
 قوله تعالى: أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ \[٦٢\] قيل: من المضطر؟ قال: الذي إذا رفع يديه لا يرى لنفسه حسنة غير التوحيد، ويكون منه على خطر **«١»**. وقال مرة أخرى: المضطر هو المتبرئ من الحول والقوة والأسباب المذمومة **«٢»**.

 (١) قوت القلوب ٢/ ٤، ٩.
 (٢) قوت القلوب ٢/ ٩.

### الآية 27:36

> ﻿فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آتَاكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ [27:36]

السورة التي يذكر فيها النمل
 \[سورة النمل (٢٧) : الآيات ١٠ الى ١١\]
 وَأَلْقِ عَصاكَ فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يا مُوسى لا تَخَفْ إِنِّي لاَ يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلاَّ مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (١١)
 قوله تعالى: إِنِّي لاَ يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلَّا مَنْ ظَلَمَ \[١٠، ١١\] قال: لم يكن في الأنبياء والرسل ظالم، وإنما هذه مخاطبة لهم كناية عن قومهم، كما قال للنبي صلّى الله عليه وسلّم: لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ \[الزمر: ٦٥\] والمقصود من ذلك أمته، فإنهم إذا سمعوا ما خوطب به النبي صلّى الله عليه وسلّم من التحذير كانوا أشد حذرا.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ١٩\]
 فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها وَقالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ (١٩)
 قوله تعالى: رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ \[١٩\] قال: ليس للعبد أن يتكلم إلا بأمر سيده، وأن يبطش إلا بأمره، وأن يمشي إلا بأمره، وأن يأكل وينام ويتفكر إلا بأمره، وذلك أفضل الشكر الذي هو شكر العباد لسيدهم.
 قوله تعالى: وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ \[١٩\] قال: يعني ارزقني قربة أوليائك، لأكون من جملتهم، وإن لم أصل إلى مقامهم.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٥٢\]
 فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٥٢)
 قوله تعالى: فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا \[٥٢\] قال: الإشارة في البيوت إلى القلب، فمنها ما هو عامر بالذكر، ومنها ما هو خرب بالغفلة، ومن ألهمه الله عزّ وجلّ بالذكر فقد خلصه من الظلم.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٥٩\]
 قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ (٥٩)
 قوله تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى \[٥٩\] قال: أهل القرآن يلحقهم من الله السلام في العاجل بقوله: وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ \[٥٩\] وسلام في الآجل، وهو قوله: سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ \[يس: ٥٨\].
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٦٢\]
 أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ (٦٢)
 \[سورة النمل (٢٧) : الآيات ٦٤ الى ٦٥\]
 أَمَّنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٦٤) قُلْ لاَّ يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (٦٥)
 قوله تعالى: أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ \[٦٢\] قيل: من المضطر؟ قال: الذي إذا رفع يديه لا يرى لنفسه حسنة غير التوحيد، ويكون منه على خطر **«١»**. وقال مرة أخرى: المضطر هو المتبرئ من الحول والقوة والأسباب المذمومة **«٢»**.

 (١) قوت القلوب ٢/ ٤، ٩.
 (٢) قوت القلوب ٢/ ٩.

### الآية 27:37

> ﻿ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لَا قِبَلَ لَهُمْ بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ [27:37]

السورة التي يذكر فيها النمل
 \[سورة النمل (٢٧) : الآيات ١٠ الى ١١\]
 وَأَلْقِ عَصاكَ فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يا مُوسى لا تَخَفْ إِنِّي لاَ يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلاَّ مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (١١)
 قوله تعالى: إِنِّي لاَ يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلَّا مَنْ ظَلَمَ \[١٠، ١١\] قال: لم يكن في الأنبياء والرسل ظالم، وإنما هذه مخاطبة لهم كناية عن قومهم، كما قال للنبي صلّى الله عليه وسلّم: لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ \[الزمر: ٦٥\] والمقصود من ذلك أمته، فإنهم إذا سمعوا ما خوطب به النبي صلّى الله عليه وسلّم من التحذير كانوا أشد حذرا.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ١٩\]
 فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها وَقالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ (١٩)
 قوله تعالى: رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ \[١٩\] قال: ليس للعبد أن يتكلم إلا بأمر سيده، وأن يبطش إلا بأمره، وأن يمشي إلا بأمره، وأن يأكل وينام ويتفكر إلا بأمره، وذلك أفضل الشكر الذي هو شكر العباد لسيدهم.
 قوله تعالى: وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ \[١٩\] قال: يعني ارزقني قربة أوليائك، لأكون من جملتهم، وإن لم أصل إلى مقامهم.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٥٢\]
 فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٥٢)
 قوله تعالى: فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا \[٥٢\] قال: الإشارة في البيوت إلى القلب، فمنها ما هو عامر بالذكر، ومنها ما هو خرب بالغفلة، ومن ألهمه الله عزّ وجلّ بالذكر فقد خلصه من الظلم.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٥٩\]
 قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ (٥٩)
 قوله تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى \[٥٩\] قال: أهل القرآن يلحقهم من الله السلام في العاجل بقوله: وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ \[٥٩\] وسلام في الآجل، وهو قوله: سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ \[يس: ٥٨\].
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٦٢\]
 أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ (٦٢)
 \[سورة النمل (٢٧) : الآيات ٦٤ الى ٦٥\]
 أَمَّنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٦٤) قُلْ لاَّ يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (٦٥)
 قوله تعالى: أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ \[٦٢\] قيل: من المضطر؟ قال: الذي إذا رفع يديه لا يرى لنفسه حسنة غير التوحيد، ويكون منه على خطر **«١»**. وقال مرة أخرى: المضطر هو المتبرئ من الحول والقوة والأسباب المذمومة **«٢»**.

 (١) قوت القلوب ٢/ ٤، ٩.
 (٢) قوت القلوب ٢/ ٩.

### الآية 27:38

> ﻿قَالَ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ [27:38]

السورة التي يذكر فيها النمل
 \[سورة النمل (٢٧) : الآيات ١٠ الى ١١\]
 وَأَلْقِ عَصاكَ فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يا مُوسى لا تَخَفْ إِنِّي لاَ يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلاَّ مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (١١)
 قوله تعالى: إِنِّي لاَ يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلَّا مَنْ ظَلَمَ \[١٠، ١١\] قال: لم يكن في الأنبياء والرسل ظالم، وإنما هذه مخاطبة لهم كناية عن قومهم، كما قال للنبي صلّى الله عليه وسلّم: لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ \[الزمر: ٦٥\] والمقصود من ذلك أمته، فإنهم إذا سمعوا ما خوطب به النبي صلّى الله عليه وسلّم من التحذير كانوا أشد حذرا.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ١٩\]
 فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها وَقالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ (١٩)
 قوله تعالى: رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ \[١٩\] قال: ليس للعبد أن يتكلم إلا بأمر سيده، وأن يبطش إلا بأمره، وأن يمشي إلا بأمره، وأن يأكل وينام ويتفكر إلا بأمره، وذلك أفضل الشكر الذي هو شكر العباد لسيدهم.
 قوله تعالى: وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ \[١٩\] قال: يعني ارزقني قربة أوليائك، لأكون من جملتهم، وإن لم أصل إلى مقامهم.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٥٢\]
 فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٥٢)
 قوله تعالى: فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا \[٥٢\] قال: الإشارة في البيوت إلى القلب، فمنها ما هو عامر بالذكر، ومنها ما هو خرب بالغفلة، ومن ألهمه الله عزّ وجلّ بالذكر فقد خلصه من الظلم.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٥٩\]
 قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ (٥٩)
 قوله تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى \[٥٩\] قال: أهل القرآن يلحقهم من الله السلام في العاجل بقوله: وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ \[٥٩\] وسلام في الآجل، وهو قوله: سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ \[يس: ٥٨\].
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٦٢\]
 أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ (٦٢)
 \[سورة النمل (٢٧) : الآيات ٦٤ الى ٦٥\]
 أَمَّنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٦٤) قُلْ لاَّ يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (٦٥)
 قوله تعالى: أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ \[٦٢\] قيل: من المضطر؟ قال: الذي إذا رفع يديه لا يرى لنفسه حسنة غير التوحيد، ويكون منه على خطر **«١»**. وقال مرة أخرى: المضطر هو المتبرئ من الحول والقوة والأسباب المذمومة **«٢»**.

 (١) قوت القلوب ٢/ ٤، ٩.
 (٢) قوت القلوب ٢/ ٩.

### الآية 27:39

> ﻿قَالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ ۖ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ [27:39]

السورة التي يذكر فيها النمل
 \[سورة النمل (٢٧) : الآيات ١٠ الى ١١\]
 وَأَلْقِ عَصاكَ فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يا مُوسى لا تَخَفْ إِنِّي لاَ يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلاَّ مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (١١)
 قوله تعالى: إِنِّي لاَ يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلَّا مَنْ ظَلَمَ \[١٠، ١١\] قال: لم يكن في الأنبياء والرسل ظالم، وإنما هذه مخاطبة لهم كناية عن قومهم، كما قال للنبي صلّى الله عليه وسلّم: لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ \[الزمر: ٦٥\] والمقصود من ذلك أمته، فإنهم إذا سمعوا ما خوطب به النبي صلّى الله عليه وسلّم من التحذير كانوا أشد حذرا.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ١٩\]
 فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها وَقالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ (١٩)
 قوله تعالى: رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ \[١٩\] قال: ليس للعبد أن يتكلم إلا بأمر سيده، وأن يبطش إلا بأمره، وأن يمشي إلا بأمره، وأن يأكل وينام ويتفكر إلا بأمره، وذلك أفضل الشكر الذي هو شكر العباد لسيدهم.
 قوله تعالى: وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ \[١٩\] قال: يعني ارزقني قربة أوليائك، لأكون من جملتهم، وإن لم أصل إلى مقامهم.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٥٢\]
 فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٥٢)
 قوله تعالى: فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا \[٥٢\] قال: الإشارة في البيوت إلى القلب، فمنها ما هو عامر بالذكر، ومنها ما هو خرب بالغفلة، ومن ألهمه الله عزّ وجلّ بالذكر فقد خلصه من الظلم.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٥٩\]
 قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ (٥٩)
 قوله تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى \[٥٩\] قال: أهل القرآن يلحقهم من الله السلام في العاجل بقوله: وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ \[٥٩\] وسلام في الآجل، وهو قوله: سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ \[يس: ٥٨\].
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٦٢\]
 أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ (٦٢)
 \[سورة النمل (٢٧) : الآيات ٦٤ الى ٦٥\]
 أَمَّنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٦٤) قُلْ لاَّ يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (٦٥)
 قوله تعالى: أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ \[٦٢\] قيل: من المضطر؟ قال: الذي إذا رفع يديه لا يرى لنفسه حسنة غير التوحيد، ويكون منه على خطر **«١»**. وقال مرة أخرى: المضطر هو المتبرئ من الحول والقوة والأسباب المذمومة **«٢»**.

 (١) قوت القلوب ٢/ ٤، ٩.
 (٢) قوت القلوب ٢/ ٩.

### الآية 27:40

> ﻿قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ ۚ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قَالَ هَٰذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ ۖ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ ۖ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ [27:40]

السورة التي يذكر فيها النمل
 \[سورة النمل (٢٧) : الآيات ١٠ الى ١١\]
 وَأَلْقِ عَصاكَ فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يا مُوسى لا تَخَفْ إِنِّي لاَ يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلاَّ مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (١١)
 قوله تعالى: إِنِّي لاَ يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلَّا مَنْ ظَلَمَ \[١٠، ١١\] قال: لم يكن في الأنبياء والرسل ظالم، وإنما هذه مخاطبة لهم كناية عن قومهم، كما قال للنبي صلّى الله عليه وسلّم: لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ \[الزمر: ٦٥\] والمقصود من ذلك أمته، فإنهم إذا سمعوا ما خوطب به النبي صلّى الله عليه وسلّم من التحذير كانوا أشد حذرا.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ١٩\]
 فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها وَقالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ (١٩)
 قوله تعالى: رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ \[١٩\] قال: ليس للعبد أن يتكلم إلا بأمر سيده، وأن يبطش إلا بأمره، وأن يمشي إلا بأمره، وأن يأكل وينام ويتفكر إلا بأمره، وذلك أفضل الشكر الذي هو شكر العباد لسيدهم.
 قوله تعالى: وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ \[١٩\] قال: يعني ارزقني قربة أوليائك، لأكون من جملتهم، وإن لم أصل إلى مقامهم.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٥٢\]
 فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٥٢)
 قوله تعالى: فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا \[٥٢\] قال: الإشارة في البيوت إلى القلب، فمنها ما هو عامر بالذكر، ومنها ما هو خرب بالغفلة، ومن ألهمه الله عزّ وجلّ بالذكر فقد خلصه من الظلم.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٥٩\]
 قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ (٥٩)
 قوله تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى \[٥٩\] قال: أهل القرآن يلحقهم من الله السلام في العاجل بقوله: وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ \[٥٩\] وسلام في الآجل، وهو قوله: سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ \[يس: ٥٨\].
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٦٢\]
 أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ (٦٢)
 \[سورة النمل (٢٧) : الآيات ٦٤ الى ٦٥\]
 أَمَّنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٦٤) قُلْ لاَّ يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (٦٥)
 قوله تعالى: أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ \[٦٢\] قيل: من المضطر؟ قال: الذي إذا رفع يديه لا يرى لنفسه حسنة غير التوحيد، ويكون منه على خطر **«١»**. وقال مرة أخرى: المضطر هو المتبرئ من الحول والقوة والأسباب المذمومة **«٢»**.

 (١) قوت القلوب ٢/ ٤، ٩.
 (٢) قوت القلوب ٢/ ٩.

### الآية 27:41

> ﻿قَالَ نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا نَنْظُرْ أَتَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ [27:41]

السورة التي يذكر فيها النمل
 \[سورة النمل (٢٧) : الآيات ١٠ الى ١١\]
 وَأَلْقِ عَصاكَ فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يا مُوسى لا تَخَفْ إِنِّي لاَ يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلاَّ مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (١١)
 قوله تعالى: إِنِّي لاَ يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلَّا مَنْ ظَلَمَ \[١٠، ١١\] قال: لم يكن في الأنبياء والرسل ظالم، وإنما هذه مخاطبة لهم كناية عن قومهم، كما قال للنبي صلّى الله عليه وسلّم: لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ \[الزمر: ٦٥\] والمقصود من ذلك أمته، فإنهم إذا سمعوا ما خوطب به النبي صلّى الله عليه وسلّم من التحذير كانوا أشد حذرا.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ١٩\]
 فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها وَقالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ (١٩)
 قوله تعالى: رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ \[١٩\] قال: ليس للعبد أن يتكلم إلا بأمر سيده، وأن يبطش إلا بأمره، وأن يمشي إلا بأمره، وأن يأكل وينام ويتفكر إلا بأمره، وذلك أفضل الشكر الذي هو شكر العباد لسيدهم.
 قوله تعالى: وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ \[١٩\] قال: يعني ارزقني قربة أوليائك، لأكون من جملتهم، وإن لم أصل إلى مقامهم.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٥٢\]
 فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٥٢)
 قوله تعالى: فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا \[٥٢\] قال: الإشارة في البيوت إلى القلب، فمنها ما هو عامر بالذكر، ومنها ما هو خرب بالغفلة، ومن ألهمه الله عزّ وجلّ بالذكر فقد خلصه من الظلم.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٥٩\]
 قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ (٥٩)
 قوله تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى \[٥٩\] قال: أهل القرآن يلحقهم من الله السلام في العاجل بقوله: وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ \[٥٩\] وسلام في الآجل، وهو قوله: سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ \[يس: ٥٨\].
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٦٢\]
 أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ (٦٢)
 \[سورة النمل (٢٧) : الآيات ٦٤ الى ٦٥\]
 أَمَّنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٦٤) قُلْ لاَّ يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (٦٥)
 قوله تعالى: أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ \[٦٢\] قيل: من المضطر؟ قال: الذي إذا رفع يديه لا يرى لنفسه حسنة غير التوحيد، ويكون منه على خطر **«١»**. وقال مرة أخرى: المضطر هو المتبرئ من الحول والقوة والأسباب المذمومة **«٢»**.

