---
title: "تفسير سورة الرّوم - تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/30/book/27755.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/30/book/27755"
surah_id: "30"
book_id: "27755"
book_name: "تفسير مقاتل بن سليمان"
author: "مقاتل بن سليمان"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الرّوم - تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/30/book/27755)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الرّوم - تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان — https://quranpedia.net/surah/1/30/book/27755*.

Tafsir of Surah الرّوم from "تفسير مقاتل بن سليمان" by مقاتل بن سليمان.

### الآية 30:1

> الم [30:1]

الۤـمۤ  \[آية: ١\]  غُلِبَتِ ٱلرُّومُ  \[آية: ٢\] وذلك أه أهل فارس غلبوا البروم  فِيۤ أَدْنَى ٱلأَرْضِ  يعنى الأردن وفلسطين، ثم قال عز وجل:  وَهُم  يعني الروم  مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ  \[آية: ٣\] أهل فارس. فِي بِضْعِ سِنِينَ  يعنى خمس سنين، أو سبع سنين إلى تسع  لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ  حين ظهرت فارس على الروم.
 وَمِن بَعْدُ  ما ظهرت الروم على فارس.
 وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ  \[آية: ٤\] وذلك أن فارس غلبت الروم، ففرح بذلك كفار مكة، فقالوا: إن فارس ليس لهم كتاب، ونحن منهم، وقد غلبوا أهل الروم، وهم أهل كتاب قبلكم، فنحن أيضاً نغلبكم كما غلبت فارس الروم، فخاطرهم أبو بكر الصديق، رضى الله عنه، على أن يظهر الله عز وجل الروم على فارس، فلما كان يوم بدر غلبت المسلمون كفا مكة، وأتى المسلمين الخبر بعد ذلك، والنبى صلى الله عليه وسلم والمؤمنون بالحديبية أن الروم قد غلبوا أهل فارس، ففرح المسلمون بذلك، فلذلك قوله تبارك وتعالى:  وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ ٱلْمُؤْمِنُونَ   بِنَصْرِ ٱللَّهِ يَنصُرُ مَن يَشَآءُ  فنصر الله عز وجل الروم على فارس، ونصر المؤمنين على المشركين يوم بدر. قال أبو محمد: سألت أبا العباس ثعلب عن البضع والنيف، فقال البضع: من ثلاث إلى تسع، والنيف: من واحد إلى خمسة، وربما أدخلت كل واحدة على صاحبتها فتجوز مجازها، فأخذ أبو بكر الصديق، رضى الله عنه، الخطر من صفوان بن أمية، والنبى صلى الله عليه وسلم بالحديبية مقيم حين صده المشركين عن دخول مكة.
 وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ  يعنى المنيع فى ملكه  ٱلرَّحِيمُ  \[آية: ٥\] بالمؤمنين حين نصرهم. وَعْدَ ٱللَّهِ لاَ يُخْلِفُ ٱللَّهُ وَعْدَهُ  وذلك أن الله عز وجل وعد المؤمنين في أول السورة أن يظهر الروم على فارس حين قال تعالى:  وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ  على أهل فارس، وذلك قوله عز وجل  وَعْدَ ٱللَّهِ لاَ يُخْلِفُ ٱللَّهُ وَعْدَهُ  بأن الروم تظهر على فارس.
 وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ  \[آية: ٦\] يعن كفار مكة. يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا  يعنى حرفتهم وحيلتهم، ومتى يدرك زرعهم، وما يصلحهم في معايشهم لصلاح دنياهم.
 وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ  \[آية: ٧\] حين لا يؤمنون بها، ثم وعظهم ليعتبروا.

### الآية 30:2

> ﻿غُلِبَتِ الرُّومُ [30:2]

غلبت الروم  آية وذلك أن أهل فارس غلبوا على الروم  في أدنى الأرض  يعني أرض الأردن وفلسطين،

### الآية 30:3

> ﻿فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ [30:3]

ثم قال عز وجل : وهم  يعني الروم  من بعد غلبهم سيغلبون  آية أهل فارس.

### الآية 30:4

> ﻿فِي بِضْعِ سِنِينَ ۗ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ ۚ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ [30:4]

في بضع سنين  يعني خمس سنين، أو سبع سنين إلى تسع،  لله الأمر من قبل  حين ظهرت فارس على الروم،  ومن بعد  ما ظهرت الروم على فارس،  ويومئذ يفرح المؤمنون  آية وذلك أن فارس غلبت الروم، ففرح بذلك كفار مكة، فقالوا : إن فارس ليس لهم كتاب، ونحن منهم، وقد غلبوا أهل الروم، وهم أهل كتاب قبلكم، فنحن أيضا نغلبكم كما غلبت فارس الروم، فخاطرهم أبو بكر الصديق، رضي الله عنه، على أن يظهر الله عز وجل الروم على فارس، فلما كان يوم بدر غلب المسلمون كفار مكة، وأتى المسلمين الخبر بعد ذلك، والنبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنون بالحديبية أن الروم قد غلبوا أهل فارس، ففرح المسلمون بذلك، فذلك قوله تبارك وتعالى : ويومئذ يفرح المؤمنون   بنصر الله ينصر من يشاء  فنصر الله عز وجل الروم على فارس، ونصر المؤمنين على المشركين يوم بدر. 
قال أبو محمد : سألت أبا العباس ثعلب عن البضع والنيف، فقال البضع : من ثلاث إلى تسع، والنيف : من واحد إلى خمسة، وربما أدخلت كل واحدة على صاحبتها فتجوز مجازها، فأخذ أبو بكر الصديق، رضي الله عنه الخطر من صفوان بن أمية، والنبي صلى الله عليه وسلم بالحديبية مقيم حين صده المشركين عن دخول مكة،  وهو العزيز  يعني المنيع في ملكه  الرحيم  آية بالمؤمنين حين نصرهم.

