---
title: "تفسير سورة القصص - تفسير القرآن العزيز - ابن أبي زَمَنِين"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/28/book/520.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/28/book/520"
surah_id: "28"
book_id: "520"
book_name: "تفسير القرآن العزيز"
author: "ابن أبي زَمَنِين"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة القصص - تفسير القرآن العزيز - ابن أبي زَمَنِين

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/28/book/520)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة القصص - تفسير القرآن العزيز - ابن أبي زَمَنِين — https://quranpedia.net/surah/1/28/book/520*.

Tafsir of Surah القصص from "تفسير القرآن العزيز" by ابن أبي زَمَنِين.

### الآية 28:1

> طسم [28:1]

طسم

### الآية 28:2

> ﻿تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ [28:2]

تلك آيات  هذه آيات  الكتاب المبين( ٢ )  البين.

### الآية 28:3

> ﻿نَتْلُو عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسَىٰ وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ [28:3]

نتلو عليك من نبإ موسى  من خبر موسى  وفرعون بالحق لقوم يؤمنون( ٣ )  يصدقون.

### الآية 28:4

> ﻿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ ۚ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ [28:4]

إن فرعون علا في الأرض  أي : بغى  وجعل أهلها شيعا  أي : فرقا  يستضعف طائفة منهم يذبح أبناءهم ويستحيي نساءهم  يعني : بني إسرائيل الذين كانوا بمصر في يدي فرعون، والطائفة التي كان يذبح : الأبناء، والطائفة التي كان يستحيي : النساء، وقد كان يفعل هذا فرعون.

### الآية 28:5

> ﻿وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ [28:5]

و  نحن  ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض  يعني : بني إسرائيل  ونجعلهم أئمة  قال قتادة : أي : ولاة  في الأرض [(١)](#foonote-١)  ونجعلهم الوارثين  أي : يرثون الأرض بعد فرعون وقومه، ففعل الله ذلك بهم. 
١ في البريطانية (الأمر) والأصوب ما أثبت من الأصل..

### الآية 28:6

> ﻿وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ [28:6]

ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم [(١)](#foonote-١) من بني إسرائيل { ما كانوا
يحذرون( ٦ ) } قال قتادة : ذكر لنا أن حازرا حزر له، فقال : إنه يولد في هذا العام غلام يسلبك ملكك، فتتبع أبناءهم يقتلهم حذرا مما قال له الحازر[(٢)](#foonote-٢). 
١ قال أبو حيان: وقرأ الجمهور مضارع أرينا، ونصب ما بعده، وعبد الله وحمزة والكسائي: ونرى، مضارع رأى، ورفع ما بعده (البحر المحيط ٨/٢٤٩)..
٢ رواه الطبري في تفسيره (٢٧١٦٩)، (١٠/٢٨)..

### الآية 28:7

> ﻿وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ أُمِّ مُوسَىٰ أَنْ أَرْضِعِيهِ ۖ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي ۖ إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ [28:7]

وأوحينا إلى أم موسى  أي : قذف في قلبها وليس بوحي النبوة  أن أرضعيه فإذا خفت عليه  الطلب  فألقيه في اليم  في البحر  ولا تخافي  عليه الضيعة  ولا تحزني  أن يقتل  إنا رادوه إليك  قال قتادة : فجعلته في تابوت، ثم قذفته في البحر[(١)](#foonote-١). 
١ انظر الطبري (١٠/٣٠)..

### الآية 28:8

> ﻿فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا ۗ إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ [28:8]

فالتقطه آل فرعون  قال يحيى : بلغني أن الغسالات على النيل التقطنه  ليكون لهم عدوا  في دينهم  وحزنا  يحزنهم به. 
قال محمد : قوله : ليكون لهم عدوا وحزنا  أي : ليصير الأمر إلى ذلك، لا أنهم طلبوه وأخذوه لذلك، ومثله من الكلام قولهم للذي كسب مالا، فأداه ذلك إلى الهلاك : إنما كسب فلان لحتفه، وهو لم يطلب المال لحتفه، ولكن صار الأمر إلى ذلك وهذه اللام يسميها بعض النحويين لام الصيرورة.

### الآية 28:9

> ﻿وَقَالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ ۖ لَا تَقْتُلُوهُ عَسَىٰ أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ [28:9]

وقالت امرأة فرعون قرة عين لي ولك  تقوله لفرعون. قال قتادة : ألقيت عليه رحمتها حين أبصرته  لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا وهم لا يشعرون( ٩ )  أن هلاكهم على يديه وفي زمانه.

### الآية 28:10

> ﻿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَارِغًا ۖ إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا عَلَىٰ قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [28:10]

وأصبح فؤاد أم موسى فارغا  تفسير قتادة : أي : فارغا من كل شيء، غير ذكر موسى لا تذكر غيره  إن كادت لتبدي به  قال قتادة : لتبين أنه ابنها من شدة وجدها[(١)](#foonote-١)  لولا أن ربطنا على قلبها  بالإيمان. قال محمد : الربط على القلب : إلهام الصبر وتشديده وتقويته. 
١ رواه الطبري في تفسيره (٢٧٢١١)، (١٠/٣٦)..

