---
title: "تفسير سورة لقمان - تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/31/book/27755.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/31/book/27755"
surah_id: "31"
book_id: "27755"
book_name: "تفسير مقاتل بن سليمان"
author: "مقاتل بن سليمان"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة لقمان - تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/31/book/27755)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة لقمان - تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان — https://quranpedia.net/surah/1/31/book/27755*.

Tafsir of Surah لقمان from "تفسير مقاتل بن سليمان" by مقاتل بن سليمان.

### الآية 31:1

> الم [31:1]

الۤـمۤ  \[آية: ١\]  تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ  \[آية: ٢\] يعني عز وجل المحكم من الباطل. هُدًى  من الضلالة  وَرَحْمَةً  من العذاب  لِّلْمُحْسِنِينَ  \[آية: ٣\] يعني للمتقين، ثم نعتهم، فقال سبحانه:  الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ  يعني يتمون الصلاة، كقوله سبحانه: فَإِذَا ٱطْمَأْنَنتُمْ فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلاَةَ \[النساء: ١٠٣\].
 وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَاةَ  من أموالهم  وَهُمْ بِٱلآخِرَةِ  يعني بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال  هُمْ يُوقِنُونَ  \[آية: ٤\] بأنه كائن. أُوْلَـٰئِكَ  الذين فعلوا ذلك  عَلَىٰ هُدًى  يعني بيان  مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ  \[آية: ٥\]  وَمِنَ ٱلنَّاسِ  يعني النضر بن الحارث  مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ  يعني باطل الحديث، يقول: باع القرآن بالحديث الباطل حديث رستم وأسفندباز، وزعم أن القرآن مثل حديث الأولين حديث رستم وأسفندباز.
 لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ  يعني لكي يستنزل بحديث الباطل عن سبيل الله الإسلام  بِغَيْرِ عِلْمٍ  يعلمه  وَيَتَّخِذَهَا هُزُواً  يقول: ويتخذ آيات القرآن استهزاء به مثل حديث رستم وأسفندباز، وهو الذي قال: ما هذا القرآن إلا أساطير الأولين، وذلك أن النضر بن الحارث قدم إلى الحيرة تاجراً، فوجد حديث رستم وأسفندباز، فاشتراه، ثم أتى به أهل مكة، فقال: محمد يحدثكم عن عاد وثمود، وإنما هو مثل حديث رستم وأسفندباز، يقول الله تعالى:  أُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ  \[آية: ٦\] يعني وجيعاً. ثم أخبر عن النضر، فقال: عز وجل:  وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ آيَاتُنَا  يعني وإذا قرىء عليه القرآن  وَلَّىٰ مُسْتَكْبِراً  يقول: أعرض متكبراً عن الإيمان بالقرآن يقول:  كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا  يعني كأن لم يسمع آيات القرآن  كَأَنَّ فِيۤ أُذُنَيْهِ وَقْراً  يعني ثقلاً كأنه أصم فلا يسمع القرآن  فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ  \[آية: ٧\] فقتل ببدر قتله على بن أبى طالب. عليه السلام.

### الآية 31:2

> ﻿تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ [31:2]

تلك آيات الكتاب الحكيم  آية يعني عز وجل المحكم من الباطل.

### الآية 31:3

> ﻿هُدًى وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ [31:3]

هدى  من الضلالة  ورحمة  من العذاب  للمحسنين  آية يعني للمتقين،

### الآية 31:4

> ﻿الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ [31:4]

ثم نعتهم، فقال سبحانه : الذين يقيمون الصلاة  يعني يتمون الصلاة، كقوله : سبحانه : فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة  \[ النساء : ١٠٣ \]،  ويؤتون الزكاة  من أموالهم  وهم بالآخرة  يعني بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال  هم يوقنون  آية بأنه كائن.

### الآية 31:5

> ﻿أُولَٰئِكَ عَلَىٰ هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [31:5]

أولئك  الذين فعلوا ذلك  على هدى  يعني بيان  من ربهم وأولئك هم المفلحون

### الآية 31:6

> ﻿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا ۚ أُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ [31:6]

ومن الناس  يعني النضر بن الحارث  من يشتري لهو الحديث  يعني باطل الحديث، يقول : باع القرآن بالحديث الباطل حديث رستم وأسفندباز، وزعم أن القرآن مثل حديث الأولين حديث رستم وأسفندباز، 
 ليضل عن سبيل الله  يعني لكي يستنزل بحديث الباطل عن سبيل الله الإسلام  بغير علم  يعلمه  ويتخذها هزوا  يقول : ويتخذ آيات القرآن استهزاء به مثل حديث رستم وأسفندباز، وهو الذي قال : ما هذا القرآن إلا أساطير الأولين، وذلك أن النضر بن الحارث قدم إلى الحيرة تاجرا، فوجد حديث رستم وأسفندباز، فاشتراه، ثم أتى به أهل مكة، فقال : محمد يحدثكم عن عاد وثمود، وإنما هو مثل حديث رستم وأسفندباز، يقول الله تعالى : أولئك لهم عذاب مهين  آية يعني وجيعا.

