---
title: "تفسير سورة السجدة - تيسير التفسير - إبراهيم القطان"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/32/book/1.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/32/book/1"
surah_id: "32"
book_id: "1"
book_name: "تيسير التفسير"
author: "إبراهيم القطان"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة السجدة - تيسير التفسير - إبراهيم القطان

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/32/book/1)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة السجدة - تيسير التفسير - إبراهيم القطان — https://quranpedia.net/surah/1/32/book/1*.

Tafsir of Surah السجدة from "تيسير التفسير" by إبراهيم القطان.

### الآية 32:1

> الم [32:1]

افتراه: اختلقه. استوى على العرش: استولى عليه. يعرج إليه: يصعد اليه والعروج هو الصعود، ومنه المعراج. ماءٍ مهين: ماء ضعيف، لا يُرى إلا بالمكبرات.
 الم: تقرأ هكذا ألف، لام، ميم. وقد مر الكلام عليها ومثيلاتها.
 تَنْزِيلُ الْكِتَابِ
 ان هذا القرآن الذي أنزل على محمد لا شكّ انه من عند الله. ويقولون: اختلقه محمد ونسبه إلى الله. كلا، انه هو الحق ولأصدق من عند ربك أنزله إليك أيها الرسول لتنذرَ قومك، حيث لم يأتهم نذير من قبلك، ولعلّهم بهذا الإنذار يهتدون الى الحق.
 الله الذي خَلَقَ السماوات والأرض وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ استوى عَلَى العرش
 الله هو الخالق لهذا الكون الواسع في ستة أيام، لكنها لا تشابه أيامنا ولا تقاس بها، لأنه يجوز ان يكون اليوم بليون سنة او اكثر، فأيامنا محدودة، وأيام الله غير محدودة. ثم انه استوى على العرش استواء يليق به.
 مَا لَكُمْ مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ شَفِيعٍ أَفَلاَ تَتَذَكَّرُونَ ليس لكم أيها الناس ما يلي أمروكم ويدبرها غيره، وليس لكم شفيع غيره. ثم أمَرنا بالتذكّر والتدبير فقال: أَفَلاَ تَتَذَكَّرُونَ ؟
 يُدَبِّرُ الأمر مِنَ السمآء إِلَى الأرض ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ
 ان الله يدبر شئونَ الخلق وأمرَ الأرض من سماء جلاله من يومِ وجودها الى ساعة تلاشيها، ثم يصعد اليه الأمرُ كله ليحكم فيه في يوم مقداره الفُ سنة مما تعدّون، ذلك هو يوم القيامة. والمراد بالألف هو الزمن المتطاول، وليس المقصود وحقيقةَ العدد، كما قدّمت. فيجوز ان يكون ذلك اليوم أطول بكثير مما ذكر.
 ذلك عَالِمُ الغيب والشهادة العزيز الرحيم...
 ذلك الموصوف بالخلْق والاستواء والتدبير هو الله عالِم ما غاب عنا من الأمور، وما نشاهده، القويُّ القادر على ما يريد، الرحيم في إرادته وتدبيره للخلق، الذي أجاد كل شيء خَلَقَه، وأحكمه، وبدأ تكوين الإنسان من الطين، ثم جعل ذريته تخرج من نطفة ضعيفة فيها مخلوقاتٌ لا تُرى بالعين المجردة، فيسوّيه بقدْرته وينفخ فيه من روح. ثم تنمو الحيوانات بعد ذلك وتتحرك.
 **ثم التفت بالخطاب الى الناس فقال:**
 وَجَعَلَ لَكُمُ السمع والأبصار والأفئدة قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ
 إنها نِعم عظيمة.. لقد أعطاكم السمع، وجهازُ السمع كما يقول الأطباء جهاز دقيق أهم من اي جهاز في الجسم.. ثم اعطاكم البصر لتبصروا.. ، والأفئدة لتميزوا وتفهموا وتعقِلوا، ولكنّكم مقابل هذا كله لا تشكرونه الا قليلا على هذا الفيض من الفضل الجزيل. اللهم الجعلنا من الشاكرين لفضلك وكرمك يا رب العالمين.
 تقدم في سورة المؤمنون آية ٧٨ وَهُوَ الذي أَنْشَأَ لَكُمُ السمع والأبصار والأفئدة قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ وهنا: وجعل لكم.
 **قراءات:**
 قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر: احسن كل شيء خلْقه بإسكان اللام، والباقون: بفتحها كما هو في المصحف.

### الآية 32:2

> ﻿تَنْزِيلُ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ [32:2]

افتراه: اختلقه. استوى على العرش: استولى عليه. يعرج إليه: يصعد اليه والعروج هو الصعود، ومنه المعراج. ماءٍ مهين: ماء ضعيف، لا يُرى إلا بالمكبرات.
 الم: تقرأ هكذا ألف، لام، ميم. وقد مر الكلام عليها ومثيلاتها.
 تَنْزِيلُ الْكِتَابِ
 ان هذا القرآن الذي أنزل على محمد لا شكّ انه من عند الله. ويقولون: اختلقه محمد ونسبه إلى الله. كلا، انه هو الحق ولأصدق من عند ربك أنزله إليك أيها الرسول لتنذرَ قومك، حيث لم يأتهم نذير من قبلك، ولعلّهم بهذا الإنذار يهتدون الى الحق.
 الله الذي خَلَقَ السماوات والأرض وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ استوى عَلَى العرش
 الله هو الخالق لهذا الكون الواسع في ستة أيام، لكنها لا تشابه أيامنا ولا تقاس بها، لأنه يجوز ان يكون اليوم بليون سنة او اكثر، فأيامنا محدودة، وأيام الله غير محدودة. ثم انه استوى على العرش استواء يليق به.
 مَا لَكُمْ مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ شَفِيعٍ أَفَلاَ تَتَذَكَّرُونَ ليس لكم أيها الناس ما يلي أمروكم ويدبرها غيره، وليس لكم شفيع غيره. ثم أمَرنا بالتذكّر والتدبير فقال: أَفَلاَ تَتَذَكَّرُونَ ؟
 يُدَبِّرُ الأمر مِنَ السمآء إِلَى الأرض ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ
 ان الله يدبر شئونَ الخلق وأمرَ الأرض من سماء جلاله من يومِ وجودها الى ساعة تلاشيها، ثم يصعد اليه الأمرُ كله ليحكم فيه في يوم مقداره الفُ سنة مما تعدّون، ذلك هو يوم القيامة. والمراد بالألف هو الزمن المتطاول، وليس المقصود وحقيقةَ العدد، كما قدّمت. فيجوز ان يكون ذلك اليوم أطول بكثير مما ذكر.
 ذلك عَالِمُ الغيب والشهادة العزيز الرحيم...
 ذلك الموصوف بالخلْق والاستواء والتدبير هو الله عالِم ما غاب عنا من الأمور، وما نشاهده، القويُّ القادر على ما يريد، الرحيم في إرادته وتدبيره للخلق، الذي أجاد كل شيء خَلَقَه، وأحكمه، وبدأ تكوين الإنسان من الطين، ثم جعل ذريته تخرج من نطفة ضعيفة فيها مخلوقاتٌ لا تُرى بالعين المجردة، فيسوّيه بقدْرته وينفخ فيه من روح. ثم تنمو الحيوانات بعد ذلك وتتحرك.
 **ثم التفت بالخطاب الى الناس فقال:**
 وَجَعَلَ لَكُمُ السمع والأبصار والأفئدة قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ
 إنها نِعم عظيمة.. لقد أعطاكم السمع، وجهازُ السمع كما يقول الأطباء جهاز دقيق أهم من اي جهاز في الجسم.. ثم اعطاكم البصر لتبصروا.. ، والأفئدة لتميزوا وتفهموا وتعقِلوا، ولكنّكم مقابل هذا كله لا تشكرونه الا قليلا على هذا الفيض من الفضل الجزيل. اللهم الجعلنا من الشاكرين لفضلك وكرمك يا رب العالمين.
 تقدم في سورة المؤمنون آية ٧٨ وَهُوَ الذي أَنْشَأَ لَكُمُ السمع والأبصار والأفئدة قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ وهنا: وجعل لكم.
 **قراءات:**
 قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر: احسن كل شيء خلْقه بإسكان اللام، والباقون: بفتحها كما هو في المصحف.

### الآية 32:3

> ﻿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ ۚ بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ [32:3]

افتراه: اختلقه. استوى على العرش: استولى عليه. يعرج إليه: يصعد اليه والعروج هو الصعود، ومنه المعراج. ماءٍ مهين: ماء ضعيف، لا يُرى إلا بالمكبرات.
 الم: تقرأ هكذا ألف، لام، ميم. وقد مر الكلام عليها ومثيلاتها.
 تَنْزِيلُ الْكِتَابِ
 ان هذا القرآن الذي أنزل على محمد لا شكّ انه من عند الله. ويقولون: اختلقه محمد ونسبه إلى الله. كلا، انه هو الحق ولأصدق من عند ربك أنزله إليك أيها الرسول لتنذرَ قومك، حيث لم يأتهم نذير من قبلك، ولعلّهم بهذا الإنذار يهتدون الى الحق.
 الله الذي خَلَقَ السماوات والأرض وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ استوى عَلَى العرش
 الله هو الخالق لهذا الكون الواسع في ستة أيام، لكنها لا تشابه أيامنا ولا تقاس بها، لأنه يجوز ان يكون اليوم بليون سنة او اكثر، فأيامنا محدودة، وأيام الله غير محدودة. ثم انه استوى على العرش استواء يليق به.
 مَا لَكُمْ مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ شَفِيعٍ أَفَلاَ تَتَذَكَّرُونَ ليس لكم أيها الناس ما يلي أمروكم ويدبرها غيره، وليس لكم شفيع غيره. ثم أمَرنا بالتذكّر والتدبير فقال: أَفَلاَ تَتَذَكَّرُونَ ؟
 يُدَبِّرُ الأمر مِنَ السمآء إِلَى الأرض ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ
 ان الله يدبر شئونَ الخلق وأمرَ الأرض من سماء جلاله من يومِ وجودها الى ساعة تلاشيها، ثم يصعد اليه الأمرُ كله ليحكم فيه في يوم مقداره الفُ سنة مما تعدّون، ذلك هو يوم القيامة. والمراد بالألف هو الزمن المتطاول، وليس المقصود وحقيقةَ العدد، كما قدّمت. فيجوز ان يكون ذلك اليوم أطول بكثير مما ذكر.
 ذلك عَالِمُ الغيب والشهادة العزيز الرحيم...
 ذلك الموصوف بالخلْق والاستواء والتدبير هو الله عالِم ما غاب عنا من الأمور، وما نشاهده، القويُّ القادر على ما يريد، الرحيم في إرادته وتدبيره للخلق، الذي أجاد كل شيء خَلَقَه، وأحكمه، وبدأ تكوين الإنسان من الطين، ثم جعل ذريته تخرج من نطفة ضعيفة فيها مخلوقاتٌ لا تُرى بالعين المجردة، فيسوّيه بقدْرته وينفخ فيه من روح. ثم تنمو الحيوانات بعد ذلك وتتحرك.
 **ثم التفت بالخطاب الى الناس فقال:**
 وَجَعَلَ لَكُمُ السمع والأبصار والأفئدة قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ
 إنها نِعم عظيمة.. لقد أعطاكم السمع، وجهازُ السمع كما يقول الأطباء جهاز دقيق أهم من اي جهاز في الجسم.. ثم اعطاكم البصر لتبصروا.. ، والأفئدة لتميزوا وتفهموا وتعقِلوا، ولكنّكم مقابل هذا كله لا تشكرونه الا قليلا على هذا الفيض من الفضل الجزيل. اللهم الجعلنا من الشاكرين لفضلك وكرمك يا رب العالمين.
 تقدم في سورة المؤمنون آية ٧٨ وَهُوَ الذي أَنْشَأَ لَكُمُ السمع والأبصار والأفئدة قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ وهنا: وجعل لكم.
 **قراءات:**
 قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر: احسن كل شيء خلْقه بإسكان اللام، والباقون: بفتحها كما هو في المصحف.

