---
title: "تفسير سورة السجدة - التسهيل لعلوم التنزيل - ابن جُزَيِّ"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/32/book/345.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/32/book/345"
surah_id: "32"
book_id: "345"
book_name: "التسهيل لعلوم التنزيل"
author: "ابن جُزَيِّ"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة السجدة - التسهيل لعلوم التنزيل - ابن جُزَيِّ

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/32/book/345)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة السجدة - التسهيل لعلوم التنزيل - ابن جُزَيِّ — https://quranpedia.net/surah/1/32/book/345*.

Tafsir of Surah السجدة from "التسهيل لعلوم التنزيل" by ابن جُزَيِّ.

### الآية 32:1

> الم [32:1]

سورة السجدة
 مكية إلا من آية ١٦ إلى غاية ٢٠ فمدنية وآياتها ٣٠ نزلت بعد المؤمن بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
 (سورة السجدة) تَنْزِيلُ الْكِتابِ يعني القرآن لا رَيْبَ فِيهِ أي لا شك أنه من عند الله عز وجل، ونفي الريب على اعتقاد أهل الحق، وعلى ما هو الأمر في نفسه، لا على اعتقاد أهل الباطل مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ يتعلق بتنزيل أَمْ يَقُولُونَ الضمير لقريش وأم بمعنى بل، والهمزة لِتُنْذِرَ يتعلق بما قبله أو بمحذوف ما أَتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ يعني من الفترة من زمن عيسى، وقد جاء الرسل قبل ذلك إبراهيم وغيره، ولما طالت الفترة على هؤلاء أرسل الله رسولا ينذرهم ليقيم الحجة عليهم اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ قد ذكر في \[الأعراف: ٥٣\] ما لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا شَفِيعٍ نفي الشفاعة على وجهين أحدهما الشفاعة للكفار وهي معدومة على الإطلاق، والآخر: أن الشفاعة للمؤمنين لا تكون إلا بإذن الله كقوله: ما مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ \[يونس: ٣\] يُدَبِّرُ الْأَمْرَ أي واحد الأمور، وقيل: المأمور به من الطاعات، والأول أصح مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ أي ينزل ما دبره وقضاه من السماء إلى الأرض ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ قال ابن عباس: المعنى ينفذ الله ما قضاه من السماء إلى الأرض، ثم يعرج إليه خبر ذلك في يوم من أيام الدنيا مقداره لو سير فيه السير المعروف من البشر ألف سنة لأن ما بين السماء والأرض خمسمائة عام، فالألف ما بين نزول الأمر إلى الأرض وعروجه إلى السماء، وقيل: إن الله يلقى إلى الملائكة أمور ألف سنة من أعوام البشر وهو يوم من أيام الله، فإذا فرغت ألقى إليهم مثلها، فالمعنى أن الأمور تنفذ عنده لهذه المدّة، ثم تصير إليه آخرا لأن عاقبة الأمور إليه، فالعروج على هذا عبارة عن مصير الأمور إليه عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الغيب ما غاب عن

### الآية 32:2

> ﻿تَنْزِيلُ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ [32:2]

تنزيل الكتاب  : يعني القرآن. 
 لا ريب فيه  أي : لا شك أنه من عند الله عز وجل، ونفى الريب على اعتقاد أهل الحق وعلى ما هو الأمر في نفسه لا على اعتقاد أهل الباطل. 
 من رب العالمين  يتعلق بتنزيل.

### الآية 32:3

> ﻿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ ۚ بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ [32:3]

أم يقولون  الضمير لقريش و أم  بمعنى بل والهمزة. 
 لتنذر  يتعلق بما قبله أو بمحذوف. 
 ما أتاهم من نذير  : يعني من الفترة من زمن عيسى وقد جاء الرسل قبل ذلك إبراهيم وغيره، ولما طالت الفترة على هؤلاء أرسل الله رسولا ينذرهم ليقيم الحجة عليهم.

