---
title: "تفسير سورة النّمل - تفسير القرآن العزيز - ابن أبي زَمَنِين"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/27/book/520.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/27/book/520"
surah_id: "27"
book_id: "520"
book_name: "تفسير القرآن العزيز"
author: "ابن أبي زَمَنِين"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة النّمل - تفسير القرآن العزيز - ابن أبي زَمَنِين

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/27/book/520)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة النّمل - تفسير القرآن العزيز - ابن أبي زَمَنِين — https://quranpedia.net/surah/1/27/book/520*.

Tafsir of Surah النّمل from "تفسير القرآن العزيز" by ابن أبي زَمَنِين.

### الآية 27:1

> طس ۚ تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ [27:1]

بسم الله الرحمن الرحيم

قوله : طس تلك آيات القرآن وكتاب مبين( ١ )  بين.

### الآية 27:2

> ﻿هُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ [27:2]

هدى وبشرى للمؤمنين( ٢ )  يهتدون به، ويبشرون بالجنة.

### الآية 27:3

> ﻿الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ [27:3]

الذين يقيمون الصلاة  يعني الصلوات الخمس يحافظون على وضوئها ومواقيتها وركوعها وسجودها  ويؤتون الزكاة  المفروضة.

### الآية 27:4

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ [27:4]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 27:5

> ﻿أُولَٰئِكَ الَّذِينَ لَهُمْ سُوءُ الْعَذَابِ وَهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ [27:5]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 27:6

> ﻿وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ [27:6]

وإنك لتلقى القرآن  أي : لتأخذه  من لدن  أي : من عند  حكيم  في أمره  عليم( ٦ )  بخلقه، يعني : نفسه تبارك وتعالى.

### الآية 27:7

> ﻿إِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ نَارًا سَآتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ [27:7]

إذ قال موسى لأهله . قال محمد : قيل : المعنى : اذكر إذ قال موسى لأهله. 
 إني آنست نارا  أي : أبصرت  سآتيكم منها بخبر  الطريق وكان على غير طريق  أو آتيكم بشهاب قبس لعلكم تصطلون( ٧ )  لكي تصطلوا. 
قال محمد : كل ذي نور فهو شهاب في اللغة، والقبس : النار تقتبس، تقول : قبست النار قبسا، واسم ما قبست : قبس[(١)](#foonote-١). 
١ قال القرطبي: قرأ عاصم وحمزة والكسائي: بتنوين "شهاب" والباقون بغير تنوين على الإضافة، أي بشعلة نار، واختاره أبو عبيد وأبو حاتم، وزعم الفراء في ترك التنوين، أنه بمنزلة قوله: ولدار الآخرة، ومسجد الجامع، وصلاة الأولى، ويضاف الشيء إلى نفسه إذا اختلفت أسماؤه.
 قال النحاس: إضافة الشيء إلى نفسه محال عند البصريين لأن معنى الإضافة في اللغة ضم شيء إلى شيء فمحال أن يضم الشيء إلى نفسه، و؟إنما يضاف الشيء إلى الشيء ليتبين به معنى الملك أو النوع، فمحال أن يتبين انه مالك نفسه أو من نوعها. (وشهاب قبس) إضافة النوع والجنس، كما تقول: ثوب خز وخاتم حديد وشبهه.
 والشهاب كل ذي نور، نحو الكوكب والعود الموقد، والقبس اسم لما يقتبس من جمر وما أشبهه، فالمعنى بشهاب من قبس، يقال: أقبست قبسا، والاسم قبس، كما نقول: قبضت قبضا، والاسم القبض، ومن قرأ ((بشهاب قبس)) جعله بدلا منه، المهدوي: أو صفة له، لأن القبس يجوز أن يكون اسما غير صفة، ويجوز أن يكون صفة، فأما كونه غير صفة فلأنهم قالوا: قبسته أقبسه قبسا، والقبس المقبوس، وإذا كان صفة فالأحسن أن يكون نعتا، والإضافة فيه إذا كانت غير صفة احسن، وهي إضافة النوع إلى جنسه كخاتم فضة وشبهه، ولو قرئ بنصب قبس على البيان أو الحال كان أحسن ويجوز في غير القرآن، بشهاب قبسا على انه مصدر أو بيان حال ا هـ (القرطبي ١٣/١٦٧، ١٦٨)..

### الآية 27:8

> ﻿فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [27:8]

فلما جاءها نودي أن بورك  بأن بورك  من في النار  يعني : نفسه، ولم تكن نارا، وإنما كان ضوء نور رب العالمين وكان موسى يرى أنها نار  ومن حولها  يعني : الملائكة، وهي في مصحف أبيّ بن كعب :" نودي أن بوركت النار ومن حولها " [(١)](#foonote-١). 
١ انظر إعراب القرآن للنحاس (٢/٥٠٩)..

### الآية 27:9

> ﻿يَا مُوسَىٰ إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [27:9]

دون تفسير

### الآية 27:10

> ﻿وَأَلْقِ عَصَاكَ ۚ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّىٰ مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ ۚ يَا مُوسَىٰ لَا تَخَفْ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ [27:10]

فلما رآها تهتز كأنها جان ولى مدبرا  من الفرق  ولم يعقب  يعني : ولم يرجع. قال محمد : قال هاهنا  كأنها جان  والجان : الصغير من الحيات. 
وقال في موضع آخر : فإذا هي ثعبان مبين [(١)](#foonote-١) والثعبان : الكبير من الحيات. 
قيل : فالمعنى -والله أعلم- أن خلقها خلق الثعبان العظيم واهتزازها وحركتها كاهتزاز الجان، وهذا من عظيم القدرة. 
 يا موسى لا تخف إني لا يخاف لدي المرسلون( ١٠ )  أي : عندي. 
١ سورة الأعراف: آية (١٠٧)، والشعراء آية: (٣٢)..

