---
title: "تفسير سورة آل عمران - إيجاز البيان عن معاني القرآن - بيان الحق النيسابوري"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/3/book/323.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/3/book/323"
surah_id: "3"
book_id: "323"
book_name: "إيجاز البيان عن معاني القرآن"
author: "بيان الحق النيسابوري"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة آل عمران - إيجاز البيان عن معاني القرآن - بيان الحق النيسابوري

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/3/book/323)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة آل عمران - إيجاز البيان عن معاني القرآن - بيان الحق النيسابوري — https://quranpedia.net/surah/1/3/book/323*.

Tafsir of Surah آل عمران from "إيجاز البيان عن معاني القرآن" by بيان الحق النيسابوري.

### الآية 3:1

> الم [3:1]

\[ الم ١ \] فتحت الميم، لالتقاء الساكنين، أو طرحت فتحة الهمزة عليها[(١)](#foonote-١).

١ قال بهذا الفراء في معاني القرآن ج١ ص٩، واستبعده العكبري فقال: وهذا بعيد لأن همزة الوصل لاحظ لها في الثبوت في الوصل حتى حركتها على غيرها.
 انظر إملاء ما من به الرحمان ج١ ص١٢٢، والبحر المحيط ج٣ ص١٠..

### الآية 3:2

> ﻿اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ [3:2]

\[ القيوم \] فيعول من قام وهو القائم بالقسط، أو القائم[(١)](#foonote-١) على كل نفس بما كسبت[(٢)](#foonote-٢).

١ في "أ" والقائم..
٢ وهو قول الحسن كما في البحر المحيط ج٢ ص٦٠٨..

### الآية 3:3

> ﻿نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ [3:3]

\[ نزل عليك الكتاب \] بالتشديد[(١)](#foonote-١) لتكرير تنزيل القرآن. 
\[ وأنزل التوراة والإنجيل \] بالتخفيف لأنهما أنزلا دفعة[(٢)](#foonote-٢).

١ وهي قراءة الجمهور انظر البحر المحيط ج٣ ص١٤..
٢ في أ دفعة انظر الكشاف ج١ ص٤١١، والمفردات مادة "نزل" ص٤٨٩..

### الآية 3:4

> ﻿مِنْ قَبْلُ هُدًى لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ ۗ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ [3:4]

وأعاد ذكر " الفرقان " وهو الكتاب لزيادة فائدة الفرق بين الحق والباطل[(١)](#foonote-١).

١ انظر المحرر الوجيز ج٣ ص١٣، والبحر المحيط ج٣ ص١٧..

### الآية 3:5

> ﻿إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَىٰ عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ [3:5]

ومن سورة آل عمران
 ١ الم: فتحت الميم لالتقاء الساكنين **«١»**، أو طرحت فتحة الهمزة عليها **«٢»**.
 ٢ الْقَيُّومُ: فيعول من قام **«٣»** : وهو القائم بالقسط، والقائم على كل نفس بما كسبت.
 ٣ نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ: بالتشديد لتكرير تنزيل القرآن.
 وَأَنْزَلَ التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ: بالتخفيف، لأنهما أنزلا دفعة.
 وأعاد ذكر الفرقان **«٤»** وهو الكتاب لزيادة فائدة الفرق بين الحق والباطل.
 ٧ مُحْكَماتٌ: المحكم ما يبيّن واتفق تفسيره فيقطع على مراد بعينه.

 (١) هذا قول سيبويه في الكتاب: ٢/ ٢٧٥.
 ونقله الزجاج في معانيه: ١/ ٣٧٣ عن بعض البصريين. وانظر إعراب النحاس: ١/ ٣٥٣، ومشكل الإعراب لمكي: ١/ ١٤٨، والتبيان للعكبري: ١/ ٢٣٥.
 قال السمين الحلبي في الدر المصون: ٣/ ٦: **«وهو مذهب سيبويه وجمهور الناس فإن قيل: أصل التقاء الساكنين الكسر فلم عدل عنه؟ فالجواب أنهم لو كسروا لكان ذلك مفضيا إلى ترقيق لام الجلالة والمقصود تفخيمها للتعظيم فأوثر الفتح لذلك. وأيضا فقبل الميم ياء وهي أخت الكسرة، وأيضا فقبل هذه الياء كسرة فلو كسرنا الميم الأخيرة لالتقاء الساكنين لتوالى ثلاثة متجانسات فحرّكوها بالفتح كما حركوا في نحو «من الله»**.
 (٢) معاني الزجاج: ١/ ٣٧٣ عن بعض البصريين، وقال: **«وهذا أيضا قول الكوفيين»**.
 (٣) معاني الفراء: ١/ ١٩٠، وقال الأخفش في معانيه: ١/ ٣٩٤: فإن **«القيوم»** : الفيعول، ولكن الياء إذا كانت قبل واو متحركة قلبت الواو ياء، وأصله القيووم... ».
 (٤) في قوله تعالى: مِنْ قَبْلُ هُدىً لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقانَ... [آل عمران: ٤].

وقيل **«١»** : ما يعلم على التفصيل والوقت والمقدار.
 والمتشابه بخلافه مثل: وقت الساعة وأشراطها، ومعرفة الصغائر بأعيانها **«٢»**. فالوقف على قوله: إِلَّا اللَّهُ **«٣»**. ومن وقف على **«وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ»**، كان يَقُولُونَ في موضع الحال **«٤»**، أي يعلمون تأويله **«٥»** قائلين: آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا.

 (١) ذكر النحاس في معانيه (١/ ٣٤٤- ٣٤٨) أقوالا كثيرة في المراد ب **«المحكم»** ثم قال:
 **«وأجمع هذه الأقوال أن المحكم ما كان قائما بنفسه لا يحتاج إلى استدلال، والمتشابه ما لم يقم بنفسه، واحتاج إلى استدلال»**.
 وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: (٣/ ١٦، ١٧) :**«المحكمات: المفصلات المبينات الثابتات الأحكام، والمتشابهات هي التي فيها نظر وتحتاج إلى تأويل ويظهر فيها ببادئ النظر إما تعارض مع أخرى أو مع العقل إلى غير ذلك من أنواع التشابه، فهذا الشبه الذي من أجله توصف بمتشابهات، إنما هو بينها وبين المعاني الفاسدة التي يظنها أهل الزيغ ومن لم يمعن النظر وهذا نحو الحديث الصحيح عن النبي عليه السلام: «الحلال بين الحرام بين، وبينهما أمور متشابهات»** أي يكون الشيء حراما في نفسه فيشبه عند من لم يمعن النظر شيئا حلالا، وكذلك الآية يكون لها في نفسها معنى صحيح فتشبه عند من لم يمعن النظر أو عند الزائغ معنى آخر فاسدا فربما أراد الاعتراض به على كتاب الله، هذا عندي معنى الإحكام والتشابه في هذه الآية... ». [.....]
 (٢) ذكره الطبري في تفسيره: (٦/ ١٧٩، ١٨٠) عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه.
 قال الطبري- رحمه الله-: **«وهذا القول ذكرناه عن جابر بن عبد الله أشبه بتأويل الآية... »**.
 وانظر هذا القول في تفسير الماوردي: ١/ ٣٠٥، وتفسير البغوي: ١/ ٢٧٩، والمحرر الوجيز: ٣/ ١٩.
 (٣) اختاره الفراء في معانيه: ١/ ١٩١، وعزاه النحاس في معاني القرآن: ١/ ٣٥١ إلى الكسائي والأخفش، والفراء، وأبي عبيد، وأبي حاتم الرازي.
 (٤) التبيان للعكبري: ١/ ٢٣٩، والبحر المحيط: ٢/ ٣٨٤، والدر المصون: ٣/ ٢٩.
 (٥) أورد النحاس في معانيه: ١/ ٣٥٤ هذا القول والذي قبله ثم قال: **«والقول الأول وإن كان حسنا فهذا أبين منه، لأن واو العطف الأولى بها أن تدخل الثاني، فيما دخل فيه الأول، حتى يقع دليل بخلافه. وقد مدح الله عز وجل الراسخين بثباتهم في العلم، فدخل على أنهم يعلمون تأويله... »** واختاره مكي في مشكل إعراب القرآن: ١/ ١٤٩ فقال: **«عطف على اسم «الله»** جل ذكره فهم يعلمون المتشابه، ولذلك وصفهم الله تعالى بالرسوخ في العلم.
 ولو كانوا جهالا بمعرفة المتشابه لما وصفوا بالرسوخ في العلم... ».
 وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: (٣/ ٢٥، ٢٦) :**«وهذه المسألة إذا تؤملت قرب الخلاف فيها من الاتفاق، وذلك أن الله تعالى قسم آي الكتاب قسمين: محكما ومتشابها، فالمحكم هو المتضح المعنى لكل من يفهم كلام العرب لا يحتاج فيه إلى نظر ولا يتعلق به شيء يلبس، ويستوي في علمه الراسخ وغيره، والمتشابه يتنوع، فمنه ما لا يعلم ألبتة، كأمر الروح، وآماد المغيبات التي قد أعلم الله بوقوعها إلى سائر ذلك، ومنه ما يحمل على وجوه اللّغة ومناح في كلام العرب، فيتأول تأويله المستقيم، ويزال ما فيه مما عسى أن يتعلق به من تأويل غير مستقيم كقوله في عيسى رُوحٌ مِنْهُ إلى غير ذلك، ولا يسمّى أحد راسخا إلا بأن يعلم من هذا النوع كثيرا بحسب ما قدر له، وإلا فمن لا يعلم سوى المحكم فليس يسمى راسخا، وقوله تعالى: وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ عائد على جميع متشابه القرآن... »**.

### الآية 3:6

> ﻿هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ ۚ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [3:6]

ومن سورة آل عمران
 ١ الم: فتحت الميم لالتقاء الساكنين **«١»**، أو طرحت فتحة الهمزة عليها **«٢»**.
 ٢ الْقَيُّومُ: فيعول من قام **«٣»** : وهو القائم بالقسط، والقائم على كل نفس بما كسبت.
 ٣ نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ: بالتشديد لتكرير تنزيل القرآن.
 وَأَنْزَلَ التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ: بالتخفيف، لأنهما أنزلا دفعة.
 وأعاد ذكر الفرقان **«٤»** وهو الكتاب لزيادة فائدة الفرق بين الحق والباطل.
 ٧ مُحْكَماتٌ: المحكم ما يبيّن واتفق تفسيره فيقطع على مراد بعينه.

 (١) هذا قول سيبويه في الكتاب: ٢/ ٢٧٥.
 ونقله الزجاج في معانيه: ١/ ٣٧٣ عن بعض البصريين. وانظر إعراب النحاس: ١/ ٣٥٣، ومشكل الإعراب لمكي: ١/ ١٤٨، والتبيان للعكبري: ١/ ٢٣٥.
 قال السمين الحلبي في الدر المصون: ٣/ ٦: **«وهو مذهب سيبويه وجمهور الناس فإن قيل: أصل التقاء الساكنين الكسر فلم عدل عنه؟ فالجواب أنهم لو كسروا لكان ذلك مفضيا إلى ترقيق لام الجلالة والمقصود تفخيمها للتعظيم فأوثر الفتح لذلك. وأيضا فقبل الميم ياء وهي أخت الكسرة، وأيضا فقبل هذه الياء كسرة فلو كسرنا الميم الأخيرة لالتقاء الساكنين لتوالى ثلاثة متجانسات فحرّكوها بالفتح كما حركوا في نحو «من الله»**.
 (٢) معاني الزجاج: ١/ ٣٧٣ عن بعض البصريين، وقال: **«وهذا أيضا قول الكوفيين»**.
 (٣) معاني الفراء: ١/ ١٩٠، وقال الأخفش في معانيه: ١/ ٣٩٤: فإن **«القيوم»** : الفيعول، ولكن الياء إذا كانت قبل واو متحركة قلبت الواو ياء، وأصله القيووم... ».
 (٤) في قوله تعالى: مِنْ قَبْلُ هُدىً لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقانَ... [آل عمران: ٤].

وقيل **«١»** : ما يعلم على التفصيل والوقت والمقدار.
 والمتشابه بخلافه مثل: وقت الساعة وأشراطها، ومعرفة الصغائر بأعيانها **«٢»**. فالوقف على قوله: إِلَّا اللَّهُ **«٣»**. ومن وقف على **«وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ»**، كان يَقُولُونَ في موضع الحال **«٤»**، أي يعلمون تأويله **«٥»** قائلين: آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا.

 (١) ذكر النحاس في معانيه (١/ ٣٤٤- ٣٤٨) أقوالا كثيرة في المراد ب **«المحكم»** ثم قال:
 **«وأجمع هذه الأقوال أن المحكم ما كان قائما بنفسه لا يحتاج إلى استدلال، والمتشابه ما لم يقم بنفسه، واحتاج إلى استدلال»**.
 وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: (٣/ ١٦، ١٧) :**«المحكمات: المفصلات المبينات الثابتات الأحكام، والمتشابهات هي التي فيها نظر وتحتاج إلى تأويل ويظهر فيها ببادئ النظر إما تعارض مع أخرى أو مع العقل إلى غير ذلك من أنواع التشابه، فهذا الشبه الذي من أجله توصف بمتشابهات، إنما هو بينها وبين المعاني الفاسدة التي يظنها أهل الزيغ ومن لم يمعن النظر وهذا نحو الحديث الصحيح عن النبي عليه السلام: «الحلال بين الحرام بين، وبينهما أمور متشابهات»** أي يكون الشيء حراما في نفسه فيشبه عند من لم يمعن النظر شيئا حلالا، وكذلك الآية يكون لها في نفسها معنى صحيح فتشبه عند من لم يمعن النظر أو عند الزائغ معنى آخر فاسدا فربما أراد الاعتراض به على كتاب الله، هذا عندي معنى الإحكام والتشابه في هذه الآية... ». [.....]
 (٢) ذكره الطبري في تفسيره: (٦/ ١٧٩، ١٨٠) عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه.
 قال الطبري- رحمه الله-: **«وهذا القول ذكرناه عن جابر بن عبد الله أشبه بتأويل الآية... »**.
 وانظر هذا القول في تفسير الماوردي: ١/ ٣٠٥، وتفسير البغوي: ١/ ٢٧٩، والمحرر الوجيز: ٣/ ١٩.
 (٣) اختاره الفراء في معانيه: ١/ ١٩١، وعزاه النحاس في معاني القرآن: ١/ ٣٥١ إلى الكسائي والأخفش، والفراء، وأبي عبيد، وأبي حاتم الرازي.
 (٤) التبيان للعكبري: ١/ ٢٣٩، والبحر المحيط: ٢/ ٣٨٤، والدر المصون: ٣/ ٢٩.
 (٥) أورد النحاس في معانيه: ١/ ٣٥٤ هذا القول والذي قبله ثم قال: **«والقول الأول وإن كان حسنا فهذا أبين منه، لأن واو العطف الأولى بها أن تدخل الثاني، فيما دخل فيه الأول، حتى يقع دليل بخلافه. وقد مدح الله عز وجل الراسخين بثباتهم في العلم، فدخل على أنهم يعلمون تأويله... »** واختاره مكي في مشكل إعراب القرآن: ١/ ١٤٩ فقال: **«عطف على اسم «الله»** جل ذكره فهم يعلمون المتشابه، ولذلك وصفهم الله تعالى بالرسوخ في العلم.
 ولو كانوا جهالا بمعرفة المتشابه لما وصفوا بالرسوخ في العلم... ».
 وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: (٣/ ٢٥، ٢٦) :**«وهذه المسألة إذا تؤملت قرب الخلاف فيها من الاتفاق، وذلك أن الله تعالى قسم آي الكتاب قسمين: محكما ومتشابها، فالمحكم هو المتضح المعنى لكل من يفهم كلام العرب لا يحتاج فيه إلى نظر ولا يتعلق به شيء يلبس، ويستوي في علمه الراسخ وغيره، والمتشابه يتنوع، فمنه ما لا يعلم ألبتة، كأمر الروح، وآماد المغيبات التي قد أعلم الله بوقوعها إلى سائر ذلك، ومنه ما يحمل على وجوه اللّغة ومناح في كلام العرب، فيتأول تأويله المستقيم، ويزال ما فيه مما عسى أن يتعلق به من تأويل غير مستقيم كقوله في عيسى رُوحٌ مِنْهُ إلى غير ذلك، ولا يسمّى أحد راسخا إلا بأن يعلم من هذا النوع كثيرا بحسب ما قدر له، وإلا فمن لا يعلم سوى المحكم فليس يسمى راسخا، وقوله تعالى: وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ عائد على جميع متشابه القرآن... »**.

### الآية 3:7

> ﻿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ ۖ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ ۗ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ ۗ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ [3:7]

\[ محكمات \] المحكم ما تبين واتفق تفسيره فيقطع على مراد بعينه. 
وقيل : ما يعلم على التفصيل والوقت والمقدار. 
والمتشابه : بخلافه مثل وقت الساعة وأشراطها ومعرفة الصغائر بأعيانها[(١)](#foonote-١)، ( فالوقف على قوله :" إلا الله " فمن وقف على قوله " إلا الله " [(٢)](#foonote-٢). كان " يقولون " في محل الرفع لكونه خبرا عن الابتداء ) [(٣)](#foonote-٣). 
ومن وقف على[(٤)](#foonote-٤) \[ والراسخون في العلم \] كان " يقولون " في موضع الحال. أي : يعلمون تأويله قائلين آمنا به كل من عند ربنا. 
وأصل المتشابه : أن يشبه اللفظ والمعنيان مختلفان كقوله :\[ وأوتوا به متشابها \] [(٥)](#foonote-٥). ومن المتشابه : المشكل أي : دخل في شكل غيره فأشبه وشاكله[(٦)](#foonote-٦). 
وكان المحكم أم الكتاب[(٧)](#foonote-٧) لأنه كالأصل في استخراج علم المتشابه منه، وذلك كالاستواء في المتشابه يكون بمعنى الجلوس، وبمعنى القوة والاستيلاء. والأول لا يجوز على الله تعالى بدليل المحكم وهو قوله تعالى :\[ ليس كمثله شيء وهو السميع البصير \] [(٨)](#foonote-٨) [(٩)](#foonote-٩). 
والحكمة في المتشابه البعث على النظر لئلا يهمل العقل[(١٠)](#foonote-١٠).

١ ما ذكره المؤلف في بيان المحكم والمتشابه مروي عن جابر بن عبد الله، قال ابن جرير الطبري بعد أن أورده "وهذا أشبه بتأويل الآية" ولمزيد بيان انظر جامع البيان ج٣ ص١٧٤، والبحر المحيط ج٢ ص٣٨١..
٢ وهو مروي عن ابن مسعود، وأبي، وابن مسعود، وعائشة، والحسن ومالك ابن أنس، والكسائي والفراء والأحفش، وأبي عبيد وغيرهم انظر جامع لأحكام القرآن ج٤ ص١٦، والبحر المحيط ج٣ ص٢٨، وتفسير القرآن العظيم ج١ ص٣٤٦..
٣ وهو "والراسخون" وما بين المعقوفتين سقط من أ..
٤ في ب ومن عطف. أي: ومن عطف "والراسخون في العلم" على " الله". وهذا القول مروي عن ابن عباس أيضا ومجاهد والربيع بن أنس ومحمد بن جعفر بن الزبير انظر المراجع السابقة والدر المصون ج٣ ص٢٩..
٥ سورة البقرة: الآية ٢٥..
٦ انظر المفردات مادة "شبه" ص٢٥٤، وعمدة الحفاظ مادة "شبه" ص٢٥٩..
٧ في أوكأن المحكم أم الكتاب..
٨ سورة الشورى: الآية ١١..
٩ وكذا الثاني وهو تفسير الاستواء بمعنى القدرة والاستيلاء- لا يجوز على الله تعالى، وقد ذهب إلى هذا التأويل المعتزلة، وسبق الإشارة إلى شيء منه عند تفسير الآية ٢٩ من سورة البقرة يقول البغوي: "أما أهل السنة يقولون: الاستواء على العرش صفة لله تعالى بلا كيف يجب على الرجل الإيمان به ويكل العلم فيه إلى الله عز وجل" ثم قال: "وروي عن سفيان الثوري والأوزاعي والليث بن سعد وسفيان بن عيينة وعبد الله بن المبارك وغيرهم من علماء السنة في هذه الآيات التي جاءت في الصفات المتشابهات: أمروها كما جاءت بلا كيف" معالم التنزيل ج٢ ص١٦٥ روح المعاني ج٣ ص٨٧..
١٠ ذكر هذه الحكمة وغيرها الزمخشري في تفسيره، وأشار بعض العلماء إلى حكم أخرى كإظهار فضل العلماء وزيادة حرصهم على الاجتهاد في تدبره وتحصيل العلوم التي نيط بها استنباط ما أريد به من الأحكام الحقيقية. وأيضا الامتحان والاختبار كالامتحان بالحلال والحرام وبأمور الغيب ليثبت على الهداية الإيمان من شاء الله هدايته، ويزيغ في إيمانه ويضل عن سبيله من شاء الله تعالى وعدم هدايته.
 انظر الكشاف ج١ ص٤١٢، ومفاتيح الغيب ج٧ ص١٨٥ وروح المعاني ج٣ ص٨٣، وأيسر التفاسير ج١ ص٢٣٨..

### الآية 3:8

> ﻿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً ۚ إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ [3:8]

\[ لا تزغ قلوبنا \] لا تملها عن القصد والهدى.

### الآية 3:9

> ﻿رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ [3:9]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 3:10

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ [3:10]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 3:11

> ﻿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ۚ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ ۗ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ [3:11]

\[ كدأب \] موضع الكاف رفع في موضع خبر الابتداء أي : دأبهم مثل دأب[(١)](#foonote-١). ولا يجوز نصبا ب " كفروا " لأن " كفروا " في صلة " الذين " والكاف خارجة عن الصلة فلا يعمل فيها ما في الصلة[(٢)](#foonote-٢).

١ البيان في غريب إعراب القرآن ج١ ص١٩٢..
٢ انظر إعراب القرآن للنحاس ج١ ص٣٥٩، والدر المصون ج٣ ص٣٧..

### الآية 3:12

> ﻿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَىٰ جَهَنَّمَ ۚ وَبِئْسَ الْمِهَادُ [3:12]

\[ ستغلبون \] أي : قل لهم ستغلبون، والياء : بلغهم بأنهم سيغلبون[(١)](#foonote-١).

١ قرأها حمزة والكسائي بالياء "سيغلبون"، وقرأها الباقون بالتاء "ستغلبون" انظر السبعة في القراءات ص ٢٠١ والكشف ج١ ص٣٣٥ يقول الزجاج عند تفسيره لهذه الآية "وهذا فيه أعظم آية للنبي صلى الله عليه وسلم، لأنه أنبأهم بما لم يكن وأنبأهم بغيب، ثم بأن تصديق ما أنبأ به لأنه صلى الله عليه وسلم غلبهم أجمعين كما أنبأهم" انظر معاني القرآن وإعرابه للزجاج ج١ ص٣٨٠..

### الآية 3:13

> ﻿قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا ۖ فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَىٰ كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ ۚ وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشَاءُ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ [3:13]

١١ كَدَأْبِ موضع الكاف رفع في موضع خبر الابتداء، أي: دأبهم مثل دأب **«١»**. ولا يجوز نصبا **«٢»** ب كَفَرُوا لأن كَفَرُوا في صلة الَّذِينَ والكاف خارجة عن الصّلة فلا يعمل فيها ما في الصّلة.
 ١٢ سَتُغْلَبُونَ: أي: قل لهم: ستغلبون، والياء **«٣»** بلّغهم بأنهم سيغلبون.
 \[١٧/ ب\] ١٣ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ: قصّة بدر، وكان المسلمون ثلاثمائة/ وبضعة عشر رجلا **«٤»**، والمشركون زهاء ألف، فقللهم الله في أعين المسلمين لتثبيت قلوبهم.
 ١٤ زُيِّنَ لِلنَّاسِ: الله زيّنها للابتلاء **«٥»**، وقد زهّد فيها بأن أرى زوالها.

 (١) وهو قول الزجاج في معانيه: ١/ ٣٨٠، والنحاس في معاني القرآن: ١/ ٣٦٠، وانظر الكشاف: ١/ ٤١٤، والمحرر الوجيز: ٣/ ٣٢، وتفسير القرطبي: ٤/ ٢٣، والدر المصون:
 ٣/ ٣٧.
 (٢) قال بالنصب الفراء في معانيه: ١/ ١٩١، وردّه الزجاج في معاني القرآن: ١/ ٣٨٠، ومكي في مشكل إعراب القرآن: ١/ ١٥٠، والسمين الحلبي في الدر المصون: ٣/ ٣٧.
 (٣) جاء في هامش الأصل: **«أي قراءة الياء: بلغهم إلخ»** اهـ.
 وهي قراءة حمزة والكسائي. كما في السبعة لابن مجاهد: ٢٠٢، والكشف لمكي:
 ١/ ٣٣٥.
 (٤) صحيح البخاري: ٥/ ٥، كتاب المغازي، باب **«عدة أصحاب بدر»**، تفسير الطبري:
 ٥/ ٣٤٦، وتاريخه: ٢/ ٤٣٣.
 (٥) ذكر هذا المعنى الزجاج في معانيه: ١/ ٣٨٣.
 وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٣/ ٤٠: **«اختلف الناس من المزين؟ فقالت فرقة: الله زين ذلك وهو ظاهر قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه لأنه قال لما نزلت هذه الآية: قلت الآن يا رب حين زينتها لنا فنزلت: قُلْ أَأُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذلِكُمْ.
 وقالت فرقة: المزين هو الشيطان، وهذا ظاهر قول الحسن بن أبي الحسن...
 وإذا قيل زين الله، فمعناه بالإيجاد والتهيئة لانتفاع وإنشاء الجبلة عن الميل إلى هذه الأشياء، وإذا قيل زين الشيطان فمعناه بالوسوسة والخديعة وتحسين أخذها من غير وجوهها.
 والآية تحتمل هذين النوعين من التزيين ولا يختلف مع هذا النظر... »**. [.....]

والقنطار من الدينار ملء مسك ثور **«١»**. وقيل **«٢»** : ألف مثقال.
 والمقنطرة: المضاعفة **«٣»**. وقيل **«٤»** : المعدّة المنضّدة على قياس الدنانير المدنّرة. وفي الحديث **«٥»** **«جاء الإسلام وبمكة مائة رجل كلّهم قد قنطر»**، أي:
 صار لهم قنطار من المال.

 (١) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٦/ ٢٤٨ عن أبي نضرة، ونقله الماوردي في تفسيره:
 ١/ ٣١٠، وابن عطية في المحرر الوجيز: ٣/ ٤٢ عن أبي نضرة أيضا.
 وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره: ١١٥ (تفسير سورة آل عمران) عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ١٦٢ وزاد نسبته إلى عبد بن حميد والبيهقي عن أبي سعيد الخدري.
 والمسك: بفتح الميم وسكون السين: الجلد.
 اللسان: ١٠/ ٤٨٦ (مسك).
 (٢) ذكره ابن قتيبة في تفسير الغريب: ١٠٢، ومكي في تفسير المشكل: ١٢٥ دون عزو، ونقل ابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٣٥٩ عن الكلبي أن القنطار ألف مثقال من ذهب أو فضة.
 وقال ابن سيده في المحكم: ٦/ ٣٨٥: **«وهو بلغة بربر ألف مثقال من ذهب أو فضة»** وأورد الطبري رحمه الله في تفسيره: (٦/ ٢٤٤- ٢٤٩) الأقوال التي قيلت في تحديد **«القنطار»** ثم قال: **«وقد ذكر أهل العلم بكلام العرب: أن العرب لا تحد القنطار بمقدار معلوم من الوزن، ولكنها تقول: هو قدر وزن... وقد ينبغي أن يكون ذلك كذلك، لأن ذلك لو كان محددا قدره عندها، لم يكن بين متقدمي أهل التأويل فيه كل هذا الاختلاف.
 فالصواب في ذلك أن يقال: هو المال الكثير، كما قال الربيع بن أنس، ولا يحدّ قدر وزنه بحدّ على تعسّف... »**.
 وقال الزجاج في معانيه: ١/ ٣٨٣: **«ومعنى القناطير»** عند العرب الشيء الكثير من المال وهو جمع قنطار.
 (٣) معاني الفراء: ١/ ١٩٥، وتفسير الطبري: ٦/ ٣٤٩، ونقله الماوردي في تفسيره: ١/ ٣١٠، عن قتادة.
 وانظر تفسير البغوي: ١/ ٢٨٤، والمحرر الوجيز: ٣/ ٤٣.
 (٤) أخرج نحوه الطبري في تفسيره: ٦/ ٢٥٠ عن السدي. وذكره الماوردي في تفسيره:
 ١/ ٣١٠.
 (٥) ذكره البغوي في تفسيره: ١/ ٢٨٤ وعزاه إلى سعيد بن جبير، وعكرمة وأورده الزمخشري في الكشاف: ١/ ٤١٦ دون عزو.

### الآية 3:14

> ﻿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ۗ ذَٰلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ [3:14]

\[ يرونهم مثليهم \] قصة بدر وكان المسلمون ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا[(١)](#foonote-١) والمشركون زهاء ألف[(٢)](#foonote-٢) فقللهم الله في أعين المسلمين لتثبيت قلوبهم[(٣)](#foonote-٣). 
١٤ \[ زين للناس \] الله زينها للابتلاء، وقد زهد فيها بأن أرى زوالها[(٤)](#foonote-٤). 
والقنطار " من الدينار ملء مسك[(٥)](#foonote-٥) ثور[(٦)](#foonote-٦) وقيل : ألف مثقال[(٧)](#foonote-٧). 
١٤ و\[ المقنطرة \] المضعفة[(٨)](#foonote-٨)، وقيل المعدة المنضدة، على قياس الدنانير المدنرة[(٩)](#foonote-٩)، وفي الحديث :( جاء الإسلام وبمكة مائة رجل كلهم قد قنطر )[(١٠)](#foonote-١٠) أي : صار له قنطار من المال. 
١٤ و\[ المسومة \] المعلمة[(١١)](#foonote-١١)، وقيل : السائمة الراتعة[(١٢)](#foonote-١٢).

١ في ب بدون "رجلا"..
٢ في ب والمشركون هم زهاء ألف..
٣ انظر جامع البيان ج٣ ص١٩٧، وتفسير ابن كثير ج١ ص٣٥٠..
٤ انظر معاني القرآن وإعرابه للزجاج ج١ ص٣٧٣..
٥ المسك: جلد الثور..
٦ قاله أبو نضرة جامع البيان ج٣ ص٢٠١..
٧ قاله الحسن وغيره انظر جامع البيان ج٣ ص٢٠٠.
 وقال ابن جرير الطبري والصواب من ذلك أن يقال هو المال الكثير كما قال الربيع بن أنس ولا يحد قدر وزنه بحد. جامع البيان ج٣ ص٢٠١..
٨ في أ المضاعفة..
٩ انظر زاد المسير لابن الجوزي ج١ ص٣٥٩..
١٠ الحديث لم أعثر عليه في مضانه من كتب الحديث وغريبه..
١١ قاله ابن عباس انظر جامع البيان ج٣ ص٢٠٣..
١٢ قاله سعيد بن جبير وابن عباس والحسن انظر جامع البيان ج٣ ص٢٠٢..

### الآية 3:15

> ﻿۞ قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَٰلِكُمْ ۚ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ [3:15]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 3:16

> ﻿الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ [3:16]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 3:17

> ﻿الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ [3:17]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 3:18

> ﻿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ ۚ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [3:18]

\[ شهد الله \] قضى الله[(١)](#foonote-١)، وقيل : قال الله بلغة قيس غيلان[(٢)](#foonote-٢)، أو شهادة الله[(٣)](#foonote-٣) إخبار وشهادتنا إقرار، أو شهادة الله خلقه العالم[(٤)](#foonote-٤). 
فمشاهدة آثار الصنعة شهادة على صانعها الحكيم[(٥)](#foonote-٥). 
١٨ \[ قائما بالقسط \] على الحال من اسم الله، أي : ثبت تقديره واستقام تدبيره بالعدل[(٦)](#foonote-٦) ونظير هذه الحال مما يؤكد الأول هو زيد معروفا وهو الحق مصدقا.

١ قاله أبو عبيدة في مجاز القرآن ج١ ص٨٩..
٢ قاله المؤرج انظر البحر المحيط ج٣ ص٦٠..
٣ في ب بدون لفظ الجلالة..
٤ في أ والعالم..
٥ قال الزجاج عند بيانه لمعنى "شهد" وحقيقته أنه علم وبين الله، لأن الشاهد هو العالم الذي يبين ما علمه، فالله عز وجل قد دل على توحيده بجميع ما خلق، فبين أنه لا يقدر أحد أن ينشئ شيئا واحدا مما أنشأ، وشهدت الملائكة لما علمت من قدرته، وشهد أولوا العلم بما ثبت عندهم وتبين من خلقه الذي لا يقدر عليه غيره" معاني القرآن وإعرابه ج١ ص٣٨٥..
٦ انظر إملاء ما من به الرحمان ج١ ص١٢٨..

