---
title: "تفسير سورة القصص - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/28/book/367.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/28/book/367"
surah_id: "28"
book_id: "367"
book_name: "الهداية الى بلوغ النهاية"
author: "مكي بن أبي طالب"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة القصص - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/28/book/367)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة القصص - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب — https://quranpedia.net/surah/1/28/book/367*.

Tafsir of Surah القصص from "الهداية الى بلوغ النهاية" by مكي بن أبي طالب.

### الآية 28:1

> طسم [28:1]

قوله تعالى ذكره[(١)](#foonote-١) : طسم تلك[(٢)](#foonote-٢)آيات الكتاب المبين \[ ١ \]، إلى قوله[(٣)](#foonote-٣)  كانوا خاطئين \[ ٧ \]. 
قد تقدم تفسير " طسم " والمعنى هذه آيات الكتاب الذي أنزله[(٤)](#foonote-٤) إليك يا محمد المبين : أنه من عند الله، لم تتقوله ولا تخرصته، وفي هذا إشارة إلى أن الله قد أعلم من قبل محمد من النبيين أنه سينزل على[(٥)](#foonote-٥) نبي كتابا مبينا، فذلك[(٦)](#foonote-٦) معنى الإشارة في قوله[(٧)](#foonote-٧) : تلك آيات \[ ٢٠ \]، أي هذه الآيات التي وعد[(٨)](#foonote-٨) الله أن ينزلها وكذلك ما شابهه[(٩)](#foonote-٩) مثله. 
وقال قتادة[(١٠)](#foonote-١٠) : المعنى : المبين بركته ورشده[(١١)](#foonote-١١) وهداه[(١٢)](#foonote-١٢). 
وقيل : المعنى[(١٣)](#foonote-١٣) : المبين الحق من الباطل، والحلال من الحرام، وقصص الأنبياء، ونبوة محمد عليه السلام[(١٤)](#foonote-١٤). 
يقال : أبان[(١٥)](#foonote-١٥) الشيء وبان.

١ "تعالى ذكره" سقطت من ز..
٢ من "تلك..... المبين" سقط من ز..
٣ "قوله كانوا" سقط من ز..
٤ ز: أنزل..
٥ ز: نبيه..
٦ ز: بذلك..
٧ بعده في ز: تعالى..
٨ ز: "عدها"..
٩ ز: وما شابه..
١٠ ابن جرير ٢٠/٢٦..
١١ "ورشده" سقط من ز..
١٢ بعده في ز: "ويسرا له"..
١٣ "المعنى" سقطت من ز..
١٤ ز: صلى الله عليه وسلم..
١٥ انظر: اللسان١٣/٦١ مادة: بون..

### الآية 28:2

> ﻿تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ [28:2]

بسم الله الرحمن الرحيم

 سورة القصص
 مكية
 قوله تعالى ذكره: (طسم (١) تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ) \[١\]، إلى قوله: (كَانُوا خَاطِئِينَ) \[٧\].
 قد تقدم تفسير " طسم "، والمعنى هذه آيات الكتاب الذي أنزله إليك يا محمد المبين: أنه من عند الله، لم تتقوله ولا تخرصته، وفي هذا إشارة إلى أن الله قد أعلم من قبل محمد من النبيين أنه سينزل على نبي كتاباً مبيناً، فذلك معنى الإشارة في قوله: تِلْكَ آيَاتُ، أي هذه الآيات التي وعد الله أن ينزلها وكذلك ما شابهه مثله.

### الآية 28:3

> ﻿نَتْلُو عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسَىٰ وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ [28:3]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : نتلوا[(٢)](#foonote-٢) عليك من نبأ موسى وفرعون \[ ٢٠ \]. 
أي نقرأ عليك يا محمد رسولنا، ونقص عليك من خبر موسى وفرعون  لقوم يومنون \[ ٢ \]، أي لقوم يصدقون بهذا الكتاب، فيزدادون عند سماع ما لم يكونوا[(٣)](#foonote-٣) يعلمون تصديقا وإيمانا ويعلمون أن[(٤)](#foonote-٤) من عاداك مصيره كمصير من عادى[(٥)](#foonote-٥) موسى.

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ ز: نتلو..
٣ ع: "يكن يعلمون" والمثبت من ز..
٤ ز: أنه..
٥ ز: عدى..

### الآية 28:4

> ﻿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ ۚ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ [28:4]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : إن فرعون علا في الأرض \[ ٣ \]، أي تجبر وتكبر، لم يرد علو مكان، وعلى ذلك ما وصف الله بالعلو، ليس هو علو مكان  وجعل أهلها شيعا \[ ٣ \]، أي فرقا يذبح طائفة، ويستحيي طائفة، ويستعبد طائفة.  إنه كان من المفسدين \[ ٣ \]، أي ممن يفسد في الأرض بقتله من لا يستحق القتل، واستعباده من ليس له استعباده[(٢)](#foonote-٢)، وتجبره بغير حق. 
قال السدي : رأى فرعون في / منامه أن نارا أقبلت من بيت المقدس حتى اشتملت على بيوت مصر، فدعا السحرة والكهنة والقافة فسألهم عن رؤياه، فقالوا : يخرج من هذا البلد[(٣)](#foonote-٣) الذي جاء بنو إسرائيل منه، يعنون بيت المقدس رجل يكون على وجهه ذهاب مملكتك[(٤)](#foonote-٤)، وكان[(٥)](#foonote-٥) بنو إسرائيل لا يولد لهم غلام إلا ذبحه، ولا يولد لهم[(٦)](#foonote-٦) جارية إلا تركت[(٧)](#foonote-٧). وقال للقبط[(٨)](#foonote-٨) : انظروا مملوكيكم[(٩)](#foonote-٩) الذين يعملون خارجا فأدخلوهم، واجعلوا[(١٠)](#foonote-١٠) بني إسرائيل يلون تلك الأعمال القذرة، فجعل بنو[(١١)](#foonote-١١) إسرائيل في أعمال[(١٢)](#foonote-١٢) غلمانهم[(١٣)](#foonote-١٣)، وأدخلوا غلمانهم، فذلك قوله : وجعل أهلها شيعا [(١٤)](#foonote-١٤) وواحد[(١٥)](#foonote-١٥) الشيع : شيعة، وهي الفرقة التي يشيع[(١٦)](#foonote-١٦) بعضها بعضا أي يعاونه[(١٧)](#foonote-١٧). 
قال أبو إسحاق : إنما فعل ذلك لأن بعض الكهنة قال[(١٨)](#foonote-١٨) له : إن مولودا يولد مع[(١٩)](#foonote-١٩) ذلك الحين يكون سبب زوال ملكه. فالعجب من حمق فرعون إن كان الكاهن عنده صادقا فما يغني القتل، وإن كان كاذبا فما يصنع بالقتل.

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ ز: استعبادة..
٣ ز: هذه البلدة..
٤ ز: خراب مملكتك على وجهه..
٥ ز: فكان..
٦ ز: تولد..
٧ بعده في ز: استعبدها..
٨ ز: القبط: وهو تحريف كما يفهم من السياق..
٩ ز: إلى مملوككم..
١٠ ز: وجعلوا..
١١ ز: "بني"..
١٢ ز: أعمالهم..
١٣ ز: وغلمانهم..
١٤ ابن جرير٢٠/٢٧..
١٥ ز: واحد..
١٦ ز: "شيع"..
١٧ انظر: اللسان ٨/١٨٨ مادة: شيع..
١٨ ز: قالوا..
١٩ ز: في..

### الآية 28:5

> ﻿وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ [28:5]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض \[ ٤ \]، يعني بني إسرائيل الذين استضعفهم فرعون، فكان يذبح أبناءهم ويستحيي نساءهم، وكان بنو إسرائيل اثني عشر سبطا، بالسبط الذي[(٢)](#foonote-٢) كان منهم موسى الذي كان فرعون يذبح أبناءهم، ويستحيي نساءهم. وهم[(٣)](#foonote-٣) سبط النبوة، وكان فرعون جعل على نساء[(٤)](#foonote-٤) ذلك السبط حفظة من النساء، فإذا حملت المرأة دونها عنده في الدواوين[(٥)](#foonote-٥) فإن وضعت ذكرا ذبحه، وإن وضعت أنثى تركها، وكان الكهان يأتون فرعون كل يوم فيخبرونه بما يرون في كهانتهم. 
قوله : ونجعلهم[(٦)](#foonote-٦) أئمة  أي ولاة وملوكا.  ونجعلهم الوارثين \[ ٤ \]، قال قتادة : يرثون الأرض من بعد فرعون وقومه.

١ ""تعالى" سقطت من ز..
٢ من "الذي كان.... نساءهم" سقط من الأصل..
٣ ز: وهو..
٤ ز: نسائهم..
٥ ز: الديون..
٦ ع: "وجعلهم" وهو تحريف..

### الآية 28:6

> ﻿وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ [28:6]

ونمكن لهم في الأرض \[ ٥ \]، أي نوطئ لهم في أرض الشام ومصر. 
 ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون ، أي نريهم زوال ملكهم على يد[(١)](#foonote-١) الرجل الذي قد حذروا أمره، وقتلوا الولدان من جهته، وهو موسى صلى الله عليه وسلم[(٢)](#foonote-٢). 
وذكر ابن وهب عن[(٣)](#foonote-٣) رجاله : أن فرعون ولي بني إسرائيل أربعمائة عام وأربعين عاما، فأضعف الله ذلك لبني إسرائيل، فولاهم على آل فرعون بعده[(٤)](#foonote-٤) ثمانمائة عام وثمانين عاما[(٥)](#foonote-٥). قال : وإن كان الرجل ليعمر ألف سنة في القرون الأولى[(٦)](#foonote-٦)، وما يحتلم حتى يبلغ عشرين ومائة سنة. 
وروى ابن زيد عن أبيه، قال : كان في الزمان الأول يمر بالرجل[(٧)](#foonote-٧) أربعمائة سنة قبل أن يرى فيها جنازة. فقوله : أن نمن على الذين استضعفوا[(٨)](#foonote-٨)  إلى قوله : الوارثين  هو[(٩)](#foonote-٩) قوله : ما كانوا يحذرون \[ ٥ \]، فهذا هو الذي كان فرعون يحذر، كان يحذر أن يمن الله على الذين استضعفوا في الأرض[(١٠)](#foonote-١٠) عند فرعون، وأن يجعلهم[(١١)](#foonote-١١) أئمة، وأن يجعلهم[(١٢)](#foonote-١٢) الوارثين لأرض فرعون وملكه. 
١ ز: يدي..
٢ ز: عليه السلام..
٣ ز: من..
٤ ز: بعد..
٥ "عاما" ساقط من ز..
٦ ز: الأول..
٧ ز: الناس..
٨ بعده في ز: أي..
٩ "هو" سقطت من ز..
١٠ بعدها في ز: أي..
١١ ز: نجعلهم..
١٢ ز: نجعلهم..

### الآية 28:7

> ﻿وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ أُمِّ مُوسَىٰ أَنْ أَرْضِعِيهِ ۖ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي ۖ إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ [28:7]

ثم قال تعالى ذكره[(١)](#foonote-١) : وأوحينا إلى أم موسى أن ارضيعه \[ ٦ \]، أي وقذفنا في قلب أم موسى، إذ ولدته أن ترضعه، وقيل : هي رؤيا رأتها[(٢)](#foonote-٢). 
قال السدي : أمر فرعون أن يذبح الأولاد[(٣)](#foonote-٣)، فلما أرادت وضعه[(٤)](#foonote-٤) حزنت من شانه فأوحى الله إليها أن أرضيعه[(٥)](#foonote-٥). الآية. 
قال ابن جريج : أمرت أن ترضعه ما أمنت عليه، فإذا خافت عليه ألقته في البحر[(٦)](#foonote-٦). 
فلما بلغ أربعة أشهر وصاح، وابتغى[(٧)](#foonote-٧) من[(٨)](#foonote-٨) الرضاع أكثره[(٩)](#foonote-٩)، ألقته حينئذ في اليم إذا خافت عليه[(١٠)](#foonote-١٠). 
وقال السدي : وضعته وأرضعته ثم دعت له نجارا فعمل له تابوتا، وجعلت مفتاح التابوت من داخل، وجعلته فيه وألقته في اليم[(١١)](#foonote-١١) وهو النيل. 
ثم قال : ولا تخافي \[ ٦ \]، أي لا تخافي على ولدك من فرعون وجنده أن يقتلوه  ولا تحزني  لفراقه. قال[(١٢)](#foonote-١٢) ابن زيد[(١٣)](#foonote-١٣) : لا تخافي البحر عليه، ولا تحزني لفراقه.  إنا رادوه إليك \[ ٦ \]، للرضاع[(١٤)](#foonote-١٤) فترضعيه أنت  وجاعلوه من المرسلين  أي باعثوه رسولا إلى هذه الطاغية.

١ "ذكره" سقطت من ز..
٢ "وقد أجمع العلماء على أنها لم تكن نبية، وإنما كان إرسال الملك إليها عند من قال به، على نحو تكليم الملك للأقرع والأبرص والأعمى، كما في الحديث الثابت في الصحيحين وغيرهما، وقد سلمت على عمران بن حصين الملائكة، كما في الحديث الثابت في الصحيح فلم يكن بذلك نبيا. انظر فتح القدير٤/١٥٩..
٣ "الأولاد" سقطت من ز..
٤ ز: وضعته..
٥ ابن جرير٢٠/٣٠..
٦ ز: بحر..
٧ ز: وابتغى..
٨ "من" سقطت من ز..
٩ ز: لكبره..
١٠ ابن جرير ٢٠/٣٠..
١١ انظر المصدر السابق..
١٢ ز: وقال..
١٣ ابن جرير٢٠/٣١..
١٤ ز: للرضاعة..

### الآية 28:8

> ﻿فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا ۗ إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ [28:8]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا \[ ٧ \]، يعني التقطه من النيل جواري امرأة فرعون آسية. خرجن يغتسلن فوجدن التابوت، فأدخلناه إلى آسية، فوقعت عليه رحمتها[(٢)](#foonote-٢) وحنينها[(٣)](#foonote-٣)، فلما أخبرت به فرعون، أراد أن يذبحه، فلم تزل تكلمه حتى تركه لها. 
وقال : إني أخاف أن يكون هذا من بني إسرائيل/، وأن يكون هذا الذي على يديه هلاكنا، ولذلك قال تعالى[(٤)](#foonote-٤) : ليكون لهم عدوا وحزنا \[ ٧ \]. 
وقال[(٥)](#foonote-٥) محمد بن قيس : كانت ابنة فرعون برصاء، فجاءت إلى النيل فإذ التابوت في النيل تخفقه[(٦)](#foonote-٦) الأمواج، فأخذته ابنة فرعون، فلما فتحت التابوت، فإذا[(٧)](#foonote-٧) هي بصبي، فلما نظرت إلى وجهه[(٨)](#foonote-٨) برأت من البرص، فجاءت إلى أمها، وقالت : إن هذا الصبي مبارك، لما نظرت إليه برأت. فقال فرعون : هذا من صبيان بني إسرائيل، هلم حتى أقتله[(٩)](#foonote-٩) فقالت[(١٠)](#foonote-١٠) : قرت[(١١)](#foonote-١١) عين لي ولك لا تقتلوه [(١٢)](#foonote-١٢)\[ ٨ \]. 
وقال ابن إسحاق : وأجمع فرعون في مجلس له على شفير النيل، كان يجلسه[(١٣)](#foonote-١٣) على كل غداة[(١٤)](#foonote-١٤) فبينما هو جالس إذ مر النيل بالتابوت فقذف به، وآسية بنت مزاحم امرأته جالسة إلى جنبه. فقال : إن هذا الشيء في البحر، فأتوني به، فخرج إليه أعوانه، حتى جاءوا به، ففتح التابوت، فإذا فيه صبي في مهده، فألقى الله عليه محبته وعطف[(١٥)](#foonote-١٥) عليه نفسه. قالت امرأته آسية : لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا [(١٦)](#foonote-١٦). 
وحكى[(١٧)](#foonote-١٧) الكسائي : في تصغير آل : أويل[(١٨)](#foonote-١٨) والأكثر على رده إلى الأصل، فيقولون[(١٩)](#foonote-١٩) : أهيل وإذا أضيف إلى اسم صحيح ليس بموضوع لمعرفة ردوه إلى الأصل. فقالوا : هم أهل الرجل، وأهل المرأة. وكذلك إن أضافوا[(٢٠)](#foonote-٢٠) إلى مضمر أو إلى بلد. قالوا : هم أهلك، وأهل الكوفة[(٢١)](#foonote-٢١)، وقوله : ليكون لهم عدوا وحزنا \[ ٧ \]. 
اللام[(٢٢)](#foonote-٢٢) لام كي، والمعنى أنه[(٢٣)](#foonote-٢٣) لما كان في علم الله أن يكون لهم عدوا وحزنا، صاروا كأنهم[(٢٤)](#foonote-٢٤) التقطوه لذلك، وإن لم يقصدوا ذلك إنما آل أمرهم إلى أن كان لهم عدوا وحزنا، صاروا كأنهم التقطوه لذلك، ومثله : فوسوس لهما[(٢٥)](#foonote-٢٥) الشيطان ليبدي لهما[(٢٦)](#foonote-٢٦) ما وري من سوءاتهما [(٢٧)](#foonote-٢٧). لم يعرف إبليس أنهما إذا[(٢٨)](#foonote-٢٨) أكلا بدت لهما[(٢٩)](#foonote-٢٩) سوآتهما، ولا قصد لذلك إنما قصد ليوقعهما في الخطيئة، فبدت لهما سوآتهما عند مواقعة الخطيئة فصار كأنه فعل ذلك[(٣٠)](#foonote-٣٠) ليبدي لهما سوآتهما وإن لم يكن قصده لذلك[(٣١)](#foonote-٣١). وهي لام العاقبة[(٣٢)](#foonote-٣٢) ولام الصيرورة وهذا كما قال : " فللموت ما تلد الوالدة " لم تلد المولود ليموت ولا للموت، ولكن[(٣٣)](#foonote-٣٣) كانت العاقبة إلى الموت، تكون صارت كأنها[(٣٤)](#foonote-٣٤) ولدته لذلك والحُزن والحَزن لغتان، كالسُقم والسَقم[(٣٥)](#foonote-٣٥). 
وقيل : الحَزن : الاسم، والحُزن المصدر. 
وقوله تعالى[(٣٦)](#foonote-٣٦) : كانوا خاطئين \[ ٧ \]، أي آثمين بفعلهم، يقال خطئ يخطأ : إذا تعمد الذنب. 
ويروى : أن فرعون كان له رجال مخضبة أيديهم بالحناء قد شدوا أوساطهم بالمناطق وفيها السكاكين يذبحون الأطفال، فولدت أم موسى موسى[(٣٧)](#foonote-٣٧)، ولا علم عندهم به، فأوحى الله إليها أن ترضعه، فإن خافت عليه ألقته في اليم يعني النيل، فخافت عليه، فجعلته في تابوت وغلقت عليه، وعلقت المفاتيح[(٣٨)](#foonote-٣٨) في التابوت، وألقته[(٣٩)](#foonote-٣٩) في النيل، وكان لامرأة فرعون جوار يسقين لها الماء من موضع من النيل لا تشرب[(٤٠)](#foonote-٤٠) من غيره، فلما أتى الجواري يستقين وجدن التابوت، فأردن فتحه، ثم قال بعضهم[(٤١)](#foonote-٤١) البعض : إن[(٤٢)](#foonote-٤٢) فتحناه قبل أن تراه سيدتنا اتهمنا[(٤٣)](#foonote-٤٣). وقالت : وجدتن فيه شيئا غير هذا، ولكن دعنه[(٤٤)](#foonote-٤٤) على حاله[(٤٥)](#foonote-٤٥) حتى تكون هي التي تفتحه وهو[(٤٦)](#foonote-٤٦) أحصى[(٤٧)](#foonote-٤٧) لكن عندها، فذهبن بالتابوت إليها، ففتحت التابوت فإذا موسى، فكان من قصته ما ذكره[(٤٨)](#foonote-٤٨) الله لنا، وقد تقدم من قصته في مريم[(٤٩)](#foonote-٤٩) نحو هذا أو أشبع منه.

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ ز: عليها رحمته..
٣ وحننته..
٤ "تعالى" سقطت من ز..
٥ ز: قال..
٦ ز: "يخفق" وهو تحريف..
٧ ز: إذ..
٨ ز: إليه..
٩ ز: قتلوه..
١٠ ز: فقال..
١١ ز: أقرت..
١٢ ابن جرير٢٠/٣٢..
١٣ ز: يجلس..
١٤ ز: غدات..
١٥ ز: وعطفت..
١٦ ابن جرير٢٠/٣٢..
١٧ ز: وذكر..
١٨ ز: آل أييل..
١٩ من "فيقولون... إلى الأصل" سقط من ز..
٢٠ ز: أضافوه..
٢١ ز: الكوفية..
٢٢ انظر: إملاء ما من به الرحمن ص٣٧٢..
٢٣ بعده في ز: لما كان..
٢٤ بعده في ز: "التقطوه لكي يصير لهم" ولعله انتقال نظر..
٢٥ ز: لهم..
٢٦ ز: لهم..
٢٧ الأعراف: ٢٠..
٢٨ ز: إذ لا..
٢٩ "لهما" سقطت من ز..
٣٠ بعده في ز: بهما..
٣١ ز: إلى ذلك..
٣٢ قال ابن كثير: "اللام هنا لام العاقبة، لا لام التعليل، لأنهم لم يريدوا بالتقاطه ذلك، ولا شك أن ظاهر اللفظ يقتضي ما قالوه ولكن إذا نظر إلى معنى السياق، فإنه تبقى اللام للتعليل، لأن معناه أن الله تعالى قيضهم لالتقاطه ليجعله عدوا لهم وحزنا فيكون أبلغ في إبطال حذرهم منه. انظر ابن كثير ٥/٢٦٦، والأساس في التفسير٧/٤٠٦٥..
٣٣ بعدها في ز: لما..
٣٤ ز: كأنه..
٣٥ انظر: اللسان١٢/٨٨ مادة: سقم..
٣٦ "تعالى" سقطت من ز..
٣٧ "موسى" سقطت من ز..
٣٨ ز: المفتاح..
٣٩ ز: ولقت..
٤٠ ز: يشرب..
٤١ ز: بعضهن..
٤٢ ز: لئن..
٤٣ ز: لاتهمتنا..
٤٤ ز: دعته..
٤٥ ز: حله..
٤٦ ز: وهي..
٤٧ ز: أحضا..
٤٨ "الما" من "ما ذكره" ساقطة من ز..
٤٩ "تعالى ذكره" سقطت من ز..

### الآية 28:9

> ﻿وَقَالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ ۖ لَا تَقْتُلُوهُ عَسَىٰ أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ [28:9]

قوله تعالى ذكره[(١)](#foonote-١) : وقالت امرأت[(٢)](#foonote-٢) فرعون قرت عين لي ولك[(٣)](#foonote-٣) \[ ٨ \]، إلى قوله : نجزي المحسنين \[ ١٣ \]، أي قالت آسية لفرعون : هذا الغلام قرة[(٤)](#foonote-٤) عين لي ولك، لا تقتلوه. 
ومعنى : قرة[(٥)](#foonote-٥) عين[(٦)](#foonote-٦) : أي برد لعيني وعينك ( لا تستحر[(٧)](#foonote-٧) ) أعيننا بالبكاء، فهو من القر[(٨)](#foonote-٨) وهو البرد. 
وقيل[(٩)](#foonote-٩) هو من قر بالمكان أي لم يبرحه[(١٠)](#foonote-١٠). 
وروي[(١١)](#foonote-١١) : أن امرأة فرعون لما قالت له هذا[(١٢)](#foonote-١٢) قال : أما لك[(١٣)](#foonote-١٣) فنعم، وأما[(١٤)](#foonote-١٤) لي فلا، فكان كما قال[(١٥)](#foonote-١٥). 
قال ابن عباس : لما أتت امرأة[(١٦)](#foonote-١٦) فرعون بموسى فرعون قالت : قرة[(١٧)](#foonote-١٧) عين لي ولك، قال فرعون : يكون لك /، وأما لي فلا حاجة لي فيه[(١٨)](#foonote-١٨). فقال النبي صلى الله عليه وسلم[(١٩)](#foonote-١٩) : " والذي يحلف به لو أقر فرعون أنه يكون له قرة[(٢٠)](#foonote-٢٠) عين كما أقرت لهداه الله جل ذكره به كما هدى به امرأته، ولكن الله حرمه ذلك[(٢١)](#foonote-٢١) "، وقوله تعالى[(٢٢)](#foonote-٢٢) : لا تقتلوه \[ ٨ \]، بلفظ الجماعة إنما ذلك لأنها خاطبته[(٢٣)](#foonote-٢٣) كما يخاطب[(٢٤)](#foonote-٢٤) الجبار، وكما يخبر الجبار عن نفسه بلفظ الجماعة. ويروى : أنها إنما قالت لفرعون ذلك، يوم نتف موسى لحية فرعون، فأراد فرعون قتله[(٢٥)](#foonote-٢٥). 
وقيل[(٢٦)](#foonote-٢٦) : بل قالته له حين التقطه آل فرعون فأراد فرعون قتله. وقوله : وهم لا يشعرون \[ ٨ \]، أي لا يشعرون[(٢٧)](#foonote-٢٧) أن هلاكهم على يديه، وفي زمانه. 
قال قتادة[(٢٨)](#foonote-٢٨)، وقال مجاهد : لا يشعرون  أنه عدو لهم[(٢٩)](#foonote-٢٩). وقيل[(٣٠)](#foonote-٣٠) : هذا الضمير على بني إسرائيل يعود، و[(٣١)](#foonote-٣١) المعنى : وبنو إسرائيل لا يشعرون ذلك.

١ "تعالى ذكره" سقطت من ز..
٢ ز: امرأت..
٣ "ولك" سقطت من ز..
٤ ز: قرت..
٥ ز: قرت..
٦ بعده في ز: لي..
٧ ز: لا تسخن..
٨ "القر" سقط من ز..
٩ انظر: اللسان٥/٨٤ مادة: قرر..
١٠ ز: يبر..
١١ ابن جرير: ٢٠/٣٣، وابن كثير٥/٢٦٦..
١٢ ز: أي هذا..
١٣ ع: "مالك"..
١٤ ز: ومالي..
١٥ "قال" سقطت من ز..
١٦ ز: امرأت..
١٧ ز: قرت..
١٨ انظر: ابن كثير ٥/٢٦٦، والدر٢٠/٣٩٤..
١٩ ز: عليه السلام..
٢٠ ز: قرت..
٢١ ابن جرير٢٠/٣٤ والدر٢٠/٣٩٤، وأبو داود: جهاد..
٢٢ "تعالى" سقطت من ز..
٢٣ ز: خطبته..
٢٤ ز: يخطب..
٢٥ ابن جرير٢٠/٣٤..
٢٦ من "وقيل... قتله" سقطت من ز..
٢٧ "أي لا يشعرون" سقط من ز..
٢٨ ابن جرير٢٠/٣٤..
٢٩ انظر المصدر السابق..
٣٠ القول لمحمد بن قيس. انظر ابن جرير ٢٠/٣٥..
٣١ "الواو" من "والمعنى" ساقطة..

### الآية 28:10

> ﻿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَارِغًا ۖ إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا عَلَىٰ قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [28:10]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : وأصبح فؤاد أم موسى فارغا  أي أصبح فارغا من كل شيء سوى ذكر موسى. قاله[(٢)](#foonote-٢) ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، والضحاك[(٣)](#foonote-٣) وقال ابن زيد[(٤)](#foonote-٤) : معناه أصبح فارغا من الوحي الذي قال لها[(٥)](#foonote-٥) الله فيه : لا تخافي ولا تحزني إنا رادوه إليك \[ ٦ \]، فحزنت عليه وخافت. قال[(٦)](#foonote-٦) : جاءها[(٧)](#foonote-٧)إبليس فقال : يا أم موسى : كرهت أن يقتل فرعون موسى، فيكون لك أجره، وثوابه، وتوليت قتله، وألقيته في البحر وغرقته[(٨)](#foonote-٨). 
قال[(٩)](#foonote-٩) الحسن : أصبح فارغا من العهد الذي عهد إليها والوعد الذي وعدت أن يرد عليها ابنها، فنسيت ذلك كله، حتى كادت أن تبدي به لولا أن ربط الله على قلبها بالصبر لأبدت[(١٠)](#foonote-١٠) به. 
قال ابن إسحاق[(١١)](#foonote-١١) : كانت أم موسى ترجع إليه حين ألقته في البحر، هل تسمع له بذكر حتى أتاها الخبر بأن فرعون أصاب الغداة[(١٢)](#foonote-١٢) صبيا في النيل في التابوت، فعرفت القصة، ورأت أنه قد[(١٣)](#foonote-١٣) وقع في يدي عدوه الذي[(١٤)](#foonote-١٤) فرت به منه، فأصبح فؤادها فارغا من عهد الله جل ثناؤه إليها فيه، قد أنساها[(١٥)](#foonote-١٥) عظيم البلاء، ما كان من العهد عندها من الله فيه[(١٦)](#foonote-١٦). 
قال ابن زيد : إن كادت لتبدي به \[ ٩ \]، أي بالوحي. 
وقال ابن عباس : كادت تقول : وابناه. وكذلك قال قتادة[(١٧)](#foonote-١٧). 
قال أبو عبيدة[(١٨)](#foonote-١٨) : فارغا من الحزن لما علمت أنه لم يغرق. 
قال السدي : لما أخذ ثديها في الرضاع كادت[(١٩)](#foonote-١٩) تقول : هو ابني، فعصمها الله. 
وعن ابن[(٢٠)](#foonote-٢٠) عباس : أن معناه : أصبح فؤاد أم موسى فارغا من كل شيء إلا من ذكر موسى، كادت أن تخبر به، فتقول[(٢١)](#foonote-٢١) : الذي وجدتموه في التابوت هو ابني[(٢٢)](#foonote-٢٢)، ونسيت ما وعدها الله به[(٢٣)](#foonote-٢٣) أنه يرده عليها، فثبتها الله، وربط على قلبها بالصبر، حتى رجع إليها كما وعدها الله. 
وروى ابن وهب، وابن القاسم عن مالك : أنه قال : فارغا هو ذهاب العقل في رأيي[(٢٤)](#foonote-٢٤)، يقول[(٢٥)](#foonote-٢٥) الله تعالى[(٢٦)](#foonote-٢٦) : لولا أن ربطنا على قلبها \[ ٩ \]. 
وعن ابن عباس : إن كادت لتبدي به، قال : إن كادت لتقول : يا بنياه[(٢٧)](#foonote-٢٧). 
وقال زيد بن أسلم : فارغا من الوحي الذي أوحى الله إليها حين أمرها أن تلقيه في البحر. 
وقال الأخفش[(٢٨)](#foonote-٢٨) : لتبدي به بالوحي، كقول ابن زيد[(٢٩)](#foonote-٢٩). 
وقوله : لولا أن ربطنا على قلبها \[ ٩ \]، أي عصمناها من إظهار خبره. 
وقال قتادة : ربطنا على قلبها بالإيمان لتكون من المؤمنين[(٣٠)](#foonote-٣٠).