### الآية 32:4

> ﻿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ ۖ مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ ۚ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ [32:4]

افتراه: اختلقه. استوى على العرش: استولى عليه. يعرج إليه: يصعد اليه والعروج هو الصعود، ومنه المعراج. ماءٍ مهين: ماء ضعيف، لا يُرى إلا بالمكبرات.
 الم: تقرأ هكذا ألف، لام، ميم. وقد مر الكلام عليها ومثيلاتها.
 تَنْزِيلُ الْكِتَابِ
 ان هذا القرآن الذي أنزل على محمد لا شكّ انه من عند الله. ويقولون: اختلقه محمد ونسبه إلى الله. كلا، انه هو الحق ولأصدق من عند ربك أنزله إليك أيها الرسول لتنذرَ قومك، حيث لم يأتهم نذير من قبلك، ولعلّهم بهذا الإنذار يهتدون الى الحق.
 الله الذي خَلَقَ السماوات والأرض وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ استوى عَلَى العرش
 الله هو الخالق لهذا الكون الواسع في ستة أيام، لكنها لا تشابه أيامنا ولا تقاس بها، لأنه يجوز ان يكون اليوم بليون سنة او اكثر، فأيامنا محدودة، وأيام الله غير محدودة. ثم انه استوى على العرش استواء يليق به.
 مَا لَكُمْ مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ شَفِيعٍ أَفَلاَ تَتَذَكَّرُونَ ليس لكم أيها الناس ما يلي أمروكم ويدبرها غيره، وليس لكم شفيع غيره. ثم أمَرنا بالتذكّر والتدبير فقال: أَفَلاَ تَتَذَكَّرُونَ ؟
 يُدَبِّرُ الأمر مِنَ السمآء إِلَى الأرض ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ
 ان الله يدبر شئونَ الخلق وأمرَ الأرض من سماء جلاله من يومِ وجودها الى ساعة تلاشيها، ثم يصعد اليه الأمرُ كله ليحكم فيه في يوم مقداره الفُ سنة مما تعدّون، ذلك هو يوم القيامة. والمراد بالألف هو الزمن المتطاول، وليس المقصود وحقيقةَ العدد، كما قدّمت. فيجوز ان يكون ذلك اليوم أطول بكثير مما ذكر.
 ذلك عَالِمُ الغيب والشهادة العزيز الرحيم...
 ذلك الموصوف بالخلْق والاستواء والتدبير هو الله عالِم ما غاب عنا من الأمور، وما نشاهده، القويُّ القادر على ما يريد، الرحيم في إرادته وتدبيره للخلق، الذي أجاد كل شيء خَلَقَه، وأحكمه، وبدأ تكوين الإنسان من الطين، ثم جعل ذريته تخرج من نطفة ضعيفة فيها مخلوقاتٌ لا تُرى بالعين المجردة، فيسوّيه بقدْرته وينفخ فيه من روح. ثم تنمو الحيوانات بعد ذلك وتتحرك.
 **ثم التفت بالخطاب الى الناس فقال:**
 وَجَعَلَ لَكُمُ السمع والأبصار والأفئدة قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ
 إنها نِعم عظيمة.. لقد أعطاكم السمع، وجهازُ السمع كما يقول الأطباء جهاز دقيق أهم من اي جهاز في الجسم.. ثم اعطاكم البصر لتبصروا.. ، والأفئدة لتميزوا وتفهموا وتعقِلوا، ولكنّكم مقابل هذا كله لا تشكرونه الا قليلا على هذا الفيض من الفضل الجزيل. اللهم الجعلنا من الشاكرين لفضلك وكرمك يا رب العالمين.
 تقدم في سورة المؤمنون آية ٧٨ وَهُوَ الذي أَنْشَأَ لَكُمُ السمع والأبصار والأفئدة قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ وهنا: وجعل لكم.
 **قراءات:**
 قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر: احسن كل شيء خلْقه بإسكان اللام، والباقون: بفتحها كما هو في المصحف.

### الآية 32:5

> ﻿يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ [32:5]

افتراه: اختلقه. استوى على العرش: استولى عليه. يعرج إليه: يصعد اليه والعروج هو الصعود، ومنه المعراج. ماءٍ مهين: ماء ضعيف، لا يُرى إلا بالمكبرات.
 الم: تقرأ هكذا ألف، لام، ميم. وقد مر الكلام عليها ومثيلاتها.
 تَنْزِيلُ الْكِتَابِ
 ان هذا القرآن الذي أنزل على محمد لا شكّ انه من عند الله. ويقولون: اختلقه محمد ونسبه إلى الله. كلا، انه هو الحق ولأصدق من عند ربك أنزله إليك أيها الرسول لتنذرَ قومك، حيث لم يأتهم نذير من قبلك، ولعلّهم بهذا الإنذار يهتدون الى الحق.
 الله الذي خَلَقَ السماوات والأرض وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ استوى عَلَى العرش
 الله هو الخالق لهذا الكون الواسع في ستة أيام، لكنها لا تشابه أيامنا ولا تقاس بها، لأنه يجوز ان يكون اليوم بليون سنة او اكثر، فأيامنا محدودة، وأيام الله غير محدودة. ثم انه استوى على العرش استواء يليق به.
 مَا لَكُمْ مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ شَفِيعٍ أَفَلاَ تَتَذَكَّرُونَ ليس لكم أيها الناس ما يلي أمروكم ويدبرها غيره، وليس لكم شفيع غيره. ثم أمَرنا بالتذكّر والتدبير فقال: أَفَلاَ تَتَذَكَّرُونَ ؟
 يُدَبِّرُ الأمر مِنَ السمآء إِلَى الأرض ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ
 ان الله يدبر شئونَ الخلق وأمرَ الأرض من سماء جلاله من يومِ وجودها الى ساعة تلاشيها، ثم يصعد اليه الأمرُ كله ليحكم فيه في يوم مقداره الفُ سنة مما تعدّون، ذلك هو يوم القيامة. والمراد بالألف هو الزمن المتطاول، وليس المقصود وحقيقةَ العدد، كما قدّمت. فيجوز ان يكون ذلك اليوم أطول بكثير مما ذكر.
 ذلك عَالِمُ الغيب والشهادة العزيز الرحيم...
 ذلك الموصوف بالخلْق والاستواء والتدبير هو الله عالِم ما غاب عنا من الأمور، وما نشاهده، القويُّ القادر على ما يريد، الرحيم في إرادته وتدبيره للخلق، الذي أجاد كل شيء خَلَقَه، وأحكمه، وبدأ تكوين الإنسان من الطين، ثم جعل ذريته تخرج من نطفة ضعيفة فيها مخلوقاتٌ لا تُرى بالعين المجردة، فيسوّيه بقدْرته وينفخ فيه من روح. ثم تنمو الحيوانات بعد ذلك وتتحرك.
 **ثم التفت بالخطاب الى الناس فقال:**
 وَجَعَلَ لَكُمُ السمع والأبصار والأفئدة قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ
 إنها نِعم عظيمة.. لقد أعطاكم السمع، وجهازُ السمع كما يقول الأطباء جهاز دقيق أهم من اي جهاز في الجسم.. ثم اعطاكم البصر لتبصروا.. ، والأفئدة لتميزوا وتفهموا وتعقِلوا، ولكنّكم مقابل هذا كله لا تشكرونه الا قليلا على هذا الفيض من الفضل الجزيل. اللهم الجعلنا من الشاكرين لفضلك وكرمك يا رب العالمين.
 تقدم في سورة المؤمنون آية ٧٨ وَهُوَ الذي أَنْشَأَ لَكُمُ السمع والأبصار والأفئدة قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ وهنا: وجعل لكم.
 **قراءات:**
 قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر: احسن كل شيء خلْقه بإسكان اللام، والباقون: بفتحها كما هو في المصحف.

### الآية 32:6

> ﻿ذَٰلِكَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ [32:6]

افتراه: اختلقه. استوى على العرش: استولى عليه. يعرج إليه: يصعد اليه والعروج هو الصعود، ومنه المعراج. ماءٍ مهين: ماء ضعيف، لا يُرى إلا بالمكبرات.
 الم: تقرأ هكذا ألف، لام، ميم. وقد مر الكلام عليها ومثيلاتها.
 تَنْزِيلُ الْكِتَابِ
 ان هذا القرآن الذي أنزل على محمد لا شكّ انه من عند الله. ويقولون: اختلقه محمد ونسبه إلى الله. كلا، انه هو الحق ولأصدق من عند ربك أنزله إليك أيها الرسول لتنذرَ قومك، حيث لم يأتهم نذير من قبلك، ولعلّهم بهذا الإنذار يهتدون الى الحق.
 الله الذي خَلَقَ السماوات والأرض وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ استوى عَلَى العرش
 الله هو الخالق لهذا الكون الواسع في ستة أيام، لكنها لا تشابه أيامنا ولا تقاس بها، لأنه يجوز ان يكون اليوم بليون سنة او اكثر، فأيامنا محدودة، وأيام الله غير محدودة. ثم انه استوى على العرش استواء يليق به.
 مَا لَكُمْ مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ شَفِيعٍ أَفَلاَ تَتَذَكَّرُونَ ليس لكم أيها الناس ما يلي أمروكم ويدبرها غيره، وليس لكم شفيع غيره. ثم أمَرنا بالتذكّر والتدبير فقال: أَفَلاَ تَتَذَكَّرُونَ ؟
 يُدَبِّرُ الأمر مِنَ السمآء إِلَى الأرض ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ
 ان الله يدبر شئونَ الخلق وأمرَ الأرض من سماء جلاله من يومِ وجودها الى ساعة تلاشيها، ثم يصعد اليه الأمرُ كله ليحكم فيه في يوم مقداره الفُ سنة مما تعدّون، ذلك هو يوم القيامة. والمراد بالألف هو الزمن المتطاول، وليس المقصود وحقيقةَ العدد، كما قدّمت. فيجوز ان يكون ذلك اليوم أطول بكثير مما ذكر.
 ذلك عَالِمُ الغيب والشهادة العزيز الرحيم...
 ذلك الموصوف بالخلْق والاستواء والتدبير هو الله عالِم ما غاب عنا من الأمور، وما نشاهده، القويُّ القادر على ما يريد، الرحيم في إرادته وتدبيره للخلق، الذي أجاد كل شيء خَلَقَه، وأحكمه، وبدأ تكوين الإنسان من الطين، ثم جعل ذريته تخرج من نطفة ضعيفة فيها مخلوقاتٌ لا تُرى بالعين المجردة، فيسوّيه بقدْرته وينفخ فيه من روح. ثم تنمو الحيوانات بعد ذلك وتتحرك.
 **ثم التفت بالخطاب الى الناس فقال:**
 وَجَعَلَ لَكُمُ السمع والأبصار والأفئدة قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ
 إنها نِعم عظيمة.. لقد أعطاكم السمع، وجهازُ السمع كما يقول الأطباء جهاز دقيق أهم من اي جهاز في الجسم.. ثم اعطاكم البصر لتبصروا.. ، والأفئدة لتميزوا وتفهموا وتعقِلوا، ولكنّكم مقابل هذا كله لا تشكرونه الا قليلا على هذا الفيض من الفضل الجزيل. اللهم الجعلنا من الشاكرين لفضلك وكرمك يا رب العالمين.
 تقدم في سورة المؤمنون آية ٧٨ وَهُوَ الذي أَنْشَأَ لَكُمُ السمع والأبصار والأفئدة قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ وهنا: وجعل لكم.
 **قراءات:**
 قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر: احسن كل شيء خلْقه بإسكان اللام، والباقون: بفتحها كما هو في المصحف.

### الآية 32:7

> ﻿الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ ۖ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ [32:7]

افتراه: اختلقه. استوى على العرش: استولى عليه. يعرج إليه: يصعد اليه والعروج هو الصعود، ومنه المعراج. ماءٍ مهين: ماء ضعيف، لا يُرى إلا بالمكبرات.
 الم: تقرأ هكذا ألف، لام، ميم. وقد مر الكلام عليها ومثيلاتها.
 تَنْزِيلُ الْكِتَابِ
 ان هذا القرآن الذي أنزل على محمد لا شكّ انه من عند الله. ويقولون: اختلقه محمد ونسبه إلى الله. كلا، انه هو الحق ولأصدق من عند ربك أنزله إليك أيها الرسول لتنذرَ قومك، حيث لم يأتهم نذير من قبلك، ولعلّهم بهذا الإنذار يهتدون الى الحق.
 الله الذي خَلَقَ السماوات والأرض وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ استوى عَلَى العرش
 الله هو الخالق لهذا الكون الواسع في ستة أيام، لكنها لا تشابه أيامنا ولا تقاس بها، لأنه يجوز ان يكون اليوم بليون سنة او اكثر، فأيامنا محدودة، وأيام الله غير محدودة. ثم انه استوى على العرش استواء يليق به.
 مَا لَكُمْ مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ شَفِيعٍ أَفَلاَ تَتَذَكَّرُونَ ليس لكم أيها الناس ما يلي أمروكم ويدبرها غيره، وليس لكم شفيع غيره. ثم أمَرنا بالتذكّر والتدبير فقال: أَفَلاَ تَتَذَكَّرُونَ ؟
 يُدَبِّرُ الأمر مِنَ السمآء إِلَى الأرض ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ
 ان الله يدبر شئونَ الخلق وأمرَ الأرض من سماء جلاله من يومِ وجودها الى ساعة تلاشيها، ثم يصعد اليه الأمرُ كله ليحكم فيه في يوم مقداره الفُ سنة مما تعدّون، ذلك هو يوم القيامة. والمراد بالألف هو الزمن المتطاول، وليس المقصود وحقيقةَ العدد، كما قدّمت. فيجوز ان يكون ذلك اليوم أطول بكثير مما ذكر.
 ذلك عَالِمُ الغيب والشهادة العزيز الرحيم...
 ذلك الموصوف بالخلْق والاستواء والتدبير هو الله عالِم ما غاب عنا من الأمور، وما نشاهده، القويُّ القادر على ما يريد، الرحيم في إرادته وتدبيره للخلق، الذي أجاد كل شيء خَلَقَه، وأحكمه، وبدأ تكوين الإنسان من الطين، ثم جعل ذريته تخرج من نطفة ضعيفة فيها مخلوقاتٌ لا تُرى بالعين المجردة، فيسوّيه بقدْرته وينفخ فيه من روح. ثم تنمو الحيوانات بعد ذلك وتتحرك.
 **ثم التفت بالخطاب الى الناس فقال:**
 وَجَعَلَ لَكُمُ السمع والأبصار والأفئدة قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ
 إنها نِعم عظيمة.. لقد أعطاكم السمع، وجهازُ السمع كما يقول الأطباء جهاز دقيق أهم من اي جهاز في الجسم.. ثم اعطاكم البصر لتبصروا.. ، والأفئدة لتميزوا وتفهموا وتعقِلوا، ولكنّكم مقابل هذا كله لا تشكرونه الا قليلا على هذا الفيض من الفضل الجزيل. اللهم الجعلنا من الشاكرين لفضلك وكرمك يا رب العالمين.
 تقدم في سورة المؤمنون آية ٧٨ وَهُوَ الذي أَنْشَأَ لَكُمُ السمع والأبصار والأفئدة قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ وهنا: وجعل لكم.
 **قراءات:**
 قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر: احسن كل شيء خلْقه بإسكان اللام، والباقون: بفتحها كما هو في المصحف.