 (١) قوت القلوب ٢/ ٤، ٩.
 (٢) قوت القلوب ٢/ ٩.

### الآية 27:42

> ﻿فَلَمَّا جَاءَتْ قِيلَ أَهَٰكَذَا عَرْشُكِ ۖ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ ۚ وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ [27:42]

السورة التي يذكر فيها النمل
 \[سورة النمل (٢٧) : الآيات ١٠ الى ١١\]
 وَأَلْقِ عَصاكَ فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يا مُوسى لا تَخَفْ إِنِّي لاَ يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلاَّ مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (١١)
 قوله تعالى: إِنِّي لاَ يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلَّا مَنْ ظَلَمَ \[١٠، ١١\] قال: لم يكن في الأنبياء والرسل ظالم، وإنما هذه مخاطبة لهم كناية عن قومهم، كما قال للنبي صلّى الله عليه وسلّم: لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ \[الزمر: ٦٥\] والمقصود من ذلك أمته، فإنهم إذا سمعوا ما خوطب به النبي صلّى الله عليه وسلّم من التحذير كانوا أشد حذرا.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ١٩\]
 فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها وَقالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ (١٩)
 قوله تعالى: رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ \[١٩\] قال: ليس للعبد أن يتكلم إلا بأمر سيده، وأن يبطش إلا بأمره، وأن يمشي إلا بأمره، وأن يأكل وينام ويتفكر إلا بأمره، وذلك أفضل الشكر الذي هو شكر العباد لسيدهم.
 قوله تعالى: وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ \[١٩\] قال: يعني ارزقني قربة أوليائك، لأكون من جملتهم، وإن لم أصل إلى مقامهم.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٥٢\]
 فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٥٢)
 قوله تعالى: فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا \[٥٢\] قال: الإشارة في البيوت إلى القلب، فمنها ما هو عامر بالذكر، ومنها ما هو خرب بالغفلة، ومن ألهمه الله عزّ وجلّ بالذكر فقد خلصه من الظلم.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٥٩\]
 قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ (٥٩)
 قوله تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى \[٥٩\] قال: أهل القرآن يلحقهم من الله السلام في العاجل بقوله: وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ \[٥٩\] وسلام في الآجل، وهو قوله: سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ \[يس: ٥٨\].
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٦٢\]
 أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ (٦٢)
 \[سورة النمل (٢٧) : الآيات ٦٤ الى ٦٥\]
 أَمَّنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٦٤) قُلْ لاَّ يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (٦٥)
 قوله تعالى: أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ \[٦٢\] قيل: من المضطر؟ قال: الذي إذا رفع يديه لا يرى لنفسه حسنة غير التوحيد، ويكون منه على خطر **«١»**. وقال مرة أخرى: المضطر هو المتبرئ من الحول والقوة والأسباب المذمومة **«٢»**.

 (١) قوت القلوب ٢/ ٤، ٩.
 (٢) قوت القلوب ٢/ ٩.

### الآية 27:43

> ﻿وَصَدَّهَا مَا كَانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ ۖ إِنَّهَا كَانَتْ مِنْ قَوْمٍ كَافِرِينَ [27:43]

السورة التي يذكر فيها النمل
 \[سورة النمل (٢٧) : الآيات ١٠ الى ١١\]
 وَأَلْقِ عَصاكَ فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يا مُوسى لا تَخَفْ إِنِّي لاَ يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلاَّ مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (١١)
 قوله تعالى: إِنِّي لاَ يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلَّا مَنْ ظَلَمَ \[١٠، ١١\] قال: لم يكن في الأنبياء والرسل ظالم، وإنما هذه مخاطبة لهم كناية عن قومهم، كما قال للنبي صلّى الله عليه وسلّم: لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ \[الزمر: ٦٥\] والمقصود من ذلك أمته، فإنهم إذا سمعوا ما خوطب به النبي صلّى الله عليه وسلّم من التحذير كانوا أشد حذرا.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ١٩\]
 فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها وَقالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ (١٩)
 قوله تعالى: رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ \[١٩\] قال: ليس للعبد أن يتكلم إلا بأمر سيده، وأن يبطش إلا بأمره، وأن يمشي إلا بأمره، وأن يأكل وينام ويتفكر إلا بأمره، وذلك أفضل الشكر الذي هو شكر العباد لسيدهم.
 قوله تعالى: وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ \[١٩\] قال: يعني ارزقني قربة أوليائك، لأكون من جملتهم، وإن لم أصل إلى مقامهم.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٥٢\]
 فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٥٢)
 قوله تعالى: فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا \[٥٢\] قال: الإشارة في البيوت إلى القلب، فمنها ما هو عامر بالذكر، ومنها ما هو خرب بالغفلة، ومن ألهمه الله عزّ وجلّ بالذكر فقد خلصه من الظلم.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٥٩\]
 قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ (٥٩)
 قوله تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى \[٥٩\] قال: أهل القرآن يلحقهم من الله السلام في العاجل بقوله: وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ \[٥٩\] وسلام في الآجل، وهو قوله: سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ \[يس: ٥٨\].
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٦٢\]
 أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ (٦٢)
 \[سورة النمل (٢٧) : الآيات ٦٤ الى ٦٥\]
 أَمَّنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٦٤) قُلْ لاَّ يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (٦٥)
 قوله تعالى: أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ \[٦٢\] قيل: من المضطر؟ قال: الذي إذا رفع يديه لا يرى لنفسه حسنة غير التوحيد، ويكون منه على خطر **«١»**. وقال مرة أخرى: المضطر هو المتبرئ من الحول والقوة والأسباب المذمومة **«٢»**.

 (١) قوت القلوب ٢/ ٤، ٩.
 (٢) قوت القلوب ٢/ ٩.

### الآية 27:44

> ﻿قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ ۖ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا ۚ قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوَارِيرَ ۗ قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [27:44]

السورة التي يذكر فيها النمل
 \[سورة النمل (٢٧) : الآيات ١٠ الى ١١\]
 وَأَلْقِ عَصاكَ فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يا مُوسى لا تَخَفْ إِنِّي لاَ يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلاَّ مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (١١)
 قوله تعالى: إِنِّي لاَ يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلَّا مَنْ ظَلَمَ \[١٠، ١١\] قال: لم يكن في الأنبياء والرسل ظالم، وإنما هذه مخاطبة لهم كناية عن قومهم، كما قال للنبي صلّى الله عليه وسلّم: لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ \[الزمر: ٦٥\] والمقصود من ذلك أمته، فإنهم إذا سمعوا ما خوطب به النبي صلّى الله عليه وسلّم من التحذير كانوا أشد حذرا.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ١٩\]
 فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها وَقالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ (١٩)
 قوله تعالى: رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ \[١٩\] قال: ليس للعبد أن يتكلم إلا بأمر سيده، وأن يبطش إلا بأمره، وأن يمشي إلا بأمره، وأن يأكل وينام ويتفكر إلا بأمره، وذلك أفضل الشكر الذي هو شكر العباد لسيدهم.
 قوله تعالى: وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ \[١٩\] قال: يعني ارزقني قربة أوليائك، لأكون من جملتهم، وإن لم أصل إلى مقامهم.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٥٢\]
 فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٥٢)
 قوله تعالى: فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا \[٥٢\] قال: الإشارة في البيوت إلى القلب، فمنها ما هو عامر بالذكر، ومنها ما هو خرب بالغفلة، ومن ألهمه الله عزّ وجلّ بالذكر فقد خلصه من الظلم.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٥٩\]
 قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ (٥٩)
 قوله تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى \[٥٩\] قال: أهل القرآن يلحقهم من الله السلام في العاجل بقوله: وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ \[٥٩\] وسلام في الآجل، وهو قوله: سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ \[يس: ٥٨\].
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٦٢\]
 أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ (٦٢)
 \[سورة النمل (٢٧) : الآيات ٦٤ الى ٦٥\]
 أَمَّنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٦٤) قُلْ لاَّ يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (٦٥)
 قوله تعالى: أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ \[٦٢\] قيل: من المضطر؟ قال: الذي إذا رفع يديه لا يرى لنفسه حسنة غير التوحيد، ويكون منه على خطر **«١»**. وقال مرة أخرى: المضطر هو المتبرئ من الحول والقوة والأسباب المذمومة **«٢»**.

 (١) قوت القلوب ٢/ ٤، ٩.
 (٢) قوت القلوب ٢/ ٩.

### الآية 27:45

> ﻿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ [27:45]

السورة التي يذكر فيها النمل
 \[سورة النمل (٢٧) : الآيات ١٠ الى ١١\]
 وَأَلْقِ عَصاكَ فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يا مُوسى لا تَخَفْ إِنِّي لاَ يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلاَّ مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (١١)
 قوله تعالى: إِنِّي لاَ يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلَّا مَنْ ظَلَمَ \[١٠، ١١\] قال: لم يكن في الأنبياء والرسل ظالم، وإنما هذه مخاطبة لهم كناية عن قومهم، كما قال للنبي صلّى الله عليه وسلّم: لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ \[الزمر: ٦٥\] والمقصود من ذلك أمته، فإنهم إذا سمعوا ما خوطب به النبي صلّى الله عليه وسلّم من التحذير كانوا أشد حذرا.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ١٩\]
 فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها وَقالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ (١٩)
 قوله تعالى: رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ \[١٩\] قال: ليس للعبد أن يتكلم إلا بأمر سيده، وأن يبطش إلا بأمره، وأن يمشي إلا بأمره، وأن يأكل وينام ويتفكر إلا بأمره، وذلك أفضل الشكر الذي هو شكر العباد لسيدهم.
 قوله تعالى: وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ \[١٩\] قال: يعني ارزقني قربة أوليائك، لأكون من جملتهم، وإن لم أصل إلى مقامهم.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٥٢\]
 فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٥٢)
 قوله تعالى: فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا \[٥٢\] قال: الإشارة في البيوت إلى القلب، فمنها ما هو عامر بالذكر، ومنها ما هو خرب بالغفلة، ومن ألهمه الله عزّ وجلّ بالذكر فقد خلصه من الظلم.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٥٩\]
 قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ (٥٩)
 قوله تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى \[٥٩\] قال: أهل القرآن يلحقهم من الله السلام في العاجل بقوله: وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ \[٥٩\] وسلام في الآجل، وهو قوله: سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ \[يس: ٥٨\].
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٦٢\]
 أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ (٦٢)
 \[سورة النمل (٢٧) : الآيات ٦٤ الى ٦٥\]
 أَمَّنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٦٤) قُلْ لاَّ يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (٦٥)
 قوله تعالى: أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ \[٦٢\] قيل: من المضطر؟ قال: الذي إذا رفع يديه لا يرى لنفسه حسنة غير التوحيد، ويكون منه على خطر **«١»**. وقال مرة أخرى: المضطر هو المتبرئ من الحول والقوة والأسباب المذمومة **«٢»**.

 (١) قوت القلوب ٢/ ٤، ٩.
 (٢) قوت القلوب ٢/ ٩.

### الآية 27:46

> ﻿قَالَ يَا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ ۖ لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ [27:46]

السورة التي يذكر فيها النمل
 \[سورة النمل (٢٧) : الآيات ١٠ الى ١١\]
 وَأَلْقِ عَصاكَ فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يا مُوسى لا تَخَفْ إِنِّي لاَ يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلاَّ مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (١١)
 قوله تعالى: إِنِّي لاَ يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلَّا مَنْ ظَلَمَ \[١٠، ١١\] قال: لم يكن في الأنبياء والرسل ظالم، وإنما هذه مخاطبة لهم كناية عن قومهم، كما قال للنبي صلّى الله عليه وسلّم: لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ \[الزمر: ٦٥\] والمقصود من ذلك أمته، فإنهم إذا سمعوا ما خوطب به النبي صلّى الله عليه وسلّم من التحذير كانوا أشد حذرا.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ١٩\]
 فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها وَقالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ (١٩)
 قوله تعالى: رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ \[١٩\] قال: ليس للعبد أن يتكلم إلا بأمر سيده، وأن يبطش إلا بأمره، وأن يمشي إلا بأمره، وأن يأكل وينام ويتفكر إلا بأمره، وذلك أفضل الشكر الذي هو شكر العباد لسيدهم.
 قوله تعالى: وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ \[١٩\] قال: يعني ارزقني قربة أوليائك، لأكون من جملتهم، وإن لم أصل إلى مقامهم.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٥٢\]
 فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٥٢)
 قوله تعالى: فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا \[٥٢\] قال: الإشارة في البيوت إلى القلب، فمنها ما هو عامر بالذكر، ومنها ما هو خرب بالغفلة، ومن ألهمه الله عزّ وجلّ بالذكر فقد خلصه من الظلم.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٥٩\]
 قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ (٥٩)
 قوله تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى \[٥٩\] قال: أهل القرآن يلحقهم من الله السلام في العاجل بقوله: وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ \[٥٩\] وسلام في الآجل، وهو قوله: سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ \[يس: ٥٨\].
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٦٢\]
 أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ (٦٢)
 \[سورة النمل (٢٧) : الآيات ٦٤ الى ٦٥\]
 أَمَّنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٦٤) قُلْ لاَّ يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (٦٥)
 قوله تعالى: أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ \[٦٢\] قيل: من المضطر؟ قال: الذي إذا رفع يديه لا يرى لنفسه حسنة غير التوحيد، ويكون منه على خطر **«١»**. وقال مرة أخرى: المضطر هو المتبرئ من الحول والقوة والأسباب المذمومة **«٢»**.

 (١) قوت القلوب ٢/ ٤، ٩.
 (٢) قوت القلوب ٢/ ٩.