### الآية 3:19

> ﻿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ ۗ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ۗ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ [3:19]

\[ إن الدين \] بكسر الألف[(١)](#foonote-١) على الاستئناف، وبالنصب على البدل من " أنه لا إله إلا هو " [(٢)](#foonote-٢). وحكى غالب القطان[(٣)](#foonote-٣) عن الأعمش[(٤)](#foonote-٤) أنه تهجد ليلة فمر بهذه الآية[(٥)](#foonote-٥) فقال : وأنا أشهد بما شهد الله به وأستودع لله هذه الشهادة. ثم حدث عن أبي وائل[(٦)](#foonote-٦)عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :( يجاء بصاحبها يوم القيامة فيقول الله : عهد إلي عبدي وأنا أحق من وفي بالعهد أدخلوا عبدي الجنة )[(٧)](#foonote-٧). 
١٩ \[ بغيا بينهم \] مفعول الاختلاف[(٨)](#foonote-٨)، أو مصدر فعل محذوف أي : بغوا بينهم بغيا[(٩)](#foonote-٩).

١ في أ بالكسر..
٢ نصب "أن" قراءة الكسائي، وكسرها قراءة الباقون انظر السبعة ص٢٠٢ والكشف ج١ ص٣٣٨..
٣ في ب غالب بن القطان، وفي أ غالب بن داود القطان وصوبته من السير الذهبي وهو أبو سلمة بن أبي غالب القطان، مولى الأمير عبد ابن عامر القرشي سمع الحسن وابن سيرين. قال أحمد ثقة سئل عنه يحيى بن معين فقال: لا أعرفه. انظر سير أعلام النبلاء ج٦ ص٢٠٥..
٤ الأعمش: هو سليمان بن مهران شيخ المقرئين والمحدثين أصله من نواحي الري، وكان صاحب ليل وتعبد رأى أنس بن مالك وروى عنه مات سنة ١٤٧ ه انظر سير أعلام النبلاء ج٦ ص٢٢٦- ٢٤٨ خلاصة تذهيب الكمال ص١٥٥..
٥ وهي قوله تعالى: \[شهد الله أن لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم\] سورة آل عمران: الآ\]ة ١٨..
٦ أبو وائل: هو شقيق بن سلمة الأسدي الكوفي، أدرك النبي صلى الله عليه وسلم وما رآه. قال عنه ابن معين: ثقة، لا يسأل عن مثله. وقال ابن سعد كان ثقة كثير الحديث مات سنة ٨٢ ه انظر سير أعلام النبلاء ج٤ ص١٦١..
٧ الحديث أخرجه ابن عدي والطبراني في الأوسط، والبيهقي في شعب الإيمان وضعفه، والخطيب في تاريخيه، والبغوي في تفسيره، وابن كثير في تفسيره. انظر معالم التنزيل للبغوي ج١ ص٢٨٦، وتفسير ابن كثير ج١ ص٣٥٤، والدر المنثور ج٢ ص. ١٦٦.
٨ أي: اختلفوا بغيا بينهم..
٩ انظر معاني القرآن وإعرابه ج١ ص٣٨٧، وإعراب القرآن للنحاس ج١ ص٣٦٢..

### الآية 3:20

> ﻿فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ ۗ وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ ۚ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا ۖ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ ۗ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ [3:20]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 3:21

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ [3:21]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 3:22

> ﻿أُولَٰئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ [3:22]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 3:23

> ﻿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَىٰ كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ [3:23]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 3:24

> ﻿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ ۖ وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ [3:24]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 3:25

> ﻿فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَاهُمْ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ [3:25]

\[ فكيف إذا جمعناهم \] أي : كيف تكون حالهم[(١)](#foonote-١).

١ في أ بدون "تكون" وانظر معاني القرآن وإعرابه ج١ ص٣٩٢..

### الآية 3:26

> ﻿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ ۖ بِيَدِكَ الْخَيْرُ ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [3:26]

\[ اللهم \] الميم بدل من ياء النداء، ولهذا لا يجمع بينهما[(١)](#foonote-١).

١ وهو قول الخليل وسيبويه وجمهور النحويين انظر معاني القرآن وإعرابه ج١ ص٣٩٤، وإعراب القرآن للنحاس ج١ ص٣٦٤..

### الآية 3:27

> ﻿تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ ۖ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ ۖ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ [3:27]

\[ بغير حساب \] إذ المحسوب يقال للقليل.

### الآية 3:28

> ﻿لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ۖ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً ۗ وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ ۗ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ [3:28]

بَغْياً بَيْنَهُمْ: مفعول للاختلاف **«١»**، أو مصدر فعل محذوف، أي:
 بغوا بينهم بغيا **«٢»**.
 ٢٥ فَكَيْفَ إِذا جَمَعْناهُمْ: أي: كيف حالهم.
 ٢٦ اللَّهُمَّ: الميم بدل من ياء النّداء، ولهذا لا يجمع بينهما **«٣»**.
 ٢٧ بِغَيْرِ حِسابٍ: إذ المحسوب يقال للقليل.
 ٢٩ يَعْلَمْهُ: مجزوم بالشرط، وَيَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ: مرفوع على الاستئناف **«٤»**.
 ٣٠ وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ: لتحقيق الاختصاص كتحقيقه بالصفة **«٥»** لو

 (١) مشكل إعراب القرآن: ١/ ١٥٢، والتبيان للعكبري: ١/ ٢٤٨، والدر المصون: ٣/ ٩٠.
 (٢) هذا قول الزجاج في معانيه: ١/ ٣٨٧، وانظر الدر المصون: ٣/ ٩٠.
 (٣) هذا مذهب البصريين ودليلهم عدم الجمع بينهما.
 ينظر الإنصاف لابن الأنباري: ١/ ٣٤٣.
 والكوفيون لا يعتبرون الميم عوضا عن الياء، وقال السمين الحلبي في الدر المصون:
 ٣/ ٩٧: **«وهذا خاص بالاسم الشريف فلا يجوز تعويض الميم من حرف النداء في غيره إلا في ضرورة... »**. ونقل الزجاج في معاني القرآن: ١/ ٣٩٤ عن الخليل وسيبويه- وجميع النحويين الموثوق بعلمهم- أن **«اللهم»** بمعنى يا الله، وأن الميم المشددة عوض من ****«يا»**** لأنهم لم يجدوا ياء مع هذا الميم في كلمة، ووجدوا اسم الله جل وعز مستعملا ب ****«يا»**** وإذا لم يذكر الميم. فعلموا أن الميم من آخر الكلمة بمنزلة **«ياء»** في أولها والضمة التي في أولها ضمة الاسم المنادى في المفرد، والميم مفتوحة لسكونها وسكون الميم التي قبلها... ».
 (٤) معاني الفراء: ١/ ٣٠٦، والتبيان للعكبري: ١/ ٢٥٢.
 وقال السمين الحلبي في الدر المصون: (٢/ ١١٣، ١١٤) :«ويعلم: مستأنف، وليس منسوقا على جواب الشرط، وذلك أن علمه بما في السموات وما في الأرض غير متوقف على شرط فلذلك جيء به مستأنفا، وفي قوله: وَيَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ من باب ذكر العام بعد الخاص وهو ما فِي صُدُورِكُمْ.
 (٥) جاء في هامش الأصل: «في التذكرة يُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ معناه: يحذركم الله منه إلا أن فعل الفاعل لا يوقع على نفسه، لا تقول: حذرتكني ولا أحذرك إياي، ولكن أحذرك نفسي. ونفس الشيء الشيء بعينه في هذا الموضع كقوله تعالى في حكاية كلام عيسى:
 تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ اهـ.

### الآية 3:29

> ﻿قُلْ إِنْ تُخْفُوا مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ ۗ وَيَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [3:29]

\[ يعلمه \] مجزوم بالشرط[(١)](#foonote-١). 
( ويعلم ) مرفوع على الاستئناف[(٢)](#foonote-٢).

١ وهو: إن تخفوا في قوله: \[قل إن تخفوا ما في صدوركم أو تبدوه يعلمه الله\] سورة آل عمران: الآية ٢٩..
٢ انظر إملاء ما من به الرحمان ج١ ص١٣٠، والدر المصون ج٣ ص١١٣..

### الآية 3:30

> ﻿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا ۗ وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ ۗ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ [3:30]

\[ ويحذركم الله نفسه \] لتحقيق ( الإضافة و ) [(١)](#foonote-١) الاختصاص كتحقيقه[(٢)](#foonote-٢) بالصفة. أو قيل أحذركم الله المجازي لكم[(٣)](#foonote-٣).

١ سقط من أ..
٢ في ب وكتحقيقه..
٣ قال ابن عطية: "وهذه مخاطبة على معهود ما يفهمه البشر، والنفس في مثل هذا راجع إلى الذات، وفي الكلام حذف مضاف، لأن التحذير إنما هو من عقاب وتنكيل ونحوه فقال ابن عباس والحسن ويحذركم الله عقابه" المحرر الوجيز ج٣ ص٧٧..

### الآية 3:31

> ﻿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ [3:31]

\[ تحبون الله \] تقصدون طاعته. والمحبة من الله العفو والإنعام ومن العبد الطاعة والرضا[(١)](#foonote-١).

١ انظر معاني القرآن وإعرابه ج١ ص٣٩٧..

### الآية 3:32

> ﻿قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ ۖ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ [3:32]

قيل: حذّركم **«١»** الله المجازى لكم.
 ٣١ تُحِبُّونَ اللَّهَ: تقصدون طاعته. والمحبة من الله العفو والإنعام، ومن العبد/ الطاعة والرضا **«٢»**. \[١٨/ أ\]
 ٣٣ آلَ إِبْراهِيمَ: أهل دينه من كلّ حنيف مسلم **«٣»**.
 آلَ عِمْرانَ: موسى وهارون **«٤»**.
 ٣٤ ذُرِّيَّةً: نصبها على البدل من آلَ إِبْراهِيمَ»
 ، ويجوز حالا **«٦»**.
 وأصلها من ذرا الله الخلق **«٧»**، أو ذرر من الذرّ كما في الخبر **«٨»** أنّ الخلق

 (١) في **«ج»** : أحذركم.
 (٢) هذا النص- بمعناه- في معاني الزجاج: ١/ ٣٩٧. وانظر معاني النحاس: ١/ ٣٨٤.
 (٣) ذكر ابن الجوزي هذا القول في زاد المسير: ١/ ٣٧٤ وعزاه إلى ابن عباس والحسن.
 (٤) على هذا القول يكون عمران- هنا- ابن يصهر بن قاهث. وهو قول مقاتل كما في تفسير البغوي: ١/ ٢٩٤، وزاد المسير: ١/ ٣٧٥، والبحر المحيط: ٢/ ٤٣٤.
 قال ابن عسكر في التكميل والإتمام: (١٧ أ- ١٧ ب) :**«واحتج صاحب هذا القول بأن إبراهيم- عليه السلام- يقرن بموسى في القرآن كثيرا. وذكر بعضهم أن عمران هنا هو ابن ماثان، كما ذكره الشيخ أبو زيد (السهيلي في التعريف والإعلام: ٣٢)، فآله على هذا مريم وعيسى عليهما السلام. وبين عمران والد موسى وعمران والد مريم ألف وثمانمائة سنة.
 والظاهر- والله أعلم- أن عمران في قوله: وَآلَ عِمْرانَ هو ابن ماثان والد مريم كما ذكره الشيخ، بدليل قوله تعالى: إِذْ قالَتِ امْرَأَتُ عِمْرانَ وهي أم مريم... فبالإشارة إلى عمران المتقدم، دل على أن الأول هو الثاني... »**.
 وانظر المعارف لابن قتيبة: ٥٢، وتاريخ الطبري: ١/ ٥٨٥، والمحرر الوجيز: ٣/ ٨٣، والبحر المحيط: ٢/ ٤٣٤، وتفسير ابن كثير: ٢/ ٢٦.
 (٥) الكشاف: ١/ ٤٢٤، والبحر المحيط: ٢/ ٤٣٥، والدر المصون: ٣/ ١٢٩. [.....]
 (٦) ذكره الفراء في معاني القرآن: ١/ ٢٠٧، والأخفش في معاني القرآن: ١/ ٢٠٠. وانظر معاني الزجاج: ١/ ٣٩٩، والتبيان للعكبري: ١/ ٢٥٣، والدر المصون: ٣/ ١٢٩.
 (٧) معاني الزجاج: (١/ ٣٩٩، ٤٠٠)، وزاد المسير: ١/ ٣٧٥.
 (٨) أخرج الإمام أحمد في مسنده: ١/ ١٧٢، والحاكم في المستدرك: ٢/ ٥٤٤، والبيهقي في الأسماء والصفات: ٢/ ٥٨ عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: «إن الله أخذ الميثاق من ظهر آدم بنعمان يوم عرفة، فأخرج من صلبه كل ذرية ذرأها، فنثرها بين يديه كالذر، ثم كلمهم قبلا: أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا إلى قوله: الْمُبْطِلُونَ.
 قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.

### الآية 3:33

> ﻿۞ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَىٰ آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ [3:33]

\[ وآل إبراهيم \] أهل دينه من كل حنيف مسلم ( مائل من الباطل ) [(١)](#foonote-١). 
٣٣ \[ وآل عمران \] موسى وهارون عليهما السلام[(٢)](#foonote-٢).

١ سقط من أ وروي هذا القول عن ابن عباس والحسن انظر زاد المسير ج١ ص٣٧٤، والبحر المحيط ج٣ ص١٠٩..
٢ قاله مقاتل بناء على أن عمران المذكور هو عمران بن نصير أبو موسى وهارون. وقال الحسن ووهب إنه عمران بن ماثان وهو أبو مريم البتول أم عيسى عليه السلام انظر زاد المسير ج١ ص٣٧٥، والبحر المحيط ج٣ ص١١٠..

### الآية 3:34

> ﻿ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [3:34]

\[ ذرية بعضها \] ( نصبها ) [(١)](#foonote-١) على البدل من " آل إبراهيم، ويجوز حالا[(٢)](#foonote-٢). وأصلها من ذرأ الخلق، أو من الذر، أو من ذروت الحب وذريته، كقوله :\[ تذروه الرياح \] [(٣)](#foonote-٣).

١ سقط من ب..
٢ من "اصطفى" انظر معاني القرآن وإعرابه ج١ ص٣٩٩. وإعراب القرآن لنحاس ج١ ص٣٦٩، وإملاء ما من به الرحمان ج١ ص١٣١..
٣ سورة الكهف: الآية ٤٥. وانظر الجامع لأحكام القرآن ج٢ ص١٠٧..

### الآية 3:35

> ﻿إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي ۖ إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [3:35]

\[ محررا \] مخلصا على عادتهم[(١)](#foonote-١)، للتبتل وحبس الأولاد على العبادة في بيت المقدس، أو عتيقا من أمر الدنيا ليتخلى[(٢)](#foonote-٢) بالعبادة[(٣)](#foonote-٣).

١ في أ عاداتهم..
٢ في أ للتخلي..
٣ انظر جامع البيان ج٣ ص٢٣٦، والبحر المحيط ج٢ ص٤٣٧..

### الآية 3:36

> ﻿فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَىٰ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَىٰ ۖ وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ [3:36]

من الذرّ، أو ذرو، أو ذري من ذروت الحبّ وذرّيته **«١»** كقوله **«٢»** : تَذْرُوهُ الرِّياحُ.
 ٣٥ مُحَرَّراً: مخلصا على عاداتهم **«٣»** للتبتّل وحبس الأولاد على العبادة في بيت المقدس **«٤»**، أو عتيقا من أمر الدنيا للتّخلّي بالعبادة **«٥»**.
 ٣٧ وَأَنْبَتَها نَباتاً: أي: أنبتها فنبتت نباتا حسنا **«٦»**.
 وَكَفَّلَها: قبلها وقام بأمرها، وفي الحديث **«٧»** : الرّابّ كافل»، وهو زوج أمّ اليتيم، وبالتثقيل **«٨»** أمر بتكفّلها.

 (١) في اللسان: ٤/ ٣٠٣ (ذرر) : ذررت الحبّ... أذره ذرا: فرقته».
 (٢) سورة الكهف: آية: ٤٥.
 (٣) في **«ج»** : عادتهم.
 (٤) ينظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٠٣، وتفسير الطبري: ٦/ ٣٢٩، ومعاني الزجاج:
 ١/ ٤٠١.
 (٥) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٩٠، وأخرج الطبري في تفسيره: ٦/ ٣٣١ عن مجاهد قال:
 **«خالصا لا يخالطه شيء من أمر الدنيا»**.
 قال النحاس في معاني القرآن: ١/ ٣٨٦: **«وهذا معروف في اللغة، أن يقال لكل ما خلص: حر ومحرر بمعناه»**.
 وقال القرطبي في تفسيره: ٤/ ٦٦: **«مأخوذ من الحرية التي هي ضد العبودية من هذا تحرير الكتاب، وهو تخليصه من الاضطراب والفساد... »**.
 وانظر تفسير المشكل لمكي: ١٢٧، والمحرر الوجيز: ٣/ ٨٦.
 (٦) عن معاني القرآن للزجاج: ١/ ٤٠٢، قال الزجاج: **«أي جعل نشوءها نشوءا حسنا... »**.
 (٧) الحديث في الفائق: ٣/ ٢٧٢، وغريب الحديث لابن الجوزي: ٢/ ٢٩٧، والنهاية:
 ٤/ ١٩٢.
 (٨) وهي قراءة عاصم، وحمزة، والكسائي كما في السبعة لابن مجاهد: (٢٠٤، ٢٠٥)، والكشف لمكي: ١/ ٣٤١.
 ورجح الطبري هذه القراءة في تفسيره: ٦/ ٣٤٥.
 قال السمين الحلبي في الدر المصون: ٣/ ١٤٢: **«وأما قراءة بقية السبعة فكفل مخفف عندهم متعد لواحد وهو ضمير مريم، وفاعله «زكريا»** ولا مخالفة بين القراءتين لأن الله لما كفّلها إياه كفلها... ».

### الآية 3:37

> ﻿فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا ۖ كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا ۖ قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَٰذَا ۖ قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ۖ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ [3:37]

\[ وأنبتها نباتا \] أي : أنبتها فنبتت نباتا حسنا[(١)](#foonote-١). 
٣٧ \[ وكفلها \] قبلها وقام بأمرها، وفي الحديث " الراب كافل " [(٢)](#foonote-٢). 
وهو زوج أم اليتيم[(٣)](#foonote-٣). وبالتثقيل : أمر بتكفلها[(٤)](#foonote-٤). 
والمحراب : أعلى موضع في المجلس[(٥)](#foonote-٥) وفي الحديث :" أنه كان يكره المحاريب " [(٦)](#foonote-٦) أي : لم يكن يترفع.

١ يشير إلى أن "نباتا" انتصب على أنه مصدر لفعل محذوف البحر المحيط ج٣ ص١٢١..
٢ الحديث أورده ابن الجوزي في غريب الحديث ج٢ ص٢٩٧، وابن الأثير في النهاية ج٤ ص١٩٢..
٣ الصحاح في مادة "رب" ج١ ص١٣١..
٤ قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر "وكفلها" بالتخفيف. وقرأ عاصم وحمزة والكسائي "وكفلها" بالتشديد انظر السبعة ص٢٠٤، والكشف ج١ ص٣٤١..
٥ المفردات مادة "حرب" ص١١٢..
٦ الأثر أورده ابن الجوزي في غريب الحديث ج١ ص١٩٩، وابن الأثير في النهاية ج١ ص٣٥٩، والمقصود به هو أنس بن مالك رضي الله عنه حيث كان يكره المحاريب..

### الآية 3:38

> ﻿هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ ۖ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً ۖ إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ [3:38]

\[ هنالك \] عند ذلك، و " هنا " [(١)](#foonote-١) ظرف مكان، وباللام يصير ظرف زمان، لأن اللام للتعريف، والزمان أدخل في التعريف[(٢)](#foonote-٢).

١ في أ وهناك..
٢ نسب هذا القول السمين الحلبي للسجاوندي وقال عنه: وهو سهو، لأنها للمكان سواء تجردت أم اتصلت بالكاف واللام معا أم بالكاف دون اللام انظر الدر المصون ج٣ ص١٤٩..

### الآية 3:39

> ﻿فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَىٰ مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ [3:39]

\[ يبشرك \] من البشارة، وبالتخفيف من بشرته أبشره إذا فرحته[(١)](#foonote-١). 
٣٩ \[ بكلمة \] بعيسى عليه السلام، لأنه كان بكلام الله : كن. ولم يكن من أب[(٢)](#foonote-٢)، أو كان يهتدى به كما بكلمات الله، أو الله تكلم في التوراة بولادته من العذراء البتول[(٣)](#foonote-٣). 
والحصور : الممنوع عن إتيان النساء، فعول بمعنى مفعول كناقة حلوب وطريق ركوب، ويقال للملك : حصير لأنه محجوب عن الناس فهو محصور[(٤)](#foonote-٤).

١ في "يبشرك" قراءتان سبعيتان: فقرأ حمزة والكسائي بضم الياء وتخفيف الشين وقرأ الباقون بضم الياء وتشديد الشين انظر السبعة ص٢٠٥ والكشف ج١ ص٣٤٣، ومعاني القرآن وإعرابه ج١ ص٤٠٥..
٢ وهو قول ابن عباس، والحسن، ومجاهد، وقتادة والسدي. انظر جامع البيان ج٣ ص٢٥٢، وزاد المسير ج١ ص٣٨٣..
٣ وقال أبو عبيدة "أي بكتاب من الله تقول العرب للرجل: أنشدني كلمة كذا وكذا أي: قصيدة فلان وإن طالت" وعقب عليه ابن جرير الطبري بأنه زعم وجهل منه بتأويل الكلمة، واجتراء على ترجمة القرآن برأيه. انظر مجاز القرآن ج١ ص٩١. وجامع البيان ج٣ ص٢٥٣..
٤ انظر معاني القرآن وإعرابه ج١ ص٤٠٧، والمفردات مادة "حصر" ص١٢٠، وعمد الحفاظ مادة "حصر" ص١٢٦..

### الآية 3:40

> ﻿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ ۖ قَالَ كَذَٰلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ [3:40]

\[ أنى يكون \] على التعجب لا التشكك، استعظاما للقدرة على نقض العادة، أو هو سؤال حاله من الولد أيرد إلى الشباب وامرأته ولودا فقال :
 " كذلك " أي : على حالكما في العقم والكبر[(١)](#foonote-١).

١ قاله بالمعنى الحسن وابن الأنباري وابن كيسان والأصم انظر زاد المسير ج١ ص٣٨٤، ومفاتيح الغيب ج٨ ص٤٢، والبحر المحيط ج٣ ص١٣٥..

### الآية 3:41

> ﻿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً ۖ قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا ۗ وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ [3:41]

\[ رب اجعل لي آية \] أي : علامة لوقت الحمل لتعجل السرور به فمنع كلام الناس ولم يمنع ذكر الله[(١)](#foonote-١). 
والرمز : الإيمان الخفي[(٢)](#foonote-٢).

١ انظر زاد المسير ج١ ص٣٨٦..
٢ المفردات مادة "رمز" ص٢٠٣..

### الآية 3:42

> ﻿وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَىٰ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ [3:42]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 3:43

> ﻿يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ [3:43]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 3:44

> ﻿ذَٰلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ ۚ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ [3:44]

وإنما ألقوا الأقلام وضربوا عليها بالقداح تفاديا عنها، لأن السنين ألحت عليهم، وقيل : بل تنافسوا في كفالتها مقترعين فقرعهم زكريا[(١)](#foonote-١).

١ انظر مفاتيح الغيب ج٨ ص٥٠..

### الآية 3:45

> ﻿إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ [3:45]

وسمي بالمسيح، لأنه مسح بالبركة[(١)](#foonote-١)، أو مسحه أيلياء بالدهن. فعيل بمعنى مفعول كالصريع والجريح، وقيل : ما مسح ذا عاهة إلا برأ[(٢)](#foonote-٢) بمعنى الفاعل كالرحيم والعليم، وقيل : هو المصدق : أي صدقة الحواريون بمعنى المفعل كالوكيل والوليد[(٣)](#foonote-٣).

١ قاله الحسن وسعيد انظر زاد المسير ج١ ص٣٨٩، والبحر المحيط ج٣ ص١٥٢..
٢ قاله ابن عابس. زاد المسير ج١ ص٣٨٩..
٣ في ب والوكيد وروي هذا القول عن مجاهد والنخعي انظر البحر المحيط ج٣ ص١٥٣..

### الآية 3:46

> ﻿وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ [3:46]

وإخبار الملائكة بكلامه كهلا على أنه[(١)](#foonote-١) يبلغ الكهولة وهذا علم الغيب[(٢)](#foonote-٢). وفيه أيضا رد على النصارى لأن من تختلف أحواله لا يكون إلها[(٣)](#foonote-٣). 
٤٦ وموضع \[ ويكلم \] نصب بالعطف/ على " وجيها " أي : وجيها ومكلما كهلا ورسولا[(٤)](#foonote-٤).

١ في ب على أن..
٢ روي هذا القول عن ابن كيسان انظر البحر المحيط ج٣ ص١٥٦..
٣ انظر ذلك في البحر المحيط ج٣ ص١٥٦..
٤ انظر معاني القرآن وإعرابه ج١ ص٤١٢، وإعراب القرآن لنحاس ج١ ص٣٧٧..

### الآية 3:47

> ﻿قَالَتْ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ ۖ قَالَ كَذَٰلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ ۚ إِذَا قَضَىٰ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [3:47]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 3:48

> ﻿وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ [3:48]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 3:49

> ﻿وَرَسُولًا إِلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ ۖ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ ۖ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَىٰ بِإِذْنِ اللَّهِ ۖ وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ [3:49]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 3:50

> ﻿وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ ۚ وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ [3:50]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 3:51

> ﻿إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ ۗ هَٰذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ [3:51]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 3:52

> ﻿۞ فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ ۖ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ [3:52]

\[ من أنصاري إلى الله \] أي : لله، أو مع نصر[(١)](#foonote-١) الله بتقدير من ينضاف نصره إلى نصر الله وإلا فلا يجوز سرت إليه وأنت تريد معه[(٢)](#foonote-٢). 
والحواريون : القصارون لتحويرهم وتبييضهم الثياب[(٣)](#foonote-٣)، والحواريات النساء اللاتي ينزلن الأمصار.

١ في أ نصرة..
٢ وكذلك قال الزجاج: "إلى" ها هنا إنما قاربت معنى "مع" معنى بأن صار اللفظ لو عبر عنه ب "مع" أفاد مثل هذا المعنى، لا أن "إلى" في معنى "مع" لو قلت ذهب زيد إلى عمرو لم يجز ذهب زيد مع عمرو، لأن "إلى" غاية و"مع" تضم الشيء إلى الشيء فالمعنى: يضيف نصرته إياي إلى نصرة الله " معاني القرآن وإعرابه ج١ ص٤١٦..
٣ قال الضحاك ومقاتل. انظر زاد المسير ج١ ص٣٩٤، والبحر المحيط ج٣ ص١٧٣..

### الآية 3:53

> ﻿رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ [3:53]

\[ مع الشاهدين \] الذين شهدوا بتصديق الأنبياء[(١)](#foonote-١).

١ قاله الزجاج انظر معاني القرآن وإعرابه ج١ ص٤١٨..

### الآية 3:54

> ﻿وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ ۖ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ [3:54]

\[ ومكر الله \] على مزاوجة الكلام، أو هو على تمام معنى المكر منا من إرادة ضرر الممكور بتدبير خفي[(١)](#foonote-١) وكانوا أرادوا قتل نبيهم فقتل الله صاحبهم " تطيانوس " [(٢)](#foonote-٢).

١ في ب خفي..
٢ في تفسير البغوي "ططيانوس" معالم التنزيل ج١ ص٣٠٧ وقال الزجاج المكر من الخلائق خب وخداع، والمكر من الله المجازاة على ذلك فسمي باسم ذلك لأنه مجازاة عليه كما قال عز وجل: \[الله يستهزئ بهم\] سورة البقرة: الآية ١٥. فجعل مجازاتهم على الاستهزاء بالعذاب لفظه لفظ الاستهزاء. وكما قال عز وجل :\[وجزاء سيئة سيئة مثلها\] سورة الشورى: الآية ٤٢. فالأولى سيئة والمجازاة عليها سميت باسمها، وليست في الحقيقة سيئة. انظر معاني القرآن وإعرابه ج١ ص٤١٩..

### الآية 3:55

> ﻿إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَىٰ إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ۖ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ [3:55]

\[ متوفيك \] قابضك برفعك إلى السماء، توفيت منه حقي تسلمته[(١)](#foonote-١). 
وإضافة الرفع إليه للتفخيم كقول إبراهيم حين ذهب من العراق إلى الشام :\[ إني ذاهب إلى ربي \][(٢)](#foonote-٢).

١ قاله الحسن وابن جريح وابن زيد ورجحه ابن جرير الطبري انظر جامع البيان ج٣ ص٢٩٠ قال ابن عطية " وأجمعت الأمة على ما تضمنه الحديث المتواتر من أن عيسى عليه السلام في السماء حي، وأنه ينزل في آخر الزمان فيقتل الخنزير ويكسر الصليب ويقتل الدجال ويفيض العدل ويظهر هذه الملة ملة محمد ويحج البيت ويعتمر، ويبقى في الأرض أربعا وعشرين سنة، وقيل أربعين سنة ثم يميته الله" المحرر الوجيز ج٣ ص١٤٣..
٢ سورة الصافات: الآية ٩٩.
 وما ذكره المؤلف من أن إضافة الرفع إلى الله عز وجل للتفخيم فيه تأويل لصفة العلو والفوقية لله عز وجل وهو قول المؤولة الذين ينفون هذه الصفة عن الله عز وجل التي أثبتها الله لنفسه في كتابه وعلى لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم انظر الرد على هذا القول في مختصر الصواعق المرسلة لابن القيم ج٢ ص٢٠٥..

### الآية 3:56

> ﻿فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَأُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ [3:56]

منا من إرادة ضرر الممكور به بتدبير خفيّ، وكانوا أرادوا قتل نبيهم فقتل الله صاحبهم تطيانوس **«١»**.
 ٥٥ مُتَوَفِّيكَ: قابضك برفعك إلى السماء **«٢»**.
 توفّيت منه حقي: تسلمته \[وافيا\] **«٣»**، وإضافة الرّفع إليه للتفخيم كقول إبراهيم حين ذهب من العراق إلى الشام إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي **«٤»**.
 ٦١ تَعالَوْا: تقدموا لأنّ التقدّم تعال **«٥»**، وقولك: قدّمته إلى الحاكم

 (١) هذا من رواية الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس رضي الله عنهما كما ذكره البغوي في تفسيره: ١/ ٣٠٧، والفخر الرازي في تفسيره: ١١/ ١٠٢، وفي تفسير الطبري: ٩/ ٣٧٢ عن ابن إسحاق أنه كان أحد حواري عيسى عليه السلام وأنّ اسمه **«سرجس»**. وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره: ١٧٠١ (سورة النساء) عن ابن عباس رضي الله عنهما دون ذكر اسم الحواري- وفيه أن عيسى عليه السلام- قال: **«أيكم يلقى عليه شبهي. فيقتل مكاني ويكون معي في درجتي... »**. قال الحافظ ابن كثير في تفسيره: ٢/ ٤٠١: **«وهذا إسناد صحيح إلى ابن عباس، ورواه النسائي عن أبي كريب، عن أبي معاوية بنحوه. وكذا ذكر غير واحد من السلف أنه قال لهم: أيكم يلقي عليه شبهي، فيقتل مكاني، وهو رفيقي في الجنة»**.
 وانظر المحرر الوجيز: ٤/ ٢٨٤، والدر المنثور: (٢/ ٧٢٧، ٧٢٨). [.....]
 (٢) هذا على أنه قبض من الأرض بغير موت، وقد رجحه الطبري في تفسيره: ٦/ ٤٥٨ وقال:
 **«لتواتر الأخبار عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أنه قال: ينزل عيسى ابن مريم فيقتل الدجال، ثم يمكث في الأرض مدة ذكرها، اختلفت الرواية في مبلغها، ثم يموت فيصلي عليه المسلمون ويدفنونه»**.
 (٣) عن نسخة **«ج»**.
 (٤) سورة الصافات: آية: ٩٩.
 (٥) قال المؤلف رحمه الله في كتابه وضح البرهان: ١/ ٢٤٥: **«تعالوا أصله «تعاليوا»** فسقطت الياء تخفيفا وبقيت الواو علامة للجمع... ».

