---
title: "تفسير سورة فاطر - الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم - الكَازَرُوني"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/35/book/27763.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/35/book/27763"
surah_id: "35"
book_id: "27763"
book_name: "الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم"
author: "الكَازَرُوني"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة فاطر - الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم - الكَازَرُوني

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/35/book/27763)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة فاطر - الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم - الكَازَرُوني — https://quranpedia.net/surah/1/35/book/27763*.

Tafsir of Surah فاطر from "الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم" by الكَازَرُوني.

### الآية 35:1

> الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ۚ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [35:1]

لمّا بّيَن انتقامه من اعدائه، وهو إنعامه على أوليائه، حمد ذاته تعالى على الآية فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* ٱلْحَمْدُ للَّهِ فَاطِرِ : مُبْدع  ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ : بلا سبق مثال  جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا : بينه وبين خلقه للوحي أو الإلهام أو الرؤيا أو لإيصال آثار صنعه  أُوْلِيۤ أَجْنِحَةٍ : متعددة  مَّثْنَىٰ : اثنين اثنين، أي: ذا جناحين  وَثُلاَثَ : ثلاثة ثلاثة  وَرُبَاعَ : أربعة أربعة، قيل: الأوزان لتكرير تلك الأعداد، فيندفع قولهم صاحب الأجنحة الثلاثة لا يطير إذ الثالث فيها عون للجناحين  يَزِيدُ فِي ٱلْخَلْقِ : صورة ومعنى  مَا يَشَآءُ : رأى عليه الصلاة والسلام جبريل في المعراج بسبعمائة جناح بين كل جناحين كما بين المشرق والمغرب  إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ \* مَّا يَفْتَحِ : ما يرسل  ٱللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلاَ مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ : بعد إمساكه، أفاد يتخصيص تفسير الأول سبق رحمته  وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ : في أموره  ٱلْحَكِيمُ : في فعله  يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱذْكُرُواْ : ولا تنسوا  نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ : لا موصوف بالخالقية  غَيْرُ ٱللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّىٰ : فمِنْ أيّ وجهٍ  تُؤْفَكُونَ : تصرفون عن التوحيد  وَإِن يُكَذِّبُوكَ : فليس ببدع  فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ : فاصبر كما صبروا  وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ : فيجازي الكل  يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ فَلاَ تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَا : أي: لذاتها عن الآخرة  وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ : بمغفرته، الشيطان  ٱلْغَرُورُ : فتعصوه فإنه كأكل السم اعتمادا على دفع الطبيعة  إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ : عظيم  فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوّاً : بمخالفته  إِنَّمَا يَدْعُواْ حِزْبَهُ : أتباعه إلى الهوى  لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ : فيشاركوه في منزله  ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ \* أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوۤءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً : أي: كمن وفق فرأى الباطل باطلا، دل عليه  فَإِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِي مَن يَشَآءُ فَلاَ تَذْهَبْ : فلا تهلك  نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ : على غيهم  حَسَرَاتٍ : للحسرات عليه، أفهم بجمعها تضاعف اغتمامه المقتضية لها  إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ : فيجازيهم  وَٱللَّهُ ٱلَّذِيۤ أَرْسَلَ ٱلرِّيَاحَ فَتُثِيرُ : تزعج  سَحَاباً : وهذا حكاية عن الماضي  فَسُقْنَاهُ : التفت كما مر  إِلَىٰ بَلَدٍ مَّيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ : الإحياء  ٱلنُّشُورُ : وفي الحديث" ينزل من تحت العرش مَطرٌ يَعمُّ الأرض وينبت الأجساد من قبورها " مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ : الشَّرف فليطلبه من الله تعالى بطاعته  فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا : في الدارين  إِلَيْهِ : بلا واسطةٍ  يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ : التوحيد أو كل ذكر  وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ : الله تعالى، خصه به لما فيه من الكلفة، أو فاعلهُ الكلِمُ، أو العمل  وَٱلَّذِينَ يَمْكُرُونَ : المكرات  ٱلسَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُوْلَئِكَ هُوَ يَبُورُ : يفسد ولا ينفذ، ومضى في آية: وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ \[الأنفال: ٣٠\]  وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ : كآدم  ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ : كذريته  ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجاً : ذكورا وإناثا  وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَىٰ وَلاَ تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ : إلا معلوما له  وَمَا يُعَمَّرُ : يمد في العمر  مِن مُّعَمَّرٍ : طويل عمر  وَلاَ يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ : نفسه، نحو: أن عمل كذا فعمره ستون، وإلا فأربعون، ويؤيد ذلك ما ورد في أسبابهما أو من عمر آخر، من باب: لي درهم ونصفه، أو المعمر: الصائر إلى التعمير  إِلاَّ فِي كِتَابٍ : اللوح أو علم الله تعالى  إِنَّ ذَلِكَ : الحفظ  عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ \* وَمَا يَسْتَوِي ٱلْبَحْرَانِ : بيان قدره أخرى  هَـٰذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ : شديد العذوبة أو كاسر العطش  سَآئِغٌ : سهل الانحدار  شَرَابُهُ وَهَـٰذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ : محرق بملوحته  وَمِن كُلٍّ : منهما  تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيّاً : السمك  وَتَسْتَخْرِجُونَ : عطف على من كل  حِلْيَةً : كاللؤلؤ والمرجان  تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى ٱلْفُلْكَ فِيهِ : في كل  مَوَاخِرَ : تمخر الماء، تشقه كما مر  لِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ : بالتجارة  وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ : نعمه  يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ : فيزيد  وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ : فيزيد  وَسَخَّرَ : لكم  الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ : منهما  يَجْرِي لأَجَلٍ مُّسَمًّى : القيامة  ذَلِكُمُ : القادر الله  رَبُّكُمْ لَهُ ٱلْمُلْكُ : وحده  وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ : بالألوهية  مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ : قشرة النواة  إِن تَدْعُوهُمْ لاَ يَسْمَعُواْ دُعَآءَكُمْ : لأنهم جماد  وَلَوْ سَمِعُواْ : فرضا  مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ : لعجزهم  وَيَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِـكُمْ : بإيراككم إياهم بتبريهم عن عبادتكم  وَلاَ يُنَبِّئُكَ : بالأمور مُخْبرٌ  مِثْلُ خَبِيرٍ : وهو الله تعالى

### الآية 35:2

> ﻿مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا ۖ وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [35:2]

لمّا بّيَن انتقامه من اعدائه، وهو إنعامه على أوليائه، حمد ذاته تعالى على الآية فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* ٱلْحَمْدُ للَّهِ فَاطِرِ : مُبْدع  ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ : بلا سبق مثال  جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا : بينه وبين خلقه للوحي أو الإلهام أو الرؤيا أو لإيصال آثار صنعه  أُوْلِيۤ أَجْنِحَةٍ : متعددة  مَّثْنَىٰ : اثنين اثنين، أي: ذا جناحين  وَثُلاَثَ : ثلاثة ثلاثة  وَرُبَاعَ : أربعة أربعة، قيل: الأوزان لتكرير تلك الأعداد، فيندفع قولهم صاحب الأجنحة الثلاثة لا يطير إذ الثالث فيها عون للجناحين  يَزِيدُ فِي ٱلْخَلْقِ : صورة ومعنى  مَا يَشَآءُ : رأى عليه الصلاة والسلام جبريل في المعراج بسبعمائة جناح بين كل جناحين كما بين المشرق والمغرب  إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ \* مَّا يَفْتَحِ : ما يرسل  ٱللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلاَ مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ : بعد إمساكه، أفاد يتخصيص تفسير الأول سبق رحمته  وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ : في أموره  ٱلْحَكِيمُ : في فعله  يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱذْكُرُواْ : ولا تنسوا  نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ : لا موصوف بالخالقية  غَيْرُ ٱللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّىٰ : فمِنْ أيّ وجهٍ  تُؤْفَكُونَ : تصرفون عن التوحيد  وَإِن يُكَذِّبُوكَ : فليس ببدع  فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ : فاصبر كما صبروا  وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ : فيجازي الكل  يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ فَلاَ تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَا : أي: لذاتها عن الآخرة  وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ : بمغفرته، الشيطان  ٱلْغَرُورُ : فتعصوه فإنه كأكل السم اعتمادا على دفع الطبيعة  إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ : عظيم  فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوّاً : بمخالفته  إِنَّمَا يَدْعُواْ حِزْبَهُ : أتباعه إلى الهوى  لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ : فيشاركوه في منزله  ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ \* أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوۤءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً : أي: كمن وفق فرأى الباطل باطلا، دل عليه  فَإِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِي مَن يَشَآءُ فَلاَ تَذْهَبْ : فلا تهلك  نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ : على غيهم  حَسَرَاتٍ : للحسرات عليه، أفهم بجمعها تضاعف اغتمامه المقتضية لها  إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ : فيجازيهم  وَٱللَّهُ ٱلَّذِيۤ أَرْسَلَ ٱلرِّيَاحَ فَتُثِيرُ : تزعج  سَحَاباً : وهذا حكاية عن الماضي  فَسُقْنَاهُ : التفت كما مر  إِلَىٰ بَلَدٍ مَّيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ : الإحياء  ٱلنُّشُورُ : وفي الحديث" ينزل من تحت العرش مَطرٌ يَعمُّ الأرض وينبت الأجساد من قبورها " مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ : الشَّرف فليطلبه من الله تعالى بطاعته  فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا : في الدارين  إِلَيْهِ : بلا واسطةٍ  يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ : التوحيد أو كل ذكر  وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ : الله تعالى، خصه به لما فيه من الكلفة، أو فاعلهُ الكلِمُ، أو العمل  وَٱلَّذِينَ يَمْكُرُونَ : المكرات  ٱلسَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُوْلَئِكَ هُوَ يَبُورُ : يفسد ولا ينفذ، ومضى في آية: وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ \[الأنفال: ٣٠\]  وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ : كآدم  ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ : كذريته  ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجاً : ذكورا وإناثا  وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَىٰ وَلاَ تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ : إلا معلوما له  وَمَا يُعَمَّرُ : يمد في العمر  مِن مُّعَمَّرٍ : طويل عمر  وَلاَ يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ : نفسه، نحو: أن عمل كذا فعمره ستون، وإلا فأربعون، ويؤيد ذلك ما ورد في أسبابهما أو من عمر آخر، من باب: لي درهم ونصفه، أو المعمر: الصائر إلى التعمير  إِلاَّ فِي كِتَابٍ : اللوح أو علم الله تعالى  إِنَّ ذَلِكَ : الحفظ  عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ \* وَمَا يَسْتَوِي ٱلْبَحْرَانِ : بيان قدره أخرى  هَـٰذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ : شديد العذوبة أو كاسر العطش  سَآئِغٌ : سهل الانحدار  شَرَابُهُ وَهَـٰذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ : محرق بملوحته  وَمِن كُلٍّ : منهما  تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيّاً : السمك  وَتَسْتَخْرِجُونَ : عطف على من كل  حِلْيَةً : كاللؤلؤ والمرجان  تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى ٱلْفُلْكَ فِيهِ : في كل  مَوَاخِرَ : تمخر الماء، تشقه كما مر  لِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ : بالتجارة  وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ : نعمه  يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ : فيزيد  وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ : فيزيد  وَسَخَّرَ : لكم  الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ : منهما  يَجْرِي لأَجَلٍ مُّسَمًّى : القيامة  ذَلِكُمُ : القادر الله  رَبُّكُمْ لَهُ ٱلْمُلْكُ : وحده  وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ : بالألوهية  مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ : قشرة النواة  إِن تَدْعُوهُمْ لاَ يَسْمَعُواْ دُعَآءَكُمْ : لأنهم جماد  وَلَوْ سَمِعُواْ : فرضا  مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ : لعجزهم  وَيَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِـكُمْ : بإيراككم إياهم بتبريهم عن عبادتكم  وَلاَ يُنَبِّئُكَ : بالأمور مُخْبرٌ  مِثْلُ خَبِيرٍ : وهو الله تعالى

### الآية 35:3

> ﻿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ۚ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ۚ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ [35:3]

لمّا بّيَن انتقامه من اعدائه، وهو إنعامه على أوليائه، حمد ذاته تعالى على الآية فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* ٱلْحَمْدُ للَّهِ فَاطِرِ : مُبْدع  ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ : بلا سبق مثال  جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا : بينه وبين خلقه للوحي أو الإلهام أو الرؤيا أو لإيصال آثار صنعه  أُوْلِيۤ أَجْنِحَةٍ : متعددة  مَّثْنَىٰ : اثنين اثنين، أي: ذا جناحين  وَثُلاَثَ : ثلاثة ثلاثة  وَرُبَاعَ : أربعة أربعة، قيل: الأوزان لتكرير تلك الأعداد، فيندفع قولهم صاحب الأجنحة الثلاثة لا يطير إذ الثالث فيها عون للجناحين  يَزِيدُ فِي ٱلْخَلْقِ : صورة ومعنى  مَا يَشَآءُ : رأى عليه الصلاة والسلام جبريل في المعراج بسبعمائة جناح بين كل جناحين كما بين المشرق والمغرب  إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ \* مَّا يَفْتَحِ : ما يرسل  ٱللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلاَ مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ : بعد إمساكه، أفاد يتخصيص تفسير الأول سبق رحمته  وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ : في أموره  ٱلْحَكِيمُ : في فعله  يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱذْكُرُواْ : ولا تنسوا  نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ : لا موصوف بالخالقية  غَيْرُ ٱللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّىٰ : فمِنْ أيّ وجهٍ  تُؤْفَكُونَ : تصرفون عن التوحيد  وَإِن يُكَذِّبُوكَ : فليس ببدع  فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ : فاصبر كما صبروا  وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ : فيجازي الكل  يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ فَلاَ تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَا : أي: لذاتها عن الآخرة  وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ : بمغفرته، الشيطان  ٱلْغَرُورُ : فتعصوه فإنه كأكل السم اعتمادا على دفع الطبيعة  إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ : عظيم  فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوّاً : بمخالفته  إِنَّمَا يَدْعُواْ حِزْبَهُ : أتباعه إلى الهوى  لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ : فيشاركوه في منزله  ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ \* أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوۤءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً : أي: كمن وفق فرأى الباطل باطلا، دل عليه  فَإِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِي مَن يَشَآءُ فَلاَ تَذْهَبْ : فلا تهلك  نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ : على غيهم  حَسَرَاتٍ : للحسرات عليه، أفهم بجمعها تضاعف اغتمامه المقتضية لها  إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ : فيجازيهم  وَٱللَّهُ ٱلَّذِيۤ أَرْسَلَ ٱلرِّيَاحَ فَتُثِيرُ : تزعج  سَحَاباً : وهذا حكاية عن الماضي  فَسُقْنَاهُ : التفت كما مر  إِلَىٰ بَلَدٍ مَّيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ : الإحياء  ٱلنُّشُورُ : وفي الحديث" ينزل من تحت العرش مَطرٌ يَعمُّ الأرض وينبت الأجساد من قبورها " مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ : الشَّرف فليطلبه من الله تعالى بطاعته  فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا : في الدارين  إِلَيْهِ : بلا واسطةٍ  يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ : التوحيد أو كل ذكر  وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ : الله تعالى، خصه به لما فيه من الكلفة، أو فاعلهُ الكلِمُ، أو العمل  وَٱلَّذِينَ يَمْكُرُونَ : المكرات  ٱلسَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُوْلَئِكَ هُوَ يَبُورُ : يفسد ولا ينفذ، ومضى في آية: وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ \[الأنفال: ٣٠\]  وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ : كآدم  ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ : كذريته  ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجاً : ذكورا وإناثا  وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَىٰ وَلاَ تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ : إلا معلوما له  وَمَا يُعَمَّرُ : يمد في العمر  مِن مُّعَمَّرٍ : طويل عمر  وَلاَ يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ : نفسه، نحو: أن عمل كذا فعمره ستون، وإلا فأربعون، ويؤيد ذلك ما ورد في أسبابهما أو من عمر آخر، من باب: لي درهم ونصفه، أو المعمر: الصائر إلى التعمير  إِلاَّ فِي كِتَابٍ : اللوح أو علم الله تعالى  إِنَّ ذَلِكَ : الحفظ  عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ \* وَمَا يَسْتَوِي ٱلْبَحْرَانِ : بيان قدره أخرى  هَـٰذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ : شديد العذوبة أو كاسر العطش  سَآئِغٌ : سهل الانحدار  شَرَابُهُ وَهَـٰذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ : محرق بملوحته  وَمِن كُلٍّ : منهما  تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيّاً : السمك  وَتَسْتَخْرِجُونَ : عطف على من كل  حِلْيَةً : كاللؤلؤ والمرجان  تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى ٱلْفُلْكَ فِيهِ : في كل  مَوَاخِرَ : تمخر الماء، تشقه كما مر  لِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ : بالتجارة  وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ : نعمه  يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ : فيزيد  وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ : فيزيد  وَسَخَّرَ : لكم  الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ : منهما  يَجْرِي لأَجَلٍ مُّسَمًّى : القيامة  ذَلِكُمُ : القادر الله  رَبُّكُمْ لَهُ ٱلْمُلْكُ : وحده  وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ : بالألوهية  مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ : قشرة النواة  إِن تَدْعُوهُمْ لاَ يَسْمَعُواْ دُعَآءَكُمْ : لأنهم جماد  وَلَوْ سَمِعُواْ : فرضا  مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ : لعجزهم  وَيَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِـكُمْ : بإيراككم إياهم بتبريهم عن عبادتكم  وَلاَ يُنَبِّئُكَ : بالأمور مُخْبرٌ  مِثْلُ خَبِيرٍ : وهو الله تعالى

### الآية 35:4

> ﻿وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ ۚ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ [35:4]

لمّا بّيَن انتقامه من اعدائه، وهو إنعامه على أوليائه، حمد ذاته تعالى على الآية فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* ٱلْحَمْدُ للَّهِ فَاطِرِ : مُبْدع  ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ : بلا سبق مثال  جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا : بينه وبين خلقه للوحي أو الإلهام أو الرؤيا أو لإيصال آثار صنعه  أُوْلِيۤ أَجْنِحَةٍ : متعددة  مَّثْنَىٰ : اثنين اثنين، أي: ذا جناحين  وَثُلاَثَ : ثلاثة ثلاثة  وَرُبَاعَ : أربعة أربعة، قيل: الأوزان لتكرير تلك الأعداد، فيندفع قولهم صاحب الأجنحة الثلاثة لا يطير إذ الثالث فيها عون للجناحين  يَزِيدُ فِي ٱلْخَلْقِ : صورة ومعنى  مَا يَشَآءُ : رأى عليه الصلاة والسلام جبريل في المعراج بسبعمائة جناح بين كل جناحين كما بين المشرق والمغرب  إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ \* مَّا يَفْتَحِ : ما يرسل  ٱللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلاَ مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ : بعد إمساكه، أفاد يتخصيص تفسير الأول سبق رحمته  وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ : في أموره  ٱلْحَكِيمُ : في فعله  يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱذْكُرُواْ : ولا تنسوا  نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ : لا موصوف بالخالقية  غَيْرُ ٱللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّىٰ : فمِنْ أيّ وجهٍ  تُؤْفَكُونَ : تصرفون عن التوحيد  وَإِن يُكَذِّبُوكَ : فليس ببدع  فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ : فاصبر كما صبروا  وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ : فيجازي الكل  يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ فَلاَ تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَا : أي: لذاتها عن الآخرة  وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ : بمغفرته، الشيطان  ٱلْغَرُورُ : فتعصوه فإنه كأكل السم اعتمادا على دفع الطبيعة  إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ : عظيم  فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوّاً : بمخالفته  إِنَّمَا يَدْعُواْ حِزْبَهُ : أتباعه إلى الهوى  لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ : فيشاركوه في منزله  ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ \* أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوۤءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً : أي: كمن وفق فرأى الباطل باطلا، دل عليه  فَإِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِي مَن يَشَآءُ فَلاَ تَذْهَبْ : فلا تهلك  نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ : على غيهم  حَسَرَاتٍ : للحسرات عليه، أفهم بجمعها تضاعف اغتمامه المقتضية لها  إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ : فيجازيهم  وَٱللَّهُ ٱلَّذِيۤ أَرْسَلَ ٱلرِّيَاحَ فَتُثِيرُ : تزعج  سَحَاباً : وهذا حكاية عن الماضي  فَسُقْنَاهُ : التفت كما مر  إِلَىٰ بَلَدٍ مَّيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ : الإحياء  ٱلنُّشُورُ : وفي الحديث" ينزل من تحت العرش مَطرٌ يَعمُّ الأرض وينبت الأجساد من قبورها " مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ : الشَّرف فليطلبه من الله تعالى بطاعته  فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا : في الدارين  إِلَيْهِ : بلا واسطةٍ  يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ : التوحيد أو كل ذكر  وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ : الله تعالى، خصه به لما فيه من الكلفة، أو فاعلهُ الكلِمُ، أو العمل  وَٱلَّذِينَ يَمْكُرُونَ : المكرات  ٱلسَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُوْلَئِكَ هُوَ يَبُورُ : يفسد ولا ينفذ، ومضى في آية: وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ \[الأنفال: ٣٠\]  وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ : كآدم  ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ : كذريته  ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجاً : ذكورا وإناثا  وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَىٰ وَلاَ تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ : إلا معلوما له  وَمَا يُعَمَّرُ : يمد في العمر  مِن مُّعَمَّرٍ : طويل عمر  وَلاَ يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ : نفسه، نحو: أن عمل كذا فعمره ستون، وإلا فأربعون، ويؤيد ذلك ما ورد في أسبابهما أو من عمر آخر، من باب: لي درهم ونصفه، أو المعمر: الصائر إلى التعمير  إِلاَّ فِي كِتَابٍ : اللوح أو علم الله تعالى  إِنَّ ذَلِكَ : الحفظ  عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ \* وَمَا يَسْتَوِي ٱلْبَحْرَانِ : بيان قدره أخرى  هَـٰذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ : شديد العذوبة أو كاسر العطش  سَآئِغٌ : سهل الانحدار  شَرَابُهُ وَهَـٰذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ : محرق بملوحته  وَمِن كُلٍّ : منهما  تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيّاً : السمك  وَتَسْتَخْرِجُونَ : عطف على من كل  حِلْيَةً : كاللؤلؤ والمرجان  تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى ٱلْفُلْكَ فِيهِ : في كل  مَوَاخِرَ : تمخر الماء، تشقه كما مر  لِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ : بالتجارة  وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ : نعمه  يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ : فيزيد  وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ : فيزيد  وَسَخَّرَ : لكم  الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ : منهما  يَجْرِي لأَجَلٍ مُّسَمًّى : القيامة  ذَلِكُمُ : القادر الله  رَبُّكُمْ لَهُ ٱلْمُلْكُ : وحده  وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ : بالألوهية  مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ : قشرة النواة  إِن تَدْعُوهُمْ لاَ يَسْمَعُواْ دُعَآءَكُمْ : لأنهم جماد  وَلَوْ سَمِعُواْ : فرضا  مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ : لعجزهم  وَيَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِـكُمْ : بإيراككم إياهم بتبريهم عن عبادتكم  وَلاَ يُنَبِّئُكَ : بالأمور مُخْبرٌ  مِثْلُ خَبِيرٍ : وهو الله تعالى

### الآية 35:5

> ﻿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ۖ وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ [35:5]

لمّا بّيَن انتقامه من اعدائه، وهو إنعامه على أوليائه، حمد ذاته تعالى على الآية فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* ٱلْحَمْدُ للَّهِ فَاطِرِ : مُبْدع  ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ : بلا سبق مثال  جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا : بينه وبين خلقه للوحي أو الإلهام أو الرؤيا أو لإيصال آثار صنعه  أُوْلِيۤ أَجْنِحَةٍ : متعددة  مَّثْنَىٰ : اثنين اثنين، أي: ذا جناحين  وَثُلاَثَ : ثلاثة ثلاثة  وَرُبَاعَ : أربعة أربعة، قيل: الأوزان لتكرير تلك الأعداد، فيندفع قولهم صاحب الأجنحة الثلاثة لا يطير إذ الثالث فيها عون للجناحين  يَزِيدُ فِي ٱلْخَلْقِ : صورة ومعنى  مَا يَشَآءُ : رأى عليه الصلاة والسلام جبريل في المعراج بسبعمائة جناح بين كل جناحين كما بين المشرق والمغرب  إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ \* مَّا يَفْتَحِ : ما يرسل  ٱللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلاَ مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ : بعد إمساكه، أفاد يتخصيص تفسير الأول سبق رحمته  وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ : في أموره  ٱلْحَكِيمُ : في فعله  يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱذْكُرُواْ : ولا تنسوا  نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ : لا موصوف بالخالقية  غَيْرُ ٱللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّىٰ : فمِنْ أيّ وجهٍ  تُؤْفَكُونَ : تصرفون عن التوحيد  وَإِن يُكَذِّبُوكَ : فليس ببدع  فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ : فاصبر كما صبروا  وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ : فيجازي الكل  يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ فَلاَ تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَا : أي: لذاتها عن الآخرة  وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ : بمغفرته، الشيطان  ٱلْغَرُورُ : فتعصوه فإنه كأكل السم اعتمادا على دفع الطبيعة  إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ : عظيم  فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوّاً : بمخالفته  إِنَّمَا يَدْعُواْ حِزْبَهُ : أتباعه إلى الهوى  لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ : فيشاركوه في منزله  ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ \* أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوۤءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً : أي: كمن وفق فرأى الباطل باطلا، دل عليه  فَإِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِي مَن يَشَآءُ فَلاَ تَذْهَبْ : فلا تهلك  نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ : على غيهم  حَسَرَاتٍ : للحسرات عليه، أفهم بجمعها تضاعف اغتمامه المقتضية لها  إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ : فيجازيهم  وَٱللَّهُ ٱلَّذِيۤ أَرْسَلَ ٱلرِّيَاحَ فَتُثِيرُ : تزعج  سَحَاباً : وهذا حكاية عن الماضي  فَسُقْنَاهُ : التفت كما مر  إِلَىٰ بَلَدٍ مَّيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ : الإحياء  ٱلنُّشُورُ : وفي الحديث" ينزل من تحت العرش مَطرٌ يَعمُّ الأرض وينبت الأجساد من قبورها " مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ : الشَّرف فليطلبه من الله تعالى بطاعته  فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا : في الدارين  إِلَيْهِ : بلا واسطةٍ  يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ : التوحيد أو كل ذكر  وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ : الله تعالى، خصه به لما فيه من الكلفة، أو فاعلهُ الكلِمُ، أو العمل  وَٱلَّذِينَ يَمْكُرُونَ : المكرات  ٱلسَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُوْلَئِكَ هُوَ يَبُورُ : يفسد ولا ينفذ، ومضى في آية: وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ \[الأنفال: ٣٠\]  وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ : كآدم  ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ : كذريته  ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجاً : ذكورا وإناثا  وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَىٰ وَلاَ تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ : إلا معلوما له  وَمَا يُعَمَّرُ : يمد في العمر  مِن مُّعَمَّرٍ : طويل عمر  وَلاَ يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ : نفسه، نحو: أن عمل كذا فعمره ستون، وإلا فأربعون، ويؤيد ذلك ما ورد في أسبابهما أو من عمر آخر، من باب: لي درهم ونصفه، أو المعمر: الصائر إلى التعمير  إِلاَّ فِي كِتَابٍ : اللوح أو علم الله تعالى  إِنَّ ذَلِكَ : الحفظ  عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ \* وَمَا يَسْتَوِي ٱلْبَحْرَانِ : بيان قدره أخرى  هَـٰذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ : شديد العذوبة أو كاسر العطش  سَآئِغٌ : سهل الانحدار  شَرَابُهُ وَهَـٰذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ : محرق بملوحته  وَمِن كُلٍّ : منهما  تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيّاً : السمك  وَتَسْتَخْرِجُونَ : عطف على من كل  حِلْيَةً : كاللؤلؤ والمرجان  تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى ٱلْفُلْكَ فِيهِ : في كل  مَوَاخِرَ : تمخر الماء، تشقه كما مر  لِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ : بالتجارة  وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ : نعمه  يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ : فيزيد  وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ : فيزيد  وَسَخَّرَ : لكم  الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ : منهما  يَجْرِي لأَجَلٍ مُّسَمًّى : القيامة  ذَلِكُمُ : القادر الله  رَبُّكُمْ لَهُ ٱلْمُلْكُ : وحده  وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ : بالألوهية  مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ : قشرة النواة  إِن تَدْعُوهُمْ لاَ يَسْمَعُواْ دُعَآءَكُمْ : لأنهم جماد  وَلَوْ سَمِعُواْ : فرضا  مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ : لعجزهم  وَيَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِـكُمْ : بإيراككم إياهم بتبريهم عن عبادتكم  وَلاَ يُنَبِّئُكَ : بالأمور مُخْبرٌ  مِثْلُ خَبِيرٍ : وهو الله تعالى

