---
title: "تفسير سورة فاطر - تفسير القرآن العزيز - ابن أبي زَمَنِين"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/35/book/520.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/35/book/520"
surah_id: "35"
book_id: "520"
book_name: "تفسير القرآن العزيز"
author: "ابن أبي زَمَنِين"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة فاطر - تفسير القرآن العزيز - ابن أبي زَمَنِين

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/35/book/520)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة فاطر - تفسير القرآن العزيز - ابن أبي زَمَنِين — https://quranpedia.net/surah/1/35/book/520*.

Tafsir of Surah فاطر from "تفسير القرآن العزيز" by ابن أبي زَمَنِين.

### الآية 35:1

> الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ۚ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [35:1]

قوله : الحمد لله  حمد نفسه وهو أهل الحمد  فاطر  خالق  السماوات والأرض جاعل الملائكة رسلا  جعل من شاء منهم لرسالته إلى الأنبياء  أولي  ذوي  أجنحة مثنى وثلاث ورباع  تفسير قتادة : منهم من له جناحان، ومنهم من له ثلاثة أجنحة، ومنهم من له أربعة أجنحة. 
قال محمد :( وثلاث ورباع ) في موضع خفض، وكذلك ( مثنى ) إلا أنه فتح ثلاث ورباع ؛ لأنه لا ينصرف لعلتين : إحداهما : أنه معدول عن ثلاثة ثلاثة، وأربعة أربعة، واثنين اثنين، فهذه علة، والثانية : أن عدله وقع في حال النكرة. 
 يزيد في الخلق ما يشاء  تفسير الحسن : يزيد في أجنحة الملائكة ما يشاء.

### الآية 35:2

> ﻿مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا ۖ وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [35:2]

ما يفتح الله للناس  تفسير الكلبي : ما يقسم الله للناس  من رحمة  من الخير والرزق  فلا ممسك لها  أي : لا أحد يستطيع أن يمسك ما يقسم من رحمة  وما يمسك فلا مرسل له من بعده  يعني : نفسه، تبارك اسمه. 
قال محمد : يفتح  في موضع جزم على معنى الشرط والجزاء، وجواب الجزاء  فلا ممسك لها [(١)](#foonote-١). 
١ انظر: زاد المسير (٣/٣٦٩) والبحر المحيط (٧/٣٠٠) وتفسير القرطبي (١٤/٣٣٠) والدر المصون(٥/٤٥٨، ٤٥٩) والنشر في القراءات العشر (٢/٣٥١) وقد قرأ حمزة والنسائي بالجر والباقون بالرفع..

### الآية 35:3

> ﻿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ۚ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ۚ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ [35:3]

يا أيها الناس اذكروا نعمة الله عليكم هل من خالق غير الله يرزقكم من السماء والأرض  يعني : ما ينزل من السماء من المطر، وما ينبت في الأرض من النبات  لا إله إلا هو  يقوله للمشركين يحتج به عليهم، وهو استفهام ؛ أي لا خالق ولا رازق غيره، وأنتم تقرون بذلك وتعبدون من دونه الآلهة !
قال محمد : تقرأ  غير  بالرفع والكسر ؛ فمن قرأ بالرفع فعلى معنى : هل خالق غير الله وتكون  من  مؤكدة، ومن كسر جعله صفة للخالق.  فأنى تؤفكون  يقول : فكيف تصرف عقولكم فتعبدون غير الله ؟ !.

### الآية 35:4

> ﻿وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ ۚ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ [35:4]

وإن يكذبوك فقد كذبت رسل من قبلك  يعزيه بذلك، ويأمره بالصبر.

### الآية 35:5

> ﻿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ۖ وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ [35:5]

يا أيها الناس إن وعد الله حق  يعني : ما وعد من الثواب والعقاب  فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور( ٥ )  الشيطان.

### الآية 35:6

> ﻿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ۚ إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ [35:6]

إنما يدعو حزبه  يعني : الذين أضل ووسوس إليهم بعبادة الأوثان  ليكونوا من أصحاب السعير( ٦ )  والسعير اسم من أسماء جهنم.

