---
title: "تفسير سورة فاطر - غرائب القرآن ورغائب الفرقان - نظام الدين القمي النيسابوري"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/35/book/337.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/35/book/337"
surah_id: "35"
book_id: "337"
book_name: "غرائب القرآن ورغائب الفرقان"
author: "نظام الدين القمي النيسابوري"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة فاطر - غرائب القرآن ورغائب الفرقان - نظام الدين القمي النيسابوري

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/35/book/337)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة فاطر - غرائب القرآن ورغائب الفرقان - نظام الدين القمي النيسابوري — https://quranpedia.net/surah/1/35/book/337*.

Tafsir of Surah فاطر from "غرائب القرآن ورغائب الفرقان" by نظام الدين القمي النيسابوري.

### الآية 35:1

> الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ۚ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [35:1]

القراآت : غير الله  بالجر : يزيد وحمزة وعليّ. الآخرون : بالرفع حملاً على المحل  فلا تذهب  من الإذهاب  نفسك  منصوباً : يزيد. الآخرون : بفتح التاء والهاء من الذهاب  نفسك  مرفوعاً : الريح  على التوحيد : ابن كثير وحمزة وعلي وخلف  ولا ينقص  بفتح الياء وضم القاف : روح وزيد. الباقون : بالعكس.  من عمره  باختلاس الضمة : عباس  والذين يدعون  على الغيبة : قتيبة. 
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الوقوف : ورباع  ط  يشاء  ط  قدير  ٥  لها  ج  بعده  ط  الحكيم  ٥  عليكم  ط  والأرض  ط  إلا هو  ز للاستفهام ولفاء التعقيب وإتحاد المعنى  تؤفكون  ٥  قبلك  ط  الأمور  ٥  الغرور  ٥  عدوّاً  ط  السعير  ٥ ط لأن  الذين  مبتدأ.  شديد  ٥  كبير  ٥  حسناً  ط لحذف الجواب  حسرات  ط  يصنعون  ٥  موتها  ط  النشور  ٥  جميعاً  ط  يرفعه  ط  شديد  ٥  يبور  ٥  أزواجاً  ط  بعلمه  ط  في كتاب  ط  يسير  ٥  أجاج  ط  تلبسونها  ج لانقطاع النظم مع اتفاق المعنى  تشكرون  ٥  مسمى  ط  الملك  ط  قطمير  ٥  دعاءكم  ج للشرط مع العطف  لكم  ط  بشرككم  ط  خبير  ٥  إلى الله  ط لاتفاق الجملتين مع حسن الفصل بين وصفي الخالق والمخلوق  الحميد  ٥  جديد  ٥ ج لاحتمال ما بعده الاستئناف والحال  بعزيز  ٥  أخرى  ط لاستئناف الشرط  قربى  ط  الصلاة  ط  لنفسه  ط  المصير  ٥  والبصير  ٥ لا  ولا النور  ٥ لا  ولا الحرور  ٥ج للطول والتكرار  الأموات  ط  يشاء  ج للعطف مع الإثبات إلى النفي مع اتفاق الجملتين  القبور  ٥  إلا نذير  ٥  ونذيراً  ط  نذير  ٥  من قبلهم  ج لاحتمال ما بعده الحال والاستئناف  المنير  ٥  نكير  ٥.

---


التفسير : لما بين في آخر السورة المتقدمة انقطاع رجاء الشاك وعدم قبول توبته في الآخرة ذكر في أوّل هذه السورة حال الموفق المؤمن وبشر بإرسال الملائكة إليهم مبشرين، وبين أنه يفتح لهم أبواب الرحمة. و  فاطر السموات والأرض  مبدعهما أو شاقهما لنزول الأرواح من السماء وخروج الأجساد من الأرض يؤيد التفسير الثاني قوله  جاعل الملائكة رسلاً  وقوله  وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون 
\[ الأنبياء : ١٠٣ \] و  أولي أجنحة  أي أصحاب أجنحة أراد أن طائفة منهم أجنحة كل منهم اثنان اثنان، وبعضهم أجنحة كل ثلاثة ثلاثة، وبعضهم أجنحة كل أربعة أربعة. قال جار الله : الذين أجنحتهم ثلاثة ثلاثة لعل الثالث منها في وسط الظهر بين الجناحين يمدهما بقوة أو لعله لغير الطيران فلقد رأيت في بعض الكتب أن صنفاً من الملائكة لهم ستة أجنحة، فجناحان يلفون بهما أجسادهم، وجناحان يطيرون بهما في الأمر من أمور الله عز وجل، وجناحان مرخيان على وجوههم حياء من الله عز وجل. وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه رأى جبرائيل عليه السلام ليلة المعراج وله ستمائة جناح. وروي أن إسرافيل له اثنا عشر جناحاً، جناح منها بالمشرق، وجناح بالمغرب، وإن العرش على كاهله وإنه ليتضاءل لعظمة الله سبحانه وتعالى حتى يعود مثل الوصع وهو العصفور الصغير. ويجوز أن يخالف حال الملائكة حال الطيور في الطيران كالحيوان الذي يدب بأرجل كثيرة، ويجوز أن يكون البعض للزينة، ويجوز أن يكون كل جناح ذا شعب. قال الحكيم : الجناحان إشارة إلى جهتين : جهة الأخذ من الله، وجهة الإعطاء لمن دونهم بإذن الله كقوله
 نزل به الروح الأمين على قلبك  \[ الشعراء : ١٩٣ ١٩٤ \]  علمه شديد القوى 
\[ النجم : ٥ \]  فالمدبرات أمرا  \[ النازعات : ٥ \] ومنهم من يفعل بواسطة فلهم ثلاث جهات أو أكثر على حسب الوسائط. ثم بين كمال قدرته بقوله  ويزيد في الخلق ما يشاء  والظاهر أنه عام يتناول كل زيادة في كل أمر يعتبر في الصورة كحسن الوجه والخط والصوت ونحوهما، أو في المعنى كحصافة العقل وجزالة الرأي وسماحة النفس وذلاقة اللسان وغير ذلك من الأخلاق الفاضلة. 
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الوقوف : ورباع  ط  يشاء  ط  قدير  ٥  لها  ج  بعده  ط  الحكيم  ٥  عليكم  ط  والأرض  ط  إلا هو  ز للاستفهام ولفاء التعقيب وإتحاد المعنى  تؤفكون  ٥  قبلك  ط  الأمور  ٥  الغرور  ٥  عدوّاً  ط  السعير  ٥ ط لأن  الذين  مبتدأ.  شديد  ٥  كبير  ٥  حسناً  ط لحذف الجواب  حسرات  ط  يصنعون  ٥  موتها  ط  النشور  ٥  جميعاً  ط  يرفعه  ط  شديد  ٥  يبور  ٥  أزواجاً  ط  بعلمه  ط  في كتاب  ط  يسير  ٥  أجاج  ط  تلبسونها  ج لانقطاع النظم مع اتفاق المعنى  تشكرون  ٥  مسمى  ط  الملك  ط  قطمير  ٥  دعاءكم  ج للشرط مع العطف  لكم  ط  بشرككم  ط  خبير  ٥  إلى الله  ط لاتفاق الجملتين مع حسن الفصل بين وصفي الخالق والمخلوق  الحميد  ٥  جديد  ٥ ج لاحتمال ما بعده الاستئناف والحال  بعزيز  ٥  أخرى  ط لاستئناف الشرط  قربى  ط  الصلاة  ط  لنفسه  ط  المصير  ٥  والبصير  ٥ لا  ولا النور  ٥ لا  ولا الحرور  ٥ج للطول والتكرار  الأموات  ط  يشاء  ج للعطف مع الإثبات إلى النفي مع اتفاق الجملتين  القبور  ٥  إلا نذير  ٥  ونذيراً  ط  نذير  ٥  من قبلهم  ج لاحتمال ما بعده الحال والاستئناف  المنير  ٥  نكير  ٥. ---

### الآية 35:2

> ﻿مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا ۖ وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [35:2]

القراآت : غير الله  بالجر : يزيد وحمزة وعليّ. الآخرون : بالرفع حملاً على المحل  فلا تذهب  من الإذهاب  نفسك  منصوباً : يزيد. الآخرون : بفتح التاء والهاء من الذهاب  نفسك  مرفوعاً : الريح  على التوحيد : ابن كثير وحمزة وعلي وخلف  ولا ينقص  بفتح الياء وضم القاف : روح وزيد. الباقون : بالعكس.  من عمره  باختلاس الضمة : عباس  والذين يدعون  على الغيبة : قتيبة. 
ثم أكد نفاذ أمره وجريان الأمور على وفق مشيئته بقوله  وما يفتح الله للناس  الآية. وفيها دلالة على أن رحمته سبقت غضبه من جهة تقديم الرحمة ومن جهة بيان الضمير في القرينة الأولى بقوله  من رحمة  والإطلاق في قوله  وما يمسك  فيشمل إمساك الغضب وإمساك الرحمة. ومن جهة قوله  من بعده  أي من بعد إمساكه فيفيد أن الرحمة إذ جاءته لم يكن لها انقطاع وإن ضدّها قد ينقطع وإن كان لا يقطعه إلا الله ولهذا لا يخرج أهل الجنة من الجنة وقد يخرج أهل النار من النار  وهو العزيز  الغالب على إرسال الرحمة وإمساكها  الحكيم  الذي لا يمسك ولا يرسل إلا عن علم كامل وصلاح شامل. 
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الوقوف : ورباع  ط  يشاء  ط  قدير  ٥  لها  ج  بعده  ط  الحكيم  ٥  عليكم  ط  والأرض  ط  إلا هو  ز للاستفهام ولفاء التعقيب وإتحاد المعنى  تؤفكون  ٥  قبلك  ط  الأمور  ٥  الغرور  ٥  عدوّاً  ط  السعير  ٥ ط لأن  الذين  مبتدأ.  شديد  ٥  كبير  ٥  حسناً  ط لحذف الجواب  حسرات  ط  يصنعون  ٥  موتها  ط  النشور  ٥  جميعاً  ط  يرفعه  ط  شديد  ٥  يبور  ٥  أزواجاً  ط  بعلمه  ط  في كتاب  ط  يسير  ٥  أجاج  ط  تلبسونها  ج لانقطاع النظم مع اتفاق المعنى  تشكرون  ٥  مسمى  ط  الملك  ط  قطمير  ٥  دعاءكم  ج للشرط مع العطف  لكم  ط  بشرككم  ط  خبير  ٥  إلى الله  ط لاتفاق الجملتين مع حسن الفصل بين وصفي الخالق والمخلوق  الحميد  ٥  جديد  ٥ ج لاحتمال ما بعده الاستئناف والحال  بعزيز  ٥  أخرى  ط لاستئناف الشرط  قربى  ط  الصلاة  ط  لنفسه  ط  المصير  ٥  والبصير  ٥ لا  ولا النور  ٥ لا  ولا الحرور  ٥ج للطول والتكرار  الأموات  ط  يشاء  ج للعطف مع الإثبات إلى النفي مع اتفاق الجملتين  القبور  ٥  إلا نذير  ٥  ونذيراً  ط  نذير  ٥  من قبلهم  ج لاحتمال ما بعده الحال والاستئناف  المنير  ٥  نكير  ٥.

---

### الآية 35:3

> ﻿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ۚ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ۚ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ [35:3]

القراآت : غير الله  بالجر : يزيد وحمزة وعليّ. الآخرون : بالرفع حملاً على المحل  فلا تذهب  من الإذهاب  نفسك  منصوباً : يزيد. الآخرون : بفتح التاء والهاء من الذهاب  نفسك  مرفوعاً : الريح  على التوحيد : ابن كثير وحمزة وعلي وخلف  ولا ينقص  بفتح الياء وضم القاف : روح وزيد. الباقون : بالعكس.  من عمره  باختلاس الضمة : عباس  والذين يدعون  على الغيبة : قتيبة. 
وحيث بين أن الحمد لله وبين بعض وجوه النعمة المستدعية للحمد على التفصيل أمر المكلفين بتذكر النعمة على الإجمال لساناً وقلباً وعملاً، ومنه قول الرجل لمن أنعم عليه : اذكر أياديّ عندك يريد حفظها وشكرها والعمل بموجبها. وعن ابن عباس : أن الناس أهل مكة أسكنهم حرمه ويتخطف الناس من حولهم. وعنه أيضاً أنه أراد بالنعمة العافية، والظاهر تعميم النعمة والمنعم عليهم. ثم أشار إلى نعمة الإيجاد بقوله  هل من خالق غير الله  وإلى نعمة الإبقاء بقوله  يرزقكم  وهو نعت خالق أو مستأنف أو تفسير لمضمر والتقدير : هل يرزقكم خالق يرزقكم ؟ قال جار الله : إن جعلت  يرزقكم  كلاماً مستأنفاً ففيه دليل على أن الخالق لا يطلق إلا على الله عز وجل. وأما على الوجهين الآخرين فلا، إذ لا يلزم من نفي خالق رازق غيره نفي خالق غيره مطلقاً. وقوله  لا إله إلا هو  جملة مفصولة لا محل لها مثل  يرزقكم  في غير وجه الوصف إذ لو جعلت وصفاً لزم التناقض لأن قولك " هل من خالق آخر سوى الله " إثبات الله، ولو جعلت المنفية وصفاً صار تقدير الكلام : هل من خالق آخر سوى لا إله إلا ذلك الخالق فلزم نقض الإثبات المذكور مع أن الكلام في نفسه يكون غير مستقيم.  فأنى تؤفكون  أي وكيف تصرفون عن هذا الظاهر فتشركون المنعوت بمالك الملك والملكوت. 
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الوقوف : ورباع  ط  يشاء  ط  قدير  ٥  لها  ج  بعده  ط  الحكيم  ٥  عليكم  ط  والأرض  ط  إلا هو  ز للاستفهام ولفاء التعقيب وإتحاد المعنى  تؤفكون  ٥  قبلك  ط  الأمور  ٥  الغرور  ٥  عدوّاً  ط  السعير  ٥ ط لأن  الذين  مبتدأ.  شديد  ٥  كبير  ٥  حسناً  ط لحذف الجواب  حسرات  ط  يصنعون  ٥  موتها  ط  النشور  ٥  جميعاً  ط  يرفعه  ط  شديد  ٥  يبور  ٥  أزواجاً  ط  بعلمه  ط  في كتاب  ط  يسير  ٥  أجاج  ط  تلبسونها  ج لانقطاع النظم مع اتفاق المعنى  تشكرون  ٥  مسمى  ط  الملك  ط  قطمير  ٥  دعاءكم  ج للشرط مع العطف  لكم  ط  بشرككم  ط  خبير  ٥  إلى الله  ط لاتفاق الجملتين مع حسن الفصل بين وصفي الخالق والمخلوق  الحميد  ٥  جديد  ٥ ج لاحتمال ما بعده الاستئناف والحال  بعزيز  ٥  أخرى  ط لاستئناف الشرط  قربى  ط  الصلاة  ط  لنفسه  ط  المصير  ٥  والبصير  ٥ لا  ولا النور  ٥ لا  ولا الحرور  ٥ج للطول والتكرار  الأموات  ط  يشاء  ج للعطف مع الإثبات إلى النفي مع اتفاق الجملتين  القبور  ٥  إلا نذير  ٥  ونذيراً  ط  نذير  ٥  من قبلهم  ج لاحتمال ما بعده الحال والاستئناف  المنير  ٥  نكير  ٥.

---

### الآية 35:4

> ﻿وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ ۚ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ [35:4]

القراآت : غير الله  بالجر : يزيد وحمزة وعليّ. الآخرون : بالرفع حملاً على المحل  فلا تذهب  من الإذهاب  نفسك  منصوباً : يزيد. الآخرون : بفتح التاء والهاء من الذهاب  نفسك  مرفوعاً : الريح  على التوحيد : ابن كثير وحمزة وعلي وخلف  ولا ينقص  بفتح الياء وضم القاف : روح وزيد. الباقون : بالعكس.  من عمره  باختلاس الضمة : عباس  والذين يدعون  على الغيبة : قتيبة. 
وحين بينّ الأصل الأول وهو التوحيد ذكر الأصل الثاني وهو الرسالة بقوله  وإن يكذبوك  الآية. والمراد إن يكذبوك فتسل بهذا المعنى. 
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الوقوف : ورباع  ط  يشاء  ط  قدير  ٥  لها  ج  بعده  ط  الحكيم  ٥  عليكم  ط  والأرض  ط  إلا هو  ز للاستفهام ولفاء التعقيب وإتحاد المعنى  تؤفكون  ٥  قبلك  ط  الأمور  ٥  الغرور  ٥  عدوّاً  ط  السعير  ٥ ط لأن  الذين  مبتدأ.  شديد  ٥  كبير  ٥  حسناً  ط لحذف الجواب  حسرات  ط  يصنعون  ٥  موتها  ط  النشور  ٥  جميعاً  ط  يرفعه  ط  شديد  ٥  يبور  ٥  أزواجاً  ط  بعلمه  ط  في كتاب  ط  يسير  ٥  أجاج  ط  تلبسونها  ج لانقطاع النظم مع اتفاق المعنى  تشكرون  ٥  مسمى  ط  الملك  ط  قطمير  ٥  دعاءكم  ج للشرط مع العطف  لكم  ط  بشرككم  ط  خبير  ٥  إلى الله  ط لاتفاق الجملتين مع حسن الفصل بين وصفي الخالق والمخلوق  الحميد  ٥  جديد  ٥ ج لاحتمال ما بعده الاستئناف والحال  بعزيز  ٥  أخرى  ط لاستئناف الشرط  قربى  ط  الصلاة  ط  لنفسه  ط  المصير  ٥  والبصير  ٥ لا  ولا النور  ٥ لا  ولا الحرور  ٥ج للطول والتكرار  الأموات  ط  يشاء  ج للعطف مع الإثبات إلى النفي مع اتفاق الجملتين  القبور  ٥  إلا نذير  ٥  ونذيراً  ط  نذير  ٥  من قبلهم  ج لاحتمال ما بعده الحال والاستئناف  المنير  ٥  نكير  ٥.

---

### الآية 35:5

> ﻿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ۖ وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ [35:5]

القراآت : غير الله  بالجر : يزيد وحمزة وعليّ. الآخرون : بالرفع حملاً على المحل  فلا تذهب  من الإذهاب  نفسك  منصوباً : يزيد. الآخرون : بفتح التاء والهاء من الذهاب  نفسك  مرفوعاً : الريح  على التوحيد : ابن كثير وحمزة وعلي وخلف  ولا ينقص  بفتح الياء وضم القاف : روح وزيد. الباقون : بالعكس.  من عمره  باختلاس الضمة : عباس  والذين يدعون  على الغيبة : قتيبة. 
ثم بينت الأصل الثالث وهو الحشر بقوله  يا أيها الناس  وقد مرّ مثل الآية في آخر سورة لقمان. 
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الوقوف : ورباع  ط  يشاء  ط  قدير  ٥  لها  ج  بعده  ط  الحكيم  ٥  عليكم  ط  والأرض  ط  إلا هو  ز للاستفهام ولفاء التعقيب وإتحاد المعنى  تؤفكون  ٥  قبلك  ط  الأمور  ٥  الغرور  ٥  عدوّاً  ط  السعير  ٥ ط لأن  الذين  مبتدأ.  شديد  ٥  كبير  ٥  حسناً  ط لحذف الجواب  حسرات  ط  يصنعون  ٥  موتها  ط  النشور  ٥  جميعاً  ط  يرفعه  ط  شديد  ٥  يبور  ٥  أزواجاً  ط  بعلمه  ط  في كتاب  ط  يسير  ٥  أجاج  ط  تلبسونها  ج لانقطاع النظم مع اتفاق المعنى  تشكرون  ٥  مسمى  ط  الملك  ط  قطمير  ٥  دعاءكم  ج للشرط مع العطف  لكم  ط  بشرككم  ط  خبير  ٥  إلى الله  ط لاتفاق الجملتين مع حسن الفصل بين وصفي الخالق والمخلوق  الحميد  ٥  جديد  ٥ ج لاحتمال ما بعده الاستئناف والحال  بعزيز  ٥  أخرى  ط لاستئناف الشرط  قربى  ط  الصلاة  ط  لنفسه  ط  المصير  ٥  والبصير  ٥ لا  ولا النور  ٥ لا  ولا الحرور  ٥ج للطول والتكرار  الأموات  ط  يشاء  ج للعطف مع الإثبات إلى النفي مع اتفاق الجملتين  القبور  ٥  إلا نذير  ٥  ونذيراً  ط  نذير  ٥  من قبلهم  ج لاحتمال ما بعده الحال والاستئناف  المنير  ٥  نكير  ٥.

---

### الآية 35:6

> ﻿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ۚ إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ [35:6]

القراآت : غير الله  بالجر : يزيد وحمزة وعليّ. الآخرون : بالرفع حملاً على المحل  فلا تذهب  من الإذهاب  نفسك  منصوباً : يزيد. الآخرون : بفتح التاء والهاء من الذهاب  نفسك  مرفوعاً : الريح  على التوحيد : ابن كثير وحمزة وعلي وخلف  ولا ينقص  بفتح الياء وضم القاف : روح وزيد. الباقون : بالعكس.  من عمره  باختلاس الضمة : عباس  والذين يدعون  على الغيبة : قتيبة. 
وقد يسبق إلى الظن ههنا أن الغرور وهو الشيطان لأنه عقبه بقوله : إن الشيطان لكم عدّو فاتخذوه عدّواً  لأن الحازم لا يقبل قول العدوّ ولا يعتمد عليه. ثم صرح بوجه اتخاذه وبعاقبة دعوته فقال  إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير . 
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الوقوف : ورباع  ط  يشاء  ط  قدير  ٥  لها  ج  بعده  ط  الحكيم  ٥  عليكم  ط  والأرض  ط  إلا هو  ز للاستفهام ولفاء التعقيب وإتحاد المعنى  تؤفكون  ٥  قبلك  ط  الأمور  ٥  الغرور  ٥  عدوّاً  ط  السعير  ٥ ط لأن  الذين  مبتدأ.  شديد  ٥  كبير  ٥  حسناً  ط لحذف الجواب  حسرات  ط  يصنعون  ٥  موتها  ط  النشور  ٥  جميعاً  ط  يرفعه  ط  شديد  ٥  يبور  ٥  أزواجاً  ط  بعلمه  ط  في كتاب  ط  يسير  ٥  أجاج  ط  تلبسونها  ج لانقطاع النظم مع اتفاق المعنى  تشكرون  ٥  مسمى  ط  الملك  ط  قطمير  ٥  دعاءكم  ج للشرط مع العطف  لكم  ط  بشرككم  ط  خبير  ٥  إلى الله  ط لاتفاق الجملتين مع حسن الفصل بين وصفي الخالق والمخلوق  الحميد  ٥  جديد  ٥ ج لاحتمال ما بعده الاستئناف والحال  بعزيز  ٥  أخرى  ط لاستئناف الشرط  قربى  ط  الصلاة  ط  لنفسه  ط  المصير  ٥  والبصير  ٥ لا  ولا النور  ٥ لا  ولا الحرور  ٥ج للطول والتكرار  الأموات  ط  يشاء  ج للعطف مع الإثبات إلى النفي مع اتفاق الجملتين  القبور  ٥  إلا نذير  ٥  ونذيراً  ط  نذير  ٥  من قبلهم  ج لاحتمال ما بعده الحال والاستئناف  المنير  ٥  نكير  ٥.

---

### الآية 35:7

> ﻿الَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ ۖ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ [35:7]

القراآت : غير الله  بالجر : يزيد وحمزة وعليّ. الآخرون : بالرفع حملاً على المحل  فلا تذهب  من الإذهاب  نفسك  منصوباً : يزيد. الآخرون : بفتح التاء والهاء من الذهاب  نفسك  مرفوعاً : الريح  على التوحيد : ابن كثير وحمزة وعلي وخلف  ولا ينقص  بفتح الياء وضم القاف : روح وزيد. الباقون : بالعكس.  من عمره  باختلاس الضمة : عباس  والذين يدعون  على الغيبة : قتيبة. 
ثم فصل مال حال حزبه وحزب الله بقوله  الذين كفروا  إلى قوله  وأجر كبير  عرض على العقول أنه لا سواء بين الحزبين. 
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الوقوف : ورباع  ط  يشاء  ط  قدير  ٥  لها  ج  بعده  ط  الحكيم  ٥  عليكم  ط  والأرض  ط  إلا هو  ز للاستفهام ولفاء التعقيب وإتحاد المعنى  تؤفكون  ٥  قبلك  ط  الأمور  ٥  الغرور  ٥  عدوّاً  ط  السعير  ٥ ط لأن  الذين  مبتدأ.  شديد  ٥  كبير  ٥  حسناً  ط لحذف الجواب  حسرات  ط  يصنعون  ٥  موتها  ط  النشور  ٥  جميعاً  ط  يرفعه  ط  شديد  ٥  يبور  ٥  أزواجاً  ط  بعلمه  ط  في كتاب  ط  يسير  ٥  أجاج  ط  تلبسونها  ج لانقطاع النظم مع اتفاق المعنى  تشكرون  ٥  مسمى  ط  الملك  ط  قطمير  ٥  دعاءكم  ج للشرط مع العطف  لكم  ط  بشرككم  ط  خبير  ٥  إلى الله  ط لاتفاق الجملتين مع حسن الفصل بين وصفي الخالق والمخلوق  الحميد  ٥  جديد  ٥ ج لاحتمال ما بعده الاستئناف والحال  بعزيز  ٥  أخرى  ط لاستئناف الشرط  قربى  ط  الصلاة  ط  لنفسه  ط  المصير  ٥  والبصير  ٥ لا  ولا النور  ٥ لا  ولا الحرور  ٥ج للطول والتكرار  الأموات  ط  يشاء  ج للعطف مع الإثبات إلى النفي مع اتفاق الجملتين  القبور  ٥  إلا نذير  ٥  ونذيراً  ط  نذير  ٥  من قبلهم  ج لاحتمال ما بعده الحال والاستئناف  المنير  ٥  نكير  ٥.

