---
title: "تفسير سورة الرّوم - تفسير القرآن العزيز - ابن أبي زَمَنِين"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/30/book/520.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/30/book/520"
surah_id: "30"
book_id: "520"
book_name: "تفسير القرآن العزيز"
author: "ابن أبي زَمَنِين"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الرّوم - تفسير القرآن العزيز - ابن أبي زَمَنِين

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/30/book/520)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الرّوم - تفسير القرآن العزيز - ابن أبي زَمَنِين — https://quranpedia.net/surah/1/30/book/520*.

Tafsir of Surah الرّوم from "تفسير القرآن العزيز" by ابن أبي زَمَنِين.

### الآية 30:1

> الم [30:1]

بسم الله الرحمن الرحيم

قوله : الم  قد مضى القول فيه.

### الآية 30:2

> ﻿غُلِبَتِ الرُّومُ [30:2]

غلبت الروم( ٢ )  غلبتهم فارس.

### الآية 30:3

> ﻿فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ [30:3]

في أدنى الأرض  أرض الروم بأذرعات من الشام ؛ بها كانت الوقعة، فلما بلغ ذلك مشركي العرب شمتوا، وكان يعجبهم أن يظهر المجوس على أهل الكتاب، وكان المسلمون يعجبهم أن يظهر الروم على فارس، لأن الروم أهل كتاب، قال الله : وهم من بعد غلبهم سيغلبون( ٣ )  فارس.

### الآية 30:4

> ﻿فِي بِضْعِ سِنِينَ ۗ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ ۚ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ [30:4]

في بضع سنين لله الأمر من قبل ومن بعد  من قبل أن تهزم الروم، ومن بعد ما هزمت  ويومئذ  يوم يغلب الروم فارس  يفرح المؤمنون( ٤ ) .

### الآية 30:5

> ﻿بِنَصْرِ اللَّهِ ۚ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ ۖ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ [30:5]

بنصر الله ينصر من يشاء. . .  إلى قوله : لا يعلمون( ٦ )  فقال أبو بكر للمشركين : لم تشمتون ؟ فوالله لتظهرن الروم على فارس إلى ثلاث سنين. وقال أبيّ بن خلف : أنا أبايعك ألا تظهر الروم على فارس إلى ثلاث سنين فتبايعا على خطر بسبع من الإبل. ثم رجع أبو بكر إلى رسول الله فأخبره، فقال رسول الله عليه السلام : اذهب فبايعه إلى سبع سنين، مدّ في الأجل وزد في الخطر \[ ولم يكن حرام ذلك يومئذ، وإنما حرم القمار -وهو الميسر- بعد \] غزوة الأحزاب، فرجع أبو بكر إليهم قال : اجعلوا ( الوعد ) إلى سبع سنين وأزيدكم في الخطر. ففعلوا فزادوا فيه ثلاثا فصارت عشرا من الإبل، وصارت السنون سبعا ؛ فلما جاءت سبع سنين ظهرت الروم على فارس، وكان الله وعد المؤمنين إذا غلبت الروم فارس أظهرهم على المشركين، فظهرت الروم على فارس، والمؤمنون على المشركين في يوم واحد يوم بدر، وفرح المسلمون بذلك ؛ وبأن الله صدق قوله وصدق رسوله[(١)](#foonote-١). 
قال محمد :( وعد الله ) منصوب على أنه مصدر مؤكد ؛ المعنى : وعد الله وعدا. 
 ولكن أكثر الناس  يعني : المشركين  لا يعلمون . 
١ رواه ابن جرير في ((تفسيره)) (٢١/٢٠) عن ابن مسعود بنحوه..

### الآية 30:6

> ﻿وَعْدَ اللَّهِ ۖ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ [30:6]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 30:7

> ﻿يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ [30:7]

يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا  قال الحسن : يقول : يعلمون حين زرعهم، وحين حصادهم، وحين نتاجهم  وهم عن الآخرة هم غافلون( ٧ )  لا يقرون بها.

### الآية 30:8

> ﻿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ ۗ مَا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى ۗ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ لَكَافِرُونَ [30:8]

أو لم يتفكروا في أنفسهم ما خلق الله السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق  أي : لو تفكروا في خلق السموات والأرض لعلموا أن الذي خلقهما يبعث الخلق يوم القيامة  وإن كثيرا من الناس  يعني : المشركين  بلقاء ربهم لكافرون( ٨ ) .