### الآية 35:7

> ﻿الَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ ۖ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ [35:7]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 35:8

> ﻿أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا ۖ فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ ۖ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ [35:8]

أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا  كمن آمن وعمل صالحا، أي : لا يستويان، وفيه إضمار  فلا تذهب نفسك عليهم حسرات  يقول : لا تتحسر عليهم إذ لم يؤمنوا.

### الآية 35:9

> ﻿وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَىٰ بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ۚ كَذَٰلِكَ النُّشُورُ [35:9]

والله الذي أرسل الرياح فتثير سحابا فسقناه  يعني : سقنا الماء في السحاب  إلى بلد ميت  أي : إلى أرض ليس فيها نبات. 
ولما قال  إلى بلد  قال : ميت  ؛ لأن البلد مذكر، والمعنى على الأرض  كذلك النشور( ٩ )  أي :( هكذا ) تحيون بعد الموت بالماء يوم
القيامة كما تحيا الأرض بالماء فتنبت، يرسل الله مطرا منيا كمني الرجال ؛ فتنبت به جسمانهم ولحمانهم كما تنبت الأرض من الثرى يقوم ملك بالصور بين السماء والأرض فينفخ فيه، فينطلق كل روح إلى جسده حتى يدخل فيه، فيجيبوا إجابة رجل واحد سراعا إلى صاحب الصور إلى بيت المقدس.

### الآية 35:10

> ﻿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا ۚ إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ ۚ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ ۖ وَمَكْرُ أُولَٰئِكَ هُوَ يَبُورُ [35:10]

من كان يريد العزة فلله العزة جميعا  تفسير قتادة يقول : من كان يريد العزة : فليتعزز بطاعة الله  إليه يصعد الكلم الطيب  هو التوحيد  والعمل الصالح يرفعه  التوحيد ؛ لا يرتفع العمل إلا بالتوحيد  والذين يمكرون السيئات  أي : يعملونها  ومكر أولئك  أي : عمل أولئك  هو يبور( ١٠ )  أي : يفسد عند الله ؛ لأنه لا يقبل العمل الصالح إلا من المؤمن.

### الآية 35:11

> ﻿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجًا ۚ وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَىٰ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ ۚ وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ [35:11]

والله خلقكم من تراب  يعني : خلق آدم  ثم من نطفة  يعني : نسل آدم  ثم جعلكم أزواجا  يعني : ذكرا وأنثى ؛ والواحد : زوج  وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره  تفسير الحسن : وما يعمر من معمر ؛ حتى يبلغ أرذل العمر، ولا ينقص من آخر عمر المعمر فيموت قبل أن يبلغ أرذل العمر  إلا في كتاب إن ذلك على الله يسير( ١١ )  هين. قال سعيد بن جبير : كتب في أول الصحيفة أجله، ثم كتب أسفل من ذلك ذهب يوم كذا، وذهب يوم كذا حتى يأتي على أجله[(١)](#foonote-١). 
١ انظر أقوال أهل التأويل التي رواها الطبري في ذلك (١٠/٢٤٠٠/٤٠)، (٢٨٩٤٨)،(٢٨٩٥٢)..

### الآية 35:12

> ﻿وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَٰذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَٰذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ ۖ وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا ۖ وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [35:12]

وما يستوي البحران هذا عذب فرات  أي : حلو  سائغ شرابه   وهذا ملح أجاج  أي :\[ مالح \] مر  ومن كل  يعني : من العذب والمالح  تأكلون لحما طريا وتستخرجون حلية تلبسونها  يعني اللؤلؤ. 
قال محمد : وإنما تستخرج الحلية من الملح دون العذب، إلا أنهما لما كانا مختلطين جاز أن يقال : تستخرجون الحلية منهما كقوله : يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان \[ الرحمان : ٢٢ \]. 
 وترى الفلك فيه مواخر لتبتغوا من فضله  يعني : طلب التجارة في السفن.