### الآية 30:5

> ﻿بِنَصْرِ اللَّهِ ۚ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ ۖ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ [30:5]

الۤـمۤ  \[آية: ١\]  غُلِبَتِ ٱلرُّومُ  \[آية: ٢\] وذلك أه أهل فارس غلبوا البروم  فِيۤ أَدْنَى ٱلأَرْضِ  يعنى الأردن وفلسطين، ثم قال عز وجل:  وَهُم  يعني الروم  مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ  \[آية: ٣\] أهل فارس. فِي بِضْعِ سِنِينَ  يعنى خمس سنين، أو سبع سنين إلى تسع  لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ  حين ظهرت فارس على الروم.
 وَمِن بَعْدُ  ما ظهرت الروم على فارس.
 وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ  \[آية: ٤\] وذلك أن فارس غلبت الروم، ففرح بذلك كفار مكة، فقالوا: إن فارس ليس لهم كتاب، ونحن منهم، وقد غلبوا أهل الروم، وهم أهل كتاب قبلكم، فنحن أيضاً نغلبكم كما غلبت فارس الروم، فخاطرهم أبو بكر الصديق، رضى الله عنه، على أن يظهر الله عز وجل الروم على فارس، فلما كان يوم بدر غلبت المسلمون كفا مكة، وأتى المسلمين الخبر بعد ذلك، والنبى صلى الله عليه وسلم والمؤمنون بالحديبية أن الروم قد غلبوا أهل فارس، ففرح المسلمون بذلك، فلذلك قوله تبارك وتعالى:  وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ ٱلْمُؤْمِنُونَ   بِنَصْرِ ٱللَّهِ يَنصُرُ مَن يَشَآءُ  فنصر الله عز وجل الروم على فارس، ونصر المؤمنين على المشركين يوم بدر. قال أبو محمد: سألت أبا العباس ثعلب عن البضع والنيف، فقال البضع: من ثلاث إلى تسع، والنيف: من واحد إلى خمسة، وربما أدخلت كل واحدة على صاحبتها فتجوز مجازها، فأخذ أبو بكر الصديق، رضى الله عنه، الخطر من صفوان بن أمية، والنبى صلى الله عليه وسلم بالحديبية مقيم حين صده المشركين عن دخول مكة.
 وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ  يعنى المنيع فى ملكه  ٱلرَّحِيمُ  \[آية: ٥\] بالمؤمنين حين نصرهم. وَعْدَ ٱللَّهِ لاَ يُخْلِفُ ٱللَّهُ وَعْدَهُ  وذلك أن الله عز وجل وعد المؤمنين في أول السورة أن يظهر الروم على فارس حين قال تعالى:  وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ  على أهل فارس، وذلك قوله عز وجل  وَعْدَ ٱللَّهِ لاَ يُخْلِفُ ٱللَّهُ وَعْدَهُ  بأن الروم تظهر على فارس.
 وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ  \[آية: ٦\] يعن كفار مكة. يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا  يعنى حرفتهم وحيلتهم، ومتى يدرك زرعهم، وما يصلحهم في معايشهم لصلاح دنياهم.
 وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ  \[آية: ٧\] حين لا يؤمنون بها، ثم وعظهم ليعتبروا.

### الآية 30:6

> ﻿وَعْدَ اللَّهِ ۖ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ [30:6]

وعد الله لا يخلف الله وعده  وذلك أن الله عز وجل وعد المؤمنين في أول السورة أن يظهر الروم على فارس حين قال تعالى : وهم من بعد غلبهم سيغلبون  على أهل فارس، وذلك قوله عز وجل : وعد الله لا يخلف الله وعده  بأن الروم تظهر على فارس،  ولكن أكثر الناس لا يعلمون  آية يعني كفار مكة.

