---
title: "تفسير سورة لقمان - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/31/book/367.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/31/book/367"
surah_id: "31"
book_id: "367"
book_name: "الهداية الى بلوغ النهاية"
author: "مكي بن أبي طالب"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة لقمان - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/31/book/367)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة لقمان - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب — https://quranpedia.net/surah/1/31/book/367*.

Tafsir of Surah لقمان from "الهداية الى بلوغ النهاية" by مكي بن أبي طالب.

### الآية 31:1

> الم [31:1]

بسم الله الرحمن الرحيم

 سورة لقمان
 سورة لقمان مكية إلا ثلاث آيات نزلت بالمدينة، وهي قوله تعالى: (وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ) إلى تمام الثلاث الآيات.
 قوله تعالى ذكره: الم \* تِلْكَ آيَاتُ الكتاب الحكيم إلى قوله: عَذَابٌ مُّهِينٌ.
 أي: هذه الآيات آيات الكتاب المحكم هادياً وراحماً الله به من آمن بالله وكتبه ورسله. وإن رفعت " رحمة ". فالتقدير هو هدى ورحمة لمن أحسن لنفسه فآمن بالله

وكتبه ورسله.
 ثم قال: الذين يُقِيمُونَ الصلاة أي: يقيمونها بحدودها في أوقاتها.
 وَيُؤْتُونَ الزكاة أي: التي افترض الله عليهم.
 وَهُمْ بالآخرة هُمْ يُوقِنُونَ أي: يصدقون بالبعث بعد الموت والجزاء.
 ثم قال تعالى: أولئك على هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ أي: على إيمان.
 وأولئك هُمُ المفلحون أي: الباقون في النعيم/ الفائزون.
 ثم قال جل ذكره: وَمِنَ الناس مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحديث لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ الله بِغَيْرِ عِلْمٍ.
 قال قتادة: معناه: من يختاره ويستحسنه يعني الغناء.
 وروي عنه أنه قال: لعله لا ينفق مالاً ولكن اشتراؤه استحبابه. وكذلك قال مطرف.
 وقال ابن مسعود في الآية: " الغِنَاءُ والله الذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ، يُرَددِّهُهَا ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ".

" والغِنَاءُ يُنْبِتُ فِي الْقَلْبِ النِّفَاق ".
 وقال ابن عباس: " هُوَ الرَّجُلُ يَشْتَرِي الجَارِيَّةَ المُغَنِّيَة تُغَنِّيهِ لَيْلاً وَنَهَاراً ".
 وروى أبو أمامة عن النبي ﷺ أنه قال: " لاَ يَحِلُّ بَيْعُ المُغَنِّيَاتِ وَلاَ شِرَاؤُهُنَّ وَلاَ التِّجَارَةُ بِِهِنَّ وَلاَ أَثْمَانُهُنَّ، وَفِيهِنَّ نَزَلَتْ هَذِهِ الآية " وَمِنَ النَّاسِ... "
 روى أنس بن مالك أن النبي ﷺ قال: " مَنْ جَلَسَ إِلَى قَيْنَةٍ يٍسْتَمِعُ مِنْهَا صُبَّ فِي أُذُنَيْهِ الآنُكُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ".
 وروى مالك عن ابن المنكدر أنه قال: " إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ يَوْمَ

الْقِيَامَةِ: " أَيْنَ الذِينَ كَانُوا يُنَزِّهُونَ أَسْمَاعَهُمْ وَأَنْفُسَهُمْ عَنِ اللَّهْوِ وَمَزَامِيرِ الشَّيْطَانِ، أَدْخِلُوهُمْ فِي رِيَّاضِ المِسْكِ. ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلاَئِكَةِ: أَسْمِعُوهُمْ حَمْدِي وَثَنَأءً عَلَي وأَخْبِرُوهُمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ ".
 روت عائشة رضي الله عنها أن النبي ﷺ قال: " مَنْ مَاتَ وَعِنْدَهُ جَارِيَةٌ مُغَنِّيَةٌ فَلاَ تُصَلُّوا عَلَيْهِ " رواه مكحول عنها.
 وقال ابن عمر: هو الغناء، وكذلك قال عكرمة ومكحول وغيرهم.
 والتقدير: على هذا: ومن الناس من يتشتري ذات لهو أو ذا لهو.
 وعن الضحاك: إن لهو الحديث: الشرك. ورواه عنه جويبر أنه قال:

الغناءُ مَهْلَكَةُ للمال مَسْخَطَةٌ للرب مَعْمَاة للقلب.
 وسئل القاسم بن محمد عنه فقال: الغناء باطل، والباطل في النار.
 وقال معمر: هذه الآية نزلت في النضر بن الحارث كان يشتري الكتب التي فيها أخبار فارس والروم، ويقول: محمد يحدثكم عن عناد وثمود وأنا أحدثكم عن فارس والروم، ويستهزئ بالقرآن إذا سمعه.
 وروى ابن جريج عن مجاهد في لهو الحديث: أنه الطبل.

### الآية 31:2

> ﻿تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ [31:2]

قوله تعالى ذكره : ألم تلك آيات الكتاب الحكيم ١ إلى قوله : عذاب مهين ٥. 
أي : هذه الآيات آيات الكتاب المحكم هاديا وراحما الله[(١)](#foonote-١) به من آمن بالله وكتبه ورسله. وإن رفعت " رحمة " [(٢)](#foonote-٢) فالتقدير هو هدى ورحمة لمن أحسن لنفسه فآمن بالله وكتبه ورسله.

١ في الأصل: "لله".
٢ قال مكي في مشكل إعراب القرآن ٢/٥٦٤، "من رفع (ورحمة) جعل (هدى) في موضع رفع على إضمار مبتدأ تقديره: هو هدى ورحمة، انظر: هذا التوجيه أيضا في البيان لابن الأنباري ٢/٢٥٣. أما الذي قرأ: (ورحمة) بالرفع فهو حمزة انظر: الكشف لمكي ٢/١٨٧، والحجة لابن خالويه ٢٨٤، والتيسير للداني ١٧٦، والجامع للقرطبي ١٤/٥٠..

### الآية 31:3

> ﻿هُدًى وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ [31:3]

بسم الله الرحمن الرحيم

 سورة لقمان
 سورة لقمان مكية إلا ثلاث آيات نزلت بالمدينة، وهي قوله تعالى: (وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ) إلى تمام الثلاث الآيات.
 قوله تعالى ذكره: الم \* تِلْكَ آيَاتُ الكتاب الحكيم إلى قوله: عَذَابٌ مُّهِينٌ.
 أي: هذه الآيات آيات الكتاب المحكم هادياً وراحماً الله به من آمن بالله وكتبه ورسله. وإن رفعت " رحمة ". فالتقدير هو هدى ورحمة لمن أحسن لنفسه فآمن بالله

وكتبه ورسله.
 ثم قال: الذين يُقِيمُونَ الصلاة أي: يقيمونها بحدودها في أوقاتها.
 وَيُؤْتُونَ الزكاة أي: التي افترض الله عليهم.
 وَهُمْ بالآخرة هُمْ يُوقِنُونَ أي: يصدقون بالبعث بعد الموت والجزاء.
 ثم قال تعالى: أولئك على هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ أي: على إيمان.
 وأولئك هُمُ المفلحون أي: الباقون في النعيم/ الفائزون.
 ثم قال جل ذكره: وَمِنَ الناس مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحديث لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ الله بِغَيْرِ عِلْمٍ.
 قال قتادة: معناه: من يختاره ويستحسنه يعني الغناء.
 وروي عنه أنه قال: لعله لا ينفق مالاً ولكن اشتراؤه استحبابه. وكذلك قال مطرف.
 وقال ابن مسعود في الآية: " الغِنَاءُ والله الذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ، يُرَددِّهُهَا ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ".

" والغِنَاءُ يُنْبِتُ فِي الْقَلْبِ النِّفَاق ".
 وقال ابن عباس: " هُوَ الرَّجُلُ يَشْتَرِي الجَارِيَّةَ المُغَنِّيَة تُغَنِّيهِ لَيْلاً وَنَهَاراً ".
 وروى أبو أمامة عن النبي ﷺ أنه قال: " لاَ يَحِلُّ بَيْعُ المُغَنِّيَاتِ وَلاَ شِرَاؤُهُنَّ وَلاَ التِّجَارَةُ بِِهِنَّ وَلاَ أَثْمَانُهُنَّ، وَفِيهِنَّ نَزَلَتْ هَذِهِ الآية " وَمِنَ النَّاسِ... "
 روى أنس بن مالك أن النبي ﷺ قال: " مَنْ جَلَسَ إِلَى قَيْنَةٍ يٍسْتَمِعُ مِنْهَا صُبَّ فِي أُذُنَيْهِ الآنُكُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ".
 وروى مالك عن ابن المنكدر أنه قال: " إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ يَوْمَ

الْقِيَامَةِ: " أَيْنَ الذِينَ كَانُوا يُنَزِّهُونَ أَسْمَاعَهُمْ وَأَنْفُسَهُمْ عَنِ اللَّهْوِ وَمَزَامِيرِ الشَّيْطَانِ، أَدْخِلُوهُمْ فِي رِيَّاضِ المِسْكِ. ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلاَئِكَةِ: أَسْمِعُوهُمْ حَمْدِي وَثَنَأءً عَلَي وأَخْبِرُوهُمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ ".
 روت عائشة رضي الله عنها أن النبي ﷺ قال: " مَنْ مَاتَ وَعِنْدَهُ جَارِيَةٌ مُغَنِّيَةٌ فَلاَ تُصَلُّوا عَلَيْهِ " رواه مكحول عنها.
 وقال ابن عمر: هو الغناء، وكذلك قال عكرمة ومكحول وغيرهم.
 والتقدير: على هذا: ومن الناس من يتشتري ذات لهو أو ذا لهو.
 وعن الضحاك: إن لهو الحديث: الشرك. ورواه عنه جويبر أنه قال:

الغناءُ مَهْلَكَةُ للمال مَسْخَطَةٌ للرب مَعْمَاة للقلب.
 وسئل القاسم بن محمد عنه فقال: الغناء باطل، والباطل في النار.
 وقال معمر: هذه الآية نزلت في النضر بن الحارث كان يشتري الكتب التي فيها أخبار فارس والروم، ويقول: محمد يحدثكم عن عناد وثمود وأنا أحدثكم عن فارس والروم، ويستهزئ بالقرآن إذا سمعه.
 وروى ابن جريج عن مجاهد في لهو الحديث: أنه الطبل.

