---
title: "تفسير سورة العنكبوت - الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم - الكَازَرُوني"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/29/book/27763.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/29/book/27763"
surah_id: "29"
book_id: "27763"
book_name: "الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم"
author: "الكَازَرُوني"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة العنكبوت - الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم - الكَازَرُوني

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/29/book/27763)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة العنكبوت - الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم - الكَازَرُوني — https://quranpedia.net/surah/1/29/book/27763*.

Tafsir of Surah العنكبوت from "الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم" by الكَازَرُوني.

### الآية 29:1

> الم [29:1]

لمَّا أمر باتباع آيات الله تعالى ونهى عن الشّرْك حَثَّ على التثبت والصبر بعد الإيمان فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* الۤـمۤ \* أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ : حسب كظن إلا أنه محظور أحد النقيضين فقط، فالظن محضورهما وترجيح أحدهما  أَن يُتْرَكُوۤاْ أَن : بأن  يَقُولُوۤاْ آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ : يختبرون بمشاق التكاليف والبليات ليتميز المخلص ولينال عالي الدرجات على صبره  وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ : كمن نصف بالمنشار  فَلَيَعْلَمَنَّ ٱللَّهُ : علم ظهور  ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ : في إيمانهم  وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْكَاذِبِينَ \* أَمْ : بل أَ  حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا : يفوتوننا فلا نقدر عليهم  سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ : حكمهم به  مَن كَانَ يَرْجُواْ لِقَآءَ ٱللَّهِ : في الجنة  فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ : وقت لقائه  لآتٍ : فليستعد له  وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ : لأقوالكم  ٱلْعَلِيمُ : بعقائدكم  وَمَن جَاهَدَ : نفسه أو الكفرة  فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ : نفعه له  إِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ ٱلْعَالَمِينَ : فكلَّفُكم رحمةً عليكم  وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعْمَلُونَ : إذا أقله حسنة بعشرة أمثالها  وَ : مما فتناهم أنا  وَصَّيْنَا : أمرنا  الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا : فعلا ذا حسن كالبر  وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ : بإلهيته  عِلْمٌ : فكيف بما علم بطلانه  فَلاَ تُطِعْهُمَآ : فيه  إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ : بالجزاء عليه، هذا وما في لقمان والأحقاف في سعد بن أبي وقاص وأمه، إذ دعاه أبو بكر - رضي الله تعالى عنه - إلى الإسلام  وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي : مدخل  ٱلصَّالِحِينَ : الجنة  وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يِقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ فَإِذَآ أُوذِيَ : من الكفار  فِي : دين  ٱللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ : أذى  ٱلنَّاسِ : في ترك الدين  كَعَذَابِ ٱللَّهِ : في ترك الكفار  وَلَئِنْ جَآءَ نَصْرٌ مِّن رَّبِّكَ : كغنيمة  لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ : في لبدين فأشركونا فهم يعبدوه على حرف  أَ : قولهم ينجيهم  وَ لَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ ٱلْعَالَمِينَ : من الإيمان والنفاق  وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا : حقيقة  وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ \* وَ : من الفتن أنه  قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّبِعُواْ سَبِيلَنَا : ارجعوا إلى ديننا  وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ : إن كان خطيءة الأمر مجاز عن الخبر للمبالغة  وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِّن شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ : في إنجاز وعدهم  وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ : أوزارهم لضلالهم، وقد مر بيانه في الأنعام  وَأَثْقَالاً : أخرى  مَّعَ أَثْقَالِهِمْ : لإضلالهم  وَلَيُسْأَلُنَّ : توبيخا  يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ \* وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ : على رأس أربعين سنة  فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عَاماً : اختاره على تسعمائة وخمسين لما فيه من تخل الطول تسلية للرسول واختلاف المميزين لبشاعة التكرار بلا غرض، فكذبوه  فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ : بالكفر  فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ : الثمانية وعاش بعده ستين سنة  وَجَعَلْنَاهَآ : السفينة  آيَةً : عبرة  لِّلْعَالَمِينَ : إذ كانت على الماء ستة أشهر آخرها عاشوراء وما بقى في الدنيا ديار  وَ : أرسلنا  إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ : من عبادتكم الأصنام  إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : الخير والشر  إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً وَتَخْلُقُونَ : تكذبون  إِفْكاً : في تسميتها آلهة  إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا : قليلا، والمعبود هو الرازق  فَٱبْتَغُواْ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزْقَ : كله  وَٱعْبُدُوهُ وَٱشْكُرُواْ لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ \* وَإِن تُكَذِّبُواْ : ني فلا بدع  فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِّن قَبْلِكُمْ : رسلهم  وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ : البين، ثم اعتراض بين قصة خليلة قصة حبيبه تسلية له وتشبيها له به فقال:  أَوَلَمْ يَرَوْاْ : قومك يا محمد  كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ : من العدم  ثُمَّ يُعِيدُهُ : عطف على أو لم يروا لعدم وقوع الرؤية أو على يبدئ بمعنى ينشيء كل سنة من النبات مثل ما في السنة السابقة  إِنَّ ذٰلِكَ : الأمر  عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ \* قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنظُرُواْ كَيْفَ بَدَأَ ٱلْخَلْقَ : لمن قبلكم  ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِىءُ : الخلق  ٱلنَّشْأَةَ ٱلآخِرَةَ : والإعادة أيضاً نشأة من حيث إن كُلاًّ منهما اختراع، وآثر الإظهار اهتماماً بشأن الإعادة  إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ : ومنه إعادتكم  يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ : بشغله بالدنيا ونحوه  وَيَرْحَمُ مَن يَشَآءُ : بحفظه منه  وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ : تردون  وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ : الله عن إدراككم  فِي ٱلأَرْضِ وَلاَ فِي ٱلسَّمَآءِ : لو فررتم إلى أقاصيهما  وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ : يمنعانكم عن عذابه  وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ : وكذبوا  بِآيَاتِ ٱللَّهِ : كتبه  وَلِقَآئِهِ : البعث  أُوْلَـٰئِكَ يَئِسُواْ : ييئسون  مِن رَّحْمَتِي : في القيامة  وَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ : ثم رجع إلى قصة إبراهيم بقوله  فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ : له  إِلاَّ أَن قَالُواْ ٱقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجَاهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِ : بجعلها عليه بردا وسلاما  لنَّارِ إِنَّ فِي ذٰلِكَ : الانجاء  لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ \* وَقَالَ إِنَّمَا ٱتَّخَذْتُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً مَّوَدَّةَ : لتوادوا بعبادته وبالرفع أي: هي مودودة  بَيْنِكُمْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ : يتبرأ المتبوع من الأتباع  وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ : الأتباع  بَعْضاً : المتبوعين  وَمَأْوَاكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُمْ مِّن نَّاصِرِينَ \* فَآمَنَ لَهُ : لإبراهيم  لُوطٌ : ابن أخيه هاران وهو أول من آمن به، فقول إبراهيم لامرأته: لا مؤمن غيرنا يعني وزجين مسلمين  وَقَالَ : إبراهيم:  إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَىٰ : حيث أمرني  رَبِّيۤ : فهاجر من لوط وسارة من سواد الكوفة إلى الشام فنزل لوط بسدوم وهما بفلسطين  إِنَّهُ هُوَ ٱلْعَزِيزُ : يدفع أعدائي  ٱلْحَكِيمُ : فيما أمر

### الآية 29:2

> ﻿أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ [29:2]

لمَّا أمر باتباع آيات الله تعالى ونهى عن الشّرْك حَثَّ على التثبت والصبر بعد الإيمان فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* الۤـمۤ \* أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ : حسب كظن إلا أنه محظور أحد النقيضين فقط، فالظن محضورهما وترجيح أحدهما  أَن يُتْرَكُوۤاْ أَن : بأن  يَقُولُوۤاْ آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ : يختبرون بمشاق التكاليف والبليات ليتميز المخلص ولينال عالي الدرجات على صبره  وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ : كمن نصف بالمنشار  فَلَيَعْلَمَنَّ ٱللَّهُ : علم ظهور  ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ : في إيمانهم  وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْكَاذِبِينَ \* أَمْ : بل أَ  حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا : يفوتوننا فلا نقدر عليهم  سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ : حكمهم به  مَن كَانَ يَرْجُواْ لِقَآءَ ٱللَّهِ : في الجنة  فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ : وقت لقائه  لآتٍ : فليستعد له  وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ : لأقوالكم  ٱلْعَلِيمُ : بعقائدكم  وَمَن جَاهَدَ : نفسه أو الكفرة  فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ : نفعه له  إِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ ٱلْعَالَمِينَ : فكلَّفُكم رحمةً عليكم  وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعْمَلُونَ : إذا أقله حسنة بعشرة أمثالها  وَ : مما فتناهم أنا  وَصَّيْنَا : أمرنا  الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا : فعلا ذا حسن كالبر  وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ : بإلهيته  عِلْمٌ : فكيف بما علم بطلانه  فَلاَ تُطِعْهُمَآ : فيه  إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ : بالجزاء عليه، هذا وما في لقمان والأحقاف في سعد بن أبي وقاص وأمه، إذ دعاه أبو بكر - رضي الله تعالى عنه - إلى الإسلام  وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي : مدخل  ٱلصَّالِحِينَ : الجنة  وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يِقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ فَإِذَآ أُوذِيَ : من الكفار  فِي : دين  ٱللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ : أذى  ٱلنَّاسِ : في ترك الدين  كَعَذَابِ ٱللَّهِ : في ترك الكفار  وَلَئِنْ جَآءَ نَصْرٌ مِّن رَّبِّكَ : كغنيمة  لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ : في لبدين فأشركونا فهم يعبدوه على حرف  أَ : قولهم ينجيهم  وَ لَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ ٱلْعَالَمِينَ : من الإيمان والنفاق  وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا : حقيقة  وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ \* وَ : من الفتن أنه  قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّبِعُواْ سَبِيلَنَا : ارجعوا إلى ديننا  وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ : إن كان خطيءة الأمر مجاز عن الخبر للمبالغة  وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِّن شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ : في إنجاز وعدهم  وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ : أوزارهم لضلالهم، وقد مر بيانه في الأنعام  وَأَثْقَالاً : أخرى  مَّعَ أَثْقَالِهِمْ : لإضلالهم  وَلَيُسْأَلُنَّ : توبيخا  يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ \* وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ : على رأس أربعين سنة  فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عَاماً : اختاره على تسعمائة وخمسين لما فيه من تخل الطول تسلية للرسول واختلاف المميزين لبشاعة التكرار بلا غرض، فكذبوه  فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ : بالكفر  فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ : الثمانية وعاش بعده ستين سنة  وَجَعَلْنَاهَآ : السفينة  آيَةً : عبرة  لِّلْعَالَمِينَ : إذ كانت على الماء ستة أشهر آخرها عاشوراء وما بقى في الدنيا ديار  وَ : أرسلنا  إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ : من عبادتكم الأصنام  إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : الخير والشر  إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً وَتَخْلُقُونَ : تكذبون  إِفْكاً : في تسميتها آلهة  إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا : قليلا، والمعبود هو الرازق  فَٱبْتَغُواْ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزْقَ : كله  وَٱعْبُدُوهُ وَٱشْكُرُواْ لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ \* وَإِن تُكَذِّبُواْ : ني فلا بدع  فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِّن قَبْلِكُمْ : رسلهم  وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ : البين، ثم اعتراض بين قصة خليلة قصة حبيبه تسلية له وتشبيها له به فقال:  أَوَلَمْ يَرَوْاْ : قومك يا محمد  كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ : من العدم  ثُمَّ يُعِيدُهُ : عطف على أو لم يروا لعدم وقوع الرؤية أو على يبدئ بمعنى ينشيء كل سنة من النبات مثل ما في السنة السابقة  إِنَّ ذٰلِكَ : الأمر  عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ \* قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنظُرُواْ كَيْفَ بَدَأَ ٱلْخَلْقَ : لمن قبلكم  ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِىءُ : الخلق  ٱلنَّشْأَةَ ٱلآخِرَةَ : والإعادة أيضاً نشأة من حيث إن كُلاًّ منهما اختراع، وآثر الإظهار اهتماماً بشأن الإعادة  إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ : ومنه إعادتكم  يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ : بشغله بالدنيا ونحوه  وَيَرْحَمُ مَن يَشَآءُ : بحفظه منه  وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ : تردون  وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ : الله عن إدراككم  فِي ٱلأَرْضِ وَلاَ فِي ٱلسَّمَآءِ : لو فررتم إلى أقاصيهما  وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ : يمنعانكم عن عذابه  وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ : وكذبوا  بِآيَاتِ ٱللَّهِ : كتبه  وَلِقَآئِهِ : البعث  أُوْلَـٰئِكَ يَئِسُواْ : ييئسون  مِن رَّحْمَتِي : في القيامة  وَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ : ثم رجع إلى قصة إبراهيم بقوله  فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ : له  إِلاَّ أَن قَالُواْ ٱقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجَاهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِ : بجعلها عليه بردا وسلاما  لنَّارِ إِنَّ فِي ذٰلِكَ : الانجاء  لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ \* وَقَالَ إِنَّمَا ٱتَّخَذْتُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً مَّوَدَّةَ : لتوادوا بعبادته وبالرفع أي: هي مودودة  بَيْنِكُمْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ : يتبرأ المتبوع من الأتباع  وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ : الأتباع  بَعْضاً : المتبوعين  وَمَأْوَاكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُمْ مِّن نَّاصِرِينَ \* فَآمَنَ لَهُ : لإبراهيم  لُوطٌ : ابن أخيه هاران وهو أول من آمن به، فقول إبراهيم لامرأته: لا مؤمن غيرنا يعني وزجين مسلمين  وَقَالَ : إبراهيم:  إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَىٰ : حيث أمرني  رَبِّيۤ : فهاجر من لوط وسارة من سواد الكوفة إلى الشام فنزل لوط بسدوم وهما بفلسطين  إِنَّهُ هُوَ ٱلْعَزِيزُ : يدفع أعدائي  ٱلْحَكِيمُ : فيما أمر

### الآية 29:3

> ﻿وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ۖ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ [29:3]

لمَّا أمر باتباع آيات الله تعالى ونهى عن الشّرْك حَثَّ على التثبت والصبر بعد الإيمان فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* الۤـمۤ \* أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ : حسب كظن إلا أنه محظور أحد النقيضين فقط، فالظن محضورهما وترجيح أحدهما  أَن يُتْرَكُوۤاْ أَن : بأن  يَقُولُوۤاْ آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ : يختبرون بمشاق التكاليف والبليات ليتميز المخلص ولينال عالي الدرجات على صبره  وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ : كمن نصف بالمنشار  فَلَيَعْلَمَنَّ ٱللَّهُ : علم ظهور  ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ : في إيمانهم  وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْكَاذِبِينَ \* أَمْ : بل أَ  حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا : يفوتوننا فلا نقدر عليهم  سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ : حكمهم به  مَن كَانَ يَرْجُواْ لِقَآءَ ٱللَّهِ : في الجنة  فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ : وقت لقائه  لآتٍ : فليستعد له  وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ : لأقوالكم  ٱلْعَلِيمُ : بعقائدكم  وَمَن جَاهَدَ : نفسه أو الكفرة  فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ : نفعه له  إِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ ٱلْعَالَمِينَ : فكلَّفُكم رحمةً عليكم  وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعْمَلُونَ : إذا أقله حسنة بعشرة أمثالها  وَ : مما فتناهم أنا  وَصَّيْنَا : أمرنا  الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا : فعلا ذا حسن كالبر  وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ : بإلهيته  عِلْمٌ : فكيف بما علم بطلانه  فَلاَ تُطِعْهُمَآ : فيه  إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ : بالجزاء عليه، هذا وما في لقمان والأحقاف في سعد بن أبي وقاص وأمه، إذ دعاه أبو بكر - رضي الله تعالى عنه - إلى الإسلام  وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي : مدخل  ٱلصَّالِحِينَ : الجنة  وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يِقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ فَإِذَآ أُوذِيَ : من الكفار  فِي : دين  ٱللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ : أذى  ٱلنَّاسِ : في ترك الدين  كَعَذَابِ ٱللَّهِ : في ترك الكفار  وَلَئِنْ جَآءَ نَصْرٌ مِّن رَّبِّكَ : كغنيمة  لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ : في لبدين فأشركونا فهم يعبدوه على حرف  أَ : قولهم ينجيهم  وَ لَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ ٱلْعَالَمِينَ : من الإيمان والنفاق  وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا : حقيقة  وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ \* وَ : من الفتن أنه  قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّبِعُواْ سَبِيلَنَا : ارجعوا إلى ديننا  وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ : إن كان خطيءة الأمر مجاز عن الخبر للمبالغة  وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِّن شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ : في إنجاز وعدهم  وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ : أوزارهم لضلالهم، وقد مر بيانه في الأنعام  وَأَثْقَالاً : أخرى  مَّعَ أَثْقَالِهِمْ : لإضلالهم  وَلَيُسْأَلُنَّ : توبيخا  يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ \* وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ : على رأس أربعين سنة  فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عَاماً : اختاره على تسعمائة وخمسين لما فيه من تخل الطول تسلية للرسول واختلاف المميزين لبشاعة التكرار بلا غرض، فكذبوه  فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ : بالكفر  فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ : الثمانية وعاش بعده ستين سنة  وَجَعَلْنَاهَآ : السفينة  آيَةً : عبرة  لِّلْعَالَمِينَ : إذ كانت على الماء ستة أشهر آخرها عاشوراء وما بقى في الدنيا ديار  وَ : أرسلنا  إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ : من عبادتكم الأصنام  إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : الخير والشر  إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً وَتَخْلُقُونَ : تكذبون  إِفْكاً : في تسميتها آلهة  إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا : قليلا، والمعبود هو الرازق  فَٱبْتَغُواْ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزْقَ : كله  وَٱعْبُدُوهُ وَٱشْكُرُواْ لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ \* وَإِن تُكَذِّبُواْ : ني فلا بدع  فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِّن قَبْلِكُمْ : رسلهم  وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ : البين، ثم اعتراض بين قصة خليلة قصة حبيبه تسلية له وتشبيها له به فقال:  أَوَلَمْ يَرَوْاْ : قومك يا محمد  كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ : من العدم  ثُمَّ يُعِيدُهُ : عطف على أو لم يروا لعدم وقوع الرؤية أو على يبدئ بمعنى ينشيء كل سنة من النبات مثل ما في السنة السابقة  إِنَّ ذٰلِكَ : الأمر  عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ \* قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنظُرُواْ كَيْفَ بَدَأَ ٱلْخَلْقَ : لمن قبلكم  ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِىءُ : الخلق  ٱلنَّشْأَةَ ٱلآخِرَةَ : والإعادة أيضاً نشأة من حيث إن كُلاًّ منهما اختراع، وآثر الإظهار اهتماماً بشأن الإعادة  إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ : ومنه إعادتكم  يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ : بشغله بالدنيا ونحوه  وَيَرْحَمُ مَن يَشَآءُ : بحفظه منه  وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ : تردون  وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ : الله عن إدراككم  فِي ٱلأَرْضِ وَلاَ فِي ٱلسَّمَآءِ : لو فررتم إلى أقاصيهما  وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ : يمنعانكم عن عذابه  وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ : وكذبوا  بِآيَاتِ ٱللَّهِ : كتبه  وَلِقَآئِهِ : البعث  أُوْلَـٰئِكَ يَئِسُواْ : ييئسون  مِن رَّحْمَتِي : في القيامة  وَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ : ثم رجع إلى قصة إبراهيم بقوله  فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ : له  إِلاَّ أَن قَالُواْ ٱقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجَاهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِ : بجعلها عليه بردا وسلاما  لنَّارِ إِنَّ فِي ذٰلِكَ : الانجاء  لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ \* وَقَالَ إِنَّمَا ٱتَّخَذْتُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً مَّوَدَّةَ : لتوادوا بعبادته وبالرفع أي: هي مودودة  بَيْنِكُمْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ : يتبرأ المتبوع من الأتباع  وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ : الأتباع  بَعْضاً : المتبوعين  وَمَأْوَاكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُمْ مِّن نَّاصِرِينَ \* فَآمَنَ لَهُ : لإبراهيم  لُوطٌ : ابن أخيه هاران وهو أول من آمن به، فقول إبراهيم لامرأته: لا مؤمن غيرنا يعني وزجين مسلمين  وَقَالَ : إبراهيم:  إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَىٰ : حيث أمرني  رَبِّيۤ : فهاجر من لوط وسارة من سواد الكوفة إلى الشام فنزل لوط بسدوم وهما بفلسطين  إِنَّهُ هُوَ ٱلْعَزِيزُ : يدفع أعدائي  ٱلْحَكِيمُ : فيما أمر

### الآية 29:4

> ﻿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا ۚ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ [29:4]

لمَّا أمر باتباع آيات الله تعالى ونهى عن الشّرْك حَثَّ على التثبت والصبر بعد الإيمان فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* الۤـمۤ \* أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ : حسب كظن إلا أنه محظور أحد النقيضين فقط، فالظن محضورهما وترجيح أحدهما  أَن يُتْرَكُوۤاْ أَن : بأن  يَقُولُوۤاْ آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ : يختبرون بمشاق التكاليف والبليات ليتميز المخلص ولينال عالي الدرجات على صبره  وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ : كمن نصف بالمنشار  فَلَيَعْلَمَنَّ ٱللَّهُ : علم ظهور  ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ : في إيمانهم  وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْكَاذِبِينَ \* أَمْ : بل أَ  حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا : يفوتوننا فلا نقدر عليهم  سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ : حكمهم به  مَن كَانَ يَرْجُواْ لِقَآءَ ٱللَّهِ : في الجنة  فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ : وقت لقائه  لآتٍ : فليستعد له  وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ : لأقوالكم  ٱلْعَلِيمُ : بعقائدكم  وَمَن جَاهَدَ : نفسه أو الكفرة  فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ : نفعه له  إِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ ٱلْعَالَمِينَ : فكلَّفُكم رحمةً عليكم  وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعْمَلُونَ : إذا أقله حسنة بعشرة أمثالها  وَ : مما فتناهم أنا  وَصَّيْنَا : أمرنا  الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا : فعلا ذا حسن كالبر  وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ : بإلهيته  عِلْمٌ : فكيف بما علم بطلانه  فَلاَ تُطِعْهُمَآ : فيه  إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ : بالجزاء عليه، هذا وما في لقمان والأحقاف في سعد بن أبي وقاص وأمه، إذ دعاه أبو بكر - رضي الله تعالى عنه - إلى الإسلام  وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي : مدخل  ٱلصَّالِحِينَ : الجنة  وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يِقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ فَإِذَآ أُوذِيَ : من الكفار  فِي : دين  ٱللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ : أذى  ٱلنَّاسِ : في ترك الدين  كَعَذَابِ ٱللَّهِ : في ترك الكفار  وَلَئِنْ جَآءَ نَصْرٌ مِّن رَّبِّكَ : كغنيمة  لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ : في لبدين فأشركونا فهم يعبدوه على حرف  أَ : قولهم ينجيهم  وَ لَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ ٱلْعَالَمِينَ : من الإيمان والنفاق  وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا : حقيقة  وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ \* وَ : من الفتن أنه  قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّبِعُواْ سَبِيلَنَا : ارجعوا إلى ديننا  وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ : إن كان خطيءة الأمر مجاز عن الخبر للمبالغة  وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِّن شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ : في إنجاز وعدهم  وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ : أوزارهم لضلالهم، وقد مر بيانه في الأنعام  وَأَثْقَالاً : أخرى  مَّعَ أَثْقَالِهِمْ : لإضلالهم  وَلَيُسْأَلُنَّ : توبيخا  يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ \* وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ : على رأس أربعين سنة  فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عَاماً : اختاره على تسعمائة وخمسين لما فيه من تخل الطول تسلية للرسول واختلاف المميزين لبشاعة التكرار بلا غرض، فكذبوه  فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ : بالكفر  فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ : الثمانية وعاش بعده ستين سنة  وَجَعَلْنَاهَآ : السفينة  آيَةً : عبرة  لِّلْعَالَمِينَ : إذ كانت على الماء ستة أشهر آخرها عاشوراء وما بقى في الدنيا ديار  وَ : أرسلنا  إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ : من عبادتكم الأصنام  إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : الخير والشر  إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً وَتَخْلُقُونَ : تكذبون  إِفْكاً : في تسميتها آلهة  إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا : قليلا، والمعبود هو الرازق  فَٱبْتَغُواْ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزْقَ : كله  وَٱعْبُدُوهُ وَٱشْكُرُواْ لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ \* وَإِن تُكَذِّبُواْ : ني فلا بدع  فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِّن قَبْلِكُمْ : رسلهم  وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ : البين، ثم اعتراض بين قصة خليلة قصة حبيبه تسلية له وتشبيها له به فقال:  أَوَلَمْ يَرَوْاْ : قومك يا محمد  كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ : من العدم  ثُمَّ يُعِيدُهُ : عطف على أو لم يروا لعدم وقوع الرؤية أو على يبدئ بمعنى ينشيء كل سنة من النبات مثل ما في السنة السابقة  إِنَّ ذٰلِكَ : الأمر  عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ \* قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنظُرُواْ كَيْفَ بَدَأَ ٱلْخَلْقَ : لمن قبلكم  ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِىءُ : الخلق  ٱلنَّشْأَةَ ٱلآخِرَةَ : والإعادة أيضاً نشأة من حيث إن كُلاًّ منهما اختراع، وآثر الإظهار اهتماماً بشأن الإعادة  إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ : ومنه إعادتكم  يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ : بشغله بالدنيا ونحوه  وَيَرْحَمُ مَن يَشَآءُ : بحفظه منه  وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ : تردون  وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ : الله عن إدراككم  فِي ٱلأَرْضِ وَلاَ فِي ٱلسَّمَآءِ : لو فررتم إلى أقاصيهما  وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ : يمنعانكم عن عذابه  وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ : وكذبوا  بِآيَاتِ ٱللَّهِ : كتبه  وَلِقَآئِهِ : البعث  أُوْلَـٰئِكَ يَئِسُواْ : ييئسون  مِن رَّحْمَتِي : في القيامة  وَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ : ثم رجع إلى قصة إبراهيم بقوله  فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ : له  إِلاَّ أَن قَالُواْ ٱقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجَاهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِ : بجعلها عليه بردا وسلاما  لنَّارِ إِنَّ فِي ذٰلِكَ : الانجاء  لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ \* وَقَالَ إِنَّمَا ٱتَّخَذْتُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً مَّوَدَّةَ : لتوادوا بعبادته وبالرفع أي: هي مودودة  بَيْنِكُمْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ : يتبرأ المتبوع من الأتباع  وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ : الأتباع  بَعْضاً : المتبوعين  وَمَأْوَاكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُمْ مِّن نَّاصِرِينَ \* فَآمَنَ لَهُ : لإبراهيم  لُوطٌ : ابن أخيه هاران وهو أول من آمن به، فقول إبراهيم لامرأته: لا مؤمن غيرنا يعني وزجين مسلمين  وَقَالَ : إبراهيم:  إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَىٰ : حيث أمرني  رَبِّيۤ : فهاجر من لوط وسارة من سواد الكوفة إلى الشام فنزل لوط بسدوم وهما بفلسطين  إِنَّهُ هُوَ ٱلْعَزِيزُ : يدفع أعدائي  ٱلْحَكِيمُ : فيما أمر

### الآية 29:5

> ﻿مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ ۚ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [29:5]

لمَّا أمر باتباع آيات الله تعالى ونهى عن الشّرْك حَثَّ على التثبت والصبر بعد الإيمان فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* الۤـمۤ \* أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ : حسب كظن إلا أنه محظور أحد النقيضين فقط، فالظن محضورهما وترجيح أحدهما  أَن يُتْرَكُوۤاْ أَن : بأن  يَقُولُوۤاْ آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ : يختبرون بمشاق التكاليف والبليات ليتميز المخلص ولينال عالي الدرجات على صبره  وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ : كمن نصف بالمنشار  فَلَيَعْلَمَنَّ ٱللَّهُ : علم ظهور  ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ : في إيمانهم  وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْكَاذِبِينَ \* أَمْ : بل أَ  حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا : يفوتوننا فلا نقدر عليهم  سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ : حكمهم به  مَن كَانَ يَرْجُواْ لِقَآءَ ٱللَّهِ : في الجنة  فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ : وقت لقائه  لآتٍ : فليستعد له  وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ : لأقوالكم  ٱلْعَلِيمُ : بعقائدكم  وَمَن جَاهَدَ : نفسه أو الكفرة  فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ : نفعه له  إِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ ٱلْعَالَمِينَ : فكلَّفُكم رحمةً عليكم  وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعْمَلُونَ : إذا أقله حسنة بعشرة أمثالها  وَ : مما فتناهم أنا  وَصَّيْنَا : أمرنا  الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا : فعلا ذا حسن كالبر  وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ : بإلهيته  عِلْمٌ : فكيف بما علم بطلانه  فَلاَ تُطِعْهُمَآ : فيه  إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ : بالجزاء عليه، هذا وما في لقمان والأحقاف في سعد بن أبي وقاص وأمه، إذ دعاه أبو بكر - رضي الله تعالى عنه - إلى الإسلام  وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي : مدخل  ٱلصَّالِحِينَ : الجنة  وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يِقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ فَإِذَآ أُوذِيَ : من الكفار  فِي : دين  ٱللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ : أذى  ٱلنَّاسِ : في ترك الدين  كَعَذَابِ ٱللَّهِ : في ترك الكفار  وَلَئِنْ جَآءَ نَصْرٌ مِّن رَّبِّكَ : كغنيمة  لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ : في لبدين فأشركونا فهم يعبدوه على حرف  أَ : قولهم ينجيهم  وَ لَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ ٱلْعَالَمِينَ : من الإيمان والنفاق  وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا : حقيقة  وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ \* وَ : من الفتن أنه  قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّبِعُواْ سَبِيلَنَا : ارجعوا إلى ديننا  وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ : إن كان خطيءة الأمر مجاز عن الخبر للمبالغة  وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِّن شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ : في إنجاز وعدهم  وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ : أوزارهم لضلالهم، وقد مر بيانه في الأنعام  وَأَثْقَالاً : أخرى  مَّعَ أَثْقَالِهِمْ : لإضلالهم  وَلَيُسْأَلُنَّ : توبيخا  يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ \* وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ : على رأس أربعين سنة  فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عَاماً : اختاره على تسعمائة وخمسين لما فيه من تخل الطول تسلية للرسول واختلاف المميزين لبشاعة التكرار بلا غرض، فكذبوه  فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ : بالكفر  فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ : الثمانية وعاش بعده ستين سنة  وَجَعَلْنَاهَآ : السفينة  آيَةً : عبرة  لِّلْعَالَمِينَ : إذ كانت على الماء ستة أشهر آخرها عاشوراء وما بقى في الدنيا ديار  وَ : أرسلنا  إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ : من عبادتكم الأصنام  إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : الخير والشر  إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً وَتَخْلُقُونَ : تكذبون  إِفْكاً : في تسميتها آلهة  إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا : قليلا، والمعبود هو الرازق  فَٱبْتَغُواْ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزْقَ : كله  وَٱعْبُدُوهُ وَٱشْكُرُواْ لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ \* وَإِن تُكَذِّبُواْ : ني فلا بدع  فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِّن قَبْلِكُمْ : رسلهم  وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ : البين، ثم اعتراض بين قصة خليلة قصة حبيبه تسلية له وتشبيها له به فقال:  أَوَلَمْ يَرَوْاْ : قومك يا محمد  كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ : من العدم  ثُمَّ يُعِيدُهُ : عطف على أو لم يروا لعدم وقوع الرؤية أو على يبدئ بمعنى ينشيء كل سنة من النبات مثل ما في السنة السابقة  إِنَّ ذٰلِكَ : الأمر  عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ \* قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنظُرُواْ كَيْفَ بَدَأَ ٱلْخَلْقَ : لمن قبلكم  ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِىءُ : الخلق  ٱلنَّشْأَةَ ٱلآخِرَةَ : والإعادة أيضاً نشأة من حيث إن كُلاًّ منهما اختراع، وآثر الإظهار اهتماماً بشأن الإعادة  إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ : ومنه إعادتكم  يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ : بشغله بالدنيا ونحوه  وَيَرْحَمُ مَن يَشَآءُ : بحفظه منه  وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ : تردون  وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ : الله عن إدراككم  فِي ٱلأَرْضِ وَلاَ فِي ٱلسَّمَآءِ : لو فررتم إلى أقاصيهما  وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ : يمنعانكم عن عذابه  وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ : وكذبوا  بِآيَاتِ ٱللَّهِ : كتبه  وَلِقَآئِهِ : البعث  أُوْلَـٰئِكَ يَئِسُواْ : ييئسون  مِن رَّحْمَتِي : في القيامة  وَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ : ثم رجع إلى قصة إبراهيم بقوله  فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ : له  إِلاَّ أَن قَالُواْ ٱقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجَاهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِ : بجعلها عليه بردا وسلاما  لنَّارِ إِنَّ فِي ذٰلِكَ : الانجاء  لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ \* وَقَالَ إِنَّمَا ٱتَّخَذْتُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً مَّوَدَّةَ : لتوادوا بعبادته وبالرفع أي: هي مودودة  بَيْنِكُمْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ : يتبرأ المتبوع من الأتباع  وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ : الأتباع  بَعْضاً : المتبوعين  وَمَأْوَاكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُمْ مِّن نَّاصِرِينَ \* فَآمَنَ لَهُ : لإبراهيم  لُوطٌ : ابن أخيه هاران وهو أول من آمن به، فقول إبراهيم لامرأته: لا مؤمن غيرنا يعني وزجين مسلمين  وَقَالَ : إبراهيم:  إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَىٰ : حيث أمرني  رَبِّيۤ : فهاجر من لوط وسارة من سواد الكوفة إلى الشام فنزل لوط بسدوم وهما بفلسطين  إِنَّهُ هُوَ ٱلْعَزِيزُ : يدفع أعدائي  ٱلْحَكِيمُ : فيما أمر

### الآية 29:6

> ﻿وَمَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ [29:6]

لمَّا أمر باتباع آيات الله تعالى ونهى عن الشّرْك حَثَّ على التثبت والصبر بعد الإيمان فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* الۤـمۤ \* أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ : حسب كظن إلا أنه محظور أحد النقيضين فقط، فالظن محضورهما وترجيح أحدهما  أَن يُتْرَكُوۤاْ أَن : بأن  يَقُولُوۤاْ آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ : يختبرون بمشاق التكاليف والبليات ليتميز المخلص ولينال عالي الدرجات على صبره  وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ : كمن نصف بالمنشار  فَلَيَعْلَمَنَّ ٱللَّهُ : علم ظهور  ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ : في إيمانهم  وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْكَاذِبِينَ \* أَمْ : بل أَ  حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا : يفوتوننا فلا نقدر عليهم  سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ : حكمهم به  مَن كَانَ يَرْجُواْ لِقَآءَ ٱللَّهِ : في الجنة  فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ : وقت لقائه  لآتٍ : فليستعد له  وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ : لأقوالكم  ٱلْعَلِيمُ : بعقائدكم  وَمَن جَاهَدَ : نفسه أو الكفرة  فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ : نفعه له  إِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ ٱلْعَالَمِينَ : فكلَّفُكم رحمةً عليكم  وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعْمَلُونَ : إذا أقله حسنة بعشرة أمثالها  وَ : مما فتناهم أنا  وَصَّيْنَا : أمرنا  الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا : فعلا ذا حسن كالبر  وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ : بإلهيته  عِلْمٌ : فكيف بما علم بطلانه  فَلاَ تُطِعْهُمَآ : فيه  إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ : بالجزاء عليه، هذا وما في لقمان والأحقاف في سعد بن أبي وقاص وأمه، إذ دعاه أبو بكر - رضي الله تعالى عنه - إلى الإسلام  وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي : مدخل  ٱلصَّالِحِينَ : الجنة  وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يِقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ فَإِذَآ أُوذِيَ : من الكفار  فِي : دين  ٱللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ : أذى  ٱلنَّاسِ : في ترك الدين  كَعَذَابِ ٱللَّهِ : في ترك الكفار  وَلَئِنْ جَآءَ نَصْرٌ مِّن رَّبِّكَ : كغنيمة  لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ : في لبدين فأشركونا فهم يعبدوه على حرف  أَ : قولهم ينجيهم  وَ لَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ ٱلْعَالَمِينَ : من الإيمان والنفاق  وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا : حقيقة  وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ \* وَ : من الفتن أنه  قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّبِعُواْ سَبِيلَنَا : ارجعوا إلى ديننا  وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ : إن كان خطيءة الأمر مجاز عن الخبر للمبالغة  وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِّن شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ : في إنجاز وعدهم  وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ : أوزارهم لضلالهم، وقد مر بيانه في الأنعام  وَأَثْقَالاً : أخرى  مَّعَ أَثْقَالِهِمْ : لإضلالهم  وَلَيُسْأَلُنَّ : توبيخا  يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ \* وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ : على رأس أربعين سنة  فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عَاماً : اختاره على تسعمائة وخمسين لما فيه من تخل الطول تسلية للرسول واختلاف المميزين لبشاعة التكرار بلا غرض، فكذبوه  فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ : بالكفر  فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ : الثمانية وعاش بعده ستين سنة  وَجَعَلْنَاهَآ : السفينة  آيَةً : عبرة  لِّلْعَالَمِينَ : إذ كانت على الماء ستة أشهر آخرها عاشوراء وما بقى في الدنيا ديار  وَ : أرسلنا  إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ : من عبادتكم الأصنام  إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : الخير والشر  إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً وَتَخْلُقُونَ : تكذبون  إِفْكاً : في تسميتها آلهة  إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا : قليلا، والمعبود هو الرازق  فَٱبْتَغُواْ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزْقَ : كله  وَٱعْبُدُوهُ وَٱشْكُرُواْ لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ \* وَإِن تُكَذِّبُواْ : ني فلا بدع  فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِّن قَبْلِكُمْ : رسلهم  وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ : البين، ثم اعتراض بين قصة خليلة قصة حبيبه تسلية له وتشبيها له به فقال:  أَوَلَمْ يَرَوْاْ : قومك يا محمد  كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ : من العدم  ثُمَّ يُعِيدُهُ : عطف على أو لم يروا لعدم وقوع الرؤية أو على يبدئ بمعنى ينشيء كل سنة من النبات مثل ما في السنة السابقة  إِنَّ ذٰلِكَ : الأمر  عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ \* قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنظُرُواْ كَيْفَ بَدَأَ ٱلْخَلْقَ : لمن قبلكم  ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِىءُ : الخلق  ٱلنَّشْأَةَ ٱلآخِرَةَ : والإعادة أيضاً نشأة من حيث إن كُلاًّ منهما اختراع، وآثر الإظهار اهتماماً بشأن الإعادة  إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ : ومنه إعادتكم  يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ : بشغله بالدنيا ونحوه  وَيَرْحَمُ مَن يَشَآءُ : بحفظه منه  وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ : تردون  وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ : الله عن إدراككم  فِي ٱلأَرْضِ وَلاَ فِي ٱلسَّمَآءِ : لو فررتم إلى أقاصيهما  وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ : يمنعانكم عن عذابه  وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ : وكذبوا  بِآيَاتِ ٱللَّهِ : كتبه  وَلِقَآئِهِ : البعث  أُوْلَـٰئِكَ يَئِسُواْ : ييئسون  مِن رَّحْمَتِي : في القيامة  وَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ : ثم رجع إلى قصة إبراهيم بقوله  فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ : له  إِلاَّ أَن قَالُواْ ٱقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجَاهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِ : بجعلها عليه بردا وسلاما  لنَّارِ إِنَّ فِي ذٰلِكَ : الانجاء  لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ \* وَقَالَ إِنَّمَا ٱتَّخَذْتُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً مَّوَدَّةَ : لتوادوا بعبادته وبالرفع أي: هي مودودة  بَيْنِكُمْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ : يتبرأ المتبوع من الأتباع  وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ : الأتباع  بَعْضاً : المتبوعين  وَمَأْوَاكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُمْ مِّن نَّاصِرِينَ \* فَآمَنَ لَهُ : لإبراهيم  لُوطٌ : ابن أخيه هاران وهو أول من آمن به، فقول إبراهيم لامرأته: لا مؤمن غيرنا يعني وزجين مسلمين  وَقَالَ : إبراهيم:  إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَىٰ : حيث أمرني  رَبِّيۤ : فهاجر من لوط وسارة من سواد الكوفة إلى الشام فنزل لوط بسدوم وهما بفلسطين  إِنَّهُ هُوَ ٱلْعَزِيزُ : يدفع أعدائي  ٱلْحَكِيمُ : فيما أمر

### الآية 29:7

> ﻿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ [29:7]

لمَّا أمر باتباع آيات الله تعالى ونهى عن الشّرْك حَثَّ على التثبت والصبر بعد الإيمان فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* الۤـمۤ \* أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ : حسب كظن إلا أنه محظور أحد النقيضين فقط، فالظن محضورهما وترجيح أحدهما  أَن يُتْرَكُوۤاْ أَن : بأن  يَقُولُوۤاْ آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ : يختبرون بمشاق التكاليف والبليات ليتميز المخلص ولينال عالي الدرجات على صبره  وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ : كمن نصف بالمنشار  فَلَيَعْلَمَنَّ ٱللَّهُ : علم ظهور  ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ : في إيمانهم  وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْكَاذِبِينَ \* أَمْ : بل أَ  حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا : يفوتوننا فلا نقدر عليهم  سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ : حكمهم به  مَن كَانَ يَرْجُواْ لِقَآءَ ٱللَّهِ : في الجنة  فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ : وقت لقائه  لآتٍ : فليستعد له  وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ : لأقوالكم  ٱلْعَلِيمُ : بعقائدكم  وَمَن جَاهَدَ : نفسه أو الكفرة  فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ : نفعه له  إِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ ٱلْعَالَمِينَ : فكلَّفُكم رحمةً عليكم  وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعْمَلُونَ : إذا أقله حسنة بعشرة أمثالها  وَ : مما فتناهم أنا  وَصَّيْنَا : أمرنا  الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا : فعلا ذا حسن كالبر  وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ : بإلهيته  عِلْمٌ : فكيف بما علم بطلانه  فَلاَ تُطِعْهُمَآ : فيه  إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ : بالجزاء عليه، هذا وما في لقمان والأحقاف في سعد بن أبي وقاص وأمه، إذ دعاه أبو بكر - رضي الله تعالى عنه - إلى الإسلام  وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي : مدخل  ٱلصَّالِحِينَ : الجنة  وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يِقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ فَإِذَآ أُوذِيَ : من الكفار  فِي : دين  ٱللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ : أذى  ٱلنَّاسِ : في ترك الدين  كَعَذَابِ ٱللَّهِ : في ترك الكفار  وَلَئِنْ جَآءَ نَصْرٌ مِّن رَّبِّكَ : كغنيمة  لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ : في لبدين فأشركونا فهم يعبدوه على حرف  أَ : قولهم ينجيهم  وَ لَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ ٱلْعَالَمِينَ : من الإيمان والنفاق  وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا : حقيقة  وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ \* وَ : من الفتن أنه  قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّبِعُواْ سَبِيلَنَا : ارجعوا إلى ديننا  وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ : إن كان خطيءة الأمر مجاز عن الخبر للمبالغة  وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِّن شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ : في إنجاز وعدهم  وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ : أوزارهم لضلالهم، وقد مر بيانه في الأنعام  وَأَثْقَالاً : أخرى  مَّعَ أَثْقَالِهِمْ : لإضلالهم  وَلَيُسْأَلُنَّ : توبيخا  يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ \* وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ : على رأس أربعين سنة  فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عَاماً : اختاره على تسعمائة وخمسين لما فيه من تخل الطول تسلية للرسول واختلاف المميزين لبشاعة التكرار بلا غرض، فكذبوه  فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ : بالكفر  فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ : الثمانية وعاش بعده ستين سنة  وَجَعَلْنَاهَآ : السفينة  آيَةً : عبرة  لِّلْعَالَمِينَ : إذ كانت على الماء ستة أشهر آخرها عاشوراء وما بقى في الدنيا ديار  وَ : أرسلنا  إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ : من عبادتكم الأصنام  إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : الخير والشر  إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً وَتَخْلُقُونَ : تكذبون  إِفْكاً : في تسميتها آلهة  إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا : قليلا، والمعبود هو الرازق  فَٱبْتَغُواْ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزْقَ : كله  وَٱعْبُدُوهُ وَٱشْكُرُواْ لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ \* وَإِن تُكَذِّبُواْ : ني فلا بدع  فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِّن قَبْلِكُمْ : رسلهم  وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ : البين، ثم اعتراض بين قصة خليلة قصة حبيبه تسلية له وتشبيها له به فقال:  أَوَلَمْ يَرَوْاْ : قومك يا محمد  كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ : من العدم  ثُمَّ يُعِيدُهُ : عطف على أو لم يروا لعدم وقوع الرؤية أو على يبدئ بمعنى ينشيء كل سنة من النبات مثل ما في السنة السابقة  إِنَّ ذٰلِكَ : الأمر  عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ \* قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنظُرُواْ كَيْفَ بَدَأَ ٱلْخَلْقَ : لمن قبلكم  ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِىءُ : الخلق  ٱلنَّشْأَةَ ٱلآخِرَةَ : والإعادة أيضاً نشأة من حيث إن كُلاًّ منهما اختراع، وآثر الإظهار اهتماماً بشأن الإعادة  إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ : ومنه إعادتكم  يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ : بشغله بالدنيا ونحوه  وَيَرْحَمُ مَن يَشَآءُ : بحفظه منه  وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ : تردون  وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ : الله عن إدراككم  فِي ٱلأَرْضِ وَلاَ فِي ٱلسَّمَآءِ : لو فررتم إلى أقاصيهما  وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ : يمنعانكم عن عذابه  وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ : وكذبوا  بِآيَاتِ ٱللَّهِ : كتبه  وَلِقَآئِهِ : البعث  أُوْلَـٰئِكَ يَئِسُواْ : ييئسون  مِن رَّحْمَتِي : في القيامة  وَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ : ثم رجع إلى قصة إبراهيم بقوله  فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ : له  إِلاَّ أَن قَالُواْ ٱقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجَاهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِ : بجعلها عليه بردا وسلاما  لنَّارِ إِنَّ فِي ذٰلِكَ : الانجاء  لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ \* وَقَالَ إِنَّمَا ٱتَّخَذْتُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً مَّوَدَّةَ : لتوادوا بعبادته وبالرفع أي: هي مودودة  بَيْنِكُمْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ : يتبرأ المتبوع من الأتباع  وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ : الأتباع  بَعْضاً : المتبوعين  وَمَأْوَاكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُمْ مِّن نَّاصِرِينَ \* فَآمَنَ لَهُ : لإبراهيم  لُوطٌ : ابن أخيه هاران وهو أول من آمن به، فقول إبراهيم لامرأته: لا مؤمن غيرنا يعني وزجين مسلمين  وَقَالَ : إبراهيم:  إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَىٰ : حيث أمرني  رَبِّيۤ : فهاجر من لوط وسارة من سواد الكوفة إلى الشام فنزل لوط بسدوم وهما بفلسطين  إِنَّهُ هُوَ ٱلْعَزِيزُ : يدفع أعدائي  ٱلْحَكِيمُ : فيما أمر

### الآية 29:8

> ﻿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا ۖ وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا ۚ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [29:8]

لمَّا أمر باتباع آيات الله تعالى ونهى عن الشّرْك حَثَّ على التثبت والصبر بعد الإيمان فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* الۤـمۤ \* أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ : حسب كظن إلا أنه محظور أحد النقيضين فقط، فالظن محضورهما وترجيح أحدهما  أَن يُتْرَكُوۤاْ أَن : بأن  يَقُولُوۤاْ آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ : يختبرون بمشاق التكاليف والبليات ليتميز المخلص ولينال عالي الدرجات على صبره  وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ : كمن نصف بالمنشار  فَلَيَعْلَمَنَّ ٱللَّهُ : علم ظهور  ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ : في إيمانهم  وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْكَاذِبِينَ \* أَمْ : بل أَ  حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا : يفوتوننا فلا نقدر عليهم  سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ : حكمهم به  مَن كَانَ يَرْجُواْ لِقَآءَ ٱللَّهِ : في الجنة  فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ : وقت لقائه  لآتٍ : فليستعد له  وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ : لأقوالكم  ٱلْعَلِيمُ : بعقائدكم  وَمَن جَاهَدَ : نفسه أو الكفرة  فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ : نفعه له  إِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ ٱلْعَالَمِينَ : فكلَّفُكم رحمةً عليكم  وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعْمَلُونَ : إذا أقله حسنة بعشرة أمثالها  وَ : مما فتناهم أنا  وَصَّيْنَا : أمرنا  الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا : فعلا ذا حسن كالبر  وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ : بإلهيته  عِلْمٌ : فكيف بما علم بطلانه  فَلاَ تُطِعْهُمَآ : فيه  إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ : بالجزاء عليه، هذا وما في لقمان والأحقاف في سعد بن أبي وقاص وأمه، إذ دعاه أبو بكر - رضي الله تعالى عنه - إلى الإسلام  وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي : مدخل  ٱلصَّالِحِينَ : الجنة  وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يِقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ فَإِذَآ أُوذِيَ : من الكفار  فِي : دين  ٱللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ : أذى  ٱلنَّاسِ : في ترك الدين  كَعَذَابِ ٱللَّهِ : في ترك الكفار  وَلَئِنْ جَآءَ نَصْرٌ مِّن رَّبِّكَ : كغنيمة  لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ : في لبدين فأشركونا فهم يعبدوه على حرف  أَ : قولهم ينجيهم  وَ لَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ ٱلْعَالَمِينَ : من الإيمان والنفاق  وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا : حقيقة  وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ \* وَ : من الفتن أنه  قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّبِعُواْ سَبِيلَنَا : ارجعوا إلى ديننا  وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ : إن كان خطيءة الأمر مجاز عن الخبر للمبالغة  وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِّن شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ : في إنجاز وعدهم  وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ : أوزارهم لضلالهم، وقد مر بيانه في الأنعام  وَأَثْقَالاً : أخرى  مَّعَ أَثْقَالِهِمْ : لإضلالهم  وَلَيُسْأَلُنَّ : توبيخا  يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ \* وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ : على رأس أربعين سنة  فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عَاماً : اختاره على تسعمائة وخمسين لما فيه من تخل الطول تسلية للرسول واختلاف المميزين لبشاعة التكرار بلا غرض، فكذبوه  فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ : بالكفر  فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ : الثمانية وعاش بعده ستين سنة  وَجَعَلْنَاهَآ : السفينة  آيَةً : عبرة  لِّلْعَالَمِينَ : إذ كانت على الماء ستة أشهر آخرها عاشوراء وما بقى في الدنيا ديار  وَ : أرسلنا  إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ : من عبادتكم الأصنام  إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : الخير والشر  إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً وَتَخْلُقُونَ : تكذبون  إِفْكاً : في تسميتها آلهة  إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا : قليلا، والمعبود هو الرازق  فَٱبْتَغُواْ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزْقَ : كله  وَٱعْبُدُوهُ وَٱشْكُرُواْ لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ \* وَإِن تُكَذِّبُواْ : ني فلا بدع  فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِّن قَبْلِكُمْ : رسلهم  وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ : البين، ثم اعتراض بين قصة خليلة قصة حبيبه تسلية له وتشبيها له به فقال:  أَوَلَمْ يَرَوْاْ : قومك يا محمد  كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ : من العدم  ثُمَّ يُعِيدُهُ : عطف على أو لم يروا لعدم وقوع الرؤية أو على يبدئ بمعنى ينشيء كل سنة من النبات مثل ما في السنة السابقة  إِنَّ ذٰلِكَ : الأمر  عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ \* قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنظُرُواْ كَيْفَ بَدَأَ ٱلْخَلْقَ : لمن قبلكم  ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِىءُ : الخلق  ٱلنَّشْأَةَ ٱلآخِرَةَ : والإعادة أيضاً نشأة من حيث إن كُلاًّ منهما اختراع، وآثر الإظهار اهتماماً بشأن الإعادة  إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ : ومنه إعادتكم  يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ : بشغله بالدنيا ونحوه  وَيَرْحَمُ مَن يَشَآءُ : بحفظه منه  وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ : تردون  وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ : الله عن إدراككم  فِي ٱلأَرْضِ وَلاَ فِي ٱلسَّمَآءِ : لو فررتم إلى أقاصيهما  وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ : يمنعانكم عن عذابه  وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ : وكذبوا  بِآيَاتِ ٱللَّهِ : كتبه  وَلِقَآئِهِ : البعث  أُوْلَـٰئِكَ يَئِسُواْ : ييئسون  مِن رَّحْمَتِي : في القيامة  وَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ : ثم رجع إلى قصة إبراهيم بقوله  فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ : له  إِلاَّ أَن قَالُواْ ٱقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجَاهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِ : بجعلها عليه بردا وسلاما  لنَّارِ إِنَّ فِي ذٰلِكَ : الانجاء  لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ \* وَقَالَ إِنَّمَا ٱتَّخَذْتُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً مَّوَدَّةَ : لتوادوا بعبادته وبالرفع أي: هي مودودة  بَيْنِكُمْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ : يتبرأ المتبوع من الأتباع  وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ : الأتباع  بَعْضاً : المتبوعين  وَمَأْوَاكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُمْ مِّن نَّاصِرِينَ \* فَآمَنَ لَهُ : لإبراهيم  لُوطٌ : ابن أخيه هاران وهو أول من آمن به، فقول إبراهيم لامرأته: لا مؤمن غيرنا يعني وزجين مسلمين  وَقَالَ : إبراهيم:  إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَىٰ : حيث أمرني  رَبِّيۤ : فهاجر من لوط وسارة من سواد الكوفة إلى الشام فنزل لوط بسدوم وهما بفلسطين  إِنَّهُ هُوَ ٱلْعَزِيزُ : يدفع أعدائي  ٱلْحَكِيمُ : فيما أمر

