---
title: "تفسير سورة فاطر - محاسن التأويل - جمال الدين القاسمي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/35/book/349.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/35/book/349"
surah_id: "35"
book_id: "349"
book_name: "محاسن التأويل"
author: "جمال الدين القاسمي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة فاطر - محاسن التأويل - جمال الدين القاسمي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/35/book/349)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة فاطر - محاسن التأويل - جمال الدين القاسمي — https://quranpedia.net/surah/1/35/book/349*.

Tafsir of Surah فاطر from "محاسن التأويل" by جمال الدين القاسمي.

### الآية 35:1

> الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ۚ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [35:1]

بسم الله الرحمن الرحيم

 الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ  أي مبتدئها ومبدعها من غير سبق مثل ومادة  جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَّثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ  أي ذوي أجنحة متعددة متفاوتة في العدد، حسب تفاوت ما لهم من المراتب. ينزلون بها ويعرجون أو يسرعون بها. وفي ( الصحيح ) [(١)](#foonote-١) ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى جبريل عليه السلام ليلة أسري به، وله ستمائة جناح ). ولهذا قال سبحانه : يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاء  أي يزيد في خلق الأجنحة وغيره ما يشاء. مما تقتضيه حكمته  إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ 
١ أخرجه البخاري في: ٥٩-كتاب بدء الخلق، ٧-باب إذا قال أحدكم آمين والملائكة في السماء، حديث١٥٢٦، عن ابن مسعود..

### الآية 35:2

> ﻿مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا ۖ وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [35:2]

مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ  أي نعمة سماوية كانت أو أرضية  فَلَا مُمْسِكَ لَهَا  أي لا أحد يقدر على إمساكها  وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ  أي من بعد إمساكه  وهو العزيز  الغالب على كل ما يشاء  الحكيم  أي في أمره وصنعه.

### الآية 35:3

> ﻿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ۚ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ۚ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ [35:3]

يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ  أي إنعامه لتستدلوا بها على وحدته في ألوهيته. لأنه المنفرد بإرسالها وحده. ولا يصح لمن انفرد بالإنعام أن يشرك معه غيره. لأنه كفران له موجب لغضبه. وهذا ما أشار له بقوله تعالى : هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاء وَالْأَرْضِ  أي المطر والنبات  لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ  أي تصرفون عن التوحيد الواجب- لأنه مقتضى شكر المنعم - إلى الشرك والكفر.

### الآية 35:4

> ﻿وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ ۚ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ [35:4]

وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الأمُورُ  فيجازي المكذب وشيعته بالخزي وظهور الحق عليه.

### الآية 35:5

> ﻿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ۖ وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ [35:5]

يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حق  أي ما وعد به من جزائه بالثواب إن صدقتم في الاتباع. وبالعقاب، إن عصيتم  فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا  أي بأن يذهلكم التمتع بها والتلذذ بمنافعها، عن العمل للآخرة وطلب ما عند الله  وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ  أي الشيطان وقرئ بالضم.

### الآية 35:6

> ﻿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ۚ إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ [35:6]

إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ  أي باتباع الهوى والركون إلى الدنيا.

### الآية 35:7

> ﻿الَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ ۖ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ [35:7]

الَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ  أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا  أي : فمن حسّن له عمله السيئ، بأن غلب هواه على عقله، حتى انتكس رأيه فرأى الباطل حقا والقبيح حسنا، كمن لم يزين له، بل هدي فعرف الحق وميز الحسن من السيئ ؟ فحذف الجواب لدلالة قوله :
 فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَاء وَيَهْدِي مَن يَشَاء  أي إلى الإيمان واتباع الحق. وجوّز أن يكون تقديره : أفمن زين له سوء عمله، ذهبت نفسك عليهم حسرة، بقوله تعالى : فلا تذهب نفسك عليهم حسرات  أي فلا تهلك نفسك حزنا على ضلالهم وعدم اتباعهم لك  إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ  أي فيجازيهم عليه.

### الآية 35:8

> ﻿أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا ۖ فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ ۖ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ [35:8]

هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أي المطر والنبات لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ أي تصرفون عن التوحيد الواجب- لأنه مقتضى شكر المنعم- إلى الشرك والكفر.
 القول في تأويل قوله تعالى: \[سورة فاطر (٣٥) : آية ٤\]
 وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (٤)
 وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ فيجازي المكذب وشيعته بالخزي وظهور الحق عليه.
 القول في تأويل قوله تعالى: \[سورة فاطر (٣٥) : آية ٥\]
 يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ (٥)
 يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ أي ما وعد به من جزائه بالثواب إن صدقتم في الاتّباع. وبالعقاب. إن عصيتم فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا أي بأن يذهلكم التمتع بها والتلذذ بمنافعها، عن العمل للآخرة وطلب ما عند الله وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ أي الشيطان. وقرئ بالضم.
 القول في تأويل قوله تعالى: \[سورة فاطر (٣٥) : آية ٦\]
 إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّما يَدْعُوا حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحابِ السَّعِيرِ (٦)
 إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّما يَدْعُوا حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحابِ السَّعِيرِ أي باتباع الهوى والركون إلى الدنيا.
 القول في تأويل قوله تعالى: \[سورة فاطر (٣٥) : الآيات ٧ الى ٨\]
 الَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ (٧) أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما يَصْنَعُونَ (٨)
 الَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ، وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً أي: فمن حسن له عمله السيء، بأن غلب هواه على عقله، حتى انتكس رأيه فرأى الباطل حقا والتقبيح حسنا، كمن لم يزين له، بل هدى فعرف الحق وميز الحسن من السيء؟ فحذف الجواب لدلالة قوله:
 فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ أي إلى الإيمان واتباع الحق. وجوّز

### الآية 35:9

> ﻿وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَىٰ بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ۚ كَذَٰلِكَ النُّشُورُ [35:9]

وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَّيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا، كَذَلِكَ النُّشُورُ  أي مثل إحياء الموات، إحياء الأموات. وكثيرا ما يستدل تعالى على المعاد بإحيائه الأرض بعد موتها، ليعتبر المرتاب في هذا. فإنه من أظهر الآيات وأوضحها.

### الآية 35:10

> ﻿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا ۚ إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ ۚ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ ۖ وَمَكْرُ أُولَٰئِكَ هُوَ يَبُورُ [35:10]

مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ  أي الشرف والرفعة  فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا  أي فليطلبها من عنده، باتباع شريعته، وموالاة أنبيائه ورسله، والتأسي بهم في الصلاح والإصلاح، والصبر والثبات، واطراح كل ملامة رغبة في الحق وعملا بالصدق. وهذا كآية[(١)](#foonote-١)  الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين أيبتغون عندهم العزة فإن العزة لله جميعا  وكآية [(٢)](#foonote-٢)  ولله العزة ولرسوله والمؤمنين   إليه يصعد الكلم الطيب  وهو الداعي إلى الحق والإصلاح، والمنبه على سبل الضلال والفساد  والعمل الصالح يرفعه  أي يرفع الكلم العمل الصالح، على أن يكون المستكن للكلم. إشارة إلى أن العمل لا يقبل إلا بالكلم المؤثر في إبلاغ دعوة الخير. والضمير المستتر للعمل، والبارز للكلم. أي يكون العمل / الصالح موجبا لرفعها وقبولها لأنه يحققها ويصدقها، كما قال تعالى عن شعيب عليه السلام[(٣)](#foonote-٣)  وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه، إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت   والذين يمكرون السيئات  أي الأعمال السيئة المفسدة لصلاح الأمة وقيام عمرانها  لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُوْلَئِكَ هُوَ يَبُورُ  أي يضمحل. لأن الحق يعلو ولا يعلى عليه. 
١ \[٤/النساء/١٣٩\]..
٢ \[٦٣/المنافقون/٨\]..
٣ \[١١/هود/٨٨\]..

### الآية 35:11

> ﻿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجًا ۚ وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَىٰ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ ۚ وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ [35:11]

وَاللَّهُ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجًا  أي ذكرانا وإناثا، لطفا منه ورحمة  وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٍ  أي من أحد. وإنما سمي معمرا لما يؤول إليه. أي وما يمد في عمر أحد  وَلَا يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ . وهو عمله تعالى الذي سبق، ببلوغ أصله إليه  إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ  أي : الحفظ والزيادة أو النقص، سهل. لشمول علمه وعموم قدرته. 
**لطيفة :**
الضمير في  عمره  للمعمر قبله. باعتبار الأصل المحول عنه. لأن الأصل ( وما يعمر من أحد ) كما ذكرنا. أو هو على التسامح المعروف فيه، ثقة في تأويله بأفهام السامعين : كقولهم ( له عليّ درهم ونصفه ) أي نصف درهم آخر. أو للمنقوص من عمره لا للمعمر، كما في الوجه السابق. وهو وإن لم يصرح به في حكم المذكور، كما قيل ( وبضدها تتبين الأشياء ) فيعود / الضمير على ما علم من السياق. وقد أطال بعضهم الكلام في ذلك. ومحصله، كما ذكره الشهاب، أنه اختلف في معنى  معمر  فقيل : المزاد عمره. بدليل ما يقابله من قوله  ينقص  الخ. وقيل ( من يجعل له عمر ). وهل هو واحد أو شخصان ؟ فعلى الثاني هو شخص واحد. قالوا مثلا : يكتب عمره مائة ثم يكتب تحته مضى يوم، مضى يومان، وهكذا، فكتابة الأصل هي التعمير. والكتابة بعد ذلك هو النقص. كما قيل. 
حياتك أنفاس تعد فكلما \*\*\* مضى نفس منها انتقصت به جزءا
والضمير في ( عمره ) حينئذ راجع للمذكور. والمعمر هو الذي جعل له الله له عمرا طال أو قصر. وعلى القول الأول هو شخصان. والمعمر الذي يزيد في عمره. والضمير حينئذ راجع إلى ( معمر آخر ) إذ لا يكون المزيد من عمره منقوصا من عمره. وهذا قول الفرّاء وبعض النحويين. وهو استخدام أو شبيه به. انتهى.