### الآية 27:11

> ﻿إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ [27:11]

إلا من ظلم ثم بدل حسنا بعد سوء  تفسير الحسن : لا يخاف لدي المرسلون في الآخرة وفي الدنيا  إلا من ظلم ثم بدل حسنا بعد سوء فإني غفور رحيم( ١١ )  أي : فإنه لا يخاف عندي. وكان موسى ممن ظلم، ثم بدل حسنا بعد سوء، فغفر الله له، وهو قتل ذلك القبطي لم يتعمد قتله، ولكن تعمد وكزه. 
قال محمد : قوله : إلا من ظلم  قيل : هو استثناء ليس من الأول، المعنى -والله أعلم- : لكن من ظلم من المرسلين وغيرهم، ثم تاب.

### الآية 27:12

> ﻿وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ ۖ فِي تِسْعِ آيَاتٍ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ [27:12]

وأدخل يدك  أي : في جيبك، أي : في جيب قميصك  تخرج بيضاء من غير سوء  قال الحسن : أخرجها –والله- كأنها مصباح  في تسع آيات  يعني : يده، وعصاه، والطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع، والدم، والسنين، ونقص الأموال والأنفس والثمار. 
قال محمد : وقوله : في تسع  أي : من تسع  في  بمعنى ( من ).

### الآية 27:13

> ﻿فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً قَالُوا هَٰذَا سِحْرٌ مُبِينٌ [27:13]

فلما جاءتهم آياتنا مبصرة  أي : بينة.

### الآية 27:14

> ﻿وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا ۚ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ [27:14]

وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم  أنها من عند الله، قال قتادة : والجحد لا يكون إلا من بعد المعرفة  ظلما  لأنفسهم  وعلوا . قال محمد : يعني : ترفعا على أن يؤمنوا بما جاء به موسى. 
 فانظر كيف كان عاقبة المفسدين( ١٤ )  كان عاقبتهم أن دمر الله عليهم ثم صيرهم إلى النار.

### الآية 27:15

> ﻿وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا ۖ وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَىٰ كَثِيرٍ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ [27:15]

وقالا الحمد لله الذي فضلنا على كثير من عباده المؤمنين( ١٥ )  على كثير من أهل زمانهما من المؤمنين.

### الآية 27:16

> ﻿وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ ۖ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ۖ إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ [27:16]

وورث سليمان داود  قال قتادة : يعني ورث نبوته وملكه. 
قال محمد : روي أنه كان لداود تسعة عشر ولدا، فورث سليمان من بينهم نبوته وملكه. 
 وأوتينا من كل شيء  يعني : كل شيء أوتي منه.

### الآية 27:17

> ﻿وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ [27:17]

فهم يوزعون( ١٧ )  أي : يدفعون ألا يتقدمه منهم أحد، في تفسير الحسن، قال قتادة : على كل صنف منهم وزعة ترد أولاهم على أخراهم.

### الآية 27:18

> ﻿حَتَّىٰ إِذَا أَتَوْا عَلَىٰ وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ [27:18]

حتى إذا أتوا على وادي النمل  قال قتادة : هو واد بالشام. 
 قالت نملة يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده  قال الله : وهم لا يشعرون( ١٨ )  أن سليمان يفهم كلامهم. 
قال محمد : لفظ النمل أجري هاهنا مجرى لفظ الآدميين حين نطق، كما ينطق الآدميون.

### الآية 27:19

> ﻿فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ [27:19]

فتبسم  سليمان  ضاحكا من قولها وقال رب أوزعني  ألهمني. قال محمد : تأويل ( أوزعني ) : كفني عن الأشياء إلا عن شكر نعمتك[(١)](#foonote-١). 
١ انظر: ابن قتيبة (٣٢٣)، والطبري (١٩/٨٧)، وزاد المسير (٦/١٦٠)، والقرطبي (١٣/١٦٧)..

### الآية 27:20

> ﻿وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ [27:20]

وتفقد الطير  قال قتادة : ذكر لنا أن سليمان أراد أن يأخذ مفازة فدعا بالهدهد ليعلم له مسافة الماء، وكان قد أعطي من البصر بذلك ما لم يعطه غيره من الطير، وقال الكلبي : كان يدله على الماء إذا نزل الناس، فيخبره كم بينه وبين الماء من قامة[(١)](#foonote-١). 
١ انظر: تفسير الطبري (٩/٥٠٥)، والقامة: موضع ماء الشرب..

### الآية 27:21

> ﻿لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ [27:21]

لأعذبنه عذابا شديدا أو لأذبحنه  قال قتادة : وعذابه أن ينتف ريشه ويذره في المنهل، حتى يأكله الذر والنمل  أو ليأتيني بسلطان مبين( ٢١ )  بعذر بين.