### الآية 3:57

> ﻿وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ [3:57]

منا من إرادة ضرر الممكور به بتدبير خفيّ، وكانوا أرادوا قتل نبيهم فقتل الله صاحبهم تطيانوس **«١»**.
 ٥٥ مُتَوَفِّيكَ: قابضك برفعك إلى السماء **«٢»**.
 توفّيت منه حقي: تسلمته \[وافيا\] **«٣»**، وإضافة الرّفع إليه للتفخيم كقول إبراهيم حين ذهب من العراق إلى الشام إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي **«٤»**.
 ٦١ تَعالَوْا: تقدموا لأنّ التقدّم تعال **«٥»**، وقولك: قدّمته إلى الحاكم

 (١) هذا من رواية الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس رضي الله عنهما كما ذكره البغوي في تفسيره: ١/ ٣٠٧، والفخر الرازي في تفسيره: ١١/ ١٠٢، وفي تفسير الطبري: ٩/ ٣٧٢ عن ابن إسحاق أنه كان أحد حواري عيسى عليه السلام وأنّ اسمه **«سرجس»**. وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره: ١٧٠١ (سورة النساء) عن ابن عباس رضي الله عنهما دون ذكر اسم الحواري- وفيه أن عيسى عليه السلام- قال: **«أيكم يلقى عليه شبهي. فيقتل مكاني ويكون معي في درجتي... »**. قال الحافظ ابن كثير في تفسيره: ٢/ ٤٠١: **«وهذا إسناد صحيح إلى ابن عباس، ورواه النسائي عن أبي كريب، عن أبي معاوية بنحوه. وكذا ذكر غير واحد من السلف أنه قال لهم: أيكم يلقي عليه شبهي، فيقتل مكاني، وهو رفيقي في الجنة»**.
 وانظر المحرر الوجيز: ٤/ ٢٨٤، والدر المنثور: (٢/ ٧٢٧، ٧٢٨). [.....]
 (٢) هذا على أنه قبض من الأرض بغير موت، وقد رجحه الطبري في تفسيره: ٦/ ٤٥٨ وقال:
 **«لتواتر الأخبار عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أنه قال: ينزل عيسى ابن مريم فيقتل الدجال، ثم يمكث في الأرض مدة ذكرها، اختلفت الرواية في مبلغها، ثم يموت فيصلي عليه المسلمون ويدفنونه»**.
 (٣) عن نسخة **«ج»**.
 (٤) سورة الصافات: آية: ٩٩.
 (٥) قال المؤلف رحمه الله في كتابه وضح البرهان: ١/ ٢٤٥: **«تعالوا أصله «تعاليوا»** فسقطت الياء تخفيفا وبقيت الواو علامة للجمع... ».

### الآية 3:58

> ﻿ذَٰلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ [3:58]

منا من إرادة ضرر الممكور به بتدبير خفيّ، وكانوا أرادوا قتل نبيهم فقتل الله صاحبهم تطيانوس **«١»**.
 ٥٥ مُتَوَفِّيكَ: قابضك برفعك إلى السماء **«٢»**.
 توفّيت منه حقي: تسلمته \[وافيا\] **«٣»**، وإضافة الرّفع إليه للتفخيم كقول إبراهيم حين ذهب من العراق إلى الشام إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي **«٤»**.
 ٦١ تَعالَوْا: تقدموا لأنّ التقدّم تعال **«٥»**، وقولك: قدّمته إلى الحاكم

 (١) هذا من رواية الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس رضي الله عنهما كما ذكره البغوي في تفسيره: ١/ ٣٠٧، والفخر الرازي في تفسيره: ١١/ ١٠٢، وفي تفسير الطبري: ٩/ ٣٧٢ عن ابن إسحاق أنه كان أحد حواري عيسى عليه السلام وأنّ اسمه **«سرجس»**. وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره: ١٧٠١ (سورة النساء) عن ابن عباس رضي الله عنهما دون ذكر اسم الحواري- وفيه أن عيسى عليه السلام- قال: **«أيكم يلقى عليه شبهي. فيقتل مكاني ويكون معي في درجتي... »**. قال الحافظ ابن كثير في تفسيره: ٢/ ٤٠١: **«وهذا إسناد صحيح إلى ابن عباس، ورواه النسائي عن أبي كريب، عن أبي معاوية بنحوه. وكذا ذكر غير واحد من السلف أنه قال لهم: أيكم يلقي عليه شبهي، فيقتل مكاني، وهو رفيقي في الجنة»**.
 وانظر المحرر الوجيز: ٤/ ٢٨٤، والدر المنثور: (٢/ ٧٢٧، ٧٢٨). [.....]
 (٢) هذا على أنه قبض من الأرض بغير موت، وقد رجحه الطبري في تفسيره: ٦/ ٤٥٨ وقال:
 **«لتواتر الأخبار عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أنه قال: ينزل عيسى ابن مريم فيقتل الدجال، ثم يمكث في الأرض مدة ذكرها، اختلفت الرواية في مبلغها، ثم يموت فيصلي عليه المسلمون ويدفنونه»**.
 (٣) عن نسخة **«ج»**.
 (٤) سورة الصافات: آية: ٩٩.
 (٥) قال المؤلف رحمه الله في كتابه وضح البرهان: ١/ ٢٤٥: **«تعالوا أصله «تعاليوا»** فسقطت الياء تخفيفا وبقيت الواو علامة للجمع... ».

### الآية 3:59

> ﻿إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ ۖ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [3:59]

منا من إرادة ضرر الممكور به بتدبير خفيّ، وكانوا أرادوا قتل نبيهم فقتل الله صاحبهم تطيانوس **«١»**.
 ٥٥ مُتَوَفِّيكَ: قابضك برفعك إلى السماء **«٢»**.
 توفّيت منه حقي: تسلمته \[وافيا\] **«٣»**، وإضافة الرّفع إليه للتفخيم كقول إبراهيم حين ذهب من العراق إلى الشام إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي **«٤»**.
 ٦١ تَعالَوْا: تقدموا لأنّ التقدّم تعال **«٥»**، وقولك: قدّمته إلى الحاكم

 (١) هذا من رواية الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس رضي الله عنهما كما ذكره البغوي في تفسيره: ١/ ٣٠٧، والفخر الرازي في تفسيره: ١١/ ١٠٢، وفي تفسير الطبري: ٩/ ٣٧٢ عن ابن إسحاق أنه كان أحد حواري عيسى عليه السلام وأنّ اسمه **«سرجس»**. وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره: ١٧٠١ (سورة النساء) عن ابن عباس رضي الله عنهما دون ذكر اسم الحواري- وفيه أن عيسى عليه السلام- قال: **«أيكم يلقى عليه شبهي. فيقتل مكاني ويكون معي في درجتي... »**. قال الحافظ ابن كثير في تفسيره: ٢/ ٤٠١: **«وهذا إسناد صحيح إلى ابن عباس، ورواه النسائي عن أبي كريب، عن أبي معاوية بنحوه. وكذا ذكر غير واحد من السلف أنه قال لهم: أيكم يلقي عليه شبهي، فيقتل مكاني، وهو رفيقي في الجنة»**.
 وانظر المحرر الوجيز: ٤/ ٢٨٤، والدر المنثور: (٢/ ٧٢٧، ٧٢٨). [.....]
 (٢) هذا على أنه قبض من الأرض بغير موت، وقد رجحه الطبري في تفسيره: ٦/ ٤٥٨ وقال:
 **«لتواتر الأخبار عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أنه قال: ينزل عيسى ابن مريم فيقتل الدجال، ثم يمكث في الأرض مدة ذكرها، اختلفت الرواية في مبلغها، ثم يموت فيصلي عليه المسلمون ويدفنونه»**.
 (٣) عن نسخة **«ج»**.
 (٤) سورة الصافات: آية: ٩٩.
 (٥) قال المؤلف رحمه الله في كتابه وضح البرهان: ١/ ٢٤٥: **«تعالوا أصله «تعاليوا»** فسقطت الياء تخفيفا وبقيت الواو علامة للجمع... ».

### الآية 3:60

> ﻿الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ [3:60]

منا من إرادة ضرر الممكور به بتدبير خفيّ، وكانوا أرادوا قتل نبيهم فقتل الله صاحبهم تطيانوس **«١»**.
 ٥٥ مُتَوَفِّيكَ: قابضك برفعك إلى السماء **«٢»**.
 توفّيت منه حقي: تسلمته \[وافيا\] **«٣»**، وإضافة الرّفع إليه للتفخيم كقول إبراهيم حين ذهب من العراق إلى الشام إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي **«٤»**.
 ٦١ تَعالَوْا: تقدموا لأنّ التقدّم تعال **«٥»**، وقولك: قدّمته إلى الحاكم

 (١) هذا من رواية الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس رضي الله عنهما كما ذكره البغوي في تفسيره: ١/ ٣٠٧، والفخر الرازي في تفسيره: ١١/ ١٠٢، وفي تفسير الطبري: ٩/ ٣٧٢ عن ابن إسحاق أنه كان أحد حواري عيسى عليه السلام وأنّ اسمه **«سرجس»**. وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره: ١٧٠١ (سورة النساء) عن ابن عباس رضي الله عنهما دون ذكر اسم الحواري- وفيه أن عيسى عليه السلام- قال: **«أيكم يلقى عليه شبهي. فيقتل مكاني ويكون معي في درجتي... »**. قال الحافظ ابن كثير في تفسيره: ٢/ ٤٠١: **«وهذا إسناد صحيح إلى ابن عباس، ورواه النسائي عن أبي كريب، عن أبي معاوية بنحوه. وكذا ذكر غير واحد من السلف أنه قال لهم: أيكم يلقي عليه شبهي، فيقتل مكاني، وهو رفيقي في الجنة»**.
 وانظر المحرر الوجيز: ٤/ ٢٨٤، والدر المنثور: (٢/ ٧٢٧، ٧٢٨). [.....]
 (٢) هذا على أنه قبض من الأرض بغير موت، وقد رجحه الطبري في تفسيره: ٦/ ٤٥٨ وقال:
 **«لتواتر الأخبار عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أنه قال: ينزل عيسى ابن مريم فيقتل الدجال، ثم يمكث في الأرض مدة ذكرها، اختلفت الرواية في مبلغها، ثم يموت فيصلي عليه المسلمون ويدفنونه»**.
 (٣) عن نسخة **«ج»**.
 (٤) سورة الصافات: آية: ٩٩.
 (٥) قال المؤلف رحمه الله في كتابه وضح البرهان: ١/ ٢٤٥: **«تعالوا أصله «تعاليوا»** فسقطت الياء تخفيفا وبقيت الواو علامة للجمع... ».

### الآية 3:61

> ﻿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ [3:61]

\[ تعالوا \] تقدموا لأن التقدم تعال، وقولك : قدمته إلى الحاكم كقولك ترافعنا إليه[(١)](#foonote-١). 
٦١ \[ نبتهل \] نلتعن[(٢)](#foonote-٢). وفي حديث أبي بكر ( من ولي من أمر الناس شيئا فلم يعطهم كتاب الله فعليه بهلة الله )[(٣)](#foonote-٣). 
وقيل : تخلص في الدعاء على الكاذب ( منا ) [(٤)](#foonote-٤) [(٥)](#foonote-٥) فامتنع المحاجون عن المباهلة وهم : نصارى نجران.

١ انظر الدر المصون ج٣ ص٢٢٦، ولسان العرب مادة "علا" ج١٥ ص٩٠..
٢ انظر ذلك في تفسير غريب القرآن لابن قتيبة ص١٠٦، ومعاني القرآن وإعرابه ج١ ص٤٢٣..
٣ الحديث أورده الهروي في الغريبين ج١ ص٢٢٦، وابن الجوزي في غريب الحديث ج١ ص٩٣، وابن الأثير في النهاية ج١ ص١٦٧..
٤ سقط من أ..
٥ قاله مقاتل انظر البحر المحيط ج٣ ص١٨٨..

### الآية 3:62

> ﻿إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ ۚ وَمَا مِنْ إِلَٰهٍ إِلَّا اللَّهُ ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [3:62]

\[ إن هذا لهو القصص الحق \] القصص الحق : خبر " هذا " [(١)](#foonote-١) و " لهو " عطف بيان لتقرير المعنى[(٢)](#foonote-٢).

١ في أ خبر هذا: القصص..
٢ قال الزجاج: ويصلح أن تكون "هو" هاهنا فضلا، وهو الذي يسميه الكوفيون عمادا، ويكون القصص خبر "إن" ويصلح أن يكون "هو" ابتداء والقصص خبره، وهما جميعا خبر "إن" معاني القرآن وإعرابه ج١ ص٤٢٤..

### الآية 3:63

> ﻿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ [3:63]

كقولك: ترافعنا إليه.
 نَبْتَهِلْ: نلتعن **«١»**، وفي حديث أبي بكر **«٢»** :**«من ولى من أمر النّاس شيئا فلم يعطهم كتاب الله فعليه بهلة الله»**.
 وقيل: نخلص في الدعاء على الكاذب، فامتنع المحاجّون عن المباهلة، وهم نصارى نجران **«٣»**.
 ٦٢ إِنَّ هذا لَهُوَ الْقَصَصُ: الْحَقُّ خبر **«هذا القصص»**، ولَهُوَ عطف بيان لتقرير المعنى **«٤»**.
 ٦٦ حاجَجْتُمْ فِيما لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ: فيما في كتابكم من نبوّة محمد **«٥»**.
 فَلِمَ تُحَاجُّونَ: فيما ليس فيه من دين إبراهيم أنه كان يهوديا.
 ٧٢ وَجْهَ النَّهارِ: أوله **«٦»**، وكان- عليه السّلام- يصلّي إلى بيت \[١٩/ أ\] المقدس في أوّل مقدمه المدينة، ثم صرفه الله إلى الكعبة آخر النّهار **«٧»** /.

 (١) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٩٦، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٠٦، وتفسير الطبري: ٦/ ٤٧٤، ومفردات الراغب: ٦٣، واللسان: ١١/ ٧٢ (بهل).
 (٢) أورده ابن الجوزي في غريب الحديث: ١/ ٩٣، وابن الأثير في النهاية: ١/ ١٦٧ و **«بهلة الله»** أي: لعنة الله وتضم باؤها وتفتح.
 (٣) راجع قصة المباهلة في السيرة لابن هشام: (١/ ٥٧٣- ٥٨٤)، وتفسير الطبري:
 (٦/ ١٥١- ١٥٣)، وأسباب النزول للواحدي: ١٣٧.
 (٤) قال المؤلف في كتابه وضح البرهان: ١/ ٢٤٦: لَهُوَ عطف بيان، ويجيء في مثل هذا الموضع لتقرير المعنى. والكوفيون يقولون لمثله **«العماد»** ولا يرون له موضعا من الإعراب وكذلك حكم هؤلاء في قوله: ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ حاجَجْتُمْ.
 (٥) تفسير البغوي: (١/ ٣١٢، ٣١٣).
 (٦) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٩٦، وتفسير الطبري: ٦/ ٥٠٨، ومعاني الزجاج: ١/ ٤٢٩، ومعاني النحاس: ١/ ٤٢٠.
 (٧) ذكره ابن عطية في المحرر الوجيز: ٣/ ١٦٨ عن جماعة من المفسرين. وأورد- نحوه- ابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٤٠٥، وقال: **«رواه أبو صالح عن ابن عباس»**. وقال الحافظ ابن كثير في تفسيره: (٢/ ٤٨، ٤٩) :**«هذه مكيدة أرادوها ليلبسوا على الضعفاء من الناس أمر دينهم، وهو أنهم اشتوروا بينهم أن يظهروا الإيمان أول النهار، ويصلوا مع المسلمين صلاة الصبح، فإذا جاء آخر النهار ارتدوا إلى دينهم ليقول الجهلة من الناس إنما ردّهم إلى دينهم اطلاعهم على نقيصة وعيب في دين المسلمين، ولهذا قالوا: لعلهم يرجعون»**.

### الآية 3:64

> ﻿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ ۚ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ [3:64]

كقولك: ترافعنا إليه.
 نَبْتَهِلْ: نلتعن **«١»**، وفي حديث أبي بكر **«٢»** :**«من ولى من أمر النّاس شيئا فلم يعطهم كتاب الله فعليه بهلة الله»**.
 وقيل: نخلص في الدعاء على الكاذب، فامتنع المحاجّون عن المباهلة، وهم نصارى نجران **«٣»**.
 ٦٢ إِنَّ هذا لَهُوَ الْقَصَصُ: الْحَقُّ خبر **«هذا القصص»**، ولَهُوَ عطف بيان لتقرير المعنى **«٤»**.
 ٦٦ حاجَجْتُمْ فِيما لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ: فيما في كتابكم من نبوّة محمد **«٥»**.
 فَلِمَ تُحَاجُّونَ: فيما ليس فيه من دين إبراهيم أنه كان يهوديا.
 ٧٢ وَجْهَ النَّهارِ: أوله **«٦»**، وكان- عليه السّلام- يصلّي إلى بيت \[١٩/ أ\] المقدس في أوّل مقدمه المدينة، ثم صرفه الله إلى الكعبة آخر النّهار **«٧»** /.

 (١) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٩٦، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٠٦، وتفسير الطبري: ٦/ ٤٧٤، ومفردات الراغب: ٦٣، واللسان: ١١/ ٧٢ (بهل).
 (٢) أورده ابن الجوزي في غريب الحديث: ١/ ٩٣، وابن الأثير في النهاية: ١/ ١٦٧ و **«بهلة الله»** أي: لعنة الله وتضم باؤها وتفتح.
 (٣) راجع قصة المباهلة في السيرة لابن هشام: (١/ ٥٧٣- ٥٨٤)، وتفسير الطبري:
 (٦/ ١٥١- ١٥٣)، وأسباب النزول للواحدي: ١٣٧.
 (٤) قال المؤلف في كتابه وضح البرهان: ١/ ٢٤٦: لَهُوَ عطف بيان، ويجيء في مثل هذا الموضع لتقرير المعنى. والكوفيون يقولون لمثله **«العماد»** ولا يرون له موضعا من الإعراب وكذلك حكم هؤلاء في قوله: ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ حاجَجْتُمْ.
 (٥) تفسير البغوي: (١/ ٣١٢، ٣١٣).
 (٦) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٩٦، وتفسير الطبري: ٦/ ٥٠٨، ومعاني الزجاج: ١/ ٤٢٩، ومعاني النحاس: ١/ ٤٢٠.
 (٧) ذكره ابن عطية في المحرر الوجيز: ٣/ ١٦٨ عن جماعة من المفسرين. وأورد- نحوه- ابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٤٠٥، وقال: **«رواه أبو صالح عن ابن عباس»**. وقال الحافظ ابن كثير في تفسيره: (٢/ ٤٨، ٤٩) :**«هذه مكيدة أرادوها ليلبسوا على الضعفاء من الناس أمر دينهم، وهو أنهم اشتوروا بينهم أن يظهروا الإيمان أول النهار، ويصلوا مع المسلمين صلاة الصبح، فإذا جاء آخر النهار ارتدوا إلى دينهم ليقول الجهلة من الناس إنما ردّهم إلى دينهم اطلاعهم على نقيصة وعيب في دين المسلمين، ولهذا قالوا: لعلهم يرجعون»**.

### الآية 3:65

> ﻿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ [3:65]

كقولك: ترافعنا إليه.
 نَبْتَهِلْ: نلتعن **«١»**، وفي حديث أبي بكر **«٢»** :**«من ولى من أمر النّاس شيئا فلم يعطهم كتاب الله فعليه بهلة الله»**.
 وقيل: نخلص في الدعاء على الكاذب، فامتنع المحاجّون عن المباهلة، وهم نصارى نجران **«٣»**.
 ٦٢ إِنَّ هذا لَهُوَ الْقَصَصُ: الْحَقُّ خبر **«هذا القصص»**، ولَهُوَ عطف بيان لتقرير المعنى **«٤»**.
 ٦٦ حاجَجْتُمْ فِيما لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ: فيما في كتابكم من نبوّة محمد **«٥»**.
 فَلِمَ تُحَاجُّونَ: فيما ليس فيه من دين إبراهيم أنه كان يهوديا.
 ٧٢ وَجْهَ النَّهارِ: أوله **«٦»**، وكان- عليه السّلام- يصلّي إلى بيت \[١٩/ أ\] المقدس في أوّل مقدمه المدينة، ثم صرفه الله إلى الكعبة آخر النّهار **«٧»** /.

 (١) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٩٦، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٠٦، وتفسير الطبري: ٦/ ٤٧٤، ومفردات الراغب: ٦٣، واللسان: ١١/ ٧٢ (بهل).
 (٢) أورده ابن الجوزي في غريب الحديث: ١/ ٩٣، وابن الأثير في النهاية: ١/ ١٦٧ و **«بهلة الله»** أي: لعنة الله وتضم باؤها وتفتح.
 (٣) راجع قصة المباهلة في السيرة لابن هشام: (١/ ٥٧٣- ٥٨٤)، وتفسير الطبري:
 (٦/ ١٥١- ١٥٣)، وأسباب النزول للواحدي: ١٣٧.
 (٤) قال المؤلف في كتابه وضح البرهان: ١/ ٢٤٦: لَهُوَ عطف بيان، ويجيء في مثل هذا الموضع لتقرير المعنى. والكوفيون يقولون لمثله **«العماد»** ولا يرون له موضعا من الإعراب وكذلك حكم هؤلاء في قوله: ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ حاجَجْتُمْ.
 (٥) تفسير البغوي: (١/ ٣١٢، ٣١٣).
 (٦) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٩٦، وتفسير الطبري: ٦/ ٥٠٨، ومعاني الزجاج: ١/ ٤٢٩، ومعاني النحاس: ١/ ٤٢٠.
 (٧) ذكره ابن عطية في المحرر الوجيز: ٣/ ١٦٨ عن جماعة من المفسرين. وأورد- نحوه- ابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٤٠٥، وقال: **«رواه أبو صالح عن ابن عباس»**. وقال الحافظ ابن كثير في تفسيره: (٢/ ٤٨، ٤٩) :**«هذه مكيدة أرادوها ليلبسوا على الضعفاء من الناس أمر دينهم، وهو أنهم اشتوروا بينهم أن يظهروا الإيمان أول النهار، ويصلوا مع المسلمين صلاة الصبح، فإذا جاء آخر النهار ارتدوا إلى دينهم ليقول الجهلة من الناس إنما ردّهم إلى دينهم اطلاعهم على نقيصة وعيب في دين المسلمين، ولهذا قالوا: لعلهم يرجعون»**.

### الآية 3:66

> ﻿هَا أَنْتُمْ هَٰؤُلَاءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ ۚ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ [3:66]

\[ حاججتم فيما لكم به علم \] فيما في كتابكم من نبوة محمد. 
٦٦ \[ فلم تحاجون فيما ليس لكم \] فيه من دين إبراهيم، أنه كان يهوديا[(١)](#foonote-١).

١ انظر ذلك في البحر المحيط ج٣ ص١٩٨، ١٩٩. وذكر أبو حيان قولا آخر ورجحه قائلا "الذي لهم به علم هو دينهم الذي وجدوه في كتبهم وثبت عندهم صحته. والذي ليس لهم به علم هو أمر إبراهيم ودينه وليس موجودا في كتبهم ولا أتتهم به أنبياؤهم ولا شاهدوه فيعلموه قاله قتادة والسدي والربيع وغيرهم، وهو الظاهر، لما حف به من قبله ومن بعده من الحديث في إبراهيم، البحر المحيط ج٣ ص١٩٨..

### الآية 3:67

> ﻿مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَٰكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ [3:67]

كقولك: ترافعنا إليه.
 نَبْتَهِلْ: نلتعن **«١»**، وفي حديث أبي بكر **«٢»** :**«من ولى من أمر النّاس شيئا فلم يعطهم كتاب الله فعليه بهلة الله»**.
 وقيل: نخلص في الدعاء على الكاذب، فامتنع المحاجّون عن المباهلة، وهم نصارى نجران **«٣»**.
 ٦٢ إِنَّ هذا لَهُوَ الْقَصَصُ: الْحَقُّ خبر **«هذا القصص»**، ولَهُوَ عطف بيان لتقرير المعنى **«٤»**.
 ٦٦ حاجَجْتُمْ فِيما لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ: فيما في كتابكم من نبوّة محمد **«٥»**.
 فَلِمَ تُحَاجُّونَ: فيما ليس فيه من دين إبراهيم أنه كان يهوديا.
 ٧٢ وَجْهَ النَّهارِ: أوله **«٦»**، وكان- عليه السّلام- يصلّي إلى بيت \[١٩/ أ\] المقدس في أوّل مقدمه المدينة، ثم صرفه الله إلى الكعبة آخر النّهار **«٧»** /.

 (١) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٩٦، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٠٦، وتفسير الطبري: ٦/ ٤٧٤، ومفردات الراغب: ٦٣، واللسان: ١١/ ٧٢ (بهل).
 (٢) أورده ابن الجوزي في غريب الحديث: ١/ ٩٣، وابن الأثير في النهاية: ١/ ١٦٧ و **«بهلة الله»** أي: لعنة الله وتضم باؤها وتفتح.
 (٣) راجع قصة المباهلة في السيرة لابن هشام: (١/ ٥٧٣- ٥٨٤)، وتفسير الطبري:
 (٦/ ١٥١- ١٥٣)، وأسباب النزول للواحدي: ١٣٧.
 (٤) قال المؤلف في كتابه وضح البرهان: ١/ ٢٤٦: لَهُوَ عطف بيان، ويجيء في مثل هذا الموضع لتقرير المعنى. والكوفيون يقولون لمثله **«العماد»** ولا يرون له موضعا من الإعراب وكذلك حكم هؤلاء في قوله: ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ حاجَجْتُمْ.
 (٥) تفسير البغوي: (١/ ٣١٢، ٣١٣).
 (٦) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٩٦، وتفسير الطبري: ٦/ ٥٠٨، ومعاني الزجاج: ١/ ٤٢٩، ومعاني النحاس: ١/ ٤٢٠.
 (٧) ذكره ابن عطية في المحرر الوجيز: ٣/ ١٦٨ عن جماعة من المفسرين. وأورد- نحوه- ابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٤٠٥، وقال: **«رواه أبو صالح عن ابن عباس»**. وقال الحافظ ابن كثير في تفسيره: (٢/ ٤٨، ٤٩) :**«هذه مكيدة أرادوها ليلبسوا على الضعفاء من الناس أمر دينهم، وهو أنهم اشتوروا بينهم أن يظهروا الإيمان أول النهار، ويصلوا مع المسلمين صلاة الصبح، فإذا جاء آخر النهار ارتدوا إلى دينهم ليقول الجهلة من الناس إنما ردّهم إلى دينهم اطلاعهم على نقيصة وعيب في دين المسلمين، ولهذا قالوا: لعلهم يرجعون»**.

### الآية 3:68

> ﻿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَٰذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا ۗ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ [3:68]

كقولك: ترافعنا إليه.
 نَبْتَهِلْ: نلتعن **«١»**، وفي حديث أبي بكر **«٢»** :**«من ولى من أمر النّاس شيئا فلم يعطهم كتاب الله فعليه بهلة الله»**.
 وقيل: نخلص في الدعاء على الكاذب، فامتنع المحاجّون عن المباهلة، وهم نصارى نجران **«٣»**.
 ٦٢ إِنَّ هذا لَهُوَ الْقَصَصُ: الْحَقُّ خبر **«هذا القصص»**، ولَهُوَ عطف بيان لتقرير المعنى **«٤»**.
 ٦٦ حاجَجْتُمْ فِيما لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ: فيما في كتابكم من نبوّة محمد **«٥»**.
 فَلِمَ تُحَاجُّونَ: فيما ليس فيه من دين إبراهيم أنه كان يهوديا.
 ٧٢ وَجْهَ النَّهارِ: أوله **«٦»**، وكان- عليه السّلام- يصلّي إلى بيت \[١٩/ أ\] المقدس في أوّل مقدمه المدينة، ثم صرفه الله إلى الكعبة آخر النّهار **«٧»** /.

 (١) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٩٦، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٠٦، وتفسير الطبري: ٦/ ٤٧٤، ومفردات الراغب: ٦٣، واللسان: ١١/ ٧٢ (بهل).
 (٢) أورده ابن الجوزي في غريب الحديث: ١/ ٩٣، وابن الأثير في النهاية: ١/ ١٦٧ و **«بهلة الله»** أي: لعنة الله وتضم باؤها وتفتح.
 (٣) راجع قصة المباهلة في السيرة لابن هشام: (١/ ٥٧٣- ٥٨٤)، وتفسير الطبري:
 (٦/ ١٥١- ١٥٣)، وأسباب النزول للواحدي: ١٣٧.
 (٤) قال المؤلف في كتابه وضح البرهان: ١/ ٢٤٦: لَهُوَ عطف بيان، ويجيء في مثل هذا الموضع لتقرير المعنى. والكوفيون يقولون لمثله **«العماد»** ولا يرون له موضعا من الإعراب وكذلك حكم هؤلاء في قوله: ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ حاجَجْتُمْ.
 (٥) تفسير البغوي: (١/ ٣١٢، ٣١٣).
 (٦) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٩٦، وتفسير الطبري: ٦/ ٥٠٨، ومعاني الزجاج: ١/ ٤٢٩، ومعاني النحاس: ١/ ٤٢٠.
 (٧) ذكره ابن عطية في المحرر الوجيز: ٣/ ١٦٨ عن جماعة من المفسرين. وأورد- نحوه- ابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٤٠٥، وقال: **«رواه أبو صالح عن ابن عباس»**. وقال الحافظ ابن كثير في تفسيره: (٢/ ٤٨، ٤٩) :**«هذه مكيدة أرادوها ليلبسوا على الضعفاء من الناس أمر دينهم، وهو أنهم اشتوروا بينهم أن يظهروا الإيمان أول النهار، ويصلوا مع المسلمين صلاة الصبح، فإذا جاء آخر النهار ارتدوا إلى دينهم ليقول الجهلة من الناس إنما ردّهم إلى دينهم اطلاعهم على نقيصة وعيب في دين المسلمين، ولهذا قالوا: لعلهم يرجعون»**.

### الآية 3:69

> ﻿وَدَّتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ [3:69]

كقولك: ترافعنا إليه.
 نَبْتَهِلْ: نلتعن **«١»**، وفي حديث أبي بكر **«٢»** :**«من ولى من أمر النّاس شيئا فلم يعطهم كتاب الله فعليه بهلة الله»**.
 وقيل: نخلص في الدعاء على الكاذب، فامتنع المحاجّون عن المباهلة، وهم نصارى نجران **«٣»**.
 ٦٢ إِنَّ هذا لَهُوَ الْقَصَصُ: الْحَقُّ خبر **«هذا القصص»**، ولَهُوَ عطف بيان لتقرير المعنى **«٤»**.
 ٦٦ حاجَجْتُمْ فِيما لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ: فيما في كتابكم من نبوّة محمد **«٥»**.
 فَلِمَ تُحَاجُّونَ: فيما ليس فيه من دين إبراهيم أنه كان يهوديا.
 ٧٢ وَجْهَ النَّهارِ: أوله **«٦»**، وكان- عليه السّلام- يصلّي إلى بيت \[١٩/ أ\] المقدس في أوّل مقدمه المدينة، ثم صرفه الله إلى الكعبة آخر النّهار **«٧»** /.

 (١) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٩٦، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٠٦، وتفسير الطبري: ٦/ ٤٧٤، ومفردات الراغب: ٦٣، واللسان: ١١/ ٧٢ (بهل).
 (٢) أورده ابن الجوزي في غريب الحديث: ١/ ٩٣، وابن الأثير في النهاية: ١/ ١٦٧ و **«بهلة الله»** أي: لعنة الله وتضم باؤها وتفتح.
 (٣) راجع قصة المباهلة في السيرة لابن هشام: (١/ ٥٧٣- ٥٨٤)، وتفسير الطبري:
 (٦/ ١٥١- ١٥٣)، وأسباب النزول للواحدي: ١٣٧.
 (٤) قال المؤلف في كتابه وضح البرهان: ١/ ٢٤٦: لَهُوَ عطف بيان، ويجيء في مثل هذا الموضع لتقرير المعنى. والكوفيون يقولون لمثله **«العماد»** ولا يرون له موضعا من الإعراب وكذلك حكم هؤلاء في قوله: ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ حاجَجْتُمْ.
 (٥) تفسير البغوي: (١/ ٣١٢، ٣١٣).
 (٦) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٩٦، وتفسير الطبري: ٦/ ٥٠٨، ومعاني الزجاج: ١/ ٤٢٩، ومعاني النحاس: ١/ ٤٢٠.
 (٧) ذكره ابن عطية في المحرر الوجيز: ٣/ ١٦٨ عن جماعة من المفسرين. وأورد- نحوه- ابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٤٠٥، وقال: **«رواه أبو صالح عن ابن عباس»**. وقال الحافظ ابن كثير في تفسيره: (٢/ ٤٨، ٤٩) :**«هذه مكيدة أرادوها ليلبسوا على الضعفاء من الناس أمر دينهم، وهو أنهم اشتوروا بينهم أن يظهروا الإيمان أول النهار، ويصلوا مع المسلمين صلاة الصبح، فإذا جاء آخر النهار ارتدوا إلى دينهم ليقول الجهلة من الناس إنما ردّهم إلى دينهم اطلاعهم على نقيصة وعيب في دين المسلمين، ولهذا قالوا: لعلهم يرجعون»**.

### الآية 3:70

> ﻿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ [3:70]

كقولك: ترافعنا إليه.
 نَبْتَهِلْ: نلتعن **«١»**، وفي حديث أبي بكر **«٢»** :**«من ولى من أمر النّاس شيئا فلم يعطهم كتاب الله فعليه بهلة الله»**.
 وقيل: نخلص في الدعاء على الكاذب، فامتنع المحاجّون عن المباهلة، وهم نصارى نجران **«٣»**.
 ٦٢ إِنَّ هذا لَهُوَ الْقَصَصُ: الْحَقُّ خبر **«هذا القصص»**، ولَهُوَ عطف بيان لتقرير المعنى **«٤»**.
 ٦٦ حاجَجْتُمْ فِيما لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ: فيما في كتابكم من نبوّة محمد **«٥»**.
 فَلِمَ تُحَاجُّونَ: فيما ليس فيه من دين إبراهيم أنه كان يهوديا.
 ٧٢ وَجْهَ النَّهارِ: أوله **«٦»**، وكان- عليه السّلام- يصلّي إلى بيت \[١٩/ أ\] المقدس في أوّل مقدمه المدينة، ثم صرفه الله إلى الكعبة آخر النّهار **«٧»** /.

