---
title: "تفسير سورة سبأ - تفسير العز بن عبد السلام - عز الدين بن عبد السلام"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/34/book/108.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/34/book/108"
surah_id: "34"
book_id: "108"
book_name: "تفسير العز بن عبد السلام"
author: "عز الدين بن عبد السلام"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة سبأ - تفسير العز بن عبد السلام - عز الدين بن عبد السلام

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/34/book/108)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة سبأ - تفسير العز بن عبد السلام - عز الدين بن عبد السلام — https://quranpedia.net/surah/1/34/book/108*.

Tafsir of Surah سبأ from "تفسير العز بن عبد السلام" by عز الدين بن عبد السلام.

### الآية 34:1

> الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ ۚ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ [34:1]

ما في السماوات وما في الأرض  خلقاً، أو ملكاً  الحمد في الآخرة  حمد أهل الجنة -  الحمد لله الذي أذهب عنا الحَزَن  \[ فاطر : ٣٤ \]  الحمد لله الذي صَدَقَنا وعده  \[ الزمر : ٧٤ \]، أو له الحمد في السماء والأرض لأنه خلق السموات قبل الأرض فصارت هي الأولى والأرض الآخرة، أو له ' الحمد في الأولى على الهداية ' وفي الآخرة على الثواب والعقاب.  الحكيم  في أمره  الخبير  بخلقه.

### الآية 34:2

> ﻿يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا ۚ وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ [34:2]

يَلج في الأرض  المطر و  يَخرج منها  النبات، أو الوالج الأموات والخارج الذهب والفضة والمعادن، أو الوالج البذور والخارج الزرع.  وما ينزل من السماء  من الملائكة  وما يَعرج فيها  منهم، أو النازل القضاء والعارج العمل، أو النازل المطر والعارج الدعاء.

### الآية 34:3

> ﻿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ ۖ قُلْ بَلَىٰ وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَالِمِ الْغَيْبِ ۖ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِنْ ذَٰلِكَ وَلَا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ [34:3]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 34:4

> ﻿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ۚ أُولَٰئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ [34:4]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 34:5

> ﻿وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ [34:5]

سَعَوا في آياتنا  بالجحد، أو التكذيب  معاجزين  مسابقين أو مجاهدين، أو مراغمين مشاقين " ع "، أو لا يعجزونني هرباً ولا يفوتونني طلباً  معجّزين  مثبطين الناس عن اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم، أو مضعفين الله أن يقدر عليهم، أو معجزين من آمن بإضافة العجز إليه  من رجز  من عذاب أليم.

### الآية 34:6

> ﻿وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَىٰ صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ [34:6]

الذين أوتوا العلم  أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، أو مؤمنو أهل الكتاب  الذي أُنزل إليك  القرآن  صراط العزيز  دين الإسلام مأثور، أو طاعة الله - تعالى وسبيل مرضاته.

### الآية 34:7

> ﻿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَىٰ رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ [34:7]

وقال الذين كفروا  بالبعث. قيل : قاله أبو سفيان لأهل مكة فأجاب بعضهم بعضاً.  افترى على الله  يعنون قائل هذا إما مجنون، أو كذاب. فرد الله -تعالى- عليهم بقوله : بل الذين لا يؤمنون  بالبعث  في العذاب  في الآخرة  والضلال البعيد  في الدنيا.

### الآية 34:8

> ﻿أَفْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَمْ بِهِ جِنَّةٌ ۗ بَلِ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ فِي الْعَذَابِ وَالضَّلَالِ الْبَعِيدِ [34:8]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 34:9

> ﻿أَفَلَمْ يَرَوْا إِلَىٰ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ۚ إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفًا مِنَ السَّمَاءِ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ [34:9]

ما بين أيديهم  من السماء والأرض كيف أحاطت بهم لأنهم كيف ما نظروا عن يمين وشمال ووراء وأمام رأوهما محيطتين بهم، أو ما بين أيديهم : من هلك من الأمم الماضية في أرضه  وما خلفهم  من أمر الآخرة في سمائه  كِسَفا  عذاباً، أو قِطعاً إن شاء عذب بسمائه، أو بأرضه. فكل خلقه له جند  منيب  مجيب، أو مقبل بتوبته، أو مستقيم إلى ربه، أو مخلص بالتوحيد.