### الآية 31:4

> ﻿الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ [31:4]

ثم قال : الذين يقيمون الصلاة  أي : يقيمونها بحدودها في أوقاتها. 
 ويوتون الزكاة  أي : التي افترض الله عليهم. 
 وهم بالآخرة يوقنون  أي : يصدقون بالبعث بعد الموت والجزاء.

### الآية 31:5

> ﻿أُولَٰئِكَ عَلَىٰ هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [31:5]

ثم قال تعالى : أولئك على هدى من ربهم  أي : على إيمان. 
 وأولئك هم المفلحون  أي : الباقون في النعيم / الفائزون.

### الآية 31:6

> ﻿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا ۚ أُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ [31:6]

ثم قال جل ذكره : ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم 
قال قتادة : معناه : من يختاره ويستحسنه يعني الغناء [(١)](#foonote-١). 
وروي عنه أنه قال : لعله لا ينفق فيه مالا ولكن اشتراؤه استحبابه [(٢)](#foonote-٢). وكذلك قال مطرف [(٣)](#foonote-٣) [(٤)](#foonote-٤). 
وقال ابن مسعود في الآية : " الغناء والله الذي لا إله إلا هو، يرددها ثلاث مرات " [(٥)](#foonote-٥). 
 " والغناء ينبت في القلب النفاق " [(٦)](#foonote-٦)
وقال ابن عباس : " هو الرجل يشتري الجارية المغنية تغني ليلا ونهارا " [(٧)](#foonote-٧)
وروى أبو أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " لا يحل بيع المغنيات ولا شراؤهن ولا التجارة بهن ولا أثمانهن وفيهن نزلت هذه الآية " ومن الناس... " [(٨)](#foonote-٨). 
روى أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من جلس إلى قينة [(٩)](#foonote-٩) يستمع منها صب في أذنيه الأنك [(١٠)](#foonote-١٠) يوم القيامة " [(١١)](#foonote-١١). 
وروى مالك عن ابن المنكدر [(١٢)](#foonote-١٢) أنه قال : " إن الله تبارك وتعالى يقول يوم القيامة : " أين الذين كانوا ينزهون أسماعهم وأنفسهم عن اللهو ومزامير الشيطان، أدخلوهم في رياض المسك. ثم يقول للملائكة : أسمعوهم حمدي وثناء علي [(١٣)](#foonote-١٣) وأخبروهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون " [(١٤)](#foonote-١٤). 
روت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من مات وعنده جارية مغنية فلا تصلوا عليه " رواه مكحول [(١٥)](#foonote-١٥) عنها [(١٦)](#foonote-١٦). 
وقال ابن عمر : هو الغناء [(١٧)](#foonote-١٧)، وكذلك قال عكرمة ومكحول [(١٨)](#foonote-١٨) وغيرهم [(١٩)](#foonote-١٩). 
والتقدير على هذا : ومن الناس من يشتري ذات لهو أو ذا لهو. 
وعن الضحاك : إن لهو الحديث : الشرك [(٢٠)](#foonote-٢٠). ورواه عنه [(٢١)](#foonote-٢١) جويبر [(٢٢)](#foonote-٢٢) أنه قال : الغناء مهلكة للمال مسخطة للرب معماة للقلب [(٢٣)](#foonote-٢٣). 
وسئل القاسم بن محمد [(٢٤)](#foonote-٢٤) عنه فقال : الغناء باطل، والباطل في النار [(٢٥)](#foonote-٢٥). 
وقال معمر [(٢٦)](#foonote-٢٦) : هذه الآية نزلت في النضر بن الحارث [(٢٧)](#foonote-٢٧) كان يشتري الكتب التي فيها أخبار فارس والروم، ويقول : محمد يحدثكم عن عاد وثمود وأنا أحدثكم عن فارس والروم، ويستهزئ بالقرآن إذا سمعه [(٢٨)](#foonote-٢٨). 
وروى ابن جريج عن مجاهد في لهو الحديث : أنه الطبل [(٢٩)](#foonote-٢٩). 
ثم قال : ليضل عن سبيل الله  أي : عن دين الله، وما تقرب إليه. 
وقال ابن عباس : عن القرآن وذكر الله، وهو رجل من قريش اشترى جارية مغنية [(٣٠)](#foonote-٣٠). 
وقوله : بغير علم  أي : جعلا منه بأمر الله فعل ذلك. 
ثم قال : ويتخذها هزوا  أي : ويتخذ سبيل الله هزوا قاله مجاهد [(٣١)](#foonote-٣١). 
وقال قتادة : ويتخذ الآيات هزوا [(٣٢)](#foonote-٣٢). 
 أولئك لهم عذاب مهين  أي : في الآخرة.

١ انظر: تفسير ابن كثير ٣/٤٤٣.
٢ انظر: تفسير ابن كثير ٣/٤٤٣، والدر المنثور ٦/٥٠٤.
٣ هو مطرف بن عبد الله بن الشخير وقد تقدمت ترجمته..
٤ انظر: المحرر الوجيز ١٣/٩، والجامع للقرطبي ١٤/٥٣.
٥ انظر: جامع البيان ٢١/٦، وتفسير البغوي ٥/٢١٤، وزاد المسير ٦/٣١٦ والجامع للقرطبي ١٤/٥٢، وتفسير الخازن ٥/٢١٤، وتفسير ابن كثير ٣/٤٤٢، والدر المنثور ٦/٥٠٤ وتفسير ابن مسعود ٢/٤٨٩.
٦ قال ذلك ابن مسعود في رواية أخرى انظر: الدر المنثور ٦/٥٠٥..
٧ انظر: جامع البيان ٢١/٦٢، وأسباب النزول للواحدي ٢٣٣.
٨ أخرجه الترمذي بمعناه في تفسير سورة لقمان ٣٢٤٧، وقال: "هذا حديث غريب إنما يروى من حديث القاسم عن أبي أمامة والقاسم ثقة، وعلي بن يزيد يضعف في الحديث قاله محمد بن إسماعيل" علي بن يزيد هذا من رجال السند. وأخرجه ابن ماجه بمعناه أيضا في كتاب التجارات ٢١٧٨، وأحمد في مسنده ٥/٢٥٢، والطبري في جامع البيان ٢١/٦٠. وورد أيضا في الكشاف للزمخشري ٣/٤٩٠، وأحكام ابن العربي ٣/١٤٩٣ وتفسير ابن كثير ٩/٤٤٣، وأسباب النزول للواحدي ٢٣٢..
٩ القينة: هي الأمة المغنية انظر: اللسان ١٣/٣١٥، مادة "قين" والقاموس المحيط مادة ٤/٢٦٢، "قان".
١٠ الآنك: هو الرصاص انظر: اللسان ١٠/٣٩٤ مادة "أنك".
١١ انظر: أحكام ابن العربي ٣/١٤٩٣، والجامع للقرطبي ١٤/٥٣.
١٢ هو محمد بن المنكدر بن عبد الله القرشي التيمي أبو عبد الله المدني، إمام حافظ روى عن عائشة وأبي هريرة وروى عنه زيد بن أسلم والزهري وطائفة توفي سنة ١٣٠ هـ انظر: حلية الأولياء ٣/١٤٦، ٢٣٠ وتقريب التهذيب ٢/٢١٠، ٧٣٦.
١٣ في أحكام ابن العربي: "وثنائي عليهم".
١٤ انظر: أحكام ابن العربي ٣/١٤٩٣، والجواهر الحسان للثعالبي ٣/٢٠٧.
١٥ هو مكحول بن أبي مسلم أبو عبد الله الهذلي بالولاء. فقيه الشام في عصره ثقة من حفاظ الحديث، رحل في طلب العلم إلى العراق فالمدينة ثم دمشق إلى أن توفي بها سنة ١١٢ هـ
 انظر: الجرح والتعديل للرازي ٨/٤٠٧، ١٨٦٦، ووفيات الأعيان ٥/٢٨٠، ٧٣٩، وتذكرة الحفاظ ٩٦.
١٦ لم أقف عليه إلا في أحكام ابن العربي ٣/١٤٩٣، والجامع للقرطبي ١٤/٥٤.
١٧ انظر: الجامع للقرطبي ١٤/٥٢.
١٨ انظر: جامع البيان ٢١/٦٢ ـ ٦٣، والجامع للقرطبي ١٤/ ٥٢.
١٩ وهو قول ميمون بن مهران أيضا في الجامع للقرطبي ١٤/٥٢.
٢٠ انظر: جامع البيان ٢١/٦٣، والكشف والبيان ٦/٤٧، والمحرر الوجيز ١٣/٩، وتفسير ابن كثير ٣/٤٤٣، والبحر المحيط ٧/١٨٣.
٢١ هكذا في الأصل: ولعل الصواب وروى عنه..
٢٢ هو جويبر بن سعيد الأزدي أبو القاسم البلخي، ويقال: اسمه جابر وجويبر لقب. روى عن أنس بن مالك والضحاك بن مزاحم، وروى عنه المبارك والثوري ومعمر. قال فيه النسائي والدارقطني: متروك الحديث توفي ما بين ١٤٠ و ١٥٠ انظر: ميزان الاعتدال ١/٤٢٧ وتهذيب التهذيب ٢/١٢٣.
٢٣ انظر: الكشف والبيان ٦/٤٧.
٢٤ هو القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، أبو محمد، أحد الفقهاء السبعة في المدينة، كان صالحا ثقة من سادات التابعين، روى عن جماعة من الصحابة، وروى عنه جماعة من كبار التابعين. توفي سنة ١٠٧هـ انظر: الجرح والتعديل للرازي ٧/١١٨، ٦٧٥، وحلية الأولياء ٢/١٨٣، ١٧٢ وصفة الصفوة ٢/٨٨، ووفيات الأعيان ٤/٥٩، ٥٣٣ وتقريب التهذيب ٢/١٢٠، ٤٨.
٢٥ انظر: الجامع للقرطبي ١٤/٥٢.
٢٦ هو معمر بن راشد الأزدي البصري أبو عروة روى عن الأعمش وقتادة والزهري وغيرهما. خرج له الجماعة. توفي سنة ١٥٣ هـ انظر: الجرح والتعديل ٨/٢٥٥، ١٦٥، وتذكرة الحفاظ ١/١٩٠، ١٨٤ وميزان الاعتدال ٤/١٥٤، ٨٦٨٢.
٢٧ هو النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة بن عبد مناف من بني عبد الدار من قريش، صاحب لواء المشركين ببدر، كان من شجعان قريش وكبرائها، وهو ابن خالة النبي صلى الله عليه وسلم ولما ظهر الإسلام استمر على عقيدة الجاهلية وآذى رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرا، وشهد وقعة بدر مع المشركين فأسره المسلمون وقتلوه بعد انصرافهم من الوقعة. انظر: جمهرة الأنساب ١٢٦، والكامل لابن الأثير ٢/١٣٠، وعيون الأثر ١/٣٤٢، والإصابة ٣/٥٥٥، ٨٧١١.
٢٨ انظر: أسباب النزول للواحدي نقلا عن مقاتل والكلبي ٢٣٢، والجامع للقرطبي ١٤/٥٢.
٢٩ انظر: جامع البيان ٢١/٦٣، والمحرر الوجيز ١٣/٩، وزاد المسير ٦/٣١٦، والبحر المحيط ٧/١٨٣.
٣٠ انظر: جامع البيان ٢١/٦٣.
٣١ انظر: جامع البيان ٢١/٦٤ وتفسير ابن كثير ٣/٤٤٣ وتفسير مجاهد ٥٤١.
٣٢ انظر: جامع البيان ٢١/٦٤، وتفسير ابن كثير ٣/٤٤٣.