### الآية 27:22

> ﻿فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطْتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ [27:22]

فمكث غير بعيد  أي : رجع من ساعته  فقال أحطت بما لم تحط به  قال الحسن : يقول : علمت ما لم تعلم  وجئتك من سبإ بنبإ يقين( ٢٢ )  أي : بخبر حق. ( وسبأ ) في تفسير الحسن وقتادة : أرض باليمن، وقال ابن عباس :" سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن سبإ، فقال : هو رجل " [(١)](#foonote-١). 
قال محمد : ذكر أبو عبيد، أن الحسن كان يقرأ : من سبإ  منصوبة غير مجراة. قال : وتفسيرها : اسم مؤنث لامرأة أو قبيلة، والذي يجري يذهب إلى أنه اسم رجل. 
قال محمد : ومن قال : هو اسم رجل : فالمعنى : أن القبيلة أو الأرض سميت باسم ذلك الرجل. 
١ رواه أحمد في المسند (١/٣٣٦)، وعبد بن حميد كما في تفسير ابن كثير (٣/٥٤٧) والطبراني في (٢/٤٢٣) وصححه وقال الهيثمي: فيه ابن لهيعة وفيه ضعف، وبقية رجالهما ثقات أي: أحمد والطبراني وقال الحافظ ابن كثير: وهذا إسناد حسن ولم يخرجوه.
 ورواه أبو داود (٣٩٨٨)، والترمذي (٣٢٢٢)، وابن أبي شيبة في المصنف (١٢/٣٦٢)، وفي المسند (٧١٣) بتحقيقنا، والطبراني في الكبير (١٨/٣٢٣، ٣٢٦)، (٨٣٤)، (٨٣٦)، (٨٣٨)، والحاكم في المستدرك (٢/٤٢٤)، عن قرة بن مسيك مرفوعا. وقال الترمذي: حسن غريب.
 وقال ابن عبد البر في الاستيعاب (٣/١٢٦١): حديثه في سبأ حديث حسن.
 وقال ابن كثير: وهذا أيضا إسناد حسن (٣/٥٤٨)..

### الآية 27:23

> ﻿إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ [27:23]

وأوتيت من كل شيء  أي : من كل شيء أوتيت منه  ولها عرش عظيم( ٢٣ )  أي : سرير حسن قال قتادة : كان من ذهب، وقوائمه لؤلؤ وجوهر، وكان مسترا بالديباج والحرير، وكانت عليه سبع مغاليق، وكانت دونه سبعة أبيات مغلقة.

### الآية 27:24

> ﻿وَجَدْتُهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ [27:24]

وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله  قال الحسن : كانوا مجوسا  وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل .

### الآية 27:25

> ﻿أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ [27:25]

ألا يسجدوا لله  أي : فصدهم عن الطريق بتركهم السجود لله  الذي يخرج الخبء  يعني : الخبيئة  في السماوات والأرض  أي : يعلم السر في السموات والأرض.

### الآية 27:26

> ﻿اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ۩ [27:26]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 27:27

> ﻿۞ قَالَ سَنَنْظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ [27:27]

\*قال سننظر أصدقت. . .  إلى قوله  يرجعون( ٢٨ )  قال قتادة : ذكر لنا أنها امرأة من أهل اليمن، كانت في بيت مملكة يقال لها : بلقيس ابنة شرحبيل، فهلك قومها فملكت، وأنها كانت إذا رقدت غلقت الأبواب فلما غلقت الأبواب وأوت إلى فراشها، أتاها الهدهد حتى دخل من كوة بيتها، فقذف الصحيفة على بطنها، فأخذت الصحيفة فقرأتها.

### الآية 27:28

> ﻿اذْهَبْ بِكِتَابِي هَٰذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ [27:28]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٧: \*قال سننظر أصدقت...  إلى قوله  يرجعون( ٢٨ )  قال قتادة : ذكر لنا أنها امرأة من أهل اليمن، كانت في بيت مملكة يقال لها : بلقيس ابنة شرحبيل، فهلك قومها فملكت، وأنها كانت إذا رقدت غلقت الأبواب فلما غلقت الأبواب وأوت إلى فراشها، أتاها الهدهد حتى دخل من كوة بيتها، فقذف الصحيفة على بطنها، فأخذت الصحيفة فقرأتها. ---

### الآية 27:29

> ﻿قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ [27:29]

فقالت : يا أيها الملأ إني ألقي إلي كتاب كريم( ٢٩ ). . .  حسن، أي : حسن ما فيه، الآية.

### الآية 27:30

> ﻿إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ [27:30]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 27:31

> ﻿أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ [27:31]

ألا تعلوا عليّ  أي : لا تتخلفوا عني  وأتوني مسلمين( ٣١ )  قال الكلبي : أي مستسلمين، ليس يعني : الإسلام.

### الآية 27:32

> ﻿قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي مَا كُنْتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّىٰ تَشْهَدُونِ [27:32]

قالت يا أيها الملأ  إلى قوله : ماذا تأمرين( ٣٣ )  قال قتادة : ذكر لنا أنه كان لها ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا أهل مشورتها كل رجل منهم على عشرة آلاف. 
قال محمد : القراءة في قوله : حتى تشهدون( ٣٢ )  بكسر النون، وأصله :( تشهدونني ) فحذفت النون الأولى للنصب، وحذفت الياء، لأنها آخر آية، والكسرة تدل عليها.

### الآية 27:33

> ﻿قَالُوا نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانْظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ [27:33]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 27:34

> ﻿قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً ۖ وَكَذَٰلِكَ يَفْعَلُونَ [27:34]

قالت إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة  قال الله : وكذلك يفعلون .