### الآية 30:9

> ﻿أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ۚ كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ ۖ فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَٰكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ [30:9]

كانوا أشد منهم قوة  أي : بطشا  وأثاروا الأرض  أي : حرثوها  وعمروها أكثر مما عمروها  أكثر مما عمر هؤلاء  فما كان الله ليظلمهم  يعني : كفار الأمم الخالية فيعذبهم على غير ذنب  ولكن كانوا أنفسهم يظلمون( ٩ )  بكفرهم وتكذيبهم ؛ أي : قد ساروا في الأرض ورأوا آثار الذين من قبلهم يخوفهم أن ينزل بهم ما نزل بهم إن لم يؤمنوا.

### الآية 30:10

> ﻿ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوأَىٰ أَنْ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِئُونَ [30:10]

ثم كان عاقبة الذين أساءوا  أشركوا  السوأى  يعني : جهنم  أن كذبوا بآيات الله  يعني : بأن كذبوا. 
قال محمد : من قرأ :( عاقبة ) بالرفع[(١)](#foonote-١) جعل ( السوأى ) خبرا لكان، وأصل الكلمة الفعلى من السوء[(٢)](#foonote-٢) قال الشاعر :
أم كيف يجزونني السوأى من الحسن[(٣)](#foonote-٣)
١ قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو ويعقوب: ((عاقبة الذين)) بالرفع، وقرأ الباقون بالنصب.
 قال أبو منصور: من نصب (عاقبة الذين) جعل (السوأى) اسم (كان) وجعل (عاقبة) الخبر، ومن رفع (عاقبة) جعل (السوأى) والخبر و(عاقبة) الاسم، المعنى: ثم كان عاقبة الكافرين النار. (معاني القراءات ص٢٧٣)..
٢ انظر: معاني الفراء (٢/٣٢٢)، وزاد المسير (٦/٢٩١)، والقرطبي (١٤/١٠)، والحجة لابن خالويه (ص١٧٨)..
٣ عجز البيت لأفنون التغلبي كما في الخصائص لابن جني (٢/١٨٤)..

### الآية 30:11

> ﻿اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ [30:11]

قوله : الله يبدؤا الخلق ثم يعيده  يعني : البعث  ثم إليه ترجعون( ١١ )  يوم القيامة.

### الآية 30:12

> ﻿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ [30:12]

ويوم تقوم الساعة يبلس المجرمون( ١٢ )  أي ييأس المشركون من الجنة.

### الآية 30:13

> ﻿وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ شُرَكَائِهِمْ شُفَعَاءُ وَكَانُوا بِشُرَكَائِهِمْ كَافِرِينَ [30:13]

ولم يكن لهم من شركائهم  يعني : أوثانهم شفعاء.

### الآية 30:14

> ﻿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ [30:14]

يومئذ يتفرقون( ١٤ )  : فريق في الجنة، وفريق في السعير.

### الآية 30:15

> ﻿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ [30:15]

فهم في روضة يحبرون( ١٥ )  يكرمون.

### الآية 30:16

> ﻿وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَلِقَاءِ الْآخِرَةِ فَأُولَٰئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ [30:16]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 30:17

> ﻿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ [30:17]

فسبحان الله حين تمسون  الصلوات الخمس كلها في هذه الآية ؛ في تفسير الحسن. 
 فسبحان الله حين تمسون  المغرب والعشاء  وحين تصبحون( ١٧ )  صلاة الفجر.

### الآية 30:18

> ﻿وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ [30:18]

وعشيا  صلاة العصر  وحين تظهرون( ١٨ )  صلاة الظهر. قال محمد : تقول : أظهرنا ؛ أي : دخلنا في الظهيرة ؛ وهو وقت الزوال. 
قال يحيى :" نزلت هذه الآية بعد ما أسرى بالنبي عليه السلام وفرضت عليه الصلوات الخمس، وكل صلاة ذكرت في المكي من القرآن قبل أن تفترض الصلوات الخمس فهي ركعتان غدوة، وركعتان عشية ".