### الآية 28:11

> ﻿وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ ۖ فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ [28:11]

وقالت  أم موسى  لأخته  لأخت موسى  قصيه  أي : اتبعي أثره  فبصرت به عن جنب  أي : من بعيد  وهم لا يشعرون( ١١ )  أنها أخته، جعلت تنظر إليه، وكأنها لا تريده.

### الآية 28:12

> ﻿۞ وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِنْ قَبْلُ فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ [28:12]

\*وحرمنا عليه المراضع من قبل  قال قتادة : جعل لا يؤتى بامرأة إلا لا يأخذ ثديها[(١)](#foonote-١)  فقالت هل أدلكم  ألا أدلكم  على أهل بيت يكفلونه لكم  أي : يضمونه فيرضعونه. 
١ رواه الطبري (١٠/٢٧٢٣٦)..

### الآية 28:13

> ﻿فَرَدَدْنَاهُ إِلَىٰ أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ [28:13]

ولتعلم أن وعد الله حق  يعني : الذي قذف في قلبها  ولكن أكثرهم لا يعلمون( ١٣ )  يعني : جماعتهم.

### الآية 28:14

> ﻿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَىٰ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ [28:14]

ولما بلغ أشده  تفسير مجاهد : بلغ عشرين سنة  واستوى  بلغ أربعين سنة[(١)](#foonote-١)  آتيناه حكما وعلما . 
١ رواه الطبري في تفسيره (١٠/٤١) عن مجاهد قوله: أربعين سنة (٢٧٢٤٢)، وثلاثين سنة (٢٧٢٤٤)، وبضعا وثلاثين سنة (٢٧٢٤٥)، وثلاثا وثلاثين سنة (٢٧٢٤٦)..

### الآية 28:15

> ﻿وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَىٰ حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ هَٰذَا مِنْ شِيعَتِهِ وَهَٰذَا مِنْ عَدُوِّهِ ۖ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسَىٰ فَقَضَىٰ عَلَيْهِ ۖ قَالَ هَٰذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ ۖ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ [28:15]

ودخل المدينة على حين غفلة من أهلها  تفسير الحسن : يوم عيد لهم، وهم في لهوهم ولعبهم  فوجد فيها رجلين يقتتلان هذا من شيعته  من بني إسرائيل  وهذا من عدوه  قبطي[(١)](#foonote-١) من قوم فرعون  فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه فوكزه موسى فقضى عليه  قال قتادة : أراد القبطي أن يسخر الإسرائيلي، ليحمل حطبا لمطبخ فرعون فأبى فقاتله، فوكزه موسى ولم يتعمد قتله، ولم يكن يحل قتل الكافر يومئذ. قال محمد : يقال : لكزه ووكزه ( ولهزه ) بمعنى واحد : إذا دفعه. 
 قال  موسى  هذا من عمل الشيطان إنه عدو مضل مبين( ١٥ )  بين العداوة. 
١ سقط من البريطانية..

### الآية 28:16

> ﻿قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ [28:16]

قال  موسى  رب إني ظلمت نفسي  يعني : بقتل القبطي.

### الآية 28:17

> ﻿قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ [28:17]

فلن أكون ظهيرا  أي : عوينا  للمجرمين( ١٧ ) . 
قال قتادة : يقول : فلن أعين بعده على فجرة[(١)](#foonote-١). 
١ رواه الطبري (١٠/٤٦)، (٢٧٢٩٠)..

### الآية 28:18

> ﻿فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ فَإِذَا الَّذِي اسْتَنْصَرَهُ بِالْأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ ۚ قَالَ لَهُ مُوسَىٰ إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ [28:18]

فأصبح في المدينة خائفا يترقب  من قتله النفس، يترقب أن يؤخذ. قال محمد : معنى :( يترقب ) : ينتظر سوءا يناله. 
 فإذا الذي استنصره بالأمس يستصرخه  أي : يستعينه  قال له موسى  للإسرائيلي  إنك لغوي مبين  أي : بين الغواء \[ ثم أدركت موسى الرأفة عليه \].

### الآية 28:19

> ﻿فَلَمَّا أَنْ أَرَادَ أَنْ يَبْطِشَ بِالَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَهُمَا قَالَ يَا مُوسَىٰ أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِ ۖ إِنْ تُرِيدُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ جَبَّارًا فِي الْأَرْضِ وَمَا تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ [28:19]

فلما أن أراد أن يبطش بالذي هو عدو لهما  بالقبطي خلى الإسرائيلي عن القبطي  قال  الإسرائيلي يقوله : أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس إن تريد  ما تريد  إلا أن تكون جبارا  أي : قتالا. 
قال محمد : وقيل المعنى : فلما أن أراد المستصرخ أن يبطش موسى بالذي هو عدو لهما، ولم يفعل موسى، وقال للمستصرخ  إنك لغوي مبين  قال له المستصرخ : يا موسى أتريد أن تقتلني. . .  الآية، فالله أعلم. 
وأصل الجبار في اللغة : المتعظم الذي لا يتواضع لأمر الله- عز وجل- في الأرض.