 (١) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٩٦، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٠٦، وتفسير الطبري: ٦/ ٤٧٤، ومفردات الراغب: ٦٣، واللسان: ١١/ ٧٢ (بهل).
 (٢) أورده ابن الجوزي في غريب الحديث: ١/ ٩٣، وابن الأثير في النهاية: ١/ ١٦٧ و **«بهلة الله»** أي: لعنة الله وتضم باؤها وتفتح.
 (٣) راجع قصة المباهلة في السيرة لابن هشام: (١/ ٥٧٣- ٥٨٤)، وتفسير الطبري:
 (٦/ ١٥١- ١٥٣)، وأسباب النزول للواحدي: ١٣٧.
 (٤) قال المؤلف في كتابه وضح البرهان: ١/ ٢٤٦: لَهُوَ عطف بيان، ويجيء في مثل هذا الموضع لتقرير المعنى. والكوفيون يقولون لمثله **«العماد»** ولا يرون له موضعا من الإعراب وكذلك حكم هؤلاء في قوله: ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ حاجَجْتُمْ.
 (٥) تفسير البغوي: (١/ ٣١٢، ٣١٣).
 (٦) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٩٦، وتفسير الطبري: ٦/ ٥٠٨، ومعاني الزجاج: ١/ ٤٢٩، ومعاني النحاس: ١/ ٤٢٠.
 (٧) ذكره ابن عطية في المحرر الوجيز: ٣/ ١٦٨ عن جماعة من المفسرين. وأورد- نحوه- ابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٤٠٥، وقال: **«رواه أبو صالح عن ابن عباس»**. وقال الحافظ ابن كثير في تفسيره: (٢/ ٤٨، ٤٩) :**«هذه مكيدة أرادوها ليلبسوا على الضعفاء من الناس أمر دينهم، وهو أنهم اشتوروا بينهم أن يظهروا الإيمان أول النهار، ويصلوا مع المسلمين صلاة الصبح، فإذا جاء آخر النهار ارتدوا إلى دينهم ليقول الجهلة من الناس إنما ردّهم إلى دينهم اطلاعهم على نقيصة وعيب في دين المسلمين، ولهذا قالوا: لعلهم يرجعون»**.

### الآية 3:71

> ﻿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ [3:71]

كقولك: ترافعنا إليه.
 نَبْتَهِلْ: نلتعن **«١»**، وفي حديث أبي بكر **«٢»** :**«من ولى من أمر النّاس شيئا فلم يعطهم كتاب الله فعليه بهلة الله»**.
 وقيل: نخلص في الدعاء على الكاذب، فامتنع المحاجّون عن المباهلة، وهم نصارى نجران **«٣»**.
 ٦٢ إِنَّ هذا لَهُوَ الْقَصَصُ: الْحَقُّ خبر **«هذا القصص»**، ولَهُوَ عطف بيان لتقرير المعنى **«٤»**.
 ٦٦ حاجَجْتُمْ فِيما لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ: فيما في كتابكم من نبوّة محمد **«٥»**.
 فَلِمَ تُحَاجُّونَ: فيما ليس فيه من دين إبراهيم أنه كان يهوديا.
 ٧٢ وَجْهَ النَّهارِ: أوله **«٦»**، وكان- عليه السّلام- يصلّي إلى بيت \[١٩/ أ\] المقدس في أوّل مقدمه المدينة، ثم صرفه الله إلى الكعبة آخر النّهار **«٧»** /.

 (١) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٩٦، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٠٦، وتفسير الطبري: ٦/ ٤٧٤، ومفردات الراغب: ٦٣، واللسان: ١١/ ٧٢ (بهل).
 (٢) أورده ابن الجوزي في غريب الحديث: ١/ ٩٣، وابن الأثير في النهاية: ١/ ١٦٧ و **«بهلة الله»** أي: لعنة الله وتضم باؤها وتفتح.
 (٣) راجع قصة المباهلة في السيرة لابن هشام: (١/ ٥٧٣- ٥٨٤)، وتفسير الطبري:
 (٦/ ١٥١- ١٥٣)، وأسباب النزول للواحدي: ١٣٧.
 (٤) قال المؤلف في كتابه وضح البرهان: ١/ ٢٤٦: لَهُوَ عطف بيان، ويجيء في مثل هذا الموضع لتقرير المعنى. والكوفيون يقولون لمثله **«العماد»** ولا يرون له موضعا من الإعراب وكذلك حكم هؤلاء في قوله: ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ حاجَجْتُمْ.
 (٥) تفسير البغوي: (١/ ٣١٢، ٣١٣).
 (٦) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٩٦، وتفسير الطبري: ٦/ ٥٠٨، ومعاني الزجاج: ١/ ٤٢٩، ومعاني النحاس: ١/ ٤٢٠.
 (٧) ذكره ابن عطية في المحرر الوجيز: ٣/ ١٦٨ عن جماعة من المفسرين. وأورد- نحوه- ابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٤٠٥، وقال: **«رواه أبو صالح عن ابن عباس»**. وقال الحافظ ابن كثير في تفسيره: (٢/ ٤٨، ٤٩) :**«هذه مكيدة أرادوها ليلبسوا على الضعفاء من الناس أمر دينهم، وهو أنهم اشتوروا بينهم أن يظهروا الإيمان أول النهار، ويصلوا مع المسلمين صلاة الصبح، فإذا جاء آخر النهار ارتدوا إلى دينهم ليقول الجهلة من الناس إنما ردّهم إلى دينهم اطلاعهم على نقيصة وعيب في دين المسلمين، ولهذا قالوا: لعلهم يرجعون»**.

### الآية 3:72

> ﻿وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ [3:72]

\[ وجه النهار \] أوله[(١)](#foonote-١)، وكان عليه السلام يصلي إلى بيت المقدس[(٢)](#foonote-٢) في أول مقدمه المدينة ثم صرفه الله إلى الكعبة آخر النهار[(٣)](#foonote-٣). 
٧٢ \[ واكفروا آخره \] أي : ما أنزل في آخره. 
٧٢ \[ لعلهم يرجعون \] إلى القبلة الأولى.

١ قاله قتادة الربيع ومجاهد والزجاج والنحاس انظر جامع البيان ج٣ ص٣١٣، ومعاني القرآن وإعرابه ج١ ص٤٢٩، ومعاني القرآن للنحاس ج١ ص٤٢٠..
٢ في ب البيت المقدس..
٣ روى هذا القول أبو صالح عن ابن عباس انظر واد المسير ص٤٠٥..

### الآية 3:73

> ﻿وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ الْهُدَىٰ هُدَى اللَّهِ أَنْ يُؤْتَىٰ أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُوتِيتُمْ أَوْ يُحَاجُّوكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ ۗ قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ [3:73]

\[ أن يؤتى أحد \] هو حكاية قول اليهود لقومهم : إنا والمسلمون على الهدى[(١)](#foonote-١)، ولكن لا تؤمنوا لهم لئلا يصدقهم المشركون ويحاجوكم في إيمانهم فيكون \[ قل إن الهدى هدى الله \] اعتراضا من قول الله في حكاية كلامهم[(٢)](#foonote-٢).

١ ف أ هدى..
٢ في ب حكاية في كلامهم. وهذا القول روي عن مجاهد وغيره انظر المحرر الوجيز ج٣ ص١٦٩، وزاد المسير ج١ ص٤٠٦، والبحر المحيط ج٣ ص٢١٦..

### الآية 3:74

> ﻿يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ [3:74]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 3:75

> ﻿۞ وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا ۗ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ [3:75]

\[ ليس علينا في الأميين سبيل \] أي : فيما أصبنا من أموال العرب، ( نزلت ) [(١)](#foonote-١) في يهودي أنكر أمانة يهودي لما أسلم[(٢)](#foonote-٢). 
والعرب أميون للنسبة إلى أم القرى، أو لأنهم لا يكتبون فهم على ما ولدتهم أمهم[(٣)](#foonote-٣).

١ سقط من أ..
٢ انظر ذلك في معالم التنزيل١ ص٣١٨، ٣١٩..
٣ انظر لسان العرب مادة "أمم" ج١٢ ص٣٤..

### الآية 3:76

> ﻿بَلَىٰ مَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِ وَاتَّقَىٰ فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ [3:76]

\[ بلى \] مكتفية بنفسها، وعليها وقف تام أي : بلى عليهم سبيل[(١)](#foonote-١).

١ قال الزجاج: \[وهو عندي وقف التمام ثم استأنف فقال عز وجل: \[من أوفى بعهده واتقى الله فإن الله يحب المتقين\] أي: فإن الله يحبه" معاني القرآن وإعرابه ج١ ص٤٣٤..

### الآية 3:77

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَٰئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ [3:77]

٧٦ بَلى: مكتفية بنفسها وعليها وقف تام **«١»**، أي: بلى عليهم سبيل.
 ٧٨ يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ: يحرّفونها بالتبديل **«٢»**.
 ٧٩ رَبَّانِيِّينَ: أي: بالعلم أي يربونه **«٣»**، أو الرّبانيّ منسوب إلى الرّبّ، فغيّر بنيته للإضافة كالبحراني واللّحياني **«٤»**.
 ٨١ لَما آتَيْتُكُمْ: لام التّحقيق على **«ما»** الجزاء **«٥»**، ومعناه: لمهما

 (١) وهو قول الزجاج في معانيه: ١/ ٤٣٤ وقال: **«ثم استأنف فقال عز وجل: مَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ وَاتَّقى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ أي فإن الله يحبه. ويجوز أن يكون استأنف جملة الكلام بقوله: بَلى لأن قولهم: ليس علينا فيما نفعل جناح كقولهم: نحن أهل تقوى في فعلنا هذا فأعلم الله أن أهل الوفاء بالعهد والتقى يحبهم الله، وأنهم المتقون... »**.
 وقال مكي في كتابه شرح كلا وبلى ونعم: ٨٤: **«الوقف على بَلى حسن جيد، لأنها جواب النفي في قولهم: لَيْسَ عَلَيْنا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ. فالمعنى: بلى عليكم فيهم سبيل. ويدل على حسن الوقف على بَلى أن ما بعدها ابتداء وخبر، وهو قوله تعالى:
 مَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ ف «من»** شرط في موضع الابتداء، وفَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ الخبر، والفاء جواب شرط».
 (٢) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٩٧، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٠٧، وتفسير الطبري: ٦/ ٥٣٦، ومعاني القرآن للنحاس: ١/ ٤٢٨، والمحرر الوجيز: ٣/ ١٨٤.
 (٣) نسب هذا القول إلى المبرد في تفسير البغوي: ١/ ٣٢١، وتفسير الفخر الرازي: ٨/ ١٢٣.
 (٤) هذا قول سيبويه في الكتاب: ٣/ ٣٨٠.
 وقال الزجاج في معاني القرآن: ١/ ٣٤٥: **«والربانيون أرباب العلم والبيان، أي كونوا أصحاب علم وإنما زيدت الألف والنون للمبالغة في النسب، كما قالوا للكبير اللحية لحياني... »**.
 وانظر تفسير الماوردي: ١/ ٣٣٢، وزاد المسير: ١/ ٤١٣، والدر المصون: ٣/ ٢٧٥.
 (٥) المقتضب: ٤/ ٤١٣.
 وصرّح المؤلف في كتابه وضح البرهان: ١/ ٢٤٩ بالنقل عن المبرد، وأورد النص الذي ذكره هنا.

### الآية 3:78

> ﻿وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ [3:78]

\[ يلوون ألسنتهم \] يحرفونها بالتبديل[(١)](#foonote-١).

١ قاله مجاهد وقتادة انظر جامع البيان ج٣ ص٣٢٣، وغريب القرآن ص١٠٧..

### الآية 3:79

> ﻿مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَٰكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ [3:79]

\[ ربانيين \] ( أرباب العلم ) [(١)](#foonote-١) أي : يربونه[(٢)](#foonote-٢)، أو الرباني منسوب إلى الرب فغير بنيته[(٣)](#foonote-٣) للإضافة كالبحراني واللحياني[(٤)](#foonote-٤).

١ في أ بالعلم..
٢ قاله أبو رزين والحسن ومجاهد وقتادة والضحاك وقال سعيد بن جبير (ربانيين) حكماء أتقياء انظر جامع البيان ج١ ص٣٢٦، ٣٢٧ وقال النحاس الرباني: العالم بدين الرب، الذي يعمل بعلمه، لأنه إذا لم يعمل بعلمه فليس بعالم. معاني القرآن للنحاس ج١ ص٤٢٨..
٣ في ب فغير..
٤ انظر ذلك في الجامع لأحكام القرآن ج٤ ص١٢٢..

### الآية 3:80

> ﻿وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا ۗ أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [3:80]

٧٦ بَلى: مكتفية بنفسها وعليها وقف تام **«١»**، أي: بلى عليهم سبيل.
 ٧٨ يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ: يحرّفونها بالتبديل **«٢»**.
 ٧٩ رَبَّانِيِّينَ: أي: بالعلم أي يربونه **«٣»**، أو الرّبانيّ منسوب إلى الرّبّ، فغيّر بنيته للإضافة كالبحراني واللّحياني **«٤»**.
 ٨١ لَما آتَيْتُكُمْ: لام التّحقيق على **«ما»** الجزاء **«٥»**، ومعناه: لمهما

 (١) وهو قول الزجاج في معانيه: ١/ ٤٣٤ وقال: **«ثم استأنف فقال عز وجل: مَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ وَاتَّقى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ أي فإن الله يحبه. ويجوز أن يكون استأنف جملة الكلام بقوله: بَلى لأن قولهم: ليس علينا فيما نفعل جناح كقولهم: نحن أهل تقوى في فعلنا هذا فأعلم الله أن أهل الوفاء بالعهد والتقى يحبهم الله، وأنهم المتقون... »**.
 وقال مكي في كتابه شرح كلا وبلى ونعم: ٨٤: **«الوقف على بَلى حسن جيد، لأنها جواب النفي في قولهم: لَيْسَ عَلَيْنا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ. فالمعنى: بلى عليكم فيهم سبيل. ويدل على حسن الوقف على بَلى أن ما بعدها ابتداء وخبر، وهو قوله تعالى:
 مَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ ف «من»** شرط في موضع الابتداء، وفَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ الخبر، والفاء جواب شرط».
 (٢) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٩٧، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٠٧، وتفسير الطبري: ٦/ ٥٣٦، ومعاني القرآن للنحاس: ١/ ٤٢٨، والمحرر الوجيز: ٣/ ١٨٤.
 (٣) نسب هذا القول إلى المبرد في تفسير البغوي: ١/ ٣٢١، وتفسير الفخر الرازي: ٨/ ١٢٣.
 (٤) هذا قول سيبويه في الكتاب: ٣/ ٣٨٠.
 وقال الزجاج في معاني القرآن: ١/ ٣٤٥: **«والربانيون أرباب العلم والبيان، أي كونوا أصحاب علم وإنما زيدت الألف والنون للمبالغة في النسب، كما قالوا للكبير اللحية لحياني... »**.
 وانظر تفسير الماوردي: ١/ ٣٣٢، وزاد المسير: ١/ ٤١٣، والدر المصون: ٣/ ٢٧٥.
 (٥) المقتضب: ٤/ ٤١٣.
 وصرّح المؤلف في كتابه وضح البرهان: ١/ ٢٤٩ بالنقل عن المبرد، وأورد النص الذي ذكره هنا.

### الآية 3:81

> ﻿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ ۚ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَىٰ ذَٰلِكُمْ إِصْرِي ۖ قَالُوا أَقْرَرْنَا ۚ قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ [3:81]

\[ لما آتيتكم \] لام التحقيق على " ما " الجزاء[(١)](#foonote-١)، ومعناه لمهما آتيتكم من كتاب ثم جاءكم رسول لتؤمنن به، أوهي لام الابتداء و " ما " بمعنى الذي، ( أي : الذي آتيتكم لتؤمنن به ) [(٢)](#foonote-٢) ولام " لتؤمن " لام القسم كقولك : لزيد والله/ لتأتينه[(٣)](#foonote-٣). 
ومن قرأ " لما آتيتكم " [(٤)](#foonote-٤) كان من أجل ما آتيتكم أخذ الميثاق[(٥)](#foonote-٥)، أو يكون بمعنى " بعد " أي : بعدما آتيتكم، كقولك لثلاث ( ليال ) [(٦)](#foonote-٦) خلون[(٧)](#foonote-٧). 
ومن قرأ " لما آتيتكم " [(٨)](#foonote-٨) فيعود[(٩)](#foonote-٩) معنى الكلام إلى الشرط كقولك : لما جئتني أكرمتك.

١ وهي قراءة الجمهور(السبعة عدا حمزة) بفتح اللام وتخفيف الميم انظر السبعة لابن مجاهد ص٢١٣، والكشف ج١ ص٣٠١..
٢ ما بين المعقوفتين ساقط من ب..
٣ انظر الكشف ج١ ص٣٥٢، والدر المصون ج٣ ص٢٨٤..
٤ وهي قراءة حمزة وحده بكسر اللام وتخفيف الميم. السبعة ص٢١٣، والكشف ج١ ص٣٥١..
٥ وقال عن هذا التوجيه السمين الحلبي: "وهذا الذي ينبغي ألا يحاد عنه" الدر المصون ج٣ ص٢٨٨..
٦ سقط من أ..
٧ أي: بعد ثلاث ليال خلون. وذكر هذا التوجيه السمين الحلبي وقال عنه: "وهو أغربها" الدر المصون ج٣ ص٢٨٧..
٨ وهي قراءة منسوبة إلى سعيد بن جبير والحسن والأعرج- بفتح اللام وتشديد الميم- وقال عنها ابن جني: في هذه القراءة إغراب. انظر المحتسب ج١ ص١٦٤، والبحر المحيط ج٣ ص٢٣٧..
٩ في أ وقرئ "لما" ويعود..

### الآية 3:82

> ﻿فَمَنْ تَوَلَّىٰ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ [3:82]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 3:83

> ﻿أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ [3:83]

\[ أفغير دين الله \] الفاء لعطف جملة على جملة[(١)](#foonote-١). 
٨٣ \[ وله أسلم \] استسلم وانقاد أهل السماوات طوعا، وأهل الأرض بعضهم كرها إما لخوف السيف أو عند المعاينة[(٢)](#foonote-٢).

١ أي: فأولئك هم الفاسقون فغير دين الله يبغون. انظر الكشاف ج١ ص٤٤١..
٢ قاله الحسن وقتادة انظر جامع البيان ج٣ ص٣٣٧، والمحرر الوجيز ج٣ ص١٤٩، وقال ابن كثير: "أي استسلم له من فيهما طوعا وكرها، فالمؤمن مستسلم بقلبه وقالبه لله، والكافر مستسلم لله كرها، فإنه تحت التسخير والقهر والسلطان العظيم الذي لا يخالف ولا يمانع" تفسير ابن كثير ج١ ص٣٧٨..

### الآية 3:84

> ﻿قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَالنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ [3:84]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 3:85

> ﻿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ [3:85]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 3:86

> ﻿كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ ۚ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ [3:86]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 3:87

> ﻿أُولَٰئِكَ جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ [3:87]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 3:88

> ﻿خَالِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ [3:88]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 3:89

> ﻿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [3:89]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 3:90

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ [3:90]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 3:91

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افْتَدَىٰ بِهِ ۗ أُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ [3:91]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 3:92

> ﻿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّىٰ تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ۚ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ [3:92]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 3:93

> ﻿۞ كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَىٰ نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ ۗ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ [3:93]

\[ إلا ما حرم إسرائيل \] كان لحوم الإبل أحب الطعام إلى يعقوب فنذر إن شفاه الله من عرق النساء[(١)](#foonote-١) أن لا يأكلها[(٢)](#foonote-٢). 
وتحريم الحلال جائز وموجبه الكفارة[(٣)](#foonote-٣).

١ عرق النسا: هو العرق الذي يخرج من الورك من الإلية حتى القدم انظر الموسوعة العربية الميسرة ص١٢٠٩..
٢ قاله ابن عباس وابن جريج، وعطاء بن أبي رباح، والحسن، ورجحه ابن جرير الطبري انظر جامع البيان ج٤ ص٤، ٥..
٣ يرى مالك والشافعي أن من حرم شيئا من المأكول والمشروب لم يحرم عليه، لأن الكفارة لليمين لا للتحريم وذهب أبو حنيفة وأحمد إلى أنه لا يحرم عليه ولكن تلزمه كفارة اليمين إن فعله.
 انظر تفصيل ذلك في المغني لابن قدامة ج٨ ص٧٠٠ والجامع لأحكام القرآن ج١٨ ص١٨٥، وحاشية الروضة المربع ج٧ ص٤٧٥..

### الآية 3:94

> ﻿فَمَنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ مِنْ بَعْدِ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ [3:94]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 3:95

> ﻿قُلْ صَدَقَ اللَّهُ ۗ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ [3:95]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 3:96

> ﻿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ [3:96]

\[ ببكة \] بطن مكة من التباك وهو الازدحام[(١)](#foonote-١)، أو لأنها تبك أعناق الجبابرة[(٢)](#foonote-٢).

١ قاله ابن عباس وسعيد ابن جبير وعكرمة، وقتادة والفراء ومقاتل انظر جامع البيان ج٤ ص٩، وزاد المسير ج١ ص٤٢٥..
٢ ذكره الزجاج والنحاس وروي عن عبد الله بن الزبير انظر معاني القرآن وإعرابه ج١ ص٤٤٥، ومعاني القرآن للنحاس ج١ ص٤٤٣، وزاد المسير ج١ ص٤٢٥. وقال النحاس: "والذي عليه أكثر أهل اللغة أن "بكة" و"مكة" واحد، وأنه يجوز أن تكون الميم مبذلة من الباء، ويقال: لازب ولازم، وسبد شعره وسمده: إذا استأصله" معاني القرآن للنحاس ج١ ص٤٤٣.

### الآية 3:97

> ﻿فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ ۖ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا ۗ وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ۚ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ [3:97]

\[ فيه آيات بينات \] من اجتماع الغزلان[(١)](#foonote-١) والذؤبان[(٢)](#foonote-٢) وإهلاك من عتى فيه، والبركة الظاهرة، واستشفاء المرضى، وقصة أصحاب الفيل، وإمحاء[(٣)](#foonote-٣) أثر الجمار على طول الرمي، وامتناع الطير من الوقوع على البيت إلى غير ذلك من بئر زمزم وأثر قدمي مقام إبراهيم في الحجر الصلد[(٤)](#foonote-٤).

١ في ب الغزان..
٢ في أ والذبان، ولعل مراد المؤلف اجتماع الوحوش ولا يؤذي بعضها بعضا..
٣ في أ وانمحاء..
٤ انظر بعض فضائل البيت في معاني القرآن للنحاس ج١ ص٤٤٤، ومفاتيح الغيب ج٨ ص١٥٩، والبحر المحيط ج٣ ص٢٧٠..

### الآية 3:98

> ﻿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَىٰ مَا تَعْمَلُونَ [3:98]

استباحه\] **«١»**.
 بكّة **«٢»** : بطن مكة من التّباكّ وهو الازدحام **«٣»**، أو لأنها تبكّ أعناق الجبابرة **«٤»**.
 ٩٧ فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ: من اجتماع الغزلان والذئبان، وإهلاك من عتى فيه، والبركة الظاهرة، واستشفاء المرضى، و/ قصة أصحاب الفيل، \[١٩/ ب\] وانمحاء أثر الجمار على طول الرمي، وامتناع الطير من الوقوع على البيت **«٥»**... إلى غير ذلك من بئر زمزم، وأثر قدمي إبراهيم في الحجر الصّلد.
 ٩٩ شُهَداءُ: عقلاء **«٦»**، كقوله **«٧»** : أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ.
 تَبْغُونَها عِوَجاً: \[أي: تبغون\] **«٨»** لها عوجا، كقوله **«٩»** :

 (١) عن نسخة ****«ج»****.
 (٢) في قوله تعالى: إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً... [آية: ٩٦].
 (٣) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٩٧، ومعاني الزجاج: ١/ ٤٤٥، ونقله النحاس في معانيه:
 ١/ ٤٤٣ عن سعيد بن جبير، وابن عطية في المحرر الوجيز: ٣/ ٢٢٢ عن ابن جبير، وابن شهاب، وجماعة كثيرة من العلماء.
 (٤) أي تدقها وتحطمها.
 ينظر أخبار مكة للأزرقي: ١/ ٢٨٠، ومعاني القرآن للزجاج: ١/ ٤٤٥، والنهاية لابن الأثير: ١/ ١٥٠، واللسان: ١٠/ ٤٠٢ (بكك)، ونقل البغوي في تفسيره: ١/ ٣٢٨، وابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٢٢٥ هذا القول عن عبد الله بن الزبير.
 (٥) ذكره النحاس في معاني القرآن: ١/ ٤٤٤، والبغوي في تفسيره: ١/ ٣٢٩، دون عزو.
 (٦) ذكره الماوردي في تفسيره: ١/ ٣٣٦.
 (٧) سورة ق: آية: ٣٧.
 (٨) ما بين معقوفين عن نسخة ****«ج»****.
 (٩) سورة التوبة: آية: ٤٧.

### الآية 3:99

> ﻿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجًا وَأَنْتُمْ شُهَدَاءُ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ [3:99]

\[ شهداء \] عقلاء[(١)](#foonote-١) كقوله :\[ أو ألقى السمع وهو شهيد \] [(٢)](#foonote-٢). 
٩٩ \[ تبغونها عوجا \] لها عوجا[(٣)](#foonote-٣) كقوله :\[ يبغونكم الفتنة \] [(٤)](#foonote-٤) والعوج في القول والعمل والأرض، والعوج في الحيطان والسواري[(٥)](#foonote-٥).

١ ذكره القاضي أبو يعلى والقرطبي وغيرهما انظر زاد المسير ج١ ص٤٣٠ والجامع لأحكام القرآن ج٤ ص١٥٥..
٢ سورة ق: الآية ٣٧..
٣ قاله الفراء والزجاج انظر معاني القرآن للفراء ج١ ص٢٢٧، ومعاني القرآن وإعرابه ج١ ص٤٤٧..
٤ سورة التوبة: الآية ٤٧..
٥ ذكر ذلك أبو عبيدة وابن الجوزي والقرطبي انظر مجاز القرآن ج١ ص٩٨. وزاد المسير ج١ ص٤٣٠، والجامع لأحكام القرآن ج٤ ص١٥٤..

### الآية 3:100

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ [3:100]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 3:101

> ﻿وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ ۗ وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ [3:101]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 3:102

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [3:102]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 3:103

> ﻿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ [3:103]

\[ إذ كنتم أعداء \] أي : ما كان من الطوائل[(١)](#foonote-١) بين الأوس والخزرج فأفناها الله بالإسلام[(٢)](#foonote-٢). 
١٠٣ \[ شفا حفرة \] شفيرها وحفرها، والجمع أشفاء[(٣)](#foonote-٣)، وفي الحديث :( لا تنظروا إلى صوم الرجل وصلاته ولكن إلى ورعه إذا أشفى ) أي : أشرف على الدنيا[(٤)](#foonote-٤).

١ الطوائل واحدتها طائلة، يقال فلان يطلب بني فلان بطائله أي: بوتر كأن له فيهم ثأرا فهو يطلبه بدم قتيله وبينهم طائلة أي: عداوة وترة انظر الصحاح مادة "طول" ج٥ ص١٧٥٥، ولسان العرب ج١١ ص٤١٤..
٢ قاله ابن إسحاق انظر جامع البيان ج٤ ص٣٣..
٣ انظر المفردات مادة "شفا" ص٢٦٤، والدر المصون ج٣ ص٣٣٦..
٤ وأقبلت عليه. وهو من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه ذكره ابن الجوزي في غريب الحديث ج١ ص٥٥٢، وابن الأثير في النهاية ج٢ ص٤٨٩. والآية في سورة الحج رقم ٣٠..

### الآية 3:104

> ﻿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [3:104]

\[ ولتكن منكم أمة \] أي : ليكن[(١)](#foonote-١) كلكم ف " من " لتخصيص المخاطبين من سائر الأجناس ومثله \[ فاجتنبوا الرجس من الأوثان \] [(٢)](#foonote-٢) قاله الزجاج[(٣)](#foonote-٣)، وأنكر عليه لأنه فرض كفاية بالاتفاق[(٤)](#foonote-٤).

١ في أ لتكن..
٢ سورة الحج: الآية ٣٠..
٣ انظر معاني القرآن وإعرابه للزجاج ج١ ص٤٥٢.
 والزجاج: هو إبراهيم بن السري بن سهل أبو إسحاق، عالم بالنحو واللغة. ولد ومات ببغداد، له تآليف جمة من أهمها: معاني القرآن وإعرابه، خلق الإنسان، الاشتقاق، الأمالي، والنوادر وغيرها توفي سنة ٣١١ ه انظر سير أعلام النبلاء ج١٤ ص٣٦٠، مقدمة معاني القرآن، الإعلام ج١ ص٤٠..
٤ فعلى هذا تكون "من" للتبغيض لا لبيان الجنس- كما ذهب إلى ذلك الزجاج – وقد رجح ما ذهب إليه المؤلف: القرطبي وأبو حيان يقول أبو حيان: "والظاهر أن قوله "منكم" يدل على التبعيض. وقاله الضحاك والطبري، لأن الدعاء إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يصلح إلا لمن علم المعروف والمنكر، وكيف يرتب الأمر في إقامته وكيف يباشر، فإن الجاهل ربما أمر بمنكر ونهى عن معروف.. فعلى هذا تكون "من" للتبعيض، ويكون متعلق الأمر ببعض الأمة وهم الذين يصلحون لذلك" البحر المحيط ج٣ ص٢٨٩.

### الآية 3:105

> ﻿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ ۚ وَأُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ [3:105]

\[ كالذين تفرقوا \] أي : بالعداوة واختلفوا في الديانة[(١)](#foonote-١).

١ انظر مفاتيح الغيب ج٨ ص١٨٥..

### الآية 3:106

> ﻿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ ۚ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ [3:106]

\[ أكفرتم بعد إيمانكم \] أي : بالنبي قبل مبعثه[(١)](#foonote-١).

١ فعلى هذا يكون المراد بالذين اسودت وجهوهم اليهود. قاله ابن عباس انظر زاد المسير ج١ ص٤٣٦..

### الآية 3:107

> ﻿وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ [3:107]

بالاتفاق **«١»**.
 ١٠٥ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا: أي: بالعداوة واختلفوا في الديانة.
 ١٠٦ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ: أي: بالنّبيّ قبل مبعثه **«٢»**.
 ١١٠ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ: أي: فيما يتسامعه الأمم. أو ****«كان»**** تامّة بمعنى:
 حدثتم إذ **«كنتم»** و **«أنتم»** سواء، إلا \[في\] **«٣»** ما يفيد ****«كان»**** من تأكيد وقوع الأمر **«٤»**.
 ١١١ وَإِنْ يُقاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبارَ: من دلالة النّبوّة لأنه كان كذلك حال يهود المدينة وخيبر.

 (١) تفسير الطبري: ٧/ ٩٠، وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٣/ ٢٥٤: **«أمر الله الأمّة بأن يكون منها علماء يفعلون هذه الأفاعيل على وجوهها ويحفظون قوانينها على الكمال ويكون سائر الأمة متبعين لأولئك، إذ هذه الأفعال لا تكون إلا بعلم واسع، وقد علم تعالى أن الكل لا يكون عالما... »**.
 وأورد ابن عطية قول الزجاج ورده.
 وانظر تفسير الفخر الرازي: ٨/ ١٨٢، والبحر المحيط: ٣/ ٢٠.
 (٢) هذا قول الزجاج في معاني القرآن: ١/ ٤٥٥.
 وانظر تفسير الماوردي: ١/ ٣٣٨، وزاد المسير: ١/ ٤٣٦.
 وذكر الماوردي ثلاثة أقوال أخرى في **«الذين كفروا بعد إيمانهم»**.
 (٣) عن نسخة **«ج»**.
 (٤) معاني القرآن للفراء: ١/ ٢٢٩.
 وقال ابن قتيبة في تأويل مشكل القرآن: ٢٩٥ في باب مخالفة ظاهر اللفظ معناه: «ومنه أن يأتي الفعل على بنية الماضي وهو دائم، أو مستقبل كقوله: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ، أي أنتم خير أمة، وقوله: وَإِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ، أي: وإذ يقول الله يوم القيامة. يدلك على ذلك قوله سبحانه: هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ.
 وانظر تفسير الطبري: ٧/ ١٠٦، وزاد المسير: (١/ ٤٣٩، ٤٤٠).

### الآية 3:108

> ﻿تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ ۗ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعَالَمِينَ [3:108]

بالاتفاق **«١»**.
 ١٠٥ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا: أي: بالعداوة واختلفوا في الديانة.
 ١٠٦ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ: أي: بالنّبيّ قبل مبعثه **«٢»**.
 ١١٠ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ: أي: فيما يتسامعه الأمم. أو ****«كان»**** تامّة بمعنى:
 حدثتم إذ **«كنتم»** و **«أنتم»** سواء، إلا \[في\] **«٣»** ما يفيد ****«كان»**** من تأكيد وقوع الأمر **«٤»**.
 ١١١ وَإِنْ يُقاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبارَ: من دلالة النّبوّة لأنه كان كذلك حال يهود المدينة وخيبر.

