---
title: "تفسير سورة يس - أوضح التفاسير - محمد عبد اللطيف الخطيب"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/36/book/384.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/36/book/384"
surah_id: "36"
book_id: "384"
book_name: "أوضح التفاسير"
author: "محمد عبد اللطيف الخطيب"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة يس - أوضح التفاسير - محمد عبد اللطيف الخطيب

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/36/book/384)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة يس - أوضح التفاسير - محمد عبد اللطيف الخطيب — https://quranpedia.net/surah/1/36/book/384*.

Tafsir of Surah يس from "أوضح التفاسير" by محمد عبد اللطيف الخطيب.

### الآية 36:1

> يس [36:1]

يس هو اسم الرسول الأعظم صلوات الله تعالى وسلامه عليه. وقيل: معناه: يا إنسان؛ في لغة طيىء. وقيل معناه: يا سيد البشر. وقيل: بل هو اسم من أسمائه تعالى؛ لذا منع مالك رضي الله تعالى عنه التسمي به. وهو قسم؛ يدل عليه عطف القسم الآخر

### الآية 36:2

> ﻿وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ [36:2]

وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ المحكم الذي لا يعتريه نقص، ولا يشوبه تناقض أو بطلان. وجواب القسم:

### الآية 36:3

> ﻿إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ [36:3]

إِنَّكَ يا محمد لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ وإنك

### الآية 36:4

> ﻿عَلَىٰ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ [36:4]

عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ على طريق الهدى والاستقامة؛ طريق من تقدمك من الأنبياء. وهو رد على الكافرين القائلين لَسْتَ مُرْسَلاً

### الآية 36:5

> ﻿تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ [36:5]

تَنزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ وهو القرآن لِتُنذِرَ به قَوْماً مَّآ أُنذِرَ آبَآؤُهُمْ أي لم يأت آباءهم قبلك نذير مثلك؛ بكتاب مثل كتابك فَهُمْ غَافِلُونَ عن خالقهم، منصرفون إلى إفكهم وباطلهم. أو **«ما»** بمعنى الذي. أي

### الآية 36:6

> ﻿لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ [36:6]

لتنذر قوماً بالذي أنذر به آباؤهم. والأول أولى؛ لأن أمة العرب ظلت فترة طويلة من الزمن؛ بغير نبي يرسل إليهم، أو كتاب ينزل عليهم. يؤيده قوله تعالى: وَمَآ آتَيْنَاهُمْ مِّنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَهَا وَمَآ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِّن نَّذِيرٍ

### الآية 36:7

> ﻿لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَىٰ أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ [36:7]

لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ وجب العذاب

### الآية 36:8

> ﻿إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ [36:8]

إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلاَلاً جمع غل؛ ويكون الغل في الأعناق، والقيد في الأيدي فَهُم مُّقْمَحُونَ مرتفعة رؤوسهم؛ لا يستطيعون تحريكها؛ لضيق الغل وتحكمه عند أذقانهم. وذلك يكون يوم القيامة. وجاء السياق بصيغة الماضي **«إنا جعلنا»** لتحقق الوقوع. أو هو تشبيه على سبيل التمثيل؛ وذلك لأنهم امتنعوا عن الاهتداء؛ امتناع المغلول، وأنهم - على ما هم عليه من ذلة الكفر - مشرئبو الأعناق، رافعو الرؤوس

### الآية 36:9

> ﻿وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ [36:9]

فَأغْشَيْنَاهُمْ أي غطينا على أبصارهم، وجعلنا عليها غشاوة

### الآية 36:10

> ﻿وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ [36:10]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 36:11

> ﻿إِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَٰنَ بِالْغَيْبِ ۖ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ [36:11]

إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ أي إنما ينفع إنذارك ويتقبله من اتبع القرآن وَخشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ خافه ولم يره، وصدق بجنته وناره، وثوابه وعقابه

### الآية 36:12

> ﻿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَىٰ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ ۚ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ [36:12]

إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى للحساب والجزاء وَنَكْتُبُ مَاَ قَدَّمُواْ من عمل: خير أو شر؛ فنجازيهم عليه نكتب آثَارِهِمْ ما سنوه من سنة حسنة أو سيئة؛ فإن الله تعالى يجزيهم عمن اتبعها بعدهم؛ ثواباً أو عقاباً وَكُلَّ شيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُّبِينٍ هو اللوح المحفوظ

### الآية 36:13

> ﻿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ [36:13]

وَاضْرِبْ لَهُمْ مَّثَلاً أَصْحَابَ القَرْيَةِ إنطاكية إِذْ جَآءَهَا الْمُرْسَلُونَ رسل عيسى عليه الصلاة والسلام؛ بأمر ربه تعالى

### الآية 36:14

> ﻿إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ [36:14]

فَعَزَّزْنَا قوينا الرسالة بِثَالِثٍ هو كبير الحواريين فَقَالُواْ أي قال الرسل الثلاثة قَالُواْ أي أصحاب القرية؛ المرسل إليهم

### الآية 36:15

> ﻿قَالُوا مَا أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا وَمَا أَنْزَلَ الرَّحْمَٰنُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ [36:15]

مَآ أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا فما الذي يدعو إلى اختصاصكم بالرسالة من دوننا وَمَآ أَنَزلَ الرَّحْمَنُ عليكم مِن شَيْءٍ من وحيه قَالُواْ أي قال أصحاب القرية لرسلهم

### الآية 36:16

> ﻿قَالُوا رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ [36:16]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 36:17

> ﻿وَمَا عَلَيْنَا إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ [36:17]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 36:18

> ﻿قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ ۖ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ [36:18]

إِنَّا تَطَيَّرْنَا تشاءمنا لَئِن لَّمْ تَنتَهُواْ ترجعوا عن دعوتكم

### الآية 36:19

> ﻿قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ ۚ أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ ۚ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ [36:19]

قَالُواْ أي قال الرسل لأهل إنطاكية طَائِرُكُم شؤمكم الذي تزعمونه مَّعَكُمْ ملصق بكم؛ لكفركم بإلهكم وعدم انقيادكم لمولاكم (انظر آية ١٣صلى الله عليه وسلّم من سورة الأعراف) أَإِن ذُكِّرْتُم استفهام. أي أئن وعظتم وخوفتم: تطيرتم وكفرتم؟ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ في الكفر

### الآية 36:20

> ﻿وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَىٰ قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ [36:20]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 36:21

> ﻿اتَّبِعُوا مَنْ لَا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُمْ مُهْتَدُونَ [36:21]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 36:22

> ﻿وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ [36:22]

وَمَا لِيَ لاَ أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي أي أي شيء يحول بيني وبين عبادة الذي أنشأني وخلقني؟ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ جميعاً؛ فيحاسبكم على عملكم، ويدخلكم النار بكفركم

### الآية 36:23

> ﻿أَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمَٰنُ بِضُرٍّ لَا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا وَلَا يُنْقِذُونِ [36:23]

أَأَتَّخِذُ مِن دُونِهِ غيره آلِهَةً كما اتخذتم إِن يُرِدْنِ الرَّحْمَنُ أي إن يرد أن يلحقني بِضُرٍّ بمرض، أو فقر، أو آفة لاَّ تُغْنِ عَنِّي لا تنفعني شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً وَلاَ يُنقِذُونَ مما أراده الله تعالى

### الآية 36:24

> ﻿إِنِّي إِذًا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ [36:24]

إِنِّي إِذاً إن اتخذت إلهاً من دون الله لَّفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ واضح ظاهر

### الآية 36:25

> ﻿إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ [36:25]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 36:26

> ﻿قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ ۖ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ [36:26]

قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يلَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ أي سيقال له يوم القيامة: **«ادخل الجنة»** وسيقول يومئذٍ: ****«يا ليت قومي يعلمون»**** لأنه لما كان دخوله الجنة محققاً مقطوعاً به: ذكرت القصة بصيغة الماضي، كقوله تعالى: **«أتى أمرالله»** **«وبرزوا لله جميعاً»** أو قيل له ذلك عند موته؛ فقال: ****«يا ليت قومي يعلمون»****

