---
title: "تفسير سورة فاطر - تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/35/book/27755.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/35/book/27755"
surah_id: "35"
book_id: "27755"
book_name: "تفسير مقاتل بن سليمان"
author: "مقاتل بن سليمان"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة فاطر - تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/35/book/27755)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة فاطر - تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان — https://quranpedia.net/surah/1/35/book/27755*.

Tafsir of Surah فاطر from "تفسير مقاتل بن سليمان" by مقاتل بن سليمان.

### الآية 35:1

> الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ۚ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [35:1]

بسم الله الرحمن الرحيم

 الحمد لله  الشكر لله  فاطر  يعني خالق  السماوات والأرض جاعل الملائكة رسلا  منهم جبريل، وميكائيل، وإسرافيل، وملك الموت، والكرام الكاتبين، عليهم السلام، ثم قال جل وعز : الملائكة  أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع  يقول : من الملائكة من له جناحان، ومنهم من له ثلاثة، ومنهم من له أربعة، ولإسرافيل ستة أجنحة، ثم قال جل وعز : يزيد في الخلق ما يشاء  وذلك أن في الجنة نهرا يقال له نهر الحياة يدخله كل يوم جبريل، عليه السلام، بعد ثلاث ساعات من النهار يغتسل فيه، وله جناحان ينشرهما في ذلك النهر، ولجناحه سبعون ألف ريشة، فيسقط من كل ريشة قطرة من ماء، فيخلق الله جل وعز منها ملكا يسبح الله تعالى إلى يوم القيامة، فذلك قوله عز وجل : يزيد في الخلق ما يشاء إن الله على كل شيء  من خلق الأجنحة من الزابدة  قدير  آية يعني يزيد في خلق الأجنحة على أربعة أجنحة ما يشاء.

### الآية 35:2

> ﻿مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا ۖ وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [35:2]

ما يفتح الله للناس من رحمة  الرزق نظيرها في بني إسرائيل ابتغاء رحمة من ربك، يعني الرزق  فلا ممسك لها  لا يقدر أحد على حبسها  وما يمسك  وما يحبس من الرزق  فلا مرسل  يعني الرزق  له من بعده  فلا معطي من بعد الله  وهو العزيز  في ملكه  الحكيم  آية في أمره.

### الآية 35:3

> ﻿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ۚ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ۚ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ [35:3]

يا أيها الناس  يعني أهل مكة  اذكروا نعمت الله عليكم  ثم أخبرهم بالنعمة، فقال جل وعز : هل من خالق غير الله يرزقكم من السماء  يعني المطر  والأرض  يعني النبات، ثم وحد جل جلاله، فقال : لا إله إلا هو فأنى تؤفكون  آية

### الآية 35:4

> ﻿وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ ۚ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ [35:4]

وإن يكذبوك  يعزي النبي صلى الله عليه وسلم ليصبر على تكذيبهم إياه  فقد كذبت رسل من قبلك وإلى الله ترجع الأمور  آية أمور العباد تصير إلى جل وعز في الآخرة.

### الآية 35:5

> ﻿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ۖ وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ [35:5]

يا أيها الناس  يعني كفار مكة  إن وعد الله حق  في البعث أنه كائن  فلا تغرنكم الحياة الدنيا  عن الإسلام  ولا يغرنكم بالله الغرور  آية الباطل وهو الشيطان.

### الآية 35:6

> ﻿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ۚ إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ [35:6]

ثم قال جل وعز : إن الشيطان لكم عدو  حين أمركم بالكفر بالله  فاتخذوه عدوا  يقول : فعادوه بطاعة عز وجل، ثم قال جل وعز : إنما يدعوا حزبه  إنما يدعو شيعته إلى الكفر بتوحيد الله عز وجل،  ليكونوا من أصحاب السعير  آية يعني الوقود.

### الآية 35:7

> ﻿الَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ ۖ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ [35:7]

ثم بين مستقر الكفار، ومستقر المؤمنين، فقال عز وجل : الذين كفروا  بتوحيد الله  لهم عذاب شديد  في الآخرة  والذين آمنوا  صدقوا بتوحيد الله عز وجل  وعملوا الصالحات  أدوا الفرائض  لهم مغفرة  لذنوبهم يعني جزاءهم عند ربهم  وأجر كبير  آية في الجنة.

