---
title: "تفسير سورة يس - أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير - أبو بكر الجزائري"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/36/book/201.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/36/book/201"
surah_id: "36"
book_id: "201"
book_name: "أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير"
author: "أبو بكر الجزائري"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة يس - أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير - أبو بكر الجزائري

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/36/book/201)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة يس - أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير - أبو بكر الجزائري — https://quranpedia.net/surah/1/36/book/201*.

Tafsir of Surah يس from "أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير" by أبو بكر الجزائري.

### الآية 36:1

> يس [36:1]

**شرح الكلمات :**
 يس  : هذا أحد الحروف المقطعة يكتب هكذا يس، ويقرأ هكذا ياسِينْ والله أعلم بمراده به. 
**المعنى :**
 يس  الله أعلم بمراده به.

### الآية 36:2

> ﻿وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ [36:2]

**شرح الكلمات :**
 والقرآن الحكيم  : أي ذي الحكمة إذ وضع القرآن كل شيء في موضعه فهو لذلك حكيم ومحكم أيضاً بعجيب النظم وبديع المعاني. 
**المعنى :**
 والقرآن الحكيم  أي المحكم نظماً ومعنىً وذي الحكمة الذي يضع كل شيء في موضعه أقسم تعالى بالقرآن الحكيم على أن محمد صلى الله عليه وسلم نبياً رسولاً فقال  والقرآن الحكيم إنك لمن المرسلين على صراط مستقيم  الذي هو الإِسلام. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- تقرير النبوة المحمدية وتأكيد رسالته صلى الله عليه وسلم.

### الآية 36:3

> ﻿إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ [36:3]

**شرح الكلمات :**
 إنك لمن المرسلين  : أي يا محمد من جملة الرسل الذين أرسلناهم إلى أقوامهم. 
**المعنى :**
 والقرآن الحكيم  أي المحكم نظماً ومعنىً وذي الحكمة الذي يضع كل شيء في موضعه أقسم تعالى بالقرآن الحكيم على أن محمد صلى الله عليه وسلم نبياً رسولاً فقال  والقرآن الحكيم إنك لمن المرسلين على صراط مستقيم  الذي هو الإِسلام.

### الآية 36:4

> ﻿عَلَىٰ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ [36:4]

**شرح الكلمات :**
 على صراط مستقيم  : أي طريق مستقيم الذي هو الإِسلام. 
**المعنى :**
 والقرآن الحكيم  أي المحكم نظماً ومعنىً وذي الحكمة الذي يضع كل شيء في موضعه أقسم تعالى بالقرآن الحكيم على أن محمد صلى الله عليه وسلم نبياً رسولاً فقال  والقرآن الحكيم إنك لمن المرسلين على صراط مستقيم  الذي هو الإِسلام.

### الآية 36:5

> ﻿تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ [36:5]

**شرح الكلمات :**
 تنزيل العزيز الرحيم  : أي القرآن تنزيل العزيز في انتقامه ممن كفر به الرحيم بمن تاب إِليه. 
**المعنى :**
وقوله  تنزيل العزيز الرحيم  أي هذا القرآن هو تنزيل الله  العزيز  في الانتقام ممن كفر به وكذب رسوله  الرحيم  بأوليائه وصالحي عباده.

### الآية 36:6

> ﻿لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ [36:6]

**شرح الكلمات :**
 ما أنذر آباؤهم  : أي لم ينذر آباؤهم إذ لم يأتهم رسول من فترة طويلة. 
 فهم غافلون  : أي لا يدرون عاقبة ما هم فيه من الكفر والضلال، ولا يعرفون ما ينجيهم من ذلك وهو الإِيمان وصالح الأعمال. 
**المعنى :**
وقوله  لتنذر قوماً وما أُنذر آباؤهم  أي أرسلناك وأنزلنا إليك الكتاب لأجل أن تنذر قوماً ما أنذر آباؤهم من فترة طويلة وهم مشركو العرب إذ لم يأتهم رسول من بعد إسماعيل عليه السلام  فهم غافلون  أي لا يدرون عاقبة ما هم عليه من الشرك والشر والفساد، ومعنى تنذرهم تخوفهم عذاب الله تعالى المترتب على الشرك والمعاصي. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- بيان الحكمة من إرسال الرسول وإنزال الكتاب الكريم. 
- بيان أن الرسول محمداً صلى الله عليه وسلم بعث على فترة من الرسل.

### الآية 36:7

> ﻿لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَىٰ أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ [36:7]

**شرح الكلمات :**
 لقد حق القول على أكثرهم  : أي وجب عليهم العذاب فلذا هم لا يؤمنون. 
**المعنى :**
وقوله تعالى  لقد حق القول على أكثرهم  أي أكثر خصوم النبي صلى الله عليه وسلم من كفار قريش كأبي جهل حق عليهم القول الذي قوله تعالى  لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين  فوجب لهم العذاب فلذا هم لا يؤمنون إذ لو آمنوا لما عذبوا، وعدم إيمانهم لم يكن مفروضاً عليهم وإنما هو باختيارهم وحرية إرادتهم إذ لو كان جبراً لما استحقوا العذاب عليه.

### الآية 36:8

> ﻿إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ [36:8]

**شرح الكلمات :**
 إنا جعلنا في أعناقهم أغلالاً  : أي جعلنا أيديهم مشدودة إلى أعناقهم بالأغلال. 
 فهي إلى الأذقان  : أي أيديهم مجموعة إلى أذقناهم، والأذقان جمع ذقن وهو مجمع اللحيين. 
 فهم مقمحون  : أي رافعو رؤوسهم لا يستطيعون خفضها، فلذا لا يكسبون بأيديهم خيراً، ولا يذعنون برؤوسهم إلى حق. 
**المعنى :**
وقوله تعالى  إنا جعلنا في أعناقهم أغلالاً فهي  أي أيديهم  إلى الأذقان  مشدودة بالأغلال  فهم مقمحون  أي رافعو رؤوسهم لا يستطيعون خفضها، وهذا تمثيل لحالهم في عدم مدّ أيديهم للإِنفاق في الخير، وعدم إذعان رؤوسهم لقبول الحق.

### الآية 36:9

> ﻿وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ [36:9]

**شرح الكلمات :**
 فأغشيناهم فهم لا يبصرون  : أي جعلنا على أبصارهم غشاوة فهم لذلك لا يبصرون. 
**المعنى :**
وقوله  وجعلنا من بين أيديهم سداً ومن خلفهم سداً  وهذا تمثيل آخر لحالهم وهي أنهم زيّنت لهم الحياة الدنيا فأصبحوا لا يرون غيرها فهو سد أمامهم ومانع لهم من الإِيمان وترك الشرك والمعاصي، وصورت لهم الآخرة بصورة باطلة مستحيلة الوقوع فكان ذلك سداً من خلفهم فهم لذلك لا يتوبون ولا يذكرون لعدم خوفهم من عذاب الآخرة وقوله تعالى  وأغشيناهم  هذا مبالغة في إضلالهم فجعل على أعينهم غشاوة من كره الرسول صلى الله عليه وسلم وبغض ما جاء فهم لذلك عمى لا يبصرون. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- بيان أن حب الدنيا والإقبال عليها والإعراض عن الآخرة وعدم الالتفات إليها يضعان الإِنسان بين حاجزين لا يستطيع تجاوزهما والتخلص منهما.

### الآية 36:10

> ﻿وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ [36:10]

**شرح الكلمات :**
 وسواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون  : أي استوى إنذارك لهم وعدمه في عدم إيمانهم. 
**المعنى :**
وقوله تعالى  وسواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون  هذا إخبار منه تعالى بأن هذه المجموعة من خصوم الرسول صلى الله عليه وسلم من أكابر مجرمي مكة استوى فيهم الإِنذار النّبويّ وعدمه فهم لا يؤمنون فكأن الله تعالى يقول لرسوله إن هؤلاء العتاة من خصومك إنذارك لهم لا ينفعهم فأنذر الذين ينفعهم إنذارك ودع من سواهم وهو قوله تعالى  إنما تنذر من اتبع الذكر . 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- بيان أن الذنوب تقيد صاحبها وتحول بينه وبين فعل الخير أو قبول الحق.

### الآية 36:11

> ﻿إِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَٰنَ بِالْغَيْبِ ۖ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ [36:11]

**شرح الكلمات :**
 من اتبع الذكر  : أي القرآن. 
 وأجر كريم  : أي بالجنة دار النعيم والسلام. 
**المعنى :**
قوله تعالى  إنما تنذر من اتبع الذكر  أي القرآن  وخشي الرحمن بالغيب  أي خافه فلم يعصه وهو لا يراه، كما لم يعصه عندما يخلو بنفسه ولا يراه غيره فمثل هذا بشره بمغفرة منا لذنوبه وأجر كريم على صالح عمله وهو الجنة دار المتقين.

### الآية 36:12

> ﻿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَىٰ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ ۚ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ [36:12]

**شرح الكلمات :**
 إنا نحن نحي الموتى  : أي نحن ربّ العزة نحيى الموتى للبعث والجزاء. 
 ونكتب ما قدموا وآثارهم  : أي ما عملوه من خير وشر لنحاسبهم، وآثارهم أي خطاهم إلى المساجد وما استنَّ به أحد من بعدهم. 
 في إمام مبين  : أي في اللوح المحفوظ. 
**المعنى :**
وقوله تعالى : إنا نحن نحي الموتى  أي للبعث والجزاء  ونكتب ما قدموا  أي أولئك الأموات أيام حياتهم من خير وشر،  وآثارهم  أي ونكتب آثارهم وهو ما اسْتُنَّ به من سننهم الحسنة أو السيئة.  وكل شيء  أي من أعمال العبادة وغيرها  في إمام مبين  وهو اللوح المحفوظ، وسنجزى كلاً بما عمل. وفي هذا الخطاب تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- بيان أن من سن سنة حسنة أو سيئة يعمل بها بعده يجزى بها كما يجزى على عمله الذي باشره بيده. 
- تقرير عقيدة القضاء والقدر وأن كل شيء في كتاب المقادير المعبر عنه بالإمام. ومعنى المبين أي أن ما كتب فيه بيّن واضح لا يجهل منه شيء.

