---
title: "تفسير سورة يس - تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/36/book/27755.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/36/book/27755"
surah_id: "36"
book_id: "27755"
book_name: "تفسير مقاتل بن سليمان"
author: "مقاتل بن سليمان"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة يس - تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/36/book/27755)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة يس - تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان — https://quranpedia.net/surah/1/36/book/27755*.

Tafsir of Surah يس from "تفسير مقاتل بن سليمان" by مقاتل بن سليمان.

### الآية 36:1

> يس [36:1]

بسم الله الرحمن الرحيم

 يس  آية يعني عز وجل النبي صلى الله عليه وسلم يقول : يا إنسان بلغة طئ، ويس قلب القرآن من قرأها فكأنما قرأ القرآن عشر مرات، ومن قرأها ابتغاء وجه الله عز وجل ليلا غفر الله ذنوبه تلك الليلة، ومن قرأها بالنهار، فله مثل ذلك، وذلك أن أبي بن خلف الجمحي قال للنبي صلى الله عليه وسلم : ما أرسل الله إلينا رسولا، وما أنت برسول وتابعه كفار مكة على ذلك

### الآية 36:2

> ﻿وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ [36:2]

فأقسم الله عز وجل بالقرآن الحكيم يعني المحكم من الباطل.

### الآية 36:3

> ﻿إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ [36:3]

إنك  يا محمد  لمن المرسلين

### الآية 36:4

> ﻿عَلَىٰ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ [36:4]

على صراط  على طريق  مستقيم  آية دين الإسلام لأن غير دين الإسلام ليس بمستقيم.

### الآية 36:5

> ﻿تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ [36:5]

ثم قال : هذا القرآن هو  تنزيل  من  العزيز  في ملكه  الرحيم  آية بخلقة.

### الآية 36:6

> ﻿لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ [36:6]

لتنذر قوما  بما في القرآن من الوعيد  ما أنذر آباؤهم  الأولون  فهم غافلون .

### الآية 36:7

> ﻿لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَىٰ أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ [36:7]

لقد حق القول على أكثرهم  لقوله لإبليس : لأملأن جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين  \[ ص : ٨٥ \] لقد حق القول لقد وجب العذاب على أكثر أهل مكة  فهم لا يؤمنون  آية لا يصدقون بالقرآن.

### الآية 36:8

> ﻿إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ [36:8]

إنا جعلنا في أعناقهم أغلالا فهي إلى الأذقان فهم مقمحون  آية وذلك أن أبا جهل بن هشام حلف لئن رأى النبي صلى الله عليه وسلم ليدمغنه، فأتاه أبو جهل وهو يصلي ومعه الحجر فرفع الحجر ليدفع النبي صلى الله عليه وسلم فيبست يده والتصق الحجر بيده فلما رجع إلى أصحابه خلصوا يده فسألوه فأخبرهم بأمر الحجر، فقال رجل آخر من بني المغيرة المخزومي : أنا أقتله، فأخذ الحجر، فلما دنا من النبي صلى الله عليه وسلم طمس الله عز وجل على بصره فلم ير النبي صلى الله عليه وسلم وسمع قراءته فرجع إلى أصحابه فلم يبصرهم حتى نادوه. 
فذلك قوله عز وجل : وجعلنا من بين أيديهم سدا

### الآية 36:9

> ﻿وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ [36:9]

وجعلنا من بين أيديهم سدا  حين لم يروا النبي صلى الله عليه وسلم  ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون  آية حين لم ير أصحابه فسألوه ما صنعت، فقال : لقد سمعت قراءته وما رأيته، فأنزل الله عز وجل في أبي جهل : إنا جعلنا في أعناقهم أغلالا فهي إلى الأذقان  يعني بالأذقان الحنك فوق الغلصمة، يقول رددنا أيديهم في أعناقهم فهم مقحمون يعني أن يجمع يديه إلى عنقه، وأنزل الله عز وجل في الرجل الآخر : وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا  يعني ظلمة فلم ير النبي صلى الله عليه وسلم ومن خلفهم سدا فلم ير أصحابه، الآية وكان معهم الوليد بن المغيرة.