### الآية 31:7

> ﻿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّىٰ مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا ۖ فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ [31:7]

ثم أخبر عن النضر، فقال عز وجل : وإذا تتلى عليه آياتنا  يعني وإذا قرئ عليه القرآن  ولى مستكبرا  يقول : أعرض متكبرا عن الإيمان بالقرآن يقول : كأن لم يسمعها  يعني كأن لم يسمع آيات القرآن  كأن في أذنيه وقرا  يعني ثقلا كأنه أصم فلا يسمع القرآن  فبشره بعذاب أليم  آية فقتل ببدر قتله علي بن أبي طالب عليه السلام.

### الآية 31:8

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ [31:8]

إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات  في الآخرة  لهم جنات النعيم

### الآية 31:9

> ﻿خَالِدِينَ فِيهَا ۖ وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [31:9]

خالدين فيها  لا يموتون  وعد الله حقا  يعني صدقا، فإنه منجز لهم ما وعدهم  وهو العزيز  في ملكه 
 الحكيم  آية حكم لهم الجنة.

### الآية 31:10

> ﻿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ۖ وَأَلْقَىٰ فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ ۚ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ [31:10]

خلق السماوات  السبع  بغير عمد  فيها تقديم  ترونها  يقول : هن قائمات ليس لهن عمد  وألقى في الأرض رواسي  يعني الجبال  أن تميد بكم  يقول : لئلا تزول بكم الأرض  وبث فيها من كل دابة  يقول : خلق في الأرض من كل دابة  وأنزلنا من السماء ماء  يعني المطر  فأنبتنا فيها  يقول : فأجرينا بالماء في الأرض  من كل زوج كريم  آية يعني كل صنف من ألوان النبت حسن.

### الآية 31:11

> ﻿هَٰذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ ۚ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ [31:11]

هذا  الذي ذكر  خلق الله  عز وجل وصنعه  فأروني  يعني كفار مكة  ماذا خلق الذين  تدعون، يعني تعبدون  من دونه  يعني الملائكة نظيرها في سبأ، والأحقاف، ثم استأنف الكلام : بل الظالمون في ضلال مبين  آية يعني في خسران بين.

### الآية 31:12

> ﻿وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ ۚ وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ ۖ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ [31:12]

ولقد آتينا لقمان الحكمة  أعطيناه العلم والفهم من غير نبوة فهذه نعمة، فقلنا له : أن اشكر لله  عز وجل في نعمه، فيما أعطاك من الحكمة،  ومن يشكر  لله تعالى في نعمه، فيوحده  فإنما يشكر  يعني فإنما يعمل الخير،  لنفسه ومن كفر  النعم، فلم يوحد ربه عز وجل،  فإن الله غني  عن عبادة خلقه  حميد  آية عن خلقه في سلطانه.

### الآية 31:13

> ﻿وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ ۖ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ [31:13]

وإذ قال لقمان لابنه  واسم ابنه أنعم  وهو يعظه  يعني عز وجل يؤدبه،  يا بني لا تشرك بالله  معه غيره  إن الشرك لظلم عظيم  آية كان ابنه وامرأته كفارا، فما زال بهما حتى أسلما، وزعموا أن لقمان كان ابن خالة أيوب، صلى الله عليهما. 
حدثنا عبيد الله، قال : حدثني أبي، قال : حدثنا سعيد بن بشير، عن قتادة بن دعامة، قال : كان لقمان رجلا أفطس من أرض الحبشة، قال هذيل : ولم أسمع مقاتلا.

### الآية 31:14

> ﻿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ [31:14]

ووصينا الإنسان بوالديه  سعد بن أبي وقاص بوالديه، يعني أباه اسمه مالك، وأمه حمنة بنت سفيان بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف  حملته أمه  حمنة  وهنا على وهن  يعني ضعفا على ضعف  وفصاله في عامين أن اشكر لي  يعني الله عز وجل أن هداه للإسلام  و  اشكر  ولوالديك  النعم فيما أولياك  إلي المصير  آية فأجزيك بعملك.