### الآية 35:6

> ﻿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ۚ إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ [35:6]

لمّا بّيَن انتقامه من اعدائه، وهو إنعامه على أوليائه، حمد ذاته تعالى على الآية فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* ٱلْحَمْدُ للَّهِ فَاطِرِ : مُبْدع  ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ : بلا سبق مثال  جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا : بينه وبين خلقه للوحي أو الإلهام أو الرؤيا أو لإيصال آثار صنعه  أُوْلِيۤ أَجْنِحَةٍ : متعددة  مَّثْنَىٰ : اثنين اثنين، أي: ذا جناحين  وَثُلاَثَ : ثلاثة ثلاثة  وَرُبَاعَ : أربعة أربعة، قيل: الأوزان لتكرير تلك الأعداد، فيندفع قولهم صاحب الأجنحة الثلاثة لا يطير إذ الثالث فيها عون للجناحين  يَزِيدُ فِي ٱلْخَلْقِ : صورة ومعنى  مَا يَشَآءُ : رأى عليه الصلاة والسلام جبريل في المعراج بسبعمائة جناح بين كل جناحين كما بين المشرق والمغرب  إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ \* مَّا يَفْتَحِ : ما يرسل  ٱللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلاَ مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ : بعد إمساكه، أفاد يتخصيص تفسير الأول سبق رحمته  وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ : في أموره  ٱلْحَكِيمُ : في فعله  يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱذْكُرُواْ : ولا تنسوا  نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ : لا موصوف بالخالقية  غَيْرُ ٱللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّىٰ : فمِنْ أيّ وجهٍ  تُؤْفَكُونَ : تصرفون عن التوحيد  وَإِن يُكَذِّبُوكَ : فليس ببدع  فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ : فاصبر كما صبروا  وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ : فيجازي الكل  يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ فَلاَ تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَا : أي: لذاتها عن الآخرة  وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ : بمغفرته، الشيطان  ٱلْغَرُورُ : فتعصوه فإنه كأكل السم اعتمادا على دفع الطبيعة  إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ : عظيم  فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوّاً : بمخالفته  إِنَّمَا يَدْعُواْ حِزْبَهُ : أتباعه إلى الهوى  لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ : فيشاركوه في منزله  ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ \* أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوۤءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً : أي: كمن وفق فرأى الباطل باطلا، دل عليه  فَإِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِي مَن يَشَآءُ فَلاَ تَذْهَبْ : فلا تهلك  نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ : على غيهم  حَسَرَاتٍ : للحسرات عليه، أفهم بجمعها تضاعف اغتمامه المقتضية لها  إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ : فيجازيهم  وَٱللَّهُ ٱلَّذِيۤ أَرْسَلَ ٱلرِّيَاحَ فَتُثِيرُ : تزعج  سَحَاباً : وهذا حكاية عن الماضي  فَسُقْنَاهُ : التفت كما مر  إِلَىٰ بَلَدٍ مَّيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ : الإحياء  ٱلنُّشُورُ : وفي الحديث" ينزل من تحت العرش مَطرٌ يَعمُّ الأرض وينبت الأجساد من قبورها " مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ : الشَّرف فليطلبه من الله تعالى بطاعته  فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا : في الدارين  إِلَيْهِ : بلا واسطةٍ  يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ : التوحيد أو كل ذكر  وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ : الله تعالى، خصه به لما فيه من الكلفة، أو فاعلهُ الكلِمُ، أو العمل  وَٱلَّذِينَ يَمْكُرُونَ : المكرات  ٱلسَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُوْلَئِكَ هُوَ يَبُورُ : يفسد ولا ينفذ، ومضى في آية: وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ \[الأنفال: ٣٠\]  وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ : كآدم  ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ : كذريته  ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجاً : ذكورا وإناثا  وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَىٰ وَلاَ تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ : إلا معلوما له  وَمَا يُعَمَّرُ : يمد في العمر  مِن مُّعَمَّرٍ : طويل عمر  وَلاَ يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ : نفسه، نحو: أن عمل كذا فعمره ستون، وإلا فأربعون، ويؤيد ذلك ما ورد في أسبابهما أو من عمر آخر، من باب: لي درهم ونصفه، أو المعمر: الصائر إلى التعمير  إِلاَّ فِي كِتَابٍ : اللوح أو علم الله تعالى  إِنَّ ذَلِكَ : الحفظ  عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ \* وَمَا يَسْتَوِي ٱلْبَحْرَانِ : بيان قدره أخرى  هَـٰذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ : شديد العذوبة أو كاسر العطش  سَآئِغٌ : سهل الانحدار  شَرَابُهُ وَهَـٰذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ : محرق بملوحته  وَمِن كُلٍّ : منهما  تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيّاً : السمك  وَتَسْتَخْرِجُونَ : عطف على من كل  حِلْيَةً : كاللؤلؤ والمرجان  تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى ٱلْفُلْكَ فِيهِ : في كل  مَوَاخِرَ : تمخر الماء، تشقه كما مر  لِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ : بالتجارة  وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ : نعمه  يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ : فيزيد  وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ : فيزيد  وَسَخَّرَ : لكم  الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ : منهما  يَجْرِي لأَجَلٍ مُّسَمًّى : القيامة  ذَلِكُمُ : القادر الله  رَبُّكُمْ لَهُ ٱلْمُلْكُ : وحده  وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ : بالألوهية  مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ : قشرة النواة  إِن تَدْعُوهُمْ لاَ يَسْمَعُواْ دُعَآءَكُمْ : لأنهم جماد  وَلَوْ سَمِعُواْ : فرضا  مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ : لعجزهم  وَيَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِـكُمْ : بإيراككم إياهم بتبريهم عن عبادتكم  وَلاَ يُنَبِّئُكَ : بالأمور مُخْبرٌ  مِثْلُ خَبِيرٍ : وهو الله تعالى

### الآية 35:7

> ﻿الَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ ۖ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ [35:7]

لمّا بّيَن انتقامه من اعدائه، وهو إنعامه على أوليائه، حمد ذاته تعالى على الآية فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* ٱلْحَمْدُ للَّهِ فَاطِرِ : مُبْدع  ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ : بلا سبق مثال  جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا : بينه وبين خلقه للوحي أو الإلهام أو الرؤيا أو لإيصال آثار صنعه  أُوْلِيۤ أَجْنِحَةٍ : متعددة  مَّثْنَىٰ : اثنين اثنين، أي: ذا جناحين  وَثُلاَثَ : ثلاثة ثلاثة  وَرُبَاعَ : أربعة أربعة، قيل: الأوزان لتكرير تلك الأعداد، فيندفع قولهم صاحب الأجنحة الثلاثة لا يطير إذ الثالث فيها عون للجناحين  يَزِيدُ فِي ٱلْخَلْقِ : صورة ومعنى  مَا يَشَآءُ : رأى عليه الصلاة والسلام جبريل في المعراج بسبعمائة جناح بين كل جناحين كما بين المشرق والمغرب  إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ \* مَّا يَفْتَحِ : ما يرسل  ٱللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلاَ مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ : بعد إمساكه، أفاد يتخصيص تفسير الأول سبق رحمته  وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ : في أموره  ٱلْحَكِيمُ : في فعله  يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱذْكُرُواْ : ولا تنسوا  نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ : لا موصوف بالخالقية  غَيْرُ ٱللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّىٰ : فمِنْ أيّ وجهٍ  تُؤْفَكُونَ : تصرفون عن التوحيد  وَإِن يُكَذِّبُوكَ : فليس ببدع  فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ : فاصبر كما صبروا  وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ : فيجازي الكل  يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ فَلاَ تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَا : أي: لذاتها عن الآخرة  وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ : بمغفرته، الشيطان  ٱلْغَرُورُ : فتعصوه فإنه كأكل السم اعتمادا على دفع الطبيعة  إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ : عظيم  فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوّاً : بمخالفته  إِنَّمَا يَدْعُواْ حِزْبَهُ : أتباعه إلى الهوى  لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ : فيشاركوه في منزله  ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ \* أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوۤءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً : أي: كمن وفق فرأى الباطل باطلا، دل عليه  فَإِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِي مَن يَشَآءُ فَلاَ تَذْهَبْ : فلا تهلك  نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ : على غيهم  حَسَرَاتٍ : للحسرات عليه، أفهم بجمعها تضاعف اغتمامه المقتضية لها  إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ : فيجازيهم  وَٱللَّهُ ٱلَّذِيۤ أَرْسَلَ ٱلرِّيَاحَ فَتُثِيرُ : تزعج  سَحَاباً : وهذا حكاية عن الماضي  فَسُقْنَاهُ : التفت كما مر  إِلَىٰ بَلَدٍ مَّيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ : الإحياء  ٱلنُّشُورُ : وفي الحديث" ينزل من تحت العرش مَطرٌ يَعمُّ الأرض وينبت الأجساد من قبورها " مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ : الشَّرف فليطلبه من الله تعالى بطاعته  فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا : في الدارين  إِلَيْهِ : بلا واسطةٍ  يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ : التوحيد أو كل ذكر  وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ : الله تعالى، خصه به لما فيه من الكلفة، أو فاعلهُ الكلِمُ، أو العمل  وَٱلَّذِينَ يَمْكُرُونَ : المكرات  ٱلسَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُوْلَئِكَ هُوَ يَبُورُ : يفسد ولا ينفذ، ومضى في آية: وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ \[الأنفال: ٣٠\]  وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ : كآدم  ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ : كذريته  ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجاً : ذكورا وإناثا  وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَىٰ وَلاَ تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ : إلا معلوما له  وَمَا يُعَمَّرُ : يمد في العمر  مِن مُّعَمَّرٍ : طويل عمر  وَلاَ يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ : نفسه، نحو: أن عمل كذا فعمره ستون، وإلا فأربعون، ويؤيد ذلك ما ورد في أسبابهما أو من عمر آخر، من باب: لي درهم ونصفه، أو المعمر: الصائر إلى التعمير  إِلاَّ فِي كِتَابٍ : اللوح أو علم الله تعالى  إِنَّ ذَلِكَ : الحفظ  عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ \* وَمَا يَسْتَوِي ٱلْبَحْرَانِ : بيان قدره أخرى  هَـٰذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ : شديد العذوبة أو كاسر العطش  سَآئِغٌ : سهل الانحدار  شَرَابُهُ وَهَـٰذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ : محرق بملوحته  وَمِن كُلٍّ : منهما  تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيّاً : السمك  وَتَسْتَخْرِجُونَ : عطف على من كل  حِلْيَةً : كاللؤلؤ والمرجان  تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى ٱلْفُلْكَ فِيهِ : في كل  مَوَاخِرَ : تمخر الماء، تشقه كما مر  لِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ : بالتجارة  وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ : نعمه  يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ : فيزيد  وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ : فيزيد  وَسَخَّرَ : لكم  الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ : منهما  يَجْرِي لأَجَلٍ مُّسَمًّى : القيامة  ذَلِكُمُ : القادر الله  رَبُّكُمْ لَهُ ٱلْمُلْكُ : وحده  وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ : بالألوهية  مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ : قشرة النواة  إِن تَدْعُوهُمْ لاَ يَسْمَعُواْ دُعَآءَكُمْ : لأنهم جماد  وَلَوْ سَمِعُواْ : فرضا  مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ : لعجزهم  وَيَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِـكُمْ : بإيراككم إياهم بتبريهم عن عبادتكم  وَلاَ يُنَبِّئُكَ : بالأمور مُخْبرٌ  مِثْلُ خَبِيرٍ : وهو الله تعالى

### الآية 35:8

> ﻿أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا ۖ فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ ۖ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ [35:8]

لمّا بّيَن انتقامه من اعدائه، وهو إنعامه على أوليائه، حمد ذاته تعالى على الآية فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* ٱلْحَمْدُ للَّهِ فَاطِرِ : مُبْدع  ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ : بلا سبق مثال  جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا : بينه وبين خلقه للوحي أو الإلهام أو الرؤيا أو لإيصال آثار صنعه  أُوْلِيۤ أَجْنِحَةٍ : متعددة  مَّثْنَىٰ : اثنين اثنين، أي: ذا جناحين  وَثُلاَثَ : ثلاثة ثلاثة  وَرُبَاعَ : أربعة أربعة، قيل: الأوزان لتكرير تلك الأعداد، فيندفع قولهم صاحب الأجنحة الثلاثة لا يطير إذ الثالث فيها عون للجناحين  يَزِيدُ فِي ٱلْخَلْقِ : صورة ومعنى  مَا يَشَآءُ : رأى عليه الصلاة والسلام جبريل في المعراج بسبعمائة جناح بين كل جناحين كما بين المشرق والمغرب  إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ \* مَّا يَفْتَحِ : ما يرسل  ٱللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلاَ مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ : بعد إمساكه، أفاد يتخصيص تفسير الأول سبق رحمته  وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ : في أموره  ٱلْحَكِيمُ : في فعله  يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱذْكُرُواْ : ولا تنسوا  نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ : لا موصوف بالخالقية  غَيْرُ ٱللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّىٰ : فمِنْ أيّ وجهٍ  تُؤْفَكُونَ : تصرفون عن التوحيد  وَإِن يُكَذِّبُوكَ : فليس ببدع  فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ : فاصبر كما صبروا  وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ : فيجازي الكل  يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ فَلاَ تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَا : أي: لذاتها عن الآخرة  وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ : بمغفرته، الشيطان  ٱلْغَرُورُ : فتعصوه فإنه كأكل السم اعتمادا على دفع الطبيعة  إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ : عظيم  فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوّاً : بمخالفته  إِنَّمَا يَدْعُواْ حِزْبَهُ : أتباعه إلى الهوى  لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ : فيشاركوه في منزله  ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ \* أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوۤءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً : أي: كمن وفق فرأى الباطل باطلا، دل عليه  فَإِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِي مَن يَشَآءُ فَلاَ تَذْهَبْ : فلا تهلك  نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ : على غيهم  حَسَرَاتٍ : للحسرات عليه، أفهم بجمعها تضاعف اغتمامه المقتضية لها  إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ : فيجازيهم  وَٱللَّهُ ٱلَّذِيۤ أَرْسَلَ ٱلرِّيَاحَ فَتُثِيرُ : تزعج  سَحَاباً : وهذا حكاية عن الماضي  فَسُقْنَاهُ : التفت كما مر  إِلَىٰ بَلَدٍ مَّيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ : الإحياء  ٱلنُّشُورُ : وفي الحديث" ينزل من تحت العرش مَطرٌ يَعمُّ الأرض وينبت الأجساد من قبورها " مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ : الشَّرف فليطلبه من الله تعالى بطاعته  فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا : في الدارين  إِلَيْهِ : بلا واسطةٍ  يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ : التوحيد أو كل ذكر  وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ : الله تعالى، خصه به لما فيه من الكلفة، أو فاعلهُ الكلِمُ، أو العمل  وَٱلَّذِينَ يَمْكُرُونَ : المكرات  ٱلسَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُوْلَئِكَ هُوَ يَبُورُ : يفسد ولا ينفذ، ومضى في آية: وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ \[الأنفال: ٣٠\]  وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ : كآدم  ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ : كذريته  ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجاً : ذكورا وإناثا  وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَىٰ وَلاَ تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ : إلا معلوما له  وَمَا يُعَمَّرُ : يمد في العمر  مِن مُّعَمَّرٍ : طويل عمر  وَلاَ يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ : نفسه، نحو: أن عمل كذا فعمره ستون، وإلا فأربعون، ويؤيد ذلك ما ورد في أسبابهما أو من عمر آخر، من باب: لي درهم ونصفه، أو المعمر: الصائر إلى التعمير  إِلاَّ فِي كِتَابٍ : اللوح أو علم الله تعالى  إِنَّ ذَلِكَ : الحفظ  عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ \* وَمَا يَسْتَوِي ٱلْبَحْرَانِ : بيان قدره أخرى  هَـٰذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ : شديد العذوبة أو كاسر العطش  سَآئِغٌ : سهل الانحدار  شَرَابُهُ وَهَـٰذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ : محرق بملوحته  وَمِن كُلٍّ : منهما  تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيّاً : السمك  وَتَسْتَخْرِجُونَ : عطف على من كل  حِلْيَةً : كاللؤلؤ والمرجان  تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى ٱلْفُلْكَ فِيهِ : في كل  مَوَاخِرَ : تمخر الماء، تشقه كما مر  لِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ : بالتجارة  وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ : نعمه  يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ : فيزيد  وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ : فيزيد  وَسَخَّرَ : لكم  الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ : منهما  يَجْرِي لأَجَلٍ مُّسَمًّى : القيامة  ذَلِكُمُ : القادر الله  رَبُّكُمْ لَهُ ٱلْمُلْكُ : وحده  وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ : بالألوهية  مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ : قشرة النواة  إِن تَدْعُوهُمْ لاَ يَسْمَعُواْ دُعَآءَكُمْ : لأنهم جماد  وَلَوْ سَمِعُواْ : فرضا  مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ : لعجزهم  وَيَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِـكُمْ : بإيراككم إياهم بتبريهم عن عبادتكم  وَلاَ يُنَبِّئُكَ : بالأمور مُخْبرٌ  مِثْلُ خَبِيرٍ : وهو الله تعالى

### الآية 35:9

> ﻿وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَىٰ بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ۚ كَذَٰلِكَ النُّشُورُ [35:9]

لمّا بّيَن انتقامه من اعدائه، وهو إنعامه على أوليائه، حمد ذاته تعالى على الآية فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* ٱلْحَمْدُ للَّهِ فَاطِرِ : مُبْدع  ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ : بلا سبق مثال  جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا : بينه وبين خلقه للوحي أو الإلهام أو الرؤيا أو لإيصال آثار صنعه  أُوْلِيۤ أَجْنِحَةٍ : متعددة  مَّثْنَىٰ : اثنين اثنين، أي: ذا جناحين  وَثُلاَثَ : ثلاثة ثلاثة  وَرُبَاعَ : أربعة أربعة، قيل: الأوزان لتكرير تلك الأعداد، فيندفع قولهم صاحب الأجنحة الثلاثة لا يطير إذ الثالث فيها عون للجناحين  يَزِيدُ فِي ٱلْخَلْقِ : صورة ومعنى  مَا يَشَآءُ : رأى عليه الصلاة والسلام جبريل في المعراج بسبعمائة جناح بين كل جناحين كما بين المشرق والمغرب  إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ \* مَّا يَفْتَحِ : ما يرسل  ٱللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلاَ مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ : بعد إمساكه، أفاد يتخصيص تفسير الأول سبق رحمته  وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ : في أموره  ٱلْحَكِيمُ : في فعله  يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱذْكُرُواْ : ولا تنسوا  نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ : لا موصوف بالخالقية  غَيْرُ ٱللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّىٰ : فمِنْ أيّ وجهٍ  تُؤْفَكُونَ : تصرفون عن التوحيد  وَإِن يُكَذِّبُوكَ : فليس ببدع  فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ : فاصبر كما صبروا  وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ : فيجازي الكل  يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ فَلاَ تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَا : أي: لذاتها عن الآخرة  وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ : بمغفرته، الشيطان  ٱلْغَرُورُ : فتعصوه فإنه كأكل السم اعتمادا على دفع الطبيعة  إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ : عظيم  فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوّاً : بمخالفته  إِنَّمَا يَدْعُواْ حِزْبَهُ : أتباعه إلى الهوى  لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ : فيشاركوه في منزله  ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ \* أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوۤءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً : أي: كمن وفق فرأى الباطل باطلا، دل عليه  فَإِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِي مَن يَشَآءُ فَلاَ تَذْهَبْ : فلا تهلك  نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ : على غيهم  حَسَرَاتٍ : للحسرات عليه، أفهم بجمعها تضاعف اغتمامه المقتضية لها  إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ : فيجازيهم  وَٱللَّهُ ٱلَّذِيۤ أَرْسَلَ ٱلرِّيَاحَ فَتُثِيرُ : تزعج  سَحَاباً : وهذا حكاية عن الماضي  فَسُقْنَاهُ : التفت كما مر  إِلَىٰ بَلَدٍ مَّيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ : الإحياء  ٱلنُّشُورُ : وفي الحديث" ينزل من تحت العرش مَطرٌ يَعمُّ الأرض وينبت الأجساد من قبورها " مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ : الشَّرف فليطلبه من الله تعالى بطاعته  فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا : في الدارين  إِلَيْهِ : بلا واسطةٍ  يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ : التوحيد أو كل ذكر  وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ : الله تعالى، خصه به لما فيه من الكلفة، أو فاعلهُ الكلِمُ، أو العمل  وَٱلَّذِينَ يَمْكُرُونَ : المكرات  ٱلسَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُوْلَئِكَ هُوَ يَبُورُ : يفسد ولا ينفذ، ومضى في آية: وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ \[الأنفال: ٣٠\]  وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ : كآدم  ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ : كذريته  ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجاً : ذكورا وإناثا  وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَىٰ وَلاَ تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ : إلا معلوما له  وَمَا يُعَمَّرُ : يمد في العمر  مِن مُّعَمَّرٍ : طويل عمر  وَلاَ يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ : نفسه، نحو: أن عمل كذا فعمره ستون، وإلا فأربعون، ويؤيد ذلك ما ورد في أسبابهما أو من عمر آخر، من باب: لي درهم ونصفه، أو المعمر: الصائر إلى التعمير  إِلاَّ فِي كِتَابٍ : اللوح أو علم الله تعالى  إِنَّ ذَلِكَ : الحفظ  عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ \* وَمَا يَسْتَوِي ٱلْبَحْرَانِ : بيان قدره أخرى  هَـٰذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ : شديد العذوبة أو كاسر العطش  سَآئِغٌ : سهل الانحدار  شَرَابُهُ وَهَـٰذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ : محرق بملوحته  وَمِن كُلٍّ : منهما  تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيّاً : السمك  وَتَسْتَخْرِجُونَ : عطف على من كل  حِلْيَةً : كاللؤلؤ والمرجان  تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى ٱلْفُلْكَ فِيهِ : في كل  مَوَاخِرَ : تمخر الماء، تشقه كما مر  لِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ : بالتجارة  وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ : نعمه  يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ : فيزيد  وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ : فيزيد  وَسَخَّرَ : لكم  الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ : منهما  يَجْرِي لأَجَلٍ مُّسَمًّى : القيامة  ذَلِكُمُ : القادر الله  رَبُّكُمْ لَهُ ٱلْمُلْكُ : وحده  وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ : بالألوهية  مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ : قشرة النواة  إِن تَدْعُوهُمْ لاَ يَسْمَعُواْ دُعَآءَكُمْ : لأنهم جماد  وَلَوْ سَمِعُواْ : فرضا  مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ : لعجزهم  وَيَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِـكُمْ : بإيراككم إياهم بتبريهم عن عبادتكم  وَلاَ يُنَبِّئُكَ : بالأمور مُخْبرٌ  مِثْلُ خَبِيرٍ : وهو الله تعالى

### الآية 35:10

> ﻿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا ۚ إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ ۚ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ ۖ وَمَكْرُ أُولَٰئِكَ هُوَ يَبُورُ [35:10]

