---
title: "تفسير سورة الرّوم - تفسير التستري - سهل التستري"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/30/book/329.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/30/book/329"
surah_id: "30"
book_id: "329"
book_name: "تفسير التستري"
author: "سهل التستري"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الرّوم - تفسير التستري - سهل التستري

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/30/book/329)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الرّوم - تفسير التستري - سهل التستري — https://quranpedia.net/surah/1/30/book/329*.

Tafsir of Surah الرّوم from "تفسير التستري" by سهل التستري.

### الآية 30:1

> الم [30:1]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 30:2

> ﻿غُلِبَتِ الرُّومُ [30:2]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 30:3

> ﻿فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ [30:3]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 30:4

> ﻿فِي بِضْعِ سِنِينَ ۗ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ ۚ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ [30:4]

قوله تعالى : لله الأمر من قبل ومن بعد  \[ ٤ \] يعني من قبل كل شيء، ومن بعد كل شيء، لأنه هو المبدئ والمعيد، سبق تدبيره في الخلق، لأنه عالم بهم في الأصل والفرع.

### الآية 30:5

> ﻿بِنَصْرِ اللَّهِ ۚ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ ۖ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ [30:5]

السورة التي يذكر فيها الروم
 \[سورة الروم (٣٠) : آية ٤\]
 فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (٤)
 قوله تعالى: لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ \[٤\] يعني من قبل كل شيء، ومن بعد كل شيء، لأنه هو المبدئ والمعيد، سبق تدبيره في الخلق، لأنه عالم بهم في الأصل والفرع.
 \[سورة الروم (٣٠) : الآيات ٤٠ الى ٤١\]
 اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٤٠) ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٤١)
 قوله: اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ \[٤٠\] قال: أفضل الرزق السكون إلى الرازق.
 قوله ثُمَّ يُمِيتُكُمْ \[٤٠\] يعني يهلككم. قال: إن الله تعالى خلق الخير والشر، ووضع الأمر والنهي، فاستعبدنا بالخير وقرنه بالتوفيق، ونهانا عن الشر وقد قرن ارتكابه بترك العصمة والخذلان، فالجميع خلقه، فمن وفق للخير وجب عليه الشكر، ومن ترك مع الشر وجب عليه الاستغاثة بالله عزَّ وجلَّ.
 قوله تعالى: ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ \[٤١\] قال: مثل الله تعالى الجوارح بالبر، ومثل القلب بالبحر، وهم أعم نفعاً وأكثر خطراً، هذا باطن الآية، ألا ترى أن القلب إنما سمي قلباً لتقلبه وبعد غوره، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلّم لأبي الدرداء **«١»** رضي الله عنه: **«جدد السفينة فإن البحر عميق»** **«٢»**، يعني جدد النية لله تعالى من قلبك، فإن البحر عميق، فحينئذ إذا صارت المعاملة في القلوب التي هي بحور ليس له منها مخرج، وخرجت النفس من الوسط، استراحت الجوارح، فصار صاحبها في كل يوم أقرب إلى غورها، وأبعد من نفسه حتى يصل.
 وسئل عن معنى قوله صلّى الله عليه وسلّم: **«من تواضع لغني ذهب ثلثا دينه»** **«٣»** فقال: للقلب ثلاث مقامات: جمهور القلب، ومقام اللسان من القلب، ومقام الجوارح من القلب. وقوله: **«ذهب ثلثا دينه»** يعني اشتغل من الثلاثة اثنان: اللسان وسائر الجوارح، وبقي الجمهور الذي لا يصل إليه أحد، وهو موضع إيمانه من القلب.

 (١) أبو الدرداء: عويمر بن مالك بن قيس الأنصاري (... - ٣٢ هـ) : صحابي، من الحكماء الفرسان القضاة، وهو أول قاض عين بدمشق. (الحلية ١/ ٢٠٨).
 (٢) في الفردوس بمأثور الخطاب ٥/ ٣٣٩ رقم ٨٣٦٨ أنه حديث خاطب به رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أبا ذر الغفاري.
 (٣) كشف الخفاء ٢/ ٣١٦- ٣١٧ وشعب الإيمان ٦/ ٢٩٨ وفي قوت القلوب ٢/ ٢٠ أنه خبر منقول من التوراة.

### الآية 30:6

> ﻿وَعْدَ اللَّهِ ۖ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ [30:6]

السورة التي يذكر فيها الروم
 \[سورة الروم (٣٠) : آية ٤\]
 فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (٤)
 قوله تعالى: لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ \[٤\] يعني من قبل كل شيء، ومن بعد كل شيء، لأنه هو المبدئ والمعيد، سبق تدبيره في الخلق، لأنه عالم بهم في الأصل والفرع.
 \[سورة الروم (٣٠) : الآيات ٤٠ الى ٤١\]
 اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٤٠) ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٤١)
 قوله: اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ \[٤٠\] قال: أفضل الرزق السكون إلى الرازق.
 قوله ثُمَّ يُمِيتُكُمْ \[٤٠\] يعني يهلككم. قال: إن الله تعالى خلق الخير والشر، ووضع الأمر والنهي، فاستعبدنا بالخير وقرنه بالتوفيق، ونهانا عن الشر وقد قرن ارتكابه بترك العصمة والخذلان، فالجميع خلقه، فمن وفق للخير وجب عليه الشكر، ومن ترك مع الشر وجب عليه الاستغاثة بالله عزَّ وجلَّ.
 قوله تعالى: ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ \[٤١\] قال: مثل الله تعالى الجوارح بالبر، ومثل القلب بالبحر، وهم أعم نفعاً وأكثر خطراً، هذا باطن الآية، ألا ترى أن القلب إنما سمي قلباً لتقلبه وبعد غوره، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلّم لأبي الدرداء **«١»** رضي الله عنه: **«جدد السفينة فإن البحر عميق»** **«٢»**، يعني جدد النية لله تعالى من قلبك، فإن البحر عميق، فحينئذ إذا صارت المعاملة في القلوب التي هي بحور ليس له منها مخرج، وخرجت النفس من الوسط، استراحت الجوارح، فصار صاحبها في كل يوم أقرب إلى غورها، وأبعد من نفسه حتى يصل.
 وسئل عن معنى قوله صلّى الله عليه وسلّم: **«من تواضع لغني ذهب ثلثا دينه»** **«٣»** فقال: للقلب ثلاث مقامات: جمهور القلب، ومقام اللسان من القلب، ومقام الجوارح من القلب. وقوله: **«ذهب ثلثا دينه»** يعني اشتغل من الثلاثة اثنان: اللسان وسائر الجوارح، وبقي الجمهور الذي لا يصل إليه أحد، وهو موضع إيمانه من القلب.

 (١) أبو الدرداء: عويمر بن مالك بن قيس الأنصاري (... - ٣٢ هـ) : صحابي، من الحكماء الفرسان القضاة، وهو أول قاض عين بدمشق. (الحلية ١/ ٢٠٨).
 (٢) في الفردوس بمأثور الخطاب ٥/ ٣٣٩ رقم ٨٣٦٨ أنه حديث خاطب به رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أبا ذر الغفاري.
 (٣) كشف الخفاء ٢/ ٣١٦- ٣١٧ وشعب الإيمان ٦/ ٢٩٨ وفي قوت القلوب ٢/ ٢٠ أنه خبر منقول من التوراة.

### الآية 30:7

> ﻿يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ [30:7]

السورة التي يذكر فيها الروم
 \[سورة الروم (٣٠) : آية ٤\]
 فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (٤)
 قوله تعالى: لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ \[٤\] يعني من قبل كل شيء، ومن بعد كل شيء، لأنه هو المبدئ والمعيد، سبق تدبيره في الخلق، لأنه عالم بهم في الأصل والفرع.
 \[سورة الروم (٣٠) : الآيات ٤٠ الى ٤١\]
 اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٤٠) ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٤١)
 قوله: اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ \[٤٠\] قال: أفضل الرزق السكون إلى الرازق.
 قوله ثُمَّ يُمِيتُكُمْ \[٤٠\] يعني يهلككم. قال: إن الله تعالى خلق الخير والشر، ووضع الأمر والنهي، فاستعبدنا بالخير وقرنه بالتوفيق، ونهانا عن الشر وقد قرن ارتكابه بترك العصمة والخذلان، فالجميع خلقه، فمن وفق للخير وجب عليه الشكر، ومن ترك مع الشر وجب عليه الاستغاثة بالله عزَّ وجلَّ.
 قوله تعالى: ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ \[٤١\] قال: مثل الله تعالى الجوارح بالبر، ومثل القلب بالبحر، وهم أعم نفعاً وأكثر خطراً، هذا باطن الآية، ألا ترى أن القلب إنما سمي قلباً لتقلبه وبعد غوره، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلّم لأبي الدرداء **«١»** رضي الله عنه: **«جدد السفينة فإن البحر عميق»** **«٢»**، يعني جدد النية لله تعالى من قلبك، فإن البحر عميق، فحينئذ إذا صارت المعاملة في القلوب التي هي بحور ليس له منها مخرج، وخرجت النفس من الوسط، استراحت الجوارح، فصار صاحبها في كل يوم أقرب إلى غورها، وأبعد من نفسه حتى يصل.
 وسئل عن معنى قوله صلّى الله عليه وسلّم: **«من تواضع لغني ذهب ثلثا دينه»** **«٣»** فقال: للقلب ثلاث مقامات: جمهور القلب، ومقام اللسان من القلب، ومقام الجوارح من القلب. وقوله: **«ذهب ثلثا دينه»** يعني اشتغل من الثلاثة اثنان: اللسان وسائر الجوارح، وبقي الجمهور الذي لا يصل إليه أحد، وهو موضع إيمانه من القلب.

 (١) أبو الدرداء: عويمر بن مالك بن قيس الأنصاري (... - ٣٢ هـ) : صحابي، من الحكماء الفرسان القضاة، وهو أول قاض عين بدمشق. (الحلية ١/ ٢٠٨).
 (٢) في الفردوس بمأثور الخطاب ٥/ ٣٣٩ رقم ٨٣٦٨ أنه حديث خاطب به رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أبا ذر الغفاري.
 (٣) كشف الخفاء ٢/ ٣١٦- ٣١٧ وشعب الإيمان ٦/ ٢٩٨ وفي قوت القلوب ٢/ ٢٠ أنه خبر منقول من التوراة.

### الآية 30:8

> ﻿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ ۗ مَا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى ۗ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ لَكَافِرُونَ [30:8]

السورة التي يذكر فيها الروم
 \[سورة الروم (٣٠) : آية ٤\]
 فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (٤)
 قوله تعالى: لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ \[٤\] يعني من قبل كل شيء، ومن بعد كل شيء، لأنه هو المبدئ والمعيد، سبق تدبيره في الخلق، لأنه عالم بهم في الأصل والفرع.
 \[سورة الروم (٣٠) : الآيات ٤٠ الى ٤١\]
 اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٤٠) ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٤١)
 قوله: اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ \[٤٠\] قال: أفضل الرزق السكون إلى الرازق.
 قوله ثُمَّ يُمِيتُكُمْ \[٤٠\] يعني يهلككم. قال: إن الله تعالى خلق الخير والشر، ووضع الأمر والنهي، فاستعبدنا بالخير وقرنه بالتوفيق، ونهانا عن الشر وقد قرن ارتكابه بترك العصمة والخذلان، فالجميع خلقه، فمن وفق للخير وجب عليه الشكر، ومن ترك مع الشر وجب عليه الاستغاثة بالله عزَّ وجلَّ.
 قوله تعالى: ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ \[٤١\] قال: مثل الله تعالى الجوارح بالبر، ومثل القلب بالبحر، وهم أعم نفعاً وأكثر خطراً، هذا باطن الآية، ألا ترى أن القلب إنما سمي قلباً لتقلبه وبعد غوره، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلّم لأبي الدرداء **«١»** رضي الله عنه: **«جدد السفينة فإن البحر عميق»** **«٢»**، يعني جدد النية لله تعالى من قلبك، فإن البحر عميق، فحينئذ إذا صارت المعاملة في القلوب التي هي بحور ليس له منها مخرج، وخرجت النفس من الوسط، استراحت الجوارح، فصار صاحبها في كل يوم أقرب إلى غورها، وأبعد من نفسه حتى يصل.
 وسئل عن معنى قوله صلّى الله عليه وسلّم: **«من تواضع لغني ذهب ثلثا دينه»** **«٣»** فقال: للقلب ثلاث مقامات: جمهور القلب، ومقام اللسان من القلب، ومقام الجوارح من القلب. وقوله: **«ذهب ثلثا دينه»** يعني اشتغل من الثلاثة اثنان: اللسان وسائر الجوارح، وبقي الجمهور الذي لا يصل إليه أحد، وهو موضع إيمانه من القلب.

 (١) أبو الدرداء: عويمر بن مالك بن قيس الأنصاري (... - ٣٢ هـ) : صحابي، من الحكماء الفرسان القضاة، وهو أول قاض عين بدمشق. (الحلية ١/ ٢٠٨).
 (٢) في الفردوس بمأثور الخطاب ٥/ ٣٣٩ رقم ٨٣٦٨ أنه حديث خاطب به رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أبا ذر الغفاري.
 (٣) كشف الخفاء ٢/ ٣١٦- ٣١٧ وشعب الإيمان ٦/ ٢٩٨ وفي قوت القلوب ٢/ ٢٠ أنه خبر منقول من التوراة.