---

### الآية 35:8

> ﻿أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا ۖ فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ ۖ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ [35:8]

القراآت : غير الله  بالجر : يزيد وحمزة وعليّ. الآخرون : بالرفع حملاً على المحل  فلا تذهب  من الإذهاب  نفسك  منصوباً : يزيد. الآخرون : بفتح التاء والهاء من الذهاب  نفسك  مرفوعاً : الريح  على التوحيد : ابن كثير وحمزة وعلي وخلف  ولا ينقص  بفتح الياء وضم القاف : روح وزيد. الباقون : بالعكس.  من عمره  باختلاس الضمة : عباس  والذين يدعون  على الغيبة : قتيبة. 
والمعنى : أفمن زين له سوء عمله  من الفريقين كمن لم يزين له. ولا ريب أن المزين لهم عملهم هم أهل الأهواء والبدع الذين لا مستند لهم في مأخذهم سوى التقليد واتباع الهوى. ثم أنتج من ذلك قوله  فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء  وذلك أن الناس متساوية الأقدام في الإنسانية ومتفاوتة الأحوال في الأعمال، فتبين أنه لا استقلال، وأن أفعال العباد مستندة إلى إزادة مصرف القلوب والأحوال. ثم رتب على عدم الاستقلال قوله  فلا تذهب  أي فلا تهلك  نفسك  و عليهم  صلة تذهب كما تقول هلك عليه حباً أو هو بيان للمتحسر عليه ولا يتعلق ب  مجسرات  المفعول لأجله لأن المصدر لا يتقدم عليه صلته. وجوّز جار الله أن يكون حالاً كأن كل نفسه صارت حسرات لفرط التحسر. وعن الزجاج أن تقدير الآية : أفمن زين له سوء عمله ذهبت نفسك عليهم فحذف لدلالة المذكور وهو فلا تذهب عليه، أو أفمن زين له سوء عمله كمن هداه الله، فحذف لأن قوله  فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء  يدل عليه. ثم بين أن حزنه إن كان لما بهم من الضلال فالله عالم بهم وبما يصنعون لو أراد منهم الإيمان لآمنوا وإن كان لما بهم من الإيذاء فالله عليم بفعلهم فيجازيهم بذلك. 
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الوقوف : ورباع  ط  يشاء  ط  قدير  ٥  لها  ج  بعده  ط  الحكيم  ٥  عليكم  ط  والأرض  ط  إلا هو  ز للاستفهام ولفاء التعقيب وإتحاد المعنى  تؤفكون  ٥  قبلك  ط  الأمور  ٥  الغرور  ٥  عدوّاً  ط  السعير  ٥ ط لأن  الذين  مبتدأ.  شديد  ٥  كبير  ٥  حسناً  ط لحذف الجواب  حسرات  ط  يصنعون  ٥  موتها  ط  النشور  ٥  جميعاً  ط  يرفعه  ط  شديد  ٥  يبور  ٥  أزواجاً  ط  بعلمه  ط  في كتاب  ط  يسير  ٥  أجاج  ط  تلبسونها  ج لانقطاع النظم مع اتفاق المعنى  تشكرون  ٥  مسمى  ط  الملك  ط  قطمير  ٥  دعاءكم  ج للشرط مع العطف  لكم  ط  بشرككم  ط  خبير  ٥  إلى الله  ط لاتفاق الجملتين مع حسن الفصل بين وصفي الخالق والمخلوق  الحميد  ٥  جديد  ٥ ج لاحتمال ما بعده الاستئناف والحال  بعزيز  ٥  أخرى  ط لاستئناف الشرط  قربى  ط  الصلاة  ط  لنفسه  ط  المصير  ٥  والبصير  ٥ لا  ولا النور  ٥ لا  ولا الحرور  ٥ج للطول والتكرار  الأموات  ط  يشاء  ج للعطف مع الإثبات إلى النفي مع اتفاق الجملتين  القبور  ٥  إلا نذير  ٥  ونذيراً  ط  نذير  ٥  من قبلهم  ج لاحتمال ما بعده الحال والاستئناف  المنير  ٥  نكير  ٥.

---

### الآية 35:9

> ﻿وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَىٰ بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ۚ كَذَٰلِكَ النُّشُورُ [35:9]

القراآت : غير الله  بالجر : يزيد وحمزة وعليّ. الآخرون : بالرفع حملاً على المحل  فلا تذهب  من الإذهاب  نفسك  منصوباً : يزيد. الآخرون : بفتح التاء والهاء من الذهاب  نفسك  مرفوعاً : الريح  على التوحيد : ابن كثير وحمزة وعلي وخلف  ولا ينقص  بفتح الياء وضم القاف : روح وزيد. الباقون : بالعكس.  من عمره  باختلاس الضمة : عباس  والذين يدعون  على الغيبة : قتيبة. 
ثم أكد كونه فاعلاً مختاراً قادراً قهاراً مبدئاً معيداً بقوله  والله الذي أرسل  وهو من الالتفات الموجب للتهويل والتعظيم. وقوله  فتثير  بلفظ المستقبل تصوير لتلك الحالة العجيبة الشأن، عرف نفسه بفعل الإرسال ثم قال  فسقناه  كأنه قال : أنا الذي عرفتني بمثل هذه السياقة والصناعة وأنعمت عليك بهذه النعمة الشاملة. ثم شبه البعث والنشور بالصنع المذكور ووجهه ظاهر. 
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الوقوف : ورباع  ط  يشاء  ط  قدير  ٥  لها  ج  بعده  ط  الحكيم  ٥  عليكم  ط  والأرض  ط  إلا هو  ز للاستفهام ولفاء التعقيب وإتحاد المعنى  تؤفكون  ٥  قبلك  ط  الأمور  ٥  الغرور  ٥  عدوّاً  ط  السعير  ٥ ط لأن  الذين  مبتدأ.  شديد  ٥  كبير  ٥  حسناً  ط لحذف الجواب  حسرات  ط  يصنعون  ٥  موتها  ط  النشور  ٥  جميعاً  ط  يرفعه  ط  شديد  ٥  يبور  ٥  أزواجاً  ط  بعلمه  ط  في كتاب  ط  يسير  ٥  أجاج  ط  تلبسونها  ج لانقطاع النظم مع اتفاق المعنى  تشكرون  ٥  مسمى  ط  الملك  ط  قطمير  ٥  دعاءكم  ج للشرط مع العطف  لكم  ط  بشرككم  ط  خبير  ٥  إلى الله  ط لاتفاق الجملتين مع حسن الفصل بين وصفي الخالق والمخلوق  الحميد  ٥  جديد  ٥ ج لاحتمال ما بعده الاستئناف والحال  بعزيز  ٥  أخرى  ط لاستئناف الشرط  قربى  ط  الصلاة  ط  لنفسه  ط  المصير  ٥  والبصير  ٥ لا  ولا النور  ٥ لا  ولا الحرور  ٥ج للطول والتكرار  الأموات  ط  يشاء  ج للعطف مع الإثبات إلى النفي مع اتفاق الجملتين  القبور  ٥  إلا نذير  ٥  ونذيراً  ط  نذير  ٥  من قبلهم  ج لاحتمال ما بعده الحال والاستئناف  المنير  ٥  نكير  ٥.

---

### الآية 35:10

> ﻿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا ۚ إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ ۚ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ ۖ وَمَكْرُ أُولَٰئِكَ هُوَ يَبُورُ [35:10]

القراآت : غير الله  بالجر : يزيد وحمزة وعليّ. الآخرون : بالرفع حملاً على المحل  فلا تذهب  من الإذهاب  نفسك  منصوباً : يزيد. الآخرون : بفتح التاء والهاء من الذهاب  نفسك  مرفوعاً : الريح  على التوحيد : ابن كثير وحمزة وعلي وخلف  ولا ينقص  بفتح الياء وضم القاف : روح وزيد. الباقون : بالعكس.  من عمره  باختلاس الضمة : عباس  والذين يدعون  على الغيبة : قتيبة. 
وحين بين برهان الإيمان أشار إلى ما كان يمنع الكفار منه وهو العزة الظاهرة التي كانوا يتوهمونها من حيث إن معبوديهم كانت تحت تسخيرهم والرسول كان يدعوهم إلى الإيمان لطاعة الله وطاعة أنبيائه فكنه قال : إن كنتم تطلبون حقيقة العزة  فلله العزة  خاصة كلها فلتطلبها من عنده ومن عند أوليائه نظيره قولك " من أراد النصيحة فهي عند الأبرار " يريد فليطلبها عندهم فاعتبر في هذه الآية حرف النهاية. وأما في قوله  لله العزة ولرسوله وللمؤمنين  \[ المنافقون : ٨ \] فاعتبر الوسائط فالعزة للمؤمنين بواسطة الرسول وله من رب العزة. ثم إن الكفار كأنهم قالوا : نحن لا نعبد من لا نراه ولا نحضر عنده فإن البعد من الملك ذلة فقال  إليه يصعد  أي إن كنتم لا تصلون إليه فهو يسمع كلامكم ويقبل الطيب منها وذلك آية العزة، وأما هذه الأصنام فلا يتبين عندها الذليل من العزيز إذ لا حياة لها ولا شعور وهكذا العمل الصالح لا تراه هذه الأصنام فلا يمكن لها مجازاة الأنام. وفاعل قوله  يرفعه  إن كان هو الله فظاهر، وإن كان الكلم أعني قوله " لا إله إلا الله " فمعناه أنه لا يقبل عمل إلا من موحد وإن كان هو العمل فالمعنى : أن الكلم وهو كل كلام فيه ذكر الله أو رضاه يريد الصعود إلى الله إلا أنه لا يستطيع الصعود ولا يقع موقع القبول إلا إذا كان مقروناً بالعمل الصالح. عن النبي صلى الله عليه وسلم " الكلم الطيب هو قول الرجل سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر إذا قالها العبد عرج بها الملك إلى السماء فحيا بها وجه الرحمن فإذا لم يكن له عمل صالح لم يقبل منه " وعن ابن المقفع : قول بلا عمل كثريد بلا دسم، وسحاب بلا مطر، وقوس بلا وتر. ولا تخفى أن القول هو الأصل والعمل مؤكده فلهذا قدم القول. وحين بيّن حال العمل الصالح ذكر أن المكرات السيئات بائرة كاسدة لا حقيقة لها، ولعله أشار بها إلى مكرات قريش المذكورات في قوله  وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك  \[ الأنفال : ٣٠ \] جمع الله مكراتهم فقلبها عليهم حين أوقعهم في قليب بدر. 
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الوقوف : ورباع  ط  يشاء  ط  قدير  ٥  لها  ج  بعده  ط  الحكيم  ٥  عليكم  ط  والأرض  ط  إلا هو  ز للاستفهام ولفاء التعقيب وإتحاد المعنى  تؤفكون  ٥  قبلك  ط  الأمور  ٥  الغرور  ٥  عدوّاً  ط  السعير  ٥ ط لأن  الذين  مبتدأ.  شديد  ٥  كبير  ٥  حسناً  ط لحذف الجواب  حسرات  ط  يصنعون  ٥  موتها  ط  النشور  ٥  جميعاً  ط  يرفعه  ط  شديد  ٥  يبور  ٥  أزواجاً  ط  بعلمه  ط  في كتاب  ط  يسير  ٥  أجاج  ط  تلبسونها  ج لانقطاع النظم مع اتفاق المعنى  تشكرون  ٥  مسمى  ط  الملك  ط  قطمير  ٥  دعاءكم  ج للشرط مع العطف  لكم  ط  بشرككم  ط  خبير  ٥  إلى الله  ط لاتفاق الجملتين مع حسن الفصل بين وصفي الخالق والمخلوق  الحميد  ٥  جديد  ٥ ج لاحتمال ما بعده الاستئناف والحال  بعزيز  ٥  أخرى  ط لاستئناف الشرط  قربى  ط  الصلاة  ط  لنفسه  ط  المصير  ٥  والبصير  ٥ لا  ولا النور  ٥ لا  ولا الحرور  ٥ج للطول والتكرار  الأموات  ط  يشاء  ج للعطف مع الإثبات إلى النفي مع اتفاق الجملتين  القبور  ٥  إلا نذير  ٥  ونذيراً  ط  نذير  ٥  من قبلهم  ج لاحتمال ما بعده الحال والاستئناف  المنير  ٥  نكير  ٥.

---

### الآية 35:11

> ﻿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجًا ۚ وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَىٰ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ ۚ وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ [35:11]

القراآت : غير الله  بالجر : يزيد وحمزة وعليّ. الآخرون : بالرفع حملاً على المحل  فلا تذهب  من الإذهاب  نفسك  منصوباً : يزيد. الآخرون : بفتح التاء والهاء من الذهاب  نفسك  مرفوعاً : الريح  على التوحيد : ابن كثير وحمزة وعلي وخلف  ولا ينقص  بفتح الياء وضم القاف : روح وزيد. الباقون : بالعكس.  من عمره  باختلاس الضمة : عباس  والذين يدعون  على الغيبة : قتيبة. 
ولما ذكر دليل الآفاق أكده بدليل الأنفس قائلاً  والله خلقكم من تراب  وفيه إشارة إلى خلق آدم  ثم من نطفة  وفيه إشارة إلى خلق أولاده. ومعنى  أزواجاً  أصنافاً أو ذكراناً وإناثاً. ثم أشار إلى كمال علمه بقوله  وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه  ثم بين نفوذ إرادته بقوله  وما يعمر من معمر  قال جار الله : معناه من أحد ولكنه سماه معمراً باعتبار ما يؤل إليه. وليس المراد تعاقب التعمير وخلافه على شخص واحد وإنما المراد تعاقبهما على شخصين فتسومح في اللفظ تعويلاً على فهم السامع كقول القائل : ما تنعمت بكذا ولا اجتويته إلا قل فيه ثوائي. وتأويل آخر وهو أن يراد لا يطول عمر إنسان ولا ينقص من عمر ذلك الإنسان بعينه  إلا في كتاب  وصورته أن يكتب في اللوح إن حج أو وصل الرحم فعمره أربعون سنة، وإن جمع بين الأمرين فعمره ستون، فإذا جمع بينهما فعمر ستين كان الغاية، وإذا أفرد فعمر أربعين فقد نقص من تلك الغاية. وبهذا التأويل يستبين معنى ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال " إن الصدقة والصلة تعمران الديار وتزيدان في الأعمار " ويصح ما استفاض على الألسن " أطال الله بقاءك ". وعن سعيد بن جبير يكتب في الصحيفة أن عمره كذا سنة، ثم يكتب بعد ذلك في آخرها ذهب يوم ذهب يومان حتى تنقضي المدّة. وعن قتادة : المعمر من بلغ ستين، والمنقوص من عمره من يموت قبل الستين. وذلك في علم الله.  إن ذلك  الذي ذكر من خلق الإنسان من المادة المذكورة أو الزيادة في الأعمار أو النقصان منها  على الله يسير . 
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الوقوف : ورباع  ط  يشاء  ط  قدير  ٥  لها  ج  بعده  ط  الحكيم  ٥  عليكم  ط  والأرض  ط  إلا هو  ز للاستفهام ولفاء التعقيب وإتحاد المعنى  تؤفكون  ٥  قبلك  ط  الأمور  ٥  الغرور  ٥  عدوّاً  ط  السعير  ٥ ط لأن  الذين  مبتدأ.  شديد  ٥  كبير  ٥  حسناً  ط لحذف الجواب  حسرات  ط  يصنعون  ٥  موتها  ط  النشور  ٥  جميعاً  ط  يرفعه  ط  شديد  ٥  يبور  ٥  أزواجاً  ط  بعلمه  ط  في كتاب  ط  يسير  ٥  أجاج  ط  تلبسونها  ج لانقطاع النظم مع اتفاق المعنى  تشكرون  ٥  مسمى  ط  الملك  ط  قطمير  ٥  دعاءكم  ج للشرط مع العطف  لكم  ط  بشرككم  ط  خبير  ٥  إلى الله  ط لاتفاق الجملتين مع حسن الفصل بين وصفي الخالق والمخلوق  الحميد  ٥  جديد  ٥ ج لاحتمال ما بعده الاستئناف والحال  بعزيز  ٥  أخرى  ط لاستئناف الشرط  قربى  ط  الصلاة  ط  لنفسه  ط  المصير  ٥  والبصير  ٥ لا  ولا النور  ٥ لا  ولا الحرور  ٥ج للطول والتكرار  الأموات  ط  يشاء  ج للعطف مع الإثبات إلى النفي مع اتفاق الجملتين  القبور  ٥  إلا نذير  ٥  ونذيراً  ط  نذير  ٥  من قبلهم  ج لاحتمال ما بعده الحال والاستئناف  المنير  ٥  نكير  ٥.

---

### الآية 35:12

> ﻿وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَٰذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَٰذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ ۖ وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا ۖ وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [35:12]

القراآت : غير الله  بالجر : يزيد وحمزة وعليّ. الآخرون : بالرفع حملاً على المحل  فلا تذهب  من الإذهاب  نفسك  منصوباً : يزيد. الآخرون : بفتح التاء والهاء من الذهاب  نفسك  مرفوعاً : الريح  على التوحيد : ابن كثير وحمزة وعلي وخلف  ولا ينقص  بفتح الياء وضم القاف : روح وزيد. الباقون : بالعكس.  من عمره  باختلاس الضمة : عباس  والذين يدعون  على الغيبة : قتيبة. 
ثم ضرب مثلاً للمؤمن والكافر وذكر ليلاً آخر على عظم قدرته فقال  وما يستوي البحران  الآية. على الأوّل يكون قوله  ومن كل تأكلون  إلى آخر الآية تقريراً للنعمة على سبيل الاستطراد، أو هو من تمام التشبيه كأنه شبه الجنسين بالبحرين. ثم فضل البحر الأجاج على الكافر لأنه شارك العذب في استخراج السمك واللؤلؤ وجرى الفلك فيه، وأما الكافر فلا نفع فيه ألبتة فيكون كقوله في البقرة  ثم قست قلوبكم  إلى آخر قوله و إن منهما لما يهبط من خشية الله  \[ الآية : ٧٤ \] والأشبه أن الآية تقرير دليل مستأنف كما مرّ في أوّل " النحل " يؤيده تعقيبه بدليل آخر وهو قوله : يولج الليل 
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الوقوف : ورباع  ط  يشاء  ط  قدير  ٥  لها  ج  بعده  ط  الحكيم  ٥  عليكم  ط  والأرض  ط  إلا هو  ز للاستفهام ولفاء التعقيب وإتحاد المعنى  تؤفكون  ٥  قبلك  ط  الأمور  ٥  الغرور  ٥  عدوّاً  ط  السعير  ٥ ط لأن  الذين  مبتدأ.  شديد  ٥  كبير  ٥  حسناً  ط لحذف الجواب  حسرات  ط  يصنعون  ٥  موتها  ط  النشور  ٥  جميعاً  ط  يرفعه  ط  شديد  ٥  يبور  ٥  أزواجاً  ط  بعلمه  ط  في كتاب  ط  يسير  ٥  أجاج  ط  تلبسونها  ج لانقطاع النظم مع اتفاق المعنى  تشكرون  ٥  مسمى  ط  الملك  ط  قطمير  ٥  دعاءكم  ج للشرط مع العطف  لكم  ط  بشرككم  ط  خبير  ٥  إلى الله  ط لاتفاق الجملتين مع حسن الفصل بين وصفي الخالق والمخلوق  الحميد  ٥  جديد  ٥ ج لاحتمال ما بعده الاستئناف والحال  بعزيز  ٥  أخرى  ط لاستئناف الشرط  قربى  ط  الصلاة  ط  لنفسه  ط  المصير  ٥  والبصير  ٥ لا  ولا النور  ٥ لا  ولا الحرور  ٥ج للطول والتكرار  الأموات  ط  يشاء  ج للعطف مع الإثبات إلى النفي مع اتفاق الجملتين  القبور  ٥  إلا نذير  ٥  ونذيراً  ط  نذير  ٥  من قبلهم  ج لاحتمال ما بعده الحال والاستئناف  المنير  ٥  نكير  ٥.

---

### الآية 35:13

> ﻿يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى ۚ ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ ۚ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ [35:13]

القراآت : غير الله  بالجر : يزيد وحمزة وعليّ. الآخرون : بالرفع حملاً على المحل  فلا تذهب  من الإذهاب  نفسك  منصوباً : يزيد. الآخرون : بفتح التاء والهاء من الذهاب  نفسك  مرفوعاً : الريح  على التوحيد : ابن كثير وحمزة وعلي وخلف  ولا ينقص  بفتح الياء وضم القاف : روح وزيد. الباقون : بالعكس.  من عمره  باختلاس الضمة : عباس  والذين يدعون  على الغيبة : قتيبة. 
 يولج الليل  إلى قوله  أجل مسمى  قد مرّ في آخر " لقمان " مثله، وفيه ردّ على عبدة الكواكب الذين ينسبون حوادث هذا العالم إلى الكواكب بالذات لا إلى تسخير مبدعها. قوله  ذلكم الله  أي الذي فعل الأشياء المذكورة من فطر السموات والأرض وإرسال الرياح وخلق الإنسان من التراب وغير ذلك هو المعبود الحق. وقوله  ربكم له الملك  خبران آخران، ويجوز أن يكون  الله ربكم  خبرين و له الملك  جملة مبتدأه واقعة في طبقات. قوله  والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير  وذلك أن المشركين كانوا معترفين بأن الأصنام ليسوا خالقين وإنما كانوا يقولون إنه تعالى فوض أمور الأرضيات إلى الكواكب التي هذه الأصنام صورها وطوالعها، فأخبر الله تعالى أنهم لا يملكون قطميراً وهو القشرة الرقيقة للنواة فضلاً عما فوقها. قال جار الله : يجوز في حكم الإعراب إيقاع اسم الله تعالى صفة لاسم الإشارة أو عطف بيان و ربكم  خبراً لولا أن المعنى يأباه فقيل : لأن ذلك إشارة إلى معلوم سبق ذكره. 
وكونه صفة أو عطف بيان يقتضي أن يكون فيما سبق ضرب إبهام. قلت : وفيه نظر، أما أولاً فلأن اسم الله من قبيل الأعلام لا من قبيل أسماء الأجناس فكيف يجوز جعله صفة ؟ وأما ثانياً فلأنه على تقدير التجويز يكون صفة مدح فلا ينافي كون المشار إليه معلوماً. والوجه الصحيح في إباء المعنى هو أن الوصف إذا كان معرفة كان أمراً متحققاً في الخارج مسلماً عند السامع. مثلاً إذا قلت : الرجل الكاتب جاءني. تريد الرجل الذي تعرفه أيها السامع أنه كاتب جاءني لكن الخطاب ههنا مع الكفار وهم يجحدون المعبود الحق، أو يجحدون أن العبادة لا تصلح إلا له، فلا يصح إيقاع اسم الله وصفاً لذلكم والخطاب معهم. 
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الوقوف : ورباع  ط  يشاء  ط  قدير  ٥  لها  ج  بعده  ط  الحكيم  ٥  عليكم  ط  والأرض  ط  إلا هو  ز للاستفهام ولفاء التعقيب وإتحاد المعنى  تؤفكون  ٥  قبلك  ط  الأمور  ٥  الغرور  ٥  عدوّاً  ط  السعير  ٥ ط لأن  الذين  مبتدأ.  شديد  ٥  كبير  ٥  حسناً  ط لحذف الجواب  حسرات  ط  يصنعون  ٥  موتها  ط  النشور  ٥  جميعاً  ط  يرفعه  ط  شديد  ٥  يبور  ٥  أزواجاً  ط  بعلمه  ط  في كتاب  ط  يسير  ٥  أجاج  ط  تلبسونها  ج لانقطاع النظم مع اتفاق المعنى  تشكرون  ٥  مسمى  ط  الملك  ط  قطمير  ٥  دعاءكم  ج للشرط مع العطف  لكم  ط  بشرككم  ط  خبير  ٥  إلى الله  ط لاتفاق الجملتين مع حسن الفصل بين وصفي الخالق والمخلوق  الحميد  ٥  جديد  ٥ ج لاحتمال ما بعده الاستئناف والحال  بعزيز  ٥  أخرى  ط لاستئناف الشرط  قربى  ط  الصلاة  ط  لنفسه  ط  المصير  ٥  والبصير  ٥ لا  ولا النور  ٥ لا  ولا الحرور  ٥ج للطول والتكرار  الأموات  ط  يشاء  ج للعطف مع الإثبات إلى النفي مع اتفاق الجملتين  القبور  ٥  إلا نذير  ٥  ونذيراً  ط  نذير  ٥  من قبلهم  ج لاحتمال ما بعده الحال والاستئناف  المنير  ٥  نكير  ٥.