### الآية 35:8

> ﻿أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا ۖ فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ ۖ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ [35:8]

أفمن زين له سوء عمله  نزلت في أبي جهل بن هشام  فرآه حسنا فإن الله يضل  عن الهدى  من يشاء  فلا يهديه إلى الإسلام  ويهدي من يشاء  لدينه  فلا تذهب نفسك عليهم حسرات  يعني النبي صلى الله عليه وسلم يقول : فلا تقتل نفسك ندامة عليهم، يعني أهل مكة  إن الله عليم بما يصنعون  آية.

### الآية 35:9

> ﻿وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَىٰ بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ۚ كَذَٰلِكَ النُّشُورُ [35:9]

والله الذي أرسل الرياح فتثير سحابا فسقناه  فسقنا السحاب  إلى بلد ميت  يعني بالميت أنه ليس عليه نبت  فأحيينا به  بالماء  الأرض  فتنبت  بعد موتها  بعد إذ لم يكن عليها نبت  كذلك النشور  آية هكذا يحيون يوم القيامة بالماء كما يحيى الأرض بعد موتها

### الآية 35:10

> ﻿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا ۚ إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ ۚ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ ۖ وَمَكْرُ أُولَٰئِكَ هُوَ يَبُورُ [35:10]

من كان يريد العزة  المنعة بعبادة الأوثان فليعتز بطاعة الله عز وجل  فلله العزة جميعا  جميع من يتعزز فإنما يتعزز بإذن الله عز وجل  إليه يصعد الكلم الطيب  العمل الحسن يقول : إلى الله عز وجل يصعد في السماء التوحيد  والعمل الصالح يرفعه  يقول : شهادة ألا إله إلا الله ترفع العمل الصالح إلى الله عز وجل في السماء، ذكروا عن ابن عباس أنه قال : والعمل الصالح يرفعه  الله إليه، ثم ذكر جل ثناؤه من لا يوحده، فقال جل ثناؤه : والذين يمكرون السيئات  الذين يقولون الشرك  لهم عذاب شديد  في الآخرة، ثم أخبر عن شركهم، فقال عز وجل : ومكر أولئك هو يبور  آية وقولهم الشرك يهلك في الآخرة.

### الآية 35:11

> ﻿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجًا ۚ وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَىٰ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ ۚ وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ [35:11]

ثم دل جل وعز على نفسه، فقال : والله خلقكم  يعني بدأ خلقكم  من تراب  يعني آدم عليه السلام  ثم من نطفة  يعني نسله  ثم جعلكم  ذرية آدم  أزواجا وما تحمل من أنثى  يقول : لا تحمل المرأة الولد  ولا تضع  الولد  إلا بعلمه  ثم قال جل وعز : وما يعمر من معمر  يعني من قل عمره أو كثر فهو إلى أجله الذي كتب له ثم قال جل وعز : ولا ينقص من عمره  كل يوم حتى ينتهي إلى أجله  إلا في كتاب  اللوح المحفوظ مكتوب قبل أن يخلقه  إن ذلك على الله يسير  آية الأجل حين كتبه الله جل وعز في اللوح المحفوظ.

### الآية 35:12

> ﻿وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَٰذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَٰذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ ۖ وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا ۖ وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [35:12]

وما يستوي البحران  يعني الماء العذاب والماء المالح  هذا عذب فرات  يعني طيب  سائغ شرابه  يسيغه الشارب  وهذا ملح أجاج  مر لا ينبت  ومن كل  من الماء المالح والعذب  تأكلون لحما طريا  السمك  وتستخرجون حلية  يعني اللؤلؤ  تلبسونها وترى الفلك فيه مواخر  يعني بالمواخر أن سفينتين تجريان إحداهما مقبلة والأخرى مدبرة بريح واحدة، تستقبل إحداهما الأخرى  لتبتغوا  في البحر  من فضله  من رزقه  ولعلكم تشكرون .