 (١) تفسير الطبري: ٧/ ٩٠، وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٣/ ٢٥٤: **«أمر الله الأمّة بأن يكون منها علماء يفعلون هذه الأفاعيل على وجوهها ويحفظون قوانينها على الكمال ويكون سائر الأمة متبعين لأولئك، إذ هذه الأفعال لا تكون إلا بعلم واسع، وقد علم تعالى أن الكل لا يكون عالما... »**.
 وأورد ابن عطية قول الزجاج ورده.
 وانظر تفسير الفخر الرازي: ٨/ ١٨٢، والبحر المحيط: ٣/ ٢٠.
 (٢) هذا قول الزجاج في معاني القرآن: ١/ ٤٥٥.
 وانظر تفسير الماوردي: ١/ ٣٣٨، وزاد المسير: ١/ ٤٣٦.
 وذكر الماوردي ثلاثة أقوال أخرى في **«الذين كفروا بعد إيمانهم»**.
 (٣) عن نسخة **«ج»**.
 (٤) معاني القرآن للفراء: ١/ ٢٢٩.
 وقال ابن قتيبة في تأويل مشكل القرآن: ٢٩٥ في باب مخالفة ظاهر اللفظ معناه: «ومنه أن يأتي الفعل على بنية الماضي وهو دائم، أو مستقبل كقوله: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ، أي أنتم خير أمة، وقوله: وَإِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ، أي: وإذ يقول الله يوم القيامة. يدلك على ذلك قوله سبحانه: هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ.
 وانظر تفسير الطبري: ٧/ ١٠٦، وزاد المسير: (١/ ٤٣٩، ٤٤٠).

### الآية 3:109

> ﻿وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۚ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ [3:109]

بالاتفاق **«١»**.
 ١٠٥ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا: أي: بالعداوة واختلفوا في الديانة.
 ١٠٦ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ: أي: بالنّبيّ قبل مبعثه **«٢»**.
 ١١٠ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ: أي: فيما يتسامعه الأمم. أو ****«كان»**** تامّة بمعنى:
 حدثتم إذ **«كنتم»** و **«أنتم»** سواء، إلا \[في\] **«٣»** ما يفيد ****«كان»**** من تأكيد وقوع الأمر **«٤»**.
 ١١١ وَإِنْ يُقاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبارَ: من دلالة النّبوّة لأنه كان كذلك حال يهود المدينة وخيبر.

 (١) تفسير الطبري: ٧/ ٩٠، وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٣/ ٢٥٤: **«أمر الله الأمّة بأن يكون منها علماء يفعلون هذه الأفاعيل على وجوهها ويحفظون قوانينها على الكمال ويكون سائر الأمة متبعين لأولئك، إذ هذه الأفعال لا تكون إلا بعلم واسع، وقد علم تعالى أن الكل لا يكون عالما... »**.
 وأورد ابن عطية قول الزجاج ورده.
 وانظر تفسير الفخر الرازي: ٨/ ١٨٢، والبحر المحيط: ٣/ ٢٠.
 (٢) هذا قول الزجاج في معاني القرآن: ١/ ٤٥٥.
 وانظر تفسير الماوردي: ١/ ٣٣٨، وزاد المسير: ١/ ٤٣٦.
 وذكر الماوردي ثلاثة أقوال أخرى في **«الذين كفروا بعد إيمانهم»**.
 (٣) عن نسخة **«ج»**.
 (٤) معاني القرآن للفراء: ١/ ٢٢٩.
 وقال ابن قتيبة في تأويل مشكل القرآن: ٢٩٥ في باب مخالفة ظاهر اللفظ معناه: «ومنه أن يأتي الفعل على بنية الماضي وهو دائم، أو مستقبل كقوله: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ، أي أنتم خير أمة، وقوله: وَإِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ، أي: وإذ يقول الله يوم القيامة. يدلك على ذلك قوله سبحانه: هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ.
 وانظر تفسير الطبري: ٧/ ١٠٦، وزاد المسير: (١/ ٤٣٩، ٤٤٠).

### الآية 3:110

> ﻿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ۗ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ ۚ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ [3:110]

\[ كنتم خير أمة \] أي : فيما يتسامعه الأمم[(١)](#foonote-١)، أو كان تامة بمعنى حدثتم ( وليست ناقصة )[(٢)](#foonote-٢)، أو[(٣)](#foonote-٣) " كنتم " و " أنتم " سواء[(٤)](#foonote-٤)، إلا ما تفيد[(٥)](#foonote-٥) " كان " من تأكيد وقوع الأمر ( فنصب " خير أمة " على القولين على الحال ) [(٦)](#foonote-٦).

١ فعلى هذا "كان" ناقصة أي: كنتم في الأمم الذين كانوا قبلكم مذكورين بأنكم خير أمة انظر مفاتيح الغيب ج١ ص١٩٤..
٢ سقط من أ..
٣ في أ "إذا"..
٤ لعل مراد المؤلف أن "كنتم" بمعنى "أنتم" فتكون زائدة إلا أن "كان" بها معنى زائد وذكره..
٥ في أ يفيد..
٦ سقط من أ. انظر ما ورد في إعراب "كنتم" في إملاء ما من به الرحمان ج١ ص١٤٥، والبحر المحيط ج٣ ص٣٠٠، والدر المصون ج٣ ص٣٤٧..

### الآية 3:111

> ﻿لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى ۖ وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ [3:111]

\[ إن يقاتلوكم يولوكم الأدبار \] من دلالة النبوة، لأنه كان كذلك حال يهود المدينة وخيبر[(١)](#foonote-١).

١ انظر مفاتيح الغيب ج٨ ص١٩٩..

### الآية 3:112

> ﻿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ [3:112]

\[ بحبل \] بعهد[(١)](#foonote-١).

١ قاله ابن عباس ومجاهد وقتادة وعكرمة والسدي وابن زيد والربيع وغيرهم انظر جامع البيان ج٤ ص٤٨..

### الآية 3:113

> ﻿۞ لَيْسُوا سَوَاءً ۗ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ [3:113]

\[ ليسوا سواء من أهل الكتاب \] حين[(١)](#foonote-١) أسلم عبد الله بن سلام[(٢)](#foonote-٢) وجماعة، قالوا : لم يسلم إلا أشرارنا[(٣)](#foonote-٣). 
\[ أمة قائمة \] عادلة[(٤)](#foonote-٤)، أو قائمة بطاعة الله[(٥)](#foonote-٥).

١ أي: نزلت حين أسلم..
٢ هو أبو يوسف عبد الله بن سلام بن الحارث، الإمام الحبر، الإسرائيلي الأنصاري، من خواص أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، أسلم أول ما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وكان من أحبار اليهود مات بالمدينة سنة ٤٣ه انظر سير أعلام النبلاء ج٢ ص٤١٣ الإصابة ج٦ ص١٠٨.
٣ قاله ابن عباس ومقاتل انظر جامع البيان ج٤ ص٥٢، وأسباب النزول للواحدي ص١١٤، وزاد المسير ج١ ص٤٤٢..
٤ قاله مجاهد والحسن وابن جريح انظر جامع البيان ج٤ ص٥٢، وزاد المسير ج١ ص٤٤٢..
٥ قاله ابن عباس وقتادة والربيع انظر جامع البيان ج٤ ص٥٣..

### الآية 3:114

> ﻿يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُولَٰئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ [3:114]

١١٢ بِحَبْلٍ: بعهد **«١»**.
 ١١٣ لَيْسُوا سَواءً مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ: حين أسلم عبد الله بن سلام **«٢»** وجماعة قالوا: لم يسلم إلّا أشرارنا **«٣»**.
 أُمَّةٌ قائِمَةٌ: عادلة **«٤»**، أو قائمة بطاعة الله **«٥»**.
 ١١٥ فلن تكفروه **«٦»** : لا يستر عنكم............

 (١) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ١٠١، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٠٨.
 وأخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (٧/ ١١١- ١١٣) عن مجاهد، وقتادة، وعكرمة، والربيع، والضحاك، وابن زيد.
 وانظر معاني الزجاج: ١/ ٤٥٧، والمحرر الوجيز: ٣/ ٢٧١، وزاد المسير: ١/ ٤٤١.
 (٢) عبد الله بن سلام بن الحارث الإسرائيلي، ثم الأنصاري.
 صحابي جليل، أسلم بعد هجرة النبي صلّى الله عليه وسلّم إلى المدينة، كان اسمه في الجاهلية الحصين فسماه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حين أسلم عبد الله.
 توفي سنة ثلاث وأربعين للهجرة.
 ترجمته في الاستيعاب: (٣/ ٩٢١- ٩٢٣)، وأسد الغابة: (٣/ ٢٦٤، ٢٦٥)، والإصابة:
 (٤/ ١١٨- ١٢٠).
 (٣) السيرة لابن هشام: (١/ ٥٥٧) وأخرجه الطبري في تفسيره: (٧/ ١٢٠، ١٢١)، وابن أبي حاتم في تفسيره: ٢/ ٤٨٥ (سورة آل عمران) عن ابن عباس رضي الله عنهما، ونقله الواحدي في أسباب النزول: ١١٤ عن ابن عباس ومقاتل.
 وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ٢٩٦، وزاد نسبته إلى ابن المنذر، والطبراني، والبيهقي في الدلائل، وابن عساكر عن ابن عباس أيضا.
 (٤) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٧/ ١٢٣، وابن أبي حاتم في تفسيره: ٢/ ٤٨٦ عن مجاهد. ونقله النحاس في معاني القرآن: ١/ ٤٦٢ عن مجاهد أيضا.
 (٥) تفسير غريب القرآن: ١٠٨، وأخرج- نحوه- الطبري في تفسيره: ٧/ ١٢٣، وابن أبي حاتم في تفسيره: ٢/ ٤٨٥ عن ابن عباس رضي الله عنهما.
 قال الطبري رحمه الله: **«فتأويل الكلام: من أهل الكتاب جماعة معتصمة بكتاب الله، متمسكة به، ثابتة على العمل بما فيه وما سن لهم رسوله صلّى الله عليه وسلّم»**.
 وانظر تفسير البغوي: ١/ ٣٤٣، وزاد المسير: ١/ ٤٤٢، وتفسير ابن كثير: ٢/ ٨٧.
 (٦) تكفروه: بالتاء، قراءة ابن كثير، ونافع، وابن عامر، وعاصم في رواية أبي بكر، وهي المشهورة عن أبي عمرو بن العلاء.
 وقرأ حفص، وحمزة، والكسائي **«يكفروه»** بالياء.
 ينظر: السبعة لابن مجاهد: ٢١٥، والحجة لأبي علي الفارسي: ٣/ ٧٣، والكشف لمكي: ١/ ٣٥٤، والدر المصون: ٣/ ٣٥٨. [.....]

### الآية 3:115

> ﻿وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ [3:115]

\[ فلن يكفروه \] لا يستر عنكم ثوابه[(١)](#foonote-١)، سمي منع/ الثواب[(٢)](#foonote-٢) كفرا كما سمي ثواب الله شكرا.

١ انظر معالم التنزيل ج١ ص٣٤٤، والجامع لأحكام القرآن ج٤ ص١٧٧..
٢ في أ سمي المنع كفرا..

### الآية 3:116

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا ۖ وَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۚ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ [3:116]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 3:117

> ﻿مَثَلُ مَا يُنْفِقُونَ فِي هَٰذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ ۚ وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَٰكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ [3:117]

\[ صر \] صوت ريح باردة من الصرير[(١)](#foonote-١).

١ ذكره ابن الأنباري. انظر زاد المسير ج١ ص٤٤٥، ولسان العرب ج٤ ص٤٥٠ وقال أكثر المفسرين: إن الصر شدة البرد انظر جامع البيان ج٤ ص٥٩..

### الآية 3:118

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ ۚ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ ۖ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ [3:118]

\[ بطانة \] دخلاء يسبطنون أمر المرء[(١)](#foonote-١). 
١١٨ \[ لا يألونكم خبالا \] لا يقصرون فيكم فسادا[(٢)](#foonote-٢).

١ قاله الزجاج في معاني القرآن وإعرابه ج١ ص٤٦١..
٢ قاله القرطبي في الجامع لأحكام القرآن ج٤ ص١٨٠..

### الآية 3:119

> ﻿هَا أَنْتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ ۚ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ [3:119]

\[ ها أنتم \] " ها " تنبيه. 
١١٩ \[ أولاء \] خطاب للمنافقين[(١)](#foonote-١)، أو " أولاء " بمعنى الذين[(٢)](#foonote-٢).

١ انظر الجامع لأحكام القرآن ج٤ ص١٨١..
٢ انظر إعراب القرآن للنحاس ج٣ ص٤٠٣، والبيان في غريب إعراب القرآن ج١ ص٢١٧..

### الآية 3:120

> ﻿إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا ۖ وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا ۗ إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ [3:120]

\[ لا يضركم \] كان لا يضرركم مجزوما بجواب الشرط فأدغمت الراء في الراء ونقلت ضمة الأولى إلى الضاد، وضمت الراء الأخيرة اتباعا للضاد، كما قالوا مد في أمدد[(١)](#foonote-١).

١ نسب هذا القول إلى سيبويه انظر البحر المحيط ج٣ ص٣٢٣ والدر المصون ج٣ ص٣٧٦..

### الآية 3:121

> ﻿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [3:121]

\[ وإذ غدوت ( من أهلك تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال \] تهيئ مصاف ومعسكرا )[(١)](#foonote-١) في يوم أحد[(٢)](#foonote-٢).

١ سقط من أ..
٢ قاله عبد الرحمان بن عوف، وابن مسعود، وابن عباس، والزهري، وقتادة، والسدي، والربيع، وابن إسحاق، ورجحه الطبري انظر جامع البيان ج٤ ص٦٩، ٧٠ وزاد المسير ج١ ص٤٤٩..

### الآية 3:122

> ﻿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا ۗ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ [3:122]

\[ همت طائفتان \] بنو سلمة[(١)](#foonote-١) وبنو حاثة[(٢)](#foonote-٢) حيان من الأنصار. 
\[ والله وليهما \] أي : كيف يفشل من الله وليه.

١ بنو سلمة: هم بنو سلمة بن سعد بن علي بن راشد بن ساردة بن تزيد بن جشم بن الخزرج، وهم بطن من الخزرج من الأزد، من القحطانية، يقول الجوهري بنو سلمة بطن من الأنصار، وليس في العرب سلمة غيرهم انظر الصحاح ج٥ ص١٩٥٠، ومعجم قبائل العرب لعمر كحاله ج٢ ص٥٣٧..
٢ بنو حارثة: هم بنو حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو النبيت، وهم بطن من الأوس من الأزد، من القحطانية نشبت حروب بينهم وبين الخزرج. انظر معجم قبائل العرب لكحالة ج١ ص٢٣٣..

### الآية 3:123

> ﻿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ ۖ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [3:123]

\[ أذلة \] أي : عددكم قليل، كانوا يوم بدر ثلاثمائة وبضعة عشر[(١)](#foonote-١)، وفي يوم أحد ثلاثة آلاف[(٢)](#foonote-٢)، ويوم حنين اثنتي عشر ألفا[(٣)](#foonote-٣).

١ في أ رجلا..
٢ هكذا في النسختين وهو تصحيف، والصحيح أن ذلك عدد الكفار أما عدد المؤمنين فكانوا ألفا انظر البداية والنهاية ج٤ ص١٣..
٣ انظر معاني القرآن وإعرابه ج١ ص٤٦٦..

### الآية 3:124

> ﻿إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلَاثَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُنْزَلِينَ [3:124]

١٢٢ هَمَّتْ طائِفَتانِ: بنو سلمة **«١»** وبنو حارثة حيّان من الأنصار».
 وَاللَّهُ وَلِيُّهُما: أي: كيف يفشل من الله وليّه.
 ١٢٣ أَذِلَّةٌ: أي: عددكم قليل، وكانوا يوم بدر ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا **«٣»**، وفي يوم أحد ثلاثة آلاف **«٤»**، ويوم حنين اثني عشر ألفا **«٥»**.
 ١٢٥ مِنْ فَوْرِهِمْ: من وجههم **«٦»**، أو من غضبهم **«٧»** من فوران القدر.

 (١) بنو سلمة- بفتح السين وكسر اللام-: هم بنو سلمة بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن تزيد بن جشم بن الخزرج.
 الجمهرة لابن حزم: ٣٥٨.
 (٢) ثبت ذلك في صحيح البخاري: (٥/ ١٧٠، ١٧١)، كتاب التفسير، باب إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا.
 (٣) ينظر صحيح البخاري: ٥/ ٥، كتاب المغازي، باب **«عدة أصحاب بدر»**، وتاريخ الطبري:
 ٢/ ٤٣٣.
 (٤) المشهور أن عدد المشركين يوم أحد كان ثلاثة آلاف، وفي السيرة لابن هشام: (٢/ ٦٣- ٦٥)، وتاريخ الطبري: ٢/ ٥٠٤، وجوامع السيرة لابن حزم: (١٥٧، ١٥٨) أن النبي صلّى الله عليه وسلّم خرج إلى أحد في ألف مقاتل، فبقي معه سبعمائة، ورجع عبد الله بن أبيّ في ثلاثمائة.
 وانظر دلائل النبوة للبيهقي: (٣/ ٢٢٠، ٢٢١)، والبداية والنهاية: ٤/ ١٤.
 (٥) السيرة لابن هشام: ١/ ٤٤٠.
 (٦) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (٧/ ١٨١، ١٨٢)، وابن أبي حاتم في تفسيره:
 (٢/ ٥٢٣، ٥٢٤)، (سورة آل عمران) عن الحسن، والربيع، وقتادة، والضحاك، والسدي.
 وانظر معاني القرآن للزجاج: ١/ ٤٦٧، ومعاني النحاس: ١/ ٤٦٩.
 (٧) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (٧/ ١٨٢، ١٨٣) عن عكرمة، ومجاهد، والضحاك، وأبي صالح.
 قال الطبري رحمه الله: **«وأصل «الفور»** ابتداء الأمر يؤخذ فيه، ثم يوصل بآخر. يقال منه:
 **«فارت القدر فهي تفور فورا وفورانا، إذا ابتدأ ما فيها بالغليان ثم اتصل. ومضيت إلى فلان من فوري ذلك، يراد به: من وجهي الذي ابتدأت فيه... »**.
 وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٣/ ٣١٠: **«والفور: النهوض المسرع إلى الشيء، مأخوذ من فور القدر والماء ونحوه، ومنه قوله تعالى: وَفارَ التَّنُّورُ فالمعنى: ويأتوكم في نهضتكم هذه... »**.

### الآية 3:125

> ﻿بَلَىٰ ۚ إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَٰذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ [3:125]

\[ من فورهم \] من وجههم[(١)](#foonote-١) أومن غضبهم[(٢)](#foonote-٢)، من فوران القدر. 
١٢٥ \[ مسومين \] أرسلوا في الكفار كالسائمة في الرعي[(٣)](#foonote-٣)، وقيل : من السومة أي : سوموا وأعلموا وكانت سومتهم عمائم بيض[(٤)](#foonote-٤) وأصوافا خضرا[(٥)](#foonote-٥) في نواصي الخيل[(٦)](#foonote-٦) والاختيار : الكسر[(٧)](#foonote-٧) لتظاهر الأخبار أنهم سوموا خيلهم بأصواف خضر[(٨)](#foonote-٨).

١ قاله عكرمة، والحسن والربيع، والسدي، وابن زيد، والزجاج انظر جامع البيان ج٨ ص٨٠، ومعاني القرآن وإعرابه ج١ ص٤٦٧..
٢ قاله مجاهد والضحاك وأبو صالح انظر جامع البيان ج٤ ص٨١..
٣ وهذا المعنى على قراءة (مسومين) بفتح الواو مع تشديدها وهي قراءة حمزة والكسائي ونافع وابن عامر انظر السبعة ص٢١٦ والكشف ج١ ص٣٥٦..
٤ في ب بيضاء..
٥ في أ وأصواف خضر..
٦ انظر معالم التنزيل ج١ ص٣٤٩. ومعاني القرآن وإعرابه ج١ ص٤٦٧. والبحر المحيط ج٣ ص٣٣٥..
٧ أي: كسر الواو مع تشديدها وهي قراءة ابن كثير، وأبي عمرو، وعاصم. انظر السبعة ص٢١٦، والكشف ج١ ص٣٥٥..
٨ انظر بعض هذه الأخبار في تفسير القرآن العظيم لابن كثير ج١ ص٤٠١- ٤٠٢..

### الآية 3:126

> ﻿وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ ۗ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ [3:126]

\[ إلا بشرى \] دلالة على أنكم على الحق.

### الآية 3:127

> ﻿لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنْقَلِبُوا خَائِبِينَ [3:127]

\[ ليقطع طرفا \] في يوم بدر[(١)](#foonote-١). 
١٢٧ \[ أو يكبتهم \]يخزيهم[(٢)](#foonote-٢)، وقيل : يصرعهم[(٣)](#foonote-٣).

١ قاله قتادة والربيع والحسن وغيرهم. انظر جامع البيان ج٤ ص٨٥، وزاد المسير ج١ ص٤٥٤..
٢ قاله قتادة ومقاتل انظر زاد المسير ج١ ص٤٥٤، والبحر المحيط ج٣ ص٣٣٧..
٣ قاله أبو عبيدة واليزيدي انظر المرجعين السابقين..

### الآية 3:128

> ﻿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ [3:128]

\[ ليس لك من الأمر شيء \] أي : في عقابهم أو استصلاحهم حتى تقع إنابتهم وتوبتهم[(١)](#foonote-١).

١ انظر مفاتيح الغيب ج٨ ص٢٣٩..

### الآية 3:129

> ﻿وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۚ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ [3:129]

أَوْ يَكْبِتَهُمْ: يخزيهم **«١»**، وقيل **«٢»** : يصرعهم.
 ١٢٨ لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ: أي: في عقابهم، أو استصلاحهم حتى يقع إنابتهم وتوبتهم **«٣»**.
 ١٣٠ أَضْعافاً مُضاعَفَةً: كلما جاء أجله أجّلوه ثانيا وزادوا على الأصل **«٤»**. والفضل ربا.
 ١٣٣ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ: قيل **«٥»** للنّبيّ عليه السّلام: إذا كانت الجنة عرضها \[السماوات\] **«٦»** والأرض فأين النار؟.
 قال: **«سبحان الله! إذا جاء النّهار فأين اللّيل؟»**.
 وقيل **«٧»** : عَرْضُهَا: ثمنها لو جاز بيعها، من............

 (١) تفسير الطبري: ٧/ ١٩٣، ومفردات الراغب: ٤٢٠.
 (٢) هو قول أبي عبيدة في مجاز القرآن: ١/ ١٠٣، وانظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١١٠، وتفسير الطبري: ٧/ ١٩٣، ومعاني القرآن للزجاج: ١/ ٤٦٧، ومعاني النحاس: ١/ ٤٧٢.
 (٣) تفسير الماوردي: ١/ ٣٤٣، وزاد المسير: ١/ ٤٥٧، وتفسير الفخر الرازي: ٨/ ٢٣٩.
 (٤) قال الطبري في تفسيره: ٧/ ٢٠٤: **«كان أكلهم ذلك في جاهليتهم أن الرجل منهم كان يكون له على الرجل مال إلى أجل، فإذا حل الأجل طلبه من صاحبه، فيقول له الذي عليه المال: أخّر عني دينك وأزيدك على مالك. فيفعلان ذلك. فذلك هو الربا أَضْعافاً مُضاعَفَةً، فنهاهم الله عز وجل في إسلامهم عنه... »**.
 (٥) أخرجه الإمام أحمد في مسنده: ٣/ ٤٤٢ عن التنوخي رسول هرقل مرفوعا وكذا الطبري في تفسيره: ٧/ ٢٠٩ وأخرجه موقوفا على عمر بن الخطاب وابن عباس رضي الله عنهم.
 وأخرجه الحاكم في المستدرك: ١/ ٣٦، كتاب الإيمان، عن أبي هريرة رضي الله عنه ورفعه. وقال: **«حديث صحيح على شرط الشيخين، ولا أعلم له علة ولم يخرجاه ووافقه الذهبي»**.
 وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ٣١٥، وزاد نسبته إلى البزار عن أبي هريرة مرفوعا.
 ونسبه- أيضا- إلى عبد بن حميد، وابن المنذر موقوفا على عمر رضي الله عنه.
 (٦) في الأصل: **«السماء»**، والمثبت في النص عن **«ج»**.
 (٧) ذكر المؤلف رحمه الله- هذا القول في كتابه وضح البرهان: ١/ ٢٥٧ فقال: **«وتعسف ابن بحر في تأويلها، فقال: عَرْضُهَا ثمنها لو جاز بيعها من المعارضة في عقود البياعات»**.
 ونقل الفخر الرازي في تفسيره: ٩/ ٦ عن أبي مسلم الأصبهاني- وهو ابن بحر- قال:
 **«وفيه وجه آخر وهو أن الجنة لو عرضت بالسماوات والأرض على سبيل البيع لكانتا ثمنا للجنة، تقول إذا بعت الشيء بالشيء الآخر: عرضته عليه وعارضته به، فصار العرض يوضع موضع المساواة بين الشيئين في القدر، وكذا أيضا معنى القيمة لأنها مأخوذة من مقاومة الشيء بالشيء حتى يكون كل واحد منهما مثلا آخر»**.
 وذكر الرازي وجها آخر فقال: **«المقصود المبالغة في وصف سعة الجنة وذلك لأنه لا شيء عندنا أعرض منهما، ونظيره قوله: خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ فإن أطول الأشياء بقاء عندنا هو السموات والأرض، فخوطبنا على وفق ما عرفناه، فكذا هاهنا»**.

### الآية 3:130

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [3:130]

\[ أضعافا مضاعفة \] كلما جاء أجله أجلوه ثانيا وزادوا على الأصل، والفضل ربا[(١)](#foonote-١).

١ انظر تفسير القرآن العظيم ج١ ص٤٠٤..

### الآية 3:131

> ﻿وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ [3:131]

أَوْ يَكْبِتَهُمْ: يخزيهم **«١»**، وقيل **«٢»** : يصرعهم.
 ١٢٨ لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ: أي: في عقابهم، أو استصلاحهم حتى يقع إنابتهم وتوبتهم **«٣»**.
 ١٣٠ أَضْعافاً مُضاعَفَةً: كلما جاء أجله أجّلوه ثانيا وزادوا على الأصل **«٤»**. والفضل ربا.
 ١٣٣ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ: قيل **«٥»** للنّبيّ عليه السّلام: إذا كانت الجنة عرضها \[السماوات\] **«٦»** والأرض فأين النار؟.
 قال: **«سبحان الله! إذا جاء النّهار فأين اللّيل؟»**.
 وقيل **«٧»** : عَرْضُهَا: ثمنها لو جاز بيعها، من............

 (١) تفسير الطبري: ٧/ ١٩٣، ومفردات الراغب: ٤٢٠.
 (٢) هو قول أبي عبيدة في مجاز القرآن: ١/ ١٠٣، وانظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١١٠، وتفسير الطبري: ٧/ ١٩٣، ومعاني القرآن للزجاج: ١/ ٤٦٧، ومعاني النحاس: ١/ ٤٧٢.
 (٣) تفسير الماوردي: ١/ ٣٤٣، وزاد المسير: ١/ ٤٥٧، وتفسير الفخر الرازي: ٨/ ٢٣٩.
 (٤) قال الطبري في تفسيره: ٧/ ٢٠٤: **«كان أكلهم ذلك في جاهليتهم أن الرجل منهم كان يكون له على الرجل مال إلى أجل، فإذا حل الأجل طلبه من صاحبه، فيقول له الذي عليه المال: أخّر عني دينك وأزيدك على مالك. فيفعلان ذلك. فذلك هو الربا أَضْعافاً مُضاعَفَةً، فنهاهم الله عز وجل في إسلامهم عنه... »**.
 (٥) أخرجه الإمام أحمد في مسنده: ٣/ ٤٤٢ عن التنوخي رسول هرقل مرفوعا وكذا الطبري في تفسيره: ٧/ ٢٠٩ وأخرجه موقوفا على عمر بن الخطاب وابن عباس رضي الله عنهم.
 وأخرجه الحاكم في المستدرك: ١/ ٣٦، كتاب الإيمان، عن أبي هريرة رضي الله عنه ورفعه. وقال: **«حديث صحيح على شرط الشيخين، ولا أعلم له علة ولم يخرجاه ووافقه الذهبي»**.
 وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ٣١٥، وزاد نسبته إلى البزار عن أبي هريرة مرفوعا.
 ونسبه- أيضا- إلى عبد بن حميد، وابن المنذر موقوفا على عمر رضي الله عنه.
 (٦) في الأصل: **«السماء»**، والمثبت في النص عن **«ج»**.
 (٧) ذكر المؤلف رحمه الله- هذا القول في كتابه وضح البرهان: ١/ ٢٥٧ فقال: **«وتعسف ابن بحر في تأويلها، فقال: عَرْضُهَا ثمنها لو جاز بيعها من المعارضة في عقود البياعات»**.
 ونقل الفخر الرازي في تفسيره: ٩/ ٦ عن أبي مسلم الأصبهاني- وهو ابن بحر- قال:
 **«وفيه وجه آخر وهو أن الجنة لو عرضت بالسماوات والأرض على سبيل البيع لكانتا ثمنا للجنة، تقول إذا بعت الشيء بالشيء الآخر: عرضته عليه وعارضته به، فصار العرض يوضع موضع المساواة بين الشيئين في القدر، وكذا أيضا معنى القيمة لأنها مأخوذة من مقاومة الشيء بالشيء حتى يكون كل واحد منهما مثلا آخر»**.
 وذكر الرازي وجها آخر فقال: **«المقصود المبالغة في وصف سعة الجنة وذلك لأنه لا شيء عندنا أعرض منهما، ونظيره قوله: خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ فإن أطول الأشياء بقاء عندنا هو السموات والأرض، فخوطبنا على وفق ما عرفناه، فكذا هاهنا»**.

### الآية 3:132

> ﻿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ [3:132]

أَوْ يَكْبِتَهُمْ: يخزيهم **«١»**، وقيل **«٢»** : يصرعهم.
 ١٢٨ لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ: أي: في عقابهم، أو استصلاحهم حتى يقع إنابتهم وتوبتهم **«٣»**.
 ١٣٠ أَضْعافاً مُضاعَفَةً: كلما جاء أجله أجّلوه ثانيا وزادوا على الأصل **«٤»**. والفضل ربا.
 ١٣٣ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ: قيل **«٥»** للنّبيّ عليه السّلام: إذا كانت الجنة عرضها \[السماوات\] **«٦»** والأرض فأين النار؟.
 قال: **«سبحان الله! إذا جاء النّهار فأين اللّيل؟»**.
 وقيل **«٧»** : عَرْضُهَا: ثمنها لو جاز بيعها، من............

 (١) تفسير الطبري: ٧/ ١٩٣، ومفردات الراغب: ٤٢٠.
 (٢) هو قول أبي عبيدة في مجاز القرآن: ١/ ١٠٣، وانظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١١٠، وتفسير الطبري: ٧/ ١٩٣، ومعاني القرآن للزجاج: ١/ ٤٦٧، ومعاني النحاس: ١/ ٤٧٢.
 (٣) تفسير الماوردي: ١/ ٣٤٣، وزاد المسير: ١/ ٤٥٧، وتفسير الفخر الرازي: ٨/ ٢٣٩.
 (٤) قال الطبري في تفسيره: ٧/ ٢٠٤: **«كان أكلهم ذلك في جاهليتهم أن الرجل منهم كان يكون له على الرجل مال إلى أجل، فإذا حل الأجل طلبه من صاحبه، فيقول له الذي عليه المال: أخّر عني دينك وأزيدك على مالك. فيفعلان ذلك. فذلك هو الربا أَضْعافاً مُضاعَفَةً، فنهاهم الله عز وجل في إسلامهم عنه... »**.
 (٥) أخرجه الإمام أحمد في مسنده: ٣/ ٤٤٢ عن التنوخي رسول هرقل مرفوعا وكذا الطبري في تفسيره: ٧/ ٢٠٩ وأخرجه موقوفا على عمر بن الخطاب وابن عباس رضي الله عنهم.
 وأخرجه الحاكم في المستدرك: ١/ ٣٦، كتاب الإيمان، عن أبي هريرة رضي الله عنه ورفعه. وقال: **«حديث صحيح على شرط الشيخين، ولا أعلم له علة ولم يخرجاه ووافقه الذهبي»**.
 وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ٣١٥، وزاد نسبته إلى البزار عن أبي هريرة مرفوعا.
 ونسبه- أيضا- إلى عبد بن حميد، وابن المنذر موقوفا على عمر رضي الله عنه.
 (٦) في الأصل: **«السماء»**، والمثبت في النص عن **«ج»**.
 (٧) ذكر المؤلف رحمه الله- هذا القول في كتابه وضح البرهان: ١/ ٢٥٧ فقال: **«وتعسف ابن بحر في تأويلها، فقال: عَرْضُهَا ثمنها لو جاز بيعها من المعارضة في عقود البياعات»**.
 ونقل الفخر الرازي في تفسيره: ٩/ ٦ عن أبي مسلم الأصبهاني- وهو ابن بحر- قال:
 **«وفيه وجه آخر وهو أن الجنة لو عرضت بالسماوات والأرض على سبيل البيع لكانتا ثمنا للجنة، تقول إذا بعت الشيء بالشيء الآخر: عرضته عليه وعارضته به، فصار العرض يوضع موضع المساواة بين الشيئين في القدر، وكذا أيضا معنى القيمة لأنها مأخوذة من مقاومة الشيء بالشيء حتى يكون كل واحد منهما مثلا آخر»**.
 وذكر الرازي وجها آخر فقال: **«المقصود المبالغة في وصف سعة الجنة وذلك لأنه لا شيء عندنا أعرض منهما، ونظيره قوله: خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ فإن أطول الأشياء بقاء عندنا هو السموات والأرض، فخوطبنا على وفق ما عرفناه، فكذا هاهنا»**.