### الآية 31:15

> ﻿وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَىٰ أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا ۖ وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا ۖ وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ۚ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [31:15]

قال تعالى : وإن جهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم  لا تعلم بأن معي شريكا فلا تطعهما في الشرك  وصاحبهما في الدنيا معروفا  يعني بإحسان، ثم قال لسعد، رضي الله عنه : واتبع سبيل من أناب إلي  يعني دين من أقل إلى، يعني النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قال : ثم إلي مرجعكم  في الآخرة  فأنبئكم بما كنتم تعملون  آية وقال ابن لقمان أنعم لأبيه : يا أبت، إن عملت بالخطيئة حيث لا يراني أحد كيف يعلمه الله، عز وجل،

### الآية 31:16

> ﻿يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ [31:16]

فرد عليه لقمان، عليه السلام : يا بني إنها إن تك مثقال حبة  يعني وزن ذرة  من خردل فتكن في صخرة  التي في الأرض السفلى، وهي خضراء مجوفة لها ثلاث شعب على لون السماء،  أو  تكن الحبة  في السماوات  السبع  أو في الأرض يأت بها الله  يعني بتلك الحبة  إن الله لطيف  باستخراجها  خبير  آية بمكانها.

### الآية 31:17

> ﻿يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا أَصَابَكَ ۖ إِنَّ ذَٰلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ [31:17]

يا بني أقم الصلاة وأمر بالمعروف  يعني بالتوحيد  وانه عن المنكر  يعني الشر الذي لا يعرف  واصبر على ما أصابك  فيهما من الأذى  إن ذلك من عزم الأمور  آية يقول : إن ذلك الصبر على الأذى في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من حق الأمور التي أمر الله عز وجل بها، وعزم عليها.

### الآية 31:18

> ﻿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ [31:18]

و  قال لقمان لابنه : ولا تصعر خدك للناس  يقول : لا تعرض وجهك عن فقراء الناس إذا كلموك فخرا بالخيلاء والعظمة،  ولا تمش في الأرض مرحا إن الله لا يحب كل مختال فخور  آية يعني عز وجل كل بطر مرح فخور في نعم الله تعالى لا يأخذها بالشكر.

### الآية 31:19

> ﻿وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ ۚ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ [31:19]

واقصد في مشيك  لا تختل في مشيك، ولا تبطر حيث لا يحل،  واغضض  يعني واخفض  من صوتك  يعني من كلامك يأمر لقمان ابنه بالاقتصاد في المشي، والمنطق، ثم ضرب للصوت الرفيع، مثلا، فقال عز وجل : إن أنكر الأصوات لصوت الحمير  آية يعني أقبح الأصوات لصوت الحمير، لشدة صوتهن تقول العرب : هذا أصوات الحمير، وهذا صوت الحمير، وتقول : هذا صوت الدجاج، وهذا أصوات الدجاج، وتقول : هذا صوت النساء، وأصوات النساء.

### الآية 31:20

> ﻿أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً ۗ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ [31:20]

ألم تروا أن الله سخر لكم ما في السماوات  يعني الشمس والقمر والنجوم والسحاب والرياح،  وما في الأرض  يعني الجبال والأنهار فيها السفن والأشجار والنبت عاما بعام ثم قال : وأسبغ عليكم نعمه  يقول : وأوسع عليكم نعمه  ظاهرة  يعني تسوية الخلق والرزق والإسلام،  وباطنة  يعني ما ستر من الذنوب من بني آدم، فلم يعلم بها أحد ولم يعاقب فيها، فهذا كله من النعم، فالحمد لله على ذلك حمدا كثيرا، ونسأله تمام النعمة في الدنيا والآخرة، فإنه ولي كل حسنة،  ومن الناس  يعني النضر بن الحارث  من يجادل  يعني يخاصم  في الله بغير علم  يعلمه حين يزعم أن لله عز وجل البنات، يعني الملائكة،  ولا هدى ولا كتاب منير  آية يعني لا بيان معه من الله عز وجل، يقول : ولا كتاب مضيء له فيه حجة بأن الملائكة بنات الله عز وجل.