### الآية 35:12

> ﻿وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَٰذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَٰذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ ۖ وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا ۖ وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [35:12]

ثم أشار تعالى لآيات أخرى من آيات قدرته ووحدانيته. بقوله : وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَمِن كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ . 
 وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ  أي شديد العذوبة  سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ  أي قوي الملوحة  وَمِن كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا  يعنى السمك  وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا  أي زينة تتحلون بها. كما قال تعالى :[(١)](#foonote-١)  يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان .  وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ  أي تمخر الماء وتشقه بجريها  لِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ  أي بالتنقل فيها  وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ .

١ \[٥٥/الرحمن/٢٢\]..

### الآية 35:13

> ﻿يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى ۚ ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ ۚ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ [35:13]

يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُّسَمًّى  يعني مدة دوره، أو منتهاه، أو يوم القيامة  ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ، وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِير  أي فأنّى يستأهلون العبادة. و ( القطمير ) لفافة النواة. وهو مثل في القلة والحقارة.

### الآية 35:14

> ﻿إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ ۖ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ ۚ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ [35:14]

إِن تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءكُمْ  لأنهم جماد  وَلَوْ سَمِعُوا  أي على الفرض  ما استجابوا لكم  أي لعدم قدرتهم على النفع  وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ  أي يقرون ببطلانه، وأن لا أمر لهم فيه  وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِير  أي لا يخبرك بالأمر مخبر، مثل خبير عظيم أخبرك به. وهو الحق سبحانه. فإنه الخبير بكنه الأمور دون سائر المخبرين. والمراد تحقيق ما أخبر به من حال آلهتهم، ونفي ما يدعون لهم من الإلهية.

### الآية 35:15

> ﻿۞ يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ ۖ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ [35:15]

يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاء إِلَى اللَّهِ  أي رحمته وعنايته ولطفه وإمداده في كل / لمحة ونفس. وسر وصل الآية بما قبلها من التهكم بالأنداد، لتذكيرهم الالتجاء إليه تعالى، والتضرع والابتهال إذا مسهم الضر وأخذت البأساء بمخانقهم. فإنهم يشعرون من أنفسهم دافعا إلى سؤاله لا مرد له. وحاثا إلى اللجإ إليه لا صاد عنه. كما بين في غير آية. مما يدل على أنه تعالى هو الحقيق بالعبادة، لغناه المطلق، كما قال  وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ  أي المحمود لنعمه التي لا تحصى.

### الآية 35:16

> ﻿إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ [35:16]

إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ\* وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ  أي بممتنع. قال الزمخشري : وهذا غضب عليهم، لاتخاذهم له أندادا، وكفرهم بآيه، ومعاصيهم. كما قال :[(١)](#foonote-١)  وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم . 
١ \[٤٧/محمد/٣٨\]..

### الآية 35:17

> ﻿وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ [35:17]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٦: إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ\* وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ  أي بممتنع. قال الزمخشري : وهذا غضب عليهم، لاتخاذهم له أندادا، وكفرهم بآيه، ومعاصيهم. كما قال :[(١)](#foonote-١)  وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم . 
١ \[٤٧/محمد/٣٨\]..