لمّا بّيَن انتقامه من اعدائه، وهو إنعامه على أوليائه، حمد ذاته تعالى على الآية فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* ٱلْحَمْدُ للَّهِ فَاطِرِ : مُبْدع  ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ : بلا سبق مثال  جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا : بينه وبين خلقه للوحي أو الإلهام أو الرؤيا أو لإيصال آثار صنعه  أُوْلِيۤ أَجْنِحَةٍ : متعددة  مَّثْنَىٰ : اثنين اثنين، أي: ذا جناحين  وَثُلاَثَ : ثلاثة ثلاثة  وَرُبَاعَ : أربعة أربعة، قيل: الأوزان لتكرير تلك الأعداد، فيندفع قولهم صاحب الأجنحة الثلاثة لا يطير إذ الثالث فيها عون للجناحين  يَزِيدُ فِي ٱلْخَلْقِ : صورة ومعنى  مَا يَشَآءُ : رأى عليه الصلاة والسلام جبريل في المعراج بسبعمائة جناح بين كل جناحين كما بين المشرق والمغرب  إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ \* مَّا يَفْتَحِ : ما يرسل  ٱللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلاَ مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ : بعد إمساكه، أفاد يتخصيص تفسير الأول سبق رحمته  وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ : في أموره  ٱلْحَكِيمُ : في فعله  يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱذْكُرُواْ : ولا تنسوا  نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ : لا موصوف بالخالقية  غَيْرُ ٱللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّىٰ : فمِنْ أيّ وجهٍ  تُؤْفَكُونَ : تصرفون عن التوحيد  وَإِن يُكَذِّبُوكَ : فليس ببدع  فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ : فاصبر كما صبروا  وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ : فيجازي الكل  يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ فَلاَ تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَا : أي: لذاتها عن الآخرة  وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ : بمغفرته، الشيطان  ٱلْغَرُورُ : فتعصوه فإنه كأكل السم اعتمادا على دفع الطبيعة  إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ : عظيم  فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوّاً : بمخالفته  إِنَّمَا يَدْعُواْ حِزْبَهُ : أتباعه إلى الهوى  لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ : فيشاركوه في منزله  ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ \* أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوۤءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً : أي: كمن وفق فرأى الباطل باطلا، دل عليه  فَإِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِي مَن يَشَآءُ فَلاَ تَذْهَبْ : فلا تهلك  نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ : على غيهم  حَسَرَاتٍ : للحسرات عليه، أفهم بجمعها تضاعف اغتمامه المقتضية لها  إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ : فيجازيهم  وَٱللَّهُ ٱلَّذِيۤ أَرْسَلَ ٱلرِّيَاحَ فَتُثِيرُ : تزعج  سَحَاباً : وهذا حكاية عن الماضي  فَسُقْنَاهُ : التفت كما مر  إِلَىٰ بَلَدٍ مَّيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ : الإحياء  ٱلنُّشُورُ : وفي الحديث" ينزل من تحت العرش مَطرٌ يَعمُّ الأرض وينبت الأجساد من قبورها " مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ : الشَّرف فليطلبه من الله تعالى بطاعته  فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا : في الدارين  إِلَيْهِ : بلا واسطةٍ  يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ : التوحيد أو كل ذكر  وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ : الله تعالى، خصه به لما فيه من الكلفة، أو فاعلهُ الكلِمُ، أو العمل  وَٱلَّذِينَ يَمْكُرُونَ : المكرات  ٱلسَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُوْلَئِكَ هُوَ يَبُورُ : يفسد ولا ينفذ، ومضى في آية: وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ \[الأنفال: ٣٠\]  وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ : كآدم  ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ : كذريته  ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجاً : ذكورا وإناثا  وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَىٰ وَلاَ تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ : إلا معلوما له  وَمَا يُعَمَّرُ : يمد في العمر  مِن مُّعَمَّرٍ : طويل عمر  وَلاَ يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ : نفسه، نحو: أن عمل كذا فعمره ستون، وإلا فأربعون، ويؤيد ذلك ما ورد في أسبابهما أو من عمر آخر، من باب: لي درهم ونصفه، أو المعمر: الصائر إلى التعمير  إِلاَّ فِي كِتَابٍ : اللوح أو علم الله تعالى  إِنَّ ذَلِكَ : الحفظ  عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ \* وَمَا يَسْتَوِي ٱلْبَحْرَانِ : بيان قدره أخرى  هَـٰذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ : شديد العذوبة أو كاسر العطش  سَآئِغٌ : سهل الانحدار  شَرَابُهُ وَهَـٰذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ : محرق بملوحته  وَمِن كُلٍّ : منهما  تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيّاً : السمك  وَتَسْتَخْرِجُونَ : عطف على من كل  حِلْيَةً : كاللؤلؤ والمرجان  تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى ٱلْفُلْكَ فِيهِ : في كل  مَوَاخِرَ : تمخر الماء، تشقه كما مر  لِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ : بالتجارة  وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ : نعمه  يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ : فيزيد  وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ : فيزيد  وَسَخَّرَ : لكم  الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ : منهما  يَجْرِي لأَجَلٍ مُّسَمًّى : القيامة  ذَلِكُمُ : القادر الله  رَبُّكُمْ لَهُ ٱلْمُلْكُ : وحده  وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ : بالألوهية  مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ : قشرة النواة  إِن تَدْعُوهُمْ لاَ يَسْمَعُواْ دُعَآءَكُمْ : لأنهم جماد  وَلَوْ سَمِعُواْ : فرضا  مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ : لعجزهم  وَيَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِـكُمْ : بإيراككم إياهم بتبريهم عن عبادتكم  وَلاَ يُنَبِّئُكَ : بالأمور مُخْبرٌ  مِثْلُ خَبِيرٍ : وهو الله تعالى

### الآية 35:11

> ﻿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجًا ۚ وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَىٰ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ ۚ وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ [35:11]

لمّا بّيَن انتقامه من اعدائه، وهو إنعامه على أوليائه، حمد ذاته تعالى على الآية فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* ٱلْحَمْدُ للَّهِ فَاطِرِ : مُبْدع  ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ : بلا سبق مثال  جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا : بينه وبين خلقه للوحي أو الإلهام أو الرؤيا أو لإيصال آثار صنعه  أُوْلِيۤ أَجْنِحَةٍ : متعددة  مَّثْنَىٰ : اثنين اثنين، أي: ذا جناحين  وَثُلاَثَ : ثلاثة ثلاثة  وَرُبَاعَ : أربعة أربعة، قيل: الأوزان لتكرير تلك الأعداد، فيندفع قولهم صاحب الأجنحة الثلاثة لا يطير إذ الثالث فيها عون للجناحين  يَزِيدُ فِي ٱلْخَلْقِ : صورة ومعنى  مَا يَشَآءُ : رأى عليه الصلاة والسلام جبريل في المعراج بسبعمائة جناح بين كل جناحين كما بين المشرق والمغرب  إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ \* مَّا يَفْتَحِ : ما يرسل  ٱللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلاَ مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ : بعد إمساكه، أفاد يتخصيص تفسير الأول سبق رحمته  وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ : في أموره  ٱلْحَكِيمُ : في فعله  يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱذْكُرُواْ : ولا تنسوا  نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ : لا موصوف بالخالقية  غَيْرُ ٱللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّىٰ : فمِنْ أيّ وجهٍ  تُؤْفَكُونَ : تصرفون عن التوحيد  وَإِن يُكَذِّبُوكَ : فليس ببدع  فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ : فاصبر كما صبروا  وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ : فيجازي الكل  يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ فَلاَ تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَا : أي: لذاتها عن الآخرة  وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ : بمغفرته، الشيطان  ٱلْغَرُورُ : فتعصوه فإنه كأكل السم اعتمادا على دفع الطبيعة  إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ : عظيم  فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوّاً : بمخالفته  إِنَّمَا يَدْعُواْ حِزْبَهُ : أتباعه إلى الهوى  لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ : فيشاركوه في منزله  ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ \* أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوۤءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً : أي: كمن وفق فرأى الباطل باطلا، دل عليه  فَإِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِي مَن يَشَآءُ فَلاَ تَذْهَبْ : فلا تهلك  نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ : على غيهم  حَسَرَاتٍ : للحسرات عليه، أفهم بجمعها تضاعف اغتمامه المقتضية لها  إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ : فيجازيهم  وَٱللَّهُ ٱلَّذِيۤ أَرْسَلَ ٱلرِّيَاحَ فَتُثِيرُ : تزعج  سَحَاباً : وهذا حكاية عن الماضي  فَسُقْنَاهُ : التفت كما مر  إِلَىٰ بَلَدٍ مَّيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ : الإحياء  ٱلنُّشُورُ : وفي الحديث" ينزل من تحت العرش مَطرٌ يَعمُّ الأرض وينبت الأجساد من قبورها " مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ : الشَّرف فليطلبه من الله تعالى بطاعته  فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا : في الدارين  إِلَيْهِ : بلا واسطةٍ  يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ : التوحيد أو كل ذكر  وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ : الله تعالى، خصه به لما فيه من الكلفة، أو فاعلهُ الكلِمُ، أو العمل  وَٱلَّذِينَ يَمْكُرُونَ : المكرات  ٱلسَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُوْلَئِكَ هُوَ يَبُورُ : يفسد ولا ينفذ، ومضى في آية: وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ \[الأنفال: ٣٠\]  وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ : كآدم  ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ : كذريته  ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجاً : ذكورا وإناثا  وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَىٰ وَلاَ تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ : إلا معلوما له  وَمَا يُعَمَّرُ : يمد في العمر  مِن مُّعَمَّرٍ : طويل عمر  وَلاَ يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ : نفسه، نحو: أن عمل كذا فعمره ستون، وإلا فأربعون، ويؤيد ذلك ما ورد في أسبابهما أو من عمر آخر، من باب: لي درهم ونصفه، أو المعمر: الصائر إلى التعمير  إِلاَّ فِي كِتَابٍ : اللوح أو علم الله تعالى  إِنَّ ذَلِكَ : الحفظ  عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ \* وَمَا يَسْتَوِي ٱلْبَحْرَانِ : بيان قدره أخرى  هَـٰذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ : شديد العذوبة أو كاسر العطش  سَآئِغٌ : سهل الانحدار  شَرَابُهُ وَهَـٰذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ : محرق بملوحته  وَمِن كُلٍّ : منهما  تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيّاً : السمك  وَتَسْتَخْرِجُونَ : عطف على من كل  حِلْيَةً : كاللؤلؤ والمرجان  تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى ٱلْفُلْكَ فِيهِ : في كل  مَوَاخِرَ : تمخر الماء، تشقه كما مر  لِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ : بالتجارة  وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ : نعمه  يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ : فيزيد  وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ : فيزيد  وَسَخَّرَ : لكم  الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ : منهما  يَجْرِي لأَجَلٍ مُّسَمًّى : القيامة  ذَلِكُمُ : القادر الله  رَبُّكُمْ لَهُ ٱلْمُلْكُ : وحده  وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ : بالألوهية  مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ : قشرة النواة  إِن تَدْعُوهُمْ لاَ يَسْمَعُواْ دُعَآءَكُمْ : لأنهم جماد  وَلَوْ سَمِعُواْ : فرضا  مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ : لعجزهم  وَيَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِـكُمْ : بإيراككم إياهم بتبريهم عن عبادتكم  وَلاَ يُنَبِّئُكَ : بالأمور مُخْبرٌ  مِثْلُ خَبِيرٍ : وهو الله تعالى

### الآية 35:12

> ﻿وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَٰذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَٰذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ ۖ وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا ۖ وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [35:12]

لمّا بّيَن انتقامه من اعدائه، وهو إنعامه على أوليائه، حمد ذاته تعالى على الآية فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* ٱلْحَمْدُ للَّهِ فَاطِرِ : مُبْدع  ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ : بلا سبق مثال  جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا : بينه وبين خلقه للوحي أو الإلهام أو الرؤيا أو لإيصال آثار صنعه  أُوْلِيۤ أَجْنِحَةٍ : متعددة  مَّثْنَىٰ : اثنين اثنين، أي: ذا جناحين  وَثُلاَثَ : ثلاثة ثلاثة  وَرُبَاعَ : أربعة أربعة، قيل: الأوزان لتكرير تلك الأعداد، فيندفع قولهم صاحب الأجنحة الثلاثة لا يطير إذ الثالث فيها عون للجناحين  يَزِيدُ فِي ٱلْخَلْقِ : صورة ومعنى  مَا يَشَآءُ : رأى عليه الصلاة والسلام جبريل في المعراج بسبعمائة جناح بين كل جناحين كما بين المشرق والمغرب  إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ \* مَّا يَفْتَحِ : ما يرسل  ٱللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلاَ مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ : بعد إمساكه، أفاد يتخصيص تفسير الأول سبق رحمته  وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ : في أموره  ٱلْحَكِيمُ : في فعله  يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱذْكُرُواْ : ولا تنسوا  نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ : لا موصوف بالخالقية  غَيْرُ ٱللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّىٰ : فمِنْ أيّ وجهٍ  تُؤْفَكُونَ : تصرفون عن التوحيد  وَإِن يُكَذِّبُوكَ : فليس ببدع  فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ : فاصبر كما صبروا  وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ : فيجازي الكل  يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ فَلاَ تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَا : أي: لذاتها عن الآخرة  وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ : بمغفرته، الشيطان  ٱلْغَرُورُ : فتعصوه فإنه كأكل السم اعتمادا على دفع الطبيعة  إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ : عظيم  فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوّاً : بمخالفته  إِنَّمَا يَدْعُواْ حِزْبَهُ : أتباعه إلى الهوى  لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ : فيشاركوه في منزله  ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ \* أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوۤءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً : أي: كمن وفق فرأى الباطل باطلا، دل عليه  فَإِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِي مَن يَشَآءُ فَلاَ تَذْهَبْ : فلا تهلك  نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ : على غيهم  حَسَرَاتٍ : للحسرات عليه، أفهم بجمعها تضاعف اغتمامه المقتضية لها  إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ : فيجازيهم  وَٱللَّهُ ٱلَّذِيۤ أَرْسَلَ ٱلرِّيَاحَ فَتُثِيرُ : تزعج  سَحَاباً : وهذا حكاية عن الماضي  فَسُقْنَاهُ : التفت كما مر  إِلَىٰ بَلَدٍ مَّيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ : الإحياء  ٱلنُّشُورُ : وفي الحديث" ينزل من تحت العرش مَطرٌ يَعمُّ الأرض وينبت الأجساد من قبورها " مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ : الشَّرف فليطلبه من الله تعالى بطاعته  فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا : في الدارين  إِلَيْهِ : بلا واسطةٍ  يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ : التوحيد أو كل ذكر  وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ : الله تعالى، خصه به لما فيه من الكلفة، أو فاعلهُ الكلِمُ، أو العمل  وَٱلَّذِينَ يَمْكُرُونَ : المكرات  ٱلسَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُوْلَئِكَ هُوَ يَبُورُ : يفسد ولا ينفذ، ومضى في آية: وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ \[الأنفال: ٣٠\]  وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ : كآدم  ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ : كذريته  ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجاً : ذكورا وإناثا  وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَىٰ وَلاَ تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ : إلا معلوما له  وَمَا يُعَمَّرُ : يمد في العمر  مِن مُّعَمَّرٍ : طويل عمر  وَلاَ يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ : نفسه، نحو: أن عمل كذا فعمره ستون، وإلا فأربعون، ويؤيد ذلك ما ورد في أسبابهما أو من عمر آخر، من باب: لي درهم ونصفه، أو المعمر: الصائر إلى التعمير  إِلاَّ فِي كِتَابٍ : اللوح أو علم الله تعالى  إِنَّ ذَلِكَ : الحفظ  عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ \* وَمَا يَسْتَوِي ٱلْبَحْرَانِ : بيان قدره أخرى  هَـٰذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ : شديد العذوبة أو كاسر العطش  سَآئِغٌ : سهل الانحدار  شَرَابُهُ وَهَـٰذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ : محرق بملوحته  وَمِن كُلٍّ : منهما  تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيّاً : السمك  وَتَسْتَخْرِجُونَ : عطف على من كل  حِلْيَةً : كاللؤلؤ والمرجان  تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى ٱلْفُلْكَ فِيهِ : في كل  مَوَاخِرَ : تمخر الماء، تشقه كما مر  لِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ : بالتجارة  وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ : نعمه  يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ : فيزيد  وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ : فيزيد  وَسَخَّرَ : لكم  الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ : منهما  يَجْرِي لأَجَلٍ مُّسَمًّى : القيامة  ذَلِكُمُ : القادر الله  رَبُّكُمْ لَهُ ٱلْمُلْكُ : وحده  وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ : بالألوهية  مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ : قشرة النواة  إِن تَدْعُوهُمْ لاَ يَسْمَعُواْ دُعَآءَكُمْ : لأنهم جماد  وَلَوْ سَمِعُواْ : فرضا  مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ : لعجزهم  وَيَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِـكُمْ : بإيراككم إياهم بتبريهم عن عبادتكم  وَلاَ يُنَبِّئُكَ : بالأمور مُخْبرٌ  مِثْلُ خَبِيرٍ : وهو الله تعالى

### الآية 35:13

> ﻿يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى ۚ ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ ۚ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ [35:13]

لمّا بّيَن انتقامه من اعدائه، وهو إنعامه على أوليائه، حمد ذاته تعالى على الآية فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* ٱلْحَمْدُ للَّهِ فَاطِرِ : مُبْدع  ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ : بلا سبق مثال  جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا : بينه وبين خلقه للوحي أو الإلهام أو الرؤيا أو لإيصال آثار صنعه  أُوْلِيۤ أَجْنِحَةٍ : متعددة  مَّثْنَىٰ : اثنين اثنين، أي: ذا جناحين  وَثُلاَثَ : ثلاثة ثلاثة  وَرُبَاعَ : أربعة أربعة، قيل: الأوزان لتكرير تلك الأعداد، فيندفع قولهم صاحب الأجنحة الثلاثة لا يطير إذ الثالث فيها عون للجناحين  يَزِيدُ فِي ٱلْخَلْقِ : صورة ومعنى  مَا يَشَآءُ : رأى عليه الصلاة والسلام جبريل في المعراج بسبعمائة جناح بين كل جناحين كما بين المشرق والمغرب  إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ \* مَّا يَفْتَحِ : ما يرسل  ٱللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلاَ مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ : بعد إمساكه، أفاد يتخصيص تفسير الأول سبق رحمته  وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ : في أموره  ٱلْحَكِيمُ : في فعله  يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱذْكُرُواْ : ولا تنسوا  نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ : لا موصوف بالخالقية  غَيْرُ ٱللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّىٰ : فمِنْ أيّ وجهٍ  تُؤْفَكُونَ : تصرفون عن التوحيد  وَإِن يُكَذِّبُوكَ : فليس ببدع  فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ : فاصبر كما صبروا  وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ : فيجازي الكل  يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ فَلاَ تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَا : أي: لذاتها عن الآخرة  وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ : بمغفرته، الشيطان  ٱلْغَرُورُ : فتعصوه فإنه كأكل السم اعتمادا على دفع الطبيعة  إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ : عظيم  فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوّاً : بمخالفته  إِنَّمَا يَدْعُواْ حِزْبَهُ : أتباعه إلى الهوى  لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ : فيشاركوه في منزله  ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ \* أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوۤءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً : أي: كمن وفق فرأى الباطل باطلا، دل عليه  فَإِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِي مَن يَشَآءُ فَلاَ تَذْهَبْ : فلا تهلك  نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ : على غيهم  حَسَرَاتٍ : للحسرات عليه، أفهم بجمعها تضاعف اغتمامه المقتضية لها  إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ : فيجازيهم  وَٱللَّهُ ٱلَّذِيۤ أَرْسَلَ ٱلرِّيَاحَ فَتُثِيرُ : تزعج  سَحَاباً : وهذا حكاية عن الماضي  فَسُقْنَاهُ : التفت كما مر  إِلَىٰ بَلَدٍ مَّيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ : الإحياء  ٱلنُّشُورُ : وفي الحديث" ينزل من تحت العرش مَطرٌ يَعمُّ الأرض وينبت الأجساد من قبورها " مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ : الشَّرف فليطلبه من الله تعالى بطاعته  فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا : في الدارين  إِلَيْهِ : بلا واسطةٍ  يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ : التوحيد أو كل ذكر  وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ : الله تعالى، خصه به لما فيه من الكلفة، أو فاعلهُ الكلِمُ، أو العمل  وَٱلَّذِينَ يَمْكُرُونَ : المكرات  ٱلسَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُوْلَئِكَ هُوَ يَبُورُ : يفسد ولا ينفذ، ومضى في آية: وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ \[الأنفال: ٣٠\]  وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ : كآدم  ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ : كذريته  ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجاً : ذكورا وإناثا  وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَىٰ وَلاَ تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ : إلا معلوما له  وَمَا يُعَمَّرُ : يمد في العمر  مِن مُّعَمَّرٍ : طويل عمر  وَلاَ يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ : نفسه، نحو: أن عمل كذا فعمره ستون، وإلا فأربعون، ويؤيد ذلك ما ورد في أسبابهما أو من عمر آخر، من باب: لي درهم ونصفه، أو المعمر: الصائر إلى التعمير  إِلاَّ فِي كِتَابٍ : اللوح أو علم الله تعالى  إِنَّ ذَلِكَ : الحفظ  عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ \* وَمَا يَسْتَوِي ٱلْبَحْرَانِ : بيان قدره أخرى  هَـٰذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ : شديد العذوبة أو كاسر العطش  سَآئِغٌ : سهل الانحدار  شَرَابُهُ وَهَـٰذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ : محرق بملوحته  وَمِن كُلٍّ : منهما  تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيّاً : السمك  وَتَسْتَخْرِجُونَ : عطف على من كل  حِلْيَةً : كاللؤلؤ والمرجان  تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى ٱلْفُلْكَ فِيهِ : في كل  مَوَاخِرَ : تمخر الماء، تشقه كما مر  لِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ : بالتجارة  وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ : نعمه  يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ : فيزيد  وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ : فيزيد  وَسَخَّرَ : لكم  الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ : منهما  يَجْرِي لأَجَلٍ مُّسَمًّى : القيامة  ذَلِكُمُ : القادر الله  رَبُّكُمْ لَهُ ٱلْمُلْكُ : وحده  وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ : بالألوهية  مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ : قشرة النواة  إِن تَدْعُوهُمْ لاَ يَسْمَعُواْ دُعَآءَكُمْ : لأنهم جماد  وَلَوْ سَمِعُواْ : فرضا  مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ : لعجزهم  وَيَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِـكُمْ : بإيراككم إياهم بتبريهم عن عبادتكم  وَلاَ يُنَبِّئُكَ : بالأمور مُخْبرٌ  مِثْلُ خَبِيرٍ : وهو الله تعالى

### الآية 35:14

> ﻿إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ ۖ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ ۚ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ [35:14]

لمّا بّيَن انتقامه من اعدائه، وهو إنعامه على أوليائه، حمد ذاته تعالى على الآية فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* ٱلْحَمْدُ للَّهِ فَاطِرِ : مُبْدع  ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ : بلا سبق مثال  جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا : بينه وبين خلقه للوحي أو الإلهام أو الرؤيا أو لإيصال آثار صنعه  أُوْلِيۤ أَجْنِحَةٍ : متعددة  مَّثْنَىٰ : اثنين اثنين، أي: ذا جناحين  وَثُلاَثَ : ثلاثة ثلاثة  وَرُبَاعَ : أربعة أربعة، قيل: الأوزان لتكرير تلك الأعداد، فيندفع قولهم صاحب الأجنحة الثلاثة لا يطير إذ الثالث فيها عون للجناحين  يَزِيدُ فِي ٱلْخَلْقِ : صورة ومعنى  مَا يَشَآءُ : رأى عليه الصلاة والسلام جبريل في المعراج بسبعمائة جناح بين كل جناحين كما بين المشرق والمغرب  إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ \* مَّا يَفْتَحِ : ما يرسل  ٱللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلاَ مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ : بعد إمساكه، أفاد يتخصيص تفسير الأول سبق رحمته  وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ : في أموره  ٱلْحَكِيمُ : في فعله  يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱذْكُرُواْ : ولا تنسوا  نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ : لا موصوف بالخالقية  غَيْرُ ٱللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّىٰ : فمِنْ أيّ وجهٍ  تُؤْفَكُونَ : تصرفون عن التوحيد  وَإِن يُكَذِّبُوكَ : فليس ببدع  فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ : فاصبر كما صبروا  وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ : فيجازي الكل  يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ فَلاَ تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَا : أي: لذاتها عن الآخرة  وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ : بمغفرته، الشيطان  ٱلْغَرُورُ : فتعصوه فإنه كأكل السم اعتمادا على دفع الطبيعة  إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ : عظيم  فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوّاً : بمخالفته  إِنَّمَا يَدْعُواْ حِزْبَهُ : أتباعه إلى الهوى  لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ : فيشاركوه في منزله  ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ \* أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوۤءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً : أي: كمن وفق فرأى الباطل باطلا، دل عليه  فَإِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِي مَن يَشَآءُ فَلاَ تَذْهَبْ : فلا تهلك  نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ : على غيهم  حَسَرَاتٍ : للحسرات عليه، أفهم بجمعها تضاعف اغتمامه المقتضية لها  إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ : فيجازيهم  وَٱللَّهُ ٱلَّذِيۤ أَرْسَلَ ٱلرِّيَاحَ فَتُثِيرُ : تزعج  سَحَاباً : وهذا حكاية عن الماضي  فَسُقْنَاهُ : التفت كما مر  إِلَىٰ بَلَدٍ مَّيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ : الإحياء  ٱلنُّشُورُ : وفي الحديث" ينزل من تحت العرش مَطرٌ يَعمُّ الأرض وينبت الأجساد من قبورها " مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ : الشَّرف فليطلبه من الله تعالى بطاعته  فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا : في الدارين  إِلَيْهِ : بلا واسطةٍ  يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ : التوحيد أو كل ذكر  وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ : الله تعالى، خصه به لما فيه من الكلفة، أو فاعلهُ الكلِمُ، أو العمل  وَٱلَّذِينَ يَمْكُرُونَ : المكرات  ٱلسَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُوْلَئِكَ هُوَ يَبُورُ : يفسد ولا ينفذ، ومضى في آية: وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ \[الأنفال: ٣٠\]  وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ : كآدم  ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ : كذريته  ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجاً : ذكورا وإناثا  وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَىٰ وَلاَ تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ : إلا معلوما له  وَمَا يُعَمَّرُ : يمد في العمر  مِن مُّعَمَّرٍ : طويل عمر  وَلاَ يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ : نفسه، نحو: أن عمل كذا فعمره ستون، وإلا فأربعون، ويؤيد ذلك ما ورد في أسبابهما أو من عمر آخر، من باب: لي درهم ونصفه، أو المعمر: الصائر إلى التعمير  إِلاَّ فِي كِتَابٍ : اللوح أو علم الله تعالى  إِنَّ ذَلِكَ : الحفظ  عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ \* وَمَا يَسْتَوِي ٱلْبَحْرَانِ : بيان قدره أخرى  هَـٰذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ : شديد العذوبة أو كاسر العطش  سَآئِغٌ : سهل الانحدار  شَرَابُهُ وَهَـٰذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ : محرق بملوحته  وَمِن كُلٍّ : منهما  تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيّاً : السمك  وَتَسْتَخْرِجُونَ : عطف على من كل  حِلْيَةً : كاللؤلؤ والمرجان  تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى ٱلْفُلْكَ فِيهِ : في كل  مَوَاخِرَ : تمخر الماء، تشقه كما مر  لِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ : بالتجارة  وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ : نعمه  يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ : فيزيد  وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ : فيزيد  وَسَخَّرَ : لكم  الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ : منهما  يَجْرِي لأَجَلٍ مُّسَمًّى : القيامة  ذَلِكُمُ : القادر الله  رَبُّكُمْ لَهُ ٱلْمُلْكُ : وحده  وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ : بالألوهية  مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ : قشرة النواة  إِن تَدْعُوهُمْ لاَ يَسْمَعُواْ دُعَآءَكُمْ : لأنهم جماد  وَلَوْ سَمِعُواْ : فرضا  مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ : لعجزهم  وَيَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِـكُمْ : بإيراككم إياهم بتبريهم عن عبادتكم  وَلاَ يُنَبِّئُكَ : بالأمور مُخْبرٌ  مِثْلُ خَبِيرٍ : وهو الله تعالى