### الآية 35:13

> ﻿يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى ۚ ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ ۚ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ [35:13]

يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل  انتقاص كل واحد منهما من الآخر حتى يصير أحدهما إلى تسع ساعات والآخر إلى خمس عشرة ساعة  وسخر الشمس والقمر  لبني آدم  كل يجري لأجل مسمى  كلاهما دائبان يجريان إلى يوم القيامة، ثم دل على نفسه، فقال جل وعز : ذلكم الله ربكم له الملك  فاعرفوا توحيده بصنعه، ثم عاب الآلهة، فقال : والذين تدعون  الذين تعبدون  من دونه  الأوثان  ما يملكون من قطمير  آية قشر النوى الذي يكون على النوى الرقيق.

### الآية 35:14

> ﻿إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ ۖ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ ۚ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ [35:14]

ثم أخبر عن الآلهة اللات والعزى ومناة، فقال سبحانه : إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم  يقول : لو أن الأصنام سمعوا ما استجابوا لكم  ويوم القيامة يكفرون بشرككم  يقول : إن الأصنام يوم القيامة يتبرؤون من عبادتكم إياها فتقول للكفار : ما أمرناكم بعبادتنا، نظيرها في يونس : فكفى بالله شهيدا بيننا وبينكم إن كنا عن عبادتكم لغافلين  \[ يونس : ٢٩ \] ثم قال للنبي صلى الله عليه وسلم : ولا ينبئك مثل خبير  آية يعني الرب نفسه سبحانه فلا أحد أخبر منه.

### الآية 35:15

> ﻿۞ يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ ۖ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ [35:15]

قوله عز وجل : يا أيها الناس  يعني كفار مكة  أنتم الفقراء إلى الله  يعني إلى ما عند الله تعالى  والله هو الغني  عن عبادتكم  الحميد  آية عند خلقه.

### الآية 35:16

> ﻿إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ [35:16]

إن يشأ يذهبكم  أيها الناس بالهلاك إذا عصيتم  ويأت بخلق جديد  آية غيركم أمثل منكم.

### الآية 35:17

> ﻿وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ [35:17]

وما ذلك على الله بعزيز  آية إن فعل ذلك هو على الله هين.

### الآية 35:18

> ﻿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ۚ وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَىٰ حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ ۗ إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ ۚ وَمَنْ تَزَكَّىٰ فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفْسِهِ ۚ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ [35:18]

ولا تزر وازرة وزر أخرى  لا تحمل نفس خطيئة نفس أخرى  وإن تدع مثقلة من الوزر  إلى حملها  من الخطايا أن يحمل عنها  لا يحمل منه  من وزرها  شيء ولو كان ذا قربى  ولو كان بينهما قرابة ما حملت عنها شيئا من وزرها  إنما تنذر  المؤمنين  الذين يخشون ربهم بالغيب  آمنوا به ولم يروه  وأقاموا الصلاة  أتموا الصلاة المكتوبة  ومن تزكى فإنما يتزكى لنفسه  ومن صلح فصلاحه لنفسه  وإلى الله المصير  آية فيجزى بالأعمال في الآخرة.

### الآية 35:19

> ﻿وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ وَالْبَصِيرُ [35:19]

ثم ضرب مثل المؤمن والكافر، فقال جل وعز : وما يستوي الأعمى والبصير  آية وما يستويان في الفضل والعمل الأعمى عن الهدى، يعني الكافر والبصير بالهدى المؤمن.

### الآية 35:20

> ﻿وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ [35:20]

ولا  تستوي  الظلمات ولا النور  آية يعني بالظلمات الشرك والنور يعني الإيمان.

### الآية 35:21

> ﻿وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ [35:21]

ولا الظل  يعني الجنة  ولا الحرور  آية يعني النار.

### الآية 35:22

> ﻿وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ ۖ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ [35:22]

وما يستوي الأحياء  المؤمنين  ولا الأموات  يعني الكفار، والبصير، والظل والنور، والأحياء، فهو مثل المؤمن، والأعمى، والظلمات، والحرور، والأموات، فهو مثل الكافر، ثم قال جل وعز : إن الله يسمع  الإيمان  من يشاء وما أنت  يا محمد  بمسمع من في القبور  آية و ذلك أن الله جل وعز شبه الكافر من الأحياء حين دعوا إلى الإيمان فلم يسمعوا، بالأموات أهل القبور الذين لا يسمعون الدعاء.