### الآية 30:9

> ﻿أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ۚ كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ ۖ فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَٰكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ [30:9]

السورة التي يذكر فيها الروم
 \[سورة الروم (٣٠) : آية ٤\]
 فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (٤)
 قوله تعالى: لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ \[٤\] يعني من قبل كل شيء، ومن بعد كل شيء، لأنه هو المبدئ والمعيد، سبق تدبيره في الخلق، لأنه عالم بهم في الأصل والفرع.
 \[سورة الروم (٣٠) : الآيات ٤٠ الى ٤١\]
 اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٤٠) ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٤١)
 قوله: اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ \[٤٠\] قال: أفضل الرزق السكون إلى الرازق.
 قوله ثُمَّ يُمِيتُكُمْ \[٤٠\] يعني يهلككم. قال: إن الله تعالى خلق الخير والشر، ووضع الأمر والنهي، فاستعبدنا بالخير وقرنه بالتوفيق، ونهانا عن الشر وقد قرن ارتكابه بترك العصمة والخذلان، فالجميع خلقه، فمن وفق للخير وجب عليه الشكر، ومن ترك مع الشر وجب عليه الاستغاثة بالله عزَّ وجلَّ.
 قوله تعالى: ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ \[٤١\] قال: مثل الله تعالى الجوارح بالبر، ومثل القلب بالبحر، وهم أعم نفعاً وأكثر خطراً، هذا باطن الآية، ألا ترى أن القلب إنما سمي قلباً لتقلبه وبعد غوره، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلّم لأبي الدرداء **«١»** رضي الله عنه: **«جدد السفينة فإن البحر عميق»** **«٢»**، يعني جدد النية لله تعالى من قلبك، فإن البحر عميق، فحينئذ إذا صارت المعاملة في القلوب التي هي بحور ليس له منها مخرج، وخرجت النفس من الوسط، استراحت الجوارح، فصار صاحبها في كل يوم أقرب إلى غورها، وأبعد من نفسه حتى يصل.
 وسئل عن معنى قوله صلّى الله عليه وسلّم: **«من تواضع لغني ذهب ثلثا دينه»** **«٣»** فقال: للقلب ثلاث مقامات: جمهور القلب، ومقام اللسان من القلب، ومقام الجوارح من القلب. وقوله: **«ذهب ثلثا دينه»** يعني اشتغل من الثلاثة اثنان: اللسان وسائر الجوارح، وبقي الجمهور الذي لا يصل إليه أحد، وهو موضع إيمانه من القلب.

 (١) أبو الدرداء: عويمر بن مالك بن قيس الأنصاري (... - ٣٢ هـ) : صحابي، من الحكماء الفرسان القضاة، وهو أول قاض عين بدمشق. (الحلية ١/ ٢٠٨).
 (٢) في الفردوس بمأثور الخطاب ٥/ ٣٣٩ رقم ٨٣٦٨ أنه حديث خاطب به رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أبا ذر الغفاري.
 (٣) كشف الخفاء ٢/ ٣١٦- ٣١٧ وشعب الإيمان ٦/ ٢٩٨ وفي قوت القلوب ٢/ ٢٠ أنه خبر منقول من التوراة.

### الآية 30:10

> ﻿ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوأَىٰ أَنْ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِئُونَ [30:10]

السورة التي يذكر فيها الروم
 \[سورة الروم (٣٠) : آية ٤\]
 فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (٤)
 قوله تعالى: لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ \[٤\] يعني من قبل كل شيء، ومن بعد كل شيء، لأنه هو المبدئ والمعيد، سبق تدبيره في الخلق، لأنه عالم بهم في الأصل والفرع.
 \[سورة الروم (٣٠) : الآيات ٤٠ الى ٤١\]
 اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٤٠) ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٤١)
 قوله: اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ \[٤٠\] قال: أفضل الرزق السكون إلى الرازق.
 قوله ثُمَّ يُمِيتُكُمْ \[٤٠\] يعني يهلككم. قال: إن الله تعالى خلق الخير والشر، ووضع الأمر والنهي، فاستعبدنا بالخير وقرنه بالتوفيق، ونهانا عن الشر وقد قرن ارتكابه بترك العصمة والخذلان، فالجميع خلقه، فمن وفق للخير وجب عليه الشكر، ومن ترك مع الشر وجب عليه الاستغاثة بالله عزَّ وجلَّ.
 قوله تعالى: ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ \[٤١\] قال: مثل الله تعالى الجوارح بالبر، ومثل القلب بالبحر، وهم أعم نفعاً وأكثر خطراً، هذا باطن الآية، ألا ترى أن القلب إنما سمي قلباً لتقلبه وبعد غوره، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلّم لأبي الدرداء **«١»** رضي الله عنه: **«جدد السفينة فإن البحر عميق»** **«٢»**، يعني جدد النية لله تعالى من قلبك، فإن البحر عميق، فحينئذ إذا صارت المعاملة في القلوب التي هي بحور ليس له منها مخرج، وخرجت النفس من الوسط، استراحت الجوارح، فصار صاحبها في كل يوم أقرب إلى غورها، وأبعد من نفسه حتى يصل.
 وسئل عن معنى قوله صلّى الله عليه وسلّم: **«من تواضع لغني ذهب ثلثا دينه»** **«٣»** فقال: للقلب ثلاث مقامات: جمهور القلب، ومقام اللسان من القلب، ومقام الجوارح من القلب. وقوله: **«ذهب ثلثا دينه»** يعني اشتغل من الثلاثة اثنان: اللسان وسائر الجوارح، وبقي الجمهور الذي لا يصل إليه أحد، وهو موضع إيمانه من القلب.

 (١) أبو الدرداء: عويمر بن مالك بن قيس الأنصاري (... - ٣٢ هـ) : صحابي، من الحكماء الفرسان القضاة، وهو أول قاض عين بدمشق. (الحلية ١/ ٢٠٨).
 (٢) في الفردوس بمأثور الخطاب ٥/ ٣٣٩ رقم ٨٣٦٨ أنه حديث خاطب به رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أبا ذر الغفاري.
 (٣) كشف الخفاء ٢/ ٣١٦- ٣١٧ وشعب الإيمان ٦/ ٢٩٨ وفي قوت القلوب ٢/ ٢٠ أنه خبر منقول من التوراة.

### الآية 30:11

> ﻿اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ [30:11]

السورة التي يذكر فيها الروم
 \[سورة الروم (٣٠) : آية ٤\]
 فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (٤)
 قوله تعالى: لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ \[٤\] يعني من قبل كل شيء، ومن بعد كل شيء، لأنه هو المبدئ والمعيد، سبق تدبيره في الخلق، لأنه عالم بهم في الأصل والفرع.
 \[سورة الروم (٣٠) : الآيات ٤٠ الى ٤١\]
 اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٤٠) ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٤١)
 قوله: اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ \[٤٠\] قال: أفضل الرزق السكون إلى الرازق.
 قوله ثُمَّ يُمِيتُكُمْ \[٤٠\] يعني يهلككم. قال: إن الله تعالى خلق الخير والشر، ووضع الأمر والنهي، فاستعبدنا بالخير وقرنه بالتوفيق، ونهانا عن الشر وقد قرن ارتكابه بترك العصمة والخذلان، فالجميع خلقه، فمن وفق للخير وجب عليه الشكر، ومن ترك مع الشر وجب عليه الاستغاثة بالله عزَّ وجلَّ.
 قوله تعالى: ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ \[٤١\] قال: مثل الله تعالى الجوارح بالبر، ومثل القلب بالبحر، وهم أعم نفعاً وأكثر خطراً، هذا باطن الآية، ألا ترى أن القلب إنما سمي قلباً لتقلبه وبعد غوره، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلّم لأبي الدرداء **«١»** رضي الله عنه: **«جدد السفينة فإن البحر عميق»** **«٢»**، يعني جدد النية لله تعالى من قلبك، فإن البحر عميق، فحينئذ إذا صارت المعاملة في القلوب التي هي بحور ليس له منها مخرج، وخرجت النفس من الوسط، استراحت الجوارح، فصار صاحبها في كل يوم أقرب إلى غورها، وأبعد من نفسه حتى يصل.
 وسئل عن معنى قوله صلّى الله عليه وسلّم: **«من تواضع لغني ذهب ثلثا دينه»** **«٣»** فقال: للقلب ثلاث مقامات: جمهور القلب، ومقام اللسان من القلب، ومقام الجوارح من القلب. وقوله: **«ذهب ثلثا دينه»** يعني اشتغل من الثلاثة اثنان: اللسان وسائر الجوارح، وبقي الجمهور الذي لا يصل إليه أحد، وهو موضع إيمانه من القلب.

 (١) أبو الدرداء: عويمر بن مالك بن قيس الأنصاري (... - ٣٢ هـ) : صحابي، من الحكماء الفرسان القضاة، وهو أول قاض عين بدمشق. (الحلية ١/ ٢٠٨).
 (٢) في الفردوس بمأثور الخطاب ٥/ ٣٣٩ رقم ٨٣٦٨ أنه حديث خاطب به رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أبا ذر الغفاري.
 (٣) كشف الخفاء ٢/ ٣١٦- ٣١٧ وشعب الإيمان ٦/ ٢٩٨ وفي قوت القلوب ٢/ ٢٠ أنه خبر منقول من التوراة.

### الآية 30:12

> ﻿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ [30:12]

السورة التي يذكر فيها الروم
 \[سورة الروم (٣٠) : آية ٤\]
 فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (٤)
 قوله تعالى: لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ \[٤\] يعني من قبل كل شيء، ومن بعد كل شيء، لأنه هو المبدئ والمعيد، سبق تدبيره في الخلق، لأنه عالم بهم في الأصل والفرع.
 \[سورة الروم (٣٠) : الآيات ٤٠ الى ٤١\]
 اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٤٠) ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٤١)
 قوله: اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ \[٤٠\] قال: أفضل الرزق السكون إلى الرازق.
 قوله ثُمَّ يُمِيتُكُمْ \[٤٠\] يعني يهلككم. قال: إن الله تعالى خلق الخير والشر، ووضع الأمر والنهي، فاستعبدنا بالخير وقرنه بالتوفيق، ونهانا عن الشر وقد قرن ارتكابه بترك العصمة والخذلان، فالجميع خلقه، فمن وفق للخير وجب عليه الشكر، ومن ترك مع الشر وجب عليه الاستغاثة بالله عزَّ وجلَّ.
 قوله تعالى: ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ \[٤١\] قال: مثل الله تعالى الجوارح بالبر، ومثل القلب بالبحر، وهم أعم نفعاً وأكثر خطراً، هذا باطن الآية، ألا ترى أن القلب إنما سمي قلباً لتقلبه وبعد غوره، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلّم لأبي الدرداء **«١»** رضي الله عنه: **«جدد السفينة فإن البحر عميق»** **«٢»**، يعني جدد النية لله تعالى من قلبك، فإن البحر عميق، فحينئذ إذا صارت المعاملة في القلوب التي هي بحور ليس له منها مخرج، وخرجت النفس من الوسط، استراحت الجوارح، فصار صاحبها في كل يوم أقرب إلى غورها، وأبعد من نفسه حتى يصل.
 وسئل عن معنى قوله صلّى الله عليه وسلّم: **«من تواضع لغني ذهب ثلثا دينه»** **«٣»** فقال: للقلب ثلاث مقامات: جمهور القلب، ومقام اللسان من القلب، ومقام الجوارح من القلب. وقوله: **«ذهب ثلثا دينه»** يعني اشتغل من الثلاثة اثنان: اللسان وسائر الجوارح، وبقي الجمهور الذي لا يصل إليه أحد، وهو موضع إيمانه من القلب.

 (١) أبو الدرداء: عويمر بن مالك بن قيس الأنصاري (... - ٣٢ هـ) : صحابي، من الحكماء الفرسان القضاة، وهو أول قاض عين بدمشق. (الحلية ١/ ٢٠٨).
 (٢) في الفردوس بمأثور الخطاب ٥/ ٣٣٩ رقم ٨٣٦٨ أنه حديث خاطب به رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أبا ذر الغفاري.
 (٣) كشف الخفاء ٢/ ٣١٦- ٣١٧ وشعب الإيمان ٦/ ٢٩٨ وفي قوت القلوب ٢/ ٢٠ أنه خبر منقول من التوراة.

### الآية 30:13

> ﻿وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ شُرَكَائِهِمْ شُفَعَاءُ وَكَانُوا بِشُرَكَائِهِمْ كَافِرِينَ [30:13]

السورة التي يذكر فيها الروم
 \[سورة الروم (٣٠) : آية ٤\]
 فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (٤)
 قوله تعالى: لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ \[٤\] يعني من قبل كل شيء، ومن بعد كل شيء، لأنه هو المبدئ والمعيد، سبق تدبيره في الخلق، لأنه عالم بهم في الأصل والفرع.
 \[سورة الروم (٣٠) : الآيات ٤٠ الى ٤١\]
 اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٤٠) ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٤١)
 قوله: اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ \[٤٠\] قال: أفضل الرزق السكون إلى الرازق.
 قوله ثُمَّ يُمِيتُكُمْ \[٤٠\] يعني يهلككم. قال: إن الله تعالى خلق الخير والشر، ووضع الأمر والنهي، فاستعبدنا بالخير وقرنه بالتوفيق، ونهانا عن الشر وقد قرن ارتكابه بترك العصمة والخذلان، فالجميع خلقه، فمن وفق للخير وجب عليه الشكر، ومن ترك مع الشر وجب عليه الاستغاثة بالله عزَّ وجلَّ.
 قوله تعالى: ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ \[٤١\] قال: مثل الله تعالى الجوارح بالبر، ومثل القلب بالبحر، وهم أعم نفعاً وأكثر خطراً، هذا باطن الآية، ألا ترى أن القلب إنما سمي قلباً لتقلبه وبعد غوره، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلّم لأبي الدرداء **«١»** رضي الله عنه: **«جدد السفينة فإن البحر عميق»** **«٢»**، يعني جدد النية لله تعالى من قلبك، فإن البحر عميق، فحينئذ إذا صارت المعاملة في القلوب التي هي بحور ليس له منها مخرج، وخرجت النفس من الوسط، استراحت الجوارح، فصار صاحبها في كل يوم أقرب إلى غورها، وأبعد من نفسه حتى يصل.
 وسئل عن معنى قوله صلّى الله عليه وسلّم: **«من تواضع لغني ذهب ثلثا دينه»** **«٣»** فقال: للقلب ثلاث مقامات: جمهور القلب، ومقام اللسان من القلب، ومقام الجوارح من القلب. وقوله: **«ذهب ثلثا دينه»** يعني اشتغل من الثلاثة اثنان: اللسان وسائر الجوارح، وبقي الجمهور الذي لا يصل إليه أحد، وهو موضع إيمانه من القلب.

 (١) أبو الدرداء: عويمر بن مالك بن قيس الأنصاري (... - ٣٢ هـ) : صحابي، من الحكماء الفرسان القضاة، وهو أول قاض عين بدمشق. (الحلية ١/ ٢٠٨).
 (٢) في الفردوس بمأثور الخطاب ٥/ ٣٣٩ رقم ٨٣٦٨ أنه حديث خاطب به رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أبا ذر الغفاري.
 (٣) كشف الخفاء ٢/ ٣١٦- ٣١٧ وشعب الإيمان ٦/ ٢٩٨ وفي قوت القلوب ٢/ ٢٠ أنه خبر منقول من التوراة.