### الآية 35:15

> ﻿۞ يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ ۖ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ [35:15]

يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِ : في كل أمر عرف، مُبالغة في احتياجنا  وَٱللَّهُ هُوَ ٱلْغَنِيُّ : عن الخلق  ٱلْحَمِيدُ : على إنعامه، فإن الغنيّ بلا جود مذموم  إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُـمْ : لغناه عنكم  وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ : مطيعين أو بعالم آخر  وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ : شديد  وَلاَ تَزِرُ : تحمل نفس  وَازِرَةٌ وِزْرَ : نفس  أُخْرَىٰ : كما مر في الأنعام  وَإِن تَدْعُ : نفس  مُثْقَلَةٌ : أثقلها الوزر  إِلَىٰ حِمْلِهَا : أحدا ليحمل بعضه  لاَ يُحْمَلْ مِنْهُ : من ووره  شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ : قريبها  إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ : وما رأوه  وَأَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ : فإنهم المنتفعون بإنذارك  وَمَن تَزَكَّىٰ : تطهر عن المعاصي  فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفْسِهِ : نفعه له  وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ : فيجازي  وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ : كالكافر  وَٱلْبَصِيرُ : كالمؤمن  وَلاَ ٱلظُّلُمَاتُ : الباطل  وَلاَ ٱلنُّورُ : الحق  وَلاَ ٱلظِّلُّ : الثواب الجزيل  وَلاَ ٱلْحَرُورُ : سموم العذاب  وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ : المؤمنون أو العلماء  وَلاَ ٱلأَمْوَاتُ : الكفرة أو الجهلة  إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ : هدايته  وَمَآ أَنتَ : يا محمد  بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ : إذ الكفار مثلهم في عدم الاتعاظ  إِنْ : أي: مَا  أَنتَ إِلاَّ نَذِيرٌ \* إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ : ملتبسا  بِٱلْحَقِّ بَشِيراً : للمطيع  وَنَذِيراً : للعاصي  وَإِن : أي: ما  مِّنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلاَ : مضى  فِيهَا نَذِيرٌ : نبي أو عالم ينذر عنه، فلا يرد الفترة، واكتفى به عن البشير لأنه المقصود من البعثة  وَإِن يُكَذِّبُوكَ : فليس ببدع  فَقَدْ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ : من المعجزات  وَبِٱلزُّبُرِ : الصحف  وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ : المبين كالتوراة  ثُمَّ أَخَذْتُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ : إنكاري عليهم بالعقوبة  أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ : التفت كما مر  ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفاً أَلْوَانُهَا : صفرة وخضرة  وَمِنَ ٱلْجِبَالِ جُدَدٌ : أي: ذو جُدَد، أي: خطط، هو طرق بعضها  بِيضٌ وَحُمْرٌ : بعضها  مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا : شدة وضعفا  وَ : منها  غَرَابِيبُ : تأكيد  سُودٌ : وتقديمها آكَدُ لتكرارها إظهارا إضمارا وجاء غربيب أَسْود  وَمِنَ ٱلنَّاسِ وَٱلدَّوَآبِّ وَٱلأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ : الاختلاف، لكن  إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ : إذ شرط خشيته معرفته، وأفْهم بالجمع المحلى أن من لم يخشيه فجاهلٌ، وعلى رفع الجلالة استعير الخشية للتعظيم  إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ : في الانتقام على المُصرِّين  غَفُورٌ : لتائبين، فحقه أن يخشى ويرجى  إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ : يداومون على تلاوة القرآن  وَأَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً : في السر  وَعَلاَنِيَةً : في لبفرض أو في جميع أحوالهم  يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ : تكسد وتهلك وهي الإخلاص  لِيُوَفِّيَهُمْ : متعلق يرجون  أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم : على الأجر  مِّن فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ : لفرطاتهم  شَكُورٌ : لطاعتهم  وَٱلَّذِيۤ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ مِنَ ٱلْكِتَابِ : القرآن  هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ : منَ الكتب  إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ : باطنا وظاهرا

### الآية 35:16

> ﻿إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ [35:16]

يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِ : في كل أمر عرف، مُبالغة في احتياجنا  وَٱللَّهُ هُوَ ٱلْغَنِيُّ : عن الخلق  ٱلْحَمِيدُ : على إنعامه، فإن الغنيّ بلا جود مذموم  إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُـمْ : لغناه عنكم  وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ : مطيعين أو بعالم آخر  وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ : شديد  وَلاَ تَزِرُ : تحمل نفس  وَازِرَةٌ وِزْرَ : نفس  أُخْرَىٰ : كما مر في الأنعام  وَإِن تَدْعُ : نفس  مُثْقَلَةٌ : أثقلها الوزر  إِلَىٰ حِمْلِهَا : أحدا ليحمل بعضه  لاَ يُحْمَلْ مِنْهُ : من ووره  شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ : قريبها  إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ : وما رأوه  وَأَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ : فإنهم المنتفعون بإنذارك  وَمَن تَزَكَّىٰ : تطهر عن المعاصي  فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفْسِهِ : نفعه له  وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ : فيجازي  وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ : كالكافر  وَٱلْبَصِيرُ : كالمؤمن  وَلاَ ٱلظُّلُمَاتُ : الباطل  وَلاَ ٱلنُّورُ : الحق  وَلاَ ٱلظِّلُّ : الثواب الجزيل  وَلاَ ٱلْحَرُورُ : سموم العذاب  وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ : المؤمنون أو العلماء  وَلاَ ٱلأَمْوَاتُ : الكفرة أو الجهلة  إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ : هدايته  وَمَآ أَنتَ : يا محمد  بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ : إذ الكفار مثلهم في عدم الاتعاظ  إِنْ : أي: مَا  أَنتَ إِلاَّ نَذِيرٌ \* إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ : ملتبسا  بِٱلْحَقِّ بَشِيراً : للمطيع  وَنَذِيراً : للعاصي  وَإِن : أي: ما  مِّنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلاَ : مضى  فِيهَا نَذِيرٌ : نبي أو عالم ينذر عنه، فلا يرد الفترة، واكتفى به عن البشير لأنه المقصود من البعثة  وَإِن يُكَذِّبُوكَ : فليس ببدع  فَقَدْ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ : من المعجزات  وَبِٱلزُّبُرِ : الصحف  وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ : المبين كالتوراة  ثُمَّ أَخَذْتُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ : إنكاري عليهم بالعقوبة  أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ : التفت كما مر  ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفاً أَلْوَانُهَا : صفرة وخضرة  وَمِنَ ٱلْجِبَالِ جُدَدٌ : أي: ذو جُدَد، أي: خطط، هو طرق بعضها  بِيضٌ وَحُمْرٌ : بعضها  مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا : شدة وضعفا  وَ : منها  غَرَابِيبُ : تأكيد  سُودٌ : وتقديمها آكَدُ لتكرارها إظهارا إضمارا وجاء غربيب أَسْود  وَمِنَ ٱلنَّاسِ وَٱلدَّوَآبِّ وَٱلأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ : الاختلاف، لكن  إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ : إذ شرط خشيته معرفته، وأفْهم بالجمع المحلى أن من لم يخشيه فجاهلٌ، وعلى رفع الجلالة استعير الخشية للتعظيم  إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ : في الانتقام على المُصرِّين  غَفُورٌ : لتائبين، فحقه أن يخشى ويرجى  إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ : يداومون على تلاوة القرآن  وَأَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً : في السر  وَعَلاَنِيَةً : في لبفرض أو في جميع أحوالهم  يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ : تكسد وتهلك وهي الإخلاص  لِيُوَفِّيَهُمْ : متعلق يرجون  أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم : على الأجر  مِّن فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ : لفرطاتهم  شَكُورٌ : لطاعتهم  وَٱلَّذِيۤ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ مِنَ ٱلْكِتَابِ : القرآن  هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ : منَ الكتب  إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ : باطنا وظاهرا

### الآية 35:17

> ﻿وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ [35:17]

يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِ : في كل أمر عرف، مُبالغة في احتياجنا  وَٱللَّهُ هُوَ ٱلْغَنِيُّ : عن الخلق  ٱلْحَمِيدُ : على إنعامه، فإن الغنيّ بلا جود مذموم  إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُـمْ : لغناه عنكم  وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ : مطيعين أو بعالم آخر  وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ : شديد  وَلاَ تَزِرُ : تحمل نفس  وَازِرَةٌ وِزْرَ : نفس  أُخْرَىٰ : كما مر في الأنعام  وَإِن تَدْعُ : نفس  مُثْقَلَةٌ : أثقلها الوزر  إِلَىٰ حِمْلِهَا : أحدا ليحمل بعضه  لاَ يُحْمَلْ مِنْهُ : من ووره  شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ : قريبها  إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ : وما رأوه  وَأَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ : فإنهم المنتفعون بإنذارك  وَمَن تَزَكَّىٰ : تطهر عن المعاصي  فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفْسِهِ : نفعه له  وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ : فيجازي  وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ : كالكافر  وَٱلْبَصِيرُ : كالمؤمن  وَلاَ ٱلظُّلُمَاتُ : الباطل  وَلاَ ٱلنُّورُ : الحق  وَلاَ ٱلظِّلُّ : الثواب الجزيل  وَلاَ ٱلْحَرُورُ : سموم العذاب  وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ : المؤمنون أو العلماء  وَلاَ ٱلأَمْوَاتُ : الكفرة أو الجهلة  إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ : هدايته  وَمَآ أَنتَ : يا محمد  بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ : إذ الكفار مثلهم في عدم الاتعاظ  إِنْ : أي: مَا  أَنتَ إِلاَّ نَذِيرٌ \* إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ : ملتبسا  بِٱلْحَقِّ بَشِيراً : للمطيع  وَنَذِيراً : للعاصي  وَإِن : أي: ما  مِّنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلاَ : مضى  فِيهَا نَذِيرٌ : نبي أو عالم ينذر عنه، فلا يرد الفترة، واكتفى به عن البشير لأنه المقصود من البعثة  وَإِن يُكَذِّبُوكَ : فليس ببدع  فَقَدْ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ : من المعجزات  وَبِٱلزُّبُرِ : الصحف  وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ : المبين كالتوراة  ثُمَّ أَخَذْتُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ : إنكاري عليهم بالعقوبة  أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ : التفت كما مر  ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفاً أَلْوَانُهَا : صفرة وخضرة  وَمِنَ ٱلْجِبَالِ جُدَدٌ : أي: ذو جُدَد، أي: خطط، هو طرق بعضها  بِيضٌ وَحُمْرٌ : بعضها  مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا : شدة وضعفا  وَ : منها  غَرَابِيبُ : تأكيد  سُودٌ : وتقديمها آكَدُ لتكرارها إظهارا إضمارا وجاء غربيب أَسْود  وَمِنَ ٱلنَّاسِ وَٱلدَّوَآبِّ وَٱلأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ : الاختلاف، لكن  إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ : إذ شرط خشيته معرفته، وأفْهم بالجمع المحلى أن من لم يخشيه فجاهلٌ، وعلى رفع الجلالة استعير الخشية للتعظيم  إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ : في الانتقام على المُصرِّين  غَفُورٌ : لتائبين، فحقه أن يخشى ويرجى  إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ : يداومون على تلاوة القرآن  وَأَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً : في السر  وَعَلاَنِيَةً : في لبفرض أو في جميع أحوالهم  يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ : تكسد وتهلك وهي الإخلاص  لِيُوَفِّيَهُمْ : متعلق يرجون  أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم : على الأجر  مِّن فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ : لفرطاتهم  شَكُورٌ : لطاعتهم  وَٱلَّذِيۤ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ مِنَ ٱلْكِتَابِ : القرآن  هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ : منَ الكتب  إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ : باطنا وظاهرا

### الآية 35:18

> ﻿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ۚ وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَىٰ حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ ۗ إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ ۚ وَمَنْ تَزَكَّىٰ فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفْسِهِ ۚ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ [35:18]

يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِ : في كل أمر عرف، مُبالغة في احتياجنا  وَٱللَّهُ هُوَ ٱلْغَنِيُّ : عن الخلق  ٱلْحَمِيدُ : على إنعامه، فإن الغنيّ بلا جود مذموم  إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُـمْ : لغناه عنكم  وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ : مطيعين أو بعالم آخر  وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ : شديد  وَلاَ تَزِرُ : تحمل نفس  وَازِرَةٌ وِزْرَ : نفس  أُخْرَىٰ : كما مر في الأنعام  وَإِن تَدْعُ : نفس  مُثْقَلَةٌ : أثقلها الوزر  إِلَىٰ حِمْلِهَا : أحدا ليحمل بعضه  لاَ يُحْمَلْ مِنْهُ : من ووره  شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ : قريبها  إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ : وما رأوه  وَأَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ : فإنهم المنتفعون بإنذارك  وَمَن تَزَكَّىٰ : تطهر عن المعاصي  فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفْسِهِ : نفعه له  وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ : فيجازي  وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ : كالكافر  وَٱلْبَصِيرُ : كالمؤمن  وَلاَ ٱلظُّلُمَاتُ : الباطل  وَلاَ ٱلنُّورُ : الحق  وَلاَ ٱلظِّلُّ : الثواب الجزيل  وَلاَ ٱلْحَرُورُ : سموم العذاب  وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ : المؤمنون أو العلماء  وَلاَ ٱلأَمْوَاتُ : الكفرة أو الجهلة  إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ : هدايته  وَمَآ أَنتَ : يا محمد  بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ : إذ الكفار مثلهم في عدم الاتعاظ  إِنْ : أي: مَا  أَنتَ إِلاَّ نَذِيرٌ \* إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ : ملتبسا  بِٱلْحَقِّ بَشِيراً : للمطيع  وَنَذِيراً : للعاصي  وَإِن : أي: ما  مِّنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلاَ : مضى  فِيهَا نَذِيرٌ : نبي أو عالم ينذر عنه، فلا يرد الفترة، واكتفى به عن البشير لأنه المقصود من البعثة  وَإِن يُكَذِّبُوكَ : فليس ببدع  فَقَدْ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ : من المعجزات  وَبِٱلزُّبُرِ : الصحف  وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ : المبين كالتوراة  ثُمَّ أَخَذْتُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ : إنكاري عليهم بالعقوبة  أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ : التفت كما مر  ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفاً أَلْوَانُهَا : صفرة وخضرة  وَمِنَ ٱلْجِبَالِ جُدَدٌ : أي: ذو جُدَد، أي: خطط، هو طرق بعضها  بِيضٌ وَحُمْرٌ : بعضها  مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا : شدة وضعفا  وَ : منها  غَرَابِيبُ : تأكيد  سُودٌ : وتقديمها آكَدُ لتكرارها إظهارا إضمارا وجاء غربيب أَسْود  وَمِنَ ٱلنَّاسِ وَٱلدَّوَآبِّ وَٱلأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ : الاختلاف، لكن  إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ : إذ شرط خشيته معرفته، وأفْهم بالجمع المحلى أن من لم يخشيه فجاهلٌ، وعلى رفع الجلالة استعير الخشية للتعظيم  إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ : في الانتقام على المُصرِّين  غَفُورٌ : لتائبين، فحقه أن يخشى ويرجى  إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ : يداومون على تلاوة القرآن  وَأَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً : في السر  وَعَلاَنِيَةً : في لبفرض أو في جميع أحوالهم  يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ : تكسد وتهلك وهي الإخلاص  لِيُوَفِّيَهُمْ : متعلق يرجون  أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم : على الأجر  مِّن فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ : لفرطاتهم  شَكُورٌ : لطاعتهم  وَٱلَّذِيۤ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ مِنَ ٱلْكِتَابِ : القرآن  هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ : منَ الكتب  إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ : باطنا وظاهرا

### الآية 35:19

> ﻿وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ وَالْبَصِيرُ [35:19]

يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِ : في كل أمر عرف، مُبالغة في احتياجنا  وَٱللَّهُ هُوَ ٱلْغَنِيُّ : عن الخلق  ٱلْحَمِيدُ : على إنعامه، فإن الغنيّ بلا جود مذموم  إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُـمْ : لغناه عنكم  وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ : مطيعين أو بعالم آخر  وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ : شديد  وَلاَ تَزِرُ : تحمل نفس  وَازِرَةٌ وِزْرَ : نفس  أُخْرَىٰ : كما مر في الأنعام  وَإِن تَدْعُ : نفس  مُثْقَلَةٌ : أثقلها الوزر  إِلَىٰ حِمْلِهَا : أحدا ليحمل بعضه  لاَ يُحْمَلْ مِنْهُ : من ووره  شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ : قريبها  إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ : وما رأوه  وَأَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ : فإنهم المنتفعون بإنذارك  وَمَن تَزَكَّىٰ : تطهر عن المعاصي  فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفْسِهِ : نفعه له  وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ : فيجازي  وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ : كالكافر  وَٱلْبَصِيرُ : كالمؤمن  وَلاَ ٱلظُّلُمَاتُ : الباطل  وَلاَ ٱلنُّورُ : الحق  وَلاَ ٱلظِّلُّ : الثواب الجزيل  وَلاَ ٱلْحَرُورُ : سموم العذاب  وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ : المؤمنون أو العلماء  وَلاَ ٱلأَمْوَاتُ : الكفرة أو الجهلة  إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ : هدايته  وَمَآ أَنتَ : يا محمد  بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ : إذ الكفار مثلهم في عدم الاتعاظ  إِنْ : أي: مَا  أَنتَ إِلاَّ نَذِيرٌ \* إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ : ملتبسا  بِٱلْحَقِّ بَشِيراً : للمطيع  وَنَذِيراً : للعاصي  وَإِن : أي: ما  مِّنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلاَ : مضى  فِيهَا نَذِيرٌ : نبي أو عالم ينذر عنه، فلا يرد الفترة، واكتفى به عن البشير لأنه المقصود من البعثة  وَإِن يُكَذِّبُوكَ : فليس ببدع  فَقَدْ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ : من المعجزات  وَبِٱلزُّبُرِ : الصحف  وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ : المبين كالتوراة  ثُمَّ أَخَذْتُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ : إنكاري عليهم بالعقوبة  أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ : التفت كما مر  ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفاً أَلْوَانُهَا : صفرة وخضرة  وَمِنَ ٱلْجِبَالِ جُدَدٌ : أي: ذو جُدَد، أي: خطط، هو طرق بعضها  بِيضٌ وَحُمْرٌ : بعضها  مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا : شدة وضعفا  وَ : منها  غَرَابِيبُ : تأكيد  سُودٌ : وتقديمها آكَدُ لتكرارها إظهارا إضمارا وجاء غربيب أَسْود  وَمِنَ ٱلنَّاسِ وَٱلدَّوَآبِّ وَٱلأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ : الاختلاف، لكن  إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ : إذ شرط خشيته معرفته، وأفْهم بالجمع المحلى أن من لم يخشيه فجاهلٌ، وعلى رفع الجلالة استعير الخشية للتعظيم  إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ : في الانتقام على المُصرِّين  غَفُورٌ : لتائبين، فحقه أن يخشى ويرجى  إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ : يداومون على تلاوة القرآن  وَأَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً : في السر  وَعَلاَنِيَةً : في لبفرض أو في جميع أحوالهم  يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ : تكسد وتهلك وهي الإخلاص  لِيُوَفِّيَهُمْ : متعلق يرجون  أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم : على الأجر  مِّن فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ : لفرطاتهم  شَكُورٌ : لطاعتهم  وَٱلَّذِيۤ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ مِنَ ٱلْكِتَابِ : القرآن  هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ : منَ الكتب  إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ : باطنا وظاهرا

### الآية 35:20

> ﻿وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ [35:20]

يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِ : في كل أمر عرف، مُبالغة في احتياجنا  وَٱللَّهُ هُوَ ٱلْغَنِيُّ : عن الخلق  ٱلْحَمِيدُ : على إنعامه، فإن الغنيّ بلا جود مذموم  إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُـمْ : لغناه عنكم  وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ : مطيعين أو بعالم آخر  وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ : شديد  وَلاَ تَزِرُ : تحمل نفس  وَازِرَةٌ وِزْرَ : نفس  أُخْرَىٰ : كما مر في الأنعام  وَإِن تَدْعُ : نفس  مُثْقَلَةٌ : أثقلها الوزر  إِلَىٰ حِمْلِهَا : أحدا ليحمل بعضه  لاَ يُحْمَلْ مِنْهُ : من ووره  شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ : قريبها  إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ : وما رأوه  وَأَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ : فإنهم المنتفعون بإنذارك  وَمَن تَزَكَّىٰ : تطهر عن المعاصي  فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفْسِهِ : نفعه له  وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ : فيجازي  وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ : كالكافر  وَٱلْبَصِيرُ : كالمؤمن  وَلاَ ٱلظُّلُمَاتُ : الباطل  وَلاَ ٱلنُّورُ : الحق  وَلاَ ٱلظِّلُّ : الثواب الجزيل  وَلاَ ٱلْحَرُورُ : سموم العذاب  وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ : المؤمنون أو العلماء  وَلاَ ٱلأَمْوَاتُ : الكفرة أو الجهلة  إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ : هدايته  وَمَآ أَنتَ : يا محمد  بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ : إذ الكفار مثلهم في عدم الاتعاظ  إِنْ : أي: مَا  أَنتَ إِلاَّ نَذِيرٌ \* إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ : ملتبسا  بِٱلْحَقِّ بَشِيراً : للمطيع  وَنَذِيراً : للعاصي  وَإِن : أي: ما  مِّنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلاَ : مضى  فِيهَا نَذِيرٌ : نبي أو عالم ينذر عنه، فلا يرد الفترة، واكتفى به عن البشير لأنه المقصود من البعثة  وَإِن يُكَذِّبُوكَ : فليس ببدع  فَقَدْ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ : من المعجزات  وَبِٱلزُّبُرِ : الصحف  وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ : المبين كالتوراة  ثُمَّ أَخَذْتُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ : إنكاري عليهم بالعقوبة  أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ : التفت كما مر  ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفاً أَلْوَانُهَا : صفرة وخضرة  وَمِنَ ٱلْجِبَالِ جُدَدٌ : أي: ذو جُدَد، أي: خطط، هو طرق بعضها  بِيضٌ وَحُمْرٌ : بعضها  مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا : شدة وضعفا  وَ : منها  غَرَابِيبُ : تأكيد  سُودٌ : وتقديمها آكَدُ لتكرارها إظهارا إضمارا وجاء غربيب أَسْود  وَمِنَ ٱلنَّاسِ وَٱلدَّوَآبِّ وَٱلأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ : الاختلاف، لكن  إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ : إذ شرط خشيته معرفته، وأفْهم بالجمع المحلى أن من لم يخشيه فجاهلٌ، وعلى رفع الجلالة استعير الخشية للتعظيم  إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ : في الانتقام على المُصرِّين  غَفُورٌ : لتائبين، فحقه أن يخشى ويرجى  إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ : يداومون على تلاوة القرآن  وَأَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً : في السر  وَعَلاَنِيَةً : في لبفرض أو في جميع أحوالهم  يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ : تكسد وتهلك وهي الإخلاص  لِيُوَفِّيَهُمْ : متعلق يرجون  أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم : على الأجر  مِّن فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ : لفرطاتهم  شَكُورٌ : لطاعتهم  وَٱلَّذِيۤ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ مِنَ ٱلْكِتَابِ : القرآن  هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ : منَ الكتب  إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ : باطنا وظاهرا

### الآية 35:21

> ﻿وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ [35:21]

يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِ : في كل أمر عرف، مُبالغة في احتياجنا  وَٱللَّهُ هُوَ ٱلْغَنِيُّ : عن الخلق  ٱلْحَمِيدُ : على إنعامه، فإن الغنيّ بلا جود مذموم  إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُـمْ : لغناه عنكم  وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ : مطيعين أو بعالم آخر  وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ : شديد  وَلاَ تَزِرُ : تحمل نفس  وَازِرَةٌ وِزْرَ : نفس  أُخْرَىٰ : كما مر في الأنعام  وَإِن تَدْعُ : نفس  مُثْقَلَةٌ : أثقلها الوزر  إِلَىٰ حِمْلِهَا : أحدا ليحمل بعضه  لاَ يُحْمَلْ مِنْهُ : من ووره  شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ : قريبها  إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ : وما رأوه  وَأَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ : فإنهم المنتفعون بإنذارك  وَمَن تَزَكَّىٰ : تطهر عن المعاصي  فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفْسِهِ : نفعه له  وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ : فيجازي  وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ : كالكافر  وَٱلْبَصِيرُ : كالمؤمن  وَلاَ ٱلظُّلُمَاتُ : الباطل  وَلاَ ٱلنُّورُ : الحق  وَلاَ ٱلظِّلُّ : الثواب الجزيل  وَلاَ ٱلْحَرُورُ : سموم العذاب  وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ : المؤمنون أو العلماء  وَلاَ ٱلأَمْوَاتُ : الكفرة أو الجهلة  إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ : هدايته  وَمَآ أَنتَ : يا محمد  بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ : إذ الكفار مثلهم في عدم الاتعاظ  إِنْ : أي: مَا  أَنتَ إِلاَّ نَذِيرٌ \* إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ : ملتبسا  بِٱلْحَقِّ بَشِيراً : للمطيع  وَنَذِيراً : للعاصي  وَإِن : أي: ما  مِّنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلاَ : مضى  فِيهَا نَذِيرٌ : نبي أو عالم ينذر عنه، فلا يرد الفترة، واكتفى به عن البشير لأنه المقصود من البعثة  وَإِن يُكَذِّبُوكَ : فليس ببدع  فَقَدْ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ : من المعجزات  وَبِٱلزُّبُرِ : الصحف  وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ : المبين كالتوراة  ثُمَّ أَخَذْتُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ : إنكاري عليهم بالعقوبة  أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ : التفت كما مر  ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفاً أَلْوَانُهَا : صفرة وخضرة  وَمِنَ ٱلْجِبَالِ جُدَدٌ : أي: ذو جُدَد، أي: خطط، هو طرق بعضها  بِيضٌ وَحُمْرٌ : بعضها  مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا : شدة وضعفا  وَ : منها  غَرَابِيبُ : تأكيد  سُودٌ : وتقديمها آكَدُ لتكرارها إظهارا إضمارا وجاء غربيب أَسْود  وَمِنَ ٱلنَّاسِ وَٱلدَّوَآبِّ وَٱلأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ : الاختلاف، لكن  إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ : إذ شرط خشيته معرفته، وأفْهم بالجمع المحلى أن من لم يخشيه فجاهلٌ، وعلى رفع الجلالة استعير الخشية للتعظيم  إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ : في الانتقام على المُصرِّين  غَفُورٌ : لتائبين، فحقه أن يخشى ويرجى  إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ : يداومون على تلاوة القرآن  وَأَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً : في السر  وَعَلاَنِيَةً : في لبفرض أو في جميع أحوالهم  يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ : تكسد وتهلك وهي الإخلاص  لِيُوَفِّيَهُمْ : متعلق يرجون  أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم : على الأجر  مِّن فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ : لفرطاتهم  شَكُورٌ : لطاعتهم  وَٱلَّذِيۤ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ مِنَ ٱلْكِتَابِ : القرآن  هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ : منَ الكتب  إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ : باطنا وظاهرا

