---
title: "تفسير سورة السجدة - تفسير القرآن العزيز - ابن أبي زَمَنِين"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/32/book/520.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/32/book/520"
surah_id: "32"
book_id: "520"
book_name: "تفسير القرآن العزيز"
author: "ابن أبي زَمَنِين"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة السجدة - تفسير القرآن العزيز - ابن أبي زَمَنِين

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/32/book/520)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة السجدة - تفسير القرآن العزيز - ابن أبي زَمَنِين — https://quranpedia.net/surah/1/32/book/520*.

Tafsir of Surah السجدة from "تفسير القرآن العزيز" by ابن أبي زَمَنِين.

### الآية 32:1

> الم [32:1]

قَوْلُهُ: الم تَنْزِيلُ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ أَيْ: لَا شَكَّ فِيهِ أَنَّهُ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينِ.
 قَالَ مُحَمَّدٌ: تَنْزِيل رَفْعٌ عَلَى خَبَرِ الِابْتِدَاءِ عَلَى إِضْمَارِ: الَّذِي تَتْلُو تَنْزِيلُ الْكِتَابِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ رَفْعُهُ عَلَى الِابْتِدَاءِ، وَيَكُونُ خَبْرُ الِابْتِدَاءِ لَا رَيْبَ فِيهِ.

### الآية 32:2

> ﻿تَنْزِيلُ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ [32:2]

قوله : تنزيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين( ٢ )  أي : لا شك فيه أنه من رب العالمين. 
قال محمد : تنزيل  رفع على خبر الابتداء على إضمار : الذي تتلو تنزيل الكتاب، ويجوز أن يكون رفعه على الابتداء، ويكون خبر الابتداء  لا ريب فيه .

### الآية 32:3

> ﻿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ ۚ بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ [32:3]

أم يقولون افتراه  يعني : المشركين يقولون : إن محمدا افترى القرآن، أي : قد قالوه وهو على الاستفهام  ما أتاهم من نذير من قبلك  يعني : قريشا  لعلهم يهتدون( ٣ )  لكي يهتدوا.

### الآية 32:4

> ﻿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ ۖ مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ ۚ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ [32:4]

في ستة أيام  اليوم منها ألف سنة. 
 ما لكم من دونه من ولي  يمنعكم من عذابه إذ أراد عذابكم  ولا شفيع  يشفع لكم عنده ؛ حتى لا يعذبكم.

### الآية 32:5

> ﻿يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ [32:5]

يدبر الأمر من السماء إلى الأرض  أي : ينزله مع جبريل من السماء إلى الأرض  ثم يعرج إليه  أي : يصعد ؛ يعني : جبريل إلى السماء  في يوم كان مقداره ألف سنة  من أيام الدنيا. 
قال يحيى : بين السماء والأرض مسيرة خمسمائة سنة، فينزل مسيرة خمسمائة سنة، ويصعد مسيرة خمسمائة سنة في يوم وفي أقل من يوم، وربما سئل النبي عليه السلام عن الأمر يحضره، فينزل في أسرع من الطرف.

### الآية 32:6

> ﻿ذَٰلِكَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ [32:6]

ذلك عالم الغيب والشهادة  وهذا تبع للكلام الأول  لا ريب فيه من رب العالمين( ٢ )  ثم قال : ذلك عالم الغيب والشهادة  يعني : نفسه و  الغيب  : السر و والشهادة  العلانية.

### الآية 32:7

> ﻿الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ ۖ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ [32:7]

وبدأ خلق الإنسان من طين( ٧ )  يعني آدم.

### الآية 32:8

> ﻿ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ [32:8]

ثم جعل نسله  نسل آدم بعد  من سلالة من ماء مهين( ٨ )  ضعيف ؛ يعني : النطفة.

### الآية 32:9

> ﻿ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ ۖ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ ۚ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ [32:9]

ثم سواه  يعني : سوى خلقه كيف شاء  قليلا ما تشكرون  أي : أقلكم من يشكر.

### الآية 32:10

> ﻿وَقَالُوا أَإِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ ۚ بَلْ هُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ كَافِرُونَ [32:10]

وقالوا أئذا ضللنا في الأرض  أي : إذا كنا رفاتا وترابا  أئنا لفي خلق جديد  وهذا استفهام على إنكار ؛ أي : أنا لا نبعث بعد الموت.

### الآية 32:11

> ﻿۞ قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ [32:11]

\*قل يتوفاكم  أي : يقبض أرواحكم  ملك الموت الذي وكل بكم  جعلت الأرض لملك الموت مثل الطست يقبض أرواحهم، كما يلتقط
الطير الحب. 
قال يحيى : وبلغني أنه يقبض روح كل شيء في البر والبحر.

### الآية 32:12

> ﻿وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ [32:12]

ولو ترى إذ المجرمون ناكسوا رءوسهم عند ربهم  خزايا نادمين  ربنا أبصرنا وسمعنا  سمعوا حين لم ينفعهم السمع، وأبصروا حين لم ينفعهم البصر  فارجعنا  إلى الدنيا  نعمل صالحا إنا موقنون( ١٢ )  بالذي أتى به محمد أنه حق.

### الآية 32:13

> ﻿وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَٰكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ [32:13]

ولكن حق القول مني  أي : سبق  لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين( ١٣ )  يعني : المشركين من الفريقين.