### الآية 30:14

> ﻿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ [30:14]

السورة التي يذكر فيها الروم
 \[سورة الروم (٣٠) : آية ٤\]
 فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (٤)
 قوله تعالى: لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ \[٤\] يعني من قبل كل شيء، ومن بعد كل شيء، لأنه هو المبدئ والمعيد، سبق تدبيره في الخلق، لأنه عالم بهم في الأصل والفرع.
 \[سورة الروم (٣٠) : الآيات ٤٠ الى ٤١\]
 اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٤٠) ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٤١)
 قوله: اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ \[٤٠\] قال: أفضل الرزق السكون إلى الرازق.
 قوله ثُمَّ يُمِيتُكُمْ \[٤٠\] يعني يهلككم. قال: إن الله تعالى خلق الخير والشر، ووضع الأمر والنهي، فاستعبدنا بالخير وقرنه بالتوفيق، ونهانا عن الشر وقد قرن ارتكابه بترك العصمة والخذلان، فالجميع خلقه، فمن وفق للخير وجب عليه الشكر، ومن ترك مع الشر وجب عليه الاستغاثة بالله عزَّ وجلَّ.
 قوله تعالى: ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ \[٤١\] قال: مثل الله تعالى الجوارح بالبر، ومثل القلب بالبحر، وهم أعم نفعاً وأكثر خطراً، هذا باطن الآية، ألا ترى أن القلب إنما سمي قلباً لتقلبه وبعد غوره، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلّم لأبي الدرداء **«١»** رضي الله عنه: **«جدد السفينة فإن البحر عميق»** **«٢»**، يعني جدد النية لله تعالى من قلبك، فإن البحر عميق، فحينئذ إذا صارت المعاملة في القلوب التي هي بحور ليس له منها مخرج، وخرجت النفس من الوسط، استراحت الجوارح، فصار صاحبها في كل يوم أقرب إلى غورها، وأبعد من نفسه حتى يصل.
 وسئل عن معنى قوله صلّى الله عليه وسلّم: **«من تواضع لغني ذهب ثلثا دينه»** **«٣»** فقال: للقلب ثلاث مقامات: جمهور القلب، ومقام اللسان من القلب، ومقام الجوارح من القلب. وقوله: **«ذهب ثلثا دينه»** يعني اشتغل من الثلاثة اثنان: اللسان وسائر الجوارح، وبقي الجمهور الذي لا يصل إليه أحد، وهو موضع إيمانه من القلب.

 (١) أبو الدرداء: عويمر بن مالك بن قيس الأنصاري (... - ٣٢ هـ) : صحابي، من الحكماء الفرسان القضاة، وهو أول قاض عين بدمشق. (الحلية ١/ ٢٠٨).
 (٢) في الفردوس بمأثور الخطاب ٥/ ٣٣٩ رقم ٨٣٦٨ أنه حديث خاطب به رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أبا ذر الغفاري.
 (٣) كشف الخفاء ٢/ ٣١٦- ٣١٧ وشعب الإيمان ٦/ ٢٩٨ وفي قوت القلوب ٢/ ٢٠ أنه خبر منقول من التوراة.

### الآية 30:15

> ﻿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ [30:15]

السورة التي يذكر فيها الروم
 \[سورة الروم (٣٠) : آية ٤\]
 فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (٤)
 قوله تعالى: لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ \[٤\] يعني من قبل كل شيء، ومن بعد كل شيء، لأنه هو المبدئ والمعيد، سبق تدبيره في الخلق، لأنه عالم بهم في الأصل والفرع.
 \[سورة الروم (٣٠) : الآيات ٤٠ الى ٤١\]
 اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٤٠) ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٤١)
 قوله: اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ \[٤٠\] قال: أفضل الرزق السكون إلى الرازق.
 قوله ثُمَّ يُمِيتُكُمْ \[٤٠\] يعني يهلككم. قال: إن الله تعالى خلق الخير والشر، ووضع الأمر والنهي، فاستعبدنا بالخير وقرنه بالتوفيق، ونهانا عن الشر وقد قرن ارتكابه بترك العصمة والخذلان، فالجميع خلقه، فمن وفق للخير وجب عليه الشكر، ومن ترك مع الشر وجب عليه الاستغاثة بالله عزَّ وجلَّ.
 قوله تعالى: ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ \[٤١\] قال: مثل الله تعالى الجوارح بالبر، ومثل القلب بالبحر، وهم أعم نفعاً وأكثر خطراً، هذا باطن الآية، ألا ترى أن القلب إنما سمي قلباً لتقلبه وبعد غوره، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلّم لأبي الدرداء **«١»** رضي الله عنه: **«جدد السفينة فإن البحر عميق»** **«٢»**، يعني جدد النية لله تعالى من قلبك، فإن البحر عميق، فحينئذ إذا صارت المعاملة في القلوب التي هي بحور ليس له منها مخرج، وخرجت النفس من الوسط، استراحت الجوارح، فصار صاحبها في كل يوم أقرب إلى غورها، وأبعد من نفسه حتى يصل.
 وسئل عن معنى قوله صلّى الله عليه وسلّم: **«من تواضع لغني ذهب ثلثا دينه»** **«٣»** فقال: للقلب ثلاث مقامات: جمهور القلب، ومقام اللسان من القلب، ومقام الجوارح من القلب. وقوله: **«ذهب ثلثا دينه»** يعني اشتغل من الثلاثة اثنان: اللسان وسائر الجوارح، وبقي الجمهور الذي لا يصل إليه أحد، وهو موضع إيمانه من القلب.

 (١) أبو الدرداء: عويمر بن مالك بن قيس الأنصاري (... - ٣٢ هـ) : صحابي، من الحكماء الفرسان القضاة، وهو أول قاض عين بدمشق. (الحلية ١/ ٢٠٨).
 (٢) في الفردوس بمأثور الخطاب ٥/ ٣٣٩ رقم ٨٣٦٨ أنه حديث خاطب به رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أبا ذر الغفاري.
 (٣) كشف الخفاء ٢/ ٣١٦- ٣١٧ وشعب الإيمان ٦/ ٢٩٨ وفي قوت القلوب ٢/ ٢٠ أنه خبر منقول من التوراة.

### الآية 30:16

> ﻿وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَلِقَاءِ الْآخِرَةِ فَأُولَٰئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ [30:16]

السورة التي يذكر فيها الروم
 \[سورة الروم (٣٠) : آية ٤\]
 فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (٤)
 قوله تعالى: لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ \[٤\] يعني من قبل كل شيء، ومن بعد كل شيء، لأنه هو المبدئ والمعيد، سبق تدبيره في الخلق، لأنه عالم بهم في الأصل والفرع.
 \[سورة الروم (٣٠) : الآيات ٤٠ الى ٤١\]
 اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٤٠) ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٤١)
 قوله: اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ \[٤٠\] قال: أفضل الرزق السكون إلى الرازق.
 قوله ثُمَّ يُمِيتُكُمْ \[٤٠\] يعني يهلككم. قال: إن الله تعالى خلق الخير والشر، ووضع الأمر والنهي، فاستعبدنا بالخير وقرنه بالتوفيق، ونهانا عن الشر وقد قرن ارتكابه بترك العصمة والخذلان، فالجميع خلقه، فمن وفق للخير وجب عليه الشكر، ومن ترك مع الشر وجب عليه الاستغاثة بالله عزَّ وجلَّ.
 قوله تعالى: ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ \[٤١\] قال: مثل الله تعالى الجوارح بالبر، ومثل القلب بالبحر، وهم أعم نفعاً وأكثر خطراً، هذا باطن الآية، ألا ترى أن القلب إنما سمي قلباً لتقلبه وبعد غوره، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلّم لأبي الدرداء **«١»** رضي الله عنه: **«جدد السفينة فإن البحر عميق»** **«٢»**، يعني جدد النية لله تعالى من قلبك، فإن البحر عميق، فحينئذ إذا صارت المعاملة في القلوب التي هي بحور ليس له منها مخرج، وخرجت النفس من الوسط، استراحت الجوارح، فصار صاحبها في كل يوم أقرب إلى غورها، وأبعد من نفسه حتى يصل.
 وسئل عن معنى قوله صلّى الله عليه وسلّم: **«من تواضع لغني ذهب ثلثا دينه»** **«٣»** فقال: للقلب ثلاث مقامات: جمهور القلب، ومقام اللسان من القلب، ومقام الجوارح من القلب. وقوله: **«ذهب ثلثا دينه»** يعني اشتغل من الثلاثة اثنان: اللسان وسائر الجوارح، وبقي الجمهور الذي لا يصل إليه أحد، وهو موضع إيمانه من القلب.

 (١) أبو الدرداء: عويمر بن مالك بن قيس الأنصاري (... - ٣٢ هـ) : صحابي، من الحكماء الفرسان القضاة، وهو أول قاض عين بدمشق. (الحلية ١/ ٢٠٨).
 (٢) في الفردوس بمأثور الخطاب ٥/ ٣٣٩ رقم ٨٣٦٨ أنه حديث خاطب به رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أبا ذر الغفاري.
 (٣) كشف الخفاء ٢/ ٣١٦- ٣١٧ وشعب الإيمان ٦/ ٢٩٨ وفي قوت القلوب ٢/ ٢٠ أنه خبر منقول من التوراة.

### الآية 30:17

> ﻿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ [30:17]

السورة التي يذكر فيها الروم
 \[سورة الروم (٣٠) : آية ٤\]
 فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (٤)
 قوله تعالى: لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ \[٤\] يعني من قبل كل شيء، ومن بعد كل شيء، لأنه هو المبدئ والمعيد، سبق تدبيره في الخلق، لأنه عالم بهم في الأصل والفرع.
 \[سورة الروم (٣٠) : الآيات ٤٠ الى ٤١\]
 اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٤٠) ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٤١)
 قوله: اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ \[٤٠\] قال: أفضل الرزق السكون إلى الرازق.
 قوله ثُمَّ يُمِيتُكُمْ \[٤٠\] يعني يهلككم. قال: إن الله تعالى خلق الخير والشر، ووضع الأمر والنهي، فاستعبدنا بالخير وقرنه بالتوفيق، ونهانا عن الشر وقد قرن ارتكابه بترك العصمة والخذلان، فالجميع خلقه، فمن وفق للخير وجب عليه الشكر، ومن ترك مع الشر وجب عليه الاستغاثة بالله عزَّ وجلَّ.
 قوله تعالى: ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ \[٤١\] قال: مثل الله تعالى الجوارح بالبر، ومثل القلب بالبحر، وهم أعم نفعاً وأكثر خطراً، هذا باطن الآية، ألا ترى أن القلب إنما سمي قلباً لتقلبه وبعد غوره، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلّم لأبي الدرداء **«١»** رضي الله عنه: **«جدد السفينة فإن البحر عميق»** **«٢»**، يعني جدد النية لله تعالى من قلبك، فإن البحر عميق، فحينئذ إذا صارت المعاملة في القلوب التي هي بحور ليس له منها مخرج، وخرجت النفس من الوسط، استراحت الجوارح، فصار صاحبها في كل يوم أقرب إلى غورها، وأبعد من نفسه حتى يصل.
 وسئل عن معنى قوله صلّى الله عليه وسلّم: **«من تواضع لغني ذهب ثلثا دينه»** **«٣»** فقال: للقلب ثلاث مقامات: جمهور القلب، ومقام اللسان من القلب، ومقام الجوارح من القلب. وقوله: **«ذهب ثلثا دينه»** يعني اشتغل من الثلاثة اثنان: اللسان وسائر الجوارح، وبقي الجمهور الذي لا يصل إليه أحد، وهو موضع إيمانه من القلب.

 (١) أبو الدرداء: عويمر بن مالك بن قيس الأنصاري (... - ٣٢ هـ) : صحابي، من الحكماء الفرسان القضاة، وهو أول قاض عين بدمشق. (الحلية ١/ ٢٠٨).
 (٢) في الفردوس بمأثور الخطاب ٥/ ٣٣٩ رقم ٨٣٦٨ أنه حديث خاطب به رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أبا ذر الغفاري.
 (٣) كشف الخفاء ٢/ ٣١٦- ٣١٧ وشعب الإيمان ٦/ ٢٩٨ وفي قوت القلوب ٢/ ٢٠ أنه خبر منقول من التوراة.

### الآية 30:18

> ﻿وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ [30:18]

السورة التي يذكر فيها الروم
 \[سورة الروم (٣٠) : آية ٤\]
 فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (٤)
 قوله تعالى: لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ \[٤\] يعني من قبل كل شيء، ومن بعد كل شيء، لأنه هو المبدئ والمعيد، سبق تدبيره في الخلق، لأنه عالم بهم في الأصل والفرع.
 \[سورة الروم (٣٠) : الآيات ٤٠ الى ٤١\]
 اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٤٠) ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٤١)
 قوله: اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ \[٤٠\] قال: أفضل الرزق السكون إلى الرازق.
 قوله ثُمَّ يُمِيتُكُمْ \[٤٠\] يعني يهلككم. قال: إن الله تعالى خلق الخير والشر، ووضع الأمر والنهي، فاستعبدنا بالخير وقرنه بالتوفيق، ونهانا عن الشر وقد قرن ارتكابه بترك العصمة والخذلان، فالجميع خلقه، فمن وفق للخير وجب عليه الشكر، ومن ترك مع الشر وجب عليه الاستغاثة بالله عزَّ وجلَّ.
 قوله تعالى: ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ \[٤١\] قال: مثل الله تعالى الجوارح بالبر، ومثل القلب بالبحر، وهم أعم نفعاً وأكثر خطراً، هذا باطن الآية، ألا ترى أن القلب إنما سمي قلباً لتقلبه وبعد غوره، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلّم لأبي الدرداء **«١»** رضي الله عنه: **«جدد السفينة فإن البحر عميق»** **«٢»**، يعني جدد النية لله تعالى من قلبك، فإن البحر عميق، فحينئذ إذا صارت المعاملة في القلوب التي هي بحور ليس له منها مخرج، وخرجت النفس من الوسط، استراحت الجوارح، فصار صاحبها في كل يوم أقرب إلى غورها، وأبعد من نفسه حتى يصل.
 وسئل عن معنى قوله صلّى الله عليه وسلّم: **«من تواضع لغني ذهب ثلثا دينه»** **«٣»** فقال: للقلب ثلاث مقامات: جمهور القلب، ومقام اللسان من القلب، ومقام الجوارح من القلب. وقوله: **«ذهب ثلثا دينه»** يعني اشتغل من الثلاثة اثنان: اللسان وسائر الجوارح، وبقي الجمهور الذي لا يصل إليه أحد، وهو موضع إيمانه من القلب.