### الآية 35:22

> ﻿وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ ۖ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ [35:22]

يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِ : في كل أمر عرف، مُبالغة في احتياجنا  وَٱللَّهُ هُوَ ٱلْغَنِيُّ : عن الخلق  ٱلْحَمِيدُ : على إنعامه، فإن الغنيّ بلا جود مذموم  إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُـمْ : لغناه عنكم  وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ : مطيعين أو بعالم آخر  وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ : شديد  وَلاَ تَزِرُ : تحمل نفس  وَازِرَةٌ وِزْرَ : نفس  أُخْرَىٰ : كما مر في الأنعام  وَإِن تَدْعُ : نفس  مُثْقَلَةٌ : أثقلها الوزر  إِلَىٰ حِمْلِهَا : أحدا ليحمل بعضه  لاَ يُحْمَلْ مِنْهُ : من ووره  شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ : قريبها  إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ : وما رأوه  وَأَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ : فإنهم المنتفعون بإنذارك  وَمَن تَزَكَّىٰ : تطهر عن المعاصي  فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفْسِهِ : نفعه له  وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ : فيجازي  وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ : كالكافر  وَٱلْبَصِيرُ : كالمؤمن  وَلاَ ٱلظُّلُمَاتُ : الباطل  وَلاَ ٱلنُّورُ : الحق  وَلاَ ٱلظِّلُّ : الثواب الجزيل  وَلاَ ٱلْحَرُورُ : سموم العذاب  وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ : المؤمنون أو العلماء  وَلاَ ٱلأَمْوَاتُ : الكفرة أو الجهلة  إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ : هدايته  وَمَآ أَنتَ : يا محمد  بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ : إذ الكفار مثلهم في عدم الاتعاظ  إِنْ : أي: مَا  أَنتَ إِلاَّ نَذِيرٌ \* إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ : ملتبسا  بِٱلْحَقِّ بَشِيراً : للمطيع  وَنَذِيراً : للعاصي  وَإِن : أي: ما  مِّنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلاَ : مضى  فِيهَا نَذِيرٌ : نبي أو عالم ينذر عنه، فلا يرد الفترة، واكتفى به عن البشير لأنه المقصود من البعثة  وَإِن يُكَذِّبُوكَ : فليس ببدع  فَقَدْ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ : من المعجزات  وَبِٱلزُّبُرِ : الصحف  وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ : المبين كالتوراة  ثُمَّ أَخَذْتُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ : إنكاري عليهم بالعقوبة  أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ : التفت كما مر  ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفاً أَلْوَانُهَا : صفرة وخضرة  وَمِنَ ٱلْجِبَالِ جُدَدٌ : أي: ذو جُدَد، أي: خطط، هو طرق بعضها  بِيضٌ وَحُمْرٌ : بعضها  مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا : شدة وضعفا  وَ : منها  غَرَابِيبُ : تأكيد  سُودٌ : وتقديمها آكَدُ لتكرارها إظهارا إضمارا وجاء غربيب أَسْود  وَمِنَ ٱلنَّاسِ وَٱلدَّوَآبِّ وَٱلأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ : الاختلاف، لكن  إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ : إذ شرط خشيته معرفته، وأفْهم بالجمع المحلى أن من لم يخشيه فجاهلٌ، وعلى رفع الجلالة استعير الخشية للتعظيم  إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ : في الانتقام على المُصرِّين  غَفُورٌ : لتائبين، فحقه أن يخشى ويرجى  إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ : يداومون على تلاوة القرآن  وَأَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً : في السر  وَعَلاَنِيَةً : في لبفرض أو في جميع أحوالهم  يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ : تكسد وتهلك وهي الإخلاص  لِيُوَفِّيَهُمْ : متعلق يرجون  أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم : على الأجر  مِّن فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ : لفرطاتهم  شَكُورٌ : لطاعتهم  وَٱلَّذِيۤ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ مِنَ ٱلْكِتَابِ : القرآن  هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ : منَ الكتب  إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ : باطنا وظاهرا

### الآية 35:23

> ﻿إِنْ أَنْتَ إِلَّا نَذِيرٌ [35:23]

يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِ : في كل أمر عرف، مُبالغة في احتياجنا  وَٱللَّهُ هُوَ ٱلْغَنِيُّ : عن الخلق  ٱلْحَمِيدُ : على إنعامه، فإن الغنيّ بلا جود مذموم  إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُـمْ : لغناه عنكم  وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ : مطيعين أو بعالم آخر  وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ : شديد  وَلاَ تَزِرُ : تحمل نفس  وَازِرَةٌ وِزْرَ : نفس  أُخْرَىٰ : كما مر في الأنعام  وَإِن تَدْعُ : نفس  مُثْقَلَةٌ : أثقلها الوزر  إِلَىٰ حِمْلِهَا : أحدا ليحمل بعضه  لاَ يُحْمَلْ مِنْهُ : من ووره  شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ : قريبها  إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ : وما رأوه  وَأَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ : فإنهم المنتفعون بإنذارك  وَمَن تَزَكَّىٰ : تطهر عن المعاصي  فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفْسِهِ : نفعه له  وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ : فيجازي  وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ : كالكافر  وَٱلْبَصِيرُ : كالمؤمن  وَلاَ ٱلظُّلُمَاتُ : الباطل  وَلاَ ٱلنُّورُ : الحق  وَلاَ ٱلظِّلُّ : الثواب الجزيل  وَلاَ ٱلْحَرُورُ : سموم العذاب  وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ : المؤمنون أو العلماء  وَلاَ ٱلأَمْوَاتُ : الكفرة أو الجهلة  إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ : هدايته  وَمَآ أَنتَ : يا محمد  بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ : إذ الكفار مثلهم في عدم الاتعاظ  إِنْ : أي: مَا  أَنتَ إِلاَّ نَذِيرٌ \* إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ : ملتبسا  بِٱلْحَقِّ بَشِيراً : للمطيع  وَنَذِيراً : للعاصي  وَإِن : أي: ما  مِّنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلاَ : مضى  فِيهَا نَذِيرٌ : نبي أو عالم ينذر عنه، فلا يرد الفترة، واكتفى به عن البشير لأنه المقصود من البعثة  وَإِن يُكَذِّبُوكَ : فليس ببدع  فَقَدْ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ : من المعجزات  وَبِٱلزُّبُرِ : الصحف  وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ : المبين كالتوراة  ثُمَّ أَخَذْتُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ : إنكاري عليهم بالعقوبة  أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ : التفت كما مر  ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفاً أَلْوَانُهَا : صفرة وخضرة  وَمِنَ ٱلْجِبَالِ جُدَدٌ : أي: ذو جُدَد، أي: خطط، هو طرق بعضها  بِيضٌ وَحُمْرٌ : بعضها  مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا : شدة وضعفا  وَ : منها  غَرَابِيبُ : تأكيد  سُودٌ : وتقديمها آكَدُ لتكرارها إظهارا إضمارا وجاء غربيب أَسْود  وَمِنَ ٱلنَّاسِ وَٱلدَّوَآبِّ وَٱلأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ : الاختلاف، لكن  إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ : إذ شرط خشيته معرفته، وأفْهم بالجمع المحلى أن من لم يخشيه فجاهلٌ، وعلى رفع الجلالة استعير الخشية للتعظيم  إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ : في الانتقام على المُصرِّين  غَفُورٌ : لتائبين، فحقه أن يخشى ويرجى  إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ : يداومون على تلاوة القرآن  وَأَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً : في السر  وَعَلاَنِيَةً : في لبفرض أو في جميع أحوالهم  يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ : تكسد وتهلك وهي الإخلاص  لِيُوَفِّيَهُمْ : متعلق يرجون  أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم : على الأجر  مِّن فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ : لفرطاتهم  شَكُورٌ : لطاعتهم  وَٱلَّذِيۤ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ مِنَ ٱلْكِتَابِ : القرآن  هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ : منَ الكتب  إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ : باطنا وظاهرا

### الآية 35:24

> ﻿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا ۚ وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ [35:24]

يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِ : في كل أمر عرف، مُبالغة في احتياجنا  وَٱللَّهُ هُوَ ٱلْغَنِيُّ : عن الخلق  ٱلْحَمِيدُ : على إنعامه، فإن الغنيّ بلا جود مذموم  إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُـمْ : لغناه عنكم  وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ : مطيعين أو بعالم آخر  وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ : شديد  وَلاَ تَزِرُ : تحمل نفس  وَازِرَةٌ وِزْرَ : نفس  أُخْرَىٰ : كما مر في الأنعام  وَإِن تَدْعُ : نفس  مُثْقَلَةٌ : أثقلها الوزر  إِلَىٰ حِمْلِهَا : أحدا ليحمل بعضه  لاَ يُحْمَلْ مِنْهُ : من ووره  شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ : قريبها  إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ : وما رأوه  وَأَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ : فإنهم المنتفعون بإنذارك  وَمَن تَزَكَّىٰ : تطهر عن المعاصي  فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفْسِهِ : نفعه له  وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ : فيجازي  وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ : كالكافر  وَٱلْبَصِيرُ : كالمؤمن  وَلاَ ٱلظُّلُمَاتُ : الباطل  وَلاَ ٱلنُّورُ : الحق  وَلاَ ٱلظِّلُّ : الثواب الجزيل  وَلاَ ٱلْحَرُورُ : سموم العذاب  وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ : المؤمنون أو العلماء  وَلاَ ٱلأَمْوَاتُ : الكفرة أو الجهلة  إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ : هدايته  وَمَآ أَنتَ : يا محمد  بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ : إذ الكفار مثلهم في عدم الاتعاظ  إِنْ : أي: مَا  أَنتَ إِلاَّ نَذِيرٌ \* إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ : ملتبسا  بِٱلْحَقِّ بَشِيراً : للمطيع  وَنَذِيراً : للعاصي  وَإِن : أي: ما  مِّنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلاَ : مضى  فِيهَا نَذِيرٌ : نبي أو عالم ينذر عنه، فلا يرد الفترة، واكتفى به عن البشير لأنه المقصود من البعثة  وَإِن يُكَذِّبُوكَ : فليس ببدع  فَقَدْ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ : من المعجزات  وَبِٱلزُّبُرِ : الصحف  وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ : المبين كالتوراة  ثُمَّ أَخَذْتُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ : إنكاري عليهم بالعقوبة  أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ : التفت كما مر  ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفاً أَلْوَانُهَا : صفرة وخضرة  وَمِنَ ٱلْجِبَالِ جُدَدٌ : أي: ذو جُدَد، أي: خطط، هو طرق بعضها  بِيضٌ وَحُمْرٌ : بعضها  مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا : شدة وضعفا  وَ : منها  غَرَابِيبُ : تأكيد  سُودٌ : وتقديمها آكَدُ لتكرارها إظهارا إضمارا وجاء غربيب أَسْود  وَمِنَ ٱلنَّاسِ وَٱلدَّوَآبِّ وَٱلأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ : الاختلاف، لكن  إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ : إذ شرط خشيته معرفته، وأفْهم بالجمع المحلى أن من لم يخشيه فجاهلٌ، وعلى رفع الجلالة استعير الخشية للتعظيم  إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ : في الانتقام على المُصرِّين  غَفُورٌ : لتائبين، فحقه أن يخشى ويرجى  إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ : يداومون على تلاوة القرآن  وَأَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً : في السر  وَعَلاَنِيَةً : في لبفرض أو في جميع أحوالهم  يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ : تكسد وتهلك وهي الإخلاص  لِيُوَفِّيَهُمْ : متعلق يرجون  أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم : على الأجر  مِّن فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ : لفرطاتهم  شَكُورٌ : لطاعتهم  وَٱلَّذِيۤ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ مِنَ ٱلْكِتَابِ : القرآن  هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ : منَ الكتب  إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ : باطنا وظاهرا

### الآية 35:25

> ﻿وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالزُّبُرِ وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ [35:25]

يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِ : في كل أمر عرف، مُبالغة في احتياجنا  وَٱللَّهُ هُوَ ٱلْغَنِيُّ : عن الخلق  ٱلْحَمِيدُ : على إنعامه، فإن الغنيّ بلا جود مذموم  إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُـمْ : لغناه عنكم  وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ : مطيعين أو بعالم آخر  وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ : شديد  وَلاَ تَزِرُ : تحمل نفس  وَازِرَةٌ وِزْرَ : نفس  أُخْرَىٰ : كما مر في الأنعام  وَإِن تَدْعُ : نفس  مُثْقَلَةٌ : أثقلها الوزر  إِلَىٰ حِمْلِهَا : أحدا ليحمل بعضه  لاَ يُحْمَلْ مِنْهُ : من ووره  شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ : قريبها  إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ : وما رأوه  وَأَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ : فإنهم المنتفعون بإنذارك  وَمَن تَزَكَّىٰ : تطهر عن المعاصي  فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفْسِهِ : نفعه له  وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ : فيجازي  وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ : كالكافر  وَٱلْبَصِيرُ : كالمؤمن  وَلاَ ٱلظُّلُمَاتُ : الباطل  وَلاَ ٱلنُّورُ : الحق  وَلاَ ٱلظِّلُّ : الثواب الجزيل  وَلاَ ٱلْحَرُورُ : سموم العذاب  وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ : المؤمنون أو العلماء  وَلاَ ٱلأَمْوَاتُ : الكفرة أو الجهلة  إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ : هدايته  وَمَآ أَنتَ : يا محمد  بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ : إذ الكفار مثلهم في عدم الاتعاظ  إِنْ : أي: مَا  أَنتَ إِلاَّ نَذِيرٌ \* إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ : ملتبسا  بِٱلْحَقِّ بَشِيراً : للمطيع  وَنَذِيراً : للعاصي  وَإِن : أي: ما  مِّنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلاَ : مضى  فِيهَا نَذِيرٌ : نبي أو عالم ينذر عنه، فلا يرد الفترة، واكتفى به عن البشير لأنه المقصود من البعثة  وَإِن يُكَذِّبُوكَ : فليس ببدع  فَقَدْ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ : من المعجزات  وَبِٱلزُّبُرِ : الصحف  وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ : المبين كالتوراة  ثُمَّ أَخَذْتُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ : إنكاري عليهم بالعقوبة  أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ : التفت كما مر  ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفاً أَلْوَانُهَا : صفرة وخضرة  وَمِنَ ٱلْجِبَالِ جُدَدٌ : أي: ذو جُدَد، أي: خطط، هو طرق بعضها  بِيضٌ وَحُمْرٌ : بعضها  مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا : شدة وضعفا  وَ : منها  غَرَابِيبُ : تأكيد  سُودٌ : وتقديمها آكَدُ لتكرارها إظهارا إضمارا وجاء غربيب أَسْود  وَمِنَ ٱلنَّاسِ وَٱلدَّوَآبِّ وَٱلأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ : الاختلاف، لكن  إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ : إذ شرط خشيته معرفته، وأفْهم بالجمع المحلى أن من لم يخشيه فجاهلٌ، وعلى رفع الجلالة استعير الخشية للتعظيم  إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ : في الانتقام على المُصرِّين  غَفُورٌ : لتائبين، فحقه أن يخشى ويرجى  إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ : يداومون على تلاوة القرآن  وَأَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً : في السر  وَعَلاَنِيَةً : في لبفرض أو في جميع أحوالهم  يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ : تكسد وتهلك وهي الإخلاص  لِيُوَفِّيَهُمْ : متعلق يرجون  أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم : على الأجر  مِّن فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ : لفرطاتهم  شَكُورٌ : لطاعتهم  وَٱلَّذِيۤ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ مِنَ ٱلْكِتَابِ : القرآن  هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ : منَ الكتب  إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ : باطنا وظاهرا

### الآية 35:26

> ﻿ثُمَّ أَخَذْتُ الَّذِينَ كَفَرُوا ۖ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ [35:26]

يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِ : في كل أمر عرف، مُبالغة في احتياجنا  وَٱللَّهُ هُوَ ٱلْغَنِيُّ : عن الخلق  ٱلْحَمِيدُ : على إنعامه، فإن الغنيّ بلا جود مذموم  إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُـمْ : لغناه عنكم  وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ : مطيعين أو بعالم آخر  وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ : شديد  وَلاَ تَزِرُ : تحمل نفس  وَازِرَةٌ وِزْرَ : نفس  أُخْرَىٰ : كما مر في الأنعام  وَإِن تَدْعُ : نفس  مُثْقَلَةٌ : أثقلها الوزر  إِلَىٰ حِمْلِهَا : أحدا ليحمل بعضه  لاَ يُحْمَلْ مِنْهُ : من ووره  شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ : قريبها  إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ : وما رأوه  وَأَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ : فإنهم المنتفعون بإنذارك  وَمَن تَزَكَّىٰ : تطهر عن المعاصي  فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفْسِهِ : نفعه له  وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ : فيجازي  وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ : كالكافر  وَٱلْبَصِيرُ : كالمؤمن  وَلاَ ٱلظُّلُمَاتُ : الباطل  وَلاَ ٱلنُّورُ : الحق  وَلاَ ٱلظِّلُّ : الثواب الجزيل  وَلاَ ٱلْحَرُورُ : سموم العذاب  وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ : المؤمنون أو العلماء  وَلاَ ٱلأَمْوَاتُ : الكفرة أو الجهلة  إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ : هدايته  وَمَآ أَنتَ : يا محمد  بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ : إذ الكفار مثلهم في عدم الاتعاظ  إِنْ : أي: مَا  أَنتَ إِلاَّ نَذِيرٌ \* إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ : ملتبسا  بِٱلْحَقِّ بَشِيراً : للمطيع  وَنَذِيراً : للعاصي  وَإِن : أي: ما  مِّنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلاَ : مضى  فِيهَا نَذِيرٌ : نبي أو عالم ينذر عنه، فلا يرد الفترة، واكتفى به عن البشير لأنه المقصود من البعثة  وَإِن يُكَذِّبُوكَ : فليس ببدع  فَقَدْ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ : من المعجزات  وَبِٱلزُّبُرِ : الصحف  وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ : المبين كالتوراة  ثُمَّ أَخَذْتُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ : إنكاري عليهم بالعقوبة  أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ : التفت كما مر  ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفاً أَلْوَانُهَا : صفرة وخضرة  وَمِنَ ٱلْجِبَالِ جُدَدٌ : أي: ذو جُدَد، أي: خطط، هو طرق بعضها  بِيضٌ وَحُمْرٌ : بعضها  مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا : شدة وضعفا  وَ : منها  غَرَابِيبُ : تأكيد  سُودٌ : وتقديمها آكَدُ لتكرارها إظهارا إضمارا وجاء غربيب أَسْود  وَمِنَ ٱلنَّاسِ وَٱلدَّوَآبِّ وَٱلأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ : الاختلاف، لكن  إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ : إذ شرط خشيته معرفته، وأفْهم بالجمع المحلى أن من لم يخشيه فجاهلٌ، وعلى رفع الجلالة استعير الخشية للتعظيم  إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ : في الانتقام على المُصرِّين  غَفُورٌ : لتائبين، فحقه أن يخشى ويرجى  إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ : يداومون على تلاوة القرآن  وَأَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً : في السر  وَعَلاَنِيَةً : في لبفرض أو في جميع أحوالهم  يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ : تكسد وتهلك وهي الإخلاص  لِيُوَفِّيَهُمْ : متعلق يرجون  أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم : على الأجر  مِّن فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ : لفرطاتهم  شَكُورٌ : لطاعتهم  وَٱلَّذِيۤ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ مِنَ ٱلْكِتَابِ : القرآن  هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ : منَ الكتب  إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ : باطنا وظاهرا

### الآية 35:27

> ﻿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا ۚ وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ [35:27]

يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِ : في كل أمر عرف، مُبالغة في احتياجنا  وَٱللَّهُ هُوَ ٱلْغَنِيُّ : عن الخلق  ٱلْحَمِيدُ : على إنعامه، فإن الغنيّ بلا جود مذموم  إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُـمْ : لغناه عنكم  وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ : مطيعين أو بعالم آخر  وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ : شديد  وَلاَ تَزِرُ : تحمل نفس  وَازِرَةٌ وِزْرَ : نفس  أُخْرَىٰ : كما مر في الأنعام  وَإِن تَدْعُ : نفس  مُثْقَلَةٌ : أثقلها الوزر  إِلَىٰ حِمْلِهَا : أحدا ليحمل بعضه  لاَ يُحْمَلْ مِنْهُ : من ووره  شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ : قريبها  إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ : وما رأوه  وَأَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ : فإنهم المنتفعون بإنذارك  وَمَن تَزَكَّىٰ : تطهر عن المعاصي  فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفْسِهِ : نفعه له  وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ : فيجازي  وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ : كالكافر  وَٱلْبَصِيرُ : كالمؤمن  وَلاَ ٱلظُّلُمَاتُ : الباطل  وَلاَ ٱلنُّورُ : الحق  وَلاَ ٱلظِّلُّ : الثواب الجزيل  وَلاَ ٱلْحَرُورُ : سموم العذاب  وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ : المؤمنون أو العلماء  وَلاَ ٱلأَمْوَاتُ : الكفرة أو الجهلة  إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ : هدايته  وَمَآ أَنتَ : يا محمد  بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ : إذ الكفار مثلهم في عدم الاتعاظ  إِنْ : أي: مَا  أَنتَ إِلاَّ نَذِيرٌ \* إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ : ملتبسا  بِٱلْحَقِّ بَشِيراً : للمطيع  وَنَذِيراً : للعاصي  وَإِن : أي: ما  مِّنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلاَ : مضى  فِيهَا نَذِيرٌ : نبي أو عالم ينذر عنه، فلا يرد الفترة، واكتفى به عن البشير لأنه المقصود من البعثة  وَإِن يُكَذِّبُوكَ : فليس ببدع  فَقَدْ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ : من المعجزات  وَبِٱلزُّبُرِ : الصحف  وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ : المبين كالتوراة  ثُمَّ أَخَذْتُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ : إنكاري عليهم بالعقوبة  أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ : التفت كما مر  ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفاً أَلْوَانُهَا : صفرة وخضرة  وَمِنَ ٱلْجِبَالِ جُدَدٌ : أي: ذو جُدَد، أي: خطط، هو طرق بعضها  بِيضٌ وَحُمْرٌ : بعضها  مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا : شدة وضعفا  وَ : منها  غَرَابِيبُ : تأكيد  سُودٌ : وتقديمها آكَدُ لتكرارها إظهارا إضمارا وجاء غربيب أَسْود  وَمِنَ ٱلنَّاسِ وَٱلدَّوَآبِّ وَٱلأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ : الاختلاف، لكن  إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ : إذ شرط خشيته معرفته، وأفْهم بالجمع المحلى أن من لم يخشيه فجاهلٌ، وعلى رفع الجلالة استعير الخشية للتعظيم  إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ : في الانتقام على المُصرِّين  غَفُورٌ : لتائبين، فحقه أن يخشى ويرجى  إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ : يداومون على تلاوة القرآن  وَأَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً : في السر  وَعَلاَنِيَةً : في لبفرض أو في جميع أحوالهم  يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ : تكسد وتهلك وهي الإخلاص  لِيُوَفِّيَهُمْ : متعلق يرجون  أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم : على الأجر  مِّن فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ : لفرطاتهم  شَكُورٌ : لطاعتهم  وَٱلَّذِيۤ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ مِنَ ٱلْكِتَابِ : القرآن  هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ : منَ الكتب  إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ : باطنا وظاهرا

### الآية 35:28

> ﻿وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَٰلِكَ ۗ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ [35:28]

يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِ : في كل أمر عرف، مُبالغة في احتياجنا  وَٱللَّهُ هُوَ ٱلْغَنِيُّ : عن الخلق  ٱلْحَمِيدُ : على إنعامه، فإن الغنيّ بلا جود مذموم  إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُـمْ : لغناه عنكم  وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ : مطيعين أو بعالم آخر  وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ : شديد  وَلاَ تَزِرُ : تحمل نفس  وَازِرَةٌ وِزْرَ : نفس  أُخْرَىٰ : كما مر في الأنعام  وَإِن تَدْعُ : نفس  مُثْقَلَةٌ : أثقلها الوزر  إِلَىٰ حِمْلِهَا : أحدا ليحمل بعضه  لاَ يُحْمَلْ مِنْهُ : من ووره  شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ : قريبها  إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ : وما رأوه  وَأَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ : فإنهم المنتفعون بإنذارك  وَمَن تَزَكَّىٰ : تطهر عن المعاصي  فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفْسِهِ : نفعه له  وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ : فيجازي  وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ : كالكافر  وَٱلْبَصِيرُ : كالمؤمن  وَلاَ ٱلظُّلُمَاتُ : الباطل  وَلاَ ٱلنُّورُ : الحق  وَلاَ ٱلظِّلُّ : الثواب الجزيل  وَلاَ ٱلْحَرُورُ : سموم العذاب  وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ : المؤمنون أو العلماء  وَلاَ ٱلأَمْوَاتُ : الكفرة أو الجهلة  إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ : هدايته  وَمَآ أَنتَ : يا محمد  بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ : إذ الكفار مثلهم في عدم الاتعاظ  إِنْ : أي: مَا  أَنتَ إِلاَّ نَذِيرٌ \* إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ : ملتبسا  بِٱلْحَقِّ بَشِيراً : للمطيع  وَنَذِيراً : للعاصي  وَإِن : أي: ما  مِّنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلاَ : مضى  فِيهَا نَذِيرٌ : نبي أو عالم ينذر عنه، فلا يرد الفترة، واكتفى به عن البشير لأنه المقصود من البعثة  وَإِن يُكَذِّبُوكَ : فليس ببدع  فَقَدْ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ : من المعجزات  وَبِٱلزُّبُرِ : الصحف  وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ : المبين كالتوراة  ثُمَّ أَخَذْتُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ : إنكاري عليهم بالعقوبة  أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ : التفت كما مر  ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفاً أَلْوَانُهَا : صفرة وخضرة  وَمِنَ ٱلْجِبَالِ جُدَدٌ : أي: ذو جُدَد، أي: خطط، هو طرق بعضها  بِيضٌ وَحُمْرٌ : بعضها  مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا : شدة وضعفا  وَ : منها  غَرَابِيبُ : تأكيد  سُودٌ : وتقديمها آكَدُ لتكرارها إظهارا إضمارا وجاء غربيب أَسْود  وَمِنَ ٱلنَّاسِ وَٱلدَّوَآبِّ وَٱلأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ : الاختلاف، لكن  إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ : إذ شرط خشيته معرفته، وأفْهم بالجمع المحلى أن من لم يخشيه فجاهلٌ، وعلى رفع الجلالة استعير الخشية للتعظيم  إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ : في الانتقام على المُصرِّين  غَفُورٌ : لتائبين، فحقه أن يخشى ويرجى  إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ : يداومون على تلاوة القرآن  وَأَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً : في السر  وَعَلاَنِيَةً : في لبفرض أو في جميع أحوالهم  يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ : تكسد وتهلك وهي الإخلاص  لِيُوَفِّيَهُمْ : متعلق يرجون  أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم : على الأجر  مِّن فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ : لفرطاتهم  شَكُورٌ : لطاعتهم  وَٱلَّذِيۤ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ مِنَ ٱلْكِتَابِ : القرآن  هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ : منَ الكتب  إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ : باطنا وظاهرا

### الآية 35:29

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ [35:29]

يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِ : في كل أمر عرف، مُبالغة في احتياجنا  وَٱللَّهُ هُوَ ٱلْغَنِيُّ : عن الخلق  ٱلْحَمِيدُ : على إنعامه، فإن الغنيّ بلا جود مذموم  إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُـمْ : لغناه عنكم  وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ : مطيعين أو بعالم آخر  وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ : شديد  وَلاَ تَزِرُ : تحمل نفس  وَازِرَةٌ وِزْرَ : نفس  أُخْرَىٰ : كما مر في الأنعام  وَإِن تَدْعُ : نفس  مُثْقَلَةٌ : أثقلها الوزر  إِلَىٰ حِمْلِهَا : أحدا ليحمل بعضه  لاَ يُحْمَلْ مِنْهُ : من ووره  شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ : قريبها  إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ : وما رأوه  وَأَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ : فإنهم المنتفعون بإنذارك  وَمَن تَزَكَّىٰ : تطهر عن المعاصي  فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفْسِهِ : نفعه له  وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ : فيجازي  وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ : كالكافر  وَٱلْبَصِيرُ : كالمؤمن  وَلاَ ٱلظُّلُمَاتُ : الباطل  وَلاَ ٱلنُّورُ : الحق  وَلاَ ٱلظِّلُّ : الثواب الجزيل  وَلاَ ٱلْحَرُورُ : سموم العذاب  وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ : المؤمنون أو العلماء  وَلاَ ٱلأَمْوَاتُ : الكفرة أو الجهلة  إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ : هدايته  وَمَآ أَنتَ : يا محمد  بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ : إذ الكفار مثلهم في عدم الاتعاظ  إِنْ : أي: مَا  أَنتَ إِلاَّ نَذِيرٌ \* إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ : ملتبسا  بِٱلْحَقِّ بَشِيراً : للمطيع  وَنَذِيراً : للعاصي  وَإِن : أي: ما  مِّنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلاَ : مضى  فِيهَا نَذِيرٌ : نبي أو عالم ينذر عنه، فلا يرد الفترة، واكتفى به عن البشير لأنه المقصود من البعثة  وَإِن يُكَذِّبُوكَ : فليس ببدع  فَقَدْ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ : من المعجزات  وَبِٱلزُّبُرِ : الصحف  وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ : المبين كالتوراة  ثُمَّ أَخَذْتُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ : إنكاري عليهم بالعقوبة  أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ : التفت كما مر  ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفاً أَلْوَانُهَا : صفرة وخضرة  وَمِنَ ٱلْجِبَالِ جُدَدٌ : أي: ذو جُدَد، أي: خطط، هو طرق بعضها  بِيضٌ وَحُمْرٌ : بعضها  مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا : شدة وضعفا  وَ : منها  غَرَابِيبُ : تأكيد  سُودٌ : وتقديمها آكَدُ لتكرارها إظهارا إضمارا وجاء غربيب أَسْود  وَمِنَ ٱلنَّاسِ وَٱلدَّوَآبِّ وَٱلأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ : الاختلاف، لكن  إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ : إذ شرط خشيته معرفته، وأفْهم بالجمع المحلى أن من لم يخشيه فجاهلٌ، وعلى رفع الجلالة استعير الخشية للتعظيم  إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ : في الانتقام على المُصرِّين  غَفُورٌ : لتائبين، فحقه أن يخشى ويرجى  إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ : يداومون على تلاوة القرآن  وَأَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً : في السر  وَعَلاَنِيَةً : في لبفرض أو في جميع أحوالهم  يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ : تكسد وتهلك وهي الإخلاص  لِيُوَفِّيَهُمْ : متعلق يرجون  أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم : على الأجر  مِّن فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ : لفرطاتهم  شَكُورٌ : لطاعتهم  وَٱلَّذِيۤ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ مِنَ ٱلْكِتَابِ : القرآن  هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ : منَ الكتب  إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ : باطنا وظاهرا

### الآية 35:30

> ﻿لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ ۚ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ [35:30]

يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِ : في كل أمر عرف، مُبالغة في احتياجنا  وَٱللَّهُ هُوَ ٱلْغَنِيُّ : عن الخلق  ٱلْحَمِيدُ : على إنعامه، فإن الغنيّ بلا جود مذموم  إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُـمْ : لغناه عنكم  وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ : مطيعين أو بعالم آخر  وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ : شديد  وَلاَ تَزِرُ : تحمل نفس  وَازِرَةٌ وِزْرَ : نفس  أُخْرَىٰ : كما مر في الأنعام  وَإِن تَدْعُ : نفس  مُثْقَلَةٌ : أثقلها الوزر  إِلَىٰ حِمْلِهَا : أحدا ليحمل بعضه  لاَ يُحْمَلْ مِنْهُ : من ووره  شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ : قريبها  إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ : وما رأوه  وَأَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ : فإنهم المنتفعون بإنذارك  وَمَن تَزَكَّىٰ : تطهر عن المعاصي  فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفْسِهِ : نفعه له  وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ : فيجازي  وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ : كالكافر  وَٱلْبَصِيرُ : كالمؤمن  وَلاَ ٱلظُّلُمَاتُ : الباطل  وَلاَ ٱلنُّورُ : الحق  وَلاَ ٱلظِّلُّ : الثواب الجزيل  وَلاَ ٱلْحَرُورُ : سموم العذاب  وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ : المؤمنون أو العلماء  وَلاَ ٱلأَمْوَاتُ : الكفرة أو الجهلة  إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ : هدايته  وَمَآ أَنتَ : يا محمد  بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ : إذ الكفار مثلهم في عدم الاتعاظ  إِنْ : أي: مَا  أَنتَ إِلاَّ نَذِيرٌ \* إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ : ملتبسا  بِٱلْحَقِّ بَشِيراً : للمطيع  وَنَذِيراً : للعاصي  وَإِن : أي: ما  مِّنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلاَ : مضى  فِيهَا نَذِيرٌ : نبي أو عالم ينذر عنه، فلا يرد الفترة، واكتفى به عن البشير لأنه المقصود من البعثة  وَإِن يُكَذِّبُوكَ : فليس ببدع  فَقَدْ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ : من المعجزات  وَبِٱلزُّبُرِ : الصحف  وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ : المبين كالتوراة  ثُمَّ أَخَذْتُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ : إنكاري عليهم بالعقوبة  أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ : التفت كما مر  ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفاً أَلْوَانُهَا : صفرة وخضرة  وَمِنَ ٱلْجِبَالِ جُدَدٌ : أي: ذو جُدَد، أي: خطط، هو طرق بعضها  بِيضٌ وَحُمْرٌ : بعضها  مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا : شدة وضعفا  وَ : منها  غَرَابِيبُ : تأكيد  سُودٌ : وتقديمها آكَدُ لتكرارها إظهارا إضمارا وجاء غربيب أَسْود  وَمِنَ ٱلنَّاسِ وَٱلدَّوَآبِّ وَٱلأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ : الاختلاف، لكن  إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ : إذ شرط خشيته معرفته، وأفْهم بالجمع المحلى أن من لم يخشيه فجاهلٌ، وعلى رفع الجلالة استعير الخشية للتعظيم  إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ : في الانتقام على المُصرِّين  غَفُورٌ : لتائبين، فحقه أن يخشى ويرجى  إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ : يداومون على تلاوة القرآن  وَأَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً : في السر  وَعَلاَنِيَةً : في لبفرض أو في جميع أحوالهم  يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ : تكسد وتهلك وهي الإخلاص  لِيُوَفِّيَهُمْ : متعلق يرجون  أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم : على الأجر  مِّن فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ : لفرطاتهم  شَكُورٌ : لطاعتهم  وَٱلَّذِيۤ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ مِنَ ٱلْكِتَابِ : القرآن  هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ : منَ الكتب  إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ : باطنا وظاهرا

### الآية 35:31

> ﻿وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ [35:31]

يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِ : في كل أمر عرف، مُبالغة في احتياجنا  وَٱللَّهُ هُوَ ٱلْغَنِيُّ : عن الخلق  ٱلْحَمِيدُ : على إنعامه، فإن الغنيّ بلا جود مذموم  إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُـمْ : لغناه عنكم  وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ : مطيعين أو بعالم آخر  وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ : شديد  وَلاَ تَزِرُ : تحمل نفس  وَازِرَةٌ وِزْرَ : نفس  أُخْرَىٰ : كما مر في الأنعام  وَإِن تَدْعُ : نفس  مُثْقَلَةٌ : أثقلها الوزر  إِلَىٰ حِمْلِهَا : أحدا ليحمل بعضه  لاَ يُحْمَلْ مِنْهُ : من ووره  شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ : قريبها  إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ : وما رأوه  وَأَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ : فإنهم المنتفعون بإنذارك  وَمَن تَزَكَّىٰ : تطهر عن المعاصي  فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفْسِهِ : نفعه له  وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ : فيجازي  وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ : كالكافر  وَٱلْبَصِيرُ : كالمؤمن  وَلاَ ٱلظُّلُمَاتُ : الباطل  وَلاَ ٱلنُّورُ : الحق  وَلاَ ٱلظِّلُّ : الثواب الجزيل  وَلاَ ٱلْحَرُورُ : سموم العذاب  وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ : المؤمنون أو العلماء  وَلاَ ٱلأَمْوَاتُ : الكفرة أو الجهلة  إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ : هدايته  وَمَآ أَنتَ : يا محمد  بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ : إذ الكفار مثلهم في عدم الاتعاظ  إِنْ : أي: مَا  أَنتَ إِلاَّ نَذِيرٌ \* إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ : ملتبسا  بِٱلْحَقِّ بَشِيراً : للمطيع  وَنَذِيراً : للعاصي  وَإِن : أي: ما  مِّنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلاَ : مضى  فِيهَا نَذِيرٌ : نبي أو عالم ينذر عنه، فلا يرد الفترة، واكتفى به عن البشير لأنه المقصود من البعثة  وَإِن يُكَذِّبُوكَ : فليس ببدع  فَقَدْ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ : من المعجزات  وَبِٱلزُّبُرِ : الصحف  وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ : المبين كالتوراة  ثُمَّ أَخَذْتُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ : إنكاري عليهم بالعقوبة  أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ : التفت كما مر  ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفاً أَلْوَانُهَا : صفرة وخضرة  وَمِنَ ٱلْجِبَالِ جُدَدٌ : أي: ذو جُدَد، أي: خطط، هو طرق بعضها  بِيضٌ وَحُمْرٌ : بعضها  مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا : شدة وضعفا  وَ : منها  غَرَابِيبُ : تأكيد  سُودٌ : وتقديمها آكَدُ لتكرارها إظهارا إضمارا وجاء غربيب أَسْود  وَمِنَ ٱلنَّاسِ وَٱلدَّوَآبِّ وَٱلأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ : الاختلاف، لكن  إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ : إذ شرط خشيته معرفته، وأفْهم بالجمع المحلى أن من لم يخشيه فجاهلٌ، وعلى رفع الجلالة استعير الخشية للتعظيم  إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ : في الانتقام على المُصرِّين  غَفُورٌ : لتائبين، فحقه أن يخشى ويرجى  إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ : يداومون على تلاوة القرآن  وَأَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً : في السر  وَعَلاَنِيَةً : في لبفرض أو في جميع أحوالهم  يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ : تكسد وتهلك وهي الإخلاص  لِيُوَفِّيَهُمْ : متعلق يرجون  أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم : على الأجر  مِّن فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ : لفرطاتهم  شَكُورٌ : لطاعتهم  وَٱلَّذِيۤ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ مِنَ ٱلْكِتَابِ : القرآن  هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ : منَ الكتب  إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ : باطنا وظاهرا

### الآية 35:32

> ﻿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا ۖ فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ [35:32]

ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ : حكمنا بتوريثه منك  الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا : لأمتك أو صحبك  فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ : المجرم فيحبسون طول المحشر ثم يرحمون  وَمِنْهُمْ مُّقْتَصِدٌ : متوسط خلطوا العملين فيحاسبون حسابا يسيرا  وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ : بالطاعات من حسناته تكفر سيئاته فيدخل الجنة بلا حساب، وترتيبهم بتقديم الأكثر فالأكثر  بِإِذُنِ ٱللَّهِ : أي: بأمره  ذَلِكَ : التوريث  هُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْكَبِيرُ \* جَنَّاتُ عَدْنٍ : إقامة  يَدْخُلُونَهَا : الثلاثة  يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَ : يُحلون  لُؤْلُؤاً : أو من لُؤلُؤ  وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ : كما مر  وَقَالُواْ ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِيۤ أَذْهَبَ عَنَّا ٱلْحَزَنَ : كخوف العاقبة  إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ : للذنوب  شَكُورٌ : للطاعة  الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ : الإقامة  مِن فَضْلِهِ : لا بطاعتنا  لاَ يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ : تعب  وَلاَ يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ : كلال، إذ لا تكليف ثمة وهذا تصريح بما فهم للمبالغة  وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لاَ يُقْضَىٰ عَلَيْهِمْ : بالموت  فَيَمُوتُواْ وَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِّنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ : الجزاء  نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ : مبالغ في الكفر أو الكفران  وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ : يصيحون شديدا  فِيهَا : قائلين:  رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ  عملا  صَالِحاً غَيْرَ ٱلَّذِي كُـنَّا نَعْمَلُ : مما حسبناه صالحا، فيجابون بعد مضي مقدار الدنيا:  أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ : هو ستون سنة  وَجَآءَكُمُ ٱلنَّذِيرُ : الرسول أو الشيب أو موت القريب  فَذُوقُواْ فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِن نَّصِيرٍ \* إِنَّ ٱللَّهَ عَالِمُ غَيْبِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ : فلا يخفي عليه أحوالكم  هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ : يخلف بعضكم بعضا جمع خليفة  فَمَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ : وباله لهُ  وَلاَ يَزِيدُ ٱلْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ إِلاَّ مَقْتاً : أشد بغض  وَلَا يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلَّا خَسَارًا : للآخرة  قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَرُونِي : تأكيدا  مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ : شركة مع الله تعالى  فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَاباً فَهُمْ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ : حجة واضحة  مِّنْهُ : بأنهم شركائي  بَلْ إِن : ما  يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ : المتبوعون  بَعْضاً : التابعين  إِلاَّ غُرُوراً : من أنهم شفعاؤهم  إِنَّ ٱللَّهَ يُمْسِكُ : يمنع  ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ أَن تَزُولاَ : من أمامنهما  وَلَئِن زَالَتَآ إِنْ : أي: ما  أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ : تعالى  إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً : حيث أمسكهما مع أنهما جديران بالهدم عقابا لكم  وَأَقْسَمُواْ : قريش  بِٱللَّهِ جَهْدَ : غاية اجتهاهم في  أَيْمَانِهِمْ : قبل بعثة محمد صلى الله عليه وسلم حين سمعوا أن أهل التابين كذبوا رسلهم  لَئِن جَآءَهُمْ نَذِيرٌ : رسول  لَيَكُونُنَّ أَهْدَىٰ مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ : المذكورة أي: من أفضلهم، يقال أحد القوم وأوحدهم، أي: أفضلهم  فَلَمَّا جَآءَهُمْ نَذِيرٌ : محمد صلى الله عليه وسلم  مَّا زَادَهُمْ : مجيئة  إِلاَّ نُفُوراً : تباعدا عن الحق  اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ : عن الإيمان  وَمَكْرَ : العمل  ٱلسَّيِّىءِ وَلاَ يَحِيقُ : يحيط  ٱلْمَكْرُ ٱلسَّيِّىءُ إِلاَّ بِأَهْلِهِ : أي: بالماكر  فَهَلْ يَنظُرُونَ : ينتظرون  إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ : وسنتا تدمير مكذبيهم  فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَبْدِيلاً وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَحْوِيلاً : من المستحق إلى غيره  أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ : فيعتبروا  وَكَانُوۤاْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً : فدمر الله عليهم  وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ : يسبقه  مِن شَيْءٍ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلاَ فِي ٱلأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيماً : بالكل  قَدِيراً : عليه  وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا : أي: ظهر الارض  مِن دَآبَّةٍ : نسمة تدب عليها بشؤمهم  وَلَـٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى : القيامة  فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيراً : فيجازيهم على أعمالهم.

### الآية 35:33

> ﻿جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا ۖ وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ [35:33]

ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ : حكمنا بتوريثه منك  الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا : لأمتك أو صحبك  فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ : المجرم فيحبسون طول المحشر ثم يرحمون  وَمِنْهُمْ مُّقْتَصِدٌ : متوسط خلطوا العملين فيحاسبون حسابا يسيرا  وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ : بالطاعات من حسناته تكفر سيئاته فيدخل الجنة بلا حساب، وترتيبهم بتقديم الأكثر فالأكثر  بِإِذُنِ ٱللَّهِ : أي: بأمره  ذَلِكَ : التوريث  هُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْكَبِيرُ \* جَنَّاتُ عَدْنٍ : إقامة  يَدْخُلُونَهَا : الثلاثة  يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَ : يُحلون  لُؤْلُؤاً : أو من لُؤلُؤ  وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ : كما مر  وَقَالُواْ ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِيۤ أَذْهَبَ عَنَّا ٱلْحَزَنَ : كخوف العاقبة  إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ : للذنوب  شَكُورٌ : للطاعة  الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ : الإقامة  مِن فَضْلِهِ : لا بطاعتنا  لاَ يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ : تعب  وَلاَ يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ : كلال، إذ لا تكليف ثمة وهذا تصريح بما فهم للمبالغة  وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لاَ يُقْضَىٰ عَلَيْهِمْ : بالموت  فَيَمُوتُواْ وَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِّنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ : الجزاء  نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ : مبالغ في الكفر أو الكفران  وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ : يصيحون شديدا  فِيهَا : قائلين:  رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ  عملا  صَالِحاً غَيْرَ ٱلَّذِي كُـنَّا نَعْمَلُ : مما حسبناه صالحا، فيجابون بعد مضي مقدار الدنيا:  أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ : هو ستون سنة  وَجَآءَكُمُ ٱلنَّذِيرُ : الرسول أو الشيب أو موت القريب  فَذُوقُواْ فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِن نَّصِيرٍ \* إِنَّ ٱللَّهَ عَالِمُ غَيْبِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ : فلا يخفي عليه أحوالكم  هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ : يخلف بعضكم بعضا جمع خليفة  فَمَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ : وباله لهُ  وَلاَ يَزِيدُ ٱلْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ إِلاَّ مَقْتاً : أشد بغض  وَلَا يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلَّا خَسَارًا : للآخرة  قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَرُونِي : تأكيدا  مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ : شركة مع الله تعالى  فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَاباً فَهُمْ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ : حجة واضحة  مِّنْهُ : بأنهم شركائي  بَلْ إِن : ما  يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ : المتبوعون  بَعْضاً : التابعين  إِلاَّ غُرُوراً : من أنهم شفعاؤهم  إِنَّ ٱللَّهَ يُمْسِكُ : يمنع  ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ أَن تَزُولاَ : من أمامنهما  وَلَئِن زَالَتَآ إِنْ : أي: ما  أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ : تعالى  إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً : حيث أمسكهما مع أنهما جديران بالهدم عقابا لكم  وَأَقْسَمُواْ : قريش  بِٱللَّهِ جَهْدَ : غاية اجتهاهم في  أَيْمَانِهِمْ : قبل بعثة محمد صلى الله عليه وسلم حين سمعوا أن أهل التابين كذبوا رسلهم  لَئِن جَآءَهُمْ نَذِيرٌ : رسول  لَيَكُونُنَّ أَهْدَىٰ مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ : المذكورة أي: من أفضلهم، يقال أحد القوم وأوحدهم، أي: أفضلهم  فَلَمَّا جَآءَهُمْ نَذِيرٌ : محمد صلى الله عليه وسلم  مَّا زَادَهُمْ : مجيئة  إِلاَّ نُفُوراً : تباعدا عن الحق  اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ : عن الإيمان  وَمَكْرَ : العمل  ٱلسَّيِّىءِ وَلاَ يَحِيقُ : يحيط  ٱلْمَكْرُ ٱلسَّيِّىءُ إِلاَّ بِأَهْلِهِ : أي: بالماكر  فَهَلْ يَنظُرُونَ : ينتظرون  إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ : وسنتا تدمير مكذبيهم  فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَبْدِيلاً وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَحْوِيلاً : من المستحق إلى غيره  أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ : فيعتبروا  وَكَانُوۤاْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً : فدمر الله عليهم  وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ : يسبقه  مِن شَيْءٍ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلاَ فِي ٱلأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيماً : بالكل  قَدِيراً : عليه  وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا : أي: ظهر الارض  مِن دَآبَّةٍ : نسمة تدب عليها بشؤمهم  وَلَـٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى : القيامة  فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيراً : فيجازيهم على أعمالهم.

### الآية 35:34

> ﻿وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ ۖ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ [35:34]

ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ : حكمنا بتوريثه منك  الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا : لأمتك أو صحبك  فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ : المجرم فيحبسون طول المحشر ثم يرحمون  وَمِنْهُمْ مُّقْتَصِدٌ : متوسط خلطوا العملين فيحاسبون حسابا يسيرا  وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ : بالطاعات من حسناته تكفر سيئاته فيدخل الجنة بلا حساب، وترتيبهم بتقديم الأكثر فالأكثر  بِإِذُنِ ٱللَّهِ : أي: بأمره  ذَلِكَ : التوريث  هُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْكَبِيرُ \* جَنَّاتُ عَدْنٍ : إقامة  يَدْخُلُونَهَا : الثلاثة  يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَ : يُحلون  لُؤْلُؤاً : أو من لُؤلُؤ  وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ : كما مر  وَقَالُواْ ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِيۤ أَذْهَبَ عَنَّا ٱلْحَزَنَ : كخوف العاقبة  إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ : للذنوب  شَكُورٌ : للطاعة  الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ : الإقامة  مِن فَضْلِهِ : لا بطاعتنا  لاَ يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ : تعب  وَلاَ يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ : كلال، إذ لا تكليف ثمة وهذا تصريح بما فهم للمبالغة  وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لاَ يُقْضَىٰ عَلَيْهِمْ : بالموت  فَيَمُوتُواْ وَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِّنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ : الجزاء  نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ : مبالغ في الكفر أو الكفران  وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ : يصيحون شديدا  فِيهَا : قائلين:  رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ  عملا  صَالِحاً غَيْرَ ٱلَّذِي كُـنَّا نَعْمَلُ : مما حسبناه صالحا، فيجابون بعد مضي مقدار الدنيا:  أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ : هو ستون سنة  وَجَآءَكُمُ ٱلنَّذِيرُ : الرسول أو الشيب أو موت القريب  فَذُوقُواْ فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِن نَّصِيرٍ \* إِنَّ ٱللَّهَ عَالِمُ غَيْبِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ : فلا يخفي عليه أحوالكم  هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ : يخلف بعضكم بعضا جمع خليفة  فَمَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ : وباله لهُ  وَلاَ يَزِيدُ ٱلْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ إِلاَّ مَقْتاً : أشد بغض  وَلَا يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلَّا خَسَارًا : للآخرة  قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَرُونِي : تأكيدا  مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ : شركة مع الله تعالى  فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَاباً فَهُمْ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ : حجة واضحة  مِّنْهُ : بأنهم شركائي  بَلْ إِن : ما  يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ : المتبوعون  بَعْضاً : التابعين  إِلاَّ غُرُوراً : من أنهم شفعاؤهم  إِنَّ ٱللَّهَ يُمْسِكُ : يمنع  ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ أَن تَزُولاَ : من أمامنهما  وَلَئِن زَالَتَآ إِنْ : أي: ما  أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ : تعالى  إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً : حيث أمسكهما مع أنهما جديران بالهدم عقابا لكم  وَأَقْسَمُواْ : قريش  بِٱللَّهِ جَهْدَ : غاية اجتهاهم في  أَيْمَانِهِمْ : قبل بعثة محمد صلى الله عليه وسلم حين سمعوا أن أهل التابين كذبوا رسلهم  لَئِن جَآءَهُمْ نَذِيرٌ : رسول  لَيَكُونُنَّ أَهْدَىٰ مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ : المذكورة أي: من أفضلهم، يقال أحد القوم وأوحدهم، أي: أفضلهم  فَلَمَّا جَآءَهُمْ نَذِيرٌ : محمد صلى الله عليه وسلم  مَّا زَادَهُمْ : مجيئة  إِلاَّ نُفُوراً : تباعدا عن الحق  اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ : عن الإيمان  وَمَكْرَ : العمل  ٱلسَّيِّىءِ وَلاَ يَحِيقُ : يحيط  ٱلْمَكْرُ ٱلسَّيِّىءُ إِلاَّ بِأَهْلِهِ : أي: بالماكر  فَهَلْ يَنظُرُونَ : ينتظرون  إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ : وسنتا تدمير مكذبيهم  فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَبْدِيلاً وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَحْوِيلاً : من المستحق إلى غيره  أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ : فيعتبروا  وَكَانُوۤاْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً : فدمر الله عليهم  وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ : يسبقه  مِن شَيْءٍ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلاَ فِي ٱلأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيماً : بالكل  قَدِيراً : عليه  وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا : أي: ظهر الارض  مِن دَآبَّةٍ : نسمة تدب عليها بشؤمهم  وَلَـٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى : القيامة  فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيراً : فيجازيهم على أعمالهم.