### الآية 34:10

> ﻿۞ وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا ۖ يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ ۖ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ [34:10]

فضلاً  نبوة، أو زبوراً، أو قضاء بالعذاب، أو فطنة وذكاء، أو رحمة الضعفاء، أو حسن الصوت، أو تسخير الجبال والطير  أَوِّبي  سبحي معه " ع " أو سيري " ح "، والتأويب سير النهار كله، أو سير الليل كله، أو سير النهار كله دون الليل. أو رجِّعي معه إذا رجع  وأَلَنّا له الحديد  فكان يعمل به كالعمل بالطين لا يدخله النار ولا يعمل بمطرقة.

### الآية 34:11

> ﻿أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ ۖ وَاعْمَلُوا صَالِحًا ۖ إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ [34:11]

سابغات  دروعاً تامة. إسباغ النعمة : تمامها  وقَدِّر في السَّرد  عدل المسامير في الحِلَق فلا تصغرها فتسلس ولا تعظم المسمار وتصغر الحلقة فتنقصم الحلقة، أو لا تجعل الحلق واسعة فلا تفي صاحبها. والسرد المسامير التي في الحلق من سرد الكلام سرداً إذا تابع بينه ومنه قول الرسول صلى الله عليه وسلم ثلاثة سرد وواحد فرد، أو النقب الذي في الحلق " ع " فكان يرفع كل يوم درعاً يبيعها بستة آلاف درهم ألفان لأهله وأربعة آلاف يطعم بها بني إسرائيل خبزَ حواري  واعملوا صالحا  قول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر " ع "، أو جميع الطاعات.

### الآية 34:12

> ﻿وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ ۖ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ ۖ وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ ۖ وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ [34:12]

غُدُوّها  إلى نصف النهار شهر  ورَواحُها  إلى آخره شهر في كل يوم شهران. قال الحسن : كانت تغدوا من دمشق فيقيل بإصطخر وبينهما مسيرة شهر للمسرع وتروح فيبيت بكابل وبينهما شهر للمسرع  عَين القِطْر  سال له القِطر من صنعاء اليمن ثلاثة أيام. كما يسيل الماء، أو هي عين بالشام والقطر النحاس " ع "، أو الصفر  بإذن ربه  بأمر ربه.  يَزِغْ  يمل  عن أمرنا  طاعة الله -تعالى-، أو ما يأمر به سليمان عليه الصلاة والسلام لأن أمره كأمر الله  نُذِقه  في الآخرة، أو الدنيا ولم يُسخِّر منهم إلا الكفار فإذا آمنوا تركهم وكان مع المسخرين ملك بيده سوط من عذاب السعير فإذا خالف سليمان ضربه بذلك السوط  والسعير  النار المسعورة.

### الآية 34:13

> ﻿يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ ۚ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا ۚ وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ [34:13]

مَحاريب  القصور، أو المساجد، أو المساكن ومحراب الدار أشرف موضع فيها.  وتماثيل  الصور ولم تكن محرمة وكانت من نحاس، أو من رخام وشِبْه، صور الأنبياء الذين كانوا قبله، أو طواويس وعقباناً ونسورًا على كرسيه ودرجات سريره ليهاب من شاهدها أن يتقدم.  كالجواب  كالحياض، أو الجوبة من الأرض، أو كالحائط.  راسيات  عظام، أو أثافيها منها " ع "، أو ثابتات لا يزلن عن مكانهن وذكر أنها باقية باليمن آية وعبرة  شُكْرا  توحيداً، أو تقوى وطاعة، أو صوم النهار وقيام الليل. فليس ساعة من نهار إلا وفيها من آل داود صائم ولا ساعة من الليل إلا وفيها منهم قائم، أو اعملوا عملاً تستوجبون عليه الشكر أو اذكروا أهل البلاء وسلوا ربكم العافية، أو قال لما أمر بالشكر : إلهي كيف أشكرك والشكر نعمة منك عليّ فقال : الآن شكرتني حين علمت أن النعم مني  الشّكور  المؤمن الموحد " ع "، أو المطيع، أو ذاكر النعمة. والشاكر من لم يتكرر شكره والشكور من تكرر شكره، أو الشاكر على النعم والشكور على البلوى، أو الشاكر من غلب خوفه والشكور من غلب رجاؤه.