### الآية 29:9

> ﻿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصَّالِحِينَ [29:9]

لمَّا أمر باتباع آيات الله تعالى ونهى عن الشّرْك حَثَّ على التثبت والصبر بعد الإيمان فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* الۤـمۤ \* أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ : حسب كظن إلا أنه محظور أحد النقيضين فقط، فالظن محضورهما وترجيح أحدهما  أَن يُتْرَكُوۤاْ أَن : بأن  يَقُولُوۤاْ آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ : يختبرون بمشاق التكاليف والبليات ليتميز المخلص ولينال عالي الدرجات على صبره  وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ : كمن نصف بالمنشار  فَلَيَعْلَمَنَّ ٱللَّهُ : علم ظهور  ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ : في إيمانهم  وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْكَاذِبِينَ \* أَمْ : بل أَ  حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا : يفوتوننا فلا نقدر عليهم  سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ : حكمهم به  مَن كَانَ يَرْجُواْ لِقَآءَ ٱللَّهِ : في الجنة  فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ : وقت لقائه  لآتٍ : فليستعد له  وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ : لأقوالكم  ٱلْعَلِيمُ : بعقائدكم  وَمَن جَاهَدَ : نفسه أو الكفرة  فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ : نفعه له  إِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ ٱلْعَالَمِينَ : فكلَّفُكم رحمةً عليكم  وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعْمَلُونَ : إذا أقله حسنة بعشرة أمثالها  وَ : مما فتناهم أنا  وَصَّيْنَا : أمرنا  الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا : فعلا ذا حسن كالبر  وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ : بإلهيته  عِلْمٌ : فكيف بما علم بطلانه  فَلاَ تُطِعْهُمَآ : فيه  إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ : بالجزاء عليه، هذا وما في لقمان والأحقاف في سعد بن أبي وقاص وأمه، إذ دعاه أبو بكر - رضي الله تعالى عنه - إلى الإسلام  وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي : مدخل  ٱلصَّالِحِينَ : الجنة  وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يِقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ فَإِذَآ أُوذِيَ : من الكفار  فِي : دين  ٱللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ : أذى  ٱلنَّاسِ : في ترك الدين  كَعَذَابِ ٱللَّهِ : في ترك الكفار  وَلَئِنْ جَآءَ نَصْرٌ مِّن رَّبِّكَ : كغنيمة  لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ : في لبدين فأشركونا فهم يعبدوه على حرف  أَ : قولهم ينجيهم  وَ لَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ ٱلْعَالَمِينَ : من الإيمان والنفاق  وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا : حقيقة  وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ \* وَ : من الفتن أنه  قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّبِعُواْ سَبِيلَنَا : ارجعوا إلى ديننا  وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ : إن كان خطيءة الأمر مجاز عن الخبر للمبالغة  وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِّن شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ : في إنجاز وعدهم  وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ : أوزارهم لضلالهم، وقد مر بيانه في الأنعام  وَأَثْقَالاً : أخرى  مَّعَ أَثْقَالِهِمْ : لإضلالهم  وَلَيُسْأَلُنَّ : توبيخا  يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ \* وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ : على رأس أربعين سنة  فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عَاماً : اختاره على تسعمائة وخمسين لما فيه من تخل الطول تسلية للرسول واختلاف المميزين لبشاعة التكرار بلا غرض، فكذبوه  فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ : بالكفر  فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ : الثمانية وعاش بعده ستين سنة  وَجَعَلْنَاهَآ : السفينة  آيَةً : عبرة  لِّلْعَالَمِينَ : إذ كانت على الماء ستة أشهر آخرها عاشوراء وما بقى في الدنيا ديار  وَ : أرسلنا  إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ : من عبادتكم الأصنام  إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : الخير والشر  إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً وَتَخْلُقُونَ : تكذبون  إِفْكاً : في تسميتها آلهة  إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا : قليلا، والمعبود هو الرازق  فَٱبْتَغُواْ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزْقَ : كله  وَٱعْبُدُوهُ وَٱشْكُرُواْ لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ \* وَإِن تُكَذِّبُواْ : ني فلا بدع  فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِّن قَبْلِكُمْ : رسلهم  وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ : البين، ثم اعتراض بين قصة خليلة قصة حبيبه تسلية له وتشبيها له به فقال:  أَوَلَمْ يَرَوْاْ : قومك يا محمد  كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ : من العدم  ثُمَّ يُعِيدُهُ : عطف على أو لم يروا لعدم وقوع الرؤية أو على يبدئ بمعنى ينشيء كل سنة من النبات مثل ما في السنة السابقة  إِنَّ ذٰلِكَ : الأمر  عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ \* قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنظُرُواْ كَيْفَ بَدَأَ ٱلْخَلْقَ : لمن قبلكم  ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِىءُ : الخلق  ٱلنَّشْأَةَ ٱلآخِرَةَ : والإعادة أيضاً نشأة من حيث إن كُلاًّ منهما اختراع، وآثر الإظهار اهتماماً بشأن الإعادة  إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ : ومنه إعادتكم  يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ : بشغله بالدنيا ونحوه  وَيَرْحَمُ مَن يَشَآءُ : بحفظه منه  وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ : تردون  وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ : الله عن إدراككم  فِي ٱلأَرْضِ وَلاَ فِي ٱلسَّمَآءِ : لو فررتم إلى أقاصيهما  وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ : يمنعانكم عن عذابه  وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ : وكذبوا  بِآيَاتِ ٱللَّهِ : كتبه  وَلِقَآئِهِ : البعث  أُوْلَـٰئِكَ يَئِسُواْ : ييئسون  مِن رَّحْمَتِي : في القيامة  وَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ : ثم رجع إلى قصة إبراهيم بقوله  فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ : له  إِلاَّ أَن قَالُواْ ٱقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجَاهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِ : بجعلها عليه بردا وسلاما  لنَّارِ إِنَّ فِي ذٰلِكَ : الانجاء  لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ \* وَقَالَ إِنَّمَا ٱتَّخَذْتُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً مَّوَدَّةَ : لتوادوا بعبادته وبالرفع أي: هي مودودة  بَيْنِكُمْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ : يتبرأ المتبوع من الأتباع  وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ : الأتباع  بَعْضاً : المتبوعين  وَمَأْوَاكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُمْ مِّن نَّاصِرِينَ \* فَآمَنَ لَهُ : لإبراهيم  لُوطٌ : ابن أخيه هاران وهو أول من آمن به، فقول إبراهيم لامرأته: لا مؤمن غيرنا يعني وزجين مسلمين  وَقَالَ : إبراهيم:  إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَىٰ : حيث أمرني  رَبِّيۤ : فهاجر من لوط وسارة من سواد الكوفة إلى الشام فنزل لوط بسدوم وهما بفلسطين  إِنَّهُ هُوَ ٱلْعَزِيزُ : يدفع أعدائي  ٱلْحَكِيمُ : فيما أمر

### الآية 29:10

> ﻿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ وَلَئِنْ جَاءَ نَصْرٌ مِنْ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ ۚ أَوَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ الْعَالَمِينَ [29:10]

لمَّا أمر باتباع آيات الله تعالى ونهى عن الشّرْك حَثَّ على التثبت والصبر بعد الإيمان فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* الۤـمۤ \* أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ : حسب كظن إلا أنه محظور أحد النقيضين فقط، فالظن محضورهما وترجيح أحدهما  أَن يُتْرَكُوۤاْ أَن : بأن  يَقُولُوۤاْ آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ : يختبرون بمشاق التكاليف والبليات ليتميز المخلص ولينال عالي الدرجات على صبره  وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ : كمن نصف بالمنشار  فَلَيَعْلَمَنَّ ٱللَّهُ : علم ظهور  ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ : في إيمانهم  وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْكَاذِبِينَ \* أَمْ : بل أَ  حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا : يفوتوننا فلا نقدر عليهم  سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ : حكمهم به  مَن كَانَ يَرْجُواْ لِقَآءَ ٱللَّهِ : في الجنة  فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ : وقت لقائه  لآتٍ : فليستعد له  وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ : لأقوالكم  ٱلْعَلِيمُ : بعقائدكم  وَمَن جَاهَدَ : نفسه أو الكفرة  فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ : نفعه له  إِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ ٱلْعَالَمِينَ : فكلَّفُكم رحمةً عليكم  وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعْمَلُونَ : إذا أقله حسنة بعشرة أمثالها  وَ : مما فتناهم أنا  وَصَّيْنَا : أمرنا  الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا : فعلا ذا حسن كالبر  وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ : بإلهيته  عِلْمٌ : فكيف بما علم بطلانه  فَلاَ تُطِعْهُمَآ : فيه  إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ : بالجزاء عليه، هذا وما في لقمان والأحقاف في سعد بن أبي وقاص وأمه، إذ دعاه أبو بكر - رضي الله تعالى عنه - إلى الإسلام  وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي : مدخل  ٱلصَّالِحِينَ : الجنة  وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يِقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ فَإِذَآ أُوذِيَ : من الكفار  فِي : دين  ٱللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ : أذى  ٱلنَّاسِ : في ترك الدين  كَعَذَابِ ٱللَّهِ : في ترك الكفار  وَلَئِنْ جَآءَ نَصْرٌ مِّن رَّبِّكَ : كغنيمة  لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ : في لبدين فأشركونا فهم يعبدوه على حرف  أَ : قولهم ينجيهم  وَ لَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ ٱلْعَالَمِينَ : من الإيمان والنفاق  وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا : حقيقة  وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ \* وَ : من الفتن أنه  قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّبِعُواْ سَبِيلَنَا : ارجعوا إلى ديننا  وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ : إن كان خطيءة الأمر مجاز عن الخبر للمبالغة  وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِّن شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ : في إنجاز وعدهم  وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ : أوزارهم لضلالهم، وقد مر بيانه في الأنعام  وَأَثْقَالاً : أخرى  مَّعَ أَثْقَالِهِمْ : لإضلالهم  وَلَيُسْأَلُنَّ : توبيخا  يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ \* وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ : على رأس أربعين سنة  فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عَاماً : اختاره على تسعمائة وخمسين لما فيه من تخل الطول تسلية للرسول واختلاف المميزين لبشاعة التكرار بلا غرض، فكذبوه  فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ : بالكفر  فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ : الثمانية وعاش بعده ستين سنة  وَجَعَلْنَاهَآ : السفينة  آيَةً : عبرة  لِّلْعَالَمِينَ : إذ كانت على الماء ستة أشهر آخرها عاشوراء وما بقى في الدنيا ديار  وَ : أرسلنا  إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ : من عبادتكم الأصنام  إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : الخير والشر  إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً وَتَخْلُقُونَ : تكذبون  إِفْكاً : في تسميتها آلهة  إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا : قليلا، والمعبود هو الرازق  فَٱبْتَغُواْ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزْقَ : كله  وَٱعْبُدُوهُ وَٱشْكُرُواْ لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ \* وَإِن تُكَذِّبُواْ : ني فلا بدع  فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِّن قَبْلِكُمْ : رسلهم  وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ : البين، ثم اعتراض بين قصة خليلة قصة حبيبه تسلية له وتشبيها له به فقال:  أَوَلَمْ يَرَوْاْ : قومك يا محمد  كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ : من العدم  ثُمَّ يُعِيدُهُ : عطف على أو لم يروا لعدم وقوع الرؤية أو على يبدئ بمعنى ينشيء كل سنة من النبات مثل ما في السنة السابقة  إِنَّ ذٰلِكَ : الأمر  عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ \* قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنظُرُواْ كَيْفَ بَدَأَ ٱلْخَلْقَ : لمن قبلكم  ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِىءُ : الخلق  ٱلنَّشْأَةَ ٱلآخِرَةَ : والإعادة أيضاً نشأة من حيث إن كُلاًّ منهما اختراع، وآثر الإظهار اهتماماً بشأن الإعادة  إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ : ومنه إعادتكم  يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ : بشغله بالدنيا ونحوه  وَيَرْحَمُ مَن يَشَآءُ : بحفظه منه  وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ : تردون  وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ : الله عن إدراككم  فِي ٱلأَرْضِ وَلاَ فِي ٱلسَّمَآءِ : لو فررتم إلى أقاصيهما  وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ : يمنعانكم عن عذابه  وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ : وكذبوا  بِآيَاتِ ٱللَّهِ : كتبه  وَلِقَآئِهِ : البعث  أُوْلَـٰئِكَ يَئِسُواْ : ييئسون  مِن رَّحْمَتِي : في القيامة  وَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ : ثم رجع إلى قصة إبراهيم بقوله  فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ : له  إِلاَّ أَن قَالُواْ ٱقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجَاهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِ : بجعلها عليه بردا وسلاما  لنَّارِ إِنَّ فِي ذٰلِكَ : الانجاء  لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ \* وَقَالَ إِنَّمَا ٱتَّخَذْتُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً مَّوَدَّةَ : لتوادوا بعبادته وبالرفع أي: هي مودودة  بَيْنِكُمْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ : يتبرأ المتبوع من الأتباع  وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ : الأتباع  بَعْضاً : المتبوعين  وَمَأْوَاكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُمْ مِّن نَّاصِرِينَ \* فَآمَنَ لَهُ : لإبراهيم  لُوطٌ : ابن أخيه هاران وهو أول من آمن به، فقول إبراهيم لامرأته: لا مؤمن غيرنا يعني وزجين مسلمين  وَقَالَ : إبراهيم:  إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَىٰ : حيث أمرني  رَبِّيۤ : فهاجر من لوط وسارة من سواد الكوفة إلى الشام فنزل لوط بسدوم وهما بفلسطين  إِنَّهُ هُوَ ٱلْعَزِيزُ : يدفع أعدائي  ٱلْحَكِيمُ : فيما أمر

### الآية 29:11

> ﻿وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْمُنَافِقِينَ [29:11]

لمَّا أمر باتباع آيات الله تعالى ونهى عن الشّرْك حَثَّ على التثبت والصبر بعد الإيمان فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* الۤـمۤ \* أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ : حسب كظن إلا أنه محظور أحد النقيضين فقط، فالظن محضورهما وترجيح أحدهما  أَن يُتْرَكُوۤاْ أَن : بأن  يَقُولُوۤاْ آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ : يختبرون بمشاق التكاليف والبليات ليتميز المخلص ولينال عالي الدرجات على صبره  وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ : كمن نصف بالمنشار  فَلَيَعْلَمَنَّ ٱللَّهُ : علم ظهور  ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ : في إيمانهم  وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْكَاذِبِينَ \* أَمْ : بل أَ  حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا : يفوتوننا فلا نقدر عليهم  سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ : حكمهم به  مَن كَانَ يَرْجُواْ لِقَآءَ ٱللَّهِ : في الجنة  فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ : وقت لقائه  لآتٍ : فليستعد له  وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ : لأقوالكم  ٱلْعَلِيمُ : بعقائدكم  وَمَن جَاهَدَ : نفسه أو الكفرة  فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ : نفعه له  إِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ ٱلْعَالَمِينَ : فكلَّفُكم رحمةً عليكم  وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعْمَلُونَ : إذا أقله حسنة بعشرة أمثالها  وَ : مما فتناهم أنا  وَصَّيْنَا : أمرنا  الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا : فعلا ذا حسن كالبر  وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ : بإلهيته  عِلْمٌ : فكيف بما علم بطلانه  فَلاَ تُطِعْهُمَآ : فيه  إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ : بالجزاء عليه، هذا وما في لقمان والأحقاف في سعد بن أبي وقاص وأمه، إذ دعاه أبو بكر - رضي الله تعالى عنه - إلى الإسلام  وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي : مدخل  ٱلصَّالِحِينَ : الجنة  وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يِقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ فَإِذَآ أُوذِيَ : من الكفار  فِي : دين  ٱللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ : أذى  ٱلنَّاسِ : في ترك الدين  كَعَذَابِ ٱللَّهِ : في ترك الكفار  وَلَئِنْ جَآءَ نَصْرٌ مِّن رَّبِّكَ : كغنيمة  لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ : في لبدين فأشركونا فهم يعبدوه على حرف  أَ : قولهم ينجيهم  وَ لَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ ٱلْعَالَمِينَ : من الإيمان والنفاق  وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا : حقيقة  وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ \* وَ : من الفتن أنه  قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّبِعُواْ سَبِيلَنَا : ارجعوا إلى ديننا  وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ : إن كان خطيءة الأمر مجاز عن الخبر للمبالغة  وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِّن شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ : في إنجاز وعدهم  وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ : أوزارهم لضلالهم، وقد مر بيانه في الأنعام  وَأَثْقَالاً : أخرى  مَّعَ أَثْقَالِهِمْ : لإضلالهم  وَلَيُسْأَلُنَّ : توبيخا  يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ \* وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ : على رأس أربعين سنة  فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عَاماً : اختاره على تسعمائة وخمسين لما فيه من تخل الطول تسلية للرسول واختلاف المميزين لبشاعة التكرار بلا غرض، فكذبوه  فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ : بالكفر  فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ : الثمانية وعاش بعده ستين سنة  وَجَعَلْنَاهَآ : السفينة  آيَةً : عبرة  لِّلْعَالَمِينَ : إذ كانت على الماء ستة أشهر آخرها عاشوراء وما بقى في الدنيا ديار  وَ : أرسلنا  إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ : من عبادتكم الأصنام  إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : الخير والشر  إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً وَتَخْلُقُونَ : تكذبون  إِفْكاً : في تسميتها آلهة  إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا : قليلا، والمعبود هو الرازق  فَٱبْتَغُواْ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزْقَ : كله  وَٱعْبُدُوهُ وَٱشْكُرُواْ لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ \* وَإِن تُكَذِّبُواْ : ني فلا بدع  فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِّن قَبْلِكُمْ : رسلهم  وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ : البين، ثم اعتراض بين قصة خليلة قصة حبيبه تسلية له وتشبيها له به فقال:  أَوَلَمْ يَرَوْاْ : قومك يا محمد  كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ : من العدم  ثُمَّ يُعِيدُهُ : عطف على أو لم يروا لعدم وقوع الرؤية أو على يبدئ بمعنى ينشيء كل سنة من النبات مثل ما في السنة السابقة  إِنَّ ذٰلِكَ : الأمر  عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ \* قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنظُرُواْ كَيْفَ بَدَأَ ٱلْخَلْقَ : لمن قبلكم  ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِىءُ : الخلق  ٱلنَّشْأَةَ ٱلآخِرَةَ : والإعادة أيضاً نشأة من حيث إن كُلاًّ منهما اختراع، وآثر الإظهار اهتماماً بشأن الإعادة  إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ : ومنه إعادتكم  يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ : بشغله بالدنيا ونحوه  وَيَرْحَمُ مَن يَشَآءُ : بحفظه منه  وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ : تردون  وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ : الله عن إدراككم  فِي ٱلأَرْضِ وَلاَ فِي ٱلسَّمَآءِ : لو فررتم إلى أقاصيهما  وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ : يمنعانكم عن عذابه  وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ : وكذبوا  بِآيَاتِ ٱللَّهِ : كتبه  وَلِقَآئِهِ : البعث  أُوْلَـٰئِكَ يَئِسُواْ : ييئسون  مِن رَّحْمَتِي : في القيامة  وَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ : ثم رجع إلى قصة إبراهيم بقوله  فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ : له  إِلاَّ أَن قَالُواْ ٱقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجَاهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِ : بجعلها عليه بردا وسلاما  لنَّارِ إِنَّ فِي ذٰلِكَ : الانجاء  لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ \* وَقَالَ إِنَّمَا ٱتَّخَذْتُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً مَّوَدَّةَ : لتوادوا بعبادته وبالرفع أي: هي مودودة  بَيْنِكُمْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ : يتبرأ المتبوع من الأتباع  وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ : الأتباع  بَعْضاً : المتبوعين  وَمَأْوَاكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُمْ مِّن نَّاصِرِينَ \* فَآمَنَ لَهُ : لإبراهيم  لُوطٌ : ابن أخيه هاران وهو أول من آمن به، فقول إبراهيم لامرأته: لا مؤمن غيرنا يعني وزجين مسلمين  وَقَالَ : إبراهيم:  إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَىٰ : حيث أمرني  رَبِّيۤ : فهاجر من لوط وسارة من سواد الكوفة إلى الشام فنزل لوط بسدوم وهما بفلسطين  إِنَّهُ هُوَ ٱلْعَزِيزُ : يدفع أعدائي  ٱلْحَكِيمُ : فيما أمر

### الآية 29:12

> ﻿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِنْ شَيْءٍ ۖ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ [29:12]

لمَّا أمر باتباع آيات الله تعالى ونهى عن الشّرْك حَثَّ على التثبت والصبر بعد الإيمان فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* الۤـمۤ \* أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ : حسب كظن إلا أنه محظور أحد النقيضين فقط، فالظن محضورهما وترجيح أحدهما  أَن يُتْرَكُوۤاْ أَن : بأن  يَقُولُوۤاْ آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ : يختبرون بمشاق التكاليف والبليات ليتميز المخلص ولينال عالي الدرجات على صبره  وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ : كمن نصف بالمنشار  فَلَيَعْلَمَنَّ ٱللَّهُ : علم ظهور  ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ : في إيمانهم  وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْكَاذِبِينَ \* أَمْ : بل أَ  حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا : يفوتوننا فلا نقدر عليهم  سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ : حكمهم به  مَن كَانَ يَرْجُواْ لِقَآءَ ٱللَّهِ : في الجنة  فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ : وقت لقائه  لآتٍ : فليستعد له  وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ : لأقوالكم  ٱلْعَلِيمُ : بعقائدكم  وَمَن جَاهَدَ : نفسه أو الكفرة  فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ : نفعه له  إِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ ٱلْعَالَمِينَ : فكلَّفُكم رحمةً عليكم  وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعْمَلُونَ : إذا أقله حسنة بعشرة أمثالها  وَ : مما فتناهم أنا  وَصَّيْنَا : أمرنا  الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا : فعلا ذا حسن كالبر  وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ : بإلهيته  عِلْمٌ : فكيف بما علم بطلانه  فَلاَ تُطِعْهُمَآ : فيه  إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ : بالجزاء عليه، هذا وما في لقمان والأحقاف في سعد بن أبي وقاص وأمه، إذ دعاه أبو بكر - رضي الله تعالى عنه - إلى الإسلام  وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي : مدخل  ٱلصَّالِحِينَ : الجنة  وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يِقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ فَإِذَآ أُوذِيَ : من الكفار  فِي : دين  ٱللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ : أذى  ٱلنَّاسِ : في ترك الدين  كَعَذَابِ ٱللَّهِ : في ترك الكفار  وَلَئِنْ جَآءَ نَصْرٌ مِّن رَّبِّكَ : كغنيمة  لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ : في لبدين فأشركونا فهم يعبدوه على حرف  أَ : قولهم ينجيهم  وَ لَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ ٱلْعَالَمِينَ : من الإيمان والنفاق  وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا : حقيقة  وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ \* وَ : من الفتن أنه  قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّبِعُواْ سَبِيلَنَا : ارجعوا إلى ديننا  وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ : إن كان خطيءة الأمر مجاز عن الخبر للمبالغة  وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِّن شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ : في إنجاز وعدهم  وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ : أوزارهم لضلالهم، وقد مر بيانه في الأنعام  وَأَثْقَالاً : أخرى  مَّعَ أَثْقَالِهِمْ : لإضلالهم  وَلَيُسْأَلُنَّ : توبيخا  يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ \* وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ : على رأس أربعين سنة  فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عَاماً : اختاره على تسعمائة وخمسين لما فيه من تخل الطول تسلية للرسول واختلاف المميزين لبشاعة التكرار بلا غرض، فكذبوه  فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ : بالكفر  فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ : الثمانية وعاش بعده ستين سنة  وَجَعَلْنَاهَآ : السفينة  آيَةً : عبرة  لِّلْعَالَمِينَ : إذ كانت على الماء ستة أشهر آخرها عاشوراء وما بقى في الدنيا ديار  وَ : أرسلنا  إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ : من عبادتكم الأصنام  إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : الخير والشر  إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً وَتَخْلُقُونَ : تكذبون  إِفْكاً : في تسميتها آلهة  إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا : قليلا، والمعبود هو الرازق  فَٱبْتَغُواْ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزْقَ : كله  وَٱعْبُدُوهُ وَٱشْكُرُواْ لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ \* وَإِن تُكَذِّبُواْ : ني فلا بدع  فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِّن قَبْلِكُمْ : رسلهم  وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ : البين، ثم اعتراض بين قصة خليلة قصة حبيبه تسلية له وتشبيها له به فقال:  أَوَلَمْ يَرَوْاْ : قومك يا محمد  كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ : من العدم  ثُمَّ يُعِيدُهُ : عطف على أو لم يروا لعدم وقوع الرؤية أو على يبدئ بمعنى ينشيء كل سنة من النبات مثل ما في السنة السابقة  إِنَّ ذٰلِكَ : الأمر  عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ \* قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنظُرُواْ كَيْفَ بَدَأَ ٱلْخَلْقَ : لمن قبلكم  ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِىءُ : الخلق  ٱلنَّشْأَةَ ٱلآخِرَةَ : والإعادة أيضاً نشأة من حيث إن كُلاًّ منهما اختراع، وآثر الإظهار اهتماماً بشأن الإعادة  إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ : ومنه إعادتكم  يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ : بشغله بالدنيا ونحوه  وَيَرْحَمُ مَن يَشَآءُ : بحفظه منه  وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ : تردون  وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ : الله عن إدراككم  فِي ٱلأَرْضِ وَلاَ فِي ٱلسَّمَآءِ : لو فررتم إلى أقاصيهما  وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ : يمنعانكم عن عذابه  وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ : وكذبوا  بِآيَاتِ ٱللَّهِ : كتبه  وَلِقَآئِهِ : البعث  أُوْلَـٰئِكَ يَئِسُواْ : ييئسون  مِن رَّحْمَتِي : في القيامة  وَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ : ثم رجع إلى قصة إبراهيم بقوله  فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ : له  إِلاَّ أَن قَالُواْ ٱقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجَاهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِ : بجعلها عليه بردا وسلاما  لنَّارِ إِنَّ فِي ذٰلِكَ : الانجاء  لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ \* وَقَالَ إِنَّمَا ٱتَّخَذْتُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً مَّوَدَّةَ : لتوادوا بعبادته وبالرفع أي: هي مودودة  بَيْنِكُمْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ : يتبرأ المتبوع من الأتباع  وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ : الأتباع  بَعْضاً : المتبوعين  وَمَأْوَاكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُمْ مِّن نَّاصِرِينَ \* فَآمَنَ لَهُ : لإبراهيم  لُوطٌ : ابن أخيه هاران وهو أول من آمن به، فقول إبراهيم لامرأته: لا مؤمن غيرنا يعني وزجين مسلمين  وَقَالَ : إبراهيم:  إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَىٰ : حيث أمرني  رَبِّيۤ : فهاجر من لوط وسارة من سواد الكوفة إلى الشام فنزل لوط بسدوم وهما بفلسطين  إِنَّهُ هُوَ ٱلْعَزِيزُ : يدفع أعدائي  ٱلْحَكِيمُ : فيما أمر

### الآية 29:13

> ﻿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ ۖ وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ [29:13]

لمَّا أمر باتباع آيات الله تعالى ونهى عن الشّرْك حَثَّ على التثبت والصبر بعد الإيمان فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* الۤـمۤ \* أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ : حسب كظن إلا أنه محظور أحد النقيضين فقط، فالظن محضورهما وترجيح أحدهما  أَن يُتْرَكُوۤاْ أَن : بأن  يَقُولُوۤاْ آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ : يختبرون بمشاق التكاليف والبليات ليتميز المخلص ولينال عالي الدرجات على صبره  وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ : كمن نصف بالمنشار  فَلَيَعْلَمَنَّ ٱللَّهُ : علم ظهور  ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ : في إيمانهم  وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْكَاذِبِينَ \* أَمْ : بل أَ  حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا : يفوتوننا فلا نقدر عليهم  سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ : حكمهم به  مَن كَانَ يَرْجُواْ لِقَآءَ ٱللَّهِ : في الجنة  فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ : وقت لقائه  لآتٍ : فليستعد له  وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ : لأقوالكم  ٱلْعَلِيمُ : بعقائدكم  وَمَن جَاهَدَ : نفسه أو الكفرة  فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ : نفعه له  إِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ ٱلْعَالَمِينَ : فكلَّفُكم رحمةً عليكم  وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعْمَلُونَ : إذا أقله حسنة بعشرة أمثالها  وَ : مما فتناهم أنا  وَصَّيْنَا : أمرنا  الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا : فعلا ذا حسن كالبر  وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ : بإلهيته  عِلْمٌ : فكيف بما علم بطلانه  فَلاَ تُطِعْهُمَآ : فيه  إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ : بالجزاء عليه، هذا وما في لقمان والأحقاف في سعد بن أبي وقاص وأمه، إذ دعاه أبو بكر - رضي الله تعالى عنه - إلى الإسلام  وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي : مدخل  ٱلصَّالِحِينَ : الجنة  وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يِقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ فَإِذَآ أُوذِيَ : من الكفار  فِي : دين  ٱللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ : أذى  ٱلنَّاسِ : في ترك الدين  كَعَذَابِ ٱللَّهِ : في ترك الكفار  وَلَئِنْ جَآءَ نَصْرٌ مِّن رَّبِّكَ : كغنيمة  لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ : في لبدين فأشركونا فهم يعبدوه على حرف  أَ : قولهم ينجيهم  وَ لَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ ٱلْعَالَمِينَ : من الإيمان والنفاق  وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا : حقيقة  وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ \* وَ : من الفتن أنه  قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّبِعُواْ سَبِيلَنَا : ارجعوا إلى ديننا  وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ : إن كان خطيءة الأمر مجاز عن الخبر للمبالغة  وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِّن شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ : في إنجاز وعدهم  وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ : أوزارهم لضلالهم، وقد مر بيانه في الأنعام  وَأَثْقَالاً : أخرى  مَّعَ أَثْقَالِهِمْ : لإضلالهم  وَلَيُسْأَلُنَّ : توبيخا  يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ \* وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ : على رأس أربعين سنة  فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عَاماً : اختاره على تسعمائة وخمسين لما فيه من تخل الطول تسلية للرسول واختلاف المميزين لبشاعة التكرار بلا غرض، فكذبوه  فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ : بالكفر  فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ : الثمانية وعاش بعده ستين سنة  وَجَعَلْنَاهَآ : السفينة  آيَةً : عبرة  لِّلْعَالَمِينَ : إذ كانت على الماء ستة أشهر آخرها عاشوراء وما بقى في الدنيا ديار  وَ : أرسلنا  إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ : من عبادتكم الأصنام  إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : الخير والشر  إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً وَتَخْلُقُونَ : تكذبون  إِفْكاً : في تسميتها آلهة  إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا : قليلا، والمعبود هو الرازق  فَٱبْتَغُواْ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزْقَ : كله  وَٱعْبُدُوهُ وَٱشْكُرُواْ لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ \* وَإِن تُكَذِّبُواْ : ني فلا بدع  فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِّن قَبْلِكُمْ : رسلهم  وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ : البين، ثم اعتراض بين قصة خليلة قصة حبيبه تسلية له وتشبيها له به فقال:  أَوَلَمْ يَرَوْاْ : قومك يا محمد  كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ : من العدم  ثُمَّ يُعِيدُهُ : عطف على أو لم يروا لعدم وقوع الرؤية أو على يبدئ بمعنى ينشيء كل سنة من النبات مثل ما في السنة السابقة  إِنَّ ذٰلِكَ : الأمر  عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ \* قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنظُرُواْ كَيْفَ بَدَأَ ٱلْخَلْقَ : لمن قبلكم  ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِىءُ : الخلق  ٱلنَّشْأَةَ ٱلآخِرَةَ : والإعادة أيضاً نشأة من حيث إن كُلاًّ منهما اختراع، وآثر الإظهار اهتماماً بشأن الإعادة  إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ : ومنه إعادتكم  يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ : بشغله بالدنيا ونحوه  وَيَرْحَمُ مَن يَشَآءُ : بحفظه منه  وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ : تردون  وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ : الله عن إدراككم  فِي ٱلأَرْضِ وَلاَ فِي ٱلسَّمَآءِ : لو فررتم إلى أقاصيهما  وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ : يمنعانكم عن عذابه  وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ : وكذبوا  بِآيَاتِ ٱللَّهِ : كتبه  وَلِقَآئِهِ : البعث  أُوْلَـٰئِكَ يَئِسُواْ : ييئسون  مِن رَّحْمَتِي : في القيامة  وَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ : ثم رجع إلى قصة إبراهيم بقوله  فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ : له  إِلاَّ أَن قَالُواْ ٱقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجَاهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِ : بجعلها عليه بردا وسلاما  لنَّارِ إِنَّ فِي ذٰلِكَ : الانجاء  لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ \* وَقَالَ إِنَّمَا ٱتَّخَذْتُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً مَّوَدَّةَ : لتوادوا بعبادته وبالرفع أي: هي مودودة  بَيْنِكُمْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ : يتبرأ المتبوع من الأتباع  وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ : الأتباع  بَعْضاً : المتبوعين  وَمَأْوَاكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُمْ مِّن نَّاصِرِينَ \* فَآمَنَ لَهُ : لإبراهيم  لُوطٌ : ابن أخيه هاران وهو أول من آمن به، فقول إبراهيم لامرأته: لا مؤمن غيرنا يعني وزجين مسلمين  وَقَالَ : إبراهيم:  إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَىٰ : حيث أمرني  رَبِّيۤ : فهاجر من لوط وسارة من سواد الكوفة إلى الشام فنزل لوط بسدوم وهما بفلسطين  إِنَّهُ هُوَ ٱلْعَزِيزُ : يدفع أعدائي  ٱلْحَكِيمُ : فيما أمر

### الآية 29:14

> ﻿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ [29:14]

لمَّا أمر باتباع آيات الله تعالى ونهى عن الشّرْك حَثَّ على التثبت والصبر بعد الإيمان فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* الۤـمۤ \* أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ : حسب كظن إلا أنه محظور أحد النقيضين فقط، فالظن محضورهما وترجيح أحدهما  أَن يُتْرَكُوۤاْ أَن : بأن  يَقُولُوۤاْ آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ : يختبرون بمشاق التكاليف والبليات ليتميز المخلص ولينال عالي الدرجات على صبره  وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ : كمن نصف بالمنشار  فَلَيَعْلَمَنَّ ٱللَّهُ : علم ظهور  ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ : في إيمانهم  وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْكَاذِبِينَ \* أَمْ : بل أَ  حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا : يفوتوننا فلا نقدر عليهم  سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ : حكمهم به  مَن كَانَ يَرْجُواْ لِقَآءَ ٱللَّهِ : في الجنة  فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ : وقت لقائه  لآتٍ : فليستعد له  وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ : لأقوالكم  ٱلْعَلِيمُ : بعقائدكم  وَمَن جَاهَدَ : نفسه أو الكفرة  فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ : نفعه له  إِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ ٱلْعَالَمِينَ : فكلَّفُكم رحمةً عليكم  وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعْمَلُونَ : إذا أقله حسنة بعشرة أمثالها  وَ : مما فتناهم أنا  وَصَّيْنَا : أمرنا  الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا : فعلا ذا حسن كالبر  وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ : بإلهيته  عِلْمٌ : فكيف بما علم بطلانه  فَلاَ تُطِعْهُمَآ : فيه  إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ : بالجزاء عليه، هذا وما في لقمان والأحقاف في سعد بن أبي وقاص وأمه، إذ دعاه أبو بكر - رضي الله تعالى عنه - إلى الإسلام  وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي : مدخل  ٱلصَّالِحِينَ : الجنة  وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يِقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ فَإِذَآ أُوذِيَ : من الكفار  فِي : دين  ٱللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ : أذى  ٱلنَّاسِ : في ترك الدين  كَعَذَابِ ٱللَّهِ : في ترك الكفار  وَلَئِنْ جَآءَ نَصْرٌ مِّن رَّبِّكَ : كغنيمة  لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ : في لبدين فأشركونا فهم يعبدوه على حرف  أَ : قولهم ينجيهم  وَ لَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ ٱلْعَالَمِينَ : من الإيمان والنفاق  وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا : حقيقة  وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ \* وَ : من الفتن أنه  قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّبِعُواْ سَبِيلَنَا : ارجعوا إلى ديننا  وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ : إن كان خطيءة الأمر مجاز عن الخبر للمبالغة  وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِّن شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ : في إنجاز وعدهم  وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ : أوزارهم لضلالهم، وقد مر بيانه في الأنعام  وَأَثْقَالاً : أخرى  مَّعَ أَثْقَالِهِمْ : لإضلالهم  وَلَيُسْأَلُنَّ : توبيخا  يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ \* وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ : على رأس أربعين سنة  فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عَاماً : اختاره على تسعمائة وخمسين لما فيه من تخل الطول تسلية للرسول واختلاف المميزين لبشاعة التكرار بلا غرض، فكذبوه  فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ : بالكفر  فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ : الثمانية وعاش بعده ستين سنة  وَجَعَلْنَاهَآ : السفينة  آيَةً : عبرة  لِّلْعَالَمِينَ : إذ كانت على الماء ستة أشهر آخرها عاشوراء وما بقى في الدنيا ديار  وَ : أرسلنا  إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ : من عبادتكم الأصنام  إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : الخير والشر  إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً وَتَخْلُقُونَ : تكذبون  إِفْكاً : في تسميتها آلهة  إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا : قليلا، والمعبود هو الرازق  فَٱبْتَغُواْ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزْقَ : كله  وَٱعْبُدُوهُ وَٱشْكُرُواْ لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ \* وَإِن تُكَذِّبُواْ : ني فلا بدع  فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِّن قَبْلِكُمْ : رسلهم  وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ : البين، ثم اعتراض بين قصة خليلة قصة حبيبه تسلية له وتشبيها له به فقال:  أَوَلَمْ يَرَوْاْ : قومك يا محمد  كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ : من العدم  ثُمَّ يُعِيدُهُ : عطف على أو لم يروا لعدم وقوع الرؤية أو على يبدئ بمعنى ينشيء كل سنة من النبات مثل ما في السنة السابقة  إِنَّ ذٰلِكَ : الأمر  عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ \* قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنظُرُواْ كَيْفَ بَدَأَ ٱلْخَلْقَ : لمن قبلكم  ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِىءُ : الخلق  ٱلنَّشْأَةَ ٱلآخِرَةَ : والإعادة أيضاً نشأة من حيث إن كُلاًّ منهما اختراع، وآثر الإظهار اهتماماً بشأن الإعادة  إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ : ومنه إعادتكم  يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ : بشغله بالدنيا ونحوه  وَيَرْحَمُ مَن يَشَآءُ : بحفظه منه  وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ : تردون  وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ : الله عن إدراككم  فِي ٱلأَرْضِ وَلاَ فِي ٱلسَّمَآءِ : لو فررتم إلى أقاصيهما  وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ : يمنعانكم عن عذابه  وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ : وكذبوا  بِآيَاتِ ٱللَّهِ : كتبه  وَلِقَآئِهِ : البعث  أُوْلَـٰئِكَ يَئِسُواْ : ييئسون  مِن رَّحْمَتِي : في القيامة  وَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ : ثم رجع إلى قصة إبراهيم بقوله  فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ : له  إِلاَّ أَن قَالُواْ ٱقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجَاهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِ : بجعلها عليه بردا وسلاما  لنَّارِ إِنَّ فِي ذٰلِكَ : الانجاء  لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ \* وَقَالَ إِنَّمَا ٱتَّخَذْتُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً مَّوَدَّةَ : لتوادوا بعبادته وبالرفع أي: هي مودودة  بَيْنِكُمْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ : يتبرأ المتبوع من الأتباع  وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ : الأتباع  بَعْضاً : المتبوعين  وَمَأْوَاكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُمْ مِّن نَّاصِرِينَ \* فَآمَنَ لَهُ : لإبراهيم  لُوطٌ : ابن أخيه هاران وهو أول من آمن به، فقول إبراهيم لامرأته: لا مؤمن غيرنا يعني وزجين مسلمين  وَقَالَ : إبراهيم:  إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَىٰ : حيث أمرني  رَبِّيۤ : فهاجر من لوط وسارة من سواد الكوفة إلى الشام فنزل لوط بسدوم وهما بفلسطين  إِنَّهُ هُوَ ٱلْعَزِيزُ : يدفع أعدائي  ٱلْحَكِيمُ : فيما أمر

### الآية 29:15

> ﻿فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ وَجَعَلْنَاهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ [29:15]

لمَّا أمر باتباع آيات الله تعالى ونهى عن الشّرْك حَثَّ على التثبت والصبر بعد الإيمان فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* الۤـمۤ \* أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ : حسب كظن إلا أنه محظور أحد النقيضين فقط، فالظن محضورهما وترجيح أحدهما  أَن يُتْرَكُوۤاْ أَن : بأن  يَقُولُوۤاْ آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ : يختبرون بمشاق التكاليف والبليات ليتميز المخلص ولينال عالي الدرجات على صبره  وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ : كمن نصف بالمنشار  فَلَيَعْلَمَنَّ ٱللَّهُ : علم ظهور  ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ : في إيمانهم  وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْكَاذِبِينَ \* أَمْ : بل أَ  حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا : يفوتوننا فلا نقدر عليهم  سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ : حكمهم به  مَن كَانَ يَرْجُواْ لِقَآءَ ٱللَّهِ : في الجنة  فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ : وقت لقائه  لآتٍ : فليستعد له  وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ : لأقوالكم  ٱلْعَلِيمُ : بعقائدكم  وَمَن جَاهَدَ : نفسه أو الكفرة  فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ : نفعه له  إِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ ٱلْعَالَمِينَ : فكلَّفُكم رحمةً عليكم  وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعْمَلُونَ : إذا أقله حسنة بعشرة أمثالها  وَ : مما فتناهم أنا  وَصَّيْنَا : أمرنا  الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا : فعلا ذا حسن كالبر  وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ : بإلهيته  عِلْمٌ : فكيف بما علم بطلانه  فَلاَ تُطِعْهُمَآ : فيه  إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ : بالجزاء عليه، هذا وما في لقمان والأحقاف في سعد بن أبي وقاص وأمه، إذ دعاه أبو بكر - رضي الله تعالى عنه - إلى الإسلام  وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي : مدخل  ٱلصَّالِحِينَ : الجنة  وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يِقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ فَإِذَآ أُوذِيَ : من الكفار  فِي : دين  ٱللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ : أذى  ٱلنَّاسِ : في ترك الدين  كَعَذَابِ ٱللَّهِ : في ترك الكفار  وَلَئِنْ جَآءَ نَصْرٌ مِّن رَّبِّكَ : كغنيمة  لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ : في لبدين فأشركونا فهم يعبدوه على حرف  أَ : قولهم ينجيهم  وَ لَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ ٱلْعَالَمِينَ : من الإيمان والنفاق  وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا : حقيقة  وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ \* وَ : من الفتن أنه  قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّبِعُواْ سَبِيلَنَا : ارجعوا إلى ديننا  وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ : إن كان خطيءة الأمر مجاز عن الخبر للمبالغة  وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِّن شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ : في إنجاز وعدهم  وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ : أوزارهم لضلالهم، وقد مر بيانه في الأنعام  وَأَثْقَالاً : أخرى  مَّعَ أَثْقَالِهِمْ : لإضلالهم  وَلَيُسْأَلُنَّ : توبيخا  يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ \* وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ : على رأس أربعين سنة  فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عَاماً : اختاره على تسعمائة وخمسين لما فيه من تخل الطول تسلية للرسول واختلاف المميزين لبشاعة التكرار بلا غرض، فكذبوه  فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ : بالكفر  فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ : الثمانية وعاش بعده ستين سنة  وَجَعَلْنَاهَآ : السفينة  آيَةً : عبرة  لِّلْعَالَمِينَ : إذ كانت على الماء ستة أشهر آخرها عاشوراء وما بقى في الدنيا ديار  وَ : أرسلنا  إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ : من عبادتكم الأصنام  إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : الخير والشر  إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً وَتَخْلُقُونَ : تكذبون  إِفْكاً : في تسميتها آلهة  إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا : قليلا، والمعبود هو الرازق  فَٱبْتَغُواْ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزْقَ : كله  وَٱعْبُدُوهُ وَٱشْكُرُواْ لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ \* وَإِن تُكَذِّبُواْ : ني فلا بدع  فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِّن قَبْلِكُمْ : رسلهم  وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ : البين، ثم اعتراض بين قصة خليلة قصة حبيبه تسلية له وتشبيها له به فقال:  أَوَلَمْ يَرَوْاْ : قومك يا محمد  كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ : من العدم  ثُمَّ يُعِيدُهُ : عطف على أو لم يروا لعدم وقوع الرؤية أو على يبدئ بمعنى ينشيء كل سنة من النبات مثل ما في السنة السابقة  إِنَّ ذٰلِكَ : الأمر  عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ \* قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنظُرُواْ كَيْفَ بَدَأَ ٱلْخَلْقَ : لمن قبلكم  ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِىءُ : الخلق  ٱلنَّشْأَةَ ٱلآخِرَةَ : والإعادة أيضاً نشأة من حيث إن كُلاًّ منهما اختراع، وآثر الإظهار اهتماماً بشأن الإعادة  إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ : ومنه إعادتكم  يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ : بشغله بالدنيا ونحوه  وَيَرْحَمُ مَن يَشَآءُ : بحفظه منه  وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ : تردون  وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ : الله عن إدراككم  فِي ٱلأَرْضِ وَلاَ فِي ٱلسَّمَآءِ : لو فررتم إلى أقاصيهما  وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ : يمنعانكم عن عذابه  وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ : وكذبوا  بِآيَاتِ ٱللَّهِ : كتبه  وَلِقَآئِهِ : البعث  أُوْلَـٰئِكَ يَئِسُواْ : ييئسون  مِن رَّحْمَتِي : في القيامة  وَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ : ثم رجع إلى قصة إبراهيم بقوله  فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ : له  إِلاَّ أَن قَالُواْ ٱقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجَاهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِ : بجعلها عليه بردا وسلاما  لنَّارِ إِنَّ فِي ذٰلِكَ : الانجاء  لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ \* وَقَالَ إِنَّمَا ٱتَّخَذْتُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً مَّوَدَّةَ : لتوادوا بعبادته وبالرفع أي: هي مودودة  بَيْنِكُمْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ : يتبرأ المتبوع من الأتباع  وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ : الأتباع  بَعْضاً : المتبوعين  وَمَأْوَاكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُمْ مِّن نَّاصِرِينَ \* فَآمَنَ لَهُ : لإبراهيم  لُوطٌ : ابن أخيه هاران وهو أول من آمن به، فقول إبراهيم لامرأته: لا مؤمن غيرنا يعني وزجين مسلمين  وَقَالَ : إبراهيم:  إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَىٰ : حيث أمرني  رَبِّيۤ : فهاجر من لوط وسارة من سواد الكوفة إلى الشام فنزل لوط بسدوم وهما بفلسطين  إِنَّهُ هُوَ ٱلْعَزِيزُ : يدفع أعدائي  ٱلْحَكِيمُ : فيما أمر

### الآية 29:16

> ﻿وَإِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ ۖ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ [29:16]