### الآية 36:10

> ﻿وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ [36:10]

وسواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم  يا محمد  لا يؤمنون  آية بالقرآن بأنه من الله عز وجل فلم يؤمن أحد من أولئك الرهط من بني مخزوم. 
ثم نزل في أبي جهل : أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى  \[ العلق : ٩-١٠ \]،

### الآية 36:11

> ﻿إِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَٰنَ بِالْغَيْبِ ۖ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ [36:11]

ثم قال جل وعز : إنما تنذر من اتبع الذكر  القرآن  وخشي الرحمن  وخشي عذاب الرحمن  بالغيب  ولم يره  فبشره بمغفرة  لذنوبهم  وأجر كريم  آية وجزاء حسن في الجنة.

### الآية 36:12

> ﻿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَىٰ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ ۚ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ [36:12]

إنا نحن نحي الموتى  في الآخرة  ونكتب ما قدموا  في الدنيا في حياتهم من خير أو شر عملوه  وآثارهم  ما استنوه من سنة خير أو شر فاقتدي به من بعد موتهم، وإن كان خيرا فله مثل أجر من عمل به، ولا ينقص من أجورهم شيء، وإن كان شرا فعليه مثل وزر من عمل به ولا ينقص من أوزارهم شيء، فذلك قوله عز وجل : ينبأ الإنسان يومئذ بما قدم وأخر  \[ القيامة : ١٣ \] ثم قال جل وعز : وكل شيء  من الأعمال  أحصيناه  بيانه  في إمام مبين  آية كل شيء عملوه في اللوح المحفوظ.

### الآية 36:13

> ﻿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ [36:13]

واضرب لهم مثلا  وصف لهم يا محمد، شبها لأهل مكة في الهلاك  أصحاب القرية  أنطاكية  إذ جاءها المرسلون

### الآية 36:14

> ﻿إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ [36:14]

إذ أرسلنا إليهم اثنين  تومان ويونس  فكذبوهما فعززنا بثالث  فقوينا يعني فشددنا الرسولين بثالث حين صدقهما بتوحيد الله وحين أحيا الجارية وكان اسمه شمعون وكان من الحواريين وكان وصي عيسى بن مريم  فقالوا إنا إليكم مرسلون  آية فكذبوهما ولو فعلت ذلك بكم يا أهل مكة لكذبتم، فقال شمعون للملك: أشهد أنهما رسولان أرسلهما ربك الذي في السماء، فقال الملك لشمعون : أخبرني بعلامة ذلك ؟ فقال شمعون : إن ربي أمرني أن أبعث لك ابنتك، فذهبوا إلى قبرها، فضرب القبر برجله، فقال : قومي بإذن إلهنا الذي في السماء، الذي أرسلنا إلى هذه القرية واشهدي لنا على والدك فخرجت الجارية من قبرها، فعرفوها فقالت يا أهل القرية آمنوا بهؤلاء الرسل، وإني لأشهد أنهم أرسلوا إليكم، فإن سلمتم يغفر لكم ربكم، وإن أبيتم ينتقم الله منكم، ثم قالت لشمعون : ردني إلى مكاني فإن القوم لن يؤمنوا لكم فأخذ شمعون قبضة من تراب قبرها فوضعها على رأسها، ثم قال عودي مكانك، فعادت، فلم يؤمن منهم غير حبيب النجار، كان من بني إسرائيل، وذلك أنه حين سمع بالرسل جاء مسرعا فآمن وترك عمله وكان قبل إيمانه مشركا

### الآية 36:15

> ﻿قَالُوا مَا أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا وَمَا أَنْزَلَ الرَّحْمَٰنُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ [36:15]

قالوا  فقال القوم للرسل : ما أنتم إلا بشر مثلنا وما أنزل الرحمن من شيء إن أنتم إلا تكذبون  آية وكان فعل شمعون من الحواريين فقال شمعون : إنا إليكم مرسلون أرسلنا إليكم ربكم الذي في السماء  قالوا ما أنتم إلا بشر مثلنا  ما نرى لكم علينا من فضل في شيء  وما أنزل الرحمن من شيء  وما أرسل الرحمن من أحد يعني لم يرسل رسولا الآية.