### الآية 27:47

> ﻿قَالُوا اطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ ۚ قَالَ طَائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ ۖ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ [27:47]

السورة التي يذكر فيها النمل
 \[سورة النمل (٢٧) : الآيات ١٠ الى ١١\]
 وَأَلْقِ عَصاكَ فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يا مُوسى لا تَخَفْ إِنِّي لاَ يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلاَّ مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (١١)
 قوله تعالى: إِنِّي لاَ يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلَّا مَنْ ظَلَمَ \[١٠، ١١\] قال: لم يكن في الأنبياء والرسل ظالم، وإنما هذه مخاطبة لهم كناية عن قومهم، كما قال للنبي صلّى الله عليه وسلّم: لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ \[الزمر: ٦٥\] والمقصود من ذلك أمته، فإنهم إذا سمعوا ما خوطب به النبي صلّى الله عليه وسلّم من التحذير كانوا أشد حذرا.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ١٩\]
 فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها وَقالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ (١٩)
 قوله تعالى: رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ \[١٩\] قال: ليس للعبد أن يتكلم إلا بأمر سيده، وأن يبطش إلا بأمره، وأن يمشي إلا بأمره، وأن يأكل وينام ويتفكر إلا بأمره، وذلك أفضل الشكر الذي هو شكر العباد لسيدهم.
 قوله تعالى: وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ \[١٩\] قال: يعني ارزقني قربة أوليائك، لأكون من جملتهم، وإن لم أصل إلى مقامهم.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٥٢\]
 فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٥٢)
 قوله تعالى: فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا \[٥٢\] قال: الإشارة في البيوت إلى القلب، فمنها ما هو عامر بالذكر، ومنها ما هو خرب بالغفلة، ومن ألهمه الله عزّ وجلّ بالذكر فقد خلصه من الظلم.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٥٩\]
 قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ (٥٩)
 قوله تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى \[٥٩\] قال: أهل القرآن يلحقهم من الله السلام في العاجل بقوله: وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ \[٥٩\] وسلام في الآجل، وهو قوله: سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ \[يس: ٥٨\].
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٦٢\]
 أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ (٦٢)
 \[سورة النمل (٢٧) : الآيات ٦٤ الى ٦٥\]
 أَمَّنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٦٤) قُلْ لاَّ يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (٦٥)
 قوله تعالى: أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ \[٦٢\] قيل: من المضطر؟ قال: الذي إذا رفع يديه لا يرى لنفسه حسنة غير التوحيد، ويكون منه على خطر **«١»**. وقال مرة أخرى: المضطر هو المتبرئ من الحول والقوة والأسباب المذمومة **«٢»**.

 (١) قوت القلوب ٢/ ٤، ٩.
 (٢) قوت القلوب ٢/ ٩.

### الآية 27:48

> ﻿وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ [27:48]

السورة التي يذكر فيها النمل
 \[سورة النمل (٢٧) : الآيات ١٠ الى ١١\]
 وَأَلْقِ عَصاكَ فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يا مُوسى لا تَخَفْ إِنِّي لاَ يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلاَّ مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (١١)
 قوله تعالى: إِنِّي لاَ يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلَّا مَنْ ظَلَمَ \[١٠، ١١\] قال: لم يكن في الأنبياء والرسل ظالم، وإنما هذه مخاطبة لهم كناية عن قومهم، كما قال للنبي صلّى الله عليه وسلّم: لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ \[الزمر: ٦٥\] والمقصود من ذلك أمته، فإنهم إذا سمعوا ما خوطب به النبي صلّى الله عليه وسلّم من التحذير كانوا أشد حذرا.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ١٩\]
 فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها وَقالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ (١٩)
 قوله تعالى: رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ \[١٩\] قال: ليس للعبد أن يتكلم إلا بأمر سيده، وأن يبطش إلا بأمره، وأن يمشي إلا بأمره، وأن يأكل وينام ويتفكر إلا بأمره، وذلك أفضل الشكر الذي هو شكر العباد لسيدهم.
 قوله تعالى: وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ \[١٩\] قال: يعني ارزقني قربة أوليائك، لأكون من جملتهم، وإن لم أصل إلى مقامهم.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٥٢\]
 فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٥٢)
 قوله تعالى: فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا \[٥٢\] قال: الإشارة في البيوت إلى القلب، فمنها ما هو عامر بالذكر، ومنها ما هو خرب بالغفلة، ومن ألهمه الله عزّ وجلّ بالذكر فقد خلصه من الظلم.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٥٩\]
 قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ (٥٩)
 قوله تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى \[٥٩\] قال: أهل القرآن يلحقهم من الله السلام في العاجل بقوله: وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ \[٥٩\] وسلام في الآجل، وهو قوله: سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ \[يس: ٥٨\].
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٦٢\]
 أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ (٦٢)
 \[سورة النمل (٢٧) : الآيات ٦٤ الى ٦٥\]
 أَمَّنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٦٤) قُلْ لاَّ يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (٦٥)
 قوله تعالى: أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ \[٦٢\] قيل: من المضطر؟ قال: الذي إذا رفع يديه لا يرى لنفسه حسنة غير التوحيد، ويكون منه على خطر **«١»**. وقال مرة أخرى: المضطر هو المتبرئ من الحول والقوة والأسباب المذمومة **«٢»**.

 (١) قوت القلوب ٢/ ٤، ٩.
 (٢) قوت القلوب ٢/ ٩.

### الآية 27:49

> ﻿قَالُوا تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ [27:49]

السورة التي يذكر فيها النمل
 \[سورة النمل (٢٧) : الآيات ١٠ الى ١١\]
 وَأَلْقِ عَصاكَ فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يا مُوسى لا تَخَفْ إِنِّي لاَ يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلاَّ مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (١١)
 قوله تعالى: إِنِّي لاَ يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلَّا مَنْ ظَلَمَ \[١٠، ١١\] قال: لم يكن في الأنبياء والرسل ظالم، وإنما هذه مخاطبة لهم كناية عن قومهم، كما قال للنبي صلّى الله عليه وسلّم: لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ \[الزمر: ٦٥\] والمقصود من ذلك أمته، فإنهم إذا سمعوا ما خوطب به النبي صلّى الله عليه وسلّم من التحذير كانوا أشد حذرا.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ١٩\]
 فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها وَقالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ (١٩)
 قوله تعالى: رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ \[١٩\] قال: ليس للعبد أن يتكلم إلا بأمر سيده، وأن يبطش إلا بأمره، وأن يمشي إلا بأمره، وأن يأكل وينام ويتفكر إلا بأمره، وذلك أفضل الشكر الذي هو شكر العباد لسيدهم.
 قوله تعالى: وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ \[١٩\] قال: يعني ارزقني قربة أوليائك، لأكون من جملتهم، وإن لم أصل إلى مقامهم.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٥٢\]
 فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٥٢)
 قوله تعالى: فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا \[٥٢\] قال: الإشارة في البيوت إلى القلب، فمنها ما هو عامر بالذكر، ومنها ما هو خرب بالغفلة، ومن ألهمه الله عزّ وجلّ بالذكر فقد خلصه من الظلم.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٥٩\]
 قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ (٥٩)
 قوله تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى \[٥٩\] قال: أهل القرآن يلحقهم من الله السلام في العاجل بقوله: وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ \[٥٩\] وسلام في الآجل، وهو قوله: سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ \[يس: ٥٨\].
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٦٢\]
 أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ (٦٢)
 \[سورة النمل (٢٧) : الآيات ٦٤ الى ٦٥\]
 أَمَّنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٦٤) قُلْ لاَّ يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (٦٥)
 قوله تعالى: أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ \[٦٢\] قيل: من المضطر؟ قال: الذي إذا رفع يديه لا يرى لنفسه حسنة غير التوحيد، ويكون منه على خطر **«١»**. وقال مرة أخرى: المضطر هو المتبرئ من الحول والقوة والأسباب المذمومة **«٢»**.

 (١) قوت القلوب ٢/ ٤، ٩.
 (٢) قوت القلوب ٢/ ٩.

### الآية 27:50

> ﻿وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ [27:50]

السورة التي يذكر فيها النمل
 \[سورة النمل (٢٧) : الآيات ١٠ الى ١١\]
 وَأَلْقِ عَصاكَ فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يا مُوسى لا تَخَفْ إِنِّي لاَ يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلاَّ مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (١١)
 قوله تعالى: إِنِّي لاَ يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلَّا مَنْ ظَلَمَ \[١٠، ١١\] قال: لم يكن في الأنبياء والرسل ظالم، وإنما هذه مخاطبة لهم كناية عن قومهم، كما قال للنبي صلّى الله عليه وسلّم: لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ \[الزمر: ٦٥\] والمقصود من ذلك أمته، فإنهم إذا سمعوا ما خوطب به النبي صلّى الله عليه وسلّم من التحذير كانوا أشد حذرا.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ١٩\]
 فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها وَقالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ (١٩)
 قوله تعالى: رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ \[١٩\] قال: ليس للعبد أن يتكلم إلا بأمر سيده، وأن يبطش إلا بأمره، وأن يمشي إلا بأمره، وأن يأكل وينام ويتفكر إلا بأمره، وذلك أفضل الشكر الذي هو شكر العباد لسيدهم.
 قوله تعالى: وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ \[١٩\] قال: يعني ارزقني قربة أوليائك، لأكون من جملتهم، وإن لم أصل إلى مقامهم.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٥٢\]
 فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٥٢)
 قوله تعالى: فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا \[٥٢\] قال: الإشارة في البيوت إلى القلب، فمنها ما هو عامر بالذكر، ومنها ما هو خرب بالغفلة، ومن ألهمه الله عزّ وجلّ بالذكر فقد خلصه من الظلم.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٥٩\]
 قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ (٥٩)
 قوله تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى \[٥٩\] قال: أهل القرآن يلحقهم من الله السلام في العاجل بقوله: وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ \[٥٩\] وسلام في الآجل، وهو قوله: سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ \[يس: ٥٨\].
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٦٢\]
 أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ (٦٢)
 \[سورة النمل (٢٧) : الآيات ٦٤ الى ٦٥\]
 أَمَّنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٦٤) قُلْ لاَّ يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (٦٥)
 قوله تعالى: أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ \[٦٢\] قيل: من المضطر؟ قال: الذي إذا رفع يديه لا يرى لنفسه حسنة غير التوحيد، ويكون منه على خطر **«١»**. وقال مرة أخرى: المضطر هو المتبرئ من الحول والقوة والأسباب المذمومة **«٢»**.

 (١) قوت القلوب ٢/ ٤، ٩.
 (٢) قوت القلوب ٢/ ٩.

### الآية 27:51

> ﻿فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ [27:51]

السورة التي يذكر فيها النمل
 \[سورة النمل (٢٧) : الآيات ١٠ الى ١١\]
 وَأَلْقِ عَصاكَ فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يا مُوسى لا تَخَفْ إِنِّي لاَ يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلاَّ مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (١١)
 قوله تعالى: إِنِّي لاَ يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلَّا مَنْ ظَلَمَ \[١٠، ١١\] قال: لم يكن في الأنبياء والرسل ظالم، وإنما هذه مخاطبة لهم كناية عن قومهم، كما قال للنبي صلّى الله عليه وسلّم: لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ \[الزمر: ٦٥\] والمقصود من ذلك أمته، فإنهم إذا سمعوا ما خوطب به النبي صلّى الله عليه وسلّم من التحذير كانوا أشد حذرا.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ١٩\]
 فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها وَقالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ (١٩)
 قوله تعالى: رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ \[١٩\] قال: ليس للعبد أن يتكلم إلا بأمر سيده، وأن يبطش إلا بأمره، وأن يمشي إلا بأمره، وأن يأكل وينام ويتفكر إلا بأمره، وذلك أفضل الشكر الذي هو شكر العباد لسيدهم.
 قوله تعالى: وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ \[١٩\] قال: يعني ارزقني قربة أوليائك، لأكون من جملتهم، وإن لم أصل إلى مقامهم.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٥٢\]
 فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٥٢)
 قوله تعالى: فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا \[٥٢\] قال: الإشارة في البيوت إلى القلب، فمنها ما هو عامر بالذكر، ومنها ما هو خرب بالغفلة، ومن ألهمه الله عزّ وجلّ بالذكر فقد خلصه من الظلم.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٥٩\]
 قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ (٥٩)
 قوله تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى \[٥٩\] قال: أهل القرآن يلحقهم من الله السلام في العاجل بقوله: وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ \[٥٩\] وسلام في الآجل، وهو قوله: سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ \[يس: ٥٨\].
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٦٢\]
 أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ (٦٢)
 \[سورة النمل (٢٧) : الآيات ٦٤ الى ٦٥\]
 أَمَّنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٦٤) قُلْ لاَّ يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (٦٥)
 قوله تعالى: أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ \[٦٢\] قيل: من المضطر؟ قال: الذي إذا رفع يديه لا يرى لنفسه حسنة غير التوحيد، ويكون منه على خطر **«١»**. وقال مرة أخرى: المضطر هو المتبرئ من الحول والقوة والأسباب المذمومة **«٢»**.

 (١) قوت القلوب ٢/ ٤، ٩.
 (٢) قوت القلوب ٢/ ٩.

### الآية 27:52

> ﻿فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ [27:52]

قوله تعالى : فتلك بيوتهم خاوية بما ظلموا  \[ ٥٢ \] قال : الإشارة في البيوت إلى القلب، فمنها ما هو عامر بالذكر، ومنها ما هو خرب بالغفلة، ومن ألهمه الله عز وجل بالذكر فقد خلصه من الظلم.

### الآية 27:53

> ﻿وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ [27:53]

السورة التي يذكر فيها النمل
 \[سورة النمل (٢٧) : الآيات ١٠ الى ١١\]
 وَأَلْقِ عَصاكَ فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يا مُوسى لا تَخَفْ إِنِّي لاَ يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلاَّ مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (١١)
 قوله تعالى: إِنِّي لاَ يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلَّا مَنْ ظَلَمَ \[١٠، ١١\] قال: لم يكن في الأنبياء والرسل ظالم، وإنما هذه مخاطبة لهم كناية عن قومهم، كما قال للنبي صلّى الله عليه وسلّم: لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ \[الزمر: ٦٥\] والمقصود من ذلك أمته، فإنهم إذا سمعوا ما خوطب به النبي صلّى الله عليه وسلّم من التحذير كانوا أشد حذرا.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ١٩\]
 فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها وَقالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ (١٩)
 قوله تعالى: رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ \[١٩\] قال: ليس للعبد أن يتكلم إلا بأمر سيده، وأن يبطش إلا بأمره، وأن يمشي إلا بأمره، وأن يأكل وينام ويتفكر إلا بأمره، وذلك أفضل الشكر الذي هو شكر العباد لسيدهم.
 قوله تعالى: وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ \[١٩\] قال: يعني ارزقني قربة أوليائك، لأكون من جملتهم، وإن لم أصل إلى مقامهم.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٥٢\]
 فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٥٢)
 قوله تعالى: فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا \[٥٢\] قال: الإشارة في البيوت إلى القلب، فمنها ما هو عامر بالذكر، ومنها ما هو خرب بالغفلة، ومن ألهمه الله عزّ وجلّ بالذكر فقد خلصه من الظلم.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٥٩\]
 قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ (٥٩)
 قوله تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى \[٥٩\] قال: أهل القرآن يلحقهم من الله السلام في العاجل بقوله: وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ \[٥٩\] وسلام في الآجل، وهو قوله: سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ \[يس: ٥٨\].
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٦٢\]
 أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ (٦٢)
 \[سورة النمل (٢٧) : الآيات ٦٤ الى ٦٥\]
 أَمَّنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٦٤) قُلْ لاَّ يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (٦٥)
 قوله تعالى: أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ \[٦٢\] قيل: من المضطر؟ قال: الذي إذا رفع يديه لا يرى لنفسه حسنة غير التوحيد، ويكون منه على خطر **«١»**. وقال مرة أخرى: المضطر هو المتبرئ من الحول والقوة والأسباب المذمومة **«٢»**.

 (١) قوت القلوب ٢/ ٤، ٩.
 (٢) قوت القلوب ٢/ ٩.

