---
title: "تفسير سورة النّمل - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/27/book/367.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/27/book/367"
surah_id: "27"
book_id: "367"
book_name: "الهداية الى بلوغ النهاية"
author: "مكي بن أبي طالب"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة النّمل - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/27/book/367)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة النّمل - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب — https://quranpedia.net/surah/1/27/book/367*.

Tafsir of Surah النّمل from "الهداية الى بلوغ النهاية" by مكي بن أبي طالب.

### الآية 27:1

> طس ۚ تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ [27:1]

قوله تعالى ذكره[(١)](#foonote-١) : طس تلك آيات القرآن[(٢)](#foonote-٢) \[ ١ \]، إلى قوله : لعلكم[(٣)](#foonote-٣) تصطلون \[ ٧ \]. 
قال ابن عباس[(٤)](#foonote-٤) : طس[(٥)](#foonote-٥) : قسم، و[(٦)](#foonote-٦) هو من أسماء الله فيكون معناه على هذا التأويل : واللطيف[(٧)](#foonote-٧) السميع : إن هذه الآيات التي أنزلها[(٨)](#foonote-٨) الله على محمد صلى الله عليه وسلم[(٩)](#foonote-٩) لآيات القرآن، وآيات كتاب مبين، أي يتبين[(١٠)](#foonote-١٠) لمن تدبره، وتفكر فيه، يفهم[(١١)](#foonote-١١) أنه من عند الله، لم تتخرصه أنت يا محمد، ولا أحد سواك، من خلق الله، إذ لا يقدر أحد أن يأتي بمثله.

١ "تعالى ذكره" سقطت من ز..
٢ "القرآن" سقطت من ز..
٣ "لعلكم" سقطت من ز..
٤ ابن جرير١٩/١٣١، وانظر: الدر ١٩/٣٤٠..
٥ "تصطلون" سقط من ز..
٦ "الواو" من "وهو" سقطت من ز..
٧ ز: "اللطيف"..
٨ ز: نزلت..
٩ "صلى الله عليه وسلم" سقطت من ز..
١٠ ز: يبين..
١١ "يفهم" سقطت من ز..

### الآية 27:2

> ﻿هُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ [27:2]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : هدى وبشرى للمومنين [(٢)](#foonote-٢) أي هو هدى للمؤمنين به يهديهم إلى سبيل الرشاد ومبشرا[(٣)](#foonote-٣) لهم بالجنة والمغفرة.

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ "أي هو هدى للمؤمنين" سقطت من ز..
٣ ز: ومبشر..

### الآية 27:3

> ﻿الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ [27:3]

ثم نعت المؤمنين فقال : الذين يقيمون الصلاة \[ ٣ \]، يعني المفروضة[(١)](#foonote-١) يقيمونها بحدودها في أوقاتها.  ويؤتون الزكاة \[ ٣ \]، يعني المفروضة[(٢)](#foonote-٢) ويخرجونها[(٣)](#foonote-٣)في أوقاتها إلى مستحقها[(٤)](#foonote-٤). 
 وهم بالآخرة يوقنون \[ ٣ \]، أي يصدقون بالبعث والحشر بعد الموت والجزاء.

١ ز: المفروضات..
٢ بعده في ز: "بحدودها"..
٣ و"يخرجونها" سقطت من ز..
٤ ز: التي تستحقها..

### الآية 27:4

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ [27:4]

ثم قال : إن الذين لا يومنون بالآخرة \[ ٤ \]، أي لا يصدقون بالبعث بعد الموت  زينا لهم أعمالهم \[ ٤ \]، أي : حببناها لهم[(١)](#foonote-١) يعني الأعمال السيئة[(٢)](#foonote-٢). 
وقال بعضهم : يعني الأعمال الحسنة : زينها لهم[(٣)](#foonote-٣) وبينها لهم، فخالفوا، وهذا مذهب المعتزلة، والأول مذهب أهل السنة. وهو ظاهر التلاوة والنص.  فهم يعمهون \[ ٤ \]، أي يترددون في ضلالهم[(٤)](#foonote-٤)، ويتحيرون، ويحسبون أنهم يحسنون صنعا،

١ "أي حببناها لهم" سقط من ز..
٢ ز: أعمال السيئات..
٣ "لهم" ساقطة من ز..
٤ ز: ضلالتهم..

### الآية 27:5

> ﻿أُولَٰئِكَ الَّذِينَ لَهُمْ سُوءُ الْعَذَابِ وَهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ [27:5]

ثم وصف هذا الجنس أيضا[(١)](#foonote-١) فقال : أولئك الذين لهم سوء العذاب  يعني في الدنيا، عني به الذين قتلوا يوم بدر من مشركي قريش. 
 وهم في الآخرة[(٢)](#foonote-٢) هم الأخسرون \[ ٥ \]، أي : أخسر[(٣)](#foonote-٣) الناس لأنهم اشتروا الضلالة بالهدى، وفي الآخرة تبيين، وليس يتعلق في الأخسرين[(٤)](#foonote-٤)، ويجوز أن يكون في الكلام حذف، والتقدير : وهم الأخسرون : في الآخرة هم الأخسرون.

١ "أيضا" سقطت من ز..
٢ ز: بالآخرة..
٣ ز: خسر..
٤ ز: بالأخسرين..

### الآية 27:6

> ﻿وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ [27:6]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : وإنك لتلقى القرآن من لدن[(٢)](#foonote-٢) حكيم عليم \[ ٦ \]، أي : وإنك يا محمد، لتحفظ القرآن وتتعلمه من عند رب حكيم بتدبير خلقه، عليم بمصالحهم، والكائن من أمورهم، والماضي من ذلك.

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ ز: ملد..

### الآية 27:7

> ﻿إِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ نَارًا سَآتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ [27:7]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : إذ قال موسى لأهله إني آنست نارا \[ ٧ \]، العامل[(٢)](#foonote-٢) في : إذ  اذكر. 
وقيل : العامل في  إذ [(٣)](#foonote-٣) عليم، والتقدير : عليم، حين قال موسى لأهله : إني آنست نارا \[ ٧ \]، وذلك حين خرج موسى[(٤)](#foonote-٤) صلى الله عليه وسلم من مدين إلى مصر، وقد آذاهم برد ليلهم، وضاع زنده[(٥)](#foonote-٥).  إني آنست نارا \[ ٧ \]، / أي : أبصرت وأحسست.  سآتيكم منها بخبر أو آتيكم بشهاب قبس[(٦)](#foonote-٦) \[ ٧ \]، في الكلام[(٧)](#foonote-٧) حذف، والتقدير : إني آنست نارا، فامكثوا سآتيكم من النار بخبر، أو آتيكم بشهاب قبس لعلكم تصطلون بها من البرد. 
قال ابن عباس : كانوا شاتين[(٨)](#foonote-٨)، قد أخطأوا الطريق. وأصل[(٩)](#foonote-٩) الطاء : ثاء، لأنه من صلى النار[(١٠)](#foonote-١٠) فهو يفتعلون[(١١)](#foonote-١١)، فأبدل من التاء طاء لتكون في الإطباق كالصاد، وأصله : مصتفى : لأنه مفتعل من الصفوة.

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ انظر: إملاء ما من به الرحمن ص٤٦٧..
٣ في "إذ" ساقطة من ز..
٤ "موسى" سقطت من ز..
٥ ز: زندهم..
٦ بعدها في ز: لعلكم تصطلون..
٧ من "في الكلام... تصطلون" سقط من ز..
٨ ز: مشاتين..
٩ انظر: المشكل ٢/٥٣٢..
١٠ "النار" سقطت من ز..
١١ ز: مفتعلون..

### الآية 27:8

> ﻿فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [27:8]

قوله[(١)](#foonote-١) تعالى ذكره[(٢)](#foonote-٢) : فلما جاءها نودي أن بورك من في النار \[ ٨ \]، إلى قوله : فإني غفور رحيم \[ ١١ \]، معناه : فلما جاء موسى النار[(٣)](#foonote-٣) نودي أن بورك : أي بأنه بورك، ويجوز أن يكون ( أن )[(٤)](#foonote-٤) في موضع رفع بنودي[(٥)](#foonote-٥) ولا يقدر جارا[(٦)](#foonote-٦)، ومعنى[(٧)](#foonote-٧) بورك : قدس أي طهر من في النار، قاله ابن عباس[(٨)](#foonote-٨). 
وعن ابن عباس أنه قال[(٩)](#foonote-٩) : كان نور رب العالمين في الشجرة[(١٠)](#foonote-١٠). 
وقال ابن جبير[(١١)](#foonote-١١) : ناداه وهو في النور. 
وقال الحسن[(١٢)](#foonote-١٢) : هو النور. 
وقال قتادة[(١٣)](#foonote-١٣) : نور الله[(١٤)](#foonote-١٤) بورك. 
وقيل : من في النار : الملائكة، الموكلون بها، ومن حولها الملائكة أيضا يقولون : سبحان الله رب العالمين. 
وعن مجاهد[(١٥)](#foonote-١٥) معناه[(١٦)](#foonote-١٦) : بوركت النار. حكاه[(١٧)](#foonote-١٧) عن ابن عباس. 
قال محمد بن كعب[(١٨)](#foonote-١٨) : النار : نور الرحمن، والنور هو[(١٩)](#foonote-١٩) الله سبحان الله رب العالمين. 
وقال ابن جبير[(٢٠)](#foonote-٢٠) : النار : حجاب من الحجب وهي التي نودي منها وذكر الحجب : فقال : حجاب العزة، وحجاب الملك، وحجاب السلطان، وحجاب النار، وحجاب النور، وحجاب الغمام، وحجاب الماء. 
قال عبد الرحمن بن الحويرث : مكث[(٢١)](#foonote-٢١) موسى عليه السلام، أربعين ليلة لا يراه أحد، إلا مات من نور رب العالمين. يعني[(٢٢)](#foonote-٢٢) إذ تجلى إلى الجبل. 
قال الطبري[(٢٣)](#foonote-٢٣) : إنما[(٢٤)](#foonote-٢٤) قال : بورك من في النار، ولم يقل : بورك على من في النار، على لغة الذين يقولون : باركك الله. والعرب[(٢٥)](#foonote-٢٥) تقول : باركك الله، وبارك عليك، حكى ذلك الكسائي عن العرب. 
وقوله : ومن حولها \[ ٨ \]، يعني من حول النار من الملائكة. قاله الحسن وغيره[(٢٦)](#foonote-٢٦). 
وقال محمد بن كعب القرطبي[(٢٧)](#foonote-٢٧) : ومن حولها \[ ٨ \]، يعني موسى والملائكة. 
ثم قال تعالى[(٢٨)](#foonote-٢٨) : وسبحان الله رب العالمين \[ ٨ \]، أي تنزيها لله مما يصفه به الظالمون.

١ ز: "وقوله"..
٢ "تعالى ذكره" سقطت من ز..
٣ "النار" سقطت من ز..
٤ انظر: المشكل ٢/٥٣٢..
٥ ز: لنودي..
٦ ز: جار..
٧ بعدها في ز: أن..
٨ ابن جرير١٩/٣٣، وابن كثير٥/٢٢٣..
٩ ابن جرير ١٩/١٣٣-١٣٤، وانظر: ابن كثير ٥/٢٢٣، والدر٣٤١..
١٠ ز: الشجر..
١١ ابن جرير١٩/١٣٤، والدر١٩/٣٤١..
١٢ ابن جرير ١٩/١٣٤..
١٣ ابن جرير ١٩/١٣٤، والدر٩/٣٤١..
١٤ ز: هو قول الله..
١٥ ابن جرير١٩/١٣٤..
١٦ ز: ومعناه..
١٧ ز: وحكاه عن..
١٨ ابن جرير١٩/١٣٤..
١٩ ز: تقوى..
٢٠ ابن جرير١٩/١٣٤..
٢١ ز: "مكة" وهو تحريف..
٢٢ ز: إذا..
٢٣ ابن جرير: ١٩/١٣٤..
٢٤ ز: وإنما..
٢٥ انظر: مفردات الراغب ص٥٧ كتاب الباء..
٢٦ ابن جرير١٩/١٣٥..
٢٧ انظر المصدر السابق..
٢٨ "تعالى" سقطت من ز..

### الآية 27:9

> ﻿يَا مُوسَىٰ إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [27:9]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : يا موسى إنه أنا الله العزيز الحكيم \[ ٩ \]، أي : إن الآمر أنا الله، العزيز في انتقامه، الحكيم في تدبير[(٢)](#foonote-٢) أمر[(٣)](#foonote-٣) خلقه.

١ انظر المصدر السابق..
٢ ز: تدبيره..
٣ ز: من..

### الآية 27:10

> ﻿وَأَلْقِ عَصَاكَ ۚ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّىٰ مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ ۚ يَا مُوسَىٰ لَا تَخَفْ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ [27:10]

ثم قال : وألق عصاك فلما رآها تهتز كأنها جان ولى مدبرا ولم يعقب[(١)](#foonote-١) \[ ١٠ \]، أخبر عن العصا ها هنا[(٢)](#foonote-٢) أنها انقلبت كالجان[(٣)](#foonote-٣) : صغير الحيات، وأخبر عنها في موضع آخر أنها انقلبت ثعبانا مبينا، والثعبان : كبير الحيات[(٤)](#foonote-٤). ومعنى ذلك أن عصا موسى انقلبت له على ثلاث حالات، آيات من الله، انقلبت حية تسعى وهي الأنثى، وجان وهو[(٥)](#foonote-٥) الصغير من الحيات، وثعبان مبين : وهو الذكر الكبير[(٦)](#foonote-٦) من الحيات. 
وقيل : إنها انقلبت ثعبان[(٧)](#foonote-٧) تهتز كأنها جان ولها[(٨)](#foonote-٨) عظم الثعبان وخفة الجان واهتزازه، وهي حية تسعى. والعرب تقول : هذه حية، وهذا حية[(٩)](#foonote-٩). 
وقيل : إن الله أقلب له العصا في أول مرة جانا[(١٠)](#foonote-١٠)، وهو الحية الصغيرة لئلا[(١١)](#foonote-١١) يخاف ويجزع، فلما أنس بها وأخذها وأرسلها. أرسله إلى فرعون، فألقاها في الحال الأخرى بين يدي[(١٢)](#foonote-١٢) فرعون فصارت ثعبانا مبينا[(١٣)](#foonote-١٣)، والله أعلم، وفي لفظ الآية اختصار وحذف، والتقدير : فألق[(١٤)](#foonote-١٤) عصاك، فألقاها : فصارت[(١٥)](#foonote-١٥) حية تهتز، فلما رآها تهتز كأنها جان أي حية، والجان جنس من الحيات معروف. 
وقوله : ولى[(١٦)](#foonote-١٦) مدبرا \[ ١٠ \]، أي هاربا خوفا منها،  ولم يعقب \[ ١٠ \]، أي : ولم يرجع[(١٧)](#foonote-١٧). يقال[(١٨)](#foonote-١٨) : عقب فلان : إذا رجع على عقبيه إلى حيث بدأ. 
قال[(١٩)](#foonote-١٩) قتادة[(٢٠)](#foonote-٢٠) : ولم يعقب : لم يلتفت. 
قال ابن زيد : لما ألقى موسى صلى الله عليه وسلم[(٢١)](#foonote-٢١) العصا صارت حية، فرعب منها وجزع، فقال الله[(٢٢)](#foonote-٢٢) تعالى : إني لا يخاف[(٢٣)](#foonote-٢٣) لدي المرسلون \[ ١٠ \]، فلم يركن[(٢٤)](#foonote-٢٤) لذلك فقال الله : أقبل لا تخف إنك من الآمنين [(٢٥)](#foonote-٢٥)، قال[(٢٦)](#foonote-٢٦) : فلم يقف أيضا على شيء من هذا حتى قال الله جل ذكره : سنيعدها سيرتها الأولى [(٢٧)](#foonote-٢٧)، قال : فالتفت موسى، فإذا هي عصا كما كانت / فرجع فأخذها، ثم قوي بعد ذلك عليها حتى صار يرسلها على فرعون ويأخذها[(٢٨)](#foonote-٢٨). 
وقوله جل ثناؤه[(٢٩)](#foonote-٢٩) : لا يخاف[(٣٠)](#foonote-٣٠) لدي المرسلون \[ ١٠ \]، أي : عندي.

١ بعده في ز: يا موسى..
٢ ز: "هنا"..
٣ من "كالجان... انقلبت" سقط من ز..
٤ ز: الكبير من الحيات..
٥ ز: "وهي"..
٦ ز: الذكور والكبير..
٧ ز: تعبانا..
٨ ز: فيها..
٩ ز: فيه..
١٠ ز: جان..
١١ ز: كي لا..
١٢ ز: حين..
١٣ "مبينا" سقطت من ز..
١٤ ز: والق..
١٥ ز: فصات..
١٦ ز: وإلى، ع: ولا..
١٧ بعده في ز: لم يلتفت..
١٨ انظر: مفردات الراغب ص٥٠٩ من كتاب العين..
١٩ من "قال قتادة.... يلتفت" سقط من ز..
٢٠ ابن جرير١٩/١٣٦، والدر ١٩/٣٤٢..
٢١ "صلى الله عليه وسلم" ساقطة من ز..
٢٢ بعده في ز: لا تخف أي..
٢٣ ز: لا تخف أي لا تخاف لدي المرسلون..
٢٤ ز: يذكر..
٢٥ القصص: ٣١..
٢٦ "قال" ساقطة من ز..
٢٧ طه: ٢١..
٢٨ ابن جرير١٩/١٣٦..
٢٩ "جل ثناؤه" سقطت من ز..
٣٠ ز: لا تخاف..

### الآية 27:11

> ﻿إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ [27:11]

ثم قال : إلا من ظلم ثم بدل حسنا بعد سوء \[ ١١ \]، أي من ظلم فعمل بغير ما أذن له من العمل به. 
قال ابن جريج[(١)](#foonote-١) : لا يخاف الأنبياء إلا بذنب يصيبه أحدهم، فإن أصابه أخافه الله حتى يأخذه منه. 
وقال الحسن : في الآية إنما أخيف لقتله النفس، وقال الحسن[(٢)](#foonote-٢) أيضا : كانت الأنبياء تذنب، فتعاقب ثم تذنب والله فتعاقب[(٣)](#foonote-٣). 
وقوله : إلا من ظلم[(٤)](#foonote-٤) \[ ١١ \]، استثناء[(٥)](#foonote-٥) منقطع عند البصريين، لأن حق الاستثناء أن يكون ما بعده مخالفا لما قبله في المعنى. 
وقوله : إني لا يخاف لدي المرسلون \[ ١٠ \]، يدل على أمنهم. وقوله : إلا من ظلم ثم بدل حسنا بعد سوء فإني غفور رحيم \[ ١١ \]، يدل على أمن[(٦)](#foonote-٦) من ظلم، ثم فعل ذلك فقد حصل المعنى فيهما واحد، فوجب أن يكون ليس من الأول و " إلا " بمعنى لكن، والتقدير[(٧)](#foonote-٧) لكن[(٨)](#foonote-٨) من ظلم من المرسلين وغيرهم[(٩)](#foonote-٩) ثم تاب فليس يخاف[(١٠)](#foonote-١٠) ومثله من كلام العرب ما اشتكى إلا خيرا، فالخير[(١١)](#foonote-١١) لا يشتكى. 
وقوله : ما اشتكى يدل على أنه[(١٢)](#foonote-١٢) قد حل به الخير. وقوله : إلا خيرا قد صار مثل الأول في المعنى، فوجب[(١٣)](#foonote-١٣) أن يكون منقطعا، و " إلا " بمعنى لكن خيرا، وكأنه[(١٤)](#foonote-١٤) قال : ما أذكر إلا خيرا. 
وقال الفراء : الاستثناء من محذوف، والتقدير عنده[(١٥)](#foonote-١٥) : إني لا يخاف[(١٦)](#foonote-١٦) لدي المرسلون \[ ١٠ \]، إنما يخاف غيرهم، إلا من ظلم ثم تاب فإنه لا يخاف، وأجاز[(١٧)](#foonote-١٧) الفراء أيضا أن تكون " إلا " بمعنى الواو، ومثله عنده  لئلا يكون للناس عليكم حجة إلا الذين ظلموا[(١٨)](#foonote-١٨) [(١٩)](#foonote-١٩) أي والذين، وقد رد عليه القولان، لأن الاستثناء من محذوف لا يجوز، إذ لا يعلم ما هو، ولو جاز هذا، لجاز : إني لأضرب القوم إلا زيدا. على معنى وأضرب غيرهم إلا زيدا. وهذا ضد البيان، ونقض الكلام، لا يجوز كون " إلا " بمعنى الواو. لأنه تقلب المعاني[(٢٠)](#foonote-٢٠)، فيلزم إذا قلت له : عندي عشرة إلا أربعة أن تكون قد أقررت بأربعة عشر وهذا محال. 
وقوله : ثم بدل حسنا بعد سوء \[ ١١ \]، يريد التوبة. وقرأ مجاهد[(٢١)](#foonote-٢١) : ثم بدل حسنا \[ ١١ \]، بالفتح على معنى عملا محسنا[(٢٢)](#foonote-٢٢).  فإني غفور [(٢٣)](#foonote-٢٣)\[ ١١ \]، أي : ساتر لذنوبه.  رحيم \[ ١١ \]، به إن عاقبته[(٢٤)](#foonote-٢٤). 
وقوله : ومن حولها \[ ٨ \] وقف[(٢٥)](#foonote-٢٥) إن جعلت  وسبحان الله \[ ٨ \] لم ينادي به موسى، وإنما هو من قوله :{ لما خاف. فإن[(٢٦)](#foonote-٢٦) جعلت  وسبحان الله \[ ٨ \] من النداء، كان الوقف[(٢٧)](#foonote-٢٧) " [(٢٨)](#foonote-٢٨)  رب العالمين   وألق عصاك \[ ١٠ \] وقف[(٢٩)](#foonote-٢٩) ولم يعقب \[ ٨ \] وقف[(٣٠)](#foonote-٣٠) و لا تخف \[ ١٠ \] وقف[(٣١)](#foonote-٣١).  المرسلون \[ ١٠ \] وقف[(٣٢)](#foonote-٣٢)، إن جعلت  إلا من ظلم \[ ١١ \] منقطعا، فإن[(٣٣)](#foonote-٣٣) جعلته مستثنى على معنى : إن المرسلين لا يخافون إلا أن يذنبوا فيخافون العقوبة، كما قال الحسن وغيره[(٣٤)](#foonote-٣٤). لم تقف إلا على  سوء \[ ١١ \]، والتمام  رحيم \[ ١١ \][(٣٥)](#foonote-٣٥).

١ ابن جرير: ١٩/١٣٦..
٢ انظر المصدر السابق..
٣ ز: يتعاقب..
٤ بعده في ز: ثم بدل حسنا بعد سوء إلا من ظلم..
٥ انظر: إملاء ما من به الرحمن ص٤٦٨، والمشكل ٢/٥٣٢..
٦ ز: "أمن" سقطت من ز..
٧ ز: والقدير..
٨ "لكن" سقطت من ز..
٩ ز: من غيرهم..
١٠ ز: يحاسب..
١١ ز: "والخير"..
١٢ ز: أن..
١٣ ز: يوجب..
١٤ من "وكأنه... محذوف" سقطت من ز..
١٥ ز: عندهم..
١٦ ز: "أي لا تخاف"..
١٧ انظر: معاني الفراء ٢/٢٨٧..
١٨ بعده في ز: "منهم"..
١٩ البقرة: ١٥٠..
٢٠ ز: "لا تقلب المعنى"..
٢١ قرأ به كذلك ابن أبي ليلى، والأعمش، وأبو عمرو. انظر: شواذ القرآن ص١١٠..
٢٢ ز: حسنا..
٢٣ ز: بعدها "رحيم"..
٢٤ ز: أعاقب..
٢٥ انظر: المكتفى ص٤٢٥..
٢٦ ز: وإن..
٢٧ انظر المكتفى ص٤٢٥..
٢٨ بعدها في ز: "على"..
٢٩ انظر: المكتفى ص٤٢٥..
٣٠ انظر المصدر السابق..
٣١ انظر المصدر السابق..
٣٢ انظر: المكتفى ص٤٢٦..
٣٣ ز: وإن..
٣٤ ز: وغير..
٣٥ بعده في ز: تم الجزء بحمد الله وعونه وقوته..

### الآية 27:12

> ﻿وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ ۖ فِي تِسْعِ آيَاتٍ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ [27:12]

قوله تعالى ذكره[(١)](#foonote-١) : وأدخل يدك في جيبك \[ ١٢ \]، إلى قوله  وهم[(٢)](#foonote-٢) لا يشعرون \[ ١٨ \]. 
قال مجاهد[(٣)](#foonote-٣) : كانت[(٤)](#foonote-٤)على موسى يومئذ مدرعة[(٥)](#foonote-٥) فأمره الله أن يدخل كفه في جيبه، ولم يكن لها كم. 
وقيل[(٦)](#foonote-٦) : أمره أن يدخل يده في قميصه، فيجعلها على صدره ثم يخرجها بيضاء تشبه شعاع الشمس أو نور[(٧)](#foonote-٧) القمر[(٨)](#foonote-٨). 
قال ابن مسعود : إن موسى أتى فرعون حين أتاه في زرمانقة[(٩)](#foonote-٩) يعني جبة صوف. 
وقوله : تخرج بيضاء من غير سوء \[ ١٢ \]، أي تخرج[(١٠)](#foonote-١٠) اليد بيضاء مخالفة للون موسى من غير برص. 
وقيل : من غير مرض[(١١)](#foonote-١١). وفي الكلام اختصار وحذف. والتقدير : واجعل[(١٢)](#foonote-١٢) يدك في جيبك، وأخرجها[(١٣)](#foonote-١٣) تخرج بيضاء. 
ثم قال : في تسع آيات \[ ١٢ \]، أي من[(١٤)](#foonote-١٤) تسع آيات، و " في " بمعنى " من ". 
وقيل[(١٥)](#foonote-١٥) : بمعنى " مع ". 
وقيل[(١٦)](#foonote-١٦) : المعنى : هذه الآية داخلة في تسع آيات. والمعنى[(١٧)](#foonote-١٧) في تسع آيات مرسل أنت[(١٨)](#foonote-١٨) بهن إلى فرعون[(١٩)](#foonote-١٩)، والتسع الآيات : العصا، واليد، والجدب، ونقص الثمرات، والطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع، والدم. وقد تقدم تفسيرها بالاختلاف[(٢٠)](#foonote-٢٠) بأشبع ممن هذا. 
وقوله : إنهم كانوا قوما فاسقين \[ ١٢ \]، يعني فرعون وقومه من القبط.

١ "تعالى ذكره" سقطت من ز..
٢ ز: وهو..
٣ انظر: ابن جرير١٩/١٣٨، والدر ١٩/٣٤٣..
٤ ز: "كان"..
٥ ز: مزرعة. وأظنه محرفا عما أثبته..
٦ انظر: الدر ١٩/٣٤٣..
٧ "أو نور القمر" سقط من ز..
٨ بعده في ز: "تخرج بيضاء من غير سوء" أي أو نور القمر..
٩ في النسختين "زربانقة" وفي الفائق في غريب الحديث للزمخشري ٢/١٠٨، والقاموس، واللسان "زرمق" "زرمانقة" وهي كلمة معربة من العبرانية، كما قال أبو عبيد، أو من الفارسية، وأصلها "اشتريانة" أي متاع الجِمال..
١٠ ز: "يخرج"..
١١ "وقيل من غير برص" سقطت من ز..
١٢ ز: "وأدخل"..
١٣ "وأخرجها" سقطت من ز..
١٤ من "أي من تسع آيات... داخلة في تسع آيات" سقط من ز..
١٥ هو قول ابن عطية، انظر: إعراب القرآن للدرويش ٧/١٧٤، والدر ١٩/٣٤٣..
١٦ معاني الزجاج ٤/١١٠..
١٧ ز: المعنى..
١٨ "أنت" سقطت من ز..
١٩ ز: موسى..
٢٠ ز: بلا اختلاف..

### الآية 27:13

> ﻿فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً قَالُوا هَٰذَا سِحْرٌ مُبِينٌ [27:13]

ثم قال : فلما جاءتهم آياتنا مبصرة قالوا هذا سحر مبين \[ ١٣ \]، أي لما جاءت فرعون وقومه أدلتنا وحججنا، وهي[(١)](#foonote-١)التسع الآيات[(٢)](#foonote-٢) مبصرة أي مبينة : أي يبصر بها من نظر إليها[(٣)](#foonote-٣) ورأى حقيقة ما دلت عليه. 
قال ابن جريج[(٤)](#foonote-٤) : مبصرة، مبينة. 
قال[(٥)](#foonote-٥) فرعون وقومه  هذا سحر مبين \[ ١٣ \]، أي بين للناظرين فيه أنه سحر.

١ ز: وهو..
٢ ز: آيات..
٣ "إليها" سقطت من ز..
٤ ابن جرير ١٩/١٣٩-١٤٠، انظر: ابن كثير ٥/٢٢٤، والدر١٩/٣٤٣..
٥ ز: وقال..

### الآية 27:14

> ﻿وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا ۚ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ [27:14]

ثم قال : وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم \[ ١٤ \]، أي كذبوا بالآيات[(١)](#foonote-١) أن تكون من عند الله، وقد تيقنوا في أنفسهم أنها من عند الله، فعاندوا بعد تبينهم[(٢)](#foonote-٢) الحق : قاله ابن عباس[(٣)](#foonote-٣). 
وقوله : ظلما وعلوا  أي اعتداء وتكبرا[(٤)](#foonote-٤). والعامل في ظلم وعلة : جحدوا، وفي الكلام تقديم وتأخير. 
ثم قال تعالى[(٥)](#foonote-٥) : فانظر كيف كان عاقبة المفسدين \[ ١٤ \]، أي عاقبة تكذيبهم، كيف أغرقوا أجمعين. هذا كله تحذير لقريش أن[(٦)](#foonote-٦) تحل بهم ما كان[(٧)](#foonote-٧) حل بمن كان قبلهم.

١ ز: الآيات..
٢ ز: تتبتهم..
٣ ابن جرير١٩/١٤٠، وانظر: ابن كثير ٥/٢٢٤، والدر١٩/٣٤٣..
٤ ز: اعتدوا وتكبروا..
٥ "تعالى" سقطت من ز..
٦ ز: أي..
٧ ز: ما..

### الآية 27:15

> ﻿وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا ۖ وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَىٰ كَثِيرٍ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ [27:15]

ثم قال : ولقد آتينا داوود وسليمان علما \[ ١٥ \]، أي علم منطق الطير، والدواب وغير ذلك[(١)](#foonote-١).  وقالا الحمد لله الذي فضلنا على كثير من عباده المومنين \[ ١٥ \]، أي فضلنا بعلم لم يعلمه أحد في زماننا. وروى مالك، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله[(٢)](#foonote-٢) صلى الله عليه وسلم قال : أوحى الله إلى داود صلى الله عليه وسلم[(٣)](#foonote-٣) أن العبد من عبيدي[(٤)](#foonote-٤) ليأتيني بالحسنة، فأحطه في جنتي[(٥)](#foonote-٥)، قال داود : وما تلك الحسنة، قال : يا داود : كربة فرجها عن[(٦)](#foonote-٦) مؤمن ولو بتمرة. قال داود : حقيق على من عرفك حق معرفتك أن لا ييأس[(٧)](#foonote-٧) ولا يقنط منك.

١ ز: وقاله..
٢ ز: النبي..
٣ "وسلم" سقطت من ع..
٤ ز: عبادي..
٥ ز: "فأحكمه في الجنتي"..
٦ ز: "على"..
٧ ز: ألا يئس..