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ ز: قال..
٣ ابن جرير٢٠/٣٥-٣٦. ، وابن كثير٥/٢٦٧، والدر٢٠/٣٩٤..
٤ انظر: ابن جرير٢٠/٣٦..
٥ "لها" سقطت من ز..
٦ "قال" سقطت من ز..
٧ ز: فجاءها..
٨ ز: وغرقته..
٩ ز: وقال..
١٠ ابن جرير٢٠/٣٦..
١١ ابن جرير٢٠/٣٦-٣٧..
١٢ ز: الغدات..
١٣ "قد" سقطت من ز..
١٤ بعده في ز: قد..
١٥ ز: أنساه..
١٦ "فيه" سقطت من ز..
١٧ ابن جرير٢٠/٣٧، وانظر التوجيه في ابن كثير٥/٢٦٧..
١٨ انظر: مجاز القرآن ٢/٩٨..
١٩ بعده في ز: أن..
٢٠ ابن جرير٢٠/٣٥-٣٦، وابن كثير٥/٢٦٧..
٢١ ز: فيقول: لولى..
٢٢ ز: ابن..
٢٣ "به" سقطت من ز..
٢٤ ز: رأي..
٢٥ ز: لقول الله..
٢٦ "تعالى" سقطت من ز..
٢٧ ابن جرير٢٠/٣٧..
٢٨ انظر: معاني الأخفش ٢/٦٥٢..
٢٩ ابن جرير٢٠/٣٦..
٣٠ ابن جرير٢٠/٣٨..

### الآية 28:11

> ﻿وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ ۖ فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ [28:11]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : وقالت لأخته قصيه  أي قصي أثره أي اتبعي أثره، فانظري[(٢)](#foonote-٢) أخرجه أحد من البحر، ومن التابوت أم لا ؟ فإن أخرج[(٣)](#foonote-٣) فانظري ماذا يفعلون به ؟. 
وقيل معناه : انظري أحي هو أم أكلته دواب البحر[(٤)](#foonote-٤) ؟ ثم قال : فبصرت به عن جنب  و[(٥)](#foonote-٥) في الكلام حذف، والتقدير : فقصت أخت موسى أثره، فبصرت بموسى عن بعد، ولم تقر به لئلا يعلم أنها من قرابته، يقال : بصرت به وأبصرته، ويقال[(٦)](#foonote-٦) : عن جنب وعن جنابة، ومنه قولهم : فلان أجنبي. 
قيل[(٧)](#foonote-٧) عن جنب : أي أبصرته عن شق عينها اليمنى.  وهم لا يشعرون \[ ١٠ \]، بها أنها أخته. 
وعن ابن عباس[(٨)](#foonote-٨) : على جنب والجنب أن يسمو[(٩)](#foonote-٩) بصر الإنسان إلى الشيء البعيد وهو إلى جنبه /، لا يشعر به[(١٠)](#foonote-١٠). 
وحكى بعض المفسرين : عن جنب : عن شوق. 
قال أبو عمرو : وهي لغة لجذام[(١١)](#foonote-١١)، يقولون : تجنبت إليك أي تشوقت[(١٢)](#foonote-١٢). وقوله : وهم لا يشعرون \[ ١٠ \]، أي وآل فرعون لا يشعرون[(١٣)](#foonote-١٣) أنها أخته جعلت تنظر إليه كأنها لا تريده. 
وقيل معناه : وهم لا يشعرون ما يصير إليه أمر موسى، ولا يعلمون كرامته على الله.

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ ز: وانظري..
٣ ز: أخرجه..
٤ قاله ابن عباس، انظر: ابن جرير ٢٠/٣٩..
٥ "الواو" من "وفي" سقطت من ز..
٦ انظر: اللسان١/٢٧٧ مادة: جنب..
٧ ز: وقيل..
٨ ابن كثير ٥/٢٦٧، كذا في الدر٢٠/٣٩٠..
٩ ز: تسموا: وهو تحريف..
١٠ ابن جرير٢٠/٣٩..
١١ جذام: بطن من كهلان من القحطانية وهم: بنو جذام. انظر: معجم قبائل العرب١/١٧٤..
١٢ بعده في ز: إليك..
١٣ ز: لا يعلمون..

### الآية 28:12

> ﻿۞ وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِنْ قَبْلُ فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ [28:12]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : وحرمنا عليه المراضع من قبل[(٢)](#foonote-٢) \[ ١١ \]. أي ومنعنا موسى المراضع أن يرتضع[(٣)](#foonote-٣) منهن من قبل رده إلى أمه. وقيل : من قبل أمه[(٤)](#foonote-٤). 
وقيل[(٥)](#foonote-٥) معناه : منعناه[(٦)](#foonote-٦) قبول ذلك. 
وقيل : هو من المقلوب. ومعناه : وحرمنا على[(٧)](#foonote-٧) المراضع رضاعه، والتحريم بمعنى المنع، معروف[(٨)](#foonote-٨) في اللغة، وواحد المراضع : مرضع، ومن قال : مراضع، فهو جمع : مرضاع، ومفعال، بناء للتكثير، ولا تدخل الهاء في مؤنثه[(٩)](#foonote-٩) إذ ليس بجار على الفعل، وقد قالوا[(١٠)](#foonote-١٠) : مطرابة. 
ثم قال : فقالت هل أدلكم على أهل بيت[(١١)](#foonote-١١) يكفلونه لكم \[ ١١ \]. 
قال السدي[(١٢)](#foonote-١٢) : أرادوا له المرضعات فلم يأخذ من ثدي أحد من النساء وجعل النساء[(١٣)](#foonote-١٣) يطلبن ذلك لينزلن عند فرعون في الرضاع. ويروى : أن فرعون بلغ منه الغم[(١٤)](#foonote-١٤) بامتناعه من الرضاع كل مبلغ حتى كان أخذه فرعون[(١٥)](#foonote-١٥) على يديه و[(١٦)](#foonote-١٦) جعل يطلب[(١٧)](#foonote-١٧) له الرضاع بنفسه ويشفق عليه من البكاء، فلما قالت لهم[(١٨)](#foonote-١٨) أخته ما قالت استراح فرعون إلى قولها، وطمع أن يقبل موسى رضاعها فقال : جيئني[(١٩)](#foonote-١٩) بها، فذهبت إلى أمها فجاءت بها، فأمرها فرعون برضاعه، فقبل ثديها، وسكت، فسر بذلك فرعون وهذا من عجيب لطف الله. ومعنى : يكفلونه : يضمونه. 
وقالت : وهم له ناصحون \[ ١١ \]، روي : أنها[(٢٠)](#foonote-٢٠) لما قالت ذلك، قالوا لها : ومن هي ؟ قالت : أمي، قالوا لها : أو لأمك لبن ؟ قالت : نعم، لبن أخي هارون. 
وكان هارون ولد في سنة لم يكن فيها ذبح. 
روي[(٢١)](#foonote-٢١) : أن فرعون كان يذبح سنة ويترك[(٢٢)](#foonote-٢٢) سنة. 
وروي : أنه كان ترك الذبح أربع سنين[(٢٣)](#foonote-٢٣)، فولد هارون في آخرها، فأرسلت امرأة فرعون إلى أم موسى، وقالت لها : هذا الصبي أرضعيه، ولك عندنا الكرامة، مع ما لك من القدر عندنا، ولزوجك، فأخذته وأتم الله وعده لها برده إليها، فلما صار موسى إليها لم يبق أحد من خاصة فرعون إلا أكرمها، وكان زوجها عمران قد احتبسه فرعون عنده، فرده عليها. 
ويروى[(٢٤)](#foonote-٢٤) أن فرعون قال لأم موسى : كيف ارتضع هذا الصبي منك ؟ ولم يرتضع من غيرك ؟ فقالت[(٢٥)](#foonote-٢٥) : إني امرأة طيبة الريح، طيبة اللبن، فلا أكاد أوتى[(٢٦)](#foonote-٢٦) بصبي إلا ارتضع مني. 
وروي : أنها لما قالت : وهم له ناصحون \[ ١١ \]، أخذوها، فقيل[(٢٧)](#foonote-٢٧) لها : قد عرفته، فقالت : إنما عنيت أنهم للملك ناصحون، قاله السدي وابن جريج[(٢٨)](#foonote-٢٨).

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ "من قبل" سقطت من ز..
٣ ع: ترتضع..
٤ ابن جرير٢٠/٤٠..
٥ انظر: التوجيه في الدر٢٠/٣٩٦..
٦ "منعناه" ساقط من ز..
٧ ز: عليه..
٨ "معروف" ساقطة من ز..
٩ ز: مؤنث..
١٠ انظر: اللسان ٨/١٢٦-١٢٧ مادة: رضع..
١١ "على أهل بيت" سقطت من ز..
١٢ ابن جرير٢٠/٤٠..
١٣ "وجعل النساء" سقط من ز..
١٤ ز: المعمر..
١٥ "فرعون" ساقط من ز..
١٦ "الواو" من "وجعل" ساقطة من ز..
١٧ ز: ويطلب..
١٨ ز: له..
١٩ ز: جئني..
٢٠ "أنها" سقطت من ز..
٢١ هي عن السدي، انظر: ابن جرير٢٠/٣٠..
٢٢ ز: ويتر..
٢٣ ز: أربعين سنة..
٢٤ انظر: القرطبي١٣/٢٥٨..
٢٥ ز: قالت..
٢٦ ز: أوتي..
٢٧ ز: فقالوا..
٢٨ انظر: ابن جرير٢٠/٤١، وزاد المسير٦/٢٠٦، والقرطبي١٣/٢٥٧. وابن كثير٥/٢٦٧، والدر٢٠/٣٩٦..

### الآية 28:13

> ﻿فَرَدَدْنَاهُ إِلَىٰ أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ [28:13]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : فرددناه إلى أمه كي تقر عينها ولا تحزن \[ ١٢ \]، أي رددنا موسى إلى أمه كي تقر عينها[(٢)](#foonote-٢) ولا تحزن عليه، وليتم الوعد الذي وعدها الله به في قوله جل ذكره[(٣)](#foonote-٣) : ولا تخافي ولا تحزني \[ ٦ \]، وهو قوله : ولتعلم أن وعد الله حق ولكن أكثرهم لا يعلمون \[ ١٢ \]، أي أكثر المشركين لا يعلمون[(٤)](#foonote-٤) أن وعد الله حق، ولا[(٥)](#foonote-٥) يصدقون به[(٦)](#foonote-٦).

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ "تقر عينها" سقطت من ز..
٣ "جل ذكره" سقطت من ز..
٤ بعده في ز: ذلك..
٥ ز: وهل..
٦ "أي فيما وعدها من رده إليها، وجعله من المرسلين، فحينئذ تحققت برده إليها أنه كائن منه رسول من المرسلين، فعاملته في تربيته ما ينبغي له طبعا، وشرعا: انظر: ابن كثير٣/٣٦٩..

### الآية 28:14

> ﻿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَىٰ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ [28:14]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : ولما بلغ أشده واستوى \[ ١٣ \]، أي استكمل نهاية قوة الرجل. 
قال[(٢)](#foonote-٢) مجاهد وقتادة[(٣)](#foonote-٣) : واستوى : بلغ أربعين سنة. 
وقيل[(٤)](#foonote-٤) : الاستواء[(٥)](#foonote-٥) : ستون سنة. 
وقال ابن عباس : الأشد : ثلاث وثلاثون سنة، وقاله مجاهد وقتادة[(٦)](#foonote-٦). 
وقيل : هو اثنان وعشرون سنة، فبها تبلغ الزيادة في الطول حدها في الاستواء. 
 آتيناه حكما وعلما \[ ١٣ \]، أي فهما[(٧)](#foonote-٧) في الدين ومعرفة[(٨)](#foonote-٨) به[(٩)](#foonote-٩). 
قال مجاهد[(١٠)](#foonote-١٠) : هو الفقه، والعقل، والعمل. وذلك قبل النبوة.  وكذلك نجزي المحسنين \[ ١٣ \]، أي كما جازينا موسى على طاعته، كذلك نجزي كل من أطاع، وإنما جعل الله إتيانه العبد الحكم والعلم جزاء على الإحسان، لأنهما يؤديا إلى الجنة التي هي جزاء المحسنين. 
واختلف في الأشد : فقيل[(١١)](#foonote-١١) : هو جمع أشد[(١٢)](#foonote-١٢)
وقيل : لا واحد له.

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ ز: وقال..
٣ انظر: ابن جرير٢٠/٤٢، وزاد المسير٦/٢٠٧، والقرطبي١٣/٢٥٨. والدر٢٠/٣٩٧..
٤ انظر: زاد المسير٦/٢٠٧..
٥ ز: استوى..
٦ قال: بضعا وثلاثين سنة". انظر: الطبري٢٠/٤٢، والدر٢٠/٢٩٧..
٧ ز: هما..
٨ ز: والمعرفة..
٩ بعده في ز: قاله مجاهد..
١٠ ابن جرير٢٠/٤٢، والقرطبي ١٣/٢٥٨، والدر٢٠/٢٩٧..
١١ انظر: اللسان٣/٢٣٥ مادة: "شدد"..
١٢ ز: شد..

### الآية 28:15

> ﻿وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَىٰ حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ هَٰذَا مِنْ شِيعَتِهِ وَهَٰذَا مِنْ عَدُوِّهِ ۖ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسَىٰ فَقَضَىٰ عَلَيْهِ ۖ قَالَ هَٰذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ ۖ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ [28:15]

قوله تعالى ذكره[(١)](#foonote-١) : دخل المدينة على حين غفلة من أهلها[(٢)](#foonote-٢) إلى قوله :{ من المصلحين \[ ١٨ \]، أي ودخل موسى منفا[(٣)](#foonote-٣) من مصر على حين غفلة من أهلها، وهو نصف النهار. 
وقيل[(٤)](#foonote-٤) : بين المغرب والعشاء. 
قال السدي[(٥)](#foonote-٥) : كان موسى حين كبر، يركب[(٦)](#foonote-٦) مراكب فرعون، ويلبس[(٧)](#foonote-٧) ما يلبس، وكان إنما يدعى موسى بن فرعون، ثم إن فرعون ركب مركبا وليس عنده موسى، فلما جاء موسى قيل له : إن فرعون قد ركب، فركب موسى في أثره، فأدركه المقيل بمنف فدخلها نصف النهار، وليس بطرقها[(٨)](#foonote-٨) أحد. 
وقال ابن[(٩)](#foonote-٩) إسحاق : كانت لموسى لما كبر[(١٠)](#foonote-١٠) وفيهم شيعة من بني إسرائيل، يسمعون منه، ويقتدون به، ويطيعونه[(١١)](#foonote-١١)، ويجتمعون إليه، فلما اشتد رأيه، وعرف ما هو عليه من الحق، رأى فراق فرعون وقومه على[(١٢)](#foonote-١٢) ما هم عليه حقا في دينه، فتكلم، وعادى، وأنكر[(١٣)](#foonote-١٣) حتى ذكر ذلك منه، وحتى خافوه، وخافهم، وحتى كان لا يدخل قرية فرعون إلا مستخفيا، فدخلها يوما على حين غفلة من أهلها[(١٤)](#foonote-١٤). 
وقال ابن زيد : معناه[(١٥)](#foonote-١٥) : على حين غفلة من ذكر موسى، ليس غفلة ساعة، وذلك أن فرعون خاف موسى، فأخرجه عنه[(١٦)](#foonote-١٦)، فلم يدخل عليهم[(١٧)](#foonote-١٧) حتى كبر، فدخل وقد نسي ذكره، وغفل عن أمره[(١٨)](#foonote-١٨). 
قال ابن عباس[(١٩)](#foonote-١٩) : دخل نصف النهار وقت القائلة[(٢٠)](#foonote-٢٠)، وعنه : دخل بين المغرب والعشاء. 
ثم قال : فوجد فيها رجلين يقتتلان هذا من شيعته وهذا من عدوه \[ ١٤ \]، أي أحدهما إسرائيلي من أهل دينه، والآخر قبطي من قوم فرعون وعلى دينه، وذكر[(٢١)](#foonote-٢١) أنهما اقتتلا في الدين الإسرائيلي على دين موسى والقبطي على دين فرعون، فعند ذلك حميت نفس موسى في الدين، فوكز القبطي، فأتى عليه ومات من وكزته. 
وعدو هنا بمعنى أعداء، وكذلك يقال في المؤنث[(٢٢)](#foonote-٢٢). ومن العرب من يدخل الهاء يجعله بمعنى : معادية. 
ثم قال : فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه \[ ١٤ \]. 
قال ابن جبير : مر موسى برجل من القبط قد سخر رجلا من المسلمين فلما رأى المسلم موسى استغاث به، فقال : يا موسى، يا موسى، فقال موسى : خل سبيله، فقال القبطي : قد هممت أن أحمله عليك، فوكزه موسى[(٢٣)](#foonote-٢٣) فمات، قال[(٢٤)](#foonote-٢٤) : حتى إذا كان الغد نصب النهار، خرج ينظر الخبر، فإذا ذاك الرجل قد أخذه آخر، فقال : يا موسى، فاشتد غضب موسى على القبطي فأهوى إليه، فخاف المسلم أن يكون إنما أتاه[(٢٥)](#foonote-٢٥) يريده، فقال له[(٢٦)](#foonote-٢٦) : أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس . 
فقال القبطي : يا موسى أراك[(٢٧)](#foonote-٢٧) أنت الذي قتلت[(٢٨)](#foonote-٢٨) بالأمس[(٢٩)](#foonote-٢٩). 
قال ابن عباس : لما بلغ موسى أشده لم يكن أحد من آل فرعون يخلص إلى أحد من بني إسرائيل معه بظلم ولا بسخرة، حتى امتنعوا كل الامتناع. فبينا هو يمشي ذات يوم في ناحية المدينة، إذا هو برجلين يقتتلان : أحدهما من بني إسرائيل والآخر من آل فرعون، فاستغاثه[(٣٠)](#foonote-٣٠) الإسرائيلي على الفرعوني، فغضب موسى، فوكز الفرعوني فقتله، ولم يرهما أحد إلا الله جل ذكره، فقال موسى لما مات : هذا من عمل الشيطان إنه عدو مضل مبين \[ ١٤ \]، وفي هذا الحديث اختصار[(٣١)](#foonote-٣١). 
قال مجاهد[(٣٢)](#foonote-٣٢) : وكزه بجمع كفه. 
وقال قتادة[(٣٣)](#foonote-٣٣) : وكزه بالعصا ولم يتعمد قتله فقضى عليه أي ففزع منه.

١ "تعالى ذكره" سقطت من ز..
٢ "على حين غفلة من أهلها" ساقط من ز..
٣ منف: بالفتح ثم السكون وفاء: اسم مدينة فرعون بمصر، قال القضاعي: أصلها بلغة القبط مافه، فعربت فقيل منف. قال عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم بإسناده: أول من سكن مصر بعد أن أغرق الله قوم نوح عليه السلام، بيصر بن حام بن نوح، فسكن "منف"، وهي أول مدينة عمرت بعد الغرق هو وولده، وهم ثلاثون نفسا منهم أربعة أولاد قد بلغوا وتزوجوا، فبذلك سميت مافه، ومعنى مافه بلسان القبط: ثلاثون، ثم عربت فقيل منف، وهي المرادة بقوله تعالى: ودخل المدينة على حين غفلة من أهلها. انظر: معجم البلدان٥/٢١٣-٢١٤..
٤ قاله ابن عباس، انظر: ابن جرير٢٠/٤٤، وزاد المسير٦/٢٠٨، والقرطبي١٣/٢٦٠، وابن كثير٥/٢٦٨، والدر٢٠/٣٩٨..
٥ ابن جرير٢٠/٤٣، وزاد المسير٦/٢٠٧، والدر٢٠/٣٩٧..
٦ ز: تركب..
٧ ز: في طرقها..
٨ ز: في طرقها.
٩ ز: أبو إسحاق..
١٠ ز: ركبر..
١١ ز: ويطنعونه..
١٢ ز: و..
١٣ ز: وأبكر..
١٤ ابن جرير٢٠/٤٤..
١٥ ز: لمعناه..
١٦ ز: منه..
١٧ ز: عليه..
١٨ ابن جرير٢٠/٤٤، والقرطبي١٣/٢٦٠..
١٩ ابن جرير٢٠/٤٤، وزاد المسير ٦/٢٠٨، والدر٢٠/٩٨..
٢٠ ز: الطائلة..
٢١ انظر: ابن جرير٢٠/٤٤..
٢٢ ز: المنث..
٢٣ "موسى" سقطت من ز..
٢٤ من "قال يا موسى" سقط من ز..
٢٥ ز: إياه..
٢٦ "له" سقطت من ز..
٢٧ ز: أراك يا موسى..
٢٨ بعده في ز: نفسا..
٢٩ ابن جرير٢٠/٤٥..
٣٠ ز: فاستغاثهم..
٣١ انظر: ابن جرير٢٠/٤٥..
٣٢ انظر: ابن جرير٢٠/٤٦، وزاد المسير٦/٢٠٨، والقرطبي ١٣/٢٦٠، وابن كثير٥/٢٦٩..
٣٣ انظر: ابن جرير٢٠/٤٦، وزاد المسير ٦/٢٠٨، والقرطبي١٣/٢٦٠، وابن كثير٥/٢٦٩..

### الآية 28:16

> ﻿قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ [28:16]

وروى[(١)](#foonote-١) أنه دفنه لما مات في الرمل. ثم قال تعالى[(٢)](#foonote-٢) : قال رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي فغفر له \[ ١٥ \]. 
أي قال موسى : يا[(٣)](#foonote-٣) رب إني أسأت إلى نفسي بقتلي القبطي، فاستر علي ذنبي فستره الله[(٤)](#foonote-٤) عليه. 
قال ابن جريج[(٥)](#foonote-٥) : إنما قال : ظلمت نفسي بقتلي، من أجل أنه لا ينبغي لنبي أن يقتل حتى يؤمر.  إنه هو الغفور الرحيم [(٦)](#foonote-٦)\[ ١٥ \]، أي الساتر لذنب من آمن به واستغفره.  الرحيم \[ ١٥ \]، للتائبين أن يعاقبهم على ذنوبهم بعد أن تابوا منها.

١ الرواية رواها أبو بكر بن عبد الله عن أصحابه، انظر: الطبري ٢٠/٤٦..
٢ "تعالى" سقطت من ز..
٣ "يا" من "يا رب" سقطت من ز..
٤ اسم الجلالة سقط من ز..
٥ انظر: ابن جرير٢٠/٤٧، والتوجيه في القرطبي١٣/٢٦١، والدر٢٠/٣٩٩..
٦ بعده في ز: الرحيم..

### الآية 28:17

> ﻿قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ [28:17]

ثم قال[(١)](#foonote-١) : قال رب بما أنعمت علي فلن أكون ظهيرا للمجرمين \[ ١٦ \]. 
أي قال موسى : يا رب بعفوك عني في قتل هذه النفس فلن أكون عوينا للمجرمين. 
وتقدير الكلام عند الفراء[(٢)](#foonote-٢) أنه بمعنى الدعاء، كأنه قال : اللهم فلن أكون عوينا للمجرمين. 
وقيل : معنى الكلام الخبر، وتقديره /، لا أعصيك لأنك أنعمت علي، هذا معنى قول ابن عباس.

١ "قال" سقطت من ز..
٢ انظر: معاني الفراء٢/٣٠٤..

### الآية 28:18

> ﻿فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ فَإِذَا الَّذِي اسْتَنْصَرَهُ بِالْأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ ۚ قَالَ لَهُ مُوسَىٰ إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ [28:18]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : فأصبح في المدينة خائفا يترقب  أي أصبح موسى خائفا من قوم فرعون، يترقب الأخبار، أن يعرفوا القصة فيقتلوه بالقبطي.  فإذا الذي استنصره بالأمس يستصرخه \[ ١٧ \]، فإذا الإسرائيلي[(٢)](#foonote-٢) الذي استنصر موسى بالأمس على الفرعوني، يستصرخ موسى، أي يصيح[(٣)](#foonote-٣) وهو من[(٤)](#foonote-٤) الصراخ. ثم[(٥)](#foonote-٥) قال له موسى : إنك لغوي مبين ١٧ \]، يوبخ الإسرائيلي[(٦)](#foonote-٦)، لأن[(٧)](#foonote-٧) موسى نادم على ما قد سلف منه من قتله القبطي بالأمس. ومعنى : لغوي [(٨)](#foonote-٨)\[ ١٧ \]، أي لذو غواية  مبين \[ ١٧ \]، أي أبنت غوايتك بقتالك أمس رجلا، واليوم آخر. 
قال ابن عباس : أتي[(٩)](#foonote-٩) إلى فرعون فقيل له[(١٠)](#foonote-١٠) : إن بني إسرائيل قد قتلوا رجلا من آل فرعون[(١١)](#foonote-١١) فخذ لنا بحقنا، ولا ترخص لهم في ذلك، فقال : ابغوا لي قاتله ومن شهد عليه، لا يستقيم أن نقضي بغير بينة، ولا ثبت فاطلبوا ذلك. فبينما هم يطوفون لا يجدون شيئا، إذ مر موسى من الغد، فرأى ذلك الإسرائيلي[(١٢)](#foonote-١٢) بقاتل فرعوني، فاستغاثه الإسرائيلي[(١٣)](#foonote-١٣) على الفرعوني، فصادف موسى وقد ندم على ما كان منه بالأمس، وكره الذي[(١٤)](#foonote-١٤) رأى، فغضب موسى، فمد[(١٥)](#foonote-١٥) يده وهو يريد الفرعوني، فقال للإسرائيلي[(١٦)](#foonote-١٦) لما[(١٧)](#foonote-١٧) فعل بالأمس واليوم  إنك لغوي مبين \[ ١٧ \]، فنظر الإسرائيلي[(١٨)](#foonote-١٨) إلى موسى بعدما قال[(١٩)](#foonote-١٩) هذا، فإذا هو غضبان كغضبه بالأمس، فخاف أن يريده موسى، ولم يكن أراده إنما أراد الفرعوني فقال : أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس إن تريد إلا أن تكون جبارا [(٢٠)](#foonote-٢٠)\[ ١٨ \]، الآية. فسمع كلامه فطلب موسى[(٢١)](#foonote-٢١). 
قال السدي : قال موسى للإسرائيلي[(٢٢)](#foonote-٢٢) : إنك لغوي مبين ، ثم أقبل لينصره[(٢٣)](#foonote-٢٣) فظن الإسرائيلي[(٢٤)](#foonote-٢٤) أنه إياه يريد فأشهره، هذا[(٢٥)](#foonote-٢٥) معنى كلام السدي[(٢٦)](#foonote-٢٦).

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ ز: الإسرائيلي..
٣ بعده في ز: به..
٤ "من" سقطت من ز..
٥ "ثم" سقطت من ز..
٦ ز: الإسرائيلي..
٧ ز: بأن..
٨ بعدها في ز: مبين..
٩ ز: أوتي..
١٠ "له" سقطت من ز..
١١ "من آل فرعون" سقطت من ز..
١٢ ع: الإسرائيلي..
١٣ ع: الإسرائيلي..
١٤ "الذي" سقطت من ز..
١٥ ز: ومد..
١٦ ع: للإسرائيلي..
١٧ ز: فلما..
١٨ ع: الإسرائيلي..
١٩ بعده في ز: له..
٢٠ بعده في ز: في الأرض..
٢١ انظر: ابن جرير٢٠/٤٨..
٢٢ ع: للإسرائيلي..
٢٣ ز: "لينهره" وهو تحريف عما أثبته. انظر: ابن جرير٢٠/٤٩..
٢٤ ز: الإسرائيلي..
٢٥ ز: وهذا..
٢٦ انظر: ابن جرير٢٠/٤٩..

### الآية 28:19

> ﻿فَلَمَّا أَنْ أَرَادَ أَنْ يَبْطِشَ بِالَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَهُمَا قَالَ يَا مُوسَىٰ أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِ ۖ إِنْ تُرِيدُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ جَبَّارًا فِي الْأَرْضِ وَمَا تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ [28:19]

وقال ابن أبي نجيح : أراد الإسرائيلي[(١)](#foonote-١) أن يبطش بالقبطي فنهاه موسى ففرق الإسرائيلي[(٢)](#foonote-٢) من موسى، فقال : أتريد أن تقتلني[(٣)](#foonote-٣) \[ ١٨ \]، الآية. فسعى بها القبطي. وكذلك قال ابن عباس[(٤)](#foonote-٤) : إن القبطي هو الذي أفشى الخبر على موسى، ورفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

١ ع: الإسرائيلي..
٢ ع: الإسرائيلي..
٣ بعدها في ز: كما قتلت نفسا..
٤ انظر: ابن جرير٢٠/٤٩..

### الآية 28:20

> ﻿وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَىٰ قَالَ يَا مُوسَىٰ إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ [28:20]

قوله تعالى[(١)](#foonote-١) : وجاء رجل من أقصى المدينة يسعى[(٢)](#foonote-٢) \[ ١٩ \]، إلى قوله : من خير فقير \[ ٢٤ \]، أي جاء مخبر لموسى يخبره أن فرعون قد أمر بقتله، وأنهم يطلبونه، وذلك أن قول الإسرائيلي[(٣)](#foonote-٣) سمعه سامع فأفشاه فأمر فرعون بطلب موسى وقتله. 
قال ابن عباس : انطلق الفرعوني الذي كان يقاتل الإسرائيلي[(٤)](#foonote-٤) إلى قومه فأخبرهم بما سمع من الإسرائيلي[(٥)](#foonote-٥) حين قال لموسى : أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس \[ ١٨ \]. فأرسل فرعون الذباحين لقتل موسى، فأخذوا الطريق الأعظم وهم[(٦)](#foonote-٦) لا يخافون أن يفوتهم، فكان[(٧)](#foonote-٧) رجل من شيعة موسى في أقصى المدينة، فاختصر طريقا قريبا حتى سبقهم إلى موسى، فأخبره الخبر[(٨)](#foonote-٨). 
قال قتادة : كان الرجل مؤمنا من آل فرعون[(٩)](#foonote-٩). 
وقيل[(١٠)](#foonote-١٠) : كان اسمه شمعون. 
وقيل : شمعان. 
وقيل[(١١)](#foonote-١١) : هو حزقيل مؤمن[(١٢)](#foonote-١٢) آل فرعون أنذر موسى أن أشراف آل فرعون يطلبونه، فخرج موسى إلى مدين خائف يترقب، وإنما خرج إلى مدين للنسب الذي بينهم وبينه، لأن مدين ولد إبراهيم، وموسى من بني يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم صلى الله عليهم[(١٣)](#foonote-١٣). ومعنى يسعى : تعجل[(١٤)](#foonote-١٤) ويسرع من أقصى مدينة فرعون. 
وقوله : قال يا موسى إن الملأ ياتمرون بك ليقتلوك \[ ١٩ \]، أي إن قوم فرعون يتآمرون[(١٥)](#foonote-١٥) بقتلك، أي يأمر بعضهم بعضا بذلك. 
قال أبو عبيدة[(١٦)](#foonote-١٦) : يأتمرون : يتشاورون في قتلك[(١٧)](#foonote-١٧). 
وقيل : معناه : يهمون بك[(١٨)](#foonote-١٨) وكذلك قوله تعالى[(١٩)](#foonote-١٩) : واتمروا[(٢٠)](#foonote-٢٠) بينكم بالمعروف  أي هموا به وأعزموا[(٢١)](#foonote-٢١) عليه. 
ثم قال : فاخرج إني لك من الناصحين \[ ١٩ \]، أي من الناصحين في مشورتي عليك بالخروج،

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ "يسعى" سقطت من ز..
٣ ع: الإسرائيلي..
٤ ع: الإسرائيلي..
٥ ع: الإسرائيلي..
٦ "هم" سقطت من ز..
٧ ز: هو..
٨ انظر: ابن جرير٢٠/٥٠..
٩ انظر: ابن جرير٢٠/٥٠-٥١، والقرطبي١٣/٢٦٦، والدر٢٠/٤٠١..
١٠ انظر: ابن جرير٢٠/٥١، والقرطبي١٣/٢٦٦، والدر٢٠/٤٠١..
١١ انظر: القرطبي ١٣/٢٦٦، والدر، ٢٠/٤٠٢..
١٢ ز: هو..
١٣ ز: عليهم السلام..
١٤ ز: يستعجل..
١٥ ع، ز: "يتوامرون" وهو تحريف..
١٦ ع، ز: "أبو عبيد" وهو خطأ..
١٧ انظر: مجاز القرآن٢/١٠٠..
١٨ ز: بقتلك..
١٩ "تعالى" سقطت من ز..
٢٠ من الآية ٦ من سورة الطلاق..
٢١ ز: ويعزموا..