### الآية 32:4

> ﻿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ ۖ مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ ۚ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ [32:4]

استوى على العرش  قد ذكر في الأعراف. 
 ما لكم من دونه من ولي ولا شفيع  نفى الشفاعة على وجهين :
أحدهما : الشفاعة للكفار وهي معدومة على الإطلاق. 
والآخر : أن الشفاعة للمؤمنين لا تكون إلا بإذن الله كقوله : ما من شفيع إلا من بعد إذنه  \[ يونس : ٣ \].

### الآية 32:5

> ﻿يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ [32:5]

يدبر الأمر  أي : واحد الأمور، وقيل : المأمور به من الطاعات، والأول أصح. 
 من السماء إلى الأرض  أي : ينزل ما دبره وقضاه من السماء إلى الأرض. 
 ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون  قال ابن عباس : المعنى ينفذ الله ما قضاه من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه خبر ذلك في يوم من أيام الدنيا مقداره لو سير فيه السير المعروف من البشر ألف سنة لأن ما بين السماء والأرض خمسمائة عام فالألف ما بين نزول الأمر إلى الأرض وعروجه إلى السماء، وقيل : إن الله يلقي إلى الملائكة أمور ألف سنة من أعوام البشر وهو يوم من أيام الله، فإذا فرغت ألقى إليهم مثلها، فالمعنى أن الأمور تنفذ عنده لهذه المدة، ثم تصير إليه آخرا لأن عاقبة الأمور إليه، فالعروج على هذا عبارة عن مصير الأمور إليه.

### الآية 32:6

> ﻿ذَٰلِكَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ [32:6]

عالم الغيب والشهادة  الغيب ما غاب عن المخلوقين، والشهادة ما شاهدوه.

### الآية 32:7

> ﻿الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ ۖ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ [32:7]

أحسن كل شيء خلقه  أي : أتقن جميع المخلوقات، وقرئ بإسكان اللام على البدل.  وبدأ خلق الإنسان من طين  : يعني آدم عليه السلام.

### الآية 32:8

> ﻿ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ [32:8]

نسله  : يعني ذريته. 
 من سلالة من ماء مهين  : يعني المني، والسلالة مشتقة من سل يسل، فكأن الماء يسل من الإنسان، والمهين الضعيف.

### الآية 32:9

> ﻿ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ ۖ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ ۚ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ [32:9]

ثم سواه  أي : قومه. 
 ونفخ فيه من روحه  عبارة عن إيجاد الحياة فيه، وأضيفت الروح إلى الله إضافة ملك إلى ملك، وقد يراد بها الاختصاص، لأن الروح لا يعلم كهنه إلا الله.

### الآية 32:10

> ﻿وَقَالُوا أَإِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ ۚ بَلْ هُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ كَافِرُونَ [32:10]

أئذا ضللنا في الأرض  أي : تلفنا وصرنا ترابا، ومعنى هذا الكلام المحكي عن الكفار استبعاد البعث، والعامل في إذا معنى قولهم : أإنا لفي خلق جديد  تقديره نبعث.

### الآية 32:11

> ﻿۞ قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ [32:11]

يتوفاكم ملك الموت  اسمه عزرائيل وتحت يده ملائكة.

### الآية 32:12

> ﻿وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ [32:12]

ولو ترى  يحتمل أن تكون  لو  للتمني وتأويله في حق الله كتأويل الترجي، وقد ذكر، أو تكون للامتناع وجوابها محذوف تقديره ولو ترى حال المجرمين في الآخرة لرأيت أمرا مهولا. 
 ناكسوا رءوسهم  عبارة عن الذل والغم والندم. 
 ربنا أبصرنا وسمعنا  تقديره يقولون : ربنا قد علمنا الحقائق.

### الآية 32:13

> ﻿وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَٰكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ [32:13]

لو شئنا لآتينا كل نفس هداها  : يعني أنه لو أراد أن يهدي جميع الخلائق لفعل، فإنه قادر على ذلك بأن يجعل الإيمان في قلوبهم ويدفع عنهم الشيطان والشهوات، ولكن يضل من يشاء ويهدي من يشاء. 
 فذوقوا بما نسيتم  أي : يقال لهم ذوقوا، والنسيان هنا بمعنى الترك.