### الآية 27:54

> ﻿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ [27:54]

السورة التي يذكر فيها النمل
 \[سورة النمل (٢٧) : الآيات ١٠ الى ١١\]
 وَأَلْقِ عَصاكَ فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يا مُوسى لا تَخَفْ إِنِّي لاَ يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلاَّ مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (١١)
 قوله تعالى: إِنِّي لاَ يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلَّا مَنْ ظَلَمَ \[١٠، ١١\] قال: لم يكن في الأنبياء والرسل ظالم، وإنما هذه مخاطبة لهم كناية عن قومهم، كما قال للنبي صلّى الله عليه وسلّم: لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ \[الزمر: ٦٥\] والمقصود من ذلك أمته، فإنهم إذا سمعوا ما خوطب به النبي صلّى الله عليه وسلّم من التحذير كانوا أشد حذرا.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ١٩\]
 فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها وَقالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ (١٩)
 قوله تعالى: رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ \[١٩\] قال: ليس للعبد أن يتكلم إلا بأمر سيده، وأن يبطش إلا بأمره، وأن يمشي إلا بأمره، وأن يأكل وينام ويتفكر إلا بأمره، وذلك أفضل الشكر الذي هو شكر العباد لسيدهم.
 قوله تعالى: وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ \[١٩\] قال: يعني ارزقني قربة أوليائك، لأكون من جملتهم، وإن لم أصل إلى مقامهم.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٥٢\]
 فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٥٢)
 قوله تعالى: فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا \[٥٢\] قال: الإشارة في البيوت إلى القلب، فمنها ما هو عامر بالذكر، ومنها ما هو خرب بالغفلة، ومن ألهمه الله عزّ وجلّ بالذكر فقد خلصه من الظلم.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٥٩\]
 قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ (٥٩)
 قوله تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى \[٥٩\] قال: أهل القرآن يلحقهم من الله السلام في العاجل بقوله: وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ \[٥٩\] وسلام في الآجل، وهو قوله: سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ \[يس: ٥٨\].
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٦٢\]
 أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ (٦٢)
 \[سورة النمل (٢٧) : الآيات ٦٤ الى ٦٥\]
 أَمَّنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٦٤) قُلْ لاَّ يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (٦٥)
 قوله تعالى: أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ \[٦٢\] قيل: من المضطر؟ قال: الذي إذا رفع يديه لا يرى لنفسه حسنة غير التوحيد، ويكون منه على خطر **«١»**. وقال مرة أخرى: المضطر هو المتبرئ من الحول والقوة والأسباب المذمومة **«٢»**.

 (١) قوت القلوب ٢/ ٤، ٩.
 (٢) قوت القلوب ٢/ ٩.

### الآية 27:55

> ﻿أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ ۚ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ [27:55]

السورة التي يذكر فيها النمل
 \[سورة النمل (٢٧) : الآيات ١٠ الى ١١\]
 وَأَلْقِ عَصاكَ فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يا مُوسى لا تَخَفْ إِنِّي لاَ يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلاَّ مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (١١)
 قوله تعالى: إِنِّي لاَ يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلَّا مَنْ ظَلَمَ \[١٠، ١١\] قال: لم يكن في الأنبياء والرسل ظالم، وإنما هذه مخاطبة لهم كناية عن قومهم، كما قال للنبي صلّى الله عليه وسلّم: لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ \[الزمر: ٦٥\] والمقصود من ذلك أمته، فإنهم إذا سمعوا ما خوطب به النبي صلّى الله عليه وسلّم من التحذير كانوا أشد حذرا.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ١٩\]
 فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها وَقالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ (١٩)
 قوله تعالى: رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ \[١٩\] قال: ليس للعبد أن يتكلم إلا بأمر سيده، وأن يبطش إلا بأمره، وأن يمشي إلا بأمره، وأن يأكل وينام ويتفكر إلا بأمره، وذلك أفضل الشكر الذي هو شكر العباد لسيدهم.
 قوله تعالى: وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ \[١٩\] قال: يعني ارزقني قربة أوليائك، لأكون من جملتهم، وإن لم أصل إلى مقامهم.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٥٢\]
 فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٥٢)
 قوله تعالى: فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا \[٥٢\] قال: الإشارة في البيوت إلى القلب، فمنها ما هو عامر بالذكر، ومنها ما هو خرب بالغفلة، ومن ألهمه الله عزّ وجلّ بالذكر فقد خلصه من الظلم.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٥٩\]
 قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ (٥٩)
 قوله تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى \[٥٩\] قال: أهل القرآن يلحقهم من الله السلام في العاجل بقوله: وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ \[٥٩\] وسلام في الآجل، وهو قوله: سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ \[يس: ٥٨\].
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٦٢\]
 أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ (٦٢)
 \[سورة النمل (٢٧) : الآيات ٦٤ الى ٦٥\]
 أَمَّنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٦٤) قُلْ لاَّ يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (٦٥)
 قوله تعالى: أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ \[٦٢\] قيل: من المضطر؟ قال: الذي إذا رفع يديه لا يرى لنفسه حسنة غير التوحيد، ويكون منه على خطر **«١»**. وقال مرة أخرى: المضطر هو المتبرئ من الحول والقوة والأسباب المذمومة **«٢»**.

 (١) قوت القلوب ٢/ ٤، ٩.
 (٢) قوت القلوب ٢/ ٩.

### الآية 27:56

> ﻿۞ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ [27:56]

السورة التي يذكر فيها النمل
 \[سورة النمل (٢٧) : الآيات ١٠ الى ١١\]
 وَأَلْقِ عَصاكَ فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يا مُوسى لا تَخَفْ إِنِّي لاَ يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلاَّ مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (١١)
 قوله تعالى: إِنِّي لاَ يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلَّا مَنْ ظَلَمَ \[١٠، ١١\] قال: لم يكن في الأنبياء والرسل ظالم، وإنما هذه مخاطبة لهم كناية عن قومهم، كما قال للنبي صلّى الله عليه وسلّم: لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ \[الزمر: ٦٥\] والمقصود من ذلك أمته، فإنهم إذا سمعوا ما خوطب به النبي صلّى الله عليه وسلّم من التحذير كانوا أشد حذرا.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ١٩\]
 فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها وَقالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ (١٩)
 قوله تعالى: رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ \[١٩\] قال: ليس للعبد أن يتكلم إلا بأمر سيده، وأن يبطش إلا بأمره، وأن يمشي إلا بأمره، وأن يأكل وينام ويتفكر إلا بأمره، وذلك أفضل الشكر الذي هو شكر العباد لسيدهم.
 قوله تعالى: وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ \[١٩\] قال: يعني ارزقني قربة أوليائك، لأكون من جملتهم، وإن لم أصل إلى مقامهم.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٥٢\]
 فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٥٢)
 قوله تعالى: فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا \[٥٢\] قال: الإشارة في البيوت إلى القلب، فمنها ما هو عامر بالذكر، ومنها ما هو خرب بالغفلة، ومن ألهمه الله عزّ وجلّ بالذكر فقد خلصه من الظلم.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٥٩\]
 قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ (٥٩)
 قوله تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى \[٥٩\] قال: أهل القرآن يلحقهم من الله السلام في العاجل بقوله: وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ \[٥٩\] وسلام في الآجل، وهو قوله: سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ \[يس: ٥٨\].
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٦٢\]
 أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ (٦٢)
 \[سورة النمل (٢٧) : الآيات ٦٤ الى ٦٥\]
 أَمَّنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٦٤) قُلْ لاَّ يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (٦٥)
 قوله تعالى: أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ \[٦٢\] قيل: من المضطر؟ قال: الذي إذا رفع يديه لا يرى لنفسه حسنة غير التوحيد، ويكون منه على خطر **«١»**. وقال مرة أخرى: المضطر هو المتبرئ من الحول والقوة والأسباب المذمومة **«٢»**.

 (١) قوت القلوب ٢/ ٤، ٩.
 (٢) قوت القلوب ٢/ ٩.

### الآية 27:57

> ﻿فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَاهَا مِنَ الْغَابِرِينَ [27:57]

السورة التي يذكر فيها النمل
 \[سورة النمل (٢٧) : الآيات ١٠ الى ١١\]
 وَأَلْقِ عَصاكَ فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يا مُوسى لا تَخَفْ إِنِّي لاَ يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلاَّ مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (١١)
 قوله تعالى: إِنِّي لاَ يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلَّا مَنْ ظَلَمَ \[١٠، ١١\] قال: لم يكن في الأنبياء والرسل ظالم، وإنما هذه مخاطبة لهم كناية عن قومهم، كما قال للنبي صلّى الله عليه وسلّم: لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ \[الزمر: ٦٥\] والمقصود من ذلك أمته، فإنهم إذا سمعوا ما خوطب به النبي صلّى الله عليه وسلّم من التحذير كانوا أشد حذرا.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ١٩\]
 فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها وَقالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ (١٩)
 قوله تعالى: رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ \[١٩\] قال: ليس للعبد أن يتكلم إلا بأمر سيده، وأن يبطش إلا بأمره، وأن يمشي إلا بأمره، وأن يأكل وينام ويتفكر إلا بأمره، وذلك أفضل الشكر الذي هو شكر العباد لسيدهم.
 قوله تعالى: وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ \[١٩\] قال: يعني ارزقني قربة أوليائك، لأكون من جملتهم، وإن لم أصل إلى مقامهم.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٥٢\]
 فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٥٢)
 قوله تعالى: فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا \[٥٢\] قال: الإشارة في البيوت إلى القلب، فمنها ما هو عامر بالذكر، ومنها ما هو خرب بالغفلة، ومن ألهمه الله عزّ وجلّ بالذكر فقد خلصه من الظلم.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٥٩\]
 قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ (٥٩)
 قوله تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى \[٥٩\] قال: أهل القرآن يلحقهم من الله السلام في العاجل بقوله: وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ \[٥٩\] وسلام في الآجل، وهو قوله: سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ \[يس: ٥٨\].
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٦٢\]
 أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ (٦٢)
 \[سورة النمل (٢٧) : الآيات ٦٤ الى ٦٥\]
 أَمَّنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٦٤) قُلْ لاَّ يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (٦٥)
 قوله تعالى: أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ \[٦٢\] قيل: من المضطر؟ قال: الذي إذا رفع يديه لا يرى لنفسه حسنة غير التوحيد، ويكون منه على خطر **«١»**. وقال مرة أخرى: المضطر هو المتبرئ من الحول والقوة والأسباب المذمومة **«٢»**.

 (١) قوت القلوب ٢/ ٤، ٩.
 (٢) قوت القلوب ٢/ ٩.

### الآية 27:58

> ﻿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا ۖ فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ [27:58]

السورة التي يذكر فيها النمل
 \[سورة النمل (٢٧) : الآيات ١٠ الى ١١\]
 وَأَلْقِ عَصاكَ فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يا مُوسى لا تَخَفْ إِنِّي لاَ يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلاَّ مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (١١)
 قوله تعالى: إِنِّي لاَ يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلَّا مَنْ ظَلَمَ \[١٠، ١١\] قال: لم يكن في الأنبياء والرسل ظالم، وإنما هذه مخاطبة لهم كناية عن قومهم، كما قال للنبي صلّى الله عليه وسلّم: لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ \[الزمر: ٦٥\] والمقصود من ذلك أمته، فإنهم إذا سمعوا ما خوطب به النبي صلّى الله عليه وسلّم من التحذير كانوا أشد حذرا.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ١٩\]
 فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها وَقالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ (١٩)
 قوله تعالى: رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ \[١٩\] قال: ليس للعبد أن يتكلم إلا بأمر سيده، وأن يبطش إلا بأمره، وأن يمشي إلا بأمره، وأن يأكل وينام ويتفكر إلا بأمره، وذلك أفضل الشكر الذي هو شكر العباد لسيدهم.
 قوله تعالى: وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ \[١٩\] قال: يعني ارزقني قربة أوليائك، لأكون من جملتهم، وإن لم أصل إلى مقامهم.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٥٢\]
 فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٥٢)
 قوله تعالى: فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا \[٥٢\] قال: الإشارة في البيوت إلى القلب، فمنها ما هو عامر بالذكر، ومنها ما هو خرب بالغفلة، ومن ألهمه الله عزّ وجلّ بالذكر فقد خلصه من الظلم.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٥٩\]
 قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ (٥٩)
 قوله تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى \[٥٩\] قال: أهل القرآن يلحقهم من الله السلام في العاجل بقوله: وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ \[٥٩\] وسلام في الآجل، وهو قوله: سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ \[يس: ٥٨\].
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٦٢\]
 أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ (٦٢)
 \[سورة النمل (٢٧) : الآيات ٦٤ الى ٦٥\]
 أَمَّنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٦٤) قُلْ لاَّ يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (٦٥)
 قوله تعالى: أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ \[٦٢\] قيل: من المضطر؟ قال: الذي إذا رفع يديه لا يرى لنفسه حسنة غير التوحيد، ويكون منه على خطر **«١»**. وقال مرة أخرى: المضطر هو المتبرئ من الحول والقوة والأسباب المذمومة **«٢»**.

 (١) قوت القلوب ٢/ ٤، ٩.
 (٢) قوت القلوب ٢/ ٩.

### الآية 27:59

> ﻿قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَىٰ عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَىٰ ۗ آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ [27:59]

قوله تعالى : الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى  \[ ٥٩ \] قال : أهل القرآن يلحقهم من الله السلام في العاجل بقوله : وسلام على عباده  \[ ٥٩ \] وسلام في الأجل، وهو قوله : سلام قولا من رب رحيم  \[ يس : ٥٨ \].

### الآية 27:60

> ﻿أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَا ۗ أَإِلَٰهٌ مَعَ اللَّهِ ۚ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ [27:60]

السورة التي يذكر فيها النمل
 \[سورة النمل (٢٧) : الآيات ١٠ الى ١١\]
 وَأَلْقِ عَصاكَ فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يا مُوسى لا تَخَفْ إِنِّي لاَ يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلاَّ مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (١١)
 قوله تعالى: إِنِّي لاَ يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلَّا مَنْ ظَلَمَ \[١٠، ١١\] قال: لم يكن في الأنبياء والرسل ظالم، وإنما هذه مخاطبة لهم كناية عن قومهم، كما قال للنبي صلّى الله عليه وسلّم: لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ \[الزمر: ٦٥\] والمقصود من ذلك أمته، فإنهم إذا سمعوا ما خوطب به النبي صلّى الله عليه وسلّم من التحذير كانوا أشد حذرا.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ١٩\]
 فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها وَقالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ (١٩)
 قوله تعالى: رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ \[١٩\] قال: ليس للعبد أن يتكلم إلا بأمر سيده، وأن يبطش إلا بأمره، وأن يمشي إلا بأمره، وأن يأكل وينام ويتفكر إلا بأمره، وذلك أفضل الشكر الذي هو شكر العباد لسيدهم.
 قوله تعالى: وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ \[١٩\] قال: يعني ارزقني قربة أوليائك، لأكون من جملتهم، وإن لم أصل إلى مقامهم.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٥٢\]
 فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٥٢)
 قوله تعالى: فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا \[٥٢\] قال: الإشارة في البيوت إلى القلب، فمنها ما هو عامر بالذكر، ومنها ما هو خرب بالغفلة، ومن ألهمه الله عزّ وجلّ بالذكر فقد خلصه من الظلم.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٥٩\]
 قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ (٥٩)
 قوله تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى \[٥٩\] قال: أهل القرآن يلحقهم من الله السلام في العاجل بقوله: وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ \[٥٩\] وسلام في الآجل، وهو قوله: سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ \[يس: ٥٨\].
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٦٢\]
 أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ (٦٢)
 \[سورة النمل (٢٧) : الآيات ٦٤ الى ٦٥\]
 أَمَّنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٦٤) قُلْ لاَّ يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (٦٥)
 قوله تعالى: أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ \[٦٢\] قيل: من المضطر؟ قال: الذي إذا رفع يديه لا يرى لنفسه حسنة غير التوحيد، ويكون منه على خطر **«١»**. وقال مرة أخرى: المضطر هو المتبرئ من الحول والقوة والأسباب المذمومة **«٢»**.

