---
title: "تفسير سورة لقمان - التسهيل لعلوم التنزيل - ابن جُزَيِّ"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/31/book/345.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/31/book/345"
surah_id: "31"
book_id: "345"
book_name: "التسهيل لعلوم التنزيل"
author: "ابن جُزَيِّ"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة لقمان - التسهيل لعلوم التنزيل - ابن جُزَيِّ

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/31/book/345)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة لقمان - التسهيل لعلوم التنزيل - ابن جُزَيِّ — https://quranpedia.net/surah/1/31/book/345*.

Tafsir of Surah لقمان from "التسهيل لعلوم التنزيل" by ابن جُزَيِّ.

### الآية 31:1

> الم [31:1]

سورة لقمان
 مكية إلا الآيات ٢٧ و ٢٨ و ٢٩ فمدنية وآياتها ٣٤ نزلت بعد الصافات بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
 (سورة لقمان) الْكِتابِ الْحَكِيمِ ذكر في يونس وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ هو الغناء، وفي الحديث أن رسول الله ﷺ قال **«١»** : شراء المغنيات وبيعهنّ حرام، وقرأ هذه الآية، وقيل: نزلت في قرشي اشترى جارية مغنية تغني بهجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالشراء على هذا حقيقة، وقيل: نزلت في النضر بن الحارث، وكان قد تعلم أخبار فارس، فذلك هو لهو الحديث، وشراء لهو الحديث استحبابه وسماعه، فالشراء على هذا مجاز، وقيل لهو الحديث: الطبل، وقيل: الشرك، ومعنى اللفظ يعم ذلك كله، وظاهر الآية أنه لهو مضاف إلى الكفر بالدين واستخفاف، لقوله تعالى: لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ الآية، وأن المراد شخص معين، لوصفه بعد ذلك بجملة أوصاف بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها ذكر في \[الرعد: ٢\] أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ أي لئلا تميد بكم.
 لُقْمانَ رجل ينطق بالحكمة واختلف هل هو نبيّ أم لا؟ وفي الحديث لم يكن لقمان نبيا، ولكن كان عبدا حسن اليقين أحب الله فأحبه، فمنّ عليه بالحكمة، روي أنه كان

 (١). روى الترمذي الحديث بمعناه عن أبي أمامة كتاب البيوع ج ٣ باب ٥١ ونصه: لا تبيعوا القينات ولا تشتروهن ولا تعلّموهن ولا خير في تجارة فيهن وثمنهن حرام.

### الآية 31:2

> ﻿تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ [31:2]

الكتاب الحكيم  ذكر في يونس.

### الآية 31:3

> ﻿هُدًى وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ [31:3]

سورة لقمان
 مكية إلا الآيات ٢٧ و ٢٨ و ٢٩ فمدنية وآياتها ٣٤ نزلت بعد الصافات بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
 (سورة لقمان) الْكِتابِ الْحَكِيمِ ذكر في يونس وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ هو الغناء، وفي الحديث أن رسول الله ﷺ قال **«١»** : شراء المغنيات وبيعهنّ حرام، وقرأ هذه الآية، وقيل: نزلت في قرشي اشترى جارية مغنية تغني بهجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالشراء على هذا حقيقة، وقيل: نزلت في النضر بن الحارث، وكان قد تعلم أخبار فارس، فذلك هو لهو الحديث، وشراء لهو الحديث استحبابه وسماعه، فالشراء على هذا مجاز، وقيل لهو الحديث: الطبل، وقيل: الشرك، ومعنى اللفظ يعم ذلك كله، وظاهر الآية أنه لهو مضاف إلى الكفر بالدين واستخفاف، لقوله تعالى: لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ الآية، وأن المراد شخص معين، لوصفه بعد ذلك بجملة أوصاف بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها ذكر في \[الرعد: ٢\] أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ أي لئلا تميد بكم.
 لُقْمانَ رجل ينطق بالحكمة واختلف هل هو نبيّ أم لا؟ وفي الحديث لم يكن لقمان نبيا، ولكن كان عبدا حسن اليقين أحب الله فأحبه، فمنّ عليه بالحكمة، روي أنه كان

 (١). روى الترمذي الحديث بمعناه عن أبي أمامة كتاب البيوع ج ٣ باب ٥١ ونصه: لا تبيعوا القينات ولا تشتروهن ولا تعلّموهن ولا خير في تجارة فيهن وثمنهن حرام.

### الآية 31:4

> ﻿الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ [31:4]

سورة لقمان
 مكية إلا الآيات ٢٧ و ٢٨ و ٢٩ فمدنية وآياتها ٣٤ نزلت بعد الصافات بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
 (سورة لقمان) الْكِتابِ الْحَكِيمِ ذكر في يونس وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ هو الغناء، وفي الحديث أن رسول الله ﷺ قال **«١»** : شراء المغنيات وبيعهنّ حرام، وقرأ هذه الآية، وقيل: نزلت في قرشي اشترى جارية مغنية تغني بهجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالشراء على هذا حقيقة، وقيل: نزلت في النضر بن الحارث، وكان قد تعلم أخبار فارس، فذلك هو لهو الحديث، وشراء لهو الحديث استحبابه وسماعه، فالشراء على هذا مجاز، وقيل لهو الحديث: الطبل، وقيل: الشرك، ومعنى اللفظ يعم ذلك كله، وظاهر الآية أنه لهو مضاف إلى الكفر بالدين واستخفاف، لقوله تعالى: لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ الآية، وأن المراد شخص معين، لوصفه بعد ذلك بجملة أوصاف بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها ذكر في \[الرعد: ٢\] أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ أي لئلا تميد بكم.
 لُقْمانَ رجل ينطق بالحكمة واختلف هل هو نبيّ أم لا؟ وفي الحديث لم يكن لقمان نبيا، ولكن كان عبدا حسن اليقين أحب الله فأحبه، فمنّ عليه بالحكمة، روي أنه كان

 (١). روى الترمذي الحديث بمعناه عن أبي أمامة كتاب البيوع ج ٣ باب ٥١ ونصه: لا تبيعوا القينات ولا تشتروهن ولا تعلّموهن ولا خير في تجارة فيهن وثمنهن حرام.