### الآية 31:7

> ﻿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّىٰ مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا ۖ فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ [31:7]

قوله تعالى ذكره : وإذا تتلى عليه آياتنا ولى مستكبرا ٦ إلى قوله  إلي المصير  ١٣. 
أي : وإذا يتلى على الذي يشتري لهو الحديث القرآن أدبر يستكبر عن سماع الحق  كأن في أذنيه وقرا  أي : صمما وثقلا فهو لا يستطيع أن يسمع ما يتلى عليه. 
 فبشره بعذاب أليم  أي : مؤلم يعني في يوم القيامة، وذلك عذاب النار.

### الآية 31:8

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ [31:8]

ثم قال تعالى : إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم جنات النعيم . 
أي : إن الذين صدقوا محمدا وما جاء به وعملوا الأعمال الصالحة، لهم بساتين النعيم ماكثين فيها إلى غير نهاية.

### الآية 31:9

> ﻿خَالِدِينَ فِيهَا ۖ وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [31:9]

وعد الله حقا  أي : وعدهم الله ذلك \[ وعدا \] [(١)](#foonote-١) حقا لا خلف فيه. 
 وهو العزيز  أي : الصنيع الشديد في انتقامه من أهل الشرك. 
 الحكيم  في تدبيره لخلقه. 
ولا يحسن الوقف على " خالدين فيها " عند سيبويه لأن الجملة عاملة في " وعد الله " إذ هو عنده مصدر مؤكد [(٢)](#foonote-٢). 
وأجازه أبو حاتم لأنه يضمر فعلا ينصب به " وعدا الله " وتقديره : وعدهم الله بذلك وعدا حقا [(٣)](#foonote-٣). 
١ مثبت في الطرة..
٢ انظر: القطع والإئتناف ٥٦٦.
٣ المصدر السابق.

### الآية 31:10

> ﻿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ۖ وَأَلْقَىٰ فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ ۚ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ [31:10]

ثم قال تعالى ذكره : خلق السموات بغير عمد ترونها . 
قال ابن عباس : عمدها قاف، وهو الجبل المحيط بالدنيا، وهو من زبرجدة خضراء [(١)](#foonote-١) من زبرجد الجنة، وخضرة السماء منه، وخضرة البحار من السماء والسماء مقبة على الجبل الذي اسمه قاف، ولكنكم لا ترونه [(٢)](#foonote-٢). 
وروي عنه أنه قال : لعلها بعمد لا ترونها [(٣)](#foonote-٣). وقاله عكرمة [(٤)](#foonote-٤). 
فيكون ترونها على هذا القول في موضع خفض نعتا للعمد، والتاء متعلقة
بخلق [(٥)](#foonote-٥). 
وقال الحسن : لا عمد لها البتة [(٦)](#foonote-٦)، فيكون " ترونها " على هذا القول في موضع نصب على الحال من السموات، والباء متعلقة بترونها [(٧)](#foonote-٧). 
ويجوز أن يكون " ترونها " مستأنفا أي أنتم ترونها/ فتقف على : " بغير عمد " ولا تقف على القولين الأولين إلا على : " ترونها " فإذا كان الضمير في ترونها للعمد، فترونها نعت للعمد، وليس ثم عمد، والمعنى فلا عمد مرئية البتة ويحتمل على هذا الوجه، فلا عمد مرئية لكم، أي ثم عمد ولكن لا ترونها [(٨)](#foonote-٨). 
\[ فإذا جعلت الضمير في ترونها يعود على السماوات، كان ترونها \] [(٩)](#foonote-٩) حالا من السماوات. 
والمعنى ترون السماوات بغير عمد تمسكها، فلا عمد ثم البتة، كالتأويل الأول. 
ثم قال تعالى : وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم  أي : أن تحرك بكم يمينا وشمالا، أي : حمل على ظهر الأرض جبالا ثوابت لئلا تميد بكم. 
قال قتادة : لولا ذلك ما أقرت عليها خلقا [(١٠)](#foonote-١٠). 
 وبث فيها من كل دابة  أي فرق في الأرض من كل أنواع الدواب ثم قال تعالى : وأنزلنا من السماء ماء  أي مطرا. 
 فأنبتنا فيها  أي في الأرض بذلك الماء. 
 من كل زوج  أي : نوع من النبات. 
 كريم  قال قتادة : حسن [(١١)](#foonote-١١). 
وقال ابن عباس : من كل لون حسن [(١٢)](#foonote-١٢). 
وتأوله الشعبي على الناس لأنهم مخلوقون من الأرض فمن كان منهم إلى الجنة فهو الكريم، ومن يصير إلى النار فهو اللئيم [(١٣)](#foonote-١٣). 
وتأوله غيره في النطفة لأنها مخلوقة من تراب في الأصل.

١ جاء في اللسان ٣/١٩٤ "الزبرجد والزبردج: الزمرد".
٢ في معجم البلدان ٤/٢٩٨، ورد تعريف "قااف" بلفظ قريب من قول ابن عباس ودون نسبة القول إليه..
٣ انظر: جامع البيان ٢١/٦٥، والمكتفي للداني ٤٥٢.
٤ انظر: جامع البيان ٢١/٦٥، وتفسير ابن كثير ٣/٤٤٣.
٥ انظر: إعراب النحاس ٣/٢٨٢.
٦ انظر: جامع البيان ٢١/٦٥.
٧ انظر: مشكل الإعراب لمكي ٢/٥٦٤ وإعراب النحاس ٣/٢٨٢.
٨ انظر: مشكل الإعراب ٢/٥٦٤.
٩ انظر: ما بين المعقوفين مثبت في الطرة.
١٠ انظر: جامع البيان ٢١/٦٦.
١١ انظر: جامع البيان ٢١/٦٦.
١٢ انظر: الجامع للقرطبي ١٤/٥٨.
١٣ انظر: الجامع للقرطبي ١٤/٥٨، وتفسير ابن كثير ٣/٤٤٤.

### الآية 31:11

> ﻿هَٰذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ ۚ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ [31:11]

ثم قال تعالى ذكره : هذا خلق الله  أي : هذا الذي تقدم ذكره خلق الله الذي لا تصلح العبادة والألوهية إلا له، فأروني أيها المشركون أي شيء خلق الذين عبدتم من دونه. 
ثم قال تعالى : بل الظالمون في ضلال مبين  أي : هؤلاء المشركون في عبادتهم الأصنام في جور عن الحق وذهاب عن الاستقامة ظاهر لمن تأمله.

### الآية 31:12

> ﻿وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ ۚ وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ ۖ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ [31:12]