### الآية 30:7

> ﻿يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ [30:7]

يعلمون ظهرا من الحياة الدنيا  يعني حرفتهم وحيلتهم، ومتى يدرك زرعهم، وما يصلحهم في معايشهم لصلاح دنياهم،  وهم عن الآخرة هم غافلون  آية حين لا يؤمنون بها، ثم وعظهم ليعتبروا، فقال تعالى :

### الآية 30:8

> ﻿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ ۗ مَا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى ۗ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ لَكَافِرُونَ [30:8]

أولم يتفكروا في أنفسهم ما خلق الله السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق  يقول سبحانه : لم يخلقهما عبثا لغير شيء خلقهما لأمر هو كائن،  وأجل مسمى  يقول : السماوات والأرض لهما أجل ينتهيان إليه، يعني يوم القيامة  وإن كثيرا من الناس  يعني عز وجل كفار مكة،  بلقاء ربهم  بالبعث بعد الموت 
 لكافرون

### الآية 30:9

> ﻿أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ۚ كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ ۖ فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَٰكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ [30:9]

ثم خوفهم فقال عز وجل : أولم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم  يعني الأمم الخالية، فكان عاقبتهم العذاب في الدنيا،  كانوا أشد منهم  من أهل مكة  قوة وأثاروا الأرض وعمروها  يعني وعاشوا في الأرض  أكثر مما عمروها  أكثر مما عاش فيها كفار مكة،  وجاءتهم  يعني الأمم الخالية 
 رسلهم بالبينات  يعني أخبرتهم بأمر العذاب،  فما كان الله ليظلمهم  فيعذبهم على غير ذنب،  ولكن كانوا أنفسهم يظلمون

### الآية 30:10

> ﻿ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوأَىٰ أَنْ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِئُونَ [30:10]

ثم كان عقبة الذين أساءوا  يعني أشركوا  السوأى  بعد العذاب في الدنيا  أن كذبوا بآيات الله  يعني بأن كذبوا بالعذاب أنه ليس بنازل بهم في الدنيا،  وكانوا بها  يعني العذاب  يستهزئون  آية تكذيبا به أنه لا يكون.

### الآية 30:11

> ﻿اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ [30:11]

ثم قال سبحانه : الله يبدأ الخلق ثم يعيده  يقول : الله بدأ الناس فخلقهم، ثم يعيدهم في الآخرة بعد الموت أحياء كما كانوا،  ثم إليه ترجعون  آية في الآخرة، فيجزيهم بأعمالهم.

### الآية 30:12

> ﻿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ [30:12]

ويوم تقوم الساعة  يعني يوم القيامة  يبلس  يعني ييأس  المجرمون  آية يعني كفار مكة من شفاعة الملائكة،

### الآية 30:13

> ﻿وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ شُرَكَائِهِمْ شُفَعَاءُ وَكَانُوا بِشُرَكَائِهِمْ كَافِرِينَ [30:13]

ولم يكن لهم من شركائهم  من الملائكة  شفعاء  فيشفعوا لهم  وكانوا بشركائهم كافرين  آية يعني تبرأت الملائكة ممن كان يعبدها.

### الآية 30:14

> ﻿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ [30:14]

ويوم تقوم الساعة  يوم القيامة  يومئذ يتفرقون  آية بعد الحساب إلى الجنة، وإلى النار، فلا يجتمعون أبدا،

### الآية 30:15

> ﻿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ [30:15]

ثم أخبر بمنزلة الفريقين جميعا، فقال سبحانه : فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فهم في روضة يحبرون  آية يعني في بساتين يكرمون وينعمون فيها وهي الجنة.

### الآية 30:16

> ﻿وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَلِقَاءِ الْآخِرَةِ فَأُولَٰئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ [30:16]

وأما الذين كفروا  بتوحيد الله عز وجل،  وكذبوا بآياتنا  يعني القرآن  ولقاء الآخرة  يعني البعث، 
 فأولئك في العذاب محضرون

### الآية 30:17

> ﻿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ [30:17]

فسبحان الله  يعني فصلوا لله عز وجل،  حين تمسون  يعني صلاة المغرب وصلاة العشاء،  وحين تصبحون  آية يعني صلاة الفجر.

### الآية 30:18

> ﻿وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ [30:18]

وله الحمد في السماوات والأرض  يحمده الملائكة في السماوات ويحمده المؤمنون في الأرض،  وعشيا  يعني صلاة العصر،  وحين تظهرون  آية يعني صلاة الأولى،

### الآية 30:19

> ﻿يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ۚ وَكَذَٰلِكَ تُخْرَجُونَ [30:19]

يخرج الحي من الميت  يقول : يخرج الناس والدواب والطير من النطف وهي ميتة،  ويخرج الميت  يعني النطف  من الحي  يعني من الناس والدواب والطير،  ويحي الأرض  بالماء  بعد موتها  فينبت العشب فذلك حياتها، ثم قال : وكذلك  يعني وهكذا  تخرجون  آية يا بني آدم من الأرض أن الله عز وجل يرسل يوم القيامة ماء الحيوان من السماء السابعة من البحر المسجور على الأرض بين النفختين فتنبت عظام الخلق ولحومهم وجلودهم كما ينبت العشب من الأرض.

### الآية 30:20

> ﻿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ [30:20]

ومن آياته  يعني ومن علامات ربكم أنه واحد عز وجل، وإن لم تروه فاعرفوا توحيده بصنعه،  أن خلقكم من تراب  يعني آدم صلى الله عليه وسلم خلقه من طين،  ثم إذا أنتم بشر  يعني ذرية آدم بشر،  تنتشرون  آية في الأرض، يعني تتبسطون في الأرض، كقوله سبحانه : وينشر  \[ الشورى : ٢٨ \] يعني ويبسط رحمته.