### الآية 32:14

> ﻿فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَٰذَا إِنَّا نَسِينَاكُمْ ۖ وَذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [32:14]

المخلوقين، والشهادة ما شاهدوه
 أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ أي أتقن جميع المخلوقات، وقرئ \[خلقه\] بإسكان اللام على البدل وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسانِ مِنْ طِينٍ يعني آدم عليه السلام نَسْلَهُ يعني ذريته مِنْ سُلالَةٍ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ يعني المنيّ، والسلالة مشتقة من سل يسل، فكأن الماء يسل من الإنسان، والمهين الضعيف ثُمَّ سَوَّاهُ أي قوّمه وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ عبارة عن إيجاد الحياة فيه، وأضيفت الروح إلى الله إضافة ملك إلى ملك، وقد يراد بها الاختصاص، لأن الروح لا يعلم كنهه إلى الله أَإِذا ضَلَلْنا فِي الْأَرْضِ أي تلفنا وصرنا ترابا، ومعنى هذا الكلام المحكي عن الكفار استبعاد البعث، والعامل في إذا معنى قولهم: إنا لفي خلق جديد تقديره: نبعث يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ اسمه عزرائيل وتحت يده ملائكة وَلَوْ تَرى يحتمل أن تكون لو للتمني، وتأويله في حق الله كتأويل الترجي، وقد ذكر، أو تكون للامتناع وجوابها محذوف تقديره: ولو ترى حال المجرمين في الآخرة لرأيت أمرا مهولا ناكِسُوا رُؤُسِهِمْ عبارة عن الذل والغم والندم رَبَّنا أَبْصَرْنا وَسَمِعْنا تقديره: يقولون ربنا قد علمنا الحقائق لَوْ شِئْنا لَآتَيْنا كُلَّ نَفْسٍ هُداها يعني أنه لو أراد أن يهدي جميع الخلائق لفعل، فإنه قادر على ذلك بأن يجعل الإيمان في قلوبهم ويدفع عنهم الشيطان والشهوات، ولكن يضل من يشاء ويهدي من يشاء فَذُوقُوا بِما نَسِيتُمْ أي يقال لهم: ذوقوا، والنسيان هنا بمعنى الترك.
 تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ أي ترتفع والمعنى يتركون مضاجعهم بالليل من كثرة صلاتهم النوافل، ومن صلى العشاء والصبح في جماعة فقد أخذ بحظه من هذا فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ يعني: أنه لا يعلم أحد مقدار ما يعطيهم الله من النعيم وقرأ حمزة أخفي بإسكان الياء على أن يكون فعل المتكلم وهو الله تعالى أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً الآية: يعني المؤمنين والفاسقين على العموم، وقيل: يعني عليّ بن أبي طالب

### الآية 32:15

> ﻿إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ ۩ [32:15]

المخلوقين، والشهادة ما شاهدوه
 أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ أي أتقن جميع المخلوقات، وقرئ \[خلقه\] بإسكان اللام على البدل وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسانِ مِنْ طِينٍ يعني آدم عليه السلام نَسْلَهُ يعني ذريته مِنْ سُلالَةٍ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ يعني المنيّ، والسلالة مشتقة من سل يسل، فكأن الماء يسل من الإنسان، والمهين الضعيف ثُمَّ سَوَّاهُ أي قوّمه وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ عبارة عن إيجاد الحياة فيه، وأضيفت الروح إلى الله إضافة ملك إلى ملك، وقد يراد بها الاختصاص، لأن الروح لا يعلم كنهه إلى الله أَإِذا ضَلَلْنا فِي الْأَرْضِ أي تلفنا وصرنا ترابا، ومعنى هذا الكلام المحكي عن الكفار استبعاد البعث، والعامل في إذا معنى قولهم: إنا لفي خلق جديد تقديره: نبعث يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ اسمه عزرائيل وتحت يده ملائكة وَلَوْ تَرى يحتمل أن تكون لو للتمني، وتأويله في حق الله كتأويل الترجي، وقد ذكر، أو تكون للامتناع وجوابها محذوف تقديره: ولو ترى حال المجرمين في الآخرة لرأيت أمرا مهولا ناكِسُوا رُؤُسِهِمْ عبارة عن الذل والغم والندم رَبَّنا أَبْصَرْنا وَسَمِعْنا تقديره: يقولون ربنا قد علمنا الحقائق لَوْ شِئْنا لَآتَيْنا كُلَّ نَفْسٍ هُداها يعني أنه لو أراد أن يهدي جميع الخلائق لفعل، فإنه قادر على ذلك بأن يجعل الإيمان في قلوبهم ويدفع عنهم الشيطان والشهوات، ولكن يضل من يشاء ويهدي من يشاء فَذُوقُوا بِما نَسِيتُمْ أي يقال لهم: ذوقوا، والنسيان هنا بمعنى الترك.
 تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ أي ترتفع والمعنى يتركون مضاجعهم بالليل من كثرة صلاتهم النوافل، ومن صلى العشاء والصبح في جماعة فقد أخذ بحظه من هذا فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ يعني: أنه لا يعلم أحد مقدار ما يعطيهم الله من النعيم وقرأ حمزة أخفي بإسكان الياء على أن يكون فعل المتكلم وهو الله تعالى أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً الآية: يعني المؤمنين والفاسقين على العموم، وقيل: يعني عليّ بن أبي طالب