### الآية 36:16

> ﻿قَالُوا رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ [36:16]

قالوا  فقالت الرسل  ربنا يعلم إنا إليكم لمرسلون  آية وإن كذبتمونا.

### الآية 36:17

> ﻿وَمَا عَلَيْنَا إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ [36:17]

وما علينا إلا البلاغ المبين  آية ما علينا إلا أن نبلغ ونعلمكم ونبين لكم أن الله واحد لا شريك له.

### الآية 36:18

> ﻿قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ ۖ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ [36:18]

فقال القوم للرسل : قالوا إنا تطيرنا بكم  يقول : تشاءمنا بكم، وذلك أن المطر حبس عنهم، فقالوا : أصابنا هذا الشر يعنون قحط المطر من قبلكم  لئن لم تنتهوا لنرجمنكم  لئن لم تسكتوا عنا لنقتلنكم  وليمسنكم  يعني وليصيبنكم  منا عذاب أليم  آية يعني وجيعا.

### الآية 36:19

> ﻿قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ ۚ أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ ۚ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ [36:19]

قالوا  فقالت الرسل : طائركم معكم  الذي أصابكم كان مكتوبا في أعناقكم  أئن ذكرتم  أئن وعظتم بالله عز وجل تطيرتم بنا  بل أنتم قوم مسرفون  آية قوم مشركون والشرك أسرف الذنوب.

### الآية 36:20

> ﻿وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَىٰ قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ [36:20]

وجاء من أقصا المدينة رجل يسعى  على رجليه اسمه حبيب بن ابريا، أعور نجار، من بني إسرائيل كان في غار يعبد الله عز وجل فلما سمع بالرسل أتاهم وترك عمله  قال يا قوم اتبعوا المرسلين  آية الثلاثة تومان، ويونس، وشمعون.

### الآية 36:21

> ﻿اتَّبِعُوا مَنْ لَا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُمْ مُهْتَدُونَ [36:21]

اتبعوا من لا يسألكم أجرا وهم مهتدون  آية فأخذوه فرفعوه إلى الملك، فقال له : برئت منا واتبعت عدونا.

### الآية 36:22

> ﻿وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ [36:22]

فقال : وما لي لا أعبد الذي فطرني  خلقني  وإليه ترجعون

### الآية 36:23

> ﻿أَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمَٰنُ بِضُرٍّ لَا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا وَلَا يُنْقِذُونِ [36:23]

أأتخذ من دونه آلهة إن يردن الرحمن بضر لا تغن عني شفاعتهم شيئا  لا تقدر الآلهة أن تشفع لي، فتكشف الضر عني شفاعتها  ولا ينقذون  آية من الضر.

### الآية 36:24

> ﻿إِنِّي إِذًا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ [36:24]

إني إذا لفي ضلال مبين  آية لفي خسران بين أن اتخذت من دون الله جل وعز آلهة فوطئ حتى خرجت معاه من دبره.

### الآية 36:25

> ﻿إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ [36:25]

فلما أمر بقتله قال : يا قوم  إني آمنت بربكم فاسمعون  آية فقتل، ثم ألقى في البئر، وهي الرس، وهم أصحاب الرس وقتل الرس الثلاثة.

### الآية 36:26

> ﻿قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ ۖ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ [36:26]

قيل ادخل الجنة  فلما ذهبت روح حبيب إلى الجنة ودخلها وعاين ما فيها من النعيم تمنى ف  قال يا ليت قومي يعلمون  آية بني إسرائيل.

### الآية 36:27

> ﻿بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ [36:27]

بما  بأي شيء  غفر لي ربي وجعلني من المكرمين  آية باتباعي المرسلين، فلو علموا لآمنوا بالرسل، فنصح لهم في حياته، وبعد موته.

### الآية 36:28

> ﻿۞ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُنْدٍ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا كُنَّا مُنْزِلِينَ [36:28]

يقول الله عز وجل : وما أنزلنا على قومه من بعده  يعني من بعد قتل حبيب النجار  من جند من السماء وما كنا منزلين  آية الملائكة.