### الآية 34:14

> ﻿فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَىٰ مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ ۖ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ [34:14]

فلما قضينا عليه الموت  وقف في المحراب يصلي متوكئاً على عصاهُ فمات وبقي قائماً على العصا سنة وكان سأل ربه أن لا يعلم الجن موته إلا بعد سنة لأنه كان قد بقي من إتمام عمارة بيت المقدس سنة، أو لأن الجن ذكرت للإنس أنها تعلم الغيب فطلب ذلك ليعلم الإنس أن الجن لا يعلمون الغيب مأثور، أو لم يمت إلا على فراشه وكان الباب مغلقاً عليه كعادته في عبادته فأكلت الأَرَضَة العتبة بعد سنة فخر الباب ساقطاً وكان سليمان يعتمد على العتبة إذا جلس " ع "  دابة الأرض  الأرضة " ع " أو دابة تأكل العيدان يقال لها القادح  مِنْسَأته  العصا بلغة الحبشة، أو مأخوذ من نسأت الغنم إذا سقتها  تَبيّنت الجن  المسخرين أنهم لو علموا الغيب  ما لَبِثوا في العذاب  أو تبينت الإنس أن الجن لو علموا الغيب  ما لبثوا في العذاب  سنة، أو أوهمهم الجن أنهم يعلمون الغيب فدخل عليهم شُبْهة فلما خَرَّ عرفوا كذبهم وزالت الشُّبهة.

### الآية 34:15

> ﻿لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ ۖ جَنَّتَانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ ۖ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ ۚ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ [34:15]

لِسَبَإ  أرض باليمن يقال لها مأرب، أو قبيلة سموا باسم أبيهم، أو أمهم وبعث إليهم ثلاثة عشر نبياً  جنتان  أحدهما عن يمين الوادي والأخرى عن شماله  آية  كانت المرأة تمشي ومكتلها على رأسها فيمتلئ وما مسته بيدها، أو لم يكن في قريتهم ذباب ولا بعوض ولا برغوث ولا بق ولا حية ولا عقرب ويأتيهم الركب في ثيابهم القمل والدواب فتموت تلك الدواب  كلوا من رزق  الجنتين  بلدة طيبة  قيل هي صنعاء.

### الآية 34:16

> ﻿فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ [34:16]

فأعرضوا  عن اتباع الرسل  العَرِم  المطر الشديد " ع " أو المسناة بالحبشية، أو العربية، أو اسم واد تجتمع فيه المياه من أودية سبأ فسدوه بين جبلين بالحجارة والقار وجعلوا له أبواباً يأخذون منه ما شاءوا فلما تركوا أمر الله -تعالى- بعث عليهم جرذاً يقال له الخلد فخرقه فأغرق بساتينهم وأفسد أرضهم، أو ماء أحمر أرسل في السد فخرقه وهدمه، أو الجرذ الذي نقب السد.  جنتين  ليزدوج الكلام كقوله  فاعتدوا عليه  لأنهما لم يتبدلا بجنتين  أُكُل  البرير ثمر الخمط، أو اسم لثمر كل شجرة  خمط  الآراك " ع "، أو كل شجر ذي شوك، أو كل نبت مُرٍّ لا يمكن أكله.  وأثل  الطرفاء " ع "، أو شيء يشبه الطرفاء، أو شجر النضار، أو شجرة حطب لا يأكلها شيء، أو السَّمُر.