### الآية 31:5

> ﻿أُولَٰئِكَ عَلَىٰ هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [31:5]

سورة لقمان
 مكية إلا الآيات ٢٧ و ٢٨ و ٢٩ فمدنية وآياتها ٣٤ نزلت بعد الصافات بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
 (سورة لقمان) الْكِتابِ الْحَكِيمِ ذكر في يونس وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ هو الغناء، وفي الحديث أن رسول الله ﷺ قال **«١»** : شراء المغنيات وبيعهنّ حرام، وقرأ هذه الآية، وقيل: نزلت في قرشي اشترى جارية مغنية تغني بهجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالشراء على هذا حقيقة، وقيل: نزلت في النضر بن الحارث، وكان قد تعلم أخبار فارس، فذلك هو لهو الحديث، وشراء لهو الحديث استحبابه وسماعه، فالشراء على هذا مجاز، وقيل لهو الحديث: الطبل، وقيل: الشرك، ومعنى اللفظ يعم ذلك كله، وظاهر الآية أنه لهو مضاف إلى الكفر بالدين واستخفاف، لقوله تعالى: لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ الآية، وأن المراد شخص معين، لوصفه بعد ذلك بجملة أوصاف بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها ذكر في \[الرعد: ٢\] أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ أي لئلا تميد بكم.
 لُقْمانَ رجل ينطق بالحكمة واختلف هل هو نبيّ أم لا؟ وفي الحديث لم يكن لقمان نبيا، ولكن كان عبدا حسن اليقين أحب الله فأحبه، فمنّ عليه بالحكمة، روي أنه كان

 (١). روى الترمذي الحديث بمعناه عن أبي أمامة كتاب البيوع ج ٣ باب ٥١ ونصه: لا تبيعوا القينات ولا تشتروهن ولا تعلّموهن ولا خير في تجارة فيهن وثمنهن حرام.

### الآية 31:6

> ﻿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا ۚ أُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ [31:6]

ومن الناس من يشتري لهو الحديث  هو الغناء، وفي الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :( شراء المغنيات وبيعهن حرام )، وقرأ هذه الآية، وقيل : نزلت في قرشي اشترى جارية مغنية تغني بهجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالشراء على هذا حقيقة، وقيل : نزلت في النضر بن الحارث وكان قد تعلم أخبار فارس، فذلك هو لهو الحديث، وشراء لهو الحديث استحبابه وسماعه، فالشراء على هذا مجاز، وقيل : لهو الحديث : الطبل، وقيل : الشرك، ومعنى اللفظ يعم ذلك كله، وظاهر الآية أنه لهو مضاف إلى الكفر بالدين واستخفاف، لقوله تعالى : ليضل عن سبيل الله ، وأن المراد شخص معين لوصفه بعد ذلك بجملة أوصاف.

### الآية 31:7

> ﻿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّىٰ مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا ۖ فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ [31:7]

سورة لقمان
 مكية إلا الآيات ٢٧ و ٢٨ و ٢٩ فمدنية وآياتها ٣٤ نزلت بعد الصافات بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
 (سورة لقمان) الْكِتابِ الْحَكِيمِ ذكر في يونس وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ هو الغناء، وفي الحديث أن رسول الله ﷺ قال **«١»** : شراء المغنيات وبيعهنّ حرام، وقرأ هذه الآية، وقيل: نزلت في قرشي اشترى جارية مغنية تغني بهجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالشراء على هذا حقيقة، وقيل: نزلت في النضر بن الحارث، وكان قد تعلم أخبار فارس، فذلك هو لهو الحديث، وشراء لهو الحديث استحبابه وسماعه، فالشراء على هذا مجاز، وقيل لهو الحديث: الطبل، وقيل: الشرك، ومعنى اللفظ يعم ذلك كله، وظاهر الآية أنه لهو مضاف إلى الكفر بالدين واستخفاف، لقوله تعالى: لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ الآية، وأن المراد شخص معين، لوصفه بعد ذلك بجملة أوصاف بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها ذكر في \[الرعد: ٢\] أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ أي لئلا تميد بكم.
 لُقْمانَ رجل ينطق بالحكمة واختلف هل هو نبيّ أم لا؟ وفي الحديث لم يكن لقمان نبيا، ولكن كان عبدا حسن اليقين أحب الله فأحبه، فمنّ عليه بالحكمة، روي أنه كان

 (١). روى الترمذي الحديث بمعناه عن أبي أمامة كتاب البيوع ج ٣ باب ٥١ ونصه: لا تبيعوا القينات ولا تشتروهن ولا تعلّموهن ولا خير في تجارة فيهن وثمنهن حرام.