ثم قال تعالى : ولقد آتينا لقمان الحكمة أن اشكر لله . 
قال مجاهد : كان لقمان رجلا صالحا ولم يكن نبيا [(١)](#foonote-١). 
وروى عنه أنه كان بقمان الحكيم عبدا حبشيا غليظ الشفتين مصفح القدمين قاضيا على بني إسرائيل [(٢)](#foonote-٢). 
وقال سعيد بن المسيب [(٣)](#foonote-٣) : كان لقمان أسودا من سودان مصر [(٤)](#foonote-٤). 
وقال ابن عباس : كان عبدا حبشيا [(٥)](#foonote-٥). 
وروي أنه كان في وقت داود [(٦)](#foonote-٦). 
وعن عكرمة أنه قال : كان نبيا [(٧)](#foonote-٧). 
قال مجاهد : الحكمة التي أوتي لقمان : الفقه والعقل، والإصابة في القول في غير نبوة [(٨)](#foonote-٨). 
وقال قتادة : الحكمة التي أوتي : الفقه في الإسلام [(٩)](#foonote-٩). 
قال قتادة : لم يكن نبيا ولم يوح إليه [(١٠)](#foonote-١٠). 
وعن مجاهد : أن الحكمة التي أوتي : القرآن [(١١)](#foonote-١١). 
وروى ابن وهب [(١٢)](#foonote-١٢)، عن مالك أنه قال : قال لقمان لابنه : إن الناس قد تطاول عليهم ما يوعدون، وهم في الآخرة سراعا يذهبون، وإنك قد استدبرت الدنيا منذ كنت، واستقبلت الآخرة، وإن دارا تصير إليها أقرب إليك من دار تخرج عنها، يا بني ليس غنى كصحة ولا نعيم كطيب نفس [(١٣)](#foonote-١٣). 
وروى أشهب [(١٤)](#foonote-١٤) عن مالك : أن لقمان كان يقول لابنه : اتق الله جهد نفسك. 
قال : وكان يقول له : يا بني لا تجالس الفجار ولا تماشهم، ( اتق لا ينزل ) [(١٥)](#foonote-١٥) عليهم عذاب من السماء فيصيبك معهم، يا بني جالس العلمماء وماشهم عسى أن تنزل عليهم رحمة فتصيبك معهم [(١٦)](#foonote-١٦). 
وروى عنه : أنه كان عبدا حبشيا نجارا [(١٧)](#foonote-١٧). وقيل : كان خياطا [(١٨)](#foonote-١٨). 
وقيل : كان راعيا، فقال له مولاه : اذبح لنا هذه الشاة فذبحها فقال له : أخرج أطيب مضغتين فيها، فأخرج اللسان والقلب، ثم مكث ما شاء الله، ثم قال له : اذبح لنا هذه الشاة فذبحها، فقال له : أخرج أخبث مضغتين فيها فأخرج اللسان والقلب، فقال له مولاه، في ذلك منكرا عليه وممتحنا له :\[ أمرتك أن تخرج أطيب مضغتين فأخرجتهما وأمرتك أن تخرج أخبث مضغتين فيها فأخرجتهما \] [(١٩)](#foonote-١٩). فقال لقمان : ليس شيء أطيب منهما إذا طابا ولا أخبث منهما إذا خبثا [(٢٠)](#foonote-٢٠). 
وروي أنه أتاه رجل وهو في مجلس أناس يحدثهم فقال : ألست الذي كنت ترعى معي الغنم في موضع كذا ؟ قال : نعم \[ قال \] [(٢١)](#foonote-٢١) : فما بلغ بك ما أرى ؟ قال : صدق الحديث، والصمت عما لا يعنيني [(٢٢)](#foonote-٢٢). 
قال وهب ابن منبه [(٢٣)](#foonote-٢٣) : قرأت من حكمته أرجح من عشرة آلاف باب [(٢٤)](#foonote-٢٤). 
وقوله : أن اشكر لله  أن بمعنى أي : ر موضع لها [(٢٥)](#foonote-٢٥). 
وأجاز سيبويه أن تكون في موضع نصب على معنى بأن أشكر كما تقول كتبت إليه أن قم، أي : بأن قم [(٢٦)](#foonote-٢٦). 
والمعنى : أن أحمد الله على ما آتاك من الحكمة، فقوله : " أن أشكر " بيان عن الحكمة، لأن من الحكمة التي أوتيها شكر الله على ما آتاه. 
ثم قال : ومن يشكر فإنما يشكر لنفسه  أي : من شكر نعم الله عليه فإنما يشكر لنفسه لأنه يتزيد لنفسه من / النعم بالشكر، ويؤدي ما على نفسه من الشكر، ويكتب له الأجر والذخر، بالشكر فلنفسه يعمل وإياها ينفع. 
ثم قال : ومن كفر فإن الله غني  أي : ومن كفر نعمة الله فلنفسه أساء، إذ الله تعالى معاقبه على ذلك، وهو غني عن شكره، ولا يزيده شكر العبد في سلطانه ولا ينقص تركه منه. 
 حميد  أي : محمود على كل حال.

١ انظر: جامع البيان ٢١/٦٧، والمحرر الوجيز ١٣/١٢، وتفسير ابن كثير ٣/٤٤٤، والدر المنثور ٦/٥١٢..
٢ انظر: جامع البيان ٢١/٦٧، والجامع للقرطبي ١٤/٥٩.
٣ هو سعيد بن المسيب بن حزن القرشي المخزومي أبو محمد، التابعي المشهور، العالم الثقة، فقيه المدينة، روى عن عمر وعثمان وعلي، وروى عنه الزهري وقتادة ومكحول وغيرهم، توفي سنة ٩٣ هـ وقيل: سنة٩٤ هـ
 انظر: طبقات ابن سعد ٥/١١٩، وحلية الأولياء ٢/١٦١، ١٧٠، وصفة الصفوة ٢/٧٩، ١٥٩، وتذكرة الحفاظ ١/٥٤، ٣٨، وتقريب التهذيب ١/٣٠٥، ٢٦٠.
٤ انظر: جامع البيان ٢١/٦٧، وقصص الأنبياء للثعلبي ٣٤٨، وأحكام ابن العربي ٣/١٤٩٥، والمحرر الوجيز ١٣/١٢، وزاد المسير ٦/٣١٨، والجامع للقرطبي ١٤/٥٩، وتفسير ابن كثير ٣/٤٤٤، والدر المنثور ٦/٥٠٩.
٥ انظر: جامع البيان ٢١/٦٧، والدر المنثور ٦/٥٠٩.
٦ انظر: البحر المحيط ٧/١٨٦.
٧ انظر: جامع البيان ٢١/٣١٧، ومشكل الإعراب لمكي ٢/٥٦٥، والمحرر الوجيز ١٣/١٢، وزاد المسير ٦/٣١٧، والبحر المحيط ٧/١٨٦، وتفسير ابن كثير ٣/٤٤٤، والدر المنثور ٦/٥٠٩.
٨ انظر: جامع البيان ٢١/٦٧، والدر المنثور ٦/٥١٠وتفسير مجاهد ٥٤١.
٩ انظر: جامع البيان ٢١/٦٨.
١٠ انظر: الدر المنثور ٦/٥١١.
١١ انظر: جامع البيان ٢١/٦٧.
١٢ هو عبد الله بن وهب، أبو محمد فقيه محدث إمام، روى عن ابن جريج ومالك، وقرأ على نافع وروى عنه يونس بن عبد الأعلى وأصبغ بن الفرج، توفي سنة ١٩٧هـ انظر: حلية الأولياء ٨/٣٢٤، ٤٢٨، وتذكرة الحفاظ ١/٣٠٤، ٢٨٣، وتقريب التهذيب ١/٤٦٠، ٧٢٨..
١٣ انظر: أحكام ابن العربي ٣/١٤٩٥ـ ١٤٩٦ والجواهر الحسان للثعالبي ٣/٢٠٨.
١٤ هو أشهب ابن عبد العزيز القيسي أبو عمرو، مصري، يقال: اسمه مسكين وأشهب لقب له، فقيه ثقة روى عن مالك. توفي بمصر ٢٠٤ انظر: وفيات الأعيان ١/٢٣٨/ ١٠٠ وتهذيب التهذيب ١/٣٥٩، ٦٥٤، وتقريب التهذيب ١/٨٠، ٦٠٩.
١٥ هكذا في الأصل وجاء في أحكام ابن العربي "اتق أن ينزل".
١٦ انظر: أحكام ابن العربي ٣/١٤٩٦.
١٧ هو قول خالد الربعي في جامع البيان ٢١/٦٧ ـ ٦٨، وقصص الأنبياء للثعلبي ٣٥٠وزاد المسير ٦/٣١٨، والجامع للقرطبي ١٤/٦١، وتفسير ابن كثير ٣/٤٤٤.
١٨ هو قول سعيد ابن المسيب كما في قصص الأنبياء للثعلبي ٣٤٨، والجامع للقرطبي ١٤/٦٠ والبحر المحيط ٧/١٨٦.
١٩ تكملة لازمة من جامع البيان ٢١/٦٨، وقد سقطت من الأصل ويقتضيها المعنى والسياق.
٢٠ هذه الرواية لخالد الربعي في جامع البيان ٢١/٦٨، وقصص الأنبياء للثعلبي ٣٥٠، وتفسير البغوي ٥/٢١٧، وأحكام ابن العربي ٣/١٤٩٥، والجامع للقرطبي ١٤/٦١ وتفسير ابن كثير ٣/٤٤٤.
٢١ سقطت من الأصل وهي واردة في مظان الرواية المشار إليها أسفله..
٢٢ انظر: جامع البيان ٢١/٦٨، وقصص الأنبياء للثعلبي ٣٥٠، والمحرر الوجيز ١٣/١٢، وتفسير ابن كثير ٣/٤٤٤.
٢٣ هو أبو عبد الله وهب بن منبه الصنعاني، مفسر حافظ، بن خيار التابعين مؤرخ كثير الأخيار، عن الكتب القديمة روى عن ابن عباس وجابر، وروى عنه عمرو بن دينار. توفي سنة ١١٠هـ وقيل ١١٤ هـ
 انظر: صفوة الصفوة ٢/٢٩١، ٢٤٤، ووفيات الأعيان ٦/٣٥، وتذكرة الحفاظ ١/١٠٠ وشذرات الذهب ١/١٥٠.
٢٤ انظر: الجامع للقرطبي ١٤/٦١، والبحر المحيط ٧/١٨٦.
٢٥ انظر: معاني الزجاج ٤/١٩٥ وإعراب النحاس ٣/٢٨٣.
٢٦ انظر: الكتاب لسيبويه ٣/١٦٢، وإعراب النحاس ٣/٢٨٣، والجامع للقرطبي ١٤/٦٠ والبحر المحيط ٧/١٨٦.

### الآية 31:13

> ﻿وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ ۖ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ [31:13]

ثم قال تعالى : وإذ قال لقمان لابنه وهو يعظه يا بني لا تشرك بالله  أي : واذكر يا محمد إذ قال لقمان لابنه وهو يعظه يا بني لا تشرك، أي : لا تعبد معه غيره. 
 إن الشرك لظلم عظيم  أي : لخطأ كبير. 
وروي أن اسم ابنه ثاران[(١)](#foonote-١).

١ انظر تفسير ابن كثير ٣/٤٤٥ وفتح القدير ٤/٢٣٧.

### الآية 31:14

> ﻿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ [31:14]

ثم قال : ووصينا الإنسان بوالديه  أي : ببرهما. 
 حملته أمه وهنا على وهن  أي : ضعفا على ضعف وشدة على شدة، ومنه : " وهن العظم مني " [(١)](#foonote-١). 
قال ابن عباس : شدة بعد شدة وخلقا بعد خلق[(٢)](#foonote-٢). 
وقال الضحاك : ضعفا على ضعف[(٣)](#foonote-٣). 
وقال قتادة : جهدا على جهد[(٤)](#foonote-٤). 
فهذا كله يعني به الحمل، يعني : ضعف الحمل، وضعف الطلق، وضعف النفاس. 
وعن ابن عباس أنه قال : مشقة وهن الولد على وهن الوالدة وضعفها. 
والوهن في اللغة الضعف[(٥)](#foonote-٥) : يقال وهن يهن ووهن يوهن، ووهن يهن مثل ورم يرم[(٦)](#foonote-٦). 
ثم قال تعالى : وفصاله في عامين  أي : وفطامه من الرضاع في انقضاء عامين مثل وسئل القرية[(٧)](#foonote-٧). 
 أن اشكر الله  أن بمعنى أي، أو في موضع نصب على ما تقدم[(٨)](#foonote-٨). 
وكونها بمعنى ( أي ) أحسن. 
والمعنى : وعهدنا إليه أن أشكر نعمتي عليك، وأشكر لوالديك تربيتهما لك، ومحنتهما فيك. 
 إلي المصير  أي مصيرك فسائلك عن شكرك لي ولهما وعن غير ذلك. وروي أن هذه الآية نزلت في شأن سعد ابن أبي وقاص وأمه، وذلك أن أمه حلفت أن لا تأكل ولا تشرب حتى يتحول عن دينه، فأبى عليها، فلم تزل كذلك حتى غشي عليها فلما أفاقت دعت عليه، فنزلت الآية[(٩)](#foonote-٩).