### الآية 32:8

> ﻿ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ [32:8]

افتراه: اختلقه. استوى على العرش: استولى عليه. يعرج إليه: يصعد اليه والعروج هو الصعود، ومنه المعراج. ماءٍ مهين: ماء ضعيف، لا يُرى إلا بالمكبرات.
 الم: تقرأ هكذا ألف، لام، ميم. وقد مر الكلام عليها ومثيلاتها.
 تَنْزِيلُ الْكِتَابِ
 ان هذا القرآن الذي أنزل على محمد لا شكّ انه من عند الله. ويقولون: اختلقه محمد ونسبه إلى الله. كلا، انه هو الحق ولأصدق من عند ربك أنزله إليك أيها الرسول لتنذرَ قومك، حيث لم يأتهم نذير من قبلك، ولعلّهم بهذا الإنذار يهتدون الى الحق.
 الله الذي خَلَقَ السماوات والأرض وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ استوى عَلَى العرش
 الله هو الخالق لهذا الكون الواسع في ستة أيام، لكنها لا تشابه أيامنا ولا تقاس بها، لأنه يجوز ان يكون اليوم بليون سنة او اكثر، فأيامنا محدودة، وأيام الله غير محدودة. ثم انه استوى على العرش استواء يليق به.
 مَا لَكُمْ مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ شَفِيعٍ أَفَلاَ تَتَذَكَّرُونَ ليس لكم أيها الناس ما يلي أمروكم ويدبرها غيره، وليس لكم شفيع غيره. ثم أمَرنا بالتذكّر والتدبير فقال: أَفَلاَ تَتَذَكَّرُونَ ؟
 يُدَبِّرُ الأمر مِنَ السمآء إِلَى الأرض ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ
 ان الله يدبر شئونَ الخلق وأمرَ الأرض من سماء جلاله من يومِ وجودها الى ساعة تلاشيها، ثم يصعد اليه الأمرُ كله ليحكم فيه في يوم مقداره الفُ سنة مما تعدّون، ذلك هو يوم القيامة. والمراد بالألف هو الزمن المتطاول، وليس المقصود وحقيقةَ العدد، كما قدّمت. فيجوز ان يكون ذلك اليوم أطول بكثير مما ذكر.
 ذلك عَالِمُ الغيب والشهادة العزيز الرحيم...
 ذلك الموصوف بالخلْق والاستواء والتدبير هو الله عالِم ما غاب عنا من الأمور، وما نشاهده، القويُّ القادر على ما يريد، الرحيم في إرادته وتدبيره للخلق، الذي أجاد كل شيء خَلَقَه، وأحكمه، وبدأ تكوين الإنسان من الطين، ثم جعل ذريته تخرج من نطفة ضعيفة فيها مخلوقاتٌ لا تُرى بالعين المجردة، فيسوّيه بقدْرته وينفخ فيه من روح. ثم تنمو الحيوانات بعد ذلك وتتحرك.
 **ثم التفت بالخطاب الى الناس فقال:**
 وَجَعَلَ لَكُمُ السمع والأبصار والأفئدة قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ
 إنها نِعم عظيمة.. لقد أعطاكم السمع، وجهازُ السمع كما يقول الأطباء جهاز دقيق أهم من اي جهاز في الجسم.. ثم اعطاكم البصر لتبصروا.. ، والأفئدة لتميزوا وتفهموا وتعقِلوا، ولكنّكم مقابل هذا كله لا تشكرونه الا قليلا على هذا الفيض من الفضل الجزيل. اللهم الجعلنا من الشاكرين لفضلك وكرمك يا رب العالمين.
 تقدم في سورة المؤمنون آية ٧٨ وَهُوَ الذي أَنْشَأَ لَكُمُ السمع والأبصار والأفئدة قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ وهنا: وجعل لكم.
 **قراءات:**
 قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر: احسن كل شيء خلْقه بإسكان اللام، والباقون: بفتحها كما هو في المصحف.

### الآية 32:9

> ﻿ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ ۖ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ ۚ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ [32:9]

افتراه: اختلقه. استوى على العرش: استولى عليه. يعرج إليه: يصعد اليه والعروج هو الصعود، ومنه المعراج. ماءٍ مهين: ماء ضعيف، لا يُرى إلا بالمكبرات.
 الم: تقرأ هكذا ألف، لام، ميم. وقد مر الكلام عليها ومثيلاتها.
 تَنْزِيلُ الْكِتَابِ
 ان هذا القرآن الذي أنزل على محمد لا شكّ انه من عند الله. ويقولون: اختلقه محمد ونسبه إلى الله. كلا، انه هو الحق ولأصدق من عند ربك أنزله إليك أيها الرسول لتنذرَ قومك، حيث لم يأتهم نذير من قبلك، ولعلّهم بهذا الإنذار يهتدون الى الحق.
 الله الذي خَلَقَ السماوات والأرض وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ استوى عَلَى العرش
 الله هو الخالق لهذا الكون الواسع في ستة أيام، لكنها لا تشابه أيامنا ولا تقاس بها، لأنه يجوز ان يكون اليوم بليون سنة او اكثر، فأيامنا محدودة، وأيام الله غير محدودة. ثم انه استوى على العرش استواء يليق به.
 مَا لَكُمْ مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ شَفِيعٍ أَفَلاَ تَتَذَكَّرُونَ ليس لكم أيها الناس ما يلي أمروكم ويدبرها غيره، وليس لكم شفيع غيره. ثم أمَرنا بالتذكّر والتدبير فقال: أَفَلاَ تَتَذَكَّرُونَ ؟
 يُدَبِّرُ الأمر مِنَ السمآء إِلَى الأرض ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ
 ان الله يدبر شئونَ الخلق وأمرَ الأرض من سماء جلاله من يومِ وجودها الى ساعة تلاشيها، ثم يصعد اليه الأمرُ كله ليحكم فيه في يوم مقداره الفُ سنة مما تعدّون، ذلك هو يوم القيامة. والمراد بالألف هو الزمن المتطاول، وليس المقصود وحقيقةَ العدد، كما قدّمت. فيجوز ان يكون ذلك اليوم أطول بكثير مما ذكر.
 ذلك عَالِمُ الغيب والشهادة العزيز الرحيم...
 ذلك الموصوف بالخلْق والاستواء والتدبير هو الله عالِم ما غاب عنا من الأمور، وما نشاهده، القويُّ القادر على ما يريد، الرحيم في إرادته وتدبيره للخلق، الذي أجاد كل شيء خَلَقَه، وأحكمه، وبدأ تكوين الإنسان من الطين، ثم جعل ذريته تخرج من نطفة ضعيفة فيها مخلوقاتٌ لا تُرى بالعين المجردة، فيسوّيه بقدْرته وينفخ فيه من روح. ثم تنمو الحيوانات بعد ذلك وتتحرك.
 **ثم التفت بالخطاب الى الناس فقال:**
 وَجَعَلَ لَكُمُ السمع والأبصار والأفئدة قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ
 إنها نِعم عظيمة.. لقد أعطاكم السمع، وجهازُ السمع كما يقول الأطباء جهاز دقيق أهم من اي جهاز في الجسم.. ثم اعطاكم البصر لتبصروا.. ، والأفئدة لتميزوا وتفهموا وتعقِلوا، ولكنّكم مقابل هذا كله لا تشكرونه الا قليلا على هذا الفيض من الفضل الجزيل. اللهم الجعلنا من الشاكرين لفضلك وكرمك يا رب العالمين.
 تقدم في سورة المؤمنون آية ٧٨ وَهُوَ الذي أَنْشَأَ لَكُمُ السمع والأبصار والأفئدة قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ وهنا: وجعل لكم.
 **قراءات:**
 قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر: احسن كل شيء خلْقه بإسكان اللام، والباقون: بفتحها كما هو في المصحف.

### الآية 32:10

> ﻿وَقَالُوا أَإِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ ۚ بَلْ هُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ كَافِرُونَ [32:10]

ضللنا في الأرض: معناه هنا غبنا فيها. ناكسوا رؤوسِهم: مطأطئو رؤوسهم، خافضوها من الذل. إنا نسيناكم: أهملناكم.
 بعد ان بيّن الله فائدة رسالة النبي الكريم، والخلقَ، ووحدانيته تعإلى، وتدبيره لهذا الكون - ذكر هنا اعتراضَ المشركين وعدم إيمانهم بالبعث، وقولهم أإذا متنا وتحلّلت أجسادنا فصارت ترابا وغبنا في هذه الأرض أسنُخلق من جديد!؟ ان هؤلاء المشركين ينكرون كل شيء فهم بلقاء ربهم يجحدون.
 وبعد ذلك يردّ الله عليه ويوبّخهم.
 قل لهم أيها الرسول: يتوفاكم ملكُ الموت الموكل بقبض أرواحكم ثم الى الله وحده ترجعون. ولو أُتيح لك يا محمد ان ترى المجرمين في موقف الحساب يوم القيامة لرأيتَ عَجَبا، فان هؤلاء المكذّبين يكونون بحال سيئة، رؤوسُهم منكّسة الى الأرض خِزياً من ربهم، يقولون في ذلة: ربنا أبصَرْنا الآن ما كنا نتعامى عنه، وسمعنا ما كنا نُصم آذاننا عنه، فارجِعنا الى الدنيا لنعمل صالحاً غير الذي كنا نعمل. لقد آمنّا الآن.. لكنه يكون فات الأوان.
 وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا
 ولو شئتُ لهديتُ كل نفس، ولكن ثبت منّي القول، لحكمةٍ أعلمها؛ بأن أملأ جهنم من الجنّ والإنس معا، ونقول لهم: ذوقوا العذاب بسبب غفلتكم عن لقاء يومك هذا، وقد أهملناكم وتركناكم في العذاب كالمنيسيّين، فذوقوا العذاب الخالدَ بما كنتم تعلمون.
 فيا ايها العاقلون اعتبِروا بمصير أولئك المجرمين، واعملوا صالحاً قبل لان تندموا يومَ ذلك الموقف الرهيب.

### الآية 32:11

> ﻿۞ قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ [32:11]

ضللنا في الأرض: معناه هنا غبنا فيها. ناكسوا رؤوسِهم: مطأطئو رؤوسهم، خافضوها من الذل. إنا نسيناكم: أهملناكم.
 بعد ان بيّن الله فائدة رسالة النبي الكريم، والخلقَ، ووحدانيته تعإلى، وتدبيره لهذا الكون - ذكر هنا اعتراضَ المشركين وعدم إيمانهم بالبعث، وقولهم أإذا متنا وتحلّلت أجسادنا فصارت ترابا وغبنا في هذه الأرض أسنُخلق من جديد!؟ ان هؤلاء المشركين ينكرون كل شيء فهم بلقاء ربهم يجحدون.
 وبعد ذلك يردّ الله عليه ويوبّخهم.
 قل لهم أيها الرسول: يتوفاكم ملكُ الموت الموكل بقبض أرواحكم ثم الى الله وحده ترجعون. ولو أُتيح لك يا محمد ان ترى المجرمين في موقف الحساب يوم القيامة لرأيتَ عَجَبا، فان هؤلاء المكذّبين يكونون بحال سيئة، رؤوسُهم منكّسة الى الأرض خِزياً من ربهم، يقولون في ذلة: ربنا أبصَرْنا الآن ما كنا نتعامى عنه، وسمعنا ما كنا نُصم آذاننا عنه، فارجِعنا الى الدنيا لنعمل صالحاً غير الذي كنا نعمل. لقد آمنّا الآن.. لكنه يكون فات الأوان.
 وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا
 ولو شئتُ لهديتُ كل نفس، ولكن ثبت منّي القول، لحكمةٍ أعلمها؛ بأن أملأ جهنم من الجنّ والإنس معا، ونقول لهم: ذوقوا العذاب بسبب غفلتكم عن لقاء يومك هذا، وقد أهملناكم وتركناكم في العذاب كالمنيسيّين، فذوقوا العذاب الخالدَ بما كنتم تعلمون.
 فيا ايها العاقلون اعتبِروا بمصير أولئك المجرمين، واعملوا صالحاً قبل لان تندموا يومَ ذلك الموقف الرهيب.

### الآية 32:12

> ﻿وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ [32:12]

ضللنا في الأرض: معناه هنا غبنا فيها. ناكسوا رؤوسِهم: مطأطئو رؤوسهم، خافضوها من الذل. إنا نسيناكم: أهملناكم.
 بعد ان بيّن الله فائدة رسالة النبي الكريم، والخلقَ، ووحدانيته تعإلى، وتدبيره لهذا الكون - ذكر هنا اعتراضَ المشركين وعدم إيمانهم بالبعث، وقولهم أإذا متنا وتحلّلت أجسادنا فصارت ترابا وغبنا في هذه الأرض أسنُخلق من جديد!؟ ان هؤلاء المشركين ينكرون كل شيء فهم بلقاء ربهم يجحدون.
 وبعد ذلك يردّ الله عليه ويوبّخهم.
 قل لهم أيها الرسول: يتوفاكم ملكُ الموت الموكل بقبض أرواحكم ثم الى الله وحده ترجعون. ولو أُتيح لك يا محمد ان ترى المجرمين في موقف الحساب يوم القيامة لرأيتَ عَجَبا، فان هؤلاء المكذّبين يكونون بحال سيئة، رؤوسُهم منكّسة الى الأرض خِزياً من ربهم، يقولون في ذلة: ربنا أبصَرْنا الآن ما كنا نتعامى عنه، وسمعنا ما كنا نُصم آذاننا عنه، فارجِعنا الى الدنيا لنعمل صالحاً غير الذي كنا نعمل. لقد آمنّا الآن.. لكنه يكون فات الأوان.
 وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا
 ولو شئتُ لهديتُ كل نفس، ولكن ثبت منّي القول، لحكمةٍ أعلمها؛ بأن أملأ جهنم من الجنّ والإنس معا، ونقول لهم: ذوقوا العذاب بسبب غفلتكم عن لقاء يومك هذا، وقد أهملناكم وتركناكم في العذاب كالمنيسيّين، فذوقوا العذاب الخالدَ بما كنتم تعلمون.
 فيا ايها العاقلون اعتبِروا بمصير أولئك المجرمين، واعملوا صالحاً قبل لان تندموا يومَ ذلك الموقف الرهيب.