### الآية 35:13

> ﻿يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى ۚ ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ ۚ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ [35:13]

يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل  هو أخذ أحدهما من الآخر  وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى  لا يعدوه، قال السدي : وهو مطالع الشمس والقمر إلى غاية لا يجاوزانها في شتاء ولا صيف  والذين تدعون من دونه  يقوله للمشركين يعني : أوثانهم  ما يملكون من قطمير( ١٣ )  قال مجاهد : القطمير : لفافة النواة[(١)](#foonote-١). 
قال محمد : يقال : لفافة وفوفة : والفوفة أفصح. 
١ رواه الطبري في تفسيره (١٠/٤٠٣)، (٢٨٩٦٣)..

### الآية 35:14

> ﻿إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ ۖ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ ۚ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ [35:14]

إن تدعوهم  يعني : تنادوهم  لا يسمعوا دعاءكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم  يعني : بعبادتكم إياهم  ولا ينبئك مثل خبير( ١٤ )  يعني : نفسه تبارك وتعالى.

### الآية 35:15

> ﻿۞ يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ ۖ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ [35:15]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 35:16

> ﻿إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ [35:16]

إن يشأ يذهبكم  بعذاب الاستئصال  ويأت بخلق جديد( ١٦ )  هو أطوع له منكم.

### الآية 35:17

> ﻿وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ [35:17]

وما ذلك على الله بعزيز( ١٧ )  أي : لا يشق عليه.

### الآية 35:18

> ﻿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ۚ وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَىٰ حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ ۗ إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ ۚ وَمَنْ تَزَكَّىٰ فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفْسِهِ ۚ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ [35:18]

ولا تزر وازرة وزر أخرى  أي : لا تحمل حاملة ذنب نفس أخرى  وإن تدع مثقلة  أي : من الذنوب  إلى حملها لا يحمل منه شيء ولو كان ذا قربى  أي : لا يحمل قريب عن قريبه شيئا من ذنوبه. قال محمد : المعنى : ولو كان المدعو ذا قربى. 
 إنما تنذر  أي : إنما يقبل نذارتك  الذين يخشون ربهم بالغيب  في السر حيث لا يطلع عليهم أحد  وأقاموا الصلاة  المفروضة  ومن تزكى  أي : عمل صالحا  فإنما يتزكى لنفسه  أي : يجد ثوابه.

### الآية 35:19

> ﻿وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ وَالْبَصِيرُ [35:19]

وما يستوي الأعمى والبصير( ١٩ )  وهذا تبع لقوله : وما يستوي البحران \[ فاطر : ١٢ \]( تفسيره في الآية : ٢٢ ).

### الآية 35:20

> ﻿وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ [35:20]

ولا الظلمات ولا النور( ٢٠ ) ( تفسيره في الآية : ٢٢ ).

### الآية 35:21

> ﻿وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ [35:21]

ولا الظل ولا الحرور( ٢١ ) ( تفسيره في الآية : ٢٢ ).

### الآية 35:22

> ﻿وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ ۖ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ [35:22]

وما يستوي الأحياء ولا الأموات  هذا كله مثل المؤمن والكافر ؛ أي : كما لا يستوي ما ذكر ؛ فكذلك لا يستوي المؤمن والكافر ؛ قال محمد : الحرور :( استيقاد ) الحر ولفحه بالليل والنهار. 
 إن الله يسمع من يشاء  أي : يهديه للإيمان  وما أنت بمسمع من في القبور( ٢٢ )  أي : وما أنت بمسمع الكفار سمع قبول ؛ كما أن الذين في القبور لا يسمعون.

### الآية 35:23

> ﻿إِنْ أَنْتَ إِلَّا نَذِيرٌ [35:23]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 35:24

> ﻿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا ۚ وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ [35:24]

وإن من أمة إلا خلا فيها نذير( ٢٤ )  أي : من أمة ممن أهلكها إلا خلا فيها نذير، يحذر المشركين أن ينزل بهم ما نزل بهم إن كذبوا النبي صلى الله عليه وسلم.

### الآية 35:25

> ﻿وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالزُّبُرِ وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ [35:25]

وإن يكذبوك فقد كذب الذين من قبلهم جاءتهم رسلهم بالبينات  قال السدي : يعني الآيات التي كانت تجيء بها الأنبياء  وبالزبر  يعني أحاديث \[ الكتاب \] ما كان \[ من قبلهم \] من المواعظ  وبالكتاب المنير( ٢٥ )  البين، يعني : الكتاب الذي يجيء به النبي منهم إلى قومه.