 (١) أبو الدرداء: عويمر بن مالك بن قيس الأنصاري (... - ٣٢ هـ) : صحابي، من الحكماء الفرسان القضاة، وهو أول قاض عين بدمشق. (الحلية ١/ ٢٠٨).
 (٢) في الفردوس بمأثور الخطاب ٥/ ٣٣٩ رقم ٨٣٦٨ أنه حديث خاطب به رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أبا ذر الغفاري.
 (٣) كشف الخفاء ٢/ ٣١٦- ٣١٧ وشعب الإيمان ٦/ ٢٩٨ وفي قوت القلوب ٢/ ٢٠ أنه خبر منقول من التوراة.

### الآية 30:19

> ﻿يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ۚ وَكَذَٰلِكَ تُخْرَجُونَ [30:19]

السورة التي يذكر فيها الروم
 \[سورة الروم (٣٠) : آية ٤\]
 فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (٤)
 قوله تعالى: لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ \[٤\] يعني من قبل كل شيء، ومن بعد كل شيء، لأنه هو المبدئ والمعيد، سبق تدبيره في الخلق، لأنه عالم بهم في الأصل والفرع.
 \[سورة الروم (٣٠) : الآيات ٤٠ الى ٤١\]
 اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٤٠) ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٤١)
 قوله: اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ \[٤٠\] قال: أفضل الرزق السكون إلى الرازق.
 قوله ثُمَّ يُمِيتُكُمْ \[٤٠\] يعني يهلككم. قال: إن الله تعالى خلق الخير والشر، ووضع الأمر والنهي، فاستعبدنا بالخير وقرنه بالتوفيق، ونهانا عن الشر وقد قرن ارتكابه بترك العصمة والخذلان، فالجميع خلقه، فمن وفق للخير وجب عليه الشكر، ومن ترك مع الشر وجب عليه الاستغاثة بالله عزَّ وجلَّ.
 قوله تعالى: ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ \[٤١\] قال: مثل الله تعالى الجوارح بالبر، ومثل القلب بالبحر، وهم أعم نفعاً وأكثر خطراً، هذا باطن الآية، ألا ترى أن القلب إنما سمي قلباً لتقلبه وبعد غوره، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلّم لأبي الدرداء **«١»** رضي الله عنه: **«جدد السفينة فإن البحر عميق»** **«٢»**، يعني جدد النية لله تعالى من قلبك، فإن البحر عميق، فحينئذ إذا صارت المعاملة في القلوب التي هي بحور ليس له منها مخرج، وخرجت النفس من الوسط، استراحت الجوارح، فصار صاحبها في كل يوم أقرب إلى غورها، وأبعد من نفسه حتى يصل.
 وسئل عن معنى قوله صلّى الله عليه وسلّم: **«من تواضع لغني ذهب ثلثا دينه»** **«٣»** فقال: للقلب ثلاث مقامات: جمهور القلب، ومقام اللسان من القلب، ومقام الجوارح من القلب. وقوله: **«ذهب ثلثا دينه»** يعني اشتغل من الثلاثة اثنان: اللسان وسائر الجوارح، وبقي الجمهور الذي لا يصل إليه أحد، وهو موضع إيمانه من القلب.

 (١) أبو الدرداء: عويمر بن مالك بن قيس الأنصاري (... - ٣٢ هـ) : صحابي، من الحكماء الفرسان القضاة، وهو أول قاض عين بدمشق. (الحلية ١/ ٢٠٨).
 (٢) في الفردوس بمأثور الخطاب ٥/ ٣٣٩ رقم ٨٣٦٨ أنه حديث خاطب به رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أبا ذر الغفاري.
 (٣) كشف الخفاء ٢/ ٣١٦- ٣١٧ وشعب الإيمان ٦/ ٢٩٨ وفي قوت القلوب ٢/ ٢٠ أنه خبر منقول من التوراة.

### الآية 30:20

> ﻿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ [30:20]

السورة التي يذكر فيها الروم
 \[سورة الروم (٣٠) : آية ٤\]
 فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (٤)
 قوله تعالى: لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ \[٤\] يعني من قبل كل شيء، ومن بعد كل شيء، لأنه هو المبدئ والمعيد، سبق تدبيره في الخلق، لأنه عالم بهم في الأصل والفرع.
 \[سورة الروم (٣٠) : الآيات ٤٠ الى ٤١\]
 اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٤٠) ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٤١)
 قوله: اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ \[٤٠\] قال: أفضل الرزق السكون إلى الرازق.
 قوله ثُمَّ يُمِيتُكُمْ \[٤٠\] يعني يهلككم. قال: إن الله تعالى خلق الخير والشر، ووضع الأمر والنهي، فاستعبدنا بالخير وقرنه بالتوفيق، ونهانا عن الشر وقد قرن ارتكابه بترك العصمة والخذلان، فالجميع خلقه، فمن وفق للخير وجب عليه الشكر، ومن ترك مع الشر وجب عليه الاستغاثة بالله عزَّ وجلَّ.
 قوله تعالى: ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ \[٤١\] قال: مثل الله تعالى الجوارح بالبر، ومثل القلب بالبحر، وهم أعم نفعاً وأكثر خطراً، هذا باطن الآية، ألا ترى أن القلب إنما سمي قلباً لتقلبه وبعد غوره، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلّم لأبي الدرداء **«١»** رضي الله عنه: **«جدد السفينة فإن البحر عميق»** **«٢»**، يعني جدد النية لله تعالى من قلبك، فإن البحر عميق، فحينئذ إذا صارت المعاملة في القلوب التي هي بحور ليس له منها مخرج، وخرجت النفس من الوسط، استراحت الجوارح، فصار صاحبها في كل يوم أقرب إلى غورها، وأبعد من نفسه حتى يصل.
 وسئل عن معنى قوله صلّى الله عليه وسلّم: **«من تواضع لغني ذهب ثلثا دينه»** **«٣»** فقال: للقلب ثلاث مقامات: جمهور القلب، ومقام اللسان من القلب، ومقام الجوارح من القلب. وقوله: **«ذهب ثلثا دينه»** يعني اشتغل من الثلاثة اثنان: اللسان وسائر الجوارح، وبقي الجمهور الذي لا يصل إليه أحد، وهو موضع إيمانه من القلب.

 (١) أبو الدرداء: عويمر بن مالك بن قيس الأنصاري (... - ٣٢ هـ) : صحابي، من الحكماء الفرسان القضاة، وهو أول قاض عين بدمشق. (الحلية ١/ ٢٠٨).
 (٢) في الفردوس بمأثور الخطاب ٥/ ٣٣٩ رقم ٨٣٦٨ أنه حديث خاطب به رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أبا ذر الغفاري.
 (٣) كشف الخفاء ٢/ ٣١٦- ٣١٧ وشعب الإيمان ٦/ ٢٩٨ وفي قوت القلوب ٢/ ٢٠ أنه خبر منقول من التوراة.

### الآية 30:21

> ﻿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ [30:21]

السورة التي يذكر فيها الروم
 \[سورة الروم (٣٠) : آية ٤\]
 فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (٤)
 قوله تعالى: لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ \[٤\] يعني من قبل كل شيء، ومن بعد كل شيء، لأنه هو المبدئ والمعيد، سبق تدبيره في الخلق، لأنه عالم بهم في الأصل والفرع.
 \[سورة الروم (٣٠) : الآيات ٤٠ الى ٤١\]
 اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٤٠) ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٤١)
 قوله: اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ \[٤٠\] قال: أفضل الرزق السكون إلى الرازق.
 قوله ثُمَّ يُمِيتُكُمْ \[٤٠\] يعني يهلككم. قال: إن الله تعالى خلق الخير والشر، ووضع الأمر والنهي، فاستعبدنا بالخير وقرنه بالتوفيق، ونهانا عن الشر وقد قرن ارتكابه بترك العصمة والخذلان، فالجميع خلقه، فمن وفق للخير وجب عليه الشكر، ومن ترك مع الشر وجب عليه الاستغاثة بالله عزَّ وجلَّ.
 قوله تعالى: ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ \[٤١\] قال: مثل الله تعالى الجوارح بالبر، ومثل القلب بالبحر، وهم أعم نفعاً وأكثر خطراً، هذا باطن الآية، ألا ترى أن القلب إنما سمي قلباً لتقلبه وبعد غوره، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلّم لأبي الدرداء **«١»** رضي الله عنه: **«جدد السفينة فإن البحر عميق»** **«٢»**، يعني جدد النية لله تعالى من قلبك، فإن البحر عميق، فحينئذ إذا صارت المعاملة في القلوب التي هي بحور ليس له منها مخرج، وخرجت النفس من الوسط، استراحت الجوارح، فصار صاحبها في كل يوم أقرب إلى غورها، وأبعد من نفسه حتى يصل.
 وسئل عن معنى قوله صلّى الله عليه وسلّم: **«من تواضع لغني ذهب ثلثا دينه»** **«٣»** فقال: للقلب ثلاث مقامات: جمهور القلب، ومقام اللسان من القلب، ومقام الجوارح من القلب. وقوله: **«ذهب ثلثا دينه»** يعني اشتغل من الثلاثة اثنان: اللسان وسائر الجوارح، وبقي الجمهور الذي لا يصل إليه أحد، وهو موضع إيمانه من القلب.

 (١) أبو الدرداء: عويمر بن مالك بن قيس الأنصاري (... - ٣٢ هـ) : صحابي، من الحكماء الفرسان القضاة، وهو أول قاض عين بدمشق. (الحلية ١/ ٢٠٨).
 (٢) في الفردوس بمأثور الخطاب ٥/ ٣٣٩ رقم ٨٣٦٨ أنه حديث خاطب به رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أبا ذر الغفاري.
 (٣) كشف الخفاء ٢/ ٣١٦- ٣١٧ وشعب الإيمان ٦/ ٢٩٨ وفي قوت القلوب ٢/ ٢٠ أنه خبر منقول من التوراة.

### الآية 30:22

> ﻿وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ [30:22]

السورة التي يذكر فيها الروم
 \[سورة الروم (٣٠) : آية ٤\]
 فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (٤)
 قوله تعالى: لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ \[٤\] يعني من قبل كل شيء، ومن بعد كل شيء، لأنه هو المبدئ والمعيد، سبق تدبيره في الخلق، لأنه عالم بهم في الأصل والفرع.
 \[سورة الروم (٣٠) : الآيات ٤٠ الى ٤١\]
 اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٤٠) ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٤١)
 قوله: اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ \[٤٠\] قال: أفضل الرزق السكون إلى الرازق.
 قوله ثُمَّ يُمِيتُكُمْ \[٤٠\] يعني يهلككم. قال: إن الله تعالى خلق الخير والشر، ووضع الأمر والنهي، فاستعبدنا بالخير وقرنه بالتوفيق، ونهانا عن الشر وقد قرن ارتكابه بترك العصمة والخذلان، فالجميع خلقه، فمن وفق للخير وجب عليه الشكر، ومن ترك مع الشر وجب عليه الاستغاثة بالله عزَّ وجلَّ.
 قوله تعالى: ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ \[٤١\] قال: مثل الله تعالى الجوارح بالبر، ومثل القلب بالبحر، وهم أعم نفعاً وأكثر خطراً، هذا باطن الآية، ألا ترى أن القلب إنما سمي قلباً لتقلبه وبعد غوره، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلّم لأبي الدرداء **«١»** رضي الله عنه: **«جدد السفينة فإن البحر عميق»** **«٢»**، يعني جدد النية لله تعالى من قلبك، فإن البحر عميق، فحينئذ إذا صارت المعاملة في القلوب التي هي بحور ليس له منها مخرج، وخرجت النفس من الوسط، استراحت الجوارح، فصار صاحبها في كل يوم أقرب إلى غورها، وأبعد من نفسه حتى يصل.
 وسئل عن معنى قوله صلّى الله عليه وسلّم: **«من تواضع لغني ذهب ثلثا دينه»** **«٣»** فقال: للقلب ثلاث مقامات: جمهور القلب، ومقام اللسان من القلب، ومقام الجوارح من القلب. وقوله: **«ذهب ثلثا دينه»** يعني اشتغل من الثلاثة اثنان: اللسان وسائر الجوارح، وبقي الجمهور الذي لا يصل إليه أحد، وهو موضع إيمانه من القلب.

 (١) أبو الدرداء: عويمر بن مالك بن قيس الأنصاري (... - ٣٢ هـ) : صحابي، من الحكماء الفرسان القضاة، وهو أول قاض عين بدمشق. (الحلية ١/ ٢٠٨).
 (٢) في الفردوس بمأثور الخطاب ٥/ ٣٣٩ رقم ٨٣٦٨ أنه حديث خاطب به رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أبا ذر الغفاري.
 (٣) كشف الخفاء ٢/ ٣١٦- ٣١٧ وشعب الإيمان ٦/ ٢٩٨ وفي قوت القلوب ٢/ ٢٠ أنه خبر منقول من التوراة.