### الآية 30:21

> ﻿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ [30:21]

ومن آياته  يعني علاماته أن تعرفوا توحيده، وإن لم تروه  أن خلق لكم من أنفسكم  يعني بعضكم من بعض  أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم  وبين أزواجكم  مودة  يعني الحب  ورحمة  ليس بينها وبينه رحم  إن في ذلك لآيات  يعني إن في هذا الذي ذكر لعبرة  لقوم يتفكرون  آية فيعتبرون في توحيد الله عز وجل.

### الآية 30:22

> ﻿وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ [30:22]

ومن آياته  يعني ومن علامة الرب عز وجل، أنه واحد فتعرفوا توحيده بصنعه أن  خلق السماوات والأرض  وأنتم تعلمون ذلك، كقوله سبحانه : ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله  
\[ الزمر : ٣٨ \]  واختلاف ألسنتكم  عربي وعجمي وغيره  و  اختلاف  وألوانكم  أبيض وأحمر وأسود  إن في ذلك لآيات  يعني أن في هذا الذي ذكر لعبرة  للعالمين  آية في توحيد الله عز وجل.

### الآية 30:23

> ﻿وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ [30:23]

ومن آياته  يعني ومن علامات الرب تعالى أن يعرف توحيده بصنعه،  منامكم بالليل  يعني النوم، ثم قال : و  ب  والنهار وابتغاؤكم من فضله  يعني الرزق  إن في ذلك لآيات  يعني إن في هذا الذي ذكر لعبرة  لقوم يسمعون  آية المواعظ، فيوحدون ربهم عز وجل.

### الآية 30:24

> ﻿وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ [30:24]

ومن آياته  يعني ومن علاماته أن تعرفوا توحيد الرب جل جلاله بصنعه، وإن لم تروه  يريكم البرق خوفا  من الصواعق لمن كان بأرض، نظيرها في الرعد  وطمعا  في رحمته، يعني المطر  وينزل من السماء ماء  يعني المطر،  فيحي به  بالمطر  الأرض  بالنبات  بعد موتها إن في ذلك  يعني عز وجل في هذا الذي ذكر  لآيات  يعني لعبرة  لقوم يعقلون  آية عن الله عز وجل، فيوحدونه.

### الآية 30:25

> ﻿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ ۚ ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذَا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ [30:25]

ومن آياته  يعني علاماته أن تعرفوا توحيد الله تعالى بصنعه  أن تقوم السماء والأرض  يعني السماوات السبع والأرضين السبع ؛ قال ابن مسعود : قامتا على غير عمد  بأمره ثم إذا دعاكم  يدعو إسرافيل صلى الله عليه وسلم من صخرة بيت المقدس في الصور عن أمر الله عز وجل  دعوة من الأرض إذا أنتم تخرجون  آية وفي هذه كله الذي ذكره من صنعه عبرة وتفكرا في توحيد الله عز وجل، ثم عظم نفسه تعالى ذكره،

### الآية 30:26

> ﻿وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ [30:26]

فقال : وله من في السماوات  من الملائكة  و  من في  والأرض  من الإنس والجن، ومن يعبد من دون الله عز وجل، كلهم عبيده وفي ملكه، قال سبحانه : كل له قانتون  آية يعني كل ما فيهما من الخلق لله قانتون، يعني مقرون بالعبودية له يعلمون أن الله جل جلاله ربهم، وهم خلقهم ولم يكونوا شيئا، ثم يعيدهم، ثم يبعثهم في الآخرة أحياء بعد موتهم كما كانوا.

### الآية 30:27

> ﻿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ ۚ وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَىٰ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [30:27]

وهو الذي يبدؤوا الخلق ثم يعيده  وهو الذي بدأ الخلق، يعني خلق آدم، فبدأ خلقهم ولم يكونوا شيئا، ثم يعيدهم، يعني يبعثهم في الآخرة أحياء بعد موتهم كما كانوا  وهو أهون عليه  يقول : البعث أيسر عليه عندكم، يا معشر الكفار في المثل من الخلق الأول، حين بدأ خلقهم نطفة، ثم علقة، ثم مضغة، ثم عظما، ثم لحما، فذلك قوله عز وجل : وله المثل الأعلى في السماوات والأرض  فإنه تبارك وتعالى رب واحد لا شريك له،  وهو العزيز  في ملكه، لقولهم : إن الله عز وجل لا يقدر على البعث  الحكيم  آية في أمره حكم البعث.