### الآية 36:13

> ﻿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ [36:13]

**شرح الكلمات :**
 واضرب لهم مثلا  : أي واجعل مثلا. 
 أصحاب القرية  : أي انطاكية عاصمة بلا يقال لها العواصم بأرض الروم. 
 إذ جاءها المرسلون  : أي رسل عيسى عليه السلام. 
**المعنى :**
قوله تعالى : واضرب لهم مثلا  أي واضرب أيها الرسول لقومك المصرين على الشرك والتكذيب لك ولما جئتهم به من الهدى ودين الحق  مثلا أصحاب القرية  فإن حالهم في التكذيب والغُلوَّ في الكفر والعناد كحال هؤلاء. إذ جاءها المرسلون وهم رسل عيسى عليه السلام إذ بعث برسولين ثم لما آذوهما بالضرب والسجن بعث بشمعون الصَّفي رأس الحواريين تعزيزاً لموقفهما كما قال تعالى  فكذبوهما فعززنا بثالث .

### الآية 36:14

> ﻿إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ [36:14]

**شرح الكلمات :**
 فعززنا بثالث  : أي قوينا أمر الرسولين ودعوتهما برسول ثالث وهو حبيب بن النجار. 
**المعنى :**
 فكذبوهما فعززنا بثالث ، فقالوا لأهل أنطاكية  إنا إليكم مرسلون  من قبل عيسى عليه السلام ندعوكم إلى عبادة الرحمن وترك عبادة الأوثان. 
**من الهداية :**
**من الهداية :**
- استحسان ضرب المثل وهو تصوير حالة غريبة بحالة أخرى مثل كما هنا في قصة حبيب بن النجار.

### الآية 36:15

> ﻿قَالُوا مَا أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا وَمَا أَنْزَلَ الرَّحْمَٰنُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ [36:15]

**المعنى :**
 قالوا ما أنتم إلا بشر مثلنا وما أنزل الرحمن من شيء إن أنتم إلا تكذبون  أي ما أنتم إلا تكذبون علينا في دعواكم أنكم رسل إلينا فقال الرسل  ربنا يعلم إنا إليكم لمرسلون . 
**من الهداية :**
**من الهداية :**
- تشابه حال الكفار في التكذيب والإِصرار في كل زمان ومكان.

### الآية 36:16

> ﻿قَالُوا رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ [36:16]

**المعنى :**
 ربنا يعلم إنا إليكم لمرسلون وما علينا إلا البلاغ المبين  أي البيِّن الواضح فإن قبلتم ما دعوناكم إليه فذلك حظكم من الخير والنجاة وإن أبيتم فذلك حظكم من الهلاك والخسار. ورد أهل أنطاكية على الرسل قائلين : إنا تطيرنا بكم .

### الآية 36:17

> ﻿وَمَا عَلَيْنَا إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ [36:17]

**شرح الكلمات :**
 وما علينا إلا البلاغ المبين  : أي التبليغ الظاهر البين بالأدلة الواضحة وهي إبراء الأكمه والأبرص والمريض وإحياء الموتى. 
**المعنى :**
 ربنا يعلم إنا إليكم لمرسلون وما علينا إلا البلاغ المبين  أي البيِّن الواضح فإن قبلتم ما دعوناكم إليه فذلك حظكم من الخير والنجاة وإن أبيتم فذلك حظكم من الهلاك والخسار. ورد أهل أنطاكية على الرسل قائلين : إنا تطيرنا بكم .

### الآية 36:18

> ﻿قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ ۖ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ [36:18]

**شرح الكلمات :**
 إنَّا تطيرنا بكم  : أي تشاءمنا بكم وذلك لانقطاع المطر عنا بسببكم. 
**المعنى :**
 إنا تطيرنا بكم  أي تشاءمنا بكم حيث انقطع عنا المطر بسببكم فرد عليهم المرسلون بقولهم  طائركم معكم . 
**من الهداية :**
**من الهداية :**
- لجوء أهل الكفر بعد إقامة الحجة عليهم إلى التهديد والوعيد.

### الآية 36:19

> ﻿قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ ۚ أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ ۚ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ [36:19]

**شرح الكلمات :**
 قالوا طائركم معكم  : أي شؤمكم معكم وهو كفركم بربكم. 
 أئن ذكرتم  : أي وعظتم وخوفتم تطيرتم وهذا توبيخ لهم. 
 بل أنتم قوم مسرفون  : أي متجاوزون للحد في الشرك والكفر. 
**المعنى :**
 طائركم معكم  أي شؤمكم في كفركم وتكذيبكم، ولذا حبس الله المطر عليكم. ثم قالوا لهم موبخين لهم : أئن ذكرتم  أي وعظتم وخُوِّفتم بالله لعلكم تتقون تطيَّرتُم. بل أنتم أيها القوم  مسرفون  أي متجاوزون الحد في الكفر والشرك والعدوان. 
**من الهداية :**
**من الهداية :**
- حرمة التطير والتشاؤم في الإِسلام.

### الآية 36:20

> ﻿وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَىٰ قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ [36:20]

**شرح الكلمات :**
 وجاء  : أي جاء حبيب بن النجار صاحب يس. 
 من أقصى المدينة  : أي من أقصا دور المدينة وهي أنطاكيا العاصمة. 
 يسعى  : أي يشتد مسرعاً لما بلغه أن أهل البلد عزموا على قتل رسل عيسى الثلاثة. 
 قال يا قوم اتبعوا المرسلين  : أي رسل عيسى عليه السلام. 
**المعنى :**
ما زال السياق في مَثَلِ أصحاب القرية إنه بعد أن تعزز موقف الرسل الثلاثة وأعطاهم الله من الكرامات ما أبرأوا به المرضى بل وأحيوا الموتى بإذن الله وأصبح لهم أتباع مؤمنون غضب رؤساء البلاد وأرادوا أن يبطشوا بالرسل، وبلغ ذلك حبيب بن النجار وكان شيخاً مؤمناً موحداً يسكن في طرف المدينة الأقصى فجاء يشتد سعيا على قدميه فأمر ونهى وصارح القوم بإيمانه وتوحيده فقتلوه رفْساً بأرجلهم قال تعالى  وجاء من أقصى المدينة  -أنطاكية-  رجل يسعى  أي يمشى بسرعة لما بلغه أن أهل البلاد قد عزموا على قتل الرسل الثلاثة وما إن وصل إلى الجماهير الهائجة حتى قال بأعلى صوته : يا قوم اتبعوا المرسلين  وسأل الرسل هل طلبتم على إبلاغكم دعوة عيسى أجراً قالوا لا. 
الهداية
 **من الهداية :**

- بيان كرامة حبيب بن النجار الذي نصح قومه حياً وميتاً. 

- بيان ما يلاقي دعة التوحيد والدين الحق في كل زمان ومكان من شدائد وأهوال. 

- وجوب إبلاغ دعوة الحق والتنديد بالشرك ومهما كان العذاب قاسياً. 

- بشرى المؤمن عند الموت لا سيما الشهيد فإنه يرى الجنة رأي العين.

### الآية 36:21

> ﻿اتَّبِعُوا مَنْ لَا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُمْ مُهْتَدُونَ [36:21]

**شرح الكلمات :**
 اتبعوا من لا يسألكم أجراً  : اتبعوا من لا يطلبكم أجراً على إبلاغ دعوة الحق. 
 وهم مهتدون  : أي الرسل إنهم علي هداية من ربهم ما هم بكذابين. 
**المعنى :**
 اتبعوا من لا يسألكم أجراً وهم مهتدون  فاتبعوهم تهتدوا بهدايتهم. وقال له القوم وأنت تعبد الله مثلهم ولا تعبد آلهتنا ؟ فقال : وما لي لا أعبد الذي فطرني . 
الهداية
 **من الهداية :**

- بيان كرامة حبيب بن النجار الذي نصح قومه حياً وميتاً. 

- بيان ما يلاقي دعة التوحيد والدين الحق في كل زمان ومكان من شدائد وأهوال. 

- وجوب إبلاغ دعوة الحق والتنديد بالشرك ومهما كان العذاب قاسياً. 

- بشرى المؤمن عند الموت لا سيما الشهيد فإنه يرى الجنة رأي العين.

### الآية 36:22

> ﻿وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ [36:22]

**شرح الكلمات :**
 فطرني  : أي خلقني. 
**المعنى :**
 وما لي لا أعبد الذي فطرني  أي وأي شيء يجعلني لا أعبده وهو خلقني  وإليه ترجعون  أي بعد موتكم فيحاسبكم ويجزيكم بعملكم. ثم اغتنم الفرصة ليدعو إلى ربّه فقال مستفهماً. 
الهداية
 **من الهداية :**

- بيان كرامة حبيب بن النجار الذي نصح قومه حياً وميتاً. 

- بيان ما يلاقي دعة التوحيد والدين الحق في كل زمان ومكان من شدائد وأهوال. 

- وجوب إبلاغ دعوة الحق والتنديد بالشرك ومهما كان العذاب قاسياً. 

- بشرى المؤمن عند الموت لا سيما الشهيد فإنه يرى الجنة رأي العين.

### الآية 36:23

> ﻿أَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمَٰنُ بِضُرٍّ لَا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا وَلَا يُنْقِذُونِ [36:23]

**شرح الكلمات :**
 إن يردن الرحمن بضر  : أي بمرض ونحوه. 
 ولا ينقذون  : أي مما أراد الله لي من ضر في جسمي وغيره. 
**المعنى :**
 أأتخذ من دونه آلهة  أي أصناماً وأوثاناً لا تسمع ولا تبصر  إن يُرِدن الرحمن بضرٍّ لا تغن عني شفاعتهم شيئاً  وإن قل ولا ينقذون مما أراده بي من ضر ونحوه. 
الهداية
 **من الهداية :**

- بيان كرامة حبيب بن النجار الذي نصح قومه حياً وميتاً. 

- بيان ما يلاقي دعة التوحيد والدين الحق في كل زمان ومكان من شدائد وأهوال. 

- وجوب إبلاغ دعوة الحق والتنديد بالشرك ومهما كان العذاب قاسياً. 

- بشرى المؤمن عند الموت لا سيما الشهيد فإنه يرى الجنة رأي العين.