---

### الآية 35:18

> ﻿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ۚ وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَىٰ حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ ۗ إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ ۚ وَمَنْ تَزَكَّىٰ فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفْسِهِ ۚ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ [35:18]

وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى  أي لا تحمل نفس آثمة  وِزْرَ أُخْرَى  أي إثم نفس أخرى، بل إنما تحمل وزرها الذي اقترفته، لا تؤخذ نفس بذنب نفس. كما تأخذ جبابرة الدنيا الولي بالولي والجار بالجار، ولا يرد آية[(١)](#foonote-١)  وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم  لأنها في الضالين المضلين، وأنهم يحملون أثقال إضلال الناس مع أثقال ضلالهم. وذلك كله أوزارهم، ما فيها شيء من وزر غيرهم. 
 وَإِن تَدْعُ مُثْقَلَةٌ  أي نفس أثقلتها الأوزار  إلى حملها  أي إلى حمل بعض أوزارها ليخفف عنها  لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ  أي لم تجب ولم تغث بحمل شيء  ولو كان  أي المدعو المفهوم من الدعوة  ذا قربى  أي ذا قرابة من الداعي، من أب أو ولد أو أخ. وهذا قطع لأطماع انتفاعهم بقرابتهم وغنائهم عنهم. وأنه لا تملك نفس لنفس شيئا، وأن كل امرئ بما كسب رهين. ثم بين من يتعظ ويتذكر، فقال سبحانه : إنما تنذر الذين يخشون ربهم بالغيب وأقاموا الصلاة ومن تزكى  أي تطهر من أوضار الأوزار  فإنما يتزكى لنفسه وإلى الله المصير . 
١ \[٢٩/العنكبوت/١٣\]..

### الآية 35:19

> ﻿وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ وَالْبَصِيرُ [35:19]

وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ  مثل للكافر والمؤمن.

### الآية 35:20

> ﻿وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ [35:20]

وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ  مثل للحق والباطل.

### الآية 35:21

> ﻿وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ [35:21]

وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ  مثل للثواب والعقاب و  الحرور  الريح الحارة بالليل، وقد تكون بالنهار.

### الآية 35:22

> ﻿وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ ۖ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ [35:22]

وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاء وَلَا الْأَمْوَاتُ  تمثيل آخر للمؤمنين والكافرين أي : ما يستوي أحياء القلوب بالإيمان بالله ورسوله ومعرفة تنزيله، وأموات القلوب. لغلبة الكفر عليها حتى صارت لا تعقل عن الله أمره ونهيه، ولا تعرف الهدى من الضلال  إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَن يَشَاء  أي يوفقه لفهم آياته والاتعاظ بعظاته  وَمَا أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِي الْقُبُورِ  أي : كما لا يقدر أن يسمع من في القبور كتاب الله، فيهديهم به إلى سبيل الرشاد، فكذلك لا يقدر أن ينتفع بمواعظ الله وبيان حججه، من كان ميت القلب عن معرفة الله وفهم كتابه وواضح حججه. وهذا ترشيح لتمثيل المصرين على الكفر بالأموات، وإشباع في إقناطه عليه الصلاة والسلام، من إيمانهم.

### الآية 35:23

> ﻿إِنْ أَنْتَ إِلَّا نَذِيرٌ [35:23]

إِنْ أَنتَ إِلَّا نَذِيرٌ  أي ما عليك إلا أن تبلغ وتنذر. فإن كان المنذر ممن يسمع الإنذار نفع. وإن كان من المصرين فلا عليك.

### الآية 35:24

> ﻿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا ۚ وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ [35:24]

إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا، وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلَّا خلَا فِيهَا نَذِيرٌ  أي وما من أمة من الأمم الدائنة بملة، إلا مضى فيها نذير من قبلك ينذرهم على كفرهم بالله، ويزيح عنهم العلل كما قال تعالى :[(١)](#foonote-١)  إنما أنت منذر، ولكل قوم هاد  وكقوله سبحانه :[(٢)](#foonote-٢)  ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت، فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة . 
١ \[١٣/الرعد/٧\]..
٢ \[١٦/النحل/٣٦\]..

### الآية 35:25

> ﻿وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالزُّبُرِ وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ [35:25]

وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ جَاءتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالزُّبُرِ وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ  أي : وإن يكذبوك ولم يستجيبوا لك، فلا تبال بهم وتأسى بمن كذب من الرسل السالفة. فقد جاءوهم بالآيات والخوارق المحسوسة على صحة نبوتهم، وبالصحف المرشدة لهم إلى مسالك الفلاح والنجاح، وبالكتاب المنير لمن تدبره وتأمله، أنه الحق الناطق بالصواب والصدق. وليس المراد أن كل رسول جاء بجميع ما ذكر، حتى يلزم أن يكون لكل رسول كتاب، بل المراد أن بعض الرسل جاء بهذا وبعضهم جاء بهذا. وجوز أن يراد بالجميع واحد، والعطف لتغاير الأوصاف.

### الآية 35:26

> ﻿ثُمَّ أَخَذْتُ الَّذِينَ كَفَرُوا ۖ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ [35:26]

ثُمَّ أَخَذْتُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَكَيْفَ كَانَ نَكِير  أيِ : إنكاري بالعقوبة. وفيه مزيد تشديد وتهويل لها.