### الآية 32:13

> ﻿وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَٰكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ [32:13]

ضللنا في الأرض: معناه هنا غبنا فيها. ناكسوا رؤوسِهم: مطأطئو رؤوسهم، خافضوها من الذل. إنا نسيناكم: أهملناكم.
 بعد ان بيّن الله فائدة رسالة النبي الكريم، والخلقَ، ووحدانيته تعإلى، وتدبيره لهذا الكون - ذكر هنا اعتراضَ المشركين وعدم إيمانهم بالبعث، وقولهم أإذا متنا وتحلّلت أجسادنا فصارت ترابا وغبنا في هذه الأرض أسنُخلق من جديد!؟ ان هؤلاء المشركين ينكرون كل شيء فهم بلقاء ربهم يجحدون.
 وبعد ذلك يردّ الله عليه ويوبّخهم.
 قل لهم أيها الرسول: يتوفاكم ملكُ الموت الموكل بقبض أرواحكم ثم الى الله وحده ترجعون. ولو أُتيح لك يا محمد ان ترى المجرمين في موقف الحساب يوم القيامة لرأيتَ عَجَبا، فان هؤلاء المكذّبين يكونون بحال سيئة، رؤوسُهم منكّسة الى الأرض خِزياً من ربهم، يقولون في ذلة: ربنا أبصَرْنا الآن ما كنا نتعامى عنه، وسمعنا ما كنا نُصم آذاننا عنه، فارجِعنا الى الدنيا لنعمل صالحاً غير الذي كنا نعمل. لقد آمنّا الآن.. لكنه يكون فات الأوان.
 وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا
 ولو شئتُ لهديتُ كل نفس، ولكن ثبت منّي القول، لحكمةٍ أعلمها؛ بأن أملأ جهنم من الجنّ والإنس معا، ونقول لهم: ذوقوا العذاب بسبب غفلتكم عن لقاء يومك هذا، وقد أهملناكم وتركناكم في العذاب كالمنيسيّين، فذوقوا العذاب الخالدَ بما كنتم تعلمون.
 فيا ايها العاقلون اعتبِروا بمصير أولئك المجرمين، واعملوا صالحاً قبل لان تندموا يومَ ذلك الموقف الرهيب.

### الآية 32:14

> ﻿فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَٰذَا إِنَّا نَسِينَاكُمْ ۖ وَذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [32:14]

ضللنا في الأرض: معناه هنا غبنا فيها. ناكسوا رؤوسِهم: مطأطئو رؤوسهم، خافضوها من الذل. إنا نسيناكم: أهملناكم.
 بعد ان بيّن الله فائدة رسالة النبي الكريم، والخلقَ، ووحدانيته تعإلى، وتدبيره لهذا الكون - ذكر هنا اعتراضَ المشركين وعدم إيمانهم بالبعث، وقولهم أإذا متنا وتحلّلت أجسادنا فصارت ترابا وغبنا في هذه الأرض أسنُخلق من جديد!؟ ان هؤلاء المشركين ينكرون كل شيء فهم بلقاء ربهم يجحدون.
 وبعد ذلك يردّ الله عليه ويوبّخهم.
 قل لهم أيها الرسول: يتوفاكم ملكُ الموت الموكل بقبض أرواحكم ثم الى الله وحده ترجعون. ولو أُتيح لك يا محمد ان ترى المجرمين في موقف الحساب يوم القيامة لرأيتَ عَجَبا، فان هؤلاء المكذّبين يكونون بحال سيئة، رؤوسُهم منكّسة الى الأرض خِزياً من ربهم، يقولون في ذلة: ربنا أبصَرْنا الآن ما كنا نتعامى عنه، وسمعنا ما كنا نُصم آذاننا عنه، فارجِعنا الى الدنيا لنعمل صالحاً غير الذي كنا نعمل. لقد آمنّا الآن.. لكنه يكون فات الأوان.
 وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا
 ولو شئتُ لهديتُ كل نفس، ولكن ثبت منّي القول، لحكمةٍ أعلمها؛ بأن أملأ جهنم من الجنّ والإنس معا، ونقول لهم: ذوقوا العذاب بسبب غفلتكم عن لقاء يومك هذا، وقد أهملناكم وتركناكم في العذاب كالمنيسيّين، فذوقوا العذاب الخالدَ بما كنتم تعلمون.
 فيا ايها العاقلون اعتبِروا بمصير أولئك المجرمين، واعملوا صالحاً قبل لان تندموا يومَ ذلك الموقف الرهيب.

### الآية 32:15

> ﻿إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ ۩ [32:15]

ذُكّروا بها: وعظوا بها. خرّوا: سقطوا ساجدين. تتجافى: تبتعد. جنوبهم: جوانب أجسامهم. المضاجع: فرش النوم. أُخفي لهم: خبئ لهم. من قرة أعين: من الأشياء النفيسة التي تفرح بها الأنفس والأعين. المأوى: المسكن الذي نأوي إليه. نزلا بما كانوا يعملون: ضيافة منا لهم على أعمالهم الصالحة. الأدنى: عذاب الدنيا. الأكبر: عذاب الآخرة.
 بعد ان صوّر حالَ المجرمين يوم القيامة، وذكر ما يلاقونه من العذاب المهين - أتى بالصورة المقابلة، صورة المؤمنين الذين يسبّحون بحمد ربهم ويسجدون له عند ذكر آياته، فهؤلاء لهم عنده الجزاء العظيم. وعند قوله تعإلى وَهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ موضع سجدة.
 ان الذين يؤمنون بآيات الله يَقَعون ساجدين حين يُوعَظون بها، ويسبّحون الله ويحمدونه في سجودهم. وهم يقومون لله في الليل متهجّدين مبتعدين عن مكان نومهم يدعون الله خوفاً من عذابه، وطمعاً في ثوابه. كما ينفق مما رزقهم الله من الأموال في وجوه البر، ويؤدون حقوقه التي أوجبها عليهم.
 قالنس بن مالك رضي الله عنهـ: نزلتْ فينا معاشرَ الأنصار، كنا نصلي المغرب، فلا نرجع الى رحالنا حتى نصلّي العشاء مع النبي ﷺ. والمعنى عام يعم جميع المؤمنين في كل زمان ومكان.
 **ولذلك يقول الله تعالى:**
 فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ
 فلا تعلم نفس مقدار ما أعدّه الله وأخفاه لهؤلاء المؤمنين من النعيم المقيم الذي تقر هـ أعينهم، جزاء بما كانوا يعملون. وانه لجزاء عظيم، وإكرام آلهيّ، وحفاوة ربانية بهذه النفوس المؤمنة.
 أَفَمَن كَانَ مُؤْمِناً كَمَن كَانَ فَاسِقاً؟ لاَّ يَسْتَوُونَ.....
 يبين الله تعالى في هذه الآيات مبدأ الجزاءِ العادل، الذي يفرق بين المسيئين والمحسنين في الدنيا والآخرة على أساس العدل.
 كيف يستوي الناس في مجازاتهم وقد اختلفوا في أعمالهم!! لا يستوي المؤمن المصدق بالله مع الكافر الجاحد العاصي. كما قال تعالى: أَمْ نَجْعَلُ الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات كالمفسدين فِي الأرض أَمْ نَجْعَلُ المتقين كالفجار سورة ص ٢٨.
 ام الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم جنات المأوى التي فيها مساكنهم، ضيافةً منا لهم جزاء أعمالهم الصالحة.
 وأما الذين فسقوا وخرجوا عن طاعة الله فمقامهم في النار، كلما حاولوا الخروجَ منها أُعيدوا فيها، ثم يقال لهم: ذوقوا عذاب النار الذي كنتم تكذّبون به في الدنيا.
 وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِّنَ العذاب الأدنى دُونَ العذاب الأكبر لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
 ان الله تعالى لا يحب ان يعذب عباده إذا لم يستحقوا العذاب، وهو يقسِم هنا بأنه سوف يعذّبهم في الدنيا لعلهم يتوبون وتستيقظ فطرتهم، أما اذا أصرّوا على الكفر والعناد فإن العذاب الاكبر ينتظرهم يوم القيامة.
 وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَآ إِنَّا مِنَ المجرمين مُنتَقِمُونَ
 ليس هناك من هو أظلمُ ممن ذكّروا بآيات ربهم وحُججه البينات ثم انصرفوا عنها ولم يؤمنوا بها، وهؤلاء ينالون اشد العذاب ويستحقون الانتقام من العزيز الجبار.
 **قراءات:**
 قرأ حمزة ويعقوب: ما اخفي لهم بإسكان الياء والباقون: اخفيَ بفتحها.

### الآية 32:16

> ﻿تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ [32:16]

ذُكّروا بها: وعظوا بها. خرّوا: سقطوا ساجدين. تتجافى: تبتعد. جنوبهم: جوانب أجسامهم. المضاجع: فرش النوم. أُخفي لهم: خبئ لهم. من قرة أعين: من الأشياء النفيسة التي تفرح بها الأنفس والأعين. المأوى: المسكن الذي نأوي إليه. نزلا بما كانوا يعملون: ضيافة منا لهم على أعمالهم الصالحة. الأدنى: عذاب الدنيا. الأكبر: عذاب الآخرة.
 بعد ان صوّر حالَ المجرمين يوم القيامة، وذكر ما يلاقونه من العذاب المهين - أتى بالصورة المقابلة، صورة المؤمنين الذين يسبّحون بحمد ربهم ويسجدون له عند ذكر آياته، فهؤلاء لهم عنده الجزاء العظيم. وعند قوله تعإلى وَهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ موضع سجدة.
 ان الذين يؤمنون بآيات الله يَقَعون ساجدين حين يُوعَظون بها، ويسبّحون الله ويحمدونه في سجودهم. وهم يقومون لله في الليل متهجّدين مبتعدين عن مكان نومهم يدعون الله خوفاً من عذابه، وطمعاً في ثوابه. كما ينفق مما رزقهم الله من الأموال في وجوه البر، ويؤدون حقوقه التي أوجبها عليهم.
 قالنس بن مالك رضي الله عنهـ: نزلتْ فينا معاشرَ الأنصار، كنا نصلي المغرب، فلا نرجع الى رحالنا حتى نصلّي العشاء مع النبي ﷺ. والمعنى عام يعم جميع المؤمنين في كل زمان ومكان.
 **ولذلك يقول الله تعالى:**
 فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ
 فلا تعلم نفس مقدار ما أعدّه الله وأخفاه لهؤلاء المؤمنين من النعيم المقيم الذي تقر هـ أعينهم، جزاء بما كانوا يعملون. وانه لجزاء عظيم، وإكرام آلهيّ، وحفاوة ربانية بهذه النفوس المؤمنة.
 أَفَمَن كَانَ مُؤْمِناً كَمَن كَانَ فَاسِقاً؟ لاَّ يَسْتَوُونَ.....
 يبين الله تعالى في هذه الآيات مبدأ الجزاءِ العادل، الذي يفرق بين المسيئين والمحسنين في الدنيا والآخرة على أساس العدل.
 كيف يستوي الناس في مجازاتهم وقد اختلفوا في أعمالهم!! لا يستوي المؤمن المصدق بالله مع الكافر الجاحد العاصي. كما قال تعالى: أَمْ نَجْعَلُ الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات كالمفسدين فِي الأرض أَمْ نَجْعَلُ المتقين كالفجار سورة ص ٢٨.
 ام الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم جنات المأوى التي فيها مساكنهم، ضيافةً منا لهم جزاء أعمالهم الصالحة.
 وأما الذين فسقوا وخرجوا عن طاعة الله فمقامهم في النار، كلما حاولوا الخروجَ منها أُعيدوا فيها، ثم يقال لهم: ذوقوا عذاب النار الذي كنتم تكذّبون به في الدنيا.
 وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِّنَ العذاب الأدنى دُونَ العذاب الأكبر لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
 ان الله تعالى لا يحب ان يعذب عباده إذا لم يستحقوا العذاب، وهو يقسِم هنا بأنه سوف يعذّبهم في الدنيا لعلهم يتوبون وتستيقظ فطرتهم، أما اذا أصرّوا على الكفر والعناد فإن العذاب الاكبر ينتظرهم يوم القيامة.
 وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَآ إِنَّا مِنَ المجرمين مُنتَقِمُونَ
 ليس هناك من هو أظلمُ ممن ذكّروا بآيات ربهم وحُججه البينات ثم انصرفوا عنها ولم يؤمنوا بها، وهؤلاء ينالون اشد العذاب ويستحقون الانتقام من العزيز الجبار.
 **قراءات:**
 قرأ حمزة ويعقوب: ما اخفي لهم بإسكان الياء والباقون: اخفيَ بفتحها.