### الآية 28:21

> ﻿فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ ۖ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ [28:21]

فخرج منها خائفا يترقب \[ ٢٠ \]، أي خائفا من قتله النفس أن يقتل به، يترقب : أي ينتظر الطلب أن يدركه. 
قال ابن إسحاق[(١)](#foonote-١) : خرج على وجهه خائفا يترقب لا يدري[(٢)](#foonote-٢) أي[(٣)](#foonote-٣) وجه يسلك، وهو يقول : رب نجني من القوم الظالمين \[ ٢٠ \]. 
١ انظر: ابن جرير٢٠/٥٢..
٢ ز: ما..
٣ "أي" سقطت من ز..

### الآية 28:22

> ﻿وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ قَالَ عَسَىٰ رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ [28:22]

وقال[(١)](#foonote-١) : ولما توجه تلقاء مدين \[ ٢١ \]، أي ولما جعل موسى وجهه قبل مدين قاصدا إليها  قال عسى ربي أن يهديني سواء / السبيل[(٢)](#foonote-٢) \[ ٢١ \]، أي قصد[(٣)](#foonote-٣) الطريق إلى مدين، ولم يكن يعرف الطريق إلى مدين. 
قال[(٤)](#foonote-٤) : ويروى[(٥)](#foonote-٥) أنه لما دعا الله بذلك[(٦)](#foonote-٦)، قيض[(٧)](#foonote-٧) له ملكا سدده للطريق وعرفه إياها[(٨)](#foonote-٨). 
قال ابن عباس[(٩)](#foonote-٩) : خرج موسى متوجها نحو مدين وليس له علم بالطريق إلا حسن ظنه بربه، فإنه قال : عسى ربي أن يهديني سواء السبيل [(١٠)](#foonote-١٠). 
قال ابن جبير[(١١)](#foonote-١١) : خرج موسى من مصر إلى مدين وبينهما مسيرة ثمان، فلم[(١٢)](#foonote-١٢) يكن له طعام إلا ورق الشجر. قال : فخرج منها خائفا يترقب \[ ٢٠ \]، فما وصل إليها حتى وقع خف قدمه وكان بمدين يومئذ قوم شعيب[(١٣)](#foonote-١٣).

١ ز: ثم قال..
٢ "السبيل" سقطت من ز..
٣ "أي قصد" سقطت من ز..
٤ "قال" سقطت من ز..
٥ ز: وروى..
٦ ز: لذلك..
٧ بعده في ز: الله..
٨ انظر: ابن جرير٢٠/٥٣..
٩ انظر: زاد المسير٦/٢١٢..
١٠ انظر: ابن جرير٢٠/٥٣..
١١ انظر: ابن جرير٢٠/٥٣، والقرطبي١٣/٢٦٦..
١٢ ز: ولم..
١٣ انظر: معجم الألفاظ والأعلام القرآنية، ص٢٦٩..

### الآية 28:23

> ﻿وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ ۖ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا ۖ قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّىٰ يُصْدِرَ الرِّعَاءُ ۖ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ [28:23]

ثم[(١)](#foonote-١) قال تعالى[(٢)](#foonote-٢) : ولما ورد ماء مدين \[ ٢٢ \]، أي لما ورد موسى ماء مدين : وجد عليه أمة من الناس يسقون \[ ٢٢ \]، أي جماعة يسقون[(٣)](#foonote-٣) غنمهم  ووجد[(٤)](#foonote-٤) من دونهم امرأتين تذودان \[ ٢٣ \]، أي تحبسان غنمهما عن ورود الماء حتى يسقي الناس غنمهم إذ لم يتهيأ لهما مزاحمة الرجال على الماء. 
يقال[(٥)](#foonote-٥) : ذاد فلان غنمه : إذا حبسها أن تتفرق وتذهب. وكذلك ذاده إذا قاده. 
ومعنى قاده : حبسه على[(٦)](#foonote-٦) ما يريد، فكانتا[(٧)](#foonote-٧) تحبسان غنمهما لأنهما لا طاقة لهما بالسقي، وكانت غنمهما تطرد عن الماء. وقيل : المعنى كانت تذودان غنمهما عن الماء حتى يصدر الناس ثم تسقيان لضعفهما[(٨)](#foonote-٨). 
وقيل[(٩)](#foonote-٩) المعنى : كانت تذودان الناس عن غنمهما.  قال ما خطبكما \[ ٢٣ \]، أي قال موسى للمرأتين : ما شأنكما وما أمركما في ذودكما غنمكما عن الماء. 
قال ابن عباس[(١٠)](#foonote-١٠) : قال لهما : ما خطبكما معتزلتين لا تسقيان مع الناس. 
قال ابن إسحاق[(١١)](#foonote-١١) : وجد لهما رحمة[(١٢)](#foonote-١٢) ودخلته فيهما[(١٣)](#foonote-١٣) خشية لما رأى من ضعفهما، وغلبة[(١٤)](#foonote-١٤) الناس على الماء دونهما، فقال[(١٥)](#foonote-١٥) لهما : ما خطبكما ؟ أي ما[(١٦)](#foonote-١٦) شأنكما لا تسقيان غنمكما.  قالتا لا نسقي حتى يصدر الرعاء \[ ٢٣ \]، أي حتى يصدر الرعاء مواشيهم.  وأبونا شيخ كبير[(١٧)](#foonote-١٧) \[ ٢٣ \]، أي لا يقدر يحضر فيسقي، فاحتجنا[(١٨)](#foonote-١٨) أن نخرج[(١٩)](#foonote-١٩) ونحن نساء. 
ومن قرأ[(٢٠)](#foonote-٢٠) " يصدر " بفتح الياء : فمعناه يصدر الرعاء عن الماء، ومن ضم فمعناه : حتى[(٢١)](#foonote-٢١) يصدر الرعاء مواشيهم عن الماء.

١ "ثم" سقطت من ز..
٢ "تعالى" سقطت من ز..
٣ "أي جماعة يسقون" سقط من ز..
٤ ز: "وجد" وهو تحريف للآية..
٥ انظر: اللسان ٣/١٦٧ مادة "ذود"..
٦ ز: عن..
٧ ز: وكانتا..
٨ انظر: ابن جرير٢٠/٥٣، القرطبي١٣/٢٦٨..
٩ القوة لأصحاب معمر. انظر: ابن جرير٢٠/٥٦..
١٠ انظر: ابن جرير٢٠/٥٦..
١١ انظر المصدر السابق..
١٢ ز: رأفة ورحمة..
١٣ ز: ودخلت فيها حسبه..
١٤ ز: وغلبت..
١٥ ز: وقال..
١٦ ز: وما..
١٧ "كبير" سقطت من ز..
١٨ ز: فامتحنا..
١٩ ع: يخرج..
٢٠ انظر: كتاب السبعة ٤٩٢، والحجة ٢٧٦، والتيسير٢٧١، والكشف ٢/٧٢، والإتحاف ٢/٣٤١..
٢١ "حتى" سقطت من ز..

### الآية 28:24

> ﻿فَسَقَىٰ لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّىٰ إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ [28:24]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : فسقى لهما[(٢)](#foonote-٢) ثم تولى إلى[(٣)](#foonote-٣) الظل \[ ٢٤ \]، أي[(٤)](#foonote-٤) فسقى لهما موسى قبل الوقت الذي تسقيان فيه ثم تولى إلى الظل، وهو الموضع الذي لن يكن عليه شمس. 
والفيء[(٥)](#foonote-٥) : الموضع الذي كانت عليه شمس، ثم زالت، والظل هاهنا[(٦)](#foonote-٦) : ظل الشجرة. 
وقال السدي[(٧)](#foonote-٧) : الشجرة[(٨)](#foonote-٨) : سمرة. روي[(٩)](#foonote-٩) أنه فتح لهما عن رأس بئر كان عليه حجر لا يطيق رفعه إلا جماعة من الناس ثم استقى  فسقى لهما ثم \[ ٢٤ \]، قاله مجاهد والسدي[(١٠)](#foonote-١٠). 
قال السدي[(١١)](#foonote-١١) : أروى غنمهما فرجعتا سريعا، وكانتا إنما تسقيان[(١٢)](#foonote-١٢). من فُضول الحياض. 
قال[(١٣)](#foonote-١٣) عمر بن الخطاب[(١٤)](#foonote-١٤) : لما فرغ الناس من سقيهم أعادوا الصخرة على البئر، ولا يصير لرفعها إلا عشرة رجال، فإذا هو بامرأتين تذودان : قال ما خطبكما \[ ٢٣ \]، فحدثتاه، فأتى الحجر فرفعه، ثم لم يستق إلا دلوا واحدا حتى رويت الغنم، ورجعت المرأتان إلى أبيهما فحدثتاه و  تولى إلى الظل فقال رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير \[ ٢٤ \].

١ ز: قوله..
٢ ز: لهم..
٣ "إلى" سقطت من ز..
٤ من "أي... إلى الظل" ساقط من ز..
٥ انظر: اللسان١/١٢٤ مادة فيأ..
٦ ز: هنا..
٧ انظر: ابن جرير٢٠/٥٨..
٨ ز: الشجر شمس..
٩ ز: وروي..
١٠ الرواية عن السدي، انظر: ابن جرير٢٠/٥٧-٥٨، وزاد المسير٦/٢١٣..
١١ ابن جرير٢٠/٥٧-٥٨..
١٢ ز: تسقيان..
١٣ انظر: القرطبي١٣/٢٦٩، وابن كثير٥/٢٧١..
١٤ بعده في ز: رضي الله عنه..

### الآية 28:25

> ﻿فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا ۚ فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قَالَ لَا تَخَفْ ۖ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ [28:25]

فجاءته إحداهما تمشي على استحياء \[ ٢٥ \]، واضعة ثوبها على وجهها  قالت إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا \[ ٢٥ \]، قال لها : امشي خلفي وصفي[(١)](#foonote-١) لي الطريق، فإني أكره أن يصيب[(٢)](#foonote-٢) الريح ثيابك[(٣)](#foonote-٣) فيصف لي جسدك، فلما انتهى إلى أبيها  وقص[(٤)](#foonote-٤) عليه القصص \[ ٢٥ \]. 
١ ز: وصف..
٢ ز: تصيب..
٣ ز: ثوبك..
٤ زك فقص..

### الآية 28:26

> ﻿قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ ۖ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ [28:26]

قالت إحداهما يا أبت استاجره إن خير من استاجرت القوي الامين \[ ٢٦ \]. 
قال : يا بنية ما علمك بأمانته وقوته ؟ قالت : أما قوته : فرفعه الحجر ولا يطيقه إلا عشرة رجال[(١)](#foonote-١)، وأما أمانته، فقال لي : امشي خلفي[(٢)](#foonote-٢) وصفي[(٣)](#foonote-٣) لي الطريق، فإني أكره أن يصيب[(٤)](#foonote-٤) الريح ثيابك، فيصف لي جسدك. 
قال عبد الرحمن بن أبي نعيم[(٥)](#foonote-٥) : قال لها أبوها : ما رأيت من قوته ؟ قالت : رأيته[(٦)](#foonote-٦)يملأ الحوض بسجل واحد، قال : فما رأيت من أمانته ؟ قالت : لما دعوته مشيت بين يديه، فجعلت الريح تضرب ثيابي[(٧)](#foonote-٧) فتلتصق إلى جسدي فقال لي : كوني خلفي فإذا بلغت الطريق فآذنيني[(٨)](#foonote-٨). وروى عبد الله بن الصامت عن أبي ذر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال[(٩)](#foonote-٩) : إن سئلت/، أي الأجلين قضى موسى، فقل : خيرهما[(١٠)](#foonote-١٠) وأوفاهما، وإن سئلت أي المرأتين تزوج، فقل الصغرى منهما[(١١)](#foonote-١١) : وهي التي جاءت إليه[(١٢)](#foonote-١٢)، وهي التي قالت : يا أبت استاجره \[ ٢٦ \]. 
قال ابن عباس : سأل النبي جبريل صلى الله عليهما وسلم[(١٣)](#foonote-١٣) : أي الأجلين قضى موسى ؟ قال : أتمهما[(١٤)](#foonote-١٤). 
وروى[(١٥)](#foonote-١٥) عتبة بن المنذر السهمي[(١٦)](#foonote-١٦) من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال : لما أراد موسى فراق شعيب[(١٧)](#foonote-١٧) أمر امرأته أن تسأل أباها من نتاج غنمه، ما يعيشون به فأعطاهما ما وضعت غنمه من قالب[(١٨)](#foonote-١٨) لون ذلك العام. 
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فلما وردت الحوض، وقف[(١٩)](#foonote-١٩) موسى بإزاء الحوض، فلم تمر[(٢٠)](#foonote-٢٠) به شاة[(٢١)](#foonote-٢١) إلا ضرب جنبها بعصا، فوضعت قوالب ألوان كلها، ووضعت اثنين وثلاث كل شاة[(٢٢)](#foonote-٢٢) ووصف النبي عليه السلام[(٢٣)](#foonote-٢٣) أنه لا عيب في شيء منها من عيوب الغنم، وقال[(٢٤)](#foonote-٢٤) : إذا فتحتم الشام وجدتم بقايا منها، وهي السامرية. 
قال[(٢٥)](#foonote-٢٥) ابن عباس : فجعل يغرف لهما في الدلو ماء كثيرا[(٢٦)](#foonote-٢٦) حتى[(٢٧)](#foonote-٢٧)كانتا أول الرعاء ريا فانصرفتا إلى أبيهما[(٢٨)](#foonote-٢٨) بغنمها. 
وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه[(٢٩)](#foonote-٢٩) : لما سقى الرعاء غطوا على البئر صخرة لا يقلعها إلا عشرة رجال، فجاء موسى فاقتلعها، فسقى لهما دلوا واحدا لم يحتج[(٣٠)](#foonote-٣٠) إلى غيرها. 
ثم قال تعالى : فقال[(٣١)](#foonote-٣١) رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير \[ ٢٤ \]، أي محتاج، سأل النبي[(٣٢)](#foonote-٣٢) صلى الله عليه وسلم ربه ولم يطلب أجرا على سقيه. 
روي[(٣٣)](#foonote-٣٣) أنه كان صلى الله عليه وسلم بجهد شديد فأسمع ذلك المرأتين تعريضا لهما أن يطعماه مما به من شدة الجوع. 
والخير هنا شبعة من طعام، قاله ابن عباس وغيره[(٣٤)](#foonote-٣٤). 
قال ابن عباس : جاع موسى عليه السلام[(٣٥)](#foonote-٣٥) حتى كادت ترى[(٣٦)](#foonote-٣٦) أمعاؤه من ظاهر الصفاق. وقال : ورد الماء وإن خضرة البقل لترى في بطنه من الهزال[(٣٧)](#foonote-٣٧). 
قال مجاهد : ما سأل[(٣٨)](#foonote-٣٨) ربه إلا الطعام[(٣٩)](#foonote-٣٩). 
قال ابن عباس[(٤٠)](#foonote-٤٠) : لقد[(٤١)](#foonote-٤١) قال موسى  رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير \[ ٢٤ \]، وما أحد أكرم على الله جل ذكره منه، ولقد افتقر إلى شق ثمرة، ولقد لزق بطنه بظهره من الجوع، والفعل من فقير، فقر[(٤٢)](#foonote-٤٢)، وافتقر. 
قوله تعالى ذكره[(٤٣)](#foonote-٤٣) : فجاءته إحداهما تمشي على استحياء \[ ٢٥ \]، إلى قوله : لعلكم[(٤٤)](#foonote-٤٤) تصطلون \[ ٢٩ \]، أي فجاءته موسى[(٤٥)](#foonote-٤٥) إحدى المرأتين تمشي على استحياء. 
قيل : أتته مستترة بكم ذرعها، واضعة يدها على وجهها[(٤٦)](#foonote-٤٦). 
وقيل[(٤٧)](#foonote-٤٧) : على استحياء منه، وفي الكلام حذف. والتقدير : فذهبتا إلى أبيهما[(٤٨)](#foonote-٤٨) قبل وقتهما، فخبرتاه بخبر موسى وسقيه، فأرسل وراءه بإحداهما[(٤٩)](#foonote-٤٩) فجاءته تمشي على استحياء، فقالت له[(٥٠)](#foonote-٥٠) : إن أبي يدعوك ليجزيك \[ ٢٥ \]، أي ليثيبك أجر ما سقيت غنمنا. 
 فلما جاءه وقص عليه القصص \[ ٢٥ \]، أي فمضى موسى معها، فلما جاءه وأخبره خبره مع فرعون وقومه من القبط، قال له شعيب : لا تخف نجوت من القوم الظالمين \[ ٢٥ \]، ولم يكن لفرعون يومئذ سلطان على مدين وناحيتها. 
وقيل[(٥١)](#foonote-٥١) : إنه لم يكن شعيبا، إنما كان مؤمنا جد أهل ذلك الماء والأول أشهر، وفيه اختلاف سنذكره. 
قال ابن عباس[(٥٢)](#foonote-٥٢) : استنكر شعيب[(٥٣)](#foonote-٥٣) سرعة صدورهما[(٥٤)](#foonote-٥٤) بغنمهما، فقال : إن لكما اليوم لشأنا، فأخبرتاه الخبر، فأرسل إحداهما خلفه. 
قال السدي[(٥٥)](#foonote-٥٥) : أتته تمشي على استحياء منه فقالت له : إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا \[ ٢٥ \]، فقام معها، وقال لها : امشي فمشت بين يديه، فضربتها الريح، فنظر إلى عجيزتها، فقال لها موسى : امشي خلفي ودليني على الطريق إن أخطأت، فلما جاء الشيخ، وقص عليه خبره قال له[(٥٦)](#foonote-٥٦) : لا تخف نجوت من القوم الظالمين \[ ٢٥ \]. 
وروي[(٥٧)](#foonote-٥٧) أنه قال لها : إنا لا ننظر في أدبار النساء، فأخبرت أباها بقوله. 
قال مالك : مشى خلفها ثم قال لها : امشي خلفي، فإني عبراني لا أنظر في[(٥٨)](#foonote-٥٨) أدبار النساء، فإن أخطأت فصفي[(٥٩)](#foonote-٥٩) لي الطريق، فمشى بين يديها وتبعته، ثم قالت إحداهما لأبيها[(٦٠)](#foonote-٦٠)  يا أبت استاجره \[ ٢٦ \]، أي لرعي غنمك، والقيام عليها  إن خير من استاجرت القوي الامين \[ ٢٦ \]. 
وروي[(٦١)](#foonote-٦١) عن ابن عباس أنه قال[(٦٢)](#foonote-٦٢) : لما قالت له[(٦٣)](#foonote-٦٣)  القوي الامين  اختطفته الغيرة فقال لها أبوها : وما يدريك ما قوته، وأمانته ؟ فقالت[(٦٤)](#foonote-٦٤) له[(٦٥)](#foonote-٦٥) : أما قوته فما رأيت منه حين سقى لنا لم أر رجلا /، قط أقوى في ذلك السقاء منه، وأما أمانته فإنه نظر[(٦٦)](#foonote-٦٦) حين أقبلت إليه، وشخصت له، فلما علم أني امرأة صوب[(٦٧)](#foonote-٦٧) برأسه فلم يرفعه، ولم ينظر إلي حين بلغته[(٦٨)](#foonote-٦٨) رسالتك، ثم قال لي[(٦٩)](#foonote-٦٩) : امشي خلفي، وانعتي[(٧٠)](#foonote-٧٠) لي الطريق، فلم يفعل ذلك إلا وهو أمين، فسري عنه[(٧١)](#foonote-٧١) وصدقها[(٧٢)](#foonote-٧٢)، فمعناه[(٧٣)](#foonote-٧٣) القوي على حفظ ماشيتك وإصلاحها[(٧٤)](#foonote-٧٤)، الأمين عليها، فلا تخاف[(٧٥)](#foonote-٧٥) منه فيها خيانة. 
وقيل : إنه رفع عن البئر حجرا لا يرفعه إلا فئام[(٧٦)](#foonote-٧٦) من الناس، فتلك قوته. قاله مجاهد[(٧٧)](#foonote-٧٧). 
وقيل[(٧٨)](#foonote-٧٨) : استقى بدلو لم يكن يرفعه إلا جملة من الناس. 
واسم إحدى المرأتين " ليا " والأخرى " صفور " [(٧٩)](#foonote-٧٩) وهي امرأة موسى، وهي الصغيرة. 
وقيل : اسمها صوريا. 
قال[(٨٠)](#foonote-٨٠) ابن إسحاق[(٨١)](#foonote-٨١) : اسم إحداهما صقورة[(٨٢)](#foonote-٨٢) والأخرى شرقا[(٨٣)](#foonote-٨٣). 
ويقال[(٨٤)](#foonote-٨٤) : ليا، واختلف في أبيهما[(٨٥)](#foonote-٨٥). فقال الحسن[(٨٦)](#foonote-٨٦) : يقولون هو شعيب النبي صلى الله عليه وسلم. 
وقال أبو عبيدة : هو[(٨٧)](#foonote-٨٧) بيرون بن[(٨٨)](#foonote-٨٨) أخي شعيب. 
وعن ابن عباس[(٨٩)](#foonote-٨٩) : أن اسمه يثرى[(٩٠)](#foonote-٩٠). 
١ "رجال" سقطت من ز..
٢ "خلفي" سقطت من ز..
٣ ز: وصف..
٤ ز: تصيب..
٥ انظر: ابن جرير٢٠/٦٣، والتوجيه في الدر٢٠/٤٠٥..
٦ ز: رأيت..
٧ "ثيابي" سقطت من ز..
٨ ز: فأذنني..
٩ انظر: صحيح البخاري٣/٢٣٦، شهادات، والقرطبي١٥/٢٧٣..
١٠ ز: لهما..
١١ "منهما" سقطت من ز..
١٢ "إليه" سقطت من ز..
١٣ ز: عليهما السلام..
١٤ ابن جرير٢٠/٦٨، والقرطبي١٣/٢٧٣..
١٥ بعده في ز: عنه..
١٦ هو عتبة بن الحباب بن المنذر بن الجموح الأنصاري، انظر: الأعلام ٤/٣٥٩..
١٧ بعده في ز: صلى الله عليهما..
١٨ ز: من قاب..
١٩ من "وقف. الحوض" سقط من ز..
٢٠ ز: تصب..
٢١ ز: شات..
٢٢ انظر المصدر السابق..
٢٣ ز: صلى الله عليه وسلم..
٢٤ "وقال" سقطت من ز..
٢٥ ز: وقال..
٢٦ ز: ماء كثير..
٢٧ "حتى" سقطت من ز..
٢٨ ز: أبيها..
٢٩ انظر: ابن كثير٥/٢٧١..
٣٠ ز: احتج..
٣١ ز: فقال..
٣٢ "النبي" سقطت من ز..
٣٣ ز: وروى..
٣٤ ابن جرير٢٠/٥٩، وزاد المسير٦/٢١٤..
٣٥ ز: صلى الله عليه وسلم..
٣٦ ز: تر..
٣٧ انظر: ابن جرير٢٠/٥٨-٥٩، وابن كثير٥/٢٧١..
٣٨ ز: وسأل..
٣٩ انظر: ابن جرير٢٠/٥٩..
٤٠ انظر: ابن كثير ٥/٢٧١..
٤١ "لقد" سقطت من ز..
٤٢ انظر: اللسان٥/٦٠، مادة: فقر..
٤٣ "تعالى ذكره" سقطت من ز..
٤٤ "لعلكم" سقطت من ز..
٤٥ "موسى" سقطت من ز..
٤٦ القول: عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، انظر: ابن جرير٢٠/٦٠، وزاد المسير٦/٢١٤، والقرطبي ١٣/٢٧٠، وابن كثير٥/٢٧٢، والدر٢٠/٤٠٧..
٤٧ القول للسدي، انظر: ابن جرير٢٠/٦٠..
٤٨ ز: أبيها..
٤٩ "بإ" من "بإحداهما" سقطت من ز..
٥٠ فمع الحياء الإبانة والدقة والوضوح، لا التلجلج والتعثر، والربكة. وذلك كذلك من إيحاء الفطرة النظيفة السليمة المستقيمة، فالفتاة القويمة تستحيي بفطرتها عند لقاء الرجال والحديث معهم، ولكنها لثقتها بطهارتها واستقامتها لا تضطرب، الاضطراب الذي يطمع ويغري، ويهيج، إنما تتحدث في وضوح بالقدر المطلوب، ولا تزيد. انظر: الظلال ٢٠/٢٦٨٧..
٥١ هو عن الحسن، انظر: ابن جرير٢٠/٦٢، وابن كثير٥/٢٧٢، والدر٢٠/٤٠٧..
٥٢ ابن جرير٢٠/٦١، وابن كثير٥/٢٧٢..
٥٣ "شعيب" سقطت من ز..
٥٤ ز: صدرهما..
٥٥ ابن جرير٢٠/٦١، والقرطبي١٣/٢٧٠..
٥٦ "له" سقطت من ز..
٥٧ عن ابن إسحاق، انظر: ابن جرير٢٠/٦١، وابن كثير٥/٢٧٣، والدر٢٠/٤٠٥..
٥٨ ز: إلى..
٥٩ ز: فصف..
٦٠ "أبيها" سقطت من ز..
٦١ ز: روي..
٦٢ انظر: زاد المسير ٦/٢١٥، وابن كثير ٥/٢٧٣، والدر٢٠/٤٠٥..
٦٣ "له" سقطت من ز..
٦٤ ز: قالت..
٦٥ "له" سقطت من ز..
٦٦ بعده في ز: إلي..
٦٧ ز: ضرب..
٦٨ ز: حتى بلغت..
٦٩ "لي" سقطت من ز..
٧٠ ز: وانعت..
٧١ ز: فسر برعيه وهو..
٧٢ ابن جرير٢٠/٦٣..
٧٣ ز: فمعنى..
٧٤ ز: بإصلاحها..
٧٥ ز: يخاف..
٧٦ ع: "قيام" وهو تحريف، انظر: اللسان ١٢/٤٦٠، مادة فيم..
٧٧ انظر: ابن جرير٢٠/٦٤..
٧٨ انظر: ابن كثير٥/٢٧٣..
٧٩ ز: صفورة، كذا في زاد المسير، انظر: ٦/٢١٧، والدر٢٠/٤٠٥..
٨٠ ز: فقال..
٨١ انظر: ابن جرير٢٠/٦٢..
٨٢ ز: صفورة..
٨٣ انظر: ابن جرير٢٠/٦٢..
٨٤ ز: وقيل..
٨٥ ز: أبيها..
٨٦ انظر: ابن جرير٢٠/٦٢..
٨٧ ز: هي..
٨٨ ز: ابن..
٨٩ انظر: ابن جرير٢٠/٦٢، وابن كثير٥/٢٧٢-٢٧٣..
٩٠ ز: بيبرى..

### الآية 28:27

> ﻿قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَىٰ أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ ۖ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ ۖ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ ۚ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ [28:27]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : قال[(٢)](#foonote-٢) إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين \[ ٢٧ \]. 
أي قال أبو المرأتين لموسى : إني أريد أن أزوجك إحدى ابنتي هاتين  على أن تاجرني ثماني حجج \[ ٢٧ \]، أي على أن تثيبني[(٣)](#foonote-٣) من تزويجكها رعي ماشيتي ثماني سنين، فجعل صداقها خدمته ثمانية أعوام، وقد استشهد بعض العلماء على أن الاختيار أن يقال في الصدقات أنكحه إياها بقوله : أنكحك إحدى ابنتي \[ ٢٧ \]، وهو عنده أولى[(٤)](#foonote-٤) من أنكحها إياه. ومنه قوله تعالى[(٥)](#foonote-٥) : " زوجناكها " ولم يقل زوجناها إياك. وقد قال مالك : إن من غيره نكاح البكر في القرآن، قال الله عز وجل[(٦)](#foonote-٦) : إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي  ولم يذكر في هذا استشارا[(٧)](#foonote-٧). 
ثم قال له[(٨)](#foonote-٨) : فإن أتممت عشرا فمن عندك \[ ٢٧ \]، أي إن زدتني في الخدمة عامين حتى تصير إلى عشر[(٩)](#foonote-٩) فبإحسان[(١٠)](#foonote-١٠) منك، وليس مما اشترطه عليك  وما أريد أن أشق عليك \[ ٢٧ \]، باشتراطي ذلك عليك  ستجدني إن شاء الله من الصالحين \[ ٢٧ \]، أي ستجدني في إتمام ما قلت لك والوفاء به، وفي[(١١)](#foonote-١١) حسن الصحبة من الصالحين. 
وفي هذا النكاح أشياء هي عند أكثر العلماء خصوص لموسى ومن زوجه، من ذلك قوله[(١٢)](#foonote-١٢)  إحدى ابنتي \[ ٢٧ \]، ولم يعينها، وهذا لا يجوز إلا بالتعيين. ومن ذلك أن الأجرة لم تعين في خدمة[(١٣)](#foonote-١٣) ثمانية أعوام أو عشرة فهذا خصوص لموسى ومن زوجه[(١٤)](#foonote-١٤) عند أهل المدينة. 
وكذلك النكاح على عمل البدن لا يجوز لأنه غرر، وفيه أنه دخل ولم ينقد شيئا وقد أجازه مالك إذا وقع، والأحسن أن ينقد شيئا من جملة الصداق المعلوم المتفق عليه.

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ "قال" سقطت من ز..
٣ ز: تعين..
٤ ز: أول..
٥ "تعالى" سقطت من ز..
٦ "عز وجل" سقطت من ز..
٧ ز: استشارة..
٨ "له" سقطت من ز..
٩ ز: عشرة..
١٠ ز: فيا إحسان..
١١ ز: "في حسن"..
١٢ "قوله" سقطت من ز..
١٣ ز: خدمته..
١٤ ز: زوجته..