### الآية 35:27

> ﻿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا ۚ وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ [35:27]

أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا، وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وغرابيب سُودٌ  قرأ الجمهور  جدد  بضم الجيم وفتح الدال، جمع ( جدة ) بالضم، وهي الطريقة من ( جده ) إذا قطعة، ومن الجبال / ذوو جدد، أي طرائق بيض وحمر. وإنما قدر المضاف، لأن الجبال ليست نفس الطرائق. و  غرابيب  جمع ( غربيب ) وهو الأسود المتناهي في السواد. يقال : أسود غربيب، كما يقال : أحمر قان، وأصفر فاقع، تأكيدا. وإنما قدم هنا، ومن حق التوكيد أن يتبع المؤكد للمبالغة ورأى بعضهم أنه متقدم من تأخير، ذهابا إلى جواز تقديم الصفة على موصوفها.

### الآية 35:28

> ﻿وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَٰلِكَ ۗ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ [35:28]

وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ  أي اختلافا كذلك، أي كاختلاف الثمرات والجبال. وقوله تعالى : إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء  تكملة لقوله تعالى :[(١)](#foonote-١)  إنما تنذر الذين يخشون ربهم بالغيب  بتعيين من يخشاه عز وجل من الناس بعد بيان اختلاف طبقاتهم، وتباين مراتبهم. أما في الأوصاف المعنوية فبطريق التمثيل. وأما في الأوصاف الصورية فبطريق التصريح توفية لكل واحدة منهما حقها اللائق بها من البيان. أي إنما يخشاه تعالى بالغيب، العالمون به عز وجل، وبما يليق به من صفاته الجليلة وأفعاله الجميلة. لما أن مدار الخشية معرفة المخشيّ والعلم بشؤونه. فمن كان أعلم به تعالى، كان أخشى منه عز وجل. كما قال[(٢)](#foonote-٢) عليه الصلاة والسلام :( أنا أخشاكم لله وأتقاكم له ). ولذلك عقب بذكر أفعاله الدالة على كمال قدرته. وحيث كان الكفرة بمعزل من هذه المعرفة، امتنع إنذارهم بالكلية. أفاده أبو السعود. 
وقال القاشانيّ : أي ما يخشى الله إلا العلماء العرفاء به. لأن الخشية ليست هي خوف العقاب، بل هيئة في القلب خشوعية انكسارية عند تصور وصف العظمة واستحضاره لها. / فمن لم يتصور عظمته لم يمكنه خشيته. ومن تجلى الله له بعظمته، خشيه حق خشيته. وبين الحضور التصوري الحاصل للعالم غير العارف، وبين التجلي الثابت للعالم العارف - بون بعيد. ومراتب الخشية لا تحصى بحسب مراتب العلم والعرفان. انتهى. 
وذكر بعض المفسرين هنا القراءة الشاذة. رفع الاسم الجليل ونصب العلماء. ويتأولون الخشية بالتعظيم استعارة. وربما استشهدوا بقوله :
أهابك إجلالا وما بك قدرة\*\*\* عليّ ولكن ملء عين حبيبها
وقد طعن في ( النشر ) في هذه القراءة. والحق له. لمنافاتها للسياق والسباق. وما أغنى المنقحين عن تسود الصحف بمثل هذه الشواذ ! وبالله التوفيق. 
 إن الله عزيز غفور  أي غالب على كل شيء بعظمته، غفور لمن تاب وأناب وعمل صالحا. 
١ \[٣٥/فاطر/١٨\].
٢ أخرجه البخاري في: ٦٧-كتاب النكاح، ١-باب الترغيب في النكاح، حديث رقم ٢٠٩٩ عن أنس بن مالك، قطعه من حديث طويل..

### الآية 35:29

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ [35:29]

إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ  أي يداومون على تلاوته وتدبره، للأخذ بما فيه  وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ  أي أجرا وفضلا لا يفنى، والتجارة استعارة لتحصيل الثواب بالطاعة. والبوار بمعنى الكساد والهلاك ترشيح للاستعارة.

### الآية 35:30

> ﻿لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ ۚ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ [35:30]

لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ  أي لأعمالهم. والشكر مجاز عن الإثابة والجزاء بالإحسان.