### الآية 28:20

> ﻿وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَىٰ قَالَ يَا مُوسَىٰ إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ [28:20]

وجاء رجل من أقصى المدينة يسعى  أي : يسرع  قال يا موسى إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك . قال محمد :( يأتمرون ) هو يفتعلون من الأمر، المعنى : يأمر بعضهم بعضا بقتلك. 
قال قتادة : وذلك أن القبطي –الآخر- لما سمع قول الإسرائيلي لموسى : أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس أفشى عليه، فأتمر الملأ من قوم فرعون ليقتلوه، فبلغ ذلك مؤمن آل فرعون وهو الذي جاء من أقصى المدينة، فأخبر موسى[(١)](#foonote-١). 
١ رواه الطبري (١٠/٤٩)، (٢٧٢٩٠)..

### الآية 28:21

> ﻿فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ ۖ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ [28:21]

فخرج منها  من المدينة  خائفا يترقب .

### الآية 28:22

> ﻿وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ قَالَ عَسَىٰ رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ [28:22]

ولما توجه تلقاء مدين قال عسى ربي أن يهديني سواء السبيل( ٢٢ )  يعني : الطريق إلى مدين، وكان خرج ولا يعرف الطريق إلى مدين.

### الآية 28:23

> ﻿وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ ۖ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا ۖ قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّىٰ يُصْدِرَ الرِّعَاءُ ۖ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ [28:23]

ووجد من دونهم امرأتين تذودان  وفي بعض القراءات \[ تذودان الناس عن شيائهما \] أي : تمنعان غنمهما أن تختلط بأغنام الناس  قال  لهما موسى  ما خطبكما  ما أمركما  قالتا لا نسقي حتى يصدر الرعاء  أي : حتى يسقي الناس، ثم نتتبع فضالتهم، هذا تفسير الحسن. قال محمد : من قرأ :( حتى يصدر ) بضم الياء وكسر الدال، فالمعنى : لا نقدر أن نسقي حتى يرد الرعاء غنمهم وقد شربت، والرعاء جمع : راع.

### الآية 28:24

> ﻿فَسَقَىٰ لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّىٰ إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ [28:24]

فقال رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير( ٢٤ )  يعني : الطعام.

### الآية 28:25

> ﻿فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا ۚ فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قَالَ لَا تَخَفْ ۖ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ [28:25]

قالت إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا  قال الحسن : ويقولون : هو شعيب، وليس بشعيب، ولكنه كان سيد أهل الماء يومئذ. وقال ابن عباس : اسم ختن موسى يثرى[(١)](#foonote-١). 
١ انظر تفسير الطبري (١٠/٥٨، ٥٩) طـ -بيروت..

### الآية 28:26

> ﻿قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ ۖ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ [28:26]

إن خير من استأجرت القوي الأمين( ٢٦ )  تفسير بعضهم في قوله :( القوي ) : أنه سألهما : هل هاهنا بئر غير هذه ؟ فقالتا : نعم، ولكن عليها صخرة لا يرفعها إلا أربعون رجلا، فرفعها موسى وحده. 
وتفسير الحسن : أن الأمانة التي رأت منه، أنها حين جاءته تدعوه. قال لها : كوني ورائي وكره أن يستدبرها[(١)](#foonote-١). 
١ انظر تفسير الطبري (٥٩، ٦٠) طـ -بيروت..

### الآية 28:27

> ﻿قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَىٰ أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ ۖ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ ۖ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ ۚ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ [28:27]

ستجدني إن شاء الله من الصالحين( ٢٧ )  أي : في الرفق بك.

### الآية 28:28

> ﻿قَالَ ذَٰلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ ۖ أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلَا عُدْوَانَ عَلَيَّ ۖ وَاللَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِيلٌ [28:28]

قال ذلك بيني وبينك أيما الأجلين قضيت  يعني : أي الأجلين قضيت، و ( ما ) زائدة  فلا عدوان  أي : فلا سبيل عليّ. 
قال محمد :( عدوان ) منصوب ب ( لا ) وأصل الكلمة من العداء، وهو الظلم، كأنه قال : أيّ الأجلين قضيت فلا تعتد عليّ، بأن تلزمني أكثر منه.  والله على ما نقول وكيل( ٢٨ )  أي : شهيد.

### الآية 28:29

> ﻿۞ فَلَمَّا قَضَىٰ مُوسَى الْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا قَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ [28:29]

\*فلما قضى موسى الأجل  قال ابن عباس : قضى أوفاهما وأبرهما : العشر  وسار بأهله  قال مجاهد : أقام بعد أن قضى الأجل عشر سنين  آنس من جانب الطور نارا  قد مضى تفسيره[(١)](#foonote-١)  أو جذوة من النار  يعني : أصل شرر  لعلكم تصطلون( ٢٩ )  وكان ( شاتيا ). 
١ في سورة مريم آية (٦٤)، وطه (٨٠)..

### الآية 28:30

> ﻿فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يَا مُوسَىٰ إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ [28:30]

نودي من شاطئ الوادي الأيمن في البقعة المباركة من الشجرة أن يا موسى . 
قال محمد :( أن ) في موضع نصب، المعنى : نودي بأنه يا موسى، وكذلك.

### الآية 28:31

> ﻿وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ ۖ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّىٰ مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ ۚ يَا مُوسَىٰ أَقْبِلْ وَلَا تَخَفْ ۖ إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ [28:31]

وأن ألق عصاك  عطف عليها. 
 كأنها جان  كأنها حية  ولى مدبرا  هاربا منها  ولم يعقب  أي : يرجع في تفسير مجاهد.