### الآية 36:24

> ﻿إِنِّي إِذًا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ [36:24]

**شرح الكلمات :**
 إني إذاً لفي ضلال مبين  : أي إني إذا اتخذت من دون الله آلهة أعبدها لفي ضلال مبين. 
**المعنى :**
 إني إذا لفي ضلال مبين  أي إني إذا أنا عبدت هذه الأصنام التي لا تنفع ولا تضر لفي ضلال مبين واضح لا يحتاج إلى دليل عليه. ورفع صوته مبلغاً  إني آمنت بربكم . 
الهداية
 **من الهداية :**

- بيان كرامة حبيب بن النجار الذي نصح قومه حياً وميتاً. 

- بيان ما يلاقي دعة التوحيد والدين الحق في كل زمان ومكان من شدائد وأهوال. 

- وجوب إبلاغ دعوة الحق والتنديد بالشرك ومهما كان العذاب قاسياً. 

- بشرى المؤمن عند الموت لا سيما الشهيد فإنه يرى الجنة رأي العين.

### الآية 36:25

> ﻿إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ [36:25]

**شرح الكلمات :**
 إني آمنت بربكم فاسمعون  : أي صارح قومه بهذا القول وقتلوه. 
**المعنى :**
 إني آمنت بربكم  أي بخالقكم ورازقكم ومالك أمركم دون هذه الأصنام والأوثان  فاسمعون  وهنا وثبوا عليه فقتلوه. 
الهداية
 **من الهداية :**

- بيان كرامة حبيب بن النجار الذي نصح قومه حياً وميتاً. 

- بيان ما يلاقي دعة التوحيد والدين الحق في كل زمان ومكان من شدائد وأهوال. 

- وجوب إبلاغ دعوة الحق والتنديد بالشرك ومهما كان العذاب قاسياً. 

- بشرى المؤمن عند الموت لا سيما الشهيد فإنه يرى الجنة رأي العين.

### الآية 36:26

> ﻿قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ ۖ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ [36:26]

**شرح الكلمات :**
 قيل ادخل الجنة  : قالت له الملائكة عند الموت ادخل الجنة. 
 يا ليت قومي يعلمون  : قال هذا لما شاهد مقعده في الجنة. 
**المعنى :**
ولما قيل له ادخل الجنة ورأى نعيمها ذكر قومه ناصحاً لهم فقال : يا ليت قومي يعلمون 
الهداية
 **من الهداية :**

- بيان كرامة حبيب بن النجار الذي نصح قومه حياً وميتاً. 

- بيان ما يلاقي دعة التوحيد والدين الحق في كل زمان ومكان من شدائد وأهوال. 

- وجوب إبلاغ دعوة الحق والتنديد بالشرك ومهما كان العذاب قاسياً. 

- بشرى المؤمن عند الموت لا سيما الشهيد فإنه يرى الجنة رأي العين.

### الآية 36:27

> ﻿بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ [36:27]

**شرح الكلمات :**
 بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين  : وهو الإِيمان والتوحيد والصبر على ذلك. 
**المعنى :**
 بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين  أي يعلمون بما غفر له وجعله من المكرمين وهو الإِيمان والتوحيد حتى يؤمنوا يوحدوا فنصح قومه حيّاً وميتاً وهذا شأن المسلم الحسن الإِسلام والمؤمن الصادق الإِيمان ينصح ولا يغش ويرشد ولا يضل ومهما قالوا له وفيه ومهما عاملوه به من شدة وقسوة حتى الموت قتلاً. 
الهداية
 **من الهداية :**

- بيان كرامة حبيب بن النجار الذي نصح قومه حياً وميتاً. 

- بيان ما يلاقي دعة التوحيد والدين الحق في كل زمان ومكان من شدائد وأهوال. 

- وجوب إبلاغ دعوة الحق والتنديد بالشرك ومهما كان العذاب قاسياً. 

- بشرى المؤمن عند الموت لا سيما الشهيد فإنه يرى الجنة رأي العين.

### الآية 36:28

> ﻿۞ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُنْدٍ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا كُنَّا مُنْزِلِينَ [36:28]

**شرح الكلمات :**
 وما أنزلنا على قومه  : أي على قوم حبيب بن النجار وهم أهل أنطاكية. 
 من بعده  : أي من بعد موته. 
 من جند من السماء  : أي من الملائكة لإهلاكهم. 
 وما كنا منزلين  : أي الملائكة لإِهلاك الأمم التي استوجبت الهلاك. 
**المعنى :**
قوله تعالى  وما أنزلنا على قومه  أي : قوم حبيب النجار  من بعده  أي : بعد موته  من جند من السماء  ؛ للانتقام من قومه الذين قتلوه لأنه أنكر عليهم الشرك ودعاهم إلى التوحيد. وما كُنا منزلين، إذ لا حاجة تدعو إلى ذلك.

### الآية 36:29

> ﻿إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ [36:29]

**شرح الكلمات :**
 إن كانت إلا صيحة واحدة  أي : ما هي إلا صيحة واحدة هي صيحة جبريل عليه السلام. 
 فإذا هم خامدون  أي : ساكتون لا حراك لهم ميتون. 
**المعنى :**
إن كانت إلا صيحة واحدة من جبريل عليه السلام فإذا هم خامدون أي : هلكى ساكنون ميتون لا حراك لهم ولا حياة فيهم. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- مظاهر قدرة الله تعالى في إهلاك أهل أنطاكية بصيحة واحدة.

### الآية 36:30

> ﻿يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ [36:30]

**شرح الكلمات :**
 يا حسرة على العباد  : أي يا حسرة العباد هذا أوان حضورك فاحضري وهذا غاية التألم. والعباد هم المكذبون للرسل الكافرون بتوحيد الله. 
 ما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزئون  : هذا سبب التحسُّر عليهم. 
{ ألم يروا كم أهلكنا قبلهم أي : ألم ير أهل مكة المكذبون للرسول صلى الله عليه وسلم. 
**المعنى :**
قوله تعالى : يا حسرة على العباد  أي : يا حسرة العباد على أنفسهم احضري أيتها الحسرة هذا أوان حضورك،  ما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزئون  : هذا موجب الحسرة ومقتضيها وهو استهزاؤهم بالرسل. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- إبداء التحسر على العباد من أنفسهم، إذ هم الظالمون المكذبون فالحسرة منهم وعليهم. 
- حرمة الاستهزاء بما هو من حرمات الله تعالى التي يجب تعظيمها.

### الآية 36:31

> ﻿أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ [36:31]

**شرح الكلمات :**
 ألم يروا كم أهلكنا قبلهم من القرون  أي : ألم ير أهل مكة المكذبون للرسول صلى الله عليه وسلم. 
**المعنى :**
قوله تعالى : ألم يروا  أي : أهل مكة  كم أهلكنا قبلهم من القرون  أي : ألم يعلموا القرون الكثيرة التي أهلكناها قبلهم كقوم نوح وعاد وثمود وأصحاب مدين،  أنهم إليهم لا يرجعون ، فيكون هذا هادياً لهم واعظاً فيؤمنوا ويوحدوا فينجوا من العذاب ويسعدوا. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- طلب العبرة من أخبار الماضين وأحوالهم، والعاقل من اعتبر بغيره.

### الآية 36:32

> ﻿وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ [36:32]

**شرح الكلمات :**
 وإن كل لما جميع لدينا محضرون  أي : وإن كل الخلائق إلا لدينا محضرون يوم القيامة لحسابهم ومجازاتهم. 
**المعنى :**
قوله تعالى : وإن كلٌ  أي : من الأمم الهالكة وغيرها من سائر العباد  لما جميع لدينا محضرون  أي : إلا لدينا محضرون لفصل القضاء يوم القيامة فينجو المؤمنون ويهلك الكافرون. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- تقرير المعاد والحساب والجزاء.

### الآية 36:33

> ﻿وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ [36:33]

**شرح الكلمات :**
 وآية لهم الأرض الميتة  : أي على صحة البعث ووجوده لا محالة. 
 أحييناها  : بإِنزال المطر عليها فأصبحت حيّة بالنبات والزروع. 
**المعنى :**
لما تقدم في الآيات قبل هذه تقرير عقيدة البعث والجزاء في قوله تعالى : وإن كلٌ لما جميع لدينا محضرون ذكر هنا الدليل العقلي على صحة إمكان البعث فقال  وآية لهم  أي : على صحة البعث الأرض الميتة التي أصابها المحل فلا نبات فيها ولا زرع أحييناها بالمطر، فأنبتت من كل زوج بهيج، فهذه آية أي : علامة كبرى وحجة واضحة على إمكان البعث، إذ الخليقة تموت ولم يبق إلا الله تعالى  كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإِكرام ، ثم ينزل الله تعالى ماء من تحت العرش فتحيا البشرية على طريقة الأرض الميتة ينزل عليها المطر فتحيا بالنبات. وهذه المرة تحيا بالبشر إذ يُركب خلقهم من عظم يقال له : عجب الذنب هو في بطن الأرض لا يتحلل ومنه يركب الخلق، كما أخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصحيح. هذا معنى قوله تعالى في الاستدلال على البعث  وآية لهم الأرض الميتة أحييناها وأخرجنا منها حباً  أي : حبّ البُر فمنه أي من ذلك يأكلون الخبز. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- تقرير عقيدة البعث والجزاء التي هي القوة الدافعة للإِنسان على فعل الخيرات وترك الشرور والمنكرات.

### الآية 36:34

> ﻿وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ الْعُيُونِ [36:34]

**شرح الكلمات :**
 وجعلنا فيها جنات  : أي بساتين. 
**المعنى :**
وقوله  وجعلنا فيها  أي : في الأرض الميتة جنات أي بساتين من نخيل وأعناب، وفجرنا فيها من العيون أي : عيون الماء، هذه مظاهر القدرة والعلم الإِلهي وكلها تشهد بصحة البعث وإمكانه وأن الله تعالى قادر عليه وعلى مثله.

### الآية 36:35

> ﻿لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ ۖ أَفَلَا يَشْكُرُونَ [36:35]

**شرح الكلمات :**
 وما عملته أيديهم  : أي لم تصنعه أيديهم وإنما هو صنع الله وخلقه. 
 أفلا يشكرون  : أي أفيرون هذه النعم ولا يشكرونها ؟ إنه موقف مخز منهم. 
**المعنى :**
وقوله تعالى : ليأكلوا من ثمره  أي : من ثمر المذكور من النخل والعنب وغيره. وقوله : وما عملته أيديهم  أي : لم تخلقه ولم تكونه أيديهم بل يد الله هي التي خلقته أفلا يشكرون يوبخهم على عدم شكره تعالى على ما أنعم به عليهم من نعمة الغذاء. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- وجوب شكر الله تعالى بالإِيمان وبطاعته وطاعة رسوله على نعمه، ومنها نعمة الإِيجاد ونعمة الإِمداد أي بالغذاء والماء والهواء.