### الآية 31:8

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ [31:8]

سورة لقمان
 مكية إلا الآيات ٢٧ و ٢٨ و ٢٩ فمدنية وآياتها ٣٤ نزلت بعد الصافات بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
 (سورة لقمان) الْكِتابِ الْحَكِيمِ ذكر في يونس وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ هو الغناء، وفي الحديث أن رسول الله ﷺ قال **«١»** : شراء المغنيات وبيعهنّ حرام، وقرأ هذه الآية، وقيل: نزلت في قرشي اشترى جارية مغنية تغني بهجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالشراء على هذا حقيقة، وقيل: نزلت في النضر بن الحارث، وكان قد تعلم أخبار فارس، فذلك هو لهو الحديث، وشراء لهو الحديث استحبابه وسماعه، فالشراء على هذا مجاز، وقيل لهو الحديث: الطبل، وقيل: الشرك، ومعنى اللفظ يعم ذلك كله، وظاهر الآية أنه لهو مضاف إلى الكفر بالدين واستخفاف، لقوله تعالى: لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ الآية، وأن المراد شخص معين، لوصفه بعد ذلك بجملة أوصاف بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها ذكر في \[الرعد: ٢\] أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ أي لئلا تميد بكم.
 لُقْمانَ رجل ينطق بالحكمة واختلف هل هو نبيّ أم لا؟ وفي الحديث لم يكن لقمان نبيا، ولكن كان عبدا حسن اليقين أحب الله فأحبه، فمنّ عليه بالحكمة، روي أنه كان

 (١). روى الترمذي الحديث بمعناه عن أبي أمامة كتاب البيوع ج ٣ باب ٥١ ونصه: لا تبيعوا القينات ولا تشتروهن ولا تعلّموهن ولا خير في تجارة فيهن وثمنهن حرام.

### الآية 31:9

> ﻿خَالِدِينَ فِيهَا ۖ وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [31:9]

سورة لقمان
 مكية إلا الآيات ٢٧ و ٢٨ و ٢٩ فمدنية وآياتها ٣٤ نزلت بعد الصافات بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
 (سورة لقمان) الْكِتابِ الْحَكِيمِ ذكر في يونس وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ هو الغناء، وفي الحديث أن رسول الله ﷺ قال **«١»** : شراء المغنيات وبيعهنّ حرام، وقرأ هذه الآية، وقيل: نزلت في قرشي اشترى جارية مغنية تغني بهجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالشراء على هذا حقيقة، وقيل: نزلت في النضر بن الحارث، وكان قد تعلم أخبار فارس، فذلك هو لهو الحديث، وشراء لهو الحديث استحبابه وسماعه، فالشراء على هذا مجاز، وقيل لهو الحديث: الطبل، وقيل: الشرك، ومعنى اللفظ يعم ذلك كله، وظاهر الآية أنه لهو مضاف إلى الكفر بالدين واستخفاف، لقوله تعالى: لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ الآية، وأن المراد شخص معين، لوصفه بعد ذلك بجملة أوصاف بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها ذكر في \[الرعد: ٢\] أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ أي لئلا تميد بكم.
 لُقْمانَ رجل ينطق بالحكمة واختلف هل هو نبيّ أم لا؟ وفي الحديث لم يكن لقمان نبيا، ولكن كان عبدا حسن اليقين أحب الله فأحبه، فمنّ عليه بالحكمة، روي أنه كان

 (١). روى الترمذي الحديث بمعناه عن أبي أمامة كتاب البيوع ج ٣ باب ٥١ ونصه: لا تبيعوا القينات ولا تشتروهن ولا تعلّموهن ولا خير في تجارة فيهن وثمنهن حرام.

### الآية 31:10

> ﻿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ۖ وَأَلْقَىٰ فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ ۚ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ [31:10]

بغير عمد ترونها  ذكر في الرعد  أن تميد بكم  \[ النحل : ١٥ \] أي : لئلا تميد بكم.

### الآية 31:11

> ﻿هَٰذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ ۚ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ [31:11]

سورة لقمان
 مكية إلا الآيات ٢٧ و ٢٨ و ٢٩ فمدنية وآياتها ٣٤ نزلت بعد الصافات بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
 (سورة لقمان) الْكِتابِ الْحَكِيمِ ذكر في يونس وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ هو الغناء، وفي الحديث أن رسول الله ﷺ قال **«١»** : شراء المغنيات وبيعهنّ حرام، وقرأ هذه الآية، وقيل: نزلت في قرشي اشترى جارية مغنية تغني بهجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالشراء على هذا حقيقة، وقيل: نزلت في النضر بن الحارث، وكان قد تعلم أخبار فارس، فذلك هو لهو الحديث، وشراء لهو الحديث استحبابه وسماعه، فالشراء على هذا مجاز، وقيل لهو الحديث: الطبل، وقيل: الشرك، ومعنى اللفظ يعم ذلك كله، وظاهر الآية أنه لهو مضاف إلى الكفر بالدين واستخفاف، لقوله تعالى: لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ الآية، وأن المراد شخص معين، لوصفه بعد ذلك بجملة أوصاف بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها ذكر في \[الرعد: ٢\] أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ أي لئلا تميد بكم.
 لُقْمانَ رجل ينطق بالحكمة واختلف هل هو نبيّ أم لا؟ وفي الحديث لم يكن لقمان نبيا، ولكن كان عبدا حسن اليقين أحب الله فأحبه، فمنّ عليه بالحكمة، روي أنه كان

 (١). روى الترمذي الحديث بمعناه عن أبي أمامة كتاب البيوع ج ٣ باب ٥١ ونصه: لا تبيعوا القينات ولا تشتروهن ولا تعلّموهن ولا خير في تجارة فيهن وثمنهن حرام.

### الآية 31:12

> ﻿وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ ۚ وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ ۖ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ [31:12]

لقمان  رجل ينطق بالحكمة واختلف هل هو نبي أم لا ؟ وفي الحديث لم يكن لقمان نبيا، ولكن كان عبدا حسن اليقين أحب الله فأحبه، فمنّ عليه بالحكمة، روي : أنه كان ابن أخت أيوب أو ابن خالته، وروي : أنه كان قاضي بني إسرائيل، واختلف في صناعته، فقيل : كان نجارا، وقيل : خياطا، وقيل : راعي غنم، وكان ابنه كافرا فما زال يوصيه حتى أسلم، وروي : أن اسم ابنه ثاران.

