---
title: "تفسير سورة فاطر - التسهيل لعلوم التنزيل - ابن جُزَيِّ"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/35/book/345.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/35/book/345"
surah_id: "35"
book_id: "345"
book_name: "التسهيل لعلوم التنزيل"
author: "ابن جُزَيِّ"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة فاطر - التسهيل لعلوم التنزيل - ابن جُزَيِّ

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/35/book/345)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة فاطر - التسهيل لعلوم التنزيل - ابن جُزَيِّ — https://quranpedia.net/surah/1/35/book/345*.

Tafsir of Surah فاطر from "التسهيل لعلوم التنزيل" by ابن جُزَيِّ.

### الآية 35:1

> الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ۚ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [35:1]

جاعل الملائكة رسلا  أي : وسائط بين الله وبين الأنبياء متصرفين في أمر الله. 
 مثنى وثلاث ورباع  صفات للأجنحة ولم ينصرف للعدل والوصف، والمعنى أن الملائكة منهم من له جناحان، ومنهم من له ثلاثة أجنحة، ومنهم من له أربعة أجنحة.  يزيد في الخلق ما يشاء  قيل : يعني حسن الصوت، وقيل : حسن الوجه، وقيل : حسن الحظ، والأظهر أنه يرجع إلى أجنحة الملائكة، أو يكون على الإطلاق في كل زيادة في المخلوقين.

### الآية 35:2

> ﻿مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا ۖ وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [35:2]

ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها  الفتح عبارة عن العطاء والإمساك عبارة عن المنع، والإرسال الإطلاق بعد المنع والرحمة، كل ما يمن الله به على عباده من خيري الدنيا والآخرة فمعنى الآية : لا مانع لما أعطى الله ولا معطي لما منع الله. 
فإن قيل : لم أنث الضمير في قوله : فلا ممسك لها  وذكره في قوله : فلا مرسل له  وكلاهما يعود على ما الشرطية ؟ فالجواب : أنه لما فسر من الأولى بقوله : من رحمة  أنثه لتأنيث الرحمة، وترك الآخر على الأصل من التذكير. 
 من بعده  أي : من بعد إمساكه.

### الآية 35:3

> ﻿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ۚ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ۚ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ [35:3]

هل من خالق غير الله  رفع غير على الصفة لخالق على الموضع وخفضه صفة على الرفع ورزق السماء المطر ورزق الأرض النبات، والمعنى تذكير بنعم الله وإقامة حجة على المشركين، ولذلك أعقبه بقوله : لا إله إلا هو .

### الآية 35:4

> ﻿وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ ۚ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ [35:4]

وإن يكذبوك  تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم على تكذيب قومه كأنه يقول : إن يكذبوك فلا تحزن لذلك فإن الله سينصرك عليهم كما كذبت رسل من قبلك فنصرهم الله.

### الآية 35:5

> ﻿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ۖ وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ [35:5]

الغرور  الشيطان، وقيل : التسويف.

### الآية 35:6

> ﻿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ۚ إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ [35:6]

سورة فاطر
 مكية وآياتها ٤٥ نزلت بعد الفرقان بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
 (سورة فاطر) جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا أي وسائط بين الله وبين الأنبياء متصرفين في أمر الله مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ صفات للأجنحة ولم ينصرف للعدل والوصف، والمعنى أن الملائكة منهم من له جناحان، ومنهم من له ثلاثة أجنحة، ومنهم من له أربعة أجنحة يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ قيل: يعني حسن الصوت، وقيل: حسن الوجه، وقيل: حسن الحظ، والأظهر أنه يرجع إلى أجنحة الملائكة، أو يكون على الإطلاق في كل زيادة في المخلوقين ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها الفتح عبارة عن العطاء والإمساك عبارة عن المنع، والإرسال الإطلاق بعد المنع والرحمة كل ما يمنّ الله به على عباده من خيري الدنيا والآخرة فمعنى الآية: لا مانع لما أعطى الله ولا معطي لما منع الله، فإن قيل: لم أنث الضمير في قوله فَلا مُمْسِكَ لَها وذكّره في قوله: فَلا مُرْسِلَ لَهُ وكلاهما يعود على ما الشرطية، فالجواب: أنه لما فسر من الأولى بقوله من رحمة أنثه لتأنيث الرحمة، وترك الآخر على الأصل من التذكير مِنْ بَعْدِهِ أي من بعد إمساكه هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ رفع غير على الصفة لخالق على الموضع، وخفضه صفة على الرفع، ورزق السماء المطر، ورزق الأرض النبات، والمعنى تذكير بنعم الله وإقامة حجة على المشركين، ولذلك أعقبه بقوله: لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ الآية: تسلية للنبي ﷺ على تكذيب قومه كأنه يقول: إن يكذبوك فلا تحزن لذلك فإن الله سينصرك عليهم، كما كذبت رسل من قبلك فنصرهم الله الْغَرُورُ

### الآية 35:7

> ﻿الَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ ۖ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ [35:7]