### الآية 36:36

> ﻿سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ [36:36]

**شرح الكلمات :**
 سبحان الذي خلق الأزواج كلها  : أي تنزيها وتقديسا لله الذي خلق الأصناف كلها. 
 من أنفسهم  : أي الذكور والإِناث. 
 ومما لا يعلمون  : من المخلوقات كالتي في السموات وتحت الأرضين. 
**المعنى :**
وقوله تعالى : سبحان الذي خلق الأزواج كلها  أي : تنزيها وتقديساً لله الذي خلق الأزواج كلها  مما تنبت الأرض ومن أنفسهم ومما لا يعلمون  : يقدس تعالى نفسه وينزهها عن العجز عن إعادة الخلق ويُذكر بآيات القدرة والعلم، وهي نظام الزوجية، إذ كل المخلوقات أزواج أي أصناف من ذكر وأنثى فالنباتات على سائر اختلافها ذكر وأنثى، والناس كذلك، وما هو غائب عنا في السموات وفي بطن الأرض أزواج كذلك ولا وِتْرَ أي : لا فرد إلا الله تعالى فقد تنزه عن صفات الخلائق، ومنها كان للحياة الدنيا نوع آخر هو لها كالزوج، وهي الحياة الآخرة فهذا دليل عقلي من أقوى الأدلة على الحياة الثانية. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- دليل نظام الزوجيّة وهو آية على أن القرآن وحي الله وكلامه إذ قرر القرآن نظام الزوجية قبل معرفة الناس لهذا النظام في الذرة وغيرها في القرن العشرين.

### الآية 36:37

> ﻿وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ [36:37]

**شرح الكلمات :**
 وآية لهم الليل نسلخ منه النهار  : وآية لهم على إمكان البعث الليل نسلخ منه النهار أي : نزيل النهار عن الليل فإِذا هم مظلمون. 
**المعنى :**
ما زال السياق في البرهنة على إمكان البعث ووقوعه لا محالة فقال تعالى : وآية  أي : علامة لهم أخرى على قدرة الله على البعث  الليل نسلخ منه النهار  أي : نفصل عنه النهار بمعنى نزيله عنه فإِذا هم في الليل مظلمون أي : داخلون في ظلام فهذه آية على قدرة الله على البعث. 
**الهداية :**
 **من الهداية :**

- إقامة الأدلة القاطعة والبراهين الساطعة على إمكان البعث ووقوعه حتما. 

- ذكر القرآن لأمور الفلك التي لم يعرف عنها الناس اليوم إلا جزء يسير آية عظمى على أنه وحي الله وأن من أوحي إليه هو رسول الله قطعا. 

- ما ذكره القرآن عن الكون العلوي من الوضوح بحيث يعرفه الفلاح والراعي كالعالم المتبحر والأمي الذي لا يقرأ ولا يكتب وذلك لتقوم الحجة على الناس إن هم لم يؤمنوا بالله ولم يوحدوه في عبادته ويخلصوا له في طاعته وطاعة رسوله.

### الآية 36:38

> ﻿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ [36:38]

**شرح الكلمات :**
 لمستقر لها  : أي مكان لها لا تتجاوزه. 
 ذلك تقدير العزيز العليم  : أي جريها في فلكها تقدير أي تقنين العزيز في ملكه العليم بكل خلقه. 
**المعنى :**
 والشمس تجري لمستقر لها  أي تجري في فلكها منه تبتدئ سيرها وإليه سيرها وذلك مستقرها، ولها مستقر آخر وهو نهاية الحياة الدنيا، وإنها لتسجد كل يوم تحت العرش وتستأذن باستئناف دورانها فيأذن لها كما صح بذلك الخبر عن سيد البشر محمد صلى الله عليه وسلم وكونها تحت العرش فلا غرابة فيه فالكون كله تحت العرش وكونها تستأذن فيؤذن لها لا غرابة فيه إذا كانت النملة تدبر أمر حياتها بإِذن ربّها وتقول وتفكر وتعمل فالشمس أحرى بذلك وأنها تنطق بنطقها الخاص وتستأذن ويؤذن لها وقوله تعالى  ذلك تقدير العزيز  أي الغالب على مراده العليم بكل خلقه، وتقدير سير الشمس في فلكها بالثانية وتقطع فيه ملايين الأميال أمر عجب ونظام سيرها طوال الحياة فلا يختل بدقيقة ولا يرتفع مستواها شبراً ولا ينخفض شبرا إذ يترتب على ذلك خراب العالم الأرضي كل ذلك لا يقدر عليه إلا الله، أليس المبدع هذا الإِبداع في الخلق والتدبير قادر على إحياء من خلق وأمات ؟ بلى، إن الله على كل شيء قدير. 
**الهداية :**
 **من الهداية :**

- إقامة الأدلة القاطعة والبراهين الساطعة على إمكان البعث ووقوعه حتما. 

- ذكر القرآن لأمور الفلك التي لم يعرف عنها الناس اليوم إلا جزء يسير آية عظمى على أنه وحي الله وأن من أوحي إليه هو رسول الله قطعا. 

- ما ذكره القرآن عن الكون العلوي من الوضوح بحيث يعرفه الفلاح والراعي كالعالم المتبحر والأمي الذي لا يقرأ ولا يكتب وذلك لتقوم الحجة على الناس إن هم لم يؤمنوا بالله ولم يوحدوه في عبادته ويخلصوا له في طاعته وطاعة رسوله.

### الآية 36:39

> ﻿وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّىٰ عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ [36:39]

**شرح الكلمات :**
 والقمر قدرناه منازل  : وآية أخرى هي تقدير منازل القمر التي هي ثمان وعشرون منزلة. 
 حتى عاد كالعرجون القديم  : أي حتى رجع كعود العذق الذي أصله في النخلة وآخره في الشماريخ وهو أصفر دقيق مقوس كالقمر لما يكون في آخر الشهر. 
**المعنى :**
قوله تعالى  والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم  هذه آية أخرى على إمكان البعث وحتميته والقمر كوكب منير يدور حول الأرض يتنقل في منازله الثمانية والعشرين منزلة بدقة فائقة وحساب دقيق ليعرف بذلك سكان الأرض عدد السنين والحساب إذ لولاه لما عرف يوم ولا أسبوع ولا شهر ولا سنة ولا قرن. 
فالقمر يبدأ هلالا صغيرا ويأخذ في الظهور فيكبر بظهوره شيئا فشيئا حتى يصبح في نصف الشهر بدرا كاملا، ثم يأخذ في الأفول والاضمحلال بنظام عجب حتى يصبح في آخر الشهر كالعرجون القديم أي كعود العرجون أصفر دقيق مقوس كل ذلك لفائدة الإِنسان الذي يعيش على سطح هذه الأرض أليس هذا آية كبرى على قدرة الله العزيز العليم على إعادة الحياة لحكمة الحساب والجزاء ؟ بلى إنها لآية كبرى. 
**الهداية :**
 **من الهداية :**

- إقامة الأدلة القاطعة والبراهين الساطعة على إمكان البعث ووقوعه حتما. 

- ذكر القرآن لأمور الفلك التي لم يعرف عنها الناس اليوم إلا جزء يسير آية عظمى على أنه وحي الله وأن من أوحي إليه هو رسول الله قطعا. 

- ما ذكره القرآن عن الكون العلوي من الوضوح بحيث يعرفه الفلاح والراعي كالعالم المتبحر والأمي الذي لا يقرأ ولا يكتب وذلك لتقوم الحجة على الناس إن هم لم يؤمنوا بالله ولم يوحدوه في عبادته ويخلصوا له في طاعته وطاعة رسوله.

### الآية 36:40

> ﻿لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ ۚ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ [36:40]

**شرح الكلمات :**
 لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر  : أي لا يصح للشمس ولا يسهل عليها أن تدرك القمر فيجتمعان في الليل. 
 ولا الليل سابق النهار  : أي بأن يأتي قبل انقضائه. 
 وكل في فلك يسبحون  : أي كل من الشمس والقمر والنجوم السيارة في فلك يسبحون أي يسيرون والفلك دائرة مستديرة كفلكه المغزل وهو مجرى النيرين والكواكب السيارة. 
**المعنى :**
 لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر  أي لا يسهل على الشمس ولا يصح منها أن تدرك القمر فيذهب نوره بل لكل سيره فلا يلتقيان إلا نادراً في جزء معين من الأفق فيحصل خسوف القمر وكسوف الشمس. وقوله  ولا الليل سابق النهار  بل كل من الليل والنهار يسير في خط مرسوم لا يتعداه فلذا لا يسبق الليل النهار ولا النهار الليل فلا يختلطان إلا بدخول جزء من هذا في هذا وجزء من ذاك في ذا وهو معنى  يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل  وقوله  وكل في فلك يسبحون  أي كل واحد مون الشمس والقمر والكواكب السيارة في فلك يسبحون فلذا لا يقع فيها خلط ولا ارتطام بعضها ببعض إلى نهاية الحياة فيقع ذلك ويخرب الكون. 
**الهداية :**
 **من الهداية :**

- إقامة الأدلة القاطعة والبراهين الساطعة على إمكان البعث ووقوعه حتما. 

- ذكر القرآن لأمور الفلك التي لم يعرف عنها الناس اليوم إلا جزء يسير آية عظمى على أنه وحي الله وأن من أوحي إليه هو رسول الله قطعا. 

- ما ذكره القرآن عن الكون العلوي من الوضوح بحيث يعرفه الفلاح والراعي كالعالم المتبحر والأمي الذي لا يقرأ ولا يكتب وذلك لتقوم الحجة على الناس إن هم لم يؤمنوا بالله ولم يوحدوه في عبادته ويخلصوا له في طاعته وطاعة رسوله.