### الآية 30:19

> ﻿يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ۚ وَكَذَٰلِكَ تُخْرَجُونَ [30:19]

يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي  تفسير الحسن : يخرج المؤمن من الكافر، ويخرج الكافر من المؤمن  ويحيي الأرض بعد موتها  يحييها بالنبات بعد إذ كانت يابسة. 
 وكذلك تخرجون( ١٩ )  يعني : البعث ؛ يرسل الله مطرا منيا كمني الرجال، فتنبت به جسمانهم ولحمانهم ؛ كما تنبت الأرض الثرى.

### الآية 30:20

> ﻿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ [30:20]

ومن آياته  تفسير السدي : يعني : ومن علامات الرب أنه واحد  أن خلقكم من تراب  يعني : الخلق الأول : خلق آدم  ثم إذا أنتم بشر تنتشرون( ٢٠ )  تنبسطون.

### الآية 30:21

> ﻿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ [30:21]

ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا  يعني : المرأة هي من الرجل  لتسكنوا إليها  أي : تستأنسوا بها  وجعل بينكم مودة  محبة  ورحمة  يعني : الولد.

### الآية 30:22

> ﻿وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ [30:22]

واختلاف ألسنتكم وألوانكم  تفسير الكلبي : اختلاف ألسنتكم للعرب كلام، ولفارس كلام، وللروم كلام ولسائرهم من الناس[(١)](#foonote-١) كلام  وألوانكم  أبيض وأحمر وأسود. 
١ في الأصل (سائرهم)، وأثبتنا ما في البريطانية..

### الآية 30:23

> ﻿وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ [30:23]

ومن آياته منامكم بالليل والنهار وابتغاؤكم من فضله  كقوله : ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله [(١)](#foonote-١) من رزقه بالنهار  إن في ذلك لآيات لقوم يسمعون( ٢٣ )  وهم المؤمنون سمعوا عن الله ما أنزل عليهم. 
١ سورة القصص: آية (٧٣)..

### الآية 30:24

> ﻿وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ [30:24]

يريكم البرق خوفا وطمعا  خوفا للمسافر يخاف أذاه ومعرته، وطمعا للمقيم في المطر  إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون( ٢٤ )  وهم المؤمنون عقلوا عن الله ما أنزل عليهم.

### الآية 30:25

> ﻿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ ۚ ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذَا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ [30:25]

ومن آياته أن تقوم السماء والأرض بأمره  كقوله : إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا [(١)](#foonote-١). 
 ثم إذا دعاكم دعوة من الأرض إذا أنتم تخرجون( ٢٥ )  يعني : النفخة الآخرة، وفيها تقديم : إذا دعاكم دعوة إذا أنتم من الأرض تخرجون. 
١ سورة فاطر: آية (٤١)..

### الآية 30:26

> ﻿وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ [30:26]

كل له قانتون( ٢٦ )  تفسير الكلبي : كل له مطيعون في الآخرة ؛ فلا يقبل ذلك من الكفار.

### الآية 30:27

> ﻿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ ۚ وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَىٰ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [30:27]

وهو الذي يبدؤا الخلق ثم يعيده  بعد الموت ؛ يعني : البعث. 
 وهو أهون عليه  أي : وهو أسرع عليه بدء الخلق خلقا بعد خلق، ثم يبعثهم بمرة واحدة. قال محمد : قال أبو عبيدة : المعنى : وهو هين عليه ؛ كما قالوا : الله أكبر بمعنى الكبير، وكما قالوا : أجهل ؛ بمعنى : جاهل، وأنشد :وقد أعتب ابن العم إن كان ظالما  وأغفر عنه الجهل إن كان أجهلا[(١)](#foonote-١)قوله : وله المثل الأعلى في السماوات والأرض  أي : ليس له ند ولا شبه. 
١ البيت ذكره الميداني في مجمع الأمثال (١/٣٦٩)..

### الآية 30:28

> ﻿ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ ۖ هَلْ لَكُمْ مِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ شُرَكَاءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَوَاءٌ تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ ۚ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ [30:28]

ضرب لكم مثلا من أنفسكم  ثم ذكر ذلك المثل فقال : هل لكم  يعني : ألكم ؟  من ما ملكت أيمانكم  يعني : عبيدكم  من شركاء فيما رزقناكم فأنتم فيه سواء  أي : هل يشارك أحدكم مملوكه في زوجته وماله ؟  تخافونهم  تخافون لائمتهم  كخيفتكم أنفسكم  يعني : كخيفة بعضكم بعضا ؛ أي : أنه ليس أحد منكم هكذا ؛ فأنا أحق ألا يشرك بعبادتي غيري  كذلك نفصل الآيات  نبينها.