### الآية 32:16

> ﻿تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ [32:16]

تتجافى جنوبهم عن المضاجع  أي : ترتفع والمعنى يتركون مضاجعهم بالليل من كثرة صلاتهم النوافل، ومن صلى العشاء والصبح في جماعة فقد أخذ بحظه من هذا.

### الآية 32:17

> ﻿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [32:17]

فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين  : يعني أنه لا يعلم أحد مقدار ما يعطيهم الله من النعيم وقرئ أخفى بإسكان الياء على أن يكون فعل المتكلم وهو الله تعالى.

### الآية 32:18

> ﻿أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا ۚ لَا يَسْتَوُونَ [32:18]

أفمن كان مؤمنا  : يعني المؤمنين والفاسقين على العموم، وقيل : يعني علي بن أبي طالب وعقبة بن أبي معيط.

### الآية 32:19

> ﻿أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوَىٰ نُزُلًا بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [32:19]

وعقبة بن أبي معيط
 ذُوقُوا عَذابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ الذي نعت بالعذاب، ولذلك أعاد عليه الضمير المذكور في قوله به، فإن قيل: لم وصف هنا العذاب وأعاد عليه الضمير، ووصف في سبأ النار وأعاد عليها الضمير، وقال عذاب النار التي كنتم بها تكذبون؟ فالجواب من ثلاثة أوجه: الأول أنه خص العذاب في السجدة بالوصف اعتناء به لما تكرر ذكره في قوله: ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر، والثاني: أنه قدم في السجدة ذكر النار، فكان الأصل أن يذكرها بعد ذلك بلفظ الضمير، لكنه جعل الظاهر مكان المضمر فكما لا يوصف المضمر لم يوصف ما قام مقامه وهو النار، ووصف العذاب ولم يصف النار، الثالث وهو الأقوى أنه امتنع في السجدة وصف النار فوصف العذاب، وإنما امتنع وصفها لتقدم ذكرها، فإنك إذا ذكرت شيئا ثم كررت ذكره لم يجز وصفه، كقولك: رأيت رجلا فأكرمت الرجل، فلا يجوز وصفه لئلا يفهم أنه غيره.
 وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى يعني الجوع ومصائب الدنيا وقيل: القتل يوم بدر، وقيل: عذاب القبر وهذا بعيد لقوله **«لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ»** إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ هذا وعيد لمن ذكّر بآيات ربه فأعرض عنها، وكان الأصل أن يقول: إنا منه منتقمون، ولكنه وضع المجرمين موضع المضمر ليصفهم بالإجرام، وقدّم المجرور في منتقمون للمبالغة فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقائِهِ المرية الشك، والضمير لموسى: أي لا تمتر في لقائك موسى ليلة الإسراء وقيل: المعنى لا تشك في لقاء موسى، والكتاب الذي أنزل عليه، والكتاب على هذا التوراة، وقيل: الكتاب هنا جنس، والمعنى: لقد آتينا موسى الكتاب فلا تشك أنت في لقائك الكتاب الذي أنزل عليك، وعبر باللقاء عن إنزال الكتاب كقوله:
 **«وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ»** \[النمل: ٦\] يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ الضمير لجميع الخلق، وقيل: لبني إسرائيل خاصة أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ ذكر في \[طه: ١٢٨\] يَمْشُونَ فِي مَساكِنِهِمْ الضمير في يمشون لأهل مكة: أي يمشون في مساكن القوم المهلكين: كقوله وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَساكِنِهِمْ \[العنكبوت: ٣٨\] وقيل: الضمير للمهلكين: أي أهلكناهم وهم يمشون في