### الآية 31:13

> ﻿وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ ۖ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ [31:13]

سورة لقمان
 مكية إلا الآيات ٢٧ و ٢٨ و ٢٩ فمدنية وآياتها ٣٤ نزلت بعد الصافات بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
 (سورة لقمان) الْكِتابِ الْحَكِيمِ ذكر في يونس وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ هو الغناء، وفي الحديث أن رسول الله ﷺ قال **«١»** : شراء المغنيات وبيعهنّ حرام، وقرأ هذه الآية، وقيل: نزلت في قرشي اشترى جارية مغنية تغني بهجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالشراء على هذا حقيقة، وقيل: نزلت في النضر بن الحارث، وكان قد تعلم أخبار فارس، فذلك هو لهو الحديث، وشراء لهو الحديث استحبابه وسماعه، فالشراء على هذا مجاز، وقيل لهو الحديث: الطبل، وقيل: الشرك، ومعنى اللفظ يعم ذلك كله، وظاهر الآية أنه لهو مضاف إلى الكفر بالدين واستخفاف، لقوله تعالى: لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ الآية، وأن المراد شخص معين، لوصفه بعد ذلك بجملة أوصاف بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها ذكر في \[الرعد: ٢\] أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ أي لئلا تميد بكم.
 لُقْمانَ رجل ينطق بالحكمة واختلف هل هو نبيّ أم لا؟ وفي الحديث لم يكن لقمان نبيا، ولكن كان عبدا حسن اليقين أحب الله فأحبه، فمنّ عليه بالحكمة، روي أنه كان

 (١). روى الترمذي الحديث بمعناه عن أبي أمامة كتاب البيوع ج ٣ باب ٥١ ونصه: لا تبيعوا القينات ولا تشتروهن ولا تعلّموهن ولا خير في تجارة فيهن وثمنهن حرام.

### الآية 31:14

> ﻿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ [31:14]

ووصينا الإنسان  هذه الآية والتي بعدها اعتراض في أثناء وصية لقمان لابنه على وجه التأكيد لما في وصية لقمان من النهي عن الشرك بالله، ونزلت الآية في سعد بن أبي وقاص وأمه حسبما ذكرنا في العنكبوت. 
 حملته أمه وهنا على وهن  أي : ضعفا على ضعف، لأن الحمل كلما عظم ازدادت الحامل به ضعفا، وانتصاب وهنا بفعل مضمر تقديره تهن وهنا. 
 وفصاله  أي : فطامه، وأشار بذلك إلى غاية مدة الرضاع. 
 أن اشكر  تفسير للوصية واعترض بينها وبين تفسيرها بقوله : وفصاله في عامين  ليبين ما تكابده الأم بالولد مما يوجب عظيم حقها، ولذلك كان حقها أعظم من حق الأب.

### الآية 31:15

> ﻿وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَىٰ أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا ۖ وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا ۖ وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ۚ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [31:15]

يا بني  الآية : رجع إلى كلام لقمان، والتقدير : وقال لقمان يا بني. 
 مثقال حبة من خردل  أي : وزنها، والمراد بذلك أن الله يأتي بالقليل والكثير من أعمال العباد فعبر بحبة الخردل ليدل على ما هو أكثر. 
 في صخرة  قيل : المراد الصخرة التي عليها الأرض، وهذا ضعيف، وإنما معنى الكلام أن مثقال خردلة من الأعمال أو من الأشياء ولو كانت في أخفى موضع كجوف صخرة، فإن الله يأتي بها يوم القيامة وكذلك لو كانت في السموات أو في الأرض.

### الآية 31:16

> ﻿يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ [31:16]

سورة لقمان
 مكية إلا الآيات ٢٧ و ٢٨ و ٢٩ فمدنية وآياتها ٣٤ نزلت بعد الصافات بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
 (سورة لقمان) الْكِتابِ الْحَكِيمِ ذكر في يونس وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ هو الغناء، وفي الحديث أن رسول الله ﷺ قال **«١»** : شراء المغنيات وبيعهنّ حرام، وقرأ هذه الآية، وقيل: نزلت في قرشي اشترى جارية مغنية تغني بهجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالشراء على هذا حقيقة، وقيل: نزلت في النضر بن الحارث، وكان قد تعلم أخبار فارس، فذلك هو لهو الحديث، وشراء لهو الحديث استحبابه وسماعه، فالشراء على هذا مجاز، وقيل لهو الحديث: الطبل، وقيل: الشرك، ومعنى اللفظ يعم ذلك كله، وظاهر الآية أنه لهو مضاف إلى الكفر بالدين واستخفاف، لقوله تعالى: لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ الآية، وأن المراد شخص معين، لوصفه بعد ذلك بجملة أوصاف بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها ذكر في \[الرعد: ٢\] أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ أي لئلا تميد بكم.
 لُقْمانَ رجل ينطق بالحكمة واختلف هل هو نبيّ أم لا؟ وفي الحديث لم يكن لقمان نبيا، ولكن كان عبدا حسن اليقين أحب الله فأحبه، فمنّ عليه بالحكمة، روي أنه كان

 (١). روى الترمذي الحديث بمعناه عن أبي أمامة كتاب البيوع ج ٣ باب ٥١ ونصه: لا تبيعوا القينات ولا تشتروهن ولا تعلّموهن ولا خير في تجارة فيهن وثمنهن حرام.