### الآية 27:16

> ﻿وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ ۖ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ۖ إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ [27:16]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : وورث سليمان داوود \[ ١٦ \]، أي ورث علمه وملكه. 
وقال قتادة : ورث منه النبوة والملك[(٢)](#foonote-٢). 
وروي أن داود كان له تسعة[(٣)](#foonote-٣) عشر ولدا، فورث سليمان[(٤)](#foonote-٤) النبوة[(٥)](#foonote-٥) والملك[(٦)](#foonote-٦) دونهم. 
ثم قال تعالى ذكره[(٧)](#foonote-٧) : وقال يا أيها الناس علمنا منطق الطير \[ ١٦ \]، أي[(٨)](#foonote-٨) فهمنا كلامها، وسماه منطقا لما فهمه عنها[(٩)](#foonote-٩) كما يفهم بنطق الرجل[(١٠)](#foonote-١٠). قال محمد بن كعب : بلغنا أن سليمان كان في عسكره مائة فرسخ : خمس[(١١)](#foonote-١١) وعشرون منها للإنس، وخمس[(١٢)](#foonote-١٢) وعشرون للجن، وخمس[(١٣)](#foonote-١٣) وعشرون للوحش[(١٤)](#foonote-١٤)، وخمس[(١٥)](#foonote-١٥)وعشرون للطير[(١٦)](#foonote-١٦)، وكان له ألف بيت من قوارير على الخشب فيها ثلاث مائة صريحة، وسبع مائة سرية، فأمر الريح العاصف فرفعته، وأمر الرخاء[(١٧)](#foonote-١٧) فسيرته، فأوحى الله عز وجل[(١٨)](#foonote-١٨) وهو[(١٩)](#foonote-١٩) يسير بين السماء والأرض : أي قد زدت في ملكك، أنه لا يتكلم أحد من الخلائق بشيء إلا جاءت[(٢٠)](#foonote-٢٠) الريح فأخبرتك[(٢١)](#foonote-٢١). 
قال وهب بن منبه : أرادت الشياطين كيد سليمان، وتحاوروا بينهم في ذلك، ليخلصوا من السحرة[(٢٢)](#foonote-٢٢)، فأمر الله تعالى[(٢٣)](#foonote-٢٣) الريح ألا يتكلم أحد من الخلائق إلا وضعته في أذن[(٢٤)](#foonote-٢٤) سليمان، فبذلك سمع كلام النملة. 
وذكر وهب : أن سليمان مر بجنوده[(٢٥)](#foonote-٢٥) من[(٢٦)](#foonote-٢٦) السماء والأرض، فرآه رجل من بني إسرائيل، كان في حرثه يفجر الماء فقال : لقد آتاكم الله[(٢٧)](#foonote-٢٧) آل[(٢٨)](#foonote-٢٨) داود، فاحتملت الريح قوله فقذفته في أذن سليمان. فقال سليمان[(٢٩)](#foonote-٢٩) للريح : احبسي فحبست[(٣٠)](#foonote-٣٠)، ونزل سليمان متقنعا ببرد له حتى أتى الرجل فقال له : ما قلت ؟ فقال له الرجل : رأيتك[(٣١)](#foonote-٣١) في سلطانك الذي آتاك الله، وما سخر لك فقلت : لقد آتاكم الله آل داود. فقال له سليمان : صدقت، ولكن جئتك، خوف الفتنة عليك، تعلم والذي نفس[(٣٢)](#foonote-٣٢) سليمان بيده لثواب سبحان الله كلمة واحدة عند الله يوم القيامة أفضل من كل شيء أوتيته[(٣٣)](#foonote-٣٣) آل داود في الدنيا. فقال له الرجل : فرجت همي فرج الله عنك[(٣٤)](#foonote-٣٤) همك. 
فقال له سليمان : وما همي ؟ قال[(٣٥)](#foonote-٣٥) : أن تشكر ما أعطاك الله[(٣٦)](#foonote-٣٦)، قال : صدقت وانصرف عنه سليمان إلى مركبه[(٣٧)](#foonote-٣٧)-[(٣٨)](#foonote-٣٨). 
ثم قال تعالى[(٣٩)](#foonote-٣٩) : وأوتينا من كل شيء \[ ١٦ \]، يعني من كل شيء من الخيرات، يؤتاه[(٤٠)](#foonote-٤٠) الأنبياء والناس، وهذا على التكثير[(٤١)](#foonote-٤١) كما تقول[(٤٢)](#foonote-٤٢) : ما لقيت أحدا إلا كلمته. 
ثم قال تعالى[(٤٣)](#foonote-٤٣) : إن هذا لهو الفضل المبين \[ ١٦ \]، أي إن الذي أوتيناه من الخيرات لهو الفضل[(٤٤)](#foonote-٤٤) على جميع أهل دهرنا الظاهر.

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ انظر: ابن كثير ٥/٢٢٥، والدر١٩/٣٤٤..
٣ ع: "تسع عشر" والمثبت من ز..
٤ بعده في ز: داود..
٥ بعده في ز: منه..
٦ و"الملك" سقطت من ز..
٧ "تعالى ذكره وقال": سقط من ز..
٨ "أي" سقطت من ز..
٩ ز: عنه..
١٠ ز: نطق الرجال..
١١ ز: خمسة..
١٢ ز: وخمسة..
١٣ ز: وخمسة..
١٤ ز: للوحوش..
١٥ ز: وخمسة..
١٦ ز: للطيور..
١٧ ز: "الرخى" والصواب: الرخاء. يقال: رخاء، ورُخاء، انظر: مختار الصحاح ص/١٠١ مادة رخا..
١٨ "عز وجل" سقطت من ز..
١٩ بعدها في ز: إليه..
٢٠ بعدها في ز: به..
٢١ ابن جرير١٩/١٤١، والدر١٩/٣٤٥..
٢٢ ز: السحرة..
٢٣ "تعالى" سقطت من ز..
٢٤ ز: في دار..
٢٥ ز: من جنوده..
٢٦ ز: بين..
٢٧ بعدها في ز: سليمان..
٢٨ ز: آل. ع: إلى، والمثبت من ز..
٢٩ "سليمان" سقطت من ز..
٣٠ ز: فحبسه..
٣١ ز: رأيت..
٣٢ ز: نفسي..
٣٣ ز: أوتيه..
٣٤ "عنك" سقطت من ز..
٣٥ ز: فقال..
٣٦ ز: "تشكروا الله على ما أعطاك"..
٣٧ انظر: الدر١٩/٣٤٦..
٣٨ هذه الآثار وغيرها التي يرويها وهب من الإسرائيليات التي لا أصل لها.\[المدقق\]..
٣٩ "تعالى" سقطت من ز..
٤٠ ز: أوتاه..
٤١ ز: وعلى هذا التكثير..
٤٢ ز: يقال..
٤٣ "تعالى" سقطت من ز..
٤٤ بعده في ز: المبين..

### الآية 27:17

> ﻿وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ [27:17]

ثم قال : وحشر لسليمان جنوده من الجن والإنس والطير \[ ١٧ \]، يقال : إن الجن سخرت له، بأن ملك مضارها ومنافعها، وسخرت له[(١)](#foonote-١) الطير[(٢)](#foonote-٢) بأن جعل فيها ما تفهم عنه فكانت تستره من الشمس وغيرها. 
وقيل : لهذا تفقد الهدهد. ومعنى الآية : وجمع سليمان جنوده في مسير له  فهم يوزعون \[ ١٧ \]. 
قال قتادة[(٣)](#foonote-٣) : أي يحبس أولهم على آخرهم حتى يجتمعوا[(٤)](#foonote-٤). 
قال ابن عباس[(٥)](#foonote-٥) : جعل على كل صنف منهم وزعة[(٦)](#foonote-٦) يرد أولادها[(٧)](#foonote-٧) على أخراها، لئلا[(٨)](#foonote-٨) يتقدموا في المسير كما يفعل الملوك[(٩)](#foonote-٩). 
وقال[(١٠)](#foonote-١٠) ابن زيد : يوزعون : يساقون[(١١)](#foonote-١١). 
وقال الحسن[(١٢)](#foonote-١٢) :/ يوزعون : يتقدمون[(١٣)](#foonote-١٣). والوازع في اللغة[(١٤)](#foonote-١٤) : الكاف. يقال : وزع فلان فلانا عن الظلم، أي كفه عنه، ومنه قيل[(١٥)](#foonote-١٥) للذين يدفعون[(١٦)](#foonote-١٦) الناس عن القضاة[(١٧)](#foonote-١٧) والأمراء : وزعة[(١٨)](#foonote-١٨) لأنهم يكفون الناس عنهم، أي يمنعونهم[(١٩)](#foonote-١٩) منهم.

١ "له" سقطت من ز..
٢ ز: الطيور..
٣ ابن جرير ١٩/١٤٢، وابن كثير ٥/٢٢٦، والدر١٩/٣٤٧..
٤ ز: تجتمعوا..
٥ ابن جرير١٩/١٤١، القول لمجاهد. انظر: ابن كثير٥/٢٢٦..
٦ ز: وزعت..
٧ ز: أولئها..
٨ ز: كي لا..
٩ ز: الملكة..
١٠ ز: قال..
١١ ابن جرير١٩/١٤٢..
١٢ المصدر السابق..
١٣ ز: يقدمون..
١٤ انظر: مفردات الراغب ص٨١٨، كتاب الواو..
١٥ ابن جرير١٩/١٤٢..
١٦ ز: يرفعون..
١٧ ز: المهاة..
١٨ ز: وزعت..
١٩ ز: تمنعونهم..

### الآية 27:18

> ﻿حَتَّىٰ إِذَا أَتَوْا عَلَىٰ وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ [27:18]

ثم قال : حتى إذا أتوا على واد النمل \[ ١٨ \]، يعني[(١)](#foonote-١) أتى سليمان وجنوده على واد النمل، وهو واد كان بالشام نمله[(٢)](#foonote-٢) على قذر الذباب[(٣)](#foonote-٣)،  قالت نملة يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم  أي بيوتكم  لا يحطمنكم سليمان وجنوده \[ ١٨ \]، أي يكسرنكم.  وهم لا يشعرون \[ ١٨ \]، أي يكسرونكم بوطئهم غير عالمين بكم. فتكون الجملة في موضع الحال[(٤)](#foonote-٤) من سليمان وجنوده، والعامل في الحال يحطمنكم، ويجوز أن تكون الجملة حالا من النملة، ويكون[(٥)](#foonote-٥) العامل في الحال : قالت أي[(٦)](#foonote-٦) قالت نملة ذلك في حال غفلة الجنود، كما تقول[(٧)](#foonote-٧) : قلت خيرا والناس نيام. 
وقيل : إن قوله : وهم لا يشعرون \[ ١٨ \]، راجع إلى النمل. أي والنمل لا يشعر[(٨)](#foonote-٨) أن سليمان يفهم مقالتها، فتكون[(٩)](#foonote-٩) حالا من النملة[(١٠)](#foonote-١٠) أيضا والعامل فيه : قالت. كما تقول : شتمتك وأنا غير عالم بك. أي شتمتك في حال[(١١)](#foonote-١١) جهلي[(١٢)](#foonote-١٢) بك. ولما فهم[(١٣)](#foonote-١٣) سليمان قول النمل[(١٤)](#foonote-١٤) وصارت بمنزلة من يعقل في الفهم عنها، أخبر عنها كما يخبر عن من يعقل، فلذلك قال : قالت ، وقال : ادخلوا  ولذلك أضاف إلى الطير منطقا في قوله : علمنا منطق الطير \[ ١٦ \]. 
وروي : أن الله جل ذكره : فهم سليمان كلام الإنس باختلاف[(١٥)](#foonote-١٥) لغاتها، وفهمه كلام الطير[(١٦)](#foonote-١٦) والبهائم، وكان إذا أراد أن يسير على الأرض أمر بالكرسي فوضع له فجلس عليه، ثم أمر بكراسي فوضعت لأصحابه فأجلس عليها من أراد، فالذين يلونه الإنس، ثم الجن، ثم الشياطين[(١٧)](#foonote-١٧) ثم يأمر[(١٨)](#foonote-١٨) الريح فتحملهم بين السماء والأرض، وإذا أراد صار على الخيل في الأرض[(١٩)](#foonote-١٩)، فبينما سليمان ذات يوم[(٢٠)](#foonote-٢٠) يسير بين أيدي الناس على الأرض، ورجلان معه أحدهما ختنه[(٢١)](#foonote-٢١) : زوج ابنته، والآخر عن يساره من أهل مملكته كريم عليه، ولم يكن أحد يسير بين يديه تواضعا لله، إذ مر على واد النمل وهو واد[(٢٢)](#foonote-٢٢) فيه نمل، فسمع نملة تقول : يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده \[ ١٨ \]، وكان[(٢٣)](#foonote-٢٣) قد أعطى الله سليمان زيادة في ملكه ألا يذكره[(٢٤)](#foonote-٢٤) أحد إلا حملت الريح ذلك الكلام إليه حتى يسمعه، فلما فهم سليمان كلام النمل تبسم ووقف فوقف الناس معه، فقال الرجلان : ما يضحك نبي الله ؟ فأخبرهما بكلام النملة، فلم يزل واقفا حتى دخلت النمل[(٢٥)](#foonote-٢٥) مساكنها ثم سار[(٢٦)](#foonote-٢٦). 
وروى الأعمش عن[(٢٧)](#foonote-٢٧) نوف[(٢٨)](#foonote-٢٨) أنه قال : كانت نمل[(٢٩)](#foonote-٢٩) سليمان أمثال الذباب، وكانت هذه النملة مثل الذيب في العظم[(٣٠)](#foonote-٣٠).

١ "من يعني.... النمل" ساقط من ز..
٢ ز: نملة..
٣ قال الحافظ ابن كثير: "ومن قال من المفسرين: إن هذا الوادي كان بأرض الشام أو بغيره، وإن هذه النملة كانت ذات جناحين كالذباب أو غير ذلك من الأقاويل، فلا حاصل لها" انظر: ٥/٢٢٧..
٤ انظر: إعراب القرآن للدرويش ٧/١٨٠..
٥ ز: وتكون..
٦ "أي" سقطت من ز..
٧ ز: يقول..
٨ ز: تشعر..
٩ ز: فيكون..
١٠ ز: النمل..
١١ ز: رجال..
١٢ ز: جهل..
١٣ ز: ولم يفهم..
١٤ ز: النملة..
١٥ ز: بالختلاف..
١٦ "الطير و.." سقط من ز..
١٧ بعده في ز: "ثم طير"..
١٨ ز: أمر..
١٩ "في الأرض" سقط من ز..
٢٠ "ذات يوم" سقط من ز..
٢١ انظر: اللسان ١٣/١٣٨ مادة: ختن..
٢٢ ع: واد..
٢٣ "كان" سقطت من ز..
٢٤ ز: بذكر..
٢٥ ز: النملة..
٢٦ وردت القصة بالسيرة الحلبية ج١/٢٥٤ لكن بكل تفاصيلها. \[المدقق\]..
٢٧ انظر: ابن جرير: ١٩/١٤٢..
٢٨ ز: أيوب، ع: نوف، والصواب: عوف. انظر: ابن جرير١٩/١٤٢، وفي الدر: "نوف"..
٢٩ ز: نملة..
٣٠ انظر: ابن كثير ٥/٢٢٧، رواية عن الحسن، والدر١٩/٣٤٧ رواية عن نوف..

### الآية 27:19

> ﻿فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ [27:19]

قوله تعالى ذكره[(١)](#foonote-١) : فتبسم ضاحكا من قولها \[ ١٩ \]، إلى قوله : واتوني مسلمين \[ ٣١ \]، أي : فضحك سليمان من قول النملة، وقال : رب أوزعني أن أشكر نعمتك \[ ١٩ \]، أي ألهمني الشكر على ما أنعمت به[(٢)](#foonote-٢) علي وعلى والدي وألهمني أن أعمل عملا صالحا[(٣)](#foonote-٣) ترضاه. 
وقيل : معناه كفني عن الأشياء إلا عن شكر نعمتك.  وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين \[ ١٩ \]، أي مع عبادك الصالحين، يعني الأنبياء، أي أدخلني معهم الجنة. 
قال ابن زيد : عبادك الصالحين [(٤)](#foonote-٤) : هم الأنبياء والمؤمنون[(٥)](#foonote-٥).

١ "تعالى ذكره" سقطت من ز..
٢ "به" سقطت من ز..
٣ ز: إلى عمل صالح..
٤ ز: الصالحون..
٥ ابن جرير١٩/١٤٣..

### الآية 27:20

> ﻿وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ [27:20]

ثم قال : وتفقد الطير فقال مالي[(١)](#foonote-١) لا أرى الهدهد \[ ٢٠ \]، سأل ابن عباس، عبد الله بن سلام[(٢)](#foonote-٢) : لم تفقد سليمان الهدهد من بين سائر الطير ؟ فقال عبد الله : إن سليمان نزل منزلة[(٣)](#foonote-٣) في مسير له، فلم يدر ما بعد الماء، فقيل : من يعلم[(٤)](#foonote-٤) ما بعد الماء ؟ فقالوا[(٥)](#foonote-٥) : الهدهد، فذلك حين تفقده[(٦)](#foonote-٦). 
وروي[(٧)](#foonote-٧) : أن الهدهد كان يدل[(٨)](#foonote-٨) سليمان على مواضع الماء في أسفاره، فأخذ الناس عطش في مفازة[(٩)](#foonote-٩) فسألوا سليمان الماء، فسأل عن الهدهد، فقالوا : غاب ولم يكن معه إلا هدهد واحد[(١٠)](#foonote-١٠). 
قال ابن عباس : تفقد سليمان-عند سؤالهم الماء- الهدهد، فسأل عنه، ودعا أمين الطير[(١١)](#foonote-١١) فسأله عنه، ولم يكن معه إلا هدهد واحد. فقال الأمين : ما أدري/أين ذهب ولا استأمرني. فكان الهدهد إذا وضع منقاره في الأرض أخبره كم بعد الماء، فغضب سليمان عند ذلك، وتألاّ[(١٢)](#foonote-١٢) لنعذبنه[(١٣)](#foonote-١٣) عذابا شديدا، أي ينتف ريشه أو يذبحه[(١٤)](#foonote-١٤) أو يأتي بحجة[(١٥)](#foonote-١٥) بينة، وكان أشد عذابه الذي يعذب به الطير[(١٦)](#foonote-١٦) أن ينتف ريشه حتى يتركه أقرع لا ريش عليه، فلم يكن إلا يسيرا حتى أتى الهدهد بعذر بين، فقال : اطلعت على ما لم تطلع عليه  وجئتك[(١٧)](#foonote-١٧) من سبإ[(١٨)](#foonote-١٨) \[ ٢٢ \]، أي بخبر صادق. 
قال[(١٩)](#foonote-١٩) ابن عباس : لما[(٢٠)](#foonote-٢٠) أقبل الهدهد قيل له : إن سليمان قد حلف ليعاقبنك حين فقدك. فقال الهدهد : هل استثنى ؟ قالوا[(٢١)](#foonote-٢١) : نعم، فأقبل حتى قام بين يديه فأخبره بعذره. 
وروي : أن الطير كانت تظله من الشمس في مسيره. فلما غاب الهدهد أصابته الشمس من موضع الهدهد، فسأل[(٢٢)](#foonote-٢٢) عنه إذ فقده. 
وقال ابن عباس : كان سليمان يوضع له ست مائة كرسي، ثم يجيء أشراف الإنس، فيجلسون مما يليه، ثم يجيء أشراف الجن فيجلسون مما يلي الإنس، ثم يدعو الطير فتظلهم، قال : ثم يدعو الريح فتحملهم فيسير[(٢٣)](#foonote-٢٣) في الغداة[(٢٤)](#foonote-٢٤) الواحدة مسيرة شهر. قال : فبينما هو في مسيرة إذا احتاج إلى الماء، وهو[(٢٥)](#foonote-٢٥) في فلاة من الأرض قال : فدعا الهدهد، فجاءه فنقر في الأرض فيبصر موضع الماء. قال : فتجيء الشياطين فيسلخونه كما يسلخ الإهاب، ثم يستخرجون الماء. فاعترض على ابن عباس نافع بن الأزرق[(٢٦)](#foonote-٢٦)، فقال له : كيف يبصر الهدهد الماء تحت الأرض، ولا يبصر الفخ حتى يقع في عنقه ؟ فقال له ابن عباس : ويحك إن القدر إذا جاء حال دون البصر[(٢٧)](#foonote-٢٧). وذكر أن الهدهد كان يرى الماء في الأرض، كما يرى الماء في الزجاجة. ومعنى قوله : مالي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين \[ ٢٠ \]، أي أخطأه بصري فلا أره، وقد حضر أم[(٢٨)](#foonote-٢٨) هو غائب من سائر أجناس الخلق ؟ " وكان " هاهنا بمعنى صار لأنه لم يستفهم وهو حاضر[(٢٩)](#foonote-٢٩)، إنما استفهم عنه وهو غائب، وإذا حملت " كان " على لفظها صار المعنى أنه استفهم عنه وهو حاضر، ولم يكن كذلك بل كان غائبا وقت الاستفهام فكان محمولة على معنى صار. وبذلك[(٣٠)](#foonote-٣٠) يتم المعنى. 
و[(٣١)](#foonote-٣١) قيل : إن مثله  ما كان لنبيء أن يكون له أسرى [(٣٢)](#foonote-٣٢) أي أن[(٣٣)](#foonote-٣٣) يصير له أسرى، لأن الأسرى كانوا بالحضرة لم يكونوا غيبا، ولا متوقعين ولا منتظرين و " يكون " يدل على أنه أمر متوقع منتظر، وليس هو كذلك، بل كانوا بالحضرة، فالمعنى أن تصير[(٣٤)](#foonote-٣٤) له أسرى.

١ ز: لي..
٢ ابن جرير١٩/١٤٣، والدر١٩/٣٤٨-٣٤٩..
٣ ز: منزلا..
٤ "ما" سقطت من ز..
٥ ز: فقال..
٦ "الهاء" من تفقده سقطت من ز..
٧ انظر: الدر ١٩/٣٤٩..
٨ ز: نزل..
٩ ز: مفارة..
١٠ ز: واحدا..
١١ ز: الطيور..
١٢ ز: "وءالا" هو الذي ينهض برأسه إذا مشى يحركه إلى فوق. انظر: لسان١١/٧٦..
١٣ ز: ليعذبنه..
١٤ ز: "ريشه يذبحه"..
١٥ ز: يأتيني..
١٦ "الطير" سقطت من ز..
١٧ ز: حجتك..
١٨ ز: بعدها: يقين..
١٩ ز: وقال..
٢٠ ز: فلما..
٢١ ز: فقالوا..
٢٢ ز: وسأل..
٢٣ ز: فسيروا..
٢٤ ز: الغدات..
٢٥ من "وهو في فلاة... موضع الماء" سقط من ز..
٢٦ هو نافع بن الأزرق بن قيس الحنفي، البكري الوائلي، الحروري أبو راشد: رأس الأزارقة وإليه نسبتهم، انظر: الكامل للمبرد ٢/١٧٢-١٨١..
٢٧ ابن جرير١٩/١٤٤. انظر: ابن كثير ٥/٢٢٨، والدر ١٩/٣٤٩..
٢٨ ز: أو..
٢٩ ز: حاضرا..
٣٠ ز: وبه..
٣١ ز: أو..
٣٢ الأنفال: ٦٧..
٣٣ "أن" سقطت من ز..
٣٤ ز: يصير..

### الآية 27:21

> ﻿لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ [27:21]

ثم قال : لأعذبنه عذابا شديدا \[ ٢١ \]، في الكلام اختصار وحذف، والتقدير : فقيل له غاب، فقال : لأعذبنه عذابا شديدا \[ ٢١ \]، أي لأنتفن ريشه، وأشتمه. قاله[(١)](#foonote-١) ابن عباس[(٢)](#foonote-٢). 
 أو لياتيني بسلطان مبين  أي بحجة ظاهرة يقوم له بها عذر في غيبته عني. 
قوله : أو لياتيني  ليس هو بجواب[(٣)](#foonote-٣) قسم لسليمان[(٤)](#foonote-٤). مثل[(٥)](#foonote-٥) أو[(٦)](#foonote-٦) ( لأعذبنه أو لأذبحنه ) هذا جواب قسم لسليمان وليس  أو لياتيني  بجواب قسم له[(٧)](#foonote-٧)، لأنه لم يقسم على أن يأتيه بحجة تدفع عنه العذاب، لكنه جرى على لفظ ما قبله من قوله : لأعذبنه  أو  لأذبحنه  على باب المجازات لا أنه[(٨)](#foonote-٨) مثله. 
ومثله[(٩)](#foonote-٩) قوله : ولو شاء الله لسلطهم عليكم [(١٠)](#foonote-١٠) فهذا جواب قسم ثم قال : فلقاتلوكم  فليس هذا بجواب قسم ولكن دخلت اللام على طريق المجازات،  لسلطهم  لا على الجواب.

١ ز: قال..
٢ ابن جرير١٩/١٤٥، وابن كثير ٥/٢٢٩، والدر ١٩/٣٤٩..
٣ عده الدرويش عطفا. انظر: إعراب القرآن ٧/١٩١..
٤ ز: سليمان..
٥ "مثل" سقطت من ز..
٦ "أو" سقطت من ز..
٧ "له" سقطت من ز..
٨ ز: لأنه..
٩ "ومثله" سقطت من ز..
١٠ النساء: آية ٩٠..

### الآية 27:22

> ﻿فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطْتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ [27:22]

ثم قال تعالى : فمكث غير بعيد فقال أحطت بما لم تحط به \[ ٢٢ \]، أي فمكث سليمان غير[(١)](#foonote-١) وقت طويل من حيث سأل عن[(٢)](#foonote-٢) الهدهد، حتى جاء الهدهد فقال له الهدهد[(٣)](#foonote-٣) لما سأله سليمان عن علة تخلفه وغيبته : أحطت علما بما لم يحط به علمك. 
قال ابن زيد[(٤)](#foonote-٤) : معناه علمت ما[(٥)](#foonote-٥) لم تعلم.  وجئتك من سبإ[(٦)](#foonote-٦) بنبإ يقين \[ ٢٢ \]، أي بخبر صحيح، ومن صرف[(٧)](#foonote-٧)  سبإ [(٨)](#foonote-٨) جعله اسما للأب أو للحي أو لرجل أو للبلد. ومن لم يصرفه جعله اسما للقبيلة، أو لامرأة هي أم القبيلة أو للبلدة[(٩)](#foonote-٩). 
قال أبو[(١٠)](#foonote-١٠) إسحاق : سبأ مدينة تعرف بمأرب من[(١١)](#foonote-١١) اليمن[(١٢)](#foonote-١٢)، بينها وبين صنعاء[(١٣)](#foonote-١٣) مسيرة ثلاثة أيام. 
وروي : أن النبي صلى الله عليه وسلم سأله رجل[(١٤)](#foonote-١٤) عن سبإ فقال[(١٥)](#foonote-١٥) : يا رسول الله أخبرني سبإ ما هو أرض أم امرأة. فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ليس بأرض ولا امرأة، ولكنه رجل ولد عشرة من الولد، فتيامن ستة وتشاءم أربعة، فأما الذين تشاءموا : فلخم[(١٦)](#foonote-١٦) وجذام[(١٧)](#foonote-١٧)، وعاملة، وغسان[(١٨)](#foonote-١٨) وأما الذين[(١٩)](#foonote-١٩) تيامنوا فكندة[(٢٠)](#foonote-٢٠)، والأشعرون[(٢١)](#foonote-٢١)، والأزد[(٢٢)](#foonote-٢٢) ومذحج[(٢٣)](#foonote-٢٣) وحمير[(٢٤)](#foonote-٢٤)، وأنمار[(٢٥)](#foonote-٢٥). فقال رجل : وما أنمار ؟ فقال رسول الله[(٢٦)](#foonote-٢٦)صلى الله عليه وسلم : الذين منهم خثعم وبجيلة[(٢٧)](#foonote-٢٧). وكذلك راوه ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم. بهذا المعنى فيجب صرفه على هذا القول. وكل النحويين على أنه إن سمي به رجل صرف فدل على أنه مذكر في الأصل.

١ ز: عنه..
٢ "عن" سقطت من ز..
٣ "فقال له الهدهد" سقطت من ز..
٤ انظر: ابن جرير١٩/١٤٧..
٥ ز: "بما"..
٦ هي أرض باليمن مدينتها مأرب بينها وبين صنعاء، مسيرة ثلاثة أيام. انظر: معجم البلدان١٣/١٨..
٧ انظر: المشكل ٢/٥٣٣..
٨ ز: سبأ..
٩ ز: البلد..
١٠ انظر: التوجيه في الدر١٩/٣٥٠..
١١ "من" سقطت من ز..
١٢ انظر: معجم البلدان ٥/٤٤٧..
١٣ صنعاء: موضعان أحدهما باليمن، وهي العظمى، وأخرى: قرية بالغوطة من دمشق. انظر: معجم البلدان ٣/٤٢٦..
١٤ عند الطبري: يقال له فروة بن مسيك. جامع البيان ٢٢/٧٦..
١٥ من "فقال.... سبإ" سقط من ز..
١٦ من قبائل نجد. تقيم في القصيم. انظر: معجم قبائل العرب ٣/١٠١٠..
١٧ بطن من حضرموت، ويعرف بالأخذوم. انظر: معجم قبائل العرب ١/١٧٤، وتاج العروس ٨/٢٢٤..
١٨ ز: وسحسان..
١٩ ز: الذي..
٢٠ قبيلة عظيمة تنتسب إلى كندة، واسمه ثور بن غمير ابن عدي بن الحارث بن مرة بن أدد بن زيد، بن يشجب، بن عريب، بن زيد، بن كهلان. انظر: معجم قبائل العرب ٣/٩٩٨..
٢١ الأشعريون وهم من قبائل كهلان من القحطانية وهم بنو الأشعر بن أدد بن زيد بن يشجب من قريب بن زيد بن كهلان بن سبإ. انظر: معجم قبائل العرب١/٣٠..
٢٢ من أعظم قبائل العرب، وأشهرها، تنتسب إلى الأزد بن الغوث، بن نبت بن مالك بن كهلان من القحطانية. انظر: معجم قبائل العرب ١/١٥..
٢٣ بطن من كهلان من القحطانية وهم بنو مذحج، واسمه مالك بن أدد بن زيد، ابن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان. انظر: معجم القبائل العرب٣/١٠٦٢..
٢٤ ز: "وحميد" وهو تحريف، انظر: معجم البلدان ٢/١٠٦٢..
٢٥ هو بطن من العرب، كانت منازلهم ما بين حد أرض مضر إلى حد نجران وما والاها، وما حاقبها من البلاد. انظر: معجم قبائل العرب ١/٤٧، ولسان العرب ٧/٩٤، وتاج العروس٣/٥٧٨..
٢٦ ز: النبي..
٢٧ أخرجه الطبري في تفسيره، ٢٢/٧٧\[المدقق\]..

### الآية 27:23

> ﻿إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ [27:23]

ثم قال : إني وجدت امرأة تملكهم وأوتيت من كل شيء[(١)](#foonote-١) \[ ٢٣ \]، أي قال الهدهد لسليمان مخبرا بعذره في الغيبة : إني وجدت امرأة تملك شيئا[(٢)](#foonote-٢)، وأوتيت من كل شيء. أي : من كل شيء يؤتاه الناس في دنياهم. 
وقيل : معناه : من كل شيء يؤتاه[(٣)](#foonote-٣) مثلها من الأموال والعدد[(٤)](#foonote-٤) والرجال والخصب والنعم، وغير ذلك. فقام له العذر عند سليمان في غيبته لأن سليمان عليه السلام[(٥)](#foonote-٥) كان لا يرى في الأرض أحدا له مملكة معه، وكان قد حبب[(٦)](#foonote-٦) إليه الجهاد، والغزو، فلما دله الهدهد على ملك[(٧)](#foonote-٧) معه ودله على موضع جهاد عذره[(٨)](#foonote-٨) وترك تعذيبه. 
قال قتادة[(٩)](#foonote-٩) : هي امرأة يقال لها بلقيس بنت شراحيل[(١٠)](#foonote-١٠) وكان[(١١)](#foonote-١١) أحد أبويها من الجن، وكان مؤخر قدمها كحافر الحمار. 
وقوله : ولها عرش عظيم \[ ٢٣ \]، يعني ذا سعة، وحسن صنعة يعني به السرير. 
قال ابن عباس[(١٢)](#foonote-١٢) : عرش عظيم : سرير كريم حسن[(١٣)](#foonote-١٣) الصنعة. وكان سريرا من ذهب قوائمه[(١٤)](#foonote-١٤) من جوهر ولؤلؤ. 
وروي[(١٥)](#foonote-١٥) : أنه كان سريرا من ذهب تجلس بلقيس عليه، طوله ثمانون ذراعا، وعرضه أربعون ذراعا، وارتفاعه[(١٦)](#foonote-١٦) في السماء : ثلاثون ذراعا، مكلل بالدر والياقوت الأحمر، والزبرجد الأخضر، قوائمه[(١٧)](#foonote-١٧) من زبرجد أخضر، وكان اسم[(١٨)](#foonote-١٨) المرأة بلقيس ابنة[(١٩)](#foonote-١٩) اليشرح الحميرية. روي : أنه كان سريرا عاليا[(٢٠)](#foonote-٢٠) تجلس عليه[(٢١)](#foonote-٢١)، وتكلم الناس من فوقه. 
وذكر قوم : أن الوقف  ولها عرش عظيم  \[ ٢٣ \]، ثم تبتدئ  عظيم \[ ٢٣ \]،  وجدتها [(٢٢)](#foonote-٢٢) وروي[(٢٣)](#foonote-٢٣)ذلك عن نافع، وليس بشيء لأن " عظيما " من نعت[(٢٤)](#foonote-٢٤) العرش، ولو كان متعلقا بما بعده لقال : عظيم أن وجدتها أي عظيم وجودي[(٢٥)](#foonote-٢٥) لها كافرة.

