---
title: "تفسير سورة السجدة - تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/32/book/27755.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/32/book/27755"
surah_id: "32"
book_id: "27755"
book_name: "تفسير مقاتل بن سليمان"
author: "مقاتل بن سليمان"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة السجدة - تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/32/book/27755)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة السجدة - تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان — https://quranpedia.net/surah/1/32/book/27755*.

Tafsir of Surah السجدة from "تفسير مقاتل بن سليمان" by مقاتل بن سليمان.

### الآية 32:1

> الم [32:1]

الۤـمۤ  \[آية: ١\]  تَنزِيلُ ٱلْكِتَابِ  يعني القرآن  لاَ رَيْبَ فِيهِ  يعني لا شك فيه أنه نزل  مِن رَّبِّ ٱلْعَالَمِينَ  \[آية: ٢\] جل وعز، لقولهم:  أَمْ يَقُولُونَ  أنه  ٱفْتَرَاهُ  محمد صلى الله عليه وسلم من تلقاء نفسه، فأكذبهم الله تعالى.
 بَلْ هُوَ ٱلْحَقُّ  يعني القرآن  مِن رَّبِّكَ  ولو لم يكن من ربك لم يكن حقاً، وكان باطلاً  لِتُنذِرَ قَوْماً  يعني كفار قريش  مَّآ أَتَاهُم  يقول: لم يأتهم  مِّن نَّذِيرٍ  يعني من رسول  مِّن قَبْلِكَ  يا محمد  لَعَلَّهُمْ  يعني لكي  يَهْتَدُونَ  \[آية: ٣\] من الضلالة.

### الآية 32:2

> ﻿تَنْزِيلُ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ [32:2]

تنزيل الكتاب  يعني القرآن  لا ريب فيه  يعني لا شك فيه أنه نزل  من رب العالمين  جل وعز، لقولهم : أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ

### الآية 32:3

> ﻿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ ۚ بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ [32:3]

أم يقولون  أنه  افتراه  محمد صلى الله عليه وسلم من تلقاء نفسه، فأكذبهم الله تعالى،  بل هو الحق  يعني القرآن  من ربك  ولو لم يكن من ربك لم يكن حقا، وكان باطلا  لتنذر قوما  يعني كفار قريش  ما آتاهم  يقول : لم يأتهم  من نذير  يعني من رسول  من قبلك  يا محمد  لعلهم  يعني لكي  يهتدون  آية من الضلالة.

### الآية 32:4

> ﻿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ ۖ مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ ۚ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ [32:4]

الله الذي خلق السماوات والأرض  يدل على نفسه عز وجل بصنعه  وما بينهما  يعني السحاب والرياح والجبال والشمس والقمر والنجوم  في ستة أيام ثم استوى على العرش  قبل خلق السماوات والأرض وقبل كل شيء  ما لكم من دونه من ولي  يعني من قريب ينفعكم في الآخرة، يعني كفار مكة  ولا شفيع  من الملائكة  أفلا تتذكرون  آية فيما ذكر الله عز وجل من صنعه فتوحدونه.

### الآية 32:5

> ﻿يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ [32:5]

ثم قال عز وجل : يدبر الأمر  يقول : يفصل القضاء وحده  من السماء إلى الأرض  فينزل به جبريل صلى الله عليه،  ثم يعرج  يقول : ثم يصعد الملك  إليه في يوم  واحد من أيام الدنيا  كان مقداره  أي مقدار ذلك اليوم  ألف سنة مما تعدون  آية أنتم لأن ما بين السماء والأرض مسيرة خمس مائة عام، فذلك مسيرة ألف سنة كل ذلك في يوم من أيام الدنيا.

### الآية 32:6

> ﻿ذَٰلِكَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ [32:6]

ذلك  يعني الذي ذكر من هذه الأشياء  عالم الغيب والشهادة العزيز  في ملكه  الرحيم  آية بخلقه مثلها في يس : ذلك تقدير العزيز العليم  \[ الأنعام : ٩٦ \]،

### الآية 32:7

> ﻿الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ ۖ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ [32:7]

ثم قال لنفسه عز وجل : الذي أحسن كل شيء خلقه  يعني علم كيف يخلق الأشياء من غير أن يعلمه أحد،  وبدأ خلق الإنسان  يعني آدم، عليه السلام،  من طين  آية كان أوله طينا، فلما نفخ فيه الروح صار لحما ودما.