لمَّا أمر باتباع آيات الله تعالى ونهى عن الشّرْك حَثَّ على التثبت والصبر بعد الإيمان فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* الۤـمۤ \* أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ : حسب كظن إلا أنه محظور أحد النقيضين فقط، فالظن محضورهما وترجيح أحدهما  أَن يُتْرَكُوۤاْ أَن : بأن  يَقُولُوۤاْ آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ : يختبرون بمشاق التكاليف والبليات ليتميز المخلص ولينال عالي الدرجات على صبره  وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ : كمن نصف بالمنشار  فَلَيَعْلَمَنَّ ٱللَّهُ : علم ظهور  ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ : في إيمانهم  وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْكَاذِبِينَ \* أَمْ : بل أَ  حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا : يفوتوننا فلا نقدر عليهم  سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ : حكمهم به  مَن كَانَ يَرْجُواْ لِقَآءَ ٱللَّهِ : في الجنة  فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ : وقت لقائه  لآتٍ : فليستعد له  وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ : لأقوالكم  ٱلْعَلِيمُ : بعقائدكم  وَمَن جَاهَدَ : نفسه أو الكفرة  فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ : نفعه له  إِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ ٱلْعَالَمِينَ : فكلَّفُكم رحمةً عليكم  وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعْمَلُونَ : إذا أقله حسنة بعشرة أمثالها  وَ : مما فتناهم أنا  وَصَّيْنَا : أمرنا  الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا : فعلا ذا حسن كالبر  وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ : بإلهيته  عِلْمٌ : فكيف بما علم بطلانه  فَلاَ تُطِعْهُمَآ : فيه  إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ : بالجزاء عليه، هذا وما في لقمان والأحقاف في سعد بن أبي وقاص وأمه، إذ دعاه أبو بكر - رضي الله تعالى عنه - إلى الإسلام  وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي : مدخل  ٱلصَّالِحِينَ : الجنة  وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يِقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ فَإِذَآ أُوذِيَ : من الكفار  فِي : دين  ٱللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ : أذى  ٱلنَّاسِ : في ترك الدين  كَعَذَابِ ٱللَّهِ : في ترك الكفار  وَلَئِنْ جَآءَ نَصْرٌ مِّن رَّبِّكَ : كغنيمة  لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ : في لبدين فأشركونا فهم يعبدوه على حرف  أَ : قولهم ينجيهم  وَ لَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ ٱلْعَالَمِينَ : من الإيمان والنفاق  وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا : حقيقة  وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ \* وَ : من الفتن أنه  قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّبِعُواْ سَبِيلَنَا : ارجعوا إلى ديننا  وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ : إن كان خطيءة الأمر مجاز عن الخبر للمبالغة  وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِّن شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ : في إنجاز وعدهم  وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ : أوزارهم لضلالهم، وقد مر بيانه في الأنعام  وَأَثْقَالاً : أخرى  مَّعَ أَثْقَالِهِمْ : لإضلالهم  وَلَيُسْأَلُنَّ : توبيخا  يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ \* وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ : على رأس أربعين سنة  فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عَاماً : اختاره على تسعمائة وخمسين لما فيه من تخل الطول تسلية للرسول واختلاف المميزين لبشاعة التكرار بلا غرض، فكذبوه  فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ : بالكفر  فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ : الثمانية وعاش بعده ستين سنة  وَجَعَلْنَاهَآ : السفينة  آيَةً : عبرة  لِّلْعَالَمِينَ : إذ كانت على الماء ستة أشهر آخرها عاشوراء وما بقى في الدنيا ديار  وَ : أرسلنا  إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ : من عبادتكم الأصنام  إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : الخير والشر  إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً وَتَخْلُقُونَ : تكذبون  إِفْكاً : في تسميتها آلهة  إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا : قليلا، والمعبود هو الرازق  فَٱبْتَغُواْ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزْقَ : كله  وَٱعْبُدُوهُ وَٱشْكُرُواْ لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ \* وَإِن تُكَذِّبُواْ : ني فلا بدع  فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِّن قَبْلِكُمْ : رسلهم  وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ : البين، ثم اعتراض بين قصة خليلة قصة حبيبه تسلية له وتشبيها له به فقال:  أَوَلَمْ يَرَوْاْ : قومك يا محمد  كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ : من العدم  ثُمَّ يُعِيدُهُ : عطف على أو لم يروا لعدم وقوع الرؤية أو على يبدئ بمعنى ينشيء كل سنة من النبات مثل ما في السنة السابقة  إِنَّ ذٰلِكَ : الأمر  عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ \* قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنظُرُواْ كَيْفَ بَدَأَ ٱلْخَلْقَ : لمن قبلكم  ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِىءُ : الخلق  ٱلنَّشْأَةَ ٱلآخِرَةَ : والإعادة أيضاً نشأة من حيث إن كُلاًّ منهما اختراع، وآثر الإظهار اهتماماً بشأن الإعادة  إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ : ومنه إعادتكم  يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ : بشغله بالدنيا ونحوه  وَيَرْحَمُ مَن يَشَآءُ : بحفظه منه  وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ : تردون  وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ : الله عن إدراككم  فِي ٱلأَرْضِ وَلاَ فِي ٱلسَّمَآءِ : لو فررتم إلى أقاصيهما  وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ : يمنعانكم عن عذابه  وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ : وكذبوا  بِآيَاتِ ٱللَّهِ : كتبه  وَلِقَآئِهِ : البعث  أُوْلَـٰئِكَ يَئِسُواْ : ييئسون  مِن رَّحْمَتِي : في القيامة  وَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ : ثم رجع إلى قصة إبراهيم بقوله  فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ : له  إِلاَّ أَن قَالُواْ ٱقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجَاهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِ : بجعلها عليه بردا وسلاما  لنَّارِ إِنَّ فِي ذٰلِكَ : الانجاء  لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ \* وَقَالَ إِنَّمَا ٱتَّخَذْتُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً مَّوَدَّةَ : لتوادوا بعبادته وبالرفع أي: هي مودودة  بَيْنِكُمْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ : يتبرأ المتبوع من الأتباع  وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ : الأتباع  بَعْضاً : المتبوعين  وَمَأْوَاكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُمْ مِّن نَّاصِرِينَ \* فَآمَنَ لَهُ : لإبراهيم  لُوطٌ : ابن أخيه هاران وهو أول من آمن به، فقول إبراهيم لامرأته: لا مؤمن غيرنا يعني وزجين مسلمين  وَقَالَ : إبراهيم:  إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَىٰ : حيث أمرني  رَبِّيۤ : فهاجر من لوط وسارة من سواد الكوفة إلى الشام فنزل لوط بسدوم وهما بفلسطين  إِنَّهُ هُوَ ٱلْعَزِيزُ : يدفع أعدائي  ٱلْحَكِيمُ : فيما أمر

### الآية 29:17

> ﻿إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا ۚ إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ ۖ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ [29:17]

لمَّا أمر باتباع آيات الله تعالى ونهى عن الشّرْك حَثَّ على التثبت والصبر بعد الإيمان فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* الۤـمۤ \* أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ : حسب كظن إلا أنه محظور أحد النقيضين فقط، فالظن محضورهما وترجيح أحدهما  أَن يُتْرَكُوۤاْ أَن : بأن  يَقُولُوۤاْ آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ : يختبرون بمشاق التكاليف والبليات ليتميز المخلص ولينال عالي الدرجات على صبره  وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ : كمن نصف بالمنشار  فَلَيَعْلَمَنَّ ٱللَّهُ : علم ظهور  ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ : في إيمانهم  وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْكَاذِبِينَ \* أَمْ : بل أَ  حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا : يفوتوننا فلا نقدر عليهم  سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ : حكمهم به  مَن كَانَ يَرْجُواْ لِقَآءَ ٱللَّهِ : في الجنة  فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ : وقت لقائه  لآتٍ : فليستعد له  وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ : لأقوالكم  ٱلْعَلِيمُ : بعقائدكم  وَمَن جَاهَدَ : نفسه أو الكفرة  فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ : نفعه له  إِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ ٱلْعَالَمِينَ : فكلَّفُكم رحمةً عليكم  وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعْمَلُونَ : إذا أقله حسنة بعشرة أمثالها  وَ : مما فتناهم أنا  وَصَّيْنَا : أمرنا  الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا : فعلا ذا حسن كالبر  وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ : بإلهيته  عِلْمٌ : فكيف بما علم بطلانه  فَلاَ تُطِعْهُمَآ : فيه  إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ : بالجزاء عليه، هذا وما في لقمان والأحقاف في سعد بن أبي وقاص وأمه، إذ دعاه أبو بكر - رضي الله تعالى عنه - إلى الإسلام  وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي : مدخل  ٱلصَّالِحِينَ : الجنة  وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يِقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ فَإِذَآ أُوذِيَ : من الكفار  فِي : دين  ٱللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ : أذى  ٱلنَّاسِ : في ترك الدين  كَعَذَابِ ٱللَّهِ : في ترك الكفار  وَلَئِنْ جَآءَ نَصْرٌ مِّن رَّبِّكَ : كغنيمة  لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ : في لبدين فأشركونا فهم يعبدوه على حرف  أَ : قولهم ينجيهم  وَ لَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ ٱلْعَالَمِينَ : من الإيمان والنفاق  وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا : حقيقة  وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ \* وَ : من الفتن أنه  قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّبِعُواْ سَبِيلَنَا : ارجعوا إلى ديننا  وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ : إن كان خطيءة الأمر مجاز عن الخبر للمبالغة  وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِّن شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ : في إنجاز وعدهم  وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ : أوزارهم لضلالهم، وقد مر بيانه في الأنعام  وَأَثْقَالاً : أخرى  مَّعَ أَثْقَالِهِمْ : لإضلالهم  وَلَيُسْأَلُنَّ : توبيخا  يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ \* وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ : على رأس أربعين سنة  فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عَاماً : اختاره على تسعمائة وخمسين لما فيه من تخل الطول تسلية للرسول واختلاف المميزين لبشاعة التكرار بلا غرض، فكذبوه  فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ : بالكفر  فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ : الثمانية وعاش بعده ستين سنة  وَجَعَلْنَاهَآ : السفينة  آيَةً : عبرة  لِّلْعَالَمِينَ : إذ كانت على الماء ستة أشهر آخرها عاشوراء وما بقى في الدنيا ديار  وَ : أرسلنا  إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ : من عبادتكم الأصنام  إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : الخير والشر  إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً وَتَخْلُقُونَ : تكذبون  إِفْكاً : في تسميتها آلهة  إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا : قليلا، والمعبود هو الرازق  فَٱبْتَغُواْ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزْقَ : كله  وَٱعْبُدُوهُ وَٱشْكُرُواْ لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ \* وَإِن تُكَذِّبُواْ : ني فلا بدع  فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِّن قَبْلِكُمْ : رسلهم  وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ : البين، ثم اعتراض بين قصة خليلة قصة حبيبه تسلية له وتشبيها له به فقال:  أَوَلَمْ يَرَوْاْ : قومك يا محمد  كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ : من العدم  ثُمَّ يُعِيدُهُ : عطف على أو لم يروا لعدم وقوع الرؤية أو على يبدئ بمعنى ينشيء كل سنة من النبات مثل ما في السنة السابقة  إِنَّ ذٰلِكَ : الأمر  عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ \* قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنظُرُواْ كَيْفَ بَدَأَ ٱلْخَلْقَ : لمن قبلكم  ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِىءُ : الخلق  ٱلنَّشْأَةَ ٱلآخِرَةَ : والإعادة أيضاً نشأة من حيث إن كُلاًّ منهما اختراع، وآثر الإظهار اهتماماً بشأن الإعادة  إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ : ومنه إعادتكم  يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ : بشغله بالدنيا ونحوه  وَيَرْحَمُ مَن يَشَآءُ : بحفظه منه  وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ : تردون  وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ : الله عن إدراككم  فِي ٱلأَرْضِ وَلاَ فِي ٱلسَّمَآءِ : لو فررتم إلى أقاصيهما  وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ : يمنعانكم عن عذابه  وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ : وكذبوا  بِآيَاتِ ٱللَّهِ : كتبه  وَلِقَآئِهِ : البعث  أُوْلَـٰئِكَ يَئِسُواْ : ييئسون  مِن رَّحْمَتِي : في القيامة  وَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ : ثم رجع إلى قصة إبراهيم بقوله  فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ : له  إِلاَّ أَن قَالُواْ ٱقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجَاهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِ : بجعلها عليه بردا وسلاما  لنَّارِ إِنَّ فِي ذٰلِكَ : الانجاء  لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ \* وَقَالَ إِنَّمَا ٱتَّخَذْتُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً مَّوَدَّةَ : لتوادوا بعبادته وبالرفع أي: هي مودودة  بَيْنِكُمْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ : يتبرأ المتبوع من الأتباع  وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ : الأتباع  بَعْضاً : المتبوعين  وَمَأْوَاكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُمْ مِّن نَّاصِرِينَ \* فَآمَنَ لَهُ : لإبراهيم  لُوطٌ : ابن أخيه هاران وهو أول من آمن به، فقول إبراهيم لامرأته: لا مؤمن غيرنا يعني وزجين مسلمين  وَقَالَ : إبراهيم:  إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَىٰ : حيث أمرني  رَبِّيۤ : فهاجر من لوط وسارة من سواد الكوفة إلى الشام فنزل لوط بسدوم وهما بفلسطين  إِنَّهُ هُوَ ٱلْعَزِيزُ : يدفع أعدائي  ٱلْحَكِيمُ : فيما أمر

### الآية 29:18

> ﻿وَإِنْ تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ۖ وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ [29:18]

لمَّا أمر باتباع آيات الله تعالى ونهى عن الشّرْك حَثَّ على التثبت والصبر بعد الإيمان فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* الۤـمۤ \* أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ : حسب كظن إلا أنه محظور أحد النقيضين فقط، فالظن محضورهما وترجيح أحدهما  أَن يُتْرَكُوۤاْ أَن : بأن  يَقُولُوۤاْ آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ : يختبرون بمشاق التكاليف والبليات ليتميز المخلص ولينال عالي الدرجات على صبره  وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ : كمن نصف بالمنشار  فَلَيَعْلَمَنَّ ٱللَّهُ : علم ظهور  ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ : في إيمانهم  وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْكَاذِبِينَ \* أَمْ : بل أَ  حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا : يفوتوننا فلا نقدر عليهم  سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ : حكمهم به  مَن كَانَ يَرْجُواْ لِقَآءَ ٱللَّهِ : في الجنة  فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ : وقت لقائه  لآتٍ : فليستعد له  وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ : لأقوالكم  ٱلْعَلِيمُ : بعقائدكم  وَمَن جَاهَدَ : نفسه أو الكفرة  فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ : نفعه له  إِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ ٱلْعَالَمِينَ : فكلَّفُكم رحمةً عليكم  وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعْمَلُونَ : إذا أقله حسنة بعشرة أمثالها  وَ : مما فتناهم أنا  وَصَّيْنَا : أمرنا  الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا : فعلا ذا حسن كالبر  وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ : بإلهيته  عِلْمٌ : فكيف بما علم بطلانه  فَلاَ تُطِعْهُمَآ : فيه  إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ : بالجزاء عليه، هذا وما في لقمان والأحقاف في سعد بن أبي وقاص وأمه، إذ دعاه أبو بكر - رضي الله تعالى عنه - إلى الإسلام  وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي : مدخل  ٱلصَّالِحِينَ : الجنة  وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يِقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ فَإِذَآ أُوذِيَ : من الكفار  فِي : دين  ٱللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ : أذى  ٱلنَّاسِ : في ترك الدين  كَعَذَابِ ٱللَّهِ : في ترك الكفار  وَلَئِنْ جَآءَ نَصْرٌ مِّن رَّبِّكَ : كغنيمة  لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ : في لبدين فأشركونا فهم يعبدوه على حرف  أَ : قولهم ينجيهم  وَ لَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ ٱلْعَالَمِينَ : من الإيمان والنفاق  وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا : حقيقة  وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ \* وَ : من الفتن أنه  قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّبِعُواْ سَبِيلَنَا : ارجعوا إلى ديننا  وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ : إن كان خطيءة الأمر مجاز عن الخبر للمبالغة  وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِّن شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ : في إنجاز وعدهم  وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ : أوزارهم لضلالهم، وقد مر بيانه في الأنعام  وَأَثْقَالاً : أخرى  مَّعَ أَثْقَالِهِمْ : لإضلالهم  وَلَيُسْأَلُنَّ : توبيخا  يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ \* وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ : على رأس أربعين سنة  فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عَاماً : اختاره على تسعمائة وخمسين لما فيه من تخل الطول تسلية للرسول واختلاف المميزين لبشاعة التكرار بلا غرض، فكذبوه  فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ : بالكفر  فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ : الثمانية وعاش بعده ستين سنة  وَجَعَلْنَاهَآ : السفينة  آيَةً : عبرة  لِّلْعَالَمِينَ : إذ كانت على الماء ستة أشهر آخرها عاشوراء وما بقى في الدنيا ديار  وَ : أرسلنا  إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ : من عبادتكم الأصنام  إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : الخير والشر  إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً وَتَخْلُقُونَ : تكذبون  إِفْكاً : في تسميتها آلهة  إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا : قليلا، والمعبود هو الرازق  فَٱبْتَغُواْ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزْقَ : كله  وَٱعْبُدُوهُ وَٱشْكُرُواْ لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ \* وَإِن تُكَذِّبُواْ : ني فلا بدع  فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِّن قَبْلِكُمْ : رسلهم  وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ : البين، ثم اعتراض بين قصة خليلة قصة حبيبه تسلية له وتشبيها له به فقال:  أَوَلَمْ يَرَوْاْ : قومك يا محمد  كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ : من العدم  ثُمَّ يُعِيدُهُ : عطف على أو لم يروا لعدم وقوع الرؤية أو على يبدئ بمعنى ينشيء كل سنة من النبات مثل ما في السنة السابقة  إِنَّ ذٰلِكَ : الأمر  عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ \* قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنظُرُواْ كَيْفَ بَدَأَ ٱلْخَلْقَ : لمن قبلكم  ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِىءُ : الخلق  ٱلنَّشْأَةَ ٱلآخِرَةَ : والإعادة أيضاً نشأة من حيث إن كُلاًّ منهما اختراع، وآثر الإظهار اهتماماً بشأن الإعادة  إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ : ومنه إعادتكم  يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ : بشغله بالدنيا ونحوه  وَيَرْحَمُ مَن يَشَآءُ : بحفظه منه  وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ : تردون  وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ : الله عن إدراككم  فِي ٱلأَرْضِ وَلاَ فِي ٱلسَّمَآءِ : لو فررتم إلى أقاصيهما  وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ : يمنعانكم عن عذابه  وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ : وكذبوا  بِآيَاتِ ٱللَّهِ : كتبه  وَلِقَآئِهِ : البعث  أُوْلَـٰئِكَ يَئِسُواْ : ييئسون  مِن رَّحْمَتِي : في القيامة  وَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ : ثم رجع إلى قصة إبراهيم بقوله  فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ : له  إِلاَّ أَن قَالُواْ ٱقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجَاهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِ : بجعلها عليه بردا وسلاما  لنَّارِ إِنَّ فِي ذٰلِكَ : الانجاء  لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ \* وَقَالَ إِنَّمَا ٱتَّخَذْتُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً مَّوَدَّةَ : لتوادوا بعبادته وبالرفع أي: هي مودودة  بَيْنِكُمْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ : يتبرأ المتبوع من الأتباع  وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ : الأتباع  بَعْضاً : المتبوعين  وَمَأْوَاكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُمْ مِّن نَّاصِرِينَ \* فَآمَنَ لَهُ : لإبراهيم  لُوطٌ : ابن أخيه هاران وهو أول من آمن به، فقول إبراهيم لامرأته: لا مؤمن غيرنا يعني وزجين مسلمين  وَقَالَ : إبراهيم:  إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَىٰ : حيث أمرني  رَبِّيۤ : فهاجر من لوط وسارة من سواد الكوفة إلى الشام فنزل لوط بسدوم وهما بفلسطين  إِنَّهُ هُوَ ٱلْعَزِيزُ : يدفع أعدائي  ٱلْحَكِيمُ : فيما أمر

### الآية 29:19

> ﻿أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ [29:19]

لمَّا أمر باتباع آيات الله تعالى ونهى عن الشّرْك حَثَّ على التثبت والصبر بعد الإيمان فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* الۤـمۤ \* أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ : حسب كظن إلا أنه محظور أحد النقيضين فقط، فالظن محضورهما وترجيح أحدهما  أَن يُتْرَكُوۤاْ أَن : بأن  يَقُولُوۤاْ آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ : يختبرون بمشاق التكاليف والبليات ليتميز المخلص ولينال عالي الدرجات على صبره  وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ : كمن نصف بالمنشار  فَلَيَعْلَمَنَّ ٱللَّهُ : علم ظهور  ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ : في إيمانهم  وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْكَاذِبِينَ \* أَمْ : بل أَ  حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا : يفوتوننا فلا نقدر عليهم  سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ : حكمهم به  مَن كَانَ يَرْجُواْ لِقَآءَ ٱللَّهِ : في الجنة  فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ : وقت لقائه  لآتٍ : فليستعد له  وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ : لأقوالكم  ٱلْعَلِيمُ : بعقائدكم  وَمَن جَاهَدَ : نفسه أو الكفرة  فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ : نفعه له  إِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ ٱلْعَالَمِينَ : فكلَّفُكم رحمةً عليكم  وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعْمَلُونَ : إذا أقله حسنة بعشرة أمثالها  وَ : مما فتناهم أنا  وَصَّيْنَا : أمرنا  الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا : فعلا ذا حسن كالبر  وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ : بإلهيته  عِلْمٌ : فكيف بما علم بطلانه  فَلاَ تُطِعْهُمَآ : فيه  إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ : بالجزاء عليه، هذا وما في لقمان والأحقاف في سعد بن أبي وقاص وأمه، إذ دعاه أبو بكر - رضي الله تعالى عنه - إلى الإسلام  وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي : مدخل  ٱلصَّالِحِينَ : الجنة  وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يِقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ فَإِذَآ أُوذِيَ : من الكفار  فِي : دين  ٱللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ : أذى  ٱلنَّاسِ : في ترك الدين  كَعَذَابِ ٱللَّهِ : في ترك الكفار  وَلَئِنْ جَآءَ نَصْرٌ مِّن رَّبِّكَ : كغنيمة  لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ : في لبدين فأشركونا فهم يعبدوه على حرف  أَ : قولهم ينجيهم  وَ لَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ ٱلْعَالَمِينَ : من الإيمان والنفاق  وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا : حقيقة  وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ \* وَ : من الفتن أنه  قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّبِعُواْ سَبِيلَنَا : ارجعوا إلى ديننا  وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ : إن كان خطيءة الأمر مجاز عن الخبر للمبالغة  وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِّن شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ : في إنجاز وعدهم  وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ : أوزارهم لضلالهم، وقد مر بيانه في الأنعام  وَأَثْقَالاً : أخرى  مَّعَ أَثْقَالِهِمْ : لإضلالهم  وَلَيُسْأَلُنَّ : توبيخا  يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ \* وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ : على رأس أربعين سنة  فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عَاماً : اختاره على تسعمائة وخمسين لما فيه من تخل الطول تسلية للرسول واختلاف المميزين لبشاعة التكرار بلا غرض، فكذبوه  فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ : بالكفر  فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ : الثمانية وعاش بعده ستين سنة  وَجَعَلْنَاهَآ : السفينة  آيَةً : عبرة  لِّلْعَالَمِينَ : إذ كانت على الماء ستة أشهر آخرها عاشوراء وما بقى في الدنيا ديار  وَ : أرسلنا  إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ : من عبادتكم الأصنام  إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : الخير والشر  إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً وَتَخْلُقُونَ : تكذبون  إِفْكاً : في تسميتها آلهة  إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا : قليلا، والمعبود هو الرازق  فَٱبْتَغُواْ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزْقَ : كله  وَٱعْبُدُوهُ وَٱشْكُرُواْ لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ \* وَإِن تُكَذِّبُواْ : ني فلا بدع  فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِّن قَبْلِكُمْ : رسلهم  وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ : البين، ثم اعتراض بين قصة خليلة قصة حبيبه تسلية له وتشبيها له به فقال:  أَوَلَمْ يَرَوْاْ : قومك يا محمد  كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ : من العدم  ثُمَّ يُعِيدُهُ : عطف على أو لم يروا لعدم وقوع الرؤية أو على يبدئ بمعنى ينشيء كل سنة من النبات مثل ما في السنة السابقة  إِنَّ ذٰلِكَ : الأمر  عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ \* قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنظُرُواْ كَيْفَ بَدَأَ ٱلْخَلْقَ : لمن قبلكم  ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِىءُ : الخلق  ٱلنَّشْأَةَ ٱلآخِرَةَ : والإعادة أيضاً نشأة من حيث إن كُلاًّ منهما اختراع، وآثر الإظهار اهتماماً بشأن الإعادة  إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ : ومنه إعادتكم  يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ : بشغله بالدنيا ونحوه  وَيَرْحَمُ مَن يَشَآءُ : بحفظه منه  وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ : تردون  وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ : الله عن إدراككم  فِي ٱلأَرْضِ وَلاَ فِي ٱلسَّمَآءِ : لو فررتم إلى أقاصيهما  وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ : يمنعانكم عن عذابه  وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ : وكذبوا  بِآيَاتِ ٱللَّهِ : كتبه  وَلِقَآئِهِ : البعث  أُوْلَـٰئِكَ يَئِسُواْ : ييئسون  مِن رَّحْمَتِي : في القيامة  وَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ : ثم رجع إلى قصة إبراهيم بقوله  فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ : له  إِلاَّ أَن قَالُواْ ٱقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجَاهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِ : بجعلها عليه بردا وسلاما  لنَّارِ إِنَّ فِي ذٰلِكَ : الانجاء  لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ \* وَقَالَ إِنَّمَا ٱتَّخَذْتُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً مَّوَدَّةَ : لتوادوا بعبادته وبالرفع أي: هي مودودة  بَيْنِكُمْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ : يتبرأ المتبوع من الأتباع  وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ : الأتباع  بَعْضاً : المتبوعين  وَمَأْوَاكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُمْ مِّن نَّاصِرِينَ \* فَآمَنَ لَهُ : لإبراهيم  لُوطٌ : ابن أخيه هاران وهو أول من آمن به، فقول إبراهيم لامرأته: لا مؤمن غيرنا يعني وزجين مسلمين  وَقَالَ : إبراهيم:  إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَىٰ : حيث أمرني  رَبِّيۤ : فهاجر من لوط وسارة من سواد الكوفة إلى الشام فنزل لوط بسدوم وهما بفلسطين  إِنَّهُ هُوَ ٱلْعَزِيزُ : يدفع أعدائي  ٱلْحَكِيمُ : فيما أمر

### الآية 29:20

> ﻿قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ۚ ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [29:20]

لمَّا أمر باتباع آيات الله تعالى ونهى عن الشّرْك حَثَّ على التثبت والصبر بعد الإيمان فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* الۤـمۤ \* أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ : حسب كظن إلا أنه محظور أحد النقيضين فقط، فالظن محضورهما وترجيح أحدهما  أَن يُتْرَكُوۤاْ أَن : بأن  يَقُولُوۤاْ آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ : يختبرون بمشاق التكاليف والبليات ليتميز المخلص ولينال عالي الدرجات على صبره  وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ : كمن نصف بالمنشار  فَلَيَعْلَمَنَّ ٱللَّهُ : علم ظهور  ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ : في إيمانهم  وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْكَاذِبِينَ \* أَمْ : بل أَ  حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا : يفوتوننا فلا نقدر عليهم  سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ : حكمهم به  مَن كَانَ يَرْجُواْ لِقَآءَ ٱللَّهِ : في الجنة  فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ : وقت لقائه  لآتٍ : فليستعد له  وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ : لأقوالكم  ٱلْعَلِيمُ : بعقائدكم  وَمَن جَاهَدَ : نفسه أو الكفرة  فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ : نفعه له  إِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ ٱلْعَالَمِينَ : فكلَّفُكم رحمةً عليكم  وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعْمَلُونَ : إذا أقله حسنة بعشرة أمثالها  وَ : مما فتناهم أنا  وَصَّيْنَا : أمرنا  الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا : فعلا ذا حسن كالبر  وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ : بإلهيته  عِلْمٌ : فكيف بما علم بطلانه  فَلاَ تُطِعْهُمَآ : فيه  إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ : بالجزاء عليه، هذا وما في لقمان والأحقاف في سعد بن أبي وقاص وأمه، إذ دعاه أبو بكر - رضي الله تعالى عنه - إلى الإسلام  وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي : مدخل  ٱلصَّالِحِينَ : الجنة  وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يِقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ فَإِذَآ أُوذِيَ : من الكفار  فِي : دين  ٱللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ : أذى  ٱلنَّاسِ : في ترك الدين  كَعَذَابِ ٱللَّهِ : في ترك الكفار  وَلَئِنْ جَآءَ نَصْرٌ مِّن رَّبِّكَ : كغنيمة  لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ : في لبدين فأشركونا فهم يعبدوه على حرف  أَ : قولهم ينجيهم  وَ لَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ ٱلْعَالَمِينَ : من الإيمان والنفاق  وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا : حقيقة  وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ \* وَ : من الفتن أنه  قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّبِعُواْ سَبِيلَنَا : ارجعوا إلى ديننا  وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ : إن كان خطيءة الأمر مجاز عن الخبر للمبالغة  وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِّن شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ : في إنجاز وعدهم  وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ : أوزارهم لضلالهم، وقد مر بيانه في الأنعام  وَأَثْقَالاً : أخرى  مَّعَ أَثْقَالِهِمْ : لإضلالهم  وَلَيُسْأَلُنَّ : توبيخا  يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ \* وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ : على رأس أربعين سنة  فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عَاماً : اختاره على تسعمائة وخمسين لما فيه من تخل الطول تسلية للرسول واختلاف المميزين لبشاعة التكرار بلا غرض، فكذبوه  فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ : بالكفر  فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ : الثمانية وعاش بعده ستين سنة  وَجَعَلْنَاهَآ : السفينة  آيَةً : عبرة  لِّلْعَالَمِينَ : إذ كانت على الماء ستة أشهر آخرها عاشوراء وما بقى في الدنيا ديار  وَ : أرسلنا  إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ : من عبادتكم الأصنام  إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : الخير والشر  إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً وَتَخْلُقُونَ : تكذبون  إِفْكاً : في تسميتها آلهة  إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا : قليلا، والمعبود هو الرازق  فَٱبْتَغُواْ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزْقَ : كله  وَٱعْبُدُوهُ وَٱشْكُرُواْ لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ \* وَإِن تُكَذِّبُواْ : ني فلا بدع  فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِّن قَبْلِكُمْ : رسلهم  وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ : البين، ثم اعتراض بين قصة خليلة قصة حبيبه تسلية له وتشبيها له به فقال:  أَوَلَمْ يَرَوْاْ : قومك يا محمد  كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ : من العدم  ثُمَّ يُعِيدُهُ : عطف على أو لم يروا لعدم وقوع الرؤية أو على يبدئ بمعنى ينشيء كل سنة من النبات مثل ما في السنة السابقة  إِنَّ ذٰلِكَ : الأمر  عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ \* قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنظُرُواْ كَيْفَ بَدَأَ ٱلْخَلْقَ : لمن قبلكم  ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِىءُ : الخلق  ٱلنَّشْأَةَ ٱلآخِرَةَ : والإعادة أيضاً نشأة من حيث إن كُلاًّ منهما اختراع، وآثر الإظهار اهتماماً بشأن الإعادة  إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ : ومنه إعادتكم  يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ : بشغله بالدنيا ونحوه  وَيَرْحَمُ مَن يَشَآءُ : بحفظه منه  وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ : تردون  وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ : الله عن إدراككم  فِي ٱلأَرْضِ وَلاَ فِي ٱلسَّمَآءِ : لو فررتم إلى أقاصيهما  وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ : يمنعانكم عن عذابه  وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ : وكذبوا  بِآيَاتِ ٱللَّهِ : كتبه  وَلِقَآئِهِ : البعث  أُوْلَـٰئِكَ يَئِسُواْ : ييئسون  مِن رَّحْمَتِي : في القيامة  وَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ : ثم رجع إلى قصة إبراهيم بقوله  فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ : له  إِلاَّ أَن قَالُواْ ٱقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجَاهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِ : بجعلها عليه بردا وسلاما  لنَّارِ إِنَّ فِي ذٰلِكَ : الانجاء  لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ \* وَقَالَ إِنَّمَا ٱتَّخَذْتُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً مَّوَدَّةَ : لتوادوا بعبادته وبالرفع أي: هي مودودة  بَيْنِكُمْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ : يتبرأ المتبوع من الأتباع  وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ : الأتباع  بَعْضاً : المتبوعين  وَمَأْوَاكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُمْ مِّن نَّاصِرِينَ \* فَآمَنَ لَهُ : لإبراهيم  لُوطٌ : ابن أخيه هاران وهو أول من آمن به، فقول إبراهيم لامرأته: لا مؤمن غيرنا يعني وزجين مسلمين  وَقَالَ : إبراهيم:  إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَىٰ : حيث أمرني  رَبِّيۤ : فهاجر من لوط وسارة من سواد الكوفة إلى الشام فنزل لوط بسدوم وهما بفلسطين  إِنَّهُ هُوَ ٱلْعَزِيزُ : يدفع أعدائي  ٱلْحَكِيمُ : فيما أمر

### الآية 29:21

> ﻿يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَرْحَمُ مَنْ يَشَاءُ ۖ وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ [29:21]

لمَّا أمر باتباع آيات الله تعالى ونهى عن الشّرْك حَثَّ على التثبت والصبر بعد الإيمان فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* الۤـمۤ \* أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ : حسب كظن إلا أنه محظور أحد النقيضين فقط، فالظن محضورهما وترجيح أحدهما  أَن يُتْرَكُوۤاْ أَن : بأن  يَقُولُوۤاْ آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ : يختبرون بمشاق التكاليف والبليات ليتميز المخلص ولينال عالي الدرجات على صبره  وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ : كمن نصف بالمنشار  فَلَيَعْلَمَنَّ ٱللَّهُ : علم ظهور  ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ : في إيمانهم  وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْكَاذِبِينَ \* أَمْ : بل أَ  حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا : يفوتوننا فلا نقدر عليهم  سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ : حكمهم به  مَن كَانَ يَرْجُواْ لِقَآءَ ٱللَّهِ : في الجنة  فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ : وقت لقائه  لآتٍ : فليستعد له  وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ : لأقوالكم  ٱلْعَلِيمُ : بعقائدكم  وَمَن جَاهَدَ : نفسه أو الكفرة  فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ : نفعه له  إِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ ٱلْعَالَمِينَ : فكلَّفُكم رحمةً عليكم  وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعْمَلُونَ : إذا أقله حسنة بعشرة أمثالها  وَ : مما فتناهم أنا  وَصَّيْنَا : أمرنا  الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا : فعلا ذا حسن كالبر  وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ : بإلهيته  عِلْمٌ : فكيف بما علم بطلانه  فَلاَ تُطِعْهُمَآ : فيه  إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ : بالجزاء عليه، هذا وما في لقمان والأحقاف في سعد بن أبي وقاص وأمه، إذ دعاه أبو بكر - رضي الله تعالى عنه - إلى الإسلام  وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي : مدخل  ٱلصَّالِحِينَ : الجنة  وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يِقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ فَإِذَآ أُوذِيَ : من الكفار  فِي : دين  ٱللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ : أذى  ٱلنَّاسِ : في ترك الدين  كَعَذَابِ ٱللَّهِ : في ترك الكفار  وَلَئِنْ جَآءَ نَصْرٌ مِّن رَّبِّكَ : كغنيمة  لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ : في لبدين فأشركونا فهم يعبدوه على حرف  أَ : قولهم ينجيهم  وَ لَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ ٱلْعَالَمِينَ : من الإيمان والنفاق  وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا : حقيقة  وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ \* وَ : من الفتن أنه  قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّبِعُواْ سَبِيلَنَا : ارجعوا إلى ديننا  وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ : إن كان خطيءة الأمر مجاز عن الخبر للمبالغة  وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِّن شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ : في إنجاز وعدهم  وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ : أوزارهم لضلالهم، وقد مر بيانه في الأنعام  وَأَثْقَالاً : أخرى  مَّعَ أَثْقَالِهِمْ : لإضلالهم  وَلَيُسْأَلُنَّ : توبيخا  يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ \* وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ : على رأس أربعين سنة  فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عَاماً : اختاره على تسعمائة وخمسين لما فيه من تخل الطول تسلية للرسول واختلاف المميزين لبشاعة التكرار بلا غرض، فكذبوه  فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ : بالكفر  فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ : الثمانية وعاش بعده ستين سنة  وَجَعَلْنَاهَآ : السفينة  آيَةً : عبرة  لِّلْعَالَمِينَ : إذ كانت على الماء ستة أشهر آخرها عاشوراء وما بقى في الدنيا ديار  وَ : أرسلنا  إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ : من عبادتكم الأصنام  إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : الخير والشر  إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً وَتَخْلُقُونَ : تكذبون  إِفْكاً : في تسميتها آلهة  إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا : قليلا، والمعبود هو الرازق  فَٱبْتَغُواْ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزْقَ : كله  وَٱعْبُدُوهُ وَٱشْكُرُواْ لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ \* وَإِن تُكَذِّبُواْ : ني فلا بدع  فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِّن قَبْلِكُمْ : رسلهم  وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ : البين، ثم اعتراض بين قصة خليلة قصة حبيبه تسلية له وتشبيها له به فقال:  أَوَلَمْ يَرَوْاْ : قومك يا محمد  كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ : من العدم  ثُمَّ يُعِيدُهُ : عطف على أو لم يروا لعدم وقوع الرؤية أو على يبدئ بمعنى ينشيء كل سنة من النبات مثل ما في السنة السابقة  إِنَّ ذٰلِكَ : الأمر  عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ \* قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنظُرُواْ كَيْفَ بَدَأَ ٱلْخَلْقَ : لمن قبلكم  ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِىءُ : الخلق  ٱلنَّشْأَةَ ٱلآخِرَةَ : والإعادة أيضاً نشأة من حيث إن كُلاًّ منهما اختراع، وآثر الإظهار اهتماماً بشأن الإعادة  إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ : ومنه إعادتكم  يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ : بشغله بالدنيا ونحوه  وَيَرْحَمُ مَن يَشَآءُ : بحفظه منه  وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ : تردون  وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ : الله عن إدراككم  فِي ٱلأَرْضِ وَلاَ فِي ٱلسَّمَآءِ : لو فررتم إلى أقاصيهما  وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ : يمنعانكم عن عذابه  وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ : وكذبوا  بِآيَاتِ ٱللَّهِ : كتبه  وَلِقَآئِهِ : البعث  أُوْلَـٰئِكَ يَئِسُواْ : ييئسون  مِن رَّحْمَتِي : في القيامة  وَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ : ثم رجع إلى قصة إبراهيم بقوله  فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ : له  إِلاَّ أَن قَالُواْ ٱقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجَاهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِ : بجعلها عليه بردا وسلاما  لنَّارِ إِنَّ فِي ذٰلِكَ : الانجاء  لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ \* وَقَالَ إِنَّمَا ٱتَّخَذْتُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً مَّوَدَّةَ : لتوادوا بعبادته وبالرفع أي: هي مودودة  بَيْنِكُمْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ : يتبرأ المتبوع من الأتباع  وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ : الأتباع  بَعْضاً : المتبوعين  وَمَأْوَاكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُمْ مِّن نَّاصِرِينَ \* فَآمَنَ لَهُ : لإبراهيم  لُوطٌ : ابن أخيه هاران وهو أول من آمن به، فقول إبراهيم لامرأته: لا مؤمن غيرنا يعني وزجين مسلمين  وَقَالَ : إبراهيم:  إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَىٰ : حيث أمرني  رَبِّيۤ : فهاجر من لوط وسارة من سواد الكوفة إلى الشام فنزل لوط بسدوم وهما بفلسطين  إِنَّهُ هُوَ ٱلْعَزِيزُ : يدفع أعدائي  ٱلْحَكِيمُ : فيما أمر

### الآية 29:22

> ﻿وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ ۖ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ [29:22]

لمَّا أمر باتباع آيات الله تعالى ونهى عن الشّرْك حَثَّ على التثبت والصبر بعد الإيمان فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* الۤـمۤ \* أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ : حسب كظن إلا أنه محظور أحد النقيضين فقط، فالظن محضورهما وترجيح أحدهما  أَن يُتْرَكُوۤاْ أَن : بأن  يَقُولُوۤاْ آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ : يختبرون بمشاق التكاليف والبليات ليتميز المخلص ولينال عالي الدرجات على صبره  وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ : كمن نصف بالمنشار  فَلَيَعْلَمَنَّ ٱللَّهُ : علم ظهور  ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ : في إيمانهم  وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْكَاذِبِينَ \* أَمْ : بل أَ  حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا : يفوتوننا فلا نقدر عليهم  سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ : حكمهم به  مَن كَانَ يَرْجُواْ لِقَآءَ ٱللَّهِ : في الجنة  فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ : وقت لقائه  لآتٍ : فليستعد له  وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ : لأقوالكم  ٱلْعَلِيمُ : بعقائدكم  وَمَن جَاهَدَ : نفسه أو الكفرة  فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ : نفعه له  إِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ ٱلْعَالَمِينَ : فكلَّفُكم رحمةً عليكم  وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعْمَلُونَ : إذا أقله حسنة بعشرة أمثالها  وَ : مما فتناهم أنا  وَصَّيْنَا : أمرنا  الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا : فعلا ذا حسن كالبر  وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ : بإلهيته  عِلْمٌ : فكيف بما علم بطلانه  فَلاَ تُطِعْهُمَآ : فيه  إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ : بالجزاء عليه، هذا وما في لقمان والأحقاف في سعد بن أبي وقاص وأمه، إذ دعاه أبو بكر - رضي الله تعالى عنه - إلى الإسلام  وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي : مدخل  ٱلصَّالِحِينَ : الجنة  وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يِقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ فَإِذَآ أُوذِيَ : من الكفار  فِي : دين  ٱللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ : أذى  ٱلنَّاسِ : في ترك الدين  كَعَذَابِ ٱللَّهِ : في ترك الكفار  وَلَئِنْ جَآءَ نَصْرٌ مِّن رَّبِّكَ : كغنيمة  لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ : في لبدين فأشركونا فهم يعبدوه على حرف  أَ : قولهم ينجيهم  وَ لَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ ٱلْعَالَمِينَ : من الإيمان والنفاق  وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا : حقيقة  وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ \* وَ : من الفتن أنه  قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّبِعُواْ سَبِيلَنَا : ارجعوا إلى ديننا  وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ : إن كان خطيءة الأمر مجاز عن الخبر للمبالغة  وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِّن شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ : في إنجاز وعدهم  وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ : أوزارهم لضلالهم، وقد مر بيانه في الأنعام  وَأَثْقَالاً : أخرى  مَّعَ أَثْقَالِهِمْ : لإضلالهم  وَلَيُسْأَلُنَّ : توبيخا  يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ \* وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ : على رأس أربعين سنة  فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عَاماً : اختاره على تسعمائة وخمسين لما فيه من تخل الطول تسلية للرسول واختلاف المميزين لبشاعة التكرار بلا غرض، فكذبوه  فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ : بالكفر  فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ : الثمانية وعاش بعده ستين سنة  وَجَعَلْنَاهَآ : السفينة  آيَةً : عبرة  لِّلْعَالَمِينَ : إذ كانت على الماء ستة أشهر آخرها عاشوراء وما بقى في الدنيا ديار  وَ : أرسلنا  إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ : من عبادتكم الأصنام  إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : الخير والشر  إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً وَتَخْلُقُونَ : تكذبون  إِفْكاً : في تسميتها آلهة  إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا : قليلا، والمعبود هو الرازق  فَٱبْتَغُواْ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزْقَ : كله  وَٱعْبُدُوهُ وَٱشْكُرُواْ لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ \* وَإِن تُكَذِّبُواْ : ني فلا بدع  فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِّن قَبْلِكُمْ : رسلهم  وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ : البين، ثم اعتراض بين قصة خليلة قصة حبيبه تسلية له وتشبيها له به فقال:  أَوَلَمْ يَرَوْاْ : قومك يا محمد  كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ : من العدم  ثُمَّ يُعِيدُهُ : عطف على أو لم يروا لعدم وقوع الرؤية أو على يبدئ بمعنى ينشيء كل سنة من النبات مثل ما في السنة السابقة  إِنَّ ذٰلِكَ : الأمر  عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ \* قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنظُرُواْ كَيْفَ بَدَأَ ٱلْخَلْقَ : لمن قبلكم  ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِىءُ : الخلق  ٱلنَّشْأَةَ ٱلآخِرَةَ : والإعادة أيضاً نشأة من حيث إن كُلاًّ منهما اختراع، وآثر الإظهار اهتماماً بشأن الإعادة  إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ : ومنه إعادتكم  يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ : بشغله بالدنيا ونحوه  وَيَرْحَمُ مَن يَشَآءُ : بحفظه منه  وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ : تردون  وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ : الله عن إدراككم  فِي ٱلأَرْضِ وَلاَ فِي ٱلسَّمَآءِ : لو فررتم إلى أقاصيهما  وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ : يمنعانكم عن عذابه  وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ : وكذبوا  بِآيَاتِ ٱللَّهِ : كتبه  وَلِقَآئِهِ : البعث  أُوْلَـٰئِكَ يَئِسُواْ : ييئسون  مِن رَّحْمَتِي : في القيامة  وَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ : ثم رجع إلى قصة إبراهيم بقوله  فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ : له  إِلاَّ أَن قَالُواْ ٱقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجَاهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِ : بجعلها عليه بردا وسلاما  لنَّارِ إِنَّ فِي ذٰلِكَ : الانجاء  لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ \* وَقَالَ إِنَّمَا ٱتَّخَذْتُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً مَّوَدَّةَ : لتوادوا بعبادته وبالرفع أي: هي مودودة  بَيْنِكُمْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ : يتبرأ المتبوع من الأتباع  وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ : الأتباع  بَعْضاً : المتبوعين  وَمَأْوَاكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُمْ مِّن نَّاصِرِينَ \* فَآمَنَ لَهُ : لإبراهيم  لُوطٌ : ابن أخيه هاران وهو أول من آمن به، فقول إبراهيم لامرأته: لا مؤمن غيرنا يعني وزجين مسلمين  وَقَالَ : إبراهيم:  إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَىٰ : حيث أمرني  رَبِّيۤ : فهاجر من لوط وسارة من سواد الكوفة إلى الشام فنزل لوط بسدوم وهما بفلسطين  إِنَّهُ هُوَ ٱلْعَزِيزُ : يدفع أعدائي  ٱلْحَكِيمُ : فيما أمر

### الآية 29:23

> ﻿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَلِقَائِهِ أُولَٰئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي وَأُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ [29:23]

لمَّا أمر باتباع آيات الله تعالى ونهى عن الشّرْك حَثَّ على التثبت والصبر بعد الإيمان فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* الۤـمۤ \* أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ : حسب كظن إلا أنه محظور أحد النقيضين فقط، فالظن محضورهما وترجيح أحدهما  أَن يُتْرَكُوۤاْ أَن : بأن  يَقُولُوۤاْ آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ : يختبرون بمشاق التكاليف والبليات ليتميز المخلص ولينال عالي الدرجات على صبره  وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ : كمن نصف بالمنشار  فَلَيَعْلَمَنَّ ٱللَّهُ : علم ظهور  ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ : في إيمانهم  وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْكَاذِبِينَ \* أَمْ : بل أَ  حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا : يفوتوننا فلا نقدر عليهم  سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ : حكمهم به  مَن كَانَ يَرْجُواْ لِقَآءَ ٱللَّهِ : في الجنة  فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ : وقت لقائه  لآتٍ : فليستعد له  وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ : لأقوالكم  ٱلْعَلِيمُ : بعقائدكم  وَمَن جَاهَدَ : نفسه أو الكفرة  فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ : نفعه له  إِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ ٱلْعَالَمِينَ : فكلَّفُكم رحمةً عليكم  وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعْمَلُونَ : إذا أقله حسنة بعشرة أمثالها  وَ : مما فتناهم أنا  وَصَّيْنَا : أمرنا  الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا : فعلا ذا حسن كالبر  وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ : بإلهيته  عِلْمٌ : فكيف بما علم بطلانه  فَلاَ تُطِعْهُمَآ : فيه  إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ : بالجزاء عليه، هذا وما في لقمان والأحقاف في سعد بن أبي وقاص وأمه، إذ دعاه أبو بكر - رضي الله تعالى عنه - إلى الإسلام  وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي : مدخل  ٱلصَّالِحِينَ : الجنة  وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يِقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ فَإِذَآ أُوذِيَ : من الكفار  فِي : دين  ٱللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ : أذى  ٱلنَّاسِ : في ترك الدين  كَعَذَابِ ٱللَّهِ : في ترك الكفار  وَلَئِنْ جَآءَ نَصْرٌ مِّن رَّبِّكَ : كغنيمة  لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ : في لبدين فأشركونا فهم يعبدوه على حرف  أَ : قولهم ينجيهم  وَ لَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ ٱلْعَالَمِينَ : من الإيمان والنفاق  وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا : حقيقة  وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ \* وَ : من الفتن أنه  قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّبِعُواْ سَبِيلَنَا : ارجعوا إلى ديننا  وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ : إن كان خطيءة الأمر مجاز عن الخبر للمبالغة  وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِّن شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ : في إنجاز وعدهم  وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ : أوزارهم لضلالهم، وقد مر بيانه في الأنعام  وَأَثْقَالاً : أخرى  مَّعَ أَثْقَالِهِمْ : لإضلالهم  وَلَيُسْأَلُنَّ : توبيخا  يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ \* وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ : على رأس أربعين سنة  فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عَاماً : اختاره على تسعمائة وخمسين لما فيه من تخل الطول تسلية للرسول واختلاف المميزين لبشاعة التكرار بلا غرض، فكذبوه  فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ : بالكفر  فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ : الثمانية وعاش بعده ستين سنة  وَجَعَلْنَاهَآ : السفينة  آيَةً : عبرة  لِّلْعَالَمِينَ : إذ كانت على الماء ستة أشهر آخرها عاشوراء وما بقى في الدنيا ديار  وَ : أرسلنا  إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ : من عبادتكم الأصنام  إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : الخير والشر  إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً وَتَخْلُقُونَ : تكذبون  إِفْكاً : في تسميتها آلهة  إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا : قليلا، والمعبود هو الرازق  فَٱبْتَغُواْ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزْقَ : كله  وَٱعْبُدُوهُ وَٱشْكُرُواْ لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ \* وَإِن تُكَذِّبُواْ : ني فلا بدع  فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِّن قَبْلِكُمْ : رسلهم  وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ : البين، ثم اعتراض بين قصة خليلة قصة حبيبه تسلية له وتشبيها له به فقال:  أَوَلَمْ يَرَوْاْ : قومك يا محمد  كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ : من العدم  ثُمَّ يُعِيدُهُ : عطف على أو لم يروا لعدم وقوع الرؤية أو على يبدئ بمعنى ينشيء كل سنة من النبات مثل ما في السنة السابقة  إِنَّ ذٰلِكَ : الأمر  عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ \* قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنظُرُواْ كَيْفَ بَدَأَ ٱلْخَلْقَ : لمن قبلكم  ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِىءُ : الخلق  ٱلنَّشْأَةَ ٱلآخِرَةَ : والإعادة أيضاً نشأة من حيث إن كُلاًّ منهما اختراع، وآثر الإظهار اهتماماً بشأن الإعادة  إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ : ومنه إعادتكم  يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ : بشغله بالدنيا ونحوه  وَيَرْحَمُ مَن يَشَآءُ : بحفظه منه  وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ : تردون  وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ : الله عن إدراككم  فِي ٱلأَرْضِ وَلاَ فِي ٱلسَّمَآءِ : لو فررتم إلى أقاصيهما  وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ : يمنعانكم عن عذابه  وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ : وكذبوا  بِآيَاتِ ٱللَّهِ : كتبه  وَلِقَآئِهِ : البعث  أُوْلَـٰئِكَ يَئِسُواْ : ييئسون  مِن رَّحْمَتِي : في القيامة  وَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ : ثم رجع إلى قصة إبراهيم بقوله  فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ : له  إِلاَّ أَن قَالُواْ ٱقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجَاهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِ : بجعلها عليه بردا وسلاما  لنَّارِ إِنَّ فِي ذٰلِكَ : الانجاء  لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ \* وَقَالَ إِنَّمَا ٱتَّخَذْتُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً مَّوَدَّةَ : لتوادوا بعبادته وبالرفع أي: هي مودودة  بَيْنِكُمْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ : يتبرأ المتبوع من الأتباع  وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ : الأتباع  بَعْضاً : المتبوعين  وَمَأْوَاكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُمْ مِّن نَّاصِرِينَ \* فَآمَنَ لَهُ : لإبراهيم  لُوطٌ : ابن أخيه هاران وهو أول من آمن به، فقول إبراهيم لامرأته: لا مؤمن غيرنا يعني وزجين مسلمين  وَقَالَ : إبراهيم:  إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَىٰ : حيث أمرني  رَبِّيۤ : فهاجر من لوط وسارة من سواد الكوفة إلى الشام فنزل لوط بسدوم وهما بفلسطين  إِنَّهُ هُوَ ٱلْعَزِيزُ : يدفع أعدائي  ٱلْحَكِيمُ : فيما أمر

### الآية 29:24

> ﻿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجَاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ [29:24]