### الآية 3:133

> ﻿۞ وَسَارِعُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ [3:133]

\[ وجنة عرضها السماوات والأرض \] قيل للنبي عليه السلام : إذا كانت الجنة عرضها السماوات[(١)](#foonote-١) والأرض فأين النار ؟ فقال :( سبحان الله إذا جاء النهار فأين الليل ؟ ) [(٢)](#foonote-٢) وقيل : عرضها ثمنها لو جاز بيعها، من المعاوضة في العقود[(٣)](#foonote-٣).

١ في أ السماء..
٢ الحديث أخرجه الإمام أحمد في حديث التنوخي في مسنده ج٣ ص٤٤٢ وابن جرير في تفسيره ج٤ ص٩٢، وابن كثير في تفسيره ج١ ص٤٠٤..
٣ يقول ابن بحر الأصفهاني "هو من عرض المتاع على البيع، لا العرض المقابل للطول. أي: لو عورضت بها لساواها نصيب كل واحد منكم" البحر المحيط ج٣ ص٣٤٦..

### الآية 3:134

> ﻿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ [3:134]

\[ ينفقون في السراء والضراء \] لأنهما داعيتا البخل، عند كثرة المال منافسة فيه، وعند قلته حاجة إليه.

### الآية 3:135

> ﻿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَىٰ مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ [3:135]

المعاوضة **«١»** في العقود،.
 ١٣٤ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ: لأنهما داعيتا البخل عند كثرة المال منافسة فيه، وعند قلته حاجة إليه.
 ١٣٩ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ: وهم مؤمنون، ليعلم أنّ من صدق الإيمان أن لا يهن المؤمن ولا يحزن لثقته بالله.
 ١٤٠ قَرْحٌ: بالفتح جراح، وبالضمّ ألم الجراح **«٢»**، في يوم أحد.
 فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ: أي: أهل بدر.
 نُداوِلُها: نصرّفها بتخفيف المحنة وتشديدها، ولم يرد مداولة النّصر لأنه لا ينصر الكافرين، ولم يكن الأيام أبدا لأولياء الله، لأنه أدعى إلى احتقار الدنيا وأعرف لقيمة الظّفر، وليعلم **«٣»** أنّ تداولها لمصالح.

 (١) في **«ك»** و ****«ج»**** : المعارضة، وانظر هذا المعنى في التعليق الذي تقدم، وهو نقل الفخر الرازي عن ابن بحر (أبو مسلم الأصفهاني).
 (٢) معاني القرآن للفراء: ١/ ٢٣٤ قال: **«وأكثر القراء على فتح القاف»**.
 وانظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ١٠٤، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١١٢، وتفسير الطبري: ٧/ ٢٣٦، وتفسير المشكل لمكي: ١٣٢، وتفسير القرطبي: ٤/ ٢١٧.
 قرأ بالضم حمزة والكسائي وعاصم في رواية أبي بكر عنه، وقرأ الباقون بفتح القاف.
 ينظر السبعة لابن مجاهد: ٢١٦، والتبصرة لمكي: ١٧٤، والبحر المحيط: ٣/ ٦٢، والدر المصون: ٣/ ٤٠٢.
 (٣) في ****«ج»**** : وليعلم الله أن تداولها لمصالح، وانظر ما سبق في تفسير الفخر الرازي: ٩/ ١٦. [.....]

### الآية 3:136

> ﻿أُولَٰئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ [3:136]

المعاوضة **«١»** في العقود،.
 ١٣٤ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ: لأنهما داعيتا البخل عند كثرة المال منافسة فيه، وعند قلته حاجة إليه.
 ١٣٩ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ: وهم مؤمنون، ليعلم أنّ من صدق الإيمان أن لا يهن المؤمن ولا يحزن لثقته بالله.
 ١٤٠ قَرْحٌ: بالفتح جراح، وبالضمّ ألم الجراح **«٢»**، في يوم أحد.
 فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ: أي: أهل بدر.
 نُداوِلُها: نصرّفها بتخفيف المحنة وتشديدها، ولم يرد مداولة النّصر لأنه لا ينصر الكافرين، ولم يكن الأيام أبدا لأولياء الله، لأنه أدعى إلى احتقار الدنيا وأعرف لقيمة الظّفر، وليعلم **«٣»** أنّ تداولها لمصالح.

 (١) في **«ك»** و ****«ج»**** : المعارضة، وانظر هذا المعنى في التعليق الذي تقدم، وهو نقل الفخر الرازي عن ابن بحر (أبو مسلم الأصفهاني).
 (٢) معاني القرآن للفراء: ١/ ٢٣٤ قال: **«وأكثر القراء على فتح القاف»**.
 وانظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ١٠٤، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١١٢، وتفسير الطبري: ٧/ ٢٣٦، وتفسير المشكل لمكي: ١٣٢، وتفسير القرطبي: ٤/ ٢١٧.
 قرأ بالضم حمزة والكسائي وعاصم في رواية أبي بكر عنه، وقرأ الباقون بفتح القاف.
 ينظر السبعة لابن مجاهد: ٢١٦، والتبصرة لمكي: ١٧٤، والبحر المحيط: ٣/ ٦٢، والدر المصون: ٣/ ٤٠٢.
 (٣) في ****«ج»**** : وليعلم الله أن تداولها لمصالح، وانظر ما سبق في تفسير الفخر الرازي: ٩/ ١٦. [.....]

### الآية 3:137

> ﻿قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ [3:137]

المعاوضة **«١»** في العقود،.
 ١٣٤ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ: لأنهما داعيتا البخل عند كثرة المال منافسة فيه، وعند قلته حاجة إليه.
 ١٣٩ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ: وهم مؤمنون، ليعلم أنّ من صدق الإيمان أن لا يهن المؤمن ولا يحزن لثقته بالله.
 ١٤٠ قَرْحٌ: بالفتح جراح، وبالضمّ ألم الجراح **«٢»**، في يوم أحد.
 فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ: أي: أهل بدر.
 نُداوِلُها: نصرّفها بتخفيف المحنة وتشديدها، ولم يرد مداولة النّصر لأنه لا ينصر الكافرين، ولم يكن الأيام أبدا لأولياء الله، لأنه أدعى إلى احتقار الدنيا وأعرف لقيمة الظّفر، وليعلم **«٣»** أنّ تداولها لمصالح.

 (١) في **«ك»** و ****«ج»**** : المعارضة، وانظر هذا المعنى في التعليق الذي تقدم، وهو نقل الفخر الرازي عن ابن بحر (أبو مسلم الأصفهاني).
 (٢) معاني القرآن للفراء: ١/ ٢٣٤ قال: **«وأكثر القراء على فتح القاف»**.
 وانظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ١٠٤، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١١٢، وتفسير الطبري: ٧/ ٢٣٦، وتفسير المشكل لمكي: ١٣٢، وتفسير القرطبي: ٤/ ٢١٧.
 قرأ بالضم حمزة والكسائي وعاصم في رواية أبي بكر عنه، وقرأ الباقون بفتح القاف.
 ينظر السبعة لابن مجاهد: ٢١٦، والتبصرة لمكي: ١٧٤، والبحر المحيط: ٣/ ٦٢، والدر المصون: ٣/ ٤٠٢.
 (٣) في ****«ج»**** : وليعلم الله أن تداولها لمصالح، وانظر ما سبق في تفسير الفخر الرازي: ٩/ ١٦. [.....]

### الآية 3:138

> ﻿هَٰذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ [3:138]

المعاوضة **«١»** في العقود،.
 ١٣٤ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ: لأنهما داعيتا البخل عند كثرة المال منافسة فيه، وعند قلته حاجة إليه.
 ١٣٩ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ: وهم مؤمنون، ليعلم أنّ من صدق الإيمان أن لا يهن المؤمن ولا يحزن لثقته بالله.
 ١٤٠ قَرْحٌ: بالفتح جراح، وبالضمّ ألم الجراح **«٢»**، في يوم أحد.
 فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ: أي: أهل بدر.
 نُداوِلُها: نصرّفها بتخفيف المحنة وتشديدها، ولم يرد مداولة النّصر لأنه لا ينصر الكافرين، ولم يكن الأيام أبدا لأولياء الله، لأنه أدعى إلى احتقار الدنيا وأعرف لقيمة الظّفر، وليعلم **«٣»** أنّ تداولها لمصالح.

 (١) في **«ك»** و ****«ج»**** : المعارضة، وانظر هذا المعنى في التعليق الذي تقدم، وهو نقل الفخر الرازي عن ابن بحر (أبو مسلم الأصفهاني).
 (٢) معاني القرآن للفراء: ١/ ٢٣٤ قال: **«وأكثر القراء على فتح القاف»**.
 وانظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ١٠٤، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١١٢، وتفسير الطبري: ٧/ ٢٣٦، وتفسير المشكل لمكي: ١٣٢، وتفسير القرطبي: ٤/ ٢١٧.
 قرأ بالضم حمزة والكسائي وعاصم في رواية أبي بكر عنه، وقرأ الباقون بفتح القاف.
 ينظر السبعة لابن مجاهد: ٢١٦، والتبصرة لمكي: ١٧٤، والبحر المحيط: ٣/ ٦٢، والدر المصون: ٣/ ٤٠٢.
 (٣) في ****«ج»**** : وليعلم الله أن تداولها لمصالح، وانظر ما سبق في تفسير الفخر الرازي: ٩/ ١٦. [.....]

### الآية 3:139

> ﻿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ [3:139]

\[ إن كنتم مؤمنين \] وهم مؤمنون ليعلم أن من صدق الإيمان أن لا يهن المؤمن ولا يحزن لثقته بالله[(١)](#foonote-١).

١ يقول ابن عطية: "ومن كرم الخلق أن لا يهن الإنسان في حربه وخصامه، ولا يلين إذا كان محقا، وأن يتقصى جميع قدرته ولا يضرع ولو مات، وإنما يحسن اللين في السلم والرضى" المحرر الوجيز ج٣ ص٣٣٤، ٣٣٥..

### الآية 3:140

> ﻿إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ ۚ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ [3:140]

\[ قرح \] بالفتح جراح، وبالضم ألم الجراح[(١)](#foonote-١). في يوم أحد[(٢)](#foonote-٢). 
١٤٠ \[ فقد مس القوم \] أي : أهل بدر. 
١٤٠ \[ نداولها \] نصرفها بتخفيف المحنة وتشديدها، ولم يرد مداولة النصر لأنه لا ينصر الكافرين ولم تكن[(٣)](#foonote-٣) الأيام أبدا لأولياء الله، لأنه أدعى إلى احتقار الدنيا وأعرف لقيمة الظفر، وليعلم أن الله يداولها لمصالح[(٤)](#foonote-٤). 
١٤٠ \[ وليعلم الله الذين آمنوا \] وصبرهم في الجهاد والمعنى / يعاملهم[(٥)](#foonote-٥) معاملة من يريد أن يعلم[(٦)](#foonote-٦)، أو يعلمهم متميزين بالصبر والإيمان من غيرهم[(٧)](#foonote-٧).

١ قاله أبو عبيد والفراء انظر معاني القرآن للفراء ج١ ص٢٣٤، وزاد المسير ج١ ص٤٦٦
 وقال الزجاج: " وهما عند أهل اللغة بمعنى واحد، ومعناه الجراح وألمها، يقال قد قرح يقرح قرحا، وأصابه قرح" معاني القرآن وإعرابه ج١ ص٤٧٠. وفتح القاف وضمها قراءتان سبعيتان. فقرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، ونافع بفتحها. وقرأ حمزة، والكسائي وأبو بكر بضمها. انظر السبعة ص٢١٦، والكشف ج١ ص٣٥٦..
٢ أي: نزلت في يوم أحد انظر جامع البيان ج٤ ص١٠٤، وأسباب النزول للواحدي ص١٢٠..
٣ في أ ولم يكن..
٤ في أ وليعلم أن تداولها المصالح.
 وذكر المعنى الذي أشار إليه المؤلف الفخر الرازي في مفاتيح الغيب ج٩ ص١٦. وقال الزجاج: "أي نجعل الدولة في وقت من الأوقات للكافرين على المؤمنين إذا عصوا فيما يؤمرون به، من محاربة الكفار، فأما إذا أطاعوا فهم منصورون أبدا كما قال الله: \[ألا إن حزب الله هم المفلحون\] سورة المجادلة: الآية٢٢. انظر معاني القرآن وإعرابه ج١ ص٤٧٠..
٥ في أ نعاملهم..
٦ أي: من يريد أن يعلم من الثابت على الإيمان منكم من غير الثابت انظر البحر المحيط ج٣ ص٣٥٥..
٧ انظر مفاتيح الغيب ج٩ ص١٧..

### الآية 3:141

> ﻿وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ [3:141]

\[ وليمحص \] يخلص ويصفي من الذنوب[(١)](#foonote-١)، محصت الماشية محصا أملصت[(٢)](#foonote-٢) وذهب وبرها.

١ حكاه الزجاج عن المبرد انظر معاني القرآن وإعرابه ج١ ص٤٧١..
٢ في أ انملصت..

### الآية 3:142

> ﻿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ [3:142]

\[ ولما يعلم الله \] معناه حدوث معلوم لا حدوث علم[(١)](#foonote-١). 
١٤٢ \[ ويعلم الصابرين \] نصب " ويعلم " على الصرف[(٢)](#foonote-٢) عن العطف، إذ[(٣)](#foonote-٣) ليس المعنى نفي الثاني حتى يكون عطفا على " يعلم " الأول[(٤)](#foonote-٤) بل على منع اجتماع الثاني والأول كما قيل :
لا تنه عن خلق وتأتي مثله[(٥)](#foonote-٥)

١ أي: ولما يعلم الله ذلك واقعا منهم، لأنه قد علمه غيبا. يقول ابن جرير الطبري: "ولما يتبين لعبادي المؤمنين، المجاهد منكم في سبيل الله على ما أمره به" انظر معاني القرآن للنحاس ج١ ص٤٨٤ وجامع البيان ج٤ ص١٠٨..
٢ الصرف: هو أن يجتمع الفعلان بالواو، أو ثم أو الفاء، أو"أو" وفي أوله جحد أو استفهام، ثم ترى ذلك الجحد أو الاستفهام ممتنعا أن ينكر في العطف أنظر معاني القرآن للفراء ج١ ص٢٣٥..
٣ في ب "أي"..
٤ في "أ" العبارة كالتالي: حتى يكون عطفا على نفي الأول..
٥ هذا صدر بيت وعجزه:
 عار عليك إذا فعلت عظيم
 يروى لأبي الأسود الدؤلي، انظر ديوان ص١٣٠ تحقيق محمد حسن آل ياسين ونسبه سيبويه للأخطل انظر الكتاب ج١ ص٤٢٤ ومعناه: لا تنه عن خلق وأنت تأتي مثله فالفعل الأول نهي والثاني خبر..

### الآية 3:143

> ﻿وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ [3:143]

\[ تمنون الموت \] غاب رجال عن بدر فتمنوا الشهادة ثم تولوا في أحد[(١)](#foonote-١).

١ انظر ذلك في جامع البيان ج٤ ص١٠٩..

### الآية 3:144

> ﻿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ ۚ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ ۚ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا ۗ وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ [3:144]

\[ وما محمد إلا رسول \] أشيع موته يوم أحد وقالوا : لو كان نبيا ما قتل[(١)](#foonote-١).

١ انظر المرجع السابق ج٤ ص١١٢، ١١٣..

### الآية 3:145

> ﻿وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُؤَجَّلًا ۗ وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا ۚ وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ [3:145]

**قيل **«١»** :**
 لا تنه عن خلق وتأتي مثله
 ١٤٣ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ: غاب رجال عن بدر فتمنوا الشهادة، ثم تولوا في أحد **«٢»**.
 ١٤٤ وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ: أشيع موته يوم أحد، وقالوا: لو كان نبيا ما قتل.
 ١٤٦ وَكَأَيِّنْ معناه: كم **«٣»**، وهي **«أي»** دخلته كاف الجر فحدث لها بعده معنى **«كم»** وفيه لغات: كأي **«٤»**، وكائن **«٥»** بوزن **«كاع»**، وكأين **«٦»**
 **(١) عجزه:**
 عار عليك إذا فعلت عظيم
 والبيت من قصيدة طويلة مشهورة نسبه المؤلف في وضح البرهان: ١/ ٢٥٩ إلى المتوكل الليثي، وهو في خزانة الأدب للبغدادي: ٨/ ٥٦٤.
 وفي نسبة البيت قال الأستاذ عبد السلام هارون رحمه الله: **«نسبه سيبويه للأخطل. ويروى لسابق البربري، وللطرماح، وللمتوكل الليثي»**.
 ينظر معجم شواهد العربية: ٣٥٥.
 (٢) أخرج ابن أبي حاتم في تفسيره: ٢/ ٥٧٧ (سورة آل عمران) نحو هذا القول عن ابن عباس رضي الله عنهما.
 وأخرجه الطبري في تفسيره: ٧/ ٢٤٨ عن مجاهد وقتادة.
 وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ٣٣٣ وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن المنذر عن مجاهد.
 (٣) معاني القرآن للفراء: ١/ ٢٣٧، وتفسير الطبري: ٧/ ٢٦٣، ومعاني القرآن للزجاج:
 ١/ ٤٧٥، والبحر المحيط: ٣/ ٧٣.
 (٤) تنسب هذه القراءة إلى ابن محيصن، والأشهب، والأعمش. كما في المحتسب: ١/ ١٧٠.
 (٥) وهي قراءة ابن كثير.
 ينظر السبعة لابن مجاهد: ٢١٦، والتبصرة لمكي: ١٧٤.
 (٦) تنسب هذه القراءة إلى ابن محيصن، والأشهب، والعقيلي.
 ينظر البحر المحيط: ٣/ ٧٢، والدر المصون: ٣/ ٤٢٤، ومعجم القراءات: ٢/ ٧٠.

### الآية 3:146

> ﻿وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ [3:146]

\[ وكأين \] معناه كم، وهي " أي " دخلت كاف الجر عليها فحدث لها بعدها معنى كم[(١)](#foonote-١). وفيه لغات : كأين بوزن كعين، وكأين بوزن كاعن، وكأين بهمزة بعد الكاف بوزن كعين، وكيئن بوزن كعين، ( وكئن بوزن كعن ) [(٢)](#foonote-٢). 
١٤٦ \[ قاتل معه ربيون كثير \] في موضع الجر على وصف النبي أو النصب للحال[(٣)](#foonote-٣) والربيون : العلماء الصبر، وقيل : جماعات في فرق[(٤)](#foonote-٤). 
١٤٦ \[ فما وهنوا \] الوهن : انكسار الحد بالخوف. 
والضعف : نقصان القوة. 
والاستكانة : الخضوع عن ذل[(٥)](#foonote-٥).

١ في أ دخلته كاف الجار فحدث لها بعده..
٢ سقط من أ، انظر تفصيل هذه اللغات وتوجيهها في المحرر الوجيز ج٣ ص٣٥٣، والبحر المحيط ج٣ ص٢٥٨، ٢٦٨ والدر المصون ج٣ ص٤٢٢..
٣ انظر البيان في غريب إعراب القرآن ج١ ص٢٢٤، والبحر المحيط ج٣ ص٣٦٩ والدر المصون ج٣ ص٤٢٦..
٤ انظر هذين القولين في جامع البيان ج٤ ص١١٧، ومعاني القرآن وإعرابه ج١ ص٤٧٦، وزاد المسير ج١ ص٤٧٢..
٥ انظر ذلك في زاد المسير ج١ ص٤٧٢، والجامع لأحكام القرآن ج٤ ص٢٣٠..

### الآية 3:147

> ﻿وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ [3:147]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 3:148

> ﻿فَآتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الْآخِرَةِ ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ [3:148]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 3:149

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ [3:149]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 3:150

> ﻿بَلِ اللَّهُ مَوْلَاكُمْ ۖ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ [3:150]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 3:151

> ﻿سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا ۖ وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ ۚ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ [3:151]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 3:152

> ﻿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ ۖ حَتَّىٰ إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ ۚ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ۚ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ ۖ وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ ۗ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ [3:152]

\[ صدقكم الله وعده \] أي : يوم أحد[(١)](#foonote-١). 
١٥٢ \[ تحسونهم \] تستأصلونهم قتلا[(٢)](#foonote-٢). 
١٥٢ \[ وعصيتم \] في الرماة[(٣)](#foonote-٣) أخلوا بالموضع الذي وصاهم به النبي عليه السلام. 
١٥٢ \[ منكم من يريد الدنيا \] النهب والغنم وهم : الرماة. 
١٥٢ \[ ومنكم من يريد الآخرة \] وهم : عبد الله بن جبير وأصحابه[(٤)](#foonote-٤).

١ انظر معالم التنزيل ج ص٣٦١..
٢ قاله ابن عباس وابن مسعود ومجاهد وقتادة والربيع والحسن وأبو عبيدة وابن قتيبة انظر جامع البيان ج٤ ص١٢٧، ومجاز القرآن ج١ ص١٠٥، وغريب القرآن ج١ ص١١٣..
٣ أي: نزلت في الرماة. انظر جامع البيان ج٤ ص١٢٥، وأسباب النزول للواحدي ص١٢١..
٤ انظر ذلك في معالم التنزيل ج١ ص٣٦٢، وزاد المسير ج١ ص٤٧٦ والمحرر الوجيز ج١ ص٢٦٤..

### الآية 3:153

> ﻿۞ إِذْ تُصْعِدُونَ وَلَا تَلْوُونَ عَلَىٰ أَحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ لِكَيْلَا تَحْزَنُوا عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا مَا أَصَابَكُمْ ۗ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ [3:153]

\[ تصعدون \] تعلون طريقة مكة، أصعد : ابتداء المسير، وصعد ذهب من أسفل إلى فوق[(١)](#foonote-١). 
١٥٣ \[ والرسول يدعوكم في أخراكم \] ( في أخرى جماعتكم ) [(٢)](#foonote-٢) من خلفكم يا معشر المسلمين قفوا[(٣)](#foonote-٣). 
١٥٣ \[ فأثابكم غما بغم \] أي : على غم كقولك : نزلت به ( أي : عليه، أو الباء بمعنى " مع " أي : غما مع غم ) [(٤)](#foonote-٤). والغم الأول : بما نيل منهم، والثاني : بما أرجف أن الرسول قتل[(٥)](#foonote-٥).

١ انظر معاني القرآن للفراء ج١ ص٢٣٩ ومعاني القرآن وإعرابه ج١ ص٤٧٩..
٢ سقط من أ..
٣ انظر معالم التنزيل ج١ ص٣٦٢..
٤ سقط من أ..
٥ قاله قتادة والربيع انظر جامع البيان ج٤ ص١٣٥، وزاد المسير ج١ ص٤٧٨، والبحر المحيط ج٣ ص٣٨٧..

### الآية 3:154

> ﻿ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا يَغْشَىٰ طَائِفَةً مِنْكُمْ ۖ وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ ۖ يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ ۗ قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ ۗ يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ مَا لَا يُبْدُونَ لَكَ ۖ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا ۗ قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَىٰ مَضَاجِعِهِمْ ۖ وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ [3:154]

\[ وطائفة قد أهمتهم أنفسهم \] المنافقون معتب بن قشير[(١)](#foonote-١) وأصحابه حضروا الغنيمة، وظنوا ظنا جاهليا أن الله لا يبتلي المؤمنين للتمحيص والشهادة[(٢)](#foonote-٢). 
١٥٤ \[ إن الأمر كله \] نصب " كله " على التأكيد للأمر، أو على البدل من الأمر، أي : إن كل الأمر لله، ورفع " كله " على أنه مبتدأ و " لله " خبره[(٣)](#foonote-٣) والجملة من المبتدأ والخبر خبر إن[(٤)](#foonote-٤). 
١٥٤ ) \[ وليبتلي الله ما في صدوركم \] أي : يفعل معهم فعل المختبرين لإعلام الملائكة دون استعلامه ) [(٥)](#foonote-٥) [(٦)](#foonote-٦).

١ هو معتب بن قشير بن مليل بن زيد بن العطاف الأنصاري الأوسي يقول ابن عبد البر: إنه شهد بدرا وأحدا، وكان قد شهد العقبة، ويقول ابن حجر قيل إنه كان منافقا، وقيل إنه تاب وقد ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرا. انظر الاستيعاب ج١٠ ص١٦٦. والإصابة ج٩ ص٢٥٠..
٢ انظر في ذلك الجامع لأحكام القرآن ج٤ ص٢٤٢..
٣ في ب خبر..
٤ نصب "كله" رفعها قراءتان سبعيتان فقرأها أبو عمرو بالرفع، وقرأها الباقون بالنصب انظر السبعة ص٢١٧، والكشف ج١ ص٣٦١ ومعاني القرآن وإعرابه ج١ ص٤٨٠، وإعراب القرآن للنحاس ج١ ص٤١٣، والجامع لأحكام القرآن ج٤ ص٢٤٢..
٥ سقط من أ..
٦ أي: دون استعلام الله، لأنه عالم به..

### الآية 3:155

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا ۖ وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ [3:155]

\[ إن الذين تولوا منكم \] عثمان وأصحابه، وكان عمر من المنهزمين ولكنه لم يبعد وثبت على الجبل إلى أن صعد النبي صلى الله عليه وسلم[(١)](#foonote-١)، فأما عثمان فبلغ " الجلعب " [(٢)](#foonote-٢) ورجع بعد ثالثة فقال صلى الله عليه وسلم :( لقد ذهبتم منها عريضة )[(٣)](#foonote-٣) وروي[(٤)](#foonote-٤) أن فاطمة سألت عليا/ ما فعل عثمان فقال : فضح الذمار[(٥)](#foonote-٥) والنبي صلى الله عليه وسلم يسمع فقال :" مه يا علي " ثم قال :" أعياني أزواج الأخوات أن يتحابوا " [(٦)](#foonote-٦). 
١٥٥ \[ التقى الجمعان \] جمع محمد صلى الله عليه وسلم وجمع أبي سفيان[(٧)](#foonote-٧). 
١٥٥ \[ إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا \] أذكرهم خطايا ( ومظالم ) [(٨)](#foonote-٨) كانت لهم، فكرهوا لقاء الله إلا على حال يرضونها[(٩)](#foonote-٩).

١ انظر إسناد ذلك في جامع البيان ج٤ ص١٤٤..
٢ في "أ" الجعيلة. والجلعب: جبل بناصية المدينة، مما يلي الأعوص. انظر معجم البلدان ج٢ ص١٥٤..
٣ العريضة: الواسعة، والأثر أخرجه ابن جرير عن ابن إسحاق، جامع البيان ج٤ ص١٤٥..
٤ في أ ويروى..
٥ الذمار: ما لزمك حفظه مما وراءك وتعلق بك. انظر النهاية ج٢ ص١٦٧..
٦ انظر مفاتيح الغيب ج٩ ص٥٢..
٧ انظر معالم التنزيل ج٢ ص٣٦٤..
٨ سقط من أ..
٩ هو قول الزجاج انظر معاني القرآن وإعرابه ج١ ص٤٨١ ويقول ابن قتيبة أي طلب زللهم، كما يقال استعجلت فلانا أي طلبت عجلته، واستعملته أي: طلبت عمله. غريب القرآن ص١١٤..

### الآية 3:156

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كَانُوا غُزًّى لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَٰلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ ۗ وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ ۗ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ [3:156]

\[ غزى \] جمع غاز كشاهد وشهد[(١)](#foonote-١).

١ انظر معاني القرآن وإعرابه ج١ ص٤٨١..

### الآية 3:157

> ﻿وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ [3:157]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 3:158

> ﻿وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ [3:158]

\[ ولئن متم أو قتلتم لإلى الله تحشرون١٥٨ \] اللام الأولى توطئة للقسم[(١)](#foonote-١) ( وهو دليل على حذف كلمة القسم أبدأ ) [(٢)](#foonote-٢)، والثانية جوابه[(٣)](#foonote-٣) أي : والله لتحشرون[(٤)](#foonote-٤).

١ في أ العبارة هكذا: اللام لام القسم..
٢ سقط من أ..
٣ في أ جواب له..
٤ انظر الدر المصون ج٣ ص٤٥٩..

### الآية 3:159

> ﻿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ۖ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ۖ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ [3:159]

\[ فبما رحمة \] أي : فبأي رحمة من الله، تعظيما للنعمة عليه فيما أعانه من اللين لهم وإلا لانفضوا عنه هيبة وخوفا فيطمع العدو[(١)](#foonote-١). 
والفظ : الجافي الغليظ، والافتظاظ شرب ماء الكرش لجفائه على الطبع[(٢)](#foonote-٢). 
١٥٩ \[ لانفضوا \] لذهبوا[(٣)](#foonote-٣)، فض الماء وافتضه صبه، والفضيض : الماء السائل[(٤)](#foonote-٤). 
١٥٩ \[ وشاورهم \] أي : فيما ليس لك[(٥)](#foonote-٥) فيه وحي من أمور الحرب، وهذا الأمر لتأليفهم والرفع من قدرهم[(٦)](#foonote-٦). وقيل : للاقتداء به[(٧)](#foonote-٧).

١ معنى هذا تكون "ما" استفهامية للتعجب وذكر ذلك الفخر الرازي وقال: وهذا هو الأصوب عندي. انظر مفاتيح الغيب ج٩ ص٦٤ ورد عليه أبو حيان في البحر المحيط ج٣ ص٤٠٧، ٤٠٨.
 وذكر المفسرون أن "ما" قد تكون زائدة للتوكيد، أي: فبرحمة من الله لنت لهم وقد تكون نكرة موصوفة برحمة انظر الدر المصون ج٣ ص٤٦٠..
٢ انظر معاني القرآن وإعرابه ج١ ص٤٨٣، ولسان العرب مادة "فظظ" ج٧ ص٤٥١..
٣ في أ ذهبوا..
٤ قاله أبو عبيد. انظر الصحاح مادة "فضض" ج٣ ص١٠٩٨..
٥ في أ عندك..
٦ قاله قتادة والربيع ابن إسحاق ومقاتل. انظر جامع البيان ج١ ص١٥٢ وزاد المسير ج١ ص٤٨٨..
٧ في ب الإقتداء به وقال بهذا القول سفيان بن عيينة. انظر جامع البيان ج٤ ص١٥٣..

### الآية 3:160

> ﻿إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ ۖ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ ۗ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ [3:160]

\[ وإن يخذلكم \] أي : لا تظنن أنك تنال منالا تحبه إلا بالله[(١)](#foonote-١).

١ انظر ذلك في معاني القرآن وإعرابه ج١ ص٤٨٣..

### الآية 3:161

> ﻿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ ۚ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۚ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ [3:161]

\[ أن يغل \] يخون، و " يغل " يخان[(١)](#foonote-١)، أو يخون، أو يوجد[(٢)](#foonote-٢)غالا نحو : أجبنته وأبخلته[(٣)](#foonote-٣)، أو يقال له : غللت نحو أكذبته وأكفرته[(٤)](#foonote-٤). 
١٦١ \[ ومن يغلل يأت بما غل \] أي : حاملا خيانته على ظهره، أو لأنه لا يكفره إلا رده على صاحبه[(٥)](#foonote-٥).

١ يشير إلى أن "يغل" فيها قراءتان، فقرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم "يغل" بفتح الياء وضم الغين. وقرأ الباقون "يغل" بضم الياء وفتح الغين. السبعة ص٢١٨، والكشف ج١ ص٣٦٣ وانظر معالم التنزيل ج١ ص٣٦٧..
٢ في أ ويوجد..
٣ أي: وجدته جبانا ووجدته بخيلا. انظر غريب القرآن لابن قتيبة ص١١٥، وزاد المسير ج١ ص٤٩١، والجامع لأحكام القرآن ج٤ ص٢٥٦..
٤ انظر لسان العرب مادة "غلل" ج١١ ص٥٠٠..
٥ انظر المحرر الوجيز ج٣ ص٤٠١، والبحر المحيط ج٣ ص٤١٢، ٤١٣..

### الآية 3:162

> ﻿أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ ۚ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ [3:162]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 3:163

> ﻿هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ [3:163]

\[ هم درجات \] مراتب الثواب والعقاب مختلفة. للنار[(١)](#foonote-١) دركات وللجنة[(٢)](#foonote-٢) درجات[(٣)](#foonote-٣). وفي الحديث ( إن أهل الجنة ليرون أهل عليين كما يرى النجم في السماء )[(٤)](#foonote-٤).

١ في أ النار..
٢ في أ الجنة..
٣ انظر المفردات مادة "درك" ص١٦٧، والجامع لأحكام القرآن ج٤ ص٢٦٣..
٤ الحديث أخرجه الإمام أحمد عن أبي سعيد الخدري. مسند الإمام أحمد ج٣ ص٦١..

### الآية 3:164

> ﻿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ [3:164]

\[ رسولا من أنفسهم \] ليكون ذلك من شرفهم، ولسهولة تفهمهم عنه أنه بلسانهم، ولشدة علمهم بأحواله من الصدق والأمانة ونحوهما[(١)](#foonote-١).

١ انظر مفاتيح الغيب ج٩ ص٨٢، والجامع لأحكام القرآن ج٤ ص٢٦٣..