### الآية 28:32

> ﻿اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ ۖ فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ [28:32]

أسلك يدك في جيبك  أسلك : أي ؛ أدخلها في جيبك، أي ؛ قميصك[(١)](#foonote-١)  تخرج بيضاء من غير سوء . 
قال محمد : يقال : سلكت يدي وأسلكتها. 
 واضمم إليك جناحك  يعني : يدك  من الرهب  \[ أي : من الرعب \] يقول : اضممها إلى صدرك، فيذهب ما فيه من الرعب، وكان قد دخله فزع من آل فرعون  فذانك برهانان من ربك  أي : بيانان، يعني : العصا واليد. 
١ انظر تفسير الطبري (١٠/٦٩، ٧٠)..

### الآية 28:33

> ﻿قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ [28:33]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 28:34

> ﻿وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي ۖ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ [28:34]

فأرسله معي ردءا  أي : عونا  يصدقني  أي : يكون معي في الرسالة  إني أخاف أن يكذبون( ٣٤ ) . 
قال محمد : يقال : ردأته على كذا، أي : أعنته، ومن قرأ ( يصدقني ) بالجزم فهو على جواب المسألة : أرسله يصدقني، ومن رفع ( يصدقني ) فالمعنى : ردءا مصدقا لي[(١)](#foonote-١). 
وذكر ابن مجاهد أن نافعا وحده قرأ ( ردا ) منونة بغير همز، وأن سائر القراء يقرءون :( ردءا ) بالهمز. 
١ قراءة الرفع لعاصم وحمزة، وقرأ الباقون بالجزم وانظر السبعة لابن مجاهد (٤٩٤) والتذكرة في القراءات (٢/٥٩٤) ومعاني القراءات (٤/١٤٣) ومعاني الفراء (٤/١٤٣) وإعراب القرآن (٢/٥٥٣)..

### الآية 28:35

> ﻿قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا ۚ بِآيَاتِنَا أَنْتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ [28:35]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 28:36

> ﻿فَلَمَّا جَاءَهُمْ مُوسَىٰ بِآيَاتِنَا بَيِّنَاتٍ قَالُوا مَا هَٰذَا إِلَّا سِحْرٌ مُفْتَرًى وَمَا سَمِعْنَا بِهَٰذَا فِي آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ [28:36]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 28:37

> ﻿وَقَالَ مُوسَىٰ رَبِّي أَعْلَمُ بِمَنْ جَاءَ بِالْهُدَىٰ مِنْ عِنْدِهِ وَمَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ ۖ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ [28:37]

وقال موسى ربي أعلم بمن جاء بالهدى من عنده  أي : إني أنا جئت بالهدى من عنده  ومن تكون له عاقبة الدار  دار الآخرة، يعني : الجنة  إنه لا يفلح الظالمون( ٣٧ )  المشركون.

### الآية 28:38

> ﻿وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَٰهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَىٰ إِلَٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ [28:38]

وقال فرعون يا أيها الملأ ما علمت لكم من إله غيري  قال الحسن : تعمد الكذب  فأوقد لي يا هامان على الطين  أي : فاطبخ لي آجرا، فكان أول من طبخ الآجر  فاجعل لي صرحا  أي : ابن لي قصرا، فبنى له صرحا عاليا، وقد علم فرعون أن موسى رسول الله، وهذا القول منه كذب.

### الآية 28:39

> ﻿وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يُرْجَعُونَ [28:39]

وظنوا أنهم إلينا لا يرجعون( ٣٩ )  يوم القيامة.

### الآية 28:40

> ﻿فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ ۖ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ [28:40]

فانظر  يا محمد  كيف كان عاقبة الظالمين( ٤٠ )  أي دمر الله عليهم، ثم صيرهم إلى النار.

### الآية 28:41

> ﻿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ ۖ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنْصَرُونَ [28:41]

وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار  أي : يتبعهم من بعدهم من الكفار.

### الآية 28:42

> ﻿وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَٰذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً ۖ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ [28:42]

وأتبعناهم في هذه الدنيا لعنة  يعني : الغرق الذي عذبهم به  ويوم القيامة هم من المقبوحين( ٤٢ )  يقول : أهل النار مشوهون سود زرق.

### الآية 28:43

> ﻿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولَىٰ بَصَائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ [28:43]

ولقد آتينا موسى الكتاب  التوراة، وهو أول كتاب نزل فيه الفرائض والحدود والأحكام  بصائر للناس .

### الآية 28:44

> ﻿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَىٰ مُوسَى الْأَمْرَ وَمَا كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ [28:44]

وما كنت  يا محمد  بجانب الغربي  يعني : غربي الجبل  إذ قضينا إلى موسى الأمر  يعني : الرسالة  وما كنت من الشاهدين( ٤٤ )  أي : لم تشاهد ذلك.