### الآية 32:20

> ﻿وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ ۖ كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ [32:20]

فذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكذبون  الذي نعت بالعذاب، ولذلك أعاد عليه الضمير المذكور في قوله به. 
فإن قيل : لم وصف هنا العذاب وأعاد عليه الضمير، ووصف في سبأ النار وأعاد عليها الضمير، وقال : عذاب النار التي كنتم بها تكذبون  ؟ فالجواب من ثلاثة أوجه : الأول : أنه خص العذاب في السجدة بالوصف اعتناء به لما تكرر ذكره في قوله : ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر . 
الثاني : أنه قدم في السجدة ذكر النار، فكان الأصل أن يذكرها بعد ذلك بلفظ الضمير، لكنه جعل الظاهر مكان المضمر فكما لا يوصف المضمر لم يوصف ما قام مقامه وهو النار، ووصف العذاب ولم يصف النار. 
الثالث : وهو الأقوى أنه امتنع في السجدة وصف النار فوصف العذاب، وإنما امتنع وصفها لتقدم ذكرها، فإنك إذا ذكرت شيئا ثم كررت ذكره لم يجز وصفه، كقولك : رأيت رجلا فأكرمت الرجل، فلا يجوز وصفه لئلا يفهم أنه غيره.

### الآية 32:21

> ﻿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَىٰ دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ [32:21]

ولنذيقنهم من العذاب الأدنى  : يعني الجوع ومصائب الدنيا وقيل : القتل يوم بدر، وقيل : عذاب القبر وهذا بعيد لقوله : لعلهم يرجعون .

### الآية 32:22

> ﻿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا ۚ إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ [32:22]

إنا من المجرمين منتقمون  هذا وعيد لمن ذكر بآيات ربه فأعرض عنها، وكان الأصل أن يقول إنا منه منتقمون، ولكنه وضع المجرمين موضع المضمر ليصفهم بالإجرام، وقدم المجرور على منتقمون للمبالغة.

### الآية 32:23

> ﻿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَلَا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ ۖ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ [32:23]

فلا تكن في مرية من لقائه  المرية الشك، والضمير لموسى أي : لا تمتر في لقائك موسى ليلة الإسراء وقيل : المعنى لا تشك في لقاء موسى والكتاب الذي أنزل عليه، والكتاب على هذا التوراة، وقيل : الكتاب هنا جنس، والمعنى : لقد آتينا موسى الكتاب فلا تشك أنت في لقائك الكتاب الذي أنزل عليك، وعبر باللقاء عن إنزال الكتاب كقوله : وإنك لتلقى القرآن .

### الآية 32:24

> ﻿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا ۖ وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ [32:24]