### الآية 28:28

> ﻿قَالَ ذَٰلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ ۖ أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلَا عُدْوَانَ عَلَيَّ ۖ وَاللَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِيلٌ [28:28]

ثم قال تعالى : قال ذلك بيني وبينك أيما الأجلين قضيت فلا عدوان علي \[ ٢٨ \]، ما[(١)](#foonote-١) من " أيما " [(٢)](#foonote-٢) زائدة أي مضافة إلى الأجلين، ومعناه[(٣)](#foonote-٣) أي قال موسى لأبي المرأتين ذلك واجب علي في تزويجي إحدى ابنتيك، فما قضيت من هذين الأجلين فليس لك علي مطالبة بأكثر منه : والله على ما نقول وكيل \[ ٢٨ \]، هذا من قول أبي المرأة، والتقدير : والله على ما أوجبه كل واحد منا على نفسه شهيد وحفيظ. قال ابن عباس[(٤)](#foonote-٤) : الجارية التي دعته هي التي تزوج[(٥)](#foonote-٥). 
قال[(٦)](#foonote-٦) السدي : أمر أبو المرأتين إحدى ابنتيه أن تعطي موسى عصا، فأتته بعصا كان قد[(٧)](#foonote-٧) استودعها عنده ملك في صورة رجل، فلما رآها الشيخ قال : لا، إيتيه[(٨)](#foonote-٨) بغيرها، فألقتها تريد أن تأخذ غيرها، فلا يقع في يدها إلا هي، وجعل يرددها[(٩)](#foonote-٩) فلا يخرج في يديها غيرها، فأعطاها له، فخرج موسى معه فرعى[(١٠)](#foonote-١٠) بها، ثم إن الشيخ ندم وقال : كانت وديعة، وخرج يتلقى[(١١)](#foonote-١١) موسى، فلما لقيه قال : أعطيني العصا، فقال موسى : هي عصاي، فأبى أن يعطيه فاختصما، فرضيا أن يجعلا بينهما أول رجل يلقاهما، فأتاهما ملك يمشي يقضي بينهما، فقال : ضعوها في الأرض، فمن حملها فهي له، فعالجها[(١٢)](#foonote-١٢) الشيخ فلم يطقها، وأخذها موسى بيده فرفعها فتركها له الشيخ فرعاها له عشر سنين[(١٣)](#foonote-١٣). 
قال ابن عباس[(١٤)](#foonote-١٤) : كان موسى أحق بالوفاء. 
قال كعب : تزوج موسى[(١٥)](#foonote-١٥) التي أتت تمشي على استحياء وقضى أوفى الأجلين. 
وقال ابن زيد : قال أبو الجارية لموسى : ادخل ذلك البيت، فخذ عصا تتوكأ عليها، فدخل موسى، فلما وقف على باب البيت، طارت إليه تلك العصا فأخذها[(١٦)](#foonote-١٦)، فقال[(١٧)](#foonote-١٧)/، الشيخ : أرددها وخذ أخرى مكانها، فردها ثم ذهب ليأخذ أخرى فطارت إليه[(١٨)](#foonote-١٨) كما هي، فقال : أرددها حتى فعل ذلك[(١٩)](#foonote-١٩) ثلاثا، فقال : أرددها، فقال : لا آخذ غيرها اليوم، فالتفت إلى ابنته، فقال : يا بنية إن زوجك لنبي[(٢٠)](#foonote-٢٠). 
قال عكرمة[(٢١)](#foonote-٢١) : كان آدم قد خرج بعصا موسى من الجنة، ثم قبضها بعد ذلك جبريل صلى الله عليه وسلم فلقي بها موسى ليلا، فدفعها إليه.

١ انظر: إعراب القرآن للنحاس ٣/٢٣٦، والمشكل ٢/١٥٩، وإعراب القرآن للدرويش٧/٣٠٨..
٢ بعدها في ز: الأجلين..
٣ ز: "ومعناه" سقطت من ز..
٤ انظر: ابن جرير٢٠/٦٦..
٥ ز: زوج..
٦ ز: وقال..
٧ "قد" سقطت من ز..
٨ ز: أتيه..
٩ ز: يردها..
١٠ ز: فدعا..
١١ ز: يلتقي..
١٢ ز: فعلجها..
١٣ انظر: ابن جرير٢٠/٦٧..
١٤ انظر: ابن جرير٢٠/٦٧..
١٥ "موسى" سقطت من ز..
١٦ ز: فأخذه..
١٧ "له الشيخ" سقطت من ز..
١٨ "إليه" سقطت من ز..
١٩ "ذلك" سقطت من ز..
٢٠ انظر: ابن جرير٢٠/٦٧..
٢١ انظر: ابن جرير٢٠/٢٧..

### الآية 28:29

> ﻿۞ فَلَمَّا قَضَىٰ مُوسَى الْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا قَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ [28:29]

ثم قال تعالى : فلما قضى موسى الاجل \[ ٢٩ \]، أي العشر[(١)](#foonote-١) سنين. وروي : أنه زاد مع العشر[(٢)](#foonote-٢) عشرا. قاله مجاهد، وابن جريج[(٣)](#foonote-٣). 
وروى[(٤)](#foonote-٤) ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال[(٥)](#foonote-٥) : سألت جبريل عليه السلام[(٦)](#foonote-٦) : أي الأجلين قضى موسى ؟ قال : أتمهما وأكملهما[(٧)](#foonote-٧). ومعنى  وسار بأهله  أي انصرف بامرأته شاخصا إلى مصر  آنس من جانب[(٨)](#foonote-٨) الطور نارا \[ ٢٩ \]، أي أحس وأبصر من جانب الجبل الذي اسمه الطور نارا  قال لأهله امكثوا \[ ٢٩ \]، أي تمهلوا وانتظروا لعلي آتيكم من النار بخبر، أي أعلم لم[(٩)](#foonote-٩) أوقدت  أو جذوة من النار \[ ٢٩ \]، أي قطعة غليظة من الحطب فيه نار لكم.  لعلكم تصطلون \[ ٢٩ \]، أي تتسخنون من البرد الذي بكم. 
وروي أن موسى عليه السلام[(١٠)](#foonote-١٠) كان رجلا غيورا لا يصحب الرفاق، فأخطأ الطريق بالليل للأمر الذي أراده[(١١)](#foonote-١١) الله، فرأى بالليل نارا فقال لأهله : أقيموا لعلي آتيكم من عند هذه[(١٢)](#foonote-١٢) النار بخبر يدلنا على الطريق  أو جذوة من النار لعلكم تصطلون \[ ٢٩ \]، كان بهم برد بالليل[(١٣)](#foonote-١٣)،  فلما آتاها[(١٤)](#foonote-١٤) نودي يا موسى[(١٥)](#foonote-١٥) إني أنا الله رب العالمين \[ ٣٠ \]، وأمر أن[(١٦)](#foonote-١٦) يلقي عصاه على ما أعلمنا[(١٧)](#foonote-١٧) الله[(١٨)](#foonote-١٨) به[(١٩)](#foonote-١٩).

١ ز: العشرة..
٢ ز: العشرة..
٣ انظر: ابن جرير ٢٠/٦٩، وزاد المسير٦/٢١٨، والقرطبي١٣/٢٨٠..
٤ ز: وروى..
٥ انظر: صحيح البخاري ٣/٢٣٦، شهادات، وابن جرير٢٠/٦٨، وابن كثير٥/٢٧٥-٢٧٦، والدر٢٠/٤٠٨-٤٠٩..
٦ "عليه السلام" سقطت من ز..
٧ ز: أتمها وأكملها..
٨ ز: جنب..
٩ ز: له..
١٠ صلى الله عليه وسلم..
١١ ز: أراد عنه..
١٢ ز: هذا..
١٣ ز: في الليل..
١٤ ع: أتى، والمثبت من ز..
١٥ ز: أن يا موسى..
١٦ ز: بأن..
١٧ ز: على علمنا..
١٨ "اسم الجلالة" سقط من ز..
١٩ بعده في ز: الله..

### الآية 28:30

> ﻿فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يَا مُوسَىٰ إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ [28:30]

قوله تعالى ذكره[(١)](#foonote-١) : فلما آتاها نودي من شاطي الواد \[ ٣٠ \]، إلى قوله : وإني لأظنه[(٢)](#foonote-٢) من الكاذبين \[ ٣٠ \]، أي فلما أتى موسى النار، نودي من شاطئ الوادي أي من عدوته وجانبه الأيمن، أي من على[(٣)](#foonote-٣) يمين موسى  في البقعة المباركة \[ ٣٠ \]، أي المطهرة، لأن الله كلم موسى فيها وقوله[(٤)](#foonote-٤)  من الشجرة  سئل[(٥)](#foonote-٥) بعض العلماء[(٦)](#foonote-٦) عن هذا فقال : كلمة[(٧)](#foonote-٧) من فوق عرشه، وأسمعه كلامه من الشجرة. 
قال قتادة : من عند الشجرة وهي عوسج[(٨)](#foonote-٨). 
وقال وهب بن منبه : هي العليق[(٩)](#foonote-٩). 
وقيل : هي سمرة[(١٠)](#foonote-١٠). 
وقيل : كانت عصا موسى من عوسج، والشجرة من عوسج[(١١)](#foonote-١١). 
وقوله : أن يا موسى إني أنا الله رب العالمين \[ ٣٠ \]، أي نودي بهذا

١ "تعالى ذكره" سقطت من ز..
٢ "إني لأظنه" سقطت من ز..
٣ ز: عن..
٤ ز: قوله..
٥ في ز: سد هض..
٦ انظر: القرطبي ١٣/٢٨٢، وابن كثير٥/٢٧٨، والدر، ٢٠/٤١٢..
٧ "كلمة" سقطت من ز..
٨ انظر: ابن جرير٢٠/٧١، وزاد المسير ٦/٢١٨، والقرطبي١٣/٢٨٢، وابن كثير٥/٢٧٨، والدر٢٠/٤١٢..
٩ "تعالى" سقطت من ز..
١٠ انظر: ابن جرير٢٠/٧١..
١١ هو عن قتادة، انظر: ابن جرير٢٠/٧١..

### الآية 28:31

> ﻿وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ ۖ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّىٰ مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ ۚ يَا مُوسَىٰ أَقْبِلْ وَلَا تَخَفْ ۖ إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ [28:31]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : وأن الق عصاك  أي ونودي[(٢)](#foonote-٢) بأن إلق عصاك، فألقاها موسى، فصارت حية تسعى، فلما رآها موسى[(٣)](#foonote-٣) تهتز، أي تتحرك كأنها جان، الجان[(٤)](#foonote-٤) نوع معروف من الحيات، وهي منها عظام  ولى مدبرا \[ ٣١ \]، أي هاربا منها[(٥)](#foonote-٥)  ولم يعقب \[ ٣١ \]، أي لم يرجع على عقبيه. 
قال[(٦)](#foonote-٦) قتادة : لم يلتفت[(٧)](#foonote-٧) من الفرق[(٨)](#foonote-٨). 
روي[(٩)](#foonote-٩) : أنه لما ألقاها صارت ثعبانا، فلم تدع صخرة ولا شجرة إلا ابتلعتها حتى سمع موسى صريف[(١٠)](#foonote-١٠) أسنانها، فحينئذ ولى مدبرا خائفا، فناداه ربه لا إله إلا هو : يا موسى أقبل ولا تخف إنك من الامنين \[ ٣١ \]، فذهب عنه الخوف، وكان سنه في ذلك الوقت أربعين سنة، ثم أمر بأن يدخل يده[(١١)](#foonote-١١) في جيبه، ففعل، فخرجت نورا ساطعا، وأمر بضم يده[(١٢)](#foonote-١٢) إلى صدره من الخوف، ففعل فذهب خوفه. 
وروي[(١٣)](#foonote-١٣) : أنه ليس من خائف يضم[(١٤)](#foonote-١٤) يده إلى صدره إلا[(١٥)](#foonote-١٥) نقص خوفه، وقوله[(١٦)](#foonote-١٦) : يا موسى أقبل ولا تخف \[ ٣١ \]، أي قال[(١٧)](#foonote-١٧) الله : يا موسى أقبل إلي[(١٨)](#foonote-١٨) ولا تخف من الذي تهرب منه  إنك من الامنين \[ ٣١ \]، من أن تكون[(١٩)](#foonote-١٩) تضرك إنما هي عصاك. 
قال وهب : وقيل له : ارجع إلى حيث كنت، فرجع، فلف ذراعته على يده[(٢٠)](#foonote-٢٠) فقال له الملك : أرأيت إن أراد الله جل ثناؤه أن يصيبك بما تحذر، أينفعك لف يدك ؟ فقال : ولكني ضعيف[(٢١)](#foonote-٢١) خلقت[(٢٢)](#foonote-٢٢) من ضعف، فكشف يده، فأدخلها في فم الحية، فعادت عصا. 
وقيل : إنه أدخل يده في فم الحية بأمر الله[(٢٣)](#foonote-٢٣) فعادت عصا.

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ ز: ونودي..
٣ "موسى" سقطت من ز..
٤ انظر: اللسان ٣/٩٢، مادة (جنن)..
٥ "منها" سقطت من ز..
٦ ز: وقال..
٧ ز: لم يلتفته، وهو تحريف..
٨ انظر: ابن جرير٢٠/٧٢..
٩ ز: وروي..
١٠ انظر: اللسان٩/١٩١، مادة (صرف)..
١١ ز: يديه..
١٢ بهامش "ع" كلمة ملحقة لم أتبينها ولم أتمكن من قراءتها..
١٣ ز: ويروى..
١٤ ع: بضم..
١٥ "إلا" سقطت من ز..
١٦ ز: قوله..
١٧ بعدها في ز: له..
١٨ "إلي" سقطت من ز..
١٩ ز: عن إن..
٢٠ ز: يديه..
٢١ "ضعيف" سقطت من ز..
٢٢ ز: خلفه..
٢٣ بعدها في ز: له..

### الآية 28:32

> ﻿اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ ۖ فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ [28:32]

ثم قال تعالى : اسلك يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء \[ ٣٢ \]، أي أدخل[(١)](#foonote-١) يدك في جيب قميصك تخرج بيضاء من غير برص، قاله قتادة[(٢)](#foonote-٢). 
قال الحسن[(٣)](#foonote-٣) : فخرجت كأنها المصباح، فأيقن موسى أنه لقي ربه. 
 واضمم إليك جناحك من الرهب \[ ٣٢ \]، قال ابن عباس ومجاهد : يعني يده[(٤)](#foonote-٤). 
وقال ابن[(٥)](#foonote-٥) زيد : الجناح : الذراع، والعضد، والكف، واليد[(٦)](#foonote-٦). 
قال الضحاك عن ابن عباس[(٧)](#foonote-٧) : معناه أدخل يدك فضعها على صدرك حتى يذهب عنك الرعب[(٨)](#foonote-٨). 
قال /، ابن عباس[(٩)](#foonote-٩) : فليس من أحد يدخله رعب[(١٠)](#foonote-١٠) بعد موسى، ثم يدخل يده فيضمها إلى صدره، إلا ذهب عنه الرعب. 
وقال الفراء[(١١)](#foonote-١١) : الجناح هنا : العصا، وهذا قول شاذ. 
وحكى[(١٢)](#foonote-١٢) أهل اللغة[(١٣)](#foonote-١٣) أن الجناح من أسفل العضد إلى[(١٤)](#foonote-١٤) آخر الإبط، وربما قيل لليد : جناح. 
وقد قال[(١٥)](#foonote-١٥) أبو عبيدة : جناحك : يدك[(١٦)](#foonote-١٦). 
وقوله : من الرهب  أي من الخوف والفزع الذي داخلك من الحية. 
ثم قال : فذانك[(١٧)](#foonote-١٧)برهانان من ربك[(١٨)](#foonote-١٨)  أي فهذان اللذان أريناك برهانان من ربك، أي آيتان وحجتان إلى فرعون وملأه على نبوتك يعني اليد والعصا. 
وحكى بعض أهل اللغة : في " ذا " المد والقصر[(١٩)](#foonote-١٩)، ذاء وذا. 
ثم قال : إنهم كانوا قوما فاسقين \[ ٣٢ \]، أي خارجين عن الإيمان. 
و " من " في قوله : " من الرهب " متعلقة " بيعقب " أي ولم يعقب من الرهب. 
وقيل[(٢٠)](#foonote-٢٠) : هي متعلقة " بولى مدبرا من الرهب ".

١ ز: أدجل، تصحيف..
٢ انظر: ابن جرير٢٠/٧٢، وابن كثير٥/٢٧٩، والدر٢٠/٤١٤..
٣ انظر: ابن جرير٢٠/٧٢..
٤ انظر: ابن جرير٢٠/٧٢، وانظر: التوجيه في ابن كثير٥/٢٧٩، والدر٢٠/٤١٣..
٥ ز: بن..
٦ انظر: زاد المسير٦/٢١٣..
٧ ز: ابن إسحاق..
٨ انظر: زاد المسير٦/٢٢٠، والقرطبي ١٣/٢٨٤..
٩ انظر: القرطبي ١٣/٢٨٤..
١٠ بعدها في ز: من..
١١ انظر: معاني الفراء٢/٣٠٦..
١٢ انظر: مختار الصحاح ص٤٨، مادة "جنح"..
١٣ "اللغة" سقطت من ز..
١٤ ز: إلا..
١٥ ز: وقال..
١٦ انظر: مجاز القرآن٢/١٠٤..
١٧ ز: فذنك..
١٨ بعده في ز: إلى فرعون..
١٩ بعده في ز: في..
٢٠ انظر: المشكل٢/١٦٠، وإعراب القرآن للدرويش ٧/٣٢١..

### الآية 28:33

> ﻿قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ [28:33]

ثم قال تعالى ذكره[(١)](#foonote-١) : قال رب إني قتلت منهم نفسا فأخاف أن يقتلون \[ ٣٣ \]، أي إني[(٢)](#foonote-٢) أخاف إن آتيتهم فلم أبن عن نفسي[(٣)](#foonote-٣) أن يقتلون بالنفس التي قتلت، وكانت في لسانه عقدة لا يبين معها ما يريد من الكلام

١ "تعالى ذكره" سقطت من ز..
٢ "إني" سقطت من ز..
٣ ز: على نفسه..

### الآية 28:34

> ﻿وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي ۖ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ [28:34]

فقال : وأخي هارون هو أفصح مني لسانا \[ ٣٤ \]، أي أحسن مني بيانا  فأرسله معي ردا يصدقني \[ ٣٤ \]، أي عونا يصدقني. قاله مجاهد وقتادة، وهو قول أهل اللغة[(١)](#foonote-١). 
يقال[(٢)](#foonote-٢) أردأته : أي أعنته ومن فتح الدال فعلى تخفيف الهمزة. 
وقيل : إنما سأل موسى في إرسال أخيه معه، لأن الاثنين إذا اجتمعا على الخبر كانت النفس إلى تصديقهما[(٣)](#foonote-٣) أسكن منها إلى تصديق[(٤)](#foonote-٤) خبر الواحد. قاله ابن زيد[(٥)](#foonote-٥). 
وعن ابن عباس  ردا يصدقني  : كي يصدقني[(٦)](#foonote-٦). 
وقال[(٧)](#foonote-٧) مسلم بن جندب[(٨)](#foonote-٨) : الردء : الزيادة. 
وقال السدي[(٩)](#foonote-٩) : كيما يصدقني إني أخاف أن يكذبون فيما أرسلتني به إليهم، ومن جزم " يصدقني " جعله جوابا[(١٠)](#foonote-١٠) للطلب، ومن رفع فعلى الاستئناف. وتقف[(١١)](#foonote-١١) على " ردءا " ويجوز الرفع على أن تجعله[(١٢)](#foonote-١٢) نعتا لردءا، أي ردءا مصدقا، ويجوز أن تجعله[(١٣)](#foonote-١٣) حالا من الهاء في " فأرسله " ولا تقف[(١٤)](#foonote-١٤) على هذين الوجهين على ردا.

١ انظر: ابن جرير٢٠/٧٤-٧٥، وزاد المسير٦/٢٢١، والقرطبي ١٣/٢٨٧، وانظر: كذلك التوجيه في ابن كثير ٥/٢٨٠، والدر٢٠/٤١٤..
٢ انظر: كتاب السبعة ٤٩٤، والحجة ص٢٧٨، والكشف٢/١٧٤، وإعراب القرآن للنحاس ٣/٢٣٨..
٣ ز: تصديقها..
٤ "تصديق" سقطت من ز..
٥ انظر: ابن جرير٢٠/٧٥، والدر٢٠/٤١٤..
٦ ابن جرير٢٠/٧٥، والدر٢٠/٤١٤..
٧ من: "وقال... الزيادة" ساقط من ز..
٨ انظر: ابن جرير٢٠/٧٥..
٩ انظر: ابن جرير٢٠/٧٥..
١٠ بعده في ز: وقال مسلم بن جندب: الردء الزيادة للمطلب..
١١ انظر: منار الهدى، ص٢١١..
١٢ ز: يجعله..
١٣ ز: يجعله..
١٤ انظر: منار الهدى ص٢١١..

### الآية 28:35

> ﻿قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا ۚ بِآيَاتِنَا أَنْتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ [28:35]

ثم قال تعالى ذكره[(١)](#foonote-١) : قال[(٢)](#foonote-٢) سنشد عضدك بأخيك \[ ٣٥ \]، أي[(٣)](#foonote-٣) قال الله جل ذكره لموسى : سنشد عضدك بأخيك أي نقويك، ونعينك بأخيك. وذكر العضد لأن قوة اليد بالعضد  ونجعل لكما سلطانا \[ ٣٥ \]، أي حجة فلا يصلون إليكما، أي ولا يصل فرعون وقومه إليكما بضر. 
وقوله[(٤)](#foonote-٤) : " بآياتنا " متعلقة " بسلطان " والمعنى : ونجعل[(٥)](#foonote-٥) لكما حجة بآياتنا يعني[(٦)](#foonote-٦) العصا واليد. فلا تقف[(٧)](#foonote-٧) على هذا التقدير على " إليكما ". 
وقيل[(٨)](#foonote-٨) : التقدير فلا يصلون إليكما بآياتنا[(٩)](#foonote-٩) تمتنعان[(١٠)](#foonote-١٠) بآياتنا فلا تقف[(١١)](#foonote-١١) أيضا على " بآياتنا " إلا أن تقدر[(١٢)](#foonote-١٢) الفعل في ابتدائك فتقف[(١٣)](#foonote-١٣) على " إليكما ". 
وقال الأخفش والطبري[(١٤)](#foonote-١٤) : التقدير : أنتما ومن اتبعكما الغالبون بآياتنا، ثم قدمت الآيات، وهذا لا يجوز لأنه تقديم صلة على موصول، وقد أجازه[(١٥)](#foonote-١٥) الأخفش، على أن يكون بيانا مثل[(١٦)](#foonote-١٦) : إني[(١٧)](#foonote-١٧) لكما لمن الناصحين  فعلى هذا تقف[(١٨)](#foonote-١٨) على  إليكما \[ ٣٥ \]. 
ويروى : أن الله جعل في الحية التي انقلبت من العصا عظما وقوة، ما لو[(١٩)](#foonote-١٩) تركت على فرعون وقومه لأهلكتهم[(٢٠)](#foonote-٢٠)، فكانوا من خوف هذه الحية، ولما شاهدوه من عظمها لا يتجرءون[(٢١)](#foonote-٢١) على قتل موسى وهارون ولا يطمعون في الوصول إليهما بسوء، فذلك قوله عز وجل : فلا[(٢٢)](#foonote-٢٢) يصلون إليكما بآياتنا \[ ٣٥ \]، أي لا يتجرءون على قتلكما[(٢٣)](#foonote-٢٣) مع ما ظهر إليهم[(٢٤)](#foonote-٢٤) من عظم الآيات والخوف منها على أنفسهم، يشغلهم[(٢٥)](#foonote-٢٥) الخوف[(٢٦)](#foonote-٢٦) من عظيم ما عاينوا عن أن يقدروا على أذى موسى وهارون.

١ "تعالى ذكره" سقطت من ز..
٢ "قال" سقطت من ز..
٣ من "أي... بأخيك" سقط من ز..
٤ ز: وقومه..
٥ ز: نجل..
٦ ز: يعن..
٧ انظر: منار الهدى ص٢١١، والمكتفى ص٤٣٨..
٨ انظر: زاد المسير ٦/٢٢٢، والقرطبي١٣/٢٨٧..
٩ "إليكما بآياتنا" سقطت من ز..
١٠ ز: تمتنعان..
١١ انظر: منار الهدى ص٢١١، والمكتفى ص٤٣٧..
١٢ ز: تقدير..
١٣ انظر: منار الهدى ص٢١١، والمكتفى ص٤٣٨..
١٤ انظر: ابن جرير٢٠/٧٦..
١٥ ز: أجاز..
١٦ ز: لمثل..
١٧ "إني" سقطت من ز..
١٨ ز: يقف..
١٩ ز: لو ما..
٢٠ ز: لأهلكهم..
٢١ ز: لا تجرءون..
٢٢ ز: فلا..
٢٣ ز: قتلهما..
٢٤ ز: إليهما..
٢٥ ز: بشعلهم..
٢٦ ز: ومن..

### الآية 28:36

> ﻿فَلَمَّا جَاءَهُمْ مُوسَىٰ بِآيَاتِنَا بَيِّنَاتٍ قَالُوا مَا هَٰذَا إِلَّا سِحْرٌ مُفْتَرًى وَمَا سَمِعْنَا بِهَٰذَا فِي آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ [28:36]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : فلما جاءهم موسى بآياتنا بينات قالوا ما هذا إلا سحر مفترى \[ ٣٦ \]، أي قال فرعون وقومه : ما[(٢)](#foonote-٢) هذا الذي جئتنا به يا موسى إلا سحر افتريته، أي تخرصته من عند نفسك، وما سمعنا بهذا الذي تدعونا[(٣)](#foonote-٣) إليه في أسلافنا الأولين.

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ "ما" سقطت من ز..
٣ ز: توعدنا..

### الآية 28:37

> ﻿وَقَالَ مُوسَىٰ رَبِّي أَعْلَمُ بِمَنْ جَاءَ بِالْهُدَىٰ مِنْ عِنْدِهِ وَمَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ ۖ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ [28:37]

قال لهم موسى : ربي أعلم بمن جاء بالهدى من عنده \[ ٣٧ \]، أي ربي أعلم بالمحق من المبطل[(١)](#foonote-١) وبمن جاء بالرشاد  ومن تكون له عاقبة الدار \[ ٣٧ \]، أي العاقبة المحمودة في الدار[(٢)](#foonote-٢) الآخرة منا  إنه لا يفلح الظالمون \[ ٣٧ \]، وهذه مخاطبة جميلة من موسى عليه السلام لفرعون، فترك موسى[(٣)](#foonote-٣) أن يقول له : بل الذي غر قومه، وأهلك جنده، وأضل أتباعه، أنت لا أنا، ورجع إلى ملاطفته فقال : ربي[(٤)](#foonote-٤) أعلم بمن جاء بالهدى من عنده ومن تكون له/عاقبة الدار \[ ٣٧ \]، فبالغ موسى بهذا في ذم فرعون وقومه بخطاب جميل.

١ ز: ومن..
٢ ز: دار..
٣ "موسى" سقطت من ز..
٤ "ربي" سقطت من ز..

### الآية 28:38

> ﻿وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَٰهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَىٰ إِلَٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ [28:38]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : وقال فرعون يا أيها الملأ ما علمت لكم من إله غيري[(٢)](#foonote-٢) \[ ٣٨ \]، أي قال ذلك فرعون لأشراف قومه لئلا يصدقوا موسى فيما جاءهم به من عبادة[(٣)](#foonote-٣) الله. 
 فأوقد لي يا هامان على الطين \[ ٣٨ \]، يريد عمل الآجر، وهو أول من عمله وبنى به  فاجعل لي صرحا \[ ٣٨ \]، ابن لي[(٤)](#foonote-٤) بنيانا مرتفعا  لعلي أطلع إلى إله[(٥)](#foonote-٥) موسى  أي[(٦)](#foonote-٦) انظر إلى معبود موسى الذي يدعونا[(٧)](#foonote-٧) إلى عبادته  وإني لأظنه من الكاذبين \[ ٣٨ \]، أي أظن موسى فيما يقول : إن له معبودا، كاذبا. والظن هنا شك[(٨)](#foonote-٨)، فكفر الملعون بالشك. 
قال السدي : فبنى له هامان الصرح، وارتقى فوقه[(٩)](#foonote-٩) فأمر[(١٠)](#foonote-١٠) بنشابة، فرماها[(١١)](#foonote-١١) نحو السماء فردت عليه وهي ملطخة دما، فقال : قد قتلت إله موسى[(١٢)](#foonote-١٢). تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا[(١٣)](#foonote-١٣).

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ ز: "الله غير" وهو تحريف للآية..
٣ ز: عند..
٤ ز: أي أنزل به..
٥ ز: الله..
٦ "أي" سقطت من ز..
٧ ز: يوعدنا..
٨ ز: الشك..
٩ ز: "قومه" وهو تحريف عما أثبته، انظر: ابن جرير٢٠/٧٨..
١٠ ز: وأمر..
١١ ز: بها..
١٢ ز: الله السماء..
١٣ انظر: ابن جرير٢٠/٧٨، وزاد المسير٦/٢٢٣، والقرطبي ١٣/٢٨٩، والدر٢٠/٤١٦..

### الآية 28:39

> ﻿وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يُرْجَعُونَ [28:39]

قوله تعالى ذكره[(١)](#foonote-١) : واستكبر هو وجنوده في الأرض بغير الحق \[ ٣٩ \]، إلى قوله : إنا بكل كافرون \[ ٤٨ \]، أي تجبر فرعون وقومه، في أرض مصر عن تصديق موسى واتباعه على[(٢)](#foonote-٢) توحيد الله وعبادته بغير الحق أي تعديا وعتوا على ربهم وظنوا أنهم لا يبعثون بعد مماتهم، وأنه لا ثواب ولا عقاب.

١ "تعالى ذكره" سقطت من ز..
٢ ز: عن..

### الآية 28:40

> ﻿فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ ۖ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ [28:40]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : فأخذناه[(٢)](#foonote-٢) وجنوده فنبذناهم في اليم \[ ٤٠ \]، أي أخذنا فرعون وجنوده فأغرقناهم في البحر، فانظر يا محمد  كيف كان عاقبة الظالمين \[ ٤٠ \]، أي انظر بعين قلبك، وفكر بفهمك، فكذلك[(٣)](#foonote-٣) نفعل بمن كذبك فقتلهم الله بالسيف.

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ ز: فأخذناهم..
٣ ز: فلذلك..

### الآية 28:41

> ﻿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ ۖ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنْصَرُونَ [28:41]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار \[ ٤١ \]، أي جعل الله فرعون وقومه أئمة للضلال[(٢)](#foonote-٢)، يأتم[(٣)](#foonote-٣) بهم أهل العتو على الله، يدعون الناس إلى الضلال[(٤)](#foonote-٤) الذي هو سبب الدخول[(٥)](#foonote-٥) إلى[(٦)](#foonote-٦) النار.  ويوم القيامة لا ينصرون \[ ٤١ \]. أي لا ينصرهم من عذاب الله أحد، وقد[(٧)](#foonote-٧) كانوا في الدنيا يتناصرون.

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ ز: للضلالة..
٣ ز: يأتمر..
٤ ز: الضلالة..
٥ ز: دخول..
٦ "إلى" سقطت من ز..
٧ ز: وذلك..