سورة فاطر
 مكية وآياتها ٤٥ نزلت بعد الفرقان بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
 (سورة فاطر) جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا أي وسائط بين الله وبين الأنبياء متصرفين في أمر الله مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ صفات للأجنحة ولم ينصرف للعدل والوصف، والمعنى أن الملائكة منهم من له جناحان، ومنهم من له ثلاثة أجنحة، ومنهم من له أربعة أجنحة يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ قيل: يعني حسن الصوت، وقيل: حسن الوجه، وقيل: حسن الحظ، والأظهر أنه يرجع إلى أجنحة الملائكة، أو يكون على الإطلاق في كل زيادة في المخلوقين ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها الفتح عبارة عن العطاء والإمساك عبارة عن المنع، والإرسال الإطلاق بعد المنع والرحمة كل ما يمنّ الله به على عباده من خيري الدنيا والآخرة فمعنى الآية: لا مانع لما أعطى الله ولا معطي لما منع الله، فإن قيل: لم أنث الضمير في قوله فَلا مُمْسِكَ لَها وذكّره في قوله: فَلا مُرْسِلَ لَهُ وكلاهما يعود على ما الشرطية، فالجواب: أنه لما فسر من الأولى بقوله من رحمة أنثه لتأنيث الرحمة، وترك الآخر على الأصل من التذكير مِنْ بَعْدِهِ أي من بعد إمساكه هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ رفع غير على الصفة لخالق على الموضع، وخفضه صفة على الرفع، ورزق السماء المطر، ورزق الأرض النبات، والمعنى تذكير بنعم الله وإقامة حجة على المشركين، ولذلك أعقبه بقوله: لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ الآية: تسلية للنبي ﷺ على تكذيب قومه كأنه يقول: إن يكذبوك فلا تحزن لذلك فإن الله سينصرك عليهم، كما كذبت رسل من قبلك فنصرهم الله الْغَرُورُ

### الآية 35:8

> ﻿أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا ۖ فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ ۖ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ [35:8]

أفمن زين له سوء عمله  توقيف وجوابه محذوف تقديره : أفمن زين له سوء عمله كمن لم يزين له، ثم بني على ذلك ما بعده، فالذي زين له سوء عمله هو الذي أضله الله، ومن لم يزين له سوء عمله هو الذي هداه الله. 
 فلا تذهب نفسك عليهم حسرات  تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم عن حزنه لعدم إيمانهم، لأن ذلك بيد الله.

### الآية 35:9

> ﻿وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَىٰ بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ۚ كَذَٰلِكَ النُّشُورُ [35:9]

كذلك النشور  أي : الحشر، والمعنى كما يحيي الله الأرض بالنبات كذلك يحيي الموتى.

### الآية 35:10

> ﻿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا ۚ إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ ۚ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ ۖ وَمَكْرُ أُولَٰئِكَ هُوَ يَبُورُ [35:10]

من كان يريد العزة  الآية تحتمل ثلاثة معان :
أحدها : وهو الأظهر من كان يريد نيل العزة فليطلبها من عند الله، فإن العزة كلها لله. 
الثاني : من كان يريد العزة بمغالبة الإسلام فلله العزة جميعا، فالمغالب له مغلوب. 
الثالث : من كان يريد أن يعلم لمن العزة فليعلم أن العزة لله جميعا. 
 إليه يصعد الكلم الطيب  قيل : يعني لا إله إلا الله، واللفظ يعم ذلك وغيره من الذكر، والدعاء، وتلاوة القرآن، وتعليم العلم : فالعموم أولى. 
 والعمل الصالح يرفعه  فيه ثلاثة أقوال :
أحدها : أن ضمير الفاعل في يرفعه : الله، وضمير المفعول للعمل الصالح، فالمعنى على هذا أن الله يرفع العمل الصالح أي : يتقبله ويثيب عليه. 
الثاني : أن ضمير الفاعل للكلام الطيب، وضمير المفعول للعمل الصالح، والمعنى على هذا لا يقبل عمل صالح إلا ممن له كلام طيب، وهذا يصح إن قلنا إن الكلم الطيب لا إله إلا الله، لأنه لا يقبل العمل إلا من موحد. 
الثالث : أن ضمير الفاعل للعمل الصالح، وضمير المفعول للكلم الطيب، والمعنى على هذا أن العمل الصالح هو الذي يرفع الكلم الطيب فلا يقبل الكلم إلا ممن له عمل صالح، روي : هذا المعنى عن ابن عباس واستبعده ابن عطية وقال : لم يصح عنه لأن اعتقاد أهل السنة أن الله يتقبل من كل مسلم قال وقد يستقيم بأن يتأول أن الله يزيد في رفعه وحسن موقعه. 
 يمكرون السيئات  لا يتعدى مكر فتأويله يمكرون المكرات السيئات فتكون السيئات مصدرا أو تضمن يمكرون معنى يكتسبون فتكون السيئات مفعولا والإشارة هنا إلى مكر قريش برسول الله صلى الله عليه وسلم حين اجتمعوا في دار الندوة وأرادوا أن يقتلوه أو يحبسوه أو يخرجوه. 
 ومكر أولئك هو يبور  البوار الهلاك أو الكساد ومعناه هنا أن مكرهم يبطل ولا ينفعهم.