### الآية 3:165

> ﻿أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّىٰ هَٰذَا ۖ قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [3:165]

\[ قد أصبتم مثليها \] قتل يوم أحد سبعون من المسلمين، وقد قتلوا يوم[(١)](#foonote-١) بدر سبعين وأسروا سبعين[(٢)](#foonote-٢).

١ في ب وقد قتلو في يوم..
٢ قاله ابن عباس وقتادة، والربيع، وعكرمة والضحاك وغيرهم انظر جامع البيان ج٤ ص١٦٤، ١٦٥ وقال الزجاج: "أصبتم في يوم أحد مثلها وأصبتم يوم بدر مثلها، فأصبتم مثلي ما أصابكم" انظر معاني القرآن وإعرابه ج١ ص٤٨٨..

### الآية 3:166

> ﻿وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ [3:166]

\[ فبإذن الله \] بتخليته[(١)](#foonote-١)، أو بعلمه[(٢)](#foonote-٢)، ودخلت الفاء لأن خبر " ما " التي بمعنى " الذي " يشبه جواب الجزاء، لأنه يتعلق بالفعل في الصلة كتعلقه بالفعل في الشريطة[(٣)](#foonote-٣).

١ أي: بتخليته بينكم وبينهم، لا أنه أراد ذلك. وذكر هذا القول الزمخشري في الكشاف ج١ ص٤٧٧، والقرطبي في تفسيره ج٤ ص٢٦٥، ونسبه إلى القفال وقال عنه "وهذا تأويل المعتزلة"..
٢ قاله الزجاج في معاني القرآن و"إعرابه ج١ ص٤٨٨، وقال ابن جرير الطبري والبغوي وابن كثير أي: بقضائه وقدره فيكم. انظر جامع البيان ج٤ ص١٦٧، ومعالم التنزيل ج١ ص٣٦٩، وتفسير القرآن العظيم ج١ ص٤٢٥..
٣ انظر المحرر الوجيز ج٣ ص٤١٢، والبحر المحيط ج٣ ص٤٢١، ٤٢٢، والدر المصون ج٣ ص٤٧٤..

### الآية 3:167

> ﻿وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا ۚ وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا ۖ قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ ۗ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ ۚ يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ ۗ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ [3:167]

\[ أو ادفعوا \] أي : بتكثير السواد إن لم تقاتلوا[(١)](#foonote-١).

١ قاله السدي وابن جرير انظر جامع البيان ج٤ ص١٦٨، والمحرر الوجيز ج٣ ص٤١٣..

### الآية 3:168

> ﻿الَّذِينَ قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا ۗ قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ [3:168]

١٦٦ فَبِإِذْنِ اللَّهِ: بتخليته **«١»**، أو بعلمه **«٢»**. ودخلت الفاء لأنّ خبر **«ما»** التي بمعنى **«الذي»** يشبه جواب الجزاء لأنّه يتعلق بالفعل في الصّلة كتعلّقه بالفعل في الشّريطة **«٣»**.
 ١٦٧ أَوِ ادْفَعُوا: أي: بتكثير السّواد إن لم تقاتلوا **«٤»**.
 ١٧٠ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا: يطلبون السّرور في البشارة بمن تقدّم عليهم من إخوانهم كما يبشر بقدوم الغائب أهله.
 ويروى **«٥»** :**«يؤتى الشّهيد بكتاب فيه من يقدم عليه من أهله»**.

 (١) ذكر الفخر الرازي في تفسيره: ٩/ ٨٥ عدة وجوه في تفسير قوله تعالى: فَبِإِذْنِ اللَّهِ وذكر هذا الوجه حيث قال: **«الأول: إن إذن الله عبارة عن التخلية وترك المدافعة، استعار الإذن لتخلية الكفار فإنه لم يمنعهم منهم ليبتليهم، لأن الإذن في الشيء لا يدفع المأذون عن مراده، فلما كان ترك المدافعة من لوازم الإذن أطلق لفظ الإذن على ترك المدافعة على سبيل المجاز»**.
 (٢) هو قول الزجاج في معاني القرآن: ١/ ٤٨٨، ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٤٩٧ عن الزجاج أيضا.
 وأورده الفخر الرازي في تفسيره: ٩/ ٨٣ وقال: **«كقوله: وَأَذانٌ مِنَ اللَّهِ أي: إعلام، وكقوله: آذَنَّاكَ ما مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ، وقوله: فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ، وكل ذلك بمعنى العلم»**.
 (٣) في **«ك»** : في الشرط.
 وانظر المحرر الوجيز: ٣/ ٤١٢، والبحر المحيط: ٣/ ١٠٨، والدر المصون: ٣/ ٤٧٥.
 (٤) أخرج الطبري نحو هذا القول في تفسيره: ٧/ ٣٨٠ عن ابن جريج والسدي.
 وذكره النحاس في معاني القرآن: ١/ ٥٠٨ دون عزو، ونقله الماوردي في تفسيره:
 ١/ ٣٥١ عن السدي، وابن جريج، والبغوي في تفسيره: ١/ ٣٦٠ عن السدي.
 وعزاه ابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٤٩٧ إلى ابن عباس، والحسن، وعكرمة، والضحاك، والسدي، وابن جريج.
 وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ٣٦٩، وعزا إخراجه إلى ابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنهما.
 (٥) أخرجه الطبريّ في تفسيره: ٧/ ٣٩٧، عن السدي، وكذا ابن أبي حاتم في تفسيره: ٨٩١ (سورة آل عمران). وحسّن المحقق إسناده.
 وانظر تفسير الماوردي: ١/ ٣٥٣، وتفسير ابن كثير: ٢/ ١٤٣، والدر المنثور: ٢/ ٣٧٥.

### الآية 3:169

> ﻿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ [3:169]

١٦٦ فَبِإِذْنِ اللَّهِ: بتخليته **«١»**، أو بعلمه **«٢»**. ودخلت الفاء لأنّ خبر **«ما»** التي بمعنى **«الذي»** يشبه جواب الجزاء لأنّه يتعلق بالفعل في الصّلة كتعلّقه بالفعل في الشّريطة **«٣»**.
 ١٦٧ أَوِ ادْفَعُوا: أي: بتكثير السّواد إن لم تقاتلوا **«٤»**.
 ١٧٠ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا: يطلبون السّرور في البشارة بمن تقدّم عليهم من إخوانهم كما يبشر بقدوم الغائب أهله.
 ويروى **«٥»** :**«يؤتى الشّهيد بكتاب فيه من يقدم عليه من أهله»**.

 (١) ذكر الفخر الرازي في تفسيره: ٩/ ٨٥ عدة وجوه في تفسير قوله تعالى: فَبِإِذْنِ اللَّهِ وذكر هذا الوجه حيث قال: **«الأول: إن إذن الله عبارة عن التخلية وترك المدافعة، استعار الإذن لتخلية الكفار فإنه لم يمنعهم منهم ليبتليهم، لأن الإذن في الشيء لا يدفع المأذون عن مراده، فلما كان ترك المدافعة من لوازم الإذن أطلق لفظ الإذن على ترك المدافعة على سبيل المجاز»**.
 (٢) هو قول الزجاج في معاني القرآن: ١/ ٤٨٨، ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٤٩٧ عن الزجاج أيضا.
 وأورده الفخر الرازي في تفسيره: ٩/ ٨٣ وقال: **«كقوله: وَأَذانٌ مِنَ اللَّهِ أي: إعلام، وكقوله: آذَنَّاكَ ما مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ، وقوله: فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ، وكل ذلك بمعنى العلم»**.
 (٣) في **«ك»** : في الشرط.
 وانظر المحرر الوجيز: ٣/ ٤١٢، والبحر المحيط: ٣/ ١٠٨، والدر المصون: ٣/ ٤٧٥.
 (٤) أخرج الطبري نحو هذا القول في تفسيره: ٧/ ٣٨٠ عن ابن جريج والسدي.
 وذكره النحاس في معاني القرآن: ١/ ٥٠٨ دون عزو، ونقله الماوردي في تفسيره:
 ١/ ٣٥١ عن السدي، وابن جريج، والبغوي في تفسيره: ١/ ٣٦٠ عن السدي.
 وعزاه ابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٤٩٧ إلى ابن عباس، والحسن، وعكرمة، والضحاك، والسدي، وابن جريج.
 وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ٣٦٩، وعزا إخراجه إلى ابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنهما.
 (٥) أخرجه الطبريّ في تفسيره: ٧/ ٣٩٧، عن السدي، وكذا ابن أبي حاتم في تفسيره: ٨٩١ (سورة آل عمران). وحسّن المحقق إسناده.
 وانظر تفسير الماوردي: ١/ ٣٥٣، وتفسير ابن كثير: ٢/ ١٤٣، والدر المنثور: ٢/ ٣٧٥.

### الآية 3:170

> ﻿فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ [3:170]

\[ ويستبشرون بالذين لم يلحقوا \] يطلبون السرور في البشارة بمن يقدم عليهم من إخوانهم كما يبشر بقدوم الغائب أهله[(١)](#foonote-١)، ويروى : يؤتى الشهيد[(٢)](#foonote-٢) بكتاب فيه من يقدم عليه من أهله[(٣)](#foonote-٣). واسم الشهيد[(٤)](#foonote-٤). لأن أرواحهم أحضرت دار السلام وأرواح غيرهم لا تشهدها[(٥)](#foonote-٥) إلى يوم البعث، أو لأن الله شهد لهم بالجنة[(٦)](#foonote-٦)، ولما أراد معاوية[(٧)](#foonote-٧) أن يجري العين ( التي ) [(٨)](#foonote-٨) عند قبور الشهداء أمر مناديا فنادى بالمدينة من كان له قتيل فليخرج إليه فخرجنا إليهم، وأخرجناهم رطابا[(٩)](#foonote-٩) فأصاب المسحاة إصبع رجل من الشهداء فانفطرت دما.

١ قاله قتادة، وابن جريح، والربيع، وابن إسحاق، وذهب إليه ابن جرير وابن كثير انظر جامع البيان ج٤ ص١٧٤، وتفسير القرآن العظيم ج١ رص٤٢٨..
٢ في ب الشهداء..
٣ روي هذا القول عن السدي انظر جامع البيان ج٤ ص١٧٥..
٤ أي: سمي الشهيد شهيدا..
٥ في ب يشهدها..
٦ انظر غريب الحديث لابن الجوزي ج١ ص٥٦٩، والنهاية في غريب الحديث ج٢ ص٥١٣، وعمدة الحفاظ مادة "شهيد" ص٢٧٩..
٧ هو معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية القرشي الأموي مؤسس الدولة الأموية بالشام، قيل أنه أسلم وقت عمرة القضاء ولكن لم يظهر إسلامه إلا يوم الفتح، وجعله الرسول صلى الله عليه وسلم من كتابه. بويع أميرا للمؤمنين سنة إحدى وأربعين إلى أن توفي في دمشق سنة ٦٠ ه.
 انظر سير الأعلام ج٣ ص١١٩، والبداية والنهاية ج٨ ص٢٠، ١١٧..
٨ سقط من أ..
٩ أي: أخرجنا الشهداء رطبة أجسادهم..

### الآية 3:171

> ﻿۞ يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ [3:171]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 3:172

> ﻿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ ۚ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ [3:172]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 3:173

> ﻿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ [3:173]

\[ الذين قال لهم الناس \] هم نعيم بن مسعود[(١)](#foonote-١) ضمن له أبو سفيان مالا ليجبن المؤمنين، ليكون التأخر منهم[(٢)](#foonote-٢). وإقامة الواحد مقام الجمع لتفخيم الأمر، أو للابتداء كما لو انتظرت قوما فجاء واحد قلت : جاء الناس[(٣)](#foonote-٣).

١ هو نعيم بن مسعود بن عامر، أبو سلمة الأشجعي، صحابي أسلم ليالي الخندق، وهو الذي أوقع الخلف بين قريظة وغطفان في وقعة الخندق فخالف بعضهم بعضا ورحلوا عن المدينة. قتل في أول خلافة علي، وقيل: مات في خلافة عثمان.
 انظر الإصابة ج١٠ ص١٧٧، والاستيعاب ج١٠ ص٣٢٦ (هامش الإصابة)..
٢ قاله مجاهد، وعكرمة، وابن قتيبة وضعفه ابن عطية، وقال: إن الصواب ما قاله الجمهور وهو أن هذه الآية نزلت في حمراء الأسد في ركب من عبد القيس مروا على أبي سفيان يريدون المدينة للميرة، فجعل لهم جعلا، وهو حمل إبلهم زبيبا، على أن يخبروا أنه جمع ليستأصل بقية المؤمنين، فأخبروا بذلك، فقال الرسول وأصحابه- وهم إذ ذاك بحمراء الأسد- حسبنا الله ونعم الوكيل.
 انظر تأويل مشكل القرآن ص٢٨٢، وجامع البيان ج٤ ص١٧٨-١٨١، والمحرر الوجيز ج٣ ص٤٢٦، ٤٢٧، وزاد المسير ج١ ص٥٠٤، والبحر المحيط ج٣ ص٤٣٦، ٤٣٧..
٣ انظر مجاز القرآن ج١ ص١٠٨..

### الآية 3:174

> ﻿فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ [3:174]

واسم الشّهيد لأنّ أرواحهم أحضرت دار السّلام وأرواح غيرهم لا تشهدها إلى يوم البعث **«١»**، أو لأنّ الله شهد لهم بالجنّة **«٢»**.
 ولما أراد معاوية أن يجري العين عند قبور الشّهداء أمر مناديا فنادى بالمدينة: من كان له قتيل فليخرج إليه، فخرجنا إليهم **«٣»** وأخرجناهم رطابا، فأصاب المسحاة إصبع رجل من الشّهداء فانقطرت دما **«٤»**.
 ١٧٣ الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ: هو نعيم **«٥»** بن مسعود، ضمن له أبو سفيان مالا ليجبّن المؤمنين ليكون التأخر منهم **«٦»**. وإقامة الواحد مقام الجمع لتفخيم الأمر، أو للابتداء كما لو انتظرت قوما، فجاء واحد قلت:
 جاء النّاس.
 ١٧٥ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ: يخوّفكم أولياءه **«٧»**، أو يخوّف بأوليائه،

 (١) اللسان: ٣/ ٢٤٢ (شهد).
 (٢) ذكره ابن الجوزي في غريب الحديث: ١/ ٥٧٠ عن ثعلب.
 وانظر النهاية: ٢/ ٥١٣، واللسان: ٣/ ٢٤٢ (شهد).
 (٣) ذكر الفخر الرازي في تفسيره: ٩/ ٩٦ أن القائل هو جابر بن عبد الله.
 (٤) راجع هذه الرواية في تفسير الفخر الرازي: ٩/ ٩٦.
 (٥) نعيم- بضم النون وبالعين المهملة- بن مسعود بن عامر بن أنيف الأشجعي. صحابي جليل، أسلم ليالي الخندق، وهو الذي أوقع الخلف بين الحيين قريظة وغطفان في وقعة الخندق.
 ترجمته في الاستيعاب (٤/ ١٥٠٨، ١٥٠٩)، وأسد الغابة: ٥/ ٣٤٨، والإصابة:
 ٦/ ٤٦١.
 (٦) المغازي للواقدي: ١/ ٣٢٧، وطبقات ابن سعد: ٢/ ٥٩، وتاريخ الطبري: (٢/ ٥٦٠، ٥٦١).
 (٧) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٧/ ٤١٦ عن ابن عباس، ومجاهد، وقتادة.
 قال الزجاج في معاني القرآن: ١/ ٤٩٠: **«قال أهل العربية: معناه يخوفكم أولياءه، أي من أوليائه، والدليل على ذلك قوله جل وعز: فَلا تَخافُوهُمْ وَخافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ أي:
 كنتم مصدقين فقد أعلمتكم أني أنصركم عليهم فقد سقط عنكم الخوف»**. [.....]

### الآية 3:175

> ﻿إِنَّمَا ذَٰلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ [3:175]

\[ يخوف أولياءه \] يخوفكم أولياءه، أو يخوف بأوليائه[(١)](#foonote-١) كقوله :\[ لينذر بأسا شديدا \] [(٢)](#foonote-٢)، 
أو يخوف أولياءه فيخافون وأما المؤمنون فلا يخافون بتخويفه[(٣)](#foonote-٣).

١ قاله ابن عباس، وسعيد بن جبير، وعكرمة، وإبراهيم، والفراء، وابن قتيبة، انظر معاني القرآن للفراء ص٢٤٨، وغريب القرآن لابن قتيبة ص١١٦ وجامع البيان ج٤ ص١٨٣، وزاد المسير ج١ ص٥٠٦..
٢ سورة الكهف: الآية ٢..
٣ قاله الحسن، والسدي، وذكره الزجاج. انظر جامع البيان ج٤ ص١٨٤، وزاد المسير ج١ ص٥٠٧، ومعاني القرآن وإعرابه ج١ ص٤٩٠..

### الآية 3:176

> ﻿وَلَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ ۚ إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا ۗ يُرِيدُ اللَّهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الْآخِرَةِ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ [3:176]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 3:177

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْكُفْرَ بِالْإِيمَانِ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ [3:177]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 3:178

> ﻿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ ۚ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا ۚ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ [3:178]

\[ ليزدادوا إثما \] ليكون[(١)](#foonote-١) عاقبة إبقائهم ازدياد الإثم[(٢)](#foonote-٢).

١ في ب لتكون..
٢ قاله ابن عطية. انظر المحرر الوجيز ج٣ ص٤٣٤..

### الآية 3:179

> ﻿مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَىٰ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ ۗ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشَاءُ ۖ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ۚ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ [3:179]

\[ وما كان الله ليطلعكم على الغيب \] في تمييز المؤمنين من المنافقين، لما فيه[(١)](#foonote-١) من رفع المحنة[(٢)](#foonote-٢).

١ أي: لما في الاطلاع..
٢ قاله مجاهد انظر جامع البيان ج٤ ص١٨٧، وزاد المسير ج١ ص٥١١..

### الآية 3:180

> ﻿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ ۖ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ ۖ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۗ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ [3:180]

كقوله **«١»** : لِيُنْذِرَ بَأْساً، أو يخوّف أولياءه فيخافون. وأمّا المؤمنون فلا يخافون بتخويفه.
 ١٧٨ لِيَزْدادُوا إِثْماً **«٢»** : لتكون عاقبة إبقائهم ازدياد الإثم **«٣»**.
 ١٧٩ وَما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ: في تمييز المؤمنين من المنافقين لما فيه من رفع المحنة **«٤»**.
 وجمع بين الزّبر والكتاب **«٥»** لاختلاف المعنى فهو زبور لما فيه من الزّبر والزّجر **«٦»**، وكتاب لضم الحروف وجمع الكلمات **«٧»**.
 \[٢٢/ أ\] ١٩٤ رَبَّنا وَآتِنا ما وَعَدْتَنا: فائدة الدّعاء/ لما هو كائن إظهار الخضوع للرّبّ **«٨»** من العبد المحتاج إليه في كلّ حال.

 (١) سورة الكهف: آية: ٢.
 قال الفراء في معاني القرآن: ١/ ٢٤٨: **«المعنى: لينذركم بأسا شديدا، البأس لا ينذر وإنما ينذر به»**.
 وانظر تفسير الطبري: ٧/ ٤١٧، ومعاني القرآن للنحاس: ١/ ٥١٢.
 (٢) الآية بتمامها: وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً وَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ.
 (٣) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ١٠٩، وتفسير الطبري: ٧/ ٤٢١.
 (٤) ذكر الطبري في تفسيره: ٧/ ٤٢٧، والقرطبي في تفسيره: ٤/ ٢٨٩ وقال: **«وهذا قول أكثر أهل المعاني»**.
 (٥) في قوله تعالى: فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جاؤُ بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتابِ الْمُنِيرِ: ١٨٤.
 (٦) قال الزجاج في معاني القرآن: ١/ ٤٩٥: **«والزبور كل كتاب ذو حكمة»**.
 وذكر الفخر الرازي في تفسيره: ٩/ ١٢٨ قول الزجاج ثم قال: وعلى هذا الأشبه أن يكون معنى الزبور من الزبر الذي هو الزجر، يقال: زبرت الرجل إذا زجرته عن الباطل، وسمّي الكتاب زبورا لما فيه من الزبر عن خلاف الحق، وبه سمي زبور داود لكثرة ما فيه من الزواجر والمواعظ».
 وانظر هذا المعنى في تفسير القرطبي: ٤/ ٢٩٦، والبحر المحيط: ٣/ ١٣٣، والدر المصون: ٣/ ٥١٩.
 (٧) اللسان: ١/ ٦٩٨ (كتب).
 (٨) ذكره الماوردي في تفسيره: ١/ ٣٥٦، والفخر الرازي في تفسيره: (٩/ ١٥٢، ١٥٣) وقال:
 «هاهنا سؤال: وهو أن الخلف في وعد الله محال، فكيف طلبوا بالدعاء ما علموا أنه لا محالة واقع؟ والجواب عنه من وجوه: الأول: أنه ليس المقصود من الدعاء طلب الفعل، بل المقصود منه إظهار الخضوع والذلة والعبودية، وقد أمرنا بالدعاء في أشياء نعلم قطعا أنها توجد لا محالة، كقوله: قالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ، وقوله: فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ اهـ.

### الآية 3:181

> ﻿لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ ۘ سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ [3:181]

كقوله **«١»** : لِيُنْذِرَ بَأْساً، أو يخوّف أولياءه فيخافون. وأمّا المؤمنون فلا يخافون بتخويفه.
 ١٧٨ لِيَزْدادُوا إِثْماً **«٢»** : لتكون عاقبة إبقائهم ازدياد الإثم **«٣»**.
 ١٧٩ وَما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ: في تمييز المؤمنين من المنافقين لما فيه من رفع المحنة **«٤»**.
 وجمع بين الزّبر والكتاب **«٥»** لاختلاف المعنى فهو زبور لما فيه من الزّبر والزّجر **«٦»**، وكتاب لضم الحروف وجمع الكلمات **«٧»**.
 \[٢٢/ أ\] ١٩٤ رَبَّنا وَآتِنا ما وَعَدْتَنا: فائدة الدّعاء/ لما هو كائن إظهار الخضوع للرّبّ **«٨»** من العبد المحتاج إليه في كلّ حال.

 (١) سورة الكهف: آية: ٢.
 قال الفراء في معاني القرآن: ١/ ٢٤٨: **«المعنى: لينذركم بأسا شديدا، البأس لا ينذر وإنما ينذر به»**.
 وانظر تفسير الطبري: ٧/ ٤١٧، ومعاني القرآن للنحاس: ١/ ٥١٢.
 (٢) الآية بتمامها: وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً وَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ.
 (٣) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ١٠٩، وتفسير الطبري: ٧/ ٤٢١.
 (٤) ذكر الطبري في تفسيره: ٧/ ٤٢٧، والقرطبي في تفسيره: ٤/ ٢٨٩ وقال: **«وهذا قول أكثر أهل المعاني»**.
 (٥) في قوله تعالى: فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جاؤُ بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتابِ الْمُنِيرِ: ١٨٤.
 (٦) قال الزجاج في معاني القرآن: ١/ ٤٩٥: **«والزبور كل كتاب ذو حكمة»**.
 وذكر الفخر الرازي في تفسيره: ٩/ ١٢٨ قول الزجاج ثم قال: وعلى هذا الأشبه أن يكون معنى الزبور من الزبر الذي هو الزجر، يقال: زبرت الرجل إذا زجرته عن الباطل، وسمّي الكتاب زبورا لما فيه من الزبر عن خلاف الحق، وبه سمي زبور داود لكثرة ما فيه من الزواجر والمواعظ».
 وانظر هذا المعنى في تفسير القرطبي: ٤/ ٢٩٦، والبحر المحيط: ٣/ ١٣٣، والدر المصون: ٣/ ٥١٩.
 (٧) اللسان: ١/ ٦٩٨ (كتب).
 (٨) ذكره الماوردي في تفسيره: ١/ ٣٥٦، والفخر الرازي في تفسيره: (٩/ ١٥٢، ١٥٣) وقال:
 «هاهنا سؤال: وهو أن الخلف في وعد الله محال، فكيف طلبوا بالدعاء ما علموا أنه لا محالة واقع؟ والجواب عنه من وجوه: الأول: أنه ليس المقصود من الدعاء طلب الفعل، بل المقصود منه إظهار الخضوع والذلة والعبودية، وقد أمرنا بالدعاء في أشياء نعلم قطعا أنها توجد لا محالة، كقوله: قالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ، وقوله: فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ اهـ.

### الآية 3:182

> ﻿ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ [3:182]

كقوله **«١»** : لِيُنْذِرَ بَأْساً، أو يخوّف أولياءه فيخافون. وأمّا المؤمنون فلا يخافون بتخويفه.
 ١٧٨ لِيَزْدادُوا إِثْماً **«٢»** : لتكون عاقبة إبقائهم ازدياد الإثم **«٣»**.
 ١٧٩ وَما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ: في تمييز المؤمنين من المنافقين لما فيه من رفع المحنة **«٤»**.
 وجمع بين الزّبر والكتاب **«٥»** لاختلاف المعنى فهو زبور لما فيه من الزّبر والزّجر **«٦»**، وكتاب لضم الحروف وجمع الكلمات **«٧»**.
 \[٢٢/ أ\] ١٩٤ رَبَّنا وَآتِنا ما وَعَدْتَنا: فائدة الدّعاء/ لما هو كائن إظهار الخضوع للرّبّ **«٨»** من العبد المحتاج إليه في كلّ حال.

 (١) سورة الكهف: آية: ٢.
 قال الفراء في معاني القرآن: ١/ ٢٤٨: **«المعنى: لينذركم بأسا شديدا، البأس لا ينذر وإنما ينذر به»**.
 وانظر تفسير الطبري: ٧/ ٤١٧، ومعاني القرآن للنحاس: ١/ ٥١٢.
 (٢) الآية بتمامها: وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً وَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ.
 (٣) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ١٠٩، وتفسير الطبري: ٧/ ٤٢١.
 (٤) ذكر الطبري في تفسيره: ٧/ ٤٢٧، والقرطبي في تفسيره: ٤/ ٢٨٩ وقال: **«وهذا قول أكثر أهل المعاني»**.
 (٥) في قوله تعالى: فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جاؤُ بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتابِ الْمُنِيرِ: ١٨٤.
 (٦) قال الزجاج في معاني القرآن: ١/ ٤٩٥: **«والزبور كل كتاب ذو حكمة»**.
 وذكر الفخر الرازي في تفسيره: ٩/ ١٢٨ قول الزجاج ثم قال: وعلى هذا الأشبه أن يكون معنى الزبور من الزبر الذي هو الزجر، يقال: زبرت الرجل إذا زجرته عن الباطل، وسمّي الكتاب زبورا لما فيه من الزبر عن خلاف الحق، وبه سمي زبور داود لكثرة ما فيه من الزواجر والمواعظ».
 وانظر هذا المعنى في تفسير القرطبي: ٤/ ٢٩٦، والبحر المحيط: ٣/ ١٣٣، والدر المصون: ٣/ ٥١٩.
 (٧) اللسان: ١/ ٦٩٨ (كتب).
 (٨) ذكره الماوردي في تفسيره: ١/ ٣٥٦، والفخر الرازي في تفسيره: (٩/ ١٥٢، ١٥٣) وقال:
 «هاهنا سؤال: وهو أن الخلف في وعد الله محال، فكيف طلبوا بالدعاء ما علموا أنه لا محالة واقع؟ والجواب عنه من وجوه: الأول: أنه ليس المقصود من الدعاء طلب الفعل، بل المقصود منه إظهار الخضوع والذلة والعبودية، وقد أمرنا بالدعاء في أشياء نعلم قطعا أنها توجد لا محالة، كقوله: قالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ، وقوله: فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ اهـ.

### الآية 3:183

> ﻿الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّىٰ يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ ۗ قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ [3:183]

كقوله **«١»** : لِيُنْذِرَ بَأْساً، أو يخوّف أولياءه فيخافون. وأمّا المؤمنون فلا يخافون بتخويفه.
 ١٧٨ لِيَزْدادُوا إِثْماً **«٢»** : لتكون عاقبة إبقائهم ازدياد الإثم **«٣»**.
 ١٧٩ وَما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ: في تمييز المؤمنين من المنافقين لما فيه من رفع المحنة **«٤»**.
 وجمع بين الزّبر والكتاب **«٥»** لاختلاف المعنى فهو زبور لما فيه من الزّبر والزّجر **«٦»**، وكتاب لضم الحروف وجمع الكلمات **«٧»**.
 \[٢٢/ أ\] ١٩٤ رَبَّنا وَآتِنا ما وَعَدْتَنا: فائدة الدّعاء/ لما هو كائن إظهار الخضوع للرّبّ **«٨»** من العبد المحتاج إليه في كلّ حال.

 (١) سورة الكهف: آية: ٢.
 قال الفراء في معاني القرآن: ١/ ٢٤٨: **«المعنى: لينذركم بأسا شديدا، البأس لا ينذر وإنما ينذر به»**.
 وانظر تفسير الطبري: ٧/ ٤١٧، ومعاني القرآن للنحاس: ١/ ٥١٢.
 (٢) الآية بتمامها: وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً وَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ.
 (٣) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ١٠٩، وتفسير الطبري: ٧/ ٤٢١.
 (٤) ذكر الطبري في تفسيره: ٧/ ٤٢٧، والقرطبي في تفسيره: ٤/ ٢٨٩ وقال: **«وهذا قول أكثر أهل المعاني»**.
 (٥) في قوله تعالى: فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جاؤُ بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتابِ الْمُنِيرِ: ١٨٤.
 (٦) قال الزجاج في معاني القرآن: ١/ ٤٩٥: **«والزبور كل كتاب ذو حكمة»**.
 وذكر الفخر الرازي في تفسيره: ٩/ ١٢٨ قول الزجاج ثم قال: وعلى هذا الأشبه أن يكون معنى الزبور من الزبر الذي هو الزجر، يقال: زبرت الرجل إذا زجرته عن الباطل، وسمّي الكتاب زبورا لما فيه من الزبر عن خلاف الحق، وبه سمي زبور داود لكثرة ما فيه من الزواجر والمواعظ».
 وانظر هذا المعنى في تفسير القرطبي: ٤/ ٢٩٦، والبحر المحيط: ٣/ ١٣٣، والدر المصون: ٣/ ٥١٩.
 (٧) اللسان: ١/ ٦٩٨ (كتب).
 (٨) ذكره الماوردي في تفسيره: ١/ ٣٥٦، والفخر الرازي في تفسيره: (٩/ ١٥٢، ١٥٣) وقال:
 «هاهنا سؤال: وهو أن الخلف في وعد الله محال، فكيف طلبوا بالدعاء ما علموا أنه لا محالة واقع؟ والجواب عنه من وجوه: الأول: أنه ليس المقصود من الدعاء طلب الفعل، بل المقصود منه إظهار الخضوع والذلة والعبودية، وقد أمرنا بالدعاء في أشياء نعلم قطعا أنها توجد لا محالة، كقوله: قالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ، وقوله: فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ اهـ.

### الآية 3:184

> ﻿فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جَاءُوا بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ [3:184]

وجمع بين الزبر والكتاب[(١)](#foonote-١) لاختلاف المعنى، فهو زبور لما في من الزبر والزجر، وكتاب لضم الحروف وجمع الكلمات[(٢)](#foonote-٢).

١ يشير إلى قوله تعالى: \[فإن كذبوك فقد كذب رسل من قبلك جاءوا بالبينات والزبر والكتاب المنير\] الآية ١٨٤ من سورة آل عمران..
٢ أشار إلى ذلك الفخر الرازي وأبو حيان انظر مفاتيح الغيب ج٩ ص١٢٨، والبحر المحيط ج٣ ص٤٥٩..

### الآية 3:185

> ﻿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۖ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ۗ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ [3:185]

كقوله **«١»** : لِيُنْذِرَ بَأْساً، أو يخوّف أولياءه فيخافون. وأمّا المؤمنون فلا يخافون بتخويفه.
 ١٧٨ لِيَزْدادُوا إِثْماً **«٢»** : لتكون عاقبة إبقائهم ازدياد الإثم **«٣»**.
 ١٧٩ وَما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ: في تمييز المؤمنين من المنافقين لما فيه من رفع المحنة **«٤»**.
 وجمع بين الزّبر والكتاب **«٥»** لاختلاف المعنى فهو زبور لما فيه من الزّبر والزّجر **«٦»**، وكتاب لضم الحروف وجمع الكلمات **«٧»**.
 \[٢٢/ أ\] ١٩٤ رَبَّنا وَآتِنا ما وَعَدْتَنا: فائدة الدّعاء/ لما هو كائن إظهار الخضوع للرّبّ **«٨»** من العبد المحتاج إليه في كلّ حال.