وعقبة بن أبي معيط
 ذُوقُوا عَذابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ الذي نعت بالعذاب، ولذلك أعاد عليه الضمير المذكور في قوله به، فإن قيل: لم وصف هنا العذاب وأعاد عليه الضمير، ووصف في سبأ النار وأعاد عليها الضمير، وقال عذاب النار التي كنتم بها تكذبون؟ فالجواب من ثلاثة أوجه: الأول أنه خص العذاب في السجدة بالوصف اعتناء به لما تكرر ذكره في قوله: ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر، والثاني: أنه قدم في السجدة ذكر النار، فكان الأصل أن يذكرها بعد ذلك بلفظ الضمير، لكنه جعل الظاهر مكان المضمر فكما لا يوصف المضمر لم يوصف ما قام مقامه وهو النار، ووصف العذاب ولم يصف النار، الثالث وهو الأقوى أنه امتنع في السجدة وصف النار فوصف العذاب، وإنما امتنع وصفها لتقدم ذكرها، فإنك إذا ذكرت شيئا ثم كررت ذكره لم يجز وصفه، كقولك: رأيت رجلا فأكرمت الرجل، فلا يجوز وصفه لئلا يفهم أنه غيره.
 وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى يعني الجوع ومصائب الدنيا وقيل: القتل يوم بدر، وقيل: عذاب القبر وهذا بعيد لقوله **«لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ»** إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ هذا وعيد لمن ذكّر بآيات ربه فأعرض عنها، وكان الأصل أن يقول: إنا منه منتقمون، ولكنه وضع المجرمين موضع المضمر ليصفهم بالإجرام، وقدّم المجرور في منتقمون للمبالغة فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقائِهِ المرية الشك، والضمير لموسى: أي لا تمتر في لقائك موسى ليلة الإسراء وقيل: المعنى لا تشك في لقاء موسى، والكتاب الذي أنزل عليه، والكتاب على هذا التوراة، وقيل: الكتاب هنا جنس، والمعنى: لقد آتينا موسى الكتاب فلا تشك أنت في لقائك الكتاب الذي أنزل عليك، وعبر باللقاء عن إنزال الكتاب كقوله:
 **«وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ»** \[النمل: ٦\] يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ الضمير لجميع الخلق، وقيل: لبني إسرائيل خاصة أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ ذكر في \[طه: ١٢٨\] يَمْشُونَ فِي مَساكِنِهِمْ الضمير في يمشون لأهل مكة: أي يمشون في مساكن القوم المهلكين: كقوله وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَساكِنِهِمْ \[العنكبوت: ٣٨\] وقيل: الضمير للمهلكين: أي أهلكناهم وهم يمشون في

### الآية 32:25

> ﻿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ [32:25]

يفصل بينهم  الضمير لجميع الخلق، وقيل : لبني إسرائيل خاصة.

### الآية 32:26

> ﻿أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ ۖ أَفَلَا يَسْمَعُونَ [32:26]

أولم يهد لهم  ذكر في طه. 
 يمشون في مساكنهم  الضمير في يمشون لأهل مكة أي : يمشون في مساكن القوم المهلكين : كقوله : وقد تبين لكم من مساكنهم  وقيل : الضمير للمهلكين أي : أهلكناهم وهم يمشون في مساكنهم، والأول أحسن، لأن فيه حجة على أهل مكة.

### الآية 32:27

> ﻿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْمَاءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنْفُسُهُمْ ۖ أَفَلَا يُبْصِرُونَ [32:27]

الأرض الجرز  : يعني التي لا نبات فيها من شدة العطش.

### الآية 32:28

> ﻿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ [32:28]

متى هذا الفتح  أي : الحكم بين المسلمين والكفار في الآخرة، وقيل : يعني فتح مكة، وهذا بعيد لقوله : قل يوم الفتح لا ينفع الذين كفروا إيمانهم  وذلك في الآخرة، وقيل : يعني فتح مكة، لأن من آمن يوم فتح مكة نفعه إيمانه.

### الآية 32:29

> ﻿قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ [32:29]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٨: متى هذا الفتح  أي : الحكم بين المسلمين والكفار في الآخرة، وقيل : يعني فتح مكة، وهذا بعيد لقوله : قل يوم الفتح لا ينفع الذين كفروا إيمانهم  وذلك في الآخرة، وقيل : يعني فتح مكة، لأن من آمن يوم فتح مكة نفعه إيمانه. ---

### الآية 32:30

> ﻿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ [32:30]

فأعرض عنهم  منسوخ بالسيف. 
 وانتظر إنهم منتظرون  أي : انتظر هلاكهم إنهم ينتظرون هلاكك، وفي هذا تهديد لهم.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/32.md)
- [كل تفاسير سورة السجدة
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/32.md)
- [ترجمات سورة السجدة
](https://quranpedia.net/translations/32.md)
- [صفحة الكتاب: التسهيل لعلوم التنزيل](https://quranpedia.net/book/345.md)
- [المؤلف: ابن جُزَيِّ](https://quranpedia.net/person/14000.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/32/book/345) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