### الآية 36:27

> ﻿بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ [36:27]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 36:28

> ﻿۞ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُنْدٍ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا كُنَّا مُنْزِلِينَ [36:28]

وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ مِن بَعْدِهِ أي من بعد موته مِن جُندٍ مِّنَ السَّمَآءِ لقتالهم وإهلاكهم

### الآية 36:29

> ﻿إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ [36:29]

إِن كَانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً صاحها عليهم جبريل عليه الصلاة والسلام. والصيحة: العذاب؛ أو هي مقدمة لكل عذاب فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ميتون

### الآية 36:30

> ﻿يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ [36:30]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 36:31

> ﻿أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ [36:31]

أَلَمْ يَرَوْاْ كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّنَ الْقُرُونِ الأمم أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لاَ يَرْجِعُونَ هو رد على من يقول بتناسخ الأرواح، ورجوعها إلى أبدان غير أبدانها

### الآية 36:32

> ﻿وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ [36:32]

وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ وما كل إلا جميع لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ يوم القيامة؛ فنعذب من كفر بكفره

### الآية 36:33

> ﻿وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ [36:33]

وَآيَةٌ لَّهُمُ علامة دالة على البعث، ويسر الإعادة الأَرْضُ الْمَيْتَةُ الجدبة، التي لا تنبت أَحْيَيْنَاهَا بالنبات وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبّاً كالقمح، والذرة، والفول، والعدس، وما شاكلها

### الآية 36:34

> ﻿وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ الْعُيُونِ [36:34]

وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ بساتين مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ (انظر آية ٢٦٦ من سورة البقرة)

### الآية 36:35

> ﻿لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ ۖ أَفَلَا يَشْكُرُونَ [36:35]

لِيَأْكُلُواْ مِن ثَمَرِهِ أن ثمر النخيل والأعناب، وما تنتجه البساتين من فاكهة وثمار وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ ****«ما»**** نافية. أي ****«ليأكلوا من ثمره»**** الذي صنعته لهم بقدرتي، وأسبغته عليهم بفضلي، ولم ينالوه بعمل أيديهم؛ فكم من أرض خصبة: اختصها الإنسان بالحرث والبذر، واصطفاها بالسقي والري؛ فأصبحت بفضل التفاته لها، وعنايته بها جدبة ممحلة ويجوز أن تكون ****«ما»**** بمعنى الذي؛ أي ****«ليأكلوا من ثمره»**** وليأكلوا أيضاً من الذي **«عملته أيديهم»** من شتى الأصناف والأنواع: حلاوات وأطعمة، وأدهان وأدوية، وغير ذلك؛ وكله مستخرج من الثمر، الذي خلقه بارىء البشر؛ من حدائق ذات بهجة، ما كان لهم أن ينبتوا شجرها **«رزقاً للعباد»**

### الآية 36:36

> ﻿سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ [36:36]

سُبْحَانَ الَّذِي خَلَق الأَزْوَاجَ الأصناف والأنواع؛ باختلاف الألوان، والطعوم، والأشكال، والأحجام وَمِنْ أَنفُسِهِمْ أي ومن أنفسهم أيضاً خلق تعالى أزواجاً: ذكراناً وإناثاً، طوالاً وقصاراً سماناً وعجافاً، بيضاً وسوداً، حمراً وصفراً وَمِمَّا لاَ يَعْلَمُونَ من مخلوقاته تعالى في البر والبحر، والأرض والسماء فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ

### الآية 36:37

> ﻿وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ [36:37]

وَآيَةٌ لَّهُمُ علامة دالة على قدرتنا، وعظمتنا، ووحدانيتنا الْلَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ أي نفصله وننزعه منه

### الآية 36:38

> ﻿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ [36:38]