### الآية 35:35

> ﻿الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ [35:35]

ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ : حكمنا بتوريثه منك  الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا : لأمتك أو صحبك  فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ : المجرم فيحبسون طول المحشر ثم يرحمون  وَمِنْهُمْ مُّقْتَصِدٌ : متوسط خلطوا العملين فيحاسبون حسابا يسيرا  وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ : بالطاعات من حسناته تكفر سيئاته فيدخل الجنة بلا حساب، وترتيبهم بتقديم الأكثر فالأكثر  بِإِذُنِ ٱللَّهِ : أي: بأمره  ذَلِكَ : التوريث  هُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْكَبِيرُ \* جَنَّاتُ عَدْنٍ : إقامة  يَدْخُلُونَهَا : الثلاثة  يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَ : يُحلون  لُؤْلُؤاً : أو من لُؤلُؤ  وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ : كما مر  وَقَالُواْ ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِيۤ أَذْهَبَ عَنَّا ٱلْحَزَنَ : كخوف العاقبة  إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ : للذنوب  شَكُورٌ : للطاعة  الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ : الإقامة  مِن فَضْلِهِ : لا بطاعتنا  لاَ يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ : تعب  وَلاَ يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ : كلال، إذ لا تكليف ثمة وهذا تصريح بما فهم للمبالغة  وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لاَ يُقْضَىٰ عَلَيْهِمْ : بالموت  فَيَمُوتُواْ وَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِّنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ : الجزاء  نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ : مبالغ في الكفر أو الكفران  وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ : يصيحون شديدا  فِيهَا : قائلين:  رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ  عملا  صَالِحاً غَيْرَ ٱلَّذِي كُـنَّا نَعْمَلُ : مما حسبناه صالحا، فيجابون بعد مضي مقدار الدنيا:  أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ : هو ستون سنة  وَجَآءَكُمُ ٱلنَّذِيرُ : الرسول أو الشيب أو موت القريب  فَذُوقُواْ فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِن نَّصِيرٍ \* إِنَّ ٱللَّهَ عَالِمُ غَيْبِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ : فلا يخفي عليه أحوالكم  هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ : يخلف بعضكم بعضا جمع خليفة  فَمَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ : وباله لهُ  وَلاَ يَزِيدُ ٱلْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ إِلاَّ مَقْتاً : أشد بغض  وَلَا يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلَّا خَسَارًا : للآخرة  قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَرُونِي : تأكيدا  مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ : شركة مع الله تعالى  فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَاباً فَهُمْ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ : حجة واضحة  مِّنْهُ : بأنهم شركائي  بَلْ إِن : ما  يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ : المتبوعون  بَعْضاً : التابعين  إِلاَّ غُرُوراً : من أنهم شفعاؤهم  إِنَّ ٱللَّهَ يُمْسِكُ : يمنع  ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ أَن تَزُولاَ : من أمامنهما  وَلَئِن زَالَتَآ إِنْ : أي: ما  أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ : تعالى  إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً : حيث أمسكهما مع أنهما جديران بالهدم عقابا لكم  وَأَقْسَمُواْ : قريش  بِٱللَّهِ جَهْدَ : غاية اجتهاهم في  أَيْمَانِهِمْ : قبل بعثة محمد صلى الله عليه وسلم حين سمعوا أن أهل التابين كذبوا رسلهم  لَئِن جَآءَهُمْ نَذِيرٌ : رسول  لَيَكُونُنَّ أَهْدَىٰ مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ : المذكورة أي: من أفضلهم، يقال أحد القوم وأوحدهم، أي: أفضلهم  فَلَمَّا جَآءَهُمْ نَذِيرٌ : محمد صلى الله عليه وسلم  مَّا زَادَهُمْ : مجيئة  إِلاَّ نُفُوراً : تباعدا عن الحق  اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ : عن الإيمان  وَمَكْرَ : العمل  ٱلسَّيِّىءِ وَلاَ يَحِيقُ : يحيط  ٱلْمَكْرُ ٱلسَّيِّىءُ إِلاَّ بِأَهْلِهِ : أي: بالماكر  فَهَلْ يَنظُرُونَ : ينتظرون  إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ : وسنتا تدمير مكذبيهم  فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَبْدِيلاً وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَحْوِيلاً : من المستحق إلى غيره  أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ : فيعتبروا  وَكَانُوۤاْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً : فدمر الله عليهم  وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ : يسبقه  مِن شَيْءٍ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلاَ فِي ٱلأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيماً : بالكل  قَدِيراً : عليه  وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا : أي: ظهر الارض  مِن دَآبَّةٍ : نسمة تدب عليها بشؤمهم  وَلَـٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى : القيامة  فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيراً : فيجازيهم على أعمالهم.

### الآية 35:36

> ﻿وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَىٰ عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ [35:36]

ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ : حكمنا بتوريثه منك  الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا : لأمتك أو صحبك  فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ : المجرم فيحبسون طول المحشر ثم يرحمون  وَمِنْهُمْ مُّقْتَصِدٌ : متوسط خلطوا العملين فيحاسبون حسابا يسيرا  وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ : بالطاعات من حسناته تكفر سيئاته فيدخل الجنة بلا حساب، وترتيبهم بتقديم الأكثر فالأكثر  بِإِذُنِ ٱللَّهِ : أي: بأمره  ذَلِكَ : التوريث  هُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْكَبِيرُ \* جَنَّاتُ عَدْنٍ : إقامة  يَدْخُلُونَهَا : الثلاثة  يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَ : يُحلون  لُؤْلُؤاً : أو من لُؤلُؤ  وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ : كما مر  وَقَالُواْ ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِيۤ أَذْهَبَ عَنَّا ٱلْحَزَنَ : كخوف العاقبة  إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ : للذنوب  شَكُورٌ : للطاعة  الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ : الإقامة  مِن فَضْلِهِ : لا بطاعتنا  لاَ يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ : تعب  وَلاَ يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ : كلال، إذ لا تكليف ثمة وهذا تصريح بما فهم للمبالغة  وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لاَ يُقْضَىٰ عَلَيْهِمْ : بالموت  فَيَمُوتُواْ وَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِّنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ : الجزاء  نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ : مبالغ في الكفر أو الكفران  وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ : يصيحون شديدا  فِيهَا : قائلين:  رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ  عملا  صَالِحاً غَيْرَ ٱلَّذِي كُـنَّا نَعْمَلُ : مما حسبناه صالحا، فيجابون بعد مضي مقدار الدنيا:  أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ : هو ستون سنة  وَجَآءَكُمُ ٱلنَّذِيرُ : الرسول أو الشيب أو موت القريب  فَذُوقُواْ فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِن نَّصِيرٍ \* إِنَّ ٱللَّهَ عَالِمُ غَيْبِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ : فلا يخفي عليه أحوالكم  هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ : يخلف بعضكم بعضا جمع خليفة  فَمَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ : وباله لهُ  وَلاَ يَزِيدُ ٱلْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ إِلاَّ مَقْتاً : أشد بغض  وَلَا يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلَّا خَسَارًا : للآخرة  قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَرُونِي : تأكيدا  مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ : شركة مع الله تعالى  فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَاباً فَهُمْ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ : حجة واضحة  مِّنْهُ : بأنهم شركائي  بَلْ إِن : ما  يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ : المتبوعون  بَعْضاً : التابعين  إِلاَّ غُرُوراً : من أنهم شفعاؤهم  إِنَّ ٱللَّهَ يُمْسِكُ : يمنع  ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ أَن تَزُولاَ : من أمامنهما  وَلَئِن زَالَتَآ إِنْ : أي: ما  أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ : تعالى  إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً : حيث أمسكهما مع أنهما جديران بالهدم عقابا لكم  وَأَقْسَمُواْ : قريش  بِٱللَّهِ جَهْدَ : غاية اجتهاهم في  أَيْمَانِهِمْ : قبل بعثة محمد صلى الله عليه وسلم حين سمعوا أن أهل التابين كذبوا رسلهم  لَئِن جَآءَهُمْ نَذِيرٌ : رسول  لَيَكُونُنَّ أَهْدَىٰ مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ : المذكورة أي: من أفضلهم، يقال أحد القوم وأوحدهم، أي: أفضلهم  فَلَمَّا جَآءَهُمْ نَذِيرٌ : محمد صلى الله عليه وسلم  مَّا زَادَهُمْ : مجيئة  إِلاَّ نُفُوراً : تباعدا عن الحق  اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ : عن الإيمان  وَمَكْرَ : العمل  ٱلسَّيِّىءِ وَلاَ يَحِيقُ : يحيط  ٱلْمَكْرُ ٱلسَّيِّىءُ إِلاَّ بِأَهْلِهِ : أي: بالماكر  فَهَلْ يَنظُرُونَ : ينتظرون  إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ : وسنتا تدمير مكذبيهم  فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَبْدِيلاً وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَحْوِيلاً : من المستحق إلى غيره  أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ : فيعتبروا  وَكَانُوۤاْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً : فدمر الله عليهم  وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ : يسبقه  مِن شَيْءٍ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلاَ فِي ٱلأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيماً : بالكل  قَدِيراً : عليه  وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا : أي: ظهر الارض  مِن دَآبَّةٍ : نسمة تدب عليها بشؤمهم  وَلَـٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى : القيامة  فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيراً : فيجازيهم على أعمالهم.

### الآية 35:37

> ﻿وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ ۚ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ ۖ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ [35:37]

ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ : حكمنا بتوريثه منك  الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا : لأمتك أو صحبك  فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ : المجرم فيحبسون طول المحشر ثم يرحمون  وَمِنْهُمْ مُّقْتَصِدٌ : متوسط خلطوا العملين فيحاسبون حسابا يسيرا  وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ : بالطاعات من حسناته تكفر سيئاته فيدخل الجنة بلا حساب، وترتيبهم بتقديم الأكثر فالأكثر  بِإِذُنِ ٱللَّهِ : أي: بأمره  ذَلِكَ : التوريث  هُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْكَبِيرُ \* جَنَّاتُ عَدْنٍ : إقامة  يَدْخُلُونَهَا : الثلاثة  يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَ : يُحلون  لُؤْلُؤاً : أو من لُؤلُؤ  وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ : كما مر  وَقَالُواْ ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِيۤ أَذْهَبَ عَنَّا ٱلْحَزَنَ : كخوف العاقبة  إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ : للذنوب  شَكُورٌ : للطاعة  الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ : الإقامة  مِن فَضْلِهِ : لا بطاعتنا  لاَ يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ : تعب  وَلاَ يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ : كلال، إذ لا تكليف ثمة وهذا تصريح بما فهم للمبالغة  وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لاَ يُقْضَىٰ عَلَيْهِمْ : بالموت  فَيَمُوتُواْ وَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِّنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ : الجزاء  نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ : مبالغ في الكفر أو الكفران  وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ : يصيحون شديدا  فِيهَا : قائلين:  رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ  عملا  صَالِحاً غَيْرَ ٱلَّذِي كُـنَّا نَعْمَلُ : مما حسبناه صالحا، فيجابون بعد مضي مقدار الدنيا:  أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ : هو ستون سنة  وَجَآءَكُمُ ٱلنَّذِيرُ : الرسول أو الشيب أو موت القريب  فَذُوقُواْ فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِن نَّصِيرٍ \* إِنَّ ٱللَّهَ عَالِمُ غَيْبِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ : فلا يخفي عليه أحوالكم  هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ : يخلف بعضكم بعضا جمع خليفة  فَمَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ : وباله لهُ  وَلاَ يَزِيدُ ٱلْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ إِلاَّ مَقْتاً : أشد بغض  وَلَا يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلَّا خَسَارًا : للآخرة  قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَرُونِي : تأكيدا  مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ : شركة مع الله تعالى  فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَاباً فَهُمْ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ : حجة واضحة  مِّنْهُ : بأنهم شركائي  بَلْ إِن : ما  يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ : المتبوعون  بَعْضاً : التابعين  إِلاَّ غُرُوراً : من أنهم شفعاؤهم  إِنَّ ٱللَّهَ يُمْسِكُ : يمنع  ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ أَن تَزُولاَ : من أمامنهما  وَلَئِن زَالَتَآ إِنْ : أي: ما  أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ : تعالى  إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً : حيث أمسكهما مع أنهما جديران بالهدم عقابا لكم  وَأَقْسَمُواْ : قريش  بِٱللَّهِ جَهْدَ : غاية اجتهاهم في  أَيْمَانِهِمْ : قبل بعثة محمد صلى الله عليه وسلم حين سمعوا أن أهل التابين كذبوا رسلهم  لَئِن جَآءَهُمْ نَذِيرٌ : رسول  لَيَكُونُنَّ أَهْدَىٰ مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ : المذكورة أي: من أفضلهم، يقال أحد القوم وأوحدهم، أي: أفضلهم  فَلَمَّا جَآءَهُمْ نَذِيرٌ : محمد صلى الله عليه وسلم  مَّا زَادَهُمْ : مجيئة  إِلاَّ نُفُوراً : تباعدا عن الحق  اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ : عن الإيمان  وَمَكْرَ : العمل  ٱلسَّيِّىءِ وَلاَ يَحِيقُ : يحيط  ٱلْمَكْرُ ٱلسَّيِّىءُ إِلاَّ بِأَهْلِهِ : أي: بالماكر  فَهَلْ يَنظُرُونَ : ينتظرون  إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ : وسنتا تدمير مكذبيهم  فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَبْدِيلاً وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَحْوِيلاً : من المستحق إلى غيره  أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ : فيعتبروا  وَكَانُوۤاْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً : فدمر الله عليهم  وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ : يسبقه  مِن شَيْءٍ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلاَ فِي ٱلأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيماً : بالكل  قَدِيراً : عليه  وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا : أي: ظهر الارض  مِن دَآبَّةٍ : نسمة تدب عليها بشؤمهم  وَلَـٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى : القيامة  فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيراً : فيجازيهم على أعمالهم.

### الآية 35:38

> ﻿إِنَّ اللَّهَ عَالِمُ غَيْبِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ [35:38]

ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ : حكمنا بتوريثه منك  الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا : لأمتك أو صحبك  فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ : المجرم فيحبسون طول المحشر ثم يرحمون  وَمِنْهُمْ مُّقْتَصِدٌ : متوسط خلطوا العملين فيحاسبون حسابا يسيرا  وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ : بالطاعات من حسناته تكفر سيئاته فيدخل الجنة بلا حساب، وترتيبهم بتقديم الأكثر فالأكثر  بِإِذُنِ ٱللَّهِ : أي: بأمره  ذَلِكَ : التوريث  هُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْكَبِيرُ \* جَنَّاتُ عَدْنٍ : إقامة  يَدْخُلُونَهَا : الثلاثة  يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَ : يُحلون  لُؤْلُؤاً : أو من لُؤلُؤ  وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ : كما مر  وَقَالُواْ ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِيۤ أَذْهَبَ عَنَّا ٱلْحَزَنَ : كخوف العاقبة  إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ : للذنوب  شَكُورٌ : للطاعة  الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ : الإقامة  مِن فَضْلِهِ : لا بطاعتنا  لاَ يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ : تعب  وَلاَ يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ : كلال، إذ لا تكليف ثمة وهذا تصريح بما فهم للمبالغة  وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لاَ يُقْضَىٰ عَلَيْهِمْ : بالموت  فَيَمُوتُواْ وَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِّنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ : الجزاء  نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ : مبالغ في الكفر أو الكفران  وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ : يصيحون شديدا  فِيهَا : قائلين:  رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ  عملا  صَالِحاً غَيْرَ ٱلَّذِي كُـنَّا نَعْمَلُ : مما حسبناه صالحا، فيجابون بعد مضي مقدار الدنيا:  أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ : هو ستون سنة  وَجَآءَكُمُ ٱلنَّذِيرُ : الرسول أو الشيب أو موت القريب  فَذُوقُواْ فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِن نَّصِيرٍ \* إِنَّ ٱللَّهَ عَالِمُ غَيْبِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ : فلا يخفي عليه أحوالكم  هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ : يخلف بعضكم بعضا جمع خليفة  فَمَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ : وباله لهُ  وَلاَ يَزِيدُ ٱلْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ إِلاَّ مَقْتاً : أشد بغض  وَلَا يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلَّا خَسَارًا : للآخرة  قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَرُونِي : تأكيدا  مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ : شركة مع الله تعالى  فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَاباً فَهُمْ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ : حجة واضحة  مِّنْهُ : بأنهم شركائي  بَلْ إِن : ما  يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ : المتبوعون  بَعْضاً : التابعين  إِلاَّ غُرُوراً : من أنهم شفعاؤهم  إِنَّ ٱللَّهَ يُمْسِكُ : يمنع  ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ أَن تَزُولاَ : من أمامنهما  وَلَئِن زَالَتَآ إِنْ : أي: ما  أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ : تعالى  إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً : حيث أمسكهما مع أنهما جديران بالهدم عقابا لكم  وَأَقْسَمُواْ : قريش  بِٱللَّهِ جَهْدَ : غاية اجتهاهم في  أَيْمَانِهِمْ : قبل بعثة محمد صلى الله عليه وسلم حين سمعوا أن أهل التابين كذبوا رسلهم  لَئِن جَآءَهُمْ نَذِيرٌ : رسول  لَيَكُونُنَّ أَهْدَىٰ مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ : المذكورة أي: من أفضلهم، يقال أحد القوم وأوحدهم، أي: أفضلهم  فَلَمَّا جَآءَهُمْ نَذِيرٌ : محمد صلى الله عليه وسلم  مَّا زَادَهُمْ : مجيئة  إِلاَّ نُفُوراً : تباعدا عن الحق  اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ : عن الإيمان  وَمَكْرَ : العمل  ٱلسَّيِّىءِ وَلاَ يَحِيقُ : يحيط  ٱلْمَكْرُ ٱلسَّيِّىءُ إِلاَّ بِأَهْلِهِ : أي: بالماكر  فَهَلْ يَنظُرُونَ : ينتظرون  إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ : وسنتا تدمير مكذبيهم  فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَبْدِيلاً وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَحْوِيلاً : من المستحق إلى غيره  أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ : فيعتبروا  وَكَانُوۤاْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً : فدمر الله عليهم  وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ : يسبقه  مِن شَيْءٍ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلاَ فِي ٱلأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيماً : بالكل  قَدِيراً : عليه  وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا : أي: ظهر الارض  مِن دَآبَّةٍ : نسمة تدب عليها بشؤمهم  وَلَـٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى : القيامة  فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيراً : فيجازيهم على أعمالهم.

### الآية 35:39

> ﻿هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ ۚ فَمَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ ۖ وَلَا يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِلَّا مَقْتًا ۖ وَلَا يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلَّا خَسَارًا [35:39]

ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ : حكمنا بتوريثه منك  الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا : لأمتك أو صحبك  فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ : المجرم فيحبسون طول المحشر ثم يرحمون  وَمِنْهُمْ مُّقْتَصِدٌ : متوسط خلطوا العملين فيحاسبون حسابا يسيرا  وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ : بالطاعات من حسناته تكفر سيئاته فيدخل الجنة بلا حساب، وترتيبهم بتقديم الأكثر فالأكثر  بِإِذُنِ ٱللَّهِ : أي: بأمره  ذَلِكَ : التوريث  هُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْكَبِيرُ \* جَنَّاتُ عَدْنٍ : إقامة  يَدْخُلُونَهَا : الثلاثة  يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَ : يُحلون  لُؤْلُؤاً : أو من لُؤلُؤ  وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ : كما مر  وَقَالُواْ ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِيۤ أَذْهَبَ عَنَّا ٱلْحَزَنَ : كخوف العاقبة  إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ : للذنوب  شَكُورٌ : للطاعة  الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ : الإقامة  مِن فَضْلِهِ : لا بطاعتنا  لاَ يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ : تعب  وَلاَ يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ : كلال، إذ لا تكليف ثمة وهذا تصريح بما فهم للمبالغة  وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لاَ يُقْضَىٰ عَلَيْهِمْ : بالموت  فَيَمُوتُواْ وَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِّنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ : الجزاء  نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ : مبالغ في الكفر أو الكفران  وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ : يصيحون شديدا  فِيهَا : قائلين:  رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ  عملا  صَالِحاً غَيْرَ ٱلَّذِي كُـنَّا نَعْمَلُ : مما حسبناه صالحا، فيجابون بعد مضي مقدار الدنيا:  أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ : هو ستون سنة  وَجَآءَكُمُ ٱلنَّذِيرُ : الرسول أو الشيب أو موت القريب  فَذُوقُواْ فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِن نَّصِيرٍ \* إِنَّ ٱللَّهَ عَالِمُ غَيْبِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ : فلا يخفي عليه أحوالكم  هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ : يخلف بعضكم بعضا جمع خليفة  فَمَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ : وباله لهُ  وَلاَ يَزِيدُ ٱلْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ إِلاَّ مَقْتاً : أشد بغض  وَلَا يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلَّا خَسَارًا : للآخرة  قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَرُونِي : تأكيدا  مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ : شركة مع الله تعالى  فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَاباً فَهُمْ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ : حجة واضحة  مِّنْهُ : بأنهم شركائي  بَلْ إِن : ما  يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ : المتبوعون  بَعْضاً : التابعين  إِلاَّ غُرُوراً : من أنهم شفعاؤهم  إِنَّ ٱللَّهَ يُمْسِكُ : يمنع  ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ أَن تَزُولاَ : من أمامنهما  وَلَئِن زَالَتَآ إِنْ : أي: ما  أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ : تعالى  إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً : حيث أمسكهما مع أنهما جديران بالهدم عقابا لكم  وَأَقْسَمُواْ : قريش  بِٱللَّهِ جَهْدَ : غاية اجتهاهم في  أَيْمَانِهِمْ : قبل بعثة محمد صلى الله عليه وسلم حين سمعوا أن أهل التابين كذبوا رسلهم  لَئِن جَآءَهُمْ نَذِيرٌ : رسول  لَيَكُونُنَّ أَهْدَىٰ مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ : المذكورة أي: من أفضلهم، يقال أحد القوم وأوحدهم، أي: أفضلهم  فَلَمَّا جَآءَهُمْ نَذِيرٌ : محمد صلى الله عليه وسلم  مَّا زَادَهُمْ : مجيئة  إِلاَّ نُفُوراً : تباعدا عن الحق  اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ : عن الإيمان  وَمَكْرَ : العمل  ٱلسَّيِّىءِ وَلاَ يَحِيقُ : يحيط  ٱلْمَكْرُ ٱلسَّيِّىءُ إِلاَّ بِأَهْلِهِ : أي: بالماكر  فَهَلْ يَنظُرُونَ : ينتظرون  إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ : وسنتا تدمير مكذبيهم  فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَبْدِيلاً وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَحْوِيلاً : من المستحق إلى غيره  أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ : فيعتبروا  وَكَانُوۤاْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً : فدمر الله عليهم  وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ : يسبقه  مِن شَيْءٍ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلاَ فِي ٱلأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيماً : بالكل  قَدِيراً : عليه  وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا : أي: ظهر الارض  مِن دَآبَّةٍ : نسمة تدب عليها بشؤمهم  وَلَـٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى : القيامة  فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيراً : فيجازيهم على أعمالهم.