 (١) قوت القلوب ٢/ ٤، ٩.
 (٢) قوت القلوب ٢/ ٩.

### الآية 27:61

> ﻿أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا وَجَعَلَ خِلَالَهَا أَنْهَارًا وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا ۗ أَإِلَٰهٌ مَعَ اللَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ [27:61]

السورة التي يذكر فيها النمل
 \[سورة النمل (٢٧) : الآيات ١٠ الى ١١\]
 وَأَلْقِ عَصاكَ فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يا مُوسى لا تَخَفْ إِنِّي لاَ يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلاَّ مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (١١)
 قوله تعالى: إِنِّي لاَ يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلَّا مَنْ ظَلَمَ \[١٠، ١١\] قال: لم يكن في الأنبياء والرسل ظالم، وإنما هذه مخاطبة لهم كناية عن قومهم، كما قال للنبي صلّى الله عليه وسلّم: لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ \[الزمر: ٦٥\] والمقصود من ذلك أمته، فإنهم إذا سمعوا ما خوطب به النبي صلّى الله عليه وسلّم من التحذير كانوا أشد حذرا.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ١٩\]
 فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها وَقالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ (١٩)
 قوله تعالى: رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ \[١٩\] قال: ليس للعبد أن يتكلم إلا بأمر سيده، وأن يبطش إلا بأمره، وأن يمشي إلا بأمره، وأن يأكل وينام ويتفكر إلا بأمره، وذلك أفضل الشكر الذي هو شكر العباد لسيدهم.
 قوله تعالى: وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ \[١٩\] قال: يعني ارزقني قربة أوليائك، لأكون من جملتهم، وإن لم أصل إلى مقامهم.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٥٢\]
 فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٥٢)
 قوله تعالى: فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا \[٥٢\] قال: الإشارة في البيوت إلى القلب، فمنها ما هو عامر بالذكر، ومنها ما هو خرب بالغفلة، ومن ألهمه الله عزّ وجلّ بالذكر فقد خلصه من الظلم.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٥٩\]
 قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ (٥٩)
 قوله تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى \[٥٩\] قال: أهل القرآن يلحقهم من الله السلام في العاجل بقوله: وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ \[٥٩\] وسلام في الآجل، وهو قوله: سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ \[يس: ٥٨\].
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٦٢\]
 أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ (٦٢)
 \[سورة النمل (٢٧) : الآيات ٦٤ الى ٦٥\]
 أَمَّنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٦٤) قُلْ لاَّ يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (٦٥)
 قوله تعالى: أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ \[٦٢\] قيل: من المضطر؟ قال: الذي إذا رفع يديه لا يرى لنفسه حسنة غير التوحيد، ويكون منه على خطر **«١»**. وقال مرة أخرى: المضطر هو المتبرئ من الحول والقوة والأسباب المذمومة **«٢»**.

 (١) قوت القلوب ٢/ ٤، ٩.
 (٢) قوت القلوب ٢/ ٩.

### الآية 27:62

> ﻿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ ۗ أَإِلَٰهٌ مَعَ اللَّهِ ۚ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ [27:62]

قوله تعالى : أمن يجيب المضطر إذا دعاه  \[ ٦٢ \] قيل : من المضطر ؟ قال : الذي إذا رفع يديه لا يرى لنفسه حسنة غير التوحيد، ويكون منه على خطر[(١)](#foonote-١). وقال مرة أخرى : المضطر هو المتبرئ من الحول والقوة والأسباب المذمومة[(٢)](#foonote-٢). 
والدعوة صنفان : دعاء المضطر، ودعاء المظلوم وهي مستجابة من الناس لا محالة، مؤمنا كان أو كافرا، لأن الله تعالى يقول : أمن يجيب المضطر إذا دعاه  \[ ٦٢ \]، كقوله : ومن يرزقكم من السماء والأرض  \[ ٦٤ \] ودعاء المظلوم يرفع فوق الحجاب، ويقول الله تعالى :**«وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين »**.

١ - قوت القلوب ٢/٤، ٩..
٢ - قوت القلوب ٢/٩..

### الآية 27:63

> ﻿أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ ۗ أَإِلَٰهٌ مَعَ اللَّهِ ۚ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ [27:63]

السورة التي يذكر فيها النمل
 \[سورة النمل (٢٧) : الآيات ١٠ الى ١١\]
 وَأَلْقِ عَصاكَ فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يا مُوسى لا تَخَفْ إِنِّي لاَ يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلاَّ مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (١١)
 قوله تعالى: إِنِّي لاَ يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلَّا مَنْ ظَلَمَ \[١٠، ١١\] قال: لم يكن في الأنبياء والرسل ظالم، وإنما هذه مخاطبة لهم كناية عن قومهم، كما قال للنبي صلّى الله عليه وسلّم: لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ \[الزمر: ٦٥\] والمقصود من ذلك أمته، فإنهم إذا سمعوا ما خوطب به النبي صلّى الله عليه وسلّم من التحذير كانوا أشد حذرا.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ١٩\]
 فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها وَقالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ (١٩)
 قوله تعالى: رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ \[١٩\] قال: ليس للعبد أن يتكلم إلا بأمر سيده، وأن يبطش إلا بأمره، وأن يمشي إلا بأمره، وأن يأكل وينام ويتفكر إلا بأمره، وذلك أفضل الشكر الذي هو شكر العباد لسيدهم.
 قوله تعالى: وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ \[١٩\] قال: يعني ارزقني قربة أوليائك، لأكون من جملتهم، وإن لم أصل إلى مقامهم.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٥٢\]
 فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٥٢)
 قوله تعالى: فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا \[٥٢\] قال: الإشارة في البيوت إلى القلب، فمنها ما هو عامر بالذكر، ومنها ما هو خرب بالغفلة، ومن ألهمه الله عزّ وجلّ بالذكر فقد خلصه من الظلم.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٥٩\]
 قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ (٥٩)
 قوله تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى \[٥٩\] قال: أهل القرآن يلحقهم من الله السلام في العاجل بقوله: وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ \[٥٩\] وسلام في الآجل، وهو قوله: سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ \[يس: ٥٨\].
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٦٢\]
 أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ (٦٢)
 \[سورة النمل (٢٧) : الآيات ٦٤ الى ٦٥\]
 أَمَّنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٦٤) قُلْ لاَّ يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (٦٥)
 قوله تعالى: أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ \[٦٢\] قيل: من المضطر؟ قال: الذي إذا رفع يديه لا يرى لنفسه حسنة غير التوحيد، ويكون منه على خطر **«١»**. وقال مرة أخرى: المضطر هو المتبرئ من الحول والقوة والأسباب المذمومة **«٢»**.

 (١) قوت القلوب ٢/ ٤، ٩.
 (٢) قوت القلوب ٢/ ٩.

### الآية 27:64

> ﻿أَمَّنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ۗ أَإِلَٰهٌ مَعَ اللَّهِ ۚ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ [27:64]

السورة التي يذكر فيها النمل
 \[سورة النمل (٢٧) : الآيات ١٠ الى ١١\]
 وَأَلْقِ عَصاكَ فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يا مُوسى لا تَخَفْ إِنِّي لاَ يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلاَّ مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (١١)
 قوله تعالى: إِنِّي لاَ يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلَّا مَنْ ظَلَمَ \[١٠، ١١\] قال: لم يكن في الأنبياء والرسل ظالم، وإنما هذه مخاطبة لهم كناية عن قومهم، كما قال للنبي صلّى الله عليه وسلّم: لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ \[الزمر: ٦٥\] والمقصود من ذلك أمته، فإنهم إذا سمعوا ما خوطب به النبي صلّى الله عليه وسلّم من التحذير كانوا أشد حذرا.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ١٩\]
 فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها وَقالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ (١٩)
 قوله تعالى: رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ \[١٩\] قال: ليس للعبد أن يتكلم إلا بأمر سيده، وأن يبطش إلا بأمره، وأن يمشي إلا بأمره، وأن يأكل وينام ويتفكر إلا بأمره، وذلك أفضل الشكر الذي هو شكر العباد لسيدهم.
 قوله تعالى: وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ \[١٩\] قال: يعني ارزقني قربة أوليائك، لأكون من جملتهم، وإن لم أصل إلى مقامهم.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٥٢\]
 فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٥٢)
 قوله تعالى: فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا \[٥٢\] قال: الإشارة في البيوت إلى القلب، فمنها ما هو عامر بالذكر، ومنها ما هو خرب بالغفلة، ومن ألهمه الله عزّ وجلّ بالذكر فقد خلصه من الظلم.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٥٩\]
 قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ (٥٩)
 قوله تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى \[٥٩\] قال: أهل القرآن يلحقهم من الله السلام في العاجل بقوله: وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ \[٥٩\] وسلام في الآجل، وهو قوله: سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ \[يس: ٥٨\].
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٦٢\]
 أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ (٦٢)
 \[سورة النمل (٢٧) : الآيات ٦٤ الى ٦٥\]
 أَمَّنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٦٤) قُلْ لاَّ يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (٦٥)
 قوله تعالى: أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ \[٦٢\] قيل: من المضطر؟ قال: الذي إذا رفع يديه لا يرى لنفسه حسنة غير التوحيد، ويكون منه على خطر **«١»**. وقال مرة أخرى: المضطر هو المتبرئ من الحول والقوة والأسباب المذمومة **«٢»**.

 (١) قوت القلوب ٢/ ٤، ٩.
 (٢) قوت القلوب ٢/ ٩.

### الآية 27:65

> ﻿قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ ۚ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ [27:65]

قوله : قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله  \[ ٦٥ \] قال : أخفى غيبه عن المخلوقين بجبروته، ولم يطلع عليه أحدا، لئلا يأمن أحد من عبيده مكره، فلا يعلم أحد ما سبق له منه، فيكون همهم في إبهام العواقب ومجاري السوابق، لئلا يدعو ما لا يليق بهم من أنواع الدعاوي في المحبة والمعرفة وغير ذلك. قال : كان مائة ألف صديق ظاهرين للخلق، حتى كان لا يسمع أصوات الميازيب ببيت المقدس من المجتهدين بالميل، فلما ظهر شيئان، سألوا الله تعالى فأماتهم دعوى الحب ودعوى التوكل. فقيل له في القول قول الحارث[(١)](#foonote-١) حيث قال : سهرت ليلي وأظمأت نهاري[(٢)](#foonote-٢). فقال : يعني لا حاجة لي إلى الكشف، لأنه حظ الكفار في الدنيا، فأنا لا أشاركهم في حظهم، فلذلك قلت : أنا مؤمن. قيل له : قوم يقولون مثل ما قال الحارث، فقال : دعواهم باطلة، وكيف تصح لهم الدعوى، ولم يدع ذلك أبو بكر وعمر رضي الله عنهما، وكانت شعرة في صدرهما أفضل من الحارث، وإنما قال ذلك الحارث رضي الله عنه لا بنفسه، وإنما أظهر الله ذلك فتنة لمن بعده من المدعين، فكيف يصح لهؤلاء أن يدعوا ذلك لأنفسهم.

١ - الحارث بن مالك بن قيس الليثي، المعروف بابن البرصاء: صحابي. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعنه الشعبي وعبيد بن جريج. (تهذيب التهذيب ٢/١٣٥)..
٢ - في مصنف ابن أبي شيبة ٦/١٧٠، رقم ٣٠٤٢٥: (عن زبيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف أصبحت يا حارث بن مالك؟ قال: أصبحت مؤمنا حقا. قال: إن لكل قول حقيقة، فما حقيقة ذلك؟ قال: أصبحت عزفت نفسي عن الدنيا، وأسهرت ليلي، وأظمأت نهاري، وكأني أنظر إلى عرش ربي قد أبرز للحساب...)..

### الآية 27:66

> ﻿بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ ۚ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْهَا ۖ بَلْ هُمْ مِنْهَا عَمُونَ [27:66]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 27:67

> ﻿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا وَآبَاؤُنَا أَئِنَّا لَمُخْرَجُونَ [27:67]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 27:68

> ﻿لَقَدْ وُعِدْنَا هَٰذَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ إِنْ هَٰذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ [27:68]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 27:69

> ﻿قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ [27:69]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 27:70

> ﻿وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُنْ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ [27:70]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 27:71

> ﻿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ [27:71]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 27:72

> ﻿قُلْ عَسَىٰ أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ [27:72]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 27:73

> ﻿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ [27:73]

قال تعالى : وإن ربك لذو فضل على الناس  \[ ٧٣ \] قال : منعه فضل، كما أن عطاءه فضل، ولكن لا يعرف مواضع فضله في المنع إلا خواص الأولياء.

### الآية 27:74

> ﻿وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ [27:74]

والدعوة صنفان: دعاء المضطر، ودعاء المظلوم وهي مستجابة من الناس لا محالة، مؤمناً كان أو كافراً، لأن الله تعالى يقول: أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ \[٦٢\]، كقوله: وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ \[٦٤\] ودعاء المظلوم يرفع فوق الحجاب، ويقول الله تعالى:
 **«وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين»**.
 قوله: قُلْ لاَّ يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ \[٦٥\] قال: أخفى غيبه عن المخلوقين بجبروته، ولم يطلع عليه أحداً، لئلا يأمن أحد من عبيده مكره، فلا يعلم أحد ما سبق له منه، فيكون همهم في إبهام العواقب ومجاري السوابق، لئلا يدعو ما لا يليق بهم من أنواع الدعاوى في المحبة والمعرفة وغير ذلك. قال: كان مائة ألف صديق ظاهرين للخلق، حتى كان لا يسمع أصوات الميازيب ببيت المقدس من المجتهدين بالميل، فلما ظهر شيئان، سألوا الله تعالى فأماتهم دعوى الحب ودعوى التوكل. فقيل له في القول قول الحارث **«١»** حيث قال: سهرت ليلي وأظمأت نهاري **«٢»**. فقال: يعني لا حاجة لي إلى الكشف، لأنه حظ الكفار في الدنيا، فأنا لا أشاركهم في حظهم، فلذلك قلت: أنا مؤمن. قيل له: قوم يقولون مثل ما قال الحارث، فقال:
 دعواهم باطلة، وكيف تصح لهم الدعوى، ولم يدع ذلك أبو بكر وعمر رضي الله عنهما، وكانت شعرة في صدرهما أفضل من الحارث، وإنما قال ذلك الحارث رضي الله عنه لا بنفسه، وإنما أظهر الله ذلك فتنة لمن بعده من المدعين، فكيف يصح لهؤلاء أن يدعوا ذلك لأنفسهم. قال تعالى:
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٧٣\]
 وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ (٧٣)
 وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ \[٧٣\] قال: منعه فضل، كما أن عطاءه فضل، ولكن لا يعرف مواضع فضله في المنع إلا خواص الأولياء.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٨٨\]
 وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِما تَفْعَلُونَ (٨٨)
 قوله تعالى: وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً \[٨٨\] قال: إن الله تعالى نبه عباده على تقضي الأوقات وغفلتهم فيها، فجعل الجبال مثلاً للدنيا، يظن الناظر أنها واقفة معه وهي آخذة بحظها منه، ولا يبقى بعد الانقضاء إلا الحسرة على الفائت الناظر أنها واقفة معه، وهي آخذة.