### الآية 30:23

> ﻿وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ [30:23]

السورة التي يذكر فيها الروم
 \[سورة الروم (٣٠) : آية ٤\]
 فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (٤)
 قوله تعالى: لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ \[٤\] يعني من قبل كل شيء، ومن بعد كل شيء، لأنه هو المبدئ والمعيد، سبق تدبيره في الخلق، لأنه عالم بهم في الأصل والفرع.
 \[سورة الروم (٣٠) : الآيات ٤٠ الى ٤١\]
 اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٤٠) ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٤١)
 قوله: اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ \[٤٠\] قال: أفضل الرزق السكون إلى الرازق.
 قوله ثُمَّ يُمِيتُكُمْ \[٤٠\] يعني يهلككم. قال: إن الله تعالى خلق الخير والشر، ووضع الأمر والنهي، فاستعبدنا بالخير وقرنه بالتوفيق، ونهانا عن الشر وقد قرن ارتكابه بترك العصمة والخذلان، فالجميع خلقه، فمن وفق للخير وجب عليه الشكر، ومن ترك مع الشر وجب عليه الاستغاثة بالله عزَّ وجلَّ.
 قوله تعالى: ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ \[٤١\] قال: مثل الله تعالى الجوارح بالبر، ومثل القلب بالبحر، وهم أعم نفعاً وأكثر خطراً، هذا باطن الآية، ألا ترى أن القلب إنما سمي قلباً لتقلبه وبعد غوره، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلّم لأبي الدرداء **«١»** رضي الله عنه: **«جدد السفينة فإن البحر عميق»** **«٢»**، يعني جدد النية لله تعالى من قلبك، فإن البحر عميق، فحينئذ إذا صارت المعاملة في القلوب التي هي بحور ليس له منها مخرج، وخرجت النفس من الوسط، استراحت الجوارح، فصار صاحبها في كل يوم أقرب إلى غورها، وأبعد من نفسه حتى يصل.
 وسئل عن معنى قوله صلّى الله عليه وسلّم: **«من تواضع لغني ذهب ثلثا دينه»** **«٣»** فقال: للقلب ثلاث مقامات: جمهور القلب، ومقام اللسان من القلب، ومقام الجوارح من القلب. وقوله: **«ذهب ثلثا دينه»** يعني اشتغل من الثلاثة اثنان: اللسان وسائر الجوارح، وبقي الجمهور الذي لا يصل إليه أحد، وهو موضع إيمانه من القلب.

 (١) أبو الدرداء: عويمر بن مالك بن قيس الأنصاري (... - ٣٢ هـ) : صحابي، من الحكماء الفرسان القضاة، وهو أول قاض عين بدمشق. (الحلية ١/ ٢٠٨).
 (٢) في الفردوس بمأثور الخطاب ٥/ ٣٣٩ رقم ٨٣٦٨ أنه حديث خاطب به رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أبا ذر الغفاري.
 (٣) كشف الخفاء ٢/ ٣١٦- ٣١٧ وشعب الإيمان ٦/ ٢٩٨ وفي قوت القلوب ٢/ ٢٠ أنه خبر منقول من التوراة.

### الآية 30:24

> ﻿وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ [30:24]

السورة التي يذكر فيها الروم
 \[سورة الروم (٣٠) : آية ٤\]
 فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (٤)
 قوله تعالى: لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ \[٤\] يعني من قبل كل شيء، ومن بعد كل شيء، لأنه هو المبدئ والمعيد، سبق تدبيره في الخلق، لأنه عالم بهم في الأصل والفرع.
 \[سورة الروم (٣٠) : الآيات ٤٠ الى ٤١\]
 اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٤٠) ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٤١)
 قوله: اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ \[٤٠\] قال: أفضل الرزق السكون إلى الرازق.
 قوله ثُمَّ يُمِيتُكُمْ \[٤٠\] يعني يهلككم. قال: إن الله تعالى خلق الخير والشر، ووضع الأمر والنهي، فاستعبدنا بالخير وقرنه بالتوفيق، ونهانا عن الشر وقد قرن ارتكابه بترك العصمة والخذلان، فالجميع خلقه، فمن وفق للخير وجب عليه الشكر، ومن ترك مع الشر وجب عليه الاستغاثة بالله عزَّ وجلَّ.
 قوله تعالى: ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ \[٤١\] قال: مثل الله تعالى الجوارح بالبر، ومثل القلب بالبحر، وهم أعم نفعاً وأكثر خطراً، هذا باطن الآية، ألا ترى أن القلب إنما سمي قلباً لتقلبه وبعد غوره، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلّم لأبي الدرداء **«١»** رضي الله عنه: **«جدد السفينة فإن البحر عميق»** **«٢»**، يعني جدد النية لله تعالى من قلبك، فإن البحر عميق، فحينئذ إذا صارت المعاملة في القلوب التي هي بحور ليس له منها مخرج، وخرجت النفس من الوسط، استراحت الجوارح، فصار صاحبها في كل يوم أقرب إلى غورها، وأبعد من نفسه حتى يصل.
 وسئل عن معنى قوله صلّى الله عليه وسلّم: **«من تواضع لغني ذهب ثلثا دينه»** **«٣»** فقال: للقلب ثلاث مقامات: جمهور القلب، ومقام اللسان من القلب، ومقام الجوارح من القلب. وقوله: **«ذهب ثلثا دينه»** يعني اشتغل من الثلاثة اثنان: اللسان وسائر الجوارح، وبقي الجمهور الذي لا يصل إليه أحد، وهو موضع إيمانه من القلب.

 (١) أبو الدرداء: عويمر بن مالك بن قيس الأنصاري (... - ٣٢ هـ) : صحابي، من الحكماء الفرسان القضاة، وهو أول قاض عين بدمشق. (الحلية ١/ ٢٠٨).
 (٢) في الفردوس بمأثور الخطاب ٥/ ٣٣٩ رقم ٨٣٦٨ أنه حديث خاطب به رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أبا ذر الغفاري.
 (٣) كشف الخفاء ٢/ ٣١٦- ٣١٧ وشعب الإيمان ٦/ ٢٩٨ وفي قوت القلوب ٢/ ٢٠ أنه خبر منقول من التوراة.

### الآية 30:25

> ﻿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ ۚ ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذَا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ [30:25]

السورة التي يذكر فيها الروم
 \[سورة الروم (٣٠) : آية ٤\]
 فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (٤)
 قوله تعالى: لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ \[٤\] يعني من قبل كل شيء، ومن بعد كل شيء، لأنه هو المبدئ والمعيد، سبق تدبيره في الخلق، لأنه عالم بهم في الأصل والفرع.
 \[سورة الروم (٣٠) : الآيات ٤٠ الى ٤١\]
 اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٤٠) ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٤١)
 قوله: اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ \[٤٠\] قال: أفضل الرزق السكون إلى الرازق.
 قوله ثُمَّ يُمِيتُكُمْ \[٤٠\] يعني يهلككم. قال: إن الله تعالى خلق الخير والشر، ووضع الأمر والنهي، فاستعبدنا بالخير وقرنه بالتوفيق، ونهانا عن الشر وقد قرن ارتكابه بترك العصمة والخذلان، فالجميع خلقه، فمن وفق للخير وجب عليه الشكر، ومن ترك مع الشر وجب عليه الاستغاثة بالله عزَّ وجلَّ.
 قوله تعالى: ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ \[٤١\] قال: مثل الله تعالى الجوارح بالبر، ومثل القلب بالبحر، وهم أعم نفعاً وأكثر خطراً، هذا باطن الآية، ألا ترى أن القلب إنما سمي قلباً لتقلبه وبعد غوره، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلّم لأبي الدرداء **«١»** رضي الله عنه: **«جدد السفينة فإن البحر عميق»** **«٢»**، يعني جدد النية لله تعالى من قلبك، فإن البحر عميق، فحينئذ إذا صارت المعاملة في القلوب التي هي بحور ليس له منها مخرج، وخرجت النفس من الوسط، استراحت الجوارح، فصار صاحبها في كل يوم أقرب إلى غورها، وأبعد من نفسه حتى يصل.
 وسئل عن معنى قوله صلّى الله عليه وسلّم: **«من تواضع لغني ذهب ثلثا دينه»** **«٣»** فقال: للقلب ثلاث مقامات: جمهور القلب، ومقام اللسان من القلب، ومقام الجوارح من القلب. وقوله: **«ذهب ثلثا دينه»** يعني اشتغل من الثلاثة اثنان: اللسان وسائر الجوارح، وبقي الجمهور الذي لا يصل إليه أحد، وهو موضع إيمانه من القلب.

 (١) أبو الدرداء: عويمر بن مالك بن قيس الأنصاري (... - ٣٢ هـ) : صحابي، من الحكماء الفرسان القضاة، وهو أول قاض عين بدمشق. (الحلية ١/ ٢٠٨).
 (٢) في الفردوس بمأثور الخطاب ٥/ ٣٣٩ رقم ٨٣٦٨ أنه حديث خاطب به رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أبا ذر الغفاري.
 (٣) كشف الخفاء ٢/ ٣١٦- ٣١٧ وشعب الإيمان ٦/ ٢٩٨ وفي قوت القلوب ٢/ ٢٠ أنه خبر منقول من التوراة.

### الآية 30:26

> ﻿وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ [30:26]

السورة التي يذكر فيها الروم
 \[سورة الروم (٣٠) : آية ٤\]
 فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (٤)
 قوله تعالى: لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ \[٤\] يعني من قبل كل شيء، ومن بعد كل شيء، لأنه هو المبدئ والمعيد، سبق تدبيره في الخلق، لأنه عالم بهم في الأصل والفرع.
 \[سورة الروم (٣٠) : الآيات ٤٠ الى ٤١\]
 اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٤٠) ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٤١)
 قوله: اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ \[٤٠\] قال: أفضل الرزق السكون إلى الرازق.
 قوله ثُمَّ يُمِيتُكُمْ \[٤٠\] يعني يهلككم. قال: إن الله تعالى خلق الخير والشر، ووضع الأمر والنهي، فاستعبدنا بالخير وقرنه بالتوفيق، ونهانا عن الشر وقد قرن ارتكابه بترك العصمة والخذلان، فالجميع خلقه، فمن وفق للخير وجب عليه الشكر، ومن ترك مع الشر وجب عليه الاستغاثة بالله عزَّ وجلَّ.
 قوله تعالى: ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ \[٤١\] قال: مثل الله تعالى الجوارح بالبر، ومثل القلب بالبحر، وهم أعم نفعاً وأكثر خطراً، هذا باطن الآية، ألا ترى أن القلب إنما سمي قلباً لتقلبه وبعد غوره، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلّم لأبي الدرداء **«١»** رضي الله عنه: **«جدد السفينة فإن البحر عميق»** **«٢»**، يعني جدد النية لله تعالى من قلبك، فإن البحر عميق، فحينئذ إذا صارت المعاملة في القلوب التي هي بحور ليس له منها مخرج، وخرجت النفس من الوسط، استراحت الجوارح، فصار صاحبها في كل يوم أقرب إلى غورها، وأبعد من نفسه حتى يصل.
 وسئل عن معنى قوله صلّى الله عليه وسلّم: **«من تواضع لغني ذهب ثلثا دينه»** **«٣»** فقال: للقلب ثلاث مقامات: جمهور القلب، ومقام اللسان من القلب، ومقام الجوارح من القلب. وقوله: **«ذهب ثلثا دينه»** يعني اشتغل من الثلاثة اثنان: اللسان وسائر الجوارح، وبقي الجمهور الذي لا يصل إليه أحد، وهو موضع إيمانه من القلب.

 (١) أبو الدرداء: عويمر بن مالك بن قيس الأنصاري (... - ٣٢ هـ) : صحابي، من الحكماء الفرسان القضاة، وهو أول قاض عين بدمشق. (الحلية ١/ ٢٠٨).
 (٢) في الفردوس بمأثور الخطاب ٥/ ٣٣٩ رقم ٨٣٦٨ أنه حديث خاطب به رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أبا ذر الغفاري.
 (٣) كشف الخفاء ٢/ ٣١٦- ٣١٧ وشعب الإيمان ٦/ ٢٩٨ وفي قوت القلوب ٢/ ٢٠ أنه خبر منقول من التوراة.

### الآية 30:27

> ﻿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ ۚ وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَىٰ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [30:27]

السورة التي يذكر فيها الروم
 \[سورة الروم (٣٠) : آية ٤\]
 فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (٤)
 قوله تعالى: لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ \[٤\] يعني من قبل كل شيء، ومن بعد كل شيء، لأنه هو المبدئ والمعيد، سبق تدبيره في الخلق، لأنه عالم بهم في الأصل والفرع.
 \[سورة الروم (٣٠) : الآيات ٤٠ الى ٤١\]
 اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٤٠) ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٤١)
 قوله: اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ \[٤٠\] قال: أفضل الرزق السكون إلى الرازق.
 قوله ثُمَّ يُمِيتُكُمْ \[٤٠\] يعني يهلككم. قال: إن الله تعالى خلق الخير والشر، ووضع الأمر والنهي، فاستعبدنا بالخير وقرنه بالتوفيق، ونهانا عن الشر وقد قرن ارتكابه بترك العصمة والخذلان، فالجميع خلقه، فمن وفق للخير وجب عليه الشكر، ومن ترك مع الشر وجب عليه الاستغاثة بالله عزَّ وجلَّ.
 قوله تعالى: ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ \[٤١\] قال: مثل الله تعالى الجوارح بالبر، ومثل القلب بالبحر، وهم أعم نفعاً وأكثر خطراً، هذا باطن الآية، ألا ترى أن القلب إنما سمي قلباً لتقلبه وبعد غوره، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلّم لأبي الدرداء **«١»** رضي الله عنه: **«جدد السفينة فإن البحر عميق»** **«٢»**، يعني جدد النية لله تعالى من قلبك، فإن البحر عميق، فحينئذ إذا صارت المعاملة في القلوب التي هي بحور ليس له منها مخرج، وخرجت النفس من الوسط، استراحت الجوارح، فصار صاحبها في كل يوم أقرب إلى غورها، وأبعد من نفسه حتى يصل.
 وسئل عن معنى قوله صلّى الله عليه وسلّم: **«من تواضع لغني ذهب ثلثا دينه»** **«٣»** فقال: للقلب ثلاث مقامات: جمهور القلب، ومقام اللسان من القلب، ومقام الجوارح من القلب. وقوله: **«ذهب ثلثا دينه»** يعني اشتغل من الثلاثة اثنان: اللسان وسائر الجوارح، وبقي الجمهور الذي لا يصل إليه أحد، وهو موضع إيمانه من القلب.

 (١) أبو الدرداء: عويمر بن مالك بن قيس الأنصاري (... - ٣٢ هـ) : صحابي، من الحكماء الفرسان القضاة، وهو أول قاض عين بدمشق. (الحلية ١/ ٢٠٨).
 (٢) في الفردوس بمأثور الخطاب ٥/ ٣٣٩ رقم ٨٣٦٨ أنه حديث خاطب به رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أبا ذر الغفاري.
 (٣) كشف الخفاء ٢/ ٣١٦- ٣١٧ وشعب الإيمان ٦/ ٢٩٨ وفي قوت القلوب ٢/ ٢٠ أنه خبر منقول من التوراة.