### الآية 35:11

> ﻿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجًا ۚ وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَىٰ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ ۚ وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ [35:11]

ثم جعلكم أزواجا  أي : أصنافا وقيل : ذكرانا وإناثا وهذا أظهر. 
 وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره إلا في كتاب  التعمير طول العمر، والنقص قصره، والكتاب اللوح المحفوظ، فإن قيل : إن التعمير والنقص لا يجتمعان لشخص واحد، فكيف أعاد الضمير في قوله : ولا ينقص من عمره  على الشخص المعمر ؟ فالجواب : من ثلاثة أوجهك
الأول : وهو الصحيح أن المعنى ما يعمر من أحد ولا ينقص من عمره إلا في كتاب فوضع من معمر موضع من أحد وليس المراد شخصا واحدا وإنما ذلك كقولك لا يعاقب الله عبدا ولا يثيبه إلا بحق. 
الثاني : أن المعنى لا يزاد في عمر إنسان ولا ينقص من عمره إلا في كتاب وذلك أن يكتب في اللوح المحفوظ أن فلانا إن تصدق فعمره ستون سنة وإن لم يتصدق فعمره أربعون، وهذا ظاهر قول رسول الله صلى الله عليه وسلم :( صلة الرحم تزيد في العمر )، إلا أن ذلك مذهب المعتزلة القائلين بالأجلين وليس مذهب الأشعرية، وقد قال كعب حين طعن عمر : لو دعا الله لزاد في أجله، فأنكر الناس عليه فاحتج بهذه الآية. والثالث : أن التعمير هو كتب ما يستقبل من العمر والنقص هو كتب ما مضى منه في اللوح المحفوظ وذلك حق كل شخص.

### الآية 35:12

> ﻿وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَٰذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَٰذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ ۖ وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا ۖ وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [35:12]

وما يستوي البحران  قد فسرنا البحرين الفرات والأجاج في الفرقان، وسائغ في النحل، والقصد بالآية التنبيه على قدرة الله ووحدانيته وإنعامه على عباده وقال الزمخشري : إن المعنى أن الله ضرب للبحرين الملح والعذب مثلين للمؤمن والكافر وهذا بعيد. 
 لحما طريا  : يعني الحوت. 
 حلية تلبسونها  : يعني الجوهر والمرجان، فإن قيل : إن الحلية لا تخرج إلا من البحر الملح دون العذب فكيف قال : ومن كل  أي : كل واحد منهما ؟ فالجواب من ثلاثة أوجه :
الأول : أن ذلك تجوز في العبارة كما قال : يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم  \[ الأنعام : ١٣٠ \] والرسل إنما هي من الإنس. 
الثاني : أن المرجان إنما يوجد في البحر الملح حيث تنصب أنهار الماء العذب أو ينزل المطر فلما كانت الأنهار والمطر وهي البحر العذب تنصب في البحر الملح كان الإخراج منهما جميعا. 
الثالث : زعم قوم أنه يخرج اللؤلؤ والمرجان من الملح والعذب وهذا قول يبطله الحس. 
 مواخر  ذكر في النحل.

### الآية 35:13

> ﻿يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى ۚ ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ ۚ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ [35:13]

يولج  ذكر في لقمان. 
 قطمير  هو القشر الرقيق الأبيض الذي على نوى التمر والمعنى أن الأصنام لا يملكون أقل الأشياء فكيف أكثرها.

### الآية 35:14

> ﻿إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ ۖ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ ۚ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ [35:14]

يكفرون بشرككم  أي : بإشراككم فالمصدر مضاف للفاعل وكفر الأصنام بالشرك يحتمل أن يكون بكلام يخلقه الله عندها أو بقرينة الحال. 
 ولا ينبئك مثل خبير  أي : لا يخبرك بالأمر مخبر مثل مخبر عالم يعني نفسه تعالى في إخباره أن الأصنام يكفرون يوم القيامة بمن عبدهم.

### الآية 35:15

> ﻿۞ يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ ۖ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ [35:15]

أنتم الفقراء إلى الله  خطاب لجميع الناس وإنما عرف الفقر بالألف واللام ليدل على اختصاص الفقر بجنس الناس وإن كان غيرهم فقراء ولكن فقراء الناس أعظم ثم وصف نفسه بأنه الغني في مقابلة وصفهم بالفقر ووصفه بأنه الحميد ليدل على جوده وكرمه الذي يوجب أن يحمده عباده.

### الآية 35:16

> ﻿إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ [35:16]

أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ خطاب لجميع الناس، وإنما عرف الفقر بالألف واللام ليدل على اختصاص الفقر بجنس الناس، وإن كان غيرهم فقراء ولكن فقراء الناس أعظم، ثم وصف نفسه بأنه الغني في مقابلة وصفهم بالفقر، ووصفه بأنه الحميد ليدل على وجوده وكرمه الذي يوجب أن يحمده عباده وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلى حِمْلِها لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ الحمل عبارة عن الذنوب، والمثقلة الثقيلة الحمل أو النفس الكثيرة الذنوب، والمعنى أنها لو دعت أحدا إلى أن يحمل عنها ذنوبها لم يحمل عنها، وحذف مفعول إن تدع لدلالة المعنى وقصد العموم، وهذه الآية بيان وتكميل لمعنى قوله: وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى \[الإسراء: ١٥\] وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى المعنى ولو كان المدعوّ ذا قربى ممن دعاه إلى حمل ذنوبه لم يحمل منه شيئا، لأن كل واحد يقول: نفسي نفسي إِنَّما تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ المعنى أن الإنذار لا ينفع إلا الذين يخشون ربهم، وليس المعنى اختصاصهم بالإنذار بِالْغَيْبِ في موضع حال من الفاعل في يخشون أي يخشون ربهم، وهم غائبون عن الناس فخشيتهم حق لا رياء.
 وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ تمثيل للكافر والمؤمن وَلَا الظُّلُماتُ وَلَا النُّورُ تمثيل للكفر والإيمان وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ تمثيل للثواب والعقاب وقيل: الظل: الجنة والحرور النار. والحرور في اللغة: شدة الحر بالنهار والليل والسموم بالنهار خاصة وَما يَسْتَوِي الْأَحْياءُ وَلَا الْأَمْواتُ تمثيل لمن آمن فهو كالحي ومن لم يؤمن فهو كالميت إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشاءُ عبارة عن هداية الله لمن يشاء وَما أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ عبارة عن عدم سماع الكفار للبراهين والمواعظ، فشبههم بالموتى في عدم إحساسهم، وقيل: المعنى أن أهل القبور وهم الموتى حقيقة لا يسمعون، فليس عليك أن تسمعهم، وإنما بعث للأحياء وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ معناه أن الله قد بعث إلى كل أمة نبيا يقيم عليهم الحجة، فإن قيل: كيف ذلك وقد كان بين الأنبياء فترات وأزمنة طويلة؟ ألا ترى أن بين عيسى ومحمدا صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ستمائة سنة لم يبعث فيها نبي؟ فالجواب أن دعوة عيسى ومن تقدمه من الأنبياء كانت قد بلغتهم فقامت عليهم الحجة. فإن قيل: كيف الجمع بين هذه الآية وبين قوله لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أَتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ؟ \[السجدة: ٣\] فالجواب أنهم لم يأتهم نذير معاصر لهم، فلا يعارض ذلك من تقدم قبل عصرهم، وأيضا فإن المراد بقوله: وإن من أمة إلا خلا فيها نذير أن نبوة محمد ﷺ ليست ببدع فلا ينبغي أن تنكر، لأن الله أرسله كما

### الآية 35:17

> ﻿وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ [35:17]

أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ خطاب لجميع الناس، وإنما عرف الفقر بالألف واللام ليدل على اختصاص الفقر بجنس الناس، وإن كان غيرهم فقراء ولكن فقراء الناس أعظم، ثم وصف نفسه بأنه الغني في مقابلة وصفهم بالفقر، ووصفه بأنه الحميد ليدل على وجوده وكرمه الذي يوجب أن يحمده عباده وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلى حِمْلِها لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ الحمل عبارة عن الذنوب، والمثقلة الثقيلة الحمل أو النفس الكثيرة الذنوب، والمعنى أنها لو دعت أحدا إلى أن يحمل عنها ذنوبها لم يحمل عنها، وحذف مفعول إن تدع لدلالة المعنى وقصد العموم، وهذه الآية بيان وتكميل لمعنى قوله: وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى \[الإسراء: ١٥\] وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى المعنى ولو كان المدعوّ ذا قربى ممن دعاه إلى حمل ذنوبه لم يحمل منه شيئا، لأن كل واحد يقول: نفسي نفسي إِنَّما تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ المعنى أن الإنذار لا ينفع إلا الذين يخشون ربهم، وليس المعنى اختصاصهم بالإنذار بِالْغَيْبِ في موضع حال من الفاعل في يخشون أي يخشون ربهم، وهم غائبون عن الناس فخشيتهم حق لا رياء.
 وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ تمثيل للكافر والمؤمن وَلَا الظُّلُماتُ وَلَا النُّورُ تمثيل للكفر والإيمان وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ تمثيل للثواب والعقاب وقيل: الظل: الجنة والحرور النار. والحرور في اللغة: شدة الحر بالنهار والليل والسموم بالنهار خاصة وَما يَسْتَوِي الْأَحْياءُ وَلَا الْأَمْواتُ تمثيل لمن آمن فهو كالحي ومن لم يؤمن فهو كالميت إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشاءُ عبارة عن هداية الله لمن يشاء وَما أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ عبارة عن عدم سماع الكفار للبراهين والمواعظ، فشبههم بالموتى في عدم إحساسهم، وقيل: المعنى أن أهل القبور وهم الموتى حقيقة لا يسمعون، فليس عليك أن تسمعهم، وإنما بعث للأحياء وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ معناه أن الله قد بعث إلى كل أمة نبيا يقيم عليهم الحجة، فإن قيل: كيف ذلك وقد كان بين الأنبياء فترات وأزمنة طويلة؟ ألا ترى أن بين عيسى ومحمدا صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ستمائة سنة لم يبعث فيها نبي؟ فالجواب أن دعوة عيسى ومن تقدمه من الأنبياء كانت قد بلغتهم فقامت عليهم الحجة. فإن قيل: كيف الجمع بين هذه الآية وبين قوله لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أَتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ؟ \[السجدة: ٣\] فالجواب أنهم لم يأتهم نذير معاصر لهم، فلا يعارض ذلك من تقدم قبل عصرهم، وأيضا فإن المراد بقوله: وإن من أمة إلا خلا فيها نذير أن نبوة محمد ﷺ ليست ببدع فلا ينبغي أن تنكر، لأن الله أرسله كما