 (١) الحارث بن مالك بن قيس الليثي، المعروف بابن البرصاء: صحابي. روى عن النبي صلى الله عليه وسلّم، وعنه الشعبي وعبيد بن جريج. (تهذيب التهذيب ٢/ ١٣٥).
 (٢) في مصنف ابن أبي شيبة ٦/ ١٧٠، رقم ٣٠٤٢٥: (عن زبيد قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: كيف أصبحت يا حارث بن مالك؟ قال: أصبحت مؤمنا حقا. قال: إن لكل قول حقيقة، فما حقيقة ذلك؟ قال: أصبحت عزفت نفسي عن الدنيا، وأسهرت ليلي، وأظمأت نهاري، وكأني أنظر إلى عرش ربي قد أبرز للحساب... ).

### الآية 27:75

> ﻿وَمَا مِنْ غَائِبَةٍ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ [27:75]

والدعوة صنفان: دعاء المضطر، ودعاء المظلوم وهي مستجابة من الناس لا محالة، مؤمناً كان أو كافراً، لأن الله تعالى يقول: أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ \[٦٢\]، كقوله: وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ \[٦٤\] ودعاء المظلوم يرفع فوق الحجاب، ويقول الله تعالى:
 **«وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين»**.
 قوله: قُلْ لاَّ يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ \[٦٥\] قال: أخفى غيبه عن المخلوقين بجبروته، ولم يطلع عليه أحداً، لئلا يأمن أحد من عبيده مكره، فلا يعلم أحد ما سبق له منه، فيكون همهم في إبهام العواقب ومجاري السوابق، لئلا يدعو ما لا يليق بهم من أنواع الدعاوى في المحبة والمعرفة وغير ذلك. قال: كان مائة ألف صديق ظاهرين للخلق، حتى كان لا يسمع أصوات الميازيب ببيت المقدس من المجتهدين بالميل، فلما ظهر شيئان، سألوا الله تعالى فأماتهم دعوى الحب ودعوى التوكل. فقيل له في القول قول الحارث **«١»** حيث قال: سهرت ليلي وأظمأت نهاري **«٢»**. فقال: يعني لا حاجة لي إلى الكشف، لأنه حظ الكفار في الدنيا، فأنا لا أشاركهم في حظهم، فلذلك قلت: أنا مؤمن. قيل له: قوم يقولون مثل ما قال الحارث، فقال:
 دعواهم باطلة، وكيف تصح لهم الدعوى، ولم يدع ذلك أبو بكر وعمر رضي الله عنهما، وكانت شعرة في صدرهما أفضل من الحارث، وإنما قال ذلك الحارث رضي الله عنه لا بنفسه، وإنما أظهر الله ذلك فتنة لمن بعده من المدعين، فكيف يصح لهؤلاء أن يدعوا ذلك لأنفسهم. قال تعالى:
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٧٣\]
 وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ (٧٣)
 وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ \[٧٣\] قال: منعه فضل، كما أن عطاءه فضل، ولكن لا يعرف مواضع فضله في المنع إلا خواص الأولياء.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٨٨\]
 وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِما تَفْعَلُونَ (٨٨)
 قوله تعالى: وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً \[٨٨\] قال: إن الله تعالى نبه عباده على تقضي الأوقات وغفلتهم فيها، فجعل الجبال مثلاً للدنيا، يظن الناظر أنها واقفة معه وهي آخذة بحظها منه، ولا يبقى بعد الانقضاء إلا الحسرة على الفائت الناظر أنها واقفة معه، وهي آخذة.

 (١) الحارث بن مالك بن قيس الليثي، المعروف بابن البرصاء: صحابي. روى عن النبي صلى الله عليه وسلّم، وعنه الشعبي وعبيد بن جريج. (تهذيب التهذيب ٢/ ١٣٥).
 (٢) في مصنف ابن أبي شيبة ٦/ ١٧٠، رقم ٣٠٤٢٥: (عن زبيد قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: كيف أصبحت يا حارث بن مالك؟ قال: أصبحت مؤمنا حقا. قال: إن لكل قول حقيقة، فما حقيقة ذلك؟ قال: أصبحت عزفت نفسي عن الدنيا، وأسهرت ليلي، وأظمأت نهاري، وكأني أنظر إلى عرش ربي قد أبرز للحساب... ).

### الآية 27:76

> ﻿إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ [27:76]

والدعوة صنفان: دعاء المضطر، ودعاء المظلوم وهي مستجابة من الناس لا محالة، مؤمناً كان أو كافراً، لأن الله تعالى يقول: أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ \[٦٢\]، كقوله: وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ \[٦٤\] ودعاء المظلوم يرفع فوق الحجاب، ويقول الله تعالى:
 **«وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين»**.
 قوله: قُلْ لاَّ يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ \[٦٥\] قال: أخفى غيبه عن المخلوقين بجبروته، ولم يطلع عليه أحداً، لئلا يأمن أحد من عبيده مكره، فلا يعلم أحد ما سبق له منه، فيكون همهم في إبهام العواقب ومجاري السوابق، لئلا يدعو ما لا يليق بهم من أنواع الدعاوى في المحبة والمعرفة وغير ذلك. قال: كان مائة ألف صديق ظاهرين للخلق، حتى كان لا يسمع أصوات الميازيب ببيت المقدس من المجتهدين بالميل، فلما ظهر شيئان، سألوا الله تعالى فأماتهم دعوى الحب ودعوى التوكل. فقيل له في القول قول الحارث **«١»** حيث قال: سهرت ليلي وأظمأت نهاري **«٢»**. فقال: يعني لا حاجة لي إلى الكشف، لأنه حظ الكفار في الدنيا، فأنا لا أشاركهم في حظهم، فلذلك قلت: أنا مؤمن. قيل له: قوم يقولون مثل ما قال الحارث، فقال:
 دعواهم باطلة، وكيف تصح لهم الدعوى، ولم يدع ذلك أبو بكر وعمر رضي الله عنهما، وكانت شعرة في صدرهما أفضل من الحارث، وإنما قال ذلك الحارث رضي الله عنه لا بنفسه، وإنما أظهر الله ذلك فتنة لمن بعده من المدعين، فكيف يصح لهؤلاء أن يدعوا ذلك لأنفسهم. قال تعالى:
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٧٣\]
 وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ (٧٣)
 وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ \[٧٣\] قال: منعه فضل، كما أن عطاءه فضل، ولكن لا يعرف مواضع فضله في المنع إلا خواص الأولياء.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٨٨\]
 وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِما تَفْعَلُونَ (٨٨)
 قوله تعالى: وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً \[٨٨\] قال: إن الله تعالى نبه عباده على تقضي الأوقات وغفلتهم فيها، فجعل الجبال مثلاً للدنيا، يظن الناظر أنها واقفة معه وهي آخذة بحظها منه، ولا يبقى بعد الانقضاء إلا الحسرة على الفائت الناظر أنها واقفة معه، وهي آخذة.

 (١) الحارث بن مالك بن قيس الليثي، المعروف بابن البرصاء: صحابي. روى عن النبي صلى الله عليه وسلّم، وعنه الشعبي وعبيد بن جريج. (تهذيب التهذيب ٢/ ١٣٥).
 (٢) في مصنف ابن أبي شيبة ٦/ ١٧٠، رقم ٣٠٤٢٥: (عن زبيد قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: كيف أصبحت يا حارث بن مالك؟ قال: أصبحت مؤمنا حقا. قال: إن لكل قول حقيقة، فما حقيقة ذلك؟ قال: أصبحت عزفت نفسي عن الدنيا، وأسهرت ليلي، وأظمأت نهاري، وكأني أنظر إلى عرش ربي قد أبرز للحساب... ).

### الآية 27:77

> ﻿وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ [27:77]

والدعوة صنفان: دعاء المضطر، ودعاء المظلوم وهي مستجابة من الناس لا محالة، مؤمناً كان أو كافراً، لأن الله تعالى يقول: أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ \[٦٢\]، كقوله: وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ \[٦٤\] ودعاء المظلوم يرفع فوق الحجاب، ويقول الله تعالى:
 **«وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين»**.
 قوله: قُلْ لاَّ يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ \[٦٥\] قال: أخفى غيبه عن المخلوقين بجبروته، ولم يطلع عليه أحداً، لئلا يأمن أحد من عبيده مكره، فلا يعلم أحد ما سبق له منه، فيكون همهم في إبهام العواقب ومجاري السوابق، لئلا يدعو ما لا يليق بهم من أنواع الدعاوى في المحبة والمعرفة وغير ذلك. قال: كان مائة ألف صديق ظاهرين للخلق، حتى كان لا يسمع أصوات الميازيب ببيت المقدس من المجتهدين بالميل، فلما ظهر شيئان، سألوا الله تعالى فأماتهم دعوى الحب ودعوى التوكل. فقيل له في القول قول الحارث **«١»** حيث قال: سهرت ليلي وأظمأت نهاري **«٢»**. فقال: يعني لا حاجة لي إلى الكشف، لأنه حظ الكفار في الدنيا، فأنا لا أشاركهم في حظهم، فلذلك قلت: أنا مؤمن. قيل له: قوم يقولون مثل ما قال الحارث، فقال:
 دعواهم باطلة، وكيف تصح لهم الدعوى، ولم يدع ذلك أبو بكر وعمر رضي الله عنهما، وكانت شعرة في صدرهما أفضل من الحارث، وإنما قال ذلك الحارث رضي الله عنه لا بنفسه، وإنما أظهر الله ذلك فتنة لمن بعده من المدعين، فكيف يصح لهؤلاء أن يدعوا ذلك لأنفسهم. قال تعالى:
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٧٣\]
 وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ (٧٣)
 وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ \[٧٣\] قال: منعه فضل، كما أن عطاءه فضل، ولكن لا يعرف مواضع فضله في المنع إلا خواص الأولياء.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٨٨\]
 وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِما تَفْعَلُونَ (٨٨)
 قوله تعالى: وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً \[٨٨\] قال: إن الله تعالى نبه عباده على تقضي الأوقات وغفلتهم فيها، فجعل الجبال مثلاً للدنيا، يظن الناظر أنها واقفة معه وهي آخذة بحظها منه، ولا يبقى بعد الانقضاء إلا الحسرة على الفائت الناظر أنها واقفة معه، وهي آخذة.

 (١) الحارث بن مالك بن قيس الليثي، المعروف بابن البرصاء: صحابي. روى عن النبي صلى الله عليه وسلّم، وعنه الشعبي وعبيد بن جريج. (تهذيب التهذيب ٢/ ١٣٥).
 (٢) في مصنف ابن أبي شيبة ٦/ ١٧٠، رقم ٣٠٤٢٥: (عن زبيد قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: كيف أصبحت يا حارث بن مالك؟ قال: أصبحت مؤمنا حقا. قال: إن لكل قول حقيقة، فما حقيقة ذلك؟ قال: أصبحت عزفت نفسي عن الدنيا، وأسهرت ليلي، وأظمأت نهاري، وكأني أنظر إلى عرش ربي قد أبرز للحساب... ).

### الآية 27:78

> ﻿إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ بِحُكْمِهِ ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ [27:78]

والدعوة صنفان: دعاء المضطر، ودعاء المظلوم وهي مستجابة من الناس لا محالة، مؤمناً كان أو كافراً، لأن الله تعالى يقول: أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ \[٦٢\]، كقوله: وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ \[٦٤\] ودعاء المظلوم يرفع فوق الحجاب، ويقول الله تعالى:
 **«وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين»**.
 قوله: قُلْ لاَّ يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ \[٦٥\] قال: أخفى غيبه عن المخلوقين بجبروته، ولم يطلع عليه أحداً، لئلا يأمن أحد من عبيده مكره، فلا يعلم أحد ما سبق له منه، فيكون همهم في إبهام العواقب ومجاري السوابق، لئلا يدعو ما لا يليق بهم من أنواع الدعاوى في المحبة والمعرفة وغير ذلك. قال: كان مائة ألف صديق ظاهرين للخلق، حتى كان لا يسمع أصوات الميازيب ببيت المقدس من المجتهدين بالميل، فلما ظهر شيئان، سألوا الله تعالى فأماتهم دعوى الحب ودعوى التوكل. فقيل له في القول قول الحارث **«١»** حيث قال: سهرت ليلي وأظمأت نهاري **«٢»**. فقال: يعني لا حاجة لي إلى الكشف، لأنه حظ الكفار في الدنيا، فأنا لا أشاركهم في حظهم، فلذلك قلت: أنا مؤمن. قيل له: قوم يقولون مثل ما قال الحارث، فقال:
 دعواهم باطلة، وكيف تصح لهم الدعوى، ولم يدع ذلك أبو بكر وعمر رضي الله عنهما، وكانت شعرة في صدرهما أفضل من الحارث، وإنما قال ذلك الحارث رضي الله عنه لا بنفسه، وإنما أظهر الله ذلك فتنة لمن بعده من المدعين، فكيف يصح لهؤلاء أن يدعوا ذلك لأنفسهم. قال تعالى:
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٧٣\]
 وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ (٧٣)
 وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ \[٧٣\] قال: منعه فضل، كما أن عطاءه فضل، ولكن لا يعرف مواضع فضله في المنع إلا خواص الأولياء.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٨٨\]
 وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِما تَفْعَلُونَ (٨٨)
 قوله تعالى: وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً \[٨٨\] قال: إن الله تعالى نبه عباده على تقضي الأوقات وغفلتهم فيها، فجعل الجبال مثلاً للدنيا، يظن الناظر أنها واقفة معه وهي آخذة بحظها منه، ولا يبقى بعد الانقضاء إلا الحسرة على الفائت الناظر أنها واقفة معه، وهي آخذة.

 (١) الحارث بن مالك بن قيس الليثي، المعروف بابن البرصاء: صحابي. روى عن النبي صلى الله عليه وسلّم، وعنه الشعبي وعبيد بن جريج. (تهذيب التهذيب ٢/ ١٣٥).
 (٢) في مصنف ابن أبي شيبة ٦/ ١٧٠، رقم ٣٠٤٢٥: (عن زبيد قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: كيف أصبحت يا حارث بن مالك؟ قال: أصبحت مؤمنا حقا. قال: إن لكل قول حقيقة، فما حقيقة ذلك؟ قال: أصبحت عزفت نفسي عن الدنيا، وأسهرت ليلي، وأظمأت نهاري، وكأني أنظر إلى عرش ربي قد أبرز للحساب... ).