١ مريم: آية ٣.
٢ انظر: جامع البيان ٢١/٦٩، والبحر المحيط ٧/١٨٧، والدر المنثور ٦/٥٢٢.
٣ انظر: جامع البيان ٢١/٦٩، وأحكام الجصاص ٣/٣٥١، والكشف والبيان ٦/٤٩، والبحر المحيط ٧/١٨٧.
٤ انظر: جامع البيان ٢١/٦٩، والبحر المحيط ٧/١٨٧، وتفسير ابن كثير ٣/٤٤٦..
٥ انظر: المفردات للراغب ٥٣٥، ومادة "وهن" في اللسان ١٣/٤٥٣، والقاموس المحيط ٤/٢٧٦، والتاج ٩/٣٦٤.
٦ انظر: مادة "ورم" في الصحاح ٦/٢٠٥٠، واللسان ١٢/٦٣٣، وانظر: أيضا الجامع للقرطبي ١٤/٦٤.
٧ يوسف: آية ٨٢.
٨ انظر: مشكل الإعراب لمكي ٢/٥٦٥.
٩ انظر: جامع البيان ٢١/٧٠، وفيه نسبة هذه الرواية إلى مصعب بن سعد.

### الآية 31:15

> ﻿وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَىٰ أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا ۖ وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا ۖ وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ۚ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [31:15]

قوله تعالى ذكره : وإن جاهداك على أن تشرك بي  ١٤، إلى قوله : وإلى الله عاقبة الأمور  ٢١. 
أي : وإن جاهداك أيها الإنسان والداك على أن تشرك بي في العبادة ما لا تعلم أنه لي شريك، فلا تطعهما فيما أراداك عليه من الشرك. 
 وصاحبهما في الدنيا معروفا  أي : بالطاعة لهما فيما لا إثم عليك فيه. 
 واتبع سبيل من أناب إلي  أي : واسلك طريق من تاب ورجع عن شركه إلى الإسلام. 
قال قتادة : " من أناب إلي " أقبل إلي [(١)](#foonote-١). 
قال الليث [(٢)](#foonote-٢) : نزلت هذه الآية في سعد ابن أبي وقاص، كان برا بأمه، فلما أسلم كلمها بعض قومها أن تكلمه أن يرجع إلى دينه، فقالت : أنا أكفيكموه، فكلمته في ذلك فقال : أما في هذا فلا أطيعك ولكن أطيعك فيما سوى ذلك [(٣)](#foonote-٣). 
قال الليث : فصارت له ولغيره وأن لا يطاع أحد في شرك ولا في معصية لله. 
وروي أنها نزلت في أبي بكر رضي الله عنه فهو الذي أناب إلى الله، وأمر الله أن يتبع سبيله، وذلك أن أبا بكر حين أسلم أتاه عبد الرحمن بن عوف [(٤)](#foonote-٤)، وسعد ابن أبي وقاص [(٥)](#foonote-٥)، وسعيد ابن زيد [(٦)](#foonote-٦)، وأتاه قبل ذلك عثمان [(٧)](#foonote-٧) وطلحة [(٨)](#foonote-٨) والزبير [(٩)](#foonote-٩) رضي الله عنهم، فسألوه هل أسلم ؟ فقال : نعم، فنزلت  أمن هو قانت أناء الليل ساجدا وقائما يحذر الآخرة  الآية إلى قوله : أولوا الألباب  [(١٠)](#foonote-١٠). فلما سمعوا ما نزل الله في أبي بكر أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فآمنوا وصدقوا فنزلت فيهم : والذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها وأنابوا إلى الله لهم البشرى  إلى قوله : أولوا الألباب  [(١١)](#foonote-١١) [(١٢)](#foonote-١٢). 
قوله : ثم إلي مرجعكم  أي : مصيركم بعد مماتكم. 
 فأنبئكم بما كنتم تعملون  أي : فأخبركم بجميع ما كنتم تعملون في الدنيا من خير وشر، ثم أجازيكم عليه.

١ انظر: جامع البيان ٢١/٧١.
٢ هو الليث بن سعد الفهمي مولاهم، أبو الحارث شيخ مصر وفقيهها، روى عن عطاء ونافع والزهري وغيرهم، وروى عنه ابن المبارك وابن وهب، توفي سنة ١٧٥، انظر: حلية الأولياء ٧/٢٧٠، ٣٩٠، وتذكرة الحفاظ ١/٢٢٤، ٢١٠، وغاية النهاية ٢/٣٤، ٦٢٣٨، وتقريب التهذيب ١/١٣٨، ٨.
٣ انظر: أسباب النزول للواحدي ٢٧٣.
٤ هو أبو محمد بن عبد الرحمن بن عوف القرشي، صحابي مشهور من السابقين المبشرين بالجنة، شهد المشاهد كلها، وولاه عمر وعثمان على الكوفة، توفي سنة ٣٢هـ انظر: حلية الأولياء ١/٩٨، وصفة الصفوة ١/٣٤٩، وأسد الغابة ٣/٣٧٦، ٣٣٦٤، والإصابة ٢/٤١٦، ٥١٧٩، وتقريب التهذيب ١/٤٩٤، ١٠٧٠.
٥ تقدمت ترجمته..
٦ هو سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل العدوي القرشي، أبو الأعور، صحابي جليل، هاجر إلى المدينة، وشهد المشاهد كلها إلا بدرا، وهو أحد العشر المبشرين بالجنة، ولد بمكة وتوفي بالمدينة سنة ٥١هـ انظر: حلية الأولياء ١/٩٥، ٨ وصفة الصفوة ١/٣٦٢ وتهذيب التهذيب ٤/٣٤، ٥٣، وتقريب التهذيب ١/٢٩٦، ١٧١.
٧ هو عثمان بن عفان ذو النورين، الخلفية الثالث، مناقبه كثيرة انظر: حلية الأولياء ١/٥٥ (٣) وصفة الصفوة ١/٢٩٤ وغاية النهاية ١/٥٠٧، ٢١٠٠، والإصابة ٢/٤٦٢، ٥٤٤٨.
٨ هو أبو محمد طلحة بن عبيد الله التيميمي، صحابي من العشرة المبشرين بالجنة، استشهد يوم الجمل سنة ٣٦، انظر: حلية الأولياء ١/٨٧، ٥، وصفة الصفوة ١/٣٣٦، ٦، والإصابة ٢/٢٢٩، ٤٢٦٦، والتقريب ١/٣٧٩، ٣٤.
٩ هو الزبير بن العوام بن خويلد الأسدي القرشي أبو عبد الله الصحابي الشجاع، حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم وأحد المبشرين بالجنة استشهد في معركة الجمل عام ٣٦هـ انظر حلية الأولياء ١/٨٩، ٦، والإصابة ١/٥٤٥، ٢٧٨٩، والتقريب ١/٢٥٩، ٢٨.
١٠ الزمر: آية ١٠، ونصها فيما يلي: أمن هو قانت أناء الليل ساجدا وقائما يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولوا الألباب.
١١ الزمر: ١٦ ـ١٧، ونصها فيما يلي: والذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها وأنابوا إلى الله لهم البشرى فبشر عباد \* الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولوا الألباب..
١٢ انظر: أسباب النزول للواحدي ٢٣٣، وفيه نسبة هذه الرواية لعطاء عن ابن عباس.

### الآية 31:16

> ﻿يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ [31:16]

وهذه القصة كلها معترضة فيما بين كلام لقمان لابنه، وإنما جاز الاعتراض هنا لأنها أيضا مما كان وصى به لقمان ولده، فجعلها الله جل ذكره خبرا من عنده لنا لنتبعها ونعمل بها، مما دل على ذلك قوله تعالى عن لقمان أنه قال لولده : يا بني إنها إن تك مثقال حبة  أي : إن القصة التي سألتني عنها / أو المسألة. 
روي أنه كان يسأل والده عن ذلك فجرى الإضمار عن سؤال ولده له. 
وقيل : التقدير : إن الخطيئة أو المعصية إن تكن مثقال حبة. هذا على قراءة من نصب " مثقال حبة " فأما من رفع [(١)](#foonote-١). فلا إضمار في " كان " عنده. ورفع إلقاء ثبت في " تك " حملا على المعنى لأن المقصود الحبة، فكأنه قال : إنها إن تك حبة. يقال : عندي حبة فضة ومثقال حبة فضة بمعنى واحد، وقد قالوا : اجتمعت أهل اليمامة [(٢)](#foonote-٢). 
فالمعنى على الرفع : إن الخطيئة إن تك حبة، أي إن وقعت حبة من خرذل. 
ويجوز أن يكون الخبر محذوفا والتقدير : إن تك حبة خرذل في موضع يأت بها الله. 
والتقدير في هذا كله : زنة حبة من خير أو شر. 
ثم قال : فتكن في صخرة أو في السماوات أو في الأرض . 
روي أن ابن لقمان سأل لقمان فقال : أرأيت الحبة تكون في مثل البحر [(٣)](#foonote-٣) أمن يعلمها الله [(٤)](#foonote-٤) فأعلمه أنه يعلمها في أخفى المواضع لأن الحبة في الصخرة أخفى منها في السماء [(٥)](#foonote-٥). 
وهذا مثل لأعمال العباد، أن الله يأتي بأعمالهم يوم القيامة. 
روي أن لقمان لما وعظ ابنه هذه الموعظة أتى بحبة خرذل فألقاها في اليرموك [(٦)](#foonote-٦) في عرضه ثم مكث ما شاء الله ثم ذكرها وبسط يده فأقبل بها ذباب حتى وضعها في راحته. من رواية ابن وهب [(٧)](#foonote-٧) وروي عن ابن عباس \[ أنه \] [(٨)](#foonote-٨) وزن رطل لحم وجعله للذر [(٩)](#foonote-٩) حتى اسود من كثرة الذر عليه، ثم أخذه بما عليه من الذر ووزنه فلم يزد شيئا، فقال : أيها الناس إن الله جل ذكره أراد أن يرغبكم وأن يحضكم على ثواب الآخرة وأما الذر والخرذل [(١٠)](#foonote-١٠)، فلا مثاقيل لها، ولكن في عظمة الله وقدرته وعلمه ما يعلم به مثاقيل الذر والخرذل. 
ويروي أن عائشة رضي الله عنها " تصدقت بحبة عنب فقالت لها مولاتها بريرة [(١١)](#foonote-١١) يا أم المؤمنين : أي شيء حبة عنب ؟ فقالت لها عائشة : كم ترين فيها من مثقال ذرة [(١٢)](#foonote-١٢) ". 
ويقال : إن الصخرة هنا هي الصخرة الخضراء التي على ظهر الحوت وهو النون الذي ذكره الله عز وجل في قوله : نون والقلم [(١٣)](#foonote-١٣) والحوت في السماء والسماء على ظهر صفاة، والصفاة على ظهر ملك والملك على صخرة، والصخرة في الريح، وهي الصخرة التي ذكر لقمان ليست في السماء ولا في الأرض [(١٤)](#foonote-١٤). 
وقال قتادة : " فتكن في صخرة " أي : في جبل من الجبال [(١٥)](#foonote-١٥). 
وقيل : معنى  يات بها الله  بعلمها الله [(١٦)](#foonote-١٦). 
 إن الله لطيف  أي : باستخراجها. 
 خبير  أي : بمكانها ومستقرها لا يخفى عليه شيء.