### الآية 30:28

> ﻿ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ ۖ هَلْ لَكُمْ مِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ شُرَكَاءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَوَاءٌ تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ ۚ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ [30:28]

ضرب لكم مثلا من أنفسكم  نزلت في كفار قريش، وذلك أنهم كانوا يقولون في إحرامهم : لبيك لا شريك لك إلا شريكا هو لك تملكه وما ملك، فقال تعالى : ضرب لكم مثلا من أنفسكم  يقول : وصف لكم يا معشر الأحرار، من كفار قريش مثلا يعني شبها من عبيدكم،  هل لكم  استفهام  من ما ملكت أيمانكم  من العبيد  من شركاء في ما رزقناكم  من الأموال  فأنتم  وعبيدكم  فيه سواء  في الرزق. 
ثم قال : تخافونهم كخيفتكم أنفسكم  يقول عز وجل : تخافون عبيدكم أن يرثوكم بعد الموت كما تخافون أن يرثكم الأحرار من أوليائكم، فقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : لا، قال : لهم النبي صلى الله عليه وسلم :" أفترضون لله عز وجل الشركة في ملكه وتكرهون الشرك في أموالكم" فسكتوا ولم يجيبوا النبي صلى الله عليه وسلم. 
إلا شريكا هو لك تملكه ما ملك، يعنون الملائكة، قال : فكما لا تخافون أن يرثكم عبيدكم، فكذلك ليس لله عز وجل شريك،  كذلك نفصل الآيات  يعني هكذا نبين الآيات  لقوم يعقلون  آية عن الله عز وجل الأمثل، فيوحدونه،

### الآية 30:29

> ﻿بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْوَاءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۖ فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ ۖ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ [30:29]

ثم ذكرهم فقال سبحانه : بل اتبع الذين ظلموا أهواءهم بغير علم  يعلمونه بأن معه شريكا  فمن يهدي من أضل الله  يقول : فمن يهدى إلى توحيد الله من قد أضله الله عز وجل عنه،  وما لهم من ناصرين  آية يعني مانعين من الله عز وجل.

### الآية 30:30

> ﻿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا ۚ فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا ۚ لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ [30:30]

ثم قال : للنبي صلى الله عليه وسلم : إن لم يوحد كفار مكة ربهم، فوحد أنت ربك يا محمد،  فأقم وجهك للذين  يعني فأخلص دينك الإسلام لله عز وجل  حنيفا  يعني مخلصا  فطرت الله التي فطر الناس عليها  يعني ملة الإسلام التوحيد الذي خلقهم عليه، ثم أخذ الميثاق من بني آدم من ظهورهم ذريتهم، وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم ؟ قالوا : بلى ربنا، وأقروا له بالربوبية والمعرفة له تبارك وتعالى، ثم قال سبحانه : لا تبديل لخلق الله  يقول : لا تحويل لدين الله عز وجل الإسلام  ذلك الدين القيم  يعني التوحيد وهو الدين المستقيم،  ولكن أكثر الناس  يعني كفار مكة  لا يعلمون  آية توحيد الله عز وجل.

### الآية 30:31

> ﻿۞ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ [30:31]

ثم أمرهم بالإنابة من الكفر وأمرهم بالصلاة، فقال عز وجل : منيبين إليه  يقول : راجعين إليه من الكفر إلى التوحيد لله تعالى ذكره،  واتقوه  يعني واخشوه،  وأقيموا  يعني وأتموا  الصلاة ولا تكونوا من المشركين  آية يقول : لكفار مكة كونوا من الموحدين لله عز وجل

### الآية 30:32

> ﻿مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا ۖ كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ [30:32]

ولا تكونوا : من الذين فرقوا دينهم  يعني أهل الأديان فرقوا دينهم الإسلام،  وكانوا شيعا  يعني أحزابا في الدين يهود ونصارى ومجوس وغيره ونحو ذلك،  كل حزب بما لديهم فرحون  آية كل أهل ملة بما عندهم من الدين راضون به.

### الآية 30:33

> ﻿وَإِذَا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا رَبَّهُمْ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا أَذَاقَهُمْ مِنْهُ رَحْمَةً إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ [30:33]

وإذا مس الناس ضر  يعني كفار مكة ضر، يعني السنين، وهو الجوع، يعني قحط المطر عليهم سبع سنين، 
 دعوا ربهم منيبين إليه  يقول : عز وجل راجعين إليه يدعونه أن يكشف عنهم الضر، لقوله تعالى في حم الدخان : ربنا اكشف عنا العذاب  \[ الدخان : ١٢ \] يعني الجوع  إنا مؤمنون  الآية. قال تعالى : ثم إذا أذاقهم منه رحمة  يعني إذا أعطاهم من عنده نعمة، يعني المطر  إذا فريق منهم بربهم يشركون  آية يقول : تركوا توحيد ربهم في الرخاء، وقد وحدوه في الضر.

### الآية 30:34

> ﻿لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ ۚ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ [30:34]

ليكفروا يعني لكي يكفروا  بما آتيناهم  بالذي أعطيناهم من الخير في ذهاب الضر عنهم، وهو الجوع، ثم قال سبحانه : فتمتعوا  قليلا إلى آجالكم  فسوف تعلمون  آية هذا وعيد،

### الآية 30:35

> ﻿أَمْ أَنْزَلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا كَانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ [30:35]

ثم ذكر شركهم، فقال : أم أنزلنا  وأم هاهنا صلة على أهل مكة، يعني كفارهم  عليهم سلطانا  يعني كتابا من السماء،  فهو يتكلم  يعني ينطق  بما كانوا به يشركون  آية يعني ينطق بما يقولون من الشرك.