### الآية 35:26

> ﻿ثُمَّ أَخَذْتُ الَّذِينَ كَفَرُوا ۖ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ [35:26]

فكيف كان نكير( ٢٦ )  أي : كان شديدا.

### الآية 35:27

> ﻿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا ۚ وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ [35:27]

ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فأخرجنا به ثمرات مختلفا ألوانها  \[ وطعمها في الإضمار \]  ومن الجبال جدد بيض  أي :\[ طرائق \][(١)](#foonote-١) بيض  وحمر مختلف ألوانها وغرابيب سود( ٢٧ )  والغربيب : الشديد السواد. قال محمد : قالوا : أسود غربيب يؤكدون السواد، والجدد واحدها : جدة. 
١ ما بين \[ \] مطموس في الأصل، وفي النسخة المغربية (ش) \[طريق\] وما أثبت هو المناسب للسياق والموافق له كما في الدر المصون للحلبي (٥/٤٦٦)..

### الآية 35:28

> ﻿وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَٰلِكَ ۗ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ [35:28]

ومن الناس والدواب والأنعام مختلف ألوانه كذلك  أي : كما اختلفت ألوان ما ذكر من الثمار والجبال ثم انقطع الكلام، ثم استأنف فقال : إنما يخشى الله من عباده العلماء  وهم المؤمنون. 
قال ابن عباس : يعلمون أن الله على كل شيء قدير.

### الآية 35:29

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ [35:29]

وأقاموا الصلاة  المفروضة  وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية  السر : التطوع، والعلانية : الزكاة المفروضة، يستحب أن تعطى الزكاة المفروضة علانية، والتطوع سرا  يرجون تجارة لن تبور  أي : تفسد.

### الآية 35:30

> ﻿لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ ۚ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ [35:30]

ليوفيهم أجورهم  يعني : ثوابهم في الجنة  ويزيدهم من فضله  يضاعف لهم الثواب.

### الآية 35:31

> ﻿وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ [35:31]

مصدقا لما بين يديه  يعني : التوراة والإنجيل.

### الآية 35:32

> ﻿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا ۖ فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ [35:32]

ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا  اخترنا  من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه  إلى قوله  يدخلونها . 
يحيى : عن النضر بن بلال، عن أبان بن أبي عياش، عن جعفر بن زيد وذكر حديثا فيه : أن أبا الدرداء قال :( سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في هذه الآية  ثم أورثنا الكتاب الذي اصطفينا من عبادنا  إلى قوله : جنات عدن يدخلونها  إلى آخر الآية، قال : فيجيء هذا السابق بالخيرات فيدخل الجنة بلا حساب، ويجيء هذا المقتصد فيحاسب حسابا يسيرا ثم يتجاوز الله عنه، ويجيء هذا الظالم لنفسه فيوقف ويعير ويوبخ ويعرف ذنوبه، ثم يدخله الله الجنة بفضل رحمته، فهم الذي قالوا : الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور \[ فاطر : ٣٤ \] غفر الذنب الكبير، وشكر العمل اليسير[(١)](#foonote-١). 
يحيى : عن أبي أمية، عن ميمون بن سياه، عن شهر بن حوشب، أن عمر ابن الخطاب قال :( سابقنا سابق، ومقتصدنا ناج، وظالمنا مغفور له )[(٢)](#foonote-٢). 
ومن حديث يحيى بن محمد، عن إبراهيم بن محمد، عن صالح مولى التوءمة، عن أبي الدرداء قال :( قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية، فقال : أما السابق فيدخل الجنة بغير حساب، والمقتصد يحاسب حسابا يسيرا، وأما الظالم لنفسه فيحبس في طول المحشر، ثم يتجاوز الله عنه ). 
١ رواه أحمد في مسنده (٥/١٩٤، ١٩٨١)، (٦/٤٤٤)، وابن جرير في تفسيره (٢٩٠١٨)، والبغوي في معالم التنزيل(٦/٤١)، والحاكم في المستدرك (٢/٤٢٦) والبيهقي في البعث (٥٨) من طريق سفيان الأعمش قال: ذكر أبو ثابت أن أبا الدرداء فذكره بنحوه..
٢ رواه سعيد بن منصور في سننه (٢٣٠٨)، والرافعي في التدوين (٣/٣٣١)، والعقيلي في الضعفاء (٣/٤٤٣) والبغوي في معالم التنزيل (٦/٤٢١)، عن عمر بن الخطاب مرفوعا.
 وفيه الفضل بن عمير الطفاوي ضعفه الحافظ وهو لا يتابع على حديثه، وميمون بن سياه أرسل الحديث عن عمر، فهو منقطع..

