---
title: "تفسير سورة العنكبوت - تفسير القرآن العزيز - ابن أبي زَمَنِين"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/29/book/520.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/29/book/520"
surah_id: "29"
book_id: "520"
book_name: "تفسير القرآن العزيز"
author: "ابن أبي زَمَنِين"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة العنكبوت - تفسير القرآن العزيز - ابن أبي زَمَنِين

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/29/book/520)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة العنكبوت - تفسير القرآن العزيز - ابن أبي زَمَنِين — https://quranpedia.net/surah/1/29/book/520*.

Tafsir of Surah العنكبوت from "تفسير القرآن العزيز" by ابن أبي زَمَنِين.

### الآية 29:1

> الم [29:1]

بسم الله الرحمن الرحيم

قوله : الم( ١ )  قد مضى ( القول فيه ) في أول سورة البقرة.

### الآية 29:2

> ﻿أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ [29:2]

أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون( ٢ )  يعني : يبتلون بالجهاد في سبيل الله ؛ هم قوم كانوا بمكة ممن أسلم كان قد وضع عنهم الجهاد والنبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة بعد ما افترض الجهاد، وقبل منهم أن يقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة ولا
يجاهدوا، ثم أذن لهم في القتال حين أخرجهم أهل مكة ؛ فلما أمروا بالجهاد كرهوا القتال.

### الآية 29:3

> ﻿وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ۖ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ [29:3]

ولقد فتنا  اختبرنا  الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا  بما أظهروا من الإيمان  وليعلمن الكاذبين( ٢ )  يعني : الذين يظهرون الإيمان وقلوبهم على الكفر وهم المنافقون، وهذا علم الفعال. 
قال محمد : معنى علم الفعال : العلم الذي تقوم به الحجة وعليه يكون الجزاء، وقد علم الله الصادق والكاذب قبل خلقهما.

### الآية 29:4

> ﻿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا ۚ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ [29:4]

أم حسب الذين يعملون السيئات  يعني : الشرك  أن يسبقونا  حتى لا نقدر عليهم فنعذبهم أي : قد حسبوا ذلك وليس كما ظنوا  ساء ما  أي : بئس ما  يحكمون( ٤ )  أن يظنوا أن الله خلقهم، ثم لا يبعثهم فيجزيهم بأعمالهم.

### الآية 29:5

> ﻿مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ ۚ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [29:5]

ثم قال : من كان يرجو لقاء الله  يقول : من كان يخشى البعث، وهذا المؤمن  فإن أجل الله لآت  يعني : البعث.

### الآية 29:6

> ﻿وَمَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ [29:6]

ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه  يقول : يعطيه الله ثواب ذلك. 
 إن الله لغني عن العالمين( ٦ )  أي : عن عبادتهم.

### الآية 29:7

> ﻿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ [29:7]

دون تفسير.

### الآية 29:8

> ﻿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا ۖ وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا ۚ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [29:8]

ووصينا الإنسان بوالديه  يعني : جميع الناس بوالديه  حسنا  أي : برا  وإن جاهداك لتشرك بي  أي : أراداك على أن تشرك بي  ما ليس لك به علم  أي : أنك لا تعلم أن معي شريكا ؛ يعني : المؤمنين  فلا تطعهما .

### الآية 29:9

> ﻿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصَّالِحِينَ [29:9]

والذين آمنوا وعملوا الصالحات لندخلنهم في الصالحين( ٩ )  ( يعني : مع الصالحين ) وهم أهل الجنة.

### الآية 29:10

> ﻿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ وَلَئِنْ جَاءَ نَصْرٌ مِنْ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ ۚ أَوَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ الْعَالَمِينَ [29:10]

ومن الناس من يقول آمنا بالله  رجعت القصة إلى الكلام الأول  الم( ١ ) أحسب الناس [(١)](#foonote-١) إلى قوله : وليعلمن الكاذبين( ٢ ) [(٢)](#foonote-٢) فوصف المنافق في هذه الآية الآخرة، فقال : ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله  أي : إذا أمر بالجهاد في سبيل الله فدخل عليه فيه أذى، رفض ما أمر به. وأقام عن الجهاد، وجعل ما يدخل عليه من البلية في القتال إذا كانت بلية كعذاب الله في الآخرة ؛ لأن الله قد خوفه عذاب الآخرة وهو لا يقر به  ولئن جاء نصر من ربك  يعني : نصرا على المشركين  ليقولن  يعني : جماعتهم  إنا كنا معكم  يطلبون الغنيمة، قال الله : أو ليس الله بأعلم بما في صدور العالمين( ١٠ )  أي : أنه يعلم أن هؤلاء المنافقين في صدورهم التكذيب بالله وبرسوله وهم يظهرون الإيمان. 
١ سورة العنكبوت: آية (٢)..
٢ سورة العنكبوت: آية (٣)..