### الآية 34:17

> ﻿ذَٰلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا ۖ وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ [34:17]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 34:18

> ﻿وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ ۖ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آمِنِينَ [34:18]

القرى التي باركنا فيها  بيت المقدس " ع "، أو الشام بورك فيها بالمياه والثمار والأشجار. قيل : إنها كانت أربعة آلاف وسبعمائة قرية  قرى ظاهرة  متصلة ينظر بعضهم إلى بعض " ح "، أو عامرة، أو كثيرة الماء، أو قريبة وهي السَّرْوات، أو قرى بصنعاء، أو قرى ما بين مأرب والشام  وقَدَّرنا فيها السّير  أي المبيت والمقيل، أو كانوا يصبحون في قرية ويمسون في أخرى " ح "، أو جعل ما بين القرية والقرية مقداراً واحداً.  آمنين  من الجوع والظمأ أو من الخوف كانوا يسيرون أربعة أشهر آمنين لا يحرك بعضهم بعضاً، ولو لقي الرجل قاتل أبيه لم يحركه.

### الآية 34:19

> ﻿فَقَالُوا رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا وَظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ [34:19]

باعِدْ بين أسفارنا  قالوا ذلك ملالا للنعم كما مَلَّ بنو إسرائيل المن والسلوى " ح "، أو قالوا لو كانت ثمارنا ابعد مما هي كانت أشهى وأحلى، أو طلبوا الزيادة في عمارتهم حتى تبعد أسفارهم فيها. فيكون ذلك طلباً للكثرة والزيادة  وظلموا أنفسهم  بقولهم : باعِدْ بين أسفارنا ، أو بالتغيير والتبديل بعد أن كانوا مسلمين " ح " أو بتكذيب ثلاثة عشر نبياً وقالوا لرسلهم لما ابتلوا قد كنا نأبى عليكم وأرضنا عامرة خير أرض فكيف اليوم وأرضنا خراب شر أرض  أحاديث  يتحدث بما كانوا فيه من نعم وما صاروا إليه من هلاك حتى ضرب بهم المثل فقيل : تفرقوا أيادي سبأ.  ومزّقناهم  بالهلاك فصاروا تراباً تذروه الريح، أو مزقوا بالتفرق فلحقت غسان بالشام وخزاعة بمكة والأوس والخزرج بالمدينة والأزد بِعُمان.

### الآية 34:20

> ﻿وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [34:20]

صَدَّق عليهم إبليس ظنَّه  لما أُهبط آدم وحواء قال إبليس : أَما إذْ أصبت من الأبوين ما أصبت فالذرية أضعف وأضعف ظناً منه فصدق ظنه " ح "، أو قال : خلقت من نار وآدم من طين والنار تحرق كل شيء  لأحتنكن ذريته  \[ الإسراء : ٦٢ \] فصدق ظنه " ع "، أو قال يا رب أرأيت هؤلاء الذين كرمتهم عليَّ إنك لا تجد أكثرهم شاكرين ظناً منه فصدق ظنه، أو ظن أنه إن أغواهم وأضلهم أجابوه وأطاعوه فصدق ظنه  فاتبعوه  الضمير للظن، أو لإبليس " ح ".

### الآية 34:21

> ﻿وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يُؤْمِنُ بِالْآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكٍّ ۗ وَرَبُّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ [34:21]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 34:22

> ﻿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ ۖ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ [34:22]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 34:23

> ﻿وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ ۚ حَتَّىٰ إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ ۖ قَالُوا الْحَقَّ ۖ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ [34:23]