### الآية 28:45

> ﻿وَلَٰكِنَّا أَنْشَأْنَا قُرُونًا فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ ۚ وَمَا كُنْتَ ثَاوِيًا فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَلَٰكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ [28:45]

ولكنا أنشأنا قرونا فتطاول عليهم العمر  كان بين عيسى ومحمد خمسمائة سنة، وقيل : ستمائة سنة  وما كنت ثاويا في أهل مدين تتلو عليهم آياتنا  أي : لم تكن يا محمد مقيما بمدين، فتعلم كيف كان أمرهم، فتخبر أهل مكة بشأنهم وأمرهم.

### الآية 28:46

> ﻿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا وَلَٰكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ [28:46]

وما كنت بجانب الطور إذ نادينا  قال بعضهم : نودي : يا أمة محمد، أجبتكم قبل أن تدعوني، وأعطيتكم قبل أن تسألوني  ولكن رحمة من ربك لتنذر قوما  يعني : قريشا، في تفسير السدي  لعلهم يتذكرون( ٤٦ )  لكي يتذكروا. 
قال محمد : من قرأ ( رحمة ) بالنصب، فالمعنى : فعلنا ذلك للرحمة، كما تقول : فعلت ذلك ابتغاء الخير، أي : لابتغاء الخير[(١)](#foonote-١). 
١ في نصب (رحمة) أوجه: مفعول مطلق، أو مفعول له، أو خبر كان المحذوفة مع اسمها.. وانظر: مشكل إعراب القرآن (٢/١٦٣) والتبيان للعكبري (٢/١٧٨) والكشاف للزمخشري (٣/١٨٢) والبحر المحيط (٧/١٢٣) والدر المصون (٥/٣٤٦)..

### الآية 28:47

> ﻿وَلَوْلَا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [28:47]

ولولا أن تصيبهم مصيبة  يعني : العذاب  بما قدمت أيديهم  بالذي هم عليه من الشرك  فيقولوا ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا. . .  الآية، يقول : ولو أنا عذبناهم لاحتجوا، فقالوا : ربنا لولا  هلا  أرسلت إلينا رسولا فنتبع آياتك ونكون من المؤمنين( ٤٧ )  فقطع الله عذرهم بمحمد، فكذبوه.

### الآية 28:48

> ﻿فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا لَوْلَا أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسَىٰ ۚ أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَىٰ مِنْ قَبْلُ ۖ قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ [28:48]

قال الله : فلما جاءهم الحق من عندنا  يعني : القرآن  قالوا لولا أوتي  يعنون : النبي صلى الله عليه وسلم  مثل ما أوتي موسى  أي : هلا أنزل عليه القرآن جملة واحدة، كما أنزلت التوراة على موسى جملة واحدة. 
قال الله : أو لم يكفروا بما أوتي موسى من قبل } وقد كان كتاب موسى عليهم حجة، في تفسير الحسن  قالوا ساحران تظاهرا [(١)](#foonote-١) موسى ومحمد، في تفسير الحسن، وهذا قول مشركي العرب  وقالوا إنا بكل كافرون( ٤٨ )  يعني : بالتوراة والقرآن.

١ قراءة أبي عمرو وابن كثير ونافع وابن عامر (ساحران) والكوفيون (سحران) انظر: السبعة (٤٩٥) والحجة لابن خالويه (ص١٧٥) ومعاني القراءات (ص٣٦٧) والإقناع لابن خلف، والمفتاح للمغربي...

### الآية 28:49

> ﻿قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَىٰ مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ [28:49]

قال الله : قل فأتوا بكتاب من عند الله هو أهدى منهما  من التوراة والقرآن أتبعه.

### الآية 28:50

> ﻿فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ ۚ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ [28:50]

فإن لم يستجيبوا لك  ليأتوا به، ولا يأتون به ؛ ولكنهما حجة عليهم  إن الله لا يهدي القوم الظالمين( ٥٠ ) ( ل٢٥٦ ) يعني : المشركين الذين يموتون على شركهم.

### الآية 28:51

> ﻿۞ وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ [28:51]

\*ولقد وصلنا لهم القول  أخبرناهم بأنا أهلكنا من الأمم السالفة بتكذيبهم رسلهم  لعلهم يتذكرون( ٥١ )  لكي يتذكروا، فيحذروا أن ينزل بهم ما نزل بهم فيؤمنوا.

### الآية 28:52

> ﻿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ [28:52]

الذين آتيناهم الكتاب من قبله  من قبل القرآن  هم به  بالقرآن  يؤمنون( ٥٢ )  يعني : من كان مستمسكا بأمر موسى وعيسى، ثم آمن بمحمد.

### الآية 28:53

> ﻿وَإِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ [28:53]

وإذا يتلى عليهم  القرآن  قالوا آمنا به إنه الحق من ربنا إنا كنا من قبله  من قبل القرآن به  مسلمين( ٥٣ ) .

### الآية 28:54

> ﻿أُولَٰئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ [28:54]

أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا  على دينهم  ويدرءون بالحسنة السيئة  تفسير السدي : يدفعون بالقول المعروف والعفو الأذى والأمر القبيح[(١)](#foonote-١)  ومما رزقناهم ينفقون( ٥٤ )  يعني : الزكاة الواجبة. 
١ انظر: تفسير الطبري (١٠/٨٦)..