### الآية 35:33

> ﻿جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا ۖ وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ [35:33]

يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا  ليس من أهل الجنة أحد إلا وفي يديه ثلاثة أسورة : سوار من ذهب، وسوار من فضة، وسوار من لؤلؤ وقال ها هنا  من أساور من ذهب ولؤلؤا  وقال في آية أخرى  وحلوا أساور من فضة \[ الإنسان : ٢١ \]. 
قال محمد : من قرأ :( ولؤلؤا ) فعلى معنى :( يحلون لؤلؤا ) وأساور جمع : أسورة، واحدها : سوار. 
 ولباسهم فيها حرير( ٣٣ )  يحيى : عن حماد بن سلمة، عن أبي المهزم، عن أبي هريرة قال :( دار المؤمن درة مجوفة في وسطها شجرة تنبت الحلل، ويأخذ بأصبعه-أو قال : بأصابعه- سبعين حلة منظمة باللؤلؤ والمرجان[(١)](#foonote-١). 
١ رواه ابن أبي شيبة في المصنف(١٥٨٨٧)، وابن المبارك في الزهد(٢٦٢ زوائد نعيم بن حماد)، وهناد في الزهد(١٢٥)، وأبو نعيم في صفة الجنة(٢٠٥) من طريق حماد بن سلمة به فذكره نحوه..

### الآية 35:34

> ﻿وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ ۖ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ [35:34]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣٢: ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا  اخترنا  من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه  إلى قوله  يدخلونها . 
يحيى : عن النضر بن بلال، عن أبان بن أبي عياش، عن جعفر بن زيد وذكر حديثا فيه : أن أبا الدرداء قال :( سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في هذه الآية  ثم أورثنا الكتاب الذي اصطفينا من عبادنا  إلى قوله : جنات عدن يدخلونها  إلى آخر الآية، قال : فيجيء هذا السابق بالخيرات فيدخل الجنة بلا حساب، ويجيء هذا المقتصد فيحاسب حسابا يسيرا ثم يتجاوز الله عنه، ويجيء هذا الظالم لنفسه فيوقف ويعير ويوبخ ويعرف ذنوبه، ثم يدخله الله الجنة بفضل رحمته، فهم الذي قالوا : الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور \[ فاطر : ٣٤ \] غفر الذنب الكبير، وشكر العمل اليسير[(١)](#foonote-١). 
يحيى : عن أبي أمية، عن ميمون بن سياه، عن شهر بن حوشب، أن عمر ابن الخطاب قال :( سابقنا سابق، ومقتصدنا ناج، وظالمنا مغفور له )[(٢)](#foonote-٢). 
ومن حديث يحيى بن محمد، عن إبراهيم بن محمد، عن صالح مولى التوءمة، عن أبي الدرداء قال :( قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية، فقال : أما السابق فيدخل الجنة بغير حساب، والمقتصد يحاسب حسابا يسيرا، وأما الظالم لنفسه فيحبس في طول المحشر، ثم يتجاوز الله عنه ). 
١ رواه أحمد في مسنده (٥/١٩٤، ١٩٨١)، (٦/٤٤٤)، وابن جرير في تفسيره (٢٩٠١٨)، والبغوي في معالم التنزيل(٦/٤١)، والحاكم في المستدرك (٢/٤٢٦) والبيهقي في البعث (٥٨) من طريق سفيان الأعمش قال: ذكر أبو ثابت أن أبا الدرداء فذكره بنحوه..
٢ رواه سعيد بن منصور في سننه (٢٣٠٨)، والرافعي في التدوين (٣/٣٣١)، والعقيلي في الضعفاء (٣/٤٤٣) والبغوي في معالم التنزيل (٦/٤٢١)، عن عمر بن الخطاب مرفوعا.
 وفيه الفضل بن عمير الطفاوي ضعفه الحافظ وهو لا يتابع على حديثه، وميمون بن سياه أرسل الحديث عن عمر، فهو منقطع..