لِمَنْ أَذِنَ له  في الشفاعة، أو فيمن يشفع له  فُزِّع عن قلوبهم  جُلي عنها الفزع، أو كُشف عنها الغطاء يوم القيامة، أو دعوا فأجابوا من قبورهم من الفزع الذي هو الدعاء والاستصراخ فسمي الداعي فزعاً والمجيب فزعاً، أو فزع عن قلوب الشياطين ففارقوا ما كانوا عليه من إضلال أوليائهم، أو الملائكة فزعوا لسماع الوحي من الله لانقطاعه ما بين عيسى ومحمد فخروا سجداً خوف القيامة ف  قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق  أي الوحي وفُزِّع بالمعجمة من شك وشرك يوم القيامة فقالت لهم الملائكة : ماذا قال ربكم في الدنيا قالوا : الحق.

### الآية 34:24

> ﻿۞ قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ قُلِ اللَّهُ ۖ وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَىٰ هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ [34:24]

يرزقكم من السماوات  المطر ومن الأرض النبات، أو رزق السموات ما قضاه من أرزاق عباده ورزق الأرض ما مكنهم فيه من مباح.  وإنّا  نحن على هدى، وإياكم في ضلال، فتكون أو بمعنى الواو، أو معناه أحدنا على هدى والآخر على ضلال كقول القائل بل أحدنا كاذب دفعاً للكذب عن نفسه وإن أحدنا لصادق إضافة للصدق إلى نفسه ودفعاً له عن صاحبه، أو معناه الله يرزقنا وإياكم كنا على هدى، أو في ضلال مبين.

### الآية 34:25

> ﻿قُلْ لَا تُسْأَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنَا وَلَا نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ [34:25]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 34:26

> ﻿قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ [34:26]

يَفتح  يقضي لأنه بالقضاء يفتح وجه الحكم  بالحق  بالعدل  العليم  بالحكم، أو بما يخفون، أو بخلقه.

### الآية 34:27

> ﻿قُلْ أَرُونِيَ الَّذِينَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكَاءَ ۖ كَلَّا ۚ بَلْ هُوَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [34:27]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 34:28

> ﻿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ [34:28]

كافة للناس  كافا لهم عن الشرك والهاء للمبالغة أو أرسلناك إلى الجميع تضمهم ومنه كف الثوب لضم طرفيه، أو ما أرسلناك إلا إلى كافتهم أي جميعهم " ع ".

### الآية 34:29

> ﻿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ [34:29]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 34:30

> ﻿قُلْ لَكُمْ مِيعَادُ يَوْمٍ لَا تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ سَاعَةً وَلَا تَسْتَقْدِمُونَ [34:30]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 34:31

> ﻿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهَٰذَا الْقُرْآنِ وَلَا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ ۗ وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ الْقَوْلَ يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لَوْلَا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ [34:31]

وقال الذين كفروا  مشركو العرب، أو أبو جهل  بالذي بين يديه  التوراة والإنجيل، أو الأنبياء والكتب، أو أمر الآخرة.

### الآية 34:32

> ﻿قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا أَنَحْنُ صَدَدْنَاكُمْ عَنِ الْهُدَىٰ بَعْدَ إِذْ جَاءَكُمْ ۖ بَلْ كُنْتُمْ مُجْرِمِينَ [34:32]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 34:33

> ﻿وَقَالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَا أَنْ نَكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَنْدَادًا ۚ وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ وَجَعَلْنَا الْأَغْلَالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا ۚ هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [34:33]

بل مكر الليل  بل عملكم في الليل والنهار، أو معصية الليل والنهار، أو غركم اختلافهما، أو مَرُّهما، أو مكركم فيهما.  أندادا  أشباهاً، أو شركاء.

### الآية 34:34

> ﻿وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ [34:34]

مترفوها  جبّاروها، أو أغنياؤها، أو ذوو التنعم والبطر.

### الآية 34:35

> ﻿وَقَالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ [34:35]

وقالوا نحن أكثر أموالا  قالوه للأنبياء والفقراء.