### الآية 35:23

> ﻿إِنْ أَنْتَ إِلَّا نَذِيرٌ [35:23]

ثم قال للنبي، عليه السلام، حين لم يجيبوه إلى الإيمان : إن أنت إلا نذير  آية ما أنت إلا رسول

### الآية 35:24

> ﻿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا ۚ وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ [35:24]

إنا أرسلناك بالحق  لم نرسك رسولا باطلا لغير شيء  بشيرا  لأهل طاعته بالجنة  ونذيرا  من النار لأهل معصيته، ثم قال : وإن من أمة  وما من أمة فيما مضى  إلا خلا فيها نذير  آية إلا جاءهم رسول غير أمة محمد، فإنهم لم يجئهم رسول قبل محمد صلى الله عليه وسلم، ولا يجيئهم إلى يوم القيامة.

### الآية 35:25

> ﻿وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالزُّبُرِ وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ [35:25]

وإن يكذبوك  يعزى نبيه صلى الله عليه وسلم ليصبر فلست بأول رسول كذب  فقد كذب الذين من قبلهم  من الأمم الخالية  جاءتهم رسلهم بالبينات  بالآيات التي كانوا يصنعون ويخبرون بها  وبالزبر  وبالأحاديث التي كانت قبلهم من المواعظ  وبالكتاب المنير  آية المضيء الذي فيه أمره ونهيه.

### الآية 35:26

> ﻿ثُمَّ أَخَذْتُ الَّذِينَ كَفَرُوا ۖ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ [35:26]

ثم أخذت الذين كفروا  بالعذاب  فكيف كان نكير  آية تغييري الشر.

### الآية 35:27

> ﻿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا ۚ وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ [35:27]

ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء  يعني المطر  فأخرجنا به  بالماء  ثمرات مختلفا ألوانها  بيض وحمر وصفر  ومن الجبال  أيضا  جدد بيض وحمر مختلف ألوانها  يعني بالجدد الطرائق التي تكون في الجبال منها أبيض وأحمر  و  منها  وغرابيب سود  آية يعني الطوال السود.

### الآية 35:28

> ﻿وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَٰلِكَ ۗ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ [35:28]

ثم قال جل وعز : ومن الناس والدواب والأنعام  بيض وحمر وصفر وسود  مختلف ألوانه  اختلاف ألوان الثمار، ثم قال جل وعز : كذلك إنما يخشى الله من عباده العلماء  فيها تقديم يقول : أشد الناس لله عز وجل خيفة أعلمهم الله تعالى  إن الله عزيز  في ملكه  غفور  آية لذنوب المؤمنين.

### الآية 35:29

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ [35:29]

إن الذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصلاة  في مواقيتها  وأنفقوا مما رزقناهم  من الأموال  سرا وعلانية يرجون تجارة لن تبور  آية لن تهلك، هؤلاء قوم من المؤمنين أثنى الله جل وعز عليهم.

### الآية 35:30

> ﻿لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ ۚ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ [35:30]

ليوفيهم أجورهم  ليوفر لهم أعمالهم  ويزيدهم  على أعمالهم من الجنة  من فضله إنه غفور  للذنوب العظام  شكور  آية لحسناتهم.

### الآية 35:31

> ﻿وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ [35:31]

والذي أوحينا إليك من الكتاب هو الحق مصدقا لما بين يديه  يقول : إن قرآن محمد صلى الله عليه وسلم يصدق ما قبله من الكتب التي أنزلها الله عز وجل على الأنبياء عليهم السلام  إن الله بعباده لخبير  بأعمالهم  بصير  آية بها.

### الآية 35:32

> ﻿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا ۖ فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ [35:32]

ثم أورثنا الكتاب  قرآن محمد صلى الله عليه وسلم  الذين اصطفينا  اخترنا  من عبادنا  من هذه الأمة  فمنهم ظالم لنفسه  أصحاب الكبائر من أهل التوحيد  ومنهم مقتصد  عدل في قوله  ومنهم سابق بالخيرات  الذين سبقوا إلى الأعمال الصالحة وتصديق الأنبياء  بإذن الله  بأمر الله عز وجل  ذلك هو الفضل الكبير  آية دخول الجنة.