### الآية 29:11

> ﻿وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْمُنَافِقِينَ [29:11]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 29:12

> ﻿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِنْ شَيْءٍ ۖ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ [29:12]

وقال الذين كفروا للذين آمنوا اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم  أي : ما كان فيه من إثم فهو \[ علينا \] وهذا منهم إنكار للبعث والحساب. 
قال محمد :( ولنحمل ) هو أمر في تأويل الشرط والجزاء، المعنى : إن تتبعوا سبيلنا حملنا خطاياكم أي إن كان فيه إثم فنحن نحمله وإلى هذا
ذهب يحيى. 
 وما هم  يعني : الكافرين  بحاملين من خطاياهم  يعني : خطايا المؤمنين  من شيء  لو أتبعوهم  إنهم لكاذبون( ١٢ ) .

### الآية 29:13

> ﻿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ ۖ وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ [29:13]

وليحملن أثقالهم  يعني : آثام أنفسهم  وأثقالا مع أثقالهم  يقول : يحملون من ذنوب من اتبعهم على الضلالة، ولا ينقص ذلك من ذنوب الذين اتبعوهم شيئا. 
يحيى : عن خالد، عن الحسن، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" أيما داع دعا إلى هدى فاتبع عليه، كان له مثل أجر من اتبعه من غير أن ينقص من أجورهم شيء، وأيما داع دعا إلى ضلالة فاتبع عليها، كان له مثل أوزار من اتبعه من غير أن ينقص من أوزارهم شيء " [(١)](#foonote-١). 
١ رواه مسلم (٢٦٧٤)، وأبو داود (٤٦٠١)، والترمذي (٢٦٧٤)، وابن ماجة(٢٠٤)(٢٠٦)، وأحمد في ((المسند)) (٢/٣٩٧، ٥٠٤، ٥٠٥، ٥٢٠، ٥٢١)، عن أبي هريرة مرفوعا..

### الآية 29:14

> ﻿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ [29:14]

فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما  قال كعب : لبث نوح في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما، ثم لبث بعد الطوفان ستمائة سنة  فأخذهم الطوفان. . .  إلى قوله : آية للعالمين( ١٥ )  قد مضى تفسير هذه القصة في سورة هود[(١)](#foonote-١). 
قال محمد : والطوفان من كل شيء ما كان كثيرا مهلكا للجماعة ؛ كالغرق المشتمل على جماعة والقتل الذريع والموت الجارف. 
١ سورة هود: آيات (٣٦-٤٧)..

### الآية 29:15

> ﻿فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ وَجَعَلْنَاهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ [29:15]

قد مضى تفسير هذه القصة في سورة هود.

### الآية 29:16

> ﻿وَإِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ ۖ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ [29:16]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 29:17

> ﻿إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا ۚ إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ ۖ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ [29:17]

إنما تعبدون من دون الله أوثانا وتخلقون إفكا  أي : تقولون كذبا.

### الآية 29:18

> ﻿وَإِنْ تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ۖ وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ [29:18]

وإن تكذبوا فقد كذب أمم من قبلكم  أي : فأهلكهم الله، يحذرهم أن ينزل بهم ما نزل بهم إن لم يؤمنوا  وما على الرسول إلا البلاغ المبين( ١٨ )  أي : ليس عليك أن تكره الناس على الإيمان.

### الآية 29:19

> ﻿أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ [29:19]

أو لم يروا كيف يبدئ الله الخلق  بلى قد رأوا أن الله قد خلق العباد  ثم يعيده  يخبر أنه يبعث العباد  إن ذلك على الله يسير( ١٩ )  خلقهم وبعثهم.