### الآية 30:36

> ﻿وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً فَرِحُوا بِهَا ۖ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ [30:36]

ثم ذكرهم أيضا، فقال سبحانه : وإذا أذقنا الناس  كفار مكة  رحمة  يعني أعطينا كفار مكة رحمة، يعني المطر  فرحوا بها وإن تصبهم سيئة  بلاء يعني الجوع أو شدة من قحط سبع سنين  بما قدمت أيديهم  من الذنوب  إذا هم يقنطون  آية يعني إذا هم من المطر آيسون، ثم وعظهم ليعتبروا. فقال تعالى :

### الآية 30:37

> ﻿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ [30:37]

أولم يروا أن الله يبسط الرزق لمن يشاء  وذلك حين مطروا بعد سبع سنين،  ويقدر  على من يشاء  إن في ذلك لآيات  يقول : إن في بسط الرزق والفتر لعبرة  لقوم يؤمنون  آية يعني يصدقون بتوحيد الله عز وجل.

### الآية 30:38

> ﻿فَآتِ ذَا الْقُرْبَىٰ حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [30:38]

فئات  يعني فأعط  ذا القربى حقه  يعني قرابة النبي صلى الله عليه وسلم وحق القرابة والصلة، ثم قال سبحانه : والمسكين  يعني السائل حقه أن يتصدق عليه، ثم قال : وابن السبيل  يعني حق الضيف نازل عليك أن تحسن إليه  ذلك خير  يقول : إعطاء الحق أفضل  للذين يريدون وجه الله  من الإمساك عنهم، ثم نعتهم، عز وجل، فقال : وأولئك هم المفلحون

### الآية 30:39

> ﻿وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ ۖ وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ [30:39]

ثم قال تعالى : وما آتيتم من ربا  يقول : وما أعطيتهم من عطية  ليربوا في أموال الناس  يعني تزدادوا في أموال الناس، نزلت في أهل الميسر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، يقول : أعطيتهم عطية من يلتمس بها الزيادة من الناس،  فلا يربوا عند الله  يقول : فلا تضاعف تلك العطية عند الله، ولا تزكوا، ولا إثم فيه، ثم بين الله عز وجل ما يربو من النفقة، فقال عز وجل : وما آتيتم من زكاة  يقول : وما أعطيتم من صدقة 
 تريدون  بها  وجه الله  ففيه الأضعاف، فذلك قوله عز وجل : فأولئك هم المضعفون  آية الواحدة عشرة فصاعدا.

### الآية 30:40

> ﻿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ۖ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذَٰلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ ۚ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ [30:40]

ثم أخبر تبارك وتعالى عن صنعه ليعرف توحيد، فقال تعالى : الله الذي خلقكم  ولم تكونوا شيئا  ثم رزقكم ثم يميتكم  عند آجالكم  ثم يحييكم  في الآخرة  هل من شركائكم  مع الله، يعني الملائكة الذين عبدوهم  من يفعل من ذلكم  مما ذكر في هذه الآية من الخلق والرزق والبعث بعد الموت من يفعل من ذلكم  من شيء  ثم نزه نفسه جل جلاله عن الشركة، فقال : سبحانه وتعالى  يعني وارتفع  عما يشركون  آية

### الآية 30:41

> ﻿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ [30:41]

ثم أخبرهم عن قحط المطر في البر ونقص الثمار في الريف يعني القرى حيث تجري فيها الأنهار إنما أصابهم بتركهم التوحيد، فقال : ظهر الفساد في البر والبحر  يعني قحط المطر، وقلة النبات في البر، يعني حيث لا تجري الأنهار، وأهل العمود، ثم قال : ظهر الفساد  يعني قحط المطر ونقص الثمار في البحر، يعني في الريف يعني القرى حيث تجري فيها الأنهار  بما كسبت أيدي الناس  من المعاصي، يعني كفار مكة  ليذيقهم  الله الجوع  بعض الذي عملوا  يعني الكفر والتكذيب في السنين السبع  لعلهم  يعني لكي  يرجعون  آية من الكفر إلى الإيمان.

### الآية 30:42

> ﻿قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ ۚ كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُشْرِكِينَ [30:42]

ثم خوفهم، فقال سبحانه : قل سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عقبة الذين من قبل  يعني قبل كفار مكة من الأمم الخالية  كان أكثرهم مشركين  آية فكان عاقبتهم الهلاك في الدنيا.

### الآية 30:43

> ﻿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ ۖ يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ [30:43]

ثم قال : فأقم وجهك للدين القيم  يعني فأخلص دينك للإسلام المستقيم، فإن غير دين الإسلام ليس بمستقيم  من قبل أن يأتي يوم  يعني يوم القيامة  لا مرد له  يعني لا يقدر أحد على رد ذلك اليوم  من الله  عز وجل  يومئذ يصدعون  آية يعني بعد الحساب يتفرقون إلى الجنة وإلى النار.