### الآية 31:17

> ﻿يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا أَصَابَكَ ۖ إِنَّ ذَٰلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ [31:17]

واصبر على ما أصابك  أمر بالصبر على المصائب عموما، وقيل : المعنى ما يصيب من يأمر بمعروف أو ينهى عن منكر. 
 من عزم الأمور  يحتمل أن يريد مما أمر الله به على وجه العزم والإيجاب أو من مكارم الأخلاق التي يعزم عليها أهل الحزم والجد ولفظ العزم مصدر يراد به المفعول أي : من معزومات الأمور.

### الآية 31:18

> ﻿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ [31:18]

ولا تصعر خدك للناس  الصعر في اللغة الميل أي : لا تول الناس خدك وتعرض عنهم تكبرا عليهم. 
 مرحا  ذكر في الإسراء. 
 مختالا  من الخيلاء.

### الآية 31:19

> ﻿وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ ۚ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ [31:19]

واقصد في مشيك  أي : اعتدل فيه ولا تسرع إسراعا يدل على البطش والخفة، ولا تبطئ إبطاء يدل على الفخر والكبر.

### الآية 31:20

> ﻿أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً ۗ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ [31:20]

نعمه ظاهرة وباطنة  الظاهرة الصحة والمال وغير ذلك، والباطنة النعم التي لا يطلع عليها الناس ومنها ستر القبيح من الأعمال، وقيل : الظاهرة نعم الدنيا، والباطنة نعم العقبى، واللفظ أعم من ذلك كله. 
 ومن الناس من يجادل  نزلت في النضر بن الحارث وأمثاله.

### الآية 31:21

> ﻿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا ۚ أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَىٰ عَذَابِ السَّعِيرِ [31:21]

أولو كان الشيطان يدعوهم إلى عذاب السعير  معناه أيتبعونهم ولو كان الشيطان يدعوهم إلى النار.

### الآية 31:22

> ﻿۞ وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ ۗ وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ [31:22]

ومن يسلم وجهه إلى الله  يسلم أي : يخلص أو يستسلم أو ينقاد، والوجه هنا عبارة عن القصد. 
 بالعروة الوثقى  ذكر في البقرة.

### الآية 31:23

> ﻿وَمَنْ كَفَرَ فَلَا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ ۚ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ [31:23]

ابن أخت أيوب أو ابن خالته، وروي أنه كان قاضي بني إسرائيل، واختلف في صناعته، فقيل: كان نجارا وقيل: خياطا، وقيل: راعي غنم، وكان ابنه كافرا فما زال يوصيه حتى أسلم، وروي أن اسم ابنه ثاران وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ هذه الآية والتي بعدها اعتراض في أثناء وصية لقمان لابنه على وجه التأكيد لما في وصية لقمان من النهي عن الشرك بالله، ونزلت الآية في سعد بن أبي وقاص وأمه حسبما ذكرنا في العنكبوت حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلى وَهْنٍ أي ضعفا على ضعف، لأن الحمل كلما عظم ازدادت الحامل به ضعفا، وانتصاب وهنا بفعل مضمر تقديره: تهن وهنا وَفِصالُهُ أي فطامه، وأشار بذلك إلى غاية مدة الرضاع أَنِ اشْكُرْ تفسير للوصية واعترض بينها وبين تفسيرها بقوله: وفصاله في عامين ليبين ما تكابده الأم بالولد مما يوجب عظيم حقها، ولذلك كان حقها أعظم من حق الأب.
 يا بُنَيَّ الآية: رجع إلى كلام لقمان، والتقدير: وقال لقمان يا بنيّ **«١»** مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أي وزنها، والمراد بذلك أن الله يأتي بالقليل والكثير، من أعمال العباد فعبّر بحبة الخردل ليدل على ما هو أكثر فِي صَخْرَةٍ قيل: معنى الكلام أن مثقال خردلة من الأعمال أو من الأشياء ولو كانت في أخفى موضع كجوف صخرة، فإن الله يأتي بها يوم القيامة، وكذلك لو كانت في السموات أو في الأرض وَاصْبِرْ عَلى ما أَصابَكَ أمر بالصبر على المصائب عموم، وقيل: المعنى ما يصيب من يأمر بمعروف أو ينهى عن منكر مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ يحتمل أن يريد مما أمر الله به على وجه العزم والإيجاب، أو من مكارم الأخلاق التي يعزم عليها أهل الحزم والجد، ولفظ العزم مصدر يراد به المفعول أي: من معزومات الأمور وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ **«٢»** الصعر في اللغة: الميل أي لا تول الناس خدك وتعرض عنهم تكبرا عليهم مَرَحاً ذكر في \[الإسراء: ٣٧\] مُخْتالًا من الخيلاء
 وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ أي اعتدل فيه ولا تتسرع

 (١). يا بني قرأ حفص بفتح الياء وقرأ نافع وغيره: يا بني بكسر الياء. ومثقال: قرأها نافع بالضم والباقون بالفتح.
 (٢). تصعّر قرأها نافع وآخرون: تصاعر.