### الآية 30:29

> ﻿بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْوَاءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۖ فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ ۖ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ [30:29]

بل اتبع الذين ظلموا أهواءهم بغير علم  أتاهم من الله بعبادة الأوثان  فمن يهدي من أضل الله  أي : لا أحد يهديه.

### الآية 30:30

> ﻿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا ۚ فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا ۚ لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ [30:30]

فأقم وجهك  أي : وجهتك  للدين حنيفا  أي : مخلصا.  فطرت الله التي فطر  خلق  الناس عليها . قال محمد :( فطرت الله ) نصب بمعنى : اتبع فطرة الله. 
قال يحيى : وهو قوله : وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذرياتهم. . . [(١)](#foonote-١) الآية. إن أول ما خلق الله القلم ؛ فقال : اكتب. قال : رب ما أكتب ! قال : ما هو كائن. قال : فجرى القلم بما هو كائن إلى يوم القيامة ؛ فأعمال العباد تعرض كل يوم اثنين وخميس عرضة ( فيجدونها ) على ما في الكتاب. ثم مسح بعد ذلك على ظهر آدم فأخرج ( منها ) كل نسمة هو خالقها، فأخرجهم مثل الذر. فقال : ألست بربكم قالوا بلى شهدنا  ثم أعادهم في صلب آدم، ثم يكتب العبد في بطن أمه : شقيا أو سعيدا، على الكتاب الأول، فمن كان في الكتاب الأول شقيا عمر حتى يجري عليه القلم فينقض الميثاق الذي أخذ عليه في صلب آدم بالشرك، ومن كان في الكتاب الأول سعيدا غمر حتى يجري عليه القلم \[ فيؤمن \] فيصير سعيدا، ومن مات صغيرا من أولاد المؤمنين قبل أن يجري عليه القلم ؛ فيكونون من آبائهم في \[ الجنة من ملوك \] أهل الجنة، ومن كان من أولاد المشركين، فمات قبل أن يجري عليه القلم، فليس يكونون مع آبائهم في النار ؛ لأنهم ماتوا على الميثاق الذي أخذ عليهم في صلب آدم، ولم ينقضوا الميثاق. 
قال يحيى : وقد حدثني الوليد عن \[ بن بزع \][(٢)](#foonote-٢) عن الربيع بن صبيح، عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك قال :" سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أولاد المشركين ؟ فقال : لم تكن لهم حسنات ؛ فيجزوا بها فيكونوا من ملوك أهل الجنة، ولم تكن لهم سيئات ؛ فيعاقبوا بها فيكونوا من أهل النار ؛ فهم خدم لأهل الجنة " [(٣)](#foonote-٣). 
يحيى :( عن ابن أبي ذئب )[(٤)](#foonote-٤) عن الزهري ( عن عطاء بن يزيد )[(٥)](#foonote-٥) عن أبي هريرة قال :" سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أولاد المشركين، فقال : الله أعلم بما كانوا عاملين " [(٦)](#foonote-٦). 
قال يحيى : يعني : لو بلغوا. 
قوله : لا تبديل لخلق الله  يعني : لدين الله كقوله : من يهد الله فهو المهتدي  لا يستطيع أحد أن يضله  ولكن أكثر الناس لا يعلمون( ٣٠ )  وهم المشركون. 
١ سورة الأعراف: آية (١٧٢)..
٢ هكذا في البريطانية والذي في الأصل غير واضح قراءته ولم أقف عليه والله أعلم..
٣ رواه البخاري في التاريخ (٦/٤٠٨) الطيالسي في مسنده (٢١١١)، والطبراني في الكبير ((٧/٢٤٤)، (٦٩٩٣)، وفي الأوسط (٥٣٥٥)، والبزار (٣/٤٠٤، ٤٠٥) \[تخريج الكشاف\]، وأبو يعلى في مسنده (٤٠٩٠) والروياني في مسنده (٨٣٨) عن أنس بن مالك، وسمرة بن جندب مرفوعا. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد(٧/٢١٩): رواه أبو يعلى والبزار والطبراني في الأوسط، وفي إسناد أبي يعلى: يزيد الرقاشي، وهو ضعيف، وقال فيه ابن معين: رجل صدق، ووثقه ابن عدي، وبقية رجالهما رجال الصحيح. وضعف الحافظ في الفتح (٣/٢٩٠)، إسناد الحديثين. وقال الهيثمي عن رواية ابن جندب: رواه الطبراني في الكبير والأوسط والبزار، وفيه عباد ابن منصور، وثقه يحيى القطان، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات..
٤ حرفت في البريطانية إلى (عن أبي دينار) وهو خطأ وما أثبت كما في الأصل ومصادر التخريج..
٥ ما بين \[ \] طمس في الأصل وأثبتناه من الأصل ومصادر التخريج..
٦ رواه البخاري (١٣٨٤)، ومسلم (٢٦٥٨)، وأحمد في المسند (٢/٢٥٩، ٢٦٨)، والنسائي (٤/٥٨)، والطيالسي في مسنده (٢٣٨٢)، من طريق الزهري به فذكره بنحوه..