### الآية 32:8

> ﻿ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ [32:8]

ثم جعل نسله  يعني ذرية آدم، عليه السلام،  من سلالة  يعني النطفة التي نسل من الإنسان  من ماء مهين  آية يعني بالماء النطفة، ويعني بالمهين الضعيف،

### الآية 32:9

> ﻿ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ ۖ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ ۚ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ [32:9]

ثم رجع إلى آدم في التقديم، فقال تعالى : ثم سواه  يعني ثم سوى خلقه  ونفخ فيه من روحه ، ثم رجع إلى ذرية آدم، عليه السلام، فقال سبحانه : وجعل لكم  يعني ذرية آدم، عليه السلام، بعد النطفة  السمع والأبصار والأفئدة قليلا ما تشكرون  آية يعني بالقليل أنهم لا يشكرون رب هذه النعم في حسن خلقهم فيوحدونه، تقول العرب : إنك لقليل الفهم، يعني لا يفهم ولا يفقه.

### الآية 32:10

> ﻿وَقَالُوا أَإِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ ۚ بَلْ هُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ كَافِرُونَ [32:10]

وقالوا أئذا ضللنا  يعني هلكنا  في الأرض  وكنا ترابا  أئنا لفي خلق جديد  إنا لمبعوثون خلقا جديدا بعد الموت، يعنون البعث، ويعنون كما كنا تكذيبا بالبعث نزلت في أبي بن خلف، وأبي الأشدين اسمه أسيد بن كلدة بن خلف الجمحي، ومنبه ونبيه ابني الحجاج، يقول الله عز وجل : بل  نبعثهم، نظيرها في ق والقرآن، ثم قال : هم بلقاء ربهم  يعني بالبعث  كافرون  آية لا يؤمنون.

### الآية 32:11

> ﻿۞ قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ [32:11]

قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم  يزعمون أن اسمه عزرائيل، وله أربعة أجنحة جناح بالمشرق، وجناح بالمغرب، وجناح له في أقصى العالم من حيث تجئ الريح الدبور، وجناح له في أقصى العالم من حيث تجئ الريح الصبا، ورجل له بالمشرق، ورجله الأخرى بالمغرب، والخلق بين رجليه ورأسه في السماء العليا وجسده، كما بين السماء والأرض، ووجهه عند ستر الحجب،  ثم إلى ربكم ترجعون  آية بعد الموت أحياء فيجزيكم بأعمالكم.

### الآية 32:12

> ﻿وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ [32:12]

ولو ترى  يا محمد  إذ المجرمون  يعني عز وجل كفار مكة  ناكسوا رءوسهم عند ربهم ربنا أبصرنا وسمعنا فارجعنا  إلى الدنيا  نعمل صالحا إنا موقنون  آية بالبعث.

### الآية 32:13

> ﻿وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَٰكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ [32:13]

يقول الله جل ثناؤه : ولو شئنا لآتينا  يعني لأعطينا  كل نفس  فاجرة  هداها  يعني بياتها  ولكن حق القول مني  يعني وجب العذاب مني  لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين  آية يعني كفار الإنس والجن جميعا، والقول الذي وجب من الله عز وجل لقوله لإبليس يوم عصاه في السجود لآدم، عليه السلام : لأملأن جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين  \[ ص : ٨٥ \]، فإذا أدخلوا النار،

### الآية 32:14

> ﻿فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَٰذَا إِنَّا نَسِينَاكُمْ ۖ وَذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [32:14]

قالت الخزنة لهم : فذوقوا  العذاب  بما نسيتم  يعني بما تركتم الإيمان ب  لقاء يومكم هذا  يعني البعث  إنا نسيناكم  تقول الخزنة : إنا تركناكم في العذاب  وذوقوا عذاب الخلد  الذي لا ينقطع  بما كنتم تعملون  آية من الكفر والتكذيب.