١ "وأوتيت من كل شيء" سقط من ز..
٢ ز: "تملكهم، تملك"..
٣ ز: "يؤتى مثله في"..
٤ ز: "والعذر" وهو تصحيف..
٥ ز: صلى الله عليه وسلم..
٦ ز: سبب..
٧ بعدها في ز: من..
٨ ز: مع عدوه..
٩ انظر: ابن كثير ٥/٢٢٩، والدر١٩/٣٥١..
١٠ ز: شرحيل..
١١ ز: فكان..
١٢ ابن جرير١٩/١٤٨، والدر١٩/٣٥٢..
١٣ ز: حسنة..
١٤ ز: وقوائمه..
١٥ ز: "روي" انظر: الدر١٩/٣٥٢..
١٦ من و"رتفاعه... ذراعا" سقط من ز..
١٧ ز: قوامه..
١٨ اسم سقط من ز..
١٩ ز: بنت..
٢٠ "عاليا" سقط من ز..
٢١ ز: عليه تجلس..
٢٢ بعدها في ز: وقومها..
٢٣ ز: روي..
٢٤ انظر: إعراب القرآن للدرويش٧/١٩١..
٢٥ ز: وجوده..

### الآية 27:24

> ﻿وَجَدْتُهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ [27:24]

ثم قال تعالى : وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله \[ ٢٤ \]، أي يعبدون الشمس  وزين لهم الشيطان أعمالهم \[ ٢٤ \]، أي حسن لهم عبادة الشمس من دون الله  فصدهم عن السبيل \[ ٢٤ \]، أي فمنعهم[(١)](#foonote-١) بتزيينه[(٢)](#foonote-٢) لهم الباطل، أن يتبعوا الطريق المستقيم، وهو دين الله فهم لا يهتدون إلى الحق.

١ ز: منعهم..
٢ ز: بتزينه..

### الآية 27:25

> ﻿أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ [27:25]

ثم قال : ألا يسجدوا لله [(١)](#foonote-١)-[(٢)](#foonote-٢)\[ ٢٥ \] أن[(٣)](#foonote-٣) من  ألا [(٤)](#foonote-٤)في موضع نصب على البدل من الأعمال عند[(٥)](#foonote-٥) : اليزيدي. وقال : أبو عمرو والكسائي، " أن " في موضع خفض بدل من السبيل، ويجوز أن يعمل فيها " يهتدون ". 
وقرأ الكسائي[(٦)](#foonote-٦) : ألا بالتخفيف، على معنى : ألا يا هؤلاء اسجدوا، فجعلها : " ألا " التي للتنبيه، ويا : حرف نداء، واحتج الكسائي أن في حرف[(٧)](#foonote-٧) أبي وابن مسعود :" هلا يسجدوا " فهلا تحقيق[(٨)](#foonote-٨) وأن اسجدوا[(٩)](#foonote-٩) أمر، واحتج أيضا أن[(١٠)](#foonote-١٠) السجود هنا مروي عن النبي صلى الله عليه وسلم، ومن شدد[(١١)](#foonote-١١) لا يلزمه سجود، لأنه خبر عن قوم أنهم لم يسجدوا، وليس هو أمر. وليس فيه[(١٢)](#foonote-١٢) بمعنى[(١٣)](#foonote-١٣) الأمر. ومن الدليل على[(١٤)](#foonote-١٤) صحة قراءة الجماعة، حذف الألف من يا[(١٥)](#foonote-١٥) من الخط، وحذف ألف الوصل من اسجدوا ويدل على ذلك أنه كله من كلام الهدهد وحكايته. ولم يكن في الوقت أحد يؤمر بالسجود فيكون هذا أمرا[(١٦)](#foonote-١٦) له[(١٧)](#foonote-١٧)، ولا يلزم ترك السجود[(١٨)](#foonote-١٨) على قراءة الجماعة، لأنه لما أخبر أنهم لا يسجدون، وجب لمن يؤمن بالله أن يسجد لله عند ذكر[(١٩)](#foonote-١٩) تركهم للسجود[(٢٠)](#foonote-٢٠) تعظيما لله، وخلافا لما فعلوا من ترك السجود. 
وقوله : ألا يسجدوا[(٢١)](#foonote-٢١) \[ ٢٥ \] قيل : هو من قول الله جل ذكره ينبه عباده أن السجود لا يصلح إلا لله. 
واختلف العلماء في سجود القرآن، ويقال لها : عزائم القرآن. فكان ابن عمر، وابن عباس يقولان : سجود القرآن إحدى عشرة سجدة : في الأعراف، والرعد، والنحل، وبني إسرائيل، ومريم، والحج ؛ أولها، والفرقان/ والنمل، وآلم السجدة، وص، وحم السجدة، وهذا مذهب مالك. قال مالك في الموطأ من رواية ابن القاسم : أجمع[(٢٢)](#foonote-٢٢) الناس على أن عزائم سجود القرآن إحدى عشر[(٢٣)](#foonote-٢٣) سجدة ليس[(٢٤)](#foonote-٢٤) في المفصل منها شيء. يعني بقوله[(٢٥)](#foonote-٢٥) أجمع[(٢٦)](#foonote-٢٦) الناس : أهل المدينة. 
وقد روي عن ابن عباس : أنه أسقط ص[(٢٧)](#foonote-٢٧) وجعلها عشرة. 
ومذهب[(٢٨)](#foonote-٢٨) الشافعي : أنها أربع عشرة سجدة زاد في الحج آخرها، وفي والنجم[(٢٩)](#foonote-٢٩)، وإذا السماء انشقت، واقرأ باسم ربك، ونقص سجدة ( ص ) وكذلك قال أبو ثور، إلا أنه أثبت السجود في ( ص ) وأسقطه[(٣٠)](#foonote-٣٠) من و[(٣١)](#foonote-٣١) النجم. 
وقال إسحاق : سجود القرآن خمس[(٣٢)](#foonote-٣٢) عشرة سجدة، زاد على مذهب الشافعي سجدة أخرى[(٣٣)](#foonote-٣٣) في الحج، واختلفوا في الموضع الذي يسجد فيه[(٣٤)](#foonote-٣٤) في ( حم ) السجدة. فقال ابن عباس، وابن عمر[(٣٥)](#foonote-٣٥) والحسن البصري، وابن سيرين : يسجد آخر قوله[(٣٦)](#foonote-٣٦) : إياه تعبدون [(٣٧)](#foonote-٣٧) وقد حكى ذلك عن مسروق عن أصحاب ابن مسعود، وبه قال مالك والليث بن سعد. 
وقال ابن المسيب، والنخعي، والثوري، وابن أبي ليلى وإسحاق : يسجد عند آخر قوله : وهم لا يسئمون [(٣٨)](#foonote-٣٨). وقد روي ذلك أيضا : عن ابن عباس، وابن سيرين، وفي سجود القرآن فضل عظيم. 
روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال[(٣٩)](#foonote-٣٩) : إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكي يقول : يا ويله أمر هؤلاء، أو هذا بالسجود فسجد فله الجنة، وأمرت بالسجود فأبيت فلي النار. 
وروت[(٤٠)](#foonote-٤٠) عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم[(٤١)](#foonote-٤١) : كان يقول في سجود القرآن : سجد وجهي للذي خلقه، وشق سمعه[(٤٢)](#foonote-٤٢) وبصره بحوله وقوته. 
وكره مالك السجود بعد العصر حتى تغرب الشمس، ولا يسجد بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس، وإذا كان القارئ في الصلاة فسجد، سجد[(٤٣)](#foonote-٤٣) بغير تكبير، ويرفع رأسه بتكبير، فإن[(٤٤)](#foonote-٤٤) كان في غير صلاة لم يكبر في الرفع ولا قبله، وعلى من سمع قراءة السجدة أن يسجد مع الإمام. وقوله : الذي يخرج الخبء في السماوات والأرض \[ ٢٥ \]، أي يخرج المخبوء[(٤٥)](#foonote-٤٥) في السماوات من غيث[(٤٦)](#foonote-٤٦)، والأرض من نبات. 
وقال مجاهد : هو الغيث[(٤٧)](#foonote-٤٧). 
وقال ابن[(٤٨)](#foonote-٤٨) زيد : خبء[(٤٩)](#foonote-٤٩) السماوات المطر، وخبء الأرض النبات. 
وقال قتادة[(٥٠)](#foonote-٥٠) : الخبء : السر، " وفي " في موضع " من ". 
ثم قال : ويعلم ما يخفون وما يعلنون \[ ٢٥ \]، أي يعلم[(٥١)](#foonote-٥١) ما يسرون وما يظهرون.

١ ز: ألا..
٢ بعده في ز: "الذي يخرج الخبء"..
٣ انظر: إملاء ما من به الرحمن ص٤٦٨، والمشكل ٢/٥٣٣..
٤ "من ألا" سقطت من ز..
٥ "عند" سقطت من ز..
٦ انظر: كتاب السبعة ص٤٨٠، والكشف ٢/٢٥٦..
٧ انظر: شواذ القرآن ص١١٠، وكتاب المصاحف ص: ٧٧..
٨ ز: تحضيض..
٩ ز: واسجدوا..
١٠ بعدها في ز: في..
١١ ز: شدده..
١٢ ز: ولا..
١٣ ز: معنى..
١٤ ز: عن..
١٥ "من يا" سقطت من ز..
١٦ ز: أمر..
١٧ بعده في ز: بالسجود..
١٨ "ولا يلزم ترك السجود" سقط من ز..
١٩ ز: عن ذكره..
٢٠ ز: السجود..
٢١ بعده في ز: "الله الذي يخرج"..
٢٢ ز: اجتمع..
٢٣ ز: عشرة..
٢٤ ز: أو ليس..
٢٥ "بقوله" سقطت من ز..
٢٦ ز: اجتمع..
٢٧ "ص" سقطت من ز. ع: "صاد"..
٢٨ ز: وذهب..
٢٩ ز: "وفي النجم"..
٣٠ ز: وأسقط..
٣١ "الواو" من "والنجم" سقطت من ز..
٣٢ ع: "خمس عشر"، ز: "خمسة عشر" تحريف..
٣٣ ز: واحدة..
٣٤ "فيه" سقطت من ز..
٣٥ "فيه" سقطت من ز..
٣٦ ز: من قوله..
٣٧ فصلت: ٣٧..
٣٨ فصلت: ٣٧..
٣٩ انظر: أحمد٦/٤٤٣، وابن ماجه١/٣٣٤، حديث١٠٥٢ باب سجود القرآن..
٤٠ انظر: أحمد ١/٩٥-١٠٦-٣٠٦ والترمذي٥/٤٨٩، باب ما يقول في سجود القرآن..
٤١ ز: أنه عليه السلام..
٤٢ ز: بسمعه..
٤٣ ز: يسجد..
٤٤ ز: وإن..
٤٥ ز: الخبء..
٤٦ "من غيث" سقط من ز..
٤٧ ابن جرير١٩/١٥٠، والدر١٩/٣٥٢ وفيه "الغيث"..
٤٨ ابن جرير٩/١٥٠، والدر١٩/٣٥٣..
٤٩ "من خبء.... ثم قال و" سقط من ز..
٥٠ انظر: القرطبي١٣/١٨٧..
٥١ في ز: "يعلم" ساقطة..

### الآية 27:26

> ﻿اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ۩ [27:26]

ثم قال[(١)](#foonote-١) : الله لا إله إلا هو رب العرش العظيم \[ ٢٦ \]، هذا كله من إخبار الله[(٢)](#foonote-٢)عن قول الهدهد. قاله ابن زيد وابن إسحاق.

١ ز: وقال..
٢ بعده في ز: "تعالى"..

### الآية 27:27

> ﻿۞ قَالَ سَنَنْظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ [27:27]

ثم قال : قال سننظر أصدقت أم[(١)](#foonote-١) كنت من الكاذبين \[ ٢٧ \]، أي[(٢)](#foonote-٢) قال سليمان للهدهد : سننظر أصدقت فيما اعتذرت به لغيبتك أم كنت من الكاذبين فيه. وقوله : أم كنت  معناه أم أنت، لأن سليمان لم يرد أنه ينظر أن كان فيما مضى من الزمان من الكاذبين، إنما[(٣)](#foonote-٣) أراد إن كان هو في حاله ذلك الوقت من الكاذبين. ومثله : كنتم خير أمة أخرجت[(٤)](#foonote-٤) للناس .

١ بعده في ز: فيما اعتذرت به لغيبتك أم الكاذبون فيه: قوله..
٢ من "أي قال.... وقوله أم كنت" سقط من ز..
٣ "إنما" سقطت من ز..
٤ آل عمران: ١١٠..

### الآية 27:28

> ﻿اذْهَبْ بِكِتَابِي هَٰذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ [27:28]

ثم قال : اذهب بكتابي هذا فألقه إليهم \[ ٢٨ \]، أي قال سليمان للهدهد : اذهب بكتابي إليهم فألقه إليهم،  ثم تول عنهم فانظر ماذا يرجعون \[ ٢٨ \]، أي منصرفا ففي الكلام تقديم وتأخير تقديره[(١)](#foonote-١) : فألقه إليهم فانظر ماذا يرجعون ثم تول عنهم. 
وقيل : الكلام على بابه لا تقديم فيه، انظر فيما انتظر[(٢)](#foonote-٢) أي فألقه إليهم فانتظر ماذا يرجعون ثم تول عنهم. 
قال ابن زيد[(٣)](#foonote-٣) : كانت لها كوة مستقبلة الشمس[(٤)](#foonote-٤) ساعة تطلع الشمس تطلع فيها[(٥)](#foonote-٥) فتسجد لها[(٦)](#foonote-٦)، فجاء الهدهد حتى وقع فيها فسدها، واستبطأت الشمس فقامت تنظر، فرمى[(٧)](#foonote-٧) بالصحيفة إليها من تحت جناحه[(٨)](#foonote-٨)، وطار حين قامت تنظر إلى الشمس. فهذا[(٩)](#foonote-٩) التفسير يدل على أنه نظر إليها ماذا ترجع قبل إلقائه الصحيفة، ثم ألقاها ورجع إلى سليمان[(١٠)](#foonote-١٠). 
وقيل : المعنى : ثم[(١١)](#foonote-١١) تول عنهم[(١٢)](#foonote-١٢)  قريبا منهم فانظر ماذا يرجعون ؟ ودل على هذا سماع الهدهد قولها لأهل مملكتها بعد إلقائه الكتاب إليها، وهذا القول هو[(١٣)](#foonote-١٣) اختيار الطبري[(١٤)](#foonote-١٤). 
واختار[(١٥)](#foonote-١٥) الزجاج القول[(١٦)](#foonote-١٦) الأول أن يكون على التقديم والتأخير.

١ ز: وتقديره..
٢ ز: بمعنى انتظر..
٣ ابن جرير١٩/١٥١..
٤ ز: فرمي..
٥ "تطلع فيها" سقط من ز..
٦ "لها" سقطت من ز..
٧ ز: فرمي..
٨ ز: جناحها..
٩ ز: بهذا..
١٠ "سليمان" سقطت من ز..
١١ "ثم" سقطت من ز..
١٢ ز: إليهم..
١٣ "هو" سقطت من ز..
١٤ ابن جرير١٩/١٥١..
١٥ انظر: معاني الزجاج ٤/١١٧..
١٦ "القول" سقطت من ز..

### الآية 27:29

> ﻿قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ [27:29]

ثم قال : قالت يا أيها الملأ إني ألقي إلي كتاب كريم \[ ٢٩ \]، في الآية اختصار وحذف، والتقدير فذهب الهدهد بكتاب سليمان فألقاه إليها، فلما قرأته قالت : يا أيها الملأ : تريد أشراف قومها. 
قال ابن عباس : كتب سليمان إليها بسم الله الرحمن الرحيم : من سليمان بن داود إلى بلقيس ابنة اليشرح الحميرية : ألا تعلوا علي واتوني[(١)](#foonote-١) مسلمين \[ ٣١ \]، أي لا تتعظموا عن طاعتي وأتوني[(٢)](#foonote-٢) مسلمين فذهب الهدهد بالكتاب فانتهى[(٣)](#foonote-٣) إليها ظهيرة وهي قائلة في قصرها، وقد غلقت عليها[(٤)](#foonote-٤) الأبواب، فلا يصل إليها شيء[(٥)](#foonote-٥)، والحرس حول قصرها[(٦)](#foonote-٦). وكان لها من قومها اثني عشر ألف مقاتل، كان كل رجل منهم على مائة ألف سوى نسائهم وذراريهم[(٧)](#foonote-٧). وكانت تخرج إلى قومها[(٨)](#foonote-٨) فتقضي بينهم في أمورهم، وحوائجهم، في[(٩)](#foonote-٩) كل جمعة يوما[(١٠)](#foonote-١٠)، قد[(١١)](#foonote-١١) جعلت على عرشها أربعة أعمدة من ذهب، ثم جعلت عليه حريرة تجلس[(١٢)](#foonote-١٢) خلفها فهي تراهم ولا يرونها، فإذا أراد الرجل منهم[(١٣)](#foonote-١٣) قام بين يديها فنكس رأسه ولا ينظر إليها، ثم يسجد ولا يرفع رأسه حتى تأذن له إعظاما لها. فإذا قضت حوائجهم[(١٤)](#foonote-١٤) أمرت بأمرها ودخلت قصرها فلم يروها[(١٥)](#foonote-١٥) إلى مثل ذلك اليوم. وكان ملكها ملكا عظيما، فلما أتاها الهدهد بالكتاب، وجد الأبواب قد غلقت دونها[(١٦)](#foonote-١٦) والحرس حوالي قصرها[(١٧)](#foonote-١٧)، فدار الهدهد حوالي[(١٨)](#foonote-١٨) القصر يطلب[(١٩)](#foonote-١٩) السبيل إليها حتى وصل إليها من كوة في القصر فدخل منها إلى بيت ثم مر من بيت إلى بيت حتى انتهى إليها في أقصى سبعة أبواب على عرشها مستلقية، نائمة ليس عليها إلا خرقة[(٢٠)](#foonote-٢٠) على عورتها وكذلك كانت تصنع إذا نامت[(٢١)](#foonote-٢١)، فوضع الكتاب إلى جنبها على العرش ثم تولى[(٢٢)](#foonote-٢٢) فوقع في[(٢٣)](#foonote-٢٣) كوة ينتظرها حتى تقرأ الكتاب فمكث طويلا لا تستيقظ، فلما أبطأ عليه ذلك انحط، فنقرها نقرة فاستيقظت، فبصرت بالكتاب إلى جنبها على السرير فأخذته وفزعت، وجعلت تنظر ما حال[(٢٤)](#foonote-٢٤) الكتاب، وكيف وصل الكتاب إليها[(٢٥)](#foonote-٢٥) فإذا الأبواب مغلقة[(٢٦)](#foonote-٢٦)، فخرجت فإذا الحرس حوالي[(٢٧)](#foonote-٢٧) القصر، فقالت هل[(٢٨)](#foonote-٢٨) رأيتم أحدا دخل علي أو[(٢٩)](#foonote-٢٩) فتح بابا ؟ قالوا : لا، أما رأيت الأبواب مغلقة كما هي ونحن[(٣٠)](#foonote-٣٠) حوالي[(٣١)](#foonote-٣١) القصر، ففتحت الكتاب، وكان مطبوعا فقرأته لم تشك أنه من السماء سقط[(٣٢)](#foonote-٣٢) عليها فأرسلت إلى قومها وشاورتهم كما قص الله علينا في كتابه[(٣٣)](#foonote-٣٣). قال وهب بن منبه : كتب سليمان مع الهدهد  بسم الله الرحمن الرحيم  : من سليمان بن داود إلى[(٣٤)](#foonote-٣٤) بلقيس وقومها : أما بعد، فلا تعلوا علي وأتوني مسلمين. فأخذ الهدهد الكتاب برجله فانطلق به حتى أتاها، كانت لها كوة في بيتها إذا طلعت الشمس نظرت إليها فسجدت لها، فأتى الهدهد الكوة فسدها بجناحه حتى ارتفعت الشمس ولم تعلم من[(٣٥)](#foonote-٣٥) ألقى الكتاب من الكوة فوقع عليها في مكانها الذي هي فيه فأخذته[(٣٦)](#foonote-٣٦). 
وقال قتادة : كان أولو مشورتها[(٣٧)](#foonote-٣٧) ثلاث مائة واثني عشر، كل رجل منهم على عشرة آلاف، وكانت بأرض يقال لها مأرب[(٣٨)](#foonote-٣٨) من صنعاء على ثلاثة أيام[(٣٩)](#foonote-٣٩). ومعنى وصفها للكتاب بالكريم أنه[(٤٠)](#foonote-٤٠) كان مطبوعا. 
وقيل : وصفته بذلك لحسن ما فيه واختصاره.

١ ز: وايتينوني..
٢ وايتوني..
٣ ز: وانتها..
٤ "عليها" سقطت من ز..
٥ ز: بشيء..
٦ ز: قصره..
٧ ز: وذرياتهم..
٨ ز: قومه..
٩ "في" سقطت من ز..
١٠ ز: يوم..
١١ ز: وقد..
١٢ بعدها في ز: "من"..
١٣ بعدها في ز: الحاجة..
١٤ ز: حوائجها..
١٥ ز: يرونها..
١٦ ز: دونه..
١٧ ز: القصر..
١٨ ز: حول..
١٩ ز: فطلب..
٢٠ ز: خرقها..
٢١ ز: أنامت..
٢٢ ز: تول..
٢٣ ز: على..
٢٤ ز: حول..
٢٥ "إليها" سقطت من ز..
٢٦ بعدها في ز: على حالها..
٢٧ ز: حول..
٢٨ "هل" سقطت من ز..
٢٩ "الواو" من "أو" سقطت من ز..
٣٠ ز: ونحرص..
٣١ ز: إلى..
٣٢ "سقط" سقطت من ز..
٣٣ "في كتابه" سقطت من ز..
٣٤ ز: حال..
٣٥ ز: ما..
٣٦ ابن جرير١٩/١٥٢..
٣٧ ز: هل مسورتها..
٣٨ توجد بين حضرموت وصنعاء، وبينها وبين صنعاء أربعة أيام، وهي قرية ليس بها عامر إلا ثلاثة قرى يقال لها الدروب إلى قبيلة اليمن. انظر: معجم البلدان٥/٣٤..
٣٩ ابن جرير١٩/١٥٢..
٤٠ ز: لأنه..

### الآية 27:30

> ﻿إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ [27:30]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٩:ثم قال : قالت يا أيها الملأ إني ألقي إلي كتاب كريم \[ ٢٩ \]، في الآية اختصار وحذف، والتقدير فذهب الهدهد بكتاب سليمان فألقاه إليها، فلما قرأته قالت : يا أيها الملأ : تريد أشراف قومها. 
قال ابن عباس : كتب سليمان إليها بسم الله الرحمن الرحيم : من سليمان بن داود إلى بلقيس ابنة اليشرح الحميرية : ألا تعلوا علي واتوني[(١)](#foonote-١) مسلمين \[ ٣١ \]، أي لا تتعظموا عن طاعتي وأتوني[(٢)](#foonote-٢) مسلمين فذهب الهدهد بالكتاب فانتهى[(٣)](#foonote-٣) إليها ظهيرة وهي قائلة في قصرها، وقد غلقت عليها[(٤)](#foonote-٤) الأبواب، فلا يصل إليها شيء[(٥)](#foonote-٥)، والحرس حول قصرها[(٦)](#foonote-٦). وكان لها من قومها اثني عشر ألف مقاتل، كان كل رجل منهم على مائة ألف سوى نسائهم وذراريهم[(٧)](#foonote-٧). وكانت تخرج إلى قومها[(٨)](#foonote-٨) فتقضي بينهم في أمورهم، وحوائجهم، في[(٩)](#foonote-٩) كل جمعة يوما[(١٠)](#foonote-١٠)، قد[(١١)](#foonote-١١) جعلت على عرشها أربعة أعمدة من ذهب، ثم جعلت عليه حريرة تجلس[(١٢)](#foonote-١٢) خلفها فهي تراهم ولا يرونها، فإذا أراد الرجل منهم[(١٣)](#foonote-١٣) قام بين يديها فنكس رأسه ولا ينظر إليها، ثم يسجد ولا يرفع رأسه حتى تأذن له إعظاما لها. فإذا قضت حوائجهم[(١٤)](#foonote-١٤) أمرت بأمرها ودخلت قصرها فلم يروها[(١٥)](#foonote-١٥) إلى مثل ذلك اليوم. وكان ملكها ملكا عظيما، فلما أتاها الهدهد بالكتاب، وجد الأبواب قد غلقت دونها[(١٦)](#foonote-١٦) والحرس حوالي قصرها[(١٧)](#foonote-١٧)، فدار الهدهد حوالي[(١٨)](#foonote-١٨) القصر يطلب[(١٩)](#foonote-١٩) السبيل إليها حتى وصل إليها من كوة في القصر فدخل منها إلى بيت ثم مر من بيت إلى بيت حتى انتهى إليها في أقصى سبعة أبواب على عرشها مستلقية، نائمة ليس عليها إلا خرقة[(٢٠)](#foonote-٢٠) على عورتها وكذلك كانت تصنع إذا نامت[(٢١)](#foonote-٢١)، فوضع الكتاب إلى جنبها على العرش ثم تولى[(٢٢)](#foonote-٢٢) فوقع في[(٢٣)](#foonote-٢٣) كوة ينتظرها حتى تقرأ الكتاب فمكث طويلا لا تستيقظ، فلما أبطأ عليه ذلك انحط، فنقرها نقرة فاستيقظت، فبصرت بالكتاب إلى جنبها على السرير فأخذته وفزعت، وجعلت تنظر ما حال[(٢٤)](#foonote-٢٤) الكتاب، وكيف وصل الكتاب إليها[(٢٥)](#foonote-٢٥) فإذا الأبواب مغلقة[(٢٦)](#foonote-٢٦)، فخرجت فإذا الحرس حوالي[(٢٧)](#foonote-٢٧) القصر، فقالت هل[(٢٨)](#foonote-٢٨) رأيتم أحدا دخل علي أو[(٢٩)](#foonote-٢٩) فتح بابا ؟ قالوا : لا، أما رأيت الأبواب مغلقة كما هي ونحن[(٣٠)](#foonote-٣٠) حوالي[(٣١)](#foonote-٣١) القصر، ففتحت الكتاب، وكان مطبوعا فقرأته لم تشك أنه من السماء سقط[(٣٢)](#foonote-٣٢) عليها فأرسلت إلى قومها وشاورتهم كما قص الله علينا في كتابه[(٣٣)](#foonote-٣٣). قال وهب بن منبه : كتب سليمان مع الهدهد  بسم الله الرحمن الرحيم  : من سليمان بن داود إلى[(٣٤)](#foonote-٣٤) بلقيس وقومها : أما بعد، فلا تعلوا علي وأتوني مسلمين. فأخذ الهدهد الكتاب برجله فانطلق به حتى أتاها، كانت لها كوة في بيتها إذا طلعت الشمس نظرت إليها فسجدت لها، فأتى الهدهد الكوة فسدها بجناحه حتى ارتفعت الشمس ولم تعلم من[(٣٥)](#foonote-٣٥) ألقى الكتاب من الكوة فوقع عليها في مكانها الذي هي فيه فأخذته[(٣٦)](#foonote-٣٦). 
وقال قتادة : كان أولو مشورتها[(٣٧)](#foonote-٣٧) ثلاث مائة واثني عشر، كل رجل منهم على عشرة آلاف، وكانت بأرض يقال لها مأرب[(٣٨)](#foonote-٣٨) من صنعاء على ثلاثة أيام[(٣٩)](#foonote-٣٩). ومعنى وصفها للكتاب بالكريم أنه[(٤٠)](#foonote-٤٠) كان مطبوعا. 
وقيل : وصفته بذلك لحسن ما فيه واختصاره. 
١ ز: وايتينوني..
٢ وايتوني..
٣ ز: وانتها..
٤ "عليها" سقطت من ز..
٥ ز: بشيء..
٦ ز: قصره..
٧ ز: وذرياتهم..
٨ ز: قومه..
٩ "في" سقطت من ز..
١٠ ز: يوم..
١١ ز: وقد..
١٢ بعدها في ز: "من"..
١٣ بعدها في ز: الحاجة..
١٤ ز: حوائجها..
١٥ ز: يرونها..
١٦ ز: دونه..
١٧ ز: القصر..
١٨ ز: حول..
١٩ ز: فطلب..
٢٠ ز: خرقها..
٢١ ز: أنامت..
٢٢ ز: تول..
٢٣ ز: على..
٢٤ ز: حول..
٢٥ "إليها" سقطت من ز..
٢٦ بعدها في ز: على حالها..
٢٧ ز: حول..
٢٨ "هل" سقطت من ز..
٢٩ "الواو" من "أو" سقطت من ز..
٣٠ ز: ونحرص..
٣١ ز: إلى..
٣٢ "سقط" سقطت من ز..
٣٣ "في كتابه" سقطت من ز..
٣٤ ز: حال..
٣٥ ز: ما..
٣٦ ابن جرير١٩/١٥٢..
٣٧ ز: هل مسورتها..
٣٨ توجد بين حضرموت وصنعاء، وبينها وبين صنعاء أربعة أيام، وهي قرية ليس بها عامر إلا ثلاثة قرى يقال لها الدروب إلى قبيلة اليمن. انظر: معجم البلدان٥/٣٤..
٣٩ ابن جرير١٩/١٥٢..
٤٠ ز: لأنه..