### الآية 27:35

> ﻿وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ [27:35]

وإني مرسلة إليهم بهدية فناظرة بم يرجع المرسلون( ٣٥ )  تقول : إن قبل هديتنا فهو من الملوك، وليس من أهل النبوة كما ينتحل. 
قال مجاهد : بعثت إليه بجوار قد لبستهن لبسة الغلمان، وبغلمان قد ألبستهم لبسة الجواري، فخلص سليمان بعضهم من بعض، ولم يقبل هديتها[(١)](#foonote-١). 
قال محمد : قوله ( بم ) بحذف الألف، لأن حروف الجر مع ( ما ) في الاستفهام تحذف معها الألف من ( ما ) ليفصل بين الخبر والاستفهام. 
١ رواه الطبري (٩/٥١٧)، (٢٦٩٦٢)..

### الآية 27:36

> ﻿فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آتَاكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ [27:36]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 27:37

> ﻿ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لَا قِبَلَ لَهُمْ بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ [27:37]

ارجع إليهم  قال قتادة : يعني : الرسل  فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها  أي : لا طاقة.

### الآية 27:38

> ﻿قَالَ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ [27:38]

قال يا أيها الملأ أيكم يأتيني بعرشها  يعني : سريرها  قبل أن يأتوني مسلمين( ٣٨ )  أي : مقرين بالطاعة، في تفسير الكلبي.

### الآية 27:39

> ﻿قَالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ ۖ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ [27:39]

قال عفريت من الجن  أي : مارد. 
قال محمد : يقال عفر وعفريت، وعفرية وعفارية، إذا كان شديدا وثيقا. 
 أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك  قال قتادة : ومقامه : مجلسه الذي كان يقضي فيه، فأراد ما هو أعجل من ذلك.

### الآية 27:40

> ﻿قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ ۚ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قَالَ هَٰذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ ۖ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ ۖ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ [27:40]

قال الذي عنده علم من الكتاب  وكان رجلا من بني إسرائيل، يقال له : آصف، يعلم اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب  قال أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك  وطرفه : أن يبعث رسولا إلى منتهى طرفه، فلا يرجع إليه، حتى يؤتى به، فدعا الرجل باسم الله الأعظم  فلما رآه  رأى سليمان السرير  مستقرا عنده قال هذا من فضل ربي ليبلوني أأشكر أم أكفر  أي : أشكر النعمة أم أكفرها ؟  ومن شكر فإنما يشكر لنفسه . 
يحيى : عن المعلى، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال :" إن صاحب سليمان الذي قال : أنا آتيك به كان يحسن الاسم الأكبر، فدعا به وكان بينه وبينه مسيرة شهرين، وهي منه على فرسخ، فلما جاءه العرش كأن سليمان وجد في نفسه -مثل الحسد له- ثم فكر، فقال : أليس هذا الذي قدر على ما لم أقدر عليه مسخرا لي ؟ هذا من فضل ربي ليبلوني أأشكر أم أكفر ".

### الآية 27:41

> ﻿قَالَ نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا نَنْظُرْ أَتَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ [27:41]

قال نكروا لها عرشها  قال قتادة : وتنكيره : أن يزاد فيه، وينقص منه[(١)](#foonote-١)  ننظر أتهتدي  أي : أتعرفه  أم تكون من الذين لا يهتدون( ٤١ )  أي : أم لا تعرفه. 
١ رواه الطبري (٩/٥٢٦)، (٢٧٠١٤)، (٢٧٠١٥)، (٢٧٠١٦) عن ابن عباس ومجاهد..

### الآية 27:42

> ﻿فَلَمَّا جَاءَتْ قِيلَ أَهَٰكَذَا عَرْشُكِ ۖ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ ۚ وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ [27:42]

فلما جاءت قيل أهكذا عرشك قالت كأنه هو  قال قتادة : شبهته به، وكانت قد تركته خلفها، فوجدته أمامها[(١)](#foonote-١). 
 وأوتينا العلم من قبلها  سليمان يقوله، يعني : النبوة. 
١ رواه الطبري (٢٧٠٢٤)..

### الآية 27:43

> ﻿وَصَدَّهَا مَا كَانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ ۖ إِنَّهَا كَانَتْ مِنْ قَوْمٍ كَافِرِينَ [27:43]

وصدها ما كانت تعبد من دون الله  صدها أن تهتدي للحق  إنها كانت من قوم كافرين( ٤٣ )  قال محمد : من قرأ ( إنها ) بكسر الألف، فهو على ( الاستئناف ).

### الآية 27:44

> ﻿قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ ۖ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا ۚ قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوَارِيرَ ۗ قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [27:44]

قيل لها ادخلي الصرح  تفسير الكلبي : إن الجن استأذنوا سليمان، فقالوا : ذرنا فلنبن لها صرحا أي : قصرا من قوارير فننظر كيف عقلها، وخافت الجن أن يتزوجها سليمان فتطلعه على أشياء كانت الجن تخفيها منه. 
قال يحيى : بلغني أن أحد أبويها كان جنيا، فلذلك تخوفوا ذلك منها. 
قال الكلبي : فأذن لهم فعمدوا إلى الماء ففجروا في أرض فضاء، ثم أكثروا فيه من الحيتان والضفادع، ثم بنوا عليه سترة من زجاج، ثم بنوا حوله[(١)](#foonote-١) صرحا ممردا من قوارير، والممرد : الأملس، ثم أدخلوا \[ عرش سليمان وعرشها وكراسي عظماء الملوك، ثم دخل سليمان، ودخل معه عظماء جنوده \][(٢)](#foonote-٢) ثم قيل لها : ادخلي الصرح وفتح الباب، فلما أرادت الدخول إذا هي بالحيتان والضفادع، فظنت أنه مكر لها لتغرق، ثم نظرت فإذا هي بسليمان على سريره، والناس عنده على الكراسي، فظنت أنها بمخاضة، فكشفت عن ساقيها وكان بها برص، فلما رآها سليمان كرهها، فلما عرفت الجن أن سليمان قد رأى منها ما كانت تكتم من الناس، قالت لها الجن : لا تكشفي عن ساقيك، ولا عن قدميك، فإنما هو صرح من قوارير. 
قال محمد : كل بناء مطول : صرح، والممرد يقال منه : مردت الشيء إذا بلطته أو ملسته، ومن ذلك الأمرد الذي لا شعر في وجهه. 
 قالت رب إني ظلمت نفسي  أي : نقصتها، يعني : ما كانت عليه من الكفر. 
١ هكذا في الأصل، والذي في البريطانية \[ عليه\]..
٢ ما بين \[ \] طمس في الأصل وما أثبت من البريطانية..