### الآية 32:17

> ﻿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [32:17]

ذُكّروا بها: وعظوا بها. خرّوا: سقطوا ساجدين. تتجافى: تبتعد. جنوبهم: جوانب أجسامهم. المضاجع: فرش النوم. أُخفي لهم: خبئ لهم. من قرة أعين: من الأشياء النفيسة التي تفرح بها الأنفس والأعين. المأوى: المسكن الذي نأوي إليه. نزلا بما كانوا يعملون: ضيافة منا لهم على أعمالهم الصالحة. الأدنى: عذاب الدنيا. الأكبر: عذاب الآخرة.
 بعد ان صوّر حالَ المجرمين يوم القيامة، وذكر ما يلاقونه من العذاب المهين - أتى بالصورة المقابلة، صورة المؤمنين الذين يسبّحون بحمد ربهم ويسجدون له عند ذكر آياته، فهؤلاء لهم عنده الجزاء العظيم. وعند قوله تعإلى وَهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ موضع سجدة.
 ان الذين يؤمنون بآيات الله يَقَعون ساجدين حين يُوعَظون بها، ويسبّحون الله ويحمدونه في سجودهم. وهم يقومون لله في الليل متهجّدين مبتعدين عن مكان نومهم يدعون الله خوفاً من عذابه، وطمعاً في ثوابه. كما ينفق مما رزقهم الله من الأموال في وجوه البر، ويؤدون حقوقه التي أوجبها عليهم.
 قالنس بن مالك رضي الله عنهـ: نزلتْ فينا معاشرَ الأنصار، كنا نصلي المغرب، فلا نرجع الى رحالنا حتى نصلّي العشاء مع النبي ﷺ. والمعنى عام يعم جميع المؤمنين في كل زمان ومكان.
 **ولذلك يقول الله تعالى:**
 فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ
 فلا تعلم نفس مقدار ما أعدّه الله وأخفاه لهؤلاء المؤمنين من النعيم المقيم الذي تقر هـ أعينهم، جزاء بما كانوا يعملون. وانه لجزاء عظيم، وإكرام آلهيّ، وحفاوة ربانية بهذه النفوس المؤمنة.
 أَفَمَن كَانَ مُؤْمِناً كَمَن كَانَ فَاسِقاً؟ لاَّ يَسْتَوُونَ.....
 يبين الله تعالى في هذه الآيات مبدأ الجزاءِ العادل، الذي يفرق بين المسيئين والمحسنين في الدنيا والآخرة على أساس العدل.
 كيف يستوي الناس في مجازاتهم وقد اختلفوا في أعمالهم!! لا يستوي المؤمن المصدق بالله مع الكافر الجاحد العاصي. كما قال تعالى: أَمْ نَجْعَلُ الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات كالمفسدين فِي الأرض أَمْ نَجْعَلُ المتقين كالفجار سورة ص ٢٨.
 ام الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم جنات المأوى التي فيها مساكنهم، ضيافةً منا لهم جزاء أعمالهم الصالحة.
 وأما الذين فسقوا وخرجوا عن طاعة الله فمقامهم في النار، كلما حاولوا الخروجَ منها أُعيدوا فيها، ثم يقال لهم: ذوقوا عذاب النار الذي كنتم تكذّبون به في الدنيا.
 وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِّنَ العذاب الأدنى دُونَ العذاب الأكبر لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
 ان الله تعالى لا يحب ان يعذب عباده إذا لم يستحقوا العذاب، وهو يقسِم هنا بأنه سوف يعذّبهم في الدنيا لعلهم يتوبون وتستيقظ فطرتهم، أما اذا أصرّوا على الكفر والعناد فإن العذاب الاكبر ينتظرهم يوم القيامة.
 وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَآ إِنَّا مِنَ المجرمين مُنتَقِمُونَ
 ليس هناك من هو أظلمُ ممن ذكّروا بآيات ربهم وحُججه البينات ثم انصرفوا عنها ولم يؤمنوا بها، وهؤلاء ينالون اشد العذاب ويستحقون الانتقام من العزيز الجبار.
 **قراءات:**
 قرأ حمزة ويعقوب: ما اخفي لهم بإسكان الياء والباقون: اخفيَ بفتحها.

### الآية 32:18

> ﻿أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا ۚ لَا يَسْتَوُونَ [32:18]

ذُكّروا بها: وعظوا بها. خرّوا: سقطوا ساجدين. تتجافى: تبتعد. جنوبهم: جوانب أجسامهم. المضاجع: فرش النوم. أُخفي لهم: خبئ لهم. من قرة أعين: من الأشياء النفيسة التي تفرح بها الأنفس والأعين. المأوى: المسكن الذي نأوي إليه. نزلا بما كانوا يعملون: ضيافة منا لهم على أعمالهم الصالحة. الأدنى: عذاب الدنيا. الأكبر: عذاب الآخرة.
 بعد ان صوّر حالَ المجرمين يوم القيامة، وذكر ما يلاقونه من العذاب المهين - أتى بالصورة المقابلة، صورة المؤمنين الذين يسبّحون بحمد ربهم ويسجدون له عند ذكر آياته، فهؤلاء لهم عنده الجزاء العظيم. وعند قوله تعإلى وَهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ موضع سجدة.
 ان الذين يؤمنون بآيات الله يَقَعون ساجدين حين يُوعَظون بها، ويسبّحون الله ويحمدونه في سجودهم. وهم يقومون لله في الليل متهجّدين مبتعدين عن مكان نومهم يدعون الله خوفاً من عذابه، وطمعاً في ثوابه. كما ينفق مما رزقهم الله من الأموال في وجوه البر، ويؤدون حقوقه التي أوجبها عليهم.
 قالنس بن مالك رضي الله عنهـ: نزلتْ فينا معاشرَ الأنصار، كنا نصلي المغرب، فلا نرجع الى رحالنا حتى نصلّي العشاء مع النبي ﷺ. والمعنى عام يعم جميع المؤمنين في كل زمان ومكان.
 **ولذلك يقول الله تعالى:**
 فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ
 فلا تعلم نفس مقدار ما أعدّه الله وأخفاه لهؤلاء المؤمنين من النعيم المقيم الذي تقر هـ أعينهم، جزاء بما كانوا يعملون. وانه لجزاء عظيم، وإكرام آلهيّ، وحفاوة ربانية بهذه النفوس المؤمنة.
 أَفَمَن كَانَ مُؤْمِناً كَمَن كَانَ فَاسِقاً؟ لاَّ يَسْتَوُونَ.....
 يبين الله تعالى في هذه الآيات مبدأ الجزاءِ العادل، الذي يفرق بين المسيئين والمحسنين في الدنيا والآخرة على أساس العدل.
 كيف يستوي الناس في مجازاتهم وقد اختلفوا في أعمالهم!! لا يستوي المؤمن المصدق بالله مع الكافر الجاحد العاصي. كما قال تعالى: أَمْ نَجْعَلُ الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات كالمفسدين فِي الأرض أَمْ نَجْعَلُ المتقين كالفجار سورة ص ٢٨.
 ام الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم جنات المأوى التي فيها مساكنهم، ضيافةً منا لهم جزاء أعمالهم الصالحة.
 وأما الذين فسقوا وخرجوا عن طاعة الله فمقامهم في النار، كلما حاولوا الخروجَ منها أُعيدوا فيها، ثم يقال لهم: ذوقوا عذاب النار الذي كنتم تكذّبون به في الدنيا.
 وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِّنَ العذاب الأدنى دُونَ العذاب الأكبر لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
 ان الله تعالى لا يحب ان يعذب عباده إذا لم يستحقوا العذاب، وهو يقسِم هنا بأنه سوف يعذّبهم في الدنيا لعلهم يتوبون وتستيقظ فطرتهم، أما اذا أصرّوا على الكفر والعناد فإن العذاب الاكبر ينتظرهم يوم القيامة.
 وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَآ إِنَّا مِنَ المجرمين مُنتَقِمُونَ
 ليس هناك من هو أظلمُ ممن ذكّروا بآيات ربهم وحُججه البينات ثم انصرفوا عنها ولم يؤمنوا بها، وهؤلاء ينالون اشد العذاب ويستحقون الانتقام من العزيز الجبار.
 **قراءات:**
 قرأ حمزة ويعقوب: ما اخفي لهم بإسكان الياء والباقون: اخفيَ بفتحها.

### الآية 32:19

> ﻿أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوَىٰ نُزُلًا بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [32:19]

ذُكّروا بها: وعظوا بها. خرّوا: سقطوا ساجدين. تتجافى: تبتعد. جنوبهم: جوانب أجسامهم. المضاجع: فرش النوم. أُخفي لهم: خبئ لهم. من قرة أعين: من الأشياء النفيسة التي تفرح بها الأنفس والأعين. المأوى: المسكن الذي نأوي إليه. نزلا بما كانوا يعملون: ضيافة منا لهم على أعمالهم الصالحة. الأدنى: عذاب الدنيا. الأكبر: عذاب الآخرة.
 بعد ان صوّر حالَ المجرمين يوم القيامة، وذكر ما يلاقونه من العذاب المهين - أتى بالصورة المقابلة، صورة المؤمنين الذين يسبّحون بحمد ربهم ويسجدون له عند ذكر آياته، فهؤلاء لهم عنده الجزاء العظيم. وعند قوله تعإلى وَهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ موضع سجدة.
 ان الذين يؤمنون بآيات الله يَقَعون ساجدين حين يُوعَظون بها، ويسبّحون الله ويحمدونه في سجودهم. وهم يقومون لله في الليل متهجّدين مبتعدين عن مكان نومهم يدعون الله خوفاً من عذابه، وطمعاً في ثوابه. كما ينفق مما رزقهم الله من الأموال في وجوه البر، ويؤدون حقوقه التي أوجبها عليهم.
 قالنس بن مالك رضي الله عنهـ: نزلتْ فينا معاشرَ الأنصار، كنا نصلي المغرب، فلا نرجع الى رحالنا حتى نصلّي العشاء مع النبي ﷺ. والمعنى عام يعم جميع المؤمنين في كل زمان ومكان.
 **ولذلك يقول الله تعالى:**
 فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ
 فلا تعلم نفس مقدار ما أعدّه الله وأخفاه لهؤلاء المؤمنين من النعيم المقيم الذي تقر هـ أعينهم، جزاء بما كانوا يعملون. وانه لجزاء عظيم، وإكرام آلهيّ، وحفاوة ربانية بهذه النفوس المؤمنة.
 أَفَمَن كَانَ مُؤْمِناً كَمَن كَانَ فَاسِقاً؟ لاَّ يَسْتَوُونَ.....
 يبين الله تعالى في هذه الآيات مبدأ الجزاءِ العادل، الذي يفرق بين المسيئين والمحسنين في الدنيا والآخرة على أساس العدل.
 كيف يستوي الناس في مجازاتهم وقد اختلفوا في أعمالهم!! لا يستوي المؤمن المصدق بالله مع الكافر الجاحد العاصي. كما قال تعالى: أَمْ نَجْعَلُ الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات كالمفسدين فِي الأرض أَمْ نَجْعَلُ المتقين كالفجار سورة ص ٢٨.
 ام الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم جنات المأوى التي فيها مساكنهم، ضيافةً منا لهم جزاء أعمالهم الصالحة.
 وأما الذين فسقوا وخرجوا عن طاعة الله فمقامهم في النار، كلما حاولوا الخروجَ منها أُعيدوا فيها، ثم يقال لهم: ذوقوا عذاب النار الذي كنتم تكذّبون به في الدنيا.
 وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِّنَ العذاب الأدنى دُونَ العذاب الأكبر لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
 ان الله تعالى لا يحب ان يعذب عباده إذا لم يستحقوا العذاب، وهو يقسِم هنا بأنه سوف يعذّبهم في الدنيا لعلهم يتوبون وتستيقظ فطرتهم، أما اذا أصرّوا على الكفر والعناد فإن العذاب الاكبر ينتظرهم يوم القيامة.
 وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَآ إِنَّا مِنَ المجرمين مُنتَقِمُونَ
 ليس هناك من هو أظلمُ ممن ذكّروا بآيات ربهم وحُججه البينات ثم انصرفوا عنها ولم يؤمنوا بها، وهؤلاء ينالون اشد العذاب ويستحقون الانتقام من العزيز الجبار.
 **قراءات:**
 قرأ حمزة ويعقوب: ما اخفي لهم بإسكان الياء والباقون: اخفيَ بفتحها.