### الآية 29:20

> ﻿قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ۚ ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [29:20]

ثم الله ينشئ  يخلق  النشأة الآخرة  يعني : البعث.

### الآية 29:21

> ﻿يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَرْحَمُ مَنْ يَشَاءُ ۖ وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ [29:21]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 29:22

> ﻿وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ ۖ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ [29:22]

وما أنتم بمعجزين في الأرض ولا في السماء  يعني : ما أنتم بسابقي الله بأعمالكم الخبيثة فتفوتونه هربا ؛ يقوله للمشركين.

### الآية 29:23

> ﻿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَلِقَائِهِ أُولَٰئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي وَأُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ [29:23]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 29:24

> ﻿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجَاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ [29:24]

فما كان جواب قومه  رجع إلى قصة إبراهيم  إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون( ٢٤ )  أي : فيما صنع الله لإبراهيم خليله وما نجاه من النار، وإنما يعتبر المؤمنون. قال محمد : من قرأ ( جواب ) بالنصب جعل ( أن قالوا ) اسم كان[(١)](#foonote-١). 
١ انظر: البحر المحيط (٧/١٤٨). والدر المصون (٥/٣٦٤)..

### الآية 29:25

> ﻿وَقَالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ [29:25]

وقال إنما اتخذتم من دون الله أوثانا مودة بينكم  أي : يحب بعضكم بعضا على عبادة الأوثان في الحياة الدنيا. قال محمد :( مودة ) منصوب بمعنى : اتخذتم هذا للمودة. 
 ثم يوم القيامة يكفر بعضكم ببعض  أي : يتبرأ بعضكم من بعض.

### الآية 29:26

> ﻿۞ فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ ۘ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَىٰ رَبِّي ۖ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [29:26]

وقال إني مهاجر إلى ربي  إبراهيم يقوله ؛ هاجر من أرض العراق إلى أرض الشام.

### الآية 29:27

> ﻿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا ۖ وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ [29:27]

وآتيناه أجره  في الدنيا فليس من أهل دين إلا وهم يتولونه ويحبونه.

### الآية 29:28

> ﻿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ [29:28]

ولوطا  أي : وأرسلنا لوطا  إذ قال لقومه. إنكم لتأتون الفاحشة  يعني : إتيان الرجال في أدبارهم.

### الآية 29:29

> ﻿أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ ۖ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ [29:29]

أئنكم لتأتون الرجال . قال محمد :( أئنكم ) لفظه لفظ الاستفهام، والمعنى معنى التقريع والتوبيخ. 
 وتقطعون السبيل  كانوا يتعرضون الطريق يأخذون الغرباء ؛ فيأتونهم في أدبارهم، ولا يفعله بعضهم ببعض  وتأتون في ناديكم المنكر  في مجمعكم المنكر ؛ يعني : فعلهم ذلك.

### الآية 29:30

> ﻿قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ [29:30]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 29:31

> ﻿وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَىٰ قَالُوا إِنَّا مُهْلِكُو أَهْلِ هَٰذِهِ الْقَرْيَةِ ۖ إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا ظَالِمِينَ [29:31]

ولما جاءت رسلنا  يعني : الملائكة  إبراهيم بالبشرى  بإسحاق  قالوا إنا مهلكوا أهل هذه القرية  يعنون : قرية لوط  إن أهلها كانوا ظالمين( ٣١ )  مشركين.

### الآية 29:32

> ﻿قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطًا ۚ قَالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيهَا ۖ لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ [29:32]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 29:33

> ﻿وَلَمَّا أَنْ جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالُوا لَا تَخَفْ وَلَا تَحْزَنْ ۖ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ [29:33]

ولما أن جاءت رسلنا لوطا سيء بهم وضاق بهم ذرعا  لما تخوفه عليهم من فعل قومه، وهو يظن أنهم آدميون. 
 وقالوا لا تخف ولا تحزن  الملائكة قالته للوط.

### الآية 29:34

> ﻿إِنَّا مُنْزِلُونَ عَلَىٰ أَهْلِ هَٰذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ [29:34]

إنا منزلون على أهل هذه القرية رجزا من السماء بما كانوا يفسقون( ٣٤ )  يشركون.