### الآية 35:18

> ﻿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ۚ وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَىٰ حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ ۗ إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ ۚ وَمَنْ تَزَكَّىٰ فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفْسِهِ ۚ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ [35:18]

وإن تدع مثقلة إلى حملها لا يحمل منه شيء  الحمل عبارة عن الذنوب والمثقلة الثقيلة الحمل أو النفس الكثيرة الذنوب والمعنى أنها لو دعت أحدا إلى أن يحمل عنها ذنوبها لم يحمل عنها وحذف مفعول إن تدع لدلالة المعنى وقصد العموم وهذه الآية بيان وتكميل لمعنى قوله : ولا تزر وازرة وزر أخرى . 
 ولو كان ذا قربى  المعنى ولو كان المدعو ذا قربى ممن دعاه إلى حمل ذنوبه لم يحمل منه شيئا لأن كل واحد يقول نفسي نفسي. 
 إنما تنذر الذين يخشون ربهم  المعنى أن الإنذار لا ينفع إلا الذين يخشون ربهم وليس اختصاصهم بالإنذار  بالغيب  في موضع حال من الفاعل في يخشون أي : يخشون ربهم وهم غائبون عن الناس فخشيتهم حق لا رياء.

### الآية 35:19

> ﻿وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ وَالْبَصِيرُ [35:19]

وما يستوي الأعمى والبصير  تمثيل للكافر والمؤمن.

### الآية 35:20

> ﻿وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ [35:20]

ولا الظلمات ولا النور  تمثيل للكفر والإيمان.

### الآية 35:21

> ﻿وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ [35:21]

ولا الظل ولا الحرور  تمثيل للثواب والعقاب، وقيل : الظل الجنة والحرور النار. والحرور في اللغة شدة الحر بالنهار والليل والسموم بالنهار خاصة.

### الآية 35:22

> ﻿وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ ۖ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ [35:22]

وما يستوي الأحياء ولا الأموات  تمثيل لمن آمن فهو كالحي ومن لم يؤمن فهو كالميت. 
 إن الله يسمع من يشاء  عبارة عن هداية الله لمن يشاء. 
 وما أنت بمسمع من في القبور  عبارة عن عدم سماع الكفار للبراهين والمواعظ فشبههم بالموتى في عدم إحساسهم وقيل : المعنى أن أهل القبور وهم الموتى حقيقة لا يسمعون فليس عليك أن تسمعهم وإنما بعثت للأحياء وقد استدلت عائشة بالآية على أن الموتى لا يسمعون وأنكرت ما ورد في خطاب النبي صلى الله عليه وسلم لقتلى بدر حين جعلوا في القليب ولكن يمكن الجمع بين قولها وبين الحديث بأن الموتى في القبور إذا ردت إليهم أرواحهم إلى أجسادهم سمعوا وإن لم ترد لم يسمعوا.

### الآية 35:23

> ﻿إِنْ أَنْتَ إِلَّا نَذِيرٌ [35:23]

أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ خطاب لجميع الناس، وإنما عرف الفقر بالألف واللام ليدل على اختصاص الفقر بجنس الناس، وإن كان غيرهم فقراء ولكن فقراء الناس أعظم، ثم وصف نفسه بأنه الغني في مقابلة وصفهم بالفقر، ووصفه بأنه الحميد ليدل على وجوده وكرمه الذي يوجب أن يحمده عباده وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلى حِمْلِها لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ الحمل عبارة عن الذنوب، والمثقلة الثقيلة الحمل أو النفس الكثيرة الذنوب، والمعنى أنها لو دعت أحدا إلى أن يحمل عنها ذنوبها لم يحمل عنها، وحذف مفعول إن تدع لدلالة المعنى وقصد العموم، وهذه الآية بيان وتكميل لمعنى قوله: وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى \[الإسراء: ١٥\] وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى المعنى ولو كان المدعوّ ذا قربى ممن دعاه إلى حمل ذنوبه لم يحمل منه شيئا، لأن كل واحد يقول: نفسي نفسي إِنَّما تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ المعنى أن الإنذار لا ينفع إلا الذين يخشون ربهم، وليس المعنى اختصاصهم بالإنذار بِالْغَيْبِ في موضع حال من الفاعل في يخشون أي يخشون ربهم، وهم غائبون عن الناس فخشيتهم حق لا رياء.
 وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ تمثيل للكافر والمؤمن وَلَا الظُّلُماتُ وَلَا النُّورُ تمثيل للكفر والإيمان وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ تمثيل للثواب والعقاب وقيل: الظل: الجنة والحرور النار. والحرور في اللغة: شدة الحر بالنهار والليل والسموم بالنهار خاصة وَما يَسْتَوِي الْأَحْياءُ وَلَا الْأَمْواتُ تمثيل لمن آمن فهو كالحي ومن لم يؤمن فهو كالميت إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشاءُ عبارة عن هداية الله لمن يشاء وَما أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ عبارة عن عدم سماع الكفار للبراهين والمواعظ، فشبههم بالموتى في عدم إحساسهم، وقيل: المعنى أن أهل القبور وهم الموتى حقيقة لا يسمعون، فليس عليك أن تسمعهم، وإنما بعث للأحياء وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ معناه أن الله قد بعث إلى كل أمة نبيا يقيم عليهم الحجة، فإن قيل: كيف ذلك وقد كان بين الأنبياء فترات وأزمنة طويلة؟ ألا ترى أن بين عيسى ومحمدا صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ستمائة سنة لم يبعث فيها نبي؟ فالجواب أن دعوة عيسى ومن تقدمه من الأنبياء كانت قد بلغتهم فقامت عليهم الحجة. فإن قيل: كيف الجمع بين هذه الآية وبين قوله لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أَتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ؟ \[السجدة: ٣\] فالجواب أنهم لم يأتهم نذير معاصر لهم، فلا يعارض ذلك من تقدم قبل عصرهم، وأيضا فإن المراد بقوله: وإن من أمة إلا خلا فيها نذير أن نبوة محمد ﷺ ليست ببدع فلا ينبغي أن تنكر، لأن الله أرسله كما