### الآية 36:29

> ﻿إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ [36:29]

إن كانت إلا صيحة واحدة  من جبريل عليه السلام ليس لها مثنوية.  فإذا هم خامدون  آية موتى مثل النار إذا طفئت لا يسمع لها صوت، وقال النبي صلى الله عليه وسلم :" إن صاحب يس اليوم في الجنة، ومؤمن آل فرعون، ومريم بنت عمران، وآسية امرأة فرعون".

### الآية 36:30

> ﻿يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ [36:30]

يا حسرة على العباد  : يا ندامة للعباد في الآخرة باستهزائهم بالرسل في الدنيا، ثم قال عز وجل : ما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزئون .

### الآية 36:31

> ﻿أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ [36:31]

ثم خوف كفار مكة، فقال : ألم يروا  : ألم يعلموا  كم أهلكنا  بالعذاب  قبلهم  قبل كفار مكة فقال : من القرون  : الأمم عاد وثمود وقوم لوط، فيرى أهل مكة من هلاكهم  أنهم إليهم لا يرجعون  أي : إلى الحياة الدنيا.

### الآية 36:32

> ﻿وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ [36:32]

وإن كل لما جميع لدينا محضرون  : آية عندنا في الآخرة.

### الآية 36:33

> ﻿وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ [36:33]

ثم وعظ كفار مكة، فقال عز وجل : آية لهم  : علامة لهم،  الأرض الميتة أحييناها  بالمطر فتنبت  وأخرجنا منها حبا  : البر والشعير الحبوب كلها  فمنه يأكلون .

### الآية 36:34

> ﻿وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ الْعُيُونِ [36:34]

وجعلنا فيها  : في الأرض  جنات  : بساتين  من نخيل وأعناب وفجرنا فيها من العيون  : آية الجارية.

### الآية 36:35

> ﻿لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ ۖ أَفَلَا يَشْكُرُونَ [36:35]

ليأكلوا من ثمره وما عملته أيديهم  يقول : لم يكن ذلك من صنع أيديهم ولكنه من فعلنا  أفلا يشكرون  آية رب هذه النعم فيوحدوه.

### الآية 36:36

> ﻿سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ [36:36]

سبحان الذي خلق الأزواج كلها  : الأصناف كلها  مما تنبت الأرض  : مما تخرج الأرض من ألوان النبات والشجر  ومن أنفسهم  : الذكر والأنثى  ومما لا يعلمون  آية من الخلق.

### الآية 36:37

> ﻿وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ [36:37]

ثم قال جل وعز : وآية لهم  يقول : من علامة الرب لأهل مكة إذ لم يروه  الليل نسلخ منه النهار  : ننزع  فإذا هم مظلمون  : آية بالليل، مثل قوله عز وجل : الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها  \[ الأعراف : ١٧٥ \].

### الآية 36:38

> ﻿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ [36:38]

والشمس تجري لمستقر لها  : لوقت لها إلى يوم القيامة، قال أبو ذر الغفاري : غربت الشمس يوما، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم أين تغرب الشمس ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم :" تغرب في عين حمئة وطينة سوداء، ثم تخر ساجدة تحت العرش فتستأذن، فيأذن لها، فكأن قد قيل لها ارجعي إلى حيث تغربين"  ذلك  : الذي ذكر من الليل والنهار، والشمس والقمر يجري في ملكه بما قدر من أمرهما وخلقهما  تقدير العزيز العليم  آية.

### الآية 36:39

> ﻿وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّىٰ عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ [36:39]

ثم قال عز وجل : والقمر قدرناه منازل  في السماء يزيد، ثم يستوي، ثم ينقص في آخر الشهر  حتى عاد كالعرجون  حتى عاد مثل الخيط كما يكون أول ما استهل فيه كالعرجون، يعني العذق اليابس المنحنى  القديم  آية الذي أتى عليه الحول.

### الآية 36:40

> ﻿لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ ۚ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ [36:40]

ثم قال جل وعز : لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر  فتضئ مع ضوء القمر، لأن الشمس سلطان النهار، والقمر سلطان الليل، ثم قال عز وجل : ولا الليل سابق النهار  يقول : ولا يدرك سواد الليل ضوء النهار، فيغلبه على ضوئه  وكل  الليل والنهار  في فلك يسبحون  آية في دوران يجرون يعني الشمس والقمر يدخلان تحت الأرض من قبل المغرب، فيخرجان من تحت الأرض، حتى يخرجا من قبل المشرق، ثم يجريان في السماء حتى يغربا قبل المغرب، فهذا دورانهما، فذلك قوله عز وجل : في فلك يسبحون  يقول : وكلاهما في دوران يجريان إلى يوم القيامة.