### الآية 36:41

> ﻿وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ [36:41]

**شرح الكلمات :**
 وآية لهم  : أي وعلامة لهم على قدرتنا على البعث. 
 أنا حملنا ذريتهم  : أي ذريّات قوم نوح الذين أهلكناهم بالطوفان. نجينا ذريّتهم لأنهم مؤمنون موحدون وأغرقنا آباءهم لأنهم مشركون. 
 في الفلك المشحون  : أي في سفينة نوح المملوءة بالأزواج من كل صنف. 
**المعنى :**
ما زال السياق في عرض الآيات الكونيّة للدلالة على البعث والتوحيد والنبوّة فقال تعالى  وآية لهم  أي أخرى غير ما سبق  أنا حملنا ذريّتهم في الفلك المشحون  أي حملنا ذريّة قوم نوح المؤمنين فأنجيناهم بإِيمانهم وتوحيدهم وأغرقنا المشركين فهي آية واضحة عن رضا الله تعالى عن المؤمنين الموحدين وسخطه على الكافرين المشركين المكذبين إن في هذا الإِنجاء للموحدين والإِغراق للمشركين آية وعبرة لو كان مشركو قريش في مكة يفقهون.

### الآية 36:42

> ﻿وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ [36:42]

**شرح الكلمات :**
 وخلقنا لهم من مثله  : أي من مثل فلك نوح ما يركبون. 
**المعنى :**
قوله تعالى  وخلقنا لهم من مثله ما يركبون  وهذه آية أخرى أيضا وهي أن الله أنجى الموحدين في فلك لم يسبق له مثيل ثم خلق لهم مثله ما يركبون إلى يوم القيامة ولو شاء عدم ذلك لما كان لهم فلك إلى يوم القيامة وآية أخرى  وإن نشأ نغرقهم فلا صريخ لهم . 
**الهداية :**
 **من الهداية :**

- بيان فضل الله على البشرية في إنجاء ذريّة قوم نوح الكافرين ومنهم كان البشر وإلا لو أغرق الله الجميع المؤمنين الذريّة والكافرين الآباء لم يبق في الأرض أحد. 

- حماية الله تعالى للعباد ورعايته لهم وإلاّ لهلكوا أجمعين ولكن أين شكرهم ؟

- بيان إضرار كفار قريش وعنادهم الأمر الذي لم يسبق له مثيل. 

- الإِشارة بالمثلية في قوله  من مثله  إلى تنوع السفن من البوارج والغواصات والطربيدات الحربية.

### الآية 36:43

> ﻿وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلَا صَرِيخَ لَهُمْ وَلَا هُمْ يُنْقَذُونَ [36:43]

**شرح الكلمات :**
 فلا صريخ لهم  : أي مغيث ينجيهم فيكف صراخهم. 
**المعنى :**
 وإن نشأ نغرقهم فلا صريخ لهم  وهي قدرته تعالى على إغراق ركاب السفن الكافرين وإن فعلنا لم يجدوا صارخا ولا مغيثا يغيثهم وينجيهم من الغرق. 
**الهداية :**
 **من الهداية :**

- بيان فضل الله على البشرية في إنجاء ذريّة قوم نوح الكافرين ومنهم كان البشر وإلا لو أغرق الله الجميع المؤمنين الذريّة والكافرين الآباء لم يبق في الأرض أحد. 

- حماية الله تعالى للعباد ورعايته لهم وإلاّ لهلكوا أجمعين ولكن أين شكرهم ؟

- بيان إضرار كفار قريش وعنادهم الأمر الذي لم يسبق له مثيل. 

- الإِشارة بالمثلية في قوله  من مثله  إلى تنوع السفن من البوارج والغواصات والطربيدات الحربية.

### الآية 36:44

> ﻿إِلَّا رَحْمَةً مِنَّا وَمَتَاعًا إِلَىٰ حِينٍ [36:44]

**شرح الكلمات :**
 ومتاعا إلى حين  : أي : وتمتيعاً لهم بالطعام والشراب إلى نهاية آجالهم. 
 إلا رحمة منا  اللهم إلا رحمتنا فإنها تنالهم فتنجيهم ليتمتعوا في حياتهم بما كانوا يتمتعون به على حين حضور آجالهم المحدودة لهم. 
**الهداية :**
 **من الهداية :**

- بيان فضل الله على البشرية في إنجاء ذريّة قوم نوح الكافرين ومنهم كان البشر وإلا لو أغرق الله الجميع المؤمنين الذريّة والكافرين الآباء لم يبق في الأرض أحد. 

- حماية الله تعالى للعباد ورعايته لهم وإلاّ لهلكوا أجمعين ولكن أين شكرهم ؟

- بيان إضرار كفار قريش وعنادهم الأمر الذي لم يسبق له مثيل. 

- الإِشارة بالمثلية في قوله  من مثله  إلى تنوع السفن من البوارج والغواصات والطربيدات الحربية.

### الآية 36:45

> ﻿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ [36:45]

**شرح الكلمات :**
 اتقوا ما بين أيديكم  : أي : من عذاب الدنيا أي بالإِيمان والاستقامة. 
 وما خلفكم  : أي من عذاب الآخرة إذا أصررتم على الكفر والتكذيب. 
**المعنى :**
قوله تعالى  وإذا قيل لهم اتقوا ما بين أيديكم وما خلفكم لعلكم ترحمون  أي : وإذا قيل لهؤلاء المكذبين بآيات الله المعرضين عن دينه المشركين به اتقوا ما بين أيديكم من العذاب حيث موجبه قائم وهو كفركم وعنادكم، وما خلفكم من عذاب الآخرة إذ مقتضيه موجود وهو الشرك والتكذيب رجاء أن ترحموا فلا تعذبوا أعرضوا كأنهم لم يسمعوا. 
**الهداية :**
 **من الهداية :**

- بيان فضل الله على البشرية في إنجاء ذريّة قوم نوح الكافرين ومنهم كان البشر وإلا لو أغرق الله الجميع المؤمنين الذريّة والكافرين الآباء لم يبق في الأرض أحد. 

- حماية الله تعالى للعباد ورعايته لهم وإلاّ لهلكوا أجمعين ولكن أين شكرهم ؟

- بيان إضرار كفار قريش وعنادهم الأمر الذي لم يسبق له مثيل. 

- الإِشارة بالمثلية في قوله  من مثله  إلى تنوع السفن من البوارج والغواصات والطربيدات الحربية.

### الآية 36:46

> ﻿وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ [36:46]

**شرح الكلمات :**
 وما تأتيهم من آية  : أي وما تأتيهم من آية أو من حجة من حجج القرآن وبيّنة من بيناته الدالة على توحيد الله وصدق الرسول إلا كانوا عنها معرضين غير ملتفتين إليها ولا مبالين. 
**المعنى :**
وقوله  وما تأتيهم من آية من آيات  كلام ربهم القرآن الكريم تحمل الحجج والبراهين على صحة ما يدعون إليه من الإِيمان والتوحيد إلا كانوا عنها معرضين تمام الإِعراض كأن قلوبهم قُدت من حجر والعياذ بالله تعالى. 
**الهداية :**
 **من الهداية :**

- بيان فضل الله على البشرية في إنجاء ذريّة قوم نوح الكافرين ومنهم كان البشر وإلا لو أغرق الله الجميع المؤمنين الذريّة والكافرين الآباء لم يبق في الأرض أحد. 

- حماية الله تعالى للعباد ورعايته لهم وإلاّ لهلكوا أجمعين ولكن أين شكرهم ؟

- بيان إضرار كفار قريش وعنادهم الأمر الذي لم يسبق له مثيل. 

- الإِشارة بالمثلية في قوله  من مثله  إلى تنوع السفن من البوارج والغواصات والطربيدات الحربية.

### الآية 36:47

> ﻿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ [36:47]

**شرح الكلمات :**
 وإذا قيل لهم أنفقوا  : أي وإذا قال فقراء المؤمنين في مكة للأغنياء الكافرين أنفقوا علينا. 
 مما رزقكم الله  : أي من المال. 
 أنطعم من لو يشاء الله أطعمه  : أي قالوا للمؤمنين استهزاء بهم أنطعم من لو يشاء الله أطعمه. 
 إن أنتم إلا في ضلال مبين  : أي ما أنتم أيها الفقراء إلا في ضلال مبين في اعتقادكم الذي أنتم عليه. 
**المعنى الكريمة :**
قوله تعالى  وإذا قيل لهم  أي وإذا قيل لأولئك المشركين المكذبين الملاحدة والقائل هم المؤمنون فقد روي أن أبا بكر الصديق كان يطعم مساكين المسلمين فلقيه أبو جهل فقال يا أبا بكر أتزعم أن الله قادر على إطعام هؤلاء ؟ قال : نعم. قال : فما باله لا يطعمهم ؟ قال ابتلى قوماً بالفقر وقوماً بالغنى وأمر الفقراء بالصبر، وأمر الأغنياء بالإِعطاء، فقال أبو جهل، والله يا أبا بكر إن أنت إلا في ضلال مبين. أتزعم أن الله قادر على إطعام هؤلاء، وهو لا يطعمهم ثم تطعمهم أنت فنزلت هذه الآية وبهذه الرواية اتضح المعنى الكريمة الكريمة  وإذا قيل لهم  أي للكفار  أنفقوا مما رزقكم الله  على المساكين  قال الذين كفروا للذين آمنوا  الآمرين لهم بالإِنفاق  أنطعم من لو يشاء الله أطعمه  قالوا هذا استهزاء وكفروا  إن أنتم  أي ما أنتم أيها المسلمون  إلا في ضلال مبين  أي إلا في ذهاب عن الحق وجور عن الرشد مبين لمن تأمله وتدبّر فيه. 
**من الهداية :**
- بيان علو الكافرين وطغيانهم وسخريتهم واستهزائهم، وذلك لظلمة الكفر على قلوبهم.

### الآية 36:48

> ﻿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ [36:48]

**شرح الكلمات :**
 متى هذا الوعد  : أي البعث الآخر إن كنتم صادقين فيه. 
**المعنى :**
وقوله : ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين  أي : ويقول أولئك الملاحدة المكذبون بالبعث استهزاء واستعجالا : متى هذا الوعد الذي تعدوننا به أيها المسلمون إن كنتم صادقين في دعواكم.