---

### الآية 35:14

> ﻿إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ ۖ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ ۚ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ [35:14]

القراآت : غير الله  بالجر : يزيد وحمزة وعليّ. الآخرون : بالرفع حملاً على المحل  فلا تذهب  من الإذهاب  نفسك  منصوباً : يزيد. الآخرون : بفتح التاء والهاء من الذهاب  نفسك  مرفوعاً : الريح  على التوحيد : ابن كثير وحمزة وعلي وخلف  ولا ينقص  بفتح الياء وضم القاف : روح وزيد. الباقون : بالعكس.  من عمره  باختلاس الضمة : عباس  والذين يدعون  على الغيبة : قتيبة. 
ثم زاد في توبيخ الكفرة بقوله  إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم  لأنهم جماد ولو فرض سماعهم  ما استجابوا لكم  لما مرّ من أنهم لا يملكون شيئاً  ويوم القيامة  أيضا  يكفرون بشرككم  قائلين ما كنتم إيانا تعبدون  ولا ينبئك  أي لا يطلعك على حقيقة الحال أيها النبيّ أو أيها السامع  مثل خبير  ببواطن الأمور. والمعنى أن هذا الذي أخبرتكم به من حال الأوثان هو الحق لأني خبير بما أخبرت به ولا يخبرك بالأمر مخبر هو مثل عالم به. وفيه أنه الخبير بالأمر وحده، وفيه ن هذا الخبر مما لا يعرف بمجرد المعقول لولا إخبار الله سبحانه. 
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الوقوف : ورباع  ط  يشاء  ط  قدير  ٥  لها  ج  بعده  ط  الحكيم  ٥  عليكم  ط  والأرض  ط  إلا هو  ز للاستفهام ولفاء التعقيب وإتحاد المعنى  تؤفكون  ٥  قبلك  ط  الأمور  ٥  الغرور  ٥  عدوّاً  ط  السعير  ٥ ط لأن  الذين  مبتدأ.  شديد  ٥  كبير  ٥  حسناً  ط لحذف الجواب  حسرات  ط  يصنعون  ٥  موتها  ط  النشور  ٥  جميعاً  ط  يرفعه  ط  شديد  ٥  يبور  ٥  أزواجاً  ط  بعلمه  ط  في كتاب  ط  يسير  ٥  أجاج  ط  تلبسونها  ج لانقطاع النظم مع اتفاق المعنى  تشكرون  ٥  مسمى  ط  الملك  ط  قطمير  ٥  دعاءكم  ج للشرط مع العطف  لكم  ط  بشرككم  ط  خبير  ٥  إلى الله  ط لاتفاق الجملتين مع حسن الفصل بين وصفي الخالق والمخلوق  الحميد  ٥  جديد  ٥ ج لاحتمال ما بعده الاستئناف والحال  بعزيز  ٥  أخرى  ط لاستئناف الشرط  قربى  ط  الصلاة  ط  لنفسه  ط  المصير  ٥  والبصير  ٥ لا  ولا النور  ٥ لا  ولا الحرور  ٥ج للطول والتكرار  الأموات  ط  يشاء  ج للعطف مع الإثبات إلى النفي مع اتفاق الجملتين  القبور  ٥  إلا نذير  ٥  ونذيراً  ط  نذير  ٥  من قبلهم  ج لاحتمال ما بعده الحال والاستئناف  المنير  ٥  نكير  ٥.

---

### الآية 35:15

> ﻿۞ يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ ۖ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ [35:15]

١
ثم بين أن نفع العبادة إنما يعود على المكلفين فقال  يأيها الناس أنتم الفقراء  ومعنى تعريف الخبر القصد إلى أنهم جنس الفقراء مبالغة، وذلك أن افتقار الإنسان إلى الله عاجلاً لأمور المعاش وآجلاً لنعيم الآخرة أبين من افتقار سائر المخلوقين إليه. وقيل : إن كون الناس فقراء أمر ظاهر لا يخفى على أحد فلهذا عرف كقول القائل : الله ربنا ومحمد نبينا. ثم بين أن فقرهم ليس إلا إلى الله فقابل الفقراء بقوله  والله هو الغنيّ  وقابل قوله  إلى الله  بقوله  الحميد  لأنه إذا أنعم عليهم استحق الحمد منهم. 
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الوقوف : ورباع  ط  يشاء  ط  قدير  ٥  لها  ج  بعده  ط  الحكيم  ٥  عليكم  ط  والأرض  ط  إلا هو  ز للاستفهام ولفاء التعقيب وإتحاد المعنى  تؤفكون  ٥  قبلك  ط  الأمور  ٥  الغرور  ٥  عدوّاً  ط  السعير  ٥ ط لأن  الذين  مبتدأ.  شديد  ٥  كبير  ٥  حسناً  ط لحذف الجواب  حسرات  ط  يصنعون  ٥  موتها  ط  النشور  ٥  جميعاً  ط  يرفعه  ط  شديد  ٥  يبور  ٥  أزواجاً  ط  بعلمه  ط  في كتاب  ط  يسير  ٥  أجاج  ط  تلبسونها  ج لانقطاع النظم مع اتفاق المعنى  تشكرون  ٥  مسمى  ط  الملك  ط  قطمير  ٥  دعاءكم  ج للشرط مع العطف  لكم  ط  بشرككم  ط  خبير  ٥  إلى الله  ط لاتفاق الجملتين مع حسن الفصل بين وصفي الخالق والمخلوق  الحميد  ٥  جديد  ٥ ج لاحتمال ما بعده الاستئناف والحال  بعزيز  ٥  أخرى  ط لاستئناف الشرط  قربى  ط  الصلاة  ط  لنفسه  ط  المصير  ٥  والبصير  ٥ لا  ولا النور  ٥ لا  ولا الحرور  ٥ج للطول والتكرار  الأموات  ط  يشاء  ج للعطف مع الإثبات إلى النفي مع اتفاق الجملتين  القبور  ٥  إلا نذير  ٥  ونذيراً  ط  نذير  ٥  من قبلهم  ج لاحتمال ما بعده الحال والاستئناف  المنير  ٥  نكير  ٥.

---

### الآية 35:16

> ﻿إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ [35:16]

القراآت : غير الله  بالجر : يزيد وحمزة وعليّ. الآخرون : بالرفع حملاً على المحل  فلا تذهب  من الإذهاب  نفسك  منصوباً : يزيد. الآخرون : بفتح التاء والهاء من الذهاب  نفسك  مرفوعاً : الريح  على التوحيد : ابن كثير وحمزة وعلي وخلف  ولا ينقص  بفتح الياء وضم القاف : روح وزيد. الباقون : بالعكس.  من عمره  باختلاس الضمة : عباس  والذين يدعون  على الغيبة : قتيبة. 
ثم ذكر أنه غني عن وجودهم أيضاً لا يفتقر في ظهور أثر قدرته إليهم فقال  إن يشأ يذهبكم  وقد مرّ في " النساء " وفي " إبراهيم ". 
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الوقوف : ورباع  ط  يشاء  ط  قدير  ٥  لها  ج  بعده  ط  الحكيم  ٥  عليكم  ط  والأرض  ط  إلا هو  ز للاستفهام ولفاء التعقيب وإتحاد المعنى  تؤفكون  ٥  قبلك  ط  الأمور  ٥  الغرور  ٥  عدوّاً  ط  السعير  ٥ ط لأن  الذين  مبتدأ.  شديد  ٥  كبير  ٥  حسناً  ط لحذف الجواب  حسرات  ط  يصنعون  ٥  موتها  ط  النشور  ٥  جميعاً  ط  يرفعه  ط  شديد  ٥  يبور  ٥  أزواجاً  ط  بعلمه  ط  في كتاب  ط  يسير  ٥  أجاج  ط  تلبسونها  ج لانقطاع النظم مع اتفاق المعنى  تشكرون  ٥  مسمى  ط  الملك  ط  قطمير  ٥  دعاءكم  ج للشرط مع العطف  لكم  ط  بشرككم  ط  خبير  ٥  إلى الله  ط لاتفاق الجملتين مع حسن الفصل بين وصفي الخالق والمخلوق  الحميد  ٥  جديد  ٥ ج لاحتمال ما بعده الاستئناف والحال  بعزيز  ٥  أخرى  ط لاستئناف الشرط  قربى  ط  الصلاة  ط  لنفسه  ط  المصير  ٥  والبصير  ٥ لا  ولا النور  ٥ لا  ولا الحرور  ٥ج للطول والتكرار  الأموات  ط  يشاء  ج للعطف مع الإثبات إلى النفي مع اتفاق الجملتين  القبور  ٥  إلا نذير  ٥  ونذيراً  ط  نذير  ٥  من قبلهم  ج لاحتمال ما بعده الحال والاستئناف  المنير  ٥  نكير  ٥.

---

### الآية 35:17

> ﻿وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ [35:17]

(سورة فاطر)
 (مكية حروفها ثلاثة آلاف ومائة وثلاثون كلمها سبعمائة وسبع وسبعون آياتها خمس وأربعون)
 \[سورة فاطر (٣٥) : الآيات ١ الى ٢٦\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 الْحَمْدُ لِلَّهِ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلاً أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١) ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها وَما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٢) يا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (٣) وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (٤)
 يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ (٥) إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّما يَدْعُوا حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحابِ السَّعِيرِ (٦) الَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ (٧) أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما يَصْنَعُونَ (٨) وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً فَسُقْناهُ إِلى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها كَذلِكَ النُّشُورُ (٩)
 مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئاتِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُولئِكَ هُوَ يَبُورُ (١٠) وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْواجاً وَما تَحْمِلُ مِنْ أُنْثى وَلا تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ وَما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلاَّ فِي كِتابٍ إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (١١) وَما يَسْتَوِي الْبَحْرانِ هذا عَذْبٌ فُراتٌ سائِغٌ شَرابُهُ وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَواخِرَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (١٢) يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ ما يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ (١٣) إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ (١٤)
 يا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (١٥) إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ (١٦) وَما ذلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ (١٧) وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلى حِمْلِها لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى إِنَّما تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَمَنْ تَزَكَّى فَإِنَّما يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ (١٨) وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ (١٩)
 وَلا الظُّلُماتُ وَلا النُّورُ (٢٠) وَلا الظِّلُّ وَلا الْحَرُورُ (٢١) وَما يَسْتَوِي الْأَحْياءُ وَلا الْأَمْواتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشاءُ وَما أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ (٢٢) إِنْ أَنْتَ إِلاَّ نَذِيرٌ (٢٣) إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلا فِيها نَذِيرٌ (٢٤)
 وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ وَبِالزُّبُرِ وَبِالْكِتابِ الْمُنِيرِ (٢٥) ثُمَّ أَخَذْتُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ (٢٦)

**القراآت:**
 غير الله بالجر: يزيد وحمزة وعليّ. الآخرون: بالرفع حملا على المحل فَلا تَذْهَبْ من الإذهاب نفسك منصوبا: يزيد. الآخرون: بفتح التاء والهاء من الذهاب نَفْسُكَ مرفوعا: الريح على التوحيد: ابن كثير وحمزة وعلي وخلف وَلا يُنْقَصُ بفتح الياء وضم القاف: روح وزيد. الباقون: بالعكس. مِنْ عُمُرِهِ باختلاس الضمة: عباس والذين يدعون على الغيبة: قتيبة.
 **الوقوف:**
 وَرُباعَ ط يَشاءُ ط قَدِيرٌ هـ لَها ج بَعْدِهِ ط الْحَكِيمُ هـ عَلَيْكُمْ ط وَالْأَرْضِ ط إِلَّا هُوَ ز للاستفهام ولفاء التعقيب واتحاد المعنى تُؤْفَكُونَ هـ قَبْلِكَ ط الْأُمُورُ هـ الْغَرُورُ هـ عَدُوًّا ط السَّعِيرِ هـ ط لأن الَّذِينَ مبتدأ. شَدِيدٌ هـ كَبِيرٌ هـ حَسَناً ط لحذف الجواب حَسَراتٍ ط يَصْنَعُونَ هـ مَوْتِها ط النُّشُورُ هـ جَمِيعاً ط يَرْفَعُهُ ط شَدِيدٌ هـ يَبُورُ هـ أَزْواجاً ط بِعِلْمِهِ ط فِي كِتابٍ ط يَسِيرٌ هـ أُجاجٌ ط تَلْبَسُونَها ج لانقطاع النظم مع اتفاق المعنى تَشْكُرُونَ هـ مُسَمًّى ط الْمُلْكُ ط قِطْمِيرٍ هـ دُعاءَكُمْ ج للشرط مع العطف لَكُمْ ط بِشِرْكِكُمْ ط خَبِيرٍ هـ إِلَى اللَّهِ ط لاتفاق الجملتين مع حسن الفصل بين وصفي الخالق والمخلوق الْحَمِيدُ هـ جَدِيدٍ هـ ج لاحتمال ما بعده الاستئناف والحال بِعَزِيزٍ هـ أُخْرى ط لاستئناف الشرط قُرْبى ط الصَّلاةَ ط لِنَفْسِهِ ط الْمَصِيرُ هـ وَالْبَصِيرُ هـ لا وَلَا النُّورُ هـ لا وَلَا الْحَرُورُ هـ ج للطول والتكرار الْأَمْواتُ ط يَشاءُ ج للعطف من الإثبات إلى النفي مع اتفاق

الجملتين الْقُبُورِ هـ إِلَّا نَذِيرٌ هـ وَنَذِيراً ط نَذِيرٌ هـ مِنْ قَبْلِهِمْ ج لاحتمال ما بعده الحال والاستئناف الْمُنِيرِ هـ نَكِيرِ هـ.
 **التفسير:**
 لما بين في آخر السورة المتقدمة انقطاع رجاء الشاك وعدم قبول توبته في الآخرة ذكر في أول هذه السورة حال الموفق المؤمن وبشر بإرسال الملائكة إليهم مبشرين، وبين أنه يفتح لهم أبواب الرحمة. وفاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ مبدعهما أو شاقهما لنزول الأرواح من السماء وخروج الأجساد من الأرض يؤيد التفسير الثاني قوله جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا وقوله وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ \[الأنبياء: ١٠٣\] وأُولِي أَجْنِحَةٍ أي أصحاب أجنحة أراد أن طائفة منهم أجنحة كل منهم اثنان اثنان، وبعضهم أجنحة كل ثلاثة ثلاثة، وبعضهم أجنحة كل أربعة أربعة. قال جار الله: الذين أجنحتهم ثلاثة ثلاثة لعل الثالث منها في وسط الظهر بين الجناحين يمدهما بقوة أو لعله لغير الطيران فلقد رأيت في بعض الكتب أن صنفا من الملائكة لهم ستة أجنحة، فجناحان يلفون بهما أجسادهم، وجناحان يطيرون بهما في الأمر من أمور الله عز وجل، وجناحان مرخيان على وجوههم حياء من الله عز وجل.
 وعن رسول الله ﷺ أنه رأى جبرائيل عليه السلام ليلة المعراج وله ستمائة جناح.
 وروي أن إسرافيل له اثنا عشر جناحا، جناح منها بالمشرق، وجناح بالمغرب، وإن العرش على كاهله وإنه ليتضاءل لعظمة الله سبحانه وتعالى حتى يعود مثل الوصع وهو العصفور الصغير.
 ويجوز أن يخالف حال الملائكة حال الطيور في الطيران كالحيوان الذي يدب بأرجل كثيرة، ويجوز أن يكون البعض للزينة، ويجوز أن يكون كل جناح ذا شعب. وقال الحكيم: الجناحان إشارة إلى جهتين: جهة الأخذ من الله، وجهة الإعطاء لمن دونهم بإذن الله كقوله نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلى قَلْبِكَ \[الشعراء: ١٩٣\] عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى \[النجم: ٥\] فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً \[النازعات: ٥\] ومنهم من يفعل بواسطة فلهم ثلاث جهات أو أكثر على حسب الوسائط. ثم بين كمال قدرته بقوله يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ والظاهر أنه عام يتناول كل زيادة في كل أمر يعتبر في الصورة كحسن الوجه والخط والصوت ونحوهما، أو في المعنى كحصافة العقل وجزالة الرأي وسماحة النفس وذلاقة اللسان وغير ذلك من الأخلاق الفاضلة. ثم أكد نفاذ أمره وجريان الأمور على وفق مشيئته بقوله ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ الآية. وفيها دلالة على أن رحمته سبقت غضبه من جهة تقديم الرحمة ومن جهة بيان الضمير في القرينة الأولى بقوله مِنْ رَحْمَةٍ والإطلاق في قوله وَما يُمْسِكْ فيشمل إمساك الغضب وإمساك الرحمة. ومن جهة قوله مِنْ بَعْدِهِ أي من بعد إمساكه فيفيد أن الرحمة إذ جاءته لم يكن لها انقطاع وإن ضدّها قد ينقطع وإن كان

لا يقطعه إلا الله ولهذا لا يخرج أهل الجنة من الجنة وقد يخرج أهل النار من النار وَهُوَ الْعَزِيزُ الغالب على إرسال الرحمة وإمساكها الْحَكِيمُ الذي لا يمسك ولا يرسل إلا عن علم كامل وصلاح شامل. وحيث بين أن الحمد لله وبين بعض وجوه النعمة المستدعية للحمد على التفصيل أمر المكلفين بتذكر النعمة على الإجمال لسانا وقلبا وعملا، ومنه قول الرجل لمن أنعم عليه: اذكر أياديّ عندك يريد حفظها وشكرها والعمل بموجبها. وعن ابن عباس: أن الناس أهل مكة أسكنهم حرمه ويتخطف الناس من حولهم. وعنه أيضا أنه أراد بالنعمة العافية، والظاهر تعميم النعمة والمنعم عليهم. ثم أشار إلى نعمة الإيجاد بقوله هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ وإلى نعمة الإبقاء بقوله يَرْزُقُكُمْ وهو نعت خالق أو مستأنف أو تفسير لمضمر والتقدير: هل يرزقكم خالق يرزقكم؟ قال جار الله: إن جعلت يَرْزُقُكُمْ كلاما مستأنفا ففيه دليل على أن الخالق لا يطلق إلا على الله عز وجل. وأما على الوجهين الآخرين فلا، إذ لا يلزم من نفي خالق رازق غيره نفي خالق غيره مطلقا. وقوله لا إِلهَ إِلَّا هُوَ جملة مفصولة لا محل لها مثل يَرْزُقُكُمْ
 في غير وجه الوصف إذ لو جعلت وصفا لزم التناقض لأن قولك **«هل من خالق آخر سوى الله»** إثبات لله، ولو جعلت المنفية وصفا صار تقدير الكلام: هل من خالق آخر سوى الله لا إله إلا ذلك الخالق فلزم نقض الإثبات المذكور مع أن الكلام في نفسه يكون غير مستقيم. فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ أي كيف تصرفون عن هذا الظاهر فتشركون المنعوت بمالك الملك والملكوت. وحين بيّن الأصل الأول وهو التوحيد ذكر الأصل الثاني وهو الرسالة بقوله وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ الآية. والمراد إن يكذبوك فتسل بهذا المعنى. ثم بين الأصل الثالث وهو الحشر بقوله يا أَيُّهَا النَّاسُ وقد مرّ مثل الآية في آخر سورة لقمان. وقد يسبق إلى الظن هاهنا أن الغرور وهو الشيطان لأنه عقبه بقوله إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا لأن الحازم لا يقبل قول العدوّ ولا يعتمد عليه. ثم صرح بوجه اتخاذه وبعاقبة دعوته فقال إِنَّما يَدْعُوا حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحابِ السَّعِيرِ ثم فصل مال حال حزبه وحزب الله بقوله الَّذِينَ كَفَرُوا إلى قوله وَأَجْرٌ كَبِيرٌ عرض على العقول أنه لا سواء بين الحزبين والمعنى أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ من الفريقين كمن لم يزين له. ولا ريب أن المزين لهم عملهم هم أهل الأهواء والبدع الذين لا مستند لهم في مأخذهم سوى التقليد واتباع الهوى. ثم أنتج من ذلك قوله فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ وذلك أن الناس متساوية الأقدام في الإنسانية ومتفاوتة الأحوال في الأعمال، فتبين أنه لا استقلال، وأن أفعال العباد مستندة إلى إزادة مصرف القلوب والأحوال. ثم رتب على عدم الاستقلال قوله فَلا تَذْهَبْ أي فلا تهلك نَفْسُكَ وعَلَيْهِمْ صلة تذهب كما تقول هلك عليه حبا أو هو بيان للمتحسر عليه ولا يتعلق ب حَسَراتٍ المفعول

لأجله لأن المصدر لا يتقدم عليه
 صلته. وجوّز جار الله أن يكون حالا كأن كل نفسه صارت حسرات لفرط التحسر. وعن الزجاج أن تقدير الآية: أفمن زين له سوء عمله ذهبت نفسك عليهم فحذف لدلالة المذكور وهو فلا تذهب عليه، أو أفمن زين له سوء عمله كمن هداه الله، فحذف لأن قوله فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ يدل عليه. ثم بين أن حزنه إن كان لما بهم من الضلال فالله عالم بهم وبما يصنعون لو أراد منهم الإيمان لآمنوا وإن كان لما بهم من الإيذاء فالله عليم بفعلهم فيجازيهم بذلك.
 ثم أكد كونه فاعلا مختارا قادرا قهارا مبدئا معيدا بقوله وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ وهو من الالتفات الموجب للتهويل والتعظيم. وقوله فَتُثِيرُ بلفظ المستقبل تصوير لتلك الحالة العجيبة الشأن، عرف نفسه بفعل الإرسال ثم قال فَسُقْناهُ كأنه قال: أنا الذي عرفتني بمثل هذه السياقة والصناعة وأنعمت عليك بهذه النعمة الشاملة. ثم شبه البعث والنشور بالصنع المذكور ووجهه ظاهر. وحين بين برهان الإيمان أشار إلى ما كان يمنع الكفار منه وهو العزة الظاهرة التي كانوا يتوهمونها من حيث إن معبوديهم كانت تحت تسخيرهم والرسول كان يدعوهم إلى الإيمان لطاعة الله وطاعة أنبيائه فكأنه قال: إن كنتم تطلبون حقيقة العزة فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ خاصة كلها فلتطلبها من عنده ومن عند أوليائه نظيره قولك **«من أراد النصيحة فهي عند الأبرار»** يريد فليطلبها عندهم فاعتبر في هذه الآية حرف النهاية. وأما في قوله لِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ \[المنافقون: ٨\] فاعتبر الوسائط فالعزة للمؤمنين بواسطة الرسول وله من رب العزة. ثم إن الكفار كأنهم قالوا: نحن لا نعبد من لا نراه ولا نحضر عنده فإن البعد من الملك ذلة فقال إِلَيْهِ يَصْعَدُ أي إن كنتم لا تصلون إليه فهو يسمع كلامكم ويقبل الطيب منها وذلك آية العزة، وأما هذه الأصنام فلا يتبين عندها الذليل من العزيز إذ لا حياة لها ولا شعور وهكذا العمل الصالح لا تراه هذه الأصنام فلا يمكن لها مجازاة الأنام. وفاعل قوله يَرْفَعُهُ إن كان هو الله فظاهر، وإن كان الكلم أعني قوله **«لا إله إلا الله»** فمعناه أنه لا يقبل عمل إلا من موحد وإن كان هو العمل فالمعنى: أن الكلم وهو كل كلام فيه ذكر الله أو رضاه يريد الصعود إلى الله إلا أنه لا يستطيع الصعود ولا يقع موقع القبول إلا إذا كان مقرونا بالعمل الصالح.
 عن النبي ﷺ **«الكلم الطيب هو قول الرجل سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر إذا قالها العبد عرج بها الملك إلى السماء فحيا بها وجه الرحمن فإذا لم يكن له عمل صالح لم يقبل منه»**.
 وعن ابن المقفع: قول بلا عمل كثريد بلا دسم، وسحاب بلا مطر، وقوس بلا وتر. ولا يخفى أن القول هو الأصل والعمل مؤكده فلهذا قدم القول.
 وحين بيّن حال العمل الصالح ذكر أن المكرات السيئات بائرة كاسدة لا حقيقة لها، ولعله

أشار بها إلى مكرات قريش المذكورات في قوله وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ \[الأنفال: ٣٠\] جمع الله مكراتهم فقلبها عليهم حين أوقعهم في قليب بدر. ولما ذكر دليل الآفاق أكده بدليل الأنفس قائلا وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ وفيه إشارة إلى خلق آدم ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ وفيه إشارة إلى خلق أولاده. ومعنى أَزْواجاً أصنافا أو ذكرانا وإناثا. ثم أشار إلى كمال علمه بقوله وَما تَحْمِلُ مِنْ أُنْثى وَلا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ ثم بين نفوذ إرادته بقوله وَما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ قال جار الله: معناه من أحد ولكنه سماه معمرا باعتبار ما يؤل إليه. وليس المراد تعاقب التعمير وخلافه على شخص واحد وإنما المراد تعاقبهما على شخصين فتسومح في اللفظ تعويلا على فهم السامع كقول القائل: ما تنعمت بكذا ولا اجتويته إلا قل فيه ثوائي. وتأويل آخر وهو أن يراد لا يطول عمر إنسان ولا ينقص من عمر ذلك الإنسان بعينه إِلَّا فِي كِتابٍ وصورته أن يكتب في اللوح إن حج أو وصل الرحم فعمره أربعون سنة، وإن جمع بين الأمرين فعمره ستون، فإذا جمع بينهما فعمر ستين كان الغاية، وإذا أفرد فعمر أربعين فقد نقص من تلك الغاية. وبهذا التأويل يستبين معنى ما
 روي عن النبي ﷺ أنه قال **«إن الصدقة والصلة تعمران الديار وتزيدان في الأعمار»**.
 ويصح ما استفاض على الألسن **«أطال الله بقاءك»**. وعن سعيد بن جبير يكتب في الصحيفة أن عمره كذا سنة، ثم يكتب بعد ذلك في آخرها ذهب يوم ذهب يومان حتى تنقضي المدّة. وعن قتادة: المعمر من بلغ ستين، والمنقوص من عمره من يموت قبل الستين. وذلك في علم الله. إِنَّ ذلِكَ الذي ذكر من خلق الإنسان من المادة المذكورة أو الزيادة في الأعمار أو النقصان منها عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ. ثم ضرب مثلا للمؤمن والكافر وذكر دليلا آخر على عظم قدرته فقال وَما يَسْتَوِي الْبَحْرانِ الآية. على الأوّل يكون قوله وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ إلى آخر الآية تقريرا للنعمة على سبيل الاستطراد، أو هو من تمام التشبيه كأنه شبه الجنسين بالبحرين. ثم فضل البحر الأجاج على الكافر لأنه شارك العذب في استخراج السمك واللؤلؤ وجرى الفلك فيه، وأما الكافر فلا نفع فيه البتة فيكون كقوله في البقرة ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ إلى آخر قوله وإِنَّ مِنْها لَما يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ \[الآية: ٧٤\] والأشبه أن الآية تقرير دليل مستأنف كما مرّ في أوّل **«النحل»** يؤيده تعقيبه بدليل آخر وهو قوله يُولِجُ اللَّيْلَ إلى قوله لِأَجَلٍ مُسَمًّى قد مرّ في آخر **«لقمان»** مثله، وفيه ردّ على عبدة الكواكب الذين ينسبون حوادث هذا العالم إلى الكواكب بالذات لا إلى تسخير مبدعها. قوله ذلِكُمُ اللَّهُ أي الذي فعل الأشياء المذكورة من فطر السموات والأرض وإرسال الرياح وخلق الإنسان من التراب وغير ذلك هو المعبود الحق. وقوله رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ خبران آخران، ويجوز أن يكون اللَّهُ رَبُّكُمْ خبرين ولَهُ الْمُلْكُ جملة مبتدأة واقعة في طبقات. قوله

وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ ما يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ وذلك أن المشركين كانوا معترفين بأن الأصنام ليسوا خالقين وإنما كانوا يقولون إنه تعالى فوض أمور الأرضيات إلى الكواكب التي هذه الأصنام صورها وطوالعها، فأخبر الله تعالى أنهم لا يملكون قطميرا وهو القشرة الرقيقة للنواة فضلا عما فوقها. قال جار الله: يجوز في حكم الإعراب إيقاع اسم الله تعالى صفة لاسم الإشارة أو عطف بيان ورَبُّكُمْ خبرا لولا أن المعنى يأباه فقيل: لأن ذلك إشارة إلى معلوم سبق ذكره. وكونه صفة أو عطف بيان يقتضي أن يكون فيما سبق ضرب إبهام. قلت:
 وفيه نظر، أما أولا فلأن اسم الله من قبيل الأعلام لا من قبيل أسماء الأجناس فكيف يجوز جعله صفة؟ وأما ثانيا فلأنه على تقدير التجويز يكون صفة مدح فلا ينافي كون المشار إليه معلوما. والوجه الصحيح في إباء المعنى هو أن الوصف إذا كان معرفة كان أمرا متحققا في الخارج مسلما عند السامع. مثلا إذا قلت: الرجل الكاتب جاءني. تريد الرجل الذي تعرفه أيها السامع أنه كاتب جاءني لكن الخطاب هاهنا مع الكفار وهم يجحدون المعبود الحق، أو يجحدون أن العبادة لا تصلح إلا له، فلا يصح إيقاع اسم الله وصفا لذلكم والخطاب معهم.
 ثم زاد في توبيخ الكفرة بقوله إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعاءَكُمْ لأنهم جماد ولو فرض سماعهم مَا اسْتَجابُوا لَكُمْ لما مرّ من أنهم لا يملكون شيئا وَيَوْمَ الْقِيامَةِ أيضا يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ قائلين ما كنتم إيانا تعبدون وَلا يُنَبِّئُكَ أي لا يطلعك على حقيقة الحال أيها النبيّ أو أيها السامع مِثْلُ خَبِيرٍ ببواطن الأمور. والمعنى أن هذا الذي أخبرتكم به من حال الأوثان هو الحق لأني خبير بما أخبرت به ولا يخبرك بالأمر مخبر هو مثل عالم به. وفيه أنه الخبير بالأمر وحده، وفيه أن هذا الخبر مما لا يعرف بمجرد المعقول لولا إخبار الله سبحانه.
 ثم بين أن نفع العبادة إنما يعود على المكلفين فقال يا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ ومعنى تعريف الخبر القصد إلى أنهم جنس الفقراء مبالغة، وذلك أن افتقار الإنسان إلى الله عاجلا لأمور المعاش وآجلا لنعيم الآخرة أبين من افتقار سائر المخلوقين إليه. وقيل: إن كون الناس فقراء أمر ظاهر لا يخفى على أحد فلهذا عرف كقول القائل: الله ربنا ومحمد نبينا. ثم بين أن فقرهم ليس إلا إلى الله فقابل الفقراء بقوله وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ وقابل قوله إِلَى اللَّهِ بقوله الْحَمِيدُ لأنه إذا أنعم عليهم استحق الحمد منهم. ثم ذكر أنه غني عن وجودهم أيضا لا يفتقر في ظهور أثر قدرته إليهم فقال إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وقد مرّ في **«النساء»** وفي **«إبراهيم»**. وحين بين الحق بالدلائل الباهرة أراد أن يذكر ما يدعوهم إلى النظر فيه فقال وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ يعني أن النفوس الوازرات لا ترى واحدة منهن إلا حاملة وزرها لا وزر

غيرها. ولا ينافي في هذا قوله وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ وَأَثْقالًا مَعَ أَثْقالِهِمْ \[العنكبوت: ١٣\] لأن وزر الإضلال هو وزر النفس الوزارة أيضا، وفيه أن كل نفس وازرة مهمومة بهم وزرها متحيرة في أمرها. ثم زاد في التهويل بقوله وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ أي نفس ذات حمل لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ فإن عدم قضاء الحاجة بعد السؤال أفظع. ثم زاد التأكيد بقوله وَلَوْ كانَ أي المدعوّ ذا قُرْبى فإن عدم القضاء بعد السؤال من القريب من أب وولد أدل على شدّة الأمر فيعلم منه أن لا غياث يومئذ أصلا. ثم بين أن هذه الإنذارات إنما تفيد أهل الخشية والطاعة حال كونهم غائبين عن العذاب أو حال كون العذاب غائبا عنهم. ثم لما بيّن أن الوزر لا يتعدى إلى الغير بيّن أن التطهر عن الذنوب لا يفيد إلا نفس المتزكي وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ لكل فيجزيهم على حسب ذلك. ثم ضرب للكافر والمؤمن مثلا فقال وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ وقيل: إنه مثل للصنم وللمعبود الحق. ثم ذكر للكفر والإيمان مثلا قائلا وَلَا الظُّلُماتُ وَلَا النُّورُ وإذا كان الإيمان نورا والمؤمن بصيرا فلا يخفى عليه النور، وإذا كان الكفر ظلمة والكافر أعمى فله صادّ فوق صادّ. ثم بيّن لمآلهما ومرجعهما مثلا وهو الظل والحرور. قال أهل اللغة: السموم يكون بالنهار والحرور أعم. وقال بعضهم: الحرور يكون بالليل فالمؤمن بإيمانه كمن هو في ظل وراحة، والكافر في كفره كمن هو حرّ وتعب.
 وهاهنا مسائل. الأولى: ضرب أوّلا مثلا للكافر والمؤمن ثم أعاد مثلهما بقوله وَما يَسْتَوِي الْأَحْياءُ وَلَا الْأَمْواتُ وهذا أبلغ لأن الأعمى والبصير قد يشتركان في إدراك أشياء ولا كذلك الحي والميت ولمكان هذه المبالغة أعاد الفعل. الثانية: كرر **«لا»** النافية في الأمثال الأخيرة دون الأوّل، لأن المنافاة بين العمى والبصر ليست ذاتية كما في سائرهما وقد يكون شخص واحد بصيرا بإحدى العينين أعمى بالأخرى. الثالثة: قدم الأشرف في مثلين وهو الظل والحيّ، وأخره في الآخرين فهم أهل الظاهر أن ذلك لرعاية الفواصل.
 والمحققون قالوا: إنهم كانوا قبل البعث في ظلمة الضلال فصاروا إلى نور الإيمان في زمان محمد صلى الله عليه وسلم، فلهذا الترتيب قدّم مثل الكافر وكفره على مثل المؤمن وإيمانه. ولما ذكر المآل والمرجع قدم ما يتعلق بالرحمة على ما يتعلق بالغضب لأن رحمته سبقت غضبه. ثم إن الكافر المصرّ بعد البعثة صار أضلّ من الأعمى وشابه الأموات في عدم إدراك الحق فقال وَما يَسْتَوِي الْأَحْياءُ أي المؤمن الذي آمن بما أنزل الله. والأموات الذين تليت عليهم الآيات ولم تنجع فيهم البينات فأخرهم عن المؤمنين لوجود حياتهم قبل ممات الكافرين المعاندين. الرابعة: إنما وحد الأعمى والبصير لأن المراد أن أحد الجنسين لا يساوي جنس الآخر من جهة العمى والبصر، ولعل فردا من أحدهما قد يساوي الفرد الآخر من جهة أخرى

### الآية 35:18

> ﻿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ۚ وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَىٰ حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ ۗ إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ ۚ وَمَنْ تَزَكَّىٰ فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفْسِهِ ۚ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ [35:18]

القراآت : غير الله  بالجر : يزيد وحمزة وعليّ. الآخرون : بالرفع حملاً على المحل  فلا تذهب  من الإذهاب  نفسك  منصوباً : يزيد. الآخرون : بفتح التاء والهاء من الذهاب  نفسك  مرفوعاً : الريح  على التوحيد : ابن كثير وحمزة وعلي وخلف  ولا ينقص  بفتح الياء وضم القاف : روح وزيد. الباقون : بالعكس.  من عمره  باختلاس الضمة : عباس  والذين يدعون  على الغيبة : قتيبة. 
وحين بين الحق بالدلائل الباهرة أراد أن يذكر ما يدعوهم إلى النظر فيه فقال  ولا تزر وازرة  يعني أن النفوس الوازرات لا ترى واحدة منهن إلا حاملة وزرها لا وزر غيرها. ولا ينافي في هذا قوله  وليحملن أثقالهم وأثقالاً مع أثقالهم  \[ العنكبوت : ١٣ \] لأن وزر الإضلال هو وزر النفس الوزارة أيضاً، وفيه أن كل نفس وازرة مهمومة بهمّ وزرها متحيرة في أمرها. ثم زاد في التهويل بقوله  وإن تدع مثقلة  أي نفس ذات حمل  لا يحمل منه شيء  فإن عدم قضاء الحاجة بعد السؤال أفظع. ثم زاد التأكيد بقوله  ولو كان  أي المدعوّ  ذا قربى  فإِن عدم القضاء بعد السؤال من القريب من أب وولد أدل على شدّة الأمر فيعلم منه أن لا غياث يومئذ أصلاً. ثم بين أن هذه الإنذارات إنما تفيد أهل الخشية والطاعة حال كونهم غائبين عن العذاب أو حال كون العذاب غائباً عنهم. ثم لما بيّن أن الوزر لا يتعدى إلى الغير بيّن أن التطهر عن الذنوب لا يفيد إلا نفس المتزكي  وإلى الله المصير  لكل فيجزيهم على حسب ذلك. 
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الوقوف : ورباع  ط  يشاء  ط  قدير  ٥  لها  ج  بعده  ط  الحكيم  ٥  عليكم  ط  والأرض  ط  إلا هو  ز للاستفهام ولفاء التعقيب وإتحاد المعنى  تؤفكون  ٥  قبلك  ط  الأمور  ٥  الغرور  ٥  عدوّاً  ط  السعير  ٥ ط لأن  الذين  مبتدأ.  شديد  ٥  كبير  ٥  حسناً  ط لحذف الجواب  حسرات  ط  يصنعون  ٥  موتها  ط  النشور  ٥  جميعاً  ط  يرفعه  ط  شديد  ٥  يبور  ٥  أزواجاً  ط  بعلمه  ط  في كتاب  ط  يسير  ٥  أجاج  ط  تلبسونها  ج لانقطاع النظم مع اتفاق المعنى  تشكرون  ٥  مسمى  ط  الملك  ط  قطمير  ٥  دعاءكم  ج للشرط مع العطف  لكم  ط  بشرككم  ط  خبير  ٥  إلى الله  ط لاتفاق الجملتين مع حسن الفصل بين وصفي الخالق والمخلوق  الحميد  ٥  جديد  ٥ ج لاحتمال ما بعده الاستئناف والحال  بعزيز  ٥  أخرى  ط لاستئناف الشرط  قربى  ط  الصلاة  ط  لنفسه  ط  المصير  ٥  والبصير  ٥ لا  ولا النور  ٥ لا  ولا الحرور  ٥ج للطول والتكرار  الأموات  ط  يشاء  ج للعطف مع الإثبات إلى النفي مع اتفاق الجملتين  القبور  ٥  إلا نذير  ٥  ونذيراً  ط  نذير  ٥  من قبلهم  ج لاحتمال ما بعده الحال والاستئناف  المنير  ٥  نكير  ٥.

---

### الآية 35:19

> ﻿وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ وَالْبَصِيرُ [35:19]

القراآت : غير الله  بالجر : يزيد وحمزة وعليّ. الآخرون : بالرفع حملاً على المحل  فلا تذهب  من الإذهاب  نفسك  منصوباً : يزيد. الآخرون : بفتح التاء والهاء من الذهاب  نفسك  مرفوعاً : الريح  على التوحيد : ابن كثير وحمزة وعلي وخلف  ولا ينقص  بفتح الياء وضم القاف : روح وزيد. الباقون : بالعكس.  من عمره  باختلاس الضمة : عباس  والذين يدعون  على الغيبة : قتيبة. 
ثم ضرب للكافر والمؤمن مثلاً فقال  وما يستوي الأعمى والبصير  وقيل : إنه مثل للصنم وللمعبود الحق. 
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الوقوف : ورباع  ط  يشاء  ط  قدير  ٥  لها  ج  بعده  ط  الحكيم  ٥  عليكم  ط  والأرض  ط  إلا هو  ز للاستفهام ولفاء التعقيب وإتحاد المعنى  تؤفكون  ٥  قبلك  ط  الأمور  ٥  الغرور  ٥  عدوّاً  ط  السعير  ٥ ط لأن  الذين  مبتدأ.  شديد  ٥  كبير  ٥  حسناً  ط لحذف الجواب  حسرات  ط  يصنعون  ٥  موتها  ط  النشور  ٥  جميعاً  ط  يرفعه  ط  شديد  ٥  يبور  ٥  أزواجاً  ط  بعلمه  ط  في كتاب  ط  يسير  ٥  أجاج  ط  تلبسونها  ج لانقطاع النظم مع اتفاق المعنى  تشكرون  ٥  مسمى  ط  الملك  ط  قطمير  ٥  دعاءكم  ج للشرط مع العطف  لكم  ط  بشرككم  ط  خبير  ٥  إلى الله  ط لاتفاق الجملتين مع حسن الفصل بين وصفي الخالق والمخلوق  الحميد  ٥  جديد  ٥ ج لاحتمال ما بعده الاستئناف والحال  بعزيز  ٥  أخرى  ط لاستئناف الشرط  قربى  ط  الصلاة  ط  لنفسه  ط  المصير  ٥  والبصير  ٥ لا  ولا النور  ٥ لا  ولا الحرور  ٥ج للطول والتكرار  الأموات  ط  يشاء  ج للعطف مع الإثبات إلى النفي مع اتفاق الجملتين  القبور  ٥  إلا نذير  ٥  ونذيراً  ط  نذير  ٥  من قبلهم  ج لاحتمال ما بعده الحال والاستئناف  المنير  ٥  نكير  ٥.

---

### الآية 35:20

> ﻿وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ [35:20]

القراآت : غير الله  بالجر : يزيد وحمزة وعليّ. الآخرون : بالرفع حملاً على المحل  فلا تذهب  من الإذهاب  نفسك  منصوباً : يزيد. الآخرون : بفتح التاء والهاء من الذهاب  نفسك  مرفوعاً : الريح  على التوحيد : ابن كثير وحمزة وعلي وخلف  ولا ينقص  بفتح الياء وضم القاف : روح وزيد. الباقون : بالعكس.  من عمره  باختلاس الضمة : عباس  والذين يدعون  على الغيبة : قتيبة. 
ثم ذكر للكفر والإيمان مثلاً قائلاً  ولا الظلمات ولا النور  وإذا كان الإيمان نوراً والمؤمن بصيراً فلا يخفى عليه النور، وإذا كان الكفر ظلمة والكافر أعمى فله صادّ فوق صادّ. 
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الوقوف : ورباع  ط  يشاء  ط  قدير  ٥  لها  ج  بعده  ط  الحكيم  ٥  عليكم  ط  والأرض  ط  إلا هو  ز للاستفهام ولفاء التعقيب وإتحاد المعنى  تؤفكون  ٥  قبلك  ط  الأمور  ٥  الغرور  ٥  عدوّاً  ط  السعير  ٥ ط لأن  الذين  مبتدأ.  شديد  ٥  كبير  ٥  حسناً  ط لحذف الجواب  حسرات  ط  يصنعون  ٥  موتها  ط  النشور  ٥  جميعاً  ط  يرفعه  ط  شديد  ٥  يبور  ٥  أزواجاً  ط  بعلمه  ط  في كتاب  ط  يسير  ٥  أجاج  ط  تلبسونها  ج لانقطاع النظم مع اتفاق المعنى  تشكرون  ٥  مسمى  ط  الملك  ط  قطمير  ٥  دعاءكم  ج للشرط مع العطف  لكم  ط  بشرككم  ط  خبير  ٥  إلى الله  ط لاتفاق الجملتين مع حسن الفصل بين وصفي الخالق والمخلوق  الحميد  ٥  جديد  ٥ ج لاحتمال ما بعده الاستئناف والحال  بعزيز  ٥  أخرى  ط لاستئناف الشرط  قربى  ط  الصلاة  ط  لنفسه  ط  المصير  ٥  والبصير  ٥ لا  ولا النور  ٥ لا  ولا الحرور  ٥ج للطول والتكرار  الأموات  ط  يشاء  ج للعطف مع الإثبات إلى النفي مع اتفاق الجملتين  القبور  ٥  إلا نذير  ٥  ونذيراً  ط  نذير  ٥  من قبلهم  ج لاحتمال ما بعده الحال والاستئناف  المنير  ٥  نكير  ٥.

---

### الآية 35:21

> ﻿وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ [35:21]

القراآت : غير الله  بالجر : يزيد وحمزة وعليّ. الآخرون : بالرفع حملاً على المحل  فلا تذهب  من الإذهاب  نفسك  منصوباً : يزيد. الآخرون : بفتح التاء والهاء من الذهاب  نفسك  مرفوعاً : الريح  على التوحيد : ابن كثير وحمزة وعلي وخلف  ولا ينقص  بفتح الياء وضم القاف : روح وزيد. الباقون : بالعكس.  من عمره  باختلاس الضمة : عباس  والذين يدعون  على الغيبة : قتيبة. 
ثم بيّن لمآلهما ومرجعهما مثلاً وهو الظل والحرور. قال أهل اللغة : السموم يكون بالنهار والحرور أعم. وقال بعضهم : الحرور يكون بالليل فالمؤمن بإيمانه كمن هو في ظل وراحة، والكافر في كفره كمن هو حرّ وتعب. 
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الوقوف : ورباع  ط  يشاء  ط  قدير  ٥  لها  ج  بعده  ط  الحكيم  ٥  عليكم  ط  والأرض  ط  إلا هو  ز للاستفهام ولفاء التعقيب وإتحاد المعنى  تؤفكون  ٥  قبلك  ط  الأمور  ٥  الغرور  ٥  عدوّاً  ط  السعير  ٥ ط لأن  الذين  مبتدأ.  شديد  ٥  كبير  ٥  حسناً  ط لحذف الجواب  حسرات  ط  يصنعون  ٥  موتها  ط  النشور  ٥  جميعاً  ط  يرفعه  ط  شديد  ٥  يبور  ٥  أزواجاً  ط  بعلمه  ط  في كتاب  ط  يسير  ٥  أجاج  ط  تلبسونها  ج لانقطاع النظم مع اتفاق المعنى  تشكرون  ٥  مسمى  ط  الملك  ط  قطمير  ٥  دعاءكم  ج للشرط مع العطف  لكم  ط  بشرككم  ط  خبير  ٥  إلى الله  ط لاتفاق الجملتين مع حسن الفصل بين وصفي الخالق والمخلوق  الحميد  ٥  جديد  ٥ ج لاحتمال ما بعده الاستئناف والحال  بعزيز  ٥  أخرى  ط لاستئناف الشرط  قربى  ط  الصلاة  ط  لنفسه  ط  المصير  ٥  والبصير  ٥ لا  ولا النور  ٥ لا  ولا الحرور  ٥ج للطول والتكرار  الأموات  ط  يشاء  ج للعطف مع الإثبات إلى النفي مع اتفاق الجملتين  القبور  ٥  إلا نذير  ٥  ونذيراً  ط  نذير  ٥  من قبلهم  ج لاحتمال ما بعده الحال والاستئناف  المنير  ٥  نكير  ٥.

---

### الآية 35:22

> ﻿وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ ۖ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ [35:22]

القراآت : غير الله  بالجر : يزيد وحمزة وعليّ. الآخرون : بالرفع حملاً على المحل  فلا تذهب  من الإذهاب  نفسك  منصوباً : يزيد. الآخرون : بفتح التاء والهاء من الذهاب  نفسك  مرفوعاً : الريح  على التوحيد : ابن كثير وحمزة وعلي وخلف  ولا ينقص  بفتح الياء وضم القاف : روح وزيد. الباقون : بالعكس.  من عمره  باختلاس الضمة : عباس  والذين يدعون  على الغيبة : قتيبة. 
وههنا مسائل. الأولى : ضرب أوّلاً مثلاً للكافر والمؤمن ثم أعاد مثلهما بقوله : وما يستوي الأحياء ولا الأموات  وهذا أبلغ لأن الأعمى والبصير قد يشتركان في إدراك أشياء ولا كذلك الحي والميت ولمكان هذه المبالغة أعاد الفعل. الثانية : كرر " لا " النافية في الأمثال الأخيرة دون الأوّل، لأن المنافاة بين العمى والبصر ليست ذاتية كما في سائرهما وقد يكون شخص واحد بصيراً بإحدى العينين أعمى بالأخرى. الثالثة : قدم الأشرف في مثلين وهو الظل والحيّ، وأخره في الآخرين فهم أهل الظاهر أن ذلك لرعاية الفواصل. والمحققون قالوا : إنهم كانوا قبل البعث في ظلمة الضلال فصاروا إلى نور الإيمان في زمان محمد صلى الله عليه وسلم، فلهذا الترتيب قدّم مثل الكافر وكفره على مثل المؤمن وإيمانه. ولما ذكر المآل والمرجع قدم ما يتعلق بالرحمة على ما يتعلق بالغضب لأن رحمته سبقت غضبه. ثم إن الكافر المصرّ بعد البعثة صار أضلّ من الأعمى وشابه الأموات في عدم إدراك الحق فقال  وما يستوي الأحياء  أي المؤمن الذي آمن بما أنزل الله. والأموات الذين تليت عليهم الآيات ولم تنجع فيهم البينات فأخرهم عن المؤمنين لوجود حياتهم قبل ممات الكافرين المعاندين. الرابعة : إنما وحد الأعمى والبصير لأن المراد أن أحد الجنسين لا يساوي جنس الآخر من جهة العمى والبصر، ولعل فرداً من أحدهما قد يساوي الفرد الآخر من جهة أخرى وكذا الكلام في إفراد الظل والحرور. 
وإنما جمع الظلمات ووحّد النور لما مرّ في أوّل " الأنعام " من تحقيق أن الحق واحد والشبهات كثيرة. وإنما جمع الأحياء والأموات لأن المراد أن أحد الصنفين لا يساوي الآخر سواء قابلت الجنس بالجنس أو قابلت الفرد بالفرد. الخامسة : لا يخفى أن هذه الواوات بعضها ضمت شفعاً إلى شفع وبعضها ضمت وتراً إلى وتر. ثم سلى ورسوله بقوله  إن الله يسمع  الآية. فقد مرّ نظيره في قوله  إنك لا تسمع الموتى 
\[ النمل : ٨٠ \]. 
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الوقوف : ورباع  ط  يشاء  ط  قدير  ٥  لها  ج  بعده  ط  الحكيم  ٥  عليكم  ط  والأرض  ط  إلا هو  ز للاستفهام ولفاء التعقيب وإتحاد المعنى  تؤفكون  ٥  قبلك  ط  الأمور  ٥  الغرور  ٥  عدوّاً  ط  السعير  ٥ ط لأن  الذين  مبتدأ.  شديد  ٥  كبير  ٥  حسناً  ط لحذف الجواب  حسرات  ط  يصنعون  ٥  موتها  ط  النشور  ٥  جميعاً  ط  يرفعه  ط  شديد  ٥  يبور  ٥  أزواجاً  ط  بعلمه  ط  في كتاب  ط  يسير  ٥  أجاج  ط  تلبسونها  ج لانقطاع النظم مع اتفاق المعنى  تشكرون  ٥  مسمى  ط  الملك  ط  قطمير  ٥  دعاءكم  ج للشرط مع العطف  لكم  ط  بشرككم  ط  خبير  ٥  إلى الله  ط لاتفاق الجملتين مع حسن الفصل بين وصفي الخالق والمخلوق  الحميد  ٥  جديد  ٥ ج لاحتمال ما بعده الاستئناف والحال  بعزيز  ٥  أخرى  ط لاستئناف الشرط  قربى  ط  الصلاة  ط  لنفسه  ط  المصير  ٥  والبصير  ٥ لا  ولا النور  ٥ لا  ولا الحرور  ٥ج للطول والتكرار  الأموات  ط  يشاء  ج للعطف مع الإثبات إلى النفي مع اتفاق الجملتين  القبور  ٥  إلا نذير  ٥  ونذيراً  ط  نذير  ٥  من قبلهم  ج لاحتمال ما بعده الحال والاستئناف  المنير  ٥  نكير  ٥.