### الآية 35:24

> ﻿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا ۚ وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ [35:24]

وإن من أمة إلا خلا فيها نذير  معناه أن الله قد بعث إلى كل أمة نبيا يقيم عليهم الحجة. 
فإن قيل : كيف ذلك وقد كان بين الأنبياء فترات وأزمنة طويلة ألا ترى أن بين عيسى ومحمدا صلى الله عليه وسلم ستمائة سنة لم يبعث فيها نبي ؟ فالجواب : أن دعوة عيسى ومن تقدمه من الأنبياء كانت قد بلغتهم فقامت عليهم الحجة. 
فإن قيل : كيف الجمع بين هذه الآية وبين قوله  لتنذر قوما ما أتاهم من نذير من قبلك  \[ السجدة : ٣ \] ؟ فالجواب أنهم لم يأتهم نذير معاصر لهم فلا يعارض ذلك من تقدم قبل عصرهم وأيضا فإن المراد بقوله : وإن من أمة إلا خلا فيها نذير  أن نبوة محمد صلى الله عليه وسلم ليست ببدع فلا ينبغي أن تنكر لأن الله أرسله كما أرسل من قبله والمراد بقوله : لتنذر قوما ما أتاهم من نذير من قبلك  أنهم محتاجون إلى الإنذار لكونهم لم يتقدم من ينذرهم فاختلف سياق الكلام فلا تعارض بينهما.

### الآية 35:25

> ﻿وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالزُّبُرِ وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ [35:25]

وإن يكذبوك  تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم للتأسي.

### الآية 35:26

> ﻿ثُمَّ أَخَذْتُ الَّذِينَ كَفَرُوا ۖ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ [35:26]

نكير  ذكر في سبأ.

### الآية 35:27

> ﻿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا ۚ وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ [35:27]

ثمرات مختلفا ألوانها  يريد الصفرة والحمرة وغير ذلك من الألوان وقيل : يريد الأنواع والأول أظهر لذكره البيض والحمر والسود بعد ذلك وفي الوجهين دليل على أن الله تعالى فاعل مختار، يخلق ما يشاء ويختار وفيه رد على الطبائعيين لأن الطبيعة لا يصدر عنها إلا نوع واحد. 
 جدد  جمع جدة وهي الخطط والطرائق في الجبال. 
 وغرابيب  جمع غربيب وهو الشديد السواد وقدم الوصف الأبلغ وكان حقه أن يتأخر لقصد التأكيد ولأن ذلك كثيرا ما يأتي في كلام العرب.

### الآية 35:28

> ﻿وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَٰلِكَ ۗ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ [35:28]

كذلك  يتعلق بما قبله فيتم الوقف عليه والمعنى أن من الناس والدواب والأنعام مختلف ألوانه مثل الجبال المختلف ألوانها والثمرات المختلف ألوانها وذلك كله استدلال على قدرة الله وإرادته. 
 إنما يخشى الله من عباده العلماء  : يعني العلماء بالله وصفاته وشرائعه علما يوجب لهم الخشية من عذابه وفي الحديث :( أعلمكم بالله أشدكم له خشية لأن العبد إذا عرف الله خاف من عقابه وإذا لم يعرفه لم يخف منه ) فلذلك خص العلماء بالخشية.

### الآية 35:29

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ [35:29]

إن الذين يتلون كتاب الله  أي : يقرؤون القرآن وقيل : معنى يتلون يتبعون والخبر يرجون تجارة أو محذوف  لن تبور  أي : لن تكسد ويعني بالتجارة طلب الثواب.

### الآية 35:30

> ﻿لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ ۚ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ [35:30]

ويزيدهم من فضله  توفية الأجور وهو ما يستحقه المطيع من الثواب والزيادة التضعيف فوق ذلك، وقيل : الزيادة النظر إلى وجه الله.

### الآية 35:31

> ﻿وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ [35:31]

مصدقا لما بين يديه  تقدم في البقرة.