### الآية 32:20

> ﻿وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ ۖ كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ [32:20]

ذُكّروا بها: وعظوا بها. خرّوا: سقطوا ساجدين. تتجافى: تبتعد. جنوبهم: جوانب أجسامهم. المضاجع: فرش النوم. أُخفي لهم: خبئ لهم. من قرة أعين: من الأشياء النفيسة التي تفرح بها الأنفس والأعين. المأوى: المسكن الذي نأوي إليه. نزلا بما كانوا يعملون: ضيافة منا لهم على أعمالهم الصالحة. الأدنى: عذاب الدنيا. الأكبر: عذاب الآخرة.
 بعد ان صوّر حالَ المجرمين يوم القيامة، وذكر ما يلاقونه من العذاب المهين - أتى بالصورة المقابلة، صورة المؤمنين الذين يسبّحون بحمد ربهم ويسجدون له عند ذكر آياته، فهؤلاء لهم عنده الجزاء العظيم. وعند قوله تعإلى وَهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ موضع سجدة.
 ان الذين يؤمنون بآيات الله يَقَعون ساجدين حين يُوعَظون بها، ويسبّحون الله ويحمدونه في سجودهم. وهم يقومون لله في الليل متهجّدين مبتعدين عن مكان نومهم يدعون الله خوفاً من عذابه، وطمعاً في ثوابه. كما ينفق مما رزقهم الله من الأموال في وجوه البر، ويؤدون حقوقه التي أوجبها عليهم.
 قالنس بن مالك رضي الله عنهـ: نزلتْ فينا معاشرَ الأنصار، كنا نصلي المغرب، فلا نرجع الى رحالنا حتى نصلّي العشاء مع النبي ﷺ. والمعنى عام يعم جميع المؤمنين في كل زمان ومكان.
 **ولذلك يقول الله تعالى:**
 فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ
 فلا تعلم نفس مقدار ما أعدّه الله وأخفاه لهؤلاء المؤمنين من النعيم المقيم الذي تقر هـ أعينهم، جزاء بما كانوا يعملون. وانه لجزاء عظيم، وإكرام آلهيّ، وحفاوة ربانية بهذه النفوس المؤمنة.
 أَفَمَن كَانَ مُؤْمِناً كَمَن كَانَ فَاسِقاً؟ لاَّ يَسْتَوُونَ.....
 يبين الله تعالى في هذه الآيات مبدأ الجزاءِ العادل، الذي يفرق بين المسيئين والمحسنين في الدنيا والآخرة على أساس العدل.
 كيف يستوي الناس في مجازاتهم وقد اختلفوا في أعمالهم!! لا يستوي المؤمن المصدق بالله مع الكافر الجاحد العاصي. كما قال تعالى: أَمْ نَجْعَلُ الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات كالمفسدين فِي الأرض أَمْ نَجْعَلُ المتقين كالفجار سورة ص ٢٨.
 ام الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم جنات المأوى التي فيها مساكنهم، ضيافةً منا لهم جزاء أعمالهم الصالحة.
 وأما الذين فسقوا وخرجوا عن طاعة الله فمقامهم في النار، كلما حاولوا الخروجَ منها أُعيدوا فيها، ثم يقال لهم: ذوقوا عذاب النار الذي كنتم تكذّبون به في الدنيا.
 وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِّنَ العذاب الأدنى دُونَ العذاب الأكبر لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
 ان الله تعالى لا يحب ان يعذب عباده إذا لم يستحقوا العذاب، وهو يقسِم هنا بأنه سوف يعذّبهم في الدنيا لعلهم يتوبون وتستيقظ فطرتهم، أما اذا أصرّوا على الكفر والعناد فإن العذاب الاكبر ينتظرهم يوم القيامة.
 وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَآ إِنَّا مِنَ المجرمين مُنتَقِمُونَ
 ليس هناك من هو أظلمُ ممن ذكّروا بآيات ربهم وحُججه البينات ثم انصرفوا عنها ولم يؤمنوا بها، وهؤلاء ينالون اشد العذاب ويستحقون الانتقام من العزيز الجبار.
 **قراءات:**
 قرأ حمزة ويعقوب: ما اخفي لهم بإسكان الياء والباقون: اخفيَ بفتحها.

### الآية 32:21

> ﻿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَىٰ دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ [32:21]

ذُكّروا بها: وعظوا بها. خرّوا: سقطوا ساجدين. تتجافى: تبتعد. جنوبهم: جوانب أجسامهم. المضاجع: فرش النوم. أُخفي لهم: خبئ لهم. من قرة أعين: من الأشياء النفيسة التي تفرح بها الأنفس والأعين. المأوى: المسكن الذي نأوي إليه. نزلا بما كانوا يعملون: ضيافة منا لهم على أعمالهم الصالحة. الأدنى: عذاب الدنيا. الأكبر: عذاب الآخرة.
 بعد ان صوّر حالَ المجرمين يوم القيامة، وذكر ما يلاقونه من العذاب المهين - أتى بالصورة المقابلة، صورة المؤمنين الذين يسبّحون بحمد ربهم ويسجدون له عند ذكر آياته، فهؤلاء لهم عنده الجزاء العظيم. وعند قوله تعإلى وَهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ موضع سجدة.
 ان الذين يؤمنون بآيات الله يَقَعون ساجدين حين يُوعَظون بها، ويسبّحون الله ويحمدونه في سجودهم. وهم يقومون لله في الليل متهجّدين مبتعدين عن مكان نومهم يدعون الله خوفاً من عذابه، وطمعاً في ثوابه. كما ينفق مما رزقهم الله من الأموال في وجوه البر، ويؤدون حقوقه التي أوجبها عليهم.
 قالنس بن مالك رضي الله عنهـ: نزلتْ فينا معاشرَ الأنصار، كنا نصلي المغرب، فلا نرجع الى رحالنا حتى نصلّي العشاء مع النبي ﷺ. والمعنى عام يعم جميع المؤمنين في كل زمان ومكان.
 **ولذلك يقول الله تعالى:**
 فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ
 فلا تعلم نفس مقدار ما أعدّه الله وأخفاه لهؤلاء المؤمنين من النعيم المقيم الذي تقر هـ أعينهم، جزاء بما كانوا يعملون. وانه لجزاء عظيم، وإكرام آلهيّ، وحفاوة ربانية بهذه النفوس المؤمنة.
 أَفَمَن كَانَ مُؤْمِناً كَمَن كَانَ فَاسِقاً؟ لاَّ يَسْتَوُونَ.....
 يبين الله تعالى في هذه الآيات مبدأ الجزاءِ العادل، الذي يفرق بين المسيئين والمحسنين في الدنيا والآخرة على أساس العدل.
 كيف يستوي الناس في مجازاتهم وقد اختلفوا في أعمالهم!! لا يستوي المؤمن المصدق بالله مع الكافر الجاحد العاصي. كما قال تعالى: أَمْ نَجْعَلُ الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات كالمفسدين فِي الأرض أَمْ نَجْعَلُ المتقين كالفجار سورة ص ٢٨.
 ام الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم جنات المأوى التي فيها مساكنهم، ضيافةً منا لهم جزاء أعمالهم الصالحة.
 وأما الذين فسقوا وخرجوا عن طاعة الله فمقامهم في النار، كلما حاولوا الخروجَ منها أُعيدوا فيها، ثم يقال لهم: ذوقوا عذاب النار الذي كنتم تكذّبون به في الدنيا.
 وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِّنَ العذاب الأدنى دُونَ العذاب الأكبر لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
 ان الله تعالى لا يحب ان يعذب عباده إذا لم يستحقوا العذاب، وهو يقسِم هنا بأنه سوف يعذّبهم في الدنيا لعلهم يتوبون وتستيقظ فطرتهم، أما اذا أصرّوا على الكفر والعناد فإن العذاب الاكبر ينتظرهم يوم القيامة.
 وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَآ إِنَّا مِنَ المجرمين مُنتَقِمُونَ
 ليس هناك من هو أظلمُ ممن ذكّروا بآيات ربهم وحُججه البينات ثم انصرفوا عنها ولم يؤمنوا بها، وهؤلاء ينالون اشد العذاب ويستحقون الانتقام من العزيز الجبار.
 **قراءات:**
 قرأ حمزة ويعقوب: ما اخفي لهم بإسكان الياء والباقون: اخفيَ بفتحها.

### الآية 32:22

> ﻿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا ۚ إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ [32:22]

ذُكّروا بها: وعظوا بها. خرّوا: سقطوا ساجدين. تتجافى: تبتعد. جنوبهم: جوانب أجسامهم. المضاجع: فرش النوم. أُخفي لهم: خبئ لهم. من قرة أعين: من الأشياء النفيسة التي تفرح بها الأنفس والأعين. المأوى: المسكن الذي نأوي إليه. نزلا بما كانوا يعملون: ضيافة منا لهم على أعمالهم الصالحة. الأدنى: عذاب الدنيا. الأكبر: عذاب الآخرة.
 بعد ان صوّر حالَ المجرمين يوم القيامة، وذكر ما يلاقونه من العذاب المهين - أتى بالصورة المقابلة، صورة المؤمنين الذين يسبّحون بحمد ربهم ويسجدون له عند ذكر آياته، فهؤلاء لهم عنده الجزاء العظيم. وعند قوله تعإلى وَهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ موضع سجدة.
 ان الذين يؤمنون بآيات الله يَقَعون ساجدين حين يُوعَظون بها، ويسبّحون الله ويحمدونه في سجودهم. وهم يقومون لله في الليل متهجّدين مبتعدين عن مكان نومهم يدعون الله خوفاً من عذابه، وطمعاً في ثوابه. كما ينفق مما رزقهم الله من الأموال في وجوه البر، ويؤدون حقوقه التي أوجبها عليهم.
 قالنس بن مالك رضي الله عنهـ: نزلتْ فينا معاشرَ الأنصار، كنا نصلي المغرب، فلا نرجع الى رحالنا حتى نصلّي العشاء مع النبي ﷺ. والمعنى عام يعم جميع المؤمنين في كل زمان ومكان.
 **ولذلك يقول الله تعالى:**
 فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ
 فلا تعلم نفس مقدار ما أعدّه الله وأخفاه لهؤلاء المؤمنين من النعيم المقيم الذي تقر هـ أعينهم، جزاء بما كانوا يعملون. وانه لجزاء عظيم، وإكرام آلهيّ، وحفاوة ربانية بهذه النفوس المؤمنة.
 أَفَمَن كَانَ مُؤْمِناً كَمَن كَانَ فَاسِقاً؟ لاَّ يَسْتَوُونَ.....
 يبين الله تعالى في هذه الآيات مبدأ الجزاءِ العادل، الذي يفرق بين المسيئين والمحسنين في الدنيا والآخرة على أساس العدل.
 كيف يستوي الناس في مجازاتهم وقد اختلفوا في أعمالهم!! لا يستوي المؤمن المصدق بالله مع الكافر الجاحد العاصي. كما قال تعالى: أَمْ نَجْعَلُ الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات كالمفسدين فِي الأرض أَمْ نَجْعَلُ المتقين كالفجار سورة ص ٢٨.
 ام الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم جنات المأوى التي فيها مساكنهم، ضيافةً منا لهم جزاء أعمالهم الصالحة.
 وأما الذين فسقوا وخرجوا عن طاعة الله فمقامهم في النار، كلما حاولوا الخروجَ منها أُعيدوا فيها، ثم يقال لهم: ذوقوا عذاب النار الذي كنتم تكذّبون به في الدنيا.
 وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِّنَ العذاب الأدنى دُونَ العذاب الأكبر لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
 ان الله تعالى لا يحب ان يعذب عباده إذا لم يستحقوا العذاب، وهو يقسِم هنا بأنه سوف يعذّبهم في الدنيا لعلهم يتوبون وتستيقظ فطرتهم، أما اذا أصرّوا على الكفر والعناد فإن العذاب الاكبر ينتظرهم يوم القيامة.
 وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَآ إِنَّا مِنَ المجرمين مُنتَقِمُونَ
 ليس هناك من هو أظلمُ ممن ذكّروا بآيات ربهم وحُججه البينات ثم انصرفوا عنها ولم يؤمنوا بها، وهؤلاء ينالون اشد العذاب ويستحقون الانتقام من العزيز الجبار.
 **قراءات:**
 قرأ حمزة ويعقوب: ما اخفي لهم بإسكان الياء والباقون: اخفيَ بفتحها.

### الآية 32:23

> ﻿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَلَا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ ۖ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ [32:23]

في مرية: في شك. يهدون بأمرنا: يقومون بهداية الناس كما امرنا. أولم يهدِ لهم: او لم يتبين لهم. الأرض الجُرُزِ: الارض اليابسة لا نبات فيها. متى هذا الفتح: متى هذا الفصل في الحكم وهو يوم القيامة.
 وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الكتاب فَلاَ تَكُن فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَآئِهِ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لبني إِسْرَائِيلَ
 ولقد أنزلنا التوراةَ على موسى كما أنزلنا عليك القرآن، فلا تكن في شكٍّ من لقائك الكتاب، وجعلنا الكتاب الذي أنزلناه على موسى مرشِدا لنبي إسرائيل.
 وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُواْ وَكَانُواْ بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ
 وجعلنا من بني اسرائيل أئمةً في الدّين من أنبيائهم يقومون بهداية الناس كما أمرناهم لأنهم صبروا على طاعتنا، وكانوا من أهْل الإيمان واليقين. ولكن عهد هؤلاء الأنبياء قد ولىّ، وعاد اليهود إلى عبادة العجل من الذهب.
 **قراءات:**
 قرأ حمزة والكسائي ورويس: لِمَا صبروا بكسر اللام وتخفيف الميم. والباقون: بفتح اللام وتشديد الميم لَمَّا صبروا.
 إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ القيامة فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ
 ان الله تعالى يقضي بين خلقه يوم القيامة فيما اختلفوا فيه.
 أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِمْ مِّنَ القرون يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ أَفَلاَ يَسْمَعُونَ
 أوَلم تبيّن لهم طريقَ الحق كثرةُ ما اهلكنا من الأمم الماضية، وهم يمشون في ارضهم ويشاهدون آثارهم كعادٍ وثمود وقوم لوط، ان في ذلك لعظاتٍ تبصرّهم بالحق، أفلا يسمعون؟
 وبعد ان بين قدرته على الاهلاك، يبين الله تعالى قدرته على الأحياء فيقول: أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا نَسُوقُ المآء إِلَى الأرض الجرز فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنفُسُهُمْ أَفَلاَ يُبْصِرُونَ.
 الم يشاهد هؤلاء الجاحدون أنّا ننزل الماء على الأرض اليابسة التي لا نبات فيها فنخرج به زرعاً تأكل منه انعامهم، وتتغذّى به أجسامهم؟! أفلا يبصرون دلائل قدرة الله على إحياء الارض بعد موتها!!
 ثم يذكر الله تعالى استعجالَ أولئك الجاحدين بالعذاب الذي يوعَدون وأنهم في شك منه، ويردّ عليهم مخوِّفاً ومحذّرا من تحقيق ما يستعجلون به فيقول:
 وَيَقُولُونَ متى هذا الفتح إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ؟ قُلْ يَوْمَ الفتح لاَ يَنفَعُ الذين كفروا إِيَمَانُهُمْ وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ.
 ويقول المشركون: متى ستنصَرون علينا في الدنيا، ويفصل بيننا وبينكم في الآخرة؟ قل لهم أيها الرسول: إن يومَ الفصل ان كان في الدنيا وفي الآخرة سيأتي، فلا تستعجلوه، وإذا حل بكم ذلك اليوم فإنه لن ينفعكم الإيمان، ولا تُمهَلون لحظة عن العذاب الذي تستحقونه. وقد صدق الله رسولَه ففتح عليه في الدنيا ونصره. وسيلقون يوم القيامة جزاءهم.
 ثم يختم السورة بأمر رسوله بالإعراض عنهم، بآية قصيرة في طياتها تهديد خفي بعاقبة الأمور ويدعهم لمصيرهم المحتوم فيقول: فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وانتظر إِنَّهُمْ مُّنتَظِرُونَ وسترى عاقبة صبرك عليهم.