### الآية 30:31

> ﻿۞ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ [30:31]

\*منيبين إليه  : أي مقبلين بإخلاص. قال محمد : قال الزجاج :( منيبين إليه ) نصب على الحال بفعل ( فأقم وجهك ) قال : وزعم جميع النحويين أن معنى هذا : فأقيموا وجوهكم ؛ لأن مخاطبة النبي عليه السلام تدخل فيها الأمة[(١)](#foonote-١). 
 ولا تكونوا من المشركين( ٣١ ) . 
١ انظر إعراب القرآن للزجاج (٢/٥٨٩)..

### الآية 30:32

> ﻿مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا ۖ كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ [30:32]

من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا  فرقا يعني : أهل الكتاب  كل حزب  كل قوم  بما لديهم  أي : بما هم عليه  فرحون  أي : راضون.

### الآية 30:33

> ﻿وَإِذَا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا رَبَّهُمْ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا أَذَاقَهُمْ مِنْهُ رَحْمَةً إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ [30:33]

وإذا مس الناس ضر دعوا ربهم منيبين إليه  أي : مخلصين في الدعاء  ثم إذا أذاقهم منه رحمة  يعني : كشف عنهم ذلك  إذا فريق منهم بربهم يشركون( ٣٣ ) .

### الآية 30:34

> ﻿لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ ۚ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ [30:34]

ليكفروا بما آتيناهم  أي : يكفروا بما آتيناهم من النعم حيث أشركوا  فتمتعوا  إلى موتكم  فسوف تعلمون( ٣٤ )  وهذا وعيد.

### الآية 30:35

> ﻿أَمْ أَنْزَلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا كَانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ [30:35]

أم أنزلنا عليهم سلطانا  أي : حجة  فهو يتكلم  أي : فذلك السلطان يتكلم  بما كانوا به يشركون( ٣٥ )  أي : لم تنزل عليهم حجة بذلك تأمرهم أن يشركوا.

### الآية 30:36

> ﻿وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً فَرِحُوا بِهَا ۖ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ [30:36]

وإذا أذقنا الناس رحمة  يعني : عافية وسعة  فرحوا بها وإن تصبهم سيئة  يعني : شدة عقوبة  بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون( ٣٦ )  ييأسون من أن يصيبهم رخاء بعد تلك الشدة ؛ يعني : المشركين.

### الآية 30:37

> ﻿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ [30:37]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 30:38

> ﻿فَآتِ ذَا الْقُرْبَىٰ حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [30:38]

فآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل . 
قال الحسن[(١)](#foonote-١) : بعض هذه الآية تطوع، وبعضها مفروض ؛ فأما قوله : فآت ذا القربى حقه  فهو تطوع، وهو ما أمر الله به من صلة القرابة، وأما قوله : والمسكين وابن السبيل  فيعني : الزكاة. قال يحيى : حدثونا أن الزكاة فرضت بمكة، ولكن لم تكن شيئا معلوما. 
١ رواه الطبري في تفسيره (٢٧٩٧٦) بنحوه. وفي البريطانية (محمد) بدل (الحسن)..