### الآية 29:35

> ﻿وَلَقَدْ تَرَكْنَا مِنْهَا آيَةً بَيِّنَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ [29:35]

ولقد تركنا منها آية بينة  أي :\[ عبرة \]  لقوم يعقلون( ٣٥ )  وهم المؤمنون، وقد مضى تفسير قصة قوم لوط[(١)](#foonote-١). 
١ في سورة: الأعراف (٨٠-٨٤)، وهود(٧٧-٨٣)، والحجر (٦١-٧٤)، والشعراء (١٦٠، ١٧٤)، والنمل (٥٤-٥٨)..

### الآية 29:36

> ﻿وَإِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَارْجُوا الْيَوْمَ الْآخِرَ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ [29:36]

وإلى مدين  أي : وأرسلنا إلى مدين  أخاهم شعيبا  أخوهم في النسب، وليس بأخيهم في الدين  فقال يا قوم اعبدوا الله وارجوا اليوم الآخر  أي : صدقوا به.

### الآية 29:37

> ﻿فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ [29:37]

فكذبوه فأخذتهم الرجفة  العذاب ؛ في تفسير الحسن  فأصبحوا في دارهم جاثمين( ٣٧ )  أي هالكين.

### الآية 29:38

> ﻿وَعَادًا وَثَمُودَ وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَسَاكِنِهِمْ ۖ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ [29:38]

وعادا وثمودا  أي : وأهلكنا عادا وثمودا  وقد تبين لكم من مساكنهم  يعني : ما رأوا من آثارهم  وكانوا مستبصرين( ٣٨ )  في الضلالة.

### الآية 29:39

> ﻿وَقَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ ۖ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مُوسَىٰ بِالْبَيِّنَاتِ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ وَمَا كَانُوا سَابِقِينَ [29:39]

وقارون  أي : وأهلكنا قارون  وفرعون وهامان وما كانوا سابقين( ٣٩ )  أي : يسبقوننا ؛ حتى لا نقدر عليهم فنعذبهم.

### الآية 29:40

> ﻿فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ ۖ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا ۚ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَٰكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ [29:40]

فكلا أخذنا بذنبه  يعني : من أهلك من الأمم السابقة  فمنهم من أرسلنا عليه حاصبا  يعني : قوم لوط الذين رجموا بالحجارة ؛ من كان خارجا من مدينتهم، وأهل السفر منهم. 
 ومنهم من أخذته الصيحة  ثمود  ومنهم من خسفنا به الأرض  يعني : مدينة قوم لوط وقارون  ومنهم من أغرقنا  قوم نوح، وفرعون وقومه.

### الآية 29:41

> ﻿مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا ۖ وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ ۖ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ [29:41]

مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء  يعني : أوثانهم التي عبدوها من دون الله  كمثل العنكبوت اتخذت بيتا وإن أوهن البيوت  أضعف البيوت  لبيت العنكبوت  أي : إن أوثانهم لا تغني عنهم شيئا كما لا يكن بيت العنكبوت من حر ولا برد  لو كانوا يعلمون( ٤١ )  لعلموا أن أوثانهم لا تغني عنهم شيئا.

### الآية 29:42

> ﻿إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [29:42]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 29:43

> ﻿وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ ۖ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ [29:43]

وتلك الأمثال نضربها للناس  أي : نصفها ونبينها  وما يعقلها إلا العالمون( ٤٣ )  يعني : المؤمنين.

### الآية 29:44

> ﻿خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ [29:44]

خلق الله السماوات والأرض بالحق  أي : للبعث والحساب  إن في ذلك لآية  لعبرة للمؤمنين، أي : أن الذي خلق السموات والأرض يبعث الخلق يوم القيامة.

### الآية 29:45

> ﻿اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ ۖ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ ۗ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ [29:45]

إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر  تفسير الكلبي : إن العبد ما دام في صلاته لا يأتي فحشا ولا منكرا  ولذكر الله أكبر  تفسير الحسن : قال الله : فاذكروني أذكركم [(١)](#foonote-١) فإذا ذكر الله العبد ذكره الله، فذكر الله العبد أكبر من ذكر العبد إياه. 
١ سورة البقرة: آية(١٥٢)..