### الآية 36:49

> ﻿مَا يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ [36:49]

**شرح الكلمات :**
 ما ينظرون إلا صيحة واحدة  : أي ما ينتظرون إلا صيحة واحدة وهي نفخة إسرافيل. 
 تأخذهم وهم يخصمون  : أي تأخذهم الصيحة وهم يتخاصمون في البيع والشراء والأكل والشرب إذ تأتيهم بغتة وهم لا يشعرون. 
**المعنى :**
قال تعالى  ما ينظرون إلا صيحة واحدة  وهي نفخة إسرافيل في الصور وهي نفخة الفناء  تأخذهم وهم يخصمون  أي يختصمون في أسواقهم يبيعون ويشترون، وفي مجالسهم العامة والخاصة إذ تأتيهم بغتة وهم لا يشعرون.

### الآية 36:50

> ﻿فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلَا إِلَىٰ أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ [36:50]

**شرح الكلمات :**
 فلا يستطيعون توصية  : أي فلا يقدر أحدهم أن يوصي وصيّة. 
 ولا إلى أهلهم يرجعون  : بل يهلكون في أماكنهم من الأسواق والمزارع والمصانع أو المقاهي والملاهي. 
**المعنى :**
قال تعالى  فلا يستطيعون توصية  يوصى بها أحدهم لابنه أو أخيه، ولا إلى أهلهم أي منازلهم وأزواجهم وأولادهم يرجعون بل يصعقون في أماكنهم.

### الآية 36:51

> ﻿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ [36:51]

**شرح الكلمات :**
 فإذا هم من الأجداث  : أي القبور إلى ربهم ينسلون أي : يخرجون بسرعة. 
**المعنى :**
وقوله تعالى  ونفخ في الصور  أي صور إسرافيل وهو قرن ويقال له البوق أيضاً نفخة البعث من القبور أحياء فإذا هم من الأجداث جمع جدث وهو القبر ينسلون أي ماشين مسرعين إلى ربهم لفصل القضاء والحكم بينهم فيما اختلفوا فيه في هذه الدنيا من إيمان وكفر وإحسان وإساءة وعدل وظلم. 
**من الهداية :**
- تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر مبادئها ونهاياتها. 
- الساعة لا تأتي إلا بغتة. 
- الانقلاب الكوني الذي يحدث لعظمه اختلفت آراء أهل العلم في تحديد النفخات فيه. والظاهر أنها أربع الأولى نفخة الفناء والثانية نفخة البعث والثالثة نفخة الفزع والصعق والرابعة نفخة القيام بين يدي رب العالمين.

### الآية 36:52

> ﻿قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا ۜ ۗ هَٰذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَٰنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ [36:52]

**شرح الكلمات :**
 قالوا يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا  : أي قال الكفار : من بعثنا من قبورنا ؟ 
 هذا ما وعد الرحمن  : أي هذا ما وعد به الرحمن وصدق المرسلون أي فيما أخبروا به. 
**المعنى :**
قالوا يا ويلنا أي نادوا ويلهم وهلاكهم لما شاهدوا من أهوال الموقف  من بعثنا من مرقدنا  وأجابهم المؤمنون بقولهم  هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون  إذ واعدنا الله بلقائه وأخبرتنا الرسل به وبتفاصيله.

### الآية 36:53

> ﻿إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ [36:53]

**المعنى :**
 إن كانت إلا صيحة واحدة فإِذا هم جميع لدينا محضرون  أي ما هي إلا صيحة واحدة لإِسرافيل فإِذا الكل واقف بين يدي الله تعالى ليحاسب ويجزي. 
**شرح الكلمات :**
 يس  : هذا أحد الحروف المقطعة يكتب هكذا يس، ويقرأ هكذا ياسِينْ والله أعلم بمراده به. 
 **المعنى :**
 يس  الله أعلم بمراده به.

### الآية 36:54

> ﻿فَالْيَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَلَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [36:54]

**المعنى :**
قال تعالى  فاليوم لا تظلم نفس شيئا  أي في هذا اليوم الذي وقفت الخليفة فيه بين يدي ربها لا تظلم نفس شيئاً لا بنقص حسنة من حسناتها ولا بزيادة سيئة على سيئاتها. 
ولا تجزون أيها العباد إلا ما كنتم تعملون من خير وشر. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- تقرير العدل الإِلهي يوم الحساب والجزاء ليطمئن كل عامل على أنه يجزى بعمله لا غير.

### الآية 36:55

> ﻿إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ [36:55]

**شرح الكلمات :**
 في شغل فاكهون  : أي أهل الجنة في شغل عما فيه أهل النار من عذاب وشقاء. 
وشغلهم الشاغل لهم هو النعيم المقيم في دار السلام. 
 فاكهون  : أي ناعمون بالتلذذ بالنعم وذلك لطيب العيش. 
**المعنى :**
ما إن حضروا بين يدي الله سبحانه وتعالى للحساب والجزاء حتى أعلن عما يلي : إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون أي إنهم في شغل عما فيه أصحاب النار إنهم في شغل بالنعيم المقيم فاكهون أي ناعمون بالتلذذ بألوان المطاعم والمشارب والحور العين. 
**الهداية :**
 **من الهداية :**

- تقرير المعاد. 

- بيان نعيم الجنة. 

- سلام الله تعالى على أهل الجنة ونظرهم إلى وجهه الكريم.

### الآية 36:56

> ﻿هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ [36:56]

**شرح الكلمات :**
 على الأرائك  : أي الأسِرَّة ذات الحجلة. 
**المعنى :**
إنهم وأزواجهم في ظلال الجنة على الأرائك أي الأسرة ذات الحجلة متكئون. 
**الهداية :**
 **من الهداية :**

- تقرير المعاد. 

- بيان نعيم الجنة. 

- سلام الله تعالى على أهل الجنة ونظرهم إلى وجهه الكريم.

### الآية 36:57

> ﻿لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ [36:57]

**شرح الكلمات :**
 ولهم ما يدعون  : أي ما يتمنون ويطلبون. 
**المعنى :**
لهم فيها أي في دار السلام فاكهة من كل زوج ولون ونوع ولهم ما يدعون أي ما يتمنون ويطلبون، وأعظم من ذاك سلام الربّ تعالى عليهم. 
**الهداية :**
 **من الهداية :**

- تقرير المعاد. 

- بيان نعيم الجنة. 

- سلام الله تعالى على أهل الجنة ونظرهم إلى وجهه الكريم.

### الآية 36:58

> ﻿سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ [36:58]

**شرح الكلمات :**
 سلام قولا من رب رحيم  : أي سلام بالقول من ربّ رحيم أي يسلم عليهم ربهم سبحانه وتعالى. 
**المعنى :**
سلام الربّ تعالى عليهم سلام قولا من ربّ رحيم أي سلام من الله بالقول لا بغيره من أنواع السلامة والسلام. فقد روى البغوي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " بينما أهل الجنة في نعيمهم إذ يسطع لهم نور فرفعوا رؤوسهم فإِذ الربّ عز وجل قد اشرف عليهم من فوقهم السلام عليكم يا أهل الجنة. فذلك قوله تعالى سلام قولا من ربّ رحيم فينظر إليهم وينظرون إليه فلا يلتفتون إلى شيء من النعيم ما داموا ينظرون إليه حتى يحتجب عنهم فيبقى نوره وبركته عليهم في ديارهم ". 
**الهداية :**
 **من الهداية :**

- تقرير المعاد. 

- بيان نعيم الجنة. 

- سلام الله تعالى على أهل الجنة ونظرهم إلى وجهه الكريم.

### الآية 36:59

> ﻿وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ [36:59]

**شرح الكلمات :**
 وامتازوا اليوم أيها المجرمون  : أي انفردوا عن المؤمنين وانحازوا على جهة وسيروا أيها الصالحون إلى الجنة. 
**المعنى :**
قوله تعالى  وامتازوا اليوم أيها المجرمون  أي يأمر تعالى المجرمين وهم الذين أجرموا على أنفسهم بالشرك وارتكاب المعاصي فأفسدوها يأمرهم بأن يتميّزوا عن المؤمنين فينفردوا وحدهم ويسار بأهل الجنة غلى الجنة، ثم يوبخ تعالى المجرمين أهل النار بقوله  الم أعهد إليكم . 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- تقرير المعاد وبيان مواقف منه.

### الآية 36:60

> ﻿۞ أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ ۖ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ [36:60]

**شرح الكلمات :**
 ألم أعهد إليكم  : أي الم أوصِكُم بترك عبادة الشيطان وهي طاعته. 
**المعنى :**
 الم أعهد إليكم  موصياً إياكم على ألسنة رسلي وفي كتبي بأن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين، وبأن تعبدوني وحدي، ولا تعبدوا الشيطان معي فتشركوه في عبادتي هذا صراط مستقيم أي ترك عبادة الشيطان والقيام بعبادة الرحمن هذا هو الإِسلام الصراط المستقيم الذي لا ينتهي بالسالكين إلا إلى باب دار السلام. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- تأكيد عداوة الشيطان للإِنسان.

### الآية 36:61

> ﻿وَأَنِ اعْبُدُونِي ۚ هَٰذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ [36:61]

**شرح الكلمات :**
 وأن اعبدوني  : أي وبأن تعبدوني وحدي وذلك في كتبي وعلى ألسنة رسلي. 
 هذا صراط مستقيم  : أي بترك عبادة الشيطان والقيام بطاعة الرحمن. هو الإِسلام الموصل إلى دار السلام. 
**المعنى :**
 الم أعهد إليكم  موصياً إياكم على ألسنة رسلي وفي كتبي بأن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين، وبأن تعبدوني وحدي، ولا تعبدوا الشيطان معي فتشركوه في عبادتي هذا صراط مستقيم أي ترك عبادة الشيطان والقيام بعبادة الرحمن هذا هو الإِسلام الصراط المستقيم الذي لا ينتهي بالسالكين إلا إلى باب دار السلام.