### الآية 27:45

> ﻿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ [27:45]

فإذا هم فريقان يختصمون( ٤٥ )  قال قتادة : يقول : إذا القوم بين مصدق ومكذب، هذه كانت خصومتهم.

### الآية 27:46

> ﻿قَالَ يَا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ ۖ لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ [27:46]

قال يا قوم لم تستعجلون بالسيئة قبل الحسنة  والسيئة : العذاب، لقولهم : فأتنا بما تعدنا إن كنت من المرسلين [(١)](#foonote-١) والحسنة : الرحمة. 
١ سورة الأعراف: آية (٧٧)..

### الآية 27:47

> ﻿قَالُوا اطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ ۚ قَالَ طَائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ ۖ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ [27:47]

قالوا اطيرنا بك وبمن معك  قال الحسن : كان قد أصابهم جوع، فقالوا : بشؤمك، وبشؤم الذين معك أصابنا هذا  قال طائركم عند الله  يعني : عملكم. 
قال محمد : المعنى : ليس ذلك مني، وإنما هو من الله  بل أنتم قوم تفتنون( ٤٧ )  قال الحسن : يعني : تصرفون عن دينكم الذي أمركم الله به.

### الآية 27:48

> ﻿وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ [27:48]

وكان في المدينة تسعة رهط  قال قتادة : كانوا من قوم صالح.

### الآية 27:49

> ﻿قَالُوا تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ [27:49]

قالوا تقاسموا بالله  أي : تحالفوا  لنبيتنه  لنبيتن صالح وأهله، يعني : الذين على دينه  ثم لنقولن لوليه  أي : لرهطه  ما شهدنا مهلك[(١)](#foonote-١) أهله ومكروا مكرا  يعني : الذي أرادوا بصالح. 
١ انظر النشر لابن الجزري (٢/٣١١)..

### الآية 27:50

> ﻿وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ [27:50]

ومكرنا مكرا  قال قتادة : ذكر لنا أنه بينا هم معاينون إلى صالح ليفتكوا به، إذ بعث الله عليهم صخرة فأهمدتهم.

### الآية 27:51

> ﻿فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ [27:51]

فانظر كيف كان عاقبة مكرهم أنا دمرناهم  بالصخرة  وقومهم أجمعين( ٥١ )  بعد ذلك بالصيحة. 
قال محمد : من قرأ ( إنا ) بكسر الألف، فالمعنى : فانظر أي شيء كان عاقبة أمرهم، ثم فسر فقال : أنا دمرناهم [(١)](#foonote-١). 
١ قال الزجاج: يقرأ (إنا دمرناهم) بكسر إن وبفتحها فمن قرأ بالكسر رفع العاقبة لا غير، المعنى فانظر أي شيء كان عاقبة مكرهم، ثم فسرها فقال: إنا دمرناهم، فدل على أن العاقبة الدمار، ومن قرأ (أنا ذكرناهم) بالفتح رفع العاقبة وإن شاء نصبها، والرفع أجود على معنى: فانظر كيف كان عاقبة أمرهم، وأضمر العاقبة، (أنا دمرناهم) فيكون (أنا) في موضع رفع على هذا التفسير، ويجوز أن تكون (أنا دمرناهم) فيكون (أنا) في موضع رفع على هذا التفسير، ويجوز أن تكون (أنا دمرناهم) خبر كان، والمعنى: فانظر كيف كان عاقبة مكرهم الدمار، ويجوز أن يكون اسم كان (أنا دمرناهم) وعاقبة أمرهم منصوبة، المعنى: فانظر كيف كان الدمار عاقبة مكرهم، و(كيف) في موضع نصب في جميع هذه الأقوال ونصبها إذا جعلت العاقبة اسم كان، و(كيف) الخبر لأنها في موضع خبر كان، فإذا جعلت اسم كان وخبرها ما بعدها فهي منصوبة على الظرف، وعمل فيها جملة الكلام كما تقول: كيف كان زيد، وكيف زيد قائما. (معاني القرآن وإعرابه ٤/١٢٤، ١٢٥)..

### الآية 27:52

> ﻿فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ [27:52]

فتلك بيوتهم خاوية  يقول : ليس فيها أحد، وكانوا بموضع يقال له : الحجر. 
قال محمد : من قرأ  خاوية  بالنصب فهو على الحال.

### الآية 27:53

> ﻿وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ [27:53]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 27:54

> ﻿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ [27:54]

أتأتون الفاحشة وأنتم تبصرون( ٥٤ )  أنها الفاحشة.

### الآية 27:55

> ﻿أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ ۚ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ [27:55]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 27:56

> ﻿۞ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ [27:56]

أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون( ٥٦ )  أي : يتنزهون عن أعمال قوم لوط.