### الآية 36:41

> ﻿وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ [36:41]

وآية لهم  وعلامة لهم، يعني كفار مكة  أنا حملنا ذريتهم  ذرية أهل مكة في أصلاب آبائهم  في الفلك المشحون  آية يعني المرقب من الناس والدواب.

### الآية 36:42

> ﻿وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ [36:42]

وخلقنا لهم من مثله  وجعلنا لهم من شبه سفينة نوح  ما يركبون  آية فيها.

### الآية 36:43

> ﻿وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلَا صَرِيخَ لَهُمْ وَلَا هُمْ يُنْقَذُونَ [36:43]

وإن نشأ نغرقهم  في الماء  فلا صريخ لهم  لا مغيث لهم  ولا هم ينقذون  آية من الغرق.

### الآية 36:44

> ﻿إِلَّا رَحْمَةً مِنَّا وَمَتَاعًا إِلَىٰ حِينٍ [36:44]

إلا رحمة منا  : إلا نعمة منا حين لا نغرقهم  ومتاعا إلى حين  : آية وبلاغا إلى آجالهم.

### الآية 36:45

> ﻿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ [36:45]

وإذا قيل لهم اتقوا ما بين أيديكم  يقول : لا يصيبكم منا عذاب الأمم الخالية قبلكم  وما خلفكم  واتقوا ما بعدكم من عذاب الأمم فلا تكذبوا محمدا صلى الله عليه وسلم  لعلكم ترحمون  آية لكي ترحموا.

### الآية 36:46

> ﻿وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ [36:46]

وما تأتيهم من آية من آيات ربهم إلا كانوا عنها معرضين  : آية فلا يتفكروا.

### الآية 36:47

> ﻿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ [36:47]

وإذا قيل لهم أنفقوا  وذلك أن المؤمنين قالوا بمكة لكفار قريش، لأبي سفيان وغيره : أنفقوا على المساكين من الذي زعمتم أنه لله، وذلك أنهم كانوا يجعلون نصيبا لله من الحرث والأنعام بمكة، للمساكين، فيقولون : هذا لله بزعمهم، ويجعلون للآلهة نصيبا، فإن لم يزك ما جعلوه للآلهة من الحرث والأنعام، وزكا ما جعلوه لله عز وجل ليس للآلهة شيء، وهي تحتاج إلى نفقة، فأخذوا ما جعلوه لله، قالوا : لو شاء الله لأزكى نصيبه ولا يعطون المساكين شيئا مما زكى لآلهتهم. 
فقال المؤمنون لكفار قريش : أنفقوا  مما رزقكم الله قال الذين كفروا للذين آمنوا  فقالت كفار قريش : أنطعم  المساكين الذي للآلهة  من لو يشاء الله أطعمه  يعني رزقه لو شاء الله لأطعمه، وقالوا لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : إن أنتم إلا في ضلال مبين

### الآية 36:48

> ﻿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ [36:48]

ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين  : آية بأن العذاب نازل بنا في الدنيا يقول الله عز وجل :

### الآية 36:49

> ﻿مَا يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ [36:49]

ما ينظرون إلا صيحة واحدة  : لا مثنوية لها  تأخذهم وهم يخصمون  : آية وهم يتكلمون في الأسواق، والمجالس، وهم أعز ما كانوا.

### الآية 36:50

> ﻿فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلَا إِلَىٰ أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ [36:50]

فلا يستطيعون توصية  يقول : أعجلوا عن التوصية فماتوا  ولا إلى أهلهم يرجعون  آية يقول : ولا إلى منازلهم يرجعون من الأسواق، فأخبر الله عز وجل بما يلقون في الأولى.

### الآية 36:51

> ﻿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ [36:51]

ثم أخبر بما يلقون في الثانية إذا بعثوا، فذلك قوله عز وجل : ونفخ في الصور فإذا هم من الأجداث  : من القبور  إلى ربهم ينسلون  أي : يخرجون إلى الله عز وجل من قبورهم أحياء، فلما رأوا العذاب ذكروا قول الرسل في الدنيا : أن البعث حق.