### الآية 35:31

> ﻿وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ [35:31]

وبين التجلّي الثابت للعالم العارف- بون بعيد. ومراتب الخشية لا تحصى بحسب مراتب العلم والعرفان. انتهى.
 ويذكر بعض المفّسرين هنا القراءة الشاذة. رفع الاسم الجليل ونصب العلماء.
 ويتأوّلون الخشية بالتعظيم استعارة. وربما استشهدوا بقوله:

أهابك إجلالا وما بك قدرة  عليّ ولكن ملء عين حبيبها وقد طعن في (النشر) في هذه القراءة. والحق له. لمنافاتها للسياق والسباق.
 وما أغنى المنقحين عن تسويد الصحف بمثل هذه الشواذ! وبالله التوفيق.
 إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ أي غالب على كل شيء بعظمته، غفور لمن تاب وأناب وعمل صالحا.
 القول في تأويل قوله تعالى: \[سورة فاطر (٣٥) : آية ٢٩\]
 إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتابَ اللَّهِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجارَةً لَنْ تَبُورَ (٢٩)
 إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتابَ اللَّهِ أي يداومون على تلاوته وتدبره، للأخذ بما فيه وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجارَةً لَنْ تَبُورَ أي أجرا وفضلا لا يفنى، والتجارة استعارة لتحصيل الثواب بالطاعة. والبوار بمعنى الكساد والهلاك ترشيح للاستعارة.
 القول في تأويل قوله تعالى: \[سورة فاطر (٣٥) : آية ٣٠\]
 لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ (٣٠)
 لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ أي لأعمالهم. والشكر مجاز عن الإثابة والجزاء بالإحسان.
 القول في تأويل قوله تعالى: \[سورة فاطر (٣٥) : الآيات ٣١ الى ٣٢\]
 وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ إِنَّ اللَّهَ بِعِبادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ (٣١) ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (٣٢)

### الآية 35:32

> ﻿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا ۖ فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ [35:32]

أي : ثم، بعد أخذ الذين كفروا، أورثنا الكتاب الذي هو أعظم فضل وعناية ورحمة، المصطفين من الموحدين. ثم بين انقسامهم في العمل به إلى ثلاثة، بقوله تعالى : فمنهم ظالم لنفسه  أي بالإثم والعصيان  ومنهم مقتصد  أي في العمل، ليس من المجرمين ولا من السابقين  وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ .

### الآية 35:33

> ﻿جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا ۖ وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ [35:33]

وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ إِنَّ اللَّهَ بِعِبادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا أي: ثم، بعد أخذ الذين كفروا، أورثنا الكتاب الذي هو أعظم فضل وعناية ورحمة، المصطفين من الموحدين. ثم بيّن انقسامهم في العمل به إلى ثلاثة، بقوله تعالى: فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ أي بالإثم والعصيان وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ أي في العمل، ليس من المجرمين ولا من السابقين وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ.
 القول في تأويل قوله تعالى: \[سورة فاطر (٣٥) : الآيات ٣٣ الى ٣٤\]
 جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ (٣٣) وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ (٣٤)
 جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ
 القول في تأويل قوله تعالى: \[سورة فاطر (٣٥) : آية ٣٥\]
 الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ وَلا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ (٣٥)
 الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ أي الإقامة مِنْ فَضْلِهِ لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ أي تعب وَلا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ أي كلال.
 القول في تأويل قوله تعالى: \[سورة فاطر (٣٥) : الآيات ٣٦ الى ٣٧\]
 وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نارُ جَهَنَّمَ لا يُقْضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذابِها كَذلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ (٣٦) وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيها رَبَّنا أَخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ (٣٧)
 وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نارُ جَهَنَّمَ لا يُقْضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذابِها كَذلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيها رَبَّنا أَخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ أي:
 أو ما عشتم في الدنيا أعمارا ينتفع فيها من يتذكر ويتبصر؟ قال قتادة: اعلموا أن طول العمر حجة. فتعوذ بالله أن تغتر بطول العمر. وقد نزلت هذه الآية. وإن فيهم لابن ثماني عشرة سنة.

### الآية 35:34

> ﻿وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ ۖ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ [35:34]

وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ إِنَّ اللَّهَ بِعِبادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا أي: ثم، بعد أخذ الذين كفروا، أورثنا الكتاب الذي هو أعظم فضل وعناية ورحمة، المصطفين من الموحدين. ثم بيّن انقسامهم في العمل به إلى ثلاثة، بقوله تعالى: فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ أي بالإثم والعصيان وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ أي في العمل، ليس من المجرمين ولا من السابقين وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ.
 القول في تأويل قوله تعالى: \[سورة فاطر (٣٥) : الآيات ٣٣ الى ٣٤\]
 جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ (٣٣) وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ (٣٤)
 جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ
 القول في تأويل قوله تعالى: \[سورة فاطر (٣٥) : آية ٣٥\]
 الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ وَلا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ (٣٥)
 الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ أي الإقامة مِنْ فَضْلِهِ لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ أي تعب وَلا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ أي كلال.
 القول في تأويل قوله تعالى: \[سورة فاطر (٣٥) : الآيات ٣٦ الى ٣٧\]
 وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نارُ جَهَنَّمَ لا يُقْضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذابِها كَذلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ (٣٦) وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيها رَبَّنا أَخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ (٣٧)
 وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نارُ جَهَنَّمَ لا يُقْضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذابِها كَذلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيها رَبَّنا أَخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ أي:
 أو ما عشتم في الدنيا أعمارا ينتفع فيها من يتذكر ويتبصر؟ قال قتادة: اعلموا أن طول العمر حجة. فتعوذ بالله أن تغتر بطول العمر. وقد نزلت هذه الآية. وإن فيهم لابن ثماني عشرة سنة.