### الآية 35:40

> ﻿قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَاءَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا فَهُمْ عَلَىٰ بَيِّنَتٍ مِنْهُ ۚ بَلْ إِنْ يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا إِلَّا غُرُورًا [35:40]

ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ : حكمنا بتوريثه منك  الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا : لأمتك أو صحبك  فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ : المجرم فيحبسون طول المحشر ثم يرحمون  وَمِنْهُمْ مُّقْتَصِدٌ : متوسط خلطوا العملين فيحاسبون حسابا يسيرا  وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ : بالطاعات من حسناته تكفر سيئاته فيدخل الجنة بلا حساب، وترتيبهم بتقديم الأكثر فالأكثر  بِإِذُنِ ٱللَّهِ : أي: بأمره  ذَلِكَ : التوريث  هُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْكَبِيرُ \* جَنَّاتُ عَدْنٍ : إقامة  يَدْخُلُونَهَا : الثلاثة  يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَ : يُحلون  لُؤْلُؤاً : أو من لُؤلُؤ  وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ : كما مر  وَقَالُواْ ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِيۤ أَذْهَبَ عَنَّا ٱلْحَزَنَ : كخوف العاقبة  إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ : للذنوب  شَكُورٌ : للطاعة  الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ : الإقامة  مِن فَضْلِهِ : لا بطاعتنا  لاَ يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ : تعب  وَلاَ يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ : كلال، إذ لا تكليف ثمة وهذا تصريح بما فهم للمبالغة  وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لاَ يُقْضَىٰ عَلَيْهِمْ : بالموت  فَيَمُوتُواْ وَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِّنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ : الجزاء  نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ : مبالغ في الكفر أو الكفران  وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ : يصيحون شديدا  فِيهَا : قائلين:  رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ  عملا  صَالِحاً غَيْرَ ٱلَّذِي كُـنَّا نَعْمَلُ : مما حسبناه صالحا، فيجابون بعد مضي مقدار الدنيا:  أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ : هو ستون سنة  وَجَآءَكُمُ ٱلنَّذِيرُ : الرسول أو الشيب أو موت القريب  فَذُوقُواْ فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِن نَّصِيرٍ \* إِنَّ ٱللَّهَ عَالِمُ غَيْبِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ : فلا يخفي عليه أحوالكم  هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ : يخلف بعضكم بعضا جمع خليفة  فَمَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ : وباله لهُ  وَلاَ يَزِيدُ ٱلْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ إِلاَّ مَقْتاً : أشد بغض  وَلَا يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلَّا خَسَارًا : للآخرة  قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَرُونِي : تأكيدا  مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ : شركة مع الله تعالى  فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَاباً فَهُمْ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ : حجة واضحة  مِّنْهُ : بأنهم شركائي  بَلْ إِن : ما  يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ : المتبوعون  بَعْضاً : التابعين  إِلاَّ غُرُوراً : من أنهم شفعاؤهم  إِنَّ ٱللَّهَ يُمْسِكُ : يمنع  ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ أَن تَزُولاَ : من أمامنهما  وَلَئِن زَالَتَآ إِنْ : أي: ما  أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ : تعالى  إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً : حيث أمسكهما مع أنهما جديران بالهدم عقابا لكم  وَأَقْسَمُواْ : قريش  بِٱللَّهِ جَهْدَ : غاية اجتهاهم في  أَيْمَانِهِمْ : قبل بعثة محمد صلى الله عليه وسلم حين سمعوا أن أهل التابين كذبوا رسلهم  لَئِن جَآءَهُمْ نَذِيرٌ : رسول  لَيَكُونُنَّ أَهْدَىٰ مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ : المذكورة أي: من أفضلهم، يقال أحد القوم وأوحدهم، أي: أفضلهم  فَلَمَّا جَآءَهُمْ نَذِيرٌ : محمد صلى الله عليه وسلم  مَّا زَادَهُمْ : مجيئة  إِلاَّ نُفُوراً : تباعدا عن الحق  اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ : عن الإيمان  وَمَكْرَ : العمل  ٱلسَّيِّىءِ وَلاَ يَحِيقُ : يحيط  ٱلْمَكْرُ ٱلسَّيِّىءُ إِلاَّ بِأَهْلِهِ : أي: بالماكر  فَهَلْ يَنظُرُونَ : ينتظرون  إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ : وسنتا تدمير مكذبيهم  فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَبْدِيلاً وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَحْوِيلاً : من المستحق إلى غيره  أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ : فيعتبروا  وَكَانُوۤاْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً : فدمر الله عليهم  وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ : يسبقه  مِن شَيْءٍ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلاَ فِي ٱلأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيماً : بالكل  قَدِيراً : عليه  وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا : أي: ظهر الارض  مِن دَآبَّةٍ : نسمة تدب عليها بشؤمهم  وَلَـٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى : القيامة  فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيراً : فيجازيهم على أعمالهم.

### الآية 35:41

> ﻿۞ إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا ۚ وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ ۚ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا [35:41]

ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ : حكمنا بتوريثه منك  الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا : لأمتك أو صحبك  فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ : المجرم فيحبسون طول المحشر ثم يرحمون  وَمِنْهُمْ مُّقْتَصِدٌ : متوسط خلطوا العملين فيحاسبون حسابا يسيرا  وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ : بالطاعات من حسناته تكفر سيئاته فيدخل الجنة بلا حساب، وترتيبهم بتقديم الأكثر فالأكثر  بِإِذُنِ ٱللَّهِ : أي: بأمره  ذَلِكَ : التوريث  هُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْكَبِيرُ \* جَنَّاتُ عَدْنٍ : إقامة  يَدْخُلُونَهَا : الثلاثة  يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَ : يُحلون  لُؤْلُؤاً : أو من لُؤلُؤ  وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ : كما مر  وَقَالُواْ ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِيۤ أَذْهَبَ عَنَّا ٱلْحَزَنَ : كخوف العاقبة  إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ : للذنوب  شَكُورٌ : للطاعة  الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ : الإقامة  مِن فَضْلِهِ : لا بطاعتنا  لاَ يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ : تعب  وَلاَ يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ : كلال، إذ لا تكليف ثمة وهذا تصريح بما فهم للمبالغة  وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لاَ يُقْضَىٰ عَلَيْهِمْ : بالموت  فَيَمُوتُواْ وَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِّنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ : الجزاء  نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ : مبالغ في الكفر أو الكفران  وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ : يصيحون شديدا  فِيهَا : قائلين:  رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ  عملا  صَالِحاً غَيْرَ ٱلَّذِي كُـنَّا نَعْمَلُ : مما حسبناه صالحا، فيجابون بعد مضي مقدار الدنيا:  أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ : هو ستون سنة  وَجَآءَكُمُ ٱلنَّذِيرُ : الرسول أو الشيب أو موت القريب  فَذُوقُواْ فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِن نَّصِيرٍ \* إِنَّ ٱللَّهَ عَالِمُ غَيْبِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ : فلا يخفي عليه أحوالكم  هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ : يخلف بعضكم بعضا جمع خليفة  فَمَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ : وباله لهُ  وَلاَ يَزِيدُ ٱلْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ إِلاَّ مَقْتاً : أشد بغض  وَلَا يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلَّا خَسَارًا : للآخرة  قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَرُونِي : تأكيدا  مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ : شركة مع الله تعالى  فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَاباً فَهُمْ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ : حجة واضحة  مِّنْهُ : بأنهم شركائي  بَلْ إِن : ما  يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ : المتبوعون  بَعْضاً : التابعين  إِلاَّ غُرُوراً : من أنهم شفعاؤهم  إِنَّ ٱللَّهَ يُمْسِكُ : يمنع  ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ أَن تَزُولاَ : من أمامنهما  وَلَئِن زَالَتَآ إِنْ : أي: ما  أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ : تعالى  إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً : حيث أمسكهما مع أنهما جديران بالهدم عقابا لكم  وَأَقْسَمُواْ : قريش  بِٱللَّهِ جَهْدَ : غاية اجتهاهم في  أَيْمَانِهِمْ : قبل بعثة محمد صلى الله عليه وسلم حين سمعوا أن أهل التابين كذبوا رسلهم  لَئِن جَآءَهُمْ نَذِيرٌ : رسول  لَيَكُونُنَّ أَهْدَىٰ مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ : المذكورة أي: من أفضلهم، يقال أحد القوم وأوحدهم، أي: أفضلهم  فَلَمَّا جَآءَهُمْ نَذِيرٌ : محمد صلى الله عليه وسلم  مَّا زَادَهُمْ : مجيئة  إِلاَّ نُفُوراً : تباعدا عن الحق  اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ : عن الإيمان  وَمَكْرَ : العمل  ٱلسَّيِّىءِ وَلاَ يَحِيقُ : يحيط  ٱلْمَكْرُ ٱلسَّيِّىءُ إِلاَّ بِأَهْلِهِ : أي: بالماكر  فَهَلْ يَنظُرُونَ : ينتظرون  إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ : وسنتا تدمير مكذبيهم  فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَبْدِيلاً وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَحْوِيلاً : من المستحق إلى غيره  أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ : فيعتبروا  وَكَانُوۤاْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً : فدمر الله عليهم  وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ : يسبقه  مِن شَيْءٍ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلاَ فِي ٱلأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيماً : بالكل  قَدِيراً : عليه  وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا : أي: ظهر الارض  مِن دَآبَّةٍ : نسمة تدب عليها بشؤمهم  وَلَـٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى : القيامة  فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيراً : فيجازيهم على أعمالهم.

### الآية 35:42

> ﻿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أَهْدَىٰ مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ ۖ فَلَمَّا جَاءَهُمْ نَذِيرٌ مَا زَادَهُمْ إِلَّا نُفُورًا [35:42]

ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ : حكمنا بتوريثه منك  الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا : لأمتك أو صحبك  فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ : المجرم فيحبسون طول المحشر ثم يرحمون  وَمِنْهُمْ مُّقْتَصِدٌ : متوسط خلطوا العملين فيحاسبون حسابا يسيرا  وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ : بالطاعات من حسناته تكفر سيئاته فيدخل الجنة بلا حساب، وترتيبهم بتقديم الأكثر فالأكثر  بِإِذُنِ ٱللَّهِ : أي: بأمره  ذَلِكَ : التوريث  هُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْكَبِيرُ \* جَنَّاتُ عَدْنٍ : إقامة  يَدْخُلُونَهَا : الثلاثة  يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَ : يُحلون  لُؤْلُؤاً : أو من لُؤلُؤ  وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ : كما مر  وَقَالُواْ ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِيۤ أَذْهَبَ عَنَّا ٱلْحَزَنَ : كخوف العاقبة  إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ : للذنوب  شَكُورٌ : للطاعة  الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ : الإقامة  مِن فَضْلِهِ : لا بطاعتنا  لاَ يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ : تعب  وَلاَ يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ : كلال، إذ لا تكليف ثمة وهذا تصريح بما فهم للمبالغة  وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لاَ يُقْضَىٰ عَلَيْهِمْ : بالموت  فَيَمُوتُواْ وَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِّنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ : الجزاء  نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ : مبالغ في الكفر أو الكفران  وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ : يصيحون شديدا  فِيهَا : قائلين:  رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ  عملا  صَالِحاً غَيْرَ ٱلَّذِي كُـنَّا نَعْمَلُ : مما حسبناه صالحا، فيجابون بعد مضي مقدار الدنيا:  أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ : هو ستون سنة  وَجَآءَكُمُ ٱلنَّذِيرُ : الرسول أو الشيب أو موت القريب  فَذُوقُواْ فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِن نَّصِيرٍ \* إِنَّ ٱللَّهَ عَالِمُ غَيْبِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ : فلا يخفي عليه أحوالكم  هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ : يخلف بعضكم بعضا جمع خليفة  فَمَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ : وباله لهُ  وَلاَ يَزِيدُ ٱلْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ إِلاَّ مَقْتاً : أشد بغض  وَلَا يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلَّا خَسَارًا : للآخرة  قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَرُونِي : تأكيدا  مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ : شركة مع الله تعالى  فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَاباً فَهُمْ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ : حجة واضحة  مِّنْهُ : بأنهم شركائي  بَلْ إِن : ما  يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ : المتبوعون  بَعْضاً : التابعين  إِلاَّ غُرُوراً : من أنهم شفعاؤهم  إِنَّ ٱللَّهَ يُمْسِكُ : يمنع  ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ أَن تَزُولاَ : من أمامنهما  وَلَئِن زَالَتَآ إِنْ : أي: ما  أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ : تعالى  إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً : حيث أمسكهما مع أنهما جديران بالهدم عقابا لكم  وَأَقْسَمُواْ : قريش  بِٱللَّهِ جَهْدَ : غاية اجتهاهم في  أَيْمَانِهِمْ : قبل بعثة محمد صلى الله عليه وسلم حين سمعوا أن أهل التابين كذبوا رسلهم  لَئِن جَآءَهُمْ نَذِيرٌ : رسول  لَيَكُونُنَّ أَهْدَىٰ مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ : المذكورة أي: من أفضلهم، يقال أحد القوم وأوحدهم، أي: أفضلهم  فَلَمَّا جَآءَهُمْ نَذِيرٌ : محمد صلى الله عليه وسلم  مَّا زَادَهُمْ : مجيئة  إِلاَّ نُفُوراً : تباعدا عن الحق  اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ : عن الإيمان  وَمَكْرَ : العمل  ٱلسَّيِّىءِ وَلاَ يَحِيقُ : يحيط  ٱلْمَكْرُ ٱلسَّيِّىءُ إِلاَّ بِأَهْلِهِ : أي: بالماكر  فَهَلْ يَنظُرُونَ : ينتظرون  إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ : وسنتا تدمير مكذبيهم  فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَبْدِيلاً وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَحْوِيلاً : من المستحق إلى غيره  أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ : فيعتبروا  وَكَانُوۤاْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً : فدمر الله عليهم  وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ : يسبقه  مِن شَيْءٍ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلاَ فِي ٱلأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيماً : بالكل  قَدِيراً : عليه  وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا : أي: ظهر الارض  مِن دَآبَّةٍ : نسمة تدب عليها بشؤمهم  وَلَـٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى : القيامة  فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيراً : فيجازيهم على أعمالهم.

### الآية 35:43

> ﻿اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ ۚ وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ ۚ فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ ۚ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا ۖ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا [35:43]

ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ : حكمنا بتوريثه منك  الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا : لأمتك أو صحبك  فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ : المجرم فيحبسون طول المحشر ثم يرحمون  وَمِنْهُمْ مُّقْتَصِدٌ : متوسط خلطوا العملين فيحاسبون حسابا يسيرا  وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ : بالطاعات من حسناته تكفر سيئاته فيدخل الجنة بلا حساب، وترتيبهم بتقديم الأكثر فالأكثر  بِإِذُنِ ٱللَّهِ : أي: بأمره  ذَلِكَ : التوريث  هُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْكَبِيرُ \* جَنَّاتُ عَدْنٍ : إقامة  يَدْخُلُونَهَا : الثلاثة  يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَ : يُحلون  لُؤْلُؤاً : أو من لُؤلُؤ  وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ : كما مر  وَقَالُواْ ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِيۤ أَذْهَبَ عَنَّا ٱلْحَزَنَ : كخوف العاقبة  إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ : للذنوب  شَكُورٌ : للطاعة  الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ : الإقامة  مِن فَضْلِهِ : لا بطاعتنا  لاَ يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ : تعب  وَلاَ يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ : كلال، إذ لا تكليف ثمة وهذا تصريح بما فهم للمبالغة  وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لاَ يُقْضَىٰ عَلَيْهِمْ : بالموت  فَيَمُوتُواْ وَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِّنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ : الجزاء  نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ : مبالغ في الكفر أو الكفران  وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ : يصيحون شديدا  فِيهَا : قائلين:  رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ  عملا  صَالِحاً غَيْرَ ٱلَّذِي كُـنَّا نَعْمَلُ : مما حسبناه صالحا، فيجابون بعد مضي مقدار الدنيا:  أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ : هو ستون سنة  وَجَآءَكُمُ ٱلنَّذِيرُ : الرسول أو الشيب أو موت القريب  فَذُوقُواْ فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِن نَّصِيرٍ \* إِنَّ ٱللَّهَ عَالِمُ غَيْبِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ : فلا يخفي عليه أحوالكم  هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ : يخلف بعضكم بعضا جمع خليفة  فَمَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ : وباله لهُ  وَلاَ يَزِيدُ ٱلْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ إِلاَّ مَقْتاً : أشد بغض  وَلَا يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلَّا خَسَارًا : للآخرة  قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَرُونِي : تأكيدا  مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ : شركة مع الله تعالى  فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَاباً فَهُمْ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ : حجة واضحة  مِّنْهُ : بأنهم شركائي  بَلْ إِن : ما  يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ : المتبوعون  بَعْضاً : التابعين  إِلاَّ غُرُوراً : من أنهم شفعاؤهم  إِنَّ ٱللَّهَ يُمْسِكُ : يمنع  ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ أَن تَزُولاَ : من أمامنهما  وَلَئِن زَالَتَآ إِنْ : أي: ما  أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ : تعالى  إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً : حيث أمسكهما مع أنهما جديران بالهدم عقابا لكم  وَأَقْسَمُواْ : قريش  بِٱللَّهِ جَهْدَ : غاية اجتهاهم في  أَيْمَانِهِمْ : قبل بعثة محمد صلى الله عليه وسلم حين سمعوا أن أهل التابين كذبوا رسلهم  لَئِن جَآءَهُمْ نَذِيرٌ : رسول  لَيَكُونُنَّ أَهْدَىٰ مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ : المذكورة أي: من أفضلهم، يقال أحد القوم وأوحدهم، أي: أفضلهم  فَلَمَّا جَآءَهُمْ نَذِيرٌ : محمد صلى الله عليه وسلم  مَّا زَادَهُمْ : مجيئة  إِلاَّ نُفُوراً : تباعدا عن الحق  اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ : عن الإيمان  وَمَكْرَ : العمل  ٱلسَّيِّىءِ وَلاَ يَحِيقُ : يحيط  ٱلْمَكْرُ ٱلسَّيِّىءُ إِلاَّ بِأَهْلِهِ : أي: بالماكر  فَهَلْ يَنظُرُونَ : ينتظرون  إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ : وسنتا تدمير مكذبيهم  فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَبْدِيلاً وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَحْوِيلاً : من المستحق إلى غيره  أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ : فيعتبروا  وَكَانُوۤاْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً : فدمر الله عليهم  وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ : يسبقه  مِن شَيْءٍ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلاَ فِي ٱلأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيماً : بالكل  قَدِيراً : عليه  وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا : أي: ظهر الارض  مِن دَآبَّةٍ : نسمة تدب عليها بشؤمهم  وَلَـٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى : القيامة  فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيراً : فيجازيهم على أعمالهم.

### الآية 35:44

> ﻿أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَكَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً ۚ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ ۚ إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا [35:44]

ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ : حكمنا بتوريثه منك  الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا : لأمتك أو صحبك  فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ : المجرم فيحبسون طول المحشر ثم يرحمون  وَمِنْهُمْ مُّقْتَصِدٌ : متوسط خلطوا العملين فيحاسبون حسابا يسيرا  وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ : بالطاعات من حسناته تكفر سيئاته فيدخل الجنة بلا حساب، وترتيبهم بتقديم الأكثر فالأكثر  بِإِذُنِ ٱللَّهِ : أي: بأمره  ذَلِكَ : التوريث  هُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْكَبِيرُ \* جَنَّاتُ عَدْنٍ : إقامة  يَدْخُلُونَهَا : الثلاثة  يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَ : يُحلون  لُؤْلُؤاً : أو من لُؤلُؤ  وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ : كما مر  وَقَالُواْ ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِيۤ أَذْهَبَ عَنَّا ٱلْحَزَنَ : كخوف العاقبة  إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ : للذنوب  شَكُورٌ : للطاعة  الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ : الإقامة  مِن فَضْلِهِ : لا بطاعتنا  لاَ يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ : تعب  وَلاَ يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ : كلال، إذ لا تكليف ثمة وهذا تصريح بما فهم للمبالغة  وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لاَ يُقْضَىٰ عَلَيْهِمْ : بالموت  فَيَمُوتُواْ وَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِّنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ : الجزاء  نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ : مبالغ في الكفر أو الكفران  وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ : يصيحون شديدا  فِيهَا : قائلين:  رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ  عملا  صَالِحاً غَيْرَ ٱلَّذِي كُـنَّا نَعْمَلُ : مما حسبناه صالحا، فيجابون بعد مضي مقدار الدنيا:  أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ : هو ستون سنة  وَجَآءَكُمُ ٱلنَّذِيرُ : الرسول أو الشيب أو موت القريب  فَذُوقُواْ فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِن نَّصِيرٍ \* إِنَّ ٱللَّهَ عَالِمُ غَيْبِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ : فلا يخفي عليه أحوالكم  هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ : يخلف بعضكم بعضا جمع خليفة  فَمَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ : وباله لهُ  وَلاَ يَزِيدُ ٱلْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ إِلاَّ مَقْتاً : أشد بغض  وَلَا يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلَّا خَسَارًا : للآخرة  قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَرُونِي : تأكيدا  مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ : شركة مع الله تعالى  فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَاباً فَهُمْ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ : حجة واضحة  مِّنْهُ : بأنهم شركائي  بَلْ إِن : ما  يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ : المتبوعون  بَعْضاً : التابعين  إِلاَّ غُرُوراً : من أنهم شفعاؤهم  إِنَّ ٱللَّهَ يُمْسِكُ : يمنع  ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ أَن تَزُولاَ : من أمامنهما  وَلَئِن زَالَتَآ إِنْ : أي: ما  أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ : تعالى  إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً : حيث أمسكهما مع أنهما جديران بالهدم عقابا لكم  وَأَقْسَمُواْ : قريش  بِٱللَّهِ جَهْدَ : غاية اجتهاهم في  أَيْمَانِهِمْ : قبل بعثة محمد صلى الله عليه وسلم حين سمعوا أن أهل التابين كذبوا رسلهم  لَئِن جَآءَهُمْ نَذِيرٌ : رسول  لَيَكُونُنَّ أَهْدَىٰ مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ : المذكورة أي: من أفضلهم، يقال أحد القوم وأوحدهم، أي: أفضلهم  فَلَمَّا جَآءَهُمْ نَذِيرٌ : محمد صلى الله عليه وسلم  مَّا زَادَهُمْ : مجيئة  إِلاَّ نُفُوراً : تباعدا عن الحق  اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ : عن الإيمان  وَمَكْرَ : العمل  ٱلسَّيِّىءِ وَلاَ يَحِيقُ : يحيط  ٱلْمَكْرُ ٱلسَّيِّىءُ إِلاَّ بِأَهْلِهِ : أي: بالماكر  فَهَلْ يَنظُرُونَ : ينتظرون  إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ : وسنتا تدمير مكذبيهم  فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَبْدِيلاً وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَحْوِيلاً : من المستحق إلى غيره  أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ : فيعتبروا  وَكَانُوۤاْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً : فدمر الله عليهم  وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ : يسبقه  مِن شَيْءٍ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلاَ فِي ٱلأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيماً : بالكل  قَدِيراً : عليه  وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا : أي: ظهر الارض  مِن دَآبَّةٍ : نسمة تدب عليها بشؤمهم  وَلَـٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى : القيامة  فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيراً : فيجازيهم على أعمالهم.

### الآية 35:45

> ﻿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَٰكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى ۖ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا [35:45]

ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ : حكمنا بتوريثه منك  الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا : لأمتك أو صحبك  فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ : المجرم فيحبسون طول المحشر ثم يرحمون  وَمِنْهُمْ مُّقْتَصِدٌ : متوسط خلطوا العملين فيحاسبون حسابا يسيرا  وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ : بالطاعات من حسناته تكفر سيئاته فيدخل الجنة بلا حساب، وترتيبهم بتقديم الأكثر فالأكثر  بِإِذُنِ ٱللَّهِ : أي: بأمره  ذَلِكَ : التوريث  هُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْكَبِيرُ \* جَنَّاتُ عَدْنٍ : إقامة  يَدْخُلُونَهَا : الثلاثة  يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَ : يُحلون  لُؤْلُؤاً : أو من لُؤلُؤ  وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ : كما مر  وَقَالُواْ ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِيۤ أَذْهَبَ عَنَّا ٱلْحَزَنَ : كخوف العاقبة  إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ : للذنوب  شَكُورٌ : للطاعة  الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ : الإقامة  مِن فَضْلِهِ : لا بطاعتنا  لاَ يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ : تعب  وَلاَ يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ : كلال، إذ لا تكليف ثمة وهذا تصريح بما فهم للمبالغة  وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لاَ يُقْضَىٰ عَلَيْهِمْ : بالموت  فَيَمُوتُواْ وَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِّنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ : الجزاء  نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ : مبالغ في الكفر أو الكفران  وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ : يصيحون شديدا  فِيهَا : قائلين:  رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ  عملا  صَالِحاً غَيْرَ ٱلَّذِي كُـنَّا نَعْمَلُ : مما حسبناه صالحا، فيجابون بعد مضي مقدار الدنيا:  أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ : هو ستون سنة  وَجَآءَكُمُ ٱلنَّذِيرُ : الرسول أو الشيب أو موت القريب  فَذُوقُواْ فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِن نَّصِيرٍ \* إِنَّ ٱللَّهَ عَالِمُ غَيْبِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ : فلا يخفي عليه أحوالكم  هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ : يخلف بعضكم بعضا جمع خليفة  فَمَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ : وباله لهُ  وَلاَ يَزِيدُ ٱلْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ إِلاَّ مَقْتاً : أشد بغض  وَلَا يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلَّا خَسَارًا : للآخرة  قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَرُونِي : تأكيدا  مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ : شركة مع الله تعالى  فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَاباً فَهُمْ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ : حجة واضحة  مِّنْهُ : بأنهم شركائي  بَلْ إِن : ما  يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ : المتبوعون  بَعْضاً : التابعين  إِلاَّ غُرُوراً : من أنهم شفعاؤهم  إِنَّ ٱللَّهَ يُمْسِكُ : يمنع  ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ أَن تَزُولاَ : من أمامنهما  وَلَئِن زَالَتَآ إِنْ : أي: ما  أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ : تعالى  إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً : حيث أمسكهما مع أنهما جديران بالهدم عقابا لكم  وَأَقْسَمُواْ : قريش  بِٱللَّهِ جَهْدَ : غاية اجتهاهم في  أَيْمَانِهِمْ : قبل بعثة محمد صلى الله عليه وسلم حين سمعوا أن أهل التابين كذبوا رسلهم  لَئِن جَآءَهُمْ نَذِيرٌ : رسول  لَيَكُونُنَّ أَهْدَىٰ مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ : المذكورة أي: من أفضلهم، يقال أحد القوم وأوحدهم، أي: أفضلهم  فَلَمَّا جَآءَهُمْ نَذِيرٌ : محمد صلى الله عليه وسلم  مَّا زَادَهُمْ : مجيئة  إِلاَّ نُفُوراً : تباعدا عن الحق  اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ : عن الإيمان  وَمَكْرَ : العمل  ٱلسَّيِّىءِ وَلاَ يَحِيقُ : يحيط  ٱلْمَكْرُ ٱلسَّيِّىءُ إِلاَّ بِأَهْلِهِ : أي: بالماكر  فَهَلْ يَنظُرُونَ : ينتظرون  إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ : وسنتا تدمير مكذبيهم  فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَبْدِيلاً وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَحْوِيلاً : من المستحق إلى غيره  أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ : فيعتبروا  وَكَانُوۤاْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً : فدمر الله عليهم  وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ : يسبقه  مِن شَيْءٍ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلاَ فِي ٱلأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيماً : بالكل  قَدِيراً : عليه  وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا : أي: ظهر الارض  مِن دَآبَّةٍ : نسمة تدب عليها بشؤمهم  وَلَـٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى : القيامة  فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيراً : فيجازيهم على أعمالهم.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/35.md)
- [كل تفاسير سورة فاطر
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/35.md)
- [ترجمات سورة فاطر
](https://quranpedia.net/translations/35.md)
- [صفحة الكتاب: الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم](https://quranpedia.net/book/27763.md)
- [المؤلف: الكَازَرُوني](https://quranpedia.net/person/7468.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/35/book/27763) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