لمَّا أمر باتباع آيات الله تعالى ونهى عن الشّرْك حَثَّ على التثبت والصبر بعد الإيمان فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* الۤـمۤ \* أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ : حسب كظن إلا أنه محظور أحد النقيضين فقط، فالظن محضورهما وترجيح أحدهما  أَن يُتْرَكُوۤاْ أَن : بأن  يَقُولُوۤاْ آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ : يختبرون بمشاق التكاليف والبليات ليتميز المخلص ولينال عالي الدرجات على صبره  وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ : كمن نصف بالمنشار  فَلَيَعْلَمَنَّ ٱللَّهُ : علم ظهور  ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ : في إيمانهم  وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْكَاذِبِينَ \* أَمْ : بل أَ  حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا : يفوتوننا فلا نقدر عليهم  سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ : حكمهم به  مَن كَانَ يَرْجُواْ لِقَآءَ ٱللَّهِ : في الجنة  فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ : وقت لقائه  لآتٍ : فليستعد له  وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ : لأقوالكم  ٱلْعَلِيمُ : بعقائدكم  وَمَن جَاهَدَ : نفسه أو الكفرة  فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ : نفعه له  إِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ ٱلْعَالَمِينَ : فكلَّفُكم رحمةً عليكم  وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعْمَلُونَ : إذا أقله حسنة بعشرة أمثالها  وَ : مما فتناهم أنا  وَصَّيْنَا : أمرنا  الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا : فعلا ذا حسن كالبر  وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ : بإلهيته  عِلْمٌ : فكيف بما علم بطلانه  فَلاَ تُطِعْهُمَآ : فيه  إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ : بالجزاء عليه، هذا وما في لقمان والأحقاف في سعد بن أبي وقاص وأمه، إذ دعاه أبو بكر - رضي الله تعالى عنه - إلى الإسلام  وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي : مدخل  ٱلصَّالِحِينَ : الجنة  وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يِقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ فَإِذَآ أُوذِيَ : من الكفار  فِي : دين  ٱللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ : أذى  ٱلنَّاسِ : في ترك الدين  كَعَذَابِ ٱللَّهِ : في ترك الكفار  وَلَئِنْ جَآءَ نَصْرٌ مِّن رَّبِّكَ : كغنيمة  لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ : في لبدين فأشركونا فهم يعبدوه على حرف  أَ : قولهم ينجيهم  وَ لَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ ٱلْعَالَمِينَ : من الإيمان والنفاق  وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا : حقيقة  وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ \* وَ : من الفتن أنه  قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّبِعُواْ سَبِيلَنَا : ارجعوا إلى ديننا  وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ : إن كان خطيءة الأمر مجاز عن الخبر للمبالغة  وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِّن شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ : في إنجاز وعدهم  وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ : أوزارهم لضلالهم، وقد مر بيانه في الأنعام  وَأَثْقَالاً : أخرى  مَّعَ أَثْقَالِهِمْ : لإضلالهم  وَلَيُسْأَلُنَّ : توبيخا  يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ \* وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ : على رأس أربعين سنة  فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عَاماً : اختاره على تسعمائة وخمسين لما فيه من تخل الطول تسلية للرسول واختلاف المميزين لبشاعة التكرار بلا غرض، فكذبوه  فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ : بالكفر  فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ : الثمانية وعاش بعده ستين سنة  وَجَعَلْنَاهَآ : السفينة  آيَةً : عبرة  لِّلْعَالَمِينَ : إذ كانت على الماء ستة أشهر آخرها عاشوراء وما بقى في الدنيا ديار  وَ : أرسلنا  إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ : من عبادتكم الأصنام  إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : الخير والشر  إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً وَتَخْلُقُونَ : تكذبون  إِفْكاً : في تسميتها آلهة  إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا : قليلا، والمعبود هو الرازق  فَٱبْتَغُواْ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزْقَ : كله  وَٱعْبُدُوهُ وَٱشْكُرُواْ لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ \* وَإِن تُكَذِّبُواْ : ني فلا بدع  فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِّن قَبْلِكُمْ : رسلهم  وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ : البين، ثم اعتراض بين قصة خليلة قصة حبيبه تسلية له وتشبيها له به فقال:  أَوَلَمْ يَرَوْاْ : قومك يا محمد  كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ : من العدم  ثُمَّ يُعِيدُهُ : عطف على أو لم يروا لعدم وقوع الرؤية أو على يبدئ بمعنى ينشيء كل سنة من النبات مثل ما في السنة السابقة  إِنَّ ذٰلِكَ : الأمر  عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ \* قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنظُرُواْ كَيْفَ بَدَأَ ٱلْخَلْقَ : لمن قبلكم  ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِىءُ : الخلق  ٱلنَّشْأَةَ ٱلآخِرَةَ : والإعادة أيضاً نشأة من حيث إن كُلاًّ منهما اختراع، وآثر الإظهار اهتماماً بشأن الإعادة  إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ : ومنه إعادتكم  يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ : بشغله بالدنيا ونحوه  وَيَرْحَمُ مَن يَشَآءُ : بحفظه منه  وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ : تردون  وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ : الله عن إدراككم  فِي ٱلأَرْضِ وَلاَ فِي ٱلسَّمَآءِ : لو فررتم إلى أقاصيهما  وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ : يمنعانكم عن عذابه  وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ : وكذبوا  بِآيَاتِ ٱللَّهِ : كتبه  وَلِقَآئِهِ : البعث  أُوْلَـٰئِكَ يَئِسُواْ : ييئسون  مِن رَّحْمَتِي : في القيامة  وَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ : ثم رجع إلى قصة إبراهيم بقوله  فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ : له  إِلاَّ أَن قَالُواْ ٱقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجَاهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِ : بجعلها عليه بردا وسلاما  لنَّارِ إِنَّ فِي ذٰلِكَ : الانجاء  لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ \* وَقَالَ إِنَّمَا ٱتَّخَذْتُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً مَّوَدَّةَ : لتوادوا بعبادته وبالرفع أي: هي مودودة  بَيْنِكُمْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ : يتبرأ المتبوع من الأتباع  وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ : الأتباع  بَعْضاً : المتبوعين  وَمَأْوَاكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُمْ مِّن نَّاصِرِينَ \* فَآمَنَ لَهُ : لإبراهيم  لُوطٌ : ابن أخيه هاران وهو أول من آمن به، فقول إبراهيم لامرأته: لا مؤمن غيرنا يعني وزجين مسلمين  وَقَالَ : إبراهيم:  إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَىٰ : حيث أمرني  رَبِّيۤ : فهاجر من لوط وسارة من سواد الكوفة إلى الشام فنزل لوط بسدوم وهما بفلسطين  إِنَّهُ هُوَ ٱلْعَزِيزُ : يدفع أعدائي  ٱلْحَكِيمُ : فيما أمر

### الآية 29:25

> ﻿وَقَالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ [29:25]

لمَّا أمر باتباع آيات الله تعالى ونهى عن الشّرْك حَثَّ على التثبت والصبر بعد الإيمان فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* الۤـمۤ \* أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ : حسب كظن إلا أنه محظور أحد النقيضين فقط، فالظن محضورهما وترجيح أحدهما  أَن يُتْرَكُوۤاْ أَن : بأن  يَقُولُوۤاْ آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ : يختبرون بمشاق التكاليف والبليات ليتميز المخلص ولينال عالي الدرجات على صبره  وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ : كمن نصف بالمنشار  فَلَيَعْلَمَنَّ ٱللَّهُ : علم ظهور  ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ : في إيمانهم  وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْكَاذِبِينَ \* أَمْ : بل أَ  حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا : يفوتوننا فلا نقدر عليهم  سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ : حكمهم به  مَن كَانَ يَرْجُواْ لِقَآءَ ٱللَّهِ : في الجنة  فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ : وقت لقائه  لآتٍ : فليستعد له  وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ : لأقوالكم  ٱلْعَلِيمُ : بعقائدكم  وَمَن جَاهَدَ : نفسه أو الكفرة  فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ : نفعه له  إِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ ٱلْعَالَمِينَ : فكلَّفُكم رحمةً عليكم  وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعْمَلُونَ : إذا أقله حسنة بعشرة أمثالها  وَ : مما فتناهم أنا  وَصَّيْنَا : أمرنا  الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا : فعلا ذا حسن كالبر  وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ : بإلهيته  عِلْمٌ : فكيف بما علم بطلانه  فَلاَ تُطِعْهُمَآ : فيه  إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ : بالجزاء عليه، هذا وما في لقمان والأحقاف في سعد بن أبي وقاص وأمه، إذ دعاه أبو بكر - رضي الله تعالى عنه - إلى الإسلام  وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي : مدخل  ٱلصَّالِحِينَ : الجنة  وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يِقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ فَإِذَآ أُوذِيَ : من الكفار  فِي : دين  ٱللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ : أذى  ٱلنَّاسِ : في ترك الدين  كَعَذَابِ ٱللَّهِ : في ترك الكفار  وَلَئِنْ جَآءَ نَصْرٌ مِّن رَّبِّكَ : كغنيمة  لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ : في لبدين فأشركونا فهم يعبدوه على حرف  أَ : قولهم ينجيهم  وَ لَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ ٱلْعَالَمِينَ : من الإيمان والنفاق  وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا : حقيقة  وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ \* وَ : من الفتن أنه  قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّبِعُواْ سَبِيلَنَا : ارجعوا إلى ديننا  وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ : إن كان خطيءة الأمر مجاز عن الخبر للمبالغة  وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِّن شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ : في إنجاز وعدهم  وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ : أوزارهم لضلالهم، وقد مر بيانه في الأنعام  وَأَثْقَالاً : أخرى  مَّعَ أَثْقَالِهِمْ : لإضلالهم  وَلَيُسْأَلُنَّ : توبيخا  يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ \* وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ : على رأس أربعين سنة  فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عَاماً : اختاره على تسعمائة وخمسين لما فيه من تخل الطول تسلية للرسول واختلاف المميزين لبشاعة التكرار بلا غرض، فكذبوه  فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ : بالكفر  فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ : الثمانية وعاش بعده ستين سنة  وَجَعَلْنَاهَآ : السفينة  آيَةً : عبرة  لِّلْعَالَمِينَ : إذ كانت على الماء ستة أشهر آخرها عاشوراء وما بقى في الدنيا ديار  وَ : أرسلنا  إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ : من عبادتكم الأصنام  إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : الخير والشر  إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً وَتَخْلُقُونَ : تكذبون  إِفْكاً : في تسميتها آلهة  إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا : قليلا، والمعبود هو الرازق  فَٱبْتَغُواْ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزْقَ : كله  وَٱعْبُدُوهُ وَٱشْكُرُواْ لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ \* وَإِن تُكَذِّبُواْ : ني فلا بدع  فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِّن قَبْلِكُمْ : رسلهم  وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ : البين، ثم اعتراض بين قصة خليلة قصة حبيبه تسلية له وتشبيها له به فقال:  أَوَلَمْ يَرَوْاْ : قومك يا محمد  كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ : من العدم  ثُمَّ يُعِيدُهُ : عطف على أو لم يروا لعدم وقوع الرؤية أو على يبدئ بمعنى ينشيء كل سنة من النبات مثل ما في السنة السابقة  إِنَّ ذٰلِكَ : الأمر  عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ \* قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنظُرُواْ كَيْفَ بَدَأَ ٱلْخَلْقَ : لمن قبلكم  ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِىءُ : الخلق  ٱلنَّشْأَةَ ٱلآخِرَةَ : والإعادة أيضاً نشأة من حيث إن كُلاًّ منهما اختراع، وآثر الإظهار اهتماماً بشأن الإعادة  إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ : ومنه إعادتكم  يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ : بشغله بالدنيا ونحوه  وَيَرْحَمُ مَن يَشَآءُ : بحفظه منه  وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ : تردون  وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ : الله عن إدراككم  فِي ٱلأَرْضِ وَلاَ فِي ٱلسَّمَآءِ : لو فررتم إلى أقاصيهما  وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ : يمنعانكم عن عذابه  وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ : وكذبوا  بِآيَاتِ ٱللَّهِ : كتبه  وَلِقَآئِهِ : البعث  أُوْلَـٰئِكَ يَئِسُواْ : ييئسون  مِن رَّحْمَتِي : في القيامة  وَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ : ثم رجع إلى قصة إبراهيم بقوله  فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ : له  إِلاَّ أَن قَالُواْ ٱقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجَاهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِ : بجعلها عليه بردا وسلاما  لنَّارِ إِنَّ فِي ذٰلِكَ : الانجاء  لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ \* وَقَالَ إِنَّمَا ٱتَّخَذْتُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً مَّوَدَّةَ : لتوادوا بعبادته وبالرفع أي: هي مودودة  بَيْنِكُمْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ : يتبرأ المتبوع من الأتباع  وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ : الأتباع  بَعْضاً : المتبوعين  وَمَأْوَاكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُمْ مِّن نَّاصِرِينَ \* فَآمَنَ لَهُ : لإبراهيم  لُوطٌ : ابن أخيه هاران وهو أول من آمن به، فقول إبراهيم لامرأته: لا مؤمن غيرنا يعني وزجين مسلمين  وَقَالَ : إبراهيم:  إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَىٰ : حيث أمرني  رَبِّيۤ : فهاجر من لوط وسارة من سواد الكوفة إلى الشام فنزل لوط بسدوم وهما بفلسطين  إِنَّهُ هُوَ ٱلْعَزِيزُ : يدفع أعدائي  ٱلْحَكِيمُ : فيما أمر

### الآية 29:26

> ﻿۞ فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ ۘ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَىٰ رَبِّي ۖ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [29:26]

لمَّا أمر باتباع آيات الله تعالى ونهى عن الشّرْك حَثَّ على التثبت والصبر بعد الإيمان فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* الۤـمۤ \* أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ : حسب كظن إلا أنه محظور أحد النقيضين فقط، فالظن محضورهما وترجيح أحدهما  أَن يُتْرَكُوۤاْ أَن : بأن  يَقُولُوۤاْ آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ : يختبرون بمشاق التكاليف والبليات ليتميز المخلص ولينال عالي الدرجات على صبره  وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ : كمن نصف بالمنشار  فَلَيَعْلَمَنَّ ٱللَّهُ : علم ظهور  ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ : في إيمانهم  وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْكَاذِبِينَ \* أَمْ : بل أَ  حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا : يفوتوننا فلا نقدر عليهم  سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ : حكمهم به  مَن كَانَ يَرْجُواْ لِقَآءَ ٱللَّهِ : في الجنة  فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ : وقت لقائه  لآتٍ : فليستعد له  وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ : لأقوالكم  ٱلْعَلِيمُ : بعقائدكم  وَمَن جَاهَدَ : نفسه أو الكفرة  فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ : نفعه له  إِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ ٱلْعَالَمِينَ : فكلَّفُكم رحمةً عليكم  وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعْمَلُونَ : إذا أقله حسنة بعشرة أمثالها  وَ : مما فتناهم أنا  وَصَّيْنَا : أمرنا  الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا : فعلا ذا حسن كالبر  وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ : بإلهيته  عِلْمٌ : فكيف بما علم بطلانه  فَلاَ تُطِعْهُمَآ : فيه  إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ : بالجزاء عليه، هذا وما في لقمان والأحقاف في سعد بن أبي وقاص وأمه، إذ دعاه أبو بكر - رضي الله تعالى عنه - إلى الإسلام  وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي : مدخل  ٱلصَّالِحِينَ : الجنة  وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يِقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ فَإِذَآ أُوذِيَ : من الكفار  فِي : دين  ٱللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ : أذى  ٱلنَّاسِ : في ترك الدين  كَعَذَابِ ٱللَّهِ : في ترك الكفار  وَلَئِنْ جَآءَ نَصْرٌ مِّن رَّبِّكَ : كغنيمة  لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ : في لبدين فأشركونا فهم يعبدوه على حرف  أَ : قولهم ينجيهم  وَ لَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ ٱلْعَالَمِينَ : من الإيمان والنفاق  وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا : حقيقة  وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ \* وَ : من الفتن أنه  قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّبِعُواْ سَبِيلَنَا : ارجعوا إلى ديننا  وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ : إن كان خطيءة الأمر مجاز عن الخبر للمبالغة  وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِّن شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ : في إنجاز وعدهم  وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ : أوزارهم لضلالهم، وقد مر بيانه في الأنعام  وَأَثْقَالاً : أخرى  مَّعَ أَثْقَالِهِمْ : لإضلالهم  وَلَيُسْأَلُنَّ : توبيخا  يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ \* وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ : على رأس أربعين سنة  فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عَاماً : اختاره على تسعمائة وخمسين لما فيه من تخل الطول تسلية للرسول واختلاف المميزين لبشاعة التكرار بلا غرض، فكذبوه  فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ : بالكفر  فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ : الثمانية وعاش بعده ستين سنة  وَجَعَلْنَاهَآ : السفينة  آيَةً : عبرة  لِّلْعَالَمِينَ : إذ كانت على الماء ستة أشهر آخرها عاشوراء وما بقى في الدنيا ديار  وَ : أرسلنا  إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ : من عبادتكم الأصنام  إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : الخير والشر  إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً وَتَخْلُقُونَ : تكذبون  إِفْكاً : في تسميتها آلهة  إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا : قليلا، والمعبود هو الرازق  فَٱبْتَغُواْ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزْقَ : كله  وَٱعْبُدُوهُ وَٱشْكُرُواْ لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ \* وَإِن تُكَذِّبُواْ : ني فلا بدع  فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِّن قَبْلِكُمْ : رسلهم  وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ : البين، ثم اعتراض بين قصة خليلة قصة حبيبه تسلية له وتشبيها له به فقال:  أَوَلَمْ يَرَوْاْ : قومك يا محمد  كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ : من العدم  ثُمَّ يُعِيدُهُ : عطف على أو لم يروا لعدم وقوع الرؤية أو على يبدئ بمعنى ينشيء كل سنة من النبات مثل ما في السنة السابقة  إِنَّ ذٰلِكَ : الأمر  عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ \* قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنظُرُواْ كَيْفَ بَدَأَ ٱلْخَلْقَ : لمن قبلكم  ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِىءُ : الخلق  ٱلنَّشْأَةَ ٱلآخِرَةَ : والإعادة أيضاً نشأة من حيث إن كُلاًّ منهما اختراع، وآثر الإظهار اهتماماً بشأن الإعادة  إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ : ومنه إعادتكم  يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ : بشغله بالدنيا ونحوه  وَيَرْحَمُ مَن يَشَآءُ : بحفظه منه  وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ : تردون  وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ : الله عن إدراككم  فِي ٱلأَرْضِ وَلاَ فِي ٱلسَّمَآءِ : لو فررتم إلى أقاصيهما  وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ : يمنعانكم عن عذابه  وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ : وكذبوا  بِآيَاتِ ٱللَّهِ : كتبه  وَلِقَآئِهِ : البعث  أُوْلَـٰئِكَ يَئِسُواْ : ييئسون  مِن رَّحْمَتِي : في القيامة  وَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ : ثم رجع إلى قصة إبراهيم بقوله  فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ : له  إِلاَّ أَن قَالُواْ ٱقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجَاهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِ : بجعلها عليه بردا وسلاما  لنَّارِ إِنَّ فِي ذٰلِكَ : الانجاء  لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ \* وَقَالَ إِنَّمَا ٱتَّخَذْتُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً مَّوَدَّةَ : لتوادوا بعبادته وبالرفع أي: هي مودودة  بَيْنِكُمْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ : يتبرأ المتبوع من الأتباع  وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ : الأتباع  بَعْضاً : المتبوعين  وَمَأْوَاكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُمْ مِّن نَّاصِرِينَ \* فَآمَنَ لَهُ : لإبراهيم  لُوطٌ : ابن أخيه هاران وهو أول من آمن به، فقول إبراهيم لامرأته: لا مؤمن غيرنا يعني وزجين مسلمين  وَقَالَ : إبراهيم:  إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَىٰ : حيث أمرني  رَبِّيۤ : فهاجر من لوط وسارة من سواد الكوفة إلى الشام فنزل لوط بسدوم وهما بفلسطين  إِنَّهُ هُوَ ٱلْعَزِيزُ : يدفع أعدائي  ٱلْحَكِيمُ : فيما أمر

### الآية 29:27

> ﻿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا ۖ وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ [29:27]

وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ : ولده، ذكرهما لحصولهما بعد يأسه من الولد  وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ : إبراهيم  ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلْكِتَابَ : منه الكتب الأربعة  وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا : كاستمرار النبوة في أولاده ومدحه في كل دين بلا نقص في أجر آخرته كما دل عليه  وَإِنَّهُ فِي ٱلآخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّالِحِينَ \* وَ : أرسلنا  لُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ : أهل سدوم  إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ : اللواطة  مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ ٱلْعَالَمِينَ \* أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ ٱلسَّبِيلَ : للمارين بكم  وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ : متحدثكم  ٱلْمُنْكَرَ : اللواطة أو الضراطة، وقيل: العلك  فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ : له  قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُواْ ٱئْتِنَا بِعَذَابِ ٱللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّادِقِينَ : في الوعيد  قَالَ رَبِّ ٱنصُرْنِي عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْمُفْسِدِينَ : أي: عليهم بتحقيق الوعيد  وَلَمَّا جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَاهِيمَ بِٱلْبُشْرَىٰ : كما مر  قَالُوۤاْ إِنَّا مُهْلِكُوۤ أَهْلِ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ : مدينة سدوم المتبوعة لقرياتها الحاضرة في ذهن المخاطب  إِنَّ أَهْلَهَا كَانُواْ ظَالِمِينَ : مستمرين على ظلمهم  قَالَ : إبراهيم  إِنَّ فِيهَا لُوطاً : وهو غير ظالم  قَالُواْ : الرسل  نَحْنُ أَعْلَمُ : منك  بِمَن فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ : لوطا  وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ : الباقين  وَلَمَّآ أَن : صلة  جَآءَتْ رُسُلُنَا لُوطاً سِيءَ : حزن بهم  وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعاً : صدراً، لحسن صورتهم  وَقَالُواْ لاَ تَخَفْ وَلاَ تَحْزَنْ : علينا  إِنَّا مُنَجُّوكَ : ننجي  وَأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ : الباقين في الشهوات  إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰ أَهْلِ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ رِجْزاً : عذابا  مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ : باستمرار فسقهم، قال تعالى:  وَلَقَد تَّرَكْنَا مِنْهَآ آيَةً بَيِّنَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ : كأنهارهم المسودة وأحجارهم الممطورة  وَ : أرسلنا  إِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً فَقَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ : وحده  وَٱرْجُواْ : خافوا  ٱلْيَوْمَ ٱلأَخِرَ وَلاَ تَعْثَوْاْ : لا تفسدوا  فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ : كما مر  فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ : الزلزلة كما مر  فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ : نازلين على الركب ميتين  وَ : اذكر  عَاداً وَثَمُودَاْ وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مِّن : بعض  مَّسَاكِنِهِمْ : باليمن والحجر  وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ : المستقيم  وَكَانُواْ مُسْتَبْصِرِينَ : ذوي البصائر، فقصروا في النظر  وَ : اذكر  قَارُونَ : قدمه لشرف نسبه  وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَلَقَدْ جَآءَهُمْ مُّوسَىٰ بِٱلْبَيِّنَاتِ فَٱسْتَكْبَرُواْ فِي ٱلأَرْضِ وَمَا كَانُواْ سَابِقِينَ : فائتين عذابنا  فَكُلاًّ أَخَذْنَا بِذَنبِهِ فَمِنْهُم مَّن أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِباً : ريحا عاصفا فيها حَصْباء كعاد أو ملكا رماهم بها كقوم لوط  وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ : ثمود ومدين  وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ : قارون  وَمِنْهُمْ مَّنْ أَغْرَقْنَا : كقومي نوح وموسى  وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ : يعاملهم معاملة ظالم بعقابهم بلاَ جُرْم  وَلَـٰكِن كَانُوۤاْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ : بفعل ما استحقوا به غضبه  مَثَلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْلِيَآءَ : في الوهن  كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا : يعتمد عليه بالنسبة إلى رجل بنى بيتا مضبوطا بالحجر والحصباءَ  وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ : وقاية وسترا  لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ : لكما اتخذوهم أولياء، وهذا اولى من جعل مثلهم كمثله إذا في بيته نفع  إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا : الذي  يَدْعُونَ مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ : فيجازيهم  وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ : في الانتقام  ٱلْحَكِيمُ : في فعله  وَتِلْكَ ٱلأَمْثَالُ : هذا ونظائره  نَضْرِبُهَا : نبينها  لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَآ : يعرف فائدتها  إِلاَّ ٱلْعَالِمُونَ : المتدبرون  خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ : محقا  إِنَّ فِي ذٰلِكَ : الخلق  لآيَةً : عظيمة  لِّلْمُؤْمِنِينَ : لأنهم المتفكرون  اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ : القرآن تقربا وتحفظا واستكشافا  وَأَقِمِ ٱلصَّلاَةَ إِنَّ ٱلصَّلاَةَ : مواظبتها  تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ : ما تناهى قبحه  وَٱلْمُنْكَرِ : شرعاً  وَلَذِكْرُ ٱللَّهِ : ومنه الصلاة  أَكْبَرُ : من بواقي الطاعات، وصلاة الجماعة أفضل الذكر لأنها ذكر الله تعالى في النفس والملأ ذكره إيانا برحمته أكبر من ذكرنا إياه بطاعته  وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ : فيجازيكم

### الآية 29:28

> ﻿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ [29:28]

وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ : ولده، ذكرهما لحصولهما بعد يأسه من الولد  وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ : إبراهيم  ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلْكِتَابَ : منه الكتب الأربعة  وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا : كاستمرار النبوة في أولاده ومدحه في كل دين بلا نقص في أجر آخرته كما دل عليه  وَإِنَّهُ فِي ٱلآخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّالِحِينَ \* وَ : أرسلنا  لُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ : أهل سدوم  إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ : اللواطة  مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ ٱلْعَالَمِينَ \* أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ ٱلسَّبِيلَ : للمارين بكم  وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ : متحدثكم  ٱلْمُنْكَرَ : اللواطة أو الضراطة، وقيل: العلك  فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ : له  قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُواْ ٱئْتِنَا بِعَذَابِ ٱللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّادِقِينَ : في الوعيد  قَالَ رَبِّ ٱنصُرْنِي عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْمُفْسِدِينَ : أي: عليهم بتحقيق الوعيد  وَلَمَّا جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَاهِيمَ بِٱلْبُشْرَىٰ : كما مر  قَالُوۤاْ إِنَّا مُهْلِكُوۤ أَهْلِ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ : مدينة سدوم المتبوعة لقرياتها الحاضرة في ذهن المخاطب  إِنَّ أَهْلَهَا كَانُواْ ظَالِمِينَ : مستمرين على ظلمهم  قَالَ : إبراهيم  إِنَّ فِيهَا لُوطاً : وهو غير ظالم  قَالُواْ : الرسل  نَحْنُ أَعْلَمُ : منك  بِمَن فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ : لوطا  وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ : الباقين  وَلَمَّآ أَن : صلة  جَآءَتْ رُسُلُنَا لُوطاً سِيءَ : حزن بهم  وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعاً : صدراً، لحسن صورتهم  وَقَالُواْ لاَ تَخَفْ وَلاَ تَحْزَنْ : علينا  إِنَّا مُنَجُّوكَ : ننجي  وَأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ : الباقين في الشهوات  إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰ أَهْلِ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ رِجْزاً : عذابا  مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ : باستمرار فسقهم، قال تعالى:  وَلَقَد تَّرَكْنَا مِنْهَآ آيَةً بَيِّنَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ : كأنهارهم المسودة وأحجارهم الممطورة  وَ : أرسلنا  إِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً فَقَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ : وحده  وَٱرْجُواْ : خافوا  ٱلْيَوْمَ ٱلأَخِرَ وَلاَ تَعْثَوْاْ : لا تفسدوا  فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ : كما مر  فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ : الزلزلة كما مر  فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ : نازلين على الركب ميتين  وَ : اذكر  عَاداً وَثَمُودَاْ وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مِّن : بعض  مَّسَاكِنِهِمْ : باليمن والحجر  وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ : المستقيم  وَكَانُواْ مُسْتَبْصِرِينَ : ذوي البصائر، فقصروا في النظر  وَ : اذكر  قَارُونَ : قدمه لشرف نسبه  وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَلَقَدْ جَآءَهُمْ مُّوسَىٰ بِٱلْبَيِّنَاتِ فَٱسْتَكْبَرُواْ فِي ٱلأَرْضِ وَمَا كَانُواْ سَابِقِينَ : فائتين عذابنا  فَكُلاًّ أَخَذْنَا بِذَنبِهِ فَمِنْهُم مَّن أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِباً : ريحا عاصفا فيها حَصْباء كعاد أو ملكا رماهم بها كقوم لوط  وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ : ثمود ومدين  وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ : قارون  وَمِنْهُمْ مَّنْ أَغْرَقْنَا : كقومي نوح وموسى  وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ : يعاملهم معاملة ظالم بعقابهم بلاَ جُرْم  وَلَـٰكِن كَانُوۤاْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ : بفعل ما استحقوا به غضبه  مَثَلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْلِيَآءَ : في الوهن  كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا : يعتمد عليه بالنسبة إلى رجل بنى بيتا مضبوطا بالحجر والحصباءَ  وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ : وقاية وسترا  لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ : لكما اتخذوهم أولياء، وهذا اولى من جعل مثلهم كمثله إذا في بيته نفع  إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا : الذي  يَدْعُونَ مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ : فيجازيهم  وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ : في الانتقام  ٱلْحَكِيمُ : في فعله  وَتِلْكَ ٱلأَمْثَالُ : هذا ونظائره  نَضْرِبُهَا : نبينها  لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَآ : يعرف فائدتها  إِلاَّ ٱلْعَالِمُونَ : المتدبرون  خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ : محقا  إِنَّ فِي ذٰلِكَ : الخلق  لآيَةً : عظيمة  لِّلْمُؤْمِنِينَ : لأنهم المتفكرون  اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ : القرآن تقربا وتحفظا واستكشافا  وَأَقِمِ ٱلصَّلاَةَ إِنَّ ٱلصَّلاَةَ : مواظبتها  تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ : ما تناهى قبحه  وَٱلْمُنْكَرِ : شرعاً  وَلَذِكْرُ ٱللَّهِ : ومنه الصلاة  أَكْبَرُ : من بواقي الطاعات، وصلاة الجماعة أفضل الذكر لأنها ذكر الله تعالى في النفس والملأ ذكره إيانا برحمته أكبر من ذكرنا إياه بطاعته  وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ : فيجازيكم

### الآية 29:29

> ﻿أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ ۖ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ [29:29]

وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ : ولده، ذكرهما لحصولهما بعد يأسه من الولد  وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ : إبراهيم  ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلْكِتَابَ : منه الكتب الأربعة  وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا : كاستمرار النبوة في أولاده ومدحه في كل دين بلا نقص في أجر آخرته كما دل عليه  وَإِنَّهُ فِي ٱلآخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّالِحِينَ \* وَ : أرسلنا  لُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ : أهل سدوم  إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ : اللواطة  مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ ٱلْعَالَمِينَ \* أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ ٱلسَّبِيلَ : للمارين بكم  وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ : متحدثكم  ٱلْمُنْكَرَ : اللواطة أو الضراطة، وقيل: العلك  فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ : له  قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُواْ ٱئْتِنَا بِعَذَابِ ٱللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّادِقِينَ : في الوعيد  قَالَ رَبِّ ٱنصُرْنِي عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْمُفْسِدِينَ : أي: عليهم بتحقيق الوعيد  وَلَمَّا جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَاهِيمَ بِٱلْبُشْرَىٰ : كما مر  قَالُوۤاْ إِنَّا مُهْلِكُوۤ أَهْلِ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ : مدينة سدوم المتبوعة لقرياتها الحاضرة في ذهن المخاطب  إِنَّ أَهْلَهَا كَانُواْ ظَالِمِينَ : مستمرين على ظلمهم  قَالَ : إبراهيم  إِنَّ فِيهَا لُوطاً : وهو غير ظالم  قَالُواْ : الرسل  نَحْنُ أَعْلَمُ : منك  بِمَن فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ : لوطا  وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ : الباقين  وَلَمَّآ أَن : صلة  جَآءَتْ رُسُلُنَا لُوطاً سِيءَ : حزن بهم  وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعاً : صدراً، لحسن صورتهم  وَقَالُواْ لاَ تَخَفْ وَلاَ تَحْزَنْ : علينا  إِنَّا مُنَجُّوكَ : ننجي  وَأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ : الباقين في الشهوات  إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰ أَهْلِ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ رِجْزاً : عذابا  مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ : باستمرار فسقهم، قال تعالى:  وَلَقَد تَّرَكْنَا مِنْهَآ آيَةً بَيِّنَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ : كأنهارهم المسودة وأحجارهم الممطورة  وَ : أرسلنا  إِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً فَقَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ : وحده  وَٱرْجُواْ : خافوا  ٱلْيَوْمَ ٱلأَخِرَ وَلاَ تَعْثَوْاْ : لا تفسدوا  فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ : كما مر  فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ : الزلزلة كما مر  فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ : نازلين على الركب ميتين  وَ : اذكر  عَاداً وَثَمُودَاْ وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مِّن : بعض  مَّسَاكِنِهِمْ : باليمن والحجر  وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ : المستقيم  وَكَانُواْ مُسْتَبْصِرِينَ : ذوي البصائر، فقصروا في النظر  وَ : اذكر  قَارُونَ : قدمه لشرف نسبه  وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَلَقَدْ جَآءَهُمْ مُّوسَىٰ بِٱلْبَيِّنَاتِ فَٱسْتَكْبَرُواْ فِي ٱلأَرْضِ وَمَا كَانُواْ سَابِقِينَ : فائتين عذابنا  فَكُلاًّ أَخَذْنَا بِذَنبِهِ فَمِنْهُم مَّن أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِباً : ريحا عاصفا فيها حَصْباء كعاد أو ملكا رماهم بها كقوم لوط  وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ : ثمود ومدين  وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ : قارون  وَمِنْهُمْ مَّنْ أَغْرَقْنَا : كقومي نوح وموسى  وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ : يعاملهم معاملة ظالم بعقابهم بلاَ جُرْم  وَلَـٰكِن كَانُوۤاْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ : بفعل ما استحقوا به غضبه  مَثَلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْلِيَآءَ : في الوهن  كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا : يعتمد عليه بالنسبة إلى رجل بنى بيتا مضبوطا بالحجر والحصباءَ  وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ : وقاية وسترا  لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ : لكما اتخذوهم أولياء، وهذا اولى من جعل مثلهم كمثله إذا في بيته نفع  إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا : الذي  يَدْعُونَ مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ : فيجازيهم  وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ : في الانتقام  ٱلْحَكِيمُ : في فعله  وَتِلْكَ ٱلأَمْثَالُ : هذا ونظائره  نَضْرِبُهَا : نبينها  لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَآ : يعرف فائدتها  إِلاَّ ٱلْعَالِمُونَ : المتدبرون  خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ : محقا  إِنَّ فِي ذٰلِكَ : الخلق  لآيَةً : عظيمة  لِّلْمُؤْمِنِينَ : لأنهم المتفكرون  اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ : القرآن تقربا وتحفظا واستكشافا  وَأَقِمِ ٱلصَّلاَةَ إِنَّ ٱلصَّلاَةَ : مواظبتها  تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ : ما تناهى قبحه  وَٱلْمُنْكَرِ : شرعاً  وَلَذِكْرُ ٱللَّهِ : ومنه الصلاة  أَكْبَرُ : من بواقي الطاعات، وصلاة الجماعة أفضل الذكر لأنها ذكر الله تعالى في النفس والملأ ذكره إيانا برحمته أكبر من ذكرنا إياه بطاعته  وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ : فيجازيكم

### الآية 29:30

> ﻿قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ [29:30]

وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ : ولده، ذكرهما لحصولهما بعد يأسه من الولد  وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ : إبراهيم  ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلْكِتَابَ : منه الكتب الأربعة  وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا : كاستمرار النبوة في أولاده ومدحه في كل دين بلا نقص في أجر آخرته كما دل عليه  وَإِنَّهُ فِي ٱلآخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّالِحِينَ \* وَ : أرسلنا  لُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ : أهل سدوم  إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ : اللواطة  مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ ٱلْعَالَمِينَ \* أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ ٱلسَّبِيلَ : للمارين بكم  وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ : متحدثكم  ٱلْمُنْكَرَ : اللواطة أو الضراطة، وقيل: العلك  فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ : له  قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُواْ ٱئْتِنَا بِعَذَابِ ٱللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّادِقِينَ : في الوعيد  قَالَ رَبِّ ٱنصُرْنِي عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْمُفْسِدِينَ : أي: عليهم بتحقيق الوعيد  وَلَمَّا جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَاهِيمَ بِٱلْبُشْرَىٰ : كما مر  قَالُوۤاْ إِنَّا مُهْلِكُوۤ أَهْلِ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ : مدينة سدوم المتبوعة لقرياتها الحاضرة في ذهن المخاطب  إِنَّ أَهْلَهَا كَانُواْ ظَالِمِينَ : مستمرين على ظلمهم  قَالَ : إبراهيم  إِنَّ فِيهَا لُوطاً : وهو غير ظالم  قَالُواْ : الرسل  نَحْنُ أَعْلَمُ : منك  بِمَن فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ : لوطا  وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ : الباقين  وَلَمَّآ أَن : صلة  جَآءَتْ رُسُلُنَا لُوطاً سِيءَ : حزن بهم  وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعاً : صدراً، لحسن صورتهم  وَقَالُواْ لاَ تَخَفْ وَلاَ تَحْزَنْ : علينا  إِنَّا مُنَجُّوكَ : ننجي  وَأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ : الباقين في الشهوات  إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰ أَهْلِ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ رِجْزاً : عذابا  مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ : باستمرار فسقهم، قال تعالى:  وَلَقَد تَّرَكْنَا مِنْهَآ آيَةً بَيِّنَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ : كأنهارهم المسودة وأحجارهم الممطورة  وَ : أرسلنا  إِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً فَقَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ : وحده  وَٱرْجُواْ : خافوا  ٱلْيَوْمَ ٱلأَخِرَ وَلاَ تَعْثَوْاْ : لا تفسدوا  فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ : كما مر  فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ : الزلزلة كما مر  فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ : نازلين على الركب ميتين  وَ : اذكر  عَاداً وَثَمُودَاْ وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مِّن : بعض  مَّسَاكِنِهِمْ : باليمن والحجر  وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ : المستقيم  وَكَانُواْ مُسْتَبْصِرِينَ : ذوي البصائر، فقصروا في النظر  وَ : اذكر  قَارُونَ : قدمه لشرف نسبه  وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَلَقَدْ جَآءَهُمْ مُّوسَىٰ بِٱلْبَيِّنَاتِ فَٱسْتَكْبَرُواْ فِي ٱلأَرْضِ وَمَا كَانُواْ سَابِقِينَ : فائتين عذابنا  فَكُلاًّ أَخَذْنَا بِذَنبِهِ فَمِنْهُم مَّن أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِباً : ريحا عاصفا فيها حَصْباء كعاد أو ملكا رماهم بها كقوم لوط  وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ : ثمود ومدين  وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ : قارون  وَمِنْهُمْ مَّنْ أَغْرَقْنَا : كقومي نوح وموسى  وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ : يعاملهم معاملة ظالم بعقابهم بلاَ جُرْم  وَلَـٰكِن كَانُوۤاْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ : بفعل ما استحقوا به غضبه  مَثَلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْلِيَآءَ : في الوهن  كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا : يعتمد عليه بالنسبة إلى رجل بنى بيتا مضبوطا بالحجر والحصباءَ  وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ : وقاية وسترا  لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ : لكما اتخذوهم أولياء، وهذا اولى من جعل مثلهم كمثله إذا في بيته نفع  إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا : الذي  يَدْعُونَ مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ : فيجازيهم  وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ : في الانتقام  ٱلْحَكِيمُ : في فعله  وَتِلْكَ ٱلأَمْثَالُ : هذا ونظائره  نَضْرِبُهَا : نبينها  لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَآ : يعرف فائدتها  إِلاَّ ٱلْعَالِمُونَ : المتدبرون  خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ : محقا  إِنَّ فِي ذٰلِكَ : الخلق  لآيَةً : عظيمة  لِّلْمُؤْمِنِينَ : لأنهم المتفكرون  اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ : القرآن تقربا وتحفظا واستكشافا  وَأَقِمِ ٱلصَّلاَةَ إِنَّ ٱلصَّلاَةَ : مواظبتها  تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ : ما تناهى قبحه  وَٱلْمُنْكَرِ : شرعاً  وَلَذِكْرُ ٱللَّهِ : ومنه الصلاة  أَكْبَرُ : من بواقي الطاعات، وصلاة الجماعة أفضل الذكر لأنها ذكر الله تعالى في النفس والملأ ذكره إيانا برحمته أكبر من ذكرنا إياه بطاعته  وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ : فيجازيكم

### الآية 29:31

> ﻿وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَىٰ قَالُوا إِنَّا مُهْلِكُو أَهْلِ هَٰذِهِ الْقَرْيَةِ ۖ إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا ظَالِمِينَ [29:31]

وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ : ولده، ذكرهما لحصولهما بعد يأسه من الولد  وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ : إبراهيم  ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلْكِتَابَ : منه الكتب الأربعة  وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا : كاستمرار النبوة في أولاده ومدحه في كل دين بلا نقص في أجر آخرته كما دل عليه  وَإِنَّهُ فِي ٱلآخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّالِحِينَ \* وَ : أرسلنا  لُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ : أهل سدوم  إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ : اللواطة  مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ ٱلْعَالَمِينَ \* أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ ٱلسَّبِيلَ : للمارين بكم  وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ : متحدثكم  ٱلْمُنْكَرَ : اللواطة أو الضراطة، وقيل: العلك  فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ : له  قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُواْ ٱئْتِنَا بِعَذَابِ ٱللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّادِقِينَ : في الوعيد  قَالَ رَبِّ ٱنصُرْنِي عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْمُفْسِدِينَ : أي: عليهم بتحقيق الوعيد  وَلَمَّا جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَاهِيمَ بِٱلْبُشْرَىٰ : كما مر  قَالُوۤاْ إِنَّا مُهْلِكُوۤ أَهْلِ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ : مدينة سدوم المتبوعة لقرياتها الحاضرة في ذهن المخاطب  إِنَّ أَهْلَهَا كَانُواْ ظَالِمِينَ : مستمرين على ظلمهم  قَالَ : إبراهيم  إِنَّ فِيهَا لُوطاً : وهو غير ظالم  قَالُواْ : الرسل  نَحْنُ أَعْلَمُ : منك  بِمَن فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ : لوطا  وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ : الباقين  وَلَمَّآ أَن : صلة  جَآءَتْ رُسُلُنَا لُوطاً سِيءَ : حزن بهم  وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعاً : صدراً، لحسن صورتهم  وَقَالُواْ لاَ تَخَفْ وَلاَ تَحْزَنْ : علينا  إِنَّا مُنَجُّوكَ : ننجي  وَأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ : الباقين في الشهوات  إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰ أَهْلِ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ رِجْزاً : عذابا  مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ : باستمرار فسقهم، قال تعالى:  وَلَقَد تَّرَكْنَا مِنْهَآ آيَةً بَيِّنَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ : كأنهارهم المسودة وأحجارهم الممطورة  وَ : أرسلنا  إِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً فَقَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ : وحده  وَٱرْجُواْ : خافوا  ٱلْيَوْمَ ٱلأَخِرَ وَلاَ تَعْثَوْاْ : لا تفسدوا  فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ : كما مر  فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ : الزلزلة كما مر  فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ : نازلين على الركب ميتين  وَ : اذكر  عَاداً وَثَمُودَاْ وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مِّن : بعض  مَّسَاكِنِهِمْ : باليمن والحجر  وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ : المستقيم  وَكَانُواْ مُسْتَبْصِرِينَ : ذوي البصائر، فقصروا في النظر  وَ : اذكر  قَارُونَ : قدمه لشرف نسبه  وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَلَقَدْ جَآءَهُمْ مُّوسَىٰ بِٱلْبَيِّنَاتِ فَٱسْتَكْبَرُواْ فِي ٱلأَرْضِ وَمَا كَانُواْ سَابِقِينَ : فائتين عذابنا  فَكُلاًّ أَخَذْنَا بِذَنبِهِ فَمِنْهُم مَّن أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِباً : ريحا عاصفا فيها حَصْباء كعاد أو ملكا رماهم بها كقوم لوط  وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ : ثمود ومدين  وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ : قارون  وَمِنْهُمْ مَّنْ أَغْرَقْنَا : كقومي نوح وموسى  وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ : يعاملهم معاملة ظالم بعقابهم بلاَ جُرْم  وَلَـٰكِن كَانُوۤاْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ : بفعل ما استحقوا به غضبه  مَثَلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْلِيَآءَ : في الوهن  كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا : يعتمد عليه بالنسبة إلى رجل بنى بيتا مضبوطا بالحجر والحصباءَ  وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ : وقاية وسترا  لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ : لكما اتخذوهم أولياء، وهذا اولى من جعل مثلهم كمثله إذا في بيته نفع  إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا : الذي  يَدْعُونَ مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ : فيجازيهم  وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ : في الانتقام  ٱلْحَكِيمُ : في فعله  وَتِلْكَ ٱلأَمْثَالُ : هذا ونظائره  نَضْرِبُهَا : نبينها  لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَآ : يعرف فائدتها  إِلاَّ ٱلْعَالِمُونَ : المتدبرون  خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ : محقا  إِنَّ فِي ذٰلِكَ : الخلق  لآيَةً : عظيمة  لِّلْمُؤْمِنِينَ : لأنهم المتفكرون  اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ : القرآن تقربا وتحفظا واستكشافا  وَأَقِمِ ٱلصَّلاَةَ إِنَّ ٱلصَّلاَةَ : مواظبتها  تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ : ما تناهى قبحه  وَٱلْمُنْكَرِ : شرعاً  وَلَذِكْرُ ٱللَّهِ : ومنه الصلاة  أَكْبَرُ : من بواقي الطاعات، وصلاة الجماعة أفضل الذكر لأنها ذكر الله تعالى في النفس والملأ ذكره إيانا برحمته أكبر من ذكرنا إياه بطاعته  وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ : فيجازيكم

### الآية 29:32

> ﻿قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطًا ۚ قَالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيهَا ۖ لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ [29:32]

وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ : ولده، ذكرهما لحصولهما بعد يأسه من الولد  وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ : إبراهيم  ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلْكِتَابَ : منه الكتب الأربعة  وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا : كاستمرار النبوة في أولاده ومدحه في كل دين بلا نقص في أجر آخرته كما دل عليه  وَإِنَّهُ فِي ٱلآخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّالِحِينَ \* وَ : أرسلنا  لُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ : أهل سدوم  إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ : اللواطة  مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ ٱلْعَالَمِينَ \* أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ ٱلسَّبِيلَ : للمارين بكم  وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ : متحدثكم  ٱلْمُنْكَرَ : اللواطة أو الضراطة، وقيل: العلك  فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ : له  قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُواْ ٱئْتِنَا بِعَذَابِ ٱللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّادِقِينَ : في الوعيد  قَالَ رَبِّ ٱنصُرْنِي عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْمُفْسِدِينَ : أي: عليهم بتحقيق الوعيد  وَلَمَّا جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَاهِيمَ بِٱلْبُشْرَىٰ : كما مر  قَالُوۤاْ إِنَّا مُهْلِكُوۤ أَهْلِ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ : مدينة سدوم المتبوعة لقرياتها الحاضرة في ذهن المخاطب  إِنَّ أَهْلَهَا كَانُواْ ظَالِمِينَ : مستمرين على ظلمهم  قَالَ : إبراهيم  إِنَّ فِيهَا لُوطاً : وهو غير ظالم  قَالُواْ : الرسل  نَحْنُ أَعْلَمُ : منك  بِمَن فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ : لوطا  وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ : الباقين  وَلَمَّآ أَن : صلة  جَآءَتْ رُسُلُنَا لُوطاً سِيءَ : حزن بهم  وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعاً : صدراً، لحسن صورتهم  وَقَالُواْ لاَ تَخَفْ وَلاَ تَحْزَنْ : علينا  إِنَّا مُنَجُّوكَ : ننجي  وَأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ : الباقين في الشهوات  إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰ أَهْلِ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ رِجْزاً : عذابا  مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ : باستمرار فسقهم، قال تعالى:  وَلَقَد تَّرَكْنَا مِنْهَآ آيَةً بَيِّنَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ : كأنهارهم المسودة وأحجارهم الممطورة  وَ : أرسلنا  إِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً فَقَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ : وحده  وَٱرْجُواْ : خافوا  ٱلْيَوْمَ ٱلأَخِرَ وَلاَ تَعْثَوْاْ : لا تفسدوا  فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ : كما مر  فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ : الزلزلة كما مر  فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ : نازلين على الركب ميتين  وَ : اذكر  عَاداً وَثَمُودَاْ وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مِّن : بعض  مَّسَاكِنِهِمْ : باليمن والحجر  وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ : المستقيم  وَكَانُواْ مُسْتَبْصِرِينَ : ذوي البصائر، فقصروا في النظر  وَ : اذكر  قَارُونَ : قدمه لشرف نسبه  وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَلَقَدْ جَآءَهُمْ مُّوسَىٰ بِٱلْبَيِّنَاتِ فَٱسْتَكْبَرُواْ فِي ٱلأَرْضِ وَمَا كَانُواْ سَابِقِينَ : فائتين عذابنا  فَكُلاًّ أَخَذْنَا بِذَنبِهِ فَمِنْهُم مَّن أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِباً : ريحا عاصفا فيها حَصْباء كعاد أو ملكا رماهم بها كقوم لوط  وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ : ثمود ومدين  وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ : قارون  وَمِنْهُمْ مَّنْ أَغْرَقْنَا : كقومي نوح وموسى  وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ : يعاملهم معاملة ظالم بعقابهم بلاَ جُرْم  وَلَـٰكِن كَانُوۤاْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ : بفعل ما استحقوا به غضبه  مَثَلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْلِيَآءَ : في الوهن  كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا : يعتمد عليه بالنسبة إلى رجل بنى بيتا مضبوطا بالحجر والحصباءَ  وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ : وقاية وسترا  لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ : لكما اتخذوهم أولياء، وهذا اولى من جعل مثلهم كمثله إذا في بيته نفع  إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا : الذي  يَدْعُونَ مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ : فيجازيهم  وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ : في الانتقام  ٱلْحَكِيمُ : في فعله  وَتِلْكَ ٱلأَمْثَالُ : هذا ونظائره  نَضْرِبُهَا : نبينها  لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَآ : يعرف فائدتها  إِلاَّ ٱلْعَالِمُونَ : المتدبرون  خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ : محقا  إِنَّ فِي ذٰلِكَ : الخلق  لآيَةً : عظيمة  لِّلْمُؤْمِنِينَ : لأنهم المتفكرون  اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ : القرآن تقربا وتحفظا واستكشافا  وَأَقِمِ ٱلصَّلاَةَ إِنَّ ٱلصَّلاَةَ : مواظبتها  تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ : ما تناهى قبحه  وَٱلْمُنْكَرِ : شرعاً  وَلَذِكْرُ ٱللَّهِ : ومنه الصلاة  أَكْبَرُ : من بواقي الطاعات، وصلاة الجماعة أفضل الذكر لأنها ذكر الله تعالى في النفس والملأ ذكره إيانا برحمته أكبر من ذكرنا إياه بطاعته  وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ : فيجازيكم

### الآية 29:33

> ﻿وَلَمَّا أَنْ جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالُوا لَا تَخَفْ وَلَا تَحْزَنْ ۖ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ [29:33]

وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ : ولده، ذكرهما لحصولهما بعد يأسه من الولد  وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ : إبراهيم  ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلْكِتَابَ : منه الكتب الأربعة  وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا : كاستمرار النبوة في أولاده ومدحه في كل دين بلا نقص في أجر آخرته كما دل عليه  وَإِنَّهُ فِي ٱلآخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّالِحِينَ \* وَ : أرسلنا  لُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ : أهل سدوم  إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ : اللواطة  مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ ٱلْعَالَمِينَ \* أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ ٱلسَّبِيلَ : للمارين بكم  وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ : متحدثكم  ٱلْمُنْكَرَ : اللواطة أو الضراطة، وقيل: العلك  فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ : له  قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُواْ ٱئْتِنَا بِعَذَابِ ٱللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّادِقِينَ : في الوعيد  قَالَ رَبِّ ٱنصُرْنِي عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْمُفْسِدِينَ : أي: عليهم بتحقيق الوعيد  وَلَمَّا جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَاهِيمَ بِٱلْبُشْرَىٰ : كما مر  قَالُوۤاْ إِنَّا مُهْلِكُوۤ أَهْلِ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ : مدينة سدوم المتبوعة لقرياتها الحاضرة في ذهن المخاطب  إِنَّ أَهْلَهَا كَانُواْ ظَالِمِينَ : مستمرين على ظلمهم  قَالَ : إبراهيم  إِنَّ فِيهَا لُوطاً : وهو غير ظالم  قَالُواْ : الرسل  نَحْنُ أَعْلَمُ : منك  بِمَن فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ : لوطا  وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ : الباقين  وَلَمَّآ أَن : صلة  جَآءَتْ رُسُلُنَا لُوطاً سِيءَ : حزن بهم  وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعاً : صدراً، لحسن صورتهم  وَقَالُواْ لاَ تَخَفْ وَلاَ تَحْزَنْ : علينا  إِنَّا مُنَجُّوكَ : ننجي  وَأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ : الباقين في الشهوات  إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰ أَهْلِ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ رِجْزاً : عذابا  مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ : باستمرار فسقهم، قال تعالى:  وَلَقَد تَّرَكْنَا مِنْهَآ آيَةً بَيِّنَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ : كأنهارهم المسودة وأحجارهم الممطورة  وَ : أرسلنا  إِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً فَقَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ : وحده  وَٱرْجُواْ : خافوا  ٱلْيَوْمَ ٱلأَخِرَ وَلاَ تَعْثَوْاْ : لا تفسدوا  فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ : كما مر  فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ : الزلزلة كما مر  فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ : نازلين على الركب ميتين  وَ : اذكر  عَاداً وَثَمُودَاْ وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مِّن : بعض  مَّسَاكِنِهِمْ : باليمن والحجر  وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ : المستقيم  وَكَانُواْ مُسْتَبْصِرِينَ : ذوي البصائر، فقصروا في النظر  وَ : اذكر  قَارُونَ : قدمه لشرف نسبه  وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَلَقَدْ جَآءَهُمْ مُّوسَىٰ بِٱلْبَيِّنَاتِ فَٱسْتَكْبَرُواْ فِي ٱلأَرْضِ وَمَا كَانُواْ سَابِقِينَ : فائتين عذابنا  فَكُلاًّ أَخَذْنَا بِذَنبِهِ فَمِنْهُم مَّن أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِباً : ريحا عاصفا فيها حَصْباء كعاد أو ملكا رماهم بها كقوم لوط  وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ : ثمود ومدين  وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ : قارون  وَمِنْهُمْ مَّنْ أَغْرَقْنَا : كقومي نوح وموسى  وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ : يعاملهم معاملة ظالم بعقابهم بلاَ جُرْم  وَلَـٰكِن كَانُوۤاْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ : بفعل ما استحقوا به غضبه  مَثَلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْلِيَآءَ : في الوهن  كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا : يعتمد عليه بالنسبة إلى رجل بنى بيتا مضبوطا بالحجر والحصباءَ  وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ : وقاية وسترا  لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ : لكما اتخذوهم أولياء، وهذا اولى من جعل مثلهم كمثله إذا في بيته نفع  إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا : الذي  يَدْعُونَ مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ : فيجازيهم  وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ : في الانتقام  ٱلْحَكِيمُ : في فعله  وَتِلْكَ ٱلأَمْثَالُ : هذا ونظائره  نَضْرِبُهَا : نبينها  لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَآ : يعرف فائدتها  إِلاَّ ٱلْعَالِمُونَ : المتدبرون  خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ : محقا  إِنَّ فِي ذٰلِكَ : الخلق  لآيَةً : عظيمة  لِّلْمُؤْمِنِينَ : لأنهم المتفكرون  اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ : القرآن تقربا وتحفظا واستكشافا  وَأَقِمِ ٱلصَّلاَةَ إِنَّ ٱلصَّلاَةَ : مواظبتها  تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ : ما تناهى قبحه  وَٱلْمُنْكَرِ : شرعاً  وَلَذِكْرُ ٱللَّهِ : ومنه الصلاة  أَكْبَرُ : من بواقي الطاعات، وصلاة الجماعة أفضل الذكر لأنها ذكر الله تعالى في النفس والملأ ذكره إيانا برحمته أكبر من ذكرنا إياه بطاعته  وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ : فيجازيكم

### الآية 29:34

> ﻿إِنَّا مُنْزِلُونَ عَلَىٰ أَهْلِ هَٰذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ [29:34]

وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ : ولده، ذكرهما لحصولهما بعد يأسه من الولد  وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ : إبراهيم  ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلْكِتَابَ : منه الكتب الأربعة  وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا : كاستمرار النبوة في أولاده ومدحه في كل دين بلا نقص في أجر آخرته كما دل عليه  وَإِنَّهُ فِي ٱلآخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّالِحِينَ \* وَ : أرسلنا  لُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ : أهل سدوم  إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ : اللواطة  مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ ٱلْعَالَمِينَ \* أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ ٱلسَّبِيلَ : للمارين بكم  وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ : متحدثكم  ٱلْمُنْكَرَ : اللواطة أو الضراطة، وقيل: العلك  فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ : له  قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُواْ ٱئْتِنَا بِعَذَابِ ٱللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّادِقِينَ : في الوعيد  قَالَ رَبِّ ٱنصُرْنِي عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْمُفْسِدِينَ : أي: عليهم بتحقيق الوعيد  وَلَمَّا جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَاهِيمَ بِٱلْبُشْرَىٰ : كما مر  قَالُوۤاْ إِنَّا مُهْلِكُوۤ أَهْلِ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ : مدينة سدوم المتبوعة لقرياتها الحاضرة في ذهن المخاطب  إِنَّ أَهْلَهَا كَانُواْ ظَالِمِينَ : مستمرين على ظلمهم  قَالَ : إبراهيم  إِنَّ فِيهَا لُوطاً : وهو غير ظالم  قَالُواْ : الرسل  نَحْنُ أَعْلَمُ : منك  بِمَن فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ : لوطا  وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ : الباقين  وَلَمَّآ أَن : صلة  جَآءَتْ رُسُلُنَا لُوطاً سِيءَ : حزن بهم  وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعاً : صدراً، لحسن صورتهم  وَقَالُواْ لاَ تَخَفْ وَلاَ تَحْزَنْ : علينا  إِنَّا مُنَجُّوكَ : ننجي  وَأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ : الباقين في الشهوات  إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰ أَهْلِ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ رِجْزاً : عذابا  مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ : باستمرار فسقهم، قال تعالى:  وَلَقَد تَّرَكْنَا مِنْهَآ آيَةً بَيِّنَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ : كأنهارهم المسودة وأحجارهم الممطورة  وَ : أرسلنا  إِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً فَقَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ : وحده  وَٱرْجُواْ : خافوا  ٱلْيَوْمَ ٱلأَخِرَ وَلاَ تَعْثَوْاْ : لا تفسدوا  فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ : كما مر  فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ : الزلزلة كما مر  فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ : نازلين على الركب ميتين  وَ : اذكر  عَاداً وَثَمُودَاْ وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مِّن : بعض  مَّسَاكِنِهِمْ : باليمن والحجر  وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ : المستقيم  وَكَانُواْ مُسْتَبْصِرِينَ : ذوي البصائر، فقصروا في النظر  وَ : اذكر  قَارُونَ : قدمه لشرف نسبه  وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَلَقَدْ جَآءَهُمْ مُّوسَىٰ بِٱلْبَيِّنَاتِ فَٱسْتَكْبَرُواْ فِي ٱلأَرْضِ وَمَا كَانُواْ سَابِقِينَ : فائتين عذابنا  فَكُلاًّ أَخَذْنَا بِذَنبِهِ فَمِنْهُم مَّن أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِباً : ريحا عاصفا فيها حَصْباء كعاد أو ملكا رماهم بها كقوم لوط  وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ : ثمود ومدين  وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ : قارون  وَمِنْهُمْ مَّنْ أَغْرَقْنَا : كقومي نوح وموسى  وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ : يعاملهم معاملة ظالم بعقابهم بلاَ جُرْم  وَلَـٰكِن كَانُوۤاْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ : بفعل ما استحقوا به غضبه  مَثَلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْلِيَآءَ : في الوهن  كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا : يعتمد عليه بالنسبة إلى رجل بنى بيتا مضبوطا بالحجر والحصباءَ  وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ : وقاية وسترا  لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ : لكما اتخذوهم أولياء، وهذا اولى من جعل مثلهم كمثله إذا في بيته نفع  إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا : الذي  يَدْعُونَ مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ : فيجازيهم  وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ : في الانتقام  ٱلْحَكِيمُ : في فعله  وَتِلْكَ ٱلأَمْثَالُ : هذا ونظائره  نَضْرِبُهَا : نبينها  لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَآ : يعرف فائدتها  إِلاَّ ٱلْعَالِمُونَ : المتدبرون  خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ : محقا  إِنَّ فِي ذٰلِكَ : الخلق  لآيَةً : عظيمة  لِّلْمُؤْمِنِينَ : لأنهم المتفكرون  اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ : القرآن تقربا وتحفظا واستكشافا  وَأَقِمِ ٱلصَّلاَةَ إِنَّ ٱلصَّلاَةَ : مواظبتها  تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ : ما تناهى قبحه  وَٱلْمُنْكَرِ : شرعاً  وَلَذِكْرُ ٱللَّهِ : ومنه الصلاة  أَكْبَرُ : من بواقي الطاعات، وصلاة الجماعة أفضل الذكر لأنها ذكر الله تعالى في النفس والملأ ذكره إيانا برحمته أكبر من ذكرنا إياه بطاعته  وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ : فيجازيكم

### الآية 29:35

> ﻿وَلَقَدْ تَرَكْنَا مِنْهَا آيَةً بَيِّنَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ [29:35]

وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ : ولده، ذكرهما لحصولهما بعد يأسه من الولد  وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ : إبراهيم  ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلْكِتَابَ : منه الكتب الأربعة  وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا : كاستمرار النبوة في أولاده ومدحه في كل دين بلا نقص في أجر آخرته كما دل عليه  وَإِنَّهُ فِي ٱلآخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّالِحِينَ \* وَ : أرسلنا  لُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ : أهل سدوم  إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ : اللواطة  مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ ٱلْعَالَمِينَ \* أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ ٱلسَّبِيلَ : للمارين بكم  وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ : متحدثكم  ٱلْمُنْكَرَ : اللواطة أو الضراطة، وقيل: العلك  فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ : له  قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُواْ ٱئْتِنَا بِعَذَابِ ٱللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّادِقِينَ : في الوعيد  قَالَ رَبِّ ٱنصُرْنِي عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْمُفْسِدِينَ : أي: عليهم بتحقيق الوعيد  وَلَمَّا جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَاهِيمَ بِٱلْبُشْرَىٰ : كما مر  قَالُوۤاْ إِنَّا مُهْلِكُوۤ أَهْلِ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ : مدينة سدوم المتبوعة لقرياتها الحاضرة في ذهن المخاطب  إِنَّ أَهْلَهَا كَانُواْ ظَالِمِينَ : مستمرين على ظلمهم  قَالَ : إبراهيم  إِنَّ فِيهَا لُوطاً : وهو غير ظالم  قَالُواْ : الرسل  نَحْنُ أَعْلَمُ : منك  بِمَن فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ : لوطا  وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ : الباقين  وَلَمَّآ أَن : صلة  جَآءَتْ رُسُلُنَا لُوطاً سِيءَ : حزن بهم  وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعاً : صدراً، لحسن صورتهم  وَقَالُواْ لاَ تَخَفْ وَلاَ تَحْزَنْ : علينا  إِنَّا مُنَجُّوكَ : ننجي  وَأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ : الباقين في الشهوات  إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰ أَهْلِ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ رِجْزاً : عذابا  مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ : باستمرار فسقهم، قال تعالى:  وَلَقَد تَّرَكْنَا مِنْهَآ آيَةً بَيِّنَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ : كأنهارهم المسودة وأحجارهم الممطورة  وَ : أرسلنا  إِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً فَقَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ : وحده  وَٱرْجُواْ : خافوا  ٱلْيَوْمَ ٱلأَخِرَ وَلاَ تَعْثَوْاْ : لا تفسدوا  فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ : كما مر  فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ : الزلزلة كما مر  فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ : نازلين على الركب ميتين  وَ : اذكر  عَاداً وَثَمُودَاْ وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مِّن : بعض  مَّسَاكِنِهِمْ : باليمن والحجر  وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ : المستقيم  وَكَانُواْ مُسْتَبْصِرِينَ : ذوي البصائر، فقصروا في النظر  وَ : اذكر  قَارُونَ : قدمه لشرف نسبه  وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَلَقَدْ جَآءَهُمْ مُّوسَىٰ بِٱلْبَيِّنَاتِ فَٱسْتَكْبَرُواْ فِي ٱلأَرْضِ وَمَا كَانُواْ سَابِقِينَ : فائتين عذابنا  فَكُلاًّ أَخَذْنَا بِذَنبِهِ فَمِنْهُم مَّن أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِباً : ريحا عاصفا فيها حَصْباء كعاد أو ملكا رماهم بها كقوم لوط  وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ : ثمود ومدين  وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ : قارون  وَمِنْهُمْ مَّنْ أَغْرَقْنَا : كقومي نوح وموسى  وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ : يعاملهم معاملة ظالم بعقابهم بلاَ جُرْم  وَلَـٰكِن كَانُوۤاْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ : بفعل ما استحقوا به غضبه  مَثَلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْلِيَآءَ : في الوهن  كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا : يعتمد عليه بالنسبة إلى رجل بنى بيتا مضبوطا بالحجر والحصباءَ  وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ : وقاية وسترا  لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ : لكما اتخذوهم أولياء، وهذا اولى من جعل مثلهم كمثله إذا في بيته نفع  إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا : الذي  يَدْعُونَ مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ : فيجازيهم  وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ : في الانتقام  ٱلْحَكِيمُ : في فعله  وَتِلْكَ ٱلأَمْثَالُ : هذا ونظائره  نَضْرِبُهَا : نبينها  لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَآ : يعرف فائدتها  إِلاَّ ٱلْعَالِمُونَ : المتدبرون  خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ : محقا  إِنَّ فِي ذٰلِكَ : الخلق  لآيَةً : عظيمة  لِّلْمُؤْمِنِينَ : لأنهم المتفكرون  اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ : القرآن تقربا وتحفظا واستكشافا  وَأَقِمِ ٱلصَّلاَةَ إِنَّ ٱلصَّلاَةَ : مواظبتها  تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ : ما تناهى قبحه  وَٱلْمُنْكَرِ : شرعاً  وَلَذِكْرُ ٱللَّهِ : ومنه الصلاة  أَكْبَرُ : من بواقي الطاعات، وصلاة الجماعة أفضل الذكر لأنها ذكر الله تعالى في النفس والملأ ذكره إيانا برحمته أكبر من ذكرنا إياه بطاعته  وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ : فيجازيكم

### الآية 29:36

> ﻿وَإِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَارْجُوا الْيَوْمَ الْآخِرَ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ [29:36]

وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ : ولده، ذكرهما لحصولهما بعد يأسه من الولد  وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ : إبراهيم  ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلْكِتَابَ : منه الكتب الأربعة  وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا : كاستمرار النبوة في أولاده ومدحه في كل دين بلا نقص في أجر آخرته كما دل عليه  وَإِنَّهُ فِي ٱلآخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّالِحِينَ \* وَ : أرسلنا  لُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ : أهل سدوم  إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ : اللواطة  مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ ٱلْعَالَمِينَ \* أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ ٱلسَّبِيلَ : للمارين بكم  وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ : متحدثكم  ٱلْمُنْكَرَ : اللواطة أو الضراطة، وقيل: العلك  فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ : له  قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُواْ ٱئْتِنَا بِعَذَابِ ٱللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّادِقِينَ : في الوعيد  قَالَ رَبِّ ٱنصُرْنِي عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْمُفْسِدِينَ : أي: عليهم بتحقيق الوعيد  وَلَمَّا جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَاهِيمَ بِٱلْبُشْرَىٰ : كما مر  قَالُوۤاْ إِنَّا مُهْلِكُوۤ أَهْلِ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ : مدينة سدوم المتبوعة لقرياتها الحاضرة في ذهن المخاطب  إِنَّ أَهْلَهَا كَانُواْ ظَالِمِينَ : مستمرين على ظلمهم  قَالَ : إبراهيم  إِنَّ فِيهَا لُوطاً : وهو غير ظالم  قَالُواْ : الرسل  نَحْنُ أَعْلَمُ : منك  بِمَن فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ : لوطا  وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ : الباقين  وَلَمَّآ أَن : صلة  جَآءَتْ رُسُلُنَا لُوطاً سِيءَ : حزن بهم  وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعاً : صدراً، لحسن صورتهم  وَقَالُواْ لاَ تَخَفْ وَلاَ تَحْزَنْ : علينا  إِنَّا مُنَجُّوكَ : ننجي  وَأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ : الباقين في الشهوات  إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰ أَهْلِ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ رِجْزاً : عذابا  مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ : باستمرار فسقهم، قال تعالى:  وَلَقَد تَّرَكْنَا مِنْهَآ آيَةً بَيِّنَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ : كأنهارهم المسودة وأحجارهم الممطورة  وَ : أرسلنا  إِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً فَقَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ : وحده  وَٱرْجُواْ : خافوا  ٱلْيَوْمَ ٱلأَخِرَ وَلاَ تَعْثَوْاْ : لا تفسدوا  فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ : كما مر  فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ : الزلزلة كما مر  فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ : نازلين على الركب ميتين  وَ : اذكر  عَاداً وَثَمُودَاْ وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مِّن : بعض  مَّسَاكِنِهِمْ : باليمن والحجر  وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ : المستقيم  وَكَانُواْ مُسْتَبْصِرِينَ : ذوي البصائر، فقصروا في النظر  وَ : اذكر  قَارُونَ : قدمه لشرف نسبه  وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَلَقَدْ جَآءَهُمْ مُّوسَىٰ بِٱلْبَيِّنَاتِ فَٱسْتَكْبَرُواْ فِي ٱلأَرْضِ وَمَا كَانُواْ سَابِقِينَ : فائتين عذابنا  فَكُلاًّ أَخَذْنَا بِذَنبِهِ فَمِنْهُم مَّن أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِباً : ريحا عاصفا فيها حَصْباء كعاد أو ملكا رماهم بها كقوم لوط  وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ : ثمود ومدين  وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ : قارون  وَمِنْهُمْ مَّنْ أَغْرَقْنَا : كقومي نوح وموسى  وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ : يعاملهم معاملة ظالم بعقابهم بلاَ جُرْم  وَلَـٰكِن كَانُوۤاْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ : بفعل ما استحقوا به غضبه  مَثَلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْلِيَآءَ : في الوهن  كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا : يعتمد عليه بالنسبة إلى رجل بنى بيتا مضبوطا بالحجر والحصباءَ  وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ : وقاية وسترا  لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ : لكما اتخذوهم أولياء، وهذا اولى من جعل مثلهم كمثله إذا في بيته نفع  إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا : الذي  يَدْعُونَ مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ : فيجازيهم  وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ : في الانتقام  ٱلْحَكِيمُ : في فعله  وَتِلْكَ ٱلأَمْثَالُ : هذا ونظائره  نَضْرِبُهَا : نبينها  لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَآ : يعرف فائدتها  إِلاَّ ٱلْعَالِمُونَ : المتدبرون  خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ : محقا  إِنَّ فِي ذٰلِكَ : الخلق  لآيَةً : عظيمة  لِّلْمُؤْمِنِينَ : لأنهم المتفكرون  اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ : القرآن تقربا وتحفظا واستكشافا  وَأَقِمِ ٱلصَّلاَةَ إِنَّ ٱلصَّلاَةَ : مواظبتها  تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ : ما تناهى قبحه  وَٱلْمُنْكَرِ : شرعاً  وَلَذِكْرُ ٱللَّهِ : ومنه الصلاة  أَكْبَرُ : من بواقي الطاعات، وصلاة الجماعة أفضل الذكر لأنها ذكر الله تعالى في النفس والملأ ذكره إيانا برحمته أكبر من ذكرنا إياه بطاعته  وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ : فيجازيكم

### الآية 29:37

> ﻿فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ [29:37]

وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ : ولده، ذكرهما لحصولهما بعد يأسه من الولد  وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ : إبراهيم  ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلْكِتَابَ : منه الكتب الأربعة  وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا : كاستمرار النبوة في أولاده ومدحه في كل دين بلا نقص في أجر آخرته كما دل عليه  وَإِنَّهُ فِي ٱلآخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّالِحِينَ \* وَ : أرسلنا  لُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ : أهل سدوم  إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ : اللواطة  مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ ٱلْعَالَمِينَ \* أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ ٱلسَّبِيلَ : للمارين بكم  وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ : متحدثكم  ٱلْمُنْكَرَ : اللواطة أو الضراطة، وقيل: العلك  فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ : له  قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُواْ ٱئْتِنَا بِعَذَابِ ٱللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّادِقِينَ : في الوعيد  قَالَ رَبِّ ٱنصُرْنِي عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْمُفْسِدِينَ : أي: عليهم بتحقيق الوعيد  وَلَمَّا جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَاهِيمَ بِٱلْبُشْرَىٰ : كما مر  قَالُوۤاْ إِنَّا مُهْلِكُوۤ أَهْلِ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ : مدينة سدوم المتبوعة لقرياتها الحاضرة في ذهن المخاطب  إِنَّ أَهْلَهَا كَانُواْ ظَالِمِينَ : مستمرين على ظلمهم  قَالَ : إبراهيم  إِنَّ فِيهَا لُوطاً : وهو غير ظالم  قَالُواْ : الرسل  نَحْنُ أَعْلَمُ : منك  بِمَن فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ : لوطا  وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ : الباقين  وَلَمَّآ أَن : صلة  جَآءَتْ رُسُلُنَا لُوطاً سِيءَ : حزن بهم  وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعاً : صدراً، لحسن صورتهم  وَقَالُواْ لاَ تَخَفْ وَلاَ تَحْزَنْ : علينا  إِنَّا مُنَجُّوكَ : ننجي  وَأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ : الباقين في الشهوات  إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰ أَهْلِ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ رِجْزاً : عذابا  مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ : باستمرار فسقهم، قال تعالى:  وَلَقَد تَّرَكْنَا مِنْهَآ آيَةً بَيِّنَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ : كأنهارهم المسودة وأحجارهم الممطورة  وَ : أرسلنا  إِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً فَقَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ : وحده  وَٱرْجُواْ : خافوا  ٱلْيَوْمَ ٱلأَخِرَ وَلاَ تَعْثَوْاْ : لا تفسدوا  فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ : كما مر  فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ : الزلزلة كما مر  فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ : نازلين على الركب ميتين  وَ : اذكر  عَاداً وَثَمُودَاْ وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مِّن : بعض  مَّسَاكِنِهِمْ : باليمن والحجر  وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ : المستقيم  وَكَانُواْ مُسْتَبْصِرِينَ : ذوي البصائر، فقصروا في النظر  وَ : اذكر  قَارُونَ : قدمه لشرف نسبه  وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَلَقَدْ جَآءَهُمْ مُّوسَىٰ بِٱلْبَيِّنَاتِ فَٱسْتَكْبَرُواْ فِي ٱلأَرْضِ وَمَا كَانُواْ سَابِقِينَ : فائتين عذابنا  فَكُلاًّ أَخَذْنَا بِذَنبِهِ فَمِنْهُم مَّن أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِباً : ريحا عاصفا فيها حَصْباء كعاد أو ملكا رماهم بها كقوم لوط  وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ : ثمود ومدين  وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ : قارون  وَمِنْهُمْ مَّنْ أَغْرَقْنَا : كقومي نوح وموسى  وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ : يعاملهم معاملة ظالم بعقابهم بلاَ جُرْم  وَلَـٰكِن كَانُوۤاْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ : بفعل ما استحقوا به غضبه  مَثَلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْلِيَآءَ : في الوهن  كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا : يعتمد عليه بالنسبة إلى رجل بنى بيتا مضبوطا بالحجر والحصباءَ  وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ : وقاية وسترا  لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ : لكما اتخذوهم أولياء، وهذا اولى من جعل مثلهم كمثله إذا في بيته نفع  إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا : الذي  يَدْعُونَ مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ : فيجازيهم  وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ : في الانتقام  ٱلْحَكِيمُ : في فعله  وَتِلْكَ ٱلأَمْثَالُ : هذا ونظائره  نَضْرِبُهَا : نبينها  لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَآ : يعرف فائدتها  إِلاَّ ٱلْعَالِمُونَ : المتدبرون  خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ : محقا  إِنَّ فِي ذٰلِكَ : الخلق  لآيَةً : عظيمة  لِّلْمُؤْمِنِينَ : لأنهم المتفكرون  اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ : القرآن تقربا وتحفظا واستكشافا  وَأَقِمِ ٱلصَّلاَةَ إِنَّ ٱلصَّلاَةَ : مواظبتها  تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ : ما تناهى قبحه  وَٱلْمُنْكَرِ : شرعاً  وَلَذِكْرُ ٱللَّهِ : ومنه الصلاة  أَكْبَرُ : من بواقي الطاعات، وصلاة الجماعة أفضل الذكر لأنها ذكر الله تعالى في النفس والملأ ذكره إيانا برحمته أكبر من ذكرنا إياه بطاعته  وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ : فيجازيكم

### الآية 29:38

> ﻿وَعَادًا وَثَمُودَ وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَسَاكِنِهِمْ ۖ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ [29:38]

وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ : ولده، ذكرهما لحصولهما بعد يأسه من الولد  وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ : إبراهيم  ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلْكِتَابَ : منه الكتب الأربعة  وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا : كاستمرار النبوة في أولاده ومدحه في كل دين بلا نقص في أجر آخرته كما دل عليه  وَإِنَّهُ فِي ٱلآخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّالِحِينَ \* وَ : أرسلنا  لُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ : أهل سدوم  إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ : اللواطة  مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ ٱلْعَالَمِينَ \* أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ ٱلسَّبِيلَ : للمارين بكم  وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ : متحدثكم  ٱلْمُنْكَرَ : اللواطة أو الضراطة، وقيل: العلك  فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ : له  قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُواْ ٱئْتِنَا بِعَذَابِ ٱللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّادِقِينَ : في الوعيد  قَالَ رَبِّ ٱنصُرْنِي عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْمُفْسِدِينَ : أي: عليهم بتحقيق الوعيد  وَلَمَّا جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَاهِيمَ بِٱلْبُشْرَىٰ : كما مر  قَالُوۤاْ إِنَّا مُهْلِكُوۤ أَهْلِ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ : مدينة سدوم المتبوعة لقرياتها الحاضرة في ذهن المخاطب  إِنَّ أَهْلَهَا كَانُواْ ظَالِمِينَ : مستمرين على ظلمهم  قَالَ : إبراهيم  إِنَّ فِيهَا لُوطاً : وهو غير ظالم  قَالُواْ : الرسل  نَحْنُ أَعْلَمُ : منك  بِمَن فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ : لوطا  وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ : الباقين  وَلَمَّآ أَن : صلة  جَآءَتْ رُسُلُنَا لُوطاً سِيءَ : حزن بهم  وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعاً : صدراً، لحسن صورتهم  وَقَالُواْ لاَ تَخَفْ وَلاَ تَحْزَنْ : علينا  إِنَّا مُنَجُّوكَ : ننجي  وَأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ : الباقين في الشهوات  إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰ أَهْلِ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ رِجْزاً : عذابا  مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ : باستمرار فسقهم، قال تعالى:  وَلَقَد تَّرَكْنَا مِنْهَآ آيَةً بَيِّنَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ : كأنهارهم المسودة وأحجارهم الممطورة  وَ : أرسلنا  إِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً فَقَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ : وحده  وَٱرْجُواْ : خافوا  ٱلْيَوْمَ ٱلأَخِرَ وَلاَ تَعْثَوْاْ : لا تفسدوا  فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ : كما مر  فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ : الزلزلة كما مر  فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ : نازلين على الركب ميتين  وَ : اذكر  عَاداً وَثَمُودَاْ وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مِّن : بعض  مَّسَاكِنِهِمْ : باليمن والحجر  وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ : المستقيم  وَكَانُواْ مُسْتَبْصِرِينَ : ذوي البصائر، فقصروا في النظر  وَ : اذكر  قَارُونَ : قدمه لشرف نسبه  وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَلَقَدْ جَآءَهُمْ مُّوسَىٰ بِٱلْبَيِّنَاتِ فَٱسْتَكْبَرُواْ فِي ٱلأَرْضِ وَمَا كَانُواْ سَابِقِينَ : فائتين عذابنا  فَكُلاًّ أَخَذْنَا بِذَنبِهِ فَمِنْهُم مَّن أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِباً : ريحا عاصفا فيها حَصْباء كعاد أو ملكا رماهم بها كقوم لوط  وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ : ثمود ومدين  وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ : قارون  وَمِنْهُمْ مَّنْ أَغْرَقْنَا : كقومي نوح وموسى  وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ : يعاملهم معاملة ظالم بعقابهم بلاَ جُرْم  وَلَـٰكِن كَانُوۤاْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ : بفعل ما استحقوا به غضبه  مَثَلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْلِيَآءَ : في الوهن  كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا : يعتمد عليه بالنسبة إلى رجل بنى بيتا مضبوطا بالحجر والحصباءَ  وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ : وقاية وسترا  لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ : لكما اتخذوهم أولياء، وهذا اولى من جعل مثلهم كمثله إذا في بيته نفع  إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا : الذي  يَدْعُونَ مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ : فيجازيهم  وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ : في الانتقام  ٱلْحَكِيمُ : في فعله  وَتِلْكَ ٱلأَمْثَالُ : هذا ونظائره  نَضْرِبُهَا : نبينها  لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَآ : يعرف فائدتها  إِلاَّ ٱلْعَالِمُونَ : المتدبرون  خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ : محقا  إِنَّ فِي ذٰلِكَ : الخلق  لآيَةً : عظيمة  لِّلْمُؤْمِنِينَ : لأنهم المتفكرون  اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ : القرآن تقربا وتحفظا واستكشافا  وَأَقِمِ ٱلصَّلاَةَ إِنَّ ٱلصَّلاَةَ : مواظبتها  تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ : ما تناهى قبحه  وَٱلْمُنْكَرِ : شرعاً  وَلَذِكْرُ ٱللَّهِ : ومنه الصلاة  أَكْبَرُ : من بواقي الطاعات، وصلاة الجماعة أفضل الذكر لأنها ذكر الله تعالى في النفس والملأ ذكره إيانا برحمته أكبر من ذكرنا إياه بطاعته  وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ : فيجازيكم

### الآية 29:39

> ﻿وَقَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ ۖ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مُوسَىٰ بِالْبَيِّنَاتِ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ وَمَا كَانُوا سَابِقِينَ [29:39]

وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ : ولده، ذكرهما لحصولهما بعد يأسه من الولد  وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ : إبراهيم  ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلْكِتَابَ : منه الكتب الأربعة  وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا : كاستمرار النبوة في أولاده ومدحه في كل دين بلا نقص في أجر آخرته كما دل عليه  وَإِنَّهُ فِي ٱلآخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّالِحِينَ \* وَ : أرسلنا  لُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ : أهل سدوم  إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ : اللواطة  مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ ٱلْعَالَمِينَ \* أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ ٱلسَّبِيلَ : للمارين بكم  وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ : متحدثكم  ٱلْمُنْكَرَ : اللواطة أو الضراطة، وقيل: العلك  فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ : له  قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُواْ ٱئْتِنَا بِعَذَابِ ٱللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّادِقِينَ : في الوعيد  قَالَ رَبِّ ٱنصُرْنِي عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْمُفْسِدِينَ : أي: عليهم بتحقيق الوعيد  وَلَمَّا جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَاهِيمَ بِٱلْبُشْرَىٰ : كما مر  قَالُوۤاْ إِنَّا مُهْلِكُوۤ أَهْلِ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ : مدينة سدوم المتبوعة لقرياتها الحاضرة في ذهن المخاطب  إِنَّ أَهْلَهَا كَانُواْ ظَالِمِينَ : مستمرين على ظلمهم  قَالَ : إبراهيم  إِنَّ فِيهَا لُوطاً : وهو غير ظالم  قَالُواْ : الرسل  نَحْنُ أَعْلَمُ : منك  بِمَن فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ : لوطا  وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ : الباقين  وَلَمَّآ أَن : صلة  جَآءَتْ رُسُلُنَا لُوطاً سِيءَ : حزن بهم  وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعاً : صدراً، لحسن صورتهم  وَقَالُواْ لاَ تَخَفْ وَلاَ تَحْزَنْ : علينا  إِنَّا مُنَجُّوكَ : ننجي  وَأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ : الباقين في الشهوات  إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰ أَهْلِ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ رِجْزاً : عذابا  مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ : باستمرار فسقهم، قال تعالى:  وَلَقَد تَّرَكْنَا مِنْهَآ آيَةً بَيِّنَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ : كأنهارهم المسودة وأحجارهم الممطورة  وَ : أرسلنا  إِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً فَقَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ : وحده  وَٱرْجُواْ : خافوا  ٱلْيَوْمَ ٱلأَخِرَ وَلاَ تَعْثَوْاْ : لا تفسدوا  فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ : كما مر  فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ : الزلزلة كما مر  فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ : نازلين على الركب ميتين  وَ : اذكر  عَاداً وَثَمُودَاْ وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مِّن : بعض  مَّسَاكِنِهِمْ : باليمن والحجر  وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ : المستقيم  وَكَانُواْ مُسْتَبْصِرِينَ : ذوي البصائر، فقصروا في النظر  وَ : اذكر  قَارُونَ : قدمه لشرف نسبه  وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَلَقَدْ جَآءَهُمْ مُّوسَىٰ بِٱلْبَيِّنَاتِ فَٱسْتَكْبَرُواْ فِي ٱلأَرْضِ وَمَا كَانُواْ سَابِقِينَ : فائتين عذابنا  فَكُلاًّ أَخَذْنَا بِذَنبِهِ فَمِنْهُم مَّن أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِباً : ريحا عاصفا فيها حَصْباء كعاد أو ملكا رماهم بها كقوم لوط  وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ : ثمود ومدين  وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ : قارون  وَمِنْهُمْ مَّنْ أَغْرَقْنَا : كقومي نوح وموسى  وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ : يعاملهم معاملة ظالم بعقابهم بلاَ جُرْم  وَلَـٰكِن كَانُوۤاْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ : بفعل ما استحقوا به غضبه  مَثَلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْلِيَآءَ : في الوهن  كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا : يعتمد عليه بالنسبة إلى رجل بنى بيتا مضبوطا بالحجر والحصباءَ  وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ : وقاية وسترا  لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ : لكما اتخذوهم أولياء، وهذا اولى من جعل مثلهم كمثله إذا في بيته نفع  إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا : الذي  يَدْعُونَ مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ : فيجازيهم  وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ : في الانتقام  ٱلْحَكِيمُ : في فعله  وَتِلْكَ ٱلأَمْثَالُ : هذا ونظائره  نَضْرِبُهَا : نبينها  لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَآ : يعرف فائدتها  إِلاَّ ٱلْعَالِمُونَ : المتدبرون  خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ : محقا  إِنَّ فِي ذٰلِكَ : الخلق  لآيَةً : عظيمة  لِّلْمُؤْمِنِينَ : لأنهم المتفكرون  اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ : القرآن تقربا وتحفظا واستكشافا  وَأَقِمِ ٱلصَّلاَةَ إِنَّ ٱلصَّلاَةَ : مواظبتها  تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ : ما تناهى قبحه  وَٱلْمُنْكَرِ : شرعاً  وَلَذِكْرُ ٱللَّهِ : ومنه الصلاة  أَكْبَرُ : من بواقي الطاعات، وصلاة الجماعة أفضل الذكر لأنها ذكر الله تعالى في النفس والملأ ذكره إيانا برحمته أكبر من ذكرنا إياه بطاعته  وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ : فيجازيكم

### الآية 29:40

> ﻿فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ ۖ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا ۚ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَٰكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ [29:40]

وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ : ولده، ذكرهما لحصولهما بعد يأسه من الولد  وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ : إبراهيم  ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلْكِتَابَ : منه الكتب الأربعة  وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا : كاستمرار النبوة في أولاده ومدحه في كل دين بلا نقص في أجر آخرته كما دل عليه  وَإِنَّهُ فِي ٱلآخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّالِحِينَ \* وَ : أرسلنا  لُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ : أهل سدوم  إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ : اللواطة  مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ ٱلْعَالَمِينَ \* أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ ٱلسَّبِيلَ : للمارين بكم  وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ : متحدثكم  ٱلْمُنْكَرَ : اللواطة أو الضراطة، وقيل: العلك  فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ : له  قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُواْ ٱئْتِنَا بِعَذَابِ ٱللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّادِقِينَ : في الوعيد  قَالَ رَبِّ ٱنصُرْنِي عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْمُفْسِدِينَ : أي: عليهم بتحقيق الوعيد  وَلَمَّا جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَاهِيمَ بِٱلْبُشْرَىٰ : كما مر  قَالُوۤاْ إِنَّا مُهْلِكُوۤ أَهْلِ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ : مدينة سدوم المتبوعة لقرياتها الحاضرة في ذهن المخاطب  إِنَّ أَهْلَهَا كَانُواْ ظَالِمِينَ : مستمرين على ظلمهم  قَالَ : إبراهيم  إِنَّ فِيهَا لُوطاً : وهو غير ظالم  قَالُواْ : الرسل  نَحْنُ أَعْلَمُ : منك  بِمَن فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ : لوطا  وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ : الباقين  وَلَمَّآ أَن : صلة  جَآءَتْ رُسُلُنَا لُوطاً سِيءَ : حزن بهم  وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعاً : صدراً، لحسن صورتهم  وَقَالُواْ لاَ تَخَفْ وَلاَ تَحْزَنْ : علينا  إِنَّا مُنَجُّوكَ : ننجي  وَأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ : الباقين في الشهوات  إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰ أَهْلِ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ رِجْزاً : عذابا  مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ : باستمرار فسقهم، قال تعالى:  وَلَقَد تَّرَكْنَا مِنْهَآ آيَةً بَيِّنَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ : كأنهارهم المسودة وأحجارهم الممطورة  وَ : أرسلنا  إِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً فَقَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ : وحده  وَٱرْجُواْ : خافوا  ٱلْيَوْمَ ٱلأَخِرَ وَلاَ تَعْثَوْاْ : لا تفسدوا  فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ : كما مر  فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ : الزلزلة كما مر  فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ : نازلين على الركب ميتين  وَ : اذكر  عَاداً وَثَمُودَاْ وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مِّن : بعض  مَّسَاكِنِهِمْ : باليمن والحجر  وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ : المستقيم  وَكَانُواْ مُسْتَبْصِرِينَ : ذوي البصائر، فقصروا في النظر  وَ : اذكر  قَارُونَ : قدمه لشرف نسبه  وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَلَقَدْ جَآءَهُمْ مُّوسَىٰ بِٱلْبَيِّنَاتِ فَٱسْتَكْبَرُواْ فِي ٱلأَرْضِ وَمَا كَانُواْ سَابِقِينَ : فائتين عذابنا  فَكُلاًّ أَخَذْنَا بِذَنبِهِ فَمِنْهُم مَّن أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِباً : ريحا عاصفا فيها حَصْباء كعاد أو ملكا رماهم بها كقوم لوط  وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ : ثمود ومدين  وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ : قارون  وَمِنْهُمْ مَّنْ أَغْرَقْنَا : كقومي نوح وموسى  وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ : يعاملهم معاملة ظالم بعقابهم بلاَ جُرْم  وَلَـٰكِن كَانُوۤاْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ : بفعل ما استحقوا به غضبه  مَثَلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْلِيَآءَ : في الوهن  كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا : يعتمد عليه بالنسبة إلى رجل بنى بيتا مضبوطا بالحجر والحصباءَ  وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ : وقاية وسترا  لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ : لكما اتخذوهم أولياء، وهذا اولى من جعل مثلهم كمثله إذا في بيته نفع  إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا : الذي  يَدْعُونَ مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ : فيجازيهم  وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ : في الانتقام  ٱلْحَكِيمُ : في فعله  وَتِلْكَ ٱلأَمْثَالُ : هذا ونظائره  نَضْرِبُهَا : نبينها  لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَآ : يعرف فائدتها  إِلاَّ ٱلْعَالِمُونَ : المتدبرون  خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ : محقا  إِنَّ فِي ذٰلِكَ : الخلق  لآيَةً : عظيمة  لِّلْمُؤْمِنِينَ : لأنهم المتفكرون  اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ : القرآن تقربا وتحفظا واستكشافا  وَأَقِمِ ٱلصَّلاَةَ إِنَّ ٱلصَّلاَةَ : مواظبتها  تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ : ما تناهى قبحه  وَٱلْمُنْكَرِ : شرعاً  وَلَذِكْرُ ٱللَّهِ : ومنه الصلاة  أَكْبَرُ : من بواقي الطاعات، وصلاة الجماعة أفضل الذكر لأنها ذكر الله تعالى في النفس والملأ ذكره إيانا برحمته أكبر من ذكرنا إياه بطاعته  وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ : فيجازيكم

### الآية 29:41

> ﻿مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا ۖ وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ ۖ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ [29:41]

وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ : ولده، ذكرهما لحصولهما بعد يأسه من الولد  وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ : إبراهيم  ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلْكِتَابَ : منه الكتب الأربعة  وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا : كاستمرار النبوة في أولاده ومدحه في كل دين بلا نقص في أجر آخرته كما دل عليه  وَإِنَّهُ فِي ٱلآخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّالِحِينَ \* وَ : أرسلنا  لُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ : أهل سدوم  إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ : اللواطة  مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ ٱلْعَالَمِينَ \* أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ ٱلسَّبِيلَ : للمارين بكم  وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ : متحدثكم  ٱلْمُنْكَرَ : اللواطة أو الضراطة، وقيل: العلك  فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ : له  قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُواْ ٱئْتِنَا بِعَذَابِ ٱللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّادِقِينَ : في الوعيد  قَالَ رَبِّ ٱنصُرْنِي عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْمُفْسِدِينَ : أي: عليهم بتحقيق الوعيد  وَلَمَّا جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَاهِيمَ بِٱلْبُشْرَىٰ : كما مر  قَالُوۤاْ إِنَّا مُهْلِكُوۤ أَهْلِ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ : مدينة سدوم المتبوعة لقرياتها الحاضرة في ذهن المخاطب  إِنَّ أَهْلَهَا كَانُواْ ظَالِمِينَ : مستمرين على ظلمهم  قَالَ : إبراهيم  إِنَّ فِيهَا لُوطاً : وهو غير ظالم  قَالُواْ : الرسل  نَحْنُ أَعْلَمُ : منك  بِمَن فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ : لوطا  وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ : الباقين  وَلَمَّآ أَن : صلة  جَآءَتْ رُسُلُنَا لُوطاً سِيءَ : حزن بهم  وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعاً : صدراً، لحسن صورتهم  وَقَالُواْ لاَ تَخَفْ وَلاَ تَحْزَنْ : علينا  إِنَّا مُنَجُّوكَ : ننجي  وَأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ : الباقين في الشهوات  إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰ أَهْلِ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ رِجْزاً : عذابا  مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ : باستمرار فسقهم، قال تعالى:  وَلَقَد تَّرَكْنَا مِنْهَآ آيَةً بَيِّنَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ : كأنهارهم المسودة وأحجارهم الممطورة  وَ : أرسلنا  إِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً فَقَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ : وحده  وَٱرْجُواْ : خافوا  ٱلْيَوْمَ ٱلأَخِرَ وَلاَ تَعْثَوْاْ : لا تفسدوا  فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ : كما مر  فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ : الزلزلة كما مر  فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ : نازلين على الركب ميتين  وَ : اذكر  عَاداً وَثَمُودَاْ وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مِّن : بعض  مَّسَاكِنِهِمْ : باليمن والحجر  وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ : المستقيم  وَكَانُواْ مُسْتَبْصِرِينَ : ذوي البصائر، فقصروا في النظر  وَ : اذكر  قَارُونَ : قدمه لشرف نسبه  وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَلَقَدْ جَآءَهُمْ مُّوسَىٰ بِٱلْبَيِّنَاتِ فَٱسْتَكْبَرُواْ فِي ٱلأَرْضِ وَمَا كَانُواْ سَابِقِينَ : فائتين عذابنا  فَكُلاًّ أَخَذْنَا بِذَنبِهِ فَمِنْهُم مَّن أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِباً : ريحا عاصفا فيها حَصْباء كعاد أو ملكا رماهم بها كقوم لوط  وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ : ثمود ومدين  وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ : قارون  وَمِنْهُمْ مَّنْ أَغْرَقْنَا : كقومي نوح وموسى  وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ : يعاملهم معاملة ظالم بعقابهم بلاَ جُرْم  وَلَـٰكِن كَانُوۤاْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ : بفعل ما استحقوا به غضبه  مَثَلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْلِيَآءَ : في الوهن  كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا : يعتمد عليه بالنسبة إلى رجل بنى بيتا مضبوطا بالحجر والحصباءَ  وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ : وقاية وسترا  لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ : لكما اتخذوهم أولياء، وهذا اولى من جعل مثلهم كمثله إذا في بيته نفع  إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا : الذي  يَدْعُونَ مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ : فيجازيهم  وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ : في الانتقام  ٱلْحَكِيمُ : في فعله  وَتِلْكَ ٱلأَمْثَالُ : هذا ونظائره  نَضْرِبُهَا : نبينها  لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَآ : يعرف فائدتها  إِلاَّ ٱلْعَالِمُونَ : المتدبرون  خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ : محقا  إِنَّ فِي ذٰلِكَ : الخلق  لآيَةً : عظيمة  لِّلْمُؤْمِنِينَ : لأنهم المتفكرون  اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ : القرآن تقربا وتحفظا واستكشافا  وَأَقِمِ ٱلصَّلاَةَ إِنَّ ٱلصَّلاَةَ : مواظبتها  تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ : ما تناهى قبحه  وَٱلْمُنْكَرِ : شرعاً  وَلَذِكْرُ ٱللَّهِ : ومنه الصلاة  أَكْبَرُ : من بواقي الطاعات، وصلاة الجماعة أفضل الذكر لأنها ذكر الله تعالى في النفس والملأ ذكره إيانا برحمته أكبر من ذكرنا إياه بطاعته  وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ : فيجازيكم

### الآية 29:42

> ﻿إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [29:42]

وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ : ولده، ذكرهما لحصولهما بعد يأسه من الولد  وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ : إبراهيم  ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلْكِتَابَ : منه الكتب الأربعة  وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا : كاستمرار النبوة في أولاده ومدحه في كل دين بلا نقص في أجر آخرته كما دل عليه  وَإِنَّهُ فِي ٱلآخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّالِحِينَ \* وَ : أرسلنا  لُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ : أهل سدوم  إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ : اللواطة  مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ ٱلْعَالَمِينَ \* أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ ٱلسَّبِيلَ : للمارين بكم  وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ : متحدثكم  ٱلْمُنْكَرَ : اللواطة أو الضراطة، وقيل: العلك  فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ : له  قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُواْ ٱئْتِنَا بِعَذَابِ ٱللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّادِقِينَ : في الوعيد  قَالَ رَبِّ ٱنصُرْنِي عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْمُفْسِدِينَ : أي: عليهم بتحقيق الوعيد  وَلَمَّا جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَاهِيمَ بِٱلْبُشْرَىٰ : كما مر  قَالُوۤاْ إِنَّا مُهْلِكُوۤ أَهْلِ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ : مدينة سدوم المتبوعة لقرياتها الحاضرة في ذهن المخاطب  إِنَّ أَهْلَهَا كَانُواْ ظَالِمِينَ : مستمرين على ظلمهم  قَالَ : إبراهيم  إِنَّ فِيهَا لُوطاً : وهو غير ظالم  قَالُواْ : الرسل  نَحْنُ أَعْلَمُ : منك  بِمَن فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ : لوطا  وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ : الباقين  وَلَمَّآ أَن : صلة  جَآءَتْ رُسُلُنَا لُوطاً سِيءَ : حزن بهم  وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعاً : صدراً، لحسن صورتهم  وَقَالُواْ لاَ تَخَفْ وَلاَ تَحْزَنْ : علينا  إِنَّا مُنَجُّوكَ : ننجي  وَأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ : الباقين في الشهوات  إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰ أَهْلِ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ رِجْزاً : عذابا  مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ : باستمرار فسقهم، قال تعالى:  وَلَقَد تَّرَكْنَا مِنْهَآ آيَةً بَيِّنَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ : كأنهارهم المسودة وأحجارهم الممطورة  وَ : أرسلنا  إِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً فَقَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ : وحده  وَٱرْجُواْ : خافوا  ٱلْيَوْمَ ٱلأَخِرَ وَلاَ تَعْثَوْاْ : لا تفسدوا  فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ : كما مر  فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ : الزلزلة كما مر  فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ : نازلين على الركب ميتين  وَ : اذكر  عَاداً وَثَمُودَاْ وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مِّن : بعض  مَّسَاكِنِهِمْ : باليمن والحجر  وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ : المستقيم  وَكَانُواْ مُسْتَبْصِرِينَ : ذوي البصائر، فقصروا في النظر  وَ : اذكر  قَارُونَ : قدمه لشرف نسبه  وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَلَقَدْ جَآءَهُمْ مُّوسَىٰ بِٱلْبَيِّنَاتِ فَٱسْتَكْبَرُواْ فِي ٱلأَرْضِ وَمَا كَانُواْ سَابِقِينَ : فائتين عذابنا  فَكُلاًّ أَخَذْنَا بِذَنبِهِ فَمِنْهُم مَّن أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِباً : ريحا عاصفا فيها حَصْباء كعاد أو ملكا رماهم بها كقوم لوط  وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ : ثمود ومدين  وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ : قارون  وَمِنْهُمْ مَّنْ أَغْرَقْنَا : كقومي نوح وموسى  وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ : يعاملهم معاملة ظالم بعقابهم بلاَ جُرْم  وَلَـٰكِن كَانُوۤاْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ : بفعل ما استحقوا به غضبه  مَثَلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْلِيَآءَ : في الوهن  كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا : يعتمد عليه بالنسبة إلى رجل بنى بيتا مضبوطا بالحجر والحصباءَ  وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ : وقاية وسترا  لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ : لكما اتخذوهم أولياء، وهذا اولى من جعل مثلهم كمثله إذا في بيته نفع  إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا : الذي  يَدْعُونَ مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ : فيجازيهم  وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ : في الانتقام  ٱلْحَكِيمُ : في فعله  وَتِلْكَ ٱلأَمْثَالُ : هذا ونظائره  نَضْرِبُهَا : نبينها  لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَآ : يعرف فائدتها  إِلاَّ ٱلْعَالِمُونَ : المتدبرون  خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ : محقا  إِنَّ فِي ذٰلِكَ : الخلق  لآيَةً : عظيمة  لِّلْمُؤْمِنِينَ : لأنهم المتفكرون  اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ : القرآن تقربا وتحفظا واستكشافا  وَأَقِمِ ٱلصَّلاَةَ إِنَّ ٱلصَّلاَةَ : مواظبتها  تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ : ما تناهى قبحه  وَٱلْمُنْكَرِ : شرعاً  وَلَذِكْرُ ٱللَّهِ : ومنه الصلاة  أَكْبَرُ : من بواقي الطاعات، وصلاة الجماعة أفضل الذكر لأنها ذكر الله تعالى في النفس والملأ ذكره إيانا برحمته أكبر من ذكرنا إياه بطاعته  وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ : فيجازيكم

### الآية 29:43

> ﻿وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ ۖ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ [29:43]

وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ : ولده، ذكرهما لحصولهما بعد يأسه من الولد  وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ : إبراهيم  ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلْكِتَابَ : منه الكتب الأربعة  وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا : كاستمرار النبوة في أولاده ومدحه في كل دين بلا نقص في أجر آخرته كما دل عليه  وَإِنَّهُ فِي ٱلآخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّالِحِينَ \* وَ : أرسلنا  لُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ : أهل سدوم  إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ : اللواطة  مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ ٱلْعَالَمِينَ \* أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ ٱلسَّبِيلَ : للمارين بكم  وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ : متحدثكم  ٱلْمُنْكَرَ : اللواطة أو الضراطة، وقيل: العلك  فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ : له  قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُواْ ٱئْتِنَا بِعَذَابِ ٱللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّادِقِينَ : في الوعيد  قَالَ رَبِّ ٱنصُرْنِي عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْمُفْسِدِينَ : أي: عليهم بتحقيق الوعيد  وَلَمَّا جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَاهِيمَ بِٱلْبُشْرَىٰ : كما مر  قَالُوۤاْ إِنَّا مُهْلِكُوۤ أَهْلِ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ : مدينة سدوم المتبوعة لقرياتها الحاضرة في ذهن المخاطب  إِنَّ أَهْلَهَا كَانُواْ ظَالِمِينَ : مستمرين على ظلمهم  قَالَ : إبراهيم  إِنَّ فِيهَا لُوطاً : وهو غير ظالم  قَالُواْ : الرسل  نَحْنُ أَعْلَمُ : منك  بِمَن فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ : لوطا  وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ : الباقين  وَلَمَّآ أَن : صلة  جَآءَتْ رُسُلُنَا لُوطاً سِيءَ : حزن بهم  وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعاً : صدراً، لحسن صورتهم  وَقَالُواْ لاَ تَخَفْ وَلاَ تَحْزَنْ : علينا  إِنَّا مُنَجُّوكَ : ننجي  وَأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ : الباقين في الشهوات  إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰ أَهْلِ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ رِجْزاً : عذابا  مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ : باستمرار فسقهم، قال تعالى:  وَلَقَد تَّرَكْنَا مِنْهَآ آيَةً بَيِّنَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ : كأنهارهم المسودة وأحجارهم الممطورة  وَ : أرسلنا  إِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً فَقَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ : وحده  وَٱرْجُواْ : خافوا  ٱلْيَوْمَ ٱلأَخِرَ وَلاَ تَعْثَوْاْ : لا تفسدوا  فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ : كما مر  فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ : الزلزلة كما مر  فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ : نازلين على الركب ميتين  وَ : اذكر  عَاداً وَثَمُودَاْ وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مِّن : بعض  مَّسَاكِنِهِمْ : باليمن والحجر  وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ : المستقيم  وَكَانُواْ مُسْتَبْصِرِينَ : ذوي البصائر، فقصروا في النظر  وَ : اذكر  قَارُونَ : قدمه لشرف نسبه  وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَلَقَدْ جَآءَهُمْ مُّوسَىٰ بِٱلْبَيِّنَاتِ فَٱسْتَكْبَرُواْ فِي ٱلأَرْضِ وَمَا كَانُواْ سَابِقِينَ : فائتين عذابنا  فَكُلاًّ أَخَذْنَا بِذَنبِهِ فَمِنْهُم مَّن أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِباً : ريحا عاصفا فيها حَصْباء كعاد أو ملكا رماهم بها كقوم لوط  وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ : ثمود ومدين  وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ : قارون  وَمِنْهُمْ مَّنْ أَغْرَقْنَا : كقومي نوح وموسى  وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ : يعاملهم معاملة ظالم بعقابهم بلاَ جُرْم  وَلَـٰكِن كَانُوۤاْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ : بفعل ما استحقوا به غضبه  مَثَلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْلِيَآءَ : في الوهن  كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا : يعتمد عليه بالنسبة إلى رجل بنى بيتا مضبوطا بالحجر والحصباءَ  وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ : وقاية وسترا  لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ : لكما اتخذوهم أولياء، وهذا اولى من جعل مثلهم كمثله إذا في بيته نفع  إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا : الذي  يَدْعُونَ مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ : فيجازيهم  وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ : في الانتقام  ٱلْحَكِيمُ : في فعله  وَتِلْكَ ٱلأَمْثَالُ : هذا ونظائره  نَضْرِبُهَا : نبينها  لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَآ : يعرف فائدتها  إِلاَّ ٱلْعَالِمُونَ : المتدبرون  خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ : محقا  إِنَّ فِي ذٰلِكَ : الخلق  لآيَةً : عظيمة  لِّلْمُؤْمِنِينَ : لأنهم المتفكرون  اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ : القرآن تقربا وتحفظا واستكشافا  وَأَقِمِ ٱلصَّلاَةَ إِنَّ ٱلصَّلاَةَ : مواظبتها  تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ : ما تناهى قبحه  وَٱلْمُنْكَرِ : شرعاً  وَلَذِكْرُ ٱللَّهِ : ومنه الصلاة  أَكْبَرُ : من بواقي الطاعات، وصلاة الجماعة أفضل الذكر لأنها ذكر الله تعالى في النفس والملأ ذكره إيانا برحمته أكبر من ذكرنا إياه بطاعته  وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ : فيجازيكم

### الآية 29:44

> ﻿خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ [29:44]

وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ : ولده، ذكرهما لحصولهما بعد يأسه من الولد  وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ : إبراهيم  ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلْكِتَابَ : منه الكتب الأربعة  وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا : كاستمرار النبوة في أولاده ومدحه في كل دين بلا نقص في أجر آخرته كما دل عليه  وَإِنَّهُ فِي ٱلآخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّالِحِينَ \* وَ : أرسلنا  لُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ : أهل سدوم  إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ : اللواطة  مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ ٱلْعَالَمِينَ \* أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ ٱلسَّبِيلَ : للمارين بكم  وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ : متحدثكم  ٱلْمُنْكَرَ : اللواطة أو الضراطة، وقيل: العلك  فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ : له  قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُواْ ٱئْتِنَا بِعَذَابِ ٱللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّادِقِينَ : في الوعيد  قَالَ رَبِّ ٱنصُرْنِي عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْمُفْسِدِينَ : أي: عليهم بتحقيق الوعيد  وَلَمَّا جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَاهِيمَ بِٱلْبُشْرَىٰ : كما مر  قَالُوۤاْ إِنَّا مُهْلِكُوۤ أَهْلِ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ : مدينة سدوم المتبوعة لقرياتها الحاضرة في ذهن المخاطب  إِنَّ أَهْلَهَا كَانُواْ ظَالِمِينَ : مستمرين على ظلمهم  قَالَ : إبراهيم  إِنَّ فِيهَا لُوطاً : وهو غير ظالم  قَالُواْ : الرسل  نَحْنُ أَعْلَمُ : منك  بِمَن فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ : لوطا  وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ : الباقين  وَلَمَّآ أَن : صلة  جَآءَتْ رُسُلُنَا لُوطاً سِيءَ : حزن بهم  وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعاً : صدراً، لحسن صورتهم  وَقَالُواْ لاَ تَخَفْ وَلاَ تَحْزَنْ : علينا  إِنَّا مُنَجُّوكَ : ننجي  وَأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ : الباقين في الشهوات  إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰ أَهْلِ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ رِجْزاً : عذابا  مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ : باستمرار فسقهم، قال تعالى:  وَلَقَد تَّرَكْنَا مِنْهَآ آيَةً بَيِّنَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ : كأنهارهم المسودة وأحجارهم الممطورة  وَ : أرسلنا  إِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً فَقَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ : وحده  وَٱرْجُواْ : خافوا  ٱلْيَوْمَ ٱلأَخِرَ وَلاَ تَعْثَوْاْ : لا تفسدوا  فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ : كما مر  فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ : الزلزلة كما مر  فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ : نازلين على الركب ميتين  وَ : اذكر  عَاداً وَثَمُودَاْ وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مِّن : بعض  مَّسَاكِنِهِمْ : باليمن والحجر  وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ : المستقيم  وَكَانُواْ مُسْتَبْصِرِينَ : ذوي البصائر، فقصروا في النظر  وَ : اذكر  قَارُونَ : قدمه لشرف نسبه  وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَلَقَدْ جَآءَهُمْ مُّوسَىٰ بِٱلْبَيِّنَاتِ فَٱسْتَكْبَرُواْ فِي ٱلأَرْضِ وَمَا كَانُواْ سَابِقِينَ : فائتين عذابنا  فَكُلاًّ أَخَذْنَا بِذَنبِهِ فَمِنْهُم مَّن أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِباً : ريحا عاصفا فيها حَصْباء كعاد أو ملكا رماهم بها كقوم لوط  وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ : ثمود ومدين  وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ : قارون  وَمِنْهُمْ مَّنْ أَغْرَقْنَا : كقومي نوح وموسى  وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ : يعاملهم معاملة ظالم بعقابهم بلاَ جُرْم  وَلَـٰكِن كَانُوۤاْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ : بفعل ما استحقوا به غضبه  مَثَلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْلِيَآءَ : في الوهن  كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا : يعتمد عليه بالنسبة إلى رجل بنى بيتا مضبوطا بالحجر والحصباءَ  وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ : وقاية وسترا  لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ : لكما اتخذوهم أولياء، وهذا اولى من جعل مثلهم كمثله إذا في بيته نفع  إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا : الذي  يَدْعُونَ مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ : فيجازيهم  وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ : في الانتقام  ٱلْحَكِيمُ : في فعله  وَتِلْكَ ٱلأَمْثَالُ : هذا ونظائره  نَضْرِبُهَا : نبينها  لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَآ : يعرف فائدتها  إِلاَّ ٱلْعَالِمُونَ : المتدبرون  خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ : محقا  إِنَّ فِي ذٰلِكَ : الخلق  لآيَةً : عظيمة  لِّلْمُؤْمِنِينَ : لأنهم المتفكرون  اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ : القرآن تقربا وتحفظا واستكشافا  وَأَقِمِ ٱلصَّلاَةَ إِنَّ ٱلصَّلاَةَ : مواظبتها  تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ : ما تناهى قبحه  وَٱلْمُنْكَرِ : شرعاً  وَلَذِكْرُ ٱللَّهِ : ومنه الصلاة  أَكْبَرُ : من بواقي الطاعات، وصلاة الجماعة أفضل الذكر لأنها ذكر الله تعالى في النفس والملأ ذكره إيانا برحمته أكبر من ذكرنا إياه بطاعته  وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ : فيجازيكم

### الآية 29:45

> ﻿اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ ۖ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ ۗ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ [29:45]

وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ : ولده، ذكرهما لحصولهما بعد يأسه من الولد  وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ : إبراهيم  ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلْكِتَابَ : منه الكتب الأربعة  وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا : كاستمرار النبوة في أولاده ومدحه في كل دين بلا نقص في أجر آخرته كما دل عليه  وَإِنَّهُ فِي ٱلآخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّالِحِينَ \* وَ : أرسلنا  لُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ : أهل سدوم  إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ : اللواطة  مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ ٱلْعَالَمِينَ \* أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ ٱلسَّبِيلَ : للمارين بكم  وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ : متحدثكم  ٱلْمُنْكَرَ : اللواطة أو الضراطة، وقيل: العلك  فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ : له  قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُواْ ٱئْتِنَا بِعَذَابِ ٱللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّادِقِينَ : في الوعيد  قَالَ رَبِّ ٱنصُرْنِي عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْمُفْسِدِينَ : أي: عليهم بتحقيق الوعيد  وَلَمَّا جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَاهِيمَ بِٱلْبُشْرَىٰ : كما مر  قَالُوۤاْ إِنَّا مُهْلِكُوۤ أَهْلِ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ : مدينة سدوم المتبوعة لقرياتها الحاضرة في ذهن المخاطب  إِنَّ أَهْلَهَا كَانُواْ ظَالِمِينَ : مستمرين على ظلمهم  قَالَ : إبراهيم  إِنَّ فِيهَا لُوطاً : وهو غير ظالم  قَالُواْ : الرسل  نَحْنُ أَعْلَمُ : منك  بِمَن فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ : لوطا  وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ : الباقين  وَلَمَّآ أَن : صلة  جَآءَتْ رُسُلُنَا لُوطاً سِيءَ : حزن بهم  وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعاً : صدراً، لحسن صورتهم  وَقَالُواْ لاَ تَخَفْ وَلاَ تَحْزَنْ : علينا  إِنَّا مُنَجُّوكَ : ننجي  وَأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ : الباقين في الشهوات  إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰ أَهْلِ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ رِجْزاً : عذابا  مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ : باستمرار فسقهم، قال تعالى:  وَلَقَد تَّرَكْنَا مِنْهَآ آيَةً بَيِّنَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ : كأنهارهم المسودة وأحجارهم الممطورة  وَ : أرسلنا  إِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً فَقَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ : وحده  وَٱرْجُواْ : خافوا  ٱلْيَوْمَ ٱلأَخِرَ وَلاَ تَعْثَوْاْ : لا تفسدوا  فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ : كما مر  فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ : الزلزلة كما مر  فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ : نازلين على الركب ميتين  وَ : اذكر  عَاداً وَثَمُودَاْ وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مِّن : بعض  مَّسَاكِنِهِمْ : باليمن والحجر  وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ : المستقيم  وَكَانُواْ مُسْتَبْصِرِينَ : ذوي البصائر، فقصروا في النظر  وَ : اذكر  قَارُونَ : قدمه لشرف نسبه  وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَلَقَدْ جَآءَهُمْ مُّوسَىٰ بِٱلْبَيِّنَاتِ فَٱسْتَكْبَرُواْ فِي ٱلأَرْضِ وَمَا كَانُواْ سَابِقِينَ : فائتين عذابنا  فَكُلاًّ أَخَذْنَا بِذَنبِهِ فَمِنْهُم مَّن أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِباً : ريحا عاصفا فيها حَصْباء كعاد أو ملكا رماهم بها كقوم لوط  وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ : ثمود ومدين  وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ : قارون  وَمِنْهُمْ مَّنْ أَغْرَقْنَا : كقومي نوح وموسى  وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ : يعاملهم معاملة ظالم بعقابهم بلاَ جُرْم  وَلَـٰكِن كَانُوۤاْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ : بفعل ما استحقوا به غضبه  مَثَلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْلِيَآءَ : في الوهن  كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا : يعتمد عليه بالنسبة إلى رجل بنى بيتا مضبوطا بالحجر والحصباءَ  وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ : وقاية وسترا  لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ : لكما اتخذوهم أولياء، وهذا اولى من جعل مثلهم كمثله إذا في بيته نفع  إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا : الذي  يَدْعُونَ مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ : فيجازيهم  وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ : في الانتقام  ٱلْحَكِيمُ : في فعله  وَتِلْكَ ٱلأَمْثَالُ : هذا ونظائره  نَضْرِبُهَا : نبينها  لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَآ : يعرف فائدتها  إِلاَّ ٱلْعَالِمُونَ : المتدبرون  خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ : محقا  إِنَّ فِي ذٰلِكَ : الخلق  لآيَةً : عظيمة  لِّلْمُؤْمِنِينَ : لأنهم المتفكرون  اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ : القرآن تقربا وتحفظا واستكشافا  وَأَقِمِ ٱلصَّلاَةَ إِنَّ ٱلصَّلاَةَ : مواظبتها  تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ : ما تناهى قبحه  وَٱلْمُنْكَرِ : شرعاً  وَلَذِكْرُ ٱللَّهِ : ومنه الصلاة  أَكْبَرُ : من بواقي الطاعات، وصلاة الجماعة أفضل الذكر لأنها ذكر الله تعالى في النفس والملأ ذكره إيانا برحمته أكبر من ذكرنا إياه بطاعته  وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ : فيجازيكم

### الآية 29:46

> ﻿۞ وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ ۖ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَٰهُنَا وَإِلَٰهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ [29:46]

وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي : بالطريقة التي  هِيَ أَحْسَنُ : كالعوة إلى الاسلام وبيان الحجج، ثم أخذ الجزيو ثم السيف، وقيل: نسخ بالسيف  إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ : بالامتناع عما يلزمهم شرعا  وَقُولُوۤاْ آمَنَّا بِٱلَّذِيۤ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ : لا تصدقوهم ولا تكذبوهم  وَإِلَـٰهُنَا وَإِلَـٰهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ : خاصة  لَهُ مُسْلِمُونَ : وهذه مجادلة حسنا  وَكَذَلِكَ : الإنزال لكتبهم  أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ : المصدق للكتب  فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ : مؤمنوهم  يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَـٰؤُلاۤءِ : العرب  مَن يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ : مع ظهورها  إِلاَّ ٱلْكَافِرونَ : المتوغلون في الكفر  وَمَا كُنتَ تَتْلُواْ مِن قَبْلِهِ : قبل نزوله  مِن كِتَابٍ وَلاَ تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ : ذكر اليمين لنفي التجوز  إِذاً : لو كان شيء منهما  لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ : أهل الكتاب المريدون لإبطال دينك لما في التوراة أن محمد لا يخط ولا يقرأ  بَلْ هُوَ : القرآن  آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ : المؤمنين، إذا أنا جيلهم في صدورهم  وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ إِلاَّ ٱلظَّالِمُونَ : خصة بالظلم لأنه جحد بعد الحجج والأول بالكفر لأنه قسيم المؤمنين  وَقَالُواْ : المشركون  لَوْلاَ : هلا  أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِّن رَّبِّهِ : كالعصا والناقة  قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ : لا بقدرتي  وَإِنَّمَآ أَنَاْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ : بالعذاب  أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ : فيما طلبوا  أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ : فإنه من أمي مثلك آية واضحة  إِنَّ فِي ذٰلِكَ : القرآن  لَرَحْمَةً وَذِكْرَىٰ : تذكرة  لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ \* قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيداً : بتبليغي وتكذيبكم  يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱلْبَاطِلِ وَكَفَرُواْ بِٱللَّهِ : بتكذيب رسله  أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْخَاسِرُونَ : باشتراء الكفر بالإيمان  وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ وَلَوْلاَ أَجَلٌ مُّسَمًّى : له  لَّجَآءَهُمُ ٱلْعَذَابُ : عاجلاً  وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ : به  يَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ : كرره تعجيبا  وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِٱلْكَافِرِينَ \* يَوْمَ يَغْشَاهُمُ ٱلْعَذَابُ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيِقُولُ : الله تقريعا  ذُوقُواْ : وبال  مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ \* يٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ : فإن لم تتمكنوا من عبادتي في أرْضٍ  فَإِيَّايَ فَٱعْبُدُونِ : في غيرها ومن فر بدينه ولو قدر شر فله الجنة ورفاقه إبراهيم ومحمد صلى الله عليهما وسلم  كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ : فلا تخافوا من بعد الوطن  ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ \* وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ : بالنون، لننزلنهم، وبالثاء المثلثية: لنقيمنهم  مِّنَ ٱلْجَنَّةِ غُرَفَاً تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ ٱلْعَامِلِينَ : ذلك هم  ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ : على المشاق كالهجرة  وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ \* وَكَأَيِّن : كثيرا  مِّن دَآبَّةٍ لاَّ تَحْمِلُ : معها  رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ : فهاجروا ولا تخافوا من فقد الزاد كسائر الحيوان المدخر منه النمل والفأر والنسر  وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ : لقولكم  ٱلْعَلِيمُ : بكم فلا يغفل عنكم  وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ فَأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ : يصرفون عن توحيده  ٱللَّهُ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ : يضيق  لَهُ : الضمير لمن من باب: عندي درهم ونصفه أي: نصف درهم آخر او على التعاقب  إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ : منه من يستحق البسط والتضييق  وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّن نَّزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَحْيَا بِهِ ٱلأَرْضَ مِن بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ : على ظهور حجتي  بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ : فيشركون بعد هذا الإقرار  وَمَا هَـٰذِهِ : إشارة للتحقير  ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَآ إِلاَّ لَهْوٌ وَلَعِبٌ : كم يلعب الصبي مبتهجا به وما معه إلا التعب  وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلآخِرَةَ لَهِيَ ٱلْحَيَوَانُ : الحياة الحقيقة أي: دراها  لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ : لعملوا لها  فَإِذَا رَكِبُواْ فِي ٱلْفُلْكِ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ : أي: صورة  فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ : يعادون إلى الشرك  لِيَكْفُرُواْ بِمَآ آتَيْنَاهُمْ : من نعمة النجاة  وَلِيَتَمَتَّعُواْ : بنوادهم على عبادة الأصنام أو أمر للتهديد  فَسَوْفَ يَعلَمُونَ : عاقبتهم  أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا جَعَلْنَا : بلدهم  حَرَماً آمِناً : لا يغار عليه  وَيُتَخَطَّفُ : يختلس  ٱلنَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ : قتلا وسبيا  أَفَبِٱلْبَاطِلِ : كالصنم  يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ : بالشرك، والتقديم فيهما للاهتمام  وَمَنْ : لا  أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا : كالإشراك  أَوْ كَذَّبَ بِٱلْحَقِّ : القرآن أو الرسُول  لَمَّا جَآءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى : منزلاً  لِّلْكَافِرِينَ : والمفترى والمكذب منهم  وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا : حقّنا، ظاهرا أو باطناً  لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا : المواصلة إلينا أو نزيد هدايتهم وعلمهم  وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ : بلإعانة، وفي الحديث" الإحسان أنْ تعبد الله "إلى آخره، وقال عيسى عليه الصلاة والسلام " الإحسان: أنْ تُحْسنَ إلى مَن أَساءَ إليك ". والله أعْلَمُ بالصَّواب، وألْيهِ المرجعُ والمآب.

### الآية 29:47

> ﻿وَكَذَٰلِكَ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ ۚ فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ ۖ وَمِنْ هَٰؤُلَاءِ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ ۚ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الْكَافِرُونَ [29:47]

وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي : بالطريقة التي  هِيَ أَحْسَنُ : كالعوة إلى الاسلام وبيان الحجج، ثم أخذ الجزيو ثم السيف، وقيل: نسخ بالسيف  إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ : بالامتناع عما يلزمهم شرعا  وَقُولُوۤاْ آمَنَّا بِٱلَّذِيۤ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ : لا تصدقوهم ولا تكذبوهم  وَإِلَـٰهُنَا وَإِلَـٰهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ : خاصة  لَهُ مُسْلِمُونَ : وهذه مجادلة حسنا  وَكَذَلِكَ : الإنزال لكتبهم  أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ : المصدق للكتب  فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ : مؤمنوهم  يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَـٰؤُلاۤءِ : العرب  مَن يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ : مع ظهورها  إِلاَّ ٱلْكَافِرونَ : المتوغلون في الكفر  وَمَا كُنتَ تَتْلُواْ مِن قَبْلِهِ : قبل نزوله  مِن كِتَابٍ وَلاَ تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ : ذكر اليمين لنفي التجوز  إِذاً : لو كان شيء منهما  لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ : أهل الكتاب المريدون لإبطال دينك لما في التوراة أن محمد لا يخط ولا يقرأ  بَلْ هُوَ : القرآن  آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ : المؤمنين، إذا أنا جيلهم في صدورهم  وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ إِلاَّ ٱلظَّالِمُونَ : خصة بالظلم لأنه جحد بعد الحجج والأول بالكفر لأنه قسيم المؤمنين  وَقَالُواْ : المشركون  لَوْلاَ : هلا  أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِّن رَّبِّهِ : كالعصا والناقة  قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ : لا بقدرتي  وَإِنَّمَآ أَنَاْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ : بالعذاب  أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ : فيما طلبوا  أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ : فإنه من أمي مثلك آية واضحة  إِنَّ فِي ذٰلِكَ : القرآن  لَرَحْمَةً وَذِكْرَىٰ : تذكرة  لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ \* قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيداً : بتبليغي وتكذيبكم  يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱلْبَاطِلِ وَكَفَرُواْ بِٱللَّهِ : بتكذيب رسله  أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْخَاسِرُونَ : باشتراء الكفر بالإيمان  وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ وَلَوْلاَ أَجَلٌ مُّسَمًّى : له  لَّجَآءَهُمُ ٱلْعَذَابُ : عاجلاً  وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ : به  يَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ : كرره تعجيبا  وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِٱلْكَافِرِينَ \* يَوْمَ يَغْشَاهُمُ ٱلْعَذَابُ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيِقُولُ : الله تقريعا  ذُوقُواْ : وبال  مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ \* يٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ : فإن لم تتمكنوا من عبادتي في أرْضٍ  فَإِيَّايَ فَٱعْبُدُونِ : في غيرها ومن فر بدينه ولو قدر شر فله الجنة ورفاقه إبراهيم ومحمد صلى الله عليهما وسلم  كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ : فلا تخافوا من بعد الوطن  ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ \* وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ : بالنون، لننزلنهم، وبالثاء المثلثية: لنقيمنهم  مِّنَ ٱلْجَنَّةِ غُرَفَاً تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ ٱلْعَامِلِينَ : ذلك هم  ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ : على المشاق كالهجرة  وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ \* وَكَأَيِّن : كثيرا  مِّن دَآبَّةٍ لاَّ تَحْمِلُ : معها  رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ : فهاجروا ولا تخافوا من فقد الزاد كسائر الحيوان المدخر منه النمل والفأر والنسر  وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ : لقولكم  ٱلْعَلِيمُ : بكم فلا يغفل عنكم  وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ فَأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ : يصرفون عن توحيده  ٱللَّهُ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ : يضيق  لَهُ : الضمير لمن من باب: عندي درهم ونصفه أي: نصف درهم آخر او على التعاقب  إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ : منه من يستحق البسط والتضييق  وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّن نَّزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَحْيَا بِهِ ٱلأَرْضَ مِن بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ : على ظهور حجتي  بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ : فيشركون بعد هذا الإقرار  وَمَا هَـٰذِهِ : إشارة للتحقير  ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَآ إِلاَّ لَهْوٌ وَلَعِبٌ : كم يلعب الصبي مبتهجا به وما معه إلا التعب  وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلآخِرَةَ لَهِيَ ٱلْحَيَوَانُ : الحياة الحقيقة أي: دراها  لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ : لعملوا لها  فَإِذَا رَكِبُواْ فِي ٱلْفُلْكِ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ : أي: صورة  فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ : يعادون إلى الشرك  لِيَكْفُرُواْ بِمَآ آتَيْنَاهُمْ : من نعمة النجاة  وَلِيَتَمَتَّعُواْ : بنوادهم على عبادة الأصنام أو أمر للتهديد  فَسَوْفَ يَعلَمُونَ : عاقبتهم  أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا جَعَلْنَا : بلدهم  حَرَماً آمِناً : لا يغار عليه  وَيُتَخَطَّفُ : يختلس  ٱلنَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ : قتلا وسبيا  أَفَبِٱلْبَاطِلِ : كالصنم  يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ : بالشرك، والتقديم فيهما للاهتمام  وَمَنْ : لا  أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا : كالإشراك  أَوْ كَذَّبَ بِٱلْحَقِّ : القرآن أو الرسُول  لَمَّا جَآءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى : منزلاً  لِّلْكَافِرِينَ : والمفترى والمكذب منهم  وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا : حقّنا، ظاهرا أو باطناً  لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا : المواصلة إلينا أو نزيد هدايتهم وعلمهم  وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ : بلإعانة، وفي الحديث" الإحسان أنْ تعبد الله "إلى آخره، وقال عيسى عليه الصلاة والسلام " الإحسان: أنْ تُحْسنَ إلى مَن أَساءَ إليك ". والله أعْلَمُ بالصَّواب، وألْيهِ المرجعُ والمآب.

### الآية 29:48

> ﻿وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ ۖ إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ [29:48]

وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي : بالطريقة التي  هِيَ أَحْسَنُ : كالعوة إلى الاسلام وبيان الحجج، ثم أخذ الجزيو ثم السيف، وقيل: نسخ بالسيف  إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ : بالامتناع عما يلزمهم شرعا  وَقُولُوۤاْ آمَنَّا بِٱلَّذِيۤ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ : لا تصدقوهم ولا تكذبوهم  وَإِلَـٰهُنَا وَإِلَـٰهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ : خاصة  لَهُ مُسْلِمُونَ : وهذه مجادلة حسنا  وَكَذَلِكَ : الإنزال لكتبهم  أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ : المصدق للكتب  فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ : مؤمنوهم  يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَـٰؤُلاۤءِ : العرب  مَن يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ : مع ظهورها  إِلاَّ ٱلْكَافِرونَ : المتوغلون في الكفر  وَمَا كُنتَ تَتْلُواْ مِن قَبْلِهِ : قبل نزوله  مِن كِتَابٍ وَلاَ تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ : ذكر اليمين لنفي التجوز  إِذاً : لو كان شيء منهما  لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ : أهل الكتاب المريدون لإبطال دينك لما في التوراة أن محمد لا يخط ولا يقرأ  بَلْ هُوَ : القرآن  آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ : المؤمنين، إذا أنا جيلهم في صدورهم  وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ إِلاَّ ٱلظَّالِمُونَ : خصة بالظلم لأنه جحد بعد الحجج والأول بالكفر لأنه قسيم المؤمنين  وَقَالُواْ : المشركون  لَوْلاَ : هلا  أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِّن رَّبِّهِ : كالعصا والناقة  قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ : لا بقدرتي  وَإِنَّمَآ أَنَاْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ : بالعذاب  أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ : فيما طلبوا  أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ : فإنه من أمي مثلك آية واضحة  إِنَّ فِي ذٰلِكَ : القرآن  لَرَحْمَةً وَذِكْرَىٰ : تذكرة  لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ \* قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيداً : بتبليغي وتكذيبكم  يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱلْبَاطِلِ وَكَفَرُواْ بِٱللَّهِ : بتكذيب رسله  أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْخَاسِرُونَ : باشتراء الكفر بالإيمان  وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ وَلَوْلاَ أَجَلٌ مُّسَمًّى : له  لَّجَآءَهُمُ ٱلْعَذَابُ : عاجلاً  وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ : به  يَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ : كرره تعجيبا  وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِٱلْكَافِرِينَ \* يَوْمَ يَغْشَاهُمُ ٱلْعَذَابُ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيِقُولُ : الله تقريعا  ذُوقُواْ : وبال  مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ \* يٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ : فإن لم تتمكنوا من عبادتي في أرْضٍ  فَإِيَّايَ فَٱعْبُدُونِ : في غيرها ومن فر بدينه ولو قدر شر فله الجنة ورفاقه إبراهيم ومحمد صلى الله عليهما وسلم  كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ : فلا تخافوا من بعد الوطن  ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ \* وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ : بالنون، لننزلنهم، وبالثاء المثلثية: لنقيمنهم  مِّنَ ٱلْجَنَّةِ غُرَفَاً تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ ٱلْعَامِلِينَ : ذلك هم  ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ : على المشاق كالهجرة  وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ \* وَكَأَيِّن : كثيرا  مِّن دَآبَّةٍ لاَّ تَحْمِلُ : معها  رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ : فهاجروا ولا تخافوا من فقد الزاد كسائر الحيوان المدخر منه النمل والفأر والنسر  وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ : لقولكم  ٱلْعَلِيمُ : بكم فلا يغفل عنكم  وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ فَأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ : يصرفون عن توحيده  ٱللَّهُ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ : يضيق  لَهُ : الضمير لمن من باب: عندي درهم ونصفه أي: نصف درهم آخر او على التعاقب  إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ : منه من يستحق البسط والتضييق  وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّن نَّزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَحْيَا بِهِ ٱلأَرْضَ مِن بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ : على ظهور حجتي  بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ : فيشركون بعد هذا الإقرار  وَمَا هَـٰذِهِ : إشارة للتحقير  ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَآ إِلاَّ لَهْوٌ وَلَعِبٌ : كم يلعب الصبي مبتهجا به وما معه إلا التعب  وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلآخِرَةَ لَهِيَ ٱلْحَيَوَانُ : الحياة الحقيقة أي: دراها  لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ : لعملوا لها  فَإِذَا رَكِبُواْ فِي ٱلْفُلْكِ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ : أي: صورة  فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ : يعادون إلى الشرك  لِيَكْفُرُواْ بِمَآ آتَيْنَاهُمْ : من نعمة النجاة  وَلِيَتَمَتَّعُواْ : بنوادهم على عبادة الأصنام أو أمر للتهديد  فَسَوْفَ يَعلَمُونَ : عاقبتهم  أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا جَعَلْنَا : بلدهم  حَرَماً آمِناً : لا يغار عليه  وَيُتَخَطَّفُ : يختلس  ٱلنَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ : قتلا وسبيا  أَفَبِٱلْبَاطِلِ : كالصنم  يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ : بالشرك، والتقديم فيهما للاهتمام  وَمَنْ : لا  أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا : كالإشراك  أَوْ كَذَّبَ بِٱلْحَقِّ : القرآن أو الرسُول  لَمَّا جَآءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى : منزلاً  لِّلْكَافِرِينَ : والمفترى والمكذب منهم  وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا : حقّنا، ظاهرا أو باطناً  لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا : المواصلة إلينا أو نزيد هدايتهم وعلمهم  وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ : بلإعانة، وفي الحديث" الإحسان أنْ تعبد الله "إلى آخره، وقال عيسى عليه الصلاة والسلام " الإحسان: أنْ تُحْسنَ إلى مَن أَساءَ إليك ". والله أعْلَمُ بالصَّواب، وألْيهِ المرجعُ والمآب.

### الآية 29:49

> ﻿بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ۚ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ [29:49]

وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي : بالطريقة التي  هِيَ أَحْسَنُ : كالعوة إلى الاسلام وبيان الحجج، ثم أخذ الجزيو ثم السيف، وقيل: نسخ بالسيف  إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ : بالامتناع عما يلزمهم شرعا  وَقُولُوۤاْ آمَنَّا بِٱلَّذِيۤ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ : لا تصدقوهم ولا تكذبوهم  وَإِلَـٰهُنَا وَإِلَـٰهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ : خاصة  لَهُ مُسْلِمُونَ : وهذه مجادلة حسنا  وَكَذَلِكَ : الإنزال لكتبهم  أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ : المصدق للكتب  فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ : مؤمنوهم  يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَـٰؤُلاۤءِ : العرب  مَن يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ : مع ظهورها  إِلاَّ ٱلْكَافِرونَ : المتوغلون في الكفر  وَمَا كُنتَ تَتْلُواْ مِن قَبْلِهِ : قبل نزوله  مِن كِتَابٍ وَلاَ تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ : ذكر اليمين لنفي التجوز  إِذاً : لو كان شيء منهما  لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ : أهل الكتاب المريدون لإبطال دينك لما في التوراة أن محمد لا يخط ولا يقرأ  بَلْ هُوَ : القرآن  آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ : المؤمنين، إذا أنا جيلهم في صدورهم  وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ إِلاَّ ٱلظَّالِمُونَ : خصة بالظلم لأنه جحد بعد الحجج والأول بالكفر لأنه قسيم المؤمنين  وَقَالُواْ : المشركون  لَوْلاَ : هلا  أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِّن رَّبِّهِ : كالعصا والناقة  قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ : لا بقدرتي  وَإِنَّمَآ أَنَاْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ : بالعذاب  أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ : فيما طلبوا  أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ : فإنه من أمي مثلك آية واضحة  إِنَّ فِي ذٰلِكَ : القرآن  لَرَحْمَةً وَذِكْرَىٰ : تذكرة  لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ \* قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيداً : بتبليغي وتكذيبكم  يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱلْبَاطِلِ وَكَفَرُواْ بِٱللَّهِ : بتكذيب رسله  أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْخَاسِرُونَ : باشتراء الكفر بالإيمان  وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ وَلَوْلاَ أَجَلٌ مُّسَمًّى : له  لَّجَآءَهُمُ ٱلْعَذَابُ : عاجلاً  وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ : به  يَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ : كرره تعجيبا  وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِٱلْكَافِرِينَ \* يَوْمَ يَغْشَاهُمُ ٱلْعَذَابُ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيِقُولُ : الله تقريعا  ذُوقُواْ : وبال  مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ \* يٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ : فإن لم تتمكنوا من عبادتي في أرْضٍ  فَإِيَّايَ فَٱعْبُدُونِ : في غيرها ومن فر بدينه ولو قدر شر فله الجنة ورفاقه إبراهيم ومحمد صلى الله عليهما وسلم  كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ : فلا تخافوا من بعد الوطن  ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ \* وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ : بالنون، لننزلنهم، وبالثاء المثلثية: لنقيمنهم  مِّنَ ٱلْجَنَّةِ غُرَفَاً تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ ٱلْعَامِلِينَ : ذلك هم  ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ : على المشاق كالهجرة  وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ \* وَكَأَيِّن : كثيرا  مِّن دَآبَّةٍ لاَّ تَحْمِلُ : معها  رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ : فهاجروا ولا تخافوا من فقد الزاد كسائر الحيوان المدخر منه النمل والفأر والنسر  وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ : لقولكم  ٱلْعَلِيمُ : بكم فلا يغفل عنكم  وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ فَأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ : يصرفون عن توحيده  ٱللَّهُ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ : يضيق  لَهُ : الضمير لمن من باب: عندي درهم ونصفه أي: نصف درهم آخر او على التعاقب  إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ : منه من يستحق البسط والتضييق  وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّن نَّزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَحْيَا بِهِ ٱلأَرْضَ مِن بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ : على ظهور حجتي  بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ : فيشركون بعد هذا الإقرار  وَمَا هَـٰذِهِ : إشارة للتحقير  ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَآ إِلاَّ لَهْوٌ وَلَعِبٌ : كم يلعب الصبي مبتهجا به وما معه إلا التعب  وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلآخِرَةَ لَهِيَ ٱلْحَيَوَانُ : الحياة الحقيقة أي: دراها  لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ : لعملوا لها  فَإِذَا رَكِبُواْ فِي ٱلْفُلْكِ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ : أي: صورة  فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ : يعادون إلى الشرك  لِيَكْفُرُواْ بِمَآ آتَيْنَاهُمْ : من نعمة النجاة  وَلِيَتَمَتَّعُواْ : بنوادهم على عبادة الأصنام أو أمر للتهديد  فَسَوْفَ يَعلَمُونَ : عاقبتهم  أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا جَعَلْنَا : بلدهم  حَرَماً آمِناً : لا يغار عليه  وَيُتَخَطَّفُ : يختلس  ٱلنَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ : قتلا وسبيا  أَفَبِٱلْبَاطِلِ : كالصنم  يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ : بالشرك، والتقديم فيهما للاهتمام  وَمَنْ : لا  أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا : كالإشراك  أَوْ كَذَّبَ بِٱلْحَقِّ : القرآن أو الرسُول  لَمَّا جَآءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى : منزلاً  لِّلْكَافِرِينَ : والمفترى والمكذب منهم  وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا : حقّنا، ظاهرا أو باطناً  لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا : المواصلة إلينا أو نزيد هدايتهم وعلمهم  وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ : بلإعانة، وفي الحديث" الإحسان أنْ تعبد الله "إلى آخره، وقال عيسى عليه الصلاة والسلام " الإحسان: أنْ تُحْسنَ إلى مَن أَساءَ إليك ". والله أعْلَمُ بالصَّواب، وألْيهِ المرجعُ والمآب.

### الآية 29:50

> ﻿وَقَالُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِنْ رَبِّهِ ۖ قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ [29:50]

وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي : بالطريقة التي  هِيَ أَحْسَنُ : كالعوة إلى الاسلام وبيان الحجج، ثم أخذ الجزيو ثم السيف، وقيل: نسخ بالسيف  إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ : بالامتناع عما يلزمهم شرعا  وَقُولُوۤاْ آمَنَّا بِٱلَّذِيۤ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ : لا تصدقوهم ولا تكذبوهم  وَإِلَـٰهُنَا وَإِلَـٰهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ : خاصة  لَهُ مُسْلِمُونَ : وهذه مجادلة حسنا  وَكَذَلِكَ : الإنزال لكتبهم  أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ : المصدق للكتب  فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ : مؤمنوهم  يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَـٰؤُلاۤءِ : العرب  مَن يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ : مع ظهورها  إِلاَّ ٱلْكَافِرونَ : المتوغلون في الكفر  وَمَا كُنتَ تَتْلُواْ مِن قَبْلِهِ : قبل نزوله  مِن كِتَابٍ وَلاَ تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ : ذكر اليمين لنفي التجوز  إِذاً : لو كان شيء منهما  لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ : أهل الكتاب المريدون لإبطال دينك لما في التوراة أن محمد لا يخط ولا يقرأ  بَلْ هُوَ : القرآن  آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ : المؤمنين، إذا أنا جيلهم في صدورهم  وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ إِلاَّ ٱلظَّالِمُونَ : خصة بالظلم لأنه جحد بعد الحجج والأول بالكفر لأنه قسيم المؤمنين  وَقَالُواْ : المشركون  لَوْلاَ : هلا  أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِّن رَّبِّهِ : كالعصا والناقة  قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ : لا بقدرتي  وَإِنَّمَآ أَنَاْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ : بالعذاب  أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ : فيما طلبوا  أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ : فإنه من أمي مثلك آية واضحة  إِنَّ فِي ذٰلِكَ : القرآن  لَرَحْمَةً وَذِكْرَىٰ : تذكرة  لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ \* قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيداً : بتبليغي وتكذيبكم  يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱلْبَاطِلِ وَكَفَرُواْ بِٱللَّهِ : بتكذيب رسله  أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْخَاسِرُونَ : باشتراء الكفر بالإيمان  وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ وَلَوْلاَ أَجَلٌ مُّسَمًّى : له  لَّجَآءَهُمُ ٱلْعَذَابُ : عاجلاً  وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ : به  يَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ : كرره تعجيبا  وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِٱلْكَافِرِينَ \* يَوْمَ يَغْشَاهُمُ ٱلْعَذَابُ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيِقُولُ : الله تقريعا  ذُوقُواْ : وبال  مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ \* يٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ : فإن لم تتمكنوا من عبادتي في أرْضٍ  فَإِيَّايَ فَٱعْبُدُونِ : في غيرها ومن فر بدينه ولو قدر شر فله الجنة ورفاقه إبراهيم ومحمد صلى الله عليهما وسلم  كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ : فلا تخافوا من بعد الوطن  ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ \* وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ : بالنون، لننزلنهم، وبالثاء المثلثية: لنقيمنهم  مِّنَ ٱلْجَنَّةِ غُرَفَاً تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ ٱلْعَامِلِينَ : ذلك هم  ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ : على المشاق كالهجرة  وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ \* وَكَأَيِّن : كثيرا  مِّن دَآبَّةٍ لاَّ تَحْمِلُ : معها  رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ : فهاجروا ولا تخافوا من فقد الزاد كسائر الحيوان المدخر منه النمل والفأر والنسر  وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ : لقولكم  ٱلْعَلِيمُ : بكم فلا يغفل عنكم  وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ فَأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ : يصرفون عن توحيده  ٱللَّهُ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ : يضيق  لَهُ : الضمير لمن من باب: عندي درهم ونصفه أي: نصف درهم آخر او على التعاقب  إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ : منه من يستحق البسط والتضييق  وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّن نَّزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَحْيَا بِهِ ٱلأَرْضَ مِن بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ : على ظهور حجتي  بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ : فيشركون بعد هذا الإقرار  وَمَا هَـٰذِهِ : إشارة للتحقير  ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَآ إِلاَّ لَهْوٌ وَلَعِبٌ : كم يلعب الصبي مبتهجا به وما معه إلا التعب  وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلآخِرَةَ لَهِيَ ٱلْحَيَوَانُ : الحياة الحقيقة أي: دراها  لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ : لعملوا لها  فَإِذَا رَكِبُواْ فِي ٱلْفُلْكِ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ : أي: صورة  فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ : يعادون إلى الشرك  لِيَكْفُرُواْ بِمَآ آتَيْنَاهُمْ : من نعمة النجاة  وَلِيَتَمَتَّعُواْ : بنوادهم على عبادة الأصنام أو أمر للتهديد  فَسَوْفَ يَعلَمُونَ : عاقبتهم  أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا جَعَلْنَا : بلدهم  حَرَماً آمِناً : لا يغار عليه  وَيُتَخَطَّفُ : يختلس  ٱلنَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ : قتلا وسبيا  أَفَبِٱلْبَاطِلِ : كالصنم  يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ : بالشرك، والتقديم فيهما للاهتمام  وَمَنْ : لا  أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا : كالإشراك  أَوْ كَذَّبَ بِٱلْحَقِّ : القرآن أو الرسُول  لَمَّا جَآءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى : منزلاً  لِّلْكَافِرِينَ : والمفترى والمكذب منهم  وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا : حقّنا، ظاهرا أو باطناً  لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا : المواصلة إلينا أو نزيد هدايتهم وعلمهم  وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ : بلإعانة، وفي الحديث" الإحسان أنْ تعبد الله "إلى آخره، وقال عيسى عليه الصلاة والسلام " الإحسان: أنْ تُحْسنَ إلى مَن أَساءَ إليك ". والله أعْلَمُ بالصَّواب، وألْيهِ المرجعُ والمآب.

### الآية 29:51

> ﻿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَىٰ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ [29:51]

وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي : بالطريقة التي  هِيَ أَحْسَنُ : كالعوة إلى الاسلام وبيان الحجج، ثم أخذ الجزيو ثم السيف، وقيل: نسخ بالسيف  إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ : بالامتناع عما يلزمهم شرعا  وَقُولُوۤاْ آمَنَّا بِٱلَّذِيۤ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ : لا تصدقوهم ولا تكذبوهم  وَإِلَـٰهُنَا وَإِلَـٰهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ : خاصة  لَهُ مُسْلِمُونَ : وهذه مجادلة حسنا  وَكَذَلِكَ : الإنزال لكتبهم  أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ : المصدق للكتب  فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ : مؤمنوهم  يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَـٰؤُلاۤءِ : العرب  مَن يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ : مع ظهورها  إِلاَّ ٱلْكَافِرونَ : المتوغلون في الكفر  وَمَا كُنتَ تَتْلُواْ مِن قَبْلِهِ : قبل نزوله  مِن كِتَابٍ وَلاَ تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ : ذكر اليمين لنفي التجوز  إِذاً : لو كان شيء منهما  لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ : أهل الكتاب المريدون لإبطال دينك لما في التوراة أن محمد لا يخط ولا يقرأ  بَلْ هُوَ : القرآن  آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ : المؤمنين، إذا أنا جيلهم في صدورهم  وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ إِلاَّ ٱلظَّالِمُونَ : خصة بالظلم لأنه جحد بعد الحجج والأول بالكفر لأنه قسيم المؤمنين  وَقَالُواْ : المشركون  لَوْلاَ : هلا  أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِّن رَّبِّهِ : كالعصا والناقة  قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ : لا بقدرتي  وَإِنَّمَآ أَنَاْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ : بالعذاب  أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ : فيما طلبوا  أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ : فإنه من أمي مثلك آية واضحة  إِنَّ فِي ذٰلِكَ : القرآن  لَرَحْمَةً وَذِكْرَىٰ : تذكرة  لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ \* قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيداً : بتبليغي وتكذيبكم  يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱلْبَاطِلِ وَكَفَرُواْ بِٱللَّهِ : بتكذيب رسله  أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْخَاسِرُونَ : باشتراء الكفر بالإيمان  وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ وَلَوْلاَ أَجَلٌ مُّسَمًّى : له  لَّجَآءَهُمُ ٱلْعَذَابُ : عاجلاً  وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ : به  يَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ : كرره تعجيبا  وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِٱلْكَافِرِينَ \* يَوْمَ يَغْشَاهُمُ ٱلْعَذَابُ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيِقُولُ : الله تقريعا  ذُوقُواْ : وبال  مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ \* يٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ : فإن لم تتمكنوا من عبادتي في أرْضٍ  فَإِيَّايَ فَٱعْبُدُونِ : في غيرها ومن فر بدينه ولو قدر شر فله الجنة ورفاقه إبراهيم ومحمد صلى الله عليهما وسلم  كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ : فلا تخافوا من بعد الوطن  ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ \* وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ : بالنون، لننزلنهم، وبالثاء المثلثية: لنقيمنهم  مِّنَ ٱلْجَنَّةِ غُرَفَاً تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ ٱلْعَامِلِينَ : ذلك هم  ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ : على المشاق كالهجرة  وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ \* وَكَأَيِّن : كثيرا  مِّن دَآبَّةٍ لاَّ تَحْمِلُ : معها  رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ : فهاجروا ولا تخافوا من فقد الزاد كسائر الحيوان المدخر منه النمل والفأر والنسر  وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ : لقولكم  ٱلْعَلِيمُ : بكم فلا يغفل عنكم  وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ فَأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ : يصرفون عن توحيده  ٱللَّهُ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ : يضيق  لَهُ : الضمير لمن من باب: عندي درهم ونصفه أي: نصف درهم آخر او على التعاقب  إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ : منه من يستحق البسط والتضييق  وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّن نَّزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَحْيَا بِهِ ٱلأَرْضَ مِن بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ : على ظهور حجتي  بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ : فيشركون بعد هذا الإقرار  وَمَا هَـٰذِهِ : إشارة للتحقير  ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَآ إِلاَّ لَهْوٌ وَلَعِبٌ : كم يلعب الصبي مبتهجا به وما معه إلا التعب  وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلآخِرَةَ لَهِيَ ٱلْحَيَوَانُ : الحياة الحقيقة أي: دراها  لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ : لعملوا لها  فَإِذَا رَكِبُواْ فِي ٱلْفُلْكِ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ : أي: صورة  فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ : يعادون إلى الشرك  لِيَكْفُرُواْ بِمَآ آتَيْنَاهُمْ : من نعمة النجاة  وَلِيَتَمَتَّعُواْ : بنوادهم على عبادة الأصنام أو أمر للتهديد  فَسَوْفَ يَعلَمُونَ : عاقبتهم  أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا جَعَلْنَا : بلدهم  حَرَماً آمِناً : لا يغار عليه  وَيُتَخَطَّفُ : يختلس  ٱلنَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ : قتلا وسبيا  أَفَبِٱلْبَاطِلِ : كالصنم  يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ : بالشرك، والتقديم فيهما للاهتمام  وَمَنْ : لا  أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا : كالإشراك  أَوْ كَذَّبَ بِٱلْحَقِّ : القرآن أو الرسُول  لَمَّا جَآءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى : منزلاً  لِّلْكَافِرِينَ : والمفترى والمكذب منهم  وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا : حقّنا، ظاهرا أو باطناً  لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا : المواصلة إلينا أو نزيد هدايتهم وعلمهم  وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ : بلإعانة، وفي الحديث" الإحسان أنْ تعبد الله "إلى آخره، وقال عيسى عليه الصلاة والسلام " الإحسان: أنْ تُحْسنَ إلى مَن أَساءَ إليك ". والله أعْلَمُ بالصَّواب، وألْيهِ المرجعُ والمآب.