### الآية 27:57

> ﻿فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَاهَا مِنَ الْغَابِرِينَ [27:57]

إلا امرأته قدرناها من الغابرين( ٥٧ )  يعني : الباقين في عذاب الله.

### الآية 27:58

> ﻿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا ۖ فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ [27:58]

وأمطرنا عليهم مطرا فساء  قد مضى تفسيره[(١)](#foonote-١). 
١ في سورة هود: آية (٨١-٨٣) والحجر: آية (٧٣-٧٤)..

### الآية 27:59

> ﻿قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَىٰ عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَىٰ ۗ آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ [27:59]

قل الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى ءآلله خير  على الاستفهام  أمّا يشركون [(١)](#foonote-١) أي : أن الله خير من أوثانهم التي يعبدون. 
١ انظر: النشر لابن الجزري (٢/٢٣٨)..

### الآية 27:60

> ﻿أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَا ۗ أَإِلَٰهٌ مَعَ اللَّهِ ۚ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ [27:60]

فأنبتنا به حدائق ذات بهجة  أي : حسنة. قال الحسن : والحدائق : النخل  ما كان لكم أن تنبتوا شجرها  أي : أن الله هو أنبتها  أإله مع الله  على الاستفهام، أي : ليس معه إله  بل هم قوم يعدلون( ٦٠ )  يقول : يعدلون الأوثان بالله، فيعبدونها.

### الآية 27:61

> ﻿أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا وَجَعَلَ خِلَالَهَا أَنْهَارًا وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا ۗ أَإِلَٰهٌ مَعَ اللَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ [27:61]

وجعل بين البحرين حاجزا  تفسير الكلبي : يعني : بحر فارس والروم، والحاجز : الخلق الذي بينهما فلا يبغي أحدهما على صاحبه  بل أكثرهم لا يعلمون( ٦١ )  يعني : جماعتهم.

### الآية 27:62

> ﻿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ ۗ أَإِلَٰهٌ مَعَ اللَّهِ ۚ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ [27:62]

ويجعلكم خلفاء الأرض  يعني : خلفا من بعد خلف  قليلا ما تذكرون( ٦٢ )  يقول : أقلهم المتذكر، يعني : من يؤمن.

### الآية 27:63

> ﻿أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ ۗ أَإِلَٰهٌ مَعَ اللَّهِ ۚ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ [27:63]

أمن يهديكم في ظلمات البر والبحر  يعني : في أهوال البر والبحر  ومن يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته  يعني : المطر.

### الآية 27:64

> ﻿أَمَّنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ۗ أَإِلَٰهٌ مَعَ اللَّهِ ۚ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ [27:64]

أمن يبدؤ الخلق ثم يعيده  يعني : البعث.  قل هاتوا برهانكم  أمر الله النبي صلى الله عليه وسلم أن يقول للمشركين : هاتوا حجتكم  إن كنتم صادقين( ٦٤ )  أن هذه الأوثان قد خلقت خلقا أو صنعت شيئا من هذا، وهذا كله تبع للكلام الأول  آالله خير أما يشركون( ٥٩ )  أي : أن الله يفعل هذا كله وهو خير من أوثانهم.

### الآية 27:65

> ﻿قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ ۚ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ [27:65]

قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله  والغيب هاهنا : القيامة، لا يعلم مجيئها إلا الله  وما يشعرون  وما يشعر جميع الخلق  أيان يبعثون( ٦٥ )  متى يبعثون.

### الآية 27:66

> ﻿بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ ۚ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْهَا ۖ بَلْ هُمْ مِنْهَا عَمُونَ [27:66]

بل ادارك  أي : تدارك  علمهم في الآخرة  \[ يقول : علموا في الآخرة أن الأمر كما قال الله، فآمنوا حين لم ينفعهم علمهم \][(١)](#foonote-١)
أي : إيمانهم  بل هم في شك منها  يعني : الآخرة  بل هم منها عمون( ٦٦ )  أي : عموا عنها لا يدرون ما الحساب فيها وما العذاب. 
١ ما بين \[ \] سقط من البريطانية..

### الآية 27:67

> ﻿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا وَآبَاؤُنَا أَئِنَّا لَمُخْرَجُونَ [27:67]

وقال الذين كفروا أئذا كنا ترابا وآباؤنا  على الاستفهام  أئنا لمخرجون( ٦٧ )  لمبعوثون، أي : لا نبعث. وهذا استفهام منه على إنكار. 
قال محمد : قراءة نافع ( إذا كنا ) بكسر الألف على الخبر، وفيها اختلاف بين القراء. ومن قرأ :( أئذا ) اختلس الياء، ولم يخلص لفظها[(١)](#foonote-١). 
١ انظر السبعة لابن مجاهد (٤٨٥)، والحجة في القراءات السبع لابن خالويه (ص١٧١)، والبحر المحيط لأبي حيان (٧/٩٤)..

### الآية 27:68

> ﻿لَقَدْ وُعِدْنَا هَٰذَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ إِنْ هَٰذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ [27:68]

لقد وعدنا هذا نحن وآباؤنا من قبل  هذا قول مشركي العرب، أي : قد وعدت آباؤنا من قبل بالبعث كما وعدنا محمد، فلم نرها بعثت، يعني : من كان من العرب على عهد موسى. 
 إن هذا إلا أساطير الأولين( ٦٨ )  أي : كذب الأولين وباطلهم.

### الآية 27:69

> ﻿قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ [27:69]

قل سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المجرمين( ٦٩ )  المشركين كان عاقبتهم أن دمر الله عليهم، ثم صيرهم إلى النار، يحذرهم أن ينزل بهم من عذاب الله ما نزل بمن كان قبلهم من المشركين.