### الآية 27:79

> ﻿فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۖ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ [27:79]

والدعوة صنفان: دعاء المضطر، ودعاء المظلوم وهي مستجابة من الناس لا محالة، مؤمناً كان أو كافراً، لأن الله تعالى يقول: أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ \[٦٢\]، كقوله: وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ \[٦٤\] ودعاء المظلوم يرفع فوق الحجاب، ويقول الله تعالى:
 **«وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين»**.
 قوله: قُلْ لاَّ يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ \[٦٥\] قال: أخفى غيبه عن المخلوقين بجبروته، ولم يطلع عليه أحداً، لئلا يأمن أحد من عبيده مكره، فلا يعلم أحد ما سبق له منه، فيكون همهم في إبهام العواقب ومجاري السوابق، لئلا يدعو ما لا يليق بهم من أنواع الدعاوى في المحبة والمعرفة وغير ذلك. قال: كان مائة ألف صديق ظاهرين للخلق، حتى كان لا يسمع أصوات الميازيب ببيت المقدس من المجتهدين بالميل، فلما ظهر شيئان، سألوا الله تعالى فأماتهم دعوى الحب ودعوى التوكل. فقيل له في القول قول الحارث **«١»** حيث قال: سهرت ليلي وأظمأت نهاري **«٢»**. فقال: يعني لا حاجة لي إلى الكشف، لأنه حظ الكفار في الدنيا، فأنا لا أشاركهم في حظهم، فلذلك قلت: أنا مؤمن. قيل له: قوم يقولون مثل ما قال الحارث، فقال:
 دعواهم باطلة، وكيف تصح لهم الدعوى، ولم يدع ذلك أبو بكر وعمر رضي الله عنهما، وكانت شعرة في صدرهما أفضل من الحارث، وإنما قال ذلك الحارث رضي الله عنه لا بنفسه، وإنما أظهر الله ذلك فتنة لمن بعده من المدعين، فكيف يصح لهؤلاء أن يدعوا ذلك لأنفسهم. قال تعالى:
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٧٣\]
 وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ (٧٣)
 وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ \[٧٣\] قال: منعه فضل، كما أن عطاءه فضل، ولكن لا يعرف مواضع فضله في المنع إلا خواص الأولياء.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٨٨\]
 وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِما تَفْعَلُونَ (٨٨)
 قوله تعالى: وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً \[٨٨\] قال: إن الله تعالى نبه عباده على تقضي الأوقات وغفلتهم فيها، فجعل الجبال مثلاً للدنيا، يظن الناظر أنها واقفة معه وهي آخذة بحظها منه، ولا يبقى بعد الانقضاء إلا الحسرة على الفائت الناظر أنها واقفة معه، وهي آخذة.

 (١) الحارث بن مالك بن قيس الليثي، المعروف بابن البرصاء: صحابي. روى عن النبي صلى الله عليه وسلّم، وعنه الشعبي وعبيد بن جريج. (تهذيب التهذيب ٢/ ١٣٥).
 (٢) في مصنف ابن أبي شيبة ٦/ ١٧٠، رقم ٣٠٤٢٥: (عن زبيد قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: كيف أصبحت يا حارث بن مالك؟ قال: أصبحت مؤمنا حقا. قال: إن لكل قول حقيقة، فما حقيقة ذلك؟ قال: أصبحت عزفت نفسي عن الدنيا، وأسهرت ليلي، وأظمأت نهاري، وكأني أنظر إلى عرش ربي قد أبرز للحساب... ).

### الآية 27:80

> ﻿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَىٰ وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ [27:80]

والدعوة صنفان: دعاء المضطر، ودعاء المظلوم وهي مستجابة من الناس لا محالة، مؤمناً كان أو كافراً، لأن الله تعالى يقول: أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ \[٦٢\]، كقوله: وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ \[٦٤\] ودعاء المظلوم يرفع فوق الحجاب، ويقول الله تعالى:
 **«وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين»**.
 قوله: قُلْ لاَّ يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ \[٦٥\] قال: أخفى غيبه عن المخلوقين بجبروته، ولم يطلع عليه أحداً، لئلا يأمن أحد من عبيده مكره، فلا يعلم أحد ما سبق له منه، فيكون همهم في إبهام العواقب ومجاري السوابق، لئلا يدعو ما لا يليق بهم من أنواع الدعاوى في المحبة والمعرفة وغير ذلك. قال: كان مائة ألف صديق ظاهرين للخلق، حتى كان لا يسمع أصوات الميازيب ببيت المقدس من المجتهدين بالميل، فلما ظهر شيئان، سألوا الله تعالى فأماتهم دعوى الحب ودعوى التوكل. فقيل له في القول قول الحارث **«١»** حيث قال: سهرت ليلي وأظمأت نهاري **«٢»**. فقال: يعني لا حاجة لي إلى الكشف، لأنه حظ الكفار في الدنيا، فأنا لا أشاركهم في حظهم، فلذلك قلت: أنا مؤمن. قيل له: قوم يقولون مثل ما قال الحارث، فقال:
 دعواهم باطلة، وكيف تصح لهم الدعوى، ولم يدع ذلك أبو بكر وعمر رضي الله عنهما، وكانت شعرة في صدرهما أفضل من الحارث، وإنما قال ذلك الحارث رضي الله عنه لا بنفسه، وإنما أظهر الله ذلك فتنة لمن بعده من المدعين، فكيف يصح لهؤلاء أن يدعوا ذلك لأنفسهم. قال تعالى:
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٧٣\]
 وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ (٧٣)
 وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ \[٧٣\] قال: منعه فضل، كما أن عطاءه فضل، ولكن لا يعرف مواضع فضله في المنع إلا خواص الأولياء.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٨٨\]
 وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِما تَفْعَلُونَ (٨٨)
 قوله تعالى: وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً \[٨٨\] قال: إن الله تعالى نبه عباده على تقضي الأوقات وغفلتهم فيها، فجعل الجبال مثلاً للدنيا، يظن الناظر أنها واقفة معه وهي آخذة بحظها منه، ولا يبقى بعد الانقضاء إلا الحسرة على الفائت الناظر أنها واقفة معه، وهي آخذة.

 (١) الحارث بن مالك بن قيس الليثي، المعروف بابن البرصاء: صحابي. روى عن النبي صلى الله عليه وسلّم، وعنه الشعبي وعبيد بن جريج. (تهذيب التهذيب ٢/ ١٣٥).
 (٢) في مصنف ابن أبي شيبة ٦/ ١٧٠، رقم ٣٠٤٢٥: (عن زبيد قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: كيف أصبحت يا حارث بن مالك؟ قال: أصبحت مؤمنا حقا. قال: إن لكل قول حقيقة، فما حقيقة ذلك؟ قال: أصبحت عزفت نفسي عن الدنيا، وأسهرت ليلي، وأظمأت نهاري، وكأني أنظر إلى عرش ربي قد أبرز للحساب... ).

### الآية 27:81

> ﻿وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ ۖ إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ [27:81]

والدعوة صنفان: دعاء المضطر، ودعاء المظلوم وهي مستجابة من الناس لا محالة، مؤمناً كان أو كافراً، لأن الله تعالى يقول: أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ \[٦٢\]، كقوله: وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ \[٦٤\] ودعاء المظلوم يرفع فوق الحجاب، ويقول الله تعالى:
 **«وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين»**.
 قوله: قُلْ لاَّ يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ \[٦٥\] قال: أخفى غيبه عن المخلوقين بجبروته، ولم يطلع عليه أحداً، لئلا يأمن أحد من عبيده مكره، فلا يعلم أحد ما سبق له منه، فيكون همهم في إبهام العواقب ومجاري السوابق، لئلا يدعو ما لا يليق بهم من أنواع الدعاوى في المحبة والمعرفة وغير ذلك. قال: كان مائة ألف صديق ظاهرين للخلق، حتى كان لا يسمع أصوات الميازيب ببيت المقدس من المجتهدين بالميل، فلما ظهر شيئان، سألوا الله تعالى فأماتهم دعوى الحب ودعوى التوكل. فقيل له في القول قول الحارث **«١»** حيث قال: سهرت ليلي وأظمأت نهاري **«٢»**. فقال: يعني لا حاجة لي إلى الكشف، لأنه حظ الكفار في الدنيا، فأنا لا أشاركهم في حظهم، فلذلك قلت: أنا مؤمن. قيل له: قوم يقولون مثل ما قال الحارث، فقال:
 دعواهم باطلة، وكيف تصح لهم الدعوى، ولم يدع ذلك أبو بكر وعمر رضي الله عنهما، وكانت شعرة في صدرهما أفضل من الحارث، وإنما قال ذلك الحارث رضي الله عنه لا بنفسه، وإنما أظهر الله ذلك فتنة لمن بعده من المدعين، فكيف يصح لهؤلاء أن يدعوا ذلك لأنفسهم. قال تعالى:
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٧٣\]
 وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ (٧٣)
 وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ \[٧٣\] قال: منعه فضل، كما أن عطاءه فضل، ولكن لا يعرف مواضع فضله في المنع إلا خواص الأولياء.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٨٨\]
 وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِما تَفْعَلُونَ (٨٨)
 قوله تعالى: وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً \[٨٨\] قال: إن الله تعالى نبه عباده على تقضي الأوقات وغفلتهم فيها، فجعل الجبال مثلاً للدنيا، يظن الناظر أنها واقفة معه وهي آخذة بحظها منه، ولا يبقى بعد الانقضاء إلا الحسرة على الفائت الناظر أنها واقفة معه، وهي آخذة.

 (١) الحارث بن مالك بن قيس الليثي، المعروف بابن البرصاء: صحابي. روى عن النبي صلى الله عليه وسلّم، وعنه الشعبي وعبيد بن جريج. (تهذيب التهذيب ٢/ ١٣٥).
 (٢) في مصنف ابن أبي شيبة ٦/ ١٧٠، رقم ٣٠٤٢٥: (عن زبيد قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: كيف أصبحت يا حارث بن مالك؟ قال: أصبحت مؤمنا حقا. قال: إن لكل قول حقيقة، فما حقيقة ذلك؟ قال: أصبحت عزفت نفسي عن الدنيا، وأسهرت ليلي، وأظمأت نهاري، وكأني أنظر إلى عرش ربي قد أبرز للحساب... ).

### الآية 27:82

> ﻿۞ وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ [27:82]

والدعوة صنفان: دعاء المضطر، ودعاء المظلوم وهي مستجابة من الناس لا محالة، مؤمناً كان أو كافراً، لأن الله تعالى يقول: أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ \[٦٢\]، كقوله: وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ \[٦٤\] ودعاء المظلوم يرفع فوق الحجاب، ويقول الله تعالى:
 **«وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين»**.
 قوله: قُلْ لاَّ يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ \[٦٥\] قال: أخفى غيبه عن المخلوقين بجبروته، ولم يطلع عليه أحداً، لئلا يأمن أحد من عبيده مكره، فلا يعلم أحد ما سبق له منه، فيكون همهم في إبهام العواقب ومجاري السوابق، لئلا يدعو ما لا يليق بهم من أنواع الدعاوى في المحبة والمعرفة وغير ذلك. قال: كان مائة ألف صديق ظاهرين للخلق، حتى كان لا يسمع أصوات الميازيب ببيت المقدس من المجتهدين بالميل، فلما ظهر شيئان، سألوا الله تعالى فأماتهم دعوى الحب ودعوى التوكل. فقيل له في القول قول الحارث **«١»** حيث قال: سهرت ليلي وأظمأت نهاري **«٢»**. فقال: يعني لا حاجة لي إلى الكشف، لأنه حظ الكفار في الدنيا، فأنا لا أشاركهم في حظهم، فلذلك قلت: أنا مؤمن. قيل له: قوم يقولون مثل ما قال الحارث، فقال:
 دعواهم باطلة، وكيف تصح لهم الدعوى، ولم يدع ذلك أبو بكر وعمر رضي الله عنهما، وكانت شعرة في صدرهما أفضل من الحارث، وإنما قال ذلك الحارث رضي الله عنه لا بنفسه، وإنما أظهر الله ذلك فتنة لمن بعده من المدعين، فكيف يصح لهؤلاء أن يدعوا ذلك لأنفسهم. قال تعالى:
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٧٣\]
 وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ (٧٣)
 وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ \[٧٣\] قال: منعه فضل، كما أن عطاءه فضل، ولكن لا يعرف مواضع فضله في المنع إلا خواص الأولياء.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٨٨\]
 وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِما تَفْعَلُونَ (٨٨)
 قوله تعالى: وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً \[٨٨\] قال: إن الله تعالى نبه عباده على تقضي الأوقات وغفلتهم فيها، فجعل الجبال مثلاً للدنيا، يظن الناظر أنها واقفة معه وهي آخذة بحظها منه، ولا يبقى بعد الانقضاء إلا الحسرة على الفائت الناظر أنها واقفة معه، وهي آخذة.

 (١) الحارث بن مالك بن قيس الليثي، المعروف بابن البرصاء: صحابي. روى عن النبي صلى الله عليه وسلّم، وعنه الشعبي وعبيد بن جريج. (تهذيب التهذيب ٢/ ١٣٥).
 (٢) في مصنف ابن أبي شيبة ٦/ ١٧٠، رقم ٣٠٤٢٥: (عن زبيد قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: كيف أصبحت يا حارث بن مالك؟ قال: أصبحت مؤمنا حقا. قال: إن لكل قول حقيقة، فما حقيقة ذلك؟ قال: أصبحت عزفت نفسي عن الدنيا، وأسهرت ليلي، وأظمأت نهاري، وكأني أنظر إلى عرش ربي قد أبرز للحساب... ).

### الآية 27:83

> ﻿وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ [27:83]

والدعوة صنفان: دعاء المضطر، ودعاء المظلوم وهي مستجابة من الناس لا محالة، مؤمناً كان أو كافراً، لأن الله تعالى يقول: أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ \[٦٢\]، كقوله: وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ \[٦٤\] ودعاء المظلوم يرفع فوق الحجاب، ويقول الله تعالى:
 **«وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين»**.
 قوله: قُلْ لاَّ يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ \[٦٥\] قال: أخفى غيبه عن المخلوقين بجبروته، ولم يطلع عليه أحداً، لئلا يأمن أحد من عبيده مكره، فلا يعلم أحد ما سبق له منه، فيكون همهم في إبهام العواقب ومجاري السوابق، لئلا يدعو ما لا يليق بهم من أنواع الدعاوى في المحبة والمعرفة وغير ذلك. قال: كان مائة ألف صديق ظاهرين للخلق، حتى كان لا يسمع أصوات الميازيب ببيت المقدس من المجتهدين بالميل، فلما ظهر شيئان، سألوا الله تعالى فأماتهم دعوى الحب ودعوى التوكل. فقيل له في القول قول الحارث **«١»** حيث قال: سهرت ليلي وأظمأت نهاري **«٢»**. فقال: يعني لا حاجة لي إلى الكشف، لأنه حظ الكفار في الدنيا، فأنا لا أشاركهم في حظهم، فلذلك قلت: أنا مؤمن. قيل له: قوم يقولون مثل ما قال الحارث، فقال:
 دعواهم باطلة، وكيف تصح لهم الدعوى، ولم يدع ذلك أبو بكر وعمر رضي الله عنهما، وكانت شعرة في صدرهما أفضل من الحارث، وإنما قال ذلك الحارث رضي الله عنه لا بنفسه، وإنما أظهر الله ذلك فتنة لمن بعده من المدعين، فكيف يصح لهؤلاء أن يدعوا ذلك لأنفسهم. قال تعالى:
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٧٣\]
 وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ (٧٣)
 وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ \[٧٣\] قال: منعه فضل، كما أن عطاءه فضل، ولكن لا يعرف مواضع فضله في المنع إلا خواص الأولياء.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٨٨\]
 وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِما تَفْعَلُونَ (٨٨)
 قوله تعالى: وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً \[٨٨\] قال: إن الله تعالى نبه عباده على تقضي الأوقات وغفلتهم فيها، فجعل الجبال مثلاً للدنيا، يظن الناظر أنها واقفة معه وهي آخذة بحظها منه، ولا يبقى بعد الانقضاء إلا الحسرة على الفائت الناظر أنها واقفة معه، وهي آخذة.