### الآية 29:52

> ﻿قُلْ كَفَىٰ بِاللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيدًا ۖ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۗ وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْبَاطِلِ وَكَفَرُوا بِاللَّهِ أُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ [29:52]

وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي : بالطريقة التي  هِيَ أَحْسَنُ : كالعوة إلى الاسلام وبيان الحجج، ثم أخذ الجزيو ثم السيف، وقيل: نسخ بالسيف  إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ : بالامتناع عما يلزمهم شرعا  وَقُولُوۤاْ آمَنَّا بِٱلَّذِيۤ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ : لا تصدقوهم ولا تكذبوهم  وَإِلَـٰهُنَا وَإِلَـٰهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ : خاصة  لَهُ مُسْلِمُونَ : وهذه مجادلة حسنا  وَكَذَلِكَ : الإنزال لكتبهم  أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ : المصدق للكتب  فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ : مؤمنوهم  يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَـٰؤُلاۤءِ : العرب  مَن يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ : مع ظهورها  إِلاَّ ٱلْكَافِرونَ : المتوغلون في الكفر  وَمَا كُنتَ تَتْلُواْ مِن قَبْلِهِ : قبل نزوله  مِن كِتَابٍ وَلاَ تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ : ذكر اليمين لنفي التجوز  إِذاً : لو كان شيء منهما  لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ : أهل الكتاب المريدون لإبطال دينك لما في التوراة أن محمد لا يخط ولا يقرأ  بَلْ هُوَ : القرآن  آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ : المؤمنين، إذا أنا جيلهم في صدورهم  وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ إِلاَّ ٱلظَّالِمُونَ : خصة بالظلم لأنه جحد بعد الحجج والأول بالكفر لأنه قسيم المؤمنين  وَقَالُواْ : المشركون  لَوْلاَ : هلا  أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِّن رَّبِّهِ : كالعصا والناقة  قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ : لا بقدرتي  وَإِنَّمَآ أَنَاْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ : بالعذاب  أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ : فيما طلبوا  أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ : فإنه من أمي مثلك آية واضحة  إِنَّ فِي ذٰلِكَ : القرآن  لَرَحْمَةً وَذِكْرَىٰ : تذكرة  لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ \* قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيداً : بتبليغي وتكذيبكم  يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱلْبَاطِلِ وَكَفَرُواْ بِٱللَّهِ : بتكذيب رسله  أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْخَاسِرُونَ : باشتراء الكفر بالإيمان  وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ وَلَوْلاَ أَجَلٌ مُّسَمًّى : له  لَّجَآءَهُمُ ٱلْعَذَابُ : عاجلاً  وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ : به  يَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ : كرره تعجيبا  وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِٱلْكَافِرِينَ \* يَوْمَ يَغْشَاهُمُ ٱلْعَذَابُ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيِقُولُ : الله تقريعا  ذُوقُواْ : وبال  مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ \* يٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ : فإن لم تتمكنوا من عبادتي في أرْضٍ  فَإِيَّايَ فَٱعْبُدُونِ : في غيرها ومن فر بدينه ولو قدر شر فله الجنة ورفاقه إبراهيم ومحمد صلى الله عليهما وسلم  كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ : فلا تخافوا من بعد الوطن  ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ \* وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ : بالنون، لننزلنهم، وبالثاء المثلثية: لنقيمنهم  مِّنَ ٱلْجَنَّةِ غُرَفَاً تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ ٱلْعَامِلِينَ : ذلك هم  ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ : على المشاق كالهجرة  وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ \* وَكَأَيِّن : كثيرا  مِّن دَآبَّةٍ لاَّ تَحْمِلُ : معها  رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ : فهاجروا ولا تخافوا من فقد الزاد كسائر الحيوان المدخر منه النمل والفأر والنسر  وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ : لقولكم  ٱلْعَلِيمُ : بكم فلا يغفل عنكم  وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ فَأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ : يصرفون عن توحيده  ٱللَّهُ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ : يضيق  لَهُ : الضمير لمن من باب: عندي درهم ونصفه أي: نصف درهم آخر او على التعاقب  إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ : منه من يستحق البسط والتضييق  وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّن نَّزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَحْيَا بِهِ ٱلأَرْضَ مِن بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ : على ظهور حجتي  بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ : فيشركون بعد هذا الإقرار  وَمَا هَـٰذِهِ : إشارة للتحقير  ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَآ إِلاَّ لَهْوٌ وَلَعِبٌ : كم يلعب الصبي مبتهجا به وما معه إلا التعب  وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلآخِرَةَ لَهِيَ ٱلْحَيَوَانُ : الحياة الحقيقة أي: دراها  لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ : لعملوا لها  فَإِذَا رَكِبُواْ فِي ٱلْفُلْكِ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ : أي: صورة  فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ : يعادون إلى الشرك  لِيَكْفُرُواْ بِمَآ آتَيْنَاهُمْ : من نعمة النجاة  وَلِيَتَمَتَّعُواْ : بنوادهم على عبادة الأصنام أو أمر للتهديد  فَسَوْفَ يَعلَمُونَ : عاقبتهم  أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا جَعَلْنَا : بلدهم  حَرَماً آمِناً : لا يغار عليه  وَيُتَخَطَّفُ : يختلس  ٱلنَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ : قتلا وسبيا  أَفَبِٱلْبَاطِلِ : كالصنم  يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ : بالشرك، والتقديم فيهما للاهتمام  وَمَنْ : لا  أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا : كالإشراك  أَوْ كَذَّبَ بِٱلْحَقِّ : القرآن أو الرسُول  لَمَّا جَآءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى : منزلاً  لِّلْكَافِرِينَ : والمفترى والمكذب منهم  وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا : حقّنا، ظاهرا أو باطناً  لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا : المواصلة إلينا أو نزيد هدايتهم وعلمهم  وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ : بلإعانة، وفي الحديث" الإحسان أنْ تعبد الله "إلى آخره، وقال عيسى عليه الصلاة والسلام " الإحسان: أنْ تُحْسنَ إلى مَن أَساءَ إليك ". والله أعْلَمُ بالصَّواب، وألْيهِ المرجعُ والمآب.

### الآية 29:53

> ﻿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ ۚ وَلَوْلَا أَجَلٌ مُسَمًّى لَجَاءَهُمُ الْعَذَابُ وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ [29:53]

وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي : بالطريقة التي  هِيَ أَحْسَنُ : كالعوة إلى الاسلام وبيان الحجج، ثم أخذ الجزيو ثم السيف، وقيل: نسخ بالسيف  إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ : بالامتناع عما يلزمهم شرعا  وَقُولُوۤاْ آمَنَّا بِٱلَّذِيۤ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ : لا تصدقوهم ولا تكذبوهم  وَإِلَـٰهُنَا وَإِلَـٰهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ : خاصة  لَهُ مُسْلِمُونَ : وهذه مجادلة حسنا  وَكَذَلِكَ : الإنزال لكتبهم  أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ : المصدق للكتب  فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ : مؤمنوهم  يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَـٰؤُلاۤءِ : العرب  مَن يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ : مع ظهورها  إِلاَّ ٱلْكَافِرونَ : المتوغلون في الكفر  وَمَا كُنتَ تَتْلُواْ مِن قَبْلِهِ : قبل نزوله  مِن كِتَابٍ وَلاَ تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ : ذكر اليمين لنفي التجوز  إِذاً : لو كان شيء منهما  لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ : أهل الكتاب المريدون لإبطال دينك لما في التوراة أن محمد لا يخط ولا يقرأ  بَلْ هُوَ : القرآن  آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ : المؤمنين، إذا أنا جيلهم في صدورهم  وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ إِلاَّ ٱلظَّالِمُونَ : خصة بالظلم لأنه جحد بعد الحجج والأول بالكفر لأنه قسيم المؤمنين  وَقَالُواْ : المشركون  لَوْلاَ : هلا  أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِّن رَّبِّهِ : كالعصا والناقة  قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ : لا بقدرتي  وَإِنَّمَآ أَنَاْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ : بالعذاب  أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ : فيما طلبوا  أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ : فإنه من أمي مثلك آية واضحة  إِنَّ فِي ذٰلِكَ : القرآن  لَرَحْمَةً وَذِكْرَىٰ : تذكرة  لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ \* قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيداً : بتبليغي وتكذيبكم  يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱلْبَاطِلِ وَكَفَرُواْ بِٱللَّهِ : بتكذيب رسله  أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْخَاسِرُونَ : باشتراء الكفر بالإيمان  وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ وَلَوْلاَ أَجَلٌ مُّسَمًّى : له  لَّجَآءَهُمُ ٱلْعَذَابُ : عاجلاً  وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ : به  يَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ : كرره تعجيبا  وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِٱلْكَافِرِينَ \* يَوْمَ يَغْشَاهُمُ ٱلْعَذَابُ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيِقُولُ : الله تقريعا  ذُوقُواْ : وبال  مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ \* يٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ : فإن لم تتمكنوا من عبادتي في أرْضٍ  فَإِيَّايَ فَٱعْبُدُونِ : في غيرها ومن فر بدينه ولو قدر شر فله الجنة ورفاقه إبراهيم ومحمد صلى الله عليهما وسلم  كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ : فلا تخافوا من بعد الوطن  ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ \* وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ : بالنون، لننزلنهم، وبالثاء المثلثية: لنقيمنهم  مِّنَ ٱلْجَنَّةِ غُرَفَاً تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ ٱلْعَامِلِينَ : ذلك هم  ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ : على المشاق كالهجرة  وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ \* وَكَأَيِّن : كثيرا  مِّن دَآبَّةٍ لاَّ تَحْمِلُ : معها  رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ : فهاجروا ولا تخافوا من فقد الزاد كسائر الحيوان المدخر منه النمل والفأر والنسر  وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ : لقولكم  ٱلْعَلِيمُ : بكم فلا يغفل عنكم  وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ فَأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ : يصرفون عن توحيده  ٱللَّهُ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ : يضيق  لَهُ : الضمير لمن من باب: عندي درهم ونصفه أي: نصف درهم آخر او على التعاقب  إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ : منه من يستحق البسط والتضييق  وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّن نَّزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَحْيَا بِهِ ٱلأَرْضَ مِن بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ : على ظهور حجتي  بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ : فيشركون بعد هذا الإقرار  وَمَا هَـٰذِهِ : إشارة للتحقير  ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَآ إِلاَّ لَهْوٌ وَلَعِبٌ : كم يلعب الصبي مبتهجا به وما معه إلا التعب  وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلآخِرَةَ لَهِيَ ٱلْحَيَوَانُ : الحياة الحقيقة أي: دراها  لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ : لعملوا لها  فَإِذَا رَكِبُواْ فِي ٱلْفُلْكِ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ : أي: صورة  فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ : يعادون إلى الشرك  لِيَكْفُرُواْ بِمَآ آتَيْنَاهُمْ : من نعمة النجاة  وَلِيَتَمَتَّعُواْ : بنوادهم على عبادة الأصنام أو أمر للتهديد  فَسَوْفَ يَعلَمُونَ : عاقبتهم  أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا جَعَلْنَا : بلدهم  حَرَماً آمِناً : لا يغار عليه  وَيُتَخَطَّفُ : يختلس  ٱلنَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ : قتلا وسبيا  أَفَبِٱلْبَاطِلِ : كالصنم  يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ : بالشرك، والتقديم فيهما للاهتمام  وَمَنْ : لا  أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا : كالإشراك  أَوْ كَذَّبَ بِٱلْحَقِّ : القرآن أو الرسُول  لَمَّا جَآءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى : منزلاً  لِّلْكَافِرِينَ : والمفترى والمكذب منهم  وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا : حقّنا، ظاهرا أو باطناً  لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا : المواصلة إلينا أو نزيد هدايتهم وعلمهم  وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ : بلإعانة، وفي الحديث" الإحسان أنْ تعبد الله "إلى آخره، وقال عيسى عليه الصلاة والسلام " الإحسان: أنْ تُحْسنَ إلى مَن أَساءَ إليك ". والله أعْلَمُ بالصَّواب، وألْيهِ المرجعُ والمآب.

### الآية 29:54

> ﻿يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ [29:54]

وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي : بالطريقة التي  هِيَ أَحْسَنُ : كالعوة إلى الاسلام وبيان الحجج، ثم أخذ الجزيو ثم السيف، وقيل: نسخ بالسيف  إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ : بالامتناع عما يلزمهم شرعا  وَقُولُوۤاْ آمَنَّا بِٱلَّذِيۤ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ : لا تصدقوهم ولا تكذبوهم  وَإِلَـٰهُنَا وَإِلَـٰهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ : خاصة  لَهُ مُسْلِمُونَ : وهذه مجادلة حسنا  وَكَذَلِكَ : الإنزال لكتبهم  أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ : المصدق للكتب  فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ : مؤمنوهم  يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَـٰؤُلاۤءِ : العرب  مَن يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ : مع ظهورها  إِلاَّ ٱلْكَافِرونَ : المتوغلون في الكفر  وَمَا كُنتَ تَتْلُواْ مِن قَبْلِهِ : قبل نزوله  مِن كِتَابٍ وَلاَ تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ : ذكر اليمين لنفي التجوز  إِذاً : لو كان شيء منهما  لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ : أهل الكتاب المريدون لإبطال دينك لما في التوراة أن محمد لا يخط ولا يقرأ  بَلْ هُوَ : القرآن  آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ : المؤمنين، إذا أنا جيلهم في صدورهم  وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ إِلاَّ ٱلظَّالِمُونَ : خصة بالظلم لأنه جحد بعد الحجج والأول بالكفر لأنه قسيم المؤمنين  وَقَالُواْ : المشركون  لَوْلاَ : هلا  أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِّن رَّبِّهِ : كالعصا والناقة  قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ : لا بقدرتي  وَإِنَّمَآ أَنَاْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ : بالعذاب  أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ : فيما طلبوا  أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ : فإنه من أمي مثلك آية واضحة  إِنَّ فِي ذٰلِكَ : القرآن  لَرَحْمَةً وَذِكْرَىٰ : تذكرة  لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ \* قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيداً : بتبليغي وتكذيبكم  يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱلْبَاطِلِ وَكَفَرُواْ بِٱللَّهِ : بتكذيب رسله  أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْخَاسِرُونَ : باشتراء الكفر بالإيمان  وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ وَلَوْلاَ أَجَلٌ مُّسَمًّى : له  لَّجَآءَهُمُ ٱلْعَذَابُ : عاجلاً  وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ : به  يَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ : كرره تعجيبا  وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِٱلْكَافِرِينَ \* يَوْمَ يَغْشَاهُمُ ٱلْعَذَابُ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيِقُولُ : الله تقريعا  ذُوقُواْ : وبال  مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ \* يٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ : فإن لم تتمكنوا من عبادتي في أرْضٍ  فَإِيَّايَ فَٱعْبُدُونِ : في غيرها ومن فر بدينه ولو قدر شر فله الجنة ورفاقه إبراهيم ومحمد صلى الله عليهما وسلم  كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ : فلا تخافوا من بعد الوطن  ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ \* وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ : بالنون، لننزلنهم، وبالثاء المثلثية: لنقيمنهم  مِّنَ ٱلْجَنَّةِ غُرَفَاً تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ ٱلْعَامِلِينَ : ذلك هم  ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ : على المشاق كالهجرة  وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ \* وَكَأَيِّن : كثيرا  مِّن دَآبَّةٍ لاَّ تَحْمِلُ : معها  رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ : فهاجروا ولا تخافوا من فقد الزاد كسائر الحيوان المدخر منه النمل والفأر والنسر  وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ : لقولكم  ٱلْعَلِيمُ : بكم فلا يغفل عنكم  وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ فَأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ : يصرفون عن توحيده  ٱللَّهُ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ : يضيق  لَهُ : الضمير لمن من باب: عندي درهم ونصفه أي: نصف درهم آخر او على التعاقب  إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ : منه من يستحق البسط والتضييق  وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّن نَّزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَحْيَا بِهِ ٱلأَرْضَ مِن بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ : على ظهور حجتي  بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ : فيشركون بعد هذا الإقرار  وَمَا هَـٰذِهِ : إشارة للتحقير  ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَآ إِلاَّ لَهْوٌ وَلَعِبٌ : كم يلعب الصبي مبتهجا به وما معه إلا التعب  وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلآخِرَةَ لَهِيَ ٱلْحَيَوَانُ : الحياة الحقيقة أي: دراها  لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ : لعملوا لها  فَإِذَا رَكِبُواْ فِي ٱلْفُلْكِ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ : أي: صورة  فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ : يعادون إلى الشرك  لِيَكْفُرُواْ بِمَآ آتَيْنَاهُمْ : من نعمة النجاة  وَلِيَتَمَتَّعُواْ : بنوادهم على عبادة الأصنام أو أمر للتهديد  فَسَوْفَ يَعلَمُونَ : عاقبتهم  أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا جَعَلْنَا : بلدهم  حَرَماً آمِناً : لا يغار عليه  وَيُتَخَطَّفُ : يختلس  ٱلنَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ : قتلا وسبيا  أَفَبِٱلْبَاطِلِ : كالصنم  يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ : بالشرك، والتقديم فيهما للاهتمام  وَمَنْ : لا  أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا : كالإشراك  أَوْ كَذَّبَ بِٱلْحَقِّ : القرآن أو الرسُول  لَمَّا جَآءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى : منزلاً  لِّلْكَافِرِينَ : والمفترى والمكذب منهم  وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا : حقّنا، ظاهرا أو باطناً  لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا : المواصلة إلينا أو نزيد هدايتهم وعلمهم  وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ : بلإعانة، وفي الحديث" الإحسان أنْ تعبد الله "إلى آخره، وقال عيسى عليه الصلاة والسلام " الإحسان: أنْ تُحْسنَ إلى مَن أَساءَ إليك ". والله أعْلَمُ بالصَّواب، وألْيهِ المرجعُ والمآب.

### الآية 29:55

> ﻿يَوْمَ يَغْشَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيَقُولُ ذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [29:55]

وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي : بالطريقة التي  هِيَ أَحْسَنُ : كالعوة إلى الاسلام وبيان الحجج، ثم أخذ الجزيو ثم السيف، وقيل: نسخ بالسيف  إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ : بالامتناع عما يلزمهم شرعا  وَقُولُوۤاْ آمَنَّا بِٱلَّذِيۤ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ : لا تصدقوهم ولا تكذبوهم  وَإِلَـٰهُنَا وَإِلَـٰهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ : خاصة  لَهُ مُسْلِمُونَ : وهذه مجادلة حسنا  وَكَذَلِكَ : الإنزال لكتبهم  أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ : المصدق للكتب  فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ : مؤمنوهم  يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَـٰؤُلاۤءِ : العرب  مَن يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ : مع ظهورها  إِلاَّ ٱلْكَافِرونَ : المتوغلون في الكفر  وَمَا كُنتَ تَتْلُواْ مِن قَبْلِهِ : قبل نزوله  مِن كِتَابٍ وَلاَ تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ : ذكر اليمين لنفي التجوز  إِذاً : لو كان شيء منهما  لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ : أهل الكتاب المريدون لإبطال دينك لما في التوراة أن محمد لا يخط ولا يقرأ  بَلْ هُوَ : القرآن  آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ : المؤمنين، إذا أنا جيلهم في صدورهم  وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ إِلاَّ ٱلظَّالِمُونَ : خصة بالظلم لأنه جحد بعد الحجج والأول بالكفر لأنه قسيم المؤمنين  وَقَالُواْ : المشركون  لَوْلاَ : هلا  أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِّن رَّبِّهِ : كالعصا والناقة  قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ : لا بقدرتي  وَإِنَّمَآ أَنَاْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ : بالعذاب  أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ : فيما طلبوا  أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ : فإنه من أمي مثلك آية واضحة  إِنَّ فِي ذٰلِكَ : القرآن  لَرَحْمَةً وَذِكْرَىٰ : تذكرة  لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ \* قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيداً : بتبليغي وتكذيبكم  يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱلْبَاطِلِ وَكَفَرُواْ بِٱللَّهِ : بتكذيب رسله  أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْخَاسِرُونَ : باشتراء الكفر بالإيمان  وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ وَلَوْلاَ أَجَلٌ مُّسَمًّى : له  لَّجَآءَهُمُ ٱلْعَذَابُ : عاجلاً  وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ : به  يَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ : كرره تعجيبا  وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِٱلْكَافِرِينَ \* يَوْمَ يَغْشَاهُمُ ٱلْعَذَابُ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيِقُولُ : الله تقريعا  ذُوقُواْ : وبال  مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ \* يٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ : فإن لم تتمكنوا من عبادتي في أرْضٍ  فَإِيَّايَ فَٱعْبُدُونِ : في غيرها ومن فر بدينه ولو قدر شر فله الجنة ورفاقه إبراهيم ومحمد صلى الله عليهما وسلم  كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ : فلا تخافوا من بعد الوطن  ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ \* وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ : بالنون، لننزلنهم، وبالثاء المثلثية: لنقيمنهم  مِّنَ ٱلْجَنَّةِ غُرَفَاً تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ ٱلْعَامِلِينَ : ذلك هم  ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ : على المشاق كالهجرة  وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ \* وَكَأَيِّن : كثيرا  مِّن دَآبَّةٍ لاَّ تَحْمِلُ : معها  رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ : فهاجروا ولا تخافوا من فقد الزاد كسائر الحيوان المدخر منه النمل والفأر والنسر  وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ : لقولكم  ٱلْعَلِيمُ : بكم فلا يغفل عنكم  وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ فَأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ : يصرفون عن توحيده  ٱللَّهُ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ : يضيق  لَهُ : الضمير لمن من باب: عندي درهم ونصفه أي: نصف درهم آخر او على التعاقب  إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ : منه من يستحق البسط والتضييق  وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّن نَّزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَحْيَا بِهِ ٱلأَرْضَ مِن بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ : على ظهور حجتي  بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ : فيشركون بعد هذا الإقرار  وَمَا هَـٰذِهِ : إشارة للتحقير  ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَآ إِلاَّ لَهْوٌ وَلَعِبٌ : كم يلعب الصبي مبتهجا به وما معه إلا التعب  وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلآخِرَةَ لَهِيَ ٱلْحَيَوَانُ : الحياة الحقيقة أي: دراها  لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ : لعملوا لها  فَإِذَا رَكِبُواْ فِي ٱلْفُلْكِ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ : أي: صورة  فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ : يعادون إلى الشرك  لِيَكْفُرُواْ بِمَآ آتَيْنَاهُمْ : من نعمة النجاة  وَلِيَتَمَتَّعُواْ : بنوادهم على عبادة الأصنام أو أمر للتهديد  فَسَوْفَ يَعلَمُونَ : عاقبتهم  أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا جَعَلْنَا : بلدهم  حَرَماً آمِناً : لا يغار عليه  وَيُتَخَطَّفُ : يختلس  ٱلنَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ : قتلا وسبيا  أَفَبِٱلْبَاطِلِ : كالصنم  يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ : بالشرك، والتقديم فيهما للاهتمام  وَمَنْ : لا  أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا : كالإشراك  أَوْ كَذَّبَ بِٱلْحَقِّ : القرآن أو الرسُول  لَمَّا جَآءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى : منزلاً  لِّلْكَافِرِينَ : والمفترى والمكذب منهم  وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا : حقّنا، ظاهرا أو باطناً  لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا : المواصلة إلينا أو نزيد هدايتهم وعلمهم  وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ : بلإعانة، وفي الحديث" الإحسان أنْ تعبد الله "إلى آخره، وقال عيسى عليه الصلاة والسلام " الإحسان: أنْ تُحْسنَ إلى مَن أَساءَ إليك ". والله أعْلَمُ بالصَّواب، وألْيهِ المرجعُ والمآب.

### الآية 29:56

> ﻿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ [29:56]

وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي : بالطريقة التي  هِيَ أَحْسَنُ : كالعوة إلى الاسلام وبيان الحجج، ثم أخذ الجزيو ثم السيف، وقيل: نسخ بالسيف  إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ : بالامتناع عما يلزمهم شرعا  وَقُولُوۤاْ آمَنَّا بِٱلَّذِيۤ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ : لا تصدقوهم ولا تكذبوهم  وَإِلَـٰهُنَا وَإِلَـٰهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ : خاصة  لَهُ مُسْلِمُونَ : وهذه مجادلة حسنا  وَكَذَلِكَ : الإنزال لكتبهم  أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ : المصدق للكتب  فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ : مؤمنوهم  يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَـٰؤُلاۤءِ : العرب  مَن يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ : مع ظهورها  إِلاَّ ٱلْكَافِرونَ : المتوغلون في الكفر  وَمَا كُنتَ تَتْلُواْ مِن قَبْلِهِ : قبل نزوله  مِن كِتَابٍ وَلاَ تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ : ذكر اليمين لنفي التجوز  إِذاً : لو كان شيء منهما  لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ : أهل الكتاب المريدون لإبطال دينك لما في التوراة أن محمد لا يخط ولا يقرأ  بَلْ هُوَ : القرآن  آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ : المؤمنين، إذا أنا جيلهم في صدورهم  وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ إِلاَّ ٱلظَّالِمُونَ : خصة بالظلم لأنه جحد بعد الحجج والأول بالكفر لأنه قسيم المؤمنين  وَقَالُواْ : المشركون  لَوْلاَ : هلا  أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِّن رَّبِّهِ : كالعصا والناقة  قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ : لا بقدرتي  وَإِنَّمَآ أَنَاْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ : بالعذاب  أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ : فيما طلبوا  أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ : فإنه من أمي مثلك آية واضحة  إِنَّ فِي ذٰلِكَ : القرآن  لَرَحْمَةً وَذِكْرَىٰ : تذكرة  لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ \* قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيداً : بتبليغي وتكذيبكم  يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱلْبَاطِلِ وَكَفَرُواْ بِٱللَّهِ : بتكذيب رسله  أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْخَاسِرُونَ : باشتراء الكفر بالإيمان  وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ وَلَوْلاَ أَجَلٌ مُّسَمًّى : له  لَّجَآءَهُمُ ٱلْعَذَابُ : عاجلاً  وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ : به  يَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ : كرره تعجيبا  وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِٱلْكَافِرِينَ \* يَوْمَ يَغْشَاهُمُ ٱلْعَذَابُ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيِقُولُ : الله تقريعا  ذُوقُواْ : وبال  مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ \* يٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ : فإن لم تتمكنوا من عبادتي في أرْضٍ  فَإِيَّايَ فَٱعْبُدُونِ : في غيرها ومن فر بدينه ولو قدر شر فله الجنة ورفاقه إبراهيم ومحمد صلى الله عليهما وسلم  كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ : فلا تخافوا من بعد الوطن  ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ \* وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ : بالنون، لننزلنهم، وبالثاء المثلثية: لنقيمنهم  مِّنَ ٱلْجَنَّةِ غُرَفَاً تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ ٱلْعَامِلِينَ : ذلك هم  ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ : على المشاق كالهجرة  وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ \* وَكَأَيِّن : كثيرا  مِّن دَآبَّةٍ لاَّ تَحْمِلُ : معها  رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ : فهاجروا ولا تخافوا من فقد الزاد كسائر الحيوان المدخر منه النمل والفأر والنسر  وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ : لقولكم  ٱلْعَلِيمُ : بكم فلا يغفل عنكم  وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ فَأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ : يصرفون عن توحيده  ٱللَّهُ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ : يضيق  لَهُ : الضمير لمن من باب: عندي درهم ونصفه أي: نصف درهم آخر او على التعاقب  إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ : منه من يستحق البسط والتضييق  وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّن نَّزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَحْيَا بِهِ ٱلأَرْضَ مِن بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ : على ظهور حجتي  بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ : فيشركون بعد هذا الإقرار  وَمَا هَـٰذِهِ : إشارة للتحقير  ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَآ إِلاَّ لَهْوٌ وَلَعِبٌ : كم يلعب الصبي مبتهجا به وما معه إلا التعب  وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلآخِرَةَ لَهِيَ ٱلْحَيَوَانُ : الحياة الحقيقة أي: دراها  لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ : لعملوا لها  فَإِذَا رَكِبُواْ فِي ٱلْفُلْكِ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ : أي: صورة  فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ : يعادون إلى الشرك  لِيَكْفُرُواْ بِمَآ آتَيْنَاهُمْ : من نعمة النجاة  وَلِيَتَمَتَّعُواْ : بنوادهم على عبادة الأصنام أو أمر للتهديد  فَسَوْفَ يَعلَمُونَ : عاقبتهم  أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا جَعَلْنَا : بلدهم  حَرَماً آمِناً : لا يغار عليه  وَيُتَخَطَّفُ : يختلس  ٱلنَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ : قتلا وسبيا  أَفَبِٱلْبَاطِلِ : كالصنم  يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ : بالشرك، والتقديم فيهما للاهتمام  وَمَنْ : لا  أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا : كالإشراك  أَوْ كَذَّبَ بِٱلْحَقِّ : القرآن أو الرسُول  لَمَّا جَآءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى : منزلاً  لِّلْكَافِرِينَ : والمفترى والمكذب منهم  وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا : حقّنا، ظاهرا أو باطناً  لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا : المواصلة إلينا أو نزيد هدايتهم وعلمهم  وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ : بلإعانة، وفي الحديث" الإحسان أنْ تعبد الله "إلى آخره، وقال عيسى عليه الصلاة والسلام " الإحسان: أنْ تُحْسنَ إلى مَن أَساءَ إليك ". والله أعْلَمُ بالصَّواب، وألْيهِ المرجعُ والمآب.

### الآية 29:57

> ﻿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ۖ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ [29:57]

وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي : بالطريقة التي  هِيَ أَحْسَنُ : كالعوة إلى الاسلام وبيان الحجج، ثم أخذ الجزيو ثم السيف، وقيل: نسخ بالسيف  إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ : بالامتناع عما يلزمهم شرعا  وَقُولُوۤاْ آمَنَّا بِٱلَّذِيۤ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ : لا تصدقوهم ولا تكذبوهم  وَإِلَـٰهُنَا وَإِلَـٰهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ : خاصة  لَهُ مُسْلِمُونَ : وهذه مجادلة حسنا  وَكَذَلِكَ : الإنزال لكتبهم  أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ : المصدق للكتب  فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ : مؤمنوهم  يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَـٰؤُلاۤءِ : العرب  مَن يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ : مع ظهورها  إِلاَّ ٱلْكَافِرونَ : المتوغلون في الكفر  وَمَا كُنتَ تَتْلُواْ مِن قَبْلِهِ : قبل نزوله  مِن كِتَابٍ وَلاَ تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ : ذكر اليمين لنفي التجوز  إِذاً : لو كان شيء منهما  لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ : أهل الكتاب المريدون لإبطال دينك لما في التوراة أن محمد لا يخط ولا يقرأ  بَلْ هُوَ : القرآن  آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ : المؤمنين، إذا أنا جيلهم في صدورهم  وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ إِلاَّ ٱلظَّالِمُونَ : خصة بالظلم لأنه جحد بعد الحجج والأول بالكفر لأنه قسيم المؤمنين  وَقَالُواْ : المشركون  لَوْلاَ : هلا  أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِّن رَّبِّهِ : كالعصا والناقة  قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ : لا بقدرتي  وَإِنَّمَآ أَنَاْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ : بالعذاب  أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ : فيما طلبوا  أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ : فإنه من أمي مثلك آية واضحة  إِنَّ فِي ذٰلِكَ : القرآن  لَرَحْمَةً وَذِكْرَىٰ : تذكرة  لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ \* قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيداً : بتبليغي وتكذيبكم  يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱلْبَاطِلِ وَكَفَرُواْ بِٱللَّهِ : بتكذيب رسله  أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْخَاسِرُونَ : باشتراء الكفر بالإيمان  وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ وَلَوْلاَ أَجَلٌ مُّسَمًّى : له  لَّجَآءَهُمُ ٱلْعَذَابُ : عاجلاً  وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ : به  يَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ : كرره تعجيبا  وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِٱلْكَافِرِينَ \* يَوْمَ يَغْشَاهُمُ ٱلْعَذَابُ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيِقُولُ : الله تقريعا  ذُوقُواْ : وبال  مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ \* يٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ : فإن لم تتمكنوا من عبادتي في أرْضٍ  فَإِيَّايَ فَٱعْبُدُونِ : في غيرها ومن فر بدينه ولو قدر شر فله الجنة ورفاقه إبراهيم ومحمد صلى الله عليهما وسلم  كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ : فلا تخافوا من بعد الوطن  ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ \* وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ : بالنون، لننزلنهم، وبالثاء المثلثية: لنقيمنهم  مِّنَ ٱلْجَنَّةِ غُرَفَاً تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ ٱلْعَامِلِينَ : ذلك هم  ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ : على المشاق كالهجرة  وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ \* وَكَأَيِّن : كثيرا  مِّن دَآبَّةٍ لاَّ تَحْمِلُ : معها  رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ : فهاجروا ولا تخافوا من فقد الزاد كسائر الحيوان المدخر منه النمل والفأر والنسر  وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ : لقولكم  ٱلْعَلِيمُ : بكم فلا يغفل عنكم  وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ فَأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ : يصرفون عن توحيده  ٱللَّهُ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ : يضيق  لَهُ : الضمير لمن من باب: عندي درهم ونصفه أي: نصف درهم آخر او على التعاقب  إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ : منه من يستحق البسط والتضييق  وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّن نَّزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَحْيَا بِهِ ٱلأَرْضَ مِن بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ : على ظهور حجتي  بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ : فيشركون بعد هذا الإقرار  وَمَا هَـٰذِهِ : إشارة للتحقير  ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَآ إِلاَّ لَهْوٌ وَلَعِبٌ : كم يلعب الصبي مبتهجا به وما معه إلا التعب  وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلآخِرَةَ لَهِيَ ٱلْحَيَوَانُ : الحياة الحقيقة أي: دراها  لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ : لعملوا لها  فَإِذَا رَكِبُواْ فِي ٱلْفُلْكِ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ : أي: صورة  فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ : يعادون إلى الشرك  لِيَكْفُرُواْ بِمَآ آتَيْنَاهُمْ : من نعمة النجاة  وَلِيَتَمَتَّعُواْ : بنوادهم على عبادة الأصنام أو أمر للتهديد  فَسَوْفَ يَعلَمُونَ : عاقبتهم  أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا جَعَلْنَا : بلدهم  حَرَماً آمِناً : لا يغار عليه  وَيُتَخَطَّفُ : يختلس  ٱلنَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ : قتلا وسبيا  أَفَبِٱلْبَاطِلِ : كالصنم  يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ : بالشرك، والتقديم فيهما للاهتمام  وَمَنْ : لا  أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا : كالإشراك  أَوْ كَذَّبَ بِٱلْحَقِّ : القرآن أو الرسُول  لَمَّا جَآءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى : منزلاً  لِّلْكَافِرِينَ : والمفترى والمكذب منهم  وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا : حقّنا، ظاهرا أو باطناً  لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا : المواصلة إلينا أو نزيد هدايتهم وعلمهم  وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ : بلإعانة، وفي الحديث" الإحسان أنْ تعبد الله "إلى آخره، وقال عيسى عليه الصلاة والسلام " الإحسان: أنْ تُحْسنَ إلى مَن أَساءَ إليك ". والله أعْلَمُ بالصَّواب، وألْيهِ المرجعُ والمآب.

### الآية 29:58

> ﻿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفًا تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ نِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ [29:58]

وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي : بالطريقة التي  هِيَ أَحْسَنُ : كالعوة إلى الاسلام وبيان الحجج، ثم أخذ الجزيو ثم السيف، وقيل: نسخ بالسيف  إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ : بالامتناع عما يلزمهم شرعا  وَقُولُوۤاْ آمَنَّا بِٱلَّذِيۤ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ : لا تصدقوهم ولا تكذبوهم  وَإِلَـٰهُنَا وَإِلَـٰهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ : خاصة  لَهُ مُسْلِمُونَ : وهذه مجادلة حسنا  وَكَذَلِكَ : الإنزال لكتبهم  أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ : المصدق للكتب  فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ : مؤمنوهم  يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَـٰؤُلاۤءِ : العرب  مَن يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ : مع ظهورها  إِلاَّ ٱلْكَافِرونَ : المتوغلون في الكفر  وَمَا كُنتَ تَتْلُواْ مِن قَبْلِهِ : قبل نزوله  مِن كِتَابٍ وَلاَ تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ : ذكر اليمين لنفي التجوز  إِذاً : لو كان شيء منهما  لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ : أهل الكتاب المريدون لإبطال دينك لما في التوراة أن محمد لا يخط ولا يقرأ  بَلْ هُوَ : القرآن  آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ : المؤمنين، إذا أنا جيلهم في صدورهم  وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ إِلاَّ ٱلظَّالِمُونَ : خصة بالظلم لأنه جحد بعد الحجج والأول بالكفر لأنه قسيم المؤمنين  وَقَالُواْ : المشركون  لَوْلاَ : هلا  أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِّن رَّبِّهِ : كالعصا والناقة  قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ : لا بقدرتي  وَإِنَّمَآ أَنَاْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ : بالعذاب  أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ : فيما طلبوا  أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ : فإنه من أمي مثلك آية واضحة  إِنَّ فِي ذٰلِكَ : القرآن  لَرَحْمَةً وَذِكْرَىٰ : تذكرة  لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ \* قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيداً : بتبليغي وتكذيبكم  يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱلْبَاطِلِ وَكَفَرُواْ بِٱللَّهِ : بتكذيب رسله  أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْخَاسِرُونَ : باشتراء الكفر بالإيمان  وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ وَلَوْلاَ أَجَلٌ مُّسَمًّى : له  لَّجَآءَهُمُ ٱلْعَذَابُ : عاجلاً  وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ : به  يَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ : كرره تعجيبا  وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِٱلْكَافِرِينَ \* يَوْمَ يَغْشَاهُمُ ٱلْعَذَابُ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيِقُولُ : الله تقريعا  ذُوقُواْ : وبال  مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ \* يٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ : فإن لم تتمكنوا من عبادتي في أرْضٍ  فَإِيَّايَ فَٱعْبُدُونِ : في غيرها ومن فر بدينه ولو قدر شر فله الجنة ورفاقه إبراهيم ومحمد صلى الله عليهما وسلم  كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ : فلا تخافوا من بعد الوطن  ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ \* وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ : بالنون، لننزلنهم، وبالثاء المثلثية: لنقيمنهم  مِّنَ ٱلْجَنَّةِ غُرَفَاً تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ ٱلْعَامِلِينَ : ذلك هم  ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ : على المشاق كالهجرة  وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ \* وَكَأَيِّن : كثيرا  مِّن دَآبَّةٍ لاَّ تَحْمِلُ : معها  رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ : فهاجروا ولا تخافوا من فقد الزاد كسائر الحيوان المدخر منه النمل والفأر والنسر  وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ : لقولكم  ٱلْعَلِيمُ : بكم فلا يغفل عنكم  وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ فَأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ : يصرفون عن توحيده  ٱللَّهُ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ : يضيق  لَهُ : الضمير لمن من باب: عندي درهم ونصفه أي: نصف درهم آخر او على التعاقب  إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ : منه من يستحق البسط والتضييق  وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّن نَّزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَحْيَا بِهِ ٱلأَرْضَ مِن بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ : على ظهور حجتي  بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ : فيشركون بعد هذا الإقرار  وَمَا هَـٰذِهِ : إشارة للتحقير  ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَآ إِلاَّ لَهْوٌ وَلَعِبٌ : كم يلعب الصبي مبتهجا به وما معه إلا التعب  وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلآخِرَةَ لَهِيَ ٱلْحَيَوَانُ : الحياة الحقيقة أي: دراها  لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ : لعملوا لها  فَإِذَا رَكِبُواْ فِي ٱلْفُلْكِ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ : أي: صورة  فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ : يعادون إلى الشرك  لِيَكْفُرُواْ بِمَآ آتَيْنَاهُمْ : من نعمة النجاة  وَلِيَتَمَتَّعُواْ : بنوادهم على عبادة الأصنام أو أمر للتهديد  فَسَوْفَ يَعلَمُونَ : عاقبتهم  أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا جَعَلْنَا : بلدهم  حَرَماً آمِناً : لا يغار عليه  وَيُتَخَطَّفُ : يختلس  ٱلنَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ : قتلا وسبيا  أَفَبِٱلْبَاطِلِ : كالصنم  يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ : بالشرك، والتقديم فيهما للاهتمام  وَمَنْ : لا  أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا : كالإشراك  أَوْ كَذَّبَ بِٱلْحَقِّ : القرآن أو الرسُول  لَمَّا جَآءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى : منزلاً  لِّلْكَافِرِينَ : والمفترى والمكذب منهم  وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا : حقّنا، ظاهرا أو باطناً  لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا : المواصلة إلينا أو نزيد هدايتهم وعلمهم  وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ : بلإعانة، وفي الحديث" الإحسان أنْ تعبد الله "إلى آخره، وقال عيسى عليه الصلاة والسلام " الإحسان: أنْ تُحْسنَ إلى مَن أَساءَ إليك ". والله أعْلَمُ بالصَّواب، وألْيهِ المرجعُ والمآب.

### الآية 29:59

> ﻿الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ [29:59]

وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي : بالطريقة التي  هِيَ أَحْسَنُ : كالعوة إلى الاسلام وبيان الحجج، ثم أخذ الجزيو ثم السيف، وقيل: نسخ بالسيف  إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ : بالامتناع عما يلزمهم شرعا  وَقُولُوۤاْ آمَنَّا بِٱلَّذِيۤ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ : لا تصدقوهم ولا تكذبوهم  وَإِلَـٰهُنَا وَإِلَـٰهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ : خاصة  لَهُ مُسْلِمُونَ : وهذه مجادلة حسنا  وَكَذَلِكَ : الإنزال لكتبهم  أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ : المصدق للكتب  فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ : مؤمنوهم  يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَـٰؤُلاۤءِ : العرب  مَن يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ : مع ظهورها  إِلاَّ ٱلْكَافِرونَ : المتوغلون في الكفر  وَمَا كُنتَ تَتْلُواْ مِن قَبْلِهِ : قبل نزوله  مِن كِتَابٍ وَلاَ تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ : ذكر اليمين لنفي التجوز  إِذاً : لو كان شيء منهما  لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ : أهل الكتاب المريدون لإبطال دينك لما في التوراة أن محمد لا يخط ولا يقرأ  بَلْ هُوَ : القرآن  آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ : المؤمنين، إذا أنا جيلهم في صدورهم  وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ إِلاَّ ٱلظَّالِمُونَ : خصة بالظلم لأنه جحد بعد الحجج والأول بالكفر لأنه قسيم المؤمنين  وَقَالُواْ : المشركون  لَوْلاَ : هلا  أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِّن رَّبِّهِ : كالعصا والناقة  قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ : لا بقدرتي  وَإِنَّمَآ أَنَاْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ : بالعذاب  أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ : فيما طلبوا  أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ : فإنه من أمي مثلك آية واضحة  إِنَّ فِي ذٰلِكَ : القرآن  لَرَحْمَةً وَذِكْرَىٰ : تذكرة  لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ \* قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيداً : بتبليغي وتكذيبكم  يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱلْبَاطِلِ وَكَفَرُواْ بِٱللَّهِ : بتكذيب رسله  أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْخَاسِرُونَ : باشتراء الكفر بالإيمان  وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ وَلَوْلاَ أَجَلٌ مُّسَمًّى : له  لَّجَآءَهُمُ ٱلْعَذَابُ : عاجلاً  وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ : به  يَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ : كرره تعجيبا  وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِٱلْكَافِرِينَ \* يَوْمَ يَغْشَاهُمُ ٱلْعَذَابُ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيِقُولُ : الله تقريعا  ذُوقُواْ : وبال  مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ \* يٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ : فإن لم تتمكنوا من عبادتي في أرْضٍ  فَإِيَّايَ فَٱعْبُدُونِ : في غيرها ومن فر بدينه ولو قدر شر فله الجنة ورفاقه إبراهيم ومحمد صلى الله عليهما وسلم  كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ : فلا تخافوا من بعد الوطن  ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ \* وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ : بالنون، لننزلنهم، وبالثاء المثلثية: لنقيمنهم  مِّنَ ٱلْجَنَّةِ غُرَفَاً تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ ٱلْعَامِلِينَ : ذلك هم  ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ : على المشاق كالهجرة  وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ \* وَكَأَيِّن : كثيرا  مِّن دَآبَّةٍ لاَّ تَحْمِلُ : معها  رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ : فهاجروا ولا تخافوا من فقد الزاد كسائر الحيوان المدخر منه النمل والفأر والنسر  وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ : لقولكم  ٱلْعَلِيمُ : بكم فلا يغفل عنكم  وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ فَأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ : يصرفون عن توحيده  ٱللَّهُ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ : يضيق  لَهُ : الضمير لمن من باب: عندي درهم ونصفه أي: نصف درهم آخر او على التعاقب  إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ : منه من يستحق البسط والتضييق  وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّن نَّزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَحْيَا بِهِ ٱلأَرْضَ مِن بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ : على ظهور حجتي  بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ : فيشركون بعد هذا الإقرار  وَمَا هَـٰذِهِ : إشارة للتحقير  ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَآ إِلاَّ لَهْوٌ وَلَعِبٌ : كم يلعب الصبي مبتهجا به وما معه إلا التعب  وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلآخِرَةَ لَهِيَ ٱلْحَيَوَانُ : الحياة الحقيقة أي: دراها  لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ : لعملوا لها  فَإِذَا رَكِبُواْ فِي ٱلْفُلْكِ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ : أي: صورة  فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ : يعادون إلى الشرك  لِيَكْفُرُواْ بِمَآ آتَيْنَاهُمْ : من نعمة النجاة  وَلِيَتَمَتَّعُواْ : بنوادهم على عبادة الأصنام أو أمر للتهديد  فَسَوْفَ يَعلَمُونَ : عاقبتهم  أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا جَعَلْنَا : بلدهم  حَرَماً آمِناً : لا يغار عليه  وَيُتَخَطَّفُ : يختلس  ٱلنَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ : قتلا وسبيا  أَفَبِٱلْبَاطِلِ : كالصنم  يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ : بالشرك، والتقديم فيهما للاهتمام  وَمَنْ : لا  أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا : كالإشراك  أَوْ كَذَّبَ بِٱلْحَقِّ : القرآن أو الرسُول  لَمَّا جَآءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى : منزلاً  لِّلْكَافِرِينَ : والمفترى والمكذب منهم  وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا : حقّنا، ظاهرا أو باطناً  لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا : المواصلة إلينا أو نزيد هدايتهم وعلمهم  وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ : بلإعانة، وفي الحديث" الإحسان أنْ تعبد الله "إلى آخره، وقال عيسى عليه الصلاة والسلام " الإحسان: أنْ تُحْسنَ إلى مَن أَساءَ إليك ". والله أعْلَمُ بالصَّواب، وألْيهِ المرجعُ والمآب.

### الآية 29:60

> ﻿وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ ۚ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [29:60]

وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي : بالطريقة التي  هِيَ أَحْسَنُ : كالعوة إلى الاسلام وبيان الحجج، ثم أخذ الجزيو ثم السيف، وقيل: نسخ بالسيف  إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ : بالامتناع عما يلزمهم شرعا  وَقُولُوۤاْ آمَنَّا بِٱلَّذِيۤ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ : لا تصدقوهم ولا تكذبوهم  وَإِلَـٰهُنَا وَإِلَـٰهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ : خاصة  لَهُ مُسْلِمُونَ : وهذه مجادلة حسنا  وَكَذَلِكَ : الإنزال لكتبهم  أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ : المصدق للكتب  فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ : مؤمنوهم  يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَـٰؤُلاۤءِ : العرب  مَن يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ : مع ظهورها  إِلاَّ ٱلْكَافِرونَ : المتوغلون في الكفر  وَمَا كُنتَ تَتْلُواْ مِن قَبْلِهِ : قبل نزوله  مِن كِتَابٍ وَلاَ تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ : ذكر اليمين لنفي التجوز  إِذاً : لو كان شيء منهما  لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ : أهل الكتاب المريدون لإبطال دينك لما في التوراة أن محمد لا يخط ولا يقرأ  بَلْ هُوَ : القرآن  آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ : المؤمنين، إذا أنا جيلهم في صدورهم  وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ إِلاَّ ٱلظَّالِمُونَ : خصة بالظلم لأنه جحد بعد الحجج والأول بالكفر لأنه قسيم المؤمنين  وَقَالُواْ : المشركون  لَوْلاَ : هلا  أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِّن رَّبِّهِ : كالعصا والناقة  قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ : لا بقدرتي  وَإِنَّمَآ أَنَاْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ : بالعذاب  أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ : فيما طلبوا  أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ : فإنه من أمي مثلك آية واضحة  إِنَّ فِي ذٰلِكَ : القرآن  لَرَحْمَةً وَذِكْرَىٰ : تذكرة  لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ \* قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيداً : بتبليغي وتكذيبكم  يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱلْبَاطِلِ وَكَفَرُواْ بِٱللَّهِ : بتكذيب رسله  أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْخَاسِرُونَ : باشتراء الكفر بالإيمان  وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ وَلَوْلاَ أَجَلٌ مُّسَمًّى : له  لَّجَآءَهُمُ ٱلْعَذَابُ : عاجلاً  وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ : به  يَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ : كرره تعجيبا  وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِٱلْكَافِرِينَ \* يَوْمَ يَغْشَاهُمُ ٱلْعَذَابُ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيِقُولُ : الله تقريعا  ذُوقُواْ : وبال  مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ \* يٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ : فإن لم تتمكنوا من عبادتي في أرْضٍ  فَإِيَّايَ فَٱعْبُدُونِ : في غيرها ومن فر بدينه ولو قدر شر فله الجنة ورفاقه إبراهيم ومحمد صلى الله عليهما وسلم  كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ : فلا تخافوا من بعد الوطن  ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ \* وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ : بالنون، لننزلنهم، وبالثاء المثلثية: لنقيمنهم  مِّنَ ٱلْجَنَّةِ غُرَفَاً تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ ٱلْعَامِلِينَ : ذلك هم  ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ : على المشاق كالهجرة  وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ \* وَكَأَيِّن : كثيرا  مِّن دَآبَّةٍ لاَّ تَحْمِلُ : معها  رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ : فهاجروا ولا تخافوا من فقد الزاد كسائر الحيوان المدخر منه النمل والفأر والنسر  وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ : لقولكم  ٱلْعَلِيمُ : بكم فلا يغفل عنكم  وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ فَأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ : يصرفون عن توحيده  ٱللَّهُ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ : يضيق  لَهُ : الضمير لمن من باب: عندي درهم ونصفه أي: نصف درهم آخر او على التعاقب  إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ : منه من يستحق البسط والتضييق  وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّن نَّزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَحْيَا بِهِ ٱلأَرْضَ مِن بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ : على ظهور حجتي  بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ : فيشركون بعد هذا الإقرار  وَمَا هَـٰذِهِ : إشارة للتحقير  ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَآ إِلاَّ لَهْوٌ وَلَعِبٌ : كم يلعب الصبي مبتهجا به وما معه إلا التعب  وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلآخِرَةَ لَهِيَ ٱلْحَيَوَانُ : الحياة الحقيقة أي: دراها  لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ : لعملوا لها  فَإِذَا رَكِبُواْ فِي ٱلْفُلْكِ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ : أي: صورة  فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ : يعادون إلى الشرك  لِيَكْفُرُواْ بِمَآ آتَيْنَاهُمْ : من نعمة النجاة  وَلِيَتَمَتَّعُواْ : بنوادهم على عبادة الأصنام أو أمر للتهديد  فَسَوْفَ يَعلَمُونَ : عاقبتهم  أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا جَعَلْنَا : بلدهم  حَرَماً آمِناً : لا يغار عليه  وَيُتَخَطَّفُ : يختلس  ٱلنَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ : قتلا وسبيا  أَفَبِٱلْبَاطِلِ : كالصنم  يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ : بالشرك، والتقديم فيهما للاهتمام  وَمَنْ : لا  أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا : كالإشراك  أَوْ كَذَّبَ بِٱلْحَقِّ : القرآن أو الرسُول  لَمَّا جَآءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى : منزلاً  لِّلْكَافِرِينَ : والمفترى والمكذب منهم  وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا : حقّنا، ظاهرا أو باطناً  لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا : المواصلة إلينا أو نزيد هدايتهم وعلمهم  وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ : بلإعانة، وفي الحديث" الإحسان أنْ تعبد الله "إلى آخره، وقال عيسى عليه الصلاة والسلام " الإحسان: أنْ تُحْسنَ إلى مَن أَساءَ إليك ". والله أعْلَمُ بالصَّواب، وألْيهِ المرجعُ والمآب.