---

### الآية 27:31

> ﻿أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ [27:31]

وقوله : ألا تعلوا لي \[ ٣١ \]، أي لا تتكبروا علي، ولا تتجبروا[(١)](#foonote-١) علي، وأتوني مذعنين مستسلمين. وقال[(٢)](#foonote-٢) : إنما وصفته بالكريم على معنى كتاب من رجل كريم، رفيع القدر يطيعه الجن، والإنس، والطير. لأنها كانت قد سمعت[(٣)](#foonote-٣) بخبر سليمان، فلما رأت اسمه في الكتاب عرفته، وعرفت قدر ملكه، وأخبرتهم أنه من سليمان وأن فيه بسم الله الرحمن الرحيم. 
وهذه[(٤)](#foonote-٤) جملة من علل بسم الله الرحمن الرحيم : فمن ذلك ما روي عن[(٥)](#foonote-٥) عيسى[(٦)](#foonote-٦) صلى الله عليه وسلم[(٧)](#foonote-٧) : أنه[(٨)](#foonote-٨) قعد بين يدي مؤدب، فقال له المؤدب قل : بسم الله الرحمن الرحيم : فقال عيسى وما بسم الله. فقال المؤدب : لا أدري ؟ فقال عيسى : الباء : بهاء الله/ والسين سناء الله، والميم ملكه[(٩)](#foonote-٩). وكذلك[(١٠)](#foonote-١٠) قال الحسن إلا أنه قال : والميم مجده. والباء متعلقة بفعل مضمر، والمعنى : ابدأ بسم الله[(١١)](#foonote-١١)، فإذا اختلفت الأفعال التي تريد أن تسمي الله[(١٢)](#foonote-١٢) عليها، أضمرت[(١٣)](#foonote-١٣) لكل[(١٤)](#foonote-١٤) معنى فعلا يشاكله، فإذا أردت القيام فقلت بسم الله : أضمرت أقوم بسم الله، وإذا أردت القعود قدرت أقعد بسم الله، وكذلك الركوب وشبهه. 
وقيل[(١٥)](#foonote-١٥) : إن الإضمار في جميع ذلك أبدا وهو أحسن عند الحذاق، وإنما حذف الفعل ولم يذكر إيجازا[(١٦)](#foonote-١٦) واختصارا[(١٧)](#foonote-١٧)، إذ[(١٨)](#foonote-١٨)ما بقي من الكلام يدل عليه، وهذا الحذف كثير في الكلام، وإنما اختيرت الباء لأنها[(١٩)](#foonote-١٩) للإلصاق، وأنت تحتاج أن تلصق ابتداءك بالتسمية، فجئت بالباء لأنه[(٢٠)](#foonote-٢٠) موضعها، وإنما سميت الباء، ومن وعن وشبهها بحروف الجر لأنها تجر الأفعال إلى الأسماء : تقول : مررت بزيد وانتهيت إلى عمرو. فلولا[(٢١)](#foonote-٢١) الحروف ما انجرت الأفعال إلى الأسماء. وإنما خفضت هذه الحروف الأسماء لأن معناها الإضافة، تضيف فعلا إلى اسم، أو معنى إلى اسم. كقولك : مررت بزيد، وعمرو كزيد. وإنما كسرت الباء[(٢٢)](#foonote-٢٢). لتكون حركتها مثل عملها[(٢٣)](#foonote-٢٣) ؛ هذا قول الجرمي[(٢٤)](#foonote-٢٤). ولم تكسر الكاف لتفرق بين ما يكون حرفا واسما، وبين ما لا يكون إلا حرفا، وإنما عملت الخفض لأنها لا معنى لها في الأفعال فلزمت الأسماء، فلما لزمت الأسماء[(٢٥)](#foonote-٢٥) عملت[(٢٦)](#foonote-٢٦) إعرابا لا يكون إلا في الأسماء، وهو الخفض، وقد فتحوا لام[(٢٧)](#foonote-٢٧) الجر مع المضمر[(٢٨)](#foonote-٢٨). 
ردت إلى أصلها لأنها إنما كسرت مع المضمر ليفرق بينها[(٢٩)](#foonote-٢٩) وبين لام التأكيد[(٣٠)](#foonote-٣٠)، وتركت[(٣١)](#foonote-٣١) الباء على كسرها مع المضمر إذ ليس فيها علة توجب فتحها، وكسرت[(٣٢)](#foonote-٣٢) لام كي لأنها هي[(٣٣)](#foonote-٣٣) لام الجر بعينها، وكسرت لام الأمر للفرق بينها وبين لام[(٣٤)](#foonote-٣٤) التأكيد، والفرق بين لام الجر، ولام الأمر وكلاهما مكسور، أن[(٣٥)](#foonote-٣٥) لام الجر لا تدخل[(٣٦)](#foonote-٣٦) على الأفعال[(٣٧)](#foonote-٣٧) ولام[(٣٨)](#foonote-٣٨) الأمر لا تدخل على الأسماء، فعملت لام الجر إعرابا لا يكون إلا في الأسماء للزومها الأسماء وهو الجر، وعملت لام الأمر إعرابا لا يكون إلا في الأفعال للزومها[(٣٩)](#foonote-٣٩) الأفعال وهو الجزم. وأصل هذه[(٤٠)](#foonote-٤٠) الحروف كلها الفتح، كواو العطف، وفائه، وألف الاستفهام. وكانت في الأصل لا حركة لها ولم يمكن[(٤١)](#foonote-٤١) الابتداء بساكن فلم يكن بد من حركة فأعطيت أخف الحركات وهي الفتحة، وإذا قلت[(٤٢)](#foonote-٤٢) : بسم الله فهو[(٤٣)](#foonote-٤٣) الله في المعنى كما قال لبيد[(٤٤)](#foonote-٤٤) :

إلى الحلول ثم اسم السلام عليكما[(٤٥)](#foonote-٤٥)  ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر[(٤٦)](#foonote-٤٦)يريد ثم[(٤٧)](#foonote-٤٧) السلام عليكم فرفع[(٤٨)](#foonote-٤٨)اسما بالابتداء لما قدمه ولم يعمل فيه الإغراء[(٤٩)](#foonote-٤٩) لأنه متأخر لا يتقدم عليه معموله، ومثله[(٥٠)](#foonote-٥٠) قول الشاعر[(٥١)](#foonote-٥١) :يا أيها المائح دلوي دونكا  إني رأيت الناس[(٥٢)](#foonote-٥٢) يحمدونكاأي هذا دلوي، ويجوز النصب بإضمار[(٥٣)](#foonote-٥٣) فعل تقديره : ثم الزم اسم السلام. وحذفت الألف من بسم[(٥٤)](#foonote-٥٤) لأن الباء كفت[(٥٥)](#foonote-٥٥) منها، فوصلت اللسان إلى النطق بالسين. 
وكان الخليل[(٥٦)](#foonote-٥٦) يسمي ألف الوصل سلم اللسان، وحذفت من الخط لكثرة الاستعمال، وهذا مذهب الجرمي، والمبرد، والكسائي والفراء. وقال الأخفش : حذفت من الخط لما وصلت إلى السين[(٥٧)](#foonote-٥٧) بالباء[(٥٨)](#foonote-٥٨) فألزمه الفراء أن تحذف الألف من الخط في قولهم : فاضرب واضرب ولا يحسن حذف هذا[(٥٩)](#foonote-٥٩). 
وقال[(٦٠)](#foonote-٦٠) الكسائي : في قوله : بسم الله[(٦١)](#foonote-٦١) مجراها  إن[(٦٢)](#foonote-٦٢) شئت أثبت[(٦٣)](#foonote-٦٣) الألف في الخط وإن شئت حذفتها. وإنما دخلت ألف الوصل[(٦٤)](#foonote-٦٤) الأسماء، وحقها أن تدخل على الأفعال على التشبيه بالأفعال، كما أضافوا إلى الأفعال وليس بابها أن يضاف إليها على التشبيه أيضا بالأسماء. 
وقيل : إنما دخلت هذه الأسماء الألف لأنهم[(٦٥)](#foonote-٦٥) لما حذفوا من[(٦٦)](#foonote-٦٦) أواخرها أرادوا العوض من المحذوف، فلم يمكن[(٦٧)](#foonote-٦٧) أن يعوضوا منه آخرا، فعوضوا منه أولا، وسكنوا السين ليسوغ دخول الألف، والعوض في كلام العرب كثير ألا ترى أنهم يقولون[(٦٨)](#foonote-٦٨) : زنادقة وزناديق[(٦٩)](#foonote-٦٩). فيعوضون الياء من الهاء، وإنما حذفوا من هذه الأسماء لأن آخرها / حرف علة ياء، أو واو، وقد كان يجب أن ينقلبا ألفا إذ هما ظرفان[(٧٠)](#foonote-٧٠)، فكان الحذف أخف من الإعلال والإقلاب، فلما حذف من آخرها حرف أشبهت الأفعال، لأن الحذف أكثر ما يكون في الأفعال نحو : لم أبل ولا أدر فلما ضارع الاسم[(٧١)](#foonote-٧١) الفعل في باب الحذف آخرا[(٧٢)](#foonote-٧٢) ضارعه في باب[(٧٣)](#foonote-٧٣) الزيادة أولا فدخلته ألف الوصل، ولم يمكن[(٧٤)](#foonote-٧٤) أن تدخل[(٧٥)](#foonote-٧٥) على متحرك فسكن أوله، وهذا قول حكي عن الخليل. 
والمحذوف من اسم عند البصريين[(٧٦)](#foonote-٧٦) واو وأصله سمو على مثال قنو، دليله قولهم : أسماء كأقناء وكذلك[(٧٧)](#foonote-٧٧) أب وأخ. المحذوف منهما[(٧٨)](#foonote-٧٨) واو يدل على ذلك قولهم : الأبوة والأخوة. وقولهم : أبوان وأخوان. وقد كان يجب أن تدخل[(٧٩)](#foonote-٧٩) ألف الوصل على أب، وأخ على ما قدمنا من العلة إلا أنه لما كان في[(٨٠)](#foonote-٨٠) أول أب وأخ همزة ثقل دخول همزة أخرى عليها، والعرب تستثقل الجمع بين همزتين في كلمتين ولا تجيزه[(٨١)](#foonote-٨١) في كلمة[(٨٢)](#foonote-٨٢) إلا بالتخفيف، فتركوا ما يستثقلون[(٨٣)](#foonote-٨٣). 
واسم مشتق من السمو. 
وقيل : من السمة[(٨٤)](#foonote-٨٤). 
وقيل : هو أمر[(٨٥)](#foonote-٨٥) من قولك اسم فلانا أي أعله[(٨٦)](#foonote-٨٦) وكذلك ابن[(٨٧)](#foonote-٨٧) أصله الأمر من قولك : ابن البناء يا رجل. وقول ما قال : هو من السمة[(٨٨)](#foonote-٨٨). قول صحيح في المعنى لأن صاحبه يعرف به كالسمة[(٨٩)](#foonote-٨٩) في البعير يعرف بها، لكنه غير جائز في الاشتقاق، والأصول، وذلك أنه ليس في كلام العرب مصدر فعل معتل[(٩٠)](#foonote-٩٠) فاؤه واو تدخله ألف الوصل، فيكون هذا مثله، ألا ترى أنك لا تجد مثل أعد وأزن[(٩١)](#foonote-٩١) في وعد ووزن[(٩٢)](#foonote-٩٢) وأيضا فإنه يجب أن يقال في تصغيره وسيم كما تقول[(٩٣)](#foonote-٩٣) في تصغير عدة وعيدة[(٩٤)](#foonote-٩٤) وذلك لا يقال. 
وقولك : بسم في موضع نصب عند الكوفيين فبين[(٩٥)](#foonote-٩٥) لأن التقدير أُبدأ بسم[(٩٦)](#foonote-٩٦). 
وقال البصريون : موضعه رفع على إضمار[(٩٧)](#foonote-٩٧) مبتدأ، والتقدير أول ابتداء[(٩٨)](#foonote-٩٨) بسم الله، وقد أجاز النحويون : ابتدأت[(٩٩)](#foonote-٩٩) ببسم[(١٠٠)](#foonote-١٠٠) الله فأدخلوا الباء على الباء، وليس هذا بجائز في غيره، وإنما ذلك، لأن هذه الباء لما لزمت الاسم ولم تفارقه، وكثر الاستعمال بها صارت كأحد حروف الاسم، فدخلت عليها الباء كما تدخل على سائر الأسماء، وإنما خصت الألف بالزيادة والتعويض[(١٠١)](#foonote-١٠١) من المحذوف في اسم لأن أولى الحروف بالزيادة من حروف المعجم الياء والواو والألف، وهنا[(١٠٢)](#foonote-١٠٢) حروف المد واللين، ولا يكون الإعراب إلا بواحد منها، أو بحركة هي منها. 
قالوا : ولا تزاد أولا، وكذلك الياء، فزادوا ألفا، والألف لا تكون[(١٠٣)](#foonote-١٠٣) إلا ساكنة وبعدها السين ساكنة فكسرت الألف لالتقاء الساكنين و[(١٠٤)](#foonote-١٠٤) إنما سميت الهمزة ألفا لأن صورتهما واحدة، ولأن الألف[(١٠٥)](#foonote-١٠٥) تبدل من الهمزة في يأكل ويأتي، والهمزة تبدل من الألف في رسائل وقلائد، وإنما ردت[(١٠٦)](#foonote-١٠٦) ألف الوصل في قولك امرئ وهو غير محذوف الآخر لأن آخره وهو الهمزة لا تثبت على[(١٠٧)](#foonote-١٠٧) حال يكون في الرفع واوا، وفي النصب ألفا، وفي الخفض ياء، فضعف فصار بمنزلة المحذوف فزيدت[(١٠٨)](#foonote-١٠٨) الألف في أوله لضعف الآخر. 
وقال المبرد : لما كان امرؤ[(١٠٩)](#foonote-١٠٩) لا يقوم بنفسه[(١١٠)](#foonote-١١٠) حتى يضيفه[(١١١)](#foonote-١١١) إلى غيره. فتقول هذا امرؤ سوء[(١١٢)](#foonote-١١٢)، وشبه الأفعال إذ كانت لا تقوم بنفسها و[(١١٣)](#foonote-١١٣) لابد لها من فاعل[(١١٤)](#foonote-١١٤) فدخلته ألف الوصل لذلك، وإنما لقبت هذه الألف بألف وصل عند الكوفيين لأنها تذهب في الوصل فلقبت بضد حالها كما سمي اللديغ[(١١٥)](#foonote-١١٥) سليما، والمخافة مفازة[(١١٦)](#foonote-١١٦). وقيل : سميت ألف وصل لأنها[(١١٧)](#foonote-١١٧) تصل الكلام الذي قبلها بالذي بعدها ويستغنى عناه. وهذا القول هو القول الأولى في المعنى. 
وقال البصريون : لقبت[(١١٨)](#foonote-١١٨) ألف وصل : لأنه يوصل بها إلى الساكن الذي بعدها. وحكي عن الخليل : أنه كان يسمي[(١١٩)](#foonote-١١٩) ألف الوصل : سلم اللسان. 
١ ز: وتتجبروا..
٢ ز: وقيل..
٣ ز: سمع..
٤ ز: فهذه..
٥ ز: إن..
٦ بعده في ز: بن مريم..
٧ ز: صلوات الله عليه..
٨ "أنه" سقط من ز..
٩ ز: ملك الله..
١٠ ز: وكذا..
١١ ز: بسم الله الرحمن الرحيم..
١٢ "الله" سقطت من ز..
١٣ ز: لانه ز: أضمرة..
١٤ من "لكل معنى... أضمرت" سقطت من ز..
١٥ إعراب القرآن للدرويش١/٩..
١٦ ز: أجاز..
١٧ ز: واختصارا..
١٨ ز: إذا..
١٩ "لأنها" سقطت من ز..
٢٠ ز: لأنها..
٢١ من "فلولا.... الأسماء" سقطت من ز..
٢٢ ز: الباب..
٢٣ ز: كعملها..
٢٤ هو صالح بن إسحاق، الجرمي بالولاء، أبو عمرو: فقيه، عالم بالنحو واللغة، من أهل البصرة، سكن بغداد. توفي رحمه الله سنة٢٢٥هـ. انظر: بغية الوعاة٢٦٨، ووفيات الأعيان ١/٢٢٨، ونزهة الألباء ص٢٠٦، والأعلام القرآنية ٣/٢٧٤..
٢٥ "فلما لزمت الأسماء" سقطت من ز..
٢٦ ز: أعملت..
٢٧ ز: اللام..
٢٨ ز: المضموم..
٢٩ ز: بينهما..
٣٠ ز: التوكيد..
٣١ ز: وتترك..
٣٢ ز: وكسر..
٣٣ ز: مع..
٣٤ "لام" سقطت من ز..
٣٥ ز: لأن..
٣٦ "لا" سقطت من ز..
٣٧ ز: الاسم..
٣٨ من "ولام... الأسماء" سقط من ز..
٣٩ بعدها في ز: في..
٤٠ ز: هذا..
٤١ ز: يكن..
٤٢ ز: وإذا أملت..
٤٣ بعده في ز: اسم..
٤٤ هو لبيد بن ربيعة بن مالك، أبو عقيل العامري، أحد الشعراء الفرسان الأشراف في الجاهلية، من أهل عالية نجد، أدرك الإسلام، ووفد على النبي صلى الله عليه وسلم ويعد من الصحابة، ومن المؤلفة قلوبهم. انظر: خزانة الأدب١/٣٣٧، والأعلام٦/١٠٤..
٤٥ ز: عليهما..
٤٦ ز: اعتده..
٤٧ "ثم" سقطت من ز..
٤٨ ز: ورفع..
٤٩ ز: الإغرا..
٥٠ ز: ما قال..
٥١ انظر: كتاب الأمالي٢/٢٤٤، وانظر: الإنصاف ص٢٢٨، وأمالي الزجاج ص٢٣٧..
٥٢ "الناس" سقطت من ز..
٥٣ ز: بالضمار..
٥٤ بعدها في ز: الله..
٥٥ ز: كتب..
٥٦ بعده في ز: رحمه الله..
٥٧ ز: اللسان..
٥٨ ع، ز: "الياء" تصحيف..
٥٩ ز: هنا..
٦٠ من "وقال الكسائي... مجراها" سقط من ز..
٦١ من الآية٤١ من سورة هود..
٦٢ ز: وأن..
٦٣ من "أتبت... وإن شئت" سقط من ز..
٦٤ بعده في ز: على..
٦٥ و: لأنها..
٦٦ "من" سقطت من ز..
٦٧ ز: يكن..
٦٨ انظر: اللسان ١٠/١٤٧، مادة زنبق..
٦٩ ز: وزنديق..
٧٠ ز: طرفان..
٧١ ز: الأمر..
٧٢ "آخرا" ساقطة من ز..
٧٣ "باب" سقطت من ز..
٧٤ ز: يكن..
٧٥ ز: يدخل..
٧٦ انظر: إعراب القرآن للدرويش ١/٨..
٧٧ ز: وكذا..
٧٨ ز: منها..
٧٩ ز: يدخل..
٨٠ "في" سقطت من ز.:.
٨١ ز: يجيزه..
٨٢ بعدها في ز: واحدة..
٨٣ ز: يستثقلوا..
٨٤ ز: السمت..
٨٥ "أمر" سقطت من ز..
٨٦ ز: أعمله..
٨٧ ز: ابن..
٨٨ ز: وقولك من قال هو من السمت..
٨٩ ز: كالسمت..
٩٠ ز: من يعتل..
٩١ ز: وازر..
٩٢ "ووزن" سقطت من ز..
٩٣ ز: يقول..
٩٤ ز: عده وعبده..
٩٥ "فبين" سقطت من ز..
٩٦ بعده في ز: الله..
٩٧ "إضمار" سقطت من ز..
٩٨ ز: ابتدائي..
٩٩ ز: بدأت..
١٠٠ ز: بسم الله..
١٠١ ز: والتعريض..
١٠٢ ز: وهذا..
١٠٣ ز: يكون..
١٠٤ "الواو" من "وإنما" سقطت من ز..
١٠٥ ز: والألف..
١٠٦ ز: زيدت..
١٠٧ ز: في..
١٠٨ ز: فزيدة..
١٠٩ ز: أمر..
١١٠ ز: لنفسه..
١١١ ز: تضيف..
١١٢ ز: غير..
١١٣ "الواو" من "ولابد" سقطت من ز..
١١٤ ز: الفاعل..
١١٥ ز: الملزوم..
١١٦ "مفازة" سقطت من ز..
١١٧ ز: لأنك..
١١٨ ز: لقب..
١١٩ ز: سمي..

### الآية 27:32

> ﻿قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي مَا كُنْتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّىٰ تَشْهَدُونِ [27:32]

قوله[(١)](#foonote-١) تعالى ذكره[(٢)](#foonote-٢)  قالت يا أيها الملأ أفتوني \[ ٣٢ \][(٣)](#foonote-٣)، إلى قوله : بم يرجع[(٤)](#foonote-٤) المرسلون \[ ٣٥ \]، أي قالت بلقيس لأشراف قوماه : أشيروا/علي في أمري الذي قد[(٥)](#foonote-٥) حضرني في أمر هذا الكتاب الذي ألقي إلي[(٦)](#foonote-٦).  ما كنت قاطعة أمرا حتى تشهدون \[ ٣٢ \]، أي قالت : ما كنت قاضية أمرا في جواب هذا الكتاب حتى تشهدون أي تحضروني.

١ ز: وقوله..
٢ "تعالى ذكره" سقطت من ز..
٣ "أفتوني" سقطت من ز..
٤ "بم يرجع" سقطت من ز..
٥ "قد" سقطت من ز..
٦ "إلي" سقطت من ز..

### الآية 27:33

> ﻿قَالُوا نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانْظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ [27:33]

قال لها أشراف قومها لما شاورتهم في أمرها : نحن أولوا قوة \[ ٣٣ \]، أي أصحاب قوة في القتال  وأولوا بأس شديد  أي ذوو بأس[(١)](#foonote-١) في الحرب شديد[(٢)](#foonote-٢)، والأمر أيتها الملكة إليك في القتال وغيره  فانظري ماذا تامرين \[ ٣٣ \]، روي[(٣)](#foonote-٣) : أن قومها كانوا أولي[(٤)](#foonote-٤) قوة، وأن أحدهم كان يركض الفرس حتى إذا امتلأ في[(٥)](#foonote-٥) جريه ضم فخذيه عليه فحبسه[(٦)](#foonote-٦) بقوته[(٧)](#foonote-٧). 
روى[(٨)](#foonote-٨) الأعمش عن مجاهد[(٩)](#foonote-٩) أنه قال : كان مع ملكة[(١٠)](#foonote-١٠)سبأ[(١١)](#foonote-١١) اثني عشر ألف قيول[(١٢)](#foonote-١٢) مع كل قيول[(١٣)](#foonote-١٣) مائة ألف. 
وعن ابن عباس[(١٤)](#foonote-١٤) أنه قال : كان مع بلقيس مائة ألف قيل[(١٥)](#foonote-١٥) مع كل قيل[(١٦)](#foonote-١٦) مائة ألف، والقيل[(١٧)](#foonote-١٧) بلسانهم الملك[(١٨)](#foonote-١٨).

١ "أي ذووا بأس" سقطت من ز..
٢ "شديد" سقطت من ز..
٣ ز: وروي..
٤ ز: إلي..
٥ ز: من..
٦ ز: محبسة..
٧ ز: بقوية..
٨ ز: وروى..
٩ ابن جرير١٩/١٥٤، والدر١٩/٣٥٦..
١٠ ز: مملكة..
١١ "سبأ" سقطت من ز..
١٢ ز: قبل..
١٣ ز: قبل..
١٤ ابن جرير ١٩/١٥٤ والدر ١٩/٣٥٦..
١٥ ز: قبيل..
١٦ ز: قبيل..
١٧ ز: والقبيل..
١٨ انظر: اللسان ١١/٥٨١ مادة قيل..

### الآية 27:34

> ﻿قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً ۖ وَكَذَٰلِكَ يَفْعَلُونَ [27:34]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : قالت إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها[(٢)](#foonote-٢) \[ ٣٤ \]، أي قالت بلقيس لأشراف قومها : إن الملوك إذا دخلوا قرية عنوة وغلبة أفسدوها.  وجعلوا أعزة أهلها أذلة \[ ٣٤ \]، تم كلامها. 
ثم قال[(٣)](#foonote-٣) الله عز وجل[(٤)](#foonote-٤) تصديقا لقولها في الملوك إذا غلبوا على قرية : وكذلك يفعلون \[ ٣٤ \]، وقد أجاز بعضهم أن يكون ذلك من قولها[(٥)](#foonote-٥) على التأكيد لصدر[(٦)](#foonote-٦) ما قالت. 
وقيل : هو من قول سليمان. ومثله في اتصال كلامين مختلفين قوله : وإنه لمن الصادقين [(٧)](#foonote-٧) في يوسف، فهو من قول امرأة العزيز فاتصل له كلام يوسف. فقال : ذلك ليعلم أني[(٨)](#foonote-٨) لم أخنه بالغيب [(٩)](#foonote-٩)، ومثله[(١٠)](#foonote-١٠) في قصة فرعون. 
 يريد أن يخرجكم من أرضكم بسحره [(١١)](#foonote-١١)، وانتهى كلام الأشراف من قوم فرعون ثم اتصل به[(١٢)](#foonote-١٢) كلام فرعون لهم وهو قوله : فماذا تامرون  يخاطب[(١٣)](#foonote-١٣) أشراف قومه. 
والقرية كل مدينة تجمع[(١٤)](#foonote-١٤) الناس مشتقة[(١٥)](#foonote-١٥) من قريت[(١٦)](#foonote-١٦) الماء : أي جمعته.

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ بعده في ز: "وجعلوا أعزة أهلها أذلة"..
٣ عز وجل سقطت من ز..
٤ كذلك ابن عباس نسبه إلى الله عز وجل. انظر: ابن جرير ١٩/١٥٥..
٥ "عز وجل" سقطت من ز..
٦ ز: جاز..
٧ انظر: إعراب القرآن للدرويش ٧/٢٠٧..
٨ ز: تصدق..
٩ يوسف: ٥١..
١٠ ز: إنه..
١١ الشعراء آية٣٥..
١٢ ز: ومثل قومه..
١٣ ز: فخاطب..
١٤ ز: يجمع..
١٥ ز: مشتق..
١٦ ز: قرية..

### الآية 27:35

> ﻿وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ [27:35]

ثم قال تعالى عنها : أنها قالت لهم : وإني مرسلة إليهم بهدية \[ ٣٦ \]، أي إني مرسلة إلى سليمان بهدية، لنختبر بذلك سليمان ونعرف أملك أم نبي ؟ فإن يكن[(١)](#foonote-١) نبيا لم يقبل الهدية، ولم يرضه منا إلا أن نتبعه[(٢)](#foonote-٢) على دينه، وإن يكن ملكا قبل الهدية وانصرف. قال ذلك ابن عباس[(٣)](#foonote-٣). 
قيل : إنها لما[(٤)](#foonote-٤) لم يشر عليها قومها برأي رجعت إلى[(٥)](#foonote-٥) رأيها فأرسلت الهدية. 
قال ابن عباس : بعثت إليه بوصائف ووصف ألبستهم لباسا واحدا حتى لا يعرف ذكر[(٦)](#foonote-٦) من أنثى، فقالت : إن زيل[(٧)](#foonote-٧) بينهم حتى يعرف الذكر من الأنثى، ثم رد الهدية فإنه[(٨)](#foonote-٨) نبي، وينبغي لنا أن نترك[(٩)](#foonote-٩) ملكنا، ونتبع[(١٠)](#foonote-١٠) دينه ونلحق[(١١)](#foonote-١١) به. وكذلك قال ابن جريج، ومجاهد، والضحاك[(١٢)](#foonote-١٢). 
وروي عن ابن عباس أنه قال[(١٣)](#foonote-١٣) : أهدت إليه اثني عشر غلاما فيهم تأنيث مخضبة أيديهم قد مشطتهم، وألبستهم الجواري، وقالت لهم : إذا كلمكم فردوا عليه كلاما فيه تأنيث، وأهدت إليه اثني عشر جارية فيهن غلظ، واستأصلت رؤوسهن وأزرتهن[(١٤)](#foonote-١٤)، وألبستهن النعال، وقالت لهن : إذا كلمكن فردوا عليه كلاما صحيحا[(١٥)](#foonote-١٥) وأرسلت إليه بعود يخرج[(١٦)](#foonote-١٦) بالمسك والعبير[(١٧)](#foonote-١٧) والحرير في الأطباق على[(١٨)](#foonote-١٨) أيدي الوصفاء والوصائف، وأرسلت إليه اثني عشر بختية، كل بختية[(١٩)](#foonote-١٩) تحلب كذا وكذا من اللبن. وأرسلت إليه بخرزتين[(٢٠)](#foonote-٢٠) إحداهما[(٢١)](#foonote-٢١) مثقوبة ملتوية الثقب، والأخرى غير مثقوبة، وأرسلت إليه بقدح ليس فيه شيء، وأرسلت ذلك كله مع امرأة، وتقدمت إليها أن تحفظ جميع أمره وكلامه حتى تخبرها عنه، وقالت لهم : قوموا بين يديه قياما، ولا تجلسوا حتى يأمركم، فإنه إن كان جبارا لم يأمركم بالجلوس وأرضيناه بالمال فيسكت عنا، وإن كان نبيا أمركم بالجلوس، وأمرتها أن تقول له أن يثقب[(٢٢)](#foonote-٢٢) الخرزة الصحيحة بغير حديدة، ولا علاج إنس ولا جان، وأمرتها أن تقول له : أن يميز الغلمان من الجواري، وأمرتها أن تقول له : يدخل في الخرزة المثقوبة المعوجة / خيطا بغير علاج إنس ولا جان، وأمرتها أن تقول له أن يملأ القدح ماء مزبدا[(٢٣)](#foonote-٢٣) ليس من الأرض ولا من السماء. قال : وكتبت إليه تسأله عن[(٢٤)](#foonote-٢٤) ألف باب فانطلقت المرأة بهديتها، حتى أتت بها سليمان، فوضعتها بين يديه، وقاموا قياما ولم[(٢٥)](#foonote-٢٥) يجلسوا، فنظر إليهم سليمان لحظا[(٢٦)](#foonote-٢٦) لم يحرك يدا ولا رجلا، ثم رفع رأسه إلى رسولها فقال : أن الله رفع السماء[(٢٧)](#foonote-٢٧) ووضع الأرض، فمن شاء قام ومن شاء جلس، فجلسوا[(٢٨)](#foonote-٢٨)، فقدمت إليه الخرزتين وقالت : إنها تقول لك : أدخل في هذه الخرزة المثقوبة خيطا ينفذ إلى الجانب الآخر من غير علاج إنس ولا جان، وأن[(٢٩)](#foonote-٢٩) تثقب الأخرى ثقبانا فذا من غير علاج إنس ولا جان، ثم قربت إليه القدح، وقالت[(٣٠)](#foonote-٣٠) : تقول لك أن تملأ[(٣١)](#foonote-٣١) هذا القدح من ماء مزبد رواء[(٣٢)](#foonote-٣٢) ليس من الأرض ولا من السماء، ثم قربت إليه الوصفاء والوصائف، وقالت : تقول لك : أن تفرق بين الغلمان والجواري ففرق بينهم بالوضوء[(٣٣)](#foonote-٣٣) فبدأ الجواري بالمرافق، وبدأ الغلمان بالأيدي، وملأ لهما[(٣٤)](#foonote-٣٤) القدح من عرق الخيل، ودخلت دودة الثمرة بالخيط في الخرزة حتى خرجته[(٣٥)](#foonote-٣٥) من الجانب الآخر[(٣٦)](#foonote-٣٦)، وتولت دودة الخشب ثقب[(٣٧)](#foonote-٣٧) الخرزة الأخرى حتى نفذتها، ورد الهدية عليها. 
وقال ثابت[(٣٨)](#foonote-٣٨) البُناني : أهدت[(٣٩)](#foonote-٣٩) إليه صفائح الذهب في أوعية الديباج، فلما بلغ سليمان ذلك أمر[(٤٠)](#foonote-٤٠) الجن فموهوا له[(٤١)](#foonote-٤١) الآجر[(٤٢)](#foonote-٤٢) بالذهب، ثم أمر به فألقي في الطرق[(٤٣)](#foonote-٤٣)فلما[(٤٤)](#foonote-٤٤) جاءوا رأوه[(٤٥)](#foonote-٤٥) ملقى[(٤٦)](#foonote-٤٦) لا يلتفت إليه، صغر[(٤٧)](#foonote-٤٧) في أعينهم ما جاءوا به[(٤٨)](#foonote-٤٨). 
قال ابن زيد : قالت : إن هذا الرجل إن كانت[(٤٩)](#foonote-٤٩) همته الدنيا فسنرضيه[(٥٠)](#foonote-٥٠)، وإن كان إنما يريد الدين فلن يقبل غيره[(٥١)](#foonote-٥١). 
و[(٥٢)](#foonote-٥٢)قال ابن جبير[(٥٣)](#foonote-٥٣) : أرسلت بمأتي[(٥٤)](#foonote-٥٤) وصيف ووصيفة[(٥٥)](#foonote-٥٥) وقالت[(٥٦)](#foonote-٥٦) : إن كان نبيا فسيعلم الذكر من الأنثى[(٥٧)](#foonote-٥٧)، فأمرهم فتوضأوا، فمن توضأ منهم، فبدأ بمرفقه قبل كفه قال : هو من الإناث، ومن بدأ بكفه قبل مرفقه قال[(٥٨)](#foonote-٥٨) : هو[(٥٩)](#foonote-٥٩) من الذكور. 
وروى أنها : وجهت إليه بمائة وصيف، ومائة وصيفة، وألبست الجواري ثياب الغلمان، وألبست[(٦٠)](#foonote-٦٠) الغلمان ثياب الجواري، وقالت : إن كان ملكا لم يعرف حتى يعريهم، وإن كان نبيا علم ولم يعريهم[(٦١)](#foonote-٦١)، فلما قدموا على سليمان أمر فوضع[(٦٢)](#foonote-٦٢) لهم ماء يتوضأون، فكل من بدأ بالمرفق فغسله إلى اليد علم أنها جارية، وكل من بدأ باليد إلى المرفق علم أنه غلام، فأمر بنزع ثياب الغلمان فردها على الجواري، ونزع ثياب الجواري وردها على الغلمان، ثم رد[(٦٣)](#foonote-٦٣) ما أهدت إليه[(٦٤)](#foonote-٦٤). 
وقوله : " إليهم " تريد[(٦٥)](#foonote-٦٥) به سليمان وحده لأن الملوك يخاطبون مخاطبة[(٦٦)](#foonote-٦٦) الجماعة، كما يخبرون عن أنفسهم بلفظ الجماعة. 
وقوله : فناظرة بم يرجع المرسلون \[ ٣٦ \]، أي فأنظر بأي شيء يرجع رسلي بقبول[(٦٧)](#foonote-٦٧) الهدية أم يردها[(٦٨)](#foonote-٦٨) ؟

١ ز: كان..
٢ ز: يتبعه..
٣ انظر: ابن كثير ٥/٢٣٣، وانظر: الدر١٩/٣٥٦..
٤ "لما" سقطت من ز..
٥ "إلى" سقطت من ز..
٦ ز: تعرف ذكرا..
٧ ز: أنزل..
٨ ز: "فهو"..
٩ ز: تترك..
١٠ ز: وتتبع..
١١ ز: وتتبع..
١٢ ابن جرير١٩/١٥٥-١٥٦..
١٣ انظر: ابن كثير ٥/٢٣٣-٢٣٤، وقد ذكر أن هذا الكلام جله مأخوذ من الإسرائيليات..
١٤ "وأزرتهن" سقط من ز..
١٥ ز: غنجا..
١٦ ع: "أنخرج"..
١٧ ز: والعنبر..
١٨ ز: وعلى..
١٩ "كل بختية" سقطت من ز..
٢٠ ز: بخرزتين..
٢١ ز: أحدهما..
٢٢ "ز: يثقب..
٢٣ ز: من ماء روا..
٢٤ من ألف يأتي..
٢٥ "الواو" من "ولم" سقطت من ز..
٢٦ "لحظا" سقطت من ز..
٢٧ ز: السماوات..
٢٨ "فجلسوا" سقطت من ز..
٢٩ من "وأن تثقب... ولا جان" سقطت من ز..
٣٠ ز: فقالت..
٣١ ز: املأ..
٣٢ ز: مديد روا..
٣٣ ز: بالوضوء بينهم..
٣٤ "لها" سقطت من ز..
٣٥ ز: أخرجته..
٣٦ ز: الأخرى..
٣٧ ز: تثقب..
٣٨ انظر: الدر١٩/٣٥٧..
٣٩ ز: أمدت..
٤٠ ز: من..
٤١ ز: فموهوا له الأثر..
٤٢ انظر: اللسان ٤/١٠، مادة أجر..
٤٣ ز: الطريق..
٤٤ ز: فلك..
٤٥ ز: حاوه رواه..
٤٦ ز: ملغا..
٤٧ ز: صغر عندهم..
٤٨ ابن جرير١٩/١٥٥..
٤٩ ز: كان..
٥٠ ز: فسيرضيه..
٥١ ابن جرير١٩/١٥٥-١٥٦..
٥٢ "الواو" من "وقال" سقطت من ز..
٥٣ انظر: الدر١٩/٣٥٨..
٥٤ ز: "بثمانين" كذلك في الدر. انظر: ١٩/٣٥٨..
٥٥ ز: وصيفة ووصيفة..
٥٦ ز: فقالت..
٥٧ ز: الذكور من الإناث..
٥٨ "قال" سقط من ز..
٥٩ ز: فهو..
٦٠ ز: وألبس..
٦١ ز: يعرفهم..
٦٢ ز: يموضع..
٦٣ ز: ردت..
٦٤ قال الحافظ ابن كثير معلقا على هذه الآثار: والله أعلم أكان ذلك أم لا؟ وأكثره مأخوذ من الإسرائيليات، والظاهر أن سليمان عليه السلام، لم ينظر إلى ما جاءوا به بالكلية، ولا اعتنى به، بل أعرض عنه. انظر: ٥/٢٣٤..
٦٥ ز: يريد..
٦٦ ز: يخاطب بمخاطبة..
٦٧ ز: أيقبل..
٦٨ ز: يردها..