### الآية 28:42

> ﻿وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَٰذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً ۖ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ [28:42]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : وأتبعناهم في هذه الدنيا لعنة \[ ٤٢ \]. أي ألزمنا فرعون وقومه في هذه الدنيا حزنا وغضبا، وبعدا من الله  ويوم[(٢)](#foonote-٢) القيامة هم[(٣)](#foonote-٣) من المقبوحين \[ ٤٢ \]. 
قال قتادة[(٤)](#foonote-٤) : لعنوا[(٥)](#foonote-٥) في الدنيا والآخرة وهو مثل قوله : وأتبعوا في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة بيس الرفد المرفود [(٦)](#foonote-٦). 
قال ابن جريج[(٧)](#foonote-٧) : هم من المقبوحين  مستأنف " فأتبعوا في هذه[(٨)](#foonote-٨) الدنيا لعنة ويوم القيامة لعنة ". فيجب على قوله : أن يقف القارئ على  القيامة \[ ٤٢ \]، والوقف[(٩)](#foonote-٩) عند نافع[(١٠)](#foonote-١٠) : " لعنة ". ومعنى  من المقبوحين \[ ٤٢ \]، أي من الذين قبحهم الله وأهلكهم بتكذيبهم ورسوله موسى عليه السلام.

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ ز: "يوم" وهو تحريف..
٣ ز: فهم..
٤ انظر: ابن جرير٢٠/٧٩، والقرطبي١٣/٢٩٢، وابن كثير ٥/٢٨٣، والدر٢٠/٤١٦..
٥ ز: ولعنوا..
٦ هود: ٩٩..
٧ انظر: ابن جرير٢٠/٧٩، وزاد المسير٦/٢٢٤..
٨ "هذه" سقطت من ز..
٩ انظر: المكتفى ص٤٣٨..
١٠ ز: مالك..

### الآية 28:43

> ﻿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولَىٰ بَصَائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ [28:43]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : ولقد آتينا موسى الكتاب من بعد ما أهلكنا القرون الأولى \[ ٤٣ \]. أي ولقد أعطينا موسى التوراة من بعد ما أهلكنا الأمم التي كانت قبله، كقوم نوح وعاد وثمود وقوم لوط وأصحاب مدين، وغير ذلك من الأمم.  بصائر للناس \[ ٤٣ \]، أي ضياء لبني إسرائيل في أمر دينهم.  وهدى \[ ٤٣ \]، أي وبيانا  ورحمة  لمن عمل به منهم. 
 لعلهم يتذكرون \[ ٤٣ \]، أي يتذكرون نعم الله بذلك عليهم فيشكرونه[(٢)](#foonote-٢)، ولا يكفرون. 
قال أبو سعيد الخدري[(٣)](#foonote-٣) : ما أهلك الله جل[(٤)](#foonote-٤) ذكره[(٥)](#foonote-٥) بعذاب من السماء ولا من الأرض بعدما أنزلت التوراة على وجه الأرض، غير القرية التي مسخ[(٦)](#foonote-٦) أهلها قردة، ألم تر أن الله يقول : ولقد آتينا موسى الكتاب من بعد ما أهلكنا القرون الأولى بصائر للناس وهدى ورحمة \[ ٤٣ \].

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ ز: فيشكرونه..
٣ انظر: ابن جرير٢٠/٨٠، والقرطبي١٣/٢٩٠، وفيه قال أبو سعيد الخدري: قال النبي صلى الله عليه وسلم وانظر: ابن كثير٥/٢٨٣، والدر٢٠/٤١٧، وفيه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم..
٤ ز: عز وجل..
٥ بعده في ز: قوما..
٦ بعده في ز: الله..

### الآية 28:44

> ﻿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَىٰ مُوسَى الْأَمْرَ وَمَا كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ [28:44]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : وما كنت بجانب الغربي إذ قضينا إلى موسى الامر [(٢)](#foonote-٢)\[ ٤٤ \]، هذا الكلام[(٣)](#foonote-٣) تضمن إضمارا دل عليه المعنى، والمعنى : لم[(٤)](#foonote-٤) تكن يا محمد في جانب[(٥)](#foonote-٥) الغربي إذ قضينا إلى موسى أمرك، وذكَرْناكَ بخير ذكر[(٦)](#foonote-٦)، لأن هذا الكلام لا يستعمل إلا في رجل جرى ذكره إما بخير أو[(٧)](#foonote-٧) بشر، ولا يذكر الله نبيه إلا بخير، ووصى باتباعه إذا بعث، دل على ذلك قوله :} ولكنا أنشأنا قرونا فتطاول عليهم العمر }\[ ٤٥ \]، فنسوا الوصية وتركوها لطول الزمان عليهم. 
وقوله : وما كنت[(٨)](#foonote-٨) من الشاهدين \[ ٤٤ \]، أي لم تكن[(٩)](#foonote-٩) يا محمد[(١٠)](#foonote-١٠) بحاضر لما وصاهم الله به في أمرك. 
وقيل[(١١)](#foonote-١١) : الشهود بمعنى الشهادة أي لم تكن بشاهد[(١٢)](#foonote-١٢) عليهم فيما وصاهم به من[(١٣)](#foonote-١٣) أمرك/، والإيمان بك. 
وقوله[(١٤)](#foonote-١٤) : فتطاول عليهم العمر \[ ٤٥ \]، إيماء[(١٥)](#foonote-١٥) إلى نقضهم العهد، وتركهم للوصية بالإيمان بمحمد عليه السلام[(١٦)](#foonote-١٦) وما[(١٧)](#foonote-١٧) يأتيهم به، وقد أخبرنا أن محمدا تجده[(١٨)](#foonote-١٨) اليهود والنصارى في التوراة والإنجيل ويجدون[(١٩)](#foonote-١٩) صفته. 
يروى : أن الله أعلم موسى صلى الله عليه وسلم أنه يبعث نبيا من ولد إسماعيل يسمى محمدا، وأنه أخذ ميثاقه[(٢٠)](#foonote-٢٠) على أمة موسى أن يؤمنوا به، فطالت عليهم الأزمنة فنسوا ما عهد إليهم به. فالمعنى[(٢١)](#foonote-٢١) : أي[(٢٢)](#foonote-٢٢) وما كنت يا محمد بجانب الجبل الغربي إذ قضينا إلى موسى الأمر، أي فرغنا إلى موسى الأمر، يعني ما ألزم الله تعالى[(٢٣)](#foonote-٢٣) موسى وقومه، وعهد إليهم من عهده.  وما كنت من الشاهدين \[ ٤٤ \]، أي لم[(٢٤)](#foonote-٢٤) تشهد يا محمد ذلك ولم تحضره. 
قال قتادة وابن جريج[(٢٥)](#foonote-٢٥) : بجانب الغربي  أي بجانب غربي الجبل. 
وقيل[(٢٦)](#foonote-٢٦) : المعنى : لم تكن يا محمد في ذلك المكان إذ أعلمنا موسى أن أمة محمد خير الأمم. 
 وما كنت من الشاهدين \[ ٤٤ \]، أي لم تشهد يا محمد ذلك ولم تحضره. وقال أبو عبيدة[(٢٧)](#foonote-٢٧) : بجانب الغربي  حيث تغرب الشمس والقمر والنجوم.

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ بعده في ز: أمرك وذكرناك الأمر، ولعله انتقال نظر..
٣ ز: هذا كلام..
٤ ز: ألم..
٥ ز: جنب..
٦ ز: ساقطة..
٧ ز: وأما..
٨ بعدها في ز: "بجانب الطور إذ نادينا."..
٩ بعدها في ز: بشاهد عليهم أي..
١٠ "يا محمد" سقطت من ز..
١١ انظر: ابن جرير٢٠/٨٠..
١٢ ز: شاهدا..
١٣ ز: في..
١٤ ز: قوله..
١٥ ز: اسا..
١٦ ز: صلى الله عليه وسلم..
١٧ ز: وبما..
١٨ ز: تجدوه..
١٩ ز: ويجدوه..
٢٠ ز: ميثاق..
٢١ ز: والمعنى..
٢٢ "أي" سقطت من ز..
٢٣ "تعالى" سقطت من ز..
٢٤ بعدها في ز: تكونوا..
٢٥ انظر: ابن جرير٢٠٨٠، والدر٢٠/٤١٧..
٢٦ انظر: زاد المسير٦/٢٢٦..
٢٧ انظر: مجاز القرآن٢/١٠٦..

### الآية 28:45

> ﻿وَلَٰكِنَّا أَنْشَأْنَا قُرُونًا فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ ۚ وَمَا كُنْتَ ثَاوِيًا فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَلَٰكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ [28:45]

ثم قال تعالى : ولكنا أنشأنا قرونا فتطاول عليهم العمر \[ ٤٥ \]، أي خلقنا أمما من بعد ذلك فتطاول عليهم العمر.  وما كنت ثاويا في أهل مدين \[ ٤٥ \]، أي مقيما فيهم. 
 تتلوا عليهم آياتنا ولكنا كنا مرسلين \[ ٤٥ \]، أي لم تشهد يا محمد شيئا من ذلك، أي ما ابتليت يا محمد بشيء[(١)](#foonote-١) من ذلك بل الثاوي شعيب وهو المبتلى بهم.

١ ب ز: شيء..

### الآية 28:46

> ﻿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا وَلَٰكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ [28:46]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : وما كنت بجانب الطور إذ نادينا \[ ٤٦ \]، أي إذ نادينا موسى بقولنا : فسأكتبها للذين يتقون ويوتون الزكاة [(٢)](#foonote-٢) إلى قوله : المفلحون [(٣)](#foonote-٣). 
وقيل[(٤)](#foonote-٤) : نادى الله جل ذكره : يا أمة محمد أجبتكم قبل أن تدعوني وأعطيتكم قبل أن تسألوني، وغفرت لكم قبل أن تستغفروني، ورحمتكم قبل أن تسترحموني، فقال موسى : يا رب جعلت وفادتي لغيري[(٥)](#foonote-٥). وذلك حين اختار موسى سبعين رجلا للميقات. 
وقال أبو زرعة[(٦)](#foonote-٦) رواه[(٧)](#foonote-٧) الأعمش عن علي بن مدرك[(٨)](#foonote-٨) عنه : نادى أمة محمد[(٩)](#foonote-٩) : أعطيتكم قبل أن تسألوني، وأجبتكم قبل أن تدعوني[(١٠)](#foonote-١٠). وأسند أبو زرعة هذه الألفاظ عن أبي هريرة، وأسنده إبراهيم بن عرفة إلى أبي هريرة أيضا. 
ثم قال : ولكن رحمة من ربك  رحمة نصب على المصدر عند الأخفش[(١١)](#foonote-١١) والتقدير : ولكن رحمة[(١٢)](#foonote-١٢)، وهو مفعول من أجله عند الزجاج[(١٣)](#foonote-١٣) أي فعلنا[(١٤)](#foonote-١٤) ذلك للرحمة وهو عند الكسائي خبر كان مضمرة، والتقدير[(١٥)](#foonote-١٥) : ولكن كان ذلك رحمة، والمعنى : لم تشهد ذلك يا محمد، فتعلمه، ولكن : عرفناكه، وأنزلناه عليك، واقتصصنا[(١٦)](#foonote-١٦) ذلك كله عليك في كتابنا[(١٧)](#foonote-١٧)، وابتعثناك[(١٨)](#foonote-١٨) بما أنزلنا[(١٩)](#foonote-١٩) إليك من ذلك رسولا إلى من ابتعثناك إليه[(٢٠)](#foonote-٢٠) رحمة لك ولهم : لتنذر قوما ما آتاهم من نذير من قبلك \[ ٤٦ \]، يعني العرب.  لعلهم يتذكرون \[ ٤٦ \]، فيظهر لهم خطأ ما هم عليه من الكفر[(٢١)](#foonote-٢١).

١ ز: ساقطة..
٢ الأعراف: ١٥٦..
٣ الأعراف: ١٥٧..
٤ انظر: زاد المسير٦/٢٢٦، والقرطبي١٣/٢٩٢، والدر ٢٠/٤١٨..
٥ زك لغير..
٦ انظر: ترجمته في العبر١/٣٩٩و٢/٩..
٧ ز: رءاه..
٨ ز: مرول..
٩ بعده في ز: صلى الله عليه وسلم..
١٠ انظر: ابن جبير٢٠/٨١-٨٢، وابن كثير٥/٢٨٥، والدر٢٠/٤١٨..
١١ انظر: معاني الأخفش ٢/٢٥..
١٢ بعدها في ز: من..
١٣ انظر: معاني الزجاج ٤/١٤٧..
١٤ ز: جعلنا..
١٥ ز: تقديره..
١٦ ز: فاقتصصنا..
١٧ ز: كتبنا..
١٨ ز: انبعثناك..
١٩ ز: أنزل..
٢٠ ز: انبعثناك إليهم..
٢١ ز: الكفرة..

### الآية 28:47

> ﻿وَلَوْلَا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [28:47]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : لولا أن تصيبهم[(٢)](#foonote-٢) مصيبة بما[(٣)](#foonote-٣) قدمت أيديهم \[ ٤٧ \]، جواب[(٤)](#foonote-٤) لولا محذوف. والتقدير : لولا أن يقول[(٥)](#foonote-٥) هؤلاء الذين أرسلناك[(٦)](#foonote-٦) إليهم يا محمد إذا[(٧)](#foonote-٧) حل عليهم[(٨)](#foonote-٨) العذاب على كفرهم قبل إرسالك إليهم، هلا[(٩)](#foonote-٩) أرسلت إلينا رسولا من قبل أن يحل بنا سخطك  فنتبع آياتك ونكون من المومنين \[ ٤٧ \]، لعاجلهم[(١٠)](#foonote-١٠) العذاب.

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ بعده في ز: إلى..
٣ "مصيبة بما قدمت" ساقط من ز..
٤ انظر: إعراب القرآن للدرويش ٧/٣٤٥-٣٤٦..
٥ ز: يقال..
٦ ز: أرسل..
٧ ز: إذ..
٨ ز: بهم..
٩ ع: هل لا..
١٠ ز: لعاجلتهم بالعذاب..

### الآية 28:48

> ﻿فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا لَوْلَا أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسَىٰ ۚ أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَىٰ مِنْ قَبْلُ ۖ قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ [28:48]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : فلما جاءهم الحق من عندنا قالوا لولا أوتي مثل ما أوتي موسى  أي فلما جاء هؤلاء الذين لم يأتهم من قبلك يا محمد رسول الحق من عندنا وهو محمد صلى الله عليه وسلم بالرسالة من الله إليهم. 
قالوا تمردا على الله وتماديا في الغي : هلا أوتي محمد مثل ما أوتي موسى من الكتاب، فقال الله جل ذكره لنبيه : قل لهم يا محمد أو لم يكفر[(٢)](#foonote-٢) الذين علموكم هذه الحجج من اليهود بما[(٣)](#foonote-٣) أوتي موسى من قبل. 
قال مجاهد[(٤)](#foonote-٤) : يهود تأمر قريشا أن تسأل محمدا مثل ما أوتي موسى عليه السلام[(٥)](#foonote-٥). يقول الله جل ذكره لمحمد : قل لقريش تقول[(٦)](#foonote-٦) لهم : أولم يكفروا بما أوتي موسى من قبل \[ ٤٨ \]. 
وقيل[(٧)](#foonote-٧) معنى  مثل ما أوتي موسى ، يعنون به العصا وانفلاق البحر/،  قالوا ساحران تظاهرا \[ ٤٨ \]، أي قالت اليهود : موسى وهارون عليهما السلام[(٨)](#foonote-٨) ساحران[(٩)](#foonote-٩) تعاونا على السحر[(١٠)](#foonote-١٠)، قاله مجاهد[(١١)](#foonote-١١). 
وقال الحسن[(١٢)](#foonote-١٢) : عيسى ومحمد عليهما السلام[(١٣)](#foonote-١٣). 
ومن قرأ[(١٤)](#foonote-١٤) : " سحران " فمعناه : التوراة والفرقان. قاله ابن عباس وابن زيد[(١٥)](#foonote-١٥). 
وقال عكرمة : التوراة والإنجيل[(١٦)](#foonote-١٦). 
وقال الضحاك[(١٧)](#foonote-١٧) : الإنجيل والقرآن. 
ثم قال تعالى[(١٨)](#foonote-١٨) : وقالوا إنا بكل كافرون \[ ٤٨ \]، أي بما أوتي محمد صلى الله عليه وسلم[(١٩)](#foonote-١٩) وغيره نكفر. يقول ذلك أهل الكتاب.

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ ز: يكفرون..
٣ ز: وبما..
٤ انظر: ابن جرير٢٠/٨٣، وزاد المسير٦/٢٢٧، والتوجيه في القرطبي ١٣/٢٩٣، وابن كثير٥/٢٨٦، والدر٢٠/٤٢٠..
٥ "عليه السلام" سقطت من ز..
٦ ز: تقل..
٧ يعنون والله أعلم من الآيات الكثيرة مثل: العصا، واليد، والطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع، والدم، وتنقيص الزروع والثمار، مما يضيق على أعداء الله، وكفلق البحر، وتظليل الغمام، وإنزال المن والسلوى إلى غير ذلك من الآيات الباهرة والحجج القاهرة التي أجراها الله تعالى على يدي موسى عليه السلام، حجة وبرهانا له على فرعون وملأه وبني إسرائيل، ومع هذا كله لم ينجح في فرعون وملأه، بل كفروا بموسى وأخيه هارون. انظر: ابن كثير"/٢٧٨..
٨ "عليهما السلام" سقطت من ز..
٩ بعده في ز: تظاهرا أي..
١٠ ز: السحرة..
١١ انظر: ابن جرير٢٠/٨٤، وزاد المسير٦/٢٢٧، وابن كثير٥/٢٨٧، والدر٢٠/٤٢٠..
١٢ انظر: ابن جرير٢٠/٨٤، وزاد المسير٦/٢٢٧، والقرطبي١٣/٢٧٤، وابن كثير٥/٢٨٧..
١٣ "عليهما السلام" سقطت من ز..
١٤ انظر: السبعة ص٤٩٥، والحجة ص٢٧٨، والتيسير ص١٧٢، والكشف ٢/١٧٤-١٧٥، والإتحاف٢/٣٤٤..
١٥ انظر: ابن جرير٢٠/٨٤-٨٥، وابن كثير٥/٢٨٧، والدر٢٠/٤٢١..
١٦ انظر: ابن جرير٢٠/٨٥، وزاد المسير٦/٢٨، والقرطبي١٣/٢٩٤، والدر٢٠/٤٢١..
١٧ انظر: ابن جرير٢٠/٨٥، وزاد المسير٦/٢٢٨، والقرطبي١٣/٢٧٤، وابن كثير٥/٢٨٧، والدر٢٠/٤٢١..
١٨ "تعالى" سقطت من ز..
١٩ "صلى الله عليه وسلم" سقطت من ز..

### الآية 28:49

> ﻿قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَىٰ مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ [28:49]

قوله تعالى ذكره[(١)](#foonote-١) : قل فاتوا بكتاب من عند الله \[ ٤٩ \]، إلى قوله : لا نبتغي الجاهلين \[ ٥٠ \]، أي قل يا محمد للقائلين في التوراة والإنجيل إنهما  ساحران[(٢)](#foonote-٢) تظاهرا  أو محمد وموسى، أو موسى وهارون إنهما ساحران،  فاتوا بكتاب من عند الله هو أهدى \[ ٤٩ \]، من هذين الكتابين أو من هذين الرسولين، وإذا جعلت " منهما " للرسولين، فعلى قراءة من قرأ[(٣)](#foonote-٣) لساحران لابد من حذف، والتقدير هو أهدى من كتابيهما  أتبعه إن كنتم صادقين \[ ٤٩ \]، أي إن جئتم بالكتاب أتبعه إن كنتم صادقين في قولكم : ساحران[(٤)](#foonote-٤) تظاهرا .

١ "تعالى ذكره" سقطت من ز..
٢ ز: لساحران..
٣ انظر: ص٤٤٨ من التحقيق..
٤ ز: سحران..

### الآية 28:50

> ﻿فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ ۚ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ [28:50]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : فإن لم يستجيبوا لك فاعلم أنما يتبعون أهواءهم \[ ٥٠ \]، أي إن لم يجيبوك إلى ما تدعوهم إليه من الإتيان بكتاب، فاعلم أنهم[(٢)](#foonote-٢) إنما يتبعون أهواءهم في كفرهم وجحدهم لكتب[(٣)](#foonote-٣) الله وأنبيائه. 
ثم قال تعالى[(٤)](#foonote-٤) : ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله \[ ٥٠ \]، أي من أضل عن طريق الرشد ممن اتبع هواه بغير بيان عنده من الله  إن الله لا يهدي القوم الظالمين \[ ٥٠ \]، أي لا يوفقهم لإصابة الحق، أي لا أحد[(٥)](#foonote-٥) أضل ممن هذه صفته[(٦)](#foonote-٦).

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ "أنهم" سقطت من ز..
٣ ز: لكتاب..
٤ "تعالى" سقطت من ز..
٥ "أحد" سقطت من ز..
٦ بعد هذا في ز: "حزب"..

### الآية 28:51

> ﻿۞ وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ [28:51]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : ولقد وصلنا لهم القول لعلهم يتذكرون[(٢)](#foonote-٢)\[ ٥١ \]، أي ولقد[(٣)](#foonote-٣) وصلنا يا محمد لقومك من قريش، ولليهود[(٤)](#foonote-٤) من بني إسرائيل القول بأخبار الماضين، والنبأ عما أحللنا بهم من العقوبات، إذ كذبوا الرسل { لعلهم يتذكرون \[ ٥١ \]، أي يتفكرون، ويعتبرون[(٥)](#foonote-٥). وأصل " وصلنا " من وصل الجبال[(٦)](#foonote-٦) بعضها ببعض. 
قال[(٧)](#foonote-٧) أبو عبيدة : وصّلنا أتممنا[(٨)](#foonote-٨). 
قال قتادة : معناه[(٩)](#foonote-٩) : وصّلنا لهم خبر من مضى بخبر من يأتي[(١٠)](#foonote-١٠). 
وقال ابن عيينة[(١١)](#foonote-١١) وصلنا : بينا[(١٢)](#foonote-١٢). 
وقال ابن زيد[(١٣)](#foonote-١٣) : وصّلنا لهم خبر الدنيا بخبر الآخرة، حتى كأنهم عاينوا الآخرة وشهدوها وهم في الدنيا، بما نريهم من الآيات في الدنيا. 
قال مجاهد[(١٤)](#foonote-١٤) : وصّلنا لهم : يعني قريشا[(١٥)](#foonote-١٥). 
وقيل : عني به اليهود[(١٦)](#foonote-١٦). 
وقرأ الحسن : " وصلنا " بالتخفيف. 
وقيل[(١٧)](#foonote-١٧) : معنى  وصّلنا لهم القول  أي جعلنا بعضه ينزل إثر بعض مشاكلا بعضه لبعض في باب الحكمة وحسن البيان.

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ "لعلهم يتذكرون" سقطت من ز..
٣ "ولقد" سقطت من ز..
٤ ز: وقال..
٥ ز: يعتبرون ويتفكرون..
٦ ز: الجبال..
٧ ز: وقال..
٨ انظر: مجاز القرآن٢/١٠٨..
٩ "معناه" سقطت من ز..
١٠ انظر: ابن جرير٢٠/٨٧-٨٨، وابن كثير٥/٢٨٨، والدر٢٠/٤٢٢..
١١ هو سفيان بن عيينة بن ميمون الهلالي الكوفي، أبو محمد: محدث الحرم المكي، من الموالي، ولد بالكوفة سنة١٠٧هـ، وسكن مكة وتوفي بها سنة١٩٨هـ، كان حافظا ثقة، واسع العلم، كبير القدر. انظر: تذكرة الحفاظ١/٢٤٢، وصفة الصفوة٢/١٣٠، وابن خلكان١/٢١٠، وميزان الاعتدال١/٣٩٧..
١٢ انظر: ابن جرير٢٠/٨٨، قاله السدي، ابن كثير٥/٢٨٨..
١٣ انظر: ابن جرير٢٠/٨٨، والقرطبي١٣/٢٩٥..
١٤ انظر: ابن جرير٢٠/٨٨، وزاد المسير٦/٢٢٨، والقرطبي١٣/٢٩٦، وابن كثير٥/٢٨٨، والدر٢٠/٤٢٢..
١٥ ز: قريش..
١٦ عن رفاعة القرظي، وعطية القرظي، انظر: ابن جرير٢٠/٨٨، وانظر: زاد المسير٥/٢٨٨..
١٧ انظر: القرطبي١٣/٢٩٥..

### الآية 28:52

> ﻿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ [28:52]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : الذين آتيناهم الكتاب من قبله هم به يومنون \[ ٥٢ \]، يعني من آمن بمحمد عليه السلام[(٢)](#foonote-٢) من أهل الكتاب. 
قال قتادة[(٣)](#foonote-٣) : نزلت في ناس[(٤)](#foonote-٤) من أهل الكتاب، كانوا على شريعة من الحق يأخذون بها[(٥)](#foonote-٥) وينتهون[(٦)](#foonote-٦)، حتى بعث الله جل ثناؤه[(٧)](#foonote-٧) محمدا آمنوا به وصدقوه، فأعطاهم الله أجرهم مرتين بصبرهم على الكتاب الأول، واتباعهم محمدا صلى الله عليه وسلم[(٨)](#foonote-٨)، وصبرهم على ذلك[(٩)](#foonote-٩). 
وقيل : أعطاهم الله أجرهم مرتين بإيمانهم ببعث[(١٠)](#foonote-١٠) محمد صلى الله عليه وسلم[(١١)](#foonote-١١) قبل بعثه، وإيمانهم[(١٢)](#foonote-١٢) به بعد بعثه، فبصبرهم[(١٣)](#foonote-١٣) على ذلك[(١٤)](#foonote-١٤) أعطوا أجرهم مرتين. 
ويقال[(١٥)](#foonote-١٥) : إن منهم سلمان[(١٦)](#foonote-١٦)، وعبد الله بن سلام[(١٧)](#foonote-١٧). 
قال الضحاك : هم ناس من أهل الكتاب آمنوا بالتوراة والإنجيل، ثم أدركوا محمدا فآمنوا به، فآتاهم الله أجرهم مرتين بإيمانهم بمحمد قبل أن يبعث، وباتباعهم إياه حين بعث، فذلك[(١٨)](#foonote-١٨) قوله عنهم : إنا كنا من قبله مسلمين [(١٩)](#foonote-١٩)\[ ٥٣ \]. 
وقال الزهري[(٢٠)](#foonote-٢٠) : هم النجاشي وأصحابه وجه باثني[(٢١)](#foonote-٢١) عشر رجلا، فجلسوا مع النبي عليه السلام[(٢٢)](#foonote-٢٢)، وكان أبو جهل وأصحابه قريبا منهم[(٢٣)](#foonote-٢٣)، فآمنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم، فلما قاموا من عنده، تبعهم أبو جهل ومن تبعه فقالوا لهم[(٢٤)](#foonote-٢٤) : خيبكم الله من ركب، وقبحكم من وفد، لم تلبثوا أن صدقتموه، وما رأينا ركبا[(٢٥)](#foonote-٢٥) أحمق ولا أسفل منكم، فقالوا : سلام عليكم لم نأل أنفسنا رشدا  لنا أعمالنا ولكم أعمالكم \[ ٥٥ \]. 
وقوله[(٢٦)](#foonote-٢٦) : إنا كنا من قبله مسلمين \[ ٥٣ \]، أي من قبل إتيان محمد لأنا[(٢٧)](#foonote-٢٧) وجدنا صفته في كتابنا فآمنا به، ثم بعث فآمنا به. والهاء في " قبله " تعود على/، النبي عليه السلام[(٢٨)](#foonote-٢٨)، أو على[(٢٩)](#foonote-٢٩) القرآن، فالتقدير[(٣٠)](#foonote-٣٠) : وإذا يتلى[(٣١)](#foonote-٣١) عليهم القرآن قالوا : آمنا به إنه الحق من ربنا، إنا كنا من قبل هذا القرآن-أي من[(٣٢)](#foonote-٣٢) قبل نزوله-مسلمين. 
وقيل[(٣٣)](#foonote-٣٣) : نزلت في عشرين رجلا من النصارى، قدموا على النبي عليه السلام[(٣٤)](#foonote-٣٤) وهو بمكة حين بلغهم خبره، فوجدوه في المجلس، فجلسوا إليه، وكلموه وسألوه. ورجال من قريش في أنديتهم حول الكعبة، فلما فرغوا عن[(٣٥)](#foonote-٣٥) مسألتهم له فيما أرادوا، دعاهم النبي عليه السلام[(٣٦)](#foonote-٣٦) إلى الإسلام، وتلا عليهم القرآن، فلما سمعوا القرآن، فاضت أعينهم من الدمع، ثم استجابوا لله وآمنوا، وصدقوا، وعرفوا منه ما كان يوصف لهم في كتابهم من أمره، فلما قاموا عنه، اعترضهم أبو جهل بن هشام في نفر من قريش، فقالوا لهم : خيبكم الله من ركب بعثكم من وراءكم[(٣٧)](#foonote-٣٧) من أهل دينكم، ترتادون لهم لتأتوهم بخبر الرجل، فلم تطمئن مجالسكم عنده، حتى فارقتم دينكم صدقتموه بما قال، ما نعلم ركبا أحمق منكم، فقالوا لهم[(٣٨)](#foonote-٣٨) : سلام عليكم لا نجاهلكم، لنا ما نحن عليه، ولكم ما أنتم عليه لم نأل[(٣٩)](#foonote-٣٩) أنفسنا خيرا. 
وقيل[(٤٠)](#foonote-٤٠) : كانوا ثمانين رجلا، منهم أربعون[(٤١)](#foonote-٤١) من نصارى نجران[(٤٢)](#foonote-٤٢) واثنان وثلاثون من نصارى الحبشة[(٤٣)](#foonote-٤٣)، وثمانية من الروم[(٤٤)](#foonote-٤٤)، وفيهم نزل من قوله : الذين آتيناهم الكتاب \[ ٥٢ \]، إلى قوله : لا نبتغي الجاهلين \[ ٥٥ \].

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ ز: صلى الله عليه وسلم..
٣ انظر: القرطبي١٣/٢٩٦، والدر٢٠/٤٢٢..
٤ ز: "بأس" وهو تحريف..
٥ ز: وينهون عنها وهو تحريف..
٦ بعدها في ابن جرير "إليها" انظر: ٢٠/٨٩..
٧ ز: عز وجل..
٨ ز: عليه السلام..
٩ انظر: ابن جرير٢٠/٨٩، وزاد المسير٦/٢٢٩..
١٠ ز: ببعثهما..
١١ "محمد صلى الله عليه وسلم" سقطت من ز..
١٢ ز: وإيمانهم..
١٣ ز: فبصبرهم..
١٤ عن الضحاك، انظر: ابن جرير٢٠/٨٩، والدر٢٠/٤٢٣..
١٥ ابن جرير٢٠/٨٩..
١٦ "صه" على سلمان في "ع" وأثبت في ز، وابن جرير، والدر، وابن كثير. وسلمان الفارسي: صحابي من مقدميهم، كان يسمى نفسه سلمان الإسلام. انظر: طبقات ابن سعد٤/٥٣، وتهذيب ابن عساكر ٦/١٨٨، وحلية الأولياء١/١٨٥ن وصفة الصفوة١/٢١٠، والأعلام "/١٦٩-١٧٠..
١٧ هو عبد الله بن سلام بن الحارث الإسرائيلي، أو يوسف: صحابي أسلم عند قدوم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، وكان اسمه الحصين فسماه الرسول صلى الله عليه وسلم عبد الله. انظر: تهذيب التهذيب ٥/٢٤٩، وصفة الصفوة١/٣٠١، وتهذيب ابن عساكر٧/٤٤٣..
١٨ ز: فكذلك..
١٩ انظر: ابن جرير٢٠/٨٩..
٢٠ انظر: القرطبي١٣/٢٩٦. وابن كثير٥/٢٨٩، والدر٢٠/٤٢٢..
٢١ ز: اثني..
٢٢ ز: صلى الله عليه وسلم..
٢٣ ز: مبهم..
٢٤ "لهم" سقطت من ز..
٢٥ "ركبا" سقطت من ز..
٢٦ ز: قوله..
٢٧ ز: لنا..
٢٨ "عليه السلام" سقطت من ز..
٢٩ ز: وعلى القرآن..
٣٠ ز: والتقدير..
٣١ ز: إذا تتلى..
٣٢ "من" سقطت من ز..
٣٣ انظر: القرطبي١٣/٢٩٦، وابن كثير٥/٢٨٩..
٣٤ ز: صلى الله عليه وسلم..
٣٥ ز: من..
٣٦ ز: صلى الله عليه وسلم..
٣٧ ز: وأراكم..
٣٨ "لهم" سقطت من ز..
٣٩ ز: ثم قال..
٤٠ انظر: القرطبي١٣/٢٩٦..
٤١ ز: أربعين..
٤٢ انظر: معجم البلدان٥/٢٦٦..
٤٣ انظر: معجم البلدان ٢/٢١٣-٢١٤..
٤٤ الروم: جيل معروف في بلاد واسعة تضاف إليهم، فيقال: بلاد الروم. انظر: معجم البلدان ٣/٩٧..