### الآية 28:55

> ﻿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ [28:55]

وإذا سمعوا اللغو  يعني : الشتم والأذى من كفار قومهم  أعرضوا عنه  أي : لم يردوا عليهم  وقالوا  للمشركين : لنا أعمالنا ولكم أعمالكم سلام عليكم  كلمة حلم عن المشركين، وتحية بين المؤمنين  لا نبتغي الجاهلين( ٥٥ )  أي : لا نكون منهم. 
قال محمد : وقيل : معنى  سلام عليكم  هاهنا، أي : بيننا وبينكم المسالمة، وكان هذا قبل أن ( يؤمروا بقتالهم )[(١)](#foonote-١). 
١ هكذا في الأصل، والذي في البريطانية (يؤمر بالقتال)..

### الآية 28:56

> ﻿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ ۚ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ [28:56]

إنك لا تهدي من أحببت  : نزلت في أبي طالب حيث أراده النبي صلى الله عليه وسلم على أن يقول : لا إله إلا الله ؛ فأبى.  وهو أعلم بالمهتدين( ٥٦ )  أي : من قدر له الهدى.

### الآية 28:57

> ﻿وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَىٰ مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا ۚ أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَىٰ إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ [28:57]

وقالوا إن نتبع الهدى معك  يعني : التوحيد  نتخطف من أرضنا  لقلتنا في كثرة العرب، وإنما ينفى الحرب عنا أنا على دينهم ؛ فإن آمنا بك واتبعناك خشينا أن يتخطفنا الناس ؛ قال الله للنبي  أو لم نمكن لهم حرما آمنا. . .  الآية : يقول : قد كانوا في حرمي يأكلون رزقي ويعبدون غيري وهم آمنون، فيخافون إن آمنوا أن أسلط عليهم من يقتلهم ويسبيهم ؟ ! ما كنت لأفعل  ولكن أكثرهم لا يعلمون( ٥٧ )  يعني : من لم يؤمن منهم.

### الآية 28:58

> ﻿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا ۖ فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلًا ۖ وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ [28:58]

وكم أهلكنا من قرية بطرت معيشتها  \[ هو كقوله : فكفرت بأنعم الله [(١)](#foonote-١). 
قال محمد : قيل : إن معنى  بطرت معيشتها  أي :\][(٢)](#foonote-٢) أشرت في معيشتها، ونصب ( معيشتها ) بإسقاط ( في ). 
١ سورة النحل: آية (١١٢)..
٢ ما بين \[ \] طمس في الأصل..

### الآية 28:59

> ﻿وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَىٰ حَتَّىٰ يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا ۚ وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَىٰ إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ [28:59]

وما كان ربك مهلك القرى  أي : معذبهم ؛ يعني هذه الأمة  حتى يبعث في أمها  يعني : مكة  رسولا  والرسول : محمد  إلا وأهلها ظالمون( ٥٩ )  مشركون  وما عند الله خير وأبقى  الجنة  أفلا تعقلون( ٦٠ )  يقوله للمشركين، ثم قال على الاستفهام.

### الآية 28:60

> ﻿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا ۚ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ [28:60]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 28:61

> ﻿أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ [28:61]

أفمن وعدناه وعدا حسنا  يعني : الجنة  فهو لاقيه كمن متعناه متاع الحياة الدنيا ثم هو يوم القيامة من المحضرين( ٦١ ) [(١)](#foonote-١) أي : أنهما لا يستويان. 
يقال : نزلت في النبي صلى الله عليه وسلم وفي أبي جهل بن هشام. 
١ ما بين \[ \] طمس في الأصل..

### الآية 28:62

> ﻿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ [28:62]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 28:63

> ﻿قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنَا هَٰؤُلَاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا ۖ تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ ۖ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ [28:63]

قال الذين حق عليهم القول  الغضب، يعني : الشياطين الذين دعوهم إلى عبادة الأوثان : ربنا هؤلاء الذين أغوينا أغويناهم  أضللناهم  كما غوينا  ضللنا  تبرأنا إليك ما كانوا إيانا يعبدون( ٦٣ )  أي : بسلطان كان لنا عليهم استكرهناهم به وإنما دعوناهم بالوسوسة ؛ كقوله إبليس : وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي \[ إبراهيم : ٢٢ \].

### الآية 28:64

> ﻿وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَرَأَوُا الْعَذَابَ ۚ لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ [28:64]

وقيل ادعوا شركاءكم  يعني : الأوثان  فدعوهم فلم يستجيبوا لهم ورأوا العذاب  أي : ودخلوا العذاب  لو أنهم كانوا يهتدون( ٦٤ )  أي : لو أنهم كانوا مهتدين في الدنيا ما دخلوا العذاب.

### الآية 28:65

> ﻿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ [28:65]

ويوم يناديهم  يعني : المشركين  فيقول ماذا أجبتم المرسلين( ٦٥ )  يستفهمهم ؛ يحتج عليهم، وهو أعلم بذلك، ولا يسأل العباد عن أعمالهم إلا الله وحده.

### الآية 28:66

> ﻿فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْبَاءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لَا يَتَسَاءَلُونَ [28:66]

فعميت عليهم الأنباء  الحجج ؛ في تفسير مجاهد  يومئذ فهم لا يتساءلون( ٦٦ )  أي يحمل بعضهم عن بعض من ذنوبهم شيئا ؛ في تفسير الحسن.