### الآية 36:52

> ﻿قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا ۜ ۗ هَٰذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَٰنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ [36:52]

قالوا يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا  وذلك أن أرواح الكفار كانوا يعرضون على منازلهم من النار طرفي النهار كل يوم، فلما كان بين النفختين رفع عنهم العذاب فرقدت تلك الأرواح بين النفختين، فلما بعثوا في النفخة الأخرى وعاينوا في القيامة ما كذبوا به في الدنيا من البعث والحساب، فدعوا بالويل،  قالوا يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا  في قراءة ابن مسعود :" من ميتتنا"، قال حفظتهم من الملائكة : هذا ما وعد الرحمن  على ألسنة الرسل، فذلك قوله عز وجل : وصدق المرسلون .

### الآية 36:53

> ﻿إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ [36:53]

وذكر النفخة الثانية، فقال سبحانه : إن  يعني ما  كانت إلا صيحة واحدة  من إسرافيل  فإذا هم جميع  الخلق كلهم  لدينا  عندنا  محضرون  آية بالأرض المقدسة فلسطين لنحاسبهم.

### الآية 36:54

> ﻿فَالْيَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَلَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [36:54]

فاليوم  في الآخرة  لا تظلم نفس شيئا ولا تجزون إلا ما كنتم تعملون  آية من الكفر جزاء الكافر النار.

### الآية 36:55

> ﻿إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ [36:55]

ثم قال جل وعز : إن أصحاب الجنة اليوم  في الآخرة  في شغل  يعني شغلوا بالنعيم، بافتضاض العذارى عن ذكر أهل النار فلا يذكرونهم ولا يهتمون بهم، ثم قال جل وعز : فاكهون  آية فكهون يعني معجبين بما هم فيه شغل النعيم والكرامة.

### الآية 36:56

> ﻿هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ [36:56]

هم وأزواجهم  يعني الحور العين حلائلهم  وفي ظلال  ومن قرأ فاكهون، يعني ناعمين في ظلال كبار القصور  على الأرائك  على السرر عليها الحجال  متكئون .

### الآية 36:57

> ﻿لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ [36:57]

لهم فيها  في الجنة  فاكهة ولهم ما يدعون  آية يتمنون ما شاءوا من الخير

### الآية 36:58

> ﻿سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ [36:58]

سلام قولا من رب رحيم  آية وذلك أن الملائكة تدخل على أهل الجنة من كل باب يقولون : سلام عليكم يا أهل الجنة من ربكم الرحيم

### الآية 36:59

> ﻿وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ [36:59]

وامتازوا  واعتزلوا  اليوم  في الآخرة  أيها المجرمون  آية وذلك حين اختلط الإنس والجن والدواب دواب البر والبحر والطير، فاقتص بعضهم من بعض، ثم قيل لهم : كونوا ترابا فبقى الإنس والجن خليطين إذ بعث الله عز وجل إليهم مناديا أن امتازوا اليوم يقول : اعتزلوا اليوم أيها المجرمون، من الصالحين.

### الآية 36:60

> ﻿۞ أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ ۖ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ [36:60]

ألم أعهد إليكم  الذين أمروا بالاعتزال  يا بني آدم  في الدنيا  أن لا تعبدوا الشيطان  يعني إبليس وحده، ولا تطيعوه في الشرك  إنه لكم عدو مبين  آية بين العداوة

### الآية 36:61

> ﻿وَأَنِ اعْبُدُونِي ۚ هَٰذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ [36:61]

وأن اعبدوني  يقول : وحدوني  هذا  التوحيد  صراط مستقيم  آية دين الإسلام لأن غير دين الإسلام ليس بمستقيم

### الآية 36:62

> ﻿وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيرًا ۖ أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ [36:62]

ولقد أضل  إبليس  منكم  عن الهدى  جبلا  خلقا  كثيرا أفلم تكونوا تعقلون

### الآية 36:63

> ﻿هَٰذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ [36:63]

فلما دنوا من النار قالت لهم خزانتها : هذه جهنم التي كنتم توعدون  آية في الدنيا،

### الآية 36:64

> ﻿اصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ [36:64]

فلما ألقوا في النار قالت لهم الخزنة : اصلوها اليوم  في الآخرة  بما كنتم تكفرون  آية في الدنيا.