وَالشَّمْسُ تَجْرِي في منازلها لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا وهو أبعد منازلها؛ ثم تعود إلى أدناها. أو المراد بذلك يوم القيامة؛ حيث يكورها الرحمن؛ فتسكن عن الجريان ورووا عن ابن عباس، وابن مسعود رضي الله تعالى عنهما قراءة **«والشمس تجري لا مستقر لها»** والإجماع على بطلانها؛ لمخالفتها رسم المصحف الإمام. وشمسنا هذه التي نراها، والتي تضيء الكون بمحياها: إن هي إلا واحدة من شموس لا يعلم مداها. وهذه الشموس لا تقل عن أربعين مليوناً: حساباً وعداً. ومن هذه الشموس
 -\[٥٣٩\]- ما يزيد في الحجم عن شمسنا هذه أربعين ضعفاً، ويربو في الضوء والحرارة عن ذلك. وبعض هذه الشموس يرى في الفضاء كالذرة الصغيرة؛ لبعده عنا بعداً سحيقاً؛ فقد سجلوا أن الشعرى اليمانية - وهي تبدو كأصغر نجم في السماء - تبعد عن الأرض بحوالي اثنين وخمسين بليوناً من الأميال، وأنه لولا هذا البعد السحيق: لذابت الأرض بما فيها ومن فيها من حرارتها
 وحول هذه الشموس - التي لا تحد ولا تعد - كواكب كثيرة تدور في فلكها؛ كما تدور أرضنا هذه في فلك شمسنا؛ وما يدرينا ما في هذه الشموس، وهذه الكواكب من مخلوقات، وما تحتويه من كائنات؛ لا يعلمها سوى خالقها وبارئها العليم الحكيم
 وشمسنا هذه - رغم ضآلتها وحقارتها بجانب الشموس الأخرى - لو دنت قليلاً من الأرض: لفارت البحار والمحيطات؛ من شدة الغليان، ولتبخر ما فيها من مياه، ولانصهر أشد أنواع الصخور صلابة. فانظر - يا رعاك الله - إلى بديع صنعالله

### الآية 36:39

> ﻿وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّىٰ عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ [36:39]

وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ يتنقل فيها (انظر آية ٦١ من سورة الفرقان) حَتَّى عَادَ كَالعُرجُونِ العرجون: العذق؛ وهو من التمر كالعنقود من العنب الْقَدِيمِ حين يجف ويصفر ويتقوس

### الآية 36:40

> ﻿لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ ۚ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ [36:40]

لاَ الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَآ لا يجوز لها، ولا يمكنها؛ لما أحاطها الله تعالى به من ضروب الحفظ، وما سخره لسيرها من ملائكته وخزنته؛ فلا ينبغي لها أَن تدْرِكَ القَمَرَ وأنى لها أن تدركه؛ وقد وضع لها خالقها نظاماً لا يمكنها من إدراك القمر؛ لو سعت إلى ذلك وأرادته. قال تعالى: وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ وَكُلَّ من الشمس والقمر فِي فَلَكٍ خاص به، لا يتعداه إلى غيره يَسْبَحُونَ يسيرون في الهواء كسير السابح في الماء

### الآية 36:41

> ﻿وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ [36:41]

وَآيَةٌ لَّهُمُ علامة أخرى دالة على قدرتنا وحفظنا وكلاءتنا أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ أي ذرية الأمم المتقدمة: حملهم الله تعالى فِي الْفُلْكِ السفينة. والمراد بهم قوم نوح عليه السلام، أو المراد: ذرية كفار مكة. أو المراد بالذرية: الآباء؛ وهي من أسماء الأضداد. والمعنى: حمل الله تعالى آباءهم وهم في أصلابهم الْمَشْحُونِ المملوء ناساً ومعاشاً

### الآية 36:42

> ﻿وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ [36:42]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 36:43

> ﻿وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلَا صَرِيخَ لَهُمْ وَلَا هُمْ يُنْقَذُونَ [36:43]

فَلاَ صَرِيخَ لَهُمْ أي فلا يستطيعون الصريخ، أو فلا يستجاب لصريخهم

### الآية 36:44

> ﻿إِلَّا رَحْمَةً مِنَّا وَمَتَاعًا إِلَىٰ حِينٍ [36:44]

إِلاَّ رَحْمَةً مِّنَّا لمن ننجيه وَمَتَاعاً تمتيعاً له بالحياة إِلَى حِينٍ إلى حين انقضاء أجله