### الآية 36:62

> ﻿وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيرًا ۖ أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ [36:62]

**شرح الكلمات :**
 ولقد أضل منكم جبلا كثيرا  : أي ولقد أضل الشيطان منكم يا بني آدم خلقا كثيرا. 
 أفلم تكونوا تعقلون  : أي أطعتموه فلم تكونوا تعقلون عداوته لكم. 
**المعنى :**
وقوله  ولقد أضل منكم جبلا  أي خلقا كثيرا هذا من كلام الله الموبخ به للمجرمين. وقوله  أفلم تكونوا تعقلون  وهذا تقريع وتوبيخ أيضا أي أطعتموه وهو عدوكم وعصيتموني وأنا ربكم فلم تكونوا تعقلون عداوة الشيطان لكم، وواجب عبادتي عليكم لأني خلقتكم ورزقتكم وكلأتكم الليل والنهار إذاً فهذه جهنم التي كنتم بها تكذبون.

### الآية 36:63

> ﻿هَٰذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ [36:63]

**شرح الكلمات :**
 هذه جهنم التي كنتم توعدون  : أي تقول لهم الملائكة هذه جهنم... الخ. 
**المعنى :**
فهذه جهنم التي كنتم بها تكذبون اصقلوها أي احترقوا بها بما كنتم تكفرون بالله وآياته ولقائه وتكذبون رسله.

### الآية 36:64

> ﻿اصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ [36:64]

**المعنى :**
اصلوها أي احترقوا بها بما كنتم تكفرون بالله وآياته ولقائه وتكذبون رسله.

### الآية 36:65

> ﻿الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَىٰ أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ [36:65]

**شرح الكلمات :**
 اليوم نختم على أفواههم  : أي عندما يقولون : والله ربنا ما كنا مشركين. 
**المعنى :**
وقوله تعالى  اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون  هذا يحدث لما يعرضون على ربهم فيعرض عليهم أعمالهم فينكرون فعندئذ يختم الله على أفواههم فلا يستطيعون الكلام وتنطق باقي جوارحهم وتشهد أرجلهم فينكرون بما كانوا يكسبون. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- عجز الإِنسان يوم القيامة عن كتمان شيء من سيء أعماله وفاسدها.

### الآية 36:66

> ﻿وَلَوْ نَشَاءُ لَطَمَسْنَا عَلَىٰ أَعْيُنِهِمْ فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ فَأَنَّىٰ يُبْصِرُونَ [36:66]

**شرح الكلمات :**
 ولو نشاء لطمسنا على أعينهم  : أي ولو أردنا طمس أعين هؤلاء المشركين المجرمين لفعلنا، ولكنا لم نشأ ذلك رحمة منّا. 
 فاستبقوا الصراط  : أي فابتدروا الطريق كعادتهم فكيف يبصرون. 
**المعنى :**
قوله تعالى  ولو نشاء لطمسنا على أعينهم  فأعميناهم  فاستبقوا الصراط  أي ابتدروا الطريق كعادتهم فأنى يبصرون الطريق وقد طمس على أعينهم فلا مقلة فيها ولا حاجب، ولكن الله لم يشأ ذلك لرحمته وحلمه على عباده.

### الآية 36:67

> ﻿وَلَوْ نَشَاءُ لَمَسَخْنَاهُمْ عَلَىٰ مَكَانَتِهِمْ فَمَا اسْتَطَاعُوا مُضِيًّا وَلَا يَرْجِعُونَ [36:67]

**شرح الكلمات :**
 ولو نشاء لمسخناهم على مكانتهم  : أي بدلنا خلقهم حجارة أو قدرة أو خنازير في أمكنتهم التي هم فيها فلا يستطيعون مضيّا ولا يرجعون. 
**المعنى :**
وقوله  لو نشاء لمسخناهم على مكانتهم  أي ولو نشاء مسخ هؤلاء المجرمين من المشركين لمسخناهم في أماكنهم من منازلهم فلا يستطيعون مضيا في الطريق ولا رجوع إلى خلف أي لا ذهاباً ولا غياباً. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- التحذير من عقوبة الله في الدنيا بالمسخ ونحوه.

### الآية 36:68

> ﻿وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ ۖ أَفَلَا يَعْقِلُونَ [36:68]

**شرح الكلمات :**
 ومن نعمره ننكسه في الخلق  : أي ومن نطل عمره ننكسه في الخلق فيكون بعد قوته ضعيفا عاجزاً. 
 أفلا يعقلون  : أي أن القادر على ما ذكرنا لكم قادر على بعثكم بعد موتكم. 
 : فتؤمنون وتوحدون فتنجون من العذاب وتسعدون. 
**المعنى :**
وقوله تعالى  ومن نعمرّه ننكسه في الخلق أفلا يعقلون  فنرده رأسا على عقب فكما كان طفلا ينمو شيئا فشيئا في قواه العقلية والبدنية حتى شب واكتهل فكذلك ننكسه في خلقه فيأخذ يضعف في قواه العقلية والبدنيّة يوما فيوما حتى يصبح أضعف عقلا وبدنا منه وهو طفل. 
وقوله أفلا تعقلون أيها المكذبون المجرمون أن القادر على هذا وغيره وعلى كل شيء يريده قادر على أن يحييكم بعد موتكم ويبعثكم من قبوركم ويحاسبكم ويجزيكم بأعمالكم. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- مظاهر قدرة الله تعالى في رد الإِنسان بعد القوة إلى حالة الضعف الأولى.

### الآية 36:69

> ﻿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ ۚ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ [36:69]

**شرح الكلمات :**
 وما علمناه الشعر  : أي وما علمنا رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم فما هو بشاعر. 
 وما ينبغي له  : أي وما يصلح له ولا يصح منه. 
 إن هو إلا ذكر وقرآن مبين  : أي ليس كما يقول المشركون من أن القرآن شعر ما هو أي القرآن الذي يقرأ محمد صلى الله عليه وسلم إلاَّ ذكر أي عظة وقرآن مبين لا يشك من يسمعه أنه ليس بشعر لما يظهر من الحقائق العلميّة. 
**المعنى :**
قوله تعالى  وما علمناه الشعر  ردّ على المشركين الذين قالوا في القرآن شعر وفي الرسول شاعر فقال تعالى  وما علمناه  أي نبيّنا محمد صلى الله عليه وسلم  الشعر، وما ينبغي له  أي لا يصح منه ولا يصلح له.  إن هو إلا ذكر  أي ما هو الذي يتلوه إلا ذكر يذكر به الله وعظة يتعظ به المؤمنون  وقرآن مبين  مبين للحق مظهر لمعالم الهدى أنزلناه على عبدنا ورسوله. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- تقرير النبوة المحمدية وأن القرآن ذكر وليس شعر كما يقول المبطلون.

### الآية 36:70

> ﻿لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ [36:70]

**شرح الكلمات :**
 لينذر من كان حياً  : أي يعقل ما يخاطب به وهم المؤمنون. 
 ويحق القول على الكافرين  : أي ويحق القول بالعذاب على الكافرين لأنهم ميتون لا يقبلون النذارة. 
**المعنى :**
لينذر به من كان حياً أي القلب والضمير لإِيمانه وتقواه الله يحق أي به القول وهو العذاب على الكافرين لأنهم لا يهتدون به فيعيشون على الضلال ويموتون عليه فيجب لهم العذاب في الدار الآخرة. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- الحكمة من نزول القرآن هي أن ينذر به الرسول الأحياء من أهل الإِيمان. 
- بيان خطأ الذين يقرأون القرآن على الأموات ويتركون الأحياء لا يقرأونه عليهم وعظاً لهم وإرشاداً وتعليماً وتذكيراً.

### الآية 36:71

> ﻿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ [36:71]

**شرح الكلمات :**
 أنعاما فهم لها مالكون  : الأنعام هي الإِبل والبقر والغنم. 
**المعنى :**
وقوله  أو لم يروا  أي أعمي أولئك المشركون ولم يروا مظاهر قدرتنا وإحساننا الموجبة لعبادتنا وهي  أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعاماً فهم لها مالكون  يتصرفون فيها تصرف المالك في ملكه، والمراد بالأنعام الماشية من إبل وبقر وغنم. 
**الهداية :**
 **من الهداية :**

- وجوب ذكر النعم وشكرها بالاعتراف بها، وصرفها في مرضاة واهبها وحمده عليها.

### الآية 36:72

> ﻿وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ [36:72]

**شرح الكلمات :**
 وذللناها لهم  : أي سخرناها لهم وجعلناهم قاهرين لها يتصرفون فيها. 
 فمنها ركوبهم ومنها يأكلون  : أي من بعضها يركبون وهي الإِبل ومنها يأكلون أي ومن جميعها يأكلون. 
**المعنى :**
وقوله  وذللناها لهم  أي سخرناها لهم بحيث يركبون ويحلبون ويحملون وينحرون ويذبحون ويأكلون، ولولا هذا التسخير لما قدروا عليها أبداً. 
**الهداية :**
 **من الهداية :**

- وجوب ذكر النعم وشكرها بالاعتراف بها، وصرفها في مرضاة واهبها وحمده عليها.

### الآية 36:73

> ﻿وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَمَشَارِبُ ۖ أَفَلَا يَشْكُرُونَ [36:73]

**شرح الكلمات :**
 ولهم فيها منافع ومشارب  : المنافع كالصوف والوبر والشعر، والمشارب الألبان.  أفلا يشكرون  : أي يوبخهم على عدم شكرهم الله تعالى على هذه النعم بالإِيمان والطاعة. 
**المعنى :**
وقوله  ولهم فيها منافع ومشارب  المنافع كالصوف والوبر والشعر  والمشارب  جمع مشرب وهي الألبان في ضروعها يحلبون منها ويشربون. وقوله  أفلا يشكرون  يوبخهم على أكل النعم وعدم الشكر عليها، وشكر الله عليها هو الإِيمان به وتوحيده في عبادته. 
**الهداية :**
 **من الهداية :**

- وجوب ذكر النعم وشكرها بالاعتراف بها، وصرفها في مرضاة واهبها وحمده عليها.

### الآية 36:74

> ﻿وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ [36:74]

**شرح الكلمات :**
 واتخذوا من دون الله آلهة  : أي أصناماً يعبدونها زعما منهم أنها تنصرهم بشفاعتها لهم عند الله. 
**المعنى :**
وقوله  واتخذوا من دون الله آلهة  أي اتخذ أولئك المشركون آلهة هي أصنامهم التي يعبدونها لعلهم ينصرون أي رجاء نصرتها لهم وذلك بشفاعتها لهم عند الله تعالى كما يزعمون. قال تعالى في إبطال هذا الرجاء وقطعه عليهم. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- بيان سخف المشركين في عبادتهم أصناماً يرجون نصرها وهم جند معبأ لنصرتها من أن يمسها أحد بسوء.