### الآية 28:53

> ﻿وَإِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ [28:53]

وقال ابن زيد: وصّلنا لهم خبر الدنيا بخبر الآخرة، حتى كأنهم عاينوا الآخرة وشهدوها وهم في الدنيا، بما نريهم من الآيات في الدنيا.
 قال مجاهد: وصّلنا لهم: يعني قريشاً.
 وقيل: عني به اليهود.
 وقرأ الحسن: " وصلنا " بالتخفيف.
 وقيل: معنى وَصَّلْنَا لَهُمُ القول أي جعلنا بعضه ينزل إثر بعض مشاكلاً بعضه لبعض في باب الحكمة وحسن البيان.
 قال تعالى: الذين آتَيْنَاهُمُ الكتاب مِن قَبْلِهِ هُم بِهِ يُؤْمِنُونَ، يعني من آمن بمحمد عليه السلام من أهل الكتاب.
 قال قتادة: نزلت في ناس من أهل الكتاب، كانوا على شريعة من الحق

يأخذون بها وينتهون، حتى بعث الله جل ثناؤه محمداً آمنوا به وصدقوه، فأعطاهم الله أجرهم مرتين بصبرهم على الكتاب الأول، واتباعهم محمداً ﷺ، وصبرهم على ذلك.
 وقيل: أعطاهم الله أجرهم مرتين بإيمانهم ببعث محمد ﷺ قبل بعثه، وإيمانهم به بعد بعثه، فبصبرهم على ذلك أعطوا أجرهم مرتين.
 ويقال: إن منهم سلمان، وعبد الله بن سلام.

قال الضحاك: هم ناس من أهل الكتاب آمنوا بالتوراة والإنجيل، ثم أدركوا محمداً فآمنوا به، فآتاهم الله أجرهم مرتين بإيمانهم بمحمد قبل أن يبعث، وباتباعهم إياه حين بعث، فذلك قوله عنهم: إنَّا كُنَّا مِن قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ.
 وقال الزهري: هم النجاشي وأصحابه وجه بثني عشر رجلاً، فجلسوا مع النبي عليه السلام، وكان أبو جهل وأصحابه قريباً منهم، فآمنوا بالنبي ﷺ، فلما قاموا من عنده، تبعهم أبو جهل ومن تبعه فقالوا لهم: خيبكم الله من ركب، وقبحكم من وفد، لم تلبثوا أن صدقتموه، وما رأينا ركباً أحمق ولا أسفل منكم، فقالوا: سلام عليكم لم نأل أنفسنا رشداً لَنَآ أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ \[القصص: ٥٥\].
 وقوله: إنَّا كُنَّا مِن قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ، أي من قبل إتيان محمد لأنا وجدنا صفته في كتابنا فآمنا به، ثم بعث فآمنا به. والهاء في " قبله " تعود على /، النبي عليه السلام، أو على

القرآن، فالتقدير: وإذا يتلى عليهم القرآن قالوا: آمنا به إنه الحق من ربنا، إنا كنا من قبل هذا القرآن - أي من قبل نزوله - مسلمين.
 وقيل: نزلت في عشرين رجلاً من النصارى، قدموا على النبي عليه السلام وهو بمكة حين بلغهم خبره، فوجدوه في المجلس، فجلسوا إليه، وكلموه وساءلوه. ورجال من قريش في أنديتهم حول الكعبة، فلما فرغوا عن مسألتهم له فيما أرادوا، دعاهم النبي عليه السلام إلى الإسلام، وتلا عليهم القرآن، فلما سمعوا القرآن، فاضت أعينهم من الدمع، ثم استجابوا لله وآمنوا، وصدقوا، وعرفوا منه ما كان يوصف لهم في كتابهم من أمره، فلما قاموا عنه، اعترضهم أبو جهل بن هشام في نفر من قريش، فقالوا لهم: خيبكم الله من ركب بعثكم من وراءكم من أهل دينكم، ترتادون لهم لتأتوهم بخبر الرجل، فلم تطمئن مجالسكم عنده، حتى فارقتم دينكم وصدقمتوه بما قال، ما نعلم ركباً أحمق منكم، فقالوا لهم: سلام عليكم لا نجاهلكم، لنا ما نحن عليه، ولكم ما أنتم عليه لم نأل أنفسنا خيراً.

### الآية 28:54

> ﻿أُولَٰئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ [28:54]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : أولئك يوتون أجرهم مرتين بما صبروا \[ ٥٤ \]، وقد تقدم[(٢)](#foonote-٢) تفسير هذا في الآية التي قبل هذه. 
ثم قال : ويدرؤون بالحسنة السيئة \[ ٥٤ \]، أي ويدفعون بالحسنة من أعمالهم السيئة، أي يدفعون بالاستغفار والتوبة : الذنوب. 
وقال الزجاج[(٣)](#foonote-٣) : ويدفعون بما يعملون من الحسنات ما تقدم لهم من السيئات. 
وقوله[(٤)](#foonote-٤) : بما صبروا  قال قتادة : صبروا على الكتاب الأول، وعلى اتباع محمد، وهو قول ابن زيد[(٥)](#foonote-٥). 
وقيل : صبروا على الإيمان[(٦)](#foonote-٦) بمحمد قبل أن يبعث، وعلى اتباعه بعد أن بعث، قاله الضحاك[(٧)](#foonote-٧). 
وعن مجاهد : في قوله : يوتون أجرهم مرتين \[ ٥٤ \]، أنها نزلت في قوم مشركين أسلموا، فكان قومهم يؤذونهم[(٨)](#foonote-٨)، فأعطوا أجرهم مرتين بصبرهم[(٩)](#foonote-٩).

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ ز: قد قدم..
٣ انظر: معاني الزجاج ص٤٤٩..
٤ "وقوله" سقطت من ز..
٥ انظر: ابن جرير٢٠/٨٩-٩٠، وزاد المسير٦/٢٣٠..
٦ ز: الإتيان..
٧ انظر: ابن جرير٢٠/٨٩، وانظر: التوجيه في القرطبي١٣/٢٩٧..
٨ ع: "يردونهم" وهو تحريف..
٩ انظر: ابن جرير٢٠/٩٠، وزاد المسير٦/٢٣٠..

### الآية 28:55

> ﻿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ [28:55]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه \[ ٥٥ \]، أي وإذا سمع[(٢)](#foonote-٢) هؤلاء الذين أتوا الكتاب اللغو : وهو الباطل من القول، أعرضوا عنه. 
وقيل : المعنى إذا سمعوا ما زيد في كتاب الله وغير مما ليس منه، أعرضوا عنه، قاله ابن زيد[(٣)](#foonote-٣). 
وقال مجاهد[(٤)](#foonote-٤) : هم[(٥)](#foonote-٥) ناس من أهل الكتاب أسلموا، فكان المشركون يؤذونهم، فكانوا يصفحون عنهم ويقولون : سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين  فمعنى[(٦)](#foonote-٦)  أعرضوا عنه  لم يصغوا إليه ولا التفتوا. 
 لنا أعمالنا  أي قد رضينا بها لأنفسنا  ولكم أعمالكم \[ ٥٥ \]، أي قد رضيتم بها لأنفسكم  سلام عليكم[(٧)](#foonote-٧) \[ ٥٥ \]، أي أمنة لكم منا أن نسابكم[(٨)](#foonote-٨) أو تسمعوا منا ما لا تحبون  لا نبتغي الجاهلين \[ ٥٥ \]، أي لا نريد محاورة[(٩)](#foonote-٩) أهل الجهل[(١٠)](#foonote-١٠). 
وقيل : معناه : لا نطلب عمل أهل الجهل[(١١)](#foonote-١١). 
وقال بعض العلماء[(١٢)](#foonote-١٢) : الآية منسوخة، نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الابتداء بالسلام على الكفار[(١٣)](#foonote-١٣). وهذا لا يصح لأن[(١٤)](#foonote-١٤) الآية ليست من السلام الذي هو تحية، إنما هو من المتاركة والمباراة[(١٥)](#foonote-١٥). 
وقال جماعة[(١٦)](#foonote-١٦) : هي منسوخة بالأمر بالقتال. 
وقيل : الآية محكمة، وإنما هذا قول حسن ومخاطبة جميلة.

١ ز: وقال..
٢ ز: سمعوا..
٣ انظر: ابن جرير٢٠/٩١، وزاد المسير٦/٢٣٠..
٤ انظر: ابن جرير٢٠/٩١، وزاد المسير ٦/٢٣٠، والدر٢٠/٤٢٧..
٥ "هم" سقطت من ز..
٦ ز: "فهمنا"..
٧ ز: "عليكم" سقطت من ز..
٨ ز: من أن نسألكم..
٩ ز: مجاورة، تصحيف..
١٠ "إنها صورة وضيئة للنفس المؤمنة المطمئنة إلى إيمانها، تفيض بالترفع عن اللغو، كما تفيض بالسماحة والود، وترسم لمن يريد أن يتأدب بأدب الله طريقه واضحا لا لبس فيه. فلا مشاركة للجهال ولا مخاصمة لهم، ولا موجودة عليهم، ولا ضيق بهم، إنما هو الترفع والسماحة وحب الخير حتى للجارم المسيء. انظر: الضلال٥/٢٧٠٢..
١١ انظر: الناسخ والمنسوخ للنحاس ص٢٤١، والناسخ والمنسوخ لأبي بكر بن العربي ص٣٢٥..
١٢ انظر: الناسخ والمنسوخ للنحاس ص٢٤١، والناسخ والمنسوخ لأبي بكر بن العربي ص٣٢٥..
١٣ ز: الكافر..
١٤ ز: إن..
١٥ ز: والمبارات..
١٦ انظر: الناسخ والمنسوخ للنحاس ص٢٤١، والناسخ والمنسوخ لأبي بكر ابن العربي ص ٣٢٥..

### الآية 28:56

> ﻿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ ۚ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ [28:56]

قوله تعالى ذكره[(١)](#foonote-١) : إنك لا تهدي من أحببت \[ ٥٦ \]، إلى قوله : إيانا يعبدون \[ ٦٣ \]، أي إنك يا محمد لا تهدي من أحببت هدايته، ولكن الله يهدي من يشاء هدايته من خلقه، فيوقفه للإيمان.  وهو أعلم بالمهتدين \[ ٥٦ \]، أي[(٢)](#foonote-٢) والله أعلم بمن سبق له في علمه أنه يهتدي للرشاد. ويروى : أن هذه الآية نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم لما امتنع عمه أبو طالب من إجابته إذ دعاه إلى الإيمان[(٣)](#foonote-٣). 
روى أبو هريرة : أن النبي صلى الله عليه وسلم[(٤)](#foonote-٤) قال لعمه أبي طالب عند الموت : قل لا إله إلا الله أشهد لك بها يوم القيامة. قال : لولا أن تعيرني/، قريش. يقولون ما حمله إلا جزع الموت أقرت عينك بها[(٥)](#foonote-٥) ؟ فنزلت  إنك لا تهدي من أحببت \[ ٥٦ \]، الآية[(٦)](#foonote-٦). 
وروى[(٧)](#foonote-٧) سعيد بن المسيب عن أبيه أنه قال[(٨)](#foonote-٨) : لما حضرت أبا طالب الوفاة[(٩)](#foonote-٩) أتاه[(١٠)](#foonote-١٠) النبي صلى الله عليه وسلم[(١١)](#foonote-١١)، فوجد عنده أبا جهل بن هشام، وعبد الله[(١٢)](#foonote-١٢) بن[(١٣)](#foonote-١٣) أبي أمية بن[(١٤)](#foonote-١٤) المغيرة، فقال رسول الله : يا عم : قل لا إله إلا الله، كلمة أشهد لك بها عند الله، فقال[(١٥)](#foonote-١٥) أبو جهل، وعبد الله بن أبي أمية : يا أبا طالب : أترغب عن ملة عبد المطلب ؟ فلم يزل رسول الله يعرضها عليه، ويعيد تلك المقالة حتى قال أبو طالب آخر ما كلمهم : هو على ملة عبد المطلب، وأبى أن يقول : لا إله إلا الله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " أما والله لأستغفرن لك، ما لم أنه عنك " فأنزل الله : إنك لا تهدي من أحببت \[ ٥٦ \] الآية. وأنزل : ما كان للنبيء والذين[(١٦)](#foonote-١٦) آمنوا أن يستغفروا للمشركين  الآيات[(١٧)](#foonote-١٧). 
قال[(١٨)](#foonote-١٨) ابن عباس ومجاهد وقتادة : نزلت في أبي طالب على ما ذكرنا[(١٩)](#foonote-١٩).

١ "تعالى ذكره" سقطت من ز..
٢ "أي" سقطت من ز..
٣ انظر: ابن جرير٢٠/٩١، والدر٢٠/٤٢٨، وأسباب النزول للسيوطي ص٢١٢، وأسباب النزول للواحدي ص٢٥٤..
٤ انظر: صحيح البخاري٢/١١٩، جنائز، وصحيح مسلم: إيمان، والترمذي ٥/٣٤١ عند تفسير سورة القصص..
٥ ز: أقررت عينيك بهذا..
٦ انظر: ابن جرير٢٠/٩٢، والدر٢٠/٤٢٨..
٧ انظر: صحيح البخاري٢/١١٩: جنائز، وصحيح مسلم، إيمان، وابن جرير٢٠/٩٢، وابن كثير٥/٢٩٠..
٨ "قال" سقطت من ز..
٩ ز: الوفات..
١٠ ز: أتا..
١١ ز: عليه السلام..
١٢ انظر: ترجمته في الإصابة٦/١٣..
١٣ "بن" سقطت من ز..
١٤ ز: ابن..
١٥ ز: قال..
١٦ التوبة: ١١٣..
١٧ "الآيات" سقطت من ز..
١٨ ز: قل..
١٩ انظر: ابن جرير٢٠/٩٣، وزاد المسير٦/٢٣١، وابن كثير٥/٢٩١..

### الآية 28:57

> ﻿وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَىٰ مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا ۚ أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَىٰ إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ [28:57]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : وقالوا إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا \[ ٥٧ \]، أي وقال كفار قريش : إن نتبع الذي جئتنا به، ونتبرأ من الأنداد والآلهة : يتخطفنا الناس من أرضنا[(٢)](#foonote-٢)، لاجتماع جميعهم على خلافنا، وحربنا، يقول لهم الله[(٣)](#foonote-٣) جل ذكره : أو لم نمكن لهم حرما-آمنا  أي نوطئ لهم بلدا : حرم فيه سفك الدماء، ومنع من أن يتناول سكانه فيه بسوء، وأمن أهله من أن تصيبهم فيه غارة أو قتل أو سبي. قال ابن عباس : كان من أحدث حدثا في بلد غير الحرام، ثم لجأ إلى الحرم أمن إذا دخله، ولكن لا ينبغي لأهل مكة أن يبايعوه، ولا يطعموه، ولا يسقوه، ولا يؤووه، ولا يكسوه، فإذا خرج من الحرم أخذ وأقيم عليه الحد. قال[(٤)](#foonote-٤) : ومن أحدث حدثا أخذ بحدثه فيه. 
قال مجاهد : إذا أصاب الرجل الحد في غير الحرم[(٥)](#foonote-٥)، ثم أتى الحرم، أخرج[(٦)](#foonote-٦) من الحرم، فأقيم عليه الحد، وإن[(٧)](#foonote-٧) أصاب الحد في الحرم أقيم[(٨)](#foonote-٨) عليه الحد في الحرم. 
وقال ابن جبير : نحوه، وأكثر الفقهاء : على أن الحد يقام في الحرم على من وجب عليه حد أحدثه في الحرم أو غير الحرم، ولا يمنع الحرم من الحق[(٩)](#foonote-٩) من حقوق الله، ولا من حق أوجبه الله، فالمعنى : أن من مكن لكم حرما[(١٠)](#foonote-١٠) آمنا، لا يتعدى على أحد فيه، قادر على أن يمنع منكم من خالفكم في الدين إن آمنتم، لأنهم اعتذروا أنهم[(١١)](#foonote-١١) يخافون[(١٢)](#foonote-١٢) أن تجتمع عليهم العرب، فتقتلهم إن آمنوا أو[(١٣)](#foonote-١٣) خالفوا دين العرب، فأعلمهم أن من جعل لكم الحرم آمنا[(١٤)](#foonote-١٤) يقدر على أن يمنعكم من العرب إن آمنتم. 
قال بان عباس : " الحارث بن نوفل[(١٥)](#foonote-١٥) هو الذي قال : إن نتبع الهدى معك نتخطف \[ ٥٧ \]. 
قوله : تجبى إليه ثمرات كل شيء \[ ٥٧ \]، أي تجبى[(١٦)](#foonote-١٦) إليه من كل بلد.  رزقا من لدنا \[ ٥٧ \]، أي رزقا لهم من عندنا.  ولكن أكثرهم لا يعلمون  \[ ٥٧ \]، نعم الله عليهم.

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ بعدها في ز: أي..
٣ ز: الله لهم..
٤ "قال" سقطت من ز..
٥ ز: الجمع..
٦ ز: وأخرج..
٧ ز: فإن..
٨ ز: وأقيم..
٩ ز: وحقا..
١٠ ز: حراما..
١١ ز: بهم..
١٢ ز: فخافوا..
١٣ ز: و..
١٤ ز: وأمنا..
١٥ هو الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم، الهاشمي القرشي: صحابي من الولاة، ولاه النبي صلى الله عليه وسلم بعض أعمال مكة، وأقره أبو بكر، وعمر، وعثمان، ثم انتقل إلى البصرة فمات فيها نحو ٣٥هـ. انظر: الإصابة١/٢٩٢، والأعلام٢/١٦١..
١٦ ز: تجيء..

### الآية 28:58

> ﻿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا ۖ فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلًا ۖ وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ [28:58]

ثم قال[(١)](#foonote-١) تعالى : وكم أهلكنا من قرية بطرت معيشتها \[ ٥٨ \]، أي وكثير من القرى أهلكنا أهلها، و كم [(٢)](#foonote-٢) في موضع نصب ب أهلكنا ، و معيشتها \[ ٥٨ \]، نصب على حذف " في ". والتقدير عند " المازني " بطرت في معيشتها، ونصبه عند الفراء[(٣)](#foonote-٣) على التفسير، ونظيره  إلا من سفه[(٤)](#foonote-٤) نفسه   فإن[(٥)](#foonote-٥) طبن لكم عن شيء[(٦)](#foonote-٦) منه نفسا . والبطر : الأشر في النعمة  فتلك مساكنهم \[ ٥٨ \]، أي دورهم : لم تسكن من بعدهم إلا قليلا \[ ٥٨ \]، أي إلا وقتا قليلا، فتلك إشارة إلى مساكن عاد بناحية الأحقاف واليمن. وإلى منازل[(٧)](#foonote-٧) ثمود بناحية وادي القرى، ومساكن قوم لوط بالمؤتفكات وغير ذلك من مساكن الأمم المهلكة. وقيل : المعنى لم يسكن منها إلا القليل، وباقيها خراب[(٨)](#foonote-٨)، والمعنى : إلا قليلا منها فإنه سكن.  وكنا نحن الوارثين \[ ٥٨ \]، أي لا وارث لهم فيها.

١ ز: قوله..
٢ انظر: إعراب القرآن للنحاس ٣/٢٤٠، والمشكل ٢/١٦٣، وإعراب القرآن للدرويش ٧/٣٥٣..
٣ انظر: معاني الفراء٢/٣٠٨..
٤ البقرة: ١٢٩..
٥ : فإن..
٦ النساء: ٤..
٧ ز: وآل..
٨ انظر: ابن جرير٢٠/٩٥، وزاد المسير ٦/٢٣٣، والقرطبي١٣/٣٠١..

### الآية 28:59

> ﻿وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَىٰ حَتَّىٰ يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا ۚ وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَىٰ إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ [28:59]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : وما كان ربك مهلك القرى حتى يبعث في أمها رسولا \[ ٥٩ \]، أي لم يكن[(٢)](#foonote-٢) ربك[(٣)](#foonote-٣) يا محمد مهلك القرى التي حوالي[(٤)](#foonote-٤) مكة في زمانك وعصرك  حتى يبعث[(٥)](#foonote-٥) في أمها رسولا  أي في مكة / لأنها أم القرى. 
 يتلوا[(٦)](#foonote-٦) عليهم آياتنا \[ ٥٩ \]، أي القرآن، والرسول محمدا[(٧)](#foonote-٧) صلى الله عليه وسلم. 
 وما كنا مهلكي القرى إلا وأهلها ظالمون \[ ٥٩ \]، أي لم نكن[(٨)](#foonote-٨) مهلكي القرى وهي بالله مؤمنة، إنما نهلكها بظلمها أنفسها[(٩)](#foonote-٩).

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ ز: تكن..
٣ "ربك" سقطت من ز..
٤ ز: حول..
٥ ز: نبعث، وهو تصحيف..
٦ ز: يتلوا..
٧ ز: محمد..
٨ ز: تكن..
٩ ز: نفسها..

### الآية 28:60

> ﻿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا ۚ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ [28:60]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : وما أوتيتم من شيء فمتاع الحياة الدنيا[(٢)](#foonote-٢) \[ ٦٠ \]، أي ما أعطيتم من شيء من مال وأولاد، فإنما هو متاع تتمتعون به في هذه  الحياة[(٣)](#foonote-٣) الدنيا وزينتها \[ ٦٠ \]. 
ليس مما يغني عنكم شيئا، ولا ينفعكم شيء منه في معادكم،  وما عند الله خير \[ ٦٠ \]، مما متعتم به في الحياة الدنيا، وإبقاء لأهل طاعته وولايته لأنه دائم لا نفاذ له. 
وقيل معناه : خير ثوابا وإبقاء عندنا[(٤)](#foonote-٤). 
 أفلا تعقلون \[ ٦٠ \]، أي أفلا عقول لكم أيها القوم تتدبرون بها فتعرفون بها الخير من[(٥)](#foonote-٥) الشر، وتختارون لأنفسكم خير المنزلتين.

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ بعده في ز: وزينتها..
٣ "الحياة" سقطت من ز..
٤ انظر: زاد المسير٦/٢٣٤، انظر: التوجيه في القرطبي١٣/٣٠٢..
٥ ز: و..

### الآية 28:61

> ﻿أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ [28:61]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : أفمن واعدناه وعدا حسنا فهو لاقيه \[ ٦١ \]، أي أفمن وعده الله من خلقه على طاعته إياه أن ينجز له ما[(٢)](#foonote-٢) وعده  فهو لاقيه[(٣)](#foonote-٣)  لاق ما وعد به، كمن متعه الله في[(٤)](#foonote-٤) الدنيا متاعا زائلا  ثم هو يوم القيامة من المحضرين \[ ٦١ \]، أي من المشهدين عذاب الله وأليم عقابه. 
وقال[(٥)](#foonote-٥) قتادة : هو المؤمن يسمع كتاب الله جل وعز[(٦)](#foonote-٦) وصدق به، وآمن بما وعده الله فيه[(٧)](#foonote-٧).  كمن متعناه متاع الحياة الدنيا \[ ٦١ \]، وهو الكافر  ثم هو يوم القيامة من المحضرين \[ ٦١ \]، عذاب الله[(٨)](#foonote-٨). قال مجاهد : نزلت هذه الآية في النبي صلى الله عليه وسلم، وفي أبي جهل بن هشام[(٩)](#foonote-٩) لعنه الله[(١٠)](#foonote-١٠)وعن مجاهد أيضا : أنها نزلت في حمزة[(١١)](#foonote-١١)، وعلي[(١٢)](#foonote-١٢)، وأبي جهل[(١٣)](#foonote-١٣). وقيل : نزلت في حمزة وأبي جهل[(١٤)](#foonote-١٤).

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ ز: من..
٣ "لاقيه" سقطت من ز..
٤ بعدها في ز: الحياة..
٥ ز: قال..
٦ ز: عز وجل..
٧ "فيه" سقطت من ز..
٨ انظر: ابن جرير٢٠/٩٧، وزاد المسير٦/٢٣٥، والدر٢٠/٤٣١..
٩ انظر: ابن جرير٢٠/٩٧، والقرطبي١٣/٣٠٣، وابن كثير ٥/٢٩٤، والدر٢٠/٤٣١، وأسباب النزول للسيوطي ص٢١٢، وأسباب النزول للواحدي ص٢٥٥..
١٠ "لعنه الله" سقطت من ز..
١١ هو حمزة بن عبد المطلب بن هشام، أبو عمارة، من قريش، عم النبي صلى الله عليه وسلم، وأحد صناديد قريش وساداتهم في الجاهلية والإسلام. ولد بمكة سنة٥٤ق هـ وتوفي يوم أحد سنة ٣هـ فدفنه المسلمون في المدينة. انظر: صفة الصفوة١/١٤٤، والأعلام ٢/٣١٠..
١٢ علي بن أبي طالب بن عبد المطلب الهاشمي القرشي، أبو الحسن: أمير المسلمين، رابع الخلفاء الراشدين، واحد من العشرة المبشرين، وابن عم النبي وصهره، وأول الناس إسلاما بعد خديجة، ولد بمكة سنة٢٣ ق. هـ. انظر: صفة الصفوة١/١١٨، وحلية الأولياء ١/٦١، والأعلام ٥/١٠٧-١٠٨..
١٣ انظر: ابن جرير٢٠/٨٧، وابن كثير٥/٢٩٤..
١٤ القول لمجاهد، انظر: ابن جرير٢٠/٩٧، والقرطبي ١٣/٣٠٣، والدر٢٠/٤٣١..

### الآية 28:62

> ﻿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ [28:62]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : ويوم يناديهم فيقول أين شركائي الذين كنتم تزعمون \[ ٦٢ \]، أي ويوم ينادي رب العزة الذين أشركوا به في الدنيا، فيقول لهم : أين شركائي الذين كنتم تزعمون \[ ٦٢ \]، في الدنيا أنهم لي[(٢)](#foonote-٢) شركاء، فالمعنى : أين شركائي[(٣)](#foonote-٣) على قولكم وزعمكم ؟ وهذا النداء إنما هو على طريق[(٤)](#foonote-٤) التوبيخ لهم[(٥)](#foonote-٥)، وإلا فقد عرفوا[(٦)](#foonote-٦) في ذلك اليوم بطلان ما كانوا عليه، وعرفوا أن أولئك الشركاء الذين كانوا يعبدون لا ينفعونهم بشيء[(٧)](#foonote-٧).

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ ز: "إنهم لي في الدنيا شركائي"..
٣ "فالمعنى أي شركائي" ساقط من ز..
٤ ز: سبيل..
٥ "لهم" سقطت من ز..
٦ ز: عرفوا..
٧ ز: شيء..

### الآية 28:63

> ﻿قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنَا هَٰؤُلَاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا ۖ تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ ۖ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ [28:63]

قوله تعالى[(١)](#foonote-١) : قال الذين حق عليهم القول \[ ٦٣ \]، أي وجب عليهم العذاب والغضب واللعنة. 
قال قتادة[(٢)](#foonote-٢) : هم الشياطين يعني[(٣)](#foonote-٣) الذين يغوون[(٤)](#foonote-٤) الناس. 
وقيل[(٥)](#foonote-٥) : حق عليهم القول  وجبت عليهم الحجة[(٦)](#foonote-٦) فعذبوا. 
 ربنا هؤلاء الذين أغوينا[(٧)](#foonote-٧) \[ ٦٣ \]، أي دعوناهم إلى الغي،  أغويناهم كما غوينا \[ ٦٣ \]، أي أضللناهم كما ضللنا.  تبرأنا إليك \[ ٦٣ \]، أي تبرأ بعضنا من بعض وعاداه، وهو قوله تعالى : الاخلاء يومئذ[(٨)](#foonote-٨) بعضهم لبعض عدو إلا المتقين [(٩)](#foonote-٩). 
قوله[(١٠)](#foonote-١٠) : ما كانوا إيانا يعبدون \[ ٦٣ \]، أي ما كانوا يعبدوننا[(١١)](#foonote-١١). 
وقيل : هم دعاة[(١٢)](#foonote-١٢) الكفار إلى الكفر من الإنس.

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ انظر: ابن جرير٢٠/٩٨، وزاد المسير٦/٢٣٦، والقرطبي١٣/٣٠٣، وابن كثير٥/٢٩٤..
٣ "يعني" سقطت من ز..
٤ ز: يزيغون..
٥ انظر: زاد المسير٦/٢٣٥..
٦ ز: الحجة عليهم..
٧ : أغويناهم، وهو تحريف..
٨ "يومئذ" سقطت من ز..
٩ الزخرف: ٦٧..
١٠ ز: وقوله..
١١ ع: يعبدونا، والمثبت من ز..
١٢ ز: دعات..

### الآية 28:64

> ﻿وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَرَأَوُا الْعَذَابَ ۚ لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ [28:64]

قوله تعالى ذكره[(١)](#foonote-١) : وقيل ادعوا شركاءكم \[ ٦٤ \]، إلى قوله : وضل عنهم ما كانوا يفترون \[ ٧٥ \]، أي وقيل للمشركين : ادعوا شركاءكم الذين كنتم تدعون في الدنيا من دون الله،  فدعوهم فلم يستجيبوا لهم \[ ٦٤ \]، أي لم يجيبوهم بحجة، وأضاف الشركاء إليهم لأنهم اختلقوهم[(٢)](#foonote-٢) وأضافوهم[(٣)](#foonote-٣) إلى العبادة. 
وقوله : ورأوا العذاب لو أنهم كانوا يهتدون \[ ٦٤ \]، أي فودوا حين رأوا العذاب لو أنهم كانوا يهتدون للحق[(٤)](#foonote-٤) في الدنيا. 
وقيل[(٥)](#foonote-٥) : المعنى لو أنهم كانوا يهتدون لما اتبعوهم لما رأوا العذاب.

١ "تعالى ذكره" سقطت من ز..
٢ ز: اختلفوا..
٣ ز: وضافوا..
٤ ز: إلى الحق..
٥ انظر: زاد المسير ٦/٢٣٦..