### الآية 36:45

> ﻿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ [36:45]

وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُواْ مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ
 -\[٥٤٠\]- أي خافوا قدرتنا على تعذيبكم في الدنيا: بالمرض والفقر، أو القتل والأسر. وفي الآخرة بالجحيم والعذاب الأليم أو **«ما بين أيديكم»** ما ظهر لكم **«وما خلفكم»** ما غاب عنكم

### الآية 36:46

> ﻿وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ [36:46]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 36:47

> ﻿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ [36:47]

وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنفِقُواْ مِمَّا رِزَقَكُمُ الله قَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ آمَنُواْ أَنُطْعِمُ مَن لَّوْ يَشَآءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ وهكذا الكفار في كل زمان ومكان: إذا ضاقت بهم الحيل، وأغلقت في وجوههم السبل: لجأوا إلى تافه القول، وفاسد الحجج، وتلاعبوا بالحقائق تلاعب الصوالجة بالأكر، ولاكوا بأفواههم الألفاظ الطنانة الجوفاء؛ فقد تهربوا من إطعام الطعام بقولهم أَنُطْعِمُ مَن لَّوْ يَشَآءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ كما دافعوا - عن جهلهم وحمقهم، وعبادتهم الأحجار التي لا تضر ولا تنفع - بقولهم مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَآ إِلَى اللَّهِ زُلْفَى وكما احتجوا عن كفرهم وتعنتهم بالقضاء والقدر لَوْ شَآءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ نَّحْنُ وَلا آبَاؤُنَا.
 هذا وقد لجأ الناس في آخر الزمان إلى التلاعب بالألفاظ، والتمويه بالأسماء: فسموا الفوضى: حرية. والشيوعية: عدالة اجتماعية. والظلم: عدلاً، والاستبداد: نظاماً. والشورى: ضعفاً. والرشوة: هدية. والمحاباة: صلة رحم. والإهمال: أناة. والتهور: شجاعة. والقسوة: حزماً وهكذا فسدت المقاييس، واختلت المعايير؛ تبعاً للأهواء المردية

### الآية 36:48

> ﻿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ [36:48]

وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ بالبعث والحساب والعقاب

### الآية 36:49

> ﻿مَا يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ [36:49]

مَا يَنظُرُونَ ما ينتظرون إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً هي نفخة إسرافيل الأولى؛ وبها يكون فناء سائر الأحياء تَأُخُذُهُمْ تهلكهم وَهُمْ يَخِصِّمُونَ يختصمون في البيع والشراء، والقضاء

### الآية 36:50

> ﻿فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلَا إِلَىٰ أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ [36:50]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 36:51

> ﻿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ [36:51]

وَنُفِخَ فِي الصُّورِ النفخة الثانية؛ وبها يحيا كل ميت: يحيي بها الله تعالى الأموات، كما أمات بالأولى الأحياء: يعيدهم - جل شأنه - كما خلقهم أول مرة **«كما بدأكم تعودون»** فَإِذَا هُم مِّنَ الأَجْدَاثِ القبور يَنسِلُونَ يخرجون مسرعين

### الآية 36:52

> ﻿قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا ۜ ۗ هَٰذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَٰنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ [36:52]

هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمنُ بوقوعه وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ في إبلاغهم ذلك عن ربهم. وهذا القول رد من الملائكة على سؤال الكافرين مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا؟

### الآية 36:53

> ﻿إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ [36:53]

إِن كَانَتْ ما كانت إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً يصيحها إسرافيل عليه السلام في سائر الأموات: أيتها العظام البالية، والأوصال المتقطعة، والشعور المتمزقة؛ إن الله يأمركن أن تجتمعن لفصل القضاء وهذا معنى قوله تعالى: يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ

### الآية 36:54

> ﻿فَالْيَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَلَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [36:54]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 36:55

> ﻿إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ [36:55]

إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ اليَوْمَ فِي شُغُلٍ ما يشغلهم عن التفكر فيما عانوه في الدنيا فَاكِهُونَ متنعمون ومنه سميت الفاكهة: لما يلقاه آكلها من شعور بالنعيم، وتلذذ بالنعمة ومنه الفكاهة؛ لانبساط النفس وانشراحها بها