### الآية 31:21

> ﻿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا ۚ أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَىٰ عَذَابِ السَّعِيرِ [31:21]

وإذا قيل لهم  يعني للنضر  اتبعوا ما أنزل الله  من الإيمان بالقرآن  قالوا بل نتبع ما وجدنا عليه آباءنا  من الدين، يقول الله عز وجل : أولو كان  يعني وإن كان  الشيطان يدعوهم إلى عذاب السعير  آية يعني الوقود يتبعونه، يعني النضر بن الحارث مثله في سورة الحج، ثم أخبر عن الموحدين، فقال سبحانه :

### الآية 31:22

> ﻿۞ وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ ۗ وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ [31:22]

ومن يسلم وجهه إلى الله  يقول : من يخلص دينه لله، كقوله تعالى : ولكل وجهة  \[ البقرة : ١٤٨ \]، يعني لكل أهل دين، ثم قال : وهو محسن  في عمله  فقد استمسك  يقول : فقد أخذ  بالعروة الوثقى  التي لا انفصام لها، لا انقطاع لها  وإلى الله عاقبة الأمور  آية يعني مصير أمور العباد إلى الله عز وجل في الآخرة، فيجزيهم بأعمالهم.

### الآية 31:23

> ﻿وَمَنْ كَفَرَ فَلَا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ ۚ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ [31:23]

ومن كفر فلا يحزنك كفره  وذلك أن كفار مكة، قالوا : في حم عسق : افترى على الله كذبا  \[ الشورى : ٢٤ \]، يعنون النبي صلى الله عليه وسلم حين يزعم أن القرآن جاء من الله عز وجل، فشق على النبي صلى الله عليه وسلم قولهم وأحزنه، فأنزل الله عز وجل : ومن كفر  بالقرآن  فلا يحزنك كفره   إلينا مرجعهم فننبئهم بما عملوا  من المعاصي  إن الله عليم بذات الصدور  آية يقول : إن الله عز وجل عالم بما في قلب محمد صلى الله عليه وسلم من الحزن بما قالوا له،

### الآية 31:24

> ﻿نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلًا ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَىٰ عَذَابٍ غَلِيظٍ [31:24]

ثم أخبر عز وجل عنهم، فقال : نمتعهم قليلا  في الدنيا إلى آجالهم  ثم نضطرهم  نصيرهم  إلى عذاب غليظ  آية يعني شديد لا يفتر عنهم.

### الآية 31:25

> ﻿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ ۚ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ [31:25]

ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله قل الحمد لله بل  يعني ولكن  أكثرهم لا يعلمون  آية بتوحيد الله عز وجل،

### الآية 31:26

> ﻿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ [31:26]

ثم عظم نفسه عز وجل، فقال : لله ما في السماوات والأرض  من الخلق، عبيده، وفي ملكه،  إن الله هو الغني  عن عبادة خلقه  الحميد  آية عند خلقه في سلطانه.

### الآية 31:27

> ﻿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ [31:27]

ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله  يعني علم الله، يقول : لو أن كل شجرة ذات ساق على وجه الأرض بريت أقلاما، وكانت البحور السبعة مدادا، فكتب بتلك الأقلام، وجميع خلق الله عز وجل يكتبون من البحور السبعة، فكتبوا علم الله تعالى وعجائبه، لنفدت تلك الأقلام وتلك البحور، ولم ينفد علم الله وكلماته ولا عجائبه، لنفدت تلك الأقلام وتلك البحور، ولم ينفد علم الله وكلماته ولا عجائبه،  إن الله عزيز  في ملكه  حكيم  آية في أمره، يخبر الناس أن أحدا لا يدرك علمه.

### الآية 31:28

> ﻿مَا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ ۗ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ [31:28]

ما خلقكم ولا بعثكم إلا كنفس واحدة  نزلت في أبي بن خلف، وأبي الأشدين واسمه أسيد بن كلدة، ومنبه ونبيه ابني الحجاج بن السباق بن حذيفة السهمي، كلهم من قريش، وذلك أنهم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : إن الله خلقنا أطوارا، نطفة، علقة، مضغة، عظاما، لحما، ثم تزعم أنا نبعث خلقا جديدا جميعا في ساعة واحدة، فقال الله عز وجل : ما خلقكم  أيها الناس جميعا على الله سبحانه في القدرة، إلا كخلق نفس واحدة،  ولا بعثكم  جميعا على الله تعالى، إلا كبعث نفس واحدة  إن الله سميع بصير  آية لما قالوا من الخلق والبعث.