### الآية 27:36

> ﻿فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آتَاكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ [27:36]

قوله[(١)](#foonote-١)تعالى ذكره[(٢)](#foonote-٢) : فلما جاء سليمان قال أتمدونني بمال \[ ٣٧ \]، إلى قوله : فإن ربي[(٣)](#foonote-٣) غني كريم \[ ٤١ \]، أي فلما جاء رسولها سليمان بالهدية، قال سليمان : أتمدونني بمال، فالذي أعطاني الله من الملك في الدنيا  خير مما آتاكم بل أنتم بهديتكم تفرحون \[ ٤٧ \]، أي ما أفرح بما أهديتم إلي بل أنتم تفرحون بها، لأنكم أهل فاخرة بالدنيا، ومكاثرة بها. 
روي : أن رسولها لم رجع إليها بالهدية وأخبرها خبر[(٤)](#foonote-٤)سليمان، قالت لقومها : هذا[(٥)](#foonote-٥) أمر من السماء لا ينبغي لنا معاندته[(٦)](#foonote-٦) فعمدت[(٧)](#foonote-٧) إلى عرشها فجعلته في آخر سبعة أبيات، وأقامت عليه الحرس، ثم أقبلت إلى سليمان فرجع الهدهد وأخبر سليمان بذلك، فقال عند ذلك : أيكم ياتيني بعرشها \[ ٣٩ \]، أي بسريرها[(٨)](#foonote-٨)  قبل أن ياتوني مسلمين \[ ٣٩ \]، فيحرم علي مالهم. 
وقوله : فلما جاء ، فوحد وقد قال عنها[(٩)](#foonote-٩)  فناظرة بم يرجع المرسلون \[ ٣٦ \]، فجمع فمعناه : فلما جاءوها سليمان. 
وقيل : إن الرسول كان[(١٠)](#foonote-١٠) واحدا[(١١)](#foonote-١١)، وإنما قالت هي : المرسلون \[ ٣٦ \]، فجمعت[(١٢)](#foonote-١٢) لأن الرسول لابد له من خدمة وأعوان، فجمعت على ذلك المعنى. 
وقد قيل : إن الرسول الذي وجهته إلى سليمان كانت امرأة. 
وقيل : بل كانوا جماعة، وإنما قال " جاء " فوحد على معنى الجمع ودل/على ذلك أن في حرف[(١٣)](#foonote-١٣) ابن مسعود  فلما جاء  بالجمع وقوله : ارجع إليهم \[ ٣٨ \]، يدل على[(١٤)](#foonote-١٤) أنه كان واحدا[(١٥)](#foonote-١٥) والله أعلم.

١ ز: وقوله..
٢ "تعالى ذكره" سقطت من ز..
٣ "فإن ربي" سقطت من ز..
٤ ز: حين..
٥ "هذا" سقطت من ز..
٦ ز: مباعدته..
٧ ز: فعمدته..
٨ "أي بسريرها" سقطت من ز..
٩ ز: عندها..
١٠ "كأن" سقطت من ز..
١١ ز: واحد..
١٢ انظر: معاني الفراء ٢/٢٩٣..
١٣ انظر المصدر السابق..
١٤ "على" سقطت من ز..
١٥ ز: واحد..

### الآية 27:37

> ﻿ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لَا قِبَلَ لَهُمْ بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ [27:37]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : ارجع إليهم فلناتينهم بجنود لا قبل لهم بها \[ ٣٨ \]، أي[(٢)](#foonote-٢) قال سليمان لرسول المرأة : ارجع إليهم بهديتهم[(٣)](#foonote-٣) فلنأتينهم بجنود لا طاقة لهم بها. 
 ولنخرجنهم منها أذلة \[ ٣٨ \]، أي لنخرجنهم من بلدتهم صاغرين إن لم يأتوني[(٤)](#foonote-٤) مسلمين.

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ "أي" سقطت من ز..
٣ ز: بهديتكم..
٤ ز: يأتوا..

### الآية 27:38

> ﻿قَالَ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ [27:38]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : يا أيها الملأ أيكم ياتيني بعرشها قبل أن ياتوني مسلمين \[ ٣٩ \]. 
قال ابن عباس : كان إتيان العرش إليه قبل أن يكتب إليها. لأنه لما أتاه الهدهد فأخبره[(٢)](#foonote-٢) بملك سبأ وعرشها، أنكر سليمان[(٣)](#foonote-٣) أن يكون لأحد سلطان في الأرض[(٤)](#foonote-٤) غيره، فقال لمن عنده من الجن والإنس : أيكم ياتيني بعرشها قبل أن ياتوني مسلمين قال عفريت[(٥)](#foonote-٥) من الجن أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك وإني عليه لقوي أمين  قال سليمان أريد أعجل من هذا.  قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك \[ ٤١ \]، وهو رجل من الإنس كان عنده علم من الكتاب فيه اسم الله الأكبر، فدعا بالاسم، فاحتمل العرش احتمالا حتى وضع بين يدي سليمان بقدرة الله، فلما أتاه العرش صدق الهدهد في قوله، ووجهه بالكتاب وكذلك روى[(٦)](#foonote-٦) الضحاك[(٧)](#foonote-٧). وقال[(٨)](#foonote-٨) وهب بن[(٩)](#foonote-٩) منبه وغيره : بل كتب معه الكتاب قبل أن يأتيه العرش. والكلام في التلاوة على رتبته ووصل[(١٠)](#foonote-١٠) إليه العرش بعد رده[(١١)](#foonote-١١) الهدية. قال وهب بن منبه : لما رجعت[(١٢)](#foonote-١٢) إليها الرسل بالهدية، وأعلموها بما كان من أمر سليمان[(١٣)](#foonote-١٣). 
وقوله : قالت : قد[(١٤)](#foonote-١٤) والله علمت ما هذا بملك، وما لنا به طاقة[(١٥)](#foonote-١٥) وبعثت إليه إني قادمة إليك بملوك قومي حتى أنظر ما أمرك ؟ وما تدعو[(١٦)](#foonote-١٦)إليه من دينك ؟ ثم أمرت بسرير[(١٧)](#foonote-١٧) ملكها الذي كانت تجلس عليه، وكان[(١٨)](#foonote-١٨) من ذهب مفصص[(١٩)](#foonote-١٩) بالياقوت، والزبرجد، واللؤلؤ فجعل في سبعة أبيات بعضها في بعض ثم أقفلت[(٢٠)](#foonote-٢٠) على الأبواب، وكانت إنما يخدمها النساء، معها ست مائة امرأة[(٢١)](#foonote-٢١) يخدمنها، ثم قالت لمن خلفت على[(٢٢)](#foonote-٢٢) سلطانها : احتفظ بما قبلك، وسرير ملكي فلا يخلص إليه[(٢٣)](#foonote-٢٣) أحد[(٢٤)](#foonote-٢٤) ولا ترينه[(٢٥)](#foonote-٢٥) حتى آتيك، ثم شخصت[(٢٦)](#foonote-٢٦) إلى سليمان في اثني عشر ألف قيل، معها من ملوك اليمن تحت يدي[(٢٧)](#foonote-٢٧) كل قيل منهم[(٢٨)](#foonote-٢٨) ألوف كثيرة، فجعل سليمان يبعث الجن فيأتونه بمسيرها، ومنتهاها كل يوم وليلة، حتى إذا دنت، جمع من[(٢٩)](#foonote-٢٩) عنده من الإنس والجن[(٣٠)](#foonote-٣٠) ثم قال : يا أيها الملأ أيكم ياتيني بعرشها قبل أن ياتوني مسلمين[(٣١)](#foonote-٣١) \[ ٣٩ \]، أي بسريرها[(٣٢)](#foonote-٣٢)، وذلك أنه خشي أن تسلم فيحرم عليه أخذه، وقد وصف له، وأعجب به[(٣٣)](#foonote-٣٣)، فأراد[(٣٤)](#foonote-٣٤) أن يأخذه قبل إسلامها[(٣٥)](#foonote-٣٥) فيحل له. قاله[(٣٦)](#foonote-٣٦) قتادة[(٣٧)](#foonote-٣٧). 
قال قتادة : كان السرير من ذهب وقوائمه[(٣٨)](#foonote-٣٨) من جوهر مكلل باللؤلؤ[(٣٩)](#foonote-٣٩). 
وقيل : إنما فعل ذلك ليختبر عقلها به[(٤٠)](#foonote-٤٠) هل تنتبه إليه إذا رأته[(٤١)](#foonote-٤١) أم لا ؟ قاله ابن زيد[(٤٢)](#foonote-٤٢). 
قال ابن عباس : معنى[(٤٣)](#foonote-٤٣)  مسلمين \[ ٣٩ \]، طائعين أي[(٤٤)](#foonote-٤٤) مستسلمين لي[(٤٥)](#foonote-٤٥). وقال ابن جريج : معناه قبل أن يدخلوا في الإسلام فتمتنع علي أموالهم[(٤٦)](#foonote-٤٦). وهو قول قتادة المتقدم[(٤٧)](#foonote-٤٧). وإنما خص[(٤٨)](#foonote-٤٨) سليمان السرير دون غيره من مملكتها لأنه أعجب به. 
فعل ذلك لإعجابها به، واحتياطها[(٤٩)](#foonote-٤٩) عليه[(٥٠)](#foonote-٥٠)، فأراد أن يريها قدرة الله وعجزها، وأن السبعة[(٥١)](#foonote-٥١) الأبيات التي قفلت عليه[(٥٢)](#foonote-٥٢) لا تنفع[(٥٣)](#foonote-٥٣) شيئا، فيكون ذلك حجة عليها في نبوته[(٥٤)](#foonote-٥٤).

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ ز: فأخبر..
٣ "سليمان" سقطت من ز..
٤ "في الأرض" سقطت من ز..
٥ ز: عفريتم..
٦ ز: روي عن الضحاك..
٧ ابن جرير١٩/١٥٩..
٨ ز: وقال..
٩ ز: ابن..
١٠ ز: وصل الله..
١١ ز: رد..
١٢ ز: جعلت..
١٣ ز: من المرسلين..
١٤ ز: قل والله..
١٥ ز: طاقة به..
١٦ ز: تدعو..
١٧ ز: سرير..
١٨ ز: أو كانت..
١٩ ز: مخصص. ع: بخصص، انظر: اللسان٧/٦٦ مادة: خصص..
٢٠ ز: أقبلت..
٢١ "امرأة" سقطت من ز..
٢٢ "على" سقطت من ز..
٢٣ ز: يجلس عليه..
٢٤ بعده في ز: غيري..
٢٥ ز: ولا يرقد..
٢٦ ز: شخصه..
٢٧ ز: يد..
٢٨ "منهم" سقطت من ز..
٢٩ ز: ما..
٣٠ ز: من الجن والإنس..
٣١ انظر: ابن جرير ١٩/١٦٠، وابن كثير ٥/٢٣٥..
٣٢ ز: سريرها..
٣٣ ز: وأعجبه به..
٣٤ ز: فإن أراد..
٣٥ ز: إسلامه..
٣٦ "قاله قتادة" سقطت من ز..
٣٧ انظر: ابن جرير١٩/١٦٠، وابن كثير ٥/٢٣٥..
٣٨ ز: وقوامه..
٣٩ انظر: ابن جرير١٩/١٦٠، وابن كثير٥/٢٣٥..
٤٠ "به هل" سقطت من ز..
٤١ "رأته" سقطت من ز..
٤٢ ابن جرير١٩/١٦٠..
٤٣ ز: معناه..
٤٤ "أي" سقطت من ز..
٤٥ ابن جرير١٩/١٦١..
٤٦ انظر المصدر السابق..
٤٧ انظر ص٤٠٧ من هذا البحث..
٤٨ ز: خصص..
٤٩ ز: واحتياجها..
٥٠ "عليه" سقطت من ز..
٥١ ز: السبع..
٥٢ "عليه" سقطت من ز..
٥٣ ز: ينتفع..
٥٤ ابن جرير١٩/١٦١..

### الآية 27:39

> ﻿قَالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ ۖ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ [27:39]

وقوله[(١)](#foonote-١) : قال عفريت من الجن أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك \[ ٤٠ \]، العفريت[(٢)](#foonote-٢) النافذ في الأمور المبالغ[(٣)](#foonote-٣) فيها الذي معه خبث ودهاء[(٤)](#foonote-٤)، وفيه لغات[(٥)](#foonote-٥) : عفريت وعفرية[(٦)](#foonote-٦) وعفر وعفارية. 
وقرأ[(٧)](#foonote-٧) أبو رجاء : قال : " عفرية " وجمع عفرية[(٨)](#foonote-٨) على عفار[(٩)](#foonote-٩) وجمع : عفريت على عفاريت، وإن شئت عفار لأن التاء زائدة كما تقول في[(١٠)](#foonote-١٠) طاغوت طواغ، وإن شئت عوضت فقلت عفاري. 
قال مجاهد[(١١)](#foonote-١١) : عفريت[(١٢)](#foonote-١٢) من الجن : أي[(١٣)](#foonote-١٣) مارد من الجن. 
و[(١٤)](#foonote-١٤)قال قتادة ومعمر : داهية من الجن[(١٥)](#foonote-١٥). 
وقيل : عفريت[(١٦)](#foonote-١٦) : رئيس من الجن. 
قال[(١٧)](#foonote-١٧) وهب[(١٨)](#foonote-١٨) : كان اسم العفريت[(١٩)](#foonote-١٩) : كودتا[(٢٠)](#foonote-٢٠). 
وعن ابن عباس[(٢١)](#foonote-٢١) : أنه صخر الجني. فالمعنى[(٢٢)](#foonote-٢٢) : قوي على حمله، أمين على فرج هذه. وعن ابن زيد : نحوه. 
وقوله : قبل أن تقوم من مقامك \[ ٤١ \]، قال مجاهد : مقعدك الذي تقضي[(٢٣)](#foonote-٢٣) فيه. 
وقال قتادة[(٢٤)](#foonote-٢٤) : يقال[(٢٥)](#foonote-٢٥) : مقام ومقامة : للمكان الذي يقام فيه قيل[(٢٦)](#foonote-٢٦) : كان[(٢٧)](#foonote-٢٧) سليمان يجلس للناس إلى وقت نصف النهار، ثم يقوم إلى عبادة ربه[(٢٨)](#foonote-٢٨)، وإلى أهله[(٢٩)](#foonote-٢٩). 
قال ابن عباس : كان من قوة العفريت[(٣٠)](#foonote-٣٠) حين وصف نفسه بالقوة : أنه كان يضع قدمه[(٣١)](#foonote-٣١) حيث ينال طرفه، فقال[(٣٢)](#foonote-٣٢) سليمان : أنا أحب أعجل من ذلك : قال الذي عنده علم من الكتاب \[ ٤١ \]، قيل : هو جبريل عليه السلام. وقيل هو سليمان نفسه. 
وذهب[(٣٣)](#foonote-٣٣) ابن وهب : أنه الخضر. 
وقيل[(٣٤)](#foonote-٣٤) : هو أصف بن برخيا. 
وقوله : وإني عليه لقوي أمين \[ ٤٠ \]، أي[(٣٥)](#foonote-٣٥) لقوي على حمله : أمين على ما فيه من الذهب والجوهر لا أخون فيه. 
وعن ابن عباس[(٣٦)](#foonote-٣٦) : أمين على فرج المرأة[(٣٧)](#foonote-٣٧).

١ ز: قوله..
٢ ز: العفرية..
٣ : البالغ..
٤ ز: ردها..
٥ انظر: اللسان ٤/٥٨٦، مادة عفر..
٦ ز: عفرية وعفرية..
٧ انظر: شواذ القرآن ص١١١، والمحتسب ٢/١٤١..
٨ ز: عفريت..
٩ من "على عفار... عفاريت" سقط من ز..
١٠ بعده في ز: جميع..
١١ انظر: ابن جرير١٩/١٦١، وابن كثير ٥/٢٣٥..
١٢ ز: عفرية..
١٣ "أي" سقطت من ز..
١٤ "الواو" من "وقال" سقطت من ز..
١٥ عن معمر دون قتادة انظر: ابن جرير١٩/١٦١..
١٦ ز: عفرية..
١٧ ز: وقال..
١٨ ز: وهب بن منبه..
١٩ ز: العفرية..
٢٠ ز: كردبا..
٢١ انظر: الدر ٩/٣٦٠..
٢٢ ز: المعنى..
٢٣ ز: نقض..
٢٤ ابن جرير١٩/١٦٢..
٢٥ انظر: اللسان ١٢/٤٩٨ مادة: قوم..
٢٦ "قيل" سقطت من ز..
٢٧ ز: وكان..
٢٨ ز: رجه..
٢٩ ع: أهليه..
٣٠ ز: العفرية..
٣١ ز: قدميه..
٣٢ ز: وقال..
٣٣ ز: وذكر..
٣٤ ابن جرير ١٩/١٦٣، وابن كثير٥/٢٣٥-٢٣٦، والدر١٩/٣٦٠..
٣٥ من "أي... أمين" سقطت من ز..
٣٦ ابن جرير١٩/١٦٢..
٣٧ ز: فرجها..

### الآية 27:40

> ﻿قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ ۚ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قَالَ هَٰذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ ۖ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ ۖ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ [27:40]

ثم قال : قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك \[ ٤١ \]، أي[(١)](#foonote-١) قال[(٢)](#foonote-٢) الإنسي الذي عنده علم من كتاب الله جل ذكره. 
قال مجاهد[(٣)](#foonote-٣) : فتكلم ذلك العالم بكلام[(٤)](#foonote-٤) دخل العرش تحت الأرض حتى خرج[(٥)](#foonote-٥) إليهم. 
قال الزهري[(٦)](#foonote-٦) : دعا الذي عنده علم من الكتاب : يا إلهنا وإله[(٧)](#foonote-٧) كل شيء إلها[(٨)](#foonote-٨) واحدا لا إله إلا أنت : إيتني بعرشها. قال : فتمثل له[(٩)](#foonote-٩) بين يديه. 
قال قتادة[(١٠)](#foonote-١٠) : كان اسمه يلجا. 
وقيل[(١١)](#foonote-١١) : كان[(١٢)](#foonote-١٢) اسمه آصف بن برخيا. 
وقال النخعي : هو جبريل صلى الله عليه وسلم[(١٣)](#foonote-١٣). 
وقيل : هو سليمان نفسه. ودل على ذلك قوله : هذا من فضل ربي \[ ٤١ \] ومعنى : قبل أن يرتد إليك طرفك \[ ٤١ \]، أي قبل[(١٤)](#foonote-١٤) أن يصل إليك من كان منك على مد بصرك، أي قبل أن يأتيك أقصى[(١٥)](#foonote-١٥) ما ترى. 
وقال وهب معناه : أنا آتيك به قبل أن تمتد عينك[(١٦)](#foonote-١٦) فلا ينتهي طرفك إلى مداه حتى آتيك[(١٧)](#foonote-١٧) فأمثله[(١٨)](#foonote-١٨) بين يديك[(١٩)](#foonote-١٩) فدعا فغاص العرش تحت الأرض ثم نبع إليه. 
وقال وهب[(٢٠)](#foonote-٢٠) : توضأ آصف، وركع ركعتين، ودعا فنبع السرير من تحت الأرض[(٢١)](#foonote-٢١)، فقال سليمان : هذا من فضل ربي \[ ٤١ \]، أي[(٢٢)](#foonote-٢٢) هذا النصر من فضل ربي ليختبرني أشكر أم أكفر، ومن شكر[(٢٣)](#foonote-٢٣) فلنفسه[(٢٤)](#foonote-٢٤) يشكر، لأن النفع إليه يرجع، ومن كفر فإن ربي غني عنه، ونفسه ظلم. كريم أي تفضل[(٢٥)](#foonote-٢٥) على من كفر ويرزقه. 
قال مالك : كانت باليمن وكان سليمان بالشام. 
وروى ابن وهب عن ابن لهيعة[(٢٦)](#foonote-٢٦) قال : بلغني أن الذي قال لسليمان[(٢٧)](#foonote-٢٧)  أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك \[ ٤١ \] أنه الخضر[(٢٨)](#foonote-٢٨). 
قال الأعمش : قال الذي عنده علم من الكتاب لا إله[(٢٩)](#foonote-٢٩) إلا أنت رب كل شيء إيتني به. قال : فإذا هو بين يديه.

١ بعده في ز: "قال الذي عندهم علم من الكتاب أي من الكتاب"..
٢ من "أي... من كتاب" سقط من ز..
٣ انظر: ابن جرير١٩/١٦٢، وانظر: التوجيه في ابن كثير ٥/٢٣٦، والدر١٩/٣٦١..
٤ ز: كلام..
٥ ز: أخرج..
٦ انظر: ابن جرير١٩/١٦٣، وابن كثير٥/٢٣٦، والدر١٩/٣٦١ وفيه "دعاء"..
٧ ز: والله..
٨ ز: اللها..
٩ ز: لهم..
١٠ انظر: الدر١٩/١٦١، وفيه "تمليحا"..
١١ انظر: ابن جرير ١٩/١٦٣، والدر١٩/٣٦٠..
١٢ "كان" سقطت من ز..
١٣ ز: عليه السلام..
١٤ ز: قيل..
١٥ ز: قصر..
١٦ ز: يمتد عينيك، وفي ابن جرير تمد. انظر: ١٩/١٦٤..
١٧ "آتيك" سقطت من ز..
١٨ ز: أمثله..
١٩ ابن جرير١٩/١٦٤..
٢٠ ابن جرير١٩/١٦٤-١٦٥..
٢١ ابن جرير: "بين يدي سليمان" انظر: ١٩/١٦٤-١٦٥..
٢٢ من "أي... ربي" سقط من ز..
٢٣ بعده في ز: فإنما يشكر..
٢٤ ز: لنفسه..
٢٥ ز: أن يتفضل..
٢٦ ز: "أبي لهيعة أنه" وهو تحريف لما أثبته..
٢٧ ز: سليمان..
٢٨ انظر: الدر١٩/٣٦٠..
٢٩ ز: لا الله..

### الآية 27:41

> ﻿قَالَ نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا نَنْظُرْ أَتَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ [27:41]

قوله تعالى ذكره[(١)](#foonote-١) : قال نكروا لها عرشها ننظر أتهتدي[(٢)](#foonote-٢) \[ ٤٢ \]، إلى قوله : فريقان يختصمون \[ ٤٧ \]، أي قال سليمان لما أتي بالعرش وقدمت إليه بجندها[(٣)](#foonote-٣) : غيروا سريرها. قاله قتادة[(٤)](#foonote-٤). 
قال ابن عباس : زيد فيه ونقص منه[(٥)](#foonote-٥) وقاله الضحاك[(٦)](#foonote-٦). 
 " ننظر أتهتدي " أي ألها عقل تهتدي به إلى عرشها، أم لا تهتدي إليه ؟. 
قال الفراء[(٧)](#foonote-٧) : كان الشياطين قد قالوا لسليمان : إنها[(٨)](#foonote-٨) لا عقل لها، وإن رجلها كحافر حمار، فأراد[(٩)](#foonote-٩) أن يعرف صحة ذلك، فغير السرير وصنع الصرح من زجاج تحته ماء فيه حيتان. 
وقيل[(١٠)](#foonote-١٠) : المعنى ننظر أتهتدي لهذه العظمة التي[(١١)](#foonote-١١) أتت بسريرها مع عظمه وبعد موضعه، وأن الناس لا يتهيأ لهم حمل مثله، فتعلم أنه لا يأتي به إلا نبي من عند الله، فتدع الضلالة[(١٢)](#foonote-١٢) وترجع إلى الإيمان بهذه المعجزة التي رأتها من حمل سريرها من موضعه، وهي لا تشعر به ولا قومها[(١٣)](#foonote-١٣)، أم[(١٤)](#foonote-١٤) تكون من الذين يجهلون ذلك.

١ "تعالى ذكره" ساقط من ز..
٢ "ننظر أتهتدي" سقط من ز..
٣ ز: يخبرها..
٤ ابن جرير١٩/١٦٥، انظر: التوجيه في ابن كثير ٥/٢٣٧..
٥ "منه" سقطت من ز..
٦ ابن جرير١٩/١٦٦، قاله عكرمة: انظر: ابن كثير ٥/٢٣٧/ والدر١٩/٣٦٢..
٧ انظر: معاني الفراء ٢/٢٩٤..
٨ ز: أنه..
٩ ز: فإن أدار..
١٠ انظر: إعراب القرآن للنحاس ٣/٢١٢..
١١ ز: الذي..
١٢ ز: الضالة..
١٣ ز: قومه..
١٤ ز: أن..

### الآية 27:42

> ﻿فَلَمَّا جَاءَتْ قِيلَ أَهَٰكَذَا عَرْشُكِ ۖ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ ۚ وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ [27:42]

ثم قال : فلما جاءت قيل أهكذا عرشك \[ ٤٣ \]، أي[(١)](#foonote-١) فلما جاءت بلقيس سليمان أخرج لها العرش، وقال لها : أهكذا عرشك ؟ فشبهته به وقالت :/ كأنه هو \[ ٤٣ \]، ولم تقطع أنه هو، لأنها تركته خلفها وغلقت عليه[(٢)](#foonote-٢) الأبواب. 
وقوله تعالى[(٣)](#foonote-٣) : وأوتينا العلم من قبلها \[ ٤٣ \]، هذا خبر من قول سليمان، أي قال سليمان : وأعطينا العلم بالله وبقدرته على ما يشاء[(٤)](#foonote-٤) جل ذكره من قبل هذه المرأة. 
 وكنا مسلمين \[ ٤٣ \]، من قبلها، قاله[(٥)](#foonote-٥) مجاهد[(٦)](#foonote-٦) وغيره. 
وقيل[(٧)](#foonote-٧) : العلم هنا التوحيد.

١ من "أي.... عرشك" سقط من ز..
٢ ز: عليها..
٣ "تعالى" سقطت من ز..
٤ ز: عمل من يشاء..
٥ ز: قال..
٦ في ابن جرير، عن مجاهد، انظر: ١٩/١٦٤..
٧ انظر: الدر١٩/٣٦٢..

### الآية 27:43

> ﻿وَصَدَّهَا مَا كَانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ ۖ إِنَّهَا كَانَتْ مِنْ قَوْمٍ كَافِرِينَ [27:43]

ثم قال : وصدها ما كانت تعبد من دون الله \[ ٤٤ \]، أي وصدها عبادتها الشمس من دون الله عن أن تعلم ما علمنا، وعن أن تسلم " فما [(١)](#foonote-١) " في موضع رفع بفعلها على هذا التقدير. 
وقيل [(٢)](#foonote-٢) : المعنى : وصدها الله أو [(٣)](#foonote-٣) وصدها سليمان عما كانت تعبد. ثم حذفت " عن " فتعدى الفعل إلى " ما " في موضع نصب على هذا التقدير، ومثله في الحذف [(٤)](#foonote-٤) ما أنشد سيبويه [(٥)](#foonote-٥) :

نبئت [(٦)](#foonote-٦) عبد الله بالجو [(٧)](#foonote-٧) أصبحت  [(٨)](#foonote-٨)مواليها لئيما صميمها [(٩)](#foonote-٩)أي عن [(١٠)](#foonote-١٠) عبد الله. 
وقرأ ابن [(١١)](#foonote-١١) جبير : " أنها كانت " بفتح أن وموضعها نصب على البدل من " ما " على مذهب من جعل " ما " في موضع نصب، ويجوز أن تكون [(١٢)](#foonote-١٢) في موضع نصب على حذف اللام، وفي موضع خفض على إرادة اللام. وهو قول الكسائي. وفي موضع رفع على البدل من " ما " على مذهب من جعل " ما " في موضع رفع. 
والوقف [(١٣)](#foonote-١٣) لمن كسر " إن "  من دون الله \[ ٤٤ \]، ومن فتحها وقف [(١٤)](#foonote-١٤) على  كافرين \[ ٤٤ \]. 
١ انظر: إملاء ما من به الرحمن ص٤٦٩، والمشكل٢/٥٤٥..
٢ انظر: ابن كثير ٥/٣٣٧..
٣ ز: أي..
٤ ز: الحرف..
٥ انظر: الكتاب ١/٣٩، وانظر: شرح شواهد سيبويه للأعلم الشنتمري ص٢٦..
٦ ز: "نفية عبيد" وهو تحريف..
٧ ز: بالجو صبحة..
٨ ز: كرام..
٩ ز: صميتها..
١٠ "عن" سقطت من ز..
١١ انظر: معاني الفراء٢/٢٩٥..
١٢ ز: يكون..
١٣ انظر: منار الهدى ص٢٨٥..
١٤ انظر المصدر السابق..