### الآية 36:75

> ﻿لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ [36:75]

**شرح الكلمات :**
 لا يستطيعون نصرهم  : أي لا نقدر تلك الأصنام على نصرهم بدفع العذاب عنهم. 
 وهم لهم جند محضرون  : أي لا يقدرون على نصرتهم والحال أنهم أي المشركين جند محضرون. لتلك الآلهة ينصرونها من أن يمسها بسوء فبدل أن تنصرهم هم ينصرونها كجند معبئون لنصرتها. 
**المعنى :**
 لا يستطيعون نصرهم  لأنهم أصنام لا تسمع ولا تبصر ولا تنفع ولا تضر وقوله  وهم لهم جند محضرون  أي والحال أن المشركين هم جند تلك الأصنام محضرون عندما يدافعون عنها ويحمونها ويغضبون لها فكيف ينصرك من هو مفتقر إلى نصرتك.

### الآية 36:76

> ﻿فَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ ۘ إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ [36:76]

**شرح الكلمات :**
 فلا يحزنك قولهم  : أي إنك لست مرسلاً وإنك شاعر وكاهن ومفتر. 
 إنا نعلم ما يسرون وما يعلنون  : أي أنهم ما يقولون ذلك إلا حسداً وهم يعلمون أنك رسول الله وما جئت به هو الحق وسوف نجزيهم بتكذيبهم لك وكفرهم بنا وبلقائنا وديننا الحق. 
**المعنى :**
وقوله تعالى  فلا يحزنك قولهم  أي لا تحزن لما يقول قومك من أنك لست مرسلا، وأنك شاعر وساحر وكاهن غلى غير ذلك من أقاويلهم،  إنا نعلم ما يسرون وما يعلنون  وسنجزيهم عن قولهم الباطل ونأخذهم بكذبهم وافترائهم عليك كما نحن نعلم أنهم ما قالوا الذي قالوا إلا حسداً لك، وإلا فهم يعلمون أنك رسول الله وما أنت بالساحر ولا الشاعر ولا المجنون، ولكن حملهم على ما يقولون الحسد والعناد والكبر.

### الآية 36:77

> ﻿أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ [36:77]

**شرح الكلمات :**
 أو لم ير الإنسان  : أي المنكر للبعث كالعاصي بن وائل السهمي، وأبيّ بن خلف. 
 أنا خلقناه من نطفة  : أي من منيّ إلى أن صيرناه رجلا قويا. 
 فإذا هو خصيم مبين  : أي شديد الخصومة بيّنها في نفي البعث. 
**المعنى :**
ما زال السياق الكريم في تقرير عقيدة البعث والجزاء تلك العقيدة التي يتوقف عليها غالباً هداية الإِنسان وإصلاحه فقال تعالى ردّا على العاصي بن وائل السهميّ وأبي بن خلف حيث جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي يده عظم ففته وذراه وقال أتزعم يا محمد أن الله يبعث هذا ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يميتك ثم يحيك ثم يحشرك إلى جهنم ونزلت هذه الآيات  أو لم ير الإِنسان  أي أينكر البعث وهو يعلم أنا خلقناه من نطفة أي من ماء مهين وسويناه رجلا فإِذا هو خصيم لنا أي مخاصم يرد علينا ويشرك بنا وينكر إحياءنا للأموات وبعثهم يوم القيامة فكيف يعمى هذا العمى ويجهل هذا الجهل القبيح، إذ القادر على البدء قادر عقلا على الإِعادة وهي أهون عليه. 
**الهداية :**
 **من الهداية :**

- تقرير عقيدة البعث والجزاء بإيراد أربعة براهين قاطعة. 
 **الهداية :**
 **من الهداية :**

- تقرير عقيدة البعث والجزاء بإيراد أربعة براهين قاطعة. 

- مشروعية استعمال العقليات في الحجج والمجادلة.

### الآية 36:78

> ﻿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ ۖ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ [36:78]

**شرح الكلمات :**
 وضرب لنا مثلا  : أي في ذلك، إذ أخذ عظما وفته أمام رسول الله وقال أيحيي ربك هذا ؟ 
 ونسى خلقه  : أي وأنه مخلوق من ماء مهين وأصبح رجلا يخاصم فالقادر على الخلق الأول قادر على الثاني. 
 من يحيي العظام وهي رميم  : أي وقد رمّت وبليت. 
**المعنى :**
وقوله  وضرب لنا  أي هذا المنكر للبعث مثلا أي جعل لنا مثلا وهو إنكاره علينا قدرتنا على البعث حيث جعل إعادتنا للخلق أمرا عجبا وغريبا إذ قال  من يحيى العظام وهي رميم  أي قد رمّت وبليت. ونسي خلقه من ماء حقير وكيف جعله الله بشرا سويا يجادل ويخاصم فلو ذكر أصل نشأته لخجل أن ينكر إحياء العظام وهي بالية رميم ؟ ولما قال من يحيى العظام وهي رميم ؟.. 
**الهداية :**
 **من الهداية :**

- تقرير عقيدة البعث والجزاء بإيراد أربعة براهين قاطعة. 
 **الهداية :**
 **من الهداية :**

- تقرير عقيدة البعث والجزاء بإيراد أربعة براهين قاطعة. 

- مشروعية استعمال العقليات في الحجج والمجادلة.

### الآية 36:79

> ﻿قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ [36:79]

**شرح الكلمات :**
 من يحيي العظام وهي رميم  : أي وقد رمّت وبليت. 
**المعنى :**
وقوله تعالى  قل يحييها الذي أنشأها أول مرة  وهذا هو القياس العقلي الجلي الواضح إذ بالبداهة أن من أوجد شيئا من العدم قادر على إيجاد مثله. وقوله  وهو بكل خلق  أي مخلوق عليم فالعلم والقدرة إذا اجتمعا كان من السهل إيجاد ما أُعدم بعد أن كان موجوداً فأُعدم لا سيما أن الموجود من العدم هو المخبر بالإِعادة وبقدرته عليها. 
**الهداية :**
 **من الهداية :**

- تقرير عقيدة البعث والجزاء بإيراد أربعة براهين قاطعة. 
 **الهداية :**
 **من الهداية :**

- تقرير عقيدة البعث والجزاء بإيراد أربعة براهين قاطعة. 

- مشروعية استعمال العقليات في الحجج والمجادلة.

### الآية 36:80

> ﻿الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ [36:80]

**شرح الكلمات :**
 من الشجر الأخضر نارا  : أي من شجر المرخ والعفار يحك أحدهما على الآخر فتشتعل النار. 
**المعنى :**
هذا برهان قطعي وثاني برهان في قوله  الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا فإِذا أنتم منه توقدون  أي النار وتشعلونها، ووجه الاستدلال أن البعث لو كان مستحيلا عقلا وما هو بمستحيل بل هو واجب الوقوع لكان على الله غير مستحيل لأن الله تعالى قد أوجد من المستحيل ممكنا وهو النار من الماء، إذ الشجر الأخضر ماء سار في أغصان الشجرة. ومع هذا يوجد منها النار، فكان هذا برهانا عقليا يسلم به العقلاء ولا ينازعون فيه أبدا، وبرهان ثالث وهو في قوله { أو ليس الذي خلق السموات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم ؟ 
**الهداية :**
 **من الهداية :**

- تقرير عقيدة البعث والجزاء بإيراد أربعة براهين قاطعة. 
 **الهداية :**
 **من الهداية :**

- تقرير عقيدة البعث والجزاء بإيراد أربعة براهين قاطعة. 

- مشروعية استعمال العقليات في الحجج والمجادلة.

### الآية 36:81

> ﻿أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَىٰ أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ ۚ بَلَىٰ وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ [36:81]

**شرح الكلمات :**
 بقادر على أن يخلق مثلهم  : أي مثل الأناسي. 
 بلى  : أي قادر على ذلك إذ خلق السموات والأرض أكبر من خلق الناس. 
**المعنى :**
 أو ليس الذي خلق السموات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم ؛ ؟ ووجه البرهنة فيه أننا ننظر إلى السموات السبع وما فيها من خلق عجيب وإلى الأرض وما فيها كذلك وننظر إلى الإنسان فنجده لا شيء إذا قوبل بالسموات والأرض فنحكم بأن من خلق السموات والأرض على عظمها قادر من باب أولى على خلق الإِنسان مرة أخرى بعد موته وبلاه وفنائه. ولذا أجاب تعالى عن سؤاله بنفسه فقال { بلى وهو الخلاق العليم  أي الخلاق لكل ما أراد خلقه العليم بكل مخلوقاته لا يخفى عليه شيء منها، وبرهان رابع في قوله  إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون . 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- تنزيه الله تعالى عن العجز والنقص وعن الشريك والولد وسائر النقائص.

### الآية 36:82

> ﻿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [36:82]

وبرهان رابع في قوله : إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون  ووجه الاستدلال أن من كان شنه في إيجاد ما أراد إيجاده أن يقول له كن فهو يكون. لا يستنكر عليه عقلا أن يحيي الأموات بكلمة كونوا أحياء فيكونون كما طلب منهم.

### الآية 36:83

> ﻿فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ [36:83]

**شرح الكلمات :**
 بيده ملكوت  : أي ملك كل شيء، زيدت التاء للمبالغة في كبر الملك واتساعه. 
 وإليه ترجعون  : أي تردون بعد الموت وذلك في الآخرة. 
**المعنى :**
وأخيرا ختم هذا الرد المقنع بتنزيه نفسه عن العجز فقال  فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء  أي ملك كل شيء  وإليه ترجعون  أحببتم أم كرهتم أيها الآدميون منكرين كنتم للبعث أم مقرين به مؤمنين. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
 - تقرير أن الله تعالى بيده وفي تصرفه وتحت قهره كل الملكوت فلذا لا يصح طلب شيء من غيره إذ هو المالك الحق وغيره لا ملك له

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/36.md)
- [كل تفاسير سورة يس
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/36.md)
- [ترجمات سورة يس
](https://quranpedia.net/translations/36.md)
- [صفحة الكتاب: أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير](https://quranpedia.net/book/201.md)
- [المؤلف: أبو بكر الجزائري](https://quranpedia.net/person/9851.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/36/book/201) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