### الآية 35:33

> ﻿جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا ۖ وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ [35:33]

ثم أخبره بثوابهم، فقال جل وعز : جنات عدن  تجري من تحتها الأنهار  يدخلونها  هؤلاء الأصناف الثلاثة  يحلون فيها من أساور من ذهب  بثلاث أسورة  ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير  آية

### الآية 35:34

> ﻿وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ ۖ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ [35:34]

وقد حبس الظالم بعد هؤلاء الصنفين السابق والمقتصد، ما شاء الله من أجل ذنوبهم الكبيرة، ثم غفرها لهم وتجاوز عنهم، فأدخلوا الجنة فلما دخلوها واستقرت بهم الدار حمدوا ربهم من المغفرة ودخول الجنة. 
 وقالوا الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن  لأنهم لا يدرون ما يصنع الله عز وجل بهم  إن ربنا لغفور  للذنوب العظام  شكور  آية للحسنات وإن قلت، وهذا قول آخر شكور للعمل الضعيف القليل، فهذا قول أهل الكبائر من أهل التوحيد.

### الآية 35:35

> ﻿الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ [35:35]

ثم قالوا : الحمد لله  الذي أحلنا دار المقامة  يعني دار الخلود أقاموا فيها أبدا لا يموتون ولا يتحولون عنها أبدا  من فضله لا يمسنا فيها نصب  لا يصيبنا في الجنة مشقة في أجسادنا  ولا يمسنا فيها لغوب  آية ولا يصيبنا في الجنة عيا لما كان يصيبهم في الدنيا من النصب في العبادة.

### الآية 35:36

> ﻿وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَىٰ عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ [35:36]

والذين كفروا  بتوحيد الله  لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها كذلك  هكذا  نجزي كل كفور  آية بالإيمان.

### الآية 35:37

> ﻿وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ ۚ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ ۖ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ [35:37]

وهم يصطرخون فيها  يعني يستغيثون فيها والاستغاثة أنهم ينادون فيها  ربنا أخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل  من الشرك، ثم قيل لهم : أولم نعمركم  في الدنيا  ما يتذكر فيه  في العمر  من تذكر وجاءكم النذير  الرسول محمد صلى الله عليه وسلم  فذوقوا  العذاب  فما للظالمين من نصير  آية ما للمشركين من مانع يمنعهم من الله عز وجل.

### الآية 35:38

> ﻿إِنَّ اللَّهَ عَالِمُ غَيْبِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ [35:38]

إن الله عالم غيب السماوات والأرض  يعلم ما يكون فيهما وغيب ما في قلوبهم أنهم لو ردوا لعادوا لما نهوا عنه  إنه عليم بذات الصدور  آية بما في القلوب.

### الآية 35:39

> ﻿هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ ۚ فَمَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ ۖ وَلَا يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِلَّا مَقْتًا ۖ وَلَا يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلَّا خَسَارًا [35:39]

هو الذي جعلكم خلائف في الأرض  من بعد الأمم الخالية  فمن كفر  بتوحيد الله  فعليه  عاقبة  كفره ولا يزيد الكافرين كفرهم عند ربهم إلا مقتا  يقول : الكافر لا يزداد في طول العمل إلا ازداد الله جل وعز له بغضا، ثم قال جل وعز : ولا يزيد الكافرين كفرهم إلا خسارا  آية لا يزداد الكافرون في طول العمل إلا ازدادوا بكفرهم خسارا.

### الآية 35:40

> ﻿قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَاءَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا فَهُمْ عَلَىٰ بَيِّنَتٍ مِنْهُ ۚ بَلْ إِنْ يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا إِلَّا غُرُورًا [35:40]

قل  يا محمد لكفار مكة  أرأيتم شركاءكم  مع الله يعني الملائكة  الذين تدعون  يعني تعبدون  من دون الله أروني ماذا خلقوا من الأرض  يقول : ماذا خلقت الملائكة في الأرض كما خلق الله عز وجل أن كانوا آلهة  أم لهم  يعني أم لهم : الملائكة  شرك  مع الله عز وجل في سلطانه  في السماوات أم آتيناهم كتابا فهم على بينت منه  يقول : هل أعطينا كفار مكة فهم على بينة منه بأن مع الله عز وجل شريكا من الملائكة، ثم استأنف، فقال : بل إن يعد  ما يعد  الظالمون بعضهم بعضا إلا غرورا  آية ما يعد الشيطان كفار بني آدم من شفاعة الملائكة لهم في الآخرة إلا باطلا.