١ قرأ نافع بالرفع وقرأ الباقون بالنصب انظر: السبعة لابن مجاهد ٥١٣، والحجة لأبي زرعة ٥٦٥، والكشف لمكي ٢/١٨٨، والجامع للقرطبي ١٤/٦٧.
٢ انظر: إعراب النحاس ٣/٢٨٤.
٣ في معاني الزجاج والمحرر الوجيز: "مقل البحر" أي غوصه وأعماقه وفي الجامع للقرطبي "سفل البحر".
٤ هكذا في الأصل وفي معاني الزجاج والجامع للقرطبي "أيعلمها".
٥ انظر: معاني الزجاج ٤/١٩٧، والمحرر الوجيز ١٣/١٧، والكشاف للزمخشري ٣/٤٩٦ والجامع للقرطبي ١٤/٦٧.
٦ اليرموك: واد بناحية الشام في طرف الغور يصب في نهر الأردن، انظر: معجم البلدان ٥/٤٣٤.
٧ وردت هذه الرواية في الروض المعطار ٦١٨، غير منسوبة لابن وهب..
٨ تكملة لازمة..
٩ الذر: صغار النمل، ومائة منها زنة حبة شعير، الواحدة ذرة. انظر: مادة "ذرر" في اللسان ٤/٣٠٤ والقاموس المحيط ٢/٣٤.
١٠ جاء في القاموس المحيط ٣/٣٦٧ أن الخرذل حب شجر.
١١ هي بريرة مولاة عائشة بنت أبي بكر الصديق، كانت مولاة لبعض بني هلال فاشترتها عائشة ثم أعتقتها. انظر: الاستيعاب ٤/١٧٩٥، ٣٢٥٤، والإصابة ٤/٢٥١، ١٧٧.
١٢ أخرجه مالك ـ بمعناه ـ في الموطأ كتاب الصدقة الحديث رقم ٦.
١٣ القلم: آية ١، والآية بتمامها: ن والقلم وما يسطرون..
١٤ هو قول ابن مسعود في جامع البيان ٢١/٧٣، وتفسير ابن مسعود ٢/٤٩٠، وقد أورد الطبري هذا القول دون أن يعقب عليه..
١٥ انظر: جامع البيان ٢١/٧٣، والدر المنثور ٦/٥٢٢.
١٦ هو قبول السدي وأبي مالك في جامع البيان ٢١/٧٣.

### الآية 31:17

> ﻿يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا أَصَابَكَ ۖ إِنَّ ذَٰلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ [31:17]

ثم قال تعالى : يا بني أقم الصلاة  أي : بحدودها في أوقاتها. 
 وامر بالمعروف  أي : آمر الناس بطاعة الله. 
 وانه عن المنكر  أي : إنه الناس عن معصية الله. 
 واصبر على ما أصابك  أي : من أذى الناس ومحن الدنيا في ذات الله إذا أنت أمرتهم بالطاعة ونهيتهم عن المعصية. 
 إن ذلك من عزم الأمور  أي : إن الصبر على ذلك مما أمر الله له من الأمور عزما.

### الآية 31:18

> ﻿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ [31:18]

ثم قال تعالى : ولا تصاعر خدك للناس  أي : لا تعرض بوجهك على من كلمك تكبرا واستخفافا. 
وأصله من الصعر وهو داء يأخذ الإبل في أعناقها ورؤوسها تلتوي منه
أعناقها [(١)](#foonote-١) فقيل هذا للمتكبر لأنه تكبر لوى عنقه على من تكبر عليه [(٢)](#foonote-٢). 
قال ابن عباس : معناه لا تتكبر فتحقر عباد الله وتعرض عنهم بوجهك، إذا كلموك [(٣)](#foonote-٣) وهو معنى قول مجاهد والضحاك [(٤)](#foonote-٤). 
وعن مجاهد أنه قال : هو الرجل يكون بينه وبين أخيه إحنة [(٥)](#foonote-٥)فيراه فيعرض عنه [(٦)](#foonote-٦) فنهاه عن ذلك. 
وقال النخعي : هو التشدق [(٧)](#foonote-٧) [(٨)](#foonote-٨). 
ثم قال : ولا تمش في الأرض مرحا . 
قال الضحاك : لا تمش بالخيلاء [(٩)](#foonote-٩). 
وقال قتادة : نهاه عن التكبر [(١٠)](#foonote-١٠). 
 إن الله لا يحب كل مختال فخورا  أي : كل متكبر مفتخر بما أعطي وهو لا يشكر الله.

١ انظر غريب القرآن لابن المبارك ١٤٢.
٢ جاء في اللسان مادة "صعر" ٤/٤٥٦، "الصعر داء يأخذ البعير فيلوي منه عنقه ويميله ـ والصعر التكبر ـ وقيل الصعار للمتكبر لأنه يميل بخده ويعرض عن الناس بوجهه" انظر: أيضا مادة "الصعر" في القاموس المحيط ٢/٦٩، والتاج ٣/٣٣٣.
٣ انظر: جامع البيان ٢١/٧٤، وتفسير ابن كثير ٣/٤٤٧، والدر المنثور ٦/٥٢٤.
٤ المصادر السابقة..
٥ الإحنة هي الحقد انظر: مادة "أحن" في الصحاح ٥/٢٠٦٨، واللسان ١٣/٨، والقاموس المحيط ٣/١٩٤.
٦ انظر: جامع البيان ٢١/٧٥، والكشف والبيان ٦/٥١، وتفسير ابن كثير ٣/٤٤٧.
٧ انظر: جامع البيان ٢١/٧٥، والكشف والبيان ٦/٥١، وتفسير ابن كثير ٣/٤٤٧.
٨ التشدق هو فعل المتشدق وهو الذي يلوي شدقه للتفصح. انظر: الصحاح مادة "شدق" ٤/١٥٠١.
٩ انظر: جامع البيان ٢١/٧٥.
١٠ انظر: جامع البيان ٢١/٧٦، والدر المنثور ٦/٥٢٤.

### الآية 31:19

> ﻿وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ ۚ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ [31:19]

ثم قال تعالى : واقصد في مشيك  أي : تواضع في مشيك إذا مشيت ولا تستكبر ولا تستعجل ولكن اتئد. 
قال مجاهد : واقصد في مشيك التواضع[(١)](#foonote-١). 
وقال قتادة : نهاه عن الخيلاء[(٢)](#foonote-٢). 
وقال يزيد بن أبي حبيب[(٣)](#foonote-٣) : نهاه عن السرعة[(٤)](#foonote-٤). 
ثم قال : واغضض من صوتك  أي : اخفض منه واجعله قصدا إذا /تكلمت. 
وقيل : معناه إذا ناجيت ربك لا تصح وبالخفاء دعا زكريا ربه. 
قال قتادة : أمره بالاقتصاد في صوته[(٥)](#foonote-٥). 
ثم قال : إن أنكر الأصوات لصوت الحمير 
قال مجاهد والضحاك والأعمش[(٦)](#foonote-٦) وقتادة : معناه إن أقبح الأصوات[(٧)](#foonote-٧). 
قال قتادة : أوله زفير وآخره شهيق[(٨)](#foonote-٨)
قال عكرمة : معناه إن شر الأصوات[(٩)](#foonote-٩). 
وقال الحسن : معناه إن أشد الأصوات[(١٠)](#foonote-١٠). 
قال ابن زيد : لو كان رفع الصوت خيرا ما جعله للحمير[(١١)](#foonote-١١). 
ووحد الصوت لأنه مصدر. 
وفي الحديث : " ما صاح حمار ولا نبح كلب إلا أن يرى شيطانا " [(١٢)](#foonote-١٢).