### الآية 30:44

> ﻿مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ ۖ وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ [30:44]

من كفر  بالله  فعليه  إثم  كفره ومن عمل صالحا فلأنفسهم يمهدون  آية يعني يقدمون

### الآية 30:45

> ﻿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْ فَضْلِهِ ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ [30:45]

ليجزي  يعني لكي يجزى الله عز وجل في القيامة  الذين آمنوا  بتوحيد الله عز وجل،  وعملوا الصالحات من فضله إنه لا يحب الكافرين  آية بتوحيد الله عز وجل.

### الآية 30:46

> ﻿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ وَلِيُذِيقَكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَلِتَجْرِيَ الْفُلْكُ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [30:46]

ومن آياته  يعني ومن علاماته عز وجل، وإن لم تروه، أن تعرفوا توحيده بصنعه عز وجل  أن يرسل الرياح مبشرات  يعني يستبشر بها الناس رجاء المطر  وليذيقكم من رحمته  يقول : وليعطيكم من نعمته يعني المطر  ولتجزي الفلك  في البحر  بأمره ولتبتغوا  في البحر  من فضله  يعني الرزق كل هذا بالرياح  ولعلكم تشكرون  آية رب هذه النعم فتوحدونه.

### الآية 30:47

> ﻿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلًا إِلَىٰ قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَانْتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا ۖ وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ [30:47]

ثم خوف كفار مكة لكي لا يكذبوا النبي صلى الله عليه وسلم، فقال سبحانه : ولقد أرسلنا من قبلك رسلا إلى قومهم فجاءوهم بالبينات  فأخبروا قومهم بالعذاب أنه نازل بهم في الدنيا إن لم يؤمنوا، فكذبوهم بالعذاب أنه غير نازل بهم في الدنيا، فعذبهم الله عز وجل، فذلك قوله عز وجل : فانتقمنا  بالعذاب  من الذين أجرموا  يعني الذين أشركوا  وكان حقا علينا نصر المؤمنين  آية يعني المصدقين للأنبياء، عليهم السلام، بالعذاب، فكان نصرهم أن الله عز وجل أنجاهم من العذاب مع الرس.

### الآية 30:48

> ﻿اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ ۖ فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ [30:48]

ثم أخبر عن صنعه ليعرف توحيده، فقال عز وجل : الله الذي يرسل الرياح فتثير سحابا فيبسطه في السماء كيف يشاء ويجعله كسفا  يقول : يجعل الريح السحاب قطعا يحمل بعضها على بعض فيضمه، ثم يبسط السحاب في السماء كيف يشاء الله تعالى، إن شاء بسطه على مسيرة يوم، أو بعض يوم، أو مسيرة أيام يمطرون، فذلك قوله عز وجل : فترى الودق يخرج  يعني المطر يخرج  من خلله  يعني من خلال السحاب  فإذا أصاب به  يعني بالمطر  من يشاء من عباده إذا هم يستبشرون  آية يعني إذا هم يفرحون بالمطر عليهم.

### الآية 30:49

> ﻿وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ [30:49]

وإن كانوا من قبل أن ينزل عليهم من قبله  يعني من قبل نزول المطر في السنين السبع حين قحط عليهم المطر  لمبلسين  آية يعني آيسين من المطر،

### الآية 30:50

> ﻿فَانْظُرْ إِلَىٰ آثَارِ رَحْمَتِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمُحْيِي الْمَوْتَىٰ ۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [30:50]

فانظر  يا محمد  إلى آثار رحمت الله  يعني النبت من آثار المطر  كيف يحي الأرض بعد موتها  بالمطر فتنبت من بعد موتها حين لم يكن فيها نبت، ثم دل على نفسه، فقال : إن ذلك  يقول : إن هذا الذي فعل ما ترون  لمحي الموتى  في الآخرة، فلا تكذبوا بالبعث، يعني كفار مكة، ثم قال تعالى : وهو على كل شيء قدير  آية من البعث وغيره، ثم وعظهم ليعتبروا، فقال عز وجل :

### الآية 30:51

> ﻿وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحًا فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا لَظَلُّوا مِنْ بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ [30:51]

ولئن أرسلنا ريحا  على هذا النبت الأخضر  فرأوه  النبت  مصفرا  من البرد بعد الخضرة  لظلوا من بعده يكفرون  آية برب هذه النعم،

### الآية 30:52

> ﻿فَإِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَىٰ وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ [30:52]

ثم عاب كفار مكة، فضرب لهم مثلا، فقال عز وجل : فإنك  يا محمد  لا تسمع الموتى  النداء فشبه الكفار بالأموات يقول : فكما لا يسمع الميت النداء، فكذلك الكفار ولا يسمعون الإيمان ولا يفقهون، ثم قال : ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين  آية فشبهوا أيضا بالصم إذا ولوا مدبرين، يقول : إن الأصم إذا ولى مدبرا، ثم ناديته لا يسمع الدعاء، فكذلك الكافر لا يسمع الإيمان إذا دعي.