### الآية 30:28

> ﻿ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ ۖ هَلْ لَكُمْ مِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ شُرَكَاءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَوَاءٌ تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ ۚ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ [30:28]

السورة التي يذكر فيها الروم
 \[سورة الروم (٣٠) : آية ٤\]
 فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (٤)
 قوله تعالى: لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ \[٤\] يعني من قبل كل شيء، ومن بعد كل شيء، لأنه هو المبدئ والمعيد، سبق تدبيره في الخلق، لأنه عالم بهم في الأصل والفرع.
 \[سورة الروم (٣٠) : الآيات ٤٠ الى ٤١\]
 اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٤٠) ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٤١)
 قوله: اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ \[٤٠\] قال: أفضل الرزق السكون إلى الرازق.
 قوله ثُمَّ يُمِيتُكُمْ \[٤٠\] يعني يهلككم. قال: إن الله تعالى خلق الخير والشر، ووضع الأمر والنهي، فاستعبدنا بالخير وقرنه بالتوفيق، ونهانا عن الشر وقد قرن ارتكابه بترك العصمة والخذلان، فالجميع خلقه، فمن وفق للخير وجب عليه الشكر، ومن ترك مع الشر وجب عليه الاستغاثة بالله عزَّ وجلَّ.
 قوله تعالى: ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ \[٤١\] قال: مثل الله تعالى الجوارح بالبر، ومثل القلب بالبحر، وهم أعم نفعاً وأكثر خطراً، هذا باطن الآية، ألا ترى أن القلب إنما سمي قلباً لتقلبه وبعد غوره، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلّم لأبي الدرداء **«١»** رضي الله عنه: **«جدد السفينة فإن البحر عميق»** **«٢»**، يعني جدد النية لله تعالى من قلبك، فإن البحر عميق، فحينئذ إذا صارت المعاملة في القلوب التي هي بحور ليس له منها مخرج، وخرجت النفس من الوسط، استراحت الجوارح، فصار صاحبها في كل يوم أقرب إلى غورها، وأبعد من نفسه حتى يصل.
 وسئل عن معنى قوله صلّى الله عليه وسلّم: **«من تواضع لغني ذهب ثلثا دينه»** **«٣»** فقال: للقلب ثلاث مقامات: جمهور القلب، ومقام اللسان من القلب، ومقام الجوارح من القلب. وقوله: **«ذهب ثلثا دينه»** يعني اشتغل من الثلاثة اثنان: اللسان وسائر الجوارح، وبقي الجمهور الذي لا يصل إليه أحد، وهو موضع إيمانه من القلب.

 (١) أبو الدرداء: عويمر بن مالك بن قيس الأنصاري (... - ٣٢ هـ) : صحابي، من الحكماء الفرسان القضاة، وهو أول قاض عين بدمشق. (الحلية ١/ ٢٠٨).
 (٢) في الفردوس بمأثور الخطاب ٥/ ٣٣٩ رقم ٨٣٦٨ أنه حديث خاطب به رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أبا ذر الغفاري.
 (٣) كشف الخفاء ٢/ ٣١٦- ٣١٧ وشعب الإيمان ٦/ ٢٩٨ وفي قوت القلوب ٢/ ٢٠ أنه خبر منقول من التوراة.

### الآية 30:29

> ﻿بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْوَاءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۖ فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ ۖ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ [30:29]

السورة التي يذكر فيها الروم
 \[سورة الروم (٣٠) : آية ٤\]
 فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (٤)
 قوله تعالى: لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ \[٤\] يعني من قبل كل شيء، ومن بعد كل شيء، لأنه هو المبدئ والمعيد، سبق تدبيره في الخلق، لأنه عالم بهم في الأصل والفرع.
 \[سورة الروم (٣٠) : الآيات ٤٠ الى ٤١\]
 اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٤٠) ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٤١)
 قوله: اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ \[٤٠\] قال: أفضل الرزق السكون إلى الرازق.
 قوله ثُمَّ يُمِيتُكُمْ \[٤٠\] يعني يهلككم. قال: إن الله تعالى خلق الخير والشر، ووضع الأمر والنهي، فاستعبدنا بالخير وقرنه بالتوفيق، ونهانا عن الشر وقد قرن ارتكابه بترك العصمة والخذلان، فالجميع خلقه، فمن وفق للخير وجب عليه الشكر، ومن ترك مع الشر وجب عليه الاستغاثة بالله عزَّ وجلَّ.
 قوله تعالى: ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ \[٤١\] قال: مثل الله تعالى الجوارح بالبر، ومثل القلب بالبحر، وهم أعم نفعاً وأكثر خطراً، هذا باطن الآية، ألا ترى أن القلب إنما سمي قلباً لتقلبه وبعد غوره، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلّم لأبي الدرداء **«١»** رضي الله عنه: **«جدد السفينة فإن البحر عميق»** **«٢»**، يعني جدد النية لله تعالى من قلبك، فإن البحر عميق، فحينئذ إذا صارت المعاملة في القلوب التي هي بحور ليس له منها مخرج، وخرجت النفس من الوسط، استراحت الجوارح، فصار صاحبها في كل يوم أقرب إلى غورها، وأبعد من نفسه حتى يصل.
 وسئل عن معنى قوله صلّى الله عليه وسلّم: **«من تواضع لغني ذهب ثلثا دينه»** **«٣»** فقال: للقلب ثلاث مقامات: جمهور القلب، ومقام اللسان من القلب، ومقام الجوارح من القلب. وقوله: **«ذهب ثلثا دينه»** يعني اشتغل من الثلاثة اثنان: اللسان وسائر الجوارح، وبقي الجمهور الذي لا يصل إليه أحد، وهو موضع إيمانه من القلب.

 (١) أبو الدرداء: عويمر بن مالك بن قيس الأنصاري (... - ٣٢ هـ) : صحابي، من الحكماء الفرسان القضاة، وهو أول قاض عين بدمشق. (الحلية ١/ ٢٠٨).
 (٢) في الفردوس بمأثور الخطاب ٥/ ٣٣٩ رقم ٨٣٦٨ أنه حديث خاطب به رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أبا ذر الغفاري.
 (٣) كشف الخفاء ٢/ ٣١٦- ٣١٧ وشعب الإيمان ٦/ ٢٩٨ وفي قوت القلوب ٢/ ٢٠ أنه خبر منقول من التوراة.

### الآية 30:30

> ﻿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا ۚ فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا ۚ لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ [30:30]

السورة التي يذكر فيها الروم
 \[سورة الروم (٣٠) : آية ٤\]
 فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (٤)
 قوله تعالى: لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ \[٤\] يعني من قبل كل شيء، ومن بعد كل شيء، لأنه هو المبدئ والمعيد، سبق تدبيره في الخلق، لأنه عالم بهم في الأصل والفرع.
 \[سورة الروم (٣٠) : الآيات ٤٠ الى ٤١\]
 اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٤٠) ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٤١)
 قوله: اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ \[٤٠\] قال: أفضل الرزق السكون إلى الرازق.
 قوله ثُمَّ يُمِيتُكُمْ \[٤٠\] يعني يهلككم. قال: إن الله تعالى خلق الخير والشر، ووضع الأمر والنهي، فاستعبدنا بالخير وقرنه بالتوفيق، ونهانا عن الشر وقد قرن ارتكابه بترك العصمة والخذلان، فالجميع خلقه، فمن وفق للخير وجب عليه الشكر، ومن ترك مع الشر وجب عليه الاستغاثة بالله عزَّ وجلَّ.
 قوله تعالى: ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ \[٤١\] قال: مثل الله تعالى الجوارح بالبر، ومثل القلب بالبحر، وهم أعم نفعاً وأكثر خطراً، هذا باطن الآية، ألا ترى أن القلب إنما سمي قلباً لتقلبه وبعد غوره، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلّم لأبي الدرداء **«١»** رضي الله عنه: **«جدد السفينة فإن البحر عميق»** **«٢»**، يعني جدد النية لله تعالى من قلبك، فإن البحر عميق، فحينئذ إذا صارت المعاملة في القلوب التي هي بحور ليس له منها مخرج، وخرجت النفس من الوسط، استراحت الجوارح، فصار صاحبها في كل يوم أقرب إلى غورها، وأبعد من نفسه حتى يصل.
 وسئل عن معنى قوله صلّى الله عليه وسلّم: **«من تواضع لغني ذهب ثلثا دينه»** **«٣»** فقال: للقلب ثلاث مقامات: جمهور القلب، ومقام اللسان من القلب، ومقام الجوارح من القلب. وقوله: **«ذهب ثلثا دينه»** يعني اشتغل من الثلاثة اثنان: اللسان وسائر الجوارح، وبقي الجمهور الذي لا يصل إليه أحد، وهو موضع إيمانه من القلب.

 (١) أبو الدرداء: عويمر بن مالك بن قيس الأنصاري (... - ٣٢ هـ) : صحابي، من الحكماء الفرسان القضاة، وهو أول قاض عين بدمشق. (الحلية ١/ ٢٠٨).
 (٢) في الفردوس بمأثور الخطاب ٥/ ٣٣٩ رقم ٨٣٦٨ أنه حديث خاطب به رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أبا ذر الغفاري.
 (٣) كشف الخفاء ٢/ ٣١٦- ٣١٧ وشعب الإيمان ٦/ ٢٩٨ وفي قوت القلوب ٢/ ٢٠ أنه خبر منقول من التوراة.

### الآية 30:31

> ﻿۞ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ [30:31]

السورة التي يذكر فيها الروم
 \[سورة الروم (٣٠) : آية ٤\]
 فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (٤)
 قوله تعالى: لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ \[٤\] يعني من قبل كل شيء، ومن بعد كل شيء، لأنه هو المبدئ والمعيد، سبق تدبيره في الخلق، لأنه عالم بهم في الأصل والفرع.
 \[سورة الروم (٣٠) : الآيات ٤٠ الى ٤١\]
 اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٤٠) ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٤١)
 قوله: اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ \[٤٠\] قال: أفضل الرزق السكون إلى الرازق.
 قوله ثُمَّ يُمِيتُكُمْ \[٤٠\] يعني يهلككم. قال: إن الله تعالى خلق الخير والشر، ووضع الأمر والنهي، فاستعبدنا بالخير وقرنه بالتوفيق، ونهانا عن الشر وقد قرن ارتكابه بترك العصمة والخذلان، فالجميع خلقه، فمن وفق للخير وجب عليه الشكر، ومن ترك مع الشر وجب عليه الاستغاثة بالله عزَّ وجلَّ.
 قوله تعالى: ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ \[٤١\] قال: مثل الله تعالى الجوارح بالبر، ومثل القلب بالبحر، وهم أعم نفعاً وأكثر خطراً، هذا باطن الآية، ألا ترى أن القلب إنما سمي قلباً لتقلبه وبعد غوره، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلّم لأبي الدرداء **«١»** رضي الله عنه: **«جدد السفينة فإن البحر عميق»** **«٢»**، يعني جدد النية لله تعالى من قلبك، فإن البحر عميق، فحينئذ إذا صارت المعاملة في القلوب التي هي بحور ليس له منها مخرج، وخرجت النفس من الوسط، استراحت الجوارح، فصار صاحبها في كل يوم أقرب إلى غورها، وأبعد من نفسه حتى يصل.
 وسئل عن معنى قوله صلّى الله عليه وسلّم: **«من تواضع لغني ذهب ثلثا دينه»** **«٣»** فقال: للقلب ثلاث مقامات: جمهور القلب، ومقام اللسان من القلب، ومقام الجوارح من القلب. وقوله: **«ذهب ثلثا دينه»** يعني اشتغل من الثلاثة اثنان: اللسان وسائر الجوارح، وبقي الجمهور الذي لا يصل إليه أحد، وهو موضع إيمانه من القلب.

 (١) أبو الدرداء: عويمر بن مالك بن قيس الأنصاري (... - ٣٢ هـ) : صحابي، من الحكماء الفرسان القضاة، وهو أول قاض عين بدمشق. (الحلية ١/ ٢٠٨).
 (٢) في الفردوس بمأثور الخطاب ٥/ ٣٣٩ رقم ٨٣٦٨ أنه حديث خاطب به رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أبا ذر الغفاري.
 (٣) كشف الخفاء ٢/ ٣١٦- ٣١٧ وشعب الإيمان ٦/ ٢٩٨ وفي قوت القلوب ٢/ ٢٠ أنه خبر منقول من التوراة.

### الآية 30:32

> ﻿مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا ۖ كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ [30:32]

السورة التي يذكر فيها الروم
 \[سورة الروم (٣٠) : آية ٤\]
 فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (٤)
 قوله تعالى: لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ \[٤\] يعني من قبل كل شيء، ومن بعد كل شيء، لأنه هو المبدئ والمعيد، سبق تدبيره في الخلق، لأنه عالم بهم في الأصل والفرع.
 \[سورة الروم (٣٠) : الآيات ٤٠ الى ٤١\]
 اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٤٠) ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٤١)
 قوله: اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ \[٤٠\] قال: أفضل الرزق السكون إلى الرازق.
 قوله ثُمَّ يُمِيتُكُمْ \[٤٠\] يعني يهلككم. قال: إن الله تعالى خلق الخير والشر، ووضع الأمر والنهي، فاستعبدنا بالخير وقرنه بالتوفيق، ونهانا عن الشر وقد قرن ارتكابه بترك العصمة والخذلان، فالجميع خلقه، فمن وفق للخير وجب عليه الشكر، ومن ترك مع الشر وجب عليه الاستغاثة بالله عزَّ وجلَّ.
 قوله تعالى: ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ \[٤١\] قال: مثل الله تعالى الجوارح بالبر، ومثل القلب بالبحر، وهم أعم نفعاً وأكثر خطراً، هذا باطن الآية، ألا ترى أن القلب إنما سمي قلباً لتقلبه وبعد غوره، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلّم لأبي الدرداء **«١»** رضي الله عنه: **«جدد السفينة فإن البحر عميق»** **«٢»**، يعني جدد النية لله تعالى من قلبك، فإن البحر عميق، فحينئذ إذا صارت المعاملة في القلوب التي هي بحور ليس له منها مخرج، وخرجت النفس من الوسط، استراحت الجوارح، فصار صاحبها في كل يوم أقرب إلى غورها، وأبعد من نفسه حتى يصل.
 وسئل عن معنى قوله صلّى الله عليه وسلّم: **«من تواضع لغني ذهب ثلثا دينه»** **«٣»** فقال: للقلب ثلاث مقامات: جمهور القلب، ومقام اللسان من القلب، ومقام الجوارح من القلب. وقوله: **«ذهب ثلثا دينه»** يعني اشتغل من الثلاثة اثنان: اللسان وسائر الجوارح، وبقي الجمهور الذي لا يصل إليه أحد، وهو موضع إيمانه من القلب.