---

### الآية 35:35

> ﻿الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ [35:35]

الذي أحلنا دار المقامة من فضله لا يمسنا فيها نصب ولا يمسنا فيها لغوب( ٣٥ )  إعياء. قال محمد : المقامة والإقامة واحد.

### الآية 35:36

> ﻿وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَىٰ عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ [35:36]

والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا . قال محمد : من قرأ ( فيموتوا )[(١)](#foonote-١) يجعله جواب الفاء للنفي في أوله. 
١ قال ابن جني: ومن ذلك قراءة الحسن: (يقضى عليهم فيموتون) وكذلك الثقفي. و(يموتون) أعطف على (يقضى) أي: لا يقضى عليهم، ولا يموتون والمفعول محذوف، أي: لا يقضى عليهم الموت، وحسن حذفه هنا لأنه لو قيل: لا يقضى عليهم، ولا يموتون والمفعول محذوف، أي: لا يقضى عليهم الموت، وحسن حذفه هنا لأنه لو قيل: لا يقضى عليهم الموت-فيموتون- كان تكريرا يغني من جميعه بعضه، ولا توكيدا أيضا فيه فيحتمل لفظه، وعلى كل حال فقد بينا في كتابنا هذا وفي غيره-حسن حذف المفعول لدلالة الكلام عليه، وأنه لا يصدر إلا عن فصاحة عذبة.
 وقراءة العامة في هذا أوضح وأشرح، وذلك أن فيها نفي سبب الموت، وهو القضاء عليهم، وإذا حذف السبب فالمسبب أشد انتفاء، ومن قولهم: لم يقم زيد أمس، فنفى الماضي بلفظ المستقبل، وذلك أن المستقبل أسبق رتبة في النفس من الماضي، فإذا انتفى الأصل كان الفرع أشد انتفاء، ونظائره كثيرة، فتأمله (المحتسب٢/٢٠٢)..

### الآية 35:37

> ﻿وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ ۚ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ ۖ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ [35:37]

وهم يصطرخون فيها ربنا أخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل  أي : ارددنا في الدنيا نعمل صالحا ! قال الله  أو لم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير  يعني : النبي صلى الله عليه وسلم قال قتادة : نزلت هذه الآية وفيها ابن ثماني عشرة.

### الآية 35:38

> ﻿إِنَّ اللَّهَ عَالِمُ غَيْبِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ [35:38]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 35:39

> ﻿هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ ۚ فَمَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ ۖ وَلَا يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِلَّا مَقْتًا ۖ وَلَا يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلَّا خَسَارًا [35:39]

هو الذي جعلكم خلائف في الأرض  أي : خلفا بعد خلف.

### الآية 35:40

> ﻿قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَاءَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا فَهُمْ عَلَىٰ بَيِّنَتٍ مِنْهُ ۚ بَلْ إِنْ يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا إِلَّا غُرُورًا [35:40]

أروني ماذا خلقوا من الأرض  قال السدي : يعني : في الأرض  أم لهم شرك في السماوات  أي : لم يخلقوا منها مع الله شيئا  أم آتيناهم كتابا  بما هم عليه من الشرك  فهم على بينة منه [(١)](#foonote-١) أي : لم يفعل  بل إن يعد الظالمون بعضهم بعضا إلا غرورا  يعني الشياطين التي دعتهم إلى عبادة الأوثان، والمشركين الذين دعا بعضهم بعضا إلى ذلك. 
قال محمد :( الغرور ) الأباطيل التي تغر، ومعنى ( إن يعد ) ما يعد و ( بعضهم ) بدل من ( الظالمين ). 
١ قرأ ابن كثير وأبو عمرو وحمزة وحفص عن عاصم((على بينة)) بالتوحيد، وجمع الباقون والمعنيان متقاربان إلا أن قراءة الجمع أولى لأنه لا يخلو من قراءة((على بينة)) من أن يكون خالف السواد الأعظم، أو يكون جاء به على لغة من قال: جاءني طلعت، فوقف التاء، وهذه لغة شاذة قليلة. (تفسير القرطبي(١٤/٣٥١)..