إسراعا يدل على الطيش والخفة، ولا تبطئ إبطاء يدل على الفخر والكبر نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَباطِنَةً الظاهرة: الصحة والمال وغير ذلك، والباطنة: النعم التي لا يطلع عليها الناس، ومنها ستر القبيح من الأعمال، وقيل: الظاهرة نعم الدنيا، والباطنة: نعم العقبى، واللفظ أعم من ذلك كله.
 وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ نزلت في النضر بن الحارث وأمثاله أَوَلَوْ كانَ الشَّيْطانُ يَدْعُوهُمْ إِلى عَذابِ السَّعِيرِ معناه أيتبعونهم ولو كان الشيطان يدعوهم إلى النار وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ يسلم أي يخلص أو يستسلم أو ينقاد، والوجه هنا عبارة عن القصد بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى ذكر في البقرة قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وما بعده ذكر في العنكبوت.
 وَلَوْ أَنَّما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ الآية إخبار بكثرة كلمات الله، والمراد اتساع علمه ومعنى الآية: أن شجر الأرض لو كانت أقلاما، والبحر لو كان مدادا يصب فيه سبعة أبحر صبّا دائما وكتبت بذلك كلمات الله لنفدت الأشجار والبحار ولم تنفد كلمات الله، لأن الأشجار والبحار متناهية، وكلمات الله غير متناهية، فإن قيل: لم لم يقل والبحر مدادا كما قال في الكهف قل لو كان البحر مدادا؟ فالجواب: أنه أغنى عن ذلك قوله: يمدّه لأنه من قولك مدّ الدواة وأمدّها، فإن قيل لم قال: من شجرة ولم يقل من شجر باسم الجنس الذي يقتضي العموم؟ فالجواب أنه أراد تفصيل الشجر إلى شجرة شجرة حتى لا يبقى منها واحدة، فإن قيل: لم قال كلمات الله ولم يقل كلم الله بجمع الكثرة؟ فالجواب أن هذا أبلغ لأنه إذا لم تنفد الكلمات مع أنه جمع قلة، فكيف ينفد الجمع الكثير. وروي أن سبب الآية أن اليهود قالوا: قد أوتينا التوراة وفيها العلم كله فنزلت الآية لتدل أن ما عندهم قليل من كثير، والآية على هذا مدنية، وقيل: إن سببها أن قريشا قالوا إن القرآن سينفد.
 ما خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ بيان لقدرة الله على بعث الناس وردّ على

### الآية 31:24

> ﻿نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلًا ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَىٰ عَذَابٍ غَلِيظٍ [31:24]

ابن أخت أيوب أو ابن خالته، وروي أنه كان قاضي بني إسرائيل، واختلف في صناعته، فقيل: كان نجارا وقيل: خياطا، وقيل: راعي غنم، وكان ابنه كافرا فما زال يوصيه حتى أسلم، وروي أن اسم ابنه ثاران وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ هذه الآية والتي بعدها اعتراض في أثناء وصية لقمان لابنه على وجه التأكيد لما في وصية لقمان من النهي عن الشرك بالله، ونزلت الآية في سعد بن أبي وقاص وأمه حسبما ذكرنا في العنكبوت حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلى وَهْنٍ أي ضعفا على ضعف، لأن الحمل كلما عظم ازدادت الحامل به ضعفا، وانتصاب وهنا بفعل مضمر تقديره: تهن وهنا وَفِصالُهُ أي فطامه، وأشار بذلك إلى غاية مدة الرضاع أَنِ اشْكُرْ تفسير للوصية واعترض بينها وبين تفسيرها بقوله: وفصاله في عامين ليبين ما تكابده الأم بالولد مما يوجب عظيم حقها، ولذلك كان حقها أعظم من حق الأب.
 يا بُنَيَّ الآية: رجع إلى كلام لقمان، والتقدير: وقال لقمان يا بنيّ **«١»** مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أي وزنها، والمراد بذلك أن الله يأتي بالقليل والكثير، من أعمال العباد فعبّر بحبة الخردل ليدل على ما هو أكثر فِي صَخْرَةٍ قيل: معنى الكلام أن مثقال خردلة من الأعمال أو من الأشياء ولو كانت في أخفى موضع كجوف صخرة، فإن الله يأتي بها يوم القيامة، وكذلك لو كانت في السموات أو في الأرض وَاصْبِرْ عَلى ما أَصابَكَ أمر بالصبر على المصائب عموم، وقيل: المعنى ما يصيب من يأمر بمعروف أو ينهى عن منكر مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ يحتمل أن يريد مما أمر الله به على وجه العزم والإيجاب، أو من مكارم الأخلاق التي يعزم عليها أهل الحزم والجد، ولفظ العزم مصدر يراد به المفعول أي: من معزومات الأمور وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ **«٢»** الصعر في اللغة: الميل أي لا تول الناس خدك وتعرض عنهم تكبرا عليهم مَرَحاً ذكر في \[الإسراء: ٣٧\] مُخْتالًا من الخيلاء
 وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ أي اعتدل فيه ولا تتسرع

 (١). يا بني قرأ حفص بفتح الياء وقرأ نافع وغيره: يا بني بكسر الياء. ومثقال: قرأها نافع بالضم والباقون بالفتح.
 (٢). تصعّر قرأها نافع وآخرون: تصاعر.