### الآية 29:46

> ﻿۞ وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ ۖ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَٰهُنَا وَإِلَٰهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ [29:46]

ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم  قال بعضهم : يعني : من قاتلك منهم ولم يعطك الجزية فقاتله، وإنما أمر بقتالهم بالمدينة، وهذا مما نزل بمكة ؛ ليعملوا به بالمدينة \[ نسختها آية القتال \][(١)](#foonote-١). 
١ الزيادة من البريطانية..

### الآية 29:47

> ﻿وَكَذَٰلِكَ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ ۚ فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ ۖ وَمِنْ هَٰؤُلَاءِ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ ۚ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الْكَافِرُونَ [29:47]

فالذين آتيناهم الكتاب يؤمنون به  يعني : من آمن منهم  ومن هؤلاء  يعني : مشركي العرب  من يؤمن به  يعني : القرآن.

### الآية 29:48

> ﻿وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ ۖ إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ [29:48]

وما كنت تتلو من قبله  من قبل القرآن  من كتاب ولا تخطه بيمينك إذا لارتاب المبطلون( ٤٨ )  لو كنت تقرأ وتكتب، و( المبطلون ) في تفسير بعضهم : من لم يؤمن من أهل الكتاب. 
قال محمد : المعنى على هذا التفسير : أي : أنهم يجدونك في كتبهم أميا فلو كنت تكتب لارتابوا.

### الآية 29:49

> ﻿بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ۚ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ [29:49]

بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم  يعني :( النبي ) والمؤمنين.

### الآية 29:50

> ﻿وَقَالُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِنْ رَبِّهِ ۖ قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ [29:50]

وقالوا لولا  هلا  أنزل عليه آيات من ربه  كانوا يسألون النبي أن يأتيهم بالآيات، قال الله : قل إنما الآيات عند الله  إذا أراد الله أن ينزل آية أنزلها.

### الآية 29:51

> ﻿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَىٰ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ [29:51]

أو لم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم  أي : تتلوه وأنت لا تقرأ ولا تكتب، فكفاهم ذلك لو عقلوا.

### الآية 29:52

> ﻿قُلْ كَفَىٰ بِاللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيدًا ۖ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۗ وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْبَاطِلِ وَكَفَرُوا بِاللَّهِ أُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ [29:52]

قل كفى بالله بيني وبينكم شهيدا  أني رسوله وأن هذا الكتاب من عنده ؛ وأنكم على الكفر  والذين آمنوا بالباطل  والباطل : إبليس.

### الآية 29:53

> ﻿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ ۚ وَلَوْلَا أَجَلٌ مُسَمًّى لَجَاءَهُمُ الْعَذَابُ وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ [29:53]

ويستعجلونك بالعذاب  كان النبي عليه السلام يخوفهم العذاب إن لم يؤمنوا ؛ فكانوا يستعجلون به استهزاء وتكذيبا. قال الله : ولولا أجل مسمى  النفخة \[ الأولى \][(١)](#foonote-١)  لجاءهم العذاب  إن الله أخر عذاب كفار آخر هذه الأمة بالاستئصال إلى النفخة الأولى ؛ بها يكون هلاكهم. 
١ ما بين \[ \] طمس في الأصل..

### الآية 29:54

> ﻿يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ [29:54]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 29:55

> ﻿يَوْمَ يَغْشَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيَقُولُ ذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [29:55]

يوم يغشاهم العذاب من فوقهم ومن تحت أرجلهم  كقوله : لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش [(١)](#foonote-١). 
 ويقول ذوقوا ما كنتم تعملون( ٥٥ )  أي : ثواب ما كنتم تعملون في الدنيا. 
١ سورة الأعراف: آية(٤١)..

### الآية 29:56

> ﻿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ [29:56]

يا عبادي الذين آمنوا إن أرضي واسعة  أمرهم في هذه الآية بالهجرة إلى المدينة  فإياي فاعبدون( ٥٦ )  أي : في تلك الأرض التي آمركم أن تهاجروا إليها ؛ يعني : المدينة. قال محمد :( فإياي ) منصوب بفعل مضمر الذي ظهر تفسيره ؛ المعنى : فاعبدوا إياي : فاعبدون[(١)](#foonote-١). 
١ انظر: تفسير القرطبي(١٣/٣٥٠)، وزاد المسير (٦/٢٧٤)، والدر المصون (٥/٣٦٨)..