### الآية 32:14

> ﻿فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَٰذَا إِنَّا نَسِينَاكُمْ ۖ وَذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [32:14]

فذوقوا  يعني : عذاب جهنم  بما نسيتم لقاء يومكم هذا  يعني : بما تركتم الإيمان بلقاء يومكم هذا  إنا نسيناكم  أي : تركناكم في العذاب.

### الآية 32:15

> ﻿إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ ۩ [32:15]

وهم لا يستكبرون( ١٥ )  عن عبادة الله.

### الآية 32:16

> ﻿تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ [32:16]

تتجافى جنوبهم عن المضاجع  تفسير الحسن : قال : يعني : قيام الليل  يدعون ربهم خوفا  من عذابه  وطمعا  في رحمته ؛ يعني : الجنة. 
قال محمد : معنى  تتجافى  : تفارق[(١)](#foonote-١). 
 ومما رزقناهم ينفقون( ١٦ )  يعني : الزكاة المفروضة. 
١ انظر: الطبري (٢١/٦٠)، وزاد المسير (٦/٣٣٥)، والقرطبي (١٤/٩١)، والبحر المحيط (٧/٢٠٠)..

### الآية 32:17

> ﻿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [32:17]

فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون( ١٧ )  على قدر أعمالهم.

### الآية 32:18

> ﻿أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا ۚ لَا يَسْتَوُونَ [32:18]

أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا  يعني : مشركا  لا يستوون( ١٨ ) .

### الآية 32:19

> ﻿أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوَىٰ نُزُلًا بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [32:19]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 32:20

> ﻿وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ ۖ كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ [32:20]

كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها  يقول : إذا كانوا في أسفلها رفعتهم بلهبها ؛ حتى إذا كانوا في أعلاها رجوا أن يخرجوا منها فضربوا بمقامع من حديد ؛ فهووا إلى أسفلها.

### الآية 32:21

> ﻿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَىٰ دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ [32:21]

ولنذيقنهم من العذاب الأدنى  الأقرب ؛ يعني : بالسيف يوم بدر ؛ في تفسير الحسن  دون العذاب الأكبر  عذاب النار  لعلهم  لعل من يبقى
منهم  يرجعون( ٢١ )  من الشرك إلى الإيمان.

### الآية 32:22

> ﻿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا ۚ إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ [32:22]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 32:23

> ﻿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَلَا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ ۖ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ [32:23]

ولقد آتينا موسى الكتاب  التوراة  فلا تكن  يا محمد  في مرية من لقائه  تفسير الكلبي : فلقيه النبي في السماء السادسة ليلة أسري به  وجعلناه هدى  يعني : موسى  هدى لبني إسرائيل( ٢٣ ) .

### الآية 32:24

> ﻿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا ۖ وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ [32:24]

وجعلنا منهم أئمة  يعني : أنبياء  يهدون  أي : يدعون  بأمرنا .

### الآية 32:25

> ﻿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ [32:25]

إن ربك هو يفصل بينهم. . .  الآية، يفصل بين المؤمنين والمشركين  فيما كانوا فيه يختلفون( ٢٥ )  فيما اختلفوا فيه من الإيمان والكفر ؛ فيدخل المؤمنين الجنة، ويدخل المشركين النار.

### الآية 32:26

> ﻿أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ ۖ أَفَلَا يَسْمَعُونَ [32:26]

أو لم يهد لهم  يعني : يبين لهم  كم أهلكنا من قبلهم من القرون  يعني : ما قص مما أهلك به الأمم السالفة ؛ حين كذبوا رسلهم  يمشون في مساكنهم  أي : يمرون ؛ منها ما يرى، ومنه ما لا يرى ؛ كقوله : منها قائم  تراه  وحصيد [(١)](#foonote-١) لا تراه  أفلا يسمعون( ٢٦ )  يعني : المشركين. 
١ سورة هود: آية (١٠٠)..

### الآية 32:27

> ﻿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْمَاءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنْفُسُهُمْ ۖ أَفَلَا يُبْصِرُونَ [32:27]

إلى الأرض الجرز  يعني : اليابسة ؛ أي : فالذي أحيا هذه الأرض بعد موتها قادر على أن يحييهم بعد موتهم.

### الآية 32:28

> ﻿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ [32:28]

ويقولون متى هذا الفتح  يعني : القضاء بعذابهم ؛ قالوا ذلك استهزاءا وتكذيبا بأنه لا يكون.

### الآية 32:29

> ﻿قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ [32:29]

قل يوم الفتح  القضاء  لا ينفع الذين كفروا إيمانهم  ليس أحد من المشركين يرى العذاب إلا آمن ؛ فلا يقبل منهم.

### الآية 32:30

> ﻿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ [32:30]

فأعرض عنهم وانتظر  بهم العذاب  إنهم منتظرون( ٣٠ )  نزلت قبل أن يؤمر بقتالهم[(١)](#foonote-١). 
١ انظر: تفسير الطبري (١٠/٢٥٣) ط بيروت..

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/32.md)
- [كل تفاسير سورة السجدة
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/32.md)
- [ترجمات سورة السجدة
](https://quranpedia.net/translations/32.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير القرآن العزيز](https://quranpedia.net/book/520.md)
- [المؤلف: ابن أبي زَمَنِين](https://quranpedia.net/person/4171.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/32/book/520) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