### الآية 34:36

> ﻿قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ [34:36]

يَبسُطُ الرزق  يوسعه  وَيقْدِرُ  يقتر عليه يبسط على هذا مكراً به ويقتر على الآخر نظراً له أو لخير له أو ينظر له  لا يعلمون  أن البسط والإقتار بيده.

### الآية 34:37

> ﻿وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفَىٰ إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَٰئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ [34:37]

زُلفى  قربى، والزلفة القربة  جزاء الضِّعف  الحسنة بعشر والدرهم بسبعمائة، أو الغني التقي يؤتى أجره مرتين بهذه الآية  آمنون  من النار، أو من انقطاع النعم، أو الموت، أو الأحزان والأسقام.

### الآية 34:38

> ﻿وَالَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُولَٰئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ [34:38]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 34:39

> ﻿قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ ۚ وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ ۖ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ [34:39]

فهو يُخْلِفه  إذا شاء ورآه صلاحاً كإجابة الدعاء، أو يخلفه بالأجر في الآخرة إذا أنفق في الطاعة، أو معناه فهو أخلفه لأن نفقته من خلف الله -تعالى- ورزقه.

### الآية 34:40

> ﻿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَٰؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ [34:40]

يَحشرهم جميعا  المشركون ومن عبدوه من الملائكة  أهؤلاء  استفهام تقرير.

### الآية 34:41

> ﻿قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ ۖ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ ۖ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ [34:41]

أنت وليُّنا  الذي نواليه بالطاعة، أو ناصرنا  يعبدون الجن  يطيعونهم في عبادتنا.

### الآية 34:42

> ﻿فَالْيَوْمَ لَا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ [34:42]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 34:43

> ﻿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالُوا مَا هَٰذَا إِلَّا رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَصُدَّكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُكُمْ وَقَالُوا مَا هَٰذَا إِلَّا إِفْكٌ مُفْتَرًى ۚ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ إِنْ هَٰذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ [34:43]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 34:44

> ﻿وَمَا آتَيْنَاهُمْ مِنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَهَا ۖ وَمَا أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِنْ نَذِيرٍ [34:44]

وما آتيناهم من كتب  ما نُزِّل على مشركي قريش كتاباً قط  يدرسونها  فيعلمون أن الذي جئت به حق، أو باطل، أو فيعلمون أن لله شركاء كما زعموا  من نذير  ما جاءهم رسول قط غيرك.

### الآية 34:45

> ﻿وَكَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَمَا بَلَغُوا مِعْشَارَ مَا آتَيْنَاهُمْ فَكَذَّبُوا رُسُلِي ۖ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ [34:45]

وما بَلَغوا مِعْشار  ما عملوا معشار ما أمروا به " ع "، أو ما أُعطي من كذب محمداً صلى الله عليه وسلم معشار ما أُعطي من قبلهم من القوة والمال، أو ما بلغ الذين من قبلهم معشار شكر ما آتيناهم، أو ما أعطي من قبلهم معشار ما أعطي هؤلاء من البيان والعلم والبرهان " ع " فلا أمة أعلم من أمته ولا كتاب أبين من كتابه. والمعشار والعشر واحد، أو المعشار عشر العشر وهو العشير، أو عشر العشير والعشير عشر العشر فيكون جزءاً من ألف.  نكيري  : عقابي تقديره فأهلكتهم فيكف كان نكيري.

### الآية 34:46

> ﻿۞ قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ ۖ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَىٰ وَفُرَادَىٰ ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا ۚ مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ ۚ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ [34:46]

بواحدة  طاعة الله -تعالى-، أو قول لا إله إلا الله  أن تقوموا  بالحق كقوله  وأن تقوموا لليتامى بالقسط  \[ النساء : ١٢٧ \]  مثنى وفُرادى  جماعة وفرادى أو منفرداً برأيه ومشاوراً لغيره مأثور، أو مناظرا لغيره ومفكراً في نفسه.