### الآية 32:15

> ﻿إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ ۩ [32:15]

إنما يؤمن بآياتنا  يقول : يصدق بآياتنا، يعني القرآن  الذين إذا ذكروا بها  يعني وعظوا بها، يعني بآياتنا القرآن  خروا سجدا  على وجوههم  وسبحوا بحمد ربهم  وذكروا الله بأمره  وهم لا يستكبرون  آية يعني لا يتكبرون عن السجود كفعل كفار مكة حين تكبروا عن السجود.

### الآية 32:16

> ﻿تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ [32:16]

تتجافى جنوبهم عن المضاجع  نزلت في الأنصار  تتجافى جنوبهم  يعني كانوا يصلون بين المغرب والعشاء  يدعون ربهم خوفا  من عذابه،  وطمعا  يعني ورجاء في رحمته،  ومما رزقناهم  من الأموال  ينفقون  آية في طاعة الله عز وجل،

### الآية 32:17

> ﻿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [32:17]

ثم أخبر بما أعد لهم، فقال عز وجل : فلا تعلم نفس ما أخفي لهم  في جنات عدن مما لم تر عين، ولم تسمع أذن، ولم يخطر على قلب قائل  من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون  آية به.

### الآية 32:18

> ﻿أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا ۚ لَا يَسْتَوُونَ [32:18]

أفمن كان مؤمنا  وذلك أن الوليد بن عقبة بن أبي معيط من بني أمية أخو عثمان بن عفان، رضي الله عنه، من أمه، قال لعلي بن أبي طالب، رضي الله عنه : اسكت فإنك صبي وأنا أحد منك سنانا، وأبسط منك لسانا، وأكثر حشوا في الكتيبة منك، قال له علي، عليه السلام : اسكت فأنت فاسق، فأنزل الله جل ذكره : أفمن كان مؤمنا  يعني عليا، عليه السلام،  كمن كان فاسقا  يعني الوليد  لا يستوون  آية أن يتوبوا من الفسق

### الآية 32:19

> ﻿أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوَىٰ نُزُلًا بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [32:19]

ثم أخبر بمنازل المؤمنين وفساق الكفار في الآخرة، فقال سبحانه : أما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم  في الآخرة  جنات المأوى  مأوى المؤمنين، ويقال : مأوى أرواح الشهداء  نزلا بما كانوا يعملون

### الآية 32:20

> ﻿وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ ۖ كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ [32:20]

وأما الذين فسقوا  يعني عصوا يعني الكفار  فمأواهم  يعني عز وجل فمصيرهم  النار كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها وقيل لهم  وذلك أن جهنم إذا جاشت ألقت الناس في أعلى النار، فيريدون الخروج فتلقاهم الملائكة بالمقامع فيضربونهم، فيهوى أحدهم من الضربة إلى قعرها، وتقول الخزنة إذا ضربوهم : ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكذبون  آية بالبعث وبالعذاب بأنه ليس كائنا،

### الآية 32:21

> ﻿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَىٰ دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ [32:21]

ثم قال عز وجل  ولنذيقنهم  يعني كفار مكة  من العذاب الأدنى  يعني الجوع الذي أصابهم في السنين السبع بمكة حين أكلوا العظام والموتى والجيف والكلاب عقوبة بتكذيبهم النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قال : دون العذاب الأكبر  يعني القتل ببدر، وهو أعظم من العذاب الذي أصابهم من الجوع  لعلهم  يعني لكي  يرجعون  آية من الكفر إلى الإيمان.

### الآية 32:22

> ﻿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا ۚ إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ [32:22]

ومن أظلم  يقول : فلا أحد أظلم  ممن ذكر بآيات ربه  يقول : ممن وعظ بآيات القرآن  ثم أعرض عنها  عن الإيمان  إنا من المجرمين منتقمون  آية يعني كفار مكة نزلت في المطعمين والمستهزئين من قريش، انتقم الله عز وجل منهم بالقتل ببدر، وضربت الملائكة الوجوه والأدبار، وتعجيل أرواحهم إلى النار.

### الآية 32:23

> ﻿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَلَا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ ۖ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ [32:23]

ولقد آتينا موسى الكتاب  يقول : أعطينا موسى صلى الله عليه وسلم التوراة  فلا تكن  يا محمد  في مرية من لقائه  يقول : لا تكن في شك من لقاء موسى، عليه السلام، التوراة، فإن الله عز وجل ألقى الكتاب عليه، يعني التوراة حقا،  وجعلناه هدى  يعني التوراة هدى  لبني إسرائيل  آية من الضلالة.