### الآية 36:65

> ﻿الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَىٰ أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ [36:65]

اليوم نختم  وذلك أنهم سئلوا أي شركاؤكم الذين كنتم تزعمون، فقالوا : والله ربنا ما كنا مشركين فيختم الله جل وعز على أفواههم وتتكلم أيديهم وأرجلهم بشركهم، فذلك قوله تعالى : اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون  آية بما كانوا يقولون من الشرك.

### الآية 36:66

> ﻿وَلَوْ نَشَاءُ لَطَمَسْنَا عَلَىٰ أَعْيُنِهِمْ فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ فَأَنَّىٰ يُبْصِرُونَ [36:66]

ولو نشاء لطمسنا على أعينهم  نزلت في كفار مكة يقول : لو نشاء لحولنا أبصارهم من الضلالة إلى الهدى  فاستبقوا الصراط  ولو طمست الكفر لاستبقوا الصراط يقول : لأبصروا طريق الهدى، ثم قال جل وعز : فأنى يبصرون  آية فمن أين يبصرون الهدى إن لم أعم عليهم طريق الضلالة.

### الآية 36:67

> ﻿وَلَوْ نَشَاءُ لَمَسَخْنَاهُمْ عَلَىٰ مَكَانَتِهِمْ فَمَا اسْتَطَاعُوا مُضِيًّا وَلَا يَرْجِعُونَ [36:67]

ثم خوفهم، فقال جل وعز : ولو نشاء لمسخناهم على مكانتهم  يقول تعالى : لو شئت لمسختهم حجارة في منازلهم ليس فيها أرواح  فما استطاعوا مضيا ولا يرجعون  آية يقول : لا يتقدمون ولا يتأخرون.

### الآية 36:68

> ﻿وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ ۖ أَفَلَا يَعْقِلُونَ [36:68]

ومن نعمره  فنطول عمره  ننكسه في الخلق أفلا يعقلون

### الآية 36:69

> ﻿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ ۚ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ [36:69]

وما علمناه الشعر  نزلت في عقبة بن أبي معيط وأصحابه، قالوا : إن القرآن شعر  وما ينبغي له  أن يعلمه  إن هو  يعني القرآن  إلا ذكر  تفكر  وقرءان مبين  آية بين.

### الآية 36:70

> ﻿لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ [36:70]

لينذر  يعني لتنذر يا محمد بما في القرآن من الوعيد  من كان حيا  من كان مهديا في علم الله عز وجل  ويحق القول  ويجب العذاب  على الكافرين  آية بتوحيد الله عز وجل.

### الآية 36:71

> ﻿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ [36:71]

أولم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا  من فعلنا  أنعاما  الإبل والبقر والغنم  فهم لها مالكون  آية ضابطين.

### الآية 36:72

> ﻿وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ [36:72]

وذللناها  كقوله عز وجل : ودللت قطوفها تدليلا  \[ الإنسان : ١٤ \] وذللناها فيحملون عليها ويسوقونها حيث شاءوا، ولا تمتنع منها  لهم فمنها ركوبهم  حمولتهم الإبل والبقر  ومنها يأكلون  آية يعني الغنم.

### الآية 36:73

> ﻿وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَمَشَارِبُ ۖ أَفَلَا يَشْكُرُونَ [36:73]

ولهم فيها منافع  في الأنعام ومنافع في الركوب عليها، والحمل عليها، وينتفعون بأصوافها وأوبارها، وأشعارها، ثم قال عز وجل : و  فيها  ومشارب  ألبانها  أفلا يشكرون .

### الآية 36:74

> ﻿وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ [36:74]

ثم قال جل وعز : واتخذوا  يعني كفار مكة  من دون الله آلهة  يعني اللات والعزى ومناة  لعلهم ينصرون  آية لكي تمنعهم

### الآية 36:75

> ﻿لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ [36:75]

لا يستطيعون نصرهم  لا تقدر الآلهة أن تمنعهم من العذاب. ثم قال جل وعز : وهم لهم جند محضرون  آية يقول كفار مكة للآلهة حزب يغضبون لها، ويحضرونها في الدنيا.