### الآية 31:29

> ﻿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي إِلَىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى وَأَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ [31:29]

ألم تر  يا محمد  أن الله يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل  يعني انتقاض كل واحد منهما من صاحبه حتى يصير أحدهما خمس عشرة ساعة والآخر سبع ساعات  وسخر الشمس والقمر  لبني آدم  كل يجري إلى أجل  وهو الأجل ال  مسمى وأن الله بما تعملون  فيهما  خبير

### الآية 31:30

> ﻿ذَٰلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ [31:30]

ذلك  يقول : هذا الذي ذكر من صنع الله، والنهار والشمس والقمر  بأن الله  جل جلاله  هو الحق  وغير باطل يدل على توحيده بصنعه، ثم قال تعالى : وأن ما يدعون  يعني يعبدون  من دونه  من الآلهة هو  الباطل  لا تنفعكم عبادتهم وليس بشيء، ثم عظم نفسه عز وجل، فقال سبحانه : وأن الله هو العلي  يعني الرفيع فوق خلقه  الكبير  آية فلا أعظم منه، ثم ذكر توحيده وصنعه، فقال سبحانه :

### الآية 31:31

> ﻿أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَتِ اللَّهِ لِيُرِيَكُمْ مِنْ آيَاتِهِ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ [31:31]

ألم تر أن الفلك  السفن  تجري في البحر  بالرياح  بنعمت الله  يعني برحمة الله عز وجل  ليريكم من آياته  يعني من علاماته، وأنتم فيهن، يعني ما ترون من صنعه وعجائبه في البحر والابتغاء فيه الرزق والحلي  إن في ذلك  الذي ترون في البحر  آيات  يعني لعبرة  لكل صبار  على أمر الله عز وجل عند البلاء في البحر  شكور  آية لله تعالى في نعمه حين أنجاه من أهوال البحر،

### الآية 31:32

> ﻿وَإِذَا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ ۚ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ [31:32]

ثم قال عز وجل : وإذا غشيهم  في البحر  موج كالظلل  يعني كالجبال  دعوا الله مخلصين له  يعني موحدين له  الدين  يقول : التوحيد  فلما نجاهم  من البحر  إلى البر فمنهم مقتصد  يعني عدل في وفاء العهد في البر، فيما عاهد الله عز وجل عليه في البحر من التوحيد، يعني المؤمن، ثم ذكر المشرك الذي وحد الله في البحر حين دعاه مخلصا، ثم ترك التوحيد في البر ونقض العهد، فذلك قوله عز وجل : وما يجحد بآياتنا  يعني ترك العهد  إلا كل ختار  يعني غدار بالعهد  كفور  آية لله عز وجل في نعمه في تركه التوحيد في البر.

### الآية 31:33

> ﻿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لَا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئًا ۚ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ [31:33]

يا أيها الناس اتقوا ربكم  يقول الله تعالى : وحدوا ربكم  واخشوا يوما  يخوفهم يوم القيامة  لا يجزي  يعني لا يغنى  والد عن ولده  شيئا من المنفعة، يعني الكفار  ولا مولود هو جاز  يعني هو مغن  عن والده شيئا  من المنفعة  إن وعد الله حق  في البعث أنه كائن  فلا تغرنكم الحياة الدنيا  عن الإسلام  ولا يغرنكم بالله الغرور  آية يعني الباطل، وهو الشيطان يعني به إبليس.

### الآية 31:34

> ﻿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ ۖ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا ۖ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ [31:34]

إن الله عنده علم الساعة  نزلت في رجل اسمه الوارث بن عمرو بن حارثة بن محارب من أهل البادية آتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال : إن أرضنا أجدبت فمتى الغيث ؟ وتركت امرأتي حبلى فماذا تلد ؟ وقد علمت أين ولدت، فبأي أرض أموت ؟ وقد علمت ما عملت اليوم، فما أعمل غدا ؟ ومتى الساعة ؟ فأنزل الله تبارك وتعالى في مسألة المحاربي : إن الله عنده علم الساعة  يعني يوم القيامة لا يعلمها غيره،  وينزل الغيث  يعني المطر،  ويعلم ما في الأرحام  ذكرا، أو أنثى، أو غير سوى،  وما تدري نفس  بر، وفاجر،  ماذا تكسب غدا  من خير وشر،  وما تدري نفس بأي أرض تموت  في سهل، أو جبل، في بر، أو بحر،  إن الله عليم خبير  آية بهذا كله مما ذكر في هذه الآية، فقال النبي صلى الله عليه وسلم :" أين السائل عن الساعة" ؟ فقال المحاربي : ها أنذا، فقرأ عليه النبي صلى الله عليه وسلم هذه الآية.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/31.md)
- [كل تفاسير سورة لقمان
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/31.md)
- [ترجمات سورة لقمان
](https://quranpedia.net/translations/31.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير مقاتل بن سليمان](https://quranpedia.net/book/27755.md)
- [المؤلف: مقاتل بن سليمان](https://quranpedia.net/person/13435.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/31/book/27755) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