### الآية 28:65

> ﻿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ [28:65]

وقيل[(١)](#foonote-١) : التقدير لو أنهم كانوا يهتدون في الدنيا لأنجاهم الهدى، ثم قال تعالى[(٢)](#foonote-٢) : ويوم يناديهم فيقول ماذا أجبتم المرسلين \[ ٦٥ \]، أي يوم ينادي الله لهؤلاء[(٣)](#foonote-٣) المشركين فيقول لهم : ماذا أجبتم المرسلين \[ ٦٥ \]، الذين أرسلوا إليكم يدعونكم[(٤)](#foonote-٤) إلى توحيد الله. 
وقال[(٧)](#foonote-٧) ابن جريج : ماذا أجبتم المرسلين  : بلا إله إلا الله/هي[(٨)](#foonote-٨) التوحيد[(٩)](#foonote-٩). 
وقيل : إنهم تجبروا[(١٠)](#foonote-١٠) فلم يدروا ماذا يجيبون[(١١)](#foonote-١١) لما سئلوا.

١ قاله الزجاج، انظر: القرطبي١٣/٣٠٤..
٢ "تعالى" سقطت من ز..
٣ ز: هؤلاء..
٤ ز: تدعونكم..
٧ ز: قال..
٨ ز: فهي..
٩ انظر: ابن جرير٢٠/٩٩، وانظر: التوجيه في ابن كثير٥/٢٩٥..
١٠ ز: تجبرون..
١١ ز: يحتجون به..

### الآية 28:66

> ﻿فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْبَاءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لَا يَتَسَاءَلُونَ [28:66]

ثم قال تعالى[(٥)](#foonote-٥) : فعميت عليهم الأنباء يومئذ \[ ٦٦ \]، أي خفيت عليهم الأخبار. 
وقيل المعنى : فعميت عليهم الحجج فلم يدروا بما يحتجون. قاله مجاهد[(٦)](#foonote-٦). 
وقوله : فهم لا يتساءلون \[ ٦٦ \]، أي بالأنساب والقرابة، قاله مجاهد[(١٢)](#foonote-١٢).

### الآية 28:67

> ﻿فَأَمَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَعَسَىٰ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ [28:67]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : فأما من تاب وآمن وعمل صالحا \[ ٦٧ \]، أي من تاب من شركه، وآمن وعمل بما أمره الله ورسوله : فعسى أن يكون من المفلحين \[ ٦٧ \]، أي من المنجيين المدركين طلبتهم عند الله الخالدين في جنانه، و " عسى " من الله واجب[(٢)](#foonote-٢).

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ ز: واجبة..

### الآية 28:68

> ﻿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ ۗ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ ۚ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ [28:68]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : وربك يخلق ما يشاء ويختار \[ ٦٨ \]، أي يخلق ما يريد، ويختار الرسل،  ما كان لهم الخيرة  أي ليس يرسل[(٢)](#foonote-٢) الرسل باختيارهم : أي باختيار المشركين، فالوقف[(٣)](#foonote-٣) على هذا المعنى  ويختار \[ ٦٨ \]، و " ما " [(٤)](#foonote-٤) نافية. 
قال علي بن سليمان[(٥)](#foonote-٥) : لا يجوز أن تكون " ما " في موضع نصب، لأنه لا عائد عليها[(٦)](#foonote-٦). وفي كون ما للنفي رد على القدرية، ولو كانت " ما " في موضع نصب لكان ضميرها اسم كان، في كان مضمرا، وللزم نصب[(٧)](#foonote-٧)  الخيرة \[ ٦٨ \]، على خبر كان. 
وأجاز الزجاج[(٨)](#foonote-٨) : أن تكون " ما " في موضع نصب بيختار وتقدر حذفا[(٩)](#foonote-٩) من الكلام، والتقدير : ويختار الذي[(١٠)](#foonote-١٠) كان لهم فيه الخيرة، فلإتمام على هذا القول على و يختار ، ولا يوقف إلا على  الخيرة  وجعل " ما " نافية، والوقف على  ويختار [(١١)](#foonote-١١). وهو مذهب أكثر العلماء. 
وكان الطبري ينكر أن تكون " ما " نافية، ولا يحسن عنده أن تكون " ما " إلا في موضع نصب بمعنى الذي، والتقدير عنده[(١٢)](#foonote-١٢) : ويختار لولاية الخيرة من خلقه من[(١٣)](#foonote-١٣) سبقت له منه السعادة، وذلك أن المشركين كانوا يختارون خيار أموالهم، فيجعلونها لآلهتهم. فقال الله : وربك يا محمد  يخلق ما يشاء \[ ٦٨ \]، أن يخلقه، ويختار للهداية من خلقه من سبق له في علمه[(١٤)](#foonote-١٤). السعادة، نظير ما[(١٥)](#foonote-١٥) كان من اختيار هؤلاء المشركين لآلهتهم خيار أموالهم[(١٦)](#foonote-١٦) وقد قال ابن عباس في الآية : كانوا يجعلون لآلهتهم خيار أموالهم[(١٧)](#foonote-١٧). 
فالطبري : يجعل " ما " لمن يعقل بمعنى " الذي " [(١٨)](#foonote-١٨) ويقدر رفع " الخيرة " بالابتداء  لهم الخيرة ، والجملة خبر كان وشبهه بقولك[(١٩)](#foonote-١٩) : " كان زيد أبوه منطلق " وهذا كلام لا وجه له ولا معنى لأنه عائد يعود على اسم كان، فإن قدرت فيه محذوفة جاز على بعد، وكان هو خبر " الخيرة "، ولهم. ملغى وأحال الطبري كون " ما " للنفي لأنها لو كانت للنفي لكان المعنى : أنه لم تكن لهم[(٢٠)](#foonote-٢٠) الخيرة فيما مضى قبل نزول الآية، ولهم ذلك فيما يستقبلون، لأنك إذا قلت : " ما كان لك هذا " كان معنى الكلام : لم يكن فيما مضى وقد يكون له فيما يستقبل. 
قال أبو محمد مؤلفه رضي الله عنه[(٢١)](#foonote-٢١) : وهذا لا يلزم، بل هي نفي عام في الماضي والمستقبل، وقد أجمع أهل اللغة على أن " ما " تنفي[(٢٢)](#foonote-٢٢) الحال والاستقبال كليس. ولذلك عملت عملها. دليله : قوله تعالى[(٢٣)](#foonote-٢٣) : ما كان لهم[(٢٤)](#foonote-٢٤) أن يدخلوها إلا خائفين [(٢٥)](#foonote-٢٥). وقوله : ما[(٢٦)](#foonote-٢٦) كان على النبيء من حرج فيما فرض الله له [(٢٧)](#foonote-٢٧) فهذا نفي عام في الماضي والمستقبل، ولو كان الأمر على ما أصل الطبري لكان لهم دخولها فيما يستقبل غير[(٢٨)](#foonote-٢٨) خائفين، ولكان على[(٢٩)](#foonote-٢٩) النبي الحرج فيما فرض الله له فيما يستقبل، وهذا كثير في القرآن على خلاف ما تأول الطبري وأحاله أيضا، لأنه لم يتقدم كلام يكون هذا نفي له، وهذا لا يلزم لأن الآي[(٣٠)](#foonote-٣٠) إنما كانت تتنزل على ما يسأل النبي عليه السلام[(٣١)](#foonote-٣١) عنه وعلى ما هم عليه مصرون من الأعمال السيئة. وعلى ذلك أكثر آي القرآن، فلا يلزم أن يكون قبل كل آية تفسير ما نزلت فيه ومن أجله.

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ "يرسل" سقطت من ز..
٣ انظر: المكتفى ص٤٣٩، ومنار الهدى ص٢١٣..
٤ انظر: المشكل ٢/١٦٣-١٦٤، وإعراب القرآن للدرويش٧/٣٦٥..
٥ انظر: القرطبي١٣/٣٠٥..
٦ ز: عليه..
٧ ز: ونصب..
٨ انظر: معاني الزجاج٤/١٥١-١٥٢..
٩ ز: حذف..
١٠ ز: الذين..
١١ انظر: ص٥١٧ من التحقيق..
١٢ ز: عندي..
١٣ ز: ومن..
١٤ بعده في ز: "في"..
١٥ ز: من..
١٦ انظر: ابن جرير٢٠-١٠٠-١٠١-١٠٢..
١٧ انظر: ابن جرير٢٠/١٠٠، وزاد المسير ٦/٢٣٧..
١٨ بعده في ز: ويعقل..
١٩ ز: شبه بقولك..
٢٠ "لهم" سقطت من ز..
٢١ هو مكي بن أبي طالب رحمه الله تعالى..
٢٢ ز: لنفي..
٢٣ "تعالى" سقطت من ز..
٢٤ بعدها في ز: الخيرة. وهو تحريف..
٢٥ البقرة: ١١٣..
٢٦ ز: وما..
٢٧ الأحزاب: ٣٨..
٢٨ من "غير خائفين... يستقبل" ساقط من ز..
٢٩ بعد "لكان" في ع: كلمة ملحقة بالهامش لم أتمكن من قراءتها، ولعلها "على"..
٣٠ ز: الآية..
٣١ ز: صلى الله عليه وسلم..

### الآية 28:69

> ﻿وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ [28:69]

ثم قال : وربك أعلم بما تكن صدورهم وما يعلنون \[ ٦٩ \]، أي ما يسرون وما يظهرون، أي يختار من شاء من خلقه للرسالة، لأنه يعلم سرهم وظاهرهم، فهو يختارهم من خلقه على علم بهم.

### الآية 28:70

> ﻿وَهُوَ اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَىٰ وَالْآخِرَةِ ۖ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ [28:70]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : وهو الله لا إله إلا هو \[ ٧٠ \]، أي والمعبود هو الله لا معبود[(٢)](#foonote-٢) غيره  له الحمد في الأولى والآخرة \[ ٧٠ \]، أي في الدنيا والآخرة  وله الحكم \[ ٧٠ \]، أي فصل القضاء بين خلقه.  وإليه ترجعون \[ ٧٠ \]، أي تردون بعد مماتكم فيقضي بينكم بالحق.

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ "هو الله لا معبود" سقطت من ز..

### الآية 28:71

> ﻿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَٰهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ ۖ أَفَلَا تَسْمَعُونَ [28:71]

ثم قال تعالى ذكره[(١)](#foonote-١) : قل أرأيتم إن جعل الله عليكم[(٢)](#foonote-٢) الليل سرمدا إلى يوم القيامة \[ ٧١ \]، أي دائما لا نهار إلى يوم القيامة. 
والعرب[(٣)](#foonote-٣) تقول لكل ما[(٤)](#foonote-٤) كان متصلا لا ينقطع من رخاء أو بلاء : هو سرمد. 
وقوله[(٥)](#foonote-٥) : من إله غير الله ياتيكم بضياء \[ ٧١ \]، أي من معبود غير الله يأتيكم بضياء النهار[(٦)](#foonote-٦)  أفلا تسمعون \[ ٧١ \]، ما يقال لكم فتتعظون. 
قال[(٧)](#foonote-٧) أبو إسحاق[(٨)](#foonote-٨) : بضياء : أي بنهار تتصرفون فيه[(٩)](#foonote-٩) في معاشكم[(١٠)](#foonote-١٠).

١ "تعالى ذكره" سقطت من ز..
٢ لكم: تحريف..
٣ ز: فالعرب..
٤ ز: لما..
٥ ز: قوله..
٦ واعلم أنه وإن كان السكون في النهار ممكنا، وطلب الرزق في الليل ممكنا وذلك عند طلوع القمر على الأرض، أو عند الاستضاءة بشيء بما له نور كالسراج، لكن ذلك قليل نادر مخالف لما يألفه العباد فلا اعتبار به. انظر: فتح القدير٤/١٨٥..
٧ ز: وقال..
٨ انظر: التوجيه في الدر٢٠/٤٣٥..
٩ "في" سقطت من ز..
١٠ ز: معايشكم..

### الآية 28:72

> ﻿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَٰهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ ۖ أَفَلَا تُبْصِرُونَ [28:72]

وكذلك قوله في النهار فمن[(١)](#foonote-١)  ياتيكم بليل تسكنون فيه \[ ٧٢ \]، أي تهدءون وتستريحون[(٢)](#foonote-٢) من حركاتكم، فلو كان أحدهما دائما لهلك الخلق،

١ ز: من..
٢ ز: تسترحون..

### الآية 28:73

> ﻿وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [28:73]

ولكنه تعالى خلق للخلق الليل والنهار رحمة للخلق، وهو قوله : ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه \[ ٧٣ \]، أي في الليل، ولتبتغوا[(١)](#foonote-١) من فضله، يعني في النهار  ولعلكم تشكرون \[ ٧٣ \]، فعل[(٢)](#foonote-٢) ذلك، أي خلق لكم ذلك لتنتفعوا به ولتشكروا على ما فعل بكم من الرفق.

١ ز: لتبتغوا "الواو" سقطت عنه..
٢ ز: جعل..

### الآية 28:74

> ﻿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ [28:74]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : ويوم يناديهم فيقول أين شركائي الذين كنتم تزعمون \[ ٧٤ \]، أي ويوم يناديهم ربك يا محمد فيقول لهم : أين شركائي الذين كنتم تزعمون في الدنيا أنهم شركائي ؟ والمعنى : أين شركائي على زعمكم وقولكم[(٢)](#foonote-٢) ؟.

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ ز: وقولهم..

### الآية 28:75

> ﻿وَنَزَعْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ [28:75]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : ونزعنا من كل أمة شهيدا \[ ٧٥ \]، أي أخرجنا من أمة شهيدا منهم[(٢)](#foonote-٢) ليشهد عليهم بأعمالهم. يقال[(٣)](#foonote-٣) : إنهم عدول الآخرة يشهدون على العباد بأعمالهم في الدنيا. 
ويورى : أن كل قرن لا يخلو[(٤)](#foonote-٤) من شهيد يشهد عليهم[(٥)](#foonote-٥) يوم القيامة بأعمالهم[(٦)](#foonote-٦). 
وقيل المعنى : أحضرنا من كل أمة نبيها الذي يشهد عليها بما فعلت. 
قاله قتادة ومجاهد[(٧)](#foonote-٧). 
 فقلنا هاتوا برهانكم \[ ٧٥ \]، أي حجتكم على إشراككم بالله مع مجيء الرسل إليكم بالحجج، والآيات  فعلموا أن الحق لله \[ ٧٥ \]، أي أيقنوا أن الحجة لله عليهم  وضل عنهم ما كانوا يفترون \[ ٧٥ \]، أي اضمحل[(٨)](#foonote-٨) وذهب الذي كانوا يشركون[(٩)](#foonote-٩) بالله في الدنيا فلم ينتفعوا به[(١٠)](#foonote-١٠) بل ضرهم وأهلكهم.

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ "منهم" سقطت من ز..
٣ انظر: القرطبي١٣/٣٠٩..
٤ ز: تخلو..
٥ "عليهم" سقطت من ز..
٦ ز: أعمالهم..
٧ انظر: ابن جرير٢٠/١٠٤..
٨ ز: اطمحل، تحريف..
٩ "يشركون" سقطت من ز..
١٠ ز: له..

### الآية 28:76

> ﻿۞ إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَىٰ فَبَغَىٰ عَلَيْهِمْ ۖ وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ [28:76]

قوله تعالى ذكره[(١)](#foonote-١) : إن قارون كان من قوم موسى[(٢)](#foonote-٢) \[ ٧٦ \]، إلى قوله : ولا يسأل عن ذنوبهم[(٣)](#foonote-٣) المجرمون \[ ٧٨ \]، " قارون " فاعول اسم أعجمي معرفة فلذلك[(٤)](#foonote-٤) لم ينصرف ومعنى  كان من قوم موسى  أي من عشيرته، وكان ابن عمه لأبيه وأمه، وكان عند موسى من عباد المؤمنين. وهو قارون بن يصهر[(٥)](#foonote-٥) بن قاهث، وموسى : هو موسى بن عمران بن قاهث. قاله ابن جريج، والنخعي، وقتادة، ومالك ابن دينار[(٦)](#foonote-٦). 
وقال ابن إسحاق : كان قارون عم موسى لأب وأم[(٧)](#foonote-٧). 
وقوله : فبغى عليهم \[ ٧٦ \]، أي تجاوز حده في التكبر عليهم. 
وقيل[(٨)](#foonote-٨) : كان بغيه أنه أحدث زيادة شبر في طول ثيابه[(٩)](#foonote-٩)، قاله شهر بن حوشب[(١٠)](#foonote-١٠). 
وقال قتادة : كان بغيه عليهم بكثرة ماله[(١١)](#foonote-١١). 
قيل : إنه لكثرة ماله استخف بالفقراء، وازدرى بني إسرائيل، ولم يرع[(١٢)](#foonote-١٢) لهم حق الإيمان بالله. 
وقيل[(١٣)](#foonote-١٣) : إنه كان ابن عم موسى، وكان عالما بالتوراة فبغى على موسى، وقصد إلى الإفساد عليه[(١٤)](#foonote-١٤) والتكذيب له، وكان من طلبه للإفساد أن بغيا كانت مشهورة في بني إسرائيل فوجه إليها قارون، وكن أيسر أهل زمانه، فأمرها أن تصير إليه، وهو في ملأ من أصحابه، فتكذب على موسى، وتقول : إن موسى طلبني للفساد، وضمن لها قارون إن هي فعلت ذلك[(١٥)](#foonote-١٥) أن يخلطها بنسائه، وأن يعطيها على ذلك عطاء كثيرا، فجاءت المرأة، وقارون جالس مع أصحابه ورزقها الله التوبة، وقالت في نفسها : ما لي مقام توبة مثل هذا، فأقبلت على أهل المجلس وقارون حاضر، فقال لهم : إن قارون هذا وجه إلي يأمرني[(١٦)](#foonote-١٦) ويسألني أن أكذب على موسى وأن أقول : قد أرادني للفساد، وأن قارون كاذب في ذلك. فلما سمع قارون كلامها تحير وأبلس[(١٧)](#foonote-١٧)، واتصل الخبر بموسى عليه السلام[(١٨)](#foonote-١٨) فجعل الله أمر قارون إلى موسى، وأمر الأرض أن تطيعه فيه، فورد[(١٩)](#foonote-١٩) موسى على قارون، فأحس قارون بالبلاء، فقال : يا موسى ارحمني، فقال : يا أرض خذيه، فخسفت به إلى سرته، ثم قال : يا أرض خذيه، فخسفت به إلى عنقه، واسترحم موسى فقال : يا أرض خذيه، فخسفت[(٢٠)](#foonote-٢٠) به حتى ساخت الأرض به وبداره[(٢١)](#foonote-٢١)، وهو[(٢٢)](#foonote-٢٢) قوله جل ذكره : فخسفنا به وبداره الأرض \[ ٨١ \]. 
وقوله : وآتيناه من الكنوز \[ ٧٦ \]، أي كنوز الأموال  ما إن مفاتحه \[ ٧٦ \]، أي خزائنه. 
وقيل[(٢٣)](#foonote-٢٣) : هي التي يفتح بها الأبواب، والواحد في الوجهين : مفتاح[(٢٤)](#foonote-٢٤)، وروى الأعمش عن خثيمة أنه قال[(٢٥)](#foonote-٢٥) : كانت مفاتح قارون تحمل على ستين بغلا، كل مفتاح منها[(٢٦)](#foonote-٢٦)/، لباب كنز معلوم مثل الإصبع من[(٢٧)](#foonote-٢٧) جلود. 
قال مجاهد[(٢٨)](#foonote-٢٨) : كانت المفاتيح[(٢٩)](#foonote-٢٩) من جلود الإبل. 
وقال أبو صالح : كانت خزائنه تحمل على أربعين بغلا[(٣٠)](#foonote-٣٠). 
وقال الضحاك : مفاتحه : أوعيته[(٣١)](#foonote-٣١). 
وقيل : كانت مفاتح أقفال خزائنه لا تنقل من مكان إلى مكان إلا بعشرة أنفس من أهل القوة. 
قال ابن عباس : لتنوأ بالعصبة[(٣٢)](#foonote-٣٢) \[ ٧٦ \]، أي لتثقل بالعصبة[(٣٣)](#foonote-٣٣). 
وقال أبو عبيدة[(٣٤)](#foonote-٣٤) : مجازه ما إن العصبة ذوي القوة لتنوء بمفاتح[(٣٥)](#foonote-٣٥) نعمه، والصحيح عند أهل اللغة أنه يقال[(٣٦)](#foonote-٣٦) : نؤت بالحمل : أي نهضت به على ثقل، ونأنى[(٣٧)](#foonote-٣٧)، وأنأني[(٣٨)](#foonote-٣٨) : إذا أثقلني. 
وقيل المعنى[(٣٩)](#foonote-٣٩) : لتنيء العصبة[(٤٠)](#foonote-٤٠) : أي تميلهم[(٤١)](#foonote-٤١) من ثقلها، كما يقال : ذهبت به، وأذهبته. 
والعصبة عند ابن عباس : أربعون، وكذلك قال الضحاك وأبو صالح[(٤٢)](#foonote-٤٢). 
وقال قتادة : هي ما بين العشرة إلى الأربعين[(٤٣)](#foonote-٤٣). وقال خيثمة : هم ستون، وقال : كانت مفاتحه تحمل على ستين بغلا[(٤٤)](#foonote-٤٤). 
وقيل : كانت تحمل على ما بين ثلاثة إلى عشرة[(٤٥)](#foonote-٤٥). 
وروى الضحاك عن ابن عباس : لتنوأ بالعصبة  قال : العصبة : ثلاثة، وعنه : العصبة ما بين الثلاثة إلى العشرة[(٤٦)](#foonote-٤٦). 
وروى ابن أبي نجيح عن مجاهد[(٤٧)](#foonote-٤٧) : العصبة[(٤٨)](#foonote-٤٨) ما بين عشرة إلى خمسة[(٤٩)](#foonote-٤٩) عشر. 
وروى[(٥٠)](#foonote-٥٠) ابن جرير عن مجاهد[(٥١)](#foonote-٥١) : العصبة خمسة[(٥٢)](#foonote-٥٢) عشر رجلا. 
وحكى[(٥٣)](#foonote-٥٣) الزجاج[(٥٤)](#foonote-٥٤) : أن العصبة هنا : سبعون رجلا، والعصبة في اللغة : الجماعة، يتعصب بعضهم لبعض. 
وقوله : أولي القوة \[ ٧٦ \]، أي ذوي[(٥٥)](#foonote-٥٥) الشدة. 
قال مجاهد : أولي القوة  خمسة[(٥٦)](#foonote-٥٦) عشر رجلا[(٥٧)](#foonote-٥٧). 
ثم قال تعالى[(٥٨)](#foonote-٥٨) : إذ قال له قومه لا تفرح إن الله[(٥٩)](#foonote-٥٩) \[ ٧٦ \]، أي[(٦٠)](#foonote-٦٠) لا تبطر ولا تأشر  إن الله لا يحب الفرحين \[ ٧٦ \]، أي البطرين الأشرين الذين لا يشكرون على ما آتاهم الله من فضله، أمروا بالتواضع والاستكانة لله. 
قال قتادة : الفرحين \[ ٧٦ \]، المرحين، وكذلك قال ابن عباس[(٦١)](#foonote-٦١). 
وقال مجاهد : المتبذخين[(٦٢)](#foonote-٦٢). 
وقيل[(٦٣)](#foonote-٦٣) : الفرحين  المستهزئين. 
وذكر الفراء : أم موسى الذي قال له[(٦٤)](#foonote-٦٤) ذلك وحده، فأخبر عنه بلفظ الجماعة[(٦٥)](#foonote-٦٥) كما قال : الذين[(٦٦)](#foonote-٦٦) قال لهم الناس [(٦٧)](#foonote-٦٧) يعني نعيم بن مسعود[(٦٨)](#foonote-٦٨). 
وفرق الفراء[(٦٩)](#foonote-٦٩) بين الفرحين والفارحين، فقال : الفرحين الذين هم في حال فرح، والفارحين : الذين يفرحون فيما يستقبل، ومثله عنده طمع وطامع[(٧٠)](#foonote-٧٠)، وميت ومايت، وقوله تعالى[(٧١)](#foonote-٧١) : إنك ميت وإنهم ميتون [(٧٢)](#foonote-٧٢) يدل على خلاف ما قال الفراء، لأن هذا للمستقبل، ولم يكونوا في حال موت إذ خوطبوا بهذا، ولم يقل : مايت ومايتون. 
وقال الزجاج[(٧٣)](#foonote-٧٣) : معنى  لا تفرح  أي لا تفرح بالمال فإن الفرح بالمال لا يؤدي فيه الحق.

١ "تعالى ذكره" سقطت من ز..
٢ من قوم موسى سقط من الآية في ز..
٣ ولا يسأل عن ذنوبهم سقط من الآية في ز..
٤ "فلذلك" سقط من ز..
٥ ز: "قصهر" وأظنه محرفا عما أثبته..
٦ انظر: ابن جرير٢٠-١٠٥-١٠٦، والقرطبي١٣/٣١٠، وابن كثير٥/٢٩٧-٢٩٨..
٧ انظر: ابن جرير٢٠/١٠٥، وزاد المسير ٦/٢٣٩، والقرطبي١٣/٣١٠، وانظر: التوجيه في ابن كثير٥/٢٩٧..
٨ انظر: ابن جرير٢٠/١٠٦، وزاد المسير٦/٢٣٩، والقرطبي ١٣/٣١٠، وابن كثير٥/٢٩٨، والدر، ٢٠/٤٣٧٩..
٩ ز: لباسه..
١٠ هو شهر بن حوشب الأشعري: فقيه قارئ، من رجال الحديث، شامي الأصل سكن العراق، وهو متروك الحديث، انظر: تهذيب التهذيب ٤/٣٦٩، والأعلام٣/٢٥٩..
١١ انظر: ابن جرير٢٠/١٠٦، والقرطبي ١٣/٣١٠، وابن كثير ٥/٢٩٨..
١٢ ز: يدع..
١٣ انظر: القرطبي ١٣/٣١٠-٣١١، والدر٢٠/٤٣٦-٤٣٧..
١٤ من "عليه... للإفساد" ساقط من ز..
١٥ "ذلك" سقطت من ز..
١٦ ز: ويأمرني..
١٧ ز: وإبليس، تحريف..
١٨ "عليه السلام" سقطت من ز..
١٩ ز: فعود..
٢٠ ز: فخسف..
٢١ بعدها في ز: الأرض..
٢٢ من "وهو قوله... الأرض" ساقط من ز..
٢٣ انظر: ابن جرير٢٠/١٠٦، وزاد المسير٦/٢٤٠..
٢٤ ز: مفتح..
٢٥ انظر: ابن جرير ٢٠/١٠٦، وزاد المسير ٦/٢٤٠، وابن كثير ٥/٢٩٨، والدر ٢٠/٤٣٧..
٢٦ ز: منه..
٢٧ ز: في..
٢٨ انظر: ابن جرير٢٠/١٠٧، وزاد المسير ٦/٢٤٠، والقرطبي١٣/٣١٣، والدر٢٠/٤٣٨..
٢٩ ز: المفاتح..
٣٠ انظر: ابن جرير٢٠/١٠٧، وزاد المسير٦/٢٤٠، والقرطبي١٣/٣١٢..
٣١ انظر: ابن جرير٢٠/١٠٧، والقرطبي١٣/٣١٣، وفي ع: "أوعية" والتصويب من ز، ومن كتب التفسير..
٣٢ بعده في ز: أولي القوة..
٣٣ انظر: ابن جرير ٢٠/١٠٧، والدر٢٠/٤٣٨..
٣٤ انظر: مجاز القرآن٢/١١٠..
٣٥ ز: مفاتح..
٣٦ انظر: اللسان ٢/١٠١ مادة: نوت..
٣٧ ز: ونأني..
٣٨ ز: ينوؤني. في أوناني..
٣٩ انظر: القرطبي ١٣/٣١٢..
٤٠ ز: بالعصبة..
٤١ ز: لميلهم..
٤٢ انظر: ابن جرير٢٠/١٠٧-١٠٨، وزاد المسير٦/٢٤٠، والقرطبي١٣/٣١٣..
٤٣ انظر: ابن جرير ٢٠/١٠٧، وزاد المسير٦/٢٤٠، والقرطبي١٣/١٣..
٤٤ انظر: ابن جرير٢٠/١٠٨، والقرطبي١٣/٣١٣..
٤٥ قاله ابن عباس، انظر: ابن جرير٢٠/١٠٨..
٤٦ انظر: ابن جرير٢٠/١٠٨، والقرطبي ١٣/٣١٢-٣١٣..
٤٧ انظر: ابن جرير٢٠/١٠٨، وزاد المسير٦/٢٤٠، والدر٢٠/٤٣٨..
٤٨ بعده في ز: "خمسة عشر رجلا" ولعله انتقال نظر..
٤٩ "ما بين عشرة إلى خمسة عشر" سقط من ز..
٥٠ من "وروى... رجلا" سقط من ز..
٥١ انظر: التوجيه في القرطبي١٣-٣١٣..
٥٢ في ع: "خمس"..
٥٣ ز: وحكي عن..
٥٤ انظر: معاني الزجاج٤/١٥٥..
٥٥ : ذو..
٥٦ ع: "خمس"..
٥٧ انظر: ابن جرير٢٠/١٠٨، والدر ٢٠/٤٣٨..
٥٨ "تعالى" سقطت من ز..
٥٩ "إن الله" سقطت من الآية في ز..
٦٠ "أي" سقطت من ز..
٦١ انظر: ابن جرير٢٠/١١١، وابن كثير٥/٢٩٨، والدر ٢٠/٤٣٨-٤٣٩..
٦٢ انظر: ابن جرير٢٠/١١١..
٦٣ ز: وقال..
٦٤ "له" سقطت من ز..
٦٥ ز: الجمع..
٦٦ ز: لكدين..
٦٧ آل عمران: ١٧٣..
٦٨ ز: مسعود، تحريف..
٦٩ انظر: معاني الفراء ٢/٣١١..
٧٠ ع: طبع وطابع: تحريف. انظر: معاني الفراء٢/٣١١..
٧١ "تعالى" سقطت من ز..
٧٢ الزمر: ٣٠..
٧٣ انظر: معاني الزجاج٤/١٥٥..

### الآية 28:77

> ﻿وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ ۖ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا ۖ وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ ۖ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ [28:77]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : وابتغ فيما أتاك الله الدار الآخرة \[ ٧٧ \]، أي وقال قوم قارون له : التمس في المال الذي أعطاكه[(٢)](#foonote-٢) الله الدار الآخرة بالعمل الصالح فيه[(٣)](#foonote-٣)  ولا تنس نصيبك من الدنيا \[ ٧٧ \]. 
قال ابن عباس : معناه لا تترك العمل في الدنيا لله[(٤)](#foonote-٤) بطاعته وهو معنى قول مجاهد وغيره[(٥)](#foonote-٥). 
قال ابن زيد : لا تنس أن تقدم من دنياك لآخرتك[(٦)](#foonote-٦). 
وقيل معناه[(٧)](#foonote-٧) : بل من لذات الدنيا المحللة، لأن ذلك ليس بمحظور عليك. 
وقيل معناه[(٨)](#foonote-٨) : لا تترك أن تطلب بدنياك الآخرة فهو حظك من دنياك. 
وقال قتادة : معناه لا تخسر ما أحل الله لك فيها فإن لك فيها غنى وكفاية[(٩)](#foonote-٩)
وقال الحسن : معناه قدم الفضل وأمسك ما يبلغك[(١٠)](#foonote-١٠). 
وقال ابن جريج : الحلال فيها[(١١)](#foonote-١١). 
وعن مالك رضي الله عنه : أنه الأكل والشرب في غير سرف[(١٢)](#foonote-١٢). 
ثم قال تعالى[(١٣)](#foonote-١٣) : وأحسن كما أحسن الله إليك \[ ٧٧ \]، أي وأحسن في الدنيا بإنفاق مالك في وجهه، كما وسع الله[(١٤)](#foonote-١٤) عليك،  ولا تبغ الفساد في الأرض \[ ٧٧ \]، أي[(١٥)](#foonote-١٥) لا تلتمس ما حرم الله عليك من البغي على قومك  إن الله لا يحب المفسدين \[ ٧٧ \]، أي لا يحب بغاة البغي والمعاصي.