### الآية 36:76

> ﻿فَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ ۘ إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ [36:76]

فلا يحزنك قولهم  كفار مكة  إنا نعلم ما يسرون  من التكذيب  وما يعلنون  آية يظهرون من القول بألسنتهم حين قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : كيف يبعث الله هذا العظم علانية، نزلت في أبي بن خلف الجمحي في أمر العظم، وكان قد أضحكهم بمقالته فهذا الذي أعلنوا، وذلك أن أبا جهل، والوليد بن المغيرة، وعتبة وشيبة ابني ربيعة، وعقبة، والعاص بن وائل، كانوا جلوسا، فقال لهم أبي بن خلف، قال لهم في النفر من قريش : إن محمدا يزعم أن الله يحيى الموتى، وأنا آتيه بعظم فأسأله كيف يبعث الله هذا ؟ فانطلق أبي بن خلف فأخذ عظما باليا، حائلا نخرا، فقال : يا محمد، تزعم أن الله يحيى الموتى بعد إذ بليت عظامنا وكنا ترابا تزعم أن الله يبعثنا خلقا جديد، ثم جعل يفت العظم، ثم يذريه في الريح، ويقول : يا محمد من يحيى هذا ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم :" يحيى الله عز وجل هذا، ثم يميتك، ثم يبعثك، ثم يدخلك نار جهنم". 
فأنزل الله عز وجل في أبي بن خلف : أولم ير الإنسان

### الآية 36:77

> ﻿أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ [36:77]

أولم ير الإنسان  يعني أو لم يعلم الإنسان  أنا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم مبين  آية بين الخصومة فيما يخاصم النبي صلى الله عليه وسلم عن البعث،

### الآية 36:78

> ﻿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ ۖ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ [36:78]

ثم قال : وضرب لنا مثلا  وصف لنا شبها في أمر العظم  ونسي خلقه  وترك المنظر في بدء خلق نفسه إذ خلق من نطفة، ولم يكن قبل ذلك شيئا ف  قال من يحي العظام وهي رميم  آية يعني بالية.

### الآية 36:79

> ﻿قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ [36:79]

قل  يا محمد لأبي  يحييها  يوم القيامة  الذي أنشأها  خلقها  أول مرة  في الدنيا ولم تك شيئا  وهو بكل خلق عليم  آية عليم بخلقهم في الدنيا عليم بخلقهم في الآخرة بعد الموت خلقا جديدا.

### الآية 36:80

> ﻿الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ [36:80]

الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا فإذا أنتم منه توقدون  آية فالذي يخرج من الشجر الأخضر النار، فهو قادر على البعث، ثم ذكر ما هو أعظم خلقا من خلق الإنسان.

### الآية 36:81

> ﻿أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَىٰ أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ ۚ بَلَىٰ وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ [36:81]

فقال جل وعز : أوليس الذي خلق السماوات والأرض  هذا أعظم خلقا من خلق الإنسان  بقادر على أن يخلق  في الأرض  مثلهم  مثل خلقهم في الدنيا، ثم قال لنفسه تعالى : بلى  قادر على ذلك  وهو الخلق العليم  آية بخلقهم في الآخرة العليم ببعثهم.

### الآية 36:82

> ﻿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [36:82]

إنما أمره إذا أراد شيئا  أمر البعث وغيره  أن يقول له  مرة واحدة  كن فيكون  آية لا يثنى قوله.

### الآية 36:83

> ﻿فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ [36:83]

ثم عظم نفسه عن قولهم، فقال عز وجل : فسبحان الذي بيده ملكوت  خلق  كل شيء وإليه  من البعث وغيره  ترجعون  آية إلى الله عز وجل بعد الموت لتكذيبهم.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/36.md)
- [كل تفاسير سورة يس
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/36.md)
- [ترجمات سورة يس
](https://quranpedia.net/translations/36.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير مقاتل بن سليمان](https://quranpedia.net/book/27755.md)
- [المؤلف: مقاتل بن سليمان](https://quranpedia.net/person/13435.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/36/book/27755) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