### الآية 28:67

> ﻿فَأَمَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَعَسَىٰ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ [28:67]

فأما من تاب  من شركه  وآمن  أي : أخلص الإيمان لله  وعمل صالحا  في إيمانه  فعسى أن يكون من المفلحين( ٦٧ )  و( عسى ) من الله واجبة.

### الآية 28:68

> ﻿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ ۗ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ ۚ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ [28:68]

وربك يخلق ما يشاء ويختار  من خلقه للنبوة. 
 ما كان لهم الخيرة  يعني : أن يختاروا هم \[ الأنبياء فيتبعونهم \][(١)](#foonote-١)  سبحان الله  ( ينزه نفسه )  وتعالى  ارتفع  عما يشركون( ٦٨ ) . 
١ ما بين \[ \] طمس في الأصل..

### الآية 28:69

> ﻿وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ [28:69]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 28:70

> ﻿وَهُوَ اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَىٰ وَالْآخِرَةِ ۖ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ [28:70]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 28:71

> ﻿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَٰهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ ۖ أَفَلَا تَسْمَعُونَ [28:71]

\[  قل أرأيتم إن جعل الله عليكم الليل سرمدا  أي : دائما لا ينقطع، أمره، يقوله للمشركين  إلى يوم القيامة من إله غير الله يأتيكم بضياء أفلا تسمعون( ٧١ )  \][(١)](#foonote-١).

١ ما بين \[ \] طمس في الأصل..

### الآية 28:72

> ﻿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَٰهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ ۖ أَفَلَا تُبْصِرُونَ [28:72]

قل أرأيتم إن جعل الله عليكم النهار سرمدا  أي : دائما لا ينقطع، أمره أن يقوله للمشركين  من إله غير الله يأتيكم بليل تسكنون فيه  أي : يسكن فيه الخلق.

### الآية 28:73

> ﻿وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [28:73]

ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه  يعني : في الليل  ولتبتغوا من فضله  بالنهار ؛ وهذا رحمة من الله للمؤمن والكافر ؛ فأما المؤمن فتتم عليه رحمة الله في الدنيا والآخرة، وأما الكافر فهي رحمة له في الدنيا، وليس له في الآخرة نصيب.

### الآية 28:74

> ﻿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ [28:74]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 28:75

> ﻿وَنَزَعْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ [28:75]

ونزعنا من كل أمة شهيدا  أي : أحضرنا رسولا  فقلنا هاتوا برهانكم  حجتكم بأن الله أمركم بما كنتم عليه من الشرك  وضل عنهم ما كانوا يفترون( ٧٥ )  يعني : أوثانهم التي كانوا يعبدونها.

### الآية 28:76

> ﻿۞ إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَىٰ فَبَغَىٰ عَلَيْهِمْ ۖ وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ [28:76]

\*إن قارون كان من قوم موسى  كان ابن عمه، أخي أبيه  فبغى عليهم  كان عاملا لفرعون ؛ فتعدى عليهم وظلمهم  وآتيناه من الكنوز  أي : من الأموال ؛ يعني قارون  ما إن مفاتحه  يعني : مفاتح خزائنه ؛ في تفسير بعضهم  لتنوء بالعصبة  أي : لتثقل العصبة  أولي القوة  يعني : الشدة ؛ وهم ها هنا أربعون رجلا. 
قال محمد : يقال : نأت بالعصبة ؛ أي : مالت بها، وأنأت العصبة ؛
أي : أمالتها. 
قوله  لا تفرح  لا تبطر  إن الله لا يحب الفرحين( ٧٦ )  يعني : البطرين، وهم المشركون الذين لا ( يشركون ) الله فيما أعطاهم. 
قال محمد : من الفرح ما يكون معناه : الأشر والبطر. قال الشاعر : وليست بمفراح إذا الدهر سرني \*\*\* ولا جازع من صرفه المتحول يقول : لست بأشر ولا بطر، ليس هو من الفرح الذي معناه السرور.

### الآية 28:77

> ﻿وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ ۖ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا ۖ وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ ۖ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ [28:77]

وابتغ فيما آتاك الله  من هذه النعم  الدار الآخرة  يعني : الجنة  ولا تنس نصيبك من الدنيا  يقول : اعمل في دنياك لآخرتك. 
 وأحسن  فيما افترض الله عليك.

### الآية 28:78

> ﻿قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَىٰ عِلْمٍ عِنْدِي ۚ أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا ۚ وَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ [28:78]

قال  قارون  إنما أوتيته  يعني : ما أعطي من الدنيا  على علم عندي  أي : بقوتي وعلمي. 
قال محمد : قيل : إنه كان \[ أقرأ بني إسرائيل للتوراة \][(١)](#foonote-١) ولذلك ادعى أن المال أعطيه لعلمه. قال الله : بل هي فتنة : بلية.  أو لم يعلم  يعني : قارون  أن الله قد أهلك من قبله من القرون من هو أشد منه قوة وأكثر جمعا  من الجنود والرجال ؛ أي : بلى قد علم  ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون( ٧٨ )  المشركون لتعلم ذنوبهم من عندهم. 
١ ما بين \[ \] سقط من الأصل..