 (١) الحارث بن مالك بن قيس الليثي، المعروف بابن البرصاء: صحابي. روى عن النبي صلى الله عليه وسلّم، وعنه الشعبي وعبيد بن جريج. (تهذيب التهذيب ٢/ ١٣٥).
 (٢) في مصنف ابن أبي شيبة ٦/ ١٧٠، رقم ٣٠٤٢٥: (عن زبيد قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: كيف أصبحت يا حارث بن مالك؟ قال: أصبحت مؤمنا حقا. قال: إن لكل قول حقيقة، فما حقيقة ذلك؟ قال: أصبحت عزفت نفسي عن الدنيا، وأسهرت ليلي، وأظمأت نهاري، وكأني أنظر إلى عرش ربي قد أبرز للحساب... ).

### الآية 27:84

> ﻿حَتَّىٰ إِذَا جَاءُوا قَالَ أَكَذَّبْتُمْ بِآيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِهَا عِلْمًا أَمَّاذَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [27:84]

والدعوة صنفان: دعاء المضطر، ودعاء المظلوم وهي مستجابة من الناس لا محالة، مؤمناً كان أو كافراً، لأن الله تعالى يقول: أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ \[٦٢\]، كقوله: وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ \[٦٤\] ودعاء المظلوم يرفع فوق الحجاب، ويقول الله تعالى:
 **«وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين»**.
 قوله: قُلْ لاَّ يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ \[٦٥\] قال: أخفى غيبه عن المخلوقين بجبروته، ولم يطلع عليه أحداً، لئلا يأمن أحد من عبيده مكره، فلا يعلم أحد ما سبق له منه، فيكون همهم في إبهام العواقب ومجاري السوابق، لئلا يدعو ما لا يليق بهم من أنواع الدعاوى في المحبة والمعرفة وغير ذلك. قال: كان مائة ألف صديق ظاهرين للخلق، حتى كان لا يسمع أصوات الميازيب ببيت المقدس من المجتهدين بالميل، فلما ظهر شيئان، سألوا الله تعالى فأماتهم دعوى الحب ودعوى التوكل. فقيل له في القول قول الحارث **«١»** حيث قال: سهرت ليلي وأظمأت نهاري **«٢»**. فقال: يعني لا حاجة لي إلى الكشف، لأنه حظ الكفار في الدنيا، فأنا لا أشاركهم في حظهم، فلذلك قلت: أنا مؤمن. قيل له: قوم يقولون مثل ما قال الحارث، فقال:
 دعواهم باطلة، وكيف تصح لهم الدعوى، ولم يدع ذلك أبو بكر وعمر رضي الله عنهما، وكانت شعرة في صدرهما أفضل من الحارث، وإنما قال ذلك الحارث رضي الله عنه لا بنفسه، وإنما أظهر الله ذلك فتنة لمن بعده من المدعين، فكيف يصح لهؤلاء أن يدعوا ذلك لأنفسهم. قال تعالى:
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٧٣\]
 وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ (٧٣)
 وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ \[٧٣\] قال: منعه فضل، كما أن عطاءه فضل، ولكن لا يعرف مواضع فضله في المنع إلا خواص الأولياء.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٨٨\]
 وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِما تَفْعَلُونَ (٨٨)
 قوله تعالى: وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً \[٨٨\] قال: إن الله تعالى نبه عباده على تقضي الأوقات وغفلتهم فيها، فجعل الجبال مثلاً للدنيا، يظن الناظر أنها واقفة معه وهي آخذة بحظها منه، ولا يبقى بعد الانقضاء إلا الحسرة على الفائت الناظر أنها واقفة معه، وهي آخذة.

 (١) الحارث بن مالك بن قيس الليثي، المعروف بابن البرصاء: صحابي. روى عن النبي صلى الله عليه وسلّم، وعنه الشعبي وعبيد بن جريج. (تهذيب التهذيب ٢/ ١٣٥).
 (٢) في مصنف ابن أبي شيبة ٦/ ١٧٠، رقم ٣٠٤٢٥: (عن زبيد قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: كيف أصبحت يا حارث بن مالك؟ قال: أصبحت مؤمنا حقا. قال: إن لكل قول حقيقة، فما حقيقة ذلك؟ قال: أصبحت عزفت نفسي عن الدنيا، وأسهرت ليلي، وأظمأت نهاري، وكأني أنظر إلى عرش ربي قد أبرز للحساب... ).

### الآية 27:85

> ﻿وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ بِمَا ظَلَمُوا فَهُمْ لَا يَنْطِقُونَ [27:85]

والدعوة صنفان: دعاء المضطر، ودعاء المظلوم وهي مستجابة من الناس لا محالة، مؤمناً كان أو كافراً، لأن الله تعالى يقول: أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ \[٦٢\]، كقوله: وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ \[٦٤\] ودعاء المظلوم يرفع فوق الحجاب، ويقول الله تعالى:
 **«وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين»**.
 قوله: قُلْ لاَّ يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ \[٦٥\] قال: أخفى غيبه عن المخلوقين بجبروته، ولم يطلع عليه أحداً، لئلا يأمن أحد من عبيده مكره، فلا يعلم أحد ما سبق له منه، فيكون همهم في إبهام العواقب ومجاري السوابق، لئلا يدعو ما لا يليق بهم من أنواع الدعاوى في المحبة والمعرفة وغير ذلك. قال: كان مائة ألف صديق ظاهرين للخلق، حتى كان لا يسمع أصوات الميازيب ببيت المقدس من المجتهدين بالميل، فلما ظهر شيئان، سألوا الله تعالى فأماتهم دعوى الحب ودعوى التوكل. فقيل له في القول قول الحارث **«١»** حيث قال: سهرت ليلي وأظمأت نهاري **«٢»**. فقال: يعني لا حاجة لي إلى الكشف، لأنه حظ الكفار في الدنيا، فأنا لا أشاركهم في حظهم، فلذلك قلت: أنا مؤمن. قيل له: قوم يقولون مثل ما قال الحارث، فقال:
 دعواهم باطلة، وكيف تصح لهم الدعوى، ولم يدع ذلك أبو بكر وعمر رضي الله عنهما، وكانت شعرة في صدرهما أفضل من الحارث، وإنما قال ذلك الحارث رضي الله عنه لا بنفسه، وإنما أظهر الله ذلك فتنة لمن بعده من المدعين، فكيف يصح لهؤلاء أن يدعوا ذلك لأنفسهم. قال تعالى:
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٧٣\]
 وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ (٧٣)
 وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ \[٧٣\] قال: منعه فضل، كما أن عطاءه فضل، ولكن لا يعرف مواضع فضله في المنع إلا خواص الأولياء.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٨٨\]
 وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِما تَفْعَلُونَ (٨٨)
 قوله تعالى: وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً \[٨٨\] قال: إن الله تعالى نبه عباده على تقضي الأوقات وغفلتهم فيها، فجعل الجبال مثلاً للدنيا، يظن الناظر أنها واقفة معه وهي آخذة بحظها منه، ولا يبقى بعد الانقضاء إلا الحسرة على الفائت الناظر أنها واقفة معه، وهي آخذة.

 (١) الحارث بن مالك بن قيس الليثي، المعروف بابن البرصاء: صحابي. روى عن النبي صلى الله عليه وسلّم، وعنه الشعبي وعبيد بن جريج. (تهذيب التهذيب ٢/ ١٣٥).
 (٢) في مصنف ابن أبي شيبة ٦/ ١٧٠، رقم ٣٠٤٢٥: (عن زبيد قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: كيف أصبحت يا حارث بن مالك؟ قال: أصبحت مؤمنا حقا. قال: إن لكل قول حقيقة، فما حقيقة ذلك؟ قال: أصبحت عزفت نفسي عن الدنيا، وأسهرت ليلي، وأظمأت نهاري، وكأني أنظر إلى عرش ربي قد أبرز للحساب... ).

### الآية 27:86

> ﻿أَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ [27:86]

والدعوة صنفان: دعاء المضطر، ودعاء المظلوم وهي مستجابة من الناس لا محالة، مؤمناً كان أو كافراً، لأن الله تعالى يقول: أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ \[٦٢\]، كقوله: وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ \[٦٤\] ودعاء المظلوم يرفع فوق الحجاب، ويقول الله تعالى:
 **«وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين»**.
 قوله: قُلْ لاَّ يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ \[٦٥\] قال: أخفى غيبه عن المخلوقين بجبروته، ولم يطلع عليه أحداً، لئلا يأمن أحد من عبيده مكره، فلا يعلم أحد ما سبق له منه، فيكون همهم في إبهام العواقب ومجاري السوابق، لئلا يدعو ما لا يليق بهم من أنواع الدعاوى في المحبة والمعرفة وغير ذلك. قال: كان مائة ألف صديق ظاهرين للخلق، حتى كان لا يسمع أصوات الميازيب ببيت المقدس من المجتهدين بالميل، فلما ظهر شيئان، سألوا الله تعالى فأماتهم دعوى الحب ودعوى التوكل. فقيل له في القول قول الحارث **«١»** حيث قال: سهرت ليلي وأظمأت نهاري **«٢»**. فقال: يعني لا حاجة لي إلى الكشف، لأنه حظ الكفار في الدنيا، فأنا لا أشاركهم في حظهم، فلذلك قلت: أنا مؤمن. قيل له: قوم يقولون مثل ما قال الحارث، فقال:
 دعواهم باطلة، وكيف تصح لهم الدعوى، ولم يدع ذلك أبو بكر وعمر رضي الله عنهما، وكانت شعرة في صدرهما أفضل من الحارث، وإنما قال ذلك الحارث رضي الله عنه لا بنفسه، وإنما أظهر الله ذلك فتنة لمن بعده من المدعين، فكيف يصح لهؤلاء أن يدعوا ذلك لأنفسهم. قال تعالى:
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٧٣\]
 وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ (٧٣)
 وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ \[٧٣\] قال: منعه فضل، كما أن عطاءه فضل، ولكن لا يعرف مواضع فضله في المنع إلا خواص الأولياء.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٨٨\]
 وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِما تَفْعَلُونَ (٨٨)
 قوله تعالى: وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً \[٨٨\] قال: إن الله تعالى نبه عباده على تقضي الأوقات وغفلتهم فيها، فجعل الجبال مثلاً للدنيا، يظن الناظر أنها واقفة معه وهي آخذة بحظها منه، ولا يبقى بعد الانقضاء إلا الحسرة على الفائت الناظر أنها واقفة معه، وهي آخذة.

 (١) الحارث بن مالك بن قيس الليثي، المعروف بابن البرصاء: صحابي. روى عن النبي صلى الله عليه وسلّم، وعنه الشعبي وعبيد بن جريج. (تهذيب التهذيب ٢/ ١٣٥).
 (٢) في مصنف ابن أبي شيبة ٦/ ١٧٠، رقم ٣٠٤٢٥: (عن زبيد قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: كيف أصبحت يا حارث بن مالك؟ قال: أصبحت مؤمنا حقا. قال: إن لكل قول حقيقة، فما حقيقة ذلك؟ قال: أصبحت عزفت نفسي عن الدنيا، وأسهرت ليلي، وأظمأت نهاري، وكأني أنظر إلى عرش ربي قد أبرز للحساب... ).

### الآية 27:87

> ﻿وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ۚ وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ [27:87]

والدعوة صنفان: دعاء المضطر، ودعاء المظلوم وهي مستجابة من الناس لا محالة، مؤمناً كان أو كافراً، لأن الله تعالى يقول: أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ \[٦٢\]، كقوله: وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ \[٦٤\] ودعاء المظلوم يرفع فوق الحجاب، ويقول الله تعالى:
 **«وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين»**.
 قوله: قُلْ لاَّ يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ \[٦٥\] قال: أخفى غيبه عن المخلوقين بجبروته، ولم يطلع عليه أحداً، لئلا يأمن أحد من عبيده مكره، فلا يعلم أحد ما سبق له منه، فيكون همهم في إبهام العواقب ومجاري السوابق، لئلا يدعو ما لا يليق بهم من أنواع الدعاوى في المحبة والمعرفة وغير ذلك. قال: كان مائة ألف صديق ظاهرين للخلق، حتى كان لا يسمع أصوات الميازيب ببيت المقدس من المجتهدين بالميل، فلما ظهر شيئان، سألوا الله تعالى فأماتهم دعوى الحب ودعوى التوكل. فقيل له في القول قول الحارث **«١»** حيث قال: سهرت ليلي وأظمأت نهاري **«٢»**. فقال: يعني لا حاجة لي إلى الكشف، لأنه حظ الكفار في الدنيا، فأنا لا أشاركهم في حظهم، فلذلك قلت: أنا مؤمن. قيل له: قوم يقولون مثل ما قال الحارث، فقال:
 دعواهم باطلة، وكيف تصح لهم الدعوى، ولم يدع ذلك أبو بكر وعمر رضي الله عنهما، وكانت شعرة في صدرهما أفضل من الحارث، وإنما قال ذلك الحارث رضي الله عنه لا بنفسه، وإنما أظهر الله ذلك فتنة لمن بعده من المدعين، فكيف يصح لهؤلاء أن يدعوا ذلك لأنفسهم. قال تعالى:
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٧٣\]
 وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ (٧٣)
 وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ \[٧٣\] قال: منعه فضل، كما أن عطاءه فضل، ولكن لا يعرف مواضع فضله في المنع إلا خواص الأولياء.
 \[سورة النمل (٢٧) : آية ٨٨\]
 وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِما تَفْعَلُونَ (٨٨)
 قوله تعالى: وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً \[٨٨\] قال: إن الله تعالى نبه عباده على تقضي الأوقات وغفلتهم فيها، فجعل الجبال مثلاً للدنيا، يظن الناظر أنها واقفة معه وهي آخذة بحظها منه، ولا يبقى بعد الانقضاء إلا الحسرة على الفائت الناظر أنها واقفة معه، وهي آخذة.

 (١) الحارث بن مالك بن قيس الليثي، المعروف بابن البرصاء: صحابي. روى عن النبي صلى الله عليه وسلّم، وعنه الشعبي وعبيد بن جريج. (تهذيب التهذيب ٢/ ١٣٥).
 (٢) في مصنف ابن أبي شيبة ٦/ ١٧٠، رقم ٣٠٤٢٥: (عن زبيد قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: كيف أصبحت يا حارث بن مالك؟ قال: أصبحت مؤمنا حقا. قال: إن لكل قول حقيقة، فما حقيقة ذلك؟ قال: أصبحت عزفت نفسي عن الدنيا، وأسهرت ليلي، وأظمأت نهاري، وكأني أنظر إلى عرش ربي قد أبرز للحساب... ).

### الآية 27:88

> ﻿وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ ۚ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ ۚ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ [27:88]

قوله تعالى : وترى الجبال تحسبها جامدة  \[ ٨٨ \] قال : إن الله تعالى نبه عباده على تقضي الأوقات وغفلتهم فيها، فجعل الجبال مثلا للدنيا، يظن الناظر أنها واقفة معه وهي آخذة بحظها منه، ولا يبقى بعد الانقضاء إلا الحسرة على الفائت الناظر أنها واقفة معه، وهي آخذة.

### الآية 27:89

> ﻿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ [27:89]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 27:90

> ﻿وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [27:90]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 27:91

> ﻿إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَٰذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ [27:91]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 27:92

> ﻿وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ ۖ فَمَنِ اهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ۖ وَمَنْ ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ [27:92]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 27:93

> ﻿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ [27:93]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/27.md)
- [كل تفاسير سورة النّمل
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/27.md)
- [ترجمات سورة النّمل
](https://quranpedia.net/translations/27.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير التستري](https://quranpedia.net/book/329.md)
- [المؤلف: سهل التستري](https://quranpedia.net/person/4151.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/27/book/329) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