### الآية 32:24

> ﻿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا ۖ وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ [32:24]

في مرية: في شك. يهدون بأمرنا: يقومون بهداية الناس كما امرنا. أولم يهدِ لهم: او لم يتبين لهم. الأرض الجُرُزِ: الارض اليابسة لا نبات فيها. متى هذا الفتح: متى هذا الفصل في الحكم وهو يوم القيامة.
 وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الكتاب فَلاَ تَكُن فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَآئِهِ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لبني إِسْرَائِيلَ
 ولقد أنزلنا التوراةَ على موسى كما أنزلنا عليك القرآن، فلا تكن في شكٍّ من لقائك الكتاب، وجعلنا الكتاب الذي أنزلناه على موسى مرشِدا لنبي إسرائيل.
 وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُواْ وَكَانُواْ بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ
 وجعلنا من بني اسرائيل أئمةً في الدّين من أنبيائهم يقومون بهداية الناس كما أمرناهم لأنهم صبروا على طاعتنا، وكانوا من أهْل الإيمان واليقين. ولكن عهد هؤلاء الأنبياء قد ولىّ، وعاد اليهود إلى عبادة العجل من الذهب.
 **قراءات:**
 قرأ حمزة والكسائي ورويس: لِمَا صبروا بكسر اللام وتخفيف الميم. والباقون: بفتح اللام وتشديد الميم لَمَّا صبروا.
 إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ القيامة فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ
 ان الله تعالى يقضي بين خلقه يوم القيامة فيما اختلفوا فيه.
 أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِمْ مِّنَ القرون يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ أَفَلاَ يَسْمَعُونَ
 أوَلم تبيّن لهم طريقَ الحق كثرةُ ما اهلكنا من الأمم الماضية، وهم يمشون في ارضهم ويشاهدون آثارهم كعادٍ وثمود وقوم لوط، ان في ذلك لعظاتٍ تبصرّهم بالحق، أفلا يسمعون؟
 وبعد ان بين قدرته على الاهلاك، يبين الله تعالى قدرته على الأحياء فيقول: أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا نَسُوقُ المآء إِلَى الأرض الجرز فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنفُسُهُمْ أَفَلاَ يُبْصِرُونَ.
 الم يشاهد هؤلاء الجاحدون أنّا ننزل الماء على الأرض اليابسة التي لا نبات فيها فنخرج به زرعاً تأكل منه انعامهم، وتتغذّى به أجسامهم؟! أفلا يبصرون دلائل قدرة الله على إحياء الارض بعد موتها!!
 ثم يذكر الله تعالى استعجالَ أولئك الجاحدين بالعذاب الذي يوعَدون وأنهم في شك منه، ويردّ عليهم مخوِّفاً ومحذّرا من تحقيق ما يستعجلون به فيقول:
 وَيَقُولُونَ متى هذا الفتح إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ؟ قُلْ يَوْمَ الفتح لاَ يَنفَعُ الذين كفروا إِيَمَانُهُمْ وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ.
 ويقول المشركون: متى ستنصَرون علينا في الدنيا، ويفصل بيننا وبينكم في الآخرة؟ قل لهم أيها الرسول: إن يومَ الفصل ان كان في الدنيا وفي الآخرة سيأتي، فلا تستعجلوه، وإذا حل بكم ذلك اليوم فإنه لن ينفعكم الإيمان، ولا تُمهَلون لحظة عن العذاب الذي تستحقونه. وقد صدق الله رسولَه ففتح عليه في الدنيا ونصره. وسيلقون يوم القيامة جزاءهم.
 ثم يختم السورة بأمر رسوله بالإعراض عنهم، بآية قصيرة في طياتها تهديد خفي بعاقبة الأمور ويدعهم لمصيرهم المحتوم فيقول: فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وانتظر إِنَّهُمْ مُّنتَظِرُونَ وسترى عاقبة صبرك عليهم.

### الآية 32:25

> ﻿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ [32:25]

في مرية: في شك. يهدون بأمرنا: يقومون بهداية الناس كما امرنا. أولم يهدِ لهم: او لم يتبين لهم. الأرض الجُرُزِ: الارض اليابسة لا نبات فيها. متى هذا الفتح: متى هذا الفصل في الحكم وهو يوم القيامة.
 وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الكتاب فَلاَ تَكُن فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَآئِهِ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لبني إِسْرَائِيلَ
 ولقد أنزلنا التوراةَ على موسى كما أنزلنا عليك القرآن، فلا تكن في شكٍّ من لقائك الكتاب، وجعلنا الكتاب الذي أنزلناه على موسى مرشِدا لنبي إسرائيل.
 وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُواْ وَكَانُواْ بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ
 وجعلنا من بني اسرائيل أئمةً في الدّين من أنبيائهم يقومون بهداية الناس كما أمرناهم لأنهم صبروا على طاعتنا، وكانوا من أهْل الإيمان واليقين. ولكن عهد هؤلاء الأنبياء قد ولىّ، وعاد اليهود إلى عبادة العجل من الذهب.
 **قراءات:**
 قرأ حمزة والكسائي ورويس: لِمَا صبروا بكسر اللام وتخفيف الميم. والباقون: بفتح اللام وتشديد الميم لَمَّا صبروا.
 إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ القيامة فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ
 ان الله تعالى يقضي بين خلقه يوم القيامة فيما اختلفوا فيه.
 أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِمْ مِّنَ القرون يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ أَفَلاَ يَسْمَعُونَ
 أوَلم تبيّن لهم طريقَ الحق كثرةُ ما اهلكنا من الأمم الماضية، وهم يمشون في ارضهم ويشاهدون آثارهم كعادٍ وثمود وقوم لوط، ان في ذلك لعظاتٍ تبصرّهم بالحق، أفلا يسمعون؟
 وبعد ان بين قدرته على الاهلاك، يبين الله تعالى قدرته على الأحياء فيقول: أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا نَسُوقُ المآء إِلَى الأرض الجرز فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنفُسُهُمْ أَفَلاَ يُبْصِرُونَ.
 الم يشاهد هؤلاء الجاحدون أنّا ننزل الماء على الأرض اليابسة التي لا نبات فيها فنخرج به زرعاً تأكل منه انعامهم، وتتغذّى به أجسامهم؟! أفلا يبصرون دلائل قدرة الله على إحياء الارض بعد موتها!!
 ثم يذكر الله تعالى استعجالَ أولئك الجاحدين بالعذاب الذي يوعَدون وأنهم في شك منه، ويردّ عليهم مخوِّفاً ومحذّرا من تحقيق ما يستعجلون به فيقول:
 وَيَقُولُونَ متى هذا الفتح إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ؟ قُلْ يَوْمَ الفتح لاَ يَنفَعُ الذين كفروا إِيَمَانُهُمْ وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ.
 ويقول المشركون: متى ستنصَرون علينا في الدنيا، ويفصل بيننا وبينكم في الآخرة؟ قل لهم أيها الرسول: إن يومَ الفصل ان كان في الدنيا وفي الآخرة سيأتي، فلا تستعجلوه، وإذا حل بكم ذلك اليوم فإنه لن ينفعكم الإيمان، ولا تُمهَلون لحظة عن العذاب الذي تستحقونه. وقد صدق الله رسولَه ففتح عليه في الدنيا ونصره. وسيلقون يوم القيامة جزاءهم.
 ثم يختم السورة بأمر رسوله بالإعراض عنهم، بآية قصيرة في طياتها تهديد خفي بعاقبة الأمور ويدعهم لمصيرهم المحتوم فيقول: فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وانتظر إِنَّهُمْ مُّنتَظِرُونَ وسترى عاقبة صبرك عليهم.

### الآية 32:26

> ﻿أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ ۖ أَفَلَا يَسْمَعُونَ [32:26]

في مرية: في شك. يهدون بأمرنا: يقومون بهداية الناس كما امرنا. أولم يهدِ لهم: او لم يتبين لهم. الأرض الجُرُزِ: الارض اليابسة لا نبات فيها. متى هذا الفتح: متى هذا الفصل في الحكم وهو يوم القيامة.
 وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الكتاب فَلاَ تَكُن فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَآئِهِ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لبني إِسْرَائِيلَ
 ولقد أنزلنا التوراةَ على موسى كما أنزلنا عليك القرآن، فلا تكن في شكٍّ من لقائك الكتاب، وجعلنا الكتاب الذي أنزلناه على موسى مرشِدا لنبي إسرائيل.
 وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُواْ وَكَانُواْ بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ
 وجعلنا من بني اسرائيل أئمةً في الدّين من أنبيائهم يقومون بهداية الناس كما أمرناهم لأنهم صبروا على طاعتنا، وكانوا من أهْل الإيمان واليقين. ولكن عهد هؤلاء الأنبياء قد ولىّ، وعاد اليهود إلى عبادة العجل من الذهب.
 **قراءات:**
 قرأ حمزة والكسائي ورويس: لِمَا صبروا بكسر اللام وتخفيف الميم. والباقون: بفتح اللام وتشديد الميم لَمَّا صبروا.
 إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ القيامة فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ
 ان الله تعالى يقضي بين خلقه يوم القيامة فيما اختلفوا فيه.
 أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِمْ مِّنَ القرون يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ أَفَلاَ يَسْمَعُونَ
 أوَلم تبيّن لهم طريقَ الحق كثرةُ ما اهلكنا من الأمم الماضية، وهم يمشون في ارضهم ويشاهدون آثارهم كعادٍ وثمود وقوم لوط، ان في ذلك لعظاتٍ تبصرّهم بالحق، أفلا يسمعون؟
 وبعد ان بين قدرته على الاهلاك، يبين الله تعالى قدرته على الأحياء فيقول: أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا نَسُوقُ المآء إِلَى الأرض الجرز فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنفُسُهُمْ أَفَلاَ يُبْصِرُونَ.
 الم يشاهد هؤلاء الجاحدون أنّا ننزل الماء على الأرض اليابسة التي لا نبات فيها فنخرج به زرعاً تأكل منه انعامهم، وتتغذّى به أجسامهم؟! أفلا يبصرون دلائل قدرة الله على إحياء الارض بعد موتها!!
 ثم يذكر الله تعالى استعجالَ أولئك الجاحدين بالعذاب الذي يوعَدون وأنهم في شك منه، ويردّ عليهم مخوِّفاً ومحذّرا من تحقيق ما يستعجلون به فيقول:
 وَيَقُولُونَ متى هذا الفتح إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ؟ قُلْ يَوْمَ الفتح لاَ يَنفَعُ الذين كفروا إِيَمَانُهُمْ وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ.
 ويقول المشركون: متى ستنصَرون علينا في الدنيا، ويفصل بيننا وبينكم في الآخرة؟ قل لهم أيها الرسول: إن يومَ الفصل ان كان في الدنيا وفي الآخرة سيأتي، فلا تستعجلوه، وإذا حل بكم ذلك اليوم فإنه لن ينفعكم الإيمان، ولا تُمهَلون لحظة عن العذاب الذي تستحقونه. وقد صدق الله رسولَه ففتح عليه في الدنيا ونصره. وسيلقون يوم القيامة جزاءهم.
 ثم يختم السورة بأمر رسوله بالإعراض عنهم، بآية قصيرة في طياتها تهديد خفي بعاقبة الأمور ويدعهم لمصيرهم المحتوم فيقول: فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وانتظر إِنَّهُمْ مُّنتَظِرُونَ وسترى عاقبة صبرك عليهم.