### الآية 34:47

> ﻿قُلْ مَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ ۖ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ ۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ [34:47]

من أجر  من مودة لأنه سأل قريشاً أن يكفوا عن أذاه حتى يبلغ الرسالة " ع "، أو جُعْل  شهيد  أن ليس بي جنون، أو أني نذير لكم بين يدي عذاب شديد.

### الآية 34:48

> ﻿قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُيُوبِ [34:48]

يَقذف  يتكلم، أو يوحي، أو يلقي  بالحق  الوحي أو القرآن و الغيوب  الخفيّات.

### الآية 34:49

> ﻿قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ [34:49]

جاء الحق  بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم، أو القرآن، أو الجهاد بالسيف  الباطل  الشيطان، أو إبليس، أو دين الشرك  وما يُبدئ  لا يخلق ولا يبعث، أو لا يحيي ولا يميت، أو لا يثبت إذا بدا ولا يعود إذا زال.

### الآية 34:50

> ﻿قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَىٰ نَفْسِي ۖ وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي ۚ إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ [34:50]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 34:51

> ﻿وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ [34:51]

فَزِعوا  في القيامة أو في الدنيا عند رؤية بأس الله، أو يُخسف بجيش في البيداء فيبقى منهم رجل فيُخبر بما لقي أصحابه فيفزع الناس، أو فزعهم ببدر لما ضُربت أعناقهم فلم يستطيعوا فراراً من العذاب ولا رجوعاً إلى التوبة، أو فزعهم في القبور من الصيحة " ح "  فلا فَوْتَ  فلا نجاة " ع "، أو لا مهرب، أو لا سبق.  من مكان قريب  من تحت أقدامهم، أو يوم بدر، أو جيش السفياني " ع "، أو عذاب الدنيا، أو حين خرجوا من القبور " ح "، أو يوم القيامة.

### الآية 34:52

> ﻿وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ وَأَنَّىٰ لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ [34:52]

آمنَّا به  بالله تعالى أو البعث، أو الرسول صلى الله عليه وسلم  التناوش  الرجعة " ع ". تمنى أن تؤوب إليَّ ميّ  وليس إلى تناوشها سبيلأو التوبة، أو التناوش نشته أنوشه نوشاً إذا تناولته من قريب، تناوش القوم تناول بعضهم بعضاً والتحم بينهم القتال  مكان بعيد  من الآخرة إلى الدنيا أو ما بين الآخرة والدنيا، أو عُبِّر به عن طلبهم للأمر من حيث لا ينال " ح ".

### الآية 34:53

> ﻿وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ ۖ وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ [34:53]

كفروا به  بالله تعالى، أو البعث، أو الرسول صلى الله عليه وسلم  من قبل  في الدنيا، أو قبل العذاب.  ويَقذِفون  يرجمون بالظن في الدنيا فيقولون لا بعث ولا جنة ولا نار " ح "، أو يطعنون في القرآن، أو في الرسول صلى الله عليه وسلم بأنه ساحر، أو شاعر. سماه قذفاً لخروجه من غير حقه.

### الآية 34:54

> ﻿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِمْ مِنْ قَبْلُ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ [34:54]

وحِيلَ بينهم  وبين الدنيا، أو بينهم وبين الإيمان " ح "، أو التوبة أو طاعة الله -تعالى- أو بين المؤمن وبين العمل وبين الكافر وبين الإيمان. قاله ابن زيد  بأشياعهم  أوائلهم من الأمم الخالية أو أصحاب الفيل لما أرادوا هدم الكعبة، أو أمثالهم من الكفار لم يقبل لهم توبة عند المعاينة  في شك  من نبيهم فلا يعرفونه أو من نزول العذاب بهم.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/34.md)
- [كل تفاسير سورة سبأ
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/34.md)
- [ترجمات سورة سبأ
](https://quranpedia.net/translations/34.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير العز بن عبد السلام](https://quranpedia.net/book/108.md)
- [المؤلف: عز الدين بن عبد السلام](https://quranpedia.net/person/6587.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/34/book/108) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