 (١) أبو الدرداء: عويمر بن مالك بن قيس الأنصاري (... - ٣٢ هـ) : صحابي، من الحكماء الفرسان القضاة، وهو أول قاض عين بدمشق. (الحلية ١/ ٢٠٨).
 (٢) في الفردوس بمأثور الخطاب ٥/ ٣٣٩ رقم ٨٣٦٨ أنه حديث خاطب به رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أبا ذر الغفاري.
 (٣) كشف الخفاء ٢/ ٣١٦- ٣١٧ وشعب الإيمان ٦/ ٢٩٨ وفي قوت القلوب ٢/ ٢٠ أنه خبر منقول من التوراة.

### الآية 30:33

> ﻿وَإِذَا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا رَبَّهُمْ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا أَذَاقَهُمْ مِنْهُ رَحْمَةً إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ [30:33]

السورة التي يذكر فيها الروم
 \[سورة الروم (٣٠) : آية ٤\]
 فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (٤)
 قوله تعالى: لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ \[٤\] يعني من قبل كل شيء، ومن بعد كل شيء، لأنه هو المبدئ والمعيد، سبق تدبيره في الخلق، لأنه عالم بهم في الأصل والفرع.
 \[سورة الروم (٣٠) : الآيات ٤٠ الى ٤١\]
 اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٤٠) ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٤١)
 قوله: اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ \[٤٠\] قال: أفضل الرزق السكون إلى الرازق.
 قوله ثُمَّ يُمِيتُكُمْ \[٤٠\] يعني يهلككم. قال: إن الله تعالى خلق الخير والشر، ووضع الأمر والنهي، فاستعبدنا بالخير وقرنه بالتوفيق، ونهانا عن الشر وقد قرن ارتكابه بترك العصمة والخذلان، فالجميع خلقه، فمن وفق للخير وجب عليه الشكر، ومن ترك مع الشر وجب عليه الاستغاثة بالله عزَّ وجلَّ.
 قوله تعالى: ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ \[٤١\] قال: مثل الله تعالى الجوارح بالبر، ومثل القلب بالبحر، وهم أعم نفعاً وأكثر خطراً، هذا باطن الآية، ألا ترى أن القلب إنما سمي قلباً لتقلبه وبعد غوره، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلّم لأبي الدرداء **«١»** رضي الله عنه: **«جدد السفينة فإن البحر عميق»** **«٢»**، يعني جدد النية لله تعالى من قلبك، فإن البحر عميق، فحينئذ إذا صارت المعاملة في القلوب التي هي بحور ليس له منها مخرج، وخرجت النفس من الوسط، استراحت الجوارح، فصار صاحبها في كل يوم أقرب إلى غورها، وأبعد من نفسه حتى يصل.
 وسئل عن معنى قوله صلّى الله عليه وسلّم: **«من تواضع لغني ذهب ثلثا دينه»** **«٣»** فقال: للقلب ثلاث مقامات: جمهور القلب، ومقام اللسان من القلب، ومقام الجوارح من القلب. وقوله: **«ذهب ثلثا دينه»** يعني اشتغل من الثلاثة اثنان: اللسان وسائر الجوارح، وبقي الجمهور الذي لا يصل إليه أحد، وهو موضع إيمانه من القلب.

 (١) أبو الدرداء: عويمر بن مالك بن قيس الأنصاري (... - ٣٢ هـ) : صحابي، من الحكماء الفرسان القضاة، وهو أول قاض عين بدمشق. (الحلية ١/ ٢٠٨).
 (٢) في الفردوس بمأثور الخطاب ٥/ ٣٣٩ رقم ٨٣٦٨ أنه حديث خاطب به رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أبا ذر الغفاري.
 (٣) كشف الخفاء ٢/ ٣١٦- ٣١٧ وشعب الإيمان ٦/ ٢٩٨ وفي قوت القلوب ٢/ ٢٠ أنه خبر منقول من التوراة.

### الآية 30:34

> ﻿لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ ۚ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ [30:34]

السورة التي يذكر فيها الروم
 \[سورة الروم (٣٠) : آية ٤\]
 فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (٤)
 قوله تعالى: لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ \[٤\] يعني من قبل كل شيء، ومن بعد كل شيء، لأنه هو المبدئ والمعيد، سبق تدبيره في الخلق، لأنه عالم بهم في الأصل والفرع.
 \[سورة الروم (٣٠) : الآيات ٤٠ الى ٤١\]
 اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٤٠) ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٤١)
 قوله: اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ \[٤٠\] قال: أفضل الرزق السكون إلى الرازق.
 قوله ثُمَّ يُمِيتُكُمْ \[٤٠\] يعني يهلككم. قال: إن الله تعالى خلق الخير والشر، ووضع الأمر والنهي، فاستعبدنا بالخير وقرنه بالتوفيق، ونهانا عن الشر وقد قرن ارتكابه بترك العصمة والخذلان، فالجميع خلقه، فمن وفق للخير وجب عليه الشكر، ومن ترك مع الشر وجب عليه الاستغاثة بالله عزَّ وجلَّ.
 قوله تعالى: ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ \[٤١\] قال: مثل الله تعالى الجوارح بالبر، ومثل القلب بالبحر، وهم أعم نفعاً وأكثر خطراً، هذا باطن الآية، ألا ترى أن القلب إنما سمي قلباً لتقلبه وبعد غوره، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلّم لأبي الدرداء **«١»** رضي الله عنه: **«جدد السفينة فإن البحر عميق»** **«٢»**، يعني جدد النية لله تعالى من قلبك، فإن البحر عميق، فحينئذ إذا صارت المعاملة في القلوب التي هي بحور ليس له منها مخرج، وخرجت النفس من الوسط، استراحت الجوارح، فصار صاحبها في كل يوم أقرب إلى غورها، وأبعد من نفسه حتى يصل.
 وسئل عن معنى قوله صلّى الله عليه وسلّم: **«من تواضع لغني ذهب ثلثا دينه»** **«٣»** فقال: للقلب ثلاث مقامات: جمهور القلب، ومقام اللسان من القلب، ومقام الجوارح من القلب. وقوله: **«ذهب ثلثا دينه»** يعني اشتغل من الثلاثة اثنان: اللسان وسائر الجوارح، وبقي الجمهور الذي لا يصل إليه أحد، وهو موضع إيمانه من القلب.

 (١) أبو الدرداء: عويمر بن مالك بن قيس الأنصاري (... - ٣٢ هـ) : صحابي، من الحكماء الفرسان القضاة، وهو أول قاض عين بدمشق. (الحلية ١/ ٢٠٨).
 (٢) في الفردوس بمأثور الخطاب ٥/ ٣٣٩ رقم ٨٣٦٨ أنه حديث خاطب به رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أبا ذر الغفاري.
 (٣) كشف الخفاء ٢/ ٣١٦- ٣١٧ وشعب الإيمان ٦/ ٢٩٨ وفي قوت القلوب ٢/ ٢٠ أنه خبر منقول من التوراة.

### الآية 30:35

> ﻿أَمْ أَنْزَلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا كَانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ [30:35]

السورة التي يذكر فيها الروم
 \[سورة الروم (٣٠) : آية ٤\]
 فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (٤)
 قوله تعالى: لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ \[٤\] يعني من قبل كل شيء، ومن بعد كل شيء، لأنه هو المبدئ والمعيد، سبق تدبيره في الخلق، لأنه عالم بهم في الأصل والفرع.
 \[سورة الروم (٣٠) : الآيات ٤٠ الى ٤١\]
 اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٤٠) ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٤١)
 قوله: اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ \[٤٠\] قال: أفضل الرزق السكون إلى الرازق.
 قوله ثُمَّ يُمِيتُكُمْ \[٤٠\] يعني يهلككم. قال: إن الله تعالى خلق الخير والشر، ووضع الأمر والنهي، فاستعبدنا بالخير وقرنه بالتوفيق، ونهانا عن الشر وقد قرن ارتكابه بترك العصمة والخذلان، فالجميع خلقه، فمن وفق للخير وجب عليه الشكر، ومن ترك مع الشر وجب عليه الاستغاثة بالله عزَّ وجلَّ.
 قوله تعالى: ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ \[٤١\] قال: مثل الله تعالى الجوارح بالبر، ومثل القلب بالبحر، وهم أعم نفعاً وأكثر خطراً، هذا باطن الآية، ألا ترى أن القلب إنما سمي قلباً لتقلبه وبعد غوره، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلّم لأبي الدرداء **«١»** رضي الله عنه: **«جدد السفينة فإن البحر عميق»** **«٢»**، يعني جدد النية لله تعالى من قلبك، فإن البحر عميق، فحينئذ إذا صارت المعاملة في القلوب التي هي بحور ليس له منها مخرج، وخرجت النفس من الوسط، استراحت الجوارح، فصار صاحبها في كل يوم أقرب إلى غورها، وأبعد من نفسه حتى يصل.
 وسئل عن معنى قوله صلّى الله عليه وسلّم: **«من تواضع لغني ذهب ثلثا دينه»** **«٣»** فقال: للقلب ثلاث مقامات: جمهور القلب، ومقام اللسان من القلب، ومقام الجوارح من القلب. وقوله: **«ذهب ثلثا دينه»** يعني اشتغل من الثلاثة اثنان: اللسان وسائر الجوارح، وبقي الجمهور الذي لا يصل إليه أحد، وهو موضع إيمانه من القلب.

 (١) أبو الدرداء: عويمر بن مالك بن قيس الأنصاري (... - ٣٢ هـ) : صحابي، من الحكماء الفرسان القضاة، وهو أول قاض عين بدمشق. (الحلية ١/ ٢٠٨).
 (٢) في الفردوس بمأثور الخطاب ٥/ ٣٣٩ رقم ٨٣٦٨ أنه حديث خاطب به رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أبا ذر الغفاري.
 (٣) كشف الخفاء ٢/ ٣١٦- ٣١٧ وشعب الإيمان ٦/ ٢٩٨ وفي قوت القلوب ٢/ ٢٠ أنه خبر منقول من التوراة.

### الآية 30:36

> ﻿وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً فَرِحُوا بِهَا ۖ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ [30:36]

السورة التي يذكر فيها الروم
 \[سورة الروم (٣٠) : آية ٤\]
 فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (٤)
 قوله تعالى: لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ \[٤\] يعني من قبل كل شيء، ومن بعد كل شيء، لأنه هو المبدئ والمعيد، سبق تدبيره في الخلق، لأنه عالم بهم في الأصل والفرع.
 \[سورة الروم (٣٠) : الآيات ٤٠ الى ٤١\]
 اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٤٠) ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٤١)
 قوله: اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ \[٤٠\] قال: أفضل الرزق السكون إلى الرازق.
 قوله ثُمَّ يُمِيتُكُمْ \[٤٠\] يعني يهلككم. قال: إن الله تعالى خلق الخير والشر، ووضع الأمر والنهي، فاستعبدنا بالخير وقرنه بالتوفيق، ونهانا عن الشر وقد قرن ارتكابه بترك العصمة والخذلان، فالجميع خلقه، فمن وفق للخير وجب عليه الشكر، ومن ترك مع الشر وجب عليه الاستغاثة بالله عزَّ وجلَّ.
 قوله تعالى: ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ \[٤١\] قال: مثل الله تعالى الجوارح بالبر، ومثل القلب بالبحر، وهم أعم نفعاً وأكثر خطراً، هذا باطن الآية، ألا ترى أن القلب إنما سمي قلباً لتقلبه وبعد غوره، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلّم لأبي الدرداء **«١»** رضي الله عنه: **«جدد السفينة فإن البحر عميق»** **«٢»**، يعني جدد النية لله تعالى من قلبك، فإن البحر عميق، فحينئذ إذا صارت المعاملة في القلوب التي هي بحور ليس له منها مخرج، وخرجت النفس من الوسط، استراحت الجوارح، فصار صاحبها في كل يوم أقرب إلى غورها، وأبعد من نفسه حتى يصل.
 وسئل عن معنى قوله صلّى الله عليه وسلّم: **«من تواضع لغني ذهب ثلثا دينه»** **«٣»** فقال: للقلب ثلاث مقامات: جمهور القلب، ومقام اللسان من القلب، ومقام الجوارح من القلب. وقوله: **«ذهب ثلثا دينه»** يعني اشتغل من الثلاثة اثنان: اللسان وسائر الجوارح، وبقي الجمهور الذي لا يصل إليه أحد، وهو موضع إيمانه من القلب.

 (١) أبو الدرداء: عويمر بن مالك بن قيس الأنصاري (... - ٣٢ هـ) : صحابي، من الحكماء الفرسان القضاة، وهو أول قاض عين بدمشق. (الحلية ١/ ٢٠٨).
 (٢) في الفردوس بمأثور الخطاب ٥/ ٣٣٩ رقم ٨٣٦٨ أنه حديث خاطب به رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أبا ذر الغفاري.
 (٣) كشف الخفاء ٢/ ٣١٦- ٣١٧ وشعب الإيمان ٦/ ٢٩٨ وفي قوت القلوب ٢/ ٢٠ أنه خبر منقول من التوراة.