### الآية 35:32

> ﻿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا ۖ فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ [35:32]

ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا  : يعني أمة محمد صلى الله عليه وسلم والتوريث عبارة عن أن الله أعطاهم الكتاب بعد غيرهم من الأمم. 
 فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات  قال عمر وابن مسعود وابن عباس وكعب وعائشة وأكثر المفسرين هذه الأصناف الثلاثة في أمة محمد صلى الله عليه وسلم فالظالم لنفسه العاصي والسابق التقي والمقتصد بينهما وقال الحسن : السابق من رجحت حسناته على سيئاته، والظالم لنفسه من رجحت سيئاته والمقتصد من استوت حسناته وسيئاته وجميعهم يدخلون الجنة وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :( سابقنا سابق ومقتصدنا ناج وظالمنا مغفور له ) وقيل : الظالم الكافر والمقتصد المؤمن العاصي والسابق التقي فالضمير في منهم على هذا يعود على العباد وأما على القول الأول فيعود على  الذين اصطفينا  وهو أرجح وأصح لوروده في الحديث، وجلالة القائلين به، فإن قيل : لم قدم الظالم ووسط المقتصد وأخر السابق ؟ فالجواب : أنه قدم الظالم لنفسه رفقا به لئلا ييئس وأخر السابق لئلا يعجب بنفسه، وقال الزمخشري : قدم الظالم لكثرة الظالمين وأخر السابق لقلة السابقين. 
 ذلك هو الفضل الكبير  إشارة إلى الاصطفاء.

### الآية 35:33

> ﻿جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا ۖ وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ [35:33]

جنات عدن  بدل من الفضل أو خبر مبتدأ تقديره ثوابهم جنات عدن أو مبتدأ تقديره لهم جنات عدن. 
 يدخلونها  ضمير الفاعل يعود على الظالم، والمقتصد، والسابق، على القول بأن الآية في هذه الأمة : وأما على القول بأن الظالم هو الكافر فيعود على المقتصد والسابق خاصة وقال الزمخشري : إنه يعود على السابق خاصة وذلك على قول المعتزلة في الوعيد  أساور  ذكر في الحجر.

### الآية 35:34

> ﻿وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ ۖ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ [35:34]

أذهب عنا الحزن  قيل : هو عذاب النار، وقيل : أهوال القيامة وقيل : هموم الدنيا والصواب العموم في ذلك كله.

### الآية 35:35

> ﻿الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ [35:35]

دار المقامة  هي الجنة والمقامة هي الإقامة، والموضع إنما سميت الجنة دار المقامة، لأنهم يقومون فيها ولا يخرجون منها. 
 نصب  النصب تعب البدن واللغوب تعب النفس اللازم عن تعب البدن.

### الآية 35:36

> ﻿وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَىٰ عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ [35:36]

أرسل من قبله والمراد بقوله: لتنذر قوما ما أتاهم من نذير من قبلك أنهم محتاجون إلى الإنذار، لكونهم لم يتقدم من ينذرهم فاختلف سياق الكلام فلا تعارض بينهما.
 وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ الآية تسلية للنبي ﷺ للتأسي نَكِيرِ ذكر في سبأ ثَمَراتٍ مُخْتَلِفاً أَلْوانُها يريد الصفرة والحمرة وغير ذلك من الألوان، وقيل: يريد الأنواع والأول أظهر لذكره البيض والحمر والسود بعد ذلك. وفي الوجهين دليل على أن الله تعالى فاعل مختار، يخلق ما يشاء ويختار. وفيه ردّ على الطبائعيين \[الدهريين\] لأن الطبيعة لا يصدر عنها إلا نوع واحد جُدَدٌ جمع جدة وهي الخطط والطرائق في الجبال وَغَرابِيبُ جمع غربيب وهو الشديد السواد، وقدم الوصف الأبلغ، وكان حقه أن يتأخر لقصد التأكيد، ولأن ذلك كثيرا ما يأتي في كلام العرب كَذلِكَ يتعلق بما قبله فيتم الوقف عليه والمعنى: أن من الناس والدواب والأنعام مختلف ألوانه، مثل الجبال المختلف ألوانها، والثمرات المختلف ألوانها، وذلك كله استدلال على قدرة الله وإرادته.
 إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ يعني العلماء بالله وصفاته وشرائعه علما يوجب لهم الخشية من عذابه وفي الحديث: أعلمكم بالله أشدكم له خشية **«١»** لأن العبد إذا عرف الله خاف من عقابه وإذا لم يعرفه لم يخف منه فلذلك خص العلماء بالخشية إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتابَ اللَّهِ أي يقرءون القرآن وقيل: معنى يتلون: يتبعون والخبر يرجون تجارة أو محذوف لَنْ تَبُورَ أي لن تكسد ويعني بالتجارة طلب الثواب وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ توفية الأجور، وهو ما يستحقه المطيع من الثواب، والزيادة التضعيف فوق ذلك، وقيل: الزيادة النظر إلى وجه الله مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ تقدم في البقرة.
 ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا يعني أمة محمد صلى الله عليه وسلم، والتوريث عبارة عن أن الله أعطاهم الكتاب بعد غيرهم من الأمم فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ قال عمر وابن مسعود وابن عباس وكعب وعائشة وأكثر المفسرين هذه الأصناف

 (١). لم أعثر عليه بهذا اللفظ ومعناه صحيح والله أعلم.