---

### الآية 35:23

> ﻿إِنْ أَنْتَ إِلَّا نَذِيرٌ [35:23]

القراآت : غير الله  بالجر : يزيد وحمزة وعليّ. الآخرون : بالرفع حملاً على المحل  فلا تذهب  من الإذهاب  نفسك  منصوباً : يزيد. الآخرون : بفتح التاء والهاء من الذهاب  نفسك  مرفوعاً : الريح  على التوحيد : ابن كثير وحمزة وعلي وخلف  ولا ينقص  بفتح الياء وضم القاف : روح وزيد. الباقون : بالعكس.  من عمره  باختلاس الضمة : عباس  والذين يدعون  على الغيبة : قتيبة. 
وإنما اقتصر على قوله  إن أنت إلا نذير  وكذا في قوله : إلا خلا فيها نذير .

### الآية 35:24

> ﻿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا ۚ وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ [35:24]

القراآت : غير الله  بالجر : يزيد وحمزة وعليّ. الآخرون : بالرفع حملاً على المحل  فلا تذهب  من الإذهاب  نفسك  منصوباً : يزيد. الآخرون : بفتح التاء والهاء من الذهاب  نفسك  مرفوعاً : الريح  على التوحيد : ابن كثير وحمزة وعلي وخلف  ولا ينقص  بفتح الياء وضم القاف : روح وزيد. الباقون : بالعكس.  من عمره  باختلاس الضمة : عباس  والذين يدعون  على الغيبة : قتيبة. 
 إلا خلا فيها نذير  لأن الكلام في معرض التهديد مع أن ذكر البشير يدل عليه بل ذكر النذير يدل على مقابله. والمراد بالنذارة آثارها لثبوت زمان الفترة. 
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الوقوف : ورباع  ط  يشاء  ط  قدير  ٥  لها  ج  بعده  ط  الحكيم  ٥  عليكم  ط  والأرض  ط  إلا هو  ز للاستفهام ولفاء التعقيب وإتحاد المعنى  تؤفكون  ٥  قبلك  ط  الأمور  ٥  الغرور  ٥  عدوّاً  ط  السعير  ٥ ط لأن  الذين  مبتدأ.  شديد  ٥  كبير  ٥  حسناً  ط لحذف الجواب  حسرات  ط  يصنعون  ٥  موتها  ط  النشور  ٥  جميعاً  ط  يرفعه  ط  شديد  ٥  يبور  ٥  أزواجاً  ط  بعلمه  ط  في كتاب  ط  يسير  ٥  أجاج  ط  تلبسونها  ج لانقطاع النظم مع اتفاق المعنى  تشكرون  ٥  مسمى  ط  الملك  ط  قطمير  ٥  دعاءكم  ج للشرط مع العطف  لكم  ط  بشرككم  ط  خبير  ٥  إلى الله  ط لاتفاق الجملتين مع حسن الفصل بين وصفي الخالق والمخلوق  الحميد  ٥  جديد  ٥ ج لاحتمال ما بعده الاستئناف والحال  بعزيز  ٥  أخرى  ط لاستئناف الشرط  قربى  ط  الصلاة  ط  لنفسه  ط  المصير  ٥  والبصير  ٥ لا  ولا النور  ٥ لا  ولا الحرور  ٥ج للطول والتكرار  الأموات  ط  يشاء  ج للعطف مع الإثبات إلى النفي مع اتفاق الجملتين  القبور  ٥  إلا نذير  ٥  ونذيراً  ط  نذير  ٥  من قبلهم  ج لاحتمال ما بعده الحال والاستئناف  المنير  ٥  نكير  ٥.

---

### الآية 35:25

> ﻿وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالزُّبُرِ وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ [35:25]

القراآت : غير الله  بالجر : يزيد وحمزة وعليّ. الآخرون : بالرفع حملاً على المحل  فلا تذهب  من الإذهاب  نفسك  منصوباً : يزيد. الآخرون : بفتح التاء والهاء من الذهاب  نفسك  مرفوعاً : الريح  على التوحيد : ابن كثير وحمزة وعلي وخلف  ولا ينقص  بفتح الياء وضم القاف : روح وزيد. الباقون : بالعكس.  من عمره  باختلاس الضمة : عباس  والذين يدعون  على الغيبة : قتيبة. 
ثم زاد في التسلية بقوله  وإن يكذبوك  وقد مر مثله في آخر " آل عمران ". وإنما حذف الفاعل هناك لبناء الكلام هنالك على الاقتصار دليله أنه قال  وإن يكذبوك فقد كذب  فاقتصر على لفظ المضيّ ولم يسم الفاعل، ويحتمل أن يكون لفظ الماضي إشارة إلى وقوع التكذيب منهم فإن تلك السورة مدنية والله أعلم. 
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الوقوف : ورباع  ط  يشاء  ط  قدير  ٥  لها  ج  بعده  ط  الحكيم  ٥  عليكم  ط  والأرض  ط  إلا هو  ز للاستفهام ولفاء التعقيب وإتحاد المعنى  تؤفكون  ٥  قبلك  ط  الأمور  ٥  الغرور  ٥  عدوّاً  ط  السعير  ٥ ط لأن  الذين  مبتدأ.  شديد  ٥  كبير  ٥  حسناً  ط لحذف الجواب  حسرات  ط  يصنعون  ٥  موتها  ط  النشور  ٥  جميعاً  ط  يرفعه  ط  شديد  ٥  يبور  ٥  أزواجاً  ط  بعلمه  ط  في كتاب  ط  يسير  ٥  أجاج  ط  تلبسونها  ج لانقطاع النظم مع اتفاق المعنى  تشكرون  ٥  مسمى  ط  الملك  ط  قطمير  ٥  دعاءكم  ج للشرط مع العطف  لكم  ط  بشرككم  ط  خبير  ٥  إلى الله  ط لاتفاق الجملتين مع حسن الفصل بين وصفي الخالق والمخلوق  الحميد  ٥  جديد  ٥ ج لاحتمال ما بعده الاستئناف والحال  بعزيز  ٥  أخرى  ط لاستئناف الشرط  قربى  ط  الصلاة  ط  لنفسه  ط  المصير  ٥  والبصير  ٥ لا  ولا النور  ٥ لا  ولا الحرور  ٥ج للطول والتكرار  الأموات  ط  يشاء  ج للعطف مع الإثبات إلى النفي مع اتفاق الجملتين  القبور  ٥  إلا نذير  ٥  ونذيراً  ط  نذير  ٥  من قبلهم  ج لاحتمال ما بعده الحال والاستئناف  المنير  ٥  نكير  ٥.

---

### الآية 35:26

> ﻿ثُمَّ أَخَذْتُ الَّذِينَ كَفَرُوا ۖ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ [35:26]

(سورة فاطر)
 (مكية حروفها ثلاثة آلاف ومائة وثلاثون كلمها سبعمائة وسبع وسبعون آياتها خمس وأربعون)
 \[سورة فاطر (٣٥) : الآيات ١ الى ٢٦\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 الْحَمْدُ لِلَّهِ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلاً أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١) ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها وَما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٢) يا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (٣) وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (٤)
 يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ (٥) إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّما يَدْعُوا حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحابِ السَّعِيرِ (٦) الَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ (٧) أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما يَصْنَعُونَ (٨) وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً فَسُقْناهُ إِلى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها كَذلِكَ النُّشُورُ (٩)
 مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئاتِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُولئِكَ هُوَ يَبُورُ (١٠) وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْواجاً وَما تَحْمِلُ مِنْ أُنْثى وَلا تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ وَما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلاَّ فِي كِتابٍ إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (١١) وَما يَسْتَوِي الْبَحْرانِ هذا عَذْبٌ فُراتٌ سائِغٌ شَرابُهُ وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَواخِرَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (١٢) يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ ما يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ (١٣) إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ (١٤)
 يا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (١٥) إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ (١٦) وَما ذلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ (١٧) وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلى حِمْلِها لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى إِنَّما تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَمَنْ تَزَكَّى فَإِنَّما يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ (١٨) وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ (١٩)
 وَلا الظُّلُماتُ وَلا النُّورُ (٢٠) وَلا الظِّلُّ وَلا الْحَرُورُ (٢١) وَما يَسْتَوِي الْأَحْياءُ وَلا الْأَمْواتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشاءُ وَما أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ (٢٢) إِنْ أَنْتَ إِلاَّ نَذِيرٌ (٢٣) إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلا فِيها نَذِيرٌ (٢٤)
 وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ وَبِالزُّبُرِ وَبِالْكِتابِ الْمُنِيرِ (٢٥) ثُمَّ أَخَذْتُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ (٢٦)

**القراآت:**
 غير الله بالجر: يزيد وحمزة وعليّ. الآخرون: بالرفع حملا على المحل فَلا تَذْهَبْ من الإذهاب نفسك منصوبا: يزيد. الآخرون: بفتح التاء والهاء من الذهاب نَفْسُكَ مرفوعا: الريح على التوحيد: ابن كثير وحمزة وعلي وخلف وَلا يُنْقَصُ بفتح الياء وضم القاف: روح وزيد. الباقون: بالعكس. مِنْ عُمُرِهِ باختلاس الضمة: عباس والذين يدعون على الغيبة: قتيبة.
 **الوقوف:**
 وَرُباعَ ط يَشاءُ ط قَدِيرٌ هـ لَها ج بَعْدِهِ ط الْحَكِيمُ هـ عَلَيْكُمْ ط وَالْأَرْضِ ط إِلَّا هُوَ ز للاستفهام ولفاء التعقيب واتحاد المعنى تُؤْفَكُونَ هـ قَبْلِكَ ط الْأُمُورُ هـ الْغَرُورُ هـ عَدُوًّا ط السَّعِيرِ هـ ط لأن الَّذِينَ مبتدأ. شَدِيدٌ هـ كَبِيرٌ هـ حَسَناً ط لحذف الجواب حَسَراتٍ ط يَصْنَعُونَ هـ مَوْتِها ط النُّشُورُ هـ جَمِيعاً ط يَرْفَعُهُ ط شَدِيدٌ هـ يَبُورُ هـ أَزْواجاً ط بِعِلْمِهِ ط فِي كِتابٍ ط يَسِيرٌ هـ أُجاجٌ ط تَلْبَسُونَها ج لانقطاع النظم مع اتفاق المعنى تَشْكُرُونَ هـ مُسَمًّى ط الْمُلْكُ ط قِطْمِيرٍ هـ دُعاءَكُمْ ج للشرط مع العطف لَكُمْ ط بِشِرْكِكُمْ ط خَبِيرٍ هـ إِلَى اللَّهِ ط لاتفاق الجملتين مع حسن الفصل بين وصفي الخالق والمخلوق الْحَمِيدُ هـ جَدِيدٍ هـ ج لاحتمال ما بعده الاستئناف والحال بِعَزِيزٍ هـ أُخْرى ط لاستئناف الشرط قُرْبى ط الصَّلاةَ ط لِنَفْسِهِ ط الْمَصِيرُ هـ وَالْبَصِيرُ هـ لا وَلَا النُّورُ هـ لا وَلَا الْحَرُورُ هـ ج للطول والتكرار الْأَمْواتُ ط يَشاءُ ج للعطف من الإثبات إلى النفي مع اتفاق

الجملتين الْقُبُورِ هـ إِلَّا نَذِيرٌ هـ وَنَذِيراً ط نَذِيرٌ هـ مِنْ قَبْلِهِمْ ج لاحتمال ما بعده الحال والاستئناف الْمُنِيرِ هـ نَكِيرِ هـ.
 **التفسير:**
 لما بين في آخر السورة المتقدمة انقطاع رجاء الشاك وعدم قبول توبته في الآخرة ذكر في أول هذه السورة حال الموفق المؤمن وبشر بإرسال الملائكة إليهم مبشرين، وبين أنه يفتح لهم أبواب الرحمة. وفاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ مبدعهما أو شاقهما لنزول الأرواح من السماء وخروج الأجساد من الأرض يؤيد التفسير الثاني قوله جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا وقوله وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ \[الأنبياء: ١٠٣\] وأُولِي أَجْنِحَةٍ أي أصحاب أجنحة أراد أن طائفة منهم أجنحة كل منهم اثنان اثنان، وبعضهم أجنحة كل ثلاثة ثلاثة، وبعضهم أجنحة كل أربعة أربعة. قال جار الله: الذين أجنحتهم ثلاثة ثلاثة لعل الثالث منها في وسط الظهر بين الجناحين يمدهما بقوة أو لعله لغير الطيران فلقد رأيت في بعض الكتب أن صنفا من الملائكة لهم ستة أجنحة، فجناحان يلفون بهما أجسادهم، وجناحان يطيرون بهما في الأمر من أمور الله عز وجل، وجناحان مرخيان على وجوههم حياء من الله عز وجل.
 وعن رسول الله ﷺ أنه رأى جبرائيل عليه السلام ليلة المعراج وله ستمائة جناح.
 وروي أن إسرافيل له اثنا عشر جناحا، جناح منها بالمشرق، وجناح بالمغرب، وإن العرش على كاهله وإنه ليتضاءل لعظمة الله سبحانه وتعالى حتى يعود مثل الوصع وهو العصفور الصغير.
 ويجوز أن يخالف حال الملائكة حال الطيور في الطيران كالحيوان الذي يدب بأرجل كثيرة، ويجوز أن يكون البعض للزينة، ويجوز أن يكون كل جناح ذا شعب. وقال الحكيم: الجناحان إشارة إلى جهتين: جهة الأخذ من الله، وجهة الإعطاء لمن دونهم بإذن الله كقوله نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلى قَلْبِكَ \[الشعراء: ١٩٣\] عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى \[النجم: ٥\] فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً \[النازعات: ٥\] ومنهم من يفعل بواسطة فلهم ثلاث جهات أو أكثر على حسب الوسائط. ثم بين كمال قدرته بقوله يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ والظاهر أنه عام يتناول كل زيادة في كل أمر يعتبر في الصورة كحسن الوجه والخط والصوت ونحوهما، أو في المعنى كحصافة العقل وجزالة الرأي وسماحة النفس وذلاقة اللسان وغير ذلك من الأخلاق الفاضلة. ثم أكد نفاذ أمره وجريان الأمور على وفق مشيئته بقوله ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ الآية. وفيها دلالة على أن رحمته سبقت غضبه من جهة تقديم الرحمة ومن جهة بيان الضمير في القرينة الأولى بقوله مِنْ رَحْمَةٍ والإطلاق في قوله وَما يُمْسِكْ فيشمل إمساك الغضب وإمساك الرحمة. ومن جهة قوله مِنْ بَعْدِهِ أي من بعد إمساكه فيفيد أن الرحمة إذ جاءته لم يكن لها انقطاع وإن ضدّها قد ينقطع وإن كان

لا يقطعه إلا الله ولهذا لا يخرج أهل الجنة من الجنة وقد يخرج أهل النار من النار وَهُوَ الْعَزِيزُ الغالب على إرسال الرحمة وإمساكها الْحَكِيمُ الذي لا يمسك ولا يرسل إلا عن علم كامل وصلاح شامل. وحيث بين أن الحمد لله وبين بعض وجوه النعمة المستدعية للحمد على التفصيل أمر المكلفين بتذكر النعمة على الإجمال لسانا وقلبا وعملا، ومنه قول الرجل لمن أنعم عليه: اذكر أياديّ عندك يريد حفظها وشكرها والعمل بموجبها. وعن ابن عباس: أن الناس أهل مكة أسكنهم حرمه ويتخطف الناس من حولهم. وعنه أيضا أنه أراد بالنعمة العافية، والظاهر تعميم النعمة والمنعم عليهم. ثم أشار إلى نعمة الإيجاد بقوله هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ وإلى نعمة الإبقاء بقوله يَرْزُقُكُمْ وهو نعت خالق أو مستأنف أو تفسير لمضمر والتقدير: هل يرزقكم خالق يرزقكم؟ قال جار الله: إن جعلت يَرْزُقُكُمْ كلاما مستأنفا ففيه دليل على أن الخالق لا يطلق إلا على الله عز وجل. وأما على الوجهين الآخرين فلا، إذ لا يلزم من نفي خالق رازق غيره نفي خالق غيره مطلقا. وقوله لا إِلهَ إِلَّا هُوَ جملة مفصولة لا محل لها مثل يَرْزُقُكُمْ
 في غير وجه الوصف إذ لو جعلت وصفا لزم التناقض لأن قولك **«هل من خالق آخر سوى الله»** إثبات لله، ولو جعلت المنفية وصفا صار تقدير الكلام: هل من خالق آخر سوى الله لا إله إلا ذلك الخالق فلزم نقض الإثبات المذكور مع أن الكلام في نفسه يكون غير مستقيم. فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ أي كيف تصرفون عن هذا الظاهر فتشركون المنعوت بمالك الملك والملكوت. وحين بيّن الأصل الأول وهو التوحيد ذكر الأصل الثاني وهو الرسالة بقوله وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ الآية. والمراد إن يكذبوك فتسل بهذا المعنى. ثم بين الأصل الثالث وهو الحشر بقوله يا أَيُّهَا النَّاسُ وقد مرّ مثل الآية في آخر سورة لقمان. وقد يسبق إلى الظن هاهنا أن الغرور وهو الشيطان لأنه عقبه بقوله إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا لأن الحازم لا يقبل قول العدوّ ولا يعتمد عليه. ثم صرح بوجه اتخاذه وبعاقبة دعوته فقال إِنَّما يَدْعُوا حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحابِ السَّعِيرِ ثم فصل مال حال حزبه وحزب الله بقوله الَّذِينَ كَفَرُوا إلى قوله وَأَجْرٌ كَبِيرٌ عرض على العقول أنه لا سواء بين الحزبين والمعنى أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ من الفريقين كمن لم يزين له. ولا ريب أن المزين لهم عملهم هم أهل الأهواء والبدع الذين لا مستند لهم في مأخذهم سوى التقليد واتباع الهوى. ثم أنتج من ذلك قوله فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ وذلك أن الناس متساوية الأقدام في الإنسانية ومتفاوتة الأحوال في الأعمال، فتبين أنه لا استقلال، وأن أفعال العباد مستندة إلى إزادة مصرف القلوب والأحوال. ثم رتب على عدم الاستقلال قوله فَلا تَذْهَبْ أي فلا تهلك نَفْسُكَ وعَلَيْهِمْ صلة تذهب كما تقول هلك عليه حبا أو هو بيان للمتحسر عليه ولا يتعلق ب حَسَراتٍ المفعول

لأجله لأن المصدر لا يتقدم عليه
 صلته. وجوّز جار الله أن يكون حالا كأن كل نفسه صارت حسرات لفرط التحسر. وعن الزجاج أن تقدير الآية: أفمن زين له سوء عمله ذهبت نفسك عليهم فحذف لدلالة المذكور وهو فلا تذهب عليه، أو أفمن زين له سوء عمله كمن هداه الله، فحذف لأن قوله فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ يدل عليه. ثم بين أن حزنه إن كان لما بهم من الضلال فالله عالم بهم وبما يصنعون لو أراد منهم الإيمان لآمنوا وإن كان لما بهم من الإيذاء فالله عليم بفعلهم فيجازيهم بذلك.
 ثم أكد كونه فاعلا مختارا قادرا قهارا مبدئا معيدا بقوله وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ وهو من الالتفات الموجب للتهويل والتعظيم. وقوله فَتُثِيرُ بلفظ المستقبل تصوير لتلك الحالة العجيبة الشأن، عرف نفسه بفعل الإرسال ثم قال فَسُقْناهُ كأنه قال: أنا الذي عرفتني بمثل هذه السياقة والصناعة وأنعمت عليك بهذه النعمة الشاملة. ثم شبه البعث والنشور بالصنع المذكور ووجهه ظاهر. وحين بين برهان الإيمان أشار إلى ما كان يمنع الكفار منه وهو العزة الظاهرة التي كانوا يتوهمونها من حيث إن معبوديهم كانت تحت تسخيرهم والرسول كان يدعوهم إلى الإيمان لطاعة الله وطاعة أنبيائه فكأنه قال: إن كنتم تطلبون حقيقة العزة فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ خاصة كلها فلتطلبها من عنده ومن عند أوليائه نظيره قولك **«من أراد النصيحة فهي عند الأبرار»** يريد فليطلبها عندهم فاعتبر في هذه الآية حرف النهاية. وأما في قوله لِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ \[المنافقون: ٨\] فاعتبر الوسائط فالعزة للمؤمنين بواسطة الرسول وله من رب العزة. ثم إن الكفار كأنهم قالوا: نحن لا نعبد من لا نراه ولا نحضر عنده فإن البعد من الملك ذلة فقال إِلَيْهِ يَصْعَدُ أي إن كنتم لا تصلون إليه فهو يسمع كلامكم ويقبل الطيب منها وذلك آية العزة، وأما هذه الأصنام فلا يتبين عندها الذليل من العزيز إذ لا حياة لها ولا شعور وهكذا العمل الصالح لا تراه هذه الأصنام فلا يمكن لها مجازاة الأنام. وفاعل قوله يَرْفَعُهُ إن كان هو الله فظاهر، وإن كان الكلم أعني قوله **«لا إله إلا الله»** فمعناه أنه لا يقبل عمل إلا من موحد وإن كان هو العمل فالمعنى: أن الكلم وهو كل كلام فيه ذكر الله أو رضاه يريد الصعود إلى الله إلا أنه لا يستطيع الصعود ولا يقع موقع القبول إلا إذا كان مقرونا بالعمل الصالح.
 عن النبي ﷺ **«الكلم الطيب هو قول الرجل سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر إذا قالها العبد عرج بها الملك إلى السماء فحيا بها وجه الرحمن فإذا لم يكن له عمل صالح لم يقبل منه»**.
 وعن ابن المقفع: قول بلا عمل كثريد بلا دسم، وسحاب بلا مطر، وقوس بلا وتر. ولا يخفى أن القول هو الأصل والعمل مؤكده فلهذا قدم القول.
 وحين بيّن حال العمل الصالح ذكر أن المكرات السيئات بائرة كاسدة لا حقيقة لها، ولعله

أشار بها إلى مكرات قريش المذكورات في قوله وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ \[الأنفال: ٣٠\] جمع الله مكراتهم فقلبها عليهم حين أوقعهم في قليب بدر. ولما ذكر دليل الآفاق أكده بدليل الأنفس قائلا وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ وفيه إشارة إلى خلق آدم ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ وفيه إشارة إلى خلق أولاده. ومعنى أَزْواجاً أصنافا أو ذكرانا وإناثا. ثم أشار إلى كمال علمه بقوله وَما تَحْمِلُ مِنْ أُنْثى وَلا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ ثم بين نفوذ إرادته بقوله وَما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ قال جار الله: معناه من أحد ولكنه سماه معمرا باعتبار ما يؤل إليه. وليس المراد تعاقب التعمير وخلافه على شخص واحد وإنما المراد تعاقبهما على شخصين فتسومح في اللفظ تعويلا على فهم السامع كقول القائل: ما تنعمت بكذا ولا اجتويته إلا قل فيه ثوائي. وتأويل آخر وهو أن يراد لا يطول عمر إنسان ولا ينقص من عمر ذلك الإنسان بعينه إِلَّا فِي كِتابٍ وصورته أن يكتب في اللوح إن حج أو وصل الرحم فعمره أربعون سنة، وإن جمع بين الأمرين فعمره ستون، فإذا جمع بينهما فعمر ستين كان الغاية، وإذا أفرد فعمر أربعين فقد نقص من تلك الغاية. وبهذا التأويل يستبين معنى ما
 روي عن النبي ﷺ أنه قال **«إن الصدقة والصلة تعمران الديار وتزيدان في الأعمار»**.
 ويصح ما استفاض على الألسن **«أطال الله بقاءك»**. وعن سعيد بن جبير يكتب في الصحيفة أن عمره كذا سنة، ثم يكتب بعد ذلك في آخرها ذهب يوم ذهب يومان حتى تنقضي المدّة. وعن قتادة: المعمر من بلغ ستين، والمنقوص من عمره من يموت قبل الستين. وذلك في علم الله. إِنَّ ذلِكَ الذي ذكر من خلق الإنسان من المادة المذكورة أو الزيادة في الأعمار أو النقصان منها عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ. ثم ضرب مثلا للمؤمن والكافر وذكر دليلا آخر على عظم قدرته فقال وَما يَسْتَوِي الْبَحْرانِ الآية. على الأوّل يكون قوله وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ إلى آخر الآية تقريرا للنعمة على سبيل الاستطراد، أو هو من تمام التشبيه كأنه شبه الجنسين بالبحرين. ثم فضل البحر الأجاج على الكافر لأنه شارك العذب في استخراج السمك واللؤلؤ وجرى الفلك فيه، وأما الكافر فلا نفع فيه البتة فيكون كقوله في البقرة ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ إلى آخر قوله وإِنَّ مِنْها لَما يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ \[الآية: ٧٤\] والأشبه أن الآية تقرير دليل مستأنف كما مرّ في أوّل **«النحل»** يؤيده تعقيبه بدليل آخر وهو قوله يُولِجُ اللَّيْلَ إلى قوله لِأَجَلٍ مُسَمًّى قد مرّ في آخر **«لقمان»** مثله، وفيه ردّ على عبدة الكواكب الذين ينسبون حوادث هذا العالم إلى الكواكب بالذات لا إلى تسخير مبدعها. قوله ذلِكُمُ اللَّهُ أي الذي فعل الأشياء المذكورة من فطر السموات والأرض وإرسال الرياح وخلق الإنسان من التراب وغير ذلك هو المعبود الحق. وقوله رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ خبران آخران، ويجوز أن يكون اللَّهُ رَبُّكُمْ خبرين ولَهُ الْمُلْكُ جملة مبتدأة واقعة في طبقات. قوله

وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ ما يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ وذلك أن المشركين كانوا معترفين بأن الأصنام ليسوا خالقين وإنما كانوا يقولون إنه تعالى فوض أمور الأرضيات إلى الكواكب التي هذه الأصنام صورها وطوالعها، فأخبر الله تعالى أنهم لا يملكون قطميرا وهو القشرة الرقيقة للنواة فضلا عما فوقها. قال جار الله: يجوز في حكم الإعراب إيقاع اسم الله تعالى صفة لاسم الإشارة أو عطف بيان ورَبُّكُمْ خبرا لولا أن المعنى يأباه فقيل: لأن ذلك إشارة إلى معلوم سبق ذكره. وكونه صفة أو عطف بيان يقتضي أن يكون فيما سبق ضرب إبهام. قلت:
 وفيه نظر، أما أولا فلأن اسم الله من قبيل الأعلام لا من قبيل أسماء الأجناس فكيف يجوز جعله صفة؟ وأما ثانيا فلأنه على تقدير التجويز يكون صفة مدح فلا ينافي كون المشار إليه معلوما. والوجه الصحيح في إباء المعنى هو أن الوصف إذا كان معرفة كان أمرا متحققا في الخارج مسلما عند السامع. مثلا إذا قلت: الرجل الكاتب جاءني. تريد الرجل الذي تعرفه أيها السامع أنه كاتب جاءني لكن الخطاب هاهنا مع الكفار وهم يجحدون المعبود الحق، أو يجحدون أن العبادة لا تصلح إلا له، فلا يصح إيقاع اسم الله وصفا لذلكم والخطاب معهم.
 ثم زاد في توبيخ الكفرة بقوله إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعاءَكُمْ لأنهم جماد ولو فرض سماعهم مَا اسْتَجابُوا لَكُمْ لما مرّ من أنهم لا يملكون شيئا وَيَوْمَ الْقِيامَةِ أيضا يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ قائلين ما كنتم إيانا تعبدون وَلا يُنَبِّئُكَ أي لا يطلعك على حقيقة الحال أيها النبيّ أو أيها السامع مِثْلُ خَبِيرٍ ببواطن الأمور. والمعنى أن هذا الذي أخبرتكم به من حال الأوثان هو الحق لأني خبير بما أخبرت به ولا يخبرك بالأمر مخبر هو مثل عالم به. وفيه أنه الخبير بالأمر وحده، وفيه أن هذا الخبر مما لا يعرف بمجرد المعقول لولا إخبار الله سبحانه.
 ثم بين أن نفع العبادة إنما يعود على المكلفين فقال يا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ ومعنى تعريف الخبر القصد إلى أنهم جنس الفقراء مبالغة، وذلك أن افتقار الإنسان إلى الله عاجلا لأمور المعاش وآجلا لنعيم الآخرة أبين من افتقار سائر المخلوقين إليه. وقيل: إن كون الناس فقراء أمر ظاهر لا يخفى على أحد فلهذا عرف كقول القائل: الله ربنا ومحمد نبينا. ثم بين أن فقرهم ليس إلا إلى الله فقابل الفقراء بقوله وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ وقابل قوله إِلَى اللَّهِ بقوله الْحَمِيدُ لأنه إذا أنعم عليهم استحق الحمد منهم. ثم ذكر أنه غني عن وجودهم أيضا لا يفتقر في ظهور أثر قدرته إليهم فقال إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وقد مرّ في **«النساء»** وفي **«إبراهيم»**. وحين بين الحق بالدلائل الباهرة أراد أن يذكر ما يدعوهم إلى النظر فيه فقال وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ يعني أن النفوس الوازرات لا ترى واحدة منهن إلا حاملة وزرها لا وزر

غيرها. ولا ينافي في هذا قوله وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ وَأَثْقالًا مَعَ أَثْقالِهِمْ \[العنكبوت: ١٣\] لأن وزر الإضلال هو وزر النفس الوزارة أيضا، وفيه أن كل نفس وازرة مهمومة بهم وزرها متحيرة في أمرها. ثم زاد في التهويل بقوله وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ أي نفس ذات حمل لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ فإن عدم قضاء الحاجة بعد السؤال أفظع. ثم زاد التأكيد بقوله وَلَوْ كانَ أي المدعوّ ذا قُرْبى فإن عدم القضاء بعد السؤال من القريب من أب وولد أدل على شدّة الأمر فيعلم منه أن لا غياث يومئذ أصلا. ثم بين أن هذه الإنذارات إنما تفيد أهل الخشية والطاعة حال كونهم غائبين عن العذاب أو حال كون العذاب غائبا عنهم. ثم لما بيّن أن الوزر لا يتعدى إلى الغير بيّن أن التطهر عن الذنوب لا يفيد إلا نفس المتزكي وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ لكل فيجزيهم على حسب ذلك. ثم ضرب للكافر والمؤمن مثلا فقال وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ وقيل: إنه مثل للصنم وللمعبود الحق. ثم ذكر للكفر والإيمان مثلا قائلا وَلَا الظُّلُماتُ وَلَا النُّورُ وإذا كان الإيمان نورا والمؤمن بصيرا فلا يخفى عليه النور، وإذا كان الكفر ظلمة والكافر أعمى فله صادّ فوق صادّ. ثم بيّن لمآلهما ومرجعهما مثلا وهو الظل والحرور. قال أهل اللغة: السموم يكون بالنهار والحرور أعم. وقال بعضهم: الحرور يكون بالليل فالمؤمن بإيمانه كمن هو في ظل وراحة، والكافر في كفره كمن هو حرّ وتعب.
 وهاهنا مسائل. الأولى: ضرب أوّلا مثلا للكافر والمؤمن ثم أعاد مثلهما بقوله وَما يَسْتَوِي الْأَحْياءُ وَلَا الْأَمْواتُ وهذا أبلغ لأن الأعمى والبصير قد يشتركان في إدراك أشياء ولا كذلك الحي والميت ولمكان هذه المبالغة أعاد الفعل. الثانية: كرر **«لا»** النافية في الأمثال الأخيرة دون الأوّل، لأن المنافاة بين العمى والبصر ليست ذاتية كما في سائرهما وقد يكون شخص واحد بصيرا بإحدى العينين أعمى بالأخرى. الثالثة: قدم الأشرف في مثلين وهو الظل والحيّ، وأخره في الآخرين فهم أهل الظاهر أن ذلك لرعاية الفواصل.
 والمحققون قالوا: إنهم كانوا قبل البعث في ظلمة الضلال فصاروا إلى نور الإيمان في زمان محمد صلى الله عليه وسلم، فلهذا الترتيب قدّم مثل الكافر وكفره على مثل المؤمن وإيمانه. ولما ذكر المآل والمرجع قدم ما يتعلق بالرحمة على ما يتعلق بالغضب لأن رحمته سبقت غضبه. ثم إن الكافر المصرّ بعد البعثة صار أضلّ من الأعمى وشابه الأموات في عدم إدراك الحق فقال وَما يَسْتَوِي الْأَحْياءُ أي المؤمن الذي آمن بما أنزل الله. والأموات الذين تليت عليهم الآيات ولم تنجع فيهم البينات فأخرهم عن المؤمنين لوجود حياتهم قبل ممات الكافرين المعاندين. الرابعة: إنما وحد الأعمى والبصير لأن المراد أن أحد الجنسين لا يساوي جنس الآخر من جهة العمى والبصر، ولعل فردا من أحدهما قد يساوي الفرد الآخر من جهة أخرى

### الآية 35:27

> ﻿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا ۚ وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ [35:27]

القراآت : يدخلونها  مجهولاً : أبو عمرو و يجزي  مجهولاً غائباً كل بالرفع : أبو عمرو. الباقون : بالنون مبيناً للفاعل كل بالنصب و مكر السيئ  بهمزة ساكنة : حمزة استثقالاً للحركات، وحمله النحويون على الاختلاس، وإذا وقف يبدل من الهمزة ياء ساكنة. 
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الوقوف : ماء  ج للعدول  ألوانها  الأولى ج  سود  ٥  كذلك  ط  العلماء  ط  غفور  ٥  لن تبور  ٥  فضله  ط  شكور  ٥  يديه  ط  بصير  ٥  عبادنا  ج  لنفسه  ج  مقتصد  ج تفصيلاً بين الجمل مع النسق  بإذن الله  ط  الكبير  ٥ ط لأن ما بعده مبتدأ لا بدل  ولؤلؤاً  ج لاختلاف الجملتين  حرير  ٥  الحزن  ط  شكور  ٥  فضله  ج لاحتمال الاستئناف والحال  لغوب  ٥  جهنم  ج لمثل ما قلنا  عذابها  ط  كفور  ٥ ج لاحتمال الواو الحال  فيها  ج للقول المحذوف  كنا نعمل  ط  النذير  ٥  نصير  ٥  والأرض  ط  الصدور  ٥  في الأرض  ط  كفره  ط  مقتاً  ج وإن اتفقت الجملتان ولكن لتكرار الفعل وتصريح الفاعل والمفعول في الثانية  خساراً  ٥  دون الله  ط  السموات  ج لاحتمال أن " أم " منقطعة  منه  ج  غروراً  ٥  تزولا  ج لابتداء ما في معنى القسم مع الواو  من بعده  ط  غفوراً  ٥  الأمم  ج  نفوراً  ٥ لا  ومكر السيئ  ط  بأهله  ط  الأولين  ج لانتهاء الاستفهام مع اتصال الفاء  تبديلاً  ٥ ج  تحويلاً  ٥  قوة  ط  في الأرض  ط  قديراً  ٥  مسمى  ج  بصيراً  ٥.

---


**التفسير :**
لما بين دلائل الوحدانية بطريق الإخبار ذكر دليلاً آخر بطريق الاستخبار لأن الشيء إذا كان خفياً ولا يراه من بحضرتك كان معذوراً، أما إذا كان بارزاً مكشوفاً فإنك تقول : أما تراه. والمخاطب إما كل أحد أو النبي صلى الله عليه وسلم لأن السيد إذا نصح بعض العباد ولم ينفعهم الإرشاد قال لغيره. اسمع ولا تكن مثل هذا ويكرر معه ما ذكره مع الأول. والالتفات في  فأخرجنا  لأن نزول الماء يمكن أن يقال : إنه بالطبع ولكن الإخراج لا يمكن إلا بإرادة الله. وأيضاً الإخراج أتم نعمة من الإنزال لأن إنزال المطر لفائدة الإخراج. واختلاف ألوان الثمرات اختلاف " أصنافها أو هيئاتها، والجدد الخطط، والطرائق " فعلة " بمعنى " مفعول " والجد القطع. قال جار الله : لا بدّ من تقدير مضاف أي ومن الجبال ذو جدد بيض وحمر مختلف ألوانها في البياض والحمرة، لأن الأبيض قد يكون على لون الجص وقد يكون أدنى من ذلك، وكذلك الحمرة. والغرابيب تأكيد للسود إلا أنه أضمر المؤكد أوّلاً ثم أظهر ثانياً على طريقة قوله :
\*\*\* والمؤمن العائذات الطير \*\*\*
وإنما لم يتصوّر اختلاف الألوان ههنا لأن السواد إذا كان في الغاية لم يكن بعدها لون. يقال : أسود غربيب للذي أبعد في السواد وأغرب فيه ومنه الغراب. ويمكن أن يقال : إن المختلف صفة الحمر فقط. 
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الوقوف : ورباع  ط  يشاء  ط  قدير  ٥  لها  ج  بعده  ط  الحكيم  ٥  عليكم  ط  والأرض  ط  إلا هو  ز للاستفهام ولفاء التعقيب وإتحاد المعنى  تؤفكون  ٥  قبلك  ط  الأمور  ٥  الغرور  ٥  عدوّاً  ط  السعير  ٥ ط لأن  الذين  مبتدأ.  شديد  ٥  كبير  ٥  حسناً  ط لحذف الجواب  حسرات  ط  يصنعون  ٥  موتها  ط  النشور  ٥  جميعاً  ط  يرفعه  ط  شديد  ٥  يبور  ٥  أزواجاً  ط  بعلمه  ط  في كتاب  ط  يسير  ٥  أجاج  ط  تلبسونها  ج لانقطاع النظم مع اتفاق المعنى  تشكرون  ٥  مسمى  ط  الملك  ط  قطمير  ٥  دعاءكم  ج للشرط مع العطف  لكم  ط  بشرككم  ط  خبير  ٥  إلى الله  ط لاتفاق الجملتين مع حسن الفصل بين وصفي الخالق والمخلوق  الحميد  ٥  جديد  ٥ ج لاحتمال ما بعده الاستئناف والحال  بعزيز  ٥  أخرى  ط لاستئناف الشرط  قربى  ط  الصلاة  ط  لنفسه  ط  المصير  ٥  والبصير  ٥ لا  ولا النور  ٥ لا  ولا الحرور  ٥ج للطول والتكرار  الأموات  ط  يشاء  ج للعطف مع الإثبات إلى النفي مع اتفاق الجملتين  القبور  ٥  إلا نذير  ٥  ونذيراً  ط  نذير  ٥  من قبلهم  ج لاحتمال ما بعده الحال والاستئناف  المنير  ٥  نكير  ٥. ---

### الآية 35:28

> ﻿وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَٰلِكَ ۗ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ [35:28]

القراآت : غير الله  بالجر : يزيد وحمزة وعليّ. الآخرون : بالرفع حملاً على المحل  فلا تذهب  من الإذهاب  نفسك  منصوباً : يزيد. الآخرون : بفتح التاء والهاء من الذهاب  نفسك  مرفوعاً : الريح  على التوحيد : ابن كثير وحمزة وعلي وخلف  ولا ينقص  بفتح الياء وضم القاف : روح وزيد. الباقون : بالعكس.  من عمره  باختلاس الضمة : عباس  والذين يدعون  على الغيبة : قتيبة. 
وحين فرغ من دلائل النبات وما يشبه المعادن شرع في الاستدلال بالحيوان، وقدّم الإنسان لشرفه، ثم ذكر الدواب على العموم، ثم خصص الأنعام، أو أراد بالدابة الفرس فجعله لشرفه رديف الإنسان. وقوله  مختلف  أي بعض مختلف  ألوانه  وذكر الضمير تغليباً للإنسان أو نظراً إلى البعض. وقوله  كذلك  أي كاختلاف الجبال والثمرات، وفيه ن هذه الأجناس كما أنها في أنفسها دلائل فهي باختلافها أيضاً دلائل. وحين خاطب نبيه بقوله  ألم تر  بمعنى ألم تعلم أتبعه قوله  إنما يخشى الله من عباده العلماء  كأنه قال : إنما يخشاه مثلك ومن على صفتك ممن نظر في دلائله فعرفه حق معرفته، أو أراد أن يعرّفه كنه معرفته لأن الخشية على حسب العلم بنعوت كماله وصفات جلاله. وفي الحديث " أعلمكم بالله أشدّكم خشية له " وفائدة تقديم المفعول أن يعلم أن الذين يخشون الله من بين عباده هم العلماء دون غيرهم، ولو أخر المفعول كان معنى صحيحاً وهو أنهم لا يخشون أحداً إلا الله إلا أن ذلك غير مراد ههنا. وعن عمر بن عبد العزيز ويحكى عن أبي حنيفة قرءا برفع الله ونصب العلماء فتكون الخشية مستعارة للتعظيم أي لا يعظم الله ولا يجل من الرجال إلا العلماء به. ثم بين السبب الباعث على الخشية بقوله  إن الله عزيز غفور  فالعزة توجب الخوف من أليم عقابه والمغفرة توجب الطمع في نعيمه وثوابه، وفيه أن خوف المؤمن ينبغي أن يكون مخلوطاً برجائه قال أهل التحقيق : قوله  إنما يخشى الله  إشارة إلى عمل القلب. 
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الوقوف : ورباع  ط  يشاء  ط  قدير  ٥  لها  ج  بعده  ط  الحكيم  ٥  عليكم  ط  والأرض  ط  إلا هو  ز للاستفهام ولفاء التعقيب وإتحاد المعنى  تؤفكون  ٥  قبلك  ط  الأمور  ٥  الغرور  ٥  عدوّاً  ط  السعير  ٥ ط لأن  الذين  مبتدأ.  شديد  ٥  كبير  ٥  حسناً  ط لحذف الجواب  حسرات  ط  يصنعون  ٥  موتها  ط  النشور  ٥  جميعاً  ط  يرفعه  ط  شديد  ٥  يبور  ٥  أزواجاً  ط  بعلمه  ط  في كتاب  ط  يسير  ٥  أجاج  ط  تلبسونها  ج لانقطاع النظم مع اتفاق المعنى  تشكرون  ٥  مسمى  ط  الملك  ط  قطمير  ٥  دعاءكم  ج للشرط مع العطف  لكم  ط  بشرككم  ط  خبير  ٥  إلى الله  ط لاتفاق الجملتين مع حسن الفصل بين وصفي الخالق والمخلوق  الحميد  ٥  جديد  ٥ ج لاحتمال ما بعده الاستئناف والحال  بعزيز  ٥  أخرى  ط لاستئناف الشرط  قربى  ط  الصلاة  ط  لنفسه  ط  المصير  ٥  والبصير  ٥ لا  ولا النور  ٥ لا  ولا الحرور  ٥ج للطول والتكرار  الأموات  ط  يشاء  ج للعطف مع الإثبات إلى النفي مع اتفاق الجملتين  القبور  ٥  إلا نذير  ٥  ونذيراً  ط  نذير  ٥  من قبلهم  ج لاحتمال ما بعده الحال والاستئناف  المنير  ٥  نكير  ٥.

---

### الآية 35:29

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ [35:29]

القراآت : غير الله  بالجر : يزيد وحمزة وعليّ. الآخرون : بالرفع حملاً على المحل  فلا تذهب  من الإذهاب  نفسك  منصوباً : يزيد. الآخرون : بفتح التاء والهاء من الذهاب  نفسك  مرفوعاً : الريح  على التوحيد : ابن كثير وحمزة وعلي وخلف  ولا ينقص  بفتح الياء وضم القاف : روح وزيد. الباقون : بالعكس.  من عمره  باختلاس الضمة : عباس  والذين يدعون  على الغيبة : قتيبة. 
ثم مدح العالمين العاملين بقوله  إن الذين يتلون  الآية. ، قال أهل التحقيق قوله  إن الذين يتلون  أي يداومون على التلاوة إشارة إلى عمل اللسان. وقوله  وأقاموا الصلاة  إشارة إلى عمل الجوارح، والكل أقسام التعظيم لأمر الله. 
ثم أشار إلى الشفقة على خلق الله بقوله  وأنفقوا مما رزقناكم  وقوله  يرجون  وهو خبر " إن " إشارة إلى الإخلاص في العقائد والأعمال أي ينفقون من الأموال لا ليقال إنه كريم أو لغرض آخر بل لتجارة لا كساد فيها ولا بوار وهي طلب مرضاة الله. ؟
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الوقوف : ورباع  ط  يشاء  ط  قدير  ٥  لها  ج  بعده  ط  الحكيم  ٥  عليكم  ط  والأرض  ط  إلا هو  ز للاستفهام ولفاء التعقيب وإتحاد المعنى  تؤفكون  ٥  قبلك  ط  الأمور  ٥  الغرور  ٥  عدوّاً  ط  السعير  ٥ ط لأن  الذين  مبتدأ.  شديد  ٥  كبير  ٥  حسناً  ط لحذف الجواب  حسرات  ط  يصنعون  ٥  موتها  ط  النشور  ٥  جميعاً  ط  يرفعه  ط  شديد  ٥  يبور  ٥  أزواجاً  ط  بعلمه  ط  في كتاب  ط  يسير  ٥  أجاج  ط  تلبسونها  ج لانقطاع النظم مع اتفاق المعنى  تشكرون  ٥  مسمى  ط  الملك  ط  قطمير  ٥  دعاءكم  ج للشرط مع العطف  لكم  ط  بشرككم  ط  خبير  ٥  إلى الله  ط لاتفاق الجملتين مع حسن الفصل بين وصفي الخالق والمخلوق  الحميد  ٥  جديد  ٥ ج لاحتمال ما بعده الاستئناف والحال  بعزيز  ٥  أخرى  ط لاستئناف الشرط  قربى  ط  الصلاة  ط  لنفسه  ط  المصير  ٥  والبصير  ٥ لا  ولا النور  ٥ لا  ولا الحرور  ٥ج للطول والتكرار  الأموات  ط  يشاء  ج للعطف مع الإثبات إلى النفي مع اتفاق الجملتين  القبور  ٥  إلا نذير  ٥  ونذيراً  ط  نذير  ٥  من قبلهم  ج لاحتمال ما بعده الحال والاستئناف  المنير  ٥  نكير  ٥.

---

### الآية 35:30

> ﻿لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ ۚ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ [35:30]

القراآت : غير الله  بالجر : يزيد وحمزة وعليّ. الآخرون : بالرفع حملاً على المحل  فلا تذهب  من الإذهاب  نفسك  منصوباً : يزيد. الآخرون : بفتح التاء والهاء من الذهاب  نفسك  مرفوعاً : الريح  على التوحيد : ابن كثير وحمزة وعلي وخلف  ولا ينقص  بفتح الياء وضم القاف : روح وزيد. الباقون : بالعكس.  من عمره  باختلاس الضمة : عباس  والذين يدعون  على الغيبة : قتيبة. 
وقوله  ليوفيهم  متعلق ب  لن تبور  أي تنفق عند الله ليوفيهم بنفاقها عنده أجورهم. وجوّز جار الله أن يجعل  يرجون  في موضع الحال واللام متعلق بالأفعال المتقدّمة أي فعلوا جميع ما ذكر من التلاوة والإقامة والإنفاق لغرض التوفية. وخبر " إن " قوله  إنه غفور  لهم  شكور  لأعمالهم. 
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الوقوف : ورباع  ط  يشاء  ط  قدير  ٥  لها  ج  بعده  ط  الحكيم  ٥  عليكم  ط  والأرض  ط  إلا هو  ز للاستفهام ولفاء التعقيب وإتحاد المعنى  تؤفكون  ٥  قبلك  ط  الأمور  ٥  الغرور  ٥  عدوّاً  ط  السعير  ٥ ط لأن  الذين  مبتدأ.  شديد  ٥  كبير  ٥  حسناً  ط لحذف الجواب  حسرات  ط  يصنعون  ٥  موتها  ط  النشور  ٥  جميعاً  ط  يرفعه  ط  شديد  ٥  يبور  ٥  أزواجاً  ط  بعلمه  ط  في كتاب  ط  يسير  ٥  أجاج  ط  تلبسونها  ج لانقطاع النظم مع اتفاق المعنى  تشكرون  ٥  مسمى  ط  الملك  ط  قطمير  ٥  دعاءكم  ج للشرط مع العطف  لكم  ط  بشرككم  ط  خبير  ٥  إلى الله  ط لاتفاق الجملتين مع حسن الفصل بين وصفي الخالق والمخلوق  الحميد  ٥  جديد  ٥ ج لاحتمال ما بعده الاستئناف والحال  بعزيز  ٥  أخرى  ط لاستئناف الشرط  قربى  ط  الصلاة  ط  لنفسه  ط  المصير  ٥  والبصير  ٥ لا  ولا النور  ٥ لا  ولا الحرور  ٥ج للطول والتكرار  الأموات  ط  يشاء  ج للعطف مع الإثبات إلى النفي مع اتفاق الجملتين  القبور  ٥  إلا نذير  ٥  ونذيراً  ط  نذير  ٥  من قبلهم  ج لاحتمال ما بعده الحال والاستئناف  المنير  ٥  نكير  ٥.

---

### الآية 35:31

> ﻿وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ [35:31]

القراآت : غير الله  بالجر : يزيد وحمزة وعليّ. الآخرون : بالرفع حملاً على المحل  فلا تذهب  من الإذهاب  نفسك  منصوباً : يزيد. الآخرون : بفتح التاء والهاء من الذهاب  نفسك  مرفوعاً : الريح  على التوحيد : ابن كثير وحمزة وعلي وخلف  ولا ينقص  بفتح الياء وضم القاف : روح وزيد. الباقون : بالعكس.  من عمره  باختلاس الضمة : عباس  والذين يدعون  على الغيبة : قتيبة. 
وحين ذكر دلائل الوحدانية أتبعه بيان الرسالة وذكر حقيقة الكتاب المتلوّ والكتاب للجنس ف " من " للتبعيض أو هو القرآن، و " من " للتبيين أو هو اللوح المحفوظ و " من " للابتداء وقد مرّ في البقرة أن قوله  مصدقاً  حال مؤكدة. وفي قوله  إن الله بعباده لخبير بصير  تقرير لكونه حقاً لأن الذي يكون عالماً بالبواطن والظواهر لم يمكن أن يكون في كلامه شوب باطل. وفيه لم يختر محمداً للرسالة جزافاً وعلى سبيل الاتفاق ولكنه أعلم حيث يجعل رسالته. 
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الوقوف : ورباع  ط  يشاء  ط  قدير  ٥  لها  ج  بعده  ط  الحكيم  ٥  عليكم  ط  والأرض  ط  إلا هو  ز للاستفهام ولفاء التعقيب وإتحاد المعنى  تؤفكون  ٥  قبلك  ط  الأمور  ٥  الغرور  ٥  عدوّاً  ط  السعير  ٥ ط لأن  الذين  مبتدأ.  شديد  ٥  كبير  ٥  حسناً  ط لحذف الجواب  حسرات  ط  يصنعون  ٥  موتها  ط  النشور  ٥  جميعاً  ط  يرفعه  ط  شديد  ٥  يبور  ٥  أزواجاً  ط  بعلمه  ط  في كتاب  ط  يسير  ٥  أجاج  ط  تلبسونها  ج لانقطاع النظم مع اتفاق المعنى  تشكرون  ٥  مسمى  ط  الملك  ط  قطمير  ٥  دعاءكم  ج للشرط مع العطف  لكم  ط  بشرككم  ط  خبير  ٥  إلى الله  ط لاتفاق الجملتين مع حسن الفصل بين وصفي الخالق والمخلوق  الحميد  ٥  جديد  ٥ ج لاحتمال ما بعده الاستئناف والحال  بعزيز  ٥  أخرى  ط لاستئناف الشرط  قربى  ط  الصلاة  ط  لنفسه  ط  المصير  ٥  والبصير  ٥ لا  ولا النور  ٥ لا  ولا الحرور  ٥ج للطول والتكرار  الأموات  ط  يشاء  ج للعطف مع الإثبات إلى النفي مع اتفاق الجملتين  القبور  ٥  إلا نذير  ٥  ونذيراً  ط  نذير  ٥  من قبلهم  ج لاحتمال ما بعده الحال والاستئناف  المنير  ٥  نكير  ٥.