### الآية 35:35

> ﻿الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ [35:35]

الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ  أي الإقامة  مِن فَضْلِهِ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ  أي تعب  وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ  أي كلال.

### الآية 35:36

> ﻿وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَىٰ عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ [35:36]

وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُم مِّنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ \* وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ، أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَاءكُمُ النَّذِيرُ، فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِن نَّصِيرٍ  أي : أو ما عشتم في الدنيا أعمارا ينتفع فيها من يتذكر ويتبصر ؟ قال قتادة : اعلموا أن طول العمر حجة. فتعوذ بالله أن تغتر بطول العمر. قد نزلت هذه الآية، وإن فيهم لابن ثماني عشرة سنة.

### الآية 35:37

> ﻿وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ ۚ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ ۖ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ [35:37]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣٦: وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُم مِّنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ \* وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ، أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَاءكُمُ النَّذِيرُ، فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِن نَّصِيرٍ  أي : أو ما عشتم في الدنيا أعمارا ينتفع فيها من يتذكر ويتبصر ؟ قال قتادة : اعلموا أن طول العمر حجة. فتعوذ بالله أن تغتر بطول العمر. قد نزلت هذه الآية، وإن فيهم لابن ثماني عشرة سنة. ---

### الآية 35:38

> ﻿إِنَّ اللَّهَ عَالِمُ غَيْبِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ [35:38]

إِنَّ اللَّهَ عَالِمُ غَيْبِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ \* هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ  أي مستخلفين فيها. أباح لكم منافعها لتشكروه بالتوحيد والطاعة  فَمَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَلَا يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ إِلَّا مَقْتًا  أي بغضا شديدا  وَلَا يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلَّا خَسَارًا .

### الآية 35:39

> ﻿هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ ۚ فَمَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ ۖ وَلَا يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِلَّا مَقْتًا ۖ وَلَا يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلَّا خَسَارًا [35:39]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣٨: إِنَّ اللَّهَ عَالِمُ غَيْبِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ \* هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ  أي مستخلفين فيها. أباح لكم منافعها لتشكروه بالتوحيد والطاعة  فَمَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَلَا يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ إِلَّا مَقْتًا  أي بغضا شديدا  وَلَا يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلَّا خَسَارًا . ---

### الآية 35:40

> ﻿قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَاءَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا فَهُمْ عَلَىٰ بَيِّنَتٍ مِنْهُ ۚ بَلْ إِنْ يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا إِلَّا غُرُورًا [35:40]

قل  أي تبكيتا لهم  أَرَأَيْتُمْ شُرَكَاءكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ  أي شركة في خلقها  أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا فَهُمْ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّنْهُ  أي حجة وبرهان، بأنه أذن لهم في الإشراك  بَلْ إِن يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُم بَعْضًا إِلَّا غُرُورًا  أي في قولهم هؤلاء شفعاؤنا عند الله.

### الآية 35:41

> ﻿۞ إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا ۚ وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ ۚ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا [35:41]

إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَن تَزُولَا وَلَئِن زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا  أي ما أمسكهما  مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ، إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا \* وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِن جَاءهُمْ نَذِيرٌ لَّيَكُونُنَّ أَهْدَى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ فَلَمَّا جَاءهُمْ نَذِيرٌ مَّا زَادَهُمْ إِلَّا نُفُورًا \* اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ  يعني إنزال العذاب على الذين كذبوا برسلهم من الأمم قبلهم  فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا  وفي معنى الآية قوله تعالى :[(١)](#foonote-١)  أن تقولوا إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا وإن كنا عن دراستهم لغافلين أو تقولوا لو أنا أنزل علينا الكتاب لكنا أهدى منهم، فقد جاءكم بينة من ربكم وهدى ورحمة، فمن أظلم ممن كذب بآيات الله وصدف عنها  وقوله تعالى :[(٢)](#foonote-٢)  وإن كانوا ليقولون \* لو أن عندنا ذكرا من الأولين \* لكنا عباد الله المخلصين \* فكفروا به فسوف يعلمون . 
١ \[٦/الأنعام/١٥٦و١٥٧\]..
٢ \[٣٧/الصافات/١٦٧-١٧٠\]..