### الآية 30:39

> ﻿وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ ۖ وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ [30:39]

وما آتيتم من ربا ليربوا في أموال الناس فلا يربوا عند الله [(١)](#foonote-١) تفسير الضحاك بن مزاحم : قال : تلك الهدية تهديها ليهدى إليك خير منها ليس لك فيها أجر، وليس عليك فيها وزر، وبعضهم يقرؤها : ليربوا  أي : ليربو ذلك الربا  وما آتيتم من زكاة تريدون وجه الله  يعني : تريدون به الله  فأولئك هم المضعفون( ٣٩ )  يعني : الذين يضاعف الله لهم الحسنات. 
قال محمد : يقال : رجل مضعف ؛ أي : ذو أضعاف من الحسنات ؛ كما يقال : رجل موسر ؛ أي : ذو يسار. 
١ قال القرطبي:((وقرأ الجمهور)) أتيتم بالمد يعني أعطيتم، وقرأ ابن كثير ومجاهد وحميد بغير مد بمعنى ما فعلتم من ربا ليربو، كما يقول: أتيت صوابا وأتيت خطأ، وأجمعوا على المد في قوله: (آتيتم من زكاة) \[القرطبي ٦/٥١١٨\]..

### الآية 30:40

> ﻿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ۖ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذَٰلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ ۚ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ [30:40]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 30:41

> ﻿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ [30:41]

ظهر الفساد في البر والبحر  تفسير بعضهم : الفساد : الهلاك، يعني : من أهلك من الأمم السالفة بتكذيبهم رسلهم أهلكهم الله في بر الأرض وبحرها  لعلهم يرجعون( ٤١ )  لعل من بعدهم أن يرجعوا عن شركهم إلى الإيمان ويتعظوا بهم.

### الآية 30:42

> ﻿قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ ۚ كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُشْرِكِينَ [30:42]

فانظروا كيف كان عاقبة الذين من قبل  كان عاقبتهم أن دمر الله عليهم ثم صيرهم إلى النار.

### الآية 30:43

> ﻿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ ۖ يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ [30:43]

فأقم وجهك  أي : وجهتك  للدين القيم  الإسلام  من قبل أن يأتي يوم لا مرد له من الله  يعني : يوم القيامة  يومئذ يصدعون( ٤٣ )  يتصدعون ؛ أي : يتفرقون : فريق في الجنة وفريق في السعير.

### الآية 30:44

> ﻿مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ ۖ وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ [30:44]

من كفر فعليه كفره  يثاب عليه النار  ومن عمل صالحا فلأنفسهم يمهدون( ٤٤ )  يعني : يوطئون في الدنيا القرار في الآخرة.

### الآية 30:45

> ﻿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْ فَضْلِهِ ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ [30:45]

ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات من فضله  أي : بفضله يدخلهم الجنة.

### الآية 30:46

> ﻿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ وَلِيُذِيقَكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَلِتَجْرِيَ الْفُلْكُ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [30:46]

ومن آياته أن يرسل الرياح مبشرات  بالمطر  وليذيقكم من رحمته  يعني : المطر  ولتجري الفلك  يعني : السفن  بأمره ولتبتغوا من فضله  يعني : طلب التجارة في البحر.

### الآية 30:47

> ﻿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلًا إِلَىٰ قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَانْتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا ۖ وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ [30:47]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 30:48

> ﻿اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ ۖ فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ [30:48]

ويجعله كسفا  أي : قطعا  فترى الودق  المطر  يخرج من خلاله  من خلال السحاب.

### الآية 30:49

> ﻿وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ [30:49]

وإن كانوا من قبل أن ينزل عليهم  المطر  من قبله لمبلسين  أي : يائسين عاجزين. 
قوله : وإن كانوا من قبل أن ينزل عليهم  هو كلام من كلام العرب مثنى مثل قوله : وهم بالآخرة هم كافرون [(١)](#foonote-١). قال محمد : تكرير ( قبل ) على جهة التوكيد. 
١ سورة هود (١٩)، ويوسف (٣٧)، وفصلت (٧)..

### الآية 30:50

> ﻿فَانْظُرْ إِلَىٰ آثَارِ رَحْمَتِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمُحْيِي الْمَوْتَىٰ ۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [30:50]

فانظر إلى آثار رحمة الله  يعني : المطر { كيف يحيي الأرض بعد
موتها } يعني : النبات ؛ أي : فالذي أنبت هذا النبات بذلك المطر قادر على أن يبعث الخلق ( يوم ) القيامة.