---

### الآية 35:32

> ﻿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا ۖ فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ [35:32]

القراآت : غير الله  بالجر : يزيد وحمزة وعليّ. الآخرون : بالرفع حملاً على المحل  فلا تذهب  من الإذهاب  نفسك  منصوباً : يزيد. الآخرون : بفتح التاء والهاء من الذهاب  نفسك  مرفوعاً : الريح  على التوحيد : ابن كثير وحمزة وعلي وخلف  ولا ينقص  بفتح الياء وضم القاف : روح وزيد. الباقون : بالعكس.  من عمره  باختلاس الضمة : عباس  والذين يدعون  على الغيبة : قتيبة. 
قوله  ثم أورثنا الكتاب  زعم جمع من المفسرين أن الكتاب للجنس بدليل قوله فيما قبل  جاءتهم رسلهم بالبينات وبالزبر  والإيراث الإعطاء، والمصطفون من عبيده هم الأنبياء كأنه قال : علمنا البواطن وأبصرنا الظواهر فاصطفينا عباداً ثم أورثناهم الكتاب. وعلى هذا فالمراد بالظلم على النفس وضع الشيء في غير موضعه وإن كان بترك الأولى ومنه قول أبينا آدم  ربنا ظلمنا أنفسنا  \[ الأعراف : ٢٣ \] وقوله يونس  إني كنت من الظالمين  \[ الأنبياء : ٨٧ \] وإذا كان الظلم بهذا المعنى جائزاً عليهم فالاقتصاد أولى. ويجوز أن يعود الضمير في قوله  فمنهم  إلى الأمة كأنه قيل : إن الذي أوحينا إليك هو الحق وأنت المصطفى كما اصطفينا رسلنا، وآتيناهم كتباً فمن قومك ظالم كفر بك وبما أنزل إليك، ومقتصد آمن به ولم يأتِ بجميع ما أمر به، وسابق آمن وعمل صالحاً. وقال أكثرهم : إنه القرآن والإيراث الحكم بالتوريث أو هو على عادة إخبار الله في التعبير عن المستقبل بالماضي لتحققه أي نريد أن نورثه. والمصطفون هم الصحابة والتابعون ومن بعدهم إلى يوم القيامة كقوله  كنتم خير أمة  \[ آل عمران : ١١٠ \]  وكذلك جعلناكم أمة وسطا  \[ البقرة : ١٤٣ \] وعلى هذا ففي تفسير المراتب الثلاثة أقوال أحدها : الظالم الراجح السيئات، والمقتصد المتساوي الحسنات والسيئات، والسابق راجح الحسنات. ثانيها الظالم من ظاهره خير من باطنه، والمقتصد المتساوي، والسابق من باطنه خير. ثالثها : الظالم صاحب الكبيرة، والمقتصد صاحب الصغيرة، والسابق المعصوم. رابعها : عن علي رضي الله عنه : الظالم أنا، والمقتصد أنا، والسابق أنا. فقيل له : كيف ذاك ؟ قال : أنا ظالم بمعصيتي، ومقتصد بتوبتي، وسابق بمحبتي. خامسها : الظالم التالي للقرآن غير العالم به ولا العامل بموجبه، والمقتصد التالي العالم غير العامل، والسابق التالي العامل سادسها : الظالم الجاهل، والمقتصد المتعلم، والسابق العالم. سابعها : الظالم من يحاسب فيدخل النار وهو أصحاب المشأمة، والمقتصد من يحاسب فيدخل الجنة وهو أصحاب الميمنة، والسابق من يدخل الجنة بغير حساب، ثامنها : الظالم من خالف أوامر الله وارتكب مناهيه فإنه واضع للتكليف في غير موضعه، والمقتصد هو المجتهد في أداء التكاليف وإن لم يوفق لذلك فإنه قصد الحق واجتهد، والسابق هو الذي لم يخالف تكاليف الله بتوفيقه دليله قوله في الأخير  بإذن الله  وذلك أنه إذا وقع الخير في نفسه سبق إليه قبل تسويل النفس، والمقتصد يقع في قلبه فتردّده النفس، والظالم تغلبه النفس. وبعبارة أخرى من غلبته النفس الأمارة وأمرته فأطاعها ظالم، ومن جاهد نفسه فغلبته تارة غلب أخرى فهو المقتصد صاحب النفس اللوامة، ومن قهر نفسه فهو السابق. وفي تقديم الظالم ثم المقتصد إيذان بأن المقتصدين أكثر من السابقين والظالمون أكثر الأقسام كما قال  وقليل من عبادي الشكور  \[ سبأ : ١٣ \]  ذلك  الذي ذكر من التوفيق أو من السبق بالخيرات أو من الإيراث  هو الفضل الكبير . 
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الوقوف : ورباع  ط  يشاء  ط  قدير  ٥  لها  ج  بعده  ط  الحكيم  ٥  عليكم  ط  والأرض  ط  إلا هو  ز للاستفهام ولفاء التعقيب وإتحاد المعنى  تؤفكون  ٥  قبلك  ط  الأمور  ٥  الغرور  ٥  عدوّاً  ط  السعير  ٥ ط لأن  الذين  مبتدأ.  شديد  ٥  كبير  ٥  حسناً  ط لحذف الجواب  حسرات  ط  يصنعون  ٥  موتها  ط  النشور  ٥  جميعاً  ط  يرفعه  ط  شديد  ٥  يبور  ٥  أزواجاً  ط  بعلمه  ط  في كتاب  ط  يسير  ٥  أجاج  ط  تلبسونها  ج لانقطاع النظم مع اتفاق المعنى  تشكرون  ٥  مسمى  ط  الملك  ط  قطمير  ٥  دعاءكم  ج للشرط مع العطف  لكم  ط  بشرككم  ط  خبير  ٥  إلى الله  ط لاتفاق الجملتين مع حسن الفصل بين وصفي الخالق والمخلوق  الحميد  ٥  جديد  ٥ ج لاحتمال ما بعده الاستئناف والحال  بعزيز  ٥  أخرى  ط لاستئناف الشرط  قربى  ط  الصلاة  ط  لنفسه  ط  المصير  ٥  والبصير  ٥ لا  ولا النور  ٥ لا  ولا الحرور  ٥ج للطول والتكرار  الأموات  ط  يشاء  ج للعطف مع الإثبات إلى النفي مع اتفاق الجملتين  القبور  ٥  إلا نذير  ٥  ونذيراً  ط  نذير  ٥  من قبلهم  ج لاحتمال ما بعده الحال والاستئناف  المنير  ٥  نكير  ٥.

---

### الآية 35:33

> ﻿جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا ۖ وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ [35:33]

القراآت : غير الله  بالجر : يزيد وحمزة وعليّ. الآخرون : بالرفع حملاً على المحل  فلا تذهب  من الإذهاب  نفسك  منصوباً : يزيد. الآخرون : بفتح التاء والهاء من الذهاب  نفسك  مرفوعاً : الريح  على التوحيد : ابن كثير وحمزة وعلي وخلف  ولا ينقص  بفتح الياء وضم القاف : روح وزيد. الباقون : بالعكس.  من عمره  باختلاس الضمة : عباس  والذين يدعون  على الغيبة : قتيبة. 
قال جار الله : أبدل قوله  جنات عدن  من الفضل لأنها مسببة عنه وكأنها هو. قلت : ويمكن أن يقال  جنات عدن  مبتدأ لأنها معرفة بدليل قوله  جنات عدن التي وعد الرحمن  \[ مريم : ٦١ \] ولئن سلم أنها نكرة فليكن  يدخلونها  صفة له وخبرها  يحلون  ثم إن ضمير  يدخلون  إن عاد إلى التالين لكتاب الله أو إلى السابقين فلا إشكال ؛ فالظالم يدخل النار والمقتصد يكون أمره موقوفاً كقوله  وآخرون مرجون لأمر الله 
\[ التوبة : ١٠٦ \] أو كقوله  وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً  وإن عاد إلى الفرق الثلاث فبشرط العفو أو بشرط التوبة، وقد يروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم :" سابقنا سابق ومقتصدنا ناج وظالمنا مغفور له " وفي تقديم  جنات عدن  وبناء الكلام عليها دون أن يقول " يدخلون جنات عدن " إيذان بأن الاهتمام بشأنها أكثر فإن نظر السامع على المدخول فيه لا على نفس الدخول. وقد مرت العبارة الأصلية في سورة الحج في قوله  إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات  إلى قوله  حرير  \[ الآية : ٢٣ \] وتغيير العبارة في هذا المقام لمزيد هذه الفائدة والله أعلم. وفي قوله  يحلون فيها  إشارة إلى سرعة الدخول فإن في تحليتهم خارج الجنة تأخيراً للدخول. وفي تحليتهم بالسوار إشارة إلى أمرين : أحدهما الترفه والتنعم، الثاني أنهم لا يحتاجون فيها إلى عمل من الطبخ وتهيئة سائر الأسباب. قال جار الله : أي يحلون بعض أساور من ذهب كأنه بعض سابق لسائر الأبعاض كما سبق المسوّرون به غيرهم، والذهب واللؤلؤ إشارة إلى النوعين اللذين منهما الحليّ. وقيل : إن ذلك الذهب في صفاء اللؤلؤ. 
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الوقوف : ورباع  ط  يشاء  ط  قدير  ٥  لها  ج  بعده  ط  الحكيم  ٥  عليكم  ط  والأرض  ط  إلا هو  ز للاستفهام ولفاء التعقيب وإتحاد المعنى  تؤفكون  ٥  قبلك  ط  الأمور  ٥  الغرور  ٥  عدوّاً  ط  السعير  ٥ ط لأن  الذين  مبتدأ.  شديد  ٥  كبير  ٥  حسناً  ط لحذف الجواب  حسرات  ط  يصنعون  ٥  موتها  ط  النشور  ٥  جميعاً  ط  يرفعه  ط  شديد  ٥  يبور  ٥  أزواجاً  ط  بعلمه  ط  في كتاب  ط  يسير  ٥  أجاج  ط  تلبسونها  ج لانقطاع النظم مع اتفاق المعنى  تشكرون  ٥  مسمى  ط  الملك  ط  قطمير  ٥  دعاءكم  ج للشرط مع العطف  لكم  ط  بشرككم  ط  خبير  ٥  إلى الله  ط لاتفاق الجملتين مع حسن الفصل بين وصفي الخالق والمخلوق  الحميد  ٥  جديد  ٥ ج لاحتمال ما بعده الاستئناف والحال  بعزيز  ٥  أخرى  ط لاستئناف الشرط  قربى  ط  الصلاة  ط  لنفسه  ط  المصير  ٥  والبصير  ٥ لا  ولا النور  ٥ لا  ولا الحرور  ٥ج للطول والتكرار  الأموات  ط  يشاء  ج للعطف مع الإثبات إلى النفي مع اتفاق الجملتين  القبور  ٥  إلا نذير  ٥  ونذيراً  ط  نذير  ٥  من قبلهم  ج لاحتمال ما بعده الحال والاستئناف  المنير  ٥  نكير  ٥.

---

### الآية 35:34

> ﻿وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ ۖ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ [35:34]

القراآت : غير الله  بالجر : يزيد وحمزة وعليّ. الآخرون : بالرفع حملاً على المحل  فلا تذهب  من الإذهاب  نفسك  منصوباً : يزيد. الآخرون : بفتح التاء والهاء من الذهاب  نفسك  مرفوعاً : الريح  على التوحيد : ابن كثير وحمزة وعلي وخلف  ولا ينقص  بفتح الياء وضم القاف : روح وزيد. الباقون : بالعكس.  من عمره  باختلاس الضمة : عباس  والذين يدعون  على الغيبة : قتيبة. 
والحزن للجنس فيعم كل حزن من أحزان الدنيا والدين كما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم " ليس على أهل لا إله إلا الله وحشة في قبورهم ولا في محشرهم وكأني بأهل لا إله إلا الله يخرجون من قبورهم وهم ينفضون التراب عن وجوههم ويقولون الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن " وقد خصه جمع من المفسرين بخوف سوء العاقبة أو بحزن الآفات أو بحزن الموت أو بهمّ المعاش حتى قال بعضهم : كراء الدار والتعميم أولى. 
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الوقوف : ورباع  ط  يشاء  ط  قدير  ٥  لها  ج  بعده  ط  الحكيم  ٥  عليكم  ط  والأرض  ط  إلا هو  ز للاستفهام ولفاء التعقيب وإتحاد المعنى  تؤفكون  ٥  قبلك  ط  الأمور  ٥  الغرور  ٥  عدوّاً  ط  السعير  ٥ ط لأن  الذين  مبتدأ.  شديد  ٥  كبير  ٥  حسناً  ط لحذف الجواب  حسرات  ط  يصنعون  ٥  موتها  ط  النشور  ٥  جميعاً  ط  يرفعه  ط  شديد  ٥  يبور  ٥  أزواجاً  ط  بعلمه  ط  في كتاب  ط  يسير  ٥  أجاج  ط  تلبسونها  ج لانقطاع النظم مع اتفاق المعنى  تشكرون  ٥  مسمى  ط  الملك  ط  قطمير  ٥  دعاءكم  ج للشرط مع العطف  لكم  ط  بشرككم  ط  خبير  ٥  إلى الله  ط لاتفاق الجملتين مع حسن الفصل بين وصفي الخالق والمخلوق  الحميد  ٥  جديد  ٥ ج لاحتمال ما بعده الاستئناف والحال  بعزيز  ٥  أخرى  ط لاستئناف الشرط  قربى  ط  الصلاة  ط  لنفسه  ط  المصير  ٥  والبصير  ٥ لا  ولا النور  ٥ لا  ولا الحرور  ٥ج للطول والتكرار  الأموات  ط  يشاء  ج للعطف مع الإثبات إلى النفي مع اتفاق الجملتين  القبور  ٥  إلا نذير  ٥  ونذيراً  ط  نذير  ٥  من قبلهم  ج لاحتمال ما بعده الحال والاستئناف  المنير  ٥  نكير  ٥.

---

### الآية 35:35

> ﻿الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ [35:35]

القراآت : غير الله  بالجر : يزيد وحمزة وعليّ. الآخرون : بالرفع حملاً على المحل  فلا تذهب  من الإذهاب  نفسك  منصوباً : يزيد. الآخرون : بفتح التاء والهاء من الذهاب  نفسك  مرفوعاً : الريح  على التوحيد : ابن كثير وحمزة وعلي وخلف  ولا ينقص  بفتح الياء وضم القاف : روح وزيد. الباقون : بالعكس.  من عمره  باختلاس الضمة : عباس  والذين يدعون  على الغيبة : قتيبة. 
والمقامة بمعنى الإقامة والفضل التفضل. وعند المعتزلة العطاء لأن الثواب أجر مستحق واجب عندهم. والنصب التعب والمشقة التي تصيب المزاول للأمر المنتصب له. واللغوب ما يلحقه من الفتور والكلال بعد ذلك قاله جار الله. وقال غيره : إن الذي يباشر عملاً من الأعمال لا يظهر عليه الإعياء إلا بعد أن يستريح، فالمراد أنهم لا يخرجون من الجنة إلى موضع يتعبون بسبب ذلك ثم يلحقهم الإعياء بعد الرجوع. 
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الوقوف : ورباع  ط  يشاء  ط  قدير  ٥  لها  ج  بعده  ط  الحكيم  ٥  عليكم  ط  والأرض  ط  إلا هو  ز للاستفهام ولفاء التعقيب وإتحاد المعنى  تؤفكون  ٥  قبلك  ط  الأمور  ٥  الغرور  ٥  عدوّاً  ط  السعير  ٥ ط لأن  الذين  مبتدأ.  شديد  ٥  كبير  ٥  حسناً  ط لحذف الجواب  حسرات  ط  يصنعون  ٥  موتها  ط  النشور  ٥  جميعاً  ط  يرفعه  ط  شديد  ٥  يبور  ٥  أزواجاً  ط  بعلمه  ط  في كتاب  ط  يسير  ٥  أجاج  ط  تلبسونها  ج لانقطاع النظم مع اتفاق المعنى  تشكرون  ٥  مسمى  ط  الملك  ط  قطمير  ٥  دعاءكم  ج للشرط مع العطف  لكم  ط  بشرككم  ط  خبير  ٥  إلى الله  ط لاتفاق الجملتين مع حسن الفصل بين وصفي الخالق والمخلوق  الحميد  ٥  جديد  ٥ ج لاحتمال ما بعده الاستئناف والحال  بعزيز  ٥  أخرى  ط لاستئناف الشرط  قربى  ط  الصلاة  ط  لنفسه  ط  المصير  ٥  والبصير  ٥ لا  ولا النور  ٥ لا  ولا الحرور  ٥ج للطول والتكرار  الأموات  ط  يشاء  ج للعطف مع الإثبات إلى النفي مع اتفاق الجملتين  القبور  ٥  إلا نذير  ٥  ونذيراً  ط  نذير  ٥  من قبلهم  ج لاحتمال ما بعده الحال والاستئناف  المنير  ٥  نكير  ٥.

---

### الآية 35:36

> ﻿وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَىٰ عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ [35:36]

القراآت : غير الله  بالجر : يزيد وحمزة وعليّ. الآخرون : بالرفع حملاً على المحل  فلا تذهب  من الإذهاب  نفسك  منصوباً : يزيد. الآخرون : بفتح التاء والهاء من الذهاب  نفسك  مرفوعاً : الريح  على التوحيد : ابن كثير وحمزة وعلي وخلف  ولا ينقص  بفتح الياء وضم القاف : روح وزيد. الباقون : بالعكس.  من عمره  باختلاس الضمة : عباس  والذين يدعون  على الغيبة : قتيبة. 
ثم عطف قوله  والذين كفروا  على قوله  إن الذين يتلون  وقوله  فيموتوا  جواب للنفي والتقدير لا يقضي عليهم بالموت فيستريحوا. 
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الوقوف : ورباع  ط  يشاء  ط  قدير  ٥  لها  ج  بعده  ط  الحكيم  ٥  عليكم  ط  والأرض  ط  إلا هو  ز للاستفهام ولفاء التعقيب وإتحاد المعنى  تؤفكون  ٥  قبلك  ط  الأمور  ٥  الغرور  ٥  عدوّاً  ط  السعير  ٥ ط لأن  الذين  مبتدأ.  شديد  ٥  كبير  ٥  حسناً  ط لحذف الجواب  حسرات  ط  يصنعون  ٥  موتها  ط  النشور  ٥  جميعاً  ط  يرفعه  ط  شديد  ٥  يبور  ٥  أزواجاً  ط  بعلمه  ط  في كتاب  ط  يسير  ٥  أجاج  ط  تلبسونها  ج لانقطاع النظم مع اتفاق المعنى  تشكرون  ٥  مسمى  ط  الملك  ط  قطمير  ٥  دعاءكم  ج للشرط مع العطف  لكم  ط  بشرككم  ط  خبير  ٥  إلى الله  ط لاتفاق الجملتين مع حسن الفصل بين وصفي الخالق والمخلوق  الحميد  ٥  جديد  ٥ ج لاحتمال ما بعده الاستئناف والحال  بعزيز  ٥  أخرى  ط لاستئناف الشرط  قربى  ط  الصلاة  ط  لنفسه  ط  المصير  ٥  والبصير  ٥ لا  ولا النور  ٥ لا  ولا الحرور  ٥ج للطول والتكرار  الأموات  ط  يشاء  ج للعطف مع الإثبات إلى النفي مع اتفاق الجملتين  القبور  ٥  إلا نذير  ٥  ونذيراً  ط  نذير  ٥  من قبلهم  ج لاحتمال ما بعده الحال والاستئناف  المنير  ٥  نكير  ٥.

---

### الآية 35:37

> ﻿وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ ۚ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ ۖ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ [35:37]

القراآت : غير الله  بالجر : يزيد وحمزة وعليّ. الآخرون : بالرفع حملاً على المحل  فلا تذهب  من الإذهاب  نفسك  منصوباً : يزيد. الآخرون : بفتح التاء والهاء من الذهاب  نفسك  مرفوعاً : الريح  على التوحيد : ابن كثير وحمزة وعلي وخلف  ولا ينقص  بفتح الياء وضم القاف : روح وزيد. الباقون : بالعكس.  من عمره  باختلاس الضمة : عباس  والذين يدعون  على الغيبة : قتيبة. 
و يصطرخون  يفتعلون من الصراخ وهو الصياح بجهد وشدّة كشأن المستغيث. وفائدة قوله  غير الذي كنا نعمل  زيادة التحسر على ما عملوه من غير الصالح، أو المراد نعمل صالحاً غير الذي كنا نحسبه صالحاً لأنهم كانوا يحسبون أنهم يحسنون. وفيه إشارة إلى أنهم في الآخرة أيضاً ضالون لم يهدهم الله في الآخرة كما لم يهدهم في الدنيا، ولو كانوا مهتدين لقالوا : ربنا زدت للمحسنين حسنات بفضلك لا بعملهم ونحن أحوج إلى تخفيف العذاب منهم إلى تضعيف الثواب فافعل بنا ما أنت أهله نظراً إلى فضلك، ولا تفعل بنا ما نحن أهله نظراً إلى عدلك، وانظر إلى مغفرتك الهاطلة ولا تنظر إلى معذرتنا الباطلة. وهذا بخلاف حال المؤمن هداه في العقبى كما هداه في الدنيا حتى دعاه بأقرب دعاء إلى الإجابة، وأثنى عليه بأطيب ثناء عند الإنابة فقالوا  الحمد لله  وقالوا  إن ربنا لغفور  اعترافاً بتقصيرهم  شكور  إقراراً بوصول ما لم يخطر ببالهم إليهم وأحالوا الكل إلى فضله تصريحاً بأنه لا عمل لهم بالنسبة إلى بحار نعمه. قوله  أولم نعمركم  استفهام فيه توبيخ وإفحام وهو متناول لكل عمر تمكن فيه المكلف من إصلاح شأنه إلا أن التوبيخ في العمر الطويل أعظم. عن النبي صلى الله عليه وسلم " العمر الذي أعذر الله فيه إلى ابن آدم ستون سنة " وروي " من جاوز الأربعين ولم يغلب خيره شره فليتجهز إلى النار " وعن مجاهد : ما بين العشرين إلى الستين. وقيل : ثماني عشرة وسبع عشرة. وقوله  وجاءكم  معطوف على المعنى كأنه قيل : قد عمرناكم وجاءكم  النذير  وهو النبي صلى الله عليه وسلم. وقيل : الشيب. فبين بالجملتين أن القابل موجود والفاعل حاصل، فالعذر غير مقبول  فذوقوا  العذاب  فما للظالمين  الذين وضعوا أعمالهم في غير موضعها وأتوا بالمعذرة في غير وقتها  من نصير  نفى الأنصار والناصرين في آخر " آل عمران " وفي " الروم " ووحد ههنا كأنهم في النار قد أيسوا من كثير ممنم كانوا يتوقعون منهم النصرة إلا من نصير واحد وهو الله سبحانه. 
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الوقوف : ورباع  ط  يشاء  ط  قدير  ٥  لها  ج  بعده  ط  الحكيم  ٥  عليكم  ط  والأرض  ط  إلا هو  ز للاستفهام ولفاء التعقيب وإتحاد المعنى  تؤفكون  ٥  قبلك  ط  الأمور  ٥  الغرور  ٥  عدوّاً  ط  السعير  ٥ ط لأن  الذين  مبتدأ.  شديد  ٥  كبير  ٥  حسناً  ط لحذف الجواب  حسرات  ط  يصنعون  ٥  موتها  ط  النشور  ٥  جميعاً  ط  يرفعه  ط  شديد  ٥  يبور  ٥  أزواجاً  ط  بعلمه  ط  في كتاب  ط  يسير  ٥  أجاج  ط  تلبسونها  ج لانقطاع النظم مع اتفاق المعنى  تشكرون  ٥  مسمى  ط  الملك  ط  قطمير  ٥  دعاءكم  ج للشرط مع العطف  لكم  ط  بشرككم  ط  خبير  ٥  إلى الله  ط لاتفاق الجملتين مع حسن الفصل بين وصفي الخالق والمخلوق  الحميد  ٥  جديد  ٥ ج لاحتمال ما بعده الاستئناف والحال  بعزيز  ٥  أخرى  ط لاستئناف الشرط  قربى  ط  الصلاة  ط  لنفسه  ط  المصير  ٥  والبصير  ٥ لا  ولا النور  ٥ لا  ولا الحرور  ٥ج للطول والتكرار  الأموات  ط  يشاء  ج للعطف مع الإثبات إلى النفي مع اتفاق الجملتين  القبور  ٥  إلا نذير  ٥  ونذيراً  ط  نذير  ٥  من قبلهم  ج لاحتمال ما بعده الحال والاستئناف  المنير  ٥  نكير  ٥.