### الآية 27:70

> ﻿وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُنْ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ [27:70]

ولا تحزن عليهم  إن لم يؤمنوا  ولا تكن في ضيق مما يمكرون( ٧٠ )  أي : لا يضيق عليك أمرك بما يمكرون بك وبدينك، فإن الله سينصرك عليهم ويذلهم لك. قال محمد : أكثر القراءة :( في ضيق ) بفتح الضاد[(١)](#foonote-١). 
١ انظر: السبعة لابن مجاهد (٤٨٥)، والنشر (٢/٣٠٥)..

### الآية 27:71

> ﻿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ [27:71]

ويقولون متى هذا الوعد  الذي تعدنا به من عذاب الله إن كنت من الصادقين قال الله للنبي صلى الله عليه وسلم.

### الآية 27:72

> ﻿قُلْ عَسَىٰ أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ [27:72]

قل عسى أن يكون ردف لكم  قال قتادة : يعني : اقترب منكم. 
قال محمد :( ردف لكم ) اللام فيه زائدة عند أهل اللغة، المعنى : ردفكم، كما تقول : ركبكم، وجاء بعدكم. 
 بعض الذي تستعجلون( ٧٢ )  قال الحسن : يعني : قيام الساعة الذي يهلك به آخر كفار هذه الآمة.

### الآية 27:73

> ﻿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ [27:73]

وإن ربك لذو فضل على الناس  فبفضل الله يتقلب الكافر في الدنيا، ويأكل ويشرب  ولكن أكثرهم لا يشكرون( ٧٣ )  يعني : من لا يؤمن.

### الآية 27:74

> ﻿وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ [27:74]

وإن ربك ليعلم ما تكن صدورهم  يعني : المشركين من عداوة رسول الله  وما يعلنون( ٧٤ )  من الكفر.

### الآية 27:75

> ﻿وَمَا مِنْ غَائِبَةٍ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ [27:75]

وما من غائبة في السماء والأرض إلا في كتاب مبين( ٧٥ )  بين، يعني : اللوح
المحفوظ.

### الآية 27:76

> ﻿إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ [27:76]

إن هذا القرآن يقص على بني إسرائيل  يعني : الذين أدركوا النبي صلى الله عليه وسلم  أكثر الذي هم فيه يختلفون( ٧٦ )  يعني : ما اختلف فيه أوائلهم، وما حرفوا من كتاب الله، وما كتبوا بأيديهم، ثم قالوا : هذا من عند الله.

### الآية 27:77

> ﻿وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ [27:77]

دون تفسير

### الآية 27:78

> ﻿إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ بِحُكْمِهِ ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ [27:78]

إن ربك يقضي بينهم بحكمه  فيدخل المؤمنين الجنة، ويدخل الكافرين النار.

### الآية 27:79

> ﻿فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۖ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ [27:79]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 27:80

> ﻿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَىٰ وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ [27:80]

إنك لا تسمع الموتى  يعني : الذين يلقون الله بكفرهم  ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين( ٨٠ )  يقول : إن الأصم[(١)](#foonote-١) لا يسمع الدعاء إذا ولى مدبرا. 
قال قتادة : هذا مثل ضربه الله، فالكافر لا يسمع الهدى ولا يفهمه، كما لا يسمع الميت، ولا يسمع الأصم الدعاء إذا ولى مدبرا. 
١ في البريطانية (الأصنام) وهو تحريف..

### الآية 27:81

> ﻿وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ ۖ إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ [27:81]

وما أنت بهادي العمي عن ضلالتهم  يعني : الذين يموتون على كفرهم  إن تسمع إلا من يؤمن بآياتنا  يعني : من أراد أن يؤمن، وهذا سمع القبول، فأما الكافر تسمع أذناه ولا يعقله قلبه[(١)](#foonote-١). 
١ في البريطانية (يسمع) وهو تحريف..

### الآية 27:82

> ﻿۞ وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ [27:82]

\*وإذا وقع القول عليهم  أي : وجب الغضب  أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم  وفي بعض القراءات :( تحدثهم )[(١)](#foonote-١)  أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون( ٨٢ )  قال بعضهم : تقول : إن الناس كانوا بي لا يوقنون. 
يحيى : عن سعيد، عن قتادة، أن ابن عباس كان يقول :" هي دابة ذات
زغب[(٢)](#foonote-٢) وريش، ولها أربع قوائم تخرجه من بين أودية تهامة " [(٣)](#foonote-٣). 
سعيد عن قتادة، عن العلاء بن ( زياد )[(٤)](#foonote-٤) أن عبد الله بن عمرو، قال :" لا تقوم الساعة، حتى يجتمع أهل البيت على الإناء الواحد، فيعرفوا مؤمنهم من كافرهم. قالوا : كيف ذلك ؟ قال : إن الدابة تخرج حين تخرج وهي دابة الأرض، فتمسح كل إنسان على مسجده، فأما المؤمن فتكون نكتة بيضاء، فتفشو في وجهه حتى يبيض لها وجهه، وأما الكافر فتكون نكتة سوداء، فتفشو في وجهه حتى يسود لها وجهه، حتى إنهم ليتبايعون في أسواقهم يقول هذا : كيف تبيع هذا يا مؤمن ؟ ويقول هذا : كيف تبيع هذا يا كافر ؟ فما يرد بعضهم على بعض " [(٥)](#foonote-٥). 
١ انظر تفسير الطبري (١٠/١٧) والبحر المحيط (٧/٩٧) وبهذه القراءة قرأ يحيى بن سلام..
٢ الزغب هو: صغار الريش والشعر وواحدتها: زغبة (اللسان، والصحاح: زغب)..
٣ رواه أبو عمرو الداني في الفتن (٧٠٠) عن المصنف به فذكره.
 ورواه عبد الرزاق في التفسير (٢/٨٨)، ونعيم بن حماد (١٣٨٢) وابن جرير الطبري في التفسير (٢٧١٠٢)..
٤ صحفت في البريطانية (زيد) والصواب ما أثبت..
٥ رواه أبو عمرو الداني (٦٩٧) عن المصنف به فذكره.
 ورواه عبد الرزاق في التفسير (٢/٨٨) ونعيم (١٣٨٢) والطبري (٢٧١٠٢)، (٢٧١٠٣)، (٢٧١٠٤) عن ابن عمرو بنحوه..