### الآية 36:56

> ﻿هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ [36:56]

عَلَى الأَرَآئِكِ السرر، أو الفرش

### الآية 36:57

> ﻿لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ [36:57]

وَلَهُمْ مَّا يَدَّعُونَ
 -\[٥٤١\]- ما يتمنون

### الآية 36:58

> ﻿سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ [36:58]

سَلاَمٌ قَوْلاً مِّن رَّبٍّ رَّحِيمٍ أي يسمعون صوت الرحمن الرحيم؛ يقول لهم في الجنان، بصوت لا يحيط به الجنان: سلام عليكم وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلاَماً

### الآية 36:59

> ﻿وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ [36:59]

وَامْتَازُواْ أي انفردوا عن المؤمنين أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ الكافرون. ويقال لهم وقتذاك

### الآية 36:60

> ﻿۞ أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ ۖ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ [36:60]

أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ آمركم يبَنِي آدَمَ على لسان رسلي أَن لاَّ تَعْبُدُواْ الشَّيطَانَ ولا تطيعوه إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ عاهد نفسه على إضلالكم، وأقسم على إغوائكم فَبِعِزَّتِكَ لأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ

### الآية 36:61

> ﻿وَأَنِ اعْبُدُونِي ۚ هَٰذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ [36:61]

وَأَنِ اعْبُدُونِي وحدي، وأطيعوني هَذَا الاتباع والعبادة صِرَاطٍ طريق

### الآية 36:62

> ﻿وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيرًا ۖ أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ [36:62]

وَلَقَدْ أَضَلَّ الشيطان مِنْكُمْ جِبِلاًّ كَثِيراً خلقاً كثيراً أَفَلَمْ تَكُونُواْ تَعْقِلُونَ ذلك؛ حين رأيتم وقوع غيركم في الضلال

### الآية 36:63

> ﻿هَٰذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ [36:63]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 36:64

> ﻿اصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ [36:64]

اصْلَوْهَا ادخلوها

### الآية 36:65

> ﻿الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَىٰ أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ [36:65]

الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ نخرسهم فلا يتكلمون؛ لأنهم لا ينطقون إلا كذباً؛ أرأيت قولهم: وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ

### الآية 36:66

> ﻿وَلَوْ نَشَاءُ لَطَمَسْنَا عَلَىٰ أَعْيُنِهِمْ فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ فَأَنَّىٰ يُبْصِرُونَ [36:66]

وَلَوْ نَشَآءُ لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ أعميناها في الدنيا فَاسْتَبَقُواْ الصِّرَاطَ ابتدروا طريق الشر والكفر فَأَنَّى يُبْصِرُونَ فكيف يبصرون؛ بعد أن أعميناهم؟ ولكنا لعدلنا ورحمتنا: هديناهم الطريق، وأوضحنا لهم السبيل فَعَمُواْ وَصَمُّواْ ثُمَّ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُواْ وَصَمُّواْ قال تعالى وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّواْ الْعَمَى عَلَى الْهُدَى أو المراد لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ أعميناها في الآخرة؛ كما أخرسنا ألسنتهم
 قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيراً

### الآية 36:67

> ﻿وَلَوْ نَشَاءُ لَمَسَخْنَاهُمْ عَلَىٰ مَكَانَتِهِمْ فَمَا اسْتَطَاعُوا مُضِيًّا وَلَا يَرْجِعُونَ [36:67]

وَلَوْ نَشَآءُ لَمَسَخْنَاهُمْ عَلَى مَكَانَتِهِمْ أي لمسخناهم في منازلهم، وفي أمكنتهم؛ حيث يجترحون المآثم، ويرتكبون العظائم؛ فجعلناهم قردة، أو خنازير، أو أحجاراً؛ كما مسخنا غيرهم فَمَا اسْتَطَاعُواْ بعد مسخهم مُضِيّاً في سيئاتهم وَلاَ يَرْجِعُونَ وما استطاعوا رجوعاً عن غيهم وكفرهم. أو لم يستطيعوا ذهاباً ولا مجيئاً