### الآية 30:53

> ﻿وَمَا أَنْتَ بِهَادِ الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ ۖ إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ [30:53]

وما أنت  يعني النبي صلى الله عليه وسلم  بهاد العمي  للإيمان يقول : عموا عن الإيمان  عن ضلالتهم  يعني كفرهم الذي هم عليه، ثم أخبر النبي صلى الله عليه وسلم، فمن يسمع الإيمان، فقال سبحانه : إن تسمع  بالإيمان  إلا من يؤمن بآياتنا  يعني يصدق بالقرآن أنه جاء من الله عز وجل  فهم مسلمون  آية يعني فهم مخلصون بالتوحيد.

### الآية 30:54

> ﻿۞ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً ۚ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ ۖ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ [30:54]

ثم أخبرهم عن خلق أنفسهم ليتفكر المكذب بالبعث في خلق نفسه، فقال عز وجل : الله الذي خلقكم من ضعف  يعني من نطفة  ثم جعل من بعد ضعف قوة  يعني شدة تمام خلقه  ثم جعل من بعد قوة ضعفا  يقول : فجعل من بعد قوة الشباب الهرم  و  جعل  وشيبة  يعني الشمط  يخلق ما يشاء  يعني هكذا يشاء أن يخلق الإنسان كما وصف خلقه، ثم قال : وهو  يعني الرب نفسه جل جلاله  العليم  يعني العالم بالبعث  القدير  آية يعني القادر عليه.

### الآية 30:55

> ﻿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ ۚ كَذَٰلِكَ كَانُوا يُؤْفَكُونَ [30:55]

ثم قال عز وجل : ويوم تقوم الساعة  يعني يوم القيامة  يقسم  يعني يحلف  المجرمون ما لبثوا  في القبور 
 غير ساعة  وذلك أنهم استلقوا ذلك، يقول الله عز وجل : كذلك كانوا يؤفكون  آية يقول : هكذا كانوا يكذبون بالبعث في الدنيا، كما كذبوا أنهم لم يلبثوا في قبورهم إلا ساعة،

### الآية 30:56

> ﻿وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِلَىٰ يَوْمِ الْبَعْثِ ۖ فَهَٰذَا يَوْمُ الْبَعْثِ وَلَٰكِنَّكُمْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ [30:56]

وقال الذين أوتوا العلم والإيمان  للكفار يوم القيامة : لقد لبثتم في كتاب الله إلى يوم البعث  فهذا قول مالك الموت لهم في الآخرة. 
ثم قال : فهذا يوم البعث  الذي كنتم به تكذبون أنه غير كائن  ولكنكم كنتم لا تعلمون  آية

### الآية 30:57

> ﻿فَيَوْمَئِذٍ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ [30:57]

كم لبثتم في القبور،  فيومئذ لا ينفع الذين ظلموا  يعني أشركوا  معذرتهم ولا هم يستعتبون  آية في الآخرة فيعتبون.

### الآية 30:58

> ﻿وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَٰذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ ۚ وَلَئِنْ جِئْتَهُمْ بِآيَةٍ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُبْطِلُونَ [30:58]

ولقد ضربنا  يعني وصفنا وبينا،  للناس في هذا القرآن من كل مثل  يعني من كل شبه نظيرها في الزمر،  ولئن جئتهم  يا محمد  بآية  كما سأل كفار مكة  ليقولن الذين كفروا  للنبي صلى الله عليه وسلم  إن أنتم إلا مبطلون  آية لقالوا : ما أنت يا محمد إلا كذاب، وما هذه الآية من الله عز وجل، كما كذبوا في انشقاق القمر حين قالوا : هذا سحر.

### الآية 30:59

> ﻿كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ [30:59]

كذلك يطبع الله  يقول : هكذا يختم الله عز وجل بالكفر  على قلوب الذين لا يعلمون  آية توحيد الله عز وجل، فلما أخبرهم الله عز وجل بالعذاب أنه نازل بهم في الدنيا كذبوه،

### الآية 30:60

> ﻿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ۖ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ [30:60]

فأنزل الله تبارك وتعالى : فاصبر  يا محمد على تكذيبهم إياك بالعذاب، يعزى نبيه صلى الله عليه وسلم ليصبر، فقال : فاصبر  إن وعد الله حق  يعني صدق، بالعذاب أنه نازل بهم في الدنيا، فقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : عجل لنا العذاب في الدنيا إن كنت صادقا، هذا قول النضر بن الحارث القرشي من بني عبد الدار بن قصي، فأنزل الله تعالى : ولا يستخفنك  ولا يستفزنك في تعجيل العذاب بهم  الذين لا يوقنون  آية بنزول العذاب عليهم في الدنيا، فعذبهم الله عز وجل، ببدر حين قتلهم وضربت الملائكة وجوههم وأدبارهم، وعجل الله أرواحهم إلى النار، فهم يعرضون عليها كل يوم طرفي النهار ما دامت الدنيا، فقتل الله النضر بن الحارث ببدر، وضرب عنقه علي بن أبي طالب، رضي الله عنه.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/30.md)
- [كل تفاسير سورة الرّوم
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/30.md)
- [ترجمات سورة الرّوم
](https://quranpedia.net/translations/30.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير مقاتل بن سليمان](https://quranpedia.net/book/27755.md)
- [المؤلف: مقاتل بن سليمان](https://quranpedia.net/person/13435.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/30/book/27755) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