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ ز: أعطاكم..
٣ "فيه" سقطت من ز..
٤ ز: إلا..
٥ انظر: ابن جرير٢٠/١١٢، وزاد المسير٦/٢٤١، والقرطبي ١٣/٢١٤، والدر٢٠/٤٣٩..
٦ انظر: ابن جرير٢٠/١١٢، وانظر: التوجيه في زاد المسير٦/٢٤١..
٧ انظر: التوجيه في القرطبي ١٣/٣١٤..
٨ انظر المصدر السابق..
٩ انظر: ابن جرير٢٠/١١٣، والقرطبي١٣/٣١٤، والدر٢٠/٤٣٩..
١٠ انظر: ابن جرير٢٠/١١٣، وزاد المسير ٦/٢٤١، والقرطبي ١٣/٣١٤، والدر٢٠/٤٣٩..
١١ انظر: ابن جرير٢٠/١١٣..
١٢ انظر: القرطبي١٣/٣١٤..
١٣ "تعالى" سقطت من ز..
١٤ "اسم الجلالة" سقط من ز..
١٥ "أي" سقطت من ز..

### الآية 28:78

> ﻿قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَىٰ عِلْمٍ عِنْدِي ۚ أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا ۚ وَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ [28:78]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : قال إنما أوتيته على علم عندي \[ ٧٨ \]، أي قال قارون لقومه لما[(٢)](#foonote-٢) وعظوه : إنما أوتيت هذا المال : على علم عندي  أي بفضل[(٣)](#foonote-٣) علم عندي علمه الله مني، فرضي[(٤)](#foonote-٤) بذلك عني، وفضلني عليكم[(٥)](#foonote-٥) بالمال لذلك، فلم يرض بأن يكون الله هو المنعم عليه بذلك، فأضاف اكتساب ذاك إلى نفسه لا بشكر[(٦)](#foonote-٦) الله عليه، فصار كافرا بذلك، وببغيه على بني إسرائيل، وكان قارون أقرأ الناس للتوراة. 
قيل[(٧)](#foonote-٧) : كان يعرف عمل الكيمياء، وأنكره الزجاج[(٨)](#foonote-٨)، وقال : الكيمياء باطل. 
ثم قال تعالى[(٩)](#foonote-٩) : أولم يعلم أن الله قد أهلك من قبله من القرون من هو أشد منه \[ ٧٨ \]، أي بطشا  وأكثر جمعا \[ ٧٨ \]، أي جمعا[(١٠)](#foonote-١٠) للأموال فلم تغن عنه أمواله شيئا، فلا فضل لمن أوتيها. 
ثم قال : ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون \[ ٧٨ \]. 
قال قتادة : يدخلون النار بغير حساب[(١١)](#foonote-١١). 
وقيل[(١٢)](#foonote-١٢) : المعنى أن الملائكة لا تسأل عنهم لأنهم يعرفونهم بسيماهم، كقوله جل ذكره[(١٣)](#foonote-١٣) : يعرف المجرمون بسيماهم [(١٤)](#foonote-١٤) قاله مجاهد، وسيماهم : زرقة العيون، وسواد الوجوه. 
وقيل : المعنى ولا يسأل هؤلاء عن ذنوب من مضى وأهلك من الأمم الكثيرة[(١٥)](#foonote-١٥) الأموال[(١٦)](#foonote-١٦). 
وقيل المعنى : لا يسألون سؤال اختيار فيختلف[(١٧)](#foonote-١٧) الضمير في ذنوبهم على مقدار المعاني[(١٨)](#foonote-١٨) المذكورة.

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ "لما" سقطت من ز..
٣ ز: لفضل..
٤ ز: فرضيني..
٥ ز: عليك..
٦ ز: يشكر..
٧ انظر: زاد المسير٦/٢٤٢ والقرطبي١٣/٣١٥، وابن كثير٥/٢٩٩..
٨ انظر: معاني الزجاج ٤/١٥٦..
٩ "تعالى" سقطت من ز..
١٠ "أي جمعا" سقطت من ز..
١١ انظر: ابن جرير٢٠/١١٤، وزاد المسير٦/٢٤٣، والقرطبي١٣/٣١٦، والدر٢٠/٤٤٠..
١٢ انظر: ابن جرير٢٠/١١٤، وزاد المسير ٦/٢٤٣، والقرطبي١٣/٣١٦..
١٣ "جل ذكره" سقطت من ز..
١٤ الرحمن آية٤١..
١٥ ز: الكثير..
١٦ القول لمحمد بن كعب، انظر: ابن جرير٢٠/١٤، والقرطبي١٣/٣١٦..
١٧ ز: فيخلف..
١٨ ز: المعدني، تحريف..

### الآية 28:79

> ﻿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ ۖ قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ [28:79]

قوله تعالى ذكره[(١)](#foonote-١) : فخرج على قومه في زينته \[ ٧٩ \]، إلى آخر السورة. 
قيل : خرج في ثياب الأرجوان[(٢)](#foonote-٢). 
قال جابر[(٣)](#foonote-٣) : خرج في القرمز. 
وقال مجاهد : خرج في ثياب حمر على براذين بيض عليها سروج الأرجوان عليهم المعصفرات[(٤)](#foonote-٤). 
قال ابن جريج : خرج على بغلة شهباء عليها الأرجوان، وثلاثمائة جارية على البغال الشهب عليهن ثياب حمر[(٥)](#foonote-٥). 
وقال الحسن : خرج في ثياب حمر وصفر[(٦)](#foonote-٦). 
وقال قتادة : ذكر لنا أنهم خرجوا على أربعة آلاف دابة عليهم وعلى دوابهم الأرجوان[(٧)](#foonote-٧). 
وقال ابن زيد : خرج في سبعين ألفا عليهم المعصفرات[(٨)](#foonote-٨). 
وقال شهر بن حوشب[(٩)](#foonote-٩) : زادوا على الناس في طول ثياب أربعة أشبار. 
 قال الذين يريدون الحياة الدنيا \[ ٧٩ \]، أي يحبون زينة الدنيا من قوم قارون  يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون \[ ٧٩ \]، من زينة الدنيا. 
 إنه لذو حظ عظيم[(١٠)](#foonote-١٠)  أي[(١١)](#foonote-١١) ذو نصيب عظيم في الدنيا.

١ ز: "ذكره" ساقطة..
٢ قاله مجاهد، انظر: ابن جرير٢٠/١١٥، وزاد المسير٦/٢٤٣، والدر٢٠/٤٤٠..
٣ انظر: ابن جرير٢٠/١١٥، وزاد المسير٦/٢٤٣، وانظر: التوجيه في القرطبي١٣/٣١٦-٣١٧..
٤ انظر: ابن جرير٢٠/١١٥، وزاد المسير٦/٢٤٣، وانظر: التوجيه في القرطبي١٣/٣١٦-٣١٧..
٥ انظر: ابن جرير٢٠/١١٥، وزاد المسير٦/٢٤٣، والقرطبي١٣/٣١٧..
٦ انظر: ابن جرير٢٠/١١٥، وزاد المسير٦/٢٤٣، والدر٢٠/٤٤٠..
٧ انظر: ابن جرير٢٠/١١٥، وزاد المسير٦/٢٤٣، والدر٢٠/٤٤٠..
٨ انظر: ابن جرير ٢٠/١١٥، والقرطبي ١٣/٣١٧، والدر٢٠/٤٤٠..
٩ انظر: ابن كثير٥/٢٩٨..
١٠ من "أي ذو نصيب متصلة" ساقط من ز..
١١ من "أي ذو نصيب متصلة" ساقط من ز..

### الآية 28:80

> ﻿وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ [28:80]

ثم قال تعالى : وقال الذين أتوا العلم \[ ٨٠ \]، أي اليقين والإيمان  ويلكم ثواب الله \[ ٨٠ \]، أي اتقوا الله وأطيعوه، فثواب الله لمن آمن به وبرسله  خير  مما أوتي قارون من زينته وماله.  ولا يلقاها إلا الصابرون  أي لا يوفق لقول هذه الكلمة وهي ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحا }\[ ٨٠ \]، إلا الصابرون. أي إلا الذين صبروا عن زينة الحياة الدنيا، وآثروا ما عند الله من النعيم على شهوات الدنيا. 
ثم قال تعالى : فخسفنا ه وبداره الارض  أي فخسفنا بقارون وأهل داره. 
روي : أن موسى عليه السلام أمر الأرض أن تأخذه، ومن كان يتبعه من جلسائه في داره، وكان معه جماعة وهم على مثل حاله من النفاق على موسى[(١)](#foonote-١). 
قال ابن عباس : لما نزلت الزكاة أتى موسى قارون فصالحه على كل دينار دينارا، وعلى كل ألف درهم درهما، وعلى كل ألف شاة شاة. ثم أتى قارون بيته فحسبه فوجده كثيرا، فجمع بني إسرائيل، فقال : يا بني إسرائيل إن موسى قد أمركم بكل شيء فأطعتموه وهو الآن يرد أن يأخذ من أموالكم، فقالوا له : أنت كبيرنا وسيدنا، فمرنا بما شئت، فقال : آمركم تجيئوا بفلانة البغي فنجعل لها جعلا فتقذفه بنفسها، فدعوها فجعلوا لها على أن تقذفه بنفسها، ثم أتى موسى، فقال لموسى إن بني إسرائيل قد اجتمعوا لتأمرهم وتنهاهم، فخرج إليهم وهم في براح من الأرض، فقال يا بني إسرائيل : من سرق قطعنا يده، ومن افترى جلدناه بثمانين، ومن زنى وليس له امرأة جلدناه مائة، ومن زنى وله امرأة جلدناه حتى يموت أو رجمناه حتى يموت. فقال له قارون : إن كنت أنت، قال : وإن كنت أنا، قال : فإن بني إسرائيل يزعمون أنك فجرت بفلانة، فقال : ادعوها، فإن قالت فهو كما قالت، فلما أن جاءت، قال لها موسى : يا فلانة، قالت : لبيك، قال : أنا فعلت بك ما يقول هؤلاء ؟ قالت : لا وقد كذبوا، وقد جعلوا لي جعلا على أن أقذفك بنفسي فوثب وسجد وهو بينهم فأوحى[(٢)](#foonote-٢) الله إليه : مر الأرض بما شئت، فقال : يا أرض خذيهم، فأخذتهم/، إلى أقدامهم، ثم قال : يا أرض خذيهم فأخذتهم إلى ركبهم، ثم كذلك حتى أخذتهم إلى أعناقهم، فجعلوا يقولون : يا موسى، يا موسى، ويتضرعون إليه، فقال : يا أرض خذيهم، فأطبقت عليهم، فأوحى الله إليه : يا موسى، يقول لك عبادي يا موسى، يا موسى، لا ترحمهم، أما لو إياي[(٣)](#foonote-٣) دعوا لوجدوني قريبا مجيبا. 
قال ابن عباس : خسف به وبداره إلى الأرض السابعة[(٤)](#foonote-٤). 
قال ابن جريج : بلغنا أن قارون يخسف به كل يوم[(٥)](#foonote-٥) قامة، ولا يبلغ إلى أسفل الأرض إلى يوم القيامة[(٦)](#foonote-٦). 
وقال مالك بن دينار : بلغنا أن قارون يخسف به كل يوم مائة قامة[(٧)](#foonote-٧).

١ انظر: ابن جرير٢٠/١١٦..
٢ "فآوى" وهو تحريف عما أثبته..
٣ ع: إياني..
٤ ابن جرير٢٠/١١٩، وابن كثير٥/٣٠٢..
٥ لعل هنا سقط في العبارة تقديره "مائة قامة" انظر: ابن جرير٢٠/١١٩..
٦ انظر: ابن جرير٢٠/١١٩، وزاد المسير٦/٢٤٥، والدر٢٠/٤٤٣..
٧ انظر: ابن جرير٢٠/١١٩. وانظر: التوجيه في ابن كثير٥/٣٠٢..

### الآية 28:81

> ﻿فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ [28:81]

ثم قال تعالى :} فما كان له من فئة ينصرونه }\[ ٨١ \]، أي من فرقة ترد عنه عذاب الله. وما كان ممن ينتصر من عذاب الله.

### الآية 28:82

> ﻿وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ ۖ لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا ۖ وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ [28:82]

ثم قال : وأصبح الذين تمنوا مكانه بالامس يقولون ويكأنه الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر \[ ٨٢ \]، أي قال الذين قالوا : يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون \[ ٧٩ \]، لما أن خسف به، وبداره، وأمواله  ويكأنه الله \[ ٨٢ \]. 
قال الخليل، وسيبويه، والأخفش والكسائي : في  ويكأنه  : إن القوم تنبهوا أو انتبهوا فقالوا : وي. 
والمتندم من العرب يقول في حال تندمه : وي. 
قال الخليل : هي " وي " مفصولة من كأن[(١)](#foonote-١). 
والمعنى وقع على أن القوم انتبهوا فتكلموا على قدر علمهم أو نبهوا فقيل لهم أو ما يشبه أن يكون ذلك عندهم هكذا. فالمعنى على هذا القول أن القوم تندموا على سلف من قولهم : يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون \[ ٧٩ \] الآية. 
ومن شأن المتندم إذا أظهر ندامته أن يقول " وي " فالقوف[(٢)](#foonote-٢) على هذا المعنى " وي " [(٣)](#foonote-٣). 
وقال المفسرون : معناها : ألم تر[(٤)](#foonote-٤). 
وحكى الفراء[(٥)](#foonote-٥) : أن أصلها " ويلك " ثم حذفت اللام، فيكون الوقف[(٦)](#foonote-٦). 
 " ويك "، وهذا بعيد عند كل النحويين، لأن القوم لم يخاطبوا أبدا، ويلزم على قوله أن تكون أن مكسورة إذ لا شيء يفتحها مع أن حذف اللام من " ويلك " غير معروف. وقدره بعض من يقول بقول الفراء " ويلك " إعلم أنه وهو بعيد لما ذكرنا، ولأن العرب لا تعلم العلم مضمرا. 
وقال بعض الكوفيين : فيه معنى التقرير : ومعناه : أما تروا أنه لا يفلح[(٧)](#foonote-٧). 
وحكي : أنه سمع أعرابية تقول لزوجها : أين ابنك ؟ فقال لها : ويكأنه وراء البيت، على معنى أما ترى أنه وراء البيت[(٨)](#foonote-٨) ؟ 
وحكى يونس عن العرب : وي ما أغفله. 
وحكى قطرب[(٩)](#foonote-٩) : " وي " لأمه. 
وقال معمر : معناه : أو لا يعلم أنه لا يفلح. 
فالمعنى : أن القوم لما عاينوا ما نزل بقارون، قالوا : ألم تر أنه لا يفلح من كفر نعم الله، ألم تر أن  الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده  ويضيقه على من يشاء، ليس يعطي أحد الفضل فبه ولا يمنع أحد لنقص فيه، بل يوسع على من يشاء، ويضيق على من يشاء. 
وكتبت " ويكأن " متصلة لكثرة الاستعمال، كما كتبوا يا ابن أم متصلة[(١٠)](#foonote-١٠). 
وروي[(١١)](#foonote-١١) عن الكسائي[(١٢)](#foonote-١٢) : أنه يقف[(١٣)](#foonote-١٣) " وي " ويبتدئ كأن. 
وحكي عن أب عمرو[(١٤)](#foonote-١٤) : أنه يقف " ويك ". والمستعمل وصل ذلك اتباعا للمصحف، ولا يوقف[(١٥)](#foonote-١٥) على بعضه دون بعض.

١ "وقد اختلف النحاة في معنى قوله ههنا" ويكأن، فقال بعضهم: معناه ويلك إعلم أن ولكن خفف، فقيل ويك ودل فتح أن على حذف إعلم، وهذا القول ضعفه ابن جرير، والظاهر أنه قوي، ولا يشكل على ذلك إلا كتابتها في المصاحف متصلة ويكأن. والكتابة أمر وضعي اصطلاحي، والمرجع إلى اللفظ العربي والله أعلم.
 وقيل: معناها ويكأن أي ألم تر أن، قاله قتادة.
 وقيل: معناه: وي كأن ففصلها وجعل حرف "وي" للتعجب، أو للتنبيه، وكأن بمعنى أظن وأحتسب. انظر: ابن كثير٣/٣٨٧..
٢ انظر: منار الهدىص٢١٣..
٣ انظر: المحتسب٢/١٥٥..
٤ قاله قتادة، انظر: ابن جرير٢٠/١٢٠، وابن كثير ٥/٣٠٣..
٥ انظر: معاني الفراء٢/٣١٢..
٦ انظر: المحتسب٢/١٥٥..
٧ انظر: ابن جرير٢٠/١٢١..
٨ انظر المصدر السابق..
٩ هو محمد بن المستنير بن أحمد، أبو علي، الشهير بقطرب، نحوي، عالم بالأدب واللغة، من أهل البصرة. وقطرب: لقب دعاه به أستاذه (سيبويه) فلزمه. انظر: وفيات الأعيان١/٤٩٤، وتاريخ بغداد٣/٢٩٨، وكشف الظنون ١٥٨٦، والأعلام٧/٣١٥..
١٠ هنا ينتهي السقط المشار إليه سابقا، وهو مقدار ست صفحات..
١١ ز: حكي..
١٢ انظر: المحتسب٢/١٥٦، وقد أنكره عليه ابن جني..
١٣ انظر: منار الهدى ص٢١٣..
١٤ انظر: المحتسب٢/١٥٦..
١٥ ز: يقف..

### الآية 28:83

> ﻿تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا ۚ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ [28:83]

ثم قال : تلك الدار الآخرة نجعلها[(١)](#foonote-١) للذين[(٢)](#foonote-٢) لا يريدون علوا في الارض ولا فسادا \[ ٨٣ \]، أي لا يريدون تكبرا عن الحق، ولا ظلم الناس بغير حق[(٣)](#foonote-٣). 
قال عكرمة : العلو : التجبر[(٤)](#foonote-٤). 
قال ابن جبير : العلو : البغي[(٥)](#foonote-٥). 
وقال ابن جريج[(٦)](#foonote-٦) : علوا : تعظما وتجبرا،  ولا فسادا \[ ٨٣ \]، عملا بالمعاصي. 
وروي[(٧)](#foonote-٧) عن علي رضي الله عنه[(٨)](#foonote-٨) أنه قال : إن الرجل ليعجبه من شراك نعله أن يكون أجود من شراك صاحبه، فيدخل في قوله : تلك الدار الآخرة \[ ٨٣ \]، . 
وقوله تعالى[(٩)](#foonote-٩) : والعاقبة للمتقين \[ ٨٣ \]، . 
قال قتادة والضحاك[(١٠)](#foonote-١٠) معناه : والجنة للمتقين : يعني الذين اتقوا المعاصي وأدوا الفرائض.

١ بعده في ز: "إلى فسادا"..
٢ من "للذين... ولا فسادا" سقط من ز..
٣ ز: الحق..
٤ انظر: ابن جرير٢٠/١٢٢، وزاد المسير٦/٢٤٨، وابن كثير٥/٣٠٣، وانظر: التوجيه في الدر ٢٠/٤٤٣..
٥ انظر: ابن جرير٢٠/١٢٢، وزاد المسير ٦/٢٤٨، وابن كثير٥/٣٠٣، والدر٢٠/٤٤٤..
٦ انظر: ابن دجريج٢٠/١٢٢، والقرطبي١٣/٣٢٠، وابن كثير٥/٣٠٣، والدر٢٠/٤٤٤..
٧ انظر: ابن جرير٢٠/١٢٢، وابن كثير٥/٣٠٣، والد٢٠/٤٤٤..
٨ "عنه" سقطت من ز..
٩ "تعالى" سقطت من ز..
١٠ قاله قتادة، انظر: ابن جرير٢٠/١٢٣، والقرطبي١٣/٣٢٠..

### الآية 28:84

> ﻿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا ۖ وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [28:84]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : من جاء بالحسنة فله خير منها[(٢)](#foonote-٢) \[ ٨٤ \]، أي من جاء يوم القيامة بالإخلاص فله منه خير. 
قال[(٣)](#foonote-٣) عكرمة[(٤)](#foonote-٤) : ليس شيء خيرا من لا إله إلا الله. وإنما المعنى : من جاء بلا إله إ الله فله منها[(٥)](#foonote-٥) خير أي حظ خير. 
وقيل المعنى : من جاء يوم القيامة بالحسنات فله ما هو خير له من ثوابها، وهو التفضل الذي يزيده الله على ثوابها، لم يستحقه لعمله[(٦)](#foonote-٦)، وإنما هو تفضل من الله عليه، فيكون الثواب على عمله، والتفضل خير له من الثواب وحده. 
وقيل : ذلك الخير : الجنة. 
 ومن جاء بالسيئة \[ ٨٤ \]، يعني بالشرك بالله  فلا يجزى الذين عملوا السيئات إلا ما[(٧)](#foonote-٧) \[ ٨٤ \]، أي لا يثابون إلا جزاء / أعمالهم لا يزاد عليهم.

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ "فله خير منها" سقط من الآية في ز..
٣ ع: قاله..
٤ انظر: القرطبي١٣/٣٢٠..
٥ ز: ما هو..
٦ ز: بعمله..
٧ "إلا ما" سقط من ز..

### الآية 28:85

> ﻿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَىٰ مَعَادٍ ۚ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جَاءَ بِالْهُدَىٰ وَمَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ [28:85]

ثم قال تعالى : إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد \[ ٨٥ \]. 
هذا[(١)](#foonote-١) مخاطبة للنبي صلى الله عليه وسلم، والمعنى : إن الذي[(٢)](#foonote-٢) أنزل[(٣)](#foonote-٣) عليك القرآن يا محمد. قاله مجاهد وغيره[(٤)](#foonote-٤). 
وقيل المعنى[(٥)](#foonote-٥) : فرض عليك العمل[(٦)](#foonote-٦) بما فيه. 
 لرادك إلى معاد \[ ٨٥ \]، أي إلى الجنة، قاله ابن عباس، والخدري، وأبو مالك، وأبو صالح[(٧)](#foonote-٧)، لأن أباه منها[(٨)](#foonote-٨) خرج، فجاز أن يقال للنبي : إلى معاد فيها، وإن كان لم يخرج منها. 
وقيل : إنما جاز ذلك لأنه دخلها ليلة الإسراء، فالله تعالى[(٩)](#foonote-٩) يرده إلى الموضع الذي دخله، ويعود به إليه[(١٠)](#foonote-١٠). 
وقال عكرمة، وعطاء ومجاهد : إلى معاد : إلى يوم القيامة[(١١)](#foonote-١١). 
وكذلك قال الحسن : معاده الآخرة[(١٢)](#foonote-١٢). 
وعن ابن عباس : إلى معاد : إلى الموت، وقاله ابن جبير[(١٣)](#foonote-١٣). 
وعن ابن عباس أيضا ومجاهد[(١٤)](#foonote-١٤) : إلى معاد : إلى مكة، وهو الموضع الذي خرج منه، فكان ذلك بعد مدة، وهذا من دلالات نبوته صلى الله عليه وسلم لأنه أخبر بمكة أنه إذا خرج منها[(١٥)](#foonote-١٥) سيعود إليها، فكان ذلك. والسورة مكية ورجع إلى مكة بعد هجرته إلى المدينة وبقائه بها تسعة أعوام أو نحوها، وذلك كله بوحي الله جل ذكره[(١٦)](#foonote-١٦) إليه بذلك في كتابه بقوله : لرادك إلى معاد \[ ٨٥ \]. 
واختار الزجاج[(١٧)](#foonote-١٧) قو من قال : إلى يوم القيامة، لأن المعنى لرادك إلى الحياة التي كنت فيها. 
ثم قال تعالى[(١٨)](#foonote-١٨) : قل ربي أعلم من جاء بالهدى \[ ٨٥ \]، أي : من جاء بالهدى منا ومنكم  ومن هو في ضلال مبين \[ ٨٥ \]، منا ومنكم، أي[(١٩)](#foonote-١٩) في جور عن قصد السبيل.

١ ز: هذه..
٢ بعده في ز: فرض..
٣ ز: أي نزل..
٤ انظر: ابن جرير٢٠/١٢٣، وزاد المسير٦/٢٥٠، والقرطبي١٣/٣٢١..
٥ انظر: زاد المسير٦/٢٤٩-٢٥٠..
٦ ز: والعمل..
٧ انظر: ابن جرير٢٠/١٢٤، وزاد المسير٦/٢٥٠، والقرطبي١٣/٣٢١، وابن كثير٥/٣٠٤، والدر٢٠/٤٤٦..
٨ "منها" سقطت من ز..
٩ "تعالى" سقطت من ز..
١٠ انظر: ابن جرير٢٠/١٢٦، وزاد المسير٦/٢٥٠..
١١ انظر: ابن جرر٢٠/١٢٤، وزاد المسير٦/٢٥١، والقرطبي١٣/٣٢١، وابن كثير٥/٣٠٤، والدر٢٠/٤٤٦..
١٢ انظر: ابن جرير٢٠/١٢٤، وزاد المسير ٦/٢٥١، والدر٢٠/٤٤٦..
١٣ انظر: ابن جرير٢٠/١٢٥، وزاد المسير٦/٢٥١، والقرطبي١٣/٣٢١، وابن كثير ٥/٣٠٤، والدر٣٤٦..
١٤ انظر: ابن جرير٢٠/١٢٥، وزاد المسير٦/٢٥٠، والقرطبي١٣/٣٢١، وابن كثير ٥/٣٠٥، والدر٢٠/٤٤٥..
١٥ ز: منه..
١٦ "جل ذكره" سقطت من ز..
١٧ انظر: معاني الزجاج ٤/١٥٨..
١٨ "تعالى" سقطت من ز..
١٩ "أي" سقطت من ز..

### الآية 28:86

> ﻿وَمَا كُنْتَ تَرْجُو أَنْ يُلْقَىٰ إِلَيْكَ الْكِتَابُ إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ ۖ فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيرًا لِلْكَافِرِينَ [28:86]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : وما كنت ترجوا[(٢)](#foonote-٢) أن يلقى إليك الكتاب \[ ٨٦ \]، أي لم تكن[(٣)](#foonote-٣) يا محمد تظن أن القرآن ينزل عليك فتعلم[(٤)](#foonote-٤) به أخبار الأمم[(٥)](#foonote-٥) قبلك، وما يحدث بعدك، إلا أن ربك رحمك فأنزله عليك ف إلا رحمة [(٦)](#foonote-٦) استثناء منقطع، فهذا تذكير من الله لنبيه بنعمه عليه. 
 فلا تكونن ظهيرا للكافرين \[ ٨٦ \]، أي عونا لمن كفر بربه على كفره.

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ ز: ترجوا..
٣ ز: يكن..
٤ ز: فعلم أنه..
٥ ز: للأمم..
٦ انظر: إعراب القرآن للدرويش٧/٣٩٢..

### الآية 28:87

> ﻿وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آيَاتِ اللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنْزِلَتْ إِلَيْكَ ۖ وَادْعُ إِلَىٰ رَبِّكَ ۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ [28:87]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : ولا يصدنك عن آيات الله بعد إذ أنزلت إليك \[ ٨٧ \]، أي لا يصرفك يا محمد الكفار عن تبليغ آيات الله وحججه[(٢)](#foonote-٢) بعد إذا أنزلت إليك بقولهم[(٣)](#foonote-٣) : لولا أوتي مثل ما أوتي موسى \[ ٨٤ \]،  وادع إلى ربك ولا \[ ٨٧ \]، أي وادع الناس إلى توحيد ربك وعبادته  ولا تكونن من المشركين \[ ٨٧ \]، أي[(٤)](#foonote-٤) ولا تترك تبليغ ما أرسلت به[(٥)](#foonote-٥)، فتكون كالمشركين في ترك ما أمرت به.

١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ ز: حجته..
٣ ز: لقولهم..
٤ "أي" سقطت من ز..
٥ "به" سقطت من ز..

### الآية 28:88

> ﻿وَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ ۘ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ ۚ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ [28:88]

ثم قال : ولا تدع مع الله إلها آخر \[ ٨٨ \]، أي[(١)](#foonote-١) لا تعبد يا محمد صلى الله عليه وسلم مع معبودك الذي له عبادة كل شيء معبودا آخر  لا إله إلا هو \[ ٨٨ \]، أي لا معبود تصلح له[(٢)](#foonote-٢) العبادة إلا له[(٣)](#foonote-٣)، الذي  كل شيء هالك إلا وجهه[(٤)](#foonote-٤) \[ ٨٨ \]، أي إلا إياه. 
وقال سفيان معناه :[(٥)](#foonote-٥) كل شيء هالك إلا ما أريد به وجهه. 
وحكى بعض أهل اللغة أن معناه[(٦)](#foonote-٦) : إلا جاهه، يقال[(٧)](#foonote-٧) : فلان وجه القوم أي جاه القوم، فالتقدير : كل شيء في العباد هالك إلا الوجه الذي يتوجهون به إلى الله جل ذكره. 
 له الحكم \[ ٨٨ \]، أي بين خلقه دون غيره،  وإليه ترجعون \[ ٨٨ \]، أي تردون بعد مماتكم، فيقضي بينكم بالعدل[(٨)](#foonote-٨).

١ من "أي... آخر" سقط من ز..
٢ "له" سقطت من ز..
٣ ز: الله..
٤ "إلا وجهه أي" ساقط من ز..
٥ انظر: زاد المسير ٦/٢٥٢، والقرطبي١٣/٣٢٢، وابن كثير٥/٣٠٦، والدر٢٠/٤٤٧..
٦ انظر: القرطبي ٣/٣٢٢..
٧ انظر: السان١٣/٤٨٧ مادة "حوه"..
٨ بعده في ز: كمل السفر الرابع من سورة مريم إلى سورة العنكبوت بحمد الله وحسن عونه وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا، كثيرا والحمد لله رب العالمين.
 "وهكذا تختم السورة التي تتجلى فيها يد القدرة سافرة تحرس الدعوة إلى الله وتحميها، وتدمر القوى الطاغية الباغية وتمحوها. تختم بتقرير قاعدة الدعوة: وحدانية الله سبحانه، وتفرده بالألوهية والبقاء والحكم والقضاء، ليمضي أصحاب الدعوات في طريقهم على هدى، وعلى ثقة، وعلى طمأنينة، وفي يقين. انظر: الظلال: ٥/٢٧١٦..

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/28.md)
- [كل تفاسير سورة القصص
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/28.md)
- [ترجمات سورة القصص
](https://quranpedia.net/translations/28.md)
- [صفحة الكتاب: الهداية الى بلوغ النهاية](https://quranpedia.net/book/367.md)
- [المؤلف: مكي بن أبي طالب](https://quranpedia.net/person/11283.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/28/book/367) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