### الآية 29:57

> ﻿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ۖ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ [29:57]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 29:58

> ﻿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفًا تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ نِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ [29:58]

لنبوئنهم  أي : لنسكننهم  من الجنة غرفا. . . نعم أجر العاملين( ٥٨ )  نعم ثواب العاملين في الدنيا يعني الجنة.

### الآية 29:59

> ﻿الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ [29:59]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 29:60

> ﻿وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ ۚ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [29:60]

وكأين  أي : وكم  من دابة لا تحمل رزقها  يعني : تأكل بأفواهها، ولا تحمل شيئا لغد.

### الآية 29:61

> ﻿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ ۖ فَأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ [29:61]

ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض. . .  إلى قوله : فأنى يؤفكون( ٦١ )  يقول : فكيف يصرفون بعد إقرارهم بأن الله خلق هذه الأشياء.

### الآية 29:62

> ﻿اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [29:62]

والله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر له  أي : يقتر.  إن الله بكل شيء عليم( ٦٢ ) .

### الآية 29:63

> ﻿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ اللَّهُ ۚ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ [29:63]

\[  ولئن سألتهم من نزل من السماء ماء فأحيا به الأرض من بعد موتها ليقولن الله قل الحمد لله بل أكثرهم لا يعقلون( ٦٣ )  أي : أنهم قد أقروا بأن الله خالق هذه الأشياء \][(١)](#foonote-١). ثم عبدوا الأوثان من دونه ؟.

١ ما بين \[ \] غير واضح بحاشية الأصل واستدرك من البريطانية..

### الآية 29:64

> ﻿وَمَا هَٰذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ ۚ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ ۚ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ [29:64]

وما هذه الحياة الدنيا إلا لهو ولعب  أي : إن أهل الدنيا أهل لهو ولعب ؛ يعني : المشركين هم أهل الدنيا لا يقرون بالآخرة  وإن الدار الآخرة  يعني : الجنة  لهي الحيوان  أي : يبقى فيها أهلها لا يموتون  لو كانوا يعلمون( ٦٤ )  يعني : المشركين لعلموا أن الآخرة خير من الدنيا.

### الآية 29:65

> ﻿فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ [29:65]

دعوا الله مخلصين له الدين  إذا خافوا الغرق.

### الآية 29:66

> ﻿لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ وَلِيَتَمَتَّعُوا ۖ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ [29:66]

ليكفروا بما آتيناهم  كقوله : بدلوا نعمة الله كفرا [(١)](#foonote-١). 
 وليتمتعوا  في الدنيا  فسوف يعلمون( ٦٦ )  إذا صاروا إلى النار ؛ وهذا وعيد. 
١ سورة إبراهيم: آية(٢٨)..

### الآية 29:67

> ﻿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ ۚ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ [29:67]

أو لم يروا أنا جعلنا حرما آمنا  أي : بلى قد رأوا ذلك  ويتخطف الناس من حولهم  يعني : أهل الحرم، يقول : إنهم آمنون، والعرب حولهم يقتل بعضهم بعضا  أفبالباطل يؤمنون  أفبإبليس يصدقون ؟ أي : بما وسوس إليهم من عبادة الأوثان، وهي عبادته  وبنعمة الله يكفرون( ٦٧ )  يعني : ما جاء به النبي عليه السلام من الهدى، وهذا على الاستفهام ؛ أي : قد فعلوا.

### الآية 29:68

> ﻿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ ۚ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ [29:68]

ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا  فعبد الأوثان دونه  أو كذب بالحق  بالقرآن  لما جاءه  أي : لا أحد أظلم منه  أليس في جهنم مثوى  أي : منزل  للكافرين( ٦٨ )  أي : بلى فيها مثوى لهم.

### الآية 29:69

> ﻿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ [29:69]

والذين جاهدوا فينا  يعني : عملوا لنا.  لنهدينهم سبلنا  يعني : سبل الهدى. 
 وإن الله لمع المحسنين( ٦٩ )  يعني : المؤمنين.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/29.md)
- [كل تفاسير سورة العنكبوت
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/29.md)
- [ترجمات سورة العنكبوت
](https://quranpedia.net/translations/29.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير القرآن العزيز](https://quranpedia.net/book/520.md)
- [المؤلف: ابن أبي زَمَنِين](https://quranpedia.net/person/4171.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/29/book/520) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