### الآية 35:37

> ﻿وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ ۚ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ ۖ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ [35:37]

يصطرخون  يفتعلون من الصراخ أي : يستغيثون فيقولون : ربنا أخرجنا وفي قولهم : غير الذي كنا نعمل  اعتراف بسوء عملهم وتندم عليه. 
 أولم نعمركم  توبيخ لهم وإقامة حجة عليهم وقيل : إن مدة التذكير ستون سنة وقيل : أربعون وقيل : البلوغ والأول أرجح لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم :( من عمره الله ستين سنة ). فقد أعذر إليه في العمر. 
 وجاءكم النذير  : يعني النبي صلى الله عليه وسلم، وقيل : يعني الشيب لأنه نذير بالموت والأول أظهر.

### الآية 35:38

> ﻿إِنَّ اللَّهَ عَالِمُ غَيْبِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ [35:38]

إنه عليم بذات الصدور  أي : بما تضمره الصدور وتعتقده، وقال الزمخشري : ذات هنا تأنيث ذو بمعنى صاحب لأن المضمرات تصحب الصدور.

### الآية 35:39

> ﻿هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ ۚ فَمَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ ۖ وَلَا يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِلَّا مَقْتًا ۖ وَلَا يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلَّا خَسَارًا [35:39]

خلائف  ذكر في الأنعام. 
 مقتا  المقت احتقار الإنسان وبغضه لأجل عيوبه أو ذنوبه.

### الآية 35:40

> ﻿قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَاءَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا فَهُمْ عَلَىٰ بَيِّنَتٍ مِنْهُ ۚ بَلْ إِنْ يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا إِلَّا غُرُورًا [35:40]

قل أرأيتم شركاءكم  الآية احتجاج على المشركين وإبطال لمذهبهم. 
 أم لهم شرك  أي : نصيب. 
 على بينة  أي : على أمر جلي والضمير في أتيناهم يحتمل أن يكون للأصنام أو للمشركين وهذا أظهر في المعنى والأول أليق بما قبله من الضمائر.

### الآية 35:41

> ﻿۞ إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا ۚ وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ ۚ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا [35:41]

أن تزولا  في موضع مفعول من أجله تقديره كراهة أو تزولا أو مفعول به لأن يمسك بمعنى يمنع. 
 ولئن زالتا  أي : لو فرض زوالهما لم يمسكهما أحد وقيل : أراد زوالهما يوم القيامة عند طي السماء وتبديل الأرض ونسف الجبال. 
 من بعده  أي : من بعد تركه الإمساك.

### الآية 35:42

> ﻿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أَهْدَىٰ مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ ۖ فَلَمَّا جَاءَهُمْ نَذِيرٌ مَا زَادَهُمْ إِلَّا نُفُورًا [35:42]

وأقسموا بالله  الضمير لقريش وذلك أنهم قالوا : لعن الله اليهود والنصارى جاءتهم الرسل فكذبوهم والله لئن جاءنا رسول لنكونن أهدى منهم. 
 إحدى الأمم  : يعني اليهود والنصارى. 
 فلما جاءهم نذير  : يعني محمدا صلى الله عليه وسلم.

### الآية 35:43

> ﻿اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ ۚ وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ ۚ فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ ۚ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا ۖ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا [35:43]

استكبارا  بدل من نفورا أو مفعول من أجله  ومكر السيئ  هذا من إضافة الصفة إلى الموصوف كقولك : مسجد الجامع. وجانب الغربي والأصل أن يقال : المكر السيئ. 
 ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله  أي : لا يحيط وبال المكر السيئ إلا بمن مكره ودبره، وقال كعب لابن عباس : إن في التوراة : من حفر حفرة لأخيه وقع فيها، فقال ابن عباس : أنا أجد هذا في كتاب الله : ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله . 
 فهل ينظرون إلا سنة الأولين  أي : هل ينتظرون إلا عادة الأمم المتقدمة في أخذ الله لهم وإهلاكهم بتكذيبهم للرسل.

### الآية 35:44

> ﻿أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَكَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً ۚ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ ۚ إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا [35:44]

وما كان الله ليعجزه من شيء  أي : لا يفوته شيء ولا يصعب عليه.

### الآية 35:45

> ﻿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَٰكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى ۖ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا [35:45]

ما ترك على ظهرها من دابة  الضمير للأرض والدابة عموم في كل ما يدب وقيل : أراد بني آدم خاصة  إلى أجل مسمى  : يعني يوم القيامة وباقي الآية وعد ووعيد.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/35.md)
- [كل تفاسير سورة فاطر
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/35.md)
- [ترجمات سورة فاطر
](https://quranpedia.net/translations/35.md)
- [صفحة الكتاب: التسهيل لعلوم التنزيل](https://quranpedia.net/book/345.md)
- [المؤلف: ابن جُزَيِّ](https://quranpedia.net/person/14000.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/35/book/345) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