---

### الآية 35:38

> ﻿إِنَّ اللَّهَ عَالِمُ غَيْبِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ [35:38]

القراآت : غير الله  بالجر : يزيد وحمزة وعليّ. الآخرون : بالرفع حملاً على المحل  فلا تذهب  من الإذهاب  نفسك  منصوباً : يزيد. الآخرون : بفتح التاء والهاء من الذهاب  نفسك  مرفوعاً : الريح  على التوحيد : ابن كثير وحمزة وعلي وخلف  ولا ينقص  بفتح الياء وضم القاف : روح وزيد. الباقون : بالعكس.  من عمره  باختلاس الضمة : عباس  والذين يدعون  على الغيبة : قتيبة. 
ثم كان لسائل أن يسال : ما بال الكافر يعذب أبدا وإنه ما كفر إلا أياما معدودة فلا جرم قال : إن الله عالم غيب السموات والأرض  فكان يعلم من الكافر أن الكفر قد تمكن في قلبه بحيث لو دام إلى الأبد لما أطاع الله ولا عبده. وذات الصدور صواحباتها من الظنون والعقائد فذو موضوع لمعنى الصحبة، فالصدور ذات العقائد والعقائد ذات الصدور باعتبار أنها تصحبها. وحين ذكرهم بما مر من أنه سوف يوبخهم بالتعمير وإيتاء العقول وإرسال من يؤيد المعقول بالمنقول. 
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الوقوف : ورباع  ط  يشاء  ط  قدير  ٥  لها  ج  بعده  ط  الحكيم  ٥  عليكم  ط  والأرض  ط  إلا هو  ز للاستفهام ولفاء التعقيب وإتحاد المعنى  تؤفكون  ٥  قبلك  ط  الأمور  ٥  الغرور  ٥  عدوّاً  ط  السعير  ٥ ط لأن  الذين  مبتدأ.  شديد  ٥  كبير  ٥  حسناً  ط لحذف الجواب  حسرات  ط  يصنعون  ٥  موتها  ط  النشور  ٥  جميعاً  ط  يرفعه  ط  شديد  ٥  يبور  ٥  أزواجاً  ط  بعلمه  ط  في كتاب  ط  يسير  ٥  أجاج  ط  تلبسونها  ج لانقطاع النظم مع اتفاق المعنى  تشكرون  ٥  مسمى  ط  الملك  ط  قطمير  ٥  دعاءكم  ج للشرط مع العطف  لكم  ط  بشرككم  ط  خبير  ٥  إلى الله  ط لاتفاق الجملتين مع حسن الفصل بين وصفي الخالق والمخلوق  الحميد  ٥  جديد  ٥ ج لاحتمال ما بعده الاستئناف والحال  بعزيز  ٥  أخرى  ط لاستئناف الشرط  قربى  ط  الصلاة  ط  لنفسه  ط  المصير  ٥  والبصير  ٥ لا  ولا النور  ٥ لا  ولا الحرور  ٥ج للطول والتكرار  الأموات  ط  يشاء  ج للعطف مع الإثبات إلى النفي مع اتفاق الجملتين  القبور  ٥  إلا نذير  ٥  ونذيراً  ط  نذير  ٥  من قبلهم  ج لاحتمال ما بعده الحال والاستئناف  المنير  ٥  نكير  ٥.

---

### الآية 35:39

> ﻿هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ ۚ فَمَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ ۖ وَلَا يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِلَّا مَقْتًا ۖ وَلَا يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلَّا خَسَارًا [35:39]

القراآت : غير الله  بالجر : يزيد وحمزة وعليّ. الآخرون : بالرفع حملاً على المحل  فلا تذهب  من الإذهاب  نفسك  منصوباً : يزيد. الآخرون : بفتح التاء والهاء من الذهاب  نفسك  مرفوعاً : الريح  على التوحيد : ابن كثير وحمزة وعلي وخلف  ولا ينقص  بفتح الياء وضم القاف : روح وزيد. الباقون : بالعكس.  من عمره  باختلاس الضمة : عباس  والذين يدعون  على الغيبة : قتيبة. 
وعظهم بأنه  هو الذي جعلكم  وفقد العاطف هنا خلاف ما في آخر " الأنعام " للعدول عن خطاب أهل الآخرة إلى خطاب أهل الدنيا. وقال ههنا  خلائف في الأرض  بزيادة " في " المفيدة لتمكن المظروف في الظرف لأجل المبالغة والترقي من الأدنى إلى الأعلى كأنه قيل : أمهلتهم وعمرتم وأمرتم على لسان الرسل بما أمرتم وجعلتم خلفاء الهالكين الماضين فأصبحتم بحالهم راضين  فمن كفر  بعد هذا كله  فعليه  وبال  كفره ولا يزيد الكافرين كفرهم عند ربهم إلا مقتاً  لأن الكافر السابق ممقوت واللاحق الذي أنذروه الرسول ولم ينتبه أمقت لأنه رأى عذاب من تقدّمه ولم يتنبه  ولا يزيد الكافرين كفرهم إلا خسارا  فإن العمر كرأس مال من اشترى به رضا الله ربح ومن اشترى به سخطه خسر. 
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الوقوف : ورباع  ط  يشاء  ط  قدير  ٥  لها  ج  بعده  ط  الحكيم  ٥  عليكم  ط  والأرض  ط  إلا هو  ز للاستفهام ولفاء التعقيب وإتحاد المعنى  تؤفكون  ٥  قبلك  ط  الأمور  ٥  الغرور  ٥  عدوّاً  ط  السعير  ٥ ط لأن  الذين  مبتدأ.  شديد  ٥  كبير  ٥  حسناً  ط لحذف الجواب  حسرات  ط  يصنعون  ٥  موتها  ط  النشور  ٥  جميعاً  ط  يرفعه  ط  شديد  ٥  يبور  ٥  أزواجاً  ط  بعلمه  ط  في كتاب  ط  يسير  ٥  أجاج  ط  تلبسونها  ج لانقطاع النظم مع اتفاق المعنى  تشكرون  ٥  مسمى  ط  الملك  ط  قطمير  ٥  دعاءكم  ج للشرط مع العطف  لكم  ط  بشرككم  ط  خبير  ٥  إلى الله  ط لاتفاق الجملتين مع حسن الفصل بين وصفي الخالق والمخلوق  الحميد  ٥  جديد  ٥ ج لاحتمال ما بعده الاستئناف والحال  بعزيز  ٥  أخرى  ط لاستئناف الشرط  قربى  ط  الصلاة  ط  لنفسه  ط  المصير  ٥  والبصير  ٥ لا  ولا النور  ٥ لا  ولا الحرور  ٥ج للطول والتكرار  الأموات  ط  يشاء  ج للعطف مع الإثبات إلى النفي مع اتفاق الجملتين  القبور  ٥  إلا نذير  ٥  ونذيراً  ط  نذير  ٥  من قبلهم  ج لاحتمال ما بعده الحال والاستئناف  المنير  ٥  نكير  ٥.

---

### الآية 35:40

> ﻿قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَاءَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا فَهُمْ عَلَىٰ بَيِّنَتٍ مِنْهُ ۚ بَلْ إِنْ يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا إِلَّا غُرُورًا [35:40]

القراآت : غير الله  بالجر : يزيد وحمزة وعليّ. الآخرون : بالرفع حملاً على المحل  فلا تذهب  من الإذهاب  نفسك  منصوباً : يزيد. الآخرون : بفتح التاء والهاء من الذهاب  نفسك  مرفوعاً : الريح  على التوحيد : ابن كثير وحمزة وعلي وخلف  ولا ينقص  بفتح الياء وضم القاف : روح وزيد. الباقون : بالعكس.  من عمره  باختلاس الضمة : عباس  والذين يدعون  على الغيبة : قتيبة. 
ثم وبخ أهل الشرك بقوله  قل أرأيتم  وأبدل منه  أروني  كأنه قال : أخبروني عن هؤلاء الشركاء، أروني أيّ جزء من أجزاء الأرض استبدّوا بخلقه  أم لهم  مع الله  شرك في  خلق  السموات  أم معهم أو مع عابديهم كتاب من عند الله فهم على برهان من ذلك الكتاب. والإضافة في  شركائكم  لملابسة العبادة، أو المراد كونهم شركاءهم في النار كقوله  إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم  \[ الأنبياء : ٩٨ \]  بل إن يعبد الظالمون بعضهم  وهم الرؤساء  بعضاً  وهم الأتباع  إلا غروراً  وهو قولهم  هؤلاء شفعاؤنا  \[ يونس : ١٨ \]. 
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الوقوف : ورباع  ط  يشاء  ط  قدير  ٥  لها  ج  بعده  ط  الحكيم  ٥  عليكم  ط  والأرض  ط  إلا هو  ز للاستفهام ولفاء التعقيب وإتحاد المعنى  تؤفكون  ٥  قبلك  ط  الأمور  ٥  الغرور  ٥  عدوّاً  ط  السعير  ٥ ط لأن  الذين  مبتدأ.  شديد  ٥  كبير  ٥  حسناً  ط لحذف الجواب  حسرات  ط  يصنعون  ٥  موتها  ط  النشور  ٥  جميعاً  ط  يرفعه  ط  شديد  ٥  يبور  ٥  أزواجاً  ط  بعلمه  ط  في كتاب  ط  يسير  ٥  أجاج  ط  تلبسونها  ج لانقطاع النظم مع اتفاق المعنى  تشكرون  ٥  مسمى  ط  الملك  ط  قطمير  ٥  دعاءكم  ج للشرط مع العطف  لكم  ط  بشرككم  ط  خبير  ٥  إلى الله  ط لاتفاق الجملتين مع حسن الفصل بين وصفي الخالق والمخلوق  الحميد  ٥  جديد  ٥ ج لاحتمال ما بعده الاستئناف والحال  بعزيز  ٥  أخرى  ط لاستئناف الشرط  قربى  ط  الصلاة  ط  لنفسه  ط  المصير  ٥  والبصير  ٥ لا  ولا النور  ٥ لا  ولا الحرور  ٥ج للطول والتكرار  الأموات  ط  يشاء  ج للعطف مع الإثبات إلى النفي مع اتفاق الجملتين  القبور  ٥  إلا نذير  ٥  ونذيراً  ط  نذير  ٥  من قبلهم  ج لاحتمال ما بعده الحال والاستئناف  المنير  ٥  نكير  ٥.

---

### الآية 35:41

> ﻿۞ إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا ۚ وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ ۚ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا [35:41]

القراآت : غير الله  بالجر : يزيد وحمزة وعليّ. الآخرون : بالرفع حملاً على المحل  فلا تذهب  من الإذهاب  نفسك  منصوباً : يزيد. الآخرون : بفتح التاء والهاء من الذهاب  نفسك  مرفوعاً : الريح  على التوحيد : ابن كثير وحمزة وعلي وخلف  ولا ينقص  بفتح الياء وضم القاف : روح وزيد. الباقون : بالعكس.  من عمره  باختلاس الضمة : عباس  والذين يدعون  على الغيبة : قتيبة. 
وحين بين عجز الأصنام أراد أن يبين كمال القدرة فقال  إن الله يمسك السموات والأرض  أي يمنعهما من  أن تزولاً  أو كراهة زوالهما عن مقرهما ومركزهما، ولو فرض زوالهما بأمر الله فلن يمسكهما أحد من بعد زوالهما أو من بعد الله. وقيل : أراد أنهما كانتا جديرتين بأن تهدّ هدّاً لعظم كلمة الشرك كقوله  تكاد السموات يتفطرن منه  \[ مريم : ٩٠ \] يؤيد هذا الوجه قوله  إنه كان حليماً  غير معاجل بالعقوبة  غفوراً  لمن تاب من الشرك. 
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الوقوف : ورباع  ط  يشاء  ط  قدير  ٥  لها  ج  بعده  ط  الحكيم  ٥  عليكم  ط  والأرض  ط  إلا هو  ز للاستفهام ولفاء التعقيب وإتحاد المعنى  تؤفكون  ٥  قبلك  ط  الأمور  ٥  الغرور  ٥  عدوّاً  ط  السعير  ٥ ط لأن  الذين  مبتدأ.  شديد  ٥  كبير  ٥  حسناً  ط لحذف الجواب  حسرات  ط  يصنعون  ٥  موتها  ط  النشور  ٥  جميعاً  ط  يرفعه  ط  شديد  ٥  يبور  ٥  أزواجاً  ط  بعلمه  ط  في كتاب  ط  يسير  ٥  أجاج  ط  تلبسونها  ج لانقطاع النظم مع اتفاق المعنى  تشكرون  ٥  مسمى  ط  الملك  ط  قطمير  ٥  دعاءكم  ج للشرط مع العطف  لكم  ط  بشرككم  ط  خبير  ٥  إلى الله  ط لاتفاق الجملتين مع حسن الفصل بين وصفي الخالق والمخلوق  الحميد  ٥  جديد  ٥ ج لاحتمال ما بعده الاستئناف والحال  بعزيز  ٥  أخرى  ط لاستئناف الشرط  قربى  ط  الصلاة  ط  لنفسه  ط  المصير  ٥  والبصير  ٥ لا  ولا النور  ٥ لا  ولا الحرور  ٥ج للطول والتكرار  الأموات  ط  يشاء  ج للعطف مع الإثبات إلى النفي مع اتفاق الجملتين  القبور  ٥  إلا نذير  ٥  ونذيراً  ط  نذير  ٥  من قبلهم  ج لاحتمال ما بعده الحال والاستئناف  المنير  ٥  نكير  ٥.

---

### الآية 35:42

> ﻿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أَهْدَىٰ مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ ۖ فَلَمَّا جَاءَهُمْ نَذِيرٌ مَا زَادَهُمْ إِلَّا نُفُورًا [35:42]

القراآت : غير الله  بالجر : يزيد وحمزة وعليّ. الآخرون : بالرفع حملاً على المحل  فلا تذهب  من الإذهاب  نفسك  منصوباً : يزيد. الآخرون : بفتح التاء والهاء من الذهاب  نفسك  مرفوعاً : الريح  على التوحيد : ابن كثير وحمزة وعلي وخلف  ولا ينقص  بفتح الياء وضم القاف : روح وزيد. الباقون : بالعكس.  من عمره  باختلاس الضمة : عباس  والذين يدعون  على الغيبة : قتيبة. 
قال المفسرون : بلغ قريشاً قبل مبعث رسول الله أن أهل الكتاب كذبوا رسلهم فقالوا : لعن الله اليهود والنصارى أتتهم رسلهم فكذبوا فوالله لئن أتانا رسول لكنا أهدى. وزيف هذا النقل بأن المشركين كانوا منكرين للرسالة والحشر فكيف اعترفوا بأن اليهود والنصارى جاءهم رسل. سلمنا لكنهم كيف عرفوا تكذيب اليهود وتحريفهم ولم يأتهم رسول ولا كتاب ؟ فالوجه الصحيح في سبب النزول أنهم كانوا يقولون : لو جاءنا رسول لم ننكره وإنما ينكرون كون محمد صلى الله عليه وسلم رسولاً لأنه كاذب، ولو صح كونه رسولاً لآمنا. وقوله  من إحدى الأمم  ليس للتفضيل بل المراد أنا نكون أهدى مما نحن عليه ونكون من إحدى الأمم كقولك : زيد من المسلمين. 
أو هو للتفضيل والأمم لتعريف العهد أي أمة محمد وموسى وعيسى عليهم السلام، أو للعموم أي أهدى من أي أمة تفرض ويقال فيها إحدى الأمم تفضيلاً لها على غيرها في الهدى والاستقامة.  فلما جاءهم نذير  هو محمد صلى الله عليه وسلم الذي صح لهم نذارته بالمعجزات الباهرة  ما زادهم  هو أو مجيئه  إلا نفوراً  كأنه صار سبباً في نفارهم عن الحق عناداً وكبراً فانتصب. 
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الوقوف : ورباع  ط  يشاء  ط  قدير  ٥  لها  ج  بعده  ط  الحكيم  ٥  عليكم  ط  والأرض  ط  إلا هو  ز للاستفهام ولفاء التعقيب وإتحاد المعنى  تؤفكون  ٥  قبلك  ط  الأمور  ٥  الغرور  ٥  عدوّاً  ط  السعير  ٥ ط لأن  الذين  مبتدأ.  شديد  ٥  كبير  ٥  حسناً  ط لحذف الجواب  حسرات  ط  يصنعون  ٥  موتها  ط  النشور  ٥  جميعاً  ط  يرفعه  ط  شديد  ٥  يبور  ٥  أزواجاً  ط  بعلمه  ط  في كتاب  ط  يسير  ٥  أجاج  ط  تلبسونها  ج لانقطاع النظم مع اتفاق المعنى  تشكرون  ٥  مسمى  ط  الملك  ط  قطمير  ٥  دعاءكم  ج للشرط مع العطف  لكم  ط  بشرككم  ط  خبير  ٥  إلى الله  ط لاتفاق الجملتين مع حسن الفصل بين وصفي الخالق والمخلوق  الحميد  ٥  جديد  ٥ ج لاحتمال ما بعده الاستئناف والحال  بعزيز  ٥  أخرى  ط لاستئناف الشرط  قربى  ط  الصلاة  ط  لنفسه  ط  المصير  ٥  والبصير  ٥ لا  ولا النور  ٥ لا  ولا الحرور  ٥ج للطول والتكرار  الأموات  ط  يشاء  ج للعطف مع الإثبات إلى النفي مع اتفاق الجملتين  القبور  ٥  إلا نذير  ٥  ونذيراً  ط  نذير  ٥  من قبلهم  ج لاحتمال ما بعده الحال والاستئناف  المنير  ٥  نكير  ٥.

---

### الآية 35:43

> ﻿اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ ۚ وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ ۚ فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ ۚ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا ۖ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا [35:43]

القراآت : غير الله  بالجر : يزيد وحمزة وعليّ. الآخرون : بالرفع حملاً على المحل  فلا تذهب  من الإذهاب  نفسك  منصوباً : يزيد. الآخرون : بفتح التاء والهاء من الذهاب  نفسك  مرفوعاً : الريح  على التوحيد : ابن كثير وحمزة وعلي وخلف  ولا ينقص  بفتح الياء وضم القاف : روح وزيد. الباقون : بالعكس.  من عمره  باختلاس الضمة : عباس  والذين يدعون  على الغيبة : قتيبة. 
 استكباراً  على أنه مفعول لأجله أو حل ويجوز أن يون بدلاً من  نفوراً  وقوله  ومكر  من إضافة المصدر إلى صفة معموله أصله وأن مكروا السيء أي المكر السيء، والمكر هو مكرهم بالنبي صلى الله عليه وسلم من الهّم بالقتل والإخراج وقد حاق بهم يوم بدر، أو هو عام وعاقبة الماكر وخيمة يصل إليه جزاؤه عاجلاً أو آجلاً. عن النبي صلى الله عليه وسلم " لا تمكروا ولا تعينوا ماكراً فإن الله يقول ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله " وفي أمثالهم " من حفر لأخيه جبا وقع فيه منكباً ". وفي قوله  بأهله  دون أن يقول " إلا بالماكر إشارة إلى أن الرضا بالمكر والإعانة عليه كهو فيندرج مصاحبه في زمرة أهل المكر. وقوله  سنة الأوّلين  من إضافة المصدر إلى المفعول. وقوله  سنة الله  من إضافته إلى الفاعل والمراد بها إنزال العذاب على أمثالهم من مكذبي الرسل، جعل استقبالهم لذلك واستعجالهم إياه انتظاراً له منهم. والتبديل تغيير الصورة مع بقاء المادة، والتحويل نقل الشيء من مكان إلى مكان آخر. خص هذه السورة بالجمع بين الوصفين لأن كثيراً من أحوال الكفرة جاءت ههنا مثناة كقوله  ولا يزيد الكافرين  إلى قوله  إلا خساراً  وكقوله  إلا نفوراً استكباراً في الأرض ومكر السيء  ويحتمل أن يريد بسنة الأوّلين استمرارهم على الإنكار كأنه قال : أنتم تريدون الإتيان بسنة الأوّلين والله يأتي بسنة لا تبدل. العذاب المعلوم بنوع آخر ولا تحوّله عن مستحقيه إلى من لا يستحقه. 
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الوقوف : ورباع  ط  يشاء  ط  قدير  ٥  لها  ج  بعده  ط  الحكيم  ٥  عليكم  ط  والأرض  ط  إلا هو  ز للاستفهام ولفاء التعقيب وإتحاد المعنى  تؤفكون  ٥  قبلك  ط  الأمور  ٥  الغرور  ٥  عدوّاً  ط  السعير  ٥ ط لأن  الذين  مبتدأ.  شديد  ٥  كبير  ٥  حسناً  ط لحذف الجواب  حسرات  ط  يصنعون  ٥  موتها  ط  النشور  ٥  جميعاً  ط  يرفعه  ط  شديد  ٥  يبور  ٥  أزواجاً  ط  بعلمه  ط  في كتاب  ط  يسير  ٥  أجاج  ط  تلبسونها  ج لانقطاع النظم مع اتفاق المعنى  تشكرون  ٥  مسمى  ط  الملك  ط  قطمير  ٥  دعاءكم  ج للشرط مع العطف  لكم  ط  بشرككم  ط  خبير  ٥  إلى الله  ط لاتفاق الجملتين مع حسن الفصل بين وصفي الخالق والمخلوق  الحميد  ٥  جديد  ٥ ج لاحتمال ما بعده الاستئناف والحال  بعزيز  ٥  أخرى  ط لاستئناف الشرط  قربى  ط  الصلاة  ط  لنفسه  ط  المصير  ٥  والبصير  ٥ لا  ولا النور  ٥ لا  ولا الحرور  ٥ج للطول والتكرار  الأموات  ط  يشاء  ج للعطف مع الإثبات إلى النفي مع اتفاق الجملتين  القبور  ٥  إلا نذير  ٥  ونذيراً  ط  نذير  ٥  من قبلهم  ج لاحتمال ما بعده الحال والاستئناف  المنير  ٥  نكير  ٥.

---

### الآية 35:44

> ﻿أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَكَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً ۚ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ ۚ إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا [35:44]

القراآت : غير الله  بالجر : يزيد وحمزة وعليّ. الآخرون : بالرفع حملاً على المحل  فلا تذهب  من الإذهاب  نفسك  منصوباً : يزيد. الآخرون : بفتح التاء والهاء من الذهاب  نفسك  مرفوعاً : الريح  على التوحيد : ابن كثير وحمزة وعلي وخلف  ولا ينقص  بفتح الياء وضم القاف : روح وزيد. الباقون : بالعكس.  من عمره  باختلاس الضمة : عباس  والذين يدعون  على الغيبة : قتيبة. 
ثم أمرهم بالسير وذكرهم ما رأوه في مسايرهم ومتاجرهم إلى الشام والعراق واليمن من آثار الهالكين الأقدمين مع وفور قوّتهم وكثرة شوكتهم. ثم بين كمال علمه ونهاية قدرته على اتصال أصناف الاستحقاقات بقوله  وما كان الله ليعجزه  أي ليسبقه ويفوته شيء. 
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الوقوف : ورباع  ط  يشاء  ط  قدير  ٥  لها  ج  بعده  ط  الحكيم  ٥  عليكم  ط  والأرض  ط  إلا هو  ز للاستفهام ولفاء التعقيب وإتحاد المعنى  تؤفكون  ٥  قبلك  ط  الأمور  ٥  الغرور  ٥  عدوّاً  ط  السعير  ٥ ط لأن  الذين  مبتدأ.  شديد  ٥  كبير  ٥  حسناً  ط لحذف الجواب  حسرات  ط  يصنعون  ٥  موتها  ط  النشور  ٥  جميعاً  ط  يرفعه  ط  شديد  ٥  يبور  ٥  أزواجاً  ط  بعلمه  ط  في كتاب  ط  يسير  ٥  أجاج  ط  تلبسونها  ج لانقطاع النظم مع اتفاق المعنى  تشكرون  ٥  مسمى  ط  الملك  ط  قطمير  ٥  دعاءكم  ج للشرط مع العطف  لكم  ط  بشرككم  ط  خبير  ٥  إلى الله  ط لاتفاق الجملتين مع حسن الفصل بين وصفي الخالق والمخلوق  الحميد  ٥  جديد  ٥ ج لاحتمال ما بعده الاستئناف والحال  بعزيز  ٥  أخرى  ط لاستئناف الشرط  قربى  ط  الصلاة  ط  لنفسه  ط  المصير  ٥  والبصير  ٥ لا  ولا النور  ٥ لا  ولا الحرور  ٥ج للطول والتكرار  الأموات  ط  يشاء  ج للعطف مع الإثبات إلى النفي مع اتفاق الجملتين  القبور  ٥  إلا نذير  ٥  ونذيراً  ط  نذير  ٥  من قبلهم  ج لاحتمال ما بعده الحال والاستئناف  المنير  ٥  نكير  ٥.

---

### الآية 35:45

> ﻿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَٰكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى ۖ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا [35:45]

القراآت : غير الله  بالجر : يزيد وحمزة وعليّ. الآخرون : بالرفع حملاً على المحل  فلا تذهب  من الإذهاب  نفسك  منصوباً : يزيد. الآخرون : بفتح التاء والهاء من الذهاب  نفسك  مرفوعاً : الريح  على التوحيد : ابن كثير وحمزة وعلي وخلف  ولا ينقص  بفتح الياء وضم القاف : روح وزيد. الباقون : بالعكس.  من عمره  باختلاس الضمة : عباس  والذين يدعون  على الغيبة : قتيبة. 
ثم ختم السورة بما يدل على غاية حلمه وهو أنه لا يؤاخذ الناس بكل جرم  إلى أجل مسمى  هو القيامة وهو يومئذ أعلم بأحوالهم علماً عيانياً فيجزي كلاً بحسب علمه، وقد مر مثل الآية في سورة النحل. وقيل : الأجل هو يوم لا يوجد في الخلق من يؤمن أو حين يجتمع الناس على الضلال والله أعلم.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/35.md)
- [كل تفاسير سورة فاطر
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/35.md)
- [ترجمات سورة فاطر
](https://quranpedia.net/translations/35.md)
- [صفحة الكتاب: غرائب القرآن ورغائب الفرقان](https://quranpedia.net/book/337.md)
- [المؤلف: نظام الدين القمي النيسابوري](https://quranpedia.net/person/3971.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/35/book/337) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