### الآية 30:51

> ﻿وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحًا فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا لَظَلُّوا مِنْ بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ [30:51]

ولئن أرسلنا ريحا  فأهلكنا به ذلك الزرع  فرأوه  يعني : الزرع  مصفرا لظلوا من بعده  \[ لصاروا \][(١)](#foonote-١) من بعد ذلك المطر  يكفرون( ٥١ ) . 
١ ما بين \[ \] سقط في الأصل..

### الآية 30:52

> ﻿فَإِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَىٰ وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ [30:52]

فإنك لا تسمع الموتى  يعني : الكفار الذين يموتون على كفرهم  ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين( ٥٢ )  \[ يقول : إن الصم لا يسمعون الدعاء إذا ولوا مدبرين \] وهذا مثل الكفار أنهم إذا تولوا عن الهدى لم يسمعوه سمع قبول.

### الآية 30:53

> ﻿وَمَا أَنْتَ بِهَادِ الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ ۖ إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ [30:53]

قال : وما أنت بهاد العمي  يعني : الكفار هم عمي عن الهدى { إن
تسمع } إن : يقبل منك  إلا من يؤمن بآياتنا . قال محمد :( إن تسمع ) أي : ما تسمع.

### الآية 30:54

> ﻿۞ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً ۚ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ ۖ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ [30:54]

\*الله الذي خلقكم من ضعف [(١)](#foonote-١) يعني : نطفة الرجل  ثم جعل من بعد ضعف قوة  يعني : الشبيبة. 
١ قرأ عاصم وحمزة بفتح الضاد، والباقون بالضم، لغتان، والضم لغة النبي صلى الله عليه وسلم، وقرأ الجحدري: من ضعف ثم جعل من بعد ضعف بالفتح فيهما ((ضعفا)) بالضم خاصة (القرطبي ٦/٥١٢٨)..

### الآية 30:55

> ﻿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ ۚ كَذَٰلِكَ كَانُوا يُؤْفَكُونَ [30:55]

يقسم المجرمون  يحلف المشركون  ما لبثوا  في الدنيا في قبورهم  غير ساعة كذلك كانوا يؤفكون( ٥٥ )  يصدون في الدنيا عن الإيمان بالبعث.

### الآية 30:56

> ﻿وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِلَىٰ يَوْمِ الْبَعْثِ ۖ فَهَٰذَا يَوْمُ الْبَعْثِ وَلَٰكِنَّكُمْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ [30:56]

وقال الذين أوتوا العلم والإيمان لقد لبثتم في كتاب الله إلى يوم البعث  وهذا من مقاديم الكلام. يقول : وقال الذين أوتوا العلم في كتاب الله والإيمان : لقد لبثتم إلى يوم القيامة ؛ يعني : لبثهم الذي كان في الدنيا وفي قبورهم إلى أن بعثوا  فهذا يوم البعث ولكنكم كنتم  في الدنيا  لا تعلمون( ٥٦ )  أن البعث حق.

### الآية 30:57

> ﻿فَيَوْمَئِذٍ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ [30:57]

فيومئذ لا ينفع الذين ظلموا  أشركوا  معذرتهم ولا هم يستعتبون( ٥٧ )  لا يردون إلى الدنيا فيعتبون ؛ أي : يؤمنون.

### الآية 30:58

> ﻿وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَٰذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ ۚ وَلَئِنْ جِئْتَهُمْ بِآيَةٍ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُبْطِلُونَ [30:58]

ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل  أي : ليذكروا { ولئن
جئتهم بآية ليقولن الذين كفروا إن أنتم إلا مبطلون( ٥٨ ) } وذلك أنهم كانوا يسألون النبي أن يأتيهم بآية.

### الآية 30:59

> ﻿كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ [30:59]

كذلك يطبع الله على قلوب الذين لا يعلمون( ٥٩ )  يعني : الذين يلقون الله بشركهم.

### الآية 30:60

> ﻿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ۖ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ [30:60]

فاصبر إن وعد الله حق  الذي وعدك أنه سينصرك على المشركين. 
 ولا يستخفنك الذين لا يوقنون( ٦٠ )  أي : لا تتابع المشركين إلى ما يدعونك إليه من ترك دينك.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/30.md)
- [كل تفاسير سورة الرّوم
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/30.md)
- [ترجمات سورة الرّوم
](https://quranpedia.net/translations/30.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير القرآن العزيز](https://quranpedia.net/book/520.md)
- [المؤلف: ابن أبي زَمَنِين](https://quranpedia.net/person/4171.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/30/book/520) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