إسراعا يدل على الطيش والخفة، ولا تبطئ إبطاء يدل على الفخر والكبر نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَباطِنَةً الظاهرة: الصحة والمال وغير ذلك، والباطنة: النعم التي لا يطلع عليها الناس، ومنها ستر القبيح من الأعمال، وقيل: الظاهرة نعم الدنيا، والباطنة: نعم العقبى، واللفظ أعم من ذلك كله.
 وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ نزلت في النضر بن الحارث وأمثاله أَوَلَوْ كانَ الشَّيْطانُ يَدْعُوهُمْ إِلى عَذابِ السَّعِيرِ معناه أيتبعونهم ولو كان الشيطان يدعوهم إلى النار وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ يسلم أي يخلص أو يستسلم أو ينقاد، والوجه هنا عبارة عن القصد بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى ذكر في البقرة قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وما بعده ذكر في العنكبوت.
 وَلَوْ أَنَّما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ الآية إخبار بكثرة كلمات الله، والمراد اتساع علمه ومعنى الآية: أن شجر الأرض لو كانت أقلاما، والبحر لو كان مدادا يصب فيه سبعة أبحر صبّا دائما وكتبت بذلك كلمات الله لنفدت الأشجار والبحار ولم تنفد كلمات الله، لأن الأشجار والبحار متناهية، وكلمات الله غير متناهية، فإن قيل: لم لم يقل والبحر مدادا كما قال في الكهف قل لو كان البحر مدادا؟ فالجواب: أنه أغنى عن ذلك قوله: يمدّه لأنه من قولك مدّ الدواة وأمدّها، فإن قيل لم قال: من شجرة ولم يقل من شجر باسم الجنس الذي يقتضي العموم؟ فالجواب أنه أراد تفصيل الشجر إلى شجرة شجرة حتى لا يبقى منها واحدة، فإن قيل: لم قال كلمات الله ولم يقل كلم الله بجمع الكثرة؟ فالجواب أن هذا أبلغ لأنه إذا لم تنفد الكلمات مع أنه جمع قلة، فكيف ينفد الجمع الكثير. وروي أن سبب الآية أن اليهود قالوا: قد أوتينا التوراة وفيها العلم كله فنزلت الآية لتدل أن ما عندهم قليل من كثير، والآية على هذا مدنية، وقيل: إن سببها أن قريشا قالوا إن القرآن سينفد.
 ما خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ بيان لقدرة الله على بعث الناس وردّ على

### الآية 31:25

> ﻿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ ۚ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ [31:25]

قل الحمد لله  \[ النمل : ٥٩ \] وما بعده ذكر في العنكبوت.

### الآية 31:26

> ﻿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ [31:26]

ابن أخت أيوب أو ابن خالته، وروي أنه كان قاضي بني إسرائيل، واختلف في صناعته، فقيل: كان نجارا وقيل: خياطا، وقيل: راعي غنم، وكان ابنه كافرا فما زال يوصيه حتى أسلم، وروي أن اسم ابنه ثاران وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ هذه الآية والتي بعدها اعتراض في أثناء وصية لقمان لابنه على وجه التأكيد لما في وصية لقمان من النهي عن الشرك بالله، ونزلت الآية في سعد بن أبي وقاص وأمه حسبما ذكرنا في العنكبوت حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلى وَهْنٍ أي ضعفا على ضعف، لأن الحمل كلما عظم ازدادت الحامل به ضعفا، وانتصاب وهنا بفعل مضمر تقديره: تهن وهنا وَفِصالُهُ أي فطامه، وأشار بذلك إلى غاية مدة الرضاع أَنِ اشْكُرْ تفسير للوصية واعترض بينها وبين تفسيرها بقوله: وفصاله في عامين ليبين ما تكابده الأم بالولد مما يوجب عظيم حقها، ولذلك كان حقها أعظم من حق الأب.
 يا بُنَيَّ الآية: رجع إلى كلام لقمان، والتقدير: وقال لقمان يا بنيّ **«١»** مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أي وزنها، والمراد بذلك أن الله يأتي بالقليل والكثير، من أعمال العباد فعبّر بحبة الخردل ليدل على ما هو أكثر فِي صَخْرَةٍ قيل: معنى الكلام أن مثقال خردلة من الأعمال أو من الأشياء ولو كانت في أخفى موضع كجوف صخرة، فإن الله يأتي بها يوم القيامة، وكذلك لو كانت في السموات أو في الأرض وَاصْبِرْ عَلى ما أَصابَكَ أمر بالصبر على المصائب عموم، وقيل: المعنى ما يصيب من يأمر بمعروف أو ينهى عن منكر مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ يحتمل أن يريد مما أمر الله به على وجه العزم والإيجاب، أو من مكارم الأخلاق التي يعزم عليها أهل الحزم والجد، ولفظ العزم مصدر يراد به المفعول أي: من معزومات الأمور وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ **«٢»** الصعر في اللغة: الميل أي لا تول الناس خدك وتعرض عنهم تكبرا عليهم مَرَحاً ذكر في \[الإسراء: ٣٧\] مُخْتالًا من الخيلاء
 وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ أي اعتدل فيه ولا تتسرع

 (١). يا بني قرأ حفص بفتح الياء وقرأ نافع وغيره: يا بني بكسر الياء. ومثقال: قرأها نافع بالضم والباقون بالفتح.
 (٢). تصعّر قرأها نافع وآخرون: تصاعر.

إسراعا يدل على الطيش والخفة، ولا تبطئ إبطاء يدل على الفخر والكبر نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَباطِنَةً الظاهرة: الصحة والمال وغير ذلك، والباطنة: النعم التي لا يطلع عليها الناس، ومنها ستر القبيح من الأعمال، وقيل: الظاهرة نعم الدنيا، والباطنة: نعم العقبى، واللفظ أعم من ذلك كله.
 وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ نزلت في النضر بن الحارث وأمثاله أَوَلَوْ كانَ الشَّيْطانُ يَدْعُوهُمْ إِلى عَذابِ السَّعِيرِ معناه أيتبعونهم ولو كان الشيطان يدعوهم إلى النار وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ يسلم أي يخلص أو يستسلم أو ينقاد، والوجه هنا عبارة عن القصد بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى ذكر في البقرة قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وما بعده ذكر في العنكبوت.
 وَلَوْ أَنَّما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ الآية إخبار بكثرة كلمات الله، والمراد اتساع علمه ومعنى الآية: أن شجر الأرض لو كانت أقلاما، والبحر لو كان مدادا يصب فيه سبعة أبحر صبّا دائما وكتبت بذلك كلمات الله لنفدت الأشجار والبحار ولم تنفد كلمات الله، لأن الأشجار والبحار متناهية، وكلمات الله غير متناهية، فإن قيل: لم لم يقل والبحر مدادا كما قال في الكهف قل لو كان البحر مدادا؟ فالجواب: أنه أغنى عن ذلك قوله: يمدّه لأنه من قولك مدّ الدواة وأمدّها، فإن قيل لم قال: من شجرة ولم يقل من شجر باسم الجنس الذي يقتضي العموم؟ فالجواب أنه أراد تفصيل الشجر إلى شجرة شجرة حتى لا يبقى منها واحدة، فإن قيل: لم قال كلمات الله ولم يقل كلم الله بجمع الكثرة؟ فالجواب أن هذا أبلغ لأنه إذا لم تنفد الكلمات مع أنه جمع قلة، فكيف ينفد الجمع الكثير. وروي أن سبب الآية أن اليهود قالوا: قد أوتينا التوراة وفيها العلم كله فنزلت الآية لتدل أن ما عندهم قليل من كثير، والآية على هذا مدنية، وقيل: إن سببها أن قريشا قالوا إن القرآن سينفد.
 ما خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ بيان لقدرة الله على بعث الناس وردّ على