### الآية 27:44

> ﻿قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ ۖ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا ۚ قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوَارِيرَ ۗ قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [27:44]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : قيل لها ادخلي الصرح \[ ٤٥ \]، قال وهب بن منبه[(٢)](#foonote-٢) : أمر سليمان بالصرح فعملته له الشياطين من زجاج كأنه الماء بياضا، ثم أرسل الماء تحته، ثم وضع له فيه سريره فجلس عليه[(٣)](#foonote-٣) وعطفت[(٤)](#foonote-٤) عليه الطير، والجن والإنس. 
وقيل : إنه ألقى[(٥)](#foonote-٥) في الماء الحوت، فنظرت إلى ماء فيه حوت على ظهره سرير، ولم تر الزجاج لصفائه، فرفعت ثيابها، وكشفت عن ساقيها لتخوض الماء إلى سليمان. 
فقيل : إنه صرح ممرد من قوارير \[ ٤٥ \]، أي من زجاج، والممرد[(٦)](#foonote-٦) : الأملس، ومنه الأمرد. 
وقيل[(٧)](#foonote-٧) : إنما فعل ذلك ليختبر عقلها بذلك على نحو ما اختبرته يعني[(٨)](#foonote-٨) في توجيهها إليه الوصائف والوصفاء[(٩)](#foonote-٩)، ليميز بين الذكور والإناث يعاتبها[(١٠)](#foonote-١٠) بذلك. 
فقال لها : ادخلي الصرح ليريها ملكا أعز من ملكها، وسلطانا[(١١)](#foonote-١١) أعظم من سلطانها[(١٢)](#foonote-١٢).  فلما رأته حسبته لجة وكشفت عن ساقيها \[ ٤٥ \]، لا تشك أنه[(١٣)](#foonote-١٣) ماء تخوضه، فقيل لها : إنه صرح ممرد من قوارير \[ ٤٥ \]، فلما وقفت على سليمان دعاها إلى عبادة الله وعابها[(١٤)](#foonote-١٤) في عبادة الشمس من دون الله، فقالت بقول[(١٥)](#foonote-١٥) الزنادقة، فوقع سليمان ساجدا إعظاما لما قالت، وسجد معه الناس، وسقط[(١٦)](#foonote-١٦) في يديها حين رأت سليمان صنع ما صنع، فلما رفع رأسه قال : ويحك ما قلت ؟ فأنسيت ما قالت، فقالت : رب إني ظلمت نفسي وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين \[ ٤٦ \]، فحسن إسلامها[(١٧)](#foonote-١٧). 
وقيل[(١٨)](#foonote-١٨) : إن سليمان إنما أمر ببناء الصرح، لأن الجن خافت[(١٩)](#foonote-١٩) سليمان أن يتزوجها، فأرادوا أن يزهدوه فيها فقالوا : إن رجلها رجل حمار، وإن أمها كانت من الجن. فأراد سليمان أن يعلم حقيقة ما أخبرته الجن به. قاله محمد بن كعب القرظي. 
وقال : إن[(٢٠)](#foonote-٢٠) سليمان لما عمل له[(٢١)](#foonote-٢١) الصرح[(٢٢)](#foonote-٢٢) سخر[(٢٣)](#foonote-٢٣) فيه دواب البحر : الحيتان[(٢٤)](#foonote-٢٤) والضفادع، فلما نظرت إلى الصرح[(٢٥)](#foonote-٢٥)، قالت : ما وجد ابن[(٢٦)](#foonote-٢٦) داود عذابا يقتلني به إلا الغرق. فحسبته لجة وكشفت عن ساقيها، فإذا[(٢٧)](#foonote-٢٧) هي أحسن الناس ساقا وقدما. قال : فضن[(٢٨)](#foonote-٢٨) سليمان بساقيها عن الموسى، فأحدثت النورة لذلك السبب لسليمان[(٢٩)](#foonote-٢٩). 
قال مجاهد[(٣٠)](#foonote-٣٠) : والصرح[(٣١)](#foonote-٣١) : بركة[(٣٢)](#foonote-٣٢) من ماء ضرب عليها سليمان قوارير ألبسها[(٣٣)](#foonote-٣٣) إياه. 
قال[(٣٤)](#foonote-٣٤) : وكانت بلقيس هلباء[(٣٥)](#foonote-٣٥) شعراء قدمها كحافر حمار وأمها جنية[(٣٦)](#foonote-٣٦). 
وعن ابن عباس قال : سمعت الجن بشأن[(٣٧)](#foonote-٣٧) بلقيس فوقعوا فيها[(٣٨)](#foonote-٣٨) عند سليمان ليكرهوها إليه، وخافوا أن يتزوجها، فتظهره على أمورهم، وكانت تعلم ذلك لأن أحد / أبويها كان جنيا. فقالوا : أصلح[(٣٩)](#foonote-٣٩) الله الملك إن في عقلها شيئا، ورجلها كحافر حمار، فلما قالوا له[(٤٠)](#foonote-٤٠) ذلك، أراد أن يرى عقلها، ويرى قدميها، فأمر بالصرح وأجرى[(٤١)](#foonote-٤١) تحته الماء وجعل فيه[(٤٢)](#foonote-٤٢) الضفادع والسمك، وأمر بعرشها فزيد فيه ونقص منه، فلما نظرت إليه جعلت تعرف وتنكر، وقالت في نفسها : من أين تخلص[(٤٣)](#foonote-٤٣) إلى عرشي، وهو تحت سبعة أبواب والحرس حوله[(٤٤)](#foonote-٤٤) ؟ فلم تعرف ولم تنكر وقالت  كأنه هو  فقيل لها[(٤٥)](#foonote-٤٥)  ادخلي الصرح \[ ٤٥ \]، إلى القصر فظنته[(٤٦)](#foonote-٤٦) ماء، وكشفت عن ساقيها لتخوض الماء إلى سليمان[(٤٧)](#foonote-٤٧)، فرأى سليمان أحسن ساق[(٤٨)](#foonote-٤٨) بخلاف ما قيل له فيها. 
روى أبو هريرة[(٤٩)](#foonote-٤٩) عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال[(٥٠)](#foonote-٥٠) : كان أحد أبوي صاحبة[(٥١)](#foonote-٥١) سبأ جنيا. 
ومعنى :[(٥٢)](#foonote-٥٢)  حسبته لجة \[ ٤٥ \]، أي لما رأت الماء تحت الزجاج الأبيض، ودواب الماء تحته[(٥٣)](#foonote-٥٣)، ظنته[(٥٤)](#foonote-٥٤) لجة بحر وكشفت[(٥٥)](#foonote-٥٥) عن ساقيها لتخوض إلى سليمان[(٥٦)](#foonote-٥٦). 
قال مجاهد : لما كشفت عن ساقيها، فإذا هما شعروان فقال سليمان : ألا شيء[(٥٧)](#foonote-٥٧) من يذهب هذا ؟ قالوا : الموسى[(٥٨)](#foonote-٥٨)، قال الموسى[(٥٩)](#foonote-٥٩) له أثر، فأمر بالنورة[(٦٠)](#foonote-٦٠)، فصنعت[(٦١)](#foonote-٦١)، فكان أول من صنع النورة. 
وقيل[(٦٢)](#foonote-٦٢) : إنه[(٦٣)](#foonote-٦٣) لما تزوجها قالت له : إني لم يمسني حديد قط، فعملت النورة. ومعنى : " ممرد " أي مشيد[(٦٤)](#foonote-٦٤). 
 من قوارير \[ ٤٥ \]، أي من زجاج. 
وقيل[(٦٥)](#foonote-٦٥) : الصرح : القصر. 
وقيل الصحن : هو[(٦٦)](#foonote-٦٦) ساحة الدار. 
وأصل الممرد : الأملس. ومنه : الأمرد، ومنه[(٦٧)](#foonote-٦٧) قولهم[(٦٨)](#foonote-٦٨) : شجرة مرداء : إذا سقط عنها[(٦٩)](#foonote-٦٩) ورقها. 
وقيل : الممرد : الطويل. ومنه قيل لبعض الحصون[(٧٠)](#foonote-٧٠) : مارد[(٧١)](#foonote-٧١).

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ انظر: ابن جرير١٩/١٦٨، ابن كثير ٥/٢٣٨..
٣ "عليه" سقطت من ز..
٤ ز: وعكفت، ع: وعطفت، وهو تحريف..
٥ ز: ألقي..
٦ انظر: اللسان ٣/٤٠١ مادة: مرد..
٧ ابن جرير١٩/١٦٨..
٨ "يعني" سقطت من ز..
٩ ز: الوصفاء والوصائف..
١٠ ز: فعاتبها..
١١ ز: وسلطان..
١٢ قال ابن كثير: "والأقرب في مثل هذه السياقات أنها متلقاة عن أهل الكتاب، مما وجد في صحفهم، كروايات كعب، ووهب سامحهما الله تعالى فيما نقلاه إلى هذه الأمة من أخبار بني إسرائيل من الأوابد، والغرائب، والعجائب، مما كان وما لم يكن، ومما حرف وبدل ونسخ، وقد أغنانا الله سبحانه عن ذلك، بما هو أصح منه وأنفع وأوضح وأبلغ ولله الحمد والمنة. انظر: ٥/٢٤٠..
١٣ ز: أنها، وهو تحريف..
١٤ ز: وعاتبها..
١٥ ز: يقول، وهو تحريف..
١٦ ز: "وسقطت"، وهو تحريف..
١٧ ابن جرير١٩/١٦٨، ابن كثير ٥/٢٣٨..
١٨ ابن جرير١٩/١٦٨ وهي مجهولة القائل في ابن جرير..
١٩ ز: مخافة..
٢٠ "إن" سقطت من ز..
٢١ "له" سقطت من ز..
٢٢ بعده في ز: الممرد..
٢٣ "سخر" سقطت من ز. وفي ابن جرير "سجن" انظر: ١٩/١٦٩..
٢٤ ز: والحيتان..
٢٥ "إلى الصرح" سقطت من ز..
٢٦ ز: ابن..
٢٧ من "فإذا هي.... عن الموسى" ساقط من ز..
٢٨ الضنة والضن، والمضنة: كل ذلك من الإمساك والبخل، انظر: لسان ١٣/٢٦١: ضنن..
٢٩ ابن جرير ١٩/١٦٩..
٣٠ ابن جرير١٩/١٦٩..
٣١ انظر: مختار الصحاح ص١٥١ مادة صرح..
٣٢ ز: بركة..
٣٣ ز: قوارير ألبسها..
٣٤ "قال" سقطت من ز..
٣٥ والهلب: كثرة الشعر، رجل أهلب، وامرأة هلباء، انظر: اللسان ١/٧٨٦ مادة هلب..
٣٦ ابن جرير١٩/١٦٩..
٣٧ ز: شأن..
٣٨ ز: فيما..
٣٩ ز: صلح..
٤٠ "له" سقطت من ز..
٤١ ز: وأجري..
٤٢ ز: فيها..
٤٣ ز: يخلص..
٤٤ ز: والجن من حوله..
٤٥ "لها" سقطت من ز..
٤٦ ز: فظنت..
٤٧ "إلى سليمان" سقطت من ز..
٤٨ ز: ساقا..
٤٩ بعده في ز: رضي الله عنه..
٥٠ ابن جرير ١٩/١٦٩..
٥١ ز: صبة..
٥٢ "ودواب الماء تحته" سقط من ز..
٥٣ ز: ظنت..
٥٤ ز: فكشفت..
٥٥ "لتخوض إلى سليمان" سقطت من ز..
٥٦ من "قال... عن ساقيها" سقط من ز..
٥٧ ع: الأشياء تذهب، وهو تحريف عما أثبته..
٥٨ ز: لموس..
٥٩ ز: الموس..
٦٠ النورة من الحجر الذي يحرق ويسوي به الكلس ويحلق به شعر العانة. لسان "نور"..
٦١ ابن جرير١٩/١٦٩، ابن كثير ٥/٢٤٠-٢٤١، الدر ١٩/٣٦٣..
٦٢ القائل هو: عكرمة وأبو صالح، انظر: ابن جرير١٩/١٦٩-١٧٠..
٦٣ ز: إنها..
٦٤ ز: مشيدا..
٦٥ انظر: ابن كثير ٥/٢٤٠..
٦٦ ز: وهو..
٦٧ "ومنه" سقطت من ز..
٦٨ ز: وقولهم..
٦٩ ز: منها..
٧٠ ز: الحضور..
٧١ ز: ماردة..

### الآية 27:45

> ﻿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ [27:45]

ثم قال تعالى ذكره[(١)](#foonote-١) : ولقد أرسلنا إلى ثمود أخاهم صالحا \[ ٤٧ \]، وقد تقدمت قصة صالح في مواضع، فأغنى عن إعادتها. 
وقوله : فإذا هم[(٢)](#foonote-٢) فريقان يختصمون \[ ٤٧ \]، إنما جمع لأن كل فريق جمع[(٣)](#foonote-٣)، ويجوز يختصمان[(٤)](#foonote-٤)، وفي الكلام حذف، والتقدير : فلما دعاهم صار قومه فريقين يختصمون : مؤمن وكافر، ومصدق له ومكذب يختصمون في أمره فيما جاءهم به.

١ "ذكره" سقطت من ز..
٢ "فإذا هم" سقطت من ز..
٣ انظر: إعراب القرآن للدرويش ٧/٢٢١..
٤ "الواو" من "وفي" سقطت من ز..

### الآية 27:46

> ﻿قَالَ يَا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ ۖ لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ [27:46]

قوله تعالى ذكره[(١)](#foonote-١) : قال يا قوم لم تستعجلون بالسيئة[(٢)](#foonote-٢) \[ ٤٨ \]، إلى قوله : لقوم[(٣)](#foonote-٣) يعلمون \[ ٥٤ \]، أي قال صالح لقومه : لم تستعجلون بعذاب الله قبل رحمته ؟. 
قال مجاهد[(٤)](#foonote-٤) : وقيل السيئة : العذاب، والحسنة[(٥)](#foonote-٥) : العافية، وهذا يدل على أنه طلبوا منه[(٦)](#foonote-٦) أن يحل بهم العذاب الذي توعدهم به، واستعجلوه لوقوعه أنهم تكذيبا منهم للعذاب، ولما جاءهم به. 
قوله : لولا تستغفرون الله[(٧)](#foonote-٧)  أي هلا تسألون الله[(٨)](#foonote-٨) المغفرة من كفركم ليرحمكم.

١ "ذكره" سقطت من ز..
٢ بعده في ز: قبل الحسنة..
٣ "لقوم" سقطت من ز..
٤ ابن جرير١٩/١٧١، والدر٢٠/٣٦٩..
٥ ز: والحسنات..
٦ ز: ظافوا..
٧ بعده في ز: لعلكم..
٨ "اسم الجلالة" سقط من ز..

### الآية 27:47

> ﻿قَالُوا اطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ ۚ قَالَ طَائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ ۖ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ [27:47]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : قالوا اطيرنا بك وبمن معك \[ ٤٩ \]، أي[(٢)](#foonote-٢) قالت ثمود لصالح : تشاءمنا بك وبمن معك لما يصيبنا من القحط والشدة[(٣)](#foonote-٣)، وقلة نماء الأموال، وذلك من اتباعك، فقال لهم صالح : طائركم[(٤)](#foonote-٤) عند الله \[ ٤٩ \]، أي[(٥)](#foonote-٥) ما يصيبكم مما تكرهون عند الله علمه، ومن عند الله يأتيكم. 
قال قتادة[(٦)](#foonote-٦) : معناه : علمكم عند الله. 
وقال الفراء[(٧)](#foonote-٧) : عند الله، ومعناه : أي[(٨)](#foonote-٨) في اللوح المحفوظ ما يصيبكم. مثل قوله : طائركم[(٩)](#foonote-٩) معكم \[ ١٩ \]، أي ما يصيبكم من خير وشر لازم لكم في رقابكم. 
وقوله : بل أنتم قوم تفتنون \[ ٤٩ \]، أي تختبرون، أي يختبركم ربكم برسالتي إليكم، فينظر[(١٠)](#foonote-١٠) طاعتكم له فيما بعثني به إليكم.

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ من "أي... معك" سقط من ز..
٣ "والشدة" سقطت من ز..
٤ بعده في ز: معكم..
٥ من "أي.... عند الله" سقط من ز..
٦ ابن جرير١٩/١٧١، والدر٢٠/٣٦٩..
٧ انظر: معاني الفراء٢/٢٩٥..
٨ "معناه أي" سقطت من ز..
٩ يس: ١٩..
١٠ ز: فننظر طاعتك..

### الآية 27:48

> ﻿وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ [27:48]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : وكان في المدينة تسعة رهط[(٢)](#foonote-٢) \[ ٥٠ \]، أي كان في مدينة قوم[(٣)](#foonote-٣) صالح تسعة أنفس  يفسدون في الأرض ولا يصلحون \[ ٥٠ \]، أي يكفرون بالله ولا يؤمنون به، وخص هؤلاء بالذكر، وقد علم أن جميعهم كافرون، لأنهم هم الذين سعوا[(٤)](#foonote-٤) في عقر الناقة، وتعاونوا عليها، وتحالفوا على قتل صالح من بين ثمود. 
قال ابن عباس : هم الذين عقروا الناقة، وقالوا حين عقروها : نبيت صالحا وأهله فنقتلهم، ثم نقول لأولياء صالح : ما شهدنا من هذا شيئا وما لنا به علم، فدمرهم الله أجمعين[(٥)](#foonote-٥). 
قال[(٦)](#foonote-٦) عطاء بن أبي رباح[(٧)](#foonote-٧) : بلغني عنهم[(٨)](#foonote-٨) أنهم / كانوا يقرضون الدراهم. 
وقال الضحاك : كان[(٩)](#foonote-٩) هؤلاء التسعة عظماء أهل المدينة، وكانوا يفسدون، ويأمرون بالفساد، فجلسوا[(١٠)](#foonote-١٠) تحت صخرة عظيمة على نهر، فقلبها الله عليهم فقتلهم.

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ بعدها في ز "يفسدون"..
٣ "قوم" سقطت من ز..
٤ ز: سمعوا..
٥ ابن جرير١٩/١٧٢، وابن كثير ٥/٢٤٢، والدر ٢٠/٣٧٠..
٦ ابن كثير ٥/٢٤٢، والدر٢٠/٣٧٠..
٧ هو عطاء بن أسلم بن صفوان: تابعي، من أجلاء الفقهاء، ولد في نجد باليمن سنة٢٧هـ، ونشأ بمكة، فكان مفتي أهلها ومحدثهم، وتوفي سنة١١٤هـ. انظر: تذكرة الحفاظ ١/٩٢، صفة الصفوة ٢/١١٩، والأعلام ٥/٢٩..
٨ "عنهم" سقطت من ز..
٩ "كان" سقطت من ز..
١٠ "فجلسوا" سقطت من ز..

### الآية 27:49

> ﻿قَالُوا تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ [27:49]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : قالوا تقاسموا بالله \[ ٥١ \]، أي تحالفوا[(٢)](#foonote-٢) كأنه[(٣)](#foonote-٣) أمر بعضهم بعضا أن يتحالفوا[(٤)](#foonote-٤) بالله، ويجوز أن يكون تقاسموا فعلا[(٥)](#foonote-٥) ماضيا في معنى الحال والتقدير : قالوا : متقاسمين بالله، والمعنى : قال تسعة[(٦)](#foonote-٦) الرهط : تحالفوا بالله أيها القوم، أي ليحلف[(٧)](#foonote-٧) بعضكم بعضا لنبيتن[(٨)](#foonote-٨) صالحا الليلة، وأهله فلنقتلنه[(٩)](#foonote-٩)  ثم لنقولن لوليه \[ ٥١ \]، أي ولي دمه  ما شهدنا مهلك أهله \[ ٥١ \]. 
قال[(١٠)](#foonote-١٠) مجاهد : تحالفوا على إهلاكه فلم يصلوا إليه حتى هلكوا[(١١)](#foonote-١١) هم وقومهم أجمعون. 
قال أبو إسحاق : قال التسعة الرهط الذين عقروا الناقة : هلم فلنقتل صالحا، فإن كان صادقا أي فيما يوعدنا به من العذاب بعد الثلاث عجلناه قبلنا، وإن كان كاذبا كنا قد ألحقناه بناقته. فأتوه ليلا ليبيتوه في أهله فدمغتهم الملائكة بالحجارة، فلما أبطأوا على أصحابهم، أتوا منزل صالح فوجدوهم متشاخذين قد رضخوهم بالحجارة[(١٢)](#foonote-١٢). 
وقوله : وإنا لصادقون \[ ٥١ \]، أي نقول لوليه : وإنا لصادقون أنا ما شهدنا مهلك أهله.

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ بعده في ز: بالله..
٣ ز: كأنهم..
٤ ز: يتحلفوا..
٥ انظر: إملاء ما من به الرحمن ص٤٧٠، والمشكل ٢/٥٣٦..
٦ ز: قالوا التسعة..
٧ ز: ليحلفوا..
٨ ز: لنبيت..
٩ ز: ولنقتلنه..
١٠ من "قال مجاهد... واذكر لوطا" بياض في ز..
١١ ع: وهم قومهم..
١٢ انظر: ابن كثير ٥/٢٤٢-٢٤٣..

### الآية 27:50

> ﻿وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ [27:50]

ثم قال تعالى : ومكروا مكرا ومكرنا مكرا وهم لا يشعرون \[ ٥٢ \]، أي مكر هؤلاء التسعة بسيرهم إلى صالح ليلا ليقتلوه، وصالح لا يشعر بذلك.  ومكروا مكرا  أي فأخذناهم بالعقوبة وهم لا يشعرون بمكر الله. فالمعنى : ومكروا مكرا بما عملوه، ومكرنا مكرا أي جازينهم على مكرهم. 
وقيل : مكر الله بهم : إعلامه لصالح ومن آمن به بهلاكهم، وأمره لهم بالخروج من بين أظهرهم، ففعلوا، وأخذ العذاب الكفار دون غيرهم. 
وقيل : المكر من الله الإتيان بالعقوبة المستحقة من حيث لا يدري العبد. 
وقيل[(١)](#foonote-١) : المكر من الله : أخذه من أخذ منهم على غرة وغفلة. 
قال إبراهيم بن عرفة : المكر من المخلوقين هو إظهار غير ما في النفوس ليوقعوا الحملة، ويبلغوا ما يريدون، المكر من الله إظهار النظرة وترك العقوبة عاجلا حتى يأخذه على غرة. ألم تسمع إلى قوله : سنستدرجهم من حيث لا يعلمون وأملي لهم إن كيدي متين [(٢)](#foonote-٢) أي أطيل لهم المدة. 
روي في خبر صالح مع قومه : " أنهم قالوا : زعم صالح أنه يفرغ منا إلى ثلاث فنحن نفرغ منه، ومن أهله قبل ثلاث. وكان لصالح مسجد في الحجر في شعب يصلي فيه فخرجوا إلى كهف وقالوا : إذا جاء يصلي قتلناه، ثم رجعنا إذا فرغنا منه إلى أهله ففرغنا منهم، فبعث الله عليهم صخرة من أهضب[(٣)](#foonote-٣) جبالهم[(٤)](#foonote-٤) فخشوا أن تشدخهم[(٥)](#foonote-٥) فبادروا فطبقت الصخرة عليهم في ذلك، فلا يدري قومهم أين هم ؟ ولا يدرون ما فعل بقومهم ؟ فعذاب الله هؤلاء هنا، وهؤلاء هنا، وأنجى صالحا ومن معه[(٦)](#foonote-٦).

١ ابن جرير١٩/١٧٣..
٢ الأعراف: ١٨٢..
٣ ابن جرير "الهضب" انظر: ١٩/١٧٤..
٤ ابن كثير: "حيالهم" انظر: ٥/٢٤٣..
٥ ع: تشد بهم..
٦ الكلام مروي عن ابن زيد، انظر: ابن جرير١٩/١٧٣-١٧٤، وانظر: ابن كثير ٥/٢٤٣..

### الآية 27:51

> ﻿فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ [27:51]

ثم قال : فانظر كيف كان عاقبة مكرهم \[ ٥٣ \]، أي فانظر يا محمد بعين قلبك إلى عاقبة غدر ثمود لنبيهم صالح كيف كان. 
 إنا دمرناهم \[ ٥٣ \]، أي أهلكناهم وقومهم أجمعين. 
ومن فتح[(١)](#foonote-١)  إنا  ففيه خمسة أوجه[(٢)](#foonote-٢) :
الأول : أن يقدر اللام معها ثم يحذفها فتكون " أن " في موضع نصب على حذف حرف الجر منها. 
الثاني : أن تكون " أن " في موضع رفع بدل من عاقبة، وكيف خبر كان في الوجهين. 
الثالث : أن تكون في موضع نصب على خبر كان : أي كيف كان عاقبة مكرهم، تدميرهم، وتكون " كيف " ظرفا عمل فيه جملة الكلام بعده، كما تقول : اليوم كان زيد منطلقا. 
الرابع : أن تكون " أن " في موضع رفع على إضمار مبتدأ[(٣)](#foonote-٣) للعاقبة والتقدير هي إنا دمرناهم. 
الخامس : ذكره الفراء[(٤)](#foonote-٤) : أن يجعل " أن " بدلا من كيف، وهذا الوجه بعيد. 
فأما من كسر " إنا " فإنه يجعل " كيف " : خبر كان و " عاقبة " اسم كان / ثم يستأنف فيكسر.

١ انظر: الكشف ٢/١٦٣..
٢ انظر: المشكل ٢/٥٣٦-٥٣٧..
٣ كلمة سقطت من الأصل لم أتمكن من قراءتها..
٤ انظر: معاني الفراء ٢/٢٩٦..

### الآية 27:52

> ﻿فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ [27:52]

ثم قال تعالى : فتلك بيوتهم خاوية بما ظلموا \[ ٥٤ \]، خاوية نصبا[(١)](#foonote-١) على الحال، ويجوز الرفع من خمسة أوجه :
الأول : أن ترفع " تلك " بالابتداء " وبيوتهم " بدل من تلك " وخاوية " خبر الابتداء. 
والثاني : أن ترفع " تلك " بالابتداء و " خاوية " و " بيوتهم " خبر ثاني عن الابتداء كما يقال هذا حلو حامض. 
الثالث : أن ترفع " خاوية " على إضمار مبتدأ : أي هي خاوية. 
الرابع : أن تجعل " خاوية " بدلا من بيوتهم كأنك قلت : فتلك خاوية. 
الخامس : أن تقدر في بيوتهم الانفصال، فتجعل خاوية نعتا للبيوت تقديره فتلك بيوت لهم خاوية. 
والمعنى : فتلك مساكنهم خاوية منهم ليس فيها منهم أحد، قد أهلكوا بظلم أنفسهم.  إن في ذلك لآية لقوم يعلمون \[ ٥٤ \]، أي إن في فعلنا بثمود ما قصصنا عليك لعظة لمن يعلم. 
وروي : أن بيوتهم هذه المذكورة : هي بوادي القرى : وهو موضع بين المدينة والشام معروف.

١ انظر: إملاء ما من به الرحمن ص٤٧٠، والمشكل ٢/٥٣٧-٥٣٨..

### الآية 27:53

> ﻿وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ [27:53]

قوله تعالى : وأنجينا الذين آمنوا وكانوا يتقون \[ ٥٥ \]، إلى قوله : إن كنتم صادقين \[ ٦٦ \]، أي أنجينا من عذابنا، ونقمتنا التي حلت بثمود صالحا والمؤمنين به، وكانوا يتقون العذاب والنقمة، فآمنوا خوفا من ذلك، فكذلك ننجيك يا محمد، ومن آمن بك عند حلول عقوبتنا بمشركي قومك. 
وروي : أن صالحا صلى الله عليه وسلم لما أحل الله تعالى ذكره بقومه ما أحل من العذاب، خرج هو والمؤمنين به إلى الشام فنزل[(١)](#foonote-١) رملة فلسطين[(٢)](#foonote-٢).

١ ز: "ملة" وهو تحريف. ورملة: مدينة عظيمة بفلسطين، كانت قصبتها قد خرجت الآن وكانت رباطا للمسلمين، انظر: معجم البلدان ٣/٦٩..
٢ ابن جرير١٩/١٧٥..

### الآية 27:54

> ﻿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ [27:54]

ثم قال : ولوطا إذ قال لقومه أتاتون الفاحشة \[ ٥٦ \]، أي واذكر لوطا[(١)](#foonote-١) وإن شئت، وأرسلنا لوطا : إذ قال لقومه أتاتون الفاحشة  يعني نكاح الرجال في أدبارهم.  وأنتم تبصرون \[ ٥٥ \]، أي تبصرون أنها فاحشة، إذ قد علمتم أنه لم يسبقكم إلى ما تفعلون أحد.

١ هنا ينتهي البياض المشار إليه في ز..

### الآية 27:55

> ﻿أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ ۚ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ [27:55]

أئنكم لتاتون الرجال \[ ٥٥ \]، أي في أدبارهم شهوة منكم لذلك، من دون فروج[(١)](#foonote-١) النساء[(٢)](#foonote-٢) التي أباح الله لكم بالنكاح  بل أنتم قوم تجهلون \[ ٥٧ \]، أي تجهلون حق الله عليكم فخالفتم أمره[(٣)](#foonote-٣). 
١ "فروج" سقطت من ز..
٢ بعده في ز "أي فروج النساء"..
٣ بعده في ز: حزب..

### الآية 27:56

> ﻿۞ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ [27:56]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : فما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوا آل لوط من قريتكم[(٢)](#foonote-٢) \[ ٥٨ \]، أي فلم يكن جواب قوم لوط له لما نهاهم عن نكاح الرجال، إلا قول بعضهم لبعض : أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون \[ ٥٨ \]، عما نفعله نحن من إتيان الذكران[(٣)](#foonote-٣). قال[(٤)](#foonote-٤) ابن عباس : أي يتطهرون من إتيان النساء والرجال في أدبارهم. وقاله مجاهد[(٥)](#foonote-٥).

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ "من قريتكم" سقطت من ز..
٣ ز: الذكور..
٤ ز: وقال..
٥ ابن جرير٢٠/١..

### الآية 27:57

> ﻿فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَاهَا مِنَ الْغَابِرِينَ [27:57]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : فأنجيناه[(٢)](#foonote-٢) وأهله إلا امرأته قدرناها \[ ٥٩ \]، يعني أنجاهم من العذاب.  إلا امرأته قدرناها \[ ٥٩ \]، أي جعلناها بتقديرنا  من الغابرين \[ ٥٩ \]، أي من[(٣)](#foonote-٣) الباقين في العذاب.

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ ز: فنجينه..
٣ "من" سقطت من ز..

### الآية 27:58

> ﻿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا ۖ فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ [27:58]

وأمطرنا عليهم مطرا \[ ٦٠ \]، أي حجارة من السماء، أي أمطرنا الحجارة على من لم يكن حاضرا في المدائن المنقلبة على من فيها منهم[(١)](#foonote-١). 
 فساء مطر المنذرين  أي فساء المطر مطر القوم الذين أنذرهم الله عقابه على معصيتهم إياه. 
١ "منهم" سقطت من ز..