### الآية 35:42

> ﻿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أَهْدَىٰ مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ ۖ فَلَمَّا جَاءَهُمْ نَذِيرٌ مَا زَادَهُمْ إِلَّا نُفُورًا [35:42]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٤١: إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَن تَزُولَا وَلَئِن زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا  أي ما أمسكهما  مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ، إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا \* وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِن جَاءهُمْ نَذِيرٌ لَّيَكُونُنَّ أَهْدَى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ فَلَمَّا جَاءهُمْ نَذِيرٌ مَّا زَادَهُمْ إِلَّا نُفُورًا \* اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ  يعني إنزال العذاب على الذين كذبوا برسلهم من الأمم قبلهم  فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا  وفي معنى الآية قوله تعالى :[(١)](#foonote-١)  أن تقولوا إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا وإن كنا عن دراستهم لغافلين أو تقولوا لو أنا أنزل علينا الكتاب لكنا أهدى منهم، فقد جاءكم بينة من ربكم وهدى ورحمة، فمن أظلم ممن كذب بآيات الله وصدف عنها  وقوله تعالى :[(٢)](#foonote-٢)  وإن كانوا ليقولون \* لو أن عندنا ذكرا من الأولين \* لكنا عباد الله المخلصين \* فكفروا به فسوف يعلمون . 
١ \[٦/الأنعام/١٥٦و١٥٧\]..
٢ \[٣٧/الصافات/١٦٧-١٧٠\]..


---

### الآية 35:43

> ﻿اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ ۚ وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ ۚ فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ ۚ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا ۖ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا [35:43]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٤١: إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَن تَزُولَا وَلَئِن زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا  أي ما أمسكهما  مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ، إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا \* وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِن جَاءهُمْ نَذِيرٌ لَّيَكُونُنَّ أَهْدَى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ فَلَمَّا جَاءهُمْ نَذِيرٌ مَّا زَادَهُمْ إِلَّا نُفُورًا \* اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ  يعني إنزال العذاب على الذين كذبوا برسلهم من الأمم قبلهم  فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا  وفي معنى الآية قوله تعالى :[(١)](#foonote-١)  أن تقولوا إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا وإن كنا عن دراستهم لغافلين أو تقولوا لو أنا أنزل علينا الكتاب لكنا أهدى منهم، فقد جاءكم بينة من ربكم وهدى ورحمة، فمن أظلم ممن كذب بآيات الله وصدف عنها  وقوله تعالى :[(٢)](#foonote-٢)  وإن كانوا ليقولون \* لو أن عندنا ذكرا من الأولين \* لكنا عباد الله المخلصين \* فكفروا به فسوف يعلمون . 
١ \[٦/الأنعام/١٥٦و١٥٧\]..
٢ \[٣٧/الصافات/١٦٧-١٧٠\]..


---

### الآية 35:44

> ﻿أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَكَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً ۚ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ ۚ إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا [35:44]

أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَكَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً، وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِن شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا \* وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا  أي بما اقترفوا من معاصيهم  مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِن دَابَّةٍ  أي من نسمة تدب، لشؤم معاصيهم. والضمير للأرض لسبق ذكرهاّ.  ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى  أي يؤخر عقابهم ومؤاخذتهم بما كسبوا إلى أجل معلوم عنده  فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا  أي فإذا جاء أجل عقابهم فإن الله كان بعباده بصيرا بمن يستحق أن يعاقب، وبمن يستوجب الكرامة.

### الآية 35:45

> ﻿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَٰكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى ۖ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا [35:45]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٤٤: أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَكَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً، وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِن شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا \* وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا  أي بما اقترفوا من معاصيهم  مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِن دَابَّةٍ  أي من نسمة تدب، لشؤم معاصيهم. والضمير للأرض لسبق ذكرهاّ.  ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى  أي يؤخر عقابهم ومؤاخذتهم بما كسبوا إلى أجل معلوم عنده  فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا  أي فإذا جاء أجل عقابهم فإن الله كان بعباده بصيرا بمن يستحق أن يعاقب، وبمن يستوجب الكرامة. ---

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/35.md)
- [كل تفاسير سورة فاطر
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/35.md)
- [ترجمات سورة فاطر
](https://quranpedia.net/translations/35.md)
- [صفحة الكتاب: محاسن التأويل](https://quranpedia.net/book/349.md)
- [المؤلف: جمال الدين القاسمي](https://quranpedia.net/person/8623.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/35/book/349) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