### الآية 31:27

> ﻿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ [31:27]

ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام  \[ لقمان : ٢٧ \] إخبار بكثرة كلمات الله والمراد اتساع علمه ومعنى الآية أن شجر الأرض لو كانت أقلاما، والبحر لو كان مدادا يصب فيه سبعة أبحر صبا دائما وكتبت بذلك كلمات الله لنفدت الأشجار والبحار ولم تنفد كلمات الله، لأن الأشجار والبحار متناهية، وكلمات الله غير متناهية. 
فإن قيل : لم يقل والبحر مدادا كما قال في الكهف : قل لو كان البحر مدادا  \[ الكهف : ١٠٩ \] ؟ فالجواب : أنه أغنى عن ذلك قوله : يمده  لأنه من قولك : مد الدواة وأمدها. فإن قيل : لم قال من شجرة ولم يقل من شجر باسم الجنس الذي يقتضي العموم ؟ فالجواب أنه أراد تفصيل الشجر إلى شجرة حتى لا يبقى منها واحدة. 
فإن قيل : لم قال : كلمات الله ولم يقل كلم الله بجمع الكثرة ؟ فالجواب : أن هذا أبلغ لأنه إذا لم تنفد الكلمات مع أنه جمع قلة، فكيف ينفد الجمع الكثير وروي : أن سبب الآية أن اليهود قالوا : قد أوتينا التوراة وفيها العلم كله فنزلت الآية لتدل أن ما عندهم قليل من كثير، والآية على هذا مدنية، وقيل : إن سببها أن قريشا قالوا : إن القرآن سينفد.

### الآية 31:28

> ﻿مَا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ ۗ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ [31:28]

ما خلقكم ولا بعثكم إلا كنفس واحدة  بيان لقدرة الله على بعث الناس ورد على من استبعد ذلك.

### الآية 31:29

> ﻿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي إِلَىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى وَأَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ [31:29]

يولج الليل في النهار  أي : يدخل كلا منهما في الآخر بما يزيد في أحدهما وينقص من الآخر أو بإدخال ظلمة الليل على ضوء النهار وإدخال ضوء النهار على ظلمة الليل. 
 إلى أجل مسمى  : يعني يوم القيامة.

### الآية 31:30

> ﻿ذَٰلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ [31:30]

ذلك بأن الله  يحتمل أن تكون الباء سببية، أو يكون المعنى ذلك بأن الله شاهد هو الحق.

### الآية 31:31

> ﻿أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَتِ اللَّهِ لِيُرِيَكُمْ مِنْ آيَاتِهِ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ [31:31]

بنعمة الله  يحتمل أن يريد بذلك ما تحمله السفن من الطعام والتجارات والباء للإلصاق أو للمصاحبة، أو يريد الريح فتكون الباء سببية. 
 صبار شكور  مبالغة في صابر وشاكر.

### الآية 31:32

> ﻿وَإِذَا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ ۚ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ [31:32]

كالظلل  جمع ظلة وهو ما يعلوك من فوق شبه الموج بذلك إذا ارتفع وعظم حتى علا فوق الإنسان. 
 فمنهم مقتصد  المقتصد المتوسط في الأمر، فيحتمل أن يريد كافرا متوسطا في كفره لم يسرف فيه أو مؤمنا متوسطا في إيمانه، لأن الإخلاص الذي عليه في البحر كان يزول عنه وقيل : معنى مقتصد مؤمن ثبت في البر على ما عاهد الله عليه في البحر.  ختار  أي : غدار شديد الغدر، وذلك أنه جحد نعمة الله غدرا.

### الآية 31:33

> ﻿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لَا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئًا ۚ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ [31:33]

لا يجزى والد عن ولده  أي : لا يقضي عنه شيئا، والمعنى أنه لا ينفعه ولا يدفع عنه مضرة. 
 ولا مولود  أي : ولد فكما لا يقدر الوالد لولده على شيء كذلك لا يقدر الولد لوالده على شيء. 
 الغرور  الشيطان وقيل : الأمل والتسويف.

### الآية 31:34

> ﻿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ ۖ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا ۖ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ [31:34]

علم الساعة  أي : متى تكون، فإن ذلك مما انفرد الله بعلمه، ولذلك جاء في الحديث : مفاتح الغيب خمس وتلا هذه الآية. 
 ماذا تكسب غدا  : يعني من خير أو شر أو مال أو ولد أو غير ذلك.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/31.md)
- [كل تفاسير سورة لقمان
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/31.md)
- [ترجمات سورة لقمان
](https://quranpedia.net/translations/31.md)
- [صفحة الكتاب: التسهيل لعلوم التنزيل](https://quranpedia.net/book/345.md)
- [المؤلف: ابن جُزَيِّ](https://quranpedia.net/person/14000.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/31/book/345) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