### الآية 27:59

> ﻿قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَىٰ عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَىٰ ۗ آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ [27:59]

ثم قال : قل الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى [(١)](#foonote-١) أي قل يا محمد الحمد لله. 
وقال الفراء[(٢)](#foonote-٢) معناه[(٣)](#foonote-٣) : قل يا لوط الحمد لله على هلاكهم.  وسلام على عباده الذين اصطفى[(٤)](#foonote-٤)  والقول الأول أحسن[(٥)](#foonote-٥) لأن القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم نزل، فهو المخاطب والمعنى : قل يا محمد الحمد لله على نعمه وتوفيقه لكم.  وسلام على عباده \[ ٦١ \]، أي وأمنه من عقابه الذي عاقب به قوم لوط، وصالح، على عباده الذين اجتباهم[(٦)](#foonote-٦) لمحمد صلى الله عليه وسلم[(٧)](#foonote-٧) فجعلهم له أصحابا[(٨)](#foonote-٨) ووزراء على الدين الذي بعثه بالدعاء إليه. 
قال[(٩)](#foonote-٩) ابن عباس[(١٠)](#foonote-١٠) : على عباده الذين اصطفى \[ ٦١ \]، أصحاب محمد عليه السلام[(١١)](#foonote-١١) وقاله[(١٢)](#foonote-١٢) الثوري. 
ثم قال : ءآلله[(١٣)](#foonote-١٣)خير أما تشركون [(١٤)](#foonote-١٤) أجاز أبو حاتم[(١٥)](#foonote-١٥) تحقيق الهمزتين في " ءآلله " [(١٦)](#foonote-١٦) ولم يوافقه على ذلك أحد، والمعنى : أثواب الله خير أم ثواب ما تشركون ؟ 
وقيل : " خير " هنا ليست أفعل. والمعنى : الله ذو خير أم ما تشركون ؟ وقيل : إنما أتى هذا لأنهم كانوا يعتقدون، ويظنون أن في عبادة الأصنام خيرا[(١٧)](#foonote-١٧)، وفي عبادة غيرها شرا، فخوطبوا[(١٨)](#foonote-١٨) على ما كانوا[(١٩)](#foonote-١٩) يظنون، ويعتقدون، لا على غير ذلك. 
وحكى سيبويه : الشقاء أحب / إليك أم السعادة ؟ وهو[(٢٠)](#foonote-٢٠) يعلم أن السعادة أحب إليه. 
وقيل : لفظ الاستفهام في هذا مجاز، ومعناه التبيين[(٢١)](#foonote-٢١) لهم أن الله خير لهم مما يشركون به من الأصنام، وهذا النص يدل على أن[(٢٢)](#foonote-٢٢) الدعاوى في الديانات لا تصح إلا ببرهان وحجة[(٢٣)](#foonote-٢٣) تدل[(٢٤)](#foonote-٢٤) على صحة ذلك، ولو كان الأمر على غير ذلك لم يطلب من هؤلاء برهان وحجة[(٢٥)](#foonote-٢٥) على ما يدعون[(٢٦)](#foonote-٢٦). 
والمعنى : عند الطبري[(٢٧)](#foonote-٢٧) : قل يا محمد للمشركين، الله الذي أنعم على أوليائه بالنعم التي قصها عليكم : خير[(٢٨)](#foonote-٢٨) أما تشركون[(٢٩)](#foonote-٢٩) \[ ٦١ \] من أوثانكم التي لا تنفعكم، ولا تضركم، و لا تدفع عن أنفسها، ولا عن أوليائها شرا، ولا تجلب نفعا[(٣٠)](#foonote-٣٠).

١ بعده في ز: "ءالله خيرا مما تشركون"....
٢ انظر: معاني الفراء ٢/٢٩٧..
٣ "معناه" سقطت من ز..
٤ بعده في ز: الله..
٥ ز: حسن..
٦ ز: اختارهم..
٧ "صلى الله عليه وسلم" سقطت من ز..
٨ ز: أصحاب الذين اصطفاهم..
٩ من "قال ابن عباس... اصطفى" سقطت من ز..
١٠ ابن جرير٢٠/٢، والدر المنثور ٢٠/٣٧٠..
١١ ز: صلى الله عليه وسلم..
١٢ ز: قاله..
١٣ "اسم الجلالة" سقطت من ز..
١٤ ز: تشركون..
١٥ انظر: معاني الزجاج ٤/١٢٦..
١٦ ز: بالله..
١٧ ز: خير..
١٨ ز: فحق صلبوا..
١٩ ز: ما يكونوا..
٢٠ ز: وهم يعلمون..
٢١ ز: التبس..
٢٢ "أن" سقطت من ز..
٢٣ "وحجة" سقطت من ز..
٢٤ ز: ويدل..
٢٥ ز: ولا حجة..
٢٦ ز: يدعونه..
٢٧ ابن جرير٢٠/٢..
٢٨ ز: خيرا..
٢٩ بعده في ز: به..
٣٠ ز: "ولا عن غيرها من أوليائه شرا ولا يجلب نفعها"..

### الآية 27:60

> ﻿أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَا ۗ أَإِلَٰهٌ مَعَ اللَّهِ ۚ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ [27:60]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : أمن[(٢)](#foonote-٢) خلق السماوات والأرض وأنزل لكم من السماء ماء فأنبتنا به حدائق ذات بهجة \[ ٦٢ \]، فهو مردود على ما قبله[(٣)](#foonote-٣) على المعنى الذي تقدم ذكره. وفيه معنى التوبيخ، والتقريع لهم، وفيه أيضا معنى التنبيه على قدرة الله، وعجز آلهتهم، وكذلك معنى ما بعده في قوله[(٤)](#foonote-٤) " أمن "، " أمن " هو كله[(٥)](#foonote-٥) مردود على الله  خير أما تشركون \[ ٦١ \]، وفيه من المعاني[(٦)](#foonote-٦) ما ذكرنا من التوبيخ، والتقريع، والتنبيه فافهمه كله. 
والحدائق[(٧)](#foonote-٧) : جمع حديقة وهي البستان عليه حائط محوط، فإذا[(٨)](#foonote-٨) لم يكن عليه حائط فليس بحديقة. 
وقال قتادة[(٩)](#foonote-٩) : هي النخل الحسان[(١٠)](#foonote-١٠). 
قال عكرمة : الحدائق : النخل[(١١)](#foonote-١١)، والبهجة : الزينة والحسن. 
ثم قال : ما كان لكم أن تنبتوا شجرها \[ ٦٢ \]، أي لم تكونوا قادرين على إنبات شجرها، لولا ما أنزل الله من الماء  أله[(١٢)](#foonote-١٢) مع الله \[ ٦٢ \]، أي أمعبود مع الله خلق ذلك ؟  بل هم قوم يعدلون \[ ٦٢ \]، أي يعدلون عن الحق ويجورون على عمد[(١٣)](#foonote-١٣) منهم لذلك، ويجوز أن يكون المعنى : بل هو قوم يعدلون بالله الأوثان.

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ ز: أم من..
٣ ز: ما أقبله..
٤ ز: قولهم..
٥ "كله" سقطت من ز..
٦ ز: المعنيان ما..
٧ انظر: اللسان ١٠/٣٩٠ مادة: حدق..
٨ ز: فإن..
٩ انظر: الدر٢٠/٣٧١..
١٠ ز: الحسن..
١١ "النخل و" سقطت من ز..
١٢ ز: أي الله..
١٣ ز: عمل..

### الآية 27:61

> ﻿أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا وَجَعَلَ خِلَالَهَا أَنْهَارًا وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا ۗ أَإِلَٰهٌ مَعَ اللَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ [27:61]

ثم قال : أمن جعل الأرض قرارا وجعل خلالها أنهارا \[ ٦٣ \]، أي أعبادة ما تشركون خير أم عبادة من جعل الأرض قرارا أي تستقرون عليها لا تميد بكم.  وجعل خلالها أنهارا \[ ٦٣ \]، أي وجعل بين أبنيتها[(١)](#foonote-١) أنهارا.  وجعل رواسي \[ ٦٣ \]، وهي الجبال.  وجعل بين البحرين حاجزا  أي بين الملح والحلو، لئلا يفسد أحدهما صاحبه. 
 ءآله مع الله \[ ٦٣ \]، أي أمعبود مع الله  بل أكثرهم لا يعلمون \[ ٦٣ \]، أي لا يعلمون[(٢)](#foonote-٢) قدر عظمة الله جل ذكره، وما عليهم من الضر في إشراكهم مع الله غيره.

١ ز: خلالها..
٢ "أي لا يعلمون" سقط من ز..

### الآية 27:62

> ﻿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ ۗ أَإِلَٰهٌ مَعَ اللَّهِ ۚ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ [27:62]

ثم قال : أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء \[ ٦٤ \]، أي[(١)](#foonote-١) أعبادة ما تشركون خير أم عبادة من يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء النازل به ؟ 
قال ابن جرير : السوء : الضر[(٢)](#foonote-٢)
ثم قال تعالى[(٣)](#foonote-٣) : ويجعلكم خلفاء الأرض \[ ٦٤ \]، أي سيتخلفكم بعد أمواتكم في الأرض  ءآله مع الله \[ ٦٤ \]، أي أمعبود مع الله  قليلا ما تذكرون \[ ٦٤ \]، أي قليلا ما تذكرون[(٤)](#foonote-٤) عظمة الله، وقبيح ما تفعلون.

١ من "أي عبادة... السوء" سقطت من ز..
٢ ابن جرير٢٠/٤، والدر المنثور٢٠/٢٧٢..
٣ "تعالى" سقطت من ز..
٤ "أي قليلا ما تذكرون" سقط من ز..

### الآية 27:63

> ﻿أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ ۗ أَإِلَٰهٌ مَعَ اللَّهِ ۚ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ [27:63]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : أمن يهديكم في ظلمات البر والبحر \[ ٦٥ \]، أي[(٢)](#foonote-٢) أعبادة أوثانكم خير، أم عبادة من يهديكم في ظلمات البر والبحر، إذ ظللتم فيهما الطريق، وخفيت عليكم السبيل فيهما.  ومن يرسل الرياح نشرا[(٣)](#foonote-٣)  أي يرسلها حياة للأرض[(٤)](#foonote-٤)  بين يدي رحمته \[ ٦٥ \]، أي قدام[(٥)](#foonote-٥) الغيث الذي يحيي الأرض. 
ثم قال : ءآله مع الله تعالى الله عما يشركون \[ ٦٥ \]، أي أمعبود مع الله، تعالى الله عن شرككم[(٦)](#foonote-٦) به.

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ من "أي أعبادة... والبحر" سقطت من ز..
٣ بعده في ز: بين يدي رحمته..
٤ ز: حيات الأرض..
٥ ز: قدامير..
٦ ز: مشرككم..

### الآية 27:64

> ﻿أَمَّنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ۗ أَإِلَٰهٌ مَعَ اللَّهِ ۚ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ [27:64]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : أمن يبدؤا[(٢)](#foonote-٢) الخلق ثم يعيده \[ ٦٦ \]، أي أعبادة أوثانكم خير أم عبادة من يبدأ[(٣)](#foonote-٣) الخلق من غير أصل، ثم يفنيه، ثم يعيده إذا شاء كهيئته[(٤)](#foonote-٤)  ومن يرزقكم من السماء والأرض \[ ٦٦ \]، أي بالغيث والنبات. 
 قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين \[ ٦٦ \]، أي إن زعمتم أن مع الله إلها غيره يفعل ذلك، فقل[(٥)](#foonote-٥) لهم يا محمد : هاتوا برهانكم على ذلك، ودليلكم عليه إن كنتم صادقين في دعواكم. 
وقد وقعت أمن[(٦)](#foonote-٦) في السواد موصولة، وكان[(٧)](#foonote-٧) حقها أن تكون مفصولة، ولكن كتبت على لفظ الإدغام.

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ ز: يبد..
٣ ز: يبدؤ..
٤ ز: كهيئة..
٥ ز: فقال..
٦ ز: أمن، ع: أم من..
٧ من "وكان مفصولة" سقط من ز..

### الآية 27:65

> ﻿قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ ۚ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ [27:65]

قوله تعالى ذكره[(١)](#foonote-١) : قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله \[ ٦٧ \]، إلى قوله : إنك على الحق المبين \[ ٨١ \]، أي قل يا محمد لمن سألك عن الساعة متى هي : لا يعلم غيبها إلا الله. 
وعن عائشة[(٢)](#foonote-٢) أنها قالت : " من زعم أنه يخبر بما يكون في غد، فقد أعظم الله الفرية، والله يقول : قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله  الآية. 
وقوله : وما كان الله ليطلعكم على الغيب  ويقول :
 عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول . 
ثم قال : وما يشعرون/أيان يبعثون \[ ٦٧ \]، أي لا يدري أحد متى يبعث لقيام الساعة.

١ "تعالى ذكره" سقطت من ز..
٢ من "وعن عائشة... فيوحى إليه" زيادة غير واردة في الأصل..

### الآية 27:66

> ﻿بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ ۚ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْهَا ۖ بَلْ هُمْ مِنْهَا عَمُونَ [27:66]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : بل ادارك علمهم في الآخرة \[ ٦٨ \]، أي بل تكامل[(٢)](#foonote-٢) علمهم في الآخرة، أي يتكامل ذلك يوم القيامة، والماضي بمعنى المستقبل، فالمعنى : أنهم يتكامل علمهم بصحة الآخرة، إذا بعثوا وعاينوا الحقائق.  بل هم[(٣)](#foonote-٣) في شك منها، بل هم منها[(٤)](#foonote-٤) عمون  يعني في الدنيا[(٥)](#foonote-٥) لأنهم[(٦)](#foonote-٦) إذا بعثوا وعاينوا الحقائق يوم القيامة، رأوا كل ما وعدوا به معاينة. 
وقيل[(٧)](#foonote-٧) المعنى[(٨)](#foonote-٨) : يتابع علمهم اليوم بعلم الآخرة. وفي : بمعنى[(٩)](#foonote-٩) الباء، ومن قرأه : إدرك[(١٠)](#foonote-١٠) على وزن إفعل : فمعناه : كمل[(١١)](#foonote-١١) في الآخرة كالأولى[(١٢)](#foonote-١٢). 
وقيل : معناه : الإنكار، فدل[(١٣)](#foonote-١٣) على ذلك قوله : بل هم منها عمون \[ ٦٨ \]، وقيل[(١٤)](#foonote-١٤) : المعنى بل إدارك[(١٥)](#foonote-١٥) علمهم بالآخرة فأيقنوا بها، وعلموها حين لم ينفعهم يقينهم بها، إذ كانوا بها في الدنيا مكذبين. و[(١٦)](#foonote-١٦)قاله ابن عباس وهو اختيار الطبري. في معنى هذه القراءة[(١٧)](#foonote-١٧). 
وعن ابن عباس : بل ادارك علمهم في الآخرة  أي غاب علمهم[(١٨)](#foonote-١٨)، وقال ابن[(١٩)](#foonote-١٩) زيد : ضل علمهم في الآخرة. أي بالآخرة : فليس لهم فيها علم هم منها عمون. 
وقال قتادة : بل ادارك علمهم  أي لم يبلغ لهم فيها علم[(٢٠)](#foonote-٢٠)، وقال مجاهد : بل ادارك  معناه : أم إدارك[(٢١)](#foonote-٢١). 
وقوله[(٢٢)](#foonote-٢٢) : بل هم في شك منها \[ ٦٨ \]، أي هؤلاء المشركون[(٢٣)](#foonote-٢٣) في شك[(٢٤)](#foonote-٢٤) من الآخرة لا يوقنون[(٢٥)](#foonote-٢٥) بها.  بل هم منها عمون \[ ٦٨ \]، أي بل هم من العلم بقيامها عمون. 
وعن ابن عباس[(٢٦)](#foonote-٢٦) : أنه قرأ[(٢٧)](#foonote-٢٧) " بل أدارك " بلفظ الاستفهام[(٢٨)](#foonote-٢٨) وبلى بالألف، وفيها بعد عند النحويين، لأن بلى[(٢٩)](#foonote-٢٩) إيجاب، والاستفهام[(٣٠)](#foonote-٣٠) في هذا الموضوع إنكار. 
وقرأ[(٣١)](#foonote-٣١) ابن محيصن[(٣٢)](#foonote-٣٢) : بل[(٣٣)](#foonote-٣٣) بغير ألف أدارك[(٣٤)](#foonote-٣٤) بالاستفهام، وفيها أيضا بعد. ومعنى الاستفهام[(٣٥)](#foonote-٣٥) هنا[(٣٦)](#foonote-٣٦) : التوقيف، وتقديرها[(٣٧)](#foonote-٣٧) : أدرك علمهم في الدنيا حقيقة الآخرة أم[(٣٨)](#foonote-٣٨) لم يدرك. 
وفي حرف[(٣٩)](#foonote-٣٩) أبي : " بل تدارك " أتى به[(٤٠)](#foonote-٤٠) على الأصل ولم يدغم التاء في الدال.

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ ز: تكمل..
٣ ع: "اليوم"، تحريف..
٤ "منها" سقطت من ز..
٥ بعده في ز: إذا بعثوا..
٦ من "لأنهم... الحقائق" سقط من ز..
٧ انظر: التوجيه في ابن كثير ٥/٢٥١، والدر٢٠/٣٧٥..
٨ بعدها في ز: بل..
٩ ز: معنى..
١٠ انظر: شواذ القرآن ص١١١، وكتاب السبعة ص٤٨٥، والمحتسب٢/١٤٣، والكشف ٢/١٦٤، والنشر٢/٣٣٩..
١١ ز: كمال..
١٢ ز: كالأول..
١٣ ز: ودل..
١٤ ابن جرير٢٠/٧، والدر المنثور٢٠/٣٧٤..
١٥ ز: إدار..
١٦ ز: "قاله"..
١٧ "في معنى هذه القراءة" سقط من ز..
١٨ ابن جرير٢٠/٧، وابن كثير ٥/٢٥١، والدر٢٠/٣٧٤..
١٩ ابن جرير٢٠/٧..
٢٠ ابن جرير٢٠/٧، وابن كثير ٥/٢٥١..
٢١ ابن جرير٢٠/٧..
٢٢ ز: وقال..
٢٣ ز: والمشركون..
٢٤ بعده في ز: منها أي هؤلاء المشركون في شك..
٢٥ ز: يوقنون..
٢٦ ابن جرير٢٠/٦، والدر٢٠/٣٧٤..
٢٧ ز: "قال" انظر هذه القراءة في شواذ القرآن ص١١١، والمحتسب ٢/١٤٣..
٢٨ ز: وبل..
٢٩ ز: بل..
٣٠ ز: واستفهام..
٣١ انظر: شواذ القرآن ص١١١..
٣٢ ابن جرير٢٠/٦..
٣٣ "بل" سقطت من ز..
٣٤ ز: أدرك..
٣٥ ز: الاستفهم..
٣٦ "هنا" سقطت من ز..
٣٧ ز: وتقريرها ما أدرك..
٣٨ ز: أي..
٣٩ في شواذ القرآن: "أم تدارك" انظر: ص١١١، وفي المحتسب "بل تدارك" ٢/١٤٢..
٤٠ ز: كأنه..

### الآية 27:67

> ﻿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا وَآبَاؤُنَا أَئِنَّا لَمُخْرَجُونَ [27:67]

ثم قال : وقال الذين[(١)](#foonote-١) كفروا أئذا كنا ترابا وآباؤنا أئنا[(٢)](#foonote-٢) لمخرجون \[ ٦٩ \]، أي قال[(٣)](#foonote-٣) الكافرون بالله المنكرون للبعث : أئنا لمخرجون من قبورنا أحياء، لقد وعدنا هذا نحن وآباؤنا من قبل محمد، فلم نر لذلك حقيقة.

١ ز: والذين..
٢ "أئنا" سقطت من ز..
٣ ز: وقال..

### الآية 27:68

> ﻿لَقَدْ وُعِدْنَا هَٰذَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ إِنْ هَٰذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ [27:68]

إن هذا إلا أساطير الأولين  أي ما هذا الوعد إلا ما سطره الأولون من الأحاديث في كتبهم، والعامل في إذا فعل مضمر، والتقدير[(١)](#foonote-١) : أنبعث إذا كنا ترابا[(٢)](#foonote-٢). 
١ ز: تقديره..
٢ انظر: إعراب القرآن للدرويش ٧/٢٤٥..

### الآية 27:69

> ﻿قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ [27:69]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : قل سيروا في الأرض \[ ٧١ \]، أي قل يا محمد لهؤلاء المكذبين[(٢)](#foonote-٢) بما جئتهم به من أخبار الأمم قبلهم : سيروا في الأرض فانظروا آثار من كان قبلكم من المكذبين رسل الله مثل ما كذبتم أنتم، واعتبروا بهلاكهم، وقطع آثارهم، واحذروا أن يحل عليكم بتكذيبكم إياي مثل ما حل عليهم.

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ ز: المكذبون..

### الآية 27:70

> ﻿وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُنْ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ [27:70]

ثم قال : ولا تحزن عليهم \[ ٧٢ \]، أي لا تحزن يا محمد على إعراض هؤلاء المشركين عنك[(١)](#foonote-١) وكفرهم بما جئتهم به  ولا تكن في ضيق مما يمكرون \[ ٧٢ \]، أي لا يضيق صدرك[(٢)](#foonote-٢) يا محمد عن[(٣)](#foonote-٣) مكرهم بك، فإن الله ناصرك عليهم، ومهلكهم[(٤)](#foonote-٤) قتلا بالسيف.

١ ز: منك..
٢ ز: مدرك..
٣ ز: من..
٤ ز: ويهلكهم..

### الآية 27:71

> ﻿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ [27:71]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين \[ ٧٣ \]، أي يقول مشركو قومك يا محمد : متى يأتي[(٢)](#foonote-٢) هذا الوعد الذي تعدنا به من العذاب الذي يحل بنا على ما[(٣)](#foonote-٣) تقول ؟  إن كنتم صادقين \[ ٧١ \]، في ما[(٤)](#foonote-٤) تعدنا به[(٥)](#foonote-٥).

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ "يأتي" سقطت من ز..
٣ "ما" سقطت من ز..
٤ ز: فيما..
٥ ز: توتعدون به..

### الآية 27:72

> ﻿قُلْ عَسَىٰ أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ [27:72]

ثم قال : قل عسى أن يكون ردف لكم بعض الذي تستعجلون  أي قل[(١)](#foonote-١) يا محمد لهم : عسى أن يكون[(٢)](#foonote-٢) اقترب لكم ودنا بعض الذي تستعجلون من عذاب الله. 
وقال ابن عباس : ردف لكم : اقترب لكم[(٣)](#foonote-٣). 
وقال مجاهد[(٤)](#foonote-٤) : أعجلكم. وعنه أيضا : أزف لكم، وهو قول الضحاك[(٥)](#foonote-٥). 
وقال أبو عبيدة[(٦)](#foonote-٦) : جاء بعدكم، وهو من ردفه : إذا جاء في إثره. 
وقيل : تقدير الآية : قل يا محمد : عسى أن يكون بعض الذين تستعجلون ردف لكم لأنه ليس من الجائز أن يلي فعل فعلا. 
وقيل : إن بعد يكون[(٧)](#foonote-٧) إضمار القصة، أو الحديث وشبهه. و " بعض " مرفوع بردف، ودخلت اللام[(٨)](#foonote-٨) في ردف لكم حملا على المعنى لأن معناه : اقترب لكم ودنا لكم. 
وقيل : هي زائدة. والمعنى : ردفكم. 
وقيل : هي متعلقة بمصدر ردف.

١ بعده في ز: لهم..
٢ بعدها في ز: قد..
٣ ابن جرير٢٠/٩، وابن كثير٥/٢٥٣، والدر٢٠/٢٧٥..
٤ ز: ابن عباس..
٥ ابن جرير٢٠/١٠، وابن كثير ٥/٢٥٣، والدر٢٠/٢٧٥..
٦ انظر: مجاز القرآن ٢/٩٦..
٧ ز: الكون..
٨ ز: لام..

### الآية 27:73

> ﻿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ [27:73]

ثم قال : وإن ربك لذو فضل على الناس . أي لذو فضل عليهم[(١)](#foonote-١) بتركه معاجلتهم بالعقوبة على / معصيتهم[(٢)](#foonote-٢)، وكفرهم به.  ولكن أكثرهم لا يشكرون \[ ٧٥ \]، أي لا يشكرون نعمه عندهم، بل كثير منهم يشركون[(٣)](#foonote-٣) معه في العبادة[(٤)](#foonote-٤) ما لا يضرهم ولا ينفعهم، ولا فضل[(٥)](#foonote-٥) له عندهم ولا إحسان.

١ ز: عليكم..
٢ بعدها في ز: له..
٣ ز: يشكرون..
٤ ز: بالعبادة..
٥ ز: ولا يفصل..

### الآية 27:74

> ﻿وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ [27:74]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١)  وإن ربك ليعلم ما تكن صدورهم \[ ٧٦ \]، أي ما يضمرون[(٢)](#foonote-٢) فيها،  وما يعلنون[(٣)](#foonote-٣) . أي وما يظهرون[(٤)](#foonote-٤)، فهو[(٥)](#foonote-٥) يعلم الخفي والظاهر.

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ ز: تضمرون..
٣ ز: وما تعلنون..
٤ ز: ما تظهرون..
٥ ز: فهم..

### الآية 27:75

> ﻿وَمَا مِنْ غَائِبَةٍ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ [27:75]

ثم قال جل[(١)](#foonote-١)ذكره : وما من غائبة في السماء والأرض إلا في كتاب مبين \[ ٧٧ \]، أي وما من مكتوم سر وخفي أمر في السماء والأرض  إلا في كتاب مبين  يعني[(٢)](#foonote-٢) في أم الكتاب الذي أثبت ربنا فيه كل ما هو كائن من لدن ابتداء الخلق إلى يوم القيامة. 
قال ابن عباس[(٣)](#foonote-٣) : معناه : ما من شيء في السماء والأرض سرا وعلانية إلا يعلمه[(٤)](#foonote-٤).

١ "جل ذكره" سقطت من ز..
٢ "في" سقطت من ز..
٣ ابن جرير٢٠/١١، انظر: وابن كثير ٥/٢٥٣، والدر٢٠/٣٧٦..
٤ ز: يعلمها، وهو تحريف..

### الآية 27:76

> ﻿إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ [27:76]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : إن هذا القرآن يقص على بني إسرائيل[(٢)](#foonote-٢) أكثر[(٣)](#foonote-٣) الذي هم فيه يختلفون \[ ٧٨ \]، أي يخبرهم[(٤)](#foonote-٤) بالحق في أكثر الأشياء التي اختلفوا[(٥)](#foonote-٥) فيها، وفي غير ذلك، كاختلافهم في عيسى[(٦)](#foonote-٦) ونحوه.

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ بعده في ز: الآية.
٣ من "أكثر.... يختلفون" ساقط من ز..
٤ ز: يختبرهم..
٥ ز: اختلفوا..
٦ ز: عسى..

### الآية 27:77

> ﻿وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ [27:77]

ثم قال : وإنه لهدى ورحمة للمومنين \[ ٧٩ \]، أي وإن القرآن لبيان من الله ورحمة لمن صدق به وعمل بما فيه.

### الآية 27:78

> ﻿إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ بِحُكْمِهِ ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ [27:78]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : إن ربك يقضي بينهم بحكمه \[ ٨٠ \] أي يحكم[(٢)](#foonote-٢) بين المختلفين من بني إسرائيل بحكمه، فينتقم من[(٣)](#foonote-٣) المبطل، ويجازي المحسن، وهو العزيز في انتقامه العليم بالمحق[(٤)](#foonote-٤) منهم والمبطل.

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ "يحكم" سقطت من ز..
٣ ز: في..
٤ ز: بالمحسن..

### الآية 27:79

> ﻿فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۖ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ [27:79]

ثم قال تعالى ذكره[(١)](#foonote-١) : فتوكل على الله \[ ٨١ \]، أي ثق به في جميع أمورك  إنك على الحق المبين \[ ٨١ \]، أي الظاهر.

١ "تعالى ذكره" سقطت من ز..

### الآية 27:80

> ﻿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَىٰ وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ [27:80]

قوله تعالى[(١)](#foonote-١) ذكره : إنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء[(٢)](#foonote-٢) \[ ٨٢ \]، إلى آخر السورة، المعنى : إنك[(٣)](#foonote-٣) يا محمد لا تقدر أن تفهم الحق من طبع الله[(٤)](#foonote-٤) على قلبه فأماته، ولا تقدر أن تسمع ذلك من أصم الله سمعه  إذا ولوا[(٥)](#foonote-٥) مدبرين  أي إذا هم أدبروا معرضين عنه، فأما قراءة[(٦)](#foonote-٦) ابن[(٧)](#foonote-٧) كثير " ولا يسمع " بالياء " الصم " بالرفع، فمعناها : ليس يسمع الصم الدعاء في حال إعراضهم، وتوليتهم عنه.

١ ز: ثم قال..
٢ "ولا تسمع الصم الدعاء" سقط من ز..
٣ "إنك" سقطت من ز..
٤ "اسم الجلالة" سقط من ز..
٥ ز: ولو..
٦ انظر: الكشف ٢/١٦٥..
٧ ز: ابن. ع: بن..

### الآية 27:81

> ﻿وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ ۖ إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ [27:81]

ثم قال : وما أنت بهادي العمي عن ضلالتهم \[ ٨٣ \]، أي وما أنت يا محمد بهادي من أعماه الله جل ذكره عن الهدى فجعل على بصره غشاوة  إن تسمع إلا من يومن بآياتنا \[ ٨٣ \]، أي ما يقدر[(١)](#foonote-١) أن يفهم[(٢)](#foonote-٢) الحق أحد إلا من يصدق بآياتنا  فهم مسلمون \[ ٨٣ \].

١ ز: قدر..
٢ ز: تفهم..