١ انظر: جامع البيان ٢١/٧٦ والدر المنثور ٥٢٤.
٢ انظر: جامع البيان ٢١/٧٦، والدر المنثور ٥٢٤.
٣ هو يزيد بن سويد الأزدي بالولاء المصري، أبو رجاء مفتي أهل مصر في صدر الإسلام، وأول من أظهر علوم الدين والفقه بها، قال الليث: "يزيد عالمنا وسيدنا وكان حجة حافظا للحديث" انظر: تذكرة الحفاظ ١/١٢٩، ١١٦ والإصابة ٣/٦٥٧، ٩٢٧٠.
٤ انظر: جامع البيان ٢١/٧٦، وأحكام الجصاص ٣/٣٥٢، والدر المنثور ٦/٥٢٤.
٥ انظر: جامع البيان ٢١/٧٦، والدر المنثور ٦/٥٢٤.
٦ الأعمش: هو أبو محمد سليمان بن مهران، تابعي أخذ عن النخعي، وروى عنه ابن أبي ليلى والأعمش لقب له. توفي سنة ١٤٨ هـ. انظر: حلية الأولياء ٥/٤٦، ٢٨٨ وغاية النهاية ١/٣١٥، ١٣٨٩، وتقريب التهذيب ١/٣٣١، ٥٠٠.
٧ انظر: جامع البيان ٢١/٧٧، وتفسير سفيان الثوري ٢٣٨، والكشف والبيان للثعلبي ٦/٥١، وتفسير ابن كثير ٣/٤٤٧.
٨ انظر: جامع البيان ٢١/٧٧، والكشف والبيان ٦/٥١، والدر المنثور ٦/٥٢٤، وفتح القدير ٤/٢٤.
٩ انظر: جامع البيان ٢١/٧٧، والكشف والبيان ٦/٥١.
١٠ انظر: جامع البيان ٢١/٧٧.
١١ انظر: المصدر السابق والكشف والبيان ٦/٥١.
١٢ لم أقف على هذا الحديث بهذا اللفظ إلا في إعراب القرآن للنحاس ٣/٢٨٦، والجامع للقرطبي ١٤/٧٢. ووقفت عليه بمعناه في سنن أبي داود حيث أخرجه أبو داود عن جابر ابن عبد الله ٥١٠٣، وفيما يلي لفظه، قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا سمعتم نباح الكلاب ونهيق الحمير بالليل فتعوذوا بالله فإنهن يرين ما لا ترون"..

### الآية 31:20

> ﻿أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً ۗ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ [31:20]

ثم قال : ألم تروا أن الله سخر لكم ما في السماوات وما في الأرض  يعني : شمسها وقمرها ونجومها وجبالها وعيونها وبحرها وجميع منافعها التي هي صلاح للعباد في أنفسهم وفي معاشهم وتصرفهم. 
ثم قال تعالى : وأسبغ عليكم نعمه ظاهره وباطنه . 
\[ من جمع النعم جعل ظاهرة وباطنة حالا \] [(١)](#foonote-١). ومن وحد جعلها نعتا [(٢)](#foonote-٢). 
وقال ابن عباس في توحيد النعمة. هي الإسلام [(٣)](#foonote-٣). 
وقال مجاهد : هي لا إله إلا الله [(٤)](#foonote-٤). 
وروي ذلك أيضا عن ابن عباس [(٥)](#foonote-٥). 
فيكون المعنى : ظاهرة على الألسن وعلى الأبدان والجوارح عملا، وباطنة في القلوب اعتقادا ومعرفة. 
وروى الضحاك عن ابن عباس أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال : " الظاهرة الإسلام وما أحسن من خلقك، والباطنة ما ستر عليك من سيء عملك [(٦)](#foonote-٦) ". 
ثم قال تعالى : ومن الناس من يجادل في الله . 
أي : يخاصم في توحيد الله وإخلاصه العبادة له بغير علم عنده لما يخاصم به  ولا هدى  أي : ولا إيمان يبين به صحة ما يقول  ولا كتاب منير  أي : ولا تنزيل من الله عنده بما يدعي يبين به صحة دعواه. 
قال ابن عباس : هو النضر بن الحارث [(٧)](#foonote-٧).

١ ما بين المعقوفين مثبت في الطرة..
٢ انظر: مشكل الإعراب لمكي ٢/٥٦٧، وإعراب النحاس ٣/٢٨٦، وقراءة النعم بالجمع هي قراءة نافع وأبي عمرو وحفص في حين قرأ الباقون بالتوحيد. انظر: الكشف لمكي ٢/١٨٩، والسبعة لابن مجاهد ٥١٣، والحجة لأبي زرعة ٥٦٥ ـ ٥٦٦، والتيسير للداني ١٧٧، والنشر لابن الجزري ٢/٣٤٧.
٣ انظر: جامع البيان ٢١/٧٨.
٤ انظر: جامع البيان ٢١/٧٨، وتفسير سفيان الثوري ٢٣٨، والدر المنثور ٦/٥٢٦.
٥ انظر: جامع البيان ٢١/٧٨.
٦ أورده علاء الدين علي المتقي في كنز العمال رقم ٣٠٢٤، والقرطبي في الجامع ١٤/٧٣.
٧ انظر: الجامع للقرطبي ١٤/٧٤.

### الآية 31:21

> ﻿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا ۚ أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَىٰ عَذَابِ السَّعِيرِ [31:21]

ثم قال تعالى : وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله  أي : وإذا قيل لهؤلاء المجادلين في الله بغير علم : اتبعوا ما أنزل الله على رسوله من القرآن. 
 قالوا بل اتبع ما وجدنا عليه آباءنا  من عبادة الأوثان. 
قال الله جل ذكره : أو لو كان الشيطان يدعوهم إلى عذاب السعير  هذا على التوبيخ لهم : أي : أو لو كان الأمر هكذا أكان يجب لهم أن يتبعوه.

### الآية 31:22

> ﻿۞ وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ ۗ وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ [31:22]

ثم قال تعالى : ومن يسلم وجهه إلى الله وهو محسن  أي : من يتذلل إلى الله بالعبادة وهو مطيع لما أمره الله به فقد استمسك بالأمر الأوثق الذي لا يخاف معه، أي : يمسكمن رضى الله تعالى بما لا يخاف معه غدا عذابا. 
قال ابن عباس : العروة الوثقى : لا إله إلا الله[(١)](#foonote-١). 
 وإلى الله عاقبة الأمور  أي : إليه ترجع أمور الخلق فيجازيهم بأعمالهم.

١ انظر: جامع البيان ٢١/٧٩ والجامع للقرطبي ١٤/٧٤.

### الآية 31:23

> ﻿وَمَنْ كَفَرَ فَلَا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ ۚ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ [31:23]

قوله تعالى ذكره : ومن كفر فلا يحزنك كفره  ٢٢ إلى آخر السورة. 
أي لا يغمك يا محمد كفر من كفر ولم يؤمن، فإن رجوعه إلى الله فيخبره بسوء عمله ويجازيه عليه، وهذا مثل قوله "  فلا تذهب نفسك عليهم حسرات  " [(١)](#foonote-١). 
ثم قال : إن الله عليم بذات الصدور  أي : يعلم ما تكنه صدورهم من الكفر بالله.

١ فاطر: آية ٨.

### الآية 31:24

> ﻿نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلًا ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَىٰ عَذَابٍ غَلِيظٍ [31:24]

ثم قال تعالى : نمتعهم قليلا  أي : يمهلهم في الدنيا إمهالا قليلا ووقتا قليلا. 
 ثم نضطرهم إلى عذاب غليظ  أي : يلجئهم إلى الدخول في عذاب النار نعوذ بالله منها.

### الآية 31:25

> ﻿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ ۚ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ [31:25]

ثم قال تعالى ذكره : ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله  أي : إن سألت يا محمد هؤلاء المشركين من قومك من خلق السماوات والأرض ؟ أقروا بأنه الله، فقل يا محمد عند إقرارهم بذلك : الحمد لله : أي الذي خلق ذلك وتفرد به لأنهم لم يخلقوا شيئا. 
 بل آكثرهم لا يعلمون  أي : لا يعلمون من يجب له الحمد والشكر.

### الآية 31:26

> ﻿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ [31:26]

ثم قال تعالى : لله ما في السماوات والأرض  أي يملكها. 
 إن الله هو الغني  أي : عن خلقه  الحميد  أي المحمود على نعمه.

### الآية 31:27

> ﻿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ [31:27]

ثم قال تعالى : ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام  أي : ولو أن شجرة الأرض كلها بريت أقلاما، والبحر لها مداد، ويمدها سبعة أبحر مدادا أي الأقلام  ما نفدت كلمات الله . 
وفي الكلام حذف، والتقدير يكتب بذلك كلام الله لتكسرت الأقلام وجفت وفرغ المداد ولم تنفذ كلمات الله. ومن رفع[(١)](#foonote-١) " البحر " فعلى الابتداء، أو على موضع أن[(٢)](#foonote-٢). 
 " وما " عملت فيه، أو على موضع " ما " إذ لم يظهر فيه الإعراب. 
قال قتادة : قال المشركون : هذا الكلام يوشك أن ينفد / فنزلت هذه الآية[(٣)](#foonote-٣). وروي أن هذه الآية نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم في سبب مجادلة كانت من اليهود له[(٤)](#foonote-٤). 
قال ابن عباس : " قالت أحبار يهود للنبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة : يا محمد أرأيت قولك " وما أوتيتم من العلم إلا قليلا[(٥)](#foonote-٥) إيانا تريد أم قومك ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " كلا " قالوا : ألست تتلو فيما جاءك أنا قد أوتينا التوراة فيها بيان كل شيء ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " فإنها في علم الله قليل، وعندكم من ذلك ما تكفيكم " فأنزل الله في ذلك : " ولو إنما في الأرض من شجرة " إلى تمام الثلاث الآيات[(٦)](#foonote-٦). 
وهذا معنى قول عكرمة[(٧)](#foonote-٧). 
ويروى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لهم : " وقد أتاكم الله ما أن عملتم به انتفعتم وهو في علم الله قليل " [(٨)](#foonote-٨). 
ثم قال تعالى : إن الله عزيز  أي : ذو عزة في انتقامه ممن أشرك به وادعى معه إلها غيره،  حكيم  في تدبيره خلقه.