### الآية 32:24

> ﻿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا ۖ وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ [32:24]

وجعلنا منهم  يعني من بني إسرائيل  أئمة  يعني قادة إلى الخير  يهدون بأمرنا  يعني يدعون الناس إلى أمر الله عز وجل  لما صبروا  يعني لما صبروا على البلاء حين كلفوا بمصر ما لم يطيقوا من العمل فعل ذلك بهم بإتباعهم موسى على دين الله عز وجل، قال تعالى : وكانوا بآياتنا  يعني بالآيات التسع  يوقنون  آية بأنها من الله عز وجل.

### الآية 32:25

> ﻿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ [32:25]

إن ربك هو يفصل بينهم  يعني يقضي بينهم، يعني بني إسرائيل  يوم القيامة فيما كانوا فيه  من الدين  يختلفون

### الآية 32:26

> ﻿أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ ۖ أَفَلَا يَسْمَعُونَ [32:26]

ثم خوف كفار مكة، فقال تعالى : أو لم يهد لهم  يعني يبين لهم  كم أهلكنا  بالعذاب  من قبلهم من القرون  يعني الأمم الخالية  يمشون في مساكنهم  يقول : يمرون على قراهم، يعني قوم لوط، وصالح، وهود، عليهم فيرون هلاكهم  إن في ذلك لآيات  يعني لعبرة  أفلا يسمعون  آية الوعيد بالمواعظ،

### الآية 32:27

> ﻿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْمَاءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنْفُسُهُمْ ۖ أَفَلَا يُبْصِرُونَ [32:27]

ثم وعظهم ليوحدوا، فقال سبحانه : أولم يروا أنا نسوق الماء إلى الأرض الجرز  يعني الملساء ليس فيها نبت  فنخرج به  بالماء  زرعا تأكل منه أنعامهم وأنفسهم أفلا يبصرون  آية هذه الأعاجيب فيوحدون ربهم عز وجل،

### الآية 32:28

> ﻿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ [32:28]

ويقولون متى هذا الفتح  يعني القضاء وهو البعث  إن كنتم صادقين  آية وذلك أن المؤمنين قالوا : إن لنا يوما نتنعم فيه، ونستريح، فقال كفار مكة : متى هذا الفتح إن كنتم صادقين ؟ يعنون النبي صلى الله عليه وسلم وحده، تكذيبا بالبعث بأنه ليس بكائن، فإن كان البعث حقا صدقنا يومئذ، فأنزل الله تبارك وتعالى :

### الآية 32:29

> ﻿قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ [32:29]

قل  يا محمد  يوم الفتح  يعني القضاء  لا ينفع الذين كفروا إيمانهم  بالبعث لقولهم للنبي صلى الله عليه وسلم : إن كان البعث الذي تقول حقا صدقنا يومئذ، فذلك قوله عز وجل : يوم الفتح لا ينفع الذين كفروا  بالبعث، لقولهم : إن كان ذلك اليوم حقا صدقنا  إيمانهم ولا هم ينظرون  آية يقول : لا يناظر بهم العذاب حتى يقولوا، فلم نزلت هذه الآية أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يرسل إليهم فيجزيهم وينبئهم، فأنزل الله تبارك وتعالى يعزى نبيه صلى الله عليه وسلم إلى مدة.

### الآية 32:30

> ﻿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ [32:30]

فأعرض عنهم وانتظر  بهم العذاب، يعني القتل ببدر  إنهم منتظرون  آية العذاب، يعني القتل ببدر، فقتلهم الله وضربت الملائكة وجوههم وأدبارهم وعجل الله أرواحهم إلى النار، ثم إن آية السيف نسخت الإعراض.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/32.md)
- [كل تفاسير سورة السجدة
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/32.md)
- [ترجمات سورة السجدة
](https://quranpedia.net/translations/32.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير مقاتل بن سليمان](https://quranpedia.net/book/27755.md)
- [المؤلف: مقاتل بن سليمان](https://quranpedia.net/person/13435.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/32/book/27755) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