### الآية 32:27

> ﻿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْمَاءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنْفُسُهُمْ ۖ أَفَلَا يُبْصِرُونَ [32:27]

في مرية: في شك. يهدون بأمرنا: يقومون بهداية الناس كما امرنا. أولم يهدِ لهم: او لم يتبين لهم. الأرض الجُرُزِ: الارض اليابسة لا نبات فيها. متى هذا الفتح: متى هذا الفصل في الحكم وهو يوم القيامة.
 وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الكتاب فَلاَ تَكُن فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَآئِهِ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لبني إِسْرَائِيلَ
 ولقد أنزلنا التوراةَ على موسى كما أنزلنا عليك القرآن، فلا تكن في شكٍّ من لقائك الكتاب، وجعلنا الكتاب الذي أنزلناه على موسى مرشِدا لنبي إسرائيل.
 وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُواْ وَكَانُواْ بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ
 وجعلنا من بني اسرائيل أئمةً في الدّين من أنبيائهم يقومون بهداية الناس كما أمرناهم لأنهم صبروا على طاعتنا، وكانوا من أهْل الإيمان واليقين. ولكن عهد هؤلاء الأنبياء قد ولىّ، وعاد اليهود إلى عبادة العجل من الذهب.
 **قراءات:**
 قرأ حمزة والكسائي ورويس: لِمَا صبروا بكسر اللام وتخفيف الميم. والباقون: بفتح اللام وتشديد الميم لَمَّا صبروا.
 إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ القيامة فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ
 ان الله تعالى يقضي بين خلقه يوم القيامة فيما اختلفوا فيه.
 أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِمْ مِّنَ القرون يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ أَفَلاَ يَسْمَعُونَ
 أوَلم تبيّن لهم طريقَ الحق كثرةُ ما اهلكنا من الأمم الماضية، وهم يمشون في ارضهم ويشاهدون آثارهم كعادٍ وثمود وقوم لوط، ان في ذلك لعظاتٍ تبصرّهم بالحق، أفلا يسمعون؟
 وبعد ان بين قدرته على الاهلاك، يبين الله تعالى قدرته على الأحياء فيقول: أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا نَسُوقُ المآء إِلَى الأرض الجرز فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنفُسُهُمْ أَفَلاَ يُبْصِرُونَ.
 الم يشاهد هؤلاء الجاحدون أنّا ننزل الماء على الأرض اليابسة التي لا نبات فيها فنخرج به زرعاً تأكل منه انعامهم، وتتغذّى به أجسامهم؟! أفلا يبصرون دلائل قدرة الله على إحياء الارض بعد موتها!!
 ثم يذكر الله تعالى استعجالَ أولئك الجاحدين بالعذاب الذي يوعَدون وأنهم في شك منه، ويردّ عليهم مخوِّفاً ومحذّرا من تحقيق ما يستعجلون به فيقول:
 وَيَقُولُونَ متى هذا الفتح إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ؟ قُلْ يَوْمَ الفتح لاَ يَنفَعُ الذين كفروا إِيَمَانُهُمْ وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ.
 ويقول المشركون: متى ستنصَرون علينا في الدنيا، ويفصل بيننا وبينكم في الآخرة؟ قل لهم أيها الرسول: إن يومَ الفصل ان كان في الدنيا وفي الآخرة سيأتي، فلا تستعجلوه، وإذا حل بكم ذلك اليوم فإنه لن ينفعكم الإيمان، ولا تُمهَلون لحظة عن العذاب الذي تستحقونه. وقد صدق الله رسولَه ففتح عليه في الدنيا ونصره. وسيلقون يوم القيامة جزاءهم.
 ثم يختم السورة بأمر رسوله بالإعراض عنهم، بآية قصيرة في طياتها تهديد خفي بعاقبة الأمور ويدعهم لمصيرهم المحتوم فيقول: فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وانتظر إِنَّهُمْ مُّنتَظِرُونَ وسترى عاقبة صبرك عليهم.

### الآية 32:28

> ﻿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ [32:28]

في مرية: في شك. يهدون بأمرنا: يقومون بهداية الناس كما امرنا. أولم يهدِ لهم: او لم يتبين لهم. الأرض الجُرُزِ: الارض اليابسة لا نبات فيها. متى هذا الفتح: متى هذا الفصل في الحكم وهو يوم القيامة.
 وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الكتاب فَلاَ تَكُن فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَآئِهِ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لبني إِسْرَائِيلَ
 ولقد أنزلنا التوراةَ على موسى كما أنزلنا عليك القرآن، فلا تكن في شكٍّ من لقائك الكتاب، وجعلنا الكتاب الذي أنزلناه على موسى مرشِدا لنبي إسرائيل.
 وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُواْ وَكَانُواْ بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ
 وجعلنا من بني اسرائيل أئمةً في الدّين من أنبيائهم يقومون بهداية الناس كما أمرناهم لأنهم صبروا على طاعتنا، وكانوا من أهْل الإيمان واليقين. ولكن عهد هؤلاء الأنبياء قد ولىّ، وعاد اليهود إلى عبادة العجل من الذهب.
 **قراءات:**
 قرأ حمزة والكسائي ورويس: لِمَا صبروا بكسر اللام وتخفيف الميم. والباقون: بفتح اللام وتشديد الميم لَمَّا صبروا.
 إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ القيامة فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ
 ان الله تعالى يقضي بين خلقه يوم القيامة فيما اختلفوا فيه.
 أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِمْ مِّنَ القرون يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ أَفَلاَ يَسْمَعُونَ
 أوَلم تبيّن لهم طريقَ الحق كثرةُ ما اهلكنا من الأمم الماضية، وهم يمشون في ارضهم ويشاهدون آثارهم كعادٍ وثمود وقوم لوط، ان في ذلك لعظاتٍ تبصرّهم بالحق، أفلا يسمعون؟
 وبعد ان بين قدرته على الاهلاك، يبين الله تعالى قدرته على الأحياء فيقول: أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا نَسُوقُ المآء إِلَى الأرض الجرز فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنفُسُهُمْ أَفَلاَ يُبْصِرُونَ.
 الم يشاهد هؤلاء الجاحدون أنّا ننزل الماء على الأرض اليابسة التي لا نبات فيها فنخرج به زرعاً تأكل منه انعامهم، وتتغذّى به أجسامهم؟! أفلا يبصرون دلائل قدرة الله على إحياء الارض بعد موتها!!
 ثم يذكر الله تعالى استعجالَ أولئك الجاحدين بالعذاب الذي يوعَدون وأنهم في شك منه، ويردّ عليهم مخوِّفاً ومحذّرا من تحقيق ما يستعجلون به فيقول:
 وَيَقُولُونَ متى هذا الفتح إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ؟ قُلْ يَوْمَ الفتح لاَ يَنفَعُ الذين كفروا إِيَمَانُهُمْ وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ.
 ويقول المشركون: متى ستنصَرون علينا في الدنيا، ويفصل بيننا وبينكم في الآخرة؟ قل لهم أيها الرسول: إن يومَ الفصل ان كان في الدنيا وفي الآخرة سيأتي، فلا تستعجلوه، وإذا حل بكم ذلك اليوم فإنه لن ينفعكم الإيمان، ولا تُمهَلون لحظة عن العذاب الذي تستحقونه. وقد صدق الله رسولَه ففتح عليه في الدنيا ونصره. وسيلقون يوم القيامة جزاءهم.
 ثم يختم السورة بأمر رسوله بالإعراض عنهم، بآية قصيرة في طياتها تهديد خفي بعاقبة الأمور ويدعهم لمصيرهم المحتوم فيقول: فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وانتظر إِنَّهُمْ مُّنتَظِرُونَ وسترى عاقبة صبرك عليهم.

### الآية 32:29

> ﻿قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ [32:29]

في مرية: في شك. يهدون بأمرنا: يقومون بهداية الناس كما امرنا. أولم يهدِ لهم: او لم يتبين لهم. الأرض الجُرُزِ: الارض اليابسة لا نبات فيها. متى هذا الفتح: متى هذا الفصل في الحكم وهو يوم القيامة.
 وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الكتاب فَلاَ تَكُن فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَآئِهِ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لبني إِسْرَائِيلَ
 ولقد أنزلنا التوراةَ على موسى كما أنزلنا عليك القرآن، فلا تكن في شكٍّ من لقائك الكتاب، وجعلنا الكتاب الذي أنزلناه على موسى مرشِدا لنبي إسرائيل.
 وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُواْ وَكَانُواْ بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ
 وجعلنا من بني اسرائيل أئمةً في الدّين من أنبيائهم يقومون بهداية الناس كما أمرناهم لأنهم صبروا على طاعتنا، وكانوا من أهْل الإيمان واليقين. ولكن عهد هؤلاء الأنبياء قد ولىّ، وعاد اليهود إلى عبادة العجل من الذهب.
 **قراءات:**
 قرأ حمزة والكسائي ورويس: لِمَا صبروا بكسر اللام وتخفيف الميم. والباقون: بفتح اللام وتشديد الميم لَمَّا صبروا.
 إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ القيامة فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ
 ان الله تعالى يقضي بين خلقه يوم القيامة فيما اختلفوا فيه.
 أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِمْ مِّنَ القرون يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ أَفَلاَ يَسْمَعُونَ
 أوَلم تبيّن لهم طريقَ الحق كثرةُ ما اهلكنا من الأمم الماضية، وهم يمشون في ارضهم ويشاهدون آثارهم كعادٍ وثمود وقوم لوط، ان في ذلك لعظاتٍ تبصرّهم بالحق، أفلا يسمعون؟
 وبعد ان بين قدرته على الاهلاك، يبين الله تعالى قدرته على الأحياء فيقول: أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا نَسُوقُ المآء إِلَى الأرض الجرز فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنفُسُهُمْ أَفَلاَ يُبْصِرُونَ.
 الم يشاهد هؤلاء الجاحدون أنّا ننزل الماء على الأرض اليابسة التي لا نبات فيها فنخرج به زرعاً تأكل منه انعامهم، وتتغذّى به أجسامهم؟! أفلا يبصرون دلائل قدرة الله على إحياء الارض بعد موتها!!
 ثم يذكر الله تعالى استعجالَ أولئك الجاحدين بالعذاب الذي يوعَدون وأنهم في شك منه، ويردّ عليهم مخوِّفاً ومحذّرا من تحقيق ما يستعجلون به فيقول:
 وَيَقُولُونَ متى هذا الفتح إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ؟ قُلْ يَوْمَ الفتح لاَ يَنفَعُ الذين كفروا إِيَمَانُهُمْ وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ.
 ويقول المشركون: متى ستنصَرون علينا في الدنيا، ويفصل بيننا وبينكم في الآخرة؟ قل لهم أيها الرسول: إن يومَ الفصل ان كان في الدنيا وفي الآخرة سيأتي، فلا تستعجلوه، وإذا حل بكم ذلك اليوم فإنه لن ينفعكم الإيمان، ولا تُمهَلون لحظة عن العذاب الذي تستحقونه. وقد صدق الله رسولَه ففتح عليه في الدنيا ونصره. وسيلقون يوم القيامة جزاءهم.
 ثم يختم السورة بأمر رسوله بالإعراض عنهم، بآية قصيرة في طياتها تهديد خفي بعاقبة الأمور ويدعهم لمصيرهم المحتوم فيقول: فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وانتظر إِنَّهُمْ مُّنتَظِرُونَ وسترى عاقبة صبرك عليهم.

### الآية 32:30

> ﻿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ [32:30]

في مرية: في شك. يهدون بأمرنا: يقومون بهداية الناس كما امرنا. أولم يهدِ لهم: او لم يتبين لهم. الأرض الجُرُزِ: الارض اليابسة لا نبات فيها. متى هذا الفتح: متى هذا الفصل في الحكم وهو يوم القيامة.
 وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الكتاب فَلاَ تَكُن فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَآئِهِ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لبني إِسْرَائِيلَ
 ولقد أنزلنا التوراةَ على موسى كما أنزلنا عليك القرآن، فلا تكن في شكٍّ من لقائك الكتاب، وجعلنا الكتاب الذي أنزلناه على موسى مرشِدا لنبي إسرائيل.
 وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُواْ وَكَانُواْ بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ
 وجعلنا من بني اسرائيل أئمةً في الدّين من أنبيائهم يقومون بهداية الناس كما أمرناهم لأنهم صبروا على طاعتنا، وكانوا من أهْل الإيمان واليقين. ولكن عهد هؤلاء الأنبياء قد ولىّ، وعاد اليهود إلى عبادة العجل من الذهب.
 **قراءات:**
 قرأ حمزة والكسائي ورويس: لِمَا صبروا بكسر اللام وتخفيف الميم. والباقون: بفتح اللام وتشديد الميم لَمَّا صبروا.
 إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ القيامة فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ
 ان الله تعالى يقضي بين خلقه يوم القيامة فيما اختلفوا فيه.
 أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِمْ مِّنَ القرون يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ أَفَلاَ يَسْمَعُونَ
 أوَلم تبيّن لهم طريقَ الحق كثرةُ ما اهلكنا من الأمم الماضية، وهم يمشون في ارضهم ويشاهدون آثارهم كعادٍ وثمود وقوم لوط، ان في ذلك لعظاتٍ تبصرّهم بالحق، أفلا يسمعون؟
 وبعد ان بين قدرته على الاهلاك، يبين الله تعالى قدرته على الأحياء فيقول: أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا نَسُوقُ المآء إِلَى الأرض الجرز فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنفُسُهُمْ أَفَلاَ يُبْصِرُونَ.
 الم يشاهد هؤلاء الجاحدون أنّا ننزل الماء على الأرض اليابسة التي لا نبات فيها فنخرج به زرعاً تأكل منه انعامهم، وتتغذّى به أجسامهم؟! أفلا يبصرون دلائل قدرة الله على إحياء الارض بعد موتها!!
 ثم يذكر الله تعالى استعجالَ أولئك الجاحدين بالعذاب الذي يوعَدون وأنهم في شك منه، ويردّ عليهم مخوِّفاً ومحذّرا من تحقيق ما يستعجلون به فيقول:
 وَيَقُولُونَ متى هذا الفتح إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ؟ قُلْ يَوْمَ الفتح لاَ يَنفَعُ الذين كفروا إِيَمَانُهُمْ وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ.
 ويقول المشركون: متى ستنصَرون علينا في الدنيا، ويفصل بيننا وبينكم في الآخرة؟ قل لهم أيها الرسول: إن يومَ الفصل ان كان في الدنيا وفي الآخرة سيأتي، فلا تستعجلوه، وإذا حل بكم ذلك اليوم فإنه لن ينفعكم الإيمان، ولا تُمهَلون لحظة عن العذاب الذي تستحقونه. وقد صدق الله رسولَه ففتح عليه في الدنيا ونصره. وسيلقون يوم القيامة جزاءهم.
 ثم يختم السورة بأمر رسوله بالإعراض عنهم، بآية قصيرة في طياتها تهديد خفي بعاقبة الأمور ويدعهم لمصيرهم المحتوم فيقول: فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وانتظر إِنَّهُمْ مُّنتَظِرُونَ وسترى عاقبة صبرك عليهم.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/32.md)
- [كل تفاسير سورة السجدة
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/32.md)
- [ترجمات سورة السجدة
](https://quranpedia.net/translations/32.md)
- [صفحة الكتاب: تيسير التفسير](https://quranpedia.net/book/1.md)
- [المؤلف: إبراهيم القطان](https://quranpedia.net/person/1050.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/32/book/1) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