### الآية 28:79

> ﻿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ ۖ قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ [28:79]

فخرج على قومه  يعني : قارون  في زينته  تفسير الكلبي : أنه خرج وعليه ثياب حمر على بغلة بيضاء، ومعه أربعمائة جارية عليهن ثياب حمر على بغال بيض  قال الذين يريدون الحياة الدنيا  وهم المشركون  يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون. . .  الآية.

### الآية 28:80

> ﻿وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ [28:80]

وقال الذين أوتوا العلم  وهم المؤمنون للمشركين  ويلكم ثواب الله  يعني : الجنة  خير   ولا يلقاها  يعطاها ؛ يعني : الجنة  إلا الصابرون( ٨٠ )  وهم المؤمنون.

### الآية 28:81

> ﻿فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ [28:81]

فخسفنا به  بقارون  وبداره  يعني : مسكنه، فهو يخسف به كل يوم قامه إلى يوم القيامة ؛ في تفسير قتادة.

### الآية 28:82

> ﻿وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ ۖ لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا ۖ وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ [28:82]

وأصبح الذي تمنوا مكانه بالأمس يقولون ويكأن الله  أي : أن الله  يبسط الرزق لمن يشاء . 
 ويكأنه لا يفلح الكافرون( ٨٢ )  أي : وإنه لا يفلح الكافرون. قال محمد : قوله : ويكأن الله  قال أبو عبيدة : سبيلها سبيل :( ألم تر ) وقد رأيت بين النحويين وأصحاب اللغة في هذه اللفظة ( ويكأنه ) اختلافا كثيرا ؛ فالله أعلم بما أراد[(١)](#foonote-١). 
١ قراءة الكسائي بالوقف على (وى) وقراءة أبي عمرو بالوقف على (ويك) وقراءة الأصبهاني وورش بتسهيل الهمزة. وانظر: القطع والاستئناف للنحاس بتحقيقنا-طـ دار الكتب العلمية- بيروت، والنشر لابن الجزري (٢/١٥١)..

### الآية 28:83

> ﻿تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا ۚ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ [28:83]

لا يريدون علوا في الأرض  يعني : شركا  ولا فسادا  قتل الأنبياء والمؤمنين.

### الآية 28:84

> ﻿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا ۖ وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [28:84]

من جاء بالحسنة  لا إله إلا الله  فله خير منها  أي : فله منها خير.  ومن جاء بالسيئة  بالشرك  فلا يجزى الذين عملوا السيئات إلا ما كانوا يعملون( ٨٤ )  يقول : جزاؤهم النار خالدين فيها.

### الآية 28:85

> ﻿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَىٰ مَعَادٍ ۚ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جَاءَ بِالْهُدَىٰ وَمَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ [28:85]

إن الذي فرض  يعني : أنزل  عليك القرآن لرادك إلى معاد . 
قال يحيى : بلغني " أن النبي صلى الله عليه وسلم حين هاجر نزل عليه جبريل وهو بالجحفة موجه من مكة إلى المدينة، فقال : اشتقت يا محمد إلى بلادك التي ولدت بها ؟ فقال : نعم. فقال : إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد  يعني إلى مولدك الذي خرجت منه، ظاهرا على أهله " [(١)](#foonote-١). 
 قل ربي أعلم من جاء بالهدى  أي : محمد جاء بالهدى، فآمن به المؤمنون  ومن هو  أي : أعلم بمن هو  في ضلال مبين( ٨٥ ) . 
١ رواه ابن أبي حاتم وابن مردويه في (تفسيرهما) كما في (الدر المنثور٥/١٥٢) عن علي بن الحسين بن واقد والضحاك بنحوه. ورواه البخاري (٤٧٧٣)، عن ابن عباس بنحوه..

### الآية 28:86

> ﻿وَمَا كُنْتَ تَرْجُو أَنْ يُلْقَىٰ إِلَيْكَ الْكِتَابُ إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ ۖ فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيرًا لِلْكَافِرِينَ [28:86]

وما كنت ترجو أن يلقى إليك  يعني : النبي صلى الله عليه وسلم.  أن يلقى إليك الكتاب  يعني : ينزل عليك \[ وقوله : ترجوا  يقوله للنبي صلى الله عليه وسلم \]  إلا رحمة من ربك  يقول :\[ ولكن \] نزل عليك الكتاب رحمة من ربك  فلا تكونن ظهيرا  عوينا  للكافرين .

### الآية 28:87

> ﻿وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آيَاتِ اللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنْزِلَتْ إِلَيْكَ ۖ وَادْعُ إِلَىٰ رَبِّكَ ۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ [28:87]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 28:88

> ﻿وَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ ۘ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ ۚ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ [28:88]

كل شيء هالك إلا وجهه  يعني : إلا هو. قال محمد : وجهه  منصوب على الاستثناء، المعنى : إلا إياه، وهو مذهب يحيى.  له الحكم  القضاء  وإليه ترجعون( ٨٨ ) .

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/28.md)
- [كل تفاسير سورة القصص
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/28.md)
- [ترجمات سورة القصص
](https://quranpedia.net/translations/28.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير القرآن العزيز](https://quranpedia.net/book/520.md)
- [المؤلف: ابن أبي زَمَنِين](https://quranpedia.net/person/4171.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/28/book/520) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