### الآية 35:41

> ﻿۞ إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا ۚ وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ ۚ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا [35:41]

\*إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا  \[ يعني لئلا تزولا \][(١)](#foonote-١)  ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده  وهذه صفة ؛ يقول : إن زالتا، ولن تزولا. 
١ الزيادة من البريطانية..

### الآية 35:42

> ﻿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أَهْدَىٰ مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ ۖ فَلَمَّا جَاءَهُمْ نَذِيرٌ مَا زَادَهُمْ إِلَّا نُفُورًا [35:42]

وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءهم نذير  نبي  ليكونن أهدى من إحدى الأمم  كقوله  وإن كانوا ليقولون لو أن عندنا ذكرا من الأولين لكنا عباد الله المخلصين \[ الصافات : ١٦٧-١٦٩ \]. 
قال الله  فلما جاءهم نذير  محمد  ما زادهم  ذلك  إلا نفورا  عن الإيمان.

### الآية 35:43

> ﻿اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ ۚ وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ ۚ فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ ۚ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا ۖ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا [35:43]

استكبارا في الأرض  عن عبادة الله  ومكر السيئ  يعني : الشرك وما يمكرون برسول الله وبدينه  ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله  وهذا وعيد لهم. 
قال محمد :( استكبارا ) منصوب مفعول له ؛ المعنى : ما زادهم إلا نفورا للاستكبار.  فهل ينظرون  ينتظرون  إلا سنة الأولين  أي : سنة الله في الأولين أنهم إذا كذبوا رسلهم أهلكهم  فلن تجد لسنت الله تبديلا  لا يبدل الله بها غيرها  ولن تجد لسنة الله تحويلا  أي : لا تحول ؛ وأخر عذاب كفار آخر هذه الأمة إلى النفخة الأولى بالاستئصال ؛ بها يكون هلاكهم، وقد عذب أوائل مشركي هذه الأمة بالسيف يوم بدر.

### الآية 35:44

> ﻿أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَكَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً ۚ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ ۚ إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا [35:44]

أو لم يسيروا في الأرض  أي : بلى قد ساروا  فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم  كان عاقبتهم أن دمر الله عليهم ثم صيرهم إلى النار ؛ يحذرهم أن ينزل بهم ما نزل بهم  وما كان الله ليعجزه  ليسبقه  من شيء في السماوات ولا في الأرض  حتى لا يقدر عليه.

### الآية 35:45

> ﻿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَٰكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى ۖ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا [35:45]

ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا  بما عملوا  ما ترك على ظهرها من دابة  يقول : لحبس عنهم القطر فهلك ما في الأرض من دابة  ولكن يؤخرهم  يعني : المشركين  إلى أجل مسمى  الساعة بها يكون هلاك كفار آخر هذه الأمة  فإذا جاء أجلهم  الساعة  فإن الله كان بعباده بصيرا [(١)](#foonote-١). 
١ انظر: تفسير الطبري (٢٢/٩٩)، وزاد المسير(٦/٤٩٤)، والبحر المحيط (٧/٣١٦)، ومعاني الفراء(٢/٣٧٠)، وابن قتيبة (٣٦١)، والنكث (٣/٣٧٨)..

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/35.md)
- [كل تفاسير سورة فاطر
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/35.md)
- [ترجمات سورة فاطر
](https://quranpedia.net/translations/35.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير القرآن العزيز](https://quranpedia.net/book/520.md)
- [المؤلف: ابن أبي زَمَنِين](https://quranpedia.net/person/4171.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/35/book/520) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