### الآية 36:68

> ﻿وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ ۖ أَفَلَا يَعْقِلُونَ [36:68]

وَمَن نّعَمِّرْهُ نطل عمره نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ أي نغير حاله: من قوة إلى ضعف، ومن شباب إلى هرم، ومن جمال إلى قبح

### الآية 36:69

> ﻿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ ۚ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ [36:69]

وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ أي ما علمنا محمداً الشعر؛ حتى تتهمونه بأنه شاعر، وأن ما جاء به من جنس الشعر وَمَا يَنبَغِي لَهُ ما يجوز له أن يكون شاعراً إِنْ هُوَ ما هو؛ أي القرآن الذي أتى به محمد إِلاَّ ذِكْرٌ عظة وَقُرْآنٌ مُّبِينٌ واضح، مظهر للأحكام، ولكل ما تحتاجون إليه

### الآية 36:70

> ﻿لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ [36:70]

لِّيُنذِرَ به مَن كَانَ حَيّاً ذا قلب ولب وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ أي يجب عليهم العذاب الموعود

### الآية 36:71

> ﻿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ [36:71]

أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا خَلَقْنَا لَهُم مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَآ أي مما خلقناه من غير شريك، ولا معين أَنْعاماً هي الإبل، والبقر، والغنم

### الآية 36:72

> ﻿وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ [36:72]

وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ سخرناها لهم

### الآية 36:73

> ﻿وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَمَشَارِبُ ۖ أَفَلَا يَشْكُرُونَ [36:73]

وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ من أصوافها، وأوبارها، وأشعارها من ألبانها

### الآية 36:74

> ﻿وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ [36:74]

وَاتَّخَذُواْ عبدوا مِن دُونِ اللَّهِ غيره لَّعَلَّهُمْ يُنصَرُونَ يمنعون من عذاب الله تعالى بشفاعتها كزعمهم

### الآية 36:75

> ﻿لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ [36:75]

وَهُمْ لَهُمْ جُندٌ مٌّحْضَرُونَ أي إن آلهتهم التي علقوا آمالهم عليها في النصر؛ ستحضر معهم في النار
 إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ نُّطْفَةٍ مني. (انظر آية ٢١ من سورة الذاريات)

### الآية 36:76

> ﻿فَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ ۘ إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ [36:76]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 36:77

> ﻿أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ [36:77]

فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مٌّبِينٌ شديد الخصومة لنا

### الآية 36:78

> ﻿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ ۖ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ [36:78]

وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً بقوله: مَن يُحيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ وَنَسِيَ خَلْقَهُ أي نسي خلقنا له أول مرة، ولم يك شيئاً

### الآية 36:79

> ﻿قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ [36:79]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 36:80

> ﻿الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ [36:80]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 36:81

> ﻿أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَىٰ أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ ۚ بَلَىٰ وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ [36:81]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 36:82

> ﻿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [36:82]

إِنَّمَآ أَمْرُهُ تعالى إِذَآ أَرَادَ شَيْئاً أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ هذا تقريب لأفهامها والواقع أنه تعالى إذا أراد شيئاً: كان؛ بغير حاجة للفظ **«كن»**

### الآية 36:83

> ﻿فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ [36:83]

فَسُبْحَانَ تنزيه وتقديسلله تعالى. (انظر آية صلى الله عليه وسلّم من سورة الإسراء) الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ ملك كُلِّ شَيْءٍ والقدرة عليه. والملكوت: الملك، والعز، والسلطان وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ يوم القيامة؛ فيحاسبكم على ما اجترحتم.

سورة الصافات

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/36.md)
- [كل تفاسير سورة يس
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/36.md)
- [ترجمات سورة يس
](https://quranpedia.net/translations/36.md)
- [صفحة الكتاب: أوضح التفاسير](https://quranpedia.net/book/384.md)
- [المؤلف: محمد عبد اللطيف الخطيب](https://quranpedia.net/person/1438.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/36/book/384) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