١ قرأ أبو عمرو "والبحر" بالنصب وقرأ الباقون بالرفع. انظر: السبعة لابن مجاهد ٥١٣، والكشف لمكي ٢/١٨٩، والحجة لأبي زرعة ٥٦٦، والتيسير للداني ١٧٧، والمحتسب لابن جني ٢/١٦٩، وقد أورد هذا الأخير قراءات أخرى منها قراءة ابن مسعود وطلحة بن مصرف: "وبحر يمده" وقراءة جعفر بن محمد: "والبحر مداده" وقراءة الأعرج والحسن "والبحر يمده" برفع الياء..
٢ انظر: الكشف لمكي ٢/١٨٩، ومعاني الزجاج ٤/٢٠٠، والتبيان للعكبري ٣ /١٠٤٥ومعنى هذا القول: أن "البحر" معطوف على موضع "أن" من قوله تعالى: ولو إنما في الأرض من شجرة أفلم. انظر المحتسب ٢/١٦٩.
٣ انظر: جامع البيان ٢١/٨١ وتفسير ابن كثير ٣/٤٥٨، والدر المنثور ٦/٥٢٨، ولباب النقول ١٧٣..
٤ انظر: جامع البيان ٢١/٨١، وأسباب النزول ٢٣٣، ولباب النقول ١٧٣.
٥ الإسراء: آية ٨٥.
٦ أورده الطبري في جامع البيان ٢١/٨١، وابن كثير في تفسيره ٣/٤٥٢، والسيوطي في الدر المنثور ٦/٥٢٧.
٧ انظر: أسباب النزول للواحدي ٢٣٣ ـ ٢٣٤ وتفسير ابن كثير ٣/٤٥٢، ولباب النقول ١٧٣.
٨ أورده الطبري في جامع البيان ٢١/٨٢، من عطاء بن يسار.

### الآية 31:28

> ﻿مَا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ ۗ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ [31:28]

ثم قال تعالى : ما خلقكم ولا بعثكم إلا كنفس واحدة  أي : ما خلقكم إلا كخلق نفس واحدة ولا بعثكم إلا كبعث نفس واحدة، لأنه إنما يقول للشيء كن فيكون قليلا كان أو كثيرا. هذا معنى قول مجاهد[(١)](#foonote-١). 
ثم قال : إن الله سميع  أي : سامع لما يقوله المشركون وغيرهم،  بصير  بأعمال الخلق كلهم.

١ انظر: جامع البيان ٢١/٨٢، والدر المنثور ٦/٥٢٩، وتفسير مجاهد ٥٤٣.

### الآية 31:29

> ﻿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي إِلَىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى وَأَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ [31:29]

ثم قال تعالى : ألم تر أن الله يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل  أي : يزيد من كل واحد في الآخر، فينقص من أحدهما بمقدار ما زاد في الآخر. 
ثم قال تعالى : وسخر الشمس والقمر  أي : سخرهما لمصالح العباد. 
 كل يجري إلى أحل مسمى  أي : يجري بإذن الله إلى وقت معلوم، إذا بلغاه كورت الشمس والقمر. 
 وأن الله بما تعملون خبير  أي : ذو خبر بأعمالكم لا يخفى عليه شيء منها. والمراد بهذا الخطاب المشركون.

### الآية 31:30

> ﻿ذَٰلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ [31:30]

ثم قال تعالى : ذلك بأن الله هو الحق  أي : هو الخالق الحق لا ما تعبدون. 
 وأن ما تدعون من دونه الباطل  أي : ما تعبدون من الأصنام والأوثان هو الباطل الذي يضمحل ويفنى. 
ثم قال تعالى : وأن الله هو العلي  أي : ذو العلو على كل شيء، وكل من دونه متذلل منقاد له،  الكبير  أي : الذي كل شيء يتصاغر له.

### الآية 31:31

> ﻿أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَتِ اللَّهِ لِيُرِيَكُمْ مِنْ آيَاتِهِ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ [31:31]

ثم قال تعالى : ألم تر أن الفلك تجري في البحر بنعمة الله  أي : السفن تجري في البحر بنعمة الله على خلقه.  ليريكم من آياته  أي : من حججه وقدرته فتتعظوا. 
وقد قيل : نعمة الله هاهنا الريح التي تجري السفن بها[(١)](#foonote-١). 
 إن في ذلك لآيات  أي : إن في جري الفلك في البحر لعلامات وحججا على قدرة الله وضعف ما تدعون من دونه. 
 لكل صبار  أي : لكم من صبر نفسه عن محارم الله وشكر على نعمه. قال مطرف : إن من أحب عباد الله إليه الصبور الشكور[(٢)](#foonote-٢). 
وقال الشعبي : الصبر نصف الإيمان والشكر نصف الإيمان، واليقين الإيمان كله[(٣)](#foonote-٣). 
وقال قتادة : إن من أحب عباد الله إليه من إذا أعطي شكر، وإذا ابتلي صبر[(٤)](#foonote-٤).

١ انظر: المحرر الوجيز ١٣/٢٥.
٢ انظر: جامع البيان ٢١/٨٤.
٣ انظر: جامع البيان ٢١/٨٤ والمحرر الوجيز ١٣/٢٦، والجامع للقرطبي ١٤/٧٩.
٤ انظر: جامع البيان ٢١/٨٤ والدر المنثور ٦/٥٢٩ ومعاني الزجاج ٤/٢٠١.

### الآية 31:32

> ﻿وَإِذَا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ ۚ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ [31:32]

ثم قال تعالى : وإذا غشيهم موج كالظلل  أي : وإذا غشي هؤلاء الذين يشركون بالله غيرهم في حال ركوبهم البحر موج كالظلم، شبه سواد كثرة الماء وتراكب بعضه على بعض بالظلم، وهي الظلم جمع ظلة. 
وقال الفراء : الظل هنا : السحاب[(١)](#foonote-١). 
 دعوا الله مخلصين له الدين  أي : إذا غشيهم الموج فخافوا الغرق فزعوا إلى الله بالدعاء مخلصين له لا يشركون به هنالك شيئا، ولا يستغيثون بغيره. 
 فلما نجاهم إلى البر  أي : نجاهم من ذلك الموج والغرق فصاروا في البر. 
 فمنهم مقتصد  أي : في قوله وإقراره بربه، وهو مضمر للكفر بعد ذلك، وقال ابن زيد : المقتصد على صلاح من الأمر[(٢)](#foonote-٢). وفي الكلام حذف، كأنه قال : ومنهم كافر بربه الذي نجاه من الغرق. ودل على ذلك قوله : وما يجحد بآياتنا إلا كل ختار كفور  أي : وما يكفر بأدلتنا وحججنا إلا كل غدار عنيد. فدل الجحود المذكور على الكفر المحذوف. 
وقيل : التقدير ومنهم جائر لأن الاقتصاد ضده الجور، فدل على ضده، قال معنى ذلك مجاهد والحسن وقتادة والضحاك/[(٣)](#foonote-٣). 
والختر عند العرب أشد[(٤)](#foonote-٤).

١ انظر: معاني الفراء ٣٣٠، وإعراب النحاس ٣/٢٨٩.
٢ انظر: جامع البيان ٢١/٨٥.
٣ المصدر السابق.
٤ انظر: مجاز أبي عبيدة ٢/١٢٩، ومادة "ختر" في اللسان ٤/٢٢٩، والقاموس المحيط ٢/١٧ ـ ١٨.

### الآية 31:33

> ﻿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لَا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئًا ۚ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ [31:33]

ثم قال  يا أيها الناس اتقوا ربكم  أي : اتقوه في قبول طاعته والعمل بمرضاته،  واخشوا يوما لا يجزي والد عن ولده ولا مولود هو جاز عن والده شيئا  يعني : وخافوا يوم القيامة فإنه يوم لا يشفع فيه أحد لأحد إلا بالإيمان والأعمال الصالحة. 
 إن وعد الله حق  أي : إن مجيء هذا اليوم الذي يجازي الناس فيه بأعمالهم حق. 
 فلا تغرنكم الحياة الدنيا  أي : لا يخدعنكم نزهتها ولذاتها فتميلوا إليها، وتدعوا الاستيعاب لما فيه خلاصكم من عذاب الله تعالى ونعيمكم أبدا. 
 ولا يغرنكم بالله الغرور  أي : ولا يخدعكم بالله خادع فالغرور هو كل ما غر من إنسان أو شيطان. ومن ضم الغين[(١)](#foonote-١) جعله مصدرا[(٢)](#foonote-٢). 
وقيل : هو أن تعمل المعصية وتتمنى المغفرة قاله ابن جبير[(٣)](#foonote-٣).

١ قراءة "الغرور" بالضم عزاها القرطبي إلى سماك بن حرب وأبي حيوة وابن السميقع. انظر الجامع ١٤/٨١ وعراها ابن جني في المحتسب ٢/١٧٣، إلى سماك بن حرب فقط..
٢ انظر: الجامع للقرطبي ١٤/٨١.
٣ انظر: جامع البيان ٢٨/٨٧، والمحرر الوجيز ١٢/٢٧١، والجامع للقرطبي ١٤/٨١، والدر المنثور ٦/٥٣٠.

### الآية 31:34

> ﻿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ ۖ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا ۖ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ [31:34]

ثم قال تعالى ذكره : إن الله عنده علم الساعة  أي : يعلم متى تكون، فاتقوا أن تأتيكم بغتة. 
 وينزل الغيث  : أي لا يعلم متى ينزله. 
 ويعلم ما في الأرحام  أي : لا يعلم ذلك غيره. 
 وما تدري نفس ماذا تكسب غدا  أي : ما تعمل من خير وشر. 
 وما تدري نفس بأي أرض تموت  أي : في أي مكان يلحقها أجلها فتموت فيه، كل ذلك لا يعلمه إلا الله. 
 إن الله عليم  أي : ذو علم بكل الأشياء  خبير  بما هو كائن وما كان. 
وقال النبي صلى الله عليه وسلم " مفاتح الغيب خمسة. ثم قرأ هذه الآية... [(١)](#foonote-١) ".

١ أخرجه البخاري في صحيحه تفسير سورة الأنعام ٥/١٩٣ وأحمد في مسنده ٢/١٢٢، والطبري في جامع البيان ٢١/٨٨، وكلهم عن عبد الله بن عمر. ونص الحديث كاملا هو كالتالي. عن عبد الله عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "مفاتح الغيب خمسة: إن الله عنده علم الساعة، وينزل الغيث، ويعلم ما في الأرحام، وما تدري نفس ماذا تكسب غدا، وما تدري نفس بأي أرض تموت، إن الله عليم خبير" واللفظ للبخاري..

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/31.md)
- [كل تفاسير سورة لقمان
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/31.md)
- [ترجمات سورة لقمان
](https://quranpedia.net/translations/31.md)
- [صفحة الكتاب: الهداية الى بلوغ النهاية](https://quranpedia.net/book/367.md)
- [المؤلف: مكي بن أبي طالب](https://quranpedia.net/person/11283.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/31/book/367) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