### الآية 27:83

> ﻿وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ [27:83]

ويوم نحشر من كل أمة فوجا  يعني : كفار كل أمة  فهم يوزعون( ٨٣ )  قال قتادة : لهم وزعة ترد أولاهم على أخراهم.

### الآية 27:84

> ﻿حَتَّىٰ إِذَا جَاءُوا قَالَ أَكَذَّبْتُمْ بِآيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِهَا عِلْمًا أَمَّاذَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [27:84]

حتى إذا جاءوا قال  الله  أكذبتم بآياتي ولم تحيطوا بها علما  أي : لم تحيطوا علما بأن ما عبدتم من دوني خلقوا معي شيئا، ولا رزقوا معي شيئا، وإن عبادتكم إياهم لم تكن منكم بإحاطة علم علمتموه، إنما ذلك كان منكم على الظن  أماذا كنتم تعملون( ٨٤ )  يستفهمهم، وهو أعلم بذلك منهم، يحتج عليهم.

### الآية 27:85

> ﻿وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ بِمَا ظَلَمُوا فَهُمْ لَا يَنْطِقُونَ [27:85]

ووقع القول عليهم  أي : حق الغضب  بما ظلموا  أشركوا.

### الآية 27:86

> ﻿أَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ [27:86]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 27:87

> ﻿وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ۚ وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ [27:87]

ويوم ينفخ في الصور ففزع من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله  وهذه النفخة الأولى. 
يحيى : عن خالد، عن عبد الرحمن بن زياد، عن عمارة بن غراب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إلا من شاء الله  : الشهداء، يقولون : ما أحسن هذا الصوت ".  وكل أتوه داخرين( ٧٨ )  أي : صاغرين، يعني : النفخة الآخرة. 
يحيى : عن المبارك، عن الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" بين النفختين أربعون سنة، الأولى يميت الله بها كل حي، والأخرى يحيى الله بها كل ميت[(١)](#foonote-١) ". 
١ رواه أبو عمرو الداني في الفتن (٧٢١) عن المصنف بإسناده عن يحيى بن سلام به فذكره.
 ورواه البخاري (٤٨١٤) ومسلم (٢٩٥٥) عن أبي هريرة مرفوعا..

### الآية 27:88

> ﻿وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ ۚ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ ۚ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ [27:88]

وترى الجبال تحسبها جامدة  ساكنة  وهي تمر مر السحاب  تكون كالعهن المنفوش وتكون كثيبا مهيلا، وتبس بسا، كما يبس السويق. وتكون سرابا، تم تكون هباء منبثا، وذلك حين تذهب من أصولها، فلا يرى منها شيء، فتصير الأرض كلها مستوية  صنع الله الذي أتقن كل شيء 
قال محمد : القراءة ( صنع الله ) بالنصب، على معنى : المصدر، كأنه قال : صنع الله ذلك صنعا[(١)](#foonote-١). 
١ انظر إعراب القرآن للنحاس (٢/٥٣٧) وزاد المسير لابن الجوزي (٦/١٩٥) والبحر المحيط (٧/١٠٠)..

### الآية 27:89

> ﻿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ [27:89]

من جاء بالحسنة  ب " لا إله إلا الله " مخلصا  فله خير منها  فيها تقديم : فله منها خير، أي : حظ يعني الجنة.

### الآية 27:90

> ﻿وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [27:90]

ومن جاء بالسيئة  يعني : الشرك  فكبت وجوههم في النار  أي : ألقوا فيها على وجوههم  هل تجزون إلا ما كنتم تعملون( ٩٠ )  في الدنيا، يقال لهم ذلك في الآخرة.

### الآية 27:91

> ﻿إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَٰذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ [27:91]

إنما أمرت  أي : قل : يا محمد : إنما أمرت  أن أعبد رب هذه البلدة  يعني : مكة  الذي حرمها .

### الآية 27:92

> ﻿وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ ۖ فَمَنِ اهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ۖ وَمَنْ ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ [27:92]

فقل إنما أنا من المنذرين( ٩٢ )  أي : لا أستطيع أن أكرهكم.

### الآية 27:93

> ﻿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ [27:93]

سيريكم آياته فتعرفونها  في الآخرة على ما قال في الدنيا من وعده، في تفسير الحسن  وما ربك بغافل عما تعملون( ٩٣ ) .

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/27.md)
- [كل تفاسير سورة النّمل
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/27.md)
- [ترجمات سورة النّمل
](https://quranpedia.net/translations/27.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير القرآن العزيز](https://quranpedia.net/book/520.md)
- [المؤلف: ابن أبي زَمَنِين](https://quranpedia.net/person/4171.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/27/book/520) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