### الآية 35:41

> ﻿۞ إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا ۚ وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ ۚ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا [35:41]

ثم عظم نفسه تعالى عما قالوا من الشرك، فقال جل ثناؤه : إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا  يقول : ألا تزولا عن موضعهما  ولئن زالتا  ولئن أرسلهما فزالتا  إن أمسكهما  فمن يمسكهما  من أحد من بعده  الله يقول : لا يمسكهما من أحد من بعده، ثم قال في التقديم : إنه كان حليما  عنهم عن قولهم الملائكة بنات الله تعالى حين لا يعجل عليهم بالعقوبة  غفورا  آية ذو تجاوز.

### الآية 35:42

> ﻿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أَهْدَىٰ مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ ۖ فَلَمَّا جَاءَهُمْ نَذِيرٌ مَا زَادَهُمْ إِلَّا نُفُورًا [35:42]

وأقسموا بالله  يعني كفار مكة في الأنعام حين قالوا : لو أنا أنزل علينا الكتاب لكنا أهدى منهم  \[ الأنعام : ١٥٧ \]  جهد أيمانهم  بجهد الأيمان  لئن جاءهم نذير  يعني رسولا  ليكونن أهدى من إحدى الأمم  يعني من اليهود والنصارى، يقول الله عز وجل : فلما جاءهم نذير  وهو محمد صلى الله عليه وسلم  ما زادهم إلا نفورا  آية ما زادهم الرسول ودعوته إلا تباعدا عن الهدى عن الإيمان.

### الآية 35:43

> ﻿اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ ۚ وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ ۚ فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ ۚ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا ۖ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا [35:43]

استكبارا في الأرض ومكر السيئ  قول الشرك  ولا يحيق المكر السيئ  ولا يدور قول الشرك  إلا بأهله  كقوله عز وجل  وحاق بهم  \[ هود : ٨ \] ودار بهم الآية، ثم خوفهم، فقال : فهل ينظرون  ما ينظرون  إلا سنت الأولين  مثل عقوبة الأمم الخالية ينزل بهم العذاب ببدر كما نزل بأوائلهم  فلن تجد لسنت الله  في العذاب  تبديلا ولن تجد لسنت الله تحويلا  آية لا يقدر أحد أن يحول العذاب عنهم.

### الآية 35:44

> ﻿أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَكَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً ۚ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ ۚ إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا [35:44]

ثم قال جل وعز يعظهم : أولم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم  عاد، وثمود، وقوم لوط  وكانوا أشد منهم قوة  بطشا، فأهلكناهم  وما كان الله ليعجزه  ليفوته  من شيء  من أحد، كقوله عز وجل : وإن فاتكم شيء من أزواجكم  \[ الممتحنة : ١١ \]، وقوله جل وعز في يس : وما أنزل الرحمن من شيء  \[ يس : ١٥ \] يعني من أحد، يقول : لا يسبقه من أحد كان  في السماوات ولا في الأرض  فيفوته أحد كان في السماوات أو في الأرض حتى يجزيه بعمله  إنه كان عليما  بهم  قديرا  آية في نزول العذاب بهم إذا شاء.

### الآية 35:45

> ﻿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَٰكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى ۖ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا [35:45]

ولو يؤاخذ الله الناس  كفار مكة  بما كسبوا  من الذنوب وهو الشرك لعجل لهم العقوبة، فذلك قوله عز وجل : ما ترك على ظهرها من دابة  فوق الأرض من دابة لهلكت الدواب من قحط المطر  ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى  إلى الوقت الذي في اللوح المحفوظ  فإذا جاء أجلهم  وقت نزول العذاب بهم في الدنيا  فإن الله كان بعباده بصيرا  آية لم يزل الله عز وجل بعباده بصيرا.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/35.md)
- [كل تفاسير سورة فاطر
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/35.md)
- [ترجمات سورة فاطر
](https://quranpedia.net/translations/35.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير مقاتل بن سليمان](https://quranpedia.net/book/27755.md)
- [المؤلف: مقاتل بن سليمان](https://quranpedia.net/person/13435.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/35/book/27755) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