### الآية 30:37

> ﻿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ [30:37]

السورة التي يذكر فيها الروم
 \[سورة الروم (٣٠) : آية ٤\]
 فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (٤)
 قوله تعالى: لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ \[٤\] يعني من قبل كل شيء، ومن بعد كل شيء، لأنه هو المبدئ والمعيد، سبق تدبيره في الخلق، لأنه عالم بهم في الأصل والفرع.
 \[سورة الروم (٣٠) : الآيات ٤٠ الى ٤١\]
 اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٤٠) ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٤١)
 قوله: اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ \[٤٠\] قال: أفضل الرزق السكون إلى الرازق.
 قوله ثُمَّ يُمِيتُكُمْ \[٤٠\] يعني يهلككم. قال: إن الله تعالى خلق الخير والشر، ووضع الأمر والنهي، فاستعبدنا بالخير وقرنه بالتوفيق، ونهانا عن الشر وقد قرن ارتكابه بترك العصمة والخذلان، فالجميع خلقه، فمن وفق للخير وجب عليه الشكر، ومن ترك مع الشر وجب عليه الاستغاثة بالله عزَّ وجلَّ.
 قوله تعالى: ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ \[٤١\] قال: مثل الله تعالى الجوارح بالبر، ومثل القلب بالبحر، وهم أعم نفعاً وأكثر خطراً، هذا باطن الآية، ألا ترى أن القلب إنما سمي قلباً لتقلبه وبعد غوره، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلّم لأبي الدرداء **«١»** رضي الله عنه: **«جدد السفينة فإن البحر عميق»** **«٢»**، يعني جدد النية لله تعالى من قلبك، فإن البحر عميق، فحينئذ إذا صارت المعاملة في القلوب التي هي بحور ليس له منها مخرج، وخرجت النفس من الوسط، استراحت الجوارح، فصار صاحبها في كل يوم أقرب إلى غورها، وأبعد من نفسه حتى يصل.
 وسئل عن معنى قوله صلّى الله عليه وسلّم: **«من تواضع لغني ذهب ثلثا دينه»** **«٣»** فقال: للقلب ثلاث مقامات: جمهور القلب، ومقام اللسان من القلب، ومقام الجوارح من القلب. وقوله: **«ذهب ثلثا دينه»** يعني اشتغل من الثلاثة اثنان: اللسان وسائر الجوارح، وبقي الجمهور الذي لا يصل إليه أحد، وهو موضع إيمانه من القلب.

 (١) أبو الدرداء: عويمر بن مالك بن قيس الأنصاري (... - ٣٢ هـ) : صحابي، من الحكماء الفرسان القضاة، وهو أول قاض عين بدمشق. (الحلية ١/ ٢٠٨).
 (٢) في الفردوس بمأثور الخطاب ٥/ ٣٣٩ رقم ٨٣٦٨ أنه حديث خاطب به رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أبا ذر الغفاري.
 (٣) كشف الخفاء ٢/ ٣١٦- ٣١٧ وشعب الإيمان ٦/ ٢٩٨ وفي قوت القلوب ٢/ ٢٠ أنه خبر منقول من التوراة.

### الآية 30:38

> ﻿فَآتِ ذَا الْقُرْبَىٰ حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [30:38]

السورة التي يذكر فيها الروم
 \[سورة الروم (٣٠) : آية ٤\]
 فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (٤)
 قوله تعالى: لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ \[٤\] يعني من قبل كل شيء، ومن بعد كل شيء، لأنه هو المبدئ والمعيد، سبق تدبيره في الخلق، لأنه عالم بهم في الأصل والفرع.
 \[سورة الروم (٣٠) : الآيات ٤٠ الى ٤١\]
 اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٤٠) ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٤١)
 قوله: اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ \[٤٠\] قال: أفضل الرزق السكون إلى الرازق.
 قوله ثُمَّ يُمِيتُكُمْ \[٤٠\] يعني يهلككم. قال: إن الله تعالى خلق الخير والشر، ووضع الأمر والنهي، فاستعبدنا بالخير وقرنه بالتوفيق، ونهانا عن الشر وقد قرن ارتكابه بترك العصمة والخذلان، فالجميع خلقه، فمن وفق للخير وجب عليه الشكر، ومن ترك مع الشر وجب عليه الاستغاثة بالله عزَّ وجلَّ.
 قوله تعالى: ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ \[٤١\] قال: مثل الله تعالى الجوارح بالبر، ومثل القلب بالبحر، وهم أعم نفعاً وأكثر خطراً، هذا باطن الآية، ألا ترى أن القلب إنما سمي قلباً لتقلبه وبعد غوره، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلّم لأبي الدرداء **«١»** رضي الله عنه: **«جدد السفينة فإن البحر عميق»** **«٢»**، يعني جدد النية لله تعالى من قلبك، فإن البحر عميق، فحينئذ إذا صارت المعاملة في القلوب التي هي بحور ليس له منها مخرج، وخرجت النفس من الوسط، استراحت الجوارح، فصار صاحبها في كل يوم أقرب إلى غورها، وأبعد من نفسه حتى يصل.
 وسئل عن معنى قوله صلّى الله عليه وسلّم: **«من تواضع لغني ذهب ثلثا دينه»** **«٣»** فقال: للقلب ثلاث مقامات: جمهور القلب، ومقام اللسان من القلب، ومقام الجوارح من القلب. وقوله: **«ذهب ثلثا دينه»** يعني اشتغل من الثلاثة اثنان: اللسان وسائر الجوارح، وبقي الجمهور الذي لا يصل إليه أحد، وهو موضع إيمانه من القلب.

 (١) أبو الدرداء: عويمر بن مالك بن قيس الأنصاري (... - ٣٢ هـ) : صحابي، من الحكماء الفرسان القضاة، وهو أول قاض عين بدمشق. (الحلية ١/ ٢٠٨).
 (٢) في الفردوس بمأثور الخطاب ٥/ ٣٣٩ رقم ٨٣٦٨ أنه حديث خاطب به رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أبا ذر الغفاري.
 (٣) كشف الخفاء ٢/ ٣١٦- ٣١٧ وشعب الإيمان ٦/ ٢٩٨ وفي قوت القلوب ٢/ ٢٠ أنه خبر منقول من التوراة.

### الآية 30:39

> ﻿وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ ۖ وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ [30:39]

السورة التي يذكر فيها الروم
 \[سورة الروم (٣٠) : آية ٤\]
 فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (٤)
 قوله تعالى: لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ \[٤\] يعني من قبل كل شيء، ومن بعد كل شيء، لأنه هو المبدئ والمعيد، سبق تدبيره في الخلق، لأنه عالم بهم في الأصل والفرع.
 \[سورة الروم (٣٠) : الآيات ٤٠ الى ٤١\]
 اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٤٠) ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٤١)
 قوله: اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ \[٤٠\] قال: أفضل الرزق السكون إلى الرازق.
 قوله ثُمَّ يُمِيتُكُمْ \[٤٠\] يعني يهلككم. قال: إن الله تعالى خلق الخير والشر، ووضع الأمر والنهي، فاستعبدنا بالخير وقرنه بالتوفيق، ونهانا عن الشر وقد قرن ارتكابه بترك العصمة والخذلان، فالجميع خلقه، فمن وفق للخير وجب عليه الشكر، ومن ترك مع الشر وجب عليه الاستغاثة بالله عزَّ وجلَّ.
 قوله تعالى: ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ \[٤١\] قال: مثل الله تعالى الجوارح بالبر، ومثل القلب بالبحر، وهم أعم نفعاً وأكثر خطراً، هذا باطن الآية، ألا ترى أن القلب إنما سمي قلباً لتقلبه وبعد غوره، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلّم لأبي الدرداء **«١»** رضي الله عنه: **«جدد السفينة فإن البحر عميق»** **«٢»**، يعني جدد النية لله تعالى من قلبك، فإن البحر عميق، فحينئذ إذا صارت المعاملة في القلوب التي هي بحور ليس له منها مخرج، وخرجت النفس من الوسط، استراحت الجوارح، فصار صاحبها في كل يوم أقرب إلى غورها، وأبعد من نفسه حتى يصل.
 وسئل عن معنى قوله صلّى الله عليه وسلّم: **«من تواضع لغني ذهب ثلثا دينه»** **«٣»** فقال: للقلب ثلاث مقامات: جمهور القلب، ومقام اللسان من القلب، ومقام الجوارح من القلب. وقوله: **«ذهب ثلثا دينه»** يعني اشتغل من الثلاثة اثنان: اللسان وسائر الجوارح، وبقي الجمهور الذي لا يصل إليه أحد، وهو موضع إيمانه من القلب.

 (١) أبو الدرداء: عويمر بن مالك بن قيس الأنصاري (... - ٣٢ هـ) : صحابي، من الحكماء الفرسان القضاة، وهو أول قاض عين بدمشق. (الحلية ١/ ٢٠٨).
 (٢) في الفردوس بمأثور الخطاب ٥/ ٣٣٩ رقم ٨٣٦٨ أنه حديث خاطب به رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أبا ذر الغفاري.
 (٣) كشف الخفاء ٢/ ٣١٦- ٣١٧ وشعب الإيمان ٦/ ٢٩٨ وفي قوت القلوب ٢/ ٢٠ أنه خبر منقول من التوراة.

### الآية 30:40

> ﻿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ۖ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذَٰلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ ۚ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ [30:40]

قوله : الله الذي خلقكم ثم رزقكم  \[ ٤٠ \] قال : أفضل الرزق السكون إلى الرزق. 
قوله : ثم يميتكم  \[ ٤٠ \] يعني يهلككم. قال إن الله تعالى خلق الخير والشر، ووضع الأمر والنهي، فاستعبدنا بالخير وقرنه بالتوفيق، ونهانا عن الشر وقد قرن ارتكابه بترك العصمة والخذلان، فالجميع خلقه، فمن وفق للخير وجب عليه الشكر، ومن ترك مع الشر وجب عليه الاستغاثة بالله عز وجل.

### الآية 30:41

> ﻿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ [30:41]

قوله تعالى : ظهر الفساد في البر والبحر  \[ ٤١ \] قال : مثل الله تعالى الجوارح بالبر، ومثل القلب بالبحر، وهم أعم نفعا وأكثر خطرا، هذا باطن الآية، ألا ترى أن القلب إنما سمي قلبا لتقلبه وبعد غوره، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي الدرداء[(١)](#foonote-١) رضي الله عنه :**«جدد السفينة فإن البحر عميق »**، يعني جدد النية لله تعالى من قلبك، فإن البحر عميق[(٢)](#foonote-٢)، فحينئذ إذا صارت المعاملة في القلوب التي هي بحور ليس له منها مخرج، وخرجت النفس من الوسط، استراحت الجوارح، فصار صاحبها في كل يوم أقرب إلى غورها، وأبعد من نفسه حتى يصل. 
وسئل عن معنى قوله صلى الله عليه وسلم :**«من تواضع لغني ذهب ثلثا دينه »**[(٣)](#foonote-٣) فقال : للقلب ثلاث مقامات : جمهور القلب، ومقام اللسان من القلب، ومقام الجوارح من القلب. وقوله :**«ذهب ثلثا دينه »** يعني اشتغل من الثلاثة اثنان : اللسان وسائر الجوارح، وبقي الجمهور الذي لا يصل إليه أحد، وهو موضع إيمانه من القلب. 
ثم قال : إن القلب رقيق يؤثر فيه كل شيء، فاحذروا عليه واتقوا الله به. فسئل : متى يتخلص القلب من الفساد ؟ قال : لا يتخلص إلا بمفارقة الظن والحيل، وكأن الحيل عند ربك كالكبائر عندنا، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم :**«الكبيرة ما يشرح في صدرك والإثم ما حاك في صدرك وإن أفتاك المفتون وأفتوك. ثم قال : إن اضطرب القلب فهو حجة عليك »**[(٤)](#foonote-٤).

١ - أبو الدرداء: عويمر بن مالك بن قيس الأنصاري (...-٣٢ هـ): صحابي، من الحكماء الفرسان القضاة، وهو أول قاض عين بدمشق. (الحلية ١/٢٠٨)..
٢ - في الفردوس بمأثور الخطاب ٥/٣٣٩ رقم ٨٣٦٨ أنه حديث خاطب به رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا ذر الغفاري..
٣ - كشف الخفاء ٢/٣١٦-٣١٧ ؛ وشعب الإيمان ٦/٢٩٨؛ وفي قوت القلوب ٢/٢٠ أنه خبر منقول من التوراة..
٤ - في مسند أحمد ٤/١٩٤؛ ونوادر الأصول ١/٢٣٩؛ والترغيب والترهيب ٢/٣٥١؛ وجامع العلوم والحكم ص ٢٥١: (البر: ما سكنت إليه النفس واطمأن إليه القلب، والإثم: ما لم تسكن إليه النفس ولم يطمئن إليه القلب، وإن أفتاك المفتون)؛ وفي جامع العلوم رواية أخرى: (البر: ما انشرح له الصدر، والإثم ما حاك في صدرك، وإن أفتاك عنه الناس)..

### الآية 30:42

> ﻿قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ ۚ كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُشْرِكِينَ [30:42]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 30:43

> ﻿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ ۖ يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ [30:43]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 30:44

> ﻿مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ ۖ وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ [30:44]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 30:45

> ﻿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْ فَضْلِهِ ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ [30:45]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 30:46

> ﻿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ وَلِيُذِيقَكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَلِتَجْرِيَ الْفُلْكُ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [30:46]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 30:47

> ﻿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلًا إِلَىٰ قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَانْتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا ۖ وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ [30:47]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 30:48

> ﻿اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ ۖ فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ [30:48]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 30:49

> ﻿وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ [30:49]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 30:50

> ﻿فَانْظُرْ إِلَىٰ آثَارِ رَحْمَتِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمُحْيِي الْمَوْتَىٰ ۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [30:50]

قوله : فانظر إلى آثار رحمة الله  \[ ٥٠ \] قال : ظاهرها المطر، وباطنها حياة القلوب بالذكر، والله سبحانه وتعالى أعلم.

### الآية 30:51

> ﻿وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحًا فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا لَظَلُّوا مِنْ بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ [30:51]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 30:52

> ﻿فَإِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَىٰ وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ [30:52]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 30:53

> ﻿وَمَا أَنْتَ بِهَادِ الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ ۖ إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ [30:53]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 30:54

> ﻿۞ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً ۚ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ ۖ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ [30:54]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 30:55

> ﻿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ ۚ كَذَٰلِكَ كَانُوا يُؤْفَكُونَ [30:55]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 30:56

> ﻿وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِلَىٰ يَوْمِ الْبَعْثِ ۖ فَهَٰذَا يَوْمُ الْبَعْثِ وَلَٰكِنَّكُمْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ [30:56]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 30:57

> ﻿فَيَوْمَئِذٍ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ [30:57]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 30:58

> ﻿وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَٰذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ ۚ وَلَئِنْ جِئْتَهُمْ بِآيَةٍ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُبْطِلُونَ [30:58]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 30:59

> ﻿كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ [30:59]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 30:60

> ﻿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ۖ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ [30:60]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/30.md)
- [كل تفاسير سورة الرّوم
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/30.md)
- [ترجمات سورة الرّوم
](https://quranpedia.net/translations/30.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير التستري](https://quranpedia.net/book/329.md)
- [المؤلف: سهل التستري](https://quranpedia.net/person/4151.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/30/book/329) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