 (١) سورة الكهف: آية: ٢.
 قال الفراء في معاني القرآن: ١/ ٢٤٨: **«المعنى: لينذركم بأسا شديدا، البأس لا ينذر وإنما ينذر به»**.
 وانظر تفسير الطبري: ٧/ ٤١٧، ومعاني القرآن للنحاس: ١/ ٥١٢.
 (٢) الآية بتمامها: وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً وَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ.
 (٣) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ١٠٩، وتفسير الطبري: ٧/ ٤٢١.
 (٤) ذكر الطبري في تفسيره: ٧/ ٤٢٧، والقرطبي في تفسيره: ٤/ ٢٨٩ وقال: **«وهذا قول أكثر أهل المعاني»**.
 (٥) في قوله تعالى: فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جاؤُ بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتابِ الْمُنِيرِ: ١٨٤.
 (٦) قال الزجاج في معاني القرآن: ١/ ٤٩٥: **«والزبور كل كتاب ذو حكمة»**.
 وذكر الفخر الرازي في تفسيره: ٩/ ١٢٨ قول الزجاج ثم قال: وعلى هذا الأشبه أن يكون معنى الزبور من الزبر الذي هو الزجر، يقال: زبرت الرجل إذا زجرته عن الباطل، وسمّي الكتاب زبورا لما فيه من الزبر عن خلاف الحق، وبه سمي زبور داود لكثرة ما فيه من الزواجر والمواعظ».
 وانظر هذا المعنى في تفسير القرطبي: ٤/ ٢٩٦، والبحر المحيط: ٣/ ١٣٣، والدر المصون: ٣/ ٥١٩.
 (٧) اللسان: ١/ ٦٩٨ (كتب).
 (٨) ذكره الماوردي في تفسيره: ١/ ٣٥٦، والفخر الرازي في تفسيره: (٩/ ١٥٢، ١٥٣) وقال:
 «هاهنا سؤال: وهو أن الخلف في وعد الله محال، فكيف طلبوا بالدعاء ما علموا أنه لا محالة واقع؟ والجواب عنه من وجوه: الأول: أنه ليس المقصود من الدعاء طلب الفعل، بل المقصود منه إظهار الخضوع والذلة والعبودية، وقد أمرنا بالدعاء في أشياء نعلم قطعا أنها توجد لا محالة، كقوله: قالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ، وقوله: فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ اهـ.

### الآية 3:186

> ﻿۞ لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا ۚ وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَٰلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ [3:186]

كقوله **«١»** : لِيُنْذِرَ بَأْساً، أو يخوّف أولياءه فيخافون. وأمّا المؤمنون فلا يخافون بتخويفه.
 ١٧٨ لِيَزْدادُوا إِثْماً **«٢»** : لتكون عاقبة إبقائهم ازدياد الإثم **«٣»**.
 ١٧٩ وَما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ: في تمييز المؤمنين من المنافقين لما فيه من رفع المحنة **«٤»**.
 وجمع بين الزّبر والكتاب **«٥»** لاختلاف المعنى فهو زبور لما فيه من الزّبر والزّجر **«٦»**، وكتاب لضم الحروف وجمع الكلمات **«٧»**.
 \[٢٢/ أ\] ١٩٤ رَبَّنا وَآتِنا ما وَعَدْتَنا: فائدة الدّعاء/ لما هو كائن إظهار الخضوع للرّبّ **«٨»** من العبد المحتاج إليه في كلّ حال.

 (١) سورة الكهف: آية: ٢.
 قال الفراء في معاني القرآن: ١/ ٢٤٨: **«المعنى: لينذركم بأسا شديدا، البأس لا ينذر وإنما ينذر به»**.
 وانظر تفسير الطبري: ٧/ ٤١٧، ومعاني القرآن للنحاس: ١/ ٥١٢.
 (٢) الآية بتمامها: وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً وَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ.
 (٣) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ١٠٩، وتفسير الطبري: ٧/ ٤٢١.
 (٤) ذكر الطبري في تفسيره: ٧/ ٤٢٧، والقرطبي في تفسيره: ٤/ ٢٨٩ وقال: **«وهذا قول أكثر أهل المعاني»**.
 (٥) في قوله تعالى: فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جاؤُ بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتابِ الْمُنِيرِ: ١٨٤.
 (٦) قال الزجاج في معاني القرآن: ١/ ٤٩٥: **«والزبور كل كتاب ذو حكمة»**.
 وذكر الفخر الرازي في تفسيره: ٩/ ١٢٨ قول الزجاج ثم قال: وعلى هذا الأشبه أن يكون معنى الزبور من الزبر الذي هو الزجر، يقال: زبرت الرجل إذا زجرته عن الباطل، وسمّي الكتاب زبورا لما فيه من الزبر عن خلاف الحق، وبه سمي زبور داود لكثرة ما فيه من الزواجر والمواعظ».
 وانظر هذا المعنى في تفسير القرطبي: ٤/ ٢٩٦، والبحر المحيط: ٣/ ١٣٣، والدر المصون: ٣/ ٥١٩.
 (٧) اللسان: ١/ ٦٩٨ (كتب).
 (٨) ذكره الماوردي في تفسيره: ١/ ٣٥٦، والفخر الرازي في تفسيره: (٩/ ١٥٢، ١٥٣) وقال:
 «هاهنا سؤال: وهو أن الخلف في وعد الله محال، فكيف طلبوا بالدعاء ما علموا أنه لا محالة واقع؟ والجواب عنه من وجوه: الأول: أنه ليس المقصود من الدعاء طلب الفعل، بل المقصود منه إظهار الخضوع والذلة والعبودية، وقد أمرنا بالدعاء في أشياء نعلم قطعا أنها توجد لا محالة، كقوله: قالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ، وقوله: فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ اهـ.

### الآية 3:187

> ﻿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ۖ فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ [3:187]

كقوله **«١»** : لِيُنْذِرَ بَأْساً، أو يخوّف أولياءه فيخافون. وأمّا المؤمنون فلا يخافون بتخويفه.
 ١٧٨ لِيَزْدادُوا إِثْماً **«٢»** : لتكون عاقبة إبقائهم ازدياد الإثم **«٣»**.
 ١٧٩ وَما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ: في تمييز المؤمنين من المنافقين لما فيه من رفع المحنة **«٤»**.
 وجمع بين الزّبر والكتاب **«٥»** لاختلاف المعنى فهو زبور لما فيه من الزّبر والزّجر **«٦»**، وكتاب لضم الحروف وجمع الكلمات **«٧»**.
 \[٢٢/ أ\] ١٩٤ رَبَّنا وَآتِنا ما وَعَدْتَنا: فائدة الدّعاء/ لما هو كائن إظهار الخضوع للرّبّ **«٨»** من العبد المحتاج إليه في كلّ حال.

 (١) سورة الكهف: آية: ٢.
 قال الفراء في معاني القرآن: ١/ ٢٤٨: **«المعنى: لينذركم بأسا شديدا، البأس لا ينذر وإنما ينذر به»**.
 وانظر تفسير الطبري: ٧/ ٤١٧، ومعاني القرآن للنحاس: ١/ ٥١٢.
 (٢) الآية بتمامها: وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً وَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ.
 (٣) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ١٠٩، وتفسير الطبري: ٧/ ٤٢١.
 (٤) ذكر الطبري في تفسيره: ٧/ ٤٢٧، والقرطبي في تفسيره: ٤/ ٢٨٩ وقال: **«وهذا قول أكثر أهل المعاني»**.
 (٥) في قوله تعالى: فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جاؤُ بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتابِ الْمُنِيرِ: ١٨٤.
 (٦) قال الزجاج في معاني القرآن: ١/ ٤٩٥: **«والزبور كل كتاب ذو حكمة»**.
 وذكر الفخر الرازي في تفسيره: ٩/ ١٢٨ قول الزجاج ثم قال: وعلى هذا الأشبه أن يكون معنى الزبور من الزبر الذي هو الزجر، يقال: زبرت الرجل إذا زجرته عن الباطل، وسمّي الكتاب زبورا لما فيه من الزبر عن خلاف الحق، وبه سمي زبور داود لكثرة ما فيه من الزواجر والمواعظ».
 وانظر هذا المعنى في تفسير القرطبي: ٤/ ٢٩٦، والبحر المحيط: ٣/ ١٣٣، والدر المصون: ٣/ ٥١٩.
 (٧) اللسان: ١/ ٦٩٨ (كتب).
 (٨) ذكره الماوردي في تفسيره: ١/ ٣٥٦، والفخر الرازي في تفسيره: (٩/ ١٥٢، ١٥٣) وقال:
 «هاهنا سؤال: وهو أن الخلف في وعد الله محال، فكيف طلبوا بالدعاء ما علموا أنه لا محالة واقع؟ والجواب عنه من وجوه: الأول: أنه ليس المقصود من الدعاء طلب الفعل، بل المقصود منه إظهار الخضوع والذلة والعبودية، وقد أمرنا بالدعاء في أشياء نعلم قطعا أنها توجد لا محالة، كقوله: قالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ، وقوله: فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ اهـ.

### الآية 3:188

> ﻿لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ [3:188]

كقوله **«١»** : لِيُنْذِرَ بَأْساً، أو يخوّف أولياءه فيخافون. وأمّا المؤمنون فلا يخافون بتخويفه.
 ١٧٨ لِيَزْدادُوا إِثْماً **«٢»** : لتكون عاقبة إبقائهم ازدياد الإثم **«٣»**.
 ١٧٩ وَما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ: في تمييز المؤمنين من المنافقين لما فيه من رفع المحنة **«٤»**.
 وجمع بين الزّبر والكتاب **«٥»** لاختلاف المعنى فهو زبور لما فيه من الزّبر والزّجر **«٦»**، وكتاب لضم الحروف وجمع الكلمات **«٧»**.
 \[٢٢/ أ\] ١٩٤ رَبَّنا وَآتِنا ما وَعَدْتَنا: فائدة الدّعاء/ لما هو كائن إظهار الخضوع للرّبّ **«٨»** من العبد المحتاج إليه في كلّ حال.

 (١) سورة الكهف: آية: ٢.
 قال الفراء في معاني القرآن: ١/ ٢٤٨: **«المعنى: لينذركم بأسا شديدا، البأس لا ينذر وإنما ينذر به»**.
 وانظر تفسير الطبري: ٧/ ٤١٧، ومعاني القرآن للنحاس: ١/ ٥١٢.
 (٢) الآية بتمامها: وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً وَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ.
 (٣) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ١٠٩، وتفسير الطبري: ٧/ ٤٢١.
 (٤) ذكر الطبري في تفسيره: ٧/ ٤٢٧، والقرطبي في تفسيره: ٤/ ٢٨٩ وقال: **«وهذا قول أكثر أهل المعاني»**.
 (٥) في قوله تعالى: فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جاؤُ بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتابِ الْمُنِيرِ: ١٨٤.
 (٦) قال الزجاج في معاني القرآن: ١/ ٤٩٥: **«والزبور كل كتاب ذو حكمة»**.
 وذكر الفخر الرازي في تفسيره: ٩/ ١٢٨ قول الزجاج ثم قال: وعلى هذا الأشبه أن يكون معنى الزبور من الزبر الذي هو الزجر، يقال: زبرت الرجل إذا زجرته عن الباطل، وسمّي الكتاب زبورا لما فيه من الزبر عن خلاف الحق، وبه سمي زبور داود لكثرة ما فيه من الزواجر والمواعظ».
 وانظر هذا المعنى في تفسير القرطبي: ٤/ ٢٩٦، والبحر المحيط: ٣/ ١٣٣، والدر المصون: ٣/ ٥١٩.
 (٧) اللسان: ١/ ٦٩٨ (كتب).
 (٨) ذكره الماوردي في تفسيره: ١/ ٣٥٦، والفخر الرازي في تفسيره: (٩/ ١٥٢، ١٥٣) وقال:
 «هاهنا سؤال: وهو أن الخلف في وعد الله محال، فكيف طلبوا بالدعاء ما علموا أنه لا محالة واقع؟ والجواب عنه من وجوه: الأول: أنه ليس المقصود من الدعاء طلب الفعل، بل المقصود منه إظهار الخضوع والذلة والعبودية، وقد أمرنا بالدعاء في أشياء نعلم قطعا أنها توجد لا محالة، كقوله: قالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ، وقوله: فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ اهـ.

### الآية 3:189

> ﻿وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۗ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [3:189]

كقوله **«١»** : لِيُنْذِرَ بَأْساً، أو يخوّف أولياءه فيخافون. وأمّا المؤمنون فلا يخافون بتخويفه.
 ١٧٨ لِيَزْدادُوا إِثْماً **«٢»** : لتكون عاقبة إبقائهم ازدياد الإثم **«٣»**.
 ١٧٩ وَما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ: في تمييز المؤمنين من المنافقين لما فيه من رفع المحنة **«٤»**.
 وجمع بين الزّبر والكتاب **«٥»** لاختلاف المعنى فهو زبور لما فيه من الزّبر والزّجر **«٦»**، وكتاب لضم الحروف وجمع الكلمات **«٧»**.
 \[٢٢/ أ\] ١٩٤ رَبَّنا وَآتِنا ما وَعَدْتَنا: فائدة الدّعاء/ لما هو كائن إظهار الخضوع للرّبّ **«٨»** من العبد المحتاج إليه في كلّ حال.

 (١) سورة الكهف: آية: ٢.
 قال الفراء في معاني القرآن: ١/ ٢٤٨: **«المعنى: لينذركم بأسا شديدا، البأس لا ينذر وإنما ينذر به»**.
 وانظر تفسير الطبري: ٧/ ٤١٧، ومعاني القرآن للنحاس: ١/ ٥١٢.
 (٢) الآية بتمامها: وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً وَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ.
 (٣) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ١٠٩، وتفسير الطبري: ٧/ ٤٢١.
 (٤) ذكر الطبري في تفسيره: ٧/ ٤٢٧، والقرطبي في تفسيره: ٤/ ٢٨٩ وقال: **«وهذا قول أكثر أهل المعاني»**.
 (٥) في قوله تعالى: فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جاؤُ بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتابِ الْمُنِيرِ: ١٨٤.
 (٦) قال الزجاج في معاني القرآن: ١/ ٤٩٥: **«والزبور كل كتاب ذو حكمة»**.
 وذكر الفخر الرازي في تفسيره: ٩/ ١٢٨ قول الزجاج ثم قال: وعلى هذا الأشبه أن يكون معنى الزبور من الزبر الذي هو الزجر، يقال: زبرت الرجل إذا زجرته عن الباطل، وسمّي الكتاب زبورا لما فيه من الزبر عن خلاف الحق، وبه سمي زبور داود لكثرة ما فيه من الزواجر والمواعظ».
 وانظر هذا المعنى في تفسير القرطبي: ٤/ ٢٩٦، والبحر المحيط: ٣/ ١٣٣، والدر المصون: ٣/ ٥١٩.
 (٧) اللسان: ١/ ٦٩٨ (كتب).
 (٨) ذكره الماوردي في تفسيره: ١/ ٣٥٦، والفخر الرازي في تفسيره: (٩/ ١٥٢، ١٥٣) وقال:
 «هاهنا سؤال: وهو أن الخلف في وعد الله محال، فكيف طلبوا بالدعاء ما علموا أنه لا محالة واقع؟ والجواب عنه من وجوه: الأول: أنه ليس المقصود من الدعاء طلب الفعل، بل المقصود منه إظهار الخضوع والذلة والعبودية، وقد أمرنا بالدعاء في أشياء نعلم قطعا أنها توجد لا محالة، كقوله: قالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ، وقوله: فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ اهـ.

### الآية 3:190

> ﻿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ [3:190]

كقوله **«١»** : لِيُنْذِرَ بَأْساً، أو يخوّف أولياءه فيخافون. وأمّا المؤمنون فلا يخافون بتخويفه.
 ١٧٨ لِيَزْدادُوا إِثْماً **«٢»** : لتكون عاقبة إبقائهم ازدياد الإثم **«٣»**.
 ١٧٩ وَما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ: في تمييز المؤمنين من المنافقين لما فيه من رفع المحنة **«٤»**.
 وجمع بين الزّبر والكتاب **«٥»** لاختلاف المعنى فهو زبور لما فيه من الزّبر والزّجر **«٦»**، وكتاب لضم الحروف وجمع الكلمات **«٧»**.
 \[٢٢/ أ\] ١٩٤ رَبَّنا وَآتِنا ما وَعَدْتَنا: فائدة الدّعاء/ لما هو كائن إظهار الخضوع للرّبّ **«٨»** من العبد المحتاج إليه في كلّ حال.

 (١) سورة الكهف: آية: ٢.
 قال الفراء في معاني القرآن: ١/ ٢٤٨: **«المعنى: لينذركم بأسا شديدا، البأس لا ينذر وإنما ينذر به»**.
 وانظر تفسير الطبري: ٧/ ٤١٧، ومعاني القرآن للنحاس: ١/ ٥١٢.
 (٢) الآية بتمامها: وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً وَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ.
 (٣) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ١٠٩، وتفسير الطبري: ٧/ ٤٢١.
 (٤) ذكر الطبري في تفسيره: ٧/ ٤٢٧، والقرطبي في تفسيره: ٤/ ٢٨٩ وقال: **«وهذا قول أكثر أهل المعاني»**.
 (٥) في قوله تعالى: فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جاؤُ بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتابِ الْمُنِيرِ: ١٨٤.
 (٦) قال الزجاج في معاني القرآن: ١/ ٤٩٥: **«والزبور كل كتاب ذو حكمة»**.
 وذكر الفخر الرازي في تفسيره: ٩/ ١٢٨ قول الزجاج ثم قال: وعلى هذا الأشبه أن يكون معنى الزبور من الزبر الذي هو الزجر، يقال: زبرت الرجل إذا زجرته عن الباطل، وسمّي الكتاب زبورا لما فيه من الزبر عن خلاف الحق، وبه سمي زبور داود لكثرة ما فيه من الزواجر والمواعظ».
 وانظر هذا المعنى في تفسير القرطبي: ٤/ ٢٩٦، والبحر المحيط: ٣/ ١٣٣، والدر المصون: ٣/ ٥١٩.
 (٧) اللسان: ١/ ٦٩٨ (كتب).
 (٨) ذكره الماوردي في تفسيره: ١/ ٣٥٦، والفخر الرازي في تفسيره: (٩/ ١٥٢، ١٥٣) وقال:
 «هاهنا سؤال: وهو أن الخلف في وعد الله محال، فكيف طلبوا بالدعاء ما علموا أنه لا محالة واقع؟ والجواب عنه من وجوه: الأول: أنه ليس المقصود من الدعاء طلب الفعل، بل المقصود منه إظهار الخضوع والذلة والعبودية، وقد أمرنا بالدعاء في أشياء نعلم قطعا أنها توجد لا محالة، كقوله: قالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ، وقوله: فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ اهـ.

### الآية 3:191

> ﻿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ [3:191]

كقوله **«١»** : لِيُنْذِرَ بَأْساً، أو يخوّف أولياءه فيخافون. وأمّا المؤمنون فلا يخافون بتخويفه.
 ١٧٨ لِيَزْدادُوا إِثْماً **«٢»** : لتكون عاقبة إبقائهم ازدياد الإثم **«٣»**.
 ١٧٩ وَما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ: في تمييز المؤمنين من المنافقين لما فيه من رفع المحنة **«٤»**.
 وجمع بين الزّبر والكتاب **«٥»** لاختلاف المعنى فهو زبور لما فيه من الزّبر والزّجر **«٦»**، وكتاب لضم الحروف وجمع الكلمات **«٧»**.
 \[٢٢/ أ\] ١٩٤ رَبَّنا وَآتِنا ما وَعَدْتَنا: فائدة الدّعاء/ لما هو كائن إظهار الخضوع للرّبّ **«٨»** من العبد المحتاج إليه في كلّ حال.

 (١) سورة الكهف: آية: ٢.
 قال الفراء في معاني القرآن: ١/ ٢٤٨: **«المعنى: لينذركم بأسا شديدا، البأس لا ينذر وإنما ينذر به»**.
 وانظر تفسير الطبري: ٧/ ٤١٧، ومعاني القرآن للنحاس: ١/ ٥١٢.
 (٢) الآية بتمامها: وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً وَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ.
 (٣) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ١٠٩، وتفسير الطبري: ٧/ ٤٢١.
 (٤) ذكر الطبري في تفسيره: ٧/ ٤٢٧، والقرطبي في تفسيره: ٤/ ٢٨٩ وقال: **«وهذا قول أكثر أهل المعاني»**.
 (٥) في قوله تعالى: فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جاؤُ بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتابِ الْمُنِيرِ: ١٨٤.
 (٦) قال الزجاج في معاني القرآن: ١/ ٤٩٥: **«والزبور كل كتاب ذو حكمة»**.
 وذكر الفخر الرازي في تفسيره: ٩/ ١٢٨ قول الزجاج ثم قال: وعلى هذا الأشبه أن يكون معنى الزبور من الزبر الذي هو الزجر، يقال: زبرت الرجل إذا زجرته عن الباطل، وسمّي الكتاب زبورا لما فيه من الزبر عن خلاف الحق، وبه سمي زبور داود لكثرة ما فيه من الزواجر والمواعظ».
 وانظر هذا المعنى في تفسير القرطبي: ٤/ ٢٩٦، والبحر المحيط: ٣/ ١٣٣، والدر المصون: ٣/ ٥١٩.
 (٧) اللسان: ١/ ٦٩٨ (كتب).
 (٨) ذكره الماوردي في تفسيره: ١/ ٣٥٦، والفخر الرازي في تفسيره: (٩/ ١٥٢، ١٥٣) وقال:
 «هاهنا سؤال: وهو أن الخلف في وعد الله محال، فكيف طلبوا بالدعاء ما علموا أنه لا محالة واقع؟ والجواب عنه من وجوه: الأول: أنه ليس المقصود من الدعاء طلب الفعل، بل المقصود منه إظهار الخضوع والذلة والعبودية، وقد أمرنا بالدعاء في أشياء نعلم قطعا أنها توجد لا محالة، كقوله: قالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ، وقوله: فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ اهـ.

### الآية 3:192

> ﻿رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ ۖ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ [3:192]

كقوله **«١»** : لِيُنْذِرَ بَأْساً، أو يخوّف أولياءه فيخافون. وأمّا المؤمنون فلا يخافون بتخويفه.
 ١٧٨ لِيَزْدادُوا إِثْماً **«٢»** : لتكون عاقبة إبقائهم ازدياد الإثم **«٣»**.
 ١٧٩ وَما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ: في تمييز المؤمنين من المنافقين لما فيه من رفع المحنة **«٤»**.
 وجمع بين الزّبر والكتاب **«٥»** لاختلاف المعنى فهو زبور لما فيه من الزّبر والزّجر **«٦»**، وكتاب لضم الحروف وجمع الكلمات **«٧»**.
 \[٢٢/ أ\] ١٩٤ رَبَّنا وَآتِنا ما وَعَدْتَنا: فائدة الدّعاء/ لما هو كائن إظهار الخضوع للرّبّ **«٨»** من العبد المحتاج إليه في كلّ حال.

 (١) سورة الكهف: آية: ٢.
 قال الفراء في معاني القرآن: ١/ ٢٤٨: **«المعنى: لينذركم بأسا شديدا، البأس لا ينذر وإنما ينذر به»**.
 وانظر تفسير الطبري: ٧/ ٤١٧، ومعاني القرآن للنحاس: ١/ ٥١٢.
 (٢) الآية بتمامها: وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً وَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ.
 (٣) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ١٠٩، وتفسير الطبري: ٧/ ٤٢١.
 (٤) ذكر الطبري في تفسيره: ٧/ ٤٢٧، والقرطبي في تفسيره: ٤/ ٢٨٩ وقال: **«وهذا قول أكثر أهل المعاني»**.
 (٥) في قوله تعالى: فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جاؤُ بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتابِ الْمُنِيرِ: ١٨٤.
 (٦) قال الزجاج في معاني القرآن: ١/ ٤٩٥: **«والزبور كل كتاب ذو حكمة»**.
 وذكر الفخر الرازي في تفسيره: ٩/ ١٢٨ قول الزجاج ثم قال: وعلى هذا الأشبه أن يكون معنى الزبور من الزبر الذي هو الزجر، يقال: زبرت الرجل إذا زجرته عن الباطل، وسمّي الكتاب زبورا لما فيه من الزبر عن خلاف الحق، وبه سمي زبور داود لكثرة ما فيه من الزواجر والمواعظ».
 وانظر هذا المعنى في تفسير القرطبي: ٤/ ٢٩٦، والبحر المحيط: ٣/ ١٣٣، والدر المصون: ٣/ ٥١٩.
 (٧) اللسان: ١/ ٦٩٨ (كتب).
 (٨) ذكره الماوردي في تفسيره: ١/ ٣٥٦، والفخر الرازي في تفسيره: (٩/ ١٥٢، ١٥٣) وقال:
 «هاهنا سؤال: وهو أن الخلف في وعد الله محال، فكيف طلبوا بالدعاء ما علموا أنه لا محالة واقع؟ والجواب عنه من وجوه: الأول: أنه ليس المقصود من الدعاء طلب الفعل، بل المقصود منه إظهار الخضوع والذلة والعبودية، وقد أمرنا بالدعاء في أشياء نعلم قطعا أنها توجد لا محالة، كقوله: قالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ، وقوله: فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ اهـ.

### الآية 3:193

> ﻿رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا ۚ رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ [3:193]

كقوله **«١»** : لِيُنْذِرَ بَأْساً، أو يخوّف أولياءه فيخافون. وأمّا المؤمنون فلا يخافون بتخويفه.
 ١٧٨ لِيَزْدادُوا إِثْماً **«٢»** : لتكون عاقبة إبقائهم ازدياد الإثم **«٣»**.
 ١٧٩ وَما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ: في تمييز المؤمنين من المنافقين لما فيه من رفع المحنة **«٤»**.
 وجمع بين الزّبر والكتاب **«٥»** لاختلاف المعنى فهو زبور لما فيه من الزّبر والزّجر **«٦»**، وكتاب لضم الحروف وجمع الكلمات **«٧»**.
 \[٢٢/ أ\] ١٩٤ رَبَّنا وَآتِنا ما وَعَدْتَنا: فائدة الدّعاء/ لما هو كائن إظهار الخضوع للرّبّ **«٨»** من العبد المحتاج إليه في كلّ حال.

 (١) سورة الكهف: آية: ٢.
 قال الفراء في معاني القرآن: ١/ ٢٤٨: **«المعنى: لينذركم بأسا شديدا، البأس لا ينذر وإنما ينذر به»**.
 وانظر تفسير الطبري: ٧/ ٤١٧، ومعاني القرآن للنحاس: ١/ ٥١٢.
 (٢) الآية بتمامها: وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً وَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ.
 (٣) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ١٠٩، وتفسير الطبري: ٧/ ٤٢١.
 (٤) ذكر الطبري في تفسيره: ٧/ ٤٢٧، والقرطبي في تفسيره: ٤/ ٢٨٩ وقال: **«وهذا قول أكثر أهل المعاني»**.
 (٥) في قوله تعالى: فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جاؤُ بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتابِ الْمُنِيرِ: ١٨٤.
 (٦) قال الزجاج في معاني القرآن: ١/ ٤٩٥: **«والزبور كل كتاب ذو حكمة»**.
 وذكر الفخر الرازي في تفسيره: ٩/ ١٢٨ قول الزجاج ثم قال: وعلى هذا الأشبه أن يكون معنى الزبور من الزبر الذي هو الزجر، يقال: زبرت الرجل إذا زجرته عن الباطل، وسمّي الكتاب زبورا لما فيه من الزبر عن خلاف الحق، وبه سمي زبور داود لكثرة ما فيه من الزواجر والمواعظ».
 وانظر هذا المعنى في تفسير القرطبي: ٤/ ٢٩٦، والبحر المحيط: ٣/ ١٣٣، والدر المصون: ٣/ ٥١٩.
 (٧) اللسان: ١/ ٦٩٨ (كتب).
 (٨) ذكره الماوردي في تفسيره: ١/ ٣٥٦، والفخر الرازي في تفسيره: (٩/ ١٥٢، ١٥٣) وقال:
 «هاهنا سؤال: وهو أن الخلف في وعد الله محال، فكيف طلبوا بالدعاء ما علموا أنه لا محالة واقع؟ والجواب عنه من وجوه: الأول: أنه ليس المقصود من الدعاء طلب الفعل، بل المقصود منه إظهار الخضوع والذلة والعبودية، وقد أمرنا بالدعاء في أشياء نعلم قطعا أنها توجد لا محالة، كقوله: قالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ، وقوله: فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ اهـ.

### الآية 3:194

> ﻿رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَىٰ رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ [3:194]

\[ ربنا وآتنا ما وعدتنا \] فائدة الدعاء لما هو كائن : إظهار الخضوع للرب من العبد المحتاج إليه في كل حال[(١)](#foonote-١).

١ ذكر هذا القول الفخر الرازي وأبو حيان. انظر مفاتيح الغيب ج٩ ص١٥٢ والبحر المحيط ج٣ ص٤٧٥. وقال البغوي: قيل لفظه دعاء ومعناه خبر أي: لتؤتينا ما وعدتنا على رسلك من الفضل والرحمة. وقيل: ربنا واجعلنا ممن يستحقون ثوابك وتؤتيهم ما وعدتهم على ألسنة رسلك أنهم لم يتيقنوا استحقاقهم لتلك الكرامة، فسألوه أن يجعلهم مستحقين لها.
 انظر معالم التنزيل ج١ ص٣٨٦. وانظر جامع البيان ج٤ ٢١٣ –والمحرر الوجيز ج٣ ص٤٦٦..

### الآية 3:195

> ﻿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَىٰ ۖ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ ۖ فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ [3:195]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 3:196

> ﻿لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ [3:196]

\[ لا يغرنك \] أي : أيها السامع[(١)](#foonote-١).

١ قاله أبو حيان انظر النهر المهاد: هامش تفسير البحر المحيط ج٣ ص١٤٦ طبعة دار الفكر، وقال قتادة: الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم والمراد غيره انظر زاد المسير ج١ ص٥٣٢..

### الآية 3:197

> ﻿مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ۚ وَبِئْسَ الْمِهَادُ [3:197]

١٩٦ لا يَغُرَّنَّكَ: أي: أيّها السّامع **«١»**.
 ١٩٨ نُزُلًا: على معنى المصدر **«٢»**، أو على التفسير **«٣»** كقولك: ****«هو لك هبة»****.
 ١٩٩ سَرِيعُ الْحِسابِ: أي: المجازاة على الأعمال وأنّ وقتها قريب، أو محاسبة جميع الخلق في وقت واحد.
 ٢٠٠ اصْبِرُوا: على طاعة الله، وَصابِرُوا أعداء الله.
 وَرابِطُوا: في سبيل الله، وهو ربط الخيل في الثّغر **«٤»**.

 (١) تفسير الماوردي: ١/ ٣٥٧، وتفسير الفخر الرازي: ٩/ ١٥٧.
 (٢) الكشاف: ١/ ٤٩١، والتبيان للعكبري: ١/ ٣٢٣، والبحر المحيط: ٣/ ١٤٨، والدر المصون: ٣/ ٥٤٧.
 (٣) هو قول الفراء في معاني القرآن: ١/ ٢٥١. وقال الطبري في تفسيره: (٧/ ٤٩٤، ٤٩٥) :
 **«ونصب نُزُلًا على التفسير من قوله: لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ، كما يقال:
 «لك عند الله جنات تجري من تحتها الأنهار ثوابا»**، وكما يقال: **«هو لك صدقة»**، و ****«هو لك هبة»****.
 وانظر البحر المحيط: ٣/ ١٤٨، والدر المصون: ٣/ ٥٤٧.
 (٤) ينظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١١٧، وزاد المسير: ١/ ٥٣٤، وتفسير الفخر الرازي: ٩/ ١٥٦.

### الآية 3:198

> ﻿لَٰكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نُزُلًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ۗ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ [3:198]

\[ نزلا \] على معنى المصدر[(١)](#foonote-١) أو على التفسير كقولك هو لك هبة[(٢)](#foonote-٢).

١ أي: إن "نزلا" منصوب على المصدر، وقدره ابن عطية تكرمة، وقدره الزمخشري: رزقا أو عطاء. انظر المحرر الوجيز ج٣ ص٤٧٢، والكشاف ج١ ص٤٩١..
٢ وذهب إليه الفراء. انظر معاني القرآن ج١ ص٢٥١..

### الآية 3:199

> ﻿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ لَا يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ۗ أُولَٰئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ [3:199]

\[ سريع الحساب \] أي : المجازاة على الأعمال، أو إن[(١)](#foonote-١) وقتها قريب، أو محاسبة[(٢)](#foonote-٢) جميع الخلق في وقت واحد[(٣)](#foonote-٣).

١ في أ وإن..
٢ في أ ومحاسبة..
٣ ذكر هذه الأقوال ابن الجوزي، وأبو حيان انظر زاد المسير ج١ ص٢١٦، والبحر المحيط ج٢ ص٣١٣..

### الآية 3:200

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [3:200]

\[ اصبروا \] على طاعة الله. 
٢٠٠ \[ وصابروا \] أعداء الله. 
٢٠٠ \[ ورابطوا \] في سبيل الله[(١)](#foonote-١)، وهو ربط الخيل في الثغور[(٢)](#foonote-٢).

١ قال هذه المعاني الحسن وقتادة وابن جريح والضحاك ورجحها ابن جرير الطبري انظر جامع البيان ج٤ ص٢٢١..
٢ في أ الثغر. والرباط والمرابطة: ملازمة ثغر العدو، ومنه المواظبة على الأمر انظر الصحاح مادة "ربط" ج٣ ص١١٢٧ ولسان العرب ج٧ ص٣٠٢..

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/3.md)
- [كل تفاسير سورة آل عمران
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/3.md)
- [ترجمات سورة آل عمران
](https://quranpedia.net/translations/3.md)
- [صفحة الكتاب: إيجاز البيان عن معاني القرآن](https://quranpedia.net/book/323.md)
- [المؤلف: بيان الحق النيسابوري](https://quranpedia.net/person/12393.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/3/book/323) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