### الآية 27:82

> ﻿۞ وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ [27:82]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : وإذا وقع القول عليهم \[ ٨٤ \]، أي إذا[(٢)](#foonote-٢) وجب على المختلفين من بني إسرائيل والمشركين من العرب وغيرهم، غضب من الله جل ذكره، إذا لم يكن في علم الله منهم راجع عن كفره[(٣)](#foonote-٣)، ولا تائب من ضلالة[(٤)](#foonote-٤)
 أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم \[ ٨٤ \]. أي تخبرهم وتحدثهم بأن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون. 
وقرأ[(٥)](#foonote-٥) ابن عباس، وعكرمة، وعاصم[(٦)](#foonote-٦) الجحدري وطلحة[(٧)](#foonote-٧) : تكلمهم 
بفتح التاء وتسكين الكاف من كلمه إذا جرحه أي تسمهم. 
قال مجاهد : وقع القول : حق القول[(٨)](#foonote-٨). 
وقال قتادة : وجب القول[(٩)](#foonote-٩). 
وقال[(١٠)](#foonote-١٠) ابن جريج[(١١)](#foonote-١١) : القول : العذاب. 
وقال قتادة : القول : الغضب[(١٢)](#foonote-١٢). 
وخروج الدابة في قول جماعة من العلماء، إنما يكون[(١٣)](#foonote-١٣) حين لا يأمر الناس بمعروف[(١٤)](#foonote-١٤)، ولا ينهون عن منكر[(١٥)](#foonote-١٥). 
قال[(١٦)](#foonote-١٦) ابن عمر وغيره[(١٧)](#foonote-١٧) : وخروجها والله أعلم بعد خروج الدجال، لأن الدجال يخرج فيفتن[(١٨)](#foonote-١٨) الناس به إلا من شاء الله، ثم يقتله عيسى[(١٩)](#foonote-١٩) ابن مريم[(٢٠)](#foonote-٢٠)، وتصير الأديان دينا واحدا وهو الإسلام، ثم تحدث الحوادث، وتتغير الأمور بعد موت عيسى عليه السلام[(٢١)](#foonote-٢١)، فتخرج الدابة فتسم الكافر بسواد في وجهه، والمؤمن[(٢٢)](#foonote-٢٢) ببياض في وجهه. 
وقد قال الضحاك-في صفة الدجال : إنه وافر الشارب، لا لحية[(٢٣)](#foonote-٢٣) له رأسه كالقلة العظيمة طول[(٢٤)](#foonote-٢٤) وجهه ذراعان، وقامته في السماء ثمانون ذراعا[(٢٥)](#foonote-٢٥)، وعرض ما بين منكبيه ثلاثون ذراعا، ثيابه، وخفاه، وسيفه وسرجه، ولجامه : بالذهب والجوهر على رأسه تاج مرصع بالذهب والجوهر، في[(٢٦)](#foonote-٢٦) يده ظبرزين هيئته هيئة[(٢٧)](#foonote-٢٧) المجوس، قوسه[(٢٨)](#foonote-٢٨) الفارسية، وكلامه بالفارسية[(٢٩)](#foonote-٢٩)، تطوى له الأرض ولأصحابه[(٣٠)](#foonote-٣٠) طيا طيا، يطأ مجامعها، ويرد مياهها إلا المساجد الأربعة : مسجد مكة، ومسجد المدينة[(٣١)](#foonote-٣١)، ومسجد بين المقدس[(٣٢)](#foonote-٣٢)، ومسجد الطور[(٣٣)](#foonote-٣٣)، فخروج الدابة هو آخر الآيات[(٣٤)](#foonote-٣٤) / و[(٣٥)](#foonote-٣٥)هو معنى قوله تعالى[(٣٦)](#foonote-٣٦) : يوم ياتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها [(٣٧)](#foonote-٣٧) و[(٣٨)](#foonote-٣٨)هو خروج الدابة. 
وروي[(٣٩)](#foonote-٣٩)-[(٤٠)](#foonote-٤٠) أنه ترفع عند ذلك التوبة، وتخبر الكافر أنه كافر، والمؤمن أنه مؤمن. 
وروي[(٤١)](#foonote-٤١) : أنه يجعل الله لها من الطول ما تشرف[(٤٢)](#foonote-٤٢) به على الناس[(٤٣)](#foonote-٤٣) لتكلمهم[(٤٤)](#foonote-٤٤) بكلام[(٤٥)](#foonote-٤٥) يفهمونه، ويسمعونه، وتخبرهم أن الناس كانوا بآيات الله[(٤٦)](#foonote-٤٦) لا يوقنون، وينغلق عند ذلك باب العمل ويجهل فلا ترى عالما[(٤٧)](#foonote-٤٧) بالدين، ويحصل[(٤٨)](#foonote-٤٨) كل امرئ على ما قدم[(٤٩)](#foonote-٤٩) من خير أو شر. وهو معنى قوله : وإذا وقع[(٥٠)](#foonote-٥٠) القول عليهم[(٥١)](#foonote-٥١)  أي وجب عمله[(٥٢)](#foonote-٥٢) كل امرئ لنفسه إن خيرا فخير[(٥٣)](#foonote-٥٣). وإن شرا فشر. 
قال ابن عمر[(٥٤)](#foonote-٥٤) : تخرج[(٥٥)](#foonote-٥٥) الدابة من صدع في الصفا[(٥٦)](#foonote-٥٦). 
وروى حذيفة عن[(٥٧)](#foonote-٥٧) النبي صلى الله عليه وسلم أنه[(٥٨)](#foonote-٥٨) قال[(٥٩)](#foonote-٥٩) : تخرج الدابة من[(٦٠)](#foonote-٦٠) أعظم المساجد حرمة على الله، بينما عيسى بن[(٦١)](#foonote-٦١)مريم[(٦٢)](#foonote-٦٢) يطوف بالبيت ومعه المسلمون، إذ تضطرب الأرض تحتهم، تحرك القنديل، وينشف الصفا مما يلي المسعى، وتخرج الدابة من الصفا، أول ما يبدو[(٦٣)](#foonote-٦٣) رأسها، ملصقة ذات وبر وريش، لن يدركها طالب ولا[(٦٤)](#foonote-٦٤) يفوتها هارب، تسم الناس مؤمن وكافر، أما المؤمن فتترك وجهه كأنه كوكب دري، وتكتب بين عينيه نكتة بيضاء[(٦٥)](#foonote-٦٥) مؤمن، وأما الكافر فتكتب بين عينيه نكتة[(٦٦)](#foonote-٦٦) سوداء كافر[(٦٧)](#foonote-٦٧). 
روى[(٦٨)](#foonote-٦٨) أبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : تخرج الدابة ومعها خاتم سليمان وعصا موسى، فتجلو وجه المؤمن بالعصا، وتختم أنف الكافر بخاتم، ثم إن أهل الدار يجتمعون فيقولون هنا يا مؤمن ويقول هنا يا كافر. 
وقد كثرت في ذلك الأخبار عن حذيفة[(٦٩)](#foonote-٦٩) وابن عمر[(٧٠)](#foonote-٧٠) كلها ترجع إلى معنى هذا الحديث[(٧١)](#foonote-٧١). 
ويروى[(٧٢)](#foonote-٧٢) أن موسى صلى الله عليه وسلم : سأل الله تعالى[(٧٣)](#foonote-٧٣) أن يريه الدابة، فمكث ثلاثة أيام، وثلاث ليال لا[(٧٤)](#foonote-٧٤) يظهر منها إلا رأسها، وعنقها، وظهرها. 
وعن[(٧٥)](#foonote-٧٥) ابن عمر أنه قال[(٧٦)](#foonote-٧٦) : تخرج الدابة من شعب[(٧٧)](#foonote-٧٧) فيمس رأسها[(٧٨)](#foonote-٧٨) السحاب، ورجلاها[(٧٩)](#foonote-٧٩) في الأرض ما خرجتا[(٨٠)](#foonote-٨٠)، فتمر بالإنسان يصلي فتقول : ما الصلاة[(٨١)](#foonote-٨١) من حاجتك[(٨٢)](#foonote-٨٢) فتخطمه. قال : وتخرج ومعها خاتم سليمان وعصا موسى. فأما الكافر فتختم بين عينيه بخاتم سليمان فيسود[(٨٣)](#foonote-٨٣)، وأما المؤمن فتمسح وجهه بعصا موسى فيبيض[(٨٤)](#foonote-٨٤). 
قال ابن عباس[(٨٥)](#foonote-٨٥) : هي والله[(٨٦)](#foonote-٨٦) تكلمهم وتكلمهم[(٨٧)](#foonote-٨٧)، تكلم المؤمن وتكلم الكافر.

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ ز: وإذا..
٣ ز: على كفرهم..
٤ ز: ضلالته..
٥ انظر: المحتسب ٢/١٤٤..
٦ "عاصم" سقطت من ز..
٧ هو طلحة بن مصرف بن كعب بن عمرو الهمذاني اليامي الكوفي أبو محمد: أقرأ أهل الكوفة في عصره، كان يسمى سيد القراء وهو من رجال الحديث الثقات. توفي رحمه الله تعالى سنة ١١٢هـ. انظر: تهذيب التهذيب ٥/٢٥، وحلية الأولياء ٥/١٤، والأعلام ٣/٣٣٢..
٨ ابن جرير٢٠/١٣، والدر المنثور٢٠/٣٧٧..
٩ انظر المصدر السابق..
١٠ من "وقال العذاب" سقط من ز وانظر: ابن جرير٢٠/١٣..
١١ انظر: ابن جرير٢٠/١٣..
١٢ انظر المصدر السابق..
١٣ ز: تكون..
١٤ ز: بالمعروف..
١٥ ز: ولا ينهوا عن المنكر..
١٦ ز: قاله..
١٧ انظر: ابن كثير ٥/٢٥٥، والدر ٢٠/٣٧٩ وما بعدها..
١٨ ز: فيغشى وهو تصحيف..
١٩ بعده في ز: صلى الله عليه وسلم..
٢٠ "بن مريم" سقط من ز..
٢١ ز: صلى الله عليه وسلم..
٢٢ من "والمؤمن.... وجهه" ساقط من ز..
٢٣ ز: لحيت..
٢٤ ز: في طول..
٢٥ ز: ذراعا..
٢٦ ز: وفي..
٢٧ ز: كهيئة..
٢٨ ز: فرسه..
٢٩ ز: الفارسية..
٣٠ "ولأصحابه" سقطت من ز..
٣١ انظر: معجم البلدان٥/١٢٣..
٣٢ انظر: معجم البلدان ٥/١٦٦..
٣٣ انظر: معجم البلدان ٤/٤٨..
٣٤ قال صاحب الضلال عند قوله تعالى: أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم وقد ورد ذكر خروج الدابة المذكورة هنا في أحاديث كثيرة بعضها صحيح، وليس في هذا الصحيح وصف للدابة، إنما جاء وصفها في روايات لم تبلغ حد الصحة، لذلك نضرب صفحا عن أوصافها. انظر: ٢٠/٢٦٦٧..
٣٥ "هو" سقطت من ز..
٣٦ "تعالى" سقطت من ز..
٣٧ الأنعام آية ١٥٨..
٣٨ "الواو" من "وهو" سقطت من ز..
٣٩ "الواو" من وروي سقطت من ز..
٤٠ انظر: المرويات في ابن كثير ٥/٢٥٤، وما بعدها، وانظر: الدر٢٠/٣٧٩ وما بعدها..
٤١ انظر: ابن كثير ٥/٢٥٤ وما بعدها..
٤٢ ز: تشرفيه..
٤٣ ز: الأرض..
٤٤ ز: فتكلمهم..
٤٥ بعده في ز: مفهوم..
٤٦ ز: بآياتنا..
٤٧ ز: يرا عالم..
٤٨ ز: ويجعل..
٤٩ ز: مقدم..
٥٠ بعده في ز: عليهم..
٥١ "القول عليهم" سقط من ز..
٥٢ "عمل" سقطت من ز..
٥٣ ز: فخيرا..
٥٤ ز: ابن عمرو..
٥٥ ز: وتخرج..
٥٦ ابن جرير٢٠/١٤..
٥٧ ز: أن..
٥٨ "أنه" سقط من ز..
٥٩ انظر: الجامع الصحيح ٥/٣٤٠.
 انظر: الجامع الصحيح ٥/٣٤٠ حديث ٣١٨٧ تفسير، سنن ابن ماجة ٢/١٣٥١-١٣٥٢ حديث ٤٦٦ باب دابة الأرض..
٦٠ ز: بين..
٦١ ز: ابن..
٦٢ بعده في ز: صلوات الله عليه..
٦٣ ز: تبدوا..
٦٤ ز: ولن..
٦٥ "نكتة بيضاء" ساقطة من ع..
٦٦ ز: نكتت..
٦٧ كافرون..
٦٨ من "روى أبو هريرة.. يا كافر" زيادة من ز سقطت من الأصل بطريق انتقال النظر..
٦٩ حذيفة بن حسل بن جابر العبسي، أبو عبد الله، واليمان لقب حسل: صحابي من الولاة الشجعان الفاتحين، كان صاحب سر النبي صلى الله عليه وسلم في المنافقين، لم يعلمهم أحد غيره. انظر: تهذيب التهذيب ٢/٢١٩، وحلية الأولياء ١/٢٧٠، والأعلام ٢/١٨٠..
٧٠ ز: وابن عمرو..
٧١ ابن جرير٢٠/١٥، وانظر: الدر٢٠/٣٨٠..
٧٢ ز: وروى..
٧٣ "تعالى" سقطت من ز..
٧٤ ز: لم..
٧٥ ز: وروي عن..
٧٦ انظر: ابن جرير٢٠/١٦، والدر ٢٠/٣٨٠، وسنن ابن ماجه كتاب "الفتن"..
٧٧ ز: شعبة فتبين..
٧٨ بعده في ز: "في"..
٧٩ ز: ورجلها..
٨٠ ز: ما خرجت..
٨١ ز: ما هذه الصلاة..
٨٢ ز: حاجتكم..
٨٣ ز: فيسودها..
٨٤ ز: فيبض..
٨٥ انظر: الدر المنثور٢٠/٣٧٨..
٨٦ بعده في ز: أعلم..
٨٧ "وتكلمهم" سقطت من ز..

### الآية 27:83

> ﻿وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ [27:83]

ثم قال تعالى ذكره[(١)](#foonote-١) : ويوم نحشر من كل أمة فوجا[(٢)](#foonote-٢) \[ ٨٥ \]، أي واذكر يا محمد يوم نحشر من كل قرن وملة[(٣)](#foonote-٣) فوجا، أي جماعة منهم وزمرة  ممن يكذب بآياتنا \[ ٨٥ \]، أي يجحدها  فهم يوزعون  أي يحبس أولهم على آخرهم فيجتمع جميعهم ثم يساقون إلى النار. 
قال ابن عباس : يوزعون : يدفعون[(٤)](#foonote-٤). 
قال مجاهد : يحبس أولهم على آخرهم[(٥)](#foonote-٥). 
وقال قتادة : لهم وزعة : ترد أولهم على آخرهم[(٦)](#foonote-٦).

١ "تعالى ذكره" سقطت من ز..
٢ بعده في ز: "ممن يكذب" الآية..
٣ ز: ومثله..
٤ ابن جرير٢٠/١٧، وابن كثير٥/٢٥٨..
٥ ابن جرير٢٠/١٧، والدر٢٠/٣٨٤..
٦ ابن جرير٢٠/١٧، وابن كثير٥/٢٥٨..

### الآية 27:84

> ﻿حَتَّىٰ إِذَا جَاءُوا قَالَ أَكَذَّبْتُمْ بِآيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِهَا عِلْمًا أَمَّاذَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [27:84]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : حتى إذا جاءوا وقال أكذبتم بآياتي \[ ٨٦ \]، أي جاء الأفواج واجتمعوا، قال لهم الله[(٢)](#foonote-٢) جل ذكره : أكذبتم بآياتي \[ ٨٦ \]، أي بحججي[(٣)](#foonote-٣) وأدلتي[(٤)](#foonote-٤)  ولم تحيطوا بها علما \[ ٨٦ \]، أي ولم تعرفوها حق معرفتها أماذا[(٥)](#foonote-٥)  كنتم تعملون[(٦)](#foonote-٦)  فيها من تصديق أو تكذيب. وقوله : ولم تحيطوا \[ ٨٦ \]، معطوف على  أكذبتم  فيه معنى التوبيخ[(٧)](#foonote-٧) والتقدير[(٨)](#foonote-٨). على معنى : ولم تحيطوا بها علما[(٩)](#foonote-٩)  " أي أكذبتم بها[(١٠)](#foonote-١٠) وقد أحطتم بها علما[(١١)](#foonote-١١)، لأن الألف إذا دخلت على النفي نقلته[(١٢)](#foonote-١٢) إلى الإيجاب بمنزلة  ألم نشرح[(١٣)](#foonote-١٣) لك صدرك  أي قد شرحناه لك[(١٤)](#foonote-١٤)، ودل على حذف الألف من ولم[(١٥)](#foonote-١٥) تحيطوا[(١٦)](#foonote-١٦). قوله[(١٧)](#foonote-١٧) : " أما ذا كنتم " [(١٨)](#foonote-١٨). ولو لم تقدر الألف ويجري على معنى الإيجاب الذي أصله النفي وردته[(١٩)](#foonote-١٩) الألف إلى الإيجاب لكان ذلك عذرا لهم إنهم إنما كذبوا لما[(٢٠)](#foonote-٢٠) لم يحيطوا بعلمها، وليس الأمر كذلك بل كذبوا بعد إحاطتهم بعلمها ونزولها[(٢١)](#foonote-٢١)، والدعوة إلى الإيمان بها. 
وقد قيل[(٢٢)](#foonote-٢٢) إنه لا إضمار ألف في هذا، والمعنى : أنهم كذبوا وهم غير محيطين بالعلم و[(٢٣)](#foonote-٢٣) بالآيات، دليله قوله : بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه [(٢٤)](#foonote-٢٤) فإذا أجريته على هذا المعنى : كانت " أم " عديلة الألف[(٢٥)](#foonote-٢٥) في " أكذبتم " فإذا أجريته على المعنى الأول كانت " أم " عديلة الألف المحذوفة في[(٢٦)](#foonote-٢٦) " أولم " ودالة[(٢٧)](#foonote-٢٧) عليها، ومعنى الكلام : التقريع، والتوبيخ، والتقرير[(٢٨)](#foonote-٢٨) على ما قدموا، ولفظه لفظ الاستفهام، ومعناه[(٢٩)](#foonote-٢٩) على غير ذلك.

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ "اسم الجلالة" سقط من ز..
٣ "أي بحججي" سقط من ز..
٤ ز: وأدلة..
٥ ع، ز: "أم ماذا"..
٦ ز: تعلمون..
٧ انظر: إعراب القرآن للدرويش ٧/٢٦٣..
٨ ع: والتقرير..
٩ "علما" سقط من ز..
١٠ "بها" سقطت من ز..
١١ "علما" سقطت من ز..
١٢ ز: لقلته..
١٣ الشرح: ١..
١٤ "لك" سقطت من ز..
١٥ ز: ألم..
١٦ "تحيطوا" سقطت من ز..
١٧ ز: وقوله..
١٨ بعده في ز: تعملون..
١٩ ز: ردت..
٢٠ ز: لها..
٢١ ز: "وند... لها"..
٢٢ انظر: إعراب القرآن للدرويش ٧/٢٦١-٢٦٢..
٢٣ "الواو" من "وبالآيات" سقطت من ز..
٢٤ يونس: ٣٩..
٢٥ من "الألف... عديلة" سقط من ز..
٢٦ "في" سقطت من ز..
٢٧ ز: وحالت..
٢٨ ز: والتقدير..
٢٩ ز: ومعنى..

### الآية 27:85

> ﻿وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ بِمَا ظَلَمُوا فَهُمْ لَا يَنْطِقُونَ [27:85]

ثم قال : ووقع القول عليهم بما ظلموا[(١)](#foonote-١)  \[ ٨٧ \]، أي[(٢)](#foonote-٢) وجب السخط والغضب من الله بظلمهم  فهم لا ينطقون \[ ٨٧ \]، بحجة ولا بعذر.

١ "بما ظلموا" سقطت من ز..
٢ من "أي وجب.... والغضب" سقط من ز..

### الآية 27:86

> ﻿أَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ [27:86]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : ألم يروا أنا جعلنا الليل/ليسكنوا فيه \[ ٨٨ \]، أي ألم ير هؤلاء المكذبون تصريف الله جل ذكره الليل، والنهار، وجعله[(٢)](#foonote-٢) الليل يسكنون[(٣)](#foonote-٣) فيه، أي يهدءون[(٤)](#foonote-٤) فيه لراحة أبدانهم من تعب التصرف[(٥)](#foonote-٥) والتقلب نهارا. 
ثم قال : والنهار مبصرا[(٦)](#foonote-٦) \[ ٨٨ \]، أي مضيئا يبصرون الأشياء فيه[(٧)](#foonote-٧)، ويتقلبون فيه لمعايشهم[(٨)](#foonote-٨)، فيعلموا[(٩)](#foonote-٩)أن مصرف ذلك هو الإله[(١٠)](#foonote-١٠) الذي لا يعجزه شيء أراده. 
ثم قال : إن في ذلك لآيات لقوم يومنون \[ ٨٨ \]، أي إن[(١١)](#foonote-١١) في تصرف[(١٢)](#foonote-١٢) الليل والنهار لعلامات ظاهرة لقوم يؤمنون بالله وقدرته.

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ ز: وجعل..
٣ ز: لتسكنوا..
٤ ز: يهتدون..
٥ ز: التصريف..
٦ "والنهار" سقط من ز..
٧ "فيه" سقطت من ز..
٨ ز: لمعايشهم..
٩ ز: فيعلمون..
١٠ ز: الله..
١١ "إن" سقطت من ز..
١٢ ز: تصريف..

### الآية 27:87

> ﻿وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ۚ وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ [27:87]

ثم قال تعالى : ويوم ينفخ في الصور \[ ٨٩ \]، أي واذكر يا محمد يوم نفخنا في الصور وهو القرن الذي ينفخ فيه إسرافيل[(١)](#foonote-١). 
روى أبو هريرة : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : هو قرن عظيم ينفخ فيه ثلاث نفخات : الأولى[(٢)](#foonote-٢) نفخة الفزع، يفزع من في السماوات ومن في الأرض إلا من[(٣)](#foonote-٣) شاء الله، ويأمره[(٤)](#foonote-٤) الله[(٥)](#foonote-٥) فيميدها ويطولها فلا يفتر، وهو الذي[(٦)](#foonote-٦) ذكر الله[(٧)](#foonote-٧) في قوله : وما ينظر هؤلاء إلا صيحة واحدة ما لها من فواق [(٨)](#foonote-٨) أي ما لها من راحة فيسير الله الجبال فتكون سرابا، وترتج الأرض بأهلها رجا وهي التي يقول[(٩)](#foonote-٩) :
 يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة [(١٠)](#foonote-١٠) فتكون[(١١)](#foonote-١١) الأرض كالسفينة المرنقة[(١٢)](#foonote-١٢) في البحر تضربها الأمواج تكفأ[(١٣)](#foonote-١٣) بأهلها أو[(١٤)](#foonote-١٤) كالقنديل المعلق بالوتر ترجحه[(١٥)](#foonote-١٥) الأرواح[(١٦)](#foonote-١٦) فيميد الناس على ظهرها، فتذهل المراضع، وتضع الحوامل، ويشيب الولدان، وتطير الشياطين هاربة، حتى تأتي الأقطار فتلقاها الملائكة فتضرب وجوهها، فترجع ويولي الناس مدبرين يوالي[(١٧)](#foonote-١٧) بعضهم بعضا وهو الذي يقول[(١٨)](#foonote-١٨) :
 يوم التناد يوم تولون[(١٩)](#foonote-١٩) مدبرين ما لكم من الله من عاصم  فبينما[(٢٠)](#foonote-٢٠) هم كذلك إذ تصدعت[(٢١)](#foonote-٢١) الأرض من قطر إلى قطر، فرأوا أمرا عظيما، فأخذهم[(٢٢)](#foonote-٢٢) لذلك من الكرب ما الله به أعلم[(٢٣)](#foonote-٢٣)، ثم نظروا إلى السماء فإذا هي كالمهل[(٢٤)](#foonote-٢٤)، ثم خسف[(٢٥)](#foonote-٢٥) شمسها وقمرها، وانتثرت نجومها، ثم كشطت عنهم[(٢٦)](#foonote-٢٦). 
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : والأموات لا يعلمون بشيء[(٢٧)](#foonote-٢٧) من ذلك، قال أبو هريرة : يا رسول الله فمن استثنى الله عز وجل إذ يقول : ففزع من في السماوات ومن[(٢٨)](#foonote-٢٨) في الأرض إلا من شاء الله  قال : أولئك الشهداء. 
وإنما يصل الفزع إلى الأحياء  أحياء عند ربهم يرزقون  وقاهم[(٢٩)](#foonote-٢٩) الله فزع ذلك اليوم وأمنهم، وهو عذاب الله يبعثه[(٣٠)](#foonote-٣٠) على[(٣١)](#foonote-٣١) شرار خلقه[(٣٢)](#foonote-٣٢)، ويجوز أن يكون العامل في " يوم ينطقون ". وقال مقاتل : إلا من شاء الله " : جبريل وإسرافيل، وميكائيل[(٣٣)](#foonote-٣٣)، وملك الموت صلى الله على جميعهم وسلم[(٣٤)](#foonote-٣٤)، ومعنى داخرين : صاغرين.

١ ع: "سرافيل" وهو تحريف..
٢ ز: أول..
٣ ز: ما..
٤ ز: ويأمر..
٥ بعده في ز: تعالى..
٦ ز: وهي التي..
٧ بعده في ز: تعالى..
٨ ص: ١٥..
٩ بعده في ز: الله..
١٠ النازعات: ٦-٧..
١١ ز: وتكون..
١٢ يقال: رنقت السفينة: إذا دارت في مكانها ولم تسر، انظر: اللسان مادة: رنق..
١٣ ز: وتكف..
١٤ "أو" سقطت من ز..
١٥ ز: "بالوتد تزعجه الأرياح" تصحيف..
١٦ في ابن جرير: الأرياح، انظر: ابن جرير٢٠/١٩..
١٧ ز: "ينادي" ووالى غنمه عزل بعضها من بعض وميزها، انظر: اللسان "ولي"..
١٨ ز: قال الله..
١٩ غافر: ٣٢-٣٣..
٢٠ ز: بينما..
٢١ ز: نصرعت..
٢٢ ز: واحدهم بذلك من الكذب..
٢٣ ز: أعلم بها..
٢٤ المهل: التؤدة والسكون، انظر: مفردات الراغب، ص٧٣، والمهل: ا ذاب من صفر أو حديد، انظر: لسان ١١/٦٣٣، مادة مهل..
٢٥ ز: خسفت..
٢٦ ز: غيمها..
٢٧ ز: شيئا..
٢٨ "من في" سقطت من ز..
٢٩ ز: فوقاهم..
٣٠ ز: يبعث..
٣١ ز: "على" ساقطة..
٣٢ ابن جرير٢٠/١٩..
٣٣ ز: وميكائيل وإسرافيل..
٣٤ "صلى الله على الجميع وسلم" ساقطة من ز..

### الآية 27:88

> ﻿وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ ۚ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ ۚ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ [27:88]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : وترى الجبال تحسبها جامدة \[ ٩٠ \]، أي وترى يا محمد الجبال يومئذ تحسبها جامدة. 
قال ابن عباس : قائمة[(٢)](#foonote-٢)  وهي تمر مر السحاب \[ ٩٠ \]، أي تسير سيرا[(٣)](#foonote-٣) حثيثا مثل سير السحاب  صنع الله  أي صنع الله ذلك صنعا. 
وقيل : المعنى : انظروا[(٤)](#foonote-٤)  صنع الله الذي[(٥)](#foonote-٥)أتقن كل شيء \[ ٩٠ \]، أي أحكمه وأتقنه. ومن نصب[(٦)](#foonote-٦)  صنع الله  على المصدر لم يقف على السحاب، لأن الجملة دلت على الفعل العامل[(٧)](#foonote-٧)، ومن نصبه على انظروا[(٨)](#foonote-٨) صنع الله، جاز الوقف على السحاب[(٩)](#foonote-٩).

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ ابن جرير٢٠/٢١..
٣ ز: سمرا حشرا..
٤ ز: انظرا..
٥ ز: أي..
٦ انظر: منار الهدى ص٢٨٧، والمكتفى ص٤٣٣..
٧ ز: والعامل..
٨ ز: انظروا: ساقطة..
٩ "الوقف على السحاب" ساقط من ز..

### الآية 27:89

> ﻿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ [27:89]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : من جاء بالحسنة فله خير منها \[ ٩١ \]، أي من جاء بالحسنة فله من[(٢)](#foonote-٢) ثواب الله ما هو خير من عمله، وله أفضل من ثواب عمله، لأن الله[(٣)](#foonote-٣) جل ذكره يعطي من الثواب فضلا لا يستحقه العبد بعمله، زيادة منه وتفضلا وإحسانا.

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ ز: خير منها..
٣ ع: "اسم الجلالة" ساقط..

### الآية 27:90

> ﻿وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [27:90]

وقوله : ومن جاء بالسيئة \[ ٩١ \]، أي بالسيئات التي فيها الشرك  فكبت وجوههم في النار \[ ٩١ \]، ولم يذكر زيادة لأنه تعالى إنما يعذبهم على قدر كفرهم. 
وقيل[(١)](#foonote-١) : من جاء بالتوحيد والإيمان فله عند الله خير من أجل ما جاء به وهو الجنة. 
 وهم من فزع يومئذ آمنون \[ ٩١ \]، من نون[(٢)](#foonote-٢) " فزعا " فمعناه : أنهم آمنون من كل فزع، فزع ذلك اليوم، وفزع ما يخافون العقوبة عليه من أعمالهم السالفة. 
ومن لم ينون فمعناه : وهم من فزع ذلك اليوم آمنون. 
ثم قال تعالى[(٣)](#foonote-٣) : ومن جاء بالسيئة \[ ٩٢ \]، أي بالشرك /  فكبت وجوههم في النار \[ ٩٢ \]. 
قال ابن عباس : الحسنة لا إله إلا الله، والسيئة : الشرك[(٤)](#foonote-٤). 
وقال قتادة[(٥)](#foonote-٥) : الحسنة : الإخلاص، والسيئة : الشرك[(٦)](#foonote-٦). 
قال عكرمة : كل شيء في القرآن، السيئة : فهو الشرك[(٧)](#foonote-٧). 
قال[(٨)](#foonote-٨) علي بن الحسين[(٩)](#foonote-٩) : أنا في بعض خلواتي حتى رفعت صوتي، أقول لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، بيده الخير[(١٠)](#foonote-١٠) وهو على كل شيء قدير. قال : فرد علي رجل : ما تقول يا عبد الله ؟ قال : قلت : أقول ما تسمع، قال : فها[(١١)](#foonote-١١) إنها الكلمة التي قال الله تعالى[(١٢)](#foonote-١٢) : من جاء بالحسنة فله خير منها[(١٣)](#foonote-١٣) \[ ٩١ \]. 
قال ابن عباس : فله خير منها ، أي فمنها وصل[(١٤)](#foonote-١٤) إليه الخير[(١٥)](#foonote-١٥). 
وقال ابن زيد[(١٦)](#foonote-١٦) :{ أعطاه الله بالواحدة : عشرا[(١٧)](#foonote-١٧) فهدا خيرا منها[(١٨)](#foonote-١٨).

١ انظر: التوجيه في ابن كثير ٥/٢٦١..
٢ انظر: الكشف ٢/١٦٩-١٧٠..
٣ "تعالى" سقطت من ز..
٤ ابن جرير٢٠/٢٢..
٥ ز: قال عكرمة..
٦ ابن جرير٢٠/٢، وابن كثير٥/٢٦١..
٧ انظر المصدر السابق..
٨ ز: وقال..
٩ ز: الحسن..
١٠ "بيده الخير" سقط من ز..
١١ "فها" ساقطة من ز..
١٢ ز: تبارك وتعالى..
١٣ ابن جرير٢٠/٢٣..
١٤ ز: ما وصل إلى..
١٥ ابن جرير٢٠/٢٣..
١٦ "ابن" سقطت من ز..
١٧ ز: عشرة، وهو خطأ..
١٨ ابن جرير ٢٠/٢٣، وابن كثير٥/٢٦١..

### الآية 27:91

> ﻿إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَٰذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ [27:91]

ثم قال : إنما أمرت أن أعبد رب هذه البلدة \[ ٩٣ \]، أي قل ذلك[(١)](#foonote-١) يا محمد. 
البلدة : مكة، والذي حرمها نعت للرب : وأمرت أن أكون من المسلمين \[ ٩٣ \]، أي أمرني ربي بذلك[(٢)](#foonote-٢)

١ "ذلك" سقطت من ز..
٢ ز: بذلك ربي..

### الآية 27:92

> ﻿وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ ۖ فَمَنِ اهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ۖ وَمَنْ ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ [27:92]

وأن أتلوا[(١)](#foonote-١) القرآن \[ ٩٤ \]، أي[(٢)](#foonote-٢) وأمرني ربي بتلاوة القرآن.  فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه \[ ٩٤ \]، أي من آمن بي[(٣)](#foonote-٣) نفع نفسه لدفعه عنها العذاب في الدنيا والآخرة.  ومن ضل فإنما يضل عليها [(٤)](#foonote-٤) أي ومن كفر بي[(٥)](#foonote-٥) وجحد نبوتي[(٦)](#foonote-٦)، وما جئت به فإنما يضر نفسه، إذ يوجب لها العذاب والسخط[(٧)](#foonote-٧) عند الله بكفره وضلاله عن الهدى. 
وقوله : فقل إنما أنا من المنذرين \[ ٩٤ \]، أي إنما أنا ممن ينذر قومه عذاب الله وسخطه، وقد أنذرتكم[(٨)](#foonote-٨) ذلك. 
١ ز: أتلوا..
٢ من "أي.... القرآن" ساقط من ز..
٣ "بي" سقطت من ز..
٤ يونس: ١٠٨..
٥ "بي" سقطت من ز..
٦ ز: بتوحيدي..
٧ بعده في ز: من..
٨ ز: أنذرتك..

### الآية 27:93

> ﻿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ [27:93]

وقل الحمد لله سيريكم آياته فتعرفونها \[ ٩٥ \]، أي وقل يا محمد لهؤلاء القائلين : متى هذا الوعد إن كنتم صادقين : الحمد لله على نعمه علينا، وفقنا[(١)](#foonote-١) للإيمان، وللإسلام[(٢)](#foonote-٢) الذي أنتم عنه عمون  سيريكم آياته  أي آيات عذابه فتعرفونها أي[(٣)](#foonote-٣) يريكم علامات عذابه فتعرفونها، يعني في أنفسكم، وفي السماء، والأرض، والرزق. 
ثم قال تعالى[(٤)](#foonote-٤) : وما ربك بغافل عما تعملون \[ ٩٥ \]، أي وما ربك يا محمد بغافل عما يعمل هؤلاء المشركون، ولكن يؤخرهم إلى أجل هم بالغوه[(٥)](#foonote-٥). 
ومن قرأ[(٦)](#foonote-٦) بالتاء فجعل[(٧)](#foonote-٧) المخاطبة للمشركين[(٨)](#foonote-٨).١ ز: إذ وقفت..
٢ ز: والإسلام..
٣ من "أي.... فتعرفونها" سقط من ز..
٤ "تعالى" سقطت من ز..
٥ ز: بالقوة..
٦ قرأ به عاصم في رواية حفص، ونافع، وابن عامر، انظر: كتاب السبعة ص٤٨٨..
٧ ز: فعلى..
٨ ز: المشركين..

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/27.md)
- [كل تفاسير سورة النّمل
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/27.md)
- [ترجمات سورة النّمل
](https://quranpedia.net/translations/27.md)
- [صفحة الكتاب: الهداية الى بلوغ النهاية](https://quranpedia.net/book/367.md)
- [المؤلف: مكي بن أبي طالب](https://quranpedia.net/person/11283.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/27/book/367) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