### الآية 29:61

> ﻿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ ۖ فَأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ [29:61]

وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي : بالطريقة التي  هِيَ أَحْسَنُ : كالعوة إلى الاسلام وبيان الحجج، ثم أخذ الجزيو ثم السيف، وقيل: نسخ بالسيف  إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ : بالامتناع عما يلزمهم شرعا  وَقُولُوۤاْ آمَنَّا بِٱلَّذِيۤ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ : لا تصدقوهم ولا تكذبوهم  وَإِلَـٰهُنَا وَإِلَـٰهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ : خاصة  لَهُ مُسْلِمُونَ : وهذه مجادلة حسنا  وَكَذَلِكَ : الإنزال لكتبهم  أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ : المصدق للكتب  فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ : مؤمنوهم  يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَـٰؤُلاۤءِ : العرب  مَن يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ : مع ظهورها  إِلاَّ ٱلْكَافِرونَ : المتوغلون في الكفر  وَمَا كُنتَ تَتْلُواْ مِن قَبْلِهِ : قبل نزوله  مِن كِتَابٍ وَلاَ تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ : ذكر اليمين لنفي التجوز  إِذاً : لو كان شيء منهما  لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ : أهل الكتاب المريدون لإبطال دينك لما في التوراة أن محمد لا يخط ولا يقرأ  بَلْ هُوَ : القرآن  آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ : المؤمنين، إذا أنا جيلهم في صدورهم  وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ إِلاَّ ٱلظَّالِمُونَ : خصة بالظلم لأنه جحد بعد الحجج والأول بالكفر لأنه قسيم المؤمنين  وَقَالُواْ : المشركون  لَوْلاَ : هلا  أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِّن رَّبِّهِ : كالعصا والناقة  قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ : لا بقدرتي  وَإِنَّمَآ أَنَاْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ : بالعذاب  أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ : فيما طلبوا  أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ : فإنه من أمي مثلك آية واضحة  إِنَّ فِي ذٰلِكَ : القرآن  لَرَحْمَةً وَذِكْرَىٰ : تذكرة  لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ \* قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيداً : بتبليغي وتكذيبكم  يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱلْبَاطِلِ وَكَفَرُواْ بِٱللَّهِ : بتكذيب رسله  أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْخَاسِرُونَ : باشتراء الكفر بالإيمان  وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ وَلَوْلاَ أَجَلٌ مُّسَمًّى : له  لَّجَآءَهُمُ ٱلْعَذَابُ : عاجلاً  وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ : به  يَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ : كرره تعجيبا  وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِٱلْكَافِرِينَ \* يَوْمَ يَغْشَاهُمُ ٱلْعَذَابُ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيِقُولُ : الله تقريعا  ذُوقُواْ : وبال  مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ \* يٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ : فإن لم تتمكنوا من عبادتي في أرْضٍ  فَإِيَّايَ فَٱعْبُدُونِ : في غيرها ومن فر بدينه ولو قدر شر فله الجنة ورفاقه إبراهيم ومحمد صلى الله عليهما وسلم  كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ : فلا تخافوا من بعد الوطن  ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ \* وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ : بالنون، لننزلنهم، وبالثاء المثلثية: لنقيمنهم  مِّنَ ٱلْجَنَّةِ غُرَفَاً تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ ٱلْعَامِلِينَ : ذلك هم  ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ : على المشاق كالهجرة  وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ \* وَكَأَيِّن : كثيرا  مِّن دَآبَّةٍ لاَّ تَحْمِلُ : معها  رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ : فهاجروا ولا تخافوا من فقد الزاد كسائر الحيوان المدخر منه النمل والفأر والنسر  وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ : لقولكم  ٱلْعَلِيمُ : بكم فلا يغفل عنكم  وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ فَأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ : يصرفون عن توحيده  ٱللَّهُ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ : يضيق  لَهُ : الضمير لمن من باب: عندي درهم ونصفه أي: نصف درهم آخر او على التعاقب  إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ : منه من يستحق البسط والتضييق  وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّن نَّزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَحْيَا بِهِ ٱلأَرْضَ مِن بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ : على ظهور حجتي  بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ : فيشركون بعد هذا الإقرار  وَمَا هَـٰذِهِ : إشارة للتحقير  ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَآ إِلاَّ لَهْوٌ وَلَعِبٌ : كم يلعب الصبي مبتهجا به وما معه إلا التعب  وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلآخِرَةَ لَهِيَ ٱلْحَيَوَانُ : الحياة الحقيقة أي: دراها  لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ : لعملوا لها  فَإِذَا رَكِبُواْ فِي ٱلْفُلْكِ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ : أي: صورة  فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ : يعادون إلى الشرك  لِيَكْفُرُواْ بِمَآ آتَيْنَاهُمْ : من نعمة النجاة  وَلِيَتَمَتَّعُواْ : بنوادهم على عبادة الأصنام أو أمر للتهديد  فَسَوْفَ يَعلَمُونَ : عاقبتهم  أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا جَعَلْنَا : بلدهم  حَرَماً آمِناً : لا يغار عليه  وَيُتَخَطَّفُ : يختلس  ٱلنَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ : قتلا وسبيا  أَفَبِٱلْبَاطِلِ : كالصنم  يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ : بالشرك، والتقديم فيهما للاهتمام  وَمَنْ : لا  أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا : كالإشراك  أَوْ كَذَّبَ بِٱلْحَقِّ : القرآن أو الرسُول  لَمَّا جَآءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى : منزلاً  لِّلْكَافِرِينَ : والمفترى والمكذب منهم  وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا : حقّنا، ظاهرا أو باطناً  لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا : المواصلة إلينا أو نزيد هدايتهم وعلمهم  وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ : بلإعانة، وفي الحديث" الإحسان أنْ تعبد الله "إلى آخره، وقال عيسى عليه الصلاة والسلام " الإحسان: أنْ تُحْسنَ إلى مَن أَساءَ إليك ". والله أعْلَمُ بالصَّواب، وألْيهِ المرجعُ والمآب.

### الآية 29:62

> ﻿اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [29:62]

وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي : بالطريقة التي  هِيَ أَحْسَنُ : كالعوة إلى الاسلام وبيان الحجج، ثم أخذ الجزيو ثم السيف، وقيل: نسخ بالسيف  إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ : بالامتناع عما يلزمهم شرعا  وَقُولُوۤاْ آمَنَّا بِٱلَّذِيۤ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ : لا تصدقوهم ولا تكذبوهم  وَإِلَـٰهُنَا وَإِلَـٰهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ : خاصة  لَهُ مُسْلِمُونَ : وهذه مجادلة حسنا  وَكَذَلِكَ : الإنزال لكتبهم  أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ : المصدق للكتب  فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ : مؤمنوهم  يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَـٰؤُلاۤءِ : العرب  مَن يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ : مع ظهورها  إِلاَّ ٱلْكَافِرونَ : المتوغلون في الكفر  وَمَا كُنتَ تَتْلُواْ مِن قَبْلِهِ : قبل نزوله  مِن كِتَابٍ وَلاَ تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ : ذكر اليمين لنفي التجوز  إِذاً : لو كان شيء منهما  لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ : أهل الكتاب المريدون لإبطال دينك لما في التوراة أن محمد لا يخط ولا يقرأ  بَلْ هُوَ : القرآن  آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ : المؤمنين، إذا أنا جيلهم في صدورهم  وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ إِلاَّ ٱلظَّالِمُونَ : خصة بالظلم لأنه جحد بعد الحجج والأول بالكفر لأنه قسيم المؤمنين  وَقَالُواْ : المشركون  لَوْلاَ : هلا  أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِّن رَّبِّهِ : كالعصا والناقة  قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ : لا بقدرتي  وَإِنَّمَآ أَنَاْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ : بالعذاب  أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ : فيما طلبوا  أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ : فإنه من أمي مثلك آية واضحة  إِنَّ فِي ذٰلِكَ : القرآن  لَرَحْمَةً وَذِكْرَىٰ : تذكرة  لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ \* قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيداً : بتبليغي وتكذيبكم  يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱلْبَاطِلِ وَكَفَرُواْ بِٱللَّهِ : بتكذيب رسله  أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْخَاسِرُونَ : باشتراء الكفر بالإيمان  وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ وَلَوْلاَ أَجَلٌ مُّسَمًّى : له  لَّجَآءَهُمُ ٱلْعَذَابُ : عاجلاً  وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ : به  يَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ : كرره تعجيبا  وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِٱلْكَافِرِينَ \* يَوْمَ يَغْشَاهُمُ ٱلْعَذَابُ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيِقُولُ : الله تقريعا  ذُوقُواْ : وبال  مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ \* يٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ : فإن لم تتمكنوا من عبادتي في أرْضٍ  فَإِيَّايَ فَٱعْبُدُونِ : في غيرها ومن فر بدينه ولو قدر شر فله الجنة ورفاقه إبراهيم ومحمد صلى الله عليهما وسلم  كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ : فلا تخافوا من بعد الوطن  ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ \* وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ : بالنون، لننزلنهم، وبالثاء المثلثية: لنقيمنهم  مِّنَ ٱلْجَنَّةِ غُرَفَاً تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ ٱلْعَامِلِينَ : ذلك هم  ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ : على المشاق كالهجرة  وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ \* وَكَأَيِّن : كثيرا  مِّن دَآبَّةٍ لاَّ تَحْمِلُ : معها  رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ : فهاجروا ولا تخافوا من فقد الزاد كسائر الحيوان المدخر منه النمل والفأر والنسر  وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ : لقولكم  ٱلْعَلِيمُ : بكم فلا يغفل عنكم  وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ فَأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ : يصرفون عن توحيده  ٱللَّهُ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ : يضيق  لَهُ : الضمير لمن من باب: عندي درهم ونصفه أي: نصف درهم آخر او على التعاقب  إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ : منه من يستحق البسط والتضييق  وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّن نَّزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَحْيَا بِهِ ٱلأَرْضَ مِن بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ : على ظهور حجتي  بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ : فيشركون بعد هذا الإقرار  وَمَا هَـٰذِهِ : إشارة للتحقير  ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَآ إِلاَّ لَهْوٌ وَلَعِبٌ : كم يلعب الصبي مبتهجا به وما معه إلا التعب  وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلآخِرَةَ لَهِيَ ٱلْحَيَوَانُ : الحياة الحقيقة أي: دراها  لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ : لعملوا لها  فَإِذَا رَكِبُواْ فِي ٱلْفُلْكِ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ : أي: صورة  فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ : يعادون إلى الشرك  لِيَكْفُرُواْ بِمَآ آتَيْنَاهُمْ : من نعمة النجاة  وَلِيَتَمَتَّعُواْ : بنوادهم على عبادة الأصنام أو أمر للتهديد  فَسَوْفَ يَعلَمُونَ : عاقبتهم  أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا جَعَلْنَا : بلدهم  حَرَماً آمِناً : لا يغار عليه  وَيُتَخَطَّفُ : يختلس  ٱلنَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ : قتلا وسبيا  أَفَبِٱلْبَاطِلِ : كالصنم  يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ : بالشرك، والتقديم فيهما للاهتمام  وَمَنْ : لا  أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا : كالإشراك  أَوْ كَذَّبَ بِٱلْحَقِّ : القرآن أو الرسُول  لَمَّا جَآءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى : منزلاً  لِّلْكَافِرِينَ : والمفترى والمكذب منهم  وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا : حقّنا، ظاهرا أو باطناً  لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا : المواصلة إلينا أو نزيد هدايتهم وعلمهم  وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ : بلإعانة، وفي الحديث" الإحسان أنْ تعبد الله "إلى آخره، وقال عيسى عليه الصلاة والسلام " الإحسان: أنْ تُحْسنَ إلى مَن أَساءَ إليك ". والله أعْلَمُ بالصَّواب، وألْيهِ المرجعُ والمآب.

### الآية 29:63

> ﻿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ اللَّهُ ۚ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ [29:63]

وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي : بالطريقة التي  هِيَ أَحْسَنُ : كالعوة إلى الاسلام وبيان الحجج، ثم أخذ الجزيو ثم السيف، وقيل: نسخ بالسيف  إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ : بالامتناع عما يلزمهم شرعا  وَقُولُوۤاْ آمَنَّا بِٱلَّذِيۤ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ : لا تصدقوهم ولا تكذبوهم  وَإِلَـٰهُنَا وَإِلَـٰهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ : خاصة  لَهُ مُسْلِمُونَ : وهذه مجادلة حسنا  وَكَذَلِكَ : الإنزال لكتبهم  أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ : المصدق للكتب  فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ : مؤمنوهم  يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَـٰؤُلاۤءِ : العرب  مَن يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ : مع ظهورها  إِلاَّ ٱلْكَافِرونَ : المتوغلون في الكفر  وَمَا كُنتَ تَتْلُواْ مِن قَبْلِهِ : قبل نزوله  مِن كِتَابٍ وَلاَ تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ : ذكر اليمين لنفي التجوز  إِذاً : لو كان شيء منهما  لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ : أهل الكتاب المريدون لإبطال دينك لما في التوراة أن محمد لا يخط ولا يقرأ  بَلْ هُوَ : القرآن  آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ : المؤمنين، إذا أنا جيلهم في صدورهم  وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ إِلاَّ ٱلظَّالِمُونَ : خصة بالظلم لأنه جحد بعد الحجج والأول بالكفر لأنه قسيم المؤمنين  وَقَالُواْ : المشركون  لَوْلاَ : هلا  أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِّن رَّبِّهِ : كالعصا والناقة  قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ : لا بقدرتي  وَإِنَّمَآ أَنَاْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ : بالعذاب  أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ : فيما طلبوا  أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ : فإنه من أمي مثلك آية واضحة  إِنَّ فِي ذٰلِكَ : القرآن  لَرَحْمَةً وَذِكْرَىٰ : تذكرة  لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ \* قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيداً : بتبليغي وتكذيبكم  يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱلْبَاطِلِ وَكَفَرُواْ بِٱللَّهِ : بتكذيب رسله  أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْخَاسِرُونَ : باشتراء الكفر بالإيمان  وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ وَلَوْلاَ أَجَلٌ مُّسَمًّى : له  لَّجَآءَهُمُ ٱلْعَذَابُ : عاجلاً  وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ : به  يَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ : كرره تعجيبا  وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِٱلْكَافِرِينَ \* يَوْمَ يَغْشَاهُمُ ٱلْعَذَابُ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيِقُولُ : الله تقريعا  ذُوقُواْ : وبال  مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ \* يٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ : فإن لم تتمكنوا من عبادتي في أرْضٍ  فَإِيَّايَ فَٱعْبُدُونِ : في غيرها ومن فر بدينه ولو قدر شر فله الجنة ورفاقه إبراهيم ومحمد صلى الله عليهما وسلم  كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ : فلا تخافوا من بعد الوطن  ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ \* وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ : بالنون، لننزلنهم، وبالثاء المثلثية: لنقيمنهم  مِّنَ ٱلْجَنَّةِ غُرَفَاً تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ ٱلْعَامِلِينَ : ذلك هم  ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ : على المشاق كالهجرة  وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ \* وَكَأَيِّن : كثيرا  مِّن دَآبَّةٍ لاَّ تَحْمِلُ : معها  رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ : فهاجروا ولا تخافوا من فقد الزاد كسائر الحيوان المدخر منه النمل والفأر والنسر  وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ : لقولكم  ٱلْعَلِيمُ : بكم فلا يغفل عنكم  وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ فَأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ : يصرفون عن توحيده  ٱللَّهُ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ : يضيق  لَهُ : الضمير لمن من باب: عندي درهم ونصفه أي: نصف درهم آخر او على التعاقب  إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ : منه من يستحق البسط والتضييق  وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّن نَّزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَحْيَا بِهِ ٱلأَرْضَ مِن بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ : على ظهور حجتي  بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ : فيشركون بعد هذا الإقرار  وَمَا هَـٰذِهِ : إشارة للتحقير  ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَآ إِلاَّ لَهْوٌ وَلَعِبٌ : كم يلعب الصبي مبتهجا به وما معه إلا التعب  وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلآخِرَةَ لَهِيَ ٱلْحَيَوَانُ : الحياة الحقيقة أي: دراها  لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ : لعملوا لها  فَإِذَا رَكِبُواْ فِي ٱلْفُلْكِ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ : أي: صورة  فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ : يعادون إلى الشرك  لِيَكْفُرُواْ بِمَآ آتَيْنَاهُمْ : من نعمة النجاة  وَلِيَتَمَتَّعُواْ : بنوادهم على عبادة الأصنام أو أمر للتهديد  فَسَوْفَ يَعلَمُونَ : عاقبتهم  أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا جَعَلْنَا : بلدهم  حَرَماً آمِناً : لا يغار عليه  وَيُتَخَطَّفُ : يختلس  ٱلنَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ : قتلا وسبيا  أَفَبِٱلْبَاطِلِ : كالصنم  يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ : بالشرك، والتقديم فيهما للاهتمام  وَمَنْ : لا  أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا : كالإشراك  أَوْ كَذَّبَ بِٱلْحَقِّ : القرآن أو الرسُول  لَمَّا جَآءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى : منزلاً  لِّلْكَافِرِينَ : والمفترى والمكذب منهم  وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا : حقّنا، ظاهرا أو باطناً  لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا : المواصلة إلينا أو نزيد هدايتهم وعلمهم  وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ : بلإعانة، وفي الحديث" الإحسان أنْ تعبد الله "إلى آخره، وقال عيسى عليه الصلاة والسلام " الإحسان: أنْ تُحْسنَ إلى مَن أَساءَ إليك ". والله أعْلَمُ بالصَّواب، وألْيهِ المرجعُ والمآب.

### الآية 29:64

> ﻿وَمَا هَٰذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ ۚ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ ۚ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ [29:64]

وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي : بالطريقة التي  هِيَ أَحْسَنُ : كالعوة إلى الاسلام وبيان الحجج، ثم أخذ الجزيو ثم السيف، وقيل: نسخ بالسيف  إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ : بالامتناع عما يلزمهم شرعا  وَقُولُوۤاْ آمَنَّا بِٱلَّذِيۤ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ : لا تصدقوهم ولا تكذبوهم  وَإِلَـٰهُنَا وَإِلَـٰهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ : خاصة  لَهُ مُسْلِمُونَ : وهذه مجادلة حسنا  وَكَذَلِكَ : الإنزال لكتبهم  أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ : المصدق للكتب  فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ : مؤمنوهم  يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَـٰؤُلاۤءِ : العرب  مَن يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ : مع ظهورها  إِلاَّ ٱلْكَافِرونَ : المتوغلون في الكفر  وَمَا كُنتَ تَتْلُواْ مِن قَبْلِهِ : قبل نزوله  مِن كِتَابٍ وَلاَ تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ : ذكر اليمين لنفي التجوز  إِذاً : لو كان شيء منهما  لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ : أهل الكتاب المريدون لإبطال دينك لما في التوراة أن محمد لا يخط ولا يقرأ  بَلْ هُوَ : القرآن  آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ : المؤمنين، إذا أنا جيلهم في صدورهم  وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ إِلاَّ ٱلظَّالِمُونَ : خصة بالظلم لأنه جحد بعد الحجج والأول بالكفر لأنه قسيم المؤمنين  وَقَالُواْ : المشركون  لَوْلاَ : هلا  أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِّن رَّبِّهِ : كالعصا والناقة  قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ : لا بقدرتي  وَإِنَّمَآ أَنَاْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ : بالعذاب  أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ : فيما طلبوا  أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ : فإنه من أمي مثلك آية واضحة  إِنَّ فِي ذٰلِكَ : القرآن  لَرَحْمَةً وَذِكْرَىٰ : تذكرة  لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ \* قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيداً : بتبليغي وتكذيبكم  يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱلْبَاطِلِ وَكَفَرُواْ بِٱللَّهِ : بتكذيب رسله  أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْخَاسِرُونَ : باشتراء الكفر بالإيمان  وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ وَلَوْلاَ أَجَلٌ مُّسَمًّى : له  لَّجَآءَهُمُ ٱلْعَذَابُ : عاجلاً  وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ : به  يَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ : كرره تعجيبا  وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِٱلْكَافِرِينَ \* يَوْمَ يَغْشَاهُمُ ٱلْعَذَابُ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيِقُولُ : الله تقريعا  ذُوقُواْ : وبال  مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ \* يٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ : فإن لم تتمكنوا من عبادتي في أرْضٍ  فَإِيَّايَ فَٱعْبُدُونِ : في غيرها ومن فر بدينه ولو قدر شر فله الجنة ورفاقه إبراهيم ومحمد صلى الله عليهما وسلم  كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ : فلا تخافوا من بعد الوطن  ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ \* وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ : بالنون، لننزلنهم، وبالثاء المثلثية: لنقيمنهم  مِّنَ ٱلْجَنَّةِ غُرَفَاً تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ ٱلْعَامِلِينَ : ذلك هم  ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ : على المشاق كالهجرة  وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ \* وَكَأَيِّن : كثيرا  مِّن دَآبَّةٍ لاَّ تَحْمِلُ : معها  رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ : فهاجروا ولا تخافوا من فقد الزاد كسائر الحيوان المدخر منه النمل والفأر والنسر  وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ : لقولكم  ٱلْعَلِيمُ : بكم فلا يغفل عنكم  وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ فَأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ : يصرفون عن توحيده  ٱللَّهُ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ : يضيق  لَهُ : الضمير لمن من باب: عندي درهم ونصفه أي: نصف درهم آخر او على التعاقب  إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ : منه من يستحق البسط والتضييق  وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّن نَّزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَحْيَا بِهِ ٱلأَرْضَ مِن بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ : على ظهور حجتي  بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ : فيشركون بعد هذا الإقرار  وَمَا هَـٰذِهِ : إشارة للتحقير  ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَآ إِلاَّ لَهْوٌ وَلَعِبٌ : كم يلعب الصبي مبتهجا به وما معه إلا التعب  وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلآخِرَةَ لَهِيَ ٱلْحَيَوَانُ : الحياة الحقيقة أي: دراها  لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ : لعملوا لها  فَإِذَا رَكِبُواْ فِي ٱلْفُلْكِ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ : أي: صورة  فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ : يعادون إلى الشرك  لِيَكْفُرُواْ بِمَآ آتَيْنَاهُمْ : من نعمة النجاة  وَلِيَتَمَتَّعُواْ : بنوادهم على عبادة الأصنام أو أمر للتهديد  فَسَوْفَ يَعلَمُونَ : عاقبتهم  أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا جَعَلْنَا : بلدهم  حَرَماً آمِناً : لا يغار عليه  وَيُتَخَطَّفُ : يختلس  ٱلنَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ : قتلا وسبيا  أَفَبِٱلْبَاطِلِ : كالصنم  يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ : بالشرك، والتقديم فيهما للاهتمام  وَمَنْ : لا  أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا : كالإشراك  أَوْ كَذَّبَ بِٱلْحَقِّ : القرآن أو الرسُول  لَمَّا جَآءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى : منزلاً  لِّلْكَافِرِينَ : والمفترى والمكذب منهم  وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا : حقّنا، ظاهرا أو باطناً  لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا : المواصلة إلينا أو نزيد هدايتهم وعلمهم  وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ : بلإعانة، وفي الحديث" الإحسان أنْ تعبد الله "إلى آخره، وقال عيسى عليه الصلاة والسلام " الإحسان: أنْ تُحْسنَ إلى مَن أَساءَ إليك ". والله أعْلَمُ بالصَّواب، وألْيهِ المرجعُ والمآب.

### الآية 29:65

> ﻿فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ [29:65]

وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي : بالطريقة التي  هِيَ أَحْسَنُ : كالعوة إلى الاسلام وبيان الحجج، ثم أخذ الجزيو ثم السيف، وقيل: نسخ بالسيف  إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ : بالامتناع عما يلزمهم شرعا  وَقُولُوۤاْ آمَنَّا بِٱلَّذِيۤ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ : لا تصدقوهم ولا تكذبوهم  وَإِلَـٰهُنَا وَإِلَـٰهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ : خاصة  لَهُ مُسْلِمُونَ : وهذه مجادلة حسنا  وَكَذَلِكَ : الإنزال لكتبهم  أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ : المصدق للكتب  فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ : مؤمنوهم  يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَـٰؤُلاۤءِ : العرب  مَن يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ : مع ظهورها  إِلاَّ ٱلْكَافِرونَ : المتوغلون في الكفر  وَمَا كُنتَ تَتْلُواْ مِن قَبْلِهِ : قبل نزوله  مِن كِتَابٍ وَلاَ تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ : ذكر اليمين لنفي التجوز  إِذاً : لو كان شيء منهما  لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ : أهل الكتاب المريدون لإبطال دينك لما في التوراة أن محمد لا يخط ولا يقرأ  بَلْ هُوَ : القرآن  آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ : المؤمنين، إذا أنا جيلهم في صدورهم  وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ إِلاَّ ٱلظَّالِمُونَ : خصة بالظلم لأنه جحد بعد الحجج والأول بالكفر لأنه قسيم المؤمنين  وَقَالُواْ : المشركون  لَوْلاَ : هلا  أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِّن رَّبِّهِ : كالعصا والناقة  قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ : لا بقدرتي  وَإِنَّمَآ أَنَاْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ : بالعذاب  أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ : فيما طلبوا  أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ : فإنه من أمي مثلك آية واضحة  إِنَّ فِي ذٰلِكَ : القرآن  لَرَحْمَةً وَذِكْرَىٰ : تذكرة  لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ \* قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيداً : بتبليغي وتكذيبكم  يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱلْبَاطِلِ وَكَفَرُواْ بِٱللَّهِ : بتكذيب رسله  أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْخَاسِرُونَ : باشتراء الكفر بالإيمان  وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ وَلَوْلاَ أَجَلٌ مُّسَمًّى : له  لَّجَآءَهُمُ ٱلْعَذَابُ : عاجلاً  وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ : به  يَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ : كرره تعجيبا  وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِٱلْكَافِرِينَ \* يَوْمَ يَغْشَاهُمُ ٱلْعَذَابُ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيِقُولُ : الله تقريعا  ذُوقُواْ : وبال  مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ \* يٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ : فإن لم تتمكنوا من عبادتي في أرْضٍ  فَإِيَّايَ فَٱعْبُدُونِ : في غيرها ومن فر بدينه ولو قدر شر فله الجنة ورفاقه إبراهيم ومحمد صلى الله عليهما وسلم  كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ : فلا تخافوا من بعد الوطن  ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ \* وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ : بالنون، لننزلنهم، وبالثاء المثلثية: لنقيمنهم  مِّنَ ٱلْجَنَّةِ غُرَفَاً تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ ٱلْعَامِلِينَ : ذلك هم  ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ : على المشاق كالهجرة  وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ \* وَكَأَيِّن : كثيرا  مِّن دَآبَّةٍ لاَّ تَحْمِلُ : معها  رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ : فهاجروا ولا تخافوا من فقد الزاد كسائر الحيوان المدخر منه النمل والفأر والنسر  وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ : لقولكم  ٱلْعَلِيمُ : بكم فلا يغفل عنكم  وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ فَأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ : يصرفون عن توحيده  ٱللَّهُ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ : يضيق  لَهُ : الضمير لمن من باب: عندي درهم ونصفه أي: نصف درهم آخر او على التعاقب  إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ : منه من يستحق البسط والتضييق  وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّن نَّزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَحْيَا بِهِ ٱلأَرْضَ مِن بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ : على ظهور حجتي  بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ : فيشركون بعد هذا الإقرار  وَمَا هَـٰذِهِ : إشارة للتحقير  ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَآ إِلاَّ لَهْوٌ وَلَعِبٌ : كم يلعب الصبي مبتهجا به وما معه إلا التعب  وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلآخِرَةَ لَهِيَ ٱلْحَيَوَانُ : الحياة الحقيقة أي: دراها  لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ : لعملوا لها  فَإِذَا رَكِبُواْ فِي ٱلْفُلْكِ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ : أي: صورة  فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ : يعادون إلى الشرك  لِيَكْفُرُواْ بِمَآ آتَيْنَاهُمْ : من نعمة النجاة  وَلِيَتَمَتَّعُواْ : بنوادهم على عبادة الأصنام أو أمر للتهديد  فَسَوْفَ يَعلَمُونَ : عاقبتهم  أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا جَعَلْنَا : بلدهم  حَرَماً آمِناً : لا يغار عليه  وَيُتَخَطَّفُ : يختلس  ٱلنَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ : قتلا وسبيا  أَفَبِٱلْبَاطِلِ : كالصنم  يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ : بالشرك، والتقديم فيهما للاهتمام  وَمَنْ : لا  أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا : كالإشراك  أَوْ كَذَّبَ بِٱلْحَقِّ : القرآن أو الرسُول  لَمَّا جَآءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى : منزلاً  لِّلْكَافِرِينَ : والمفترى والمكذب منهم  وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا : حقّنا، ظاهرا أو باطناً  لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا : المواصلة إلينا أو نزيد هدايتهم وعلمهم  وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ : بلإعانة، وفي الحديث" الإحسان أنْ تعبد الله "إلى آخره، وقال عيسى عليه الصلاة والسلام " الإحسان: أنْ تُحْسنَ إلى مَن أَساءَ إليك ". والله أعْلَمُ بالصَّواب، وألْيهِ المرجعُ والمآب.

### الآية 29:66

> ﻿لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ وَلِيَتَمَتَّعُوا ۖ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ [29:66]

وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي : بالطريقة التي  هِيَ أَحْسَنُ : كالعوة إلى الاسلام وبيان الحجج، ثم أخذ الجزيو ثم السيف، وقيل: نسخ بالسيف  إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ : بالامتناع عما يلزمهم شرعا  وَقُولُوۤاْ آمَنَّا بِٱلَّذِيۤ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ : لا تصدقوهم ولا تكذبوهم  وَإِلَـٰهُنَا وَإِلَـٰهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ : خاصة  لَهُ مُسْلِمُونَ : وهذه مجادلة حسنا  وَكَذَلِكَ : الإنزال لكتبهم  أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ : المصدق للكتب  فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ : مؤمنوهم  يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَـٰؤُلاۤءِ : العرب  مَن يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ : مع ظهورها  إِلاَّ ٱلْكَافِرونَ : المتوغلون في الكفر  وَمَا كُنتَ تَتْلُواْ مِن قَبْلِهِ : قبل نزوله  مِن كِتَابٍ وَلاَ تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ : ذكر اليمين لنفي التجوز  إِذاً : لو كان شيء منهما  لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ : أهل الكتاب المريدون لإبطال دينك لما في التوراة أن محمد لا يخط ولا يقرأ  بَلْ هُوَ : القرآن  آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ : المؤمنين، إذا أنا جيلهم في صدورهم  وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ إِلاَّ ٱلظَّالِمُونَ : خصة بالظلم لأنه جحد بعد الحجج والأول بالكفر لأنه قسيم المؤمنين  وَقَالُواْ : المشركون  لَوْلاَ : هلا  أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِّن رَّبِّهِ : كالعصا والناقة  قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ : لا بقدرتي  وَإِنَّمَآ أَنَاْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ : بالعذاب  أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ : فيما طلبوا  أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ : فإنه من أمي مثلك آية واضحة  إِنَّ فِي ذٰلِكَ : القرآن  لَرَحْمَةً وَذِكْرَىٰ : تذكرة  لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ \* قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيداً : بتبليغي وتكذيبكم  يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱلْبَاطِلِ وَكَفَرُواْ بِٱللَّهِ : بتكذيب رسله  أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْخَاسِرُونَ : باشتراء الكفر بالإيمان  وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ وَلَوْلاَ أَجَلٌ مُّسَمًّى : له  لَّجَآءَهُمُ ٱلْعَذَابُ : عاجلاً  وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ : به  يَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ : كرره تعجيبا  وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِٱلْكَافِرِينَ \* يَوْمَ يَغْشَاهُمُ ٱلْعَذَابُ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيِقُولُ : الله تقريعا  ذُوقُواْ : وبال  مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ \* يٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ : فإن لم تتمكنوا من عبادتي في أرْضٍ  فَإِيَّايَ فَٱعْبُدُونِ : في غيرها ومن فر بدينه ولو قدر شر فله الجنة ورفاقه إبراهيم ومحمد صلى الله عليهما وسلم  كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ : فلا تخافوا من بعد الوطن  ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ \* وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ : بالنون، لننزلنهم، وبالثاء المثلثية: لنقيمنهم  مِّنَ ٱلْجَنَّةِ غُرَفَاً تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ ٱلْعَامِلِينَ : ذلك هم  ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ : على المشاق كالهجرة  وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ \* وَكَأَيِّن : كثيرا  مِّن دَآبَّةٍ لاَّ تَحْمِلُ : معها  رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ : فهاجروا ولا تخافوا من فقد الزاد كسائر الحيوان المدخر منه النمل والفأر والنسر  وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ : لقولكم  ٱلْعَلِيمُ : بكم فلا يغفل عنكم  وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ فَأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ : يصرفون عن توحيده  ٱللَّهُ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ : يضيق  لَهُ : الضمير لمن من باب: عندي درهم ونصفه أي: نصف درهم آخر او على التعاقب  إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ : منه من يستحق البسط والتضييق  وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّن نَّزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَحْيَا بِهِ ٱلأَرْضَ مِن بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ : على ظهور حجتي  بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ : فيشركون بعد هذا الإقرار  وَمَا هَـٰذِهِ : إشارة للتحقير  ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَآ إِلاَّ لَهْوٌ وَلَعِبٌ : كم يلعب الصبي مبتهجا به وما معه إلا التعب  وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلآخِرَةَ لَهِيَ ٱلْحَيَوَانُ : الحياة الحقيقة أي: دراها  لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ : لعملوا لها  فَإِذَا رَكِبُواْ فِي ٱلْفُلْكِ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ : أي: صورة  فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ : يعادون إلى الشرك  لِيَكْفُرُواْ بِمَآ آتَيْنَاهُمْ : من نعمة النجاة  وَلِيَتَمَتَّعُواْ : بنوادهم على عبادة الأصنام أو أمر للتهديد  فَسَوْفَ يَعلَمُونَ : عاقبتهم  أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا جَعَلْنَا : بلدهم  حَرَماً آمِناً : لا يغار عليه  وَيُتَخَطَّفُ : يختلس  ٱلنَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ : قتلا وسبيا  أَفَبِٱلْبَاطِلِ : كالصنم  يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ : بالشرك، والتقديم فيهما للاهتمام  وَمَنْ : لا  أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا : كالإشراك  أَوْ كَذَّبَ بِٱلْحَقِّ : القرآن أو الرسُول  لَمَّا جَآءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى : منزلاً  لِّلْكَافِرِينَ : والمفترى والمكذب منهم  وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا : حقّنا، ظاهرا أو باطناً  لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا : المواصلة إلينا أو نزيد هدايتهم وعلمهم  وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ : بلإعانة، وفي الحديث" الإحسان أنْ تعبد الله "إلى آخره، وقال عيسى عليه الصلاة والسلام " الإحسان: أنْ تُحْسنَ إلى مَن أَساءَ إليك ". والله أعْلَمُ بالصَّواب، وألْيهِ المرجعُ والمآب.

### الآية 29:67

> ﻿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ ۚ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ [29:67]

وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي : بالطريقة التي  هِيَ أَحْسَنُ : كالعوة إلى الاسلام وبيان الحجج، ثم أخذ الجزيو ثم السيف، وقيل: نسخ بالسيف  إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ : بالامتناع عما يلزمهم شرعا  وَقُولُوۤاْ آمَنَّا بِٱلَّذِيۤ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ : لا تصدقوهم ولا تكذبوهم  وَإِلَـٰهُنَا وَإِلَـٰهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ : خاصة  لَهُ مُسْلِمُونَ : وهذه مجادلة حسنا  وَكَذَلِكَ : الإنزال لكتبهم  أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ : المصدق للكتب  فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ : مؤمنوهم  يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَـٰؤُلاۤءِ : العرب  مَن يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ : مع ظهورها  إِلاَّ ٱلْكَافِرونَ : المتوغلون في الكفر  وَمَا كُنتَ تَتْلُواْ مِن قَبْلِهِ : قبل نزوله  مِن كِتَابٍ وَلاَ تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ : ذكر اليمين لنفي التجوز  إِذاً : لو كان شيء منهما  لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ : أهل الكتاب المريدون لإبطال دينك لما في التوراة أن محمد لا يخط ولا يقرأ  بَلْ هُوَ : القرآن  آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ : المؤمنين، إذا أنا جيلهم في صدورهم  وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ إِلاَّ ٱلظَّالِمُونَ : خصة بالظلم لأنه جحد بعد الحجج والأول بالكفر لأنه قسيم المؤمنين  وَقَالُواْ : المشركون  لَوْلاَ : هلا  أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِّن رَّبِّهِ : كالعصا والناقة  قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ : لا بقدرتي  وَإِنَّمَآ أَنَاْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ : بالعذاب  أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ : فيما طلبوا  أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ : فإنه من أمي مثلك آية واضحة  إِنَّ فِي ذٰلِكَ : القرآن  لَرَحْمَةً وَذِكْرَىٰ : تذكرة  لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ \* قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيداً : بتبليغي وتكذيبكم  يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱلْبَاطِلِ وَكَفَرُواْ بِٱللَّهِ : بتكذيب رسله  أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْخَاسِرُونَ : باشتراء الكفر بالإيمان  وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ وَلَوْلاَ أَجَلٌ مُّسَمًّى : له  لَّجَآءَهُمُ ٱلْعَذَابُ : عاجلاً  وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ : به  يَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ : كرره تعجيبا  وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِٱلْكَافِرِينَ \* يَوْمَ يَغْشَاهُمُ ٱلْعَذَابُ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيِقُولُ : الله تقريعا  ذُوقُواْ : وبال  مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ \* يٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ : فإن لم تتمكنوا من عبادتي في أرْضٍ  فَإِيَّايَ فَٱعْبُدُونِ : في غيرها ومن فر بدينه ولو قدر شر فله الجنة ورفاقه إبراهيم ومحمد صلى الله عليهما وسلم  كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ : فلا تخافوا من بعد الوطن  ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ \* وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ : بالنون، لننزلنهم، وبالثاء المثلثية: لنقيمنهم  مِّنَ ٱلْجَنَّةِ غُرَفَاً تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ ٱلْعَامِلِينَ : ذلك هم  ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ : على المشاق كالهجرة  وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ \* وَكَأَيِّن : كثيرا  مِّن دَآبَّةٍ لاَّ تَحْمِلُ : معها  رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ : فهاجروا ولا تخافوا من فقد الزاد كسائر الحيوان المدخر منه النمل والفأر والنسر  وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ : لقولكم  ٱلْعَلِيمُ : بكم فلا يغفل عنكم  وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ فَأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ : يصرفون عن توحيده  ٱللَّهُ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ : يضيق  لَهُ : الضمير لمن من باب: عندي درهم ونصفه أي: نصف درهم آخر او على التعاقب  إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ : منه من يستحق البسط والتضييق  وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّن نَّزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَحْيَا بِهِ ٱلأَرْضَ مِن بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ : على ظهور حجتي  بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ : فيشركون بعد هذا الإقرار  وَمَا هَـٰذِهِ : إشارة للتحقير  ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَآ إِلاَّ لَهْوٌ وَلَعِبٌ : كم يلعب الصبي مبتهجا به وما معه إلا التعب  وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلآخِرَةَ لَهِيَ ٱلْحَيَوَانُ : الحياة الحقيقة أي: دراها  لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ : لعملوا لها  فَإِذَا رَكِبُواْ فِي ٱلْفُلْكِ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ : أي: صورة  فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ : يعادون إلى الشرك  لِيَكْفُرُواْ بِمَآ آتَيْنَاهُمْ : من نعمة النجاة  وَلِيَتَمَتَّعُواْ : بنوادهم على عبادة الأصنام أو أمر للتهديد  فَسَوْفَ يَعلَمُونَ : عاقبتهم  أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا جَعَلْنَا : بلدهم  حَرَماً آمِناً : لا يغار عليه  وَيُتَخَطَّفُ : يختلس  ٱلنَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ : قتلا وسبيا  أَفَبِٱلْبَاطِلِ : كالصنم  يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ : بالشرك، والتقديم فيهما للاهتمام  وَمَنْ : لا  أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا : كالإشراك  أَوْ كَذَّبَ بِٱلْحَقِّ : القرآن أو الرسُول  لَمَّا جَآءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى : منزلاً  لِّلْكَافِرِينَ : والمفترى والمكذب منهم  وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا : حقّنا، ظاهرا أو باطناً  لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا : المواصلة إلينا أو نزيد هدايتهم وعلمهم  وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ : بلإعانة، وفي الحديث" الإحسان أنْ تعبد الله "إلى آخره، وقال عيسى عليه الصلاة والسلام " الإحسان: أنْ تُحْسنَ إلى مَن أَساءَ إليك ". والله أعْلَمُ بالصَّواب، وألْيهِ المرجعُ والمآب.

### الآية 29:68

> ﻿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ ۚ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ [29:68]

وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي : بالطريقة التي  هِيَ أَحْسَنُ : كالعوة إلى الاسلام وبيان الحجج، ثم أخذ الجزيو ثم السيف، وقيل: نسخ بالسيف  إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ : بالامتناع عما يلزمهم شرعا  وَقُولُوۤاْ آمَنَّا بِٱلَّذِيۤ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ : لا تصدقوهم ولا تكذبوهم  وَإِلَـٰهُنَا وَإِلَـٰهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ : خاصة  لَهُ مُسْلِمُونَ : وهذه مجادلة حسنا  وَكَذَلِكَ : الإنزال لكتبهم  أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ : المصدق للكتب  فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ : مؤمنوهم  يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَـٰؤُلاۤءِ : العرب  مَن يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ : مع ظهورها  إِلاَّ ٱلْكَافِرونَ : المتوغلون في الكفر  وَمَا كُنتَ تَتْلُواْ مِن قَبْلِهِ : قبل نزوله  مِن كِتَابٍ وَلاَ تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ : ذكر اليمين لنفي التجوز  إِذاً : لو كان شيء منهما  لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ : أهل الكتاب المريدون لإبطال دينك لما في التوراة أن محمد لا يخط ولا يقرأ  بَلْ هُوَ : القرآن  آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ : المؤمنين، إذا أنا جيلهم في صدورهم  وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ إِلاَّ ٱلظَّالِمُونَ : خصة بالظلم لأنه جحد بعد الحجج والأول بالكفر لأنه قسيم المؤمنين  وَقَالُواْ : المشركون  لَوْلاَ : هلا  أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِّن رَّبِّهِ : كالعصا والناقة  قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ : لا بقدرتي  وَإِنَّمَآ أَنَاْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ : بالعذاب  أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ : فيما طلبوا  أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ : فإنه من أمي مثلك آية واضحة  إِنَّ فِي ذٰلِكَ : القرآن  لَرَحْمَةً وَذِكْرَىٰ : تذكرة  لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ \* قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيداً : بتبليغي وتكذيبكم  يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱلْبَاطِلِ وَكَفَرُواْ بِٱللَّهِ : بتكذيب رسله  أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْخَاسِرُونَ : باشتراء الكفر بالإيمان  وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ وَلَوْلاَ أَجَلٌ مُّسَمًّى : له  لَّجَآءَهُمُ ٱلْعَذَابُ : عاجلاً  وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ : به  يَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ : كرره تعجيبا  وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِٱلْكَافِرِينَ \* يَوْمَ يَغْشَاهُمُ ٱلْعَذَابُ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيِقُولُ : الله تقريعا  ذُوقُواْ : وبال  مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ \* يٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ : فإن لم تتمكنوا من عبادتي في أرْضٍ  فَإِيَّايَ فَٱعْبُدُونِ : في غيرها ومن فر بدينه ولو قدر شر فله الجنة ورفاقه إبراهيم ومحمد صلى الله عليهما وسلم  كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ : فلا تخافوا من بعد الوطن  ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ \* وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ : بالنون، لننزلنهم، وبالثاء المثلثية: لنقيمنهم  مِّنَ ٱلْجَنَّةِ غُرَفَاً تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ ٱلْعَامِلِينَ : ذلك هم  ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ : على المشاق كالهجرة  وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ \* وَكَأَيِّن : كثيرا  مِّن دَآبَّةٍ لاَّ تَحْمِلُ : معها  رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ : فهاجروا ولا تخافوا من فقد الزاد كسائر الحيوان المدخر منه النمل والفأر والنسر  وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ : لقولكم  ٱلْعَلِيمُ : بكم فلا يغفل عنكم  وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ فَأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ : يصرفون عن توحيده  ٱللَّهُ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ : يضيق  لَهُ : الضمير لمن من باب: عندي درهم ونصفه أي: نصف درهم آخر او على التعاقب  إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ : منه من يستحق البسط والتضييق  وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّن نَّزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَحْيَا بِهِ ٱلأَرْضَ مِن بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ : على ظهور حجتي  بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ : فيشركون بعد هذا الإقرار  وَمَا هَـٰذِهِ : إشارة للتحقير  ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَآ إِلاَّ لَهْوٌ وَلَعِبٌ : كم يلعب الصبي مبتهجا به وما معه إلا التعب  وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلآخِرَةَ لَهِيَ ٱلْحَيَوَانُ : الحياة الحقيقة أي: دراها  لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ : لعملوا لها  فَإِذَا رَكِبُواْ فِي ٱلْفُلْكِ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ : أي: صورة  فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ : يعادون إلى الشرك  لِيَكْفُرُواْ بِمَآ آتَيْنَاهُمْ : من نعمة النجاة  وَلِيَتَمَتَّعُواْ : بنوادهم على عبادة الأصنام أو أمر للتهديد  فَسَوْفَ يَعلَمُونَ : عاقبتهم  أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا جَعَلْنَا : بلدهم  حَرَماً آمِناً : لا يغار عليه  وَيُتَخَطَّفُ : يختلس  ٱلنَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ : قتلا وسبيا  أَفَبِٱلْبَاطِلِ : كالصنم  يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ : بالشرك، والتقديم فيهما للاهتمام  وَمَنْ : لا  أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا : كالإشراك  أَوْ كَذَّبَ بِٱلْحَقِّ : القرآن أو الرسُول  لَمَّا جَآءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى : منزلاً  لِّلْكَافِرِينَ : والمفترى والمكذب منهم  وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا : حقّنا، ظاهرا أو باطناً  لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا : المواصلة إلينا أو نزيد هدايتهم وعلمهم  وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ : بلإعانة، وفي الحديث" الإحسان أنْ تعبد الله "إلى آخره، وقال عيسى عليه الصلاة والسلام " الإحسان: أنْ تُحْسنَ إلى مَن أَساءَ إليك ". والله أعْلَمُ بالصَّواب، وألْيهِ المرجعُ والمآب.

### الآية 29:69

> ﻿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ [29:69]

وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي : بالطريقة التي  هِيَ أَحْسَنُ : كالعوة إلى الاسلام وبيان الحجج، ثم أخذ الجزيو ثم السيف، وقيل: نسخ بالسيف  إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ : بالامتناع عما يلزمهم شرعا  وَقُولُوۤاْ آمَنَّا بِٱلَّذِيۤ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ : لا تصدقوهم ولا تكذبوهم  وَإِلَـٰهُنَا وَإِلَـٰهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ : خاصة  لَهُ مُسْلِمُونَ : وهذه مجادلة حسنا  وَكَذَلِكَ : الإنزال لكتبهم  أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ : المصدق للكتب  فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ : مؤمنوهم  يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَـٰؤُلاۤءِ : العرب  مَن يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ : مع ظهورها  إِلاَّ ٱلْكَافِرونَ : المتوغلون في الكفر  وَمَا كُنتَ تَتْلُواْ مِن قَبْلِهِ : قبل نزوله  مِن كِتَابٍ وَلاَ تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ : ذكر اليمين لنفي التجوز  إِذاً : لو كان شيء منهما  لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ : أهل الكتاب المريدون لإبطال دينك لما في التوراة أن محمد لا يخط ولا يقرأ  بَلْ هُوَ : القرآن  آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ : المؤمنين، إذا أنا جيلهم في صدورهم  وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ إِلاَّ ٱلظَّالِمُونَ : خصة بالظلم لأنه جحد بعد الحجج والأول بالكفر لأنه قسيم المؤمنين  وَقَالُواْ : المشركون  لَوْلاَ : هلا  أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِّن رَّبِّهِ : كالعصا والناقة  قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ : لا بقدرتي  وَإِنَّمَآ أَنَاْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ : بالعذاب  أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ : فيما طلبوا  أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ : فإنه من أمي مثلك آية واضحة  إِنَّ فِي ذٰلِكَ : القرآن  لَرَحْمَةً وَذِكْرَىٰ : تذكرة  لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ \* قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيداً : بتبليغي وتكذيبكم  يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱلْبَاطِلِ وَكَفَرُواْ بِٱللَّهِ : بتكذيب رسله  أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْخَاسِرُونَ : باشتراء الكفر بالإيمان  وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ وَلَوْلاَ أَجَلٌ مُّسَمًّى : له  لَّجَآءَهُمُ ٱلْعَذَابُ : عاجلاً  وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ : به  يَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ : كرره تعجيبا  وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِٱلْكَافِرِينَ \* يَوْمَ يَغْشَاهُمُ ٱلْعَذَابُ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيِقُولُ : الله تقريعا  ذُوقُواْ : وبال  مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ \* يٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ : فإن لم تتمكنوا من عبادتي في أرْضٍ  فَإِيَّايَ فَٱعْبُدُونِ : في غيرها ومن فر بدينه ولو قدر شر فله الجنة ورفاقه إبراهيم ومحمد صلى الله عليهما وسلم  كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ : فلا تخافوا من بعد الوطن  ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ \* وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ : بالنون، لننزلنهم، وبالثاء المثلثية: لنقيمنهم  مِّنَ ٱلْجَنَّةِ غُرَفَاً تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ ٱلْعَامِلِينَ : ذلك هم  ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ : على المشاق كالهجرة  وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ \* وَكَأَيِّن : كثيرا  مِّن دَآبَّةٍ لاَّ تَحْمِلُ : معها  رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ : فهاجروا ولا تخافوا من فقد الزاد كسائر الحيوان المدخر منه النمل والفأر والنسر  وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ : لقولكم  ٱلْعَلِيمُ : بكم فلا يغفل عنكم  وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ فَأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ : يصرفون عن توحيده  ٱللَّهُ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ : يضيق  لَهُ : الضمير لمن من باب: عندي درهم ونصفه أي: نصف درهم آخر او على التعاقب  إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ : منه من يستحق البسط والتضييق  وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّن نَّزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَحْيَا بِهِ ٱلأَرْضَ مِن بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ : على ظهور حجتي  بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ : فيشركون بعد هذا الإقرار  وَمَا هَـٰذِهِ : إشارة للتحقير  ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَآ إِلاَّ لَهْوٌ وَلَعِبٌ : كم يلعب الصبي مبتهجا به وما معه إلا التعب  وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلآخِرَةَ لَهِيَ ٱلْحَيَوَانُ : الحياة الحقيقة أي: دراها  لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ : لعملوا لها  فَإِذَا رَكِبُواْ فِي ٱلْفُلْكِ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ : أي: صورة  فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ : يعادون إلى الشرك  لِيَكْفُرُواْ بِمَآ آتَيْنَاهُمْ : من نعمة النجاة  وَلِيَتَمَتَّعُواْ : بنوادهم على عبادة الأصنام أو أمر للتهديد  فَسَوْفَ يَعلَمُونَ : عاقبتهم  أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا جَعَلْنَا : بلدهم  حَرَماً آمِناً : لا يغار عليه  وَيُتَخَطَّفُ : يختلس  ٱلنَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ : قتلا وسبيا  أَفَبِٱلْبَاطِلِ : كالصنم  يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ : بالشرك، والتقديم فيهما للاهتمام  وَمَنْ : لا  أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا : كالإشراك  أَوْ كَذَّبَ بِٱلْحَقِّ : القرآن أو الرسُول  لَمَّا جَآءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى : منزلاً  لِّلْكَافِرِينَ : والمفترى والمكذب منهم  وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا : حقّنا، ظاهرا أو باطناً  لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا : المواصلة إلينا أو نزيد هدايتهم وعلمهم  وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ : بلإعانة، وفي الحديث" الإحسان أنْ تعبد الله "إلى آخره، وقال عيسى عليه الصلاة والسلام " الإحسان: أنْ تُحْسنَ إلى مَن أَساءَ إليك ". والله أعْلَمُ بالصَّواب، وألْيهِ المرجعُ والمآب.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/29.md)
- [كل تفاسير سورة العنكبوت
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/29.md)
- [ترجمات سورة العنكبوت
](https://quranpedia.net/translations/29.md)
- [صفحة الكتاب: الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم](https://quranpedia.net/book/27763.md)
- [المؤلف: الكَازَرُوني](https://quranpedia.net/person/7468.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/29/book/27763) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
